Advertisement

مختصر الكامل في الضعفاء 001



الكتاب: مختصر الكامل في الضعفاء
المؤلف: أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي (المتوفى: 845هـ)
المحقق: أيمن بن عارف الدمشقي
الناشر: مكتبة السنة - مصر / القاهرة
الطبعة: الأولى، 1415هـ - 1994م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] مُقَدّمَة الْمُؤلف
/ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله، وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى، اللَّهُمَّ (صل) على نَبينَا مُحَمَّد وَآله، وعَلى أَزوَاجه، وصحابته، وَذريته وَسلم {رَبنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهييء لنا من أمرنَا رشدا} ، واسلك بِي وَبني محجة الصدْق، واهدني وإياهم لما اخْتلف فِيهِ من الْحق، وأوردنا مشارع التَّقْوَى، وفيئنا وارف ظلال الْهدى، واجزل عندنَا النعمى، واجعلنا دعاة لما درس من دينك، وَنسي من سنة نبيك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وقواما بِمَا عطل من شرائع الْإِسْلَام، وضيع من أَحْكَام الْحَلَال وَالْحرَام، وجنبني وَبني أَحْكَام الظَّالِمين، وعج بِي وبهم عَن مَذَاهِب المبتدعين، واصرف قُلُوبنَا عَن اعْتِقَاد المبطلين، ونزه ألسنتنا وَأَسْمَاعِنَا عَن لَغْو الْجَاهِلين، إِنَّك ذُو الْفضل الْعَظِيم والطول الجسيم.
وَبعد، فَإِن الْحَافِظ أَبَا أَحْمد عبد الله بن عدي سقى الله جدثه صيب الغفران، وبوأه بحبوحة دَار الْأمان، قد أمْلى كِتَابه " الْكَامِل فِي علل الحَدِيث وَأَسْمَاء الْمَجْرُوحين من الروَاة "، وأشحنه بِكَثْرَة الْأَسَانِيد، فَأَحْبَبْت أَن ألخص مِنْهُ مَا قيل فِي الروَاة على سَبِيل الإيجاز، وحذفت علل الحَدِيث إِلَّا إِذا احْتِيجَ إِلَيْهَا، وأضربت عَن ذكر الْأَسَانِيد إِلَّا أَن تَدْعُو الضَّرُورَة إِلَيْهَا، وَالله تَعَالَى [أسأَل] أَن يَجعله عونا على امْتِثَال أمره، وسببا لاتباع السّنة، وَبِاللَّهِ أَعْتَصِم.
(1/39)

بَاب من لم يكثر من الرِّوَايَة مَخَافَة [الزلل] .

خرج ابْن عدي من طَرِيق كَعْب بن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب عَن أَبِيه، قَالَ: قلت لأبي قَتَادَة: حَدثنِي بِشَيْء سمعته من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. قَالَ: إِنِّي أخْشَى أَن يزل لساني بِشَيْء لم يقلهُ رَسُول الله، إِنِّي سمعته يَقُول: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".
وَعَن أنس: مَا يَمْنعنِي أَن أحدثكُم حَدِيثا كثيرا إِلَّا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " من يتَعَمَّد عَليّ الْكَذِب فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".
وَمن طَرِيق عَامر بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: سَمِعت عُثْمَان بن عَفَّان يَقُول: مَا يَمْنعنِي أَن أحدث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَلا أكون أوعى أَصْحَابه عَنهُ، وَلَكِنِّي أشهد لسمعته / يَقُول: " من قَالَ عَليّ مَا لم أقل فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".
وَعَن عَمْرو بن دِينَار عَن بعض ولد صُهَيْب، قَالَ: قَالَ لَهُ بنوه: يَا أَبَانَا مَالك لَا تحدثنا كَمَا يحدث أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من كذب عَليّ كلف يَوْم الْقِيَامَة أَن يعْقد بَين شعيرتين " فَذَاك الَّذِي يَمْنعنِي من الحَدِيث!
وَعَمْرو بن دِينَار هَذَا هُوَ قهرمان آل الزبير لَا الْمَكِّيّ، وَلم يحدثه عَن (صُهَيْب) غير جَعْفَر بن سُلَيْمَان (عَن عَمْرو) .
وَعَن مَسْرُوق: كَانَ عبد الله بن مَسْعُود يَأْتِي عَلَيْهِ الْحول قبل أَن يحدثنا عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِحَدِيث.
وَخرج النَّسَائِيّ من طَرِيق شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَهِيمُ، عَن أَبِيه، قَالَ: بعث عمر ابْن الْخطاب إِلَى عبد الله بن مَسْعُود، وَإِلَى أبي الدَّرْدَاء، وَإِلَى أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ، فَقَالَ: مَا هَذَا الحَدِيث الَّذِي تكثرون على رَسُول الله؟ فحبسهم بِالْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتشْهد.
وَقَالَ مُعَاوِيَة - على مِنْبَر دمشق -: أقلوا من الحَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَنْتُم تتحدثون لَا محَالة - فَإِن كُنْتُم متحدثون فتحدثوا بِمَا كَانَ يتحدث [بِهِ] فِي عهد عمر بن الْخطاب، فَإِنَّهُ كَانَ يخيف النَّاس فِي الله.
(1/40)

بَاب وزر (الْكَاذِب) على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا أضلّ بِهِ النَّاس، وَشدَّة عُقُوبَة من يكذب عَلَيْهِ فَيحل الْحَرَام وَيحرم الْحَلَال

خرج من طَرِيق هِشَام بن عمار، نَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن سميع، نَا مُحَمَّد بن أبي الزعيزعة، قَالَ: سَمِعت نَافِعًا يَقُول: قَالَ ابْن عمر: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من انْتَفَى من وَالِديهِ، أَو أرى عَيْنَيْهِ مَا لم تَرَ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ". قَالَ عبد الله: فلبثنا بذلك زَمَانا نَخَاف الزِّيَادَة فِي الحَدِيث إِذْ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " تحدثُوا عني وَلَا حرج، فَإِنَّمَا أَنْتُم فِي ذَلِك كَمَا قلت لكم فِي بني إِسْرَائِيل تحدثُوا عَنْهُم وَلَا حرج، فَإِنَّكُم لن تبلغوا مَا كَانُوا فِيهِ من خير وَلَا شَرّ، أَلا وَمن قَالَ عَليّ كذبا ليضل بِهِ النَّاس بِغَيْر علم فَإِنَّهُ بَين عَيْني جَهَنَّم يَوْم / الْقِيَامَة، وَمَا قَالَ من حَسَنَة فَالله وَرَسُوله يأمران بهَا، قَالَ: {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان} [النَّحْل: 90] .
وَعَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا ليحل حَرَامًا، أَو يحرم حَلَالا، أَو يضل بِهِ النَّاس بِغَيْر علم فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".
بَاب أعظم الْكَذِب هُوَ الْكَذِب على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالْكذب عَلَيْهِ لَيْسَ كالكذب على غَيره، وَأَن الْكَاذِب عَلَيْهِ لَا يرِيح ريح الْجنَّة، وَأَن عَلَيْهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ.

وَمن طَرِيق سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " إِن كذبا عَليّ لَيْسَ ككذب على أحد، من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ". [وَهَذَا لَا أعلم رَوَاهُ غير صَدَقَة بن الْمثنى (النَّخعِيّ) ] .
وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن من أفرى الفرى (أَن
(1/41)

أَقُول) مَا لم أقل، وَأَن يري الْإِنْسَان عَيْنَيْهِ مَا لم تَرَ، وَأَن يَدعِي إِلَى غير أَبِيه ".
وَمن طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ثني عبد الرَّحْمَن بن محيريز، عَن أَبِيه، عَن أَوْس ابْن أَوْس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من كذب على نبيه، أَو على عَيْنَيْهِ، أَو على وَالِديهِ فَإِنَّهُ لَا يرِيح رَائِحَة الْجنَّة ".
وَعَن مقَاتل (بن سُلَيْمَان) ، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من أحدث حَدثا، أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، وعَلى من كذب عَليّ (مُتَعَمدا) " وَهَذَا لَا يرويهِ عَن ابْن سِيرِين غير مقَاتل صَاحب التَّفْسِير، وَهُوَ ضَعِيف.
بَاب اتقاء حَدِيث النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا مَا يتيقنه [ويعلمه ويعرفه]

عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اتَّقوا الحَدِيث عَليّ إِلَّا مَا قد علمْتُم، فَإِنَّهُ من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".
وَعَن عَمْرو بن الْحَارِث: أَن يحيى بن مَيْمُون حَدثهُ: أَن ودَاعَة (الحمدي) حَدثهُ: أَنه كَانَ بِجنب مَالك بن عبَادَة (أَبُو مُوسَى) الغافقي - وَعقبَة بن عَامر يقص: قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَقَالَ مَالك: إِن صَاحبكُم (عَاقل) أَو هَالك، إِن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عهد إِلَيْنَا فِي / حجَّة الْوَدَاع فَقَالَ: " عَلَيْكُم بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّكُم سترجعون إِلَى قوم يشتهون الحَدِيث عني، فَمن عقل شَيْئا فليحدث بِهِ، وَمن افترى عَليّ كذبا فَليَتَبَوَّأ بَيْتا أَو مقْعدا من جَهَنَّم " لَا أَدْرِي أَيهمَا قَالَ. هَذَا يرويهِ عَمْرو بن الْحَارِث، عَن يحيى بن مَيْمُون، عَن ودَاعَة (الحمدي) .
وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا حدثتم عني حَدِيثا تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ
(1/42)

فصدقوا بِهِ، وَإِذا حدثتم عني حَدِيثا تُنْكِرُونَهُ وَلَا تعرفونه فَلَا تصدقوا بِهِ ".
بَاب تَحْرِيم الْكَذِب على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَن الَّذِي يروي عَنهُ كذبا هُوَ أَحدهمَا، وَإِن كَانَ الْكَاذِب فِيهِ غَيره.

خرج من رِوَايَة (عزة بنت) أبي قرصافة عَن أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " حدثوا عني بِمَا تَسْمَعُونَ، وَلَا يحل لرجل أَن يكذب عَليّ، فَمن كذب عَليّ أَو على غير مَا قلت بني لَهُ بَيت فِي جَهَنَّم يرتع فِيهِ ". هَذَا الحَدِيث لَا يرْوى إِلَّا عَن أبي قرصافة، واسْمه جندرة بن خيشنة بِهَذَا الطَّرِيق.
وَمن طَرِيق شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن سَمُرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من روى عني حَدِيثا [هُوَ يرى أَنه] كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين ".
بَاب من شدد من الصَّحَابَة فِي الرِّوَايَة عَنهُ فرقا من الْكَذِب فِيهِ وَقَالَ: كبرنا ونسينا. وَمن قَالَ: لِأَن يخر من السَّمَاء أحب إِلَيْهِ من (أَن) يكذب عَلَيْهِ

قَالَ ابْن أبي ليلى: كُنَّا إِذا أَتَيْنَا زيد بن أَرقم فَقُلْنَا لَهُ: حَدثنَا عَن رَسُول الله. يَقُول: إِنَّا قد كبرنا ونسينا، والْحَدِيث عَن رَسُول الله شَدِيد.
وَقَالَ السَّائِب بن يزِيد: صَحِبت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَطَلْحَة بن عبيد الله، وَسعد بن أبي وَقاص، والمقداد بن الْأسود فَلم أسمع أحدا مِنْهُم يتحدث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، إِلَّا أَنِّي سَمِعت طَلْحَة يتحدث عَن يَوْم أحد.
وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا حدثتكم بِالْحَدِيثِ عَن رَسُول الله، فوَاللَّه لِأَن أخر من السَّمَاء أحب إِلَيّ من (أَن) أكذب عَلَيْهِ.
وَذكر عَليّ بن الْمَدِينِيّ عِنْد ابْن معِين، فَقَالَ بعض من عِنْده: يكذب. فَغَضب يحيى، وَقَالَ: لِأَن يخر عَليّ من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فتخطفه (الرماح) بأسنتها أحب
(1/43)

إِلَيْهِ من أَن / يكذب فِي حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
بَاب من كَانَ إِذا حدث فزع، وَقَالَ: " أَو كَمَا قَالَ ". وإنكار من أنكر مِنْهُم على من أَكثر من الرِّوَايَة عَنهُ

روى حَمَّاد بن زيد، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد، قَالَ: كَانَ أنس قَلِيل الحَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَكَانَ إِذا حدث فَفَزعَ مِنْهُ قَالَ: أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَقَالَ عَمْرو بن مَيْمُون الأودي: كنت آتِي ابْن مَسْعُود كل خَمِيس، فَإِذا قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. انتفخت أوداجه، ثمَّ قَالَ: أَو دون ذَلِك، أَو فَوق ذَلِك، أَو قَرِيبا من ذَلِك، أَو شَبِيها بذلك، أَو كَمَا قَالَ.
وَقَالَ مَالك بن أنس: مَا كَانَ من الحَدِيث عَن غير رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلَا بَأْس أَن يُؤْتى بِهِ على الْمَعْنى، وَمَا كَانَ عَن رَسُول الله فَيُؤتى اللَّفْظ كَمَا قَالَ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لَوْلَا آيَة من كتاب الله مَا حدثتكم بِشَيْء، ثمَّ تَلا {إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات} [الْبَقَرَة: 159] إِلَى آخر الْآيَة.
وَقَالَ (تحفظت) عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وعائين، فَأَما أَحدهمَا فبثثته، وَأما الآخر فَلَو بثثته قطع هَذَا (البلعوم) .
وَقَالَ: إِن النَّاس قَالُوا: قد أَكثر أَبُو هُرَيْرَة من الحَدِيث عَن رَسُول الله، وَإِنِّي كنت ألزم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لشبع بَطْني، قَالَ: فَلَقِيت رجلا فَقلت لَهُ: بِأَيّ سُورَة قَرَأَ رَسُول الله البارحة فِي الْعَتَمَة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي {قَالَ فَقلت: ألم تشهدها؟ قَالَ: بلَى} قَالَ: فَقلت: وَلَكِنِّي أَدْرِي! قَرَأَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِسُورَة كَذَا وَكَذَا.
وَقَالَ عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَلا أعْجبك، أَبُو هُرَيْرَة جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانب حُجْرَتي يحدث عَن رَسُول الله يسمعني ذَلِك، وَكنت أسبح، فَقَامَ قبل أَن أَقْْضِي سبحتي، وَلَو أَدْرَكته لرددت عَلَيْهِ؛ إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يكن يسْرد الحَدِيث كَسَرْدِكُمْ.
(1/44)

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لَيْسَ أحد من أَصْحَاب مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام أَكثر عَنهُ حَدِيثا مني، إِلَّا مَا كَانَ من عبد الله بن عَمْرو، فَإِنَّهُ كَانَ يكْتب، وَكنت لَا أكتب.
وَكَانَ إِذا مر بِالسوقِ قَالَ: أَيهَا النَّاس {من عرفني فقد عرفني، وَمن لم يعرفنِي فَأَنا أَبُو هُرَيْرَة، أَيهَا النَّاس} إِنِّي سَمِعت رَسُول / الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار " فدعوا أَبُو هُرَيْرَة يتبوأ مَقْعَده من النَّار إِن كَانَ هُوَ كذب على رَسُول الله.
بَاب كِتَابَة الحَدِيث وتدوينه وَحفظه عِنْد قصر الْإِسْنَاد

خرج من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد، قَالَ: استأذنا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن نكتب مَا سمعنَا، فَلم يَأْذَن لنا.
وَقَالَ أَبُو نَضرة: قلت لأبي سعيد: أَلا تكتبنا فَإنَّا لَا نَحْفَظ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن احْفَظُوا عَنَّا كَمَا حفظنا عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَقَالَ هِشَام بن حسان: مَا كتبت حَدِيثا قطّ إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا أملاه عَليّ ابْن سِيرِين، فَقَالَ: إِذا حفظته فامحه {
وَقَالَ مُجَاهِد عَن عبد الله بن (عَمْرو) كَانَ عِنْد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نَاس من أَصْحَابه، وَأَنا مَعَهم وَأَنا أَصْغَر الْقَوْم، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار "، فَلَمَّا خرج الْقَوْم قلت لَهُم: كَيفَ تحدثون عَن رَسُول الله وَقد سَمِعْتُمْ مَا قَالَ، وَأَنْتُم تنهمكون فِي الحَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟} قَالَ: فضحكوا، وَقَالُوا: يَا ابْن أخينا إِن كل مَا سمعنَا مِنْهُ فَهُوَ عندنَا فِي كتاب {
وَقَالَ بَقِيَّة: نَا ابْن ثَوْبَان، ثني أَبُو مدرك، حَدثنِي عَبَايَة بن رَافع بن خديج، عَن أَبِيه، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله إِنَّا نسْمع مِنْك أَشْيَاء فنكتبها؟ قَالَ: اكتبوها وَلَا حرج.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لم يكن أحد أَكثر حَدِيثا مني إِلَّا عبد الله بن عَمْرو؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْتُبهُ.
وَقَالَ: قلت: يَا رَسُول الله} إِنِّي (أتسمع) مِنْك حَدِيثا كثيرا فَأحب أَن أحفظه.
(1/45)

فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: اسْتَعِنْ بيمينك.
وَكَانَ أنس بن مَالك إِذا حدث فَأكْثر النَّاس فِي الحَدِيث جَاءَ (بمجال) لَهُ فألقاها إِلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: هَذِه أَحَادِيث سَمعتهَا وكتبتها من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[ثمَّ عرضتها عَلَيْهِ!] .
وَكَانَ وَاثِلَة بن الْأَسْقَع يملي على النَّاس الْأَحَادِيث، وهم يكتبونها بَين يَدَيْهِ.
وَقَالَ عمَارَة بن الْقَعْقَاع: قَالَ لي إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: إِذا حَدَّثتنِي فَحَدثني عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير؛ فَإِنَّهُ حَدثنِي مرّة بِحَدِيث ثمَّ سَأَلته بعد ذَلِك بِسنتَيْنِ (فَمَا أخرم) مِنْهُ بِحرف.
وَقَالَ مَنْصُور: قلت لإِبْرَاهِيم: مَا لسالم / بن أبي الْجَعْد أتم حَدِيثا مِنْك؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يكْتب.
وَقَالَ أَبُو صَخْرَة: رَأَيْت حمادا يكْتب عِنْد إِبْرَاهِيم، يَقُول لَهُ: لَا تكذب عَليّ.
وَقَالَ عبد الْملك بن عُمَيْر: إِنِّي لأحدث بِالْحَدِيثِ فَمَا أدع مِنْهُ حرفا.
وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: قَالَ لنا مُحَمَّد بن عَمْرو، لَا أحدثكُم حَتَّى تكتبوه، أَخَاف أَن تكذبوا عَليّ.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق سَمِعت معمرا يَقُول: اجْتمعت أَنا وَشعْبَة وَالثَّوْري وَابْن جريج، فَقدم علينا شيخ فأملى علينا أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث عَن ظهر الْقلب، فَمَا أَخطَأ إِلَّا فِي موضِعين، لم يكن الْخَطَأ منا وَلَا مِنْهُ، إِنَّمَا كَانَ الْخَطَأ من فَوق، فَإِذا جن اللَّيْل ختمنا الْكتاب فجعلناه تَحت رؤسنا، وَكَانَ الْكَاتِب شُعْبَة، وَنحن نَنْظُر فِي الْكتاب، وَكَانَ الرجل طَلْحَة بن عَمْرو.
بَاب من اخْتَار قلَّة الحَدِيث، وذم من أَكثر مِنْهُ.

قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: دخلت على الْعمريّ يَعْنِي [الرجل العابد] عبد الله بن
(1/46)

عبد الْعَزِيز، قَالَ: مَا أحد من النَّاس يدْخل عَليّ أحب إِلَيّ مِنْك، إِلَّا أَن فِيك عَيْبا {قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تحب الحَدِيث} أما إِنَّه لَيْسَ من زَاد الْمَوْت {}
وَقَالَ شفي بن ماتع الأصبحي: يفتح على هَذِه الْأمة [خَزَائِن] كل شَيْء حَتَّى خَزَائِن الحَدِيث.
وَقَالَ حَمَّاد عَن أَيُّوب: مَا قل من الحَدِيث كَانَ خيرا.
وَقَالَ عون عَن عبد الله: لَيْسَ الْعلم من كَثْرَة الحَدِيث، وَلَكِن الْعلم من (الخشية) .
وَقَالَ مَالك: لَيْسَ الْعلم بِكَثْرَة الرِّوَايَة، إِنَّمَا الْعلم نور يَجعله الله فِي الْقلب.
وَقَالَ ابْن شبْرمَة: أقلل الرِّوَايَة تفقه.
وَقَالَ اللَّيْث عَن ربيعَة: إِن الْخَيْر ينقص، وَالشَّر يزِيد، فَلَو كَانَت هَذِه الْأَحَادِيث من الْخَيْر نقصت كَمَا ينقص الْخَيْر.
وَقَالَ (رَجَاء بن جميل) : سَأَلت ربيعَة عَن حَدِيث، فَقَالَ: علمت أَنِّي أروي! إِنِّي رَأَيْت الرَّأْي أيسر عَليّ تبعة من الحَدِيث.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: سَمِعت الثَّوْريّ يَقُول: مَا نعد طلبه - يَعْنِي الحَدِيث - فضلا، وَلَو كَانَ خيرا لنَقص كَمَا ينقص الْخَيْر.
وَقَالَ الضَّحَّاك: يَأْتِي على النَّاس زمَان يكثرون فِيهِ الْأَحَادِيث حَتَّى يبْقى الْمُصحف مُعَلّقا يَقع عَلَيْهِ الْغُبَار.
بَاب الْكَاذِب يكْتب عِنْد الله كذابا، أَو يهديه إِلَى كذبه الْفُجُور، وَمَا نهي عَن الْكَذِب فِي الْجد والهزل، وَإِن الْكذَّاب مخلاف / لموعده

روى شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان وَمَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله: عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِن الرجل ليصدق ويتحرى الصدْق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا، وَإِن الرجل ليكذب ويتحرى الْكَذِب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا ".
(1/47)

وَمن طَرِيق قيس بن أبي حَازِم عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: عَلَيْكُم بِالصّدقِ فَإِنَّهُ يهدي إِلَى الْبر، وَالْبر يهدي إِلَى الْجنَّة، [وَلَا يزَال الرجل يصدق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا] . وَإِيَّاكُم وَالْكذب فَإِن الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور، والفجور يهدي إِلَى النَّار، وَلَا يزَال الرجل يكذب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا ".
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس مَرْفُوع غَرِيب، لَا أعلم يرويهِ غير عَمْرو بن ثَابت عَن إِسْمَاعِيل.
وَقَالَ زُهَيْر: نَا أَبُو إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله، قَالَ: الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور، وَإِن الْفُجُور يهدي إِلَى النَّار. وَإِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر، وَإِن الْبر يهدي إِلَى الْجنَّة، وَأَنه يُقَال للكاذب: كذب وفجر. وَيُقَال للصادق: صدق وبر، وَإِن مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنبأَنَا: أَن الرجل يكذب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا، وَيصدق حَتَّى يكْتب صديقا.
وَقَالَ عبد الله: إِن الْكَذِب لَا يصلح مِنْهُ جد وَلَا هزل، اقرؤا إِن شِئْتُم: {يَا أَيهَا الَّذين ءامنوا اتَّقوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين} [التَّوْبَة: 119] هَل ترَوْنَ فِي الْكَذِب من رخصَة لأحد؟ {.
وَقَالَ: إيَّاكُمْ والروايا روايا الْكَذِب، فَإِن الْكَذِب لَا يصلح بالجد والهزل، وَلَا يعد أحدكُم صَبِيه ثمَّ لَا ينجز لَهُ.
وَقيل لِأَحْمَد بن حَنْبَل: كَيفَ تعرف الْكَذَّابين؟ قَالَ: بمواعيدهم}
بَاب الْكذَّاب [يكون] مجانبا للْإيمَان، و [أَن] الْكَذِب يكون من مهانة النَّفس، وَأَن الظريف لَا يكذب

وَمن طَرِيق بَقِيَّة عَن عمر بن مُوسَى، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة: عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِن الْكَذِب بَاب من أَبْوَاب النِّفَاق، وَإِن آيَة النِّفَاق أَن يكون الرجل جدلا خصما ".
وَقَالَ إِسْمَاعِيل: عَن قيس، عَن أبي بكر:
(1/48)

سَمِعت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: " الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان ".
قَالَ ابْن عدي: لَا أعلم رَفعه - عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد - غير (ابْن أبي غنية) وجعفر الْأَحْمَر.
وَقَالَ الْأَعْمَش: عَن أبي إِسْحَاق، عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه: عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ: " / يطبع ابْن آدم على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب ". هَذَا غَرِيب عَن الْأَعْمَش، لَا أعلمهُ رَوَاهُ عَنهُ غير عَليّ بن هَاشم، وَلَا عَن عَليّ غير دَاوُد بن رشيد.
وَقَالَ بَقِيَّة: حَدثنِي طَلْحَة الْقرشِي، عَن جَعْفَر بن الزبير، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن الْمُؤمن ليطبع على كل خلال شَتَّى: على الْجُود وَالْبخل وَحسن الْخلق، وَلَا يطبع الْمُؤمن على الْكَذِب، وَلَا يكون الْمُؤمن كذابا ". يرويهِ عَن بَقِيَّة: طَلْحَة بن زيد أَبُو مِسْكين الرقي، وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن عمرَان بن حُصَيْن، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن فِي المعاريض لمندوحة عَن الْكَذِب ".
وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: " لَا يكذب الْكَاذِب إِلَّا من مهانة نَفسه عَلَيْهِ ".
وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين: الْكَلَام أوسع من أَن يكذب ظريف.
بَاب التَّدْلِيس من الْكَذِب، والتلقين هُوَ الَّذِي يكذب فِيهِ

قَالَ [ (ابْن الْمُبَارك) وَشعْبَة] وَحَمَّاد بن زيد: التَّدْلِيس كذب.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَة: خرب الله بيُوت المدلسين، مَا هم عِنْدِي إِلَّا كَذَّابين.
وَقَالَ الشَّافِعِي: قَالَ شُعْبَة: التَّدْلِيس أَخُو الْكَذِب.
وَقَالَ شُعْبَة: وَالله لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أدلس.
(1/49)

وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: مَا دلست إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا عَن عَوْف، فَمَا بورك لي فِيهِ.
وَقَالَ مسعر التَّدْلِيس من دناءة الْأَخْلَاق.
وَسُئِلَ ابْن معِين عَن التَّدْلِيس فكرهه وعابه. قيل لَهُ: فَيكون المدلس حجَّة فِيمَا روى؟ قَالَ: لَا يكون حجَّة فِيمَا دلّس.
وَقَالَ شُعْبَة: كل حَدِيث لَيْسَ فِيهِ حَدثنَا وَأخْبرنَا فَهُوَ خل وبقل.
وَقَالَ أَبُو عَاصِم النَّبِيل: أقل حالات المدلس عِنْدِي أَنه يدْخل فِي حَدِيث النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " المتشبع بِمَا لم يُعْط كلابس ثوبي زور ".
وَقَالَ أَبُو الْأسود الديلِي: إِذا سرك أَن يكذب صَاحبك فلقنه.
وَقَالَ قَتَادَة: إِذا أردْت أَن يكذبك (صَاحبك) فلقنه.
وَقَالَ ابْن سِيرِين: إِذا أردْت أَن أكذب لَك فلقني.
وَقَالَ ابْن أبي مليكَة: إِذا سرك أَن يكذب الْعَالم فلقنه.
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: لقنت سَلمَة بن عَلْقَمَة حَدِيثا فَحَدثني بِهِ، ثمَّ رَجَعَ عَنهُ، / فَقَالَ إِذا سرك أَن يكذب صَاحبك فلقنه.
بَاب كل الْكَذِب يكْتب على ابْن آدم، وَاللِّسَان الْكَاذِب من أعظم الْخَطَايَا، وَمن أكبر الْخِيَانَة أَن تحدث أَخَاك بِحَدِيث هُوَ لَك مُصدق وَأَنت لَهُ كَاذِب.

روى شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء بنت يزِيد قَالَت: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يخْطب وَهُوَ يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس! مَا يحملكم أَن تتايعوا فِي الْكَذِب كَمَا يتتايع الْفراش فِي النَّار، كل الْكَذِب يكْتب على ابْن آدم إِلَّا ثَلَاث خِصَال: رجل كذب (امْرَأَته) ليرضيها، أَو رجل كذب بَين (امرأين) يصلح بَينهمَا، أَو رجل كذب فِي خدعة حَرْب ".
اخْتلفُوا فِيهِ على شهر.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ من خطْبَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن أعظم الْخَطِيئَة عِنْد الله
(1/50)

اللِّسَان الْكَاذِب ".
وَقَالَ أَبُو أُمَامَة: إِن الْكَذِب يذهبه الْوضُوء وَالصَّلَاة، وَلَكِن الْكَذِب من كذب على الله وَرَسُوله.
وَقَالَ نصر بن عَمْرو: قلت للأصمعي: كم تحفظ من كَلَام الْعَرَب فِي الْكَذِب؟ قَالَ: قلت لأعرابي: مَا حملك [على الْكَذِب] ؟ قَالَ: لَو ذقت حلاوته مَا نَسِيته! وَقَالَ النواس بن سمْعَان: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كَبرت خِيَانَة أَن تحدث أَخَاك حَدِيثا هُوَ لَك مُصدق، وَأَنت لَهُ كَاذِب ".
بَاب طلب الْغَرِيب عَلامَة الْكَذِب، والجراح فِي الْكتاب عَلامَة الصدْق، وَأَن آفَة الْكَذِب النسْيَان

قَالَ أَبُو يُوسُف: من طلب الدّين بالْكلَام تزندق، وَمن طلب غَرِيب الحَدِيث كذب، وَمن طلب المَال بالكمياء أفلس.
وَقَالَ أَحْمد: لَا تكْتبُوا هَذِه الْأَحَادِيث الغرائب فَإِنَّهَا مَنَاكِير، وعامتها عَن الضُّعَفَاء،
وَقَالَ أَبُو نعيم: إِذا كَانَ الْكتاب (مشجوجا) كَانَ من عَلامَة الصدْق.
وَقَالَ: يدلك على صِحَة الْكتاب وجودة السماع كَثْرَة الْجراح فِيهِ،
وَقَالَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد: أعاننا الله على الْكَذَّابين بِالنِّسْيَانِ.
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: عَن عبد الله بن الْمُخْتَار: [نكد] الْعلم الْكَذِب، وآفته النسْيَان، وإضاعته أَن يحدث بِهِ من لَيْسَ لَهُ بِأَهْل.
وَقَالَ رؤبة بن العجاج: إِن للْعلم آفَة ونكدا وهجنة: فآفته النسْيَان، ونكده الْكَذِب فِيهِ، وهجنته نشره عِنْد غير أَهله.
وَقَالَ (عُثْمَان بن سعيد الزيات) : حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد / الله أَبُو رَجَاء الحبطي
(1/51)

من أهل تستر، نَا شُعْبَة بن الْحجَّاج، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث الْأَعْوَر، عَن عَليّ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: آفَة الحَدِيث الْكَذِب، وَآفَة الْعلم النسْيَان ... " فِي حَدِيث ذكره.
وَرَوَاهُ عَن (عُثْمَان بن سعيد الزيات) : أَبُو كريب.
وَقَالَ ابْن أبي ليلى: إِذا كنت كذابا فَكُن ذَاكِرًا.
بَاب مَا يفشو آخر الزَّمَان من الْكَذَّابين على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَمَا يتَوَقَّع من ظُهُور الشَّيَاطِين للنَّاس فيحدثون ويفتنون.

خرج من طَرِيق أبي هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يكون فِي آخر الزَّمَان دجالون كذابون، يحدثونكم من لأحاديث بِمَا لم تسمعوا أَنْتُم وَلَا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لَا يضلوكم وَلَا يفتنوكم ".
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمشي إِبْلِيس فِي الطّرق والأسواق: فَيَقُول: حَدثنِي فلَان عَن فلَان عَن نَبِي الله بِكَذَا وَكَذَا! وَرَوَاهُ أَيْضا ابْن عدي مَرْفُوعا.
وَقَالَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: توشك الشَّيَاطِين الَّتِي أوثقها سُلَيْمَان فِي الْبَحْر تظهر حَتَّى تقْرَأ الْقُرْآن مَعَ النَّاس فِي الْمَسَاجِد.
وَرَفعه مُحَمَّد بن خَالِد عَن أَبِيه، عَن لَيْث بن أبي سليم، عَن (طَاوس) ، عَن عبد الله.
وَقَالَ معَاذ بن معَاذ: نَا الأغضف عَمْرو بن الْوَلِيد، قَالَ: قلت لعباد بن مَنْصُور: من حَدثَك أَن أبي بن كَعْب رد على ابْن مَسْعُود [حَدِيثه] فِي الْقدر؟ فَقَالَ: حَدثنِي
(1/52)

بِهِ رجل لَا أعرفهُ. قَالَ: فَأَنا أعرفهُ {قَالَ من هُوَ؟ قلت: الشَّيْطَان} {.
وَقَالَ عِيسَى بن أبي فَاطِمَة الرَّازِيّ: كنت عِنْد رجل فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أكتب عَنهُ، فَقَالَ الشَّيْخ: نَا الشَّيْبَانِيّ. فَقَالَ رجل حَدثنِي الشَّيْبَانِيّ فَقَالَ: عَن الشّعبِيّ. فَقَالَ: عَن الْحَارِث. فَقَالَ: قد وَالله رَأَيْت الْحَارِث وَسمعت مِنْهُ. قَالَ عَن عَليّ. قَالَ: قد وَالله رَأَيْت عليا، وَشهِدت مَعَه صفّين} فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك قَرَأت " آيَة الْكُرْسِيّ "، فَلَمَّا قلت: {وَلَا يؤده حفظهما. .} الْتفت فَلم أر شَيْئا {.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: أَخْبرنِي رجل كَانَ يرى الْجِنّ أَنه رأى شَيْطَانا فِي مَسْجِد منى يحدث النَّاس عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -} وَالنَّاس يَكْتُبُونَ {} .
وَقَالَ شُعْبَة: إِذا حدث الْمُحدث وَلم (تَرَ) وَجهه فَلَا تصدقه، لَعَلَّه شَيْطَان قد تصور فِي صورته يَقُول: نَا وَأَنا.
ذكر من استجاز تَكْذِيب من تبين لَهُ كذبه من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعي التَّابِعين وَمن بعدهمْ فَمن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم: عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ.

قَالَ (أَبُو مجلز) . قَرَأَ أبي: {من الَّذين اسْتحق عَلَيْهِم الأوليان} [الْمَائِدَة: 107] فَقَالَ لَهُ عمر: كذبت {فَقَالَ لَهُ: أَنْت أكذب} فَقيل لَهُ: تكذب أَمِير الْمُؤمنِينَ. فَقَالَ: أَنا أَشد تَعْظِيمًا لأمير الْمُؤمنِينَ مِنْك. فَقَالَ: إِنِّي كرهت أَن أصدق فِي تَكْذِيب كتاب الله تَعَالَى، أَو أكذب فِي تَصْدِيق كتاب الله. فَقَالَ لَهُ عمر: صدقت.
وَعلي بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ.

قَالَ عبد الله بن الْحَارِث: اعْتَمَرت مَعَ عَليّ فِي زمن عمر - أَو فِي زمن عُثْمَان -
(1/53)

فَدخل عَلَيْهِ نفر من أهل الْعرَاق، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحسن {جِئْنَا نَسْأَلك عَن أَمر (نحب) أَن تجيبنا عَنهُ. قَالَ: أَظن الْمُغيرَة بن شُعْبَة يُحَدثكُمْ أَنه أحدث النَّاس عهدا برَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. قَالُوا: أجل؛ عَن ذَلِك جئْنَاك نَسْأَلك. قَالَ: كذب} أحدث النَّاس عهدا برَسُول الله قثم بن الْعَبَّاس.
وَعبد الله بن عَبَّاس

قَالَ سعيد بن جُبَير: قلت لِابْنِ عَبَّاس: إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى صَاحب بني إِسْرَائِيل لَيْسَ صَاحب الْخضر. فَقَالَ: كذب عَدو الله، حَدثنِي أبي بن كَعْب: أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل، فَقيل لَهُ: يَا نَبِي الله! هَل فِي النَّاس أحد هُوَ أعلم مِنْك؟ ... فَذكر الحَدِيث.
وَقَالَ طَاوس: عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لبشير بن كَعْب - وَبشير يحدثه -: عد لحَدِيث كَذَا وَكَذَا، ثمَّ قَالَ: عد لحَدِيث كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُ بشير: مَا أَدْرِي عرفت حَدِيثي كُله وَأنْكرت ذَا، أَو أنْكرت حَدِيثي كُله، وَعرفت ذَا. قَالَ ابْن عَبَّاس: إِنَّا كُنَّا نُحدث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذْ لم يكذب عَلَيْهِ، فَأَما إِذا ركب النَّاس الصعب والذلول تركنَا الحَدِيث عَنهُ.
وَعبد الله بن سَلام

قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أتيت الطّور فَوجدت بهَا كَعْب / الْأَحْبَار. . فَذكره بِطُولِهِ، فَلَقِيت عبد الله بن سَلام فَذكرت لَهُ أَنِّي قلت لكعب: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " فِي الْجُمُعَة سَاعَة لَا يصادفها مُؤمن وَهُوَ فِي الصَّلَاة يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه ".
فَقَالَ: ذَلِك يَوْمًا فِي كل سنة. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: كذب كَعْب. . ثمَّ ذكره إِلَى آخِره.
(1/54)

وَعبادَة بن الصَّامِت

قَالَ مَالك بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن محيريز: أَن رجلا من بني كنَانَة لَقِي رجلا من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ " أَبُو مُحَمَّد "، فَسَأَلَهُ عَن الْوتر، فَقَالَ: إِنَّه وَاجِب. فَقَالَ الْكِنَانِي: فَلَقِيت عبَادَة ابْن الصَّامِت فَذكرت [ذَلِك] لَهُ. فَقَالَ: كذب أَبُو مُحَمَّد، سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " خمس صلوَات كتبهن الله على الْعباد، من أَتَى بِهن لم يضيع مِنْهُنَّ شَيْئا اسْتِخْفَافًا بحقهن كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يدْخلهُ الْجنَّة، وَمن لم يَأْتِ بِهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ رَحمَه ".
وَأنس بن مَالك

قَالَ البُخَارِيّ: نَا مُسَدّد، نَا عبد الْوَاحِد، نَا عَاصِم، قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك عَن الْقُنُوت. فَقَالَ: [قد] كَانَ الْقُنُوت. [قلت:] قبل الرُّكُوع أَو بعده؟ قَالَ: قبله. قَالَ: فَإِن فلَانا أَخْبرنِي عَنْك أَنَّك قلت بعد [الرُّكُوع. فَقَالَ كذب، إِنَّمَا قنت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعد الرُّكُوع شهرا ... فَذكره] .
وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله عَنْهَا.

روى ابْن جريج عَن زِيَاد أَن أَبَا نهيك أخبرهُ عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه خطب، فَقَالَ: من أدْرك الصُّبْح فَلَا وتر لَهُ. فَذكر ذَلِك لعَائِشَة، فَقَالَت: كذب أَبُو الدَّرْدَاء، كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يصبح فيوتر.
(1/55)

وَمن التَّابِعين: سعيد بن الْمسيب

قَالَ ابْن عدي: ثَنَا جَعْفَر بن أَحْمد بن عَاصِم الدِّمَشْقِي: نَا مُحَمَّد بن مصفى، نَا أَبُو الْمُغيرَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ، نَا عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم. قَالَ: وَقَالَ سعيد بن الْمسيب: وهم ابْن عَبَّاس وَإِن كَانَت خَالَته، مَا تزَوجهَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا بعد مَا أحل.
وَقَالَ الْقَاسِم لسَعِيد بن الْمسيب: إِن عَطاء / بن أبي رَبَاح حَدثنِي أَن عَطاء الْخُرَاسَانِي حَدثهُ فِي الرجل الَّذِي أَتَى رَسُول الله وَقد أفطر فِي رَمَضَان، أَنه أمره بِعِتْق رَقَبَة فَقَالَ: لَا أَجدهَا. قَالَ: فاهد جزورا. قَالَ: لَا أَجِدهُ. قَالَ: فَتصدق بِعشْرين صَاعا من تمر. فَقَالَ لَهُ سعيد: كَذبك الْخُرَاسَانِي.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي مَرْيَم: بِعْت تَمرا من التمارين سَبْعَة آصَع بدرهم، فَصَارَ لي على رجل مِنْهُم، فَوجدت عِنْد بَعضهم [تَمرا يَبِيعهُ أَرْبَعَة آصَع بدرهم] فَسَأَلت عِكْرِمَة، فَقَالَ: لَا بَأْس عَلَيْك بِأخذ أقل مِمَّا بِعْت. فَلَقِيت سعيد بن الْمسيب فَأَخْبَرته، فَقَالَ: كذب عبد ابْن عَبَّاس، مَا بِعْت مِمَّا يُكَال فَلَا تَأْخُذ مِمَّا يُكَال إِلَّا التَّمْر. فَقلت: فَإِن فضل لي عِنْده الْكسر. قَالَ: فأعطه أَنْت الْكسر وَخذ مِنْهُ الدِّرْهَم، فَرَجَعت فَإِذا عِكْرِمَة يطلبني، فَقَالَ: إِن الَّذِي قلت لَك هُوَ حَلَال هُوَ حرَام.
وَسَعِيد بن جُبَير

قَالَ عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عِكْرِمَة أَنه كره إجَازَة الأَرْض. فَذكرت ذَلِك لسَعِيد ابْن جُبَير، فَقَالَ: كذب عِكْرِمَة! سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: إِن (أمثل) مَا أَنْتُم عَلَيْهِ صانعون اسْتِئْجَار الأَرْض الْبَيْضَاء سنة بِسنة.
وَقَالَ خصيف: سَأَلت ابْن جُبَير عَن الَّذِي روى نَافِع عَن ابْن عمر فِي قَوْله {فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} [الْبَقَرَة: 223] فَقَالَ: كذب نَافِع - أَو قَالَ: أَخطَأ. وَكَانَ يُقَال سعيد
(1/56)

ابْن جُبَير جهبذ الْعلمَاء.
وَعَطَاء بن أبي رَبَاح

قَالَ فطر بن خَليفَة: قلت لعطاء: إِن عِكْرِمَة يَقُول: قَالَ ابْن عَبَّاس: سبق الْكتاب الْخُفَّيْنِ. فَقَالَ: كذب عِكْرِمَة، سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: لَا بَأْس بمسح الْخُفَّيْنِ وَإِن دخلت الْغَائِط. وَكَانَ يُنَادى فِي [الْحَاج] زمَان بني أُميَّة: لَا يُفْتِي النَّاس إِلَّا عَطاء بن أبي رَبَاح، فَإِن لم يكن عَطاء فعبد الله بن أبي نجيح.
وَعُرْوَة بن الزبير

قَالَ: إِنِّي لأسْمع الحَدِيث فَمَا يَمْنعنِي من ذكره إِلَّا كَرَاهِيَة أَن يسمع سامع فيقتدي بِهِ، أسمعهُ من الرجل لَا أَثِق بِهِ حَدثهُ عَمَّن أَثِق بِهِ، وأسمعه من الرجل أَثِق بِهِ [قد حدث] عَمَّن لَا أَثِق بِهِ.
وَعبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج وَأَبُو صَالح ذكْوَان

/ قَالَا: لَيْسَ أحد يحدث على أبي هُرَيْرَة إِلَّا علمنَا صَادِق هُوَ أَو كَاذِب.

وَالْحسن بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ

قَالَ: إيَّاكُمْ ومعبد [الْجُهَنِيّ] فَإِنَّهُ ضال مضل.
(1/57)

وَمُحَمّد بن سِيرِين

قَالَ الْأَعْمَش: عَن الْحسن وَابْن سِيرِين: لقد بَقِي من هَذَا الْعلم غبرات فِي أوعية سوء.
وَقَالَ الصَّلْت أَبُو الْأَشْعَث: سَأَلت مُحَمَّد بن سِيرِين عَن عِكْرِمَة، فَقَالَ: مَا يَسُؤْنِي أَن يكون من أهل الْجنَّة، وَلكنه كَذَّاب.
وَأنس بن سِيرِين

قَالَ حَمَّاد بن زيد: أَتَيْنَا أنس بن سِيرِين، فَلَمَّا رآنا قَالَ: قد جَاءَ اللقاطون قد جَاءَ اللقاطون! يَعْنِي أَصْحَاب الحَدِيث.
وَأَبُو الْعَالِيَة فَيْرُوز بن مهْرَان الريَاحي

قَالَ: كنت أرحل إِلَى الرجل مسيرَة أَيَّام فأتفقد صلَاته، فَإِن أَجِدهُ يحسنها ويقيمها أَقمت عَلَيْهِ وكتبت عَنهُ، وَإِن أَجِدهُ يضيعها رحلت عَنهُ، وَقلت: هَذَا لغير الصَّلَاة أضيع. وَقَالَ: أَنْتُم أَكثر صَلَاة وصياما مِمَّن كَانَ قبلكُمْ، وَلَكِن الْكَذِب قد جرى على أَلْسِنَتكُم.
وَمَالك بن دِينَار

قَالَ: اقبل شَهَادَة أَصْحَاب الحَدِيث فِي كل شَيْء، وَقَالَ: شَهَادَة الْقُرَّاء (بَعضهم على بعض) ، فَإِنَّهُم أَشد تحاسدا من التيوس، تشد الشَّاة الصَّارِف ثمَّ يسرح عَلَيْهَا
(1/58)

الْفَحْل، فيثب هَذَا من هَا هُنَا، وَهَذَا من هَا هُنَا.
وَالشعْبِيّ

قَالَ مُغيرَة: ذكرُوا قَتَادَة عِنْد الشّعبِيّ، فَقَالَ: ذَاك حَاطِب ليل.
إِبْرَاهِيم أَو مَسْرُوق

روى الْأَوْزَاعِيّ عَن عَبدة عَن إِبْرَاهِيم أَو مَسْرُوق، قَالَ: كُنَّا نتحدث قبل أَن تلطخ الْأَحَادِيث.
وَالربيع بن خَيْثَم أَبُو يزِيد

قَالَ: إِن من الحَدِيث حَدِيثا لَهُ ظلمَة كظلمة اللَّيْل فتنكره، وَإِن من الحَدِيث حَدِيثا لَهُ ضوء كضوء النَّهَار تعرفه.
وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان.

قَالَ شُعْبَة: ذكرت هَذَا الحَدِيث لحماد بن أبي سُلَيْمَان، فَقلت: أَتَتْهُم زبيدا، أَتَتْهُم منصورا، أَتَتْهُم الْأَعْمَش؟ ! كلهم حَدثُونِي عَن أبي وَائِل عَن عبد الله عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " سباب الْمُسلم فسوق، وقتاله كفر ". قَالَ: لَا أتهم هَؤُلَاءِ. وَلَكِنِّي أتهم أَبَا وَائِل.
(1/59)

وَسعد بن إِبْرَاهِيم / الزُّهْرِيّ

قَالَ شُعْبَة: مَا رَأَيْت أحدا أوقع فِي رجال الْمَدِينَة من سعد بن إِبْرَاهِيم، مَا كنت أرفع لَهُ رجلا إِلَّا كذبه.
وَالزهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم

قَالَ: إِن الحَدِيث ليخرج من عندنَا شبْرًا، فَيرجع من عِنْدهم ذِرَاعا {يَعْنِي من أهل الْعرَاق. وَكَانَ إِذا جَاءَ الحَدِيث لَا يعرف قَالَ: (شَرق) .
وَقَالَ: مَا هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي يَأْتُونَا بهَا لَيست لَهَا خطم وَلَا أزمة. يَعْنِي الْإِسْنَاد. وَقَالَ النُّعْمَان بن رَاشد: قَالَ لي الزُّهْرِيّ: عَمَّن حَدَّثتنِي بِحَدِيث الْجنب اغْتسل فَمَاتَ؟ قلت: عَن رجل من أهل الْكُوفَة} قَالَ: أفسدت، فِي حَدِيث أهل الْكُوفَة دغل كثير.
مَحَله من الْعلم

قَالَ سُفْيَان (عَن) عَمْرو: مَا رَأَيْت أحدا أنص للْحَدِيث من الزُّهْرِيّ.
وَكَانَ ابْن شهَاب يَقُول: مَا اسْتوْدعت قلبِي شَيْئا قطّ فَنسيته.
وَقَالَ وهيب عَن أَيُّوب: مَا رَأَيْت أعلم من الزُّهْرِيّ. قلت: وَلَا الْحسن؟ قَالَ: مَا رَأَيْت أعلم من الزُّهْرِيّ.
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: مَا رَأَيْت أحدا أحسن سوقا للْحَدِيث [إِذا حدث] من الزُّهْرِيّ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: الزُّهْرِيّ أحسن النَّاس حَدِيثا وأجود النَّاس إِسْنَادًا.
وَقَالَ مَالك: مَاتَ يَوْم مَاتَ الزُّهْرِيّ وَإِن كتبه حملت على البغال مَا لم يُخرجهَا.
(1/60)

وَقَالَ ابْن شهَاب: مَا صَبر أحد على الْعلم صبري، وَلَا نشره أحد قطّ نشري، فَأَما عُرْوَة فبئر لَا يكدرها الدلاء، وَأما ابْن الْمسيب فانتصب للنَّاس فَذهب اسْمه كل مَذْهَب.
وَقَالَ اللَّيْث: قَالَ جَعْفَر بن ربيعَة: قلت لعراك بن مَالك: من أفقه أهل الْمَدِينَة؟ قَالَ: أما أعلمهم بقضايا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان، وَأَكْثَرهم فقها وأعلمهم بِمَا مضى من أَمر النَّاس فَابْن الْمسيب، وَأما أغزرهم حَدِيثا فعروة، وَلَا تشَاء أَن تفجر من عبيد الله بحرا إِلَّا فجرته. قَالَ عرَاك: أما أعلمهم عِنْدِي جَمِيعًا فَابْن شهَاب؛ لِأَنَّهُ قد جمع علمهمْ جَمِيعًا إِلَى علمه.
وَقَالَ سُفْيَان: قيل لِلزهْرِيِّ: لَو جسلت إِلَى سَارِيَة. فَقَالَ: إِنِّي إِذا فعلت ذَلِك وطيء النَّاس عَقبي، وَلَا يَنْبَغِي أَن يقْعد ذَلِك المقعد إِلَّا رجل زهد فِي الدُّنْيَا.
وَقَالَ: مَاتَ الزُّهْرِيّ يَوْم مَاتَ وَمَا أحد أعلم بِالسنةِ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن شهَاب: الحَدِيث ذكر: يُحِبهُ ذُكُور / الرِّجَال، ويكرهه مؤنثوهم.
وَقَالَ: مكثت خمْسا وَأَرْبَعين سنة أختلف فِيمَا بَين الشَّام والحجاز، مَا سَمِعت أحد حَدثنِي بِحَدِيث أستظرفه.
وَقَالَ مَكْحُول: إِنَّمَا الزُّهْرِيّ عندنَا كالجراب: يُؤْكَل جَوْفه، ويلقى ظرفه.
وَقيل لَهُ: من أعلم من لقِيت؟ قَالَ: ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ. قيل: ثمَّ من؟ قَالَ: ابْن شهَاب. قيل ثمَّ من؟ قَالَ: ابْن شهَاب.
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: إِنَّمَا يذهب الْعلم النسْيَان وَقلة المذاكرة.
وَقَالَ: إِن للْعلم غوائل، فَمن غوائله: أَن يتْرك الْعَالم حَتَّى يذهب علمه، وَمن غوائله: النسْيَان، وَمن غوائله: الْكَذِب فِيهِ، وَهُوَ أَشد غوائله.
وَقَالَ: لَيْسَ بِكَذَّابٍ من دَرأ عَن نَفسه.
وَقَالَ أَيُّوب: مَا علمت أحد كَانَ أعلم بِحَدِيث أهل الْمَدِينَة بعد الزُّهْرِيّ من يحيى بن أبي كثير.
وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن

قَالَ رَجَاء بن جميل الْأَيْلِي: سَأَلت ربيعَة عَن حَدِيث: فَقَالَ: مَا علمت أَنِّي
(1/61)

أروي، إِنِّي رَأَيْت الرَّأْي أيسر عَليّ من تبعة الحَدِيث.
وَأَيوب بن أبي تَمِيمَة السّخْتِيَانِيّ

قَالَ حَمَّاد بن زيد: ذكر أَيُّوب يَوْمًا ثويرا، فَقَالَ: لم يكن مُسْتَقِيم اللِّسَان.
وَذكر آخر فَقَالَ: كَانَ يزِيد فِي الرقم.
وَقَالَ ابْن عدي: ثَنَا أَحْمد بن عَليّ الْمَدَائِنِي، نَا مُوسَى بن النُّعْمَان، نَا سعيد بن رَاشد، قَالَ: جلس أَبُو حنيفَة إِلَى أَيُّوب، فَقَالَ أَبُو [حنيفَة] حَدثنِي سَالم الْأَفْطَس: أَن سعيد بن جُبَير يرى الإرجاء (فَقَالَ لَهُ أَيُّوب: كذبت) .
وَمن فضائله

قَالَ الْحسن: سيد شباب أهل الْبَصْرَة أَيُّوب.
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: عَن أبي خشينة: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِيرِين يَوْمًا حَدِيثا، فَقُلْنَا: يَا أَبَا بكر: من حَدثَك؟ قَالَ: حَدثنِي أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَلَيْك بِهِ.
وَقَالَ مَالك: مَا بالعراق أحد يقدم على مُحَمَّد بن سِيرِين وَأَيوب، هَذَا فِي زَمَانه، وَهَذَا فِي زَمَانه.
وَقَالَ ابْن أبي مليكَة: مَا بالمشرق مثله.
وَقَالَ (ابْن عون) : إِن أَيُّوب كَانَ أعلمنَا بِحَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين.
وَقَالَ ابْن عون: عَلَيْكُم بِأَيُّوب؛ فَإِنَّهُ أعلم مني، سَمِعت يُونُس يَقُول: عَلَيْكُم بِأَيُّوب؛ فَإِنَّهُ أعلم مني.
وَقَالَ شُعْبَة: أَيُّوب سيد الْفُقَهَاء.
وَقَالَ مَالك: لم يقدم علينا أحد من أهل الْعرَاق يشبه أَيُّوب، قدم بِلَادنَا فَلم يسمع إِلَّا من هُوَ عندنَا ثِقَة مَأْمُون، وَقد كَانَ غَيره يقدم فَيسمع مِمَّن لَا تجوز شَهَادَتهم على حزمة كراث، فَعلمنَا أَن علمه فِي الْموضع الَّذِي يعرف أَهله أَنه تَقِيّ، كَمَا أَنه (فِي
(1/62)

الْموضع الَّذِي لَا يعرف / الأتقياء) .
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: رَأَيْت أَبَا هَارُون الْعَبْدي يقبل يَد أَيُّوب.
وَقَالَ سُفْيَان: لم نر عراقيا أشبه أَيُّوب فِي عمله - أَو قَالَ: فِي علمه.
وَقَالَ مَالك: كُنَّا إِذا دَخَلنَا على أَيُّوب فَذَكرنَا لَهُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَحَدِيثه بَكَى حَتَّى نرحمه، ونقول: مَا رَأينَا أحدا أرق مِنْهُ.
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: الْحَمد لله الَّذِي أكرمني بمجالسة أَيُّوب.
وَقَالَ (الْحُسَيْن) بن وَاقد: مَا رَأَيْت أفقه أَو قَالَ أثبت من أَيُّوب.
وَقَالَ أَيُّوب: إِذا ذكر الصالحون كنت مِنْهُم بمعزل.
وَقَالَ: إِنَّه ليبلغني إِن الرجل من أهل السّنة مَاتَ فَكَأَنَّمَا فقد بعض أعضائي.
وَقَالَ: لَيْتَني أنقلب من هَذَا الْأَمر كفاف.
وَسليمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش

قَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش: كُنَّا نسمي الْأَعْمَش (سيد الْمُسلمين) ، وَكُنَّا نمر بِهِ إِذا انصرفنا من عِنْد المشيخة، فَكَانَ يَقُول لنا: عِنْد من كُنْتُم الْيَوْم؟ فَنَقُول: عِنْد فلَان. فَيَقُول: جيد. ويعقد ثَلَاثِينَ. ثمَّ يَقُول: عِنْد من كُنْتُم الْيَوْم؟ فَنَقُول: عِنْد فلَان. فَيَقُول بأصابعه - أَي مَا بِهِ بَأْس - ويحرك أَصَابِعه. ثمَّ يَقُول: عِنْد من كُنْتُم الْيَوْم؟ فَنَقُول: عِنْد فلَان. فَيَقُول بأصابعه إِلَى فَوق: طيار. ثمَّ يَقُول: عِنْد من كُنْتُم؟ فَنَقُول: عِنْد فلَان. فَيَقُول: طبل مخرق لَيْسَ لَهُ صَوت.
وَقَالَ ابْن نمير: سمت الْأَعْمَش يَقُول: كَانَ أَصْحَابِي أَشْرَاف لَا يكذبُون، وصرنا فِي قوم إِن كَانَ يحلف أحدهم عشْرين يَمِينا على قِطْعَة سمك أَنَّهَا سَمِينَة وَهِي مَهْزُولَة.
وَقَالَ صَدَقَة السمين: دخلت الْكُوفَة فَلَقِيت الْأَعْمَش، فَقَالَ لي: مَا جَاءَ بك؟ قلت: لأطلب الحَدِيث. قَالَ: وَالله لَا تلقى بهَا إِلَّا كذابا حَتَّى تخرج عَنْهَا.
وَقَالَ شُعْبَة: كنت إِذا جِئْت الْكُوفَة يسألني الْأَعْمَش عَن حَدِيث قَتَادَة، فَقلت لَهُ
(1/63)

يَوْمًا: حَدثنَا قَتَادَة عَن معَاذَة. قَالَ: عَن امْرَأَة {أغرب. . أغرب.
وَمن فضائله

روى بَقِيَّة عَن شُعْبَة: مَا شفاني أحد بِالْحَدِيثِ مَا شفاني الْأَعْمَش.
وَقَالَ شريك: كُنَّا وَنحن شباب نقُول: اذْهَبُوا بِنَا نتعلم الْعقل من الْأَعْمَش.
وَقَالَ عَاصِم الْأَحول: لَيْسَ أحد بِالْكُوفَةِ أعلم بِحَدِيث عبد الله من الْأَعْمَش.
وَقَالَ الْأَعْمَش: نسيت لأبي صَالح ألف حَدِيث، وَرويت اثْنَي عشر ألف حَدِيث عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة.
وَقَالَ جرير: عَن (رَقَبَة) ، قلت للأعمش: إتيانك ذل، وتركك غبن، وَلَكِن / أنزلك بِمَنْزِلَة (دَوَاء الْمَشْي) من صَبر عَلَيْهِ نَفعه.
وَقَالَ شُعْبَة: قَالَ لي الْأَعْمَش: أَنْت سيء الْخلق، وَأَنا سيء الْخلق. ورآني وَأَنا أحدث قوما فَقَالَ: وَيلك يَا شُعْبَة أتعلق اللُّؤْلُؤ فِي أَعْنَاق الْخَنَازِير.
وَقَالَ ابْن أبي ليلى لعيسى بن مُوسَى - عَن الْأَعْمَش -: هَذَا أستاذنا وَشَيخنَا. . فِي خبر ذكره.
وَقَالَ هشيم: مار أيت أحدا أَقرَأ لكتاب الله من الْأَعْمَش، وَلَا أَجود حَدِيثا، وَلَا أفهم إِجَابَة مِمَّا يسئل عَنهُ من ابْن شبْرمَة.
وَقَالَ الْأَعْمَش: كنت عِنْد إِبْرَاهِيم فَحدث بِسِتَّة أَحَادِيث فحفظتها، فَأتيت الْبَيْت، فَقَالَت الْجَارِيَة: يَا مولَايَ} لَيْسَ فِي الْبَيْت دَقِيق، فنسيتهن {}
وَأَبُو حُصَيْن عُثْمَان بن عَاصِم الْأَسدي

قَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش: سَمِعت أَبَا حُصَيْن يَقُول: لم نَعْرِف الْكَذَّابين حَتَّى قدم علينا أَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي من خُرَاسَان - يُرِيد أَنه (حدث عَنْهُم) .
(1/64)

جلالته وَمحله وَحفظه

قَالَ ابْن مهْدي: لَا ترى حَافِظًا يخْتَلف على أبي حُصَيْن.
وَقَالَ الشّعبِيّ: مَا أَنا بعالم،. . وَإِن أَبَا حُصَيْن رجل صَالح.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْأَشَج: قدم جرير بن عبد الحميد من مَكَّة، فَاجْتمع عَلَيْهِ أَرْبَعَة آلَاف، فَقلت لأبي بكر بن عَيَّاش: هَذَا مجْلِس مَا رَأَيْت لأحد بِالْكُوفَةِ مثله. فَقَالَ لي: غَدا أخرج من مشائخي رجلا فَلَا يجْتَمع عَلَيْهِ رجلَانِ. فَأخْرج من الْغَد نُسْخَة أبي حُصَيْن، فَمَا رَأَيْت عِنْد جرير أحدا.
وَمن تَابِعِيّ التَّابِعين

قَالَ يحيى بن سعيد الْقطَّان: سَأَلت الْأَوْزَاعِيّ وسُفْيَان ومالكا وَشعْبَة عَن الرجل يهم فِي الحَدِيث؟ فَقَالَ كل مِنْهُم: بَين. . بَين.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: أَئِمَّة النَّاس فِي زمانهم أَرْبَعَة: حَمَّاد بن زيد بِالْبَصْرَةِ، وَشعْبَة بِالْكُوفَةِ، وَمَالك بالحجاز، وَالْأَوْزَاعِيّ بِالشَّام.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي: سَمِعت أَبَا مسْهر سُئِلَ عَن الرجل يغلط ويتهم ويصحف. فَقَالَ: بَين أمره. قلت لَهُ: أَتَرَى ذَلِك من الْغَيْبَة؟ قَالَ: لَا.
شُعْبَة بن الْحجَّاج

قَالَ: لَا تكْتبُوا عَن الْفُقَرَاء شَيْئا؛ فَإِنَّهُم يكذبُون لكم.
وَقَالَ: الْأَشْرَاف لَا يكذبُون.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل ابْن علية: قَالَ لي شُعْبَة: اكْتُبْ عَن زِيَاد بن مِخْرَاق؛ فَإِنَّهُ مُوسر وَلنْ يكذب.
وَقَالَ شُعْبَة: لَو حابيت أحدا حابيت هِشَام بن / حسان؛ كَانَ ختني، وَلَكِن لم يكن يحفظ.
وَقَالَ: لِأَن أخر من السَّمَاء أحب إِلَيّ من أَن أَقُول زعم فلَان وَلم أسمع مِنْهُ.
(1/65)

وَقَالَ: لَا يَجِيء الحَدِيث الشاذ إِلَّا من الرجل الشاذ.
وَقَالَ: كنت أتفطن أنظر إِلَى فَم قَتَادَة، فَإِذا قَالَ: حَدثنَا. كتبت. وَإِذا قَالَ: (حدث) . لم أكتبه.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: شُعْبَة أعلم النَّاس بِحَدِيث قَتَادَة بِمَا سمع مِنْهُ وَمَا لم يسمع مِنْهُ، وَهِشَام أحفظ، وَسَعِيد أَكثر.
وَقَالَ شُعْبَة: لَا تَأْخُذُوا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ إِلَّا عَن رجل تعرفُون؛ فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي عَمَّن حمل الحَدِيث.
وَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: اكْتُبْ لي إِلَى سُفْيَان؛ فَإِنِّي أُرِيد أَن أخرج إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ شُعْبَة: إِنِّي أَخَاف أَن يحدثك بِمَا لم يسمع. يَعْنِي يُدَلس.
وَكَانَ يَقُول: تَعَالَوْا حَتَّى نغتاب فِي الله.
وَقَالَ هشيم: كُنَّا نَدع مجالسة شُعْبَة؛ لِأَنَّهُ كَانَ يدخلنا فِي الْغَيْبَة.
وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: لَو وجدت أعوانا على شُعْبَة لتركت حَدِيثه.
وَقَالَ: لَو رَأَيْتُمْ شُعْبَة لم تكْتبُوا عَنهُ؛ كَانَ (عيابا) ، حَتَّى يَقُول: ابْن مَسْعُود كَانَ حلافا {
شدَّة حرصه وحسده فِي الْعلم

قَالَ مُحَمَّد بن جَابر: قدمت الْبَصْرَة، فَأَتَانِي شُعْبَة، فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثته بِحَدِيث قيس بن طلق فِي مس الذّكر، فَقَالَ: أَسأَلك بِاللَّه لَا تحدث بِهَذَا الحَدِيث مَا كنت بِالْبَصْرَةِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: روى المؤمل هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته. فَقَالَ شُعْبَة: لَوَدِدْت أَن عبد الله ابْن دِينَار أذن لي حَتَّى كنت أقوم إِلَيْهِ فَأقبل رَأسه.
وَمر أَبُو عوَانَة على شُعْبَة وَهُوَ عِنْد عَمْرو بن مرّة، فَقَالَ: من هَذَا الشَّيْخ؟ فَقَالَ شُعْبَة: شيخ يروي أَبْيَات للحطيئة} فَلَمَّا مَاتَ عَمْرو قَالَ شُعْبَة لأبي عوَانَة: يَا وضاح!
(1/66)

ذَاك الشَّيْخ الَّذِي رَأَيْتنِي عِنْده هُوَ عَمْرو بن مرّة {
وَقَالَ شُعْبَة: من طلب الحَدِيث أفلس} لقد أفلست حَتَّى بِعْت طستا لأمي بسبعة دَنَانِير.
وَجَاء إِلَى خَالِد الْحذاء - وَكَانَ خَالِد عليلا - فَقَالَ: يَا أَبَا منَازِل {عِنْدِي حَدِيث حَدثنِي بِهِ. فَقَالَ: أَنا وجع. فَقَالَ شُعْبَة: هُوَ وَاحِد. فحدثه بِهِ. فَلَمَّا فرغ قَالَ: مت إِذا شِئْت} !
مسامحته فِي الرِّجَال

قَالَ حَمْزَة بن زِيَاد الطوسي: كَانَ شُعْبَة ألثغ، وَكَانَ شِيعِيًّا، وَكَانَ يَقُول: ويه. . ويه، لَو حدثتكم عَن ثِقَة مَا حدثتكم / عَن ثَلَاثَة.
وَقَالَ جرير: لما ورد شُعْبَة الْبَصْرَة، قَالُوا لَهُ: حَدثنَا عَن ثِقَات أَصْحَابك، قَالَ: إِن حدثتكم عَن ثِقَات أَصْحَابِي فَإِنَّمَا أحدثكُم عَن نفر يسير من هَذِه الشِّيعَة: الحكم بن عتيبة، وَسَلَمَة بن كهيل، وحبِيب بن أبي ثَابت، وَمَنْصُور.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد (أَو) عبد الصَّمد: أدْرك شُعْبَة من أَصْحَاب ابْن عمر نيفا وَخمسين رجلا.
من سلم لَهُ من الْأَئِمَّة كَلَامه فِي الرِّجَال لمعرفته بهم

قَالَ عبد الله بن إِدْرِيس: كَانَ شُعْبَة قبان الْمُحدثين، لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا لَزِمت غَيره.
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: قَالَ لنا أَيُّوب: الْآن يقدم عَلَيْكُم رجل من أهل وَاسِط يُقَال لَهُ " شُعْبَة " هُوَ فَارس فِي الحَدِيث، فَإِذا قدم فَخُذُوا عَنهُ.
وَقَالَ أَحْمد: كَانَ شُعْبَة أمة وَحده [فِي هَذَا الشَّأْن]- يَعْنِي فِي الرِّجَال وبصره بِالْحَدِيثِ وتثبته وتنقية الرِّجَال.
وَقَالَ لَهُ سُفْيَان الثَّوْريّ: أَنْت أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو قُتَيْبَة: قدمت الْكُوفَة، فَقَالَ لي سُفْيَان الثَّوْريّ: مَا فعل أستاذنا شُعْبَة؟
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: كنت عِنْد سُفْيَان إِذْ جَاءَهُ موت شُعْبَة، فَقَالَ: مَاتَ الحَدِيث.
(1/67)

وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: اجْمَعْ شُعْبَة إِلَى من شِئْت من الرِّجَال، فَإِنَّهُ هُوَ المغلوب.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد: قلت ليحيى الْقطَّان: رَأَيْت أحسن حَدِيثا من شُعْبَة؟ قَالَ: لَا.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: لَيْسَ أحد أحب إِلَيّ من شُعْبَة، وَلَا يعدله أحد عِنْدِي، وَإِذا خَالفه سُفْيَان أخذت بقول سُفْيَان، وَكَانَ شُعْبَة أعلم بِالرِّجَالِ فلَان عَن فلَان، وَكَانَ سُفْيَان صَاحب (أَبْوَاب) .
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: مَا خالفني شُعْبَة فِي شَيْء إِلَّا تركته.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد: قَالَ لي حَمَّاد بن سَلمَة: إِن أردْت الحَدِيث فَعَلَيْك بشعبة.
وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: إِن شُعْبَة كَانَ من أهل الْحِفْظ والصدق، وَلم يكن مِمَّن يُرِيد الْبَاطِل.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لعفان: أَيّمَا أقل خطأ شُعْبَة أَو سُفْيَان؟ فَقَالَ: شُعْبَة بِكَثِير.
وَقَالَ حَمَّاد بن مسْعدَة: قلت لِابْنِ عون: مَالك لَا تحدث عَن فلَان وَقد لَقيته! قَالَ: إِن أَنا بسطَام يتْركهُ.
وَقَالَ عِيسَى بن يُونُس: قَالَ لي شُعْبَة: لم يسمع جدك [من الْحَارِث] إِلَّا أَربع أَحَادِيث. فَقلت لَهُ: من أَيْن علمت؟ قَالَ: هُوَ قَالَ لي.
وَقيل لأبي إِسْحَاق: إِن شُعْبَة يَقُول: إِنَّك لم تسمع من / عَلْقَمَة شَيْئا. قَالَ: صدق.
وَقَالَ شُعْبَة (لعبد الله بن عُثْمَان) : اذْهَبْ فقد رأستك على أَصْحَاب الحَدِيث.
تَعبه فِي الحَدِيث وزهده وأدبه وَغير ذَلِك

قيل للحجاج بن أَرْطَاة: من رَأَيْت أتعب النَّاس فِي الحَدِيث؟ قَالَ: ذَاك البائس شُعْبَة.
وَقَالَ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر: كُنَّا عِنْد شُعْبَة يَوْمًا، فَقَالَ: مجالسة الْيَهُود وَالنَّصَارَى
(1/68)

خير من مجالستكم {إِنَّكُم لتصدون عَن ذكر الله وَعَن الصَّلَاة فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ؟}
وَقَالَ: من كَانَت عِنْده أَرْبَعَة أَحَادِيث فَأَنا خادمه.
وَقَالَ: مَا رويت عَن رجل حَدِيثا وَاحِدًا إِلَّا أَتَيْته أَكثر من مرّة، وَالَّذِي رويت عَنهُ عشرَة أَحَادِيث أَتَيْته أَكثر من عشر مرار، وَالَّذِي رويت عَنهُ خمسين حَدِيثا أَتَيْته أَكثر من خمسين مرّة، وَالَّذِي رويت عَنهُ مائَة حَدِيث أَتَيْته أَكثر من مائَة مرّة، إِلَّا حَيَّان الْبَارِقي؛ فَإِنِّي سَمِعت مِنْهُ هَذِه الْأَحَادِيث ثمَّ عدت إِلَيْهِ فَوَجَدته قد مَاتَ.
وَقَالَ عَليّ بن عِصَام: ذاكرت شُعْبَة بِحَدِيث، فَقَالَ: دلَّنِي على صَاحبه. فَقلت: بِالْغَدَاةِ. فَقَالَ: لَا. . السَّاعَة، لَا أَدْرِي مَا يكون غدْوَة.
وَقَالَ سُفْيَان: رَأَيْت شُعْبَة فِي صحراء عبد الْقَيْس، فَقلت: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: الْأسود بن قيس استثبته أَحَادِيث سَمعتهَا مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد: قومت حمَار شُعْبَة وثيابه بدينارين.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل: سَمِعت جدي غير مرّة يَقُول: كَانَ شُعْبَة: ثِيَابه، وَحِمَاره، وسرجه لَا يُسَاوِي (دِينَارا) ودانقين، وَكَانَ رُبمَا حك ذِرَاعَيْهِ فَخرج مثل الجص.
وَقَالَ شُعْبَة: كل حَدِيث لَيْسَ فِيهِ حَدثنَا وَأخْبرنَا فَهُوَ خل وبقل.
وَكَانَ شُعْبَة لَا يحدث من حَدِيثه إِلَّا مَا يحفظ وَإِن كَانَ مَكْتُوبًا فِي كتاب.
وَقَالَ: لَو وزن خوف الْمُؤمن ورجاؤه مَا زَاد خَوفه على رجائه، وَلَا رجاؤه على خَوفه.
وَكَانَ إِذا فرغ من الحَدِيث قَالَ: انْقَطع الْوتر، صلى الله على مُحَمَّد.
وَقَالَ نصر بن عَليّ: قَالَ أبي: كَانَ شُعْبَة رَدِيء اللِّسَان.
وسُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ
قَالَ مُحَمَّد بن يُونُس: سمعته يَقُول - وَذكر هَذَا الحَدِيث عَن دَاوُد - فَقَالَ: هَذَا
(1/69)

الحَدِيث كذب - يَعْنِي حَدِيث الْحَارِث حِين قدم على أبي مَسْعُود من الشَّام.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: كَانَ سُفْيَان إِذا حَدثنَا عَن شيخ قُلْنَا لَهُ: كَيفَ هَذَا؟ قَالَ: كَانَ (حسن الخضاب) {
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: سُفْيَان الثَّوْريّ / أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث - وَقَالَهُ شُعْبَة أَيْضا.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَة: مَا رَأَيْت أَحْزَن من سُفْيَان الثَّوْريّ.
وَقَالَ الْمثنى بن الصَّباح - وَذكر سُفْيَان - فَقَالَ: عَالم الْأمة وعابدها.
وَقَالَ شَقِيق عَن عبد الله: لَا أعلم على الأَرْض أحدا أعلم من سُفْيَان.
وَقَالَ سُفْيَان: لَيْتَني أنجو مِنْهُ كفافا [لَا عَليّ وَلَا لي]- يَعْنِي الحَدِيث.
وَقَالَ: [مَا أَرْجُو شَيْئا غير هَذَا] ، وَمَا أَخَاف إِلَّا هَذَا - يَعْنِي الحَدِيث.
وَقَالَ مُحَمَّد بن مُسلم: إِذا رَأَيْت سُفْيَان فاسأل الله الْجنَّة، وَإِذا رَأَيْت عراقيا فاستعذ بِاللَّه من شَره.
ووقف جرير بن حَازِم على قبر سُفْيَان وَهُوَ يَقُول:
(من كَانَ يبكي على قبر لمنزله ... فابك الْغَدَاة على الثَّوْريّ سفيانا)

وَقَالَ سُفْيَان: منعتني الشِّيعَة أَن أحدث بفضائل عَليّ بن أبي طَالب.
وَقَالَ: إِنِّي لأحمل الحَدِيث على ثَلَاثَة أوجه: أسمع من الرجل الحَدِيث أتخذه دينا، وأسمع من الرجل الحَدِيث لَا أَسْتَطِيع جرحه أوقف أمره، وأسمع الحَدِيث عَن الرجل لَا أعبأ بحَديثه أحب مَعْرفَته.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن أعين: رَأَيْت سُفْيَان بعد مَوته، فَقلت لَهُ: مَا فعل بك رَبك؟ قَالَ: أَنا مَعَ السفرة} قلت: وَمن السفرة؟ قَالَ: الْكِرَام البررة.
وَقَالَ أَبُو النَّضر: كَانَ سُفْيَان فاضح الْقُرَّاء.
وَقَالَ قُتَيْبَة بن سعيد: لَوْلَا سُفْيَان لمات الْوَرع.
وَقَالَ ابْن أبي غنية: مَا رَأَيْت رجلا أصفق وَجها فِي ذَات الله من سُفْيَان الثَّوْريّ،
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: كتبت عَن ألف وَمِائَة شيخ، مَا كتبت عَن أفضل من سُفْيَان الثَّوْريّ.
وَقَالَ سُفْيَان: فتْنَة الحَدِيث أَشد من فتْنَة الذَّهَب وَالْفِضَّة.
(1/70)

حرصه على الْعلم، وحسده فِيهِ

قَالَ أَبُو عَاصِم النَّبِيل، شهِدت أَنا وسُفْيَان جَنَازَة ابْن جريج بِمَكَّة، فَلَمَّا جهز وَصلي عَلَيْهِ، قَالَ سُفْيَان - وَابْن جريج على أَيدي الرِّجَال فِيمَا بَين السرير واللحد -: يَا أَبَا عَاصِم: كتبت عَن ابْن جريج عَن عَطاء أَنه كره صَلَاة الْفَرِيضَة دَاخل الْبَيْت؟ فَقلت: لَا. فعجبت مِنْهُ وورعه، غلب عَلَيْهِ الحَدِيث فِي ذَلِك الْموضع.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: كنت إِذا حدثت سُفْيَان بِشَيْء لَيْسَ عِنْده اغتم.
وَقَالَ سُفْيَان: لَا نزال نتعلم مَا وجدنَا من يعلمنَا.
من سلم للثوري من الْأَئِمَّة كَلَامه فِي الرِّجَال

قَالَ سُفْيَان: لما / اسْتعْمل الروَاة الْكَذِب استعملنا لَهُم التَّارِيخ.
وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: الْعلمَاء ثَلَاثَة: ابْن عَبَّاس فِي زَمَانه، وَالشعْبِيّ فِي زَمَانه، وَالثَّوْري فِي زَمَانه.
وَقَالَ شُعْبَة: سُفْيَان أحفظ مني، مَا أفادني شَيْئا عَن رجل إِلَّا وجدته كَمَا أفادني.
وَقَالَ وهيب بن خَالِد: مَا أدْرك النَّاس أحفظ من سُفْيَان.
وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: أتيت الْحجاز واليمن وَالشَّام، وجالست النَّاس، لَا وَالله مَا رَأَيْت أحدا قطّ أبْصر وَلَا أعلم بِالْحَدِيثِ من الثَّوْريّ.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: كَانَ سُفْيَان أحفظ من شُعْبَة.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ لِابْنِ عُيَيْنَة: مَالك لَا تحدث؟ قَالَ: أما وَأَنت حَيّ فَلَا.
الْأَوْزَاعِيّ عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو

كَانَ إِذا حدث فَقيل لَهُ: عَمَّن سمعته؟ قَالَ: لَيْسَ لَك، إِنَّمَا حَملته لنَفْسي عَمَّن أَثِق بِهِ.
وَقَالَ خَالِد بن نزار: قلت للأوزاعي: حسان بن عَطِيَّة عَمَّن؟ فَقَالَ لي: مثل حسان نقُول لَهُ عَمَّن!
(1/71)

وَقَالَ أَحْمد: ... وَالْأَوْزَاعِيّ حَافظ إِمَام.
وَقَالَ الْخُتلِي: رَأَيْت شَيخا رَاكِبًا بمنى، وَشَيخ يَقُودهُ، وَآخر يَسُوقهُ، وهما يَقُولَانِ: أوسعوا للشَّيْخ. قلت: من الرَّاكِب؟ فَقيل: الْأَوْزَاعِيّ. قلت: من الْقَائِد؟ قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ. قلت: والسائق؟ قَالَ: مَالك بن أنس.
وَقَالَ بَقِيَّة: سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ يَقُول: ندور مَعَ السّنة حَيْثُ مَا دارت.
وَقَالَ الْفَزارِيّ - عَن الْأَوْزَاعِيّ -: كَانَ وَالله إِمَامًا، إِذْ لَا نصيب الْيَوْم إِمَامًا.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: إِن هَذَا الْعلم كَانَ كَرِيمًا (تَلقاهُ) الرِّجَال، فَلَمَّا صَار فِي الْكتب صرت تَجدهُ عِنْد العَبْد والأعرابي.
وَمَالك بن أنس أَبُو عبد الله

كَانَ ابْن جريج يَقُول - فِي قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " يُوشك أَن يضْرب (الرجل) أكباد الْإِبِل فِي طلب الْعلم فَلَا يجد عَالما أعلم من عَالم الْمَدِينَة " =: نرى أَنه مَالك.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: مَا كَانَ أَشد انتقاء مَالك للرِّجَال وأعلمه بهم.
وَقَالَ ابْن وهب: [قَالَ لي مَالك] : عِنْدِي حَدِيث كثير مَا حدثت بِهِ قطّ، وَلَا أتحدث بِهِ حَتَّى أَمُوت، ثمَّ قَالَ: لَا يكون الْعَالم عَالما حَتَّى يخزن من علمه، وَدخلت عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَن اللَّيْث بن سعد: [كَيفَ هُوَ] ؟ قلت: بِخَير. قَالَ: كَيفَ صدقه؟ قلت: إِنَّه لصدوق. قَالَ: أما إِنَّه إِن فعل متع بسمعه وبصره.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: كَانَ مَالك إِمَامًا فِي الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: مَالك أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: مَا فِي الْقَوْم أحد أصح حَدِيثا من مَالك.
وَمر مَالك على أبي حَازِم وَهُوَ جَالس فجازه! فَقيل / لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لم أجد
(1/72)

موضعا لأجلس فِيهِ، وكرهت أَن آخذ حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَنا قَائِم.
وَقَالَ أَحْمد وَيحيى بن معِين: لَا تبالي عَن رجل حدث عَنهُ مَالك - إِلَّا أَن يحيى قَالَ: إِلَّا رجلا أَو رجلَيْنِ.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: كل مديني لم يحدث عَنهُ مَالك فَفِي حَدِيثه شَيْء، لَا أعلم مَالِكًا ترك إنْسَانا إِلَّا إنْسَانا فِي حَدِيثه شَيْء.
وَقَالَ بشر بن عمر الزاهراني: سَأَلت مَالِكًا عَن رجل، فَقَالَ: هَل رَأَيْته فِي كتبي؟ قلت: لَا. قَالَ: لَو كَانَ ثِقَة لرأيته.
وَقَالَ مَالك: أدْركْت هَذَا الْمَسْجِد وَفِيه سَبْعُونَ شَيخا مِمَّن أدْرك أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلم نحمل الحَدِيث إِلَّا عَن أَهله.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: أدْركْت بِالْمَدِينَةِ مائَة رجل، كلهم مَأْمُون، لَا يُؤْخَذ عَنْهُم الْعلم، كَانَ يُقَال: لَيْسَ هم من أَهله.
وَقَالَ وهيب: قدمت الْمَدِينَة فَلم أر أحدا إِلَّا وَأَنت تعرف مِنْهُ وتنكر، غير مَالك وَيحيى بن سعيد.
وَقَالَ الشَّافِعِي: إِذا جَاءَ الحَدِيث عَن مَالك فاشدد بِهِ يَديك.
وَقَالَ مَالك: لَا يُؤْخَذ الْعلم من أَرْبَعَة [وخذوا مِمَّن سوى ذَلِك: لَا يُؤْخَذ] من سَفِيه معلن بالسفه وَإِن كَانَ أروى النَّاس، وَلَا من صَاحب هوى يَدْعُو النَّاس إِلَى هَوَاهُ، وَلَا من كَذَّاب يكذب فِي أَحَادِيث النَّاس وَإِن كنت لَا تتهمه أَن يكذب على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَا من شيخ لَهُ عبَادَة وَفضل إِذا كَانَ لَا يعرف مَا يحدث.
وَقَالَ مطرف بن عبد الله اليساري سَمِعت مَالِكًا يَقُول: أدْركْت بِهَذَا الْبَلَد مشيخة لَهُم فضل وَعبادَة يحدثوا، مَا سَمِعت من وَاحِد مِنْهُم حَدِيثا قطّ. قيل لَهُ: وَلم يَا أَبَا عبد الله؟ {قَالَ: لم يَكُونُوا يعْرفُونَ مَا يحدثُونَ.
وَقَالَ ابْن مهْدي: هَلُمَّ أحدثكُم عَمَّن لم تَرَ عَيْنَايَ مثله} ثمَّ قَالَ: نَا مَالك. . فَذكر حَدِيثا.
وَقَالَ وَكِيع: حَدثنِي الثبت. . حَدثنِي الثبت مَالك بن أنس.
وَقَالَ الشَّافِعِي: إِذا جَاءَ الْأَثر فمالك النَّجْم.
(1/73)

وَلما جَاءَ نعيه حَمَّاد بن زيد بَكَى، ثمَّ قَالَ: يرحم الله أَبَا عبد الله، لقد كَانَ من الْإِسْلَام بمَكَان.
وَسُئِلَ [مَالك] عَن عمر بن عبد الله مولى غفرة، وَعَن حرَام بن عُثْمَان، وَصَالح مولى التَّوْأَمَة: لم تركت الرِّوَايَة عَنْهُم؟ فَقَالَ: أدْركْت فِي مَسْجِدنَا هَذَا سِتِّينَ أَو سبعين من التَّابِعين لم أكتب إِلَّا عَمَّن يعرف، حَلَال الحَدِيث وَحَرَامه، وزيادته ونقصانه.
وَقَالَ ابْن وهب: لَو أردْت أَن أنصرف بألواحي ملأى من عِنْد مَالك فِيمَا يسْأَل وَيَقُول: لَا أَدْرِي {لانصرفت.
وهشيم بن بشير

قَالَ يزِيد بن هَارُون: مَا رَأَيْت أحفظ من هشيم إِلَّا سُفْيَان الثَّوْريّ.
وَقَالَ الْأَزْرَق: مَا رَأَيْت مَعَ هشيم قطّ لَا ألواحا وَلَا غَيره، إِنَّمَا يَجِيء فَيسمع، ثمَّ يقوم.
وَقَالَ مَالك: وَهل بالعراق إِلَّا ذَاك الرجل هشيم.
وَقَالَ - مرّة -: وَهل عِنْدهم أحد يحسن يحدث إِلَّا ذَاك الوَاسِطِيّ. يُرِيد هشيم بن بشير.
وَقيل لهشيم: كم كنت تحفظ يَا أَبَا مُعَاوِيَة؟ قَالَ: كنت أحفظ فِي مجْلِس وَاحِد مائَة حَدِيث، وَلَو سُئِلت عَنْهَا بعد عشر لَأَجَبْت.
وَقَالَ: من لم يحفظ الحَدِيث فَلَيْسَ هُوَ من أَصْحَاب الحَدِيث، يَجِيء أحدهم بِكِتَاب يحملهُ كَأَنَّهُ سجل مكَاتب.
وَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك: قلت لهشيم: مَا لَك تدلس وَقد سَمِعت؟} قَالَ: قد كَانَ كبيراك يدلسان: سُفْيَان الثَّوْريّ وَالْأَعْمَش، وَذكر أَن الْأَعْمَش لم يسمع من مُجَاهِد إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث، وَأَن [الْحجَّاج لم يسمع من] الزُّهْرِيّ شَيْئا.
(1/74)

وَمَات هشيم سنة 183، وَهُوَ ابْن 79، وَولد سنة 104.
وسُفْيَان بن عُيَيْنَة

قَالَ بهز بن أَسد: مَا رَأَيْت مثل سُفْيَان بن عُيَيْنَة. قيل: وَلَا شُعْبَة {قَالَ: وَلَا شُعْبَة} مَا رَأَيْت مثل ابْن عُيَيْنَة أجمع مِنْهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: مَا رَأَيْت أحدا جمع الله فِيهِ من أَدَاة الْفتيا مَا جمع فِي ابْن عُيَيْنَة، وَمَا رَأَيْت أوقف وَلَا أجبن عَن الْفتيا مِنْهُ.
وَقَالَ عقيل: جَاءَ ابْن عُيَيْنَة إِلَى ابْن شهَاب وَهُوَ غُلَام فِي أُذُنه قرط، فَأدْخلهُ على أَهله فَجعل يعجبهم بِطَلَبِهِ الْعلم على صغره.
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: مَا رَأَيْت طَالبا للْعلم أَصْغَر مِنْهُ.
وَقَالَ قُتَيْبَة أَبُو رَجَاء: رَأَيْت عبد الله بن الْمُبَارك جاثيا على رُكْبَتَيْهِ بَين يَدي سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: لم يسمع ابْن جريج من مُجَاهِد إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا، وَمن طَاوس إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا.
وَيحيى بن سعيد الْقطَّان

قَالَ أَحْمد: مَا رَأَيْت مثل يحيى فِي الثبت والتثبت.
وَقَالَ ابْن معِين: قَالَ لي ابْن مهْدي: لَا ترى بِعَيْنَيْك مثل يحيى بن سعيد الْقطَّان أبدا.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ نقدم نَحن على يحيى أحدا.
وَقَالَ أَبُو بكر بن خَلاد: دخلت على يحيى بن سعيد فِي مَرضه / فَقَالَ لي: مَا تركت أهل الْبَصْرَة يَتَكَلَّمُونَ؟ قلت: يذكرُونَ خيرا، إِلَّا أَنهم يخَافُونَ عَلَيْك من كلامك فِي النَّاس. فَقَالَ: احفظ عني: لِأَن يكون خصمي فِي الْآخِرَة رجلا من عرض النَّاس
(1/75)

أحب إِلَيّ من أَن يكون خصمي فِي الْآخِرَة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، يَقُول: بلغك عني حَدِيث وَقع فِي وهمك أَنه عني غير صَحِيح فَلم تنكره.
وَقَالَ يحيى: إِذا كَانَ الشَّيْخ يثبت على شَيْء وَاحِد - خطأ كَانَ أَو صَوَابا - فَلَا بَأْس بِهِ، وَإِذا كَانَ الشَّيْخ كل شَيْء يُقَال لَهُ فَلَيْسَ يَقُول بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: قَالَ لي يحيى بن سعيد: لَا تكْتب عَن كل أحد لَا يعرف؛ فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي عَمَّن حدث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: أعلم النَّاس بالثوري يحيى بن سعيد؛ لِأَنَّهُ عرف صَحِيح حَدِيثه من تدليسه.
وَقَالَ يحيى: إِن لم أرو إِلَّا عَمَّن أرْضى مَا رويت عَن خَمْسَة.
وَقَالَ عَبْدَانِ: سَأَلت أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن سعيد عَن حَدِيث جده يحيى، قَالَ: سِتَّة عشر ألف حَدِيث.
وَقَالَ يحيى: مَا تركت حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق إِلَّا لله.
وَقَالَ: لِأَن آمن رجلا على مائَة ألف دِرْهَم أحب إِلَيّ من أَن آمن على حَدِيث وَاحِد.
وَعبد الله بن الْمُبَارك

قَالَ (أَبُو) إِسْحَاق الْفَزارِيّ: ابْن الْمُبَارك عندنَا إِمَام الْمُسلمين.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: مَا رَأَيْت أحدا مِمَّن قدم علينا مثل عبد الله بن الْمُبَارك وَيحيى بن أبي زَائِدَة.
وَقَالَ ابْن مهْدي: مَا رَأَيْت مثل ابْن الْمُبَارك.
وَقَالَ عبد الله بن مُحَمَّد الضَّعِيف: سَمِعت ابْن الْمُبَارك، وَكَانَ عندنَا من أرفع أهل زَمَانه، وأعلمهم بالاختلاف.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: مَا رَأَيْت أحدا من أهل الْمشرق أفضل من ابْن الْمُبَارك.
وَقَالَ شُعْبَة: مَا قدم علينا مثله.
(1/76)

