Advertisement

فهرس الفهارس 002



الكتاب: فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات
المؤلف: محمد عَبْد الحَيّ بن عبد الكبير ابن محمد الحسني الإدريسي، المعروف بعبد الحي الكتاني (المتوفى: 1382هـ)
المحقق: إحسان عباس
الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت ص. ب: 113/5787
الطبعة: 2، 1982
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] ابن حجر العسقلاني: (انظر الحافظ أولاً) (1) .
ابن حجر الهيثمي: (سبق ذكره إثر العسقلاني أول هذا الحرف) (2) .
159 - ابن الحذاء (3) : هو الشيخ الفقيه الوزير القاضي أبو عمر أحمد بن أحمد بن يحيى بن الحذاء التميمي، أروي فهرسته من طريق ابن خير عن يونس بن محمد بن مغيث قال: قرأت جميعها على القاضي أبي عمر ابن الحذاء في منزله بقرطبة في ذي القعدة سنة 465.
160 - ابن حرزوز: هو أبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن حرزوز المكناسي. وقفت له على ثبت صغير اشتمل على إسناده في لبس الخرقة وكتب السنة، فذكر أنه لبسها سنة 902 من يد أبي حفص عمر بن أبي الحسن عليّ بن أبي الربيع سليمان الراشدي نسباً الجزائري مسكناً التونسي موطناً، كما لبسها هو من يد شيخه أبي إسحاق إبراهيم التازي عن المراغي بسنده فيها، واشتمل على إسناد حديث المصافحة عن المذكور عن التازي عن الزواوي بأسانيده، وكذا حديث المشابكة وحديث السبحة، وذكر حديث الضيافة وحديث التلقين، ثم ذكر عمن ذكر أيضاً حديث الأولية، ثم تقيد إثر ذلك إسناده في الكتب الستة والموطأ عن الحافظ عثمان الديمي سماعاً وإجازة بتاريخ خمس وتسعمائة. وكانت وفاة ابن حرزوز آخر مكناسي أيضاً له " اختصار الصحيح " في جزء وسط، وقفت عليه في الصويرة.
161 - ابن حزم (4) : هو الفقيه الحافظ فخر الأندلس والإسلام أبو محمد
__________
(1) الترجمة رقم: 137.
(2) الترجمة رقم: 137.
(3) ترجمته في الصلة: 65 وكانت وفاته 467 بأشبيلية.
(4) ترجمته في الجذوة: 290 (وبغية الملتمس رقم: 1204) وطبقات صاعد: 86 والصلة، 395 والمطمح: 55 والذخيرة 1/1: 167 والمعجب: 30 والمغرب 1: 354 ونفح الطيب 1: 77 وتاريخ الحكماء للقفطي: 516 وتذكرة الحفاظ: 1146 وعبر الذهبي 3: 239 ومسالك الأبصار (ج:8) ومعجم الأدباء 12: 235 ووفيات الأعيان 3: 325 والشذرات 3: 299، وطوق الحمامة في كثير من جوانبه سيرة ذاتية له؛ أما الدراسات والبحوث التي كتبت عنه فأنها أكثر من أن تحصر (راجع رسائل ابن حزم ج1 ط. بيروت 1980) .
(1/358)

عليّ بن أحمد بن سعيد ابن حزم الفارسي الفقيه المحدث الأثري المتوفى سنة 456، قال فيه الحافظ الذهبي في كتابه " سير النبلاء " بعد ذكر مناقبه ومعايبه. " وأنا أميل إلى محبة أبي محمد لمحبته بالحديث الصحيح ومعرفته به، وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة في الأصول والفروع، وأقطع بخطأه في غير مسألة، ولكن لا أكفره ولا أضلله، وأرجو له العفو والمسامحة وأخضع لفرط ذكائه وسعة علمه ".
أروي فهرسته بسنده إلى ابن خير عن الخطيب أبي الحسن شريح بن محمد ابن شريح المقري قراءة عليه، قال حدثني بها أبو محمد ابن حزم رضي الله عنه ورحمه. ح: ومن طريق ابن أبي الأحوص عن ابن بقي عن أبي الحسن شريح ابن محمد إجازة له مع أبيه.
162 - ابن حميد (1) : له برنامج ينقل عنه ابن الزبير في التكملة.
163 - ابن حوط الله (2) : هو أبو محمد عبد الله بن سليمان بن داوود بن عبد الرحمن الأنصاري الحارثي الأندلسي من أهل أندة عمل بلنسية وبها ولد ونشأ، ترجمه الذهبي في " التذكرة " وحلاه ب " الحافظ الإمام محدث الأندلس " قال " وأخذ عن أبيه ثم رحل وجال في بلاد الأندلس وبها
__________
(1) انظر صلة الصلة: 64 في برنامج ابن حميد.
(2) ترجمة ابن حوط الله أبي محمد في التكملة: 883 وبغية الوعاة 2: 44 الإحاطة 3: 416 وتذكرة الحفاظ: 1397.
(1/359)

يومئذ بقية من الرواة وجلة من المحدثين والنحاة يأخذ القراءة من المقرئين والحديث عن المسندين، فأكثر عن ابن بشكوال وأخذ عن ابن رشد والسهيلي وغيرهم ممن يطول عده، وكتب إليه من أعيان المشرقيين وأعلامهم أبو الطاهر ابن عوف وأبو محمد ابن عساكر وأبو الطاهر الخشوعي وغيرهم؛ قال ابن الأبار: واعتنى بذلك من لدن صغره إلى كبره، وروى العالي والنازل، وكان إماماً في صناعة الحديث حافظاً لأسماء الرجال واقفاً على المعدلين والمجرحين، يجمع إلى الاحتفال بالرواية حسن الاستقامة بالدراية، وألف كتاباً في مشيخة شيوخ البخاري ومسلم وأبي داوود والنسائي والترمذي نزع فيه منزع الكلاباذي، ولم يتم، وقضى بعدة مدن منها سلا. مات سنة 612 ". وقال السيوطي في ترجمته من " البغية ": " حصل من السماع ما لم يحصل لأحد من أهل المغرب ". له الفهرسة الحافلة أرويها بالسند إلى المنتوري عن أبي عبد الله ابن عمر عن أبي الحسن ابن سليمان القرطبي عنه.
164 - ابن حوط الله (1) : داوود بن سليمان الأنصاري، أخو الذي قبله، ترجمه أيضاً الذهبي في " تذكرة الحفاظ " وحلاه ب " الحافظ المفيد ". أكثر عن ابن بشكوال ولازمه وقيد الكثير وكتب إليه من المشرق ابن عوف وأبو عبد الله ابن الحضرمي وابن الخشوعي وأبو اليمن الكندي وأبو عبد الله ابن أبي الصيف اليمني وألف في أشياخه كتاباً أرويه بالسند إلى ابن الأبار قال: قرأته عليه بعد ما كتبته من خطه، وعدد من روى عنه فيه يزيد على مائتي رجل، وذكر أن أغلب ما أورده من حفظه. وكان شديد العناية بالرواية، كانت أغلب عليه من الدراية، فمال إلى الجمع والإكثار، وأخذ عن الكبار والصغار، هو وأخوه السابق كانا أوسع أهل الأندلس رواية في وقتهما، لا ينازعان في ذلك ولا يدافعان مع الجلالة والعدالة، مات المترجم له سنة 621 بمالقة.
__________
(1) ترجمة ابن حوط الله داود في: التكملة: 316 وتذكرة الحفاظ: 1398 (ولم يفرد له ترجمة) .
(1/360)

165 - ابن حيان الأوسي: هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حيان بن محمد بن حيان الأوسي الأنصاري أبو عبد الله الشيخ المقرىء المحدث الراوية، ولد سنة 631، أجاز له جماعة من أهل المشرق والمغرب، وله فهرسة شيوخه رتبها على حروف المعجم ولم تكمل، نرويها من طريق ابن رشيد عنه، مات سنة 718 بتونس.
حاطب ليل وجارف سيل: اسم معجم الحافظ السيوطي الكبير في أسماء شيوخه (انظر حرف السين) (1) .
117 - حدائق الأفراح في بيان طريق الهدى والصلاح (2) : للعلامة المسند الصوفي عبد الله بن أحمد باسودان اليمني، فصل فيه ذكر من أخذ عنهم من المشايخ، أجاز مؤلفه روايته للسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي سنة 1265، نرويه من طريقه، (انظر باسودان من حرف الباء) .
118 - حديقة الأزهار في ذكر معتمدي من الأخيار (3) : للعلامة الأديب المشارك المفتي أبي عبد الله محمد بن المعطي بن أحمد يعرف بحدو ابن محمد الشيخ، وبه عرف، ابن يوسف بن أحمد بن منصور السرغيتي المراكشي المتوفى بها سنة 1296، شارح البردة وغيرها، ومدفنه بجوار ضريح القاضي عياض بمراكش. فهرسته هذه في مجلد، ومع ذلك بها خصاص في أصل المؤلف الذي بخطه، وهي أشبه شيء بمجموعة أدبية، نعم ترجم فيها لجماعة من مشايخه المراكشيين والفاسيين وغيرهم من المهاجرين كوالده وجده والقاضي عبد القادر بن سحنون الراشدي ومحمد بن أبي دينة النتبفي وأبي عليّ الحسن الهشتوكي المعروف بالصالح وأبي عبد الله آكنسوس صاحب " الجيش " وأبي عبد الله ابن دح والقاضي محمد الطالب ابن الحاج وغيرهم، ويروي
__________
(1) الترجمة رقم: 575.
(2) انظر ما تقدم رقم: 81.
(3) الدليل: 297.
(1/361)

بالإجازة عن أبي العباس أحمد بن محمد المرنيسي وأبي العباس أحمد بن محمد بناني وأبي حفص عمر بن الطالب ابن سودة وأبي عبد الله محمد بن أحمد ابن دح الازموري دفين المدينة المنورة. نروي ما له عن العلامة الصالح سعيد القطاريني الطرابلسي ثم المغربي نزيل مدرسته بأولاد دليم بين مراكش وآسفي، عنه إجازة.
حسن الوفا لاخوان الصفا: ثبت شيخنا فالح الظاهري (انظر حرف الفاء) (1) .
119 - الحطة في ذكر الصحاح الستة (2) : للأمير المحدث الأثري صديق خان ملك بوهبال بالهند المتوفى سنة 1307 والمولود 1248، وهو كتاب نفيس جداً (فيه 137 صحيفة من القالب الكبير، وقد طبعت بالهند سنة 1283، بعد إكمال مؤلفها لها بسنة) جمع فيها كل ما يتعلق بالكتب الستة والموطأ ومسند أحمد من تراجم المؤلفين ومن خدمها واصطلاحها وغير ذلك من اللطائف التي كانت مفرقة فجمعها، ضمنها فاتحة وستة أبواب، وخاتمة عقدها لترجمته، وساق إجازات شيوخه له كمجيزنا مكاتبة القاضي حسين ابن محسن السبعي وأخيه زين العابدين ومحمد يعقوب الدهلوي المكي وغيرهم.
قال المؤلف عن كتابه المذكور: " إنها أولى ما يحفظه قراء الصحاح الستة الطاهرة وخدامها، استيقظت لها والناس نيام، ووردت ماءها والناس حيام ". وذكر أنه ألفها لمن ينتفع بها خصوصاً ولده نور الحسين. قلت: وفيما ذكر أنه تيقظ لجمع ما يتعلق بالصحاح الستة والناس نيام نظر، فإن صاحب " اليانع الجني " سبقه إلى التأليف في ذلك لأنه أتم اليانع سنة 1208، وصديق حسن إنما ألفها بعده
__________
(1) الترجمة رقم: 514.
(2) ترجم له الزركلي 7: 36 باسم محمد صديق خان بن حسن بن علي أبو الطيب (انظر مصادره) وذكر ان له نيفاً وستين مصنفاً بالعربية والفارسية والهندية، ولكنه لم يذكر الحطة بين ما ذكره منها.
(1/362)

بثلاث سنوات. وقد وقع في الحطة أوهام تصدى لبيانها عصرية أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي في " ظفر الأماني ". أروي الحطة هذه وما تضمنته عن الشيخ أحمد بن عثمان العطار عن الأمير صديق.
120 - حلية أهل الفضل والكمال باتصال الأسانيد بكمل الرجال (1) : لمحدث الشام أبي الفداء إسماعيل العجلوني، نرويها بأسانيدنا السابقة إليه في أوائله، ونرويها مسلسلة بالتونسيين عن صديقنا الشيخ محمد المكي بن عزوز عن الشيخ محمد القزاح التونسي عن الشيخ العداري الشريف عن أحمد بن الحاج الصغير المساكني عن الشيخ أحمد بن عبد الصادق عن عبد الرحمن بن أحمد الدمشقي عنه؛ ونرويها عالياً عن الشيخ أبي النصر الخطيب عن محمد الغزي الدمشقي عن محمد سعيد السويدي البغدادي، عن العجلوني عالياً.
121 - حلاوة الفانيد في إرسال حلاوة الأسانيد (2) : للحافظ مرتضى الزبيدي الحسيني. أرويه بأسانيدنا إليه.
122 - حصر الشارد من أسانيد محمد عابد (3) : هو ثبت شيخ بعض شيوخنا محدث الحجاز ومسنده عالم الحنفية به الشيخ محمد عابد بن أحمد بن عليّ السندي الأنصاري المدني الحتنفي المتوفى بالمدينة المنورة سنة 1257، وهو في مجلد ضخم، قسمه إلى ثلاثة أقسام: قسم لأسانيد المصنفات التي ذكرها على ترتيب حروف المعجم، وقسم للمسلسلات، وقسم لسلاسل الخرق الصوفية. وصفه في إجازته لتلميذه الوجيه عبد الله البخاري ثم المكي المعروف بكوشك بقوله: " فجمعت في ثبتي أسانيد غالب الكتب التفسيرية والحديثية
__________
(1) قد تقدم الحديث عن العجلوني في أوائله رقم: 5.
(2) انظر رقم: 15 فيما تقدم.
(3) ترجمة محمد السندي في الرسالة المستطرفة: 64 وإيضاح المكنون 1: 196 ونيل الوطر 2: 279 وسماه محمد عابدين، والزركلي 7: 49 (وذكر مصادر أخرى) .
(1/363)

والفقهية والصوفية والنحوية والبيانية والمنطقية والطبية مجملاً ومفصلاً وسردت فيه المسلسلات، فذاك كتاب لا يستغني عنه كل مسترشد، وأوصي المجاز أن لا يكف نفسه عن مطالعة ما لا بد منه للمحدث والعالم، اه ". وقال عنه مجيزنا عالم الجزائر ومسندها المعمر أبو الحسن عليّ بن أحمد بن موسى: " هو الثبت الحافل، الذي لم يوجد له في الدنيا نظير ولا مماثل "، اه من خطه في إجازاته لصديقنا الأستاذ ابن عزوز رحمهم الله. وقال عنه مجيزنا محدث الحجاز ومسنده أبو الحسن عليّ بن ظاهر الوتري المدني في إجازة وقفت عليها بخطه: " هذا الفهرس لا يوجد على ما نعلم أوسع منه وأصح، اه ".
ومدار روايته فيه على مشايخه اليمنيين: السيد أحمد بن سليمان الهجام وأخيه السيد أبي القاسم بن سليمان الهجام والشيخ صديق بن عليّ المزجاجي والسيد عبد الرزاق البكاري ومفتي زبيد السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، وهو أشهرهم وأعلمهم، ويوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي، ولعله أعلى مشايخه إسناداً فإنه من مشايخ الذي قبله. ومن مشايخه من غير اليمنيين عمه محمد حسين بن محمد مراد الأنصاري السندي والشيخ حسين المغربي مفتي المالكية بمكة والشيخ محمد زمان السندي والمسند الشيخ محمد طاهر سنبل المكي، إجازة عامة سنة 1211، والشيخ صالح الفلاني، وهو أكثر مشايخه عنه رواية، وروى كتاب " حل الرمز عن متن الكنز " عن الشيخ عبد الملك القلعي عن أبيه بسائر مؤلفاته، وروى " العدة حاشية شرح العمدة " عن عبد الله ابن محمد بن إسماعيا الأمير الصنعاني. وروى كتاب " القرى لقاصد أم القرى " (1) عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب النجدي عن أبيه إمام الطائفة الوهابية النجدية عن البصري.
وهذا مما يدل على توسعه في مقام الرواية ليكون قدوة لأمثالنا الآن في
__________
(1) لمحب الدين الطبري أحمد بن عبد الله كتاب بهذا الاسم نشر بتحقيق أستاذنا مصطفى السقا رحمه الله، القاهرة 1948.
(1/364)

الرواية عن عبد الله السنوسي وأحمد بن إبراهيم السديري وأمثالهم، نعم ما ذكره من أن محمد بن عبد الوهاب أخذ عن البصري فيه عندي نظر، لأن المعروف في تاريخ الوهابية أن محمد بن عبد الوهاب ولد سنة 1111 ومات سنة 1207، وهو الذي في " الخلاصة الدحلانية " فإذاً إنما عاصر البصري بنحو العشرين سنة، لأن وفاة البصري كانت سنة 1134، وعلى ما في " التوضيح " لحفيده سليمان أن ولادته كانت سنة 1110 وكذا في " الحطة " لصديق حسن، فعلى هذا يستبعد أخذه عنه وهو بمكة وابن عبد الوهاب في نجد، والمعروف ان ابن عبد الوهاب إنما أخذ عن طبقة كبار تلاميذ البصري وتلاميذ تلاميذه كعلي الداغستاني الدمشقي وعبد اللطيف الأحسائي ومحمد العفالقي. وفي " الحطة " أنه أخذ عن عبد الله بن إبراهيم النجدي تلميذ الشيخ أبي المواهب الحنبلي، وانظر كتب أولاده كالتوضيح لسليمان بن عبد الله ابن محمد بن عبد الوهاب وغيره مما لهم، والله أعلم. ولو صح أخذ محمد ابن عبد الوهاب عن البصري لكان آخر تلاميذه في الدنيا، مع أن آخرهم موتاً فيما نحفظ الشمس محمد بن عبد الله المغربي، مات قبله سنة 1201، كما سبق في " الامداد " للبصري.
وقد وقفت على مجموعة إجازات الشيخ عابد من مشايخه بين كتبه الموقوفة منه على المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
أروي " حصر الشارد " هذا من طريق 26 رجلاً من كبار تلاميذه:
الأول: الشيخ عبد الغني الدهلوي المدني العمري لقيه بالمدينة عام 1205، وسمع عليه مسلسلات " حصر الشارد " وكتب له إجازة حافلة، عندي نسختها، أجاز المذكور لنحو العشرين من أشياخنا كالوالد وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي وعبد الملك بن عبد الكبير العلمي وعبد الله بن إدريس السنوسي من المغاربة، وأبي الحسن عليّ بن ظاهر وعبد الجليل برادة وحبيب
(1/365)

الرحمن الهندي المدني وفالح بن محمد الظاهري المدني ومحمد بن سليمان حسب الله المكي وتاج الدين إلياس المدني وأحمد بن إسماعيل البرزنجي الحجازيين، وخضر بن عثمان الحيدرابادي وغيره من الهنديين.
الثاني: شيخ الإسلام بلآستانة عارف الله بن حكمة الله التركي، وقفت على إجازة الشيخ عابد له العامة، نروي عن الشيخ عبد الرزاق بن حسن البيطار الدمشقي عن أبيه عنه.
الثالث: السيد هاشم بن شيخ الحبشي الباعلوي المدني، أجاز له الشيخ عابد وأجاز هو لمحمد بن سالم السري باهارون وأبي الحسن عليّ بن ظاهر وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي وغيرهم من مشايخنا.
الرابع: الشيخ حسن الحلواني المدني من كبار تلاميذ الشيخ عابد المدنيين، لازم درسه في الكتب الستة فسمعها عليه مراراً وأجاز لمجزنا أبي جيدة الفاسي.
الخامس: المحدث المسند محمد بن ناصر الحازم أجاز له الشيخ عابد، وهو أجاز للسيد حسين بن محمد الحبشي ومحمد بن سالم السري باهارون التريمي والقاضي حسين السبعي الأنصاري وغيرهم ممن أجاز لنا.
السادس: مفتي الحنفية بمكة الشيخ جمال ابن الشيخ عمر المكي أجاز له الشيخ عابد، وهو أجاز للشيخ حبيب الرحمن الهندي ولمحمد بن سر الختم المرغني وغيرهم ممن أجاز لنا.
السابع: عالم الديار التونسية البرهان إبراهيم بن عبد القادر الرياحي، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو للشيخ محمد بوهاها القيرواني، وأجاز هو لقاضي القيروان الشمس محمد العلاني الأنصاري الذي أجاز لنا. ونروي
(1/366)

عالياً عن البرهان الرياحي عامة بواسطة، وذلك عن الشيخين صهره الشيخ الطيب بن محمد النيفر والشيخ سالم بوحاجب وهما عنه.
الثامن: الشيخ عبد الله أمكنه الشهير بكوجك البخاري، أجاز له الشيخ عابد ونص إجازته له عندي، وأجاز هو لجماعة من مشايخنا كأحمد أبي الخير مرداد المكي وحبيب الله بن صبغة الله الشطاري ومحمد سعيد القعقاعي المكي والبرهان إبراهيم بن سليمان الخنكي المكي ومحمد بن محمد المرغني الأسكندري.
التاسع: الشيخ السيد داوود بن سليمان البغدادي الخالدي الشافعي، أجاز له الشيخ عابد عامة كما صرح بذلك في إجازته للشيخ أبي الخير الخطيب الدمشقي، وأجاز هو للشيخ بكري بن حامد العطار الدمشقي عام 1266، وهوة أجاز للسيد محمد المبارك الجزائري وغيره ممن أجاز لنا، وأجاز الشيخ داوود المذكور أيضاً للسيد أحمد شهاب الدين الراوي البغدادي، وهو للشيخ عبد المجيد الدرغوتي الطرابلسي، وهو لأبي محمد بن أبي بكر الشاذلي الذي أجاز لنا أيضاً.
العاشر: أبو المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي، أجاز له الشيخ عابد وهو أجاز لكثير ممن أجاز لنا كالشهاب الحضراوي ومحمد بن محمد المرغني والشيخ حسب الله وأبي النصر الخطيب وعبد الفتاح الزعبي وغيرهم.
الحادي عشر: الشيخ محمد برهان الحق بن العلامة محمد نور الحق بن الشيخ أحمد أنوار الحق الأنصاري اللكنوي الهندي، اجتمع بالشيخ عابد واستكتب ثبته " حصر الشارد " واستجازه فيه فكتب له إجازة بخطه على ظهر ثبته، والنسخة موجودة بفرنجي محل من الهند. نروي عنه بواسطة ولده الشيخ لمعان الحق اللكنوي الذي أجاز لنا مكاتبة عن أبيه.
(1/367)

الثاني عشر: المعمر العالم الشيخ عليم الدين بن الشيخ العارف مولانا رفيع الدين العمري القندهاري الجيدرابادي المتوفى سنة 1316، يروي عن الشيخ عابد عامة، وهو أجاز لأبي الخير أحمد بن عثمان العطار المكي الذي تدبجت معه.
الثالث عشر: محمد حيدر بن المنلا محمد مبين الأنصاري الحيدرابادي، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو لولده محمد حسنين الذي أجاز لنا كتابة وكذا فيما بعده من الهند.
الرابع عشر: أشرف عليّ بن سلطان العلي الحسيني الحيدرابادي، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو للشيخ خضر بن عثمان الرضوي الحيدر أبادي الذي أجاز لنا كتابةً من الهند.
الخامس عشر: العلامة الشيخ سليمان بن محمد الشوبري الجداوي الخطيب والإمام بالحرم المدني يروي عامة عن الشيخ عابد وعبد الحفيظ العجيمي المكي. نتصل به فيما رواه عن الشيخ أحمد أبي الخير المكي عن المولوي فريد الدين بن فسيح الدين الكاكوري الهندي الحنفي عن المسند آل أحمد بن محمد الفلواري دفين البقيع عن محمد بن يحيى الشنكيطي المغربي المدني عن الشوبري المذكور.
السادس عشر: العالم المحدث الأثري أبو الفضل عبد الحق العثماني المكي المناوي مدفناً المتوفى بمنى سنة 1286، أجازه الشيخ عابد عامة بالهند ثم باليمن، وأجاز هو للشمس محمد بن عبد العزيز الجعفري الهندي، وقد أجاز لنا الجعفري المذكور صهره الشيخ محيي الدين الجعفري الطياري الالهابادي مكاتبةً من الهند، بل روى الشيخ محيي الدين المذكور حديث الأولية عالياً عن عبد الحق المذكور.
(1/368)

السابع عشر: الشيخ محمد زمان السندي العارف، أجاز له الشيخ عابد عامة كما أخذ عنه هو الشيخ عابد الطريقة النقشبندية، وأجاز هو لولده المرشد الكبير محمد حسن زمان السندي، وأجاز هو لولده المرشد الكبير المعمر الشيخ محمد سعيد زمان السندي الذي لقيناه بمكة سنة موته بها عام 1323، وأجاز لنا عامة وبخصوص " حصر الشارد " عن أبيه عن جده عن مؤلفه.
الثامن عشر: محمد حسين بن محمد صالح جمل الليل المكي، يروي عن الشيخ عابد عامة، وأجاز هو لأحمد رضا عليّ خان الهندي وغيره ممن أجاز لنا.
التاسع عشر: القاضي ارتضا عليّ خان العمري الصفوي المدراسي الهندي، أجاز له الشيخ عابد عامة مؤلفاته وأجاز هو للشهاب دحلان وعبد الله كوجك وكلاهما أجاز لجماعة من شيوخنا، فعن دحلان محمد سعيد بابصيل وغيره، وعن كوجك محمد المرغني وحسب الله والشطاري وغيرهم.
الموفى عشرين: مصطفى الياس الحنفي المدني، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو لولده المفتي تاج الدين الياس وهو أجاز لنا بالمدينة المنورة.
الحادي والعشرون: العلامة المعمر السيد داوود بن عبد الرحمن حجر مقبول الأهدل الزبيدي المتوفى سنة 1314، يروي عامة عن الشيخ عابد، وأجاز هو لأحد من تدبجت معه وهو العالم الصالح أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد البطاح الأهدل الزبيدي حين لقيته بمكة المكرمة سنة 1323.
الثاني والعشرون: مفتي الحنفية بالمدينة المنورة المعمر محمد أمين بن عمر بالي زاده الحنفي المدني، رأيت في إجازة تلميذه مفتي المالكية بالمدينة المنورة السد أحمد بن أحمد بن عبد القادر الجزائري المدني المالكي لصديقنا مفتي القيروان الفقيه المؤرخ المسند الراوية الجماع للكتب الشمس محمد بن صالح
(1/369)

الجودي المالكي وهي بتاريخ سنة 1332 روايته لحصر الشارد عن مؤلفه ولم أر ذلك لغيره، فقد وقفت على إجازة محمد أمين المذكور لمجيزنا أبي الحسن ابن ظاهر بخطه وذكر له فيها مشيخته كالعطوشي والغزي وعليش، وهي بتاريخ سنة 1301، وترجمه صاحبنا الشيخ أحمد المكي في معجمه وذكر من شيوخه من ذكر ولم يزد وأرخ وفاته بسنة 1304، وعلى كل حال فشمول إجازة الشيخ عابد العامة له محقق. فنروي عنه بواسطة ابن ظاهر عن الشيخ أحمد أبي الخير كلاهما عنه ع الشيخ عابد السندي.
الثالث والعشرون: المعمر محمد أمين الحسيني النويني الشرواني النقشبندي، يروي عن الشيخ عابد وشيخه الأهدل كما في " عمدة الاثبات " ولكن لا أدري هل بالإجازة العامة أم بنوع خاص، أجاز المذكور للأستاذ ابن عزوز سنة 1319 بالآستانة قال: وسافر إلى بلاده عام 1320 وبعده بسنتين أو ثلاثة توفي. فنروي عنه عمن ذكر عن السندي.
الرابع والعشرون: الحافظ القاضي الحسن بن أحمد بن عبد الله عاكش أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو لأحمد بن محمد بن المعافى الضحوي، وأجاز هو لأبي الحسن ابن ظاهر مجيزنا.
وقد أجاز الشيخ عابد في آخر ثبته لكافة من أدرك حياته إجازة عامة وذلك بتاريخ سنة 1240 فشملت بالخصوص من له عليه سماع وكان له به اتصال، كشيخنا أبي البركات صافي الجعفري المدني، سمع منه حديث الأولية، وشيخنا عبد الجليل برادة، جاوره ولازمه وسمع عليه الحديث والفقه وغيرهما وشملتهما إجازته العامة، وهما ممن أجاز لنا، فهذه اتصالاتنا بالشيخ عابد من طريق ستة وعشرين ممن لهم الرواية عنه، ولا أظن أنه يحصل هذا العدد لأحد من أهل عصرنا، فخذه شاكراً وبالخير ذاكراً.
علو سام: مدار رواية الشيخ عابد كما علمت على الشيخ صالح الفلاني
(1/370)

والوجيه الأهدل، فإذا روينا عنهما من طريقه كان أعلى مابيننا وبينهم ثلاثة. ونروي عنهم بواسطتين من غير طريقه. فأما الفلاني فمن طريق تلميذيه الوجيه الكزبري والسيد إسماعيل البرزنجي، أخذنا عن أصحابهما عالياً، وأما الأهدل فمن طريق السيد محمد بن حسين الحبشي ومحمد بن ناصر الحازمي وغيرهما ممن أخذنا عن أصحابهم. كما يروي الشيخ عابد عن الشيخ طاهر سنبل وعبد الملك القلعي والفلاني، وقد شاركه فيهم قاضي مكة عبد الحفيظ العجيمي الذي أجاز للشيخ محمد حيدر الأنصاري وأولاده، ومنهم مجيزنا الشيخ المعمر محمد حسنين، فبيننا وبين ثلاثة أيضاً من أشياخ السندي وسائط2 وهذا نهاية العلو.
وبالجملة فالشيخ عابد رحمه الله كأنه لم يعتن بالرواية في أول أمره، ولذلك غالب روايته نازلة، ألا ترى أنه لم يعش بعد عمدته الأهدل إلا نحو سبع سنوات وعلى كل حال فعليه المدار اليوم في هذه الصناعة، وهو إمام أهلها، وناهيك بحصر الشارد الذي لم يدون أحد في جيله ما يشبهه أو يقاربه في الجمع والتفنن والجرم، فجازاه الله عن السنة وأهلها خيراًُ، آمين.
123 - حظيرة الإيناس في مسلسلات سليمان بن طه أبي العباس (1) : تأليف العلامة سليمان بن طه الاكراشي ابن أبي العباس أحمد بن أحمد بن سليمان الحريشي الشافعي الحسيني المصري من أخص تلاميذ الحافظ الزبيدي المتوفى سنة 1199، فرغ منها مؤلفها عام 1189، أولها " الحمد لله الذي رفع العلماء بعلو الاسناد " قال في أولها: " هذا مجموع لطيف ومصنف ظريف، جمعت فيه ما وقع لي من الأحاديث المسلسلات الشريفة والأسانيد الظريفة،
__________
(1) لسليمان بن الاكراشي ترجمة الجبرتي 2: 97 وهدية العارفين 1: 404 والزركلي 3: 189 (وذكر خطط مبارك 8: 81 ولم يتنبه لفهرس الفهارس وقال: وكلهم يسمون جده أبا العباس وهو في مسلسلاته " عباس ") .
(1/371)

وهي أربعون حديثاً " يوجد بالمكتبة السلطانية بمصر نسخة من هذه الحظيرة بخط محمد الشامي، فرغ منها عام 1240، وقد ترجم الاكراشي المذكور الجبرتي في تاريخه وذكر انه منسوب إلى اكراش وهي قرية شرقي مصر (انظره) . نتصل بشيخه الحافظ الزبيدي بأسانيدنا إليه وهي معروفة.
166 - حكم الجذامي: له برنامج نقل عنه ابن الأبار في التكملة.
ابن الحاج: هو أحمد بن العربي قاضي فاس الجديد (تقدم في أحمد) (1) .
ابن الحاج: هو محمد الطالب بن حمدون ابن الحاج قاضي فاس (انظر حرف الطاء) (2) .
ابن الحاج: أبو البركات (انظر حرف الألف) (3) .
167 - ابن الحاج (4) : هو الشيخ الفقيه القاضي الشهيد أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن خلف بن إبراهيم النجيبي المعروف بابن الحاج. أروي فهرسه بسندنا إلى الحافظ ابن خير عنه قراءة عليه.
ابن حمزة: هو محمود بن حمزة الحسيني الدمشقي صاحب التفسير بالحروف المهملة (انظر عنوان الأسانيد في حرف العين) (5) .
__________
(1) الترجمة رقم: 8 فيما سبق.
(2) الترجمة رقم: 251 فيما يلي.
(3) الترجمة رقم: 43.
(4) انظر فرسة ابن خير: 434؛ وقد توفي ابن الحاج 528، انظر ترجمته في الصلة: 550.
(5) انظر رقم: 478 فيما يلي.
(1/372)

حرف الخاء
168 - خالد الكردي (1) : هو الإمام العلامة خاتمة أيمة الطريقة النقشبندية في الشام، أبو الضياء مولانا خالد بن حسن النقشبندي العثماني المجددي الكردي الشهرزوري الشهير بالحضرة، دفين دمشق الشام، المتوفى بها سنة 1242. يروي عن الشيخ عبد الله الدهلوي الهندي المعروف بشاه غلام علي، وهو شيخ إرشاده وسلوكه، والشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ومحمد بن عبد الرحمن الكزبري وعمر بن عبد الغني الغزي الدمشقي ومصطفى الكردي الدمشقي، وسمع حديث الأولية أيضاً من علامة العراق النور عليّ بن محمد سعيد البغدادي السويدي، وتدبج مع الشمس ابن عابدين الفقيه الشامي.
له ثبت نرويه بأسانيدنا إلى ابن عابدين عنه، حسب إجازته له التي كتبها له على ظهر ثبته المذكور. ح: وبأسانيدنا إلى الاروادي عنه. ح: وعن الشهاب أحمد البرزنجي عن أبيه إسماعيل عنه. وقد اجتمع به شيخنا محمد سعيد الجمال، وعادت عليه نظرته.
ومما يدلك على عظمة المترجم كثرة من أفرد ترجمته بالتأليف ناهيك أن منهم تلميذه الشهاب الآلوسي ومفتي الشام والشمس ابن عابدين، والشيخ عثمان بن سند النجدي البصري له كتاب " أصفى الموارد من سلسال أحوال الإمام خالد " وغيرهم، وهذه التآليف موجودة في خزانتنا.
وله من المؤلفات في علم الحديث: حاشية على جمع الفوائد من كتب الحديث وصفها الخاني في ترجمته من " الحدائق الوردية " بقوله: " تكتب
__________
(1) في حلية البشر (1: 571 - 587) انه خالد بن أحمد بن حسين أبو البهاء ضياء الدين النقشبندي، وكذلك ورد عند الزركلي 2: 334 وانظر سائر المراجع التي اعتمدها.
(1/373)

بماء الذهب، قد جردتها بخطي فجاءت مجلداً لطيفاً، اه ". قال: وله شرح على حديث جبريل، جمع فيه عقائد الإسلام إلا أنه باللغة الفارسية، وله: جلاء الأكدار والسيف البتار في الصلاة على النبي المختار، قال: ذكر فيه أسماء أهل بدر على حروف المعجم، وتوسل بها على طراز لم يدركه من تقدم. وذكر البرهان إبراهيم فصيح البغدادي في " المجد التالد " أن محدث العراق النور عليّ السويدي البغدادي لما دخل المترجم لبغداد أختبره بقلبه لثلاثين إسناداً لثلاثين حديثاً من الكتب الستة، فرد المترجم عليه القلب، وأملى عليه الأحاديث بأسانيدها الأصلية، فأذعن المحدث المذكور. وذكر تلميذهما الشهاب الآلوسي في كتابه " نزهة الألباب " أن السويدي المذكور قال للمترجم في ملأ عظيم: " بئس ما يفعله أكثر علماء الأكراد اليوم لاشتغالهم بالعلوم الفلسفية وهجرهم لعلوم الدين كالتفسير والحديث عكس ما يفعله علماء العرب " فقال له المترجم: " كلا الفريقين طالب بعلمه الدنيا الدنية وطلبهاب قال أرسطو أو قال أفلاطون خير من طلبها ب قال الله وقال رسوله فإن الدني يطلب بدني مثله " فسكت السويدي.
169 - الخالص ابن عنقا (1) : هو الشيخ الإمام محمد بن عليّ بن عنقا الملقب بالخالص وبالمحض اليمني، له فهرس مدار إستاده فيه على شيخه الإمام أبي محمد عبد اللطيف بن عليّ القصيعي الراوي عن أحمد بن قاسم العبادي وعبد الرحيم المخلافي وعبد القادر الفاكهي وغيرهم، نرويها مسلسلة باليمنيين عن السيد محمد بن سالم السري باهارون التريمي عن محمد بن ناصر الحازمي عن الوجيه الأهدل عن أبيه عن السيد أحمد بن محمد شريف الأهدل عن يحيى بن عمر الأهدل عن المقري عبد الباقي المزجاجي عن نور الدين عليّ بن محمد بن الديبع الشيباني عن عماد الدين يحيى بن محمد الحرازي عن صاحب الفهرسة محمد الخالص ابن عنقا.
__________
(1) النفس اليماني: 266.
(1/374)

170 - خازم (1) : هو الشيخ الإمام الفقيه أبو بكر خازم بن محمد بن خازم، أروي فهرسته بسندنا إلى ابن خير قال: حدثني بها أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروحي ومحمد بن نجاح الذهبي وأحمد بن عليّ بن زرقون المرسي الجزيري كلهم عنه.
171 - الخليلي (2) : هو الإمام المحدث الصوفي شمس الدين محمد بن محمد ابن شرف الخليلي المقدسي الشافعي، كان من أهل العناية والتحصيل والشهرة الواسعة، وله عدة رسائل منها تأليف في أسرار الأسم الشريف (محمد) وأنواره، وله ثبت صغير هو عندي عليه خطه، يروي فيه عن محمد بن داوود العناني عن النور عليّ الحلبي عن الرملي عن القاضي زكرياء، ويروي أيضاً عن الشمس محمد البقري عن بلديه محمد البقري عن أبي الخير ابن عموس الرشيدي عن السيوطي. ويروي حديث الأولية عن أحمد ابن البنا الدمياطي بسنده. نرويه وكل ما له من طريق البجيرمي عن أبيه عنه ومن طريق الحافظ مرتضى الزبيدي عن أحمد بن أحمد المعروف بابن الموقت المقدسي، لقبه ببيت المقدس عام 1168، والشمس محمد بن حسن المنير كلاهما عنه إجازة. ونرويه من طريق الحضيكي عن أحمد بن محمد الورزازي عنه.
172 - خروف التونسي (3) : هو الإمام المحدث العلامة المعقولي المسند جار الله أبو عبد الله خروف الأنصاري التونسي الفاسي، كان قرأ بتونس ومصر وغيرهما وامتحن بالأسر، ففداه سلطان فاس أبو العباس أحمد بن محمد المريني الوطاسي آخر ملوكهم، وأقام بفاس تؤخذ عنه العلوم العقلية،
__________
(1) فهرسة ابن خير: 433 وقد توفي خازم سنة 496 وقال فيه ابن بشكوال: ولم يكن بالضابط لما رواه (الصلة: 178) .
(2) ترجم صاحب سلك الدرر (4: 49 - 97) لمحمد بن محمد بن شرف الدين الخليلي الصوفي وجعل وفاته سنة 1147 فلعله هو، ولكنه لم يذكر له شيئاً من المؤلفات.
(3) هو محمد بن خروف كما في نشر المثاني 1: 91 وشجرة النور: 281
(1/375)

وهو مجدد سند تعليمها وعنه أخذت بالمغرب على الحقيقة [إلى] لآن، مات بفاس سنة 966، وصفه الشيخ القصار في ثبته بالمنفرد بالمنطق والكلام وأصوله والفقه والبيان بفاس. له رحلة واسعة ذكر فيها مروره على تونس، وقفت على بعضها.
يروي عن سقين العاصمي وغيره، وبالمشرق عن جماعة منهم كمال الدين محمد بن عليّ الطويل القادري والناصر اللقاني وأخوه شمس الدين، حسب رواية الأول عن شهاب الدين الحجازي عن ابن أبي المجد عن الحجار بأسانيده، ورواية الثاني والثالث عن زروق بأسانيده، ويروي الطويل القادري عن الشرف المناوي عن الولي العراقي بأسانيده، ويروي عن الشيخ أبي الحسن المالكي الشاذلي المصري شارح الرسالة وغيره. أروي فهرسته ورحلته من طريق الشيخ القصار والمنجور وابن عبد الجبار الفجيجي الثلاثة عنه. ح: ومن طريق الشهاب أحمد المقري عن عمه سعيد عنه.
173 - ابن خليل التونسي: هو العلامة الشيخ مصطفى بن خليل التونسي قرأ بالأزهر ومكة المكرمة، وأجيز فيهما من السيد عبد الله كوجك البخاري والبرهان السقا والشهاب دحلان والشيخ محمد الخضري الأزهري والشمس عليش والشمس الأنبابي ومحمد بن عبد الله بن حميد الحنبلي المكي الشرقي ومحمد حسن الهواري والشيخ محمد نواب المكي الحكيم والشيخ رحمة الله الهندي صاحب " إظهار الحق " والشيخ حسين بن إبراهيم الأزهري والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله سراج المكي والشيخ حسن العدوي المصري والشمس محمد الأشموني والشيخ حسن المرصفي والشيخ حسين المغراوي الشافعي والشيخ عبد الهادي نجا الأبياري وغيرهم. وممن أجازه من شيوخنا المصريين الوجيه الشربيني المصري والشهاب أحمد الرفاعي المصري، ومن غرائب شيوخه الشهاب أحمد بن عبد الرحيم الطهطائي المصري الشافعي والشيخ عليّ خليل الأسيوطي حسب رواية الأخير عن المعمر عبد الواحد بن منصور الرياني
(1/376)

عن السيد داوود القلعي عن الحافظ مرتضى الزبيدي. ويروي ابن خليل المذكور عن الزياني والبرهان الباجوري كلاهما عن الشرقاوي. ولابن خليل المترجم مجموعة تضمنت إجازات مشايخه المذكورين له ومشايخهم وهي في مجلد لطيف، أطولها وأفيدها إجازة ابن حميد الشرقي والطهطائي والبخاري، نروي كل ما له عن المقرىء المعمر البرهان إبراهيم بن سليمان المارغني المالكي التونسي بها عنه تدبيجاً عنه.
خليل اللقاني: (انظر الاتحاف) (1) .
174 - خليل التوني المغربي: يروي عن عمر المقري المزلاوني وجاد الله البناني، كلاهما عن الزرقاني شارح " المواهب " ويروي مؤلفات الزرقاني المذكور عن سالم النفراوي عن الشهاب أحمد النفراوي عن مؤلفها. ولخليل المذكور ثبت نسبه له أبو عبد الله بصري المكناسي في فهرسته، نرويه من طريق أحمد بن عمار الجزائري المذكور عنه، ونرويه أيضاً من طريق ابن عبد السلام الناصري عن الشمس محمد بن أحمد الجوهري عنه أيضاً.
175 - الخفاجي (2) : هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي نسبة إلى خفاجة بالفتح والتخفيف حي من بني عامر، وجدته مضبوطاً بخط صاحب " المنح البادية " بكسر الخاء، وهو خلاف المعروف المسموع، المصري الحنفي قاضي القضاة المتوفى 12 رمضان عام 1069 وقد أناف على التسعين، شارح الشفا في أربع مجلدات ضخمة طبع مراراً (3) ، لا أفيد منه
__________
(1) تقدم برقم: 24.
(2) ترجمة الخفاجي في خلاصة الاثر 1: 331 وصفوة من انتشر: 128 والزركلي 1: 227 ومقدمة الريحانة بتحقيق عبد الفتاح محمد الحلو (القاهرة 1967) 1: 3 - 39.
(3) اسمه: نسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض طبع الأستانة 1267 في أربعة مجلدات.
(1/377)

ولا أوسع في شروح الشفا كلها المشارقة والمغاربة. وله في السنة أيضاً وعلومها: التمامة في صفة العمامة، يعني النبوية " أشار له في شرحه المذكور ص 589 ج1 " وأهمل ذكره ابن الخال في " الدعامة ". وللمترجم أيضاً الريحانة استوعب فيها ذكر مشايخه ومن لقي من العلماء والمحدثين والشعراء. وأخذ عن والده الشمس الخفاجي وخاله الشنواني والشمس الرملي وإبراهيم العلقمي وعلي بن غانم المقدسي الحنفي ومحمد الصالحي الشامي وداوود البصير الطبيب وسعد الملة والدين ابن حسن الرومي سائر ما يجوز لهم. نروي ما له من طريق العياشي والثعالبي والعجيمي والرداني وغيرهم، كلهم عنه، قال عنه أبو سالم العياشي في " الإتحاف " (1) : " شيخنا هذا ممن اتسعت رحلته في أقطار الأرض وبعد صيته وعمر وبلغ في التحقيق مبلغاً يعجز من وراءه عن إدراكه، وله ملكة قوية في سائر العلوم الشرعية والفلسفية، اه " وقال عنه الرداني في آخر صلته: " شهاب الحفاظ والنقاد وملحق الأحفاد والأجداد " (باختصار) .
176 - الخولاني: له برنامج نقل عنه ابن الأبار.
177 - ابن الخياز (2) : هو محمد بن يوسف بن مفرج بن سعيد البناني من أهل بلنسية المتوفى سنة 593، له برنامج نرويه من طريق ابن الأبار عن شيوخه أبي الحسن بن خيرة والكلاعي، كلاهما عنه.
178 - ابن خزرج (3) : هو الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله بن إسماعيل ابن محمد بن خزرج اللخمي، له فهرسة مرتبة على حروف المعجم، أرويها بأسانيدنا إلى ابن خير عن الخطيب شريح بن محمد المقري عنه.
__________
(1) يعني إتحاف الاخلاء رقم: 18 فيما تقدم.
(2) التكملة: 552.
(3) فهرست ابن خير: 432 وترجمة ابن خزرج في الصلة: 275 وتوفي سنة 478.
(1/378)

179 - ابن الخطيب (1) : هو الإمام ذي الوزارتين لسان الدين والدنيا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد ابن الخطيب السلماني الغرناطي، ولد سنة 713 وقتل سنة 776، سمع من أبي عبد الله ابن جابر وأخيه أبي جعفر وأبي البركات ابن الحاج وأبي محمد ابن سلمون وأخيه أبي القاسم وأبي عبد الله ابن عبد الملك وأبي العباس ابن يربوع وأبي محمد ابن أيوب المالقي خاتمة أصحاب أبي عليّ ابن أبي الأحوص.
وله رواية عالية وكتب في التاريخ والطب والأدب والفلسفة والتصوف وكتابه " نفاضة الجراب فيمن جمعني وإياه الاغتراب " حاو لرواية واسعة وتراجم كثير من كبار من أجاز له فهو كالفهرس له، عندي بعضه مأخوذ بالتصوير الفوتوغرافي عن أصل أندلسي موجود الآن في مكتبة الاسكوريال ببلاد أصبانيا، وقد نقل عنه ابن غازي كثيراً من تراجم المكناسيين في كتابه " الروض الهتون " مما يدل على تهافت ابن الخطيب على الرواية والراوين. ولما ترجم ابن غازي في الروض لأبي عبد الله ابن الصباغ قال: " ذكر ابن الخطيب في بعض فهارسه ".
نروي كتبه وروايته وشعره وفهارسه من طريق المنتوري عن أبي بكر أحمد ابن أبي القاسم ابن جزي، وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي القاسم ابن عليّ الفاسي وهو وابن جزي عنه، وقد قاتل القاضي ابن السكاك: ان
__________
(1) للسان الدين ابن الخطيب ترجمة في نفح الطيب (الأجزاء 5 - 7) وترجمة كتبها بنفسه في آخر الإحاطة، ومعلومات عنه في أعمال الاعلام والكتيبة الكامنة وغيرها من كتبه؛ وقد نشر عدد كبير من كتبه، وصدرت عنه دراسات منها كتاب للأستاذ محمد عبد الله عنان وثان للفقيه التطواني محمد بن أبي بكر وثالث للأستاذ عبد الهادي أبو طالب؛ ومن مؤلفاته التي نشرت في الأيام الأخيرة: روضة التعريف، وهو في التصوف، والصيب والجهام وهو مختار من ديوان شعره، ونفاضة الجراب، وكناسة الدكان، وجيش التوشيح، وغير ذلك.
(1/379)

ابن الخطيب دخل بيده من كتب التواريخ وطالع منها ما لا يمكن أن يدخل إلا بيد ملك شامخ الملك كالحكم المستنصر في زمانه، فتحقق ذلك، اه.
180 - ابن الخلد (1) : هو أبو عبد الله، أروي فهرسه من طريق القاضي عياض عن أبي محمد ابن عتاب عن أبي عمر ابن الحذاء عن أبيه.
181 - ابن الخلصة: هو الشيخ الفقيه المقري أبو جعفر أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن خلصة الحميري التونسي جد عبد الله بن هارون الطائي لأمه، له فهرس أرويه من طريق ابن جابر الوادياشي عن عبد الله بن هارون عنه.
182 - ابن خليفة: هو أبو عبد الله ابن خليفة القاضي، له برنامج نقل عنه ابن الأبار في " التكملة ".
183 - ابن خليفة المدني (2) : هو الفقيه الأديب المسند الرحال أبو عبد الله محمد بن خليفة المدني، أصله من تونس، ويعرف أهله فيها بأولاد الرقاع، وكان يكتب في إمضائه " المسعودي " ووصفه بعض مجيزيه من الفاسيين والرباطيين بالشريف الحسني الإدريسي، وهو عجيب. رحل في صغره إلى المدينة وتديرها ثم رحل إلى مصر وتونس والقيروان والجزائر وفاس ومراكش والصويرة وآسفي والرباط ومكناس وقت ما كان الجولان في هذه البلاد يحتاج إلى صبر وعناء، وروى عن مؤلفي زمانه مؤلفاتهم، كالشيخ رحمة الله الهندي صاحب " إظهار الحق " ورحمة الله محمد حفني النازلي صاحب " خزينة الأسرار " والشهاب أحمد دحلان والشيخ محمد أبي خضير المدني وعمر بن إبراهيم بري المدني ومحمد بن عمر بالي الحنفي المدني وأبي المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي، وهو أعلى من لقي وأعظمهم شهرة،
__________
(1) الغنية: 287 (رقم: 19) .
(2) ترجمة محمد بن خليفة التونسي المسعودي في شجرة النور: 415 - 416.
(1/380)

والسيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي المدني والشمس محمد الانبابي المصري مفتي المالكية وعبد الهادي الابياري المصري وإسماعيل الحامدي المصري مفتي المالكية، وخالنا وشيخنا أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني، ونجله الشمس محمد بن جعفر صاحب " سلوة الأنفاس " وغيرهم.
روى عامة عن دحلان والانبابي والحامدي والابياري ومفتي القيروان محمد الصدام وحمودة الصدام ومحمد عظوم ومحمد الجدي شيخ الإسلام بالمانستير والحاج صالح رفيقه، ومجيزنا الشيخ عمر بن الشيخ، وجيزنا الشيخ الطيب النيفر، ومجيزنا الشيخ سالم بو حاجب، وقاضي القيروان الشيخ محمد بوهاها والشيخ أحمد بو خريص التونسي والشيخ أبو خضير ومحمد بالي وعمر بري وشيخنا عبد الجليل برادة والسيد جعفر البرزنجي والبرهان إبراهيم الدسوقي والشيخ رابح والشيخ حمدة الشاهد التونسي والشيخ محمد النجار التونسي، ومجيزنا أبي عليّ الحسن بن أحمد بن موسى الجزائري، وتدبج معه، وأبي الحسن عليّ بن عبد الرحمن مفتي وهران، ومجيزنا قاضي فاس حميد بن محمد بناني، ومجيزنا القاضي أبي محمد عبد الله بن الهاشمي بن خضراء السلوي، ومجيزنا قاضي مكناس الشهاب أحمد بن الطالب ابن سودة الفاسي وقاضي فاس أبي محمد عبد الهادي بن أحمد الصقلي الحسيني الفاسي والنقيب أبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي الفاسي والمعمر أبي محمد عبد الملك بن محمد العلوي الضرير الفاسي، ومجيزنا قاضي الرباط أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري السلوي ثم الرباطي وأبي إسحاق إبراهيم التادلي الرباطي والحاج محمد أزنيط المراكشي وأبي الحسن عليّ بن الخفاف الجزائري وأبي حامد العربي بن السائح الشرقاوي الرباطي وغيرهم. وتدبج في الصويرة مع مجيزنا أبي العباس أحمد الوعزوني التناني، وفي الرباط مع قاضيه أبي العباس أحمد بن محمد بن الحسن بناني، أحد من تدبجت معه أيضاً وغيرهم. وروى كتب الثعالبي عن أبي العباس أحمد بو قندورة الجزائري، وروى الطريقة
(1/381)

الشاذلية وأذكارها وأعمالها عن أبي الحسن القاوقجي الطرابلسي، و " تنبيه الأنام " عن سليل مؤلفه الشمس محمد بن محمد بن عظوم القيرواني، و " دلائل الخيرات " عن أبي العباس أحمد بن محمد بن رضوان المدني والشهاب أحمد الكسراوي والحاج محمد أزنيط المراكشي، وكثيراً من الأذكار والأسماء عن الشمس محمد بن المكي بن التهامي بن الشيخ أبي الحسن عليّ بن أحمد الوزاني، والطريقة القادرية عن أبي الحسن عليّ بن حيدر القادري. وكان جماعاً للكتب والدواوين بالشراء والاستنساخ فحصل على عدة صناديق ضاعت وتفرقت بموته في مكناس غريباً سنة 1313 شذر مذر.
أروي جميع ما له من طرق منها عن ثلاثة ممن تدبجوا معه، وقد تدبج معي أيضاً ثانيهما، وهم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن موسى الجزائري، والقاضي أبو العباس أحمد بناني، وأبو العباس أحمد الثناني دفين آسفي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي، وأبو محمد ابن أبي بكر الشاذلي وغيرهم، خمستهم عنه. ومن العجيب أن ثلاثة من صدور مشايخه ومجيزيه إلى الآن في الأحياء وهم: الشيخ الطيب النيفر، والشيخ سالم بوحاجب، وابن خالنا صاحب " السلوة " أبو عبد الله ابن جعفر الكتاني، وقد شاركتهم في جميعهم كغيرهم ممن سبق (1) . وممن روى عن المترجم بالرباط الفقيه الصوفي أبو محمد زين العابدين بن أبي بكر بناني الرباطي، فقد وقفت على إجازته له وهي عامة ختمها المترجم ببيت نصه:
ذا سندي فإن قبلت حبذا ... أو لم يناسب خلف ظهرك انبذا 184 ابن الخوجة التونسي (2) : هو العلامة شيخ الإسلام العادل في
__________
(1) بعدما عاشوا ما شاء الله أتى عليهم أيضاً الموت وحصدهم الفوت فمات الأول وهو الشيخ النيفر في رجب عام 1340 والثاني وهو الأستاذ بو حاجب 14 رجب 1342 والثالث وهو الكتاني بفاس في 16 رمضان عام 1345 رحمهم الله (المؤلف) .
(2) شجرة النور: 439 (عرضاً) .
(1/382)

قضائه شمس الدين محمد بن المفتي الشهاب أحمد بن حمودة بن محمد بن الحاج عليّ بن الخوجة الحنفي التونسي المتوفى في يوم عاشوراء سنة 179. قال بعض التونسيين: " في لفظ عاشوراء تاريخ له ". له مجموعة تضمنت إجازاته أمن مشايخه وإجازات مشايخ مشايخه لهم، وإجازات الشمس الغرياني والمحجوب والكواشي والرياحي وأمثالهم من أعلام التونسيين. فمن مجيزيه هو الشيخ بو المحاسن يوسف بن بدر الدين المغربي الدمشقي والشمس محمد بن التهامي ابن عمرو الأوسي الرباطي والشهاب أحمد بن محمود الآبي التونسي والبرهان الرياحي والشمس محمد بن محمد بن محمد بيرم الثالث والشيخ إسماعيل بن محمد التميمي وغيرهم، فيوسف بدر الدين وابن عمر والرياحي بأسانيدهم المذكورة في تراجمهم هنا، وأما الآبي فيروي عن الشيخ بيرم الثاني عن المكودي عن الحريشي عن الفاسي بأسانيده، وأما التميمي فيروي عامة عن صالح الكواشي وعمر بن قاسم المحجوب، حسبما يروي الأخير عن أبيه قاسم عن محمد زيتونة عن شارح " المواهب " وكما أجاز لعمر المحجوب المذكور محمد بن حسن الهدة السوسي عن الحنفي بأسانيده، وكما أجاز لعمر المحجوب أيضاً محمد بن عليّ الغرياني عن مشايخه. ويروي المترجم الصحيح عن حسن الشريف عن والده عبد الكبير عن والده أحمد الشريف الأصغر عن عبد الرحمن الكفيف عن شيخه سعيد الشريف عن أبي العباس أحمد الشريف عن عبد الله الشبراوي عن سالم السنهوري عن الغيطي عن زكرياء عن ابن حجر. أروي ما للمذكور عن الشيخ الطيب النيفر عنه، وهو عال جداً.
185 - ابن الخوجة الصغير (1) : هو شيخ الإسلام أحمد المعروف بحميده ابن محمد بن أحمد بن الخوجة الحنفي ولد سنة 1245، ودخل الزيتونة عام 1258، وولي الافتاء بها سنة 1269، ثم ولي القضاء عام 1277، ثم رفع الى الافتاء عام 1280 وولي مشيخة الإسلام عام 1294 بدلاً عن الشيخ معاوية، ومات سنة 1313 بتونس. له محموعة في إجازاته وإجازات مشايخه، فمن مجيزيه
__________
(1) ترجمته في عنوان الأريب 2: 137 والزركلي 1: 235.
(1/383)

هو عامة البرهان الرياحي ووالده شيخ الإسلام محمد بن الخوجة أجازه عام 1271، والشيخ محمد بيرم الرابع، وإجازته له نظماً وهي في غاية السلاسة والحلاوة. نروي ما له من طرق منها عن الشيخ المكي ابن عزوز وابن عمه الشيخ أحمد الأمين بن المدني ابن عزوز، كلاهما عنه، ونروب عن الشيخ الطيب النيفر عن مجيزيه الثلاثة عامة، وهو عال جداً.
186 - ابن الخشاب: هو أبو القاسم محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن محمد بن عليّ بن عمر الأنصاري الشهير بابن الخشاب الغرناطي الفقيه الأستاذ الخطيب الراوية المسند، روى عن أهل بلده كوالده وخاله وأخيه للأب وغيرهم، وروى بالإجازة عن أعلام مشارقة كالحافظ أبي الحجاج المري والعلم البرزالي وأبي حيان وابن عبد السلام الهواري التونسي وابن جابر الوادياشي مسند تونس، وعبد المهيمن الحضرمي السبتي وغيرهم جميع ما لهم، قال عن نفسه: " وأشياخي باللقاء والإجازة يقاربون في العدد أربعمائة شيخ قد ضمنت ذكرهم وفوائدهم معجماً كبيراً في نحو عشرين جزءاً، اه ". نرويه وكل ما له من طريق أبي زكرياء السراج عنه مكاتبة من غرناطة سنة 766.
187 - ابن خير (1) : هو الإمام الحافظ فخر الأندلس أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي بفتح الهمزة من أهل إشبيلية يكنى أبا بكر، وأبوه خير يكنى أبا الحسن، أخذ عن شريح واختص به إلى أن مات، وسمع منه ومن ابن العربي وابن حبيش، وأجاز له من الأندلس ابن عتاب والرشاطي وغيرهم، ومن المشارقة السلفي والمازري، وكان من المكثرين لتقييد الآثار والمعتنين بتحصيل الرواية بحيث يأخذ عن أصحابه الذين شاركهم في السماع
__________
(1) ترجمة أبي بكر بن خير في التكملة: 523 وتذكرة الحفاظ: 1366 وغاية النهاية 2: 139 وعبر الذهبي 4: 225 وتاج العروس (خير) والشذرات 4: 252 والزركلي 6: 354 ومقدمة فهرسة ابن خير (مترجمة عن الإسبانية) .
(1/384)

من شيوخه. وقال فيه الحافظ السهيلي: " أحد الأيمة المشهورين بالاتقان والضبط، اه ". وقال الحافظ السيوطي في ترجمته من " طبقات الحفاظ " (1) : " لم يكن له نظير في هذا الشأن، اه ". وتغالى الناس بعد موته في كتبه، وبمكتبة القرويين بفاس إلى الآن نسخته من صحيح مسلم التي قابلها مراراً وسمع فيها وأسمع بحيث يعد أعظم أصل موجود من صحيح مسلم في افريقية، وهو بخط الشيخ الأديب الكاتب أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر الأموي الإشبيلي المالكي، فرغ منه سنة 573، وعليه بخط المترجم أنه عارضه بأصول ثلاثة معارضة بنسخة الحافظ أبي عليّ الجياني شيخ عياض وغيره من الأعلام، وكتب المترجم بهامشه كثيراً من الطرر والفوائد والشرح لغريب ألفاظه وشروح بعض معانيه، وفرغ من ذلك سنة 573 أيضاً.
وهو من المشهورين بسعة الرواية والتبحر في علومها، وعدد من سمع منهم أو كتب له نيف ومائة رجل، قد احتوى على أسمائهم برنامجه الضخم، وهو في غاية الاحتفال والإفادة لا يعلم لأحد من طبقته مثله، قاله ابن الأبار في " التكملة ". وقال جابر بن أحمد القرشي: " كتب إلي يعني ابن خير يخبرني أن فهرسته هذه عشرة أجزاء، كل جزء منها ثلاثون ورقة " رتبه على ما سيذكر ما رواه عن شيوخه من الدواوين المتعلقة بالقرآن ثم الموطأ ثم المصنفات المتضمنة للسنن، مع فقه الصحابة والتابعين والمسانيد وسائر كتب الحديث وشرح غريب وعلل وتواريخ وسير وأنساب، ثم فقه وأصول وأشربة وفرائض وتعبير الرؤيا وزهد ورقائق وآداب وأشعار العرب والمحدثين، ثم الفهاريس التي اتصلت به، وقد ذكرنا جميع ما وقع له منها هنا، ثم تسمية من لقبه وأخذ عنه وكتب له، وهو في مجلد ضخم طبع بأوربا (2) . نرويه من طريق ابن الزبير عن أبي الحسن أحمد بن محمد السراج عن خاله أبي بكر ابن خير، وقد كانت وفاة ابن خير بقرطبة سنة 575 عن 73 سنة.
__________
(1) طبقات الحفاظ: 484.
(2) طبع بسرقسطة سنة 1893 ثم أعيدت طباعته في بيروت سنة 1963.
(1/385)

188 - ابن خيرون: هو أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم البغدادي الحافظ. أروي فهرسته من طريق عياض عن أبي عليّ الصدفي عنه، بل أجاز ابن خيرون بها لجميع المسلمين الموجودين في وقت الإجازة وكانت سنة 486 كما كتب ذلك بخطه على نسخة أبي عليّ الصدفي منها.
189 - خير الدين الرملي (1) : هو خير الدين بن أحمد بن نور الدين الأيوبي العليمي الفاروقي الرملي الإمام المفسر المحدث المسند الراوية الفقيه شيخ الحنفية في عصره، وصاحب الفتاوي السائرة، ولد سنة 993 وتوفى سنة 1081. يروي عامة عن الجنبلاطي والشيخ سالم السنهوري وعالم الأزهر عبد الله النحريري ومحمد بن محمد سراج الدين الحانوتي والإمام أحمد بن محمد أمين الدين ابن عبد العالي، حسب رواية الأخير عن والده عن شيخ الإسلام زكرياء عن ابن حجر عامة.
نروي ما له من طريق أبي سالم والرداني وعيسى الثعالبي وإبراهيم بن عبد الرحمن الخياري ومحمد بن كمال الدين بن حمزة الدمشقي ويحيى الشاوي وغيرهم، كلهم عنه، وهو ممن أجاز لأهل عصره. ونروي ما له من طريق أهله مسلسلاً بالرمليين والحنفيين عن مفتي الرملة أبي المحاسن يوسف بن قاضي الرملة أحمد بن عبد الرزاق بن أحمد بن مفتي القدس نجم الدين الصغير بن الشيخ خير الدين لقيته بالرملة، وعليه بها نزلت عام 1324، وأجازني وأجزته، وهو عن أبيه أحمد عن آبائه إلى جده خير الدين الرملي المذكور بأسانيده.
__________
(1) ترجمة الرملي في خلاصة الاثر 2: 134 وهي مخلصة مما كتبه تلميذه إبراهيم الجينيني في أول الفتاوى وقد قام الجينيني بجمع تراجم شيخه أيضاً من مصادر أخرى، وفي رحلة العياشي معلومات هامة عنه وكذلك في نفحة الريحانة 2: 254 وانظر دراسة كتبتها عنه وعن فتاواه في الكتاب التذكاري المقدم للأستاذ رويمر في عيد ميلاده (بيروت 1978) .
(1/386)

وأروي فهرسته عالياً عن السكري عن الحلبي عن العقاد عن التركماني عن العلاء الحصكفي عنه. وأروي ما له عالياً، وهو أعلى ما يوجد، عن السكري والحبال، كلاهما عن الوجيه الكزبري عن خليل بن عبد السلام الكاملي عن أبيه عن خير الدين الرملي، حسب إجازته لوالده محمد بن عليّ الكاملي وأولاده. فبيننا وبينه أربعة، ولا يمكن أن يكون أعلى من هذا في الدنيا الآن. وذكر أبو سالم العياشي عن المترجم أنه أخبره أنه غرس بيده ما يزيد على مائة ألف شجرة كلها أطعمت وأكل من ثمرها، قال: وأخبرني الثقة عنه أنه بنى ما يزيد على ألف عتبة، اه، وما ولي قط ولاية ولا منصباً.
190 - ابن أبي الخير: هو القاضي أبو عبد الله، له برنامج رواه عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موجوال العبدري نزيل إشبيلية.
191 - ابن الخياط (1) : هو أحمد بن محمد بن عمر الزكاري المعروف بابن الخياط الفاسي العلامة المشارك المتمكن الصوفي الحيسوبي الفرضي الأصولي البياني المعمر، آخر من بقي بفاس من وعاة الفقه المالكي وحملته على كاهلهم العارفين بأصوله وفروعه الخائضين فيه أكبر وأوسع خوض عرف عن المتأخرين، مع التحري والتثبت. ولد سنة 1252 منتصف شعبان، أخذ عن شيوخ فاس أواخر المنصرم سماعاً كابن عبد الرحمن الحجرتي والمرنيسي وأبي غالب والحاج الداودي وأبي زيد عبد الرحمن الشدادي وأمثالهم، وأقدمهم وفاة منهم الأخير، فإنه مات سنة 1268، ولو وفق لاستجازتهم لكان غرة في جبهة الراوين.
والذين أجازوه عامة قاضي سجلماسة أبو عبد الله محمد الصادق بن الهاشمي العلوي المدغري دفين مراكش، وهو أعلى ما عنده وأقدم مجيزيه
__________
(1) شجرة النور الزكية 1: 436 واعلام الزركلي 1: 236 ومعجم المؤلفين 2: 139 ورياض الجنة 1: 127 والاعلام الشرقية 2: 82.
(1/387)

وفاة، وأبو العباس أحمد بن أحمد بناني وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الطيب البناني، الفاسي أصلاً المراكشي داراً المعروف فيها ببونو المتوفى سنة 1317 حين ورد لفاس عام 1306، وأبو محمد عبد الملك بن محمد العلوي الضرير عام 1313، وأبو العباس أحمد بن محمد بن حمدون ابن الحاج، وشيوخنا: القاضي حميد بن محمد بناني، وخالنا أبو المواهب جعفر ابن إدريس الكتاني والشيخ ماء العينين الشنكيطي وأبو جيدة الفاسي وعبد الله ابن إدريس السنوسي على ما أخبرني به المجيز المذكور وغيرهم. وتدبج مع أبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي والوزير أبي محمد صالح بن المعطي التادلي، واستجاز أخيراً ابن خالنا أبا عبد الله بن جعفر الكتاني لما رجع من المشرق، مع أنه من قدماء تلاميذه، وتدبج بمحضري مع صاحبنا أبي حفص عمر بن حمدان المحرسي المدني لما ورد على فاس أخيراً، وروى حديث المصافحة عن أبي حامد العربي بن الصديق العلوي، وروى دلائل الخيرات عن أبي إسحاق إبراهيم اليحياوي السوسي بسنده، والطريقة الناصرية عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الناصري، والشاذلية عن أبي محمد عبد الواحد بناني، وحضر درساً واحداً في الشفا على قاضي مكناس أبي محمد العباس بن كيران.
وله من التصانيف في الحديث: حاشية على الطرفة في الاصطلاح، طبعت بفاس مراراً، وله شرح على أبيات الشيخ الرهوني في الأحاديث الأربعة الموجودة في الموطأ ولم توجد مسندة، وله فهارس ثلاثة (1) : أكبرها في نحو ثلاث كراريس عدد فيها مقروءاته ومشايخه الفاسيين وغيرهم في العلم والطريق، ولخص منها فهرسة صغرى في نحو ثلاث ورقات ذكر فيها إسناده في الصحيح والشفا والمختصر وعدد مقروعاته ومشايخه، وله ثبت آخر مفيد ألفه باسم قاضي فاس حينه صاحبنا العلامة أبي فارس عبد العزيز بناني وذكر فيه من أشياخه ومجيزيه ما لم يذكر في الأولين، وختم بعد تآليفه التي قاربت المائة.
__________
(1) قارن بالدليل: 327.
(1/388)

نروي جميع ما له من مؤلف ومروي عنه سنة 1318 وما بعدها إجازةً مرات، وهو الآن في الأحياء محفوظ الحواس مستحضر لمسائل الفقه وغيرها كأنه حررها بالأمس، وله منذ أجيز من شيخه القاضي محمد الصادق نحو خمس وستين سنة، وله منذ سمع الشمائل على شيخه أحمد بن أحمد بناني ثلاث وسبعون سنة، وهذا نادر، وأغرب منه أن له منذ مات شيخه الشدادي إلى الآن 76 سنة، وهذا عز نظيره عن المتأخرين. ثم مات رحمه الله يوم الاثنين 12 رمضان عام 1343 ودفن بالرميلة من فاس.
124 - اختصار مشيخة أبي عبد الله البياني: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه.
125 - خير العمل في تراجم فرنكي محل: لعالم الهند ونظاره أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الأنصاري الحنفي الأثري. في كتابه " ظفر الأماني " ليطلب تفصيل إجازات مشايخي من رسالتي " خير العمل " التي أنا مشتغل بتأليفها، اه " (وانظر: عبد الحي من حرف العين) (1) .
حرف الدال
192 - داوود العباسي: هو الشيخ المسند داوود بن عليّ بن شعبان العباسي الأصابي اليمني، طاف البلاد والأقطار في طلب الاسناد، وأخذ عن جمع كثير من مسندي الشام، منهم البدر الغزي، أجاز للمذكور إجازات متعددة كلها نظم، ساقها بنصها في " النفس اليماني " (2) . وممن أجازه أيضاً نجم الدين الغيطي ومحمد بن أحمد الطبلاوي وابن حجر الهيثمي والزيادي وابن
__________
(1) الترجمة رقم: 386 فيما يلي.
(2) النفس اليماني: 262 266.
(1/389)

زياد الزبيدي، وكلهم كتب له إجازات. نروي له بأسانيدنا إلى السيد صديق الخاص عنه (انظر حرف الصاد) (1) .
193 - دحلان (2) : هو أبو العباس أحمد بن زيني دحلان المكي الشافعي مفتيهم بمكة، العلامة المشارك الصالح، أحد من نفع الله به الإسلام في الزمن الأخير في تلك الربوع العربية. أخذ عن محمد سعيد المقدسي وعلي سرور وعبد الله سراج الحنفي وبشرى الجبرتي والشيخ حامد العطار وغيرهم من الواردين. أخذ الفقه الحنفي عن السيد محمد الكتبي، يروي عن الوجيه الكزبري والشيخ عثمان الدمياطي وهو عمدته والقاضي ارتضا عليّ خان المدراسي الهندي والشمس محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي ويوسف الصاوي ومفتي المالكية أبي الفوز المرزوقي وغيرهم عامة ما لهم، وأكثر أعتماده على أسانيد المصريين وأثباتهم. ولد سنة 1231 ومات بمكة سنة 1304 وطريقته كانت طريقة آل باعلوي، يرويها عن السيد محمد بن حسين المذكور والعارف عمر بن عبد الله الجفري المدني والسيد عبد الرحمن بن عليّ السقاف الباعلوي وأحمد بن سالم الجفري والعارف أبي بكر بن عبد الله العطاس، قرأ عليه مختصر أسانيد الباعلويين للسيد عبد الله بن أحمد بلفكيه، بحضور جمع في مجلس واحد، وطلب منه الإجازة في ذلك وأجازه عام 1279، وغيرهم.
وله من التصانيف في السنة: السيرة النبوية وهي مشهورة ووقع عليها
__________
(1) انظر ترجمة صديق الخاص رقم: 373.
(2) تحفة الرحمن في سيرة دحلان وحلية البشر 1: 181 وهدية العارفين 1: 191 وإيضاح المكنون (صفحات متفرقة) واكتفاء القنوع: 422 والزركلي 1: 125 وكحالة 1: 229 وآداب شيخو 2: 97 وداغر 2: 364 ومعجم سركيس: 990 والاعلام الشرقية 2: 75 والموسوعة الإسلامية (ط. ثانية) 2: 91 وبروكلمان، التكملة 2: 649 ومجلة العرب (السنة الخامسة) 814.
(1/390)

الإقبال، طبعت مراراً (1) وكتابات على الكتب الستة، وله في التاريخ عدة مصنفات سارت بها الركبان، منها تاريخ طبقات العلماء رتبهم بترتيب عجيب، جمع الشافعية على حدتهم، والحنفية على حدتهم، وهكذا بقية المذاهب، ومنها تاريخ مجدول لخص فيه " المشرع الروي في مناقب السادات آل باعلوي " وهو الذي سعى لدى سلطان المغرب أبي عليّ الحسن في طبع شرح الأحياء، وكان مفقوداً بالمشرق بأجمعه. وله ثبت، وكان مدمناً على الدرس خصوصاً الحديث حتى قالوا صار البخاري عنده ضرورياً كالفاتحة.
أجاز لنا عنه أبو العلاء إدريس بن عبد الهادي العلوي الفاسي والقاضي أبو محمد عبد الله بن الهاشمي السلوي وأبو محمد عبد الملك العلمي الفاسي وأبو العباس أحمد بن محمد بناني الرباطي وأبو جيدة الفاسي والشيخ محمد الطيب النيفر التونسي والشيخ المكي بن عزوز وغيرهم من المغاربة، والسيد حسين الحبشي الباعلوي المكي والشيخ محمد سعيد بابصيل المكي والسيد سالم بن عيدروس الباعلوي المكي والسيد عمر شطا المكي والشيخ أحمد بن عثمان العطار المكي والنور عليّ بن ظاهر المدني والشيخ حبيب الرحمن الهندي المدني والشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي وغيرهم من الحجازيين، والشمس محمد بن محمد المرغني الاسكندري ومحمد الإمام بن إبراهيم السقا المصري والشيخ حسين بن محمد منقارة الطرابلسي ومحمد شريف الدمياطي وغيرهم من المصريين، والشهاب أحمد بن حسن العطاس وغيره من اليمنيين، ونور الحسنين بن محمد حيدر الأنصاري الحيدرابادي وأحمد رضا عليّ خان البريلوي والسيد أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الباعلوي وغيرهم من الهنديين، هؤلاء النيف والعشرون كلهم أجازوني عامة حسب إجازته لهم.
ومن اللطائف أني تدبجت على حقارتي وصغر سني مع من تدبج معه،
__________
(1) هي السيرة النبوية والآثار المحمدية في جزءين ط. الوهبية 1258 ومصر 1295 كما طبعت على هامش سيرة الأمين المأمون.
(1/391)

وهو صديقنا الأستاذ أبو عبد الله المكي بن عزوز، فإن الشهاب دحلان عقب إجازته له طلب منه الإجازة، وذلك آخر القرن المنصرم، ثم تدبجت أنا مع الأستاذ ابن عزوز في حدود ثلاثين وثلاثمائة وألف، والحمد لله على ما هدى ووهب. وقد أفرد ترجمته بالتأليف تلميذه السيد أبو بكر شطا الدمياطي المكي برسالة مطبوعة سماه " نفحة الرحمن في مناقب شيخنا سيدي أحمد دحلان " وفي هذه الترجمة التي عقدناها له هنا الكثير مما ليس فيها، ولله الحمد.
194 - الداودي (1) : هو الحافظ شمس الدين محمد الداودي المصري الشافعي، وقيل المالكي، العلامة المحدث الحافظ، هكذا وصفه العمادي في " شذرات الذهب " وقال: كان شيخ أهل الحديث في عصره. أثنى عليه المسند جار الله ابن فهد والبدر الغزي وغيرهما، قال الشمس محمد بن طولون: وضع ذيلاً على " طبقات الشافعية للسبكي " وجمع ترجمة شيخه الحافظ السيوطي في مجلد ضخم، وله دليل على " لب اللباب في الأنساب " للسيوطي وطبقات المفسرين، مات في 28 شوال سنة 945. نتصل به من طريق المكتبي عن والده أبي الحسن عليّ عن الإمام الداودي.
195 - الدباغ (2) : هو المحدث الراوية المتفنن أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عليّ بن عبد الله الأنصاري الأسدي من ولد أسيد بن حضير، ويعرف بالدباغ القيرواني صاحب كتاب " معالم الإيمان "، ولد سنة 605 وروى وأخذ في تونس وغيرها، ناف شيوخه على الثمانين، له برنامج ضم فيه أسماءهم وما روى عنهم، وله الأربعون السباعية من تخريجه، وجلاء
__________
(1) شذرات الذهب 8: 264 والكواكب السائرة 1: 71 والزركلي 7: 184 ومعجم المؤلفين 10: 304 وكشف الظنون 2: 1107 وبروكلمان، التاريخ 2: 289 وقد طبع كتابه طبقات المفسرين في جزءين (القاهرة 1972) بتحقيق علي محمد عمر.
(2) رحلة العبدري: 66 (وعنه الحلل السندسية 1: 262) والزركلي 4: 105.
(1/392)

الأفكار في مناقب الأنصار، وله كتاب معالم الإيمان، وقد طبع، يدل على اطلاع واسع وتثبت عميق، وناهيك بكتاب يسعى مثل الإمام ابن دقيق العيد في استنساخه من الإسكندرية إلى تونس، ذكر ذلك العبدري الحيحي في رحلته عنه. وقال عنه ابن ناجي: كان حافظاً للحديث عارفاً به. أروي كل ما للمذكور من طريق العبدري المذكور عنه قائلاً: وقد أعطاني أكثر من عشرة أجزاء من فوائده وفوائد شيوخه وفهارسهم قائلاً: أنت أولى بها مني فإني شيخ على الوداع وأنت في عنوان عمرك، اه. وأروي فهرسته من طريق ابن جابر الوادياشي عنه أيضاً، وكانت وفاة المترجم سنة 699.
196 - الدردير (1) : هو الشهاب أحمد بن محمد الدردير العدوي المالكي الأزهري شيخ الطريقة الخلوتية وأحد المنسوب لهم التجديد على رأس المائة الثانية عشرة من المالكية، وصفه بذلك الشهاب المرجاني في " وفيات الأسلاف " يروي عن أحمد الصباغ والحفني والصعيدي والملوي والشمس محمد الدفري، وأجازوه عامة ما لهم ما عدا الأول فلا أتيقن ذلك. له كما قال الحافظ مرتضى في ترجمته مجموع ذكر فيه أسانبد الشيوخ، اه. وكان أكثر ما يجيز به على إجازة الصعيدي له، تلو إجازة عبد الله المغربي له، تلو إجازة شارح المواهب له.
نروي كل ما له من طريق الفلاني والونائي وابن عبد السلام الناصري والصاوي والطبولي وعلي بن الأمين الجزائري، كلهم عنه. ولد سنة 1127 ومات سنة 1201. وأعلى ما حصل لنا بالشهاب الدردير من الاتصالات أنا نروي عنه بواسطتين وهو أعلى ما يوجد، وذلك عن الشيخ محمد حسنين ابن محمد حيدر الأنصاري الحيدرابادي عن قاضي مكة عبد الحفيظ بن درويش العجيمي المكي بإجازته لأبيه وأولاده وهو عن الدردير عامة ما له. وأروي ثبت الشهاب الدردير هذا عن الشيخ عبد الفتاح الزعبي الطرابلسي
__________
(1) للدردير ترجمة في الجبرتي 2: 147 وشجرة النور: 359 والزركلي 1: 232.
(1/393)

نقيب الأشراف بها لما لقيته ببيروت عن الشيخ عبد القادر أبي رياح الدجاني عن الشيخ فتح الله المصري عن أبي العباس الصاوي عن الدردير. ح: وأتصل به عن المعمر الشيخ عاشور الخنكي القسمطيني الحنفي عن الشيخ المدني بن عزوز النفطي عن أبيه الشيخ محمد المبروك وعمه محمد كما أخذا وتخرجا بالشيخ رويجيع بن العربي البوزيدي عن الشيخ الغدامسي عن الدردير، وهو مع نزوله غريب، وأخبرنا الوجيه عبد الله بن محمد بن صالح البنا بالاسكندرية عن أبيه عن الشهاب الصاوي عن الدردير.
197 - الدلائي (1) : أرو ي فهرسته وتصانيفه بأسانيدنا إلى القاضي عياض عن الحافظ أبي عليّ الصدفي والجياني وأبي بحر الأسدي والقاضي ابن عيسى والقاضي ابن رشد وغيرهم عنه.
198 - الدلائي (2) : هو الإمام المحدث العارف الطائر الصيت، قبلة العلماء مأوى الأشراف والصلحاء، مفخرة المغرب أبو عبد الله محمد فتحاً ابن الشيخ أبي بكر الدلائي شيخ زاوية الدلاء التي هي أعظم زاوية كانت بالمغرب، وموقعها بآيت إسحاق بزيان، إحدى قبائل جبل درن بالمغرب الأقصى، انتشر منها العلم وانتعش بعد أن أضمحل بالمغرب أو كاد، وفي " نزهة الأخيار " للمفتي أبي محمد عبد الودود بن عمر التازي فيهم: " هم أحبوا العلم وأظهروه بعد ان كان بالمغرب درس وضاع، فصار غيرهم إن
__________
(1) انظر الغنية: 285 (رقم: 2) والدلائي المعني هنا منسوب إلى بلده دالية Dalias بالأندلس، وهو العذري نفسه أعني أبا العباس أحمد بن عمر بن أنس، وكانت وفاته سنة 478 (انظر الصلة: 69) .
(2) ترجمة محمد بن أبي بكر الدلائي في صفوة من انتشر: 67 ونشر المثاني 1: 170 (ط. فاس الحجرية) وانظر تاريخ زاوية الدلائية لصديقنا الدكتور محمد الحجي: 76 - 81 وفيه إشارة إلى مرآة المحاسن لأبي حامد الفاسي: 225 - 227 وإلى مخطوطة البدور الضاوية لسليمان الحوات وشرح درة التيجان لمحمد بن أحمد الفاسي وهو مخطوط أيضاً.
(1/394)

ذكر بفاس إنما يذكر بعدهم بحسب الاتباع " ولد المترجم تقريباً سنة 967، وربي في حجر والده، ورحل إلى فاس فأخذ عن أهلها، وأعتمد الشيخ أبا عبد الله القصار، أخذ عنه علوم السنة وأدواتها وأجازه باجازة رائقة عقب فهرسته، نصها بعد الحمدلة والصلاة: يقول كاتبه محمد بن قاسم بن محمد بن عليّ القصار القيسي الغرناطي أصلاً وأباً القصار لقباً، عفا الله عنه وعمن دعا له: كان من نعم الله عليّ لقاء الفقيه المتفنن الصالح مربي طلبة العلم والدين الكثير الإحسان إلى الضعفاء والمساكين حاج بيت الله الحرام سيدي محمد بن ولي الله باتفاق الشهير ذكره في الآفاق سيدي أبي بكر بن محمد أبقاه الله فخراً للإسلام ونفعاً للفقراء والأيتام آمين، فطلب من محبه إجازة فقلت:
أجزت لكم مروينا مطلقاً وما ... لنا سائلاً أن تتحفوا بدعاء وسمع من لفظي بعض صحيح البخاري وأجزت له جميعه والموطأ وبقية الستة ومسند أحمد وسائر مصنفات الحديث الشريف وما في الأوراق قبله، وجميع ما اشتملت عليه فهارس ابن الزبير والزين العراقي وابن حجر والشيخ زكرياء وسيدي يحيى السراج زالنيسابوري وابن غازي ومشيخة ابن النجار، وأجزت له جميع مروياتي بأنواعها وجميع ما لي، وكتب محمد المذكور أول ربيع الثاني عام اثني عشر وألف، مسلماً على من يقف عليه وسائلاً دعاءه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً، اه. بلفظها.
وعاش الدلائي المجاز بعد هذه الإجازة نحو 35 سنة لأنه مات سنة 1046، ودفن بزاوية الدلائي، وحج عام خمس وألف، ولقي بمصر الشيخ زين العابدين البكري الصديقي، وأخذ عنه كما أخذ عن غير من ذكر. وقد ترجم أبو الربيع الحوات في " البدور الضاوية في أهل الزاوية الدلائية " وهي في مجلد ضخم لأسانيد أشياخه المذكورين قائلاً: " لا شك أن أسانيد هذا الشيخ للحافظ ابن حجر من فهارس بطرقها العالية والسافلة عامرة، ثم ذكر
(1/395)

أسانيده في حديث الأولية وأسانيده ف كتب التفاسير، وسمى نحو 11 تفسيراً والكتب الستة والمسانيد وكتب السير وأسانيد بقية العلوم والطرق والأوراد والأوفاق وغير ذلك، وإسناد نحو فهارس سبعة، وبعض المسلسلات في نحو كراسة من البدور الضاوية، ثم ساق نظم الشيخ أبي محمد عبد السلام بن الطيب القادري الفاسي لسند المترجم ووالده في الطريق بنصه، وفي " ضوء المصباح في الأسانيد الصحاح " لأبي زكرياء الجراري أن أسانيد المترجم مذكورة في اختصار فهرسته المشهورة بأسانيده المسطورة، اه. (انظرها) وفي " جهد المقل القاصر " للشيخ أبي عبد الله المسناوي أن أبا العباس أحمد بن يوسف الفاسي ألف في أسانيد والد المترجم تأليفاً لما شد الرحلة إليه وأخذ عنه بعد وفاة والده الشيخ أبي المحاسن رحمهم الله. قال في " البدور الضاوية ": " كان معمراً أوقاته الليلية والنهارية بتدريس العلوم على اختلاف أنواعها إقراء بحث واستنباط وتحصيل وارتباط، وبناء الروع على الأصول، عارفاً بطرق الاستدلال من الكتاب والسنة والاجماع والقياس، لم يأل جهداً في التصحيح والترجيح مع الحفظ والضبط والاتقان، بحيث تصحح نسخ الكتب الستة من فبه ولا سيما الصحيحان " وقال في محل آخر: " كان ذاهباً في علم الحديث على أمتن سنن، كأنه واحد من رجال الصحيحين أو السنن، ولم يكن أحفظ منه في البوادي والأمصار، بعد شيخه أبي عبد الله القصار، اه " ونقل في محل آخر منها عن " بذل المناصحة " لأبي العباس أحمد بن عليّ البوسعيدي: " كان يعرف صحيح البخاري ويتقن ضبطه، اه " وعن أبي العباس أحمد بن يعقوب الولالي في " مباحث الأنوار " انه كان له فهم خاص في علم الحديث. وذكر في محل آخره من البدور أنه كان يختم صحيح البخاري كل سنة، وكان يحضر مجلسه جمع كثير من الأعلام، ويحتفل ليوم الختم بما لم يسمع مثله من أنواع الطعام، ويأتيه الناس للتبرك والاستفادة من بعيد الامكنة وتنطلق بالثناء عليه الألسنة نثراً ونظماً، وذكر في محل آخر أنه جمع أربعين حديثاً نبوية وذكر خلف كل حديث حكاية مناسبة. وفي " المورد الهني " لأبي عبد الله
(1/396)

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي: " من المقرر عند الأشياخ أن العلم إنما أحياه بالمغرب من الشيوخ سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي وسيدي محمد بن ناصر في درعة وسيدي عبد القادر الفاسي بفاس، اه ". ولما وقع نحو ذلك في " نشر المثاني " كتب بهامش نسخته منه المطلع الاخباري أبو محمد عبد السلام بن الخياط القادري صاحب " التحفة " في حق المترجم: " إنه كان يكرم طلبة العلم ويواصلهم بالعطاء الجزيل إعانة لهم على طلب العلم وكان مرتباً عنده بباب داره من طلبة العلم أزيد من ثلاثة عشر مائة، اه ". وذكر أبو الربيع الحوات في محل آخرمن " البدور " أيضاً أنه كان يعدل ويجرح في حفاظ زمانه على التعيين، ولا يبالي في الحق كأنه يحيى بن معين، فقد روينا من طريق خاتمة العلماء الراسخين من أعقابه الشيخ الإمام المحقق أبي عبد الله محمد ابن أحمد بن المسناوي بن شيخ الإسلام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم، قال حدثني الثقة الصدوق أبو عبد الله محمد المهدي بن أحمد بن عليّ ابن يوسف الفاسي رحمهم الله قال: " حدثني أبو عبد الله البيجري المكناسي أن الشيخ أبا عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي رضي الله عنه كان يقول: حفاظ المغرب في وقتنا ثلاثة: حافظ ضابط ثقة وهو أحمد بن يوسف الفاسي، وحافظ ضابط غير ثقة وهو فلان، وعين الثالث، رحم الله الجميع، اه ". قال الحوات: " قلت: وهكذا كانت طريقة المحدثين الأثبات يعدلون ويجرحون في الرواة، وإن كانوا ممن بلغ النهاية في الشهرة بالعلم والولاية، فقد قالوا في أهل الطبقة السادسة من المجرحين إنهم الغالب عليهم الصلاح والعبادة لم يتفرغوا إلى ضبط الحديث وحفظه والاتقان فيه فاستخفوا بالرواية، وكان خلف بن سالم يقول: " من استخف بالحديث استحف الحديث به " ثم الجرح وإن كان فيه خطر فلا بد منه، فالنصح في الدين حق واجب كحفظ الحقوق من الدماء والأموال والأعراض ولكون ذلك نصيحة لا يعد غيبة فيهم، وقد أجمع المسلمون قاطبة بلا اختلاف بينهم أنه لا يجوز الاحتجاج في أحكام الشريعة إلا بحديث
(1/397)

الصدوق العاقل، قال أبو عبد اله الحاكم: " ففي هذا الإجماع دليل على إباحة الإبانة عن حال من ليست هذه صفته، اه "، وإذا عرفت هذا فكل ما ذكره شيخنا العلامة الصالح أبو عبد الله محمد بن الطيب القادري الحسني في تاريخه الكبير في رد هذا التقسيم مشنعاً على قائله بالتشنيع العظيم، فهو خارج عن قصد قائله السابق الذكر، وهو شيخ الإسلام أبو عبد الله محمد بن أبي بكر لأن قصده رضي الله عنه إنما يتوجه باعتبار مصطلح المحدثين في القديم، وحاشا لله أن يتوجه إلى مجرد الوقوع في هؤلاء الأيمة الذين كانوا في وقته من خيار هذه الأمة، فما فر منه حينئذ شيخنا أبو عبد الله القادري المذكور من الوقوع في مثل هذا المحظور فقد وقع [فيه] في ظنه السوء بهذا الإمام الذي اتفق على رسوخه في العلم والدين جميع الأنام، وإنما أخفى ذكر أسمه لئلا يتوجه إليه في حقه الملام. وما نقله عن الشيخ أبي عبد الله المسناوي من كونه تعوذ من هذه المقالة، يكاد أن يكون في حكم الاستحالة، كيف وقد نقلتها من خطه مسندة برواية هي عنده معتمدة، ولا تعوذ من شيء منها ولا تعرض إليها برده، مع أنه رضي الله عنه كان لا يزيغ عن الحق ولو كان في جده، والظن بالجميع جميل، والله على ما نقول وكيل " اه كلام الحوات في " البدور الضاوية " بلفظه، وكتب نحوه بخطه على هامش نسخته من " نشر المثاني ".
وقد نقل كلام أبي الربيع الحوات هذا وسلمه جماعة من أعلام عصره فمن بعده وأقروه، منهم مؤرخ الدولة العلوية أبو القاسم الزياني في " الترجمانة الكبرى في أخبار هذا العالم براً وبحراً ". ومنهم العلامة الجماع المطلع أبو العباس أحمد بن عبد السلام البناني الفاسي في كتابه العجيب المسمى " تحلية الآذان والمسامع في نصرة الشيخ ابن زكري العلامة الجامع " قائلاً في حق أبي عبد الله ابن الطيب القادري: " إنه لما رام التعدي على الشيخ الكبير الشهير أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي فقد شنع عليه تشنيعاً عظيماً، وأورد أعتراضاً ظنه قوياً جسيماً، وذاك في قوله: حفاظ المغرب في زماننا
(1/398)

