Advertisement

الطبقات الكبرى لابن سعد 4

الطبقات الكبرى
ابن سعد
4/8
لا توجد أخطاء

الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار

ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم وقد هاجر عامتهم الى أرض الحبشة وشهدوا أحدا وما بعدها من المشاهد منهم من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف

العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وأم العباس نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان وكان العباس يكنى أبا الفضل قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا خالد بن القاسم البياضي قال حدثني شعبة مولى بن عباس قال سمعت عبد الله بن عباس يقول ولد أبي العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قالوا وكان للعباس بن عبد المطلب من الولد الفضل وكان أكبر ولده وبه كان يكنى وكان جميلا وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته ومات بالشام في طاعون عمواس وليس له عقب وعبد الله وهو الحبر دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات بالطائف وله عقب وعبيد الله كان جوادا سخيا ذا مال مات بالمدينة وله عقب وعبد الرحمن مات بالشام وليس له عقب وقشم وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان خرج الى خراسان مجاهدا فمات بسمرقند وليس له عقب ومعبد قتل بإفريقية شهيدا وله عقب وأم حبيبة بنت العباس وأمهم جميعا أم الفضل وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن خزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وفي ولد أم الفضل هؤلاء من العباس يقول عبد الله بن يزيد الهلالي
ما ولدت نجيبة من فحل
بجبل تعلمه أو سهل
كستة من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال كان يقال ما رأينا بني أب وأم قط أبعد قبورا من بني العباس بن عبد المطلب من أم الفضل وكان للعباس أيضا من الولد من غير أم الفضل كثير بن العباس بن عبد المطلب وكان فقيها محدثا وتمام بن العباس وكان من أشد أهل زمانه وصفية وأميمة وأمهم أم ولد والحارث بن العباس وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع بن عامر بن كعب بن عمرو بن الحارث بن كعب بن عمرو بن سعد بن مالك بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار وللحارث عقب منهم السري بن عبد الله والي اليمامة وليس لكثير وتمام اليوم عقب قال أخبرنا بمحمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن أبي البداح بن عاصم بن عدي بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه قال لما قدمنا مكة قال لي سعد بن خيثمة ومعن بن عدي وعبد الله بن جبير يا عويم انطلق بنا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلم عليه فإنا لم نره قط وقد امنا به فخرجت معهم فقيل لي هو في منزل العباس بن عبد المطلب فرحلنا عليه فسلمنا وقلنا له متى نلتقي فقال العباس بن عبد المطلب ان معكم من قومكم من هو مخالف لكم فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الأمر فتدخلون على أمر بين فوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة التي في صبحها النفر الأخر أن يوافيهم أسفل العقبة حيث المسجد اليوم وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع قال فخرج القوم تلك الليلة لية النفر الأول بعد هذه يتسللون وقد سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك الموضوع ومعه العباس بن عبد المطلب ليس معه أحد من الناس غيره وكان يثق به في أمره كله فلما اجتمعوا كان أول من تلكلم العباس بن عبد المطلب فقال يا معشر الخزرج وكانت الأوس والخزرج تدعى الخزرج أنكم قد دعوتم محمدا الى ما دعوتموه اليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على قوله ومن لم يكن منا على قوله منعة للحسب والشرف وقد أبى محمدا الناس كلهم غيركم فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة فإنها سترميكم عن قوس واحدة فارتؤوا رأيكم وأتمروا أمركم ولا تتفرقوا الا عن ملأ منكم واجتماع فإن أحسن الحديث أصدقه وأخرى صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم قال فأسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال نحن والله أهل الحرب غذينا بها ومرنا عليها وورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا نرمي بالنبل حتى تفنى ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر الرماح ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا فقال العباس بن عبد المطلب أنتم أصحاب حرب فهل فيكم دروع قالوا نعم شاملة وقال البراء بن معرور قد سمعنا ما قلت إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ينطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القران ثم دعاهم الى الله ورغبهم في الإسلام وذكر الذي اجتمعوا له فأجابه البراء بن معرور بالإيمان والتصديق فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن الفضل عن سفيان بن أبي العوجاء قال حدثني من حضرهم تلك الليلة والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا وقدموا ذوى أسنانكم فيكونون الذين يلون كلامنا منكم فإنا نخاف قومكم عليكم ثم إذا بايعتم فتفرقوا الى مجالكم واكتموا أمركم فإن طويتم هذا الأمر حتى ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال وأنتم لما بعد اليوم فقال البراء بن معرور يا أبا الفضل اسمع منا فسكت العباس فقال البراء لك والله عندنا كتمان ما تحب أن نكتم وإظهار ماتحب أن نظهر وبذل مهج أنفسنا ورضا ربنا عنا إنا أهل حلقة وافرة وأهل منعة وعز وقد كنا على ما كنا عليه من عبادة حجر ونحن كذا فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما أعمى على غيرنا وأيدنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ابسط يدك فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ويقال أبو الهيثم بن التيهان ويقال أسعد بن زرارة قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم قال تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة أول الناس فقالوا لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب فسالوا العباس فقال ماأحد أعلم بهذا مني أول من ضرب على يد النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الليلة أسعد بن زرارة ثم البراء بن معرور ثم أسيد بن الحضير وأخبرنا عبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال انطلق النبي عليه السلام بالعباس بن عبد المطلب وكان العباس ذا رأي الى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا وان يعلموا بكم يفضحوكم فقال قائلهم وهو أبو أمامة أسعد بن زرارة يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك فقال أسألكم لربي أن تعبده ولا تشركوا به شيئا وأسالكم لي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون أنفسكم قال فما لنا إذا فعلنا ذلك قال الجنة قال فلك ذلك قال إسحاق بن يوسف في حديثه فكان الشعبي إذا حدث هذا الحديث يقول ما سمع الشيب والشبان بخطبة أقصر ولا أبلغ منها قال أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عيسى بن عبد الله عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن قريشا لما تفرقوا الى بدر فكانوا بمر ظهران هب أبو جهل من نومه فصاح فقال يا معشر قريش ألا تبا لرأيكم ماذا صنعتم خلفتم بني هاشم وراءكم فان ظفر بكم محمد كانوا من ذلك بنحوه وان ظفرتم بمحمد أخذوا آثاركم منكم من قريب من أولادكم وأهليكم فلا تذروهم في بيضتكم وفنائكم ولكن أخرجوهم معكم وإن لم يكن عندهم غناء فرجعوا إليهم فأخرجوا العباس بن عبد المطلب ونوفلا وطالبا وعقيلا كرها قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال قد كان من كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا فكانوا يكتمون اسلامهم ويخافون يظهرون ذلك فرقا من أن يثب عليهم أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام وعباس بن أبي ربيعة وغيرهما فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم بدر من لقي منكم العباس وطالبا وعقيلا ونوفلا وأبا سفيان فلا تقتلوهم فإنهم أخرجوا مكرهين قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثنا هارون بن أبي عيسى الشامي قال وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب عن عكرمة قال قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل وأسلمت فكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم فكان يكتم إسلامه وكان ذا مال متفرق في قومه فخرج معهم الى بدر وهو على ذلك قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثني هارون بن أبي عيسى قال وأخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن بن عباس أن النبي عليه السلام قال لأصحابه يوم بدر اني عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم من بني هاشم فلا يقتله من لقي العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقتله فإنما أخرج مستكرها قال فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشائرنا ونترك العباس والله لئن لقيته لألحمنه السيف قال فبلغت مقالته رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب يا أبا حفص قال عمر والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص أيضرب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال عمر دعني ولأضرب عنق أبي حذيفة بالسيف فوالله لقد نافق قال وندم أبو حذيفة على مقالته فكان يقول والله ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا الا أن يكفرها الله عز وجل عني بالشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا أخبرنا محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لقي المشركين يوم بدر قال من لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله فإنهم أخرجوا كرها فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة والله لا ألقى رجلا منهم الا قتلته فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنت القائل كذا وكذا قال نعم يا رسول الله شق علي إذا رأيت أبي وعمي وأخي مقتلين فقلت الذي قلت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أباك وعمك واخاك خرجوا جادين في قتالنا طائعين غير مكرهين وان هؤلاء أخرجوا مكرهين غير طائعين لقتالنا أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحارث قال لما كان يوم بدر جمعت قريش بني هاشم وحلفاءهم في قبة وخافوهم فوكلوا بهم من يحفظهم ويشدد عليهم منهم حكيم بن حزام قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال حدثنا عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر قال لما كان يوم بدر أسرت العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وحليفا للعباس فهريا فقرنت العباس وعقيلا فلما نظر إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سماني مقرنا وقال أعانك عليهما ملك كريم قال أخبرنا رؤيم بن يزيد قال حدثنا هارون بن أبي عيسى الشامي قال وأخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال حدثني بعض أصحابنا عن مقسم أبي القاسم عن بن عباس قال كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة وكان أبو اليسر رجلا مجموعا وكان العباس رجلا جسيما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي اليسر كيف أسرت العباس يا أبا اليسر فقال يا رسول الله لقد اعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد هيئته كذا وهيئته كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد اعانك عليه ملك كريم قالوا وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه انتهى أبو اليسر الى العباس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم فقال له جزتك الجوازي أنقتل بن أخيك فقال العباس ما فعل محمد أما به القتل قال أبو اليسر الله أعز وأنصر فقال العباس كل شيء ما خلا محمدا خلل فما تريد قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلك فقال العباس ليس بأول صلته وبره قال وأخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثنا هارون بن أبي عيسى قال وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا قال حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن بن عباس قال لما أمسى القوم يوم بدر والأسارى محبوسون في الوثاق فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم ساهرا أول ليله فقال له أصحابه يا رسول الله ما لك لا تنام فقال سمعت أنين العباس في وثاقه فقاموا الى العباس فأطلقوه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا يزيد بن الأصم قال لما كانت أسارى بدر كان فيهم العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسهر النبي صلى الله عليه وسلم ليلته فقال له بعض أصحابه ما أسهرك يا نبي الله فقال انين العباس فقام رجل فأرخى من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي لا أسمع أنين العباس فقال رجل من القوم أني أرخيت من وثاقه شيئا قال فافعل ذلك بالأسارى كلهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال كان العباس بن عبد المطلب حين قدم به في الأسارى طلب له قميص فما وجدوا له قميصا بيشرب يقدر عليه الا قميص عبد الله بن أبي ألبسه إياه فكان عليه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال لما أسر العباس لم يوجد له قميص يقدر عليه الا قميص بن أبي قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال أخبرنا هارون بن أبي عيسى وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال أخبرنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب حين انتهي به الى المدينة يا عباس أفد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخا بني الحارث بن فهر فإنك ذو مال قال يا رسول الله اني كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني قال الله اعلم باسلامك ان يك ما تذكر حقا فالله يجزيك به فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا فافد نفسك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب فقال العباس يا رسول الله احسبها لي من فداي قال لا ذاك شيء أعطاناه الله منك قال فإنه ليس لي مال قال فأين المال الذي وضعت بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث ليس معكما أحد ثم قلت لها ان أصبت في سفري هذا فللفضل كذا وكذا ولعبد الله كذا وكذا قال والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وغيرها واني لاعلم انك رسول الله ففدى العباس نفسه وابن أخيه وحليفه قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بن أخي موسى بن عقبة عن موسى بن عقبة بن بن شهاب عن أنس بن مالك قال قال رجل من الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم ائذن لنا فلنترك لابن أخينا العباس بن عبد المطلب فداه فقال لا ولا درهما قال أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله عن عبد الله بن الحارث قال فدى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا بثمانين أوقية ذهب ويقال ألف دينار قالوا وخرج العباس الى مكة فبعث بفدائه وفداء بن أخيه ولم يبعث بفداء حليفه فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت فأخبره ورجع أبو رافع فكان رسول العباس بفدائه فقال له العباس ما قال لك فقص عليه الأمر فقال وأي قول أشد من هذا احمل الباقي قبل ان تحط رحلك فحمله ففداهم العباس قال أخبرنا محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس في قول الله عز وجل يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم نزلت في الاسرى يوم بدر منهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب وكان العباس من أسر يومئذ ومعه عشرون أوقية من ذهب قال أبو صالح مولى أم هاني فسمعت العباس يقول فأخذت مني فكلمت رسول الله أن يجعلها من فداي فأبى علي فأعقبني الله مكانها عشرون عبدا كلهم يضرب بمال مكان عشرين أوقية وأعطاني زمزم وما أحب ان لي بها جميع أموال أهل مكة وانا أرجو المغفرة من ربي وكلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى عقيل بن أبي طالب فقلت يا رسول الله تركتني أسال الناس ما بقيت فقال لي فأين الذهب ياعباس فقلت أي ذهب قال الذي دفعته الى أم الفضل يوم خرجت فقلت لها أني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا فهذا لك وللفضل ولعبد الله وعبيد الله وقشم فقلت له من أخبرك بهذا فوالله ما اطلع عليه أحد من الناس غيري وغيرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أخبرني بذلك فقلت له فأنا أشهد أنك رسول الله حقا وانك لصادق وانا اشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله وذلك قول الله ان يعلم في قلوبكم خيرا يقول صدقا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم فأعطاني مكان عشرين أوقية عشرين عبدا وأنا انتظر المغفرة من ربي قال أخبرني هاشم بن القاسم أبو النضر قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال العدوي ان العلاء بن الحضرمي بعث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين بثمانين ألفا فما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مال كان أكثر منه لا قبل ولا بعد فأمر بها فنشرت على الحصير ونودى بالصلاة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فمثل على المال قائما وجاء الناس حين رأوا المال وما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان الا قبضا فجاء العباس فقال يا رسول الله اني أعطيت فداي وفدى عقيل بن أبي طالب يوم بدر ولم يكن لعقيل مال فأعطني من هذا المال فقال خذ قال فحثا العباس في خميصة كانت عليه ثم ذهب ينهض فلم يستطع فرفع رأسه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارفع علي فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج ضاحكه أو نابه قال ولكن أعد في المال طائفة وقم بما تطيق ففعل فانطلق بذلك المال وهو يقول اما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها ولا أدري ما يصنع في الأخرى يعني قوله قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم فهذا خير مما أخذ مني ولا أدري ما يصنع في المغفرة قال أخبرنا هشام بن محمد السائب عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال أسلم كل من شهد بدرا مع المشركين من بني هاشم فادى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا ثم رجعوا جميعا الى مكة ثم اقبلوا الى المدينة مهاجرين قال أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن إسحاق بن الفضل عن أشيخاه قال قال عقيل بن أبي طالب للنبي عليه السلام من قبلت من أشرافهم أنحن فيهم قال فقال قتل أبو جهل فقال الان صفي لك الوادي قال وقال له عقيل انه لم يبق من أهل بيتك أحد الا وقد اسلم قال فقل لهم فليلحقوا بي فلما أتاهم عقيل بهذه المقالة خرجوا وذكر ان العباس ونوفلا وعقيلا رجعوا الى مكة أمروا بذلك ليقيموا ما كانوا يقيمون من أمر السقاية والرفادة والرئاسة وذلك بعد موت أبي لهب وكانت السقاية والرفادة والرئاسة في الجاهلية في بني هاشم ثم هاجروا بعد إلى المدينة فقدموها بأولادهم وأهاليهم قال أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله عن أخيه العباس بن عيسى بن عبد الله قال حدثنا القرشيون المكيون الشيبيون وغيرهم ان قدوم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة كان أيام الخندق وشيعهما ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب في مخرجهما الى الأبواء ثم أراد الرجوع الى مكة فقال له عمه العباس وأخوه نوفل بن الحارث أين ترجع الى دار الشرك يقاتلون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذبونه وقد عز رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثف اصحابه امض معنا فسار ربيعة معهما حتى قدموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين مهاجرين قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال حدثني أبي عن بن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس ان جده عباسا قدم هو وأبو هريرة في ركب يقال لهم ركب أبي شمر فنزلوا الجحفة يوم فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر فأخبروه انهم نزلوا الجحفة وهم عامدون النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يوم فتح خيبر قال فقسم النبي صلى الله عليه وسلم للعباس وأبي هريرة في خيبر قال محمد بن سعد فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال هذا عندنا وهل لا يشك فيه أهل العلم والرواية ان العباس كان بمكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر قد فتحها وقدم الحجاج بن علاط السلمي مكة فأخبر قريشا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أحبوا أنه قد ظفر به وقتل اصحابه فسروا بذلك واقطع العباس خبره وساءه وفتح بابه وأخذ ابنه قشم فجعله على صدره وهو يقول
يا قثم يا قثم ياشبه ذي الكرم
حتى أتاه الحجاج فأخبره بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه قد فتح خيبر وغنمه الله تعالى ما فيها فسر بذلك العباس ولبس ثيابه وغدا الى المسجد فدخله وطاف بالبيت وأخبر قريشا بما أخبره به الحجاج من سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه فتح خيبر وما غنمه الله من أموالهم فكبت المشركون وساءهم ذلك وعلموا ان الحجاج قد كان كذبهم في خبره الأول وسر ذلك المسلمون الذين بمكة وأتوا العباس فهنؤوه بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج العباس بعد ذلك فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأطعمه بخيبر مائتي وسق تمر في كل سنة ثم خرج معه الى مكة فشهد فتخ مكة وحنين والطائف وتبوك وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله عن عمه بن شهاب عن كثير بن عباس بن عبد المطلب عن أبيه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فلزمته انا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فلم نفارقه والنبي صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاى اهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولي المسلمون مدبرون وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته نحو الكفار قال عباس وانا أخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم اكفها إرادة ان لا تسرع وأبو سفيان أخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس ناد يااصحاب السمرة قال عباس وكنت رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة قال فوالله لكان عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادهم فقالوا يا لبيك يا لبيك قال فاقتتلوا هم والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث قال فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته وهو كالمتطاول عليها الى قتالهم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حين حمى الوطيس قال ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب محمد قال فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال فوالله ما هو الا ان رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصياته ثم ركب فإذا حدهم كليل وامرهم مدبر حتى هزمهم الله قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال كان العباس بن عبد المطلب يوم حنين إذا انهزم الناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي عليه السلام ناد الناس قال وكان رجلا صيتا ناد يا معشر المهاجرين يا معشر الأنصار فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ناد يااصحاب السمرة يعني شجرة الرضوان التي بايعوا تحتها ياأصحاب سورة البقرة فما زال ينادي حتى اقبل الناس عنقا واحدا قال أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله الأيلي قال جاء اسقف غزة الى النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك فقال يا رسول الله هلك عندي هاشم وعبدالشمس وهما تاجران وهذه اموالهما قال فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عباسا فقالا قسم مال هاشم على كبراء بني هاشم ودعا أبا سفيان بن حرب فقال اقسم مال عبد الشمس على كبراء ولد عبد الشمس قال أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن إسحاق بن الفضل عن سليمان بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ان العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث لما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين اخى بينهما وأقطعهما جميعا بالمدينة في موضع واحد وفرع بينهما بحائط فكانا متجاورين في موضع وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين في المال متحابين متصافين وكانت دار نوفل التي اقطعه إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع رحبة الفضاء وما يليها الى المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى اليوم رحبة الفضاء وهى تقابل دار الامارة التي يقال لها اليوم دار مروان وكانت دار العباس بن عبد المطلب التي اقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حديدها وهى التي في دار مروان الى المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى دار الامارة التي يقال لها اليوم دار مروان واقطع العباس أيضا داره الأخرى التي بالسوق في الموضع الذي يسمى محرزة بن عباس قال أخبرنا أسباط بن محمد عن هشام بن سعد عن عبيد الله بن عباس قال كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذبح للعباس فرخان فلما وافى الميزاب صب فيه ماء فيه من دم الفرخين فأصاب عمر فأمر عمر بقلعه ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس غيرها ثم جاء فصلى بالناس فأتاه العباس فقال والله انه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر للعباس فانا أعزم عليك لما اصعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل ذلك العباس قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي وعبيد الله بن موسى العبسي قالا حدثنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد ان عمر بن الخطاب خرج في يوم جمعة وقطر عليه ميزاب العباس وكان على طريق عمر الى المسجد فقلعه عمر فقال له العباس قلعت ميزابي والله ما وضعه حيث كان الا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده قال عمر لا جرم ان لا يكون لك سلم غيري ولا يضعه الا أنت بيدك قال فحمل عمر العباس على عنقه فوضع رجليه على منكبي عمر ثم أعاد الميزاب حيث كان فوضعه موضعه قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو أمية بن يعلي عن سالم أبي النضر قال لما كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور الا دار العباس بن عبد المطلب وحجر أمهات المؤمنين فقال عمر للعباس يا أبا الفضل ان مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعت ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين في مسجدهم الا دارك وحجر أمهات المؤمنين فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها واما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها في مسجدهم فقال العباس ما كنت لأفعل قال فقال له عمر اختر مني إحدى ثلاث اما ان تبيعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين واما ان اخططك حيث شئت من المدينة وابنيها لك من بيت مال المسلمين واما ان تصدق بها على المسلمين فنوسع بها في مسجدهم فقال لا ولا واحده منها فقال عمر اجعل بيني وبينك من شئت فقال أبي بن كعب فانطلقا الى أبي فقصا عليه القصة فقال أبي ان شئتما حدثتكما بحديث سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم فقالا حدثنا فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله أوحى الى داود ان بن لي بيتا أذكر فيه فخط له هذه الخطة بيت المقدس فإذا تربيعها بيت رجل من بني إسرائيل فسأله داود ان يبيعه إياه بأبي فحدث داود نفسه ان يأخذ منه فأوحى الله اليه ان يا داود أمرتك ان تبني لي بيتا اذكر فيه فأردت ان تدخل في بيتي الغصب وليس من شأني الغصب وان عقوبتك ان لا تبنيه قال يا رب فمن ولدي قال من ولدك قال فأخذ عمر بمجامع ثياب أبي بن كعب وقال جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه لتخرجن مما قلت فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر فقال اني نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه الا ذكره فقال أبو ذر انا سمعته من رسول الله قال آخر انا سمعته يعني من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأرسل عمر أبيا قال وأقبل أبي على عمر فقال يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا أبا المنذر لا والله ما اتهمتك عليه ولكني كرهت ان يكون االحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرا قال وقال عمر للعباس اذهب فلا أعرض لك في دارك فقال العباس اما إذ فعلت هذا فاني قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم في مسجدهم فأما وأنت تخاصمني فلا قال فخط عمر لهم دارهم التي هى اليوم وبناها من بيت مال المسلمين قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس قال كانت للعباس بن عبد المطلب دار الى جنب المسجد بالمدينة فقال عمر هبها لي أو بعنيها حتى ادخلها في المسجد فأبي قال فاجعل بيني وبينك رجلا من أصحاب رسول الله ص فجعلا أبي بن كعب بينهما قال فقضى أبي على عمر قال فقال عمر ما في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أجرأ علي من أبي قال او أنصح لك يا أمير المؤمنين اما علمت قصة المرأة ان داود لما بنى بيت المقدس ادخل فيه بيت امرأة بغير اذنها فلما بلغ حجر الرجال منع بناؤه فقال اى رب إذ منعتني ففي عقبي من بعدي فلما كان بعد قال له العباس أليس قد قضيت لي قال بلى قال فهي لك قد جعلتها لله قال أخبرنا محمد بن حرب المكي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي ان العباس جاء الى عمر فقال له ان النبي صلى الله عليه وسلم أقطعني البحرين قال من يعلم ذلك قال المغيرة بن شعبة فجاء به فشهد له قال لم يمض له عمر ذلك كأنه لم يقبل شهادته فأغلظ العباس لعمر فقال عمر يا عبد الله خذ بيد أبيك وقال سفيان عن غير عمرو قال قال عمر والله يا أبا الفضل لأنا باسلامك كنت أسر مني بإسلام الخطاب لو أسلم لمرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله القرشي ثم التيمي قال حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبد الله بن حارثة انه قال لما قدم صفوان بن أمية بن خلف الجمحي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على من نزلت يا أبا وهب قال نزلت على العباس بن عبد المطلب قال نزلت على أشد قريش لقريش حبا قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله عن هند بنت الحارث عن أم الفضل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليهم وعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي فتمنى عباس الموت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم رسول الله لا تتمن الموت فان تكن محسنا فان تؤخر تزدد احسانا الى احسانك خيرا لك وان تكن مسيئا فان تؤخر فتستعتب من اساءتك فلا تتمن الموت قال أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي قال حدثنا كامل عن حبيب يعني بن أبي ثابت قال كان العباس بن عبد المطلب أقرب الناس شحمة أذن الى السماء قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال كان بين العباس وبين ناس شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان العباس مني وأنا منه قال أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي ومحمد بن كثير قالا حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى أنه سمع سعيد بن جبير يقول أخبرني بن عباس ان رجلا وقع في أب للعباس كان في الجاهلية فلطمه العباس فاجتمع قومه فقالوا والله لنلطمنه كما لطمه ولبسوا السلاح فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس أي الناس تعلمون أكرم على الله قالوا أنت قال فان العباس مني وأنا منه لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا قال فجاء القوم فقالوا يا رسول الله نعوذ بالله من غضبك استغفر لنا يا رسول الله قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس أي أهل الأرض اكرم على الله قالوا أنت قال فان العباس مني وأنا منه لا تؤذوا العباس فتؤذوني وقال من سب العباس فقد سبني قال أخبرنا يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند عن العباس بن عبد الرحمن ان رجلا من المهاجرين لقي العباس بن عبد المطلب فقال يا أبا الفضل أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعا في النار فصفح عنه ثم لقيه الثانية فقال له مثل ذلك فصفح عنه ثم لقيه الثالثة فقال له مثل ذلك فرفع العباس يده فوجأ أنفه فكسره فانطلق الرجل كما هو الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال ما هدا قال العباس فأرسل اليه فجاءه فقال ما أردت الى الرجل من المهاجرين فقال يا رسول الله والله لقد علمت ان عبد المطلب في النار ولكنه لقيني فقال يا أبا الفضل أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعا في النار فصفحت عنه مرارا ثم والله ما ملكت نفسي وما إياه أراد ولكنه أرادني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الأمر وان كان حقا قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن أبي رزين عن علي قال قلت للعباس سل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجابة قال فسأله فقال صلى الله عليه وسلم أعطيكم ما هو خير لكما منها السقاية بروائكم ولا تزروا بها قال أخبرنا أنس بن عياش الليثي وعبد الله بن نمير الهمداني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيت ليالي منى بمكة من أجل سقايته فأذن له قال أخبرنا محمد بن الفضل عن غزوان عن ليث عن مجاهد قال طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته بالبيت معه محجن يستلم به الحجر كلما مر عليه ثم أتى السقاية يستشفي قال فقال العباس يا رسول الله الا نأتيك بماء لم تمسه الأيدي قال بلى فاسقوني فسقوه ثم أتى زمزم فقال استقوا لي منها دلوا فأخرجوا منها دلوا فمضمض منه ثم مجه من فيه ثم قال أعيدوه فيها ثم قال انكم لعلي عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا عليه لنزلت فنزعت معكم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مندل بن علي عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال حدثني جعفر بن تمام قال جاء رجل الى بن عباس فقال أرأيت ما تسقون الناس من نبيذ هذا الزبيب أسنة تتبعونها أم تجدون هذا أهون عليكم من اللبن والعسل فقال بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى العباس وهو يسقي الناس فقال اسقني فدعا العباس بعساس من نبيذ فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم عسا منها فشرب ثم قال أحسنتم هكذا اصنعوا قال بن عباس فما يسرني ان سقايتها جرت علي لبنا وعسلا مكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنتم هكذا افعلوا قال أخبرنا محمد بن الفضيل عن غزوان عن الحجاج عن الحكم عن مجاهد قال اشرب من سقاية آل العباس فإنها من السنة قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا إسماعيل بن زكريا الأسدي عن الحجاج بن دينار عن الحكم عن حجية بن عدي عن علي بن أبي طالب أن العباس بن عبد المطلب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الحجاج عن الحكم بن عتيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر بن الخطاب على الصدقة فأتى العباس يسأله صدقة ماله قال قد عجلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة سنتين فرافعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق عمي قد تعجلنا منه صدقة سنتين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر على السعاية فأتى العباس يطلب منه صدقة ماله فأغلظ له فأتى عليا فاستعان به على النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم تربت يداك أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه إن العباس سلفنا زكاة العام عاما أول قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن أبي عثمان ا
جعفر بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وكان لجعفر من الولد عبد الله وبه كان يكنى وله العقب من ولد جعفر ومحمد وعون لا عقب لهما ولدوا جميعا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجر إليها وأمهم أسماء بنت عميس بن معبد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل وهو جماع خثعم بن أنمار قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني أبي عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال ولد جعفر بن أبي طالب عبد الله وعون ومحمد بنو جعفر وأخواهم لأمهم يحيى بن علي بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر وأمهم الخثعمية أسماء بنت عميس قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ويدعو فيها وقال محمد بن عمر وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس وولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمد فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع وكذلك قال محمد بن إسحاق قال محمد بن عمر وقد روي لنا أن أميرهم في الهجرة إلى أرض الحبشة جعفر بن أبي طالب قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن الشعبي قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر تلقاه جعفر بن أبي طالب فالتزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل ما بين عينيه وقال ما أدري بأيهما أنا أفرح بقدوم جعفر أو بفتح خيبر قال أخبرنا الفضيل بن دكين ومحمد بن ربيعة الكلابي قالا حدثنا سفيان عن الأجلح عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل جعفر بن أبي طالب حين جاء من أرض الحبشة فقبل ما بين عينيه وقال الفضل بن دكين وضمه إليه وقال محمد بن ربيعة واعتنقه قال أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا حدثنا المسعودي عن الحكم بن عتيبة أن جعفرا وأصحابه قدموا من أرض الحبشة بعد فتح خيبر فقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر قال وقال محمد بن إسحاق وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل قال وقال محمد بن عمر هذا وهل وكيف يكون هذا وإنما كانت المؤاخاة بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقبل بدر فلما كان يوم بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة وجعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال إن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها قال فاختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي صلى الله عليه وسلم من نومه قال هلموا أقض بينكم فيها وفي غيرها فقال علي ابنة عمي وأنا أخرجتها وأنا أحق بها وقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي وقال زيد ابنة أخي فقال في كل واحد قولا رضيه فقضى بها لجعفر وقال الخالة والدة فقام جعفر فحجل حول النبي صلى الله عليه وسلم دار عليه فقال النبي عليه السلام ما هذا قال شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم خالتها أسماء بنت عميس وأمها سلمى بنت عميس قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لجعفر بن أبي طالب أشبه خلقك خلقي وأشبه خلقك خلقي فأنت مني ومن شجرتي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب في حديث بنت حمزة أشبهت خلقي وخلقي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن محمد بن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعفر حين تنازع هو وعلي وزيد في ابنة حمزة أشبه خلقك خلقي وخلقك خلقي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني حماد بن سلمة عن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعفر إنك شبيه خلقي وخلقي قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا هشام بن سعد عن جعفر بن عبد الله بن جعفر عن جعفر بن أبي طالب أنه تختم في يمينه قال أخبرنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال إن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر بن أبي طالب فإن قتل جعفر أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ثم أخذ الراية بعدهم خالد بن الوليد ففتح الله عليه فأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن إخوانكم لقوا العدو فأخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية جعفر بنأبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذها عبد الله بن رواحة وقاتل حتى قتل أو أستشهد ثم أخذها سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم ثم قال ائتوني ببني أخي فجيء بنا كأنا أفراخ فقال ادعوا إلي الحلاق فدعي فحلق رؤوسنا فقال أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب وأما عبد الله في كتاب بن معروف موضع عبد الله عون الله فشبيه خلقي وخلقي قال ثم أخذ بيده فأشالها وقال اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه ثلاث مرات ثم جاءت أمنا فذكرت يتمنا وجعلت تفرح له فقالت آلعيلة تخافين علهيم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة قال أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه قال أخبرني أبي الذي أرضعني من بني قرة قال كأني أنظر إلى جعفر بنأبي طالب يوم مؤتة نزل عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل حتى قتل أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم زاد أحدهما على صاحبه قال لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشيطان فمناه الحياة الدنيا وكره له الموت فقال الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا ثم مضى قدما حتى استشهد فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفروا لأخيكم جعفر فإنه شهيد وقد دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمى قادمتاه ورأيت زيدا دون ذلك فقلت ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر فأتاه جبرائيل فقال إن زيدا ليس بدون جعفر ولكنا فضلنا جعفرا لقرابته منك قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا حدثنا أبو جعفر عن نافع عن بن عمر قال وجد أو وجدنا فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه قال الفضل بن دكين تسعين ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف وقال محمد بن عمر اثنتين وسبعين ضربة قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني أبي عن عبد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن بن عمر قال كنت بمؤتة فلما فقدنا جعفر بن أبي طالب طلبناه في القتلى فوجدناه وبه طعنة ورمية بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن عبد الله بن أبي بكر قال وجد في بدن جعفر أكثر من ستين جرحا ووجد به طعنة قد أنفذته قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين فوقع أحد نصفيه في كرم فوجد في نصفه ثلاثون أو رضعة وثلاثون جرحا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد رأيته في الجنة يعني جعفرا له جناحان مضرجان بالدماء مصبوغ القوادم قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني حسين عن عبد الله بن حمزة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بي جعفر بن أبي طالب الليلة في ملأ من الملائكة له جناحان مضرجان بالدماء أبيض القوادم أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا أبو شهاب عن هشام عن الحسن أنه قال إن لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى جعفرا وزيدا نعاهما من قبل أن يجيء خبرهما نعاهما وعيناه تذرفان قال أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر قال قتل جعفر بن أبي طالب بالبلقاء يوم مؤتة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اخلف جعفرا في أهله قال محمد بن عبيد بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين وقال الفضل بن دكين كأفضل ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين قال أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال لما أصيب جعفر أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأته أن ابعثي إلي بني جعفر فأتي بهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إن جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فأخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت لما جاء نعي جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الحزن قالت عائشة وأنا أطلع من شق الباب فجاء رجل فقال يا رسول الله إن نساء جعفر قد لزمن بكاءهن فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاهن قالت فذهب الرجل ثم جاء فقال إني قد نهيتهن وإنهن لم يطعنه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينهاهن الثانية فذهب الرجل ثم جاء فقال والله لقد غلبنني فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينهاهن قالت عائشة فذهب ثم أتاه فقال والله يا رسول الله لقد غلبنني فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احث في أفواههن التراب قالت أرغم الله أنفك ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لما أتت وفاة جعفر عرفنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الحزن قالت فدخل عليه رجل فقال يا رسول الله إن النساء يبكين قال فارجع إليهن فأسكتهن قال ثم جاء الثانية فقال مثل ذلك قال ارجع إليهن فأسكتهن ثم جاء الثالثة فقال مثل ذلك قال فإن أبين فاحث في أفواههن التراب قالت عائشة قلت في نفسي والله ما تركت نفسك إلا وأنت مطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا حدثنا محمد بن طلحة عن الحكم عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أسماء بنت عميس قالت لما أصيب جعفر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تسلي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت قال محمد بن عمر وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب بخيبر خمسين وسقا من تمر في كل سنة قال أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر قال تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر قال كل واحد منهما أنا أكرم منك وأبي خير من أبي فقال لها علي اقضي بينهما فقالت ما رأيت شابا من العرب كان خيرا من جعفر ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر فقال علي ما تركت لنا شيئا فقلت والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار فقال لها لو قلت غير هذا لمقتك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي هريرة قال ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب المطايا ولا لبس الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا بن أبي ذئب عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب كان يتقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء فيبشقها فنلعق ما فيها

عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وكان أسن بني أبي طالب بعد طالب ولا بقية له وأمه أيضا فاطمة بنت أسد بن هاشم وكان أسن من عقيل بعشر سنين وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين فعلي كان أصغرهم سنا وأولهم إسلاما وكان لعقيل بن أبي طالب من الولد يزيد وبه كان يكنى وسعيد وأمهما أم سعيد بنت عمرو بن يزيد بن مدلج من بني عامر بن صعصعة وجعفر الأكبر وأبو سعيد الأحول وهو اسمه وأمها أم البنين بنت الثغر وهو عمرو بن الهصار بن كعب بن عامر بن عب بن أبي بكر وهو عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وأم الثغر أسماء بنت سفيان أخت الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسلم بن عقيل وهو الذي بعثه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام من مكة يبايع له الناس فنزل بالكوفة على هانئ بن عروة المرادي فأخذ عبيد الله بن زياد مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة فقتلهما جميعا وصلبهما فلذلك قول الشاعر
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري
إلى هانئ في السوق وابن عقيل
ترى جسدا قد غير الموت لونه
ونضح دم قد سأل كل مسيل وعبد الله بن عقيل وعبد الرحمن وعبد الله الأصغر وأمهم خليلة أم ولد وعلي لا بقية له وأمه أم ولد وجعفر الأصغر وحمزة وعثمان لأمهات أولاد ومحمد ورملة وأمهما أم ولد وأم هانئ وأسماء وفاطمة وأم القاسم وزينب وأم النعمان لأمهات أولاد شتى قالوا وكان عقيل بن أبي طالب فيمن أخرج من بني هاشم كرها مع المشركين إلى بدر فشهدها وأسر يومئذ وكان لا مال له ففداه العباس بن عبد المطلب قال أخبرنا علي بن عيسى النوفلي قال حدثنا أبان بن عثمان عن معاوية بن عمار الذهبي قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر انظروا من هاهنا من أهل بيتي من بني هاشم قال فجاء علي بن أبي طالب فنظر إلى العباس ونوفل وعقيل ثم رجع فناداه عقيل يا بن أم علي أما والله لقد رأتنا فجاء علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت العباس ونوفلا وعقيلا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رأس عقيل فقال أبا يزيد قتل أبو جهل قال إذا لا ينازعوا في تهامة إن كنت أثخنت القوم وإلا فاركب أكتافهم قال أخبرنا علي بن عيسى عن إسحاق بن الفضل عن أشياخه قال وقال عقيل بن أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم من قتلت من أشرافهم قال قتل أبو جهل قال الآن صفا لك الوادي قالوا ورجع عقيل إلى مكة فلم يزل بها حتى خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا في أول سنة ثمان فشهد غزوة مؤتة ثم رجع فعرض له مرض فلم يسمع له بذكر في فتح مكة ولا الطائف ولا خيبر ولا في حنين وقد أطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر مائة وأربعين وسقا كل سنة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع عن جابر عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال أصاب عقيل بن أبي طالب خاتما يوم مؤتة فيه تماثيل فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفله إياه فكان في يده قال قيس فرأيته أنا بعد قال أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن زيد بن أسلم قال جاء عقيل بن أبي طالب بمخيط فقال لامرأته خيطي بهذا ثيابك فبعث النبي صلى الله عليه وسلم مناديا ألا لا يغلن رجل إبرة فما فوقها فقال عقيل لامرأته ما رأى إبراتك إلا وقد فاتتك قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي عن أبي إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعقيل بن أبي طالب يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك قال أخبرنا محمد بن بكر البرشاني قال حدثنا بن جريج عن عطاء قال رأيت عقيل بن أبي طالب شيخا كبيرا بعل العرب قال وكان عليها غروب ودلاء قال ورأيت رجالا منهم بعد ما معهم مولى في الأرض يلفون أرديتهم فينزعون في القميص حتى إن أسافل قمصهم لمبتلة بالماء فينزعون قبل الحج أيام منى وبعده قالوا ومات عقيل بن أبي طالب بعدما عمي في خلافة معاوية بن أبي سفيان وله عقب اليوم وله دار بالبقيع ربة يعني كثيرة الأهل والجماعة واسعة

نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر وكان لنوفل بن الحارث من الولد الحارث وبه كان يكنى وكان رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صحبه وروى عنه وولد له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه عبد الله بن الحارث وعبد الله بن نوفل وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أول من ولي قضاء المدينة فقال أبو هريرة هدا أول قاض رأيته في الإسلام وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن نوفل لا بقية له وربيعة لا بقية له وسعيد وكان فقيها والمغيرة وأم سعيد وأم المغيرة وأم حكيم وأمهم ظريبة بنت سعيد بن القشيب واسمه جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وأم ظريبة أم حكيم بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد المناف بن قصي وهى خالة سعد بن أبي وقاص ولنوفل بن الحارث عقب كثير بالمدينة والبصرة وبغداد قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال لما أخرج المشركون من كان بمكة من بني هاشم الى بدر كرها قال فيهم نوفل بن الحارث فأنشأ يقول
حرام على حرب أحمد إنني
أرى أحمدا مني قريبا أواصره
وان تك فهر ألبت وتجمعت
عليه فإن الله لا شك ناصره قال هشام وأما معروف بن الخربوذ فأنشد لنوفل بن الحارث فقل لقريش إيلبي وتحزبي عليه فإن الله لا شك ناصره وقال أيضا نوفل بن الحارث لما أسلم
إليكم إليكم إنني لست منكم
تبرأت من دين الشيوخ الأكابر
لعمرك ما ديني بشيء أبيعه
وما أنا إذ أسلمت يوما بكافر
شهدت على أن النبي محمدا
أتى بالهدى من ربه والبصائر
وإن رسول الله يدعو الى التقى
وإن رسول الله وليس بشاعر
على ذاك أحيا ثم أبعث موقتا
وأثوي عليه ميتا في المقابر قال أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال لما أسر نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أفد نفسك يا نوفل قال ما لي شيء أفدي به نفسي يا رسول الله قال أفد نفسك برماحك التي بجدة قال اشهد أنك رسول الله ففدى نفسه بها وكانت ألف رمح وأسلم نوفل بن الحارث وكان أسن من أسلم من بني هاشم أسن من عمه حمزة والعباس وأسن من إخوته ربيعة وأبي سفيان وعبد شمس بني الحارث ورجع نوفل الى مكة ثم هاجر هو والعباس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الخندق وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين العباس بن عبد المطلب وكانا قبل ذلك مشركين في الجاهلية متفاوضين في المال متحابين متصافين وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن الحارث منزلا عند المسجد بالمدينة أقطعه وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس في موضع واحد وفرع بينهما بحائط فكانت دار نوفل بن الحارث في موضع رحبة القضاء وما يليها الى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابل دار الإمارة اليوم التي يقال لها دار مروان وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن الحارث أيضا داره الأخرى التي بالمدينة على طريق الثنية عند السوق وكان مربدا لإبله وقسمها نوفل بين بنيه في حياته فبقيتهم فيها الى اليوم وشهد نوفل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنين والطائف وثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عن يمينه يومئذ وأعان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بثلاثة آلاف رمح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر الى رماحك يا أبا الحارث تقصف في أصلاب المشركين وتوفي نوفل بن الحارث بعد أن استخلف عمر بن الخطاب بسنة وثلاثة أشهر فصلى عليه عمر بن الخطاب ثم تبعه الى البقيع حتى دفن هناك

ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر ويكنى أبا أروى وكان له من الولد محمد وعبد الله والعباس والحارث لا بقية له وأمية وعبد شمس وعبد المطلب وأروى الكبرى ويقال بل هند الكبرى وهند الصغرى وأمهم أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب وأروى الصغرى وأمهما أم ولد وآدم بن ربيعة وهو المسترضع له في هذيل فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم وكان الصبي يحبو أمام البيوت فرموه بحجر فأصابه فرضخ رأسه وهو الذي يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الا أن كل دم كان في الجاهلية فهو تحت قدمي وأول دم أضعه دم بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال هشام بن محمد بن السائب كان أبي والهاشميون لا يسمونه في كتابه ينتسبونه ويقولون كان غلاما صغيرا فلم يعقب ولم يحفظ اسمه ونرى أن من قال آدم بن ربيعة رأى في الكتاب دم بن ربيعة فزاد فيها ألفا فقال آدم بن ربيعة وقد قال بعض من يروي عنه الحديث كان اسمه تمام بن ربيعة وقال آخر إياس بن ربيعة والله اعلم قالوا وكان ربيعة بن الحارث أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنتين ولما خرج المشركون من مكة الى بدر كان ربيعة بن الحارث غائبا بالشام فلم يشهد بدرا مع المشركين ثم قدم بعد ذلك فلما خرج العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا أيام الخندق شيعهما ربيعة بن الحارث في مخرجهما الى الأبواء ثم أراد الرجوع الى مكة فقال له العباس ونوفل أين ترجع الى دار الشرك يقاتلون رسول الله ويكذبونه وقد عز رسول الله وكثف أصحابه ارجع فرجع ربيعة وسار معهما حتى قدموا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرين وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيعة بن الحارث بخيبر مائة وسق كل سنة وشهد ربيعة بن الحارث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة والطائف وحنين وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه وابتنى بالمدينة دارا في بني حديلة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي ربيعة بن الحارث في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة بعد أخويه نوفل وأبي سفيان بن الحارث

عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر وكان اسم عبد الله عبد شمس قال أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله عن جده عبد الله بن الحارث بن نوفل وعن إسحاق بن الفضل عن اشياخه أن عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب خرج من مكة قبل الفتح مهاجرا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله وخرج مع رسول الله في بعض مغازيه فمات بالصفراء فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه يعني قميص النبي عليه السلام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم سعيد أدركته السعادة وليس لع عقب