وَقَالَ سَلام بن أبي الْمُطِيع: مَا خلف بالمشرق مثله.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ: مَا رَأينَا مُحدثا أجمع من عبد الله بن الْمُبَارك.
وشيعه ابْن جريج، فَقَالَ: صحبك الله مَا زلت موموقا - يَعْنِي معشوقا.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: وَمن يسلم من الْوَهم؟ {
وَقَالَ: كنت أتفطن [إِلَى] كَلَام ابْن عون، فَكَانَ فِي كَلَامه مَا كَانَ.
وَقيل لَهُ: تكْثر الْقعُود فِي الْبَيْت وَحدك} قَالَ: أَنا وحدي؟ {أَنا مَعَ النَّبِي وَأَصْحَابه - يَعْنِي النّظر فِي الحَدِيث.
وَقيل لَهُ: إِلَى مَتى تسمع الحَدِيث؟ فَقَالَ: إِلَى الْمَمَات.
وَقَالَ أَحْمد بن جميل: دخلت مَعَ ابْن الْمُبَارك على الْمحَاربي بِالْكُوفَةِ، فتذاكرا سَاعَة ثمَّ ساره / بِشَيْء، فَجعل ابْن الْمُبَارك يَقُول: وَالله لَا أروي عَنهُ، فَلَمَّا خرجنَا قلت لَهُ: أيش كَانَ. قَالَ: يَأْمُرنِي أَن أروي عَن فلَان وَهُوَ يتَكَلَّم فِي النَّاس، والمتكلم فِي النَّاس لَا يَخْلُو من خلتين: إِمَّا صَادِق، وَإِمَّا كَاذِب. فَإِن كَانَ صَادِقا فَهُوَ مغتاب، وَإِن كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ بهات، وَلَا يحل أَن أروي عَن المغتاب وَلَا عَن البهات.
وَقَالَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل: سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول: حدثت سُفْيَان الثَّوْريّ بِحَدِيث، ثمَّ جِئْته بعد ذَلِك فَإِذا هُوَ يدلسه عني، فَلَمَّا رَآنِي استحيا، فَقَالَ: نروي عَنْك. نروي عَنْك.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: الْعدْل من رضيه أهل الْعلم وَكَتَبُوا عَنهُ حَدِيثه، فَهُوَ عدل جَائِز الشَّهَادَة.
وَقَالَ مُحَمَّد بن مُعْتَمر: قلت لأبي: من فَقِيه الْعَرَب؟ قَالَ: سُفْيَان الثَّوْريّ. فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَان قلت لَهُ: من فَقِيه الْعَرَب؟ قَالَ عبد الله بن الْمُبَارك.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: لَو علمت أَن الصَّلَاة أفضل من الحَدِيث مَا حدثتكم.
وَلما قدم الرّيّ دسوا لَهُ أهل الرّيّ صَبيا فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن} مَا تَقول فِيمَن
(1/77)

يَقُول: " قتل عَليّ بن أبي طَالب الْمُؤمنِينَ "؟ فَقَالَ ابْن الْمُبَارك: مَا أَدْرِي مَا أَقُول فِي هَذَا قتل طَلْحَة وَالزُّبَيْر الْمُؤمنِينَ {مَا أَدْرِي يَا أهل الرّيّ أصغاركم شَرّ أم كباركم؟}
وَجَرِير بن عبد الحميد

قَالَ بهز بن أَسد: مَا جَلَست إِلَى شيخ قطّ أذكى قلبا من جرير، كَأَنَّهُ غُلَام ابْن أَربع عشرَة. قيل: وَلَا شُعْبَة؟ قَالَ: وَلَا شُعْبَة {
وَالْفضل بن مُوسَى السينَانِي

ذكر عِنْد ابْن معِين حَدِيث " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُلَاحظ فِي الصَّلَاة [يَمِينا وَشمَالًا لَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره] ، فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَة: إِن هَذَا حَدِيث يرويهِ وَكِيع مُرْسل. فَقَالَ لَهُ يحيى: تَدْرِي عَمَّن يحدثك؟ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْفضل بن مُوسَى}
وَقَالَ أَبُو نعيم: الْفضل بن مُوسَى أثبت من ابْن الْمُبَارك.
وطبقة أُخْرَى بعد تَابع التَّابِعين، مِنْهُم: وَكِيع بن الْجراح

قَالَ ابْن معِين: من فضل [عبد الرَّحْمَن] بن مهْدي على وَكِيع فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ.
وَقَالَ: مَا رَأَيْت أحفظ من وَكِيع.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: رَأَيْت الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة ومعمرا ومالكا. . وَرَأَيْت وَرَأَيْت، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ قطّ مثل وَكِيع.
وَقَالَ وَكِيع: ويل للشَّيْخ إِذا استضعفوه أَصْحَاب الحَدِيث.
(1/78)

وَمَات سنة 96 عَن 66 سنة.
وَعبد الرَّحْمَن بن / مهْدي

قيل لَهُ: كَيفَ تعرف الصَّوَاب من الْكَذِب؟ قَالَ: كَمَا يعرف الطَّبِيب الْمَجْنُون.
وَقيل لَهُ: إِنَّك تَقول: هَذَا صَحِيح، وَهَذَا لم يثبت. فعمن تَقول ذَلِك؟ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو أتيت النَّاقِد فأريته دراهمك، فَقَالَ: هَذَا جيد، وَهَذَا ستوق. أَكنت تسْأَل عَمَّن ذَلِك أَو كنت تسلم الْأَمر إِلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، بل كنت أسلم إِلَيْهِ. قَالَ: فَهَذَا كَذَلِك، لطول المجالسة والمناظرة وَالْخَبَر بِهِ.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: أعلم النَّاس بِالْحَدِيثِ ابْن مهْدي.
وَقَالَ أَحْمد: إِمَام.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: لَو حَلَفت بَين الرُّكْن وَالْمقَام لحلفت أَنِّي لم أر أحدا أعلم من عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
وَقَالَ: أتيت عبد الرَّحْمَن، فَقلت لَهُ: أخرج إِلَيّ صحيفَة ابْن الْمُبَارك عَن معمر عَن همام، فأخرجها، فَقلت: ادفعها إِلَيّ. فَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أملي عَلَيْك مَا تحْتَاج إِلَيْهِ مِنْهَا، فأملى عَليّ أَرْبَعَة أَحَادِيث، ثمَّ دَفعهَا إِلَيّ فَلم يكن فِيهَا شَيْء غير الْأَرْبَعَة.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن: اتَّقوا هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ، وَاتَّقوا شُيُوخ أبي عَامر الْعَقدي الْمَدَنِيين.
وَقَالَ: أَرْبَعَة أَمرهم فِي الحَدِيث وَاحِد: جرير، والثقفي، ومعتمر، وَعبد الْأَعْلَى يحدثُونَ من كتب النَّاس، وَلَا يحفظون.
وَقَالَ بنْدَار: ضرب عبد الرَّحْمَن على نَيف وَثَمَانِينَ شَيخا حدث عَنْهُم الثَّوْريّ.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن: أَخطَأ وَكِيع فِي أَرْبَعمِائَة حَدِيث.
وَمَات عبد الرَّحْمَن سنة 78، وأتى عَلَيْهِ 63.
(1/79)

وسُفْيَان الرَّأْس

قَالَ خلف المخرمي: كُنَّا عِنْد وَكِيع وَعِنْده سُفْيَان الرَّأْس، فَجعل يسْأَله عَن أَحَادِيث، فَقَالَ لَهُ: مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم: لَا يشرب الْخمر؛ فَإِنَّهُ لَا يزِيد إِلَّا عطشا. فَقَالَ لَهُ وَكِيع: اجْعَل مَكَان إِبْرَاهِيم مَكْحُولًا، وَمَكَان مَنْصُور بردا، فَقَالَ سُفْيَان: فعلي هَذَا لشيوخكم المغفلين! .
والمظفر بن مدرك أَبُو كَامِل

قَالَ ابْن معِين: كَانَ رجلا صَالحا، وَقل من يُشبههُ، وَكنت آخذ عَنهُ هَذَا الشَّأْن.
وَالشَّافِعِيّ مُحَمَّد بن إِدْرِيس

قَالَ ابْن هِشَام النَّحْوِيّ: طَالَتْ مجالستنا مَعَ الشَّافِعِي، فَمَا سَمِعت مِنْهُ لحنة قطّ، وَلَا كلمة غَيرهَا أحسن مِنْهَا.
وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: قَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل: تعال حَتَّى أريك رجلا لم تَرَ عَيْنَاك مثله: فجَاء فأقامني على الشَّافِعِي.
وَقَالَ: الشَّافِعِي إِمَام.
وَقَالَ يُونُس بن عبد الْأَعْلَى: أَلْفَاظ الشَّافِعِي / (كَأَنَّهَا) سكر.
وَقَالَ الجاحظ: نظرت فِي كتب هَؤُلَاءِ النبغة الَّذين نبغوا، فَلم أر أحسن تأليفا من المطلبي كَانَ فوه نظم درا إِلَى در.
وَقَالَ [بَحر بن نصر: أمْلى علينا] الشَّافِعِي: من عرف من أهل الْعرَاق، وَمن
(1/80)

أهل بلدنا بِالصّدقِ وَالْحِفْظ قبلنَا حَدِيثه، وَمن عرف مِنْهُم بالغلط رددنا حَدِيثه، وَمَا حابينا أحدا وَلَا حملنَا عَلَيْهِ.
وأملى علينا، قَالَ: هَانِيء بن هَانِيء: لَا يعرف، وَأَبُو قلَابَة لم ير بِلَالًا قطّ، وَلَا نعلم عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى رأى بِلَالًا قطّ، عبد الرَّحْمَن بِالْكُوفَةِ وبلال بِالشَّام، وَبَعْضهمْ يدْخل بَينه وَبَين عبد الرَّحْمَن رجلا لَا نعرفه وَلَيْسَ يقبله أهل الحَدِيث، وَكَانَ مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عِنْدهم حَافِظًا.
وَقَالَ الرّبيع: قَالَ الشَّافِعِي: وَمن حدث عَن كَذَّاب لم يبرأ من الْكَذِب، وَلَا يقبل الْخَبَر إِلَّا مِمَّن عرف بالاستئهال لِأَن يقبل خَبره، وَلم يُكَلف الله أحدا أَن يَأْخُذ دينه عَمَّن لَا يعرف، وَمن كثر غلطه من الْمُحدثين وَلم يكن لَهُ أصل كتاب صَحِيح لم يقبل حَدِيثه، كَمَا يكون من كثر غلطه فِي الشَّهَادَة لم تقبل شَهَادَته.
وَقَالَ الْمُزنِيّ: قَالَ الشَّافِعِي: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " حدثوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج، وَحَدثُوا عني وَلَا تكذبوا عَليّ ".
قَالَ: مَعْنَاهُ أَن الحَدِيث إِذا حدثت بِهِ فأديته على مَا سَمِعت، حَقًا كَانَ أَو غير حق لم يكن عَلَيْك حرج. والْحَدِيث عَن الرَّسُول لَا يَنْبَغِي أَن يحدث بِهِ ثِقَة إِلَّا عَن ثِقَة، وَقد قيل: " من حدث حَدِيثا وَهُوَ يرى أَنه كذب، فَهُوَ أحد الْكَاذِبين ". قَالَ: إِذا حدثت بِالْحَدِيثِ فَيكون عنْدك كذبا، ثمَّ تحدث بِهِ فَأَنت أحد الْكَاذِبين فِي المأثم.
وَقَالَ يُونُس بن عبد الْأَعْلَى: قَالَ لي الشَّافِعِي: الأَصْل قُرْآن أَو سنة، فَإِن لم يكن فَقِيَاس عَلَيْهِمَا، وَإِذا اتَّصل الحَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَصَحَّ الْإِسْنَاد فِيهِ فَهُوَ سنة، وَالْإِجْمَاع أَكثر من خبر الْمُنْفَرد، والْحَدِيث على ظَاهره، فَإِذا احْتمل الحَدِيث مَعَاني فَمَا أشبه مِنْهَا ظَاهره [كَانَ] أولاها بِهِ، وَإِذا تكافأت الْأَحَادِيث فأصحها إِسْنَادًا أولاها، وَلَيْسَ الْمُنْقَطع بِشَيْء مَا عدا مُنْقَطع ابْن الْمسيب.
وَقَالَ الرّبيع: مَاتَ الشَّافِعِي سنة 204 فِي آخر يَوْم من شهر رَجَب يَوْم الْجُمُعَة، وَهُوَ ابْن نَيف وَخمسين سنة.
(1/81)

وَأَبُو مسْهر عبد الْأَعْلَى بن مسْهر الغساني

قَالَ ابْن / معِين: إِذا حدثت فِي بلد فِيهِ مثل أبي مسْهر فَيجب للحيتي أَن تحلق.
وَسَعِيد بن مَنْصُور أَبُو عُثْمَان الْخُرَاسَانِي

قَالَ: جَاءَنِي ابْن معِين بِمصْر، فَقَالَ: إِنِّي أحب أَن تمسك عَن كَاتب اللَّيْث، فَقلت: لَا أمسك عَنهُ، وَأَنا أعلم النَّاس بِهِ، إِنَّمَا كَانَ كَاتبا للضياع.
وطبقة بعدهمْ، مِنْهُم: أَحْمد بن حَنْبَل

قَالَ الشَّافِعِي: خرجت من الْعرَاق فَمَا خلفت رجلا أفضل وَلَا أعلم وَلَا أتقى من أَحْمد بن حَنْبَل.
وَقَالَ البُخَارِيّ: عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ: لَو كَانَ الَّذِي نزل بِأَحْمَد فِي بني إِسْرَائِيل لَكَانَ أحدوثة.
وَقَالَ ابْن معِين: أَرَادَ النَّاس مني أَن أكون مثل أَحْمد، وَالله لَا يقوى على أَحْمد وَلَا على طَرِيق أَحْمد.
وَقَالَ قُتَيْبَة: لَوْلَا أَحْمد لأدخلوا فِي الدّين، قيل: يضم أَحْمد إِلَى التَّابِعين؟ فَقَالَ: إِلَى خِيَار التَّابِعين.
وَقَالَ هِلَال بن الْعَلَاء: منّ الله على الْأمة بِأَرْبَع لولاهم لهلك النَّاس: منّ الله عَلَيْهِم بالشافعي حَتَّى بَين الْمُجْمل من الْمُفَسّر، وَالْخَاص من الْعَام، والناسخ من الْمَنْسُوخ، ولولاه لهلك النَّاس. ومنّ الله عَلَيْهِم بِأَحْمَد حَتَّى صَبر فِي المحنة وَالضَّرْب، فَنظر غَيره إِلَيْهِ فَصَبر، وَلم يَقُولُوا بِخلق الْقُرْآن، ولولاه لهلك النَّاس. ومنّ عَلَيْهِم بِيَحْيَى بن معِين حَتَّى بَين الضُّعَفَاء من الثِّقَات، ولولاه لهلك النَّاس ومنّ الله عَلَيْهِم بِأبي
(1/82)

عبيد حَتَّى فسر حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ولولاه لهلك النَّاس.
وَقَالَ أَحْمد: ثَلَاثَة كتب لَيْسَ (لَهَا) أصُول: الْمَغَازِي، والملاحم، وَالتَّفْسِير. وَقَالَ: وَالله لَوَدِدْت أَنِّي أنجو من هَذَا الْأَمر كفافا لَا عَليّ وَلَا لي، وَالله لقد أَعْطَيْت المجهود (من) نَفسِي.
وَعلي بن عبد الله بن جَعْفَر الْمَدِينِيّ

قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: تلومني على حب عَليّ، وَالله لما أتعلم مِنْهُ أَكثر مِمَّا يتَعَلَّم مني.
وَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام: انْتهى الحَدِيث إِلَى أَرْبَعَة: إِلَى أبي بكر بن أبي شيبَة، وَأحمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين، وَعلي بن الْمَدِينِيّ، وَأَبُو بكر أسردهم لَهُ، وَأحمد أفقههم فِيهِ، وَيحيى أجمعهم لَهُ، وَعلي أعلمهم بِهِ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَا استصغرت نَفسِي عِنْد أحد إِلَّا عِنْد عَليّ بن الْمَدِينِيّ.
وَقَالَ عَليّ: (المحدثون) صحفوا وأخطأوا مَا خلا أَرْبَعَة: يزِيد بن زُرَيْع، وَابْن علية، وَبشر بن الْمفضل / وَعبد الْوَارِث بن سعيد.
وَقَالَ: غلط عبد الْعَزِيز فِي حَدِيث سُهَيْل عَن الْأَعْمَش: " الإِمَام ضَامِن ".
وَيحيى بن معِين

قَالَ هَارُون بن مَعْرُوف: قدم علينا بعض الشُّيُوخ من الشَّام، وَكنت أول من بكر، فَدخلت عَلَيْهِ فَسَأَلته أَن يملي عَليّ شَيْئا، فَأخذ الْكتاب يملي عَليّ، فَإِذا إِنْسَان يدق الْبَاب، فَقَالَ الشَّيْخ: من هَذَا؟ قَالَ: أَحْمد بن حَنْبَل. فَأذن لَهُ، وَالشَّيْخ على حَالَته وَالْكتاب فِي يَده لَا يَتَحَرَّك، فَإِذا بآخر يدق الْبَاب، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: أَحْمد
(1/83)

الدَّوْرَقِي. فَأذن لَهُ، وَالشَّيْخ على حَالَته، وَالْكتاب فِي يَده لَا يَتَحَرَّك، فَإِذا بآخر يدق الْبَاب، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: عبد الله بن الرُّومِي؟ فَأذن لَهُ، وَالشَّيْخ على حَالَته، وَالْكتاب فِي يَده لَا يَتَحَرَّك، فَإِذا بآخر يدق الْبَاب، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب. فَأذن لَهُ، وَالشَّيْخ على حَالَته، وَالْكتاب فِي يَده لَا يَتَحَرَّك، فَإِذا بآخر، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: يحيى بن معِين. فَرَأَيْت الشَّيْخ ارتعدت يَده وَسقط الْكتاب من يَده!
وَقَالَ فِي حَدِيث معمر عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه مسح على الجبائر -: بَاطِل، مَا حدث بِهِ معمر قطّ.
وَقَالَ: مَا رَأَيْت الْكَذِب أنْفق مِنْهُ بِبَغْدَاد.
وَقَالَ: كتبت بيَدي سِتّمائَة ألف حَدِيث.
وَاجْتمعَ أَحْمد وَيحيى وَعلي عِنْد عَفَّان، فَأتى بصك، فَشَهِدُوا فِيهِ، فَقَالَ عَفَّان: أما أَنْت يَا أَحْمد فضعيف فِي إِبْرَاهِيم بن سعد، وَأما أَنْت يَا عَليّ فضعيف فِي حَمَّاد بن زيد، وَأما أَنْت يَا يحيى فضعيف فِي ابْن الْمُبَارك. فَقَالَ يحيى: أما أَنْت يَا عَفَّان فضعيف فِي شُعْبَة.
وَكَانَ معِين مشعبذا.
وَيُقَال: كَانَ على خراج (الرّيّ) ، وَخلف لِابْنِهِ يحيى ألف دِرْهَم وَخمسين ألف ألف دِرْهَم، فأنفقه كُله على الحَدِيث حَتَّى لم يبْق لَهُ نعل يلْبسهُ.
وَعبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي دُحَيْم

قَالَ الْحسن بن عَليّ بن بَحر: قدم دُحَيْم بَغْدَاد سنة 12، فَرَأَيْت أبي، وَيحيى، وَأحمد، وَخلف بن سَالم بَين يَدَيْهِ كالصبيان.
(1/84)

وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عرْعرة

قَالَ عُثْمَان بن خرزاذ: أحفظ من رَأَيْت أَرْبَعَة: فَذكر مِنْهُم إِبْرَاهِيم بن عرْعرة.
وَخلف بن سَالم

قَالَ: سَماع الحَدِيث هَين، وَالْخُرُوج مِنْهُ شَدِيد.
وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه

/ قَالَ أَحْمد: لم يعبر الجسر مثله.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد الْخفاف: أمْلى علينا إِسْحَاق أحد عشر ألف حَدِيث من حفظه، ثمَّ قَرَأَهَا علينا فَمَا زَاد حرفا وَلَا نقص حرفا.
وَقَالَ إِسْحَاق: كَأَنِّي أنظر إِلَى مائَة ألف حَدِيث فِي كتبي، وَثَلَاثِينَ ألف حَدِيث أسردها.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير

قَالَ أَحْمد بن عَليّ بن الْمثنى: كَانَ سيد الْمُسلمين.
وَقَالَ مُحَمَّد بن (عَمْرو) بن الْعَلَاء: ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن نمير العَبْد الصَّالح.
وَقَالَ الْحسن بن سُفْيَان: ابْن نمير رَيْحَانَة الْعرَاق.
وَسليمَان بن دَاوُد الشَّاذكُونِي

قَالَ لما حَضرته الْوَفَاة: اللَّهُمَّ مَا اعتذرت إِلَيْك فَإِنِّي لَا أعْتَذر أَنِّي قذفت مُحصنَة،
(1/85)

وَلَا دلست حَدِيثا.
وَقَالَ ابْن عرْعرة: كنت عِنْد يحيى بن سعيد وَعِنْده بلبل وَابْن أبي خدويه وَعلي، فَأقبل ابْن الشَّاذكُونِي فَسمع عليا يَقُول ليحيى الْقطَّان: طَارق وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر؟ فَقَالَ يحيى: يجريان مجْرى وَاحِد. فَقَالَ ابْن الشَّاذكُونِي: نَسْأَلك عَمَّا لَا تَدْرِي، وتتكلف لنا مَا لَا تحسن! إِنَّمَا تكْتب عَلَيْك ذنوبك، حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مهَاجر خمس مائَة، وَحَدِيث طَارق مِائَتَيْنِ، عنْدك عَن إِبْرَاهِيم مائَة، وَعَن طَارق عشرَة. فَأقبل بَعضهم على بعض، فَقُلْنَا: هَذَا ذل. فَقَالَ يحيى: دَعوه، فَإِن تكلمتم لم آمن أَن يفرقنا بأعظم من هَذَا.
وَقَالَ عَبْدَانِ - عَن الشَّاذكُونِي -: معَاذ الله أَن يتهم، وَإِنَّمَا كَانَت كتبه قد ذهبت، فَكَانَ يحدث فيغلط.
وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة

قَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ: مَا رَأَيْت أحفظ من أبي بكر.
وَعَمْرو بن عَليّ الفلاس

قَالَ حجاج الشَّاعِر: لَا يُبَالِي أحدث من حفظ عَمْرو أَو من كِتَابه.
وطبقة أُخْرَى تليهم، مِنْهُم: البُخَارِيّ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل

قَالَ: أحفظ مائَة ألف حَدِيث صَحِيح، و [أحفظ] مِائَتي ألف حَدِيث غير صَحِيح.
وَقَالَ: مَا أدخلت فِي كتاب الْجَامِع إِلَّا مَا صَحَّ، وَتركت من الصِّحَاح الطول
(1/86)

لحَال الطول.
وَقَالَ ابْن عدي: سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَعْدَان البُخَارِيّ يَقُول: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُغيرَة بن (بردزبه) البُخَارِيّ، و (بردزبه) مَجُوسِيّ مَاتَ عَلَيْهَا، والمغيرة أسلم على يَدي يمَان البُخَارِيّ وَالِي بُخَارى، [ويمان هَذَا أَبُو جد عبد الله ابْن مُحَمَّد (مسندي) ، وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ ابْن جَعْفَر بن يمَان البُخَارِيّ الْجعْفِيّ] ، وَالْبُخَارِيّ قيل لَهُ جعفي لِأَن أَبَا جده أسلم على يَدي أبي جد عبد الله المسندي، / ويمان جعفي فنسب إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَوْلَاهُ من فَوق، وَعبد الله قيل لَهُ مسندي لِأَنَّهُ كَانَ يطْلب الْمسند من حداثته، وَسمعت الْحسن بن الْحُسَيْن الْبَزَّاز يَقُول: رَأَيْت البُخَارِيّ شَيخا نحيف الْجِسْم، لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير، ولد يَوْم الْجُمُعَة لثلاث عشرَة خلت من شَوَّال سنة 194، وَتُوفِّي لَيْلَة السبت المسفرة عَن يَوْم الْفطر سنة 256، وعاش 62 سنة إِلَّا ثَلَاثَة عشر يَوْمًا.
وَأَبُو زرْعَة عبيد الله بن عبد الْكَرِيم الرَّازِيّ

قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَا خلف بعده مثله: علما وفقها وصيانة وصدقا، وَهَذَا مَا لَا يرتاب فِيهِ، وَلَا أعلم [من الْمشرق] وَالْمغْرب من كَانَ يفهم هَذَا الشَّأْن مثله، وَلَقَد كَانَ من هَذَا الْأَمر بسبيل.
وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: كل حَدِيث لَا يعرفهُ أَبُو زرْعَة لَيْسَ لَهُ أصل.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة: كل شَيْء قَالَ الْحسن: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وجدت لَهُ أصلا ثَابتا مَا خلا أَرْبَعَة أَحَادِيث.
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة: مَا رَأَيْت أحدا أحفظ من أبي زرْعَة الرَّازِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: سَمِعت أبي يَقُول: كنت بِالريِّ، فَحلف رجل بِطَلَاق امْرَأَته أَن
(1/87)

أَبَا زرْعَة يحفظ مائَة ألف حَدِيث، فَذهب قوم إِلَى أبي زرْعَة، وَذَهَبت مَعَهم، فَذكر لَهُ مَا ذكر الرجل، فَقَالَ: قل لَهُ يمسك امْرَأَته فَإِنَّهَا لم تطلق.
وَسمعت أَبَا يعلى الْموصِلِي يَقُول: مَا سمعنَا بِذكر أحد فِي الْحِفْظ إِلَّا كَانَ اسْمه أَكثر من رُؤْيَته إِلَّا أَبُو زرْعَة، فَإِن مشاهدته أعظم من اسْمه، وَكَانَ لَا يرى أحدا مِمَّن هُوَ دونه فِي الْحِفْظ أَنه أعرف مِنْهُ، وَكَانَ قد جمع حفظ الْأَبْوَاب والشيوخ وَالتَّفْسِير وَغير ذَلِك، وكتبنا بانتخابه بواسط سِتَّة آلَاف.
وَقَالَ أَبُو مُصعب: لقِيت مَالك بن أنس وَغَيره فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثله - يُرِيد أَبَا زرْعَة -.
وَقَالَ الرّبيع: إِن أَبَا زرْعَة آيَة، وَإِن الله إِذا جعل إنْسَانا آيَة أبان من شكله حَتَّى لَا يكون لَهُ ثَانِيًا.
وَأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الرَّازِيّ

قَالَ حجاج الشَّاعِر - وَذكر لَهُ أَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم، وَابْن وارة، وَأَبُو جَعْفَر الدَّارمِيّ - فَقَالَ: مَا بالمشرق أنبل مِنْهُم.
وَقَالَ عُثْمَان بن خرزاذ: أحفظ من رَأَيْت أَرْبَعَة - فَذكر أَبَا حَاتِم.
وَمُحَمّد بن مُسلم بن وارة الرَّازِيّ

كَانَ أَبُو زرْعَة لَا يَقُول لأحد / وَلَا يجلس أحدا فِي مَكَانَهُ إِلَّا ابْن وارة.
مُحَمَّد بن عَوْف الْحِمصِي

قَالَ ابْن عدي: هُوَ عَالم بِحَدِيث الشَّام صَحِيحا وضعيفا، وَكَانَ أَحْمد بن [عُمَيْر بن] جوصا عَلَيْهِ اعْتِمَاده، وَمِنْه يسْأَل، وخاصة حَدِيث حمص.
(1/88)

وَيزِيد بن عبد الصَّمد وَعبد الرَّحْمَن بن عَمْرو أَبُو زرْعَة الدمشقيان

كَانَ ابْن جوصا مِنْهُمَا يسْأَل، وخاصة حَدِيث دمشق.
وَمُحَمّد بن يحيى بن كثير - يلقب " يؤيؤ "

قَالَ أَبُو عرُوبَة: كَانَ كيسا من أهل الصِّنَاعَة، وَلم يأنف مَشَايِخنَا حِين قدم [إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي] أَن خَرجُوا إِلَيْهِ، فَكَتَبُوا عَنهُ: مُحَمَّد بن يحيى بن كثير وَابْن شكام وَغَيرهمَا.
وَبعد هَؤُلَاءِ طبقَة -[قَالَ ابْن عدي] : أدْركْت أيامهم، مِنْهُم: إِبْرَاهِيم بن أورمة أَبُو إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ

من حفاظ النَّاس المقدمين.
[قَالَ لي عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي: قَالَ لي إِبْرَاهِيم: إِذا دخلت الأهواز فاسأل عَبْدَانِ (الْوَكِيل) عَن الْقُرْآن، فَإِن قَالَ: غير مَخْلُوق، فَاكْتُبْ إِلَيْنَا حَتَّى نقدم، فَلَمَّا قدمت لقِيت عَبْدَانِ، فَقلت: مَا تَقول فِي الْقُرْآن؟ فَقَالَ: كَلَام الله. فَقلت: تَقول غير مَخْلُوق؟ فَقَالَ: شَيْئا لم نَسْمَعهُ] .
(1/89)

وَعبيد (الْعجل) الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حَاتِم أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عدي: كَانَ مَوْصُوفا بِحسن الانتخاب يكْتب الْحفاظ بانتقائه.
قَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد: كُنَّا نحضر مَعَه فنحدثه وَلَا يجيبنا، فَنَقُول لَهُ إِذا فرغ: حدثناك فَلم تجبنا. فَيَقُول: فكري فِيمَا أنتخبه إِذا مر بِي حَدِيث لصحابي أجيل فكري فِي حَدِيث ذَلِك الصَّحَابِيّ هَل هَذَا الحَدِيث فِيهِ أم لَا؟ فَإِن أغفلت عَن ذَلِك، وَأَنْتُم شياطين حوالي، كل وَاحِد مِنْكُم يَقُول: (لم) انتخبت لنا هَذَا؟ وَهَذَا حدّثنَاهُ فلَان.
وَصَالح بن مُحَمَّد أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ يلقب جزرة

لِأَنَّهُ قَرَأَ: " كَانَ لأبي أُمَامَة خرزة يرقي بهَا المرضى " فصحفها جزرة؛ (فلقب) بذلك.
وَحضر عِنْد نصرك، فَقَالَ: ثَنَا فلَان عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان عَن الزنبري عَن مَالك. فَقَالَ صَالح: إِنَّمَا هُوَ (الزبيرِي) مُصعب، حدث عَنهُ ابْن عُيَيْنَة.
وَقَالَ نصر: صَالح المري عَن الزُّهْرِيّ. فَقَالَ لَهُ صَالح: إِنَّمَا هُوَ صَالح النَّاجِي عَن الزُّهْرِيّ.
وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل أَبُو عبد الله
قَالَ ابْن عدي: نبل بِأَبِيهِ، وَله فِي نَفسه مَحل فِي الْعلم، وَأَحْيَا علم أَبِيه من مُسْنده الَّذِي قَرَأَهُ عَلَيْهِ أَبوهُ خُصُوصا، وَلم يقرأه على غَيره، وَمِمَّا سَأَلَ أَبَاهُ عَن رُوَاة الحَدِيث
(1/90)

فَأخْبرهُ بِهِ مِمَّا لم يسْأَله غَيره وَلَا يرويهِ، وَلم يكْتب عَن أحد إِلَّا عَمَّن أمره أَبوهُ أَن يكْتب عَنهُ.
/ [مُوسَى] بن هَارُون الْحمال

قَالَ ابْن عدي: كَانَ عَالما بعلل الحَدِيث، (متوقي) ، وَلَا يحدث إِلَّا عَن ثِقَة. سَمِعت إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْجُهَنِيّ يَقُول: سُئِلَ مُوسَى عَن حَدِيث لمشكدانة، فَقَالَ: أَخطَأ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ. فَقيل لَهُ: إِنَّمَا نَسْأَلك عَن حَدِيث لمشكدانة فَتَقول أَخطَأ إِبْرَاهِيم {قَالَ: نعم} خرج إِبْرَاهِيم لَهُ فِي الْمسند، فَأَخْطَأَ فِي النَّقْل.
قَالَ ابْن عدي: وَفِي هَذِه الطَّبَقَة مِمَّن أدركتهم وكتبت عَنْهُم أَو يقاربونهم فِي الْإِسْنَاد والمعرفة ومحلهم مَحل من ذكرت فِي طبقتهم، وَكلهمْ يجوز لَهُم الْكَلَام فِي الرِّجَال. عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي

كَبِير الِاسْم.
وَالنَّسَائِيّ أَبُو عبد الرَّحْمَن أَحْمد بن شُعَيْب

قَالَ قَاسم الْمُطَرز: هُوَ إِمَام، وَيسْتَحق أَن يكون إِمَامًا.
(1/91)

وَقَالَ مَنْصُور الْفَقِيه: إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين.
وَعبد الله بن مُحَمَّد بن سيار الفرهاذاني

قَالَ ابْن عدي: كَانَ من الْأَثْبَات، وَكَانَ لَهُ بصر بِالرِّجَالِ، سَأَلته أَن يملي عَليّ عَن حَرْمَلَة بن يحيى شَيْئا، فَقَالَ: يَا بني {وَمَا تصنع بحرملة؟ إِن حَرْمَلَة ضَعِيف} ثمَّ أمْلى عَليّ عَن حَرْمَلَة ثَلَاثَة أَحَادِيث وَلم يزدني.
وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مودود [أَبُو عرُوبَة] الْحَرَّانِي

قَالَ ابْن عدي: كَانَ عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَال، مفتي أهل حران، أشفاني حِين سَأَلته عَن قوم من رواتهم.
وَعلي بن سعيد بن بشير عَلَيْك الرَّازِيّ

[قَالَ ابْن عدي] : سَأَلت عَنهُ الْهَيْثَم الدوري، فَقَالَ: كَانَ يسمع الحَدِيث، وَمن أَرَادَ أَن يقدم من الشُّيُوخ قدمه، وَمن أَرَادَ أَن يُؤَخِّرهُ أَخّرهُ.
من مدح الْحجاز وَالْعراق ورواتهما وذم الْبَصْرَة والكوفة وبغداد ورواتهم

قَالَ عمر بن قيس: مَا ينصفنا أهل الْعرَاق، نأتيهم بالقاسم بن مُحَمَّد وَسَالم بن عبد الله الطّيب بن الطّيب، ويأتونا بنظرائهم زَعَمُوا: بِأبي التياح وَأبي قلَابَة، أَسمَاء المقاتلين، لَو أدركنا أَبَا الجوزاء لأكلناه بِتَمْر، وَلَو أدركنا الشّعبِيّ لشعب لنا الْقُدُور، وَلَو أدركنا النَّخعِيّ لنخع لنا الشَّاة!
(1/92)

وَقَالَ هِشَام بن مُحَمَّد: كَانَ يَقُول الرجل للرجل: غضب الله عَلَيْك كَمَا غضب أَمِير الْمُؤمنِينَ على الْمُغيرَة، عَزله عَن الْبَصْرَة وَاسْتَعْملهُ على الْكُوفَة {
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن / بن مهْدي: أهل الْكُوفَة يحدثُونَ عَن كل وَاحِد.
وَقَالَ: [حَدِيث أهل الْكُوفَة مَدْخُول.
وَقَالَ] مُغيرَة: مَا أفسد حَدِيث أهل الْكُوفَة غير أبي إِسْحَاق وَالْأَعْمَش: أَتَيَا بِأَحَادِيث لَا يدرى وَجههَا وَلَا مَعَانِيهَا.
وَقَالَ [أَبُو رَجَاء: سَأَلت] الْحسن عَن أهل الْكُوفَة وَالْبَصْرَة، فَكَانَ يبْدَأ بِأَهْل الْكُوفَة.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: شباب البغداديين أورع من شباب الْبَصْرَة والكوفة، وَقَالَ عمر بن أبي سَلمَة: إِن إِبْلِيس صعد على مَنَارَة الْمسيب فِي بَغْدَاد، فَقَالَ: لَا وَالله مَا أمرناكم بِكُل هَذَا}
مَا يخَاف على هَذِه الْأمة من الهلكة إِذا رووا عَن غير الثِّقَات

روى هَارُون بن هَارُون عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ:
قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " هَلَاك أمتِي فِي العصبية والقدرية وَالرِّوَايَة عَن غير ثَبت ".
وَرَوَاهُ بَقِيَّة عَن عبد الله بن سمْعَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس.
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي الْعَلَاء عَن مُجَاهِد.
قَالَ ابْن عدي: رُوَاة هَذَا الحَدِيث شوشوا هَذَا الْإِسْنَاد، وبلاء هَذِه الْأَحَادِيث من هَارُون بن هَارُون، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وَهُوَ الهديري، وَعبد الله بن زِيَاد بن سمْعَان ضَعِيف جدا.
وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء أَبُو عبد الله الشَّامي نَا سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه - مثله.
قَالَ ابْن عدي: لَا أعلم يرويهِ عَن الْأَوْزَاعِيّ غير سُوَيْد، وَعَن سُوَيْد: مُحَمَّد الشَّامي.
(1/93)

وَرَوَاهُ عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن أبي طَالب: حَدثنِي أبي عَن أَبِيه، عَن جده، عَن عَليّ: خرج علينا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " العنوا أَصْحَاب العصب ". قُلْنَا عَلَيْهِم لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، فَمن هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " أَصْحَاب العصبية، والقدرية، وَالرِّوَايَة عَن غير ثَبت، من مَاتَ تَحت راية عصبية أَو غَدا إِلَى عصبية يحْشر مَعَ أَعْرَاب الْجَاهِلِيَّة ".
قَالَ ابْن عدي: لَا أعلم يرويهِ غير عِيسَى.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كنت مَعَ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ فِي رجل من ولد عبد الله، فَسئلَ العبدلي عَن شَيْء، فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ لَهُ يحيى: الْعجب مِنْك كل الْعجب، تَقول: لَا أَدْرِي، وَأَنت ابْن إمامي هدى {فَقَالَ: أَلا أخْبرك بِأَعْجَب مني عِنْد الله وَعند من / عقل عَن الله، من قَالَ بِغَيْر علم، أَو حدث عَن غير ثِقَة} {
مَا يذكر عَن الصَّالِحين من الْكَذِب وَوضع الحَدِيث}

قَالَ يحيى بن سعيد [الْقطَّان] : مَا رَأَيْت الصَّالِحين فِي شَيْء [أَشد] فتْنَة مِنْهُم فِي الحَدِيث.
وَقَالَ: مَا رَأَيْت الْكَذِب فِي أحد أَكثر مِنْهُ فِيمَن ينْسب إِلَى الْخَيْر.
وَقَالَ - مرّة -: مَا رَأَيْت الصَّالِحين أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو عَاصِم النَّبِيل: مَا رَأَيْت الصَّالح يكذب فِي شَيْء أَكثر من الحَدِيث.
وَقَالَ الْمُنْذر بن الجهم - وَكَانَ قد دخل فِي الْأَهْوَاء ثمَّ رَجَعَ -: اتَّقوا الله، وانظروا عَمَّن تَأْخُذُوا هَذَا الْعلم فَإنَّا كُنَّا ننوي الْأجر فِي أَن نروي لكم مَا نضلكم بِهِ.
من رغب فِي الْكَذِب واستحلاه!

قَالَ نصر بن عَليّ: قلت: للأصمعي: مَا تحفظ من كَلَام الْعَرَب فِي الْكَذِب؟
(1/94)

قَالَ: قلت لأعرابي: مَا حملكم على الْكَذِب؟ قَالَ: لَو ذقت حلاوته مَا نَسِيته {
وَقَالَ الثَّوْريّ: فتْنَة الْكَذِب أَشد من فتْنَة الذَّهَب وَالْفِضَّة.
وَقَالَ ابْن مهْدي: لَو أَن رجلا هم أَن يكذب فِي الحَدِيث لأسقطه الله.
ذكر الْقَوْم الَّذين يميزون الرِّجَال وصفتهم

قَالَ خَالِد بن عَمْرو الْقرشِي: نَا اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله، ينفون عَنهُ تَحْرِيف الغالين، وانتحال المبطلين، وَتَأْويل الْجَاهِلين ".
وَقَالَ إِيَاس بن مُعَاوِيَة: إِن للْحَدِيث فُرْسَانًا كفرسان الْخَيل.
وَقَالَ الْوَلِيد بن يزِيد لِرَبِيعَة: لم تركت الرِّوَايَة؟ قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ} تقادم الزَّمَان، وَقل أهل القناعة.
وَقَالَ ابْن سِيرِين: أَنا أعتبر الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: إِن هَذَا الْأَمر يكثر من غير وَجهه، وَيحمل عَن غير أَهله.
وَقَالَ ابْن معِين: كَانَ مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ يَلِيق بِهِ الْقَضَاء. قيل: والْحَدِيث؟ قَالَ: {للحرب أَقوام لَهَا خلقُوا ... وللدواوين كتاب وحساب}

وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: إِذا ذهبت تغلب هَذَا الْأَمر يَغْلِبك، فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ ب " أَظن "، و " أرى ".
وَكَانَ بهز بن أَسد يَقُول - إِذا ذكر لَهُ الْإِسْنَاد الصَّحِيح -: هَذِه شَهَادَات [الرِّجَال] الْعُدُول المرضيين بَعضهم على بعض. وَإِذا ذكر لَهُ الْإِسْنَاد فِيهِ شَيْء، قَالَ: هَذَا فِيهِ عُهْدَة، لَو أَن لرجل على رجل عشرَة دَرَاهِم ثمَّ جَحده لم يسْتَطع أَخذهَا مِنْهُ إِلَّا بِشَاهِدين عَدْلَيْنِ، / فدين الله أَحَق أَن يُؤْخَذ من الْعُدُول، وَلَا تَأْخُذُوا عَمَّن لَا يَقُول حَدثنَا.
وَقيل لنافع مولى ابْن عمر: إِنَّهُم قد كتبُوا حَدِيثك. قَالَ: فليأتوني بِهِ حَتَّى أقيمه لَهُم.
(1/95)

نهي الرجل أَن يَأْخُذ دينه إِلَّا عَمَّن يرضاه لِأَن الْعلم دين

قَالَ عبد الْوَارِث بن مقَاتل الْخُرَاسَانِي، عَن خُلَيْد بن دعْلج، عَن قَتَادَة، عَن أنس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن هَذَا الْعلم دين، فَلْينْظر أحدكُم مِمَّن يَأْخُذ دينه ".
وَقَالَ ابْن سِيرِين: إِن هَذَا الْعلم دين، فانظروا عَمَّن تأخذون دينكُمْ.
وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة [وَالضَّحَّاك وَأَيوب] مثله.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: إِن هَذَا الْعلم دين فأجيزوا الحَدِيث مَا أسْند إِلَى نَبِيكُم (وَإِلَى أَصْحَاب نَبِيكُم) .
وَقَالَ ابْن سِيرِين: إِن هَذَا الْعلم دين فانظروا عَمَّن تَأْخُذُوا الْعلم، فَلم يبْق إِلَّا غبرات فِي أوعية سوء.
نهي الرجل أَن يَأْخُذ الْعلم إِلَّا مِمَّن تقبل شَهَادَته وَيكون مَشْهُورا بِالطَّلَبِ

روى صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تَأْخُذُوا الْعلم إِلَّا مِمَّن تجيزوا شَهَادَته ".
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا رَوَاهُ عَن مُحَمَّد: صَالح، وَرَفعه بَعضهم، وَأَوْقفهُ بَعضهم. وَقَالَ ابْن سِيرِين: من قبلتم شَهَادَته فاقبلوا علمه.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم: كَانُوا لَا يَكْتُبُونَ الحَدِيث إِلَّا عَمَّن يعرف بِالطَّلَبِ، وَمن لَا يعرف بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر: لَا تكْتبُوا الحَدِيث إِلَّا عَمَّن شهد لَهُ بِطَلَب الحَدِيث.
(1/96)

وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش: سَأَلت حجاج بن أَرْطَاة عَمَّن آخذ الْعلم؟ قَالَ: من الْمَشْهُورين المعروفين.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: لَا تَأْخُذُوا هَذَا الْعلم فِي الْحَلَال وَالْحرَام إِلَّا من الرؤساء الْمَشْهُورين بِالْعلمِ الَّذين يعْرفُونَ الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان، وَلَا بَأْس بِمَا سوى ذَلِك من الْمَشَايِخ.
وَقَالَ ابْن عون: لَا آخذ الْعلم إِلَّا عَمَّن شهد لَهُ عندنَا بِالطَّلَبِ.
صفة من لَا يُؤْخَذ عَنهُ الْعلم

قَالَ ابْن الْمُبَارك: يكْتب الحَدِيث إِلَّا عَن أَرْبَعَة: غلاط لَا يرجع، وَكَذَّاب، وَصَاحب هوى يَدْعُو إِلَى بدعته، وَرجل لَا يحفظ فَيحدث عَن حفظه.
وَقَالَ زُهَيْر بن مُعَاوِيَة: يَنْبَغِي للرجل أَن / يتوقى رِوَايَة الْغَرِيب، فَإِنِّي أعرف رجلا كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْم مائَة رَكْعَة، مَا أفْسدهُ [عِنْد النَّاس] إِلَّا رِوَايَته غَرِيب الحَدِيث، وَلَقَد أخذت مِنْهُ كتاب زبيد الأيامي، فَانْطَلَقت بِهِ إِلَى زبيد فَمَا غير عَليّ فِيهِ حرفا، (إِلَّا إِنَّه [بَلغنِي أَنه] كَانَ يَقُول فِي أَحَادِيث سَمعهَا مني] حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن آدم أَو عبد الله بن آدم!
وَقَالَ رَجَاء بن حَيْوَة لرجل: حَدثنَا، وَلَا تحدثنا عَن متماوت وَلَا طعان.
وَقَالَ جَعْفَر بن سُلَيْمَان: سَمِعت الْمهْدي يَقُول: أقرّ عِنْدِي بعض الزَّنَادِقَة أَنه وضع أَرْبَعمِائَة حَدِيث، فَهِيَ تجول فِي أَيدي النَّاس.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: أدْركْت بِالْمَدِينَةِ مائَة، كلهم مَأْمُون، لَا يُؤْخَذ عَنْهُم الْعلم، كَانَ يُقَال: لَيْسَ هم من أَهله.
وَقَالَ مُحَمَّد الباقر عَن (آبَائِهِ) : كَانَ يُقَال: سَرقَة الْعلم أَشد من (سَرقَة الرِّجَال) .
(1/97)

وَفِي رِوَايَة: سَرقَة صحف الْعلم مثل سَرقَة الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم.
وَقَالَ اللَّيْث بن سعد: قدم علينا شيخ بالإسكندرية يروي لنافع - وَنَافِع يَوْمئِذٍ حَيّ فكتبنا عِنْد (قنداقين) عَن نَافِع، فَلَمَّا خرج الشَّيْخ أرسلنَا (قنداقين) إِلَى نَافِع فَمَا عرف مِنْهَا حَدِيثا وَاحِدًا، فَقَالَ أَصْحَابنَا: يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا من الشَّيَاطِين الَّذين حبسوا.
وَقَالَ سعيد بن عبد الْعَزِيز: كَانَ يُقَال: لَا تَأْخُذُوا الْقُرْآن من مصحفي، وَلَا الْعلم من صحفي.
وَقيل لشعبة: من الَّذِي يتْرك حَدِيثه؟ قَالَ: إِذا روى عَن المعروفين مَا لَا يعرفهُ المعروفون فَأكْثر طرح حَدِيثه، وَإِذا (أَكثر) الْغَلَط طرح حَدِيثه، وَإِذا اتهمَ بِالْكَذِبِ طرح حَدِيثه، وَإِذا روى حَدِيث غلط مُجْتَمع عَلَيْهِ فَلم يتهم نَفسه عِنْده فَتَركه طرح حَدِيثه، وَمَا كَانَ غير ذَلِك فارو عَنهُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم: كُنَّا إِذا أردنَا أَن نَأْخُذ عَن شيخ سألناه عَن مطعمه ومشربه ومدخله ومخرجه، فَإِن كَانَ على اسْتِوَاء أَخذنَا عَنهُ، وَإِلَّا لم نأته.
وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل: قَالَ شُعْبَة: لَا تَأْخُذُوا الحَدِيث عَن هَؤُلَاءِ الْفُقَرَاء؛ فَإِنَّهُم يكذبُون لكم. قَالَ: وَكَانَ شُعْبَة يَوْمئِذٍ أفقر من كلب!
صفة من يُؤْخَذ عَنهُ الْعلم

وَقَالَ سعيد بن وهب: قَالَ عبد الله بن مَسْعُود: لن يزَال النَّاس بِخَير مَا أَتَاهُم الْعلم من قبل أكابرهم وَذَوي أسنانهم، فَإِذا أَتَاهُم من قبل أصاغرهم وأسافلهم هَلَكُوا.
وَقَالَ عبد الله: لَا يزَال / النَّاس متماسكين مَا أخذُوا الْعلم من أَصْحَاب مُحَمَّد وأكابرهم، فَإِذا أخذُوا من أصاغرهم فقد هَلَكُوا.
وَقَالَ الْبَراء بن عَازِب: مَا كل مَا نحدثكم عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سمعناه، مِنْهُ مَا سمعناه، وَمِنْه مَا حَدثنَا أَصْحَابنَا، وَنحن لَا نكذب.
وَكَانَ حميد الطَّوِيل يَقُول - عَن أنس بن مَالك -: أَنه رُبمَا سُئِلَ إِذا حدث أَنْت
(1/98)

سَمِعت هَذَا من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ فيغضب، ثمَّ يَقُول: مَا كل مَا نحدثكم سمعناه من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَمَا كَانَ بَعْضنَا يكذب على بعض.
وَقيل لطاوس: إِن فلَانا حَدثنَا فَقَالَ: إِن كَانَ مليئا فَخذ عَنهُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: لَو رَأَيْت طاوسا عرفت أَنه لم يكذب.
وَقَالَ الْحسن: يبْعَث الله لهَذَا الْعلم أَقْوَامًا لَا يطلبونه حسبَة، وَلَيْسَ لَهُم نِيَّة، يَبْعَثهُم الله فِي طلبه حَتَّى لَا يضيع الْعلم، حَتَّى يبْقى عَلَيْهِم حجَّة.
وَحدث زيد بن أسلم بِحَدِيث، فَقَالَ لَهُ رجل: عَمَّن هَذَا؟ قَالَ: مَا لنا نجالس السُّفَهَاء؟ {
وَقَالَ ابْن عون: كَانَ مِمَّن يَنْبَغِي أَن يحدث بِالْحَدِيثِ كَمَا سمع: مُحَمَّد بن سِيرِين، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد، ورجاء بن حَيْوَة.
وَقَالَ: أدْركْت أَحَادِيث مَعْرُوفَة مَا هِيَ (بمعروفة) الْيَوْم، وَأدْركت أَحَادِيث لَيست بمعروفة إِنَّمَا هِيَ الْيَوْم الْمَعْرُوف.
وَقَالَ: لَقينَا رجَالًا لم نَأْخُذ عَنْهُم، ثمَّ أَخذنَا مِمَّن أَخذ عَنْهُم.
وَقَالَ شُعْبَة: الْأَعْرَاب لَا يكذبُون.
وَقَالَ مَرْوَان: ثَلَاثَة لَيْسَ لصَاحب الحَدِيث عَنْهَا غنى: الْحِفْظ، والصدق، وَصِحَّة الْكتب. فَإِن (أَخْطَأت) وَاحِدَة وَكَانَت فِيهِ (ثِنْتَيْنِ) لم يضرّهُ: إِن أخطأه الْحِفْظ وَرجع إِلَى صدق وَصِحَّة كتاب لم يضرّهُ.
وَقَالَ: طَال الْإِسْنَاد، وسيرجع النَّاس إِلَى الْكتب.
وَقَالَ أنس: وَالله مَا كُنَّا نكذب وَلَا نَدْرِي مَا الْكَذِب.
وَقَالَ رجل لِلْحسنِ: إِنَّك تحدثنا فَتَقول: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَو كنت تسند لنا إِلَى من حَدثَك} فَقَالَ الْحسن: إِنَّا وَالله مَا كذبنَا وَلَا كذبنَا، وَلَقَد غزوت إِلَى خُرَاسَان
(1/99)

ومعنا فِيهَا ثَلَاثمِائَة من أَصْحَاب مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام.
وَقَالَ ابْن مهْدي: النَّاس ثَلَاثَة: رجل حَافظ متقن فَهَذَا لَا يخْتَلف فِيهِ، وَآخر يهم الْغَالِب على حَدِيثه الصِّحَّة فَهَذَا لَا يتْرك حَدِيثه وَلَو ترك مثل هَذَا لذهب حَدِيث النَّاس، وَآخر / يهم؛ الْغَالِب على حَدِيثه الْوَهم فَهَذَا يتْرك حَدِيثه.
وَقَالَ: الْقَاسِم كَانَ خيارا: الثِّقَة: شُعْبَة وسُفْيَان.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: دَار حَدِيث الثِّقَات على سِتَّة: رجلَانِ بالبصر، ورجلان بِالْكُوفَةِ، ورجلان بالحجاز: فَأَما اللَّذَان بِالْبَصْرَةِ: فقتادة وَيحيى بن أبي كثير، وَأما اللَّذَان بِالْكُوفَةِ: فَأَبُو إِسْحَاق وَالْأَعْمَش، وَأما اللَّذَان بالحجاز: فالزهري وَعَمْرو بن دِينَار. ثمَّ صَار حَدِيث هَؤُلَاءِ إِلَى اثْنَي عشر، مِنْهُم بِالْبَصْرَةِ: سعيد بن أبي عرُوبَة وَشعْبَة وَمعمر بن رَاشد وَحَمَّاد بن سَلمَة وَجَرِير بن حَازِم وَهِشَام الدستوَائي، وَصَارَ بِالْكُوفَةِ إِلَى: الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَإِسْرَائِيل، وَصَارَ بالحجاز إِلَى: ابْن جريج وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وَمَالك.
قَالَ أَبُو زرْعَة: وَصَارَ حَدِيث هَؤُلَاءِ كلهم إِلَى يحيى بن معِين.
وروى ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا رَأَيْت من أَخِيك ثَلَاث خِصَال فارجه: الْحيَاء، وَالْأَمَانَة، والصدق. وَإِذا لم تَرَهَا مِنْهُ فَلَا ترجه ".
تمت الْمُقدمَة، (وَالله ولي الْإِعَانَة) .
(1/100)

حرف الْهمزَة من اسْمه أَحْمد

[1] أَحْمد بن بشير
مولى عَمْرو بن حُرَيْث، أَبُو إِسْمَاعِيل، وَيُقَال: أَبُو بكر - وَهُوَ أصح.
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى بن معِين: فعطاء بن الْمُبَارك تعرفه؟ قَالَ: من يروي عَنهُ؟ قلت: ذَاك الشَّيْخ أَحْمد بن بشير. قَالَ - كَأَنَّهُ يتعجب من ذكري أَحْمد بن بشير -: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: هُوَ من أهل الْكُوفَة قدم بَغْدَاد، وَهُوَ مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة، وَهُوَ فِي الْقَوْم الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ.
[2] أَحْمد بن ميسرَة
أَبُو صَالح، لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ إِلَّا فِي وَاحِد [حَدِيث] قَالَه ابْن عدي.
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن أَحْمد بن ميسرَة الَّذِي يروي عَنهُ [شُرَيْح] ، وروى عَن زِيَاد بن سعد، عَن صَالح مولى التَّوْأَمَة، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: رخص رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْهِمْيَان للْمحرمِ. فَقَالَ: لَا أعرفهُ.
(1/101)

وَقَالَ ابْن عدي: وَأحمد هَذَا لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث، وَهُوَ مُنكر من حَدِيث زِيَاد.
[3] أَحْمد بن (خازم) .
مديني، وَيُقَال: معافري مصري، لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
يحدث عَنهُ ابْن لَهِيعَة، وَيحدث عَن عَمْرو بن دِينَار، وَعبد الله بن دِينَار، وَعَطَاء، وَابْن الْمُنْكَدر، وَصَفوَان بن سليم بِأَحَادِيث عامتها غير مُسْتَقِيمَة. قَالَه ابْن عدي.
[4] أَحْمد بن كنَانَة
شَامي /، مُنكر الحَدِيث، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ قَالَه ابْن عدي.
[5] أَحْمد بن أبي نَافِع أَبُو سَلمَة الْموصِلِي.
قَالَ أَحْمد بن عَليّ بن الْمثنى: رَأَيْته، وَلم يكن موضعا للْحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: مُتَقَارب الحَدِيث، لَيست أَحَادِيثه بالمنكرة جدا.
[6] أَحْمد بن أوفى
بَصرِي، يحدث عَنهُ أهل الأهواز.
يُخَالف الثِّقَات فِي رِوَايَته عَن شُعْبَة، وَقد حدث عَن غير شُعْبَة بِأَحَادِيث مُسْتَقِيمَة. قَالَه ابْن عدي.
[7] أَحْمد بن سَالم بن خَالِد بن جَابر بن سَمُرَة أَبُو سَمُرَة - كُوفِي.
لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَله أَحَادِيث مَنَاكِير - قَالَه ابْن عدي.
[8] أَحْمد بن أبي أَحْمد - (واسْمه مُحَمَّد - الْجِرْجَانِيّ، سكن حمص) .
أَحَادِيثه لَيست بمستقيمة، كَأَنَّهُ يغلط فِيهَا. قَالَه ابْن عدي.
(1/102)

[9] أَحْمد بن عبد الله بن حَكِيم أَبُو عبد الرَّحْمَن الفرياناني - قَرْيَة من قرى مرو.
يحدث عَن النَّضر بن مُحَمَّد الْمروزِي، وفضيل بن عِيَاض، وَابْن الْمُبَارك، وَأبي ضَمرَة، وَغَيرهم بِالْمَنَاكِيرِ. قَالَه ابْن عدي.
[10] أَحْمد ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق
لَا يعرف إِلَّا هَكَذَا.
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب، لم يكن بِثِقَة، وَلَا مَأْمُون.
وَقَالَ أَحْمد: من أكذب النَّاس.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة أَحَادِيثه مَنَاكِير لَا يَرْوِيهَا غَيره، وَلَا أعرف لَهُ من الحَدِيث إِلَّا دون عشرَة.
[11] أَحْمد بن الْحَارِث الغساني الْبَصْرِيّ وَيعرف ب " الغنوي ".
سمع سَاكِنة بنت الْجَعْد، فِيهِ نظر. قَالَه البُخَارِيّ.
[12] أَحْمد [بن مُعَاوِيَة] بن بكر الْبَاهِلِيّ.
حدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَكَانَ يسرق الحَدِيث. قَالَه ابْن عدي.
[13] أَحْمد بن معدان
وَلَيْسَ بِمَعْرُوف. قَالَه ابْن عدي.
[14] أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب
صَاحب الْمَغَازِي، روى عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن إِسْحَاق الْمَغَازِي، وَأنْكرت عَلَيْهِ. وَحدث عَن أبي بكر بن عَيَّاش بِالْمَنَاكِيرِ. قَالَه ابْن عدي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هَاشم: قلت ليعقوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد: كَيفَ سَمِعت الْمَغَازِي؟ قَالَ: قَرَأَهَا عَليّ أبي وَأخي سعد بن إِبْرَاهِيم، وَقَالَ: يَا بني {مَا قرأتها على أحد} !
(1/103)

وَقَالَ إِسْحَاق بن أبي إِسْرَائِيل: أتيت أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب وَأَنا أُرِيد أَن أسمعها مِنْهُ - يَعْنِي الْمَغَازِي -، فَقلت لَهُ: كَيفَ سَمعتهَا. . سَمَاعا أَو عرضا؟ فَقَالَ لي: سَمعتهَا. فاستحلفته، فَحلف لي فسمعتها مِنْهُ، ثمَّ رَأَيْت شَيْئا اطَّلَعت مِنْهُ فِيهِ على سَمَاعه فِيمَا ادّعى فتركتها، فلست أحدث عَنهُ شَيْئا.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَعلي بن الْمَدِينِيّ يحسنان / القَوْل فِيهِ، وَسمع عَليّ مِنْهُ، وَكَانَ ابْن معِين يحمل عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: أثنى عَلَيْهِ أَحْمد وَعلي، وَتكلم فِيهِ يحيى، وَهُوَ مَعَ هَذَا كُله صَالح الحَدِيث لَيْسَ بمتروك.
[15] أَحْمد بن إِسْمَاعِيل أَبُو حذافة السَّهْمِي الْمَدِينِيّ.
حدث عَن مَالك بالموطأ، وَحدث عَنهُ وَعَن غَيره بِالْبَوَاطِيل - قَالَه ابْن عدي.
[16] أَحْمد بن عبد الله بن ميسرَة أَبُو ميسرَة الْحَرَّانِي، كَانَ بهمذان.
حدث عَن الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ، وَيحدث عَمَّن لَا يعرف، وَيسْرق حَدِيث النَّاس. قَالَه ابْن عدي.
[17] أَحْمد بن عبد الله الْهَرَوِيّ
يعرف بالجوباري - جوبار هراة -، وَيعرف ب " ستوق ".
حدث عَن جرير، وَالْفضل، وَغَيرهمَا بِأَحَادِيث وَضعهَا عَلَيْهِم، وَكَانَ يضع الحَدِيث لِابْنِ كرام على مَا يُريدهُ، وَكَانَ ابْن كرام يَضَعهَا فِي كتبه عَنهُ ويسميه أَحْمد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ. قَالَه ابْن عدي.
[18] أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن يُونُس اليمامي
حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير عَن الثِّقَات، وَحدث بنسخ عَن الثِّقَات بعجائب.
وَكَانَ الْقَاسِم الْمُطَرز يَقُول: كتبت عَن اليمامي هَذَا خَمْسمِائَة حَدِيث بالعسكر ليتها كَانَت خَمْسَة آلَاف، النَّاس مِنْهَا حرف.
(1/104)

وَقَالَ عبيد الكشوري: هُوَ فِينَا كالواقدي فِيكُم.
وَقَالَ ابْن عدي: وتكثر عجائب اليمامي هَذَا، وَهُوَ مقارب الحَدِيث، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[19] أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى
مُنكر الحَدِيث، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
روى عَن مَالك وَغَيره مَنَاكِير. قَالَه ابْن عدي.
[20] أَحْمد بن الْمِقْدَام أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ الْبَصْرِيّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد السجسْتانِي: لَا أحدث عَن أبي الْأَشْعَث؛ لِأَنَّهُ كَانَ يعلم المجان المجون: كَانَ مجان بِالْبَصْرَةِ يصرون صرر دَرَاهِم ويطرحونها على الطَّرِيق ويجلسون نَاحيَة، فَإِذا مر أحد بصرة أَرَادَ أَن يَأْخُذهَا صاحوا بِهِ " ضعها "؛ ليخجل الرجل! فَعلم أَبُو الْأَشْعَث الْمَارَّة بِالْبَصْرَةِ: هيئوا صرر زجاج كصرر الدَّرَاهِم، فَإِذا مررتم بصررهم فأردتم أَخذهَا فصاحوا بكم فاطرحوا صرر الزّجاج الَّذِي مَعكُمْ، وخذوا صرر الدَّرَاهِم الَّذِي لَهُم. فَفَعَلُوا ذَلِك. فَأَنا لَا أحدث عَنهُ لهَذَا.
وَقَالَ عمرَان بن مُوسَى بن مجاشع: كتب إِلَيّ أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ بِأَحَادِيث، وأردفها بِهَذِهِ الأبيات:
(كتابي إِلَيْكُم فافهموه فَإِنَّهُ ... رَسُول إِلَيْكُم وَالْكتاب رَسُول)

(/ فَهَذَا سَمَاعي من رجال لقيتهم ... لَهُم ورع فِي دينهم وَقبُول)

(فَإِن شِئْتُم فارووه عني فَإِنَّمَا ... تَقولُونَ مَا قد قلته وَأَقُول)

(أَلا فاحذروا التَّصْحِيف فِيهِ فَرُبمَا
(تغير) من تصحيفه الْمَعْقُول)

وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ من أهل الصدْق، حدث عَنهُ أَئِمَّة النَّاس، وَسمعت أَبَا عرُوبَة
(1/105)

يثني عَلَيْهِ، ويفتخر حَيْثُ لقِيه وَكتب عَنهُ إِسْنَاده، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْده إِسْنَاد كحماد بن زيد ونظرائه، وَرَأَيْت غَيره من الشُّيُوخ يصدرون بِهِ، وَمَا قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُد لَا يُؤثر فِيهِ؛ لِأَنَّهُ من أهل الصدْق.
[21] أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ [يعرف ب " ابْن الطَّبَرِيّ "] .
قَالَ ابْن معِين: رَأَيْته كذابا يخْطب فِي جَامع مصر.
وَكَانَ النَّسَائِيّ سيء الرَّأْي فِيهِ، وينكر عَلَيْهِ أَحَادِيث، مِنْهَا: عَن ابْن وهب عَن مَالك عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الدّين النَّصِيحَة ".
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ هُوَ كَمَا يتوهمون النَّاس - يَعْنِي لَيْسَ بذلك الْجَلالَة.
وَقَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن: مَا قدم علينا أحد أعلم بِحَدِيث أهل الْحجاز من هَذَا الْفَتى يُرِيد أَحْمد هَذَا.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي: قدمت الْعرَاق فَسَأَلَنِي أَحْمد بن حَنْبَل: من خلفت بِمصْر؟ قلت: أَحْمد بن صَالح. فسر بِذكرِهِ، وَذكر خيرا ودعا لَهُ.
وَقَالَ أَبُو بكر بن زَنْجوَيْه:. . فَوَافى أَحْمد بن صَالح فَسَأَلَ عني، فلقيني فَذَهَبت بِهِ إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل، فَقَامَ إِلَيْهِ ورحب بِهِ وقربه، وَقَالَ: بَلغنِي أَنَّك جمعت حَدِيث الزُّهْرِيّ، فتعال حَتَّى نذْكر مَا روى الزُّهْرِيّ [عَن أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -] ، فَجعلَا يتذاكران وَلَا يغرب أَحدهمَا على الآخر حَتَّى فرغا، وَمَا رَأَيْت أحسن من مذاكرتهما، ثمَّ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لِابْنِ صَالح: تعال حَتَّى نذْكر مَا روى الزُّهْرِيّ عَن أَوْلَاد أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَجعلَا يتذاكران وَلَا يغرب أَحدهمَا على الآخر.
وَقَالَ مُوسَى بن سهل: قدم أَحْمد هَذَا الرملة فحدثنا بألوف من حفظه.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأحمد بن صَالح من حفاظ الحَدِيث، وبخاصة حَدِيث الْحجاز، وَمن الْمَشْهُورين بمعرفته، حدث عَنهُ البُخَارِيّ مَعَ شدَّة اسْتِقْصَائِهِ، وَمُحَمّد بن يحيى، واعتمادهما عَلَيْهِ فِي كثير من حَدِيث الْحجاز وعَلى مَعْرفَته، وَحدث عَنهُ الثِّقَات، واعتمدوه حفظا وإتقانا.
(1/106)

وَكَلَام ابْن معِين فِيهِ تحامل، وَأما " سوء ثَنَاء " النَّسَائِيّ / عَلَيْهِ فَسمِعت مُحَمَّد ابْن هَارُون بن حسان البرقي يَقُول: هَذَا الْخُرَاسَانِي - يَعْنِي النَّسَائِيّ - يتَكَلَّم فِي أَحْمد بن صَالح {حضرت مجْلِس أَحْمد بن صَالح وطرده من مَجْلِسه، فَحَمله ذَلِك على أَن تكلم فِيهِ، وَهَذَا أَحْمد بن حَنْبَل قد أثنى عَلَيْهِ، وَالْقَوْل فِيهِ مَا قَالَ أَحْمد، لَا مَا قَالَه غَيره، وَحَدِيث " الدّين النَّصِيحَة " الَّذِي أنكرهُ النَّسَائِيّ عَلَيْهِ قد رَوَاهُ عَن ابْن وهب: يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، وَرَوَاهُ عَن مَالك: مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة ومعن بن عِيسَى وَأحمد بن مخشي الْأنمَاطِي، وَرُوِيَ عَن الثَّوْريّ كروايتهم، فَلَا يُؤثر قَول النَّسَائِيّ فِيهِ، وَلَا إِنْكَاره عَلَيْهِ يُسَاوِي شَيْئا، وَأحمد بن صَالح من جلة النَّاس، وَذَلِكَ أَنى رَأَيْت جمع أبي مُوسَى الزَّمن فِي عَامَّة مَا جمع من حَدِيث الزُّهْرِيّ يَقُول: كتب إِلَيّ أَحْمد بن صَالح نَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ. وَلَوْلَا أَنِّي شرطت فِي كتابي [هَذَا] أَن أذكر فِيهِ كل من تكلم فِيهِ مُتَكَلم لَكُنْت أجل أَحْمد بن صَالح أَن أذكرهُ.
[22] أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب أَبُو عبيد الله، ابْن أخي ابْن وهب.
قَالَ ابْن عدي: رَأَيْت شُيُوخ مصر الَّذين لحقتهم مُجْمِعِينَ على ضعفه.
وَمن كتب عَنهُ من الغرباء غير أهل بَلَده لَا يمتنعون من الرِّوَايَة عَنهُ، وَحَدثُوا عَنهُ، مِنْهُم: أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ، وَأَبُو حَاتِم فَمن دونهمَا.
وَسَأَلت عَبْدَانِ عَنهُ، فَقَالَ: كَانَ مُسْتَقِيم الْأَمر فِي أيامنا.
وَكَانَ أَبُو الطَّاهِر بن السَّرْح يحسن فِيهِ القَوْل.
وكل من ينْفَرد عَن عَمه بِشَيْء فَذَلِك الَّذِي ينْفَرد بِهِ وجدوه عِنْده.
وَقَالَ هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي [- لِأَحْمَد هَذَا -] : جَاءَنِي أَصْحَاب الحَدِيث، فسألوني عَنْك، فَقلت لَهُم: إِنَّمَا يسْأَل أَبُو عبيد الله عَنَّا، لَيْسَ نَحن نسْأَل عَنهُ} هُوَ الَّذِي كَانَ يستملي لنا عِنْد عَمه، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يقْرَأ على عَمه.
وكل مَا أنكروه عَلَيْهِ فمحتمل، وَإِن لم يروه عَن عَمه غَيره، وَلَعَلَّه خصّه بذلك.
[23] أَحْمد بن بديل بن قُرَيْش بن الْحَارِث الأيامي، الْكُوفِي، قاضيهم.
(1/107)

روى عَن حَفْص بن غياث وَغَيره مَنَاكِير، وَله أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا عَن قوم ثِقَات.
وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه مَعَ ضعفه.
[24] أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث / الكفرتوثي يعرف ب " جحدر "
ضَعِيف، وَيسْرق الحَدِيث، وروى الْمَنَاكِير، وَزَاد فِي الْأَسَانِيد. قَالَه ابْن عدي.
[25] أَحْمد بن بكر - وَيُقَال بكرويه [ابْن أبي فُضَيْل] ، البالسي.
روى أَحَادِيث مَنَاكِير عَن الثِّقَات. قَالَه ابْن عدي.
[26] أَحْمد بن عبيد بن نَاصح أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ يعرف ب " أبي عصيدة " كَانَ بسر من رأى
يحدث عَن الْأَصْمَعِي وَمُحَمّد بن مُصعب مَا لَا يحدث بِهِ غَيره.
قَالَه ابْن عدي، وسَاق لَهُ أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: وَأَبُو عصيدة عِنْدِي مَعَ هَذَا كُله من أهل الصدْق.
[27] أَحْمد بن سَلمَة أَبُو عَمْرو الْكُوفِي، كَانَ بجرجان.
حدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَيسْرق الحَدِيث، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّن يحْتَج بروايته. قَالَه ابْن عدي.
[28] أَحْمد بن الْفُرَات أَبُو مَسْعُود الرَّازِيّ، سكن أَصْبَهَان
قَالَ ابْن خرَاش - وَحلف بِاللَّه -: إِن أَبَا مَسْعُود هَذَا يكذب مُتَعَمدا.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا تحامل، وَلَا أعرف لأبي مَسْعُود رِوَايَة مُنكرَة، وَهُوَ من أهل الصدْق وَالْحِفْظ.
(1/108)

[29] أَحْمد بن الْفرج بن سُلَيْمَان أَبُو عتبَة الْكِنْدِيّ، مُؤذن جَامع حمص.
كَانَ مُحَمَّد بن عَوْف يُضعفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وسط، لَيْسَ مِمَّن يحْتَج بحَديثه أَو يتدين بِهِ، إِلَّا أَنه يكْتب حَدِيثه.
[30] أَحْمد بن عبد الْجَبَّار أَبُو عمر العطاردي الْكُوفِي.
قَالَ ابْن عدي: رَأَيْت أهل الْعرَاق مُجْمِعِينَ على ضعفه.
وَكَانَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد لَا يحدث عَنهُ لضَعْفه، وَذكر أَن عِنْده عَنهُ قمطرا، على أَنه لَا يتورع أَن يحدث عَن كل أحد.
وَلَا نَعْرِف لَهُ حَدِيثا مُنْكرا رَوَاهُ، وَإِنَّمَا ضَعَّفُوهُ أَنه لم يلق من يحدث عَنْهُم.
[31] أَحْمد بن عِيسَى بن زيد الخشاب، التنيسِي.
[قَالَ ابْن عدي] : ذكر عَنهُ غير حَدِيث لَا يحدث بِهِ غَيره عَن عَمْرو بن سَلمَة وَغَيره، وَقَالَ - بعد مَا ذكر لَهُ حَدِيثا -: وَهَذَا بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد، مَعَ أَحَادِيث أخر يَرْوِيهَا عَن عَمْرو بَوَاطِيلُ.
[32] أَحْمد بن عبد الله بن يزِيد الْمُؤَدب، كَانَ بسر من رأى.
يضع الحَدِيث. قَالَه ابْن عدي.
[33] أَحْمد بن الْأَزْهَر أَبُو الْأَزْهَر، النَّيْسَابُورِي
أنكر عَلَيْهِ يحيى بن معِين حَدِيثا رَوَاهُ عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله، عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لعَلي: " أَنْت سيد فِي الدُّنْيَا، سيد فِي الْآخِرَة ".
قَالَ ابْن عدي: وَأَبُو الْأَزْهَر هَذَا [شَبيه] بِصُورَة أهل الصدْق عِنْد النَّاس، وَقد
(1/109)

روى عَنهُ الثِّقَات، / وَأما هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّزَّاق فعبد الرَّزَّاق من أهل الصدْق وَهُوَ ينْسب إِلَى التَّشَيُّع، فَلَعَلَّهُ شبه عَلَيْهِ.
[34] أَحْمد بن هَارُون - وَيُقَال حميد - المصِّيصِي.
يروي مَنَاكِير عَن قوم ثِقَات لَا يُتَابع عَلَيْهِ أحد. قَالَه ابْن عدي.
[35] أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد اللَّجْلَاج الْكِنْدِيّ خراساني
حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير لأبي حنيفَة - قَالَه ابْن عدي.
[36] أَحْمد بن أبي روح الْبَغْدَادِيّ.
أَحَادِيثه لَيست بالمستقيمة، قَالَه ابْن عدي.
[37] أَحْمد بن أبي يحيى أَبُو بكر الْأنمَاطِي الْبَغْدَادِيّ
روى عَن ابْن معِين وَأحمد تَارِيخا فِي الرِّجَال.
لَهُ غير حَدِيث مُنكر عَن الثِّقَات. قَالَه ابْن عدي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْأَصْفَهَانِي: أَحْمد هَذَا كَذَّاب.
[38] أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب بن غَالب بن مرداس أَبُو عبد الله
مولى باهلة، بَصرِي، يعرف ب " غُلَام الْخَلِيل ".
قَالَ ابْن عدي: سَمِعت أَبَا عبد الله النهاوندي فِي مجْلِس أبي عرُوبَة يَقُول: قلت لغلام الْخَلِيل: هَذِه الْأَحَادِيث الرَّقَائِق الَّتِي تحدث بهَا؟ قَالَ: وضعناها لنرقق بهَا قُلُوب الْعَامَّة {
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن خرَاش: هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي يحدث بهَا غُلَام الْخَلِيل سَرَقهَا من عبد الله بن شبيب، وسرقها عبد الله من النَّضر بن سَلمَة، وسرقها النَّضر من شَاذان، ووضعها شَاذان}
وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه مَنَاكِير لَا تحصى كَثْرَة، وَهُوَ بَين الْأَمر فِي الضُّعَفَاء.
(1/110)

[39] أَحْمد بن طَاهِر بن حَرْمَلَة ابْن أخي حَرْمَلَة بن يحيى.
قَالَ ابْن عدي: ضَعِيف جدا، يكذب فِي حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا روى، ويكذب فِي حَدِيث النَّاس إِذا حدث عَنْهُم.
قَالَ: وَحدث عَن حَرْمَلَة عَن الشَّافِعِي بحكايات بَوَاطِيلُ، وروى أَحَادِيث مَنَاكِير. قَالَ: وَهُوَ كذوب.
[40] أَحْمد بن الْحسن بن أبان أَبُو الْحسن الْمصْرِيّ الْأَيْلِي
حدث عَن أبي عَاصِم بِأَحَادِيث مَنَاكِير عَن ابْن عون (عَن) الثَّوْريّ وَشعْبَة، وَهُوَ ضَعِيف بَين الْأَمر فِي الضُّعَفَاء. قَالَه ابْن عدي.
[41] أَحْمد بن الْعَبَّاس بن مليح بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن (غرير) بن سُهَيْل بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، من أهل صنعاء.
قَالَ ابْن عدي: سَمِعت إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق يَقُول: كتبنَا عَنهُ، وَكَانَ يحدث عَن عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ، وَكَانَ يُضعفهُ جدا.
[42] أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن رشدين بن سعد أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ
قَالَ أَحْمد بن صَالح: كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن عدي: [ابْن رشدين هَذَا] صَاحب حَدِيث كثير، يحدث عَن الْحفاظ بِحَدِيث مصر، / أنْكرت عَلَيْهِ أَشْيَاء مِمَّا رَوَاهُ، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه مَعَ ضعفه.
(1/111)

[43] أَحْمد بن مُحَمَّد بن صاعد.
أَبُو الْعَبَّاس، مولى بني هَاشم، أَخُو يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، وَهُوَ أكبر مِنْهُ، وَأَعْلَى إِسْنَادًا، وأقدم موتا.
وَهُوَ ضَعِيف وَرَأَيْت أهل الْعرَاق يثنون عَلَيْهِ ثَنَاء سوء ومجمعون على ضعفه، وَرَأَيْت فِي بعض أَحَادِيثه أثر مَا قَالُوا بِمَا روى عَن أبي مُوسَى الْهَرَوِيّ [قَالَه ابْن عدي] .
[44] أَحْمد بن مُحَمَّد بن الصَّلْت أَبُو الْعَبَّاس.
قَالَ ابْن عدي: [رَأَيْته] يحدث عَن ثَابت الزَّاهِد، وَعبد الصَّمد بن النُّعْمَان، وَغَيرهمَا من قدماء الشُّيُوخ؛ قوما قد مَاتُوا قبل أَن يُولد بدهر، وَمَا رَأَيْت فِي الْكَذَّابين أقل حَيَاء مِنْهُ، وَكَانَ ينزل عِنْد (أَصْحَاب الْكتب) يحمل من عِنْدهم رزما فَيحدث بِمَا فِيهَا {وباسم من كتب الْكتاب وَلَا يُبَالِي ذَلِك الرجل مَتى مَاتَ}
[45] أَحْمد بن حَفْص بن عمر بن حَاتِم بن النَّجْم بن ماهان، أَبُو مُحَمَّد السَّعْدِيّ الْجِرْجَانِيّ.
قَالَ ابْن عدي: كتب فَأكْثر، حدث بِأَحَادِيث مُنكرَة لم يُتَابع عَلَيْهَا، وَهُوَ [عِنْدِي] مِمَّن لَا يتَعَمَّد الْكَذِب، وَهُوَ مِمَّن يشبه عَلَيْهِ فيغلط، فَيحدث بِهِ من حفظه.
[46] أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَرْب أَبُو الْحسن الملحمي مولى سُلَيْمَان بن عَليّ الْهَاشِمِي.
قَالَ ابْن عدي: يتَعَمَّد الْكَذِب، ويلقن فيتلقن.
قَالَ: وَأحمد هَذَا مَشْهُور بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث.
[47] أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْأَزْهَر بن حُرَيْث بن مُجَاهِد، أَبُو الْعَبَّاس، السجْزِي.
(1/112)

حدث بمناكير قَالَ ابْن عدي.
[48] أَحْمد بن هَارُون بن مُوسَى أَبُو جَعْفَر الْبَلَدِي
قَالَ ابْن عدي: كَانَ يخرج لنا نسخا لشيوخ الجزيرة الْمُتَقَدِّمين مثل: عبد الْكَرِيم وخصيف، وَسَالم الْأَفْطَس، وَعبد الْوَهَّاب بن بخت. لَهُ نسخ مَوْضُوعَة مَنَاكِير، لَيْسَ عِنْد أحد مِنْهَا شَيْء، كُنَّا نتهمه بوضعها. وَسمعت أَبَا عرُوبَة يَقُول: يتهم هَذَا الرجل بِوَضْع هَذِه النّسخ. وَكَانَ يُضعفهُ.
قَالَ: وَهُوَ بَين الْأَمر فِي الضعْف.
[49] أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن عقال أَبُو الفوارس التَّمِيمِي الْحَرَّانِي.
قَالَ أَبُو عرُوبَة: لم يكن بمؤتمن على نَفسه وَلَا دينه.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[50] أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّزَّاق أَبُو جَعْفَر.
قَالَ ابْن عدي: ذكر أَنه جرجاني، رَأَيْته فِي جَامع (آمل) (بِيَدِهِ عَصا يسْأَل النَّاس) .
حدث عَن جرير ونظرائه بِحَدِيث كثير، بعضه مَرْفُوع.
وَكَانَ قَلِيل الْحيَاء؛ لِأَنَّهُ كَانَ يحدث عَن / قوم مَاتُوا قبل أَن يُولد بدهر!
[51] أَحْمد بن الْعَبَّاس بن عِيسَى بن هَارُون بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس، أَبُو بكر الْهَاشِمِي.
قَالَ ابْن عدي: كتبت عَنهُ بِالْبَصْرَةِ، حدث عَن يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ بِأَحَادِيث بِإِسْنَاد وَاحِد، مُنكرَة بذلك الْإِسْنَاد.
[52] أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق أَبُو بكر الْمروزِي
يضع الحَدِيث عَن الثِّقَات. قَالَه ابْن عدي.
(1/113)

[53] أَحْمد [بن مُحَمَّد] بن سعيد أَبُو الْعَبَّاس، الْهَمدَانِي يعرف ب " ابْن عقدَة ".
قَالَ ابْن عدي: كَانَ صَاحب معرفَة وَحفظ، ومقدم فِي هَذِه الصِّنَاعَة، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت مَشَايِخ بَغْدَاد مسيئين الثَّنَاء عَلَيْهِ.
سَمِعت أَبَا بكر ابْن أبي غَالب يَقُول: ابْن عقدَة لَا يتدين بِالْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يحمل شُيُوخًا بِالْكُوفَةِ على الْكَذِب، يُسَوِّي لَهُم نُسْخَة وَيَأْمُرهُمْ أَن يرووها {فَكيف يتدين الحَدِيث وَهُوَ يعلم أَن هَذِه النّسخ هُوَ دَفعهَا إِلَيْهِم ثمَّ يَرْوِيهَا عَنْهُم؟} وَقد تَبينا ذَلِك مِنْهُ فِي غير شُيُوخ الْكُوفَة.
قَالَ: وَسمعت مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي يَقُول: كتب إِلَيْنَا أَنه قد خرج شيخ بِالْكُوفَةِ عِنْده نسخ الْكُوفِيّين، فقدمنا عَلَيْهِ، وطالبناه بأصول مَا يرويهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي أصل، إِنَّمَا جَاءَنِي ابْن عقدَة بِهَذِهِ النّسخ، فَقَالَ: ارويها يكون ذكر ويرحل إِلَيْك أهل بَغْدَاد فيسمعونه مِنْك {}
قَالَ: وَكَانَ من الْمعرفَة وَالْحِفْظ بمَكَان وَقد رَأَيْت فِيهِ مجازافات فِي رِوَايَته.
قَالَ: وَكَانَ مقدما فِي الشِّيعَة، وَلم أجد بدا من ذكره؛ لِأَنِّي شرطت أَن أذكر كل من تكلم فِيهِ مُتَكَلم وَلَا أحابي، وَلَوْلَا ذَلِك لم أذكرهُ للفضل الَّذِي كَانَ فِيهِ والمعرفة.
وَسمعت ابْن مكرم يَقُول: [كَانَ] ابْن عقدَة مَعنا فِي بَيت، وَوضع [ابْن عُثْمَان المري] بَين أَيْدِينَا كتبا كَثِيرَة، فَنزع ابْن عقدَة سراويله وملأه من كتب الشَّيْخ سرا مِنْهُ وَمنا، فَلَمَّا خرجنَا قُلْنَا لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: دَعونَا من ورعكم.
وَقَالَ عَبْدَانِ: ابْن عقدَة قد خرج من مَعَاني أَصْحَاب الحَدِيث، وَلَا يذكر حَدِيثه مَعَهم، وَتكلم فِيهِ مطين بِأخرَة.
[54] أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن مُصعب بن بشر بن فضَالة، أَبُو بشر الْمروزِي.
حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير، وَرَأَيْت مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الدغولي ينْسبهُ إِلَى
(1/114)

الْكَذِب، وَقد حدث بِغَيْر حَدِيث أنْكرت عَلَيْهِ.
وَكَانَ يحدث عَن أُمَرَاء خُرَاسَان إِسْمَاعِيل بن أَحْمد وَأَخُوهُ نصر بن أَحْمد وخَالِد / ابْن أَحْمد بن خَالِد بن حَمَّاد وَالِي بُخَارى، يشبه على النَّاس أَنهم حدثوه بِمَا يروي عَنْهُم.
وروى أَحَادِيث بَوَاطِيلُ، وَهُوَ بَين الْأَمر فِي الضعْف. قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه إِبْرَاهِيم

[55] إِبْرَاهِيم بن هدبة أَبُو هدبة الْفَارِسِي.
حدث عَن أنس وَغَيره بِالْبَوَاطِيل. قَالَه ابْن عدي.
وَقَالَ ابْن معِين: قدم أَبُو هدبة فَاجْتمع عَلَيْهِ الْخلق، فَقَالُوا لَهُ: أخرج رجلك {كَانُوا يخَافُونَ أَن تكون رجله رجل حمَار فَيكون شَيْطَانا} {
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبيد الله الْمُنَادِي: وَبَلغنِي أَنه كَانَ رقاصا بِالْبَصْرَةِ، يدعى إِلَى العرائس فيرقص لَهُم.
وَقَالَ بشر بن عَمْرو: عرست، فدعوت أَبَا هدبة، فَجعل يرقص، وَيَقُول: أَخذ النَّمْل ثِيَابِي فترقصت لَهُنَّ}
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذِه الْأَحَادِيث مَعَ غَيرهَا مِمَّا رَوَاهُ كلهَا بَوَاطِيلُ، وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث، بَين الْأَمر فِي الضعْف جدا.
[56] إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء أَبُو هَارُون الغنوي، بَصرِي.
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن يحدثان عَنهُ بِشَيْء.
وَقَالَ الدَّوْرَقِي عَن يحيى بن معِين: أَبُو هَارُون الغنوي ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: مَا أقل مَا لَهُ من الرِّوَايَات، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَهُوَ متماسك، حدث عَنهُ شُعْبَة، وَهُوَ إِلَى الصدْق أقرب.
[57] إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن أَبُو إِسْمَاعِيل السكْسكِي كُوفِي.
قَالَ يحيى بن سعيد: كَانَ شُعْبَة يطعن فِيهِ.
(1/115)

وَمرَّة قَالَ: كَانَ شُعْبَة يُضعفهُ، قَالَ: كَانَ لَا يحسن يتَكَلَّم.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع: عبد الله بن أبي أوفى، وَأَبا بردة. روى عَنهُ: مسعر، والعوام بن حَوْشَب.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بذلك الْقوي، وَيكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن عدي: روى عَنهُ جمَاعَة وَلم أجد لَهُ حَدِيثا مُنكر الْمَتْن، وَهُوَ إِلَى الصدْق أقرب مِنْهُ إِلَى غَيره، وَيكْتب حَدِيثه كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ.
[58] إِبْرَاهِيم بن مُسلم أَبُو إِسْحَاق الهجري، كُوفِي.
قَالَ الرَّمَادِي: سَمِعت سُفْيَان يَقُول: رَأَيْت إِبْرَاهِيم الهجري وَقد أقاموه فِي الشَّمْس يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَ يلْعَب بالشطرنج.
وَقَالَ البُخَارِيّ: [عَن ابْن أبي أوفى وَأبي الْأَحْوَص، سمع مِنْهُ جَعْفَر بن عون. وَقَالَ:] قَالَ عبد الله بن مُحَمَّد: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يُضعفهُ.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: أتيت الهجري فَدفع إِلَيّ عَامَّة حَدِيثه، فرحمت الشَّيْخ فأصلحت لَهُ كِتَابه قلت: هَذَا عَن عبد الله، وَهَذَا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / وَهَذَا عَن عمر.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: سَمِعت يحيى بن سعيد يحدث عَن سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم الهجري، وَكَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَن سُفْيَان عَنهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: حدث عَنهُ شُعْبَة وَالثَّوْري وَغَيرهمَا، وَأَحَادِيثه عامتها مُسْتَقِيمَة الْمَتْن، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ كَثْرَة رِوَايَته عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[59] إِبْرَاهِيم بن مهَاجر بن جَابر، البَجلِيّ، كُوفِي، أَبُو إِسْحَاق.
قَالَ يحيى بن سعيد: لم يكن بِالْقَوِيّ.
(1/116)

وَقَالَ الفلاس: سَمِعت رجلا من أهل بَغْدَاد من أهل الحَدِيث ذكر إِبْرَاهِيم بن مهَاجر وَالسُّديّ، فَقَالَ: (كِلَاهُمَا ضعيفين مهينين) .
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن: قَالَ سُفْيَان: كَانَ السّديّ رجلا من الْعَرَب، وَكَانَ إِبْرَاهِيم لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ أَحْمد: كَانَ ابْن معِين عِنْد ابْن مهْدي - وَذكر إِبْرَاهِيم بن مهَاجر وَالسُّديّ - فَقَالَ يحيى: (ضعيفين) فَغَضب عبد الرَّحْمَن وَكره مَا قَالَ.
وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق (الصغاني) : سَأَلت أَحْمد عَنهُ، فَقَالَ: كَانَ (يُقَال) فِيهِ ضعف.
وَقَالَ عبد الله عَن أَبِيه: إِبْرَاهِيم كَذَا وَكَذَا.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ الْأَعْمَش: حدثت بِحَدِيث عِنْد إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي الْأَغْنِيَاء - وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر جَالس -، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله {تحدث بِهَذَا وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر جَالس؟}
قَالَ الْأَعْمَش: كَانَ من أَكثر النَّاس مَالا.
قَالَ ابْن عدي: ولإبراهيم أَحَادِيث صَالِحَة يحمل بَعْضهَا بَعْضًا، وَيُشبه بَعْضهَا بَعْضًا، وَهُوَ عِنْدِي أصلح من إِبْرَاهِيم الهجري، وَحَدِيثه يكْتب فِي الضُّعَفَاء.
[60] إِبْرَاهِيم بن مهَاجر من مِسْمَار مديني مولى سعد بن أبي وَقاص.
مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/117)

وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت لِابْنِ معِين: فإبراهيم بن مهَاجر بن مِسْمَار تعرفه؟
فَقَالَ: صَالح لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لم أجد لَهُ حَدِيثا أنكر من حَدِيث " قَرَأَ طه وَيس "؛ لِأَنَّهُ لم يروه إِلَّا إِبْرَاهِيم هَذَا، وَلَا يروي بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد هَذَا الْمَتْن إِلَّا إِبْرَاهِيم هَذَا. وَبَاقِي أَحَادِيثه صَالِحَة.
قلت: الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ: قَالَ إِبْرَاهِيم: ثَنَا عمر بن حَفْص بن ذكْوَان عَن إِبْرَاهِيم الحرقي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ: " إِن الله قَرَأَ طه وَيس قبل أَن يخلق آدم بِأَلف عَام، فَلَمَّا سَمِعت الْمَلَائِكَة / الْقُرْآن قَالَت: طُوبَى لأمة ينزل هَذَا عَلَيْهَا، وطوبى لأجواف تحمل هَذَا، وطوبى لألسن تكلم بِهَذَا ".
[61] إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يحيى أَبُو إِسْحَاق السّلمِيّ، مديني.
قَالَ مَالك: كَذَّاب.
وَقَالَ بشر بن عمر الزهْرَانِي: سَأَلت مَالك بن أنس عَنهُ، فَقَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ فِي دينه.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: سَأَلت مَالِكًا عَن إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى: أَكَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث؟ قَالَ: لَا، وَلَا ثِقَة فِي دينه {
وَقَالَ ابْن معِين: سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى كَذَّاب.
وَقَالَ [يحيى بن زَكَرِيَّا بن حَيْوَة: سَمِعت] الرّبيع يَقُول: قَالَ الشَّافِعِي: كَانَ إِبْرَاهِيم قدريا. قلت للربيع: فَمَا حمل الشَّافِعِي على أَن روى عَنهُ؟}
قَالَ: كَانَ يَقُول: لِأَن يخر إِبْرَاهِيم من بعد أحب إِلَيْهِ من أَن يكذب، وَكَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث!
وَقَالَ الرّبيع: قَالَ الشَّافِعِي: أَخْبرنِي من لَا أتهم عَن سُهَيْل وَغَيره - يَعْنِي إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى.
(1/118)

وَقَالَ الْفرج بن عبيد: كَانَ إِبْرَاهِيم قدريا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن سعيد: كَانَ يتَكَلَّم فِي الْقدر.
وَقَالَ ابْن عدي: ثَنَا أَحْمد بن يحيى الأودي، قَالَ: سَأَلت حمدَان بن الْأَصْبَهَانِيّ قلت: أتدين بِحَدِيث إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى؟ فَقَالَ: نعم. ثمَّ قَالَ: يَا أَحْمد {نظرت فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم كثيرا، وَلَيْسَ هُوَ بمنكر الحَدِيث.
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الَّذِي قَالَه هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد نظرت أَنا أَيْضا فِي حَدِيثه الْكثير فَلم أجد [فِيهِ مُنكر إِلَّا شُيُوخ يحْتَملُونَ، وَقد حدث عَنهُ ابْن جريج وَالثَّوْري، وَعباد من مَنْصُور ومندل وَيحيى بن أَيُّوب الْمصْرِيّ، وَغَيرهم من الْكِبَار.
قَالَ: وَهَؤُلَاء أقدم موتا مِنْهُ، وأكبر سنا. وَله أَحَادِيث كَثِيرَة، وَله كتاب الْمُوَطَّأ أَضْعَاف موطأ مَالك، وَنسخ كَثِيرَة. وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابْن سعيد هُوَ كَمَا قَالَ.
قَالَ: وَإِنَّمَا يروي الْمُنكر إِذا كَانَ الْعهْدَة من قبل الرَّاوِي عَنهُ، أَو من قبل من يروي إِبْرَاهِيم عَنهُ، وَكَأَنَّهُ أُتِي من قبل شَيْخه لَا من قبله. وَهُوَ فِي جملَة من يكْتب حَدِيثه، وَقد وَثَّقَهُ الشَّافِعِي وَابْن الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيرهمَا] .
قَالَ: وَسَأَلت أَحْمد بن يحيى فَقلت لَهُ: تعلم أحدا أحسن القَوْل فِي إِبْرَاهِيم غير الشَّافِعِي؟ فَقَالَ لي: نعم.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: إِبْرَاهِيم قد ترك النَّاس حَدِيثه - أَخُوهُ ثِقَة وَعَمه ثِقَة - كَانَ قدريا معتزليا، وَكَانَ يروي أَحَادِيث مُنكرَة لَيْسَ لَهَا أصل. [وَمرَّة قَالَ: وَكَانَ يَأْخُذ حَدِيث النَّاس يَضَعهُ فِي كتاب} وَمرَّة قَالَ: كَانَ قدريا جهميا كل بلَاء فِيهِ] .
وَقَالَ يزِيد بن زُرَيْع - وَرَأى إِبْرَاهِيم يحدث -: لَو ظهر لَهُم الشَّيْطَان لكتبوا عَنهُ!
وَقَالَ وهب بن زَمعَة: ترك عبد الله بن الْمُبَارك حَدِيث إِبْرَاهِيم.
وَقَالَ البُخَارِيّ: [كَانَ يرى الْقدر، كَانَ جهميا] ، تَركه ابْن الْمُبَارك وَالنَّاس.
وَقَالَ عَبَّاس: قلت ليحيى: فيروي ابْن جريج عَن إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى؟ قَالَ:
(1/119)

حدث عَنهُ " من مَاتَ مَرِيضا مَاتَ شَهِيدا " وَكَانَ [ابْن جريج] يكني اسْمه يَقُول فِيهِ: " إِبْرَاهِيم بن أبي عَطاء ".
قَالَ عَبَّاس: وَقَالَ يحيى: كَانَ كذابا رَافِضِيًّا.
وَمرَّة قَالَ: بَنو أبي يحيى كلهم ثِقَات إِلَّا إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: كَذَّاب فِي كل مَا روى.
وَقَالَ نعيم بن حَمَّاد: أنفقت على كتبه خمسين دِينَارا، ثمَّ أخرج إِلَيْنَا يَوْمًا كتابا فِيهِ الْقدر، وكتابا فِيهِ / رَأْي " جهم "، فَدفع إِلَيّ كتاب " جهم "، فَقَرَأته فعرفته، فَقلت لَهُ: هَذَا رَأْيك؟ قَالَ: نعم. فخرقت بعض كتبه وطرحتها.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم السَّعْدِيّ: فِيهِ ضروب من الْبدع، فَلَا يشْتَغل بحَديثه فَإِن غير مقنع وَلَا حجَّة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
[62] إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْمَكِّيّ [أَبُو إِسْمَاعِيل] .
يعرف ب " الخوزي "، لِأَنَّهُ كَانَ ينزل بِمَكَّة شعب الخوز فنسب إِلَى الخوز، مولى عمر بن عبد الْعَزِيز.
قَالَ أَبُو دَاوُد: لين الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثان عَنهُ.
وَقَالَ [عَبَّاس عَن] يحيى بن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَفِي مَوضِع: لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: لَا يحتجون بحَديثه، عَن: مُحَمَّد بن عباد وَعَمْرو بن دِينَار. سمع مِنْهُ وَكِيع.
وَمرَّة قَالَ: سكتوا عَنهُ. يَعْنِي تَرَكُوهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
(1/120)

وَقَالَ اللَّيْث بن عَبدة عَن ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ [أَحْمد بن سعيد] بن أبي مَرْيَم عَن يحيى: لَيْسَ بِحجَّة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ فِي عداد من يكْتب حَدِيثه وَإِن كَانَ قد نسب إِلَى الضعْف.
[63] إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْمدنِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمَا أقل مَا لَهُ من الحَدِيث، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[64] إِبْرَاهِيم بن الْفضل الْمدنِي أَبُو إِسْحَاق المَخْزُومِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث، لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث عَن المَقْبُري.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه، وَعِنْدِي أَنه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بحَديثه. وَإِبْرَاهِيم الخوزي أصلح مِنْهُ.
[65] إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن مجمع بن يزِيد بن جَارِيَة، الْأنْصَارِيّ، مديني.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل - عَن الزُّهْرِيّ وَعَمْرو بن دِينَار - كثير الْوَهم.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ قريب من إِبْرَاهِيم بن الْفضل، وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.
[66] إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن أبي حَبِيبَة مولى الْأنْصَارِيّ، أَبُو إِسْمَاعِيل، مديني.
يُقَال: صَامَ سِتِّينَ سنة.
(1/121)

قَالَ البُخَارِيّ: عِنْده مَنَاكِير.
وَمرَّة قَالَ: يحدث عَن دَاوُد بن الْحصين، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَنهُ، فَقَالَ: صَالح.
وَقَالَ عَبَّاس عَن يحيى: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أجد لَهُ [أوحش] من هَذِه الْأَحَادِيث، وَهُوَ صَالح فِي بَاب الرِّوَايَة كَمَا حكى ابْن معِين، وَيكْتب حَدِيثه مَعَ ضعفه.
[67] إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن عدي: مَا / أقل مَا رَأَيْت لَهُ من الرِّوَايَات.
[68] إِبْرَاهِيم بن بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: إِبْرَاهِيم بن بديل بن وَرْقَاء وعبد الله بن بديل بن وَرْقَاء ضعيفان جَمِيعًا فِي الزُّهْرِيّ.
قَالَ ابْن عدي: وَإِبْرَاهِيم هَذَا أقل رِوَايَة من عبد الله، وَلَيْسَ بَينهمَا قرَابَة وهما مِمَّن يكْتب حَدِيثهمَا.
[69] إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن أبي إِسْحَاق السبيعِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: يروي عَن جده أبي إِسْحَاق، يروي عَنهُ مَالك بن إِسْمَاعِيل وَأَبُو كريب.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
(1/122)

وَقَالَ ابْن عدي: روى عَنهُ مَالك بن إِسْمَاعِيل وَشُرَيْح بن مسلمة وَأَبُو كريب وَغَيرهم أَحَادِيث صَالِحَة، وَلَيْسَ هُوَ بمنكر الحَدِيث، يكْتب حَدِيثه.
[70] إِبْرَاهِيم بن أبي حَيَّة - واسْمه اليسع - بن الْأَشْعَث، أَبُو إِسْمَاعِيل مكي
مُنكر الحَدِيث [عَن هِشَام بن عُرْوَة] . قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَضعف إِبْرَاهِيم [بَين] على أَحَادِيثه ورواياته، وَأَحَادِيثه عَن هِشَام بن عُرْوَة كلهَا مَنَاكِير.
[71] إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان أَبُو شيبَة، الْعَبْسِي، الْكُوفِي.
قَاضِي وَاسِط، جد بني أبي شيبَة أَبُو بكر وَعُثْمَان وقاسم.
قَالَ عبيد الله بن معَاذ: نَا أبي: قَالَ كتبت إِلَى شُعْبَة أسأله عَن أبي شيبَة قَاضِي وَاسِط، فَكتب إِلَيّ: لَا تكتبن عَنهُ شَيْئا، ومزق كتابي.
وَقَالَ وهب بن زَمعَة عَن ابْن الْمُبَارك: أَنه ترك حَدِيثه.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين قلت: فَأَبُو شيبَة الَّذِي يروي عَنهُ يزِيد؟
قَالَ: أَبُو هَؤُلَاءِ؟ قلت: نعم. قَالَ: فَلَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: [أَبُو شيبَة] قريب من الْحسن بن عمَارَة، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سكتوا عَنهُ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلأبي شيبَة أَحَادِيث غير صَالِحَة عَن الحكم وَغَيره، وَهُوَ ضَعِيف، وَهُوَ وَإِن كَانَ نسب إِلَى الضعْف فَإِنَّهُ خير من ابْن أبي حَيَّة.
[72] إِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان الصَّنْعَانِيّ
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
(1/123)

وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَمرَّة: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت أبي عَنهُ، فَقَالَ: [وَقت] مَا رَأَيْنَاهُ. لم يكن بِهِ بَأْس، ثمَّ قَالَ: إِنِّي أَظن كَانَ حَدِيثه يزِيد بَعدنَا - وَلم يحمده.
وَقَالَ الجنيدي [عَن البُخَارِيّ] : سكتوا عَنهُ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم: كَانَت هَذِه الْأَحَادِيث فِي كتبه مُرْسلَة / لَيْسَ فِيهَا ابْن عَبَّاس وَلَا أَبُو هُرَيْرَة - يَعْنِي أَحَادِيث أَبِيه.
وَقَالَ ابْن عدي: وبلاؤه مِمَّا ذَكرُوهُ أَنه كَانَ يُوصل الْمَرَاسِيل عَن أَبِيه، وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[73] إِبْرَاهِيم بن هَارُون الصَّنْعَانِيّ
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس، يكْتب حَدِيثه.
قَالَ ابْن عدي: مَعْنَاهُ أَنه فِي جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ.
[74] إِبْرَاهِيم بن خثيم بن عرَاك بن مَالك بغدادي
قَالَ ابْن عدي: وَكَانَ لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن معِين: كَانُوا يصيحون بِهِ (" أَي دلال ") .
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير مقنع، واخلتط بِأخرَة. قَالَ: كف عَن حَدِيثه تسلم.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
(1/124)

وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ متوسط فِي الضُّعَفَاء، وَأَحَادِيثه مِنْهَا مَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[75] إِبْرَاهِيم ابْن هراسة أَبُو إِسْحَاق، الشَّيْبَانِيّ، الْكُوفِي.
تَرَكُوهُ، تكلم فِيهِ أَبُو عبيد وَغَيره، كَانَ مَرْوَان الْفَزارِيّ يَقُول ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ يكنيه لكَي لَا يعرف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ولإبراهيم بن هراسة حَدِيث صَالح يرويهِ، وبخاصة عَن الثَّوْريّ، وَيعرف عَن الثَّوْريّ بِأَحَادِيث صَالِحَة، وروى عَن غَيره مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَقد ضعفه النَّاس، والضعف على رواياته بَين.
[76] إِبْرَاهِيم بن عَطِيَّة أَبُو إِسْمَاعِيل الثَّقَفِيّ.
خراساني سكن وَاسِط.
قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْحَاق بن شاهين: مَاتَ إِبْرَاهِيم بن عَطِيَّة بعد هشيم، وَكَانَ هشيم يُدَلس عَنهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: يروي عَن يُونُس بن خباب وَغَيره، عِنْده مَنَاكِير.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: كَانَ إِبْرَاهِيم هَذَا لَا يُسَاوِي شَيْئا.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ قَلِيل الحَدِيث، وَكَانَ هشيم يُدَلس عَنهُ، وَإِنَّمَا اشْتهر هشيم لتدليسه عَنهُ.
[77] إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ، مديني، أَبُو إِسْحَاق
قَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد الْحمانِي: رَأَيْت إِبْرَاهِيم بن سعد عِنْد شريك، فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الله معي أَحَادِيث تُحَدِّثنِي بهَا؟ قَالَ: كلا. قَالَ: فأقرؤها عَلَيْك؟ قَالَ: ثمَّ تَقول مَاذَا؟ قَالَ: أَقُول حَدثنِي شريك. قَالَ: إِذا تكذب!
وَقَالَ أَحْمد: ذكر عِنْد يحيى بن سعيد عقيل وَإِبْرَاهِيم بن سعد، فَجعل كَأَنَّهُ
(1/125)

يضعفهما، يَقُول: عقيل وَإِبْرَاهِيم بن سعد.
قَالَ أَحْمد: ... وأيش ينفع هَذَا؟ هَؤُلَاءِ ثِقَات لم يخبرهما يحيى {وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كنت عِنْد ابْن شهَاب، فجَاء إِبْرَاهِيم بن سعد، فرفعه وأكرمه، / ثمَّ أقبل على الْقَوْم، فَقَالَ: إِن سَعْدا أَوْصَانِي بِابْنِهِ، وَسعد. . سعد} !
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَن إِبْرَاهِيم بن سعد أحب إِلَيْك فِي الزُّهْرِيّ أم لَيْث؟ قَالَ: كِلَاهُمَا ثقتان.
وَقَالَ عَبَّاس: قيل ليحيى: إِبْرَاهِيم بن سعد؟ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ أَحْمد بن أبي مَرْيَم: سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: إِبْرَاهِيم بن سعد حجَّة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَقَول من تكلم فِي إِبْرَاهِيم بن سعد تحاملا عَلَيْهِ فِيمَا قَالَه فِيهِ وَإِبْرَاهِيم من ثِقَات الْمُسلمين، حدث عَنهُ جمَاعَة من الْأَئِمَّة مِمَّن هم أكبر سنا مِنْهُ وأقدم موتا مِنْهُ، مِنْهُم: يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد، وَاللَّيْث بن سعد، وَيحيى بن أَيُّوب، وَشعْبَة، وَقيس بن الرّبيع، وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
قَالَ: ولإبراهيم أَحَادِيث صَالِحَة مُسْتَقِيمَة عَن الزُّهْرِيّ وَعَن غَيره، وَلم يتَخَلَّف أحد عَن (الْكِتَابَة) عَنهُ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَة وبغداد، وَهُوَ من ثِقَات الْمُسلمين.
[78] إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان أَبُو إِسْمَاعِيل الْمُؤَدب، كَانَ بِبَغْدَاد.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ عِنْدِي حسن الحَدِيث، لَيْسَ كَمَا رَوَاهُ مُعَاوِيَة بن صَالح عَن يحيى، وَله أَحَادِيث كَثِيرَة غرائب حسان تدل على أَنه من أهل الصدْق، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[79] إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَبُو إِسْحَاق، مديني
قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
(1/126)

وَقَالَ - مرّة -: إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه، سمع مِنْهُ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر وَيَعْقُوب بن مُحَمَّد، سكتوا عَنهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِكَثِير الحَدِيث، وَعَامة مَا يرويهِ مَنَاكِير كَمَا قَالَ البُخَارِيّ، وَلَا يشبه حَدِيثه حَدِيث أهل الصدْق.
[80] إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن قديد
عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ: " إِذا دخل أحدكُم بَيته فَلَا يجلس حَتَّى يرْكَع رَكْعَتَيْنِ " سمع مِنْهُ سعد بن عبد الحميد، لَا أصل لَهُ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا يحضرني لَهُ غير هَذَا، وَهَذَا بِهَذَا الْإِسْنَاد مُنكر.
[81] إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار
أَبُو إِسْمَاعِيل التَّمِيمِي، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: مَا أقل من روى عَنهُ، وَذكروا أَن إِبْرَاهِيم هَذَا لَا يحدث عَنهُ غير ابْن حميد، وَأَنه من مَجْهُول مشايخه، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[82] إِبْرَاهِيم بن صرمة الْأنْصَارِيّ أَبُو إِسْحَاق مديني
قَالَ ابْن عدي: حدث عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ / بنسخ لَا يحدث بهَا غَيره، وَلَا يُتَابِعه أحد على حَدِيث مِنْهَا.
وَقَالَ يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد: انقلبت على إِبْرَاهِيم بن صرمة نُسْخَة ابْن الْهَاد فَجَعلهَا عَن يحيى بن سعيد فِي الْأَحَادِيث كلهَا.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة أَحَادِيثه إِمَّا مُنكرَة الْمَتْن أَو تنْقَلب عَلَيْهِ الْأَسَانِيد، وَبَين على أَحَادِيثه ضعفه.
[83] إِبْرَاهِيم بن مَالك الْأنْصَارِيّ - بَصرِي
سَاق لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث ثمَّ قَالَ: وَهَذِه الْأَحَادِيث مَعَ أَحَادِيث سواهَا -
(1/127)

لإِبْرَاهِيم بن مَالك هَذَا - مَوْضُوعَة كلهَا مَنَاكِير.
[84] إِبْرَاهِيم بن حَيَّان بن حَكِيم بن عَلْقَمَة بن سعد بن معَاذ الْأنْصَارِيّ، مديني
قَالَ ابْن عدي: ضَعِيف الحَدِيث، ثمَّ قَالَ: وَهَذَانِ الحديثان مَعَ أَحَادِيث غَيرهمَا بِالْأَسَانِيدِ الَّتِي ذكرهَا إِبْرَاهِيم عامتها مَوْضُوعَة مَنَاكِير، وَهَكَذَا سَائِر أَحَادِيثه.
[85] إِبْرَاهِيم بن الْبَراء بن النَّضر بن أنس بن مَالك الْأنْصَارِيّ.
ضَعِيف جدا، حدث عَن شُعْبَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد بن زيد وَغَيرهم من الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَأَحَادِيثه كلهَا مَنَاكِير مَوْضُوعَة، وَمن اعْتبر حَدِيثه علم أَنه ضَعِيف جدا، وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث - قَالَه ابْن عدي.
[86] إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الْمعلم العبدستاني، الْعجلِيّ، الضَّرِير، أَبُو إِسْحَاق
حدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَتبين الضعْف على رِوَايَة حَدِيثه، وَهُوَ فِي جملَة الضُّعَفَاء قَالَه ابْن عدي.
[87] إِبْرَاهِيم بن بكر أَبُو إِسْحَاق، الْكُوفِي، الْأَعْوَر
كَانَ بِبَغْدَاد يسرق الحَدِيث، وَلَا أعلم لَهُ كثير رِوَايَة، وَأَحَادِيثه إِذا روى إِمَّا أَن تكون مُنكرَة بِإِسْنَادِهِ، أَو مسروقة مِمَّن تقدمه - قَالَه ابْن عدي.
[88] إِبْرَاهِيم بن عَليّ الرَّافِعِيّ - مديني
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع مِنْهُ إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة، فِيهِ نظر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ وسط.
[89] إِبْرَاهِيم بن سعيد، أَبُو إِسْحَاق، الْمَدِينِيّ
حدث عَن نَافِع، لَيْسَ بِمَعْرُوف، يحدث عَنهُ زحمويه - قَالَه ابْن عدي.
(1/128)

[90] إِبْرَاهِيم بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ.
قَالَ ابْن معِين: لم يسمع من أَبِيه شَيْئا.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِي بعض رواياته يَقُول: حَدثنِي أبي، وَلم يضعف فِي نَفسه، إِنَّمَا قيل: لم يسمع من أَبِيه، وَأَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة تكْتب.
[91] إِبْرَاهِيم بن عبد السَّلَام المَخْزُومِي الْمَكِّيّ
لَيْسَ بِمَعْرُوف، حدث بِالْمَنَاكِيرِ، وَعِنْدِي أَنه يسرق الحَدِيث، وَهُوَ فِي جملَة الضُّعَفَاء من الروَاة. قَالَه ابْن عدي.
[92] إِبْرَاهِيم بن هَانِيء
لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، يحدث عَنهُ بَقِيَّة، وَيحدث هُوَ عَن ابْن / جريج بِالْبَوَاطِيل، وَهُوَ فِي جملَة مجهولي مَشَايِخ بَقِيَّة.
وَقد روى عَنهُ بَقِيَّة عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس غير حَدِيث، وَكلهَا مَنَاكِير، وَلَا يشبه حَدِيثه حَدِيث أهل الصدْق - قَالَه ابْن عدي.
[93] إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الْخَوَارِزْمِيّ
يروي عَنهُ الْفضل بن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ وَعِيسَى بن مُوسَى الغنجار وَمُحَمّد بن سَلام البيكندي لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَحَادِيثه عَن كل من روى عَنهُ لَيست بمستقيمة، وَعَامة أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة - قَالَه ابْن عدي.
[94] إِبْرَاهِيم بن سَالم (أَبُو) خَالِد، نيسابوري
يروي عَن عبد الله بن عمر بِأَحَادِيث مَنَاكِير - قَالَه ابْن عدي.
[95] إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن ثَابت، الْأنْصَارِيّ، مدنِي.
روى عَنهُ عَمْرو بن أبي سَلمَة وَغَيره مَنَاكِير، وَأَحَادِيثه صَالِحَة مُحْتَملَة، وَلَعَلَّه أُتِي
(1/129)

مِمَّن روى عَنهُ - قَالَه ابْن عدي.
[96] إِبْرَاهِيم بن رستم الْمروزِي
حدث عَن يَعْقُوب القمي وفضيل بن عِيَاض وَغَيرهمَا بمناكير، وَبَاقِي حَدِيثه عَن غير فُضَيْل صَالح - قَالَه ابْن عدي.
[97] إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحَارِث بن خَالِد التَّمِيمِي
لم يثبت حَدِيثه، يروي عَنهُ مُوسَى بن عُبَيْدَة، ضعف لذَلِك - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لإِبْرَاهِيم هَذَا عَن مُوسَى وَعَن غَيره إِلَّا دون عشرَة أَحَادِيث.
[98] إِبْرَاهِيم بن عمر بن أبان
روى عَنهُ يُوسُف الْبَراء، فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير، سكتوا عَنهُ - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه مُتَقَارِبَة.
[99] إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
[قَالَ ابْن عدي] : روى عَن الثِّقَات أَحَادِيث مَنَاكِير، وَهُوَ بَصرِي، وَلَعَلَّ هَذَا من قبل جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد؛ فَإِنَّهُ لين، وَلم أر لإِبْرَاهِيم حَدِيثا مُنْكرا يحكم من أَجله على ضعفه.
[100] إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان، أَبُو إِسْحَاق، الزيات، الْبَلْخِي
لَيْسَ بِالْقَوِيّ - قَالَه ابْن عدي.
[101] إِبْرَاهِيم بن أبي حرَّة.
[أَظُنهُ] بَصرِي.
(1/130)

ذكره السَّاجِي فِي جملَة من ذكره من الضُّعَفَاء فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ " كتاب الْعِلَل " وَأَرْجُو أَنه لابأس بِهِ - قَالَه ابْن عدي.
[102] إِبْرَاهِيم بن بشار، أَبُو إِسْحَاق، الرَّمَادِي، الجرجرائي
قَالَ ابْن معِين: رَأَيْته ينظر فِي كتاب [و] ابْن عُيَيْنَة يقْرَأ وَلَا يُغير شَيْئا، لَيْسَ مَعَه أَلْوَاح وَلَا دَوَاة.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت أبي عَنهُ، فَلم يعرفهُ بِصُحْبَتِهِ، وَلم يُعجبهُ، وَقَالَ: كَانَ يكون عِنْد ابْن عُيَيْنَة فَيقوم، فَيجوز إِلَيْهِ الخراسانية، فيملي عَلَيْهِم مَا لم يقل ابْن عُيَيْنَة / فَقلت لَهُ: أما تتقي الله؟ !
وَقَالَ ابْن عدي: سَأَلت مُحَمَّد بن أَحْمد بن الزريقي بن عَنهُ، فَقَالَ: كَانَ وَالله أزهد أهل زَمَانه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم الرَّمَادِي: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن يزِيد، عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كلكُمْ رَاع وكلكم مسئول. . " وَهُوَ وهم، وَكَانَ ابْن عُيَيْنَة يرويهِ مُرْسلا.
قَالَ ابْن عدي: لَا أعلم أنكر عَلَيْهِ إِلَّا هَذَا، وَبَاقِي حَدِيثه عَن ابْن عُيَيْنَة وَأبي مُعَاوِيَة وَغَيرهمَا من الثِّقَات مُسْتَقِيم، وَهُوَ عندنَا من أهل الصدْق.
[103] إِبْرَاهِيم بن نَافِع أَبُو إِسْحَاق الْجلاب أَظُنهُ بَصرِي.
مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات وَعَن الضُّعَفَاء - قَالَه ابْن عدي.
ثمَّ قَالَ - بَعْدَمَا خرج لَهُ أَحَادِيث -: وَلم أر لإِبْرَاهِيم هَذَا أوحش من هَذِه الْأَحَادِيث، ولعلها من جِهَة من رَوَاهُ هُوَ عَنهُ؛ لِأَنَّهُ يروي [عَن] ضِعَاف مثل: مقَاتل
(1/131)

ابْن سُلَيْمَان، وَعمر بن مُوسَى.
[104] إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ
يروي عَن يُونُس بن عبيد، لم يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
[قَالَ ابْن عدي: وَإِبْرَاهِيم الثَّقَفِيّ هَذَا لم أر لَهُ عَن يُونُس أَو غَيره رِوَايَة أنكرها] .
[105] إِبْرَاهِيم بن بشار.
صَدُوق، وَإِنَّمَا يهم فِي الشَّيْء بعد الشَّيْء - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَإِبْرَاهِيم هَذَا أعز من إِبْرَاهِيم بن الْأسود، وَهُوَ صَدُوق.
[106] إِبْرَاهِيم بن الْأسود الْكِنَانِي
من أهل السراة، فِيهِ نظر، وَيُقَال إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْأسود عَن أبي نجيح - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: وَإِبْرَاهِيم هَذَا عَزِيز الحَدِيث جدا، وَإِنَّمَا يذكر لَهُ عَن ابْن أبي نجيح مقطعات، وَأَرْجُو أَنه لابأس بِهِ.
[107] إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث - واسْمه نصر - الْبَغْدَادِيّ، أَبُو إِسْحَاق
قَالَ مُوسَى بن هَارُون الْحمال: مَاتَ بِبَغْدَاد سنة 234، وَقد ترك النَّاس حَدِيثه فِي حَيَاته.
(1/132)

وَقَالَ الدَّارمِيّ: كَانَ أَحْمد وَعلي بن الْمَدِينِيّ يحسنان القَوْل فِي إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث، وَكَانَ يحيى [بن معِين] يحمل عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[108] إِبْرَاهِيم بن (سلم) ابْن أخي الْعَلَاء
مُنكر الحَدِيث - قَالَه ابْن عدي.
[109] إِبْرَاهِيم بن فَهد بن حَكِيم، أَبُو إِسْحَاق، بَصرِي
كَانَ (ابْن) صاعد - إِذا حَدثنَا عَنهُ - يَقُول: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَكِيم. ينْسبهُ إِلَى جده لضَعْفه.
قَالَ عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي: قلت لإِبْرَاهِيم بن فَهد: سَمِعت أَحَادِيث عبيد بن عُبَيْدَة أَحَادِيث مُعْتَمر؟ قَالَ: لَا. فَذهب فَأَخذهَا من كتاب ابْن فلَان التسترِي / ثمَّ جَاءَنِي بالأحاديث فِي أوراق - يظنّ أَنِّي نسيت {- فَقَالَ لي: يَا أَبَا مُحَمَّد} ترى هَذِه الْأَحَادِيث مَا أحْسنهَا!
قَالَ ابْن عدي: وَسَائِر أَحَادِيث إِبْرَاهِيم بن فَهد مَنَاكِير، وَهُوَ مظلم الْأَمر.
[110] إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْكَرِيم الْحَرَّانِي، الضَّرِير، وَهُوَ ابْن أبي حميد
قَالَ أَبُو عرُوبَة: كَانَ يضع الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: حدث إِبْرَاهِيم هَذَا لسالم الْأَفْطَس وَغَيره عَن شُيُوخ لَا بَأْس بهم من أهل حران بِأَحَادِيث مَنَاكِير الْأَسَانِيد والمتون، لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
[111] إِبْرَاهِيم بن رستم بن مهْرَان المروروذي
لَيْسَ بِمَعْرُوف، مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات - قَالَه ابْن عدي.
(1/133)

[112] إِبْرَاهِيم بن مُوسَى أَبُو إِسْحَاق، الْجِرْجَانِيّ
يعرف ب " الوزدولي "، من أهل الرَّأْي، يحدث عَن ابْن الْمُبَارك وفضيل بن مُوسَى وَغَيرهمَا من الأجلاء.
وَلم أعرف فِي حَدِيثه مُنْكرا إِلَّا هَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ (جَعْفَر الْفرْيَابِيّ) : لم أكتب عَنهُ لِأَنِّي لم أكتب عَن أَصْحَاب الرَّأْي.
وَله ابْن من أَصْحَاب الحَدِيث يُقَال لَهُ إِسْحَاق، صنف الْكتب وَالسّنَن، مُسْتَقِيم الحَدِيث (ثِقَة) وَحدث بمصنفاته.
[113] إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ابْن أخي عبد الرَّزَّاق.
سَاق لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: وَهَذِه الْأَحَادِيث مَنَاكِير مَعَ سَائِر مَا يروي.
[114] إِبْرَاهِيم بن مجشر بن معدان، أَبُو إِسْحَاق، بغدادي
لَهُ مُنكرَات من جِهَة الْأَسَانِيد غير مَحْفُوظَة -[قَالَه ابْن عدي] .
[115] إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم بن الْمُهلب، أَبُو إِسْحَاق، الْبَلَدِي
حدث بِبَغْدَاد بِحَدِيث " الْغَار " عَن الْهَيْثَم بن جميل عَن مبارك بن فضَالة، عَن الْحسن، عَن أنس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فكذبه النَّاس! وواجهوه بِهِ. وَإِبْرَاهِيم أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة سوى هَذَا الحَدِيث، وَقد فتشت فِي حَدِيثه الْكثير فَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا يكون
(1/134)

من جِهَته، إِلَّا أَن يكون من جِهَة من روى عَنهُ.
من اسْمه إِسْمَاعِيل

[116] إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن أبي كَرِيمَة
الْمَعْرُوف ب " السّديّ "، مولى بني هَاشم.
قَالَ عبد الله بن بكير: عَن صَالح بن مُسلم، قَالَ: مَرَرْت مَعَ الشّعبِيّ على السّديّ، / وَحَوله شباب يُفَسر لَهُم الْقُرْآن، فَقَامَ عَلَيْهِ الشّعبِيّ، فَقَالَ: ويحا للْآخر، لَو كنت نشوانا يضْرب على استك بالطبل كَانَ خيرا لَك مِمَّا أَنْت فِيهِ {}
وَقَالَ سَالم بن عبد الرَّحْمَن: مر إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ بِالسُّدِّيِّ وَهُوَ يُفَسر الْقُرْآن، فَقَالَ: أما إِنَّه يُفَسر تَفْسِير الْقَوْم.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: نَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، نَا عبد الله بن حبيب بن أبي ثَابت، قَالَ: سَمِعت الشّعبِيّ وَقيل لَهُ: إِن إِسْمَاعِيل السّديّ قد أعطي حظا من علم الْقُرْآن.
فَقَالَ: إِن إِسْمَاعِيل قد أعطي حظا من الْجَهْل بِالْقُرْآنِ!
وَقَالَ [الفلاس: سَمِعت رجلا ذكر السّديّ] لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي، فَقَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت يحيى بن معِين عَن السّديّ وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر.
فَقَالَ: متقاربين فِي الضعْف.
وَقَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ ابْن معِين يَوْمًا عِنْد ابْن مهْدي إِبْرَاهِيم بن مهَاجر وَالسُّديّ ضعيفان، فَغَضب (عبد الرَّحْمَن) وَكره مَا قَالَ.
وَقَالَ عَبَّاس عَن يحيى: فِي حَدِيثه ضعف، سَمِعت أَبَا حَفْص الْأَبَّار يَقُول: ناولت السّديّ من يَدي إِلَى يَده نبيذا فَقلت لَهُ: فِيهِ دردري. فشربه.
وَقَالَ عَليّ [بن الميدني] عَن يحيى الْقطَّان: عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ.
وَمرَّة قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا يذكر السّديّ إِلَّا بِخَير، وَمَا تركته أحد، روى عَنهُ شُعْبَة وَالثَّوْري.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ كَذَّاب شتام.
(1/135)

وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ [أَحَادِيث يَرْوِيهَا عَن] عدَّة شُيُوخ لَهُ، وَهُوَ عِنْدِي مُسْتَقِيم الحَدِيث، صَدُوق لَا بَأْس بِهِ.
[117] إِسْمَاعِيل بن سلمَان الْأَزْرَق - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، يروي عَنهُ وَكِيع.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
[118] إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك بن رفيع
هُوَ ابْن أبي الصفيراء، ابْن أخي عبد الْعَزِيز بن رفيع، أَبُو عبد الْملك، الْكُوفِي، نزل مَكَّة.
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى [يحدث عَنهُ بِشَيْء، وَكَانَ] عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ ثمَّ أمسك فَمَا حدث عَنهُ.
وَقَالَ الفلاس: [قَالَ ابْن مهْدي] : أستخير الله. . أستخير الله، أضْرب على حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: تركت إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك، ثمَّ كتبت عَن سُفْيَان عَنهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: سمع عَطاء وَأَبا الزبير وَسَعِيد بن جُبَير، وروى عَنهُ الثَّوْريّ ووكيع.
وَقَالَ ابْن عدي: وَإِسْمَاعِيل لَهُ أَخْبَار يَرْوِيهَا، وَحدث عَنهُ [الثَّوْريّ وَجَمَاعَة من] الْأَئِمَّة، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[119] إِسْمَاعِيل بن رَافع أَبُو رَافع الْمدنِي - نزل الْبَصْرَة
قَالَ أَحْمد [وَابْن معِين] : ضَعِيف الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ يحيى: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: لم أسمع يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَنهُ بِشَيْء قطّ.
قَالَ يحيى: وَقد رَأَيْته.
(1/136)

وَقَالَ البُخَارِيّ: إِسْمَاعِيل بن رَافع عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة وَسمي، روى عَنهُ وَكِيع وَعَبدَة.
وَقَالَ مرّة: وروى إِسْمَاعِيل عَن مُحَمَّد بن يزِيد بن أبي / زِيَاد عَن رجل عَن مُحَمَّد بن كَعْب حَدِيث " الصُّور " مُرْسلا لَا يَصح.
وَقَالَ الفلاس: مُنكر الحَدِيث، روى عَنهُ عمر بن مُحَمَّد.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه كلهَا مِمَّا فِيهِ [نظر] ، إِلَّا أَنه يكْتب حَدِيثه فِي جملَة الضُّعَفَاء.
[120] إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ
قَالَ سُفْيَان: كَانَ يخطيء فِي الحَدِيث، جعل يحدث فيخطيء.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثان عَنهُ.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ عَن يحيى الْقطَّان وَسُئِلَ عَن إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ كَيفَ كَانَ فِي أول أمره؟ قَالَ: لم يزل مختلطا، كَانَ يحدثنا بِالْحَدِيثِ الْوَاحِد على ثَلَاثَة أضْرب.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ عَبَّاس عَن يحيى: ثِقَة، يروي عَنهُ وَكِيع.
وَمرَّة قَالَ: وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: مَا روى عَن الْحسن فِي الْقرَاءَات، فَأَما إِذا جَاءَ إِلَى مثل عَمْرو بن دِينَار فيسند عَنهُ أَحَادِيث مَنَاكِير، لَيْسَ أرَاهُ بِشَيْء، ويسند عَن الْحسن عَن سَمُرَة أَحَادِيث مَنَاكِير.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: ضَعِيف، لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ الفلاس: يحدث عَن أهل الْكُوفَة الْأَعْمَش وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَحَفْص بن غياث وَأَبُو مُعَاوِيَة وَشريك وَجَمَاعَة. كَانَ ضَعِيفا فِي الحَدِيث يهم فِيهِ، وَكَانَ صَدُوقًا يكثر الْغَلَط، يحدث عَنهُ من لَا ينظر فِي الرِّجَال.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ أَبوهُ يتجر ويكري إِلَى مَكَّة فنسب إِلَيْهِ، تَركه يحيى وَابْن مهْدي، وَتَركه ابْن الْمُبَارك وَرُبمَا ذكره، عَن الْحسن وَالزهْرِيّ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: واه جدا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
(1/137)

وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة عَن أهل الْحجاز وَالْبَصْرَة والكوفة، إِلَّا أَنه مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[121] إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن الأودي الْكُوفِي.
عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " أول من صنع الحمامات. . " لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: يعرف بِحَدِيث الحمامات.
[122] إِسْمَاعِيل بن سَالم الْأَسدي الْكُوفِي.
سمع من أبي صَالح ذكْوَان، وَأبي صَالح باذام - قَالَه ابْن معِين.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث يحدث عَنهُ قوم ثِقَات، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[123] إِسْمَاعِيل بن سميع النَّخعِيّ.
قَالَ جرير: كَانَ يرى رأى الْخَوَارِج، وكتبت / عَنهُ ثمَّ تركته.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: حسن الحَدِيث، يعز حَدِيثه، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ.
[124] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر النَّخعِيّ - كُوفِي
قَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَنهُ، فَقَالَ: هُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ عَبَّاس عَنهُ: إِبْرَاهِيم [بن مهَاجر] ضَعِيف، وَابْنه إِسْمَاعِيل ضَعِيف.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت أبي عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس [كَذَا وَكَذَا] ، وَسَأَلته عَن ابْنه إِسْمَاعِيل، فَقَالَ: أَبوهُ أقوى فِي الحَدِيث مِنْهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر: عَن أَبِيه وَعبد الْملك بن عُمَيْر، سمع مِنْهُ أَبُو نعيم. عِنْده عجائب.
(1/138)

وَقَالَ - مرّة -: فِيهِ نظر.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: فِي حَدِيثه بعض النكرَة، وَأَبوهُ خير مِنْهُ.
[125] إِسْمَاعِيل بن مجمع
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف، وَأَبوهُ مجمع ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ هُوَ من المعروفين الْمَشْهُورين.
[126] إِسْمَاعِيل بن أبي إِسْحَاق - واسْمه عبد الْعَزِيز - أَبُو إِسْرَائِيل، الْعَبْسِي الْملَائي، الْكُوفِي
قَالَ بهز بن أَسد: سمعته يشْتم عُثْمَان.
وَقَالَ - مرّة -: سمعته يَقُول: إِن عُثْمَان قتل كَافِرًا {} {فَإِنِّي أشهد الله أَن لَا أذكرهُ فِي حَدِيث حَتَّى ألْقى الله}
وَقَالَ الفلاس: سَأَلت عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن حَدِيثه، فَأبى أَن يحدث بِهِ، وَقَالَ: كَانَ يشْتم عُثْمَان، وَكَانَ يحيى لَا يحدث عَنهُ. وَقَالَ [عبد الله بن] أَحْمد: سَأَلت أبي عَنهُ، فَقَالَ: هُوَ هَكَذَا. قلت: مَا شَأْنه؟ قَالَ: خَالف النَّاس فِي أَحَادِيث. قلت: بَعضهم يَقُول: هُوَ ضَعِيف. قَالَ: لَا، خَالف النَّاس فِي أَحَادِيث.
قَالَ الفلاس وَأَبُو إِسْرَائِيل الْملَائي: لَيْسَ من أهل الْكَذِب.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مفتر زائغ.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
- وَمرَّة - قَالَ: أَصْحَاب الحَدِيث لَا يَكْتُبُونَ حَدِيثه.
وَقَالَ - مرّة - فِي رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ: أَبُو إِسْرَائِيل ثِقَة.
(1/139)

وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت لِابْنِ معِين: فَأَبُو إِسْرَائِيل مَا حَاله؟ قَالَ: ثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ أَبُو إِسْرَائِيل: ولدت بعد الجماجم بِسنة، وَكَانَت الجماجم سنة 83، ولي 78 سنة. تَركه ابْن مهْدي، وَضَعفه.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلأبي إِسْرَائِيل أَحَادِيث عَن عَطِيَّة وَغَيره، وَعَامة مَا يرويهِ يُخَالف الثِّقَات، وَهُوَ فِي جملَة من يكْتب حَدِيثه.
[127] إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش أَبُو عتبَة الْحِمصِي الْعَنسِي
قَالَ الفلاس: كَانَ عبد الرَّحْمَن لَا يحدث عَنهُ.
وَقَالَ أَحْمد: مَا روى عَن الشاميين صَحِيح، وَمَا روى عَن أهل الْحجاز فَلَيْسَ بِصَحِيح.
/ وَقَالَ - مرّة -: وَمَا روى عَن أهل الْمَدِينَة وَأهل الْعرَاق فَفِيهِ ضعف يغلط.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: كَيفَ هُوَ عنْدك؟ قَالَ: أَرْجُو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس.
وَقَالَ - فِي رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ -: إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش أحب إِلَى أهل الشَّام من بَقِيَّة، وَقد سمع من شُرَحْبِيل، وَابْن عَيَّاش ثِقَة، وَهُوَ أحب إِلَيّ من فرج بن فضَالة.
وَقَالَ - فِي رِوَايَة عبد الله بن أَحْمد -: إِذا حدث عَن الثِّقَات مثل مُحَمَّد بن زِيَاد وشرحبيل بن مُسلم فَلَا بَأْس بِهِ. قلت: فَكتبت عَنهُ؟ قَالَ: نعم.
وَمرَّة قَالَ - فِي رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ -: لَيْسَ بِهِ بَأْس فِي أهل الشَّام، والعراقيين يكْرهُونَ حَدِيثه.
قيل ليحيى: أَيّمَا أثبت بَقِيَّة أَو إِسْمَاعِيل؟ فَقَالَ: كليهمَا صالحين.
وَقَالَ - مرّة -: مضيت إِلَى إِسْمَاعِيل فرأيته على غرفَة وَمَعَهُ رجلَانِ ينْظرَانِ فِي كِتَابه، فيحدثهم خَمْسمِائَة فِي الْيَوْم. . أقل أَو أَكثر، وهم أَسْفَل وَهُوَ فَوق، فَيَأْخُذُونَ كِتَابه فينسخونه من غدْوَة إِلَى اللَّيْل، فَرَجَعت عَنهُ وَلم أسمع شَيْئا.
(1/140)

وَقَالَ - مرّة -: كَانَ يقْعد وَمَعَهُ ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة فَيقْرَأ كتابا وَالنَّاس مجتمعون، ثمَّ يلقيه إِلَيْهِم فيكتبونه جَمِيعًا، وَلم ينظر فِي الْكتاب إِلَّا أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أَو الْأَرْبَعَة! وَشهِدت ابْن عَيَّاش وَهُوَ يحدث هَكَذَا فَلم أكن آخذ مِنْهُ شَيْئا، وَلَكِنِّي شهدته يملي إملاء فَكتبت عَنهُ.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: إِذا اجْتمع إِسْمَاعِيل وَبَقِيَّة فبقية أحب إِلَيّ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَأَلت أَبَا مسْهر عَن [إِسْمَاعِيل] بن عَيَّاش وَبَقِيَّة، فَقَالَ: كَانَا يأخذان عَن غير ثِقَة، فَإِذا أخذت حَدِيثهمْ عَن الثِّقَات فَهُوَ ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ضَعِيف.
ولد إِسْمَاعِيل سنة 105، وَقيل: 108.
وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: مَا [رَأَيْت] أحفظ من إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، مَا أَدْرِي مَا سُفْيَان الثَّوْريّ.
قَالَ أَبُو زرْعَة: لم يكن بِالشَّام بعد الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز مثل إِسْمَاعِيل.
وَقَالَ ابْن عدي: إِذا روى عَن أهل الشَّام فَهُوَ مُسْتَقِيم، وَإِنَّمَا يخلط ويغلط فِي حَدِيث الْعرَاق والحجاز.
وَقَالَ - وَقد ذكر لَهُ أَحَادِيث -: وَهَذِه من أَحَادِيث الْحجاز ليحيى بن سعيد وَمُحَمّد بن (عَمْرو) وَهِشَام بن عُرْوَة وَابْن جريج وَعمر بن مُحَمَّد وَعبيد الله الْوَصَّافِي، وَمن حَدِيث الْعِرَاقِيّين إِذا رَوَاهُ عَنْهُم فَلَا يَخْلُو من غلط يغلطه فِيهِ: إِمَّا أَن يكون حَدِيثا يُرْسِلهُ، أَو مُرْسلا يوصله، أَو مَوْقُوفا يرفعهُ. وَحَدِيثه عَن الشاميين إِذا / روى عَنهُ ثِقَة فَهُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث. وَفِي الْجُمْلَة إِسْمَاعِيل مِمَّن يكْتب حَدِيثه، ويحتج بِهِ فِي حَدِيث الشاميين خَاصَّة.
[128] إِسْمَاعِيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ، أَبُو مُصعب، مدنِي
قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
قَالَ عبد الرَّحْمَن: وَكَانَ قد أَتَى عَلَيْهِ 91 سنة، وَكَانَ عِنْده كتاب عَن أبي حَازِم
(1/141)

فَضَاعَ مِنْهُ، وَلم يكن عِنْده إِلَّا عَن أبي حَازِم وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ مُنكر.
[129] إِسْمَاعِيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِيّ - مدنِي.
يحدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل.
يحدث عَن شُعْبَة وَالثَّوْري ومسعر وَابْن جريج وَغَيرهم.
وَعَامة مَا يرويهِ من الحَدِيث بَوَاطِيلُ عَن الثِّقَات والضعفاء! - قَالَه ابْن عدي.
[130] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - أَبُو يحيى التَّيْمِيّ
قَالَ البُخَارِيّ: ضعفه لي ابْن نمير جدا، يروي عَن مُخَارق ومطرف.
وَقَالَ ابْن معِين: يروي عَنهُ سجادة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث حسان، وَلَيْسَ فِيمَا يرويهِ حَدِيث مُنكر الْمَتْن، وَيكْتب حَدِيثه.
[131] إِسْمَاعِيل بن أبان الغنوي الْكُوفِي
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب.
وَقَالَ أَحْمد: كتبنَا عَنهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة وَغَيره، ثمَّ حدث أَحَادِيث فِي (الخضرة) مَوْضُوعَة أرَاهُ عَن فطر أَو غَيره، فتركناه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: ترك أَحْمد وَالنَّاس حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبان الحناط صَاحب هِشَام بن عُرْوَة.
وَقَالَ - مرّة -: مَتْرُوك الحَدِيث.
(1/142)

وَقَالَ السَّعْدِيّ: ظهر مِنْهُ على الْكَذِب.
وَقَالَ ابْن عدي: ولإسماعيل من الرِّوَايَات عَن هِشَام وَغَيره، وعامتها مِمَّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ إِمَّا إِسْنَادًا وَإِمَّا متْنا.
[132] إِسْمَاعِيل بن أبان الْوراق - كُوفِي
قَالَ السَّعْدِيّ: كَانَ مائلا عَن الْحق، وَلم يكن يكذب.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ الرَّمَادِي: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبان الْوراق - وَكَانَ ثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: صَدُوق، يحدث عَن يَعْقُوب القمي.
وَقَالَ ابْن عدي: ولإسماعيل أَحَادِيث حسان عَمَّن يروي عَنهُ، وَقَول السَّعْدِيّ فِيهِ " أَنه كَانَ مائلا عَن الْحق " يَعْنِي بِهِ مَا عَلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ من التَّشَيُّع، وَأما الصدْق فَهُوَ صَدُوق فِي الرِّوَايَة.
[133] إِسْمَاعِيل بن إِيَاس بن عفيف الْكِنْدِيّ
روى عَنهُ يحيى بن أبي الْأَشْعَث، لم يَصح حَدِيثه وَلم يثبت - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَمَا أَظن لَهُ [إِلَّا] حَدِيثا وَاحِدًا.
[134] إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان - كُوفِي
روى عَنهُ / مُعْتَمر عَن عمرَان بن خَالِد عَن ابْن عَبَّاس: أَن نَبِي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يقْرَأ " بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ".
وَمرَّة قَالَ مُعْتَمر: حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد عَن أبي خَالِد عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يفْتَتح الصَّلَاة ب " بِسم الله ".
(1/143)

قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا لَا يرويهِ غير مُعْتَمر، وَهُوَ غير مَحْفُوظ سَوَاء قَالَ عَن عمرَان أَو عَن أبي خَالِد فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا مَجْهُولَانِ.
[135] إِسْمَاعِيل بن خَالِد -[كُوفِي من ولد يزِيد بن أَسد الْقَسرِي] يحدث عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: مَجْهُول، لَيْسَ لَهُ كثير حَدِيث.
[136] إِسْمَاعِيل بن مُخْتَار
عَن عَطِيَّة، سمع مِنْهُ هناد بن السّري، لم يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَلَا أَظن أَن لَهُ رِوَايَة.
[137] إِسْمَاعِيل بن عباد السَّعْدِيّ، الْمُزنِيّ، الْبَصْرِيّ.
لَهُ عَن سعيد بن أبي عرُوبَة مِمَّا ينْفَرد بِهِ عَنهُ، وَلَيْسَ بذلك الْمَعْرُوف - قَالَه ابْن عدي.
[138] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن شيبَة الطَّائِفِي
يروي عَن ابْن جريج مَا لَا يرويهِ غَيره، وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة عَن غير ابْن جريج، وَأَحَادِيثه عَنهُ فِيهَا نظر - قَالَه ابْن عدي.
[139] إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة - كُوفِي
قَالَ ابْن عدي: أرنا زَكَرِيَّا السَّاجِي نَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ نَا إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ نَا سعيد بن سلم الْبَاهِلِيّ، قَالَ: سَمِعت ابْن حَمَّاد هَذَا فِي دَار الْمَأْمُون يَقُول: الْقُرْآن مَخْلُوق هَذَا ديني وَدين أبي وَدين جدي.
(1/144)

وثنا أَحْمد بن حَفْص نَا رَجَاء بن السندي قَالَ: سَمِعت عبد الله بن إِدْرِيس يَقُول نازعوا إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد فِي الْإِيمَان، فَقَالَ: الْإِيمَان إِقْرَار. فَقلت: الْإِيمَان قَول وَعمل. قَالَ: لَا، بل هُوَ قَول.
قَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ من الرِّوَايَات شَيْء، لَيْسَ هُوَ وَلَا أَبوهُ وَلَا [جده أَبُو حنيفَة] من أهل الرِّوَايَات، و [ثَلَاثَتهمْ] قد ذكرتهم فِي كتابي هَذَا فِي جملَة الضُّعَفَاء
[140] إِسْمَاعِيل بن زِيَاد - وَقيل ابْن أبي زِيَاد - السكونِي، قَاضِي الْموصل، كُوفِي
مُنكر الحَدِيث، وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه أحد إِمَّا إِسْنَادًا وَإِمَّا متْنا - قَالَه ابْن عدي.
[141] إِسْمَاعِيل بن يعلى، أَبُو أُميَّة، الثَّقَفِيّ، الْبَصْرِيّ.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سكتوا عَنهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ شُعْبَة: اكتبوا عَن أبي أُميَّة بن يعلى، فَإِنَّهُ شرِيف لَا يكذب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ فِي جملَة الضُّعَفَاء [وَهُوَ مِمَّن] يكْتب حَدِيثه.
[142] إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا، أَبُو زَكَرِيَّا، الخلقاني / كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ - فِي رِوَايَة ابْنه عبد الله عَنهُ - ... .
(1/145)

وَقَالَ مُحَمَّد بن الصَّباح الدولابي: كتب عني يحيى بن معِين حَدِيث إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا كُله مقطوعه وَمُسْنَده.
وَقَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا نَا جميل نَا ابْن عمر، قَالَ: " تزوج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِامْرَأَة وخلى سَبِيلهَا ". وَلم يَصح.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَأَيْت إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا يجلس بَين يَدي الْأَعْمَش وَنحن جُلُوس نَاحيَة.
وَقَالَ ابْن عدي: ولإسماعيل من الحَدِيث صور صَالح، وَهُوَ حسن الحَدِيث، يكْتب حَدِيثه.
[143] إِسْمَاعِيل بن مجَالد بن سعيد - كُوفِي
قَالَ السَّعْدِيّ: غير مَحْمُود.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: حدث عَنهُ ابْن معِين، وَقد وَثَّقَهُ، وَهُوَ خير من أَبِيه مجَالد، يكْتب حَدِيثه.
[144] إِسْمَاعِيل بن شروس أَبُو الْمِقْدَام - الصَّنْعَانِيّ
يروي عَن يعلى بن أُميَّة.
قَالَ عبد الرَّزَّاق: قَالَ معمر: كَانَ يضع الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ أَحْمد نَا عبد الرَّزَّاق قَالَ: قلت لمعمر: مَالك لم تكْثر عَن ابْن شروس؟ قَالَ: كَانَ ينْتج الحَدِيث!
وَقَالَ ابْن عدي: قَلِيل الرِّوَايَة.
[145] إِسْمَاعِيل بن نشيط العامري
سمع شهر بن حَوْشَب، سمع مِنْهُ أَبُو نعيم وَيُونُس بن بكير. فِي إِسْنَاده نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/146)

وَقَالَ ابْن عدي: عَزِيز الحَدِيث جدا، وَلَا نفع فِي حَدِيثه ... مَا فِيهِ حكم، وَلَا يروي من الحَدِيث إِلَّا الْقَلِيل.
[146] إِسْمَاعِيل بن (جستاس) " فِي كلب الصَّيْد أَرْبَعِينَ درهما "، لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[147] إِسْمَاعِيل بن أبي عباد - واسْمه أُميَّة - بَصرِي.
ضعفه السَّاجِي، وَقَالَ: روى مثل هَذَا، سمعته يَقُول: نَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " الرَّهْن بِمَا فِيهِ ".
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرفهُ إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث، وَهُوَ حَدِيث معضل [بِهَذَا] الْإِسْنَاد.
[148] إِسْمَاعِيل بن الْمثنى
عَن يزِيد بن أبي خَالِد عَن عُرْوَة، عَن معَاذ - رَفعه - فِي المرجئة. سمع مِنْهُ جَهْضَم بن عبد الله، لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[149] إِسْمَاعِيل بن مِخْرَاق - مديني
قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا يُوجد لَهُ من الرِّوَايَة إِلَّا الْيَسِير.
[150] إِسْمَاعِيل بن عَمْرو بن نجيح أَبُو إِسْحَاق، البَجلِيّ، الصُّوفِي، كَانَ بإصبهان.
حدث عَن مسعر وَالثَّوْري وَالْحسن بن صَالح وَغَيرهم بِأَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا،
(1/147)

وَهُوَ ضَعِيف، وَله عَن / مسعر غير حَدِيث مُنكر لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[151] إِسْمَاعِيل بن أبي أويس - واسْمه عبد الله - بن عبد الله بن أبي أويس بن أبي عَامر الأصبحي.
وَهُوَ ابْن أُخْت مَالك بن أنس، من أهل الْمَدِينَة، " أَبُو عبد الله " يكنى.
قَالَ ابْن معِين: ابْن أبي أويس وَأَبوهُ يسرقان الحَدِيث.
وَقَالَ النَّضر بن سَلمَة الْمروزِي: كَذَّاب، كَانَ يحدث عَن مَالك بمسائل عبد الله بن وهب.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: وَابْن أبي أويس؟ قَالَ: لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَأَبوهُ ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: روى عَن خَاله مَالك أَحَادِيث لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا، وَعَن سُلَيْمَان ابْن بِلَال وَغَيرهمَا من شُيُوخه، وَقد حدث عَنهُ النَّاس، وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن معِين وَأحمد، وَالْبُخَارِيّ يحدث عَنهُ الْكثير، وَهُوَ خير من أَبِيه.
[152] إِسْمَاعِيل بن سيف - بَصرِي
حدث بِأَحَادِيث عَن الثِّقَات غير مَحْفُوظَة، وَيسْرق الحَدِيث -[قَالَه ابْن عدي] .
وَقَالَ ابْن الْمثنى: كَانَ ضَعِيفا.
وَقَالَ عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي: كَانُوا يضعفونه.
[153] إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ، الْكُوفِي، ابْن بنت السّديّ.
قَالَ عَبْدَانِ: أنكر علينا أَبُو بكر بن أبي شيبَة - أَو هناد بن السّري - ذهابنا إِلَى إِسْمَاعِيل هَذَا، وَقَالَ: أيش عملتم عِنْد ذَلِك الْفَاسِق الَّذِي يشْتم السّلف!
وَقَالَ ابْن عدي: [وَإِسْمَاعِيل] يحدث عَن مَالك وَشريك وشيوخ الْكُوفَة، وَقد وصل عَن مَالك حديثين، وينفرد عَن شريك بِأَحَادِيث، وأنما أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الغلو فِي التَّشَيُّع، وَأما فِي الرِّوَايَة فقد احتمله النَّاس وَرووا عَنهُ.
(1/148)

من اسْمه إِسْحَاق

[154] إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، أَبُو سُلَيْمَان، الْمَدِينِيّ، مولى عُثْمَان.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، لَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: حَدِيثه لَيْسَ بذلك.
وَقَالَ أَحْمد: لَا تحل - عِنْدِي الرِّوَايَة عَنهُ.
وَقَالَ - مرّة -: مَا هُوَ بِأَهْل أَن يحمل عَنهُ، وَلَا يرْوى عَنهُ.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ - مرّة -: لم يدْخل مَالك فِي كِتَابه ابْن أبي فَرْوَة.
وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ مثله.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَرَكُوهُ.
وَقَالَ بَقِيَّة عَن عتبَة بن أبي حَكِيم: سمع الزُّهْرِيّ إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة يَقُول: " قَالَ رَسُول الله " فَقَالَ: قَاتلك الله يَا ابْن أبي فَرْوَة، مَا أجرأك على الله {كم تجيئنا بِأَحَادِيث لَيْسَ لَهَا خطم وَلَا أزمة.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا يُتَابِعه أحد على أسانيده وَلَا على متونه، وَهُوَ بَين الْأَمر فِي الضُّعَفَاء / على أَن اللَّيْث بن سعد قد روى عَنهُ نُسْخَة طَوِيلَة} {
[155] إِسْحَاق بن نجيح، أَبُو صَالح، الْمَلْطِي، أَبُو يزِيد
قَالَ ابْن معِين: من المعروفين بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث إِسْحَاق الْمَلْطِي.
وَقَالَ عَبَّاس: سَمِعت يحيى وَذكر إِسْحَاق هَذَا - فضعفه، وَقَالَ: لَا رَحمَه الله.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة، وَلَا من أوعية الْأَمَانَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: إِسْحَاق بن نجيح أكذب النَّاس، يحدث عَن البتي عَن ابْن سِيرِين بِرَأْي أبي حنيفَة}
(1/149)

وَقَالَ ابْن عدي: وَإِسْحَاق قد تقبل بِهَذَا الْإِسْنَاد " ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس " فَيَأْتِي بِكُل حَدِيث مُنكر عَنهُ وَعَن غَيره.
وَقَالَ: وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرتها مَعَ سَائِر الرِّوَايَات عِنْد إِسْحَاق بن نجيح عَمَّن روى عَنهُ كلهَا مَوْضُوعَات، وَضعهَا هُوَ، وَعَامة مَا أَتَى عَن ابْن جريج فَكل مُنكر هُوَ وَضعه عَلَيْهِ، وروى عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَصِيَّة أوصى بهَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لعَلي بن أبي طَالب [كلهَا] فِي " الْجِمَاع، وَكَيف يُجَامع إِذا جَامع " {} وَذَلِكَ من وَضعه. وَإِسْحَاق بَين الْأَمر فِي الضُّعَفَاء، وَهُوَ مِمَّن يضع الحَدِيث.
[156] إِسْحَاق بن يحيى بن طَلْحَة بن عبيد الله، أَبُو مُحَمَّد، مديني
(لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة ومنكرة)
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
- وَمرَّة - قَالَ: ضَعِيف.
وَمرَّة: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ أَحْمد: شيخ مَتْرُوك الحَدِيث، مُنكر الحَدِيث، قَالَ: وَسمعت أَبَا دَاوُد وكيعا يحدثان عَنهُ {}
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع مِنْهُ ابْن الْمُبَارك ووكيع - يَتَكَلَّمُونَ فِي حفظه.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ خير من إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة وَإِسْحَاق بن نجيح بِكَثِير.
[157] إِسْحَاق بن إِدْرِيس الأسواري بَصرِي، أَبُو يَعْقُوب.
قَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى: واهي الحَدِيث.
(1/150)

وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء يضع الْأَحَادِيث.
وَقَالَ - مرّة -: كَذَّاب.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سكتوا عَنهُ.
وَمرَّة قَالَ: تَركه النَّاس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ورواياته أقرب إِلَى الضُّعَفَاء.
[158] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نسطاس أَبُو يَعْقُوب، مولى كثير بن الصَّلْت.
روى عَنهُ مَرْحُوم وَابْن أبي أويس - فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: يروي عَن سعيد بن إِسْحَاق. ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ كَبِير رِوَايَة.
[159] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عمرَان بن عُمَيْر المَسْعُودِيّ
لَا يُتَابع فِي رفع حَدِيثه عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن / قَالَ ابْن مَسْعُود: يَا عُمَيْر! أعتقك؟ سَمِعت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: من أعتق مَمْلُوكا فَلَيْسَ للمملوك من مَاله شَيْء. قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: [إِسْحَاق هَذَا] يعرف بِهَذَا الحَدِيث، وَلَيْسَ لَهُ - فِيمَا أعرف - إِلَّا حديثان أَو ثَلَاثَة.
[160] إِسْحَاق بن الْحَارِث الْكُوفِي
قَالَ البُخَارِيّ: روى عَنهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن، وَعبد الرَّحْمَن ضعفه أَحْمد.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ عبد الرَّحْمَن أَبُو شيبَة، يحدث عَن النُّعْمَان بن سعد عَن عَليّ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِأَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا، وَهُوَ أشهر من أَبِيه إِسْحَاق وَأكْثر رِوَايَة.
[161] إِسْحَاق أَبُو الْغُصْن
قَالَ الفلاس: حَدثنَا يحيى بِحَدِيث إِسْحَاق أبي الْغُصْن، ثمَّ تَركه بعد.
(1/151)

وَقَالَ البُخَارِيّ: إِسْحَاق أَبُو الْفضل - خَاصَمت إِلَى شُرَيْح - روى عَنهُ يحيى ثمَّ تَركه.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف اسْم أَبِيه، وَلَا أعرف لَهُ غير مَا ذكرت.
[162] إِسْحَاق بن ثَعْلَبَة الْحِمْيَرِي
قَالَ ابْن عدي: أَظُنهُ بصريا، روى عَن بَقِيَّة وَعُثْمَان الطرائفي، وروى إِسْحَاق عَن مَكْحُول عَن سَمُرَة بِأَحَادِيث مُسندَة لَا يَرْوِيهَا غَيره، كلهَا غير مَحْفُوظَة.
[163] إِسْحَاق بن الرّبيع، أَبُو حَمْزَة، الْعَطَّار - بَصرِي.
قَالَ الفلاس: كَانَ شَدِيد القَوْل فِي الْقدر، وَحدث عَن الْحسن بِحَدِيث مُنكر، كَانَ آدم رجلا طوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَة سحوق، وروى أَحَادِيث عَن الْحسن فِي التَّفْسِير حسان، روى عَنهُ الحوضي، وَإِسْحَاق ضَعِيف، والحوضي صَدُوق.
وَقَالَ ابْن عدي: مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.
[164] إِسْحَاق بن بشر أَبُو حُذَيْفَة البُخَارِيّ.
روى عَن ابْن جريج وَالثَّوْري وَغَيرهمَا مَا لَا يرويهِ غَيره، وَأَحَادِيثه مُنكرَة إِمَّا إِسْنَادًا وَإِمَّا متْنا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا -[قَالَه ابْن عدي] .
[165] إِسْحَاق بن أبي يحيى الكعبي
حدث عَن جمَاعَة من الثِّقَات بمناكير، وَلم أر لَهُ من الحَدِيث إِلَّا مِقْدَار عشرَة أَحَادِيث أَو أقل، وَمِقْدَار مَا رَأَيْته مَنَاكِير.
[166] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَبُو النَّضر الدِّمَشْقِي
مولى عمر بن عبد الْعَزِيز، يحدث عَن يزِيد بن ربيعَة الدِّمَشْقِي عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ - من صنعاء دمشق - عَن ثَوْبَان عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِقْدَار عشْرين حَدِيثا كلهَا غير مَحْفُوظَة، وَله أَحَادِيث صَالِحَة.
(1/152)

[167] إِسْحَاق بن الصَّباح
قَالَ سَمِعت رجلا يَقُول ليحيى: تحفظ عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن مُوسَى بن طَلْحَة أَن عبد الله اشْترى أَرضًا من أَرض السوَاد وأشهدني عَلَيْهَا؟ فَقَالَ يحيى: عَمَّن؟ قَالَ: عَن إِسْحَاق بن الصَّباح. فَقَالَ: اسْكُتْ. . وَيلك.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرفهُ إِلَّا فِي هَذِه الْقِصَّة، وَمَا أَظن لَهُ حَدِيثا مُسْندًا.
[168] إِسْحَاق بن يحيى ابْن أخي عبَادَة بن الصَّامِت /
عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَحَادِيث لَا يَرْوِيهَا غَيره.
يروي عَنهُ مُوسَى بن عقبَة، وَعَن مُوسَى فُضَيْل بن مُوسَى وَغَيره عامتها فِي قضايا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[وعامتها] غير مَحْفُوظَة - قَالَه ابْن عدي.
[169] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَبُو يَعْقُوب الثَّقَفِيّ، الْكُوفِي.
روى عَن الثِّقَات مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
روى عَنهُ عبد الله بن مُوسَى وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَسَعِيد بن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ، وَأَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة - قَالَه ابْن عدي.
[170] إِسْحَاق بن الرّبيع الْعُصْفُرِي - كُوفِي
حدث عَن الْعَلَاء بن الْمسيب عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كل مَعْرُوف صَدَقَة ". وَبِسَنَدِهِ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَيْسَ منا من لطم الخدود. . " الحَدِيث. وَهَذَانِ عَن الْعَلَاء لَا أعلم يرويهما غير إِسْحَاق - قَالَه ابْن عدي.
[171] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الحنيني
سكن نَاحيَة طرسوس.
عَن مَالك وَهِشَام بن سعد، فِي حَدِيثه نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/153)

وَقَالَ ابْن عدي: والحنيني مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.
[172] إِسْحَاق بن بشر أَبُو يَعْقُوب الْكَاهِلِي - كُوفِي
قَالَ الْحَضْرَمِيّ: مَا رَأَيْت أَبَا بكر بن أبي شيبَة كذب أحدا إِلَّا إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي، فَإِنَّهُ جَازَ بِهِ، فَقَالَ لي: أَبُو يَعْقُوب هَذَا كَذَّاب.
وَقَالَ مُوسَى بن هَارُون الْحمال: مَاتَ أَبُو إِسْحَاق بن بشر بِالْكُوفَةِ سنة 228، كَذَّاب، وَكَانَ يخضب.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عداد من يضع الحَدِيث.
[173] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ
كَانَ بِصَنْعَاء، وَهُوَ جد عبد الله بن جَعْفَر أَبُو الْعَبَّاس الخضري (الآملي) ، مُنكر الحَدِيث - قَالَه ابْن عدي.
[174] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْبَصْرِيّ، أَبُو يَعْقُوب، الإسرائيلي، كَانَ بجرجان.
يحدث عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يطوف على نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد قَالَ ابْن عدي: لَا أعرفهُ إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث، وَمَتنه مَشْهُور، إِلَّا أَنِّي أرتاب فِي لقِيه حميدا.
[175] إِسْحَاق بن خَالِد بن يزِيد البالسي، وَيُقَال لَهُ: إِسْحَاق بن خلدون.
روى غير حَدِيث مُنكر عَن جمَاعَة من الشُّيُوخ، وَلم يتَّفق لي إِخْرَاج شَيْء من حَدِيثه يدل عَمَّن يروي عَنهُ حَتَّى أحكم بِأَنَّهُ ضَعِيف - قَالَه ابْن عدي.
[176] إِسْحَاق بن وهب، الطهرمسي - قَرْيَة بِمصْر.
روى عَن ابْن وهب أَحَادِيث مَنَاكِير، وَمَا أَظُنهُ رَآهُ - قَالَه ابْن عدي.
(1/154)

[177] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عباد، أَبُو يَعْقُوب، الدبرِي، الصَّنْعَانِيّ.
أحضرهُ أَبوهُ عِنْد عبد الرَّزَّاق وَهُوَ صَغِير جدا، وَكَانَ يَقُول قَرَأنَا على عبد / الرَّزَّاق. أَي قَرَأَ غَيره، وَحضر صَغِيرا، وَحدث عَنهُ بِحَدِيث مُنكر. قَالَه ابْن عدي.
[178] إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن عباد بن الْعَوام أَبُو إِبْرَاهِيم، مؤدبا كَانَ بواسط.
قَالَ ابْن عدي: أَتَيْته إِلَى مكتبه فَسَمعته يحدث عَن عَفَّان بِأَحَادِيث مشاهير، وَيحدث عَن عَمْرو بن عون عَن هشيم عَن يُونُس بن عبيد عَن الْحسن عَن أنس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهَذَا الْإِسْنَاد أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَضعهَا هُوَ.
من اسْمه أَيُّوب

[179] أَيُّوب بن سيار الزُّهْرِيّ، أَبُو سيار - مدنِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، يروي عَن يَعْقُوب بن يزِيد، سمع مِنْهُ الصَّلْت بن مُحَمَّد.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَقَالَ الفلاس: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَت أَحَادِيثه بالمنكرة جدا، إِلَّا أَن الضعْف بَين على رواياته.
[180] أَيُّوب بن مدرك الْحَنَفِيّ
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَفِي مَوضِع آخر: لم يكن ثِقَة، وَقد كتبنَا عَنهُ.
وَفِي مَوضِع آخر: كَذَّاب.
(1/155)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: يروي عَن مَكْحُول، مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَيوب [فِيمَا يرويهِ] عَن مَكْحُول وَغَيره بيين على رواياته أَنه ضَعِيف، وروى عَن مَكْحُول مَنَاكِير.
[181] أَيُّوب بن خوط، أَبُو أُميَّة، الْبَصْرِيّ، [يُقَال الحبطي] .
قَالَ وهب بن زَمعَة عَن عبد الله بن الْمُبَارك أَنه ترك حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَركه ابْن الْمُبَارك وَغَيره.
وَقَالَ ابْن معِين: لَا يكْتب حَدِيثه، لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ فزازا فِي دَار عَمْرو، وَكَانَ أُمِّيا لَا يكْتب، فَوضع كتابا فَكَتبهُ على مَا يُرِيد، فَكَانَ يُعَامل بِهِ النَّاس، وَلم يكن من أهل الْكَذِب، كَانَ كثير الْغَلَط كثير الْوَهم، يَقُول بِالْقدرِ، مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: روى عَنهُ أَسد بن مُوسَى عَن قَتَادَة عَن أنس أَحَادِيث مَنَاكِير، وَهُوَ عِنْدِي كَمَا ذكره الفلاس أَنه كثير الْغَلَط وَالوهم، وَلَيْسَ من أهل الْكَذِب.
[182] أَيُّوب بن عتبَة أَبُو يحيى، قَاضِي الْيَمَامَة.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: أَيُّوب بن عتبَة أحب إِلَيْك أم عِكْرِمَة؟ فَقَالَ: عِكْرِمَة أحب إِلَيّ، وَأَيوب ضَعِيف.
وَقَالَ فِي رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ: أَيُّوب ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الإصفهاني: أَبُو بكر ثَلَاثَة كَذَّابين: أَبُو بكر هَذَا، وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد السجسْتانِي، وَأَبُو بكر الباغندي.
(1/156)

/ وَقَالَ يحيى: يتقى حَدِيث أَيُّوب.
وَمرَّة قَالَ يحيى: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ملازم بن عَمْرو أحب إِلَيّ من أَيُّوب.
وَقَالَ البُخَارِيّ: [أَيُّوب] عَن يحيى بن أبي كثير وَقيس بن طلق عِنْدهم لين.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُضْطَرب الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه فِي بَعْضهَا الْإِنْكَار، وَهُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.
[183] أَيُّوب بن مِسْكين - وَيُقَال ابْن أبي مِسْكين - أَبُو الْعَلَاء، القصاب، الوَاسِطِيّ.
قَالَ أَحْمد: كَانَ مفتي أهل وَاسِط.
وَفِي رِوَايَة ابْنه عبد الله: لَا بَأْس بِهِ، كَانَ يزِيد بن هَارُون لَا يستخفه.
[قَالَ] : وَكَانَ لَا يحفظ الْإِسْنَاد.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أجد فِي أَحَادِيثه شَيْئا مُنْكرا، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمد: لَا بَأْس بِهِ؛ لِأَن أَحَادِيثه لَيست بِالْمَنَاكِيرِ، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، حدث عَنهُ أهل وَاسِط: هشيم وَيزِيد بن هَارُون وَمُحَمّد بن يزِيد وَغَيرهم.
[184] أَيُّوب بن جَابر اليمامي
أَخُو مُحَمَّد بن جَابر.
قَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَن أَيُّوب بن جَابر، قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: هُوَ صَالح.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
(1/157)

وَقَالَ ابْن عدي: وَسَائِر أَحَادِيث أَيُّوب صَالِحَة مُتَقَارِبَة يحمل بَعْضهَا بَعْضًا، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[185] أَيُّوب بن وَاقد
كُوفِي، نزل الْبَصْرَة، أَبُو الْحسن، وَيُقَال: أَبُو سهل.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة، كَانَ يحدث عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يكره بيع القرد.
وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: أَيُّوب بن وَاقد عَن عُثْمَان بن حَكِيم، عِنْده مَنَاكِير.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[186] أَيُّوب بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْكُوفِي.
روى عَنهُ مُحَمَّد بن عقبَة السدُوسِي، حَدِيثه مُنكر - قَالَه البُخَارِيّ.
[187] أَيُّوب بن مُحَمَّد أَبُو سهل، يمامي
لقبه " أَبُو الْجمل ".
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف لَهُ كَبِير شَيْء.
[188] أَيُّوب بن عبد الله الملاح - بَصرِي.
قَالَ: سَمِعت الْحسن وَسُئِلَ عَن الْوضُوء، فَتَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وخلل لحيته، وَمسح على عمَامَته، وَقَالَ: حَدثنِي أنس أَن هَذَا وضوء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
قَالَ ابْن عدي: لم أجد لَهُ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَهُوَ من هَذَا الطَّرِيق لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[189] أَيُّوب بن ذكْوَان
عَن الْحسن، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/158)

وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[190] أَيُّوب بن وَائِل.
عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الدُّعَاء، لَا يُتَابع عَلَيْهِ، رَوَاهُ حَمَّاد بن زيد - قَالَه البُخَارِيّ.
[191] / أَيُّوب بن خَالِد الْجُهَنِيّ الْحَرَّانِي
حدث عَن الْأَوْزَاعِيّ بِالْمَنَاكِيرِ - قَالَه ابْن عدي عَن أبي عرُوبَة.
قَالَ: وأخباره قل مَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا.
[192] أَيُّوب بن هَانِيء
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث.
[193] أَيُّوب بن سُوَيْد أَبُو مَسْعُود الرَّمْلِيّ
قَالَ أَحْمد: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، كَانَ يسرق الْأَحَادِيث، قَالَ أهل الرملة: حدث عَن ابْن الْمُبَارك بِأَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: حَدثنِي أُولَئِكَ الشُّيُوخ الَّذين حدث ابْن الْمُبَارك عَنْهُم!
وَقَالَ مرّة: كَانَ يَدعِي أَحَادِيث النَّاس.
وَقَالَ البُخَارِيّ: أَيُّوب عَن يحيى بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَقَالَ وهب بن زَمعَة عَن ابْن الْمُبَارك أَنه ترك حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: سَمِعت أَبَا عُمَيْر يَقُول: كَانَ أَيُّوب بن سُوَيْد إِذا رأى حَدِيثه مَعَ حَدِيث غَيره قَالَ: لقد جمعت بَين أروى والنعام. وَكَانَ إِذا غضب كَأَنَّهُ ثعبان، وَكَانَ إِذا أنكر حَدِيثا قَالَ: احفروا بحافر حمَار. وَكُنَّا إِذا سألناه عَن كتاب قَالَ: ذَاك خبأته لِابْني مُحَمَّد.
وَقَالَ أَبُو عُمَيْر: كَانَ بَين ضَمرَة وَأَيوب بن سُوَيْد تبَاعد، فَكَانَ ضَمرَة إِذا مر
(1/159)

[بِأَيُّوب] يَقُول: انْظُرُوا إِلَيْهِ مَا أبين الْعُبُودِيَّة فِي رقبته {وَكَانَ أَيُّوب إِذا مر بضمرة قَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ لَو أَمر الشَّيْطَان أَن يَدْعُو لَهُ لدعا لَهُ} !
وَكَانَ أَيُّوب يؤم النَّاس، وَيَقُول: هَذِه وَالله أَحَادِيث رَافِعَة رؤسها، لَيْسَ كَمَا ضرب عَلَيْهَا بالجرس لم تعرف.
وَقَالَ يُونُس بن عبد الْأَعْلَى: سمع الشَّافِعِي من أَيُّوب هَذَا، قيل لَهُ: صَار إِلَيْهِ الشَّافِعِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن جِيءَ بِأَيُّوب إِلَى دَار بني فلَان، فَسمع مِنْهُ أَحَادِيث من كِتَابه، وَاتخذ لَهُم طَعَاما، وَكَانَ قد حمل أَيُّوب مَعَه كِتَابه، فَنَظَرْنَا فِي كِتَابه فَسمع مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولأيوب حَدِيث صَالح عَن شُيُوخ معروفين مِنْهُم: يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي نُسْخَة الزُّهْرِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، وَابْن جريج، وَالْأَوْزَاعِيّ، وَالثَّوْري، وَغَيرهم. وَيَقَع فِي حَدِيثه مَا يُوَافقهُ الثِّقَات عَلَيْهِ، وَيَقَع فِيهِ مَا لَا يوافقوه عَلَيْهِ، وَيكْتب حَدِيثه فِي جملَة الضُّعَفَاء.
قَالَ ابْن عدي: وَبَعض رِوَايَات أَيُّوب لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا.
[194] أَيُّوب بن عُرْوَة
روى غير حَدِيث مُنكر - قَالَه ابْن عدي.
[195] أَيُّوب بن صَالح الرَّمْلِيّ
روى عَن مَالك مَا لم يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ، بَلغنِي عَن يحيى بن معِين أَنه ضعفه - قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه إِدْرِيس

[196] إِدْرِيس بن سِنَان الصَّنْعَانِيّ، وَهُوَ ابْن بنت وهب بن مُنَبّه.
قَالَ ابْن معِين: يكْتب من حَدِيثه الرقَاق.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ كَبِير رِوَايَة، وَأَحَادِيثه مَعْدُودَة، وَأَرْجُو أَنه من الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ.
(1/160)

من اسْمه أَشْعَث

[197] أَشْعَث بن عبد الْملك الحمراني، الْبَصْرِيّ، أَبُو هَانِيء.
قَالَ إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج السَّامِي: قلت ليحيى بن سعيد: أعمرو أحب إِلَيْكُم أم أَشْعَث؟
قَالَ: عَمْرو أحبهما.
وَقَالَ ابْن معِين: أَشْعَث صَاحب الْحسن ثِقَة.
وَقَالَ شُعْبَة: عَامَّة مَا روى يُونُس فِي الرَّقَائِق كُنَّا نرى أَنَّهَا عَن الْأَشْعَث.
وَقَالَ الفلاس: مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة، سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: مَا رَأَيْت فِي أَصْحَاب الْحسن أثبت من أَشْعَث، وَمَا أكثرت عَنهُ، وَلكنه كَانَ ثبتا.
وَسمعت معَاذ بن معَاذ يَقُول: سَمِعت الْأَشْعَث يَقُول: كل شَيْء حدثتكم بِهِ عَن الْحسن سمعته مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَة أَحَادِيث: حَدِيث زِيَاد الأعلم عَن الْحسن عَن أبي بكرَة أَنه ركع قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ، وَحَدِيث عُثْمَان البتي عَن الْحسن عَن عَليّ فِي الْخَلَاص، وَحَدِيث حَمْزَة الضَّبِّيّ عَن الْحسن: أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله! مَتى تحرم علينا الْميتَة؟ .
قَالَ معَاذ: فَحدثت وهيب بن خَالِد، فَقَالَ: لَو كنت سَمِعت هَذَا مِنْك مَا تركت عِنْده شَيْئا.
وَقَالَ الفلاس: قَالَ لي يحيى: من أَيْن جِئْت؟ قلت: من عِنْد معَاذ. فَقَالَ: فِي حَدِيث من؟ قلت: فِي حَدِيث ابْن عون. فَقَالَ: يدعونَ شُعْبَة والأشعث ويكتبون حَدِيث ابْن عون، كَمَا يعيدون حَدِيث ابْن عون.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: لم ألق أحدا يحدث عَن الْحسن أثبت من أَشْعَث.
وَقَالَ ابْن معِين: خرج حَفْص بن غياث إِلَى عبادان، فَاجْتمع إِلَيْهِ البصريون، فَقَالُوا: لَا تحدثنا عَن ثَلَاثَة: أَشْعَث بن عبد الملك، وَعَمْرو بن عبيد، وجعفر بن مُحَمَّد. فَقَالَ: أما الْأَشْعَث فَهُوَ لكم وَأَنا أتركه لكم ... وَذكر البَاقِينَ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَشْعَث لَهُ عَن الْحسن وَابْن سِيرِين وَغَيرهمَا، وَأَحَادِيثه عامتها مُسْتَقِيمَة، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه ويحتج بِهِ، وَهُوَ خير من أَشْعَث بن سوار بِكَثِير،
(1/161)

وَهُوَ فِي / جملَة أهل الصدْق.
[198] أَشْعَث بن سوار النجار، الْكُوفِي، وَيُقَال: الْكِنْدِيّ
وَهُوَ الْأَشْعَث الأفرق، صَاحب التوابيت، كَانَ قَاضِي الأهواز، وَهُوَ مولى ثَقِيف.
قَالَ زُهَيْر: رَأَيْته عِنْد أبي الزبير قَائِما دونه النَّاس، وَأَبُو الزبير يحدث فَيَقُول الْأَشْعَث: كَيفَ هُوَ؟
وَقَالَ يحيى بن سعيد: الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَمُحَمّد بن إِسْحَاق عِنْدِي سَوَاء، وَأَشْعَث بن سوار دونهمَا.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن معِين - فِي رِوَايَة الدَّوْرَقِي -: ثِقَة.
وَقَالَ أَحْمد: أَشْعَث بن سوار أمثل فِي الحَدِيث من مُحَمَّد بن سَالم.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن أَشْعَث بِشَيْء قطّ.
وَقَالَ سُفْيَان: أَشْعَث أثبت من مُجَاهِد.
وَمرَّة قَالَ ابْن معِين: أَشْعَث أحب إِلَيّ من إِسْمَاعِيل بن مُسلم، وَسمع من الشّعبِيّ، وَلم يسمع من إِبْرَاهِيم.
وَقَالَ الفلاس: مَاتَ أَشْعَث هَذَا سنة 136.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِي بعض مَا ذكرت يخالفونه، وَفِي الْجُمْلَة يكْتب حَدِيثه، وَأَشْعَث بن عبد الْملك خير مِنْهُ، وَأَشْعَث هَذَا روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَشعْبَة وَشريك، وَلم أجد لَهُ فِيمَا يرويهِ متْنا مُنْكرا، إِنَّمَا فِي الْأَحَايِين يغلط فِي الْأَسَانِيد.
[199] أَشْعَث بن برَاز، أَبُو عبد الله، الهُجَيْمِي، الْبَصْرِيّ.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
(1/162)

وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس: ضَعِيف، يحدث عَن الْحسن وَقَتَادَة، ضَعِيف الحَدِيث جدا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ، والضعف بَين على رواياته.
[200] أَشْعَث بن سعيد أَبُو الرّبيع السمان - بَصرِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِذَاكَ، مُضْطَرب، كَانَ ابْن أبي عرُوبَة يحمل عَلَيْهِ.
وَقَالَ هشيم: كَانَ يكذب.
وَقَالَ البُخَارِيّ: أَشْعَث بن سعيد عَن عَاصِم بن عبيد الله، سمع مِنْهُ وَكِيع وَأَبُو نعيم، لَيْسَ بِالْحَافِظِ عِنْدهم.
وَفِي مَوضِع آخر: عَن عَاصِم وَأبي بشر وَأبي هَاشم، لَيْسَ بمتروك وَلَيْسَ بحافظ عِنْدهم، ضعفه ابْن معِين، وَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: واهي الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ أَبُو يعلى الْموصِلِي: [كَانَ سعيد بن أبي الرّبيع] أوثق من أَبِيه.
وَقَالَ ابْن عدي: فِي أَحَادِيثه مَا لَيْسَ بِمَحْفُوظ، وَهُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.
[201] أَشْعَث / بن عبد الرَّحْمَن بن زبيد الأيامي - كُوفِي.
قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر فِي متون أَحَادِيثه شَيْئا مُنْكرا، وَعِنْدِي أَن النَّسَائِيّ أفرط فِي أمره، فقد تبحرت فِي حَدِيثه فَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا.
(1/163)

[202] أَشْعَث بن عطاف أَبُو النَّضر
لَهُ أَحَادِيث عَن الثَّوْريّ لَا يُتَابع عَلَيْهَا، وَكَانَ قد تقبل بالثوري، وَلم أر لَهُ متْنا مُنْكرا، إِلَّا أَنه يُخَالف الثِّقَات فِي الْأَسَانِيد، وَله أَحَادِيث حسان عَن الثَّوْريّ وَغَيره، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ - قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه أبان

[203] أبان بن أبي عَيَّاش - واسْمه فَيْرُوز، وَقيل: دِينَار - أَبُو إِسْمَاعِيل، بَصرِي
مولى لأنس مولى لعبد الْقَيْس.
قَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث، وَهُوَ رجل صَالح.
وَقَالَ شُعْبَة: لِأَن [أشْرب من بَوْل حمَار حَتَّى أروى أحب إِلَيّ من أَن] أَقُول ثَنَا أبان بن أبي عَيَّاش.
وَقَالَ مرّة: لِأَن أزني سبعين مرّة أحب إِلَيّ من أَن أحدث عَن أبان.
وَقَالَ مرّة: لِأَن يفعل الرجل بِالزِّنَا خير لَهُ من أَن يروي عَن أبان.
وَقَالَ عباد المهلبي: أتيت شُعْبَة فكلمته فِي أبان، فَقلت لَهُ: تمسك عَنهُ. فَقَالَ: مَا أَرَانِي [يسعني السُّكُوت عَنهُ] .
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: قلت لسالم الْعلوِي حَدثنِي. قَالَ: عَلَيْك بِأَبَان؛ فَإِنِّي رَأَيْته يكْتب بِاللَّيْلِ عِنْد أنس، فَذكرت ذَلِك لأيوب، فَقَالَ: مَا زَالَ يعرف بِالْخَيرِ مُنْذُ كَانَ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ شُعْبَة سيء الرَّأْي فِيهِ.
وَقَالَ شُعْبَة: إزَارِي وحماري فِي الْمَسَاكِين أَن أبان يكذب.
وَقَالَ أَحْمد: مَتْرُوك الحَدِيث، ترك النَّاس حَدِيثه مُنْذُ دهر من الدَّهْر.
كَانَ وَكِيع إِذا أَتَى على حَدِيثه يَقُول: " رجل " وَلَا يُسَمِّيه استضعافا لَهُ.
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: قَالَ أَحْمد: لَا يكْتب عَن أبان. قلت: كَانَ لَهُ هوى؟
(1/164)

قَالَ: كَانَ مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ: فَمَا أستحل أَن أروي عَنهُ شَيْئا.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثنا عَن أبان.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كَانَ مَالك بن دِينَار يَقُول لأَبَان: " طَاوس الْقُرَّاء "!
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ بَين الْأَمر فِي الضعْف، وَقد حدث عَنهُ الثَّوْريّ وَمعمر وَابْن جريج وَإِسْرَائِيل وَحَمَّاد بن سَلمَة وَغَيرهم، وَأَرْجُو أَنه مِمَّن لَا يتَعَمَّد الْكَذِب، إِلَّا أَنه يشبه عَلَيْهِ ويغلط، وَعَامة مَا أَتَى من جِهَة الروَاة لَا من جِهَته؛ لِأَن أبان روى عَنهُ قوم مَجْهُولُونَ، / وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق كَمَا قَالَ شُعْبَة.
[204] أبان بن عبد الله بن أبي حَازِم - واسْمه صَخْر - بن الْعيلَة الأحمسي، الْكُوفِي.
قَالَ الفلاس: كَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ، وَمَا رَأَيْت يحيى يحدث عَنهُ بِشَيْء قطّ.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَبَان هَذَا عَزِيز الحَدِيث، عَزِيز الرِّوَايَات، وَلم أجد لَهُ حَدِيثا مُنكر الْمَتْن فأذكره، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[205] أبان وَالِد يزِيد الرقاشِي
عَن أبي مُوسَى، رَوَاهُ عَنهُ ابْنه يزِيد، لم يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا يحدث عَنهُ غير ابْنه يزِيد بالشَّيْء الْيَسِير، وَمِقْدَار مَا يرويهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظ، على أَن لَهُ مِقْدَار خَمْسَة أَو سِتَّة أَحَادِيث فخارجها مظْلمَة.
[206] أبان بن (جبلة) أَبُو عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي.
عَن أبي إِسْحَاق، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/165)