ثلاثة الخ. . . قيض الله من رد عليه ذلك موضحاً ما انبهم عليه من تلك المسالك، وهو سيدنا الشريف الحبر العلامة المحقق العمدة النقاد أبو الربيع يليمان بن محمد بن عبد الله العلمي الموسوي الشهير بالحوات ثم ساق كلامه، ومنهم شيخ الجماعة بالمغرب أبو عبد الله محمد بن المدني كنون، فقد وجدت في كناشة بخطه، وهو عندي، نقل كلام الحوات المذكور مستحسناً له. ومن أغرب ما يلاحظ على أبي عبد الله القادري المذكور نقله إنكار هذه المقالة عن المسناوي، مع أن المسناوي نسبها لجده المذكور في كتابه " جهد المقل القاصر " جازماً بها غير هياب ولا وجل من أمرها ونصه: " وقد كان شيخ الإسلام أبو عبد الله محمد بن الشيخ أبي بكر يقسم من يعرفه من حفاظ علماء زمانه إلى من هو حافظ ضابط ثقة، وإلى من هو حافظ ضابط غير ثقة، وإلى من هو حافظ غير ضابط ولا ثقة، ويمثل لكل واحد من الأقسام الثلاثة بقصد التعريف والتحذير، اه منه. وقد سبق عن أبي الربيع الحوات قوله رويناها من طريق أبي عبد الله المسناوي لها وجزمه بها عن جده، ووجدت بخط شيخ بعض شيوخنا القاضي العلامة المطلع المحصل أبي عيسى المهدي بن الطالب ابن سودة على هامش " التقاط الدرر " للقادري في المحل المذكور مانصه: " رد على هذا المؤلف العلامة أبو الربيع الحوات وكذا بعض تلاميذه، اه " وناهيك بهؤلاء.
ومن أوجه التوقف عند القادري كما في تاريخه الكبير أن البيجري الناقل لهذا الكلام عن المترجم له مجهول عنده قال: " لا يعرف له ذكر مع أهل العلم ولم نعثر على من وصفه بالعلم أو ذكره أو سماه، ولم يذكره أحد لا في تقييد ولا في فهرسة ولا نقل ولا مؤلف، مع مطالعتنا لكثير من ذلك كفهرسة سيدي عبد القادر الفاسي وولديه والشيخ اليوسي والمرآة والممتع والروضة والابتهاج والمقصد والالماع وتحفة الأكابر وأزهار البستان وكثير من الكنانيش والتقاييد ولم نعثر على من ذكر البيجري المذكور. . . " الخ.
(1/399)

هذا كلام القادري في " النشر الكبير " وهو عجيب صدوره منه رحمه الله، فإن صاحب " الممتع " و " الالماع " وغيرهما هو الذي نقل عن البيجري المذكور كما بخط المسناوي، ولولا أنه ثقة عنده عدل مزكى لما أعتمده في أمر جلل كهذا. والتفاصيل التي عند المحدثين في المجهول الحال والاسم لا تجرى في البيجري المذكور. وقد سبق عن أبي الربيع الحوات أن الشيخ المسناوي ساق هذا التقسيم برواية مسندة هي عنده معتمدة، اه نصه، وكفى هذا توثيقاً للبيجري المذكور. وما ذكره من كونه لا ذكر له في فهارس الفاسيين واليوسي وغيرها من الكتب التي ذكر لا يكون حجة له لأن هذه الكتب لا تذكر إلامن دعت الضرورة أهلها أن يذكروه لعلاقة بالمؤلف فيه. ومن تتبعها لا يجد فيها ذكراًُ لأحد من أهل مكناس مع كثرة من كان به من الفقهاء والقراء والأدباء، فهل اولئك الأعلام المكناسيون الذين كانوا في ذلك العصر ولا نجد لهم ذكراً في فهارس الفاسيين واليوسي نحكم عليهم بالجهالة هذا ما لا أراه يقبله عاقل فضلاً عن فاضل.
وأولاد البيجري بمكناس بيت شهير، وعلم في الفضل منير، تعدد فيهم القضاة والعلماء والأدباء منهم أبو محمد عبد السلام البيجري مات بمكناس عام 1132، ومنهم القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد السلام البيجري، وله شرح على صغرى السنوسية سماه " فتح الرحمن لاقفال أم البرهان " وهو في مجلد ضخم، وقفت على نسخة منه بخط أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد السلام البيجري، تعرض لذكره الأديب الكاتب ابن عثمان المكناسي في رحلته الحجازية وأبو عبد الله بصري في فهرسته وغيرهما. على أن " الابتهاج " الذي عدده من جملة الكتب التي لم يجد فيها ذكراً للبيجري، سبحان الله، ألم يجد فيه ما نقله البيجري عن الدلائي ففي ترجمة الحافظ أبي العباس أحمد بن يوسف الفاسي من " ابتهاج القلوب " ما نصه: " وكان الشيخ أبو عبد الله محمد بن
(1/400)

أبي بكر الدلائي الصنهاجي يقول: حفاظ المغرب ثلاثة: حافظ ضابط ثقة، وهو سيدي أحمد بن يوسف الفاسي، ةوحافظ ضابط غير ثقة، وعين الثاني، وحافظ غير ضابط ولا ثقة، وعين الثالث، اه " وفي " جواهر الأصداف " لأبي عيسى المهدي بن الطاهر الفاسي نزبل تطوان:
ثلاثة قالوا حفاظ المغرب ... المقري والفلالي قل لمغربي
ثالثهم أبو العباس أحمد ... بالعلم والسر له تفرد
فالضبط في المقري ولا تبالي ... والحفظ لا غيره في الفلالي
وفي ابن يوسف له قد جمعا ... الضبط والثقة منذ صدعا
هذا الذي روينا عن أعيان ... أشياخ وقتنا زهر الزمان نروي ما للدلائي المترجم من طريق أبي مهدي الثعالبي صاحب " كنز الرواية " وهو عن شيخه وعمدته الإمام المحدث العلامة أبي الحسن عليّ بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي عن المترجم، إجازة منه له بكل ما له بعد أن لازمه 23 سنة، أخذ عنه فيها صحيح البخاري نحو 11 مرة، قال الثعالبي: كلها قراءة بحث وتحقيق وكشف وتدقيق، جلها سماعاً من لفظه مع شروحه وحواشيه لابن حجر والكرماني والقسطلاني وزكرياء والسيوطي والدماميني والزركشي والمشارق لعياض والاستيعاب ومسلم وشروحه والشفا وشروحها وغير ذلك. ح: وبالسند إلى ابن سليمان الرداني وصاحب المنح والعجيمي واليوسي والكوراني خمستهم عن أبي عبد الله محمد المرابط بن محمد بن أبي بكر الدلائي عن أبيه المترجم.
وعندي بخط المترجم إجازة ممضاة بخطه لبعض الأشراف في الحديث المسلسل بالمصافحة بتاريخ عام 1042 وإمضاؤه فيها بخطه هكذا: " أفقر خلق الله إلى رحمته، مملوك أهل البيت النبوي عبد الله غبار نعال الصالحين وخديم المساكين محمد بن أبي بكر حقق الله دعواه، وأصلح علانيته ونجواه، بنبيه ومصطفاه
(1/401)

صلى الله عليه وسلم ". وبمحول ما ذكر إجازة أخرى عامة بالتاريخ المذكور، وامضاؤه فيها أيضاً هكذا: " قال عبيد آل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيد الله تعالى محمد بن أبي بكر، وفقه الله لما فيه رضاه وجنبه اتباع هواه، اه ".
199 - الدمنتي (1) : وهو كما قال أبو الحسن عليّ بن سليمان الدمنتي منسوب لدمنة كسدرة؛ القاموس: " اسم هندي قيل أول من خط هذه القرية المنسوبة إليه قبيلتنا " دمنات " رجل مشرقي فلم أشك أنه هندي، وقياس النسبة إليه دمني بحذف تائه، ولكن جرت عادتهم أن ينسبوه لجمع سالم مؤنث وكثيراً مانسب إليه بلا ألف، اه " والمراد هنا العلامة المسند الأديب كاتب الدولة السليمانية البارع أبو حامد العربي بن محمد الدمنتي الفاسي، كان من عشاق الرواية والاسناد، وله فهرس نادر بالنسبة لأهل جيله ومصره، وذكر من شيوخه السلطان أبا الربيع سليمان بن محمد العلوي والرهوني وغيرهما.
يروي عن أهل فاس: القاضي أبي العباس أحمد بن التاودي ابن سودة وطبقته، وروى في الحجاز عامة عن المكيين: محمد صالح الرئيس وأبي الحسن عليّ البيتي ومحمد عربي البناني وعبد الحفيظ العجيمي وعمر بن عبد الرسول وعبد الله بن عبد الرحمن سراج ومحمد بن الحسن الحنبلي، والمدنيين: أبي بكر الداغستاني وحسن البوسنوي وإبراهيم بري وأمين الزلالي وإسماعيل سفر وعبد الباقي الشعاب وأحمد بن إدريس اليمني العارف المشهور، والمصريين: الأمير الصغير وأحمد الصاوي وعلي الميلي وحسن العطار ومصطفى البناني وحسن البطايحي والقويسني والشمس محمد العروسي وثعيلب الضرير وأحمد ابن وفا الحنفي، والتونسيين: إسماعيل التميمي ومحمد المحجوب وأحمد
__________
(1) ذكره ابن سوده في دليل مؤرخ المغرب: 331 وسمى فهرسته " سمط الجوهر في الأسانيد المتصلة بالفنون والأثر "، وله أيضاً رحلة (ص: 350 من الدليل) .
(1/402)

اللبي ومحمد المناعي والبرهان الرياحي، والقسمطينيين: أحمد العباسي ومحمد ابن عبد الكريم الفكون، والجزائريين: عليّ القلانتي وأحمد بن الكاهية وغيرهم. وروى عالياً فهرسة أبي العباس الهلالي عن آخر تلاميذه المعمر محمد بن صالح الزكزوتي الرداني عنه. مات المترجم المذكور 27 شعبان عام 1253.
أجاز هو عامة لمحمد بن عبد القادر الكردودي الفاسي ولقاضي فاس أبي عبد الله محمد الطالب بن حمدون ابن الحاج وأبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي دفين المدينة المنورة، حسبما وقفت على إجازة الدمنتي المذكور لهم، وهي عامة، بتاريخ 22 صفر الخير عام 1247، عقب استدعاء الأول لنفسه ولرفيقيه المذكورين، كما وقفت على إجازة الدمنتي المذكور أيضاً للمسند محمد التهامي بن المكي ابن رحمون الفاسي، كتب له عدة إجازات كلها عامة، منها إجازة وقفت عليها بخط المترجم كتبها له على ظهر مجموعة إجازاته ممن سبقت تسميته من المشارقة وهي في عدة كراريس، وعندي أكثرها بخط تلميذه ابن رحمون رحمهم الله.
اتصالنا به من طريق أبي الحسن عليّ بن ظاهر الوتري عن أحمد بن الطاهر المراكشي عنه. ح: وعن أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر الزكاري عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بناني المراكشي عن القاضي ابن الحاج عنه. ح: وعن أبي محمد الطاهر بن حم الحاجي الشيظمي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد ابن سودة الفاسي عن شيخه الكردودي عنه. ونروي الصحيح إجازة عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري الرباطي عن أبيه عن الدمنتي. ح: وأروي عن أبي عبد الله السباعي المراكشي عن أبي حفص عمر ابن سودة عنه أيضاً لكن لا أجزم باقتران السماع لهم فيه بالإجازة، فلذلك لا أفرح الآن بهذا الاتصال.
الدمناتي: أبو الحسن عليّ بن سليمان دفين مراكش (انظره في فهرسته
(1/403)

المسماة " أجلى مساند على الرحمن " (1) .
ولهم دمناتي آخر من العلماء أسمه محمد بن عبد الله الكيكي (2) له تأليف في حكم حوز القبائل وحاشية على نوازل العباسي لا أستحضر له الآن ترجمة ولا اتصالاً.
200 - الدمنهوري (3) : هو الإمام أبو العباس أحمد بن عبد المنعم بن يوسف الدمنهوري، ولد بدمنهور من أراضي مصر سنة 1101 ومات بمصر سنة 1192، قال عنه الشيخ التاودي في فهرسته: " بحر لا ساحل له وشيخ ما لقيت مثله، اه " وقال فيه الحوات: " أعلم أهل عصره بالديار المصرية في جميع الفنون النقلية والعقلية، اه " قال التاودي: " قيل أن عدة تآليفه تقرب من تآليف السيوطي، اه " ومن مؤلفاته في علم الحديث وغيره: نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف، وهو شرح على أربعة أبيات من ألفية الحافظ العراقي في أقسام الحديث الضعيف، وله أيضاً: الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني، قال عنه الحافظ الزبيدي في " ألفية السند " له:
" إمام أهل العصر في المعارف ... علامة الوقت مجير الخائف
نيطت به رغبة كل راغب ... في فهم فقه سائر المذاهب
وكم له من كتب مؤلفة ... في كل فن قد غدت مشرفة "
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 33.
(2) انظر دليل مؤرخ المغرب: 485 (رقم: 2292) ، والكيكي بكافين معقودين نسبة إلى جبل خارج مدينة مراكش توفي سنة 1185 وله: مواهب ذي الإجلال في نوازل البلاد السايبة والجبال (هذا من باب الترجيح فاسمه عند ابن سودة محمد بن عبد الله الكيكي ولا ادري ان كان المؤلف يشير إلى شخص آخر) .
(3) ترجمة الدمنهوري في الجبرتي 2: 25 والزركلي 1: 158 وأشار إلى خطط مبارك 11: 34 في مصادره ولم يذكر فهرس الفهارس.
(1/404)

اه. قال في شرحها: " كان يكتب تحت اسمه بعد الشافعي: الحنفي المالكي الحنبلي، استجاز بذلك من شيوخه ".
يروي عامة عن عبد الله الكنكس والشهاب أحمد الهشتوكي والسيد محمد السلموني سنة 1129 ومحمد بن عبد العزيز الزيادي الحنفي والشهاب أحمد بن عوض المرداوي الحنبلي وغيرهم.
له ثبت جمع فيه إجازاتهم له اسمه " اللطائف النورية في الأسانيد الدمنهورية " قال الحافظ الزبيدي في " شرح ألفية السند " له: " وكان عالي الإسناد رفيع العماد، ألحق الأحفاد بالأجداد، ونزل الناس بموته درجة إذ هو آخر من كان بينه وبين الحافظ البابلي واحد، اه " قلت: وفي ذلك نظر لأنه هو وأمثاله ممن روى عن الزعبلي، بينهم وبين البابلي واحد، وابن عبد الله المغربي الذي مات بعد المائتين يروي عن البابلي بواسطة واحدة فاعلمه.
نرويه وكل ما له من طريق الحافظ مرتضى الزبيدي والشيخ التاودي والشنواني وغيرهم عنه. وأخبرنا به الشيخ موسى بن محمد المرصفي المصري عن الشمس محمد الخناني الشافعي عن أبي عليّ حسن بن درويش القويسني عن أبي هريرة داوود بن محمد القلعي عن الشهاب الدمنهوري، وربما روى الخناني عن القلعي شفاهاً.
201 - الدمهوجي (1) : هو أحمد بن عليّ بن أحمد الدمهوجي، نسبة إلى دمهوج قرية بقرب بنها العسل من أراضي مصر، الشافعي شيخ الجامع الأزهر، مات سنة 1246، سمع الأولية من الحافظ مرتضى الزبيدي وتلميذه ابن عبد السلام الناصري حسب رواية الأخير لها عن جسوس عن ابن عبد السلام بناني عن أبي العباس بن ناصر عن والده عن البابلي. ويروي عنهما عامة وعن
__________
(1) ترجمة الدمهوجي في حلية البشر 1: 305.
(1/405)

أعبد العزيز بن عباس الأمطاعي المراكشي والشهاب أحمد بن أحمد بن جمعة البجيرمي وعبد الله الشرقاوي ومحمد بن أحمد البخاري النابلسي ومحمد بن حمد الجوهري وغيرهم. له مجموعة في إجازاته أجاز بها للشهاب أحمد منة الله والبرهان السقا، ولعله آخر تلاميذه وفاةً، وابن التهامي ابن عمرو الرباطي والشيخ العزب المدني وبشرى بن ههاشم الجبرتي والشيخ عبد القادر بن عبد الرحيم الخطيب الدمشقي وغيرهم. فأما ابن طاهر والسقا فأسانيدنا إليهما معروفة في حروفها، وأما الشيخ العزب والخطيب فمن طريق ولد الأخير أبي النصر الخطيب عنهما، وأما بشرى الجبرتي فعنه محمد بن عبد الله باسودان اليمني وعنه أبو بكر ابن شهاب العيدروس نزيل الهند الذي أجاز لنا مكاتبة. ح: وأخبرنا الشمس محمد بن سليمان المعروف بحسب الله المكي عن الشهاب المعمر أحمد النحراوي المكي عن الدمهوجي ما له.
202 - الدمياطي (1) : هو الإمام حافظ الدنيا ونسابتها أمير المؤمنين في الحديث ذو الكنيتين أبو محمد وأبو أحمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، بإعجام الذال وإهمالها لغتان فيها، قاله الشهاب أحمد بن قاسم البوني في ثبته، المتوفى سنة ست أو خمس وسبعمائة فجأة بعد أن قرىء عليه الحديث، فأصعد إلى بيته مغشياً عليه. رحل في طلب العلم ولقي من أهله أعداداً منهم ابن خليل، حمل عنه حمل دابة كتباً وأجزاء وألف وروى حتى صار أوحد
__________
(1) ترجمة شرف الدين الدمياطي في رحلة العبدري: 132 والفوات 2: 409 والدرر الكامنة 3: 30 وطبقات السبكي 6: 132 والاسنوي 1: 552 وتذكرة الحفاظ: 1477 والبداية والنهاية 14: 40 والسلامي: 120 وغاية النهاية 1: 372 ودرة الحجال رقم: 1134 والنجوم الزاهرة 8: 212 وحسن المحاضرة 1: 357 وطبقات الحفاظ للسيوطي: 512 والشذرات 6: 12 والدارس 1: 22 والبدر الطالع 1: 403 والرسالة المستطرفة: 103 وبروكلمان 2: 88 والزركلي 4: 318. وقد نشر فايداً بالفرنسية تلخيصاً لمعجمه (باريس 1962) .
(1/406)

وقته في ذلك. قال الحافظ الذهبي: " سمعت أبا الحجاج الحافظ يعني المزي، وما رأيت أحفظ منه في هذا الشأن يقول: ما رأيت في الحديث أحفظ من الدمياطي، اه " قال الكتبي في فوات الوفيات حين ترجمه: " حمل على الظعائن عشرين مجلداً من تصنيفه في الحديث واللغة ".
ومن تآليفه: العقد المثمن فيمن اسمه عبد المؤمن في مجلد، الأربعون المتباينة الإسناد المخرجة على الصحيح من حديث أهل بغداد في مجلد، ومختصر هذه الأربعين وهي الأربعون الصغرى، وله كتاب الأربعين الأبدال التساعيات للبخاري ومسلم، ومنه الآن نسخة موجودة بالمكتبة الخالدية ببيت المقدس، قرئت عليه سنة 688، وله المائة التساعية في الموافقات والأبدال العالية والتساعيات المطلعة، والأربعون الحلبية في الأحكام النبوية، والأربعون في الجهاد، والمجالس البغدادية، والمجالس الدمشقية، وكتاب ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده وأسلافه، وله جزء محتو على عوالي وأبدال ووموافقات وتساعيات ومصافحات وأناشيد ومقطعات، وله كتاب في الخيل، وله مشيخة، قال الكتبي: تشهد له بالحفظ والعلم.
قلت: ومعجمه في أسماء شيوخه ومن لقيه وأخذ عنه في أي فن كان في أربعة أسفار موجود الآن بخط مؤلفه في مكتبة تونس، وفي " كشف الظنون " أنه مشتمل على ألف شيخ. وفي " درة الحجال " عددهم يزيد على ألف وثلاثمائة شيخ، ونحوه للذهبي في ترجمته من " تذكرة الحفاظ " وابن ناصر الدين في " شرح البديعية " والسيوطي في " طبقات الحفاظ ". قال العبدري وقد لقيه في رحلته وذكر معجمه هذا: " سمعته يقول إنهم ينيفون على ألف ومائة وسبعين، فقال له بعض الحاضرين، وهل كانوا كلهم أيمة فقال: لو لم أكتب إلا عن العلماء الأيمة ما كتبت عن خمسة، اه ".
أرويه وكل ما له من طريق ابن رشيد وأبي القاسم التجيبي والعبدري وأبي
(1/407)

حيان والجافظ البرزالي وغيرهم من حفاظ المشرق والمغرب، كلهم عنه. قال العبدري: " لما استجزته ولولدي محمد وقف على الاستدعاء لذلك فقال لي: ألك غيره فقلت: نعم ثلاثة، فقال: ولم لم تستجز لهم جميعاً فقلت له: لأنهم صغار وهذا الذي استجزت له حفظ القرآن، فقال لي: أنا أكتب لك ولهم جميعاً حتى يكون من يكتب في الاستدعاء بعد خطي يجيزكم جميعاً، فكتب الإجازة بكل ما يحمل وكل ما له من تخريج لي ولجميع الأولاد وكنى أحد المحمدين أبا عليّ والآخر أبا بكر، وقيد خطه بذلك في الاستدعاء ".
قلت: انظر حرص هذا الإمام حافظ الإسلام على تعميم الإجازة لأولاد العبدري رغبة في تعميم الخير وتوسعة على الناس، وهذا باب قد طوي اليوم بساطه وانعدم نشاطه، ولله في خلقه ما أراد، وقد جريت على ما أحب الدمياطي، فاستجزت لأولادي من كافة من لقيت، وربما كنت أجد صعوبة من بعض المشايخ في التعميم، وقد قال الإمام أبو العباس أحمد البوسعيدي في كتابه " بذل المناصحة ": " توسع بعض الناس في الإجازة سيما المحدثون فمنهم من يجيز أهل مجلسه، ومنهم من يجيز أهل البلد وأهل العصر، ويقولون بالشرط المعتبر فيوسعون لمن أدرك الدرجة أن يحدث إذا حصل الشرط ولو لم يره ولا لقيه، الحاصل أن مطلق الإجازة عندهم لا يدل على الإتقان ولا على الدراية، وإنما توسعوا مجازاً إعادة وإدماجاً وإدراجاً لمن حصل الشرط ولو بعد حين، فمن تنتقل به القدم تقدم وإلا فلا يتكلم، وقلت مرة لسيدي عبد الواحد ابن عاشر: هؤلاء الذين تجيزون لهم شهدتم لهم بالإتقان فقال: لو لم يجيزوا إلا لمن أتقن ما بلغنا شيء " اه منها.
قلت: وهذه الإجازة هي أغلب ما يصدر منا، فقد أجزت لكثيرين إجازة قصدنا بها إباحة الرواية، فاستعملوها بمعنى الشهادة، وصاروا يدلون بها للتصدير وانالة الوظائف لأن هذا أغلب ما يعرف المغاربة من الإجازة ومعناها، وليس ما يريدونه ويقصدون ويفهمون منها هو المراد عند أهل هذا الشأن
(1/408)

حسبما يعلم ذلك من كتابنا " الردع الوجيز لمن أبى أن يجيز ". وقد أنشد العبدري للحافظ الدمياطي هذا:
علم الحديث له فضل ومنقبة ... نال العلاء به من كان معتنيا
ما حازه ناقص إلا وكمله ... أو حازه عاطل إلا به حليا الدواني: (انظر أنموذج العلوم) (1) .
203 - الديمي (2) : بكسر الدال المشددة وفتح الياء المشددة، هكذا وجدته بخط الإمام ابن غازي مضبوطاً في فهرسته. هو الحافظ الكبير أبو عمرو فخر الدين عثمان بن شمس الدين محمد بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين الديمي، نسبة إلى قرية من قرى مصر، الشافعي المصري من كبار المتخرجين بسيد الحفاظ ابن حجر والمعترف لهم بسعة الحفظ والرواية والإكثار، حلاه الحافظ السخاوي في إجازته لولده المذكور بعده ب " سيدنا وحبيبنا الصالح شيخ المحدثين مفتي المسلمين بركة الطالبين، اه " وحلاه تلميذه ابن غازي في فهرسته ب " الإمام العلامة تاج المحدثين وإمام المسندين " وقال: " كان أخونا الأود والخلاصة الصفي الفقيه المحدث الفقير الصوفي أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الشهير بزروق استجازه لي ولأحمد ولدي ولأبي مهدي عيسى الماواسي ولأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي ولأبي عمران موسى العقدي ولقاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن محمد بن عيسى بن علال المصمودي وذلك عام 885، فأجاز لنا جميعاً "، (باختصار) ووقفت على تحليته في
__________
(1) انظر رقم: 61 فيما تقدم.
(2) ترجمة الديمي في فهرس ابن غازي: 128 - 147 والضوء اللامع 5: 140 والكواكب السائرة 1: 259 والزركلي 4: 377 (وفيه ان وفاته كانت سنة 908 وهو مخالف لما ذكره المؤلف هنا في آخر هذه الترجمة) .
(1/409)

طبقة سماع أذكار النووي عليه ب " الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام ملك العلماء الأعلام محيي سنة النبي عليه السلام ".
وهو يروي عن ابن حجر وأبي عبد الله الرشيدي والمسند المعمر عبد الرحيم ابن جمال الدين الأسيوطي والحافظ قطب الدين الجوجري وبرهان الدين بن صدقة الحنبلي الصالحي وتقي الدين ابن فهد الهاشمي وعبد الرحيم بن الفرات وهاجر بنت محمد المقدسي وغيرهم.
أروي كل ما له من طريق الونشر يسي وابن غازي وزروق عنه، مكاتبة للأول والثاني وشفاهاً لزروق. ح: وبالسند إلى البدر القرافي عن المسند المعمر بهاء الدين محمد الشنشوري العجمي الشافعي المصري عنه. ح: وبالسند إلى محمد حجازي الواعظ عن المسند أحمد بن سند عن الديمي، وهو عال جداً. وفي طبقات الشعراني الصغرى عن الحافظ السيوطي " أن الشيخ عثمان الديمي هذا كان يحفظ عشرين ألف حديث، اه ". وفي فهرسة الشيخ أبي سالم العياشي: " أنشدني الشيخ الطحطاوي للجلال السيوطي يخاطب السخاوي حين وقعت بينهما منافرة، يعرض بنفسه وبالحافظ الديمي:
قل للسخاوي ان تعروك مشكلة ... علمي كبحر من الأمواج ملتطم
والحافظ الديمي غيث الغمام فخذ ... " غرفاً من البحر أو رشفاً من الديم " وفيه تورية عجيبة وتضمين حسن. وقد ذكر هذه المخاطبة للسيوطي الثعالبي في ترجمة السيوطي من " الكنز " وعقبها بقوله: " قال بعض الفضلاء والحق أن كلاً من الثلاثة كان فرداً في فن مع المشاركة في غيره، فالسخاوي في معرفة علل الحديث، والديمي في أسماء الرجال، والسيوطي في حفظ المتون، اه " قلت: لا أحفظ وفاة الديمي ولكن كان حياً عام 907.
204 - الديمي الصغير: هو الإمام صلاح الدين محمد بن الحافظ فخر
(1/410)

الدين عثمان الديمي، قال عنه الحافظ الزبيدي: " كان يوصف بالحفظ والمعرفة مع كمال همة، أخذ عن السخاوي وطبقته ". قلت: قد وقفت على إجازة السخاوي له وهي عامة حلاه فيها ب " الشيخ الفاضل البارع الأوحد مفيد الطالبين بركة المستفيدين ". نتصل به من طريق النجم الغيطي عنه.
205 - الديربي (1) : بفتح الدال المشددة وفتح الياء المثناة التحتية وإسكان الراء وآخره باء موحدة مشبعة هو شهاب الدين أحمد بن عمر الديربي الغنيمي الخزرجي الأنصاري صاحب " المجربات " وغيرها. أخذ عن البرهان الشبرخيتي وصالح الحنبلي وعلي الشبراملسي وخليل اللقاني والحرمتي والبقري والبرهان البرماوي، يروي الأخير عن البابلي والشبراملسي والشهاب القليوبي وطبقتهم، وسمع حديث الأولية عن منصور الطوخي عن سلطان المزاحي بسنده، وروى الصحيح عن شمس الدين محمد بن منصور الاطفحي عن الحافظ البابلي بأسانيده، وروى حديث المصافحة عن الشهاب أحمد النخلي بسنده، وعن الشيخ حسين بن عبد الرحيم المكي عن الشيخ أبي العباس ابن ناصر عن البرهان إبراهيم الشبرخيتي عن أبي مهدي الثعالبي بأسانيده.
وله ثبت ذكر فيه مشايخه وقفت بمصر على اوراق عديدة منه، قال أخيراً: " وقد ذكرت جميع مشايخي ولم أترك أحداً منهم ممن علمته ولم أكن مثل ما قال شيخنا أحمد البشبيشي وعلماء زماننا لو لم يخافوا من تكذيب الناس لهم والجس عليهم لأنكروا مشايخهم وادعوا أنهم أخذوا العلم عن جبريل عن الله تعالى ونعوذ بالله من ذلك، اه ". أروي كل ما له من طريق الصعيدي عنه، رأيت إجازاته له بمصر، ومنها نقلت بعض ما ذكر من أسانيده.
__________
(1) ترجمة الديربي في الجبرتي 1: 161 والزركلي 1: 181 ومن مراجعة خطط مبارك 11: 72 وكانت وفاة الديربي سنة 1151؛ وانظر في مؤلفاته معجم سركيس: 898.
(1/411)

206 - ابن الدباغ (1) : هو محدث الأندلس الإمام الحافظ أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن يوسف اللخمي المعروف بابن الدباغ، أحد الأيمة المهرة المتفننين في صناعة الحديث وجهابذته النقاد، روى عن أبي عليّ الصدفي واختص به وأكثر عنه واعتمده، قال فيه أبو العطاء وهب بن لب بن نذير، وكان ممن لازمه: " خاتمة أيمة المحدثين " وذكر كثرة شيوخه وأنه أفرد لذكرهم تأليفاً ذكر فيه نسب كل واحد منهم ونبذة من أخباره وبلده ونحلته التي كان ينتحلها، وشيوخه الذين روى عنهم، قال: " فجاء تأليفاً بليغاً أنبأ عن حفظه وتفهمه وإتقانه ورياسته في صنعة الحديث وإمامته فيه في وقته، اه ". وألف أيضاً معجم شيوخ شيخه القاضي الصدفي وطبقات المحدثين والفقهاء. وترجمه الذهبي في " طبقات الحفاظ " قائلاً: " له جزء لطيف في أسماء الحفاظ بدأه بابن الشهاب الزهري وختمه بأبي طاهر السلفي، اه ". توفى سنة 546 بدانية ونقل إلى مرسية فدفن بها. أروي ما له بسندنا إلى ابن خير عن الفقيه أبي الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام القيسي عنه، وبأسانيدنا إلى القاضي عياض عنه.
207 - ابن الديبع (2) : هو الإمام حافظ اليمن ومسنده ومؤرخه ومحيي علوم الأثر به، وجيه الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ الديبع الشيباني العبدري الزبيدي الشافعي. والديبع ضبطه تلميذه القطب النهروالي في كتابه " البرق اليماني في الفتح العثماني " (3) بفتح الدال المهملة وبالياء المثناة التحتية الساكنة فالباء الموحدة المفتوحة آخره عين، ومعناه بلغة السودان الأبيض، وهو لقب جده عليّ بن يوسف. ولد سنة 866 بزبيد وغاب والده عن زبيد في تلك السنة ولم ير المترجم والده بعد، وإنما نشأ في حجر جده لأمه أبي المعروف
__________
(1) ابن الدباغ (481 - 546) له ترجمة في الصلة: 644 وتذكرة الحفاظ: 1310 والزركلي 9: 314.
(2) راجع رقم: 1 فيما تقدم وبغية المستفيد: 327.
(3) لم يرد ضبط في البرق اليماني للفظ الديبع حسب فهرس الكتاب.
(1/412)

إسماعيل بن محمد مبارز الشافعي. أخذ عن خاله جمال الدين محمد الطيب ابن إسماعيل مبارز الشافعي. قال في " النور السافر " هو الإمام الحافظ الحجة مسند الدنيا أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين، ملحق الأواخر بالأوائل، أخذ عمن لا يحصى كثرة، اه " كالحافظ السخاوي والحافظ السيوطي وأحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي والحافظ العامري وجده لأمه الشرف إسماعيل ابن مبارز الزبيدي وتلك الطبقة. وانتهت إليه رياسة الرحلة في علم الحديث، وقصده الطلبة من نواحي الأرض.
وهو صاحب تيسير الوصول إلى جامع الأصول في مجلدين، جمع فيه أحاديث الكتب الستة جمعاً متقناً مفيداً مختصراً، وهو كتاب عظيم الفائدة، طبع مراراً بالهند ومصر (1) وخدمه جماعة فقد شرحه الوجيه عبد الرحمن الأهدل اليمني والشيخ عابد السندي ثم المدني وقاضي فاس أبو محمد عبد الهادي ابن عبد الله بن التهامي العلوي الفاسي، والثلاثة كانوا أواسط القرن المنصرم. وله أيضاً تأليف جمع فيه الأحاديث القدسية، ومصباح المشكاة، والمولد النبوي والمعراج، وبغية المستفيد في أخبار زبيد (2) ، وقرة العيون في أخبار اليمن الميمون (3) ، وغاية المطلوب ومعظم المنة فيما يغفر الله به الذنوب ويوجب الجنة، وتمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على الألسنة من الحديث (4) ، وهو مطبوع اختصر فيه مقاصد شيخه السخاوي.
ومن شعره قوله في الصحيحين البخاري ومسلم كما نسبها له ابن العماد في ترجمته من " شضرات الذهب " والثعالبي في " الكنز " خلافاً لما في " نفحة المسك الداري " من نسبتها للهلالي:
__________
(1) طبع تيسير الوصول بكلكته 1301 وبمصر 1331.
(2) نشره مركز الدراسات اليمنية بتحقيق عبد الله الحبشي 1979.
(3) نشرته المطبعة السلفية بتحقيق القاضي محمد بن عليّ الاكوع.
(4) طبع نمصر سنة 1324 " في 254 صفحة " ومنه طبعة حديثة بدار الكتاب العربي بيروت دون تاريخ.
(1/413)

تنازع قوم في البخاري ومسلم ... لدي وقالوا أي ذين يقدم
فقلت لقد فاق البخاري صنعةً ... كما فاق في حسن الصناعة مسلم وله فيهما أيضاً:
قالوا لمسلم سبق ... قلت البخاري جلا
قالوا المكرر فيه ... قلت المكرر أحلى وله في كتابه التيسير:
كتابي تيسير الوصول الذي حوى ... أصول الحديث الست عز نظيره
فمن بمعانيه اعتنى ودروسه ... وتحصيله استغنى ودام سروره وحج سنة 885 ثم سنة 896، وفيها لقي السخاوي. وله مجيزاً لمن أدرك حياته:
أجزت لمدرك وقتي وعصري ... رواية ما تجوز روايتي له
من المقروء والمسموع طراً ... وما ألفت من كتب جزيله
وما لي من مجاز عن شيوخ ... من الكتب القصيرة والطويلة
وأرجو الله يختم لي بخير ... ويرحمني برحمته الجزيلة توفي بزبيد ضحى يوم الجمعة 26 رجب عام 944، وما في " المنح البادية " لدى المسلسل باليمنيين وهو المسلسل 57 من أنه مات سنة 911 غلط فادح، إذ في آخر تيسيره أنه أكمل تصنيفه سنة 916. وقبره رحمه الله بزبيد في قبة الشيخ إسماعيل الجبرتي ترجم المترجم لنفسه ترجمة واسعة في ذيل كتابه " بغية المستفيد ".
وله رحمه الله فهرسة نرويها بأسانيدنا إليه وقد ذكرت في الأوائل
(1/414)

ونرويها أيضاً بالسند إلى أبي سالم العياشي عن أبي الحسن عليّ بن الديبع الزبيدي عن أبي إسحاق محمد بن إبراهيم بن جعمان عن السيد إبراهيم بن محمد بن جعمان عن السيد طاهر بن حسين الأهدل عن الحافظ ابن الديبع. ح: وبأسانيدنا إلى القطب النهروالي عن ابن الديبع. ح: وبأسانيدنا إلى ابن العجل عن الطاهر الأهدل خاتمة الآخذين عن ابن الديبع سماعاً.
ومن اللطائف ما في " النفس اليماني " (1) : " خرج الحافظ ابن الديبع من جامع زبيد أيام إملاء صحيح البخاري هو وتلامذته، فصادف في الطريق بعض عقلاء المجانين فقال للحافظ الديبع: أعطني لسانك هذه التي تقرأ بها حديث المصطفى عليه السلام امصها فاستحيى الحافظ وامتنع، فبمجرد ذلك أصابه لقوة، فوصل لبيته وأنشأ أبيات استغاثة بالله، فأغاثه الله وشفاه، اه ".
208 - ابن دري (2) : هو أبو الحسن عليّ بن محمد بن دري الأنصاري المقري الطليطلي الغرناطي من أهل الضبط والاتقان، له برنامج في مشيخته، حدث عنه أبو عبد الله ابن عبد الرحيم الخزرجي.
126 - الدرر البهية في المسلسلات النبوية: للعلامة العارف المحدث المتفنن سيدي عبد الله بن أحمد بلفكيه المتوفى سنة 1112، يروي عامة عن الصفي القشاشي وتلميذه الكوراني والثعالبي وعلي وزين العابدين الطبريين وعبد العزيز الزمزمي وإسحاق ابن إبراهيم جعمان وغيرهم، وأخذ هو عنه جماعة، قال في آخر كتابه " الدرر ": " هذا وقد أجزت بهذا الكتاب أولادي الذكور والإناث وجميع الآخذين عنا أو المترددين إلينا من أهل بلدنا تريم
__________
(1) النفس اليماني: 37.
(2) علي بن محمد بن دري كان خطيباً بمسجد غرناطة الجامع أخذ عن أبي مروان ابن سراج وابنه وابن الخشاب والغساني، توفي سنة 520 (الصلة: 404) .
(1/415)

وغيرها فليرووا ذلك عني، اه ". نتصل به من طرق منها عن السيد أبي بكر ابن عبد الرحمن بن شهاب الدين العلوي كتابة من الهند عن السيد محمد بن إبراهيم ابن عيدروس بن عبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه عن أبيه إبراهيم وعمه أحمد عن والدهما عيدروس ابن عبد الرحمن عن أبيه عن السيد عبد الله بلفكيه.
الدرر السنية فيما حلا من الأسانيد الشنوانية: لمحمد بن عليّ الشنواني المصري (انظر حرف الشين) (1) .
الدرروالعقبان فيما قيدته من جوهرة التيجان: اسم اختصار الفهرسة التي ألفها الزياني للسلطان أبي الربيع سليمان بن محمد العلوي (انظر التهامي ابن رحمون) (2) .
127 - دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر (3) : للعلامة الصوفي المؤرخ أبي عبد الله محمد بن عليّ بن عمر بن الحسين بن مصباح المعروف بابن عسكر، قال في أولها: " هذه فهرسة أذكر فيها جميع من لقيته من المشايخ بالمغرب وأخذت عنه رواية وقرأت عليه واستفدت منه بركة منذ نشأت إلى تاريخ كتبه، بل وأعرف بالمشاهير من مشايخ القرن العاشر بالمغرب، وإن كنت لم أدرك البعض منهم ولا عاصرته " وهي في نحو عشر كراريس إليها المرجع في أخبار أهل القرن العاشر من المغاربة " وقد طبعت بفاس سنة 1309، وهي أول فهرسة طبعت هنا " (4) .
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 604 وقد سماه هنالك محمد بن منصور، فتأمله.
(2) انظر ما تقدم رقم: 111
(3) توفي ابن عسكر سنة 986 1578 ذكره ابن سوده في دليل مؤرخ المغرب 97، 259 ومن كتبه ديوان الشرفاء وانظر مقدمة الدوحة.
(4) طبع دوحة الناشر حديثاً سنة 1977 بتحقيق الدكتور محمد حجي.
(1/416)

حرف الذال
209 - الذهبي (1) : هو إمام الحفاظ زينة المحدثين وإمامهم الحكم العدل في الجرح والتعديل، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي الفارقي الأصل الدمشقي الدار، ولد سنة 673، وسمع ببلاد الشام والحجاز ومصر وغيره وعمره 18 سنة، فسمع الكثير وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وأذعن له الناس. وحكي عن الحافظ ابن حجر انه قال: " شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ " حلاه السيوطي في " طبقات الحفاظ " ب " مؤرخ الإسلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة ".
وألف المؤلفات العظيمة في سائر فنون الحديث وعلومه. وله معجم أشياخه وهم ألف وثلاثمائة شيخ، وله أيضاً معجم آخر صغير وأصغر مختص بالمحدثين، وعندي بعضه، ةوتاريخ الإسلام، عندي منه جزء، وهو عشرة أجزاء كبار، رتبه على السنين من أول الهجرة فجعل كل عشر من السنين طبقة فصار سبعين طبقة إلى آخر المائة السابعة (2) ، وهو كتاب حافل لم يدع شاذة ولا فاذة مما تتشوق إليه النفوس في علم التاريخ إلا ذكرها مع الاختصار، فكأنما جمعت له الدنيا وأهلها في صعيد واحد، قاله عنه أبو سالم العياشي في
__________
(1) ترجمة الذهبي في الواقي 2: 163 ونكت الهميان: 241 والفوات 3: 315 والزركشي: 270 والدرر الكامنة 3: 426 وطبقات السبكي 5: 216 وذيول تذكرة الحفاظ: 34 والبداية والنهاية 14: 225 وذيل عبر الذهبي: 268 وغاية النهاية 2: 71 والشذرات 6: 153 والنجوم الزاهرة 10: 182 وتاريخ ابن الوردي 2: 349 والدارس 1: 78 والبدر الطالع 2: 110 وطبقات الحفاظ: 517.
(2) طبع من تاريخ الإسلام ستة أجزاء (بعناية القدسي) ثم تجددت النية لنشره فصدر منه الجزء الأول بتحقيق د. محمد عبد الهادي شعيرة، وأصدر منه صديقنا المحقق الدكتور بشار عواد معروف المجلد الثامن عشر وفيات 601 610 (القاهرة 1977) .
(1/417)

رحلته. وله أيضاً تاريخ النبلاء في عشرين مجلداً، والدول الإسلامية (1) ، وطبقات القراء، وطبقات الحفاظ، وهي مطبوعة (2) ، والميزان طبع مراراً (3) . مشتبه النسبة مطبوع بأوربا في مجلد (4) ، تذهيب التهذيب منه في خزانة القرويين بعض أسفار، اختصار سنن البيهقي في خمس مجلدات، تنقيح أحاديث التعليق لابن الجوزي، اختصار المحلى لابن حزم، المغني في الضعفاء وهو مختصر نفيس ذيل عليه السيوطي (5) ، العبر في أخبار من غبر (6) ، الكاشف في رجال الستة (7) في مجلد عندي، اختصار المستدرك مع تعقب عليه عندي منه مجلد، اختصار تاريخ ابن عساكر عشر مجلدات، توقيف أهل التوفيق على مناقب الصديق مجلد، نعم السمر في ترجمة عمر مجلد، التبيان في مناقب عثمان مجلد، منح الطالب في أخبار عليّ بن أبي طالب. وله التجريد في أسماء الصحابة وهو مطبوع بالهند (8) ، اختصار كتاب الجهاد لابن عساكر في مجلد، ما بعد الموت مجلد، اختصار كتاب القدر للبيهقي، هالة البدر في عدد أهل بدر، اختصار تقويم البلدان لصاحب حماة، نفض الجعبة في أخبار شعبة، ترجمة عبد الله بن المبارك، كتاب العلو للعلي الأعلى طبع مراراً، والزخرف القصري في ترجمة الحسن البصري، اختصار كتاب العلم لابن عبد البر، كتاب سيرة الحلاج، وجزء في عواليه خرجه لنفسه
__________
(1) طبع في جزءين صغيرين بحيدر آباد 1333.
(2) مطبوعة بحيدر آباد الدكن باسم تذكرة الحفاظ.
(3) طبع ميزان الاعتدال في الهند 1884 و1301 ومصر 1325 ومنه طبعة حديثة نسبياً (مصر 1963) بنحقيق عليّ محمد البجاوي.
(4) طبع المشتبه بليدن سنة 1881 وفي مصر1962 بتحقيق عليّ محمد البجاوي (في جزءين) .
(5) طبع في جزءين بمصر بتحقيق نور الدين عتر.
(6) طبع في خمسة أجزاء في الكويت 1960 1966 بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد.
(7) طبع في ثلاثة أجزاء (القاهرة 1972) بتحقيق عزت عطية وموسى الموشي.
(8) تجريد أسماء الصحابة في جزءين ط. حيدر آباد 1315.
(1/418)

وهو عندي في كراسة صغيرة، وله جزء صغير فيمن تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث وهو في نحو أربع كراريس عندي منه نسخة عليها خط الذهبي مجيزاً بها للحافظ أحمد بن أيبك الحسام وهي بتاريخ 6 شوال عام 740، وعلى أول الجزء بخطه أيضاً أثر اسمه لمحمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز (1) . وقال الحافظ السيوطي في " طبقات الحفاظ " (2) : والذي أقول إن مدار المحدثين الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة المزي والذهبي والعراقي وابن حجر، اه " إذ له في أسماء الرجال وتراجمهم ما لم يأت به أحد. ورثاه التاج ابن السبكي بقصيدة أولها:
من للحديث وللسارين في الطلب ... من بعد موت الإمام الحافظ الذهبي
من للرواية من للاخبار بنشرها ... بين البرية من عجم ومن عرب
من للدراية والآثار بحفظها ... بالنقد من وضع أهل الغي والكذب
من للصناعة يدري حل معضلها ... حتى يريك جلاء الشك والريب وكانت وفاته بدمشق سنة 748 عن 75 سنة.
أروي ما له من طريق ابن جابر الوادياشي عنه فإنهما تدبجا، ومن طريق الحافظ ابن حجر عن أبي هريرة ابن الذهبي وابنه أبي عبد الله محمد ابن أبي هريرة وابن عمته أبي محمد بن عليّ الدمشقي المعروف بابن القمر ثلاثتهم عن والد الأول الحافظ الذهبي.
ومن شعره (3) :
__________
(1) من مؤلفاته سير أعلام النبلاء " سماه: تاريخ النبلاء " وقد طبعت منه ثلاثة أجزاء بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد بالقاهرة ثم توقف العمل في إنجازه فتولاه بالتحقيق الشيخ شعيب الارنؤوط فظهر منه الأجزاء الثمانية الأولى، عن دار الرسالة ببيروت.
(2) طبقات الحفاظ: 518
(3) الفوات 3: 317.
(1/419)

العلم قال الله قال رسوله ... إن صح والإجماع فاجهد فيه
وحذار من نصب الخلاف جهالة ... بين الرسول وبين رأي فقيه ومن شعره أيضاً (1) :
إذا قرأ الحديث عليّ شخص ... وأخلى موضعاً لوفاة مثلي
فما جازى بإحسان لأني ... " أريد حياته ويريد قتلي " وله أيضاً (2) :
لو أن سفيان على (3) حفظه ... في بعض همي نسي الماضي
نفسي وعرسي ثم ضرسي سعوا (4) ... (5) في غربتي والشيخ والقاضي أنشدهما له الكتبي في " فوات الوفيات ".
ومن قول الناس فيه ما قرأته في ترجمة الشيخ " 129 " من " طرق السلامة من مشيخة الفقيه عليّ بن سلامة " تخريج الحافظ تقي الدين بن فهد أنشدني الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلي البعلي ناظم " طوالع الأنوار " لابن قرقول في الحافظ الذهبي:
ما زلت بالسمع أهواكم وما ذكرت ... أخباركم قط إلا ملت من طرب
وليس من عجب إن ملت نحوكم ... فالناس بالطبع قد مالوا إلى الذهب وكان للحافظ المترجم عدة اولاد منهم: مسند الشام أبو هريرة عبد
__________
(1) الفوات 3: 317.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) في الأصل المطبوع: فطنته.
(4) في الأصل: سفري.
(5) في الأصل: ثم القاضي.
(1/420)

الرحمن، أحضره أبوه على كثيرين وخرج له أربعين حديثاً منتقاة عن أربعين شيخاً وحدث بها في حياة أبيه سنة 747، ترجمه بذلك الحافظ ابن حجر وقال " أجازنا غير مرة، اه " قال الشيخ أبو عبد الله المسناوي في " جهد المقل القاصر " " لعل والده سماه بأبي هريرة لشغفه بعلم الحديث تفاؤلاً لأن يكون في حفظ الحديث والإكثار كأبي هريرة رضي الله عنه " قلت: وجدت في ترجمة يحيى بن سيرين من " طبقات ابن سعد " أن سيرين بعث بنيه إلى أبي هريرة، فلما قدموا كان ابنه يحيى أحفظهم فكناه أبا هريرة لحفظه، اه " فهو سلف الحافظ الذهبي في ذلك. مات أبو هريرة عبد الرحمن المذكور سنة 799 عن 84 سنة.
210 - ابن ذي النون العبسي (1) : هو الفقيه الزاهد أبو الحسن عليّ بن خلف بن ذي النون العبسي المقري، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن الفقيه الخطيب أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد رضا المقري عنه.
فائدة: أفرد الحافظ أبو طاهر السلفي بمؤلف من اسمه ذو النون.
ذروة العز والمجد بمشايخ ابن فهد: (انظر عبد العزيز بن فهد من حرف العين) (2) .
128 - ذيل ابن غازي على فهرسته (3) : بعد أن أتم ابن غازي فهرسته المذكورة في حرف التاء أجاز له مكاتبة من تلمسان العلامة المسند أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن مرزوق المعروف بالكفيف التلمساني، وذلك سنة
__________
(1) فهرسة ابن خير: 435، وعلي بن خلف كان من جلة المقرئين وعلمائهم، ثقة ضابطاً لما كتبه ولم يزل طالباً للعلم إلى أن توفي بقرطبة سنة 498 (الصلة: 402) .
(2) انظر ما يلي رقم: 414.
(3) انظر ما تقدم رقكم: 97 وهذا الذيل قد نشر ملحقاً للفهرس نفسه ص: 174 - 192.
(1/421)

896 - إجازة عامة له ولولده أحمد بما يصح له عن سلفه وباقي مشبخته، وأناب من كتبها عنه، فلخص ابن غازي بعض مروياته وجمعها في نحو كراسة عرفت بالذيل، رأينها بخط ابن غازي نفسه تلو فهرسة في المجموعة التي أحلت عليها سابقاً، وعندي نسخة منه كنت انتسختها قديماً بسلا. نروي الذيل المذكور بأسانيدنا إلى ابن غازي المذكورة في فهرسته، (انظر حرف التاء) .
ومما يستظرف في هذا الذيل (1) إسناد شفاء القاضي عياض المسلسل بالآباء من طريق سلالة القاضي عياض، وذلك أن ابن مرزوق الكفيف يرويها عن أبيه محمد بن مرزوق الحفيد عن أبيه محمد وعمه أبي الطاهر أحمد عن أبيهما الخطيب ابن مرزوق قال: حدثني بجميعه الفقيه الأصيل أبو المجد أحمد بن الفقيه أبي عبد الله محمد بن الفقيه القاضي المحدث الصالح أبي الفضل عياض مصنفه؛ قال الخطيب ابن مرزوق: " هذا طريق شريف نال اللقب المعروف عند المحدثين بالعالي. وبهذا الطريق أرويه عن المعمر الصالح أبي عبد الله محمد بن عليّ الأنصاري الونجري من قرى غرناطة عن القاضي أبي عبد الله حفيد ولد المصنف بإذنه العالي، وقد لقيه وحضر مجلسه غير مرة وأخذ عنه، وهو عال غريب جداً، وقد تحققت من شيوخنا الأندلسيين إذنه العام لمن عاصره، وكان هذا الشيخ يقول إنه سمع تحديثه وإجازته، اه ".
وفي فهرسة الشيخ عبد العزيز بن هلال بعد سياق هذه الأسانيد: " هذا سند عزيز وجوده لما اشتمل عليه من المعالي، وهو قول الرجل حدثني أبي
__________
(1) انظر الفهرس ص: 187 وهذه الفقرة قد اضطربت كثيراً في النسخة، وكان في مقدور المحقق ان يفيد مما أورده الكتاني هنا، وان لم يخل من اضطراب، إذ يبدو ان النسخة التي اعتمد عليها كانت تامة.
(1/422)

عن جدي، وقد قال مالك في قوله تعالى " وإنه لذكر لك ولقومك " هو قول الرجل حدثني أبي عن جدي ". كذا في فهرسة ابن هلال، وقال ابن غازي: " وهذا سند عزيز وجوده لما اشتمل عليه من المعالي ".
قلت: نتصل به بوصف التسلسل بالآباء الأكابر أيضاً عن شيخنا الأستاذ الوالد عن الشيخ عبد الغني ابن أبي سعيد الدهلوي عن أبيه عن كوكب الهند عبد العزيز بن الشاه ولي الله الدهلوي عن أبيه عن المنلا أبي طاهر الكوراني عن أبيه المنلا إبراهيم بن حسن الكوراني المدني عن عبد القادر بن الغصين عن الشهاب أحمد المقري عن عمه سعيد بن أحمد المقري عن محمد بن محمد بن عبد الجليل التنسي عن أبيه عن الإمام محمد بن مرزوق المعروق بالحفيد عن أبيه عن جده به، وهذه الأسانيد مما يفتخر بها لتسلسلها بالأعلام والآباء، والحمد لله.
حرف الراء
211 - الرازي (1) : هو أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي له فهرسة نرويها بأسانيدنا إلى القاضي عياض عنه.
212 - محمد ارتضا عليّ خان العمري: هو ارتضا عليّ خان العمري الصفوي المدراسي الهندب أبو عبد الله محمد العلامة المحدث المسند القاضي، ولد سنة 1198 ومات سنة 1270 في البحر بين جدة والحديدة، وهو راجع من الحج. يروي ثبت المحدث أحمد ولي الله الدهلوي المسمى بالانتباه عن أبي سعيد الحبشي البريلوي عن محمد عاشق الصديقي الفلتي عن ولي الله الدهلوي.
__________
(1) انظر الغنية: 287 (رقم: 15) .
(1/423)

ويروي مكاتبة عن عمر بن عبد الرسول المكي وعن الشيخ محمد عابد السندي الأنصاري عامة ما لهما.
وله ثبت سماه " مدراج الإسناد عن أحقر العباد " وقفت عليه بمكة وبتونس، جمع فيه مروياته من طريق شيخه عمر بن عبد الرسول المكي. نرويه وكل ما له من طريق الشهاب دحلان المكي عنه. ح: وعن الشيخ حبيب الله الشطاري والشيخ أحمد أبي الخير مرداد المكي والشمس محمد سعيد القعقاعي ثلاثتهم عن السيد عبد الله كوجك البخاري المكي عنه.
213 - الرحمتي (1) : هو أبو البركات زين الدين مصطفى بن محمد بن رحمة الله بن عبد المحسن الأيوبي الأنصاري الشهير بالرحمتي الدمشقي، ولد بدمشق سنة 1135 ومات سنة 1205، اختصر شفاء القاضي عياض اختصاراً جليلاً وشرحه يشرح لم تكتحل عين الزمان بمثله تحريراً وتحبيراً.
يروي عامة عالياً عن الأستاذ عبد الغني النابلسي، اجتمع به سنة وفاته وهو ابن ثمان أو تسع سنين، وعن السيد مصطفى البكري والشهاب أحمد الجوهري وعمر بن أحمد بن عقيل المكي الباعلوي والشمس محمد بن عقيلة المكي والشمس محمد بن الطيب المغربي ومحدث حلب الشيخ عبد الكريم الشراباتي ومحمد سعيد سنبل المكي والشيخ عبد الرحمن الفشني والشيخ عبد الله الجنيني الدمشقي وغيرهم.
وكان المذكور من أقران السيد مرتضى الزبيدي، وماتا في سنة واحدة، إلا أن المترجم له يزيد عليه بنحو عشر سنوات، وزاد عليه بالأخذ عن
__________
(1) ترجمة الرحمتي في روض البشر: 242 ومنتخبات التواريخ لدمشق 2: 677 وهدية العارفين 2: 454 والزركلي 8: 144.
(1/424)

النابلسي وابن عقيلة والبكري والشراباتي والعجلوني والصباغ وأمثالهم ممن لم يرو عنهم السيد الزبيدي إلا بواسطة، ومع ذلك لم يتفطن لعلو إسناد المترجم إلا القليل ممن عاصره. نروي كل ما يصح له من طريق الفلاني وشاكر العقاد والوجيه الكزبري كلهم عنه، ومن أعلى ما حصل بيننا وبينه روايتنا عن أبي النصر الخطيب عن عمر الغزي عنه.
214 - الرداني (1) : هو الإمام المحدث المسند الرحال فرد الدنيا في العلوم وقوة المشاركة، حكيم الإسلام أبو عبد الله محمد بن سليمان بن الفاسي، وهو اسم له، بن طاهر السوسي الرداني ثم المكي دفين دمشق. جال في المغرب الأقصى والأوسط ودخل مصر والشام والاستانة والحجاز واستوطنه ورئس فيه. وله من التآليف في السنة: الجمع بين الكتب الستة وغيرها المسمى " جمع الفوائد لجامع الأصول ومجمع الزوائد " اشتمل على أحاديث صحيحي البخاري ومسلم وبقية الستة والموطأ ومسند أبي داوود والدارمي وأحمد وأبي يعلى الموصلي والبزار ومعاجم الطبراني الثلاثة وغيرها. قال عنه الشهاب أحمد ابن قاسم البوني: " ان جمعه أحسن من جمع الهيثمي، اه " ولمولانا خالد الكردي دفين دمشق عليه تعليقة خرجت في مجلد. ولد الرداني سنة 1037 بتارودانت، ومات بدمشق سنة 1094.
يروي عامة عن القاضي أبي مهدي عيسى الكتاني المراكشي وأبي الحسن عليّ الأجهوري والشهاب الخفاجي وأحمد بن سلامة القليوبي ومحمد بن عمر الشوبري والمعمر محمد بن بدر الدين البلباني الصالحي والنقيب محمد بن كمال الدين محمد بن حمزة وخير الدين الرملي والحافظ البابلي ومحمد بن المرابط الدلائي والبرهان إبراهيم الميموني وسلطان المزاحي وسعيد قدورة الجزائري، قال في " خلاصة الأثر ": وهو أجل مشايخه، ومحمد بن سعيد المرغتي السوسي
__________
(1) انظر رقم: 2 فيما تقدم.
(1/425)

والشهاب أحمد العجمي (1) وأبي مهدي الثعالبي وأبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي، وبه تخرج، والولي العارف أبي عبد الله الواوزغتي، وعلى يده فتح له، وغيرهم. وكان نادرة من نوادر المغرب وراوية من رواة الدنيا، حلاه تلميذه الشهاب أحمد البوني ب " الإمام الحافظ الحجة المحدث الناقد. . الخ " وحلاه الشيخ محمد سعيد سنبل في أوائله بالحافظ، وقال عنه تلميذه الشيخ عبد القادر بن عبد الهادي الدمشقي حسبما نقله عنه في " خلاصة الأثر ": " إنه كان يعرف الحديث معرفة ما رأينا من يعرفها ممن أدركناه، اه ".
وفهرسته " صلة الخلف بموصول السلف " نادرة في بابها جودة واختياراً وترتيباً، ليس في فهارس أهل ذلك القرن الحادي عشر بالمشرق والمغرب ما يشابهها أو يقاربها عدا كنز أبي مهدي الثعالبي فأنه أجمع وأوسع، وبالجملة فنفسه فيها نفس المتقدمين، قال عنه الشمس ابن عابدين في " عقود اللآلي ": " انه سلك فيها سبيل الاطناب وأتي فيها بالعجب العجاب، اه " ومعتمده فيها غالباً أسانيد الشمس ابن طولون محدث الشام، ابتدأها بأسانيده العمومية إلى كبار المسندين كابن حجر، ثم بحديث الأولية، ثم بأسانيد الكتب العشرة، ثم أسانيد المصنفات مرتبة على حروف المعجم، ثم ختمها بأسانيده للفقه على المذاهب الأربعة وبقية العلوم، وختم بأسانيد طريق القوم وتسمية بعض من لقي منهم ورأى من عجائبهم، وهي في مجلد وسط، وقفت على نسخة منها عند ابن خالنا أبي عبد الله صاحب " السلوة " عليها خط مؤلفها ابن سليمان مجيزاً لأبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن القاضي الفاسي، وهي بتاريخ 1086. ومن هذه النسخة العتيقة نقلت الفرع من الصلة الموجود بمكتبتنا والحمد لله. وكنت وقفت على نسخة أخرى عند الشيخ حمد أبي الخير المكي بمكة على أولها بخط النور العجيمي: " وبعد فقد استجاز العبد حسن بن عليّ
__________
(1) ذكر رواية المترجم عنه فهرسة ابن عابدين في فهرسته ولم أجد له ذكراً في صلة المترجم (المؤلف) .
(1/426)

العجيمي الحنفي لنفسه وللمنلا إبراهيم بن حسن الكوراني والسيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي المدنيين والشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي والشيخ عبد الله بن محمد العياشي من مصنف هذه الفهرسة، فأجاز لي ولهم جميع مروياته، وأسمعني الأولية بشرطها، وكتب خطه بذلك " اه. كلام العجيمي، وإثره تصحيح ذلك بخط الشيخ الرداني بتاريخ 1086. وبخط الرداني على هذه النسخة أيضاً بصلته لمحمد بن عبد الرسول البرزنجي ولأولاده، وعليها بخط السيد الحسن البرزنجي: " أجاز لي الثبت شيخنا عبد الله بن سالم البصري عن مؤلفه، اه " وتوجد نسخة أخرى منها أيضاً بمكتبة باريز العمومية.
كما استفدت بتتبع التواريخ والإثبات أن المؤلف أجاز بصلته أيضاً لجماعات كالياس بن إبراهيم الكوراني ومحدث الشام أبي المواهب ابن عبد الباقي الحنبلي والبصري وأبي طاهر ابن المنلا إبراهيم الكردي وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي وأبي الحسن عليّ بن أحمد الحريشي، دفين المدينة المنورة، والبرهان إبراهيم الدرعي السباعي والمعمر محمد ابن سنة الفلاني السوداني والشهاب أحمد بن قاسم البوني الجزائري والوجيه عبد الرحمن بن محيي الدين المجلد الدمشقي وعبد الكريم بن محمد بن كمال بن حمزة الدمشقي ومحمد بن عمر بن سالم شيخا الباعلوي ومحمد أمين بن فضل الله المحبي صاحب " خلاصة الأثر " وغيرهم.
نروي ما له من طريق جميع من ذكر عدا عبد الكريم ابن حمزة ومن ذكر بعده، ونروى الصلة أيضاً عن الشيخ أحمد رضا عليّ خان، عن آل الرسول الأحمدي، عن عبد العزيز الدهلوي، عن أبيه ولي الله، عن محمد وفد الله ابن الشيخ محمد بن سليمان وأبي طاهر الكوراني، كلاهما عن والد الأول المترجم. ح: ونرويها عن أبي اليسر المهنوي المدني، عن الأستاذ ابن السنوسي، عن ابن عبد السلام الناصري، عن أبي العلاء العراقي، عن أبي الحسن الحريشي عن الرداني.
(1/427)

ووقفت في مكتبة المسجد الحرام بمكة المكرمة على نسخة أخرى من الصلة عليها خط الشيخ صالح الفلاني المدني، وعليها بخط إجازته بها لعلي بن عبد الفتاح القباني قال: " حسبما أجازنيه الشيخ الشريف سليمان بن محمد الدراوي عن مؤلفه محمد بن محمد بن سليمان الدراوي وكتبه صالح بن محمد الفلاني " اه من خطه.
ونرويها من طريق الفلاني عن سليمان الدرعي المذكور من مؤلفها وهو سياق غريب. وأعلى مابيننا وبينه أربعة عن شيخنا السكري والحبال، كلاهما عن الوجيه الكزبري. ح: وعن أبي النصر الخطيب، عن عمر الغزي الدمشقي، كلاهما عن مصطفى الرحمتي، عن صالح الجنيني عن ابن سليمان عامة. ومنها عن الشهاب أحمد البرزنجي وغيره، عن أبيه، عن إسماعيل، عن صالح الفلاني عن ابن سنة الفلاني، وسليمان الدراوي عن مؤلفها عالياً. ولا شك ان هذا السند والذي قبله في غاية العلو لمن عرف العالي والنازل لأن ابن سليمان منذ مات إلى الآن نحو المائتين وخمسين سنة، فأربعة وسائط في هذه المدة تيسير عجيب. ولكن أين هذا مما ذكر الذهبي لما ترجم لأبي القاسم البغوي فإنه قال: له منذ مات أربعمائة سنة وثماني سنين وهذا الشيخ الحجار بينه وبين البغوي أربعة أنفس وهذا شيء لا نظير له في الاعصار، اه " (1) .
تنبيه: كان للمترجم ولد اسمه محمد ولقبه وفد الله، نتصل به من طريق ولي الله الدهلوي عنه عن أبيه. ولغرابة ترجمته بل خبره ربما أنكر وجوده بعض من لقيناه بالمشرق قائلاً لعل رجلاً دخل الهند فنسب نفسه إلى الرداني، ولكن قد عرفه وعرف به وترجمه الكاتب المؤرخ النسابة أبو محمد عبد القادر المدعو الجيلاني السحاقي من أعيان الدولة الإسماعيلية المغربية في رحلته الحجازية التي دون فيها حجة الأميرة خناثة بنت بكار زوجة سلطان المغرب المولى إسماعيل إبن الشريف العلوي، قال: " وممن لقيناه بالمسجد الحرام وتكررت
__________
(1) ميزان الاعتدال 2: 72 (المؤلف) " قلت: انظر 2: 493 ط. البجاوي "
(1/428)

مجالستنا معه الفقيه الوجيه السري النزيه السيد محمد بن الفقيه العلامة الرحالة الورع الزاهد السيد محمد بن سليمان الرداني، وولده هذا له دار قرب المسجد الحرام ورثها عن أبيه ملاصقة للحرم الشريف، تنوسيت فيه النسبة إلى سوس بالكلية:
وما يلد الإنسان غير الموافق ... ولا أهله الأدنون غير الأصادق وذكر انه وقف معهم في شراء دار من ورثة الشيخ عبد الله بن سالم البصري لتحبسها الأميرة المذكورة (انظر الجزء الأول من الرحلة المذكورة وهو موجود بخزانة القرويين بفاس ". ومن شيوخ محمد وفد الله المذكور دون والده العجيمي والبصري، ويروي الأحزاب القادرية والشاذلية والنووية والمشيشية والزروقية عن محمد بن أحمد العياشي عن شارح الوظيفة الزروقية عبد الرحمن بن أحمد العياشي عن حمزة بن أبي سالم عن أبيه بأسانيده.
تنبيه: قد علمت أن الرداني مات سنة 1094، وقد كنت أظن أن آخر من عاش من المجازين منه الشيخ صالح الجنيني الذي مات سنة 1170 بدمشق، ثم وجدت في ترجمة مفتي المالكية بدمشق المعمر أبي الفتح جمال الدين يوسف ابن محمد بن محمد بن يحيى المالكي الدمشقي المتوفى سنة 1173 عن نحو التسعين من " سلك الدرر " (1) أنه أجاز له المترجم، فيكون آخر من عاش من المجازين منه. وإن صح أن ابن سنة الفلاني أجيز من الرداني أيضاً، وهو ما للفلاني في فهرسه الكبير، يكون آخر الرواة عنه مطلقاً لأنه مات سنة 1186 كما للفلاني أيضاً، والله أعلم.
215 - الرندي (2) : أبو عليّ عمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدي المعروف بالرندي من أهلها، روى عن أبي زيد السهيلي وعنه أخذ الأدب والعربية
__________
(1) سلك الدرر 4: 244.
(2) ترجمة الرندي في التكملة رقم: 1828 وصلة الصلة: 67 (رقم: 126) والإحاطة 4: 107.
(1/429)

وبه تفقه وإياه اعتمد، وأخذ عن غيره بمالقة وغرناطة وقرطبة وإشبيلية وسبتة والجزيرة الخضراء، وأجاز له جماعة من أهل المشرق كبير عددهم، وذكرهم في برنامجه، كالخشوعي والارتاحي والحرستاني وغيرهم، وحدث عن السلفي الحافظ بإجازته العامة التي كان قد كتبها في رمضان سنة ستين وخمسمائة لكل من كان موجوداً من أهل أصبهان وغيرها من بلاد المسلمين في التاريخ، وردت منها نسخة للمغرب وعليها خط السلفي بالتصحيح، وجلبها إلى بلاد المغرب أبو الحجاج ابن الشيخ، وبها حدث الرندي عن السلفي.
وقد أطلق بعض من أخذ عن الرندي عنان العبارة وذكر السلفي في شيوخ الرندي، ولم يبين وجه الحمل جهلاً منه أو تجاهلاً، فإن هذا الضرب من الإجازة ضعيف جداً والمنكرون له كثير، فالوجه لمن روى به أن يبين. وكذلك حدث الأستاذ أبو عليّ الرندي أيضاً عن أبي مروان بن قزمان بإجازته العامة سنة 604، والحال كالأول سواء، وقد عمل الأستاذ أبو عليّ على هذا فأجاز أيضاً كل من كان موجوداً في شعبان سنة 613، والله ينفعهم بمقاصدهم.
ألف أبو عليّ برنامجاً جامعاً حافلاً هو من معتمدات البرامج، حرر فيه أسانيده وأتقنها غاية وأمعن، مات سنة 616. أروي ما له من طريق ابن مرزوق الخطيب عن أبي عبد الله الطنجالي عنه.
216 - الرصاع (1) : هو قاضي الجماعة بتونس أبو عبد الله محمد بن قاسم الأنصاري التونسي، أخذ عن جماعة من أصحاب ابن عرفة كالبرزلي وأبي القاسم العيدروي وابن عقاب. له تذكرة المحبين في أسماء سيد المرسلين،
__________
(1) ترجمة الرصاع في شجرة النور: 259 والضوء اللامع 8: 287 والبستان: 283 والحلل السندسية: 689 ودرة الحجال: 140 والزركلي 7: 228 وإيضاح المكنون 1: 276 وهدية العارفين 1: 95 وقد طبع فهرست الرصاع بتونس (1967) بتحقيق محمد العنابي.
(1/430)

وجزء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وشرح على البخاري اختصر فيه فتح الباري، وشرح حدود ابن عرفة، وأفرد الشواهد القرآنية من مغني اللبيب لابن هشام ورتبها على السور، وكل هذه المؤلفات عندي وخصوصاً شرح البخاري، فإن جزءاً منه عندي عليه خطه. مات سنة 894 " ترجمة الحافظ السخاوي في الضوء اللامع " له فهرسة جيدة ملأها بأخبار مشايخه ووقائعهم ونوادرهم وهي حلوة، وقفت عليها بتونس، نتصل به من طريق الشيخ زروق عنه.
217 - الرضي الطبري (1) : أروي فهرسته من طريق ابن جابر عنه ومن طريق ابن الأحمر عن ابن الخشاب عنه.
218 - الرضوي: هو الإمام العارف المحدث المسند الطبيب الماهر الرحال الجوال أبو عبد الله محمد صالح، الرضوي نسباً السمرقندي أصلاً ومولداً البخاري طلباً للعلم وشهرة الاورنقاباذي نزيلاً ومفتياً ثم المدني مسكناً ومدفناً، المتوفى بها سنة 1263. حلاه في " تذكرة المحسنين " ب " سيدنا وشيخنا العلامة الشهير، الحجة المشارك النحرير، العامل العالم الواقف مع الكتاب والسنة في سائر أحواله، العارف بالله المتبحر في العلمين الحافظ لحديث رسول الله وصحيح أقواله، اه " وحلاه تلميذه أبو عبد الله كنون الفاسي ب " العلامة الحافظ المحصل البركة " " باختصار ".
هذا الشيخ أصله من سمرقند وبه ولد، ودخل بخارى والهند واليمن والحجاز وتونس والجزائر ومصر والمغرب الأقصى، وأخذ عنه ورزق سعداً
__________
(1) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري الشافعي المكي (636 - 722) ؛ وانظر ترجمته في الدرر الكامنة 1: 56 وذيل عبر الذهبي: 124 ورحلة التجيبي: 380 ودرة الحجال 1: 187 وبرنامج الودياشي: 80.
(1/431)

في التلاميذ وإقبالاً عظيماً بحيث أخذ عنه في كل بلد ومصر أعيانه وكباره، وما في " عمدة الإثبات من " أن مما يتعجب منه أن المترجم مع جولاته شرقاً وغرباً ما وجد مجازاً منه في غير الجزائر إلا قليلاً، اه " نشأ من عدم جولان الأستاذ ابن عزوز في مصر والحجاز والمغرب الأقصى، بل لم يطلع رحمه الله على رواية بلديه ووزير دولته الشيخ عبد العزيز بوعتور التونسي عن المترجم، ولله في خلقه شؤن.
وللمترجم مؤلفات أكثرها في التصوف وعلوم الأسرار والاسناد والمسلسلات، وعمدته في الهند رفيع الدين القندهاري، وفي الحجاز عمر بن عبد الرسول العطار والسيد عليّ البيتي الباعلوي يروي عنهم عامة ما لهم. ورحل إلى المغرب بقصد لقاء الشيخ العارف الأديب الرحلة أبي حفص عمر بن المكي الشرقاوي البجعدي فأخذ عنه وأجازه، وبقي بفاس إلى أن مات شيخه المذكور فغسله وصلى عليه، وحين أقبره بارح المدينة. ويروي أيضاً عن الشمس محمد ابن مصطفى الأيوبي الرحمتي سنة 1247، عن زاهد أفندي بمكة، عن العجلوني أوائله. وروى المسلسل بالفاتحة عن صالح جمل الليل عن عبد المحسن العلوي عن إبراهيم أسعد المدني عن ابن الطيب المغربي عن أبي العباس ابن ناصر عن عبد المؤمن الجني عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد حصل بجولان المترجم في أفريقية، خصوصاً ببلاد الجزائر والمغرب الأقصى، روجان لعلم الحديث ورواته فإنه نشر أسانيده وبث علومه، ولا يزال ذكره بالجزائر إلى الآن غضاً طرياً كأنه خرج منها البارحة، فجزاه الله خيراً ومثوبة وأجراً.
أجاز المذكور لكثيرين شرقاً وغرباً: فبمصر البرهان السقا وتلميذه الشمس الأنبابي وأبي العز الباقي نزيل مصر وأبي خضير الدمياطي المدني وشيخنا حسين بن محمد منقارة الطرابلسي الأزهري، وأرانا إجازته له الممضاة بخطه، ومضطفى المبلط الأزهري، وبتونس الشيخ محمد بيرم الرابع والشيخ محمد
(1/432)

ابن سلامة مفتي تونس والشيخ محمد العذاري باشا مفتي صفاقس والشيخ عبد العزيز بوعتور وزير تونس، وقفت على إجازته له بخطه عند سبطه صديقنا قاضي تونس العلامة الشيخ محمد طاهر بن محمد ابن عاشور السلوي أصلاً التونسي داراً، وغيرهم، والجزائر شيخ الجماعة بها عليّ بن الخفاف والشيخ عبد الرحمن بن الأمين والشيخ مصفى بن الحرار والشيخ حميدة بن محمد العمالي ومحمد بن مصطفى غرناوط والشمس محمد بن القزادري وعلي بن عبد الرحمن ابن خوجة المعروف بابن سماية وغيرهم ممن يقرب عددهم من العشرين عندي أسماؤهم بخط الثاني، بل كلفه يكتب أسانيده في ورقات بيضاء وختمها بختمه وأعطاها له ليجيز بها عنه من أراد، فكانت بيده شبه وكالة عنه في الإجازة. وقد ظفرت في الجزائر ببعض هذه الأوراق البيضاء مختومة بختمه رحمه الله. وبفاس أجاز لقاضيها محمد الطالب بن حمدون ابن الحاج ومحمد بن المدني كنون ومحمد بن إبراهيم السلوي الفاسي وعمر بن الطالب ابن سودة وعبد الكبير بن المجذوب الفاسي، وقفت على إجازته له بخطه، وعلي بن محمد بن عمر الدباغ، وعندي إجازته له بخطه، ومحمد مسطس السلوي، وقفت على صورة إجازته له وهي عندي، وإدريس بن محمد بن أحمد السنوسي، وقفت على إجازته له الممضاة بخطه عند ولد المجاز بطنجة، وصالح بن التهامي ابن المير الشرقاوي الأزموي دفين سطات وغيرهم، وبمكناس لقاضيها العباس بن محمد بن كيران، وعندي صورة إجازته له وهي مطولة، وبالعرائش لجماعة، وبالمدينة المنورة للسيد هاشم بن محمد الحبشي ومحمد العزب الدمياطي ومحمد أمين الكردي وعطية القماش الدمياطي، وبمكة لعبد الله كوجك البخاري وغيرهم، مما استوعبه كتابنا المؤلف في أخباره وآثاره ومشيخته وتلاميذه وكتبه، وهو كتاب نفيس يخرج في مجلد. قال في " النفح المسكي ": " تزوج عشرة نساء وأولد له منها وخلف أبناء صغاراً في بلدة أورنقاباذ، ولم يجز أحداً منهم، رأيت بعضهم حين دخلت أورنقاباذ فوجدته لم يمس شيئاً من العلم، وهذه سنة الله جارية، اه ".
(1/433)

نروي عنه من طريق جل من ذكر من أصحابه، وأتصل به عالياً عن شيخنا مسند الجزائر عليّ بن أحمد بن موسى وحسين بن محمد منقارة الطرابلسي، كلاهما عنه، عامة للأول وإجازة بالكتب الستة والموطاً وفقه الحنفية وبعض المسلسلات للثاني، وكل منهما أجازني، الأول مكاتبة من الجزائر، والثاني مشافهة بمصر. وأما نازلاً بواسطتين فعن عبد الله الكامل بن محمد الامراني عن كنون والفاسي، كلاهما عنه، وعن عبد الله بن إدريس السنوسي وعبد الملك العلمي، كلاهما عن والد الأول عنه، وعن محمد بن إبراهيم السباعي وشيخنا محمد الفضيل بن الفاطمي الشبيهي الزرهوني والشيخ سالم بوحاجب والشيخ الطيب النيفر وغيرهم عن أبي حفص عمر بن الطالب ابن سودة عنه. وأخبرنا الأستاذ محمد المكي ابن عزوز عن ابن الحفاف وابن االقزادري وابن سماية ثلاثتهم عنه، وأخبرنا المعمر الشيخ أحمد بوكندورة الجزائري عن ابن الحفاف عنه، وأخبرنا الشيخ عبد الحليم بن عليّ خوجة عن أبيه عنه، وأخبرنا الخطيب أبو جيدة الفاسي عن هاشم الحبشي ومحمد أمين الكردي كلاهما عنه، وأخبرنا الشيخ محمد الشريف الدمياطي عن الشمس الانبابي وعطية القماش ومحمد أبي خضير كلهم عنه. ح: وأخبرنا الشيخ الطيب النيفر وسالم بوحاجب كلاهما عن الشيخ محمد بيرم الرابع عنه، وأخبرنا أبو الحسن بن ظاهر عن الشمس أبي خضير الدمياطي والبرهان السقا كلاهما عنه، وأخبرنا الشيخ عبد الجليل برادة عن عبد الكبير الفاسي وغيره عنه، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عليّ الحبشي بالإسكندرية عن محمد بن إبراهيم السلاوي عنه، وأخبرنا الشيخ أبو الخير مرداد المكي الحنفي ومحمد بن محمد المرغني بالإسكندرية، كلاهما عن عبد الله بن كوجك. (وانظر مسلسلات الرضوي في حرف الميم) (1) .
219 - رضوان الجنوي (2) : رضوان بن عبد الله الجنوي محدث فاس
__________
(1) انظر رقم: 416 فيما يلي.
(2) ترجمته في صفوة من انتشر: 6 واليواقيت الثمينة 1: 151 وتاج العروس 10: 78 والزركلي 3: 53 (وأغفل ذكر فهرس الفهارس) .
(1/434)

وورعها وزاهدها الذي قال فيه الشيخ القصار: " لو أدركه أبو نعيم لصدر به حليته ". ووقفت على تحليته بخط الشيخ أبي محمد عبد الواحد ابن عاشر في إجازة له ب " الشيخ الشهير الكبير الإمام الصالح العامل محيي السنة بعد اندراسها ومحيي الطريقة الصوفية بعد انطماسها الخاشع المتبتل الزاهد العابد ". يروي عن سقين العاصمي ما له قاله البوسعيدي في " بذل المناصحة " عقب سياقه إجازة شيخه مولاي عبد الله بن عليّ له بعدة فهارس: " لم يذكر فهرسة سيدي رضوان عن سقين، فقد حدثني بعض الشرفاء أنه قال فرطنا في أسانيد أو قال فهرسة سيدي رضوان، وبعث لمن يبحث له عنها في مدينة فاس وكتب له منها جملة ". اه. وأخذ أيضاً عن أبي عبد الله الخروبي الطرابلسي وأبي عبد الله محمد بن عليّ الشطيبي الزروالي والشيخ أبي محمد عبد الله الغزواني دفين مراكش وغيرهم.
أروي ما له من طريق الشيخ القصار عنه. مات سيدي رضوان بفاس سنة 991، وأفرد ترجمته بالتأليف تلميذه المرابي (1) وهو عندي بخطه. وللمترجم تخريج أحاديث الشهاب للقاضي القضاعي، وفي شرح أبي حامد العربي بن يوسف الفاسي على منظومته في الاصطلاح: " أن سيدي رضوان كان في الحديث إمام وقته، وكان هو أخذه عن محدث المغرب في وقته شيخ الإسلام سقين، ولازمه واختص به السنين الطويلة محصلاً ما عنده، وسيدي رضوان هو الذي خلفه لما مات، اه " وفي " معين القاري لصحيح البخاري " للشيخ أبي عبد الله محمد بن أحمد ميارة الفاسي نقلاً عن شيخه أبي الحسن عليّ البطيوي في حق المترجم: " كان له باع طويل في معرفة الصحيحين، وقال لي شيخنا القصار عنه انه قال: بقيت مدة طويلة وأنا أميز بين ما انفرد به البخاري من الأحاديث وما انفرد به مسلم وما اتفقا على تخريجه، ثم اختلط عليه ذلك آخر عمره، اه " وفي " مرآة المحاسن " عنه " إمام أهل الزهد والورع والعلم والعمل على سنن السلف الصالح وحفظ الحديث وروايته في وقته، اه " وكان خط
__________
(1) هو أحمد بن موسى المرابي الأندلسي، وله كتاب " تحفة الإخوان ".
(1/435)

سيدي رضوان هذا في غاية الجودة والرونق، وقفت على مجموعة كانت له بخزانة تازا نقلت من خطه فيها: أنشد العلامة ابن غازي في آخر شرحه لرجزه في الحساب لخلف الأحمر:
لنا صاحب مولع بالخلاف ... كثير الخطاء قليل الصواب
ألج لجاجاً من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من غراب ومن خط سيدي رضوان أيضاً: يقول كاتب هذه الحروف رضوان ابن عبد الله، أحسن الله قبول سعيه: سمعت الشيخ سيدي عبد الرحمن سقين وهو على المنبر يوم جمعة يخطب أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى رجلاً فقال فيما أوصاه به لا تتهم الله في شيء قضاه عليك، اه. من خطه رحمه الله.
220 - الرعيني (1) : هو الإمام المحدث الرحالة أبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمد بن عثمان، الأندلسي النجار الفاسي الدار المعروف بالرعيني وبالسراج، أخذ عن نحو الستين شيخاً من المغاربة والمشارقة كأبي حيان وابن رشيد وابن سيد الناس اليعمري وابن الشاط وأبي القاسم التجيبي، وأجازه ابن خليل السكوني ومحمد بن عليّ الصديني الغماري والمشدالي وابن عبد الرفيع التونسي وابن عبد السلام الهواري وابن البنا وأبو الحسن الواني وغيرهم. ولد سنة 685 ومات سنة 771.
أروي فهرسته من طريق ابن الأحمر والمنتوري والسراج كلهم عنه، قال ابن الأحمر في فهرسته: " أجازني إجازة عامة " ومن تآليف المترجم: المغرب في جملة من صلحاء المشرق والمغرب، وتحفة الناظر ونزهة الخواطر في غريب الحديث، ونظم مراحل الحجاز، والروضة البهية في البسملة والتصلية.
__________
(1) ترجمة الرعيني في جذوة الاقتباس: 235 وشجرة النور: 236 (وفيه أن وفاته كانت سنة 779) ودرة الحجال: 270 والزركلي 7: 11.
(1/436)

ولهم رعيني آخر (انظر معجم الرعيني من حرف الميم وعيسى من حرف العين) (1) .
221 - رفيع الدين القندهاري: هو رفيع الدين بن شمس الدين بن القاضي عبد الملك العمري القندهاري الإمام المحدث العارف المسلك المعمر، ولد بقندهار قرة بقرب حيدراباد الدكن من أرض الهند سنة 1164، أخذ عامة عن خير الدين السورتي الهندي والشمس محمد بن عبد الله المغربي المدني آخر تلاميذ البصري في الدنيا، وعنهما كان يروي ثبته الأول عن محمد حياة السندي عن البصري والثاني عن البصري عالياً، وأخذ أيضاً عن السيد زين العابدين البرزنجي المدني وعثمان الشامي، وأخذ رواية القرآن الكريم والحديث المسلسل بالضيافة عن محمد حياة بن طالب عليّ خان الدهلوي كما أضافه هو محمد صفور في الحادة محل بين مكة وجدة وهو أضافه أبو الحسن السندي في المدينة، كما أضافه هو محمد حياة السندي، كما أضافه عبد الله بن سالم البصري، بأسانيده. مات رفيع الدين المذكور بقندهار سنة 1241. له رسالة في التعريف بنفسه وشيوخه وأسانيده ألفها بالفارسية اسمها " أنوار القندهار ". نروي ما له من طريق تلميذه الرضوي، وهو شيخ سلوكه وإليه ينتسب، بأسانيدنا إليه السابقة عنه، وعن الشيخ خضر بن عثمان الرضوي عن شهاب الدين العمري القندهاري أحد نسباء رفيع الدين عنه، وعن صاحبنا أحمد بن عثمان العطار عن الشيخ الصالح الناسك شاه عليم الدين بن رفيع الدين المذكور الحيدرابادي المولود في حدود سنة 1232 والمتوفى سنة 1316 بحيدرأباد عن أبيه عالياً. وكان صاحبنا المذكور يفخر بلقي هذا الرجل، وهو جدير بذلك لأنه شارك الرضوي في شيخه، وبينه وبين البصري وسائط ثلاثة، فعلا سنده عن معاصريه بدرجة.
222 - الرياحي (2) : هو عالم الديار التونسية وشيخ الجماعة بها أبو إسحاق
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 223 ورقم: 448.
(2) اليواقيت الثمينة 1: 89 وشجرة النور: 386 ومعجم سركيس: 1381 والزركلي 1: 41 (وأغفل فهرس الفهارس) .
(1/437)

إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الطرابلسي الأصل الرياحي التونسي الدار المالكي، ولد سنة 1180 بتستور وقدم تونس أواخر القرن الثاني عشر، وأخذ بتونس عن مشيختها حمزة الحباش المتوفى عام 1217 وعن المحجوب والشيخ إسماعيل التميمي والشيخ صالح الكواشي المتوفى سنة 1218 ومحمد الفاسي فمن دونهم، وروى عامة عن حسن بن عبد الكريم الشريف عن الغرياني وغيره، ويروي حسن الشريف الصحيح بسنده عن آبائه وعن أبيه عبد الكريم عن أحمد المكودي عن الحريشي بسنده، ودخل المغرب الأقصى عام 1216 فاستجاز في سلا مسندها وأديبها ومفتيها أبا عبد الله محمد الطاهر بن المير السلوي المتوفى بها سنة 1220، وروايته عنه من أعلى ما حصل له، ودخل مصر سنة 1241 فاستجاز الشيخ الأمير الصغير في ثبت والده فأجازه، وسمع الأمير الصغير من المترجم حديث الأولية بشرطه، ودخل الحجاز مرة ثانية سنة 1252 فأخذ عن حافظه الشيخ عابد السندي وأجازه بثبته " حصر الشارد " وتدبج سنة 1243 مع مسند الرباط ابن التهامي ابن عمرو الأنصاري لما ورد لتونس، وكتب له إجازة مطولة في خصوص الرحلة العياشية وما تضمنته، ورفع له السند فيها عن ابن عبد السلام الناصري عن راهب الإسلام أحمد بن محمد الورزازي التطواني عن الشيخ أبي العباس ابن ناصر عن أبي سالم العياشي. ح: وعن شيخه الناصري المذكور عن أبي عبد الله جسوس عن أبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي عن أبي سالم وعن الشيخ الرهوني محشي الزرقاني والناصري كلاهما عن الشيخ التاودي ابن سودة عن أبي الحسن الحريشي عن أبي سالم. ويرويها الناصري أيضاً عن الحافظ مرتضى الزبيدي بسنده، ويرويها ابن التهامي عن عبد الله الجكني الصحراوي عن والده عبد الودود الجكني عن والده عبد الودود عن أبي العباس الخطاط عن أبي العباس ابن ناصر عن أبي سالم.
قلت: انظر لم أغفل صاحب " تعطير النواحي " سياق مثل هذه الإجازة الفائقة، وإن كان في بعض الأسانيد المساقة فيها نظر.
(1/438)

أجاز البرهان الرياحي لكثيرين كالشمس محمد بن الخوجة وولده شيخ الإسلام أحمد والشمس محمد بن أحمد النيفر وشيخ الإسلام أحمد بن حسين والشمس محمد بيرم الرابع والشيخ محمد بن سلامة القاضي المالكي بتونس وشيخ الإسلام بالآستانة عارف حكمت واقف مكتبة المدينة بإجازة نظمية وغيرهم، وتوفي المترجم في 27 رمضان عام 1266 بتونس ودفن بها. ومن النوادر عنه أن الشيخ محمد النيفر استجازه وكان بين يديه نسخة من القطب على الشمسية فهم المترجم أن يكتب له عليه الإجازة ثم رغب أن يحضر كتاباً آخر في فن آخر قال: لاختلاف العلماء في جواز الاشتغال بالمنطق فكتب له على الزرقاني على (خ) الإجازة.
نروي ما له من الأسانيد والمؤلفات من طرق: منها عن قاضي القيروان محمد العلاني عن الشيخ محمد بوهاها القيرواني عنه، ومنها عن الشيخ الوالد وغيره من أصحاب البرهان السقا المصري عنه عن المترجم، ومنها عن مفتي تونس الشيخ محمد بن يوسف الحنفي الجركسي عن شيخ الإسلام أحمد بن حسين الكافي التونسي عنه، ومنها عن الشيخ فالح المدني عن محمد بن الطاهر الغاتي عنه، ومنها وهو أعلاها عن بقية تلاميذه في الدنيا صهره الشيخ الطيب النيفر والشيخ سالم بوحاجب كلاهما عنه. وأنشدني الشيخ الطيب المذكور لشيخه المترجم:
أهل الحديث طويلة أعمارهم ... ووجوههم بدعا النبي منضرة
وسمعت من بعض المشايخ أنهم ... أرزاقهم أيضاً به متكثرة للمترجم مولد نبوي مستعمل بالقطر التونسي، وختم صحيح البخاري، ورد على الوهابية، قرظه شيخ الإسلام الشيخ محمد بيرم الثالث، وغيرها (وانظر بسط ترجمة المترجم في " مسامرة الظريف " من صحيفة 142 إلى صحيفة 250) .
(1/439)