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي واسمه المغيرة وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر وكان لأبي سفيان بن الحارث من الولد جعفر وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي وأبو الهياج واسمه عبد الله وجمانة وحفصة ويقال حميدة وأمهم فغمة بنت همام بن الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن دهمان بن نصر بن معاوية ويقال ان أم حفصة جمانة بنت أبي طالب وعاتكة وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم وأمية وأمها أم ولد ويقال بل أمها أم أبي الهياج وأم كلثوم وهى لأم ولد وقد انقرض ولد أبي سفيان بن الحارث فلم يبق منهم أحد وكان أبو سفيان شاعرا فكان يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مباعدا للإسلام شديدا على من دخل فيه وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته حليمة أياما وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له تربا فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه وهجاه وهجا أصحابه فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ضرب الإسلام بحرانه وذكر تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مكة عام الفتح ألقى الله في قلب أبي سفيان بن الحارث الإسلام قال أبو سفيان فجئت الى زوجتي وولدي فقلت تهيؤوا للخروج فقد أظل قدوم محمد فقالوا فدانا لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمدا وأنت موضع في عداوته وكنت أولى الناس بنصرته قال فقلت لغلامي مذكور عجل علي بأبعرة وفرسي ثم خرجنا من مكة نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسرنا حتى نزلنا الأبواء وقد نزلت مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبواء تريد مكة فخفت أن أقبل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نذر دمي فتنكرت وخرجت وأخذت بيد ابني جعفر فمشينا على أقدامنا نحو من ميل في الغداة التي صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الأبواء فتصدينا له تلقاء وجهه فأعرض عني الى الناحية الأخرى فتحولت الى ناحية وجهه الأخرى فأعرض عني مرارا فأخذني ما قرب وما بعد وقلت أنا مقتول قبل أن أصل اليه وأتذكر بره ورحمه وقرابتي به فتمسك ذلك مني وكنت أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرح بإسلامي فأسلمت وخرجت معه على هذا من الحال حتى شهدت فتح مكة وحنين فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي السيف صلتا ولم يعلم أني أريد الموت دونه وهو ينظر الى فقال العباس يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث فارض عنه قال قد فعلت فغفر الله له كل عداوة عادانيها ثم التفت الي فقال أخي لعمري قبلت رجله في الركاب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا عمرو بن أبي زائدة عن أبي إسحاق قال كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم قال
لعمرك إني اليوم أحمل راية
لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكمالمدلج الحيران أظلم ليله
فهذا أواني اليوم أهدي وأهتدي
هداني هاد غير نفسي ودلني
على الله طردت كل مطرد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نحن طردناكم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء وسأله يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين فقال البراء وأنا أسمع أشهد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لم يول يومئذ كان يقود أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بغلة فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول
انا النبي لا كذب
أنا بن عبد المطلب قال فما رئي من الناس أحد يومئذ كان أشد منه قال أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل أن أبا سفيان بن الحارث كان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان أتى الشام فكان إذا رئي قيل هذا بن عمر ذلك المآبي لشبهه به وقال أبو سفيان بن الحارث في شعره
هداني هاد غير نفسي ودلني
على الله من طردت كل مطرد
أفر وأنأى جاهدا عن محمد
وأدعى وإن لم أنتسب بمحمد يعني شبهه به وقال وأتى أبو سفيان بن الحارث النبي صلى الله عليه وسلم وابنه جعفر بن أبي سفيان معتمين فلما انتهيا اليه قالا السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسفروا تعرفوا قال فانتسبوا له وكشفوا عن وجوههم وقالوا نشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله أي مطرد طردتني يا أبا سفيان أو متى طردتني يا أبا سفيان قال لا تثريب يا رسول الله قال لا تثريب يا أبا سفيان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب بصر بن عمك الوضوء والسنة ورح به الي قال فراح به الى رسول الله فصلى معه فأمر رسول الله عليه السلام علي بن أبي طالب في الناس الا إن الله ورسوله قد رضيا عن أبي سفيان فارضوا عنه قال وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ويوم حنين والطائف هو وابنه جعفر وثبتا معه حين انكشف الناس يوم حنين وعلى أبي سفيان يومئذ مقطعة برود وعمامة برود وقد شد وسطه ببرد وهو آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انجلت الغبرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا قال أخوك أبو سفيان قال أخي أيها الله إذا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو سفيان أخي وخير أهلي وقد أعقبني الله من حمزة أبا سفيان بن الحارث فكان يقال لأبي سفيان بعد ذلك أسد الله وأسد رسول الله وقال أبو سفيان بن الحارث في يوم حنين أشعارا كثيرة تركناها لكثرتها وكان مما قال
لقد علمت أفناء كعب وعامر
غداة حنين حين عم التضعضع
بأني أخو الهيجاء أركب حدها
أمام رسول الله لا أتتعتع
رجاء ثواب الله والله واسع
اليه تعالى كل أمر سيرجع قالوا وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أباسفيان بن الحارث بخيبر مائة وسق كل سنة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصيف بنصف النهار حتى تكره الصلاة ثم يصلي من الظهر الى العصر فلقيه علي ذات يوم وقد انصرف قبل حينه فقال له ما لك انصرفت قبل حينك الذي كنت تنصرف عليه فقال أتيت عثمان بن عفان فخطبت اليه ابنته فلم يحر الي شيئا فقعدت ساعة فلم يحر الي شيئا فقال علي أنا أزوجك أقرب منها فزوجه ابنته قال أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة فحج عاما فحلقه الحلاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه الحلاق فمات قال يزيد في حديثه فيرون أنه شهيد وقال في حديثه عفان فمات فكانوا يرجون أنه من أهل الجنة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال لما حضر أبا سفيان الوفاة قال لأهله لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطئية منذ أسلمت قالوا ومات أبو سفيان بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر الا ثلاث عشرة ليلة ويقال بل مات سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب وقبر في ركن دار عقيل بن أبي طالب بالبقيع وهو الذي ولي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام ثم قال عند ذلك اللهم لا أبقى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بعد أخي وأتبعني اياهما فلم تغب الشمس من يومه ذلك حتى توفي وكانت داره قريبا من دار عقيل بن أبي طالب وهى الدار التي تدعى دار الكراحي وهى حديدة دار علي بن أبي طالب عليه السلام

الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا محمد وأمه أم الفضل وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن روبية بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر فولد الفضل بن العباس أم كلثوم ولم يلد غيرها وأمها صفية بنت محمية بن جزء بن الحارث بن عريج بن عمرو الزبيدي من سعد العشيرة مذحج وكان الفضل بن العباس أسن ولد العباس بن عبد المطلب وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحنين وثبت يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى الناس منهزمين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه وشهد معه حجة الوداع وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه فيقال ردف رسول الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سكين بن عبد العزيز قال حدثني أبي قال سمعت بن عباس قال كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة قال فجعل الفتى يلحظ النساء وينظر اليهن قال وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه بيده من خلفه مرارا قال وجعل الفتى يلاحظ اليهن قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أخي إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له قال أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني عبد الله بن عبيد قال أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم عرفة وكان رجلا حسن الجسم تخاف فتنه علىالنساء قال فحدث الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة قال حدثنا كثير بن هشام قال أخبرنا الضحاك بن مخلد قال حدثنا الفرات بن سليمان عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن الفضل بن عباس أنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة قال أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني قال أخبرنا بن جريح قال أخبرني عطاء عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن عباس من جمع الى منى قال فأخبرني الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة قالوا وكان الفضل بن عباس فيمن غسل النبي صلى الله عليه وسلم وتولى دفنه ثم خرج بعد ذلك الى الشام مجاهدا فمات بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة من الهجرة وذلك في خلافة عمر بن الخطاب

جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف فولد جعفر بن أبي سفيان أم كلثوم ولدت لسعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وليس لجعفر بن أبي سفيان عقب وكان جعفر بن أبي سفيان مع أبيه حين أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما جميعا وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحنين وثبت يومئذ حين ولى الناس منهزمين فيمن ثبت من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم يزل مع أبيه ملازما لرسول الله ص حتى قبضه الله تعالى وتوفي جعفر في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان

الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه ظريبة بنت سعيد القشيب واسمه جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان من الأزد وكان للحارث بن نوفل من الولد عبد الله بن الحارث ولقبه أهل البصرة ببة واصطلحوا عليه أيام الزبير فوليهم ومحمد الأكبر بن الحارث وربيعة وعبد الرحمن ورملة وأم الزبير وهى أم المغيرة وظريبة وأمهم هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وعتبة ومحمد الأصغر والحارث بن الحارث وريطة وأم الحارث وأمهم أم عمرو بنت المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي وسعيد بن الحارث لأم ولد وكان الحارث بن نوفل رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وأسلم عند إسلام أبيه وولد له ابنه عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه ودعا له واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن نوفل على بعض أعمال مكة ثم ولاه أبو بكر وعمر وعثمان مكة قال أخبرنا حفص بن عمر البصري الحوضي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا ليث بن علقمة بن مرثد عن عبد الله بن الحارث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت اللهم اغفر لأحيائنا ولأمواتنا وأصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا اللهم عبدك فلان بن فلان لا نعلم الا خيرا وأنت أعلم به فاغفر لنا وله فقلت وأنا أصغر القوم فإن لم أعلم خيرا فقال لا تقل الا ما تعلم قال أخبرنا علي بن عيسى عن أبيه قال انتقل الحارث بن نوفل الىالبصرة واختط بها دارا ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر كريز ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان

عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وكان لعبد المطلب بن ربيعة من الولد محمد وأمه أم البنين بنت حمزة بن مالك بن سعد بن حمزة بن مالك وهو أبو شعيرة بن منبه بن سلمة بن مالك بن عذر بن سعد بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن الخيوان بن نوف بن همدان وهى أخت قيس بن حمزة وكان حمزة بن مالك هذا في شهود الحكمين مع معاوية بن أبي سفيان قال هشام بن محمد بن السائب فأخبرني أبي أن حمزة بن مالك هاجر من اليمن الى الشام في أربع مائة عبد فأعتقهم فانتسبوا جميعا الى همدان بالشام فلذلك كره أهل العراق أن يزوجوا أهل الشام لكثرة دغلهم ومن انتمى إليهم من غيرهم وأروى بنت عبد المطلب بن ربيعة وأمها بنت عمير بن مازن قال هشام وقد أدرك أبي محمد بن السائب محمد بن عبد المطلب وروى عنه وقد روى عبد المطلب بن ربيعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا على عهده قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه أخبره أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أنه اجتمع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين قال لي الفضل بن عباس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدي الناس وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة قال فبينا هما في ذلك إذ جاء علي بن أبي طالب عليه السلام فقال ماذا تريدان فأخبراه بالذي ارادا فقال لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل فقالا لم يصنع هذا فما هذا منك الا نفاسة علينا فوالله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونلت صهره فما نفسنا ذلك عليك قال فقال أنا أبو حسن فأرسلوهما ثم اضطجع فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه الى الحجرة فقمنا عندها حتى مر بنا فأخذ بآذاننا ثم قال اخرجا ما تصروان ودخل فدخلنا معه وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش قال فكلمناه فقلنا يا رسول الله جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من منفعة ونؤدي ما يؤدي الناس قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع رأسه الى سقف البيت حتى أردنا أن نكلمه قال فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها كأنها تنهانا عن كلامه وأقبل فقال ألا إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لال محمد فإنما هى من أوساخ الناس ادعو الي محمية بن جزء وكان على العشور وأبا سفيان بن الحارث قال فأتياه فقال لمحمية أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل فأنكحه وقال لأبي سفيان أنكح هذا الغلام ابنتك فأنكحني ثم قال لمحمية أصدق عنهما من الخمس قال حدثنا محمد بن عمر بن عيسى بن عبد الله النوفلي ولم يزل عبد المطلب بن ربيعة بالمدينة الى زمن عمر بن الخطاب ثم تحول الى دمشق فنزلها وابتنى بها دارا وهلك بدمشق في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأوصى الى يزيد بنمعاوية فقبل وصيته

عتبة بن أبي لهب واسم أبي لهب عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وكان لعتبة من الولد أبو علي وأبو الهيثم وأبو غليظ وأمهم عتبة بنت عوف بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي وعمرو ويزيد وأبو خداش وعباس وميمونة وأمهم أم العباس بنت شراحيل بن أوس بن حبيب بن الوجيه من حمير ثم من ذي الكلاع سبية في الجاهلية وعبيد الله ومحمد وشيبة درجوا وأم عبد الله وأمهم أم عكرمة بنت خليفة بن قيس من الجدرة من الأزد وهم حلفاء في بني الديل بن بكر وعامر بن عتبة وأمه هالة الأحمرية من بني الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة وأبو وائلة بن عتبة وأمه من خولان وعبيد بن عتبة لأم ولد وإسحاق بن عتبة لأم ولد سوداء وأم عبد الله بنت عتبة وأمها خولة أم ولد قال أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن حمزة بن عتبة بن إبراهيم اللهبي قال حدثنا إبراهيم بن عامر بن أبي سفيان بن معتب وغيره من مشيختنا الهاشميين عن بن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح قال لي يا عباس أين ابنا أخيك عتبة ومعتب لا أراهما قال قلت يا رسول الله تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش فقال لي اذهب إليهما وأتني بهما قال العباس فركبت إليهما بعرنة فأتيتهما فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكما فركبا معي سريعين حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهما الى الإسلام فأسلما وبايعا ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيديهما وانطلق بهما يمشي بينهما حتى أتى بهما الملتزم وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود فدعا ساعة ثم انصرف والسرور يرى في وحهه قال العباس فقلت له سرك الله يا رسول الله فإني أرى في وجهك السرور فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم إني استوهبت ابني عمي هذين ربي فوهبهما لي قال حمزة بن عتبة فخرجا معه في فوره ذلك الى حنين فشهدا غزوة حنين وثبتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه وأصيب عين معتب يومئذ ولم يقم أحد من بني هاشم من الرجال بمكة بعد أن فتحت غير عتبة ومعتب ابني أبي لهب

معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وكان لمعتب من الولد عبد الله ومحمد وأبو سفيان وموسى عبيد الله وسعيد وخالدة وأمهم عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم وأبو مسلم ومسلم وعباس بنو معتب لأمهات أولاد شتى وعبد الرحمن بن معتب وأمه من حمير وقد كتبنا قصة معتب بن أبي لهب في إسلامه مع قصة أخيه بن أبي لهب

أسامة الحب بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا محمد وأمه أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاته وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أول الناس إسلاما ولم يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وولد له أسامة بمكة ونشأ حتى أدرك ولم يعرف الا الإسلام لله تعالى ولم يدن بغيره وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وكان رسول الله يحبه حبا شديدا وكان عنده كبعض أهله قال أخبرنا عفان بن مسلم وهاشم بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد قالوا أخبرنا شريك عن العباس بن ذريح يعني عن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة على عتبة الباب أو أسكفة الباب فشج جبهته فقال يا عائشة أميطي عنه الدم فقذرته قالت فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص شجته ويمجه ويقول لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال حدثنا أبو السفر قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس هو وعائشة وأسامة عندهم إذ نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه أسامة فضحك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن أسامة جارية لحليتها وزينتها حتى أنفقها قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن يقول اللهم إني أحبهما فأحبهما قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذني والحسن بن علي ثم يقول اللهم أحبهما فإني أحبهما قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثني معتمر بن سليمان عن أبيه قال سمعت أبا تيمة يحدث عن أبي عثمان النهدي يحدثه أبو عثمان عن أسامة بن زيد قال كان نبي الله ص يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى ثم يضمنا ثم يقول اللهم ارحمهما فإني أرحمهما قال أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميري قال حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن الراية صارت الى خالد بن الوليد قال النبي صلى الله عليه وسلم فهلا الى رجل قتل أبوه يعني أسامة بن زيد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قام أسامة بن زيد بعد مقتل أبيه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عيناه ثم جاء من الغد فقام مقامه بالأمس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألاقي منك اليوم ما لاقيت منك أمس قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت دخل مجزز المدلجي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أسامة وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض قالت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا قال سفيان وحدثونا عن الزهري أنه قال تبرق أسارير وجهه قال أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا الليث بن سعد عن بن شهاب عن عروة عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال ألم تري أن مجززا أبصر آنفا الى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إن بعض هذه الأقدام لمن بعض قال محمد بن سعد قال غير هشام أبي الوليد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشبه أسامة زيدا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره فجاء غلام أفطس أسود فقال أهل اليمن إنما حبسنا من أجل هذا قال فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا قال محمد بن سعد قلت ليزيد بن هارون ما يعني بقوله كفر أهل اليمن من أجل هذا فقال ردتهم حين ارتدوا في زمن أبي بكر إنما كانت لاستخفافهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن بن عباس عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة وهو رديف النبي صلى الله عليه وسلم وهو يكبح راحلته حتى إن ذفراها ليكاد يصيب قادمة الرحل وربما قال حماد ليمس قادمة الرحل ويقول يا أيها الناس عليكم السكينة والوقار فإن البر ليس في ايضاع الإبل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس قال جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورديفه أسامة بن زيد فسقيناه من هذا النبيذ فشرب ثم قال أحسنتم فهكذا فاصنعوا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة قال حدثني عروة أن عامرا الشعبي حدثه أن أسامة قال إنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فلما أفاض لم ترفع راحلته رجلها عادية حتى بلغ جمعا قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح ورديفه أسامة بن زيد فأناخ في ظل الكعبة قال بن عمر فسبقت الناس فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة الكعبة فقلت لبلال وهو وراء الباب أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بحيالك بين الساريتين قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو وأبو عامر العقدي وموسى بن مسعود وأبو حذيفة النهدي قالوا حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن بن أسامة بن زيد عن أسامة بن زيد قال كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهدى دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك لم تلبس القبطية قال قلت يا رسول الله كسوتها امرأتي قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن بن عقيل عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد قال حدثني عبيد الله بن المغيره أن حكيم بن حزام أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة كانت لذي يزن وهو يومئذ مشرك اشتراها بخمسين دينارا فقال رسول الله إنا لا نقبل من مشرك ولكن إذ بعثت بها فنحن نأخذها بالثمن بكم أخذتها قال بخمسين دينارا قال فقبضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس على المنبر للجمعة ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسا الحلة أسامة بن زيد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا مالك بن أنس قال وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد قال حدثنا سليمان بن بلال قال وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم جميعا عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته فقال رسول الله ص إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن لخليقا للإمارة وان كان لمن أحب الناس الي وإن هذا لمن أحب الناس الي بعده قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال وأخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار قال حدثنا موسى بن عقبة قال حدثني سالم عن أبيه أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر أسامة فبلغه أن الناس عابوا أسامة وطعنوا في إمارته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال كما حدثني سالم ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل وإن كان لخليقا للإمارة وإن كان لأحب الناس كلهم الي وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس الي فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم قال سالم ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط الا قال ما حاشا فاطمة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثني صالح بن أبي الأخضر قال حدثنا الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه وجها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوجه في ذلك الوجه واستخلف أبو بكر قال فقال أبو بكر لأسامة ما الذي عهد إليك رسول الله قال عهد الي أن اغير على أبنى صباحا ثن أخرق قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا العمري عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمل عليهم أسامة بن زيد وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله وإنهما لخليقان لها أو كانا خليقين لذلك فإنه لمن أحب الناس الي وكان أبوه من أحب الناس الي الا فاطمة فأوصيكم بأسامة خيرا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش قال سمعت أبي يقول استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وهو بن ثماني عشرة سنة قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال حدثنا هشام بن عروة قال أخبرني أبي قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأمره أن يغير على أبني من ساحل البحر قال هشام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أمر الرجل أعلمه وندب الناس معه قال فخرج معه سروات الناس وخيارهم ومعه عمر قال فطعن الناس في تأمير أسامة قال فخطب رسول الله عليه السلام فقال إن ناسا طعنوا في تأميري أسامة كما طعنوا في تأميري أباه وإنه لخليق للإمارة وإن كان لأحب الناس الي من بعد أبيه وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيرا قال ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول في مرضه أنفذوا جيش أسامة أنفذوا جيش أسامة قال فسار حتى بلغ الجرف فأرسلت اليه امرأته فاطمة بنت قيس فقالت لا تعجل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيل فلم يبرح حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع الى أبي بكر فقال إن رسول الله بعثني وأنا على غير حالكم هذه وأنا أتخوف أن تكفر العرب فإن كفرت كانوا أول من يقاتل وإن لم تكفر مضيت فإن معي سروات الناس وخيارهم قال فخطب أبو بكر الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال والله لأن تخطفني الطير أحب الي من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبعثه أبو بكر الى آبل واستأذن لعمر أن يتركه عنده قال فأذن أسامة لعمر قال فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم قال هشام بقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال حتى يفزع القوم قال فمضى حتى أغار عليهم ثم أمرهم أن يعظموا الجراحة حتى يرهبوهم قال ثم رجعوا وقد سلموا وقد غنموا قال وكان عمر يقول ما كنت لاجئ أحدا بالإمارة غير أسامة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو أمير قال فساروا دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترهم الله بها حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم قال فقدم بنعي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبرا واحدا فقالت الروم ما بالي هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا قال عروة فما رئي جيش كان أسلم من ذلك الجيش قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه بنحو حديث أبي أسامة عن هشام وزاد في الجيش الذي استعمله عليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح قال وكتبت اليه فاطمة بنت قيس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ثقل وإني لا أدري ما يحدث فإن رأيت أن تقيم فأقم فدوم أسامة بالجرف حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأمر أن يعظم فيهم الجراح يجزل فكفرت العرب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قول الناس استعمل أسامة بن زيد على المهاجرين والأنصار فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أنفذوا بعث أسامة فلعمري إن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله وإنه لخليق للإمارة وإن كان أبوه لخليقا لها قال فخرج جيش أسامة حتى عسكروا بالجرف وتتام الناس اليه فخرجوا وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام أسامة والناس لينظروا ما الله قاض في رسوله قال أسامة فلما ثقل هبطت من عسكري وهبط الناس معي وغمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتكلم فجعل يرفع يده الى السماء ثم نصبها الي فأعرف أنه يدعو لي قال أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال حدثنا الحضرمي رجل من أهل اليمامة قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أسامة بن زيد وكان يحبه ويحب أباه قبله بعثه على جيش وكان ذلك من أول ما جرب أسامة في قتال فلقي فقاتل فذكر منه بأس قال أسامة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أتاه البشير بالفتح فإذا هو متهلهل وجهه فأدناني منه ثم قال حدثني فجعلت أحدثه فقلت فلما انهزم القوم أدركت رجلا وأهويت اليه بالرمح فقال لا اله الا الله فطعنته فقتلته فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ويحك يا أسامة فكيف لك بلا اله الا الله ويحك يا أسامة فكيف لك بلا اله الا الله فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدا فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا اله الا الله بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال قال ذو البطن أسامة بن زيد لا أقاتل رجلا قال لا اله الا الله أيدا فقال سعد بن مالك وأنا والله لا أقاتل رجلا يقول لا اله الا الله أبدا فقال لهما رجل ألم يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فقالا قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال كان أسامة يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في الشيء فيشفعه فيه فأتاه مرة في حد فقال يا أسامة لا تشفع في حد قال أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو وليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه الا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تشفع في حد من حدود الله ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فاختطب فقال إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن قاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها قال أخبرنا محمد بن إسماعيل عن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب فضل المهاجرين الأولين وأعطى أبناءهم دون ذلك وفضل أسامة بن زيد على عبد الله بن عمر فقال عبد الله بن عمر فقال لي رجل فضل عليك أمير المؤمنين من ليس بأقدم منك سنا ولا أفضل منك هجرة ولا شهد من المشاهد ما لم تشهد قال عبد الله وكلمته فقلت يا أمير المؤمنين فضلت علي من ليس هو بأقدم مني سنا ولا أفضل مني هجرة ولا شهد من المشاهد ما لم أشهد قال ومن هو قلت أسامة بن زيد قال صدقت لعمر الله فعلت ذلك لأن زيد بن حارثة كان أحب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمر وأسامة بن زيد كان أحب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن عمر فلذلك فعلت قال أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال فرض عمر بن الخطاب لأسامة بن زيد كما فرض للبدريين أربعة آلاف وفرض لي ثلاثة آلاف وخمس مائة فقلت لم فرضت لأسامة أكثر مما فرضت لي ولم يشهد مشهدا الا وقد شهدته فقال إنه كان أحب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك وكان أبوه أحب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا محمد بن سيرين قال بلغت النخلة على عهد عثمان بن عفان ألف درهم قال فعمد أسامة الى نخلة فنقرها وأخرج جمارها فأطعمها أمه فقالوا له ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم قال إن أمي سألتنيه ولا تسألني شيئا أقدر عليه الا أعطيتها قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم يقول كان لميمونة قريب فرأته وقد أرخى إزارة بطنه فلامته في ذلك ملامة شديدة فقال لها إني قد رأيت أسامة بن زيد يرخي إزاره قالت كذبت ولكن كان ذا بطن فلعل إزاره كان يسترخي الى أسفل بطنه قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن الحكم بن ثوبان أن مولى لقدامة بن مظعون حدثه أن مولى لأسامة بن زيد بن الحارثة قال كان أسامة يركب الى مال له بوادي القرى فيصوم يوم الإثنين ويوم الخميس فقلت له أتصوم في السفر وقد كبرت ورفعت قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس وقال إن الأعمال تعرض يوم الإثنين ويوم الخميس أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمر قال أخبرني أبو جعفر محمد بن علي قال حدثني حرملة مولى أسامة قال عمر وقد رأيت حرملة قال أرسلني أسامة الى علي فقال اقرأه السلام وقل له إنك لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أدخل معك فيه ولكن هذا أمر لم أره قال فأتيت عليا فلم يعطني شيئا فأتيت الحسن وابن جعفر فأوقرا لي راحلتي قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال تزوج أسامة بن زيد هند بنت الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ودرة بنت عدي بن قيس بن حذافة بن سعد بن سهم فولدت له محمدا وهند وتزوج أيضا فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس الفهري فولدت له جبيرا وزيدا وعائشة وتزوج أم الحكم بنت عتبة بن أبي وقاص وبنت أبي حمدان السهمي وتزوج برزة بنت ربعي من بني عذرة ثم من بني رزاح فولدت له حسنا وحسينا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا يعقوب بن عمر عن نافع العدوي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أسامة بن زيد فلما بلغ وهو بن أربع عشرة سنة تزوج امرأة يقال لها زينب بنت حنظلة بن قسامة فطلقها أسامة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أدله على الوضيئة الغنين وأنا صهره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر الى نعيم بن عبد الله النحام فقال نعيم كأنك تريدني يا رسول الله قال أجل فتزوجها فولدت له إبراهيم بن نعيم فقتل إبراهيم يوم الحرة قال محمد والغنين القليلة الأكل قال محمد بن عمر لم يبلغ أولاد أسامة من الرجال والنساء في كل دهر أكثر من عشرين إنسانا قال محمد بن عمر وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة بن عشرين سنة وكان قد سكن وادي القرى بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل الى المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان قال أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة عن يونس بن زيد عن بن شهاب قال حمل أسامة بن زيد حين مات من الجرف الى المدينة

أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه أسلم وكان عبدا للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم فلما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام العباس أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثنا هارون بن أبي عيسى وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة مولى بن عباس قال قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل وأسلمت وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم وكان يكتم إسلامه وكان ذا مال كثير متفرق في قومه وكان أبو لهب عدوا لله قد تخلف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكذلك كانوا صنعوا لم يتخلف رجل الا بعث مكانه رجلا فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه ووجدنا في أنفسنا قوة وعزا وكنت رجلا ضعيفا وكنت أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم فوالله إني لجالس فيها أنحت أقداحي وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما كان من الخبر إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس على طنب الحجرة وكان ظهره الى ظهري فينا هو جالس إذ قال الناس هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم قال فقال أبو لهب هلم الي يا بن أخي فعندك لعمري الخبر قال فجلس اليه والناس قيام عليه فقال يا بن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس قال لا شيء والله إن هو الا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاءوا ويأسرونا كيف شاءوا وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض والله ما تليق شيئا ولا يقوم لها شيء قال أبو رافع فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت تلك والله الملائكة قال فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة شديدة فثاورته فاحتملني فضرب بي الأرض ثم برك علي يضربني وكنت رجلا ضعيفا فقامت أم الفضل الى عمود من عمد الحجرة فأخذته فضربته به ضربة فلقت في رأسه شجة منكرة وقالت تستضعفه إن غاب عنه سيده فقام موليا ذليلا فوالله ما عاش الا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتله فلقد تركه ابناه ليلتين أو ثلاثا ما يدفنانه حتى أنتن في بيته وكانت قريش تتقي العدسة وعدواها كما يتقي الناس الطاعون حتى قال لهما رجل من قريش ويحكما ألا تستحيان إن أباكما قد أنتن في بيته لا تغيبانه قالا إنا نخشى هذه القرحة قال انطلقا فأنا معكما فما غسلوه الا قذفا بالماء عليه من بعيد ما يمسونه ثم احتملوه فدفنوه بأعلى مكة الى جدار وقذفوا عليه الحجارة حتى واروه قالوا فلما كان بعد بدر هاجر أبو رافع الى المدينة وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أحد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمى مولاته وشهدت معه خيبر وولدت لأبي رافع عبيد الله بن أبي رافع وكان كاتبا لعلي بن أبي طالب عليه السلام قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حمزة الزيات عن الحكم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقم بن أبي الأرقم ساعيا على الصدقة فقال لأبي رافع هل لك أن تعينني وأجعل لك سهم العاملين فقال حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذكره للنبي عليه السلام فقال يا أبا رافع إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة وإن مولى القوم من أنفسهم قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن عبد الله بن عفان بن خشيم عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة الزرقي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خليفتنا منا ومولانا منا وابن أختنا منا قال محمد بن عمر مات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بن عفان وله عقب

سلمان الفارسي قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن جرير يعني بن عبد الله والأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه أن سلمان الفارسي كان يكنى أبا عبد الله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن عوف عن أبي عثمان النهدي قال قال لي سلمان أتعلم مكان رام هرمز قلت نعم قال فإني من أهلها قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان عن عبيد أبي العلاء عن عامر بن واثلة عن سلمان قال أنا من أهل جي قال أخبرنا يوسف بن البهلول قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال حدثنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن بن عباس قال حدثني سلمان الفارسي حديثه من فيه قال كنت رجلا من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي وكان أبي دهقان أرضه وكنت من أحب عباد الله اليه فما زال في حبه أياي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية قال فاجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار التي نوقدها لا نتركها تخبو وكانت لأبي ضيعة في بعض عمله وكان يعالج بنيانا له في داره فدعاني فقال أي بني إنه قد شغلني بنياني كما ترى فانطلق الى ضيعتي فلا تحبس علي فإنك إن فعلت شغلتني عن كل ضيعة وكنت أهم عندي مما أنا فيه فخرجت فمررت بكنيسة للنصارى فسمعت صلاتهم فيها فدخلت عليهم أنظر ما يصنعون فلم أزل عندهم وأعجبني ما رأيت من صلاتهم وقلت في نفسي هذا خير من ديننا الذي نحن عليه فما برحتهم حتى غابت الشمس وما ذهبت الى ضيعة أبي ولا رجعت اليه حتى بعث الطلب في أثري وقد قلت للنصارى حين أعجبني ما رأيت من أمرهم وصلاتهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام قال ثم خرجت فرجعت الى أبي فقال أي بني أين كنت قد كنت عهدت إليك وتقدمت الا تحتبس قال قلت إني مررت على ناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من أمرهم وصلاتهم ورأيت أن دينهم خير من ديننا قال فقال لي أي بني دينك ودين آبائك خير من دينهم قال قلت كلا والله قال فخافني فجعل في رجلي حديدا وحبسني وأرسلت الى النصارى أخبرهم أني قد رضيت أمرهم وقلت لهم إذا قدم عليكم ركب من الشام فآذنوني فقدم عليهم ركب منهم من التجار فأرسلوا الى فأرسلت إليهم إن أرادوا الرجوع فآذنوني فلما أرادوا الرجوع أرسلوا الى فرميت بالحديد من رجلي ثم خرجت فانطلقت معهم الى الشام فلما قدمت سألت عن عالمهم فقيل لي صاحب الكنيسة أسقفهم قال فأتيته فأخبرته خبري وقلت أني أحب أن أكون معك أخدمك وأصلي معك وأتعلم منك فإني قد رغبت في دينك قال أقم فكنت معه وكان رجل سوء في دينه وكان يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا اليه الأموال اكتنزها لنفسه حتى جمع سبع قلال دنانير ودراهم ثم مات فاجتمعوا ليدفنوه قال قلت تعلمون أن صاحبكم هذا كان رجل سوء فأخبرتهم ما كان يصنع في صدقتهم قال فقالوا فما علامة ذلك قال قلت أنا أدلكم على ذلك فأخرجته فإذا سبع قلال مملوءة وورقا فلما رأوها قالوا والله لا تغيبه أبدا ثم صلبوه على خشبة ورجموه بالحجارة وجاؤوا بآخر فجعلوه مكانه قال سلمان فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس كان خيرا منه أعظم رغبة في الآخرة ولا أزهد في الدنيا ولا أدأب ليلا ولا نهارا منه وأحببته حبا ما علمت أني أحبت شيئا كان قبله فلما حضره قدره قلت له إنه قد حضرك من أمر الله ما ترى فماذا تأمرني والى من توصي بي قال أي بني ما أرى أحدا من الناس على مثل ما أنا عليه الا رجلا بالموصل فأما الناس فقد بدلوا وهلكوا فلما توفي أتيت صاحب الموصل فأخبرته بعهده الي أن ألحق به وأكون معه قال أقم فأقمت معه ما شاء الله أن أقيم على مثل ما كان عليه صاحبه ثم حضرته الوفاة فقلت إنه قد حضرك من أمر الله ما ترى فإلى من توصي بي قال أي بني والله ما أعلم أحدا على أمرنا الا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به قال فأتيت على رجل على مثل ما كان عليه صاحباه فأخبرته خبري فأقمت معه ما شاء الله أن أقيم فلما حضرته الوفاة قلت له إن فلانا كان أوصى بي الى فلان وفلان الى فلان وفلان إليك فإلى من توصي بي قال أي بني والله ما أعلم أحدا من الناس على ما نحن عليه الا رجلا بعمورية من أرض الروم فإن استطعت أن تلحق به فالحق فلما توفي لحقت بصاحب عمورية فأخبرته خبري وخبر من أوصى بي حتى انتهيت اليه فقال أقم فأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه أصحابه فمكثت عنده ما شاء الله أن أمكث وثاب لي شيء حتى اتخذت بقرات وغنيمة ثم حضرته الوفاة فقلت له الى من توصي بي فقال لي أي بني والله ما أعلم أنه أصبح في الأرض أحد على مثل ما كنا عليه آمرك أن تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين إبراهيم الحنفية يخرج من أرض مهاجره وقراره ذات نخل بين حرتين فإن استطعت أن تخلص اليه فاخلص وإن به آيات لا تخفى إنه لا يأكل الصدقة وهو يأكل الهدية وإن بين كتفيه خاتم النبوة إذا رأيته عرفته قال ومات فمر بي ركب من كلب فسألتهم عن بلادهم فأخبروني عنها فقلت أعطيكم بقراتي هذه وغنمي على أن تحملوني حتى تقدموا بي أرضكم قالوا نعم فاحتملوني حتى قدموا بي وادي القرى فظلموني فباعوني عبدا من رجل من يهود فرأيت بها النخل وطمعت أن تكون البلدة التي وصفت لي وما حقت لي ولكني قد طمعت حين رأيت النخل فأقمت عنده حتى قدم رجل من يهود بني قريظة فابتاعني منه ثم خرج بي حتى قدمت المدينة فوالله ما هو الا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي وأيقنت أنها هى البلدة التي وصفت لي فأقمت عنده أعمل له في نخله في بني قريظة حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم وخفي على امره حتى قدم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف فوالله إني لفي رأس نخلة وصاحبي جالس تحتي إذ أقبل رجل من يهود من بني عمه حتى وقف عليه فقال أي فلان قاتل الله بني قيلة إنهم آنفا ليتقاصفون على رجل بقباء قدم من مكة يزعمون أنه نبي قال فوالله إن هو إلا أن قالها فأخذتني العرواء فرجفت النخلة حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ثم نزلت سريعا أقول ماذا تقول ما هذا الخبر قال فرفع سيدي يده فلكمني لكمة شديدة ثم قال ما لك ولهذا أقبل على عملك قلت لا شيء إنما أردت أن أستثبته هذا الخبر الذي سمعته يذكر قال أقبل على شأنك قال فأقبلت على عملي ولهيت منه فلما أمسيت جمعت ما كان عندي ثم خرجت حتى جئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه فقلت إنه بلغني أنك ليس بيدك شيء وأن معك أصحابا لك وأنكم أهل حاجة وغربة وقد كان عندي شيء وضعته للصدقة فلما ذكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به ثم وضعته له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا وامسك هو قال قلت في نفسي هذه والله واحدة ثم رجعت وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وجمعت شيئا فسلمت عليه وقلت له إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به من هدية أهديتها كرامة لك ليست بصدقة فأكل وأكل أصحابه قال قلت في نفسي هذه أخرى قال ثم رجعت فمكثت ما شاء الله ثم أتيته فوجدته في بقيع الغرقد قد تبع جنازة وحوله أصحابه وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة مرتديا بالأخرى قال فسلمت عليه ثم عدلت لأنظر في ظهره فعرف أني أريد ذلك وأستثبته قال فقال بردائه فألقاه عن ظهره فنظرت الى خاتم النبوة كما وصف لي صاحبي قال فأكببت عليه أقبل الخاتم من ظهره وأبكي قال فقال تحول عنك فتحولت فجلست بين يديه فحدثته حديثي كما حدثتك يا بن عباس فأعجبه ذلك فأحب أن يسمعه أصحابه ثم أسلمت وشغلني الرق وما كنت فيه حتى فاتني بدر وأحد ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب فسألت صاحبي ذلك فلم أزل حتى كاتبني على أن أحيي له بثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية من ورق ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعينوا أخاكم بالنخل فأعانني كل رجل بقدره بالثلاثين والعشرين والخمس عشرة والعشر ثم قال يا سلمان اذهب ففقر لها فإذا أنت أردت أن تضعها فلا تضعها حتى تأتيني فتؤذنني فأكون أنا الذي أضعها بيدي فقمت في تفقيري فأعانني أصحابي حتى فقرنا شربا ثلاثمائة شربة جاء كل رجل بما أعانني به من النخل ثم جاء رسول الله فجعل يضعها بيده يسوي عليها شربها ويبرك حتى فرغ منها رسول الله جميعا فلا والذي نفس سليمان بيده ما ماتت منه ودية وبقيت الدراهم فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابها من بعض المعادن فتصدق بها إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل الفارسي المسكين المكاتب ادعوه لي فدعيت له فجئت فقال اذهب بهذا فأدها عنك مما عليك من المال قال وقلت وأين يقع هذا مما علي يا رسول الله قال إن سيؤدي عنك قال بن إسحاق فأخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه كان في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعها يومئذ على لسانه ثم قلبها ثم قال لي اذهب فأدها عنك ثم عاد حديث بن عباس ويزيد أيضا قال سلمان فوالذي نفسي بيده لوزنت له منها أربعين أوقية حتى وفيته الذي له وعتق سلمان وشهد الخندق وبقية مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حرا مسلما حتى قبضه الله قال أخبرنا يوسف بن البهلول قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن رجل من عبد القيس أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول حدثني من حدثه سلمان أنه كان في حديثه حين ساقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن صاحب عمورية قال له أرأيت رجلا بكذا وكذا من أرض الشام بين غيضتين يخرج من هذه الغيضة الى هذه الغيضة في كل سنة ليلة ثم يخرج مثلها من العام القابل ليلة من السنة المعلومة فيتعرضه الناس يداوي الأسقام يدعو لهم فيشفون فأت فسله عن هذا الذي تلتمس قال فجئت حتى أقمت مع الناس بين تينك الغيضتين فلما كان الليلة التي يخرج فيها من الغيضة الى الغيضة التي يدخل خرج وغلبوني عليه حتى دخل الغيضة الأخرى وتوارى مني الا منكبه فتناولته فأخذت بمنكبه فلم يلتفت الى وقال ما لك قلت أسألك عن دين إبراهيم الحنيفية قال إنك تسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم قد أظلك نبي يخرج من عند هذا البيت يأتي بهذا الدين الذي تسأل عنه فالحق به ثم انصرفت قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدثه بهذا الحديث لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد لقيت عيسى بن مريم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال كاتبت أهلي على ان أغرس لهم خمسمائة فسيلة فإذا علقت فأنا حر فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا أردت أن تغرس فآذني قال فآذنته فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الا واحدة غرستها بيدي فعلقن جمع الا واحدة التي غرست قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي قرة الكندي عن سلمان الفارسي قال كنت من أبناء أساورة فارس وكنت في كتاب كان معي غلامان فكانا إذا رجعا من عند معلمهما أتيا قسا فدخلا عليه فدخلت معهما فقال لهما ألم أنهكما أن تأتياني بأحد قال فجعلت أختلف اليه حتى كنت أحب اليه منهما فقال لي إذا سألك أهلك ما حبسك فقل معلمي إذا سألك معلمك ما حبسك فقل أهلي ثم إنه أراد أن يتحول فقلت أنا أتحول معك فتحولت معه فنزل قرية فكانت امرأة تأتيه فلما حضر قال يا سلمان احفر عند رأسي فحفرت فاستخرجت جرة من دراهم فقال لي صبها على صدري فصببتها على صدره ثم إنه مات فهممت بالدراهم أن أحويها أو أحولها شك عبيد الله ثم إني ذكرت ثم آذنت القسيسين والرهبان به فحضره فقلت إنه قد ترك مالا فقام شباب في القرية فقالوا هذا مال أبينا كانت سريته تأتيه فأخذوه فقلت للرهبان أخبروني برجل عالم أتبعه فقالوا ما نعلم اليوم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص فانطلقت اليه فلقيته فقصصت عليه القصة فال وما جاء بك الا طلب العلم قال فإني لا أعلم اليوم في الأرض أحدا أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة وإن انطلقت الان وافقت حماره قال فانطلقت فإذا بحماره على باب بيت المقدس فجلست عنده حتى خرج فقصصت عليه القصة قال وما جاء بك الا طلب العلم قلت نعم قال اجلس فانطلق فلم أره حتى الحول فجاء فقلت يا عبد الله ما صنعت بي قال وإنك هاهنا قلت نعم قال فإني والله ما أعلم اليوم في الأرض رجلا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء وان تنطلق الان توافقه فيه ثلاث آيات يآكل الهدية ولا يأكل الصدقة وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده قال فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى مررت على قوم من الأعراب فاستعبدوني فباعوني فاشترتني امرأة بالمدينة فسمعتهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم وكان العيش عزيزا فقلت لها هبي لي يوما فقالت نعم فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم وكان يسيرا فوضعته بين يديه فقال ما هذا فقلت صدقة فقال لأصحابه كلوا ولم يأكل قلت هذه من علامته فمكثت ما شاء الله ان أمكث ثم قلت لمولاتي هبي لي يوما فقالت نعم فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته بأكثر من ذلك وصنعت طعاما فأتيت به النبي وهو جالس بين أصحابه فوضعته بين يديه فقال ما هذا قلت هدية فوضع يده وقال لأصحابه خذوا بسم الله فقمت خلفه فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت أشهد أنك رسول الله قال وما ذاك فحدثته عن الرجل ثم قلت أيدخل الجنة يا رسول الله فإنه حدثني أنك نبي قال لن يدخل الجنة الا نفس مسلمة قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان سابق فارس قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال حدثني كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط الخندق من أجم الشيخين طرف بني حارثة عام ذكرت الأحزاب خطة من المذاد فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا فقال المهاجرون سلمان منا وقالت الأنصار لا بل منا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان منا أهل البيت قال عمرو بن عوف فدخلت أنا وسلمان وحذيفة بن اليمان ونعمان بن مقرن المزني وستة من الأنصار تحت أصل ذباب فضربنا حتى بلغنا الندى فأخرج الله صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق فكسرت حديدنا وشقت علينا فقلت لسلمان أرق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية فرقى اليه سلمان فقال يا رسول الله صخرة بيضاء خرجت من بطن الخندق فكسرت حديدنا وشقت علينا فإما أن نعدل عنها والمعدل قريب أو تأمرنا فيها بأمرك فإنا لا نحب أن نجاوز خطك فقال أرني معولك يا سلمان فقبض معوله ثم هبط علينا فكنا على شقة الخندق فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحا فضرب ضربة صدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح فكبرنا ثم ضرب الثانية فبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها حتى كأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح فكبرنا ثم ضرب الثالثة فكسرها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر تكبير فتح فكبرنا ثم رقي حتى إذا كان في مقعد سلمان قال سلمان يا رسول الله لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط فالتفت الى القوم فقال هل رأيتم قالوا نعم بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله رأيناك تضرب فتخرج برق كالموج فتكبر فنكبر لا نرى ضياء غير ذلك قال صدقتم ضربت ضربتي الأولى فبرق الذي رأيتم فأضاء لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم أضاء لي معها قصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثالثة فبرق الذي رأيتم أضاء لي معها قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها يبلغهم النصر فأبشروا يرددها ثلاثا فابتشر المسلمون وقالوا موعود صادق بار وعدنا النصر بعد الحصر والفتوح فتراءوا الأحزاب فقال الله ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الى آخر الآية قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سفيان بن عيينة عن أيوب عن بن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم اخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء وكذلك قال محمد بن إسحاق قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال أخبرنا شعبة عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال أوخي بين سلمان وأبي الدرداء فسكن أبو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول عن أنس قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين سلمان وحذيفة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال وأخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري أنهما كانا ينكران كل مؤاخاة كانت بعد بدر ويقولان قطعت بدر المواريث وسلمان يومئذ في رق وانما عتق بعد ذلك وأول غزوة غزاها الخندق سنة خمس من الهجرة قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال نزل سلمان على أبي الدرداء وكان أبو الدرداء إذا أراد أن يصلي منعه سلمان وإذا أراد أن يصوم منعه فقال أتمنعني أن أصوم لربي وأصلي لربي فقال إن لعينك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا فصم وأفطر وصل ونم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لقد أشبع سلمان علما قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال أخبرنا بن عون عن محمد بن سيرين قال دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له هو نائم قال فقال ما له قالوا إنه إذا كان ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة قال فأمرهم فصنعوا طعاما في يوم جمعة ثم أتاهم فقال كل قال إني صائم فلم يزل به حتى أكل ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا له ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم عويمر سلمان أعلم منك وهو يضرب على فخذ أبي الدرداء عويمر سلمان أعلم منك ثلاث مرات لا تخص ليلة الجمعة بقيام بين الليالي ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الأيام قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا أبو عوانة قال حدثنا قتادة أن سلمان أتى أبا الدرداء فشكت اليه أم الدرداء أنه يقوم الليل ويصوم النهار فبات عنده فلما أراد القيام حبسه حتى نام فلما أصبح صنع له طعاما فلم يزل به حتى أفطر فأتى أبو الدرداء النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي عويمر سلمان أعلم منك لا تحقحق فتقطع ولا تحبس فتسبق اقصد تبلغ سير الركابات تطأ فيها البردين والخفقتين من الليل أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال سئل علي عن سلمان فقال أوتي العلم الأول والعلم الأخر لا يدرك ما عنده قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج عن زاذان قال سئل علي عن سلمان الفارسي فقال ذاك امرؤ منا والينا أهل البيت من لكم بمثل لقمان الحكيم علم العلم الأول والعلم الأخر وقرأ الكتاب الأول وقرأ الكتاب الأخر وكان بحرا لا ينزف قال أخبرنا حماد بن عمرو النصيبيني قال حدثنا زيد بن رفيع عن معبد الجهني عن يزيد بن عميرة السكسكي وكان تلميذا لمعاذ أن معاذا أمره أن يطلب العلم من أربعة أحدهم سلمان الفارسي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل من بني عامر عن خال له أن سلمان لما قدم على عمر قال للناس اخرجوا بنا نتلق سلمان قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن إسماعيل بن سميع عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد أن عمر جعل عطاء سلمان ستة آلاف قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير قال كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين قال كان عطاء سلمان أربعة آلاف قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي عن مسلم البطين قال كان عطاء سلمان أربعة آلاف قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف وعطاء عبد الله بن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة فقلت ما شأن هذا الفارسي في أربعة آلاف وابن أمير المؤمنين في ثلاثة آلاف وخمسمائة قالوا إن سلمان شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا لم يشهده بن عمر قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يديه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يزيد بن مردانية عن خليفة بن سعيد المرادي عن ع ه قال رأيت سلمان الفارسي بالمدائن في بعض طرقها يمشي فزحمته حملة من قصب فأوجعته فتأخر الى صاحبها الذي يسوقها فأخذ بعضده فحركه ثم قال لا مت حتى تدرك إمارة الشباب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين عن ثابت أن سلمان كان أميرا على المدائن وكان يخرج الى الناس في أندرورد وعباءة فإذا رأوه قالوا كرك آمذ كرك آمذ فيقول سلمان ما يقولون قالوا يشبهونك بلعبة لهم فيقول سلمان لا عليهم فإنما الخير فيما بعد اليوم قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق عن هريم قال رأيت سلمان الفارسي على حمار عري وعليه قميص سنبلاني قصير ضيق الأسفل وكان رجلا طويل الساقين كثير الشعر وقد ارتفع القميص حتى بلغ قريبا من ركبتيه قال ورأيت الصبيان يحضرون خلفه فقلت ألا تنحون عن الأمير فقال دعهم فإنما الخير والشر بعد هذا اليوم قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن ميمون بن مهران عن رجل من عبد القيس قال كنت مع سلمان الفارسي وهو أمير على سرية فمر بفتيان من فتيان الجند فضحكوا وقالوا هذا أميركم فقلت يا أبا عبد الله ألا ترى هؤلاء ما يقولون قال دعهم فإنما الخير والشر فيما بعد هذا اليوم إن استطعت أن تأكل من تراب فكل منه ولا تكونن أميرا على اثنين واتق دعوة المظلوم المضطر فإنها لا تحجب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا ثابت قال كان سلمان أميرا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام من بني تيم الله معه حمل تين وعلى سلمان أندرورد وعباءة فقال لسلمان تعال احمل وهو لا يعرف سلمان فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا هذا الأمير قال لم أعرفك فقال سلمان لا حتى أبلغ منزلك قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت شيخا من بني عبس عن أبيه قال أتيت السوق فاشتريت علفا بدرهم فرأيت سلمان ولا أعرفه فسخرته فحملت عليه العلف فمر بقوم فقالوا نحمل عنك يا أبا عبد الله فقلت من هذا قالوا هذا سلمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لم أعرفك ضعه عافاك الله فأبى حتى أتى منزلي فقال قد نويت فيه نية فلا أضعه حتى أبلغ بيتك قال أخبرنا عفان بن مسلم وروح بن عبادة قالا حدثنا حماد بن سلمة عن خالد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن ميسرة أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وقال خشعت لله قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال بلغني أنه قيل لسلمان الفارسي ما يكرهك الإمارة قال حلاوة رضاعتها ومرارة فطامها قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن الغازي عن عبادة بن نسي أن سلمان كان له حبى من عباء وهو أمير الناس قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفئ حيث ما دار ولم يكن له بيت فقال له رجل ألا أبني لك بيتا تستظل به من الحر وتسكن فيه من البرد فقال له سلمان نعم فلما أدبر صاح به فسأله سلمان كيف تبنيه فقال أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك وإن اضطجعت فيه أصاب رجلك فقال سلمان نعم قال أخبرنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ويحيى بن عباد قالا أخبرنا شعبة عن سماك قال سمعت النعمان بن حميد يقول دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهما على عيالي وأتصدق بدرهم ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت قال أخبرنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن عبد الله بن بريدة قال كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما ثم دعا المحدثين فأكلوه معه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الأحوص عن حصين عن إبراهيم التيمي قال كان سلمان إذا وضع الطعام بين يديه قال الحمد لله الذي كفانا المؤونة وأحسن الرزق قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال كان سلمان إذا أكل قال الحمد لله الذي كفانا المؤونة وأوسع علينا في الرزق قال أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة قال أبو إسحاق أنبأني قال سمعت حارثة بن مضرب قال سمعت سلمان يقول إني لأعد العراقة على الخادم خشية الظن قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان عن أبي جعفر الفراء عن أبي ليلى الكندي قال قال غلام سلمان كاتبني قال ألك شيء قال لا قال فمن أين قال أسأل الناس قال تريد أن تطعمني غسالة الناس قال أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة عن أبي جعفر قال سمعت أبا ليلى قال قال غلام سلمان كاتبني قال ألك مال قال لا قال أتأمرني أن آكل غسالة أيدي الناس قال وسرق علف دابته فقال لجاريته أو لغلامه ولولا أني أخاف القصاص لضربتك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن قال فقال أين الخادم قال بعثناها لحاجة فكرهنا ان نجمع عليها عملين قال إن فلانا يقرئك السلام فقال له سلمان منذ كم قدمت قال منذ ثلاثة أيام قال أما إنك لو لم تؤدها لكانت أمانة لم تؤديها قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن حجاج عن أبي إسحاق عن عمرو بن أبي قرة قال قال سلمان لا نؤمكم في مساجدكم ولا ننكح نساءكم يعني العرب قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق وغيره قالوا كان سلمان يقول لنفسه سلمان بمير يقول مت قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قالوا دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده قال فبكى سلمان فقال له سعد ما يبكيك يا أبا عبد الله توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض وتلقى أصحابك وترد عليه الحوض قال سلمان والله ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا فقال لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب وحولي هذه الأساود قال وإنما حوله جفنة أو مطهرة أو إجانة قال فقال له سعد يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعدك فقال يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت وعند حكمك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن سعد بن مسعود وسعد بن مالك دخلا على سلمان يعودانه فبكى فقالا له ما يبكيك يا أبا عبد الله قال عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحفظه منا أحد قال ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا جبلة بن عطية عن رجاء بن حيوة قال قال أصحاب سلمان لسلمان أوصينا فقال من استطاع منكم أن يموت حاجا أو معتمرا أو غازيا أو في نقل القراءة فليمت ولا يموتن أحدكم فاجرا ولا خائنا قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال حدثنا الحسن قال وأخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الأشهب قال حدثنا الحسن قال لما حضر سلمان الفارسي ونزل به الموت بكى فقيل له ما يبكيك قال أما والله ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الرجعة ولكن إنما أبكي لأمر عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخشى أن لا نكون حفظنا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم إنه قال لنا ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الأشهب قال حدثنا الحسن قال عاد الأمير سلمان في مرضه فقال له سلمان أما أنت أيها الأمير فاذكر الله عند همك إذا هممت وعند لسانك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت قم عني والامير يومئذ سعد بن مالك قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا محمد بن سوقة عن الشعبي قال لما حضرت سلمان الوفاة قاله لصاحبة منزله هلمي خبيك الذي استخبأتك قالت فجئته بصرة مسك قال فقال ائتيني بقدح فيه ماء فنثر المسك فيه ثم مائه بيده ثم قال انضحيه حولي فإنه يحضرني خلق من خلق الله يجدون الريح ولا يأكلون الطعام ثم اجفئي علي الباب وانزلي قالت ففعلت وجلست هنيهة فسمعت هسهسة قالت ثم صعدت فإذا هو قد مات قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عامر الشعبي قال أصاب سلمان صرة مسك يوم فتحت جلولاء فاستودعها امرأته فلما حضرته الوفاة قال هاتي هذه المسكة فمرسها في ماء ثم قال انضحيها حولي فإنه يأتيني زوار الان قال ففعلت فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلا حتى قبض قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا شيبان عن فراس عن الشعبي قال حدثني الجزل عن امرأة سلمان بقيرة أنه لما حضرته الوفاة يعني سلمان دعاني وهو في علية له لها أربعة أبواب فقال افتحي هذه الأبواب يا بقيرة فإن لي اليوم زوارا لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي ثم دعا بمسك له فقال أديفيه في تنور ففعلت ثم قال انضحيه حول فراشي ثم انزلي فامكثي فسوف تطلعين فتري على فراشي فاطلعت فإذا هو قد أخذ روحه فكأنما هو نائم على فراشه ونحوا من هذا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال وأخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا وهيب بن خالد قالا حدثنا عطاء بن السائب أن سلمان حين حضرته الوفاة دعا بصرة من مسك كان أصابها من بلنجر فأمر بها أن تداف وتجعل حول فراشه وقال فإنه يحضرني الليلة ملائكة يجدون الريح ولا يأكلون الطعام قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن سلام أن سلمان قال له أي أخي أينا مات قبل صاحبه فليتراء له قال عبد الله بن سلام أو يكون ذلك قال نعم إن نسمة المؤمن مخلاة تذهب في الأرض حيث شاءت ونسمة الكافر فيسجن فمات سلمان فقال عبد الله فينما أنا ذات يوم قائل بنصف النهار على سرير لي فأغفيت إغفاءة إذ حاء سلمان فقال السلام عليكم ورحمة الله فقلت السلام عليك ورحمة الله أبا عبد الله كيف وجدت منزلك قال خيرا وعليك بالتوكل فنعم الشيء التوكل وعليك بالتوكل فنعم الشيء التوكل وعليك بالتوكل فنعم الشيء التوكل قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال حدثني المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن سلمان مات قبل عبد الله بن سلام فراه عبد الله بن سلام في المنام فقال له كيف أنت أبا عبد الله قال بخير قال أي الأعمال وجدتها أفضل قال وجدت التوكل شيئا عجيبا قال أخبرنا محمد بن عمر قال توفي سلمان الفارسي في خلافة عثمان بن عفان بالمدائن