وَقَالَ ابْن عدي: أبان هَذَا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا لَهُ الشَّيْء الْيَسِير، وَلَيْسَ لَهُ عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي إِلَّا مِقْدَار حديثين أَو ثَلَاثَة، وَأَحَادِيثه تعز جدا.
[207] أبان بن (تغلب) - كُوفِي.
قَالَ السَّعْدِيّ: زائغ، مَذْمُوم الْمَذْهَب، مجاهر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه عامتها مُسْتَقِيمَة إِذا روى عَنهُ ثِقَة، وَهُوَ من أهل الصدْق فِي الرِّوَايَات، وَإِن كَانَ مذْهبه الشِّيعَة، وَهُوَ مَعْرُوف فِي الْكُوفَة، روى قَرِيبا من مائَة حَدِيث. وَقَول السَّعْدِيّ يُرِيد بِهِ أَنه كَانَ يغلو فِي التَّشَيُّع، لم يرد بِهِ ضعفا فِي الرِّوَايَة، وَهُوَ فِي الرِّوَايَة صَالح لَا بَأْس بِهِ.
[208] أبان بن طَارق - بَصرِي
عَن ابْن عمر، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من دعِي فَلم يجب فقد عصى الله وَرَسُوله، وَمن دخل من غير دَعْوَة دخل سَارِقا وَخرج مغيرا ".
قَالَ ابْن عدي: لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث، وَهَذَا الحَدِيث مَعْرُوف بِهِ، وَله غير هَذَا الحَدِيث لَعَلَّه حديثين أَو ثَلَاثَة، وَلَيْسَ لَهُ أنكر من هَذَا.
[209] أبان بن يزِيد الْعَطَّار، أَبُو زيد - بَصرِي
قَالَ يحيى بن سعيد: لَا أروي عَن أبان الْعَطَّار.
وَقَالَ ابْن معِين: حدث أبان حَدِيث مَحْمُود بن عَمْرو عَن أَسمَاء، قَالَ يحيى: لَيْسَ هُوَ بِشَيْء، إِنَّمَا هُوَ مَحْمُود عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوف.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ حسن الحَدِيث، متماسك، يكْتب حَدِيثه، وَله أَحَادِيث صَالِحَة عَن قَتَادَة وَغَيره عامتها مُسْتَقِيمَة، وَأَرْجُو أَنه من أهل الصدْق.
[210] أبان بن / صمعة - بَصرِي.
قَالَ يحيى بن سعيد: تغير بِأخرَة.
(1/166)

وَقَالَ [عَليّ: سَمِعت] عبد الرَّحْمَن بن مهْدي يَقُول: أتيت أبان هُوَ قد اخْتَلَط
الْبَتَّةَ. قلت: قبل أَن يَمُوت بكم؟ قَالَ: بِزَمَان.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد عَن أَبِيه: أبان بن صَالح. قلت: أَلَيْسَ قد تغير بِأخرَة؟ {قَالَ: نعم.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَبَان لَهُ من الرِّوَايَات قَلِيل: وَإِنَّمَا عيب عَلَيْهِ اخْتِلَاطه لما كبر، وَلم ينْسب إِلَى الضعْف؛ لِأَن مِقْدَار مَا يرويهِ مُسْتَقِيم، وَقد روى عَنهُ البصريون مثل: سهل [بن] يُوسُف، وَمُحَمّد بن أبي عدي، وَأَبُو عَاصِم، وَغَيرهم أَحَادِيث كلهَا مُسْتَقِيمَة غير مُنكرَة، إِلَّا أَن يدْخل فِي حَدِيثه شَيْء بعد مَا تغير وَاخْتَلَطَ.
[211] أبين بن سُفْيَان
قَالَ البُخَارِيّ: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمِقْدَار مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ، وَمَا يرويهِ عَمَّن رَوَاهُ مُنكر.
من اسْمه أُسَامَة

[212] أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، أَبُو زيد - مدنِي
تَركه يحيى الْقطَّان بِأخرَة.
وَقَالَ [عبد الله بن أَحْمد عَن أَبِيه] أَحْمد: روى عَن نَافِع أَحَادِيث مَنَاكِير. قلت لَهُ: إِن أُسَامَة حسن الحَدِيث} قَالَ: إِن تدبرت حَدِيثه ستعرف النكرَة فِيهِ.
وَمرَّة قَالَ: انْظُر فِي حَدِيثه يتَبَيَّن لَك اضْطِرَاب حَدِيثه.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى ثَنَا عَن أُسَامَة ثمَّ تَركه، قَالَ: يَقُول: سَمِعت سعيد بن الْمسيب - على النكرَة لما قَالَ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: روى عَنهُ الثَّوْريّ، وَهُوَ مِمَّن يحْتَمل.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
(1/167)

وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة صَالح.
وَقَالَ الدَّارمِيّ عَن يحيى: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَفِي رِوَايَة عَبَّاس: أُسَامَة اللَّيْثِيّ هُوَ الَّذِي روى عَنهُ جَعْفَر بن عون وَأَبُو نعيم وَعبيد الله بن مُوسَى، وَهُوَ ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأُسَامَة كَمَا قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بحَديثه وَلَا بِرِوَايَاتِهِ بَأْس، وَهُوَ خير من أُسَامَة بن زيد بن أسلم بِكَثِير.
[213] أُسَامَة بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الْخطاب، أَبُو زيد
قَالَ ابْن الْمثنى: سُئِلَ يحيى بن معِين عَن بني زيد بن أسلم، فَقَالَ: لَيْسُوا بِشَيْء، ثَلَاثَتهمْ: أُسَامَة وَعبد الله وَعبد الرَّحْمَن.
[وَقَالَ مرّة: وَلَيْسَ حَدِيثهمْ بِشَيْء جَمِيعًا.
وَمرَّة قَالَ: فأسامة وَعبد الرَّحْمَن متقاربين ضعيفين، وَعبد الله ثِقَة] .
وَقَالَ سعيد بن أبي مَرْيَم عَن ابْن معِين: أُسَامَة ضَعِيف، يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ يحيى لَيْسَ بِذَاكَ، وَهُوَ أَصْغَر من اللَّيْثِيّ، يحدث عَنهُ القطراني ومعن الْقَزاز.
وَقَالَ أَحْمد: أخْشَى أَن لَا يكون ثِقَة فِي الحَدِيث.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: لَيْسَ فِي ولد زيد بن أسلم ثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: ضعف عَليّ عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم، قَالَ: / وَأما أَخَوَاهُ أُسَامَة وَعبد الله فَذكر عَنْهُمَا صِحَة.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: بَنو زيد بن أسلم ضعفاء فِي الحَدِيث، من غير خربة فِي دينهم، وَلَا زيغ عَن الْحق فِي بِدعَة ذكرت عَنْهُم.
وَقَالَ ابْن عدي: وَبَنُو زيد على أَن القَوْل فيهم أَنهم ضعفاء أَنهم يكْتب حَدِيثهمْ،
(1/168)

وَلكُل وَاحِد مِنْهُم من الْأَخْبَار غير مَا ذكرت، وَيقرب بَعضهم من بعض فِي بَاب الرِّوَايَات.
وَلم أجد لأسامة حَدِيثا مُنْكرا جدا لَا إِسْنَادًا وَلَا متْنا، وَأَرْجُو أَنه صَالح.
من اسْمه أَسد

[214] أَسد بن عَمْرو، أَبُو الْمُنْذر، البَجلِيّ - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: كذوب لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ أَحْمد: أَسد بن عَمْرو صَدُوق، وَأَبُو يُوسُف صَدُوق، وَلَكِن أَصْحَاب أبي حنيفَة لَا يَنْبَغِي أَن يرْوى عَنْهُم شَيْئا.
وَقَالَ البُخَارِيّ: صَاحب رَأْي، ضَعِيف.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: أَسد بن عَمْرو، وَأَبُو يُوسُف، وَمُحَمّد بن الْحسن، واللؤلوي قد فرغ الله تَعَالَى مِنْهُم.
وَقَالَ ابْن معِين - فِي رِوَايَة عَبَّاس -: كَانَ أَسد قد سمع من يزِيد بن أبي زِيَاد، وَمن مطرف، وَمن ربيعَة الرَّأْي، وَلم يكن بِهِ بَأْس، فَلَمَّا أنكر بَصَره ترك الْقَضَاء.
وَقَالَ أَحْمد بن منيع: كَانَ ثِقَة صَدُوقًا.
وَقَالَ ابْن عدي: ولأسد أَحَادِيث كَثِيرَة عَن مطرف وَيزِيد وَغَيرهمَا من الْكُوفِيّين، وَلم أر فِي حَدِيثه شَيْئا مُنْكرا، وَأَرْجُو أَن حَدِيثه مُسْتَقِيم، وَأسد فِي أَصْحَاب الرَّأْي مَا بِرِوَايَاتِهِ وَأَحَادِيثه بَأْس، وَلَيْسَ فيهم بعد أبي يُوسُف أَكثر حَدِيثا مِنْهُ.
[215] أَسد بن عبد الله البَجلِيّ
أَخُو خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي، كَانَ على خُرَاسَان.
سمع من يحيى بن عفيف عَن جده - كُوفِي - لم يُتَابِعه أحد فِي حَدِيثه - قَالَه ابْن عدي.
(1/169)

من اسْمه أسيد

[216] أسيد بن زيد بن نجيح مولى صَالح بن عَليّ، أَبُو مُحَمَّد، الْجمال، الْكُوفِي
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب، ذهبت إِلَيْهِ إِلَى الكرخ، وَنزل فِي دَار الحذائين، فَأَرَدْت أَن أَقُول لَهُ: يَا كَذَّاب {ففرقت من شفار الحذائين} !
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأسيد هَذَا يتَبَيَّن على رواياته ضعف، وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[217] أسيد بن يزِيد - بَصرِي
يحدث عَنهُ أَبُو وهب الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مسرح الْحَرَّانِي بِأَحَادِيث لم يروها غَيره، وَمِقْدَار مَا روى مَنَاكِير وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ / وَلَا يروي عَنهُ غير أبي وهب - قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه أَصْرَم

[218] أَصْرَم بن غياث، أَبُو غياث النَّيْسَابُورِي
عَن مقَاتل بن حَيَّان، مُنكر الحَدِيث، سمع مِنْهُ حُسَيْن بن مَنْصُور - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
قَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث عَن مقَاتل مَنَاكِير كَمَا قَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق، وَلَيْسَ لَهُ كَبِير حَدِيث.
[219] أَصْرَم بن حَوْشَب أَبُو هِشَام [الهمذاني] قَاضِي همذان
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف.
(1/170)

وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عداد الضُّعَفَاء الَّذين يسرقون الحَدِيث.
من اسْمه أصبغ

[220] أصبغ بن نباتة
عَن عَليّ بن أبي طَالب عِنْده أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَفِي مَوضِع آخر: لَيْسَ بِثِقَة.
وَتارَة: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن الْأَصْبَغ بن نباتة بِشَيْء قطّ، وَكَانَ الْمُغيرَة لَا يعبأ بحَديثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ عَن عَليّ لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ، وَهُوَ بَين الضعْف، وَله أَخْبَار وَرِوَايَات، وَإِذا حدث عَنهُ ثِقَة فَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بروايته، وَإِنَّمَا أُتِي الْإِنْكَار من جِهَة من روى عَنهُ لَعَلَّه يكون ضَعِيفا.
[221] الْأَصْبَغ بن سُفْيَان
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: كَيفَ حَدِيثه؟ فَقَالَ: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: مَجْهُول لَا يعرف، وَهُوَ قَلِيل الرِّوَايَة جدا، ويروي عَنهُ أهل الْيمن.
[222] أصبغ مولى عَمْرو بن حُرَيْث الْقرشِي - كُوفِي
قَالَ ابْن الْمُبَارك: نَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن أصبغ وَأصبغ حَيّ فِي وثاق قُرَيْش - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/171)

وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ هُوَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالَّذِي لَهُ الْيَسِير من الحَدِيث.
[223] أصبغ بن زيد، أَبُو عبد الله، الْوراق، الوَاسِطِيّ، مولى جُهَيْنَة
كَانَ يكْتب الْمَصَاحِف.
سَاق لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث وَقَالَ: غير مَحْفُوظَة، يَرْوِيهَا عَنهُ يزِيد بن هَارُون، وَلَا أعلم روى عَنهُ غير يزِيد.
من اسْمه أَوْس

[224] أَوْس بن عبد الله بن بُرَيْدَة بن حصيب الْأَسْلَمِيّ
سكن مرو، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِي بعض أَحَادِيثه مَنَاكِير.
[225] أَوْس بن عبد الله الربعِي، أَبُو الجوزاء، الْبَصْرِيّ
قَالَ البُخَارِيّ: فِي إِسْنَاده نظر.
وَقَالَ ابْن عدي: [وَأَوْس] يحدث عَنهُ عَمْرو بن مَالك النكري، وَيحدث هُوَ عَن ابْن عَبَّاس / وعاشة وَابْن مَسْعُود، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَقَول البُخَارِيّ فِي إِسْنَاده نظر أَنه لم يسمع من مثل ابْن مَسْعُود وَعَائِشَة لَا أَنه ضَعِيف عِنْده، وَأَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة مستغنية عَن أَن أذكر مِنْهَا شَيْئا.
من اسْمه أنيس وأويس

[226] أنيس بن خَالِد
سمع ابْن الْمسيب وجامع بن أبي رَاشد ومحارب بن دثار، روى عَنهُ زيد بن الْحباب، لَيْسَ بِذَاكَ.
(1/172)

وَقَالَ ابْن عدي: وأنيس لَيْسَ بِمَعْرُوف.
[227] أويس الْقَرنِي
هُوَ أويس بن عَامر، وَيُقَال: ابْن عَمْرو، أَصله من الْيمن، مرادي، يعد فِي الكوفييين.
قَالَ البُخَارِيّ: فِي إِسْنَاده نظر فِيمَا يرويهِ.
وَقَالَ شُعْبَة: قلت لعَمْرو بن مرّة: هَل تعرفونه فِيكُم؟ قَالَ: لَا {} {
وَقَالَ زيد بن عَليّ: قتل أويس الْقَرنِي يَوْم صفّين.
وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: مَا شبهت مُحَمَّد بن سَلمَة الْجَزرِي إِلَّا بأويس الْقَرنِي تواضعا.
وَقَالَ قَتَادَة: عَن زُرَارَة بن أوفى عَن أَسِير بن جَابر، قَالَ: كَانَ عمر بن الْخطاب إِذا أَتَت عَلَيْهِ أَمْدَاد أهل الْيمن سَأَلَهُمْ: أفيكم أويس بن عَامر؟ حَتَّى أَتَى على أويس، فَقَالَ: أَنْت أويس بن عَامر من مُرَاد من قرن؟ قَالَ: نعم. قَالَ: كَانَ بك برص فبرأت مِنْهُ إِلَّا مَوضِع دِرْهَم، لَهُ وَالِدَة وَهُوَ بهَا بار، لَو أقسم على الله لَأَبَره، إِن اسْتَطَعْت أَن تستغفر لي فافعل، فَاسْتَغْفر لَهُ، فَقَالَ لَهُ عمر: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَة. قَالَ: أَلا أكتب لَك إِلَى عاملها أستوصي فِيك؟ قَالَ: لَا، لِأَن أكون فِي غبر النَّاس أحب إِلَيّ. فَلَمَّا كَانَ من الْعَام الْمقبل حج رجل من أَشْرَافهم فَوَافَقَ عمر، فَسَأَلَهُ عَن أويس: كَيفَ تركته؟ قَالَ: تركته رث الْبَيْت، قَلِيل الْمَتَاع. قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " يَأْتِي عَلَيْك أويس بن عَامر مَعَ أَمْدَاد أهل الْيمن، من مُرَاد، من قرن، كَانَ بِهِ برص فبرأ مِنْهُ إِلَّا مَوضِع دِرْهَم، لَهُ وَالِدَة وَهُوَ بهَا بر، لَو أقسم على الله تبَارك وَتَعَالَى لَأَبَره، فَإِن اسْتَطَعْت أَن يسْتَغْفر لَك فافعل " فَلَمَّا قدم الرجل الْكُوفَة أَتَاهُ أويس، فَقَالَ: اسْتغْفر لي. فَقَالَ: أَنْت أحدث بسفر صَالح، فَاسْتَغْفر لي. قَالَ: لقِيت عمر؟ قَالَ: نعم. فاستشعر، فَفطن النَّاس، فَانْطَلق على وَجهه، قَالَ: أَسِير: فكسوته بردا. فَكَانَ إِذا رَآهُ إِنْسَان [عَلَيْهِ] قَالَ: من أَيْن لأويس / هَذَا الْبرد؟}
(1/173)

وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ لأويس من الرِّوَايَة شَيْء، وَإِنَّمَا لَهُ حكايات ونتف وأخبار فِي زهده. وَقد شكّ فِيهِ قوم إِلَّا أَنه من شهرته فِي نَفسه وشهرة أخباره لَا يجوز أَن يشك فِيهِ، وَلَيْسَ لَهُ من الْأَحَادِيث مَا يتهيأ أَن يحكم عَلَيْهِ بالضعف بل هُوَ صَدُوق ثِقَة فِي مِقْدَاره مَا يرْوى عَنهُ. قَالَ: وَمَالك يُنكره، يَقُول: لم يكن {}
أسامي شَتَّى

[228] الْأَحْوَص بن حَكِيم الدِّمَشْقِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ نَا سُفْيَان: قلت للأحوص: إِن ثورا يحدثنا عَن خَالِد بن معدان. فَقَالَ: أَو يعقل؟ {قَالَ عَليّ: فَكَأَنَّهُ غمزه.
قَالَ عَليّ: وَسمعت يحيى بن سعيد يَقُول: كَانَ ثَوْر عِنْدِي ثِقَة.
قَالَ عَليّ: (ثَوْر أكبر) من الْأَحْوَص، والأحوص صَالح.
وَقَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش: حَدثنِي الْأَحْوَص بن حَكِيم بِحَدِيث، فَقلت لَهُ: عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ فَقَالَ: أَو لَيْسَ الحَدِيث كُله عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟}
وَقَالَ أَحْمد: أَبُو بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم أمثل من الْأَحْوَص.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع أَبَاهُ حَكِيم بن عمر الشَّامي وَأنس بن مَالك، روى عَنهُ عِيسَى بن يُونُس، قَالَ عَليّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يفضل الْأَحْوَص على ثَوْر فِي الحَدِيث، وَأما يحيى بن سعيد فَلم يرو عَن الْأَحْوَص، وَهُوَ يحْتَمل. وَقَالَ السَّعْدِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَقد حدث عَنهُ من الثِّقَات مثل ابْن عُيَيْنَة وَعِيسَى بن يُونُس ومروان الْفَزارِيّ وَغَيرهم، وَلَيْسَ فِيمَا يرويهِ شَيْء مُنكر، إِلَّا أَنه يَأْتِي بأسانيد لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
(1/174)

[229] أغلب بن تَمِيم بن النُّعْمَان، الشعوذي، الْكِنْدِيّ، أَبُو حَفْص - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: سَمِعت مِنْهُ، وَلَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث، سمع مِنْهُ زيد بن الْحباب.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة، إِلَّا أَنه من جملَة من يكْتب حَدِيثه، وَلم أجد لَهُ أنكر من هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي أمليتها.
[230] أَفْلح بن حميد - مديني
عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة، قَالَت: وَقت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة، وَلأَهل الشَّام ومصر الْجحْفَة، وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم، وَلأَهل الْعرَاق ذَات عرق.
كَانَ أَحْمد يُنكر هَذَا الحَدِيث مَعَ / غَيره على أَفْلح، فَقيل لَهُ: (يرْوى عَنهُ) غير الْمعَافى بن عمرَان. فَقَالَ: الْمعَافي ثِقَة.
قَالَ ابْن عدي: وإنكار أَحْمد فِي هَذَا قَوْله: " وَلأَهل الْعرَاق ذَات عرق "، وَلم يُنكر الْبَاقِي من إِسْنَاده وَمَتنه، وأفلح أشهر من ذَاك، وَقد حدث عَنهُ ثِقَات النَّاس مثل ابْن أبي زَائِدَة ووكيع وَابْن وهب، وَآخرهمْ القعْنبِي، وَهُوَ عِنْدِي صَالح، وَأَحَادِيثه أَرْجُو أَن تكون مُسْتَقِيمَة كلهَا، وَهَذَا الحَدِيث ينْفَرد بِهِ معافى عَنهُ.
[231] أَزور بن غَالب بن تَمِيم - بَصرِي
عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، سمع مِنْهُ يحيى بن سليم، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لأزور من رِوَايَة يحيى بن سليم عَنهُ أَحَادِيث مَعْدُودَة يسيرَة غير مَحْفُوظَة، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
(1/175)

[232] أَرقم بن أبي الأرقم
قَالَ البُخَارِيّ: مَجْهُول.
[233] أخنس
سمع ابْن مَسْعُود، روى عَنهُ مَنَاكِير، لم يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وأخنس هَذَا غير مَعْرُوف، وَيعرف (بِحرف) يحكيه عَن ابْن مَسْعُود، وَله مَقْطُوع غير مُسْند.
[234] إِيَاس بن عفيف الْكِنْدِيّ
قَالَ البُخَارِيّ: روى عَنهُ ابْنه إِسْمَاعِيل، فِيهِ نظر.
[235] أَيفع
عَن ابْن عمر فِي (الطّهُور) ، مُنكر جدا - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: يعز حَدِيثه [جدا] عَن ابْن عمر وَغَيره.
[236] أبي بن الْعَبَّاس بن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ
قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: يكْتب حَدِيثه، وَهُوَ فَرد الْمُتُون والأسانيد.
[237] إِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي، الْكُوفِي، أَبُو يُوسُف
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى بن سعيد يحدث عَن إِسْرَائِيل وَشريك، وَكَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنْهُمَا.
وَقَالَ يحيى: إِسْرَائِيل فَوق أبي بكر بن عَيَّاش.
(1/176)

وَقيل ليحيى: إِن إِسْرَائِيل روى عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر ثَلَاث مائَة، وَعَن الثِّقَات ثَلَاث مائَة. قَالَ: (لم يُؤْت مِنْهُ، إِنَّمَا أُوتِيَ مِنْهُمَا جَمِيعًا (.
قَالَ يحيى: وَكَانَ إِسْرَائِيل لَا يحفظ، ثمَّ حفظ بعد.
وَقَالَ أَحْمد: إِسْرَائِيل وَزُهَيْر أَصْغَر من سُفْيَان.
قَالَ مُؤَمل: قلت لِسُفْيَان: إِن إِسْرَائِيل حدث [عَن] أبي إِسْحَاق حَدِيثا - ذكره. فَقَالَ سُفْيَان: صبيان - فَمد بهَا صَوته.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: شريك أحب إِلَيْك فِيهِ - يَعْنِي فِي أبي إِسْحَاق - أَو إِسْرَائِيل. قَالَ: شريك أحب إِلَيّ وَهُوَ أقدم، وَإِسْرَائِيل صَدُوق.
وَمرَّة قَالَ: كل ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: إِسْرَائِيل ثِقَة.
وَمرَّة / قَالَ: إِسْرَائِيل قريب من جرير.
وَقَالَ حجاج: قُلْنَا لشعبة: حَدثنَا حَدِيث أبي إِسْحَاق. قَالَ: سلوا عَنهُ إِسْرَائِيل؛ فَإِنَّهُ أثبت فِيهِ مني.
وَقَالَ عِيسَى بن يُونُس: إِسْرَائِيل يحفظ حَدِيث أبي إِسْحَاق كَمَا يحفظ الرجل السُّورَة من القرءان.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: مَا فَاتَنِي شَيْء من حَدِيث سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق إِلَّا كنت أتكل عَلَيْهَا من قبل إِسْرَائِيل؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَجِيء بهَا تَامَّة.
وَقَالَ مرّة: إِسْرَائِيل فِي أبي إِسْحَاق أثبت من شُعْبَة وَالثَّوْري.
وَقَالَ ابْن عدي: وَإِسْرَائِيل كثير الحَدِيث، مُسْتَقِيم الحَدِيث فِي حَدِيث أبي إِسْحَاق وَغَيره، وَقد حدث عَنهُ الْأَئِمَّة، وَلم يتَخَلَّف أحد من الرِّوَايَة عَنهُ، وَسَائِر مَا ذكرت من حَدِيثه وَمَا لم أذكرهُ كلهَا مُحْتَملَة، وَأَحَادِيثه عامتها مُسْتَقِيمَة، وَهُوَ من أهل الصدْق وَالْحِفْظ، وَحَدِيثه الْغَالِب عَلَيْهِ الاسْتقَامَة، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه ويحتج بِهِ.
[238] الْأَجْلَح بن عبد الله بن مُعَاوِيَة أَبُو حجية الْكِنْدِيّ
وَيُقَال: اسْمه يحيى، وَالْأَجْلَح لقب.
(1/177)

قَالَ ابْن الْمثنى: قلت ليحيى بن سعيد: فَأَيْنَ كَانَ أجلح من مجَالد؟ قَالَ: كَانَ أَسْوَأ حَالا مِنْهُ.
وَقَالَ الفلاس: سَمِعت يحيى يَقُول: مَا كَانَ الْأَجْلَح يفصل بَين عَليّ بن الْحُسَيْن، وَالْحُسَيْن بن عَليّ، سمعته يَقُول: نَا حبيب بن أبي ثَابت، قَالَ كنت عِنْد الْحُسَيْن بن عَليّ، فَقَالَ: لَا طَلَاق إِلَّا بعد نِكَاح.
قَالَ الفلاس: مَاتَ الْأَجْلَح سنة 145 فِي أول السّنة.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: الْأَجْلَح مفتري.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة، يروي عَنهُ الْكُوفِيُّونَ وَغَيرهم، وَلم أجد لَهُ شَيْئا مُنْكرا مجاوزا الْحَد لَا إِسْنَادًا وَلَا متْنا، وَهُوَ أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ إِلَّا أَنه يعد فِي شيعَة الْكُوفَة، وَهُوَ عِنْدِي مُسْتَقِيم الحَدِيث، صَدُوق.
[239] أَزْهَر بن سِنَان
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه صَالِحَة، لَيست بالمنكرة جدا، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[240] أَسمَاء بن الحكم الْفَزارِيّ
قَالَ البُخَارِيّ: سمع عليا، روى عَنهُ عَن عَليّ بن ربيعَة، قَالَ: كنت إِذا حَدثنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أستحلفه! فَإِذا حلف لي صدقته.
وَلم يرو عَن أَسمَاء غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَيُقَال: إِنَّه قد روى عَنهُ حَدِيث آخر لم يُتَابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث طَرِيقه حسن، وَأَرْجُو أَن يكون صَحِيحا، وَأَسْمَاء لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث، وَلَعَلَّ لَهُ حَدِيث آخر.
(1/178)

[241] أَرْطَاة بن الْمُنْذر / أَبُو حَاتِم - بَصرِي
لَهُ أَحَادِيث فِي بَعْضهَا خطأ وَغلط - قَالَه ابْن عدي.
[242] أَشْرَس الزيات
وَهُوَ ابْن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ.
يروي عَن الرقاشِي، لَا أعرف لَهُ من الرِّوَايَة إِلَّا أقل من عشرَة أَحَادِيث، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[243] أَيمن بن نابل أَبُو عمرَان، الْمَكِّيّ
قَالَ ابْن معِين: ثِقَة، وَكَانَ لَا يفصح، وَكَانَت فِيهِ لكنة.
وَقَالَ السينَانِي: دلَّنِي على أَيمن سُفْيَان الثَّوْريّ، فَقَالَ: هَل لَك فِي أبي عمرَان؛ فَلَقِيته، فَإِذا رجل حبشِي طوال، ذُو مشافر، مكفوف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ فِيمَا يرويهِ، وَلم أر أحدا ضعفه مِمَّن تكلم فِي الرِّجَال، وَأَرْجُو أَن أَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا صَالِحَة.
(1/179)

صفحة فارغة.
(1/180)

حرف الْبَاء من اسْمه بسر وَبشر وَبشير

[244] بسر بن أبي أَرْطَاة أَبُو عبد الرَّحْمَن، سكن الشَّام
قَالَ ابْن معِين: رجل سوء.
وَمرَّة قَالَ: أهل الْمَدِينَة يُنكرُونَ أَن يكون بسر بن أبي أَرْطَاة سمع من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَأهل الشَّام يروون عَنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي: قلت لأبي مسْهر: وَأَيوب بن ميسرَة سمع من بسر بن أبي أَرْطَاة؟ قَالَ: يَقُول: سَمِعت بسرا (حَدِيثا) : " اللَّهُمَّ أحسن عاقبتنا ".
وَقَالَ ابْن عدي: وَبسر مَشْكُوك فِي صحبته، وَأَسَانِيده من أَسَانِيد الشَّام ومصر، [وَلَا أرى بإسناديه هذَيْن بَأْسا] .
[245] بشر بن نمير الْقشيرِي - بَصرِي
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى بن سعيد يحدث عَنهُ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَركه عَليّ.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: قيل ليحيى: لقِيت بشر بن نمير؟ قَالَ: نعم، وَتركته.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
(1/181)

وَقَالَ أَحْمد: ترك النَّاس حَدِيثه.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد وَيزِيد بن زُرَيْع - مُضْطَرب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ عَن الْقَاسِم وَعَن غَيره لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا ذَكرُوهُ.
[246] بشر بن حَرْب أَبُو عَمْرو الندبي - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: كَانَ حَمَّاد (يطريه) ، وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِك، إِلَى الضعْف مَا هُوَ.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: قلت ليحيى بن سعيد: أَيّمَا أحب إِلَيْك بشر بن حَرْب أَو أَبُو هَارُون الْعَبْدي؟ فَقَالَ: بشر.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن الْمَدِينِيّ يُضعفهُ، وَكَانَ يحيى لَا يروي عَنهُ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: لَا يحمد حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن معِين: ثَنَا عَارِم، عَن حَمَّاد بن زيد، قَالَ: جعلت أحدث أَيُّوب بِحَدِيث بشر بن حَرْب، فَقَالَ: كَأَنِّي أسمع حَدِيث نَافِع! قَالَ يحيى: كَأَنَّهُ / مدحه.
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد: من أحب إِلَيْك بشر بن حَرْب أَو أَبُو هَارُون الْعَبْدي؟ قَالَ: بشر. وَقَالَ: بشر بن حَرْب لَيْسَ هُوَ قَوِيا فِي الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف فِي رواياته حَدِيثا مُنْكرا، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ.
[247] بشر بن عمَارَة الْخَثْعَمِي
عَن أبي روق، والأحوص بن حَكِيم، روى عَنهُ مُحَمَّد بن الصَّلْت، يعرف وينكر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر فِي أَحَادِيثه حَدِيثا مُنْكرا، وَعِنْدِي حَدِيثه إِلَى الاسْتقَامَة أقرب.
[248] بشر بن الْحُسَيْن أَبُو مُحَمَّد، الإصبهاني
روى عَنهُ ابْن أبي بكير، ضعفه ابْن الْمَدِينِيّ.
(1/182)

وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع الزبير بن عدي، فِيهِ نظر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه لَيْسَ بالمحفوظ، قَالَ: وَبشر: ضَعِيف.
[249] بشر بن رَافع النجراني
يُقَال: هُوَ " أَبُو الأسباط ".
[قَالَ النَّسَائِيّ] : يحدث عَنهُ حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء هُوَ ضَعِيف الحَدِيث، روى عَنهُ عبد الرَّزَّاق، ورضوان بن عِيسَى.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ البُخَارِيّ: روى عَن عبد الله بن سُلَيْمَان بن جُنَادَة بن أبي أُميَّة، عَن أَبِيه، وَهُوَ الدوسي، لَا يُتَابع فِي حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ عَبَّاس: سَمِعت يحيى يَقُول: حَاتِم بن إِسْمَاعِيل يحدث عَن أبي أَسْبَاط الْحَارِثِيّ، شيخ كُوفِي، وَهُوَ ثِقَة. قلت لَهُ: هُوَ ثِقَة؟ قَالَ يحيى: يحدث بمناكير.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ مقارب الحَدِيث، لَا بَأْس بأخباره، وَلم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا، وَعند البُخَارِيّ أَن بشر بن رَافع هَذَا أَبُو الأسباط الْحَارِثِيّ، وَعند ابْن معِين أَن أَبَا الأسباط شيخ كُوفِي، وَعند النَّسَائِيّ أَن بشر بن رَافع غير أبي الأسباط، وَمَا قَالَه البُخَارِيّ فَيحْتَمل، وَمَا قَالَه يحيى وَالنَّسَائِيّ يحْتَمل أَيْضا، وَالله أعلم أَنَّهُمَا وَاحِد أَو اثْنَان، وَبشر وَأَبُو الأسباط وَإِن كَانَا اثْنَيْنِ فَلَهُمَا أَحَادِيث، وَإِن كَانَ حَدِيث بشر أنكر من أَحَادِيث أبي الأسباط.
[250] بشر بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ
مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات وَالْأَئِمَّة، وَبشر هَذَا لَا أَدْرِي كَيفَ غفل من تكلم فِي الرِّجَال عَنهُ؟ ! فَإِنِّي لم أجد فِيهِ كلَاما، وَهُوَ بَين الضعْف جدا، ورواياته الَّتِي يَرْوِيهَا
(1/183)

عَمَّن يروي غير مَحْفُوظَة، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن يضع الحَدِيث على الثِّقَات، وَمِقْدَار مَا ذكرته يبين ضعفه، وَمَا ذكرته عَن الْأَوْزَاعِيّ وثور بن يزِيد ومبارك بن فضَالة وَأَبُو حرَّة وَغَيرهم كل ذَلِك بواطل يَضَعهَا عَلَيْهِم، وَكَذَلِكَ سَائِر أَحَادِيثه الَّتِي لم أذكرها مَوْضُوعا عَن كل من روى عَنهُ - قَالَه ابْن عدي.
[251] / بشر بن عبيد أَبُو عَليّ الدَّارِسِيُّ
مُنكر الحَدِيث عَن الْأَئِمَّة، بَين الضعْف أَيْضا، وَلم أجد للمتكلمين فِيهِ كلَاما، وَمَعَ ضعفه هُوَ أقل جرما من بشر بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ؛ لِأَن بشر بن إِبْرَاهِيم يروي عَن ثِقَات الْأَئِمَّة أَحَادِيث مَوْضُوعَة يَضَعهَا عَلَيْهِم، وَبشر بن عبيد إِنَّمَا يروي عَن ضَعِيف مثله أَو مَجْهُول أَو من يحْتَمل أَن يرْوى عَمَّن يرْوى عَن أمثالهم - قَالَه ابْن عدي.
[252] بشر بن آدم - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: يروي عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد بن زيد وقزعة بن سُوَيْد، وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا جدا، وَهُوَ هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن معِين أَنه لَا يعرفهُ، وَقد حدث عَنهُ غير وَاحِد من الروَاة، وَبشر بن آدم بِالْبَصْرَةِ اثْنَان، هَذَا أَحدهمَا وأقدمهما، وَالثَّانِي بشر بن آدم ابْن بنت أَزْهَر السمان.
[253] بشر بن السّري أَبُو عَمْرو، الأفوه - بَصرِي سكن مَكَّة
قَالَ أَحْمد: سمع من سُفْيَان نَحْو ألف، وَسَمعنَا مِنْهُ وَذكر حَدِيث {ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} [الْقِيَامَة: 22 - 23] فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا؟ {أيش هَذَا؟} فَوَثَبَ بِهِ الْحميدِي وَأهل مَكَّة وأسمعوه كلَاما شَدِيدا، فَاعْتَذر بِعُذْر فَلم يقبل مِنْهُ، وزهد النَّاس فِيهِ بعد، فَلَمَّا قدمت مَكَّة الْمرة الثَّانِيَة كَانَ يَجِيء إِلَيْنَا فَلَا نكتب عَنهُ، وَجعل يتلطف فَلَا نكتب عَنهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ صَاحب مواعظ فَسُمي الأفوه.
(1/184)

وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
[254] بشر بن مُحَمَّد بن أبان بن مُسلم السكرِي أَبُو أَحْمد الوَاسِطِيّ
[255] بشر - غير مَنْسُوب.
[256] بشير بن مَيْمُون - أَبُو صَيْفِي - واسطي]
/ وَقَالَ البُخَارِيّ: بشير بن مَيْمُون، أَبُو صَيْفِي، واسطي، سمع عِكْرِمَة وَسَعِيد المَقْبُري وَمُجاهد، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: كتبنَا عَنهُ عَن مُجَاهِد وَعَن سعيد المَقْبُري، ثمَّ قدم علينا بعد فحدثنا عَن الحكم بن عتيبة - لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ، روى عَن مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَغَيرهم أَحَادِيث لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا، وَهُوَ ضَعِيف.
[257] بشير بن زَاذَان.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
(1/185)

وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه لَيْسَ عَلَيْهَا نور {وَهُوَ ضَعِيف غير ثِقَة، وَيحدث عَن ضعفاء، وَهُوَ بَين الضعْف، وَأَحَادِيثه عامتها عَن الضُّعَفَاء.
[258] بشير بن مهَاجر الغنوي - كُوفِي
قَالَ عَبَّاس: قلت ليحيى: بشير بن مهَاجر يروي عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ؟
قَالَ: (نعم) ، رَأَيْت عَلَيْهِ مطرف خَز} !
وَقَالَ البُخَارِيّ: رأى أنسا، يُخَالف فِي بعض حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن عدي: روى مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَإِن كَانَ فِيهِ بعض الضعْف.
[259] بشير بن زِيَاد الْخُرَاسَانِي
قَالَ ابْن عدي: غير مَشْهُور، وَفِي حَدِيثه بعض النكرَة، إِلَّا أَنه يروي عَن المعروفين مَا لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد، وَلم أجد أحدا يروي عَنهُ غير إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن زُرَارَة.
[260] بشير مولى بني هَاشم.
روى عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن عبد الله حَدِيث " زيد الْخَيل ".
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا حَدِيث مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَبشير هَذَا لم ينْسب.
من اسْمه بشار

[261] بشار بن الحكم أَبُو بدر، الضَّبِّيّ - بَصرِي
[قَالَ ابْن عدي] : مُنكر الحَدِيث عَن ثَابت وَغَيره، وَأَحَادِيثه [عَن ثَابت] افرادات، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
(1/186)

[262] بشار بن قِيرَاط النَّيْسَابُورِي
روى أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة، وَله أَحَادِيث مَنَاكِير عَمَّن يحدث عَنهُ، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق، وبشار بن الحكم خير مِنْهُ.
[263] بشار بن مُوسَى الْخفاف أَبُو عُثْمَان - بغدادي
قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: بَلغنِي أَن ابْن الْمَدِينِيّ كَانَ يحسن القَوْل فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو عمرَان مُوسَى بن الْحسن الْبَغْدَادِيّ: ثَنَا بشار بن مُوسَى، وَكَانَ أَحْمد يحسن القَوْل فِيهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: وبشار بن مُوسَى الْخفاف رجل مَشْهُور بِالْحَدِيثِ، روى عَن قوم ثِقَات، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَأَنه قد كتب الحَدِيث الْكثير، وَحدث عَنهُ النَّاس، وَلم أر فِي حَدِيثه شَيْئا مُنْكرا، وَقَول من / وَثَّقَهُ أقرب إِلَى الصَّوَاب مِمَّن ضعفه.
من اسْمه بكر

[264] بكر بن خُنَيْس - كُوفِي
قَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى بن سعيد حدث عَن بكر بن خُنَيْس.
وَقَالَ الفلاس: ونا يحيى بن بكر بن خُنَيْس، وَهُوَ ضَعِيف، روى عَن همام بن الْحَارِث أَحَادِيث مُنكرَة، وَلَا أحفظ عَن سُفْيَان عَنهُ شَيْئا.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ - فِي رِوَايَة ابْن أبي مَرْيَم عَنهُ -: شيخ صَالح لَا بَأْس بِهِ، إِلَّا أَنه كَانَ يروي
(1/187)

عَن ضعفاء، وَيكثر من حَدِيث الرقَاق.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَانَ يروي كل مُنكر، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي نَفسه.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَيحدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير عَن قوم لَا بَأْس بهم، وَهُوَ فِي نَفسه رجل صَالح، إِلَّا أَن الصَّالِحين يشبه عَلَيْهِم الحَدِيث، وَرُبمَا حدثوا بالتوهم، وَحَدِيثه فِي جملَة الضُّعَفَاء، وَلَيْسَ مِمَّن يحْتَج بحَديثه.
[265] بكر بن عبد الله بن شرود الصَّنْعَانِيّ
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولبكر من الرِّوَايَات مَا لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهِ، كلهَا غير مَحْفُوظَة مَا ذكرته وَمَا لم أذكرهُ.
[266] بكر أَبُو عتبَة الْأَعْنَق - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ البُخَارِيّ: بكر الْأَعْنَق عَن ثَابت عَن أنس: " كنت أوضيء النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَبكر الْأَعْنَق هَذَا غير مَعْرُوف، وَهَذَا الَّذِي ذكره البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث مَعْرُوف بِهِ، وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ لَهُ حَدِيثا غَيره.
[267] بكر بن معبد أَبُو يحيى، الْعَبْدي
عَن الْعَوام - رجل من كلب - عَن أمه: " أَن عليا مر بشاطيء الْفُرَات. . " لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَبكر هَذَا غير مَعْرُوف.
(1/188)

[268] بكر بن الْأسود أَبُو عُبَيْدَة، النَّاجِي - بَصرِي
قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ ابْن معِين: هُوَ كَذَّاب، سمع مِنْهُ وَكِيع.
وَقَالَ عَبَّاس عَن يحيى: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَانَ فِي دَار الْبَصرِيين.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَبُو عُبَيْدَة هَذَا مَعْرُوف بمواعظ الْحسن، وَهُوَ قَلِيل الْمسند، مِقْدَار مَا يرويهِ من الْمسند لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَمَا أرى فِي حَدِيثه من الْمُنكر مَا يسْتَحق بِهِ الْكَذِب.
[269] بكر بن قرواش
قَالَ البُخَارِيّ: سمع مِنْهُ أَبُو الطُّفَيْل، قَالَ عَليّ: (لم أسمع بِذكرِهِ) إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث قَتَادَة، فِيهِ نظر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَبكر مَا أقل مَا لَهُ من الرِّوَايَات.
[270] بكر بن سليم أَبُو سُلَيْمَان، الصَّواف، / مدنِي.
حدث عَن سهل بن سهل وَعَن غَيره بِمَا لَا يُوَافقهُ عَلَيْهِ أحد.
قَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَن بكر بن سليم وَعبد الحكم، قَالَ: مَا أَعْرفهُمَا.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ، وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ من جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ.
[271] بكر بن يُونُس بن بكير الْكُوفِي
قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ مِمَّا لَا يتابعونه عَلَيْهِ.
[272] بكر بن بكار أَبُو عَمْرو - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
(1/189)

وَقَالَ ابْن عدي: ولبكر هَذَا أَحَادِيث غرائب صَالِحَة، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَلَيْسَت أَحَادِيثه بالمنكر جدا.
[273] بكر بن يزِيد - مدنِي.
قَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن بكر بن يزِيد. . روى عَن أُسَامَة ابْن زيد، روى عَنهُ (القعْنبِي) ، قَالَ: لَا أعرفهُ.
قَالَ ابْن عدي: [وَبكر] لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، و (القعْنبِي) أَصله من الْمَدِينَة سكن الْبَصْرَة، وَقد روى عَن قوم من أهل الْمَدِينَة غير معروفين، لَا يروي عَنْهُم غَيره، وَلَا أعلم يروي عَنهُ غير (القعْنبِي) ، وَهُوَ مَجْهُول من أهل الْمَدِينَة.
من اسْمه بكير

[274] بكير بن عَامر البَجلِيّ أَبُو إِسْمَاعِيل - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف، تَركه حَفْص بن غياث.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: كَانَ حَفْص بن غياث يتْركهُ، وحسبه إِذا تَركه حَفْص بن غياث.
وَمرَّة قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ: صَالح الحَدِيث، لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ الفلاس: وَلم أسمع يحيى يحدث عَن بكير بن عَامر بِشَيْء قطّ، وَلَا عبد الرَّحْمَن.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِكَثِير الرِّوَايَة، ورواياته قَليلَة.
[275] بكير بن مَعْرُوف، خراساني، أَبُو معَاذ.
قَالَ مَرْوَان: ثَنَا بكير بن مَعْرُوف - وَكَانَ ثِقَة.
(1/190)

وَقَالَ ابْن معِين: روى عَنهُ نوح الْمَضْرُوب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ قَلِيل الرِّوَايَات، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَلَيْسَ حَدِيثه بالمنكر.
[276] بكير بن شهَاب الدَّامغَانِي، [أَبُو الْحسن] ، الْحَنْظَلِي.
مُنكر الحَدِيث، قَلِيل الرِّوَايَة، وَلم أجد للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما، وَمِقْدَار مَا يرويهِ فِيهِ نظر، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[277] أَبُو بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم الغساني، الْحِمصِي، يُقَال: اسْمه بكير، وَيُقَال: عبد السَّلَام بن حميد
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث، لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: كَانَ عِيسَى بن يُونُس / لَا يرضاه، قَالَ: سَمِعت إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه يذكر عَن عِيسَى بن يُونُس، قَالَ: لَو أردْت أَبَا بكر بن أبي مَرْيَم على أَن يجمع لي فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا لفعل - يَعْنِي رَاشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وحبِيب بن حميد.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث، وَهُوَ متماسك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ الْوَلِيد بن مُسلم: مَرْوَان بن جنَاح أثبت من أبي بكر بن أبي مَرْيَم.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي: قلت لعبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم: من الثبت بحمص؟ قَالَ: صَفْوَان، وبحير، و (حريز) ، وثور، وأرطاة، قلت: وَابْن أبي مَرْيَم؟ قَالَ: دونهم.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ سنة 156، سمع مِنْهُ ابْن الْمُبَارك، وَبَقِيَّة.
(1/191)

وَقَالَ بَقِيَّة: أدخلت ابْن الْمُبَارك على صَفْوَان وَابْن أبي مَرْيَم، فَسمع مِنْهُمَا، فَلَمَّا خرجنَا قَالَ لي: يَا أَبَا مُحَمَّد! تمسك بشيخك.
وَقَالَ ابْن معِين: أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم صَدُوق.
وَقَالَ ابْن عدي: وَالْغَالِب على حَدِيثه الغرائب، وَقل من يُوَافقهُ عَلَيْهِ من الثِّقَات.
[278] بكير بن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ السّلمِيّ.
قَالَ ابْن عدي: كَانَ شَيخا صَالحا، حدث بِالْمَنَاكِيرِ عَن المعروفين، وَحدث عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان بِكِتَاب تَفْسِير الْخَمْسمِائَةِ، حدث بِهِ عَن بكير هَذَا أَحْمد بن يحيى السابري الْجِرْجَانِيّ، وَحدث بكير عَن عمرَان بن عبيد الضَّبِّيّ - هُوَ جرجاني - بِغَرَائِب، وَحدث عَن الثَّوْريّ بِغَرَائِب سمع مِنْهُ بجرجان، وَحدث عَن الْمُغيرَة بن مُوسَى الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ عَن سعيد بن أبي عرُوبَة بِشَيْء من تصانيفه، وَسمع مِنْهُ - فِيمَا أَظن - بجرجان. وَله ابْن يُقَال لَهُ: " عبد الْوَاحِد "، حدث عَن أَبِيه عَن الثَّوْريّ أَحَادِيث لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا، ولعَبْد الْوَاحِد ابْن يُقَال لَهُ: " عبد السَّلَام " كَانَ يعظ فِي مَسْجِد جده.
قَالَ: وَهُوَ فِي مِقْدَار مَا يروي أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَله عَن الثِّقَات أَحَادِيث، وَكَذَلِكَ عَن جمَاعَة من الضُّعَفَاء مثل: (جسر) بن فرقد وَغَيره. وَإِذا روى عَن ضَعِيف فَيكون ضعف الحَدِيث من جِهَة الضَّعِيف الَّذِي روى عَنهُ، وَإِنَّمَا أنْكرت عَلَيْهِ إِذا روى عَن ثِقَة مَا لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد.
[279] بكير بن مِسْمَار
أَخُو مهَاجر بن مِسْمَار، روى عَنهُ أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، فِي حَدِيثه بعض النّظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف لَهُ شَيْئا مُنْكرا، وَعِنْدِي أَنه مُسْتَقِيم الحَدِيث، فاستغنى عَن أَن أذكر حَدِيثه لِاسْتِقَامَةِ حَدِيثه، / وَلِأَن من روى عَنهُ صَدُوق، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
(1/192)

من اسْمه بكار

[280] بكار بن عبد الْعَزِيز بن أبي بكرَة.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
(وَقَالَ ابْن عدي) : وَقد حدث عَنهُ من الثِّقَات جمَاعَة من الْبَصرِيين كَأبي عَاصِم وَغَيره، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَهُوَ من جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ.
[281] بكار بن عبد الله بن عُبَيْدَة الربذي، ابْن أخي مُوسَى بن عُبَيْدَة.
قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ عَليّ عَن يحيى بن سعيد: كُنَّا نتقي مُوسَى بن عُبَيْدَة تِلْكَ الْأَيَّام، وَلم يرو - يَعْنِي بكار بن عبد الله الربذي إِلَّا عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر لَهُ رِوَايَة إِلَّا عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَمه، ومُوسَى أَضْعَف مِنْهُ، ومُوسَى قد تقبل بأَخيه يروي عَنهُ أبدا أَحَادِيث، وَأَخُوهُ عبد الله بن عُبَيْدَة عَن جَابر، وَيُقَال: إِن عبد الله لم يلق جَابِرا، فَإِذا كَانَت صُورَة بكار مَا وصفت فالأحاديث الَّتِي ذكرهَا عَن عَمه الْبلَاء فِيهَا من غَيره، فبكار هَذَا لَا يكون بِهِ بَأْس؛ لِأَنِّي لم أجد لَهُ شَيْئا أنكر مِمَّا ذكرت، وَهُوَ إِنَّمَا يروي عَن عَمه مُوسَى، وَالْبَلَاء من عَمه لَا مِنْهُ.
[282] بكار أَبُو يُونُس القافلاني
قَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه قَليلَة، وَلَا أعلم لَهُ من الْأَحَادِيث إِلَّا مِقْدَار خَمْسَة أَو سِتَّة، وَأَرْجُو أَنه متماسك فِي مِقْدَار مَا يرويهِ.
(1/193)

[283] بكار بن عبد الله بن مُحَمَّد بن سِيرِين
قَالَ البُخَارِيّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: وكل رِوَايَته لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
من اسْمه بركَة

[284] بركَة بن مُحَمَّد أَبُو سعيد الْحلَبِي
قَالَ عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي: أَنا قد رَأَيْت بركَة هَذَا بحلب، وَتركته على عمد، وَلم أكتب عَنهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يكذب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَسَائِر أَحَادِيث بركَة مَنَاكِير بَاطِلَة كلهَا، لَا يَرْوِيهَا غَيره، وَله من الْأَحَادِيث البواطيل عَن الثِّقَات غير مَا ذكرته، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا قَالَ عَبْدَانِ.
من اسْمه الْبَراء

[285] الْبَراء بن عبد الله بن يزِيد أَبُو يزِيد، الْبَصْرِيّ
قَالَ ابْن معِين: يروي عَن الْحسن وَعبد الله بن سُفْيَان، لم يكن حَدِيثه بذلك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بذلك.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ كثير حَدِيث عَن الْحسن وَعبد الله بن شَقِيق، وَهُوَ عِنْدِي إِلَى الصدْق أقرب مِنْهُ إِلَى الضعْف.
[286] الْبَراء بن يزِيد الغنوي
يروي عَن أبي نَضرة.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
(1/194)

وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد: / لَا أروي عَن الْبَراء بن يزِيد، وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ ابْن معِين: الْبَراء بن يزِيد الغنوي صَاحب أبي نَضرة ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث عَن أبي نَضرة غير مَحْفُوظَة، وَلَا أعلم يروي عَن غيرأبي نَضرة، وَهُوَ قَلِيل الرِّوَايَة عَنهُ.
من اسْمه بَحر وبحير وبختري

[287] بَحر بن (كنيز) السقاء، أَبُو الْفضل، الْبَاهِلِيّ - بَصرِي.
جد أبي حَفْص الفلاس.
قَالَ مُحَمَّد بن سعد: مَاتَ سنة 160، وَكَانَ ضَعِيفا.
وَقَالَ الفلاس: لَيْسَ عِنْدهم بِقَوي، روى عَنهُ الثَّوْريّ.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، كل النَّاس أحب إِلَيّ مِنْهُ {
وَقَالَ مرّة: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ يزِيد بن زُرَيْع: مَا كتبت عَن بَحر السقاء إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا، فَجَاءَت السنور فأحدثت عَلَيْهِ}
وَقَالَ ابْن كثير: رَأَيْت بَحر السقاء سَكرَان، وَالصبيان يعبثون بِهِ.
وَقَالَ سُفْيَان: مَا سَمِعت من أَيُّوب مزحة غَيرهَا: قَالَ لبحر السقاء يَوْمًا: (أَنْت) كاسمك يَا أَبَا الْفضل!
وَقَالَ ابْن عدي: كل رواياته مضطربة، وَيُخَالف النَّاس فِي أسانيدها ومتونها، والضعف على حَدِيثه بَين.
(1/195)

[288] بَحر بن (مرار) بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة
قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ الْقطَّان: رَأَيْت بَحر بن (مرار) قد خولط - روى عَنهُ الْأسود بن شَيبَان.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف لَهُ حَدِيثا مُنْكرا، وَلم أر أحدا ضعفه إِلَّا يحيى الْقطَّان.
[289] بحير بن ريسان
عَن عبَادَة بن الصَّامِت، لَا يُتَابع على حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وبحير من أهل الْيمن، روى أَحَادِيث، وروى عَنهُ بنوه أَحَادِيث مَنَاكِير، وَلَيْسَ هُوَ كثير الرِّوَايَة.
[290] بختري بن الْمُخْتَار الْعَبْدي الْكُوفِي
قَالَ شُعْبَة: (أرنا) بختري بن مُخْتَار - وَكَانَ كخير الرِّجَال - فِي سنة 148. قَالَ الفلاس: وفيهَا مَاتَ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع أَبَا بردة، وَأَبا بكر بن أبي مُوسَى. يُخَالف فِي حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ كَبِير رِوَايَة، وَلَا أعلم لَهُ حَدِيثا مُنْكرا.
[291] بختري بن عبيد بن سلمَان الطابخي
روى عَنهُ الْوَلِيد بن مُسلم، وَسليمَان بن عبد الرَّحْمَن، وَهِشَام بن عمار، وَمُحَمّد ابْن أبي السّري، وروى عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قدر عشْرين حَدِيثا عامتها مَنَاكِير - قَالَه ابْن عدي.
(1/196)

من اسْمه بزيع

[292] (بزيع) (أَبُو خازم) - كُوفِي، صَاحب الضَّحَّاك.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع الضَّحَّاك، روى عَنهُ أَبُو مُعَاوِيَة، كَانَ أَبُو نعيم يتَكَلَّم فِيهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا يعرف فِي الروَاة إِلَّا فِي رِوَايَته عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم بحروف فِي الْقُرْآن، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مَا يَحْكِي عَن الضَّحَّاك فِي التَّفْسِير، فَإِنَّهُ يعرف عَن الضَّحَّاك بتفسير لَا يَأْتِي بِهِ غَيره، وَلَا أعرف لَهُ شَيْئا من الْمسند.
[293] بزيع بن حسان أَبُو الْخَلِيل، الْبَصْرِيّ، الْخصاف، قيل: إِنَّه هاشمي.
لَهُ أَحَادِيث عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مَنَاكِير، كلهَا لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد، وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث - قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه بُرَيْدَة وبريد وبريه

[294] بُرَيْدَة بن سُفْيَان بن فَرْوَة الْأَسْلَمِيّ - مديني.
قَالَ ابْن معِين: سَمِعت يَعْقُوب [بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه، قَالَ: أَخْبرنِي من (رأى) بُرَيْدَة] يشرب الْخمر فِي طَرِيق الرّيّ. قَالَ ابْن معِين: وَقد روى ابْن إِسْحَاق عَن بُرَيْدَة هَذَا.
(1/197)

قَالَ عَبَّاس: وَجه هَذَا الحَدِيث عندنَا أَن أهل الْمَدِينَة وَمَكَّة ينهون عَن شرب النَّبِيذ، وَيَقُولُونَ هُوَ خمر. فَلَمَّا رأى بُرَيْدَة يشرب نبيذا قَالَ: رَأَيْته يشرب خمرًا! وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا على تأويلهم فِي النَّبِيذ، لَا أَن بُرَيْدَة يشرب الْخمر.
وَقَالَ البُخَارِيّ: روى عَنهُ (ابْن) إِسْحَاق - فِيهِ نظر.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: رَدِيء الْمَذْهَب جدا، غير مقنع، مغموص عَلَيْهِ فِي دينه.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ كثير رِوَايَة، وَعَامة حَدِيثه يرويهِ عَنهُ ابْن إِسْحَاق، وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا جدا.
[295] بريد بن عبد الله بن أبي بردة الْأَشْعَرِيّ - كُوفِي
قَالَ الفلاس: لم أسمع يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن يحدثان عَن سُفْيَان عَن بريد بن عبد الله بِشَيْء قطّ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: لَيْسَ بذلك الْقوي.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَفِي مَوضِع آخر: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بذلك الْقوي.
وَقَالَ ابْن عدي: وبريد بن عبد الله هَذَا قد روى عَنهُ الْأَئِمَّة والثقات من النَّاس، وَلم يرو عَنهُ أحد أَكثر مِمَّا رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة عَنهُ، (وَأَحَادِيثه عَنهُ مُسْتَقِيمَة) ، وَهُوَ صَدُوق، وَقد أدخلهُ أَصْحَاب الصِّحَاح فِي صحاحهم.
قَالَ: ولبريد نسخ عَن أَبِيه عَن جده، يروي نُسْخَة مِنْهَا عَنهُ أَبُو أُسَامَة، وَهِي أطول النّسخ عَن بريد، ويروي عَنهُ أَبُو يحيى الْحمانِي نُسْخَة، وَأَبُو زُهَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن معن نُسْخَة، وَأَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير يروي عَنهُ نُسْخَة، وَغَيرهم.
وَقد اعْتبرت حَدِيثه فَلم أر فِيهِ حَدِيثا أنكرهُ / قَالَ: وَأَرْجُو أَن لَا يكون ببريد هَذَا بَأْسا.
[296] بريه بن عمر بن سفينة أَبُو عبد الله
قَالَ ابْن عدي: لم أجد للمتكلمين - فِي الرِّجَال - فِيهِ كلَاما، إِلَّا أَنِّي رَأَيْته أَحَادِيثه
(1/198)

لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهَا، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
من اسْمه بهْلُول

[297] بهْلُول بن (عبيد) الْكِنْدِيّ أَبُو عبيد - بَصرِي
لَيْسَ بذلك، وَحَدِيثه عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي أنكر مِنْهُ عَن غَيره، وَإِنَّمَا ذكرته لأبين أَن أَحَادِيثه لَيست مَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهَا، وَلم أر لمن تكلم فِي الرِّجَال فِيهِ كلَاما، وَأَحَادِيثه عَمَّن روى عَنهُ فِيهَا نظر.
[298] بهْلُول بن رَاشد
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: بهْلُول بن رَاشد روى عَنهُ القعْنبِي أتعرفه؟ فَقَالَ: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: روى عَنهُ القعْنبِي غير حَدِيث عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، وَلَيْسَ بذلك الْمَعْرُوف، والقعنبي روى عَن قوم من أهل الْمَدِينَة لَيْسَ هم بمعروفين - مثل بهْلُول - مجهولين لَا يحدث عَنْهُم غَيره، وبهلول أَظُنهُ بَصرِي.
أسامي شَتَّى

[299] بهز بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن حيدة الْقشيرِي - بَصرِي
قَالَ أَحْمد بن بشر: أتيت الْبَصْرَة فِي طلب الحَدِيث، فَأتيت بهز بن حَكِيم، فَوَجَدته مَعَ قوم يلْعَب بالشطرنج.
وَقَالَ ابْن عدي: وبهز قد روى عَنهُ ثِقَات النَّاس، وَقد روى عَنهُ الزُّهْرِيّ، وَمعمر، وَإِسْمَاعِيل بن علية، ومروان بن مُعَاوِيَة، وَجَمَاعَة من الثِّقَات، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس فِيهِ وَفِي رواياته، وَلم أر أحدا يتَخَلَّف فِي الرِّوَايَة عَنهُ من الثِّقَات، وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا، وَأَرْجُو أَنه إِذا حدث عَنهُ ثِقَة فَلَا بَأْس بحَديثه.
(1/199)

[300] باذام أَبُو صَالح، صَاحب الْكَلْبِيّ، مولى أم هَانِيء
قَالَ حبيب بن أبي ثَابت: كُنَّا نُسَمِّيه " الدروزن ". (قَالَ ابْن حَمَّاد: كَذَّاب بِالْفَارِسِيَّةِ) .
وَقَالَ البُخَارِيّ: نَا يحيى عَن سُفْيَان، قَالَ لي الْكَلْبِيّ: قَالَ لي أَبُو صَالح: كل شَيْء حدثتكم فَهُوَ كذب.
وَكَانَ يحيى الْقطَّان يحدث عَنهُ، وَكَانَ ابْن مهْدي لَا يحدث عَن إِسْمَاعِيل عَن أبي صَالح - من أجل أبي صَالح.
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: سَمِعت يحيى يَقُول: لم أر أحدا من أَصْحَابنَا ترك أَبَا صَالح مولى أم هَانِيء، وَمَا سَمِعت أحدا من النَّاس يَقُول فِيهِ شَيْئا، وَلم يتْركهُ شُعْبَة، وَلَا زَائِدَة، وَلَا عبد الله بن عُثْمَان.
/ قَالَ عَليّ: وَسمعت يحيى يذكر عَن سُفْيَان، قَالَ لي الْكَلْبِيّ: قَالَ لي أَبُو صَالح: كل مَا حدثتك كذب {
وَقَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ غير مَحْمُود.
وَقَالَ الفلاس: أَبُو صَالح مولى أم هَانِيء باذان وَيُقَال باذام.
وَقَالَ سُفْيَان: عَن الْكَلْبِيّ، قَالَ أَبُو صَالح: انْظُر كل شَيْء رويته عَن ابْن عَبَّاس فَلَا تروه} .
وَقَالَ البُخَارِيّ: ترك ابْن مهْدي حَدِيثه.
قَالَ: كَانَ مُجَاهِد ينْهَى عَن تَفْسِير أبي صَالح.
وَقَالَ زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة: كنت أرى الشّعبِيّ يمر بِأبي صَالح صَاحب التَّفْسِير، فَيَأْخُذ بأذنه، وَيَقُول: وَيحك، تفسر الْقُرْآن وَأَنت لَا تحسن تقْرَأ {}
(1/200)

وَقَالَ ابْن معِين: أَبُو صَالح صَاحب الْكَلْبِيّ " ماهان "، وَأَبُو صَالح بن أبي خَالِد " باذام ".
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد فَقلت لَهُ: (أَبُو صَالح) الَّذِي قطع من هُوَ؟ فَقَالَ: ماهان. فَقلت من قطعه؟ قَالَ: صلبه الْحجَّاج. قلت: لم صلبه؟ قَالَ: لم كَانَ يقتل الْحجَّاج النَّاس؟ {
وَقَالَ مُغيرَة: كَانَ أَبُو صَالح صَاحب الْكَلْبِيّ يعلم الصّبيان، ويضعف تَفْسِيره، قَالَ: كتب أَصَابَهَا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وباذام عَامَّة مَا يرويهِ تفاسير، وَمَا أقل مَا لَهُ من الْمسند، وَهُوَ يروي عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس. وروى عَنهُ ابْن أبي خَالِد تَفْسِيرا كثير (قدر جُزْء، و) فِي ذَلِك التَّفْسِير مَا لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد، [وَلَا أعلم أحدا] من الْمُتَقَدِّمين رضيه.
[301] بهية مولاة الْقَاسِم
قَالَ السَّعْدِيّ: سَأَلت عَن بهية الَّتِي تروي عَن عَائِشَة كي أعرفهَا فأعيانا.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم يرو عَن بهية غير أبي عقيل يحيى بن المتَوَكل، وأحاديثها لَيست بمنكرة.
[302] بَقِيَّة بن الْوَلِيد أَبُو مُحَمَّد - حمصي
قَالَ [أَبُو] حَاتِم الرَّازِيّ: سَأَلت أَبَا مسْهر عَن حَدِيث لبَقيَّة، فَقَالَ: احذر أَحَادِيث بَقِيَّة؛ وَكن مِنْهَا على تقية؛ فَإِنَّهَا غير نقية}
وَقَالَ أَبُو التقى هِشَام بن عبد الْملك: من قَالَ إِن بَقِيَّة قَالَ: " حَدثنَا " فقد كذب، مَا قَالَ بَقِيَّة قطّ " إِلَّا حَدثنِي فلَان ".
(1/201)

قَالَ بَقِيَّة: ولدت سنة عشر وَمِائَة.
وَقَالَ بركَة بن مُحَمَّد: كُنَّا [عِنْد] بَقِيَّة فِي غرفَة، فَسمع النَّاس يَقُولُونَ: لَا لَا.
فَأخْرج رَأسه من الروزنة، وَجعل يَصِيح مَعَهم: لَا لَا. فَقُلْنَا لَهُ: سُبْحَانَ الله {أَنْت إِمَام يقْتَدى بك. فَقَالَ: اسْكُتْ، هَذَا سنة بلدنا.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: إِذا اجْتمع بَقِيَّة وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش فبقية أحب إِلَيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: عَليّ / بن ثَابت، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَبَقِيَّة، ومروان بن مُعَاوِيَة، وَزيد بن حباب ثِقَات فِي أنفسهم، إِلَّا أَنهم يحدثُونَ عَن الْكل ويأتون بالعجائب.
وَقَالَ بَقِيَّة: قَالَ لي شُعْبَة: مَا أحسن حَدِيثك} وَلَكِن لَيْسَ لَهُ أَرْكَان {} فَقلت لَهُ: حديثكم أَنْتُم لَيْسَ لَهُ أَرْكَان، تجيئني بغالب الْقطَّان وَحميد الْأَعْرَج وَأبي التياح، ونجيئكم بِمُحَمد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي وَأبي بكر بن أبي مَرْيَم الغساني وَصَفوَان بن عَمْرو السكْسكِي.
وَقَالَ ابْن عدي: ولبقية حَدِيث صَالح، وَفِي بعض رواياته يُخَالف الثِّقَات، وَإِذا روى عَن أهل الشَّام فَهُوَ ثَبت، وَإِذا روى عَن غَيرهم خلط، [وَإِذا روى عَن المجهولين فالعمدة عَلَيْهِم وَالْبَلَاء مِنْهُم لَا مِنْهُ، وَإِذا روى عَن غير الشاميين فَرُبمَا وهم، وَرُبمَا كَانَ الْبلَاء من الرواي عَنهُ] وَبَقِيَّة صَاحب حَدِيث، وَمن عَلامَة صَاحب الحَدِيث أَنه يروي عَن الْكِبَار وَالصغَار، ويروي عَنهُ الْكِبَار من النَّاس، وَهَذِه صُورَة بَقِيَّة.
(1/202)

حرف التَّاء من اسْمه تَمام [وَتَمِيم]

[303] [تَمام] بن بزيع أَبُو سهل، السَّعْدِيّ، بَصرِي، مَوْلَاهُم
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع: العاصم بن عمر، وَمُحَمّد بن كَعْب، وَالْحسن، سمع مِنْهُ: مُحَمَّد بن أبي بكر. يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَتَمام هَذَا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يحدث عَنهُ من الْبَصرِيين غير مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث.
[304] تَمام بن نجيح الْأَسدي الدِّمَشْقِي
سمع عون بن عبد الله، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهِ.
[305] تَمِيم بن خرشف
قَالَ ابْن عدي: روى عَن قَتَادَة حَدِيثا مُنْكرا لَا يرويهِ غَيره، وَيَرْوِيه عَنهُ عُثْمَان الطرائفي.
(1/203)

[306] تَمِيم بن مَحْمُود
عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل، فِي حَدِيثه نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
أسامي شَتَّى

[307] تليد بن سُلَيْمَان أَبُو إِدْرِيس، الْمحَاربي - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: كَانَ بِبَغْدَاد، وَقد سَمِعت مِنْهُ، وَكَانَ أعرج، لَيْسَ هُوَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، قعد فَوق سطح مولى عُثْمَان بن عُثْمَان وَذكروا عُثْمَان فتناوله تليد - وَكَانَ يشْتم عُثْمَان - فَقَامَ إِلَيْهِ مولى عُثْمَان وَأَخذه فَرمى بِهِ من فَوق السَّطْح فَكسر رجله، فرأيته يمشي على عصى.
وَمرَّة قَالَ: كَانَ كذابا يشْتم عُثْمَان، وكل من شتم عُثْمَان أَو أحدا من الصَّحَابَة لَا يكْتب حَدِيثه، وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ.
وَقَالَ ابْن حَمَّاد: تليد بن سُلَيْمَان هُوَ عِنْدِي كَانَ كذابا، وَكَانَ مُحَمَّد بن عبيد يسيء القَوْل فِيهِ.
/ وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَيبين على رواياته أَنه ضَعِيف.
[308] تزيد بن أَصْرَم
سمع عليا، روى عَنهُ (عتيبة) ، وأصرم و (عتيبه) مَجْهُولَانِ، و (تزيد) بن أَصْرَم أَجْهَل مِنْهُمَا - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/204)

حرف الثَّاء من اسْمه ثَابت وثواب

[309] ثَابت بن يزِيد الأودي أَبُو السّري - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِذَاكَ.
وَفِي مَوضِع قَالَ: وَكَانَ يحيى بن سعيد يروي عَنهُ، وَكَانَ ابْن إِدْرِيس لَا يرضاه.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: سُئِلَ يحيى عَن ثَابت بن يزِيد كَيفَ كَانَ؟ قَالَ: وسطا، أَتَيْته مرّة فأملى عَليّ، ثمَّ لم أعد إِلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ من الرِّوَايَة إِلَّا الْيَسِير، وَإِنَّمَا روى عَنهُ يحيى الْقطَّان شَيْئا من الْمَقْطُوع.
[310] ثَابت بن قيس مولى بني عَفَّان، أَبُو الْغُصْن - مدنِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِذَاكَ، وَهُوَ صَالح.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: رأى أنسا وَأَبا سعيد المَقْبُري، سمع مِنْهُ ابْن مهْدي وَابْن أبي أويس.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ يروي أَيْضا عَن عُرْوَة بن الزبير وَعَن غَيره، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
(1/205)

[311] ثَابت بن أبي صَفِيَّة - واسْمه دِينَار - (الْأَزْدِيّ) كُوفِي
يعرف بكنيته، وَهُوَ أَبُو حَمْزَة الثمالِي (الْأَزْدِيّ)
حَضَره ابْن الْمُبَارك فَذكر أَبُو حَمْزَة حَدِيثا فِي عُثْمَان أَو قَالَ: من عُثْمَان؟ فَقَامَ ابْن الْمُبَارك وَأخذ كِتَابه فمزقه، ثمَّ نَهَضَ وَمضى.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن حَمَّاد: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: واهي الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَضَعفه بَين على رواياته، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب.
[312] ثَابت بن زُهَيْر أَبُو زُهَيْر - بَصرِي
عَن الْحسن وَنَافِع، مُنكر الحَدِيث، سمع مِنْهُ مُوسَى الْبَصْرِيّ - وَهُوَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وكل أَحَادِيثه تخَالف الثِّقَات فِي أسانيدها ومتونها.
[313] ثَابت بن الْوَلِيد بن عبد الله بن جَمِيع - كُوفِي
لَهُ أَحَادِيث لَيست بالكثير، وَأَبوهُ أَكثر حَدِيثا - قَالَه ابْن عدي.
[314] ثَابت بن مُحَمَّد الزَّاهِد أَبُو إِسْمَاعِيل، [الْكِنَانِي] كُوفِي
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: أزهد من رَأَيْت ثَلَاثَة ... - فَذكره مِنْهُم ثَابت هَذَا.
وَقَالَ مُحَمَّد بن يُوسُف الطباع: قَالَ لنا أَحْمد بن يُونُس: مَا أَسْرج ثَابت فِي بَيته
(1/206)

مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة.
وَقَالَ ابْن عدي: وثابت هَذَا عِنْدِي أَنه مِمَّن لَا يتَعَمَّد الْكَذِب، وَلَعَلَّه يُخطئ وَله عَن الثَّوْريّ غير مَا / ذكرت.
[315] ثَابت بن عجلَان - شَامي
أورد لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: لَهُ غير هَذِه الْأَحَادِيث، وَلَيْسَت بالكثيرة.
[316] ثَابت بن حَمَّاد أَبُو زيد - بَصرِي
قَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث يُخَالف فِيهَا وَفِي أسانيدها الثِّقَات، وَأَحَادِيثه مَنَاكِير مقلوبات.
[317] ثَابت بن مُوسَى - كُوفِي
قَالَ ابْن عدي: روى عَن شريك حديثين منكرين بِإِسْنَاد وَاحِد، لَا يعرف الحديثان إِلَّا بِهِ، فأحدهما سَرقه مِنْهُ جمَاعَة من الضُّعَفَاء.
قَالَ ثَابت: نَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر: أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من كثر صلَاته بِاللَّيْلِ حسن وَجهه بِالنَّهَارِ ". وسرق هَذَا من ثَابت من الضُّعَفَاء عبد الحميد بن بَحر، وَعبد الله بن شبْرمَة الشريكي، وَإِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي، ومُوسَى بن مُحَمَّد، وَأَبُو الطَّاهِر الْمَقْدِسِي.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير: هَذَا بَاطِل، شبه على ثَابت، كَانَ شريك مزاحا، وَكَانَ ثَابت رجلا صَالحا فَيُشبه أَن يكون ثَابت دخل على شريك، وَكَانَ شريك يَقُول: نَا الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَرَأى ثَابتا، فَقَالَ يمازحه: " من كثر صلَاته بِاللَّيْلِ حسن وَجهه بِالنَّهَارِ " فَظن ثَابت لِغَفْلَتِه أَن هَذَا الْكَلَام الَّذِي قَالَ شريك هُوَ متن الْإِسْنَاد الَّذِي قَرَأَهُ، فَحَمله على ذَلِك، وَإِنَّمَا ذَلِك قَول شريك، والإسناد الَّذِي قَرَأَهُ مَتنه حَدِيث مَعْرُوف، وَبِه قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من كَانَت لَهُ وَسِيلَة إِلَى
(1/207)

سُلْطَان يدْفع بهَا مغرما أَو يجره بهَا مغنما، ثَبت الله قَدَمَيْهِ يَوْم تدحض الْأَقْدَام ". لم يَأْتِ بِهَذَا عَن شريك غير ثَابت.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَمِعت إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الصَّواف يَقُول: سَأَلنَا ثَابت بن مُوسَى عَن الحَدِيث الَّذِي حَدثنَا عَنهُ مُحَمَّد بن عبيد: " من كَانَت لَهُ وَسِيلَة ... " فَقَالَ: لَا أعرفهُ {}
وَقَالَ ابْن عدي: ولثابت غير هذَيْن الْحَدِيثين عَن شريك وَغَيره أَحَادِيث يسيرَة مِقْدَار خَمْسَة أَحَادِيث، كلهَا مَعْرُوفَة غير هذَيْن الْحَدِيثين.
[318] ثَابت الْبنانِيّ
هُوَ ثَابت بن أسلم، أَبُو مُحَمَّد - بَصرِي.
قَالَ يحيى بن سعيد: عجب من أَيُّوب " يدع ثَابت الْبنانِيّ لَا يكْتب عَنهُ "!
وَقَالَ أَحْمد: أهل الْمَدِينَة إِذا كَانَ حَدِيث غلط يَقُولُونَ: ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر. وَأهل الْبَصْرَة يَقُولُونَ: ثَابت عَن أنس / يحيلون عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ حَمَّاد بن سَلمَة: كنت أسمع أَن الْقصاص لَا يحفظون الحَدِيث فَكنت أقلب الْأَحَادِيث على ثَابت، أجعَل أنسا لِابْنِ أبي ليلى وَأَجْعَل ابْن أبي ليلى لأنس أشوشها عَلَيْهِ، فَيَجِيء بهَا على الاسْتوَاء.
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد: ثَابت أثبت أَو قَتَادَة؟ قَالَ: ثَابت أثبت [فِي الحَدِيث] وَكَانَ يقص، وَقَتَادَة كَانَ أذكر وَكَانَ مُحدثا، وَكَانَ من الثِّقَات (المأموقين) كَانَ يقص وَكَانَ صَحِيح الحَدِيث.
وَقَالَ حَمَّاد بن سَلمَة: أَخْبرنِي حميد: كُنَّا نأتي أنسا ومعنا ثَابت، فَكلما مر بِمَسْجِد صلى فِيهِ، وَكُنَّا نأتي أنسا فَيَقُول: أَيْن ثَابت؟ (إِن) ثَابتا (دويبة) أحبها.
وَقَالَ عبيد الله بن معَاذ: كَانَ عِنْد أبي عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت سبع مائَة حَدِيث.
(1/208)

وَقَالَ حَمَّاد بن زيد عَن أَبِيه: قَالَ أنس: لكل شَيْء مِفْتَاح، وَإِن ثَابتا من مَفَاتِيح الْخَيْر.
وَقَالَ مُحَمَّد بن وَاسع: نعم الرجل ثَابت الْبنانِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وثابت الْبنانِيّ من تَابِعِيّ أهل الْبَصْرَة وزهادهم ومحدثيهم، وَقد كتب عَنهُ الْأَئِمَّة والثقات من النَّاس، وأروى النَّاس عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة، وَمَا هُوَ إِلَّا ثِقَة صَدُوق، وَأَحَادِيثه صَالِحَة مُسْتَقِيمَة إِذا روى عَنهُ ثِقَة، وَله حَدِيث كثير، وَهُوَ من ثِقَات الْمُسلمين، وَمَا رَأَيْت فِي حَدِيثه من النكرَة فَلَيْسَ ذَاك مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ من الرَّاوِي عَنهُ؛ لِأَنَّهُ روى عَنهُ جمَاعَة ضعفاء مَجْهُولُونَ، وَأما هُوَ فِي نَفسه إِذا روى عَمَّن فَوْقه من مشايخه فَهُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث ثِقَة.
[319] ثَوَاب بن عتبَة
قَالَ [عَبَّاس عَن] ابْن معِين: شيخ صَدُوق، حدث عَنهُ أَبُو عبيد الْحداد وَغَيره.
وَقَالَ عَبَّاس: (فَإِن) كنت كتبت عَن أبي زَكَرِيَّا يحيى بن معِين فِيهِ شَيْئا أَنه ضَعِيف، فقد رَجَعَ أَبُو زَكَرِيَّا، وَهَذَا هُوَ القَوْل الْأَخير من قَوْله.
من اسْمه ثَوْر [وثوير]

[320] ثَوْر بن يزِيد الكلَاعِي
الشَّامي، حمصي، أَبُو مُحَمَّد، مَاتَ بِبَيْت الْمُقَدّس.
قَالَ ضَمرَة عَن ابْن أبي رواد: كَانَ الرجل إِذا أَتَاهُ قَالَ لَهُ: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: إِلَى الشَّام. قَالَ: إِن بهَا ثورا فاحذر لَا ينطحك بقرنيه {}
وَقَالَ الْوَلِيد بن مُسلم: قلت: للأوزاعي: ثَنَا ثَوْر بن يزِيد. فَقَالَ لي:
(1/209)

(فعلتها) ؟ {
وَقَالَ ابْن عَوْف: ثَوْر ثِقَة.
وَقَالَ مسلمة بن الْعباد: كَانَ الْأَوْزَاعِيّ يسيء القَوْل فِي ثَلَاثَة: ثَوْر بن يزِيد، وَمُحَمّد بن إِسْحَاق، / وزرعة بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي.
وَقَالَ عَبْدَانِ: سَمِعت أَبَا مُوسَى الْأنْصَارِيّ يَحْكِي عَن آخر، قَالَ: سَمِعت ثَوْر بن يزِيد يَقُول: أَنا قدري} !
وَقَالَ يحيى بن سعيد: كنت عِنْد ثَوْر بن يزِيد بِمَكَّة أكتب فِي أَلْوَاح إِذْ أَتَى سُفْيَان ابْن حبيب فَوقف عَليّ، وَقَالَ: من هَذَا؟ فَسكت. قَالَ: فَمسح عرقه فَوَقع على الألواح فمحاها كلهَا، ثمَّ كتبت عَنهُ بعد ذَلِك أَحَادِيث.
وَقَالَ الدَّوْرَقِي عَن يحيى: أَزْهَر (الْحرَازِي) وَأسد بن ودَاعَة كَانَا يسبان عَليّ بن أبي طَالب، وَكَانَ ثَوْر بن يزِيد لَا يسب عليا، فَإِذا لم يسب جروا بِرجلِهِ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ ثَوْر سنة 155.
وَقَالَ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى: سَمِعت عِيسَى بن يُونُس يَقُول: كَانَ ثَوْر من أثبتهم.
وَقَالَ يحيى بن سعيد الْقطَّان: لَيْسَ فِي نَفسِي مِنْهُ (شَيْء) أتتبعه - يَعْنِي ثَوْر بن يزِيد.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: سَأَلت سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَخْذ عَن ثَوْر بن يزِيد، فَقَالَ: خُذُوا عَنهُ.
وَقَالَ الفلاس: روى عَنهُ الأكابر من أَصْحَاب الحَدِيث الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَيحيى ابْن سعيد.
وَقَالَ وَكِيع: رَأَيْت ثَوْر بن يزِيد، وَكَانَ من أعبد من رَأَيْت.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي: قلت لعبد الرَّحْمَن دُحَيْم: من أثبت بحمص؟ فَذكر جمَاعَة مِنْهُم ثَوْر بن يزِيد
(1/210)

وَقَالَ عِيسَى بن يُونُس: قدمنَا على ثَوْر بن يزِيد، فَإِذا هُوَ جيد الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ولثور غير مَا ذكرت أَحَادِيث صَالِحَة، وَقد روى عَنهُ الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَيحيى الْقطَّان وَغَيرهم من الثِّقَات (و) وثقوه. وَلَا أرى بحَديثه بَأْسا إِذا روى عَنهُ ثِقَة أَو صَدُوق، وَله جُزْء من الْمسند لَعَلَّه يبلغ مِائَتي حَدِيث أَو أَكثر، وَلم أر فِي حَدِيثه أنكر من هَذَا الَّذِي ذكرته، وَهُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث، صَالح فِي الشاميين.
[321] ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة - واسْمه سعيد بن جهمان -
وَيُقَال: ابْن علاقَة الْقرشِي، الْكُوفِي، أَبُو الجهم، مولى جعدة بن هُبَيْرَة.
قَالَ حَمَّاد عَن أَيُّوب: لم يكن ثُوَيْر مُسْتَقِيم اللِّسَان.
وَقَالَ الثَّوْريّ: ثُوَيْر ركن من أَرْكَان الْكَذِب.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثان عَن ثُوَيْر، وَكَانَ سُفْيَان يحدثنا عَنهُ.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى [وَلَا] / عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن سُفْيَان عَن ثُوَيْر بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ (ابْن عُيَيْنَة يغمزه) ، وَتَركه يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: يضعفون حَدِيثه، لَيْسَ هُوَ عِنْدهم بِشَيْء.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ شَبابَة: قلت ليونس بن أبي إِسْحَاق: مَالك لَا تروي عَن ثُوَيْر؟ قَالَ: مَا أصنع بِهِ؟ كَانَ رَافِضِيًّا.
(1/211)

وَقَالَ ابْن عدي: قد نسب إِلَى الرَّفْض، وَضَعفه جمَاعَة، وَأثر الضعْف بَين على رواياته. قَالَ: وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى غَيره، وثور بن يزِيد أثبت من ثُوَيْر هَذَا.
من اسْمه ثُمَامَة وثعلبة

[322] ثُمَامَة بن عُبَيْدَة الْعَبْدي
أَظُنهُ بَصرِي.
وَبَعض مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهِ، وَأنكر مَا (رويت) لَهُ مَا ذكرته - قَالَه ابْن عدي.
[323] ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس بن مَالك الْأنْصَارِيّ - بَصرِي.
قَالَ ابْن الْمثنى: قيل ليحيى بن معِين: فَحَدِيث ثُمَامَة عَن أنس، قَالَ: " وجدت كتابا فِي الصَّدقَات. . " فَقَالَ: لَا يَصح، وَلَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَأَحَادِيثه قريبَة من غَيره وأرجح، وَكلهَا صَالِحَة.
[324] ثُمَامَة بن كُلْثُوم
قَالَ ابْن معِين: مَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَإِذا لم يعرفهُ مثل ابْن معِين فَلَا خير فِيهِ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الحَدِيث مُحْتَمل.
[325] ثَعْلَبَة بن يزِيد الْحمانِي
سمع عليا، روى عَنهُ حبيب بن أبي ثَابت، فِيهِ نظر، لَا يُتَابع فِي حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا فِي مِقْدَار مَا يرويهِ، وَأما سَمَاعه من عَليّ فَفِيهِ نظر كَمَا قَالَ البُخَارِيّ.
(1/212)

حرف الْجِيم من اسْمه جَابر وجويبر

[326] جَابر بن يزِيد الْجعْفِيّ كُوفِي، أَبُو زيد، وَيُقَال: أَبُو عبد الله
قَالَ سَلام بن أبي مُطِيع: قَالَ لي جَابر الْجعْفِيّ: عِنْدِي خَمْسُونَ ألف بَاب من الْعلم مَا حدثت بِهِ أحدا. فَذكرت لأيوب، فَقَالَ: أما الْآن فَهُوَ كَذَّاب {
وَقَالَ زُهَيْر: قَالَ لي جَابر بن يزِيد: عِنْدِي خَمْسُونَ ألف حَدِيث مَا حدثت مِنْهَا بِحَدِيث} فحدثنا يَوْمًا بِحَدِيث، فَقَالَ: هَذَا من الْخمسين ألفا.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن شريك بن عبد الله: كَانَ عِنْد أبي عشرَة آلَاف مَسْأَلَة عَن جَابر الْجعْفِيّ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد: قَالَ / الشّعبِيّ: يَا جَابر {مَا تَمُوت حَتَّى تكذب على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -} {قَالَ إِسْمَاعِيل فَمَا مَضَت الْأَيَّام والليالي حَتَّى اتهمَ بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا رَأَيْت فِيمَن رَأَيْت أفضل من عَطاء، وَلَا لقِيت فِيمَن لقِيت أكذب من جَابر الْجعْفِيّ، مَا أَتَيْته بِشَيْء قطّ من (رَأْيِي) إِلَّا جَاءَنِي فِيهِ بِحَدِيث} وَزعم أَن عِنْده كَذَا وَكَذَا ألف حَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يظهرها.
وَقَالَ جرير عَن ثَعْلَبَة: أردْت جَابر الْجعْفِيّ فَقَالَ لي لَيْث بن أبي سليم: لَا تأته؛ فَإِنَّهُ كَذَّاب.
(1/213)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: جَابر الْجعْفِيّ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: سَمِعت مُحَمَّد بن بشار يَقُول: سَمِعت ابْن مهْدي يَقُول: لَا تعجبوا من سُفْيَان بن عُيَيْنَة؟ ! لقد تركت جَابر الْجعْفِيّ بقوله لما حُكيَ عَنهُ أَكثر من ألف حَدِيث.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة [الضَّرِير] : جَاءَ الْأَشْعَث بن سوار إِلَى الْأَعْمَش، فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث، فَقَالَ: أَلَسْت الَّذِي تروي عَن جَابر الْجعْفِيّ، لَا؛ وَلَا نصف حَدِيث.
وَقَالَ جرير: أدْركْت جَابر الْجعْفِيّ، وَطلبت الحَدِيث وَهُوَ حَيّ، فَلم أستحل أَن أسمع مِنْهُ حَدِيثا.
وَقَالَ يحيى بن يعلى الْمحَاربي: طرح زَائِدَة حَدِيث جَابر الْجعْفِيّ، وَقَالَ: كَانَ جَابر كذابا يُؤمن بالرجعة.
وَقَالَ ابْن معِين: وَكَانَ جَابر الْجعْفِيّ كذابا لَا يكْتب حَدِيثه وَلَا كَرَامَة، لَيْسَ بِشَيْء، وَلم يدع جَابِرا مِمَّن رَآهُ إِلَّا زَائِدَة.
وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَص: كنت إِذا مَرَرْت بجابر الْجعْفِيّ سَأَلت رَبِّي الْعَافِيَة.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: تركت جَابر الْجعْفِيّ وَمَا سَمِعت مِنْهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: سَمِعت ابْن عُيَيْنَة يَقُول: سَمِعت من جَابر الْجعْفِيّ كلَاما بادرت خفت أَن يَقع علينا السّقف.
وَمرَّة قَالَ: وَكَانَ جَابر يُؤمن بالرجعة.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن جَابر الْجعْفِيّ بِشَيْء قطّ.
وَزَاد الفلاس: وَكَانَ عبد الرَّحْمَن قبل ذَلِك يحدثنا عَنهُ ثمَّ تَركه.
وَقَالَ أَحْمد: ترك يحيى الْقطَّان جَابر الْجعْفِيّ، ثَنَا عَنهُ ابْن مهْدي نَا سُفْيَان وشيبان عَن جَابر ثمَّ تَركه بِأخرَة، وَترك يحيى حَدِيث جَابر بِأخرَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَركه يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
وَقَالَ أَبُو نعيم: مَاتَ سنة 128.
(1/214)

وَقَالَ يحيى بن سعيد: تركنَا جَابِرا قبل أَن يقدم علينا الثَّوْريّ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَذَّاب، سَأَلت عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل، فَقَالَ: تَركه ابْن / مهْدي واستراح.
وَقَالَ زَكَرِيَّا بن عدي: مَا أحب أَن أروي عَن جَابر.
وَقَالَ ابْن معِين: يضعفونه.
وَقَالَ (ابْن عُيَيْنَة) : سَأَلَ رجل جَابر الْجعْفِيّ عَن قَوْله تَعَالَى {فَلَنْ أَبْرَح الأَرْض حَتَّى يَأْذَن لي أبي} [يُوسُف: 80] فَقَالَ: لم يَجِيء تَأْوِيلهَا. فَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كذب. فَقلت: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ قَالَ: الرافضة تَقول: إِن عليا فِي السَّمَاء، لَا يخرج مَعَ من خرج من وَلَده حَتَّى يُنَادي مُنَاد من السَّمَاء: اخْرُجُوا مَعَ فلَان. يَقُول جَابر: هَذَا تَأْوِيل هَذَا {أَلا ترى كَانَ يُؤمن بالرجعة: وَكذب، كَانُوا إخْوَة يُوسُف.
وَقَالَ وَكِيع: قيل لشعبة: تركت رجَالًا وَرويت عَن جَابر الْجعْفِيّ} {قَالَ: روى أَشْيَاء لم أَصْبِر عَنْهَا} {
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: [سَمِعت سُفْيَان يَقُول] : مَا سَمِعت فِي الحَدِيث أورع من جَابر الْجعْفِيّ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ لشعبة: لِأَن تَكَلَّمت فِي جَابر الْجعْفِيّ لأتكلمن فِيك} {}
وَقَالَ شُعْبَة: لَا تنْظرُون إِلَى هَؤُلَاءِ المجانين الَّذين يقعون فِي جَابر، هَل جَاءَكُم من أحد لم يلقه؟
وَقَالَ ابْن علية عَن شُعْبَة: إِن جَابِرا لم يكن يكذب.
وَقَالَ زُهَيْر: إِذا قَالَ جَابر: سَأَلت وَسمعت. فَلَا عَلَيْك أَن تسمع من غَيره.
وَقَالَ شُعْبَة: كَانَ جَابر إِذا قَالَ: حَدثنَا - أَو - سَمِعت. فَهُوَ من أوثق النَّاس.
وَمرَّة قَالَ: أما جَابر وَمُحَمّد بن إِسْحَاق فصدوقان فِي الحَدِيث.
وَقَالَ وَكِيع: من يَقُول فِي جَابر الْجعْفِيّ بعد مَا أَخذ عَنهُ سُفْيَان وَشعْبَة؟
وَقَالَ ابْن عدي: ولجابر حَدِيث صَالح، وَقد روى عَنهُ الثَّوْريّ الْكَبِير، وَشعْبَة أقل
(1/215)