223 - ابن رافع (1) : هو الإمام الحافظ تقي الدين أبو المعالي محمد بن رافع السلامي، أكثر جداً عن شيوخ مصر والشام، ترجمه الحافظ ابن حجر في " انباء الغمر " قال: " قدمه السبكي على ابن كثير وغيره، وقال لي شيخنا العراقي: كان يقدمه لمعرفته بالأجزاء وعنايته بالرحلة والطلب، قال الحافظ: والانصاف ان ابن رافع أقرب إلى وصف الحفظ على طريقة أهل الحديث من ابن كثير، اه ". وفي " تدريب الراوي ": " سأل شيخ الإسلام ابن حجر شيخه الحافظ أبا الفضل العراقي عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ: مغلطاي وابن كثير وابن رافع والحسيني، فأجاب، ومن خطه نقلت، أن أوسعهم اطلاعاً وأعلمهم بالأنساب مغلطاي على أغلاط تقع منه في تآليفه، وأحفظهم للمتون والتواريخ ابن كثير، وأقعدهم بطلب الحديث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابن رافع، وأعرفهم بشيوخ المتأخرين وبالتاريخ الحسيني وهو أدونهم في الحفظ. وجمع ابن رافع معجمه في أربع مجلدات وهو غاية في الضبط والاتقان، وله أيضاً الذيل على تاريخ بغداد لابن النجار، والذيل على تاريخ دمشق للبرزالي، وخرج له الحافظ الذهبي جزءاً حدث به مرات، وذكره في معجمه المختص ومعجم شيوخه. ولد بمصر سنة 704 ومات بدمشق سنة 774. أرويه وكل ما له من طريق السيوطي عن التقي بن فهد عن الحافظ جمال الدين ابن ظهيرة وعلي بن سلامة كلاهما عنه.
224 - ابن ربيع (2) : القاضي أبو الخير محمد بن ربيع له برنامج.
__________
(1) الدرر الكامنة 4: 56 وأنباء الغمر 1: 47 وشذرات الذهب 6: 234 وذيل طبقات الحفاظ: 52 والزركلي 6: 360.
(2) أكبر الظن أن المؤلف يعتمد صلة الصلة في ترجمة يحيى بن محمد ابن يحيى السكوني (ص 196 رقم: 388) إذ جاء فيها: روى عنه صاحبنا القاضي أبو الحسين (لا أبو الخير) محمد بن ربيع وذكره في برنامجه.
(1/440)

225 - ابن ربيع (1) : هو القاضي أبو عامر يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع الأشعري من أهل قرطبة، له برنامج.
ابن رجب الحنبلي الحافظ: (انظر المشيخات في مشيخة ابن رجب) (2) .
226 - ابن رزق (3) : هو الفقيه أبو بكر يحيى بن محمد بن رزق، له فهرسة نرويها بسندنا إلى الحافظ ابن خير عن مؤلفها صاحبها بروايته لها عنه.
227 - ابن رزين (4) : هو أبو الحسن عليّ بن محمد بن أبي القاسم بن رزين التونسي المرسي، له رواية واسعة وأجازه خلق كثير، وله في ذلك فهرسة جمعها فحسن ونمق أرويها من طريق العبدري الحيحي عنه.
228 - ابن رضوان (5) : هو الشيخ الفقيه النحوي الكاتب البليغ الخطيب أبو القاسم عبد الله بن الوزير أبي الحجاج يوسف بن رضوان المالقي الفاسي الأنصاري، أروي فهرسته من طريق السراج وابن الأحمر كلاهما عنه.
229 - ابن عبد الرفيع: أروي فهرسته من طريق ابن جابر عنه.
230 - ابن الرفيق: هو أبو عبد الله محمد بن حوا المعروف بابن الرفيق المستغانمي، له فهرسة نرويها من طريق الأستاذ ابن السنوسي عن عمه السيد محمد العربي بن السنوسي وغيره عنه.
__________
(1) في الأصل: بحر بن عبد الرحمن، وهو خطأ وصوابه من التكملة رقم: 2068 وصلة الصلة: 195 (رقم: 387) وذكر أن له برنامجاً.
(2) رقم: 293.
(3) فهرسة ابن خير: 437 وليحيى بن محمد بن رزق ترجمة في الصلة: 636 توفي سنة 560.
(4) رحلة العبدري: 252 - 255.
(5) راجع دراسة كتبتها عن ابن رضوان وكتابه الشهب اللامعة في كتاب العيد المئوي للجامعة الأميركية (1966) وفيها ثبت باهم المصادر عنه.
(1/441)

231 - ابن الرقاق (1) : هو الشيخ الراوية أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن محمد بن موهب الجذامي ويعرف بابن الرقاق، نروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عنه إجازة.
232 - ابن الرومية (2) : هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبي الخليل مفرج الأموي الإشبيلي المعروف بابن العشاب وبابن الرومية، وهي أشهرها وألصقها به، قال ابن الخطيب في " الإحاطة ": " كان نسيج وحده وفريد دهره إماماً في الحديث حافظاً ناقداً ذاكراً تواريخ المحدثين وأنسابهم وموالدهم ووفياتهم وتعديلهم وتجريحهم، عجيبة نوع الإنسان في عصره وما قبله وما بعده في معرفة النباتات وتمييز العشب وتحليتها، قام على الصناعتين لوجود القدر المشترك بينهما، وهما الحديث والنبات إذ موادهما الرحلة والتقييد وتصحيح الأصول وتحقيق المشكلات اللفظية وحفظ الأديان والأبدان " اه. كلام الإحاطة فيه، ونقلته للاعتبار به. ومشيخته البحر الذي لا نهاية له، روى بالأندلس والمغرب وكاتب أهل الجهات ورحل سنة 612 وأقام في رحلته ثلاث سنوات. قال ابن الخطيب: " وبرنامج روايته يشتمل على مئين عديدة مرتبة أسماؤهم على البلاد العراقية وغيرها لو أتينا بها لاستغرقت الأوراق
__________
(1) فهرسة ابن خير: 436؛ وابن موهب من أهل المرية روى عن أبي العباس العذري الدلائي وغيره، وله في تفسير القرآن كتاب مفيد، توفي سنة 532 (الصلة: 405) .
(2) ترجمة أبي العباس ابن الرومية في الإحاطة 1: 207 والتكملة 1: 121 والذيل والتكملة 1: 487 والديباج المذهب: 42 والوافي 8: 45 واختصار القدح: 181 وتذكرة الحفاظ: 1425 وابن أبي أصيبعة 2: 81 والشذرات 5: 184.
(1/442)

وخرجت عما قصدت " وأفرد بالتأليف. ولد سنة 561 ومات بإشبيلية سنة 637. وله المعلم في زوائد البخاري على صحيح مسلم، ونظم الدراري فيما انفرد به مسلم عن البخاري. أروي ما له من طريق أبي إسحاق البلفيقي عنه.
233 - ابن رشيد (1) : هو الإمام المحدث ذو الفنون فخر فاس وحافظها ومسندها أبو عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن رشيد الفهري السبتي محب الدين، ويعرف بابن رشيد، دفين فاس مات بها سنة 721. قال عنه ابن الخطيب: " كان كثير السماع عالي الاسناد صحيح النقل تام العناية بصناعة الحديث قيماً عليها بصيراً بها محققاً فيها ذاكراً للرجال " وقال عنه ابن خلدون: " كبير مشيخة المغرب وشيخ المحدثين الرحالة وسد أهل المغرب، له الرحلة الكبرى في ست مجلدات المسماة " ملء العيبة بما جمع في طول الغيبة في الوجهة الوجيهية بمصر والشام ومكة وطيبة " قال عنها ابن الخطيب في " الإحاطة ": " فيها فنون وضروب من الفوائد العلمية والتاريخ وطرق من الأخبار الحسان والمسندات العوالي والأناشيد، وهي ديوان كبير لم يسبق إلى مثله، اه " قال عنها السيوطي في " طبقات النحاة ": " هي ست مجلدات مشتملة على فنون وقد وقفت عليها بمكة المكرمة، اه ". ونحوه في شرح الزرقاني على المواهب في مبحث الزيارة. وقال عنها المقري في " أزهار الرياض ": " إنها في أربعة أسفار أودع فيها ذكر أشباخه وجمع فيها من الفوائد الحديثية والأدبية كل عجيبة وغريبة " وذكر أبو سالم العياشي أنه رأى منها عدة أجزاء بمكة عند شيخه أبي مهدي الثعالبي، قال: " وكانت في وقف المغاربة برباط الموفق، وعلى هذه النسخة خط المصنف في أماكن وخط تلميذه الإمام عبد المهيمن الحضرمي، وكانت النسخة ملكاً. وذكر أبو سالم في رحلته ما انتقاه منها من الفوائد العلمية والأناشيد الأدبية وذلك ما ينيف على أربعين مسألة (انظرها
__________
(1) ترجمة ابن رشيد في الدرر الكامنة 4: 229 وجذوة الاقتباس: 289 وبغية الوعاة 1: 199 وأزهار الرياض 2: 347 - 356 والإحاطة 3: 135.
(1/443)

إن شئت) وبلغني أن بمكتبة الاسكوريال ببلاد أسبانيا منها الآن عدة مجلدات (1) منها ما هو بخط المؤلف وربما يخرج من مجموعها نسخة كاملة أو أكثر. ولابن رشيد أيضاً إيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب، وكتاب ترجمان التراجم أطال فيه النفس في إبداء مناسبات تراجم صحيح البخاري، ومنها السنن الأبين في السند المعنعن ولم يكمل، وله إفادة التصحيح في رواية الصحيح.
قال الحافظ الذهبي: " كان على مذهب أصحاب الحديث في الصفات يمرها ولا يتأول، وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر بالبسملة، فأنكروا عليه وكتبوا عليه محضراً بأنه ليس مالكياً، فاتفق ان القاضي الذي شرع في المحضر مات فجأة وبطل المحضر، اه " وفي " أزهار الرياض ": " ذكر بعضهم أنه كان ظاهرياً والمعروف انه مالكي، والله أعلم، اه. "
أخذ بمصر والشام والحجاز عن طائفة منهم الحافظ شرف الدين الدمياطي وأبو اليمن ابن عساكر والقطب القسطلاني وتلك الطبقة ممن تضمنته رحلته. أرويها وفهرسته وكل ما له من طريق السراج عن أبي العباس أحمد القباب الفاسي عن يحيى بن محمد بن عمر بن رشيد عن أبيه المذكور، ومن طريق السراج أيضاً عن أبي البركات ابن الحاج البلفيقي والقاضي الراوية أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي بكر بن عليّ الشهير بابن مسلم القصري السبتي كلاهما عنه. ح: ومن طريق القصار عن أبي العباس التسولي عن الدقون عن المواق عن المنتوري عن أبي بكر بن جزي عن الحافظ ابن رشيد، رحمه الله ورضي عنه.
234 - ابن أبي الربيع: هو الأستاذ أبو الحسين ابن أبي الربيع القرشي، أروي فهرسته التي هي من جمع تلميذه أبي القاسم ابن الشاط من طريق السراج عن أبي عبد الله الرعيني عن أبي القاسم قاسم بن عبد الله بن الشاط عنه، وبه
__________
(1) منها في الاسكوريال أربع قطع، ولا تصنع نسخة كاملة.
(1/444)

إلى السراج عن أبي عبد الله محمد بن حياتي عن شيخ الجماعة بجزيرة الأندلس أبي عبد الله محمد بن عليّ بن الفخار عنه.
235 - ابن ريسون (1) : هو باقعة صقعة عميد الأشراف العلامة المسند المحدث الضابط النسابة الرحلة الراوية الصالح أبو عبد الله محمد بن العلامة المحدث أبي عبد الله محمد الصادق ابن ريسون الحسني العلمي اليونسي التطواني، رحل إلى فاس 1177 وروى بها عن جسوس، وأبي حفص الفاسي، وابن الحسن بناني والتاودي ابن سودة، ومحمد بن الحسن الجنوي، وعبد القادر بو خريص، وأجازوه إجازة عامة، كما أجازه أيضاً بالمغرب محمد بن أبي القاسم الرباطي شارح " العمل " ومحمد بن عليّ الورزازي وابن عبد السلام الناصري الدرعي، الأخير عام 1216، وحج عام 1216 فإجازه جماعة بالمدينة: عثمان الشامي المدني والسيد زين العابدين جمل الليل المدني، وبمصر عبد الله الشرقاوي والأمير الكبير وعبد المنعم العماري المالكي وأحمد العريشي الحنفي والشمس محمد الدسوقي وسالم ابن مسعود الطرابلسي الأزهري وعبد العليم الفيومي الضرير، وبتونس الشيخ محمد بيرم الأول، وبطرابلس البرهان إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد النور البزليتني الطرابلسي، وغيرهم.
وروى الحديث المسلسل بالفاتحة عن الأستاذ أبي زيد عبد الرحمن المنجرة من طريق شمهروش الجني، وأخذ بمراكش عن المقري المحدث النحوي حاج الحرمين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المندلاوي تلميذ المذكور قبله، وأخذ بها أيضاً عن الشيخ المشارك الأديب المؤرخ أبي عبد الله محمد بن العباس الشرادي، وأخذ الطريقة الشاذلية عن أبي محمد الطيب بن محمد الوزاني، وطريقة سلفه عن محمد بن عليّ بن الحسين بن ريسون وعن أبيه محمد الصادق عن جده أحمد عن أبيه الحسين عن أبيه محمد عليّ بن مولاي عبد الله ابن حسين المغاري التمصلوحتي، وأخذ الطريقة الخلوتية عن القطب أبي العباس أحمد الصقلي دفين زاويته بفاس وتلميذه المعمر عبد الوهاب التازي قال:
__________
(1) الدليل: 116، 322 وهو عنده " محمد بن عبد الصادق ".
(1/445)

المتوفى عن نحو المائة، وعبد العليم الفيومي وغيرهم، ومات بوازان سنة 1234 كما وجدته بخط تلميذه ابن رحمون، وبخط شيخنا القاضي ابن سودة سنة 1236. له فهرسة حافلة ألفها باسم أبي القاسم الزياني صاحب الرحلة ومنها نقلت ما ذكر، أجاز المترجم للسلطان أبي الربيع سليمان بن محمد العلوي والتهامي ابن رحمون والشهاب أحمد بن عبد الرحمن الطرابلسي الطبولي المتوفى بطرابلس سنة 1254 ومن طريق الأخير نتصل به عن الشيخ فالح الظاهري عن الشيخ السنوسي وأبي موسى عمران الياصلي، كلاهما عن الطبولي عنه.
رائد الإصلاح: اسم فهرس الشهاب ابن القاضي (انظر أحمد بن القاضي في حرف الألف) (1) .
129 - رفع الأستار عن مفاتيح الأنوار (2) : لزينة اليمن ومحدثه ومسنده السيد عبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه العلوي الحسيني الشافعي المتوفى سنة 1163، ذكر فيه مشايخه الذين أخذ عنهم من الحضرميين واليمنيين والحجازيين والشاميين وجعله شرحاً على قصيدته مفاتيح الأسرار في تنزل الأنوار وإجازة الأبرار التي أولها:
سبحان رب العزة المتعالي ... عن كل ما يصفون من أقوال
جل العظيم عن الحروف ووضعها ... وعن الحدود وعن قيود البال والشرح المذكور أثبته برمته السيد شيخ الجفري المدني في كتابه " كنز البراهين " (وهو فيه من ص 486 إلى ص 552) . ألف السيد عبد الرحمن المذكور الشرح المذكور باسم عالم زبيد ومسنده السيد يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل المجاز بالنظم أيضاً المسمى مفاتيح الأنوار، قال فيه:
فأجزته فيها وفيما قلته ... من نظم أو نثر وحل سؤال
__________
(1) انظر رقم: 5 فيما تقدم.
(2) النفس اليماني: 73.
(1/446)

وكذاك كل أخ وطالب حكمة ... ومرافق للحق بالإقبال وذلك سنة 1155.
يروي الشارح المذكور عامة عن والده والقطب عبد الله الحداد والبرهان الكوراني، وهو أعلى ماعنده، ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي والعجيمي والبصري والنخلي وإبراهيم بن محمد بن حمزة الدمشقي الحسني وأبي المواهب الحنبلي وغيرهم. نرويه من طريق الوجيه الأهدل عن أبيه والسيد عبد الرحمن ابن مصطفى العيدروس كلاهما عنه، وإلى الحافظ الزبيدي عن حسن بن حامد العلوي عنه.
130 - رفع الأستار المسدلة في الأحاديث المسلسلة (1) : لمسند طرابلس أبي المحاسن القاوقجي في مجلد وسط، وقفت عليه في دمشق. رويناه عن السيد محمد الشريف الدمياطي وأبي الخير ابن عابدين تسلسلاً وعملاً لبعضه وإجازة لكله عنه.
131 - رسائل الحاج السيكلوتي: هو الإمام المتبحر في علوم الحديث محمد أفضل، المعروف بالحاج السيكلوتي الدهلوي، كان من أجلة أصحاب الشيخ عبد الأحد بن خازن الرحمة محمد بن الإمام أحمد بن عبد الأحد السهرندي انتفع به كثيراً وأسند الحديث عنه عن آبائه، ثم ارتحل الحاج السيكلوتي إلى الحجاز، فأخذ فيه عن سالم بن عبد الله البصري، ثم عاد لدهلي وأشاع علومه، وأسانيده مذكورة في رسائله، نرويها بأسانيدنا إلى ولي الله الدهلوي المذكورة في الإرشاد عنه.
132 - رسالة العجيمي في الطرق (2) : هو مسند مكة والحجاز وصوفية
__________
(1) انظر رقم: 15 فيما تقدم ورقم: 75.
(2) انظر ما تقدم رقم: 68.
(1/447)

أبو عليّ حسن (1) بن عليّ العجيمي اليمني أصلاً المكي داراً المتوفى سنة 1113. له رسالة في الطرق الصوفية المستعملة إلى زمانه في العالم الإسلامي مع ذكر آدابها وأعمالها وأذكارها وأصلها وسلسلته إلى صاحبها وسلسلة صاحبها إلى مراجع الطرق، اشتملت على أربعين طريقة، وهي رسالة نفيسة جداً في نحو كراسين، ذكر فيها الطريقة المحمدية. الأويسية. قلندرية. صديقية. ملامتية. كبروية. همدانية. ركينية. نورية. خلوتية. مولوية. جهرية. برهانية. أحمدية. سهروردية خفيفية. شاذلية. وفائية. زروقية. بكرية. جزولية. خواطرية. عيدروسية. مشارعية. حاتمية. قادرية. عرابية. مدينية. قشيرية. رفاعية. خرازية. جشتية. مدارية. شطارية. عشقية. نقشيندية. غوثية. حلاجية. جنيدية. سهلية. قال عن هذه الرسالة أبو سالم العياشي في رحلته (2) : " جمع صاحبنا العجيمي رسالة استوعب فيها طرق ائمتنا الصوفية الموجودة في هذه الأزمنة غالباً، وذكر ما يتميز به أهل كل طريق، وذكر سنده إلى إمام تلك الطريقة، وكيفية اتصاله بها، وهي غاية في الباب مستوعبة أتم استيعاب، ما رأيت مثلها لأحد قبله ممن سلك الطريق وعد من أولئك الفريق، وهي دالة على سعة اطلاعه وكثرة اعتنائه بالطرق ولقاء أهلها ". ثم نقل عن العجيمي صاحبها من كتاب بعث به إليه في شأنها " ما أحب إظهارها بل أستغفر الله على ما أقدمت عليه فيها من إفشاء أسرار ذوقية عز بذلها عند كثير من أهل التحقيق في الطريق هذا مع عدم منازلتي لذلك بكمال الذوق، وكان كثيراً ما يختلج بقلبي محوها لذلك، لكن لما جاءني مكتوبكم ما أمكنني إلا إرسالها، فلعلكم تشرفوها بحلول نظركم السعيد عليها والتصرف فيها بما تستحسنوه من تقديم وتأخير وزيادة وحذف بل ومحو إن لم تعجبكم، وإن رأيتم أن تجعلوا لها خطبةً وتنسبوها إليكم إن ناسبتكم فلا بأس، لكن يا سيدي لا تطلعوا عليها إلا من تتحققوا منه الإيمان بكلام أهل الطريق وسلوك أحسن سبل
__________
(1) في الأصل: حسين.
(2) رحلة العياشي 2: 214 217.
(1/448)

أحسن التأويل للغامض من إشاراتهم، اه " ولعمري إن من يقرأ هذه الجمل من كلام العجيمي يتحقق انه ممن ذاق مذاق القوم وتهذب وبأسرارهم تأدب. وفي آخر " المنح البادية ": ألف في لباس الخرقة وتلقين الذكر جماعة كالقطب القسطلاني، ونور الحدق للجلال الكركي، والشاطبي وابن أبي الفتوح وغيرهم، وكذا التعريف بالطرق فقد جمع شيخنا أبو الأسرار حسن بن عليّ العجيمي المكي الحنفي أربعين طريقاً وبين وميز كل طريق وإلى من تنتسب. وقد ذكر غيره طرقاً فقد ذكر الشيخ زروق طريق الحراني والحاتمي والشاذلي والباجي والهمداني والجيلاني وأبي يعزى، وذكر ابن قنفذ القسمطيني طرق المغرب وهي الغماتية والشعيبية والصنهاجية. وأما التسترية فقد ذكرها صاحب كتاب " المقاليد " والمشيشية مذكورة في المقصد وغيره، والهزميرية في " إثمد العينين " والعبادية في الرسائل، وطريقة أبي محمد صالح في " المنهج الواضح " اه " وعلى كل حال فمدار رواية العجيمي في رسالته على شيخه العارف القشاشي الذي سبقه بالكتابة في موضوعه أيضاً. أتم العجيمي رسالته هذه سنة 1073، وكان اختصرها عصريه، وأحد من تدبج معه، وهو أبو سالم العياشي في رحلته " ماء الموائد " ثم اختصرها بعده أبو عبد الله محمد بن المدني كنون الفاسي. نروي رسالة العجيمي عن شيخنا الأستاذ الوالد عن سيدنا الجد أبي المفاخر محمد بن عبد الكبير الكتاني عن الأستاذ ابن السنوسي المكي عن عبد الحفيظ العجيمي المكي عن طاهر سنبل عن عارف الفتني عن الشيخ أبي عليّ العجيمي، وأرويها عالياً عن الشهاب أحمد الجمل النهطيهي بمصر عن الشمس محمد بن أحمد البهي الطندتائي عن الحافظ مرتضى الزبيدي عن عمر بن عقيل المكي الباعلوي عن العجيمي، وهو مسلسل بالسماع والتلقين والمصافحة والإجازة ولا يوجد أعلى منه اليوم مطلقاً، والحمد لله.
133 - رسالة أبي الفتوح ابن حسن الجفري في سند طريقته (1) : وهي
__________
(1) النفس اليماني: 236.
(1/449)

رسالة اشتملت على ست وعشرين طريقة صوفية ذكرها له الوجيه العيدروس في إجازته لوالد الوجيه الأهدل التي ساقها في نفسه، نرويها بالسند إليه.
134 - روضة الآس العاطرة الأنفاس في ذكر من لقيته من علماء مراكش وفاس (1) : للمقري صاحب " نفح الطيب " وهو مما لم يرج ويشتهر من مؤلفاته، ورأيت أسمه في برنامج المكتبة السلطانية التي بفاس ولم أقف عليه، ورأيت أبا عليّ المعداني التادلي أثبت في كتابه " الروض اليانع " في مناقب أبي عبد الله محمد صالح الشرقاوي البجعدي مكتوباً من أبي عبد الله محمد بن حمزة العياشي المذكور يقول فيه: " وقد وقع بيدنا طرف من كتاب المقري سماه " الروضة العاطرة الأنفاس فيمن لقيت بمراكش وفاس " فيها ترجمة الفشتالي والزياتي وأضرابهم من علماء حضرة الدولة الذهبية، وجلب مقطعات من أشعارهم، وهي مفيدة في بابها غاية، ان من الله علينا بكمالها فإن ما عندنا منها مبتور الأول والآخر " اه منه؛ أرويه بأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن أحمد بن موسى الأبار الفاسي عنه.
روض البهار في ذكر شيوخنا الذين فضلهم أجلى من شمس النهار: للقاضي أبي عبد الله محمد الطالب بن حمدون ابن الحاج الفاسي (انظر حرف الطاء) (2) .
135 - روض أهل الجنة في آثار أهل السنة (3) : للإمام محدث الشام ومسنده تقي الدين الشيخ عبد الباقي بن عبد الباقي بن إبراهيم الحنبلي البعلي
__________
(1) قد طبعت روضة الآس بالمطبعة الملكية بالرباط سنة 1964 (وفي 352 صفحة من القطع الكبير) وترجمة الفشتالي فيها: 112 وترجمة الزياتي: 345.
(2) انظر ما يلي رقم: 251.
(3) ترجمة عبد الباقي البعلي في خلاصة الاثر 2: 283 والزركلي 4: 45.
(1/450)

الشهير بابن فقيه فصة بفاء مكسورة وصاد مهملة قرية ببعلبك من جهة دمشق، ولد سنة خمس وألف وملت سنة 1071، شارح صحيح البخاري بشرح لم يكمل، يروي عامة عن النجم الغزي والمعمر عبد الرحمن البهوتي والشمس الميداني والشهاب أحمد المقري والشهاب أحمد الوارئي والشهاب أحمد العرعاني البقاعي وعمر القاري ومحمد حجازي الواعظ، وهو أعلى مشايخه إسناداً، وعبد الرحمن الخياري وعبد الرحمن المرشدي الحنبلي المكي وابن علان المكي ومنصور البهوتي الحنبلي ومرعي الحنبلي المقدسي ومحمد بن جلال الدين البكري وعبد الجواد الجنبلاطي وعامر الشبراوي وعبد القادر الدنوشري وأبي الحسن الخطيب الشربيني وعلي اللقاني وغيرهم.
وثبته هذا ألطف ما كتبه أهل الشام في القرن الحادي عشر وأجمع وأفيد، وهو في مجلد وسط، عندي منه نسخة عليها خط ولده الشيخ أبي المواهب، وقد بنى الشيخ عبد الباقي المذكور ثبته هذا على إجازته للمنلا إبراهيم الكوراني المدني وباسمه ألفه سنة 1064. نرويه من طريق البرهان المذكور وولد مؤلفه الشيخ أبي المواهب ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي وغيرهم كلهم عنه، ونرويه عالياً عن السكري عن الكزبري عن أبيه عن جده عن أبي المواهب عن أبيه.
136 - الروضة الأنيقة في أسماء أهل الطريقة: قصيدة رجزية في مشايخ العارف السيد عمر بن عبد الرحمن البار باعلوي شرحها العلامة عبد الله باسودان اليمني شرحاً كبيراً اسمه " فيض الأسرار " (انظر حرف الفاء، وباسودان من حرف الباء) (1) .
137 - رياض الإجازة المستطابة (2) : لعلامة التحقيق وفهامة التدقيق الوجيه عبد الخالق بن عليّ المزجاجي اليمني ذكر فيه مشايخه من أهل اليمن
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 516 وما تقدم رقم: 81.
(2) النفس اليماني: 108.
(1/451)

والحرمين ومصر والشام، بينهم أكمل بيان بما أروى الغليل وشفى العليل، كما ترجم أيضاً لجماعة من الآخذين عنه. نرويها بسندنا إلى الوجيه الأهدل عنه. وأخبرنا بها أحمد بن عثمان العطار عن محمد بن عبد العزيز الجعفري الهندي عن عبد الحق العثماني المكي المناوي عن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير عنه.
138 - ريحان القلوب في التوصل إلى المحبوب (1) : للعارف الكبير أبي المحاسن جمال الدين يوسف بن عبد الله المعروف بالعجمي الكوراني ثم المصري، محيي الطريق بمصر، ذكر فيها قواعد تلقين الذكر وأخذ العهد وإلباس الخرقة وأصل مناولة السبحة والمصافحة والمشابكة ونحو ذلك، مدار روايته فيه على شيخه نجم الدين محمود الاصفهاني عن النورلا عبد الصمد عن النجيب الشيرازي عن الشعاب السهروردي بأسانيده. نتصل به من طريق أبي مهدي الثعالبي وغيره عن أبي الحسن عليّ الأجهوري عن أبي الحسن عليّ بن أحمد المطوعي الحمصاني عن الشيخ سليمان الخضيري عن الشيخ سيدي مدين الأشموني عن خاله الشيخ مدين الكبير عن العارف أبي العباس أحمد الزاهد الفاوي عن الولي أبو العرفان حسن الشتري عن العارف الكوراني بسنده المذكور.
139 - الرسالة الترمسية في إسناد القراءات العشرية: لعصرينا الشيخ محمد محفوظ بن عبد الله الترمسي المكي في أسانيده في القراءات العشر " طبعت بمكة عام 1330 في صحائف8 " صدرها بإجازة شيخه الشيخ محمد الشربيني الدمياطي المكي له بالقراءات عام 1318، حسب أخذه لها عن الشيخ أحمد اللخبوط عن الشيخ محمد شطا عن الشيخ حسن بن أحمد العوادي عن أحمد بن
__________
(1) ترجمة يوسف الكوراني العجمي (768) في الدرر الكامنة 4: 238 وبروكلمان، التكملة 2: 282 والزركلي 9: 317 وسمى الزركلي فهرسته " ريحانة القلوب ".
(1/452)

عبد الرحمن البتيهي عن عبد الرحمن الشافعي عن أحمد بن عمر الإسقاطي عن سلطان المزاحي بأسانيده.
نتصل بالإسناد المذكور من طريق الإسقاطي المذكور، وذلك عن شيخ القراء بالديار المصرية الشمس محمد بيومي الأزهري الشافعي المصري إجازة لي بمصر عام 1323، والشيخ حبيب الرحمن الهندي المدني إجازة مكاتبة من المدينة المنورة عام 1322، كلاهما عن الشيخ حسن بدير الجريسي عن الشمس محمد بن أحمد المتولي عن الشيخ أحمد التهامي عن الشهاب أحمد بن محمد الشهير بسلمونة عن الشيخ سليمان البيباني عن السيد صالح الزجاجي عن السيد عليّ بن محمد البدري العوضي الحسيني الرفاعي عن شيخ القراء أحمد بن عمر الاسقاطي الحنفي المذكور وهو عن أبي السعود ابن أبي النور وشمس الدين المنوفي وأحمد البنا الدمياطي، ثلاثتهم عن الشيخ سلطان المزاحي بأسانيده المعروفة في إثبات المصريين والتونسيين. واثبات الواسطة بين الإسقاطي والمزاحي كما ذكرنا هو المنصوص عليه في إجازة البيومي لي. وفي إجازة الشيخ صالح الزجاجي للشيخ سليمان بن مصطفى البيباني التي وقفت عليها بمكتبة الشيخ الدردير بمصر خلافاً لما في ثبت الترمسي المذكور من إسقاطهما فهو غلط، وسليمان المذكور لنا أيضاً به اتصال، وذلك عن الشيخ محمد بيومي المذكور عن الشيخ عليّ الشبراوي عن الشيخ أحمد بن محمد سلمونة عن الشيخ سليمان المذكور عن السيد صالح الزجاجي بأسانيده.
حرف الزاي
الزبيدي: هو الحافظ أبو الفيض مرتضى (انظر حرف الميم) (1) .
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 300.
(1/453)

236 - ابن الزبير (1) : هو أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي الغرناطي المسند الشهير، قال ابن الخطيب فيه من " الإحاطة ": " كان خاتمة المحدثين ومن صدور العلماء والمقرئين، انتهت إليه الرياسة بالأندلس في العربية وتجويد القرآن ورواية الحديث " وقال عنه الحافظ ابن ناصر: " كان حافظاً علامة أستاذ القراء وشيخ الاسناد، عني بالحديث ونظر في الرجال وذيل على صلة ابن بشكوال، وكان ثقة وعمدة، اه " وقال أبو حيان فيه: " كان محدث الأندلس بل المغرب في زمانه، ولد سنة 28 أو 627 وتوفي بغرناطة سنة 708، وشيوخه نحو الأربعمائة ". قال ابن القاضي في " درة الحجال ": " له فهرسة جيدة، اه " وقال أبو إسحاق الدرعي في فهرسته عن فهرسة ابن الزبير هذه " أجمع الفهارس، اه ".
أروي فهرسته من طريق المنتوري عن أبي عبد الله القيجاطي عن اللوشي عنه. ح: ومن طريق السراج عن أبي البركات ابن الحاج عنه. ح: ومن طريق المنتوري عن أبي بكر بن جزي عن أبيه عنه. ح: ومن طريق المواق عن ابن سراج عن ابن لب عن القاضي أبي نصر عبد الله بن بكر المالقي عنه. ومن طريق ابن الأحمر والسراج عن ابن رضوان عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الطنجالي عن أبيه عنه. ومن طريق سقين والقلقشندي عن زكرياء عن ابن الفرات عن ابن جماعة عنه. ومن طريق أبي زيد الثعالبي عن ابن مرزوق الحفيد عن جده عن أبي حيان عنه. ح: ومن طريق السراج عن محمد ابن يوسف اليحصبي اللوشي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى القصار عن الغزي عن عبد الحق السنباطي عن ابن الفرات.
__________
(1) ترجمة ابن الزبير في الذيل والتكملة 1: 39 والدرر الكامنة 1: 89 والإحاطة 1: 188 والبدر الطالع 1: 33 وشذرات الذهب 6: 16 ودرة الحجال (رقم: 11) وتذكرة الحفاظ 4: 275 وغاية النهاية 1: 32 والديباج المذهب: 42 وبغية الوعاة 1: 291 والمنهل الصافي 1: 197 والوافي 5: 123.
(1/454)

237 - ابن الزبير الصغير: هو أبو الحسن عليّ ولد الذي قبله، وله أخ يقال له محمد ترجمه ابن الخطيب في " الإحاطة " (1) وقال: " استجاز له والده الطم والرم من أهل المشرق والمغرب مات سنة 765 ". أروي ما له بالسند إلى ابن الخطيب السلماني عن أبي عمرو ابن الأستاذ أبي جعفر ابن الزبير ما له وله رواية عالية.
238 - زروق (2) : هو الإمام العارف المحدث الرحال الصوفي الفقيه أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي دارا الشهير بزروق دفين مسراته المولود سنة 846، يروي عن الحافظ السخاوي والديمي والثعالبي والمشدالي وإبراهيم التازي والسنهوري والرصاع وحاولوا والحباك والأخضري والماواسي والتنسي وغيرهم، وأعلى أسانيده روايته للصحيح عن الشهاب أحمد بن عبد القادر بن طريف الشاوي عن ابن أبي المجد عن الحجار بسنده، وهو الذي استجاز من الأولين لابن غازي. له حاشية على الصحيح عندي منها جزء، وله كتاب النصح الأنفع والجنة للمعتصم من البدع بالسنة، وهو نظير كتابه: عدة المريد الصادق من أسباب المقت في بيان الطريق وحوادث الوقت، وكاد أن يكون هو، وله غير ذلك الكثير الطيب في الفقه والتصوف، وكلامه في تصانيفه كلها كلام من حرر وضبط العلم وعرف مقاصده ومدار التشريع بحيث يعتبر قلمه وعلمه وملكته قليلي النظير في المغاربة. له فهرسة ذكرها له ابن القاضي في ترجمته من " درة الحجال "، وكناش الأخير عندي، وأخذ عنه خلق كالقسطلاني والشمس اللقاني والحطاب الكبير وطاهر القسمطيني، وغيرهم من الأعلام بهذه الديار وتلك. نروي كل ما له من طريق أبي العباس المقري عن عمه سعيد عن
__________
(1) الإحاطة 3: 156.
(2) ترجمة زروق في الضوء اللامع 1: 222 ودرة الحجال رقم: 126 وشذرات الذهب 7: 363 والبستان: 45 وجذوة الاقتباس: 128 والمنهل العذب 1: 181 ومعجم سركيس: 965 والزركلي 1: 87.
(1/455)

الخروبي عنه، وبالسند إلى أبي سالم العياشي عن أحمد بن موسى الأبار عن ابن القاضي عن أبي زكرياء الحطاب عن والده عن الشيخ زروق. ح: ويروي ابن القاضي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الحضري عن الخروبي عن زروق.
239 - الزرقاني (1) : هو محدث الديار المصرية العلامة النحرير الطائر الصيت أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزرقاني المالكي المصري المتوفى بمصر سنة 1122، وصفه تلميذه الشبراوي في ثبته ب " خاتمة الحفاظ " والجبرتي في " عجائب الآثار " ب " خاتمة المحدثين ". سمع حديث الأولية على والده والنور عليّ الشبراملسي بشرطها، كلاهما عن الأجهوري، وأخذها هو عن الفتح البيلوني الحلبي عن أحمد الشماع الحلبي وإبراهيم الربعي الحلبي وابن أبي بكر العزازي عن مسند الحجاز محمد بن عمر بن فهد عن جده تقي الدين ابن فهد والمراغي والمرشدي بأسانيدهم، كما سمعها المترجم أيضاً عن الحافظ البابلي، وأجازه هؤلاء وعليهم مدار روايته، وأدرك أيضاً الأجهوري وأخذ عنه.
وهو شارح المواهب في ثمانية أسفار، طبع مراراً (2) ، وشارح الموطأ في ثلاثة أسفار، طبع أيضاً مراراً (3) وهو عندي بخطه، وشرح البيقونية في الاصطلاح (4) ، ومختصر المقاصد الحسنة للسخاوي، ثم اختصر هذا المختصر في نحو كراسين بإشارة والده وعم نفعه واعتمده الناس وزينوا به بيوتهم، حتى كان قاضي الجماعة بفاس العلامة المحدث السيري أبو محمد عبد الهادي ابن أحمد الصقلي الحسيني الفاسي دفين المدينة المنورة يقول: " أول ما يبيعه
__________
(1) ترجمة الزرقاني في سلك الدرر 4: 320 والجبرتي 1: 69 والرسالة المستطرفة: 143 ومعجم سركيس: 967 والزركلي 7: 55 وبروكلمان، التكملة 2: 439.
(2) طبع شرحه على المواهب في بولاق 1278، 1291 (في ثمانية أجزاء) .
(3) طبع شرح الموطأ في سنة 1280 و1310.
(4) طبع بمصر سنة 1305، 1310.
(1/456)

الطالب إذا افتقر شرح الزرقاني على المختصر. وآخر ما يبيع الزرقاني على المواهب " وكان معجباً بالكتاب المذكور، وهو جدير بذلك لحسن سبكه ومتانة تعبيره ووسع اطلاعه وجمعه. وله أيضاً: اختصار تأليف السخاوي في الخصال الموجبة للضلال وغير ذلك، وله ثبت صغير يروي فيه عن البابلي والشبراملسي، وقد قال عن الأخير في طالعة شرحه على المواهب: " وكم صغى لي، وسمع ما أقول وكتب أنقالي، وحثني على إحضار ما أراه من النقول إذا رأى ملالي، ولم أزل عنده بالمحل الأرفع العالي، والله أعلم أني لم أقل ذلك للفخر، وأي فخر لمن لا يعلم حاله في القبر، بل امتثالاً للأمر، بالتحدث بالنعمة، كشف الله عني كل غمة، اه ".
نروي ماله من طريق الصعيدي عن عبد الله بن جاد الله البناني عنه، ومن طريق الصباغ والعماوي والعشماوي وابن الطيب الشرقي والسقاط والشبراوي والملوي والجوهري كلهم عنه، وبأسانيدنا إلى الحافظ الزبيدي أيضاً عن المعمر محمد بن محمد البليدي والمعمر عبد الحي بن الحسن البهنسي والشهابين الجوهري والملوي، كلهم عن المترجم. واتصل به باسناد مسلسل بالتونسيين عن الشيخ الطيب النيفر عن الشيخ محمد بن الخوجة عن أبي الفداء إسماعيل التميمي المالكي قاضي تونس عن عمر المحجوب عن والده قاسم المحجوب المتوفى سنة 1190 عن الشيخ محمد زيتونة التونسي المالكي مؤلف " مطالع السعود على تفسير أبي السعود " في نيف وأربعين مجلداً عن الزرقاني به. وقد عد الشهاب المرجاني في " وفيات الأسلاف " المترجم من مجددي المائة الحادية عشرة من المالكية، ولعمري انه لجدير بذلك بما ترك من الآثار العلمية للناس.
240 - زكرياء الأنصاري (1) : قاضي القضاة بالديار المصرية ومسندها
__________
(1) ترجمة زكريا بن محمد الأنصاري في الضوء اللامع 3: 234 والكواكب السائرة 1: 196 والنور السافر: 120 ومعجم سركيس 483 والزركلي 3: 80 (وفيه أن وفاته 925) . وخطط مبارك 12: 62.
(1/457)

شيخ الإسلام بها الإمام الصوفي المعمر المتوفى سنة 925 عن نحو المائة سنة، ترجمه تلميذه ابن حجر الهيثمي في معجمه ترجمة طنانة قال فيها: " وعمر حتى انفرد في وقته بعلو الاسناد، ولم يوجد في عصره إلا من أخذ عنه مشافهة، وتارة عن غيره ممن بينه وبينه سبع وسائط، وهذا لا نظير له في أحد من أهل عصره، اه " وترجمه السخاوي في " الضوء اللامع " مع أنه مات قبله بنحو ربع قرن وأرخ ولادته سنة 826. وترجمه أيضاً الحافظ ابن فهد وأرخ وفاته سنة 926. له شرح على الصحيح سماه تحفة القاري (1) طبع بمصر، والإعلام بأحاديث الأحكام، وشرحه فتح العلام، وشرح البردة، وشرح على ألفية العراقي في الاصطلاح، وغير ذلك. وعده تلميذه الشهاب ابن حجر الهيثمي في " شرح المشكاة " من المجددين.
وله فهرس جامع في نحو الخمس كراريس خرجه له الحافظ السخاوي، وفي ملكي منه نسخة بخط الشيخ أبي بكر بن يوسف السجتاني انتسخها بمكة سنة 1054، افتتحه بحديث الأولية، ثم باسناد كتب الحديث، ثم سائر العلوم وطريق القوم، وختمه بأسماء جماعة ممن أجازه رتبهم على حروف المعجم، فذكر منهم أبا الفتح المراغي وأبا الفضل النويري والكمال ابن الهمام وأبا الفضل المرشدي ومحمد بن محمد الكازروني والمحب محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطبري وأبا اليمن النويري وأبا السعادات ابن ظهيرة والتقي محمد ابن محمد بن فهد ومحمد بن محمد الكمال البارزي وابن الشحنة الحلبي ومسند الدنيا محمد بن مقبل الحلبي وأحمد بن البرهان الحلبي وغيرهم، ونحو العشرين امرأة، وتكلم على هذا الفهرس النور عليّ الصفاقصي في فهرسته فقال: " التي جمعها العلامة أبو عبد الله السخاوي وهي عندي بخطه، وقد وهم بعض شيوخنا فظن أن شيخ الإسلام زكرياء هو الذي جمعها وليس كذلك، اه ".
__________
(1) في معجم سركيس: تحفة الباري، وقد طبع سنة 1325.
(1/458)

أرويه وسائر ما له من طريق ابن حجر الهيثمي والشعرائي والبدر الغزي والشهاب أحمد الرملي وولده الشمس الرملي والنجم الغيطي وأبي الخير بن عموس الرشيدي وسقين العاصمي وغيرهم عنه. ومن طريق القصار عن الغزي عنه، وعن يحيى الحطاب إجازة مكاتبة عن أبيه عنه، وعن البدر القرافي عن الجمال بن يوسف بن زكرياء عن أبيه. وأخبرنا السكري به عن الكزبري عن الزبيدي عن ابن عقيل عن العجيمي عن البرهان إبراهيم الميموني عن الشمس الرملي عنه، وهذا غاية في العلو.
241 - زين العابدين جمل الليل (1) : هو مسند المدينة المنورة ومفتيها أبو عبد الرحمن السيد زين العابدين بن علوي بن السيد باحسن جمل الليل الحسيني المدني المتوفى بها سنة 1235، وصفه أمين الحلواني في " تاريخ بغداد " ب " علامة الكون ومحدث العصر بقية العترة وملحق الأحفاد بالأجداد، اه " وترجمه صاحب " أصفى الموارد " فقال: " دخل مصر وزبيد، للرواية عن كل معيد، ودخل العراق فروى عنه جلة علماء بغداد، رغبة منهم في علو الاسناد، وقرأ صحيح البخاري في مجمع حافل، فلم يدع مقالاً لسامع وناقل، اه ". ومن تآليفه راحة الأرواح بذكر الفتاح نحو الحزب الأعظم وتخريج أحاديثه، وله كتاب في مشتبه النسبة، واختصار المنهج للقاضي زكرياء، وشرحه.
يروي عامة عن الدردير وطاهر سنبل وحسين بن عبد الشكور الطائفي والشمس الكزبري ومحمد بن سليمان الكردي ومحمد بن عبد الله المغربي، ولعله أعلى شيوخه إسناداً، وعبد الله بن سليمان الجرهزي وصالح الفلاني وابن عبد السلام الناصري وغيرهم.
__________
(1) ترجمة زين العابدين جمل الليل في مطالع السعود: 63 والزركلي 3: 105.
(1/459)

له ثبت كبير كما نسبه له شيخه الفلاني حسبما وجدته بخطه، نرويه وسائر ما له من طريق الكزبري عنه. ح: وأخبرنا الشيخ عبد الرزاق بن حسن البيطار الدمشقي وأبو الخير ابن عابدين كلاهما عن يوسف بن بدر الدين المغربي عنه. ح: وأخبرنا البدر عبد الله بن محمد صالح البناء الإسكندري بها عن أبيه عن المترجم، وهذا أعلى ما يمكن. ونروي حديث الأولية نازلاً عن الشيخ أحمد بن عثمان المكي عن المعمر المحدث محمد سعيد بن صبغة الله المدراسي عن أبيه عن محمد بن محمد بن علام الجداوي المكي نزيل مدراس عن الشيخ عثمان بن سند البصري عن المترجم السيد زين العابدين بالبصرة سنة 1222 عن الشهاب الدردير بالمدينة المنورة عام 1198 بأسانيده.
242 - زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسي: أروي مشيختها بالسند إلى عائشة المقدسية وابن جماعة كلاهما عنها، وعندي جزء خرجه لها الحافظ علم الدين البرزالي من مرويات أم عبد الله زينب هذه، فيه أحاديث 31 وهي عن شيخين بالسماع وعن خمسة بالإجازة، وعله عدة سماعات لعدة من الأيمة.
243 - زيان العراقي (1) : هو العلامة النحوي الأديب أبو الحسن عليّ زين العابدين بن هاشم العراقي الحسيني الفاسي المتوفى سنة 1194. له فهرسة بناها على إجازته للنسابة الأديب المؤرخ أبي الربيع سليمان بن محمد بن عبد الله الحوات الشفشاوني الفاسي في نحو أربع كراريس، قال عنها المجاز المذكور في " الروضة المقصودة ": " وهي فهرسة مفيدة، جامعة للأسانيد العديدة، اه ". وقال عنها ولد مؤلفها الفقيه أبو محمد هاشم في تأليفه في " الشعبة العراقية ": " إجازة مفيدة تضمنت فوائد عديدة من التعريف بنسب المجيز والمجاز وذكر بعض ما يتعلق بأنساب شرفاء العلم وغير ذلك من المواعظ والوصايا وفضائل
__________
(1) انظر دليل مؤرخ المغرب: 320 (رقم: 1352) وهو يعتمد على فهرس الفهارس.
(1/460)

العلم وجميع مقروءاته ومروياته وأسانيد شيوخه "، اه من خط المؤلف وانظر " الدر النفيس ".
والثبت المذكور عندي بخط ولد مؤلفه أبي محمد هاشم، صدره بالكلام على نسب العلميين آل المجاز، وختمه بالكلام على نسب العراقيين فريق المجيز، ذكر له فيها إسناده في الصحيح عن جماعة من مشايخه منهم ابن عمه الحافظ أبو العلاء وشيوخه في الفقه والنحو والعروض ونحوه؛ وبتناولها يعرف أنه لم تكن له إجازة إلا بالكتب الستة من الشيخ التاودي ابن سودة، وهذا عجيب، نعم قال فيها: " وقد أخذت الفاتحة عن شيخنا أبي زيد عبد الرحمن المنجرة عن أبيه عن شيخه إسماعيل المكي عن الشبراملسي عن الحلبي صاحب السيرة عن شمهروش الجني الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذت الفاتحة أيضاً عن شمهروش المذكور من طريق الشيخ الرباني أبي العباس الشرادي بواسطة ولده الإمام العارف أبي عبد الله محمد، ووالده أبو العباس أخذه عن الشيخ الأستاذ الضرير المرسلي التامجروتي عن الشيخ سلطان المزاحي عن شمهروش الجني، قال: وأخذتها عن الشيخ العارف أبي العباس أحمد الحبيب بواسطة القاضي عبد القادر بوخريص التزمي الكاملي، اه ".
قلت: ليس لي اتصال عام بالفهرس المذكور؛ نعم أتصل بولد مؤلفه العلامة أبي العلاء إدريس بن زيان العراقي في كل ما له، وهو في الغالب يكون مجازاً من والده وإن لم نتحقق بذلك الآن، فأروي عامة عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السباعي بمراكش وفاس عن أبي عبد الله محمد بن حمادي المكناسي عامة ما له، عن أخيه القاضي أبي الفتح محمد التهامي بن حمادي دفين الرباط عامة ما له، عن أبي العلاء المذكور عامة ما له عن أبيه، وأتصل به في الصحيح ولكن بالسماع فقط عن الشيخ الوالد وغيره عن أبي العباس أحمد بن أحمد بناني عن أبي محمد الوليد بن العربي العراقي. ح: وعن الوالد عن سيدنا الجد عن أبي محمد عبد القادر بن أحمد الكوهن، كلاهما عن
(1/461)

أبي العلاء إدريس بن زيان العراقي عن أبيه. ح: ومن طريق الشيخ الطالب ابن الحاج عن التهامي المكناسي عن الشيخ أبي العلاء إدريس العراقي عن أبيه زيان. وأتصل بسند الفاتحة عن طريق الشرادي المذكور عن أبي العباس أحمد بن يوسف الدرعي، عن مولاي سرور بن إدريس بن السلطان أبي الربيع سليمان، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله محمد الشرادي، عن أبيه بسنده المذكور، والله أعلم. وأتصل بالفاتحة من طريق الشيخ أحمد الحبيب الصديقي السجلماسي من طريق الفقيه المعمر أبي عبد الله محمد بن محمد الكيري لما ورد على فاس سنة 1319، عن شيخه الأستاذ أبي عبد الله محمد بن التهامي بن الطيب العثماني الغرفي بلداً المنسيفي داراً ومنشأ عن أبي عبد الله التهامي بن عمر النسب عن أبي الفداء إسماعيل اللمطي السجلماسي عن الشيخ أبي محمد صالح بن محمد الحبيب اللمطي عن أخيه الإمام العارف أبي العباس أحمد بن محمد الحبيب اللمطي الصديقي عن شمهروش الجني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لطيفة: كنا نظن أن السابق واللاحق النوع المعروف في الاصطلاح لم يقع إلا للمتقدمين، وهو من عدم التتبع، فإن المترجم أبا محمد زيان روى كما علمت عن أبي عبد الله الشرادي ومات سنة 1194، وعاش مشاركة في الشرادي المذكور وهو ولده الفقيه المعمر أبو عيسى المهدي إلى سنة 1294، فمات بفاس بالقطانين منها، ودفن بضريح القاضي ابن العربي، ولكن بكل أسف لم يتفطن للأخذ عنه، وبين وفاته ووفاة العراقي مائة سنة، وهو السابق واللاحق.
244 - الزبادي: هو الفقيه المؤرخ الناسك المعمر البركة أبو عبد الله محمد الزبادي الفاسي، له فهرسة نقل عنها صاحب " سلوة الأنفاس " في
(1/462)

ترجمة أبي زيد المنجرة (1) ولم أقف عليها ولا على من ذكرها له دونه. ثم وجدت النقل عنها أيضاً لدى الكلام على نسب المنجريين في " تحفة الحادي المطرب في رفع نسب شرفاء المغرب " لأبي القاسم الزياني محلياً للزبادي المذكور ب " الشريف المؤرخ أبي عبد الله محمد الزبادي. . . الخ " فهو سلف صاحب السلوة، واظن أنها الكتاب المعروف للمذكور ب " سلوك الطريق الوارية في الشيخ والمريد والزاوية " وهو في مجلد عندي، ترجم فيه لكثير من العلماء والأولياء والصالحين والمجاذيب والبهاليل، اعتمده غالباً صاحب السلوة، وهو كتاب ممتع في أخبار المغاربة، وليس لي بمؤلفه اتصال، وكانت وفاته سنة 1209 ودفن خارج باب الفتح من فاس (2) .
245 - الزيزاري (3) : هو عبد الرحمن بن داود بن عليّ الواعظ من أهل مصر يعرف بالزيزاري وبالسقسيني يكنى أبا البركات وأبا القاسم ويلقب بركن الدين، قدم على الأندلس وتجول في بلادها واعظاً ومذكراً وسمع منه جماعة. له فهرسة ذكر فيها مشايخه وتكلم في أخذه عن بعضهم، توفي بتونس، أرويها بالسند إلى الوادياشي عن ابن هارون عن ابن الطيلسان عنه.
246 - الزبار (4) : هو عمر بن أحمد بن موسى الأنصاري من أهل إشبيلية. كان ساكناً بطريانة ومكتباً بها، يكنى أبا عليّ ويعرف بالزبار، أخذ وروى في الأندلس وكتب له من أهل المشرق السلفي وغيره، وله برنامج في أشياخه ورواياته من جمع أبي محمد الحريري، مات سنة 645. نروي ما له من طريق أبي عمر ابن حوط الله وابن أبي الأحوص، كلاهما عنه.
__________
(1) سلوة الأنفاس 2: 27 (كذا قال المؤلف والصواب: 270) .
(2) انظر ترجمته في سلوة الأنفاس 2: 189 (كذا قال المؤلف والصواب: 188) .
(3) ترجمة الزيزاري في التكملة رقم: 1655 (ولم يذكر تاريخ وفاته) ولكنه لقي ابن الابار ببلنسية سنة 608.
(4) ترجمة الزبار في صلة الصلة: 70 (رقم: 127) .
(1/463)

الزياني: هو المؤرخ الرحال أبو القاسم صاحب الرحلة الشهيرة (انظر سليمان من حرف السين، وجوهرة التيجان من حرف الجيم) (1) .
247 - ابن الزرقالة: هو أبو عليّ ابن أبي العباس ابن الزرقالة، له مشيخة ذكرها ابن الزبير في " الصلة " (2) .
248 - ابن رزقون (3) : هو الفقيه المقرىء أبو العباس أحمد بن عليّ بن أحمد بن رزقون المرسي الجزيري، له شيوخ أملاهم على ابن خير بلفظه ر بالجزية، وقرأ عليه بعد الإملاء، فنرويهم بأسانيدنا إلى ابن خير عنه.
249 - ابن زغيبة: هو محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكلابي أبو عبد الله المعروف بابن زغيبة من أهل المرية، له برنامج في شيوخه، نرويه بسندنا إلى ابن الأبار عن أبي القاسم ابن بقي عن أبي خالد وابن رفاعة عنه.
250 - ابن زهر الأيادي (4) : هو الفقيه أبو بكر محمد بن مروان بن زهر، له فهرسة نرويها بالسند إلى ابن خير عن الشيخ أبي محمد ابن عتاب عن أبي القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي وأبي حفص الزهراوي، كلاهما عنه.
ابن زاكور: (انظر أزاهر البستان) (5) .
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 557 وما مر رقم: 111.
(2) لعلها في القسم الذي لم يطبع من صلة الصلة.
(3) فهرسة ابن خير: 433؛ وفي أصل فهرس الفهارس: زرقون بتقديم الزاي على الراء، وضبطه ابن عبد الملك بالراء والزاي (الذيل والتكملة 1: 295) وانظر أيضاً التكملة: 54 ومعجم أصحاب الصدفي: 34 والديباج المذهب: 52 وبغية الوعاة 1: 341 (نقلاً عن صلة الصلة) .
(4) فهرسة ابن خير: 435؛ وكانت وفاة محمد بن مروان بن زهر سنة 422؛ انظر الذخيرة 1/2: 219 والمطرب: 293 والصلة: 487 والوافي 5: 16 وعبر الذهبي 3: 150.
(5) انظر رقم: 49 فيما تقدم.
(1/464)

140 - زاد المسير (1) : للحافظ السيوطي اسم فهرسته الصغيرة، قال في أولها: " هذا جزء لطيف لخصته من فهرسي الكبير ". قال عن هذا الفهرس أبو إسحاق الدرعي وأبو سالم العياشي في فهرستهما: " من أجمع الفهارس وأحسنها وأخصرها " أرويها بالسند إلى الدرعي المذكور عن أبي سالم عن الخفاجي عن الشمس العلقمي عن أخيه البرهان إبراهيم عن السيوطي.
141 - زاد المسافر وأنس المسامر (2) : لابن جابر الوادياشي وهو تأليف بديع ذكر فيه بلداناً دخلها وما فيها من الأشياخ (انظر حرف الواو) .
حرف الطاء
251 - الطالب ابن الحاج (3) : هو آخر قضاة العدل بفاس أبو عبد الله محمد الطالب ابن جد جدي من قبل أمه غلإمام أبي الفيض حمدون ابن الحاج السلمي الفاسي العلامة الفقيه المؤرخ النسابة المتوفي بفاس سنة 1274 على قضائها، ولم يوجد في تركته ما يقوم بتجهيزه، مع إنه بقي على قضاء مراكش قبل فاسي نحواً من 13 سنة، وكان صاحب فراسة صادقة وتحر ونثبت تام واعتقاد صحيح واطلاع واسع ومشاركة حسنة. له شرح على " إحياء الميت في فضائل آل البيت " للسيوطي، والأزهار الطيبة النشر في مبادي العلوم العشر، وهي مطبوعة، وله غير ذلك في الفقه والتصريف والتاريخ والأنساب منها: رياض الورد في ترجمة والده، وعقد الدرر واللآل في شرفاء عقبة ابن صوال، ألفه في نسب الكتانيين، والإشراف على من بفاس من مشاهير الأشراف. وله فهرسة سماها " روض البهار في ذكر شيوخنا الذين فضلهم
__________
(1) لم يذكره في كتاب " التحدث بنعمة الله ".
(2) ذكر محقق برنامج الوادياشي (22) انه موجود بالاسكوريال تحت رقم: 2، وانظر ما يلي رقم: 628.
(3) شجرة النور: 401 والفكر السامي 4: 133 وبروكلمان، التكملة 2: 882 والزركلي 7: 40 وصفحات متفرقة من الدليل.
(1/465)

أجلى من شمس النهار " لم أقف عليها. يروي عامة عن ابي حامد العربي الدمنتي وأبي محمد عبد القادر بن أحمد الكوهن، وباسمه ألف فهرسته، وقاضي مراكش أبي محمد التهامي بن حمادي المكناسي والشيخ محمد صالح الرضوي البخاري وغيرهم. ويروي دلائل الخيرات عن أبي عبد الله محمد بن حفيد القادري. نروي ما له من مروي ومؤلف عن أبي العباس أحمد بن محمد بن حمدون، كلاهما عنه.
252 - الطاهر المشرفي: الطاهر بن عبد القادر بن عبد الله بن محمد المدعو ابن دح المشرفي العسكري العلامة الجليل قاضي وهران ودفينها على عهد الترك، وشارح " النصيحة الزروقية " أخذ العلم بفاس، وأجازه من شيوخها عبد القادر ابن شقرون وتلميذه الشيخ الطيب ابن كيران عامة ما لهما. له ثبت نرويه عن أبي عليّ الحسن الشدادي عن الشيخ بتعبد الله سقط المعسكري عنه، وعندي صورة إجازة مؤلفه به المذكور.
الطاوسي: (انظر ابن أبي الفتوح) (1) .
253 - طارق (2) : طارق بن موسى بن يعيش أبو الحسن له برنامج في مشيخته.
254 - الطبني (3) : أبو مروان، أروي فهرسته من طريق عياض عن الجياني عنه.
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 529.
(2) ورد في أصل الكتاب " طارف " بافاء، وقد وردت في ترجمته في بغية الملتمس رقم: 865 ولكنه لم يذكر له برنامجاً، فالمؤلف يعتمد مصدراً آخر.
(3) انظر الغنية 287 (رقم: 13) وأبو مروان الطبني هو عبد الملك ابن زيادة الله، له ترجمة في الصلة: 343 والجذوة: 265 وبغية الملتمس رقم: 1065 والمغرب 1: 92 والذخيرة 1/1: 535 والنفح 2: 496 وبغية الوعاة 2: 109 والمسالك 11: 398.
(1/466)

255 - الطبولي: هو الإمام المسند المعمر أبو العباس أحمد بن أبي زيد عبد الرحمنت ابن أبي طبل المالكي الطرابلسي المعروف فيها بالطبولي الضرير، يروي عامة عن محمد بن محمد الصادق ابن ريسون وعمر بن محمد بن عليّ الحساني الطرابلسي المعروف بالسوداني، والصعيدي والحفني والدردير ومرتضى الزبيدي والدسوقي ومحمد الكاتمي الفزاني المالكي، وغيرهم، مات سنة 1254 تقريباً.
نروي ما له عن الشيخ فالح عن أبي موسى عمران الياصلي والشيخ السنوسي كلاهما عنه. وممن أخذ عنه الفقيه الأديب السيد حسن المدعو حسونة بن محمد بن حسونة الدغيسي الأزروملي الطرابلسي الحنفي الوارد على فاس عام 1246 والمتوفى باصطنبول عام1258 فإنه أجاز لأبي محمد التهامي المكي بن رحمون عن المترجم.
الطبري: (انظر حرف الفاء في فيض الأحد) (1) .
الطبرية: (انظر قريش في حرف القاف) (2) .
256 - الطحطاوي (3) : هو أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي المصري شيخ الحنفية بالديار المصرية المتوفى سنة 1231. يروي عامة عن الحسن الجداوي والأمير وعبد العليم الفيومي، ثلاثتهم عن الصعيدي. نروي ثبته عن عبد الله بن محمد بن صالح البنا الإسكندري عن أبيه عنه، وأوقفني على نص إجازته لأبيه وإجازة والده له. ح: وعن أبي الحسن ابن
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 517.
(2) انظر ما يلي رقم: 536.
(3) ترجمة الطحطاوي (أو الطهطاوي) في خطط مبارك 13: 56 والزركلي 1: 232.
(1/467)

ظاهر عن أبي خضر الدمياطي عن عبد المولى بن عبد الله المغربي الطرابلسي الحنفي عنه.
257 - الطحلاوي (1) : هو أبو حفص عمر بن عليّ بن يحيى الطحلاوي المالكي المصري، له ثبت نسبه له بصري المكناسي في ثبته، حلاه الحافظ أبو الفيض الزبيدي في معجمه ب " الإمام الثبت العلامة، سمع الحديث على الشهاب أحمد العماوي وأبي الحسن عليّ الحريشي الفاسي وغيرهما، وكان للناس فيه اعتقاد حسن وعليه هيبة ووقار، مات في 11 صفر عام 1181، حضرت درسه في الموطأ وأجاز لي سائر مروياته، اه " وترجمه أيضاً الجبرتي في تاريخه وعلي مبارك باشا في خطط مصر. نروي ثبته المذكور من طريق الزبيدي عنه.
258 - الطرطوشي (2) : الإمام أبو بكر، نروي مروياته من طريق عياض عنه مكاتبة.
259 - الطلمنكي (3) : هو الشيخ الفقيه الحافظ أبو عمر أحمد بن محمد المقري الطلمنكي، نروي فهرسته من طريق ابن خير عن أبي الحسن يونس ابن مغيث عن أبي عمر أحمد بن يحيى بن الحذاء عن مؤلفها.
__________
(1) ترجمة الطحلاوي في الجبرتي 1: 288 وخطط مبارك 13: 31.
(2) في أصل الكتاب " أبو الوليد " وهو سهو فيما أقدر، إذ الطرطوشي اسمه محمد بن الوليد وكنيته أبو بكر (الا أن تكون له كنيتان) وهو صاحب سراج الملوك، توفي سنة 520؛ وانظر الغنية: 130، 288 (رقم: 27) ووفيات الأعيان 4: 262 والصلة: 545 وبغية الملتمس رقم: 295 والمغرب 2: 242 والديباج المذهب: 276 وعبر الذهبي 4: 48 وحسن المحاضرة 1: 92 والشذرات 4: 62 ونفح الطيب 2: 85 وأزهار الرياض 3: 16.
(3) فهرسة ابن خير: 435، وقد مرت ترجمة ابن الحذاء.
(1/468)

الطنجي: (أبو الفرج الطنجي انظر الكنى) (1) .
260 - الطيوري (2) : أبو الحسن، أروي فهرسته من طريق عياض عن أبي عليّ الصدفي عنه.
الطيب الفاسي: (انظر " أسهل المقاصد " في حرف الألف) (3) .
261 - ابن طاهر (4) : هو الإمام العالم المحدث الصالح الحافظ أبو محمد مولاي عبد الله بن عليّ بن طاهر الحسني السجلماسي المتوفى سنة 1044 كما في الاشراف، ودفن بمدغرة من أعمال سجلماسة، حلاه تلميذه المرغتي في إجازته للشيخ أبي عبد الله ابن ناصر ب " خاتمة الحفاظ بالمغرب، وقال: ما رأيت أسرع منه دمعة عند سماع القرآن، فلا يكاد يجود الطالب لوحه إلا بكى لله مرة أو أكثر، وكذلك عند ذكر الله وذكر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المدينة وعند ذكر الأولياء والصالحين، ما رأيت في مغربنا أتبع للسنة منه، حركاته وسكناته كلها كانت علوماً وفوائد، اه ".
يروي عن المنجور فهرسته. يروي قهرسته خروف التونسي عن المنجور والقصار وابن عبد الجبار الفجيجي عنه، وفهرسة الونشريسي عن الفجيجي عن أبيه عنه، وفهرسة ابن غازي عن المنجور عن ابن هارون عنه، وجميع فهرسة سقين عن المنجور عنه، وجميع فهرسة ابن حجر عن المنجور عن سقين عن زكرياء عنه وعن العلقمي إجازة عن زكرياء عنه، وجميع فهرسة المنتوري عن القصار عن التسولي عن الدقون عن المواق عنه، وجميع فهرسة
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 58.
(2) الغنية: 289 (رقم: 33) .
(3) انظر ما تقدم رقم: 45.
(4) ترجمته في صفوة من انتشر: 3 والزركلي 4: 244 (وجعل تاريخ وفاته 1045 ولم يذكر فهرس الفهارس) .
(1/469)

ابن الزبير عن العلقمي إجازة عن زكرياء عن ابن الفرات عن ابن جماعة عنه، كذا كتب الشيخ المترجم في إجازنه لأبي العباس أحمد بن عليّ البوسعيدي السوسي الفاسي.
نروي ما له من طريق أبي عليّ اليوسي عن ابن سعيد المرغتي السوسي عن مولاي عبد الله بن عليّ بن طاهر ما له، ونروي بالسند إلى أبي سالم العياشي عن أحمد بن موسى الأبار عنه. ح: نروي بالسند إلى أبي مهدي الثعالبي عن عليّ بن عبد الواحد الأنصاري عنه إجازة عامة.
وترجمة هذا الشيخ طويلة طنانة تراجع في " بذل المناصحة " للبو سعيدي و " النشر " و " الصفوة " وغيرها. قال البوسعيدي في محل آخر من " بذل المناصحة " له: " وفهارس سيدي عبد الله المذكور محيطة بأسانيده الكثيرة وكفيلة بإحاطة علم هذه الأمة، اه ". قال عنه البوسعيدي المذكور أيضاً " سيدي عبد الله من كبار الشرفاء وعظماء العلماء كان ثاقب زمانه في حفظ أيام الصحابة وأنساب العرب وسير السلف الصالح وذا بصيرة بالمذاهب السنية والابتداعية لسان الانتقاد على الفرق الباغية، اه ". وفي " بذل المناصحة " أيضاً: " سمعت سيدي عبد الله يقول في حديث الصحيح ايتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا ووقع التنازع، فقال عمر: حسبنا كتاب الله، وقال بعضهم الرزية كل الرزية ... الخ. قال سيدي عبد الله: الصواب أنه لا يسعه ترك الكتب لما قال لهم: قوموا عني، لأنه أرسل ليبين للناس ما أنزل إليهم. وقد قال له سبحانه (وإن لم تفعل) بأن تركت البعض الذي منه كتب هذا الكتاب (فما بلغت رسالاته) ولكن لو وقع وأتوا بكتاب لكتب حملهم على القرآن وسنته زيادة التأكيد لما علموا وتقرر عندهم، لكن لما رأى من فهم عنه ذلك وهو عمر، إذ قال له: حسبنا كتاب الله، علم صلى الله عليه وسلم أن الله حفظ دينه كما وعد به، وأنه لم يبق ما يؤكد به
(1/470)

عليهم، فمن أجل ذلك قال: قوموا عني، اكتفاءً بفهم عمر، وقد علم أنه الخليفة من بعده، اه ".
قلت: ولولد المترجم ولد اسمه عبد الهادي كان من أعيان علماء عصره اشتغل بالحديث وفاق فيه، وله في اصطلاحه منظومة لامية شرحها في مجلد بشرح نفيس يسوق فيه الأحاديث بأسانيدها، ولعله وأبا سالم بعده آخر من رأيناه يفعل ذلك من أعلام المغرب، أجازه والده والقصار وأبو العباس ابن القاضي. نروي ما له أيضاً من طريق أبي عليّ اليوسي عن محمد المرابط ابن محمد بن أبي بكر الدلائي عنه. ح: وبالسند إلى البديري أيضاً عن محمد المرابط الدلائي عنه، ومات مولاي عبد الهادي المذكور بالمدينة المنورة.
262 - ابن الطراز (1) : هو أبو عبد الله محمد بن سعيد بن عليّ بن يوسف الأنصاري من أهل غرناطة، يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الطراز، روى عن جماعة مغاربة ومشارقة، وكان شديد العناية بالرواية معروفاً بالضبط والإتقان، حدث وأخذ عنه. له فهرسة مشتملة على أسماء شيوخه وما روى عنهم نقل منها ابن الأبار، مات سنة 645.
263 - ابن طريف (2) : نروي فهرسته من طريق ابن خير عن الشيخ الفقيه أبي الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد بن طريف مؤلفها إجازة مكاتبة.
__________
(1) ترجمة ابن الطراز في التكملة: 659 والذيل والتكملة: 6: 210 والديباج المذهب: 297 والإحاطة 3: 41 (وفيه نقل عن صلة الصلة) وقال فيه ابن عبد الملك: وكان شديد العناية بشأن الرواية كثير الاهتمام بلقاء حملة العلم ممن أطال الرحلة في طلبه بالأندلس والعدوة، وكان ضابطاً لما قيد وروى ثقة فيما يحدث به أبرع الناس خطا وأنبلهم تقييداً ...
(2) فهرسة ابن خير: 427؛ وكانت وفاة ابن طريف سنة 520 (الصلة: 79) .
(1/471)

264 - ابن الطلاع (1) : هو الإمام أبو عبد الله محمد بن فرج المشهور بابن الطلاع، نروي فهرسته من طريق ابن خير عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي قراءة عليه عنه.
265 - ابن الطلاء (2) : هو الإمام المحدث أبو الحسين عبد الملك بن محمد ابن هشام القيسي ويعرف بابن الطلاء، نروي فهرسته من طريق ابن خير عنه قراءة عليه.
266 - ابن طولون (3) : هو الإمام العلامة المحدث مسند الشام ومفخرته وحافظه شمس الدين محمد بن عليّ بن أحمد المدعو بابن خمارويه وبابن طولون الصالحي الدمشقي الحنفي، ولد بدمشق سنة 880، وأخذ علم القراءات عن مشيختها، وتلقى الحديث عن شيوخ ومسندين يبلغ عددهم خمسمائة، أعظمهم الحافظ السيوطي وأعلى ما حصل له روايته عالياً عن أم عبد الرزاق خديجة بنت عبد الكريم الأرموية عن أم محمد عائشة بنت محمد بن الزين عن الحجار. ويروي ابن طولون عن كمال الدين ابن حمزة الدمشقي وأبي الفتح المزي ومحمد بن محمد بن ثابت وأبي البقاء محمد بن العماد العمري ومحمد أبي الصدق العدوي وإبراهيم بن عليّ القرشي ومحمد بن محمد بن الافاقي وأبي بكر محمد بن أبي بكر بن أبي عمر، ثمانيتهم عن الحافظ ابن حجر بأسانيده. وسمع في مكة على حافظها عز الدين ابن فهد، وفي دمشق على مؤرخها القاضي محيي
__________
(1) فهرسة ابن خير: 431؛ وتوفي ابن الطلاع سنة 497 (الصلة: 534) .
(2) فهرسة ابن خير: 433؛ وكانت وفاة ابن الطلاء سنة 551 (التكملة رقم: 1715 والذيل والتكملة 5: 42 ومعجم أصحاب الصدقي: 251 وبغية الملتمس رقم: 1055) .
(3) ترجمة الشمس ابن طولون في الكواكب السائرة 2: 52 والفلك المشحون (ترجمة ذاتية) والشذرات 8: 298 والزركلي 7: 184 وبروكلمان 2: 481 والتكملة 2: 494 ومجلة المجمع العلمي العربي 3: 33، 5: 188، 216، 25: 236.
(1/472)

الدين النعيمي والمحدث جمال الدين ابن المبرد، واجتمع عام عشرين وتسعمائة بالإمام المسند بدر الدين حسن ابن فهد الهاشمي المكي فأجازه بما يرويه عن عمه الحافظ تقي الدين والحافظ ابن حجر وأبي الفتح المراغي وطبقتهم، وأخذ طريقة التصوف عن الشيخ أبي عراقية.
واشتغل بعدة علوم وألف فيها التآليف العديدة التي برنامجها في نحو كراسين، قرأه علينا صاحبنا العلامة الشيخ جمال الدين القاسمي بدمشق من مجموع كان عنده، منها مما يتعلق بموضوعنا:
[حرف الألف] : الأحاديث المسموعة في دور القرآن بدمشق وضواحيها، الأحاديث المسموعة في جوامع دمشق وضواحيها، الأحاديث المسموعة في أحد مدارس الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة بدمشق وضواحيها، الأربعون الأحد عشرية الإسناد بالإجازة، الأربعون الأثنا عشرية الإسناد بالسماع المتصل مع الكلام على أحاديثها، الأربعون بسند واحد متصل بالسماع مع تعقب كل حديث بتخريجه، الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً مذيلة بالكلام على الأحاديث وتراجم الشيوخ، الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً في أربعين باباً من حديث الإمام الأعظم أبي حنيفة، الأربعون حديثاً عن أربعين صحابياً كل حديث منها منتقى من أربعين مفردة بالتصنيف من أربعين نوعاً، الأربعون المسلسلات، الأربعون حديثاً المنتقاة من فضائل القرآن للحافظ المقدسي، الأربعون الملتقطة من أربعين مشيخة، الأربعون المخرجة من مصنفات أربعين، الأربعون من مرويات أربعين قرية، الأربعون من أربعين حديثاً مفردة بالتصانيف أولها هذه الأربعينات وثانيها ثانيهن وهكذا عن أربعين صحابياً في أربعين باباً من أبواب العلم، الأربعون حديثاً المخرجة من مرويات أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، الأربعون البلدانية، الأربعون من الإبدال العوالي، الأربعون من الموافقات العوالي، الأربعون عن أربعين شيخاً من مشايخ مشايخهم مفتتحة بتراجمهم مشتملة على أربعين باباً في الفقه
(1/473)

في الدين لأربعين صحابياً، الأربعون المستخرجة من الموطأ رواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، الأربعون حديثاً من حديث أبي أيوب الأنصاري بسند واحد. بل لابن طولون أربعينيات تزيد على ثلاثمائة وستين كما في صلة الرداني.
حرف التاء: التاج المكلل في الحديث المسلسل، الترشيح على الجامع الصحيح، وهو عبارة عن انتقاء مائة حديث بمائة سند إليه، التمتع بالإقران بين تراجم الشيوخ والأقران.
حرف الثاء: الثلاثون حديثاً البلدانية.
حرف الحاء: حث الطالب الحثيث على الاشتغال بعلم الحديث.
حرف الدال: الدرر الغوالي في الأحاديث العوالي.
الراء: الروض النزيه في الأحاديث التي رواها أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن أخيه.
السين: السير الحثيث إلى لطائف الأحاديث، السفينة الطولونية في الأحاديث النبوية تشتمل على ثلاثمائة وستين حديثاً منتقاة من ثلاثمائة وستين جزءاً حديثية.
العين: عقود اللؤلؤيات في الأحاديث الثلاثيات.
الغين: غاية الأمنية في الأحاديث العشرة العشارية لخصه من كتاب " نهاية الطلب "، غاية الطلب في الكلام على حديث سلسلة الذهب.
الفاء: فهرسة المرويات " وقد تكلمنا عليها في الفاء "، الفتح العزي في
(1/474)

معجم المجيزين لشيخه أبي الفتح المزي، فتح العليم في المسلسلات بحرف الميم، الفلك المشحون في أحوال محمد بن طولون.
الميم: المسلسلات، مشيخة الطالبين في ألغاز المحدثين، مواهب الرحمن في الرواية عن الجان.
النون: نهاية الطلب والمراد في العشرة أحاديث العشارية الاسناد، النجوم الزاهرة فيمن روى عن أسلافه الطاهرة، نزهة السامعين في المسلسل بالدمشقيين، نور النيرين في رواية أحمد في الصحيحين، نشر الخزام في مرويات الشيخين المحيوي وابن هشام. وغير ذلك.
أروي كل ما للمذكور من مؤلف ومروي على كثرتها وتباين أنواعها بسند مسلسل بالدمشقيين عن شيخنا عبد الله السكري الدمشقي عن عبد الرحمن الكزبري الدمشقي عن مصطفى الرحمتي الأيوبي الدمشقي عن صالح بن إبراهيم الجنيني الدمشقي عن محمد بن سليمان الرداني دفين دمشق عن المعمر بقية المسندين محمد بن بدر الدين البلباني الصالحي الدمشقي عن الشهابين أحمد بن عليّ المفلحي الوفائي وأحمد بن يونس العيتاوي، كلاهما عن مسند دمشق ابن طولون الدمشقي عامة ما له. ح: وأخبرنا نصر الله الخطيب عن عمر الغزي عن الشهاب العطار عن أحمد المنيني عن أبي المواهب الحنبلي عن محمد بن كمال الدين ابن حمزة تقيب دمشق عن محمد بن منصور بن المحب عن الخطيب محمد البهنسي عن الشمس محمد بن طولون، وهو كما ترى مسلسل بالدمشقيين وآخره بالمحمدين. مات الشمس ابن طولون المذكور سنة 953 بدمشق.
ابن الطيب: أبو عبد الله محمد بن الطيب الشركي الفاسي المدني (انظر الشركي من حرف الشين) (1)
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 598.
(1/475)

267 - ابن الطيلسان (1) : هو الإمام الحافظ محدث الأندلس أبو القاسم بن أحمد بن محمد بن سليمان الأنصاري القرطبي، ولد سنة 575، روى عن جده لأمه أبي القاسم ابن الشراط وأبي الحكم ابن حجاج وأجاز له عبد المنعم ابن الفرس وأبو القاسم بن سمجون، وشيوخه يزيد عددهم على المائتين. كان متقدماً في صناعة الحديث متقناً لها، ترجمه الذهبي في " طبقات الحفاظ " وعد من مؤلفاته: بيان المنن على قارئ الكتاب والسنن، والجواهر المفصلات في المسلسلات، وغرائب أخبار المسندين ومناقب آثار المهتدين، توفى سنة 642.
أروي ما له بأسانيدنا إلى الذهبي قال: " كتب إلي ابن هارون من أفريقية أنه سمع من ابن الطيلسان غير شيء من كتاب " الوعد والإنجاز " في عوالي الحديث وأجاز له ما يجوز له روايته، وكتب له: سأل مني فلان أن أجيز له ما رويته وجمعته فأجبته أسمى الله قدره وأعلى ذكره، اهتبالاً بسؤاله، وامتثالاً للطاعة التي لا تجب إلا لأمثاله، فأجزت له ولابنه أحمد، بارك الله فيه، وأقر به عين أبيه في سنة 641، اه ".
142 - طرق السلامة إلى مشيخة الفقيه عليّ بن سلامة: تخريج الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن أبي الخير بن فهد الهاشمي المكي في مجلد، عندي منها أجزاء، انتهاؤها الشيخ106، رتبهم على حروف المعجم، يترجم للشيخ في حرفه أول اسمه ثم يخرج عنه حديثاً بسنده ثم يترجم له. نرويها بالسند إلى التقي ابن فهد عن ابن سلامة.
143 - الطالع السعيد في مهمات الأسانيد (2) : للعلامة المحدث الأصولي
__________
(1) تذكرة الحفاظ: 1426 (وقد تقدمت ترجمة ابن الطيلسان واسمه القاسم وكنيته أبو القاسم) .
(2) صاحب " الطالع السعيد " هو جمال الدين القاسمي المحدث المشهور، انظر ترجمته في حلية البشر 1: 435 ورياض الجنة 1: 177 والفتح المبين 3: 168 ومذكرات محمد كرد علي 3: 687 والزركلي 2: 131 وكحالة 3: 157 وآداب شيخو 3: 50 وداغر 2/3: 1000 ومعجم سركيس: 1483 ومجلة المشرق 18: 1036 ومجلة المقتبس 8: 105 ومجلة المنار 17: 558، 628.
(1/476)

النظار جمال الدين بن الشيخ محمد سعيد الدمشقي بن الشيخ محمد قاسم الحلاق الشافعي الأثري، يروي عن أبيه الأديب أبي عبد الله محمد سعيد أبي الخير عن جده الشيخ قاسم بن صالح الحلاق الدمشقي عن الوجيه الكزبري. ويروي أيضاً عن الشمس محمد الخاني والشيخ سليم العطار، وسمع منه مسلسلات ابن عقيلة بأعمالها، ومحمد محمود الحمزاوي، وسمع منه حديث الأولية، ونعمان الألوسي وغيرهم من الشاميين والعراقيين. وأجاز له من فاس خالنا أبو المواهب جعفر الكتاني، وتدبج مع ولده أبي عبد الله محمد صاحب " السلوة " عام 1322. لقيته بدمشق وتردد إلي في سكون وثبات واستحضار واطلاع، وقد تدبجت معه، وأوقفني على ثبته هذا في مسودته فلم أستوعبه، مات في نحو سنة 1338، وكان رحمه الله ممن جمع وصنف ونشر، أوقفني في دمشق على مؤلف له في الاصطلاح أجاد فيه، وهو في مجلد، وعلى شرحه على الأربعين العجلونيه، وله غير ذلك في الفقه والأثر والكلام والأدب والتاريخ كترجمة الإمام البخاري وهي مطبوعة، وبيت القصيد في ديوان الإمام الوالد السعيد، ودلائل التوحيد، واختصار الأحياء، وإصلاح المساجد من البدع والعوائد، وهو نفيس، ولوالده " الثغر الباسم بترجمة والده الشيخ قاسم " أخبرني بذلك رحمه الله.
144 - الطالع السعيد إلى المهم من الأحاديث المسلسلة بيوم العيد: لجامعه محمد عبد الحي الكتاني في كراسين.
145 - الطب الروحاني المحشو في أسانيدنا المجاز بها محمد بن المعطي العمراني: اسم ثبت صغير ألفته باسم صاحبنا العالم الصوفي الأديب البليغ أبي عبد الله محمد بن المعطي السرغيني المراكشي المتوفى بها عام 1328 وهو صاحب " حل الطلاسم " المطبوع بمصر.
146 - الطوالع الفخرية في السلاسل القادرية: لجامع هذه الشذرة نحو
(1/477)

كراسة، ألفته باسم المعمر الرحال الصوفي أبي مدين شعيب بن الجلالي الغوغي الصحراوي نزيل الدار البيضاء، رحمه الله.
147 - الطرق الموضحة للأسانيد المصححة (1) : هو ثبت جمعه الشيخ شمس الدين بن عبد الله الفرغلي السبرباوي المصري المترجم في معجم الحافظ مرتضى، من مرويات شيخه الشمس محمد الحفني، جمع فيه بعض أسانيد كتب الحديث والفقه والمسلسلات وتلقين الذكر على الطريقة الخلوتية، وغالب أسانيده من طريق النمرسي عن البصري، والمسلسلات من طريق البديري، وكتب له عليه بعد إكماله الشمس الحنفي، وقد وقفت على الأصل من الثبت المذكور الذي عليه خط الحفني، وختمه الفرغلي المذكور بوفيات رجال سند الصحيح والفقه الشافعي، وإثره إجازة منظومة للحافظ مرتضى الزبيدي أجازه بها مراسلة سنة 1178. أرويه عن ابن ظاهر وغيره عن أحمد منة الله عن الفرغلي المذكور، وفي هذا السند إليه عندي وقفة لتحقق أن ولادة أحمد منة الله كانت بعد وفاة الفرغلي المذكور.
148 - الطرفة في اختصار التحفة (2) : لأبي حامد العربي بن الطيب القادري الحسني الفاسي المؤرخ النسابة المتفنن الصوفي المتوفى سنة 1106، ودفن خارج باب الفتوح من فاس، اختصر فيها " التحفة الصديقية " لأبي عيسى المهدي الفاسي، وهي في نحو كراسين، استوعب فيها أسانيد أرباب الزوايا والضرائح بالمغرب حاضره وبأدبه عرباً وبربراً، وهو اختصار جامع لطيف جداً، قال أبو الربيع الحوات عن أبي حامد المذكور: " كان حافظاً ضابطاً
__________
(1) السبرباوي نسبة إلى سبرباي قرب طنطا بمصر (وعند الزركلي: البربائي؛ انظر 3: 256 والجبرتي 2: 263 وخطط مبارك 12: 6.
(2) صاحب الطرفة: هو محمد العربي بن الطيب بن محمد، ترجمته في سلوة الأنفاس 2: 245 - 247 (وفيه نقل عن الإبريز والزهر الباسم) .
(1/478)

للتاريخ والأنساب والحديث ورجاله، محققاً مع الورع والزهد ولزوم الذكر، اه " (وقد ذكرنا أتصالنا بالتحفة في حرف التاء، انظره هناك) (1) .
حرف الظاء
ابن ظاهر: هو أبو الحسن عليّ بن ظاهر الوتري المدني (انظر الأوائل) (2) .
حرف الكاف
268 - كمال الدين بن حمزة: هو شيخ الإسلام بدمشق المحدث المسند المتفنن السيد الشريف كمال الدين محمد بن حمزة الحسني الدمشقي سبط الحافظ الحسيني، مولده في حدود الخمسين وثمانمائة ووفاته عام 933، ومن مشايخه بالإجازة الحافظ ابن حجر والبدر العيني وابن فهد باستدعاء والده، وطلب وسمع بنفسه، ومن عواليه روايته عن أبي العباس ابن عبد الهادي الصالحي الدمشقي عن الصلاح أبي عمر عن الفخر ابن البخاري بأسانيده، ويروي أيضاً عن المسند المعمر تقي الدين أبي بكر بن عبد الله المعروف بابن قاضي عجلون عن الحافظ ابن ناصر الدمشقي. ح: ويروي المترجم أيضاً عن أبي المعالي عبد الكافي المعروف بابن الذهبي عن أبي هريرة ابن الحافظ شمس الدين الذهبي وغيره بأسانيده.
له مشيخة فيها أربعون حديثاً، بعد كل حديث نكتة من رائق الأشعار، وبعد ذلك شيء من مروياته ومشايخه، خرجها له الحافظ جمال الدين يوسف ابن المبرد الحنبلي وقد لخصها صاحب " رياض الجنة " نرويها بالسند إلى
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 87.
(2) انظر ما تقدم رقم: 11.
(1/479)

الغيطي والشمس ابن طولون، كلاهما عنه سماعاً وإجازة، بالقاهرة للأول وللثاني بدمشق.
269 - الكمال الغزي (1) : هو الشيخ كمال الدين محمد الغزي العامري الدمشقي ابن سبط الشيخ عبد الغني النابلسي، له معجم سماه " إتحاف ذوي الرسوخ "، وله طبقات للحنابلة سماها النعت الأكمل في تراجم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل، وله الورد الأنسي بترجمة جده الشيخ عبد الغني النابلسي. أجرى ذكره الشمس محمد خليل المرادي في ترجمة الشيخ عبد الغني من " سلك الدرر " قائلاً: " صنف ابن سبطه صاحبنا العالم كمال الدين محمد الغزي العامري في ترجمته كتاباً مستقلاً سماه " الورد القدسي " فمن أراد الزيادة على من ذكرناه فعليه به فإنه جامع العجب العجاب، اه ". ولم أقف له على ترجمة ولا ذكر في شيء مما بيدنا، نعم نتصل به فيما له عن الشيخ نصر الله الخطيب الدمشقي عن محمد عمر الغزي العامري عن عمه المترجم الشمس السفاريني وغيره.
270 - الكاملي (2) : هو الإمام العلامة المحدث شمس الدين محمد بن نور الدين عليّ الدمشقي الشهير بالكاملي، ولد بدمشق سنة 1044 ومات سنة 1131، يروي عامة عن النور الشبراملسي والكوراني وعبد العزيز الزمزمي المكي وخير الدين الرملي والصفي القشاشي وعبد القادر الصفوري ومحمد بن يحيى البطيني الدمشقي وسلطان المزاحي، وأشرك معه في الإجازة أولاده، والشبرخيتي والبابلي وعبد الباقي الزرقاني والنجم الغزي وعبد الباقي الحنبلي
__________
(1) سلك الدرر 3: 38 (في ترجمة الشيخ عبد الغني النابلسي) وفي أصل الكتاب هو الشيخ شمس الدين وهو مخالف لما في العنوان " الكمال ". ولذلك غيرته؛ وانظر الجبرتي 2: 196 وروض البشر: 199 والزركلي 7: 298 وكانت وفاة كمال الدين الغزي محمد بن محمد شريف بن محمد شمس الدين سنة 1214.
(2) ترجمة الكاملي في سلك الدرر 4: 67.
(1/480)

وغيرهم. له ثبت في نحو كراسين جمعه له المنلا الياس بن إبراهيم الكوراني ساق فيه نصوص إجازات مشايخه هؤلاء، وختمه ببعض المسلسلات، وهو عندي، أرويه عن السكري عن الكزبري عن خليل بن عبد السلام الكاملي عن أبيه عن جده محمد بن عليّ الكاملي، رحمه الله.
271 - الكتبي: هو محمد بن حسن الكتبي المكي الحنفي شيخ الحنفية بمكة المكرمة، العلامة الفقيه، يروي عن الأمير الكبير والطحطاوي والأمير الصغير والشهاب الصاوي وغيرهم عامة ما لهم. له ثبت شهير. نروي ما له عالياً عن حسين الطرابلسي وأبي النصر الخطيب وغيرهما عنه. ح: وعن الشيخ محمد أبي الخير ابن عابدين عن عبد الله الصوفي الطرابلسي عنه.
272 - الكتاني (1) : جدنا الأستاذ العارف الكبير الشيخ أبو المفاخر محمد ابن عبد الواحد المدعو الكبير الكتاني الحسني، جمع أسانيده الطريقية تلميذه خالنا الشيخ أبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني في ثبت صغير ألفه في إجازة لصديقنا العالم الصالح التاسك أبي العباس أحمد بن الشمس الشنكيطي دفين المدينة المنورة، ذكر فيه اسناد الجد في الطريقة القادرية والخلوتية والنقشبندية والشاذلية والناصرية والعيساوية والسنوسية ونحوها. نروي عن شيخنا الوالد وخالنا جامعه عنه رضي الله عنه.
وقد أخذ سيدنا الجد عن نحو الأربعين شيخاً بالمشرق والمغرب، من أعيانهم الحافظ السنوسي الجغبوبي والشمس محمد بن صالح السباعي المصري الخلوتي والشمس محمد بن صالح البنا، وأخذ هو عن الجد أيضاً، والشمس محمد بن قاسم القندوسي الفاسي، وإليه كان ينتسب، وأبو محمد عبد الواحد الدباغ الفاسي وابن عمه أبو محمد الطائع بن هاشم الكتاني المعروف بحمامة المسجد والمعمر أبو محمد عبد الله البزراتي والشمس محمد جويرا الطنجاوي
__________
(1) شجرة النور: 403 والزركلي 7: 135 (وأغفل فهرس الفهارس) .
(1/481)