ومن بني عبد الشمس بن عبد مناف

خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكان لخالد بن سعيد من الولد سعيد ولد بأرض الحبشة درج وأمه بنت خالد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عمرا وخالد ثم خلف عليها سعيد بن العاص وأمهما همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعشمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب قال محمد بن عمر قال حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال كان إسلام خالد بن سعيد قديما وكن أول إخوته أسلم وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه واقف على شفير النار فذكر من سعتها ما الله به أعلم ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها ويرى رسول الله آخذا بحقويه لئلا يقع ففزع من نومه فقال أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له فقال أبو بكر أريد بك خيرا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها وأبوك واقع فيها فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال يا محمد الى ما تدعو قال ادعو الى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده قال خالد فإني أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أنك رسول الله فسر رسول الله بإسلامه وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه فأرسل بطلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعا مولاه فوجدوه فأتوا به الى أبيه أبي أحيحة فأنبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال أتبعت محمدا وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم فقال خالد قد صدق والله واتبعته فغضب أبو أحيحة ونال من ابنه وشتمه ثم قال اذهب يالكع حيث شئت فوالله لأمنعك القوت فقال خالد إن منعتني وإن الله يرزقني ما أعيش به فأخرجه وقال لبنيه لا يكلمه أحد منكم الا صنعت به ما صنعت به فانصرف خالد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يلزمه ويكون معه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال سمعت عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدث عمرو بن شعيب قال كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثا أو رابعا وكان ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو سرا وكان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلي في نواحي مكة خاليا فبلغ ذلك أبا أحيحة فدعاه كلمه أن يدع ما هو عليه فقال خالد لا أدع دين محمد حتى أموت عليه فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم أمر به الى الحبس وضيق عليه وأجاعه وأعطشه حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثا ما يذوق ماء فرأى خالد فرجة فخرج فتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى حضر خروج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحبشة في الهجرة الثانية فلهو أول من خرج إليها قال أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأعز المكي وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله بن أبي كبشة ببطن مكة فقال خالد بن سعيد عند ذلك اللهم لا ترفعه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول كان أبي خامسا في الإسلام قلت فمن تقدمه قالت بن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى الى أرض الحبشة وهاجر في المرة الثانية وأقام بها بضع عشرة سنة ولدت أنا بها وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر سنة سبع فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين فأسهموا لنا ثم رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وأقمنا وخرج أبي مع رسول الله في عمرة القضية وغزا معه الى الفتح هو وعمي يعني عمرا وخرجا معه الى تبوك وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي عاملا على صدقات اليمن فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي باليمن قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جعفر بن محمد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال أقام خالد بعد أن قدم من أرض الحبشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وكان يكتب له وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف وهو الذي مشى في الصلح بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال سمعت عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالد بن سعيد عامله على اليمن قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن صالح قال حدثني موسى بن عمران بن مناح قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالد بن سعيد عامله على صدقات مذحج قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جعفر بن محمد عن خالد بن الزبير بن العوام عن عقبة عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت خرج خالد بن سعيد الى أرض الحبشة ومعه امرأته همينة بنت خلف بن أسعد الخزاعية فولدت له هناك سعيدا وأم خالد وهى أمة امرأة الزبير بن العوام وهكذا كان أبو معشر يقول همينة بنت خلف وأما في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا امينة بنت خلف قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول قدم أبي من اليمن الى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان أرضيتم بني عبد مناف ان يلي هذا الأمر عليكم غيركم فنقلها عمر الى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد وحملها عمر عليه وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا وهو في داره فسلم عليه فقال له خالد أتحب أن أبايعك فقال أبو بكر أحب أن تدخل في صلح ما دخل فيه المسلمون قال موعدك العشية أبايعك فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه وكان رأى أبي بكر حسنا وكان معظما له فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له المسلمين وجاء باللواء الى بيته فكلم عمر أبا بكر وقال تولي خالدا وهو القائل ما قال فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال إن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك اردد إلينا لواءنا فأخرجه فدفعه اليه وقال والله ما سرتنا ولايتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم غيرك فما شعرت الا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال لما عزل أبو بكر خالدا ولي يزيد بن أبي سفيان جنده ودفع لواءه الى يزيد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال لما عزل أبو بكر خالد ببن سعيد أوصى به شرحبيل بن حسنة وكان أحد الأمراء فقال انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثل ما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك وقد عرفت مكانه من الإسلام وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو له وال وقد كنت وليته ثم رأيت عزله وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه ما أغبط أحدا بالإمارة وقد خيرته في أمراء الأجناد فاختارك على غيرك على بن عمه فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه الى رأي التقي الناصح فيكن أول من تبدأ به أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وليك خالد بن سعيد ثالثا فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا وإياك واستبداد الرأي عنهم أو تطوي عنهم بعض الخبر قال محمد بن عمر فقلت لموسى بن محمد أرأيت قول أبي بكر قد اختارك على غيرك قال أخبرني أبي أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر كتب إليه أي الأمراء أحب إليك فقال بن عمي أحب الي في قرابته وهذا أحب الي في ديني فإن هذا أخي في ديني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصري على بن عمي فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين وفحل ومرج الصفر وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فقتل عنها بأجنادين فاعدت أربعة أشهر وعشرا وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبة فحطت الى خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار فلما نزل المسلمون مرج الصفر أراد خالد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع فقال خالد إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم قالت فدونك فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر فبها سميت قنطرة أم حكيم وأولم عليها في صبح مدخله فدعا أصحابه على طعام فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها صفوفا خلف صفوف وبرز رجل منهم معلم يدعو الى البراز فبرز إليه أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري فنهاه أبو عبيدة فبرز حبيب بن مسلمة فقتله حبيب ورجع الى موضعه وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل وشدت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها وعدت وإن عليها لدرع الحلوق في وجهها فاقتتلوا أشد القتال على النهر وصبر الفريقان جميعا وأخذت السيوف بعضها بعضا فلا يرمى بسهم ولا يطعن برمح ولا يرمى بحجر ولا يسمع الا وقع السيوف على الحديد وهام الرجال وأبدانهم وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرسا بها وكانت وقعة مرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا موسى بن عبيدة قال أخبرنا أشياخنا أن خالد بن سعيد بن العاص وهو من المهاجرين قتل رجلا من المشركين ثم لبس سلبه ديباجا أو حريرا فنظر الناس إليه وهو مع عمر فقال عمر ما تنظرون من شاء فليعمل مثل عمل خالد ثم يتلبس لباس خالد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال حدثنا عمرو بن يحيى عن جده عن عمه عن خالد بن سعيد بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في رهط من قريش الى ملك الحبشة فقدموا عليه ومع خالد امرأة له قال فولدت له جارية وتحركت وتكلمت هناك ثم إن خالدا أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر فأقبل يمشي ومعه ابنته فقال يا رسول الله لم نشهد معك بدرا فقال أوما ترضى يا خالد أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان ثنتان قال بلى يا رسول الله قال فذاك لكم ثم إن خالدا قال لابنته اذهبي الى عمك اذهبي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمي عليه فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه فأكبت عليه وعليها قميص اصفر فأشارت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم تريه سنه سنه سنه يعني حسن يعني بالحبشية أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي

عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ولم يكن له عقب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص قال لما أسلم خالد بن سعيد وصنع به أبوه أحيحة ما صنع فلم يرجع خالد عن دينه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج الى الحبشة في الهجرة الثانية غاظ ذلك أبا أحيحة وغمه وقال لأعتزلن في مالي لا أسمع شتم آبائي ولا عيب آلهتي هو أحب الي من المقام مع هؤلاء الصباة فاعتزل في ماله بالظريبة نحو الطائف وكان ابنه عمرو بن سعيد على دينه وكان يحبه ويعجبه فقال أبوه أحيحة قال محمد بن عمر فيما أنشدني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي
ألا ليت شعري عنك يا عمرو سائلا
إذا شب واشتدت يداه وسلحا
أتترك أمر قوم فيه بلابل
وتكشف غيظا كان في الصدر موجحا ثم رجع الى حديث عبد الحكيم عن عبد الله بن عمرو بن سعيد قال فلما خرج أبو أحيحة الى ماله بالظريبة أسلم عمرو بن سعيد ولحق بأخيه خالد بن سعيد بأرض الحبشة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا جعفر بن محمد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال أسلم عمرو بن سعيد بعد خالد بن سعيد بيسير وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن شق بن رقبة بن مخدج الكنانية وكان محمد بن إسحاق أيضا يسميها وينسبها هكذا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جعفر بن محمد بن خالد عن إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد قالت قدم علينا عمي عمرو بن سعيد بأرض الحبشة بعد مقدم أبي بسنتين فلم يزل هناك حتى حمل في السفينتين مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر سنة سبع من الهجرة فشهد عمرو مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنين والطائف وتبوك فلما خرج المسلمون الى الشام فكان فيمن خرج فقتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص

ومن حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف

أبو أحمد بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة واسمه عبد الله وأمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال أسلم أبو أحمد بن جحش مع أخويه عبد الله وعبيد الله قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم يدعو فيها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال هاجر أبو أحمد بن جحش مع أخيه عبد الله وقومه الى المدينة فنزلوا على مبشر بن عبد المنذر فعمد أبو سفيان بن حرب الى دار أبي أحمد فباعها من بن علقمة العامري بأربعمائة دينار فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وفرغ من خطبته قام أبو أحمد على باب المسجد على جمل له فجعل يصيح أنشد بالله يا بني عبد مناف حلفي وأنشد بالله يا بني عبد مناف داري فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فساره بشيء فذهب عثمان الى أبي أحمد فساره فنزل أبو أحمد عن بعيره وجلس مع القوم فما سمع ذكراها حتى لقي الله وقال آل أبي أحمد في بيع داره لأبي سفيان
أقطعت عقدك بيننا
والجاريات الى ندامة
ألا ذكرت ليالي العشر
التي فيها القسامة
عقدي وعقدك قائم
أن لا عقوق ولا أثامه
دار بن عمك بعتها
تشري بها عنك الغرامه
اذهب بها اذهب بها
طوقتها طوق الحمامه
وجريت فيه الى العقوق
وأسوأ الخلق الزعامه
قد كنت آوي الى ذرى
فيه المقامه والسلامه
ما كان عقدك مثل ما
عقد بن عمرو لابن مامه وقال أيضا أبو أحمد بن جحش في ذلك
أني أمامة كيف أخذل فيكم
وأنا ابنكم وحليفكم في العشر
ولقد دعاني غيركم فأتيته
وخبأتكم لنوائب الدهر قال وكان الأسود بن المطلب قد دعا أبا أحمد الى أن يحالفه وقال دمي دون دمك ومالي دون مالك فأبى وحالف حرب بن أمية وكانوا يتحالفون في العشر من ذي الحجة قياما يتماسحون كما يتماسح البيعان وكانوا يتواعدون لذلك قبل العشر

عبد الرحمن بن رقيش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة شهد أحدا وهو أخو يزيد بن رقيش الذي شهد بدرا

عمرو بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة شهد أحدا وهو أخو عكاشة بن محصن الذي شهد بدرا

قيس بن عبد الله من بني أسد بن خزيمة وهو قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته بركة بنت يسار الأزدي وهي أخت أبي تجراه وكان قيس بن عبد الله ظئرا لعبيد الله بن جحش فهاجر معه إلى أرض الحبشة فتنصر عبيد الله بن جحش ومات هناك بأرض الحبشة وثبت قيس بن عبد الله على الإسلام

صفوان بن عمرو وهو من بني سليم بن منصور من قيس عيلان حلفاء بني كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حلفاء بني عبد شمس شهد أحدا وهو أخو مالك ومدلاج وثقف بني عمرو الذين شهدوا بدرا

أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وأم أبي موسى ظبية بنت وهب من عك وقد كانت أسلمت وماتت بالمدينة قال أخبرنا محمد بن عمرو وغيره من أهل العلم أن أبا موسى الأشعري قدم مكة فحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة وأسلم بمكة وهاجر الى أرض الحبشة ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن أبيه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب الى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية فقدمنا وقدموا على النجاشي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش وقد كان أسلم بمكة قديما ثم رجع الى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ووافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فقالوا قدم أبو موسى مع أهل السفينتين وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر الى أرض الحبشة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قالا حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم قال محمد بن عبد الله قلوبا وقال عبد الله بن بكر أفئدة فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون
غدا نلقى الأحبة
محمد وحزبه قال محمد بن سعد أخبرت عن أبي أسامة قال حدثني يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلا من قومي ونحن إخوة أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة فأخرجتهم سفينتهم الى النجاشي وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه فأقبلوا جميعا في سفينة الى النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر قال فما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا الا لمن شهد معه إلا أصحاب السفينة جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقال لكم الهجرة مرتين هاجرتم الى النجاشي وهاجرتم الي قال أبو موسى كنت وأصحابي من أهل السفينة إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهم نازلون في بقيع بطحان فكان يتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كل صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم قال أبو موسى فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأصحابي وله بعض الشغل في بعض أمره حتى أعتم بالصلاة حتى ابهار الليل ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم فلما قضى صلاته قال لمن حضره على رسلكم أكلمكم وأبشركم أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم أو قال ما صلى هذه الصلاة غيركم فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو موسى وولد لي غلام فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة قال وكان أكبر ولد أبي موسى قال أخبرنا عبد الله بن إدريس وعفان بن مسلم قالا حدثنا شعبة عن سماك قال سمعت عياضا الأشعري في قوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم هم قوم هذا يعني أبا موسى قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا نعيم بن يحيى التميمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الفوارس أبو موسى قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن عبد الله بن قيس أو الأشعري أعطى مزمارا من مزامير آل داود قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فسمع قراءة رجل فقال من هذا قيل عبد الله بن قيس فقال لقد أوتي هذا من مزامير ال داود قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عمرة عن عائشة سمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءة أبي موسى قال لقد أوتي هذا من مزامير ال داود قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع أبا موسى يقرأ فقال لقد أوتي أخوكم من مزامير ال داود قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سليمان التيمي قال إسماعيل أو نبئت عنه قال حدثنا أبو عثمان قال كان أبو موسى الأشعري يصلي بنا فلو قلت إني لم أسمع صوت صنج قط ولا بربط قط كان أحسن منه قال أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم صوته وكان حلو الصوت فقمن يستمعن فلما أصبح قيل له إن النساء كن يستمعن فقال لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال أخبرنا شعبة قال أخبرني سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا الى اليمن قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال قال لي أبي يعني أبا موسى يا بني لو رأيتنا ونحن مع نبينا صلى الله عليه وسلم إذا أصابتنا السماء وجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم قالا حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك قال بعثني الأشعري الى عمر فقال عمر كيف تركت الأشعري فقلت له تركته يعلم الناس القران فقال أما إنه كبير ولا تسمعها إياه ثم قال كيف تركت الأعراب قلت الأشعريين قال بل أهل البصرة قلت أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم قال فلا تبلغهم فإنهم أعراب إلا أن يرزق الله رجلا جهادا قال وهب في حديثه في سبيل الله قال أخبرنا عثمان بن عمر قال حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عمر كان إذا رأى أبا موسى قال ذكرنا يا أبا موسى فيقرأ عنده قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال قال عمر بن الخطاب بالشام أربعون رجلا ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزاه فأرسل إليهم فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعري فقال أني أرسلت اليكم لأرسلك الى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم قال فلا ترسلني فقال إن بها جهادا أو إن بها رباطا قال فأرسله الى البصرة قال أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي قال حدثنا حبان عن مجالد عن الشعبي أن عمر أوصى أن يترك أبو موسى بعده سنة يعني على عمله قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة قال قال عمر لأبي موسى شوقنا الى ربنا فقرأ فقالوا الصلاة فقال عمر أو لسنا في صلاة قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري ذكرنا ربنا فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال حدثنا حميد الطويل عن أبي رجاء عن أبي المهلب قال سمعت أبا موسى على منبره وهو يقول من علمه الله علما فليعلمه ولا يقولن ما ليس له به علم فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا محمد بن الزبير عن بلال بن أبي بردة عن أبيه وعمه عن سرية لأبي موسى قالت قال أبو موسى ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر ولي خراج السواد سنتين قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال حدثنا عوف عن قسامة بن زهير أن أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو أجري فيها السفن لسارت قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير ان عمر بن الخطاب كتب الى أبي موسى الأشعري أن العرب هلكت فابعث إلى بطعام فبعث إليه بطعام وكتب إليه إني قد بعثت إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تكتب الى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم النحر فيخرجون فيه فيستسقون فكتب عمر الى أهل الأمصار فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يصل قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال حدثني خالي بشير بن أبي أمية عن أبيه أن الأشعري نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا فعرض عليهم الجزية فصالحوه على ذلك فباتوا على صلح حتى إذا أصبحوا أصبحوا على غدر فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال حدثتني والدتي أم عبد الرحمن بنت صالح عن جدها وكان قد نازل أبا موسى الأشعري بأصبهان وكان صديقا له قال كان أبو موسى إذا مطرت السماء قام فيها حتى تصيبه السماء قال كأنه يعجبه ذلك قال أخبرنا أبو أسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث قالوا حدثنا أبو هلال عن أبي غلاب يونس بن جبير عن أنس بن مالك قال قال الأشعري وهو على البصرة جهزني فاني خارج يوم كذا وكذا فجعلت أجهزه فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفرغ منه فقال يا أنس إني خارج فقلت لو أقمت حتى أفرغ من بقية جهازك فقال إني قد قلت لأهلي إني خارج يوم كذا وكذا وإني إن كذبت أهلي كذبوني وإن خنتهم خانوني وإن أخلفتهم أخلفوني فخرج وقد بقي من حوائجه بعض شيء لم يفرغ منه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال حدثتني أمي قالت خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة وما معه الا ستمائة درهم عطاء عياله قال أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال كان أبو موسى الأشعري إذا نام لبس ثيابا عند النوم مخافة أن تنكشف عورته قال أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا حدثنا حماد بن يزيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال ما كنا نشبه كلام أبي موسى سلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل قال أخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن إسحاق الحضرمي قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم الكلابي الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس قال قلت لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع اخرج بنا الى وابق نبدو بها فقال أبو موسى الى الله آبق لا الى وابق قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قالوا حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال قال أبو موسى كتب الي معاوية سلام عليك أما بعد فإن عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه وأقسم بالله لئن بايعتني على ما بايعني عليه لأبعثن ابنيك أحدهما على البصرة والأخر على الكوفة ولا يغلق دونك باب ولا تقضى دونك حاجة وإني كتبت إليك بخط يدي فاكتب الي بخط يدك فقال يا بني إنما تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكتب اليه مثل العقارب أما بعد فإنك كتبت الي في جسيم أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا حاجة لي فيما عرضت علي قال فلما ولي أتيته فلم يغلق دوني باب ولم تكن لي حاجة الا قضيت قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعفان بن مسلم قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال دخلت على معاوية بن أبي سفيان حين أصابته قرحته فقال هلم يا بن أخي تحول فانظر قال فتحولت فنظرت فإذا هي قد سبرت يعني قرحته فقلت ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين قال إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية إن وليت من أمر الناس شيئا فاستوص بهذا فإن أباه كان أخا لي أو خليلا أو نحو هذا من القول غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن أبي بردة قال كان لأبي موسى تابع فقذفه في الإسلام فقال لي يوشك أبو موسى أن يذهب ولا يحفظ حديثه فاكتب عنه قال قلت نعم ما رأيت قال فجعلت أكتب حديثه قال فحدث حديثا فذهبت أكتبه كما كنت أكتب فارتاب بي وقال لعلك تكتب حديثي قال قلت نعم قال فأتني بكل شيء كتبته قال فأتيته به فمحاه ثم قال احفظ كما حفظت قال أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة قال بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب قال فخرج على الناس في عباءة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبد الله الجرمي عن أشياخ منهم قال أتى أبو موسى معاوية وهو بالنخيلة وعليه عمامة سوداء وجبة سوداء ومعه عصا سوداء قال أخبرنا معاذ بن معاذ قال أخبرنا أبو عون عن الحسن قال كان الحكمان أبو موسى وعمرو بن العاص وكان أحدهما يبتغي الدنيا والأخر يبتغي الآخرة قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثني المثنى القصير عن محمد بن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال كنت مع أبي موسى أيام الحكمين وفسطاطي الى جانب فسطاطه فأصبح الناس ذات يوم قد لحقوا بمعاوية من الليل فلما أصبح أبو موسى رفع رفرف فسطاطه فقال يا مسروق بن الأجدع قلت لبيك أبا موسى قال إن الإمرة ما اؤتمر فيها وإن الملك ما غلب عليه بالسيف قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة أن أبا موسى قال لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال صدق أبو موسى قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا عمران بن حدير عن السميط بن عبد الله السدوسي قال قال أبو موسى وهو يخطب إن باهلة كانت كراعا فجعلناها ذراعا قال فقام رجل فقال ألا أنبئك بألأم منهم قال من قال عك والاشعريون قال أولئك وأبيك آبائي يا ساب أميره تعال قال فضرب عليه فسطاطا فراحت عليه قصعة وغدت أخرى فكان ذاك سجنه قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي مجلز أن أبا موسى قال إني لأغتسل في البيت المظلم فأحني ظهري حياء من ربي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد عن قتادة قال كان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم تجاذب وحنى ظهره حتى يأخذ ثوبه ولا ينتصب قائما قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن بن سيرين قال قال أبو موسى إني لأغتسل في البيت الخالي فيمنعني الحياء من ربي أن أقيم صلبي قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عبادة بن نسي قال رأى أبو موسى قوما يقفون في الماء بغير أزر فقال لأن أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر أحب الي من أن أفعل مثل هذا قال أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي عمرو الشيباني قال قال أبو موسى لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة أحب الي من أن يمتلئ من ريح امرأة قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال قال أخبرنا سعيد عن قتادة عن قزعة مولى زياد عن عبد الرحمن مولى بن برثن قال قدم أبو موسى وزياد على عمر بن الخطاب فرأى في يد زياد خاتما من ذهب فقال اتخذتم حلق الذهب فقال أبو موسى أما أنا فخاتمي حديد فقال عمر ذاك أنتن أو أخبث شك سعيد من كان منكم متختما فليتختم بخاتم من فضة قال أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا حدثنا زهير بن معاوية عن عبد الملك بن عمير قال رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب وعليه مقطعة ومطرف حيري قال أحمد بن يونس قال زهير وأشار عبد الملك الى باب كندة قلت لزهير أبو موسى الأشعري قال فايش قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أنه وصف الأشعري فقال رجل خفيف الجسم قصير أثط قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجعل عبيدا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة فقتل يوم أوطاس فقتل أبو موسى قاتله قال أبو مائل إني لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتل عبيد في النار قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا غسان بن برزين قال حدثنا سيار بن سلامة قال لما حضر أبا موسى الأشعري الموت دعا بنيه فقال انظروا إذا أنا مت فلا تؤذين بي أحدا ولا يتبعني صوت ولا نار وليكن ممسى أحدكم بحذاء ركبتي من السرير قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال حدثنا بن عمير قال سمعت ربعي بن حراش يقول إن أبا موسى لما أغمي عليه بكت عليه ابنة الدومي أم أبي بردة فقال أبرأ إليكم ممن حلق وسلق وخرق حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس قال أغمى على أبي موسى فبكوا عليه فقال أما علمتم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكروا ذلك لامرأته فسألته فقال من حلق وخرق وسلق قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن محرز قال أغمى على أبي موسى فبكوا عليه فأفاق وقال إني أبرأ إليكم مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلق وخرق وسلق قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى قال أغمى عليه في مرضه فصاحت عليه أم أبي بردة فأفاق فقال إني برئ ممن حلق وسلق وشق يقول للخامشة وجهها قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشجير قال حدثني بعض حفرة الأشعري أن الأشعري قال إذا حفرتم لي فأعمقوا لي قعره قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا سعيد الجريري عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري أنه قال أعمقوا لي قبري قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين قال محمد بن سعد وسمعت بعض أهل العلم يقول إنه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا قيس بن الربيع عن أبي بردة بن عبد الله قال مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان

معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي من الأزد حليف في بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي حليف سعيد بن العاص أو عتبة بن ربيعة وأسلم بمكة قديما وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم أنه أنكر أن يكون لمعيقيب حلف في آل عتبة بن ربيعة قال محمد بن عمر وخرج معيقيب من مكة بعد أن أسلم فبعضهم يقول هاجر الى أرض الحبشة وبعضهم يقول رجع الى بلاد قومه ثم قدم مع أبي موسى الأشعري حين قدم الأشعريون ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فشهد خيبر وبقي الى خلافة عثمان بن عفان قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال أمرني يحيى بن الحكم على جرش فقدمتها فحدثني أن عبد الله بن جعفر حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصاحب هذا الوجع الجذام اتقوه كما يتقى السبع إذا هبط واديا فاهبطوا غيره فقلت لهم والله لئن كان بن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم فلما عزلني عن جرش قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن جعفر فقلت يا أبا جعفر ما حديث حدثني به عنك أهل جرش قال فقال كذبوا والله ما حدثتهم هذا ولقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتي بالإناء فيه الماء فيعطيه معيقيبا وكان رجلا قد أسرع فيه ذلك الوجع فيشرب منه ثم يتناوله عمر من يده فيضع فمه موضع فمه حتى شرب منه فعرفت أنما يصنع عمر ذلك فرارا من أن يدخله شيء من العدوى قال وكان يطلب له الطب من كل من سمع له بطب حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح فأن هذا الوجع قد أسرع فيه فقالا أما شيء يذهبه فإنا لا نقدر عليه ولكنا سنداويه دواء يقفه فلا يزيد قال عمر عاقبة عظيمة أن يقف فلا يزيد فقالا له هل تنبت أرضك الحنظل قال نعم قالا فاجمع لنا منه فأمر من جمع لهما منه مكتلين عظيمين فعمدا إلى كل حنظلة فشقاها بثتين ثم أضجعا معيقيبا ثم أخذ كل رجل منهما بإحدى قدميه ثم جعلا يدلكان قدميه بالحنظلة حتى إذا امحقت أخذا أخرى حتى رأينا معيقيبا يتنخم أخضر مراء ثم أرسلاه فقالا لعمر لا يزيد وجعه بعد هذا أبدا قال فوالله ما زال معيقيب متماسكا لا يزيد وجعه حتى مات قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال قال أبو زياد حدثني خارجة بن زيد أن عمر بن الخطاب دعاهم لغدائه فهابوا وكان فيهم معيقيب وكان له جذام فأكل معيقيب معهم فقال له عمر خذ مما يليك ومن شقك فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة ولكان بيني وبينه قيد رمح قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي زياد عن أبيه عن خارجة بن زيد أن عمر وضع له العشاء مع الناس يتعشون فخرج فقال لمعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي وكان له صحبة وكان من مهاجرة الحبشة ادن فاجلس وأيم الله لو كان غيرك به الذي بك لما اجلس مني أدنى من قيد رمح

صبيح مولى أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بعض أصحابنا أن صبيحا مولى سعيد بن العاص تجهز يريد الخروج الى بدر فاشتكى فتخلف وحمل على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي ثم شهد صبيح بعد ذلك أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك قال محمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري

ومن بني أسد عبد العزى بن قصي

السائب بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وهو أخو الزبير بن العوام وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق وليس له عقب

خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه أم حكيم واسمها فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي كان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي قال أخبرني أبي قال خرج خالد بن حزام مهاجرا الى أرض الحبشة في المرة الثانية فنهش بالطريق فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة فنزلت فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله قال محمد بن عمر ولم أر أصحابنا يجمعون على أن خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة ولم يذكره أيضا موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر الى أرض الحبشة فالله أعلم ومن ولده الضحاك بن عثمان والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي وكلاهما قد حمل العلم ورواه

الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه أم ليث بنت أبي ليث وهو مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس كان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في المرة الثانية ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره أبو معشر الا أن موسى بن عقبة أخطأ في اسمه جعله نوفل بن خويلد وإنما هو الأسود بن نوفل بن خويلد الذي أسلم وهاجر الى أرض الحبشة من ولده محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد ويكنى أبا الأسود وهو الذي يقال له يتيم عروة بن الزبير وكانت له رواية وعلم ولم يبق للأسود بن نوفل عقب

عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه عاتكة بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة كان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في المرة الثانية فمات هناك في روايتهم جميعا وليس له عقب

يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه قريبة الكبرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا وقتل يوم الطائف شهيدا ليس له عقب جمح به فرسه يومئذ وكان يقال له الجناح الى حصن الطائف فقتلوه ويقال بل قال لهم آمنوني حتى أكلمكم فآمنوه ثم رموه بالنبل حتى قتلوه

ومن بني عبد الدار بن قصي



أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وأمه رومية وهو أخو مصعب بن عمير لأبيه قال محمد بن عمر وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية وقد ذكره أيضا موسى بن عقبة محمد بن إسحاق في روايتهما فيمن هاجر الى أرض الحبشة في المرة الثانية وشهد أحدا وتوفي وليس له عقب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة ولو كان منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن قدم من أرض الحبشة قبل بدر ولكنه قد شهد أحدا

فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وأمه زينب بنت النباش بن زرارة من بني أسد بن عمرو بن تميم وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا إلا أن موسى بن عقبة وأبا معشر كانا يغلطان في أمره فيقولان النضر بن الحارث بن علقمة والنضر بن الحارث قتل كافرا يوم بدر صبرا والذي أسلم وهاجر الى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ابنه فراس بن النضر بن الحارث وقتل يوم اليرموك شهيدا وليس له عقب

جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وأمه رهيمة وأخوه لأمه جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وكان جهم بن قيس قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا ومعه امرأته حريملة بنت عبد الأسود بن خزيمة بن قيس بن عامر بن بياضة الخزاعية ومعه ابناه منها عمر وخزيمة ابنا جهم وتوفيت حريملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة

ومن حلفاء بني عبد الدار

أبو فكيهة يقال إنه من الأزد وقال بعضهم كان مولى لبني عبد الدار فأسلم بمكة فكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد ويلبس ثيابا ويبطح في الرمضاء ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أرض الحبشة فخرج معهم في الهجرة الثانية

ومن بني زهرة بن كلاب

عامر بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وهو أخو سعد لأبيه وأمه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال أسلم عامر بن أبي وقاص بعد عشرة فكان حادي عشر فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش من الصياح به والأذى له حتى هاجر الى أرض الحبشة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال جئت من الرمي فإذا الناس مجتمعون على أمي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وعلى أخي عامر حين أسلم فقلت ما شأن الناس قالوا هذه أمك قد أخذت أخاك عامرا تعطي الله عهدا ألا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا حتى يدع الصباوة فأقبل سعد حتى تخلص إليها فقال علي يا أمه فاحلفي قالت لم قال لأن لا تستظلي في ظل ولا تأكلي طعاما ولا تشربي شرابا حتى تري مقعدك من النار فقالت إنما أحلف على ابني البر فأنزل الله تعالى وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا الى آخر الآية وقد شهد عامر بن أبي وقاص أحدا

المطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب وأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي أسلم بمكة قديما وهاجر الى أرض الحبشة في المرة الثانية ومعه امرأته رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم وكان للمطلب من الولد عبد الله وأمه رملة بنت أبي عوف ولدته بأرض الحبشة في الهجرة الثانية

وأخوه طليب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب فأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر وكان لطليب بن أزهر من الولد محمد وأمه رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم كان طليب خلف على رملة بعد أخيه المطلب بن أزهر

عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب وأمه بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعشمة بن سعد بن مليح من خزاعة وكان عبد الله يسمى عبد الجان فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وهو الأصغر بن شهاب أسلم قديما بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في رواية محمد بن عمر وهشام بن محمد بن السائب الكلبي ثم قدم مكة فمات بها قبل الهجرة الى المدينة وهو جد الزهري من قبل أمه وأما جده من قبل أبيه فهو عبد الله الأكبر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب وأمه أيضا بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة وليست له هجره وشهد بدرا مع المشركين وكان أحد النفر الأربعة الذين تعاهدوا وتعاقدوا يوم أحد لئن رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلنه أو ليقتلن دونه عبد الله بن شهاب وأبي بن خلف وابن قميئة وعتبة بن أبي وقاص

وأخوه عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب وأمه بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة أسلم بمكة ومات بها قديما قبل الهجرتين الى أرض الحبشة من ولده الزهري الفقيه واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب

ومن حلفاء بني زهرة بن كلاب



عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة وأمه أم عبد بنت عبد ود بن سوي بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب وهو أخو عبد الله بن مسعود لأبيه وأمه وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا ثم قدم المدينة فشهدا أحدا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أن عتبة بن مسعود شهد أحدا قال محمد بن عمر وشهد بعد ذلك المشاهد كلها ومات في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة وصلى عليه عمر قال أخبرنا عبد الله بن إدريس ويزيد بن هارون قالا أخبرنا المسعودي بن عبد الرحمن بن عبد الله قال سمعت القاسم بن عبد الرحمن يذكر أن عمر بن الخطاب انتظر أم عبد بالصلاة على عتبة بن مسعود قال يزيد بن هارون في حديثه وكانت خرجت عليه فسبقت بالجنازة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن خيثمة قال لما جاء عبد الله نعي أخيه عتبة دمعت عيناه فقال إن هذه رحمة جعلها الله لا يملكها بن آدم

شرحبيل بن حسنة وهى أمه وهى عدوية وهو بن عبد الله بن المطاح بن عمرو بن كندة حليف لبني زهرة ويكنى أبا عبد الله وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وكان محمد بن إسحاق يقول كانت حسنة أم شرحبيل امرأة سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وكان له منها من الولد خالد وجنادة ابنا سفيان فهاجر سفيان بن معمر الى أرض الحبشة فخرج بامرأته حسنة معه وخرج بولده خالد وجنادة معه وأخرج معهم أخاهم لأمهم شرحبيل بن حسنة في الهجرة الثانية الى أرض الحبشة وكان محمد بن عمر يقول بل كان سفيان بن معمر بن حبيب الجمحي أخا شرحبيل بن حسنة لأمه وكانت أم سفيان لم تكن امرأته وهاجر الى أرض الحبشة ومعه أخوه شرحبيل ومعه أمه حسنة ومعه ابناه جنادة وخالد وكان أبو معشر يذكر شرحبيل بن حسنة وأمه فيمن هاجر من بني جمح الى أرض الحبشة ولا يذكر سفيان بن معمر ولا أحدا من ولده ولم يذكر موسى بن عقبة أحدا منهم ولا ذكر شرحبيل في روايته فيمن هاجر الى أرض الحبشة قال محمد بن عمر حلف شرحبيل وأبيه لبني زهرة وإنما ذكر في بني جمح لسبب سفيان بن معمر الجمحي وكان شرحبيل من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه غزوات وهو أحد الأمراء الذين عقد لهم أبو بكر الصديق بالشام ومات شرحبيل بن حسنة في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن سبع وستين سنة

ومن بني تيم بن مرة



الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه من اليمن وكان الحارث قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته ريطة بنت الحارث أخت صبيحة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم وولدت له هناك بأرض الحبشة موسى وعائشة وزينب وفاطمة بني الحارث ومات موسى بن الحارث بأرض الحبشة في روايتهم جميعا وقال موسى بن عقبة وأبو معشر إنهم خرجوا من أرض الحبشة يريدون المدينة فوردوا على ماء من مياه الطريق فشربوا منه فلم يبرحوا حتى توفيت ريطة وولدها غير فاطمة بنت الحارث

عمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة كان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية وقتل بالقادسية شهيدا

ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة



عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم وهو أخو أبي جهل لأمه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال اسلم عياش بن أبي ربيعة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر وهاجر عياش بن أبي ربيعة الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت سلمة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم فولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن عياش ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر في كتابهما فيمن خرج الى أرض الحبشة قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ثم قدم عياش بن أبي ربيعة من أرض الحبشة الى مكة فلم يزل بها حتى خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الهجرة الى المدينة فخرج معهم وصاحب عمر بن الخطاب فلما نزل قباء قدم عليه أخواه لأمه أبو جهل والحارث بنا هشام فلم يزالا به حتى رداه الى مكة فأوثقاه وحبساه ثم أفلت بعد ذلك فقدم الشام مجاهدا ثم رجع الى مكة فأقام بها حتى مات ولم يبرح ابنه عبد الله من المدينة

سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة وهو قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ثم رجع سلمة بن هشام من أرض الحبشة الى مكة فحبسه أبو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي وإبراهيم بن عبيد الله القرشي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دبر صلاة اللهم أنج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد وضعفة المسلمين الذين لايستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال لما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة من صلاة الفجر قال اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين كسني يوسف قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا في الصبح اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد وسلمة بن هشام اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين لعن الله عضلا ولحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله قال محمد بن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لسلمة بنهشام وعياش بن أبي ربيعة وكانا محبوسين بمكة وكانا من مهاجرة الحبشة وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدرا مع المشركين فأسر وافتدى ثم أسلم ورجع الى مكة فوثب عليه قومه فحبسوه مع عياش بن أبي ربيعة وسلمة بنهشام فألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما في الدعاء ثم أفلت سلمة بنهشام فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وذلك بعد الخندق فقالت أمه ضباعة
اللهم رب الكعبة المسلمة
أظهر على كل عدو سلمه
له يدان في الأمور المبهمة
كف بها يعطى وكف منعمه فلم يزل معه الى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مع المسلمين الى الشام حين بعث أبو بكر الجيوش بجهاد الروم فقتل سلمة بن هشام بمرج الصفر شهيدا في المحرم سنة أربع عشرة وذلك في أول خلافة عمر بن الخطاب

الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أميمة بنت الوليد بن عشي بن أبي حرملة بن عريج بن جرير بن شق بن صعب من بجيلة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة على دين قومه وخرج معهم الى بدر فأسر يومئذ أسره عبد الله بن جحش ويقال سليط بن قيس من الأنصار المازني فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام ابنا الوليد بن المغيرة فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف فجعل خالد يريد الا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد إنه ليس بابن أمك والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أبى أن يفديه إلا بشكة أبيه الوليد بن المغيرة فأبى ذلك وطاع به هشام بن الوليد لأنه أخوه لأبيه وأمه وكانت الشكة درعا فضفاضة وسيفا وبيضة فأقيم ذلك مائة دينار وطاعا به وسلماه فلما قبض ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحليفة فأفلت منهما فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فقال له خالد هلا كان هذا قبل أن تفتدى وتخرج مأثرة أبينا من أيدينا فاتبعت محمدا إذ كان هذا رأيك فقال ما كنت لأسلم حتى أفتدي بمثل ما افتدى به قومي ولا تقول قريش إنما اتبع محمدا فرارا من الفدى ثم خرجا به الى مكة وهو آمن لهما فحبساه بمكة مع نفر من بني مخزوم كانوا أقدم إسلاما منه عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام وكانا من مهاجرة الحبشة فدعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر ودعا بعد بدر للوليد بن الوليد معهما فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعا قال ثم أفلت الوليد بن الوليد من الوثاق فقدم المدينة فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام فقال تركتهما في ضيق وشدة وهما في وثاق رجل أحدهما مع رجل صاحبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق حتى تنزل بمكة على القين فإنه قد اسلم فتغيب عنده واطلب الوصول الى عياش وسلمة فأخبرهما أنك رسول رسول الله بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا قال الوليد ففعلت ذلك فخرجا وخرجت معهما فكنت أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهيا إلى ظهر حرة المدينة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة الى عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام خرجا جميعا معه وجاء الخبر قريشا فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه حتى بلغوا عسفان فلم يصيبوا أثرا ولا خبرا عنهم وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمج طريق النبي صلى الله عليه وسلم التي سلك حين هاجر الى المدينة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر وأخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا خرج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبهم ناس من قريش ليردوهم قال فلم يقدروا عليهم فلما كانوا بظهر الحرة قطعت إصبع الوليد بن الوليد فدميت فقال
هل أنت إلا إصبع دميت
وفي سبيل الله ما لقيت قال وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة بنت أبي أمية فقالت
يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة

كان الوليد بن الوليد أبو الوليد في العشيرة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولي هكذا يا أم سلمة ولكن قولي وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن المنذر من ولد أبي دجانة قال قالت أم سلمة بنت أبي أمية جزعت حين مات الوليد بن الوليد جزعا لم أجزعه على ميت فقلت لأبكين عليه بكاء تحدث به نساء الأوس والخزرج وقلت غريب توفي في بلاد غربة فاستأذنت رسول الله ص فأذن لي في البكاء فصنعت طعاما وجمعت النساء فكان مما ظهر من بكائها
يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة

مثل الوليد بن الوليد أبو الوليد كفى العشيرة
فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما اتخذوا الوليد الا حنانا قال محمد بن عمر ووجه آخر في أمر الوليد أو من قاله منهم ورواه إلا أن الأول الذي ذكرنا أثبت من هذا وقالوا إن الوليد بن الوليد أفلت هو وأبو جندل بن سهل بن عمرو من الحبس بمكة فخرجا حتى انتهيا الى أبي بصير وهو بالساحل على طريق عير قريش فأقاما معه وسألت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرحامهما ألا أدخلت أبا بصير وأصحابه فلا حاجة لنا بهم فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أبي بصير أن يقدم ويقدم أصحابه معه فجاءه الكتاب وهو يموت فجعل يقرأه فمات وهو في يده فقبره أصحابه هناك وصلوا عليه وبنوا على قبره مسجدا وأقبل أصحابه الى المدينة وهم سبعون رجلا فيهم الوليد بن الوليد بن المغيرة فلما كان بظهر الحرة عثر فانقطعت إصبعه فربطها وهو يقول
هل أنت إلا إصبع دميت
وفي سبيل الله ما لقيت فدخل المدينة فمات بها وله عقب منهم أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد وكان الوليد بن الوليد سمى ابنه الوليد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اتخذتم الوليد الا حنانا فسماه عبد الله قال محمد بن عمر والحديث الأول أثبت عندنا من قول من قال إن الوليد كان مع أبي بصير

هاشم بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وليس له عقب وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر إلا أن محمد بن إسحاق كان يقول هشام بن أبي حذيفة وهذا منه وهل إنما هو هاشم بن أبي حذيفة في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي ومحمد بن عمر وبني مخزوم ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن هاجر عندهما الى أرض الحبشة وتوفي وليس له عقب

هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وهى أخت عمرو بن عبد ود الذي قتله علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه يوم الخندق وكان هبار بن سفيان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا وقتل يوم اجنادين بالشام

وأخوه عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وليس له عقب وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا وقتل يوم اليرموك شهيدا في خلافة عمر بن الخطاب

ومن حلفاء بني مخزوم ومواليهم



ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وإلى قحطان جماع أهل اليمن وبنو مالك بن ادد من مذحج وكان ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك قدموا من اليمن الى مكة يطلبون أخا لهم فرجع الحارث ومالك الى اليمن وأقام ياسر بمكة وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وزوجه أبو حذيفة أمة له يقال له سمية بنت خياط فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حذيفة الى أن مات وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخواه عبد الله بن ياسر وكان لياسر بن آخر أكبر من عمار وعبد الله يقال له حريث فقتله بنو الديل في الجاهلية وكان ياسر لما أسلم أخذته بنو مخزوم فجعلوا يعذبونه ليرجع عن دينه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا عمرو بن مرة الجملي عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفان قال أقبلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار وعمار وأمه وهم يعذبون فقال ياسر الدهر هكذا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبر اللهم اغفر لال ياسر وقد فعلت قال أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي قال حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف المكي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأبي عمار وأمه وهم يعذبون بالبطحاء فقال اصبروا يا ال عمار فإن موعدكم الجنة

الحكم بن كيسان مولى لبني مخزوم وكان الحكم في عير قريش التي أصابها عبد الله بن جحش بنخلة فأسر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني علي بن يزيد عن أبيه عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد عن أبيها المقداد بن عمرو قال أنا أسرت الحكم بن كيسان فأراد أميرنا ضرب عنقه فقلت دعه نقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمنا فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه االى الإسلام فأطال فقال عمر علام تكلم هذا يا رسول الله لايسلم هذا آخر الأبد دعني أضرب الحكم فقال عمر فما هو إلا أن رأيته قد أسلم حتى أخذني ما تقدم وما تأخر وقلت كيف أرد على النبي صلى الله عليه وسلم أمرا هو أعلم به مني ثم أقول إنما أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله فقال عمر فأسلم والله فحسن إسلامه وجاهد في الله حتى قتل شهيدا ببئر معونة ورسول الله صلى الله عليه وسلم راض عنه ودخل الجنان قال محمد بن عمر وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال قال الحكم وما الإسلام قال تعبد الله وحده لا شريك له وتشهد أن محمدا عبده ورسوله فقال قد أسلمت فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم الى أصحابه فقال لو أطعتكم فيه آنفا فقتلته دخل النار

ومن بني عدي بن كعب



نعيم النحام بن عبد الله بن أسيد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه بنت أبي حرب بن خلف بن صداد بن عبد الله من بني عدي بن كعب وكان لنعيم من الولد إبراهيم وأمه زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان من طيء وأمه بنت نعيم ولدت للنعمان بن عدي بن نضلة من بني عدي بن كعب وأمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يعقوب بن عمر عن نافع العدوي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي قال أسلم نعيم بن عبد الله بعد عشرة وكان يكتم إسلامه وإنما سمي النحام لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فسمي النحام ولم يزل بمكة يحوطه قومه لشرفه فيهم فلما هاجر المسلمون الى المدينة أراد الهجرة فتعلق به قومه فقالوا دن بأي دين شئت وأقم عندنا فأقام بمكة حتى كانت سنة ست فقدم مهاجرا الى المدينة ومعه أربعون من أهله فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما فاعتنقه وقبله قال أخبرنا محمد بن عمار قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان نعيم بن عبد الله النحام يقوت بني عدي بن كعب شهرا شهرا لفقرهم قال محمد بن عمر وكان نعيم هاجر أيام الحديبية فشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ما بعد ذلك من المشاهد وقتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة

معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه الأشعرية وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة الهجرة الثانية في روايتهم جميعا ثم قدم مكة وأقام بها وتأخرت هجرته الى المدينة ثم هاجر بعد ذلك ويقولون إنه لحق النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية يختلفون فيه وفي خراش بن أمية الكعبي وهو الذي كان يرجل للنبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله بن نضلة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحتكر إلا خاطئ قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحيى بن حبان أن الذي حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية معمر بن عبد الله العدوي

عدي بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عري بن كعب وأمه بنت مسعود بن حذافة بن سعد بن سهم وكان لعدي بن نضلة من الولد النعمان ونعيم وآمنة وأمهم بنت نعجة بن خويلد بن أمية بن المعمور بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة وكان عدي بن نضلة قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في روايتهم جميعا ومات هناك بأرض الحبشة وهو أول من مات ممن هاجر وأول من ورث في الإسلام ورثه ابنه النعمان بن عدي وكان عمر بن الخطاب قد استعمل النعمان على ميسان وكان يقول الشعر فقال
ألا هل أتى الخنساء أن خليلها
بميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنتني دهاقين قرية
ورقاصة تجثو على كل منسم
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني
ولا تسقني بالأصغر المتثلم
لعل أمير المؤمنين يسوءه
تنادمنا في الجوسق المتهدم قال أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال سمعت سالم بن عبد الله ينشد هذه الأبيات قال فلما بلغ عمر بن الخطاب قوله قال نعم والله إنه ليسوءني من لقيه فليخبره أني قد عزلته فقدم عليه رجل من قومه فأخبره بعزله فقدم على عمر فقال والله ما صنعت شيئا مما قلت ولكن كنت امرأ شاعرا وجدت فضلا من قول فقلت فيه الشعر فقال عمر أيم الله لا تعمل لي على عمل ما بقيت وقد قلت ما قلت

عروة بن أبي أثاثة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب هكذا في رواية محمد بن عمر عروة بن أبي أثاثة وأمه النابغة بنت خزيمة من عنزة وأخوه لأمه عمرو بن العاص بن وائل السهمي وكان عروة قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن هاجر عنده الى أرض الحبشة

مسعود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه عاتكة بنت عبد الله بن نضلة بن عوف وكان قديم الإسلام وقتل يوم مؤتة شهيدا في جمادي الأولى سنة ثمان من الهجرة

عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي وأمه بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال هاجر عبد الله بن سراقة مع أخيه عمرو من مكة الى المدينة فنزلا على رفاعة بن عبد المنذر قال محمد بن إسحاق وحده وشهد عبد الله بن سراقة بدرا مع أخيه عمرو بن سراقة وقال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن عمر لم يشهد عبد الله بن سراقة بدرا ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محمد بن إسحاق وتوفي عبد الله بن سراقة وليس له عقب

عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص وكان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه الى المدينة وكان يكنى أبا عبد الرحمن وكان لعبد الله بن عمر من الولد اثنا عشر وأربع بنات أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة وأمهم صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن كسي وهو ثقيف وعبد الرحمن وبه كان يكنى وأمه أم علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وسالم وعبيد الله وحمزة وأمهم أم ولد وزيد وعائشة وأمهما أم ولد وبلال وأمه أم ولد وأبو سلمة وقلابة وأمهما أم ولد ويقال إن أم زيد بن عبد الله سهلة بنت مالك بن الشحاج من بني زيد بن جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب قال أخبرنا يزيد بن هارون قال حدثنا أبو معشر عن نافع عن بن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وأنا بن ثلاث عشرة سنة فردني وعرضت عليه يوم أحد وأنا بن أربع عشرة سنة فردني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة سنة فقبلني قال يزيد بن هارون وهو في الخندق ينبغي أن يكون بن ست عشرة سنة لأن بين أحد والخندق بدرا الصغرى قال أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني ومحمد بن عبيد الطنافسي قالا حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال يوم أحد وأنا بن أربع عشرة سنة فلم يجزني فلما كان يوم الخندق عرضني وأنا بن خمس عشرة سنة فأجازني قال نافع فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته بهذا الحديث فقال إن هذا الحد بين الكبير والصغير وكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة سنة ويلحقوا ما دون ذلك في العيال قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن العمري عن نافع عن بن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا بن أربع عشرة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة فأجازني قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال رجل لابن عمر من أنتم قال ما تقولون قال نقول إنكم سبط وإنكم وسط فقال سبحان الله إنما كان السبط في بني إسرائيل والأمة الوسط أمة محمد جميعا ولكنا أوسط هذا الحي من مضر فمن قال غير ذلك فقد كذب وفجر قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن عاصم الأحول عن من حدثه قال كان بن عمر إذا رآه أحد كان به شيء من اتباعه آثار النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الفضل بن دكين ومالك بن إسماعيل النهدي وموسى بن داود قالوا حدثنا زهير بن معاوية قال سمعت محمد بن سوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن علي قال لم يكن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحذر إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ألا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال سئل بن عمر عن شيء فقال لا علم لي به فلما أدبر الرجل قال لنفسه سئل بن عمر عما لا علم له فقال لا علم لي به قال أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلي ومحمد ابنا عبيد قالوا حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال قال عبد الله إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا بن عمر قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال نبئت أن بن عمر كان يقول إني لقيت أصحابي على أمر وإني أخاف إن خالفتهم خشية ألا ألحق بهم قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال قال رجل اللهم أبق عبد الله بن عمر ما أبقيتني أقتدي به فإني لا أعلم أحدا على الأمر الأول غيره قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال قال رجل ما أحد منا أدركته الفتنة إلا لو شئت لقلت فيه غير بن عمر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال جالست بن عمر سنة فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال أخبرنا يزيد بن هارون وروح بن عبادة قالا أخبرنا عمران بن حدير عن أبي مجلز عن بن عمر قال أيها الناس إليكم عني فإني قد كنت مع من هو أعلم مني ولو علمت أني أبقى فيكم حتى تقضوا الي لتعلمت لكم قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت ما كان أحد يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم في منازله كما كان يتبعه بن عمر قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال كان أشبه ولد عمر بعمر عبد الله وأشبه ولد عبد الله بعبد الله سالم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير بن معاوية عن يزيد بن أبي زياد أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن بن عمر حدثه أنه كان في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص يعني الناس حيصة فكنت فيمن حاص فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب فقلنا ندخل المدينة فنبيت بها ثم نذهب فلا يرانا أحد ثم دخلنا فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت لنا توبة أقمنا وإن كان غير ذلك ذهبنا قال فجلسنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا إليه فقلنا يا رسول الله نحن الغرارون فقال لا بل أنتم العكارون قال فدنونا فقبلنا يده فقال صلى الله عليه وسلم إنا فئة المسلمين قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كساه حلة سيراء وكسا أسامة قبطيتين ثم قال ما مس الأرض فهو النار قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد فيهم بن عمر وأن سهامهم بلغت اثني عشر بعيرا اثني عشر بعيرا ثم نفلوا سوى ذلك بعيرا فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا الأسود بن شيبان قال حدثنا خالد بن سمير عن موسى بن طلحة قال يرحم الله عبد الله بن عمر إما سماه وإما كناه والله إني لأحسبه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عهده إليه لم يفتن بعده ولم يتغير والله ما استغرته قريش في فتنتها الأولى فقلت في نفسي إن هذا ليزري على أبيه في مقتله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قالك أخبرنا أبو سنان عن يزيد بن موهب أن عثمان قال لعبد الله بن عمر اقض بين الناس فقال لا أقضي بين اثنين ولا أؤم اثنين قال فقال عثمان أتقضيني قال لا ولكنه بلغني أن القضاة ثلاثة رجل قضى بجهل فهو في النار ورجل حاف ومال به الهواء فهو في النار ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه فقال فإن أباك كان يقضي فقال إن أبي كان يقضي فإذا أشكل عليه شيء سأل النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أشكل على النبي سأل جبرائيل وإني لا أجد فمن أسأل أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ فقال عثمان بلى فقال فإني أعوذ بالله أن تستعملني فأعفاه وقال لا تخبر بهذا أحدا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن بيدي قطعة استبرق وكأني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت بي اليه قال ورأيت كأن اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي الى النار فتلقاهما ملك فقال لا ترع فخليا عني قال فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم رؤياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل قال فكان عبد الله يصلي من الليل فيكثر قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا أيوب عن نافع عن بن عمر أنه كان يجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يرتفع الضحى ولا يصلي ثم ينطلق الى السوق فيقضي حوائجه ثم يجئ الى أهله فيبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين ثم يدخل بيته قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال حدثنا الأوزاعي عن خصيف عن مجاهد قال ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب فلما كبر اقتدوا به قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا مالك بن أنس قال قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين كيف أخذتم قول بن عمر من بين الأقاويل فقلت له بقي يا أمير المؤمنين وكان له فضل الناس ووجدنا من تقدمنا أخذ به فأخذنا به قال فخذ بقوله وإن خالف عليا وابن عباس قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا الزهري عن سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ له ما يوصي فيه يبيت ثلاثا الا ووصيته عنده مكتوبة قال بن عمر فما بت ليلة منذ سمعتها إلا ووصيتي عندي قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران عن نافع قال أتي بن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها قال لم يزل يعطي حتى أنفذ ما كان عنده فجاءه بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان أعطاه قال ميمون وكان يقول له القائل بخيل وكذبوا والله ما كان بخيل فيما ينفعه قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن حماد بن سلمة عن أبي ريحانة قال كان بن عمر يشترط على من صحبه في السفر الفطر والأذان والذبيحة يعني الجزرة يشتريها للقوم قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال كان بن عمر لا يصوم في السفر ولايكاد يفطر في الحضر إلا أن يمرض أو أيام يقدم فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده قال وكان يقول ولأن أفطر في السفر فآخذ برخصة الله أحب الي من أن أصوم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال كان بن عمر يشترط على من صحبه أن لا تصحبنا ببعير جلال ولا تنازعنا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع أن عبد الله بن عمر لم يكن يصوم في السفر وكان معه صاحب له من بنيي ليث يصوم فلم يكن عبد الله ينهاه وكان يأمره أن يتعاهد سحوره قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا هشام بن سعد عن أبي جعفر القارئ قال خرجت مع بن عمر من مكة الى المدينة وكان له جفنة من ثريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء مملوءتان فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ حتى يتضلع منه شبعا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مسعر عن معن قال كان بن عمر إذا صنع طعاما فمر به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه وإذا مر انسان مسكين دعاه ولم يدعوه وقال يدعون من لا يشتهيه ويدعون من يشتهيه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد أن بن عمر كان يستحب أن يطيب زاده قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا يحيى بن عمر قال قلت لنافع أكان بن عمر يصيب دق هذا الطعام فقال كان بن عمر يأكل الدجاج والفراخ والخبيص في البرمة قال أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم أن بن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلا صلى خلفه وأدى إليه زكاة ماله قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حميد بن مهران الكندي قال أخبرنا سيف المازني قال كان بن عمر يقول لا أقاتل في الفتنة وأصلي وراء من غلب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل وأخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير بن معاوية جميعا عن جابر عن نافع قال كان بن عمر يصلي مع الحجاج بمكة فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها معه وخرج منها قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت حفص بن عاصم يقول ذكر بن عمر مولاة لهم فقال يرحمها الله إن كانت لتقوتنا من الطعام بكذا وكذا قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا محمد بن حمران قال حدثنا أبو كعب عن أنس بن سيرين قال أتى رجل بن عمر بصرة فقال ما هذه قال هذا شيء إذا أكلت طعامك فكربك أكلت من هذا شيئا فهضمه عنك قال فقال بن عمر ما ملأت بطني من طعام منذ أربعة أشهر قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال مالك بن مغول حدثنا عن نافع قال جاء رجل الى بن عمر بجوارش فقال ما هذا قال هذا يهضم الطعام قال إنه ليأتي علي شهر ما أشبع من الطعام فما أصنع بهذا قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس المدني عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع قال كان يرسل الى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ويقول لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن نافع قال كان المختار يبعث بالمال الى بن عمر فيقبله ويقول لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم قال كتب عبد العزيز بن هارون الى بن عمر أن ارفع الي حاجتك قال فكتب إليه عبد الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى واني لا أحسب اليد العليا إلا المعطية والسفلى إلا السائلة واني غير سائلك ولا راد رزقا ساقه الله الي منك أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قيل له كيف ترى عبد الله بن عمر لو ولي من أمر الناس شيئا فقال أسلم ما رجل قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقصد من عبد الله لعمل أبيه قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال لو اجتمعت علي أمة محمد الا رجلين ما قاتلتهما قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس قال بلغني أن عبد الله بن عمر قال لرجل إنا قاتلنا حتى كان الدين لله ولم تكن فتنة وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت فتنة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال سمعت الحسن يحدث قال لما قتل عثمان بن عفان قالوا لعبد الله بن عمر إنك سيد الناس وابن سيد فاخرج نبايع لك الناس قال إني والله لئن استطعت لا يهراق في سبي محجمة من دم فقالوا لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك فقال لهم مثل قوله الأول قال الحسن فأطمعوه وخوفوه فما استقبلوا منه شيئا حتى لحق بالله قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الأسود بن شيبان قال حدثنا خالد بن سمير قال قيل لابن عمر لو أقمت للناس أمرهم فإن الناس قد رضوا بك كلهم فقال لهم أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق قالوا إن خالف رجل قتل وما قتل رجل في صلاح الأمة فقال والله ما أحب لو أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه فقتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن أبي العالية البراء قال كنت أمشي خلف بن عمر وهو لا يشعر وهو يقول واضعين سيوفهم على عواتقهم يقتل بعضهم بعضا يقولون يا عبد الله بن عمر أعط بيدك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن قطن قال أتى رجل بن عمر فقال ما أحد شر لأمة محمد منك فقال لم فوالله ما سفكت دماءهم ولا فرقت جماعتهم ولا شققت عصاهم قال إنك لوشئت ما اختلف فيك اثنان قال ما أحب أنها أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أنه كان لا يروح الى الجمعة إلا ادهن وتطيب إلا أن يكون حراما قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا بن أبي ذئب عن بن شهاب أن بن عمر كان يتطيب للعيد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر كان في ثلاثة آلاف يعني في العطاء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار قال ما كان أحد يبدأ أو يبدر بن عمر بالسلام قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا العمري عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لغلمانه إذا كتبتم إلي فابدأوا بأنفسكم وكان إذا كتب لم يبدأ بأحد قبله قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال كان بن عمر يكتب الى مملوكيه بخيبر يأمرهم أن يبدؤوا بأنفسهم إذا كتبوا اليه قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال كتب بن عمر الى عبد الملك بن مراون فبدأ باسمه فكتب إليه اما بعد فالله لا إله إلا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه الى آخر الآية وقد بلغني أن المسلمين اجتمعوا على البيعة لك وقد دخلت فيما دخل فيه المسلمون والسلام قال أخبرنا بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال بلغني أن عبد الله بن عمر كتب الى عبد الملك بن مروان وهو يومئذ خليفة من عبد الله بن عمر الى عبد الملك بن مروان فقال من حول عبد الملك بدأ باسمه قبل اسمك فقال عبد الملك إن هذا من أبي عبد الرحمن كثير قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران قال كان عبد الله بن عمر إذا كتب الى أبيه كتب من عبد الله بن عمر الى عمر بن الخطاب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا العمري عن نافع قال كنت أطلي بن عمر في البيت إزاره فإذا فرغت خرجت وطلي هو ما تحت الثوب قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال كنت أطلي بن عمر في البيت فإذا بلغ العورة وليها بنفسه قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا نافع أن بن عمر لم يتنور قط إلا مرة واحدة أمرني ومولى له فطليناه قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال كان بن عمر لا يدخل الحمام ولكن يتنور في بيته قال أخبرنا محمد بن عمر بن ربيعة الكلاي قال حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع قال كان بن عمر يطليه صاحب الحمام فإذا بلغ العانة وليها بيده قال أخبرنا الحجاج بن نصير قال حدثنا سالم بن عبد الله العتكي عن بكر بن عبد الله قال ذهبت مع بن عمر الى الحمام فاتزر بشيء واتزرت انا بشيء قال فدخلت ودخل على أثري ثم فتحت الباب الثاني فدخلت ودخل على أثري فلما فتحت الباب الثالث رأى رجالا عراة فوضع يده على عينيه ثم قال سبحان الله أمر عظيم فظيع في الإسلام فخرج عودا على بدء فلبس ثيابه وذهب قال فقال لصاحب الحمام فطرد الناس وغسل الحمام ثم أرسل اليه فقال يا أبا عبد الرحمن ليس في الحمام أحد قال فجاء وجئت معه فدخلت ودخل على أثري فدخلت البيت الثاني فدخل على أثري فدخلت البيت الثالث فدخل على أثري فلما مس الماء جسده وجده حارا جدا فقال بئس البيت نزع منه الحياء ونعم البيت يتذكر من أراد أن يتذكر قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن دينار أبي كثير أن بن عمر مرض فنعت له الحمام فدخله بإزار فإذا هو بغراميل الرجال فنكس وقال أخرجوني قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال أخبرنا سكين بن عبد العزيز العبدي قال حدثنا أبي قال دخلت على عبد الله بن عمر وإذا جارية تحلق عنه الشعر فقال إن النورة ترق الجلد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مندل عن أبي سنان قال حدثني زيد بن عبد الله الشيباني قال رأيت بن عمر إذا مشى الى الصلاة دب دبيبا لو أن نملة مشت معه قلت لا يسبقها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند بن عمر فخدرت رجله فقلت يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من هاهنا هذا في حديث زهير وحده قال قلت ادع أحب الناس إليك قال يا محمد فبسطها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبيد بن عبد الملك الأسدي قال حدثني أبو شعيب الأسدي قال رأيت بن عمر بمنى قد حلق رأسه والحلاق يحلق ذراعيه فلما رأى الناس ينظرون اليه قال أما إنه ليس بسنة ولكني رجل لا أدخل الحمام فقال رجل ما يمنعك من الحمام يا أبا عبد الرحمن قال إني أكره أن ترى عورتي قال فإنما يكفيك من ذلك إزار قال فإني أكره أن أرى عورة غيري قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا عمرو بن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت قال رأيت بن عمر حلق رأسه ثم لطخه بخلوق قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال رأيت بن عمر حلق رأسه على المروة ثم قال للحلاق إن شعري كثير وإنه قد آذاني ولست أطلي أفتحلقه قال نعم قال فقام فجعل يحلق صدره واشرأب الناس ينظرون إليه فقال يا أيها الناس إن هذا ليس بسنة ولكن شعري كان يؤذيني قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن بن عمر كان يسمع بعض ولده يلحن فيضربه قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه وجد مع بعض أهله الأربع عشرة فضرب بها رأسه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل عن فضيل أن أبا الحجاج أخبره أن بن عمر حلق رأسه بمنى ثم أمر الحجام فحلق عنقه فاجتمع الناس ينظرون فقال أيها الناس إنه ليس بسنة ولكني تركت الحمام إنه أو فإنه رقيق العيش قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى عن أمه قالت استسقاني بن عمر فأتيته بقدح من قوارير فأبى أن يشرب فأتيته بقدح من عيدان فشرب وسأل طهورا فأتيته بتور وطست فأبى أن يتوضأ وأتيته بركوة فتوضأ قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن شيخ قال أتى بن عمر شاعر فأعطاه درهمين فقالوا له فقال إنما أفتدي به عرضي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبري قال قال بن عمر إني لأخرج الى السوق مالي حاجة إلا أن أسلم ويسلم علي قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شريك عن محمد بن قيس قال رأيت بن عمر واضعا إحدى رجليه على الأخرى وهو جالس قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع قال لما غزا بن عمر نهاوند أخذه ربو فجعل ينظم الثوم في الخيط ثم يجعله في حسوه فيطبخه فإذا طعم الثوم طرحه ثم حساه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بشر بن كثير الأسدي قال حدثنا نافع قال كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فيقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه قال أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري قال حدثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع قال كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد ثم أتى القبر فسلم عليه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي قال أخبرنا القاسم بن أبي بزة عن عبد الله بن عطاء أن بن عمر كان لا يمر على أحد إلا سلم عليه فمر بزنجي فسلم عليه فلم يرد عليه فقالوا يا أبا عبد الرحمن إنه زنجي طمطماني قال وما طمطماني قالوا أخرج من السفن الان قال إني أخرج من بيتي ما أخرج إلا لأسلم أو ليسلم علي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عبادة قالا حدثنا بن عون عن نافع أن بن عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن بن عجلان عن أبي جعفر القارئ أنه كان يجلس مع بن عمر فإذا سلم عليه الرجل رد عليه بن عمر سلام عليكم قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال كان بن عمر يحب أن يستقبل كل شيء منه القبلة إذا صلى حتى كان يستقبل بإبهامه القبلة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن يجيى بن سعيد عن محمد بن مينا أن عبد العزيز بن مروان بعث الى بن عمر بمال في الفتنة فقبله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جويرية بن أسماء قال حدث عبد الرحمن السراج عند نافع قال كان الحسن يكره الترجل كل يوم قال فغضب نافع وقال كان بن عمر يدهن في اليوم مرتين قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال ما رد بن عمر على أحد وصية ولا رد على أحد هدية الا على المختار قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني عمران بن عبد الله قال أرسلت عمتي رملة الى بن عمر بمائتي دينار فقبلها ودعا لها بالخير قال أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن بن عون عن نافع أن بن عمر سار من مكة الى المدينة ثلاثا وذلك أنه استصرخ على صفية قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا همام عن نافع أن بن عمر رقي من العقرب ورقي بن له واكتوى من اللقوة وكوى ابنا له من اللقوة قال أخبرنا عارم بن الفضيل قال حدثنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن نافع قال دفعت صفية لابن عمر ليلة عرفات رغيفين حتى إذا أراد أن يأخذ مضجعه جاءته به ليأكله قال فأرسل إلي وقد نمت فأيقظني فقال اجلس فكل قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أن بن عمر قال أفطرت على ثلاث ولو أصبت طريقا لازددت قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا صاحب لنا عن أبي غالب أن بن عمر كان إذا قدم مكة نزل على آل عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثا في قراهم ثم يرسل الى السوق فيشتري له حوائجه قال أخبرنا عارم بن الفضيل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا الحجاج الصواف عن أيوب عن نافع قال كانت عامة جلسة بن عمر هكذا ووضع رجله اليمنى على اليسرى قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن أبي إسحاق قال سألت سعيد بن المسيب عن صوم يوم عرفة فقال كان بن عمر لا يصومه قال قلت هل غيره قال حسبك به شيخا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع ان بن عمر كان لا يكاد يتعشى وحده قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن بن عمر قال إني أشتهي حوتا قال فشووها ووضعوها بين يديه فجاء سائل قال فأمر بها فدفعت إليه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن بن عمر اشتكى مرة فاشتري له ست عنبات أو خمس بدرهم فأتي بهن قال وجاء سائل فأمر بهن له قال قالوا نحن نعطيه قال فأبى قال فاشتريناهن منه بعد قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الله بن مبارك عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال رأيت بن عمر وجد تمرة في الطريق فأخذها فعض منها ثم رأى سائلا فدفعها إليه أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا الفضل بن ميمون قال أخبرني معاوية بن قرة عن سالم بن عبد الله بن عمر أن أباه قال ما كنت بشيء بعد الإسلام أشد فرحا من أن قلبي لم يشربه شيء من هذه الأهواء المختلفة قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال لي عبد الله بن عمر هل تدري لم سميت ابني سالما قال قلت لا قال باسم سالم مولى أبي حذيفة قال فهل تدري لم سميت ابني واقدا قال قلت لا قال باسم واقد بن عبد الله اليربوعي قال هل تدري لم سميت ابني عبد الله قال قلت لا قال باسم عبد الله بن رواحة قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله أنه قال إنه كان من شأن عبد الله بن عمر أنه كان يأمر بثيابه فتجمر كل جمعة وإذا حضر منه خروج مكة حاجا أو معتمرا تقدم إليهم ألا يجمروا ثيابه قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا الحكم بن ذكوان عن شهر بن حوشب أن الحجاج كان يخطب الناس وابن عمر في المسجد فخطب الناس حتى أمسى فناداه بن عمر أيها الرجل الصلاة فاقعد ثم ناداه الثانية فاقعد ثم ناداه الثالثة فاقعد فقال لهم في الرابعة أرأيتم إن نهضت أتنهضون قالوا نعم فنهض فقال الصلاة فإني لا أرى لك فيها حاجة فنزل الحجاج فصلى ثم دعا به فقال ما حملك على ما صنعت فقال إنما نجئ للصلاة فإذا حضرت الصلاة فصل بالصلاة لوقتها ثم بقبق بعد ذلك ما شئت من بقبقة قال أخبرنا عبد الله بن عمر وأبو معمر المنقري قال حدثنا علي بن العلاء الخزاعي قال حدثنا أبو عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر قال رأيت عبد الله بن عمر خرج فجعل يقول السلام عليكم السلام عليكم فمر على زنجي فقال السلام عليك يا جعل قال وأبصر جارية متزينة فجعلت تنظر إليه قال فقال لها ما تنظرين الى شيخ كبير قد أخذته اللقوة وذهب منه الأطيبان قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا يعقوب بن عبد الله قال حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمر قال اشتهى عنبا فقال لأهله أشتروا لي عنبا فاشتروا له عنقودا من عنب فأتي به عند فطره قال ووافى سائل بالباب فسأل فقال يا جارية ناولي هذا العنقود هذا السائل قال قالت المرأة سبحان الله شيئا اشتهيته نحن نعطي السائل ما هو أفضل من هذا قال يا جارية أعطيه العنقود فاعطته العنقود قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا يعقوب بن عبد الله قال حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير أن بن عمر تصدق على أمه بغلام فمر في السوق على شاة حلوب تباع فقال للغلام أبتاع هذه الشاة من ضريبتك فابتاعها وكان يعجبه أن يفطر على اللبن فاتي بلبن عند فطره من الشاة فوضع بين يديه فقال اللبن من الشاة والشاة من ضريبة الغلام والغلام صدقة على أمي ارفعوه لا حاجة لي فيه قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب قال أتي بن عمر بإنجانة من خزف فتوضأ منها قال وأحسبه كان يكره أن يصب عليه قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا فليح بن سليمان عن نافع قال أجمرت لابن عمر ثوبين يوم الجمعة بالمدينة فلبسهما يوم الجمعة ثم أمر بهما فرفعا فخرج من الغد الى مكة فلما أراد أن يدخل مكة دعا بهما فوجد منهما ريح الطيب فأبى أن يلبسهما وهما حلة برود قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا فليح عن نافع قال كان بن عمر يغتسل لاحرامه ولدخوله مكة ولوقوفه بعرفة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن بن عمر خذوا بحظكم من العزلة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن قزعة قال أهديت الى بن عمر أثواب هروي فردها وقال إنه لا يمنعنا من لبسها إلا مخافة الكبر قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا عبد الله بن عون عن نافع قال قبل بن عمر بنية له فمضمض قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن جابر عن نافع قال كان بن عمر يصلي الصلوات بوضوء واحد قال وقال بن عمر ورثت من أبي سيفا شهد به بدرا نعله كثيرة الفضة قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي الوازع قال قلت لابن عمر لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم قال فغضب وقال إني لأحسبك عراقيا وما يدريك ما يغلق عليه بن أمك بابه قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم قال أرسلني أبي الى بن عمر فرأيته يكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد قال أخبرنا يحيى بن حليف بن عقبة قال حدثنا بن عون عن محمد قال كتب إنسان عند بن عمر بسم الله الرحمن الرحيم لفلان فقال مه إن اسم الله هو له قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال انطلقت مع بن عمر الى عبيد بن عمير وهو يقص على أصحابه فنظرت الى بن عمر فإذا عيناه تهرقان قال أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي قال حدثنا عكرمة بن عمار عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه قرأ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد حتى ختم الآية فجعل بن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه قال عبد الله فحدثني الذي كان الى جنب بن عمر قال لقد أردت أن أقوم الى عبيد بن عمير فأقول له اقصر عليك فإنك قد آذيت هذا الشيخ قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا سليمان بن بلال قال حدثنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال رأيت بن عمر عند العاص رافعا يديه يدعو حتى تحاذيا منكبه قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر حبسه بها الثلج فكان يقصر الصلاة قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن سالم أبي النضر قال سلم رجل على بن عمر فقال من هذا قالوا جليسك قال ما هذا متى كان بين عينيك صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر من بعده وعمر وعثمان فهل ترى هاهنا من شيء يعني بين عينيه قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال كان بن عمر لا يدع عمرة رجب قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال تصدق بن عمر بداره محبوسة لا تباع ولا توهب ومن سكنها من ولده لا يخرج منها ثم سكنها بن عمر قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال مر بن عمر على يهود فسلم عليهم فقيل له إنهم يهود فقال ردوا علي سلامي قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال كان بن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال كان بن عمر يقذر القثاء والبطيخ فلم يكن يأكله للذي كان يصنع فيه من العذرة قال أخبرنا الوليد بن مسلم قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع مولى بن عمر أن بن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع إصبعه في أذنيه وعدل براحلته عن الطريق وهو يقول يا نافع أتسمع وأقول نعم فيمضي حتى قلت لا قال فوضع يديه عن أذنيه وعدل الى الطريق وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا قال أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان قال حدثنا سليمان بن موسى عن نافع عن بن عمر قال لما قتل زيد باليمامة دفع إليهم عمر بن الخطاب ماله قال نافع فكان عبد الله بن عمر يقرض منه ويستقرض لنفسه فيتجر لهم به في غزوه قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال رأيت بن عمر يغدو كل سبت ماشيا الى قباء ونعليه في يديه فيمر بعمرو بن ثابت العتواري بطن من كنانة فيقول يا عمرو اغد بنا فيغدوان جميعا يمشيان قال أخبرنا خلف بن تميم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال سمعت أبي ذكره عن مجاهد قال كنت أسافر مع عبد الله بن عمر فلم يكن يطيق شيئا من العمل إلا عمله لا يكله إلينا ولقد رأيته يطأ على ذراع ناقتي حتى أركبها قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني عن عبد الله بن عمر عن نافع قال كان بن عمر يكسر النرد والأربعة عشر قال أخبرنا محمد بن مصعب قال حدثنا الأوزاعي أن بن عمر قال لقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نكثت ولا بدلت الى يومي هذا ولا بايعت صاحب فتنة ولا أيقظت مؤمنا من مرقده قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال قال بن عمر كففت يدي فلم أندم والمقاتل على الحق أفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن ميمون أن بن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال دس معاوية عمرو بن العاص وهو يريد أن يعلم ما في نفس بن عمر يريد القتال أم لا فقال يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن أمير المؤمنين وأنت أحق الناس بهذا الأمر قال وقد اجتمع الناس كلهم على ما تقول قال نعم إلا نفير يسير قال لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة قال فعلم أنه لا يريد القتال قال هل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك الى ما بعده فقال أف لك أخرج من عندي ثم لا تدخل علي ويحك إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم وإني أرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا الفرات بن سلمان عن ميمون قال وأخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال سألت نافعا هل كان بن ع
خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة بن خلف بن صداد من بني عدي بن كعب ويقال بل أمه فاطمة بنت علقمة بن عامر بن بجرة بن خلف بن صداد وكان لخارجة من الولد عبد الرحمن وأبان وأمهما امرأة من كندة وعبد الله وعون وامهما أم ولد وكان خارجة بن حذافة قاضيا بمصر لعمرو بن العاص فلما كان صبيحة يوم وافي الخارجي ليضرب عمرو بن العاص فلم يخرج عمرو يومئذ للصلاة وأمر خارجة يصلي بالناس فتقدم الخارجي فضرب خارجة وهو يظن أنه عمرو بن العاص فأخذ فأدخل على عمرو وقالوا والله ما ضربت عمرا وإنما ضربت خارجة فقال أردت عمرا وأراد الله خارجة فذهبت مثلا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن راشد الزوفي عن عبد الله بن مرة الزوفي عن خارجة بن حذافة العدوي قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الغداة فقال لقد أمدكم الله الليلة بصلاة لهى خير لكم من حمر النعم قلنا وما هى يا رسول الله قال الوتر فيما بن صلاة العشاء الى طلوع الفجر

ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب



عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة وهو أخو خنيس بن حذافة زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد خنيس بدرا ولم يشهد عبد الله بدرا ولكنه قديم الإسلام بمكة وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر وهو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه الى كسرى قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال قال بن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن بن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه الى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي فأمره أن يدفعه الى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين الى كسرى فلما قرأه خرقه قال بن شهاب فحسبت أن المسيب قال فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل قال قام عبد الله بن حذافة فقال يا رسول الله من أبي قال أبوك حذافة أنجبت أم حذافة الولد للفراش فقالت أمه أي بني لقد قمت اليوم بأمك مقاما عظيما فكيف لو قال الأخرى قال أردت أن أبدي ما في نفسي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن الزهري قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي ينادي في الناس بمنى أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها أيام أكل وشرب وذكر الله قال محمد بن عمر وكانت الروم قد أسرت عبد الله بن حذافة فكتب فيه عمر بن الخطاب الى قسطنطين فخلى عنه ومات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان بن عفان قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قام عبد الله بن حذافة فقال من أبي يا رسول الله قال أبوك حذافة بن قيس قال أخبرنا عثمان بن عمر البصري قال أخبرنا يونس عن الرهري عن أبي سلمة أن عبد الله بن حذافة قام يصلي فجهر بالقراءة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا يا أبا حذافة لا تسمعني وسمع الله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري أن عبد الله بن حذافة كان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة قال محمد بن عمر لم يشهد عبد الله بن حذافة بدرا

وأخوه قيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة هكذا قال محمد بن عمر قيس بن حذافة وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فقال هو أبو قيس بن حذافة واسمه حسان قال محمد بن عمر وهو قديم الإسلام بمكة وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة

وأبو معشر هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم وأمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة يريد اللحاق به فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فشهد ما بعد ذلك من المشاهد وكان أصغر سنا من أخيه عمرو بن العاص وليس له عقب قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابنا العاص مؤمنان هشام وعمرو قال أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح قال حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابنا العاص مؤمنان قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبني العاص انهما قالا ما جلسنا مجلسا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا به أشد اغتباطا من مجلس جلسناه يوما جئنا فإذا أناس عند حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم يراجعون في القرآن فلما رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلف الحجر يسمع كلامهم فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا يعرف الغضب في وجهه حتى وقف عليهم فقال أي قوم بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض إن القران لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ولكن يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به ثم التفت الي والى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال قال سفيان بن عيينة قالوا لعمرو بن العاص أنت خير أم أخوك هشام بن العاص قال أخبركم عني وعنه عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني قال سفيان وقتل في بعض تلك المشاهد اليرموك أو غيره قال أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وسليمان بن حرب قالوا حدثنا جرير بن حازم قال سمعت عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال بينما حلقة من قريش جلوس في هذا المكان من المسجد في دبر الكعبة إذ مر عمرو بن العاص يطوف فقال قوم هشام بن العاص أفضل في أنفسكم أم أخوه عمرو بن العاص فلما قضي عمرو طوافه جاء الى الحلقة فقام عليهم فقال ما قلتم حين رأيتموني فقد علمت أنكم قلتم شيئا فقال القوم ذكرناك وأخاك هشام فقلنا هشام أفضل أو عمرو فقال على الخبير سقطتم سأحدثكم عن ذاك إني شهدت أنا وهشام اليرموك فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة فلما أصبحنا رزقها وحرمتها فهل في ذلك ما يبين لكم فضله علي ثم قال ما لي أراكم قد نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم لا تفعلوا أوسعوا لهم وأدنوهم وحدثوهم وأفهموهم الحديث فإنهم اليوم صغار قوم ويوشكون أن يكونوا كبار قوم وإنا قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا اليوم كبار قوم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ثور بن يزيد عن زيد عن زياد قال قال هشام بن العاص يوم أجنادين يا معشر المسلمين إن هؤلاء القلفان لا صبر لهم على السيف فاصنعوا كما أصنع قال فجعل يدخل وسطهم فيقتل النفر منهم حتى قتل قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مخرمة بن بكير عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة قالت كان هشام بن العاص بن وائل رجلا صالحا لما كان يوم أجنادين رأى من المسلمين بعض النكوص عن عدوهم فألقى المغفر عن وجهه وجعل يتقدم في نحر العدو وهو يصيح يا معشر المسلمين إلي إلي أنا هشام بن العاص أمن الجنة تفرون حتى قتل قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الملك بن وهب عن جعفر بن يعيش عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال حدثني من حضر هشام بن العاص ضرب رجلا من غسان فأبدى سحره فكرت غسان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه فلقد وطئته الخيل حتى كر عليه عمرو فجمع لحمه فدفنه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ثور بن يزيد عن خلف بن معدان قال لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا الى موضع لا يعبره إلا إنسان وجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه وتقدم هشام بن العاص بن وائل فقاتل عليه حتى قتل ووقع على تلك الثلمة فسدها فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل فقال عمرو بن العاص أيها الناس إن الله قد استشهده ورفع روحه وإنما هو جثة فاوطئوه الخيل ثم أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون الى العسكر كر اليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم قال لما بلغ عمر بن الخطاب قتله قال رحمه الله فنعم العون كان للإسلام قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبيد الله الأودي قال محمد بن عمر وحدثني نجيح أبو معشر عن محمد بن قيس قال محمد بن عمر وحدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قالوا كانت أول وقعة بين المسلمين والروم أجنادين وكانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص

أبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه أم ولد حضرمية وهو قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم فشهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بعد ذلك من المشاهد وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق

عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة قال محمد بن إسحاق وكان عبد الله بن الحارث شاعرا وهو المبرق وسمي بذلك ببيت قاله إذا أنا لم أبرق فلا يسعني من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر وكان من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق

السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة وكان منمهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وخرج يوم الطائف وقتل بعد ذلك يوم فحل بسواد الأردن ولا عقب له وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة في أول خلافة عمر بن الخطاب

الحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وقتل باليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة ولا عقب له

تميم ويقال نمير بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه ابنة حرثان بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة وقال محمد بن إسحاق وحده وهو بشر بن الحارث بن قيس وكان منمهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية

سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه ابنة عروة بن سعد بن حذيم بن سلامان بن سعد بن جمح ويقال بل هى ابنة عبد عمرو بن عروة بن سعد وكان سعيد من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وقتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة

معبد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه ابنة عروة بن سعد بن جذيم بن سلامان بن سعد بن جمح ويقال بل هى ابنة عبد عمرو بن عروة بن سعد هكذا قال هشام بن محمد معبد بن الحارث وقال محمد بن عمر

معمر بن الحارث سعيد بن عمرو التميمي حليف لهم وأخوهم لأمهم أمه ابنة حرثان بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق سعيد بن عمرو وقال أبو معشر ومحمد بن عمر معبد بن عمرو وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية

عمير بن رئاب بن حذافة بن سعيد بن سهم هكذا قال محمد بن عمر وقال هشام بن محمد بن السائب هو عمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعد بن سهم وأمه أم وائل بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح قال محمد بن عمر وكان عمير بن رئاب من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية ذكروه جميعا في روايتهم وقتل بعين التمر شهيدا لا عقب له

ومن حلفاء بني سعد



محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر واسمه منبه وإنما سمي زبيدا لأنه لما كثر عمومته وبنو عمه قال من يزيدني نصره يعني يعطيني نصره على بني أود فأجابوه فسموا كلهم زبيدا ما بين زبيدا الأصغر الى زبيد الأكبر وزبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه وهو زبيد للأكبر وإليه جماع زبيد بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج وأم محمية بن جزء هند وهى خوله بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من ذي حليل من حمير ومحمية بن جزء أخو أم الفضل لبابة بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب لأمها قال محمد بن عمر وعلي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي كان محمية حليفا لبني سهم وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي كان محمية حليفا لبني جمح وكانت ابنته عند الفضل بن العباس بن عبد المطلب فولدت أم كلثوم وأسلم محمية بن جزء بمكة قديما وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا وأول مشاهده المريسيع وهى غزوة بني المصطلق قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال أستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مقسم الخمس وسهمان المسلمين يوم المريسيع محمية بن جزء الزبيدي فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس من جميع المغنم فكان يليه محمية بن جزء قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة بن الزبير وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قالا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمس المسلمين محمية بن جزء الزبيدي وكانت تجمع إليه الأخماس

نافع بن بديل بن ورقاء

ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب

عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ويكنى أبا أمية وأمه أم سخيلة بنت هاشم بن سعيد بن سهم وكان لعمير من الولد وهب بن عمير وكان سيد بني جمح وأمية وأبي وأمهم رقيقة ويقال خالدة بنت كلدة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح وكان عمير بن وهب قد شهد بدرا مع المشركين وبعثوه طليعة ليحزر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتيهم بعددهم وعدتهم ففعل وقد كان حريصا على رد قريش عن لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر فلما التقوا كان ابنه وهب بن عمير فيمن أسر يوم بدر أسره رفاعة بن رافع بن مالك الزرقي فرجع عمير الى مكة فقال له صفوان بن أمية وهو معه في الحجر دينك علي وعيالك علي أمونهم ما عشت وأجعل لك كذا وكذا إن أنت خرجت الى محمد حتى تقتله فوافقه على ذلك قال إن لي عنده عذرا في قدومي عليه أقول جئت في فدى ابني فقدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل وعليه السيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآه إنه ليريد غدرا والله حائل بينه وبين ذلك ثم ذهب ليحني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما لك والسلاح فقال أنسيته علي لما دخلت قال ولم قدمت قال قدمت في فدى ابني قال فما جعلت لصفوان بن أمية في الحجر فقال وما جعلت له قال جعلت له أن تقتلني على أن يعطيك كذ وكذا وعلى أن يقضي دينك ويكفيك مؤونة عيالك فقال عمير أشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله فوالله يا رسول الله ما اطلع على هذا أحد غيري وغير صفوان وإني أعلم أن الله أخبرك به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسروا أخاكم وأطلقوا له أسيره فأطلق له ابنه وهب بن عمير بغير فدى فرجع عمير الى مكة ولم يقرب صفوان بن أمية فعلم صفوان أنه قد أسلم وكان قد حسن إسلامه ثم هاجر الى المدينة فشهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم وما بعد ذلك من المشاهد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن عكرمة أن عمير بن وهب خرج يوم بدر فوقع في القتلى فأخذ الذي جرحه السيف فوضعه في بطنه حتى سمع صريف السيف في الحصى حتى ظن أنه قد قتله فلما وجد عمير برد اليل أفاق إفاقة فجعل يحبو حتى خرج من بين القتلى فرجع الى مكة فبرأ منه قال بينا هو يوما في الحجر هو وصفوان بن أمية فقال والله إني لشديد الساعد جيد الحديدة جواد السعي ولولا عيالي ودين علي لأتيت محمدا حتى أفتك به فقال صفوان فعلي عيالك وعلي دينك فذهب عمير فأخذ سيفه حتى إذا دخل رآه عمر بن الخطاب فقام إليه فأخذ بحمائل سيفه فجاء به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى فقال هكذا تصنعون بمن جاءكم يدخل في دينكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه يا عمر قال انعم صباحا قال إن الله قد أبدلنا بها ما هو خير منها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنك وشأن صفوان ما قلتما فأخبره بما قالا قلت لولا عيالي ودين علي لأتيت محمدا حتى افتك به قال صفوان علي عيالك ودينك قال من أخبرك هذا فوالله ما كان معنا ثالث قال أخبرني جبرائيل قال كنت تخبرنا عن أهل السماء فلا نصدق وتخبرنا عن أهل الأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال محمد بن عمر وبقي عمير بن وهب بعد عمر بن الخطاب

حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وأمه قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة الهجرة الثانية ومعه امرأته فاطمة بنت المحلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وكان موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وهشام بن محمد بن السائب يقولون فاطمة بنت المحلل وكان هشام يقول أم جميل وكان مع حاطب في الهجرة الى أرض الحبشة ابناه محمد والحارث ابنا حاطب بن الحارث فمات حاطب بأرض الحبشة وقدم بامرأته وابنيه في إحدى السفينتين سنة تسع من الهجرة ذكر ذلك كله موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر في رواياتهم جميعا وكان لحاطب من الولد أيضا عبد الله وأمه جهيرة أم ولد

وأخوه خطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وأمه قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وكان قديم الإسلام وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته فكيهة بنت يسار الأزدي وهى أخت تجراة ومات خطاب بأرض الحبشة فقدم بامرأته في إحدى السفينتين وكان لخطاب من الولد محمد

سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح قال هشام بن محمد بن السائب وأم سفيان من أهل اليمن لم يزد على ذلك ولم ينسبها وقال محمد بن عمر أم سفيان بن معمر حسنة أم شرحبيل بن حسنة وقال محمد بن إسحاق بل كانت حسنة أم شرحبيل امرأة سفيان بن معمر وله منها من الولد خالد وجنادة ابنا سفيان بن معمر وكان سفيان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه ابناه خالد وجنادة وشرحبيل بن حسنة وأمه حسنة هاجر بها أيضا الى أرض الحبشة هذا في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر على ما ذكرنا من رواية كل واحد منهما ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر سفيان بن معمر ولا أحدا من ولده في الهجرة الى أرض الحبشة

نبيه بن عثمان بن ربيعة بن وهبان بن حذافة بن جمح قال محمد بن عمر وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية وأما في رواية محمد بن إسحاق فإن الذي هاجر الى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة والله أعلم ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر واحدا منهما في روايتهما فيمن هاجر الى أرض الحبشة

ومن بني عامر بن لؤي



سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه خولة بنت عمرو بن الحارث بن عمرو من عبس من اليمن وكان لسليط بن عمرو من الولد سليط بن سليط وأمه قهطم بنت علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وكان سليط من المهاجرين الأولين قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته فاطمة بنت علقمة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر في الهجرة الى أرض الحبشة وشهد سليط أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه بكتابه الى هوذة بن علي الحنفي وذلك في محرم سنة سبع من الهجرة وقتل سليط بن عمرو يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق

وأخوه السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه حبى بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حبان بن غنم بن مليح بن عمرو من خزاعة وكان للسكران بن عمرو من الولد عبد الله وأمه سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وكان السكران بن عمرو قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته سودة بنت زمعة وأجمعوا كلهم في روايتهم على ذلك أن السكران بن عمرو فيمن هاجر الى أرض الحبشة ومعه امرأته سودة بنت زمعة قال موسى بن عقبة وأبو معشر مات السكران بأرض الحبشة وقال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر رجع السكران الى مكة فمات بها قبل الهجرة الى المدينة وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأته سودة بنت زمعة فكانت أول امرأة تزوجها بعد موت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي

مالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وهو أخو سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان قديم الإسلام وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته عميرة بنت السعدي بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي أجمعوا على ذلك كلهم في روايتهم جميعا وتوفي مالك بن زمعة وليس له عقب

بن أم مكتوم أما أهل المدينة فيقولون اسمه عبد الله وأما أهل العراق وهشام بن محمد بن السائب فيقولون اسمه عمرو ثم اجتمعوا على نسبه فقالوا بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي وأمه عاتكة وهي أم مكتوم بنت عبد الله بن عنكشة بن عامر بن مخزوم بن يقظة أسلم بن أم مكتوم بمكة قديما وكان ضرير البصر وقدم المدينة مهاجرا بعد بدر بيسير فنزل دار القراء وهى دار مخرمة بن نوفل وكان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مع بلال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة غزوة ما منها غزوة إلا يستخلف بن أم مكتوم على المدينة وكان يصلي بهم وهو أعمى قال أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد قالوا حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أم مكتوم يؤم الناس وكان ضرير البصر قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان عن إسماعيل وجابر عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف بن أم مكتوم في غزوة تبوك يؤم الناس قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة قال استخلف النبي صلى الله عليه وسلم بن أم مكتوم مرتين على المدينة وهو أعمى قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا مجالد قال حدثنا الشعبي قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي قال استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أم مكتوم حين خرج الى بدر فكان يصلي بالناس وهو أعمى قال أبو عبد الله محمد بن سعد وقد روي لنا أن بن أم مكتوم هاجر الى المدينة قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقبل بدر قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال كان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو مكانه وأصحابه على أثري ثم أتانا عمرو بن أم مكتوم الأعمى فقالوا له ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه فقال هم أولى على أثري قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق قال سمعت البراء يقول أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئان الناس القرآن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا أبو ظلال قال كنت عند أنس بن مالك فقال متى ذهبت عينك قال ذهبت وأنا صغير فقال أنس إن جبرائيل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده بن أم مكتوم فقال متى ذهب بصرك قال وأنا غلام فقال قال الله تبارك وتعالى إذا ما أخذت كريمة عبدي لم أجد له بها جزاء إلا الجنة قال أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن أبيه عن بن أم مكتوم أنه كان مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن بن أم مكتوم كان مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى قال أخبرنا يزيد بن هارون عن الحجاج قال حدثني شيخ من أهل المدينة عن بعض بني مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان بلال يؤذن ويقيم بن أم مكتوم وربما أذن بن أم مكتوم وأقام بلال قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم قال وكان بن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عبيدة أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن بن عمر قال كان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح وابن أم مكتوم قال فكان بلال يؤذن بليل ويوقظ الناس وكان بن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه فكان يقول كلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا يعقوب بن عبد الله قال حدثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال جاء بن أم مكتوم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان قال فإن سمعت الأذان فأجب ولو زحفا أو قال ولو حبوا قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن إبراهيم قال أتى عمرو بن أم مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال إن بيني وبين المسجد شجرا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمع الإقامة قال نعم فلم يرخص له قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا يعقوب بن عبد الله قال حدثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل كلاب المدينة فأتاه بن أم مكتوم فقال يا رسول الله إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر ولي كلب قال فرخص له أياما ثم أمره بقتل كلبه قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع رجال من قريش فيهم عتبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم أليس حسنا أن جئت بكذا وكذا قال فيقولون بلى والدماء قال فجاء بن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شيء فأعرض عنه فأنزل الله تعالى عبس وتولى أن جاءه الأعمى يعني بن أم مكتوم أما من استغنى يعني عتبة وأصحابه فأنت له تصدى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى يعني بن أم مكتوم قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جويبر عن الضحاك في قوله عبس وتولى أن جاءه الأعمى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدى لرجل من قريش يدعوه الى الإسلام فأقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويعبس في وجهه ويقبل على الآخر وكلما سأله عبس في وجهه وأعرض عنه فغير الله رسوله فقال عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى الى قوله فأنت عنه تلهى فلما نزلت هذه الآية دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر قال سألت عامرا أيوم الأعمى القوم فقال استخلف رسول الله ص عمرو بن أم مكتوم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن نوح الحارثي عن أبي عفير يعني محمد بن سهل بن أبي حشمة قال استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة بن أم مكتوم حين خرج في غزوة قرقرة الكدر الى بني سليم وغطفان وكان يجمع بهم ويخطب الى جنب منبر يجعل المنبر عن يساره واستخلفه أيضا حين خرج في غزوة بني سليم ببحران ناحية القرع واستخلفه حين خرج الى غزوة أحد وحين خرج الى حمراء الأسد والى بني النضير والى الخندق والى بني قريظة وفي غزوة بني لحيان وغزوة الغابة وفي غزوة ذي قرد وفي عمرة الحديبية قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل قال نزل بن أم مكتوم على يهودية بالمدينة عمة رجل من الأنصار فكانت ترفقه وتؤذيه في الله ورسوله فتناولها فضربها فقتلها فرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أما والله يا رسول الله إن كانت لترفقني ولكنها آذتني في الله ورسوله فضربتها فقتلتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبعدها الله تعالى فقد أبطلت دمها قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن أبي عبد الرحمن قال لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين فقال بن أم مكتوم يا رب ابتليتني فكيف أصنع فنزلت غير أولي الضرر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله فقال عبد الله بن أم مكتوم أي رب أنزل عذري أنزل عذري فأنزل الله غير أولي الضرر فجعلت بينهما وكان بعد ذلك يغزو فيقول ادفعوا إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين قال أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير قالا حدثنا شعبة قال عفان قال شعبة أبو إسحاق أنبأني قال سمعت البراء وقال وهب عن أبي إسحاق عن البراء قال لما نزلت هذه الآية لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا وأمره فجاء بكتف وكتبها فجاء بن أم مكتوم فشكا ضرارته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت غير أولي الضرر قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت قال لما نزلت هذه الآية لا يستوي القاعدون من المؤمنين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتف ودعاني وقال اكتب وجاء بن أم مكتوم فذكر ما به من الضرر فنزلت غير أولي الضرر قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزياد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال كنت الى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة فوقعت فخذه على فخذي فما وجدت شيئا أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سري عنه فقال له اكتب يا زيد فكتبت في كتف لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله فقام عمرو بن أم مكتوم وكان أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين فقال يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينة فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها ما وجدت في المرة أولى ثم سري عنه فقال اقرأ يا زيد فقرأت لا يستوي القاعدون من المؤمنين فقال اكتب غير أولي الضرر قال زيد أنزلها الله وحدها فكأني أنظر الى ملحقها عند صدع الكتف قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال قال بن شهاب حدثني سهل بن سعد الساعدي أنه قال رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد فأقبلت حتى جلست الى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله قال فجاءه بن أم مكتوم وهو يمليها فقال يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلا أعمى قال فأنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فثقلت حتى هممت ترض فخذي ثم سري عنه فأنزل الله تعالى عليه غير أولي الضرر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن عبد الله بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية سوداء وعليه درع له قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن أنس بن مالك أن بن أم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع سابغة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس أن عبد الله بن زائدة وهو بن أم مكتوم كان يقاتل يوم القادسية وعليه درع له حصينة سابغة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا معمر بن قتادة عن أنس أن بن أم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية قال محمد بن عمر ثم رجع الى المدينة فمات بها ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب

ومن بني فهر بن مالك



سهل بن بيضاء وهى أمه وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك وأمه البيضاء وهي دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر أسلم بمكة وكتم إسلامه فأخرجته قريش معها في نفير بدر فشهد بدرا مع المشركين فأسر يومئذ فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه يصلي بمكة فخلي عنه والذي روى هذه القصة في سهيل بن البيضاء قد أخطأ سهيل بن بيضاء أسلم قبل عبد الله بن مسعود ولم يستخف بإسلامه وهاجر الى المدينة وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما لا شك فيه فغلط من روى ذلك الحديث ما بينه وبين أخيه لأن سهيلا أشهر من أخيه سهل والقصة في سهل وأقام سهل بالمدينة بعد ذلك وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بعض المشاهد وبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم

عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبه بن الحارث بن فهر بن مالك وأمه هند بنت المضرب بن عمرو بن وهب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن هاجر الى أرض الحبشة

عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك وكان هشام بن محمد يقول في كتاب النسب هو عامر بن عبد غنم ويكنى أبا نافع وأمه بنت عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة عمة عبد الرحمن بن عوف وكان له من الولد نافع وسعيد وأمهما برزة بنت مالك بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر ومات بعد ذلك ولا عقب له

سعيد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر بن مالك وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر الى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر

ومن سائر العرب

عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منظور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا نجيح قال أخبرنا يزيد بن مروان قال أخبرنا جرير بن عثمان قال حدثنا سليم بن عامر عن عمرو بن عبسة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعكاظ فقلت من تبعك في هذا الأمر قال حر وعبد وليس معه إلا أبو بكر وبلال فقال انطلق حتى يمكن الله لرسوله قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر وضمرة وأبي طلحة أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ قال قلت يا رسول الله من معك في هذا الأمر قال معي رجلان أبو بكر وبلال قال فأسلمت عند ذلك قال فلقد رأيتني ربع الإسلام قال فقلت يا رسول الله أمكث معك أم ألحق بقومي قال الحق بقومك قال فيوشك الله تعالى أن يفي بمن ترى ويحيي الإسلام قال ثم أتيته قبل فتح مكة فسلمت عليه قال وقلت يا رسول الله أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل وينفعني ولا يضرك قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن عبسة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله من أسلم قال حر وعبد أو قال عبد وحر يعني أبا بكر وبلال قال فأنا رابع الإسلام قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الأشجعي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن عمرو بن عبسة أنه كان ثالثا أو رابعا في الإسلام قال أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار وكان قد أدرك نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة لصاحب العقل رجل من بني سليم بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام قال أني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان بشيء ثم سمعت عن رجل يخبر أخبارا بمكة ويحدث بأحاديث فركبت راحلتي حتى قدمت مكة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا وإذا قومه عليه جزءان فتلطفت حتى دخلت عليه فقلت ما أنت قال أنا نبي فقلت وما نبي قال رسول الله قلت الله أرسلك قال نعم قلت فبأي شيء قال بأن يوحد الله ولا يشرك به شيء وكسر الأوثان وصلة الأرحام فقلت له من معك على هذا قال حر وعبد وإذا معه أبو بكر وبلال فقلت له إني متبعك قال إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ولكن ارجع الى أهلك فإذا سمعت لي قد ظهرت فالحق بي قال فرجعت الى أهلي وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا الى المدينة وقد أسلمت قال فجعلت أتخبر الأخبار حتى جاء ركبه من يثرب فقلت ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم فقالوا أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذاك وحيل بينهم وبينه وتركت الناس إليه سراعا فركبت راحلتي حتى قدمت عليه المدينة فدخلت عليه فقلت يا رسول الله تعرفني قال نعم الست الذي أتيتني بمكة فقلت بلى فقلت يا رسول الله علمني مما علمك الله وأجهل فقال إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقبل الرمح بالظل ثم أقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجد جهنم فإذا فاء الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويمج ثم يستنشق وينثر إلا جرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه الى المرفقين إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه رأسه كما أمره الله إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه الى الكعبين كما أمره الله إلا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ثم يقوم ويحمد الله ويثني عليه الذي هو له أهل ثم يركع ركعتين إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه فقال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة انظر ماذا تقول أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعطى الرجل هذا كله في مقامه فقال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي من حاجة أكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم لو لم أسمعه من رسول الله إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا لقد سمعته سبعا أو ثمانيا أو أكثر من ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الحجاج بن صفوان عن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة السلمي قال رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية وذلك أنها باطل فلقيت رجلا من الكتاب من أهل تيماء فقلت أني امرؤ ممن يعبد الحجارة فينزل الحي ليس معهم إله فخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار فينصب ثلاثة لقدره ويجعل أحسنها إلها يعبده ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه فرأيت أنه إله باطل لا ينفع ولا يضر فدلني على خير من هذا فقال يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو الى غيرها فإذا رأيت ذلك فاتبعه فإنه يأتي بأفضل الدين فلم تكن لي همة من ذلك إلا مكة فآتي فأسأل هل حدث فيها حدث فيقال لا ثم قدمت مرة فسألت فقالوا حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو الى غيرها فرجعت الى أهلي فشددت راحلتي برحلها ثم قدمت منزلي الذي كنت أنزل بمكة فسالت عنه فوجدته مستخفيا ووجدت قريشا عليه أشداء فتلطفت حتى دخلت عليه فسألته فقلت أي شيء أنت قال نبي قلت ومن أرسلك قال الله قلت وبم أرسلك قال بعبادة الله وحده لا شريك له ويحقن الدماء وبكسر الأوثان وصلة الرحم وأمان السبيل فقلت نعم ما أرسلت به قد آمنت بك وصدقتك أتأمرني أمكث معك أو أنصرف فقال ألا ترى كراهة الناس ما جئت به فلا تستطيع أن تمكث كن في أهلك فإذا سمعت بي قد خرجت مخرجا فاتبعني فمكثت في أهلي حتى إذا خرج الى المدينة سرت إليه فقدمت المدينة فقلت يا نبي الله أتعرفني قال نعم أنت السلمي الذي أتيتني بمكة فسألتني عن كذا وكذا فقلت لك كذا وكذا فاغتنمت ذلك المجلس وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس فقلت يا نبي الله أي الساعات أسمع قال الثلث الأخر فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس فإذا رأتيها طلعت حمراء كأنها الحجفة فأقصر عنها فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجد جهنم فإذا فاء الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر ثم ذكر الوضوء فقال إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك فإن جلست كان ذلك لك طهورا وإن قمت فصلت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا قال محمد بن عمر لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة رجع الى بلاد قومه بني سليم وكان ينزل بصفة وحاذة وهى من أرض بني سليم فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المدينة

أبو ذر واسمه جندب بن جنادة بن كعيب بن صعير بن الوقعة بن حرام بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر قال أخبرنا محمد بن بن عمر قال سمعت موسى بن عبيدة يخبر عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبيه قال اسم أبي ذر جندب بن جنادة وكذلك قال محمد بن عمر وهشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيرهما من أهل العلم قال محمد بن عمر وسمعت أبا معشر نجيحا يقول واسم أبي ذر برير بن جنادة قال أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني أبو النضر قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت الغفاري عن أبي ذر قال خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا قال فحسدنا قومه فقالوا له إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس قال فجاء خالنا فنثا علينا ما قيل له فقلت أما ما مضى من معروف فقد كدرت ولا جماع لك فيما بعد قال فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكي فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتيا الكاهن فخبر أنيسا بما هو عليه قال فأتانا بصرمتنا ومثلها معها وقد صليت بابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين فقلت لمن قال لله فقلت أين توجه قال أتوجه حيث يوجهني الله أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر السحر ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس فقال أنيس إن لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك فانطلق أنيس فراث علي يعني أبطأ ثم جاء فقلت ما حبسك قال لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله قال فما يقول الناس له قال يقولون شاعر كاهن ساحر وكان أنيس أحد الشعراء فقال أنيس والله لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد بعيد أنه شعر والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون فقلت اكفني حتى أذهب فأنظر قال نعم وكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنعوا له وتجهموا له فانطلقت فقدمت مكة فاستضعفت رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعون الصابئ قال فأشار الي فقال هذا الصابئ فمال على أهل الوادي بكل مدرة وعظم فخررت مغشيا علي فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فأتيت زمزم فشربت من مائها وغسلت عني الدماء فلبثت بها يا بن أخي ثلاثين من بين ليلة ويوم ما لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان إذ ضرب الله على أصمختهم فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين فأتتا علي وهما تدعوان إسافا ونائلة قال فقلت أنكحا أحدهما الأخر فما ثناهما ذاك عن قولها قال فاتتا علي فقلت هنا مثل الخشبة غير أني لم أكن فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان هاهنا أحد من أنفارنا قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما هابطان من الجبل فقال ما لكما قالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قال فما قال لكما قالتا قال لنا كلمة تملأ الفم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه فاستلما الحجر وطافا بالبيت ثم صلى فأتيته حين قضى صلاته فكنت أول من حياه بتحية السلام فقال وعليك رحمة الله ممن أنت قال قلت من غفار فأهوى بيده على جبهته هكذا قال قلت في نفسي كره أني انتميت إلي غفار فذهبت آخذ بيده فقد عنى صاحبه وكان أعلم به مني فقال متى كنت هاهنا قلت كنت هاهنا منذ ثلاثين من بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قال قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني فما وجدت على كبدي سخفة جوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها مباركة إنها طعام طعم قال أبو بكر يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة قال ففعل فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف فقال أبو ذر فذاك أول طعام أكلته بها قال فغبرت ما غبرت فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد وجهت الى أرض ذات نخل ولا أحسبها إلا يثرب فهل أنت مبلغ عني قومك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم فانطلقت حتى لقيت أخي أنيسا فقال ما صنعت قلت صنعت أني قد أسلمت وصدقت قال أنيس ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت قال فأتينا أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت قال فاحتملنا فأتينا قومنا فأسلم نصفهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكان يؤمهم إيماء بن رخصة وكان سيدهم وقال بقيتهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم بقيتهم وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله نسلم على الذي أسلم إخوتنا فأسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن خفاف بن إيماء بن رحضة قال كان أبو ذر رجلا يصيب الطريق وكان شجاعا يتفرد وحده يقطع الطريق ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر فرسه أو على قدميه كأنه السبع فيطرق الحي ويأخذ ما أخذ ثم إن الله قذف في قلبه الإسلام وسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ بمكة يدعو مختفيا فأقبل يسأل عنه حتى أتاه في منزله وقبل ذلك قد طلب من يوصله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجد أحدا فانتهى الى الباب فاستأذن فدخل وعنده أبو بكر وقد أسلم قبل ذلك بيوم أو يومين وهو يقول يا رسول الله والله لا نستسر بالإسلام ولنظهرنه فلا يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقلت يا محمد الى م تدعو قال الى الله وحده لا شريك له وخلع الأوثان وتشهد أني رسول الله فقلت اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ثم قال أبو ذر يا رسول الله إني منصرف الى أهلي وناظر متى يؤمر بالقتال فألحق بك فإني أرى قومك عليك جميعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبت فانصرف فكان يكون بأسفل ثنية غزال فكان يعترض لعيرات قريش فيقتطعها فيقول لا أرد إليكم منها شيئا حتى تشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن فعلوا رد عليهم ما أخذ منهم وإن أبوا لم يرد عليهم شيئا فكان على ذلك حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى بدر وأحد ثم قدم فأقام بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني نجيح أبو معشر قال كان أبو ذر يتأله في الجاهلية ويقول لا إله إلا الله ولا يعبد الأصنام فمر عليه رجل من أهل مكة بعدما أوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا ذر إن رجلا بمكة يقول مثل ما تقول لا إله إلا الله ويزعم أنه نبي قال ممن هو قال من قريش قال فأخذ شيئا من بهش وهو المقل فتزوده حتى قدم مكة فرأى أبا بكر يضيف الناس ويطعمهم الزبيب فجلس معهم فأكل ثم سأل من الغد هل أنكرتم على أحد من أهل مكة شيئا فقال رجل من بني هاشم نعم بن عم لي يقول لا اله الا الله ويزعم أنه نبي قال فدلني عليه قال فدله والنبي صلى الله عليه وسلم راقد على دكان قد سدل ثوبه على وجهه فنبهه أبو ذر فانتبه فقال انعم صباحا فقال له النبي عليك السلام قال له أبو ذر أنشدني ما تقول فقال ما أقول الشعر ولكنه القران وما أنا قلته ولكن الله قاله قال اقرأ علي فقرأ عليه سورة من القران فقال أبو ذر أشهد الا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسوله فسأله النبي ص ممن أنت فقال من بني غفار قال فعجب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يقطعون الطريق فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرفع بصره فيه ويصوبه تعجبا من ذلك لما كان يعلم منهم ثم قال إن الله يهدي من يشاء فجاء أبو بكر وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بإسلامه فقال له أبو بكر أليس ضيفي أمس فقال بلى قال فانطلق معي فذهب مع أبي بكر الى بيته فكساه ثوبين ممشقين فأقام أياما ثم رأى امرأة تطوف بالبيت وتدعو بأحسن دعاء في الأرض تقول أعطني كذا وكذا وافعل بي كذا وكذا ثم قالت في آخر ذلك يا إساف ويا نائلة قال أبو ذر أنكحي أحدهما صاحبه فتعلقت به وقالت أنت صابئ فجاء فتية من قريش فضربوه وجاء ناس من بني بكر فنصروه وقالوا ما لصاحبنا يضرب وتتركون صباتكم فتحاجزوا فيما بينهم فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أما قريش فلا أدعهم حتى أثأر منهم ضربوني فخرج حتى أقام بعسفان وكلما أقبلت عير لقريش يحملون الطعام ينفر بهم على ثنية غزال فتلقى أحمالها فجمعوا الحنط قال يقول أبو ذر لقومه لا يمس أحد حبة حتى تقولوا لا اله الا الله فيقولون لا اله الا الله ويأخذون الغرائر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي ذر قال كنت في الإسلام خامسا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني نجيح أبو معشر عن محمد بن قيس عن حكام بن أبي وضاح البصري قال كان إسلام أبي ذر رابعا أو خامسا قال أخبرنا عمرو بن حكام البصري قال حدثنا المثنى بن سعيد القسام القصير قال أخبرنا أبو جمرة الضبعي أن بن عباس أخبرهم ببدء إسلام أبي ذر قال لما بلغه أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي أرسل أخاه فقال اذهب فأتني بخبر هذا الرجل وبما تسمع منه فانطلق الرجل حتى أتى مكة فسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع الى أبي ذر فأخبره أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأمر بمكارم الأخلاق فقال أبو ذر ما شفيتني فخرج أبو ذر ومعه شنة فيها ماؤه وزاده حتى أتى مكة ففرق أن يسأل أحدا عن شيء ولما يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركه الليل فبات في ناحية المسجد فلما أعتم مر به فقال ممن الرجل قال رجل من غفار قال قم الى منزلك قال فانطلق به الى منزله ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء وغدا أبو ذر يطلب فلم يلقه وكره أن يسأل أحدا عنه فعاد فنام حتى أمسى فمر بي علي فقال أما ان للرجل أن يعرف منزله فانطلق به فبات حتى أصبح لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء فأصبح اليوم الثالث فأخذ على علي لئن أفشي إليه الذي يريد ليكتمن عليه وليسترنه ففعل فأخبره أنه بلغه خروج هذا الرجل يزعم أنه نبي فأرسلت خي ليأتيني بخبره وبما سمع منه فلم يأتني بما يشفيني من حديثه فجئت بنفسي لالقاه فقال له علي إني غاد فاتبع أثري فإني إن رأيت ما أخاف عليك اعتللت بالقيام كأني أهريق الماء فآتيك وإن لم أر أحدا فاتبع أثري حتى تدخل حيث أدخل ففعل حتى دخل على أثر علي على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم من ساعته ثم قال يا نبي الله ما تأمرني قال ترجع الى قومك حتى يبلغك أمري قال فقال له والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد قال فدخل المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم قال فقال المشركون صبأ الرجل صبأ الرجل فضربوه حتى صرع فأتاه العباس فأكب عليه وقال قتلتم الرجل يا معشر قريش أنتم تجار طريقكم على غفار فتريدون أن يقطع الطريق فأمسكوا عنه ثم عاد اليوم الثاني فصنع مثل ذلك ثم ضربوه حتى صرع فأكب عليه العباس وقال لهم مثل ما قال في أول مرة فأمسكوا عنه وكان ذلك بدء إسلام أبي ذر قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا من سمع إسماعيل بن أبي حكيم يخبر عن سليمان بن يسار قال قال أبو ذر حدثنان إسلامه لابن عمه يا بن الأمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ذهبت عنك أعرابيتك بعد قال محمد بن إسحاق آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي ذر الغفاري والمنذر بن عمرو أحد بني ساعدة وهو المعنق ليموت وأنكر محمد بن عمر هذه المؤاخاة بين أبي ذر والمنذر بن عمرو وقال لم تكن المؤاخاة إلا قبل بدر فلما نزلت اية المواريث انقطعت المؤاخاة وأبو ذر حين أسلم رجع الى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد ذلك قال أخبرنا محمد بن الفضيل عن مطرف عن أبي الجهم عن خالد بن وهبان وكان بن خالة أبي ذر عن أبي ذر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يستأثرون بالفئ قال قلت إذا والذي بعثك بالحق أضرب بسيفي حتى ألحق به فقال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك اصبر حتى تلقاني قال أخبرنا هشيم قال أخبرنا حصين عن زيد بن وهب قال مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر قال فقلت ما أنزلك منزلك هذا قال كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله وقال معاوية نزلت في أهل الكتاب قال فقلت نزلت فينا وفيهم قال فكان بيني وبينه في ذلك كلام فكتب يشكوني الى عثمان قال فكتب الي عثمان أن أقدم المدينة فقدمت المدينة وكثر الناس علي كأنهم لم يروني قبل ذلك قال فذكر ذلك لعثمان فقال لي إن شئت تنحيت فكنت قريبا فذاك أنزلني هذا المنزل ولو أمر علي حبشي لسمعت ولأطعت قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر إذا بلغ النبأ سلعا فاخرج منها ونحا بيده نحو الشام ولا أرى أمراءك يدعونك قال يا رسول الله أفلا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك قال لا قال فما تامرني قال اسمع واطع ولو لعبد حبشي قال فلما كان ذلك خرج الى الشام معاوية الى عثمان إن أبا ذر قد أفسد الناس بالشام فبعث إليه عثمان فقدم عليه ثم بعثوا أهله من بعده فوجدوا عنده كيسا أو شيئا فظنوا أنه دراهم فقالوا ما شاء الله فإذا هي فلوس فلما قدم المدينة قال له عثمان كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح قال لا حاجة لي في دنياكم ثم قال أئذن لي حتى أخرج الى الربذة فأذن له فخرج الى الربذة وقد أقيمت الصلاة وعليها عبد لعثمان حبشي فتأخر فقال أبو ذر تقدم فصل فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي فأنت عبد حبشي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب قال حدثني رجل من أصحاب الأجر عن شيخين من بني ثعلبة رجل وامرأته قالا نزلنا الربذة فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية فقالوا هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذناه أن نغسل رأسه فأذن لنا واستأنس بنا فبينا نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق حسبته قال من أهل الكوفة فقالوا يا أبا ذر فعل ربك هذا الرجل وفعل فهل أنت ناصب لنا راية فلنكمل برجال ما شئت فقال يا أهل الإسلام لا تعرضوا علي ذاكم ولا تذلوا السلطان فإنه من أذل السلطان فلا توبة له والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة أو أطول جبل لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورئيت أن ذاك خير لي ولو سيرني ما بين الأفق الى الأفق أو قال ما بين المشرق والمغرب لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورئيت أن ذاك خير لي ولو ردني الى منزلي لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورئيت أن ذاك خير لي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله بن سيدان السلمي قال تناجى أبو ذر وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما ثم انصرف أبو ذر متبسما فقال له الناس ما لك ولأمير المؤمنين قال سامع مطيع ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن ثم استطعت أن أفعل لفعلت وأمره عثمان أن يخرج الى الربذة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان بن حسين عن الحكم بن عيينة عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار وعليه بردعة أو قطيفة قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال أخبرنا الأعمش عن عثمان بن عمير عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو أمية بن يعلى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر من سره أن ينظر الى تواضع عيسى بن مريم فلينظر الى أبي ذر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا مالك بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم يلقاني على الحال التي أفارقه عليها فقال أبو ذر أنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صدقت ثم قال ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر من سره أن ينظر الى زهد عيسى بن مريم فلينظر الى أبي ذر قال أخبرنا سليمان بن حرب والحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن بلال بن أبي الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال حدثنا أبو حرة عن محمد بن سيرين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو قال سمعت عراك بن مالك يقول قال أبو ذر إني لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وذلك أني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث منها بشيء غيري قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير قال حدثنا أبو الأصفر عن الأحنف بن قيس قال أتيت المدينة ثم أتيت الشام فجمعت فإذا أنا برجل لا ينتهي الى سارية إلا خر أهلها يصلي ويخف صلاته قال فجلست إليه فقلت له يا عبد الله من أنت قال أنا أبوذر فقال لي فأنت من أنت قال قلت أنا الأحنف بن قيس قال قم عني لا أعدك بشر فقلت له كيف تعدني بشر قال إن هذا يعني معاوية نادى مناديه ألا يجالسني أحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سلام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال أوصاني خليلي بسبع أمرني بحب المساكين والدنو منهم وأمرني أن أنظر الى من هو دوني ولا أنظر الى من هو فوقي وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم وأمرني أن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام قال أخبرنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت أنه كان مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له قال فجعلت تقضي حوائجه قال ففضل معها سلع قال فامرها أن تشتري به فلوسا قال قلت لو ادخرته للحاجة تبوء بك أو للضيف ينزل بك قال إن خليلي عهد إلي أن أي مال ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف فكان إذا أخذ عطاءه دعا خادمه فسأله عما يكفيه لسنة فاشتراه له ثم اشترى فلوسا بما بقي وقال إنه ليس من وعى ذهبا أو فضة يوكي عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن الأحنف بن قيس قال قال لي أبو ذر خذ العطاء ما كان متعة فإذا كان دينا فارفضه قال أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن الحسين المعلم عن أبي بريدة قال لما قدم أبو موسى الأشعري لقي أبا ذر فجعل أبو موسى يلزمه وكان الأشعري رجلا خفيف اللحم قصيرا وكان أبو ذر رجلا أسود كث الشعر فجعل الأشعري يلزمه ويقول أبو ذر إليك عني ويقول الأشعري مرحبا بأخي ويدفعه أبو ذر ويقول لست بأخيك إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل قال ثم لقي أبا هريرة فالتزمه وقال مرحبا بأخي فقال أبو ذر إليك عني هل كنت عملت لهؤلاء قال نعم قال هل تطاولت في البناء أو اتخذت زرعا أو ماشية قال لا قال أنت أخي أنت أخي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا صالح بن رستم أبو عامر عن حميد بن هلال عن الأحنف بن قيس قال رأيت أبا ذر رجلا طويلا آدم أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن كليب بن شهاب الجرمي قال سمعت أبا ذر يقول ما يوئسني رقة عظمي ولا بياض شعري أن ألقى عيسى بن مريم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن خراش قال رأيت أبا ذر في مظلة وتحته امرأة سحماء قال محمد بن سعد وقال غير عبيد الله في هذا الحديث مظلة شعر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا محمد بن دينار قال حدثنا يونس عن محمد قال سألت بن أخت لأبي ذر ما ترك أبو ذر فقال ترك أتانين وعفوا وأعنزا وركائب قال العفو الحمار الذكر قال أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر أنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم قال أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال حدثني سليمان بن بلال قال حدثني يحيى بن سعيد قال أخبرني الحارث بن يزيد الحضرمي أن أبا ذر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة فقال إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا غالب بن عبد الرحمن قال لقيت رجلا قال كنت أصلي مع أبي ذر في بيت المقدس فكان إذا دخل خلع خفيه فإذا بزق أو تنخع تنخع عليهما أو قال ولو جمع ما في بيته لكان رداء هذا الرجل أفضل من جميع ما في بيته قال جعفر فذكرت هذا الحديث لمهران بن ميمون فقال ما أراه كان ما في بيته يسوى درهمين قال أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال حدثنا مسعود بن سعد الجعفي عن الحسن بن عبيد الله عن رياح بن الحارث عن ثعلبة بن الحكم عن علي أنه قال لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي ثم ضرب بيده على صدره قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود قال بن جريج ورجل عن زاذان قالا سئل علي عن أبي ذر فقال وعى علما عجز فيه وكان شحيحا حريصا شحيحا على دينه حريصا على العلم وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع أما أن قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ فلم يدروا ما يريد بقوله وعى علما عجز فيه أعجز عن كشف ما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم الى النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال حدثنا عبد الله بن الصامت قال دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان بن عفان من الباب الذي لا يدخل عليه منه قال وتخوفنا عثمان عليه قال فانتهى إليه فسلم عليه قال ثم ما بدأه بشيء إلا أن قال أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين والله ما أنا منهم ولا أدركهم لو أمرتني أن آخذ بعرقوتي قتب لأخذت بهما حتى أمرت قال ثم استأذنه الى الربذة قال فقال نعم نأذن لك ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة فتصيب من رسلها فقال فنادى أبو ذر دونكم معاشر قريش دنياكم فاعذموها لا حاجة لنا فيها قال فما نراه بشيء قال فانطلق وانطلقت معه حتى قدمنا الربذة قال فصادفنا مولى لعثمان حبشيا يؤمهم فنودي بالصلاة فتقدم فلما رأى أبا ذر نكص فأومأ إليه أبو ذر تقدم فصل فصلى خلفه أبو ذر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن مجاهد عن إبراهيم يعني بن الأشتر أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته فقال وما يبكيك فقالت أبكي أنه لا يد لي بتغيبك وليس عندي ثوب يسعك كفنا فقال لا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين قال فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية فلم يبق منهم غيري وقد أصبحت بالفلاة أموت فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ما أقول لك فإني والله ما كذبت ولا كذبت قالت وأني ذلك وقد انقطع الحاج قال راقبي الطريق فبينا هي كذلك إذا هى بالقوم تجد بهم رواحلهم كأنهم الرخم قال عفان هكذا قال تجد بهم والصواب تخد بهم رواحلهم فأقبل القوم حتى وقفوا عليها قالوا ما لك قالت امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه قالوا ومن هو قالت أبو ذر ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ووضعوا سياطهم في نحورهم يبتدرونه فقال أبشروا أنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبشروا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من امرأين من المسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة فاحتسباه وصبرا فيريان النار أبدا ثم قال قد أصبحت اليوم حيث ترون ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه أنشدكم الله إلا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا فكل القوم كان نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم قال أنا صاحبك ثوبان في عيبتي من غزل أمي وأحد ثوبي هذين اللذين علي قال أنت صاحبي فكفني قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه أنه لما حضر أبا ذر الموت امرأته فقال لها ما يبكيك قالت أبكي لأنه لا يدان لي بتغييبك وليس لي ثوب يسعك قال فلا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر رجل إلا قد مات في قرية وجماعة من المسلمين وأنا الذي أموت بفلاة والله ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق فقالت أني وقد انقطع الحاج وتقطعت الطرق فكانت تشد الى كثيب تقوم عليه تنظر ثم ترجع إليه فتمرضه ثم ترجع الى الكثيب فبينا هى كذلك إذا هى بنفر تخد بهم رواحلهم كأنهم الرخم على رحالهم فألاحت بثوبها فاقبلوا حتى وقفوا عليها قالوا ما لك قالت امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا ومن هو قالت أبوذر ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ووضعوا السياط في نحورها يستبقون إليه حتى جاؤوه فقال أبشروا فحدثهم الحديث الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيحتسبان ويصبران فيريان النار أنتم تسمعون لو كان لي ثوب يسعني كفنا لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لامرأتي ثوب يسعني لم أكفن إلا في ثوبها فأنشدكم الله والإسلام ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو نقيبا أو بريدا فكل القوم قد كان قد قارف بعض ذلك إلا فتى من الأنصار قال أنا أكفنك فإني لم أصب مما ذكرت شيئا أكفنك في ردائي هذا الذي علي وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي قال أنت فكفني قال فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه منهم حجر بن الأدبر ومالك الأشتر في نفر كلهم يمان قال أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود قال لما نفى عثمان أبا ذر الى الربذة وأصابه بها قدره ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن اغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك به ثم وضعاه على قارعة الطريق وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمارا فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل تطأها فقام إليه الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فاستهل عبد الله يبكي ويقول صدق رسول الله تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروه ثم حدثهم عبد الله بن مسعود وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره الى تبوك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي ذر أنه رآه في نمرة مؤتزرا بها قائما يصلي فقلت يا أبا ذر أما لك ثوب غير هذه النمرة قال لو كان لي لرأيته علي قلت فإني رأيت عليك منذ أيام ثوبين فقال يا بن أخي أعطيتهما من هو أحوج إليهما مني قلت والله إنك لمحتاج إليهما قال اللهم غفرا إنك لمعظم الدنيا أليس ترى علي هذه البردة ولي أخرى للمسجد ولي أعنز نحلبها ولي أحمرة نحتمل عليها ميرتنا وعندنا من يخدمنا ويكفينا مهنة طعامنا فأي نعمة أفضل مما نحن فيه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سفيان الثوري عن عمار الدهني عن أبي شعبة قال جاء رجل من قومنا أبا ذر يعرض عليه فأبى أبو ذر أن يأخذ وقال لنا أحمرة نحتمل عليها وأعنز نحلبها ومحررة تخدمنا وفضل عباءة عن كسوتنا وإني لأخاف أن أحاسب بالفضل قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا يزيد بن علي الأسلمي قال حدثني عيسى بن عميلة الفزاري قال أخبرني من رأى أبا ذر يحلب غنيمة له فيبدأ بجيرانه وأضيافه قبل نفسه ولقد رأيته ليلة حلب حتى ما بقي في ضروع غنمه شيء إلا مصره وقرب إليهم تمرا وهو يسير ثم تعذر إليهم وقال لو كان عندنا ما هو أفضل من هذا لجئنا به قال وما رأيته ذاق تلك الليلة شيئا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا خالد بن حيان قال كان أبو ذر وأبو درداء في مظلتين من شعر بدمشق قال أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن عبيدة قال حدثني عبد الله بن خراش الكعبي قال وجدت أبا ذر في مظلة شعر بالربذة تحته امرأة سحماء فقلت يا أبا ذر تزوج سحماء قال أتزوج من تضعني أحب الي ممن ترفعني ما زال لي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ما ترك لي الحق صديقا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي أنه دخل على أبي ذر وهو بالربذة وعنده امرأة له سوداء مشنفة ليس عليها أثر المجاسد ولا الخلوق قال فقال ألا تنظرون ما تأمرني به هذه السويداء تأمرني أن آتي العراق فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم ألا وإن خليلي عهد الي أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلة وأنا أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار أحرى أن ننجو من أن نأتي عليه ونحن مواقير قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال رأيت أبا ذر يميد على راحلته وهو مستقبل مطلع الشمس فظننته نائما فدنوت منه فقلت أنائم أنت يا أبا ذر فقال لا بل كنت أصلي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل قال حدثنا يزيد بن عبد الله أن أبا ذر تبعته جويرية سوداء فقيل له يا أبا ذر هذه ابنتك قال تزعم أمها ذاك قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال كسي أبوذر بردين فأتزر بأحدهما وارتدي بشملة وكسا أحدهما غلامه ثم خرج على القوم فقالوا له لو كنت لبستها جميعا كان أجمل قال أجل ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تكسون قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا بديل بن ميسرة عن مطرف عن رجل من أهل البادية قال صحبت أبا ذر فأعجبتني أخلاقه كلها إلا خلق واحد قلت وما ذاك الخلق قال كان رجلا فطنا فكان إذا خرج من الخلاء انتضح

الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون الدوسي وكان له حلف في قريش قال كان الطفيل بن عمرو الدوسي رجلا شريفا شاعرا كثير الضيافة فقدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها فمشى اليه رجال من قريش فقالوا يا طفيل إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا وفرق جماعتنا وشتت أمرنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبين الرجل وبين زوجته إنما نخشى عليك وعلى قومك مثل ما دخل علينا فلا تكلمه ولا تسمع منه قال الطفيل فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه فغدوت الى المسجد وقد حشوت أذني كرسفا يعني قطنا فرقا من أن يبلغني شيء من قوله حتى كان يقال لي ذو القطنتين قال فغدوت يوما الى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة فقمت قريبا منه فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله فسمعت كلاما حسنا فقلت في نفسي واثكل أمي والله إني لرجل لبيب شاعر ما يخفى على الحسن من القبيح فما يمنعني من أن أسمع من هذا الرجل ما يقول فإن كان الذي يأتي به حسنا قبلته وإن كان قبيحا تركته فمكثت حتى انصرف الى بيته ثم اتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت معه فقلت يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا للذي قالوا لي فوالله ما تركوني يخوفوني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لأن لا أسمع قولك ثم إن الله أبى إلا أن يسمعنيه فسمعت قولا حسنا فاعرض علي أمرك فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام وتلا عليه القران فقال لا والله ما سمعت قولا قط أحسن من هذا ولا أمرا أعدل منه فأسلمت وشهدت شهادة الحق فقلت يا نبي الله إني امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم الى الإسلام فادع الله أن يكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه فقال اللهم اجعل له اية قال فخرجت الى قومي حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل المصباح فقلت اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراق دينهم فتحول النور فوقع في رأس سوطي فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق فدخل بيته قال فأتاني أبي فقلت له إليك عني يا أبتاه فلست مني ولست منك قال ولم يا بني قلت إني أسلمت واتبعت دين محمد قال يا بني ديني دينك قال فقلت فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم ثم أتتني صاحبتي فقلت لها إليك عني فلست منك ولست مني قالت ولما بأبي أنت قلت فرق بيني وبينك الإسلام إني أسلمت وتابعت دين محمد قالت فديني دينك قلت فاذهبي الي حسي ذي الشرى فتطهري منه وكان ذو الشرى صنم دوس والحسي حمى له يحمونه وبه وشل من ماء يهبط من الجبل فقالت بأبي أنت أتخاف على الصبية من ذي الشرى شيئا قلت لا أنا ضامن لما أصابك قال فذهبت فاغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت ثم دعوت دوسا الى الإسلام فأبطأوا علي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت يا رسول الله قد غلبتني دوس فادع الله عليهم فقال اللهم اهد دوسا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معمر عن الزهري عن أبي سلمة قال قال أبو هريرة قيل يا رسول الله ادع على دوس فقال اللهم اهد دوسا وأت بها رجع الحديث الى حديث طفيل قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج الى قومك فادعهم وارفق بهم فخرجت إليهم فلم أزل بأرض دوس أدعوها حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس ثم لحقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين وقلنا يا رسول الله اجعلنا ميمنتك واجعل شعارنا مبرورا ففعل فشعار الأزد كلها الى اليوم مبرور قال الطفيل ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله مكة فقلت يا رسول الله ابعثني الى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه فبعثه إليه فأحرقه وجعل الطفيل يقول وهو يوقد النار عليه وكان من خشب
يا ذا الكفين لست من عبادك
ميلادنا أقدم من ميلادك
أنا حششت النار في فؤادك
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن إسحاق أن الطفيل بن عمرو كان له صنم يقال له ذو الكفين فكسره وحرقه بالنار وقال
يا ذا الكفين لست من عبادك
ميلادنا أقدم من ميلادك
أنا حشوت النار في فؤادك
رجع الحديث الى حديث الطفيل الأول قال فلما أحرقت ذا الكفين بان لمن بقي ممن تمسك به أنه ليس على شيء فأسلموا جميعا ورجع الطفيل بن عمرو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان معه بالمدينة حتى قبض فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين فجاهد حتى فرغوا من طليحة وأرض نجد كلها ثم سار مع المسلمين الي اليمامة ومعه ابنه عمرو بن الطفيل فقتل بن الطفيل بن عمرو باليمامة شهيدا وجرح ابنه عمرو بن الطفيل وقطعت يده ثم استبل وصحت يده فبينا هو عند عمر بن الخطاب إذ أتي بطعام فتنحي عنه فقال عمر ما لك لعلك تنحيت لمكان يدك قال أجل قال والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب فقتل شهيدا