رِوَايَة عَنهُ من الثَّوْريّ، وَحدث عَنهُ زُهَيْر وَشريك وَسنَان وَالْحسن بن صَالح وَابْن عُيَيْنَة وَأهل الْكُوفَة وَغَيرهم.
وَقد احتمله النَّاس وَرووا عَنهُ، وَعَامة مَا قَذَفُوهُ بِهِ أَنه كَانَ يُؤمن بالرجعة، وَقد حدث عَنهُ الثَّوْريّ مِقْدَار خمسين حَدِيثا، وَلم يتَخَلَّف أحد من الرِّوَايَة عَنهُ، وَلم أر لَهُ أَحَادِيث جَاوَزت الْمِقْدَار فِي الْإِنْكَار، وَهُوَ مَعَ هَذَا كُله إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[327] جَابر بن عَمْرو أَبُو (الْوَازِع) - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين مرّة: (أَبُو الوزاع) ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: مَا أعرف لَهُ كثير رِوَايَة، وَإِنَّمَا يروي عَنهُ قوم معدودون، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[328] جَابر بن نوح الْحمانِي
[إِمَام مَسْجِد بني حمان] ، كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: لم يكن، بِثِقَة، وَكَانَ أَبوهُ نوح ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: سَمِعت من أَبِيه وَكَانَ شَيخا قَصِيرا يَبِيع الْغنم، وَكَانَ يروي عَن حبيب ابْن أبي عمْرَة قيل: فحاضر أحب إِلَيْك أم جَابر بن نوح؟ قَالَ: حَاضر، وَكَانَ حَفْص ابْن غياث يُضعفهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ رِوَايَات كَثِيرَة.
[329] جُوَيْبِر بن سعيد الْأَزْدِيّ، الْخُرَاسَانِي، كُوفِي، أَبُو الْقَاسِم، صَاحب الضَّحَّاك
قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي عَليّ: قَالَ يحيى: كنت أعرف جُوَيْبِر بحديثين، ثمَّ أخرج
(1/216)

هَذِه الْأَحَادِيث بعد فضعف.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن سُفْيَان عَن جُوَيْبِر شَيْئا قطّ.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثان عَن جُوَيْبِر، وَكَانَ سُفْيَان يحدث عَنهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ عَبَّاس: قلت ليحيى: أَيْن سمع مِنْهُ الْكُوفِيُّونَ؟ قَالَ: لَعَلَّه مر بهم.
وَقَالَ [أَحْمد: كَانَ] وَكِيع إِذا أَتَى على حَدِيث سُفْيَان عَن جُوَيْبِر قَالَ: " عَن رجل " لَا يُسَمِّيه استضعافا لَهُ.
وَمرَّة قَالَ أَحْمد: لَا يشْتَغل بحَديثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وجويبر [يروي] عَن الضَّحَّاك التَّفْسِير وَغَيره من المسانيد، وَقد روى عَن أبي صَالح وَغَيره، وروى عَنهُ الثَّوْريّ وَجَمَاعَة من الْكُوفِيّين، والضعف على حَدِيثه ورواياته بَين.
من اسْمه جرير

[330] جرير بن أَيُّوب البَجلِيّ - كُوفِي
قَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِذَاكَ، وَأَخُوهُ يحيى بن أَيُّوب ثِقَة، ولجرير أَحَادِيث عَن جده أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير، ويروي عَن غَيره. وَلم أر من حَدِيثه إِلَّا مَا يحْتَمل، وَلَيْسَ لَهُ حَدِيث مُنكر قد جَاوز الْحَد.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، سمع مِنْهُ أَبُو نعيم.
وَمرَّة قَالَ: كَانَ أَبُو نعيم يقدم يحيى بن أَيُّوب على جرير، وَجَرِير قد سمع مِنْهُ وَكِيع، وَلَيْسَ هُوَ بذلك، وَأَخُوهُ يحيى سمع مِنْهُ [عبد الله] بن الْمُبَارك، وَلَيْسَ بِهِ بَأْس.
(1/217)

وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس: ضَعِيف الحَدِيث، قَالَ أَبُو نعيم: كَانَ يضع الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
[331] جرير بن بكير الْعَبْسِي
عَن حُذَيْفَة، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
[332] جرير بن أبي عَطاء
قَالَ عَبَّاس: سَمِعت يحيى يَقُول: قد روى الزُّهْرِيّ عَن شيخ يُقَال لَهُ: جرير بن أبي عَطاء.
قيل ليحيى: من جرير هَذَا؟ قَالَ: لَا / أَدْرِي.
وَقَالَ ابْن عدي: [وَجَرِير هَذَا هُوَ الَّذِي يروي عَنهُ الزُّهْرِيّ، و] لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَلَا يروي عَنهُ حَدِيثا مُسْندًا، وَلَعَلَّه حدث عَنهُ بمقطوع أَو مقطوعين.
[333] جرير بن حَازِم بن زيد الْجَهْضَمِي أَبُو النَّضر - بَصرِي
قَالَ يحيى الْقطَّان: كَانَ جرير بن حَازِم فِي حَدِيث " الضبع " يَقُول عَن جَابر عَن عمر. ثمَّ جعله بعد عَن جَابر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَقَالَ أَحْمد: سَأَلت يحيى بن معِين عَن جرير، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. قلت: إِنَّه يحدث عَن قَتَادَة عَن أنس أَحَادِيث مَنَاكِير. قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، هُوَ عَن قَتَادَة ضَعِيف.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: كَيفَ حَدِيث جرير بن حَازِم؟ قَالَ: هُوَ ثِقَة
وَقَالَ أَبُو سَلمَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل: مَا رَأَيْت حَمَّاد بن سَلمَة يعظم أحدا تَعْظِيمه جرير بن حَازِم.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هَاشم وَذكر جرير بن حَازِم فَقَالَ: سمع الْمَغَازِي، وكتبها عَن ابْن إِسْحَاق بأرمينية مَعَ الْحسن بن قَحْطَبَةَ.
(1/218)

وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: وَكَانَ أحفظنا جرير بن حَازِم.
وَقَالَ وهب بن جرير: قَرَأَ أبي على أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، فَقَالَ: أَنْت أفْصح من معد {وَقَالَ أَبُو النَّضر التمار: كَانَ جرير يحدث، فَإِذا جَاءَهُ إِنْسَان لَا يَشْتَهِي أَن يحدثه ضرب بِيَدِهِ إِلَى ضرسه، قَالَ: أوه}
وَقَالَ ابْن عدي: وَجَرِير بن حَازِم من جلة أهل الْبَصْرَة وفقهائهم، وَزيد بن دِرْهَم هُوَ وَالِد حَمَّاد بن زيد، وَحَمَّاد بن زيد مَوْلَاهُ هُوَ وَأَبوهُ، وَقد حدث عَن جرير من الْكِبَار أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَاللَّيْث بن سعد نُسْخَة طَوِيلَة، وروى عَنهُ الثَّوْريّ، وَابْن عون، وَحَمَّاد بن زيد، وَابْن لَهِيعَة، وَيحيى بن أَيُّوب، وَغَيرهم.
وَهُوَ فِي مَحل الصدْق إِلَّا أَنه يخطيء أَحْيَانًا. قَالَ: وَجَرِير لَهُ أَحَادِيث كَثِيرَة عَن مشايخه، وَهُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث صَالح فِيهِ، إِلَّا رِوَايَته عَن قَتَادَة فَإِنَّهُ يروي عَنهُ أَشْيَاء لَا يَرْوِيهَا غَيره. وَجَرِير عِنْدِي من ثِقَات الْمُسلمين.
من اسْمه جَعْفَر

[334] [جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب]
[335] جَعْفَر بن الزبير الشَّامي.
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى يحدث عَنهُ.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: سَمِعت يحيى بن سعيد ذكر جَعْفَر بن الزبير، فَقَالَ: لَو شِئْت أَن أكتب عَنهُ ألفا لكتبت عَنهُ. قَالَ: وَكَانَ يروي عَن ابْن الْمسيب نَحوا من أَرْبَعِينَ حَدِيثا، وَضَعفه يحيى.
وَقَالَ عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم: رَأَيْت / شُعْبَة مغضبا مبادرا، قلت: مَه يَا أَبَا بسطَام! فَأرَانِي طِينَة فِي يَده، وَقَالَ: أستعدي على جَعْفَر بن الزبير؛ فَإِنَّهُ يكذب على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
(1/219)

وَقَالَ ابْن معِين: جَعْفَر لَيْسَ بِثِقَة.
وَفِي مَوضِع آخر: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: أدْركهُ وَكِيع، مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: سَمِعت عُثْمَان بن الْهَيْثَم يَقُول: دَخَلنَا جَامع الْبَصْرَة، فَإِذا جَعْفَر بن الزبير قد اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس، [وَإِذا عمرَان بن حدير قَاعد وَحده، فَقلت: يَا عجبا {أكذب النَّاس قد اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس] ، وأصدق النَّاس قَاعد وَحده} !
وَقَالَ الفلاس: وجعفر بن الرّبيع مَتْرُوك الحَدِيث، وَكَانَ رجلا صَالحا كثير الْوَهم.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: نبذوا حَدِيثه.
وَقَالَ مرّة بن خَالِد: عرج بِروح امْرَأَة منا، فَلَمَّا رجعت قَالَت: مَا فعل جَعْفَر بن الزبير؟ قُلْنَا: مَاتَ فِي هَذَا الْأَيَّام الَّتِي عرج فِيهَا بروحك. قَالَت: رَأَيْته مدرجا فِي أكفان يرفع إِلَى السَّمَاء، يَقُولُونَ: قد أَتَاكُم المحسن، قد أَتَاكُم المحسن.
وَقَالَ ابْن عدي: ولجعفر هَذَا أَحَادِيث وعامتها مِمَّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، والضعف على حَدِيثه بَين.
[336] جَعْفَر بن الْحَارِث أَبُو الْأَشْهب الْكُوفِي، كَانَ بواسط
قَالَ ابْن معِين: يروي عَنهُ مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ وَغَيره، لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: جَعْفَر بن الْحَارِث عَن مَنْصُور مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وروى عَنهُ يزِيد بن هَارُون وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش أَحَادِيث صَالِحَة. وَأَحَادِيثه أَحَادِيث حسان، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَلم أجد فِي أَحَادِيثه حَدِيثا مُنْكرا.
[337] جَعْفَر بن مَيْمُون أَبُو الْعَوام، بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِذَاكَ.
(1/220)

وَمرَّة قَالَ: صَالح الحَدِيث، روى عَنهُ سعيد بن أبي عرُوبَة، وغندر، وَأَبُو عُبَيْدَة الْحداد، قَالَ عَبَّاس: وَقد روى عَنهُ عِيسَى بن يُونُس.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِكَثِير الرِّوَايَة، وَقد حدث عَنهُ الثِّقَات، وَلم أر بأحاديثه نكرَة، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَيكْتب حَدِيثه فِي الضُّعَفَاء.
[338] جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر المَخْزُومِي - مكي
قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: سَأَلت سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن جَعْفَر هَذَا، وَكَانَ قدم الْيمن، فَقلت لِسُفْيَان: روى عَنهُ معمر أَحَادِيث يحيى بن سعيد. فَقَالَ: إِنَّمَا / وجد ذَلِك فِي كتاب، وَلم يكن صَاحب حَدِيث، وَأَنا أعرف بِهِ مِنْهُم، إِنَّمَا جمع كتبا فَذهب بهَا.
قَالَ ابْن عدي: وجعفر هَذَا كَمَا قَالَ ابْن عُيَيْنَة لم يكن صَاحب حَدِيث، وَلَيْسَ هُوَ من الروَاة الْمَشْهُورين بِالْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا لَهُ الشَّيْء الْمَذْكُور من الْمَقْطُوع، وَلم يمر بِي عَنهُ شَيْء مُسْند.
[339] جَعْفَر بن برْقَان أَبُو عبد الله، الْكلابِي، جزري
وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة عَن ابْن معِين: كَانَ جَعْفَر بن برْقَان أُمِّيا. قلت لَهُ: كَيفَ رِوَايَته؟ فَقَالَ كَانَ ثِقَة صَدُوقًا، وَمَا أصح رواياته عَن مَيْمُون بن مهْرَان! قلت لَهُ: أما رِوَايَته عَن الزُّهْرِيّ لَيست بمستقيمة؟ قَالَ: نعم. وَجعل يضعف رِوَايَته عَن الزُّهْرِيّ.
وَمرَّة قَالَ يحيى: لَيْسَ هُوَ فِي الزُّهْرِيّ بِذَاكَ.
وَقَالَ ابْن عدي: وجعفر بن برْقَان مَشْهُور مَعْرُوف من الثِّقَات، وَقد روى عَنهُ النَّاس وَالثَّوْري فَمن دونه، وَله نسخ يَرْوِيهَا عَن مَيْمُون بن مهْرَان وَالزهْرِيّ وَغَيرهمَا، وَهُوَ ضَعِيف فِي الزُّهْرِيّ خَاصَّة، وَكَانَ أُمِّيا، وَيُقِيم رواياته عَن غير الزُّهْرِيّ، وثبتوه فِي مَيْمُون بن مهْرَان وَغَيره، وَأَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة حَسَنَة، وَإِنَّمَا قيل: ضَعِيف فِي الزُّهْرِيّ؛ لِأَن غَيره فِي الزُّهْرِيّ أثبت مِنْهُ أَصْحَاب الزُّهْرِيّ المعروفين، مَالك، وَابْن عُيَيْنَة،
(1/221)

وَيُونُس، وَشُعَيْب، وَعقيل، وَمعمر. فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن هَؤُلَاءِ أخص بالزهري وهم أثبت من جَعْفَر، لَا أَن جَعْفَر ضَعِيف فِي الزُّهْرِيّ وَلَا فِي غَيره.
[340] جَعْفَر بن زِيَاد الْأَحْمَر - كُوفِي
قَالَ الدَّارمِيّ: سُئِلَ يحيى عَن جَعْفَر الْأَحْمَر، فَقَالَ بِيَدِهِ ... لم يُضعفهُ، وَلم يُثبتهُ.
قَالَ عَبَّاس: سَمِعت يحيى يَقُول: جَعْفَر الْأَحْمَر ثِقَة.
وَقَالَ ابْن حَمَّاد: جَعْفَر مائل عَن الطَّرِيق.
وَقَالَ ابْن عدي: وجعفر لَهُ أَحَادِيث يَرْوِيهَا عَن أهل الْكُوفَة، وَهُوَ يروي شَيْئا من الْفَضَائِل، وَهُوَ فِي جملَة متشيعة الْكُوفَة، وَهُوَ صَالح فِي رُوَاة الْكُوفِيّين.
[341] جَعْفَر بن هِلَال بن خباب الْمَدَائِنِي
مولى زيد بن صوحان، يروي عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان، عَن أُسَامَة ابْن زيد: كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يحبني وَالْحسن بن عَليّ، وَيَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أحبهما فأحبهما ".
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا [الحَدِيث من هَذَا الطَّرِيق] غَرِيب، لَا أعلم رَوَاهُ عَن عَاصِم غير جَعْفَر هَذَا، وَلَا أعلم لجَعْفَر غير هَذَا الحَدِيث، ووالده هِلَال لَهُ أَحَادِيث.
[342] جَعْفَر بن أبي جَعْفَر - واسْمه ميسرَة - الْأَشْجَعِيّ / أَبُو الْوَفَاء
عَن أَبِيه [هُوَ ضَعِيف] مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَله عَن ابْن عمر أَحَادِيث، وَعَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَحَادِيث، وجملتها لَيست بالكثيرة، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث كَمَا قَالَه البُخَارِيّ.
[343] جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي - بَصرِي، مولى ابْن الْحَارِث
قَالَ ابْن معِين: كَانَ يحيى بن سعيد لَا يكْتب حَدِيثه.
(1/222)

وَفِي مَوضِع آخر: كَانَ يحيى بن سعيد لَا يروي عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، وَكَانَ يستضعفه.
وَمرَّة قَالَ ابْن معِين: جَعْفَر بن سُلَيْمَان ثِقَة.
وَقَالَ [أَحْمد بن حميد] [عَن] أَحْمد: لَا بَأْس بِهِ. قيل لَهُ: إِن سُلَيْمَان بن حَرْب يَقُول: لَا يكْتب حَدِيثه. قَالَ: حَمَّاد بن زيد لم يكن ينْهَى عَنهُ، كَانَ ينْهَى عَن عبد الْوَارِث وَلَا ينْهَى عَن جَعْفَر، إِنَّمَا كَانَ يتشيع، وَكَانَ يحدث بِأَحَادِيث فِي عَليّ، وَأهل الْبَصْرَة يغلون فِي عَليّ. قلت: فعامة مَا يرويهِ رقاق؟ قَالَ: نعم، كَانَ قد جمعهَا، وَقد روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن وَغَيره، إِلَّا أَنِّي لم أسمع من يحيى عَنهُ شَيْئا، فَلَا أَدْرِي سمع مِنْهُ أَو لَا.
وَقَالَ وهب بن بَقِيَّة: قيل لجَعْفَر: زَعَمُوا أَنَّك تسب أَبَا بكر وَعمر. فَقَالَ: أما السب فَلَا، وَلَكِن بغضا يَا لَك!
وَقَالَ ابْن عدي: سَمِعت السَّاجِي يَقُول: وَأما الْحِكَايَة الَّتِي رويت عَنهُ - يَعْنِي هَذِه الْحِكَايَة - فَإِنَّمَا عَنى بهَا جارين كَانَا لَهُ، وَقد تأذى بهما، أَحدهمَا [يُسمى] أَبُو بكر وَالْآخر يُسمى عمر، فَسئلَ عَنْهُمَا، فَقَالَ: السب لَا، وَلَكِن بغضا يَا لَك. وَلم يعن بِهِ الشَّيْخَيْنِ رَضِي الله عَنْهُمَا.
قَالَ: ولجعفر حَدِيث صَالح وَرِوَايَات كَثِيرَة، وَهُوَ حسن الحَدِيث مَعْرُوف بالتشيع، وَجمع الرَّقَائِق (و) جَالس زهاد الْبَصْرَة فحفظ عَنْهُم الْكَلَام الرَّقِيق فِي الزّهْد، يروي ذَلِك عَنهُ سيار بن حَاتِم، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَالَّذِي ذكر فِيهِ من التَّشَيُّع وَالرِّوَايَات الَّتِي رَوَاهَا الَّتِي يسْتَدلّ بهَا على أَنه شيعي قد روى فِي فَضَائِل الشَّيْخَيْنِ رَضِي الله عَنْهُمَا أَيْضا، وَأَحَادِيثه لَيست بالمنكرة، وَمَا كَانَ فِيهِ مُنكر فَلَعَلَّ الْبلَاء فِيهِ من الرَّاوِي عَنهُ، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن يجب أَن يقبل حَدِيثه.
(1/223)

[344] جَعْفَر بن جسر بن فرقد القصاب، أَبُو سُلَيْمَان - بَصرِي
لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير، وَلم أر للمتكلمين فِي الرِّجَال فِيهِ قولا {وَلَا أَدْرِي كَيفَ غفلوا عَنهُ؟} لِأَن عَامَّة مَا يرويهِ مُنكر، وَلَعَلَّ ذَلِك إِنَّمَا هُوَ من قبل أَبِيه / فَإِن أَبَاهُ قد تكلم فِيهِ من تقدم؛ لِأَنِّي لم أر جَعْفَر يروي عَن غير أَبِيه - قَالَه ابْن عدي.
[345] جَعْفَر بن إِيَاس أَبُو بشر بن أبي وحشية - واسطي
قَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن حَدِيث شُعْبَة عَن أبي بشر قَالَ: سَمِعت مُجَاهدًا يحدث عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي التَّشَهُّد. فَأنكرهُ، وَقَالَ: لَا أعرفهُ. قلت روى نصر بن عَليّ عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت مُجَاهدًا. قَالَ: كَانَ يحيى [يَقُول] : كَانَ شُعْبَة يضعف حَدِيث أبي بشر عَن مُجَاهدًا. قَالَ مَا سمع مِنْهُ شَيْئا، إِنَّمَا ابْن عمر يرويهِ عَن أبي بكر علمنَا التَّشَهُّد، لَيْسَ فِيهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَقَالَ ابْن عدي: وجعفر بن إِيَاس مَعْرُوف ب " جَعْفَر بن أبي وحشية "، حدث عَنهُ شُعْبَة وهشيم وَغَيرهمَا بِأَحَادِيث مشاهير، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[346] جَعْفَر بن نصر أَبُو مَيْمُون، الْعَنْبَري، الْكُوفِي
قَالَ ابْن عدي: حدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَذكر أَنه من ولد سلمَان الْفَارِسِي. قَالَ: ولجعفر غير مَا ذكرت مَوْضُوعا على الثِّقَات.
[347] جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي
قَالَ ابْن عدي: مُنكر الحَدِيث [عَن] الثِّقَات، وَيسْرق الحَدِيث، قَالَ: وَكَانَ يتهم بِوَضْع الحَدِيث، وَكَانَ يزْعم أَن عَلَيْهِ يَمِينا أَلا يحدث وَلَا يَقُول (حَدثنَا) ، فَكَانَ يَقُول: قَالَ لنا فلَان.
(1/224)

[348] جَعْفَر بن أَحْمد بن عَليّ بن بَيَان بن زيد بن سيابة، أَبُو الْفضل، الغافقي - مصري
يعرف ب " [ابْن] أبي الْعَلَاء ".
قَالَ ابْن عدي: [كتبت عَنهُ بِمصْر فِي الرحلة الأولى، وكتبت عَنهُ فِي الثَّانِيَة فِي سنة 304، وأظن فِيهَا مَاتَ، و [حَدثنَا عَن أبي صَالح كَاتب اللَّيْث، وَسَعِيد بن عفير، وَعبد الله بن يُوسُف التنيسِي، وَعُثْمَان بن صَالح كَاتب ابْن وهب، وروح بن صَلَاح، ونعيم بن حَمَّاد وَغَيرهم بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة. وَكُنَّا نتهمه بوضعها بل نتيقن ذَلِك، وَكَانَ مَعَ ذَلِك رَافِضِيًّا. قَالَ: وَكَانَ بَين الْأَمر فِي وضع الحَدِيث، وَكَانَ يضع الحَدِيث على أهل الْبَيْت. قَالَ: وَعَامة أَحَادِيثه مَوْضُوعَة.
[349] جَعْفَر بن أَحْمد بن الْعَبَّاس الْبَزَّار
يعرف ب " البابياني ".
قَالَ ابْن عدي: كتبنَا عَنهُ بِبَغْدَاد، وَكَانَ يسرق الحَدِيث، وَيحدث عَمَّن لم يره. قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي لين.
من اسْمه الْجراح

[350] الْجراح بن الْمنْهَال أَبُو العطوف، الْحَرَّانِي
قَالَ ابْن معِين: وَلَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَفِي مَوضِع آخر: ضَعِيف.
وَقَالَ الوحاظي: وَلَيْسَ كل حَدِيثه بِمَحْفُوظ.
وَقَالَ عَليّ / بن الْمَدِينِيّ: أَبُو العطوف ضَعِيف، لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع الحكم بن عتيبة وَالزهْرِيّ، روى عَنهُ يزِيد بن هَارُون - مُنكر الحَدِيث.
(1/225)

وَقَالَ السَّعْدِيّ: سكت عَنهُ.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ هُوَ بِكَثِير الحَدِيث، والضعف على رواياته بَين.
[351] الْجراح بن مليح البهراني - حمصي
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولجراح بن مليح سوى مَا ذكرت عَن الزبيدِيّ وَعَن غَيره، وَقَول ابْن معِين " لَا أعرفهُ " كَانَ يحيى إِذا لم يكن لَهُ علم وَمَعْرِفَة بأخباره ورواياته يَقُول: " لَا أعرفهُ ". والجراح بن مليح مَشْهُور فِي أهل الشَّام، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ وبرواياته، وَله أَحَادِيث صَالِحَة جِيَاد وَنسخ يَرْوِيهَا عَن الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ وَغَيره، ونسخة لإِبْرَاهِيم ابْن ذِي حماية وأرطاة بن الْمُنْذر مِقْدَار عشْرين حَدِيثا.
[352] الْجراح بن مليح بن عدي بن فرس، أَبُو وَكِيع، الرواسِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس، يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: هُوَ ثِقَة.
وَقَالَ سعيد بن الصَّلْت: كُنَّا نَخْتَلِف مَعَ الْجراح إِلَى الْأَعْمَش ووكيع صبي فِي الْكتاب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلأبي وَكِيع هَذَا أَحَادِيث صَالِحَة وَرِوَايَات مُسْتَقِيمَة، وَحَدِيثه لَا بَأْس بِهِ، وَهُوَ صَدُوق، وَلم أجد فِي أَحَادِيثه مُنْكرا فأذكره، وَعَامة مَا يرويهِ عَنهُ؛ ابْنه وَكِيع، وَقد حدث عَنهُ الثِّقَات غير وَكِيع.
من اسْمه جَمِيع

[353] جَمِيع بن ثوب الرَّحبِي، الشَّامي
عَن خَالِد بن معدان، وحبِيب بن عبيد، وَيزِيد بن عبيد، مُنكر الحَدِيث -[قَالَه
(1/226)

البُخَارِيّ] .
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير مقنع.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ورواياته وَحَدِيثه يكْتب، على أَنه ضَعِيف.
[354] جَمِيع بن عُمَيْر التَّيْمِيّ
من تيم الله، يعد فِي الْكُوفِيّين، سمع من ابْن عمر، وَعَائِشَة. روى عَنهُ الْعَلَاء ابْن صَالح، وَصدقَة بن الْمثنى، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الَّذِي قَالَه البُخَارِيّ هُوَ كَمَا قَالَه - فِي أَحَادِيثه نظر. وَقد روى عَن جَمِيع غير من ذكرهم البُخَارِيّ: حَكِيم بن جرير، وَكثير النواء، وَسَالم بن أبي حَفْصَة وَغَيرهم عَنهُ عَن ابْن عمر أَحَادِيث فِي فَضَائِل عَليّ بن أبي طَالب.
قَالَ: وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه غَيره عَلَيْهِ، على أَنه قد روى عَنهُ جمَاعَة.
[355] / جَمِيع بن عبد الرَّحْمَن الْعجلِيّ
[يروي صفة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -]
قَالَ أَبُو نعيم: كَانَ فَاسِقًا.
من اسْمه جسر وَجَمِيل

[356] جسر بن فرقد القصاب، بَصرِي، أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: لَيْسَ بِقَوي.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه عامتها غير مَحْفُوظَة.
(1/227)

[357] جسر بن الْحسن
قَالَ السَّعْدِيّ: واهي الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ مِقْدَار مَا لَهُ من الحَدِيث فِيهِ مُنكر، وَإِنَّمَا عرف جسر بالأوزاعي حِين روى عَنهُ، وَلَا أعرف لجسر هَذَا كثير رِوَايَة.
[358] جميل بن زيد الطَّائِي - كُوفِي
قَالَ الفلاس: لم أسمع يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن يحدثان عَن جميل بِشَيْء قطّ، وَكَانَ سُفْيَان يحدث عَنهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: نَا أَحْمد عَن أبي بكر بن عَيَّاش عَن جميل بن زيد الطَّائِي قَالَ: هَذِه أَحَادِيث ابْن عمر مَا سَمِعت من ابْن عمر شَيْئا {إِنَّمَا قَالُوا لي: اكْتُبْ أَحَادِيث ابْن عمر. فَقدمت الْمَدِينَة فكتبتها} !
(وَقَالَ) إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا: ثَنَا جميل: نَا ابْن عمر: تزوج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - امْرَأَة وخلى سَبِيلهَا.
وَقَالَ ابْن فُضَيْل عَن (جميل) عَن عبد الله بن كَعْب.
وَقَالَ عباد بن الْعَوام: ثَنَا جميل أَنه سمع كَعْب بن زيد عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَقَالَ الْقَاسِم بن مَالك عَن جميل أَنه سمع كَعْب بن زيد أَو زيد بن كَعْب. وَلم يَصح حَدِيثه.
[359] [جيمل بن عَامر]
قَالَ البُخَارِيّ: وَجَمِيل هَذَا يعرف بِحَدِيث أَو بحديثين.
(1/228)

[360] جميل بن الْحسن الْأَهْوَازِي
قَالَ عَبْدَانِ: كَانَ كذابا، فَاسِقًا، فَاجِرًا.
وَقَالَ عَن آخر: سَمِعت امْرَأَة زعمت أَن جميلا تعرض لَهَا وروادها، فَقَالَت لَهُ: اتَّقِ الله تَعَالَى {فَقَالَ: إِنَّه لتأتي علينا السَّاعَة يحل لنا فِيهَا كل شَيْء} {} قَالَ: وَكَانَ عندنَا بالأهواز ثَلَاثِينَ سنة لم نكتب عَنهُ.
قَالَ ابْن عدي: لم أسمع أحدا يتَكَلَّم فِيهِ غير عَبْدَانِ، وَهُوَ كثير الرِّوَايَة، وَعِنْده كتب سعيد بن أبي عرُوبَة يَرْوِيهَا عَن عبد الْأَعْلَى عَن سعيد، وَعِنْده عَن أبي همام الْأَهْوَازِي غرائب وَعَن غَيرهمَا، وَلَا أعلم لَهُ حَدِيثا مُنْكرا، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، إِلَّا أَن عَبْدَانِ نسبه إِلَى الْفسق، وَأما فِي بَاب الرِّوَايَة فَإِنَّهُ صَالح.
أسامي شَتَّى

[361] جارود بن يزِيد أَبُو الضَّحَّاك - نيسابوري
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: يروي عَن بهز / بن حَكِيم وَعَمْرو بن دِينَار مَنَاكِير، وَقَالَ: كَانَ أَبُو أُسَامَة يرميه بِالْكَذِبِ، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: هَذَا حَدِيث مُنكر - يَعْنِي حَدِيث الْجَارُود عَن بهز عَن أَبِيه عَن جده: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " اذْكروا الْفَاجِر بِمَا فِيهِ ".
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرتها مَعَ غَيرهَا مِمَّا لم أذكرهُ عَن الْجَارُود
(1/229)

عَن كل من روى عَن الْجَارُود من ثِقَات النَّاس وضعفائهم، فالبلية فِيهِ من الْجَارُود لَا مِمَّن يروي عَنهُ، والجارود بَين الْأَمر فِي (الضُّعَفَاء) .
[362] جَارِيَة بن هرم أَبُو شيخ، الْهنائِي، بَصرِي
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: كَانَ رَأْسا فِي الْقدر، وَكَانَ ضَعِيفا فِي الحَدِيث، كتبنَا عَنهُ ثمَّ تَرَكْنَاهُ.
وَقَالَ الفلاس: سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: كُنَّا عِنْد شيخ من أهل مَكَّة أَنا وَحَفْص بن غياث، وَإِذا أَبُو شيخ جَارِيَة بن هرم يكْتب عَنهُ، فَجعل حَفْص يضع لَهُ الحَدِيث، فَيَقُول: حدثتك عَائِشَة بنت طَلْحَة {فَيَقُول: حَدَّثتنِي عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة بِكَذَا وَكَذَا} {ثمَّ يَقُول لَهُ: وحدثك الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة بِكَذَا} فَيَقُول: حَدثنِي الْقَاسِم عَن عَائِشَة {} وَيَقُول: حَدثَك سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس - بِمثلِهِ {فَيَقُول: حَدثنِي سعيد عَن ابْن عَبَّاس بِمثلِهِ} {فَلَمَّا فرغ ضرب حَفْص بِيَدِهِ إِلَى أَلْوَاح جَارِيَة فمحاه. فَقَالَ: تحسدوني} فَقَالَ لَهُ حَفْص: لَا، وَلَكِن هَذَا كذب. فَقلت ليحيى: من الرجل؟ فَلم يسمه: فَقلت لَهُ يَوْمًا: يَا أَبَا سعيد! لَعَلَّ عِنْدِي هَذَا الشَّيْخ وَلَا أعرفهُ. فَقَالَ: هُوَ مُوسَى بن دِينَار.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق، على أَنه خير من الْجَارُود بِكَثِير، وَقد روى جَارِيَة عَن قُرَّة أَحَادِيث كلهَا غير مَحْفُوظَة، وَجَارِيَة أَحَادِيثه كلهَا مِمَّا لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهَا.
[363] جلد بن أَيُّوب - بَصرِي
قَالَ الشَّافِعِي: سَأَلت إِسْمَاعِيل بن علية عَن الْجلد بن أَيُّوب، فَقَالَ: أَعْرَابِي، وَضَعفه الشَّافِعِي.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ يسوى حَدِيثه شَيْئا، ضَعِيف الحَدِيث.
(1/230)

وَقَالَ البُخَارِيّ: نَا عَبْدَانِ عَن ابْن الْمُبَارك، قَالَ: أهل الْبَصْرَة يضعفون حَدِيث الْجلد بن أَيُّوب الْبَصْرِيّ.
قَالَ: وحَدثني صَدَقَة قَالَ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول: جلد وَمَا جلد؛ وَمن جلد، وَمن كَانَ جلد؛ سمع مِنْهُ حَمَّاد بن زيد!
وَقَالَ ابْن عدي: وَقد روى أَحَادِيث لَا / يُتَابع عَلَيْهَا.
[364] جَوَاب بن عبيد الله التَّيْمِيّ - كُوفِي
قَالَ ابْن نمير: ضَعِيف الحَدِيث، وَقد رَآهُ سُفْيَان الثَّوْريّ فَلم يحمل عَنهُ.
قَالَ ابْن نمير: وَقَالَ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر: قد رَأَيْت جَوَاب التَّيْمِيّ وَكَانَ يقص وَيذْهب مَذْهَب الإرجاء.
وَقَالَ أَبُو نعيم: سَمِعت سُفْيَان يَقُول: مَرَرْت بجرجان وَبهَا جَوَاب فَلم أعرض لَهُ. قَالَ أَبُو نعيم: من قبل الإرجاء.
وَقَالَ خلف بن حَوْشَب: كَانَ جَوَاب إِذا سمع الذّكر ارتعد، فَذكر ذَلِك لإِبْرَاهِيم، فَقَالَ: لَئِن كَانَ يقدر على حَبسه مَا أُبَالِي أَلا أَعْتَد بِهِ، وَلَئِن كَانَ لَا يقدر على حَبسه لقد سبق من قبله.
وَقَالَ ابْن عدي: وَجَوَاب كَانَ قَاصا بجرجان، وَهُوَ كُوفِي ... ، سكن جرجان، وَلَيْسَ لَهُ من الْمسند إِلَّا الْقَلِيل، وَله مقاطيع فِي الزّهْد وَغَيره، وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا فِي مِقْدَار مَا يرويهِ، وَكَانَ يرْمى بالإرجاء.
[365] جون بن قَتَادَة
قَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن جون بن قَتَادَة، فَقَالَ: لَا يعرف. قلت روى غير هَذَا الحَدِيث؟ قَالَ: لَا.
(1/231)

وَقَالَ ابْن عدي: وجون لم يعرف لَهُ أَحْمد غير حَدِيث " الدّباغ "، وَقد ذكرت حَدِيثا آخر، وَمَا أَظن لَهُ غَيرهمَا.
[366] جعدة
من ولد أم هَانِيء عَن أبي صَالح عَن أم هَانِيء، روى عَنهُ شُعْبَة، لَا يعرف إِلَّا بِحَدِيث، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
[367] جلاس بن عَمْرو
عَن ابْن عمر، روى عَنهُ أَبُو جناب، لَا يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
[368] جبرون بن وَاقد أَبُو عباد الافريقي، من أهل الْمغرب.
ذكر لَهُ ابْن عدي حديثان، ثمَّ قَالَ: لَا أعرف لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين، وجميعا منكران، وَلَا أعلم يرويهما غَيره.
[369] جبارَة بن مغلس أَبُو مُحَمَّد، الْحمانِي - كُوفِي.
قَالَ البُخَارِيّ: توفّي بِالْكُوفَةِ سنة 41. حَدِيثه مُضْطَرب.
وَقَالَ ابْن نمير: هُوَ صَدُوق.
وَقَالَ ابْن عدي: ولجبارة أَحَادِيث يَرْوِيهَا عَن قوم ثِقَات، وَفِي بعض حَدِيثه مَا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ، وَعِنْدِي أَنه لَا بَأْس بِهِ.
(1/232)

حرف الْحَاء من اسْمه الْحَارِث

[370] الْحَارِث بن عبد الله أَبُو زُهَيْر الْهَمدَانِي، الْخَارِجِي، الْأَعْوَر، الْكُوفِي.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ بَعضهم: الْحَارِث بن عبيد.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة عَن مُحَمَّد بن شبيب عَن أبي إِسْحَاق، زعم الْحَارِث - وَكَانَ كذوبا.
وَقَالَ الشّعبِيّ: نَا الْحَارِث / وَكَانَ كذابا.
قَالَ شُعْبَة: لم يسمع أَبُو إِسْحَاق من الْحَارِث إِلَّا أَرْبَعَة.
وَقَالَ مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم: أَنه اتهمَ الْحَارِث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَأَلت عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن عَاصِم والْحَارث. فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق مثلك يسْأَل عَن ذَلِك! الْحَارِث كَذَّاب، سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: قَالَ سُفْيَان: كُنَّا نَعْرِف فضل حَدِيث عَاصِم على حَدِيث الْحَارِث.
وَقَالَ الشّعبِيّ: حَدثنِي الْحَارِث، وَأشْهد أَنه أحد الْكَذَّابين.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ. غير أَن يحيى نَا عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ: " لَا يجد عبد طعم الْإِيمَان ... " وَهُوَ خطأ، ثَنَا يحيى عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عبد الله. وَهُوَ الصَّوَاب. وَكَانَ يحيى يحدث عَن الْحَارِث من حَدِيث
(1/233)

عبد الله بن مرّة وَمن حَدِيث الشّعبِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: الْحَارِث الْأَعْوَر قد سمع من ابْن مَسْعُود، وَلَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين: قلت: أَي شَيْء الْحَارِث فِي عَليّ. قَالَ: ثِقَة.
قَالَ الدَّارمِيّ: لَيْسَ يُتَابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ مجَالد: قيل لِلشَّعْبِيِّ: كَيفَ تخْتَلف إِلَى الْحَارِث؟ {فَقَالَ: كنت أختلف إِلَيْهِ أتعلم الْحساب} وَكَانَ أَحسب النَّاس.
وَقَالَ ابْن عدي: والْحَارث أَكثر رواياته عَن عَليّ، وروى عَن ابْن مَسْعُود الْقَلِيل، وَعَامة مَا يرويهِ عَنْهُمَا غير مَحْفُوظ.
[371] الْحَارِث بن حصيرة الْأَزْدِيّ
كَانَ شاعيا.
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: الْحَارِث بن حصيرة. . مَا حَاله؟ قَالَ: خشبي، ثِقَة.
وَقيل لجرير: رَأَيْت الْحَارِث؟ قَالَ: نعم رَأَيْته شَيخا كَبِيرا طَوِيل السُّكُوت يصر على أَمر عَظِيم.
وَقَالَ أَبُو أَحْمد الزبيرِي: الْحَارِث بن حصيرة وَعُثْمَان أَبُو الْيَقظَان يؤمنان بالرجعة.
وَقَالَ ابْن عدي: والْحَارث إِذا روى عَنهُ الْكُوفِيُّونَ فعامة رواياتهم عَنهُ فِي فَضَائِل آل الْبَيْت، وَإِذا روى عَنهُ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد والبصريون فرواياتهم عَنهُ أَحَادِيث مُتَفَرِّقَة، وَهُوَ أحد من يعد من المحترقين بِالْكُوفَةِ فِي التَّشَيُّع، وعَلى ضعفه يكْتب حَدِيثه.
[372] الْحَارِث بن عبيد الْإِيَادِي أَبُو قدامَة، بَصرِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث.
[وَقَالَ مرّة: ضَعِيف] .
(1/234)

وَقَالَ أَحْمد: مُضْطَرب الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع عبد الْملك بن حبيب عَن ثَابت وعامر الْأَحول، روى عَنهُ مُسلم بن إِبْرَاهِيم / ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَمَالك بن إِسْمَاعِيل.
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْحَارِث بن عبيد، قَالَ: لَا أعرفهُ. قلت: يروي عَن هود بن شهَاب. قَالَ: لَا أعرفهُ. قلت: وَهود عَن عباد عَن أَبِيه عَن جده: مر ابْن عمر على أَبْيَات بِعَرَفَات، فَقَالَ: لمن هَذِه؟ قُلْنَا: لعبد الْقَيْس ... قَالَ: نعم، هَذَا لَا يرْوى عَن عباد من غير هَذَا الْوَجْه.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي.
[373] الْحَارِث بن ثقف
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف لَهُ من الْمسند شَيْئا، وَإِنَّمَا يروي عَن ابْن سِيرِين وَعَن الْحسن، وَلَا أعلم يروي عَنهُ غير يحيى بن يمَان.
[374] الْحَارِث بن نَبهَان الْجرْمِي - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: الْحَارِث بن نَبهَان عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة وَالْأَعْمَش، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: كَانَ رجلا صَالحا، وَلَكِن لم يكن يعرف الحَدِيث وَلَا يحفظ، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
قَالَ ابْن عدي: وللحارث هَذَا أَحَادِيث حسان، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[375] الْحَارِث بن عُبَيْدَة - حمصي
فِي بعض رواياته مَا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ - قَالَه ابْن عدي.
(1/235)

[376] الْحَارِث بن وجيه الرَّاسِبِي
وَقيل: ابْن وجبة.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ [حَدِيثه] بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: عِنْده بعض الْمَنَاكِير، سمع مَالك بن دِينَار.
وَمرَّة قَالَ: روى عَنهُ زيد بن الْحباب، فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
[377] الْحَارِث بن شبْل - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: نَا الْحَارِث بن شبْل عَن أم النُّعْمَان. سمع مِنْهُ هِلَال بن فياض، لَيْسَ بِمَعْرُوف فِي الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وللحارث بن شبْل غير مَا ذكرته يرويهِ عَنهُ شَاذ بن فياض، وَهَذِه الْأَحَادِيث غير مَحْفُوظَة.
[378] الْحَارِث بن أَفْلح
قَالَ ابْن معِين: روى عَنهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، وَلم يكن بِثِقَة.
[379] الْحَارِث بن مُحَمَّد
عَن أبي الطُّفَيْل، سمع مِنْهُ زَافِر بن سُلَيْمَان، لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: والْحَارث هَذَا مَجْهُول لَا يعرف لَهُ رِوَايَة إِلَّا مَا ذكره البُخَارِيّ.
[380] الْحَارِث بن عَمْرو
ابْن أخي الْمُغيرَة بن شُعْبَة، عَن أَصْحَاب معَاذ عَن معَاذ، روى عَنهُ ابْن عَوْف، لَا يَصح وَلَا يعرف - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/236)

[381] الْحَارِث بن يزِيد
عَن أبي ذَر، لم يسمع من أبي ذَر - قَالَه ابْن معِين.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ هُوَ بِمَعْرُوف.
[382] / الْحَارِث بن عمرَان الْجَعْفَرِي
قَالَ ابْن عدي: لَهُ غير حَدِيث لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ الثِّقَات، والضعف بَين على رواياته.
[383] الْحَارِث [بن مَنْصُور أَبُو مَنْصُور الوَاسِطِيّ]
قَالَ ابْن عدي: فِي حَدِيثه اضْطِرَاب.
[384] الْحَارِث بن (سُرَيج) (النقال)
ضَعِيف. قَالَ ابْن عدي: ضَعِيف وَيسْرق الحَدِيث، [وَأَصله خوارزمي، كَانَ بِبَغْدَاد، وَهُوَ أحد من لزم الشَّافِعِي لما قدم بَغْدَاد]
قَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت ابْن معِين قلت لَهُ: إِن حَارِث النقال حدث عَن ابْن عُيَيْنَة بِحَدِيث عَاصِم بن كُلَيْب حَدِيث وَائِل: أتيت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ولي شعر: فَقَالَ: احْلق ... " قَالَ: كل من حدث بِحَدِيث عَاصِم بن كُلَيْب عَن ابْن عُيَيْنَة فَهُوَ كَذَّاب خَبِيث لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ مُوسَى بن هَارُون الْحمال: مَاتَ حَارِث النقال سنة 236، وَكَانَ (واقفيا) يتهم فِي الحَدِيث.
(1/237)

من اسْمه حَارِثَة [وحريث]

[385] حَارِثَة بن أبي الرِّجَال - واسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن - مديني.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف، لَيْسَ يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ مرّة: يروي عَنهُ حَفْص وَأَبُو مُعَاوِيَة، لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: لم يعْتد أحد بحارثة بن أبي الرِّجَال، أَصله مدنِي، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَبَعض مَا يرويهِ مُنكر لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[386] حُرَيْث بن أبي مطر أَبُو عَمْرو - فزاري
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
قَالَ الفلاس: وَلم أسمع يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن يحدثان عَن حُرَيْث بن أبي مطر شَيْئا قطّ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: لَيْسَ عِنْدهم بِالْقَوِيّ عَن الشّعبِيّ.
وَقَالَ الفلاس: روى عَنهُ أَبُو عوَانَة وَعبد الله بن دَاوُد وَابْن نمير ووكيع، ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
[387] حُرَيْث بن السَّائِب الْمُؤَذّن - بَصرِي
قَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْيَسِير من الحَدِيث، وَقد أدخلهُ السَّاجِي فِي كتاب ضُعَفَائِهِ الَّذِي خرجه.
[388] حُرَيْث بن أبي حُرَيْث
سمع من: عمر وَزِيَاد بن حَارِثَة وَأبي إِدْرِيس وَقبيصَة، روى عَنهُ يُونُس بن حَلبس فِي " الصّرْف "، قَالَ أَبُو الْمُغيرَة عَن الْأَوْزَاعِيّ: لَا يُتَابع على حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/238)

من اسْمه الحكم

[389] الحكم بن عبد الله بن سعد بن عبد الله الْأَيْلِي أَبُو عبد الله
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ وهب بن زَمعَة عَن عبد الله بن الْمُبَارك أَنه ترك حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَرَكُوهُ، كَانَ ابْن الْمُبَارك يوهنه، نهى أَحْمد عَن / حَدِيثه.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: الحكم بن عبد الله جَاهِل كَذَّاب، وَأمر الحكم أوضح من ذَلِك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمَا أمليت للْحكم عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَالزهْرِيّ وَغَيرهم كلهَا من الرِّوَايَات مِمَّا لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهَا، وَضَعفه بَين على حَدِيثه.
[390] الحكم بن عَطِيَّة العيشي الْبَصْرِيّ
قَالَ البُخَارِيّ: رَأَيْت أَبَا الْوَلِيد يضعف حَدِيث الحكم بن عَطِيَّة صَاحب ابْن سِيرِين وثابت.
وَقَالَ أَحْمد: لَا بَأْس بِهِ، وَقد روى عَنهُ وَكِيع والطفاوي وعدة، يروي عَن مُحَمَّد ابْن سِيرِين إِلَّا أَن أَبَا دَاوُد الطَّيَالِسِيّ روى عَنهُ أَحَادِيث مُنكرَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن لَا بَأْس بِهِ، يكْتب حَدِيثه.
[391] الحكم بن سِنَان الْقرشِي أَبُو عون - بَصرِي
عَن مَالك بن دِينَار عِنْده وهم كَبِير - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِيمَا يرويهِ مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
(1/239)

[392] الحكم بن عَمْرو - وَقيل: عمر - الرعيني
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف، لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ قَلِيل الرِّوَايَة عَمَّن يروي عَنهُ.
[393] الحكم بن حميد بن سعيد
قَالَ البُخَارِيّ: الحكم بن سعيد أتيت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: مَا اسْمك؟ قلت: الحكم.
قَالَ: " بل أَنْت عبد الله " فِيهِ بعض النّظر.
[394] الحكم بن سعيد الْمدنِي الْأمَوِي
عَن الجعيد بن عبد الرَّحْمَن، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
[395] الحكم بن ظهير الْفَزارِيّ أَبُو مُحَمَّد - كُوفِي.
[قَالَ ابْن معِين: كَانَ الْفَزارِيّ] يحدث عَن الحكم بن ظهير فَيَقُول: الحكم بن أبي ليلى! وَالْحكم بن ظهير لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: الحكم بن ظهير عَن السّديّ وَعَاصِم، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد عَن يحيى بن معِين: الحكم بن ظهير كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة.
(1/240)

[396] الحكم بن يعلى بن عَطاء الْمحَاربي أَبُو مُحَمَّد، الدغشي - كُوفِي.
سمع عباد بن عبد الصَّمد أَبَا معمر سمع سعيد بن جُبَير سمع سَواد بن قَارب. مُنكر الحَدِيث عِنْده عجائب - قَالَه البُخَارِيّ.
[397] الحكم بن عبد الْملك - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وللحكم عَن قَتَادَة أَحَادِيث مِنْهَا مَا يُتَابِعه الثِّقَات / عَلَيْهَا، وَمِنْهَا مَا لَا يتابعونه عَلَيْهِ.
[398] الحكم بن الْوَلِيد الوحاظي - حمصي
[قلت: سَمِعت عبد الله بن بسر الْمَازِني، قَالَ: بعثتني أُمِّي إِلَى رَسُول الله بقطف من عِنَب ... الحَدِيث.
قَالَ ابْن عدي: وَالْحكم بن الْوَلِيد هَذَا] لَيْسَ لَهُ من الرِّوَايَة إِلَّا الْيَسِير، وروى عَنهُ يحيى الوحاظي، وَهَذَا الحَدِيث لَا أعرفهُ إِلَّا عَنهُ عَن عبد الله بن بسر.
[399] الحكم بن عبد الله أَبُو مُطِيع الْبَلْخِي، مولى قُرَيْش.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: صَاحب رَأْي، ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَبُو مُطِيع بَين الضعْف فِي أَحَادِيثه وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
(1/241)

[400] الحكم بن عبد الله أَبُو مَرْوَان وَقيل: أَبُو النُّعْمَان الْبَزَّار، صَاحب الْبَصْرِيّ.
لَهُ مَنَاكِير يَرْوِيهَا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا - قَالَه ابْن عدي.
[401] الحكم بن فُضَيْل الْعَبْدي
روى عَن عَطِيَّة وخَالِد الْحذاء وَغَيرهمَا، وَهُوَ قَلِيل الرِّوَايَة، وَمَا يرويهِ لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ الثِّقَات.
من اسْمه حَكِيم

[402] حَكِيم بن جُبَير الْأَسدي كُوفِي، مولى الحكم بن أبي العَاصِي.
قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن معَاذ بن معَاذ: قلت لشعبة: حَدثنِي بِحَدِيث حَكِيم بن جُبَير. فَقَالَ: أَخَاف النَّار!
قَالَ عَليّ: سَأَلت يحيى بن سعيد عَن حَكِيم، فَقَالَ: كم روى؟ إِنَّمَا روى شَيْئا يَسِيرا. ثمَّ قَالَ: قد روى عَنهُ زَائِدَة. قلت ليحيى: من تَركه؟ قَالَ: شُعْبَة، من أجل هَذَا الحَدِيث. قلت ليحيى: حَدِيث الصَّدَقَة؟ قَالَ: نعم.
وَقَالَ عَبَّاس: سَمِعت يحيى بن معِين وَسَأَلته عَن حَدِيث حَكِيم ابْن مَسْعُود: " لَا تحل الصَّدَقَة لمن كَانَ عِنْده خَمْسُونَ درهما " يرويهِ أحد غير حَكِيم؟ فَقَالَ يحيى: نعم، يرويهِ يحيى بن آدم عَن سُفْيَان عَن زبيد، وَلَا أعلم أحدا يرويهِ عَن زبيد إِلَّا يحيى بن آدم، وَهَذَا وهم، لَو كَانَ هَذَا كَذَا لحَدث بِهِ النَّاس جَمِيعًا عَن سُفْيَان، وَلكنه حَدِيث مُنكر.
وَقَالَ أَحْمد: قَالَ وَكِيع: قَالَ [ابْن] حَكِيم: إِن أَبَاهُ مولى لبني أُميَّة. وَقَالَ غَيره: (أسدي) كَانَ شُعْبَة يتَكَلَّم فِيهِ، وَكَانَ يحيى وَابْن مهْدي لَا يحدثان عَنهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حَكِيم بن جُبَير [عَن سعيد بن جُبَير وَإِبْرَاهِيم، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَالْأَعْمَش] ، وَكَانَ شُعْبَة يتَكَلَّم فِيهِ.
(1/242)

وَقَالَ الفلاس: وَكَانَ عبد الرَّحْمَن لَا يحدث عَن حَكِيم، وَكَانَ يحيى يحدث عَنهُ.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: إِنَّمَا يروي أَحَادِيث يسيرَة، وفيهَا أَحَادِيث مُنكرَات. وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت عبد الرَّحْمَن حدث عَن حَكِيم بِشَيْء قطّ.
وَقَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد يحدث عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حَكِيم.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: حَكِيم بن جُبَير كَذَّاب.
/ وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
(403) حَكِيم الْأَثْرَم - بَصرِي
عَن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِي عَن أبي هُرَيْرَة: " من أَتَى كَاهِنًا ... " لَا يُتَابع عَلَيْهِ فِي حَدِيثه، وَلَا يعرف لأبي تَمِيمَة (سَماع) من أبي هُرَيْرَة، وروى عَن حَكِيم هَذَا حَمَّاد ابْن سَلمَة - قَالَه البُخَارِيّ.
[404] حَكِيم بن (خذام) أَبُو سمير، الْأَزْدِيّ.
قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث، يرى الْقدر، سمع عبد الْملك بن عُمَيْر وَالْأَعْمَش.
وَقَالَ عبيد الله بن عمر القواريري: نَا حَكِيم بن خذام، وَكَانَ من عباد الله الصَّالِحين.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[405] حَكِيم بن نَافِع الرقي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس، يروي عَنهُ النُّفَيْلِي ويروي عَنهُ أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي وَمرَّة قَالَ: ثِقَة.
(1/243)

وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع الْأَفْطَس وخصيفا وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
من اسْمه حجاج

[406] حجاج بن أَرْطَاة أَبُو أَرْطَاة، النَّخعِيّ، الْكُوفِي.
توفّي بِالريِّ مَعَ الْمهْدي.
قَالَ يحيى بن يعلى الْمحَاربي: طرح زَائِدَة حَدِيثه.
وَقَالَ مُعْتَمر بن سُلَيْمَان: يسألونا عَن الْحجَّاج، وَعبد الله بن بشر أفضل عندنَا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: حجاج ضَعِيف.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: 7 فحجاج بن أَرْطَاة فِي قَتَادَة؟ فَقَالَ: صَالح.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: حجاج لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: قَالَ حجاج بن أَرْطَاة: لَا تتمّ مرؤة الرجل حَتَّى يتْرك الصَّلَاة فِي جمَاعَة {} {
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أول من ارتشى بِالْبَصْرَةِ من الْقُضَاة الْحجَّاج بن أَرْطَاة.
وَقَالَ عبد الصَّمد بن الْفضل: رَأَيْت الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَعَلِيهِ سَواد، فَلم أكتب عَنهُ.
وَقَالَ عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن أَبِيه: جَاءَ رجل وحجاج رَاكب بَين الْحيرَة والكوفة، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا أَرْطَاة} أَسأَلك عَن مَسْأَلَة. فَقَالَ ائتنا بواد الْحَصَا عِنْد (موضوف) الْحِجَارَة حَيْثُ نُقِيم أود الحكم يَأْتِيك الْأَمر من ينبوعه.
وَقَالَ (مُحَمَّد بن عَمْرو) التنوري: وَجه صديق للحجاج ابْنه إِلَيْهِ يتقاضاه، فَأمر بحبسه {فَقَالَ لَهُ الشرطي: مَا أكتب فِي حَبسه؟ قَالَ: اكْتُبْ (حَبسه) الْحَاكِم} !
وَقَالَ عبد الله بن إِدْرِيس: كنت أرى الْحجَّاج بن أَرْطَاة يفلي ثِيَابه، ثمَّ خرج إِلَى الْمهْدي وَقدم مَعَه أَرْبَعِينَ رَاحِلَة عَلَيْهَا أحمالها.
(1/244)

وَقَالَ ابْن شبْرمَة: لقد رَأَيْتنَا وَمَا بِالْكُوفَةِ ثَلَاثَة أفقر منا: / أَنا وَابْن أبي ليلى وَالْحجاج بن أَرْطَاة، ثمَّ لقد رَأَيْتنَا وَمَا بِالْكُوفَةِ ثَلَاثَة أهيأ منا.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى بن سعيد يحدث عَن الثَّوْريّ عَن الْحجَّاج، وَسمعت عبد الرَّحْمَن يحدث عَن سُفْيَان عَنهُ.
وَقَالَ ابْن مهْدي: سَمِعت سُفْيَان وَذكر ابْن أَرْطَاة فَقَالَ: قد كَانَ يطْلب.
وَقَالَ حَفْص بن غياث: سَمِعت حجاج يَقُول: مَا خَاصَمت أحدا وَلَا جادلته.
وَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك: قلت لهشام: مَا لَك تدلس وَقد سَمِعت؟ {قَالَ: قد كَانَ كبيراك يدلسان الثَّوْريّ وَالْأَعْمَش، وَذكر أَن الْأَعْمَش لم يسمع من مُجَاهِد إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث، وَأَن الْحجَّاج لم يسمع من الزُّهْرِيّ شَيْئا.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: رَأَيْت الْحجَّاج بن أَرْطَاة يحدث فِي مَسْجِد الْكُوفَة وَالنَّاس مجتمعون عَلَيْهِ، وَهُوَ يُحَدِّثهُمْ بِأَحَادِيث مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي يدلسها حجاج على شُيُوخ الْعَرْزَمِي، والعرزمي يُصَلِّي مَا يقربهُ أحد} والزحام على حجاج {}
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع عَطاء، وَمَا قَالَ فِيهِ حَدثنَا فَهُوَ يحْتَمل، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة.
وَقَالَ يحيى: الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَمُحَمّد بن إِسْحَاق عِنْدِي سَوَاء، وَأَشْعَث بن سوار دونهمَا.
وَقَالَ ابْن معِين: مجَالد وَالْحجاج وَلَيْث سَوَاء.
وَقَالَ هشيم: قَالَ لي حجاج: صف لي الزُّهْرِيّ؛ فَإِنِّي لم أره.
وَقَالَ ابْن أبي زَائِدَة: لم يسمع حجاج من الزُّهْرِيّ شَيْئا. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: كَانَ يُدَلس، كَانَ إِذا قيل لَهُ: من حَدثَك؟ من أخْبرك؟ قَالَ: لَا تَقولُوا: من أخْبرك؟ من حَدثَك؟ وَقُولُوا: [عَن] من ذكرت؟ وروى عَن الزُّهْرِيّ وَلم يره.
وَقَالَ ابْن معِين: قَالَ معمر الرقي عَن حجاج بن أَرْطَاة: أسْند لي إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ الحَدِيث، قَالَ عَبَّاس: قلت ليحيى: سمع مِنْهُمَا؟ قَالَ: لَا، لم يسمع من
(1/245)

الشّعبِيّ (حرفا) وَاحِدًا، وَلم يسمع من إِبْرَاهِيم شَيْئا. قلت ليحيى: مَا يَعْنِي بقوله: أسْند لي إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ الحَدِيث؟ يَعْنِي حدثاني وَأسْندَ لي؟ قَالَ: نعم. قَالَ يحيى: وَهَذَا عندنَا أَخطَأ فِيهِ معمر عَن حجاج. قَالَ: وَلم يسمع حجاج من الزُّهْرِيّ شَيْئا، وحجاج بن أَرْطَاة لَا يحْتَج بحَديثه، وَقد روى حجاج عَن مَكْحُول، قَالَ: سَمِعت مَكْحُول والوليد ابْن أبي مَالك.
وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كُنَّا عِنْد مَنْصُور، فَذكرُوا حَدِيثا، فَقَالَ: من / حَدثكُمْ بِهَذَا؟ قَالُوا: حَدثنَا حجاج بن أَرْطَاة. قَالَ: وَالْحجاج يكْتب عَنهُ؟ {قَالُوا: نعم. قَالَ: لَو سكت لَكَانَ خيرا لكم.
وَقَالَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة إِذا ذكر الْحجَّاج بن أَرْطَاة قَالَ: كَانَ ظريفا نظيفا.
وَقَالَ حَفْص بن غياث: خرج علينا حجاج، فَقُلْنَا: هَاهُنَا يَا أَبَا أَرْطَاة فِي الصَّدْر. فَقَالَ: إِنِّي صدر حَيْثُ كنت}
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: قدم علينا جرير بن حَازِم من الْمَدِينَة، فأتيناه، فتذاكرنا الحَدِيث، فَقَالَ: حَدثنَا قيس بن سعد عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة فكتبنا مَا شَاءَ الله، ثمَّ قدم علينا الْحجَّاج وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ سنة أَو 31 سنة، فَرَأَيْت عَلَيْهِ من الزحام مَا لم أر على حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان، قَالَ: وَرَأَيْت عِنْده يُونُس بن عبيد ومطر الْوراق وَدَاوُد بن أبي هِنْد جثاة على ركبهمْ، يَقُولُونَ: يَا أَبَا أَرْطَاة {مَا تَقول فِي كَذَا؟
وَقَالَ سُفْيَان: عَن ابْن أبي نجيح - وَذكر حجاج - فَقَالَ: لم يقدم عَليّ من كوفتكم مثله.
وَقَالَ صَدَقَة: قَالَ الثَّوْريّ: من تأتون الْيَوْم؟ قلت: الْحجَّاج بن أَرْطَاة. قَالَ: شدّ يدك، فَمَا أقل من يَأْتِي أعلم بِمَا خرج من رَأسه مِنْهُ.
وَقَالَ حَمَّاد بن زيد: كَانَ حجاج أبْصر للْحَدِيث من الثَّوْريّ}
وَقَالَ أَبُو شهَاب: قَالَ لي شُعْبَة: عَلَيْك بِحجاج بن أَرْطَاة وَمُحَمّد بن إِسْحَاق،
(1/246)

واكتم عَليّ عِنْد الْبَصرِيين فِي خَالِد وَهِشَام.
وَمرَّة قَالَ شُعْبَة: اكتبوا عَن حجاج بن أَرْطَاة وَمُحَمّد بن إِسْحَاق؛ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ.
وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: ... وَسيد أهل الْعرَاق الْحجَّاج بن أَرْطَاة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَالْحجاج بن أَرْطَاة إِنَّمَا عَابَ النَّاس عَلَيْهِ تدليسه عَن الزُّهْرِيّ وَعَن غَيره، وَرُبمَا أَخطَأ فِي بعض الرِّوَايَات، فَأَما أَن يتَعَمَّد الْكَذِب فَلَا، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[407] حجاج بن تَمِيم
يروي عَن مَيْمُون بن مهْرَان، رِوَايَته عَنهُ لَيست بمستقيمة، حدث عَنهُ يحيى الْحمانِي وجبارة وسُويد بن سعيد، وحجاج لَيْسَ لَهُ كثير رِوَايَة - قَالَه ابْن عدي.
[408] حجاج بن أبي زَيْنَب الصيقل أَبُو يُوسُف - واسطي.
قَالَ أَحْمد: أخْشَى أَن يكون ضَعِيف الحَدِيث، حدث عَنهُ هشيم وَمُحَمّد بن يزِيد.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس فِيمَا يرويهِ.
[409] حجاج بن نصير الفساطيطي أَبُو مُحَمَّد - بَصرِي.
قَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ سنة 214 / أَو 13، يتَكَلَّم بضعهم فِيهِ.
وَمرَّة قَالَ: الْحجَّاج بن نصير عَن شُعْبَة، سكتوا عَنهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ ابْن معِين: كَانَ شَيخا صَادِقا، وَلَكنهُمْ أخذو عَلَيْهِ فِي أَشْيَاء فِي حَدِيث شُعْبَة - يَعْنِي فِي أَحَادِيث من أَحَادِيث شُعْبَة.
وَقَالَ ابْن عدي:. .
(1/247)

[410] [حجاج بن فروخ - تميمي - واسطي]
[411] حجاج بن رشدين بن سعد - مصري
قَالَ ابْن عدي: كَأَن نسل رشدين قد خصوا بالضعف، وَرشْدِين ضَعِيف، وَابْنه حجاج هَذَا ضَعِيف، وللحجاج ابْن يُقَال لَهُ: " مُحَمَّد " ضَعِيف، ولمحمد ابْن يُقَال لَهُ: " أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن رشدين " ضَعِيف، وَقد مضى اسْمه.
[412] حجاج بن سُلَيْمَان الرعيني أَبُو الْأَزْهَر - مصري.
قَالَ ابْن عدي: يحدث عَن اللَّيْث وَابْن لَهِيعَة أَحَادِيث مُنكرَة، وَإِذا روى عَن غير ابْن لَهِيعَة فَهُوَ مُسْتَقِيم إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
من اسْمه حَمَّاد

[413] حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان - واسْمه مُسلم - أَبُو إِسْمَاعِيل، الْكُوفِي، الْأَشْعَرِيّ مولى الْأَشْعَرِيين.
قَالَ البُخَارِيّ: سمع أنسا وَإِبْرَاهِيم الْكُوفِي، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة.
قَالَ أَبُو نعيم: مَاتَ سنة 120، وَهُوَ مولى أبي مُوسَى.
وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن عَائِشَة: قدم حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان الْبَصْرَة أَيَّام بِلَال بن أبي بردة - وَكَانَ مَوْلَاهُ - فَكتب عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة وَهِشَام.
وَقَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش، قَالَ: قَرَأنَا على مُغيرَة [من] كتب حَمَّاد، فَرُبمَا مر الحَدِيث فَيَقُول: كذب حَمَّاد.
(1/248)

وَقَالَ الشَّافِعِي: حدث شُعْبَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم بِحَدِيث، قَالَ شُعْبَة: فَلَقِيت حمادا، فَقلت لَهُ: أسمعته من إِبْرَاهِيم؟ قَالَ: حَدثنِي مُغيرَة {فَذَهَبت إِلَى مُغيرَة، فَقلت: إِن حمادا أَخْبرنِي عَنْك بِكَذَا، قَالَ: صدق. قلت: وسمعته من إِبْرَاهِيم؟ قَالَ: لَا} وَلَكِن حَدثنِي مَنْصُور. قَالَ: فَلَقِيت منصورا، فَقلت: حَدثنِي عَنْك مُغيرَة بِكَذَا. فَقَالَ: صدق. قلت: سمعته من إِبْرَاهِيم؟ قَالَ: لَا { [وَلَكِن] حَدثنِي الحكم. قَالَ: فجهدت [أَن] أعرف على من طَرِيقه، فَلم أعرف وَلم يمكني.
وَقَالَ الشَّافِعِي: (كَانَ) حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان لَا يرى تضمين الصناع، فَرفع ابْنه ثوبا إِلَى قصار، فَضَاعَ الثَّوْب عِنْد الْقصار، فَأَتَاهُ فَأخْبرهُ - وَكَانَ مقلا - فَقَالَ لِابْنِهِ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى ابْن أبي ليلى يضمنهُ صاغرا} {
وَقَالَ شُعْبَة: كنت مَعَ زبيد فمررنا بحماد بن أبي سُلَيْمَان، فَقَالَ: تَنَح عَن هَذَا؛ فَإِنَّهُ قد أحدث.
/ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: كُنَّا نأتي حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان خُفْيَة من أَصْحَابنَا.
وَقَالَ مُغيرَة: إِنَّمَا تكلم حَمَّاد فِي الإرجاء لحَاجَة.
وَقَالَ ابْن عون وَذكروا حَمَّاد، فَقَالَ: كَانَ مِمَّن أحدث الإرجاء.
وَقَالَ مُغيرَة: قَالَ حَمَّاد: لقِيت عَطاء وطاوسا ومجاهدا، فصبيانكم أعلم مِنْهُم، بل صبيان صِبْيَانكُمْ أعلم مِنْهُم. قَالَ مُغيرَة: وَإِنَّمَا هَذَا بغي مِنْهُ.
وَقَالَ شريك: رَأَيْت حماداً يصرع، وَمَا بيني وَبَينه إِلَّا هَكَذَا.
وَقَالَ بَقِيَّة: قلت لشعبة: لم تروي عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَكَانَ مرجئا؟ قَالَ: كَانَ صَدُوق اللِّسَان.
وَقَالَ مُسلم بن إِبْرَاهِيم: كنت أسأَل حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن أَحَادِيث مُسندَة، وَالنَّاس يسألونه عَن رَأْيه، فَكنت إِذا جِئْت، قَالَ: لَا جَاءَ الله بك}
وَقَالَ عبد الْملك بن إِيَاس الشَّيْبَانِيّ: قلت لإِبْرَاهِيم: من نسْأَل بعْدك؟ قَالَ حَمَّاد.
وَقَالَ ابْن شبْرمَة: مَا أحد أَمن عَليّ بِعلم من حَمَّاد.
وَقَالَ معمر: مَا رَأَيْت مثل حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان [فِي الْفَنّ الَّذِي] هُوَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْن معِين: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان ثِقَة.
وَقَالَ شُعْبَة: كَانَ حَمَّاد لَا يحفظ [الحَدِيث] .
(1/249)

وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان أحب إِلَيْك فِي إِبْرَاهِيم أم شباك؟ فَقَالَ: شباك أحب إِلَيّ، وَحَمَّاد ثِقَة.
وَقَالَ الصَّلْت بن بسطَام: كَانَ حَمَّاد يضيف فِي شهر رَمَضَان خمسين رجلا كل لَيْلَة، فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْعِيد كساهم، وَأعْطى كل رجل مِنْهُم مائَة دِرْهَم.
وَقَالَ ابْن عدي: وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان كثير الرِّوَايَة خَاصَّة عَن إِبْرَاهِيم الْمسند والمقطوع ورأي إِبْرَاهِيم، وَيحدث عَن أبي وَائِل وَعَن غَيرهمَا بِحَدِيث صَالح، وَيَقَع فِي أَحَادِيثه إِفْرَادَاتٌ وغرائب، وَهُوَ متماسك فِي الحَدِيث لَا بَأْس بِهِ.
[414] حَمَّاد بن جَعْفَر - بَصرِي
مُنكر الحَدِيث - قَالَه ابْن عدي.
[415] حَمَّاد بن عَمْرو
أَبُو إِسْمَاعِيل، النصيبي.
قَالَ ابْن معِين: ابْن عَمْرو النصيبي مِمَّن يكذب وَيَضَع الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث، ضعفه لي عَليّ بن حجر.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَانَ يكذب، فَلم يدع للحليم فِي نَفسه هاجس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه مِمَّا لَا يُتَابِعه أحد من الثِّقَات عَلَيْهِ.
[416] حَمَّاد بن الْوَلِيد - كُوفِي
قَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث غرائب وإفرادات عَن الثِّقَات، وَعَامة مَا يرويهِ لَا يتابعونه عَلَيْهِ.
[417] حَمَّاد بن أبي / حميد
هُوَ مُحَمَّد بن أبي حميد، وَيُقَال: " حَمَّاد " لقب، أَبُو إِبْرَاهِيم الزرقي الْأنْصَارِيّ - مدنِي.
(1/250)

قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَضَعفه بَين على مَا يرويهِ.
[418] حَمَّاد بن عبد الرَّحْمَن الْكَلْبِيّ، من أهل حمص، أَبُو عبد الرَّحْمَن.
سَاق لَهُ ابْن عدي: حديثان، ثمَّ قَالَ: وَهَذَانِ لَا أعلم يرويهما غير حَمَّاد هَذَا، وَهُوَ قَلِيل الرِّوَايَة.
[419] حَمَّاد بن شُعَيْب الْحمانِي أَبُو شُعَيْب، التَّمِيمِي - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحماد غيرما ذكرت من الْأَحَادِيث يَرْوِيهَا عَن الثِّقَات، وأكثرها مِمَّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه مَعَ ضعفه.
[420] حَمَّاد بن الْجَعْد - بَصرِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَفِي رِوَايَة: لَيْسَ بِثِقَة، وَلَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء، وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ الفلاس: حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن أبي دَاوُد عَن حَمَّاد بن الْجَعْد، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله {تحدث عَن حَمَّاد بن الْجَعْد؟} أَفلا تحدث عَن بَحر، وَعُثْمَان (الْبري) ، وَابْن جزي، وَالْحسن بن دِينَار؟ هَؤُلَاءِ أَصْحَاب حَدِيث. ثمَّ قَالَ: كَانَ حَمَّاد عِنْده كتاب عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، وَلَيْث، وَقَتَادَة فَمَا كَانَ (يفصل بَينهمَا) . فَذكرت ذَلِك لأبي دَاوُد، فَقَالَ: كَانَ إمامنا أَرْبَعِينَ سنة، وَمَا رَأينَا إِلَّا خيرا.
(1/251)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
[421] [حَمَّاد بن يحيى الْأَبَح - بَصرِي - يكنى أَبَا بكر] .
وَقَالَ ابْن عدي: ولحماد غير مَا ذكرت أَحَادِيث حسان، وَبَعض مَا ذكرت لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[422] حَمَّاد بن وَاقد الصفار أَبُو عمر - بَصرِي.
قَالَ البُخَارِيّ: سمع مِنْهُ عَليّ بن هَاشم، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس: كثير الْخَطَأ، كثير الْوَهم، لَيْسَ مِمَّن يروي عَنهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهِ.
[423] حَمَّاد بن عبيد
عَن جَابر الْجعْفِيّ، روى عَنهُ أَبُو عبيد، وَلم يَصح حَدِيثه [قَالَه البُخَارِيّ]
[424] حَمَّاد بن دَلِيل قَاضِي الْمَدَائِن، أَبُو زيد.
قَلِيل الرِّوَايَة، لَا يروي حَدِيثه غَيره.
[425] حَمَّاد بن نجيح
يروي عَنهُ وَكِيع، وَحَدِيثه عَن أبي عمرَان الْجونِي لَا يرويهِ غَيره، وَلَيْسَ هُوَ بِكَثِير الراوية - قَالَه ابْن عدي.
[426] حَمَّاد بن قِيرَاط
(1/252)

قَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ فِيهِ نظر.
[427] حَمَّاد بن دَاوُد - كُوفِي
/ يروي عَن عَليّ بن صَالح عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس: أَن رجلا صلى خلف الصَّفّ وَحده. . الحَدِيث.
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا بِهَذَا الْإِسْنَاد معضل، لَا يرويهِ غير حَمَّاد بن دَاوُد هَذَا، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
[428] حَمَّاد بن عبد الْملك الْخَولَانِيّ
قَالَ ابْن عدي: أَظُنهُ (مصري) ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمَعْرُوفِ.
[429] حَمَّاد بن يحيى بن الْمُخْتَار - كُوفِي
ذكر لَهُ ابْن عدي حديثان حَدِيث فِي " الْكَوْثَر " وَحَدِيث " الطير "، وَقَالَ: وَحَمَّاد هَذَا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَحَمَّاد بروايته هذَيْن الْحَدِيثين يدل على أَنه من متشيعي أهل الْكُوفَة، وَلَا أعلم لحماد غير هذَيْن الْحَدِيثين.
[430] حَمَّاد بن أبي حنيفَة
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء الْمروزِي: سَأَلت أَبَا رَجَاء قُتَيْبَة بن سعيد عَن حَمَّاد بن أبي حنيفَة، فَقَالَ: تسْأَل عَن [حَمَّاد] ؟ ! قلت: عبد الله بن الْمُبَارك روى عَنهُ. فَقَالَ: لَيْتَني لم أسمع هَذَا مِنْك. قلت: حَدِيث لَيْث عَن مُجَاهِد، فَقَالَ: نَا حَمَّاد بن أبي حنيفَة، وَعَن لَيْث، عَن مُجَاهِد: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا مَاتَ الْمَيِّت فِي أول النَّهَار فَلَا يقيلن إِلَّا فِي قَبره وَإِذا مَاتَ فِي آخر النَّهَار فَلَا يبيتن إِلَّا فِي قَبره ".
قَالَ أَبُو رَجَاء: فَحدثت بِهِ جَرِيرًا، فَقَالَ: قل لَهُ: كذبت، مَا أَنْت والْحَدِيث، إِنَّمَا كَانَ دأبك الْجِدَال والخصومات، إِنَّمَا حَدثنَا لَيْث: قَالَ أهل الْمَدِينَة. . لَيْسَ فِيهِ مُجَاهِد وَلَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام.
(1/253)

وَقَالَ ابْن عدي: وَحَمَّاد لَا أعلم لَهُ من الرِّوَايَة شَيْئا مستويا فأذكره.
[431] حَمَّاد بن سَلمَة بن دِينَار أَبُو سَلمَة - بَصرِي.
مولى بني تَمِيم، وَهُوَ ابْن أُخْت حميد الطَّوِيل.
قَالَ البُخَارِيّ: سمع قَتَادَة وثابتا.
قَالَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل: سَمِعت حَمَّاد بن زيد يَقُول: مَا كُنَّا نرى أحدا يتَعَلَّم بنية غير حَمَّاد بن سَلمَة وَمَا نرى الْيَوْم أحدا يعلم بنية غَيره.
وَقَالَ عبد الصَّمد بن الْفضل: سَمِعت شهَاب بن معمر يَقُول: كَانَ حَمَّاد يعد من الأبدال - وعلامة الأبدال أَلا يُولد لَهُم - كَانَ تزوج سبعين امْرَأَة فَلم يُولد لَهُ.
وَقَالَ عَفَّان بن (مُسلم) : اخْتلف أَصْحَابنَا فِي سعيد بن أبي عرُوبَة، وَحَمَّاد بن سَلمَة، فصرنا إِلَى خَالِد بن الْحَارِث، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: حَمَّاد أحسنهما حَدِيثا، وأثبتهما لُزُوما للسّنة. فرجعنا إِلَى يحيى بن سعيد فَأَخْبَرنَاهُ، فَقَالَ: قَالَ لكم: وأحفظهما؟ فَقُلْنَا: مَا قَالَ إِلَّا مَا أخبرناك.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: حَمَّاد بن سَلمَة عَن زِيَاد الأعلم وَقيس بن سعد لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ ابْن حَمَّاد عَن عبد الله / بن أَحْمد قَالَ: سَمِعت ابْن معِين - أَو أبي شكّ ابْن حَمَّاد يَقُول: حَمَّاد كَذَّاب. قلت: لأي شَيْء؟ قَالَ: لِأَنَّهُ روى أَحَادِيث رَفعهَا إِلَى عَطاء عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَقَالَ أَحْمد: ضَاعَ كتاب حَمَّاد عَن قيس بن سعد، فَكَانَ يُحَدِّثهُمْ من حفظه، فَهَذِهِ قصَّته.
وَقَالَ: حدث حَمَّاد عَن سماك عَن ابْن جُبَير عَن ابْن عمر: كنت أبيع الْإِبِل فِي البقيع، فَقَالَ شُعْبَة: أَيْن كنت يَعْنِي عَن سماك؟ قَالَ حَمَّاد: كنت فِي الْحَشْر! وَقَالَ أَحْمد: كَانَ حَمَّاد مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ. وَجعل يُثبتهُ.
(1/254)

وَقَالَ ابْن معِين: حَمَّاد ثِقَة.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: من تكلم فِي حَمَّاد بن سَلمَة فاتهموه.
وَقَالَ أَحْمد: حَمَّاد عندنَا الثِّقَة.
وَقَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان: ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال - وَهُوَ من الثِّقَات - قَالَ: ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة - وَكَانَ من أَئِمَّة الدّين -.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: لَيْسَ بِالْبَصْرَةِ غير حَمَّاد بن سَلمَة.
وَقَالَ إِسْحَاق بن الطباع: قَالَ لي ابْن عُيَيْنَة: عَالم بِاللَّه عَالم بِالْعلمِ، عَالم بِاللَّه لَيْسَ بعالم بِالْعلمِ، عَالم بِالْعلمِ لَيْسَ عَالما بِاللَّه. فَقلت لإسحاق: فهمنيه واشرحه لي قَالَ: عَالم بِاللَّه عَالم بِالْعلمِ حَمَّاد بن سَلمَة، عَالم بِاللَّه لَيْسَ بعالم بِالْعلمِ مثل أبي الْحجَّاج العابد، عَالم بِالْعلمِ لَيْسَ بعالم بِاللَّه مثل: ...
وَقَالَ طالوت بن عباد: مَاتَ حَمَّاد سنة 167.
وَقَالَ ابْن معِين: أثبت النَّاس فِي ثَابت الْبنانِيّ حَمَّاد بن سَلمَة.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: مَا رَأَيْت أحدا أشبه بمسالك الأول من حَمَّاد.
وَقَالَ ابْن مهْدي: حَمَّاد بن سَلمَة صَحِيح السماع، حسن اللِّقَاء، أدْرك النَّاس، لم يتهم بلون من الألوان، وَلم يلتبس بِشَيْء، أحسن ملكة نَفسه وَلسَانه وَلم يُطلقهُ على أحد، وَلَا ذكر خلقا بِسوء فَسلم حَتَّى مَاتَ.
وَقَالَ شُعْبَة: جزاه الله خيرا، كَانَ يفيدني عَن مُحَمَّد بن زِيَاد - يَعْنِي حَمَّاد بن سَلمَة -.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: يَا حَمَّاد! مَا أشبهك إِلَّا بِرَجُل صَالح. قَالَ: من هُوَ؟ قَالَ: عَمْرو بن قيس الْملَائي.
وَقَالَ أَحْمد: حَمَّاد أثبت النَّاس فِي حميد الطَّوِيل، سمع مِنْهُ قَدِيما، يُخَالف النَّاس فِي حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن معِين: من خَالف حَمَّاد فِي ثَابت، فَالْقَوْل قَول حَمَّاد. قيل لَهُ:
(1/255)

فسليمان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت؟ قَالَ: سُلَيْمَان ثَبت وَحَمَّاد أعلم النَّاس بِثَابِت. وَسُئِلَ أَحْمد عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد بن زيد أَيهمَا أفضل؟ فَقَالَ: [حَمَّاد بن سَلمَة بن دِينَار وَحَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم] / الْفضل بَينهمَا كفضل الدِّينَار على الدِّرْهَم.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحماد بن سَلمَة عَن أبي العشراء أَحَادِيث يَرْوِيهَا مُحَمَّد بن مُصعب، وَحَدِيث يرويهِ يحيى بن سَلام، وَحَدِيث يرويهِ أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي العشراء عَن أَبِيه، وكل وَاحِد مِنْهُم ينْفَرد بِحَدِيث. وروى الْعَبَّاس بن بكار الضَّبِّيّ عَن حَمَّاد أَحَادِيث عَن أبي العشراء عَن أَبِيه قدر عشرَة أَحَادِيث.
وَقَالَ ابْن مهْدي: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة لَا يعرف بِهَذِهِ الْأَحَادِيث حَتَّى (خرجه) إِلَى عبادان، فجَاء وَهُوَ يَرْوِيهَا، وَلَا أَحسب إِلَّا شَيْطَانا خرج إِلَيْهِ من [الْبَحْر] فألقاها إِلَيْهِ.
وَقَالَ عباد بن صُهَيْب: إِن حَمَّاد بن سَلمَة كَانَ لَا يحفظ، وَكَانَ يُقَال: إِنَّهَا دست فِي كتبه. وَقد قيل: إِن ابْن أبي العوجاء كَانَ يدس فِي كتبه هَذِه الْأَحَادِيث.
قَالَ ابْن عدي: وَحَمَّاد بن سَلمَة من جلة الْمُسلمين وَهُوَ مفتي الْبَصْرَة ومحدثها ومقرئها وعابدها، وَقد حدث عَنهُ من الْأَئِمَّة من هُوَ أكبر سنا مِنْهُ: شُعْبَة وَالثَّوْري وَابْن جريج وَمُحَمّد بن إِسْحَاق، وَمِمَّنْ فِي طبقته: حَمَّاد بن زيد، وَمِمَّنْ هُوَ أَصْغَر سنا مِنْهُ: عبد الله بن الْمُبَارك، وَيحيى بن سعيد الْقطَّان، وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
قَالَ: ولحماد هَذِه الْأَحَادِيث الحسان وَالْأَحَادِيث الصِّحَاح الَّتِي يَرْوِيهَا عَن مشايخه، وَله أَصْنَاف كَثِيرَة ومشايخ كَثِيرَة، وَهُوَ من أَئِمَّة الْمُسلمين، وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: من تكلم فِي حَمَّاد بن سَلمَة فاتهموه فِي الدّين، [و] هَكَذَا قَول أَحْمد بن حَنْبَل فِيهِ.
(1/256)

من اسْمه حميد

[432] حميد الطَّوِيل
هُوَ حميد بن أبي حميد - واسْمه تيرويه - أَبُو عُبَيْدَة، وَيُقَال: حميد بن عبد الرَّحْمَن. وَيُقَال: حميد بن دَاوُد، وَهُوَ بَصرِي - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ غَيره: اسْم أبي حميد طرخان مولى طَلْحَة الطلحات.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رَأَيْت حميد الطَّوِيل، وَلم يكن بالطويل، كَانَ قَصِيرا! وَكَانَ طَوِيل الْيَدَيْنِ.
وَقَالَ يحيى بن عَليّ: طرح زَائِدَة حَدِيث حميد.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: سَأَلت حميد الطَّوِيل عَن حَدِيث الْحسن، فَقَالَ: لَا أحفظه.
وَمرَّة قَالَ: كنت أسأَل حميدا عَن الشَّيْء من فتيا الْحسن، فَيَقُول: نَسِيته.
وَقَالَ حَمَّاد بن سَلمَة: عَامَّة مَا يحدث بِهِ حميد الطَّوِيل عَن أنس (سَمعه) من ثَابت.
وَقَالَ شُعْبَة: لم يسمع حميد من / أنس إِلَّا أَرْبَعَة وَعشْرين حَدِيثا، وَالْبَاقِي سَمعهَا أَو (ثبته) فِيهَا ثَابت.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: فيونس بن عبيد أحب إِلَيْك فِي الْحسن أَو حميد؟ قَالَ: كِلَاهُمَا.
قَالَ الدَّارمِيّ: يُونُس أكبر بِكَثِير.
وَقَالَ ابْن عدي: وَحميد لَهُ حَدِيث كثير مُسْتَقِيم، فأغنى لِكَثْرَة حَدِيثه أَن أذكر شَيْئا من حَدِيثه، وَقد حدث عَنهُ الْأَئِمَّة، فَأَما مَا ذكر عَنهُ أَنه لم يسمع من أنس إِلَّا مِقْدَار مَا ذكر وَسمع الْبَاقِي من ثَابت، فَإِن تِلْكَ الْأَحَادِيث يميزها من كَانَ يتهمه أَنه عَن ثَابت عَنهُ؛ لِأَنَّهُ قد روى عَن أنس، وروى عَن ثَابت عَن أنس أَحَادِيث، فَأكْثر مَا فِي بَابه أَن
(1/257)

الَّذِي قد رَوَاهُ عَن أنس الْبَعْض مِمَّا يدلسه عَن أنس وَقد سَمعه من ثَابت، وَقد دلّس من الروَاة عَن مَشَايِخ (قد رَأَوْهُمْ.) .
[433] حميد بن زِيَاد أَبُو صَخْر، الْخَرَّاط - مديني.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث، بَصرِي، كَانَ يروي عَن أبي حَازِم عَن عون بن عبد الله يرويهِ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، وَهُوَ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " الْمُؤمن مألف ... " ويروي عَن نَافِع عَن ابْن عمرَان: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا تجالسوا الْقَدَرِيَّة ".
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَن حميد الْخَرَّاط، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَفِي مَوضِع آخر: قلت ليحيى: وَأَبُو صَخْر؟ قَالَ: ثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حميد عَن نَافِع، وَمُحَمّد بن كَعْب، وعمار (الدهني) ، وَابْن قسيط.
روى عَنهُ: ابْن لَهِيعَة نُسْخَة، وروى عَنهُ ابْن وهب نُسْخَة أطول من نُسْخَة ابْن لَهِيعَة، وروى عَنهُ حَيْوَة أَحَادِيث.
وَهُوَ عِنْدِي صَالح الْأَحَادِيث، وَإِنَّمَا أنْكرت عَلَيْهِ هذَيْن الْحَدِيثين: " الْمُؤمن مألف. . " و " فِي الْقَدَرِيَّة "، وَسَائِر أَحَادِيثه أَرْجُو أَن تكون مُسْتَقِيمَة.
[434] حميد بن أبي حميد الشَّامي
قَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن حَدِيث عبد الْوَارِث عَن مُحَمَّد ابْن جحادة عَن حميد الشَّامي: فَقَالَ: نعم. قلت: من هُوَ حميد؟ قَالَ: لَا أعرفهُ. قلت: عَن سُلَيْمَان المنبهي؟ قَالَ: نعم.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: فحميد الشَّامي، كَيفَ حَدِيثه الَّذِي يروي حَدِيث ثَوْبَان عَن سُلَيْمَان (المنبهي) ؟ قَالَ: مَا أَعْرفهُمَا.
قَالَ ابْن عدي: إِنَّمَا أنكر عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث، وَلَا أعلم لَهُ غَيره، وَهُوَ حَدِيثه.
(1/258)

[435] / حميد بن قيس أَبُو صَفْوَان، الْأَعْرَج - مكي - قاريء أهل مَكَّة.
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: سَأَلت أَحْمد عَن حميد الْأَعْرَج الَّذِي يروي عَن الزُّهْرِيّ وَمُجاهد، فَقَالَ: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حميد بن قيس مولى بني أَسد أَخُو عمر بن قيس، سمع مُجَاهدًا وَعَطَاء، روى عَنهُ مَالك بن أنس وَالثَّوْري.
وَقَالَ ابْن عدي: وَحميد هَذَا لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بحَديثه، وَإِنَّمَا نرى مَا يَقع فِي حَدِيثه من الْإِنْكَار من جِهَة من يروي عَنهُ، وَقد روى عَنهُ مَالك، وناهيك بِهِ صدقا إِذا روى عَنهُ مثل مَالك؛ فَإِن أَحْمد وَيحيى قَالَا: (لَا تبالي أَن تسْأَل) عَمَّن روى عَنهُ مَالك.
[436] حميد بن عَليّ
وَقيل: ابْن عَطاء. وَقيل: ابْن عبد الله. وَقيل: ابْن عبيد. الْأَعْرَج، الْكُوفِي.
يرْوى عَن عبد الله بن الْحَارِث، روى عَنهُ خلف بن خَليفَة.
قَالَ أَحْمد: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحميد هَذَا عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن مَسْعُود أَحَادِيث، وَلَيْسَت بمستقيمة، وَلَا يُتَابع عَلَيْهَا.
[437] حميد الْمَكِّيّ مولى أم عَلْقَمَة.
روى عَنهُ زيد بن الْحباب سِتَّة أَحَادِيث، زعم أَنه سمع عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة عَن
(1/259)

سلمَان عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وحديثين آخَرين لَا يُتَابع فيهمَا - قَالَه البُخَارِيّ.
[438] حميد بن أبي سُوَيْد - وَقيل: ابْن أبي حميد - مولى بني عَلْقَمَة.
حدث عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَكَأَنَّهُ قد أَخذ عَطاء بن أبي رَبَاح قباله، وَأَحَادِيثه عَن عَطاء غير مَحْفُوظَة - قَالَه ابْن عدي.
[439] حميد بن صَخْر
قَالَ النَّسَائِيّ: يروي عَنهُ حَاتِم بن إِسْمَاعِيل: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِي بعض أَحَادِيثه عَن المَقْبُري وَيزِيد الرقاشِي مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[440] حميد بن هِلَال - بَصرِي.
قَالَ يحيى الْقطَّان: كَانَ مُحَمَّد بن سِيرِين لَا يرضاه.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحميد بن هِلَال أَحَادِيث كَثِيرَة، وَقد حدث عَنهُ النَّاس وَالْأَئِمَّة، وَأَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة، وَالَّذِي حَكَاهُ يحيى أَن ابْن سِيرِين لَا يرضاه، فَلَا أَدْرِي مَا وَجهه، وَلَعَلَّه كَانَ لَا يرضاه فِي معنى آخر لَيْسَ الحَدِيث، وَأما الحَدِيث فَلَا بَأْس بِهِ وبرواياته.
[441] حميد بن وهب، الْقرشِي، الْكُوفِي
عَن ابْن طَاوس / فِي الخضاب، مُنكر الحَدِيث، روى عَنهُ مُحَمَّد بن طَلْحَة الْكُوفِي - قَالَه البُخَارِيّ.
[442] حميد بن أبي الخوار، أَبُو الجهم
وَيُقَال: أَبُو سعيد. وَالْأول أصح. التَّمِيمِي - بَصرِي.
[قَالَ ابْن عدي] : يحدث عَن الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ، وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث وَبَعض أَحَادِيثه - على قلتهَا - لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
(1/260)