والشيخ عبد الباقي قيوم الزمان النقشبندي والشهاب أحمد الصفار المكناسي والهادي ابن العناية بوحد المكناسي والشيخ عبد الرحمن السن الشامي. وسمع الحديث على جماعة كأبي محمد عبد القادر بن أحمد الكوهن وأبي عبد الله محمد بن أحمد السنوسي وغيرهم ممن تضمنته رحلته، فقد ذكر أسانيده في خصوص الصحيح والشفا ونحوهما، مات رضي الله عنه عام 1289، ودفن بزاويته بأعلى القطانين من فاس عن نيف وخمسين، وقد أفردت ترجمته بتأليف سميته " عبير الند في ترجمة سيدنا الجد " (1) لم يكمل.
الكتاني: خالنا العلامة شيخ الشيوخ جعفر بن إدريس الكتاني الحسني (انظر الأعلام وحرف الجيم) (2) .
الكتاني: والدنا الإمام العارف أبو المكارم عبد الكبير بن محمد الكتاني (انظر حرف العين) (3) ألفت باسمه عدة فهارس وكذا في أسانيده في الطرق والمسلسلات (انظر منية القاصد والمسلسلات وأعذب الموارد وفتح القدير في حروفها) (4) .
الكتاني: ابن خالنا أبو عبد الله محمد بن جعفر (انظر من اسمه محمد من حرف الميم) (5) .
273 - الكتاني: محمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني جامع هذه الشذرة، له في خصوص علم الإسناد والرواية عدة مصنفات، ذكرت هنا في حروفها انظر " الطب الروحاني " و " مطية المجاز إلى من لنا في الحجاز
__________
(1) راجع دليل مؤرخ المغرب: 235.
(2) انظر ما تقدم رقم: 50، 119.
(3) انظر ما يلي رقم: 402.
(4) رقم: 187، 425، 451، 492.
(5) انظر ما يلي رقم: 293.
(1/482)

أجاز " و " نفح العطر الذكي في اختصار فهرس الحضيكي " و " ما علق بالبال أيام الاعتقال " و " فتح الملك الناصر في إجازة ملك تونس محمد الناصر " رحمه الله و " مجالي الامتنان فيما روي لنا بالتسلسل من آي القرآن "، جزء أسانيد صحيح مسلم، والمعجم الأكبر، والمنهج المنتخب المستحسن، والنجوم السوابق الأهلة، واللآلي الدرية في زبدة عقد اليواقيت الجوهرية، وأسانيد حصر الشارد، والمسلسلات الكتانية، وتلخيص النفح المسكي، والفجر الصادق، ونقد فهرس الشيخ فالح، ونقد فهرس الكوهن، ونقد إجازة الشيخ شعيب الجليلي، وفهرس الشيخ الشبيهي، وأعذب الموارد في الطرق التي أجيز بالتسليك عليها الشيخ الوالد، والإفادات والإنشادات وبعض ما تحملته من لطائف المحاضرات، والطالع السعيد في المهم من الأحاديث المسلسلة بيوم العيد، وفتح القدير في أسانيد والدي الشيخ عبد الكبير، ومنية القاصد في أسانيد الشيخ الوالد، والطوالع الفخرية في السلاسل القادرية، وسلاسل البركات الموصولة بدلائل الخيرات، والاسعاف، وعدة إجازات لجماعات بالمشرق والمغرب لوجمعت لخرجت في عدة مجلدات، وغير ذلك.
274 - الكردي (1) : هو العلامة المسند محمد بن سليمان الكردي المدني الشافعي شيخ الشافعية بالمدينة المنورة، ولد سنة 1125 على ما بخط الفلاني أو سنة 1127 على ما في ثبت ابن عابدين، وتوفي سنة 1094. يروي عن أبي طاهر الكوراني ومصطفى البكري والجوهري وحامد بن عمر العلوي ومحمد سعيد سنبل وعبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه وغيرهم. نروي ما له من طريق الحافظ مرتضى والوجيه الأهدل والفلاني وشاكر والشمس الكزبري وغيرهم عنه، وبأسانيدنا إلى الوجيه الكزبري عن عبد الله بن محمد بن سليمان عن أبيه المذكور، وهو كما ترى مسلسل بالمعبدين.
__________
(1) ترجمته في سلك الدرر 4: 111 والفكر السامي 4: 182 وثبت ابن عابدين: 420 والنفس اليماني: 228 ومعجم سركيس: 1155 وبروكلمان 2: 511 والزركلي 7: 23.
(1/483)

275 - الكردودي (1) : هو قاضي طنجة أبو عبد الله محمد بن عبد القادر ابن أحمد الكردودي الفاسي صاحب الشرح على اصطلاح القاموس، وخطبة ألفية ابن مالك، المتوفى في 11 رمضان عام 1268، ودفن بالقباب، وكانت ولادته في رمضان عام 1217، كما وجدته بخط تلميذه شيخنا القاضي أبي العباس ابن سودة.
يروي عن القاضي أبي الفتح محمد التهامي ابن حمادي الحمادي المكناسي، وبه عرف، المتوفى بالرباط 21 صفر عام 1249، وقفت على إجازته له عقب الاستدعاء مقروناً برفيقه القاضي ابن الحاج بتاريخ سنة 1246، وعن أبي المحامد العربي الدمنتي، وأجازه عقب استدعاء وقفت عليه قرن معه فيها رفيقه ابن الحاج أيضاً، وأحمد بن الطاهر المراكشي، وهي بتاريخ 22 صفر الخير سنة 1247، وعن أبي محمد عبد القادر بن أحمد الكوهن وباسمه مع القاضي ابن الحاج والعراقي، ألف فهرسة الامداد، وعن غيرهم.
للكردودي المذكور فهرسة نسبها له في ترجمته في " سلوة الأنفاس " ولم أقف عليها. نروي ما له عن أبي العباس أحمد التناني وأبي محمد طاهر بن حم الشيظمي، كلاهما هن أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد ابن سودة، عنه عامة ما له، وأجاز لنا كثير من تلاميذ الكردودي عالياً، كخالنا أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني والقاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة والقاضي أبي العباس حميد بن محمد بناني، ولكن لم تكن لهم منه إجازة.
276 - الكزبري الكبير: هو العلامة المحدث الفقيه أبو زيد عبد
__________
(1) للكردودي الدر المنضد الفاخر بما لا، لاد مولانا علي الشريف من المحاسن والمفاخر (دليل: 148 - 149) وكشف الغمة في بيان أن حرب النظام واجب على هذه الأمة (دليل: 471) وانظر سلوة الأنفاس 2: 303.
(1/484)

الرحمن بن محمد زين الدين الدمشقي الشافعي الشهير بالكزبري، ولد في حدود المائة وألف. يروي عن النابلسي ومحمد بن عليّ الكاملي وأبي المواهب الحنبلي وعبد القادر المجلد التغلبي وعبد الرحمن السليمي الحنفي وابن عقيلة وغيرهم. له كراسة جمع فيها أسانيده في الصحيحين وبعض الكتب، نرويها وكل ما له من طريق ولده الشمس محمد بن عبد الرحمن الكزبري وشاكر العقاد، كلاهما عنه، ومات سنة 1185.
277 - الكزبري الوسيط (1) : محمد ابن عبد الرحمن المذكور قبله، الإمام العلامة محدث الديار الشامية ومسندها، ولد سنة 1140 وملت سنة 1221 ودفن بدمشق، وقفت على قبره. يروي عامة عن والده وخال والده عليّ الكزبري والمنيني وعبد الرحمن بن جعفر الكردي وعلي الداغستاني وعبد الرحمن الفتني ومصطفى أسعد اللقيمي ومحمد سعيد الجعفري وأحمد بن عبد الله البعلي الحنبلي ومحمد بن سليمان الكردي والتافلاتي وعلي بن عمر القناوي شفاهاً، وبالمكاتبة عن الملوي والجوهري والحفني وعطية الاجهوري وغيرهم.
له ثبت صغير نرويه من طريق ولده عبد الرحمن وشاكر العقاد وابن عابدين والفلاني وسعيد الحلبي وعمر بن عبد الرسول العطار، وغيرهم، كلهم عنه، وأرويه أيضاً عن الشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي وعبد الخليل برادة وأبي النصر الخطيب، ثلاثتهم عن والد الأول عن خالد الكردي دفين دمشق عنه.
278 - الكزبري الصغير (2) : هو محدث الشام الإمام المعمر الصالح العلامة مسند الدنيا أبو المحاسن وجيه الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن
__________
(1) منتخبات التواريخ لدمشق 2: 679 وحلية البشر 1: 164 (والحاشية) 3: 1227 والزركلي 7: 70.
(2) منتخبات التواريخ لدمشق 2: 666 وحلية البشر 1: 165، 2: 833 وإيضاح المكنون 1: 345 والزركلي 4: 110.
(1/485)

الكزبري، حلاه الشيخ يوسف بدر الدين المغربي في إجازته للمسند ابن رحمون الفاسي ب " خاتمة المحققين وإمام المحدثين، من في الحقيقة ننتسب إليه، وجل انتفاعنا على يديه، رئيس العلماء بالديار الشامية، وحامل لواء الحديث بمسجد بني أمية ". ولد بدمشق سنة 1184، ودرس تحت قبة النسر بالجامع الأموي نحو الخمسين سنة، وأخذ عنه الصادر والوارد من جميع الآفاق، وحج مرات مات في آخرها بمكة 19 ذي الحجة سنة 1262، ودفن بالمعلاة، وبموته نزل الاسناد في الدنيا درجة لأنه آخر من روى عن كثيرين من الأعلام المسندين، لم يبق أحد معه يروي عنهم، وشارك شيخه الشيخ صالح الفلاني في سبعة من شيوخه، وعاش بعده نحو الخمس والأربعين سنة، وأخذ عن ثلاثة من طبقة مشايخ الحافظ مرتضى الزبيدي، ساواه بالأخذ عنهم، مع أنه عاش بعده نحو ستين سنة.
فمن شيوخه الذين أجازوا له عامة والده، والشهاب العطار، وخليل بن عبد السلام الكاملي، وابن بدير المقدسي، ومصطفى الرحمتي الدمشقي، وأحمد بن علوي باحسن الشهير بجمل الليل، والنور عليّ الونائي، وصالح الفلاني وعبد الملك القلعي، وعبد الغني بن محمد هلال المكي، ومحمد طاهر ومحمد عباس ومحمد أولاد سعيد سنبل، وزين العابدين بن علوي جمل الليل والأمير إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، وعبد اللطيف الزمزمي، وحسين بن عليّ المكي المالكي، ومحب الله بن حبيب الله الهندي المكي، وعبد القادر الصديقي المكي، ومحمد بن عمر المكي، وأحمد بن رشيد الحنبلي، وعبد الرحمن الدياربكري، وأبو بكر اليمني المكي، وأحمد بن حسن بن حماد، وقاسم بن عليّ المغربي التونسي، وعبد الله بن محمد بن سليمان الكردي، وعبد الله بن محمد الراوي البغدادي، وعبد الرحمن القادري شيخ السجادة القادرية ببغداد.
وكتب له من مصر بالإجازة العامة الشرقاوي والأمير الكبير والعروسي
(1/486)

وعبد الرحمن المقري النحراوي والشنواني وعلي الخياط وثعيلب ومحمد السقاط وعبد الوهاب البخاتي وحسن البقلي ومصطفى العقباوي. واستجاز له شيخه الشهاب العطار عام 1203 من الحافظ مرتضى الزبيدي لما دخل مصر. وكتب له من حلب إبراهيم دار عزة ابن أخت أبي بكر الشهير بهلال الخلوتي، وأجازه من حلب إسماعيل بن محمد بن صالح المواهبي عن أبيه عن البصري والنخلي وابن عقيلة، وأجازه عام 1208 عبد الله بن محمد العقاد، وبعد ذلك يونس الخليلي الغزالي ببيت المقدس، وكتب له من بيروت أحمد بن عبد اللطيف البربير، وممن أجازه أيضاً عثمان الكردي والمعمر تقي الدين محمد الشاذلي الحنبلي عن النابلسي عالياً، وروى في مكة عام 1258 عن عبد الله بن عمر العلوي الحضرمي، الشهير بصاحب البقرة وأخذ عنه المذكور أيضاً، وروى في حجة أخرى آخر عمره عن الشمس محمد العطوشي الطرابلسي ثم المدني، وأشرك معه في هذه الإجازة ولده أحمد مسلم الكزبري. وقد أخذنا عمن شاركه في الرواية عن الأخيرين وهما العطوشي وصاحب البقرة فأما الأول فالسكري، وأما الثاني فالسيد صافي الجفري المدني بمكة، والسيد عثمان ابن عقيل مكاتبة من جاوى وهما عنه.
نروي ما للوجيه الكزبري المذكور من طريق جمهور تلاميذه الشاميين كعبد القادر الخطيب الدمشقي وحسن البيطار الدمشقي وقاسم الحلاق ومحمد ابن حسن البيطار وولده أحمد مسلم الكزبري وعبد الغني الميداني ومحمد سليم العطار ومحمد بن عبد الله الحاني وولده محمد وإبراهيم مراد الحموي ومحمود الحمزاوي وحسن الشطي الحنبلي ويوسف بن بدر الدين المغربي، قال في إجازته لابن رحمون: لازمته المدد العديدة، وحضرت دروسه المفيدة، وسمعت منه الأمهات الست وغيرها، وكتب لي إجازة حافلة مطلقة عامة شاملة، وغيرهم. ومن طريق جمهور تلاميذه الحجازيين: أحمد دحلان وصديق ابن عبد الرحمن كمال المكي وهاشم بن شيخ الحبشي وغيرهم، من المصريين: أحمد منة الله المالكي، ومن
(1/487)

البغداديين: محمود الألوسي المفسر وأبو بكر الكردي، ومن اليمنيين: محمد ابن ناصر الحازمي الأثري وعبد الله بن عمر صاحب البقرة وأحمد بن عبد الرحمن بن عيدروس الباعلوي البار، ولكن بواسطتين أو أكثر. وقد من الله عليّ مع تأخر رحلتي وصغر سني أني أتصلت به بواسطة واحدة، وذلك عن اثنين من تلاميذه، وهما عبد الله السكري ومحمد سعيد الحبال، فأجازا لي بدمشق كما أجاز لهما بعد السماع المتكرر والملازمة، والحمد لله، فعنهما ومن طريق كل من ذكر نروي ثبته، والحمد لله.
279 - الكلبي: هو أبو المظفر، أروي فهرسته من طريق السراج عن أبي القاسم البرجي عن أبي محمد عبد المهيمن بن محمد بن عبد المهيمن الحضرمي عنه.
280 - الكلاعي (1) : هو أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الحميري الكلاعي البلنسي المتوفى سنة 734، آخر حفاظ الأندلس والبلغاء المترسلين، سمع أبا القاسم ابن حبيش وخلقاً، وأجاز له عبد الحق صاحب " الأحكام " والمنذري من مصر. قال السيوطي: " اعتنى بهذا الشأن أتم عناية " وقال تلميذه الحافظ ابن الأبار: " كان إماماً في صناعة الحديث بصيراً به حافظاً حافلاً عارفاً بالجرح والتعديل ذاكراً للمواليد والوفيات، يتقدم أهل زمانه في ذلك، وبحفظ أسماء الرجال، خصوصاً من تأخر زمانه وعاصره ".
له كتاب الأربعين عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابياً، والأربعين السباعية، والسباعيات من حديث الصدفي، وحلية الأمالي في الموافقات العوالي. والمسلسلات والإنشادات، والمعجم في مشيخة شيخه أبي القاسم ابن حبيش، وبرنامج روايته، والاكتفاء، وكتاب معرفة الصحابة والتابعين، حافل وغير ذلك.
__________
(1) ترجمة الكلاعي في التكملة رقم: 1991 والذيل والتكملة 4: 83 وبرنامج الرعيني: 66 والمقتضب من تحفة القادم: 129 وإعتاب الكتاب: 249 والمرقبة العليا: 119 والديباج: 122 وتذكرة الحفاظ: 1417 ونفح الطيب (انظر الفهرست) .
(1/488)

أروي فهرسته وما له من طريق ابن جابر عن أبي إسحاق إبراهيم بن الحاج التجيبي عنه. ح: وأرويه من طريق العبدري الحيحي عن ابن الغماز التونسي عنه. ح: ومن طريق الحافظ ابن الأبار عنه، وهو شيخ التخريج لابن الأبار قال: " أخذت عنه كثيراً وانتفعت به في الحديث كل الانتفاع، وحضني على هذا التاربخ (تكملة الصلة) وأمدني من تقييداته وطرقه، اه ".
281 - الكمشخانوي (1) : هو الشيخ العارف المحدث ضياء الدين أحمد بن مصطفى الكمشخانوي الحنفي الاصطنبولي شيخ الطريقة النقشبندية بها، صاحب كتاب راموز الحديث في مجلد ضخم على ترتيب الجامع الصغير، وشرحه في عدة أسفار، وذيوله، وغرائب الأحاديث، والكل مطبوع. أخذ الحديث والطريق عن الشهاب أحمد بن سليمان الأروادي الطرابلسي السابق الذكر بأسانيده. نروي ما له من مروي ومؤلف وغيره عن صديقنا علامة الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي والشمس محمد بن سالم الشبرباصي المنوفي المالكي المصري والسيد محمد عبد الرحيم النشابي الطندتائي كلهم عنه.
وممن روى عن المترجم من أعلام عصرنا الشيخ عالم جان البارودي القفقاسي ولم أتصل به، وعندي إجازة الكمشخانوي المذكور بخطه على شرحه لذيله على الراموز لمصطفى بن يوسف الصعيدي المصري إمام الضريح الحسيني بتاريخ 1296، وإمضاؤه فيها هكذا " كمشخانوي أحمد بن مصطفى ضياء الدين " وفي ختمه " راجي فيض ربه الصمدي أحمد بن مصطفى الخالدي ".
وقد ترجم الكمشخانوي المذكور، صديقنا شيخ الطريقة النقشبندية
__________
(1) ترجمة الكمشخانوي في إيضاح المكنون 1: 546 والأعلام الشرقية 2: 78 والزركلي 1: 242 (وأغفل فهرس الفهارس) والكمشخانوي نسبة إلى كمشخانة بولاية طرابزون بالأناضول وكانت وفاته سنة 1311 1893.
(1/489)

بمكة محمد مراد القازاني في " ذيل الرشحات " له، وهو مطبوع، وذكر لقاءه به بالآستانة سنة 1306، ولا أتحقق سنة وفاته. وممن شرح كتابه الراموز هذا من أهل هذه البلاد الشيخ الشهير محمد مصطفى ماء العينين الشنكيطي رحمه الله، وكان إبان شرحه له لا يعلم أن مصنفه سبقه بشرحه حتى أخبره بذلك الأخ رحمه الله، ووهب له نسخة كان أتى بها من المشرق.
282 - الكوهن (1) : هو عبد القادر بن أحمد بن أبي جيدة الكوهن الفاسي العلامة المحدث الصوفي أبو محمد شارح فاتحة البخاري وخاتمته وغير ذلك. له فهرسة تعرف ب " امداد ذوي الاستعداد إلى معالم الرواية والإسناد " وهي مشهورة بفاس، في نحو كراسين، ألفها باسم القاضي أبي عبد الله محمد الطالب ابن الحاج وأبي عبد الله محمد بن عبد القادر الكردودي وأبي القاسم ابن عبد الله ابن الحافظ أبي العلاء العراقي، ولعلها من إنشاء وجمع الأول، ترجم فيها لشيوخه الثمانية: ابن شقرون والهواري وابن كيران والعراقي والشفشاوني والزروالي وابن الحاج وابن منصور، إذ هم عمده، ثم ذكر غيرهم من غير ترجمة، ثم ساق حديث الأولية عن أبي زيد عبد الرحمن ابن حمد الشنكيطي المتوفى بفاس سنة 1224، عن الفلاني بشرطه، وعندي إجازته له به، وانظر لم لم يثبتها في فهرسته، ثم ساق إسناد الموطأ والصحيحين وسنن أبي داوود وسنن الدارمي والشمائل والشفا والاكتفاء والألفيتين العراقيتين عن أشياخه ممن ذكر، وسند حديث المصافحة عن محمد الأمين بن جعفر الصوصي العلوي عن الأمير الكبير، ثم إسناد التفسير والفقه والأصلين والنحو والمنطق والعروض والتصوف. وروى دليل الخيرات عن المعمر يحيى بن عبد الله بن شعيب البكري السوسي عن والده عن جده عن القطب أبي العباس أحمد بن موسى السملالي عن الغزواني عن التباع عن الجزولي، وهو سياق غريب، ورواه أيضاً عن محمد بن الحفيد بن هاشم القادري عن التاودي والحافظ مرتضى
__________
(1) شجرة النور: 397 ودليل مؤرخ المغرب: 288، 351.
(1/490)

والعربي بن المعطي بأسانيدهم. وأخذ الطريقة الدرقاوية عن إمامها الشيخ أبي حامد مولاي العربي، وذكر أصولها ومبناها وسندها بما أفاد فيه وأجاد، وأتم تصنيفها سنة 1245. ومما يلاحظ عليه أنه لم يذكر أن أحداً من مشايخه أجازه، فرواياته كلها بالسماع، وربما صرح أنه قرأ على الشيخ بعض الكتاب، ثم يروي عنه جميعه، وهذا غير سائغ ولا معروف عند أهل الصناعة، وقد بسطت ذلك في نقدنا لفهرسته رحمه الله.
وفي فهرسة مسند المغرب أبي زيد عبد الرحمن سقين أن مرجع سنده في صحيح مسلم ابن عبد الدايم يرويه عن ابن صدقة الحراني قال: سماعاً، خلا من قوله: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، وكتاب الصوم بكماله، فاجازه قال: وكان ابن عبد الدايم يحلف أنه أعيد له، يعني الفوت المذكور على شيخه المذكور، وفي جميع الفهارس والمشيخات أن يحيى بن يحيى الليثي كان يروي الموطأ عن مالك عدا ما فاته سماعه من مالك، وهو مقدار يسير كان يرويه عن زياد بن عبد الرحمن بن شبطون عن مالك لا عن مالك، فانظر إلى تحري من تقدم والصدق في الرواية وإلى ما وصل إليه الحال الآن من تعمد أحدهم إلى سياق أسانيد الكتب الستة من طريق شيخ عن شيخ له لم يحضر عليه إلا في فرائض المختصر، وليست له منه إجازة، فبمجرد الحضور عليه في دروس معينة روى عنه كل ما لعله لم يروه هو أيضاً، وإنا لله على ضياع العلم وانقطاع سلسلته، ثم إذا أرادوا وصل سلسلة وصلوها بالكذب والتزوير:
الله أخر موتتي فتأخرت ... حتى رأيت من الزمان عجائبا وهذه نفثة مصدور جرت إليها هنا المناسبة.
ثم بعد سفر الشيخ الكوهن للحج استجاز من الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن سراج مفتي مكة فأجازه، ولقي الشيخ الحافظ أبا عبد الله السنوسي فأخذ
(1/491)

عنه الطريقة الإدريسية وأجازه بها، كما رأيت أخذه عن الأول في رحلته الحجازية التي لم تكمل، وهي عندي، وعن الثاني بخط المجيز في أوراق كانت عند خالنا أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني، وصورة الإجازة له عندي، وبذلك نتحقق أنه لم يكن تقلد عهد بعض الطرق التي تشترط على المتمسك بها الإنسلاخ عن كل ورد وطريق، وما بعد ما في فهرسته من إشهار الطريق الشاذلية من حجو وبرهان.
أجاز هو بفهرسته للثلاثة المذكورين: ابن الحاج والكردودي والعراقي، ولأبي محمد الطالب السراج الفاسي والتهامي ابن رحمون، كطما هندي صورة إجازته للرابع، وإجازته للخامس بخطه كتبها له من مكناس وهي عندي، ولأبي العباس أحمد بن عليّ الدبدوبي، وعندي إجازته له بخطه على أول هذا الثبت وهي بتاريخ 1246، ولقاضي الرباط أبي زيد عبد الرحمن البريبري الرباطي، كما أخبرني بذلك ولده القاضي أبو عبد الله محمد، ولأبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي، ومن طريق الأخيرين مع ابن الحاج والكردودي نتصل بها: فأما الكردودي فقد أجاز لمحمد بن عبد الواحد ابن سودة، وهو أجاز لمجيزنا الطاهر ابن حم الحاجي الشيظمي وأحمد بن عليّ التناني، وأما ابن الحاج فقد أجاز لمحمد بن أحمد بن الطيب بناني المدعو بونوا المراكشي، وهو أجاز لأبي العباس أحمد الزكاري وغيره ممن أجاز لنا. وقد وقفت على إجازة ابن الحاج والكردودي بها لأبي العباس أحمد بن محمد العلوي السلاوي بتاريخ 22 شعبان عام 1259، ولكن لم نجد به اتصالاً، وأما البريبري فعن والده العلامة القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الرباطي إجازة منه لي عام 1319 به عن أبيه المذكور عن الكوهن، وأما ابن الطاهر الأزدي فعن شيخنا أبي الحسين عليّ بن ظاهر الوتري عنه. وقد سمعت حديث الأولية عن جماعة من أشياخنا أصحاب أبي المحاسن القاوقجي الطرابلسي الشامي، وهو عن الشيخ الكوهن بسماعه منه بمصر لما دخلها يريد الحج عام
(1/492)

1253 - ولا أعلم هل له إجازة منه أم لا، وقد صافحت المعمر الناسك العلامة أبا محمد سعيد بن محمد الطرابلسي، كما صافح أبا عبد الله آكنسوس المراكشي كما صافح الكوهن، بسنده كما في فهرسته. وأما دلائل الخيرات فأرويه عن الزكاري عن بناني عن محمد الطالب ابن الحاج عن شيخ الكوهن فيه القادري المذكور، وأما شيخ الكوهن فيه يحيى بن عبد الله السوسي فما عرفته، ولا وجدت له ذكراً، ثم تحقق عندي أنه صاحب " ضوء المصباح " (انظره في حرفه) (1) .
وسمعت كثيراًُ من أهل العلم يذكرون أن أبا عبد الله آكنسوس المراكشي وأبا حامد العربي بن السائح الشرقاوي الرباطي ممن لهما الإجازة من الكوهن، ولكن لم أتحقق ذلك، أما أخذهما عنه بالسماع ولنحو الحديث المسلسل بالمصافحة فمحقق. والذي أجاز لنا من المجازين من ابن السائح المذكور عامة العلامة أبو محمد عبد الله بن محمد الامراني المكناسي الفاسي، رحمه الله، وقفت على إجازة ابن السائح له العامة، وعندي صورتها.
ولي حاشية على فهرس الكوهن تتبعت فيها أوهامه وهي نحو العشرين على عدد أوراقها، والله أعلم. مات الكوهن المذكور سنة 1253 بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع كما وجدته بخط شيخنا القاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة رحمه الله رحمة واسعة، ولم يترك عاقباً، نعم أدركت وجالست من عرفه وعاشره من أقاربه.
283 - الكوراني (2) : المنلا إبراهيم (انظر الأمم) . حلاه النور حسن العجيمي في إجازته لأولاده ب " شيخ الإسلام، أستاذ العلماء الأعلام، حجة الصوفية، ومحيي طريقهم السنية، سيدي وصديقي وشيخي ورفيقي، اه ".
__________
(1) رقم: 453 والدليل: 305.
(2) انظر رقم: 16، 109، في ما تقدم.
(1/493)

وهو ممن راجت به صناعة الحديث والرواية والإسناد في العالم الإسلامي، فإنه طالما استجاز من الواردين والمقيمين بالحجاز، وكاتب أهل الآفاق بالهند والمغرب وغيره، وألف في هذه الصناعة المصنفات العدة، سيقت في حروفها، أشهرها: الأمم، وجناح النجاح، ووقفت بخط تلميذه الشمس الدكداكجي الدمشقي على ظهر الأمم أن له أيضاً الثبت الأوسط والكبير، اه. ألف المترجم ذلك بعد أن كان يقطع بانعدام هذه الصناعة من العالم الإسلامي واندثارها، حتى ذكر الشيخ أبو سالم العياشي حين ترجمه انه قال له: " ما كنت أظن أنه بقي على وجه الأرض أحد يقول حدثنا وأخبرنا حتى وصلت إلى بلاد العرب بالشام ومصر والحجاز، اه ". وفيها أيضاً: " أنه بلغ من حفظه انه لو نظر مسألة في كتاب وغاب عنه سبع سنين ثم سئل عنها لقال هي في كتاب كذا صفحة كذا في سطر كذا، وقد انثال الناس إليه في علوم الرواية من كل حدب، ولو وفق من جمع الرواة عنه لكانوا أكثر من الكثير ". وقرأت في مجموعة الشيخ أن عبد الحي الداودي الدمشقي بالشام [قال] : " سمعت شيخنا العارف الياس الكوراني يقول: إن الذي أدين الله به أن المجدد على رأس المائة الحادية عشرة شيخنا المرحوم إبراهيم الكوراني، اه " وممن جزم بأنه المجدد على رأس المائة الحادية عشرة صاحب " عون الودود على سنن أبي داوود ". وهو ممن أجاز لكل من أدرك حياته. قال الشهاب أحمد المنيني الدمشقي في ثبته " القول السديد ": " أخبرنا بذلك الشيخ محمد بن الطيب المغربي نزيل المدينة المنورة وهو ثقة، اه " (وانظر بسط ترجمة المذكور في الرحلة العياشية فقد أطال فيها وأطاب مما يؤول بمعرفته لحقيقة الرجل) .
284 - الكوراني (1) : أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الكوراني الشهرزوري ثم المدني، العلامة المحدث مسند المدينة المنورة
__________
(1) ترجمة محمد بن إبراهيم الكوراني في سلك الدرر 4: 27 والزركلي 6: 195.
(1/494)

ومفتيها، ولد سنة 1081 ومات 4 رمضان سنة 1145، وقفت على تحليته منقولة عن خط ابن الطيب الشركي: ب " الصالح الفاضل المشارك الدراكة مسند الحرمين الشريفين أبي طاهر محمد عبد السميع بن أبي العرفان إبراهيم، اه " وحلاه الحافظ الغربي الرباطي في إجازته للحافظ العراقي ب: " عالم المدينة المنورة في وقته وارث والده الجهبذ الكبير العلامة الشهير، وقال: فاوضته في عدة مسائل مما يتحصل منه أنه ذو باع عريض في علم الحديث واصطلاحه وعلم الأصول وغير ذلك، اه " وقال الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي في ثبته " لطائف المنة ": " رأيت من ديانته ونسكه وتواضعه وخفض جناحه ما لم أره على أحد من مشايخنا، ما خلا المنلا الياس الكوراني فإنه كان يقاربه في ذلك، اه ".
يروي عن والده المنلا إبراهيم وحسن بن عليّ العجيمي المكي، وهو عمدته، وكان المترجم قارىء دروسه، وسمع عليه الكتب الستة بكمالها، وقد وقفت على إجازة العجيمي له بخطه، وهي التي ساقها العميري في فهرسته. وكتب إلي الشيخ أبو الخير المكي أنه وقف على إجازة العجيمي للمترجم وإخوته، قال: " رغب فيها إلي الشباب الأفاضل البالغون في الكمالات مبالغ الشيب الأحباب الأماثل الفائزون من نافع العلم وأحسن العمل بأوفى حظ وأكمل نصيب ألا وهم الشيخ محمد أبو سعيد والشيخ محمد أبو الحسن والشيخ محمد أبو طاهر، اه ". ويروي المترجم أيضاً عن الشمس محمد بن عبد الرسول البرزنجي وأبي حامد البديري والسيد أحمد الإدريسي وعبد الملك التجموعتي ومحمد سعيد الكوكني ويونس بن يونس الصعيدي ومحمد بن داوود العناني وأحمد البنا الدمياطي والبصري، وسمع عليه المترجم مسند أحمد بكماله عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الإرشاد، والنخلي، وشملته إجازة المنلا عبد الله بن سعد الله الاهوري العامة المتوفي بالمدينة المنورة عام 1083، كما في تعليقة الشيخ أحمد أبي الخير على " الأوائل السنبلية " وانظر
(1/495)

لمَ لم يكن المترجم يعرج عليها، فانا نراه يروي البخاري من طريق المعمرين عن أبيه عن الأهوري المذكور، وكيف لا يعتبر الإجازة العامة وقد اعتبرها والده من قبل، فإن رواية الأهوري عن قطب الدين النهروالي إنما هي بالعامة فقط كما صرح بذلك المنلا إبراهيم نفسه في " جناح النجاح " والله أعلم. واستجاز للمترجم والده أيضاً من أبي السعود الفاسي وولده أبي زيد عبد الرحمن بن عبد القادر ومحمد بن سليمان الرداني وغيرهم.
وأما ما ذكره الحافظ مرتضى في " العقد " من أخذه عن جده لأمه الصفي القشاشي قال: " كما في السمط المجيد " فهو غلط، كما كتب لي بذلك الشيخ أحمد أبو الخير من مكة قائلاً: " اغتر السيد بقول القشاشي في سمطه أجزت فلاناً، وإبراهيم بن حسن وابنه محمداً، فظن السيد أن محمد بن إبراهيم هو أبو طاهر إذ اسمه أيضاً محمد، ولا شك أن اسمه محمد ولكن من المعلوم لدى الماهر بالفن أن للكوراني أبناء ثلاثة يسمى كل منهم بمحمد، ويتميز كل واحد منهم بالكنية التي انفرد بها عن أخيه، وقد كان ولد للكوراني في حياة القشاشي ابنه الأكبر فأجازه جده، وأما أبو طاهر فهو أصغر إخوته ولد بعد موت جده القشاشي، وهذا الولد الأكبر هو الذي عناه الكوراني في " مسالك الأبرار " بأنه روى الأولية عن القشاشي وقال: " اسمع سبطه ولدي محمد وأنا حاضر، اه ". " باختصار " من خطه رحمه الله. ثم كتب لي بعد ذلك أيضاً " أن أولاد المنلا: محمد أبو سعيد والآخر محمد أبو الحسن والثالث محمد أبو الطاهر، وهو أصغر الثلاثة واسمه عبد السميع، اه ".
وكان الشيخ أبو طاهر كثير النسخ بيده حتى قيل إنه أكمل بيده نحو السبعين مجلداً كما في " النفس اليماني " وعندي مجلد بخطه اشتمل على " شروح الفصوص " للشيخ الأكبر. نروي كل ما يصح للمذكور من طريق محمد سعيد سنبل والعارف السمان المدني والغربي الرباطي والورزازي وغيرهم كلهم عنه.
(1/496)

285 - الكفيري (1) : هو الشيخ محمد بن زين الدين الكفيري الشامي من تلاميذ الشيخ عبد الغني النابلسي والشيخ أيوب الخلوتي، له ثبت نقل عنه ابن عابدين، ولا أحفظ به اتصالاً الآن، وكنت قرأت في مجموعة الشيخ ابن عبد الحي الداودي الشامي ببعلبك مانصه: " قرأتها يعني الفاتحة على شيخنا محمد الكفيري الدمشقي، وهو على محمد رمضان المطيعي الحنفي قرأها على محمد الدلجموني الوفائي المالكي الفرضي، قرأها على محمد بن أبي القاسم الجزري، قرأها على شمهروش، قرأها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وهذا السند كما ترى على غاية من القرب، وفيه من اللطائف أن رجاله محمدون، أجازني عامة، اه ". ثم وجدت ترجمة المذكور في " سلك الدرر " وأنه محمد بن زين الدين عمر الكفيري الحنفي الدمشقي المولود سنة 1043 والمتوفى سنة 1130، أخذ عن الشيخ أبي المواهب الحنبلي والعجيمي والنخلي وخير الدين الرملي وتلك الطبقة، وذكر له عدة تآليف منها ثبته المسمى " إضاءة النور اللامع فيما أتصل من أحاديث النبي الشافع " وأن لجد أبيه العلامة الشمس محمد الكفيري شرحاً على البخاري في ست مجلدات (انظره) .
(الكاف المعقودة)
كنبور: هو المحدث المقري أبو عليّ الحسن (انظر تقييد من حرف التاء) (2)
286 - كنون (3) : بالكاف المعقودة، هو شيخ الجماعة بفاس العلامة
__________
(1) ترجمة الكفيري في سلك الدرر 4: 41 - 48 والزركلي 7: 208.
(2) انظر رقم: 98 فيما تقدم.
(3) ترجمة فنون في شجرة النور: 429 والفكر السامي 4: 136 ومعجم سركيس 716 والزركلي 7: 314 والدليل: 94، 208.
(1/497)

المطلع الصاعقة الطائر الصيت صاحب التآليف الكثيرة الذائعة أبو عبد الله محمد ابن المدني بن عليّ كنون الفاسي من أولاد كنون الذين بفاس، أخذ عن ابن عبد الرحمن الحجرتي وشيخه أبي عبد الله محمد بدر الدين الحمومي وأبي العباس أحمد المرنيسي وأجازوه، وعن أبي محمد الوليد العراقي وأبي محمد عبد السلام بوغالب والقاضي ابن الحاج وغيرهم. ولما ورد على فاس الشيخ محمد صالح الرضوي البخاري حضر درسه وأجازه. وله المصنفات الكبيرة في الفقه والبدع، وله في الحديث تكمبل ما يخص من حاشية ابن زكري على الصحيح، وشرح سيرة ابن فارس في السيرة لم يكمل، وشرح حديث لا عدوى ولا طيرة، وتعليق على الموطأ وهو في سفرين مطبوع كالذي قبله. مات رحمه الله بفاس سنة 1302، عن ثلاث وستين سنة. قال الفقيه ابن المختار التاشفيني في تاريخه حين ترجمه: " ألف تأليفاً ذكر فيه أشياخه وذكر فيه سلاسلهم في الحديث إلى الإمام البخاري، وفي الفقه إلى مالك، وفي النحو إلى سيبويه، وهكذا، ومن أراده فليراجعه، اه ". وفي التأليف المعنون ب " ذكر من اشتهر أمره وانتشر، ممن بعد الستين من أهل القرن الرابع عشر " لأديب فاس أبي عبد الله محمد الفاطمي بن الحسين الصقلي الفاسي حين ترجم للمذكور أيضاً " وله فهرس ذكر فيه أشياخه، " اه منه. ولم أر من عد للمترجم في مؤلفاته الفهرس المذكور عدا من ذكر. ثم أخبرني بعض العلماء من تلاميذه أنه وقف على فهرسه المذكور بخطه، وهو في نحو كراسين. نروي ما للمذكور عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السباعي المراكشي وأبي محمد صالح بن المدني وأبي محمد عبد الله الامراني الفاسي وغيرهم، كلهم عن المذكور إجازة عامة، وهو آخر من أقام ناموس العلم بالمغرب وظهر بمظهر الجلال والعظمة من أهله، رحمه الله رحمة واسعة.
149 - كتاب الأسانيد لكتب حديث صاحب النصر والتأييد: لجمال الدين قطب العيني الحنفي، ذكر فيه سنده للموطأ ومسند أبي حنيفة والشافعي
(1/498)

وأحمد والدارمي والشمائل والشفا والمصابيح والمشكاة ومعالم التنزيل ومشارق الأنوار وشرح معاني الأنوار وجامعي السيوطي والحصن والدلائل. روى فيه عن أبي الحسن السندي عن محمد حياة السندي عن البصري بأسانيده. نرويه بأسانيدنا إلى عبد الله سراج عن العلامة صديق بن محمد صالح النهاوندي المجاور بمكة عن جمال الدين الحنفي المذكور.
150 - كتاب تراجم الشيوخ (1) : للأستاذ محمد [بن] زين العابدين البكري بن الإمام أبي السرور زين العابدين بن تاج العارفين أبي المكارم محمد بن القطب أبي الحسن البكري الصديقي المصري المتوفى بمصر سنة 1087، العالم العارف بقية السلف من بيت العلم والولاية والصلاح والرياسة الدنيوية والأخروية. له مصنفات في الحديث والفقه والأصول والتصوف والتاريخ والأدب منها: الدرة العصماء في طبقات الفقهاء، والروضة الندية في طبقات الصوفية، وعين اليقين في تاريخ المؤلفين على أسلوب " أخبار المصنفين " لأبي الحسن عليّ بن أنجب البغدادي، وهو في عدة مجلدات. وله: تراجم الشيوخ ذكر فيه من أخذ عنه من العلماء والصوفية والفقهاء، وله كتاب قطف الأزهار من الخطط والآثار، وكتاب الدرر في الأخبار والسير ثلاثون مجلداً. نتصل به من طريق أبي سالم العياشي قال: " لقيته بمكة وصافحني ولقنني وهو أخذ عن أبيه عن جده، اه ".
وترجمته مبسوطة في " خلاصة الأثر " و " عمدة التحقيق " للعبيدي و " كتاب بيت الصديق " لصديقنا السيد توفيق البكري المصري، شفاه الله.
__________
(1) ترجمة محمد زين العابدين البكري الصديقي في خلاصة الاثر 3: 465 وقد جاء فيه: محمد بن زين العابدين بن محمد بن علي، ذكره الخياري في رحلته 3: 21 وكذلك والد المحبي في رحلته المصرية، وخطط مبارك 3: 126 وبيت الصديق: 73، 78 والزركلي 7: 293.
(1/499)

151 - كتاب الرجال الذين لقيهم أبو عليّ الغساني الحافظ (1) : أرويه من طريق عياض عنه.
152 - كنز الرواية المجموع في درر المجاز ويواقيت المسموع (2) : لمسند الدنيا في زمانه أبي مهدي عيسى الثعالبي الجزائري ثم المكي المالكي الأثري المتوفى كما في ثبت ابن الطيب الشركي في 24 رجب سنة 1080، كنزه هذا من أعظم الكنوز وأثمنها وأوعاها، في مجلدين، كما لابن الطيب الشركي، وفي " أسهل المقاصد " " انه كتاب حافل في نحو مجلدين، اه " ظفرت منه بالمجلد الأول، وهو عندي عليه خط مؤلفه بالمقابلة والتصحيح، ثم نسخة بخط عبد الله بن عليّ الشروري في شعبان عام 1075 قبل وفاة الشيخ أحمد أبا الخير المكي مع واسع رحلته واطلاعه كان كتب لي من الهند يقول لي: إنه لم يره وكذا " كتاب المقاليد " قال: " مع زعمي المهارة والاطلاع في الفن، قال: وهو عيب عظيم لمثلي ونقص كبير، فعسى أن أقف عليهما وأستفيد منهما، وليست هي بأول إفادتكم يا آل أبي العلاء، اه ". مع أن نسخة من الكنز ناقصة كانت بالمدينة المنورة وقفت عليها هناك عند السيد محمد أمين رضوان المدني، و " المقاليد " رأيتها بالمكتبة الدولية بمصر.
وقد قال أبو سالم العياشي عن كتاب الكنز: " هذا تأليف سلك فيه مسلكاً نفيساً (3) ورتبه ترتيباً غريباً جمع فيه من غرائب الفوائد شيئاً كثيراً
__________
(1) انظر الغنية: 201 - 204، 286 (رقم: 11) .
(2) لصاحب كنز الرواية: عيسى بن محمد بن محمد الثعالبي (نسبة إلى وطن الثعالبة بالجزائر) ترجمة في خلاصة الأثر 3: 240 وتعريف الخلف 1: 77 وصفوة من انتشر: 163 والرحلة العياشية 2: 126 وبروكلمان، التكملة 2: 691، 939 والزركلي 5: 294 وانظر ما يلي رقم: 449.
(3) رحلة العياشي: مسلكاً عجيباً.
(1/500)

وهو إلى الآن لم يكمل وإذا من الله بإكماله يطلع في عدة أجزاء والمسلك الذي سلك فيه أنه رتبه على أسماء شيوخه، يبدأ (1) أولاً بالتعريف بالشيخ وذكر مؤلفاته ومقروءاته وأسماء شيوخه حتى يستوفي جميع ذلك، ثم يذكر مقروءاته هو عليه وما قرأ عليه من المؤلفات، ثم يذكر سند شيخه إلى ذلك المؤلف فيكتب شيئاً من أوله، ثم يعرف بمؤلف ذلك الكتاب أبسط تعريف مع ما يتبع (2) ذلك من الفوائد والضبط، وكذلك يفعل في كل شيخ من شيوخه وفي كل مؤلف قرأه عليه أو شيئاً منه، فاستوفى بذلك تواريخ غالب الأيمة المؤلفين وأسانيد مؤلفاتهم، وذلك مما يدل على اعتناء عظيم وحفظ عظيم (3) ومطالعة واسعة. والحاصل أن هذا المؤلف نزهة الناظرين وغبطة السامعين ورغبة الطالبين، وقد وهب لي خليلي الشيخ حسن بن عليّ العجيمي نسخة بخطه مما وجد من هذا المؤلف، اه ".
قلت: الجزء الذي عندي ترجم فيه لأبي الحسن عليّ بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي الجزائري، وأبي الحسن الأجهوري، وأبي محمد عبد الكريم الفكون القسمطيني، والشمس محمد بن عبد الفتاح الطهطائي القاهري، والشيخ تاج الدين بن أحمد المالكي المكي، وأبي القاسم ابن جمال الدين القيرواني، وأبي عثمان سعيد بن إبراهيم الجزائري، المعروف بقدورة، استغرق المجلد كله تراجم هؤلاء الشيوخ السبعة، وذلك أنه يذكر ترجمة الشيخ ومقروءاته عليه، فإذا ذكر كتاباً ذكر طالعته وعرف بصاحبه وبعض فوائده وأشعاره إلى ضبط غريب وذكر وفاة وتحرير نسب ونحوه مما صار به هذا الثبت حجة المتأخرين على المتقدمين، وديوان خير علماء الأمة أجمعين، ولو كمل لخرج في مجلدات عشرة أو أكثر، لأن أبا مهدي كان كثير الأشياخ.
__________
(1) الرحلة: فيبدأ.
(2) الرحلة: يستتبع.
(3) الرحلة: وحفظ تام.
(1/501)

فمن أشياخه دون من ذكر العارف الشيخ محمد المعصوم بن المجدد أحمد ابن عبد الأحد السهرندي العمري الهندي وعبد الرحمن الهواري وعبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الزمزمي وعلي بن الجمال المكي والحافظ البابلي، وهو من كبار مشايخه المصريين، والصفي القشاشي وزين العابديسن الطبري المكي والشهاب الخفاجي والبرهان الميموني والشهاب القيلوبي والعارف عليّ بن محمد المصري والسري محمد بن إبراهيم القاهري وسلطان المزاحي وعلي الشبراملسي وزين العابدين ابن حفيد القاضي زكرياء الأنصاري وعلي بن أبي بكر ابن الجمال المكي وتاج العارفين البكري التونسي وحنيف الدين ابن عبد الرحمن المرشدي المكي الحنفي.
واستجاز له أبو سالم من خير الدين الرملي وعمر بن عبد القادر المشرقي ويوسف بن حجازي القاسمي الجنيدي وعبد القادر بن الغصين الغزي وعبد الله ابن محمد الديري وأبي السعود الفاسي وغيرهم، وقد قال أبو سالم العياشي: " وهو ممن شارك أبا مهدي الثعالبي في معظم مشايخه المشارقة ثم أخذ عنه أيضاً عن الثبت المذكور في فهرسة " إتحاف الأخلاء " لم يؤلف مثله في هذا الفن وهو نافع جداً يطلع في مجلدين "، اه منه. وأبو سالم هو الذي عمل له الخطبة الموجودة في أوله الآن بطلب مؤلفه منه، وقد أثبتها في رحلته " ماء الموائد ".
نرويه وسائر ما لمؤلفه من طريق أبي سالم وولدي أبو السعود الفاسي وابن الحاج وبردلة والكوراني والعجيمي والبصري والنخلي والتاج القلعي وغيرهم كلهم عنه. وأعلى ما بيننا وبينه خمسة، وذلك عن عبد الله بن محمد بن صالح البنا الاسكندري عن أبيه عن زين العابدين جمل الليل عن محمد بن عبد الله المغربي عن البصري عنه. وأرويه بأسانيدنا إلى الصباغ عن إبراهيم الفيومي عن الثعالبي. ونتصل به مسلسلاً بالجزائريين القسمطينيين عن عبد القادر بن الأمين الجزائري عن مصطفى بن سادات القسمطيني عن المكي بن سعد البوطالبي
(1/502)

عن عبد الملك الراشدي عن عمه عبد القادر الراشدي عن محمد بن عليّ الجعفري عن أحمد بن قاسم البوني عن أبيه عن أبي مهدي الثعالبي المذكور بأسانيده، وهو مع نزوله عال بتسلسله وعظم مقام معظم رجاله.
153 - كنز البراهين الكسبية (1) والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة الحدادية العلوية الحسنية والشعيبية: للعلامةالعارف السيد شيخ بن محمد بن شيخ بن حسن الجفري (2) الباعلوي المدني صاحب كاليكوت المتوفى سنة 1222، وهو اسم شرحه على نظمه في أسماء مشايخه وسلسلتهم في الطريقة على طريق الاسهاب والاستطراد " مطبوع بمصر سنة 1281 " (3) وهو عندي في مجلد كبير. نرويه وما له عن أبي عليّ الشدادي عن ابن عبد الله سقط عن محمد صالح الرئيس الزمزمي عنه، وبأسانيدنا إلى عبد الله باسودان عنه. ح: وعن المعمر أبي البركات صافي الجفري المدني بمكة، ألبسني وأجازني، وهو كذلك عن عمدته العارف المعمر السيد عمر الجفري المدني عن السيد شيخ عالياً. ح: وعن أبي عليّ الحبشي عن السيد هاشم بن شيخ الحبشي المدني عن شيخه السيد أحمد بن عبد الله بافقيه العلوي صاحب الشحر المتوفى بمكة المكرمة عام 1264، عن المترجم له.
154 - كفاية المستفيد لما علا للترمسي من الأسانيد (4) : اسم ثبت للعالم الفاضل الشيخ محمد محفوظ بن الشيخ عبد الله بن عبد المنان الترمسي المكي الفقيه الشافعي من علماء مكة في عصرنا هذا " في عشرين صحيفة طبع بمصر سنة 1332 " افتتحه بذكر مشايخه بالسماع كوالده ومحمد صالح السماراني
__________
(1) ترجمة الجفري صاحب " كنز البراهين " في الزركلي 3: 266 اعتماداً على تاريخ الشعراء الحضرميين 2: 218.
(2) في الأصل: الجعفري.
(3) انظر معجم سركيس: 702.
(4) ذكر سركيس في معجمه: 634 كتاب الترمسي " منهج ذوي النظر " (مصر 1332 في 408 صفحات) ولم يذكر له كفاية المستفيد.
(1/503)

والشيخ أحمد المنتناوي المقري وعمر بن بركات الشامي ومصطفى بن محمد بن سليمان العفيفي والسيد أحمد الزواوي والشيخ محمد الشربيني الدمياطي وشيوخنا السيد حسين الحبشي والشيخ محمد سعيد بابصيل المكي ومحمد أمين رضوان المدني، وهو الذيب أجازه مع شيخه وعمدته السيد أبي بكر شطا المكي. صدره بأسانيد علم التفسير، ثم علم الحديث وعلم الفقه الذي تلقاه عن والده عبد المنان الترمسي عن السيد محمد شطا والد الشيخ أبي بكر عن الشيخ عبد الله الشرقاوي عن الحفني بأسانيده، وتفقه والده أيضاً عن الشيخ زيد السلوي عن الشيخ أحمد النحراوي وأحمد الدمياطي، ثم إسناد علم الآلات وعلم الأصوليين ثم علم التصوف والأوراد، وأتمه سنة 1320 بمكة المكرمة، ولم يسبق فيه مايستغرب سياقه عن أثبات المتأخرين عدا سيرة دحلان، رواها عن شيخه بكري شطا عن مؤلفها، وعدا كتاب أدل الخيرات رواه عن الشيخ محمد أمين رضوان عن الشيخ عبد الغني الدهلوي عن مؤلفه الشيخ إسماعيل بن إدريس المدني. وللشيخ محفوظ من التآليف: شرح ألفية السيوطي في الاصطلاح سماه " منهج ذوي النظر في شرح ألفية علم الأثر " وهو مطبوع، وله أيضاً: المنحة الخيرية في أربعين حديثاً من أحاديث خير البرية وشرحها، والسقاية المرضية في أسماء كتب أصحابنا الشافعية. نروي ما في الثبت المذكور من طريق أمين رضوان عنه وما فيه عن بكري شطا عن دحلان من طرقنا إلى دحلان (انظر حرف الدال) (1) .
155 - كفاية المستطلع لما ظهر وخفي من مرويات شيخنا أبي عليّ الحسن بن عليّ العجيمي الحنفي أو كفاية المستطلع ونهاية المتطلع: وهو في مجلدين، كما في ثبت عمر بن عبد الرسول العطار المكي، ألفه في أسانيد النور العجيمي تلميذه الفاضل العلامة تاج الدين أحمد الدهان المكي، وقد وقفت على مجلد منه بمكة المكرمة، واستفدت منه. وقد قال عنه المنلا أبو
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 193.
(1/504)

طاهر الكوراني في إجازته لأبي العباس الورزازي التطواني وعن " الأمم " لوالده: " وفي ذكر هذين الثبتين كفاية فالصيد كل الصيد في جوف الفرا، فمن أراد وصل سند إلى مؤلف كتاب وجده فيهما، ففيهما غنية لأهل زماننا، اه ". نرويه وكل ما له بأسانيدنا إلى العجيمي (انظر حرف العين) (1) .
الكواكب الدرية في أوائل الكتب الأثرية: للحافظ محمد بن عليّ السنوسي انظر الأوائل (2) .
156 - الكواكب الزاهرة في آثار الآخرة (3) : للإمام العلامة محدث البلاد الشامية ومسندها أبي المواهب محمد بن الشيخ تقي الدين عبد الباقي بن عبد القادر الحنبلي البعلي الدمشقي مفتي الحنابلة بدمشق، ولد بها وأخذ عن أبيه ثم رحل إلى مصر فأخذ عن شيوخها ومات في شوال سنة 1126 عن ثلاث وثمانين سنة، وعندي إمضاؤه في إجازة له بثبت والده الصالح الدادغي مؤرخ سنة 1124 هكذا " محمح أبو المواهب الحنبلي خادم السنة المحمدية بدمشق المحمية ". وثبته هذا الكواكب اختصره من ثبت والده الشيخ عبد الباقي.
ذكره الشهاب أحمد البعلي في إجازته للشيخ شاكر العقاد ولم أقف عليه لكنه يروي عامة عن والده الشيخ عبد الباقي وشيخه النجم الغزي ومحمد بن علان المكي والصفي القشاشي وسلطان المزاحي وعلي الشبراملسي والحافظ البابلي وابن سليمان الرداني والبرهان الكوراني المدني وإسماعيل بن عبد الغني النابلسي وأيوب الخلوتي العدوي والشمس محمد بن كمال الدين بن حمزة النقيب الدمشقي وغيرهم. وأعلى أسانيده روايته عن والده عن محمد حجازي
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 453.
(2) انظر رقم: 9 في ما تقدم.
(3) لأبي المواهب الحنبلي البعلي صاحب " الكواكب الزاهرة " ترجمة في الجبرتي 1: 72 وسلك الدرر 1: 67 وبروكلمان، التكملة 2: 455 والزركلي 7: 55.
(1/505)

الواعظ عن ابن أركماش الحنفي عن الحافظ ابن حجر وعن النجم الغزي عن أبيه البدر عن زكرياء عن ابن حجر.
وقفت على تسمية مجيزيه العامة هؤلاء في إجازة كتبها عنه تلميذه الخاص العلامة المحدث الصوفي الشمس محمد بن إبراهيم الشهير بابن الدكدكجي الدمشقي لمحمد بن مصطفى الفراوي البعلي الدمشقي، وهي ممضاة بخط أبي المواهب بتاريخ 1124، ومنها عرفت خط الدكدكجي، فإني وقفت عليه كثيراً وكنت لا أتحقق لمن هو، وكان الحافظ الزبيدي يقلده فيه فخطه كخطه تماماً.
أروي ما لأبي المواهب المذكور عن السكري والحبال، كلاهما عن الوجيه الكزبري عن أبيه محمد عن جده عبد الرحمن عنه. وبأسانيدنا إلى المنيني ومصطفى البكري ومحمد بن أحمد السفاريني الحنبلي ومحمد بن عبد الرحمن الغزي كلهم عنه.
157 - الكوكب الثاقب في أسانيد الشيخ أبي طالب: هو العالم المعمر الصالح أبو طالب محمد بن عليّ بن عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن الشارف المازوني المتوفى بمازونة سنة 1233 عن أزيد من المائة، للفقيه الأديب عبد القادر بن المختار الخطابي الجزائري دفين مصر. قرأ بمازونة على عالمها الشيخ أبي رأس المازوني سليل الجدين أبي طالب لأبيه وأبي رأس لأمه، ثم سافر لتونس سنة 1318 فبقي بها نحو السنة، ثم إلى مصر وفيها أكمل مؤلفه هذا سنة 1329، ولعل وفاته كانت سنة 1336 بمصر.
والثبت المذكور في مجلد وسط، وقفت عليه بمازونة بلد الفقه بالقطر الجزائري، وعمله في المؤلف المذكور أنه يظن أن أبا طالب المذكور ممن شملته إجازة أبي مهدي الثعالبي العامة لأهل العصر، فروى له جميع مرويات الثعالبي، فساق في مؤلفه أسانيد جل الكتب المتداولة والعلوم المشهورة
(1/506)

وفي الغالب كلما ساق إسناد كتاب يعرف بصاحبه، مقلداً في ذلك فهرسة أبي الحسن عليّ بن سليمان الدمنتي، لم يبق منها شيئاً، وفيما ظن نظر، لأن أبا مهدي إن كان أجاز عامة لمن أدرك حياته فأتى للشيخ أبي طالب إدراكها لأنه مات سنة 1233 عن نحو مائة قيل وثلاثين، فكيف يمكنه إدراك حياة أبي مهدي الذي مات سنة 1080، فبينهما عشرات السنين. وقد قال الشيخ السنوسي المكي في كتابه " البدور السافرة ": " كان مولد أبي طالب على ما أخبرني به بعض أصحابه أواخر المائة الحادية عشرة أو مقارناً لأول الثانية، وهو يروي عن جده عن الثعالبي واللقاني بإجازتهما العامة، اه ". ولا عجب فالمؤلف المذكور يظن أن أبا طالب كان معاصراً للشيخ مصطفى الرماصي وشيخ شيوخه أبي الحسن عليّ الأجهوري، وهو باطل فإن أبا طالب لم يأخذ عن الرماصي فضلاً عن شيخ مشايخه الأجهوري، وإن كان أهل مازونة يظنون أن الرماصي من تلاميذ أبي طالب. ومن العجب أني لما حدثت بذلك ممن يظن به الاعتماد في مازونة كانت بيدي حاشية جده أبي طالب المذكور على الخرشي، فأريته وجهاً منها نقل فيه عن الرماصي تسع مرات، والذي يدلك على مقدار الوهم في أخذ أبي طالب عن الرماصي والثعالبي فضلاً عن الأجهوري أن أبا محمد عبد القادر الكوهن ساق في ثبته إسناد الفقه المالكي وإسناد شرحي الخرشي والزرقاني عن شيخ الجماعة بفاس أبي محمد عبد السلام ابن أبي زيد البازمي عن الشيخ أبي طالب المازوني المذكور، قال: عن أبيه عليّ وكان من المعمرين جاوز المائة، عن الشيخ مصطفى بن عبد الله بن موسى الرماصي القلعي المعسكري المتوفى سنة 1136 عن سن عالية جاوز التسعين، عن الخرشي والزرقاني، كلاهما عن الأجهوري.
يتصل إسنادنا الفقهي بأبي طالب المذكور عن خالنا أبي المواهب الكتاني وأبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة وأبي العباس حميد بن محمد بناني وأبي عبد الله محمد الفضيل بن الفاطمي الشبيهي الزرهوني وأبي عبد الله محمد
(1/507)

ابن إبراهيم المراكشي السباعي وغيرهم، كلهم عن شيخ الجماعة بفاس أبي عبد الله ابن عبد الرحمن الحجرتي الفاسي عن اليازمي عن الشيخ أبي طالب المذكور. ونتصل به من طريق آله المازونيين عن الفقيه المعمر السيد الحاج محمد بن محمد بن أحمد بن هني بن الشيخ أبي طالب المازوني بها، كما أخذ عن أخيه الشيخ المدرس المعمر أبي رأس وابن عمه الشيخ محمد بن عبد الرحمن كلاهما عن والد الأول محمد بن أحمد بن هني وعن جدهما الشيخ أحمد ابن هني عن جده الشيخ أبي طالب. وأخبرنا بمازونة أيضاً عالمها أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي رأس عن أبيه وابن عمه محمد بن عبد الرحمن بسندهما المذكور. ونروي ما للشيخ أبي طالب المذكور من حديث وغيره عن الشيخ فالح وغيره عن الشيخ السنوسي يروي عن والده عن جده عن الثعالبي واللقاني بإجازتهما العامة، ويروي أيضاً عن العجيمي وقريش الطبرية المتوفاة سنة 1107 والكوراني، ومن أهل قطره الشيخ ابن عليّ الشريف الزواوي والشيخ ابن جعدون الجزائري بأسانيدهم المذكورة في أثباتهم.
حرف اللام
287 - اللبيدي (1) : أبو القاسم، أروي رواياته من طريق عياض عن ابن عتاب وأحمد بن غلبون عنه.
288 - اللخمي (2) : هو الشيخ الفقيه الراوية أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحاج اللخمي الباجي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن شريح بن محمد المقري عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن أحمد بن عبد الله عن
__________
(1) الغنية: 286 (رقم: 7) .
(2) فهرسة ابن خير: 425.
(1/508)

جده أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله، قال: حدثني بها جدي الراوية أبو محمد عبد الله بن محمد بن عليّ جامعها.
اللكنوي: (انظر عبد الحي، وخير العمل) (1) .
اللقاني: (انظر إبراهيم اللقاني، ونشر المآثر، والتحفة) (2)
اللقاني: (انظر إتحاف محمد خليل، وإتحاف ذوي الإرشاد كلاهما في حرف الألف) (3) .
289 - ابن لب (4) : هو الإمام أبو الحسن عليّ بن محمد بن لب القيسي المقري، أروي فهرسته من طريق ابن خير عنه قراءة عليه في مسجده.
290 - ابن لباج (5) : هو الشيخ الصالح الفقيه أبو محمد عبد الله بن سعيد ابن لباج الشنتجالي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن أبي محمد ابن عتاب عنه.
291 - ابن ليون التجيبي (6) : هو سعيد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد التجيبي من المرية بالأندلس، يكنى أبا عثمان ويعرف بابن ليون،
__________
(1) انظر رقم: 386 و125.
(2) انظر رقم: 21، 90 (وليس في مادة " نشر المآثر " في حرف النون ألا إحالة) .
(3) انظر رقم: 24، 25.
(4) فهرسة ابن خير: 435.
(5) فهرسة ابن خير: 433 وكانت وفاته سنة 436 وانظر ترجمة ابن لباج في الصلة: 263.
(6) ترجمة ابن ليون في الإحاطة الورقة: 365 والكتيبة الكامنة: 86 ونفح الطيب 5: 543 ونيل الابتهاج: 105 (ط. فاس) .
(1/509)

وهو كما في " نفح الطيب " من أعلام الأيمة الذين أفرغوا جهدهم في العلم والزهد والنصح.
أخذ عن الأستاذ أبي جعفر أحمد بن عبد النور وأجازه كما أجازه أيضاً الشيخ الراوية أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شعيب والقاضي أبو الحجاج يوسف بن عليّ الحيصابي الجياني والأستاذ الضرير أبو عبد الله محمد بن عليّ القيسي الهمداني والخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن أبي العاصي وأبو القاسم ابن سهل الوزير الأزدي وأبو زكرياء يحيى بن أحمد بن محمد واش الفناسي نزيل فاس والخطيب أبو عبد الله ابن رشيد الفهري وأبو جعفر ابن الزبير وأبو بكر محمد بن عليّ بن الفخار الأركشي والخطيب أبو الحسن فضل بن فضيلة والوزير أبو عبد الله بن ربيع الأشعري والقاضي أبو عبد الله بن برطال والخطيب أبو جعفر أحمد بن الحسن بن الزيات والولي أبو عبد الله الطنجالي والخطيب أبو محمد بن أبي السداد الباهلي والأستاذ أبو القاسم بن الشاط، ومن أهل المشرق ابن جماعة الكناني وأبو الحسن عليّ بن عمر بن بكري الدني والبرهان الجعبري وأبو عليّ منصور المشدالي والخطيب محمد بن محمد بن غيرون وغيرهم.
وكان المترجم من أهل التفنن في العلم وله نظر في الحديث وألف فيه أرجوزة، واختصر شعب الإيمان للقصري، وعوارف السهروردي، وبهجة (1) المجالس لابن عبد البر، والرسالة العلمية لأبي الحسن الشتري، وأدب الدنيا والدين للماوردي، والفصوص لصاعد، وغير ذلك من التآليف التي تزيد على المائة. وهو ممن أهمله صاحب كتاب " عقود الجوهر في تراجم من لهم خمسون تصنيفاً إلى خمسمائة أو أكثر " فلم يترجمه مع انه على شرطه.
__________
(1) في الأصل: ومحاسن المجالس (وهذا لابن العريف) وفي النفح: وبهجة المجالس.
(1/510)

أخذ عنه أبو العباس أحمد بن خاتمة المري تواليفه مابين سماع وقراءة، وتوفي بالمرية سنة 750 وله العماد في علوم الإسناد، نرويه وكل ما له من طريق الوزير ابن الخطيب السلماني عن ابن ليون إجازة، وبأسانيدنا إلى المنتوري عن أبي بكر بن زكرياء عن ابن ليون.
158 - لب افياخي في عدة اشياخي (1) : لحافظ المغرب الأوسط الشيخ أبي رأس المعسكري (انظر أبا رأس في حرف الألف) وقد سبق هناك أني لم أظفر عنه باسناد عمومي محقق، ثم بعد ذلك وقفت له على عدة إجازات عامة كتبها للشيخ المسند الرحال عثمان بن محمود القادري الموسوي البغدادي ثم التازي وهو قد أجاز للمسند ابن رحمون وأولاده وأحفاده، فأروي عن المعمر الناسك أبي العلاء إدريس ابن الطائع وهو عن عثمان المذكور بحكم ماذكر عن الشيخ أبي رأس رحمه الله عامة ما له.
159 - لبس المرقعة: لأبي مهدي الرتجي.
160 - لطائف المنة في آثار خدمة السنة (2) : للشمس محمد بن عبد الرحمن بن زين العابدين الغزي الدمشقي الشافعي العلامة المحدث النحرير المتضلع المتمكن العجب العجاب في علم التاريخ والأنساب، ولد بدمشق سنة 1096، وأجازه عامة أبو المواهب الحنبلي والبديري والدمياطي وعبد القادر التغلبي الحنبلي وعمه عبد الكريم الغزي والبرهان إبراهيم بن محمد بن الكمال ابن حمزة الحسيني النقيب الدمشقي وأحمد النخلي والعارف النابلسي، وسمع حديث الأولية عن أبي طاهر الكوراني لما حج عام 1144 ومحمد بن الخليلي لما قدم دمشق. وله الثبت المذكور، وشرح البخاري، أرويهما عالياً عن السكري عن الكزبري عن العطار عنه، مات المذكور سنة 1167 بدمشق.
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 40.
(2) الشمس الغزي صاحب " لطائف المنة " ترجمة في سلك الدرر 4: 53 والزركلي 7: 70.
(1/511)

161 - لقط اللآلي من الجواهر الغوالي (1) : للحافظ مرتضى الزبيدي ألفه في أسانيد شيخه الحفني، وكتب له عليه إجازة سنة 1167، وذلك عام قدوم الشيخ مرتضى إلى مصر، فكانا يجيزان به، نرويه بأسانيدنا إليهما.
162 - لوامع اللآلي في الأربعين العوالي (2) : للبرهان إبراهيم الكوراني، جمعه في رباعيات البخاري فكانت أربعين حديثاً وختمها بالثلاثيات، وسماها أيضاً جناح النجاح (انظر حرف الجيم والألف) .
اللطائف النورية في المنح الدمنهورية: (انظر الدمنهوري) (3) .
163 - اللآلي المفصلة في الأحادسث المسلسلة (4) : وهي أربعون حديثاً تخريج أبي البركات عبد الرحمن بن داوود المعروف بالزيزاري المصري دفين تونس، أرويها بالسند إلى الوادياشي عن ابن هارون عن ابن الطيلسان عنه.
164 - اللآلي الدرية في زبدة عقد اليواقيت الجوهرية: في نحو الثلاث كراريس لجامع هذا الفهرس محمد عبد الحي الكتاني سامحه مولاه آمين، اختصرت فيه ثبت مسند حضرموت السيد عيدروس الباعلوي (انظر عقد اليواقيت) (5) .
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 15.
(2) انظر ما تقدم رقم: 16، 109، 162، 283.
(3) انظر رقم: 200 في ما تقدم.
(4) انظر رقم: 245 في ما تقدم.
(5) انظر رقم: 460.
(1/512)

حرف الميم
292 - محمد بن إسماعيل (1) : الإمام المتوكل على الله محمد بن إسماعيل ابن صلاح الأمير الصنعاني الحسني، ويعرف بابن الأمير. حلاه الوجيه الأهدل في " النفس اليماني " ب " أمير المؤمنين في الحديث " (2) ونقل عن إجازة ولده السيد إبراهيم تحلية والده المذكور ب " إمام السنة النبوية حامل أعلام الكتاب والسنة المصطفية مجدد الماية الثانية عشرة في الأقطار ومحيي ما اندرس من علوم الآثار، اه ". وقال عنه الحافظ مرتضى الزبيدي في مستخرجه على مسلسلات ابن عقيلة: " الإمام المسند المحدث الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الحسني المعروف بابن الأمير، اتفق أهل العصر على خطه ووثوقه، وله مؤلفات وأمالي تدل على سعة روايته، اه ". وحلاه أيضاً في معجمه ب " الإمام المحدث البارع صاحب الفنون وقال: " أحد من انتهى إليه الحفظ في زمانه، وهو من بيت الرياسة والمجد ولد بصنعاء وقرأ على فضلاء عصره، وحج فاجتمع بالشيخ عبد الله بن سالم البصري، فقرأ عليه وأجازه، ورجع إلى صنعاء فأقبل على الإفادة فانتفع به كثيرون، وانتهى إليه المعرفة بالفنون في الحديث، وله مؤلفات في غالب الفنون، ونظم النخبة للحافظ ابن حجر وسماه " قصب السكر " غاية في السلاسة والعذوبة، ثم شرحه، أجازني في سنة 1166، اه ". ووصفه الشيخ صالح الفلاني في ثبته الكبير ب " سيد المسندين الحفاظ ".
وترجمه تلميذ تلاميذه الحافظ الشوكاني في " البدر الطالع " فقال: " الإمام الكبير المجتهد المطلق، ولد سنة 1099 ورحل إلى مكة، قرأ الحديث على أكابر علمائها وعلماء المدينة، وبرع في جميع العلوم، وتفرد برياسة العلم في صنعاء
__________
(1) ترجمة محمد الأمير في البدر الطالع 2: 133 - 139 وتحفة الاخوان: 57 وعنوان المجد 1: 53 وبروكلمان، التكملة 2: 562 والزركلي 6: 263.
(2) النفس اليماني: 179.
(1/513)

وتظاهر بالاجتهاد، وعمل بالأدلة وزيف ما لا دليل عليه من الأقوال، وله شرح " بلوغ المرام " للحافظ ابن حجر، ومنها العدة جعلها حاشية على شرح العمدة لابن دقيق العيد، ومنها شرح التنقيح في علوم الحديث، قال: " وبالجملة فهو من الأيمة المجددين لمعالم الدين، اه ".
وقال الشهاب أحمد بن عبد القادر الحفظي الشافعي في " ذخيرة الآمال في شرح عقد جواهر اللآل ": " السيد المجتهد المحدث الكبير، مسند الديار، ومجدد دين هذه الأقطار، صنف أكثر من مائة مصنف، وهو لا ينسب إلى مذهب، بل مذهبه الحديث، اه ".
ومن شيوخه أبو طاهر الكوراني وسالم البصري وعبد القادر البدري وغيرهم. ومن مصنفاته منحة الغفار حاشية ضوء النهار، وإسبال المطر على قصب السكر، وجمع التضتيت شرح أبيات التشتيت، وتوضيح الأفكار شرح تنقيح الأذكار وغير ذلك. وله الشعر العذب الحلو العالي. ولما ظهر في زمانه محمد بن عبد الوهاب صاحب المذهب الوهابي مدحه بقصيدة طنانة وبعث له بها، ثم لما بلغه أنه يكفر أهل الأرض كلهم ويفتي بسفك دمائهم إلا من اعتنق مذهبه رجع عنها وعن مدحه. توفي سنة 1182، وقد كتب في مناقب المترجم وأحواله ولده العلامة إبراهيم الأمير.
نروي ما له من طريق الحافظ الزبيدي عنه، ومن طريق الشوكاني عن عبد القادر الكوكباني عنه، ومن طريق أحمد قاطن الصنعاني عنه، ومن طريق الفلاني والكزبري كلاهما عن ولده إبراهيم عنه. ح: وعن الشمس محمد بن سالم السري باهارون التريمي عن محمد بن ناصر الحازمي عن أحمد ابن زين الكبسي ومحمد بن عليّ العمراني، كلاهما عن الحسن بن يحيى الكبسي عن قاسم بن محمد الكبسي عن المترجم. ح: وبأسانيدنا إلى الوجيه عبد الرحمن الأهدل صاحب " النفس اليماني " عن أولاد المترجم الثلاث إبراهيم وقاسم وعبد الله، ثلاثتهم عن والدهم الإمام محمد بن إسماعيل، رحمه الله رحمة واسعة.
(1/514)

293 - محمد بن جعفر الكتاني (1) : ابن خالنا الفقيه المحدث المؤرخ الصوفي صاحب المؤلفات العديدة، والأبحاث والدقائق المفيدة، القابض على دينه بيد حديدية، إلى نفس أبية، وهمة علية، السني القدوة، ولد في نحو أربع وسبعين ومائتين وألف بفاس، وأخذ سماعاً عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن العلوي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن سودة، والقاضي أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي الفاسي، وأبي عبد الله محمد المدني ابن عليّ ابن جلون، وهو الذي دربه على الاشتغال بالعلوم الحديثية وحببها إليه، وهو عمدته وإليه ينتسب، وأمثالهم. وسمع " المسلسلات الرضوية " على الحاج الرحلة شيخنا محمد بن عليّ الحبشي الاسكندري لما ورد على فاس، وروى حديث المصافحة والمشابكة عالياً عن أبي عبد الله محمد بن عبد الحفيظ الدباغ، ويروي عامة عن والده: سمع عليه الصحيح نحواً من عشرين مرة، وعن شيخ الجماعة بفاس أبي العباس أحمد بن أحمد بناني، سمع عليه الكثير من أوائل كتب الحديث، وابن السبكي وغيره وهو عمدته في ذلك، وأبي محمد عبد الملك العلوي الضرير وأبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي، وأبي محمد الطيب بن أبي بكر بن كيران وأبي العباس أحمد بن محمد بن حمدون بن الحاج وشيخنا القاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة ومجيزنا المحدث المسند أبي الحسن عليّ ابن ظاهر الوتري المدني لما ورد على فا قدومه الثاني عام 1297، وسمع منه كثيراً من المسلسلات والأوائل، وسمع عليه كثيراً من الصحيح بالزاوية الكتانية بفاس، وجميع الشفا في ثلاثة مجالس بزرهون، ولازمه وهو عمدته في الرواية والتحديث، وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي، سمع عليه الكثير من مسلسلات " حصر الشارد " وغيرهم من أعلام المغرب.
__________
(1) ترجمة محمد بن جعفر الكتاني في شجرة النور: 436 والفكر السامي 4: 141 ومعجم سركيس: 1545 وبروكلمان، التكملة 2: 890 والزركلي 6: 300 ورياض الجنة 1: 77.
(1/515)

ورحل إلى الحجاز عام 1321 فأخذ هناك عن شيوخنا العارف الشيخ حبيب الرحمن الهندي المدني، وسمع منه حديث الأولية، وأبي العباس أحمد ابن إسماعيل البرزنجي، والشيخ فالح بن محمد الظاهري المهنوي، والسيد حسيت بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي، ومحمد سعيد بابصيل اليمني المكي، والشهاب أحمد الحضراوي المكي، والشيخ عبد الله القدومي النابلسي وغيرهم. وبالشام عن محمد أمين البيطار وعبد الحكيم الأفغاني وجمال الدين القاسمي وبدر الدين المغربي والشيخ يوسف النبهاني وغيرهم. وبمصر عن الشيخ سليم البشري والشيخ عبد الرحمن الشربيني والشمس محمد ابن محمد المرغني وغيرهم. وقد شاركته في جميع هؤلاء المشارقة ماعدا الشيخ بدر الدين فإني لقيته بدمشق وحضرت درسه بالجامع الأموي يوم الجمعة ولم أستجزه لأني لم أجد عنده رواية عن غير البرهان السقا.
ثم حج سنة 1325 ورجع عام 1326 ثم هاجر بأهله وأولاده عام 1328 إلى المدينة فلا زال بها إلى سنة 1338، فانتقل إلى دمشق ولا زال بها إلى الآن.
ولقي جماعة من أيمة الطريق بالمشرق والمغرب كسيدنا الجد الشيخ أبي المفاخر محمد بن عبد الكبير الكتاني والشيخ أبي محمد عبد السلام بن عليّ بن ريسون، لقيه عام 1298 وأخذ عنه الطريقة الريسونية بتطوان، والشيخ ماء العينين، لقيه بفاس عام 1320، وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد الغياثي دفين فاس وصحبه، والسيد العارف أحمد بن حسن العطاس الضرير، لقيه بمكة، والسيد عيدروس بن حسن بن أحمد العيدروس الحضرموتي، لقيه بمكة، والشيخ أبي بكر بن الحداد بمصر والشمس المرغتي بالاسكندرية وأبي الحسن عليّ بن عبد الواحد العلوي ومجيزنا المعمر أبي محمد عبد الهادي العواد الفاسي وشيخنا الأستاذ الوالد، وهو رفيقه من الصغر وصاحبه في السفر والحضر، واستجاز من الوالد حين هجرته الأخيرة وقال لي بعد رجوعه من
(1/516)

المشرق: " كل خصلة حميدة رأيتها في فمن والدك تعلمتها " وتدبج أخيراً مع صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي الهندي.
وهو رحمه الله ممن خاض في السنة وعلومها خوضاً واسعاً واطلع اطلاعاً عريضاً على كتبها وعويصاتها، بحيث صار له في الفن ملكة وإشراف لم يشاركه فيهما أحد من أقرانه بفاس والمغرب، وتم له سماع وإسماع غالب الكتب الستة، وقرر عليها وأملى وقيد وضبط، وعرف بملازمة السنة في هديه ونطقه وفعله وشدة التثبت والتحري في علمه وعمله، واشتهر أمره في مشارق الأرض ومغاربها بذلك، وافتخر أعلام بالأخذ عنه والانتماء إليه.
له مجموعة في إجازاته ومسانيده ناولنيها في مجلدة، وله عدة إجازات ما بين مطول ومختصر، من أهمها إجازته التي حوت إسناده للأثبات، وهي نحو كراسة ذكر فيها نحو الخمسين. وله من المصنفات العتيدة نحو الستين، منها في السنة وعلومها: نظم المتناثر في الحديث المتواتر طبع بفاس، والدعامة للعامل بسنة العمامة طبع بمصر، والرسالة المستظرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة وما يتبعها من كتب الوسائل التي تنبغي للقاصد والسائل طبع ببيروت (1) ، وشرح آخر حديث في صحيح مسلم، وآخر حديث من الموطأ، وتخريج أحاديث القضاعي لم يكمل، والمولد النبوي الذي ألفه قديماً وطبع مراراً بفاس، وألف آخر أنفس من الأول وأجمع وأنقى وطبع بالرباط، ورحلة حجازية لم تكمل، وسلوة الأنفاس من علماء وصلحاء فاس في ثلاث مجلدات اشتغل به نحو أربع عشرة سنة طبع بفاس، والأزهار العاطرة الأنفاس في ترجمة قطب المغرب وتاج مدينة فاس مولانا إدريس طبع بفاس مراراً في مجلد، وألف أيضاً في القبض كتابه: سلوك السبيل الواضح في أن القبض في الصلوات كلها مشهور وراجح، وألف في حديث البسملة وحكم الجهر بها واسرارها تآليف ثلاثة، وألف في مسألة العلم النبوي كتاباً عظيماً أوعب فيه وحطب وتوسع يخرج في مجلدين ضخمين، وألف في البيت الكتاني وغير ذلك.
__________
(1) وطبع أيضاً بدمشق 1964.
(1/517)

ثم رجع للمغرب سنة 1345 وبقي به نحو ستة أشهر افتتح فيها في القرويين مسند الإمام أحمد من المحل الذي كان وقف به في الشام، إلى أن مرض مرض الموت فتوفي بفاس 16 رمضان عام 1345 ودفن بروضة الشيخ أبي محمد مولاي الطيب الكتاني بالقباب من باب الفتوح. ولم يخلف بعده في هديه وسمته العلمي وانقباضه مثله بحيث بتغميضه عينيه ودعنا آخر مثال لرجال الدين السابقين والعلماء العاملين لأخراهم رحمه الله رحمة واسعة. وكنت أراه لما رجع للمغرب بعد انقطاعه عنه نحو 18 سنة كميت بعث بعد الموت لأنه وجد أشياخه وأقرانه الذين عرفهم وعرفوه ماتوا، وكذا كبار الطبقات الأولى التي أخذت عنه فرأى البلاد غير البلاد التي عرف والأهل والسكن غيرهم، نعم انتابت إليه العامة وكثير من الخاصة وناهيك بدرسه لمسند أحمد بن حنبل فقل أن رأت القرويون مشهداً أكبر ولا أجمع من ذلك المحفل. أما يوم وفاته فكنت ترى الناس كالسيل الجارف وكأنه ما بقي أحد بالبلد إلا وأنثالها، ولا شك أن أهل السنة يعرفون بجنائزهم. نروي عنه كل ما له من مؤلف ومروي شفاهاً بفاس إذناً عاماً، وذلك سنة 1319.
294 - محمد بن أشرف النقشبندي: محمد بن محمد بن أشرف بن آدم النقشبندي أبو المكارم السندي. له ثبت يشتمل على أسانيد الأمهات الست والمشكاة وسند حديث الضيافة على الأسودين، روى فيه عن محمد هاشم السندي التتوي وتاج الدين القلعي وأحمد الجراني وعبد الباقي، برواية الأول عن عبد القادر الصديقي المكي، وهو عن العجيمي والبصري والنخلي، وبرواية الثلاثة الآخرين عن العجيمي والبصري والنخلي والقلعي عن أبي الخير المرحومي وأحمد البشبيشي والبابلي والثعالبي وابن سليمان الرداني، ورواية المفتي عبد القادر عن ابن سليمان أيضاً، وقد أجاز به مؤلفه لمحمد موفق الدين وخير الدين زاهد الهاشمي السورتي الحنفي النقشبندي الإمام الشهير أحد مشايخ
(1/518)

الحافظ مرتضى، فنرويه من طريقه ومن طريق رفيع الدين القندهاري عن خير الدين المذكور عن مؤلفه.
295 - محمد بن حميد الشركي: محمد بن حميد الشركي المكي الحنبلي مفتي الحنابلة بمكة، العامري، نسبة إلى عامر بن صعصعة، العلامة الأديب المؤرخ المسند مذيل " طبقات الحنابلة " للحافظ ابن رجب، يروي عامة عن الإمام محمد بن عليّ السنوسي المكي وعن محمود بن عبد الله الألوسي المفسر، ويروي عن الأخير حديث الأولية، وكذا يرويه عن السيد محمد المساوي الأهدل، وأجازه أيضاً عامة بعد أن قرأ عليه أوائل كتب الحديث، وأجازه عن السيد عبد الرحمن الأهدل ما حوت فهرسته الكبرى. ويروي المترجم أيضاً عن إبراهيم السقا إجازة عامة، وقرأ فقه الحنابلة على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين قال: " ولم تر عيني مثله وقد ترجمته في كتابي السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، وهو أخذ عن الشيخ عبد الله بن طراد عن محققي الشام كالبعلي والسفاريني وأشباههما ". قال المترجم: " وقرأت أيضاً على محمد بن أحمد الهديبي التميمي الزبيدي مولداً المكي منشأ المدني مدفناً وأجازني بمروياته عن إبراهيم بن ناصر بن جديد الزبيري نسبة إلى مقام الزبير بن العوام، وهي بلدة من أعمال البصرة، عن أحمد البعلي الدمشقي عن عبد القادر التغلبي عن عبد الباقي الحنبلي عن مشايخه كما في ثبته، قال: وقرأت على شيخي عبد الجبار بن عليّ النقشبندي الزبيري المصري دفين المدينة المنورة سنة 1285. وأروي الفقه عن الشيخ أحمد اللبدي النابلسي عن عبد القادر بن مصطفى بن محمد بن أحمد السفاريني عن أبيه عن جده ما حوته إجازته التي ألفها لمرتضى الزبيدي، اه ".
وروى المترجم أيضاً عن عثمان بن عبد الله النابلسي عن عبد القادر بن مصطفى المذكور بأسانيده. ح: وروى شيخه الهديبي أيضاً عن ابن فيروز الحنبلي عن أبي الحسن السندي الصغير عن محمد حياة السندي عن عبد الله بن سالم
(1/519)

البصري ثبته. ح: وروى شيخ المترجم عبد الجبار البصري عن مصطفى ابن سعد الرحيباني السيوطي الدمشقي عن الشمس السفاريني الحنبلي الكبير بأسانيده. وكان المترجم يروي ثبت الكزبري الصغير عنه بحق إجازته لأهل مكة العامة ولمن أجتمع به، قال: وأنا منهم. وكان يروي ثبت عمر بن عبد الرسول العطار المكي عن شيخه محمد بن حميد الهديبي عنه، ويروي بعض المسلسلات عن شيخ الإسلام بمكة الشهاب أحمد دحلان الشافعي. مات ابن حميد المترجم له بالطائف كما نقلته من خط صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي 12 شعبان سنة 1295.
نروي كل ما له عن عبد الباقي اللكنوي عن ابن خالته أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي عنه. ح: وعن محمد بن عليّ بن سليمان عن أبيه عنه. ح: وعن البرهان المرغاني عن ابن خليل التونسي عنه. ح: وأروي عالياً عن البرهان إبراهيم بن سليمان الخنكي عنه بمكة.
محمد بن سليمان الكردي (انظر حرف الكاف) (1) .
محمد بن الطيب الشركي (انظر حرف الشين) (2) .
296 - محمد الشريف التونسي: هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الكبير بن محمد بن أحمد الشريف إمام مسجد الباشا بتونس، الشيخ الصالح الجامع بين الشرفين المنور المجاب الدعوة المفتي المالكي والإمام الأول بالجامع الأعظم وخطيبه ونقيب الأشراف، ولد سنة 1234، وقرأ بالزيتونة على مشايخ الإسلام البيرمي والخوجي ومعاوية ومحمد النيفر الأكبر والشيخ الشاذلي ابن صالح وغيرهم، وحصل على إجازات كثيرة في كتب الحديث.
__________
(1) انظر رقم: 274 فيما تقدم.
(2) انظر ما يلي رقم: 598.
(1/520)

له ثبت تضمن أسانيده في الكتب الستة والموطأ، روى فيه الصحيح مسلسلاً بالمحمدين عن الشيخ محمد ابن الخوجة عن محمد بيرم الثالث عن محمد المحجوب عن والده قاسم والشمس الغرياني بأسانيده، ويرويه محمد المحجوب عن الشيخ محمد الهدة السوسي الأفريقي عن الشمس محمد بن سالم الحفني بأسانيده، ويروي أيضاً الصحيح عن محمد ابن الخوجة المذكور عن جده الشريف المفتي المؤلف الشيخ عبد الرحمن الكفيف عن الشيخ سعيد الشريف الطرابلسي عن القطب سيدي أحمد الشريف إمام مسجد دار الباشا عن الشيخ الشبراوي المصري عن سالم السنهوري عن الغيطي بأسانيده، ويروي المترجم أيضاً الصحيح عن الشيخ محمد بيرم الرابع عن الشمس محمد بن التهامي الرباطي عن ابن عبد السلام الناصري عن محمد بن الحسن الجنوي عن الشمس الحفني عن محمد بن عبد العزيز الزيادي عن الحافظ البابلي بأسانيده، وهو كما ترى مسلسل أيضاً بالمحمدين. نروي ثبته المذكور عن الشيخين عمر بن الشيخ ومحمد المكي ابن عزوز مكاتبة منهما وهما عنه. توفي المذكور سنة 1306 بتونس.
297 - محمد بن مرزوق الأكبر (1) : عرف بالجد، ويعرف بالخطيب، هو محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي من أهل تلمسان، يكنى أبا عبد الله، ويلقب بشمس الدين الإمام فخر المغرب على المشرق نادرة الدنيا، شارح البخاري، والشفا، والعمدة في خمس مجلدات كبار، والاحكام، وصاحب الأربعين المسندة في الخلافة والخلفاء، وكتاب الإمامة، وإيضاح المراشد فيما تشتمل عليه الخلافة من الحكم والفوائد، وجنى الجنتين
__________
(1) ترجمة ابن مرزوق الجد في شجرة النور: 436 والتعريف بابن خلدون: 49 - 54 وتاريخ ابن خلدون 7: 312 ونيل الابتهاج: 267 (بهامش الديباج) والديباج: 305 والبستان: 184 - 190 وجذوة الاقتباس: 225 وبروكلمان، التكملة 2: 335 والزركلي 6: 226 ونفح الطيب 5: 390 والدرر الكامنة 3: 450 وإنباء الغمر 1: 206 ووفيات ابن قنفذ: 86 وبغية الوعاة 1: 46 والإحاطة 3: 103 وشذرات الذهب 6: 71 وتعريف الخلف 1: 136.
(1/521)

في شرف الليلتين ليلة القدر وليلة المولد، وهو كتاب عظيم ينبىء عن اطلاع واسع موجود في مكتبتنا، وغير ذلك. قال عن نفسه للسلطان المريني: " لي ثمانية وأربعون منبراً في الإسلام شرقاً وغرباً وأندلساً ليس يوجد اليوم من يسند أحاديث الصحاح سماعاً من باب إسكندرية إلى البرين والأندلس غيري، وقرأت على نحو مائتين وخمسين شيخاً، وجاورت أثني عشر عاماً، وختمت القرآن في داخل الكعبة، والاحياء في محراب النبي صلى الله عليه وسلم والإقراء بمكة، أفلا يراعى لي الصلاة بمكة ستاً وعشرين سنة " (انظر كلامه في ذلك في ترجمته من نيل الابتهاج) وقال عنه ابن قنفذ في وفياته: " كان له طريق واضح في الحديث، ولقي أعلاماً من الناس، وأسمعنا حديث البخاري وغيره في مجالس مختلفة، ومجلسه مجلس جمال ولياقة معاملة، وله شرح جليل على العمدة في الحديث، اه ". وقد ترجمه الحافظ ابن حجر في " انباء الغمر " وفي " طبقات الحفاظ " الذي جعله ذيلاً على طبقاتهم لابن ناصر الدمشقي.
وشيوخه الذين أخذ عنهم وروى مذكورون في " برنامج المرويات " له وفي مشيخته " عجالة المستوفز المستجاز في ذكر من سمع من المشايخ دون من أجاز من أيمة المغرب والشام والحجاز " نحو الألفين كما في " طبقات النحاة " للسيوطي و " اختصار الديباج " لابن هلال، منهم: الفتح بن سيد الناس الحافظ وأبو حيان والتقي السبكي ومحمد بن جابر الوادياشي وابن المنير الاسكندري وغيرهم، وقد سمى جماعة منهم ابن فرحون في ترجمته من " الديباج " في نحو ورقتين. وتوفي سنة 781 على ما في " كفاية المحتاج " وفي وفيات ابن قنفذ سنة ثمانين، وكانت ولادته سنة 711 كما في ترجمته من " إنباء الغمر ".
وأعلى أسانيده في صحيح البخاري روايته له عن الخطيب الصالح أبي عبد الله محمد بن أبي جعفر بن أحمد بن يوسب الطنجالي عن جده عن أبي
(1/522)