ضماد الأزدي من أزد شنوءة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خارجة بن عبد الله وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس قال قدم رجل من أزد شنوءة يقال له ضماد مكة معتمرا فسمع كفار قريش يقولون محمد مجنون فقال لو أتيت هذا الرجل فداويته فجاءه فقال له يا محمد إني أداوي من الريح فإن شئت داويتك لعل الله ينفعك فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمد الله وتكلم بكلمات فأعجب ذلك ضمادا فقال أعدها علي فأعادها عليه فقال لم أسمع مثل هذا الكلام قط لقد سمعت كلام الكهنة والسحرة والشعراء فما سمعت مثل هذا قط لقد بلغ قاموس البحر يعني قعره فاسلم وشهد شهادة الحق وبايعه على نفسه وعلى قومه فخرج علي بن أبي طالب بعد ذلك في سرية الى اليمن فأصابوا إداوة فقال ردوها فإنها إداوة قوم ضماد ويقال بل أصابوا عشرين بعيرا بموضع فاستوفوها فبلغ عليا أنها لقوم ضماد فقال ردوها إليهم فردت إليهم

بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى وأسلم فيمن انخزع من بطون خزاعة هو وأخوه مالك وملكان ابنا أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو ماء السماء وكان بريدة يكنى أبا عبد الله وأسلم حين مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم للهجرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه قال لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة فانتهى الى الغمم أتاه بريدة بن الحصيب فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الإسلام فأسلم هو ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتا فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فصلوا خلفه قال أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي قال حدثني المنذر بن جهم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم بريدة بن الحصيب ليلتئذ صدرا من سورة مريم وقدم بريدة بن الحصيب بعد أن مضت بدر وأحد على رسول الله ص المدينة فتعلم بقيتها وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من ساكني المدينة وغزا مغازيه بعد ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال أمر رسول الله بأسارى المريسيع فكتفوا وجعلوا ناحية واستعمل بريدة بن الحصيب عليهم قال محمد بن عمر وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فتح مكة لواءين فحمل أحدهما بريدة بن الحصيب وحمل الأخر ناجية بن الأعجم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بريدة بن الحصيب على أسلم وغفار يصدقهم وبعثه رسول الله ص حين أراد غزوة تبوك الى أسلم يستفزهم الى عدوهم ولم يزل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيما بالمدينة حتى فتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها ثم خرج منها غازيا الى خراسان فمات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم منهم قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها قال أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر الكناني قال حدثنا شعبة قال حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال حدثني من سمع بريدة الأسلمي من وراء نهر بلخ وهو يقول لا عيش إلا طراد الخيل الخيل قال أخبرنا فهد بن حيان أبو بكر القيسي قال حدثنا قرة بن خالد السدوسي عن أبي علاء بن الشخير عن رجل من بكر بن وائل لم يسمه لنا قال كنت مع بريدة الأسلمي بسجستان قال فجعلت أعرض بعلي وعثمان وطلحة والزبير لأستخرج رأيه قال فاستقبل القبلة فرفع يديه فقال اللهم اغفر لعثمان واغفر لعلي بن أبي طالب واغفر لطلحة بن عبيد الله واغفر للزبير بن العوام قال ثم أقبل علي فقال لي لا أبا لك أتراك قاتلي قال فقلت والله ما أردت قتلك ولكن هذا أردت منك قال قوم سبقت لهم من الله سوابق فإن يشأ يغفر لهم بما سبق لهم فعل وإن يشأ يعذبهم بما أحدثوا فعل حسابهم على الله

مالك ونعمان ابنا خلف بن عوف بن دارم بن عنز بن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي بأسمائهما ونسبهما هكذا وقال كانا طليعتين للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقتلا يومئذ شهدين فدفنا في قبر واحد

أبو رهم الغفاري واسمه كلثوم بن الحصين بن خلف بن عبيد بن معشر بن زيد بن أحيمس بن غفار بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أسلم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وشهد معه أحدا ورمي يومئذ بسهم فوقع في نحره فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسق عليه فبرأ فكان أبو رهم يسمى المنحور قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن الحارث عن عبيد بن أبي عبيد عن أبي رهم الغفاري قال كنت ممن أسوق الهدي وأركب على البدن في عمرة القضية قال محمد بن عمر وبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير من الطائف الى الجعرانة وأبو رهم الغفاري الى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له وفي رجليه نعلان له غليظتان إذ زحمت ناقته ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو رهم فوقع حرف نعلي على ساقه فأوجعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجعتني أخر نعلك وقرع رجلي بالسوط قال فأخذني ما تقدم من أمري وما تأخر وخشيت أن ينزل في قران لعظيم ما صنعت فلما أصبحنا بالجعرانة خرجت أرعى الظهر وما يومي فرقا أن يأتي للنبي عليه السلام رسول يطلبني فلما روحت الركاب سألت فقالوا طلبك النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إحداهن والله فجئته وأنا أترقب فقال إنك أوجعتني برجلك فقرعتك بالسوط وأوجعتك فخذ هذه الغنم عوضا من ضربتي قال أبو رهم فرضاه عني كان أحب إلي من الدنيا وما فيها قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رهم حين أراد الخروج الى تبوك الى قومه يستفزهم الى عدوهم وأمره أن يطلبهم ببلادهم فأتاهم الى مجالهم فشهد تبوك جماعة كثيرة ولم يزل أبو رهم مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يغزو معه إذا غزا وكان له منزل ببني غفار وكان أكثر ذلك ينزل الصفراء وغيقة وما والاها وهى أرض كنانة

عبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وأمهما أم نوفل بنت نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أسلما قديما وشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا وقتلا يومئذ شهيدين في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة

جعال بن سراقة الضمري ويقال الثعلبي ويقال إنه عديد لبني سواد من بني سلمة من الأنصار وكان من فقراء المهاجرين وكان رجلا صالحا دميما قبيحا وأسلم قديما وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أسامة بن زيد عن أبيه قال قال جعال بن سراقة وهو يتوجه الى أحد يا رسول الله إنه قيل لي إنك تقتل غدا وهو يتنفس مكروبا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده على صدره وقال أليس الدهر كله غدا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن عبد العزيز عن عاصم بن عمر بن قتادة قال كان جعيل بن سراقة رجلا صالحا وكان دميما قبيحا وكان يعمل مع المسلمين في الخندق فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غير اسمه يومئذ فسماه عمرا فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون
سماه من بعد جعيل عمر
وكان للبائس يوما ظهر فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول من ذلك شيئا إلا أن يقول عمر قال أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني يزيد بن فراس الليثي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال وجعل جعيل يقول مع المسلمين سماه من بعد جعيل عمر وهو يضحك مع المسلمين فعرفوا أنه لا يبالي قال محمد بن عمر هو جعال بن سراقة فصغر فقيل جعيل وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا ولكن هكذا جاء الشعر عمر وشهد أيضا جعال المريسيع والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم بالجعرانة من غنائم خيبر فقال سعد بن أبي وقاص يا رسول الله أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وأشباههما مائة مائة من الإبل وتركت جعيل بن سراقة الضمري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلها مثل عيينة والأقرع ولكني تألفتهما ليسلما ووكلت جعيل بن سراقة الى إسلامه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمارة بن غزية قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعال بن سراقة بشيرا الى المدينة بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين في غزوة ذات الرقاع

وهب بن قابوس المزني أقبل ومعه بن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس بغنم لهما من جبل مزينة فوجدا المدينة خلوفا فسألا أين الناس فقالوا بأحد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين من قريش فقالا لا نسأل أثرا بعد عين فأسلما ثم خرجا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم بأحد فيجدان القوم يقتتلون والدولة لرسول الله وأصحابه فأغاروا مع المسلمين في النهب وجاءت الخيل من ورائهم خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل فاختلطوا فقاتلا أشد القتال فانفرقت فرقة من المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لهذه الفرقة فقال وهب بن قابوس أنا يا رسول الله فقام فرماهم بالنبل حتى انصرفوا ثم رجع فانفرقت فرقة أخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لهذه الكتيبة فقال المزني أنا يا رسول الله فقام فذبها بالسيف حتى ولوا ثم رجع المزني ثم طلعت كتيبة أخرى فقال من يقوم لهؤلاء فقال المزني أنا يا رسول الله فقال قم وأبشر بالجنة فقام المزني مسرورا يقول والله لا أقيل ولا استقيل فقام فجعل يدخل فيهم فيضرب بالسيف حتى يخرج من أقصاهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ينظرون إليه ورسول الله يقول اللهم ارحمه ما زال كذلك وهم محدقون به حتى اشتملت عليهم أسيافهم ورماحهم فقتلوه فوجد به يومئذ عشرون طعنة برمح كلها قد خلصت الى مقتل ومثل به يومئذ أقبح المثل ثم قام بن أخيه الحارث بن عقبة فقاتل كنحو من قتاله حتى قتل فوقف عليهما رسول الله وهما مقتولان فقال رضي الله عنك فإني عنك راض يعني وهبا ثم قام على قدميه وقد ناله عليه السلام من الجراح ما ناله وإن القيام ليشق عليه فلم يزل قائما حتى وضع المزني في لحده عليه بردة لها أعلام حمر فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم البردة على رأسه فخمره وأدرجه فيها طولا وبلغت نصف ساقيه وامرنا فجمعنا الحرمل فجعلناه على رجليه وهو في اللحد ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص يقولان فما حال نموت عليها أحب إلينا من أن نلقى الله على حال المزني

عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكانت عنده سخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي فولدت له نفرا وشهد عمرو بن أمية بدرا وأحدا مع المشركين ثم أسلم حين انصرف المشركون عن أحد وكان رجلا شجاعا له إقدام ويكنى أبا أمية وهو الذي يروي عنه أبو قلابة الجرمي عن أبي أمية قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة في حديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمرو بن أمية الضمري يا أبا أمية قال محمد بن عمر فكان أول مشهد شهده عمرو بن أمية مسلما بئر معونة في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة فأسرته بنو عامر يومئذ فقال له عامر بن الطفيل إنه قد كان علي أمي نسمة فأنت حر عنها وجز ناصيته وقدم المدينة فأخبر رسول الله بقتل من قتل من أصحابه ببئر معونة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت من بينهم يعني أفلت ولم تقتل كما قتلوا ولما دنا عمرو من المدينة منصرفا من بئر معونة لقي رجلين من بني كلاب فقاتلهما ثم قتلهما وقد كان لهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمان فوداهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما القتيلان اللذان خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببهما الى بني النضير يستعينهم في ديتهما قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية ومعه سلمة بن أسلم بن حريش الأنصاري سرية الى مكة الى أبي سفيان بن حرب فعلم بمكانهما فطلبا فتواريا وظفر عمرو بن أمية في تواريه ذلك في الغار بناحية مكة بعبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي فقتله وعمد الى خبيب بن عدي وهو مصلوب فأنزله عن خشبته وقتل رجلا من المشركين من بني الديل أعور طويلا ثم قدم المدينة فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومه ودعا له بخير وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى النجاشي بكتابين كتب بهما إليه في أحدهما أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وفي الأخر يسأله أن يمل إليه من بقي عنده من أصحابه فزوجه النجاشي أم حبيبة وحمل إليه أصحابه في سفينتين وكانت لعمرو بن أمية دار بالمدينة عند الحداكين يعني الخراطين ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان

دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج وهو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وأسلم دحية بن خليفة قديما ولم يشهد بدرا وكان يشبه بجبرائيل قال أخبرنا يعلى بن عبيد وعبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالوا حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من أمية فقال دحية الكلبي يشبه جبرائيل وعروة بن مسعود الثقفي يشبه عيسى بن مريم وعبد العزى يشبه الدجال قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن يزيد بن الوليد عن أبي وائل قال كان دحية الكلبي يشبه بجبرائيل وكان عروة بن مسعود مثله كمثل صاحب يس وكان عبد العزى بن قطن يشبه بالدجال قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن بن شهاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشبه من رأيت بجبرائيل دحية الكلبي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن بن عمر عن النبي قال كان جبرائيل يأتي النبي في صورة دحية الكلبي قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت وثب رسول الله وثبة شديدة فنظرت فإذا معه رجل واقف على برذون وعليه عمامة بيضاء قد سدل طرفها بين كتفيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع يده على معرفة برذونه فقلت يا رسول الله لقد راعتني وثبتك من هذا قال ورأيته قلت نعم قال ومن رأيت قلت رأيت دحية الكلبي قال ذاك جبرائيل عليه السلام قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي سرية وحده قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم عن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال قال بن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله عليه السلام كتب الى قيصر يدعوه الى الإسلام وبعث بكتابه مع دحية الكلبي وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفعه الى عظيم بصرى ليدفعه الى قيصر فدفعه عظيم بصرى الى قيصر قال محمد بن عمر لقيه بحمص فدفع اليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في محرم سنة سبع من الهجرة وشهد دحية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد بعد بدر وبقي الى خلافة معاوية بن أبي سفيان

الصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة



خالد بن الوليد أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا فلما كنا بالهل إذا عمرو بن العاص فقال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي صلى الله عليه وسلم ولنسلم فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أول يوم من صفر سنة ثمان فلما اطلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا الى خير وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله فقال إن الإسلام يجب ما كان قبله قلت يا رسول الله على ذلك فقال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك فقال خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزيه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد موضع داره قال محمد بن عمر والمناء أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خيبر وبعد قدوم خالد عليه وكانت دورا لحارثة بن لنعمان ورثها من آبائه فوهبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطع منها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد وعمار بن ياسر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن مصعب عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال لما كان يوم مؤتة وقتل الأمراء أخذ اللواء ثابت بن أقرم وجعل يصيح يا آل الأنصار فجعل الناس يثوبون اليه فنظر الى خالد بن الوليد فقال خذ اللواء يا أبا سليمان قال لا آخذه أنت أحق به لك سن وقد شهدت بدرا قال ثابت خذه أيها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك وقال ثابت للناس آصطلحتم على خالد قالوا نعم فأخذ خالد اللواء فحمله ساعة وجعل المشركون يحملون عليه فثبت حتى تكركر المشركون وحمل بأصحابه ففض جمعا من جمعهم ثم دهم منهم بشر كثير فانحاش بالمسلمين فانكشفوا راجعين قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضل عن أبيه قال لما أخذ خالد بن الوليد الراية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الان حمى الوطيس قال أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن عمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول قد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف

عمرو بن العاص وأسلم لي في ديني وأما أنت يا محمد فأمرتني بالذي أنبه لي في دنياي وأشر لي في آخرتي وإن عليا قد بويع له وهو يدل بسابقته وهو غير مشركي في شيء من أمره ارحل يا وردان ثم خرج ومعه ابناه حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان فبايعه على الطلب بدم عثمان وكتبا بينهما كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد مقتل عثمان بن عفان وحمل كل واحد منهما صاحبه الأمانة إن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص والتناصح في أمر الله والإسلام ولا يخذل أحدنا صاحبه بشيء ولا يتخذ من دونه وليجة ولا يحول بيننا ولد ولا والد أبدا ما حيينا فيما استطعنا فإذا فتحت مصر فإن عمرا على أرضها وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور ومعاوية أمير على عمرو بن العاص في الناس وفي عامة الأمر حتى يجمع الله الأمة فإذا اجتمعت الأمة فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله الذي بينهما من الشرط في هذه الصحيفة وكتب وردان سنة ثمان وثلاثين قال وبلغ ذلك عليا فقام فخطب أهل الكوفة فقال أما بعد فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص الأبتر بن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه فالعضد والله الشلاء عمرو ونصرته قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا هشام بن الغاز وإبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد وغيرهما قالوا كان عمرو بن العاص يباشر القتال في القلب أيام صفين بنفسه فلما كان يوم من تلك الأيام اقتتل أهل العراق وأهل الشام حتى غابت الشمس فإذا كتيبة خشناء من خلف صفوفها أراهم خمسمائة فيها عمرو بن العاص ويقبل علي في كتيبة أخرى نحو من عدد الذي مع عمرو بن العاص فاقتتلوا ساعة من الليل حتى كثرت القتلى بينهم ثم صاح عمرو بأصحابه الأرض يا أهل الشام فترجلوا ودب بهم وترجل أهل العراق فنظرت الى عمرو بن العاص يباشر القتال وهو يقول
وصبرنا على مواطن ضنك
وخطوب تري البياض الوليدا ويقبل رجل من أهل العراق فخلص الى عمرو وضربه ضربة جرحه على العاتق وهو يقول أنا أبو السمراء ويدركه عمرو فضربه ضربة أثبته وانحاز عمرو في أصحابه وانحاز أصحابه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن عبد الملك عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر عن عبيد الله بن أبي رافع قال نظرت الى عمرو بن العاص يوم صفين وقد وضعت له الكراسي يصف الناس بنفسه صفوفا ويقول كقص الشارب وهو حاسر وأسمعه وأنا منه قريب يقول عليكم بالشيخ الأزدي أو الدجال يعني هاشم بن عتبة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معمر بن راشد عن الزهري قال اقتتل الناس بصفين قتالا شديدا لم يكن في هذه الأمة مثله قط حتى كره أهل الشام وأهل العراق القتال وملوه من طول تباذلهم السيف فقال عمرو بن العاص وهو يومئذ على القتال لمعاوية هل أنت مطيعي فتأمر رجالا بنشر المصاحف ثم يقولون يا أهل العراق ندعوكم الى القران والى ما في فاتحته الى خاتمته فإنك إن تفعل ذلك يختلف أهل العراق ولا يزيد ذلك أمر أهل الشام الا استجماعا فأطاعه معاوية ففعل وأمر عمرو رجالا من أهل الشام فقرئ المصحف ثم نادى يا أهل العراق ندعوكم الى القران فاختلف أهل العراق فقالت طائفة أو لسنا على كتاب الله وبيعتنا وقال آخرون كرهوا القتال أجبنا الى كتاب الله فلما رأى علي عليه السلام وهنهم وكراهتهم للقتال قارب معاوية فيما يدعوه اليه واختلف بينهم الرسل فقال علي عليه السلام قد قبلنا كتاب الله فمن يحكم بكتاب الله بيننا وبينك قال نأخذ رجلا منا نختاره وتأخذ منكم رجلا تختاره فاختار معاوية عمرو بن العاص علي أبا موسى الأشعري قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر أن عليا عليه السلام بعث أبا موسى الأشعري ومعه أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ ومعهم عبد الله بن عباس يصلي بهم ويلي أمرهم وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشام حتى توافوا بدومة جندل قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن الحكم قال لما التقى الناس بدومة جندل قال بن عباس للأشعري احذر عمرا فإنما يريد أن يقدمك ويقول أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسن مني فكن متدبرا لكلامه فكانا إذا التقيا يقول عمرو إنك صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وأنت أسن مني فتكلم ثم أتكلم وإنما يريد عمرو أن يقدم أبا موسى في الكلام ليخلع عليا فاجتمعا على أمرهما فأداره عمرو على معاوية فأبى وقال أبو موسى عبد الله بن عمر فقال عمرو أخبرني عن رأيك فقال أبو موسى أرى أن نخلع هذين الرجلين ونجعل هذا الأمر شورى بين المسلمين فيختارون لأنفسهم من أحبوا قال عمرو الرأي ما رأيت فأقبلا على الناس وهم مجتمعون فقال له عمرو يا أبا موسى أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع فتكلم أبو موسى فقال أبو موسى إن رأينا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح به أمر هذه الأمة فقال عمرو صدق وبر ونعم الناظر للإسلام وأهله فتكلم يا أبا موسى فأتاه بن عباس فخلا به فقال أنت في خدعة ألم أقل لك لا تبدأه وتعقبه فإني أخشى أن يكون أعطاك أمرا خاليا ثم ينزع عنه على ملأ من الناس واجتماعهم فقال الأشعري لا تخش ذلك قد اجتمعنا واصطلحنا فقام أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من أن لا نبتز أمورها ولا نعصبها حتى يكون ذلك عن رضى منها وتشاور وقد اجتمعت أنا وصاحبي على أمر واحد على خلع علي ومعاوية وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر فيكون شورى بينهم يولون منهم من أحبوا عليهم وإني قد خلعت عليا ومعاوية فولوا أمركم من رأيتم ثم تنحى فأقبل عمرو بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هذا قد قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وإني أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي عثمان بن عفان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه فقال سعد بن أبي وقاص ويحك يا أبا موسى ما أضعفك عن عمرو ومكائده فقال أبو موسى فما أصنع جامعني على أمر ثم نزع عنه فقال بن عباس لا ذنب لك يا أبا موسى الذنب لغيرك للذي قدمك في هذا المقام فقال أبو موسى رحمك الله غدرني فما أصنع وقال أبو موسى لعمرو إنما مثلك كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث فقال له عمرو إنما مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا فقال بن عمر الى م صيرت هذه الأمة الى رجل لا يبالي ما صنع وآخر ضعيف وقال عبد الرحمن بن أبي بكر لو مات الأشعري من قبل هذا كان خيرا له قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري قال كان عمرو يقول لمعاوية حين خرجت الخوارج على علي كيف رأيت تدبيري لك حيث ضاقت نفسك مستهزئا على فرسك الورد تستبطئه فأشرت عليك أن تدعوهم الى كتاب الله وعرفت أن أهل العراق أهل شبه وأنهم يختلفون عليه فقد اشتغل عنك علي بهم وهم آخر هذا قاتلوه ليس جند أوهن كيدا منهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مفضل بن فضالة عن يزيد بن أبي حبيب قال وحدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قالا لما صار الأمر في يدي معاوية استكثر طعمة مصر لعمرو ما عاش ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره وعنائه وسعيه فيه وظن أن معاوية سيزيده الشام مع مصر فلم يفعل معاوية فتنكر عمرو لمعاوية فاختلفا وتغالطا وتميز الناس وظنوا أنه لا يجتمع أمرهما فدخل بينهما معاوية بن حديج فأصلح أمرهما وكتب بينهما كتابا وشرط فيه شروطا لمعاوية وعمرو خاصة وللناس عليه وأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين وعلى أن على عمرو السمع والطاعة لمعاوية وتواثقا وتعاهدا على ذلك وأشهد عليهما به شهودا ثم مضى عمرو بن العاص على مصر واليا عليها وذلك في آخر سنة تسع وثلاثين فوالله ما مكث بها إلا سنتين أو ثلاثا حتى مات قال أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل قال حدثنا حيوة بن شريح قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن بن شماسة المهري قال حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت فحول وجهه الى الحائط يبكي طويلا وابنه يقول له ما يبكيك أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أما بشرك بكذا قال وهو في ذلك يبكي ووجهه الى الحائط قال ثم أقبل بوجهه إلينا فقال إن أفضل مما تعد علي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني قد كنت على أطباق ثلاث قد رأيتني ما من الناس أحد أبغض الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحب الى من أن أستمكن منه فأقتله فلو مت على تلك الطبقة لكنت من أهل النار ثم جعل الله الإسلام في قلبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه فقلت ابسط يمينك يا رسول الله قال فبسط يده ثم إني قبضت يدي فقال ما لك يا عمرو قال فقلت أردت أن أشترط فقال تشترط ماذا فقلت اشترط أن يغفر لي فقال أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله فقد رأيتني ما من الناس أحد أحب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه ولو سئلت أن أنعته ما أطقت لأني لم أكن أطيق أن أملأ عيني إجلالا له فلو مت على تلك الطبقة رجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء بعد فلست أدري ما أنا فيها أو ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا فإذا فرغتم من قبري فامكثوا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها فإني أستأنس بكم حتى أعلم ماذا أراجع به رسل ربي قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا عوف عن الحسن قال بلغني أن عمرو بن العاص لما كان عند الموت دعا حرسه فقال أي صاحب كنت لكم قالوا كنت لنا صاحب صدق تكرمنا وتعطينا وتفعل وتفعل قال فإني إنما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت وإن الموت ها هو ذا قد نزل بي فأغنوه عني فنظر القوم بعضهم الى بعض فقالوا والله ما كنا نحسبك تكلم بالعوراء يا أبا عبد الله قد علمت أنا لا نغني عنك من الموت شيئا فقال أما والله لقد قلتها وإني لأعلم أنكم لا تغنون عني من الموت شيئا ولكن والله لأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب الى من كذا وكذا فيا ويح بن أبي طالب إذ يقول حرس أمراء أجله ثم قال عمرو اللهم لا بريء فأعتذر ولا عزيز فأنتصر وإلا تدركني برحمة أكن من الهالكين قال أخبرنا عبيد الله بن أبي موسى قال أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن معاوية بن قرة المزني قال حدثني أبو حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن عمرو أنه حدثه أن أباه أوصاه قال يا بني إذا مت فاغسلني غسلة بالماء ثم جففني في ثوب ثم اغسلني الثانية بماء قراح ثم جففني في ثوب ثم اغسلني الثالثة بماء فيه شيء من الكافور ثم جففني في ثوب ثم إذا ألبستني الثياب فأزر علي فإني مخاصم ثم إذا أنت حملتني على السرير فامش بي مشيا بين المشيتين وكن خلف الجنازة فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني آدم فإذا أنت وضعتني في القبر فسن علي التراب سنا ثم قال اللهم إنك أمرتنا فركبنا ونهيتنا فأضعنا فلا برئ فأعتذر ولا عزيز فأنتصر ولكن لا إله إلا الله ما زال يقولها حتى مات قال أخبرنا علي بن محمد القرشي عن علي بن حماد وغيره قال قال معاوية بن حديج عدت عمرو بن العاص وقد ثقل فقلت كيف تجدك قال أذوب ولا أثوب وأجد نجوي أكثر من رزئي فما بقاء الكبير على هذا قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن عوانة بن الحكم قال عمرو بن العاص يقول عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه فلما نزل به قال له ابنه عبد الله بن عمرو يا أبت إنك كنت تقول عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه فصف لنا الموت وعقلك معك فقال يا بني الموت أجل من أن يوصف ولكني سأصف لك منه شيئا أجدني كأن على عنقي جبال رضوى وأجدني كأن في جوفي شوك السلاء وأجدني كأن نفسي يخرج من ثقب إبرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن أبي يحيى عن عمرو بن شعيب قال توفي عمرو بن العاص يوم الفطر بمصر سنة اثنتين وأربعين وهو وال عليها قال محمد بن عمر وسمعت من يذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين قال محمد بن سعد وسمعت بعض أهل العلم يقول توفي عمرو بن العاص سنة إحدى وخمسين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير عن ليث عن مجاهد قال أعتق عمرو بن العاص كل مملوك له قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن من أدرك ذلك أن عمر بن الخطاب كتب الى عمرو بن العاص انظر من كان قبلك ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة فأتم له مائتي دينار وأتم لنفسك بإمارتك مائتي دينار ولخارجة بن حذافة بشجاعته ولقيس بن العاص بضيافته قال أخبرنا محمد بن سليم العبدري قال حدثنا هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حيان بن أبي جبلة قال قيل لعمرو بن العاص ما المروءة فقال يصلح الرجل ما له ويحسن الى إخوانه

عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم وكان لعبد الله بن عمرو من الولد محمد وبه كان يكنى وأمه بنت محمية بن جزء الزبيدي وهشام وهاشم وعمران وأم إياس وأم عبد الله وأم سعيد وأمهم أم هاشم الكندية من بني وهب بن الحارث قال وأخبرنا محمد بن عمر قال أسلم عبد الله بن عمرو قبل أبيه قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن عمرو قال استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة ما سمعته منه قال فأذن لي فكتبته فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك الصادقة قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا إسحاق بن يحيى عن مجاهد قال رأيت عند عبد الله بن عمرو صحيفة فسألته عنها فقال هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه فيها أحد قال أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد الإسكندراني قال بلغني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال يا رسول الله إني أسمع منك أحاديث أحب أن أعيها فأستعين بيدي مع قلبي يعني اكتبها قال نعم قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا مسعر بن كدام عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أنبأ أنك تقوم الليل وتصوم النهار قال قلت إني أقوى قال فإنك إذا فعلت ذلك هجمت العين وتنفه النفس صم من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صوم الدهر أو كصوم الدهر قال قلت إني أجد قوة قال فصم صوم داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن حيان قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا عبد الله بن عمرو بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل فلا تفعل فإن لجسدك عليك حظا وإن لزوجك عليك حظا وإن لعينيك عليك حظا صم وأفطر صم من كل شهر ثلاثة فذلك صوم الدهر قال قلت يا رسول الله إني أجد بي قوة قال صم صوم داود صم يوما وأفطر يوما قال فكان عبد الله يقول فيا ليتني أخذت بالرخصة قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل قال قلت يا رسول الله بلى قال فقال صم وأفطر وصل ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام قال فشددت فشدد علي فقلت يا رسول الله إني أجد قوة قال فصم من كل شهر ثلاثة أيام فقال فشددت فشدد علي فقلت يا رسول الله فإني أجد قوة قال فقال فصم صيام نبي الله داود لا تزد عليه قال قلت يا رسول الله وما كان صيام داود عليه السلام قال كان يصوم يوما ويفطر يوما قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب أن سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبراه ان عبد الله بن عمرو بن العاص قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول لأصومن الدهر ولأقومن الليل فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الذي تقول لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت قال قد قلت ذلك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لا تستطيع ذلك فأفطر وصم ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر قال قلت إني أطيق أفضل من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صم يوما وأفطر يومين قال إني أطيق أفضل من ذلك فقال لا أفضل من ذلك قال أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي من باهلة قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار قال قال عبد الله بن عمرو لما أسن ليتني كنت أخذت برخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكان من تلك الأيام يوم من أيام التشريق فدعاه عمرو فقال هلم الى الغداء قال إني صائم قال ليس لك ذلك لأنها أيام أكل وشرب قال وسأله كيف تقرأ القران قال أقرأه كل ليلة قال فلا تقرأه في كل عشر قال أنا أقوى منذلك قال فاقرأه في كل ست قال أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال حدثنا بن جريج قال أخبرني سعيد بن كثير أن جعفر بن المطلب أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص دخل على عمرو بن العاص في أيام منى فدعاه الى الغداء فقال إني صائم ثم الثانية فكذلك ثم دعاه الثالثة فقال لا إلا أن تكون سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبيدة بن حميد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن عمر في كم تقرأ القران قال قلت في يوم وليلة قال فقال لي ارقد وصل وصل وارقد واقرأ في كل شهر فما زلت أناقضه ويناقضني حتى قال اقرأه في سبع ليال قال ثم قال لي كيف تصوم قال قلت أصوم ولا أفطر قال فقال لي صم وأفطر وصم ثلاثة أيام من كل شهر فما زلت أناقضه ويناقضني حتى قال لي صم أحب الصيام الى الله صيام أخي داود صم يوما وأفطر يوما قال فقال عبد الله بن عمرو فلأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم حسبته قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الأعمش عن خيثمة قال انتهيت الى عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يقرأ في المصحف قال فقلت أي شيء تقرأ قال جزئي الذي أقوم به الليلة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا بن المبارك عن الأوزاعي قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن عمرو لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا هشام الدستوائي عنيحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين فقال إن هذه الثياب ثياب الكفار فلا تلبسها قال أخبرنا محمد بن كثير العبدي قال أخبرنا إبراهيم بن نافع قال سمعت سليمان الأحول يذكر عن طاوس قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن عمرو ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا فقال أغسلهما يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرقهما قال أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن رشدين بن كريب قال رأيت عبد الله بن عمرو يعتم بعمامة حرقانية ويرخيها شبرا وأقل من شبر قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن أبي ذئب قال أخبرنا عمرو بن عبد الله شويفع قال أخبرني من رأى عبد الله بن عمرو بن العاص أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن العريان بن الهيثم قال وفدت مع أبي الى يزيد بن معاوية فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فسلم ثم جلس فقال أبي من هذا فقيل عبد الله بن عمرو قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه وصف عبد الله بن عمرو فقال رجل احمر عظيم البطن طوال قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا حوشب قال حدثنا مسلم مولى بني مخزوم قال طاف عبد الله بن عمرو بالبيت بعدما عمي قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن الحسن عن شريك بن خليفة قال رأيت عبد الله بن عمرو يقرأ بالسريانية قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن أبي مليكة قال كان عبد الله بن عمرو يأتي الجمعة من المغمس فيصلي الصبح ثم يرتفع الى الحجر فيسبح ويكبر حتى تطلع الشمس ثم يقوم في جوف الحجر فيجلس اليه الناس فقال يوما ما أفرق على نفسي إلا من ثلاث مواطن في دم عثمان فقال له عبد الله بن صفوان إن كنت رضيت قتله فقد شركت في دمه وإني آخذ فأقول أقرضه الله في هذه الليلة فيصبح في مكانه فقال بن صفوان أنت امرؤ لم توق شح نفسك قال ويوم صفين قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا نافع بن عمر عن بن أبي مليكة قال قال عبد الله بن عمرو ما لي ولصفين ما لي ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبله بعشر سنين أما والله على ذلك ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم وما رجل أجهد مني من رجل لم يفعل شيئا من ذلك قال نافع حسبته ذكر أنه كانت بيده الراية فقدم الناس منزلة أو منزلتين قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا حدثنا مسعر قال حدثنا زياد بن سلامة قال قال عبد الله بن عمرو لوددت أني هذه السارية قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا السري بن يحيى عن الحسن قال ربما ارتجز عبد الله بن عمرو بن العاص بسيفه في الحرب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي قال كان عبد الله بن عمرو إذا جلس لم تنطق قريش قال فقال يوما كيف أنتم بخليفة بملكك ليس هو منكم قالوا فأين قريش يومئذ قال يفنيها السيف قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن عبد الله بن بريدة عن سليمان بن الربيع قال انطلقت في رهط من نساك أهل البصرة الى مكة فقلنا لو نظرنا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحدثنا إليه فدللنا على عبد الله بن عمرو بن العاص فأتينا منزله فإذا قريب من ثلاثمائة راحلة قال فقلنا على كل هؤلاء حج عبد الله بن عمرو قالوا نعم هو ومواليه وأحباؤه قال فانطلقنا الى البيت فإذا نحن برجل أبيض الرأس واللحية بين بردين قطريين عليه عمامة ليس عليه قميص قال فقلنا أنت عبد الله بن عمرو وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل من قريش وقد قرأت الكتاب الأول وليس أحد نأخذ عنه أحب إلينا أو قال اعجب إلينا منك فحدثنا بحديث لعل الله أن ينفعنا به فقال لنا ممن أنتم فقلنا من أهل العراق فقال إن من أهل العراق يكذبون ويكذبون ويسخرون قال قلنا ما كنا لنكذبك ولا نكذب عليك ولا نسخر منك حدثنا بحديث لعل الله أن ينفعنا به فحدثهم بحديث في بني قنطور بن كركر قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا الفرات بن سليمان عن عبد الكريم عن مجاهد أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يضرب فسطاطه في الحل ويجعل مصلاه في الحرم فقيل له لم تفعل ذلك قال لأن الأحداث في الحرم أشد منها في الحل قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا حبان بن علي عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو قال لو رأيت رجلا يشرب الخمر لا يراني إلا الله فاستطعت أن أقتله لقتلته قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار قال باع قيم الوهط فضل ماء الوهط فرده عبد الله بن عمرو بن العاص قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا أسامة بن زيد عن عبد الرحمن بن السلماني قال التقى كعب الأحبار وعبد الله بن عمرو فقال كعب أتطير قال نعم قال فما تقول قال أقول اللهم لاطير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا رب غيرك ولا حول ولا قوة إلا بك فقال أنت أفقه العرب إنها لمكتوبة في التوراة كما قلت قال أخبرنا محمد بن عمر قال توفي عبد الله بن عمرو بن العاص بالشام سنة خمس وستين وهو يومئذ بن اثنتين وسبعين سنة وقد روى عن أبي بكر وعمر

ومن بني جمح بن عمرو



سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب وأمه أروى بنت أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ولم يكن لسعيد ولد ولا عقب والعقب لأخيه جميل بن عامر بن حذيم من ولده سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل ولي القضاء ببغداد في عسكر المهدي وأسلم سعيد بن عامر قبل خيبر وهاجر الى المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وما بعد ذلك من المشاهد ولا نعلم له بالمدينة دارا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال لما مات عياض بن غنم ولى عمر بن الخطاب سعيد بن عامر بن حذيم عمله وكان على حمص وما يليها من الشام وكتب كتابا يوصيه فيه بتقوى الله والقيام بالحق الذي يجب عليه ويأمره بوضع الخراج والرفق بالرعية فأجابه سعيد بن عامر على نحو من كتابه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن

الحجاج بن علاط لن نقتله حتى نبعث به الى أهل مكة قال فصاحوا بمكة وقالوا قد جاءكم الخبر فقلت أعينوني على جمع ما لي على غرمائي فإني أريد أن أقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار الى ما هناك فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به وجئت صاحبتي وكان لي عندها مال فقلت لها مالي لعلي ألحق بخيبر فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب فانخزل ظهره فلم يستطع القيام فدعا غلاما له يقال له أبو زبيبة فقال اذهب الى الحجاج فقل يقول لك العباس الله أعلى وأجل من أن يكون الذي تخبره حقا فجاءه فقال الحجاج قل لأبي الفضل أخلني في بعض بيوتك حتى آتيك ظهرا ببعض ما تحب واكتم عني فأتاه ظهرا فناشده الله ليكتمن عليه ثلاثة أيام فواثقه العباس على ذلك قال فإني قد أسلمت ولي مال عند امرأتي ودين على الناس ولو علموا بإسلامي لم يدفعوا الي شيئا تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر وجرت سهام الله ورسوله فيها وتركته عروسا بابنة حيي بن أخطب وقتل بني أبي الحقيق فلما أمسى الحجاج من يومه ذلك خرج وأقبل العباس بعدما مضى الأجل وعليه حلة وقد تخلق بخلوق وأخذ في يده قضيبا وأقبل يخطر حتى وقف على باب الحجاج بن علاط فقرعه وقال أين الحجاج فقالت امرأة انطلق الى غنائم محمد وأصحابه ليشتري منها فقال العباس فإن الرجل ليس لك بزوج إلا أن تتبعي دينه إنه قد أسلم وحضر الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف العباس الى المسجد وقريش يتحدثون بحديث الحجاج بن علاط فقال العباس كلا والذي حلفتم به لقد افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وترك عروسا على ابنة حيي بن أخطب فضرب أعناق بني أبي الحقيق البيض الجعاد الذين رأيتموهم سادة النضير من يثرب وخيبر وهرب الحجاج بمال الذي عند امرأته قالوا من أخبرك هذا قال الصادق في نفسي الثقة في صدري الحجاج فابعثوا الى أهله فبعثوا فوجدوا الحجاج قد انطلق بماله ووجدوا كل ما قال لهم العباس حقا فكبت المشركون وفرح المسلمون ولم تلبث قريش خمسة أيام حتى جاءهم الخبر بذلك هذا كله حديث محمد بن عمر عن رجاله الذين روى عنهم غزوة خيبر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة بعث الى الحجاج بن علاط والعرباض بن سارية السلمي يأمرهما بقدوم المدينة قال محمد بن عمر وهاجر الحجاج بن علاط وسكن المدينة ببني أمية بن زيد وبنى بها دارا ومسجدا يعرف به وهو أبو نصر بن الحجاج وله حديث

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بهشة بن سليم أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عكرمة بن فروخ السلمي عن معاوية بن جاهمة بن عباس بن مرداس قال قال عباس بن مرداس لقيته صلى الله عليه وسلم وهو يسير حين هبط من المشلل ونحن في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة فصففنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والى جنبه أبو بكر وعمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد فقال يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني أما والله إن قومي لمعدون مؤدون في الكراع والسلاح وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحدق فقال عباس بن مرداس أقصر أيها الرجل فوالله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك فقال عيينة كذبت وخنت لنحن أولى بما ذكرت منك قد عرفته لنا العرب قاطبة فأومى إليهما النبي صلى الله عليه وسلم بيده حتا سكتا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس بن مرداس مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم فأعطاه أربعة من الإبل فعاتب النبي صلى الله عليه وسلم في شعر قاله
كانت نهابا تلافيتها
وكري على القوم بالأجرع
وحشي الجنود لكي يدلجوا
إذا هجع القوم لم أهجع
فأصبح نهبي ونهب العبيد
بين عيينة والأقرع
فأصبح نهبي ونهب العبيد
بين عيينة والأقرع
إلا أفائل أعطيتها
عديد قوائمه الأربع
وما كان بدر ولا حابس
يفوقان مرداس في المجمع
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ
فلم أعط شيئا ولم أمنع
وما كنت دون امرئ منهما
ومن تضع اليوم لا يرفع قال فرفع أبو بكر أبياته الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس أرأيت قولك
فأصبح نهبي ونهب العبيد
بين الأقرع وعيينه فقال أبو بكر بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال فقال كيف قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس فقال النبي صلى الله عليه وسلم سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أو بعيينة فقال أبو بكر بأبي أنت ما أنت بشاعر ولا راوية ولا ينبغي لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقطعوا عني لسانه ففزع منها أناس وقالوا أمر بعباس يمثل به فأعطاه مائة من الإبل ويقال خمسين من الإبل قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن عباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى
أتجعل نهبي ونهب العبيد
بين عيينة والأقرع
وقد كنت في القوم ذا ثروة
فلم أعط شيئا ولم أمنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقطعن لسانك وقال لبلال إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة ثم قال يا بلال اذهب به فقطع لسانه فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال يا رسول الله أيقطع لساني يا معشر المهاجرين أيقطع لساني يا للمهاجرين أيقطع لساني وبلال يجره فلما أكثر قال إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك فذهب به فأعطاه حلة قال محمد بن عمر ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا المدينة وكان يغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرجع الى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة

جاهمة بن العباس بن مرداس وقد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي ان جاهمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك فقال هل لك من أم قال نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت رجلها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا القول

يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وهو أبو معن بن يزيد السلمي الذي روى عنه أبو الجويرية قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي وخاصمت إليه فافلجني وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد بن الأخنس يوم فتح مكة لواء من الألوية الأربعة التي عقدها لبني سليم وسكن يزيد الكوفة بهد ذلك هو وولده وشهد معن بن يزيد يوم المرج مرج راهط

الضحاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء يوم فتح مكة

عتبة بن فرقد وهو يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم كان شريفا بالكوفة يقال لهم الفراقدة

خفاف بن عمير بن الحارث بن شريد واسمه عمرو بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وكان شاعرا وهو الذي يقال له خفاف بن ندبة وهي أمة بها يعرف وهى ابنة الشيطان بن قنان سبية من بني الحارث بن كعب ويقال إن ندية كانت سوداء وشهد خفاف فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه لواء بني سليم الأخر

بن أبي العوجاء السلمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أبي العوجاء السلمي في ذي الحجة سنة سبع في خمسين رجلا سرية الى بني سليم فكثرهم القوم فقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل عامة المسلمين وأصيب صاحبهم بن أبي العوجاء جريحا مع القتلى ثم تحامل حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان

الورد بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان على ميمنته يوم الفتح

هوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد الله بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أسلم وشهد فتح مكة وهو الذي يقول لعمر بن الخطاب وخاصم بن عم له في الراية لقد دار هذا الأمر في غير أهله فأبصر ولي الأمر أين تريد

العرباض بن سارية السلمي ويكنى أبا نجيح قال محمد بن سعد أخبرت عن أبي المغيرة الحمصي قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم قال حدثني حبيب بن عبيد قال قال العرباض بن سارية لولا أن يقول الناس فعل أبو نجيح فعل أبو نجيح يعني نفسه

أبو حصين السلمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال قدم أبو حصين السلمي بذهب من معدنهم فقضى دينا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحمل به عنه وفضل معه مثل بيضة الحمامة ذهب فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ضع هذه حيث أراك الله أو حيث رأيت قال فجاءه عن يمينه فأعرض عنه ثم جاء عن يساره فأعرض عنه ثم جاء بين يديه فنكس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أكثر عليه أخذها من يده فحذفه بها لو أصابته لعقرته ثم أقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يعمد أحدكم الى ماله فيتصدق به ثم يقعد يتكفف الناس وإنما الصدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول

ومن بني أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر





نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عاصم الأشجعي عن أبيه قال قال نعيم بن مسعود كنت أقدم على كعب بن أسد ببني قريظة فأقيم عندهم الأيام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثم يحملوني تمرا على ركابي ما كانت فأرجع به الى أهلي فلما سارت الأحزاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرت مع قومي وأنا على ديني ذلك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بي عارفا فقذف الله في قلبي الإسلام فكتمت ذلك قومي وأخرج حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء فأجده يصلي فلما رآني جلس ثم قال ما جاء بك يا نعيم قلت إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق فمرني بما شئت يا رسول الله قال ما استطعت أن تخذل عنا الناس فخذل قال قلت ولكن يا رسول الله أني أقول قال قل ما بدا لك فأنت في حل قال فذهبت الى بني قريظة فقلت اكتموا عني قالوا نفعل فقلت إن قريشا وغطفان على الانصراف عن محمد عليه السلام إن أصابوا فرصة انتهزوها وإلا استمروا الى بلادهم فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنا قالوا أشرت بالرأي علينا والنصح لنا ثم خرج الى أبي سفيان بن حرب فقال قد جئتك بنصيحة فاكتم عني قال أفعل قال تعلم أن قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد عليه السلام وأرادوا إصلاحه ومراجعته أرسلوا إليه وأنا عندهم إنا سنأخذ من قريش وغطفان سبعين رجلا من أشرافهم نسلمهم إليك تضرب أعناقهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردهم عنك وترد جناحنا الذي كسرت الى ديارهم يعني بني النضير فإن بعثوا إليكم يسألونكم رهنا فلا تدفعوا إليهم أحدا واحذروهم ثم أتى غطفان فقال لهم مثل ما قال لقريش وكان رجلا منهم فصدقوه وأرسلت قريظة الى قريش إنا والله ما نخرج فنقاتل معكم محمدا صلى الله عليه وسلم حتى تعطونا رهنا منكم يكونون عندنا فإنا نتخوف أن تنكشفوا وتدعونا ومحمدا فقال أبو سفيان هذا ما قال نعيم وأرسلوا الى غطفان ما أرسلوا الى قريش فقالوا لهم مثل ذلك وقالوا جميعا إنا والله ما نعطيكم رهنا ولكن اخرجوا فقاتلوا يهود نحلف بالتوراة ان الخبر الذي قال نعيم وجعلت قريش وغطفان يقولون الخبر ما قال نعيم ويئس هؤلاء من نصر هؤلاء وهؤلاء من نصر هؤلاء واختلف أمرهم وتفرقوا فكان نعيم يقول أنا خذلت بين الأحزاب حتى تفرقوا في كل وجه وأنا أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على سره وكان صحيح الإسلام بعد ذلك قال محمد بن عمر وهاجر نعيم بن مسعود بعد ذلك وسكن المدينة وولده بها وكان يغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج الى تبوك الى قومه ليستنفرهم الى غزو عدوهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيم بن مسعود ومعقل بن سنان الى أشجع يأمرانهم بحضور المدينة لغزو مكة قال أخبرنا محمد بن عمر عن خلف بن خليفة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزع الأخلة بفيه عن نعيم بن مسعود حين مات قال محمد بن عمر وهذا الحديث وهل لم يمت نعيم بن مسعود على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي الى زمن عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه

مسعود بن رخيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن مسعود بن بكر بن أشجع وهو قائد أشجع يوم الأحزاب مع المشركين ثم أسلم بعد ذلك فحسن إسلامه

حسيل بن نويرة الأشجعي وهو كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر وهو الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجناب فأخبره أن جمعا من غطفان بالجناب فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بشر بن سعد ومعه ثلاثمائة من المسلمين الى الجناب فلقوهم بيمن وخيار

عبد الله بن نعيم الأشجعي وكان أيضا دليل النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر مع حسيل بن نويرة