[443] حميد بن مَالك اللَّخْمِيّ
يحدث عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَهُوَ جد حميد بن الرّبيع الخزاز الْكُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَا يعلم أحدا روى عَنهُ غير إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث، وَقَول ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ أَنه يحدث عَنهُ ابْن عَيَّاش، وَقد ذكرت عَن غير ابْن عَيَّاش مِمَّن روى عَنهُ: الرّبيع بن حميد، وَالْمُسَيب بن شريك، وَمُعَاوِيَة بن حَفْص، وَأَحَادِيثه مِقْدَار مَا يرويهِ مُنكرَة.
[444] حميد بن الرّبيع بن حميد بن مَالك الخزاز - كُوفِي.
كَانَ ابْن معِين يُسَمِّيه أَبُو الْعُرُوق الجلاد - قَالَ فِيهِ: كَذَّاب لَا يلد إِلَّا كذابا.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحميد بن الرّبيع حَدِيث كثير، بعضه سَرقه من الثِّقَات، وَبَعضه من الْمَوْقُوفَات رَفعه، وَبَعضه زَاد فِي أسانيده فَجعل بدل ضَعِيف ثِقَة، وَهُوَ أَكثر من ذَلِك، (فاستغنيت) بِمِقْدَار مَا ذكرته من مَنَاكِيره وبواطيله لكَي يسْتَدرك بِهِ على كثير مِمَّا رَوَاهُ، وَهُوَ ضَعِيف جدا فِي كل مَا يرويهِ.
من اسْمه الْحسن

[445] الْحسن بن عمَارَة أَبُو مُحَمَّد
مولى بجيلة - كُوفِي - مَاتَ سنة 153.
قَالَ وهب بن زَمعَة عَن عبد الله بن الْمُبَارك: أَنه ترك حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَعبد الرَّحْمَن رويا عَنهُ شَيْئا قطّ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يُضعفهُ.
قَالَ: وَقَالَ أَحْمد بن سعيد: سَمِعت النَّضر بن شُمَيْل عَن شُعْبَة، قَالَ: أفادني الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم. قَالَ أَحْمد: أَحْسبهُ سبعين حَدِيثا، وَلم يكن لَهَا أصل.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كنت إِذا سَمِعت الْحسن بن عمَارَة يروي عَن الزُّهْرِيّ جعلت
(1/261)

أُصْبُعِي فِي أُذُنِي.
وَقَالَ شُعْبَة: روى الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن يحيى الخزاز سَبْعَة أَحَادِيث، فَلَقِيت الحكم فَسَأَلته عَنْهَا، فَقَالَ: مَا حدثت بِحَدِيث مِنْهَا.
وَقَالَ شُعْبَة: أَلا تعْجبُونَ من جرير بن حَازِم هَذَا الْمَجْنُون أَتَانِي هُوَ وَحَمَّاد بن زيد يكلماني أَن أكف / عَن ذكر الْحسن بن عمَارَة، فَأَنا أكف عَن ذكره؟ ! لَا وَالله لَا أكف عَن ذكره، وَأَنا وَالله سَأَلت الحكم عَن الصَّدَقَة تجْعَل فِي صنف وَاحِد مِمَّا سمى الله تَعَالَى، فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ. قلت: مِمَّن سَمِعت؟ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم يَقُوله. وَهَذَا الْحسن ابْن عمَارَة يحدث عَن الحكم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، وَعَن الحكم عَن حُذَيْفَة قَالَ: لَا بَأْس بِهِ أَن يَجْعَل الرجل [الصَّدَقَة] فِي صنف وَاحِد. أَنا وَالله سَأَلت الحكم عَن قَتْلَى بدر، هَل غسلوا؟ وَهل صلي عَلَيْهِم؟ قَالَ: مَا غسلوا وَلَا صلي عَلَيْهِم. قلت: مِمَّن سمعته. قَالَ: بَلغنِي عَن الْحسن. وَهَذَا الْحسن بن عمَارَة يحدث عَن الحكم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غسلهم وَصلى عَلَيْهِم.
وَقَالَ شُعْبَة لجرير بن حَازِم: لَا تُحَدِّثنِي عَن الْحسن بن عمَارَة بِشَيْء، فَإِنَّهُ [جَاءَ عَن الحكم بِأَحَادِيث قد وَضعهَا] .
وَقَالَ عِصَام بن دَاوُد: حَدثنِي أبي: سَمِعت الْحسن بن عمَارَة يَقُول: النَّاس كلهم فِي حل من قبلي مَا خلا شُعْبَة.
وَقَالَ عِصَام: سَأَلت أبي عَن قصَّة الْحسن وَشعْبَة، فَقَالَ: كَانَ الْحسن رجلا مُوسِرًا، وَكَانَ الحكم بن عتيبة مقلا، فضمه الْحسن بن عمَارَة إِلَى نَفسه وأجرى عَلَيْهِ الرزق، فَصَارَ الْحسن من خَاصَّة الحكم، وَكَانَ يحدثه وَلَا يمنعهُ شَيْئا عِنْده، فحدثه بقريب من عشرَة آلَاف قَضِيَّة عَن شُرَيْح وَغَيره، وَسمع شُعْبَة من الحكم شَيْئا يَسِيرا، فَلَمَّا توفّي الحكم قَالَ شُعْبَة لِلْحسنِ: من رَأْيك أَن تحدث عَن الحكم بِكُل شَيْء سمعته؟ قَالَ لَهُ الْحسن: نعم، مَا أكتم شَيْئا سمعته مِنْهُ. فَقَالَ شُعْبَة: من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى أكذب النَّاس فَلْينْظر إِلَى الْحسن بن عمَارَة. وَقبل النَّاس شُعْبَة وَتركُوا الْحسن.
وَقَالَ أَبُو الْمسَاوِر الْفضل بن الْمسَاوِر ختن أبي عوَانَة: سَمِعت الْحسن بن عمَارَة
(1/262)

يَقُول: أرسل إِلَيّ شُعْبَة يتسلفني خَمْسمِائَة دِرْهَم، وَلم تكم عِنْدِي، وَلَو كَانَ عِنْدِي لأسلفته، وَاحْتمل ذَلِك فَقَالَ فِي، فَالنَّاس كلهم فِي حل إِلَّا شُعْبَة. قَالَ أَبُو يعلى: كذب الْحسن بن عمَارَة.
وَقَالَ ابْن معِين: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ: الْحسن بن عمَارَة يكذب.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: الْحسن بن عمَارَة مَتْرُوك الحَدِيث. قَالَ ابْن حميد: قلت لَهُ: كَانَ لَهُ هوى؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن مُنكر الحَدِيث، أَحَادِيثه / مَوْضُوعَة وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: ضَعِيف لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ جرير بن عبد الحميد: مَا ظَنَنْت أَنِّي أعيش إِلَى دهر يحدث فِيهِ عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق ويسكت فِيهِ عَن الْحسن بن عمَارَة.
وَقَالَ الفلاس: الْحسن بن عمَارَة رجل صَدُوق صَالح، كثير الْخَطَأ والتوهم، مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ أَيُّوب بن سُوَيْد: خرجنَا مَعَ الْحسن بن عمَارَة من بَغْدَاد، فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أخرجني من هَذِه الْقرْيَة الظَّالِم أَهلهَا {
وَقَالَ إِسْمَاعِيل [الْخياط] : بلغ الْحسن بن عمَارَة أَن الْأَعْمَش وَقع فِيهِ، فَبعث إِلَيْهِ بكسوة} فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك مدحه الْأَعْمَش {} فَقيل لَهُ: تذمه ثمَّ تمدحه؟ ! قَالَ: إِن خَيْثَمَة حَدثنِي عَن ابْن مَسْعُود: عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن الْقُلُوب جبلت على حب من أحسن إِلَيْهَا، وبغض من أَسَاءَ إِلَيْهَا ".
وَقَالَ ابْن عدي: وَالْحسن بن عمَارَة مَا أقرب قصَّته مِمَّا ذكره الفلاس: أَنه كثير الْوَهم وَالْخَطَأ، وَقد روى عَنهُ الْأَئِمَّة سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَابْن إِسْحَاق وَجَرِير، وَقد حدث عَنهُ حَمَّاد بن زيد وَالْأَعْمَش روى عَن أبي مُعَاوِيَة عَنهُ كَمَا ذكرته، وَشعْبَة
(1/263)

مَعَ إِنْكَاره عَلَيْهِ أَحَادِيث الحكم قد روى عَنهُ كَمَا ذكرته، وَقد قُمْت باعتذار بعض مَا أمليت أَن قوما شاركوا الْحسن بن عمَارَة فِي بعض هَذِه الرِّوَايَات، وَقد قيل كَمَا رويته وذكرته أَن الْحسن صَاحب مَال، وَأَن الحكم تحول إِلَى منزله فاستفاد مِنْهُ وَخَصه بِمَا لم يخص بِهِ غَيره، على أَن بعض رواياته عَن الحكم وَغَيره غير محفوظات، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[446] الْحسن بن دِينَار
وَهُوَ الْحسن بن وَاصل التَّمِيمِي، أَبُو سعيد - بَصرِي [كَانَ دِينَار ربيبه، وَهُوَ مولى بني سليط، حدث عَنهُ الثَّوْريّ] .
قَالَ وهب بن زَمعَة عَن الْمُبَارك أَنه ترك حَدِيثه.
قَالَ ابْن الْمُبَارك فِيهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أعلم إِلَّا خيرا، وَلَكِن أَصْحَابِي وقفُوا فوقفت.
وَقيل لَهُ مرّة: لم تركت الْحسن بن دِينَار؟ فَقَالَ: تَركه إِخْوَاننَا هَؤُلَاءِ. يَعْنِي يحيى الْقطَّان وَابْن مهْدي.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثان عَنهُ.
وَقَالَ أَحْمد: لَا يكْتب حَدِيث الْحسن بن دِينَار.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: حدث عَنهُ أَبُو دَاوُد بإصبهان، فَجعل يَقُول: ثَنَا الْحسن بن / وَاصل، وَمَا هُوَ عِنْدِي من أهل الْكَذِب، وَلكنه لم يكن بِالْحَافِظِ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: الْحسن بن دِينَار هُوَ ابْن وَاصل أَبُو سعيد عَن الْحسن، تَركه وَكِيع وَابْن الْمُبَارك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لِلْحسنِ بن دِينَار أَصْنَاف كَثِيرَة. وَقَالَ عَبْدَانِ: كَانَ عِنْد شَيبَان عَن الْحسن بن دِينَار خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألفا - يَعْنِي أصنافه - وَله حَدِيث كثير، وَقد حدث عَنهُ الْكِبَار مُحَمَّد بن إِسْحَاق وشيبان بن عبد الرَّحْمَن وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَالْحسن بن صَالح وسُفْيَان الثَّوْريّ، وَقد أجمع من تكلم فِي الرِّجَال على ضعفه، على أَنِّي لم أر لَهُ حَدِيثا قد جَاوز الْحَد فِي الْإِنْكَار، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
(1/264)

[447] الْحسن بن أبي جَعْفَر - واسْمه عجلَان - أَبُو سعيد - بَصرِي.
يُقَال لَهُ: الْجفْرِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: تركت حَدِيث الْحسن بن أبي جَعْفَر لِأَنَّهُ شج أمه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث، ضعفه أَحْمد.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف، واهي الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس: الْحسن بن أبي جَعْفَر رجل صَدُوق، مُنكر الحَدِيث، كَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ، وَكَانَ يحيى لَا يحدث عَنهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ مُسلم بن إِبْرَاهِيم: ثَنَا الْحسن بن أبي جَعْفَر - وَكَانَ من خِيَار النَّاس.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَاتَ فِي شعْبَان سنة 161.
وَقَالَ ابْن عدي: وللحسن بن أبي جَعْفَر أَحَادِيث صَالِحَة، وَهُوَ يروي الغرائب وخاصة عَن مُحَمَّد بن جحادة، وَله عَنهُ نُسْخَة يَرْوِيهَا الْمُنْذر بن الْوَلِيد عَن أَبِيه عَنهُ، ويروي هَذِه النُّسْخَة عَن الْحسن أَبُو جَابر مُحَمَّد بن عبد الْملك، وَله عَن غير ابْن جحادة عَن لَيْث وَعَن أَيُّوب وَعلي بن زيد وَأبي الزبير وَغَيرهم أَحَادِيث مُسْتَقِيمَة صَالِحَة، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن لَا يتَعَمَّد الْكَذِب، وَهُوَ صَدُوق كَمَا قَالَ عَمْرو بن عَليّ الفلاس، وَلَعَلَّ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي أنْكرت عَلَيْهِ توهمها توهما أَو شبه عَلَيْهِ فغلط.
[448] الْحسن بن صَالح بن صَالح بن حَيّ بن مُسلم بن حَيَّان، الْهَمدَانِي، الْكُوفِي، أَبُو عبد الله.
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن الْحسن بن صَالح بِشَيْء قطّ.
وَقَالَ الفلاس: سَأَلت عبد الرَّحْمَن عَن حَدِيث من حَدِيث الْحسن بن صَالح فَأبى أَن يحدثني بِهِ، وَكَانَ حدث عَنهُ ثمَّ تَركه. قَالَ: / وَذكره يحيى فَقَالَ: لم يكن (بالسكة) .
(1/265)

وَقَالَ أَبُو نعيم: دخل الثَّوْريّ يَوْم الْجُمُعَة فَإِذا الْحسن بن صَالح يُصَلِّي، فَقَالَ: نَعُوذ بِاللَّه من خشوع النِّفَاق. وَأخذ نَعْلَيْه فتحول إِلَى سَارِيَة أُخْرَى.
وَقَالَ البُخَارِيّ: الْحسن بن صَالح سمع سماك بن حَرْب، قَالَ أَبُو نعيم: مَاتَ سنة 169.
وَقَالَ أَحْمد بن سُلَيْمَان عَن وَكِيع: ولد سنة مائَة.
وَقَالَ أَحْمد بن يُونُس: لَو لم يُولد الْحسن بن صَالح كَانَ خيرا لَهُ، يتْرك الْجُمُعَة، وَيرى السَّيْف، جالسته عشْرين سنة فَمَا رَأَيْته رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء، وَلَا ذكر الدُّنْيَا.
وَقَالَ عبد الله بن دَاوُد: إِن حسنا كَانَ معجبا، والمعجب الأحمق.
وَمرَّة قَالَ: لم يكن بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن معِين: الْحسن بن حَيّ ثِقَة مُسْتَقِيم الحَدِيث.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: ف " عَليّ بن صَالح " أحب إِلَيْك أَو " الْحسن بن صَالح "؟ فَقَالَ كِلَاهُمَا مأمونان [ثقتان] .
وَمرَّة قَالَ: يكْتب رَأْي الْحسن بن صَالح ورأي الْأَوْزَاعِيّ، وَهَؤُلَاء ثِقَات.
وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة، وَأَخُوهُ عَليّ ثِقَة، وَلكنه قدم مَوته.
وَقَالَ وَكِيع: لَا يُبَالِي من رأى الْحسن بن صَالح أَن لَا يرى الرّبيع بن خثيم.
وَقَالَ عبيد الله بن مُوسَى: كنت أَقرَأ على عَليّ بن صَالح، فَلَمَّا بلغت على قَوْله تَعَالَى {وَلَا تعجل عَلَيْهِم} [مَرْيَم: 84] سقط الْحسن بن صَالح يخور كَمَا يخور الثور، فَقَامَ إِلَيْهِ عَليّ فرفعه، وَمسح وَجهه، ورش عَلَيْهِ المَاء، وأسنده إِلَيْهِ.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مُصعب: صَحِبت السَّادة: سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْني حَيّ عليا وَالْحسن.
وَقَالَ أَبُو نعيم: وَمَا كَانَ الْحسن بن صَالح دون الثَّوْريّ فِي [الْوَرع و] (الْقُوَّة) .
وَقَالَ: كتبت عَن ثَمَان مائَة مُحدث، فَمَا رَأَيْت أفضل من الْحسن بن صَالح.
وَقَالَ يحيى بن بكير: قُلْنَا لِلْحسنِ بن صَالح: صف غسل الْمَيِّت لنا. فَمَا قدر عَلَيْهِ
(1/266)

من الْبكاء.
وَقَالَ عَبدة بن سُلَيْمَان: إِنِّي أرى الله يستحيي أَن يعذب الْحسن بن صَالح.
وَسُئِلَ ابْن نمير عَن الْحسن بن صَالح فَقيل لَهُ: أصحيح الحَدِيث هُوَ؟ فَقَالَ: كَانَ أَبُو نعيم يَقُول: مَا رَأَيْت أحدا إِلَّا وَقد غلط فِي شَيْء غير الْحسن بن صَالح.
وَقَالَ ابْن عدي: لِلْحسنِ بن صَالح قوم يحدثُونَ عَنهُ بنسخ، فَعِنْدَ سَلمَة بن عبد الْملك (العوصي) عَنهُ نُسْخَة، وَعند أبي غَسَّان مَالك بن إِسْمَاعِيل عَنهُ نُسْخَة، وَعند يحيى بن فُضَيْل عَنهُ نُسْخَة، وَأحمد بن يُونُس / يحدث عَنهُ بمقاطيع، وَعند مُصعب بن الْمِقْدَام وَإِسْحَاق بن مَنْصُور وَأبي نعيم عَنهُ رِوَايَات، وَغَيرهم قد رووا عَنهُ أَحَادِيث صَالِحَة مُسْتَقِيمَة، وَلم أجد حَدِيثا مُنْكرا جَاوز الْمِقْدَار، وَهُوَ عِنْدِي من أهل الصدْق.
[449] الْحسن بن ذكْوَان - بَصرِي
قَالَ عَمْرو بن عَليّ الفلاس: وَكَانَ يحيى يحدث عَن الْحسن بن ذكْوَان، وَمَا سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن مهْدي يذكرهُ فِي حَدِيث قطّ.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: حدث يحيى بن سعيد عَن الْحسن بن ذكْوَان بأحرف، وَلم يكن عِنْده بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: الْحسن بن ذكْوَان كَانَ قدريا، وَكَانَ يحيى بن سعيد يروي عَنهُ.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو أَحْمد بن عدي الْجِرْجَانِيّ: وللحسن بن ذكْوَان أَحَادِيث غير مَا ذكرت، وَلَيْسَت بالكثير، وَفِي بعض مَا ذكرت مَا لَا يرويهِ غَيره، على أَن يحيى الْقطَّان وَابْن الْمُبَارك، قد رويا عَنهُ، وناهيك لِلْحسنِ بن ذكْوَان من الْجَلالَة أَن يرويا عَنهُ، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[450] الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن نمير: يكذب على ابْن جريج.
(1/267)

وَقَالَ أَبُو حَفْص السَّعْدِيّ: سَمِعت مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ يَقُول: مَا رَأَيْت أَسْوَأ صَلَاة من الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي.
وَقَالَ الْحسن الرهاوي: كتبت عَن الْحسن بن زِيَاد / كتبه وَلَزِمتهُ، فرأيته يَوْمًا فِي الصَّلَاة وَغُلَام أَمْرَد إِلَى جَانِبه فِي الصَّفّ، فَلَمَّا سجد مد يَده إِلَى خد الْغُلَام فقرصه وَهُوَ ساجد، ففارقته وَجعلت على نَفسِي أَن لَا أحدث عَنهُ أبدا.
وَقَالَ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْجريرِي: رَأَيْت الْحسن بن زِيَاد يلْعَب ...
وَقَالَ مَحْمُود بن غيلَان: سَأَلت يزِيد بن هَارُون عَن الْحسن اللؤْلُؤِي، فَقَالَ: أمسلم هُوَ؟ {
وَقَالَ يعلى بن عبيد: أثقة؟} يَعْنِي الْحسن.
وَقَالَ الْبُوَيْطِيّ: قَالَ الشَّافِعِي: قَالَ لي الْفضل بن الرّبيع: أَنا أشتهي أَن أسمع مناظرتك للؤلؤي. فَقلت لَهُ: لَيْسَ هُوَ هُنَاكَ. فَقَالَ: أَنا أشتهي ذَلِك. فَقلت لَهُ: مَتى شِئْت. قَالَ: فَأرْسل إِلَيّ فحضرني رجل مِمَّن كَانَ يَقُول بقَوْلهمْ ثمَّ رَجَعَ إِلَى قولي، فاستتبعته، فَأرْسل إِلَى اللؤْلُؤِي فجَاء، فأتينا بِطَعَام، فأكلنا وَلم يَأْكُل اللؤْلُؤِي، فَلَمَّا غسلنا أَيْدِينَا قَالَ لَهُ الرجل الَّذِي معي: مَا تَقول فِي رجل قذف مُحصنَة فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: بطلت صلَاته. قَالَ: فَمَا حَال طَهَارَته؟ قَالَ: بِحَالِهَا. قَالَ: فَمَا تَقول فِيمَن ضحك فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: بطلت صلَاته وطهارته {فَقَالَ لَهُ: فقذف المحصنة فِي الصَّلَاة أيسر من الضحك فِي الصَّلَاة} {} قَالَ: فَأخذ اللؤْلُؤِي نَعْلَيْه وَقَامَ، فَقلت للفضل: قد قلت لَك: إِنَّه لَيْسَ هُنَاكَ.
وَقَالَ ابْن عدي: وللؤلؤي أَحَادِيث، وَلَيْسَ صَنعته الحَدِيث فيدري مَا يحدث بِهِ عَمَّن يحدثه وَالْكَلَام فِيهِ وَعَلِيهِ فضل، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا ذكره ابْن نمير وَغَيره أَنه كَانَ يكذب على ابْن جريج!
[451] / الْحسن بن بشر بن سلم البَجلِيّ
قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِقَوي.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث لَيست بالكثيرة، وَأَحَادِيثه يقرب بَعْضهَا من بعض،
(1/268)

ويحيل بَعْضهَا على بعض، وَلَيْسَ هُوَ بمنكر الحَدِيث.
[452] الْحسن بن عَليّ الْهَاشِمِي
سمع الْأَعْرَج، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَحَدِيثه قَلِيل، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[453] الْحسن بن عَليّ بن عَاصِم - واسطي.
قَالَ يحيى عَليّ بن عَاصِم واسطي، لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا ابْنه الْحسن، وَلَا ابْنه عَاصِم.
وَفِي مَوضِع قَالَ: لَيْسَ هُوَ بِثِقَة وَلَا وَلَده.
وَقَالَ عَليّ بن الْجَعْد: كَانَ الْحسن عِنْد شُعْبَة بِمَنْزِلَة الْوَلَد.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر لَهُ كثير حَدِيث [إِلَّا مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى عَن عَاصِم عَن أَخِيه الْحسن] وَكلهَا مُسْتَقِيمَة، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ بِمِقْدَار مَا يرويهِ.
[454] الْحسن بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد الْبَلْخِي، قَاضِي مرو.
لَيْسَ بِمَعْرُوف، مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات قَالَه ابْن عدي.
[455] الْحسن بن عبد الله الثَّقَفِيّ الْكُوفِي.
لَيْسَ بِمَعْرُوف، روى عَنهُ أَبُو بكير، مُنكر الحَدِيث قَالَه ابْن عدي.
[456] الْحسن بن يحيى أَبُو عبد الله الْخُشَنِي يعرف ب " الشَّامي "، أَصله خراساني.
[سمع بشر بن حباب، روى عَنهُ الْهَيْثَم بن خَارِجَة وَسليمَان بن عبد الرَّحْمَن - قَالَه البُخَارِيّ] .
قَالَ يحيى [بن معِين] : ثِقَة.
(1/269)

وَقَالَ يحيى بن سعيد: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ مِمَّن يحْتَمل رواياته.
[457] الْحسن بن الحكم بن طهْمَان الْحَنَفِيّ
أورد لَهُ ابْن عدي حديثان، ثمَّ قَالَ: لَيْسَ لَهُ من الحَدِيث إِلَّا الْقَلِيل، وَأنكر مَا رَأَيْت لَهُ مَا ذكرته.
[458] الْحسن بن زيد - مديني
هُوَ [ابْن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب، عَن أَبِيه وَعِكْرِمَة، وروى عَنهُ ابْن أبي ذِئْب وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وَزيد بن الْحباب - قَالَه البُخَارِيّ] .
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: يروي أَحَادِيث معضلة.
[459] الْحسن بن يزِيد الْكُوفِي
عَن السّديّ، لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَحَدِيثه عَنهُ لَيْسَ بالمحفوظ - قَالَه ابْن عدي.
[460] الْحسن بن قُتَيْبَة الْمَدَائِنِي أَبُو عَليّ
لَهُ أَحَادِيث غرائب حسان، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ - قَالَه ابْن عدي.
[461] الْحسن بن السكن الْبَصْرِيّ
يروي عَن الْأَعْمَش، مُنكر الحَدِيث - قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل.
[462] الْحسن بن رزين
حدث عَنهُ عَمْرو بن عَاصِم، وَيحدث هُوَ عَن ابْن جريج بِمَا لَيْسَ بِمَحْفُوظ عَن ابْن جريج - قَالَه ابْن عدي.
(1/270)

وَقَالَ مرّة: وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
[463] الْحسن بن عَمْرو بن (سيف) ، الْعَبْدي - بَصرِي
قَالَ [ابْن عدي] : لَهُ غرائب، وَأَحَادِيثه حسان، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، على أَن يحيى بن معِين قد / رضيه.
[464] الْحسن بن شبيب الْمكتب
بغدادي، حدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، و (وَاصل) أَحَادِيث هِيَ مُرْسلَة - قَالَه ابْن عدي.
وَفِي مَوضِع قَالَ: وَأرى أَحَادِيثه مَا يُتَابع عَلَيْهَا.
[465] الْحسن بن عَليّ بن رَاشد الوَاسِطِيّ
قَالَ عَبْدَانِ: نظر عَبَّاس الْعَنْبَري فِي جُزْء لي فِيهِ [عَن] الْحسن هَذَا، فَقَالَ: يَا بني {اتقه} !
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر بأحاديثه بَأْسا إِذا حدث عَنهُ ثِقَة، وَلم أسمع أحدا قَالَ فِيهِ شَيْئا وَنسبه إِلَى الضعْف غير عَبَّاس الْعَنْبَري، وَلم أخرج لَهُ شَيْئا؛ لِأَنِّي لم أر لَهُ مُنْكرا.
[466] الْحسن بن الْحُسَيْن (العرني) الْكُوفِي.
روى أَحَادِيث مَنَاكِير، وَلَا يشبه حَدِيثه حَدِيث الثِّقَات - قَالَه ابْن عدي.
[467] الْحسن بن أبي الْحسن الْمُؤَذّن - بغدادي.
مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات، ويقلب الْأَسَانِيد، لَا يشبه حَدِيثه حَدِيث أهل الصدْق. [عَن ابْن عدي] .
(1/271)

[468] الْحسن بن دَاوُد المنكدري
قَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ بعد الْمَوْسِم بِقَلِيل - ويتكلمون فِيهِ - فِي سنة 247.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[469] الْحسن بن شَاذان الوَاسِطِيّ
قَالَ البُخَارِيّ: توفّي سنة 246، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: يحْتَمل، وَلَيْسَ بالمنكر، وَلَا أعلم لَهُ شَيْئا مُنْكرا فأذكره.
[470] الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن عباد بن الْهَيْثَم بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الْفَزارِيّ.
يعرف ب " الاحتياطي ". يسرق الحَدِيث عَن الثِّقَات، وَلَا يشبه حَدِيثه حَدِيث أهل الصدْق - قَالَه ابْن عدي.
[471] الْحسن بن زُرَيْق الطهوي الْخياط - كُوفِي
حدث عَن ابْن عُيَيْنَة وَأبي بكر بن عَيَّاش وَغَيرهمَا بأَشْيَاء لَا يَأْتِي بهَا غَيره، قَالَ: نَا ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس، قَالَ: كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يأتينا، وَكَانَ لنا صبي يُقَال لَهُ: " أَبُو عُمَيْر " ... الحَدِيث، هَذَا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أنس غَرِيب، و (من رِوَايَة) " ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ " لَا أعلم رَوَاهُ غير الْحسن هَذَا، وَلم أر لَهُ أنكر من هَذَا، وَلَا أَدْرِي وهم فِيهِ أَو أَخطَأ أَو تَعَمّده، وَسَائِر أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة - قَالَه ابْن عدي.
[472] الْحسن بن عَليّ بن عِيسَى أَبُو عبد الْغَنِيّ الْأَزْدِيّ
روى عَن عبد الرَّزَّاق أَحَادِيث لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا فِي فَضَائِل عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَغَيره.
وَلم أر لَهُ أَكثر من خَمْسَة أَحَادِيث، وَمَا رَوَاهُ يحْتَمل، وَكم مجهود من يُرِيد أَن
(1/272)

يكذب فِي خَمْسَة أَحَادِيث؟ {- / قَالَه ابْن عدي.
[473] الْحسن بن عَليّ بن شبيب المعمري
رفع أَحَادِيث وَهِي مَوْقُوفَة، وَزَاد فِي الْمُتُون أَشْيَاء لَيست مِنْهَا.
وَقَالَ عَبْدَانِ: سَمِعت فضلك الرَّازِيّ وجعفر بن الْجُنَيْد يَقُولَانِ: \ المعمري كَذَّاب. قَالَ عَبْدَانِ: حسدا} لِأَنَّهُ كَانَ رفيقهم وَأَنا مَعَه، وَكَانَ إِذا كتب حَدِيثا غَرِيبا لَا يفيدهما، وَمَا رَأَيْت صَاحب حَدِيث فِي الدُّنْيَا مثل المعمري.
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: لَا يتَعَمَّد الْكَذِب، وَلَكِن أَحسب أَنه صحب قوما يوصلون الحَدِيث.
قَالَ ابْن عدي: والمعمري كَمَا قَالَ أَحْمد لَا يتَعَمَّد الْكَذِب.
[474] الْحسن بن عَليّ بن صَالح بن زَكَرِيَّا بن يحيى بن صَالح بن زفر، أَبُو سعيد الْعَدوي، الْبَصْرِيّ.
يضع الحَدِيث، وَيسْرق الحَدِيث ويلزقه على قوم آخَرين، وَيحدث عَن قوم لَا يعْرفُونَ، وَهُوَ مُتَّهم؛ فَإِن الله لم يخلقهم!
حدث عَن خرَاش عَن أنس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بأَرْبعَة عشر حَدِيثا، والصباح بن عبد الله أبي بشر وَإِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان السّلمِيّ جَمِيعًا عَن شُعْبَة، ولؤلؤ بن عبد الله وَالْحجاج بن النُّعْمَان وَغَيرهم، وَهَؤُلَاء لَا يعْرفُونَ، وَحدث عَنْهُم عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَيَضَع على أهل بَيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَيحدث عَمَّن لم يرهم، [وَعَامة مَا حدث بِهِ - إِلَّا الْقَلِيل - مَوْضُوعَات، وَكُنَّا نتهمه، بل نتيقن أَنه هُوَ الَّذِي وَضعهَا]- قَالَه ابْن عدي.
(1/273)

[475] الْحسن بن عَليّ بن يحيى أَبُو عَليّ الْبَزَّاز
كَانَ ينزل بَغْدَاد، كتبنَا عَنهُ، ورأيتهم مُجْتَمعين على ضعفه، يحدث عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ والقواريري وَعبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد وَغَيرهم، وَقد حدث عَنهُ بِغَيْر حَدِيث أنكر عَلَيْهِ، وَرَأَيْت لَهُ ابْنا أَعور (كَمَا) ذكر البغداديون أَنه يلقن أَبَاهُ مَا لَيْسَ من حَدِيثه.
[476] الْحسن بن مُحَمَّد بن (عنبر) أَبُو عَليّ
لَيْسَ بِذَاكَ، عَن عَليّ بن الْجَعْد وَغَيره، حدث بِأَحَادِيث أنكرتها عَلَيْهِ.
[477] الْحسن بن الطّيب بن شُجَاع أَبُو عَليّ، الْبَلْخِي
من سَاكِني الْكُوفَة، كَانَ لَهُ عَم يُقَال لَهُ الْحسن بن شُجَاع، فَادّعى كتبه حَيْثُ وَافق اسْمه اسْمه! قَالَه عَبْدَانِ.
قَالَ ابْن عدي: وَمَا أشبه قصَّته بِمَا ذكر عَبْدَانِ.
[478] الْحسن بن عُثْمَان بن زِيَاد (بن أبي حَكِيم) أَبُو سعيد، التسترِي
كَانَ عِنْدِي يضع الحَدِيث، وَيسْرق حَدِيث النَّاس.
قَالَ عَبْدَانِ: كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن عدي: وللحسن أَحَادِيث مُنكرَة كُنَّا / نتهمه بوضعها. وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[479] الْحسن بن عَليّ أَبُو عَليّ النَّخعِيّ، أَبُو الأشنان
(1/274)

كَانَ يكذب كذبا فَاحِشا، يحدث عَن قوم لم يرهم، وَيلْزق أَحَادِيث قوم تفردوا بهَا على قوم وَلَيْسَت عِنْدهم. وَقد حدث عَن عبد الله بن يزِيد الدِّمَشْقِي عَن الْأَوْزَاعِيّ بأَشْيَاء معضلة، وَعَن غَيره بِالْمَنَاكِيرِ، وَهُوَ بَين الْأَمر فِي الضُّعَفَاء.
من اسْمه الْحُسَيْن

[480] الْحُسَيْن بن عبد الله بن عبيد الله بن الْعَبَّاس رَضِي الله عَنهُ، الْهَاشِمِي، أَبُو عبيد الله.
روى عَنهُ ابْن إِسْحَاق.
قَالَ الدَّارمِيّ عَن يحيى: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَركه أَحْمد.
وَقَالَ مرّة: الْحُسَيْن عَن كريب وَعِكْرِمَة، وَقَالَ عَليّ: تركت حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس، يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: لَا يشْتَغل بحَديثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه؛ فَإِنِّي لم أجد فِي أَحَادِيثه مُنْكرا قد جَاوز الْمِقْدَار وَالْحَد.
[481] الْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ الْكُوفِي
يحدث عَنهُ أهل الْكُوفَة وَأهل الْحجاز وَيحدث هُوَ عَن: أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ، وَعَن أَبِيه جَعْفَر، وَعَن أخي جَعْفَر، وَعَن آخَرين من أهل الْبَيْت.
وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، إِلَّا أَنِّي وجدت فِي حَدِيثه النكرَة.
[482] الْحُسَيْن بن قيس أَبُو عَليّ، الرَّحبِي
وَيُقَال لَهُ: حَنش.
ذكر لِأَحْمَد حَدِيثا من أَحَادِيثه فضعفه، وَقَالَ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حُسَيْن هَذَا عَن عِكْرِمَة، ترك أَحْمد حَدِيثه.
(1/275)

وَقَالَ السَّعْدِيّ: أَحَادِيثه مُنكرَة جدا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: يروي عَنهُ خَالِد الوَاسِطِيّ، وَعلي بن عَاصِم، وَسليمَان التَّيْمِيّ ويسميه " حَنش " عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس بضعَة عشر حَدِيثا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[483] حُسَيْن بن أبي سُفْيَان
عَن أنس، روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق أَخُو شيبَة.
حَدِيثه لَيْسَ بستقيم، فِيهِ نظر - عَن البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِي حَدِيثه مَا يلْحقهُ اسْم الضعْف.
[484] حُسَيْن بن مَيْمُون (الخندقي) - / أَو الجندي
عَن أبي الْجنُوب الْأَسدي، روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن عقيل.
قَالَ ابْن عدي: قصَّته مثل الأول.
[485] حُسَيْن بن عمرَان الْجُهَنِيّ
عَن عمرَان بن مُسلم عَن خَيْثَمَة، قَالَ: كنت عِنْد ابْن عَبَّاس
(فِي الْقدر) لَا يُتَابع عَلَيْهِ - عَن البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا حَدِيث مَقْطُوع لَيْسَ بِمُسْنَد، وَمُرَاد البُخَارِيّ أَن يذكر كل راو مُسْند كَانَ لَهُ أَو مَقْطُوع.
[486] حُسَيْن أَبُو الْمُنْذر
عَن الرقاشِي، سمع مِنْهُ الْمُعْتَمِر، لم يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: مَجْهُول.
(1/276)

[487] حُسَيْن بن عِيسَى الْحَنَفِيّ الْكُوفِي.
عَامَّة حَدِيثه غرائب، وَفِي بعض أَحَادِيثه مَنَاكِير - قَالَه ابْن عدي.
[488] حُسَيْن بن عبد الله بن ضميرَة بن أبي ضميرَة الْحِمْيَرِي - مدنِي
وَيُقَال: اسْم ضميرَة سعيد.
قَالَ أَحْمد: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة: كَذَّاب لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: من آل ذِي قرن عَن أَبِيه عَن جده، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ عَمْرو بن عَليّ الفلاس [وَالنَّسَائِيّ] : مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حَمَّاد: لَا يَنْبَغِي أَن يحدث عَنهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ ضَعِيف مُنكر الحَدِيث، وَضَعفه بَين على حَدِيثه.
[489] الْحُسَيْن بن علوان أَبُو عَليّ - الْكُوفِي - الْكَلْبِيّ
يضع الحَدِيث.
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب. وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ ابْن عدي: وللحسين أَحَادِيث كَثِيرَة، وعامتها مَوْضُوعَة، وَهُوَ فِي عداد من يضع الحَدِيث.
[490] حُسَيْن بن الْحسن الْأَشْقَر - كُوفِي - أَبُو عبد الله، الْفَزارِيّ
عِنْده مَنَاكِير، [فِيهِ نظر] . قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ كل مَا يرْوى عَنهُ من الحَدِيث فِيهِ الْإِنْكَار، فَرُبمَا يكون من
(1/277)

قبله، وَرُبمَا كَانَ من قبل من يروي عَنهُ، لِأَن جمَاعَة من الضُّعَفَاء الْكُوفِيّين يتحيلون بالروايات عَلَيْهِ، على أَن فِي حَدِيثه بعض مَا فِيهِ.
[491] حُسَيْن بن سُلَيْمَان الطلحي الْكُوفِي
يحدث عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن أنس حَدِيثا لَا لَا يرويهِ عَن عبد الْملك غَيره مِقْدَار خَمْسَة أَو سِتَّة، لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا.
[492] / الْحُسَيْن بن الْحسن بن عَطِيَّة بن سعد الْعَوْفِيّ أَبُو عبد الله، القَاضِي - كُوفِي
كَانَ قَاضِي بَغْدَاد.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وللحسين أَحَادِيث عَن أَبِيه وَالْأَعْمَش وَغَيرهمَا أَشْيَاء لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[493] الْحُسَيْن بن الْمُبَارك الطَّبَرَانِيّ
حدث بأسانيد ومتون مُنكرَة عَن أهل الشَّام.
[494] الْحُسَيْن بن عبيد الله الْعجلِيّ
يشبه أَن يكون مِمَّن يضع الحَدِيث.
[495] الْحُسَيْن بن عَليّ أَبُو عَليّ الْكَرَابِيسِي
قَالَ أَحْمد: لَا أعرفهُ [بِالْحَدِيثِ وَلَا بِغَيْرِهِ] .
وَمرَّة قَالَ: إياك إياك إياك - أَربع مَرَّات أَو خمس - لَا تكلم الْكَرَابِيسِي، وَلَا تكلم
(1/278)

من يكلمهُ.
وَسُئِلَ عَن الْبَلْخِي وَأَصْحَابه، والكرابيسي، وَعَمن يَقُول: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق، فَقَالَ: (كلا) يَدُور على رَأْي جهم.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحسين هَذَا كتب مصنفة ذكر فِيهَا اخْتِلَاف النَّاس من الْمسَائِل وَكَانَ حَافِظًا لَهَا، وَالَّذِي حمل أَحْمد عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ من جِهَة اللَّفْظ فِي الْقُرْآن، فَأَما فِي الحَدِيث، فَلم أر بِهِ بَأْسا.
[496] الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْحسن أَبُو عَليّ (الْفراء - مصري) .
كَانَ مُحَمَّد بن نصر الْخَواص - وَكَانَ من الصَّالِحين - يُضعفهُ جدا، وَيذكر أَنه يحسده على قصد النَّاس إِلَيْهِ دونه.
قَالَ ابْن عدي: وَلم أر فِي حَدِيثه شَيْئا مُنْكرا.
[497] الْحُسَيْن بن عبد الْغفار بن (عَمْرو) أَبُو عَليّ الْأَزْدِيّ
حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير.
[498] حُسَيْن بن حميد بن الرّبيع الخزاز الْكُوفِي
قَالَ مطين: كَذَّاب (ابْن) كَذَّاب (ابْن) كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَالْحُسَيْن هَذَا عِنْدِي مُتَّهم فِيمَا يرويهِ كَمَا قَالَ مطين.
[499] حُسَيْن بن عَليّ بن الْأسود الْعجلِيّ كُوفِي
يسرق الحَدِيث، وَأَحَادِيثه لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
(1/279)

من اسْمه حسان

[500] حسان بن سياه الْأَزْرَق - بَصرِي.
حدث عَن ثَابت وَعَاصِم بن بَهْدَلَة وَالْحسن بن ذكْوَان وَغَيرهم مَا لَا يتابعوه عَلَيْهِ، والضعف بَين على رواياته وَحَدِيثه.
[501] حسان بن إِبْرَاهِيم الْكرْمَانِي
ذكر لِأَحْمَد حَدِيثه فَلم يعبأ بِهِ.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَنهُ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَفِي مَوضِع قَالَ: ثِقَة.
قَالَ ابْن عدي: وَله حَدِيث كثير، وَقد حدث بإفرادات كَثِيرَة عَن أبان بن تغلب، وَعَن إِبْرَاهِيم الصَّائِغ، وَعَن لَيْث بن أبي سليم، / وَعَاصِم الْأَحول. وَحسان عِنْدِي من أهل الصدْق إِلَّا أَنه يغلط فِي الشَّيْء، وَلَيْسَ مِمَّن يظنّ بِهِ أَنه يتَعَمَّد [الْكَذِب] فِي بَاب الرِّوَايَة إِسْنَادًا أَو متْنا، وَإِنَّمَا هُوَ وهم مِنْهُ، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ.
من اسْمه حَمْزَة

[502] حَمْزَة بن أبي حَمْزَة النصيبي.
يضع الحَدِيث.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ يُسَاوِي فلسًا.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وكل مَا يرويهِ أَو عامته مَوْضُوع، وَالْبَلَاء مِنْهُ، لَيْسَ مِمَّن يروي
(1/280)

عَنهُ، وَلَا مِمَّن يروي هُوَ عَنْهُم.
[503] حَمْزَة بن نجيح أَبُو عمَارَة
سمع الْحسن قَوْله.
قَالَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل: كَانَ معتزليا - عَن البُخَارِيّ.
[504] حَمْزَة أَبُو عَمْرو.
ابْن معِين: شيخ لَا يعرف.
من اسْمه حَفْص

[505] حَفْص بن سُلَيْمَان (أَبُو عمر) الْأَسدي، القاريء
وَيُقَال لَهُ " العاصري "، وَهُوَ حَفْص بن أبي دَاوُد - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة، هُوَ أصح قِرَاءَة من أبي بكر بن عَيَّاش، وَأَبُو بكر أوثق مِنْهُ.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين كَيفَ حَدِيثه؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ أَحْمد: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ شُعْبَة: كَانَ يستعير كتب النَّاس.
وَقَالَ ابْن معِين: كَانَ حَفْص بن سُلَيْمَان وَأَبُو بكر بن عَيَّاش أعلم النَّاس بِقِرَاءَة عَاصِم، وَكَانَ حَفْص أَقرَأ من أبي بكر، وَكَانَ أَبُو بكر صَدُوقًا، وَكَانَ حَفْص كذابا.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سكتوا عَنهُ.
وَمرَّة قَالَ: تَرَكُوهُ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: فرغ مِنْهُ مُنْذُ دهر.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَفْص يروي عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد مَتْرُوك الحَدِيث.
(1/281)

وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه عَمَّن روى عَنْهُم غير مَحْفُوظ.
[506] حَفْص بن عمر بن أبي العطاف - مدنِي.
قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
[507] حَفْص بن عمر أَبُو عمرَان الإِمَام، الوَاسِطِيّ
سمع شُعْبَة وَعبد الحميد بن جَعْفَر، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، وَأرَاهُ يُقَال لَهُ: " النجار " قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: ولحفص أَحَادِيث وَلَيْسَت بالكثيرة، وَأَحَادِيثه أَفْرَاد عَمَّن يروي عَنْهُم، وَلَيْسَ لَهُ حَدِيث مُنكر الْمَتْن.
[508] حَفْص بن عمر بن مَيْمُون الْعَدنِي
يلقب " فَرح "، أَبُو إِسْمَاعِيل مولى عَليّ بن أبي طَالب.
قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة / حَدِيثه غير مَحْفُوظ، وأخاف أَن يكون ضَعِيفا كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ.
[509] حَفْص بن (عمر بن حَكِيم)
يُقَال لَهُ: " الْكبر ".
حدث عَن عمر بن قيس الْملَائي عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَحَادِيث بَوَاطِيلُ، وَهُوَ مَجْهُول، وَلَا أعلم أحدا روى عَنهُ غير عَليّ بن حَرْب.
[510] حَفْص بن عمر الحبطي الرَّمْلِيّ
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
(1/282)

وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْيَسِير من الحَدِيث، وَأَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة.
[511] حَفْص بن عمر بن دِينَار أَبُو إِسْمَاعِيل، (الأبلي) .
أَحَادِيثه كلهَا إِمَّا مُنكر الْمَتْن، وَإِمَّا مُنكر الْإِسْنَاد، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب.
[512] حَفْص بن عمر
يُقَال لَهُ: " قَاضِي حلب ".
أورد لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث [بَعْضهَا رَفعه وَكَانَ مَوْقُوفا] ثمَّ قَالَ: وَلم أجد لَهُ أنكر مِمَّا ذكرته.
[513] حَفْص بن عمار الْمعلم
أرود لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث ثمَّ قَالَ: وَلَا أعرف لحفص هَذَا أنكر من هَذِه الْأَحَادِيث بِهَذِهِ الْأَسَانِيد الَّتِي رَوَاهَا.
[513 مُكَرر] حَفْص
سمع أَبَا رَافع عَن أبي بكر، سمع مِنْهُ مُوسَى بن عَائِشَة، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
[514] حَفْص بن وَاقد العلاف الْيَرْبُوعي - بَصرِي.
ذكر لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: وَلم أر لحفص أنكر من هَذِه الْأَحَادِيث، وَلَيْسَ لَهُ من الْأَحَادِيث إِلَّا شَيْء يسير.
[515] حَفْص بن سلم أَبُو مقَاتل، السَّمرقَنْدِي.
قَالَ السَّعْدِيّ: ينشيء للْكَلَام الْحسن إِسْنَادًا.
(1/283)

وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ هُوَ مِمَّن يعْتَمد على رواياته.
[516] حَفْص بن أسلم الْأَصْفَر - بَصرِي.
روى عَنهُ سُلَيْمَان بن حَرْب، صَاحب عجائب - قَالَه البُخَارِيّ.
[517] حَفْص بن غيلَان أَبُو معيد الدِّمَشْقِي
قَالَ عبد الله بن أبي دَاوُد السجسْتانِي: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: إِذا روى عَن ثِقَة فَهُوَ ثِقَة.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ صَدُوق، (وَالله أعلم) .
من اسْمه حُصَيْن

[518] حُصَيْن بن عمر أَبُو عمر، الأحمسي - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حُصَيْن بن عمر عَن مُخَارق وَابْن أبي خَالِد، عِنْده مَنَاكِير، ضعفه أَحْمد.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة أَحَادِيثه معاضيل، / ينْفَرد عَن كل من يروي عَنهُ.
[518 مُكَرر] حُصَيْن وَالِد دَاوُد بن حُصَيْن
(أرَاهُ مولى عُثْمَان بن عَفَّان) ، عَن أبي رَافع، روى عَنهُ ابْنه دَاوُد، حَدِيثه لَيْسَ بالقائم - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/284)

وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ متماسك لَا بَأْس بِهِ.
[519] حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَبُو الْهُذيْل، الْكُوفِي
سمع عمَارَة بن رويبة وَزيد بن وهب وَالشعْبِيّ، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة وَأَبُو عوَانَة - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: طلبت الحَدِيث وحصين حَيّ، وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ، وَكَانَ قد نسي.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[520] حُصَيْن الْجعْفِيّ
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت لِابْنِ معِين: حُصَيْن الْجعْفِيّ عَن عَليّ تعرفه؟ قَالَ: مَا أعرفهُ.
[521] حُصَيْن بن يزِيد (الثَّعْلَبِيّ) كُوفِي
عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس، فِيهِ [نظر]- قَالَه البُخَارِيّ.
[522] حُصَيْن بن أبي جميل - كُوفِي
يحدث عَنهُ مَرْوَان الْفَزارِيّ، وَعمْرَان بن عُيَيْنَة، حَدِيثه لَيْسَ بالمحفوظ.
من اسْمه حبيب

[523] حبيب بن أبي حبيب - واسْمه يزِيد - صَاحب الأنماط - بَصرِي.
روى عَنهُ يزِيد بن هَارُون.
قَالَ ابْن معِين: وَلم يكن فِي الحَدِيث بِذَاكَ.
وَقَالَ أَحْمد: هُوَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ ابْن مهْدي يحدث عَنهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
(1/285)

[524] حبيب بن حسان بن أبي الأشرس، أَبُو الأشرس - كُوفِي.
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن سُفْيَان عَن حبيب بن أبي الأشرس شَيْئا قطّ.
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: قلت لِسُفْيَان: قَول مُجَاهِد فِي الثَّوْب الْمَصْبُوغ بالورس والزعفران إِذا غسل فَذهب لَونه، لَا بَأْس أَن يحرم فِيهِ. فَقَالَ: عَن حبيب بن حسان - كَأَنَّهُ ضعفه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ أَحْمد: مَتْرُوك.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حبيب عَن سعيد بن جُبَير - مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: ... وَلَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَفِي مَوضِع آخر: لَيْسَ بِثِقَة، وَكَانَ لَهُ جاريتان نصرانيتان، وَكَانَ يذهب مَعَهُمَا إِلَى
الْبيعَة {
وَمرَّة قَالَ: يروي عَنهُ مَرْوَان الْفَزارِيّ، لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: سَمِعت عبد الله بن سَلمَة الْأَفْطَس ذكر حبيبا -[يَعْنِي] هَذَا - فَقَالَ: / تزوج امْرَأَة نَصْرَانِيَّة كَانَ عَشِقَهَا فَتَنَصَّرَ} {} وَقَالَ لي: سل يحيى بن سعيد. فَأتيت يحيى فَسَأَلته، وأخبرته مَا قَالَ. فَقَالَ: كَانَ رديئا كَانَ رديئا. - وَلم يزدني على ذَلِك.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: فَأَما أَحَادِيثه فقد سبرتها فَلم أر بهَا بَأْسا، وَأما رداءة دينه كَمَا حُكيَ عَن يحيى الْقطَّان وكما قَالَ الفلاس عَن الْأَفْطَس فهم أعلم بِمَا يذكرُونَهُ، وَالَّذِي قَالُوا يحْتَمل، وَأما فِي بَاب الرِّوَايَة فَلم أر فِي رواياته بَأْسا.
[525] حبيب بن سَالم
(1/286)

مولى النُّعْمَان بن بشير وكاتبه.
عَن النُّعْمَان بن بشير، روى عَنهُ أَبُو بشر، وَمُحَمّد بن الْمُنْتَشِر، وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ فِي متون أَحَادِيثه حَدِيث مُنكر، بل قد اضْطربَ فِي أَسَانِيد مَا يرْوى عَنهُ.
[526] حبيب بن أبي ثَابت - واسْمه هندي، وَقيل: قيس بن دِينَار - أَبُو يحيى الْكَاهِلِي
[مولى بني أَسد]- كُوفِي.
سمع ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَأَبا الطُّفَيْل، روى عَنهُ عَطاء بن أبي رَبَاح، وَالْأَعْمَش، وَالثَّوْري.
قَالَ البُخَارِيّ: تكلم فِيهِ ابْن عون.
قَالَ ابْن معِين: ثِقَة حجَّة.
وَقَالَ ابْن عدي: وحبِيب أشهر وَأكْثر حَدِيثا من أَن أحتاج أَن أذكر من حَدِيثه شَيْئا.
وَقد حدث عَنهُ الْأَئِمَّة، وَهُوَ ثِقَة حجَّة كَمَا قَالَ ابْن معِين، وَلَعَلَّ لَيْسَ فِي الْكُوفِيّين كَبِير أحد مثله لشهرته وَصِحَّة حَدِيثه وَهُوَ فِي أئمتهم، يجمع حَدِيثه.
[527] حبيب بن أبي الْعَالِيَة - بَصرِي
حدث عَنهُ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَيحيى بن سعيد - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ أَحْمد: يروي عَنهُ هشيم، مَا أَدْرِي لَهُ أَحَادِيث. - كَأَنَّهُ يُضعفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وبرواياته.
[528] حبيب بن أبي حبيب الدِّمَشْقِي
قَالَ ابْن عدي: وَلم أر لأحد من الْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما، وَهُوَ على قلَّة حَدِيثه أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[529] حبيب بن أبي قريبَة أَبُو مُحَمَّد، الْمعلم - بَصرِي
عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، وَعَطَاء. روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد، وَحَمَّاد بن سَلمَة. كَانَ
(1/287)

يحيى لَا يحدث عَنهُ، وَكَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ.
قَالَ / ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه مُسْتَقِيم فِي رواياته.
[530] حبيب بن جحدر أَخُو خصيب بن جحدر - بَصرِي.
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب، لَيْسَ [بِشَيْء] .
وَقَالَ أَحْمد: كَذَّاب لَا يكْتب حَدِيثه.
[531] حبيب بن أبي حبيب
واسْمه حبيب بن رُزَيْق الْحَنَفِيّ، مصري، أَبُو مُحَمَّد، كَاتب مَالك بن أنس يضع الحَدِيث.
قَالَ ابْن معِين: أشر السماع من مَالك عرض حبيب، كَانَ يقْرَأ على مَالك، فَإِذا انْتهى إِلَى آخر الْقِرَاءَة صفح أوراقاً وَكتب " بلغ "! وَعَامة سَماع المصريين عرض حبيب.
وَفِي مَوضِع قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: وَكَانَ ابْن بكير قد سمع من مَالك بِعرْض حبيب، وَهُوَ شَرّ الْعرض.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِثِقَة، كَانَ يحِيل الحَدِيث ويكذب، وَأثْنى عَلَيْهِ شرا وسوءا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه كلهَا مَوْضُوعَة عَن مَالك وَعَن غَيره.
وَمرَّة قَالَ: وَعَامة حَدِيث حبيب مَوْضُوع الْمَتْن مقلوب الْإِسْنَاد، وَلَا يحتشم فِي وضع الحَدِيث على الثِّقَات، وَأمره بَين فِي الْكَذَّابين.
[532] حبيب بن (حبيب) أَخُو حَمْزَة، الزيات - كُوفِي.
حدث بِأَحَادِيث لَا يَرْوِيهَا غَيره عَن الثِّقَات.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: نَا وهب بن زَمعَة عَن عبد الله بن الْمُبَارك أَنه ترك حَدِيث حبيب.
(1/288)

وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين عَن حبيب، فَقَالَ: من يروي عَنهُ؟ قلت: ابْن أبي شيبَة. قَالَ: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ عُثْمَان بن أبي شيبَة: نَا حبيب وَكَانَ ثِقَة.
من اسْمه حَرْب

[533] حَرْب بن شَدَّاد - بَصرِي
عَن يحيى بن أبي كثير، روى عَنهُ عبد الصَّمد وَأَبُو دَاوُد - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى بن سعيد حدث عَن حَرْب هَذَا، وَقد كَانَ ابْن مهْدي حدث عَنهُ.
وَقَالَ: مَاتَ حَرْب آخر سنة 161.
وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة، وَكَانَ هِشَام وَحرب بن شَدَّاد وشيبان وَعلي بن الْمُبَارك هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة ثِقَة ثَبت فِي يحيى بن أبي كثير.
وَقَالَ فِي مَوضِع وَذكر أَصْحَاب يحيى بن أبي كثير، فَقَالَ: هِشَام يرجع إِلَى كتاب، وَالْأَوْزَاعِيّ حَافظ، وَهَمَّام ثِقَة، وَهَمَّام أثبت من أبان، وَحرب بن شَدَّاد وَمُعَاوِيَة بن سَلام ثقتان.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحرب حَدِيث صَالح وخاصة فِي يحيى بن أبي كثير، وَهُوَ فِي يحيى وَغَيره صَدُوق ثَبت.
وَمرَّة قَالَ: لَا [بَأْس] بِهِ وبرواياته / عَن كل من روى.
[534] حَرْب أَبُو رَجَاء.
عَن مُحَمَّد بن الْحجَّاج، روى عَنهُ خَالِد بن حميد عَن سَلام، إِسْنَاده لَا يعرف - قَالَه البُخَارِيّ.
[535] حَرْب بن مَيْمُون أَبُو الْخطاب، الْبَصْرِيّ
(1/289)

[صَاحب الأغمية] ، مولى النَّضر بن أنس، عَن أنس سمع مِنْهُ يُونُس بن مُحَمَّد.
قَالَ سُلَيْمَان بن حَرْب: أكذب الْخلق.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع عَطاء وخَالِد بن أَيُّوب، روى عَنهُ حبَان وحرمي بن عمَارَة وَعبد الله بن أبي الْأسود وَمُحَمّد بن بِلَال، قَالَ مُحَمَّد بن عقبَة: كَانَ حَرْب مُجْتَهدا.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ كَبِير حَدِيث، وَيُشبه أَن يكون من الْعباد الْمُجْتَهدين من أهل الْبَصْرَة، وَالصَّالِحِينَ فِي حَدِيثهمْ بعض مَا فِيهِ، إِلَّا أَنه لَيْسَ بمتروك الحَدِيث.
[536] حَرْب بن سُرَيج، أَبُو سُفْيَان، الْمنْقري - بَصرِي.
روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ هُوَ بِكَثِير الحَدِيث، وَكَانَ حَدِيثه غرائب وإفرادات، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
من اسْمه حَنْظَلَة

[537] حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي الْمَكِّيّ
قَالَ عَليّ وَقد قيل لَهُ: كَيفَ رِوَايَة حَنْظَلَة عَن سَالم؟ فَقَالَ: رِوَايَة حَنْظَلَة عَن سَالم وَاد وَرِوَايَة مُوسَى بن عقبَة وَاد آخر.
وَقَالَ [الدَّارمِيّ: سَأَلت] ابْن معِين عَن حَنْظَلَة كَيفَ حَدِيثه؟ فَقَالَ: ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: ثِقَة حجَّة.
وَسُئِلَ عَنهُ أَحْمد فَقَالَ: كَانَ ثِقَة، كَانَ وَكِيع يَقُول: ثَنَا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان وَكَانَ ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: ثِقَة من الثِّقَات.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع سالما وَالقَاسِم ومجاهدا وطاوسا، روى عَنهُ الثَّوْريّ ووكيع.
(1/290)

قَالَ يحيى الْقطَّان: مَاتَ سنة 151.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحنظلة أَحَادِيث صَالِحَة، وَإِذا حدث عَنهُ ثِقَة فَهُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث.
[538] حَنْظَلَة بن عبيد الله أَبُو عبد الرَّحِيم السدُوسِي.
قَالَ [يحيى الْقطَّان] : قد رَأَيْته وَتركته على عمد، فَقيل لَهُ: كَانَ قد اخْتَلَط؟ قَالَ: نعم.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: روى عَن أنس أَحَادِيث مَنَاكِير، وَقد روى عَنهُ بعض النَّاس، وَترك عَنهُ الرِّوَايَة بعض النَّاس، وَكَانَ قد سمع من شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عَبَّاس فِي الْقرَاءَات.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَإِنَّمَا أنكر من / أنكر رواياته لِأَنَّهُ كَانَ قد اخْتَلَط فِي آخر عمره فَوَقع الْإِنْكَار فِي حَدِيثه بعد اخْتِلَاطه.
[539] حَنْظَلَة بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ - وَقيل: تميمي - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف، يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: روى عَنهُ وَكِيع، وَلَيْسَ بِشَيْء.
قَالَ ابْن عدي: وَهُوَ حَنْظَلَة الْقَاص، وَلم أر لحنظلة هَذَا من الحَدِيث إِلَّا الْقَلِيل إِلَّا أَن الثَّوْريّ قد حدث عَنهُ بِشَيْء يسير، وَلم يتَبَيَّن لي ضعفه لقلَّة حَدِيثه.
(1/291)

من اسْمه حَيَّان

[540] حَيَّان بن يسَار أَبُو روح، الْكلابِي - بَصرِي
وَيُقَال: أَبُو رويحة.
قَالَ البُخَارِيّ: سمع بريد بن أبي مَرْيَم وَمُحَمّد بن وَاسع وَهِشَام بن عُرْوَة.
وَقَالَ الصَّلْت: رَأَيْت حَيَّان آخر عمره، وَذكر مِنْهُ اختلاطا، وَهُوَ بَصرِي.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه فِيهَا مَا فِيهِ لأجل الِاخْتِلَاط الَّذِي ذكر عَنهُ.
[541] حَيَّان بن (عبيد) بن جبلة، أَبُو جبلة، الدَّارمِيّ - بَصرِي
قَالَ الفلاس: كَانَ كذابا، وَكَانَ صائغا.
وَقَالَ ابْن عدي: وحيان هَذَا قد نسبه الفلاس إِلَى الْكَذِب، وَلم أر لغيره فِيهِ قولا، وَلم أر لَهُ من الحَدِيث مَا يحكم عَلَيْهِ بِضعْف أَو صدق.
[542] حَيَّان بن عبيد الله بن حَيَّان أَبُو زُهَيْر - بَصرِي
سمع أَبَا مجلز لَاحق بن حميد وَالضَّحَّاك وَعَن أَبِيه، روى عَنهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ إِفْرَادَاتٌ ينْفَرد بهَا، وَالله أعلم.
من اسْمه حبَان وحبة

[543] حبَان بن عَليّ أَبُو عَليّ، الْعَنزي، الْكُوفِي
قَالَ ابْن معِين: فِيهِ ضعف.
(1/292)

وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين عَن منْدَل بن عَليّ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. قلت: فأخوه حبَان. قَالَ: صَدُوق. قلت: أَيهمَا أعجب إِلَيْك؟ قَالَ: كِلَاهُمَا - وَتَمْرًا كَأَنَّهُ يضعفهما.
وَمرَّة قَالَ: إِنَّمَا تركا لمَكَان الْوَدِيعَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم، روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحبان أَحَادِيث صَالِحَة، وَعَامة حَدِيثه إِفْرَادَاتٌ وغرائب، وَهُوَ مِمَّن يحْتَمل حَدِيثه وَيكْتب.
[544] حَبَّة بن جُوَيْن (العرني) - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة: لَيْسَ يُسَوِّي شَيْئا.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع / عليا وَابْن مَسْعُود، روى عَنهُ سَلمَة بن كهيل.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: روى أَحَادِيث كَثِيرَة، وقلما رَأَيْت فِي حَدِيثه مُنْكرا قد جَاوز الْحَد إِذا روى عَنهُ ثِقَة، وَقد أَجمعُوا على ضعفه، إِلَّا أَنه مَعَ ذَلِك يكْتب حَدِيثه.
(1/293)

أسامي شَتَّى

[545] حديج بن مُعَاوِيَة بن الرحيل، أَبُو مُعَاوِيَة، أَخُو زُهَيْر بن مُعَاوِيَة - كُوفِي.
قَالَ أَبُو عرُوبَة: زُهَيْر وحديج والرحيل إخْوَة، وحديج ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف، لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: يَتَكَلَّمُونَ فِي بعض حَدِيثه، سمع أَبَا إِسْحَاق، روى عَنهُ أَحْمد بن يُونُس وَأَبُو دَاوُد.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة أَحَادِيثه ينْفَرد بهَا، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، لِأَنِّي لم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا قد جَاوز الْحَد.
[546] حسام بن مصك بن ظَالِم بن شَيْطَان الْأَزْدِيّ - بَصرِي - أَبُو سهل.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: وَكَانَ عبد الرَّحْمَن لَا يحدث عَنهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم.
وَقَالَ زيد بن الْحباب: ضَعِيف.
وَقَالَ وهب بن سَلمَة: قدم حسام بن مصك من مَكَّة، فأهدى إِلَى قَتَادَة نعلا، فَردهَا ثمَّ قَالَ: إِنَّك تعرف سخف الرجل فِي سخف هديته.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَاتَ [حسام بن مصك] سنة 163، وَمَات سهل بن حسام بن مصك سنة 203.
وَقَالَ الفلاس: حسام مُنكر الحَدِيث، مَتْرُوك الحَدِيث، روى عَن الْحسن عَن شَدَّاد ابْن أَوْس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أول مَا تَفْقِدُونَ من دينكُمْ الْخُشُوع ".
(1/294)

وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة أَحَادِيثه إفردات، وَهُوَ مَعَ ضعفه حسن الحَدِيث، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[547] حميضة بن الشمردل
عَن الْحَارِث بن قيس الْأَسدي، الْكُوفِي.
روى عَنهُ ابْن أبي ليلى، فِيهِ نظر - عَن البُخَارِيّ.
[548] حمْرَان أعين - كُوفِي، مولى بني شَيبَان.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حمْرَان بن أعين الْكُوفِي، عَن أبي الطُّفَيْل وَابْن حَرْب، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَإِسْرَائِيل وَحَمْزَة الزيات.
وَقَالَ ابْن / عدي: وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا جدا فَيسْقط من أَجله، وَهُوَ عَزِيز الحَدِيث مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[549] حنْطَب المَخْزُومِي
جد الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: وحنطب هَذَا قد روى الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن أَبِيه عَن جده حنْطَب عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَعَن جده عَن عَليّ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام، وَعَن غَيرهمَا أَحَادِيث لَيست بمحفوظة، بَعْضهَا فِي فَضَائِل أبي بكر وَعمر، وَبَعضهَا فِي فَضَائِل عَليّ رَضِي الله عَنْهُم.
[550] حَنش بن الْمُعْتَمِر، أَبُو الْمُعْتَمِر، الْكِنَانِي، الصَّنْعَانِيّ
وَقَالَ بَعضهم: حَنش بن ربيعَة سمع عليا، روى عَنهُ سماك وَالْحكم بن عتيبة، يَتَكَلَّمُونَ فِي حَدِيثه، وَهُوَ كُوفِي - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/295)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولحنش عَن عَليّ أَحَادِيث عداد، وَهُوَ مَعْرُوف فِي أَصْحَاب عَليّ مَشْهُور بِهِ، وَمَا أَظن أَنه يروي عَن غَيره، وَأَنه لَا بَأْس بِهِ؛ لِأَن من يروي عَنهُ [إِنَّمَا هُوَ] سماك بن حَرْب وَالْحكم بن عتيبة وَلَيْسَ بهما بَأْس.
[551] حَاتِم بن مَيْمُون أَبُو سهل، بَصرِي.
يروي عَن ثَابت الْبنانِيّ أَحَادِيث لَا يَرْوِيهَا غَيره، وَفِي حَدِيثه بعض مَا فِيهِ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ فِي فَضَائِل الْأَعْمَال.
[552] حَاتِم بن حُرَيْث - شَامي
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى بن معِين: فحاتم بن حُرَيْث الطَّائِي كَيفَ هُوَ؟ قَالَ: لَا أعرفهُ.
قَالَ الدَّارمِيّ: حَاتِم بن حُرَيْث شَامي ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: [وحاتم هَذَا] قد روى غير حَدِيث، فَتكلم فِيهِ حسب مَا تبين لَهُ أَنه ثِقَة أَو غير ثِقَة، ولعزة حَدِيثه لم يعرفهُ يحيى، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[553] حشرج بن نباتة الْأَشْجَعِيّ - كُوفِي.
عَن سعيد بن جمْهَان عَن سفينة: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان: " هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاء من بعدِي " وَهَذَا لم يُتَابع عَلَيْهِ؛ لِأَن عمر وعليا قَالَا: لم يسْتَخْلف النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس، ثِقَة.
وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه حسان وإفرادات وغرائب، وَقد قُمْت بِعُذْرِهِ فِيمَا أنكروه عَلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ / وبرواياته.
(1/296)

[554] حريش بن الخريت
أَخُو الزبير بن الخريت.
عَن أبي مليكَة، سمع مِنْهُ مُسلم وحرمي بن عمَارَة، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
[555] حبشِي بن جُنَادَة السَّلُولي، أَبُو الْجنُوب.
إِسْنَاده فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا أعلم يروي عَنهُ غير الشّعبِيّ وَأبي إِسْحَاق السبيعِي، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[556] حَازِم بن إِبْرَاهِيم البَجلِيّ - بَصرِي
قَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[557] حرَام بن عُثْمَان الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ - مديني - أَبُو عبد الله
قَالَ الشَّافِعِي: الحَدِيث عَن حرَام بن عُثْمَان حرَام {
وَمرَّة قَالَ: كل حَدِيث عَن الْحَرَام حرَام}
وَقَالَ ابْن معِين: الحَدِيث عَن حرَام حرَام {
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِثِقَة، وَمَات بالأنبار زمن السفاح.
وَقَلِيل لمَالِك - رَحمَه الله -: أَخْبرنِي عَن عمر بن عبد الله مولى غفرة، وَعَن حرَام بن عُثْمَان، وَعَن صَالح مولى التَّوْأَمَة، لم تركت الرِّوَايَة عَنْهُم؟ فَذكر كلَاما، وَقَالَ: لم أكتب إِلَّا عَمَّن يعرف حَلَال الحَدِيث وَحَرَامه، وزيادته ونقصانه.
وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ يحيى الْقطَّان: قلت لحرام بن عُثْمَان - وَهُوَ السّلمِيّ الْأنْصَارِيّ -: عبد الرَّحْمَن بن جَابر وَمُحَمّد بن جَابر وَأَبُو عَتيق هم وَاحِد؟ قَالَ: إِن شِئْت جعلتهم عشرَة} {} مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث.
(1/297)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون، يروي عَن ابْني جَابر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة أَحَادِيثه مَنَاكِير.
[558] حَاجِب
عَن أبي الشعْثَاء.
قَالَ ابْن عُيَيْنَة: كَانَ يرى رَأْي الْخَوَارِج.
وَقَالَ ابْن عدي: وحاجب لَا ينْسب، وَإِذا لم ينْسب كَانَ مَجْهُولا.
[559] حوط
قَالَ عبد الله بن عبد الْوَهَّاب: نَا خَالِد بن الْحَارِث عَن المَسْعُودِيّ سمع حوطا سمع زيد بن أَرقم قَالَ: " لَيْلَة الْقدر لَيْلَة تسع وَعشْرين لَيْلَة الْفرْقَان " [وَهَذَا حَدِيث مُنكر] لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[560] حَوْشَب بن عقيل، أَبُو دحْيَة - بَصرِي.
[قَالَ سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَوْشَب بن عقيل عَن مهْدي بن (الهجري) نَا عِكْرِمَة، قَالَ: كُنَّا عِنْد أبي هُرَيْرَة، فحدثنا أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى عَن صَوْم عَرَفَة بعرفه، وَهَذَا لَا يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد غير حَوْشَب، و] روى عَنهُ وَكِيع، وَلَيْسَ لَهُ من الْمسند إِلَّا شَيْئا يَسِيرا، وَله أحرف فِي الرَّقَائِق.
[561] الْحر بن مَالك، أَبُو سهل، الْعَنْبَري - بَصرِي
قَالَ: نَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من سره أَن يحب الله وَرَسُوله فليقرأ فِي الْمُصحف " لَا يرويهِ عَن شُعْبَة غير الْحر بِهَذَا، الْإِسْنَاد، وَله عَن شُعْبَة وَغَيره أَحَادِيث لَيست بالكثيرة، فَأَما هَذَا الحَدِيث
(1/298)

عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مُنكر.
[562] حييّ بن عبد الله [الْمعَافِرِي] الْمصْرِيّ
عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، سمع مِنْهُ ابْن وهب، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ الفلاس: قلت ليحيى: حييّ الْمصْرِيّ؟ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَأورد لَهُ ابْن عدي حَدِيثا [من رِوَايَة ابْن وهب] عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ... - وَسَاقه - ثمَّ قَالَ: وَبِهَذَا الْإِسْنَاد 25 حَدِيثا عامتها لَا يُتَابع عَلَيْهَا، ثمَّ أورد لَهُ حَدِيثا من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة عَنهُ عَن الحبلي عَن عبد الله، ثمَّ قَالَ: وَبِهَذَا الْإِسْنَاد بضعَة عشر حَدِيثا عامتها مَنَاكِير، ثمَّ قَالَ: أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ إِذا روى عَنهُ ثِقَة.
[563] حريز بن عُثْمَان، أَبُو عُثْمَان، الْحِمصِي، الرَّحبِي
عَن رَاشد بن سعد، روى عَنهُ الحكم بن نَافِع.
قَالَ معَاذ: ثَنَا حريز، وَلَا أعلم أَنِّي رَأَيْت أحدا من أهل الشَّام أفضله عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو الْيَمَان: كَانَ يتَنَاوَل رجلا - يَعْنِي عليا بن أبي طَالب، ثمَّ ترك، وَمَات حريز سنة 163، ومولده سنة 80.
وَقَالَ الفلاس: وحريز ينتقص عليا وينال مِنْهُ، وَكَانَ حَافِظًا لحديثه، حدث عَنهُ معَاذ وَيزِيد بن هَارُون (وَعَمْرو بن عَليّ) .
وَقَالَ ابْن عدي: ثَنَا الْحسن بن عَليّ بن عَاصِم: نَا الْحسن بن عَليّ بن رَاشد، قَالَ: جلسنا نتذاكر الحَدِيث، فَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: رَأَيْت يزِيد بن هَارُون فِي النّوم، فَقلت: مَا فعل الله بك؟ قَالَ: غفر لي، وشفعني، وعاتبني {فَقلت: غفر لَك، وشفعك، فيمَ عاتبك؟ قَالَ: كتبت عَن حريز بن عُثْمَان؟} فَقلت: مَا أعلم إِلَّا خيرا. قَالَ: إِنَّه كَانَ يبغض أَبَا الْحسن عَليّ بن أبي طَالب عَلَيْهِ السَّلَام.
(1/299)

وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: حدثت حريزا نَحوا من ثَلَاثمِائَة حَدِيث، وَهُوَ صَحِيح الحَدِيث، إِلَّا أَنه يحمل على عَليّ بن أبي طَالب.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى بن معِين: فحريز بن عُثْمَان؟ قَالَ: ثِقَة.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول: حريز بن عُثْمَان ثِقَة.
وَقَالَ عَليّ بن عَيَّاش: سَمِعت حريز بن عُثْمَان يَقُول لرجل: وَيحك! تزْعم أَنِّي أشتم عَليّ بن أبي طَالب: وَالله مَا شتمت عليا قطّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وحريز من الْأَثْبَات فِي الشاميين، يحدث عَنهُ الثِّقَات / من أهل الشَّام مثل: الْوَلِيد بن مُسلم، وَمُحَمّد بن شُعَيْب، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، ومبشر ابْن إِسْمَاعِيل، وَبَقِيَّة، وعصام بن خَالِد، وَيحيى الوحاظي. وَحدث عَنهُ من ثِقَات أهل الْعرَاق: يحيى الْقطَّان - وناهيك بِهِ - ومعاذ بن معَاذ، وَيزِيد بن هَارُون، وسُفْيَان بن حبيب، وَغَيرهم.
وَقد وَثَّقَهُ: الْقطَّان، ومعاذ بن معَاذ، وَأحمد، وَابْن معِين، ودحيم، إِنَّمَا وضع مِنْهُ تنقصه لعَلي وَتَكَلَّمُوا فِيهِ.
وَقَالَ يحيى بن صَالح الوحاظي: أمْلى عَليّ حريز عَن عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام، وروى الوحاظي هَذَا الحَدِيث أَيْضا عَن حريز عَن سليم بن عَامر، عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حَدِيثا فِي تنقص عَليّ، لَا يصلح ذكره، حَدِيث معضل مُنكر جدا، لَا يروي مثله من يَتَّقِي الله تَعَالَى.
قَالَ الوحاظي: فَلَمَّا حَدثنِي بذلك قُمْت عَنهُ، وَتركت الْكتاب عَنهُ.
[564] الْحَضْرَمِيّ
قاص كَانَ بِالْبَصْرَةِ.
قَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت أبي عَن الْحَضْرَمِيّ (الَّذِي) حدث عَنهُ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ فَقَالَ: كَانَ قَاصا، وَزعم مُعْتَمر قَالَ: رَأَيْته. - قَالَ: إِنِّي لَا أعلم يروي عَنهُ غير سُلَيْمَان التَّيْمِيّ.
قَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[565] حزور أَبُو غَالب
(1/300)

يرْوى عَن أبي أُمَامَة، ضَعِيف - قَالَه النَّسَائِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر فِي أَحَادِيثه حَدِيثا مُنْكرا جدا، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[566] حنين بن أبي حَكِيم مولى سهل
يحدث عَنهُ ابْن لَهِيعَة - مديني.
وَأَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة.
[567] حَلبس بن مُحَمَّد الْكلابِي
وَيُقَال: حَلبس بن غَالب أَبُو غَالب - بَصرِي.
مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات.
[568] حَرْمَلَة بن يحيى بن عبد الله بن حَرْمَلَة بن عمرَان بن قرادة التجِيبِي، الْمصْرِيّ، أَبُو حَفْص.
قَالَ يحيى: كَانَ أعلم النَّاس بإبن وهب، وَذكر عَنهُ أَشْيَاء (سمجة) .
وَقَالَ ابْن عدي: سَأَلت عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الفرهاذاني أَن يملي عَليّ شَيْئا من حَدِيث حَرْمَلَة. فَقَالَ لي: يَا بني {وَمَا تصنع بحرملة؟ حَرْمَلَة ضَعِيف} {ثمَّ أمْلى عَليّ عَن حَرْمَلَة ثَلَاثَة أَحَادِيث وَلم يزدني على ذَلِك.
سَمِعت ابْن مُسلم يَقُول: أتيت أَحْمد بن صَالح فَلم يحدثني، وَذَلِكَ أَنِّي بدأت بحرملة، وَمن بَدَأَ بحرملة / لم يحدثه أَحْمد، فَحملت كتاب يُونُس بن يزِيد وَكنت كتبته عَن حَرْمَلَة لأرضيه بذلك، (فخرقته) بَين يَدَيْهِ، وليتني لم (أخرقه) ؛ لِأَنَّهُ لم يحدثني} !
وَقَالَ أَحْمد بن صَالح: صنف ابْن وهب مائَة ألف حَدِيث وَعشْرين ألف حَدِيث، فَعِنْدَ بعض النَّاس مِنْهَا النّصْف - يَعْنِي نَفسه -، وَعند بعض النَّاس مِنْهَا الْكل - يَعْنِي حَرْمَلَة -.
قَالَ ابْن عدي: قَالَ لنا مُحَمَّد بن مُوسَى: وَكَانَ أَحْمد بن صَالح قد سمع فِي
(1/301)

كتاب حَرْمَلَة، فَأعْطَاهُ من سَمَاعه النّصْف، وَحَدِيث ابْن وهب كُله عِنْد حَرْمَلَة إِلَّا حديثان، حَدِيث ينْفَرد بِهِ أَبُو الطَّاهِر بن السَّرْح، وَحَدِيث يحدث بِهِ عَنهُ الغرباء، فَحَدِيث أبي الطَّاهِر: " كلكُمْ سيد "، وَحَدِيث الغرباء: " لَا حَلِيم إِلَّا ذُو عَثْرَة ".
قَالَ ابْن عدي: وحرملة روى عَن ابْن وهب وَالشَّافِعِيّ مَا لم يروه أحد، فَأَما ابْن وهب فَكَانَ متواريا فِي دَارهم، طلب للْقَضَاء فتوارى عِنْدهم، فَسمع مِنْهُ مَا لم يسمع أحد، فَحَدِيث ابْن وهب مقطوعه وَمُسْنَده وأصنافه ونسخه كلهَا عِنْده إِلَّا مَا ذكرت من هذَيْن الْحَدِيثين. وَحدث [عَن] الشَّافِعِي بالكتب، وبحكايات منثورة لم يروها أحد غَيره، وَكتب الشَّافِعِي الَّذِي رَوَاهُ حَرْمَلَة عَنهُ فِيهَا زيادات كَثِيرَة لَيست عِنْد أحد، وَحدث عَن غَيرهمَا مِمَّن كتب عَنهُ بِمصْر وبمكة، وَقد تبحرت حَدِيث حَرْمَلَة [الْكثير] وفتشته، فَلم أجد فِي حَدِيثه مَا يجب أَن يضعف من أَجله. وَرجل يتَوَارَى ابْن وهب عِنْدهم وَيكون حَدِيثه كُله عِنْده فَلَيْسَ يبعد أَن يعزب على غَيره من أَصْحَاب ابْن وهب كتبا ونسخا وإفرادات ابْن وهب، وَأما حمل أَحْمد بن صَالح عَلَيْهِ: فَإِن أَحْمد سمع فِي كتبه من ابْن وهب، فَأعْطَاهُ نصف سَمَاعه، وَمنعه النّصْف، فتولد بَينهمَا الْعَدَاوَة من هَذَا، فَكَانَ من يبْدَأ إِذا دخل مصر بحرملة لَا يحدثه أَحْمد بن صَالح، وَمَا رَأَيْت أحدا جمع بَينهمَا فَكتب عَنْهُمَا جَمِيعًا، ورأينا أَن من عِنْده حَرْمَلَة لَيْسَ عِنْده أَحْمد، وَمن عِنْده أَحْمد لَيْسَ عِنْده حَرْمَلَة، على أَن حَرْمَلَة قد مَاتَ سنة 44، وَمَات أَحْمد بن صَالح سنة 48.
[569] حَامِد بن آدم - من أهل مرو
وَكَانَ يكذب ويحمق فِي كذبه - / قَالَه السَّعْدِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: يروي عَن عبد الله بن الْمُبَارك وَمُحَمّد بن الْفضل بن عَطِيَّة وَالْفضل بن مُوسَى وَالنضْر بن مُحَمَّد وَالنضْر بن شُمَيْل وَعَامة الروَاة، وَلم أر فِي حَدِيثه إِذا روى عَن ثِقَة - شَيْئا مُنْكرا، وَإِنَّمَا يُؤْتى إِذا حدث عَن ضَعِيف.
[570] الحبطي
قَالَ ابْن معِين: الحبطي - الَّذِي كَانَ جَار السَّهْمِي - لَيْسَ بِشَيْء. (وَالله أعلم) .
(1/302)

حرف الْخَاء من اسْمه خَالِد

[571] خَالِد بن إلْيَاس بن صَخْر، أَبُو الْهَيْثَم، الْقرشِي، الْعَدوي - مديني.
قَالَ أَحْمد: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَفِي مَوضِع آخر قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث، لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه كَأَنَّهَا غرائب وإفرادات عَمَّن يحدث عَنْهُم، وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.
[572] خَالِد بن ذكْوَان أَبُو الْحُسَيْن - مديني.
سمع: ربيع، وَأَيوب بن بشير. روى عَنهُ: حَمَّاد بن سَلمَة، وَبشر بن الْمفضل - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين عَنهُ، فَقَالَ: ثِقَة.
قَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَن خَالِدا لَا بَأْس بِهِ وبرواياته.
[573] خَالِد بن أبي طريف - صنعاني
(1/303)

روى عَن وهب بن مُنَبّه، ضعفه هِشَام بن يُوسُف.
وَقَالَ ابْن عدي: إِنَّمَا يروي عَن وهب قصَص بني إِسْرَائِيل وَأَحَادِيث الْأَوَّلين، وَمَا أَظن أَن لَهُ من الْمسند شَيْء، وَإِن كَانَ لَهُ فَإِنَّمَا يكون لَهُ حديثان أَو ثَلَاثَة.
[574] خَالِد بن محدوج الوَاسِطِيّ، أَبُو روح
كَانَ يزِيد بن هَارُون يرميه بِالْكَذِبِ، [رأى أنس بن مَالك، روى عَنهُ أَبُو أُسَامَة] قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ مَنَاكِير.
[575] خَالِد بن يحيى أَبُو عبيد، السدُوسِي - بَصرِي.
حدث عَن يُونُس بن عبيد وَغَيره مَا لَا يرويهِ غَيره.
قَالَ ابْن عدي: ولخالد هَذَا إِفْرَادَاتٌ وغرائب عَمَّن يحدث عَنهُ وَلَيْسَ بالكثير، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ؛ لِأَنِّي لم أر فِي حَدِيثه متْنا مُنْكرا.
[576] خَالِد بن الْقَاسِم أَبُو الْهَيْثَم، الْمَدَائِنِي.
تَركه أَحْمد وَعلي - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ مرّة: مَتْرُوك، / تَركه النَّاس.
وَفِي مَوضِع قَالَ: سمع اللَّيْث بن سعد، تَركه عَليّ وَالنَّاس.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَذَّاب، يزِيد فِي الْأَسَانِيد.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ عَن اللَّيْث غير حَدِيث مُنكر، وَاللَّيْث بَرِيء من رِوَايَة خَالِد عَنهُ تِلْكَ الْأَحَادِيث.
[577] خَالِد بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي مَالك - شَامي
(1/304)

قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعند سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَنهُ كتاب مسَائِل عَن أَبِيه، وَعند هِشَام بن خَالِد الْأَزْرَق عَنهُ كتاب، وَأَبوهُ يزِيد بن أبي مَالك فَقِيه دمشق ومفتيهم وَله مسَائِل كَثِيرَة، وَلم أر من أَحَادِيث خَالِد هَذَا إِلَّا كل مَا يحْتَمل فِي الرِّوَايَة، أَو يرويهِ عَن ضَعِيف؛ فَيكون الْبلَاء من الضَّعِيف لَا مِنْهُ.
[578] خَالِد بن يزِيد بن أَسد البَجلِيّ الْقَسرِي
لَهُ أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا لَا إِسْنَادًا وَلَا متْنا، وَلم أر للْمُتَقَدِّمين الَّذين يَتَكَلَّمُونَ فِي الرِّجَال لَهُم فِيهِ قَول، ولعلهم غفلوا عَنهُ، وَقد رَأَيْتهمْ تكلمُوا فِيمَن هُوَ خير من خَالِد، فَلم أجد بدا من أَن أذكرهُ، وَأَن أبين صورته عِنْدِي، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيف إِلَّا أَن أَحَادِيثه إِفْرَادَاتٌ، وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه - قَالَه ابْن عدي.
[579] خَالِد بن يزِيد الْعَدوي أَبُو الْوَلِيد.
كَانَ بِمَكَّة، وَمِقْدَار مَا يرويهِ عَمَّن رَوَاهُ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
[580] خَالِد بن يزِيد الْعمريّ الْمَكِّيّ، أَبُو الْهَيْثَم.
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى بن معِين: فَخَالِد بن يزِيد الْمَكِّيّ مَا حَاله؟ فَقَالَ: لَا أعرفهُ.
[وَقَالَ مُوسَى بن هَارُون الْحمال] : مَاتَ خَالِد الْعمريّ بِمَكَّة - ضَعِيف الحَدِيث - سنة 229.
(1/305)

وَقَالَ ابْن عدي: ولخالد عَن الثَّوْريّ وَابْن أبي ذِئْب وَغَيرهمَا أَحَادِيث، وعامتها مَنَاكِير.
[581] خَالِد بن طهْمَان الإسكاف - وَيُقَال لَهُ: الْخفاف - أَبُو الْعَلَاء.
قَالَ ابْن معِين: وخلط قبل مَوته بِعشر سِنِين، وَكَانَ قبل ذَلِك ثِقَة، وَكَانَ فِي تخليطه كلما جاؤه بِهِ وَرَآهُ قَرَأَهُ.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلم أر فِي مِقْدَار مَا يرويهِ حَدِيثا مُنْكرا.
[582] خَالِد بن رَبَاح / الْهُذلِيّ الْبَصْرِيّ، أَبُو الْفضل.
سمع: أَبَا السوار، وَعِكْرِمَة، وَالْحسن. روى عَنهُ: وَكِيع.
قَالَ يحيى الْقطَّان: كَانَ صَاحب عَرَبِيَّة، فأفسدوه بِالْقدرِ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ حَدِيثه بالكثير، [روى عَنهُ يحيى الْقطَّان] ، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ.
[583] خَالِد بن ميسرَة
قَالَ ابْن عدي: وَهُوَ عِنْدِي صَدُوق؛ فَإِنِّي لم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا.
[584] خَالِد بن سَلمَة الفأفاء المَخْزُومِي - قرشي - كُوفِي.
عَن الشّعبِيّ وَأبي بردة، روى عَنهُ الثَّوْريّ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: كتب إِلَيّ ابْن أَيُّوب: أَنا ابْن حميد: نَا جرير، قَالَ: كَانَ خَالِد الفأفاء رَأْسا فِي المرجئة، وَيبغض عليا.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ فِي عداد من يجمع حَدِيثه، وَحَدِيثه قَلِيل، وَلَا أرى [بِرِوَايَاتِهِ] بَأْسا.
(1/306)

[585] خَالِد العَبْد - بَصرِي - قدري.
قَالَ الْأَصْمَعِي: رَأَيْت أَبَا جزي أَخذ بيد خَالِد العَبْد حَتَّى أوقفهُ على مبارك بن فضَالة، فَقَالَ: يَا مبارك {أَسأَلك بِاللَّه، هَل رَأَيْت هَذَا عِنْد الْحسن قطّ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَهُوَ ذَا يحدث عَنهُ}
وَقَالَ البُخَارِيّ: يروي عَن ابْن الْمُنْكَدر وَالْحسن، رَمَاه عَمْرو بِالْوَضْعِ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ قَالَ: سَمِعت عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث يَقُول: سَمِعت خَالِد العَبْد - ضَعِيف - يَقُول: قَالَ الْحسن: صليت خلف ثَمَانِيَة وَعشْرين بَدْرِيًّا كلهم يقنت فِي الرُّكُوع. فَقلت: من حَدثَك؟ فَقَالَ: ثَنَا مَيْمُون المرإي. فَلَقِيت ميمونا، فَسَأَلته، فَقَالَ: قَالَ الْحسن ... مثله. قلت: من حَدثَك؟ قَالَ: خَالِد العَبْد {} {
وَقَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عَمْرو بن عَليّ: خَالِد العَبْد قدري، مَتْرُوك الحَدِيث، قد اجْتمعت عَلَيْهِ الْأمة. قَالَ: وَسمعت يزِيد بن زُرَيْع يَقُول: ثَنَا خَالِد. فَقَالَ لَهُ رجل: من خَالِد؟ قَالَ أَترَانِي أَقُول خَالِد العَبْد؟} لِأَن أقع من فَوق هَذِه المنارة أحب إِلَيّ من أَن أحدث عَن خَالِد العَبْد {}
وَقَالَ البُخَارِيّ: خَالِد العَبْد عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر، قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " خياركم من قصر الصَّلَاة فِي السّفر، وَأفْطر ". مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ من الحَدِيث إِلَّا / مِقْدَار عشرَة أَو أقل عَن ابْن الْمُنْكَدر وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَأَحَادِيثه مِقْدَار مَا يرويهِ مَنَاكِير.
[586] خَالِد بن عبيد، أَبُو عِصَام
[سمع عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه] ، فِي حَدِيثه نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ فِي حَدِيثه حَدِيث مُنكر جدا.
[587] خَالِد بن شَوْذَب - بَصرِي.
سمع الْحسن، روى عَنهُ قُتَيْبَة، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/307)