عبد الله محمد بن عبد العزيز بن سعادة الشاطبي وأبي الخطاب بن واجب عن الإمام محمد بن يوسف بن سعادة عن الحافظ أبي عليّ الصدفي. قال ابن مرزوق عن هذا السند: " انه أعلى ما يوجد اليوم على وجه الأرض من هذا الطريق " واستجاز من الطنجالي المذكور لأولاده أحمد ومحمد ومحمد المكنى بأبي القاسم، فعلى هذا نرويه عالياً من طريق الحفيد عن أبيه أحمد عنه، ويروي عالياً عن جده بإجازته له في صغره. ح: وبأسانيدنا إلى أبي زيد عبد الرحمن الثعالبي عن ابن القرشية عنه.
تنبيه: قال الحافظ ابن مرزوق هذا في كتابه " جني الجنتين في التفضيل بين الليلتين، ليلة المولد وليلة القدر " وهو من أبدع كتبه بعد أن تكلم على الأحاديث الأربعة التي لم يجدها مسندة أبو عمر ابن عبد البر، وهي في الموطأ: " توهم بعض العلماء أن قول الحافظ أبي عمر ابن عبد البر يدل على عدم صحتها، وليس كذلك، إذ الانفراد لا يقتضي عدم الصحة لا سيما من مثل مالك. وقد أفردت قديماً جزءاً في إسناد هذه الأربعة الأحاديث. وقد أسند منها اثنين أحدهما في ذكري وغالب ظني الحافظ ابن أبي الدنيا في " اقليد التقليد " له وقد بينت أسانيدها في غير هذا المقتضب " اه. كلام ابن مرزوق، وهي فائدة عظيمة يسافر لسماعها إذ من زمن ابن عبد البر والحفاظ ينقلون كلامه في هذه الأربعة ويمرون ولا من تعرض لاسنادها، حتى جاد بما رأيت الحافظ ابن مرزوق. وقد تكلمت في كتابي " الإفادات والإنشاءات " على وصل ابن الصلاح لها أيضاً، والله أعلم.
298 - محمد بن مرزوق الحفيد (1) : هو الإمام الأستاذ الحافظ النظار
__________
(1) ترجمة ابن مرزوق الحفيد في الضوء اللامع 7: 5 ونيل الابتهاج: 293 والبستان: 201 - 214 ونفح الطيب 5: 420 - 433 والزركلي 6: 228 وبروكلمان، التكملة 2: 345 وتعريف الخلف 1: 134.
(1/523)

المحدث المسند أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالحفيد، ولد سنة 766 ومات سنة 842 بتلمسان وقبره بها إلى الآن شهير يزار، وقفت عليه بها، قال عنه تلميذه ولي الله الثعالبي: " أجمع الناس من المغرب إلى الديار المصرية على فضله لا أعلم نظيره في وقته، اه ". ووصفه تلميذه التنسي برئيس علماء المغرب على الإطلاق.
أخذ عن أبيه وعمه وجده وسعيد العقباني، وبتونس عن ابن عرفة وأبي العباس القصار، وبفاس عن ابن حياتي والمكودي، وبمصر عن الزين العراقي والسراج ابن الملقن وابن خلدون وغيرهم، وتدبج مع الحافظ ابن حجر. ومن عواليه روايته عن البرهان ابن صديق الدمشقي والحافظ نور الدين الهيثمي والسراجح البلقيني وأبي الطاهر محمد بن أبي اليمن ومحمد بن عبد اللطيف بن الكويك والبدر الماميني وأبي القاسم البرزولي ومسند غرناطة أبي عبد الله الحفار وأبي عبد الله القيجاطي وأبي محمد عبد الله بن جزي الكلبي وأبي زرعة العراقي ومحمود العيني الحنفي والمجد الفيروزابادي صاحب " القاموس " والحافظ ابن علاق الأندلسي، وأجازه جميع من ذكرنا الإجازة العامة بما لهم من المصنفات والمرويات، وهذا فخر كبير اجتماع هؤلاء كلهم له، وناهيك منهم بجده والعراقي وابن عرفة وابن خلدون وصاحب " القاموس " وابن الملقن والبلقيني والعيني والبرزولي، فقل ان يجتمع لأحد مثل هؤلاء في مشيخته من مجيزيه. وتخرج به هو كذلك فحول العلماء وتدبج مع الولي أبي زيد الثعالبي. وله منظومتان في علم الحديث سمى أحداهما " الروضة " جمع فيها بين الفيني العراقي وابن ليون في ألف وسبعمائة بيت، والأخرى سماها " الحديقة " وفي منظومته في الإصلاح قال مصوباً أن الموطأ أصح كتب الإسلام:
وقول شافعينا أصح ما ... بعد كتاب الله من تحت السما
موطأ لمالك قد أولا ... لأنه قبلهما قد جعلا
(1/524)

قلت بل الصواب إطلاق الإمام ... إذ مالك نجمهم على التمام
إلا إذا اعتبر ما تضمنا ... من المسائل وفقه يقتنى
وغير من ذا زائد على الصحيح ... فمسلم من هاهنا هو الرجيح وله أيضاً: أنوار الدراري في مكررات البخاري، ونور البقين في شرح حديث أولياء الله المتقين، وشروح ثلاثة على البردة: الأكبر والأوسط والأصغر المسمى " بالاستيعاب لما في البردة من البيان والاعراب "، ومنها المتجر الربيح والمسعى الرجيح والمرجب الفسيح في شرح الجامع الصحيح، لم يكمل.
نروي ما له من طريق الثعالبي عنه. ح: ومن طريق الحافظ ابن حجر عنه. ح: ومن طريق ابن غازي عن ابن مرزوق الكفيف عنه. ح: ومن طريق المقري عن عمه سعيد عن محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الجليل التنسي وسقين الأول عن أبيه الحافظ عنه، والثاني عن زروق عن الثعالبي عنه، وهذا أعلى ما يمكن.
299 - محمد بن مرزوق الكفيف (1) : هو الإمام محمد بن محمد بن أحمد ابن الخطيب بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالكفيف وصفه الونشريسي في وفياته بالفقيه الحافظ المصقع، وغيره بالمحدث المسند الراوية، وقال عنه الإمام أبو عبد الله محمد بن الإمام أبي العباس التلمساني في رحلته: " علم الأعلام حجة الإسلام آخر جفاظ المغرب ". حج سنة 861، وأخذ عنه بالمشرق وترجمه السخاوي في " الضوء اللامع " وكانت وفاته سنة 901.
يروي عامة عن أبيه الحفيد وأبي الفضل ابن إبراهيم بن أبي زيد بن الإمام
__________
(1) ترجمة ابن مرزوق الكفيف في نيل الابتهاج: 354 (وعنه النفح 5: 419) والضوء اللامع 9: 46 وتعريف الخلف 1: 145.
(1/525)

التلمساني والقاضي المعمر أبي القاسم ابن سعيد العقباني وأبي العباس أحمد بن عيسى اللجائي الفاسي وأبي زيد عبد الرحمن الثعالبي الجزائري والقاضي محمد ابن محمد بن أبي إبراهيم بن عقاب الجذامي التونسي وأبي محمد عبد الله بن أبي الربيع الجيزي التونسي والحافظ ابن حجر، وكل هؤلاء أجازوه بالسماع، إلا ابن حجر فبإجازته لأولاد ابن مرزوق سنة 29، وقد ساق أبو إسحاق ابن هلال في فهرسته مضمن إجازات هؤلاء للمترجم بتواريخها وتسميته مروياتهم.
نروي ما للمذكور من طريق ابن غازي عنه مكاتبة من تلمسان لفاس وخص لإجازته ومروياته ذيلاً ألحقه بفهرسته، وقد ذكر في حرفه، ومن غرائب مرويات المترجم روايته للشفا عن أبيهما محمد بن مرزوق الحفيد عن أبيه محمد وعمه أبي الطاهر أحمد عن أبيهما الخطيب أبي عبد الله محمد بن مرزوق، وهو أخذها من طريق آل القاضي عياض وقد سقت سندها في ذيا ابن غازي (انظر حرف الدال) .
300 - الشيخ منحمد مرتضى الزبيدي (1) : هو محمد مرتضى بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني العلوي الزبيدي النسب، هكذا وصفه أعلم الناس به شيخه الوجيه العيدروس في ديوانه " تنميق الأسفار "، وقال غيره: هو المكنى بأبي الفيض وبأبي الوقت الملقب مرتضى محمد بن أبي الغلام محمد ابن القطب أبي عبد الله محمد بن الولي الصالح الخطيب أبي الضياء محمد بن عبد الرزاق الحسيني من قبيل أبي عبد الله محمد المحدث الكبير بن أحمد المختفي ابن عيسى مؤتم الأشبال ابن زين العابدين بن الحسين. وفي " الإشراف على من بفاس من مشاهير الإشراف " للقاضي ابن الحاج: " ومن ذرية زيد الشهيد، يعني ابن عليّ زين العابدين بن الحسين عليهم السلام، خاتمة الحفاظ
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 15 ويضاف: النفس اليماني: 239.
(1/526)

بالديار المصرية الشيخ مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي، اه "، الواسطي العراقي أصلاً الهندي مولداً الزبيدي تعلماً وشهرة المصري وفاة الحنفي مذهباً القادري إرادة النقشبندي سلوكاً الأشعري عقيدة، هكذا يصف نفسه في كثير من إجازاته التي وقفت عليها بخطه.
مسقط رأسه:
أصله من بلجرام قصبة على خمسة فراسخ من قنوج وراء نهر جنج الهند، وبها ولد سنة 1145 كما أرخ هو نفسه ولادته في آخر إجازته لعمر بن حمودة الصفار التونسي، وهي عندي بخطه.
واشتغل على المحدث محمد فاخر بن يحيى الالهابادي والشاه ولي الله الدهلوي، فسمع عليه الحديث وأجازه، ثم أرتحل لطلب العلم، فدخل زبيد وأقام بها مدة طويلة حتى قيل له الزبيدي وبها اشتهر، وحج مراراً وأخذ عن نحو من ثلاثمائة شيخ ذكرهم في معاجمه الكبير والصغير وألفية السند وشرحها، حتى قال عن نفسه في ألفيته:
وقل أن ترى كتاباً يعتمد ... إلا ولي فيه اتصال بالسند
أو عالماً إلا ولي إليه ... وسائط توقفني عليه واشتهر أمره وانتشر في الدنيا خبره بعد استيطانه بمصر، وكان أول دخوله لها سنة 1167، وكناه السيد أبو الأنوار ابن وفا شيبخ الطريقة الوفائية سنة 1182 بأبي الفيض، وأكمل " شرح القاموس " في عشر مجلدات ضخمة سنة 1181، ومات سنة 1205 شهيداً بالطاعون، ودفن بالضريح المنسوب لسيدتنا رقية بنت عليّ بن أبي طالب في مصر، تجاه مسجد الدر بقرب السيدة سكينة، وقفت على قبره هناك، ومات ولم يعقب لا ذكراً ولا أنثى ولا رثاه
(1/527)

أحد من القراء، ولم يعلم أحد بموته من أهل الأزهر مع عظيم الشهرة التي كانت له بأرجاء المعمورة لاشتغال الناس بأمر الطاعون، كما أنه لم يرثه أحد من أهله إلا زوجته.
هذا الرجل كان نادرة الدنيا في عصره ومصره، ولم يأت بعد الحافظ ابن حجر وتلاميذه أعظم منه اطلاعاً ولا أوسع رواية وتلماذاً ولا أعظم شهرة ولا أكثر منه علماً بهذه الصناعة الحديثية وما إليها، كاتب أهل الأقطار البعيدة بفاس وتونس والشام والعراق واليمن وكاتبوه، وقد كنت في صغري وقفت على أوراق تتضمن ورود أستدعاء على الحافظ أبي العلاء العراقي من المشرق فلم أشك أنها للمترجم حتى ظفرت بعد ذلك بما أيد ظني، فهو خريت هذه الصناعة، ومالك زمام تلك البضاعة. وكان الناس يرحلون إليه ويكاتبونه لتحرير أنسابهم وتصحيحها من المشرق والمغرب، ويظهر من ترجمته وآثاره أن هذه الشعلة الضئيلة من علوم الرواية الموجودة الآن في بلاد الإسلام إنما هي مقتبسة من أبحاثه وسعيه وتصانيفه ونشره، وإليه فيها الفضل يعود، لأنه الذي نشر لها الألوية والبنود.
قال تلميذه الجبرتي في تاريخه: " لم يزل المترجم يحرص على جمع الفنون التي أغفلها المتأخرون كعلم الأنساب والأسانيد وتخاريج الأحاديث واتصال طرائق المحدثين المتأخرين بالمتقدمين، وألف في ذلك رسائل وكتباً ومنظومات وأراجيز جمة، وذكر أنه أحيا إملاء الحديث على طريق السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين من حفظه على طرق مختلفة، وكل من قدم عليه يملي عليه حديث الأولية برواته ومخرجيه، ويكتب له سنداً بذلك وإجازة وسماع الحاضرين، وكان إذا دعاه أحد الأعيان من المصريين إلى بيوتهم يذهب مع خواص الطلبة والمقرىء والمستملي وكاتب الأسماء فيقرأ لهم شيئاً من الأجزاء الحديثية أو بعض المسلسلات بحضور الجماعة وصاحب المنزل وأصحابه وأحبابه وأولاده وبناته ونساؤه من خلف الستائر ويكتب الكاتب أسماء
(1/528)

الحاضرين والسامعين حتى النساء والصبيان والبنات واليوم والتاريخ، ويكتب الشيخ تحت ذلك " صحيح ذلك " وهذه كانت طريقة المحدثين في الزمان السالف كما رأيناه في الكتب القديمة، اه ".
ولعظم شهرته كاتبه ملوك النواحي من الترك والحجاز والهند واليمن والمغرب والسودان وفزان والجزائر، واستجازوه، وممن أخذ عنه من ملوك الأرض خليفة الإسلام في وقته السلطان عبد الحميد الأول ووزيره الأكبر محمد باشا بالمكاتبة، واستدعي للآستانة للحضور فاعتذر، وذكر الجبرتي عن المترجم أنه كان يعرف اللغة التركية والفارسية بل وبعض لسان الكرج.
ذكر الثناء عليه من أعلام الآخذين عنه:
قال عنه تلميذه الوجيه الأهدل في نفسه: " إمام المسندين خاتمة الحفاظ النحدثين المعتمدين الحري بقول القائل:
كل يقال له ويمكن وصفه ... ويجاب عن إبريزه ولجينه
إلا الذي لم يأتنا بنظيره ... دور الزمان ولا رآه بعينه وقال عنه من أعلام المغرب الحافظ ابن عبد السلام الناصري في رحلته لما ترجمه فيها وقد استغرقت فيها نحو عشر كراريس بعد أن حلاه فيها ب " الحافظ الجامع البارع المانع " " ألفيته عديم النظير في كمال الاطلاع والحفظ للغة والأنساب، فقد طار صيته في هذه البلاد المشرقية حتى بالعراق واليمن والشام والحرمين وأفريقية: المغرب تونس طرابلس وغيرها، تأتي إليه الأسئلة الحديثية وغيرها من أقطار الأرض، جمع الله له من دواوين الحديث والتفسير واللغة وغيرها
(1/529)

من أشتات العلوم ما لم يجمعه أحد فيما شاهدنا من علماء عصرنا شرقاً وغرباً، ولا شيخنا الحافظ إدريس العراقي، تراه يشتري وينسخ دائماً بالأجرة، يستعير من الأقطار البعيدة ويؤتى إليه بالكتب هدية، ومع ذلك يحبس ويعطي، وله اليد الطولى في التأليف فهو والله سيوطي زمانه، انخرق له من العوائد فيها ما انخرق لابن شاهين وابن حجر والسيوطي، ولو انهم جمعوا لديه لتيقنوا أن الفضيلة لم تكن للأول، اه ".
وقال عنه أبو الربيع الحوات في " السر الظاهر ": " الإمام الحافظ النسابة العارف أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد الحسيني اليمني، وهو حي لهذا العصر، ملأ البسيطة بعلومه ومعارفه أمتع الله به، اه " وقال عنه محدث الشام الوجيه عبد الرحمن الكزبري في ثبته: " إمام المسندين وخاتمة المحدثين "، وقال عنه عالم مصر الشمس محمد بن عليّ الشنواني الأزهري في ثبته: " شيخ الإسلام علامة الإنام ناشر لواء السنة المحمدية وواصل الأسانيد النبوية أبو الجود وأبو الفيض " (باختصار) . وقال عنه عالم مكة المكرمة عمر بن عبد الرسول المكي: " شيخ الحفاظ في وقته ومرجع أهل الأثر من كثر الأخذ عنه، حتى ارتحل إليه من كل فج عميق وجيء إليه من كل مكان سحيق "، اه. من إجازة له ذكرت في " عقد اليواقيت "، وقال في إجازة له أخرى: " أشهر علماء الحديث ورواته وحامل لوائه وروايته المسند الكبير العالم الشهير، اه ". وقد ترجمه ترجمة طنانة تلميذه الجبرتي في تاريخه لكنه ما سلم من حسده، وقد تجرد له من متأخري المصريين محمد إبراهيم فني المصري في جزء صغير سماه " الجوهر المحسوس في ترجمة صاحب شرح القاموس " وهو عندي بخطه.
وقد كانت سنة الإملاء انقطعت بموت الحافظ ابن حجر وتلاميذه كالحافظين السخاوي والسيوطي وبهما ختم الإملاء فأحياه المترجم بعد مماته، ووصلت أماليه إلى نحو أربعمائة مجلس، كان يملي في كل اثنين وخميس فقط، وقد
(1/530)

جمع ذلك في مجلدات، ولكني بعد البحث لم أظفر بها إلى الآن. وقد قال هو رحمه الله في خطبة شرحه على القاموس: " حللت بوضعه ذروة الحفاظ، وحللت بجمعه عقدة الألفاظ ".
مشيخته:
وقفت على معجمه الأكبر والصغير وها أنا أنقل لك هنا الصغير بنصه بعد الحمدلة والصلاة " يقول العبد الفقير كثير الجرم والتقصير أبو الفيض محمد مرتضى بن المرحوم السيد محمد بن القطب الكامل السيد محمد الحسيني الواسطي نزيل مصر وخادم علم الحديث بها، غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، بمنه وكرمه آمين: هذا برنامج شيوخي الذين لقيتهم في سياحتي وأسفاري مرتباً لهم على حروف النعجم، ثم أتبعهم بذكر شيوخ الإجازة، ثم بما لي من المؤلفات، وعلى الله أتوكل وبه أستعين.
هذا بيان الشيوخ: أحمد بن عبد الفتاح الملوي الشافعي. أحمد بن الحسن ابن عبد الكريم الخالدي الشافعي. أحمد بن عبد الرحمن الأشبولي الشافعي. إبراهيم بن خليل الشافعي الزبيدي. أحمد بن محمد الموقت الخليلي. أحمد بن محمد بن أجمد العجمي الشافعي. أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري المذاهبي. أحمد بن محمد السجيمي المالكي. أحمد بن محمد أبي حامد العدوي. إبراهيم ابن عطاء الله الأبوصيري الشافعي. إبراهيم بن عليّ الفوي. إبراهيم بن عبد الله الدمياطي. إسماعيل بن عبد الله الحنفي المدني. أبو بكر بن خالد الجعفري المدني. أبو بكر بن يحيى الزبيدي المدني. إسماعيل بن محمد المقري الحنفي إمام مسجد الأشاعرة بزبيد. إسماعيل بن أحمد الرفاعي. إدريس بن محمد العراقي. أبو الحسن ابن محمد صادق المدني السندي. أبو القاسم الجماعي سعد بن عبد الله العتاقي الحنفي المكي. الحسن بن عليّ المدابغي الشافعي. الحسن ابن سلامة الرشيدي المالكي. الحسن بن منصور الحسني المحلي. حسن بن
(1/531)

إبراهيم الجبرتي. خليل بن شمس الدين الرشيدي. خير الدين بن محمد زاهد السورتي. داوود بن سليمان أحمد الخربتاوي المالكي. سليمان بن يحيى ابن عمر الحسني الشافعي الزبيدي. سليمان بن أبي بكر الهجام الحسني الشافعي. سليمان بن مصطفى المنصوري الحنفي. سالم بن أحمد النفراوي المالكي. سعيد ابن محمد الكبودي الشافعي الزبيدي. شعيب بن إسماعيل الحلبي الشافعي. عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي الحنفي. عبد الله بن سليمان الجرهزي الشافعي الزبيدي. عثمان بن عليّ الشافعي الزبيدي. عبد الله بن خليل الشافعي الزبيدي. عبد الله بن الحسن الشريف صاحب الوادي. عبد الله بن أحمد دائل الحسني الضرير صاحب اللحية. عبد الرحمن بن أسلم الحسني المكي الحنفي. عطاء الله بن أحمد المصري الشافعي المكي. عليّ بن محمد السوسي. عمر بن أحمد ابن عقيل الحسني الشافعي المكي. عبد الوهاب بن عبد السلام العفيفي. عبد الله ابن محمد الشبراوي شيخ الجامع الأزهر. عبد الله بن محمود الأنطاكي. عمر ابن عليّ بن يحيى الطحلاوي المالكي. عيسى بن أحمد بيري الشافعي. عبد الكريم بن عليّ المشيشي الحسني. عليّ بن محمد الشناوي. عليّ بن العربي السقاط. عليّ بن إبراهيم الحنفي العطار. عليّ بن موسى الحنفي الحسني. عبد الحي بن الحسن الحسني البهنسي المالكي. عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس. عبد الله ابن إبراهيم المرغني الحسني الطائفي. عبد الرحمن بن عبد المنعم بن أحمد الأنصاري. عليّ بن صالح بن موسى الشاوري. عليّ بن أحمد العدوي المالكي. عطية بن عطية الأجهوري. عليّ بن الزين المزجاجي الحنفي. عليّ بن خضر العروسي المالكي. عبد الله بن سلامة البصري المؤذن. عبد الرحمن بن عبد الله الأجهوري المقري. عبد الله بن محمد حسين السندي. عبد الله بن موسى المحلي الحسيني. فيض الله بن وفا العلمي المقدسي. مساوي بن إبراهيم الحشبيري. مشهور بن المستريح الأهدل الحسيني. محمد بن حسن الموقري. محمد بن الطيب الشركي. محمد بن سالم الحنفي. محمد بن عليّ الحنفي الأزهري. محمد ابن عبد الله بن أيوب التلمساني. محمد بن محمد الحسيني البليدي شيخ ابن
(1/532)

جعفر العلوي. محمد بن عيسى الدمياطي. مصطفى بن أحمد السنداوي. مصطفى بن عبد السلام المنزلي. محمد بن حسن السمنودي. مصطفى بن عبد الفتاح النابلسي الحنفي. محمد بن مصطفى بن أحمد بن بركات الطنطاوي ابن أخ الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي. محمد بن أبي بكر الحسني البغدادي. محمد ابن عبد الوهاب الطبري. محمد بن علاء الدين المزجاجي الحنفي الزبيدي. محمد بن الطالب الفاسي. محمد بن منصور الحسني المحلي. محمد سعيد بن أمين الدين المكي. محمد بن حجازي العشماوي، محمد فاخر بن محمد يحيى العباسي. نور الحق بن عبد الله الحسني نزيل مكة. ولي الله الدهلوي. ياسين العباسي نزيل أكبر أباديس بن محمد الخيلي.
وأما مشايخ الإجازة بالمراسلة من البلاد المختلفة فمنهم: أبو العباس أحمد ابن عليّ المنيني الحنفي الدمشقي. الجمال محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي. وشيخ الشيوخ أبو المواهب محمد بن أحمد بن صالح بن رجب الحنفي الحنبلي القادري. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن خليفة الغرياني التونسي. وعبد الغني بن محمد البحراني نزيل مخا. ومحمد بن زين باسميط العلوي صاحب شبام في حضرموت، والشريف العلامة أحمد بن محمد الحلوي الحسني الحنفي القادري. ومحمد بن إبراهيم الحسيني الطرابلسي نزيل حلب. وعبد القادر بن أحمد الشكعاوي. وأحمد بن عبد الله السوسي التونسي. وأحمد ابن الحسين بن نعمة الله الرشيدي. وعمر بن عبد الله بن عمر قاضي الجماعة بفاس. وعيسى بن رزيق صاحب اللحية. وإبراهيم بن أحمد بن عيسى الحسني الشافعي. وعبد القادر بن أحمد إمام كوكبان، وغير هؤلاء، ومن مشائخي غير من ذكرت، وفي هؤلاء من روى عن عبد الله بن سالم البصري وحسن العجيمي وأحمد النخلي وهم كثيرون، ومنهم من روى عن إبراهيم الكردي وعن الحافظ البابلي وهو أعلى ما يكون والحمد لله، اه " هكذا نقلت من خط صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي العطار من معجمه " النفح المسكي " وهو نقله من خط صاحبه الحافظ مرتضى.
(1/533)

زاد في النفح عقبه: " قلت لا شك أن للشيخ مرتضى مشايخ آخرين غير هؤلاء، وإنه لم يستوعب في هذا البرنامج جميع شيوخه، فإني وقفت على عدة شيوخ آخرين له منهم الشيخ الإمام المحدث صفة الله الحسني الخير أبادي الحنفي، والشيخ أبو المعارف حسن بن عبد الرحمن باعيديد الحسني المخائي، والشيخ عبد الله ابن عمر بن الأمين الزبيدي، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني المكي، والسيد الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد الأندلسي، والسيدان الجليلان محمد بن إسماعيل الأمير ومحمد بن إسحاق بن أمير المؤمنين كتابة من صنعاء، وأبو الفضل حسن بن أحمد بن العلامة إبراهيم الكوراني المدني كتابة، والعلامة المحدث نور الدين محمد القبولي نسبة إلى قبولة بالفتح حصن منيع بالهند لقيه بدهلي وبها توفى سنة 1190، والصالح الصوفي العمالجي بن المغبش " كمحدث "، ومحمد بن حسن بن همات، ويوسف الحفني والمحدث أحمد بن عبد اللطيف الحسني الشهير بزروق المستوطن بعنابة مفتيها إجازة كتابة من بلده سنة 1179 كما رأيته بخطه ". اه من النفح المسكي.
قلت: قد أغفل السيد في معجمه المذكور عدة من شيوخه دون ما استدركه عليه صاحب النفح فمنهم: إبراهيم بن أحمد بن يحيى الحسيني الشبامي من شبام كوكبان، وأحمد الطهطائي الشاذلي، وأحمد بن عبد المتعال السملاوي الحنفي، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الزيادي الحنفي الأزهري، وإبراهيم ابن محمد سعيد المنوفي المكي الإدريسي الشافعي، أجازه عالياً عن البرهان الكوراني ترجمه في " ألفية السند " له قال في حق روايته عمن ذكر:
ومن عواليه التي تحرر ... إجازة الكوراني فيما يذكر
وليس بدعاً أن يكون قد روى ... عنه صغيراً وهو أعلى ما حوى، اه وإسماعيل بن أبي المواهب محمد بن صالح القادري الحلبي، وجعفر بن
(1/534)

حسن البرزنجي المدني، وعبد أفندي الخلوتي شارح الفصوص، وعبد الباري بن نصر الرفاعي العشموي، وعبد الحليم بن مصطفى بن عبد العظيم ابن شرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين أحمد بن يوسف بن القاضي زكرياء الأنصاري، وعبد الله بن عبد الرزاق المحلي الحريري. وعبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي الزبيدي، وعبد الرحمن بن عليّ بن الحسن الحسيني البزاز صاحب الوادي باليمن، وعبد الرحمن بن يوسف الشهاوي، وإبراهيم بن محمد الطرابلسي المعمر النقيب، ودرويش بن مصطفى المدني، وأحمد قاطن الصنعاني، وعيسى رزيق، وإبراهيم بن حسين الحنفي الحسني الشامي، وعبد القادر بن محمد بن أحمد التونسي المصري المعمر، وعبد القادر الراشدي القسمطيني، وعبد الكريم بن عليّ الرجراجي المعمر، وعبد الوهاب بن أحمد الفيومي الشناوي، والأستاذ عبد الوهاب العفيفي المرزوقي، وعثمان الجبلي الزبيدي، وعطاء الله بن أحمد الأزهري نزيل الحرمين الشريفين، وعلي بن أحمد البكري الصديقي، وعلي بن صادق الداغستاني نزيل دمشق، وعلي بن عبد الباقي المالكي، وعيسى البروي، ومحمد كشك الشاذلي، وعلي ابن محمد الكاف الحسني باعلوي، وعمر بن أحمد بن عليّ المنيني الدمشقي، وعمر بن المختار الشنكيطي، ومحمد بن أحمد بن عبد المنعم البكري شيخ السجادة البكرية بمصر، ومحمد بن حسن الوفائي المصري، ومحمد بن الزين ابن عبد الخالق المزجاجي، ومحمد بن زين باحسن جمل الليل التريمي العلوي، ومحمد بن سليمان الكردي المدني مفتي الشافعية بها، ومحمد بن سليمان الطهطائي المصري، ومحمد بن سعيد بن سعد الظاهري المعمر، ومحمد سعيد سنبل المكي، ومحمد سعيد بن عبد الله السويدي البغدادي العباسي، ومحمد سعيد السمان الدمشقي، وأحمد بن الحسن الموقري الصوفي الزبيدي، ومحمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي شارح الألفية من أكبر الآخذين عن المترجم من أهل فاس وعندي بخط السيد مرتضى عقب قصيدة الشيخ المسناوي التي نظمها لتشيع بها جنازته ما نصه: " سمعت هذه القصيدة من لفظ الشيخ
(1/535)

الفاضل العلامة مفيد المدرسين كنز المتقين سيدي محمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي، قدم علينا مصر سنة 1194 قال: سمعتها من لفظ الإمام الفقيه أبي عبد الله محمد الفاسي بن طاهر، وهو سمعها بين يدي جنازة الشيخ قائلها، رحمه الله ونفعنا به، وقد أجازني، كتبه محمد مرتضى الحسيني غفر له، " اه لفظ السيد بخطه ومحمد بن عبد الرحمن التادلي، ومحمد بن عليّ الصالحي من دمشق. وأعلى من لقيه السيد مرتضى وأخذ عنه العالم المعمر سابق بن رمضان ابن عرام الزعبلي الشافعي، قال الحافظ في كتاب كتبه لشيخه السيد تقي الدين سليمان بن يحيى الأهدل الزبيدي عن الزعبلي المعمر المذكور " أدرك الحافظ البابلي وأجازه لأنه ولد سنة 1068 والبابلي وفاته سنة 1078، وتوفي شيخنا المذكور سنة 1182 بعد وفاة شيخنا البشراوي، فهذا الرجل أعلى من وجدته سنداً بالديار المصرية، وكان له درس لطيف بالجامع يحضر عليه بعض الأفراد ولم يتفطن لعلو سنده إلا القليل لاشتغالهم بأحوالهم " اه منه. وانظر لم أهمل ذكره في معظم أثباته ومعاجمه كالمعجم المختص والمعجم الصغير وألفية السند فإنه عجب.
ومع كثرة شيوخ المترجم كثرة مهولة بالنسبة إلى مشايخه ومعاصريه كان غير مكتف بما عنده بل دائم التطلب والأخذ ومكاتبة من بالآفاق حتى اني رأيت بخطه في كناشة ابن عبد السلام الناصري استدعاء كتبه لمن يلقاه ابن عبد السلام المذكور، ونصه بحروفه: " الحمد لله على جزيل أفضاله وعميم نواله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله، وبعد فالمؤمل من صدقات موالينا السادات العلماء الأعلام أدام الله لهم العز والاحتشام وأتم بهم نظام الإسلام الإجازة لهذا العبد الفقير إلى مولاه، الكاتب أسمه أدناه، بما يجوز لهم وعنهم روايته في معقول أو منقول أو فروع أو أصول، مع ذكر مشايخهم على قدر الإمكان، وذكر أسانيدهم إن تيسر، وكتب العبد إلى الله أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد بن محمد الحسيني الواسطي العراقي الأصل
(1/536)

الزبيدي نزيل مصر غفر له منه يوم الخميس 16 ربيع سنة 1197 حامداً مصلياً ... " الخ.
وان تعجب فاعجب لهذه الهمة والحرص من هذا الحافظ العظيم الشأن وعدم شبعه وكثرة نهمه فإنه عاش بعد كتب هذا الاستدعاء نحو الثمان سنوات، وهذا نظير ما وجدته من كتب اسم الحافظ ابن الأبار في استدعاء مؤرخ بقريب من سنة وفاته، ومنهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا، كما وقفت على استدعاء كتبه السيد مرتضى لشيخه مفتي زبيد السيد سليمان الأهدل يستجيز منه فيه لنفسه ولجماعة من أصحابه سماهم قال: " ومنهم فتاي بلال الحبشي وزوجه (1) زبيدة بنت المرحوم ذو الفقار الدمياطي وفتياتي سعادة ورحمة الحبشتيان " اه. وقد أثبت الاستدعاء المذكور صاحب " النفس اليماني " فقف عليه فيه (2) .
ذكر تآليفه في هذه الصناعة الاسنادية خاصة: أكبرها معجمه الأكبر، وقفت عليه بالمدينة المنورة في مكتبة شيخ الإسلام وقد انتسخته منها، اشتمل على نحو ستمائة ترجمة من مشايخه والآخذين عنه، وقد رأيته أهمل في تسمية كثير من شيوخه وتلاميذه لم يترجمهم في حروفهم كما ترى ذلك مبسوطاً في الكلام عليه، وله المعجم الصغير، وهو الذي نقلته لك بنصه، وألفية السند في ألف وخمسمائة بيت، وشرحها في عشر كراريس، وعقد الجوهر الثمين في الحديث المسلسل بالمحمدين، والعقد المكلل بالجوهر الثمين في طرق الالباس والذكر والتلقين، وإتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء، والتعليقة الجليلة بتعليق مسلسلات ابن عقيلة، والتغريد في الحديث المسلسل بيوم العيد، والإشغاف بالحديث المسلسل بالاشراف، وعقد الجمان في أحاديث الجان، والمرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالأولية، والمواهب الجلية فيما يتعلق بحديث الأولية، والعروس المجلية في طرق حديث الأولية، والهدية المرتضية في المسلسل بالأولية، ومعجم شيوخ العلامة عبد الرحمن الأجهوري شيخ القراء
__________
(1) النفس: وزوجي.
(2) النفس اليماني: 246 253.
(1/537)

بمصر، ومعجم شيوخ شيخ السجادة الوفائية، وأسانيد شيخه القطب العيدروس المسمى " النفحة القدوسية "، ونشق الغوالي من تخريج العوالي عوالي شيخه عليّ بن صالح الشاوري، وحلاوة الفانيد في إرسال حلاوة الأسانيد، واختصار مشيخة أبي عبد الله البياني، وإكليل الجواهر الغالية في رواية الأحاديث العالية، والمربي الكاملي فيمن روى عن البابلي، والفجر البابلي في ترجمة البابلي، وقلنسوة التاج في بعض أحاديث صاحب الأسراء والمعراج، وعقيلة الأتراب في سند الطريقة والأحزاب، والأمالي الحنفية في مجلد، والأمالي الشيخونية في مجلدين، وقد بلغت أربعمائة مجلس إلى تاريخ إجازاته لأبي الامداد محمد بن إسماعيل الربعي اليمني وذلك عام 1195، ومناقب أصحاب الحديث منظومة في مائتين وخمسين بيتاً، إجازته لأهل قسمطينة في مجلد صغير، إجازته لأهل الراشدية، إجازته لأولاد شيخه الغرياني. وهذا العدد العديد من التصانيف في باب واحد من أبواب الحديث قل من تيسر له أو ذكر في ترجمته من المتأخرين، ولو جمعت إجازته لأهل الأقطار أو عدت لقاربت المئات، وسبحان المعطي الوهاب.
كما ألف في الصناعة الحديثية من حيث هي: الجواهر المنيفة في أصول أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق فيه الايمة الستة وهو كتاب حافل رتبه ترتيب كتب الحديث من تقديم ما روي عنه في الاعتقادات ثم العمليات على ترتيب كتب الفقه، وشرح الصدر في أسماء أهل بدر في أربعين كراساً، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب، وجزء في حديث نعم الادام الخل وهو عندي عليه خطه، وجزء طرق حديث: أسمح يسمح لك وهو أيضاً عندي عليه خطه، وبذل المجهود في تخريج حديث شيبتي هود وهو عندي، ورسالة في طبقات الحفاظ، ورفع الكلل عن العلل وهي أربعون حديثاً انتقاها من كتاب الدارقطني وتكلم معه فيها، وإنجاز وعد السائل في شرح حديث أم زرع من الشمائل في ثمانية كراريس، والابتهاج بختم صحيح مسلم بن الحجاج
(1/538)

وتحفة الودود في ختم سنن أبي داوود، والروض المؤتلف في تخريج حديث يحمل هذا العلم من كل خلف، وأربعون حديثاً في الرحمة، والأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وهو الذي أختصره الأمير صديق حسن وهو مطبوع بالهند، وتخريج أحاديث الأربعين النووية، والعقد الثمين في حديث اطلبوا العلم ولو بالصين، رسالته في تحقيق لفظ الإجازة، وإيضاح المدارك عن نسب العواتك وهي رسالة لطيفة عندي، والقول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح، والتحبير في الحديث المسلسل بالتكبير.
يروي عن المترجم أعلام كل بلد ومصر:
فمن المصريين: كالشنواني وعلي الونائي وداوود القلعي ومحمد بن أحمد البهي الطندتائي والشهاب أحمد الدمهوجي والعلامة الشيخ مصطفى الدهني المصري والشهاب أحمد السجاعي والشيخ مصطفى الطائي والشيخ سليمان الاكراشي وعلي الميلي المصري وعبد المولى الدمياطي الحنفي وعبد الرحمن بن حسن الجبرتي ومحمد بن مصطفى العشابي، وعندي إجازته للأخير مؤرخة سنة 1194 وغيرهم.
والحجازيين: كإبراهيم الرئيس الزمزمي المكي وعبد الحفيظ العجيمي قاضي مكة وإسماعيل بن محمد سعيد بن محمد أمين سفر المدني وعمر بن عبد الرسول العطار المكي وغيرهم.
والشاميين: كالشمس محمد البخاري النابلسي والشهاب أحمد العطار وأولاده، خصوصاً حامد قال: وكذا أجزت لكل من يدلي إليه بقرابة أو صهارة على مذهب من يرى ذلك، والوجيه الكزبري وابن بدير المقدسي والسيد حمزة بن النقيب الدمشقي، عندي مبيضة إجازة السيد مرتضى له، والشهاب أحمد البربير وعبد اللطيف بن حمزة فتح الله وغيرهم.
(1/539)

والعراقيين: كمحمد سعيد السويدي وولده عليّ وحفيده شيخنا أحمد بن صالح وعمر الآمدي الديار بكري، وعندي صورة إجازته له، والشريف الصالح الراوية عثمان بن محمود الهزاري القادري البغدادي الوارد على المغرب وبه توفي عام 1238، عندي كثير من إجازات المترجم له، ومنها واحدة بتاريخ 10 رجب عام 1205، ولعلها آخر إجازة كتبها المترجم لأنه مات بعدها بنحو شهر في شعبان عامه.
والجزائريين: كالشيخ أبي رأس المعسكري وله " السيف المنتضى في أسانيد الشيخ مرتضى " وشيخ الجماعة بمستغانم محمد بن الجندوز والسيد مصطفى بن عبد القادر الراشدي وعبد القادر بن دح الراشدي وجميع أهل الراشدية، وعندي نص إجازته لهم، ومحمد السنوسي وابن سعد التلمساني وحمودة المقايسي، وقفت على إجازته له بخطه وهي عندي.
والطرابلسيين: كأحمد بن عبد الرحمن الطبولي الطرابلسي والشمس محمد ابن خليل بن محمد بن غلبون الخولاني الأندلسي الأصل الطرابلسي الدار.
والتونسيين: كعمر بن المؤدب الشاذلي وأولاد شيخه الغرياني الذين أجازهم بثبت مخصوص هو عندي سماه " العقد المكلل بالدر العقياني في إجازة أولاد شيخنا الغرياني " قال فيه: " وكذا أجزت لسائر طلبة العلم الملازمين في حلقة دروس والدهم ولسائر أحبابهم وأصحابهم ممن فيه أهلية التحمل لهذا العلم، اه " ومحمد بن حمودة الحسني التونسي الشهير بالصفار، وعندي إجازته له ولعمر المؤدب بخطه مؤرخة بسنة 1194، وحسونة القصري وغيرهم.
والمغاربة: صالح الفلاني وعبد العزيز بن حمزة المصطاعي المراكشي وابن عبد السلام الناصري الدرعي، بل قال في إجازته له: " وكذا أجزنا كل من تأهل لحمل هذا الفن من طلبة العلم بالزاوية الناصرية، اه "، وابن قدور الزرهوني وأحمد بن عبد الكريم مهيرز المكناسي وحمدون ابن
(1/540)

الحاج، ومحمد بنيس شارح الهمزية، وعندي صورة إجازته له، وعبد القادر ابن شقرون والمعمر محمد المختار بن محمد بن عليّ بن عثمان المعطاوي الشهير بالدمراوي ساكن تازا، وقفت على إجازته له وهي عامة، ومحمد بن حفيظ ابن هاشم القادري الفاسي، وقفت على إجازته له بدلائل الخيرات، والطرنباطي شارح الألفية، وعندي صورة إجازته له، ومولاي التهامي بن عبد الله العلوي والعربي بن المعطي بن صالح الشرقي، وعندي صورة إجازته له، وعبد الواحد الفاسي والعلامة أبي عبد الله محمد البخاري بن الحاج بو طاهر النيزاوي الفلالي، وقفت على إجازته له وهي عامة بتاريخ سنة 1203، وسيدي الحاج بلقاسم بن عليّ زين العابدين بن هاشم العراقي الفاسي، وقفت على إجازته له بخطه وهي عامة، ومحمد بن عبد الرحمن بصري المكناسي وأبي الأمانة جبريل ابن عمر السوداني وولده أبي التوفيق عمر السوداني.
واليمنيين: كأولاد النفيس سليمان الأهدل ذكوراً وإناثاً والشمس محمد بن إسماعيل الربعي الأشعري، وغيرهم من الأعلام.
نتصل به من طريق جل من ذكر وغيرهم. وأعلى أسانيدنا إليه روايتنا عن عبد الله السكري عن عمر الآمدي الديار بكري وعبد الرحمن الكزبري، كلاهما عنه إجازة عامة لهما وقفت عليها بخطه للأول والثاني حسبما في ثبته. وأخبرنا نصر الله الجيلي وسعيد الحبال كلاهما عن حامد العطار عنه باستدعاء والده له منه. وقد رأيت أسمه في إجازة الحافظ مرتضى لهم بخطه في دمشق. ح: وأخبرنا السكري عن عبد اللطيف ابن حمزة عنه. ح: وأخبرنا الشهاب أحمد الجمل النهطيهي المصري عن محمد بن أحمد بن يوسف البهي الطندتائي عنه. ح: وأنبأنا الشيخ المسند نور الحسنين بن محمد حيدر الأنصاري الحيدرابادي كتابة من الهند عن شيخ والده قاضي مكة عبد الحفيظ العجيمي بإجازته لأبيه وأولاده عنه. ح: وأنبأنا أعلى من ذلك كله الشهاب أحمد بن صالح السويدي البغدادي في إجازته إلي من مكة عام 1321 عنه باعتبار إجازته لجده وأولاده وأحفاده.
(1/541)

وهذا ظهر لنا الاقتصار عليه، وإلا فلو أردت استيعاب ما وصل إلي من طرق الآخذين وذكر إجازاته بخطه التي في ملكي لاحتجنا إلى كراريس، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، وفي النية إفراد هؤلاء الحفاظ المتأخرين بترجمة كل على حدة، وهم المترجم والحافظ العراقي الفاسي وتلميذهما الناصري، أستوعب فيها تراجم أصحابهم والرواة عنهم وذكر اتصالاتنا بهم على أتم وجه يسر الله آمين. وفي " الاشراف " للقاضي ابن الحاج " أن ترجمته مبسوطة في كتابنا " نيل السرور والابتهاج " اه.
وفي " تذكرة المحسنين في وفيات الأعيان وحوادث السنين ": " حدثني الفقيه العلامة سيدي محمد بن سعد التلمساني أن الشيخ المذكور لما توفي قومت كتبه بخمسة وعشرين ألفاً فبلغ الخبر إلى السلطان التركي فقال: لقد بخستموها، فجعل لها خمسة وسبعين ألفاً وجعلها حبساً على طلبة العلم بمصر. وكان صاحب الترجمة بعث له سلطان المغرب يعني سيدي محمد بن عبد الله صلة جزيلة مع شيخ الحجيج، فلما بلغته الرسالة ومكنه منها قال له: إني سائلك هل علماء المغرب يستوفون حقهم من بيت المال قال: نعم، قال: فهل أشرافهم وضعفاؤهم ليس بهم خصاصة فسكت وقال: لا يحل لي أخذ شيء من ذلك وإني في غير إيالته، ثم رجع بها لمحله، وبعد مدة من شهر أو أكثر طلبه وقال له: ادفع المال لرجل عينه وأمره أن يبني به مسجداً ففعل، ويعرف بزاويته إلى الآن يقام به الذكر ونوافل الخيرات، اه ". (وانظر ما يتعلق بهذه الصلة ورد المترجم لها في ترجمته من عجائب الآثار) .
مهمة: لما أوتيه المترجم من سعة المدارك وقوة الحافظة وعظيم المشاركة وبعد الصيت وكثرة التأليف وعظيم التلاميذ كثر حسدته وأعداؤه إلى الآن وقد قال السيوطي: " ما كان كبير في عصر قط إلا كان له عدو من السفلة، إذ الأشراف لم تزل تبتلى بالأطراف " وقال الحافظ ابن حجر: " ما علمت عصراً سلم أهله من ذلك غير عصر الصحابة والتابعين، اه " وفي ذلك وقفة كما يعرف من طالع أخبار ذلك العصر أيضاً، ولعله أراد الأكثر والغالب
(1/542)

لقلة ذلك في زمانهم بالنسبة لمن بعدهم. وقد بلغ الحسد ببعض معاصري المترجم إلى أن قال في " شرحه على القاموس " بعد اطلاعه عليه:
أقول لشارح القاموس لما ... أتى فيه بشبه الفارسية
لقد شبهت مجد الدين قوساً ... فأحدث فيه شبه الفارسية
فليتك أن تكون إمام نحو ... فتحسن ما بمتن الأجرومية
تفوز من الأجور بضرب عشر ... بعشر ثم ذاك الأجر ميه وعارضه بعض من قرب زمنه منا من الفاسيين، وهو الفاضل المسند المعمر أبو محمد عبد الكبير بن المجذوب فقال:
أقول لشارح القاموس لما ... أتى فيه بعقيان ودر
بنيت وقاية للدين قوساً ... وقاك الله من سوء وضر تنبيه: عد الشهاب المرجاني في " وفيات الأسلاف " وصاحب " عون الودود على سنن أبي داوود " المترجم من المجددين المحدثين على رأس المائة الثانية عشرة. وممن رأيته وصفه بذلك تلميذه العلامة الأديب الشهاب أحمد ابن عبد اللطيف البربير البيروتي في كتابه " عقود الجمان فيمن اسمه سليمان " ولعمري إنه لجدير بذلك لتوفر أغلب شروط التجديد فيه، وهو أيضاً ممن أجاز عامة من أدرك حياته. وفي آخر ألفيته:
نظمتها للآخذين عني ... وبعضهم قد استجاز مني
فقد أجزت كل ما ذكرته ... لكل راغب له علمته
وكل من قد استجاز مني ... في الأخذ والعلم بكل فن
وكل ما ألفته في علم ... أو قلته في النثر أو في النظم
فليرو من شاء على أي صفة ... إجازة فيها التقى والمعرفة
(1/543)

بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه آخر: كان نقش خاتم المترجم الذي كان يطبع به اجازاته ومكاتيبه بيت شعر نصه:
محمد المرتضى يرجو الأمان غدا ... (1) بجده وهو أوفى الخلقِ بالذممِ
[تتمة حرف الميم]
301 - محمد بن مقبل الحلبي الصيرفي: مسند الدنيا في عصره وملحق الأحفاد بالأجداد، يروي عالياً عن محمد بن علي بن يوسف الحراوي عن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي بأسانيده، ويروي عالياً أيضاً عن الصلاح محمد أبن إبراهيم بن أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي آخر أصحاب الفخر ابن البخاري في الدنيا. وابن مقبل آخر من بقي على وجه الأرض ممن يروي عن المذكور وعن ابن البخاري بواسطة، فلذلك حصل الفخر التليد لمن روى عنه من الحفاظ كالسخاوي، وأخذ عنه بحلب، والسيوطي وزكرياء السنباطي، مكاتبة من حلب إلى مصر، وتاريخ إجازته للسيوطي سنة 869 في رجب، وفي السنة التي بعدها توفي. وللحافظ السيوطي لما بلغته وفاته كما في معجمه:
في عام سبعين قبيل سنةٍ ... بعد ثمانِ مائةٍ بالحصرِ
لم يبق في الزمانِ من قبل له ... أخبركم واحد عن الفخر؛ اه
__________
(1) هذا لاحق بالجزء السابق، ونأسف لوقوعه هنا بسبب السهو.
(2/549)

وأخذ ابن مقبل أيضا عن الحجار عالياً كما في ثبت الفلاني.
302 - محمد المدني الناصري: هو العلامة البارع أبو عبد الله محمد المدني ابن الحافظ محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي، ولد سنة 1204 ومات في حياة أبيه في رجب سنة 1238، وانقرض عقبه، أخذ رحمة الله عن أبيه وأجازه وقدمه في طريقتهم في حياته، وعندي شرحه بخطه على غرار في صحيح ذكر فيه أنه صنفه وهو ابن خمس وعشرين سنة وأتمه سنة 1226، قال وأخبر الواقف عليه انه من فتح الباري على كاتبه فلم أستودعه إلا ما أفادنيه مجالس أشياخي ووالدي وما تعلق بحفظي من نصوص الأيمة في هذا الشأن. له فهرس أحال عليه في إجازته عامة كتبها له عام 1125، أرسل لي من طريق الشيخ السنوسي عنه إجازة عامة كتبها له عام 1125، أرسل لي صورتها حفيد المجاز الشيخ سيدي أحمد الشريف السنوسي حفظه الله.
303 - محمد المدني ابن عزوز: هو المدني بن احمد بن إبراهيم بن عزوز البرجي التونسي الخلوتي شيخ الشيوخ بالمملكة التونسية والجزائرية، العلامة الصوفي النفاعة المتوفى عام 1285. وقفت على إجازته العامة من الشيخ السنوسي، لقيه بمكة وأجاز له ولأخيه محمد الصغير ابن عزوز بعدما سمعا عليه الأوائل العشرة وأضافهما وصافحهما، ومن الشيخ عبد الله أبي المعالي السناري المصري بفهرس الأمير وكتب له على ظهرها، ومن البرهان الباجوري وهي أيضاً عامة، ومن الأخوين محمد وأحمد المرزوقيين المكيين بما في فهرسة شيخها الأمير عنه، ومن مصطفى بن الكبابطي الجزائري إجازة بالصحيح عام 1264 عن شيخه الأمير ابن ابن الأمين عن الصعيدي، ومن علي أبي سالم ابن محمد ابن عبد المؤمن بن إبراهيم بن عزوز البرجي حسب روايته للفقه المالكي ومختصر خليل عن شيخه المبروك بن عزوز عن الفاضلين الخضر ومحمد وهما عن موسى الجمي عن عمر عن الخرشي والرزقاني بأسانيدهم.
(2/550)

استفدت ما ذكر من نصوص إجازات السبعة المذكورين للمترجم من مجموعة ولد المترجم العالم الناسك المسند الرحال أحمد الأمين لما لقيته بمالطة، وأوقفني على أعيانها وما كتبه شاعر الجزائر الشيخ عاشور الخنكَي في آخر ديوانه من كون المترجم يروي عن الأمير الكبير وما في نقده لفخر القطر الجزائري ونادرته الشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي من أنه إنما روى عن الأمير الصغير كله وهم، بل لم يروِ لا عن الأمير الكبير ولا عن الصغير وإنما أخذ عن تلاميذهما. وما في " عمدة الإثبات " في تردده في روايته عن الباجوري كله في غير محله.
أروي ما للمذكور عن الشيخ محمد المكي ابن عزوز عن كثير من أصحابه عنه. ح: وأخبرنا ولده الشيخ أحمد الأمين بن المدني عن إبراهيم بن الحاج أحمد الشابيح إجازة له عام 1303 والمختار بن الخليفة الأحدابي الجزائري كلاهما عن الشيخ المدني حسب إجازته لهما عامة، وأروي ما له عالياً عن آخر تلاميذه شاعر آل البيت المعمر المشارك الشيخ عاشور الخنكَي القسمطيني إجازة شفاهية ببرج بوعريرج بالجزائر وهو آخر تلاميذه مطلقاً.
304 - محمد بن عبد الله باسودان اليمني (1) : هو العلاّمة الصوفي المسند يروي عامة عن محمد بن عيدروس الحبشي الباعلوي ووالده عبد الله بن أحمد باسودان وعبد الرحمن بن سليمان الأهدل سنة 1244 ويوسف بن محمد بن يحيى بن أبي بكر البطاح الأهدل ومحمد صالح الرئيس الزمزمي وعمر بن عبد الرسول المكي والسيد طاهر بن الحسين بن طاهر سنة 1238 وعمر بن أبي بكر الحداد والسيد عبد الله بن حسين بلفكَيه وبشرى بن هاشم الجبرتي تلميذ الدمهوجي وتدبج مع صاحبه السيد عيدروس الحبشي صاحب " العقد " وغيره ولبس
__________
(1) ترجمة باسودان في الزركلي 121:7 اعتمادا على تاريخ الشعراء الحضرميين 196:3 (وأغفل فهرس الفهارس) .
(2/551)

خرقة الطريقة الباعلوية من والده عبد الله بن أحمد باسودان مراراً، وهو لبس من شيخه السيد العارف عمر بن عبد الرحمن البار، وهو ألبسه شيخه السيد حسن بن عمر، وهو ألبسه شيخه والده القطب عمر بن عبد الرحمن البار، وهو ألبسه شيخه القطب عبد الله بن علوي الحداد بأسانيده؛ ولبس المترجم أيضاً من مشايخه أعلام بني علوي كالسيد عبد الله ابن حسن بن طاهر والسيد عبد الله بن أبي بكر عيدين والسيد عبد الله بن حسين بلفكَيه، كما لبس عن أبيه حسين وخاله عيدروس بن عبد الرحمن بن عبد الله بلفكَيه، كما لبسا من والد الثاني السيد عبد الرحمن بن عبد الله، كما لبس من أبيه، كما لبس من الصفي القشاشي بأسانيده. له مجموعة في إجازاته نرويها عن السيد عمر شطا المكي عن عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي عنه، وأروي عالياً عن السيد أبي بكر بن شهاب الدين الباعلوي كتابة من الهند عن محمد بن عبد الله باسودان المذكور المتوفى سنة 1281.
محمد بن عربي البناني المكي: (انظر حرف الباء) (1) .
305 - محمد بن علاء الدين الطرابلسي: أروي ثبته عن الحبال عن الحلبي عن العقاد عن التركماني عن علاء الدين الحصكفي عنه.
306 - مكي بن أبي طالب (2) : أروي فهرسته بأسانيدنا إلى ابن بشكوال وابن بونه عن أبي محمد ابن عتاب عنه. ح: وبأسانيدنا إلى ابن أبي الأحوص عن أبي الحسن الكتاني عن أبي بكر حازم بن محمد عنه.
307 - مهيرز المكناسي: هو العالم المسند الرواية أبو العباس أحمد بن
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 80.
(2) ترجمة مكي بن طالب (437) في الصلة: 597 وغاية النهاية 309:2.
(2/552)

عبد الكريم المعروف بمهيرز الزرهوني ثم المكناسي، له رواية واسعة عن الشيخ (تو) ابن سودة والحافظ الزبيدي وابن عبد السلام الناصري وطبقتهم، له فهرسة عظيمة في مجلد، أخبرني من رآها بالمكتبة السلطانية بفاس، وهو ابن خالنا العلاّمة النحرير أبو زيد عبد الرحمن بن جعفر الكتاني، ولا أدري أين هي الآن، وكانت وفاة مهيرز المذكور في عشر الثلاثين بعد مائتين وألف، رحمه الله.
المكي ابن عزوز: (انظر ابن عزوز) (1) .
المجلد: (انظر عبد الرحمن) (2) .
308 - المرسي (3) : هو الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن محمد النفزي ويعرف بالمرسي، أروي فهرسته بسندنا إلى ابن خير عنه.
309 - المرشدي (4) : هو محدث مكة الجمال محمد بن إبراهيم المرشدي، يحتمل أن يكون نسبة إلى أحد أجداده أو إلى منية رشيد قرية بمصر (انظر إرشاد المهتدي من حرف الألف) .
310 - المرحومي (5) : هو العلاّمة المتقن ذو التصانيف الكثيرة أبو الحسن نور الدين علي بن علي المرحومي المصري صاحب " عقد اللآلي في الأسانيد العوالي " وهو ممن ورد على زبيد فانتفع به أهلها. ومن مشايخه الشمس محمد البهوتي الحنبلي الآخذ عن الشهاب الغنيمي عن أحمد بن قاسم العبادي عن ابن
__________
(1) انظر رقم:490.
(2) انظر رقم: 394.
(3) فهرسة ابن خير: 436 والصلة: 285 (وكانت وفاته 538) .
(4) انظر ما تقدم رقم: 35.
(5) انظر ما يلي رقم: 459. والنفس اليماني: 268.
(2/553)

حجر الهيثمي عن زكرياء عن ابن حجر (انظر أسانيدنا إليه في حرف العين وانظر ترجمته في " النفس اليماني ") .
311 - المراغي الكبير (1) : هو أبو حفص عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغي المزي الدمشقي ولد سنة 682 وسمع على ابن البخاري مشيخته وذيلها وغير ذلك، وأخذ عن كثيرين. خرج له مشيخته الياسوفي، وعمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد وحدث نحواً من خمسين سنة. سمع عليه القدماء وذكروه في معاجمهم، كالذهبي وابن رافع، وحمل عنه العراقي والهيثمي والابناسي وغيرهم، وكان صبوراً على التسميع، ومات سنة 787. وهو ممن أجاز لمن أدرك حياته. نروي ما له من طريق زكرياء عن القبابي عنه.
312 - المراغي الصغير: هو الولي العالم الرباني أبو الفتح محمد بن زين الدين المراغي، له فهرسة نرويها بأسانيدنا إلى العجيمي المكي عن عبد الرحيم ابن الصديق الخاص الزبيدي عن الحافظ المسند الطاهر بن الحسين الأهدل عن المسند المعمر أبي القاسم بن أبي السعادات المالكي عن المسند عمر بن تقي الدين بن فهد المكي عنه.
313 - المرغتي (2) : هو الإمام العلاّمة المعمر محمد بن سعيد المرغتي، من غيرياء كما هو جار على الألسنة، ووجد بخط بعض من يعتمد بالياء قبل الراء، السوسي. قال عنه صاحب الصفوة: " شيخ الإسلام خاتمة المحدثين سراج المريدين كان إماماً في علوم الحديث والسير، له اليد الطولى في ذلك، وإليه المرجع فيما هنالك، وله " مختصر سيرة اليعمري " ونظمه ولده نظماً حسناً، اهـ - ". وقال عنه جدنا من قبل الأم الإمام الأديب أبو العباس أحمد بن
__________
(1) ترجمته في الدرر الكامنة 3: 235.
(2) ترجمة المرغتي في صفوة من أنتشر: 177 والدليل: 120، 306.
(2/554)

عبد الحي الحلبي في " شرح مناجاة البرناوي ": " كنت أجلس أمامه وقبالة وجهه، ولم أرَ منه شعرة تتحرك ولا طرفة وكنت أنظر إلى حدقته ساكنة حتى كأنه ميت، ولو فرض أن الأرض انقلبت بأهلها والسماء سقطت على الأرض لم تتحرك منه شعرة حتى تطلع الشمس فيتحرك حينئذ، رأيت منه هذه الحالة سنة، وهي مدة إقامتي بمراكش، وذلك لأنه كان يعبد الله بالفكرة، وأخذت عنه علوماً وأجازني في أربعة عشر علماً من العلوم الظاهرة الإسلامية، اه ". وقال عنه أيضاً تلميذه الشيخ سيدي محمد المعطي بن عبد الخالق الشرقي في ثبته " الموائد السنية " - " متبع للسنة مجتنب للبدعة منفر عنها غاية التنفير كثير المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولقد رأيته يغلبه الوجد في بعض الأحيان من ذكره صلى الله عليه وسلم فيرتعد ويتغير لونه، وقد قالوا: من علامة محبة النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلذذ محبه بذكره الشريف ويطرب عند سماع اسمه المنيف، اه - " (انظر " الروض اليانع الفائح " فإن فيه ترجمته عن الفهرس المذكور مطولة) .
يروي عامة عن أبي محمد عبد الله بن علي بن طاهر العلوي السجلماسي عام 1037 وعن أبي بكر ابن يوسف السكتاني وأبي محمد عبد الواحد بن عاشر الفاسي وغيرهم. له فهرسة في مجلد ولكنها ليست على نسق الفهارس، بل مجموعة طب وفقه وحكم وأشعار بلا تقيد بسند وما في معناه مما هو موضوع الفهارس، قال عنها صاحب " الدرر المرصعة " حين ترجمه " فهرسته حسنة اشتملت على فوائد وفتاوى وغير ذلك، اه - " وأصله لصاحب " الصفوة ". وله ثبت صغير ألفه باسم أبي عبد الله محمد ابن ناصر وأخيه أبي علي الحسين إجازة لهما عام 1051 ساقه بنصه صاحب " فتح الملك الناصر في مرويات بني ناصر ".
نروي فهرسته هذه وكل ماله من طريق أبي عبد الله محمد ابن ناصر المذكور وأبي علي اليوسي والتجموعتي وأبي إسحاق السباعي والبرهان الكوراني وحسن
(2/555)

ابن علي العجيمي شفاهاً للأربعة الأولين ومكاتبة للأخيرين، وذكر في إجازته لليوسي أن السند الذي لا يوجد في الدنيا أعلى منه عن مولاي عبد الله بن علي ابن طاهر عن القصار عن خروف التونسي عن الطويل القادري عن شهاب الدين عن ابن أبي المجد عن الحجار عن أبي الوقت عن الداودي عن السرخسي عن الفربري عن البخاري أحد عشر وهو العدد الذي بيننا وبينه الآن، ونحن في أواسط القرن الرابع عشر، وهو كان في القرن الحادي عشر، مات رحمه الله سنة 1089 وكانت ولادته سنة 1007.
314 - المرغني: هو الفقيه الصوفي الوجيه شمس الدين محمد بن محمد سر الختم بن عثمان بن أبي بكر المرغني الحسيني الحنفي المكي الإسكندري، أخذ الطريقة الميرغنية عن أبيه محمد سر الختم وعمه السيد جعفر وجده العالم العارف السيد محمد عثمان صاحب " تاج التفاسير " وغيره، وهو صاحب الطريقة. وأخذ عامة عن دحلان والبرهان السقا والشيخ الجمال المكي وعبد الله كوجك البخاري والقاوقجي وعبد المتعال ابن أبي العباس أحمد بن إدريس ومحمد بن سلطان الصعيدي دفين أرض الحبشة وصابور الزبيدي وعلي الرهبيني دفين القسطنطينية والشمس محمد أبي خضير الدمياطي المدني والشمس محمد عليش المصري، ولبس الخرقة من سيد المراوعة محمد بن عبد الباري الأهدل، وروى الطرق الخمس النقشبندية والقادرية والجشتية والكبروية والسهروردية عالياًعن المعمر العارف قاسم الهندي عن الشيخ عبد الله الدهلوي السهرندي شيخ الشيخين أبي سعيد والد الشيخ عبد الغني الدهلوي ومولانا خالد الكردي، ودخل في إجازة العارف بالله أحمد بن إدريس العرائشي لما أجاز لأهل اليمن ومن في أصلابهم لأنه ولد هناك، وروى طريقة جده الأعلى القطب عبد الله الملقب المحجوب المرغني نزيل الطائف. ومؤلفاته ومروياته عن والده السيد محمد الملقب سر الختم عن والده السيد محمد عثمان عن والده السيد أبي بكر
(2/556)

وعمه السيد يس، كلاهما عن والدهما العارف السيد عبد الله المرغني، وهو عن البصري والنخلي بأسانيدهما. وللمترجم ثبت في أسانيد الطرق، وهو عندي في جزء، نرويه وكل ما يصح له من نظم ونثر عنه مكاتبة ثم شفاهاً بالإسكندرية سنة 1323.
المزي: (انظر أبا الحجاج في الكنى) (1) .
315 - المكَيلدي (2) : هو العلاّمة قاضي فاس الجديد أزيد من أربعين سنة أحمد بن سعيد المكَيلدي شيخ الجماعة في إقراء خليل بفاس، كان يختمه كل سنة، واختصر المعيار. يروي عن أبي السعود الفاسي وأحمد بن أبي بكر الدلائي والقاضي عبد المؤمن التغجدتي وأحمد بن عمران الفاسي وعبد الله بن الإمام التنغراسي التلمساني وأبي سالم العياشي، وله ألف فهرسته الأولى، ثم رحل فأخذ بمصر عن الخفاجي وبالحجاز عن الكوراني والثعالبي وغيرهم وهو من أشياخ أبي علي اليوسي ترجمه في فهرسته. نروي ما له من طريق الغربي الرباطي عن أبي الحسن علي العكاري عن أحمد بن يعقوب الولالي عنه. ح: وبالسند إلى ابن عبد السلام بناني عن أحمد بن يعقوب الولالي عن المكَيلدي. وقد وقفت على إجازة كتبها أبو العباس أحمد بن يعقوب الولالي لإبي عبد الله محمد ين حمزة العياشي نسب فيها للمترجم فهرسة ولم أقف على من ذكرها له دونه.
316 - المكتبي (3) : هو الشمس محمد بن علي بن سعد الدين بن رجب بن
__________
(1) أنظر ما تقدم رقم: 44.
(2) أحمد بن سعيد المفيلدي (توفي سنة 1094) له ترجمة في إتحاف أعلام الناس 324:1 والزركلي 126:1 والدليل: 450.
(3) ترجمة المكتبي في خلاصة الأثر 4: 73.
(2/557)

علوان المعروف بالمكتبي الدمشقي المحدث الفقيه الاخباري الرواية، يروي عن والده والشمس الميداني والشهاب المقري وأحمد العرعاني وعبد الرحمن العمادي ومحمد بن علان والحافظ البابلي والصفي القشاشي وعز الدين الخليلي وخير الدين الرملي وأيوب الخلوتي وعبد الباقي الحنبلي ويحيى الشاوي وغيرهم. له ثبت نرويه من طريق البصري وصالح الجنيني، كلاهما عنه، ولد سنة 1020 ومات بدمشق 1096 (ترجمه في خلاصة الأثر) .
317 - المكودي: هو الشهاب أحمد بن الحسن بن محمد المعروف بالورشان الملقب بالمكودي منشأه بفاس وبها قرأ، وحج ونزل تونس، واعتمده أهلها وإليه مرجع أسانيدهم، وولي الفتيا بها ومات سنة 1169. حلاه تلميذه مفتي تونس الشيخ بيرم الثاني بقوله: " حافظ المغرب في عصره الشيخ الإمام مفتي الأنام العلاّمة المحقق البحر المدقق أبو العباس أحمد بن الحسن المكودي " هذا لفظه. ووقفت على تحليته بالشرف لغير واحد من التونسيين وغيرهم، منهم تلميذه عالم قسمطينة الشيخ عبد القادر الراشدي، كما وقفت على تحلية المترجم لنفسه به في إجازته للشيخ حمودة ابن عطاء الله القيرواني بتاريخ 1162 وإمضاؤه هكذا " أحمد بن الحسن بن محمد الورشاني الحسني المعروف بالمكودي، اهـ - " وفيما كتبه على أول ورقة من تأليف شيخه ابن مبارك في قبول الأعمال المسمى " تحرير مسألة القبول على ما تقتضيه قواعد الأصول والمعقول " ثم وقفت على تحليته بالشرف من شيخه أبي الحسن الحريشي في إجازته له أيضاً، وهو بلديه أعرف الناس به. والله أعلم.
يروي المترجم عامة عن أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي وأبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي، وقفت على إجازتهما له العامة في مجموعة إجازته بتونس بالمكتبة العبدلية. ومن شيوخه الشمس المنور التلمساني دفين
(2/558)

مصر وممن أخذ عن المترجم بمصر خليل الرشيدي. نروي ثبته عن الشيخ عمر بن الشيخ عن الشيخ الشاذلي بن صالح عن محمد بيرم الثالث عن أبيه عن جده عن الشهاب المذكور بأسانيده. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عن عبد القادر الراشدي القسمطيني عنه.
318 - الملوي (1) : هو الإمام المعمر شيخ الشيوخ المسند أحمد بن عبد الفتاح بن عمر المجيري - بضم الميم وكسر الجيم - كما لبصري في ثبته، الملوي الشافعي الأزهري، حلاه الحافظ مرتضى في معجمه ب " الإمام العلاّمة المتقن المعمر مسند الوقت شيخ الشيوخ، اه - ". وذكر السيد عبد الرحمن العيدروس في ديوانه أنه شرح البخاري (أنظر ص163 منه) . ولد المترجم سنة 1088 ومات بمصر سنة 1182. أخذ عن الكبار من ذوي الإسناد العالي وألحق الأحفاد بالأجداد، فأخذ عن أبي العز العجمي والزرقاني شارح المواهب وعبد الرؤوف البشبيشي وأبي الأنس المليجي وعبد الله الكنكسي وأحمد الهشتوكي وابن زكري الفاسي ومحمد بن أحمد الورزازي، وأجازه البصري والنخلي وأبو طاهر الكوراني وإدريس اليمني والمنلا إلياس الكوراني، ودخل تحت إجازة المنلا إبراهيم الكوراني في العموم. ومن غرائبه روايته لحديث الأولية والصحيح وغيره من الكتب الستة عن المنلا إلياس بن إبراهيم الكوراني الدمشقي عن عمر بن البلوي الشامي عن المعمر مائة سنة محمد الزفتاوي عن القاضي زكرياء عن ابن حجر. قال الزبادي في رحلته عن المترجم: " انه وجد ان تصانيفه التي تقرأ بالأزهر نحو العشرين، اه - " مع أن المترجم عاش بعد لقي الزبادي به أزيد من عشرين سنة.
__________
(1) ترجمة الملوي في سلك الدرر 1: 116.
(2/559)

له ثبت صغير أدمج فيه ثبت أبي السعود الفاسي، وعندي منه نسخة عليها إجازته بختمه للشيخ عبد الخالق بن عناية الزبادي الدمشقي، نرويه وكل ما له من طريق الحافظ مرتضى والأمير وشاكر العقاد والكزبري الوسط والعطار وابن الحسن بناني وغيرهم، كلهم عنه.
319 - المناوي (1) : هو الإمام عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي الحدادي المناوي - بضم الميم كما في كشف الظنون - أو المنوي كما لغيره قائلاً انه نسبة إلى منى، قرية من قرى مصر، وهي اليوم خربة، واقتصر البرهان السقا على الأول قائلاً إنه نسبة إلى منية ابن خصيب، ضبطه بذلك السيوطي في ترجمة جده يحيى ثم القاهري الشافعي. وصفه بالحافظ جماعة منهم صاحب " نشر المثاني " بل حلاه بخاتمة الحفاظ المجتهدين اه -. ولاشك انه كان أعلم معاصريه بالحديث وأكثرهم فيه تصنيفاً وإجادة وتحريراً، بل قال عنه المحبي في " خلاصة الأثر ": " هو أجل أهل عصره من غير ارتياب ". وقال أيضاً: " هو أعظم علماء هذا التاريخ آثاراً ". وناهيك بهذا من مثله. ثم وجدت أبا مهدي الثعالبي حلاه في ترجمة تلميذه الشمس الطهطاوي بخاتمة الحفاظ. ووصفه الحافظ المقري في " فتح المتعال " بالعلاّمة محدث العصر علاّمة مصر وقال عنه: " لقيته بالقاهرة وزرته في بيته وجاءني إلى منزلي " ثم نقل عن شرحه الكبير على الجامع الصغير فقال: " الذي مزج فيه الشرح بالمشروح امتزاج الحياة بالروح " اه -.
ولد سنة 952 ومات بمصر سنة 1031. أخذ التفسير والحديث عن النور علي بن غانم المقدسي والنجم الغيطي والشمس الرملي، وأخذ التصوف عن جماعة منهم الشيخ منصور الغيطي والشعراني وغيرهما. ولم يخل من طاعنٍ
__________
(1) اسمه محمد عبد الرؤوف ولقبه زين الدين، وله ترجمة في خلاصة الأثر 412:2 وخطط مبارك 50:16 ومعجم سركيس:1798 والزركلي 75:7 وخاتمة نشر المثاني، وبروكلمان، التكملة 417:2.
(2/560)

وحاسد حتى دسّ عليه السم لكون أهل عصره كانوا لا يعرفون مرتبة علمه لانزوائه عنهم وانقطاعه للتصنيف.
ومن تصانيفه في الحديث وعلومه شرح على متن النخبة كبير سماه " نتيجة الفكر " وآخر صغير، وشرح على شرح النخبة سماه " اليواقيت والدرر " وهو عندي في جزء، وشرح على الجامع الصغير سماه " فيض القدير " في عدة مجلدات ضخمة، عندي جله، وشرح آخر أصغر منه سماه " التيسير " وهو مطبوع في مجلدين كبيرين (1) . وشرح قطعة من زوائد الجامع الصغير سماها " مفتاح السعادة "، وله كتاب جمع فيه ثلاثين ألف حديث وبيّنَ ما فيها من الزيادة على الجامع الكبير، وعقب كل حديث ببيان رتبته سماه " الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور " وهو في ثلاث مجلدات، وكتاب آخر في الأحاديث القصار عقب كل حديث ببيان رتبته سماه " المجموع الفائق من حديث خاتمة رسل الخلائق "، وكتاب انتقاه من " لسان الميزان " بيّن فيه الموضوع والمنكر والمتروك والضعيف ورتبه كالجامع الصغير، وكتاب في الأحاديث القصار جمع فيه عشرة آلاف حديث في عشرة كراريس كل كراسة ألف حديث، في كل ورقة مائة، في كل وجه خمسون، وفي كل سطر حديثان، كل حديث في نصف سطر، يقرأ طرداً وعكساً سماه " كنز الحقائق في حديث خير الخلائق " رتبه على حروف المعجم لكن من غير ذكر للصحابي المروي عنه، وهو مشحون بالأحاديث الموضوعة والضعيفة، وفي النسخة المطبوعة منه بمصر (2) تحريف كبير وقلب في المخرجين المرموز لهم بالحروف، وقد كانت بيدي منه نسخة بخط مشرقي قديم مباينة بكثرة للنسخة المطبوعة، ولبعض الشاميين عليه شرح في أسفار
__________
(1) طبع ببولاق سنة 1286.
(2) طبع ببولاق سنة 1286 ثم طبع مرة اخرى سنة 1305، وفي طبعة ثالثة على هامش الجامع الصغير.
(2/561)

كنت وقفت عليه بمصر بخط مؤلفه، وكذا لصاحبنا فخر الجزائر أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الديسي الهاملي عليه تعليق أوقفني عليه في مبيضته. وللمنوي شرح على الأربعين النووية هو أحسن شروحها، ورتب كتاب " الشهاب " للقضاعي وشرحه وسماه " إمعان الطلاّب بشرح ترتيب الشهاب "، وشرح الباب الأول من الشفا، وشرح الشمائل بشرحين، أكبرهما مطبوع (1) وشرح ألفية السير بشرحين أكبرهما سماه " الفتوحات السبحانية " في مجلد وهو عندي، وشرح الخصائص للسيوطي بشرحين سمى أحدهما " فتح الرؤوف المجيد " والكبير " توضيح فتح الرؤوف المجيد "، واختصر شمائل الترمذي وزاد عليه أكثر من النصف وسماه " الروض الباسم في شمائل المصطفى أبي القاسم " وخرج أحاديث القاضي البيضاوي، وكتاب في الأدعية المأثورة هو عندي، وكتاب في اصطلاح الحديث سماه " بغية الطالبين لمعرفة اصطلاح المحدثين "، والطبقات الكبرى سماها " الكواكب الدرية " عندي في مجلدين، والصفوة بمناقب آل بيت النبوة وهي عندي، والاتحافات السنية بالأحاديث القدسية مرتبة على حروف المعجم وهي في مجلد، وغير ذلك.
نروي ماله من طريق الحافظ البابلي والحافظ المقري والنور علي الأجهوري كلهم عنه. ح: ومن طريق مولاي الشريف الواولاتي عنه أيضاً. ح: وبالسند إلى الثعالبي عن الشمس محمد بن عبد الفتاح الطهطائي عنه. ح: وبالسند إلى الشهاب أحمد بن قاسم البوني عن أبي الحسن علي الحضري الرشيدي عنه.
320 - المنذري (2) : هو الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام زكي الدين
__________
(1) يعني شمائل الترمذي (لخص فيه شرحي العصام الاسفرايني وابن حجر الهيثمي، وطبع مع كتاب جمع الوسائل لملا علي القاري) .
(2) قد أستوفى الدكتور بشار عواد معروف دراسة المنذري وحصر مصادر ترجمته في كتابه " المنذري وكتاب التكملة " (النجف 1968) كما قام بتحقيق التكملة (النجف 1968، وطبعة ثانية صدرت عن مؤسسة الرسالة ببيروت 1981) .
(2/562)

عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الشامي المصري، ولد سنة 581 وطلب هذا الشأن وبرع فيه، وصحب الحافظ أبا الحسن ابن المفضل المقدسي وتخرج به، وعمل معجمه في مجلدين، واختصر صحيح مسلم وسنن أبي داوود، وله كتاب الترغيب والترهيب وهو كتاب عظيم الفائدة شرحه جماعة وعلقوا عليه، واختصره الحافظ ابن حجر، وعلق عليه البرهان الناجي، وشرحه الفيومي، وهو موجود في خزانة القرويين بخط مؤلفه في عدة مجلدات، واختصر شرحه هذا أبو الحسن شارح الرسالة وعندي الجزء الأول منه. وممن شرحه الشيخ محمد حياة السندي المدني. معجمه انتقى منه الحافظ الذهبي جزءاً، وله التكملة لوفيات النقلة.
وقال عنه الدمياطي: " كان عديم النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه، عالماً بصحيحه من سقيمه ومعلوله وطرقه، متبحراً في معرفة أحكامه ورعاً متثبتاً " اهـ - أروى ما له من طريق الحافظ الدمياطي عنه. قال الدمياطي: " هو شيخي ومخرجي، أتيته مبتدئاً وفارقته مفيداً، توفي سنة 656 " اهـ -.
قلت: وعندي خطه على مجلد من سنن أبي داوود ومسند الدارمي.
321 - المدابغي (1) : هوحسن بن علي الشافعي المصري الأزهري الفقيه المحدث الورع، قال عنه الحافظ الزبيدي في " ألفية السند ":
ذو البحث والتحقيق والإفاده ... والحفظ والإتقان والإجاده سمع الأولية بشرطها من محمد بن عبد الله المغربي، وروى عن كثيرين كمحمد الورزازي وعمر بن عبد السلام التطواني وعيد النمرسي وعبد الجواد
__________
(1) ترجمة المدابغي في الجبرتي 1: 209 (123:2) ومعجم سركيس: 1719 والزركلي 223:2.
(2/563)

الميداني والمنوفي ومحمد بن عبد الله السجلماسي وأحمد الخليفي وأبي العز العجمي والبديري والعشماوي وغيرهم. ومن عواليه روايته عن شيخه الميداني عن البابلي بسنده. وله حاشية على شرح ابن حجر على الأربعين النووية وهي مطبوعة (1) واختصار سيرة ابن الميت الدمياطي، وغير ذلك له ثبت جمعه له الحافظ مرتضى الزبيدي في كراسة وأجازه به، نرويه من طريقه عنه. مات بمصر سنة 1170 (2) .
322 - المنتوري (3) : هو الإمام العلاّمة راوية المغرب ومسنده أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن عبد الله القيسي المعروف بالمنتوري - بكسر الميم وسكون النون وضم التاء وكسر الراء - كذا ضبطه البلوي، ورأيته بخط المنتوري نفسه المتوفى سنة 834 على ما في " ذيل الديباج " للسوداني ونحوه في " الدرة ". وما وجدته بخطّ الافراني المراكشي صاحب " الصفوة " على جزء المبشرات للمنتوري من أنه مات سنة 761 غلط فاحش، إذ في الجزء المذكور بخط مؤلفه أنه أتمه سنة 824. حلاه رفيقه أبو زكرياء السراج في فهرسته ب - " الفقيه القاضي النزيه الأستاذ المحقق الحافظ ".
يروي عامة عن أبي عبد الله القيجاطي وابن عرفة وأبي سعيد فرج بن لب وصهره الأستاذ محمد بن سعيد ابن بقي وأبي عبد الله محمد بن عمر اللخمي والحافظ العراقي وغيرهم من أعلام المشرق والأندلس والمغرب.
له فهرسة كبيرة عظيمة الشأن، عندي من أولها كراريس، جاء في الخطبة منها: " الحمد لله الذي خصّ هذه الأمة المحمدية بالاسناد، وصلى الله
__________
(1) طبعت بهامش الفتح المبين لابن حجر الهيثمي (مصر 1307) .
(2) في الأصل: 1187 وهو مخالف لما في المصادر المذكورة.
(3) ترجمته في نيل الابتهاج: 291 (بهامش الديباج) ودرة الحجال رقم: 808 والزركلي 129:7 وأنظر الدليل: 310.
(2/564)

على سيدنا محمد الهادي إلى سبل الرشاد، هذا كتاب يشتمل على ما حملته من شيوخي ورويته، بأي نوع أخذته وتلقيته، فابدأ أولاً بذكر ما رويته بالقراءة والسماع لجميعه أو لبعضه من الكتب المفردة، ثم أتبع ذلك بما أخذته بالإجازة من التآليف على اختلافها وتنوع أصنافها "، اه. وهذه الكراريس التي بيدي منها كلها استغرقت أسانيد تصانيف كتب القراءات والتفاسير فقط. وبالجملة فهي كما قال الشيخ القصار في إجازة له وقفت عليها بخطه لما أجرى ذكرها: " قد اشتملت على أمر عظيم "، اه -. وناهيك بهذه الكلمة منه مع ما وقف عليه من فهارس أهل الأندلس القريب عهده بهم. وعلى أول هذه الكراريس التي بيدي من أوائل فهرس المترجم بخطّ أبي القاسم بن محمد بن إبراهيم الفاسي ذاكراً أنه يرويها عن شيخه أبي العباس أحمد بن يوسف بن الحسن الشهير بالدقون عن شيخه الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري، عرف بالمواق، عن مؤلفها المنتوري إجازة عامة. وقال عن الفهرس المذكور ابن القاضي في الدرة: " حازت غالب التواليف الإسلامية "، اه.
وللمنتوري الأمالي في الأحاديث العوالي، والمسلسلات، وكتاب الغريب، وتحفة الجليس وبغية الأنيس، وله جزء فيما اتصل به من المقطعات الشعرية في الوصايا والمواعظ ذاكراً لها بسنده ويعرف بجزء المقطعات الشعرية، وله جزء فيما اتصل به باسناد من المرائي المنامية وكلا الجزءين عندي بخطه.
نتصل به في كل ما له من طريق القصّار عن أبي العباس التسولي وأبي القاسم ابن إبراهيم المذكور كلاهما عن الدقون به. ح: وأرويها من طريق ابن غازي عن محمد بن أبي القاسم السراج عن أبيه أبي القاسم محمد عن المنتوري. ح: وبه إلى السراج الكبير عن المنتوري فهرسته، قال السراج في ترجمته: " أجازني ولولدي أبي القاسم محمد وأبي عبد الله محمد، وسمع من لفظه أبو القاسم حديث الرحمة المسلسل بشرطه إجازة عامة بشروطها وتلفظ لنا بذلك وهو الآن بقيد الحياة "، اه. قلت: عاش المنتوري بعد السراج نحو الثلاثين سنة.
(2/565)

323 - المنجور (1) : هو الإمام علاّمة فاس ومسندها أحمد ابن كبير دار المملكة الوطاسية وأمينها والقيم على أمورها أبي الحسن علي بن الأمين أبي زيد عبد الرحمن المنجور المتوفى بفاس سنة 995. قال الافراني: " انفرد عن أهل زمانه بمعرفة تاريخ الملوك والسير والعلماء على طبقاتهم ومعرفة أيامهم. اه ". وفي " درة الحجال ": " كان أحفظ أهل زمانه وأعرفهم بالتاريخ وغيره، وكانت له معرفة برجال الحديث، صارت الدنيا تصغر بين عيني كلما ذكرت أكل التراب للسانه والدود لبنانه " اه. وحلاه أبو سالم العياشي في رحلته ب " حافظ المغرب من المتأخرين وإمام المحققين " (2) وفي طبقات الحضيكَي: " كان شديداً في اتباع السّنة في أحواله كلها حتى كان تلميذه مولاي عبد الله ابن علي بن طاهر إذا سئل عن شيء يقول: اصبروا حتى أنظر هل فعله الشيخ المنجور أم لا فإنه لا يفعل إلاّ السنة، وقد سئل هل لبس النبي صلى الله عليه وسلم السراويل فسأل زوجته فأخبرته بأن الشيخ يلبسه دائماً، فرجع وأخبر السائل بأنه صلى الله عليه وسلم لبسه واحتجَّ بأنه لو لم يلبسه ما لبسه الشيخ "، اهـ -. (وانظر جواب المسناوي وابن زكري في القضية) .
له فهرس جليل ألفه باسم سلطان المغرب أبي العباس أحمد المنصور السعدي قال في أوله: " وبعد فلما تاقت الهمم العلية، والنفس الكريمة المنصورية، من مولانا أمير المؤمنين إلى أن تضرب في علم السند بحظ وافر، وتنظم من معرفة الأشياخ الذين عليهم الاعتماد، وإليهم المرجع في الاسناد، عقداً يكون من أجل الذخائر، أجزته أيده الله فيما أخذته عن مشايخي من
__________
(1) ترجمته في درة الحجال رقم: 186 وجذوة الاقتباس: 135 وروضة الآس:285 ونيل الابتهاج:95 وشجرة النور:287 والاستقصاه: 191 ودوحة الناشر: 95 (وفي حاشيته ذكر لمصادر أخرى) وسلوة الأنفاس 60:3 وصفوة من انتشر: 4 وإتحاف أعلام الناس 319:1 والزركلي 174:1 والدليل:312.
(2) أنظر رحلة العياشي 274:2 (المؤلف) .
(2/566)

فنون تفصيلاً أو إجمالاً، وأقيده فهرسة في تاريخ موالدهم ووفياتهم وأنسابهم تحقيقاً وتقريباً، وأشياخهم وما قرأوا عليهم رواية، وأخذوه عنهم مجرد دراية، وما علق بحفظي من محاسنهم، فبادرت إلى ذلك، وان لم يحضرني في سفري هذا من مقيداتي وكنانيشي ما يكمل به المقصود، ولكن الإنفاق من الموجود، والتكلف يفيت المقصود الخ " وهي فهرسة ممتعة في أربع كراريس، ترجم فيها لمشيخته وختمها بتعداد مؤلفاته ثم صرح بالإجازة العامة بها لأبي العباس المنصور، وأتمها بتاريخ سنة 989. وله أيضاً فهرسة أخرى ذكرها له ابن القاضي في الجذوة.
يروي في الأولى عن اليسيتني وسقين العاصمي وعلي بن هارون وعبد الواحد الونشريسي والزقاق وغيرهم من المغاربة. وممن صرح بإجازته العامة له منهم سقين وعلي بن هارون المطغري. ومن العجيب أن جماعة كصاحب " أزهر البستان " ذكروا روايته عن الغيطي مكاتبة، لم أجد ذلك في فهرسته هذه، ولعله ذكر ذلك في الأخرى.
نرويهما وكل ما له من طريق أبي العباس أحمد بابا وأبي القاسم ابن أبي النعيم الغساني وابن القاضي كلهم عنه، وبأسانيدنا إلى الرداني عن المعمر أبي مهدي عيسى السكتاني عنه، وإلى المرغتي عن مولاي عبد الله بن علي بن طاهر السجلماسي عنه، وبأسانيدنا إلى أبي السعود الفاسي عن ابن أبي النعيم عن المنجور. وعلى فهرس المنجور وابن غازي مدار أسانيد أهل المغرب، وهما البرزخ العظيم بين المغاربة والأندلسيين والمغاربة والمشارقة، وفيها يقول الشهاب أحمد الهشتوكي السوسي:
وفهرِسةُ المنجورِ فيها كفايةٌ ... أتت بالمهمِّ دونَ حدٍّ ولا حصرِ
(2/567)

324 - المنجرة الكبير (1) : هو شيخ الجماعة بالمغرب العلاّمة الصالح أبو العلاء إدريس بن محمد بن أحمد المنجرة إمام القراء بفاس، المولود بها سنة 1076 والمتوفى بها سنة 1137. له ثبت صغير في نحو ثلاث كراريس سماه " عذب الموارد في رفع الأسانيد "، وقفت على نسخة منه بخط حفيده العلاّمة المفتي أبي بكر بن عبد الرحمن بن إدريس المنجرة، قال في أوله: " أريد أن أسطّر ذكر بعض أشياخي في التعليم والتربية، وبعض من اجتمعت به من السادات بالمغرب حضوراً وغيبة، وبالمشرق في رحلتي إليه مكة وطيبة، تبركاً لا دعوى أني منهم " ثم عدد مشايخه في العلم والطريق والقراءات بالمشرق والمغرب وسوس والصحراء.
وعمدته في العلم بالمغرب ابن عبد القادر الفاسي والمسناوي وغيرهما، وممن أجازه من أهل مصر منصور المنوفي الضرير وأحمد بن محمد بن الفقيه وعبد الحي الشرنبابلي والمعمر صالح بن حسن الفرضي المصري ومحمد ابن قاسم البقري وأحمد البقري، وممن لقي من صلحاء المغرب المشايخ أحمد ابن ناصر الدرعي وأحمد بن إدريس اليمني وأحمد بن محمد بن عبد الله معن الأندلسي الفاسي وأحمد الحبيب السجلماسي ومحمد بن أبي زيان القندوسي وبو جمعة بن أحمد الرجراجي ومحمد العياشي الحمري دفين مصر وغيرهم. وقد ظفرت في آخر نسخة أخرى من الثبت المذكور بصورة إجازة مؤلفه به لولده، أبي زيد عبد الرحمن المنجرة المذكور بعده، وهي عامة مطلقة، بعد تسميته ما قرأ عليه وخصوصاً في علم القراءات، وعقبها بخط المسناوي مدح المجاز والمجيز والدعاء لهما ثم إمضاؤه بتاريخ 1130.
ولم أتصل بالمنجرة المذكور بإجازة عامة ولكن أتصل في علم القراءات به من طريق ابن عبد السلام الفاسي عن ابنه أبي زيد عبد الرحمن المذكور عنه.
__________
(1) ترجمته في سلوة الأنفاس 272:2 وانظر الدليل: 305.
(2/568)

ونتصل به عالياً عن قاضي فاس المقري أبي محمد عبد الله بن الهاشمي ابن خضراء السلوي عن المعمر الأستاذ أبي محمد عبد الله المغيلي السلوي المكناسي وفاة عن الأستاذ المعمر أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خضراء جد القاضي المذكور عن شيخه وعمدته أبي زيد المنجرة عن أبيه أبي العلاء المذكور بأسانيده في القراءات، وبهذا السند يصير بيني وبين المنجرة المذكور ثلاثة، فساويت جميع شيوخنا الآخذين عن أصحاب أبي العلاء البدراوي وطبقته. وأنزل منه بدرجة روايتنا للقراءات السبع إجازة عن الأستاذ قاضي الرباط وناسكه أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري عن الأستاذ أبي محمد الهاشمي بن أحمد الزياني عن الأستاذ أبي محمد بناصر بن مبارك الحداوي البيضاوي عن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خضراء السلوي عن أبي زيد عبد الرحمن المنجرة عن أبيه إدريس بأسانيده في فهرسته هذه. ح: وعن الأستاذين المعمرين أبي عبد الله محمد بن العربي اللجائي وحمان بن محمد اللجائي، كلاهما عن خاتمة أساتذة المغرب أبي علي الحسن بن محمد كَنبور عن المعمر محمد بن إبراهيم الزروالي العصفوري وهو أبي الحسن علي الحساني عن أبي زيد المنجرة بأسانيده.
325 - المنجرة الصغير (1) : هو إمام القراءات بالمغرب، إمام الحرم الإدريسي وخطيبه الأستاذ أبو زيد عبد الرحمن بن إدريس المنجرة الفاسي، ولد بها سنة 1111 وأخذ عن أبيه والمسناوي، وأجازه والده كما سبق. وله فهرسة في نحو كراستين هي عندي، صدَّرها بالكلام على نسبه وختمها بأحواله وتنقلاته في البلاد، وطرزها بذكر أسانيده في القراءات وكتبها وأسانيد بعض كتب العلوم المتداولة في زمانه وسنده في الطريقة الشاذلية. مات بفاس سنة 1179. نتصل به من طريق ابن عبد السلام الفاسي وأبي عبد الله ابن خضراء السلوي كلاهما عنه.
__________
(1) ترجمته في سلوة الأنفاس 2: 270 وانظر الدليل: 284.
(2/569)

326 - المنور (1) : هو محمد بن عبد الله بن أيوب المعروف بالمنور التلمساني دفين مصر العلاّمة الأديب المسند الرحالة، قال عنه الحافظ الزبيدي في ترجمته من " ألفية السند " له:
*العالم الفاقد للاشباه* ...
الجهبذ البارعُ في الفنون ... عالم قطر المغربِ الميمون له مجموعة في إجازاته من مشايخه تضمنت إجازته العامة من (1) - أبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي (2) - وشيخه أبي عبد الله المسناوي بتاريخ 1133 (3) - وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن زكري الفاسي المجاز من محمد بن أبي السعود الفاسي وأحمد بن العربي ابن الحاج وبردلة والمسناوي ومحمد القسمطيني وغيرهم (4) - ومن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحاج، كما أجاز له هو بردلة والمسناوي وميارة الحفيد وعبد السلام جسوس وابن زكري وبناني وغيرهم " (5) - ومن محمد بن محمد بن حمدون بناني كما أجاز له هو محمد بن عبد القادر الفاسي وولده محمد الطيب ومحمد الكماد وبردلة والتجموعتي وعلي بركة وعبد السلام القادري ومحمد بن أحمد الحريشي وغيرهم (6) - ومن المعمر العلاّمة القاضي محمد العربي بن أحمد بردلة ولعله أعلى شيوخه إسناداً لأنه شارك أبا سالم في أشياخ رحلته الثالثة (7) - ومن المعارف أبي عبد الله محمد الصالح بن المعطي الشرقاوي البجعدي عامة كما أجيز هو من أبي علي اليوسي وأبي العباس ابن ناصر وأبي عيسى محمد المهدي بن أحمد الفاسي وصافحه كما يروي المصافحة عن والده محمد المعطي عن ابن سعيد المرغتي عن مولاي عبد الله بن علي عن المنجور بأسانيده، وشابكه كما شابكه ابن ناصر عن أبي مهدي الثعالبي بأسانيده، (8) - ومن أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي عامة، كما أجازه أبو السعود الفاسي وغيره (9) - ومن صاحب
__________
(1) انظر له ترجمة موجزة في تاج العروس 3: 590 (ن ور) .
(2/570)

المنح أبي عبد الله بن عبد الرحمن الفاسي. وعندي إجازات مشايخه الثمانية هؤلاء كلهم بخطوطهم في مجموعة ظفرت بها في مصر، ما عدا إجازة صاحب المنح وما عدا الشيخ مصطفى الرماصي الجزائري وأبي علي ابن رحال فإنه روى عنهما أيضاً كما في " ألفية السند ". توفي المنور المذكور كما في " تاج العروس " 12 شوال 1173 (1) بمصر بعد رجوعه من الحج.
نتصل به في جميع ما له من المرويات من طريق الحافظ مرتضى عنه، قال في ألفيته:
لقيته بمصر لما وردا ... أجازني ونلتُ منه المددا ونتصل به من طريق أهل الجزائر وذلك عن علامة القطر ومفخرته الشمس محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي الجزائري (2) والشيخ الحاج محمد بن أبي القاسم الهاملي كلاهما عن عم الأخير العارف أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم صاحب زاوية الهامل عن شيخه العارف أبي محمد المختار بن عبد الرحمن الجلالي عن أبي الحسن علي بن عمرو الطولكَي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عزوز البرجي عن الشيخ سيدي عبد الرحمن بن أحمد تارزي عن الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الزواوي عن محمد بن عبد الله بن أيوب المترجم إجازة عامة.
المنيني: (انظر القول السديد في حرف القاف) (3) .
__________
(1) في التاج 1172.
(2) انظر له ترجمة ضافية في تعريف الخلف 2: 399 وما بعدها.
(3) رقم:521 في ما يلي.
(2/571)

327 - المنصور السعدي (1) : فخر ملوك المغرب البعيد الشأو الضخم المملكة العظيم الهمة المتوفى بفاس سنة 1012 ونقل إلى مراكش فدفن بها. له فهرسة نقل منها صاحب الصفوة في ترجمة أبي القاسم علي بن مسعود الشاطبي قاضي مراكش (2) ، وأظنها مصحفة بالمنجور، وإن كان المنصور السعدي استجاز من كثيرين من المشارقة والمغاربة، فمن المشارقة: الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن البكري، وأبو عبد الله محمد بن يحيى المصري الشهير ببدر الدين القرافي صاحب " ذيل الديباج " ومن المغاربة: الحافظ أبو العباس المنجور، وأبو النعيم رضوان ابن عبد الله الجنوي وغيرهما، مما يدل على عظيم رغبة المنصور في اتصال حبل السند واقتفائه لا حب ذلك الطريق الأسدّ، ومن اللطائف أن السيد البكري قال عقب تصريحه له بالإجازة العامة: " وكذلك مجاز أهل العصر إجازة عام بعام، ليكون أبناء الوقت جميعاً على مائدة فضل مولانا وتحت ظل ذلك الانعام، في تحصيل ذلك المرام الخ " والإجازة المذكورة بتاريخ 992 ولكن لم نجد من ذكر له فهرسة إلاّ فهرسة المنجور التي ألف باسمه.
328 - المنير: هو الإمام العارف المتفنن المقرئ المعمر محمد بن حسن بن محمد الشافعي الأحمدي السمنودي الأزهري المعروف بالمنير - بتشديد الياء - ولد بسمنود سنة 1099، سمع الحديث على أبي حامد البديري وأبي عبد الله محمد بن محمد الخليلي والشمس ابن عقيلة وأجازوه، وأخذ الطريقة عن السيد البكري وخليفته الحفني، واشتهر أمره وراج، قال عنه تلميذه الحافظ
__________
(1) له تراجم مطوّلة في الكتب التاريخية مثل مناهل الصفا للفشتالي والمنتقى المقصور لابن أبي العافية، وقد صدَّر المقري كتابه روضة الآس بترجمته 371. وانظر الاستقصا3: 42 ونزهة الحادي: 78 وخلاصة الأثر 1: 222 والزركلي 1: 224.
(2) صفوة من انتشر: 99 (المؤلف) .
(2/572)

مرتضى: " أقرأ القرآن مدة وانتفع به الطلبة، وكان صعباً في الإجازة لا يجيز أحداً إلاّ إذا قرأ عليه الكتاب الذي يطلب الإجازة فيه بتمامه، ولا يرى الإجازة المطلقة ولا المراسلة حتى إن جماعة من طلبة زبيد أرسلوا يطلبون منه الإجازة فلم يرض بذلك، وهذه الطريقة عسيرة اليوم. وردت عليه ببلده سنة 1174، وكتبت صورة استجازة ذكرت فيها بعض أسانيده من طريق الشيخين الخليلي وابن عقيلة فكتب عليها الإجازة، مات سنة 1199 ولم يخلف في مجموع الفضائل في فنه مثله "، اهـ -. وقال عنه ابن عبد السلام الناصري في رحلته الكبرى: " إمام وقته في القراءات والتصوف والحديث وفن الأفاق " وقال: " حدثني عن نفسه أنه أخذ عن جماعة من المغاربة، قال: وإذا ذكر العلماء فحيهلا بالإمام ابن زكري الفاسي وذلك أنه أخذ عنه لما حج كابن عبد السلام بناني وابن عبد الباقي الزرقاني "، اه. نروي ما له بالسند إلى الزبيدي والشنواتي كلاهما عنه.
329 - المصحفي (1) : هو الشيخ الوزير أبو بكر محمد بن هشام بن محمد بن هشام المصحفي، أروي فهرسته من طريق ابن خير عن أبي عبد الله محمد ابن عبد الرحمن بن معمر المذحجي عنه.
330 - المغيلي (2) : هو الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني المتوفى سنة 909 يروي عن الثعالبي ويحيى بن بدير وغيرهما، له فهرسة نرويها من طريق الفجيجي عن أبيه عنه.
__________
(1) توفي سنة 481 وكان دمث الأخلاق متسع المعرفة مثابراً على المطالعة؛ انظر الصلة: 526 وفهرسة ابن خير: 429.
(2) ترجمته في نيل الابتهاج: 330 وتعريف الخلف: 1: 166 والبستان: 253 وبروكلمان، التكملة2: 363 والزركلي 7: 85 ومعجم المؤلفين 1: 191 ومعجم أعلام الجزائر: 157.
(2/573)

المقري الكبير: (انظر نظم اللآلي) (1) .
331 - المقري الصغير (2) : هو الإمام الحافظ المؤرخ المسند أبو العباس أحمد ابن محمد المقري التلمساني الفاسي دفين مصر بعد وفاته بها سنة 1041 تحقيقاً، وما في " المنح البادية " و " الصفوة " وغيرهما من أنه توفي بالشام غلط واصح لنصّ كثيرٍ من مؤرخي الشام ومصر على وفاته ودفنه بمصر، منهم المحبي الدمشقي في " خلاصة الأثر " وهو الذي جزم به تلميذه ميارة في شرحه الكبير على المرشد والشيخ المسناوي في " جهد المقل القاصر " ورجحه ابن الطيب القادري في " نشر المثاني " ونحوه للحافظ الزبيدي في شرحه " ألفية السند " له. وقال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي الدمشقي في ثبته: " عزم على سكنى الشام وذهب ليأتي بأهله من مصر ولم يبقَ إلاّ أن يخرج منها فاخترمته المنية بمصر ودفن بتربة المجاورين سنة إحدى وأربعين "، اه. وبذلك تعلم مقدار غلط اليفراني في رسالة " الواشي العبقري " حيث قال: " وتوفي بالشام لا بمصر، كما وهم فيه ميارة ".
قال الحنبلي المذكور: " دخلت مصر سنة 28 فوجدته في صحن الجامع الأزهر يقرأ العقائد وله مجلس عظيم فلم يستنكر عليه ما كان يورده من الأعاجيب، لأن العقائد فن أهل المغرب فلما دخل رجب أفتتح البخاري
__________
(1) رقم: 428 في ما يلي.
(2) ترجمة المقري صاحب النفح وأزهار الرياض وروضة الآس وغيرها في خلاصة الأثر 320:1 وصفوة من أنتشر:72 واليواقيت الثمينة 29:1 ونشر المثاني157:1 (ط. فاس) وريحانة الألبا 174:2 وتعريف الخلف 44:1 والبستان:155 ومقدمة روضة الآس، وكتاب الزاوية الدلائية: 108 ومقدمة نفح الطيب 5:1 وقد كتبت عنه دراستان إحداهما قام بها الأستاذ الحبيب الجنحاني (تونس 1955) والأخرى ابن عبد الكريم (بيروت 1970) وانظر الزركلي 226:1 ومعجم المؤلفين78:2 ومعجم أعلام الجزائر: 42.
(2/574)

فأتى بما أعجب وكان حافظاً أديباً "، اه. ثم ذكر أنه أحال في إجازته له على فهرسته المتضمنة لأسانيده.
وله في هذا الباب الجنابذ وروض الآس العاطر الأنفاس في ذكر من لقيته من علماء مراكش وفاس (انظر كلاً في حرفه) وأعلى أسانيده روايته عامة عن عمه أبي عثمان سعيد المقري مفتي تلمسان والقصار وأبي العباس ابن القاضي وأبي القاسم بن أبي النعيم وأبي العباس أحمد بابا السوداني وأبي العباس أحمد بن أبي القاسم الصومعي التادلي وغيرهم من المغاربة؛ وعن أبي الحسن الأجهوري وعبد الرؤوف المناوي والنجم الغزي وغيرهم من المشارقة. وكان يروي الكتب الستة عن عمه أبي عثمان سعيد عن أبي عبد الله التنسي عن والده الحافظ محمد بن عبد الجليل التنسي عن البحر أبي عبد الله ابن مرزوق عن أبي حيان عن أبي جعفر ابن الزبير عن أبي الربيع ابن ربيع عن أبي الحسن الغافقي عن القاضي عياض بأسانيده المذكورة في الشفا. والأحاديث المسندة في الشفا جميعها ستون حديثاً أفردها بعضهم بجزء، فمن أراد رواية الكتب الستة من طريقه فليأخذها من كتاب الشفا أو من الجزء المذكور.
ومن عوالي المترجم روايته عامة عن عمه سعيد عن أبي عبد الله محمد الخروبي الطرابلسي عن الشيخ زروق ما له من مؤلف ومروي، ويروي أيضاً عن عمه عن علي بن هارون وسقين كلاهما عن ابن غازي ما له من مؤلف ومروي.
ومن تأليف المقري في السنة تأليفه في النعال النبوية المسمى بفتح المتعال، وفي العمامة النبوية سماه زهر الكمامة، ألف كلاً منهما في المدينة المنورة، الأول عند رجله عليه السلام بالمسجد النبوي، والثاني عند رأسه الشريف. وله كتاب في الأسماء النبوية، وله نفح الطيب، وأزهار الرياض، وتاريخ دمشق، قال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في ثبته: " لم يؤلف أحسن منه قرأ
(2/575)

لنا جملة منه بمصر بحضرة المرحومين المفتي العمادي ويوسف أفندي الإمام "، اه. وقد وصفه أبو سالم العياشي في موضع من رحلته " ماء الموائد " بحافظ المغرب. وفي " النشر الكبير " للقادري: " لا نعلم في وقت صاحب الترجمة أحفظ منه "،اه. وفي " بذل المناصحة " لأبي العباس البوسعيدي حين ذكر خروجه من فاس للمشرق: " وخلت البلاد عن مثله ومضاهيه "، اه. فأين هذا من قول اليوسي فيه: الفقيه الأديب وقال القاضي ابن الحاج في " رياض الورد " في حق المترجم: " وناهيك بتأليفه نفح الطيب فإنه يدل على باعه وجودة فكره حفظاً واطلاعاً واتقاناً وضبطاً، ولا التفات لمن نقل عنه أنه غير ثقة بل هو من أعظم علماء الإسلام ثقة وديانة وحفظاً وفهماً ".
نروي ما له من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي المواهب الحنبلي عن أبيه عنه.
ح: وبأسانيدنا إلى عيسى الثعالبي عن أبي الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري وتاج الدين ابن أحمد المكي المالكي وأبي القاسم ابن جمال الدين المسراتي القيرواني كلهم عنه إجازة عامة شفاهية. ح: وبأسانيدنا إلى عبد القادر الصفوري الدمشقي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الرداني عن بدر الدين البلباني الصالحي ومحمد بن الكمال بن حمزة كلاهما عنه. وبأسانيدنا إلى العلاء الحصكفي والمكتبي كلاهما عنه. ح: وبأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن أحمد بن موسى الأبار الفاسي عنه. ح: وبالسند إلى أبي سالم أيضاً عن الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الخياري المدني عن أبيه عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الشراباتي عن محمد بن علي الكاملي عن أحمد الشاهيني الدمشقي عنه. وقد أفرد اليفرني صاحب الصفوة ضبطه برسالة سماها " الوشي العبقري في ضبط الإمام المقري " أتمها سنة 1156.
332 - المسوري: هو القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري اليمني، نروي ثبته بأسانيدنا إلى الحافظ الشوكاني عن السيد عبد القادر الكوكباني عن
(2/576)

أحمد بن عبد الرحمن الشامي عن الشيخ حسين بن أحمد زبارة عن القاضي أحمد بن أبي الرجال عنه.
333 - المشرفي: هو العلاّمة المحدث المسند الراوية زين العابدين عبد القادر عرف ب - " بنعبد الله " وهو اسمه الحقيقي اسما مركباً على قاعدة أهل معسكر والحشم، وعرف بسقط لضرب سبع له وهو راكب على فرس مجروحاً فصار يعرف بسقط، أخبرني بذلك فقيه المشرفيين بالمعسكر السيد أبو عبد الله محمد بن عب، وهو ابن مصطفى بن أبي محمد عبد القادر بن عبد الله المشرفي الغريسي الراشدي المعسكري دفين مكناسة الزيتون.
هذا الرجل هو مسند المغرب الأوسط في وسط القرن المنصرم، له عدة إجازات من المشارقة والمغاربة لو جمعت لخرجت في مجلد ومع ذلك ضيعه قومه، ولا يحفظ أهل المغرب الأوسط الآن من شيوخه إلاّ الشيخ أبا راس المعسكري. قال عنه العالم الرحالة المعمر أبو حامد العربي بن عبد القادر المشرفي دفين فاس في كتابه " ياقوتة النسب الوهاجة في نسب أهل مجاجة ": " كان حافظاً حجة في السيرة النبوية لا يفوته فيها سؤال وإن أعضل، يحفظ البخاري متناً وإسناداً، وكذا صحيح مسلم، أعلم أهل زمانه بالتاريخ وأنساب العرب العرباء وشيوخ المذهب، طأطأ له العلماء الرؤوس، حج واعتمر ولقي أشياخاً أخذوا عنه وأخذ عنهم، وفهرسته تشهد له بذلك "، اه. وذكر العربي المذكور أن الشيخ أبا راس المعسكري كان يبيت مجداً في المطالعة والتتبع فتشفق عليه بنته زولة وتستعطفه في الاقتصار فيقول لها: كيف ينام والدك وخلفه سقط
قلت: وعندي من إجازات مشايخه له إجازة محمد بن محمد بن عربي البناني المكي المالكي وعلي بن محمد الميلي ومحمد بن محمد الشعاب الأنصاري المدني، أجاز له ولأولاده وتلاميذه معه عموماً، والهادي بن محمد الحسني ومحمد بن حسن
(2/577)

الميقاتي الاسكندري المالكي ومحمد سعيد الملقب بدرويش القادري وعمر بن عبد الرسول العطار المكي، أجاز له ولأولاده من وجد ومن سيوجد، والشمس محمد بن علي الشنواني ومحمد صالح الرئيس الزمزمي المكي ومفتاح الدين بن حسام الدين البخاري وحسن بن علي القويسني، له ولأولاده الموجودين ومن سيوجد وتلامذته، ومن يطلب الإجازة منه، والشهاب أحمد الدواخلي الشافعي المصري، له ولأولاده وكل من استجازه عن الأمير والشرقاوي. وممن أجازه أيضاً الشيخ الأمير الكبير قال: أجزته وجميع من ذكر بما ذكر وما طلب، والشهاب أحمد الصاوي، ومحمد الطاهر بن عبد القادر بن عبد الله ابن محمد بن دح المشرفي المعسكري، وعبد القادر بن محمد السنوسي بن محمد المعروف بابن عبد الله بن محمد المعروف بالهاشمي بن زرفة الراشدي المعسكري، وغيرهم من أعلام عصره، والأخير يروي عن أبيه وجده، والحافظ مرتضى الزبيدي وعلي بن عبد القادر بن المين وحسين بن مصطفى بن خليل التونسي وحمزة العلام التونسي والشمس المحدث محمد بن علي الغرياني ومحمد بن قاسم المحجوب التونسي.
وورد المترجم الشيخ بنعبد الله سقط أخيراً على سلطان المغرب أبي زيد عبد الرحمن بن هشام، وذلك آخر مدة إمارة الأمير عبد القادر الجزائري بالمغرب الأوسط، وصار يحضر معه مجلس الصحيح، حدثني بذلك من كان يحضر معهم إذ ذاك، وهو المعمر الفقيه أبو العلاء إدريس بن عبد الهادي العلوي، ومدح السلطان المذكور بقصيدة جيمية مطلعها:
إن المليحة فاس لا يقاسُ بها ... إيوانُ كسرى ولا صرحٌ لذي سُرُجِ احتوت على ملح وأمثال سُرَّ بها الممدوح وأثابه عليها، وبمكناس مات، قيل مات مسموماً، وقيل مخنوقاً، ودفن بالقرب من ضريح الشيخ أبي عبد الله محمد بن عيسى.
(2/578)

أجاز المذكور في فاس للعلاّمة أبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي وأبي زيد عبد الرحمن بن الإمام أبي العباس أحمد الشدادي الفاسي عامة ما له مطلقاً بتاريخ 1247، وقفت عليها بخطة في كناشة الأول بالمدينة المنورة، قال فيها: إجازة عامة تتناول من وجد منهما من الأولاد ومن سيوجد منهم من الأحفاد وكل من استجازهما.
نتصل به عن أبي الحسن علي بن ظاهر المدني عن أحمد بن الطاهر عنه، ونروي عالياً أيضاً عن المعمر العدل أبي علي الحسن بن عبد الرحمن الشدادي الفاسي عن المترجم بحق إجازته لأبيه وأولاده، وأروي صحيح البخاري عن الشيخ مراد القازاني بمكة عن الشمس محمد بن صالح الزواوي المكي عن عبد القادر بن مصطفى الأحمر المشرفي دفين مصر عن الشيخ سقط بأسانيده.
ح: وأرويه إجازة مكاتبة عن الفقيه المعمر شيخ الجماعة بتلمسان أبي العباس أحمد بن البشير المختاري التلمساني الضرير عن شيخه حسن بن محمد الشريكَي والطيب بن المختار سماعاً عليهما وهما عن المترجم بأسانيده، وأجازني المذكور بالفقه المالكي ومختصر خليل عن الشيخ محمد بن الحمياني عن المترجم عن الشيخ أبي راس بأسانيده.
334 - محمد بن سالم: هو العالم الصالح المسند شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن سالم بن علوي السري باهارون جمل الليل الحسيني الحضرمي التريمي مسند تريم بل اليمن وحرزه المؤتمن، روى عالياً عن الشمس محمد بن ناصر الحازمي والسيد هاشم بن شيخ الحبشي المدني والشمس محمد العزب المدني والسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي صاحب العقد والشمس محمد بن محمد ابن عبد الله الخاني النقشبندي الدمشقي والسيد أحمد بن عبد الله بن عيدروس البار والشيخ عمر بن محمد باعثمان والسيد عبد الله بن سالم عيديد والسيد محمد بن صالح بن تقي الدين الرفاعي والسيد عمر بن حسن الحداد والسيد علي
(2/579)

ابن حسن الحداد والسيد عبد القادر بن أحمد بن طاهر الباعلوي والشيخ بكري شطا وغيرهم وشيوخنا أبي اليسر المهنوي المدني وأبي الحسن علي بن ظاهر والشمس محمد بن سليمان المعروف بحسب الله المكي والشهاب أحمد الحضراوي والشهاب أحمد البرزنجي وغيرهم.
له ثبت نرويه عنه مكاتبة من مكة المكرمة لما وردها حاجاً سنة 1321، واستجاز له مني أيضاً بعض أصحابه اليمنيين فأجزت له عام 1323 وغابت عنا أخباره رحمه الله، وكانت له مرافقة مع الشيخ أحمد أبي الخير في السماع على بعض مشايخ الحجاز في سنين متعددة، وقد رأيت في كناش أبي الحسن ابن ظاهر وصفه بمزيد الاعتناء بالمشايخ والعلماء والأخذ عنهم وكتابة الكتب الغريبة النفسية، وهو الذي استجاز لشيخنا ابن ظاهر من السيد عيدروس الحبشي صاحب العقد.
335 - ابن مسرة (1) : هو الفقيه المشاور أبو مروان عبد الملك بن مسرة اليحصبي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عنه.
336 - ابن مسدي (2) : هو الإمام المسند إمام الحرم المكي أبو المكارم محمد ابن يوسف بن مسدي المهلبي الأندلسي الغرناطي المكي، قال الذهبي: " أحد من عني بهذا الشأن وله تصانيف كثيرة "، اهـ -. له جزء ذكر فيه من كساه الخرقة من الشيوخ واتصال السند فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرويه بالسند إلى العبدري الحيحي عن الشيخ الصالح أبي محمد عبد الله بن يوسف الأندلسي عنه.
__________
(1) فهرسة ابن خير: 433 وله ترجمة في الصلة: 348 وكانت وفاته سنة 552.
(2) رحلة العبدري: 245 ولابن مسدي ترجمة في تذكرة الحفاظ: 1448 وقال انه قتل غيلة بمكة سنة 663 ونفح الطيب 2: 112.
(2/580)

337 - ابن مغيث (1) : هو القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، أروي فهرسته هذه من طريق أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث عن جده مغيث بن محمد بن يونس وأبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن الحداد عن الوزير القاضي أبي الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث.
338 - ابن موهب (2) : هو أبو الحسن، أروي فهرسته من طريق ابن الأبار عن أبي الربيع ابن سالم عن أبي محمد عبد الله الحجري عن أبي الحسن ابن موهب.
339 - ابن المحب (3) : هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي الصالحي أبو بكر ابن المحب الحافظ الكبير الشهير بابن الصامت، أسمعه والده على طائفة كبيرة حضوراً، ومن شيوخه القاسم بن عساكر وسمع العالي والنازل وكتب عن الأصاغر والأكابر، رتب مسند أحمد فأتقن وأجاد، وصنف كتاب التذكرة في الضعفاء، وخرج للمزي أربعين حديثاً متباينة الاسناد والمتن. قال الحافظ ابن ناصر: " كان يطوف على المكاتب فيسمع الأولاد وبذلك حصل لنا منه الإجازة والسماع "، اه. فنروي ما له بالسند إلى ابن ناصر عنه.
340 - ابن الملجوم (4) : هو عبد الرحيم له برنامج.
__________
(1) توفي ابن مغيث سنة 429، أنظر ترجمته في الصلة: 646 والجذوة: 362 وبغية الملتمس: 1498 وترتيب المدارك 4: 739.
(2) هو علي بن عبد الله بن محمد بن موهب الجذامي المتوفى سنة 532 (الصلة: 405) .
(3) توفي أبو بكر ابن المحب سنة 789، أنظر ترجمته في أنباء الغمر 343:1 والدرر الكامنة 84:4 وذيل تذكرة الحفاظ: 636 والشذرات 309:6 وطبقات الحفاظ: 535 والرد الوافر: 47.
(4) هو عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف أبو القاسم أبن الملجوم، أصله من فاس ودخل الأندلس فلقي ابن بشكوال وغيره من علمائها وكانت وفاته سنة 524 (التكملة رقم: 1674) .
(2/581)

341 - مصطفى بن درويش: هو مصطفى بن درويش بن علي الكَريتلي التركي، نروي ثبته عن الشيخ محمد المكي ابن عزوز عن الشيخ علي رضا أفندي التركي الكَريتلي بالإجازة والمناولة بثغر إزمير وهو عنه بلا واسطة.
342 - مفتي بعلبك: هو العلاّمة المسند الشيخ هبة الله بن محمد بن يحيى الشهير بمفتي بعلبك، يروي عن الشيخ صالح الجنيني وعطية الاجهوري المصري والشهب الثلاثة الملوي والجوهري والدمنهوري وغيرهم. وثبته معروف وسنده مذكور في أول حاشية تلميذه ابن عابدين على الدر.
نروي ثبته من طريق ابن عابدين عنه، ونرويه أيضاً عن الشيخ محمد فرهاد الريزي كتابة من القسطنطينية عن أحمد حازم أفندي الاستانبولي عن محمد أسعد إمام زاده عنه. ح: ونرويه أيضاً مسلسلاً بالأيمة الأتراك كالذي قبله عن الشيخ ابن عزوز عن العلاّمة أبي الفداء إسماعيل المناستيري الزعيمي عن أبي المحاسن يوسف ضياء الدين أفندي الاستانبولي عن حافظ سيد أفندي عن محمد أسعد المعروف بإمام زاده عن عثمان أفندي عنه.
343 - ابن المقير: هو أبو الحسن علي بن الحسين المعروف بالمقير البغدادي، له ثبت لخص منه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في ثبته (وانظر كتاب الأربعين الزاهرة في الأحاديث النبوية الفاخرة عن أربعين شيخاً في أربعين باباً من أبواب العلم مخرجة عن أربعين مصنفاً من مرويات أبي الحسن علي بن المقير المذكور في صلة الرداني) (1) . نروي ما له بالسند إلى عائشة المقدسية وابن جماعة عن أبي النون يونس بن إبراهيم الدبوسي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي الفرج الغزي عن أبي النون عنه.
165 - ما تشتد إليه في الحال حاجة الطالب الرحال: عنوان الثبت الصغير
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 214.
(2/582)

لشيخنا محدث المدينة ومسندها أبي اليسر فالح الظاهري المهنوي المدني (أنظر حرف الفاء) (1) .
166 - ما علق بالبال أيام الاعتقال: للعبد المستغفر محمد عبد الحي الكتاني الحسني جامع هذه الشذرة، في مجلدة لطيفة فيه تراجم كثيرة وتحير وفيات وتحصيل في أسانيد والاتصال بمؤلفات كثير من المتأخرين وأسانيد حديث المصافحة والمشابكة ولبس الخرقة وغير ذلك، أمليتها أيام اعتقالنا سنة 1327 بدار المخرن بفاس.
167 - مجموع أسانيد الشمس محمد الشلي (2) : العلاّمة المسند الصوفي المؤرخ الثبت محمد بن أبي بكر الباعلوي المعروف بالشلي صاحب " المشرع الروي في مناقب بني علوي " في مجلدين (3) مطبوع وغيره، ولد سنة 1030، وروى عامة عن البابلي وعيسى الثعالبي والصفي القشاشي وعبد العزيز الزمزمي وعبد الله بن سعيد بن باقشير وعلي بن الجمال وزين العابدين الطبري ومحمد بن سليمان الرداني وغيرهم. مات سنة 1093. نروي ما له عن السيد حسين الحبشي المكي عن أبيه عن الوجيه الأهدل عن أبيه سليمان عن الشهاب أحمد ابن محمد مقبول الأهدل عن العلاّمة إدريس بن أحمد المكي عنه.
مجموع إجازات وأسانيد الشيخ عابد السندي (انظر عابد في حرف العين، وحصر الشارد في حرف الحاء) (4) .
__________
(1) انظر ما يلي رقم: 514.
(2) ترجمة الشلي (1030 1093) في خلاصة الأثر 3: 336 والمشرع الروي 2: 17 وبروكلمان، التاريخ 383:2 والتكملة له 2: 25 والزركلي 6: 286 ومن مؤلفاته: السنا الباهر بتكميل النور السافر؛ وعقد الجواهر والدرر في أخبار القرن الحادي عشر وعدد من الرسائل في علم الميقات وما يتصل به.
(3) طبع بالمطبعة الشرفية سنة 1319.
(4) رقم: 379 في ما يلي ورقم: 122.
(2/583)

168 - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: للحافظ ابن حجر، رتب مشايخه فيه على طبقات رأيته بخطه في مكتبة مصر. أرويه بأسانيدنا إليه (وقد سيقت في حرف الحاء) (1) وقرأت بخط الحافظ السخاوي في كناشه وهو عندي عن خط شيخه ابن حجر أن شيوخه الذين ذكر فيه بالسماع والإجازة والإفادة بلغوا إلى أربعمائة وخمسين نفساً، وذكر غيره أن شيوخه بلغوا إلى ستمائة نفس سوى من سمع منه من الأقران (وقد سبق ذلك في اسمه) .
169 - مختصر معجم الشيوخ للذهبي: اشتمل على ألف شيخ أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف الذال) (2) .
170 - مختصر ثبت البديري: للشمس الحفني أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف الحاء) (3) .
171 - مختصر ثبت ابن عقيلة: عندي منه نسخة عليها خط ابن عقيلة مجيزاً به لقاسم بن علي الحلبي البكرجي. أرويه بأسانيدنا إلى الصعيدي عن ابن عقيلة، وقد أدرج الصعيدي الاختصار المذكور في ثبته لم يترك منه شيئاً. وأرويه عن نصر الله الخطيب عن عمر الغزي عن محمد سعيد السويدي عن ابن عقيلة وهو أعلى ما يمكن.
172 - مختصر النفح المسكي: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني وهو في أربع كراريس، كتبته على قدم استعجال، جله وأنا محرم بمنىً وعرفة، وأتممته قبيل ظهر يوم الثلاثاء 19 ذي الحجة عام 1323 تجاه الكعبة المعظمة بحضرة صاحب النفح الشيخ أبي الخير أحمد بن عثمان العطار
__________
(1) رقم: 136.
(2) رقم: 209 في ما تقدم.
(3) رقم: 152 في ما تقدم.
(2/584)

المكي الهندي (1) وكان يمر على جميعه. وسبب اختصاري للمعجم المذكور أني لما أوقفني عليه مؤلفه وجدته يخرج في مجلد ضخم لا يمكنني نسخه إذ ذاك فلتحققي بأنه جمع ووعى من أخبار المتأخرين وأسانيدهم وإجازاتهم ما شذ مجموعه عن كثير من أهل العصر أردت تلخيص ما لا بد منه للراغب الشائق أتيت فيه بترجمة سبعين من مشايخه.
173 - مختصر الجوهر الفريد في علو الأسانيد (2) : للشيخ أبي النصر نصر الله ابن عبد القادر الخطيب الدمشقي الشافعي القاضي المسند المعمر في جزء وسط، وهو مختصر ثبته الكبير، وسبب اختصاره له أنه لما حج سنة 1320 - وهي حجته العاشرة - استجازه بكثرة جماعة من أهل الحجاز والهند والسند وخراسان واليمن وغيرهم من علماء الأقطار، فحصل تعب في كتب الإجازات عنه لتلميذه صاحبنا الشيخ عبد الستار المكي بحيث كتب عنه نحو الثمانين إجازة، فسأله بعض أقاربه اختصار ثبته الجوهر الفريد في علو الأسانيد فاختصره في نحو النصف أو أقل، وسماه مختصر الجوهر الفريد في علو الأسانيد، ترجم فيه لنفسه وعدَّد مشايخه ورحلاته إلى الأقطار، وساق نصوص إجازات بعض مشايخه وما يستندر الوقوف عليه من إجازات مشايخهم، ثم اسناد بعض المسلسلات والمصنفات الحديثية. انتسخت بعضه بالمدينة المنورة، وأجازني به بدمشق لما نزلت عليه بها وكتب لي عليه بخطه، رحمه الله.
مدارج الاسناد: للقاضي ارتضا علي خان الهندي (انظر حرف الراء) (3) .
__________
(1) هو الذي ترجم له عمر عبد الجبار في كتابه سير وتراجم: 73 (الطبعة الثانية) ، ولد سنة 1277 (ولم يذكر تاريخ وفاته) ، وأنظر ما تقدم في " إتحاف الإخوان بأسانيد مولانا فضل الرحمن " من هذا الكتاب. رقم: 19.
(2) قد تقدمت ترجمة أبي النصر الخطيب، رقم: 61.
(3) رقم: 212ص: 423 في ما تقدم.
(2/585)

174 - مرقعة الصوفية: للعارف عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني، في ستين كراسة، نرويها بأسانيدنا إليه (انظر عبد الرحمن) (1) .
175 - مرقعة الفقهاء: له أيضاً، أرويها بأسانيدنا إليه.
176 - المرقاة العلية في الحديث المسلسل بالأولية: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه.
177 - مرآة الشموس في سلسلة القطب عيدروس: في خمس كراريس، للوجيه عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني نزيل مصر (انظر عبد الرحمن) .
178 - معدن اللآلي في الأسانيد العوالي: لأبي المحاسن القاوقجي، الطرابلسي، ولعله أكبر أثباته (انظر الأوائل له) (2) .
179 - مسالك الأبرار من أحاديث النبي المختار: للبرهان الكوراني في مسلسلاته، أرويها بأسانيدنا إليه (وقد سيقت في الأمم، وانظر إتحاف رفيع الهمة) (3) .
180 - مسند ثلاثيات البخاري: للبرهان الكوراني، جزء صغير نرويه بأسانيدنا إليه.
181 - مسالك الهداية إلى معالم الرواية (4) : هي فهرسة أبي سالم العياشي
__________
(1) رقم: 398 في ما يلي.
(2) رقم: 10 في ما تقدم.
(3) رقم: 16،20.
(4) ستأتي ترجمة العياشي رقم: 472 وانظر ما تقدم رقم: 18 (ص168) .
(2/586)

الأولى، قال: وإن شئت أن تسميها العجالة الموفية بأسانيد الفقهاء والمحدثين الصوفية، أو اقتفاء الأثر بعد ذهاب أهل الأثر، في نحو خمس كراريس، ألفها باسم القاضي ابن سعيد المكَيلدي إجازة له، وفي بعض نسخها تصدير خطبتها باسم أبي سعيد عثمان بن علي اليوسي الشهير، هو المجاز بها، ترجم فيها لمشايخه المغاربة كوالده وأبي السعود الفاسي وأبي العباس أحمد بن موسى الأبار، وهو أعلى شيوخه إسناداً من المغاربة، وأبي عبد الله محمد بن أحمد ميارة وأبي بكر يوسف السجستاني وأبي عبد الله ابن ناصر الدرعي، وقد أجازة إجازة عامة، ونص إجازته له مثبوت في " الزهر الباسم " لحفيد أبي سالم، وكمشايخه المشارقة: أبي الحسن علي الأجهوري وإبراهيم الميموني والشهاب الخفاجي وعبد القادر بن جلال الدين المحلي الصديقي المصري وعبد الجواد الطريبي والشهاب أحمد بن موسى القليوبي وعلي الشبراملسي وعيسى الثعالبي ومحمد الطحطاوي والبابلي وتاج الدين المكي والزين الطبري وعلي الطبري وعلي الديبع الزبيدي وعلي باحاج اليمني وإبراهيم الخياري، يروي عن جميع هؤلاء عامة ما لهم، ما عدا والده فإنه أخذ عنه الطريق فقط، كما أخذ عن بدر الدين القادري الطريقة القادرية، وأبي اللطف الوفائي الوفائية، ومحمد باعلوي الحضرمي المكي الباعلوي وعبد الرحمن الزناتي المكناسي المكي والصفي القشاشي وزين العابدين البكري الصديقي الطريقة البكرية، وعبد الكريم الفكَون القسمطيني وغيرهم.
وقد ساق بعد تراجم مشايخه هؤلاء أسانيد بعض الكتب المشهورة، ثم إسناد بعض الفهارس نحو الخمسة عشر، ثم بعض الانشادات، ثم ختم بسياق كتاب " النادريات من الأحاديث العشاريات " للسيوطي، فهي للسيوطي عشاريات وللعياشي بثلاث عشرة واسطة، وهي ثلاثة أحاديث يأتي الكلام عليها في حرف النون. وأتم أبو سالم هذا الثبت سنة 1068 وبالجملة فهو ثبت حلو السياق جيد الأسانيد نفيس الاختيار لا ألطف منه في أثبات المغاربة بعد فهرس
(2/587)

ابن غازي. قال عنه أبو عبد الله محمد المكي بن موسى الناصري في " الروض الزاهر في التعريف بالشيخ ابن ناصر وأتباعه الأكابر ": " من أراد أن يعرف قدر مبلغ أبي سالم في العلم فليطلع على كتابه اقتفاء الأثر والرحلة يجده بحراً لا ساحل له "، اه.
نرويه وكل ما لأبي سالم بأسانيدنا إلى العجيمي والبرزنجي والكوراني وصاحب المنح والحريشي والمكَيلدي وولده حمزة بن أبي سالم وابن أخته محمد ابن عبد الجبار وغيرهم، كلهم عنه. ومن ألطف اتصالاتنا به وأقربها عن الشيخ فالح عن السنوسي عن ابن عبد السلام الناصري عن الحافظ أبي العلاء العراقي عن الحريشي عنه. ح: ويري الناصر عن العلاّمة الورزازي التطواني عن أبي العباس أحمد بن ناصر عن أبي سالم، وهذا عال جداً مسلسل بأيمة الحديث المؤلفين فيه وأعاظم رواته بالمشرق والمغرب. وأرويها أيضاً عن الشيخ الطيب النيفر التونسي عن شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع عن محمد بن التهامي ابن عمرو الرباطي دفين مكة عن أعجوبة دهره عبد الله بن محمد الزينبي عن عبد الودود الصحراوي عن أبي العباس أحمد الخطاط عن ابن ناصر عن أبي سالم. وأروي ما لأبي سالم عالياً أيضاً عن عبد الله المغراوي عن التمجدشتي عن الحضيكَي عن أبي مدين بن أحمد الفاسي عن حمزة ابن أبي سالم عن أبيه وعن مشايخه المشارقة الذين أخذ عنهم في رحلته الثانية.
182 - مشجر الأسانيد (1) : لصاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي، ذكر فيه أسانيد الكتب الستة والموطأ ومسند الدارمي والشمائل وتنوع أسانيده لابن حجر والحجار وابن البخاري والدمياطي والتنوخي والبلقيني وابن الجزري وغيرهم من كبار المسندين. وهو مشجر عجيب على نسق غريب جعله دوائر وكل دائرة يكتب فيها اسم راوٍ ويصلها بأخرى يكتب داخلها اسم الراوي
__________
(1) انظر ما تقدم رقم 172 (ورقم: 19) .
(2/588)

عنه وهكذا إلى اسم جامعه الشيخ أحمد أبي الخير، وهو عندي بخط جامعه وهبنيه بمكة المكرمة، جزاه الله خيراً، أرويه عنه.
183 - مطية المجاز (1) إلى من لنا في الحجاز أجاز: ثبت ألفته في طنجة عام 1322 قبل رحلتي للحجاز في كراسين، لم يخرج إلى الآن.
184 - منتخب الأسانيد (2) في وصل المصنفات والأجزاء والمسانيد: جمع الإمام أبي مهدي عيسى الثعالبي المكي في أسانيد شيخه البابلي الحافظ المصري، ولما وقف عليه الشمس البابلي قال: " جزاه الله خيراً قد عرفنا بأسانيدنا التي كنا لا نعرفها " نرويه بأسانيدنا إلى الثعالبي والبابلي. وما ذكرنا من كون المنتخب للثعالبي هو المعروف، وهو الذي للبصري والنخلي، الأول في إجازته للشهاب الجوهري والثاني في ثبته المعروف، وقولهما حجة لأنهما أعرف الناس به، ونحوه في إجازة تاج الدين القلعي للشهاب الغربي الرباطي، وكتب لي الشيخ أحمد أبو الخير من الهند أنه تملك منه نسخة كتبها الشيخ يوسف ابن عبد الكريم الأنصاري المدني لشيخه الشمس محمد بن الطيب الشركَي بالمدينة في شعبان عام 1144 فرأى اسم الكتاب بالطرة هكذا: " ثبت الشيخ محمد البابلي جمع الإمام العلاّمة حسن العجيمي " وبآخر النسخة بخط مغربي كأنه خط الشمس ابن الطيب الشركَي: " بلغ مقابلة ومذاكرة مع أخوينا العالمين الفاضلين أبي الفضل حسن وأبي طاهر أقر الله منهما العين في أواخر شعبان عام 1144) ، اه. وفي ترجمة أحمد بن محمد مقبول الأهدل من " النفس اليماني ": " أخذ المذكور عن عبد الله بن سالم البصري، وكتب له على منتخب الأسانيد، ومن خطه نقلت، وبعد فهذه الفهرسة المسماة بمنتخب الأسانيد جمع مولانا وشيخنا عيسى بن محمد الثعالبي الذي قرأ جميع
__________
(1) انظر الدليل: 300.
(2) ترجمة عيسى الثعالبي رقم: 499 وما تقدم رقم: 152 (ص: 500) .
(2/589)

ما تضمنت على شيخنا البابلي، وذلك عام مجاورته بمكة سنة 1070 وأجاز جميع من حضر، وكان الفقير من جملتهم "، اه. وفي الإرشاد لولي الله الدهلوي: " أما البابلي فأجازني بجميع ما في منتخب الأسانيد الذي جمعه الشيخ عيسى له شيخنا الثقة الأمين أبو طاهر الكردي عن أبيه وعن العجيمي والبصري والنخلي كلهم عن البابلي "، اه. وبتأمل ذلك لا يبقى شك في أن الجامع له الثعالبي.
185 - منتخب الأسانيد: ثبت الشهاب أحمد بن عمار الجزائري جمع تلميذه إبراهيم بن عبد الله السيالة في نحو كراسين أتمه سنة 1203، عندي منه نسخة عليها خط ابن عمار بالإجازة للمذكور. أرويه بأسانيدنا إلى ابن عمار (انظر أحمد بن عمار فيمن اسمه أحمد) (1) وإبراهيم السيالة المجاز منه به هو مؤرخ دولة باي تونس المولى حمودة باشا باي (2) .
186 - منار الاسعاد في طرق الاسناد (3) : لعبد الرحمن الدمشقي الحنبلي.
187 - منية القاصد في بعض أسانيد الأستاذ الوالد: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني، هو فهرس في أسانيد الشيخ الوالد ألفته باسم صديقنا العالم الصالح الناسك المعمر قاضي تلمسان الشيخ شعيب الجليلي في نحو كراسين وتناقله الناس وانتشر.
188 - المباحث الحسان المرفوعة إلى قاضي تلمسان: في مباحث إسنادية انتقادية تتعلق بإجازات قاضي تلمسان المذكور قبله من شيوخه، أبقاه الله معافى، في كراسة بقلم الفقير.
__________
(1) رقم: 11 في ما تقدم.
(2) انظر مسامرة الظريف للسنوسي ص: 38 (المؤلف) .
(3) ترجمة عبد الرحمن الدمشقي الحنبلي رقم: 395.
(2/590)

189 - منحة الفتاح الفاطر باتصال أسانيد السادات الأكابر: للسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي، أرويه بأسانيدنا إلى مؤلفه المذكورة في عقد اليواقيت (انظر حرف العين) (1) .
190 - المجد الشامخ (2) فيمن اجتمعت به من أعيان المشايخ: للعالم الصوفي الخطيب المدرس المرشد العابد الناسك أبي محمد فتح الله بن الشيخ الصوفي أبي بكر بناني شيخ الطريقة الشاذلية. ولد المذكور بالرباط سنة 1281 وأخذ عن أخيه وشيخ الجماعة بالرباط أبي إسحاق التادلي وتلاميذه، وأجازه محمد ابن خليفة المدني حين ورد للرباط، وحج عام 1309 ثم رحل عام 1317 إلى مصر والشام والآستانة وطرابلس الغرب، وأجاز له في دمشق شيخنا عبد الله السكري والشيخ بكري العطار، وبطرابلس الشيخ محمد الحسيني صاحب التفسير والشيخ عبد المجيد الدرغوتي، وببيروت الشيخ يوسف النبهاني، وأخذ في الآستانة عن الشيخ محمد ظافر بن محمد بن حمزة وغيرهم. وأجازه بالشفا عام 1306 بفاس شيخنا الوالد، وعامةً ابنُ الخال صاحب السلوة. وله عدة تآليف منها: رفد القاري بما ينبغي تقديمه عند افتتاح صحيح البخاري. تدبجت معه عام 1319،وأجاز فيما بعدد لأولادي عامة ما له، وهو من خلاصة أهل ودنا وبقية رجال الطريق بالمغرب المحافظين على السمت الشاذلي، بارك في أنفاسه وأمتع به آمين. وكتابه هذا في نحو مجلد ترجم
__________
(1) رقم: 460 في ما يلي.
(2) توفي فتح الله بناني سنة 1353 (الدليل:198) وقد كتب ابن الموقت في التعريف به كتاب " معارج المنى والأماني " (الدليل: 225) كما كتب أبو عبد الله محمد بن سباطة الرباطي كتاباً آخر في التعريف به (الدليل: 237) واعتقد أن هنا وهما لان المعرف توفي قبل المعرَّف به. وأنظر الحديث عن المجد الشامخ (ص: 300) ومن مؤلفاته " إتحاف أهل العناية الربانية " (الدليل: 435) والنصيحة الوافية الكافية (الدليل:486) .
(2/591)

فيه لمن أخذ عنه وأجازه أو لقيه من رجال العلم والطريق بالمغرب والمشرق، وهم عدد عديد، وأثبت فيه نصوص إجازتهم له.
191 - المربي الكاملي فيمن روى عن البابلي: للحافظ مرتضى الزبيدي، ترجم فيه أولاً لمشايخه وغالب تراجمهم مأخوذ من " خلاصة الأثر " للمحبي، ولكن لا يذكر غالباً ما أخذ عنهم وهل له إجازة منهم أم لا، ثم ترجم لتلاميذه على الطريقة المذكورة أولاً، وكلما ترجم لتلميذ ذكر من أخذ عنه من أصحابه، فهو شبه معجم خاص بالبابلي شيوخاً وتلاميذ، ولعله آخر محدثي الإسلام الذين أفرد الحفاظ شيوخه وتلاميذه بالتأليف، فقد ألف في شيوخ البابلي الثعالبي كما سبق، وفي أصحابه الحافظ مرتضى، وناهيك بهما. أرويه بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى المذكورة في اسمه.
192 - المطرب المعرب (1) الجامع لأهل المشرق والمغرب: للحافظ الرحلة عبد القادر بن خليل كَدك زاده المدني دفين نابلس. هو ثبت عظيم على مثال معاجم من سبق من الحفاظ، جال في الدنيا لجمعه، وقال في أوله: " وقد ارتحل لطلب الاسناد جمع من السلف والخلف، رحل جابر بن عبد الله إلى مصر لأجل حديث واحد، وكذلك رحل أحمد بن حنبل وغيرهما، وكنت منذ كنت في غاية الأمنية في اتباع هذه السنة السنية، والعمل بها والعمل بالنية " إلى أن قال: " رحلت إلى مصر وغزة والرملة والقدس والشام وآيدين والروم ونلت ما نلت من ذلك، غير أن طالب العلم منهوم ولا يرضى بالقليل، حيث لقيت " الخ كلامه. (انظر أسانيدنا إليه في عبد القادر) .
193 - المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف: جمع معاصرنا العالم المحدث الأثري أبي الطيب محمد شمس الحق العظيمابادي الهندي، ألفه
__________
(1) ستأتي ترجمة عبد القادر بن خليل كَدك زاده رقم: 420.
(2/592)

في أسانيد شيخه محدث الهند السيد ندير حسين بن جواد علي الرضوي العظيمابادي نزيل دهلي الأثري المتوفى 11 رجب عام عشرين بعد ثلاثمائة وألف، وذكر مشايخه بالسماع والإجازة الخاصة من أهل الهند، وذكر من شملته إجازاتهم العامة من أهل اليمن والشام، كالوجيه الأهدل والوجيه الكزبري ومحمد عابد السندي وعبد اللطيف بن علي فتح الله البيروتي. تكلم فيه أولاً على صحة الرواية بالإجازة العامة وعرَّف بالشيوخ الأربعة المجيزين بها المذكورين وذكر من أجازهم أو أخذوا عنه، ونقل صورة ما أمكنه نقله من صيغ إجازاتهم العامة لأهل عصره، وهو خطاب لشيخه المذكور يجيب فيه عمن عابه بقلة الشيوخ وسأله بيان رأيه في الإجازة العامة والرواية بها، ويطلب منه إن كان يراها أن يجيز كذلك عامة لأهل عصره، والمكتوب المذكور مفيد جداً. أتمه مؤلفه بمكة المكرمة عام 1312 وطبع بالهند، وطبع بأثره جواب شيخه ندير حسين المذكور المتضمن أنه من القائلين بجوار الإجازة العامة، وأنه دخل في إجازة الشيوخ الأربعة، وأنه أجاز عامة كافة من أدرك حياته ولو كان صبياً لا يميز في أي بلد كان من العرب والعجم، خصوصاً من أهل الهند والحجاز والمشرق واليمن، وذلك بتاريخ شهر جمادي الثانية عام 1313.
نروي ما للشيخ ندير حسين المذكور عن عبد الله بن إدريس السنوسي وأحمد بن عثمان العطار عنه شفاهاً، للأول بمكة المكرمة وللثاني بالهند سنة 1302، بعد سماعه عليه الشمائل والأوائل السنبلية، وهو من شيوخه الذين لم يترجمهم في معجمه تقية لاشتهاره بالمذهب الوهابي. ونروي عنه بحكم ما ذكر.
وشمس الحق جامع المكتوب المذكور هو محدث الهند في زماننا هذا، ولد في آخر ذي القعدة عام 1273، له شرح كبير على سنن أبي داوود سماه " غاية المقصود في حل سنن أبي داوود " طبع بعضه كما طبع اختصاره المسمى بعون المعبود وهو في أربع مجلدات. وللشيخ شمس الحق أيضاً حاشية
(2/593)

على سنن الدارقطني، وإعلام أهل العصر بما ورد في ركعتي الفجر، وعقود الجمان في جواز تعليم الكتابة للنسوان، والمطالب الرفيعة في المسائل النفيسة، وغير ذلك من الأجوبة والرسائل في الحديث ومصطلحه. كنت أجزت له بمكة عام حجي باستدعاء الشيخ أحمد أبي الخير مني له وروايته هو عن المذكور وعن مجيزنا القاضي حسين السبعي الأنصاري ونعمان الآلوسي وأحمد الشركَي النجدي وغيرهم ممن حواه ثبته المسمى " نهاية الرسوخ في معجم الشيوخ ".
194 - المنتقى: من مرويات الشيخ أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الشيرازي من محدثي القرن الثامن، في نحو الثلاث كراريس، توجد نسخة منه بالمكتبة السلطانية بمصر وعليها عدة سماعات، نرويه بالسند إلى الحافظ الذهبي عن الشيرازي.
المنتقى: اسم المعجم الصغير للحافظ السيوطي (انظر أسانيدنا إليه في حرف السين) (1) .
195 - المنجَّم في المعجم (2) : للحافظ السيوطي، أوله بعد البسملة: " هذا معجم ذكرت فيه أعيان الشيوخ الذين سمعت منهم الحديث أو أجازوا لي، وهم ثلاث طبقات " ورمز للعليا منهم (ط) وللتي تليها (طب) ولمن دونها (طس) قال: " ولم أذكر أحداً من الطبقة الرابعة، وهي الصغرى، كأصحاب أبي زرعة ابن العراقي والشمس ابن الجزري والبرهان الحلبي " توجد نسخة منه بالمكتبة الخديوية بمصر، ويظهر أنها مسودة المؤلف، وعدد أوراقها 273 وبها بياض. وذكر محمد بن شرف الدين الخليلي في ثبته أن
__________
(1) رقم: 575 في ما يلي.
(2) ذكره بروكلمان (التاريخ: 157) وهو يقع تحت رقم: 284 من كتب السيوطي وفي فهرسة الخديوية (رقم: 161، 369 ويمثل مسودة المؤلف) وقد ذكره مرة أخرى في الكلمة 2: 196 ولم يضف شيئاً.
(2/594)

عدد من عدَّ من مشايخه فيه نحو مائة وخمسين. أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف السين) .
196 - المنح البادية في الأسانيد العالية (1) : لأبي مهدي عيسى الثعالبي، نسبها له الوجيه الأهدل في آخر " النفس اليماني " له، نرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في الكنز وعيسى.
197 - المنح البادية في الأسانيد العالية (2) والمرويات الزاهية والطرق الهادية الكافية: للعالم الصوفي المسند أبي عبد الله محمد المعروف بالصغير بن عبد الرحمن ابن عبد القادر الفاسي بلداً ولقباً، المتوفى سنة 1134، وهي في جزء صغير أوله: " الحمد لله الذي رفع حجاب الغفلة عن قلوب أصفيائه، أما بعد فهذه بعض الأسانيد لبعض التآليف العلمية خصوصاً الكتب الحديثية والطرق الصوفية، مقتصراً على الأسانيد العالية، تاركاً الأسانيد النازلة، حسبما سئلت عن ذلك " ورتبه على ثلاثة أقسام: القسم الأول في التآليف العلمية مبتدئاً بالكتب الحديثية، والقسم الثاني في المسلسلات البهية، والقسم الثالث في الطرق الصوفية المرضية وإلباس الخرقة العلية، صدرها بترجمة مشايخه الذين أجازوه عامة، فمن المغاربة: والده عبد الرحمن وعمه محمد وجده عبد القادر بن علي وابن عمه محمد بن أحمد بن يوسف قاضي مكناس والقاضي أحمد بن محمد بن عيسى آدم الرباطي ومحمد بن محمد بن عبد الجبار العياشي ومحمد بن يوسف العياشي ومحمد بن محمد المرابط بن أبي بكر الدلائي وأبو سالم العياشي ومحمد بن عبد الكريم الجزائري وابن سليمان الرداني، ومن المشارقة: الزرقاني والخرشي والكوراني والعجيمي، وهو الخامس عشر ممن ترجم، وذكر أنه أجاز له ولولده عبد الله ولمن يتولد له من الأولاد والأحفاد، وروايته
__________
(1) النفس اليماني: 267 وانظر رقم: 152، ورقم: 449.
(2) الدليل: 301.
(2/595)

عن هؤلاء المشارقة بالمكاتبة لا بالمشافهة خلافاً لقول ابن عجيبة في طبقاته: انه حج فأجازه الخرشي والزرقاني وغيرهما، اه. قال صاحب المنح: " فهؤلاء الخمسة عشر كلهم أجازوني وتركت غيرهم ممن هو مساوٍ لهم في السند ممن لم تقع لي منه إجازة كأحمد ابن الحاج والقاضي محمد بن إبراهيم الشتوكي ومحمد الشاذلي الدلائي وأبي العباس ابن عمران وغيرهم، وتركت غيرهم ممن هو نازل عنهم، وكذلك جماعة من المشارقة كالشبرخيتي والفلاني وغيرهما ممن لم نستحضر سنده أو كان مساوياً للمذكورين.
وروى داخل المنح عن جماعة لم يترجمهم أولها كأبي علي اليوسي، واصفاً له بالإمام العلاّمة أبي الوفا الحسن بن مسعود اليوسي، وأبي العباس أحمد بن محمد بن ناصر، روى عنهما الطريقة الغازية، وشهدا له بالرؤية، وأبي محمد المعطي بن عبد القادر الشرقي البجعدي دفين مراكش، روى عنه الطريقة الخضرية، والملامتي صاحب الأحوال أحمد بن يحيى البادسي الفاسي، أخذ عنه الطريقة الملامتية، والطريقة الصديقية عن الأستاذ صاحب الأحوال أبي عبد الله محمد بن محمد المدغري عن روحانية أبي بكر الصديق، وأخذ عن خاتم أولياء زمانه أحمد بن موسى الشاوي المدعو الشعير الطريقة الأويسية.
وذكر صاحب المنح عن نفسه أنه أخذ عن روحانية الحاتمي وأنه لقنه وأجازه ببعض مؤلفاته، قال: " ورأيت عيسى عليه السلام إلاّ أني لم آخذ عنه لكن في جمعة فتح لي في علم الأوائل والتعاليم من طب وتوقيت وغيرهما " وقد افتخر بأخذه عن عيسى بعض الآخذين عنه، وهو العلاّمة الافراني صاحب الصفوة والنزهة وغيرهما فقال في قصيدة له ذكرها له تلميذه صاحب " الدرر المرصعة " (1) :
__________
(1) هناك كتاب " الدرر المرصعة بأخبار أعيان درعة " لأبي عبد الله محمد المدعو المكي بن موسى الناصري الدرعي (الدليل: 46) .
(2/596)

وبعض مشايخي الأبرار لاقى ... نبيُّ الله عيسى دون فرضِ
فقل لشيوخ مراكشْ هلموا ... بإنصافٍ لتصطحبوا بروض ومراده صاحب المنح فإنه أمن شيوخه عليه بفاس في هذه الصناعة.
وقسم المسلسلات من المنح اشتمل على نيف وثمانين مسلسلاً، وقسم الطرق أتى على أغلب الطرق المذكورة في رسالة العجيمي، وزاد عليه بعض الطرق المغربية والأندلسية، والكتاب كله في نحو خمس عشرة كراسة متوسطة. ومن الغريب أن شيخ الجامع الأزهر بمصر ونقيب الأشراف بها السيد أبا الحسن علي بن محمد البابلاوي المالكي رحمه الله ونعمه قال في " الأنوار السنيّة على رسالة الأمير الصغير في المسلسل بعاشوراء " (1) : " إن المنح كتاب جليل يقرب من حمل بعير كما قيل "، اهـ -. بلفظه. ومن عجيب الاتفاق أني أدركت زمن دخولي مصر الأول حياة الشيخ المذكور فدخلت عليه بمنزله وهو مريض مرض الموت بكتاب المنح هذا فأريته إياه، فاعتذر عنه بعض الحاضرين بأن سبب ذلك تقليد المؤلفين للطرر الغير الموثوق بها.
ومن اللطائف أني لما دخلت لمصر المرة الثانية وقفت بحانوت كتبي فأخرج لي قطعة من المنح البادية يعرضها للبيع جازماً بأنها جميع المنح، فرددته بأنها أكثر من ذلك فعاند، فأريته وصف مقدارها من رسالة السيد البابلاوي.
ومن طغيان القلم قول صاحب " عناية أولي المجد " (2) في ترجمة صاحب المنح هذه: " انه كان ممتع الرواية جداً فأجازه من لا يحصى كثرة حسبما تضمنته فهرسته الجامعة النافعة " اه منها، مع أنك علمت مما سبق أنه إنما
__________
(1) طبع هذا الكتاب بمصر سنة 1305 في عشر صفحات (المؤلف) .
(2) هو كتاب عناية أولي المجد بذكر آل الفاسي ابن الجد لأمير المؤمنين السلطان أبي الربيع سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي، طبع بفاس سنة 1347 (1928) ؛ انظر الدليل: 113.
(2/597)

ترجم فيها من شيوخه خمسة عشر رجلاً بين مشرقي ومغربي، وكان في ذلك العصر أعلام في سائر الجهات أغفل الرواية عنهم. وعلى كل حال فالمنح هذه منح للمتأخرين لأنها جمعت جملة أسانيد الفاسيين بل المغاربة وأظهرتها في ثوب قشيب، واعتمدها المتأخرون وانتشرت وراجت أسانيدها وفرائدها.
وقد وقفت على ما يفيد إجازة مؤلفها بها لجماعة كالعلاّمة محمد الصغير الافراني المراكشي، وقفت على إجازته العامة له بتاريخ 1131، والمؤرخ اللغوي المسند أبي عبد الله محمد بن الطيب الشركَي الفاسي المدني، والفقيه الناسك المعمر أبي محمد عبد الله بن الخياط القادري الفاسي المتوفى سنة 1198، ذكرها ولده عبد السلام في " التحفة القادرية "، والعالم العامل أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الشريف الجعدي الجزائري، كما وجد بخطه ونقل في ترجمته من " تعريف الخلف " (1) مؤرخاً بعام 1133، وأبي الوفاء عبد الخالق الندرومي كما وجدت ذلك في تاريخ أبي العباس أحمد الغزاوي المكناسي، وأبي حفص عمر لوكس التطواني، ومحمد بن عبد الله المغربي المدني، ومحمد بن عبد السلام بناني الفاسي، وولده حمدون، وأبي عبد الله جسوس، ومحمد بن عبد الله بن أيوب التلمساني المعروف بالمنور وغيرهم،
أما الافراني فلم نتصل باسانيدها من طريقه، ولا أعلم منه مجازاً إلاّ محمد ابن محمد السالك الجرني المراكشي، فقد وقفت على إجازة الافراني له بخطه وهي عامة بتاريخ سنة 1135 بالمنح البادية إثر نقله إجازات الافراني من مشايخه كصاحب المنح والحريشي وابن مبارك وابن رحال. نعم عندي جزء من المقطعات الشعرية للمنتوري بخط مؤلفه على أوله بخط الافراني المذكور
__________
(1) وردت ترجمة الشريف الجعدي الجزائري في تعريف الخلف 2: 530 والنص المشار أليه ورد على الصفحة: 532.
(2/598)

روايته له عن صاحب المنح وقال بعده: " فمن أراد أن يتصل سنده به من طريقنا فقد أذنت له في ذلك إجازة عامة في سائر الاسنادات المذكورة في ذلك، وكتب محمد المذكور أواخر رجب 1143 والله يرحم الجميع بمنه "، اه. من خط الافراني. وكأنه إجازة عامة، ولكن لم يذكر هل أراد الإجازة للمعاصرين أو للآخذين عنه فقط، أو لهم ولمن يأتي والعبارة واسعة، والله أعلم.
وأما ابن الطيب الشركَي فأخذه عن صاحب المنح وجدته بخطه، وهو معروف، وكثيراً ما يسند عنه الحافظ الزبيدي عن المترجم، وما وجدت الآن من صرح بإجازته له العامة غير الشمس محمد بن محمد بن عربي في إجازته للشيخ سقط المشرفي المعسكري فيعتمد في ذلك.
وأما القادري والندرومي والجزائري فليس لي بهم الآن اتصال ولا أحفظ للآخرين ترجمة.
وأما لوكس ومن ذكر بعده فنتصل بها من طريقهم بأسانيدنا إلى السقاط عن لوكس وابن عبد السلام بناني كلاهما عنه.
وأما المنور فبأسانيدنا إليه عنه، وقد ذكر إجازة صاحب المنح له الحافظ مرتضى في " تاج العروس ".
وأما بناني فاستفدت إجازة صاحب المنح له من إجازة بناني المذكور للحافظ أبي العلاء العراقي، وقفت عليها بخطهما على أول ورقة من الموطأ وهي عندي بخط المجاز، وإن كان ابن عبد السلام لم يذكر شيئاً من ذلك في إجازته وفهارسه التي وقفت عليها. ثم بعد ذلك ظفرت بنص إجازة صاحب المنح لابن عبد السلام المذكور وهي عامة مطلقة مؤرخة بسنة عشرين ومائة وألف وأجاز فيها أيضاً لولده حمدون، كما وقفت على ذلك في كناشة المسند أبي عبد الله محمد التهامي بن رحمون ناقلاً صورة الإجازة المذكورة لمن
(2/599)

ذكر، وإجازة حمدون بناني لمحمد المختار امزيان الدمراوي التازي، وعقب ذلك إجازة الدمراوي لابن رحمون وهي عامة أيضاً.
وأما جسوس فاستفدت إجازة صاحب المنح له من ثبت الفلاني الكبير راوياً ذلك عن ابن عبد السلام الناصري.
وأما محمد بن عبد الله المغربي فاستفدت ذلك من ثبت الفلاني وغيره، وكان ابن عبد الله المذكور يجيز في المشرق بالمنح، وقفت على إجازة بخطه على أول ورقة منها للشيخ طه الجبريني الحلبي، وعندي نسخته.
ويروي الحافظ الزبيدي كثيراً عن المسنّ الصالح البركة أبي الحسن علي ابن محمد السوسي عن صاحب المنح ولا أدري هل يروي عن المذكور عن الفاسي عامة أو لشيء مخصوص، والله أعلم.
وأعلى ما بيننا وبين صاحب المنح أربعة وخمسة وذلك من طرق، فأخبرنا بها مسلسلة بالمحمدين محمد الشريف الدمياطي عن محمد الخضري الدمياطي عن محمد الأمير الكبير عن الشمس محمد بن سالم الحفني عن محمد بن عبد الله المغربي المدني عن صاحب المنح، وأخبرني بها مساوٍ له أيضاً الوجيه عبد الله ابن محمد صالح البنا الاسكندري عن أبيه عن زين جمل الليل المدني عن محمد ابن محمد بن عبد الله المغربي عن أبيه صاحب المنح، وبأسانيدنا إلى الأمير الكبير عن علي السقاط عن عمر لوكس التطواني وابن عبد السلام بناني كلاهما عن مؤلفها. وأعلى من ذلك روايتنا عن السكري والحبال عن الكزبري عن مرتضى عن المنور التلمساني عن صاحب المنح، وهذه سلاسل وثيقة معتبرة. ومن أعلى اتصالاتنا بصاحب المنح في الحديث المسلسل بالمصافحة أني صافحت بمصر الشمس محمد بن سالم بن محمد طموم الشبرباصي المالكي الأزهري، كما صافح شيخه الشيخ عبد الغني الملواني المالكي، كما صافح الشيخ محمد
(2/600)

نافع، كما صافح العارف أبا الحسن علي البيومي، كما صافح عمر لوكس التطواني المذكور، كما صافح صاحب المنح بأسانيده المذكورة في المسلسل بالمصافحة. ح: وصافح البيومي المذكور عيسى الطولوني، كما صافح الشهاب أحمد بن العجل بسنده المعروف له.
وما وقع في المسلسل عاشوراء للأمير الصغير من أنه يروي الحديث المذكور عن أبيه عن علي السقاط عن أحمد بن العربي بن الحاج وعمر بن عبد السلام لوكس كما أخذاه عن صاحب المنح تخليط لأن أحمد بن العربي بن الحاج من أشياخ صاحب المنح لا تلميذه، ومات قديماً لم يدرك السقاط الآخذ عنه؛ نعم أخذ السقاط عن محمد بن أحمد بن العربي بن الحاج المذكور فانقلب عليهم الابن بالأب وهو وهم واضح. وأما روايته لها عن عمر لوكس عن صاحب المنح فصحيح. وقد وقفت على إجازة صاحب المنح وهي عامة للوكس المذكور وعلى إجازة لوكس للسقاط وهي عامة أيضاً، والحمد لله.
وما وقع بخط مجيزنا أبي الحسن ابن ظاهر وفهرسة خالنا أبي محمد جعفر ابن إدريس الكتاني من أن السقاط يروي عن صاحب المنح منحه فهو في عهده الأول، ولم يذكره غيره، وما في فهرسة الكوهن وغيرها من الفهارس من سياق عدة أسانيد من طريق ابن عبد السلام الناصري عن الحافظ أبي العلاء العراقي الحسيني عن صاحب المنح في عهدتهم، لأن العراقي المذكور سيأتي في ترجمته أنه ابتدأ في طلب العلم عام 1134، وهي السنة التي مات فيها صاحب المنح، ورأيته في " فتح البصير " يعبر عنه بشيخ شيخنا، وفي أول نسخته من الموطأ وهي عندي ساق سنده فيها عن ابن عبد السلام بناني عنه. نعم لو وجد التصريح بإجازته له لكان غاية في العلو.
ومن الأغلاط المتعلقة بكتاب المنح هذا أن صديقنا المفتي أبا عيسى المهدي ابن محمد الوزاني صاحب " المعيار الجديد " نسب في فهرسته المنح للطيب بن محمد
(2/601)

الفاسي وهو غلط، وإنما هي لمحمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر، لا إشكال ولا شك في ذلك، وإنما لأبي عبد الله محمد الطيب بن محمد " أسهل المقاصد " المذكور في حرفه، والله أعلم.
ولصاحب المنح هذا من التآليف في الحديث والتاريخ والسير اختصار طبقات السبكي، واختصار الإصابة إلى حرف العين، نسبهما له ابن عجيبة في طبقاته، قال: " كان ذاكراً للحديث، بصيراً بالفنون، مكباً على التقييد، عارفاً بأيام الناس "، اهـ -. وله أيضاً كشف الغيوب من رؤية حبيب القلوب، والكوكب الزاهر في سير المسافر، ذكرهما له الحضيكي في طبقاته.
وقفت على تحلية صاحب المنح في رسالة الشيخ الأمير في الحديث المسلسل بعاشوراء ب - " عالي الاسناد، ومن عليه في اتصال كلّ سند في كل فن أقوى اعتماد، الحجة الثبت السند ". ولكن كتب عليه محشيه السيد البابلاوي: " إن المقصود من هذه العبارة وأمثالها المبالغة في المدح كما هو معلوم "، اهـ -. ومما يلاحظ على السيد المذكور أنه يكتب مثل هذه التحشية في تراجم المغاربة كثيراً، تأمل ما سيأتي عنه في ترجمة السقاط أيضاً، والله أعلم.
198 - المنهج المنتخب المستحسن (1) فيما أسندناه لسعادة مولاي عبد الحفيظ ابن السلطان مولاي الحسن: ثبت ألفته باسم المذكور أيام خلافته عن أخيه السلطان مولاي عبد العزيز لما اجتمعت به بمراكش عام 1321، وهو في نحو أربع كراريس، اشتمل على فرائد وأسانيد كثير من الفنون والمسلسلات والفهارس.
199 - المنهل الروي الرائق (2) في أسانيد العلوم وأصول الطرائق: للإمام
__________
(1) انظر الدليل: 301.
(2) انظر الدليل: 301، ورقم: 9 في ما تقدم ورقم: 589 في ما يلي.
(2/602)

العارف أبي عبد الله محمد بن علي السنوسي الجغبوبي، في نحو سبع كراريس، وهو فهرس ممتع، ذكر الشيخ في أوله أنه وقع له الاجتماع في رحلاته بجماعة أخذوا عنه من الجهابذة بنواحي الأعراض وأطراف الجريد وطرابلس الغرب، وآخرون مراسلون من تونس وما حولها من زوايا برقة ومصر، فحصل بينه وبينهم التعارف فتشوقت أنفسهم للاستجازة فاستخار الله وأجاز لهم ما وصله من مشايخه وأحالهم على فهارس مشايخه ومشايخهم وفهارسه التي ألف، فاختصر كل ذلك في ثبت مختصر ذكر فيه إسناد الكتب العشرة والسنن العشرة والمسانيد العشرة والصحاح العشرة والمعاجم العشرة والجوامع العشرة والمختصرات العشرة وكتب الأحكام العشرة إلى غير ذلك من كتب التخاريج والسير والشمائل ونحو الستين تفسيراً ثم طرائق القوم مما لخص أكثره من رسالة العجيمي. أرويه وكل ما لمؤلفه بأسانيدنا إليه (وهي مذكورة في الأوائل وفي حرف السين) .
200 - المنح الصفية بالأسانيد اليوسفية (1) : للشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الفاسي المتوفى سنة 1921 ببوزيري، ألفه في أسانيد والده الشيخ أبي المحاسن يوسف الفاسي الطريقية فقط، قال أبو حامد الفاسي في شرحه على نظمه في الاصطلاح في حق أخيه المذكور: " كان إمام وقته بعد القصّار في الحديث، لازمه في الحديث وغيره سنين كثيرة، وجدَّ في الطلب مع قوة الحفظ وتوقد الذهن، إلى أن صار نسيج وحده لا يدرك في ذلك شأوه، وكان لا يشذّ عنه شيء من حديث الصحيحين " وقال أيضاً في حقه من المرآة " منفرداً بعلم الحديث لا يجارى فيه ولا يبارى، حافظاً لحديث الصحيحين مستحضراً لما اتفقا عليه وما انفرد به أحدهما، وللاختلاف في لفظ متن أو سند تصحح نسخ البخاري ومسلم من حفظه، كلام ابن حجر والآبي نصب
__________
(1) ترجمة أحمد بن يوسف الفاسي في نشر المثاني 161:1 وهو ينقل عن المرآة.
(2/603)

عينيه، عارفاً بالرجال والعلل، معتنياً بجمع الطرق، محصلا لفائدة ذلك، عارفاً بالتعادل والتراجح، محققاً للصناعة ممارساً على سنن أهلها، مستعملاً للسنة محافظاً عليها ملاحظاً لها في جميع أحواله "، اه.
وقال عنه أيضاً حفيد أخيه في " ابتهاج القلوب ": " سلطان الحفاظ في الآثار النبوية، ورئيسهم وأعلمهم بالصناعة الحديثية، وزير أبيه ولسانه، وآيته وترجماته " ثم قال: " بلغ حفظه حدَّ الاعجاز، تصحح النسخ من حفظه. وكان الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي يقول: حفاظ المغرب ثلاثة حافظ ضابط ثقة وهو سيدي أحمد بن يوسف، وحافظ ضابط غير ثقة، وعيّن الثاني، وحافظ غير ضابط ولا ثقة، وعين الثالث. وقد تكلم معه يوماً لما زار سيدي أبا بكر الدلائي هو ومن حضر في شأن " الاستيعاب " لابن عبد البر فقال: إنه لو عدم لكان هنا من يؤلف مثله، يشير إلى نفسه وبلوغ حفظه تلك المرتبة ". اه -.
وله من التآليف في السنة وعلومها: شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي، وشرع في حاشية على صحيح مسلم فكتب منها جزءاً، وتأليف في أسانيد الشيخ سيدي أبي بكر الدلائي.
نتصل بوالده بطريق الصحبة والانتفاع من طرق منها عن الوالد عن الجد عن العارف أبي محمد عبد الواحد الدباغ والأستاذ أبي عبد الله البزراتي كلاهما عن الشيخ أبي حامد العربي بن أحمد. ح: وعن المعمر الناسك أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن الصنهاجي عن العارف أبي عبد الله محمد بن عبد الحفيظ الدباغ عن العارف أبي محمد عبد القادر العلمي دفين مكناس، كلاهما عن أبي الحسن علي الجمل عن أبي محمد العربي بن أحمد بن عبد الله معن الأندلسي عن أبيه عن أبي محمد قاسم الخصاصي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله عن أبي المحاسن الفاسي بأسانيدنا المذكورة فيه. وتلقنت وصحبت أبا فارس
(2/604)

عبد العزيز بن أحمد بن عبد الحفيظ الدباغ كما صحب الشيخ أبا محمد عبد الواحد الدباغ المذكور وأبا زيان الغريسي، وهما عن الشيخ أبي حامد عالياً. ح: وأعلى من ذلك أني صافحت وصحبت العارف أبا عبد الله محمد بن عبد القادر الشاوي أصلاً الفاسي داراً، وهو صحب أبا حامد العربي ابن أحمد الدرقاوي بسنده.
201 - مقاليد الأسانيد (1) في أسانيد عيسى الثعالبي، ألفه له تلميذه العياشي كما في " عمدة الإثبات " ولم أرَ ذلك لغيره، فإن صح فنرويها بأسانيدنا إليهما. ثم وجدت الشاه ولي الله الدهلوي في " الإرشاد " قال عن شيخه أبي طاهر الكوراني: " ناولني كتاب مقاليد الأسانيد فطالعته وراجعته فيما أشكل من الفن " ثم قال لدى تفضيله أسانيد الشيوخ: " أما الشيخ عيسى فناولني مقاليدَ الأسانيد تأليفَه شيخنا أبو طاهر عن مشايخه عنه "، اه -. وفي إجازة القلعي للغربي الرباطي: " منتخب الأسانيد " للشيخ عيسى جمع فيه مرويات شيخه البابلي، و " مقاليد الأسانيد " جمع فيه مروياته عن بقية المشايخ الاعلام " اه منها، وهي عبارة مفيدة قاطعة للنزاع.
202 - المسعى الحميد في بيان تحرير الأسانيد (2) : لعصرينا العلاّمة التحرير الشهاب أحمد رافع الطهطاوي المصري من كبار تلاميذ الشمس الانبابي والمجازين منه، واستجاز أخيراً ابن خالنا صاحب " السلوة " مكاتبة
__________
(1) سترد ترجمة عيسى الثعالبي في ما يلي رقم: 449 وراجع رقم 152 (ص500) .
(2) هو أحمد رافع بن محمد بن عبد العزيز الطهطاوي (1275 1355) فقيه حنفي، عمل في التدريس بالأزهر، وله عدة مؤلفات منها، شرح الصدر بتفسير سورة القدر وغيره (انظر ترجمته في الثغر الباسم من تأليفه، والكنز الثمين: 140 وصفوة العصر 1: 511 والزركلي 1: 121 ومعجم المؤلفين 2: 119 والأعلام الشرقية 2: 72 ومعجم سركيس: 1245 وإيضاح المكنون 1: 196 وبروكلمان، التكملة 2: 745) .
(2/605)

من دمشق، ويغلب على ظني أن شيخ الحنابلة بمصر السيد أحمد البسيوني الحنبلي المصري كان ذكره لي لما كنت بمصر عام 1323 واستجازني له، وسمعت أن ثبته المذكور في مجلد أو أكثر، وأن عنايته فيه بتحرير الأسانيد وضبط الرجال والتعريف بهم، وأنه لا رواية لصاحبه عن غير الأنبابي وطبقته من المصريين، والله أعلم.
203 - المشرع السلسل في الحديث المسلسل: للإمام ابن أبي الأحوص، أرويه بالسند إلى الخطيب ابن مرزوق عن أبي حيان عنه.
204 - مجالي الامتنان فيما روي لنا بالتسلسل من سور القرآن: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني الحسني الفاسي، ثبت كتبته بمصر.
205 - مورد الراوين (1) في مورد الرواية والدواوين: للشيخ الجليل الراوية أبي الحجاج يوسف بن موسى بن سليمان الجذامي المنتاشقري، أرويه بالسند إلى أبي زكرياء السراج عن أبي سعيد محمد بن عبد المهيمن الحضرمي السبتي عن مؤلفه كتابةً من رندة، قال في إجازته له: " أطلقت الاذن العالي للفقيه أبي سعيد في تحمل ما لي من رواية على اختلاف تحملي لها عن أشياخي الجلة العلماء حسبما تضمنه هذا التأليف، وما يصح لديه مما لي من نظم ونثر وتصنيف، ومن ذلك كتاب " ملاذ المستفيد في خصائص سيد المرسلين في الأحاديث الأربعين " وكتاب مشيختي، وغير ذلك ".
206 - الموارد السلسلة (2) من عيون الأسانيد المسلسلة: للشمس محمد بن الطيب الشركَي الفاسي ثم المدني، قال عنه الحافظ الشوكاني في ثبته: " جمع
__________
(1) ترجمة يوسف المنتاشقري في الإحاطة 4: 377 وذكره أيضاً في التاج المحلّى والكتيبة الكامنة: 19 والنفح 6: 138 وقد ذكر لسان الدين أنه كان حيا سنة 761.
(2) انظر رقم: 6 في ما تقدم (ص: 100) .
(2/606)

فيه أحاديث لا توجد في غيره مسلسلة، وتكلم بعد كل حديث على إسناده ومن أخرجه من المصنفين "، اهـ -. من الاتحاف. قلت: وقد وقفت على المسلسلات المذكورة في المدينة، وهي في مجلد، أرويها بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عنه، وبأسانيدنا إلى القاضي الشوكاني عن عبد القادر الكوكباني عنه (وسيأتي ذكرها أيضاً في المسلسلات) .
207 - المواهب الجزيلة (1) في مرويات الفقير إلى الله محمد بن أحمد بن عقيلة: وهو الثبت المذكور للعلاّمة المحدث الصوفي المسند الشمس محمد بن أحمد بن سعيد المشتهر والده بابن عقيلة الحنفي المكي، محدث الحجاز ومسنده في عصره، حلاه في غير موضع في " النفس اليماني " بالحافظ، وهو صاحب المصنفات العديدة منها: عنوان السعادة فيما خص به نبينا قبل الولادة، وكتاب لسان الزمان في أخبار سيد العربان وأخبار أمته من الأنس والجان، وهو تاريخ مرتب على السنين وصل فيه إلى سنة 1123، وعروس الأفراح في معنى حديث الأرواح، والإحسان في علوم القرآن، اختصر فيه " الإتقان " للحافظ السيوطي واستدرك عليه نحواً من ستين نوعاً، وغير ذلك عندي خطه كثيراً، وكذا من تآليفه كتاب المواهب هذا، وهو مجلد وسط جمعه بنفسه، قال في صدره: " أحببت أن أثبت في هذا الثبت ما تيسر من الأسانيد، وقد ظفرت بروايات عن مشايخ كبار أخيار، فاخترت أن أصدر ما أورده بتراجم مشايخي بالاختصار، ثم آتي على ما أردت من ذكر أسانيد الكتب الحديثية وغيرها، وأعقب ترجمة كل شيخ بما صحَّ لي من الروايات، ليسهل على الناظر معرفة ما وصل إلي من طريقه " - صدره بترجمة شيخه عبد الله البصري ثم الشهاب النخلي ثم المنلا إلياس بن إبراهيم الكوراني نزيل دمشق
__________
(1) ترجمة ابن عقيلة في سلك الدرر 4: 30 والرسالة المستطرفة: 84 والزركلي 6: 239 وتاج العروس 8: 30 وبروكلمان، التاريخ 2: 386 وتكملته2: 522.
(2/607)

ثم أبي المواهب الحنبلي والشهاب أحمد بن محمد البنا الدمياطي ثم تاج الدين الدهان المكي ثم الشيخ حسن العجيمي المكي، ثم أطال بذكر أسانيده إلى المصنفات ورتبها على الفنون، ثم ختم بذكر مشايخ لم يترجم لهم بالخصوص، ثم ختم بذكر أسانيد بعض الفهارس فذكر منها نحو الخمسة عشر، وبذلك تم الثبت، وهو أجمع وأوعب من ثبتي شيخه البصري والنخلي وأمثالهما.
نرويه وكل ما لمؤلفه عن الحبال والسكري عن الكزبري عن أبيه عن جده عنه. وأعلى من ذلك عن أبي النصر الخطيب عن عمر الغزي الدمشقي عن محمد سعيد السويدي البغدادي عنه 1145، حين ورد ابن عقيلة بغداد، وسنّ السويدي إذ ذاك نحو خمس سنوات، وهو أعلى ما يوجد في الدنيا ومساوٍ له عن المعمر أبي البركات صافي الجفري المدني بمكة عن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل الزبيدي عن أمر الله بن عبد الخالق المزجاجي عن ابن عقيلة. وكانت وفاة ابن عقيلة هذا سنة 1150.
208 - المورد السلسل (1) في حديث الرحمة المسلسل: للحافظ أبي عبد الله ابن الأبار القضاعي الأندلسي شهيد تونس، قال عنه في " معجم أصحاب الصدفي " (2) لدى ترجمة عياض: " كلفني من أُوجبُ حقه وأُوثر وفقه تخريج أسانيد حديث الرحمة وجمع طرقه المتصلة، فاجتمع لي من ذلك جزء وسمته ب - " المورد السلسل " وهنالك من الكلام عليه ما انتهت معرفتي إليه "، اهـ -. وناهيك بهذا. أرويه بالسند إلى أبي زيد الثعالبي عن الحافظ محمد بن مرزوق الحفيد عن جده الخطيب عن أبي عبد الله ابن جابر الوادياشي عن أبي عبد الله محمد بن حياتي الأوسي الأندلسي نزيل تونس عن مؤلفه ابن الأبار.
المواهب السنية: (انظر ابن ياسين) (3) .
__________
(1) مرت ترجمة ابن الأبار رقم: 30 (ص: 142) .
(2) معجم أصحاب الصدفي: 298.
(3) الترجمة رقم: 658 في ما يلي.
(2/608)

209 - المواهب السنية (1) في مسلسلات إمام الحنفية: هو الشيخ جار الله ابن محمد بن عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي، أرويه بأسانيدنا إلى النخلي عن محمد بن علان الصديقي المكي عن نور الدين علي بن أحمد الحميري عن وجيه الدين عبد الرحمن ابن فهد عنه.
210 - الموائد السنية والأسانيد السنية (2) : للعالم الصالح أبي عبد الله محمد المعطي بن عبد الخالق الشرقي التادلي البجعدي دفين مراكش المتوفى بها سنة 1092، قال في أوله: " أذكر فيه ما تحملته من الأحاديث الشريفة، وأسمّي من رويت ذلك عنه، منتظماً في سلك سلسلتهم المنيفة، هذا وإن لم أكن منهم، فهم القدوة لا يشقى جليسهم " قال: " وأذكر مع شيوخ الاسناد من صحبته من المباركين، وإذا ذكرت من أخذت عنه من الشيوخ وما استفدت منه أعقبته بالتعريف بنسبه وبلده وفضله، ومن وقع له مع أهل زمانه ما يوهم غضاً أو ارتياباً في مزيته أخذتُ بالذبّ عنه بوجه واضح " الخ. ترجم فيها لعمدته ابن سعيد المرغتي عالم مراكش فأطال وأطاب ورفع بعض أسانيده.
نتصل بالشيخ المذكور من طريق المنور التلمساني وهو عن أبي عبد الله محمد الصالح بن المعطي الشرقاوي عن والده الشيخ سيدي المعطي دفين باب الدباغ بمراكش رحمهم الله. ح: وبأسانيدنا إلى صاحب المنح عن صاحب الموائد.
المعاجم: المعجم عبارة عن الكتاب الذي يترجم فيه الشيخ شيوخه مرتبين على حروف المعجم، ويذكر ما رواه عن كل واحد في ترجمته من حرفه. وتوسع المتأخرون فسموا المعجم الكتاب الذي يخصه الشيخ بشيوخه وأقرانه
__________
(1) مرت ترجمة جار الله ابن فهد في ما تقدم رقم: 115 (ص:296) .
(2) قارن بالدليل: 302.
(2/609)

أو من أخذ عنه، أو يفرده أحد المحدثين بشيوخ حافظ أو تلاميذه، كمعجم شيوخ الصدفي لعياض، ومعجم تلاميذه لابن الأبار، سمي بذلك لذكرهم الرواة فيه على ترتيب حروف المعجم تسهيلاً للمطالع والمستفيد.
وقال الحافظ السخاوي في شرحه على الجزرية ومن نسخة كتبت في حياته نقلت: " المعاجم الكتب المصنفة على حروف المعجم في شيوخ المصنف كالمعجم الصغير والأوسط للطبراني، أو في أسماء الصحابة كالمعجم الكبير له أيضاً، وهو أعظمها وأوسعها، والكبير صفة للمعجم لا للمؤلف " اهـ -.
وفي الحطة " المعجم في الاصطلاح ما يذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ سواء بعد تقدم وفاة الشيخ أو توافق حروف التهجي أو الفضيلة أو التقدم في العلم والتقوى، ولكن الغالب هو الترتيب على حروف الهجاء، ومن هذا القسم المعاجم الثلاثة للطبراني، قلت: والمشيخات في معنى المعاجم إلاّ أن المعاجم يرتب المشايخ فيها على حروف المعجم بأسمائهم بخلاف المشيخات، قاله الحافظ ابن حجر، كذا في ثبت شيخ شيوخنا محمد عابد السندي "، اه. من الحطة.
وهذا القسم هو الذي نذكر هنا فنقول:
211 - معجم أبي ذر الهروي (1) : هو الإمام الحافظ أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الأنصاري إمام الرواة وحجة المسندين في بلد الله ومن عليه في الدنيا
__________
(1) مرت ترجمة أبي ذر الهروي في ما تقدم رقم: 47 (ص: 157) ويضاف إلى ما ذكر هناك من مصادر: تاريخ بغداد 141:11 وتذكرة الحفاظ: 1103 وشذرات الذهب 254:3 وطبقات الداودي:366 والعبر 180:3 والنجوم الزاهرة 36:5 ونفح الطيب 70:2 وطبقات الحفاظ:425 والرسالة المستطرفة: 23 والزركلي 41:4.
(2/610)