قَالَ ابْن عدي: وَلَا أعرف لَهُ حَدِيثا مُسْندًا.
[588] خَالِد بن نَافِع الْأَشْعَرِيّ - كُوفِي
من ولد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.
قَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
[589] خَالِد بن مُحَمَّد بن زُهَيْر المَخْزُومِي
روى عَنهُ صَالح بن أبي الْأَخْضَر، وَلم يقم حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: أَظن [أَن] لَهُ من الْمسند شَيْئا يَسِيرا.
[590] خَالِد بن مُحَمَّد [أَبُو] الرّحال الْأنْصَارِيّ - بَصرِي.
سمع النَّضر بن أنس، عِنْده عجائب - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث، وَفِي حَدِيثه بعض النكرَة.
[591] خَالِد بن قيس - كُوفِي
مولى خَالِد بن عرفطة، عَن خَالِد بن عرفطة، لم يَصح حَدِيثه، روى عَنهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ لَهُ من الحَدِيث مَا يتَبَيَّن أَنه صَدُوق أَو كَاذِب.
[592] خَالِد بن سعد - كُوفِي
مولى أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ.
لَهُ أَحَادِيث فِي النَّبِيذ - لَا تصح - أنْكرت عَلَيْهِ.
[593] خَالِد بن عَمْرو الْقرشِي السعيدي - كُوفِي - أَبُو سعيد - وَقيل: أَبُو سعد
(1/308)

[روى] عَن اللَّيْث بن سعد وَغَيره أَحَادِيث مَنَاكِير.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِثِقَة، وَهُوَ ابْن عَم عبد الْعَزِيز بن أبان، يروي أَحَادِيث بَوَاطِيلُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ أَحْمد: مُنكر الحَدِيث، سمع مِنْهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام.
وَقَالَ البُخَارِيّ: خَالِد بن عَمْرو عَن شَيبَان وَهِشَام الدستوَائي، روى عَنهُ أَبُو عبيد، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَأورد لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي رَوَاهَا خَالِد عَن اللَّيْث عَن يزِيد بن حبيب كلهَا بَاطِلَة، وَعِنْدِي أَن خَالِد وَضعهَا على اللَّيْث، ونسخة اللَّيْث عَن يزِيد عندنَا من حَدِيث يحيى بن بكير، وقتيبة، وَابْن رمح، وَابْن زغبة، وَيزِيد ابْن موهب، وَلَيْسَ فِيهِ [من هَذَا شَيْء] .
وَقَالَ: وخَالِد هَذَا لَهُ غير مَا ذكرت من الحَدِيث عَمَّن يحدث عَنْهُم، وَكلهَا مَوْضُوعَة، وَهُوَ بَين الْأَمر فِي الضُّعَفَاء.
[594] خَالِد بن عَمْرو بن خَالِد أَبُو الأخيل السلَفِي، / الْحِمصِي.
روى أَحَادِيث مُنكرَة عَن ثِقَات النَّاس.
وَكَانَ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ يَقُول: رَأَيْت أَبَا الأخيل هَذَا بحمص، وَلم أكتب عَنهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يكذب!
مَاتَ خَالِد هَذَا سنة 236.
[595] خَالِد بن مخلد أَبُو الْهَيْثَم، الْقَطوَانِي - كُوفِي - مولى بجيلة.
سمع مَالك بن أنس، وَسليمَان بن بِلَال - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ أَحْمد: لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير.
وأرود لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: لَهُ عَن مَالك وَسليمَان بن بِلَال وَغَيرهمَا،
(1/309)

وَله شُيُوخ كَثِيرَة وَنسخ، وَعِنْده نسخ عَن مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة نَحْو مائَة حَدِيث، وَله عَن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الْمدنِي عَن الْعَلَاء نُسْخَة، وَله عَن عبد الْعَزِيز بن الْحصين نُسْخَة، وَهُوَ من المكثرين فِي محدثي أهل الْكُوفَة، وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرتها عَن مَالك وَعَن غَيره؛ لَعَلَّه توهما مِنْهُ أَنه كَمَا يرويهِ، أَو حمل على حفظه؛ لِأَنِّي قد اعْتبرت حَدِيثه.
وأروى النَّاس عَنهُ من الْكُوفِيّين مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، وَمن الغرباء أَحْمد ابْن سعيد الدَّارَانِي، وَعِنْدِي من حَدِيثهمَا عَن خَالِد صدر صَالح، وَلم أجد فِي حَدِيثه أنكر مِمَّا ذكرته، فَلَعَلَّهُ توهما مِنْهُ، أَو حمل على الْحِفْظ، وَهُوَ عِنْدِي - إِن شَاءَ الله - لَا بَأْس بِهِ.
[596] خَالِد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْهَيْثَم الْخُرَاسَانِي، المَخْزُومِي.
من سَاكِني سَاحل الشَّام، وَلَيْسَ بِذَاكَ.
قَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ عبد الله بن عبد الحكم: نَا خَالِد أَبُو الْهَيْثَم - وَكَانَ ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِي بعض حَدِيثه إِنْكَار، وَعَامة مَا يُنكر من حَدِيثه قد ذكرته، على أَن يحيى بن معِين قد وَثَّقَهُ، وَأَرْجُو أَن مَا يُنكر من حَدِيثه إِنَّمَا وهم مِنْهُ أَو خطأ.
[597] [خَالِد بن عبد الرَّحْمَن الْعَبْدي أَبُو الْهَيْثَم.]
[598] خَالِد بن الْحُوَيْرِث
قَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى بن معِين عَن خَالِد هَذَا، فَقَالَ: لَا أعرفهُ.
قَالَ ابْن عدي: وَأَنا لَا أعرفهُ، وَإِذا كَانَ [مثل] يحيى لَا يعرفهُ لَا يكون لَهُ شهرة وَلَا يعرف.
[599] خَالِد بن الْحُسَيْن أَبُو الْجُنَيْد، الضَّرِير، كَانَ بِبَغْدَاد.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
(1/310)

وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه عَن الضُّعَفَاء أَو قوم لَا يعْرفُونَ، فَإِذا كَانَ سَبيله هَذَا السَّبِيل إِذا وَقع لحديثه نكرَة يكون الْبلَاء مِنْهُ، أَو من غَيره لَا مِنْهُ.
[600] / خَالِد بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْوَلِيد، المَخْزُومِي يضع الحَدِيث على ثِقَات الْمُسلمين، وَعَامة حَدِيثه مَوْضُوعَات كلهَا، وَلم أر لمن تقدم وَتكلم فِي الرِّجَال تكلم فِيهِ، على أَنهم تكلمُوا فِيمَن هُوَ خير مِنْهُ بدرجات.
[601] خَالِد بن عبد الدَّائِم - مصري
فِي حَدِيثه بعض مَا فِيهِ، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ إِذا حدث عَن ثِقَة، وَحدث عَنهُ ثِقَة.
[602] خَالِد بن عَطاء.
عَن أَبِيه، مولى قُرَيْش.
روى عَنهُ بَيَان، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
[603] خَالِد بن سُلَيْمَان أَبُو معَاذ الْبَلْخِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث شبه الْمَوْضُوعَة، فَلَا أَدْرِي من قبله أَو من قبل الرَّاوِي عَنهُ، وَمثل تِلْكَ الرِّوَايَة الَّتِي يَرْوِيهَا هُوَ توجب أَن يكون ضَعِيفا.
[604] خَالِد بن يُوسُف بن خَالِد أَبُو الرّبيع، السَّمْتِي، الْبَصْرِيّ.
قَالَ: ثَنَا عبد الله بن رَجَاء: ثَنَا ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: مَا من أحد إِلَّا عَلَيْهِ حجَّة وَعمرَة واجبتان، وَهَذَا بِهَذَا الْإِسْنَاد بَاطِل، ولخالد هَذَا عَن أَبِيه عَن زِيَاد بن سعد عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن وَعَن زِيَاد بن سعد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس حديثان لَا يرويهما غَيره، ولخالد عَن أَبِيه عَن مُوسَى بن عقبَة عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِهَذَا الْإِسْنَاد مائَة وَأَرْبَعُونَ حَدِيثا، وكل مَا ذكرت من رِوَايَة
(1/311)

خَالِد هَذَا فَلَعَلَّ الْبلَاء فِيهِ من أَبِيه يُوسُف بن خَالِد فَإِنَّهُ ضَعِيف - قَالَه ابْن عدي.
[605] خَالِد بن غَسَّان بن مَالك، أَبُو عبس، الدَّارمِيّ - بَصرِي
كتبت عَنهُ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ (أهل) الْبَصْرَة يَقُولُونَ: إِنَّه يسرق حَدِيث أبي خَليفَة فَيحدث بهَا عَن شُيُوخه، على أَنهم لَا يُنكرُونَ لأبي عبس لِقَاء هَؤُلَاءِ الْمَشَايِخ الَّذين يحدث عَنْهُم، وَحدث عَن أَبِيه بحديثين باطلين، وَأَبوهُ مَعْرُوف وَلَا بَأْس بِهِ - قَالَه ابْن عدي.
[606] خُلَيْد بن دعْلج أَبُو عمر - وَيُقَال: أَبُو عَمْرو - السدُوسِي. جزري، أَصله بَصرِي.
قَالَ البُخَارِيّ: يحدث عَن قَتَادَة، روى عَنهُ يحيى بن يمَان، مَاتَ خُلَيْد سنة 166.
وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه يُتَابِعه عَلَيْهِ غَيره، وَفِي بعض حَدِيثه إِنْكَار، وَلَيْسَ بالمنكر جدا.
من اسْمه خَارِجَة

[607] خَارِجَة بن حذافة الْعَدوي
قَالَ: خرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: " إِن الله أمدكم بِصَلَاة. . " لَا يعرف لإسناده سَماع بَعضهم من بعض - قَالَه البُخَارِيّ.
[قَالَ ابْن عدي: وَلَا أعرف لخارجة غير هَذَا، وَهُوَ فِي جملَة من يروي عَن النَّبِي حَدِيثا وَاحِدًا.] .
(1/312)

[608] خَارِجَة بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ - مدنِي - أَبُو زيد - وَيُقَال: أَبُو ذَر -
عَن يزِيد بن رُومَان، روى عَنهُ معن بن عِيسَى - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
قَالَ ابْن عدي: وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ وبرواياته، وَإِن كَانَ ينْفَرد عَن يزِيد بن رُومَان بِمَا ذكره البُخَارِيّ.
[609] خَارِجَة بن مُصعب السَّرخسِيّ الضبعِي، أَبُو الْحجَّاج.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: نهاني أبي أَن أكتب عَن خَارِجَة بن مُصعب شَيْئا من الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ يحيى بن يحيى: كَانَ خَارِجَة بن مُصعب يُدَلس عَن غياث ابْن إِبْرَاهِيم، وغياث ذهب حَدِيثه، وَلَا يعرف صَحِيح حَدِيثه من غَيره. كنية خَارِجَة أَبُو الْحجَّاج، تَركه وَكِيع (بعد) .
وَقَالَ مرّة: سمع أَبَاهُ وَزيد بن أسلم، تَركه ابْن الْمُبَارك ووكيع.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ حَدِيث كثير، وأصناف فِيهَا مُسْند ومقاطيع، وَحدث عَنهُ أهل الْعرَاق وَأهل خُرَاسَان، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَعِنْدِي أَنه إِذا خَالف فِي الْإِسْنَاد أَو فِي الْمَتْن فَإِنَّهُ يغلط وَلَا يتَعَمَّد، وَإِذا روى حَدِيثا مُنْكرا فَيكون الْبلَاء مِمَّن روى عَنهُ إِذا كَانَ ضَعِيفا، وَلَيْسَ مِمَّن يتَعَمَّد الْكَذِب.
(1/313)

من اسْمه الْخَلِيل

[610] الْخَلِيل بن مرّة
روى عَن سعيد بن عَمْرو عَن أنس مَنَاكِير - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ مرّة: خَلِيل بن مرّة عَن أَزْهَر بن عبد الله، روى عَنهُ اللَّيْث، فِيهِ نظر.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث غرائب، وَهُوَ شيخ بَصرِي، وَلم أر فِي أَحَادِيثه حَدِيثا مُنْكرا قد جَاوز الْحَد، وَهُوَ فِي جملَة من يكْتب حَدِيثه، وَلَيْسَ هُوَ بمتروك الحَدِيث.
[611] الْخَلِيل بن زَكَرِيَّا - بَصرِي
/ روى عَن ابْن عون وَهِشَام بن حسان وَغَيرهمَا، روى عَنهُ أهل الْكُوفَة أَيْضا، وَعَامة حَدِيثه مِمَّا لم يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ، وَكلهَا مَنَاكِير، غير مَحْفُوظَة من جِهَة الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا، وَلم أر - لمن تقدم - فِيهِ قولا، وَقد تكلمُوا فِيمَن كَانَ خيرا مِنْهُ بدرجات؛ لِأَن عَامَّة أَحَادِيثه مَنَاكِير - قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه خلف

[612] خلف بن خَليفَة الْأَشْجَعِيّ واسطي، أَبُو أَحْمد، سكن الْكُوفَة.
روى عَنهُ وَكِيع وَسَعِيد بن مَنْصُور.
قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن مقَاتل أَبُو الْحسن: نَا خلف بن خَليفَة، قَالَ: مر بِي عَمْرو بن حُرَيْث وَأَنا ابْن سِتّ سِنِين، فَقيل: هَذَا عَمْرو بن حُرَيْث صَاحب النَّبِي - كنيته أَبُو أَحْمد، مولى أَشْجَع، يُقَال: مَاتَ بِبَغْدَاد سنة 81، وَمَات وَهُوَ ابْن مائَة سنة وَسنة. وَكَانَ أَولا بِالْكُوفَةِ ثمَّ تحول إِلَى وَاسِط، ثمَّ تحول إِلَى بَغْدَاد.
وَقَالَ أَحْمد: مَاتَ فِي سنة ثَمَانِينَ، (أَو آخر) سنة (79) .
وَقَالَ أَحْمد: قَالَ رجل لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة: يَا أَبَا مُحَمَّد {عندنَا رجل يُقَال لَهُ: " خلف بن خَليفَة " يزْعم أَنه رأى عَمْرو بن حُرَيْث} ! فَقَالَ: لَعَلَّه رأى جَعْفَر بن عَمْرو بن حُرَيْث.
(1/314)

وَقَالَ خلف بن خَليفَة: فرض لي عمر بن عبد الْعَزِيز وَأَنا ابْن ثَمَان سِنِين، وَفرض لأخ لي وَهُوَ ابْن سِتّ سِنِين، وألحقنا بموالينا.
سُئِلَ عَنهُ ابْن معِين: فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَلَا أبرئه من أَن يخطيء فِي الْأَحَايِين فِي بعض رواياته.
[613] خلف بن ياسين الزيات
أَظُنهُ واسطي.
روى عَن الْأَبْرَد بن الأشرس عَن يحيى بن سعيد عَن أنس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " تفترق أمتِي على إِحْدَى وَسبعين فرقة، كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة { (قَالُوا:) وَمن هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الزَّنَادِقَة. . وهم أهل الْقدر ".
وَلم أر لخلف بن ياسين غير هَذَا الحَدِيث، وَإِن كَانَ لَهُ غَيره فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا دون الْخَمْسَة أَحَادِيث، ورواياته عَن المجهولين، والأبرد لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
[614] خَليفَة بن خياط بن خَليفَة بن خياط
يلقب " شباب "، الْعُصْفُرِي، بَصرِي، أَبُو عَمْرو.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: لَو لم يحدث كَانَ خيرا لَهُ.
[وَذكر الْفضل بن الْحباب أَنه كَانَ عِنْد أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ فَجَاءَهُ شباب برسالة ابْن الْمَدِينِيّ أَن لَا يحدث ابْن معِين: فَغَضب أَبُو الْوَلِيد، وَقَالَ: لم لَا أحدثه؟} ] .
قَالَ ابْن عدي: وَلَا أَدْرِي هَذِه الْحِكَايَة عَن ابْن الْمَدِينِيّ: " (لَو لم يحدث) كَانَ خيرا لَهُ " صَحِيحَة أم لَا، إِنَّمَا يروي هَذَا عَنهُ الْكُدَيْمِي / وَهُوَ لَا شَيْء، وشباب من متيقظي رُوَاة الحَدِيث، وَله حَدِيث كَبِير، وتاريخ حسن، وَكتاب فِي طَبَقَات الرِّجَال، وَكَيف يُؤمن بِهَذِهِ الْحِكَايَة عَن عَليّ فِيهِ وَهُوَ من أَصْحَابه؟ ! أَلا ترى أَنه حمله الرسَالَة إِلَى أبي الْوَلِيد فِي ابْن معِين: سِيمَا إِذا كَانَ الرَّاوِي عَن عَليّ مُحَمَّد بن يُونُس
(1/315)

الْكُدَيْمِي، فَدلَّ هَذَا على أَن الْحِكَايَة بَاطِلَة، ولخليفة من الحَدِيث الْكثير مَا يَسْتَغْنِي أَن أذكر لَهُ شَيْئا من حَدِيثه، وَهُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث صَدُوق.
من اسْمه خثيم

[615] خثيم بن مَرْوَان بن قيس السّلمِيّ
عَن أَبِيه، روى عَنهُ يحيى بن سعيد " كتب (عمر)
" لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[616] خثيم بن مَرْوَان
عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: " لَا تشد الْمطِي ... " لَا يعرف لَهُ سَماع.
روى عَنهُ كُلْثُوم بن جبر، لَا يعرف لَهُ سَماع - قَالَه البُخَارِيّ.
أسامي شَتَّى

[617] خلاس بن عَمْرو الهجري
سمع عمارا وَعَائِشَة، روى عَنهُ قَتَادَة وَمَالك بن دِينَار - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: حدث دَاوُد بن أبي هِنْد عَنهُ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَانَ أَيُّوب يَقُول: هُوَ صحفي.
وَقَالَ عُثْمَان بن أبي شيبَة: نَا جرير عَن مُغيرَة: كَانَ [لَا] يعبأ بِحَدِيث خلاس.
قَالَ ابْن عدي: ولخلاس أَحَادِيث صَالِحَة، مِنْهُ مَا يروي عَن أبي هُرَيْرَة، وَمِنْه مَا يروي عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة. وَبَعض من يروي خلاس عَنْهُم عِنْدِي يُرْسِلهُ عَنهُ، إِلَّا أَنِّي لم أر بعامة حَدِيثه بَأْسا.
[618] خصيب بن جحدر الْبَصْرِيّ
قَالَ أَحْمد: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن معِين: يكذب.
(1/316)

وَقَالَ يحيى بن سعيد الْقطَّان: يكذب.
وَقَالَ أَحْمد: لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَذَّاب، واستعدى عَلَيْهِ شُعْبَة فِي الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: كَانَ يروي ثَلَاثَة عشر حَدِيثا أَو أَرْبَعَة عشر حَدِيثا.
قَالَ يحيى: فَحدثت بهَا شُعْبَة، فَقَالَ: فِي نَفسِي من حَدِيث هَذَا شَيْء {فَلَمَّا كثرت قَالَ شُعْبَة: ألم أقل لَك؟}
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه قل مَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا، وَرُبمَا روى عَنهُ ضَعِيف مثله، مثل عباد بن كثير، وَالْحسن بن دِينَار، فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُم لَا مِنْهُ.
[619] خصيف بن عبد الرَّحْمَن من أهل حران، أَبُو عون.
قَالَ أَحْمد: وَإِن كُنَّا نحب خصيفا فَإِن سالما أثبت مِنْهُ / - (يَعْنِي) بسالم: الْأَفْطَس. وَقَالَ ابْن حميد عَن جرير: كَانَ خصيف يتَكَلَّم فِي الإرجاء.
وَسُئِلَ أَحْمد عَن عتاب بن بشير، قَالَ: أَرْجُو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس، روى بِأخرَة أَحَادِيث مُنكرَة، وَمَا أرى أَنَّهَا من قبل خصيف. قيل لَهُ: فيكف حَدِيث خصيف؟ قَالَ: عِنْد أَصْحَاب الحَدِيث عبد الْكَرِيم أَحْمد مِنْهُ عِنْدهم، وَهُوَ أثبت من خصيف فِي الحَدِيث، وَسَالم الْأَفْطَس أقوى فِي الحَدِيث من خصيف، وَعبد الْكَرِيم صَاحب سنة، وَلَيْسَ هُوَ فَوق سَالم. قَالَ: خصيف أضعفهم، شيخ (ابْن) عُيَيْنَة يُضعفهُ.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: مَا كتبت عَن سُفْيَان عَن خصيف بِالْكُوفَةِ شَيْئا، إِنَّمَا كتبت عَنهُ عَن خصيف بِأخرَة - كَانَ يحيى ضعف خصيفا.
وَقَالَ مرّة: كُنَّا نجتنب خصيفا.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ هُوَ بِقَوي فِي الحَدِيث.
(1/317)

وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع سعيد بن جُبَير ومجاهدا، روى عَنهُ سُفْيَان وَإِسْرَائِيل.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي: مَاتَ سنة 136.
وَقَالَ غَيره، كَانَ على بَيت المَال.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ ابْن عدي: ولخصيف نسخ وَأَحَادِيث كَثِيرَة، وَإِذا حدث عَنهُ ثِقَة فَلَا بَأْس بحَديثه وبرواياته، إِلَّا أَن يروي عَنهُ عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن البالسي أَبُو الْأَصْبَغ، فَإِن رواياته عَنهُ بَوَاطِيلُ، وَالْبَلَاء من عبد الْعَزِيز لَا من خصيف، ويروى عَنهُ نُسْخَة عَن أنس بن مَالك وَعَن جمَاعَة من التَّابِعين، وَقد ذكرت أَنه ترك أنس بن مَالك فَلم يسمع مِنْهُ، وَلزِمَ مُجَاهدًا!
[620] خطاب بن عمر - وَيُقَال: ابْن عُمَيْر -
عَن الْحسن عَن أنس، قَالَ: " خرجت مَعَ رَسُول الله إِلَى الْمَسْجِد ... . " لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[621] خازم بن الْحُسَيْن أَبُو إِسْحَاق، الحميسي - كُوفِي.
عَن: مَالك بن دِينَار، روى عَنهُ: الْحسن بن الرّبيع، وَعبد الحميد الْحمانِي - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه عَمَّن يروي عَنْهُم لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ، وَأَحَادِيثه شبه الغرائب، وَهُوَ ضَعِيف يكْتب حَدِيثه.
[622] خرَاش بن عبد الله
زعم أَنه مولى أنس بن مَالك، وَهُوَ مَجْهُول لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَمَا أعلم حدث عَنهُ ثِقَة وَلَا صَدُوق إِلَّا الضُّعَفَاء، وَأَحَادِيثه عَن أنس عَامَّة متونها صَالِحَة، وَفِي بَعْضهَا مَنَاكِير، وَإِذا / لم يعرف الرجل وَكَانَ مَجْهُولا كَانَ حَدِيثه مثله مَجْهُولا.
(1/318)

حرف الدَّال من اسْمه دَاوُد

[623] دَاوُد بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن، أَبُو يزِيد، الأودي، الزعافري - كُوفِي.
[عَم عبد الله بن إِدْرِيس] .
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن سُفْيَان عَن دَاوُد بن يزِيد شَيْئا قطّ.
وَقَالَ الفلاس - مثله، وَزَاد: وَكَانَ شُعْبَة وسُفْيَان يحدثان عَنهُ.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: [قَالَ] سُفْيَان: شُعْبَة يروي عَن دَاوُد بن يزِيد؟ ! تَعَجبا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَفِي أُخْرَى: ضَعِيف.
وَتارَة: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع: أَبَاهُ، وَالشعْبِيّ، روى عَنهُ: ابْن عُيَيْنَة، وَشريك، ووكيع.
وَقَالَ لَهُ الشّعبِيّ ولجابر الْجعْفِيّ: لَو كَانَ لي عَلَيْكُمَا سَبِيل وَلم أجد إِلَّا الإبر لسبكتها ثمَّ غللتكما بِهِ.
(1/319)

وَقَالَ ابْن عدي: ولداود الأودي أَحَادِيث صَالِحَة، وَلم أر فِي أَحَادِيثه مُنْكرا جَاوز الْحَد إِذا روى عَنهُ ثِقَة، وَدَاوُد إِن كَانَ لَيْسَ بِقَوي فِي الحَدِيث فَإِنَّهُ يكْتب حَدِيثه وَيقبل إِذا روى عَنهُ ثِقَة.
[624] دَاوُد بن فَرَاهِيجَ
مولى بني قيس بن الْحَارِث بن فهر، مدنِي، قدم الْبَصْرَة.
سمع أَبَا هُرَيْرَة، روى عَنهُ شُعْبَة - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: روى عَنهُ شُعْبَة، وَمُحَمّد بن مطرف أَبُو غَسَّان، وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: كَانَ شُعْبَة يُضعفهُ.
وَقَالَ مرّة: ثِقَة، وَثَّقَهُ سُفْيَان وَشعْبَة.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين: كَيفَ [حَدِيثه؟] فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا أرى بِمِقْدَار مَا يرويهِ بَأْسا.
[625] دَاوُد بن أبي عَوْف، أَبُو جحاف - كُوفِي
وَهُوَ فِي جملَة متشيعي أهل الْكُوفَة، وَعَامة مَا يرويهِ فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت.
قَالَ سُفْيَان: نَا أَبُو الجحاف - وَكَانَ مرضيا.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث، وَلم أر لمن تكلم فِي الرِّجَال فِيهِ كلَاما، وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَلَا مِمَّن يحْتَج بِهِ فِي الحَدِيث.
[626] دَاوُد بن عَمْرو
عَن: بسر بن عبيد الله، وَأبي سَلام الأودي، روى عَنهُ: هشيم.
قدم وَاسِط، يعد فِي الشاميين - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ أَحْمد: حَدِيثه مُتَقَارب.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى بن معِين: مَا حَاله؟ قَالَ: ثِقَة.
/ وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ حَدِيثه بالكثير، وَلَا أرى بِرِوَايَاتِهِ بَأْسا.
(1/320)

[627] دَاوُد بن عبد الْجَبَّار - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة، كَانَ ينزل بَاب الطاق، وَقد رَأَيْته، وَكَانَ يكذب.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي سعيد بن سُلَيْمَان: نَا دَاوُد بن عبد الْجَبَّار وَكَانَ قائدا بِبَغْدَاد، سمع إِبْرَاهِيم بن جرير، وَسَلَمَة بن مَجْنُون، مُنكر الحَدِيث، أرَاهُ هُوَ الْكُوفِي، وَكَانَ مُؤذنًا، سمع مِنْهُ أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي.
قَالَ ابْن عدي: ويتبين على رِوَايَته ضعفه.
[628] دَاوُد بن عَطاء - مديني -[أَبُو سُلَيْمَان] ، مولى الزبير.
سُئِلَ عَنهُ أَحْمد فَقَالَ: لَا تحدث عَنهُ، لَيْسَ بِشَيْء، وَقد رَأَيْته.
[قَالَ البُخَارِيّ] : حدث عَن مُوسَى بن عقبَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ حَدِيثه بالكثير، وَفِي حَدِيثه بعض النكرَة.
[629] دَاوُد بن أبي صَالح
عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " نهى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يمشي الرجل بَين الْمَرْأَتَيْنِ ". لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[630] دَاوُد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس
قَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت ابْن معِين [عَن دَاوُد كَيفَ حَدِيثه؟ قَالَ] : أَرْجُو أَنه لَيْسَ يكذب، إِنَّمَا يحدث بِحَدِيث وَاحِد.
وَقَالَ ابْن عدي: دَاوُد عَن أَبِيه عَن جده قد روى بضعَة عشر حَدِيثا سأذكرهم، فَلَمَّا فرغ من إيرادهم قَالَ: وَهَذَا الَّذِي أمليت لداود وَهُوَ عَامَّة مَا يرويهِ، وَلَعَلَّه لَا يروي غير مَا ذكرته إِلَّا حَدِيثا أَو حديثين، وَعِنْدِي أَنه لَا بَأْس بِرِوَايَاتِهِ عَن أَبِيه عَن [جده] ؛
(1/321)

فَإِن عَامَّة مَا يرويهِ عَن أَبِيه عَن جده.
[631] دَاوُد بن حُصَيْن الْمَدِينِيّ
روى عَنهُ مَالك.
قَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ حَدِيث صَالح، فَإِذا روى عَنهُ ثِقَة فَهُوَ صَحِيح الرِّوَايَة، إِلَّا أَن يروي عَنهُ (ضَعِيف) فَيكون الْبلَاء مِنْهُم لَا مِنْهُ مثل ابْن أبي حَبِيبَة وَإِبْرَاهِيم بن أبي يحيى.
[632] دَاوُد بن عجلَان - مكي
[قَالَ: طفت مَعَ أبي عقال فِي مطر، فَلَمَّا فَرغْنَا من طوافنا قَالَ: أئتنف الْعَمَل؛ فَإِنِّي طفت مَعَ أنس بن مَالك فِي مطر، فَلَمَّا فَرغْنَا من طوافنا قَالَ: ائتنف الْعَمَل، فَإِنِّي طفت مَعَ رَسُول الله فِي الْمَطَر، فَلَمَّا فَرغْنَا قَالَ لنا رَسُول الله: " ائتنفوا الْعَمَل؛ فقد غفر لكم ".
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: روى عَن أبي عقال، وَمَا أَظُنهُ بِشَيْء.
قَالَ ابْن عدي: هُوَ مَعْرُوف بِهَذَا الحَدِيث، وَإِن كَانَ لَهُ غَيره فَلَعَلَّهُ حَدِيث أَو حديثين، وَفِي هَذَا الْمِقْدَار من الحَدِيث (كَيفَ يعْتَبر حَدِيثه فيتبين) أَنه صَدُوق أَو ضَعِيف، على أَن الْبلَاء فِيهِ من أبي عقال دونه.
[633] دَاوُد بن خَالِد، (أَبُو) سُلَيْمَان اللَّيْثِيّ، الْمدنِي.
(1/322)

سمع سعيد المَقْبُري، و (عُثْمَان) بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة. - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
أورد لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: لَهُ من الحَدِيث غير مَا ذكرت وَلَيْسَ بالكثير، وَكَأن أَحَادِيثه إِفْرَادَاتٌ، / وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[634] دَاوُد بن الزبْرِقَان أَبُو عمر - وَقيل: أَبُو عَمْرو - الْبَصْرِيّ.
عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، مقارب الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَقد روى عَنهُ سعيد بن أبي عرُوبَة.
وَقَالَ ابْن أبي مَرْيَم: قَالَ لي غير ابْن معِين: اجْتمع النَّاس على طرح هَؤُلَاءِ النَّفر، لَيْسَ يذاكر بِحَدِيثِهِمْ لَا يعْتد بهم، فَذكر ابْن الزبْرِقَان مِنْهُم، وَقَالَ: كَانَ يكون بِبَغْدَاد.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ عَن كل من روى عَنهُ مِمَّا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ.
[635] دَاوُد بن محبر بن قحذم بن سُلَيْمَان بن ذكْوَان، أَبُو سُلَيْمَان - الطَّائِي، بَصرِي.
مَاتَ بِبَغْدَاد [سنة 206 يَوْم الْجُمُعَة، لثمان مضين من جماد الأول - قَالَه البُخَارِيّ] .
قَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت أبي عَنهُ، فَضَحِك وَقَالَ: شبه لَا شَيْء، كَانَ لَا يدْرِي ذَلِك أيش الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث، شبه لَا شَيْء، كَانَ لَا يدْرِي مَا الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِكَذَّابٍ، وَقد كتبت عَن أَبِيه المحبر، وَكَانَ دَاوُد ثِقَة، وَلكنه
(1/323)

جَفا الحَدِيث، وَكَانَ يتنسك، وجالس الصوفيين بعبادان وَكَانَ يعْمل الخوص، ثمَّ قدم بَغْدَاد بعد ذَلِك، فَلَمَّا أسن وَكبر أَتَاهُ أَصْحَاب الحَدِيث فَكَانَ يحدث، وَكَانَ يخطيء كثيرا ويصحف، إِلَّا أَنه كَانَ ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَن دَاوُد كتاب صنفه فِي [فَضَائِل] الْعقل، وَفِيه أَخْبَار مُسندَة، وَكلهَا أَو عامتها غير محفوظات، وَله أَحَادِيث صَالِحَة خَارج كتاب الْعقل المُصَنّف. وَيُشبه أَن يكون صورته مَا ذكره يحيى بن معِين من أَنه كَانَ يخطيء ويصحف الْكثير، وَفِي الأَصْل أَنه صَدُوق كَمَا ذكره.
من اسْمه درست

[636] درست بن زِيَاد الْعَنْبَري - وَيُقَال الْقشيرِي - بَصرِي، أَبُو الْحسن.
عَن الرقاشِي: لَيْسَ حَدِيثه بالقائم - ذكره البُخَارِيّ.
سَاق لَهُ ابْن عدي أحاديثا، ثمَّ قَالَ: وَهَذِه الْأَحَادِيث لدرست عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس فِيهَا مَا ينْفَرد بِهِ درست عَن يزِيد، وَمِنْهَا مَا قد شُورِكَ فِيهِ، ولدرست غير هَذِه الْأَحَادِيث عَن يزِيد وَعَن غَيره قَلِيل، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[637] درست بن حَمْزَة - بَصرِي
عَن مطر عَن قَتَادَة عَن أنس يرفعهُ " فِي المتحابين "، لَا يُتَابع عَلَيْهِ، روى عَنهُ خَليفَة بن خياط - قَالَه البُخَارِيّ.
/ من اسْمه دَيْلَم

[638] دَيْلَم بن الهويسع، أَبُو وهب الجيشاني
وجيشان بن الْيمن.
سمع الضَّحَّاك، يروي عَنهُ يزِيد بن أبي حبيب، فِي إِسْنَاده نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/324)

[639] دَيْلَم بن فَيْرُوز الْحِمْيَرِي
روى عَنهُ عبد الله، فِي إِسْنَاده نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
[640] دَيْلَم بن غَزوَان أَبُو غَالب - بَصرِي.
سَاق لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث.
من اسْمه دجين

[641] دجين بن ثَابت، أَبُو الْغُصْن، الْيَرْبُوعي، الْبَصْرِيّ.
[قَالَ عَليّ:] سُئِلَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن دجين بن ثَابت الَّذِي يروي عَنهُ أسلم مولى عمر، فَقَالَ عبد الرَّحْمَن: قَالَ لنا أول مرّة حَدثنِي مولى لعمر بن عبد الْعَزِيز. فَقُلْنَا لَهُ: إِن مولى لعمر لم يدْرك النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. قَالَ: فتركته. قَالَ: فَمَا زَالُوا [يلقنونه] حَتَّى قَالَ: أسلم مولى عمر بن الْخطاب! ثمَّ قَالَ لي عبد الرَّحْمَن: لَا يعْتد بِهِ. وَقَالَ: كَانَ توهمه وَلَا يدْرِي مَا هُوَ، وَيَقُول: عمر بن عبد الْعَزِيز.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَقد سمع مِنْهُ ابْن الْمُبَارك، وَقد حدث عَنهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ يُوسُف بن بَحر: سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: الدجين بن ثَابت صَاحب حَدِيث عمر: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا ... "، هُوَ جحى.
قَالَ ابْن عدي: وَهَذِه الْحِكَايَة عَن يحيى أَخطَأ عَلَيْهِ من حَكَاهَا عَنهُ؛ لِأَن يحيى أعلم بِالرِّجَالِ من أَن يَقُول هَذَا، ودجين روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك ووكيع وَعبد الصَّمد وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم وَغَيرهم، وَهَؤُلَاء أعلم بِاللَّه من أَن يرووا عَن جحى، ودجين أَعْرَابِي.
قَالَ: ولدجين من الحَدِيث شَيْء يسير، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الْأَحَادِيث لَيست
(1/325)

بمحفوظة.
[642] دجين العريني
قَالَ ابْن معِين: حدث ابْن الْمُبَارك عَن شيخ لَهُ يُقَال لَهُ " الدجين العريني "، وَهُوَ ضَعِيف.
أسامي شَتَّى

[643] دهثم بن قرَان اليمامي العكلي
قَالَ ابْن معِين: لَا يكْتب حَدِيثه، لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: كَانَ شَيخا لَيْسَ بِهِ بَأْس، حدث [عَنهُ] أَبُو بكر بن عَيَّاش، ثمَّ أخرج كتابا عَن يحيى بن أبي كثير، فَترك حَدِيثه، مَتْرُوك الحَدِيث.
وَفِي مَوضِع قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع: عقيل بن دِينَار، ونمران بن جَارِيَة، روى عَنهُ: مَرْوَان، وَأَبُو بكر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[644] / دلهم بن صَالح - كُوفِي
[قَالَ ثَنَا حُجَيْر بن عبد الله، عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه: " أَن النَّجَاشِيّ أهْدى إِلَى النَّبِي خُفَّيْنِ أسودين ساذجين، فلبسهما، ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَيْهِمَا " وَهَذَا يعرف بدلهم، وَرَوَاهُ عَنهُ جمَاعَة (وَكِيع وَغَيره.) ]
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
قَالَ ابْن عدي: ولدلهم حَدِيث قَلِيل، وَزعم ابْن معِين أَنه ضَعِيف، وَعِنْدِي أَنه ضعفه لأجل حَدِيث ابْن بُرَيْدَة لمعنيين: أَحدهمَا: رِوَايَته عَن حُجَيْر وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ،
(1/326)

وَالثَّانِي: أَنه ذكر مَتنه أهْدى إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خُفَّيْنِ.
[645] دِينَار أَبُو سعيد عقيصا.
(رَأَيْت) حسنا وَحسَيْنا. يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ رِوَايَة يعْتَمد عَلَيْهَا، إِنَّمَا لَهُ قصَص يحكيها لعَلي وَحسن وحسين وَغَيرهم، (وَهُوَ) كُوفِي من جملَة شيعتهم.
[646] دِينَار بن عبد الله أَبُو مكيس
مولى أنس، عَن أنس، مُنكر الحَدِيث يشبه الْمَجْهُول، وَحدث عَنهُ جمَاعَة من الضُّعَفَاء، ودينار هَذَا ضَعِيف ذَاهِب.
[647] دراج - يُقَال: ابْن سمْعَان - أَبُو السَّمْح، الْمصْرِيّ.
سمع: عبد الله بن الْحَارِث بن (جُزْء) ، وَأَبا الْهَيْثَم بن حجيرة، روى عَنهُ: عَمْرو بن الْحَارِث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ أَحْمد: أَحَادِيث دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد فِيهَا ضعف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: دراج ومشرح ليسَا بِكُل ذَاك، وهما صدوقان.
(1/327)

وَقَالَ عَبَّاس: سُئِلَ يحيى عَن حَدِيث دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد، قَالَ: مَا كَانَ بِهَذَا الْإِسْنَاد فَلَيْسَ بِهِ بَأْس. فَقلت لَهُ: إِن دَرَّاجًا يحدث عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: " أصدق الرُّؤْيَا بالأسحار " ويروي أَيْضا: " اذْكروا الله حَتَّى يَقُولُوا مَجْنُون ". وَقَالَ: هما ثِقَة دراج وَأَبُو الْهَيْثَم، وَقد روى بعض هَذِه الْأَحَادِيث عَمْرو بن الْحَارِث. قلت ليحيى: دراج من هُوَ؟ قَالَ: مصري، وَهُوَ أَبُو السَّمْح. قلت لَهُ: أَبُو الْهَيْثَم من هُوَ؟ قَالَ: مصري، واسْمه سُلَيْمَان بن عَمْرو.
وَذكر لفضلك الرَّازِيّ قَول يحيى فِي دراج أَنه ثِقَة، فَقَالَ: مَا هُوَ بِثِقَة، وَلَا كَرَامَة لَهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولدراج عَن ابْن لَهِيعَة وحيوة بن شُرَيْح، وَمِمَّا يُنكر عَلَيْهِ من أَحَادِيثه قَوْله: " أصدق الرُّؤْيَا بالأسحار "، / و " الشتَاء ربيع الْمُؤمن "، و " السبَاع حرَام " و " أَكْثرُوا من ذكر الله ... ". وَقد رُوِيَ عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد: " لَا حَكِيم إِلَّا ذُو عَثْرَة. . " عَن عَمْرو عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد، وَسَائِر أَخْبَار دراج غير مَا ذكرت يُتَابِعه النَّاس عَلَيْهَا، وَأَرْجُو إِذا أخرجت دَرَّاجًا وبرئته من هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي أنْكرت عَلَيْهِ أَن سَائِر أَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا، وَيقرب صُورَة (مِمَّا) قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين.
(1/328)

حرف الذَّال

[648] ذُو الْأَصَابِع
لَهُ صُحْبَة، (مخرج) حَدِيثه من فلسطين.
قَالَ البُخَارِيّ: ذُو الْأَصَابِع: قُلْنَا: يَا رَسُول الله { ... إِسْنَاد لَيْسَ بالقائم.
وَقَالَ مرّة: ذُو الْأَصَابِع سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ الْهَيْثَم بن خَارِجَة: نَا ضَمرَة بن ربيعَة الفلسطيني مولى عَليّ بن أبي (حَملَة) - وَعلي مولى آل عتبَة بن ربيعَة - عَن عُثْمَان بن عَطاء [الْخُرَاسَانِي] عَن أبي عمرَان - وَهُوَ سليم مولى أم الدَّرْدَاء - عَن ذِي الْأَصَابِع، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله} إِن ابتلينا بِالْبَقَاءِ بعْدك فَأَيْنَ تَأْمُرنَا؟ قَالَ: عَلَيْك بِبَيْت الْمُقَدّس، فلعلك أَن تنشأ لَك ذُرِّيَّة يَغْدُونَ إِلَى ذَلِك الْمَسْجِد وَيَرُوحُونَ.
وَقَالَ عبد الله بن مُحَمَّد بن (عَمْرو) الْغَزِّي: ذُو الْأَصَابِع سكن فلسطين، وَلم يعقب.
وَقَالَ ابْن عدي: وَذُو الْأَصَابِع يعرف بِهَذَا الحَدِيث، ومداره على عُثْمَان بن عَطاء مَعَ اخْتِلَاف إِسْنَاده، وَهُوَ من أَسَانِيد أَحَادِيث شُيُوخ الشاميين صَالح مُسْتَقِيم، وَلَا يعرف
(1/329)

إِلَّا بِهَذَا.
[649] ذُو الْيَدَيْنِ
لَهُ صُحْبَة.
قَالَ البُخَارِيّ: لَا يَصح حَدِيثه.
قَالَ خَليفَة: نَا معدي بن سُلَيْمَان - ومعدي مُنكر الحَدِيث - عَن شُعَيْب بن مطير عَن أَبِيه وَأَبوهُ مطير حَاضر يصدقهُ بمقالته، قَالَ: يَا أَبَت حَدَّثتنِي أَنَّك لقِيت ذَا الْيَدَيْنِ فأخبرك أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلى الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ. . الحَدِيث، قَالَ مطير: نعم.
وَقَالَ نصر بن عَليّ: نَا معدي بن سُلَيْمَان سمع شُعَيْب. وَلم يقل: نعم.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: نَا بدل بن المحبر سمع معدي: كُنَّا بوادي الْقرى فَذكر شَيخا ابْن بضعَة عشر وَمِائَة، وَابْنه ابْن ثَمَانِينَ، فأتينا مطيرا ... فَذكر نَحوه.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الحَدِيث لَهُ طرق، وَزعم البُخَارِيّ أَنه لَا يَصح - يَعْنِي حَدِيث معدي، فَأَما من طَرِيق / ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة لَا نقُول إِن ذَاك لَا يَصح لِأَنَّهُ قد رَوَاهُ جمَاعَة عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة.
[650] ذواد بن علبة الْحَارِثِيّ الْكُوفِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: ذواد عَن لَيْث ومطرف [وَابْن الْأَصْفَهَانِي] يُخَالف فِي بعض حَدِيثه، روى عَنهُ مُوسَى بن (دَاوُد) .
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَكَأن أَحَادِيثه غرائب عَن كل من يروي عَنهُ، وَهُوَ فِي جملَة الضُّعَفَاء عِنْدِي، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
(1/330)

حرف الرَّاء من اسْمه ربيع

[651] ربيع بن بدر بن عَمْرو بن جَراد السَّعْدِيّ، التَّمِيمِي - بَصرِي، أَبُو الْعَلَاء.
يُقَال: لَهُ: " عليلة " لقب عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: الرّبيع بن بدر ضعفه قُتَيْبَة.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: واهي الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه مِمَّا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ.
[652] ربيع بن صبيح، أَبُو حَفْص - بَصرِي
وَقيل: أَبُو بكر، مولى بني سعد.
[سمع: الْحسن، وَعَطَاء، وروى عَنهُ: الثَّوْريّ ووكيع. مَاتَ سنة 160 بِأَرْض السَّنَد] ، وَدفن فِي جَزِيرَة، كَانَ غازيا إِلَى الْهِنْد.
كَانَ يحيى بن سعيد لَا يرضاه وَلَا يحدث عَنهُ، وَكَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ.
وَقَالَ [الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى بن معِين عَن الرّبيع بن صبيح قَالَ:] لَيْسَ بِهِ
(1/331)

بَأْس كَأَنَّهُ لم يطره، قلت: هُوَ أحب إِلَيْك أَو الْمُبَارك؟ قَالَ: مَا أقربهما. قَالَ الدَّارمِيّ: الْمُبَارك عِنْدِي فَوْقه فِيمَا سمع من الْحسن، إِلَّا أَنه رُبمَا دلّس.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت ابْن معِين عَن مبارك بن فضَالة، فَقَالَ: ضَعِيف الحَدِيث، مثل الرّبيع بن صبيح فِي الضعْف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ أَبُو الْوَلِيد: كَانَ الرّبيع لَا يُدَلس، وَكَانَ مبارك أَكثر مِنْهُ تدليسا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ شُعْبَة: الرّبيع بن صبيح من سَادَات الْمُسلمين.
وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه صَالِحَة مُسْتَقِيمَة، وَلم أر لَهُ [حَدِيثا] مُنْكرا جدا، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وبرواياته.
[653] الرّبيع بن حبيب - أَخُو عَائِذ بن حبيب - كُوفِي.
قَالَ أَحْمد: حدث عَنهُ عبيد الله بن مُوسَى أَحَادِيث مَنَاكِير، وَأَخُوهُ عَائِذ لَيْسَ بِهِ بَأْس، قد سمعنَا مِنْهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ - مثله.
وَقَالَ ابْن عدي: بعد مَا سَاق لَهُ أَحَادِيث -: وَهَذِه الْأَحَادِيث مَعَ غَيرهَا يَرْوِيهَا [عَن] الرّبيع: عبيد الله بن مُوسَى، وَلَيْسَت بالمحفوظة، وَلَا تروى إِلَّا من هَذَا الطَّرِيق.
[654] / [ربيع] بن عبد الله بن خطَّاف أَبُو مُحَمَّد، الأحدب - بَصرِي.
قَالَ عَليّ: قَالَ لي يحيى: لَا ترو عَنهُ. قَالَ عَليّ: كَانَ ابْن مهْدي يثني عَلَيْهِ، وَقَالَ يحيى: لَا ترو عَنهُ؛ فَأَنا أعلم بِهِ - ذكره البُخَارِيّ، وَقَالَ: سمع الْحسن وَابْن سِيرِين.
(1/332)

قَالَ ابْن عدي: وَلم [أر لربيع هَذَا حَدِيثا] يتهيأ لي أَن أَقُول من أَي جِهَة أَنه ضَعِيف، وَالَّذِي يرويهِ عَن الْحسن إِنَّمَا هِيَ مقاطيع.
[655] الرّبيع بن سهل بن الركين بن الرّبيع الْفَزارِيّ، [ابْن عميلة]- كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: وَقد سَمِعت مِنْهُ، وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء.
قَالَ البُخَارِيّ: ربيع بن سهل: سمع الركين عَن أَبِيه عَن عبد الله عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " بِحَسب الْمَرْء إِذا رأى مُنْكرا [فَلم يسْتَطع] أَن يعلم الله أَنه كَارِه ".
وَقَالَ سعيد بن سُلَيْمَان: سمع ربيعا وروى غير وَاحِد عَن الركين وَغَيره عَن أَبِيه عَن عبد الله - قَوْله، يُخَالف فِي حَدِيثه. روى عَن سعيد بن عُمَيْر عجائب.
[656] ربيع بن زِيَاد أَبُو عَمْرو، الضَّبِّيّ، الْهَمدَانِي.
روى عَن أهل الْمَدِينَة [وَيحيى بن سعيد، و (مُحَمَّد بن عَمْرو التَّيْمِيّ) ] أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
[657] ربيع بن سُلَيْمَان.
صَاحب لمازة، لَيْسَ بِشَيْء - قَالَه يحيى.
[658] ربيع بن مَالك
عَن خَوْلَة، روى عَنهُ حجاج بن أَرْطَاة، لم يثبت حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
[659] ربيع الْغَطَفَانِي
(1/333)

قَالَ يحيى بن معِين: مَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَكَذَا أَنا لَا أعرفهُ، وَلَا أَدْرِي من روى عَنهُ وَلَا عَمَّن روى، وَلم ينْسب ابْن من هُوَ، فَهُوَ مَجْهُول من كل جهاته.
من اسْمه روح

[660] روح بن غطيف
قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: قَلِيل الرِّوَايَة، لَا يعرف إِلَّا بِحَدِيث: " تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم ". وَضعف مجْرَاه وَمِقْدَار مَا يرويهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظ.
[661] روح بن مُسَافر بَصرِي، أَبُو بشر.
ترك حَدِيثه [عبد الله] بن الْمُبَارك.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: روح بن مُسَافر عَن حَمَّاد - تَركه ابْن الْمُبَارك وَغَيره.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ - مثله.
وسَاق لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي أمليتها لروح فِيهَا مشاهير، وفيهَا مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، ولروح غير مَا ذكرت حَدِيث صَالح، فَإِذا حدث عَنهُ ضَعِيف يكون الْبلَاء مِنْهُ لَا من روح، وَهُوَ فِي جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ.
[662] / روح بن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة، أَبُو معَاذ - بَصرِي.
(1/334)

قَالَ ابْن معِين: عَطاء بن أبي مَيْمُونَة قدري، وَابْنه قدري - يَعْنِي روحا هَذَا.
وَمرَّة قَالَ: حدث عَنهُ أَبُو دَاوُد، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمَا أرى بِرِوَايَاتِهِ بَأْسا، وَالَّذِي أنكر عَلَيْهِ مِمَّا يُخَالف فِي أسانيده فَلَعَلَّهُ سبقه لِسَانه أَو أَخطَأ فِيهِ، فَأَما ضعفا بَينا فِي حَدِيثه ورواياته فَلَا يتَبَيَّن، على أَن النَّضر بن شُمَيْل مَعَ جلالته وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قد حَدثا عَنهُ.
[663] روح بن أسلم الْبَاهِلِيّ، أَبُو حَاتِم، الْبَصْرِيّ.
عَن حَمَّاد بن سَلمَة [ووهيب] ، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[664] روح بن الْمسيب الْكَلْبِيّ بَصرِي، أَبُو رَجَاء.
يروي عَن ثَابت وَيزِيد الرقاشِي أَحَادِيث غير محفوظات.
[665] [روح بن عبيد] .
[666] روح بن جنَاح، شَامي دمشقي، أَبُو سعد.
قَالَ السَّعْدِيّ: ذكر عَن الزُّهْرِيّ حَدِيثا معضلا فِي الْبَيْت الْمَعْمُور.
وَقَالَ ابْن عدي: وَإِنَّمَا أَخطَأ فِي الْأَسَانِيد، وَيَأْتِي بمتون لَا يَأْتِي بهَا غَيره، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[667] روح بن صَلَاح
وَيُقَال لَهُ: " ابْن سيابة "، أَبُو الْحَارِث، مصري.
لَهُ أَحَادِيث لَيست بالكثيرة عَن ابْن لَهِيعَة، وَاللَّيْث، وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب، وَيحيى ابْن أَيُّوب، وحيوة، وَغَيرهم. وَفِي بعض حَدِيثه نكرَة.
(1/335)

من اسْمه رشدين

[668] رشدين بن كريب، أَبُو كريب، مديني، مولى ابْن عَبَّاس.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: (لَا يقوى حَدِيثه) .
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث، وَفِيه نظر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه مقاربة، لم أر فِيهَا حَدِيثا مُنْكرا جدا، وَهُوَ على ضعفه مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[669] رشدين بن سعد بن أبي رشدين - واسْمه سعد - أَبُو الْحجَّاج، الْمهرِي، مصري.
يَقُول عَنهُ بَقِيَّة: نَا أَبُو الْحجَّاج الْمهرِي: قَالَ ابْن معِين: رشدينين ليسَا برشيدين: رشدين بن كريب، وَرشْدِين بن سعد.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَفِي مَوضِع [قَالَ] ضَعِيف.
وَقَالَ أَحْمد: رشدين كَذَا وَكَذَا.
وَمرَّة قَالَ: صَالح الحَدِيث.
وَقَالَ الفلاس: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: / رشدين بن سعد عَن عقيل وَيُونُس، قَالَ قُتَيْبَة: كَانَ لَا يُبَالِي، مَا دفع إِلَيْهِ يَقْرَؤُهُ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: عِنْده معاضيل، ومناكير كَثِيرَة. أثنى عَلَيْهِ ابْن أبي مَرْيَم فِي دينه.
وَقَالَ اللَّيْث بن سعد: مَا من بَيت من بيوتات مصر إِلَّا وَقد صرفت عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ
(1/336)

من محبَّة عَليّ إِلَّا بَيت ابْن لَهِيعَة، وَبَيت رشدين بن سعد، وَبَيت ابْن رِفَاعَة.
وَقَالَ يحيى بن عبد الله بن بكير: رَأَيْت اللَّيْث بن سعد وَقد جَاءَ إِلَى رشدين بن سعد بحذاء بَاب الضوال وَقد علاهُ بالنعل حَتَّى أخرجه من بَاب الْمَسْجِد، وَقَالَ لَهُ: لَا تُفْتِي فِي النَّوَازِل.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث كَثِيرَة، وَعَامة حَدِيثه مَا أقل من يُتَابِعه عَلَيْهِ، وَهُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.
من اسْمه رَاشد

[670] رَاشد بن معبد - واسطي
روى عَنهُ زيد بن الْحباب، ضَعِيف فِي الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَزَاد فِي مَوضِع: قد سمع من أنس بن مَالك.
[671] رَاشد أَبُو الْكُمَيْت.
رأى ابْن عمر: وروى عَنهُ حَدِيثا، يعرف بِحَدِيث وَاحِد.
قَالَ جرير: كَانَ قذافا للمحصنات - قَالَه البُخَارِيّ.
من اسْمه رشيد

[672] رشيد الهجري
عَن أَبِيه، لَيْسَ برشيد وَلَا أَبوهُ - قَالَه ابْن معِين.
وَقَالَ مرّة: ضَعِيف.
وَفِي مَوضِع قَالَ: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: رشيد الهجري عَن عبد الله بن عَمْرو، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَذَّاب غير ثِقَة.
(1/337)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
[673] رشيد أَبُو عبد الله الذريري - (بَصرِي) .
حدث عَن ثَابت بِأَحَادِيث لم يُتَابع عَلَيْهَا.
من اسْمه ربيعَة

[674] ربيعَة بن كُلْثُوم - بَصرِي
قَالَ يحيى بن سعيد: قَالَ لي ربيعَة بن كُلْثُوم - وَقلت لَهُ فِي حَدِيث عَن أَبِيه: هُوَ عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس؟ قَالَ: وَهل كَانَ يروي سعيد بن جُبَير إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس؟ !
أمْلى لَهُ ابْن عدي حَدِيثا، ثمَّ قَالَ: وَلَيْسَ لِرَبِيعَة إِلَّا الْقَلِيل من الحَدِيث.
[675] ربيعَة بن النَّابِغَة
عَن أَبِيه، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه رخص فِي الْأَضَاحِي، لَا يَصح - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَرَبِيعَة مَا أنكر من حَدِيثه إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَلَا يُنكر من هَذَا شَيْئا إِذا كَانَ الرَّاوِي عَنهُ عَليّ بن زيد (بن) جدعَان.
من اسْمه ركن وركين

[676] / ركن بن عبد الله الشَّامي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَفِي مَوضِع آخر: ركن الَّذِي روى عَنهُ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ لَيْسَ بِثِقَة.
(1/338)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الَّذِي قَالَ ابْن معِين روى عَنهُ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ؛ أَبُو عَمْرو هَذَا من كبار التَّابِعين من أَصْحَاب ابْن مَسْعُود، وَإِذا روى أَبُو عَمْرو عَن ركن هَذَا كَأَنَّهُ يُشِير أَن لركن صُحْبَة؛ وَلَا أعلم لركن صُحْبَة، وَإِنَّمَا أعلم عبد الله الشَّامي يروي عَن مَكْحُول. قَالَ: وَمِقْدَار مَا لَهُ مَنَاكِير.
[677] ركين بن عبد الْأَعْلَى الضَّبِّيّ - كُوفِي.
عَن تَمِيم بن سَلمَة، [روى عَنهُ] سُفْيَان.
قَالَ جرير بن عبد الحميد: لم يكن مِمَّن يُؤْخَذ عَنهُ الحَدِيث، وَكَانَ عريفا، وَلم يرْتَفع بحَديثه.
من اسْمه رِفَاعَة ورفيع

[678] رِفَاعَة بن هرير بن عبد الرَّحْمَن بن رَافع بن خديج.
عَنهُ ابْن أبي فديك، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا يعرف رِفَاعَة إِلَّا بِرِوَايَة ابْن أبي فديك عَنهُ، وَهُوَ مديني.
[679] رفيع بن مهْرَان - بَصرِي
وَهُوَ الْمَعْرُوف ب " أبي الْعَالِيَة الريَاحي "، وَيُقَال اسْمه " فَيْرُوز "، مولى لامْرَأَة من بني ريَاح أَعتَقته سائبة لوجه الله، وطافت بِهِ على حلق الْمَسْجِد، فَلَمَّا حضر أوصى بِثُلثِهِ فِي آل عَليّ _ قَالَه الفلاس.
وَقَالَ حَرْمَلَة عَن الشَّافِعِي: حَدِيث أبي الْعَالِيَة الريَاحي ريَاح.
وَقَالَ عَاصِم الْأَحول: قلت لأبي الْعَالِيَة: من أكبر من لقِيت من أَصْحَاب النَّبِي
(1/339)

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ قَالَ: أَبُو أَيُّوب.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة: كُنَّا نسْمع الرِّوَايَة عَن أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْبَصْرَةِ، فَلم نصبر حَتَّى ركبنَا إِلَى الْمَدِينَة فسمعناها من أَفْوَاههم.
وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين: ثَلَاثَة يصدقون من حَدثهمْ: أنس بن مَالك، وَالْحسن، وَأَبُو الْعَالِيَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلأبي الْعَالِيَة أَحَادِيث صَالِحَة، وَأكْثر مَا نقم عَلَيْهِ حَدِيث " الضحك فِي الصَّلَاة "، وكل من رَوَاهُ غَيره فَإِنَّمَا مدراهم رجوعوهم إِلَى أبي الْعَالِيَة، والْحَدِيث لَهُ وَبِه يعرف، وَمن أجل هَذَا الحَدِيث تكلمُوا فِي أبي الْعَالِيَة، وَسَائِر أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة صَالِحَة.
من اسْمه رَبَاح

[680] (رَبَاح) بن أبي مَعْرُوف بن أبي سارة، مكي.
كَانَ يحيى لَا يحدث عَنهُ، وَحدث عَنهُ عبد الرَّحْمَن ثمَّ تَركه - قَالَه الفلاس وَقَالَ / النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمَا أرى بِرِوَايَاتِهِ بَأْسا، وَلم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا.
[681] رَبَاح بن عبيد الله بن عمر الْعمريّ
لم يُتَابع فِي حَدِيثه، روى عَنهُ عبد الرَّزَّاق، قَالَ أَحْمد: مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
[682] ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ
[عَن أَبِيه عَن جده] .
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِمَعْرُوف.
سَاق لَهُ ابْن عدي أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: ولربيح غير مَا ذكرت شَيْء يسير، وَعَامة حَدِيثه مَا ذكرته، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
(1/340)

أسامي شَتَّى

[683] رفدة بن قضاعة الغساني - دمشقي
عَن الْأَوْزَاعِيّ، لَا يُتَابع فِي حَدِيثه، وَفِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
[684] رواد بن الْجراح، أَبُو عِصَام، الْعَسْقَلَانِي.
قَالَ أَحْمد: لَا بَأْس بِهِ، صَاحب سنة، إِلَّا أَنه يحدث عَن سُفْيَان بِأَحَادِيث مَنَاكِير.
وَقَالَ مرّة: روى أَبُو عِصَام عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي حَدِيثا مُنْكرا جدا، وَقَالَ لأبي بكر بن زَنْجوَيْه: لَا تحدث بِهَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ قد اخْتَلَط، لَا يكَاد يقوم حَدِيثا، لَيْسَ لَهُ كثير حَدِيث قَائِم.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولرواد أَحَادِيث صَالِحَة، وإفرادات وغرائب ينْفَرد بهَا عَن الثَّوْريّ وَغَيره، وَعَامة مَا يروي عَنهُ عَن مشائخه لَا يُتَابِعه النَّاس عَلَيْهِ، وَكَانَ شَيخا صَالحا؛ وَفِي حَدِيث الصَّالِحين بعض النكرَة، إِلَّا أَنه مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
[685] رؤبة بن العجاج الشَّاعِر
قَالَ عَليّ: قَالَ لي يحيى بن سعيد: دع رؤبة بن العجاج. قلت: كَيفَ؟ قَالَ: أما إِنَّه لم يكذب.
قَالَ ابْن عدي: وَقَول يحيى الْقطَّان: " أما إِنَّه لم يكذب " إِنَّمَا أَرَادَ رِوَايَته عَن أَبِيه، قَالَ: أنشدت أَبَا هُرَيْرَة:
(طَاف الخيالان فهاجا سقما ... خيال تكنى وخيال تكتما)

(قَامَت تريك رهبة أَن تصرما ... ساقا بخنداة وكعبا أدرما)
(1/341)

[قَالَ] : [كَانَ النَّبِي يُعجبهُ نَحْو هَذَا الشّعْر!] .
لِأَنَّهُ لَا يرويهِ عَن رؤبة إِلَّا أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى، ورؤبة يعرف بِهَذَا الحَدِيث وَلَا يعرف بذا غَيره.
قَالَ: وَلَا أعلم لرؤبة مُسْندًا غير مَا ذكرت، وَإِذا لم [يكن] لَهُ إِلَّا حَدِيث وَاحِد، والْحَدِيث مُحْتَمل [أَن يكون] مِمَّا كَانَ يحدى بَين يَدي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يكن بروايته بَأْس. وَالله أعلم.
(1/342)

حرف الزَّاي من اسْمه زِيَاد

[686] زِيَاد بن مَيْمُون أَبُو عمار - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ يسوى قَلِيلا وَلَا كثيرا.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد: حَدثنِي أَحْمد الدَّوْرَقِي، قَالَ: سَمِعت أَبَا دَاوُد، قَالَ: أَتَيْنَا زِيَاد بن مَيْمُون، فَسَمعته يَقُول: أسْتَغْفر الله. . وضعت هَذِه الْأَحَادِيث!
وَقَالَ البُخَارِيّ: زِيَاد بن مَيْمُون عَن أنس بن مَالك، تَرَكُوهُ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: زِيَاد بن مَيْمُون، وَأَبُو هُرْمُز، وَعبد الحكم الَّذين يروون عَن أنس لَا يَنْبَغِي أَن يشْتَغل بِحَدِيثِهِمْ.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: ثَنَا الْحجَّاج بن فروخ نَا زِيَاد أَبُو عمار الأبرص عَن أنس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَحَادِيث مَنَاكِير يطول ذكرهَا.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا أعرف لَهُ عَن غير أنس، وَأَحَادِيثه لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا.
[687] زِيَاد (النميري)
قَالَ ابْن معِين: فِي حَدِيثه ضعف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعِنْدِي إِذا روى عَن زِيَاد ثِقَة فَلَا بَأْس بحَديثه، وَالَّذِي لَهُ من
(1/343)

الحَدِيث من يرويهِ عَنهُ فِيهِ طعن، وَالْبَلَاء مِنْهُم لَا مِنْهُ.
[688] زِيَاد بن أبي زِيَاد الْجَصَّاص، واسطي - وَقيل: بَصرِي - أَبُو مُحَمَّد
مَتْرُوك الحَدِيث - قَالَه النَّسَائِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: يروي عَنهُ مُحَمَّد بن خَالِد الْوَهْبِي نُسْخَة، وَعند يزِيد بن هَارُون نُسْخَة، وَحدث عَنهُ أهل الْبَصْرَة وَغَيرهم من الشاميين، وَلم نجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا جدا، وَأَحَادِيثه يحمل بَعْضهَا بَعْضًا، وَهُوَ فِي جملَة من يجمع وَيكْتب حَدِيثه.
[689] زِيَاد أَبُو السكن
لَيْسَ بِشَيْء - قَالَه ابْن معِين.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف لَهُ شَيْئا من الْمسند، وَإِنَّمَا لَهُ عَن الشّعبِيّ حكايات يَرْوِيهَا عَنهُ.
[690] زِيَاد بن الْمُنْذر، أَبُو الْجَارُود كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: كَذَّاب، عَدو الله، لَيْسَ يسوى فلسًا.
وَقَالَ مرّة: كَذَّاب، يحدث عَنهُ مَرْوَان الْفَزارِيّ بِحَدِيث أبي جَعْفَر أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر عليا بثلم الْحِيطَان!
وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه عامتها غير مَحْفُوظَة، وَعَامة مَا يروي فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت، وَهُوَ من الْمَعْدُودين من أهل الْكُوفَة المغالين، وَله عَن أبي جَعْفَر تَفْسِير وَغير ذَلِك. وَيحيى إِنَّمَا تكلم فِيهِ وَضَعفه؛ لِأَنَّهُ يروي أَحَادِيث فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت ويروي ثلب غَيرهم ويفرط؛ فَلذَلِك ضعفه، مَعَ أَن أَحَادِيثه عَمَّن يروي / عَنْهُم فِيهِ نظر.
[691] زِيَاد بن عبد الله بن الطُّفَيْل العامري البكائي - كُوفِي - أَبُو مُحَمَّد
قَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَن زِيَاد البكائي، فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ فِي الْمَغَازِي، وَأما فِي غَيره فَلَا. فَقلت لَهُ: عَمَّن أكتب الْمَغَازِي مِمَّن يروي عَن يُونُس بن بكير أَو غَيره؟ قَالَ: اكْتُبْ عَن أَصْحَاب البكائي.
(1/344)

وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، وَقد كتبت عَنهُ الْمَغَازِي.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ سنة 83.
وَقَالَ: نَا مُحَمَّد بن عقبَة: قَالَ: سَأَلت وكيعا عَن زِيَاد البكائي، فَقَالَ: هُوَ أشرف من أَن يكذب.
قَالَ ابْن عدي: ولزياد أَحَادِيث صَالِحَة، وَقد روى عَنهُ الثِّقَات من النَّاس، وَمَا أرى بِرِوَايَاتِهِ بَأْسا.
[692] زِيَاد أَبُو عمر - بَصرِي
قَالَ عَليّ: قلت ليحيى: إِن عبد الرَّحْمَن زعم أَن زيادا كَانَ ثبتا، (فحرك) رَأسه، وَقَالَ: كَانَ شَيخا لَا بَأْس بِهِ، فَأَما فِي الحَدِيث فَلَا.
وَمرَّة قَالَ: كَانَ يروي حديثين أَو ثَلَاثَة، ثمَّ جَاءَ بعد بأَشْيَاء.
[693] زِيَاد بن مَالك
عَن ابْن مَسْعُود، وَعلي بن أبي طَالب: " الْقَارِن يطوف طوافين ".
لَا يعرف لزياد سَمَاعا (من عَليّ وَبعد الله، وَلَا للْحكم) عَنهُ.
[694] زِيَاد أَبُو هِشَام - مولى عُثْمَان
روى عَنهُ هِشَام، حَدِيثه لَيْسَ بالمرضي - قَالَه البُخَارِيّ.
[695] زِيَاد بن أبي حسان النبطي
سمع عمر بن عبد الْعَزِيز، روى عَنهُ ابْن علية.
كَانَ شُعْبَة يتَكَلَّم فِيهِ، لَا يُتَابع فِي حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: [وَزِيَاد هَذَا] قَلِيل الحَدِيث: وَلم أر لَهُ إِلَّا عَن أنس، وَلَعَلَّ لَهُ
(1/345)

إِلَى تَمام خَمْسَة أَحَادِيث، وَكَأن البُخَارِيّ لم يعرف لَهُ حَدِيثا مُسْندًا.
[696] زِيَاد بن أبي الرّبيع اليحمدي، أَبُو خِدَاش، بَصرِي
سمع عبد الْملك بن حبيب، فِي إِسْنَاده نظر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا أرى بأحاديثه بَأْسا.
[697] زِيَاد بن بَيَان
سمع عَليّ بن نفَيْل - جد النُّفَيْلِي - فِي إِسْنَاده نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ أَبُو الْمليح الرقي: نَا الثِّقَة عَن عَليّ بن نفَيْل، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أم سَلمَة، قَالَت: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَذكر الْمهْدي - فَقَالَ: " هُوَ من ولد فَاطِمَة ".
قَالَ ابْن عدي: قَوْله " نَا الثِّقَة " يُرِيد بِهِ زِيَاد بن بَيَان، وَالْبُخَارِيّ إِنَّمَا أنكر من حَدِيث زِيَاد هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ مَعْرُوف بِهِ.
[698] (زِيَادَة) بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ - مدنِي
عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، روى عَنهُ اللَّيْث بن سعد.
مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف لَهُ إِلَّا مِقْدَار حديثين أَو ثَلَاثَة، وَمِقْدَار مَا يرويهِ [لَا يُتَابع عَلَيْهِ] .
/ من اسْمه زيد

[699] زيد بن الْحوَاري الْعمي - بَصرِي - أَبُو الْحوَاري
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ مرّة: يضعف.
(1/346)

وَقَالَ السَّعْدِيّ: متماسك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولزيد أَحَادِيث كَثِيرَة، فبعضها يرويهِ عَنهُ قوم ضعفاء مثل: سَلام الطَّوِيل، وَمُحَمّد بن الْفضل بن عَطِيَّة، وَابْنه عبد الرَّحِيم، وَغَيرهم، فَيكون الْبلَاء مِنْهُم لَا مِنْهُ، وَهُوَ فِي جملَة الضُّعَفَاء يكْتب حَدِيثه على ضعفه، وَقد حدث عَنهُ شُعْبَة وَالثَّوْري، وَلَعَلَّ شُعْبَة لم يرو عَن أَضْعَف مِنْهُ.
[700] زيد بن جبيرَة [بن مَحْمُود بن أبي جبيرَة، من بني عبد الْأَشْهَل، الأوسي،] الْأنْصَارِيّ، أَبُو جبيرَة، مدنِي.
عَن أَبِيه جبيرَة، عَن سَلامَة بن وقش [ ... ] ، ويروي عَن دَاوُد بن الْحصين، مَتْرُوك الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد.
[701] زيد بن حبَان الرقي أَصله كُوفِي.
قَالَ أَحْمد: حَدثنَا عَنهُ معمر، تركنَا حَدِيثه. ثمَّ قَالَ: كَانَ معمر يَقُول: حَدثنَا قبل أَن يفْسد.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: ولزيد من رِوَايَة معمر عَنهُ ومسكين بن بكير وَغَيرهمَا، وَلَا أرى بِرِوَايَاتِهِ بَأْسا، يحمل بَعْضهَا بَعْضًا.
(1/347)

[702] زيد بن رفيع
لَيْسَ بِالْقَوِيّ - قَالَه النَّسَائِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولزيد غير مَا ذكرت [- يَعْنِي من الحَدِيث -] وَلَيْسَ بالكثير، وَإِذا روى عَنهُ ثِقَة فَلَا بَأْس بحَديثه، فَأَما إِذا روى عَنهُ مثل حَمْزَة الْجَزرِي، فَإِن حَمْزَة ضَعِيف، وَلَا يعْتَبر حَدِيثه بروايته عَنهُ.
[703] زيد بن أبي أوفى
لَهُ صُحْبَة، أَخُو عبد الله بن أبي أوفى
قَالَ البُخَارِيّ: زيد بن أبي أوفى " خرج علينا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فآخى بَين أَصْحَابه. . " لم يُتَابع فِي حَدِيثه.
قَالَ ابْن عدي: وَزيد بن أبي أوفى يعرف بِحَدِيث المؤاخاة، وكل من لَهُ صُحْبَة مِمَّن ذَكرْنَاهُ فِي هَذَا الْكتاب فَإِنَّمَا تكلم البُخَارِيّ فِي الْإِسْنَاد إِلَى الصَّحَابِيّ أَن ذَلِك الْإِسْنَاد لَيْسَ بِمَحْفُوظ وَفِيه نظر، لَا أَنه يتَكَلَّم فِي الصَّحَابِيّ؛ فَإِن الصَّحَابَة لحق صحبتهم وتقادم قدمهم فِي الْإِسْلَام لكل وَاحِد مِنْهُم فِي نَفسه حق وَحُرْمَة للصحبة، فهم أجل من أَن يتلكم أحد فيهم رَضِي الله عَنْهُم.
[704] زيد بن أسلم مولى عمر بن الْخطاب
قَالَ حَمَّاد بن زيد: قدمت الْمَدِينَة وَأهل الْمَدِينَة يَتَكَلَّمُونَ فِي زيد بن أسلم، فَقلت لِعبيد الله: مَا تَقول فِي مَوْلَاك هَذَا. قَالَ: مَا نعلم بِهِ بَأْسا، إِلَّا أَنه يُفَسر القرءان بِرَأْيهِ.
قَالَ ابْن عدي: وَزيد من الثِّقَات، / وَلم يمْتَنع أحد من الرِّوَايَة عَنهُ، حدث عَنهُ الْأَئِمَّة.
[705] زيد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الْخطاب، مديني
عِنْده مَنَاكِير، [سمع مِنْهُ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، وَابْن أبي أويس]- قَالَه البُخَارِيّ.
(1/348)

وَمرَّة قَالَ: مُنكر الحَدِيث.
[706] زيد أَبُو عمر
قَالَ البُخَارِيّ: سمع أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الجهنميين، سكتوا عَنهُ.
[707] زيد بن الْحباب أَبُو الْحُسَيْن، العكلي - كُوفِي
أَحَادِيثه عَن سُفْيَان الثَّوْريّ مَقْلُوبَة - قَالَه ابْن معِين.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْأَشَج: [نَا زيد بن الْحباب] وَنعم الرجل، كَانَ وَالله حسن الْخلق!
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ حَدِيث كثير، وَهُوَ من أثبات مشائخ الْكُوفَة مِمَّن لَا يشك فِي صدقه، وَالَّذِي قَالَه ابْن معِين إِنَّمَا لَهُ عَن الثَّوْريّ أَحَادِيث تستغرب بِتِلْكَ الْإِسْنَاد، وَبَعضه يرفعهُ وَلَا يرفعهُ غَيره، وَالْبَاقِي عَن الثَّوْريّ وَغَيره مُسْتَقِيمَة كلهَا.
[708] زيد بن عَوْف
وَيُقَال: " فَهد بن عَوْف " - وفهد لقب - أَبُو ربيعَة، بَصرِي، [صَاحب أبي عوَانَة] .
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ لي بِهِ علم، لَا أعرفهُ، لم أكتب عَنهُ.
وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَركه عَليّ وَغَيره.
وَقَالَ ابْن عدي: أَكثر رِوَايَته عَن أبي عوَانَة، وَهُوَ مَشْهُور فِي الْبَصرِيين، وينفرد عَن أبي عوَانَة بِغَيْر شَيْء وَعَن غَيره، وَلم أر فِي حَدِيثه حَدِيثا مُنْكرا لَا يشبه حَدِيث أهل الصدْق.
(1/349)

من اسْمه زَكَرِيَّا

[709] زَكَرِيَّا بن يحيى بن مَنْظُور بن ثَعْلَبَة بن أبي مَالك، الْقرظِيّ، الْأنْصَارِيّ، أَبُو يحيى، مدنِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ مرّة: قد ولي الْقَضَاء فَقضى على حَمَّاد التبريزي، فَلذَلِك حمله هَارُون إِلَى الرقة بذلك السَّبَب، وَلَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، كَانَ طفيليا، لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: روى عَنهُ اللَّيْث، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَله من الحَدِيث غرائب، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا ذَكرُوهُ، إِلَّا أَنه يكْتب حَدِيثه.
[710] زَكَرِيَّا بن يحيى
وَيُقَال: " ابْن حَكِيم "، الحبطي، حميري (حَلِيف) لكندة، وَيُقَال لَهُ: (الْبَدِيِّ) ، أَبُو يحيى، كُوفِي.
عَن الشّعبِيّ، لَيْسَ بِشَيْء - قَالَه ابْن معِين.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء، يروي عَنهُ أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ ابْن عدي: ولزكريا من الحَدِيث قَلِيل، وَهُوَ فِي جملَة الْكُوفِيّين الَّذين يجمع حَدِيثهمْ.
[711] زَكَرِيَّا بن أبي مَرْيَم
روى عَنهُ هشيم.
/ قَالَ ابْن مهْدي: قُلْنَا لشعبة: لقِيت زَكَرِيَّا سمع من أبي أُمَامَة؟ فصاح صَيْحَة.
(1/350)

وَقَالَ ابْن عدي: وهشيم يروي [عَن زَكَرِيَّا بن أبي مَرْيَم الْقَلِيل، وَلَيْسَ فِيمَا روى] عَنهُ هشيم حَدِيث لَهُ رونق وضوء.
[712] زَكَرِيَّا بن يحيى الْكسَائي - كُوفِي
قَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت يحيى بن معِين، قلت: شيخ بِالْكُوفَةِ يُقَال لَهُ: " زَكَرِيَّا الْكسَائي ". قَالَ يحيى: رجل سوء، يحدث بِأَحَادِيث سوء. قلت ليحيى: أَنه قَالَ لي إِنَّك كتبت عَنهُ. فحول يحيى وَجهه إِلَى الْقبْلَة، وَحلف بِاللَّه - مُجْتَهدا - أَنه لَا يعرفهُ، وَلَا أَتَاهُ، وَلَا كتب عَنهُ. . إِلَّا أَن يكون رءاه فِي طَرِيق وَهُوَ لَا يعرفهُ. ثمَّ قَالَ يحيى: يستأهل أَن يحْفر لَهُ بِئْر فَيلقى فِيهَا {}
وَقَالَ ابْن عدي: أَكثر حَدِيثه فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت، وَتَقَع فِيهِ النكرَة، وَفِي مثالب الصَّحَابَة الَّتِي كلهَا مَوْضُوعَات، وَهَذَا الَّذِي قَالَ ابْن معِين " يحدث بِأَحَادِيث سوء " إِنَّمَا يرويهِ فِي مثالب الصَّحَابَة.
[713] زَكَرِيَّا بن يحيى أَبُو يحيى الْوَقار - بَصرِي
يضع الحَدِيث، ويوصله.
قَالَ صَالح جزرة: ثَنَا أَبُو يحيى الْوَقار - وَكَانَ من الْكَذَّابين.
وَقَالَ ابْن عدي: سَمِعت مشائخ مصر يثنون عَلَيْهِ فِي بَاب الْعِبَادَة وَالِاجْتِهَاد وَالْفضل، وَله حَدِيث كثير بعضه مُسْتَقِيم، وَبَعضه مَوْضُوع، وَكَانَ يتهم بوضعها؛ لِأَنَّهُ كَانَ يروي عَن قوم ثِقَات أَحَادِيث مَوْضُوعَات، [والصالحون قد رسموا بِهَذَا الرَّسْم: أَن يرووا [أَحَادِيث] فِي فَضَائِل الْأَعْمَال مَوْضُوعَة] بَوَاطِيلُ، ويتهم جمَاعَة مِنْهُم بوضعها.
(1/351)

من اسْمه زُهَيْر

[714] زُهَيْر بن مُحَمَّد الْعَنْبَري الْخُرَاسَانِي، مروزي، سكن مَكَّة، أَبُو الْمُنْذر
حَدِيثه فَوَائِد، لم يرو عَنهُ ابْن الْمُبَارك، وَلَا ذكر عَنهُ شَيْئا.
قَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع عبد الله بن أبي بكر بن حزم، وَابْن عقيل، وَزيد بن أسلم، ومُوسَى بن وردان، روى عَنهُ: ابْن مهْدي، والعقدي، ومُوسَى بن مَسْعُود، روى عَنهُ أهل الشَّام أَحَادِيث مَنَاكِير، قَالَ أَحْمد: (كَأَن) الَّذِي روى عَنهُ أهل الشَّام زُهَيْر آخر.
وَقَالَ مرّة: روى عَنهُ الْوَلِيد، وَعَمْرو بن أبي سَلمَة مَنَاكِير عَن ابْن الْمُنْكَدر، وَهِشَام ابْن عُرْوَة، وَأبي حَازِم. قَالَ أَحْمد (كَأَن) الَّذِي روى عَنهُ أهل الشَّام زُهَيْر آخر فَقلب اسْمه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ أَحْمد: زُهَيْر بن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي مُسْتَقِيم الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَرِوَايَة الشاميين عَنهُ أصح من رِوَايَة غَيرهم، وَلَعَلَّ الشاميين / حَيْثُ رووا عَنهُ أخطأوا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ إِذا حدث عَنهُ أهل الْعرَاق فرواياتهم عَنهُ شبه الْمُسْتَقيم، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[715] زُهَيْر بن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ
عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الْوَلِيمَة أول يَوْم حق، وَالثَّانِي مَعْرُوف " لم يَصح إِسْنَاده، وَلَا تعرف لَهُ صُحْبَة - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا تصح لَهُ صُحْبَة، وَقد أخرجه مصنفوا الْمسند فِي مُصَنف الوحدان، وَلَا يعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث.
(1/352)

[716] زُهَيْر بن إِسْحَاق السَّلُولي - بَصرِي
[قَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت ابْن معِين عَن زُهَيْر بن إِسْحَاق] عَن يُونُس عَن الْحسن: " يَجْزِي من الصرم السَّلَام ". قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْء - وَضَعفه - وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يُسَاوِي فلسًا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ [ابْن عدي] : ولزهير أَحَادِيث صَالِحَة، وأروى النَّاس عَنهُ من الْبَصرِيين مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ؛ فَإِن ابْن معِين إِنَّمَا أنكر عَلَيْهِ حَدِيثا مَقْطُوعًا، فَأَما أَحَادِيثه المسندة فعامتها مُسْتَقِيمَة.
[717] زُهَيْر بن مَرْزُوق.
قَالَ ابْن عدي: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: إِنَّمَا لم يعرفهُ يحيى لِأَنَّهُ لَهُ حَدِيثا وَاحِدًا معضلا.
من اسْمه زبير

[718] زبير بن سعيد [بن سُلَيْمَان بن سعيد بن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب، أَبُو الْقَاسِم] الْهَاشِمِي
سمع مِنْهُ جرير بن حَازِم، وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل، لَيْسَ بِشَيْء - قَالَه ابْن معِين.
وَمرَّة قَالَ: ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
[719] زبير بن حبيب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام، مدنِي، أَبُو عبد الله
سَاق لَهُ ابْن عدي [ثَلَاثَة] أَحَادِيث، ثمَّ قَالَ: وللزبير أَحَادِيث لَيست بالكثيرة،
(1/353)

وَلم أجد لَهُ غير هَذَا الَّذِي أَخطَأ فِيهِ.
[720] زبير بن الشعشاع
سمع عليا فِي " أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة " لَا يَصح؛ لِأَن عليا روى عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى عَنهُ - قَالَه البُخَارِيّ.
[721] زبير بن عبد الله مولى عُثْمَان، مدنِي
يعرف ب " ابْن رهيمة ".
قَالَ ابْن معِين: يكْتب حَدِيثه.
أورد لَهُ ابْن عدي حَدِيثا [رَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي قَالَ: " الْمَدِينَة تربَتهَا مُؤمنَة "] .
ثمَّ قَالَ: مُنكر الْمَتْن والإسناد، لَا يرْوى إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
من اسْمه زَائِدَة

[722] زَائِدَة مولى عُثْمَان بن عَفَّان
سمع سَعْدا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَه أَبُو غفار، وَأَبُو غفار الْمدنِي عَن ابْن أَبْزي، وَهُوَ حَدِيث لم يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ حَدِيث مُنكر - قَالَه البُخَارِيّ.
[723] زَائِدَة بن أبي الرقاد أَبُو معَاذ، بَصرِي
عَن زِيَاد النميري، مُنكر الحَدِيث [سمع مِنْهُ مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، كنيته أَبُو معَاذ الْبَاهِلِيّ]- قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث إِفْرَادَاتٌ، وَفِي بعض أَحَادِيثه مَا يُنكر.
(1/354)

/ أسامي شَتَّى

[724] زَمعَة بن صَالح - مكي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ مرّة: إِنَّه صُوَيْلِح الحَدِيث، وَقد روى عَنهُ ابْن جريج أَحَادِيث، يمَان كَانَ بِمَكَّة.
وَقَالَ الفلاس: فِيهِ ضعف فِي الحَدِيث، وَقد روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن وسُفْيَان الثَّوْريّ، وَمَا سَمِعت يحيى ذكره قطّ، وشيوخ من الْبَصرِيين قد رووا عَنهُ مثل: عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد، وَبشر بن السّري، وَأَبُو عَامر، وَهُوَ جَائِز الحَدِيث مَعَ الضعْف الَّذِي فِيهِ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: يروي عَن سَلمَة بن وهرام وَابْن طَاوس، يُخَالف فِي حَدِيثه، تَركه ابْن مهْدي أخيرا.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: متماسك.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ إِفْرَادَاتٌ، وَحَدِيثه كُله كَأَنَّهُ فَوَائِد، وَرُبمَا يهم فِي بعض مَا يرويهِ، وَأَرْجُو أَن حَدِيثه صَالح لَا بَأْس بِهِ.
[725] زَافِر بن سُلَيْمَان القوهستاني
كَانَ بِالريِّ، يرْوى عَنهُ مَرَاسِيل [و] وهم - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَكَأن أَحَادِيثه مَقْلُوبَة الْإِسْنَاد مَقْلُوبَة الْمَتْن، وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَيكْتب حَدِيثه مَعَ ضعفه.
[726] زميل بن عَبَّاس
عَن عُرْوَة، روى عَنهُ ابْن الْهَاد، لَا نَعْرِف لزميل سَمَاعا من عُرْوَة، وَلَا لِابْنِ الْهَاد من زميل، وَلَا تقوم بِهِ الْحجَّة - قَالَه البُخَارِيّ.
(1/355)

[727] زنفل بن عبد الله مكي، ينزل عَرَفَة، أَبُو عبد الله
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: زنفل الْعرفِيّ عَن ابْن أبي مليكَة، قَالَ الْحميدِي: كَانَ يلْعَب بِهِ الصّبيان، وَذكر نَحْو " الخبل ".
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا يُتَابع على مَا يرويهِ.
[728] زَاذَان (أَبُو عمر)
قَالَ شُعْبَة: قلت للْحكم: مَا لَك لم تحمل عَن زَاذَان؟ قَالَ: كَانَ كثير الْكَلَام {
وَقَالَ مرّة: أَكثر، وَسَأَلت سَلمَة بن كهيل عَنهُ فَقَالَ: [أَكثر على نَفسه] وَأَبُو البخْترِي أعجب إِلَيّ مِنْهُ.
وَكَانَ زَاذَان يَبِيع الكرابيس، وَكَانَ إِذا جَاءَهُ الرجل أرَاهُ شَرّ الطَّرفَيْنِ، وسامه سومة وَاحِدَة} {
وَقَالَ ابْن عدي: قد روى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم ابْن مَسْعُود - وَتَابَ على يَدَيْهِ - وروى عَن أبي هُرَيْرَة، وَعبد الله بن عمر، وسلمان الْفَارِسِي. وَأَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا إِذا روى عَنهُ ثِقَة، وَإِنَّمَا رَمَاه من رَمَاه بِكَثْرَة كَلَامه}
[729] أَبُو يحيى القَتَّات
يُقَال: اسْمه " زَاذَان "، وَيُقَال: " عبد الرَّحْمَن "، وَيُقَال: " يزِيد "، الكناسي، كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: هُوَ فِي الْكُوفِيّين كثابت فِي الْبَصرِيين.
وَقَالَ مرّة: / ضَعِيف.
(1/356)

وَقَالَ أَحْمد: كَانَ شريك يضعف أَبَا يحيى القَتَّات.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين - مرّة -: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: يروي عَنهُ الْأَعْمَش وَإِسْرَائِيل، وَعَامة أَحَادِيثه يَرْوِيهَا إِسْرَائِيل، وَفِي حَدِيثه بعض مَا فِيهِ، إِلَّا أَنه يكْتب حَدِيثه.
[730] زَرْبِي بن عبد الله، أَبُو يحيى
مُؤذن هِشَام بن حسان.
سمع أنسا، سمع مِنْهُ عبد الصَّمد، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: و [بعض متون] أَحَادِيثه مُنكرَة.
[731] زبرقان بن عبد الله الْعَبْدي
عَن كَعْب بن عبد الله، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَإِسْرَائِيل، فِيهِ وهم - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ حَدِيث مُسْند لَهُ ضوء، وَمَا يرويهِ عَنهُ الثَّوْريّ وَإِسْرَائِيل لَعَلَّه مقاطيع.
[732] زُرَارَة بن أعين
قَالَ الفلاس: زُرَارَة بن أعين وحمران بن أعين ثَلَاثَة أخوة يفرطون فِي التَّشَيُّع، وزرارة أردؤهم قولا.
(1/357)

صفحة فارغة.
(1/358)

حرف السِّين من اسْمه سُلَيْمَان

[733] سُلَيْمَان بن عَمْرو بن عبد الله بن وهب أَبُو دَاوُد، النَّخعِيّ، كُوفِي
قَالَ أَحْمد: كَذَّاب، قدمت إِلَيْهِ، فَقَالَ: ثَنَا يزِيد عَن مَكْحُول. فَقلت لَهُ: أَيْن سَمِعت من يزِيد بن أبي حبيب؟ فَقَالَ: يَا أَحمَق {لم أقل لَك حَتَّى أَعدَدْت لَهُ جَوَابا لَقيته بِالْبَابِ والأبواب، ترى قلته حَتَّى أَعدَدْت لَهُ جَوَابا؟}
وَذكره أَحْمد وَزَاد فِيهِ: مَا كَانَ يصنع بِالْبَابِ والأبواب؟ فَانْظُر إِلَى جسارته وجرأته وتهاونه بِدِينِهِ.
وَقَالَ أَحْمد بن حميد: قلت لِأَحْمَد: أيضع أحد الحَدِيث؟ قَالَ: نعم، أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ كَانَ يضع الْأَحَادِيث الكاذبة، كَانَ يرفع عَن عُثْمَان بن الْأسود أَحَادِيث يسندها مَا سَمِعت بهَا من أحد، وَكَانَ يروي عَن يزِيد بن أبي حبيب - فَذكره.
وَقَالَ شريك: [ذَاك] كَذَّاب النخع. وَقَالَ ابْن معِين: يعرف بِالْكَذِبِ، وَوضع الحَدِيث وَمرَّة قَالَ: كَانَ رجل سوء، كذابا خبيثا قدريا، لم يكن بِبَغْدَاد رجل إِلَّا وَهُوَ خير مِنْهُ، كَانَ يضع الحَدِيث.
وَقَالَ مرّة: أكذب النَّاس.
وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: لَا يحل لأحد أَن يروي عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو النَّخعِيّ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، رَمَاه قُتَيْبَة وَإِسْحَاق بِالْكَذِبِ.
(1/359)

وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: اجْتَمعُوا على أَنه يضع الحَدِيث.
[734] سُلَيْمَان بن أَرقم (أَبُو) معَاذ، / الْأنْصَارِيّ، بَصرِي
قَالَ يحيى: لَيْسَ بِشَيْء، لَيْسَ يسوى فلسًا، وَقد روى عَنهُ أَبُو دَاوُد.
وَقَالَ الفلاس: لَيْسَ بِثِقَة، روى أَحَادِيث مُنكرَة.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يرْوى عَنهُ الحَدِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سُلَيْمَان بن أَرقم مولى قُرَيْظَة وَالنضير عَن الْحسن وَالزهْرِيّ، تَرَكُوهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ.
[735] سُلَيْمَان بن قرم الضَّبِّيّ، أَبُو دَاوُد - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: يحدث عَن الْأَعْمَش، وَكَانَ ضَعِيفا.
وَقَالَ ابْن عدي: وتدل صورته على أَنه مفرط فِي التَّشَيُّع، وَأَحَادِيثه أَفْرَاد، وَهُوَ خير من سُلَيْمَان بن أَرقم بِكَثِير.
[736] سُلَيْمَان بن الحكم بن عوَانَة
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: يروي أَخْبَارًا حسانا عَن الْعَوام بن حَوْشَب وَغَيره، وَلم أر فِي مِقْدَار مَا يرويهِ حَدِيثا مُنْكرا.
(1/360)

[737] سُلَيْمَان بن زيد الْأَزْدِيّ، أَبُو إدام - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة، كَذَّاب، لَيْسَ يسوى حَدِيثه (فلسًا) .
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأكْثر رواياته عَن ابْن أبي أوفى، على أَنه قَلِيل الحَدِيث، وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا جدا.
[738] سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان الزُّهْرِيّ، اليمامي.
يروي عَن يحيى بن أبي كثير، أَحَادِيثه لَيست بمحفوظة، روى عَنهُ (عمر) بن يُونُس اليمامي، وَفِي بعض أَحَادِيثه ورواياته عَن يحيى بعض الْإِنْكَار مِمَّا لَا يرويهِ عَن يحيى غَيره، وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما من صدق أَو ضعف.
[739] سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان القافلاني - بَصرِي، أَبُو مُحَمَّد.
وَيُقَال: أَبُو الرّبيع بياع الأقفال.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَفِي مَوضِع آخر: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: يحدث عَن الْحسن، وَابْن سِيرِين ضَعِيف الحَدِيث، زَعَمُوا أَنه كَانَ يَجِيء إِلَى حَمَّاد بن سَلمَة، فَيَقُول حَمَّاد: ثَنَا قيس بن سعد عَن عَطاء، [قَالَ: فيكتبه، ثمَّ يَقُول: أَنا قد سمعته من عَطاء!] وَكَانَ قد سمع من عَطاء، مَا أرَاهُ إِلَّا لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا أرى بأحاديثه بَأْسا إِذا روى عَنهُ ثِقَة.
[740] سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة
سَاق لَهُ ابْن عدي حَدِيثا عَن هِشَام بن حسان عَن الْحسن عَن أمه عَن أم / سَلمَة، ثمَّ قَالَ: وَبِهَذَا الْإِسْنَاد خَمْسَة أَحَادِيث مُنكرَة، وَعَامة أَحَادِيثه مَنَاكِير، ويرويها عَنهُ عَمْرو
(1/361)

ابْن (هَاشم) الْبَيْرُوتِي، وَعَمْرو لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما، وَقد تكلمُوا فِيمَن هُوَ أمثل مِنْهُ بِكَثِير، وَلم يتكلموا فِي سُلَيْمَان هَذَا لأَنهم لم يخبروا حَدِيثه.
[741] سُلَيْمَان بن مُوسَى الْأَسدي الدِّمَشْقِي، أَبُو أَيُّوب - وَيُقَال: الرّبيع - الْقرشِي
سمع من عَطاء، وَعَمْرو بن شُعَيْب، وَعِنْده مَنَاكِير - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ سعيد بن عبد الْعَزِيز: رَأَيْته يعرض الحَدِيث على الزُّهْرِيّ.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي: قلت لعبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم: سُلَيْمَان بن مُوسَى فَوق يزِيد بن يزِيد. قَالَ: نعم. . الْمُقدم على أَصْحَاب مَكْحُول.
وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: يزِيد بن يزِيد بن جَابر ثِقَة، عَاقل، حَافظ، من أهل الشَّام، وَلَا يعلم مَكْحُول خلف بِالشَّام مثله إِلَّا مَا ذكره ابْن جريج من سُلَيْمَان بن مُوسَى.
وَقَالَ ابْن معِين: لم يدْرك سُلَيْمَان بن مُوسَى كثير بن مرّة وَلَا عبد الرَّحْمَن بن غنم.
وَقَالَ برد بن سِنَان: كَانُوا يَجْتَمعُونَ على عَطاء، وَالَّذِي (يلقِي) لَهُم الْمَسْأَلَة سُلَيْمَان بن مُوسَى.
وَقَالَ مَرْوَان: لما مَاتَ مَكْحُول جلس يزِيد بن يزِيد بن جَابر فَكَانَ يزن الْكَلَام، فجالسوا سُلَيْمَان بن مُوسَى فَجَاءَهُمْ بِمَا يُرِيدُونَ وَمَا لَا يُرِيدُونَ - يَعْنِي من سَعَة الْعلم.
وَكَانَ سُلَيْمَان هَذَا يَقُول: إِذا جَاءَنَا الْعلم من الْحجاز عَن الزُّهْرِيّ قبلناه، وَإِذا جَاءَنَا من الْعرَاق عَن الْحسن قبلناه، وَإِذا جَاءَنَا من الجزيرة عَن مَيْمُون بن مهْرَان قبلناه.
وَقَالَ: إِذا وجدت الرجل علمه علم الْحجاز، وسخاؤه سخاء عراقيا، واستقامته شامية فَهُوَ رجل.
وَقَالَ: طلب النَّاس منا الْإِسْنَاد بعد مَا مَاتَ أَصْحَابنَا، وَلَو طلبوه منا وهم أَحيَاء
(1/362)

ثمَّ التمسناه مِنْهُم لوجدناه عِنْدهم قَائِما.
وَقَالَ ثَلَاثَة لَا تنتصر من ثَلَاثَة: حَلِيم من أَحمَق، وبر من فَاجر، وشريف من دني.
وَقَالَ زيد بن وَاقد: كُنَّا نأتي سُلَيْمَان بن مُوسَى فنجلس إِلَيْهِ، وَكَانَ يحدثنا فِي نوع من الْعلم يَوْمنَا ذَلِك، ثمَّ نأتيه من الْغَد فيحدثنا بِنَوْع آخر من الْعلم يَوْمه ذَلِك، فَقلت: يَا أَبَا الرّبيع! جَزَاك الله خيرا، / إِنَّك تحدثنا بِمَا نعلم وَبِمَا لَا نعلم.
وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: سيد شباب أهل الْحجاز عبد الْملك بن جريج، وَسيد شباب أهل الْعرَاق الْحجَّاج بن أَرْطَاة، وَسيد شباب أهل الشَّام سُلَيْمَان بن مُوسَى.
وَقَالَ عَبَّاس: قيل ليحيى - فِي حَدِيث " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي " -: يرويهِ ابْن جريج.
فَقَالَ يحيى: لَا يَصح فِي هَذَا شَيْء إِلَّا حَدِيث سُلَيْمَان بن مُوسَى.
قَالَ ابْن عدي: وَهُوَ فَقِيه راو، حدث عَنهُ الثِّقَات من النَّاس، وَهُوَ أحد عُلَمَاء الشَّام، وَقد روى أَحَادِيث ينْفَرد بهَا لَا يَرْوِيهَا غَيره، وَهُوَ عِنْدِي ثَبت صَدُوق.
[742] سُلَيْمَان بن سَالم أَبُو دَاوُد الْقرشِي، الْقطَّان
مولى عبد الرَّحْمَن بن حميد [بن عبد الرَّحْمَن] بن عَوْف، مدنِي، سمع عَليّ بن يزِيد عَن الْحسن: " رأى عليا وَالزُّبَيْر التزما، وَرَأَيْت عليا وَعُثْمَان التزما " وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ، سمع مِنْهُ إِسْحَاق - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ قَلِيل الحَدِيث، يروي عَنهُ ابْن كاسب، وَأَبُو مُصعب، وَإِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، وَغَيرهم من أهل الْمَدِينَة، وَلَا أرى بِمِقْدَار مَا يرويهِ بَأْسا، وَإِنَّمَا أنكر عَلَيْهِ البُخَارِيّ حَدِيثا مَقْطُوعًا.
[743] سُلَيْمَان بن يسير
وَيُقَال: " ابْن أَسِير "، وَيُقَال: " ابْن قيس "؛ كَذَا سَمَّاهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة، يكنى أَبَا الصَّباح، كُوفِي.
(1/363)

قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَهُوَ مولى إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ.
وَقَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن سُفْيَان عَن سُلَيْمَان ابْن يسير بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم.
وَقَالَ ابْن حَمَّاد: غير مقنع.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ من الحَدِيث مَا لَيْسَ بالكثير، وَله عَن إِبْرَاهِيم مقاطيع - وَهُوَ مَوْلَاهُ من أَسْفَل - وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[744] سُلَيْمَان بن سُفْيَان - مدنِي
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ مرّة: مديني: يروي عَنهُ أَبُو عَامر الْعَقدي حَدِيث " الْهلَال "، وَلَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
[745] سُلَيْمَان بن معَاذ الضَّبِّيّ - بَصرِي
أَحَادِيثه مُتَقَارِبَة، وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما، وَفِي بعض مَا روى مَنَاكِير، وَعَامة مَا يرويهِ إِنَّمَا يروي عَنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ - قَالَه ابْن عدي.
[746] سُلَيْمَان بن عبد الله، أَبُو فَاطِمَة - بَصرِي
عَن معَاذَة العدوية / سَمِعت عليا: " أَنا الصّديق الْأَكْبَر ". لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَلَا يعرف سَماع سُلَيْمَان من معَاذَة - قَالَه البُخَارِيّ.
[747] سُلَيْمَان بن دَاوُد الْخَولَانِيّ - دمشقي
قَالَ ابْن معِين: لَا يعرف.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى بن معِين: سُلَيْمَان بن دَاوُد الَّذِي يروي حَدِيث الزُّهْرِيّ فِي " الصَّدقَات "، من هُوَ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
(1/364)

وَمرَّة قَالَ: شيخ شَامي ضَعِيف، حدث يحيى بن حَمْزَة عَنهُ.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: يروي عَنهُ يحيى بن حَمْزَة أَحَادِيث كَثِيرَة، وَأَرْجُو أَنه لَيْسَ كَمَا قَالَ يحيى بن معِين.
[748] سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي أَبُو (الْجمل)
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي عَن يحيى بن أبي كثير، سمع مِنْهُ سعد ابْن سُلَيْمَان، قَالَ ابْن معِين: يكنى أَبَا (الْجمل) ، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يروي عَن يحيى بن أبي كثير، وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ.
[749] سُلَيْمَان بن دَاوُد، أَبُو دَاوُد، الطَّيَالِسِيّ - بَصرِي
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى بن معِين: فَأَبُو دَاوُد أحب إِلَيْك فِي شُعْبَة أَو عبد الرَّحْمَن بن مهْدي؟ قَالَ: أَبُو دَاوُد أعلم بِهِ. قَالَ الدَّارمِيّ: عبد الرَّحْمَن أحب إِلَيْنَا فِي كل شَيْء، وَأَبُو دَاوُد أكبر رِوَايَة عَن شُعْبَة.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي: أَخطَأ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي ألف حَدِيث.
وَقَالَ بنْدَار: سَمِعت أَبَا دَاوُد يَقُول: حدثت (بأصبهان) بِأحد وَأَرْبَعين ألف حَدِيث ابْتِدَاء من غير أَن أسأَل.
وَقَالَ أَبُو يعلى: سَمِعت مُحَمَّد بن الْمنْهَال الضَّرِير يَقُول: قلت لأبي دَاوُد صَاحب الطيالسة يَوْمًا: سَمِعت من ابْن عون شَيْئا؟ قَالَ: لَا. فتركته سنة، وَكنت أَتَّهِمهُ بِشَيْء قبل ذَلِك حَتَّى نسي مَا قَالَ، فَلَمَّا كَانَ سنة قلت لَهُ: يَا أَبَا دَاوُد {سَمِعت من ابْن عون شَيْئا؟ قَالَ: نعم} قلت: كم؟ قَالَ: عشرُون حَدِيثا ونيف. قلت: عدهَا عَليّ. فَعَدهَا كلهَا؛ فَإِذا هِيَ أَحَادِيث يزِيد مَا خلا وَاحِد لم أعرفهُ.
(1/365)

قَالَ ابْن عدي: أَرَادَ بِهِ يزِيد بن زُرَيْع.
وَقَالَ الفلاس ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ حَدِيث كثير عَن شُعْبَة وَعَن غَيره، وَكَانَ فِي أَيَّامه أحفظ من بِالْبَصْرَةِ، مقدما على أقرانه بحفظه ومعرفته، وَلَا أَدْرِي لأي معنى قَالَ فِيهِ ابْن الْمنْهَال مَا قَالَ؟ ! وَهُوَ كَمَا قَالَ عَمْرو بن عَليّ / الفلاس: ثِقَة. وَقد حدث بأصبهان - كَمَا حكى عَنهُ بنْدَار - بِأحد وَأَرْبَعين ألف حَدِيث ابْتِدَاء، وَإِنَّهَا أَرَادَ بِهِ من حفظه، وَله أَحَادِيث يرفعها، وَلَيْسَ بعجب مِمَّن يحدث بِأَرْبَعِينَ ألف حَدِيث من حفظه أَن يخطيء فِي أَحَادِيث مِنْهَا: يرفع أَحَادِيث يوقفها غَيره، ويوصل أَحَادِيث يرسلها غَيره. وَإِنَّمَا أَتَى ذَلِك من قبل حفظه، وَمَا أَبُو دَاوُد عِنْدِي وَعند غَيْرِي إِلَّا متيقظ ثَبت.
[750] سُلَيْمَان بن حَيَّان، أَبُو خَالِد الْأَحْمَر - كُوفِي
يُقَال: ولد بجرجان.
قَالَ ابْن معِين: صَدُوق، لَيْسَ بِحجَّة
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة، وَمَا أعلم لَهُ غير مَا ذكرت مِمَّا فِيهِ كَلَام، وَيحْتَاج فِيهِ إِلَى بَيَان، وَإِنَّمَا أَتَى هَذَا من سوء حفظه فيغلط ويخطيء، وَهُوَ فِي الأَصْل كَمَا قَالَ يحيى: صَدُوق، وَلَيْسَ بِحجَّة.
[751] سُلَيْمَان بن أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن عِيسَى بن مُوسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله، أَبُو أَيُّوب
يحدث عَن أَبِيه.
وَسليمَان هَذَا كُوفِي ثِقَة.
وَله غير مَا ذكرت بِهَذَا الْإِسْنَاد عشرُون حَدِيثا، وَعَامة هَذِه الْأَحَادِيث أَفْرَاد بِهَذَا الْإِسْنَاد، لَا يُتَابع سُلَيْمَان عَلَيْهَا أحد.
[752] سُلَيْمَان بن جُنَادَة بن أُميَّة الدوسي - مديني
(1/366)

عَن أَبِيه عَن عبَادَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْجِنَازَة: " كَانَ لَا يجلس حَتَّى تُوضَع - خالفوا الْيَهُود " لَا يُتَابع عَلَيْهِ، قَالَه نصر بن عَليّ عَن صَفْوَان بن عِيسَى عَن بشر بن رَافع عَن عبد الله بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه، وَهُوَ حَدِيث مُنكر - قَالَه البُخَارِيّ.
[753] سُلَيْمَان بن عَطاء
[سمع] مسلمة بن عبد الله، سمع مِنْهُ يحيى بن صَالح، فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير - قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ ابْن عدي: وَفِي مِقْدَار مَا يرويهِ بعض الْإِنْكَار.
[754] سُلَيْمَان بن مُسلم الخشاب - بَصرِي، وَيُقَال: كُوفِي - أَبُو الْمَعَالِي.
قَلِيل الحَدِيث، وَهُوَ شبه الْمَجْهُول، وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما، إِلَّا أَنِّي أَحْبَبْت أَن أذكرهُ فأبين أَن أَحَادِيثه مِقْدَار مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، (وحديثا) [سُلَيْمَان التَّيْمِيّ]
اللَّذَان ذكرتهما من رِوَايَة سُلَيْمَان بن مُسلم هَذَا منكران جدا - قَالَه ابْن عدي.
[755] سُلَيْمَان بن مرْثَد
عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل تسعا " - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا أعلم لِسُلَيْمَان عَن عَائِشَة وَلَا عَن غَيرهَا غَيره.
[756] / سُلَيْمَان مولى أبي عُثْمَان التجِيبِي
عَن حَاتِم بن عدي، روى عَنهُ سَالم بن غيلَان، إِسْنَاده مَجْهُول - قَالَه البُخَارِيّ.
[757] سُلَيْمَان بن كثير، أَبُو دَاوُد - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: سَماع هشيم وَسليمَان من الزُّهْرِيّ وهما صغيران.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ عَن الزُّهْرِيّ وَعَن غَيره أَحَادِيث صَالِحَة، وَقد روى عَنهُ أَخُوهُ مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي أَحَادِيث، وَأَحَادِيثه عِنْدِي مِقْدَار مَا يرويهِ لَا بَأْس بِهِ.
(1/367)

[758] سُلَيْمَان بن عِيسَى بن نجيح السجْزِي، أَبُو يحيى
يضع الحَدِيث.
قَالَ السَّعْدِيّ: روى آدَاب سُفْيَان الثَّوْريّ، كَذَّاب مُصَرح.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ حَدِيث صَالح، وَأَحَادِيثه كلهَا أَو عامتها مَوْضُوعَة وَهُوَ فِي الدرجَة الَّتِي تضع الحَدِيث، وَله كتاب فِي فضل الْعقل جُزْء، ويروي أَخْبَارًا فِي الْعقل عَن شُيُوخ ثِقَات، [يرويهِ] عَنهُ الْخَلِيل بن سعيد الْفَارِسِي، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
[759] سُلَيْمَان بن (كران) الطفَاوِي أَبُو دَاوُد - بَصرِي
قَالَ: ثَنَا عمر بن صهْبَان: نَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اطْلُبُوا الْخَيْر عِنْد حسان الْوُجُوه ". لَا يرويهِ عَن ابْن صهْبَان غَيره. وثنا مبارك ابْن فضَالة عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " زر غبا تَزْدَدْ حبا ". وَسليمَان يعرف بِهَذَيْنِ الْحَدِيثين، والْحَدِيث الأول يحْتَمل؛ لِأَن عمر ضَعِيف، وَالثَّانِي لَا يحْتَمل عَن مبارك فَإِنَّهُ لَا بَأْس بِهِ.
[760] سُلَيْمَان بن الْفضل الزيدي
لَيْسَ بِمُسْتَقِيم الحَدِيث، وَله غير حَدِيث مُنكر - قَالَه ابْن عدي.
[761] سُلَيْمَان (بن أبي خَالِد) الْبَزَّار - مديني
روى عَنهُ القعْنبِي.
(1/368)

قَالَ أَحْمد: لَا أعرفهُ.
قَالَ ابْن عدي: وَابْن حَنْبَل لم يعرفهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوف.
[762] سُلَيْمَان بن أَحْمد الوَاسِطِيّ أَبُو مُحَمَّد
عَن الْوَلِيد بن مُسلم، فِيهِ نظر - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ عَبْدَانِ: كَانَ عِنْدهم ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسليمان أَحَادِيث إِفْرَادَاتٌ غرائب يحدث بهَا [عَنهُ] عَليّ بن عبد الْعَزِيز وَغَيره، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن يسرق الحَدِيث أَو يشْتَبه عَلَيْهِ.
[763] سُلَيْمَان بن سَلمَة الخبائري أَبُو تُرَاب، حمصي
لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة عَن مُحَمَّد بن حَرْب وَبَقِيَّة وَغَيرهمَا، وَله [عَن ابْن حَرْب عَن الزبيدِيّ] غير حَدِيث أنكر عَلَيْهِ - قَالَه ابْن عدي.
[764] سُلَيْمَان بن بشار أَبُو أَيُّوب، [الْمروزِي] .
قَالَ ابْن عدي: / حدث بِالشَّام وبمصر، وَكَتَبُوا عَنهُ هُنَاكَ، حدث عَن ابْن عُيَيْنَة وهشيم وَغَيرهمَا بِمَا لَا يرويهِ عَنْهُم غَيره، ويقلب الْأَسَانِيد وَيسْرق.
[765] سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمنْقري
يعرف ب " الشَّاذكُونِي "، أَبُو أَيُّوب - بَصرِي.
قَالَ ابْن عدي: حَافظ ماجن! عِنْدِي مِمَّن يسرق الحَدِيث، سَمِعت [عبد] الله ابْن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث ينْسبهُ إِلَى الضعْف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ سنة 234، فِيهِ نظر.
(1/369)

وَتكلم فِي الشَّاذكُونِي: يحيى بن معِين، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة.
وَكَانَ أَبُو يعلى وَالْحسن بن [سُفْيَان إِذا حَدثا عَنهُ يَقُولَانِ: ثَنَا سُلَيْمَان أَبُو] أَيُّوب - وَلَا ينسبانه.
وَكذبه ابْن معِين فِي حَدِيث ذكر لَهُ عَنهُ.
وَذكر لأبي بكر بن أبي شيبَة عَن معَاذ بن معَاذ عَن أَشْعَث عَن الْحسن: " لَا بَأْس بلقط النَّوَى من الطَّرِيق "، فَسَأَلَ أَبُو بكر معَاذًا، فَقَالَ: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ عَبْدَانِ: معَاذ الله أَن يتهم الشَّاذكُونِي، وَإِنَّمَا ذهبت كتبه فَكَانَ يحدث حفظا فيغلط.
وَقَالَ مُحَمَّد بن مُوسَى السواق: قَالَ ابْن الشَّاذكُونِي لما حَضرته الْوَفَاة: " اللَّهُمَّ مَا اعتذرت فَإِنِّي لَا أعْتَذر أَنِّي قذفت مُحصنَة، وَلَا دلست حَدِيثا ".
وَقَالَ أَبُو نعيم: كَانَ الشَّاذكُونِي يسألني عَن الحَدِيث، ثمَّ إِذا أَجَبْته قَالَ: " [لبيْك] اللَّهُمَّ لبيْك ".
وَقَالَ ابْن عدي: وللشاذكوني حَدِيث كثير مُسْتَقِيم، وَهُوَ من الْحفاظ الْمَعْدُودين من حفاظ الْبَصْرَة، وَهُوَ أحد من يَنْضَم إِلَى يحيى وَأحمد وَعلي، وَأنكر مَا رَأَيْت لَهُ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرتها: بَعْضهَا سَرقَة، وَبَعضهَا مَنَاكِير. وَمَا أشبه صورته بِمَا قَالَ عَبْدَانِ أَنه ذهبت كتبه، فَكَانَ يحدث حفظا فيغلط، وَإِنَّمَا أُتِي من هُنَالك، فلجرأته واقتداره على الْحِفْظ يمر على الحَدِيث لَا أَنه يتَعَمَّد.
من اسْمه سَلام

[766] سَلام بن سليم التَّمِيمِي الطَّوِيل [السَّعْدِيّ الْمدنِي]
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف، لَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف الحَدِيث.
(1/370)

وَقَالَ أَحْمد: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سَلام بن مُسلم الطَّوِيل، الْمدنِي، السَّعْدِيّ، عَن زيد الْعمي، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَمرَّة قَالَ: تَرَكُوهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ عَمَّن يرويهِ من الضُّعَفَاء والثقات لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ.
[767] سَلام بن أبي خبْزَة - بَصرِي
قَالَ البُخَارِيّ: ضعفه قُتَيْبَة جدا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسلام غير مَا ذكرت عَن ثِقَات النَّاس أَحَادِيث، وَعَامة مَا / يرويهِ لَيْسَ يُتَابع عَلَيْهِ.
[768] سَلام بن أبي الصَّهْبَاء أَبُو الْمُنْذر - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع ثَابتا، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ أَحْمد: حسن الحَدِيث. ... ... ... ... ... ...
[769] [سَلام بن أبي مُطِيع - بَصرِي
لَيْسَ بِمُسْتَقِيم الحَدِيث عَن قَتَادَة خَاصَّة] .
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كَانَ ذَلِك رجلا عَاقِلا.
وَقَالَ مُحَمَّد بن مَحْبُوب: مَاتَ سَلام وَهُوَ مقبل من مَكَّة سنة 164.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسلام عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا،
(1/371)

فَمِنْهَا: " المستشار مؤتمن "، وَمِنْهَا " الْحسب المَال، وَالْكَرم التَّقْوَى "، وَكَذَلِكَ عَن قَتَادَة عَن أنس أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا.
قَالَ: ولسلام أَحَادِيث حسان غرائب إِفْرَادَاتٌ، وَهُوَ يعد من خطباء أهل الْبَصْرَة وَمن عقلائهم، وَكَانَ كثير الْحَج، وَمَات فِي طَرِيق مَكَّة، وَلم أر أحدا من الْمُتَقَدِّمين نسبه إِلَى الضعْف، وَأكْثر مَا فِي حَدِيثه أَن رِوَايَته عَن قَتَادَة فِيهَا أَحَادِيث لَيست بمحفوظة وَلَا يَرْوِيهَا عَن قَتَادَة غَيره، وَمَعَ هَذَا كُله فَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ وبرواياته.
[770] سَلام بن أبي عمْرَة الْخُرَاسَانِي
قَالَ ابْن معِين: عَليّ بن نزار، وَسَلام بن أبي عمْرَة حَدِيثهمَا لَيْسَ بِشَيْء. روى سَلام عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس يرفعهُ: " صنفان من أمتِي لَيْسَ لَهما [فِي الْإِسْلَام] نصيب: الْقَدَرِيَّة والمرجئة ".
قَالَ ابْن عدي: وَسَلام عرف بِهَذَا الحَدِيث، وَيحيى إِنَّمَا ذكر عَليّ بن نزار وَسَلام جَمِيعًا، لِأَنَّهُمَا يرويان هَذَا الحَدِيث ويعرفان بِهِ، وَلَا أعلم يرويهِ عَن عِكْرِمَة غَيرهمَا.
[771] سَلام بن قيس الْحَضْرَمِيّ
سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، روى عَنهُ عَمْرو بن ربيعَة، لَا يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الَّذِي قَالَه البُخَارِيّ إِنَّمَا يُشِير إِلَى حَدِيث وَاحِد، فَلَا سَلام يعرف، وَلَا عَمْرو يعرف.
[772] سَلام بن سُلَيْمَان بن سوار الثَّقَفِيّ، الْمَدَائِنِي، الضَّرِير.
يُقَال لَهُ: الدِّمَشْقِي، لمقامه بِدِمَشْق، أَبُو الْمُنْذر، حدث عَنهُ أهل دمشق.
قَالَ ابْن عدي: وَهُوَ عِنْدِي مُنكر الحَدِيث، قَالَ: وَعَامة مَا يرويهِ حسان إِلَّا أَنه لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
(1/372)

من اسْمه سَلامَة وسلمان

[773] سَلامَة بن روح بن خَالِد بن عقيل، أَبُو روح، الْأَيْلِي.
يروي عَن عقيل عَن الزُّهْرِيّ أَحَادِيث أنْكرت من حَدِيث الزُّهْرِيّ لَا يَرْوِيهَا غير سَلامَة عَن عقيل عَنهُ، ويرويها عَن سَلامَة مُحَمَّد بن عَزِيز - قَالَه ابْن عدي.
[774] سلمَان بن فروخ، أَبُو وَاصل
يحدث عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ بِأَحَادِيث مِقْدَار عشرَة أَو أقل، وكل تِلْكَ الْأَحَادِيث لَا يُتَابِعه / أحد عَلَيْهَا - قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه سُليم وسَليم وسُلمى

[775] سليم أَبُو سَلمَة مولى الشّعبِيّ
قَالَ ابْن الْمثنى: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن حَدثا عَن سليم شَيْئا قطّ.
وَقَالَ ابْن معِين [وَالْفَلَّاس: سليم مولى الشّعبِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ] النَّسَائِيّ: سليم مولى الشّعبِيّ ضَعِيف، لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمِقْدَار مَا يرويهِ لَيْسَ لَهُ متن مُنكر، وَإِنَّمَا عيب عَلَيْهِ الْأَسَانِيد.
[776] سليم بن عُثْمَان الفوزي، أَبُو عُثْمَان، الْحِمصِي.
روى عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي [مَنَاكِير] .
قَالَ ابْن حَمَّاد: سَأَلت أَبَا زرْعَة الدِّمَشْقِي بن عَمْرو عَن أَحَادِيث سليم بن عُثْمَان الفوزي وعرضتها عَلَيْهِ، فأنكرها، وَقَالَ: لَا تشبه حَدِيث الثِّقَات.
وَقَالَ مرّة: مسواة مَوْضُوعَة.
قَالَ ابْن عَوْف: وَسَأَلته عَن أَحَادِيث سليم عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، فَقَالَ: كَانَ شَيخا صَالحا يحدث بهَا من حفظه، فكتبها النَّاس عَنهُ. قلت: فتتهمه؟
(1/373)

قَالَ: لم نَكُنْ نتهمه، وَقد حدث النَّاس بهَا عَنهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرتها عَن سليم عَن مُحَمَّد بن زِيَاد لَا يحدث بهَا عَن مُحَمَّد غير سليم هَذَا، وَمُحَمّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي من ثِقَات أهل الشَّام، روى عَنهُ الثِّقَات من النَّاس، وسليم مَعْرُوف بِهَذِهِ الْأَحَادِيث.
[777] سليم بن مُسلم، أَبُو مُسلم الخشاب - مكي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ مرّة: خَبِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ.
[778] سلمى بن عبد الله بن سلمى أَبُو بكر، الْهُذلِيّ - بَصرِي.
قَالَ مُحَمَّد بن شُعَيْب: ذكرت أَبَا بكر الْهُذلِيّ لشعبة، فَقَالَ: دَعْنِي لَا أقيء {
وَقَالَ الفلاس: لم أسمع يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن يحدثان عَن أبي بكر الْهُذلِيّ بِشَيْء قطّ، وَسمعت يزِيد بن زُرَيْع يَقُول: عدلت عَن أبي بكر الْهُذلِيّ.
وَقَالَ الْكَلْبِيّ: أما تعْجبُونَ من قَتَادَة، وعطية الْعَوْفِيّ، وَأبي بكر الْهُذلِيّ سمعُوا مني التَّفْسِير ثمَّ رَوَوْهُ عَن أنفسهم}
وَقَالَ ابْن معِين: لم يكن بِثِقَة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: [سلمى أَبُو بكر الْهُذلِيّ عَن الْحسن وَعِكْرِمَة] لم يكن بِالْحَافِظِ عِنْدهم.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف حَدِيثه، وَكَانَ من عُلَمَاء النَّاس بأيامهم.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ عَمَّن يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، على أَنه قد حدث عَنهُ الثِّقَات من النَّاس، وَعَامة مَا يحدث بِهِ قد شُورِكَ فِيهِ، / وَيحْتَمل مَا يرويهِ، وَفِي حَدِيثه مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَقد روى عَنهُ ابْن جريج أَحَادِيث.
(1/374)

من اسْمه سَلم وسَلمة

[779] سلم بن سَالم، أَبُو مُحَمَّد الْبَلْخِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بذلك فِي الحَدِيث - كَأَنَّهُ ضعفه.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسلم بن سَالم أَحَادِيث إِفْرَادَاتٌ وغرائب، وَأنكر مَا رَأَيْت مَا ذكرته من الْأَحَادِيث، وَبَعضهَا لَعَلَّ الْبلَاء فِيهِ من غَيره، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَيحْتَمل حَدِيثه.
[780] سلم بن (زرير) أَبُو يُونُس - بَصرِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث قَليلَة، وَهُوَ فِي عداد الْبَصرِيين المقلين الَّذين يعد حَدِيثهمْ، وَلَيْسَ مَا لَهُ فِي مِقْدَار مَا لَهُ من الحَدِيث أَن يعْتَبر بحَديثه ضَعِيف هُوَ أَو صَدُوق.
[781] سلم بن (مَيْمُون) الْخَواص
روى عَن جمَاعَة ثِقَات مَا لَا يُتَابِعه الثِّقَات على أسانيدها ومتونها، وَله أَحَادِيث
(1/375)

مَعْلُومَة الْإِسْنَاد والمتن، وَهُوَ فِي عداد المتصوفة الْكِبَار، وَلَيْسَ الحَدِيث من عمله، وَلَعَلَّه كَانَ يقْصد أَن يُصِيب فيخطيء فِي الْإِسْنَاد والمتن، لِأَن الحَدِيث لم يكن من عمله - قَالَه ابْن عدي.
[782] سلم الْعلوِي الْبَصْرِيّ
لم يكن من أَوْلَاد عَليّ بن أبي طَالب، إِلَّا أَن قوما كَانُوا بِالْبَصْرَةِ يُقَال لَهُم " بَنو عَليّ " فنسب إِلَيْهِم.
قَالَ شُعْبَة: كَانَ يرى الْهلَال قبل النَّاس بليلتين {}
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: قَلِيل الحَدِيث جدا، لَا أعلم لَهُ إِلَّا دون خَمْسَة أَحَادِيث، وَبِهَذَا لَا يعْتَبر حَدِيثه أَنه صَدُوق أَو ضَعِيف، وَلَا سِيمَا إِذا لم يكن فِي مِقْدَار مَا يروي متن مُنكر.
[783] سَلمَة بن صَالح الْأَحْمَر أَبُو إِسْحَاق، الوَاسِطِيّ قَاضِي وَاسِط.
قَالَ ابْن معِين: كتبنَا عَنهُ، لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَمرَّة: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسلمة أَحَادِيث حسان. قَالَ: وَهُوَ حسن الحَدِيث، وَلم أر لَهُ متْنا مُنْكرا، إِنَّمَا أرى رُبمَا يهم فِي بعض الْأَسَانِيد.
[784] سَلمَة بن رَجَاء - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه أَفْرَاد وغرائب، وَيحدث عَن قوم بِأَحَادِيث لَا يُتَابع
(1/376)

عَلَيْهَا.
[785] سَلمَة بن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ - بَصرِي، أَبُو هَاشم.
قَالَ ابْن عدي: مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات.
[786] سَلمَة بن وردان / الجندعي مولى بني لَيْث - مدنِي - أَبُو يعلى.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ أَحْمد: مُنكر الحَدِيث، لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ ابْن عدي: وَفِي متون بعض مَا يرويهِ أَشْيَاء مُنكرَة يُخَالف سَائِر النَّاس.
[787] سَلمَة بن تَمام الشقري أَبُو عبد الله - كُوفِي.
روى عَنهُ: حَمَّاد بن سَلمَة، وَابْن عُيَيْنَة - قَالَه ابْن معِين.
وَقَالَ أَحْمد: سمع مِنْهُ ابْن علية حَدِيثا وَاحِدًا، لَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي.
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ؛ فَإِن كل رواياته تحْتَمل على مَا روى.
[788] سَلمَة بن سُلَيْمَان الْموصِلِي، الْأَزْدِيّ
قَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ هُوَ بذلك الْمَعْرُوف، وَإِنَّمَا يحدث عَن عَليّ بن حَرْب، وَابْن أبي الْعَوام الريَاحي، وَبَعض مَا يرويهِ لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ.
[789] سَلمَة بن وهرام
قَالَ أَحْمد: (روى عَنهُ زَمعَة) أَحَادِيث مَنَاكِير، أخْشَى أَن يكون حَدِيثه حَدِيثا ضَعِيفا.
(1/377)

وَقَالَ ابْن عدي: ولسلمة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس الْأَحَادِيث الَّتِي يَرْوِيهَا زَمعَة عَنهُ. قَالَ: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِرِوَايَاتِهِ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي يَرْوِيهَا عَنهُ زَمعَة.
[790] سَلمَة بن الْفضل أَبُو عبد الله الأبرش، الرَّازِيّ، الْأنْصَارِيّ.
قَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ بعد تسعين وَمِائَة، ضعفه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي.
وَقَالَ مرّة: سمع من أبي إِسْحَاق، روى عَنهُ عبد الله بن مُحَمَّد الْجعْفِيّ، فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسلمة حَدِيث كثير، وَقد روى الْمَغَازِي عَن ابْن إِسْحَاق، يَرْوِيهَا عَنهُ عمار بن الْحسن النسوي وَمُحَمّد بن حميد الرَّازِيّ، وَعِنْده سوى الْمَغَازِي عَن ابْن إِسْحَاق إِفْرَادَاتٌ وغرائب، وَلم نر فِي حَدِيثه حَدِيثا قد جَاوز الْحَد فِي الْإِنْكَار، وَأَحَادِيثه مُتَقَارِبَة مُحْتَملَة.
(1/378)

من اسْمه سَالم

[791] سَالم بن عبد الْأَعْلَى - وَقيل: " سَالم بن غيلَان " - أَبُو الْفَيْض - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: روى عَنهُ ابْن إِدْرِيس، حَدِيثه لَيْسَ بِشَيْء [وَهُوَ الَّذِي روى عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ إِذا أشْفق من الْحَاجة ربط فِي يَده خيطا "] .
وَقَالَ البُخَارِيّ: سَالم بن عبد الْأَعْلَى - عَن نَافِع وَعَطَاء - أَبُو الْفَيْض، تَرَكُوهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسالم غير مَا ذكرت من الحَدِيث قَلِيل، وَهُوَ مَعْرُوف بِحَدِيث " ربط فِي أُصْبُعه خيطا "، وَقد حدث بِهِ غَيره، وَأنكر عَلَيْهِ ابْن معِين وَغَيره هَذَا الحَدِيث، وَقد حدث أَيْضا بأَشْيَاء أنكروها عَلَيْهِ.
[792] سَالم بن الْعَلَاء أَبُو يعلى، الْمرَادِي /، الْكُوفِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: يحدث عَنهُ مُحَمَّد بن عبيد، وَيحدث سَالم عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن عَمْرو بن هرم.
[793] سَالم بن أبي حَفْصَة، أَبُو يُونُس، الْعجلِيّ، الْكُوفِي.
قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الفلاس: وَكَانَ يحيى وَعبد الرَّحْمَن لَا يحدثان عَنهُ.
وَمرَّة قَالَ: يفرط فِي التَّشَيُّع، ضَعِيف الحَدِيث، قد حدث عَنهُ الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَابْن فُضَيْل.
وَقَالَ الدِّرَامِي: قلت ليحيى: سَالم بن أبي حَفْصَة؟ قَالَ: ثِقَة.
قَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ فِي فَضَائِل آل الْبَيْت، وَهُوَ عِنْدِي من الغالين فِي متشيعي أهل الْكُوفَة، وَإِنَّمَا عيب عَلَيْهِ الغلو فِيهِ، فَأَما أَحَادِيثه فأرجو أَنه لَا بَأْس بهَا.
(1/379)

[794] سَالم بن عبد الله الْخياط - بَصرِي
يحدث عَن: الْحسن، وَابْن سِيرِين.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الفلاس: مَا سَمِعت يحيى وَلَا عبد الرَّحْمَن يحدثان عَن سَالم الْخياط بِشَيْء، وَقد روى سُفْيَان عَنهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمَا أرى بعامة مَا يرويهِ بَأْسا.
[795] سَالم بن نوح [بن أبي عَطاء]
أَبُو سعيد، بَصرِي، عطار، مَاتَ بعد الْمِائَتَيْنِ.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ الفلاس: قلت ليحيى بن سعيد: قَالَ لي سَالم بن نوح ضَاعَ مني كتاب يُونُس الْجريرِي فَوَجَدته بعد أَرْبَعِينَ سنة أحدث بِهِ؟ فَقَالَ لي يحيى: وَمَا بَأْس بذلك.
وَقَالَ ابْن عدي: وَحدث عَنهُ من أهل الْبَصْرَة جمَاعَة، وَلم يتخلفوا من الرِّوَايَة عَنهُ، وَعِنْده غرائب وإفرادات، وَأَحَادِيثه مُحْتَملَة مُتَقَارِبَة.
من اسْمه سعد

[796] سعد بن طريف الإسكاف [الْحَنْظَلِي، التَّمِيمِي] كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ ابْن معِين: لَا يحل لأحد يروي عَنهُ.
(1/380)

وَقَالَ الفلاس: ضَعِيف الحَدِيث، مغرق فِي التَّشَيُّع.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: مَذْمُوم.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سعد بن طريف عَن الْأَصْبَغ بن نباتة، لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: سعد يروي عَن عُمَيْر بن مَأْمُون، مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ ضَعِيف جدا.
[797] سعد بن سعيد بن قيس أَخُو يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ - مديني.
قَالَ أَحْمد: ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسعد أَحَادِيث صَالِحَة تقرب من الاسْتقَامَة، وَلَا أرى بحَديثه بَأْسا بِمِقْدَار مَا يرويهِ.
[798] سعد بن سعيد / بن أبي سعيد المَقْبُري أَبُو سهل - مديني
قَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرْوى عَنهُ غير مَحْفُوظ، وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما، إِلَّا أَنِّي ذكرته لأبين أَن رواياته عَن أَخِيه عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عامتها لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا.
[799] سعد بن سِنَان
وَيُقَال: " سِنَان بن سعد ".
قَالَ أَحْمد: لم أكتب أَحَادِيثه؛ لأَنهم اضْطَرَبُوا فِيهَا، فَقَالَ بَعضهم: سعد بن سِنَان، وَقَالَ بَعضهم: سِنَان بن سعد.
وَمرَّة قَالَ: تركت حَدِيثه؛ لِأَن حَدِيثه مُضْطَرب.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: أَحَادِيثه واهية، لَا تشبه أَحَادِيث النَّاس عَن أنس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: سعد بن سِنَان روى عَن يزِيد بن أبي حبيب، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسعد غير مَا ذكرت من الحَدِيث عَن أنس، وَاللَّيْث يروي عَن يزِيد بن أبي حبيب فَيَقُول: عَن سعد بن سِنَان، وَعَمْرو بن الْحَارِث وَابْن لَهِيعَة يرويان
(1/381)

عَن يزِيد بن أبي حبيب فَيَقُولَانِ عَن سِنَان بن سعد عَن أنس. وَهَذِه الْأَحَادِيث متونها وأسانيدها وَالِاخْتِلَاف فِيهَا يحمل بَعْضهَا بَعْضًا، فَلَيْسَ هَذِه الْأَحَادِيث مِمَّا يجب أَن يتْرك لما ذكره ابْن حَنْبَل أَنه ترك هَذِه الْأَحَادِيث للِاخْتِلَاف الَّذِي فِيهِ من سعد بن سِنَان أَو سِنَان بن سعد؛ لِأَن فِي الْأَحَادِيث وَفِي أسانيدها مَا هُوَ أَكثر اضطرابا مِمَّا فِي هَذِه الْأَسَانِيد، وَلم يتْركهُ أحد أصلا، بل أدخلوه فِي مسندهم وتصانيفهم.
[800] سعد بن سعيد أَبُو سعيد - جرجاني
يلقب " سَعْدَوَيْه ".
قَالَ ابْن عدي: كَانَ رجلا صَالحا، حدث عَن الثَّوْريّ حِين قدم الثَّوْريّ جرجان، صَحبه، يحدث عَنهُ وَعَن غَيره بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ: وَلم تؤت أَحَادِيثه الَّتِي لم يُتَابع عَلَيْهَا من الْعمد مِنْهُ فِيهَا، أَو ضعف فِي نَفسه ورواياته إِلَّا بغفلة كَانَت تدخل عَلَيْهِ، وَهَكَذَا الصالحون.
قَالَ: وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما لأَنهم كَانُوا غافلين عَنهُ، وَهُوَ من أهل بلدنا، وَنحن أعرف بِهِ.
من اسْمه سعيد

[801] سعيد بن سِنَان، أَبُو مهْدي الْحِمصِي
قَالَ أَحْمد: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: أَخَاف أَن تكون أَحَادِيثه مَوْضُوعَة، لَا تشبه أَحَادِيث النَّاس، وَكَانَ أَبُو الْيَمَان يثني عَلَيْهِ فِي فَضله / وعبادته، وَقَالَ: كُنَّا نستمطر بِهِ، فَنَظَرت فِي أَحَادِيثه فَإِذا أَحَادِيثه معضلة، فَأخْبرت أَبَا الْيَمَان بذلك، فَقَالَ: أما إِن يحيى بن معِين لم يكْتب
(1/382)

مِنْهَا شَيْئا، فَلَمَّا رَجعْنَا إِلَى الْعرَاق وَذكرت ليحيى ذَلِك، وَقلت: مَا مَنعك أَن تَكْتُبهَا؟ قَالَ: من يكْتب تِلْكَ الْأَحَادِيث؟ {لَعَلَّك كتبتها يَا أَبَا إِسْحَاق} قَالَ: قلت: كتبت مِنْهَا شَيْئا يَسِيرا: قَالَ: تِلْكَ لَا يعْتَبر بهَا، هِيَ بَوَاطِيلُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ فِي رِوَايَة: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ وخاصة عَن أبي الزَّاهِرِيَّة غير مَحْفُوظَة، وَلَو قلت إِنَّه هُوَ الَّذِي يرويهِ عَن أبي الزَّاهِرِيَّة لَا [غير] جَازَ ذَلِك، وَكَانَ من أصلح أهل الشَّام وأفضلهم، إِلَّا أَن فِي بعض رواياته مَا فِيهِ.
[802] سعد بن سِنَان أَبُو سِنَان - كُوفِي، كَانَ بِالريِّ.
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث، يروي عَنهُ الثَّوْريّ وَزيد بن الْحباب، وَهُوَ الَّذِي روى عَن ثَابت بن خاقَان أَبُو خاقَان عَن الضَّحَّاك.
وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه غرائب وأفراد، وَأَرْجُو أَنه مِمَّن لَا يتَعَمَّد الْكَذِب والوضع لَا إِسْنَادًا وَلَا متْنا، وَلَعَلَّه يهم فِي الشَّيْء بعد الشَّيْء، ورواياته تحْتَمل وَتقبل.
[803] سعيد بن زون التغلبي - بَصرِي
قَالَ ابْن [معِين] : لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: رأى أنسا، روى عَنهُ مُحَمَّد بن سعيد الْقرشِي لَا يُتَابع فِي حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي - وسَاق لَهُ حَدِيثا -: لم يَأْتِ بِهَذَا الْمَتْن أَو أرجح مِنْهُ إِلَّا ضَعِيف مثله.
(1/383)

[804] سعيد بن زَرْبِي
أَبُو عُبَيْدَة، وَقيل: أَبُو مُعَاوِيَة، وَالْأول أصح - بَصرِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع ثَابتا وَأَبا مليح، عِنْده عجائب.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَخْطَأ البُخَارِيّ وَالْبَغوِيّ جَمِيعًا حَيْثُ كنياه بِأبي مُعَاوِيَة، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَة.
قَالَ: وَسَعِيد يَأْتِي على كل من يروي عَنهُ بأَشْيَاء لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد، وَعَامة حَدِيثه على ذَلِك.
[805] سعيد بن بشير أَبُو عبد الرَّحْمَن - بَصرِي
نزل دمشق.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سعيد بن بشير، مولى بني نصر، يروي عَن قَتَادَة.
وَقَالَ الفلاس: كَانَ عبد الرَّحْمَن يحدثنا عَن سعيد بن بشير ثمَّ تَركه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ شُعْبَة: صَدُوق [اللِّسَان فِي الحَدِيث] . قَالَ بَقِيَّة: فَذكرت ذَلِك لسَعِيد بن عبد الْعَزِيز، فَقَالَ: أيش / هَذَا الْكَلَام، فَإِن النَّاس قد تكلمُوا فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة: سُئِلَ أَحْمد عَنهُ فَقَالَ: أَنْتُم أعلم بِهِ! قد روى عَنهُ أَصْحَابنَا: وَكِيع والأشيب، وَرَأَيْت لَهُ موضعا عِنْد أبي مسْهر.
وَسَأَلت عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم عَن سعيد بن بشير، فَقَالَ: يوثقونه، كَانَ حَافِظًا.
(1/384)

وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة - على جَمْرَة الْعقبَة -: ثَنَا سعيد بن بشير - وَكَانَ حَافِظًا.
قَالَ أَبُو زرْعَة: قلت لمُحَمد بن عُثْمَان أبي الْجمَاهِر: كَانَ سعيد بن بشير قدريا؟ فَقَالَ: معَاذ الله!
وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَمِعت دحيما يوثق سعيد بن بشير.
وَقَالَ ابْن عدي: وَسَعِيد بن بشير لَهُ عَنهُ أهل دمشق تصانيف، وَرَأَيْت لَهُ تَفْسِيرا مصنفا من رِوَايَة الْوَلِيد عَنهُ، وَلَا أرى بِمَا يرْوى عَن سعيد بن بشير بَأْسا، وَلَعَلَّه يهم فِي الشَّيْء بعد الشَّيْء ويغلط، وَالْغَالِب على حَدِيثه الاسْتقَامَة، وَالْغَالِب عَلَيْهِ الصدْق.
[806] سعيد بن زيد
أَخُو حَمَّاد بن زيد، أَبُو الْحسن - بَصرِي، حَافظ، مَاتَ سنة 167 قبل حَمَّاد بن سَلمَة - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: سَمِعت يحيى بن سعيد يضعف سعيد بن زيد فِي الحَدِيث (جدا) قَالَ: قد حَدثنِي وحدثته.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: يضعفون حَدِيثه وَلَيْسَ بِحجَّة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث حسان، وَلَيْسَ لَهُ شَيْء مُنكر لَا يَأْتِي بِهِ غَيره، وَهُوَ عِنْدِي فِي جملَة من ينْسب إِلَى الصدْق.
[807] سعيد بن مسلمة [بن هِشَام بن عبد الْملك] الْأمَوِي
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سعيد بن مسلمة عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى مرّة: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
(1/385)

وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه مِمَّن لَا يتْرك حَدِيثه، وَيحْتَمل فِي رواياته فَإِنَّهَا مقاربة.
[808] سعيد بن يُوسُف اليمامي
قَالَ ابْن معِين: شيخ ضَعِيف، روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث، وَلَا أعلم يروي عَنهُ غير إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، ورواياته ثابتات الْأَسَانِيد لَا بَأْس بهَا، وَلَا أعرف لَهُ شَيْئا أنكر مِمَّا ذكرت من حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس.
[809] سعيد بن رَاشد السماك
أَبُو مُحَمَّد، وَيُقَال: أَبُو حَمَّاد، [الْمَازِني]- بَصرِي.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سعيد بن رَاشد عَن عَطاء وَالزهْرِيّ، مُنكر الحَدِيث.
/ وَقَالَ النَّسَائِيّ: يروي عَن عَطاء، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: ورواياته عَن عَطاء وَابْن سِيرِين وَغَيرهمَا مِمَّا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا.
[810] سعيد بن خَالِد الْخُزَاعِيّ - مديني
قَالَ البُخَارِيّ: سمع عبد الله بن الْفضل، سمع مِنْهُ عبد الْملك الجدي، [فِيهِ نظر
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الَّذِي ذكره البُخَارِيّ إِنَّمَا يُشِير إِلَى حَدِيث وَاحِد يرويهِ عَنهُ
(1/386)

عبد الْملك الجدي] وَهُوَ يعرف بِهِ، وَلَا يعرف لَهُ غَيره.
[811] سعيد بن الْمَرْزُبَان
أَبُو سعد، الْبَقَّال، الْأَعْوَر، الْعَبْسِي - كُوفِي - مولى حُذَيْفَة بن الْيَمَان.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ الفلاس: ضَعِيف، مُنكر الحَدِيث، روى عَنهُ المَسْعُودِيّ، وَابْن علية، وَابْن دَاوُد.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع أنسا، مُنكر الحَدِيث. قَالَ ابْن عُيَيْنَة: عبد الْكَرِيم أحفظ مِنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ [أَبُو] أُسَامَة: نَا سعيد بن الْمَرْزُبَان - وَكَانَ ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: حدث عَنهُ شُعْبَة، وَالثَّوْري، وَابْن عُيَيْنَة، وهشيم، وَغَيرهم من ثِقَات النَّاس، وَله غير مَا ذكرت من الحَدِيث شَيْء صَالح، وَهُوَ فِي جملَة ضعفاء الْكُوفَة الَّذِي يجمع حَدِيثهمْ وَلَا يتْرك، وَكَانَ قَاسم (الْمُطَرز) قد جمع حَدِيثه يمليه علينا.
[812] سعيد بن عبد الْجَبَّار أَبُو عُثْمَان
حمصي، سكن الْبَصْرَة.
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: لم يكن بِشَيْء، وَكَانَ يحدثنا بِشَيْء، فأنكرنا عَلَيْهِ بعد ذَلِك، فَجحد أَن يكون حدّثنَاهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: وَكَانَ جرير يكذبهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة حَدِيثه الَّذِي يرويهِ عَن الضُّعَفَاء وَغَيره مِمَّا لَا يتابعوه عَلَيْهِ.
(1/387)

[813] سعيد بن عبد الْجَبَّار بن وَائِل بن حجر.
قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَيْسَ لسَعِيد كثير حَدِيث، إِنَّمَا لَهُ عَن أَبِيه عَن جده أَحَادِيثه يسيرَة نَحْو الْخَمْسَة أَو السِّتَّة.
[814] سعيد بن ميسرَة أَبُو عمرَان، الْبكْرِيّ.
عَن أنس، عِنْده مَنَاكِير - قَالَه البُخَارِيّ.
وَمرَّة قَالَ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ عَن أنس أَحَادِيث ينْفَرد بهَا هُوَ عَنهُ، وَمَا أقل مَا يَقع فيهمَا مِمَّا لَا يرويهِ غَيره، وَهُوَ مظلم الْأَمر.
[815] سعيد التمار
قَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى عَن سعيد التمار عَن أنس من هُوَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
وَقَالَ البُخَارِيّ: فِي حَدِيثه نظر.
[816] سعيد بن أبي رَاشد
قَالَ ابْن عدي: يحدث عَن عَطاء وَابْن أبي مليكَة وَغَيرهمَا بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ: وَلَا أعلم يروي عَنهُ غير مَرْوَان الْفَزارِيّ، وَإِذا روى عَنهُ رجل وَاحِد كَانَ شبه الْمَجْهُول.
[817] سعيد بن بشير (النجاري)
عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي / روى عَنهُ اللَّيْث بن سعد، لَا يَصح حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ شبه الْمَجْهُول.
(1/388)

[818] سعيد بن عبد الرَّحْمَن
أَخُو أبي حرَّة - بَصرِي.
قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: سَمِعت يحيى وَقيل لَهُ فِي سعيد هَذَا: إِن عبد الرَّحْمَن كَانَ يَقُول أثبت شَيخا بِالْبَصْرَةِ. فَقَالَ يحيى: (أَي شَيْء) أَقُول لَك؟ ! كَأَنَّهُ يُضعفهُ.
وَقَالَ الفلاس: ثَبت.
وَقَالَ ابْن عدي: وَلَا أرى بِمَا يروي وَمِقْدَار مَا يرويهِ بَأْسا، وَهُوَ عَزِيز الحَدِيث، وَأَخُوهُ أَبُو حرَّة كَذَلِك.
[819] سعيد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو شيبَة
قَالَ البُخَارِيّ: سمع مُجَاهدًا وَابْن أبي مليكَة، روى عَنهُ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، لَا يُتَابع فِي حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ لَهُ كثير حَدِيث، وَله شَيْء يسير، وَلَيْسَ بذلك الْمَعْرُوف.
[820] سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري
قَالَ شُعْبَة: ثَنَا سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري - بَعْدَمَا كبر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَإِنَّمَا ذكرت سعيدا لِأَن شُعْبَة يَقُول: ثَنَا سعيد - بَعْدَمَا كبر - وَأَرْجُو أَن سعيدا من أهل الصدْق، وَقد قبله النَّاس، وروى عَنهُ الْأَئِمَّة والثقات، وَمَا تكلم فِيهِ أحد إِلَّا بِخَير.
[821] سعيد بن إِيَاس أَبُو مَسْعُود، الْجريرِي
قَالَ ابْن معِين: نهاني عِيسَى بن يُونُس عَن الْجريرِي. قَالَ كهمس: كَانَ يَقُول اخْتَلَط بِالْبَصْرَةِ. قَالَ يحيى: يُرِيد قبل الطَّاعُون. قَالَ لَهُ ابْن أبي مَرْيَم: فَمن سمع مِنْهُ
(1/389)

قبل الِاخْتِلَاط؟ قَالَ: إِسْمَاعِيل، وَبشر بن الْمفضل، وَالثَّوْري.
وَقَالَ يحيى: سَمِعت ابْن أبي عدي يَقُول: لَا أكذب على الله {مَا سَمِعت من الْجريرِي إِلَّا بعد مَا اخْتَلَط.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: وسمعته يَقُول: سَماع يزِيد بن هَارُون من الْجريرِي مركوب.
قَالَ ابْن معِين: كَانَ يحيى بن سعيد قد سمع من الْجريرِي، وَكَانَ لَا يروي عَنهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ سنة 144.
وَقَالَ ابْن عدي: وَسَعِيد الْجريرِي مُسْتَقِيم الحَدِيث، وَحَدِيثه حجَّة من سمع مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط، وَهُوَ أجل من يجمع حَدِيثه من الْبَصرِيين، وسبيله كسبيل سعيد بن أبي عرُوبَة؛ لِأَن سعيد بن أبي عرُوبَة أَيْضا اخْتَلَط، فَمن سمع مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط فَحَدِيثه مُسْتَقِيم حجَّة.
[822] سعيد بن أبي عرُوبَة - واسْمه مهْرَان - أَبُو النَّضر، بَصرِي.
قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن: كتبت / عَنهُ بَعْدَمَا اخْتَلَط حديثين.
وَقَالَ عَبدة: سَمِعت سعيد بن أبي عرُوبَة فِي الِاخْتِلَاط.
وَقَالَ أَحْمد: كل شَيْء روى يزِيد بن زُرَيْع عَن سعيد فَلَا تبالي أَلا تسمعه من أحد، سَمَاعه من سعيد قَدِيما، وَكَانَ يَأْخُذ الحَدِيث بنية.
وَقَالَ ابْن معِين: اخْتَلَط بعد هزيمَة إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن [حسن بن حسن] فَمن سمع مِنْهُ سنة 42 فَهُوَ صَحِيح السماع، وَسَمَاع من سمع مِنْهُ بعد ذَلِك فَلَيْسَ بِشَيْء. وَأما يزِيد بن هَارُون فَصَحِيح السماع كَانَ سمع مِنْهُ بواسط وَهُوَ يُرِيد الْكُوفَة، وَأثبت النَّاس سَمَاعا مِنْهُ عَبدة بن سُلَيْمَان.
وَقَالَ مُسلم بن إِبْرَاهِيم: كتبت عَن سعيد بن أبي عرُوبَة التصانيف، فخاصمني أبي} فسجرت التَّنور، فَأَخَذته فَطَرَحته فِيهِ {}
وَقَالَ عَبْدَانِ: كتبت عَن غنْدر حَدِيثه كُله إِلَّا حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة؛
(1/390)

فَإِن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي نهاني أَن أكتبه، وَقَالَ: سمع غنْدر من سعيد بعد الِاخْتِلَاط.
وَقَالَ [ابْن عدي: ذكرت قَول ابْن مهْدي هَذَا لِابْنِ مكرم، فَقَالَ: كَيفَ يكون هَذَا؟ وَقد سَمِعت عَمْرو بن عَليّ] الفلاس يَقُول: سَمِعت غندرا يَقُول: مَا أتيت شُعْبَة حَتَّى فرغت من سعيد بن أبي عرُوبَة.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: إِذا سَمِعت من شُعْبَة أَو من هِشَام أَو من ابْن أبي عرُوبَة شَيْئا لَا أُبَالِي أَن لَا أسمعهُ من غَيرهم، إِنَّهُم ثِقَات جَمِيعًا.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: وَكَانَ هِشَام الدستوَائي وَقَتَادَة وَسَعِيد يَقُولُونَ بِالْقدرِ ويكتمونه {
وَقَالَ أَحْمد: قَالَ عَفَّان: وأرواهم بِالْحَدِيثِ على وَجهه سعيد بن أبي عرُوبَة.
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: إِن حَدِيث الثِّقَات دَار على سِتَّة، ثمَّ صَار إِلَى اثْنَي عشر، مِنْهُم بِالْبَصْرَةِ ابْن أبي عرُوبَة.
وَقَالَ أَحْمد: لم يسمع سعيد بن أبي عرُوبَة من الحكم بن عتيبة، وَلَا من حَمَّاد، وَلَا من عَمْرو بن دِينَار، وَلَا من هِشَام بن عُرْوَة، وَلَا من إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، وَلَا من عبد الله بن عمر، وَلَا من أبي بشر، وَلَا من زيد بن أسلم، وَلَا من أبي الزِّنَاد. وَقد حدث عَن هَؤُلَاءِ كلهم وَلم يسمع مِنْهُم شَيْئا} !
وَقَالَ الفلاس - مثله.
وَقَالَ ابْن عدي: وَسَعِيد من ثِقَات النَّاس، وَله أَصْنَاف كَثِيرَة، وَقد حدث عَنهُ الْأَئِمَّة، فَمن سمع مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط فَإِن ذَلِك صَحِيح حجَّة، وَمن سمع مِنْهُ بعد الِاخْتِلَاط فَذَاك مَا لَا يعْتَمد عَلَيْهِ، وَحدث بأصنافه عَنهُ جمَاعَة أرواهم عبد الْأَعْلَى السَّامِي، وَأثبت النَّاس عَنهُ / يزِيد بن زُرَيْع، وخَالِد بن الْحَارِث، وَيحيى بن سعيد، ونظراؤهم قبل اخْتِلَاطه.
[823] سعيد بن سَالم أَبُو عُثْمَان القداح
أَصله خراساني، سكن مَكَّة.
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
(1/391)

وَمرَّة قَالَ: ثِقَة.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهُوَ حسن الحَدِيث، وَأَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة، وَرَأَيْت الشَّافِعِي كثير الرِّوَايَة عَنهُ بِمَكَّة عَن ابْن جريج وَالقَاسِم بن معن وَغَيرهمَا، وَهُوَ عِنْدِي صَدُوق لَا بَأْس بِهِ مَقْبُول الحَدِيث.
[824] سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي - مديني كَانَ قَاضِي بَغْدَاد.
قَالَ ابْن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث غرائب حسان، وَأَرْجُو أَنَّهَا مُسْتَقِيمَة، وَإِنَّمَا يهم - عِنْدِي - فِي الشَّيْء بعد الشَّيْء: يرفع مَوْقُوفا، ويوصل مُرْسلا، لَا أَنه يتَعَمَّد.
[825] سعيد بن جمْهَان
قَالَ ابْن عدي: أَظُنهُ بَصرِي.
قَالَ: ولسعيد عَن سفينة أَحَادِيث، وروى عَن عبد الله بن أبي أوفى أَيْضا، وَلم يرو عَن غير هَؤُلَاءِ، وَقد روى عَنهُ عَن سفينة أَحَادِيث لَا يَرْوِيهَا غَيره، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، فَإِن حَدِيثه أقل من ذَلِك.
[826] سعيد بن سليم الضبعِي
قَالَ ابْن عدي: وَعند شَيبَان عَن سعيد عَن أنس أَحَادِيث، وَسَعِيد من أَصْحَاب أنس اللَّذين يروون عَنهُ مِمَّن لَيْسَ هم بمعروفين وَلَا حَدِيثهمْ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي يُتَابِعه أحد عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي عداد الضُّعَفَاء الَّذين يروون عَن أنس.
[827] سعيد بن مُحَمَّد أَبُو الْحُسَيْن، الْوراق - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
(1/392)

وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: وَيبين على حَدِيثه ورواياته الضعْف.
[828] سعيد بن سَلام أَبُو الْحسن، الْعَطَّار - بَصرِي
قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير: ذكر أَنه كَذَّاب.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سعيد بن سَلام يذكر بِوَضْع الحَدِيث عَن سُفْيَان وَهِشَام بن سعد.
وَمرَّة قَالَ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ويتبين على حَدِيثه ورواياته الضعْف.
[829] سعيد بن وَاصل أَبُو عَمْرو (الْحَرَشِي) - بَصرِي
قَالَ البُخَارِيّ: سمع شُعْبَة، (يُقَال: إِنَّه ذهب حَدِيثه) .
وَقَالَ ابْن عدي: ولسعيد عَن شُعْبَة وَغَيره، وَأَحَادِيثه عَنْهُم عامتها لَا يتابعونه عَلَيْهَا، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[830] سعيد بن أبي سعيد الزبيدِيّ
/ قَالَ ابْن عدي: شيخ مَجْهُول، أَظُنهُ بَصرِي، حمصي، حدث عَنهُ بَقِيَّة غير حَدِيث لَيْسَ بالمحفوظ.
[831] سعيد بن هَاشم بن صَالح المَخْزُومِي، مديني
قَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِمُسْتَقِيم الحَدِيث، حدث عَن نَافِع القاريء قَالَ نَا الْأَعْرَج عَن
(1/393)

أبي هُرَيْرَة بنسخة طَوِيلَة تزيد على الْمِائَة فِيهَا مَنَاكِير، وَعَن نَافِع عَن الْعَلَاء وَسُهيْل وَنَافِع مولى ابْن عمر وَغَيرهم بِأَحَادِيث لَيست بمحفوظة، وَنَافِع القاريء لَو جمعت أَحَادِيثه كلهَا من التفاريق لَا تبلغ خمسين حَدِيثا.
[832] سعيد بن ذِي لعوة
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: يضعف حَدِيثه، وَهُوَ شيخ مَا لَهُ كَبِير حَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعرف لَهُ من الْمسند شَيْئا، إِنَّمَا لَهُ عَن عمر وَغَيره مقاطيع.
[833] سعيد بن أنس
عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمَظَالِم، لَا يُتَابع عَلَيْهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
[834] سعيد بن سُوَيْد
لَا يُتَابع فِي حَدِيثه - قَالَه البُخَارِيّ.
[835] سعيد بن خثيم بن هِلَال
أَبُو معمر - كُوفِي - عَم أَحْمد بن (رشد) .
لَهُ أَحَادِيث لَيست بمحفوظة، وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث - قَالَه ابْن عدي.
[836] سعيد الْمُؤَذّن
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ كَمَا قَالَ يحيى؛ لِأَنَّهُ لم ينْسب.
[837] سعيد بن عُمَيْر بن عقبَة
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
(1/394)

وَقَالَ ابْن عدي: أَظن أَن لَهُ حَدِيثا وَاحِدًا لم يحضرني.
[838] سعيد بن الصَّباح
أَخُو يحيى بن الصَّباح النَّيْسَابُورِي.
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الَّذِي قَالَ يحيى أَنه لَا يعرفهُ؛ لِأَن سعيدا لَيْسَ بشهرة أَخِيه يحيى، وَلَعَلَّه يعرف يحيى بشهرته، وَلَا يعرف سعيدا، لَا أَنه لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
ثمَّ سَاق لَهُ حَدِيثا، وَقَالَ: ولسعيد غير مَا ذكرت من الحَدِيث لَيْسَ بالكثير وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[839] سعيد بن كثير بن عفير - مصري
قَالَ السَّعْدِيّ: فِيهِ غير لون من الْبدع، وَكَانَ [مخلطا] غير ثِقَة.
قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الَّذِي قَالَ لَا معنى لَهُ، وَلم أسمع أحدا وَلَا بَلغنِي عَن أحد من النَّاس كلَاما فِي سعيد هَذَا، وَهُوَ عِنْد النَّاس صَدُوق ثِقَة، وَقد حدث عَنهُ الْأَئِمَّة من النَّاس، إِلَّا أَن يكون السَّعْدِيّ أَرَادَ بِهِ " سعيد بن عفير " غير هَذَا، وَلَا أعلم سعيد بن عفير غير الْمصْرِيّ، وَالَّذِي ذكره [من قَوْله] فِيهِ غير لون من الْبدع فَلم ينْسب ابْن عفير الْمصْرِيّ إِلَى بدع، وَالَّذِي ذكره من أَنه غير ثِقَة فَلم ينْسب ذَلِك أحد إِلَى الْكَذِب.
قَالَ: وَلم أجد لسَعِيد بعد الِاسْتِقْصَاء على حَدِيثه شَيْئا مِمَّا يُنكر / عَلَيْهِ أَنه أَتَى بِحَدِيث بِرَأْسِهِ إِلَّا حَدِيث مَالك عَن عَمه أبي سُهَيْل، أَو أَتَى بِحَدِيث زَاد فِي إِسْنَاده إِلَّا حَدِيث " غسل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي قَمِيص " كَانَ فِي إِسْنَاده زِيَادَة " عَائِشَة "، وكلا الْحَدِيثين يرويهما عَنهُ ابْنه عبيد الله، وَلَعَلَّ الْبلَاء من عبيد الله؛ لِأَنِّي رَأَيْت سعيد بن
(1/395)

عفير - عَن كل من يروي عَنهُ إِذا روى عَنهُ ثِقَة - مُسْتَقِيم صَالح.
[840] سعيد بن عقبَة أَبُو الْفَتْح، الْكُوفِي
حدث عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد وَالْأَعْمَش بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجْهُول، غير ثِقَة - قَالَه ابْن عدي.
من اسْمه سُفْيَان

[841] سُفْيَان بن عقبَة
أَخُو قبيصَة بن عقبَة، كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسفيان أَحَادِيث وَلَيْسَت (بالكثيرة) ، وَقَول يحيى إِنَّمَا يَعْنِي أَنه لم يره، وَلم يكْتب عَنهُ. وَعِنْدِي لَا بَأْس بِهِ وبرواياته.
[842] سُفْيَان بن حُسَيْن يُقَال: أَبُو المؤمل. وَيُقَال: أَبُو مُحَمَّد. واسطي، مولى بني سليم.
قَالَ ابْن معِين: كَانَ مؤدبا، وَكَانَ مَعَ أبي جَعْفَر، وَلم يكن بِالْقَوِيّ.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الزُّهْرِيّ، وَهُوَ أحب إِلَيّ من صَالح ابْن أبي الْأَخْضَر.
وَفِي رِوَايَة: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَلَيْسَ هُوَ من أكَابِر أَصْحَاب الزُّهْرِيّ.
وَفِي أُخْرَى: ثِقَة، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث فِي الزُّهْرِيّ.
وَمرَّة: سُفْيَان فِي غير الزُّهْرِيّ ثِقَة (لَا يرفع) .
وَقَالَ ابْن عدي: ولسفيان أَحَادِيث عَن الزُّهْرِيّ وَغَيره، وَهُوَ فِي غير الزُّهْرِيّ
(1/396)

صَالح الحَدِيث كَمَا قَالَ ابْن معِين، وَفِي الزُّهْرِيّ يروي عَنهُ أَشْيَاء يُخَالف فِيهَا النَّاس فِي بَاب الْمُتُون، وَفِي الْأَسَانِيد.
[843] سُفْيَان بن هِشَام [يُقَال: أَبُو مُجَاهِد الْعَتكِي] خراساني - مروزي.
قَالَ ابْن معِين: مَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَقَول يحيى " لَا أعرفهُ "؛ لِأَن هِشَام بن سُفْيَان أَبُو مُجَاهِد مروزي خراساني، وَهُوَ هِشَام بن سُفْيَان أَبُو مُجَاهِد الْعَتكِي الْمروزِي، أخبرنيه مُحَمَّد ابْن عِيسَى بن مُحَمَّد الْمروزِي عَن أَبِيه عَن مُصعب، قَالَ: هِشَام بن سُفْيَان الْعَتكِي أَبُو مُجَاهِد، روى عَنهُ الْهَيْثَم بن خَارِجَة أَحَادِيث، وَقد روى عَن أبي مُجَاهِد هَذَا غير الْهَيْثَم بن خَارِجَة فَسَموهُ " هِشَام بن سُفْيَان "، وَهُوَ الصَّوَاب، والهيثم بن خَارِجَة هَكَذَا نسبه أَيْضا.
قَالَ: وَمِقْدَار مَا يرويهِ لَا بَأْس بِهِ وبرواياته، وَهُوَ هِشَام بن سُفْيَان الْعَتكِي، لَا سُفْيَان بن هِشَام، وَالَّذِي سَمَّاهُ / " سُفْيَان بن هِشَام " أَخطَأ، والهيثم بن خَارِجَة حدث عَنهُ بِأَحَادِيث وَأَخْطَأ على الْهَيْثَم، لِأَنِّي قد ذكرت عَن الْهَيْثَم مَا روى عَنهُ وَرَوَاهُ على الصَّوَاب وَسَماهُ " سُفْيَان بن هِشَام الْعَتكِي "، وَهَكَذَا مُحَمَّد بن مَنْصُور والرمادي سمياه " هِشَام بن سُفْيَان أَبُو مُجَاهِد "، وَهُوَ أشهر من ذَلِك.
[844] سُفْيَان بن وَكِيع بن الْجراح أَبُو مُحَمَّد، الرُّؤَاسِي، الْكُوفِي
قَالَ البُخَارِيّ، توفّي يَوْم الْأَحَد، لأَرْبَع عشرَة بَقينَ من ربيع الآخر سنة 247، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ لِأَشْيَاء لقنوه.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ: ثَلَاثَة لَيست لَهُم مُحَابَاة عندنَا - فَذكر مِنْهُم سُفْيَان بن وَكِيع.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسفيان حَدِيث كثير، وَإِنَّمَا بلاؤه أَنه كَانَ يَتَلَقَّن مَا لقن، وَيُقَال: كَانَ لَهُ وراق يلقنه من حَدِيث مَوْقُوف فيرفعه، وَحَدِيث مُرْسل فيوصله، أَو يُبدل فِي الْإِسْنَاد قوما بدل قوم.
(1/397)

[845] سُفْيَان بن مُحَمَّد الْفَزارِيّ، المصِّيصِي
قَالَ ابْن عدي: يسرق الحَدِيث، وَيُسَوِّي الْأَسَانِيد. قَالَ: وَفِي أَحَادِيثه مَوْضُوعَات وسرقات كَثِيرَة من قوم من الثِّقَات، وَفِي أَسَانِيد مَا يرويهِ تَبْدِيل قوم بدل قوم، واتصال الْأَسَانِيد، وَهُوَ بَين الضعْف.
من اسْمه سُوَيْد

[846] سُوَيْد بن إِبْرَاهِيم أَبُو حَاتِم - صَاحب الطَّعَام - بَصرِي.
قَالَ ابْن عدي: حدث عَن قَتَادَة، لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ يحيى الْقطَّان: قَالُوا: إِن سويدا سمع من أبي الْمليح فِي بيض النعام، فَسَأَلته، فَقَالَ: لم أسمعهُ.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: فسويدا أَبُو حَاتِم مَا حَاله فِي قَتَادَة؟ قَالَ: أَرْجُو أَلا يكون بِهِ بَأْس.
وَمرَّة قَالَ ابْن عدي: وسُويد فِيهِ ضعف. قَالَ: ولسويد عَن قَتَادَة وَعَن غَيره [أَحَادِيث] بَعْضهَا مُسْتَقِيمَة، وَبَعضهَا لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يخلط عَن قَتَادَة، فَيَأْتِي بِأَحَادِيث عَنهُ لَا يَأْتِي بهَا عَنهُ غَيره، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب.
[847] سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز
أَبُو مُحَمَّد - واسطي - سكن حمص، وَيُقَال: دمشق. مولى بني سليم.
قَالَ ابْن معِين: كَانَ قَاضِيا بِدِمَشْق بَين النَّصَارَى.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
(1/398)

وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة: وَلَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع ثَابتا عَن الضَّحَّاك وحصين بن عبد الرَّحْمَن وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، فِي بعض حَدِيثه نظر.
/ وَقَالَ أَحْمد: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة أَحَادِيثه مِمَّا لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهِ، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا وصفوه.
[848] سُوَيْد بن سعيد أَبُو مُحَمَّد، الْأَنْبَارِي.
كَانَ يسكن قَرْيَة الأنبار وَيُقَال لَهَا: حَدِيثَة النورة.
قَالَ البُخَارِيّ: توفّي سُوَيْد بالحديثة أول شَوَّال سنة 240، فِيهِ نظر، كَانَ قد عمي فيلقن مَا لَيْسَ من حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسويد أَحَادِيث كَثِيرَة عَن شُيُوخه، روى عَن مَالك الْمُوَطَّأ، وَيُقَال: إِنَّه سَمعه خلف حَائِط؛ فضعف فِي مَالك أَيْضا! قَالَ: وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب.
من اسْمه سيف

[849] سيف بن هَارُون البرجمي، الْكُوفِي، أَبُو الورقاء
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَسنَان أَخُوهُ أحسنهما حَالا.
وَمرَّة قَالَ: سيف لَيْسَ بذلك.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسيف أَحَادِيث لَيست بالمحفوظة، وَفِي رواياته بعض النكرَة.
[850] سيف بن مُحَمَّد
(1/399)

ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ.
قَالَ يحيى: كَانَ كذابا، [وَكَانَ أَخُوهُ عمار ثِقَة] .
وَفِي مَوضِع: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ أَحْمد: يضع الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ: لَا يكْتب حَدِيثه، لَيْسَ بِشَيْء، كَانَ يضع الحَدِيث.
وَمرَّة قَالَ: كَانَ كذابا.
وَقَالَ البُخَارِيّ: سيف ابْن أُخْت الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان، لَا يُتَابع عَلَيْهِ، هُوَ أَخُو عمار ضعفه أَحْمد.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مثله.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسيف أَحَادِيث يشبه بَعْضهَا بَعْضًا عَن الثَّوْريّ وَغَيره، وكل من روى عَنهُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِمَا لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد، وَهُوَ بَين الضعْف جدا.
[851] سيف بن عمر الضَّبِّيّ - كُوفِي
قَالَ ابْن معِين: ضَعِيف.
وَمرَّة قَالَ: فلس خير مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَسيف بن عمر ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسيف أَحَادِيث مَشْهُورَة، وعامتها مُنكرَة لم يُتَابع عَلَيْهَا وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق.
[852] سيف بن وهب
قَالَ يحيى الْقطَّان: كَانَ سيف هَالكا من الهالكين.
وَقَالَ أَحْمد: سيف بن وهب الَّذِي يحدث عَنهُ شُعْبَة ضَعِيف الحَدِيث.
(1/400)

[853] سيف بن سُلَيْمَان الْمَكِّيّ
قَالَ يحيى بن سعيد الْقطَّان: كَانَ عندنَا ثِقَة مِمَّن يصدق ويحفظ.
قَالَ (وَكِيع) : سيف (بن) سُلَيْمَان. وَقَالَ (شريك) : سيف بن أبي سُلَيْمَان، روى عَنهُ / الثَّوْريّ، وَقد سمع مِنْهُ أَبُو نعيم.
وَقَالَ ابْن معِين: كَانَ قدريا، وَسيف بن سُلَيْمَان الْمَكِّيّ، وَسيف بن أبي سُلَيْمَان وَاحِد.
وَقَالَ ابْن عدي: وَحَدِيثه لَيْسَ بالمنكر، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.

من اسْمه سِنَان

[854] سِنَان بن هَارُون البرجمي
قَالَ ابْن معِين: سِنَان أوثق من سيف بن هَارُون (أَخُوهُ) ، وَهُوَ فَوْقه.
وَمرَّة قَالَ: سِنَان أحسنهما حَالا.
وَمرَّة قَالَ: سيف أحب إِلَيّ من سِنَان.
وَقَالَ ابْن عدي: ولسنان أَحَادِيث، و (لَيست) بالمنكر عامتها، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
[855] سِنَان بن ربيعَة
قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَقد روى عَنهُ السَّهْمِي عبد الله بن أبي بكر.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ.
(1/401)

[856] سِنَان بن عبد الله الْجُهَنِيّ
حدثته عمته أَنَّهَا أَتَت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
من اسْمه سهل

[857] سهل بن سُلَيْمَان بن الْأسود الْقرشِي - بَصرِي
قَالَ أَحْمد: كَانَ من أَصْحَاب شُعْبَة، وَكَانَ من كبار أَصْحَاب الحَدِيث، وَكَانَ أروى النَّاس عَن شُعْبَة، ترك النَّاس حَدِيثه.
وَقَالَ الفلاس: ترك حَدِيثه.
قَالَ ابْن عدي: وَسَهل هَذَا تبين أمره وَتكشف قَدِيما، وَكَانَ ذَاك يقرب من موت شُعْبَة، فَلَمَّا رأى أهل الْبَصْرَة أَنه يروي عَن شُعْبَة بَوَاطِيلُ تَرَكُوهُ وَتركُوا حَدِيثه وَلم يكتبوا عَنهُ وَلَا أعلم لَهُ عَن شُعْبَة حَدِيثا مُسْندًا؛ لِأَنَّهُ لم ينْقل عَنهُ، وَأَنه ترك قَدِيما.
[858] سهل بن صقير أَبُو الْحُسَيْن، الخلاطي
وخلاط مَدِينَة من الثغور الجزرية بالجزيرة.
قَالَ ابْن عدي: ثَنَا عَنهُ الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن الفارقي بِأَحَادِيث فِيهَا بعض الْإِنْكَار. قَالَ: وَسَهل لَيْسَ بالمشهور، وَأَرْجُو أَنه لَا يتَعَمَّد الْكَذِب، وَأَنه يغلط و (يشبه) عَلَيْهِ الشَّيْء فيرويه.
[859] سهل بن عَامر البَجلِيّ - كُوفِي
عَن مَالك بن مغول، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَرْجُو أَنه لَا يسْتَحق وَلَا يسْتَوْجب تَصْرِيح كذبه.
[860] سهل - أَو سُهَيْل - بن أبي فرقد
قَالَ البُخَارِيّ: سُهَيْل بن أبي فرقد عَن الْحسن، روى عَنهُ عِكْرِمَة بن عمار، مُنكر الحَدِيث.
(1/402)

وَقَالَ ابْن عدي: إِنَّمَا لَهُ مقاطيع، وَلَا أعلم أَنه روى مُسْندًا.
[861] سهل بن (قرين)
قَالَ ابْن عدي: روى عَنهُ ابْنه (قرين) بن / سهل وَعبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، بَصرِي. قَالَ: وَسَهل هَذَا غير مَعْرُوف.
[862] سهل مولى الْمُغيرَة بن أبي الْغَيْث بن حميد بن عبد الرَّحْمَن، أَبُو جرير - مديني.
يُقَال لَهُ: مولى الزُّهْرِيّ، لروايته عَن الزُّهْرِيّ الْمَنَاكِير.
وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب مِنْهُ إِلَى الصدْق - قَالَه ابْن عدي.
[863] سهل بن أبي الصَّلْت السراج - بَصرِي
قَالَ الفلاس: سَمِعت عبد الرَّحْمَن يحدث عَن سهل السراج، وَسمعت يحيى وَذكر سهل السراج فَقَالَ: روى شَيْئا مُنْكرا: " أَنه رأى الْحسن يُصَلِّي بَين (سطور) الْقُبُور ".
وَقَالَ ابْن عدي: وَقد روى عَن الْحسن أَشْيَاء فِي التَّفْسِير حسان. قَالَ: وروى عَن سهل جمَاعَة من الْبَصرِيين: (ابْن) مهْدي، وَعبد الصَّمد، وَأَبُو عَاصِم، وَغَيرهم
وَهُوَ من عداد من يجمع حَدِيثه من شُيُوخ الْبَصْرَة، وَهُوَ غَرِيب الحَدِيث، وَأَحَادِيثه المسندة لَا بَأْس بهَا، وَلَعَلَّ جَمِيع مَا أسْند سهل إِذا استقصي عشرُون حَدِيثا أَو ثَلَاثُونَ.
[864] سهل بن حَمَّاد الْأَزْدِيّ
قَالَ ابْن معِين: لَا أعرفهُ.
وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِمَعْرُوف.
(1/403)

من اسْمه سُهَيْل

[865] سُهَيْل بن ذكْوَان - واسطي
قَالَ ابْن معِين: كَانَ كذابا.
وَمرَّة قَالَ: قَالَ عباد: قُلْنَا لسهيل: أَنْت رَأَيْت عَائِشَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: صفها لنا {قَالَ: كَانَت سَوْدَاء} {
وَفِي رِوَايَة: روى عَنهُ هشيم وَيزِيد، لَيْسَ بِشَيْء.
قَالَ يحيى: قَالَ عَليّ: كَانَ سُهَيْل يَقُول: رَأينَا رجلا كَبِير الْعَينَيْنِ - يَعْنِي إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ -. حَكَاهُ تَعَجبا من كذبه؛ لِأَن إِبْرَاهِيم كَانَ أَعور}
وَقَالَ أَحْمد: قَالَ عباد: كُنَّا نتهمه بِالْكَذِبِ. قلت لَهُ: صف لي عَائِشَة {فَقَالَ: كَانَت أدماء} {قَالَ أَحْمد: كَانَت عَائِشَة شقراء بَيْضَاء.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَسُهيْل هَذَا مَعَ مَا ينْسب إِلَى الْكَذِب لَيْسَ لَهُ كثير حَدِيث، وَلم يعْتَبر النَّاس كذبه فِي كَثْرَة رواياته، لِأَنَّهُ قَلِيل الرِّوَايَة، وَإِنَّمَا بَين كذبه بِمثل مَا بَينا أَن عَائِشَة كَانَت سَوْدَاء} وَأَن إِبْرَاهِيم كَانَ كَبِير الْعَينَيْنِ! وَعَائِشَة بَيْضَاء، وَإِبْرَاهِيم أَعور، (وَهُوَ فِي هَذِه الرِّوَايَة) ضَعِيف.
[866] سُهَيْل بن أبي صَالح - ذكْوَان السمان / - مدنِي
قَالَ الدَّارمِيّ: قلت ليحيى: سُهَيْل بن أبي صَالح أحب إِلَيْك عَن أَبِيه، أم سمي عَنهُ؟ قَالَ: سمي خير مِنْهُ.
وَمرَّة قَالَ: سُهَيْل حَدِيثه قريب من السوَاء، حَدِيثه لَيْسَ بِحجَّة - أَو قريب من هَذَا، (أَو) لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث. [وَحَدِيث سُهَيْل عَن أَبِيه عَن عمر: " لَأُعْطيَن الرَّايَة ". قَالَ يحيى: إِنَّمَا هُوَ عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوف] .
(1/404)

وَمرَّة قَالَ: أَبُو صَالح لَهُ ثَلَاثَة بنُون: سُهَيْل، و (عباد) ، وَصَالح، كلهم ثِقَة.
وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كُنَّا نعد سهيلا ثبتا فِي الحَدِيث.
وَقَالَ اللَّيْث بن سعد: كَانَ من عباد أهل الْمَدِينَة.
وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث كَثِيرَة وَنسخ، وروى عَنهُ الْأَئِمَّة مثل: الثَّوْريّ، وَشعْبَة، وَمَالك، وَغَيرهم من الْأَئِمَّة.
[حدث] سُهَيْل عَن سمي عَن أبي صَالح، وَحدث سُهَيْل عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح،، وَحدث عَن عبيد الله بن مقسم عَن أبي صَالح. وَهَذَا يدلك على تَمْيِيز الرجل بتمييزه مَا بَين من سمع من أَبِيه لَيْسَ بَينه وَبَين أَبِيه أحد، وَبَين مَا سمع من سمي وَالْأَعْمَش وَغَيرهم، وَسُهيْل عِنْدِي مَقْبُول الحَدِيث ثَبت لَا بَأْس بِهِ.
[867] سُهَيْل بن مهْرَان
وَهُوَ سُهَيْل بن أبي حزم، أَخُو حزم بن أبي حزم الْقطعِي، أَبُو بكر - بَصرِي.
عَن ثَابت، روى عَنهُ ابْن عُيَيْنَة، وهدبة بن خَالِد، لَا يُتَابع فِي حَدِيثه، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ - قَالَه البُخَارِيّ.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم.
وَقَالَ ابْن عدي: وَمِقْدَار مَا يروي من الحَدِيث إِفْرَادَاتٌ ينْفَرد بهَا عَمَّن يَرْوِيهَا عَنهُ.
من اسْمه سوار

[868] سوار بن عمر
لَهُ حَدِيث مُرْسل، قَالَ البُخَارِيّ: لم يَصح.
[869] سوار الْكُوفِي
يروي عَن عبد الله بن مَسْعُود فِي " الْعَزْل " رَوَاهُ هشيم، قَالَ يحيى الْقطَّان: (شبه) لَا شَيْء.
(1/405)

[870] سوار بن عبد الله بن قدامَة بن عنزة، الْعَنْبَري
أَبُو عبد الله القَاضِي، - بَصرِي - من بني تَمِيم. قَالَ شُعْبَة: مَا تعنى فِي طلب حَدِيث قطّ، وَقد سَاد النَّاس، وَقَالَ [يحيى الْقطَّان: سَأَلت] سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سوار فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ أَبُو خَليفَة: مَاتَ قَاضِيا سنة 156.
وَقَالَ العيشي: قضى لأبي جَعْفَر على الْبَصْرَة سبع عشرَة سنة، وَمَات وَهُوَ أميرها.
وَقَالَ ابْن عدي: وسوار لم يحضرني لَهُ من أخباره وحكاياته غير مَا أمليته، وَمَا أَظن لَهُ من الْمسند غير مَا ذكرت، أَو زِيَادَة حَدِيث أَو حديثين، وَمن كَانَ حَدِيثه وحكاياته ورواياته مِقْدَار مَا ذكرته / كَيفَ يتَبَيَّن بِهَذَا الْمِقْدَار ضعفه أَو صدقه، وَأَرْجُو أَنه فِي مِقْدَار مَا يرويهِ لَا بَأْس بِهِ.
[871] سوار بن مُصعب أَبُو عبد الله، الْهَمدَانِي، مُؤذن ضَرِير - كُوفِي.
قَالَ ابْن معِين: لم يكن بِثِقَة، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.
وَمرَّة قَالَ: ضَعِيف.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدِيثه فِي الْكُوفِيّين عَن عَطِيَّة وكليب بن وَائِل، مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعَامة مَا يرويهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظ، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا ذَكرُوهُ.
من اسْمه السّري

[872] السّري بن إِسْمَاعِيل - كُوفِي
قَالَ الفلاس: كَانَ يحيى لَا يحدث عَنهُ، وَمَا سَمِعت عبد الرَّحْمَن ذكره قطّ.
وَقَالَ يحيى بن سعيد: استبان لي كذب السّري بن إِسْمَاعِيل فِي مجْلِس.
وَقَالَ الْحسن بن عِيسَى عَن الْمُبَارك: لَا يكْتب حَدِيث عُبَيْدَة وَالسري بن إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد بن سَالم.
(1/406)

وَقَالَ أَحْمد: ترك النَّاس حَدِيثه.
وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: يضعف حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَأَحَادِيثه لَا يُتَابِعه أحد عَلَيْهَا، وخاصة عَن الشّعبِيّ؛ فَإِن أَحَادِيثه عَنهُ مُنكرَات لَا يَرْوِيهَا عَن الشّعبِيّ غَيره، وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب.
[873] السّري بن عبد الله بن يَعْقُوب السّلمِيّ - كُوفِي
قَالَ ابْن عدي: يحدث عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد وَغَيره، وَلَيْسَ بذلك الْمَعْرُوف، وَفِي رواياته بعض مَا يُنكر عَلَيْهِ.
[874] السّري بن عَاصِم أَبُو سهل
قَالَ ابْن عدي: يسرق الحَدِيث، لَهُ غير حَدِيث سَرقه من الثِّقَات، وَحدث بِهِ عَن مشايخهم.
أسامي شَتَّى

[875] سماك بن حَرْب أَبُو الْمُغيرَة، الذهلي - كُوفِي
قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: ضَعِيف.
وَقَالَ جرير: أتيت سماك بن حَرْب، فرأيته يَبُول قَائِما، فَرَجَعت وَلم أسأله عَن شَيْء، قلت: قد خرف {
وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة، وَكَانَ شُعْبَة يُضعفهُ، وَيَقُول: كَانَ يَقُول فِي التَّفْسِير " عِكْرِمَة "، وَلَو شِئْت أَن أَقُول لَهُ " ابْن عَبَّاس " لقاله}
وَقَالَ ابْن عدي: ولسماك بن حَرْب حَدِيث كثير مُسْتَقِيم - إِن شَاءَ الله - كُله، وَقد حدث عَنهُ الْأَئِمَّة، وَهُوَ من كبار التَّابِعين الْكُوفِيّين، وَأَحَادِيثه حسان عَمَّن يرْوى عَنهُ، وَهُوَ صَدُوق لَا بَأْس بِهِ.
(1/407)