المدار في رواية صحيح البخاري، ولد سنة 355 وتوفي بمكة سنة 435، له معجم في مجلد قال في أوله: " الحمد لله أحمده وأستغيثه، وأومن به وأتوكل عليه، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيئات عملي، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له " إلى أن قال: " وبعد فإني أذكر في هذا عن شيوخي الذين كتبت عنهم في سائر البلدان عن كل واحد ما تيسر على حروف المعجم، باب الألف منهم: من أسمه أحمد " ولأبي ذر جزء آخر فيه أسماء شيوخ كثيرة رآهم ولم يكتب عنهم، وعدة من في معجمه هذا المذكور ثلاثمائة رجل وثلاثون رجلاً إلاّ رجلين، وله عن امرأة واحدة، وعدة ما فيه من الأحاديث ستمائة وعشرون حديثاً. أرويه من طريق عياض عن أبي علي الغساني عن ابن عبد البر عنه.
عجيبة: حدث أبو ذر الهروي هذا بكتاب الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة عن أبي علي الصواف عن أحمد بن محمد بن مهراز عن محمد بن الحسن عن مالك، فلنا أن نرويها من طريق ابن عبد البر عنه به، مع أن إسناد رواية محمد بن الحسن نادر في فهارس المتأخرين فكيف بالمتقدمين.
212 - معجم مشايخ أبي علي الحداد: وهو الحسن بن أحمد الحافظ، نرويه بأسانيدنا إلى أبي الحجاج ابن خليل عن مسعود بن أبي منصور الخياط عنه.
213 - المعجم المحبر (1) : لأبي سعد عبد الكريم ابن السمعاني الحافظ،
__________
(1) ترجمة السمعاني صاحب الأنساب وغيره في ابن خلكان 209:3 وطبقات السبكي 259:4 وتذكرة الحفاظ:1316 وعبر الذهبي 178:4 والشذرات 205:4 والنجوم الزاهرة 563:5 وأنظر مقدمة الأنساب تحقيق الشيخ عبد الرحمن اليماني ومقدمة التحبير تحقيق منيره ناجي سالم (بغداد: 1975) ، وفي المقدمة وخاصة (ص: 19) مزيد من مصادر ترجمته؛ ولعل التحبير في المعجم الكبير هو ما يسميه المؤلف هنا " المعجم المحبر ".
(2/611)

نرويه بأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي الحسن علي بن أبي المجد عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي عن عيسى بن عبد العزيز اللخمي عن مؤلفه إجازة، وهو آخر من حدث عنه.
214 - معجم ابن الأعرابي (1) : هو أبو سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي، أرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر عن أبي هريرة بن الذهبي، أنا يحيى بن محمد بن سعد عن الحسن بن يحيى بن الصباح، أنا عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي، أنا عبد الرحمن بن عمر النحاس، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي.
215 - معجم ابن المقري: أرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر أيضاً عن أبي الفرج عبد الرحمن بن الغزي عن قطب الدين عبد الكريم الحلبي، أنا شامية، أنا المؤيد ابن عبد الرحيم، أنا سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، أنا ابن المقري.
216 - معجم الطبراني الأوسط (2) : فيه أسماء شيوخه وأكثره من غرائب أحاديثهم، نرويه بأسانيدنا إلى أبي الحجاج ابن خليل عن سعيد بن أبي الرجا الزازاني عن أبي علي الحداد عن أبي نعيم الأصبهاني عنه.
__________
(1) ترجمة ابن الأعرابي الصوفي: في حلية الأولياء 1: 375 والبداية والنهاية11: 226 والمنتظم 371:6 والنجوم الزاهرة 3: 45 وطبقات السلمي: 427 (وكانت وفاته سنة 341) .
(2) للطبراني (المتوفى سنة 360) معاجم ثلاثة كبير وأوسط وصغير، وقد طبع من المعجم الكبير 11 جزءاً بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي (بغداد: 1978 1980) ، وترجمة الطبراني في ابن خلكان 2: 407 وتهذيب ابن عساكر 6: 240 وتذكرة الحفاظ: 912 وعبر الذهبي 2: 315 والنجوم الزاهرة 4: 59.
(2/612)

217 - معجم ابن جميع (1) : أرويه بالسند إلى ابن حجر عن النور الهيثمي عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الخباز، أنا المسلم بن محمد بن علان، أنبأنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، أنا أبو نصر الحسين بن أحمد بن طلاب، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني.
218 - معجم السفر للحافظ أبي طاهر (2) : أرويه بالسند إلى ابن حجر عن أبي إسحاق التنوخي عن أبي الحسن علي بن يحيى الشاطبي، أنا عثمان بن علي بن عبد الرجمن المعروف بابن خطيب القرافة، أنا السلفي.
219 - المعجم المترجم (3) : للزكي المنذري، أرويه بالسند إلى القاضي زكرياء عن أبي الفتح محمد بن أبي بكر العثماني عن أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغزي عن أبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين الخشني عن
__________
(1) أبو الحسين ابن جميع (305 402) محدث صيداوي، وقد ترجم له الذهبي في الطبقة الثانية والعشرين من سير أعلام النبلاء؛ وانظر الزركلي 205:6، وفي الحديث عن معجمه انظر العبر 305:4 - 306 وأنباء الغمر (دهمان) 48:1.
(2) هو أبو طاهر السلفي، انظر ما تقدم رقم: 15 (ص: 111) وله ترجمة في تذكرة الحفاظ: 1298 وأزهار الرياض 167:3 283 وطبقات الشافعية 43:4 ومرآة الزمان 361:1 والأنساب (السلفي) وكتاب أخبار وتراجم أندلسية مستل من معجم السفر في تراجم الأندلسيين خاصة، وقد نشرت الدكتورة بهيجة الحسيني الجزء الأول من معجم السفر (بغداد:1978) وقدمت له بمقدمة تفصيلية نسبياً عن المؤلف، واعتمدت في التحقيق على نسخة مكتبة عارف حكمت ونسخة تشستربيتي، ولكن المدقق في هذا الجزء يجد أن الكتاب غير قابل للنشر في حالته الراهنة لما فيه من أضطراب وبتر وضياع أوراق.
(3) يراجع كتاب " المنذري وكتاب التكملة " دراسة وضعها الدكتور بشار عواد معروف.
(2/613)

الزكي المنذري. ح: وبأسانيدنا إلى البرهان التنوخي عن إسحاق بن الوزير الزاهد عنه.
220 - معجم شيوخ أبي بكر الجرجاني (1) : وهو أحمد بن إبراهيم، جمعه لنفسه، نرويه به إلى السلفي عن أبي المعالي ثابت بن بندار عن أبي بكر أحمد بن محمد البرقاني عنه.
221 - معجم يوسف بن خليل الحافظ الدمشقي (2) : أرويه بالسند إلى ابن حجر عن محمد بن أحمد بن عثمان الفارقي عن زينب بنت الكمال عن يوسف ابن خليل الحافظ.
222 - معجم ابن مسدي (3) : وهو الحافظ أبو بكر محمد بن يوسف بن موسى الغرناطي المعروف بابن مسدي المتوفى سنة 660، في ثلاث مجلدات، وهو كثير الفوائد إلاّ أنه لا يكاد يذكر أحداً من الأعيان إلاّ ثلاثة. ولما لم يذكر المنذري ولم يوفه حقه رماه جمع من أصحاب المنذري كلّ منهم بنبله، ووضع من قدره ونبله، والدنيا دار [بلاء] . أرويه بالسند إليه (وقد سبق في ابن مسدي) .
223 - معجم الرعيني (4) : هو الحافظ المتقن أبو موسى عيسى بن سليمان الرندي المالقي، أرويه بالسند إلى ابن الأبار عنه.
__________
(1) أحمد بن إبراهيم الجرجاني (297 - 371) : له ترجمة في المنتظم 7: 108 وعبر الذهبي 2: 358 والشذرات 3: 75 والزركلي 1: 83.
(2) للحافظ يوسف بن خليل (555 - 648) ترجمة في تذكرة الحفاظ: 1410 وعبر الذهبي 5: 201 وذيل ابن رجب 2: 244 والشذرات 5: 243 وطبقات الحفاظ: 495 والنجوم الزاهرة 7: 22 والرسالة المستطرفة: 99.
(3) انظر ما تقدم رقم: 336.
(4) للرعيني الحافظ (- 632) ترجمة في تذكرة الحفاظ: 1457 وطبقات الحفاظ: 506 وتكملة ابن الأبار رقم: 1929.
(2/614)

224 - معجم البرزالي: هو الحافظ علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي المتوفى سنة 738 اشتمل على نحو ألفي شيخ كما في " كشف الظنون " (أرويه بما سبق في حرف الباء) .
225 - معجم الشيوخ: لأبي محمد ابن سفيان.
226 - المعجم المحكم: للرشيد أبي الخير الحسين بن يحيى بن علي العطار، بالسند إلى ابن حجر عن أبي الفرج بن أحمد الغزي عن أبي الحسن علي بن إسماعيل بن قريش عن مؤلفه.
227 - معجم النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحنفي الحراني (1) : تخريج أبي العباس أحمد بن محمد الظاهري الحنفي به إلى ابن حجر عن أبي المعالي الأزهري عن عائشة بنت علي بن عمر الصنهاجية عن النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم.
228 - معجم المقدسي (2) : بأسانيدنا إلى ابن حجر عن أبي المعالي عبد الله ابن محمد الأزهري عن البدر محمد بن أحمد بن خالد الفارقي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي.
229 - المعجم العلي للحافظ الحنبلي: أرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر عن
__________
(1) ترجمة عبد اللطيف الجراني (المتوفى سنة 672) في السلامي: 117 والنجوم الزاهرة 7: 244 وشذرات الذهب 5: 336 والرسالة المستطرفة: 100 والزركلي 4: 183.
(2) للمقدسي محمد بن إبراهيم هذا ترجمة في ذيل ابن رجب 2: 294؛ ولد بدمشق سنة 603 وهاجر إلى مصر وسكنها إلى أن مات (سنة 676) وقد ترجم له البرزالي والذهبي والقطب اليونيني.
(2/615)

فاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجا عن سليمان بن حمزة عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي.
230 - المعجم للدبوسي (1) : وهو أبو النون يونس بن إبراهيم الدبوسي تخريج أبي الحسين أحمد بن أيبك الحسامي، وهو في ستة أجزاء، أرويه بالسند إلى ابن حجر عن أم عيسى مريم بنت أحمد الأدرعي بسماعها من مؤلفه.
231 - المعجم الكبير للذهبي: تخريجه لنفسه به إلى ابن حجر عن أبي إسحاق التنوخي وأبي هريرة بن الذهبي قالا: أنا الذهبي.
232 - المعجم اللطيف للذهبي: تخريجه أيضاً لنفسه، وقفت على نسخة مسموعة منه تداولتها أيدي جماعة من الحفاظ، وهو في نحو كراسين، افتتحه بالرواية عن ابن النعمة المقدسي بسماعه عليه سنة 694، وكلما أورد حديثاً عقبه بحكمه ورتبته. نرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر عن العماد أبي بكر ابن إبراهيم بن العز المقدسي بسماعه له على الذهبي.
233 - معجم السبكي (2) : وهو الإمام تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي، تخريج أبي الحسين ابن المستكن، فبه إلى ابن حجر عن سارة بنت الشيخ تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي بسماعها من والدها وبالسند إلى الذهبي عنه.
__________
(1) يونس بن إبراهيم بن عبد القوي الدبابيسي (630 - 729) : كان ديناً صبوراً على السماع مع أميته؛ ومعجمه الذي خرجه له ابن أيبك أفرد منهم أصحاب السلفي في جزء ثم ذيل على المعجم بذيل (الدرر الكامنة 5: 295) وانظر ما يلي رقم: 299.
(2) لتقي الدين السبكي (683 - 756) ترجمة في طبقات الشافعية 6: 146 والدرر الكامنة 3: 134 وحسن المحاضرة 1: 321 وغاية النهاية 1: 551 وخطط مبارك 12: 7 والزركلي 5: 116 وبروكلمان، التاريخ 2: 86 وتكملته 2: 102 ورقم: 585 في ما يلي.
(2/616)

233 - ب معجم السبكي المذكور أيضاً: تخريج أبي الحسين بن أيبك، به إلى الحافظ ابن حجر عن سارة بنت المخرج له عنه. (وانظر السبكي في حرف السين) .
234 - معجم التقي سليمان بن حمزة ابن أبي عمر (1) : تخريج أبي عبد الله الذهبي به إلى الحافظ عن فاطمة بنت المنجا عن المخرج له.
235 - معجم الفخر علي بن أحمد بن البخاري (2) : عن شيوخه المجيزين له والمسمعين، تخريج أبي العباس أحمد بن محمد الظاهري الحنفي بأسانيدنا إلى الفخر.
236 - معجم أبي الفتح محمد بن الزين أبي بكر المراغي (3) : تخريج النجم محمد المدعو عمر بن فهد المسمى ب " الفتح الرباني بمعجم شيوخ أبي الفتح العثماني " بأسانيدنا إلى أبي فهد المذكور عنه.
237 - معجم السلامي: وهو الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن عثمان السلامي الطرابلسي من طرابلس الغرب، خرجه له الحافظ
__________
(1) سليمان بن حمزة من بني قدامة المقدسيين (715) شارك في العربية والفرائض والحساب وكان مشهوراً بالعدل بارعاً في الفقه جيد التدريس (انظر ترجمته في الدرر الكامنة 2:241 والبداية والنهاية 14:75 ودول الإسلام 2: 171 وذيل ابن رجب 2: 364 والدارس 1: 52 والزركلي 3: 158) .
(2) مقدسي حنبلي توفي سنة 690؛ انظر ترجمته في ذيل ابن رجب 2:325 والرسالة المستطرفة:142، وسيذكره في المشيخات برقم: 289.
(3) محمد بن أبي بكر المراغي أبو الفتح شرف الدين القرشي (775 - 859) فقيه عارف بالحديث ولد بالمدينة وتوفي بمكة وله " المشرع الروي " وغيره من المؤلفات، وقد مرت ترجمته رقم: 312 في ما تقدم دون تخريج، ومصادر ترجمته: الضوء اللامع 7: 162 والبدر الطالع: 2: 146 والزركلي 6: 283.
(2/617)

ابن رافع، نرويه من طريق التقي ابن فهد عن علي بن سلامة عنه.
معاجم السيوطي: تقدمت (انظر حاطب في حرف الحاء، والمنتقى في حرف الميم، والمنجم في المعجم) .
238 - معجم شيوخ الصدفي (1) : للقاضي عياض، ترجمه في أوله في أوراق، وعدَّ له نحو المائة وستين شيخاً أرويه بالسند إليهما (وقد سبق) .
239 - معجم أصحاب الصدفي (2) : للحافظ ابن الأبار، وهو مطبوع في مجلد ضخم، مما يدل على سعة حفظ ابن الأبار وقوة عارضته، أرويه بأسانيدنا إلى السراج عن أبي عبد الله محمد بن أحمد المكناسي عن ابن رشيد الفهري عن أبي الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم التجيبي التونسي سماعاً عليه سنة 685 عن مؤلفه. وأرويه أيضاً وكل ما له من طريق المقري عن عمه سعيد عن محمد بن عبد الجليل التنسي عن أبيه عن الحفيد ابن مرزوق عن محمد ابن جابر الوادياشي عن المحدث أبي عبد الله محمد بن حيان الأوسي نزيل تونس عنه.
240 - معجم شيوخ ابن الأبار: اشتمل على أسمائهم وإجازاتهم له، من جمعه، أرويه بهذه الأسانيد إليه.
__________
(1) الحافظ الصدفي هو أبو علي الحسين بن محمد بن فيره ويعرف بابن سكرة استشهد في موقعة قتندة سنة 514؛ قال القاضي عياض (الغنية: 194) وقد جمعت شيوخه في كتاب المعجم الذي ضمنته ذكره وأخباره وشيوخه وأخبارهم وهم نحو مائتي شيخ (انظر ترجمته في الغنية: 193 وتهذيب ابن عساكر 4:359 والصلة 1: 143 وبغية الملتمس رقم: 655 وتذكرة الحفاظ: 1253 وازهار الرياض 3: 151 والنفح 2: 90 وفهرس ابن عطية: 74 والشذرات 4: 43 وشجرة النور: 128) ، وانظر الرسالة المستطرفة: 141.
(2) طبع هذا المعجم في مجريط سنة 1885.
(2/618)

معجم ابن الخشاب: (سبق في حرف الخاء) (1) .
241 - المعجم الكبير للحافظ الشامي: تخريج الحافظ ابن حجر، أرويه بالسند إليه (وقد سبق)
معجم الحافظ ابن حجر العسقلاني: (انظر ابن حجر في حرف الحاء) (2) .
معجم ابن النجار: الحافظ المتوفى سنة 643 (انظر حرف النون) (3) .
242 - معجم من أخذ عن السخاوي: له نفسه في مجلد ضخم، نرويه بأسانيدنا إليه.
243 - معجم شيوخ ابن فهد (4) : هو الحافظ عز الدين عبد العزيز بن نجم الدين بن فهد المكي المتوفى سنة 921 اشتمل معجمه على نحو ألف شيخ، أرويه من طريق ابن طولون الشامي عنه إجازة مراراً.
244 - معجم البقاعي (5) : هو أبو الحسن برهان الدين إبراهيم بن عمر ابن حسن البقاعي المصري الشافعي المتوفى سنة 870 على ما في " كشف الظنون " المطبوع، واسم المعجم
المذكور " عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران " وهو موجود بكتبخانة المرحوم محمد باشا الكوبريلي بالآستانة تحت عدد 1119.
__________
(1) انظر ما تقدم رقم: 186 (ص: 384) .
(2) انظر ما تقدم رقم: 136 (ص: 321) .
(3) انظر رقم: 357 في ما يلي.
(4) انظر رقم: 115 (ص: 296) في ما تقدم.
(5) إبراهيم بن عمر البقاعي: سكن دمشق ورحل إلى بيت المقدس والقاهرة وله عدة مؤلفات، وكتابه " نظم الدرر في تناسب الآيات والسور " طبع بحيدر آباد، وكانت وفاته سنة 885 لا كما ذكر في كشف الظنون. انظر البدر الطالع 1: 19 والضوء اللامع 1: 101 والشذرات 7:339 ونظم العقيان: 24 والزركلي 1: 50.
(2/619)

وكان البقاعي المذكور من أكابر أصحاب الحافظ ابن حجر. نرويه وكل ما له من المؤلفات: كمناسبات السور والآي، وشرحه على ألفية الحافظ العراقي، وشرحه على الهداية للحافظ ابن الجزري، وإظهار العصر لأسرار أهل العصر ذيّل به إنباء الغمر لشيخه ابن حجر، بأسانيدنا إلى الغيطي عن الشمس الدلجي عن البقاعي.
معجم شيوخ ابن فهد: (هو الحافظ نجم الدين انظره في حرفه) (1) .
معجم شيوخ ابن فهد: (انظر نوافح النفح المسكي) (2) .
245 - معجم الشعراء (3) : الذين سمع منهم الحافظ جار الله ابن فهد، فأرويه بالسند إليه (انظر حرف الجيم) .
معجم ابن حجر الهيثمي: (انظر ابن حجر) .
246 - معجم السيد محمد بن أبي بكر الشلي باعلوي المكي (4) : وهو صاحب " المشرع الروي في مناقب آل باعلوي " له معجم صغير ضمنه أسانيده من طريق البابلي والثعالبي والقشاشي والزمزمي، وقد ترجم لنفسه في " المشرع الروي ". نرويه بالسند إلى الوجيه الأهدل عن أبيه عن أحمد بن محمد مقبول الأهدل عن إدريس بن أحمد المكي عنه.
معجم الأجهوري: هو الأستاذ المقري عبد الرحمن الأجهوري (انظر حرف العين) (5) .
__________
(1) انظر الترجمة رقم: 525 في ما يلي.
(2) انظر رقم: 439 في ما يلي.
(3) انظر ما تقدم رقم: 243.
(4) انظر ما تقدم رقم: 167.
(5) انظر رقم: 396 في ما يلي.
(2/620)

معجم عبد القادر بن خليل كدك زاده: (انظر من اسمه عبد القادر) (1) .
247 - المعجم المختص: لخاتمة الحفاظ أبي الفيض مرتضى الزبيدي الحسيني المصري، عندي منه المجلد الأول وهو ضخم، انتسخته من النسخة التي بخط مؤلفه الموجودة بمكتبة شيخ الإسلام عارف بالمدينة، انتهاؤه إلى حرف الميم، قال في أوله: " هذا معجم مختص بذكر من أخذت عنه العلوم والمعارف من شيوخي وآبائي، ومن جالسته أو جالسني من طلبة الحديث من رفيق وصاحب وصالح، أو تبركت به من أرباب الكشف والأحوال الصادقة، أو من المشاهير، وقد أذكر فيه من أحبني في الله ورسوله وأحببته، أو أنشدني شيئاً أو أنشدته، أو أستفدت منه شيئاً أو سمعت بأخباره فكاتبته أو كاتبني، وبعضهم أميز في هذا الشأن من غيره، وبعضهم مزجى البضاعة، كما أنبه عليهم بنعومتهم، وبعضهم ليس له عناية بهذا الشأن، ولكني أذكره لأني بلوت منه معروفاً، مرتباً ذلك على حروف التهجي، مراعياً الترتيب في اسم أبيه ومن لم أجد اسم أبيه ذكرته في آخر الحرف "، اه.
وقد اشتمل المجلد الأول الذي عندي منه على نحو ستمائة ترجمة، وفيه من تراجم المالكية والمغاربة نحو المائة والخمسين ترجمة. وقد كان الحافظ مرتضى يشتغل به في آخر عمره ومع ذلك أهمل في أكثر الحروف كثيراً من كبار مشايخه، كصالح بن الحسين الكواشي لم يترجمه في حرفه، وهو من مشايخه كما صرح به في ترجمة محمد بن خالد العنابي من معجمه وفي غيره من إجازاته، وكحسن الجبرتي المصري ذكره بشيخنا في ترجمة عبد الباري ابن نصر الرفاعي ولم يترجمه في حرفه، وكالسيد شيخ باعبود ذكره في ترجمة الشيخ بدرخوج وكعلي بن العربي السقاط حلاه بشيخنا في غير ما اجازة له، وكعبدي أفندي الخلوتي شارح الفصوص ذكره في ترجمة عبد الله بن محمود
__________
(1) الترجمة رقم: 420 في ما يلي.
(2/621)

الانطاكي، وكمحمد كشك المصري ذكره في ترجمة علي بن محمد الحبال، ومحمود الكردي ذكره في ترجمة ابن بدير وأبي حفص عمر الفاسي ذكره في معجمه الصغير، ومحمد بن علي الغرياني ذكره في " ألفية السند " له وغيرها، وكأحمد بن سابق بن رمضان الذي هو أعلى شيوخه إسناداً لم يترجم له أصلاً لا في المعجم ولا في ألفية السند.
كما أهمل من كبار الآخذين عنه جماعة لم يترجم لهم؛ كصالح الفلاني، والشهاب أحمد العطار، وحمدون ابن الحاج، وأحمد الطبولي الطرابلسي، وعمر بن عبد الرسول العطار، والعربي بن المعطي الشرقاوي، وإبراهيم بن خليل العباسي الاسكندري، وأحمد البربير البيروتي، وعبد اللطيف بن حمزة، وعمر الآمدي، والتهامي بن عبد الله العلوي السجلماسي، وحمودة المقاييسي، وداوود القلعي المحدث، وعلي بن حرازم برادة الفاسي الجامع لجواهر المعاني، وصالح بن محمد بن يس الحبشي الزجاجي، وأحمد بن رمضان الطرابلسي، ومحمد بن حفيد القادري الفاسي، وعبد القادر بن شقرون الفاسي، وابن عبد السلام الناصري، وأحمد بن علي الدمهوجي، ومحمد بن علي الشنواني، وبهاء الدين محمد بن أحمد البهي المرشدي الطندتائي، ومحمد بن الحاج بن سعد التلمساني، ومحمد بن قدور الزرهوني، وعلي السويدي البغدادي، وحمزة بن النقيب الدمشقي، وعثمان بن محمود القادري البغدادي، ومحمد بن خليل بن محمد بن غلبون الأندلسي الأصل الطرابلسي الدار، ومحمد البخاري بن الحاج بوطاهر الفلالي التزاوي السجلماسي، وأحمد بن عبد الكريم الزرهوني ثم المكناسي المعروف بمهيرز، ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن بصري المكناسي صاحب الاتحاف، وجل هؤلاء عندي إجازته لهم إما بخطه أو منقول عن خطه، ومع ذلك لم يترجمهم في حروفهم من معجمه المذكور، ولكن كأني بالسيد " تكاثرت الظباء على خراش " فقد صار محط الأنظار، ومقصد الحجاج والزوار، وجل من لا يسهو
(2/622)

ومن أغرب ما يذكر هنا أن هذا المعجم هو من أكبر مواد الجبرتي في تاريخه، فلو شئت أن تقول إن جميع تراجم العلماء من أهل القرن الثاني عشر التي فيه مأخوذة باللفظ من هذا المعجم لم يبعد حتى إنه ينقل قول السيد: حدثني فلان بلفظه ولا يتنبه، ويسوق الترجمة بنصها، ويكون السيد لم يذكر وفاته لكونه عاش بعده، فإذا جاء للوفاة غلط فيها وأخطأ، وهذا نظير ما وقع للعيني مع ابن دقماق في تاريخه، قال الحافظ ابن حجر في " إنباء الغمر ": " إن العيني يكتب من تاريخ ابن دقماق الورقة بعينها متوالية ويقلده فيما يَهِمُ فيه حتى في اللحن الظاهر مثل أخلعَ على فلان، وأعجبُ منه أن ابن دقماق يذكر في بعض الحوادث ما يدلّ على أنه شاهدها فيكتب البدر كلامه بعينه، وتكون تلك الحادثة وقعت بمصر وهو بعد في عينتاب "، اهـ. وإنما زاد الجبرتي بتراجم بعض الأمراء والقواد ورؤساء الأجناد وبعض اليهود، وبالجملة فنفسه في تراجم المشاهير ممن ترجم لهم الحافظ الزبيدي نفس المحدثين والمؤرخين، ولما انقطع ما كتبه السيد صار يكتب على غير تلك الطريقة، ومع ذلك قال في ترجمة خليل المرادي من تاريخه " عجائب الآثار ": " ان المعجم المذكور في نحو العشر كراريس " وهذا عجيب فإنه عندي في نحو الثلاثين كراسة، وهو أيضاً بخط السيد مرتضى في مجلدة كبيرة، قال: " ثم كانت الأوراق المذكورة غالب ما فيها من الآفاقيين من أهل المغرب والروم والشام والحجاز بل والسودان والذين ليس لهم شهرة وأهمل من يستحق أن يترجم " قلت: كوالده الشيخ حسن فإن السيد لم يترجمه رغماً عن كونه من مشايخه ولعل هذا الإهمال من السيد لأبيه هو الذي جرَّ عليه ذلك السيل الهادر من تعصب الجبرتي، وما عابه به من اعتنائه بتراجم الغرباء عجيب، وهل التاريخ يقتصر فيه على أهل بلد المؤلف لا لا، بل حيث ألفه فيمن لقيه أو كاتبه فعليه أن يذكر الآفاقي كما يذكر البلدي، واستفادتنا نحن بذكر الآفاقيين أعم وأفيد، ولله عاقبة الأمور، ومع أكْلِ الجبرتي لمعجم السيد هذا أكلاً لمّا، لم يكن يبقي ولا يذر قدحاً فيه ولمزاً، والحسد قتال، وعند الله تجتمع الخصوم.
(2/623)

المعجم الصغير للحافظ مرتضى أيضاً: هو الذي سقته لك بنصه قبل في ترجمته، أرويه بأسانيدنا إليه أيضاً.
معجم الشيخ أحمد أبي الخير المكي: (انظر حرف النون) (1) .
248 - معجم كاتبه محمد عبد الحي الكتاني: يخرج في عدة مجلدات، صورة إجازات المشايخ في مجلدة كبرى، وبقية المجلدات في تراجم المشايخ الذين لقيت أو كاتبت، ونصوص إجازات مشايخهم لهم وأسانيدهم وفرائد المسموعات لهم، وما يتعلق بأحوال الكل من أنساب ووفيات ومصنفات، لكنه لم يخرج من مسودته ولا رتب إلى الآن، يسر الله الصعب آمين.
واعلم أن المعاجم أكثر من هذا بكثير لا يحصى عددها، وإنما اقتصرت هنا على بيان ما لا بد منه منها.
المشيخات: والمشيخات من معنى المعاجم، إلا أن المعاجم يرتب المشايخ فيها على حروف المعجم بعينها في أسمائهم بخلاف المشيخات، قاله الحافظ ابن حجر، وقد سبق. وقال صديقنا الشيخ أحمد أبو الخير المكي في تعليقه على " الأمم ": المشيخة بفتح الميم وكسرها وفتح التحتية وضمها وأيضاً وفتح الميم وكسر الشين المعجمة أي وإسكان إلياء جمع شيخ بالفتح، وهو لغةً من استبان فيه السن. قلت: ويطلق الشيخ مجازاً على المعلم والأستاذ لكبره وعظمه، وجمعه شيوخ. ثم استعملت المشيخة علماً على الكراريس التي يجمع الإنسان فيها شيوخه وهو اصطلاح قديم " اه. من خطه.
249 - مشيخة أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري (2) : قاضي المارستان،
__________
(1) انظر النفح المسكي رقم: 447.
(2) هو البزاز، حنبلي بغدادي، توفي سنة 535 وله ثلاث وتسعون سنة (عبر الذهبي 4:96 - 97) .
(2/624)

الصغرى تخريج أبي سعد ابن السمعاني به إلى الفخر ابن البخاري عن ابن طبرزد عن المخرَّجةِ له.
250 - مشيخته الكبرى: به إلى أبي الحجاج المزي عن عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني عن الضياء بن أبي القاسم بن الخريف عنه.
251 - مشيخة أبي المحاسن فضل الله بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي: تخريج والده له، أرويها بالسند إلى زينب بنت الكمال عن المخرَّجةِ له.
252 - مشيخة ابن الحطاب (1) : وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي الشافعي، تخريج الحافظ السلفي، أرويها بالسند إليه (وقد سبق) (2) .
253 - مشيخة النجيب الحراني الكبرى (3) : تخريج أحمد بن محمد ابن الظاهري في أربعة عشر جزءاً، والصغرى وهي تخريج أبي القاسم أحمد بن محمد الحسيني، أرويهما بالسند إلى السيوطي عن الجلال القمصي عن أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي عن عمر بن عبد الرحيم بن أبي القاسم الجزري عن النجيب.
254 - مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي (4) : وهو في ستة أجزاء على
__________
(1) سيكرر المؤلف ذكرها باسم " مشيخة الرازي " فأنظرها رقم: 276.
(2) في المطبوعة: ابن الخطاب، وهو خطأ وتصويبه من تبصير المنتبه.
(3) انظر ما تقدم رقم: 227.
(4) يعقوب بن سفيان الفسوي (- 227) ؛ له ترجمة في تذكرة الحفاظ: 583 وتهذيب التهذيب 11: 385 والبداية والنهاية 11: 59 واللباب (الفسوي) والنجوم الزاهرة 3: 77 والشذرات 2: 171 ومقدمة المعرفة والتاريخ؛ وكتابه المعرفة والتاريخ قد نشر في ثلاثة مجلدات بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري (بغداد: 1974) ومشيخته وصلنا منها الجزء الثاني والثالث وهما بالمكتبة الظاهرية بدمشق، وأنظر الرسالة المستطرفة: 140.
(2/625)

البلاد، تخريجه لنفسه، بالسند إلى ابن حجر عن أبي هريرة بن الذهبي عن أبيه، أنا العماد أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، أنا إبراهيم بن عثمان الكاشغري، أنا أبو المظفر أحمد بن صالح، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو علي ابن شاذان، أنا ابن درستويه، أنا يعقوب ابن سفيان.
255 - مشيخة ابن شاذان (1) : وهو الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن شاذان البزاز، وهي كبرى وصغرى، والصغرى عندي في نحو كراستين، فيها لطائف ونوادر استنسختها من مكتبة الوفائيين بمصر من نسخة مسموعة تداولتها أيدي جماعة من الحفاظ. أرويها بالسند إلى السيوطي عن علاء الدين صالح بن عمر البلقيني عن عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان البالسي عن زينب بنت الكمال عن أبي القاسم يحيى بن أبي السعود عن شهدة الكاتبة، أنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، أنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان.
256 - مشيخته الصغرى: بالسند إلى ابن حجر عن محمد بن منيع الوراق الشبلي عن أبي الحجاج المزي، أنا محمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري عن يحيى بن جعفر الدامغاني عن أبيه عن أبي مسلم عبد الرحمن بن عمر الفانيذي عن ابن شاذان.
257 - مشيختا الجوهري (2) : وهو أبو محمد الحسن بن علي الجوهري،
__________
(1) لابن شاذان (339 - 425) ترجمة في تاريخ بغداد 7: 279 وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ: 1075 وحلاه ب " مسند العراق " وانظر المنتظم 8: 86 (وفيات: 426) وما يلي رقم: 38 وفي الحديث عن مشيخته انظر أنباء الغمر (دهمان) 1: 53.
(2) توفي الجوهري سنة 454، انظر ترجمته في تاريخ بغداد 7: 393 والمنتظم 8: 227 والبداية والنهاية 12: 88 والشذرات 3: 292 وغير الذهبي 3: 231.
(2/626)

الكبرى والصغرى أرويهما، بالسند إلى السيوطي عن ابن مقبل عن الصلاح ابن أبي عمر، أنبأنا الفخر بن البخاري، أنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء (1) ، أنا الجوهري.
258 - مشيخة العشاري: وهو أبو طالب محمد بن علي العشاري، به إلى ابن حجر عن أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد الزينبي، أنا أحمد ابن الحسن بن علي الصيرفي عن سامية بنت الحافظ أبي علي الحسن بن محمد البكري، أنا عمر بن طبرزد، أنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري. ح: وبالسند إلى ابن البخاري عن ابن طبرزد به.
259 - مشيخة أبي بكر ابن ذكوان: هو محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن ذكوان الهمداني المعدل أرويها بالسند إلى التجيبي عن الحافظ السلفي عن أبي صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الفقيه، قال التجيبي في مشيخته: وهي مفيدة.
260 - مشيخة ابن عبد الدائم (2) : وهو الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي الحنبلي به إلى محمد بن أبي بكر بن أبي عمر عن خديجة بنت علي بن أبي عمر عن محمد بن إسماعيل بن الخباز عنه.
261 - مشيخته تخريج أبي الفداء إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز (3)
__________
(1) كانت وفاة ابن البناء سنة 527 (راجع عبر الذهبي 4:71) .
(2) هو ابن نعمة المقدسي (668) له ترجمة في نكت الهميان: 99 والوافي 7: 34 والفوات 1: 81 وذيل ابن رجب 2: 278 ومنتخب السلامي: 29 والشذرات 5: 523 وعبر الذهبي 5:228 والزركلي 1: 141 وفي مشيخته انظر معجم الوادياشي: 322 وقد خرجها له أبو العباس احمد بن محمد بن عبد الله الظاهري (رقم: 262) .
(3) توفي إسماعيل سنة 703؛ انظر ترجمته في ذيل ابن رجب 2: 350 والدرر الكامنة 1: 386 ومرآة الجنان 4: 239 وذيل العبر: 24 وقال ابن حجر: " خرج لابن عبد الدايم وخرج المعجم ".
(2/627)

به إلى ابن الجزري عن محمد بن إسماعيل بن الخباز عن المخرَّجة له.
262 - مشيخته تخريج أبي العباس أحمد بن الظاهري الحنفي، في خمسة أجزاء به إلى الحافظ عن أبي الفرج الغزي عن علي ابن رزق الله النابلسي عن المخرَّجة له.
263 - مشيخة أبي بكر أحمد بن عبد الدائم (1) : تخريج أبي محمد القاسم بن محمد البرزالي به إلى التنوخي عن المخرجة له.
وكذا بهذا السند:
264 - مشيخة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن النحاس.
265 - ومشيخة أبي الفداء إسماعيل بن يوسف القيسي.
266 - مشيخة الخفاف (2) : أرويها بالسند إلى القاضي زكرياء الأنصاري عن أبي النعيم رضوان المستملي عن الكمال ابن ظهيرة عن أبي العباس أحمد بن محمد بن الحسن الجزائري قال: أخبرنا بها يوسف الخفاف وهي تخريج الحافظ المحب ابن النجار. ح: وأرويها بأسانيدنا إلى ابن حجر الحافظ عن عبد الله ابن عمر الأزهري عن التقي محمد بن محمد الطلحي عنه.
267 - مشيخة محيي الدين أبي نصر محمد بن شرف الدين أحمد العباسي: تخريج جمال الدين يوسف بن محمد بن مسعود السرمري الحنبلي، وهي في
__________
(1) ذكر هذه المشيخة ابن حجر في أنباء الغمر (دهمان) 1: 316.
(2) هو يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف أبو الفتوح، توفي سنة 601، انظر عبر الذهبي 5: 3 والشذرات 5: 6.
(2/628)

كراسة، أرويها بالسند إلى القبابي عن يوسف السرمري الحافظ بقراءته على المخرجة له، وهي عندي في كراسة عليها سماعات وإجازات.
268 - مشيخة ابن عساكر (1) : وهو المسند بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن مظفر بن عساكر الدمشقي الشافعي تخريج الحافظ علم الدين القاسم ابن أبي الفضل محمد بن يوسف البرزالي الإشبيلي الشافعي، وهي في نحو كراستين، أرويها من طريق ابن مرزوق الجد عن ابن جابر الوادياشي عن المخرجة له سماعاً عليه بدمشق سنة 622، وعندي أصل سماع الوادياشي المذكور وعليه خط ابن مرزوق الجد.
269 - مشيخة أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله التجيبي (2) : من أهل شاطبة، أرويها من طريق ابن الأبار عن أبي الربيع بن سالم الكلاعي عنه.
270 - مشيخة ابن أبي المجد الذين تفرد بهم: تخريج الحافظ ابن حجر، أرويها بالسند إليه.
271 - مشيخة أبي الحسين ابن حسنون (3) : أرويها بالسند إلى السيوطي
__________
(1) القاسم بن مظفر بن عساكر (629 - 723) ؛ له ترجمة في الدرر الكامنة 3: 323 والبداية والنهاية 14: 108 وذيل العبر: 130 والشذرات 6: 61 ودرة الحجال رقم: 1327 وفي مشيخته انظر برنامج الوادياشي 81، 322 ويقول الوادياشي: " وخرجت له مشيختان: صغرى خرجها له علم الدين البرزالي وكبرى خرجها له أبو عبد الله محمد بن طغريل الصيرفي تحتوي على نحو ستمائة شيخ وشيخة ".
(2) عبد الله بن محمد التجيبي (574 - 635) ؛ انظر التكملة: 899.
(3) يعرف بابن النرسي وكنيته في المصادر ابو الحسين (وأخطأ المؤلف فكتبها مرة: ابو الخير ومرة ابو الحسن) وكانت وفاته سنة 456؛ انظر تاريخ بغداد 1: 356 والعبر 3: 240 والشذرات 3: 301 قال الذهبي " روى في مشيخته عن محمد بن اسماعيل الوراق وطبقته ".
(2/629)

عن صالح البلقيني عن عمر بن محمد البالسي عن أبي الحجاج المزي، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، أنا أبو علي ضياء بن القاسم بن الخريف، أنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون.
272 - مشيخة أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله (1) ، الكبرى: به إلى الحافظ عن أحمد بن الحسن الزينبي عن محمد بن أحمد الفارقي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي عن داوود بن أحمد بن ملاعب عن محمد ابن عمر الأرموي عنه.
273 - مشيخته الصغرى: به إلى الفخر ابن البخاري عن ابن طبرزد عن يحيى بن علي الطراح عنه.
274 - مشيخة القزاز (2) : وهو أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز به إلى الفخر ابن البخاري عن ابن طبرزد عنه.
275 - مشيخة ابن النقور (3) : وهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن النقور، أرويها بالسند إلى البرهان التوخي عن أبي بكر بن عبد الدائم عن محمد بن إبراهيم الاربلي عنه.
__________
(1) يرجع في نسبه إلى الخليفة المهتدي بالله العباسي، توفي سنة 465 وقد نيف على التسعين وكنيته في المصادر أبو الحسين (وفي اصل المطبوعة أبو الحسن فصوبته) ؛ انظر المنتظم 3: 283 وعبر الذهبي 3: 260 ومرآة الجنان 3: 93 والشذرات 3: 324، وفي مشيخته انظر الرسالة المستطرفة: 141 (وكتب خطأ فيها: ابن المهدي) .
(2) هو الشيخ الخامس والثلاثون من شيوخ ابن الجوزي (توفي سنة 535) ؛ انظر مشيخة ابن الجوزي: 116 والمنتظم 10: 90 وعبر الذهبي 4: 95 والشذرات 4: 106.
(3) توفي أبو بكر ابن النقور سنة 565، انظر ترجمته في العبر 4: 190 والشذرات 4: 215.
(2/630)

276 - مشيخة الرازي (1) : تخريج أبي طاهر السلفي، أرويها بالسند إلى ابن حجر عن أحمد بن الحسن بن محمد السويداوي عن عائشة بنت علي بن عمر الصنهاجي، أنا عبد الله بن عبد الواحد بن علان، أنا إسماعيل بن صالح بن برياسان، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطاب الرازي.
277 - مشيخة وجيه بن طاهر الشحامي (2) : بالسند إلى ابن حجر عن أبي العباس أحمد بن بلغا والكنجي عن زينب بنت الكمال عن عبد الخالق ابن أنجب بن المعمر المارديني، أنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي النيسابوري.
278 - مشيخة أبي الخير محمد بن أحمد ابن الباغبان (3) : به إلى زينب بنت الكمال عن عجيبة عن أبي الخير.
279 - مشيخة مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي الأصبهاني: أرويها إلى السيوطي عن البلقيني عن عمر بن أحمد بن سليمان البالسي عن أبي الحجاج المزي، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني عن عبد القادر بن عبد الله الرهاوي الحافظ بسماعه عن أبي محمد مسعود بن الحسن.
280 - مشيخة ابن كليب: وهو أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب
__________
(1) الرازي هذا هو محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن الحطاب (وقد تقدم ذكر مشيخته بتخريج السلفي رقم: 252) وانظر الرسالة المستطرفة: 99 حيث ذكر انه توفي سنة 525 وعبر الذهبي 4: 65 والشذرات 4: 75.
(2) ترجمة وجيه بن طاهر الشحامي في العبر 4: 113 والشذرات 4: 130 (وفيات: 541) .
(3) الباغبان يعني حافظ الباغ وهو البستان؛ انظر العبر 4: 168 والشذرات 4: 187 (وفيات: 559) .
(2/631)

ابن كليب، به إلى الحافظ عن أبي العباس بن الحسن السويداوي عن أحمد بن علي المتولي عن النجيب الحراني عنه.
281 - مشيخة الكندي (1) : وهو أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، به إلى الفخر ابن البخاري عنه.
282 - مشيخة السلمي: وهو القاضي أبو المعالي محمد بن إبراهيم تخريج الشهاب ابن حجي عن سبعة عشر شيخاً به إلى أبي الفتح المزي عن الشهاب أحمد بن الفخر عثمان المصري عن المخرجة له.
283 - مشيخة ابن الشيرازي (2) : هو أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي تخريج النجيب نصر الله بن أبي العز الصفار به إلى المزي عن الشهاب المصري عن أبي العباس السويداوي عن البدر محمد بن أحمد الظاهري عن والده عن المخرجة له.
284 - مشيخة ابن طبرزد (3) : تخريج محمد بن يحيى الواسطي بالسند إلى السيوطي عن ابن حجر عن الحافظ العراقي عن محمد بن الخباز عن أبي القاسم علي بن القاسم بن أبي القاسم ابن عساكر، أنا عمر بن طبرزد.
__________
(1) هو تاج الدين الكندي النحوي المشهور (520 - 613) ؛ انظر ترجمته في أنباه الرواة 2: 10 وذيل الروضتين: 95 وغاية النهاية 1: 297 ومعجم الأدباء 11: 171 وابن خلكان 339: 2 والخريدة (قسم الشام) 1: 100 والجواهر المضية 1: 246 والنجوم الزاهرة 6: 216 وبغية الوعاة 1: 570.
(2) أبو نصر ابن الشيرازي الدمشقي شمس الدين (549 - 635) ؛ ذكر الذهبي مشيخته في العبر 145:5 وأنها في جزء؛ وانظر الشذرات 174:5.
(3) أبو حفص موفق الدين عمر بن محمد بن معمر الدارقزي المؤدب المعروف بابن طبرزد (516 - 607) ؛ انظر العبر 24:5 والشذرات 26:5.
(2/632)

285 - مشيخة أبي المنجا (1) ابن اللتي: به إلى السيوطي عن عائشة بنت جار الله بن صالح الطبرية عن إبراهيم بن صديق عن الحجار عن أبي المنج عبد الله بن عمر بن علي بن زيد البغدادي.
286 - مشيخة السلفي (2) : تخريج الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي التلمساني أرويها من طريق ابن الأبار القضاعي عنه.
287 - مشيخة ابن الجوزي (3) : وهو الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي البغدادي، تخريجه لنفسه، نرويها بالسند إلى الذي بعده ابن البخاري عنه.
288 - مشيخة ابن البرهان: هو الوجيه محمد بن عبد الرحمن الأزدي عرف بابن البرهان تخريج المنصور بن سليم الاسكندري به إلى أبي حيان عنه.
289 - مشيخة الفخر ابن البخاري (4) : هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو الحسن علي بن الإمام أحمد بن عبد الواحد المقدسي المعروف هو ووالده بابن البخاري الفقيه الحنيلي، ولد سنة 596 وتوفي سنة 690، ومشيخته هذه في مجلد ضخم، رأيتها بالمشرق، وهي وحدها تدل على حفظه وواسع روايته، وله مشيخات ذكر له صاحب الصلة منها المشيخة التي خرج له أبو
__________
(1) هو مسند وقته عبد الله بن عمر بن علي الحريمي القزاز المشهور بابن اللتي (545 - 635) ؛ وانظر العبر 143:5 والشذرات 171:5.
(2) انظر الرسالة المستطرفة: 141 وذكرها ابن الأبار في ترجمة محمد بن عبد الرحمن التجيبي (التكملة: 588 - 591) .
(3) نشرت هذه المشيخة بتحقيق الأستاذ محمد محفوظ (بيروت 1980 الطبعة الثانية) وتحتوي 89 بين شيخ وشيخة.
(4) قد مر ذكر الفخر ابن البخاري في المعاجم رقم: 235؛ وانظر في ترجمته عبر الذهبي 368:5 والشذرات 414:5 والرسالة المستطرفة: 142.
(2/633)

العباس أحمد ابن محمد الظاهري، والمشيخة التي خرج له أبو الحسن علي بن بلبان المقدسي.
أرويها بالسند إلى القاضي زكرياء عن العز بن الفرات عن أبي حفص عمر ابن أميلة المراغي عن الفخر ابن البخاري. ح: وبأسانيدنا إلى السيوطي وزكرياء عن ابن مقبل عن الصلاح بن أبي عمر عنه.
ومن اللطائف أن الفخر ابن البخاري هذا سمع منه الحافظ المنذري والصلاح ابن أبي عمر ومات المنذري سنة 656 والصلاح سنة ثمانين وسبعمائة، وهذا هو السابق واللاحق عند المحدثين، وهو من اشترك في الرواية عنه اثنان تباعد ما بين وفاتهما، وللخطيب فيه كتاب حسن سماه " السابق واللاحق " ومن فوائده حلاوة علو الاسناد في القلوب وأن لا يظن سقوط شيء من الاسناد.
قلت: وعرف والد المترجم بالبخاري لكونه أقام ببخارى مدة يقرأ على الرضي النيسابوري. ذكره الحافظ ابن رجب الحنبلي (1) ونقله عنه البرهان الكوراني في " الأمم) وابن الطيب الشركَي في ثبته والشيخ عابد السندي في " حصر الشارد " وأقرّوه، وهو المعروف. ومما يتضاحك منه ما وقع في فهرسة الصباغ وتلميذه ابن الحسن بناني وتبعه تلميذه أبو الربيع الحلوات في " السر الظاهر " وتلميذه الكوهن في فهرسته من أنه بالنون والجيم النجاري وهو غلط فادح، فتحققه ولا تكن إمَّعة. ثم وجدت صاحب " التحفة القادرية " نقل عن ابن البخاري نفسه ما ذكر عن ابن رجب ذكر ذلك في ترجمة والده من مشيخته فقف عليها.
مشيخة ابن السقطي: (انظر تحفة الراغب) (2) .
__________
(1) ذيل ابن رجب 168:2 (وكانت وفاته سنة 623) .
(2) رقم: 88 (ص: 284) .
(2/634)

290 - مشيخة ابن النجار (1) : هو الإمام الحافظ مفيد العراق محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادي صاحب تاريخ مدينة السلام في ثلاثمائة جزء، اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ، أرويها بالسند إلى أحمد بن أبي طالب الحجار وغيره عنه.
291 - مشيخة القزويني (2) : هو الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر ابن علي بن عمر بن علي القزويني الشافعي الشافعي رواها عنه مرة ثانية مسعود بن المظفر البزيزي الشافعي سنة 734.
مشيخة الفيروزبادي: (انظر حرف الفاء) (3) .
292 - المشيخة الباسمة للقبابي وفاطمة (4) : لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر، عندي نحو النصف منها من نسخة مصححة بخط الحافظ السخاوي وكانت على ملكه، ومراده بالقبابي المسند زين الدين أبو زيد عبد الرحمن بن عمر اللخمي المصري القبابي المقدسي، ومراده بفاطمة المسندة المعمرة الأصيلة فاطمة بنت الشيخ صلاح الدين بن أبي الفتح المقدسي، وجمعهما لاشتراكهما في المشايخ الذين أجازوا لهما في استدعاء مؤرخ سنة 754، ترجم للشيخ والشيخة صاحب " الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل " (5) كما ترجم
__________
(1) ستأتي ترجمته برقم: 357.
(2) عمر بن علي بن عمر القزويني الحافظ الكبير محدث العراق (683 - 750) عمل الفهرست، أجاد فيه (الدرر الكامنة 256:3) .
(3) رقم: 522 في ما يلي.
(4) الأنس الجليل 260:2 (ط.1973) وفي هذه الطبعة " القياتي " بدل " القبابي "، وهي غير محققة فلا يمكن الركون اليها، خصوصاً بعد أن ضبط السخاوي في الضوء اللامع (113:4) لفظ القبابي بكسر القاف وموحدتين نسبة لقباب حماة لا للقباب الكبرى من قرى اشموم الرمان بالصعيد.
(5) انظر الأنس الجليل: 596 (المؤلف) .
(2/635)

لهما أيضاً يوسف سبط الحافظ ابن حجر في كتابه " بيان الصناعة بعشرة من أصحاب ابن جماعة " وهي أيضاً عندي. وجملة ما في المشيخة الباسمة هذه مائة وستة وستون شيخاً، وعدة ما اتفقا فيه 52، وعدة ما أنفرد به القبابي 84 نفساً، وعدة ما انفردت به فاطمة 30 نفساً، فجميع شيوخ القبابي 136 نفساً، وجميع شيوخ فاطمة 82 نفساً. نروي المشيخة المذكورة بأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عنهما.
293 - مشيخة الحافظ ابن رجب (1) : هو الإمام الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي صاحب " طبقات الحنابلة " وشرح حديث لبيك اللهم لبيك، وشرح حديث بعثت بالسيف بين يدي الساعة، وشرح حديث عمار بن ياسر اللهم بعلمك الغيب، وشرح حديث إن أغبط أوليائي عندي، وغاية النفع بتمثيل المؤمن بالخامة من الزرع، وشرح حديث يتبع المؤمن ثلاث، وشرح حديث مثل الإسلام، وشرح حديث اختصاص الملأ الأعلى، وشرح حديث بدأ الإسلام غريباً، وشرح الأحاديث الخمسين التي عليها مدار الإسلام وغير ذلك.
وقد ترجمه الحافظ في " إنباء الغمر " فقال: " ولد في بغداد سنة 736 وسمع بمصر من الميدومي وبدمشق من ابن الخباز، ووافق شيخنا الحافظ العراقي في السماع كثيراً، ومهر في فنون الحديث أسماء ورجالاً وعللاً وطرقاً واطلاعاً على معانيه، صنف شرح الترمذي فأجاد فيه نحو عشرين مجلداً، وكان صاحب عبادة، ونقم عليه إفتاؤه بمقالات ابنن تيمية، ثم أظهر الرجوع عن ذلك فنافره التيميون، فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء،
__________
(1) ترجمة الحافظ ابن رجب في الدرر الكامنة 428:2 (وفيه انه ولد سنة 706) وأنباء الغمر 460:1 والشذرات 339:6 والدارس 76:2 وذيل تذكرة الحفاظ: 367 وطبقات الحفاظ: 536 والزركلي 67:4.
(2/636)

وكان قد ترك الافتاء بأخرة، وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق، مات سنة 795 "، اه. باختصار.
وفي المواهب اللدنية: حكى الشيخ ولي الدين العراقي أن والده كان معادلاً الشيخ زين الدين ابن رجب الدمشقي في التوجه إلى بلد الخليل، فلما دنا من البلد قال: نويت الصلاة في مسجد الخليل، ليحترز عن شد الرحال لزيارته على طريق ابن تيمية، قال فقلت له: نويت زيارة قبل الخليل، ثم قلت له: أما أنت فقد خالفت النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قال: لا تشُشَدُّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد، وقد شددت الرحل إلى مسجد رابع، وأما أنا فأتبعت النبي عليه السلام لأنه قال: زوروا القبور، فقال: الا قبور الأنبياء، فبهت، اهـ. منها.
أرويها وكل ما له بالسند إلى القاضي زكرياء الأنصاري عن النجم عمر بن فهد المكي عن الشيخ زيد الدين سليمان بن داوود بن عبد الله الموصلي ثم الدمشقي عنه، وهو يروي عن ابن القيم عن ابن تيمية ما لهم.
294 - مشيخة الملك المعظم (1) : عيسى بن السلطان صلاح الدين بن أيوب، أرويها بالسند إلى السيوطي عن نشوانة بنت عبد الله عن إبراهيم بن أبي بكر ابن السلار عن الشرف عبد المؤمن بن خلف الدمياطي عنه.
295 - المشيخة البغدادية (2) : للحافظ أبي طاهر السلفي جمع فيها الجم
__________
(1) الملك المعظم ابن صلاح الدين اسمه " تورانشاه " (توفي سنة 648) وانتقى له عبد المؤمن بن خلف الدمياطي (مشيخة) كما يقول المؤلف هنا، أما المعظم عيسى فهو ابن الملك العادل (انظر شفاء القلوب: 688) وكان أيضاً ذا عناية بالغة بالعلم والعلماء (شفاء القلوب: 276) .
(2) انظر العبر 228:4 حيث يقول " وعمل معجماً لشيوخ بغداد " وانظر الرسالة المستطرفة: 137.
(2/637)

الغفير مع الفوائد التي لا تحصى وجملتها تزيد على مائة جزء وهي موجودة بمكتبة الاسكوريال باصبانيا، أرويها بالسند إليه (انظر حرف السين) (1) .
مشيخة ابن العجمي: (انظر من أسمه أحمد) (2) .
مشيخة المرشدي: (انظر إرشاد المهتدي) (3) .
296 - مشيخة ابن رشيق (4) : وهو علم الدين أبو الحسن محمد بن الحسين ابن رشيق، تخريج أبي محمد عبد الغفار بن محمد السعدي بأسانيدنا إلى ابن طولون عن أبي الفتح المزي عن الشهاب أحمد بن الفخر عثمان المصري عن أبي المعالي عبد الله بن عمر الحلاوي عن أحمد بن أبي بكر الزبيدي عن المخرجة له.
297 - مشيخة الأذرعي (5) : وهو القاضي أبو الربيع سليمان بن عمر الأذرعي، تخريج قاسم بن محمد البرزالي بهذا إلى المصري وإلى الحافظ وهما عن أبي الفرج الغزي عن المخرجة له.
298 - مشيخة الواني (6) : وهو النور علي بن عمر الواني: تخريج الشهاب أحمد بن أيبك إليهما عن محمد بن أحمد المهدوي عن المخرجة له.
__________
(1) الترجمة رقم: 565 وراجع رقم: 218 عن " معجم السفر ".
(2) الترجمة رقم: 6 (ص: 115) .
(3) رقم: 35 (ص 178) .
(4) محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق الربعي المصري علم الدين (- 680) انظر الرسالة المستطرفة: 142.
(5) قاضي القضاة جمال الدين سليمان بن عمر الاذرعي (ولد بأذرعات) المشهور بالزرعي الشافعي، ولي قضاء مصر ثم قضاء دمشق وتوفي سنة 734؛ انظر الدرر الكامنة 255:2 ورفع الاصر 250:2 والبداية والنهاية 167:14 والنجوم الزاهرة 304:9 وذيل عبر الذهبي: 181.
(6) صوفي توفي سنة 727 عن اثنتين وتسعين سنة. انظر ذيل عبر الذهبي: 152 والدرر الكامنة 163:3.
(2/638)

299 - مشيخة الدبوسي (1) : وهو فتح الدين أبو النون يونس بن إبراهيم الدبوسي، تخريج أبي العباس أحمد بن أيبك به إليه.
299ب - مشيخة الجزري (2) : وهو أبو العباس أحمد بن علي الجزري تخريج العز أبي القاسم أحمد بن محمد الحسيني به إلى البرهان التنوخي عنه.
300 - مشيخة ابن جماعة (3) : وهو الإمام البدر محمد بن إبراهيم بن جماعة: مشيخته التي خرج لنفسه، ومشيخته التي خرج له المعشراني، ومشيخته التي خرج البرزالي وغير ذلك من مصنفاته كالفوائد الغزيرة في أحاديث بريرة، والتنقيح من أحكام الجامع الصحيح، والإطاعة في فضل الجماعة، والتنبيه والتنزيه في دفع حجج التشبيه، ومسند الاجناد في آلات الجهاد، وأدب العالم والمتعلم، بأسانيدنا إلى ولده العز عنه.
301 - مشيخة ابن السبط: وهو أبو الحسن بن المظفر بن الحسن ابن السبط، به إلى الضياء المقدسي عن هبة الله بن الحسن بن المظفر عن أبيه عن أبيه صاحبها.
__________
(1) مسند مصر المعمر فتح الدين يونس بن إبراهيم الدبابيسي (رقم 230 في ما تقدم) ، انظر ذيل العبر: 161 ودول الإسلام 180:2 (ويعرف ايضاً بالدبوسي) . أما احمد بن أيبك (أبو العباس أو أبو الحسين كما تقدم) فله ترجمة في الدرر 116:1 وتوفي في الطاعون سنة 749 قال: وخرج للدبوسي معجماً ولغيره من الشيوخ.
(2) هو مسند الشام (توفي سنة 743) . انظر ذيل العبر: 232 والدرر الكامنة 220:1 والبداية والنهاية 206:14.
(3) توفي البدر ابن جماعة سنة 733؛ انظر ترجمته في الدرر الكامنة 367:3 ودول الإسلام 183:2 وذيول تذكرة الحفاظ: 107 وطبقات السبكي 230:5 والوافي 18:2 ونكت الهميان: 235 والفوات 297:3 والبداية والنهاية 163:14 وقضاة دمشق 82 وذيل العبر: 178 ومرآة الجنان 287:4 والشذرات 105/6 والنجوم الزاهرة 298:9 وبروكلمان، التكملة 80:2 والزركلي 188:6.
(2/639)

302 - مشيخة النرسي: وهو أبو الغنائم محمد بن علي النرسي، به إلى أبي طاهر السلفي عنه.
303 - مشيخة ابن أبي الصقر: وهو أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، به إلى أبي الحسن بن المقير عن أبي بكر ابن الزعفراني عنه.
304 - مشيخة الزازاني: وهو أبو محمد سعيد بن أبي رجاء الزازاني، به الى الزين العراقي عن محمد بن أبي الفتح القلانسي عن المؤنسة بنت الملك العادل عن المؤيد بن عبد الرحيم الزاهد عنه.
305 - مشيخة ابن الخل (1) : وهو أبو الحسن بن محمد بن الخل، به إلى الشهاب الحجار عن أبي بكر محمد بن أحمد القطيعي عنه.
306 - مشيخة ابن المندائي (2) : وهو أبو الفتح محمد بن أحمد بن المندائي، له إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر عن محمد بن أحمد الفاروقي الأزهري عن عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني عنه.
307 - مشيخة ابن سكينة (3) : وهو الضياء أبو أحمد عبد الوهاب بن علي
__________
(1) أبو الحسن ابن المبارك فقيه شافعي بغدادي (توفي سنة 552 انظر المنتظم 179:10 وابن خلكان 227:4 والوافي 381:4 وطبقات السبكي 96:4 وعبر الذهبي 150:4 والشذرات 164:4 والزركلي 239:7.
(2) أبو الفتح المندائي محمد بن احمد بن بختيار الواسطي المعدل مسند العراق (517 - 605) ؛ انظر عبر الذهبي 14:5 والشذرات 17:5 (وفيه الميداني) .
(3) مسند العراق ومحدثه ضياء الدين ابو احمد ابن سكينة (519 - 607) له ترجمة في ذيل الروضتين: 70 وغاية النهاية 480:1 وعبر الذهبي 23:5 وطبقات السبكي 324:8 (تحقيق الحلو والطناحي) والبداية والنهاية 61:13 والشذرات 25:5 والنجوم الزاهرة 201:6.
(2/640)

ابن سكينة، تخريج إبي النجاد في ثمانية أجزاء، به إلى الحافظ عن أحمد بن الحسن المقدسي عن محمد بن أحمد الفاروقي عن محمد بن عبد المنعم ابن الخيمي عنه.
308 - مشيخة الحرستاني (1) : وهو أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني، به إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر الأزهري عن محمد بن أحمد الفاروقي عن محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي عنه.
309 - مشيخة البهاء ابن شداد القاضي (2) : به إلى عائشة المقدسية عن أبي نصر محمد بن محمد بن الشيرازي عنه.
310 - وكذا مشيخة عمر بن محمد السهروردي (3) .
311 - مشيخة ابن الأنجب (4) : وهو صائن الدين أبو الحسن محمد بن الأنجب
__________
(1) قاضي القضاة أبو القاسم ابن الحرستاني الشافعي (520 - 614) . انظر ترجمته في ذيل الروضتين: 106 وعبر الذهبي 50:5 والبداية والنهاية 77:13 وطبقات السبكي 196:8 (تحقيق الحلو والطناحي) والشذرات 60:5 والنجوم الزاهرة 220:6.
(2) أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم المعروف بالقاضي بهاء الدين ابن شداد (539 - 632) له ترجمة مطولة عند تلميذه ابن خلكان 84:7 وانظر غاية النهاية 395:2 وذيل الروضتين: 163 وعبر الذهبي 132:5 والشذرات 158:5 وطبقات الاسنوري 115:2 وطبقات السبكي 151:5 (ومصادر أخرى ذكرت في حاشية وفيات الأعيان) .
(3) ذكرت مشيخته في الرسالة المستطرفة: 141 (وكانت وفاة السهروردي ببغداد سنة 632) وانظر ذيل الروضتين: 163 وابن خلكان 446:3 والحوادث الجامعة: 74 ومرآة الزمان: 679 وعبر الذهبي 129:5 والبداية والنهاية 138:13 وطبقات الشافعية 143:5 والشذرات 153:5.
(4) الصائن النعال: هو محمد بن الأنجب بن أبي عبد الله البغدادي الصوفي (575 - 659) . انظر عبر الذهبي 255:5 والشذرات 299:5.
(2/641)

النعال، تخريج الرشيد أبي بكر ابن الزكي المنذري، به إلى البرهان التنوخي عن أحمد بن أبي بكر الأرموي القرافي عن المخرجة له.
312 - مشيخة ابن أبي الفخار: وهو أبو تمتم علي بن أبي الفخار البغدادي به إلى الحافظ عن أبي هريرة بن محمد الذهبي عن عبد الرحمن بن محمد البجدي عنه.
313 - مشيخة ابن بنت الجميزي: وهو البهاء أبو الحسن علي بن هبة الله ابن بنت الجميزي، تخريج الرشيد يحيى بن عبد الله العطار، به إلى الأستاذ ابن الجزري عن محمود بن خليفة المنجي عن محمد بن أبي بكر بن طارق عنه.
314 - مشيخة الرشيدي: هو مسلمة الأموي، به إلى الحافظ عن أبي الحسن ابن أبي المجد عن عبد الرحيم بن يحيى بن الفرج عن عمه أحمد بن الفرج الزاهد عنه.
315 - مشيخة ابن أمين الدولة: هو أبو الحسن علي بن أبي طاهر بن أمين الدولة، به إلى الحافظ عن أحمد ابن أبي بكر بن العز عن عبد القادر بن محمد الصعبي عنه.
316 - مشيخة أبي الدر: هو النجيب أبو الدر لؤلؤ بن عبد الله الضرير، به إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر الأزهري عن محمد بن غالي الدمياطي عنه.
317 - مشيخة ابن الوزان: وهو أبو عبد الله محمد بن محمد بن رمضان الوزان، تخريج الكمال محمد بن علي الصابوني، به إلى ابن طولون عن أبي البقاء محمد بن العماد عن عبد الرحمن بن يوسف الطحال عن محمد بن عبد الله الصامت عن أحمد بن الزكي الموصلي عنه.
(2/642)

318 - مشيخة البياني: وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البياني، تخريج الزين العراقي، به إلى الشمس ابن طولون عن يوسف بن حسن بن عبد الهادي عن محمد بن محمد الخيضري عن أبي ذر عبد الرحمن بن محمد الزركشي عن المخرجة له.
319 - مشيخة ابن القرقشندي: هو تقي الدين أبو بكر بن محمد القرقشندي، تخريج الزين عبد الكريم ابن أخيه، به إلى الشمس ابن طولون عن الكمال محمد بن العز الدمشقي عنه.
320 - مشيخة ابن المطعم: هو أبو محمد عيسى بن عبد الرحمن بن المطعم الدلال، تخريج الحافظ الذهبي، به إلى البرهان التنوخي عنه.
321 - مشيخة خطيب مردا (1) : هو عماد الدين محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح خطيب مردا الحنبلي، تخريج الضياء المقدسي، به إلى زينب الكمالية عن المخرجة له.
322 - مشيخة القيسي: هو أبو محمد عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي، تخريج أبي القاسم عبيد بن محمد الأسعردي، به إلى التنوخي عن أبي نعيم أحمد بن عبيد الأسعردي عن المخرجة له.
323 - مشيخة أبي العز الحراني: هو عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، تخريج أبي العباس الظاهري في ثلاث مجلدات، به إلى الحافظ عن إسماعيل بن إبراهيم الحنفي عن محمد بن أحمد بن صبح عن المخرجة له.
324 - مشيخة البروجردي: هو أبو إبراهيم إسحاق بن محمود
__________
(1) خطيب مردا (566 - 656) (ومردا قرية من قرى نابلس بفلسطين) له ترجمة في عبر الذهبي 235:5 والشذرات 283:5.
(2/643)

البروجردي، تخريج الرشيد أبي بكر ابن الزكي المنذري، به إلى الحافظ عن أبي العباس السويداوي عن محمد بن غالي الدمياطي عن المخرجة له.
325 - مشيخة المراغي (1) : هو الصفي خليل المراغي الزاهد، تخريج أبي محمد مسعود بن الحسن الحارثي، به إلى الحافظ عن السويداوي عن محمد ابن أحمد الفارقي عن المخرجة له.
326 - مشيخة الآمدي (2) : وهو العفيف إسحاق بن يحيى الآمدي، به إلى الحافظ عن خديجة بنت إبراهيم بن سلطان عنه.
327 - مشيخة ابن سعد (3) : هو أبو زكرياء يحيى بن محمد بن سعد، تخريج الحافظ الذهبي، به إلى الحافظ عن أبي هريرة ابن الذهبي عن المخرجة له.
328 - مشيخة المشايخ: وهو أبو بكر محمد بن عنبر الزاهد، وأبو بكر محمد بن الرضي، وأم محمد زينب بنت الكمال (4) المقدسي، وحبيبة بنت الزين (5) الذين اشتركوا في الرواية عنهم، وعدتهم اثنان وعشرون شيخاً، به إلى الحافظ عن أم محمد آس بنت أحمد بن حسان عنهم.
__________
(1) هو الصفي خليل بن أبي بكر بن محمد بن صديق المراغي الفقيه الحنبلي المقريء توفي سنة 685 وقد قارب التسعين. انظر عبر الذهبي 325:5 والشذرات 390:5.
(2) عفيف الدين اسحاق بن يحيى الامدي الحنفي شيخ الظاهرية، توفي سنة 725 عن ثلاث وثمانين سنة. انظر ذيل عبر الذهبي: 141 والدرر الكامنة 381:1 والبداية والنهاية 120:14 والدارس 357:1 وخرج له ابن المهندس معجماً.
(3) يحيى بن محمد بن سعد المقدسي، توفي سنة 721 عن تسعين سنة وتسعة اشهر، انظر ذيل عبر الذهبي: 121 والدرر الكامنة 201:5 والشذرات 56:6.
(4) سيأتي ذكرها في مشيخة مستقلة رقم: 310.
(5) هي حبيبة بنت الزين عبد الرحمن بن أبي بكر محمد المقدسي أم عبد الرحمن ولدت سنة 645 وحضرت على خطيب مردا وأسمعت من أحمد بن عبد الدائم وحدثت بالكثير وماتت سنة 733 ولم تتزوج (الدرر الكامنة 85:2) .
(2/644)

329 - مشيخة الختني (1) : هو أبو المحاسن يوسف بن عمر، به إلى الحافظ بن إبراهيم بن محمد بن الشيخة عنه (2) .
330 - مشيخة ابن أبي التائب (3) : هو أبو محمد عبد الله بن الحسين (4) ابن أبي التائب، به إلى عائشة المسندة عنه.
331 - مشيخة ابن عبد الغني المقدسي (5) : هو الشرف عبد الله بن عبد الغني المقدسي، تخريج أبي الحسن علي بن عمر الواني، به إلى التنوخي عن المخرجة له.
332 - مشيخة ابن فضل الله (6) : هو القاضي أبو المعالي يحيى بن فضل الله الصالحي، تخريج ابن أيبك بالسند السابق إليه.
__________
(1) يوسف بن عمر الختني (بضم المعجمة وفتح المثناة الخفيفة بعدها نون) توفي سنة 730؛ انظر ذيل عبر الذهبي: 167 والدرر الكامنة 242:5 والشذرات 97:6 ودول الإسلام 181:2 والنجوم الزاهرة 287:9.
(2) في المطبوعة: الخشني، وصوبناه اعتماداً على ضبط ابن حجر في الدرر.
(3) بدر الدين عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الدمشقي الأنصاري مسند الوقت، توفي سنة 735 عن قريب من تسعين. انظر ذيل عبر الذهبي: 185 والدرر الكامنة 362:2 وذيل تذكرة الحفاظ: 15 ودول الإسلام 184:2 والشذرات 110:6.
(4) في المطبوعة: الحسن.
(5) ترجم له في طبقات الحفاظ: 495 وذكر أن لقبه جمال الدين (لا شرف الدين) وله ترجمة في تذكرة الحفاظ: 1408 وذيل ابن رجب: 185:2 وعبر الذهبي 114:5 والشذرات 131:5 وكانت وفاته سنة 629.
(6) القاضي يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان أبو المعالي (645 - 738) تقلب في وظائف الدولة في الشام ومصر؛ انظر الدرر الكامنة: 199 ونقل عن الذهبي قوله: خرج له أبو الحسين أبن أيبك معجماً؛ وذيل عبر الذهبي: 201 والبداية والنهاية 183:14 ودول الإسلام 185:2 والنجوم الزاهرة 316:9.
(2/645)

333 - مشيخة ابن الخيمي (1) : هو المحب إبراهيم بن علي بن الخيمي، به إلى الحافظ عن عبد الله بن أحمد الحلاوي عنه.
334 - مشيخة الحوراني: هو أبو عبد الله محمد بن يوسف الحوراني، به إلى الحافظ عن العماد أبي بكر بن إبراهيم عنه.
335 - مشيخة ابن طرخان: هو أبو بكر محمد بن أبي بكر بن طرخان، تخريج أبي زكرياء يحيى بن محمد بن سعد (2) بهذا السند إلى إبراهيم عنه.
336 - مشيخة ابن الحنبلي (3) : هو أبو المحاسن يوسف بن يحيى بن نجم ابن الحنبلي، به إلى الحافظ عن الزين عبد الرحمن بن أحمد ابن ناصر [قّيم] الصاحبة عنه.
337 - مشيخة ابن القرشية (4) : وهو عبد القادر ابن القرشية، بالسند إلى الحافظ عن أبي اليسر أحمد بن عبد الله بن الصائغ عنه.
__________
(1) ترجم ابن حجر (الدرر 49:1) لاثنين بهذا الاسم، وكلاهما لقبه مجد الدين، والأول منهما ترجمته مضطربة سقطت منها سنة الميلاد والوفاة. والثاني توفي سنة 738 قال ابن حجر: وخرج له التقي عبيد مشيخة.
(2) انظر ما تقدم رقم: 227.
(3) ترجم في ذيل العبر: 283 ليوسف بن يحيى بن عبد الرحمن بن نجم الحنبلي المتوفى سنة 751 ولكنه كناه " أبا المظفر " وقد درَّس هذا في مدرسة الصاحبة بالجبل من دمشق وكذلك الزين عبد الرحمن بن أحمد بن ناصر (انظر الذيل: 264 حيث سماه أبن قيم الصاحبة) والدارس 84:2.
(4) هو عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل بن أبي علي الدمشقي محيي الدين ابن القرشية (الدرر: القريشة) البعلي (652 - 749) انظر الدرر الكامنة 3: 3.
(2/646)

338 - مشيخة ابن أبي عمر (1) : وهو محمد بن العز إبراهيم بن أبي عمر، به إلى الحافظ عن أحمد بن داوود العطار عنه.
339 - مشيخة ابن أبي العز: وهو البهاء عبد الرحمن بن أبي العز عمر المقدسي، به إلى الحافظ عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الهادي عنه.
340 - مشيخة البرزالي (2) : وهو الحافظ أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي في الذين حدثوه عن ابن طبرزد والكندي وحنبل، به إلى الحافظ عن عائشة عنه.
341 - مشيخة الميدومي (3) : وهو الصدر محمد بن محمد الميدومي، تخريج أبي القاسم أحمد بن محمد الحسني، به إلى الحافظ عن الزين العراقي عنه.
342 - مشيخة ابن الخباز (4) : وهو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن الخباز، به إلى الحافظ عن محمد بن أبي بكر بن السراج عنه.
343 - مشيخة القاري: وهو أبو عبد الله القاري، تخريج الزين العراقي، به إلى الحافظ عن المخرجة له.
344 - ومشيخة ابن أبي المجد: وهو أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد، تخريج الحافظ بنفسه، بأسانيدنا إليه عنه.
__________
(1) عز الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي توفي سنة 748 عن خمس وثمانين سنة (ذيل عبر الذهبي: 266 والدرر الكامنة 374:3 والدارس 97:2 قال ابن حجر: خرَّج له ابن المحب مشيخة.
(2) انظر الترجمة رقم: 72 (ص: 219) في ما تقدم.
(3) صدر الدين أبو الفتح محمد بن إبراهيم الميدومي المصري المسند المعمر (664 - 754) انظر الدرر الكامنة 274:4 وذيل عبر الذهبي: 307 والشذرات 181:6.
(4) هو مسند الشام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخباز (667 - 756) ، انظر الدرر الكامنة 4:4 وذيل عبر الذهبي: 307 والشذرات 181:6.
(2/647)

345 - ومشيخة الطيبي: وهو العز عبد العزيز بن محمد الطيبي، تخريج الحافظ أيضاً به إليه.
346 - مشيخة المناوي: وهو الصدر محمد بن إبراهيم المناوي، تخريج أبي زرعة أحمد بن العراقي بالسند إلى الحافظ ابن حجر عن المخرجة له.
347 - مشيخة العماد ابن الكركي: تخريج أبي زرعة به إليه عن المخرجة له.
348 - مشيخة المجد الحنفي: وهو إسماعيل ابن إبراهيم الحنفي، تخريج الغرس خليل بن أحمد الأقفهسي، به إلى الحافظ عن المخرجة له.
349 - مشيخة الفاسي (1) : هو القاسم بن علي البياني ثم الفاسي المالكي، تخريج الغرس أيضاً به إلى الحافظ عن المخرجة له.
350 - مشيخة المولى سنقر (2) : هو مسند حلب علاء الدين أبو سعيد سنقر بن عبد الله الأشدي عتيق القاضي عبد الله بن عبد الرحمن بن علوان، تخريج عثمان بن بلبان المقاتلي (3) ، به إلى أبي الوفاء البرهان إبراهيم بن محمد الحلبي عن أبي الفضل محمد بن عبد الله الصوفي عن المخرجة له.
__________
(1) توفي المناوي سنة 803، انظر ترجمته في الضوء اللامع 249:6 والرسالة المستطرفة: 187 والزركلي 190:6.
(2) توفي سنقر في سنة 706؛ انظر ذيل عبر الذهبي: 36 والدرر الكامنة 271:2 وأعلام النبلاء 540:4 قال الذهبي: وخرجت له مشيخة (انظر الرقم التالي وأنباء الغمر (بدران) 80:1) .
(3) ولد عثمان المقاتلي سنة 675 وسمع من علماء عصره، وخرَّج لبعضهم وتوفي في شوال سنة 717 (الدرر الكامنة 52:3 وذيل عبر الذهبي: 95) .
(2/648)

351 - مشيخته الصغرى: تخريج الحافظ الذهبي، به إلى ابن طولون عن محمد بن أبي الصدق عن أبي الوفاء المذكور.
352 - مشيخة الاربلي (1) : هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الاربلي، تخريج ولي الدين محمد بن يوسف البرزالي إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن عبد الله بن علي بن خطاب عن العرموس بن علي الحسيني عن المخرجة له.
353 - مشيخة ابن المقدسية (2) : وهو الشرف أبو بكر محمد بن الحسن السفاقسي المعروف بابن المقدسية، تخريج أبي المظفر منصور بن سليم الهمداني، بهذا إلى ابن طولون عن محمد بن يحيى السفاقسي عن ابن عم أبيه المخرجة له.
354 - مشيخة ابن أبي عمر المقدسي (3) : هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، تخريج أحمد بن مسعود الحارثي به إلى البرهان التنوخي عن أحمد بن السيف بن أبي عمر عن المخرجة له.
355 - مشيخة ابن النحاس: هو أبو بكر عبد الله بن الحسن بن محاسن ابن النحاس، به إلى ابن طولون عن أبي البقاء محمد بن العماد عن أبي الوفاء إبراهيم بن محمد الحلبي عن جمال الدين إبراهيم بن محمد بن جرادة عن الكمال محمد بن نصر الله بن النحاس عن المخرجة له.
__________
(1) لقبه فخر الدين، وفي باربل سنة 633 (عبر الذهبي 135:5 والشذرات 161:5) .
(2) ابن المقدسية الاسكندرانية السفاقسي الأصل (573 - 654) : انظر عبر الذهبي 219:5 والشذرات 266:5 قال: وله مشيخة خرجها منصور بن سليم الحافظ.
(3) هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد وأبو الفرج ابن الشيخ أبي عمر (597 - 682) انظر ذيل ابن رجب 304:2؛ قال: وخرَّج له أبو الحسن ابن اللبان مشيخة في أحد عشر جزءاً، وأخرج له الحافظ الحارثي أخرى.
(2/649)

356 - مشيخة ابن حامد: هو الشمس محمد بن حامد المقدسي، تخريج المحدث محمد بن محمد القدومي، به إلى ابن طولون عن إبي الوفاء عن المخرجة له.
357 - مشيخة ابن البطي (1) : هو أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي تخريج أبي عبد الله ابن الشعار، بهذا إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن محمد ابن محمد الحراني عن البهاء إبراهيم بن عبد الرحمن المقدسي عن أحمد بن الفرج الأموي عن المخرجة له.
358 - مشيخة ابن الطراح (2) : هو أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح به إلى ابن طولون عن محمد بن أبي الصدق عن أبي الوفاء المذكور عن محمد بن أحمد الصالحي عن عمر بن محمد الدارقزي عنه.
359 - مشيخة ابن حبيب (3) : هو الكمال محمد بن عمر بن حبيب، تخريج أخيه الشرف الحسين بن عمر، به إلى أبي الوفاء المذكور عن المخرجة له.
__________
(1) هو مسند العراق توفي سنة 564 وله سبع وثمانون سنة (انظر عبر الذهبي 188:4 والشذرات 213:4) .
(2) هو الشيخ الرابع والعشرون في شيوخ ابن الجوزي (مشيخة ابن الجوزي: 98) توفي سنة 536، وله ترجمة في عبر الذهبي 101:4 والشذرات 114:4 والمنتظم 101:10 والبداية والنهاية 218:12.
(3) كمال الدين محمد بن عمر بن حسين بن عمر بن حبيب الدمشقي الأصل الحلبي (702 - 777) : ترجمته في انباء الغمر (دهمان) 140:1 والدرر الكامنة 222:4 ولأخيه شرف الدين الحسين بن عمر (أنباء الغمر 124:1) مشيخة أيضاً.
(2/650)

360 - مشيخة الصلاح بن أبي عمر (1) : هو محمد بن أحمد بن أبي عمر، تخريج صدر الدين سليمان بن يوسف، بهذا إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن المخرجة له.
361 - مشيخة ابن حمزة (2) : هو ناصر الدين داوود بن حمزة بن أحمد، تخريج المحب عبد الله ابن المحب، بهذا إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن أبي بكر محمد بن المخرج عن أبيه عن المخرجة له.
362 - مشيخة القاضي سليمان بن حمزة بن أبي عمر (3) : به إلى العز ابن جماعة عنه.
363 - مشيخة البرهان الحلبي (4) : هو الحافظ أبو الوفاء إبراهيم بن محمد الحلبي، تخريج النجم محمد المدعو عمر بن محمد بن فهد، وهي في مجلد ضخم، بين فيها أسانيده وتراجم شيوخه، به إلى ابن طولون عن أبي
__________
(1) هو صلاح الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الحنبلي مسند الدنيا في عصره (684 - 780) : انظر أنباء الغمر (دهمان) 214:1 والدرر الكامنة 392:3، قال ابن حجر: وخرج له الياسوفي مشيخة، والياسوفي هو سليمان بن يوسف الدمشقي (أنباء الغمر 408:1) وهو قد خرَّج لجماعة من الشيوخ.
(2) توفي سنة 701، انظر الدرر الكامنة 187:2 وذيل ابن رجب 466:2.
(3) سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي ابو الفضل، توفي سنة 715 وله ثمان وثمانون سنة. انظر الدرر الكامنة 241:2 وذيل عبر الذهبي: 85 وذيل ابن رجب 364:2؛ وله معجم في مجلدين عمله ابن الفخر.
(4) له ترجمة ضافية في الضوء اللامع 138:1 - 145؛ توفي سنة 841 بحلب، ويعرف بسبط ابن العجمي، وانظر أيضاً البدر الطالع 28:1 وأعلام النبلاء 205:5 والزركلي 62:1، وحديث ابن حجر عن مشيخته أورده السخاوي ص: 143 - 144.
(2/651)

البقاء ابن العماد عن المخرجة له. وله مشيخة أخرى خرجها له الحافظ ابن حجر تكلم عليها الحافظ السخاوي في ترجمة الحلبي المذكور من " الضوء اللامع ".
364 - مشيخة ابن حمزة: هو السيد كمال الدين ابن حمزة الحسني الدمشقي به إليه.
365 - مشيخة ابن خليل الدمشقي: هو البرهان إبراهيم بن خليل الدمشقي، تخريج أبي عبد الله ابن رواحة به إلى العز ابن جماعة عن أبي الفتح نصر بن سليمان المنبجي عن المخرجة له.
366 - مشيخة ابن مشرف: هو أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن مشرف الصالحي، به إلى ابن طولون عن الجلال السيوطي عن رجب ابنة أحمد المطيجي عن جدتها لأمها سارة بنت التقي السبكي عن والدها عنه.
367 - مشيخة طه زاده الحلبي: هو طه بن مصطفى الشهير بطه زاده الحلبي المتوفى سنة 1137 بحلب، ممن أخذ عن الشيخ عبد الغني النابلسي والمنلا إلياس الكوراني وتلك الطبقة، وله ذكر في " الورد الأنسي " للكمال الغزي الدمشقي، لا أحفظ به اتصالاً.
مشيخات النسوان
368 - مشيخة بنت المهراني (1) : هي أم عبد الله أسماء بنت المهراني
__________
(1) أسماء ابنة الجمال المهمراني، كنيتها عند السخاوي (الضوء اللامع 6:12) أم الحسن لا أم عبد الله؛ قال السخاوي: خرج لها الشهاب ابن اللبودي مشيخة ماتت قبل اكمالها، والخيضري عن ثمانية عشر من شيوخها ثلاثين حديثاً، توفيت في صفر سنة 867.
(2/652)

الدمشقية، تخريج القطب محمد بن محمد الخيضري، به إلى الشمس ابن طولون عن يوسف بن حسن بن عبد الهادي عن المخرجة له.
369 - مشيخة عايشة المقدسية (1) : هي أم محمد عايشة بنت محمد بن عبد الهادي به إليها (انظر حرف العين) .
370 - مشيخة أم عبد الله زينب بنت الكمال (2) : به إليها.
371 - مشيخة بنت اليافعي (3) : هي أم المساكين زينب بنت العفيف عبد الله بن أسعد اليافعي الصوفي الشهير المسماة ب " الفوائد الهاشمية " تخريج النجم محمد المدعو عمر بن فهد، به إلى طولون عن محمد بن أبي الصدق العدوي عنها.
372 - مشيخة أم محمد أمة الله بنت عبد الرحمن القرشي: به إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر الحلاوي عن محمد بن غالي الدمياطي عنها.
373 - مشيخة أم محمد سيدة بنت موسى المارانية: به إلى الزين العراقي عن محمد بن أبي الفتح القلانسي عنها.
__________
(1) توفيت سنة 816؛ لها ترجمة في الضوء اللامع 81:12 والزركلي 6:4.
(2) هي مسندة الشام زينب بنت الكمال احمد بن عبد الرحيم المقدسية، توفيت سنة 740 عن أربع وتسعين سنة، انظر ذيل عبر الذهبي: 213 والدرر الكامنة 209:2 وانظر ما تقدم رقم: 242 (ص: 460) .
(3) توفيت سنة 861؛ انظر التبر المسبوك: 51 والضوء اللامع 43:12 والزركلي 107:3 قال السخاوي: وخرج لها النجم ابن فهد مشيخة حدثت بها وبغيرها؛ وانظر ما تقدم رقم: 102 (التساعيات) .
(2/653)

374 - مشيخة أم محمد زينب بنت يحيى بن عبد السلام (1) : به إلى الحافظ عن العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز عنها.
375 - مشيخة أم محمد وجيهة بنت علي الاسكندرانية (2) : به إلى الحافظ عن التاج عبد الوهاب بن محمد عنها.
376 - مشيخة أم محمد عايشة بنت محمد بن المسلم الحرانية (3) : به إلى الحافظ عن عمر بن محمد البالسي عنها.
377 - مشيخة أم محمد زينب بنت إسماعيل بن الخباز (4) : به إلى الحافظ عن الفخر عثمان بن محمد الكركي عنها.
378 - مشيخة أم الحسن فاطمة بنت العز إبراهيم بن أبي عمر (5) : به إلى الحافظ عن محمد بن إبراهيم الأرموي عنها.
__________
(1) زينب بنت يحيى بن عز الدين بن عبد السلام السلمية، توفيت سنة 735 عن سبع وثمانين سنة. انظر الشذرات 110:6 وذيل عبر الذهبي: 187 والدرر الكامنة 215:2.
(2) زين الدار وجيهة بنت علي بن يحيى بن سلطان الأنصارية (639 - 732) خرج لها كل من ابن رافع وتقي الدين ابن عرام مشيخة. انظر البدر الطالع 325:2 والدرر الكامنة 180:5 والزركلي 125:9.
(3) عائشة بنت محمد المسلم الحرانية أخت محاسن المحدث، توفيت سنة 736 عن تسعين سنة. انظر الشذرات 113:6 وذيل عبر الذهبي: 192 ومرآة الجنان 292:4 والدرر الكامنة 342:2.
(4) زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز ويقال لها أمة العزيز أيضاً، توفيت سنة 750. انظر ذيل عبر الذهبي: 281 والدرر الكامنة 211:2.
(5) فاطمة بنت العز إبراهيم بن الخطيب شرف الدين عبد الله بن أبي عمر المقدسية، ذكر ابن حجر (الدرر الكامنة 300:3) أنها أم إبراهيم وأنها توفيت سنة 747 وانظر أيضاً ذيل عبر الذهبي: 259.
(2/654)

379 - مشيخة ست الأهل بنت الطبري (1) : تخريج الغرس خليل بن أحمد الاقفهسي، به إلى الحافظ عنها.
380 - مشيخة شهدة الكاتبة (2) : هي ست الكتبة بنت أحمد، تخريج أبي محمد بن الأخضر، به إلى السيوطي عن البلقيني عن أبي إسحاق التنوخي عن المزي عن ست الأهل بنت علوان البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي عن شهدة بنت أحمد بن عمر. ح: وبأسانيدنا إلى الحجار عن أبي الفضل عبد العزيز بن داود الزاهد عنها.
واعلم أن المشيخات كثير عددها لا يحصى عدها، وإنما اقتصرت على هذا المقدار للاختصار.
المسلسلات
381 - مسلسلات أبي بكر ابن شاذان (3) : وهو محدث بغداد أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن شاذان البغدادي البزار المتوفى سنة 455، أرويها بالسند إلى ابن حجر عن عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان المكي عن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الطبري، أنا علي بن هبة الله بن سلامة الحميري، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو الحسن ابن الطيوري، أنا عبد الكريم ابن أحمد المحاملي، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
__________
(1) ذكر السخاوي ست الأهل بنت الرضى محمد بن المحب محمد الطبري وان اسمها حسنة (وترجم لها أيضاً في حبيبة) (انظر الضوء اللامع 19:12، 53:20) .
(2) شهدة بنت احمد بن الفرج بن عمر الابري (482 - 574) . انظر ترجمتها في ابن خلكان 477:2 ومرآة الزمان 353:8 وعبر الذهبي 220:4 والشذرات 248:4 ونزهة الجلساء: 61.
(3) قارن بالرسالة المستطرفة: 82.
(2/655)

382 - مسلسلات أبي نعيم الأصبهاني (1) : بالسند إلى ابن حجر عن أحمد بن أبي بكر المقدسي عن محمد بن علي بن ساعد عن يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو سعيد خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم.
383 - مسلسلات أبي سعد السمان (2) : به إلى ابن حجر عن أحمد بن أبي بكر بن العز أحمد بن عبد الحميد عن سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن علي الهمداني، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن السمان.
384 - مسلسلات الإبراهيمي (3) : به إلى ابن حجر عن أبي محمد بن محمد ابن مفلح الحنبلي عن عبد الله بن محمد بن القيم، أنا الفخر بن البخاري، أنا أبو اليمن الكندي، أنا الحسين بن علي الخياط المقري، أنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن عطاء الله الإبراهيمي به.
385 - مسلسلات القاضي أبي بكر ابن العربي المعافري (4) : به إلى ابن حجر عن أحمد بن أبي بكر عن الفخر عثمان بن محمد التوزري، أنا محمد ابن يوسف بن مسدي، أنا محمد بن الحسن بن إبراهيم بن بردة الأنصاري الغرناطي عن ابن العربي.
386 - مسلسلات ابن بشكوال (5) : أرويها بالسند إليه (وقد سبق في حرف الباء) .
__________
(1) قارن بالرسالة المستطرفة: 83.
(2) هو إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي البصري المعروف بالسمان، توفي سنة 445؛ وانظر الرسالة المستطرفة: 142.
(3) هو عبد الله بن عطاء الله الهروي الحافظ الإبراهيمي. توفي سنة 476. انظر عبر الذهبي 284:3.
(4) ستأتي ترجمته، رقم: 488.
(5) راجع ما تقدم رقم: 95 (ص: 244) .
(2/656)

387 - مسلسلات الدمياطي (1) : هو الإمام حافظ الدنيا عبد المؤمن بن خلف، أرويها بالسند إليه (وقد سبق في حرف الدال) .
388 - مسلسلات ابن مسدي (2) : وهو الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف الأزدي المهلبي الأندلسي القرطبي نزيل مكة المتوفى بها سنة 663، به إلى ابن حجر عن أحمد بن محمد بن عثمان الغزي الخليلي عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن سعد الله ابن جماعة، أنا محمد بن أبي بكر بن خليل المكي عن أبي بكر ابن مسدي.
389 - مسلسلات التيمي (3) : وهي ثمانية أجزاء، به إلى ابن حجر عن أبي هريرة بن الذهبي عن أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلي، أنا محمد ابن إسماعيل المرداوي الخطيب عن يحيى بن محمود الثقفي، أنا جدي لأمي الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي صاحبها وأولها المسلسل بقص الأظافر يوم الخميس.
390 - مسلسلات أبي الحسن اللبان: به إلى السيوطي عن الجلال البلقيني عن أبي الفرج عبد الرحمن بن مكي، أنا السلفي، أنا أبو الفتح برديا بن مسعود الغزنوي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن نصر الدينوري اللبان.
__________
(1) راجع الترجمة رقم: 202 (ص: 406) .
(2) تقدمت ترجمته برقم: 336.
(3) توفي أبو القاسم التيمي الحافظ سنة 535. انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ: 1277 وعبر الذهبي 94:4 والمنتظم 90:10 والبداية والنهاية 217:12 وطبقات الداودي 112:1 وطبقات الحفاظ: 463 والشذرات 105:4 ومرآة الجنان 263:3 والنجوم الزاهرة 267:5 والرسالة المستطرفة: 57.
(2/657)

391 - مسلسلات الغرافي (1) بالغين لا بالقاف -: وهو أبو الحسن علي بن أحمد، نرويها بأسانيدنا إلى الحافظ عن المجد الفيروزبادي عن محمد بن أبي القاسم الفارقي عنه.
392 - مسلسلات الديباجي (2) : وهو أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الديباجي، كان السلفي يرميه بالكذب، فكان هو يقول: كل من بيني وبينه شيء فهو في حل إلاّ السلفي فبيني وبينه وقفة بين يدي الله. نرويها بأسانيدنا إلى الحجار عن جعفر بن علي بن هبة الله عنه.
393 - مسلسلات الطريثيثي (3) : وهو أبو بكر أحمد بن علي، بأسانيدنا إلى العز بن جماعة عن الشرف الدمياطي عن البهاء علي بن هبة الله ابن بنت الجميزي عن عبد الله بن محمد بن أبي عصرون عن الحسين بن نصر بن حسين عنه.
394 - مسلسلات الحافظ ابن الجوزي (4) : وهي في مجلد، أرويها بالسند إليه (وقد سبق) .
395 - مسلسلات التجيبي (5) : وهو الحافظ الراوية أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي التلمساني، أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف التاء) .
__________
(1) تاج الدين علي بن احمد بن عبد المحسن الحسيني الغرافي: توفي سنة 704 عن ست وسبعين سنة، انظر الدرر الكامنة 85:3 وذيل تذكرة الحفاظ: 90 وذيل عبر الذهبي: 29 والنجوم الزاهرة 214:8 والراء في الغرافي مشددة.
(2) هو محدث الإسكندرية، توفي سنة 572. انظر عبر الذهبي 214:4 والشذرات 241:4 والرسالة المستطرفة: 83.
(3) نسبة إلى طريثيث من نواحي نيسابور، ويعرف أبو بكر الطريثيثي بابن زهيرا وكان من أعيان الصوفية، عاش ستاً وثمانين سنة وتوفي سنة 497. انظر عبر الذهبي 346:3 والشذرات: 3.
(4) انظر الترجمة رقم: 132 (ص: 308) .
(5) انظر الترجمة رقم: 102 (ص: 264) .
(2/658)

396 - مسلسلات ابن الطيلسان (1) : نرويها بأسانيدنا إليه (السابقة في حرف الجيم والطاء) .
397 - مسلسلات ابن الجزري (2) : (تقدم اسنادها في حرف الجيم وغيره) .
398 - المسلسلات الأربعينية (3) : للحافظ أبي الحسن ابن المفضل وهي أربعون حديثاً بشروطها أرويها بالسند إلى أبي زيد الثعالبي عن أبي محمد الغرياني التونسي عن أبيه عن الحافظ ابن جابر الوادياشي عن أبي حيان والذهبي كلاهما عن عبد المؤمن الدمياطي عن الحافظ زكي الدين المنذري عن الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي، وهو كما ترى مسلسل بالحفاظ.
399 - مسلسلات الضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي (4) : به إليه.
400 - مسلسلات الكازروني: وهو شيخ المحدثين في بلاد فارس، العلامّة سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني المتوفي سنة 758، في نحو كراريس سبعة، أتمها سنة 742، منها نسخة بالمكتبة السلطانية بمصر بخط نسيم بن محمد بن سعيد بن مسعود الكازروني فرغ منها سنة 772، وهذه المسلسلات هي التي يريدها الحافظ ابن الجزري حيث يقول المسلسلات السعيدية.
401 - مسلسلات الحافظ محمد بن ناصر الدين الدمشقي (5) : نرويها
__________
(1) رقم: 113 (ص: 315) ورقم: 267 (ص: 476) .
(2) رقم: 125 (ص:304) .
(3) شرف الدين أبو الحسن اللخمي المقدسي ثم الاسكندراني الفقيه المالكي (544 - 611) انظر عبر الذهبي 38:5 والشذرات 47:5.
(4) سترد ترجمته رقم: 377.
(5) ترجمته رقم: 354 في ما يلي.
(2/659)

بأسانيدنا إلى الشمس ابن طولون عن السراج عمر بن علي الخطيب وغيره عنه (وانظر النفحات) قال الحافظ السخاوي في الفتح: " اعتنى حافظ دمشق الشمس ابن ناصر الدين بإفراد ما وقع له من المسلسلات في تخريج " اهـ.
402 - مسلسلات النجم عمر بن فهد (1) : نرويها بأسانيدنا إلى الشمس ابن طولون عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن أيوب عنه، والنجم المذكور هو المراد بقول السخاوي في مبحث المسلسل له وعده من أفرادها: " وكذا حافظ مكة من أصحابنا " اهـ.
403 - مسلسلات الحافظ السخاوي (2) : (انظر الجواهر المكللة) وهي مائة مسلسل أفردها مبيناً شأنها كما في " فتح المغيث " له وذكر فيها أن الذين صنفوا في المسلسلات نحو الخمسين وعدهم، قاله في " التحفة المدنية في المسلسلات الوترية " (انظر السخاوي في حرف السين)
404 - المسلسلات الكبرى (3) : للحافظ السيوطي وهي خمسة وثمانون حديثاً، وله أيضاً جياد المسلسلات، أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف السين) .
405 - المسلسلات الكبرى (4) : للحافظ محمد بن طولون الدمشقي.
406 - المسلسلات الوسطى: له أيضاً، تحتوي على مائة وتسعة وأربعين مسلسلاً.
__________
(1) قارن بالرسالة المستطرفة: 84 وانظر رقم: 347 في ما يلي.
(2) قارن بالرسالة المستطرفة: 84 ورقم: 112 (ص: 315) والترجمة الآتية رقم: 562.
(3) انظر الرسالة المستطرفة: 84 وترجمة السيوطي رقم: 575.
(4) مرت ترجمة ابن طولون، رقم: 266 (ص: 472) .
(2/660)

407 - المسلسلات الصغرى: له أيضاً، أرويها بالسند إليه (وقد سبق في حرف الطاء، انظر ابن طولون) .
408 - مسلسلات ابي الفتح المزي (1) : وهو محمد بن محمد الدمشقي، نرويها بأسانيدنا إلى ابن طولون عنه وغالب طرقها عجيبة التسلسل.
409 - مسلسلات الجمال يوسف بن حسن المبرد (2) : به إلى الشمس ابن طولون عنه، إلاّ أن غالبها منقطع التسلسل.
410 - مسلسلات النجم الغيطي (3) : أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف الغين) .
411 - مسلسلات العجيمي (4) : أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف العين) .
مسلسلات ابن عقيلة: (انظر الفوائد الجليلة في حرف الفاء) (5) .
412 - مسلسلات ابن الطيب الشرقي (6) : وهي كما في " سلك الدرر " تنوف على ثلاثمائة حديث مسلسلة، أرويها بأسانيدنا إليه (انظر الموارد السلسلة وحرف الشين) .
__________
(1) انظر ما تقدم: 57 (ص: 160) والمزي هذا هو محمد بن محمد ابن علي العوفي الإسكندري فقيه شافعي متصوف، رحل في طلب العلم واستقر بالمزة في ضواحي دمشق، وكانت وفاته سنة 906. انظر الكواكب السائرة 14:1 والشذرات 30:8 وبروكلمان، التاريخ: 122 وتكملته 58:2 والزركلي 282:7.
(2) ترجمته في ما يلي رقم 647.
(3) الترجمة رقم: 505.
(4) الترجمة رقم: 453 وراجع رقم 68، 132.
(5) رقم: 489 في ما يلي ورقم: 171.
(6) قارن بالرسالة المستطرفة رقم: 85 وانظر رقم: 206 والترجمة رقم: 598.
(2/661)

413 - مسلسلات ولي الله الدهلوي (1) : وهي مطبوعة بالهند تقدمت (انظر الفضل المبين في المسلسل من حديث النبي الأمين في حرف الفاء، وانظر ولي الله الدهلوي في حرف الواو، والإرشاد في حرف الألف) .
مسلسلات الاكراشي: (انظر حظيرة الإيناس) (2) .
414 - مسلسلات الحافظ مرتضى الزبيدي: وهي كثيرة أفرادها برسائل وتعليقة كالمستخرج على مسلسلات ابن عقيلة، وقرأت بخط الحافظ مرتضى في إجازته لمحدث الشام العطار الدمشقي: " وأجزته بالمسلسلات التي بلغت إلى ثلاثمائة مسلسل قال منها ما سمعه مني) ، اهـ. وله الإسعاف بالحديث المسلسل بالإشراف يعني حديث لا إله إلاّ الله حصني، وله أيضاً " المرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالأولية "، أرويها وكل ما له من طرق (انظر أسانيدنا إليه في الألفية وفي اسمه) .
415 - مسلسلات الأشبولي: هو المسند المعتني أبو الطوع سلامة بن محمد الاشبولي الحنفي المصري، في جزء صغير جل روايته فيها عن الحافظ الزبيدي المذكور قبله، اشتريتها بمصر ثم أدخلت لخزانة المخزن بفاس. نروي ما فيها من طريق السيد مرتضى بأسانيدنا إليه وقد سبقت، لخص جلها من مسلسلات ابن عقيلة، ومستخرجها.
416 - مسلسلات محمد صالح الرضوي (3) : أرويها عن الشيخ الوالد
__________
(1) رقم: 36 (ص: 178) و 495 والترجمة رقم: 632.
(2) رقم: 125 (ص: 371) وقد وردت هنالك باسم حظيرة الإيناس ثم كتبت في هذا الموضع " الاستئناس ".
(3) قد تقدم ذكر الرضوي رقم: 218 (ص: 431) دون إثبات ترجمة له.
(2/662)

بأعمالها، وهو عن أبي عبد الله محمد بن علي الحبشي الاسكندري عن محمد بن إبراهيم السلوي عن الشيخ محمد صالح الرضوي البخاري صاحبها. ح: وأرويها عالياً عن الحبشي المذكور بالاسكندرية لما وردت عليها بها سنة 1323 بسنده المذكور، وهي في نحو كراسة، ذكر فيها المسلسل بالأولية والمسلسل بسورة الصف وبالفقهاء وبيوم العيد وبالمصافحة والمشابكة بتعدد طرقها، وهي أول مسلسلات عرفت ورويت.
417 - مسلسلات الأمير الكبير التي ختم بها فهرسه: أرويها بأعمالها عن الشهاب أحمد الرفاعي الفيومي المصري بمصر عن أبي إسحاق الباجوري عن الأمير الصغير عن أبيه مسلسلة بأعمالها، وأروي غير الموقت منها بأعمالها عن الوجيه عبد الرحمن الشربيني عن الباجوري به.
418 - مسلسل عاشوراء: للعلاّمة الشمس محمد بن محمد الأمير الصغير المالكي الأزهري المصري، في ورقات، ذكر فيها إسناده في الحديث المسلسل بيوم عاشوراء عن والده عن أبي الحسن علي السقاط عن أحمد ابن العربي ابن الحاج وعمر لوكس، كلاهما عن صاحب " المنح البادية " عن عبد السلام اللقاني عن أبيه بسنده.
وفي هذا السياق نظر فإن أحمد بن العربي ابن الحاج من أشياخ صاحب " المنح البادية " لا من تلاميذه، وصاحب المنح لم يأخذ عن اللقاني المذكور لا مشافهة ولا مكاتبة ولم يذكره في منحه من مشايخه، نعم ذكره من أشياخ عمه وأبيه.
ورسالة عاشوراء هذه مستعملة بمصر، كتب عليها جماعة من علماء الأزهر كالشيخ حسن العدوي وتلميذه النور علي البابلاوي ولم ينبها معاً على أغلاطها الاسنادية التي ذكرنا. وأروي الرسالة المذكورة عن الشيخ الوالد
(2/663)

وغيره عن الشيخين البرهان السقا والشمس عليش، كلاهما عن الأمير الصغير مؤلفها. ح: وأروي الحديث المذكور عالياً عن الشمس محمد أمين رضوان بالمدينة المنورة سماعاً عليه بالمسجد النبوي يوم عاشوراء عام 1324 عن النور أبي علي الحسن العدوي الحمزاوي كذلك عن الشيخ مصطفى البولاقي المصري سماعاً عليه كذلك عن الشمس محمد الأمير الكبير بسنده. ح: وأخبرنا به يوم عاشوراء أديب الحجاز الشيخ المعمر عبد الجليل برادة المدني إجازة لي منه بمكة يوم عاشوراء عن الشهاب أحمد منة الله المالكي الأزهري بالمدينة يوم عاشوراء عن الأمير الكبير المذكور بسنده، ولنا في الحديث رسالة.
419 - مسلسلات الباجوري (1) : وهي المسلسلات المذكورة في فهرس الأمير، جردها على حدة، أرويها عن الشهاب أحمد الرفاعي المصري بمصر بأعمالها عن البرهان الباجوري، رحمه الله.
420 - المسلسلات العشرة المنتخبة: من فهرس إبي سالم العياشي، انتخاب الحافظ محمد بن علي السنوسي المكي، أرويها بأعمالها عن الشيخ فالح عن الشيخ السنوسي. ح: وأرويها نازلاً عن الشهاب العطار عن شرف الدين ابن محمد غزن الفيشاوري الهندي بمكة عام 1305 عن السيد عبد المتعال ابن الشيخ سيدي أحمد بن إدريس، لقيه بأرض الريف من مصر، بروايته لها عن جامعها الحافظ السنوسي.
421 - مسلسلات حصر الشارد (2) : للشيخ عابد السندي، قد جردت على حدة، أرويها بأعمالها عن الخطيب أبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي سماعاً
__________
(1) هو إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري شيخ الجامع الأزهر (1198 - 1277) . انظر خطط مبارك 2:9 ومعجم سركيس: 507 وإيضاح المكنون 244:1 وهدية العارفين 41:1 والزركلي 67:1.
(2) انظر رقم: 122 (ص: 363) والترجمة رقم: 379.
(2/664)

عليه بفاس بين سنة 1318 و 1319 وهو عن الشيخ عبد الغني الدهلوي عن الشيخ عابد.
422 - مسلسلات البدر عبد الله بن علي (1) باسودان اليمني، نرويها بالسند السابق إليه (في حرف الباء) .
423 - مسلسلات الشمس محمد بن ناصر الحازمي اليمني الأثري المشهور: ذكرها له شيخنا القاضي حسين السبعي الأنصاري في إجازته للأمير صديق حسن خان الهندي، أرويها عن القاضي حسين السبعي والشمس محمد بن سالم مكاتبة، وهما عنه وعن شيخنا السيد حسين الحبشي شفاهاً عنه أيضاً.
مسلسلات أبي المحاسن القاوقجي: تقدمت، وقد قال عنها بعض المتأخرين " إن أجمع المسلسلات وأكملها مسلسلات حصر الشارد ومسلسلات القاوقجي هذه، فلو أخذهما رجل عن مشايخه لاستغنى عن غيرهما " (2) اهـ.
424 - مسلسلات ابن ظاهر (3) : هو مسند المدينة المنورة أبو الحسن علي ابن ظاهر المدني، له المسلسلات الخمسون، جردها وانتخبها من مسلسلات " حصر الشارد " وهي مطبوعة ببلاد قازان، سماها " التحفة المدنية في المسلسلات الوترية " (في 99 صحيفة) ومما يلاحظ عليه رحمه الله أنه اقتصر فيها على سياق " حصر الشارد " ولم يتوسع مع أن في إمكانه في مثل المسلسل بالمالكية والشافعية والمسلسل بالدمشقيين والمصريين والمغاربة أن يسوقه عن
__________
(1) رقم: 81 (ص: 230) .
(2) انظر رقم: 10 (ص:104) 80 (ص: 254) وأرقاماً أخرى متعددة.
(3) رقم 11 (ص:106) .
(2/665)

مشايخه منهم ليتم التسلسل، ولعله جمعها عن استعجال رحمه الله رحمة واسعة. أرويها بأعمالها عن ابن خالنا صاحب السلوة عام 1319، عنه عام 1297 بفاس، وأرويها بالإجازة عن ابن ظاهر مكاتبة (وانظر الأوائل من حرف الألف) .
425 - مسلسلات الوالد رحمه الله -: وهي من جمعي في نحو كراسين، أرويها عنه بأعمالها سماعاً عليه عام 1317 وهو عن الشيخ عبد الغني الدهلوي ومحمد بن علي الحبشي وغيرهم بأسانيدهم المذكورة فيها، تضمنت الحديث المسلسل بالأولية وبالعيد وبالمصافحة وبالمشابكة وبسورة الصف وبالفاتحة والمسلسل بالفقهاء ورواية الصحيح من طريق أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم.
426 - المسلسلات الكتانية: وهي من جمع الفقير، جمعت فيها ما حصل لي بالسماع المتصل عن أعيان من لقيته بالمشرق والمغرب، تخرج في مجلد وسط، ذكرت فيها جميع مسلسلات ابن عقيلة وحصر الشارد وغيرهما.
واعلم أن ما ذكرته من المسلسلات ليس هو غاية ما وجد، وإنما اقتصرت على ما قل مما كثر للاختصار.
حرف النون
344 - النابتي: له برنامج ينقل عنه ابن الأبار في " التكملة ".
345 - الناصر لدين الله (1) : الإمام أحمد بن المستضيء بالله العباسي
__________
(1) انظر ترجمة الناصر في ابن الكازروني: 242 (قال: ثم انه جمع كتاباً في الأحاديث النبوية سماه: روح العرافين) ونكت الهميان: 63 والوافي 310:6 وخلاصة الذهب المسبوك: 280 وتاريخ الخلفاء: 480 والفوات 66:1 والمنهل الصافي 264:1 والنجوم الزاهرة 261:6.
(2/666)

البغدادي، ولد سنة 553، وبويع بالخلافة في ذي القعدة سنة 575، ومات ببغداد سنة 622 عن تسع وستين سنة. وفي سنة 607 ظهرت الإجازات التي أخذت له من الشيوخ، وذكرهم في كتاب " روح العارفين " الذي شرحه الحافظ يوسف سبط ابن الجوزي صاحب " مرآة الزمان " وكان وقفاً بدار الحديث الأشرفية بدمشق، ودفع الخليفة إلى أهل كل مذهب إجازة عليها مكتب بخطه: " أجزنا لهم ما طلبوا على شرط الإجازة الصحيحة، وكتب العبد الفقير إلى الله أبو العباس أحمد أمير المؤمنين " وسلمت إجازة أصحاب الشافعي إلى ضياء الدين عبد الوهاب بن علي الصوفي، وإجازة أصحاب أبي حنيفة إلى الضياء أحمد بن مسعود التركستاني، وإجازة أصحاب أحمد إلى أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر، وإجازة أصحاب مالك إلى التقي ابن جابر الزاهد المغربي. وفي سنة 608 أمر الخليفة المذكور أن يقرأ مسند أحمد بمشهد موسى بن جعفر بحضرة صفي الدين محمد بن سعد الموسوي بإجازته من الخليفة نروي ما للخليفة المذكور من طريق يوسف سبط ابن الجوزي المذكور عنه.
قلت: لعل هذا المظهر من خلفاء بني العباس في باب التحديث والرواية هو الذي أراد السلطان سليمان العثماني أعظم ملوك الترك وأعلمهم أن ينسج عليه، فقد ذكر الرحالة أبو القاسم الزياني في رحلته الكبرى (1) أنه وقف في المكتبة السليمانية بأصطنبول على فهرسة السلطان سليمان المذكور مكتوبة في أوراق من فضة على شكل أوراق القصدير كتابتها بالتركي، منحوتة في الفضة مطعومة (2) بحروف، قال: " ذكر له القيم على هذه المكتبة أن فيها نسبه إلى جده سليمان شاه وعمود نسبه إلى يافث بن نوح، قال: وصارت هذه الفهرسة عندهم أصلاً معتبراً لكل من ملك منهم، يأتون بها محمولة
__________
(1) الترجمانة الكبرى: 103.
(2) الترجمانة: مطعمة.
(2/667)

في كدش (1) إلى دار السلطان ويحملونها على رؤوسهم وهم يذكرون الله علانية، وتوضع بين يدي السلطان وشيخ الإسلام والقضاة والعلماء والوزراء فيتبركون بها، ويكتب شيخ الإسلام البيعة فيها، ويرفع نسبه إلى سليمان، وفيها ذكر أشياخه الذين أخذ عنهم، ويضعون خواتمهم فيها ويردونها إلى محلها " اهـ.
346 - الناجي (2) : هو الحافظ محدث الديار الدمشقية شيخ الإسلام برهان الدين إبراهيم بن محمد بن محمود المحدث الشافعي المشهور بالناجي الدمشقي، من الحفاظ المعاصرين للسخاوي والسيوطي وتلك الطبقة، إلاّ أن الحافظ السيوطي قال عنه: " لم يكن في حفظ الحديث نصيب ". ولعله من باب ما يجري بين المتعاصرين عادة. ومن مؤلفاته تعليق على الترغيب للمنذري.
نتصل به من طريق النجم الغيطي عن الشمس الدلجي شارح الشفا عنه. ح: ومن طريق العيثاوي عن أبي بكر بن محمد بن عمر البلاطنسي عن الحافظ الناجي. وكانت وفاة الناجي سنة 900.
وفي " شذرات الذهب " للعمادي عن يونس العيثاوي قال: " أول اجتماعي بالشيخ كمال الدين بن حمزة شيخ الإسلام بدمشق سألني عن محل إقامتي فقلت بميدان الحصا، فقال لي: هذه المحلة خصّها الله بثلاثة أيمة كل منهم انفرد بعلم لا يشاركه فيه غيره، فذكر منهم الشيخ إبراهيم الناجي بعلم الحديث " (انظر ترجمة كمال الدين ابن حمزة المذكور) .
__________
(1) في الأصل المطبوع: كوش.
(2) ترجمة برهان الدين الناجي في الضوء اللامع 166:1 وشذرات الذهب 365:7.
(2/668)

347 - نجم الدين بن فهد (1) : هو الإمام الحافظ المؤرخ الرحال نجم الدين أبو القاسم وأبو حفص محمد المدعو عمر بن الحافظ تقي الدين أبي الفضل محمد بن فهد الهاشمي العلوي المكي المتوفى في رمضان سنة 885 عن 73 سنة كما في أول " إرشاد الساري " له عدة فهارس ومشيخات لنفسه ولغيره والمسلسلات وإتحاف الورى بأخبار أم القرى، والدر الكمين بذيل العقد الثمين، والتيسير بتراجم الطبريين، ونور العيون بما تفرق من الفنون.
نروي كل ما له من طريق السيوطي والسنباطي وغيرهما عنه. ح: وبالسند إلى ابن القاضي عن الشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد عن عمه الرحلة محمد جار الله بن فهد عن أبيه الحافظ عبد العزيز بن فهد عن أبيه الحافظ نجم الدين.
348 - نجم الدين الغزي (2) : هو نجم الدين محمد بن بدر الدين محمد بن رضي الدين الغزي
العامري الدمشقي الشافعي مسند الدنيا في عصره ومصره، الإمام المعمر الرحلة شيخ الإسلام ملحق الأحفاد بالأجداد المنفرد بعلو الاسناد، قال عنه الشيخ ابن شاشو في " تراجم أعيان دمشق ": " ناشر راية الاجتهاد، رافع رواية الاسناد، شيخ أئمة الحديث، في قديمه والحديث، انفرد بعلو الاسناد بآبائه وأجداده، وعمَّ سائر العباد فيضُ مدده وأمداده، إذا أخذ البخاري وشرع يمليه، قلت ذلك فضل الباري من شاء يؤتيه، أو غيره من الأسانيد، لم ترَ ثم غير سامع مستفيد، فما الجامع الكبير غير صدره، وما
__________
(1) ترجمة النجم ابن فهد في الضوء اللامع 126:6 والبدر الطالع 512:1 والزركلي 225:5 وبركلمان، التاريخ 175:2 وتكملته 225:2.
(2) نجم الدين الغزي: له ترجمة في خلاصة الأثر 189:4 ومقدمة الكواكب السائرة والزركلي 292:7 وبروكلمان، التاريخ 291:2 وتكملته 402:2 وتراجم أعيان دمشق لابن شاشو: 101 وقد ترجم نفسه في كتاب بلغة الواحد، وانظر مقدمة لطف السمر: 11 - 152.
(2/669)

الكوكب المنير غير فكره، وما مشكاة الأنوار غير آرائه، فلو صاحب الفتح رآه، ودَّ أنْ حاكاه " (1) ولد بدمشق سنة 977 وتوفي سنة 1061.
يروي عامة عن والده الشيخ بدر الدين إجازة خاصة، وفي حزبه الذي ألف لمفتي مكة قطب الدين النهروالي، وعن شيخ الإسلام أبي الفضل محمد محب الدين القاضي الحنفي وعن قاضي القضاة بحلب محمد بن محمد بن حسن المسعودي لما ورد لدمشق سنة 899، وبخصوص تفسير المولى أبي السعود العمادي، وعن الشمس الرملي المصري، وعن الأستاذ زين العابدين البكري المصري، وعن محدث حلب شيخ الإسلام محمود بن محمد البيلوني، وسمع منه حديث الأولية، وعن محدث مكة الشمس محمد بن عبد العزيز الزمزمي الشافعي سنة 1007 وغيرهم.
ومن مؤلفاته: بلغة الواجد في ترجمة شيخ الإسلام الوالد وفي ضمنه أربعون حديثاً من مسموعاته، وكتاب التنبه في التشبه في مجلدات سبعة، ذكر فيه ما ينبغي للإنسان أن يتشبه به من أفعال الأنبياء والملائكة والحيوان، وهو موجود بخطه في دمشق. وله إتقان ما يحسن في الأحاديث الواردة على الألسن (2) وله أيضاً الكواكب السائرة في أهل المائة العاشرة (3) ، وذيله لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر (4) ، وله ثبت لطيف لخصه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في فهرسته.
وفي " خلاصة الأثر " (5) حكى الشيخ العالم التقي الشيخ حمزة بن يوسف
__________
(1) ينقل المؤلف بشيء من الإيجاز.
(2) منه نسخة بمكتبة البلدية بالإسكندرية.
(3) قام بتحقيقه الدكتور جبرائيل جبور في ثلاثة أجزاء ونشره سنة 1945 - 1958.
(4) منه نسخة بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم: 549 تاريخ، وقد نشر في جزئين بدمشق (1981) تحقيق محمود الشيخ.
(5) خلاصة الأثر 199:4.
(2/670)

الدوماني الحنبلي أنه حج في آخر حجة حجها المترجم عام 1059 قال: " بينما نحن بالحرم إذا بضجة عظيمة، قال: فخرجت فإذا بالمترجم بين الناس وهم يقولون أجزنا، ومنهم من يقول هذا حافظ العصر، ومنهم من يقول هذا حافظ الدنيا، فوقف عند باب الزيارة وقال لهم: أجزتكم بشرط أن لا يلحقنا أحد حتى نطوف، قال: فما وصل المطاف إلاّ وخلفه أناس أكثر من الأول، فوقف وأجازهم وقال: بشرط أن لا يشغلنا أحد عن الطواف، قال: فوقف أناس، وطاف الشيخ ولم يكون معه إلاّ أناس قلائل كأنما أُخْليَ له المطاف " (1) قال المحبي: " وبالجملة فهو آخر (2) حفاظ الشام "، اهـ.
نروي ما له بأسانيدنا إلى الشيخ عبد الباقي الحنبلي وولده أبي المواهب والعارف النابلسي والبرهان الكوراني والعجيمي والعلاء الحصفكي وغيرهم عنه. وأخبرنا الشيخ نصر الله بن عبد القادر الخطيب عن عمر الغزي الدمشقي عن عبد القادر بن إبراهيم النابلسي وعمر التغلبي الشيباني كلاهما عن عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي عنه. ح: ويروي الخطيب عن عبد الله التلي المعمر عن النابلسي عنه وهو عن أبيه عن زكرياء والسيوطي والقسطلاني، فبيننا وبين زكرياء والسيوطي من طريقة خمسة، وهذا أعلى ما يكون، وما في " عمدة الأثبات " من أن الشهاب العطار يروي عن المترجم فيه نظر لأن بين وفاة المترجم وولادة العطار نحو القرن.
النبهاني: (انظر هادي المريد) (3) .
النخلي: (انظر بغية الطالبين له) (4) .
__________
(1) ينقل المؤلف هنا بإيجاز شديد.
(2) الخلاصة: خاتمة.
(3) رقم: 554 في ما يلي.
(4) رقم: 77 (ص: 251) في ما تقدم.
(2/671)

349 - الندرومي: هو العلاّمة أبو الوفاء عبد الخالق الندرومي، له فهرسة أثبت فيها كثيراً من كلام شيخه أبي عبد الله محمد الفاسي المعروف بالصغير في فنون العلم، وكان الندرومي من أنظار ابن يعقوب الولالي ومعاصريه من أهل الطبقة الثانية من علماء الدولة الإسماعيلية هكذا قال عنه أبو القاسم الغزاوي المكناسي في تاريخه، ولا أعلم من حاله شيئاً زائداً على ما ذكر (واتصالي بشيخه صاحب المنح قد ذكر في حرف الميم) (1) .
النمرسي: (انظر عبد في حرف العين) (2) .
350 - نعمان بن محمود الآلوسي (3) البغدادي الحنفي العلاّمة الجليل: ولد سنة 1252، يروي عامة عن أبيه محمود المفسر وصديق حسن القنوجي الهندي وشيخه مجيزنا القاضي حسين
السبعي الأنصاري وحسين الكردي وعيسى صفاء الدين البندنيجي البغدادي وعبد الغني الميداني الدمشقي والمعمر كاكه أحمد البرزنجي ومحمود الحمزاوي الدمشقي المفسر وغيرهم وتدبج مع أحمد بن إبراهيم السديري النجدي، وأخذ الطريقة النقشبندية عن أبي بكر ابن محمد الهاشمي الكردي عن عثمان الطويلي عن مولانا خالد الكردي، وأجازه عيسى البندنيجي السابق عن مولانا خالد المذكور وداوود باسا والي بغداد وشيخ الحرم النبوي عامة ما لهما. مات نعمان المذكور ببغداد سنة 1317. له ثبت صغير، نروي ما له عن الشيخ أحمد أبي الخير العطار وجمال الدين الحلاّق، كلاهما عنه.
__________
(1) رقم: 197 في ما تقدم.
(2) رقم: 447 في ما يلي.
(3) ترجمة الآلوسي في أعلام العراق: 57 والدر المنتثر: 34 والمسك الاذفر: 51 ومعجم سركيس: 7 وبروكلمان، التكملة 789:2 والزركلي 9:9 (وجعل وفاته سنة 1317) .
(2/672)

351 - النفزي (1) : هو الشيخ الأديب أبو عبد الله محمد بن سليمان بن أحمد النفزي، أروي فهرسته من طريق ابن خير عنه.
352 - النوري الصفاقسي (2) : هو العلاّمة الواسع العارضة محيي السنن وعلم القراءات بالقطر التونسي، أبو الحسن علي بن محمد النوري الصفاقسي صاحب كتاب " غيث النفع في القراءات السبع " ولد بصفاقس سنة 1053 ونشأ بها، ورحل إلى تونس فأخذ عن أهلها، ثم رحل إلى مصر فكمل بها علومه، ثم عاد إلى مسقط رأسه وانقطع لبثّ العلم والإرشاد وإحياء السنّة، حتى صار فريد العصر ورحلة الدهر، وانتفع به أمم من المقيمين والواردين إلى أن مات بها سنة 1118.
وذكره الشيخ أبو العباس أحمد بن ناصر في رحلته الكبرى (3) قائلاً فيه: " من عباد الله الصالحين أهل العلم والعمل أحيا الله به العلم والسنّة في هذا القطر " الخ. ووقعت تحلية المترجم في " ذيل بشائر الإيمان " (4) ب " العلامّة شيخ مشايخ العصر والزمان، وفريد الدهر والأوان، السالك طريق السلف الصالح المدرس المربي " الخ. واستجاز له الشمس محمد بن أحمد المكني الطرابلسي من أبي علي اليوسي لما مر بطرابلس يريد الحج عام 1101 فأجازهم نظماً في بيت منها يخص المترجم قوله:
كذا الماجدُ النحريرُ عينُ صفاقس ... أبو الحسن النوريّ ذو المجدِ والفخرِ
__________
(1) انظر فهرسة ابن خير: 427 والصلة: 549 والغنية: 127 وبغية الوعاة: 116، 180؛ وهو ما لقي روى عن خاله غانم بن وليد والعذري وغيرهما، وتوفي سنة 473.
(2) ترجمته في رحلة ابن ناصر 164:2 وذيل بشائر الإيمان: 162.
(3) انظر الرحلة 164:2 (المؤلف) .
(4) انظر ص: 162 من الكتاب المذكور (المؤلف) .
(2/673)

وللمترجم له ثبت أحال عليه شيخ القراءات يتونس الشيخ حمودة بن محمد إدريس الشريف في إجازة له، وذكر أن المترجم أخذ القراءات عن الشيخ علي الخياط المغربي الرشيدي فيما كاتبه به، عن الشيخ اليمني، عن الشهاب أحمد بن عبد الحق السنباطي، عن يوسف بن القاضي زكرياء عن أبيه عن علي النويري عن ابن الجزري بأسانيده. ويروي المترجم أيضاً عن علي الخياط الرشيدي المذكور قبل عن الشيخ علي الهروي عن الشيخ عمر الشواف عن ميمون العفريت الجني عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم ظفرت بالثبت المذكور ونسخته، وهو في كراريس، بناه على إجازته للشهاب أحمد المكني، ذكر فيه روايته عامة عن البرهان الميموني وأبي عبد الله ابن ناصر وشرف الدين بن زين العابدين والشيخ يحيى الشاوي المغربي وعلي الشبراملسي والشهاب أحمد العجمي والشمس محمد بن محمد الافراني المغربي السوسي وعلي الخياط المغربي الرشيدي والخرشي وعبد السلام اللقاني وأحمد ابن عبد الرحمن المغربي والشيخ جلال الدين الصديقي والشهاب أحمد البشبيشي والبرهان الشبرخيتي والشهاب أحمد العناني الكناني وغيرهم.
نتصل بالمذكور في القراءات عن شيخ القراء بتونس البرهان إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي صاحب المؤلفات العدة في القراءات، وقد تدبجت معه بها، عن الشيخين الشمس محمد بن علي يالوشه وشيخه الأستاذ الكبير الشيخ محمد البشير التواتي عن الشيخ محمد بن الرائس التونسي عن الشيخ محمد المشاط التونسي عن الشيخ محمد الحركافي (1) البصير الصفاقسي عن أبي الحسن النوري بسنده. وأجاز لي حديث المصافحة مراسلة من سلمان بلدة قرب تونس قاضيها العالم المعمر الشهاب أحمد ابن قاضيها الشيخ محمد بن
__________
(1) مترجم في ذيل بشائر الإيمان ص 162 وذكر أن الشيخ النوري أجازه بالقراءات السبع والعشر (المؤلف) .
(2/674)

محمد ماضور الأندلسي أصلاً السلماني بلداً الشاذلي طريقة، كما صافح والده الشيخ محمد ماضور، كما صافح جده الشيخ محمد ماضور، قال: صافحني شيخنا الشيخ علي بن خليفة المساكني، قال: صافحني النور علي النوري الصفاقسي، قال: صافحني شمهروش الجني بسنده. وذكر المترجم في فهرسته انه صافح الشيخ شرف الدين الأنصاري كما صافح والده وجده بسنده إلى جدهم الأكبر القاضي زكرياء الأنصاري.
وللمترجم عقب طيب لقينا منهم العالم الخير الشيخ محمود النوري الصفاقسي التونسي المصري، ورد علينا لفاس، واستجاز من الشيخ الوالد رحمهم الله، وأصيب بالطاعون فدفن بصحن الزاوية الناصرية من فاس عام 1322، رحمه الله.
353 - النوري: أبو الحسين أحمد المارهروي الهندي، له ثبت مطبوع بالهند، مات في وسط العقد الثالث من هذا القرن ولا أعلم من حاله غير ما ذكرت، ثم تبين لي أنه حفيد المعمر الشيخ الشاه آل الرسول الأحمدي الهندي وخليفته، يروي عن الشيخ علي حسين
المرادابادي الهندي، أجاز لنا عنه الشيخ أحمد رضا علي خان البريلوي الهندي بمكة.
354 - ابن ناصر الدمشقي (1) : هو الحافظ محدث البلاد الشامية شمس الدين محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي الشافعي الشهير بابن ناصر الدين، ولد سنة 777 بدمشق، فطلب الحديث بنفسه، وتخرج بابن الشرايحي ولازمه مدة، وسمع على غير واحد ببلده والواردين عليها، منهم
__________
(1) انظر ترجمته في مقدمة الرد الوافر والضوء اللامع 103:8 والبدر الطالع 198:2 وطبقات الحفاظ: 545 والدارس 41:1 (وهو فيهما محمد بن أبي بكر بن عبد الله كما أورده المؤلف في الأصل) وذيل تذكرة الحفاظ: 378 وبروكلمان، التاريخ 76:2 وتكملته 83:2 والزركلي 115:7.
(2/675)

أبو هريرة بن الذهبي، ورافق الحافظ صلاح الدين الاقفهسي، وكتب الطباق، وشارك في العلوم، وصنف تصانيف حسنة، منها شرحه الكبير على منظومة له في الاصطلاح عندي عليه خطه في مجلد، وله عليها شرح صغير أيضاً، وله مورد الصادي بمولد الهادي، وله الجامع المختار في مولد المختار في ثلاث مجلدات، وبديعة البيان عن موت الأعيان، وشرحها التبيان وهو عندي في مجلد، والاعلام بما وقع في " مشتبه النسبة " للذهبي من الأوهام في ثلاثة أسفار، وريع الفرع في شرح حديث أم زرع، وبرد الأكباد عن فقد الأولاد وهو عندي، ومنهاج السلامة في ميزان يوم القيامة، والرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر وهو مطبوع (1) ، وخرج الأربعين المتباينات المتون والاسانيد، وله أيضاً كتاب السراق والمتكلم فيهم من الرواة وذكر طبقاتهم وتراجمهم وهو عندي بخطه، فرغ منه سنة 805، وله أيضاً كشف القناع عن حال من ادعى الصحبة أو له اتباع، وهو أيضاً عندي بخطه، وله افتتاح القاري لصحيح البخاري وإتحاف السالك برواة الموطأ عن مالك في مقدار عشر كراريس أوصلهم إلى 83 راوياً عنه، وقفت على نسخة منه بخط محمد بن عبد الله الخيضري راويه عن مؤلفه في مكتبة زاوية الشيخ الدردير بمصر، وله أيضاً عقود الدرر في علوم الأثر، وله في المعراج، والوفاة النبوية، ونفحات الأخيار. وشيوخه كثيرون. وجوَّد الخط على طريقة الذهبي بحيث صار يحاكي خطه غالباً، وكتب به الكثير.
ترجمه الحافظ ابن حجر في القسم الأخير من معجمه، والحافظ السخاوي، والحافظ ابن فهد، وابن خطيب الناصرية في " تاريخ حلب " وغير واحد. مات سنة 842 بدمشق ودفن بمقبرة باب الفراديس. قال السخاوي: " ولم يخلف فيها مثله " وترجمه السيوطي في " طبقات الحفاظ " وقال: " صنف
__________
(1) منه طبعة بتحقيق صديقنا الأستاذ زهير شاويش (المكتب الإسلامي - بيروت 1393) .
(2/676)

تصانيف حسنة وتخرج به صاحبنا نجم الدين عمر بن فهد وصار محدث البلاد الدمشقية " اه.
نروي ما له من طريق ابن طولون الدمشقي عن الحافظ عبد العزيز بن فهد عن والده الحافظ نجم الدين بن فهد الهاشمي المكي عنه.
355 - ابن ناصر الدرعي (1) : هو الإمام العارف السني القدوة الحجة المحدث أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي التمكَروتي، ولد سنة 1057 وتوفي في 18 ربيع الثاني عام 1129، كان ممن نصر السنّة في المغرب، وحبذ أعمالها وآدابها، وتعصب لها تعصب الغيور الهصور، وكان له تأكيد في اتباع العلم وتحكيمه، يؤخذ ذلك من رسائله لزواياه. وله رحلة حجازية في مجلد لخص جلها من رحلة شيخه العياشي، ذكر فيها من لقيه وأجازه بالمشرق، وهي مطبوعة بفاس (2) . وكان قائماً على البخاري وغيره من الكتب الحديثية استنساخاً وقراءة وشراء من المشرق والمغرب، بحيث يضرب المثل بمكتبة زاويته التي بدرعة، وفي " الروض الزاهر ": " أنه كان معتنياً بشراء الكتب واقتنائها حتى قيل انه اشترى بمصر في آخر حجاته مائة مثقال ذهب من الكتب، ولا يمنعها من مستحقها حتى انه اشترى نسخة من صحيح البخاري بمكة بثلاثة وسبعين مثقال ذهباً. وهو أول من أدخل اليونينية للمغرب ولم تر قبله ولا بعده " اهـ.
قلت: اشتهر في كتب المتأخرين أن الشيخ المترجم أدخل النسخة اليونينية للمغرب، وكنا نفهم ونسمع من الناس أنه أدخل الأصل اليونيني بنفسه،
__________
(1) ترجمة أحمد بن ناصر في صفوة من انتشر: 221 واليواقيت الثمينة: 42 وشجرة النور: 332 ومعجم سركيس 782:1 والزركلي 229:1.
(2) طبعت رحلة الدرعي سنة 1320.
(2/677)

ثم تحقق أنه أدخل بعض فروعه المقابلة على الأصل اليونيني. وقد وقفت على الفرع المذكور الذي جلبه الشيخ المترجم من المشرق، وهو في عشرة أسفار بخط مشرقي واضح نقي، كاتبه إبراهيم بن علي القيصري المكي الحنفي، فرغ منه سنة 1117 تجاه الكعبة المعظمة. وذكر أن ناسخ الأصل اليونيني محمد ابن عبد المجيد أتمه سنة 669، وعلى الفرع المذكور بخط المترجم: " ملك لله بيد أحمد بن محمد بن ناصر كان الله له بمكة المشرفة بثمانين ديناراً ذهباً "، اهـ من خطه. وفي مكتبة الزاوية الناصرية فرع من هذا الفرع في ثلاثين جزءاً بخط محمد بن محمد بن محمد حجي الفاسي أتمه نسخاً عام 1128 على أوله: " هذا السفر الأول من اليونينية من أحباس الزاوية الناصرية مما أمر بنسخه الإمام الكبريت الأحمر أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن حسين ابن ناصر بن عمرو "، اهـ باللفظ. ولابن عبد السلام الناصري في " كتاب المزايا " (1) التنصيص على أن النسخة اليونينية يعني التي عندهم مقابلة على أصل صحيح مقابل من أصل اليونيني (انظرها) ورواية اليونيني دخلت المغرب قبل ذلك ضمن شرح القسطلاني المسمى بالإرشاد فإنه عليها اعتمد فيه.
وناهيك في حق المترجم وزاويته بقول المؤرخ الصاعقة أبي القاسم الزياني في رحلته: " أحسن ما في مغربنا من الزوايا الزاوية الناصرية الموسومة بزاوية البركة، المقتدون بعمل أهل المدينة ومكة، المتمسكون بالسنّة في السكون والحركة، فطائفتهم أحسن الطوائف سمتاً، وأحسنهم في حال الذكر صمتاً، وأصبرهم على الميثاق في طلب العلم اعتكافاً وسبتاً، وبالجملة لا ترى في سيرتهم عوجاً ولا أمتاً "، اهـ.
وفي المزايا لابن عبد السلام الناصري: " وكان الشيخ أبو عبد الله ابن
__________
(1) المقصود هنا محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي (- 1239) مؤلف كتاب " المزايا فيما حدث من البدع بأم الزوايا " (أنظر الأعلام بمن حل مراكش 189:5 والدليل: 56 - 57) .
(2/678)

ناصر يعمر ما بين الظهرين دائماً في أيام السنة بقراءة الكتب الستة دراية، فكلما ختم واحداً ابتدأ آخر، وفي رمضان يعود لسرد البخاري على عادة ابن غازي، فتابعه الشيخ على ذلك، وكان يتولى ذلك بنفسه أو بعض العلماء من أولاده وتلامذته، لا ما أفضى إليه الزمان اليوم من سرده على الحالة التي وصفنا، ولعلها هي السبب في إنكار سرده بتمسل وتر غليل وغيرها من مداشر درعة زمن الدولة الإسماعيلية، فأمر مولاي محمد أو مولاي الشريف الشك مني عن أمير المؤمنين بمنع أهل الوادي من قراءته عدا الشيخ سيدي أحمد ابن ناصر ومن بدائرته من العلماء، أبقاهم على ما هم عليه لما علم من علمهم وأهليتهم لصلاحيتهم إذ ذاك. وفي نزهة السيد أحمد بن عبد القادر التاستوني سؤال وجواب فيما يقرأ إذ ذاك بدرعة بتر غليل وغيرها، أرعد المجيب وأبرق في منعهم من القراءة، وأظن المجيب أبا علي اليوسي فليراجع "، اهـ.
وفي " المزايا " أيضاً: " كتب الإمام أبو محمد عبد القادر الفاسي إلى الشيخ ابن ناصر إذ ذاك: نعتقد أن الطائفة المشار لها في حديث الصحيح: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى قيام الساعة، عندكم. ونقل الإمام ابن ناصر أن الشيخ أبا محمد المذكور قال لأولاده وتلامذته في ابن ناصر وأتباعه: فاتنا أولئك القوم بالسنّة، فقال ابن ناصر في جواب القائل: وهم فاتونا بالأدب، يريد تعاطي فنونه "، اهـ باختصار.
وحج المترجم مراراً، كان في كل وجهة يأخذ عن غالب من يلقى، ويروي عامة عن أبيه وأبي سالم العياشي والكوراني وعبد الله بن سالم البصري، ولعله آخر مشايخه بالحجاز، وعلي الزعتري والعناني ومحمد بن القاسم البقري وغيرهم. له فهرسة نسبها له القادري في تاريخه الكبير في ترجمة جده ولم أرّ ذلك لغيره، ثم وجدت صاحب الصفوة لما ترجمه قال: " وبقية أخباره في الكتب الإسلامية والدواوين العلمية نطلب من فهارسه "،اهـ
(2/679)

نروي ما له بأسانيدنا إلى الورزازي الكبير عنه، وبأسانيدنا إلى ابن الطيب الشرقي والجوهري وغيرهما عنه، وقد أفرد ترجمة المذكور بالتصنيف جماعة منهم رفيقه أبو علي حسين بن محمد بن الشرحبيل البوسعيدي، ومنهم شيخه أبو العباس الهشتوكي له " إنارة البصائر في مناقب القطب ابن ناصر " وانظر تفصيل أحواله وما يتعلق به في " طلعة المشتري في النسب الجعفري " (1) .
الناصري: هو الشمس محمد بن عبد السلام الناصري ابن عم الذي قبله (انظر ابن عبد السلام في حرف العين " (2) .
356 - ابن نجاح (3) : هو الفقيه أبو عبد الله محمد بن نجاح الذهبي، أروي فهرسته بالسند إلى أبي بكر ابن خير عنه إذناً ومشافهة بقرطبة.
357 - ابن النجار (4) : هو الحافظ محمد بن محمود البغدادي أحد الحفاظ الكبار، سمع من خلق من الرواة، وروى عنه هو خلق منهم الزين أحمد بن أبي طالب الحجار، وكانت رحلته سبعاً وعشرين سنة في الاقطار. وله كتاب القمر المنير في المسند الكبير، وجنة الناظرين في معرفة التابعين، والكمال في أسماء الرجال، وذيل لتاريخ بغداد ستة عشر مجلداً، ونزهة الورى في ذكر أم القرى، والدرر الثمينة في أخبار المدينة، وروضة الأولياء في مسجد
__________
(1) طلعة المشتري 117:2 - 125 (المؤلف) .
(2) الترجمة رقم: 479 في ما يلي.
(3) فهرسة ابن خير: 437 والصلة: 552 (توفي سنة 532) .
(4) ترجمة ابن النجار في فوات الوفيات: 36:4 والرسالة المستطرفة: 59 وطبقات الشافعية 41:5 ومفتاح السعادة 210:1 والحوادث الجامعة: 205 والشذرات 226:5 والوافي بالوفيات 9:5 والبدر السافر: 166 وتذكرة الحفاظ: 1428 وطبقات الاسنوي 502:2 ومعجم الأدباء 49:19 ومرآة الجنان 111:4 والبداية والنهاية 169:13 وعبر الذهبي 180:5.
(2/680)

إيلياء، وكتاب المحمديات، وغير ذلك من المصنفات (انظر إسنادنا إليه في المعاجم والمشيخات) .
ابن نقطة: (انظر التقييد في معرفة رواة الكتب والأسانيد) (1) .
358 - ابن النعمة (2) : هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن خلف الأنصاري المتوفى سنة 567 له برنامج حافل وشرح سنن النسائي، قال ابن الأبار: " بلغ فيه الغاية في الاحتفال والإكثار " نروي ما له بالسند إلى ابن الأبار عن محمد بن علي بن الزبير القضاعي البلنسي عنه، قال ابن الأبار في المذكور: " هو خاتمة علماء شرق الأندلس " وذكر له ري الظمآن في تفسير القرآن في عدة مجلدات.
359 - ابن أبي النعيم الغساني (3) : عالم فاس وقاضيها وخطيبها ومسندها، الإمام المعمر
العظيم الشان أبو القاسم ابن محمد بن أبي النعيم الغساني نسباً الفاسي داراً ومنشأ المتوفى قتيلاً بها سنة 1032، أخذ عن القصار والسراج وأبي مالك الحميدي. له فهرسة اعتمدها الافراني في صفوته، وكان يروي عامة عن المنجور وأبي العباس أحمد بابا السوداني وغيرهما. نرويها بأسانيدنا إلى أبي السعود الفاسي عنه حسب إجازته له العامة المؤرخة بأواسط جمادى الأولى عام 1032، ولم يعش بعدها إلاّ يسيراً. وكان المجاز المذكور ابن 26 سنة إذ ذاك. وبأسانيدنا إلى المقري عنه أيضاً.
وترجمه في " بذل المناصحة " فقال: " وبلغني عن سيدي أحمد بابا أنه
__________
(1) رقم: 99 (ص: 293) .
(2) لابن النعمة ترجمة في التكملة رقم: 1803.
(3) ترجمة ابن أبي النعيم في نشر المثاني 254:1 وهو ينقل عن المرآة وبذل المناصحة، وقد أورد ابن الطيب القادري نص إجازته لعبد القادر الفاسي، وانظر الدليل: 314.
(2/681)

كان يعيب عليه وعلى غيره من الخطباء إيرادهم الأحاديث الموضوعة في الخطبة، فإن الموضوع تحرم روايته كما نص عليه علماء الحديث قديماً وحديثاً "، اهـ.
427 - نتيجة إشكال قضايا مسلك جوهر الجوهرية (1) وبرهان سلطان مشايخ الطريقة العيدروسية القادرية: للشيخ العارف السيد شيخ بن محمد بن شيخ بن حسن الجفري الباعلوي المدني، ألفه في سند الطريقة العيدروسية القادرية التي أخذها عن شيخه السيد الجليل محمد بن حامد بن الشيخ عبد الله ابن علي صاحب الوهط. أرويه عن أبي البركات صافي بن عبد الرحمن الجفري بمكة عن العارف السيد عمر الجفري المدني عنه. ونرويه أيضاً هو وكتابه السابق " كنز البراهين " الكبير من طريق السيد عيدروس الحبشي وهو عن مشايخه السادة: الحسين بن صالح البحر وعبد الله بن علوي بن شهاب الدين وعبد الله بن أحمد باسودان وغيرهم كلهم عنه، ويروي أيضاً عن عمه عن محمد صالح الرئيس الزمزمي وغيره عنه.
428 - نظم اللآلي في سلوك اللآلي (2) : لقاضي الجماعة بفاس الإمام نادرة المغرب أبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقري التلمساني المولد والمنشأ الفاسي المسكن المتوفى بفاس سنة 759 ونقل إلى تلمسان، وهو الذي أفرده ابن مرزوق الجد بمؤلف سماه " النور البدري في التعريف بالفقيه المقري " له في مشيخته وفوائده عنهم النظم المذكور، وقد أتى بملخصه المقري في نفحه وأزهاره، وله في ذلك تلخيص (سبق ذكره في حرف التاء " أرويه
__________
(1) شيخ بن محمد الجفري (1137 - 1222) له ترجمة عند الزركلي 266:3 واعتماده على تاريخ الشعراء الحضرميين 218:2.
(2) ترجمة المقري الجد في المرقبة العليا: 169 والتعريف بابن خلدون: 59 والإطاحة 191:2 ونيل الابتهاج: 249 ونفح الطيب 203:5 - 341 وسلوة الأنفاس 271:3 وقد سمى فهرسته في النفح " نظم اللآلي في سلوك الامالي ".
(2/682)

من طريق ابن الخطيب السلماني عنه، وبالسند إلى القصار عن التسولي عن الدقون عن المواق عن أبي الحسن المنتوري عن صهره أبي عبد الله ابن بقي عن أبي عبد الله المقري كل مؤلفاته. وقد ساق سند مؤلفاته بهذا السياق بصري المكناسي في ثبته. ح: وأروي ما له من طريق النجم ابن فهد عن الراعي عن أبي الحسن بن سمعة عن أبي إسحاق الشاطبي صاحب الإفادات والإنشادات وغيرها عنه إجازة عامة.
429 - نظم سند الطريقة الشاذلية: للشمس محمد بن علي الحبشي الاسكندري، سمعته عليه بها سنة 1323 وهو نظم سلس مطبوع.
430 - نظم سندها أيضاً: للعالم الصوفي المعمر الناسك القاضي أبي مدين شعيب بن علي بن عبد الله الجليلي التلمساني، سمعته عليه بها سنة 1339 وأجازه لي قبل ذلك سنة 1330.
431 - نظم الزبرجد في الأربعين المسلسلة بأحمد (1) : للبرهان الكوراني، نرويه عن الشهاب أحمد الرفاعي عن أحمد منة الله عن أحمد العطار عن أحمد المنيني عن أحمد النخلي عنه، وهو كما ترى مسلسل بالأحمدين.
432 - نفح الروانيد في ذكر المهم من الأسانيد (2) : ثبت منظوم للشهاب أحمد البوني التميمي
433 - نفح العطر الذكي من تلخيص فهرس الحضيكي والبيركي: جمع الفقير محمد عبد الحي الكتاني، لخصت فيه مضمن فهرسة الشمس محمد بن أحمد الحضيكي السوسي وتلميذه البيركي بعد رفع سندي إلى الأول، ذكرت فيه مشايخهما والمهم من أسانيدهما.
__________
(1) انظر رقم 67 (ص: 208) .
(2) انظر رقم: 86 (ص: 236) .
(2/683)

434 - نفحات الأخيار في مسلسلات الأبرار (1) : للحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدمشقي بالسند إلى الحافظ ابن طولون الدمشقي عن عبد العزيز ابن فهد عن والده الحافظ نجم الدين ابن فهد عنه.
435 - نقد فهرس شيخنا الشيخ فالح الظاهري المدني: المسمى " حسن الوفا "، ألفته باسم صاحبنا الشهاب أحمد أبي الخير العطار الهندي، ووجهته إليه وهو كراسة لطيفة.
436 - نشر الروائح السندسية في سلاسل السادات الأحمدية: هو من الأثبات التي ذكر صاحب " الباقيات الصالحات " أنه يرويها وأجيزت له، فنرويها من طريقه.
437 - نشق الغوالي في العوالي: وهو تخريج عوالي علي بن صالح للحافظ مرتضى الزبيدي، نرويه بأسانيدنا إليه.
نشر المآثر فيمن أدركتهم من أهل القرن العاشر: للبرهان اللقاني (انظر إبراهيم اللقاني) (2) .
438 - نهاية الرسوخ في معجم السيوخ: لمحدث الهند عصرينا أبي الطيب محمد شمس الحق العظيمابادي الهندي (انظر المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف في حرف الميم) (3) .
439 - نوافح النفح المسكي (4) بمعجم جار الله ابن فهد المكي: للشيخ
__________
(1) انظر رقم: 354.
(2) انظر رقم: 21 (ص:130) .
(3) رقم: 193 في ما تقدم.
(4) رقم: 115 (ص: 296) وانظر رقم: 525 (حيث سيوسع الكتاني في ترجمته) .
(2/684)

الرحالة محمد جار الله عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي، أرويه عن الوجيه عبد الله السكري عن الكزبري عن الحافظ مرتضى عن حسن بن علي عيديد اليمني عن حسن العجيمي المكي عن زين العابدين الطبري عن أبيه عبد القادر عن القاضي جار الله بن ظهيرة القرشي الحنفي عنه. ح: وبالسند إلى عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد عن جار الله بن عبد العزيز بن فهد مؤلفه.
440 - نور الحدق في لبس الخرق: للشيخ الزاهد المسلك أحمد جلال الدين بن محمد خير الدين الكركي البرهاني، نرويه بأسانيدنا إلى الحافظ الزبيدي عن محمد بن منصور المصري الشافعي مكاتبة عن خاله محمد بن عبد السلام بن خير الدين الكركي البرهاني الشافعي عن جده عن البرهان إبراهيم الكركي عن أبيه السيد أحمد جلال الدين الكركي.
441 - النجوم السوابق الأهلة فيمن لقيته أو كتب لي من الأجلة: ثبت كبير في نحو العشر كراريس، ألفته إجازة لصاحب التآليف العديدة والواية الواسعة العالم مسند مكة في عصرنا هذا الشيخ عبد الستار الهندي ثم المكي الحنفي بسبب استدعاء ورد علي منه من مكة المكرمة عام 1321، ترجمت فيه لمائة ممن أخذت عنه من المشايخ أو لقيته، رتبتهم على حروف المعجم، وختمته بإسناد نحو المائة والخمسين من الأثبات، وهذا مما يستكثر على أمثالنا في ذلك السن وذلك الزمن وقبل الرحلة إلى المشرق، لفلله الحمد في الآخرة والأولى.
442 - النجوم المشرقة (1) في ذكر من أخذت عنه من كل ثبت وثقة: للإمام الصالح المحدث أبي عبد الله محمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد
__________
(1) انظر ترجمة محمد بن قاسم في التكملة: 682 قال ابن الأبار: وتوفي ببلده آخر سنة ثلاث أو أول سنة 604 وذكر انه أقام في رحلته المشرقية خمسة عشر عاماً لقي فيها نحواً من مائة شيخ.
(2/685)

الكريم التميمي الفاسي من رجال المائة السادسة، وهو صاحب " كتاب المستفاد ". يروي عن ابن قرقول وابن حسين وابن الرمانة وغيرهم، وأقام بالمشرق نحو الست عشرة سنة. أخذ عن السلفي وأبي الصبر أيوب الفهري وأبي القاسم الشاطبي وغيرهم. له الثبت المذكور، واختصاره في مجلد لطيف، ولم يكن في ضبطه بذاك، حدث بالمشرق والمغرب، وكان إماماً بمسجد جامع الخيل المعروف بالجامع الأزهر بفاس، وله عدة تصانيف منها اللمعة في ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده السبعة، وله أيضاً المستفاد بمناقب العباد " سمعنا عليه هذا الكتاب بقراءته، أظنه سنة مات بفاس " نروي ثبته هذا وكل تآليفه من طريق الحاتمي وابن فرتون كلاهما عنه.
443 - النبراس (1) : ثبت نسب لمفتي الحنفية بمكة الشيخ عباس بن جعفر ابن عباس بن محمد صديق الصديقي الفتني أصلاً المطي وطناً، والد صاحبنا مفتي الحنفية بمكة أيضاً الشيخ عبد الله صديق. ولد سنة 1241 ودخل اليمن وغيره، وأخذ الفقه ونحوه عن صديق بن محمد كمال ومحمد الكتبي وغيرهما، وأجازه الشهاب دحلان المكي، ودخل في إجازة الأهدل والكزبري وابن حمزة البيروتي العامة، ولم تكن له إجازة خاصة إلاّ من الشهاب دحلان. نروي ما له عن الشيخ أحمد بن عثمان العطار المكي عنه.
444 - النادريات من العشاريات: للحافظ جلال الدين السيوطي، وهي ثلاثة أحاديث خرجها من معجم الطبراني، وقعت له عشاريات بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيها عشر وسائط، قال في أولها: وبعد فإن الاسناد العالي سنة محبوبة، وللقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم رتبة مطلوبة،
__________
(1) توفي عباس بن جعفر سنة 1320 (راجع ترجمته في سير وتراجم بعض علمائنا لعمر عبد الجبار ص: 195) .
(2/686)

ولذلك اعتنى أهل الحديث بتخريج عواليهم وأعلاها، وأرفعها في الدرجة وأسناها، فخرجوا الثلاثيات ثم الرباعيات ثم الخماسيات ثم السداسيات ثم السباعيات ثم الثمانيات، وكلها قبل السبعمائة، وخرجوا بعد السبعمائة التساعيات والعشاريات وممن خرجها قبل الثمانمائة حافظ العصر شيخ شيوخنا زين الدين العراقي، ووقعت بعده العشاريات لجماعة منهم حافظ العصر شيخ الإسلام الشهاب ابن حجر، وقد منّ الله علي بالاسناد العالي مع تأخر اشتغالي بالحديث، وكون زماني ممن وقع لهم العشاريات بعيداً غير حديث، فكان أكثر ما يقع لي غالباً أحد عشر ولا شك في ارتفاعه وعلوه، فإنه إذا لم يقع للحافظ العراقي إلاّ العشاري يكون لنا اثني عشرياً إذ يكون هو الحادي عشر والراوي لنا عنه الثاني عشر، وقد فحصت بعون الله فوقع لي أحاديث بسيرة عشارية فوقعت مني موقع الزلال من الصادي، بل ثلجت ثلج الضال في المهمة ببزوغ الهادي، فخرجتها في هذا الجزء وسميته " النادريات " ثم ساقها، وهي في نحو ورقتين. وقد أثبت هذا الجزء بتمامه الشيخ أبو سالم العياشي آخر ثبته " مسالك الهداية " قائلاً إنها أعلى ما رويت بل أعلى ما يروى في زماننا هذا، لأن بيننا وبين السيوطي واسطتين، وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عشر وسائط، فيكون بيننا وبين حبيب الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر رجلاً، ولا شك أن هذا أعلى ما يوجد، فإن شيخ مشايخنا القصار قال: أعلى ما حصل له في ثلاثيات البخاري أربعة عشر رجلاً فرأى أنه حصل له بذلك فضل كبير وخير كثير، كذلك في ثنائيات الموطأ وقد ذكر ذلك في فهرسته ثم ساقها بنصها راوياً لها عن الشهاب الخفاجي عن البرهان العلقمي عن السيوطي، اهـ.
قلت: وتحصل لنا هذه العشاريات السيوطية، لكن منها ما هو مروي بالإجازة العامة بستة عشر، لأن بيننا وبين السيوطي خمسة وذلك عن المعمر أحمد بن صالح السويدي، عن الحافظ مرتضى الزبيدي، عن ابن سنة الفلاني
(2/687)

بالإجازة العامة لأهل عصره، عن مولاي الشريف، عن العلقمي عنه ولا أعلى من هذا السند الآن، لأن بيننا وبين وفاته أربعمائة وثلاثين سنة، وبيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيها ست عشرة واسطة. وأعلى من ذلك ما حصل لنا في ثلاثيات البخاري، فإن بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيها أربع عشرة واسطة فقط، وهذا لا أعلى منه في الدنيا.
ومن العجائب أني وقفت بمراكش على نسخة من " فتح الملك ناصر في إجازات بني ناصر " لمحمد المكي بن موسى الناصري بخطه، فلما ساق عشاريات السيوطي بواسطة إجازة البرهان إبراهيم السباعي لأبيه كتب عليها العلاّمة المؤرخ محمد الصغير الافراني المراكشي بخطه ما نصه ومنه نقلت: " هذه العشاريات التي أفردها السيوطي بالتأليف سبقه لها أبو حيان، والعجيب من السيوطي كيف ينسبها لنفسه، قاله محمد الصغير الافراني "، اهـ. وهذا غريب، كأن الافراني رحمه الله لم يتصور الأمر كما هو وقت كتبه لما ذكر، فإن السيوطي وصلها بأسانيده فصار لخ بحصولها له عشارية غاية الفخر، إذ حصول العشاري للسيوطي وهو في القرن العاشر أعجب وأفخر من حصوله لأبي حيان وهو قبله بقرون، ولو صحَّ الانتقاد على السيوطي بتخريجها لانتقد على أبي حيان أيضاً لكون الطبراني سبقه إلى إخراجها في معجمه. ولعل الافراني ما طالع خطبة كتاب " النادريات ". وقد فهم الأمر على وجهه الشهاب ابن إبراهيم الدكالي الفاسي صاحب " سلسلة الذهب " فإنه كتب بهامش رسالة السيوطي: " هذه الأحاديث الثلاثة بعينها ثمانيات لأبي حيان أوردها الشيخ المقري في ترجمته في تاريخ الأندلس " (1) .
وقد وجدت عشاريات السيوطي في بعض المجاميع تحت عنوان " الكواكب السيارات في الأحاديث العشاريات " ثم وقعت لي منها نسخة أخرى عتيقة
__________
(1) انظر نفح الطيب: 561:2 - 563.
(2/688)

مروية بخط صاحب سلسلة الذهب المنقود تحت عنوان " الكواكب الساريات " النادريات من العشاريات " ثم وقفت على جزء للشهاب أحمد العجمي المصري في عواليه أدخل فيه عشاريات السيوطي هذه، وعقب بشرح غريبها وأحال فيه على تأليف آخر للحافظ السيوطي مسمى ب " الفيض الجاري في طريق الحديث العشاري " (انظره) ثم وجدت لبعضهم أن من جملة مؤلفات السيوطي " جزء السلام من سيد الأنام " وهو جزء جمع فيه ما وقع له عشارياً وهي ثلاثة وعشرون حديثاً فعلى هذا للسيوطي في العشاريات أربع مصنفات، والله أعلم.
445 - نهزة الناظر ونزهة الخاطر (1) : من الفوائد المنقاة والأحاديث العوالي الموافقات والابدال والتساعيات والمصافحات والأناشيد المنتخبات: لشرف الدين أبي محمد الحسين بن علي بن عيسى بن الحسن بن علي اللخمي الصيرفي المتوفى في 24 ذي الحجة عام 699، منه نسخة في مكتبة الاسكوريال باصبانيا.
النزهة المستطابة: اسم فهرس الشيخ عبد الخالق بن علي المزجاجي اليمني (انظر حرف العين) (2) .
446 - النفحة القدوسية بواسطة البضعة العيدروسية (3) : قال الحافظ
__________
(1) انظر بروكلمان، التكملة 628:1 وقد سمى كتابه: نهزة الخاطر ونزهة الناظر، وهو برقم 1800 في الاسكوريال.
(2) انظر رقم: 338 في ما يلي.
(3) ترجمة عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس في النفس اليماني: 231 وسلك الدرر 328:2 وخطط مبارك 11:5 والجبرتي 27:2 (175:3 في وفيات سنة 1192) والزركلي 113:4 وهو يعتمد أيضاً على ثبت ابن عابدين: 47 وتاريخ الشعراء الحضرميين 189:2.
(2/689)

مرتضى في ترجمة العارف عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس (1) : " لما كثر عليه الواردون من الديار البعيدة وصاروا يتلقون عنه طرق الصوفية وكان هو في غالب أحواله في مقام الغطوس، أمرني أن أجمع أسانيده فألّفت باسمه كتاباً في عشرة كراريس، وسماها " النفحة القدوسية (2) بواسطة البضعة العيدروسية " وذلك سنة 1171 وقد نقلت منها نسخ كثيرة وعم بها النفع " اهـ. من المعجم. والنفحة هذه في نحو عشرة كراريس اشتملت على أسناد مائة وسبعين طريقة كاملة بأسانيدها، نرويها بأسانيدنا إليهما.
447 - النفح المسكي في شيوخ أحمد المكي (3) : هو معجم صديقنا مسند الشرق ولا أستثني الاخباري الراوية المحدث الرحال المعتني بضبط الأسماء والوفيات الماهر في معرفة الخطوط والعالي والنازل الشيخ أحمد أبي الخير بن عثمان بن علي جمال العطار المكي الأحمدي الهندي، ولد بمكة المكرمة كما أخبرني به بلفظه وقيدته عنه يوم الاثنين 2 ذي القعدة سنة 1277، وابتدأ في طلب العلم عام 1295 بمكة، ورحل إلى الهند عام 1296، واعتنى بالرواية والحديث والرحلة لأجلهما، وكتب ونسخ وسمع على الشيوخ وقرأ عليهم بنفسه، وتم له سماع الكتب الستة، رُزق سعداً عظيماً في هذا الباب، ولا يكاد يخفى عليه اسم ولا طبقة راوٍ بالمشرق قديماً كان أو حديثاً، واعتناؤه بالمتأخرين أكثر، وقع بيده من كتب هذه الصناعة ودواوينها ما له بال، إلاّ أن ترحاله الطويل كان يقضي عليه بمفارقة ما يدخل بيده من الأصول والدواوين، وربما اتجر في الكتب الحديثية المطبوعة فيجلب غريبها للحجاز
__________
(1) انظر الجبرتي 189:3 (ط/ 1965) .
(2) الجبرتي: القدسية.
(3) انظر ما تقدم رقم: 7، 19، 40 وللعطار الهندي ترجمة في سير وتراجم بعض علمائنا لعمر عبد الجبار ص: 73 كما ترجم له الزركلي 161:1 اعتماداً على فهرس الفهارس، وكانت وفاته سنة 1335.
(2/690)

وغريب ما في الحجاز للهند، وبقي يتردد بين الهند والحجاز واليمن نحو خمس عشرة سنة.
وصنف في هذا العلم الدواوين المعتبرة، لف در السحابة في صحة سماع الحسن البصري من جماعة من الصحابة في نحو عشر كراريس بخطه الدقيق يخرج في مجلد ضخم جمع فأوعى نفسه فيه نفس المتقدمين، وله حصول المنى بأصول الألقاب والكنى، وله الهدية الأحمدية في الذرية المجددية آل الشيخ عبد الغني الدهلوي وهو باللغة الفارسية مطبوع بالهند رأيته عند الشيخ محمد مراد القازاني بمكة، وله البركة العامة في شيوخ الإجازة العامة، وله فهرس شيخه مولانا فضل الرحمن الهندي المسمى " إتحاف الإخوان بأسانيد مولانا فضل الرحمن " وهو مطبوع (ذكر في حرفه) (1) ورسالة في شأن المعمر الواقع في سند المصافحة من طريق أبي عبد الله الصقلي المغربي، ومعجم وسط في الآخذين عنه وتراجمهم بالاختصار، وله غير ذلك من الإجازات الطويلة الجامعة والتقارير، وله حاشية على الأمم للبرهان الكوراني تتبعها ضبطاً ونقداً وتعريفاً برجالها المذكورين فيها، كان مهتماً بطبعها مع الأمم ونسخته من الأمم بحاشيتها هذه هي في ملكي الآن والحمد لله. وكتب لي رحمه الله من بور سعيد بتاريخ 1325 يقول: " وإن وفقني الله بالمدينة المنورة أؤلف كراسة أذكر فيها أسماء الفارس والأثبات والإجازات المتفرقات الموجودة عندي مرتباً على حروف المعجم، فقد جمع عندي من ذلك كثير "، اهـ. ولا أدري هل وفى بهذا الوعد أم لا. قال الشيخ أبو الحسن علي بن ظاهر الوتري في برنامج الآخذين عنه عام 1306: " الشيخ العالم المحدث المعتني بضبط الأسماء والرجال، اجتمعت به بالمدينة عام 1302 فسمع مني حديث الأولية وقرأ علي "، اه.
__________
(1) انظر رقم: 19 (ص: 170) .
(2/691)

ومعجمه المذكور هنا من أنفس ما ألفه المتأخرون على الإطلاق وأوعبه عند أهل الأذواق، ترجم فيه لسبعين من مشايخه ممن أجازه عامة من الحجازيين واليمنيين والهنديين والمصريين والشاميين والمغربيين والبغداديين، استوعب أخبارهم ونقل نصوص إجازتهم له ونصوص إجازات مشايخهم لهم، أوقفني عليه بخطه الدقيق الجيد، يخرج بخط غيره في مجلدة ضخمة، ولشدة إعجابي به اختصرته.
وهذا برنامج من ترجم له فيه ممن أجاز له ما عنده رتبتهم على ترتيبهم في معجمه:
حرف الألف: أحمد دحلان. أحمد البرزنجي. أحمد الحضراوي. إبراهيم الخنكَي المكي. إبراهيم بن محمد سعيد الفتة المكي تلميذ عابد السندي وعمر بن عبد الرسول ومحمد صالح الرئيس وهو أعلى من أدركه بمكة. أسد الله ابن محمد كريم العثماني الالهابادي الهندي إسماعيل بن الحكيم محمد نواب الكابلي المكي وتدبج معه إمام الدين بن يار محمد البنجابي الطونكي. إمداد الله بن محمد أمين الأدهمي العمري المكي شيخ الطريقة الجشتية. أمين بن حسن بن مصطفى البسنوي المدني. أيوب بن قمر الدين الصديقي الفلتي البوفالي.
الجيم: جمال الدين بن الحاج عبد الشكور البهاري. جمال الدين بن وجيه الدين الصديقي الدهلوي.
الحاء: حسن شاه النقوي الرامفوري. حسن الزمان بن قاسم علي الدكني. القاضي حسين السبعي الأنصاري الحديدي الهندي وهو شيخ تخريجه وعمدته. حسين الحبشي الباعلوي المكي. محمد حسين العمري الالهابادي الجشتني.
الخاء: خضر بن عثمان الرضوي الحيدرابادي.
(2/692)

الراء: رحمة الله ابن خليل الرحمن الهندي صاحب كتاب إطهار الحق. رضا علي بن سخاوة علي العمري البنارسي.
الزاي: زين العابدين بن القاضي محسن السبعي الأنصاري.
السين: محمد سعيد بن عبد الله القعقاعي المكي. محمد سعيد بن صبغة الله المدراسي محمد سعيد بن واعظ علي العظيمابادي.
الشين: شرف الدين بن مرتضى الأحمدابادي:. شرف الدين بن محمد غزن الفيشاوري. محمد شكور بن أمانة علي الطياري الهندي.
الصاد: صالح بن عبد الله المطلبي المكي. محمد صالح بن عبد الرحمن الزواوي المكي. الأمير صديق حسن بن أولاد حسن القنوجي.
العين: عباس بن صديق الفتني المكي. عبد الجليل برادة المدني، عبد الحكيم ابن بركة الله الدهلوي. عبد الحي اللكنوي وهو أعلم مشايخه بالهند. عبد الرحمن الأنصاري اليانيبتي الدهلوي. عبد الرحمن بن محمد أبو خضير الدمياطي المدني، عبد القادر بن أحمد الطرابلسي المدني. عبد القيوم بن عبد الحي البدهانوي الحنفي. عبد الله بن إدريس السنوسي المغربي. عثمان بن عبد السلام الداغستاني المدني. علي أكرم بن علي أحسن الأروي. علي بن ظاهر الوتري المدني. عليم الدين بن رفيع الدين القندهاري وهو أعلى مشايخه إسناداً عمر بركات البقاعي.
الفاء: فالح الظاهري المهنوي المدني، فريد الدين بن فسيح الدين الكاكوري. فضل الرحمن بن أهل الله الصديقي المرادابادي أعظم مشايخه قدراً وإليه ينتسب في الطريق.
الكاف: كريم بخش بن إمام بخش الصديقي المشلي.
(2/693)

الميم: محمد بن سليمان حسب الله المكي. محمد أبو خضير الدمياطي. محمد بن الشيخ أبي العباس أحمد بن إدريس اليمني لقيه باليمن. محمد أمين ابن رضوان المدني وأخذ عنه أيضاً. محمد بن أحمد بن رضوان مسند المتأخرين. محمد خليل القاوقجي الطرابلسي الشامي. محمد بن سالم عائش الحديدي اليمني. محمد بن عبد العزيز الجعفري الهندي. محمد بن علي الكناني المكي. محمد أمين ابن عمر بالي زاده المدني. محيي الدين ابن عليم الدين الجعفري الالهابادي. مصطفى بن سليمان العفيفي المكي.
النون: نعمان بن محمود الآلوسي البغدادي. نعيم اللكنوي الهندي. نور الحسنيين بن محمد حيدر الأيوبي الحيدرابادي.
الياء: يحيى بن وجيه الله العظيمابادي. يعقوب علي خان الأفغاني البريلوي. يوسف بن علي العثماني الجوفاموي. يوسف بن عبد القيوم الصديقي. وبه كمل سبعون شيخاً له.
ومن شيوخه الذين لم يترجم لهم في معجمه: ندير حسين الدهلوي. أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الهندي وتدبج معه. أحمد بن حسين العطاس. علي بن محمد بن حسين الحبشي اباعلوي الحضرمي. عبيد الله بن محسن بن علي السقاف. أبو النصر الخطيب الدمشقي. محمد بن سالم التريمي الباعلوي. يوسف ابن إسماعيل النبهاني بواسطتي. وطاهر سنبل المدني بارشادي.
واستجاز لي ولنفسه بعد انفصالي من الحجاز من لمعان الحق بن محمد برهان الحق الأنصاري اللكنوي ومن حبيب الله الشطاري وغيرهما من أهل الهند، فكل من أروي عنه من الهنديين مكاتبة فبواسطته، جزاه الله خيراً، وخصوصاً شيخه وولي نعمته القاضي حسين السبعي شيخ كافة محدثي هذا العصر، فإني ما كنت أعلم أنه في الأحياء إلاّ بعد لقيه، وعجبت من ذلك أكبر إعجاب، لأنا كنا نراه من مشايخ كبار من مضى من أهل القرن المنصرم وهذا، وناهيك أنه أجاز للأمير صديق حسن عام 1281 أو قبلها، فحقق
(2/694)

لنا حياته وسهل علينا استجازته وكتب مكتوباً بقي عنده نسويده بخطه، فأجازنا رحمه الله بموجبه عام 1325 بعد إجازته للأمير القنوجي بنحو 44 سنة، وأشرك معي في هذه الإجازة الأولاد والأحفاد وهي منقبة لي وله تشكر ولا تكفر. واستجزت أنا له من جماعة المغاربة من شيخنا الأستاذ الوالد ومن أبي العباس أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري وشيخه قاضي فاس حميد بن محمد بناني الفاسي وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي وغيرهم.
ودخل لمصر بعد رجوعي للمغرب فأخذ عن سليم البشري وسمع حديث الأولية من حسن السقا وتدبج مع الشيخ عبد البر ابن أحمد منة الله المالكي وغيرهم. ودخل طندتا فسمع بها من بعض أصحاب القاوقجي وغيره، وتدبج في المدينة المنورة أخيراً مع ابن خالنا أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني.
أجازني المذكور بكل ما له، كما أجزت له أيضاً جميع ما اتصل بي ولم تنقطع بيننا المكاتبة من الهند والحجاز إفادة واستفادة، إلى أن حالت بين مواصلتنا الحرب العالمية فانقطع عني خبره، ولا أدري ما فعل الله به، والمقطوع به ارتحاله إلى رمسه، إذ لو كان في الأحياء لواصلني بالأقدام بعد مداولة الأقلام، والمكاتب التي جرت بيننا وبينه في هذه الصناعة لو جمعت لخرجت في جزء وسط. وأنتسخ لي " النفس اليماني " وغيره من الكتب النفسية، وكلما تذكرت موته وأكل الدود لسانه صَغُرَ بين عيني ما بين يدي، لكن كلُّ من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
448 - النفس اليماني والروح الريحاني (1) في إجازة القضاة الثلاثة بني الشوكاني: لمسند عصره وإمام عصره مفتي زبيد وجيه الدين عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر الأهدل الزبيدي اليمني الشافعي الأثري. نَفَسُهُ
__________
(1) ترجمة الوجيه الأهدل مرت برقم: 76.
(2/695)

هذا من أنفس ما ألف وأرفع ما صنف في القرن المنصرم، اتساع رواية وعلو إسناد، وضم المكي للهندي والخراساني لليمني والمغربي للمصري.
ألفه باسم أولاد الحافظ الشوكاني، وهم القضاة الثلاثة: جمال الإسلام علي وعز الإسلام أحمد وشرف الإسلام يحيى اجازةً لهم، قال في أوله: " لما كان طلب الإجازة من الأعلى والمساوي والدون، طريقةً سلكها من أهل العلم الأولون وتبعهم الآخرون، تكرر طلب ذلك من الحقير الذي من قسم الدون من الولد القاضي العلاّمة الجهبذ الفهامة " ... الخ رتب مشايخه على ثلاثة طبقات:
الطبقة الأولى: الذين قرأوا على جده الإمام يحيى بن عمر مقبول الأهدل وأجازهم، منهم والده الإمام سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل مفتي زبيد والمعمر عبد الله بن عمر الخليل وعبد الله بن سليمان الجرهزي وأحمد بن حسن الموقري وأبو بكر بن محمد الغزالي الهتاري والمعمر أمر الله بن عبد الخالق ابن الزين المزجاجي الزبيدي فهؤلاء من هذه الطبقة ستة ممن أجازهم جده يحيى وأجازوا له.
الطبقة الثانية: ممن روى عن السيد أحمد بن محمد شريف مقبول الأهدل منهم والده سليمان بن يحيى وأبو بكر بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل ويوسف ابن حسن البطاح الأهدل وعثمان
بن علي الجبيلي وعبد الرحمن بن محمد المشرع وعبد الخالق بن علي المزجاجي ويوسف بن محمد بن علاء المزجاجي وإسماعيل بن أحمد الربعي ووالده محمد بن إسماعيل الربعي.
الطبقة الثالثة: الذين أخذوا عن والده سليمان بن يحيى بن عمر منهم أبو بكر بن علي البطاح الأهدل ويوسف بن محمد البطاح الأهدل والطاهر بن أحمد الأنباري.
(2/696)

ثم ترجم لمشايخه الآفاقيين الذين وردوا لزبيد فمنهم حامد بن عمر باعلوي التريمي وعبد القادر بن خليل كدك زاده المدني وعلي بن عمر القناوي المصري وعبد الصمد بن عبد الرحمن الجاوي ومحمد بن الحسين بن إبراهيم الاسلافي وحسين بن عبد الشكور الطائفي والصفي أحمد بن إدريس العرايشي دفين صبيا باليمن.
ثم ترجم لمشايخه الذين أجازوه من صنعاء اليمن فمنهم عبد القادر بن احمد الكوكباني ومنهم الاعلام الثلاثة إبراهيم وعبد الله وقاسم أولاد الأمير محمد بن إسماعيل المعروف بالأمير الصنعاني وأحمد بن محمد قاطن الصنعاني.
ثم ترجم لمشايخه من أهل الحجاز فذكر منهم أحمد بن عبد القادر بن بكر العجيلي وإبراهيم بن محمد الزمزمي المكي ومحمد صالح بن إبراهيم المذكور، وفي ترجمة المذكور صرح الأهدل بروايته عن ابن سنة الفلاني بعموم إجازته لأهل عصره وعبد الملك القلعي وعبد القادر بن خليل كدك زاده المتقدم في عداد الواردين إلى زبيد وابن عبد الشكور وسالم بن أبي بكر الكوراني المدني ومحمد بن سليمان الكردي.
ثم ترجم لمشايخه المصريين فمنهم عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني والحافظ مرتضى الزبيدي وهم ختام ذلك الدور وآخر أيمة هذا الشأن.
فجملة مشايخ الوجيه الأهدل الذين أجازوه عامة مروياتهم نحو الأربعين، وأنت إذا علمت أن فيهم من مشايخ الحافظ مرتضى أربعة عشر كسليمان الأهدل وعبد الرحمن العيدروس والجرهزي وابن الخليل والموقري والجبيلي وأحمد قاطن والكردي وابن عبد الشكور وغيرهم. مع كون الأهدل عاش بعد الحافظ مرتضى نحو الخمسين سنة، علمت أن الوجيه الأهدل كان خاتمة من يرحل إليهم في الدنيا لعلو إسناده ووافر جاهه وبعد صيته وكبير علمه. وقد ختم كتابه " النفس " هذا بالإجازة العامة لكافة من أدرك حياته سيما من
(2/697)

وقعت بينهما المعرفة، خصوصاً من وقعت بينهما الاستفادات العلمية وأولادهم ومن سيولد لهم.
وكانت ولادته هو رحمه الله بزبيد سنة 1179 ومات بها ليلة الثلاثاء 12 رمضان سنة 1250 وكان من الدعاة إلى الأثر والهدي النبوي مع كونه كان متولياً إفتاء زبيد، انظر إلى قوله في ترجمة الصفي أحمد بن إدريس العرايشي بعد وصفه بأنه لم يكن يقلد أحداً بل يعمل على الحديث ما نصه كما هي طريقة خلائق من الاعلام ثم أنشد (1) :
ومذهبي كل ما صح الحديث به ... ولا أبالي بقالٍ (2) فيه أو زاري (وأنظر ما يأتي عنه أيضاً في ترجمة جد أبيه يحيى) .
ومن تآليفه: شرح بلوغ المرام للحافظ ابن حجر إلاّ أنه لم يكمله، والمنهج السوي حاشية المنهل الروي وفيه دلالة كما قال صاحب " فتح الرحمن " على كماله في علوم الحديث وأنه من أجل أيمته، وله فرائد الفوائد وقلائد الخرائد في مجلدين جمع فيهما فأوعى.
أفرد المترجم بالتصنيف تلميذه العلاّمة سعد بن عبد الله سهيل اليمني في مجلد لطيف سماه " فتح الرحمن في مناقب سيدي عبد الرحمن " أتمه سنة 1263.
أخذ عن الوجيه الأهدل الناس طبقة بعد طبقة كالأخوين محمد وعمر ابني عيدروس الحبشي وعلوي بن عبد الله بن علوي الحبشي وأحمد بن عمر ابن سميط وعبد الله بن علي بن عبد الله بن عيدروس وعبد الله بن أبي بكر
__________
(1) النفس اليماني: 161.
(2) النفس: بلاح.
(2/698)

صاحب البقرة وعبد الله بن الحسين الحبشي ومحمد بن حسين الحبشي وعمر بن محمد بن سميط وعبد الله بن أحمد باسودان ومحمد بن محمد السقاف باعلوي ويس بن عمر الجبرتي ومحمد بن المساوي الأهدل ومحمد بن أحمد بن إدريس وعبد الرحمن ابن أحمد بن حسن البهكلي ومحمد بن محمد باقيس الحضرمي وسعيد بن عبد الله سهيل اليمني وأحمد بن محمد ناصر الزبيدي ومحمد بن محمد صالح الشعاب الأنصاري وحافظ الحجاز عابد السندي وحسن بن عبد الباري الأهدل ومحمد ابن ناصر الحازمي وسيد المراوعة محمد بن عبد الباري الأهدل وأولاد الشوكاني الثلاثة ومحمد عثمان المرغني ومحمد بن طاهر الأنباري ومحمد بن أحمد المشرع وعمر بن عبد الرسول العطار المكي وعباس بن صالح الخباشي اليمني المكي الشافعي وولده محمد بن عبد الرحمن وغيره من أولاده وأحفاده وبني عمه.
نتصل به من طريق جميع من ذكر، وأروي كتاب النفس هذا وكل ما له عن السيد حسين الحبشي الباعلوي عن أبيه والعلاّمة الصالح أحمد بن عبد الله بن عيدروس ومحمد بن ناصر الحازمي ثلاثتهم عنه. ح: وأرويه أيضاً عن القاضي حسين السبعي الأنصاري عن الحازمي والقاضي أبي العباس أحمد ابن محمد بن علي الشوكاني وحسن بن عبد الباري الأهدل عنه. ح: وأرويه أيضاً عن أبي الحسن علي بن ظاهر ومحمد أمين رضوان المدني كلاهما عن أحمد بن محمد المعافى الضحوي عن الحافظ القاضي الحسن بن أحمد بن عبد الله عاكش عنه. وأروي عن محمد سعيد القعقاعي المكي عن قاضي مخا محمد سعيد عن سليمان بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه عن جده. ح: وعن السيد حسين الحبشي والسيد علي بن محمد البطاح الأهدل الزبيدي كلاهما عن السيد عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عنه. ح: وعن القاضي حسين السبعي عن سليمان بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل عنه. ح: وعن الشيخ خضر بن عثمان الرضوي الهندي عن الشيخ يس بن عمر الجبرتي عن الوجيه الأهدل. ح: وعن السيد أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب
(2/699)

العيدروس كتابة من الهند عن أبيه عن الوجيه الأهدل. وأرويه عن أبي الحسن علي بن محمد البطاح الأهدل الزبيدي لقيته بمكة حجاجاً عام 1323 وهو عن العلاّمة سعيد بن عبد الله سهيل اليمني الزبيدي وأحمد بن محمد ناصر الزبيدي كلاهما عن الوجيه الأهدل عالياً، وأرويه مسلسلاً بالأهدليين عن السيد علي ابن محمد الأهدل المذكور عن عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه عنه. وأروي عن السيد علي المذكور أيضاً وهو عن علي بن أحمد المزجاجي الحنفي المتوفي سنة 1301 عن السيد عبد الباقي بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه وأروي عالياً أيضاً عن المعمر السيد صافي بن عبد الرحمن الجفري بمكة عن السيد محمد بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه بل شارك السيد محمد بن عبد الرحمن الأهدل المذكور والده في كثير من أشياخه.
449 - النشر المعطار في أسانيد جملة من الأحزاب والأذكار: هو من الأثبات التي ذكر صاحب " الباقيات الصالحات " أنها أجيزت له، فنرويها من طريقه.
450 - النفحات الغوالي في الأسانيد العوالي (1) : هو ثبت صغير لطيف للمحدث أحمد قاطن الصنعاني اليمني، ذكر فيه عواليه من طريق المعمرين والخضر والعالم الروحاني وغير ذلك هو عندي، أهداني نسخة منه الشهاب أحمد أبو الخير بمكة. روى فيه عن يحيى بن عمر الأهدل وابن الطيب الشرقي وعبد الخالق بن الزين المزجاجي ثلاثتهم عن العجيمي وغيره. قرأت أحاديثه على شيخنا حسين الحبشي يوم التروية بمكة المكرمة عام 1323، وأجازني به عن شيخه محمد بن ناصر الحازمي عن شيخ صنعاء اليمن الشمس محمد بن علي العمراني عن مؤلفه الحافظ أحمد بن محمد قاطن.
__________
(1) ترجمة أحمد قاطن مرت، انظر رقم: 89 (ص: 284) .
(2/700)