عوف بن مالك الأشجعي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا أبو سنان عن بعض أصحابه ان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك الأشجعي قال محمد بن عمر وشهد عوف بن مالك خيبر مسلما وكانت راية أشجع مع عوف بن مالك يوم فتح مكة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن مكحول قال جاء عوف بن مالك الأشجعي الى عمر بن الخطاب وعليه خاتم من ذهب فضرب عمر يده وقال أتلبس الذهب فرمى به فقال له عمر ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأهلكنا خاتمك فجاء من الغد وعليه خاتم من حديد فقال حلية أهل النار فجاء من الغد وعليه خاتم من ورق فسكت عنه قال محمد بن عمر وتحول عوف بن مالك الى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي الى أول خلافة عبد الملك بن مروان ومات سنة ثلاث وسبعين وكان يكنى أبا عمرو

جارية بن حميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما قال وذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه أن جارية بن حميل شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر ذلك أحد من العلماء غيره وليس ذلك بثبت عندنا

عامر بن الأضبط الأشجعي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال لما وجهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي قتادة الأنصاري الى بطن إضم إذ مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة وكان معنا فقتله وسلبه بعيره ومتاعا ووطبا من لبن فلما لحقنا النبي صلى الله عليه وسلم نزل فينا القران يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا الى آخر الآية قال محمد بن عمر وقد حكينا قصة محلم بن جثامة حين أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيده بعامر بن الأضبط وما كان بين عيينة بن بدر والأقرع بن حابس من الكلام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين وما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك من خراج ديته خمسين في فورها هذا وخمسين إذا رجعنا الى المدينة يعني من الإبل ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقوم حتى قبلوها في قصة محلم بن جثامة

معقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الى يوم الحرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي عن أبيه قال كان معقل بن سنان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وحمل لواء قومه يوم الفتح وكان شابا ظريفا وبقي بعد ذلك فبعثه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان على المدينة ببيعة يزيد بن معاوية فقدم الشام في وفد من أهل المدينة فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الذي يعرف بمسرف قال فقال معقل بن سنان لمسرف وقد كان آنسه وحادثه الى أن ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فقال إني خرجت كرها ببيعة هذا الرجل وقد كان من القضاء والقدر خروجي اليه رجل يشرب الخمر وينكح الحرم ثم نال منه فلم يترك ثم قال لمسرف أحببت أن أضع ذلك عندك فقال مسرف أما أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي هذا فلا والله لا أفعل ولكن لله علي عهد وميثاق ألا تمكني يداي منك ولي عليك مقدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك فلما قدم مسرف المدينة أوقع بهم أيام الحرة وكان معقل يومئذ صاحب المهاجرين فأتي به مسرف مأسورا فقال له يا معقل بن سنان أعطشت قال نعم أصلح الله الأمير فقال خوضوا له شربة بلوز فخاضوا له فشرب فقال له أشربت ورويت قال نعم قال أما والله لا تستهني بها يا مفرج قم فاضرب عنقه قال ثم قال اجلس ثم قال لنوفل بن مساحق قم فاضرب عنقه قال فقام إليه فضرب عنقه ثم قال والله ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك قال فقتله صبرا وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ست وستين فقال الشاعر
ألا تلكم الأنصار تنعي سراتها
وأشجع تنعي معقل بن سنان

أبو ثعلبة الأشجعي قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل بن علي عن بن جريج عن أبي الزبير عن عمرو بن نبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي قال قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما

أبو مالك الأشجعي قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ أخيه ذراعا فإذا اقتطعه طوقه في سبع أرضين الى يوم القيامة

ومن ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر



المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن عمرو بن بن دهمان بن نصر ويكنى المغيرة بن شعبة أبا عبد الله وكان يقال له مغيرة الرأي وكان داهية لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن سعيد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد الملك بن عيسى الثقفي وعبد الرحمن بن يعلي بن كعب ومحمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وغيرهم قالوا قال المغيرة بن شعبة كنا قوما من العرب متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتم فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وأهدوا له هدايا فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال ليس معك من بني أبيك أحد فأبيت إلا الخروج فخرجت معهم وليس معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فنظر الي فأنكرني وأمر من يسألني من أنا وما أريد فسألني المأمور فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه فأمر بنا أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم دعا بنا فدخلنا عليه فنظر الى رأس بني مالك فأدناه إليه وأجلسه معه ثم سأله أكل القوم من بني مالك فقال نعم إلا رجل واحد من الأحلاف فعرفه إياي فكنت أهون القوم عليه ووضعوا هداياهم بين يديه فسر بها وأمر بقبضها وأمر لهم بجوائز وفضل بعضهم على بعض وقصر بي فأعطاني شيئا قليلا لا ذكر له وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهليهم وهم مسرورون ولم يعرض علي رجل منهم مواساة وخرجوا وحملوا معهم الخمر فكانوا يشربون وأشرب معهم وتأبى نفسي تدعني ينصرفون الى الطائف بما أصابوا وما حباهم الملك ويخبرون قومي بتقصيره بي وازدرائه إياي فاجمعت على قتلهم فلما كنا ببسا تمارضت وعصبت رأسي فقالوا لي ما لك قلت أصدع فوضعوا شرابهم ودعوني فقلت رأسي يصدع ولكني أجلس فأسقيكم فلم ينكروا شيئا فجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح فلما دبت الكأس فيهم اشتهوا الشراب فجعلت أصرف لهم وأنزع الكأس فيشربون ولا يدرون فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون فوثبت إليهم فقتلتهم جميعا وأخذت جميع ما كان معهم فقدمت عي النبي صلى الله عليه وسلم فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه وعلي ثياب سفري فسلمت بسلام الإسلام فنظر الى أبي بكر بن أبي قحافة وكان بي عارفا فقال بن أخي عروة قال قلت نعم جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك للإسلام فقال أبو بكر أمن مصر أقبلتم قلت نعم قال فما فعل المالكيون الذين كانوا معك قلت كاب بيني وبينهم بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخمسها أو يرى فيها رأيه فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إسلامك فقبلته ولا آخذ من أموالهم شيئا ولا أخمسه لأن هذا غدر والغدر لا خير فيه قال فأخذني ما قرب وما بعد وقلت يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حيث دخلت عليك الساعة قال فإن الإسلام يجب ما كان قبله قال وكان قتل منهم

عمران بن حصين قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم يعني بن الأعرج عن عمران بن حصين قال ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم يعني بن الأعرج قال استقضى عبيد الله بن زياد عمران بن حصين فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البينة فقضى عليه فقال الرجل قضيت علي ولم تأل فوالله إنها لباطل قال الله الذي لا إله إلا هو فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال اعزلني عن القضاء قال مهلا يا أبا النجيد قال لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدت الله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام عن محمد بن سيرين قال ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفضل على عمران بن الحصين قال أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة قال قتادة أخبرني قال سمعت مطرفا يقول خرجت مع عمران بن حصين من الكوفة الى البصرة فما أتى علينا يوم إلا ينشدنا فيه شعرا ويقول إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة قال بلغني أن عمران بن حصين قال وددت أني رماد تذروني الرياح قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا أبو نعامة العدوي قال حدثنا حميد بن هلال عن حجير بن الربيع أن عمران بن حصين أرسله الى بني عدي أن ائتهم أجمع ما يكونون في مسجدهم وذلك عند العصر فقم قائما قال فقام قائما فقال أرسلني إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويخبركم أني لكم ناصح ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركه الموت أحب إليه من أن يرمي في أحد من الفريقين بسهم أخطأ أو أصاب فامسكوا فدى لكم أبي وأمي قال فرفع القوم رؤوسهم وقالوا دعنا منك أيها الغلام فإنا والله لا ندع ثفل رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء أبدا فغدوا يوم الجمل فقتل بشر والله كثير حول عائشة يومئذ سبعون كلهم قد جمع القران قال ومن لم يجمع القران أكثر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة قال قال لي عمران بن حصين الزم مسجدك قلت فإن دخل علي قال فالزم بيتك قال فإن دخل علي بيتي قال فقال عمران بن حصين لو دخل علي رجل بيتي يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حل لي قتاله قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت محمدا يعني بن سيرين قال سقا بطن عمران بن الحصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى قال أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري قال حدثني أبي قال حدثنا قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحت قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين قال اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن يعني المكاوي قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال سمع عمرو بن الحجاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن أن عمران بن حصين قال اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا قال فأنكره علي هشام وقال إنما قال فلا أفلحن ولا أنجحن قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن عبيد قال كان عمران بن حصين ينهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج ويقول لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفيت من سقم قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع التسليم فقلت أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجلك قال لا بل من قبل رأسي فقلت لا أرى ان تموت حتى يعود ذلك فلما كان بعد قال لي أشعرت أن التسليم عاد لي قال ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات قال أخبرنا محمد بن واسع بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال حدثنا محمد بن واسع عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال قال لي عمران بن حصين إن الذي كان انقطع عني قد رجع يعني تسليم الملائكة قال وقال لي اكتمه علي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف قال أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه فقال إنه كان تسلم علي يعني الملائكة فإن عشت فاكتم علي وإن مت فحدث به إن شئت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا فهم بن يحيى قال حدثنا قتادة عن مطرف أن عمران بن حصين كان يسلم عليه فقال إني فقدت السلام حتى ذهب عني أثر النار قال فقلت له من أين تسمع السلام قال من نواحي البيت قال فقلت أما إنه لو قد سلم عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك فسمع تسليما عند رأسه قال فقلت إنما قلته برأيي قال فوافق ذلك حضور أجله قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال حدثنا قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه أو في وجعه الذي توفي فيه فقال إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم عني وإن مت فحدث به إن شئت انه قد سلم علي واعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها نبي الله صلى الله عليه وسلم قال فيها رجل برأيه ما شاء قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قلت لعمران بن حصين ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك قال فلا تفعل فإن أحبه الي أحبه الى الله قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أن عمران بن حصين اشتكى شكاة شديدة حتى جعلوا يأوون له من ذلك فقال له بعض من يأتيه لقد كان يمنعنا ما نرى بك من أتيانك قال فلا تفعل فوالله إن أحبه إلي لاحبه الى الله قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا حدثنا حفص بن النضر السلمي قال حدثتني أمي عن أمها وهى بنت عمران بن حصين أن عمران بن حصين لما حضرته الوفاة قال إذا مت فشدوا علي سريري بعمامتي فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال حدثنا الفضل بن فضالة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خز لم نره عليه قبل ولا بعد فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده قال أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة أن عمران بن حصين كان يلبس الخز قال أخبرنا محمد بن الطنافسي قال حدثنا الأعمش عن هلال بن يساف قال قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند الى أسطوانة في حلقة يحدثهم فسألت من هذا قالوا عمران بن حصين قال محمد بن عمر وغيره وقد روى عمران بن حصين عن أبي بكر وعثمان وتفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان

أكثم بن أبي الجون وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم رفع لي الدجال فإذا رجل آدم جعد وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون فقال أكثم يا رسول الله هل يضرني شبهي إياه قال لا أنت مسلم وهو كافر

سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو ويكنى أبا مطرف أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه يسار فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان وكانت له سن عالية وشرف في قومه فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم تحول فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل وصفين كان فيمن كتب الى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه كان كثير الشك والوقوف فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه فقالوا ما المخرج والتوبة مما صنعنا فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الأخر سنة خمس وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد وقالوا نخرج الى الشام فنطلب بدم الحسين فسموا التوابين وكانوا أربعة آلاف فخرجوا فأتوا عين الوردة وهى ناحية قرقيسياء فلقيهم جمع من أهل الشام وهم عشرون ألفا عليهم الحصين بن نمير فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال فزت ورب الكعبة وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم الى الكوفة وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة الى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي وكان سليمان بن صرد يوم قتل بن ثلاث وتسعين سنة

خالد الأشعر بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي الذي روى عنه محمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو النضر هاشم بن القاسم وكان حزام ينزل قديدا وأسلم خالد الاشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح فسلك هو وكرز بن جابر غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل منها مكة فأخطأ الطريق ولقيتهما خيل المشركين فقتلا شهيدين وكان الذي قتل خالد الاشعر بن أبي الأجدع الجمحي وكان هشام بن محمد السائب يقول هو حبيش بن خالد الأشعر

عمرو بن سالم بن حضيرة بن سالم من بني مليح بن عمرو بن ربيعة وكان شاعرا ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية أهدى له عمرو بن سالم غنما وجزورا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله في عمرو وأقبل عمرو وبديل بن ورقاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فأخبراه عن قريش وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم يوم فتح مكة وهو الذي يقول يومئذ لا هم إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا

بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم والى بسر بن سفيان يدعوهما الى الإسلام وابنه نافع بن بديل كان أقدم إسلاما من أبيه وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين وقتل يومئذ شهيدا وابنه عبد الله بن بديل قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام وشهد بديل بن ورقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنين وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن من حنين الى الجعرانة واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بن سالم وبسر بن سفيان الى بني كعب يستنفرهم الى عدوهم حين أراد أن يخرج الى تبوك وشهدوا جميعا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك وشهد بديل بن ورقاء حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي عن بديل بن ورقاء قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام التشريق أن أنادي إن هذه أيام أكل وشرب فلا تصوموا

أبو شريح الكعبي واسمه خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بني كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكة ومات أبو شريح بالمدينة سنة ثمان وستين وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث

تميم بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن الضرب بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم

علقمة بن القعواء بن عبيد بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة كان قديم الإسلام وكان ينزل بئار بن شرحبيل وهي فيما بين ذي خشب والمدينة وكان يأتي المدينة كثيرا وهو دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك

وأخوه عمرو بن القعواء قال أخبرنا نوح بن يزيد قال أخبرنا إبراهيم بن سعد قال حدثنيه بن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن القعواء الخزاعي عن أبيه قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد أن يبعثني بمال الى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال التمس صاحبا قال فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا قال قلت أجل قال فأنا لك صاحب قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد وجدت صاحبا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وجدت صاحبا فآذني قال فقال من فقلت عمرو بن أمية الضمري قال فقال إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه قال فخرجنا حتى إذا جئت الأبواء قال إني أريد حاجة الى قومي بودان فتلبث لي قال قلت راشدا فلما ولى ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فشددت على بعيري ثم خرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط قال وأوضعت فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا وجاءني فقال كانت لي إلى قومي حاجة قلت أجل فمضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال الى أبي سفيان

عبد الله بن أقرم الخزاعي قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي عن داود بن قيس الفراء عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي أي بني كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم وأسائلهم فخرج وخرجت يعني فدنا ودنوت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فصليت معه فكأني أنظر الى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد

أبو لاس الخزاعي قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة صعاب للحج فقلنا يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه فقال ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتم عليها كما آمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله

وممن انخزع أيضا

أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر

منهم

جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى وكان شريفا يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصفة قال أخبرنا محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال هو جرهد بن خويلد الأسلمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني الثوري عن أبي الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي عن جده جرهد قال مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انكشف فخذي فقال غط فخذك فإن الفخذ عورة أو من العورة قال محمد بن عمر جرهد بن رزاح وهكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي ونسبه هذا النسب الذي ذكرناه الى أسلم وكان لجرهد دار بالمدينة في زقاق بن حنين ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وأول خلافة يزيد بن معاوية

أبو برزة الأسلمي واسمه فيما ذكر محمد بن عمر عن بعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم اسمه نضلة بن عبد الله وقال بعضهم بن عبيد الله بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى والى دعبل البيت أسلم قديما وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال أخبرنا حجاج بن نصير البصري قال حدثنا شداد بن سعيد عن أبي الوازع عن أبي برزة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم فتح مكة يقول الناس آمنون كلهم غير عبد الله بن خطل وبنانة الفاسقة قال أبو برزة فقتلته وهو متعلق بأستار الكعبة يعني عبد الله بن خطل قال محمد بن عمر وكان عبد الله بن خطل من بني الأدرم بن تيم بن غالب بن فهر قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا شداد بن سعيد الراسي عن أبي الوازع وهو جابر بن عمرو عن أبي برزة الأسلمي قال قلت يا رسول الله مرني بعمل أعمله قال أمط الأذى عن الطريق فإنه لك صدقة قال وقال محمد بن عمر ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أن قبض فتحول الى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبني بها دارا وله بها بقية ثم غزا خرسان فمات بها قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا معافى بن عمران قال حدثنا الحسن بن حكيم قال حدثتني أمي أنها كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال حدثنا سيار بن سلامة قال رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني أن أبا برزة كان يلبس الصوف فقال له رجل إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز وهو يرغب عن لباسك قال ويحك ومن مثل عائذ ليس مثله ثم أتى عائذا فقال إن أخاك أبا برزة يلبس الصوف وهو يرغب عن لباسك قال ويحك ومن مثل أبي برزة ليس مثله فمات أحدهما فأوصى أن يصلي عليه الأخر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت البناني أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز ويركب الخيل وكان أبو برزة لا يلبس الخز ولا يركب الخيل ويلبس ثوبين ممصرين فأراد رجل أن يشي بينهما فأتى عائذ بن عمرو فقال ألم تر الى أبي برزة يرغب عن لبسك وهيئتك ونحوك لا يلبس الخز ولا يركب الخيل فقال عائذ يرحم الله أبا برزة من فينا مثل أبي برزة ثم أتى أبا برزة فقال ألم تر الى عائذ يرغب عن هيئتك ونحوك يركب الخيل ويلبس الخز فقال يرحم الله عائذا ومن فينا مثل عائذ قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا المنذر بن ثعلبة قال حدثنا عبد الله بن بريدة قال قال عبد الله بن زياد من يخبرنا عن الحوض فقال هاهنا أبو برزة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو برزة رجلا مسمنا فلما رآه قال إن محمديكم هذا لدحداح قال فغضب أبو برزة وقال الحمد لله الذي لم أمت حتى عيرت بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء مغضبا حتى قعد على سرير عبيد الله فسأله عن الحوض فقال نعم فمن كذب به فلا أورده الله إياه ولا سقاه الله إياه ثم انطلق مغضبا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا عوف قال حدثني أبو المنهال سيار بن سلامة قال لما كان زمن بن زياد أخرج بن زياد فوثب بن مروان بالشام حيث وثب ووثب بن الزبير بمكة ووثب الذين يدعون بالقراء بالبصرة قال اغتم أبي غما شديدا وكان أبو المنهال يثني على أبيه خيرا قال قال لي انطلق معي الى هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أبي برزة

عبد الله بن أبي أوفى قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو خالد عن أبي يعقوب عن بن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل فيهن الجراد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا الثوري عن أبي يعقوب قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد قال محمد بن عمر قد روى الكوفيون عن عبد الله بن أبي أوفى ما ترى في مشاهده وأما في روايتنا فأول مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال رأيت بيده ضربة فقلت ما هذه قال ضربتها يوم حنين قلت وشهدت حنينا قال نعم وقبل ذلك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت عبد الله بن أبي أوفى خضابه أحمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا شريك عن أبي خالد قال رأيت بن أبي أوفى أحمر الرأس واللحية قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي سعيد البقال قال رأيت بن أبي أوفى عليه برنس من خز أدكن قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة قال عمرو أنبأني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثني سعيد بن جمهان قال كنا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى قال فلحق غلام له بهم فناديناه وهو من ذلك الشط يا فيروز هذا مولاك عبد الله قال نعم الرجل هو لو هاجر فقال بن أبي أوفى ما يقول عدو الله قلنا يقول نعم الرجل لو هاجر فقال هجرة بعد هجرتي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول طوبى لمن قتلهم وقتلوه قال محمد بن عمر ولم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فتحول الى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون وابتنى بها دارا في أسلم وكان قد ذهب البصرة وتوفي بالكوفة سنة ست وثمانين قال أخبرنا محمد بن عمر قال خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال عبد الله بن أبي أوفى آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوفة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن أعين أبو العلانية المرثي قال كنت بالكوفة فرأيت عبد الله بن أبي أوفى أحرم من الكوفة من مسجد الرمادة وجعل يلبي

الأكوع واسمه سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى أسلم قديما هو وابناه عامر وسلمة وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم جميعا

عامر بن الأكوع وكان شاعرا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الربيع بن أبي صالح عن مجزأة بن زاهر أن عامر بن الأكوع ضرب رجلا من المشركين يعني يوم خيبر فقتله وجرح نفسه فأنشأ يقول قتلت نفسي فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أجران قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله وموسى بن محمد بن إبراهيم وعبد الله بن جعفر الزهري وغيرهم قالوا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره الى خيبر قال لعامر بن سنان انزل يا بن الأكوع فخذ لنا من هنياتك فاقتحم عامر عن راحلته ثم ارتجز رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول
لاهم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فألقين سكينة علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصباح عولوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله فقال عمر بن الخطاب وجبت والله يا رسول الله فقال رجل من القوم لولا متعتنا به يا رسول الله فاستشهد عامر يوم خيبر ذهب يضرب رجلا من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحمل الى الرجيع فقبر مع محمود بن سلمة في قبر في غار فقال محمد بن سلمة يا رسول الله أقطع لي عند قبر أخي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لك حضر الفرس فإن عملت فلك حضر فرسين فقال أسيد بن حضير حبط عمل عامر قتل نفسه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كذب من قال ذلك إن له لأجرين إنه قتل مجاهدا وإنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أن رجلا قال لعامر أسمعني من هنياتك وكان عامر رجلا شاعرا قال فنزل يحدو ويقول
اللهم لو أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتنينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
وألين سكينة علينا
إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الحادي قالوا بن الأكوع قال يرحمه الله فقال رجل من القوم وجبت يا نبي الله لولا متعتنا به قال فأصيب يوم خيبر ذهب يضرب رجلا من اليهود فأصاب ذباب السيف عين ركبته فقال الناس حبط عمل عامر قتل نفسه قال فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلت يا رسول الله يزعمون أن عامرا حبط عمله قال من يقوله قلت رجال من الأنصار منهم فلان وفلان وأسيد بن حضير قال كذب من قال إن له أجرين وقال بإصبعيه أومأ حماد بالسبابة والوسطى إنه لجاهد مجاهد وقد عربي نشأ بها مثله

سلمة بن الأكوع قال أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال أمر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم فقتلناهم وكان شعارنا أمت أمت فقلت بيدي تلك الليلة سبعة من أهل أبيات قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات فذكر الحديبية وخيبر وحنينا ويوم القرد قال ونسيت بقيتهن قال أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال خرجت أريد الغابة فلقيت غلاما لعبد الرحمن بن عوف فسمعته يقول أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت من أخذها قال غطفان قال فانطلقت فناديت يا صباحاه يا صباحا حتى أسمعت من بين لابتيها ثم مضيت فاستنقذتها منهم قال وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقلت يا رسول الله إن القوم عطاش أعجلناهم أن يستقوا لشفتهم فقال يا بن الأكوع ملكت فأسجح إنهم الان في غطفان يقرون قال وأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه قال أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تحت الشجرة قال ثم قال ثم تنحيت فلما خف الناس قال يا سلمة ما لك لا تبايع قلت قد بايعت يا رسول الله قال وأيضا قال فبايعته قلت على ما بايعتموه يا أبا مسلم قال على الموت قال وقال محمد بن عمر قد سمعت من يذكر أن سلمة كان يكنى أبا إياس قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عكرمة بن عامر عن إياس بن سلمة عن أبيه قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية ثم خرجنا راجعين الى المدينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالنا سلمة ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعا قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي العميس عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال قام رجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر أنه عين للمشركين فقال من قتله فله سلبه قال فلحقته فقتلته فنفلني النبي صلى الله عليه وسلم سلبه قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في البدو فأذن له قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا عكاف بن خالد قال حدثني عبد الرحمن بن زيد العراقي قال أتينا سلمة بن الأكوع بالربذة فأخرج إلينا يده ضخمة كأنها خف بعير قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هذه فأخذنا يده فقبلناها قال أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي قال حدثني أبي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة يعني أنه شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة ونزل فيهم القران لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال كانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وكنا فيها ست عشرة مائة وأهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمل أبي جهل قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان لا يسأله أحد بوجه الله إلا أعطاه وكان يكرهها ويقول هى الإلحاف قال أخبرنا صفوان بن عيسى البصري عن يزيد بن أبي عبيد قال كان سلمة بن الأكوع إذا سئل بوجه الله أفف ويقول من لم يعط بوجه الله فبماذا يعطى قال وكان يقول هى مسألة الإلحاف قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال كان يتحرى موضع القحف يسبح فيه وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان قال وكان بين القبلة والمنبر قد ممر شاة قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال لما ظهر نجدة وأخذ الصدقات قيل لسلمة ألا تباعد منهم قال فقال والله لا أتباعد ولا أبايعه قال ودفع صدقته إليهم قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد أن سلمة بن الأكوع كان يكره أن يشتري صدقة ماله قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان ينهى بنيه عن لعب أربعة عشر ويقول هى مأثمة قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه توضأ فمسح مقدم رأسه وغسل قدميه ونضح بيده جسده وثيابه قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان يستنجي بالماء قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة أنه أكل حيسا ثم جاءت الصلاة فقام الى الصلاة ولم يتوضأ قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال أجاز الحجاج سلمة بجائزة فقبلها قال أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي البصري قال حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال كان عبد الملك بن مروان يكتب لنا بجوائز من المدينة الى الكوفة فنذهب فنأخذها قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان بن عمر بن عبيد الله بن رافع قال رأيت سلمة بن الأكوع يحفي شاربه أخي الحلق قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد العزيز بن عقبة عن إياس بن سلمة قال توفي أبو سلمة بن الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو بن ثمانين سنة قال محمد بن عمر وقد روى سلمة عن أبي بكر وعمر وعثمان

أهبان بن الأكوع وهو مكلم الذئب في رواية هشام بن محمد بن السائب من ولده جعفر بن محمد بن عقبة بن أهبان بن الأكوع وكان عثمان بن عفان بعث عقبة بن أهبان بن الأكوع على صدقات كلب وبلقين وغسان قال هشام هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر بن محمد وكان محمد بن الأشعث يقول أنا أعلم بهذا من غيري فكان يقول عقبة بن أهبان مكلم الذئب بن عباد بن ربيعه بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفضى قال وكان محمد بن عمر يقول مكلم الذئب اهبان بن أوس الأسلمي ولم يرفع نسبه قال وكان يسكن يين وهى بلاد أسلم فبينا هو يرعى غنما له بحرة الوبرة فعدا الذئب على شاة منها فأخذها منه فتنحى الذئب فأقعى على ذنبه قال ويحك لم تمنع مني رزقا رزقنيه الله فجعل أهبان الأسلمي يصفق بيديه ويقول تالله ما رأيت أعجب من هذا فقال الذئب إن أعجب من هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذه النخلات وأومأ الى المدينة فحدر أهبان غنمه الى المدينة وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه فعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه ففعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق في آيات تكون قبل الساعة قال وأسلم أهبان وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكنى أبا عقبة ثم نزل الكوفة وابتنى بها دارا في أسلم وتوفي بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان وولاية المغيرة بن شعبة

عبد الله بن أبي حدرد واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى قال بعضهم اسم أبي حدرد عبد الله ويكنى عبد الله أبا محمد وأول مشهد شهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية ثم خيبر وما بعد ذلك من المشاهد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهر امرأته قال محمد بن عمر هذا وهل إنما الحديث أن بن أبي حدرد الأسلمي استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهر امرأته فقال كم أصدقتها قال مائتي درهم قال لو كنتم تغرفونه من بطحان ما زدتم وتوفي عبد الله بن أبي حدرد سنة إحدى وسبعين وهو يومئذ بن إحدى وثمانين سنة وقد روى عن أبي بكر وعمر

أبو تميم الأسلمي أسلم بعد أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بقدوم قريش عليه وما معهم من العدد والعدة والخيل والسلاح ليوم أحد

مسعود بن هنيدة مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أفلح بن سعيد عن بريدة بن سفيان الأسلمي عن مسعود بن هنيدة قال وحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه عن مسعود بن هنيدة قال إني بالحذوات نصف النهار إذا أنا بأبي بكر يقود بآخر فسلمت عليه وكان ذا خلة بأبي تميم فقال لي اذهب الى أبي تميم فاقرأه مني السلام وقل له يبعث الي ببعير وزاد ودليل فخرجت حتى أتيت مولاي فاعلمته رسالة أبي بكر فأعطاني جمل ظعينة لأهله يقال له الذيال ووطبا من لبن وصاعا من تمر وأرسلني دليلا وقال لي دله على الطريق حتى يستغني عنك فسرت بهم حتى سلكت ركوبة فلما علوناها حضرة الصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام أبو بكر عن يمينه ودخل الإسلام قلبي فأسلمت فقمت من شقه الأخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصفنا وراءه قال مسعود فلا أعلم أحدا من بني سهم أول مني غير بريدة بن الحصيب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جهم عن مسعود بن هنيدة قال لما نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء وجدنا مسجدا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصلون فيه الى بيت المقدس يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة فزاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وصلى بهم فأقمت معه بقباء حتى صليت معه خمس صلوات ثم جئت أودعه فقال لأبي بكر أعطه شيئا فأعطاني عشرين درهما وكساني ثوبا ثم انصرفت الى مولاي ومعي حل الظعينة فطلعت على الحي وأنا مسلم فقال لي مولاي عجلت فقلت يا مولاي إني سمعت كلاما لم أسمع أحسن منه ثم أسلم مولاي بعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن فضيل قال حدثني بن مسعود بن هنيدة عن أبيه أنه شهد المريسيع مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعتقه مولاه فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرا من الإبل

سعد مولى الأسلميين قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني قائد مولى عبد الله بن علي بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج وأنا معه دليل حتى سلكنا في ركوبة فسلكت في الجبال فلصقت بها ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخذوات وهي قريب من العرج فأرسل أبو تميم إليه بزاد ودليل غلامه مسعود فخرجنا جميعا حتى انتهينا الى الجثجاثة وهى على بريد من المدينة فصلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسجده اليوم بها وتغدينا بها بقية من سفرتنا وكنا ذبحنا بالأمس شاة فجعلناها إرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يدلنا على طريق بني عمرو بن عوف قال فأنا نزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خيشمة وأسلم سعد مولى الأسلميين وصحب النبي ص

ربيعة بن كعب الأسلمي أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما وكان يلزمه وكان محتاجا من أهل الصفة وكان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب الأسلمي قال كنت أبيت عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيه وضوءه فأسمع الهوي من الليل سمع الله لمن حمده وأسمع الهوي من الليل الحمد لله رب العالمين قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الحارث بن عبيد قال حدثنا أبو عمران الجوني أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمي أرضا فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة وفرعها في أرض أبي بكر فقال أبو بكر هي لي وقال ربيعة هي لي حتى أسرع إليه أبو بكر فبلغ ذلك قوم ربيعة فجاؤوه فقال لهم ربيعة أحرج على كل رجل منكم أن يقول له شيئا فيغضب فيغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لغضبه فيغضب الله لغضب رسوله فلما ان ذهب غضب أبي بكر قال رد علي يا ربيعة فقال لا أرد عليك فانطلق أبو بكر الى النبي صلى الله عليه وسلم وبدره ربيعة فقال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله قال وما ذاك فأنبأه بالقصة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أجل فلا ترد عليه قال فحول أبو بكر وجهه الى الحائط يبكي قال وقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالفرع لمن له الأصل قال وقال محمد بن عمر ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يغزو معه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج ربيعة من المدينة فنزل يين وهى من بلاد أسلم وهى على بريد من المدينة وبقي ربيعة الى أيام الحرة وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية

ناجية بن جندب الأسلمي من بني سهم بطن من أسلم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على هديه حين توجه إلى الحديبية وأمره أن يقدمها إلى ذي الحليفة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني غانم بن أبي غانم عن عبد الله بن نيار قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي على هديه حين توجه إلى عمرة القضية فجعل يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر معه أربعة فتيان من أسلم قال محمد بن عمر وشهد بن جندب فتح مكة واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على هديه في حجة الوداع وكان ناجية نازلا في بني سلمة ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان



ناجية بن جندب الأسلمي من بني سهم بطن من أسلم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على هديه حين توجه الى الحديبية وأمره أن يقدمها الى ذي الحليفة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني غانم بن أبي غانم عن عبد الله بن نيار قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي على هديه حين توجه الى عمرة القضية فجعل يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر معه أربعة فتيان من أسلم قال محمد بن عمر وشهد بن جندب فتح مكة واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على هديه في حجة الوداع وكان ناجية نازلا في بني سلمة ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان

ناجية بن الأعجم الأسلمي شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الهيثم بن وافد عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال حدثني أربعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناجية بن الأعجم هو الذي نزل بالسهم في البئر بالحديبية فجاشت بالرواء حتى صدروا بعطن قال وقال محمد بن عمر ويقال الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب ويقال البراء بن عازب ويقال عباد بن خالد الغفاري والأول أثبت أنه ناجية بن الأعجم وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لأسلم لواءين فحمل أحدهما ناجية بن الأعجم والأخر بريدة بن الحصيب ومات ناجية بن الأعجم بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب

حمزة بن عمرو الأسلمي قال أخبرنا محمد بن عمر بن أسامة بن زيد عن محمد بن حمزة أن حمزة بن عمرو كان يكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وستين وهو يومئذ بن إحدى وسبعين سنة وقد روى عن أبي بكر وعمر قال محمد بن عمر قال حمزة بن عمرو لما كنا بتبوك وانفر المنافقون بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة حتى سقط بعض متاع رحله قال حمزة فنور لي في أصابعي الخمس فأضيء حتى جعلت ألقط ما شذ من من المتاع السوط والحباء وأشباه ذلك قال وكان حمزة بن عمرو وهو الذي بشر كعب بن مالك بتوبته وما نزل فيه من القران فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إياه قال كعب والله ما كان لي غيرهما قال فاستعرت ثوبين من أبي قتادة

عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا سلمة بن وردان قال رأيت عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبيض الراس واللحية

محجن بن الأدرع الأسلمي وهو من بني سهم وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم ارموا وأنا مع بن الأدرع وكان يسكن المدينة ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان

عبد الله بن وهب الأسلمي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان بعمان حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل هو وحبيب بن زيد المازني الى عمرو بن العاص من عمان حين بلغتهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض لهم مسيلمة فأفلت القوم جميعا وظفر بحبيب بن زيد وعبد الله بن وهب فقال أتشهدان أني رسول الله فأبى حبيب أن يشهد له فقتله وقطعه عضوا عضوا وأقر له عبد الله بن هب وقلبه مطمئن بالإيمان فلم يقتله وحبسه فلما نزل خالد بن الوليد والمسلمون باليمامة وقاتلوا مسيلمة أفلت عبد الله بن وهب فأتى أسامة بن زيد وكان مع خالد بن الوليد فلجأ وكر مع المسلمين يقاتل مسيلمة وأصحابه قتالا شديدا

حرملة بن عمر الأسلمي وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة الذي روى عن سعيد بن المسيب قال أخبرنا عفان بن مسلم عن وهيب عن عبد الرحمن عن يحيى بن هند عن حرملة بن عمرو قال حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع إحدى إصبعيه على الأخرى فقلت لعمي ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف

سنان بن سنة الأسلمي وهو عم حرملة بن عمرو أبو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي الذي روى عن سعيد بن المسيب أسلم سنان بن سنة وصحب النبي ص

عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن عاصم عن المنذر بن جهم أن عمرو بن حمزة بن سنان كان قد شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ثم استأذن النبي ص أن يرجع الى باديته فأذن له حتى إذا كان بالضبوعة على بريد من المدينة على المحجة الى مكة لقي جارية من العرب وضيئة فنزغه الشيطان حتى أصابها ولم يكن أحصن ثم ندم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأقام عليه الحد أمر رجلا أن يجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان

حجاج بن عمرو الأسلمي وهو أبو حجاج الذي روى عنه عروة بن الزبير وقد روى حجاج بن حجاج عن أبي هريرة قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن الحجاج بن أبي عثمان قال حدثني يحيى بن أبي كثير أن عكرمة مولى بن عباس حدثه أن الحجاج بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى قال أخبرنا بذلك بن عباس وأبا هريرة فقالا صدق قال أخبرنا يزيد بن هارون قال حدثنا بن أبي ذئب عمن سمع عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبيه قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يذهب عني مذمة الرضاع فقال عبد أو أمة

عمرو بن عبد نهم الأسلمي خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحديبية وهو كان دليله على طريق ثنية ذات الحنظل انطلق أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره حتى وقف به عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما مثل هذ الثنية الليلة إلا مثل باب الذي قال الله لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة وقال لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له

زاهر بن الأسود بن مخلع واسمه عبد الله بن قيس بن دعبل وإليه النبت بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أفصى قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر بن الأسود الأسلمي عن أبيه وكان ممن شهد الشجرة قال إني لأوقد بالجمر إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن لحوم الحمر قال محمد بن عمر نزل زاهر الكوفة حين نزلها المسلمون وكان ابنه مجزأة بن زاهر شريفا بالكوفة وكان من أصحاب عمرو بن الحمق

هانئ بن أوس الأسلمي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن مجزأة عن هانئ بن أوس وكان ممن شهد الشجرة أنه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة

أبو مروان الأسلمي واسمه معتب بن عمرو روى عنه ابنه عطاء بن أبي مروان وروى الناس عن عطاء بن أبي مروان قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده معتب بن عمرو الأسلمي قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه ماعز بن مالك فقال زنيت فأعرض عنه ثلاثا فقالها الرابعة فأقبل عليه فقال أنكحتها فقال نعم حتى غاب ذلك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشي في البئر

بشير الأسلمي قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا قيس بن الربيع قال حدثني بشر بن بشير الأسلمي قال أخبرني أبي وكان من أصحاب الشجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يناجينا وقد روى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بشير هذا أيضا حديث طويلا سماعا من أبي عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن في بيعة يزيد بن معاوية وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياء

الهيثم بن نصر دهر الأسلمي وكان محمد بن عمر يقول بن ذهر قال أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي عن المنذر بن جهم عن الهيثم بن دهر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في عنفقته وناصيته حزرته يكون ثلاثين شيبة عددا

الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد

مالك بن جبير بن حبال بن ربيعة بن دعبل صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي

ومن بني مالك بن أفصى إخوة أسلم وهو ممن انخزع أيضا

أسماء بن حارثة بن سعد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى إلى بني حارثة البيت من بني مالك بن أفصى من ولد أسماء بن حارثة غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة كان من قواد أبي جعفر المنصور كان له ذكر في دعوة بني العباس قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن جده عن أسماء بن حارثة الأسلمي قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشرواء فقال أصمت اليوم يا أسماء فقلت لا فقال فصم قال قد تغديت يا رسول الله قال صم ما بقي من يومك ومر قومك يصوموه قال أسماء فأخذت نعلي بيدي فأدخلت رجلي حتى وردت يين على قومي فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تصوموا قالوا قد تغدينا فقال إنه قد أمركم أن تصوموا بقية يومكم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء وهند ابني حارثة الى أسلم يقولان لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تحضروا رمضان بالمدينة وذلك حيث أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغزو مكة قال وقال محمد بن عمر وتوفي أسماء بن حارثة سنة ست وستين وهو يومئذ بن ثمانين سنة قال وكان محتاجا من أهل الصفة قال محمد بن سعد وسمعت غيره من أهل العلم يقول توفي أسماء بالبصرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية زياد عليها وأخوه

هند بن حارثة الأسلمي شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال محمد بن عمر قال أبو هريرة ما كنت أرى أسماء وهند ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول لزومهما وخدمتهما إياه وكانا محتاجين ولهما بقية بيين ومات هند بن حارثة بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وذكر بعض أهل العلم أنهم ثمانية أخوة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا بيعة الرضوان وهم أسماء وهند وخداش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك بنو حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث

ذؤيب بن حبيب الأسلمي وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم وكان بن عباس يقول حدثنا ذؤيب صاحب هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي ص سأله عما عطب من الهدي وله دار بالمدينة وبقي الى خلافة معاوية بن أبي سفيان

هزال الأسلمي وهو أبو نعيم بن هزال وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم وهو صاحب ماعز بن مالك الذي أمره أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقر عنده بما صنع قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن عاصم عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه عن جده قال كان أبو ماعز قد أوصى إلي بابنه ماعز وكان في حجري أكفله بأحسن ما يكفل به أحد أحدا فجاءني يوما فقال لي إني كنت أطالب مهيرة امرأة كنت أعرفها حتى نلت منها الان ما كنت أريد ثم ندمت على ما أتيت فما رأيك فأمره أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره فأتى رسول الله فاعترف عنده بالزنى وكان محصنا فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحرة وبعث معه أبا بكر الصديق يرجمه فمسته الحجارة ففر يعدو قبل العقيق فأدرك بالمكيمن وكان الذي أدركه عبد الله بن أنيس بوظيف حمار فلم فلم يزل يضربه حتى قتله ثم جاء عبد الله بن أنيس الى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال فهلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ثم قال يا هزال بئس ما صنعت بيتيمك لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيرا لك قال يا رسول الله لم أدر أن في الأمر سعة ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة التي أصابها فقال اذهبي ولم يسألها عن شيء فقال الناس في ماعز فأكثروا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزت عنهم

ماعز بن مالك الأسلمي أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي أصاب الذنب ثم ندم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترف عنده وكان محصنا فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم وقال لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزت عنهم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفروا لماعز بن مالك ومن سائر قبائل الأزد ثم من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد

أبو هريرة قال محمد بن عمر كان اسمه عبد شمس فسمي في الإسلام عبد الله وقال غيره اسمه عبد نهم ويقال عبد غنم ويقال سكين قال وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس وأمه ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس وكان سعد بن صفيح خال أبي هريرة من أشداء بني دوس فكان لا يأخذ أحدا من قريش إلا قتله بأبي أزيهر الدوسي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عثمان بن أبي سليمان قال سمعت بن مالك قال سمعت أبا هريرة يقول قدمت المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فوجدت رجلا من بني غفار يؤم الناس في صلاة الفجر فسمعته يقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم وفي الثانية بويل للمطففين قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق
يا ليلة من طولها وعنائها
على أنها من دارة الكفر نجت قال وأبق مني غلام في الطريق فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة هذا غلامك فقلت هو لوجه الله فأعتقته قال أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا أخبرنا سليم بن حيان قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا فزوجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال أخبرنا بن عون عن محمد بن أبي هريرة قال أكريت نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي قال فكانت تكلفني أن أركب قائما وأن أدري أو أورد حافيا فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها أن تركب قائمة وأن ترد أو تردي حافية قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة أنه قال كنت أجير بن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا فقالت لي يوما لتردنه حافيا ولتركبنه قائما فزوجنيها الله بعد فقلت لتردنه حافية ولتركبنه قائمة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال تمخط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشق فتمخط فيه فقال بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان لقد رأيتني آخرا فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة يجئ الجائي يرى أن بي جنونا وما بي إلا الجوع ولقد رأيتني وإني لأجير لابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أسوق بهم إذا ارتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا فقالت يوما لتردنه حافيا ولتركبنه قائما قال فزوجنيها الله بعد ذلك فقلت لها لتردنه حافية ولتركبنه قائمة قال أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار أن أبا هريرة قال ما شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا قط إلا قسم لي منه إلا ما كان من خيبر فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة قال وكان أبو هريرة وأبو موسى قدما بين الحديبية وخيبر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال قدم أبو هريرة سنة سبع والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر فسار الى خيبر حتى قدم مع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة قال أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد الله قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب الى أن أعي ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فهن قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي وسعيد بن منصور قالا أخبرنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال صحب أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين قال أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا وهيب قال وحدثنا خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرة قدم المدينة في نفر من قومه وافدين وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى خيبر واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى كهيعص وقرأ في الركعة الثانية ويل للمطففين قال أبو هريرة فأقول في الصلاة ويل لأبي فلان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا فزودنا شيئا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افتتح خيبر فكلم المسلمين فاشركونا في سهمانهم قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو كثير الغبري عن أبي هريرة قال والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني قال قلت وما يعلمك ذاك قال فقال إني كنت أدعو أمي الى الإسلام فتأبى علي قال فدعوتها ذات يوم الى الإسلام فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول الله إني كنت أدعو أم أبي هريرة الى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة الى الإسلام ففعل فجئت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء فلبست درعها وعجلت عن خمارها ثم قالت ادخل يا أبا هريرة فدخلت فقالت أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله فجئت أسعى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فقلت أبشر يا رسول الله فقد أجاب الله دعوتك قد هدى الله أم أبي هريرة الى الإسلام ثم قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني وأمي الى المؤمنين والمؤمنات والى كل مؤمن ومؤمنة فقال اللهم حبب عبيدك هذا وأمه الى كل مؤمن ومؤمنة فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال خرجت يوما من بيتي الى المسجد لم يخرجني إلا الجوع فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة فقلت ما أخرجني إلا الجوع فقالوا نحن والله ما أخرجنا الى الجوع فقمنا فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما جاء بكم هذه الساعة فقلنا يا رسول الله جاء بنا الجوع قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا قال أبو هريرة فأكلت تمرة وجعلت تمرة في حجرتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة لم رفعت هذه التمرة فقلت رفعتها لأمي فقال كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين فأكلتها فأعطاني لها تمرتين قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا سليمان بن بلال عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع قال قلت لأبي هريرة لم كنوك أبا هريرة قال أما تفرق مني قال قلت بلى والله إني لأهابك قال كنت أرعى غنما لأهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت إذا كان الليل وضعتها في شجرة فإذا أصبحت أخذتها فلعبت بها فكنوني أبا هريرة قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه فقال ابسط رداءك فبستطه فغرف بيده فيه ثم قال ضمه فضممته فما نسيت حديثا بعده قال أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجندي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي ابسط ثوبك فبستطه ثم حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم النهار ثم ضممت ثوبي الى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أنه قال يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله إلا الله مخلصا من قبل نفسه قال أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري في قوله إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب قال قال أبو هريرة إنكم لتقولون أكثر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولله الموعد ويقولون ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأحاديث وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها وإني كنت أمرا مسكينا وكنت أكثر مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا وان النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يوما فقال من يبسط ثوبه أفرغ فيه من حديثي ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئا سمعه مني أبدا فبسطت ثوبي أو قال نمرتي فحدثني ثم قبضته إلي فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا ثم تلا إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون قال محمد بن حميد قال معمر وبلغني عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال من سئل عن علم فكتمه أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من نار قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا محمد بن عمر بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال لولا آية في البقرة ما حدثتكم بحديث أبدا إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون لكن الموعد لله قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة قال من كتم علما ينتفع به ألجم يوم القيامة بلجام من نار قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه كان يقول حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الأخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد البجلي قالوا حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخزف وقالوا أبو هريرة مجنون أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال الحسن قال أبو هريرة لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر قال الحسن صدق والله لو أخبرنا أن بيت الله يهدم أو يحرق ما صدقه الناس قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم يقول أبو هريرة يقولون أكثرت يا أبا هريرة والذي نفسي بيده أن لو حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله لرميتموني بالقشع يعني بالمزابل ثم ناظرتموني قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق قال جاء أبو هريرة الى كعب يسأل عنه وكعب في القوم فقال كعب ما تريد منه فقال أما إني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فقال كعب أما إنك لم تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم أو طالب دنيا فقال أنت كعب فقال نعم لمثل هذا جئتك قال أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان فقال عبد الله بن عمر انظر ما تحدث فإنك تكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه بيده فذهب به الى عائشة فسألها عن ذلك فقالت صدق أبو هريرة ثم قال يا أبا عبد الرحمن إنه والله ما كان يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفق في الأسواق إنما كان يهمني كلمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنيها أو لقمة يطعمنيها قال يحيى بن عباد يلقمنيها قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه إلا أنه قال من خز فكساها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسا أبا هريرة مطرفا أغبر فكان يثنيه عليه ثلاثة أثناء من سعته فأصابته شيء فتشبكه تشبكا لم يرفه كما يرفون فكأني أنظر الى طرائفه من إبريسم قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال رأيت أبا هريرة يلبس الخز قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد قال سمعت المقبري يقول رأيت على أبي هريرة كساء من خز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال رأيت على أبي هريرة كساء خز قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة أن أبا هريرة كان يلبس الخز قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا فليح قال حدثنا سعيد بن أبي سعيد قال رأيت على أبي هريرة ساجا مزررا بديباج قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع عن أبي الحصين عن جناب بن عروة قال رأيت أبا هريرة عليه عمامة سوداء قال أخبرنا يزيد بن هارون قال حدثنا عاصم الأحول عن محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان يلبس الثياب الممشقة قال أخبرنا معاذ بن معاذ قال حدثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال كانت ردية أبي هريرة التأبط قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء وعبد الملك بن عمرو ومسلم بن إبراهيم قالوا حدثنا قرة بن خالد قال قلت لمحمد بن سيرين أكان أبو هريرة مخشوشنا قال لا بل كان لينا قلت فما كان لونه قال أبيض قلت هل كان يخضب قال نعم نحو ما ترى قال وأهوى محمد بيده الى لحيته وهى حمراء قلت فما كان لباسه قال نحو ما ترى قال وعلى محمد ثوبان ممشقان من كتان قال وتمخط يوما فقال بخبخ أبو هريرة يتمخط في الكتان قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين أنه كان يخضب بالحناء قال فقبض يوما على لحيته فقال كأن خضابي خضاب أبي هريرة ولحيتي مثل لحيته وشعري مثل شعره وثيابي مثل ثيابه وعليه ممصران قال أخبرنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين قال حدثنا بن عون عن محمد قال امتخط أبو هريرة في ثوبه فقال بخ بخ يتمخط في الكتان قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا شيخ أظنه من أهل المدينة قال رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه يأخذ منهما قال ورأيته أصفر اللحية قال أخرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا يحيى بن أبي كثير أن أبا هريرة كان يكره أن ينتعل قائما وأن يأتزر فوق قميصه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وسعيد بن منصور قالا حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن أبي لبيبة الطائفي أنه قال رأيت أبا هريرة وهو في المسجد قال بن خيثم فقلت لعبد الرحمن صفه لي فقال رجل آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ضفرين أفرق الثنيتين قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جوس قال دخلت مسجدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بشيخ يضفر رأسه براق الثنايا قلت من أنت رحمك الله قال أنا أبو هريرة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب قال أخبرنا الفضل بن دكين عن قرة بن خالد قال قلت لمحمد بن سيرين كان أبو هريرة يخضب قال نعم خضابي هذا وهو يومئذ بحناء قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال كنت عاملا بالبحرين فقدمت على عمر بن الخطاب فقال عدوا لله وللاسلام أو قال عدوا لله ولكتابه سرقت مال الله قلت لا ولكني عدو من عاداهما خيل لي تناتجت وسهام لي اجتمعت فأخذ مني اثني عشر ألفا قال ثم أرسل الى بعد أن ألا تعمل قلت لا قال لم أليس قد عمل يوسف قلت يوسف نبي بن نبي فأخشى من عملكم ثلاثا أو اثنتين قال أفلا تقول خمسا قلت لا أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري وأخاف ان أقول بغير حلم وأقضي بغير علم قال أخبرنا هوذة بن خليفة وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن خليف بن عقبة وبكار بن محمد قالوا حدثنا بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال لي عمر يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله قال فقلت ما أنا بعدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما ولا سرقت مال الله قال فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف قال قلت يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق قال فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت قال فكان أبو هريرة يقول اللهم اغفر لأمير المؤمنين قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا إسحاق بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال لأبي هريرة كيف وجدت الإمارة يا أبا هريرة قال بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين فقال أظلمت أحدا قال لا قال أخذت شيئا بغير حقه قال لا قال فما جئت به لنفسك قال عشرين ألفا قال من أين أصبتها قال كنت أتجر قال انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الأخر في بيت المال قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حج أو غاب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال كان يكون مروان على المدينة فإذا خرج استخلف أبا هريرة قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع قال استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج الى مكة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع قال كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه قال عفان قرطاطا وقال عارم برذعة وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول الطريق قد جاء الأمير وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون بشيء حتى يلي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان فيفرون وربما دعاني الى عشايه بالليل فيقول دع العراق للأمير فأنظر فإذا هو ثريد بزيت قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا إياس بن أبي تميمة قال حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال ما وجع أحب الى من الحمى لأنها تعطي كل مفصل فسطه من الوجع وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو بن عطاء الأسلمي عن أبي هريرة أنه سمعه وهو في مجلس أسلم ومجلسهم قريب من المنبر وأبو هريرة يخطب الناس ثم التفت الى مجلس أسلم فيقول موتوا سروات أسلم موتوا ثلاث مرات يا معشر أسلم موتوا ويموت أبو هريرة قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون عن عبيد بن باب قال كنت أصب على أبي هريرة من إداوة وهويتوضأ فمر به رجل فقال أين تريد قال السوق فقال إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل ثم قال أبو هريرة لقد خفت الله مما استعجل القدر قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا الربيع بن صبيح قال أخبرنا حبيب بن أبي فضالة أن أبا هريرة ذكر الموت فكأنه تمناه فقال بعض أصحابه وكيف تمنى الموت بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لأحد أن يتمنى الموت لا بر ولا فاجر أما بر فيزداد برا وأما فاجر فيستعتب فقال وكيف لا أتمنى الموت وأنا أخاف أن تدركني ستة التهاون بالذنب وبيع الحكم وتقاطع الأرحام وكثرة الشرط ونشو الخمر ويتخذون القران مزامير قال أخبرنا معاذ بن هاني البهراني البصري قال حدثنا حرب بن شداد قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على أبي هريرة وهو مريض فقال اللهم اشف أبا هريرة فقال أبو هريرة اللهم لا ترجعني قال فأعادها مرتين فقال له أبو هريرة يا أبا سلمة إن استطعت أن تموت فمت فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب الى أحدهم من الذهب الأحمر أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل على قبر المسلم فيقول وددت أني صاحب هذا القبر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال مرض أبو هريرة فأتيته أعوده فقلت اللهم اشف أبا هريرة فقال اللهم لا ترجعها وقال يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب الى أحدهم من الذهب الأحمر ويوشك يا أبا سلمة إن بقيت الى قريب أن يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني مكانه أو مكانك قال أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا حدثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة أنه كان إذا مرت به جنازة قال امضي فانا على الأثر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو معشر عن سعيد قال لما نزل بأبي هريرة الموت قال لا تضربوا على قبري فسطاطا ولا تتبعوني بنار فإذا حملتموني فأسرعوا فإن أكن صالحا تأتون بي الى ربي وإن أكن غير ذلك فإنما هو شيء تطرحونه عن رقابكم قال أخبرنا يزيد بن عمرو ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومعن بن عيسى قالوا حدثنا بن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة أن أبا هريرة لما حضرته الوفاة قال لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا وضع الرجل الصالح أو المؤمن على سريره قال قدموني وإذا وضع الكافر أو الفاجر على سريره قال يا ويلتي أين تذهبون بي قال أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا حدثنا أبن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن مروان جاء يعود أبا هريرة فوجده في غمية فقال عافاك الله فرفع أبو هريرة رأسه وقال اللهم اشدد واجدد فخرج مروان فأدركه إنسان عند أصحاب القطا فقال قد قضى أبو هريرة قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس عن المقبري عن أبي هريرة ان مروان دخل عليه في شكوه الذي مات فيه فقال شفاك الله يا أبا هريرة فقال أبو هريرة اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي قال فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن ورد عن سلم بن بشير بن حجل قال بكى أبو هريرة في مرضه فقيل له ما يبكيك يا أبا هريرة قال أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي لبعد سفري وقلة زادي أصبحت في صعود مهبطة على جنة ونار فلا أدري الى أيهما يسلك بي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة قال دخلت على أبي هريرة وهو يموت فقال لأهله لا تعمموني ولا تقمصوني كما صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال نزل الناس من العوالي لأبي هريرة وكان الوليد بن عتبة أمير المدينة فأرسل إليهم لا تدفنوه حتى تؤذنوني ونام بعد الظهر فقال بن عمر وأبو سعيد الخدري وقد حضرا اخرجوا به فخرجوا به بعد الظهر فانتهوا به الى موضع الجنائز وقد دنا أذان العصر فقال القوم صلوا عليه فقال رسول الوليد لا يصلى عليه حتى يجئ الأمير فخرج للعصر فصلى بالناس ثم صلى عليه وفي الناس بن عمر وأبو سعيد الخدري قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال صلى عليه الوليد بن عتبة وهو أمير المدينة ومروان بن الحكم يوم شهد أبا هريرة معزولا من عمل المدينة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن هلال عن أبيه قال شهدت أبا هريرة يوم مات وأبو سعيد الخدري ومروان يمشيان أمام الجنازة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال كنت مع بن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويكثر الترحم عليه ويقول كان ممن يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال لما مات أبو هريرة كان ولد عثمان يحملون سريره حتى بلغوا البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال كتب الوليد بن عتبة الى معاوية يخبره بموت أبي هريرة فكتب إليه أنظر من ترك فادفع الى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم وافعل إليهم معروفا فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله قال محمد بن عمر وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر وتوفي سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة وهو صلى على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وهو صلى على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في شوال سنة تسع وخمسين وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة فركب الى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس فصلى على أم سلمةفي شوال ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة

أبو الروى الدوسي من الأزد كان ينزل ذا الحليفة من الأزد وكان عثمانيا وقد روى عن أبي بكر الصديق ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان

سعد بن أبي ذباب الدوسي قال أخبرنا أنس بن عياض وصفوان بن عيسى قالا حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلمت ثم قلت يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم قال ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعملني عليهم ثم استعملني عمر قال وكان سعد من أهل السراة قال فكلمت قومي في العسل فقلت لهم زكوه فإنه لا خير في ثمرة تزكى قال وقال صفوان في مال لا يزكى فقالوا كم ترى قال فقلت العشر قال فأخذت منهم العشر فأتيت به عمر بن الخطاب وأخبرته بما كان قال فقبضه عمر فباعه قال أنس بن عياض في حديثه ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين

عبد الله بن بحينة وبحينة أمه وهى ابنة الأرت وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأبوه مالك بن القشب وهو جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن محضب بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن نصر بن الأزد غضب على قومه بني محضب في شيء فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل فلحق بمكة فحالف المطلب بن عبد مناف فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبد الله ويكنى أبا محمد وأسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة ومات به في عمل مروان بن الحكم الأخر على المدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان

وأخوه لأبيه وأمه جبير بن مالك وأمه بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب صحب النبي صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق

ثم أحد لهب

الحارث بن عمير الأزدي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي الى ملك بصرى بكتابه فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال أين تريد قال الشام قال لعلك من رسل محمد قال نعم أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه صبرا ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله فأسرعوا فكان ذلك سبب خروجهم الى غزوة مؤتة

ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن حمير ثم من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة

عقبة بن عامر بن عبس الجهني ويكنى أبا عمرو قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثني جرير بن حازم أملأ علي قال بن لهيعة عن معروف بن سويد عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر قال بلغني قدوم النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في غنيمة لي فرفضتها ثم أتيته فقلت يا رسول الله جئت أبايعك فقال بيعة عربية تريد أو بيعة هجرة قال فبايعته وأقمت فقال يوما من كان هنا من معد فليقم فقام رجال وقمت معهم فقال لي اجلس قال ففعل ذاك بي مرتين أو ثلاثا فقلت يا رسول الله ألسنا من معد قال لا قلت ممن نحن قال أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد قال حدثني أبو عشانة قال رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول
نغير أعلاها وتأبى أصولها
قال محمد بن عمر شهد عقبة بن عامر صفين مع معاوية وتحول الى مصر فنزلها وبنى بها دارا وتوفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان

زيد بن خالد الجهني قال محمد بن عمر يكنى أبا عبد الرحمن وقال غيره يكنى أبا طلحة قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه ومحمد بن الحجازي الجهني قالا مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة سنة ثمان وسبعين وهو بن خمس وثمانين سنة وقد روى عن أبي بكر وعمر وعثمان قال محمد بن سعد سمعت غير محمد بن عمر يقول توفي زيد بن خالد بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان

تميم بن ربيعة بن عوفي بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان

رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وكان مع زيد بن حارثة في سرية التي وجهه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حسمي وكانت في جمادى الآخرة سنة ست وبعثه زيد بن حارثة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا على ناقة من إبل القوم فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق فردها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرد عليهم ما أخذ منهم لأنهم قد كانوا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا وكتب لهم كتابا وكان رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر وكان مع عبد الرحمن في سريته الى دومة الجندل وبعثه بكاتبه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا بما فتح الله عليه ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات جهينة يصدقهم وكانت له دار بالمدينة ولجهينة مسجد بالمدينة وأخوه

جندب بن مكيث بن عمرو شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى العرنين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة بعث جنديا ورافعا ابني مكيث الى جهينة يأمرهم أن يحضروا رمضان بالمدينة وبعثهما أيضا حين أراد الخروج الى تبوك الى جهينة يستنفرهم لغزو عدوهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب بن أبي بسرة الجهني عن جندب بن مكيث قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر عليه أصحابه بذلك فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قدم وفد كندة وعليه حلة يمانية وعلى أبي بكر وعمر مثل ذلك

عبد الله بن بدر بن زيد بن معاوية بن حسان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة وكان اسمه عبد العزى فلما أسلم غير اسمه فسمي عبد الله وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العباس بن مرداس في شعره وكان عبد الله بن بدر مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ونزل عبد الله بن بدر المدينة وله بها دار وكان ينزل أيضا البادية بالقبلية جبال جهينة وقد روى عن أبي بكر ومات عبد الله بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان

عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة أسلم قديما وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه المشاهد كلها وكان أول من ألحق قضاعة باليمن فقال في ذلك بعض البلويين فلا تهلكوا في لجة قالها عمرو يعني لجاجة وولده بدمشق قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا بشر بن السري عن بن لهيعة عن الربيع بن سبرة عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من كان من معد فليقم فقمت فقال أجلس ثم قال من كان من معد فليقم فقمت فقال أجلس ثم قال من كان من معد فليقم فقمت فقال اجلس فقلت يا رسول اله ممن نحن فقال أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير

سبرة بن معبد الجهني وهو أبو الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهري وروى الربيع عن أبيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فنهى عن المتعة وكانت لسبرة دار بالمدينة في جهينة وكان نزل في آخر عمره ذا المروة فعقبه بها الى اليوم وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان

معبد بن خالد وهو أبو زرعة الجني أسلم قديما وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وكان ألزمهم للبادية وقد روى عن أبي بكر وعمر ومات سنة اثنتين وسبعين وهو بن بضع وثمانين سنة

أبو ضبيس الجهني أسلم قديما وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر وذلك في شوال سنة ست من الهجرة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك الحديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وشهد فتح مكة وكان يلزم البادية ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان

كليب الجهني قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن مسلم الجوسق مولى بني مخزوم عن غنيم بن كثير بن كليب الجهني عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته وقد رفع من عرفة الى جمع والنار توقد بالمزدلفة وهو يؤمها حتى نزل قريبا منها

سويد بن صخر الجهني أسلم قديما وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر وذلك في شوال سنة ست من الهجرة وشهد بعد ذلك الحديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وهو الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة

سنان بن وبر الجهني وكان حليفا في بني سالم من الأنصار شهد المريسيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي نازع جهجاه بن سعد يومئذ الدلو وهما يسقيان الماء فاختلفا وتنازعا وتناديا بالقبائل فنادى سنان بالأنصار ونادى جهجاه يا آل قريش فتكلم يومئذ عبد الله بن أبي بن سلول وقال لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل في كلام له كثير فنما زيد بن أرقم ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكر ذلك عبد الله بن أبي فنزل القران بتصديق زيد وتكذيب بن أبي

خالد بن عدي الجهني أسلم خالد وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه قال أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب وحيوة عن أبي الأسود عن بكير بن عبد الله عن بشر بن سعيد أخبره عن خالد بن عدي الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جاءه من أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه

أبو عبد الرحمن الجهمي أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع راكبان فلما رآهما قال كنديان مذحجيان حتى أتياه فإذا رجلان من مذحج فدنا أحدهما إليه ليبايعه فلما أخذه بيده قال يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له قال طوبى له فمسح على يده فانصرف قال ثم أقبل الأخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ماذا له قال طوبى له ثم طوبى له قال ثم مسح على يده فانصرف قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي راكب غدا الى يهود فلا تبدؤوهم بالسلام وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم

عبد الله بن خبيب الجهني أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه قال أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني عن بن أبي ذئب قال أبو عاصم عن أسيد بن أبي أسيد وقال بن أبي فديك عن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه أنه قال خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا قال فأدركته فقال قل فلم أقل شيئا ثم قال قل فلم أقل شيئا ثم قال قل قلت يا رسول الله ما أقول قال قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات كفينك من كل شيء

الحارث بن عبد الله الجهني قال أخبرنا حماد بن عمرو الضبي قال حدثنا زيد بن رفيع عن معبد الجهني قال بعثني الضحاك بن قيس الى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم فقال قل له إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه فانطلقت إليه فقلت له أصلحك الله إن الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم وأخبره أمرها فقال من أنت قلت أنا معبد بن عبد الله بن عويمر فقال نعم وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحبر باليمن يوم كذا وكذا قال نعم بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن ولو أومن أنه يموت لم أفارقه فانطلقت فأتاني الحبر فقال إن محمدا قد مات فقلت له متى فقال اليوم فلو أن عندي سلاحا لقاتلته فلم أمكث إلا يسيرا حتى أتى كتاب من أبي بكر الصديق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات وبايع الناس لي خليفة من بعده فبايع من قبلك فقلت إن رجلا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم فأرسلت إليه فقلت إن ما قلت كان حقا قال ما كنت لأكذب فقلت له من أين تعلم ذلك فقال إنه نبي نجده في الكتاب أنه يموت يوم كذا وكذا قلت وكيف نكون بعده قال تستدير رحاكم الى خمس وثلاثين سنة ما زاد يوما

عوسجة بن حرملة بن جذيمة بن سبرة بن خريج بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن عطفان بن قيس بن جهينة قال محمد بن سعد هكذا نسبه لي هشام بن محمد بن سائب الكلبي وذكر هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لعوسجة بن حرملة على ألف من الناس يوم فتح مكة وأقطعه ذا مر قال ولم أسمع ذلك من غيره

بنة الجهني قال محمد بن سعد أخبرت عن الوليد بن مسلم عن بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن بنة الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتعاطى السيف مسلولا

بن حديدة الجهني وكان له صحبة وهو الذي أدركه عمر بن الخطاب فقال أين تريد قال أردت صلاة العصر فقال أسرع فإنك قد طفقت

رفاعة بن عرادة الجهني قال بعضهم بن عرابة وابن عرابة أسلم وصحب النبي ص

ومن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة

رويفع بن ثابت البلوي وكان ينزل الجناب أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أبو الشموس البلوي وكان ينزل حبقا أسلم وصحب النبي ص

طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك قال أخبرني بنسب طلحة وقصته هذه هشام بن محمد بن السائب الكلبي

أبو أمامة بن ثعلبة البلوي بن عم أبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه عن جده أن أبا أمامة بن ثعلبة وله صحبة وهو بن عم أبي بردة بن نيار رئى يغسل يديه من غمر بطين فقيل له ذلك فقال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من الغمر لا يؤذي بعضنا بعضا

عبد الله بن صفي بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف وهو في بني عمرو بن عوف وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان قال أخبرني بذلك هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه

ومن بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة

خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة وهو حليف لبني زهرة بن كلاب صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وكان سعد بن أبي وقاص ولاه القتال يوم القادسية وهو الذي قتل الخوارج يوم النخيلة ونزل الكوفة وابتنى بها دارا وله بقية وعقب اليوم

جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة وكان سيد عذرة وهو أول أهل الحجاز قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة بني عذرة فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى فلم يزل بوادي القرى واتخذها منزلا حتى مات

أبو خزامة العذري كان يسكن الجناب وهى أرض عذرة وبلي أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه

ومن الأشعريين وهم بنو الاشعر واسمه نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان

أبو بردة بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر وهو أخو أبي موسى الأشعري أسلم وهاجر من بلاد قومه فوافق قدومه المدينة مع من هاجر من الأشعريين ويقال كانوا خمسين رجلا قدوم أهل السفينتين من أرض الحبشة وروى أبو بردة بن قيس عن النبي ص

أبو عامر الأشعري وكان ممن قدم من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه فتح مكة وحنين وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في آثار من توجه الى أوطاس من المشركين من هوازن وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء فانتهى الى عسكرهم فبرز منهم رجل فقال من يبارز فبرز له أبو عامر فقتله أبو عامر حتى قتل منهم تسعة مبارزة فلما كان العاشر برز له أبو عامر فضرب أبا عامر فأثبته فاحتمل وبه رمق واستخلف أبا موسى الأشعري على مكانه وأخبر أبو عامر أبا موسى أن قاتله صاحب العمامة الصفراء وأوصى أبو عامر الى أبي موسى ودفع إليه الراية وقال ادفع قوسى وسلاحي للنبي صلى الله عليه وسلم ومات أبو عامر فقاتلهم أبو موسى حتى فتح الله عليه وقتل قاتل أبي عامر وجاء بفرسه وسلاحه وتركته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ابنه ثم قال اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي في الجنة

وابنه عامر بن أبي عامر وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه وروى عنه

أبو مالك الأشعري أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه وروى عنه قال أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي عن عبد الله بن نعيم الأزدي عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حين انهزمت قال أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الإيمان قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبان قال حدثنا قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري أنه جمع أصحابه فقال هلم أصلي بكم صلاة أم نسي قال وكان رجلا من الأشعريين وقال فدعا بجفنة من ماء فغسل يديه ثلاثا تمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ومسح برأسه وأذنيه وغسل قدميه قال فصلى الظهر فقرأ فيها بفاتحة الكتاب اثنتين وعشرين تكبيرة

الحارث الأشعري أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن

ومن الحضارمة وهم من اليمن

العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله بن ضماد بن سلمى بن أكبر من حضرموت من اليمن وكان حليفا لبني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأخوه ميمون بن الحضرمي صاحب البئر التي بأعلى مكة بالأبطح يقال لها بئر ميمون مشهورة على طريق أهل العراق وكان حفرها في الجاهلية وأسلم العلاء بن الحضرمي قديما قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد بن العلاء بن الحضرمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه منصرفه من الجعرانة الى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المنذر بن ساوى معه كتابا يدعوه فيه الى الإسلام وخلى بين العلاء بن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلاء كتابا فيه فرائض الصدقه في الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال يصدقهم على ذلك وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم وبعث دسول الله صلى الله عليه وسلم معه نفرا فيهم أبو هريرة وقال له استوص به خيرا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى بني نصر قال سمعت أبا هريرة يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه بي خيرا فلما فصلنا قال لي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني بك خيرا فانظر ماذا تحب قال قلت تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بأمين فأعطاه ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة عن عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي الى البحرين ثم عزله عن البحرين وبعث أبان بن سعد عاملا عليها قال محمد بن عمر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب الى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلا من عبد القيس فقدم عليهم منهم بعشرين رجلا رأسهم عبد الله بن عوف الأشج واستخلف العلاء على البحرين المنذر بن ساوى فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي فعزله رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى أبان بن سعيد بن العاص وقال له استوص بعبد القيس خيرا وأكرم سراتهم قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا سنبلانيا طويل الكمين فقطعه من عند أطراف أصابعه قال أخبرنا أنس بن عياض قال حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال سمعت عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن زيد ما سمعت في سكنى مكة فقال قال العلاء بن الحضرمي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث للمهاجر بعد الصدر قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن عبد الرحمن بن حميد أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد فقال السائب سمعت العلاء بن الحضرمي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر قال ثم رجع الحديث الى الأول قال فلم يزل أبان بن سعيد عاملا على البحرين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد ربيعة بالبحرين فأقبل أبان بن سعيد الى المدينة وترك عمله فأراد أبو بكر الصديق أن يرده الى البحرين فأبى وقال لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي فدعاه فقال إني وجدتك من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ولي فرأيت أن أوليك ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاك فعليك بتقوى الله فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة في ستة عشر راكبا معه فرات بن حيان العجلي دليلا وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين الى عدوهم فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن جواثا فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد ثم أتى القطيف وبها جمع من العجم فقاتلهم فأصاب منهم طرفا وانهزموا فانضمت الأعاجم الى الزارة فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم الى أن توفي أبو بكر رحمه الله وولي عمر بن الخطاب وطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم العلاء ثم عبر العلاء الى أهل دارين فقاتهلم فقتل المقاتلة وحوى الذراري وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة الى أسياف فارس فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة أربع عشرة قال أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف عن أبي إسماعيل الهمذاني وغيره عن مجالد عن الشعبي قال كتب عمر بن الخطاب الى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر الى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين سبقت لهم من الله الحسنى لم أعرفه الا يكون عفيفا صليبا شديد البأس ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقه وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل فإن يرد الله أن تلي وليت وإن يرد الله أن يلي عتبة فالخلق والأمر لله رب العالمين واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله فانظر الذي خلقت له فاكدح له ودع ما سواه فإن الدنيا أمد والآخرة أبد فلا يشغلنك شيء مدبر خيره عن شيء باق شره واهرب الى الله من سخطه فإن اله يجمع لم نشاء الفضيلة في حكمه وعمله نسأل الله لنا ولك العون على طاعته والنجاة من عذابه قال فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة وكان يقال لأبي بكرة حين قدم البصرة البحراني وولد له بالبحرين عبد الله بن أبي بكرة قال فلما كانوا بلباس قريبا من الصعاب والصعاب من أرض بني تميم مات العلاء بن الحضرمي فرجع أبو هريرة الى البحرين وقدم أبو بكرة الى البصرة فكان أبو هريرة يقول رأيت من العلاء ثلاثة أشياء لا أزال أحبه أبدا رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين وقدم من المدينة يريد البحرين فلما كان بالدهناء نفد ماؤهم فدعا الله فنبع لهم من تحت رملة فارتووا وارتحلوا وأنسي رجل منهم بعض متاعه فرجع فأخذه ولم يجد الماء وخرجت معه من البحرين الى صف البصرة فلما كنا بلياس مات ونحن على غير ماء فأبدى الله لنا سحابة فمطرنا فغسلناه وحفرنا له بسيوفنا ولم نلحد له ودفناه ومضينا فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دفناه ولم نلحد له فرجعنا لنلحد له فلم نجد موضع قبره وقدم أبو بكرة البصرة بوفاة العلاء بن الحضرمي

شريح الحضرمي قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال حدثني عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن السائب بن يزيد أن شريحا الحضرمي ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذاك رجل لا يتوسد القران

عمرو بن عوف قال محمد بن عمر هو يمان حليف لبني عامر بن لؤي وأسلم قديما وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه

لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل وأمه أم البنين بنت حذيفة بن ربيعة بن سالم بن معاوية بن ضرار بن ذبيان من بني سلامان بن سعد هذيم من قضاعة وفي لبيد بن عقبة جاءت رخصة الإطعام لمن لا يقدر على الصوم فولد لبيد بن عقبة محمود بن لبيد الفقيه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومنظور وميمون وأمهم أم منظور بنت محمود بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس وعثمان وأمية وأمة الرحمن وأمهم أم ولد وكان للبيد بن عقبة عقب فانقرضوا جميعا فلم يبق منهم أحد

حاجب بن بريدة من أهل رابخ وهم بنو زعوراء بن جشم إخوة عبد الأشهل بن جشم قتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة

ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت

البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج وأمه حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب بن أنس بن زيد بن مالك بن النجار بن الخزرج ويقال بل أمه أم خالد بن ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر وهو خدرة فولد البراء يزيد وعبيدا ويونس وعازب ويحيى وأم عبد الله ولم تسم لنا أمهم قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل وأبيه عن أبي إسحاق قال وأخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق أن البراء بن عازب كان يكنى أبا عمارة قالوا وكان عازب قد أسلم أيضا وكانت أمه من بني سليم بن منصور وكان له من الولد البراء وعبيد وأم عبد الله مبايعة وأمهم جميعا حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب ويقال بل أمهم أم خالد بنت ثابت ولم نسمع لعازب بذكر في شيء من المغازي وقد سمعنا بحديثه في الرحل الذي اشتراه منه أبو بكر قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب مر البراء فليحمله الى رحلي فقال له عازب لا حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما والمشركون يطلبونكم قال أدلجنا من مكة فأحيينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري هل أرى من ظل نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فانتهيت إليا فإذا بقية ظل لها فنظرت الى بقية ظلها فسويته ثم فرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فروة ثم قلت اضطجع يا رسول الله فاضطجع ثم ذهبت أنفض ما حولي هل أرى من الطلب أحدا فإذا أنا براع يسوق غنمه الى الصخرة يريد منها مثل الذي نريد يعني الظل فسألته لمن أنت يا غلام قال لرجل من قريش فسماه لي فعرفته فقلت وهل في غنمك من لبن قال نعم قلت هل أنت حالب لي قال نعم قال أمرته فاعتقل شاة من غنمه ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا فضرب إحدى يديه بالأخرى فحلب لي كثبة من لبن وقد رويت لرسول الله صلى الله عليه وسلم معي إداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقته قد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رضيت ثم قلت قد أنى الرحيل يا رسول الله فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله فقال لا تحزن إن الله معنا فلما دنا فكان بينه وبيننا قيد رمحين أوثلاثة قلت هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله وبكيت فقال ما يبكيك قلت أما والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك قال فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اكفناه بما شئت قال فساخت به فرسه في الأرض الى بطنها فوثب عنها ثم قال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا في إبلك ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق راجعا الى أصحابه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا معه حتى قدمنا المدينة ليلا فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك وخرج الناس حين دخلنا المدينة في الطريق وعلى البيوت والغلمان والخدم صارخون جاء محمد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء محمد جاء رسول الله فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام فتوجه نحو الكعبة قال وقال السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله تعالى قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم قال وصلى مع النبي رجل ثم خرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو البيت المقدس فقال هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه وجه نحو الكعبة فانحرف القوم حتى وجهوا نحو الكعبة قال البراء وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو مكانه وأصحابه على أثري ثم أتى بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى فقلنا له ما فعل من ورائك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال هم أولى على أثري قال ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال ثم أتانا بعدهم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا ثم أتانا بعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه قال البراء فلم يقدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل ثم خرجنا نتلقى العير فوجدناهم قد حذروا قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن البراء قال استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر فلم نشهدها قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال استصغرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وابن عمر فردنا يوم بدر قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال استصغرنا يوم بدر أنا وابن عمر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال أخبرنا أبو إسحاق قال سمعت البراء يقول ما قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سبح اسم ربك الأعلى في سور من المفصل قال أخبرنا الحسن بن يونس قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن البراء قال صغرت أنا وعبد الله بن عمر يوم بدر قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة غزوة وأنا وعبد الله بن عمر لدة قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة غزوة قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد قال حدثني صفوان بن سليم عن أبي بسرة عن البراء بن عازب قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا فلم أره ترك ركعتين قبل الظهر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الملك بن سليمان عن صفوان بن سليم عن أبي بسرة الجهني قال سمعت البراء بن عازب يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة غزوة ما رأيته ترك ركعتين حين تزيغ الشمس في حضر ولا سفر قال محمد بن عمر أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن عازب يوم الخندق وهو بن خمس عشرة سنة ولم يجز قبلها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق وشعبة ومالك عن أبي السفر قال رأيت على البراء بن عازب خاتم ذهب قال محمد بن عمر ونزل البراء الكوفة وتوفي بها أيام مصعب بن الزبير وله عقب وروى البراء عن أبي بكر

وأخوه عبيد بن عازب بن الحارث بن عدي وهو لأمه أيضا فولد عبيد بن عازب لوطا وسليمان ونويرة وأم زيد وهى عمرة ولم تسم لنا أمهم وكان عبيد بن عازب أحد العشرة من الأنصار الذين وجههم عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر الكوفة وله بقية وعقب بالكوفة

أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت وأمه فاطمة بنت بشر بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف من بني قوقل من الخزرج حلفاء في بني عبد الأشهل فولد أسيد ثابتا ومحمدا وأم كلثوم وأم الحسن وأمهم أمامة بنت خديج بن رافع بن بن عدي من بني حارثة من الأوس وسعدا وعبد الرحمن وعثمان وأم رافع وأمهم زينب بنت وبرة بن أوس من بني تميم وعبيد الله وأمه أم ولد وعبد الله وأمه أم سلمة بنت عبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن إساف وكان أسيد بن ظهير يكنى أبا ثابت وكان من المستصغرين يوم أحد وشهد الخندق وكان أبوه ظهير بن رافع من أهل العقبة وله بقية وعقب

عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث وأمه شيبة بنت الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم فولد عرابة سعيدا ولم تسم لنا أمه وشهد أبوه أوس بن قيظي وأخواه عبد الله وكباثة ابنا أوس أحدا واستصغر عرابة يوم أحد فرد وأجيز في يوم الخندق قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمر بن عقبة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال كان عرابة بن أوس سنة يوم أحد أربع عشرة سنة وخمسة أشهر فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يجيزه قال محمد بن عمر وعرابة بن أوس هو الذي مدحه الشماخ بن ضرار الشاعر وكان قدم المدينة فأوقر له راحلته تمرا فقال
رأيت عرابة الأوسي ينمي
الى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد
تلقاها عرابة باليمين

علبة بن يزيد الحارثي من الأنصار وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظرنا في نسب بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن قطير الحارثي واسمه يحيى بن زيد بن عبيد عن حرام بن سعد بن محيصة قال كان علبة بن زيد الحارثي وذووه أقواما لا مال لهم ولا ثمار فلما جاء الرطب قالوا يا رسول الله إنه لا تمر لنا ولا ذهب عندنا ولا ورق وعندنا تمور مما ترسل به إلينا بقيت منك عام الأول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتروا بها رطبا بخرصها ففعلوا والقوم يحبون أن يطعموا عمالهم التمر قال محمد بن عمر هي رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم ومكروه لغيرهم وكان علبة من الفقراء فجعل الناس يتصدقون ولم يكن عنده شيء فتصدق بعرضه وقال قد جعلته حلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبل الله صدقتك وكان علبة أحد البكائين الذين أتوا رسول الله ص حين أراد أن يخرج الى تبوك يسألونه حملانا فقال لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وهم يبكون غما أن يفوتهم غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عليه فيهم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون وكان علبة بن يزيد منهم

مالك وسفيان ابنا ثابت وهما من النبيت من الأنصار ذكرهما محمد بن عمر في كتابه فيمن استشهد يوم بئر معونة ولم يذكرهما غيره وطلبنا نسبهما في كتاب نسب النبيت فلم نجد

ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس

يزيد بن حارثة بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وأمه نائلة بنت قيس بن عبدة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف فولد يزيد مجمعا وأمه حبيبة بنت الجنيد بن كنانة بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض وعبد الرحمن وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف أخوه لأمه عاصم بن عمر بن الخطاب وعامر بن يزيد وأمه أم ولد ومات يزيد بن حارثة بالمدينة وله عقب

مجمع بن حارثة بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن يزيد وأمه نائلة بنت قيس بن عبدة بن أمية فولد مجمع بن حارثة يحيى وعبيد الله قتلا يوم الحرة وعبد الله وجميلة وأمهم سلمى بنت ثابت بن الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس من بلي أخبرنا محمد بن عمر وغيره قالوا كان يقال لبني عامر بن العطاف بن ضبيعة في الجاهلية كسر الذهب لشرفهم في قومهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مجمع بن يعقوب عن أبيه عن مجمع بن حارثة قال كنا بصحبان راجعين من المدينة فرأيت الناس يركضون وإذا هم يقولون انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فركضت مع الناس حتى توافينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا فلما نزل بها جبرائيل قال يهنئك يا رسول الله فلما هنأه جبرائيل هنأه المسلمون قال محمد بن عمر كان سعد بن عبيد القارئ من بني عمرو بن عوف إمام مسجد بني عمرو بن عوف فلما قتل بالقادسية اختصم بنو عمرو بن عوف في الإمامة الى عمر بن الخطاب وأجمعوا أن يقدموا مجمع بن حارثة وكان يطعن على مجمع ويغمض عليه لأنه إمام مسجد الضرار فأبى عمر أن يقدمه ثم دعاه بعد ذلك فقال يا مجمع عهدي بك والناس يقولون ما يقولون فقال يا أمير المؤمنين كنت شابا وكانت القالة لي سريعة فأما اليوم فقد أبصرت ما أنا فيه وعرفت الأشياء فسأل عنه عمر فقالوا ما نعلم إلا خيرا ولقد جمع القران وما بقي عليه إلا سور يسيرة فقدمه عمر فصيره إمامهم في مسجد بني عمرو بن عوف ولا يعلم مسجدا يتنافس في إمامه مثل مسجد بني عمرو بن عوف ومات مجمع بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب

ثابت بن وديعة بن خذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وأمه أمامة بنت بجاد بن عثمان بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد فولدت ثابت بن وديعة يحيى ومريم وأمهما وهبة بنت سليمان بن رافع بن سهل بن عدي بن زيد بن أمية بن مازن بن سعد بن قيس بن الأيهم بن غسان من ساكني رابخ حلفاء بني زعوراء بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم ودعوتهم في بني الأشهل وكان ثابت يكنى أبا سعد وكان أبوه وديعة بن خذام من المنافقين قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبيه عن بن أبي وديعة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ومسح من دهن أو طيب إن كان عنده ولبس أحسن ما عنده من الثياب ولم يفر بين اثنين وأنصت للإمام إذا جاءه غفر له ما بين الجمعتين قال سعيد فذكرت ذلك لابن حزم فقال أخطأ أبوك غفر له ما بين الجمعتين وزيادة أربعة

عامر بن ثابت بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وأمه قتيلة بنت مسعود الخطمي الذي قتل عامر بن مجمع بن العطاف وقتل عامر بن مجمع بن العطاف يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة وليس له عقب

عبد الرحمن بن شبل بن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف وبنو مالك بن لوذان يقال لهم بنو السميعة كان يقال لهم في الجاهليه بنو الصماء وهى امرأة من مزينة أرضعت أباهم مالك بن لوذان فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني السميعة وأم عبد الرحمن بن شبل أم سعيد بنت عبد الرحمن بن حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان فولد عبد الرحمن عزيزا ومسعودا وموسى وجميلة ولم تسم لنا أمهم وروى عبد الرحمن بن شبل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نقرة الغراب وافترش السبع

عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وكان أبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ وهو الذي يروي الكوفيون أنه زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل سعد بالقادسية شهيدا وصحب ابنه عمير بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم وولاه عمر بن الخطاب على حمص قال أخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد عن عمير بن سعد أنه كان يقول وهو أمير على المنبر على حمص وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألا إن الإسلام حائط منيع وباب وثيق فحائط الإسلام العدل وبابه الحق فإذا نقض الحائط وحطم الباب استفتح السلام فلا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان وليس شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ولكن قضاء بالحق وأخذا بالعدل

عمير بن سعيد وهو بن امرأة الجلاس بن سويد بن الصامت وكان فقيرا لا مال له وكان يتيما في حجر الجلاس وكان يكفله وينفق عليه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه أن رجلا من الأنصار يقال له الجلاس بن سويد قال لبنيه والله لئن كان ما يقول محمد حقا لنحن شيء من الحمير قال فسمعه غلام يقال له عمير وكان ربيبه والجلاس عمه فقال له أي عم تب الى الله وجاء الغلام الى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه فجعل يحلف ويقول والله ما قلته يا رسول الله فقال الغلام يا عم بلى والله ولقد قلته فتب الى الله ولولا أن ينزل القران فيجعلني معك ما قلته قال ونزل القران يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا الى آخر الآية قال ونزلت فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما فقال قد قلته وقد عرض الله التوبة فأنا أتوب فقبل ذلك منه وكان له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه ديته فاستغنى بذلك قال وقد كان هم أن يلحق بالمشركين قال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام وفت أذنك قال محمد بن عمر وكان هذا الكلام من الجلاس في غزوة تبوك وكان قد خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك وخرج في غزوة تبوك ناس كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزوة قط أكثر منهم في غزوة تبوك وتكلموا بالنفاق فقال الجلاس ما قال فرد عليه عمير بن سعيد قوله وكان معه في هذه الغزاة وقال له عمير ما أحد من الناس كان أحب إلي منك ولا أعظم علي منة منك وقد سمعت منك مقالة والله لئن كتمتها لأهلكن ولئن أفشيتها لتفتضحن وإحداهما أهون علي من الأخرى ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال الجلاس فلما نزل القرآن اعترف بذنبه وحسنت توبته ولم ينزع عن خير كان يصنعه الى عمير بن سعيد وكان ذلك مما عرف به توبته

جدي بن مرة بن سراقة بن الحباب بن عدي بن الجد بن عجلان من بلي قضاعة حلفاء بني عمرو بن عوف قتل بخيبر شهيدا طعنه أحدهم بين ثدييه بالحربة فمات وقتل أبوه مرة بن سراقة بحنين شهيدا مع رسول الله ص

أوس بن حبيب من بني عمرو بن عوف قتل شهيدا قتل على حصن ناعم

أنيف بن وائلة من بني عمرو بن عوف قتل شهيدا على حصن ناعم بخيبر

عروة بن أسماء بن الصلت السلمي حليف لبني عمرو بن عوف قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة قال حرص المشركون يوم بئر معونة بعروة بن الصلت أن يؤمنوه فأبى وكان ذا خلة لعامر بن الطفيل مع أن قومه من بني سليم حرصوا على ذلك فأبى وقال لا أقبل لكم أمانا ولا أرغب بنفسي عن مصرع أصحابي ثم تقدم فقاتل حتى قتل شهيدا وذلك في صفر على راس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة

جزء بن عباس حليف بني جحجبا بن كلفة من بني عمرو بن عوف قتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة

ومن بني خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس

خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة واسم خطمة عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس وأم خزيمة كبيشة بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة فولد خزيمة بن ثابت عبد الله وعبد الرحمن وأمهما جميلة بنت زيد بن خالد بن مالك من بني قوقل وعمارة بن خزيمة وأمه صفية بنت عامر بن طعمة بن زيد الخطمي وكان خزيمة بن ثابت وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة وخزيمة بن ثابت هو ذو الشهادتين قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معمر عن الزهري عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عمه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من رجل من الأعراب فاستتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعطيه ثمنه فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يلقون الأعرابي يساومونه الفرس ولا يشعرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع قول الأعرابي حتى أتاه الأعرابي فقال صلى الله عليه وسلم ألست قد ابتعته منك فقال الأعرابي لا والله ما بعتكه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالاعرابي وهما يتراجعان فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني بعتك فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي ويلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا حقا حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتراجع الأعرابي فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني بايعتك فقال خزيمة أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خزيمة بن ثابت فقال بم تشهد فقال بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين قال محمد بن عمر لم يسم لنا أخو خزيمة بن ثابت الذي روى هذا الحديث وكان له أخوان يقال لأحدهما وحوح ولا عقب له والآخر عبد الله وله عقب وأمهما أم خزيمة كبيشة بنت أوس بن عدي بن أمية الخطمي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عاصم بن سويد عن محمد بن عمارة بن خزيمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خزيمة بم تشهد ولم تكن معنا قال يا رسول الله أنا أصدقك بخبر السماء ولا أصدقك بما تقول فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين قال أخبرنا هشيم قال أخبرنا زكريا عن الشعبي وجوبير عن الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زكريا قال سمعت عامرا يقول كان خزيمة بن ثابت الذي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين قال اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض البيع من رجل فقال الرجل هلم شهودك على ما تقول فقال خزيمة أنا أشهد لك يا رسول الله قال وما علمك قال أعلم انك لا تقول إلا حقا قد آمناك على أفضل من ذلك على ديننا فأجاذ شهادته قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة أن رجلا طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم فشهد خزيمة بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم صادق عليه وأنه ليس له عليه حق فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أشهدتنا قال لا قد عرفت أنك لم تكذب قال فكانت شهادة خزيمة بعد ذلك تعدل بشهادة رجلين قال أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن بن خزيمة عن عمه خزيمة بن ثابت رأى فيما يرى النائم كأنه يسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فاضطجع له وقال صدق رؤياك فسجد على جبهته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فقال إن الروح لا تلقى الروح وأقنع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه هكذا فوضع جبهته على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم قال محمد بن عمر وكانت راية بني خطمة مع خزيمة بن ثابت في غزوة الفتح وشهد خزيمة بن ثابت صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين وله عقب وكان يكنى أبا عمارة

عمير بن حبيب بن حباشة بن جوبير بن عبيد بن غيان بن عامر بن خطمة وأمه أم عمارة وهي جميلة بنت عمرو بن عبيد بن غيان بن عامر بن خطمة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن أبيه عن جده عمير بن حبيب بن خماشة هكذا قال عفان في الحديث حماشة أنه قال إن الإيمان يزيد وينقص فقيل له وما زيادته وما نقصانه قال إذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه قال عفان ثم سمعت حمادا بعد يشك يقول عن عمير بن حبيب فقلت عن أبيه عن جده قال أحسب أنه عن أبيه عن جده

عمارة بن أوس بن خالد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة وأمه صفية بنت كعب بن مالك بن غطفان ثم من بني ثعلبة فولد عمارة صالحا يكنى أبا واصل ورجاء وعامرا وأمهم أم ولد وعمرا وزيادا وأم خزيمة وأمهم أم ولد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع قال حدثنا زياد بن علاقة عن عمارة بن أوس الأنصاري قال صلينا إحدى صلاة العشاء فقام رجل على باب المسجد ونحن في الصلاة فنادى إن الصلاة قد وجهت نحو الكعبة فحول أو تحوف إمامنا نحو الكعبة والرجال والنساء والصبيان

ومن بني السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس

عبد الله بن سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط ويقال النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم وأمه جميلة بنت أبي عامر الراهب وهو عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس فولد عبد الله بن سعد عبد الرحمن وأمهما أمامة بنت عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى بن سالم بن عوف بن الخزرج قال أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا حدثنا رباح بن أبي معروف عن المغيرة بن حكيم قال سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة هل شهدت بدرا قال نعم والعقبة مع أبي رديفا قال محمد بن سعد فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال قد عرفته وهذا وهل ولم يشهد عبد الله بن سعد بدرا ولا أحدا قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني خيثمة بن محمد بن عبد الله بن سعد بن خيثمة عن آبائه قالوا شهد عبد الله بن سعد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وحنينا وكان يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم دون بن عمر في السن ومات بالمدينة بعد أن اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان قال محمد بن عمر كأنه يوم شهد الحديبية بن ثماني عشرة سنة

ومن بني وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس وولد مرة بن مالك بن الأوس يقال لهم الجعادرة

محصن بن أبي قيس بن الأسلت واسم أبي قيس صيفي وكان شاعرا واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل ولم يكن لمحصن عقب وكان العقب لأخيه عامر بن أبي قيس انقرضوا فلم يبق منهم أحد وكان أبو قيس قد كاد أن يسلم وذكر الحنيفية في شعره وذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقال له بيثرب الحنيف قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظي قال وأخبرنا بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أشياخهم قال وحدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال فكل قد حدثني من حديث أبي قيس بن الأسلت بطائفة فجمعت مما حدثوني من ذلك قالوا لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف للحنيفية ولا أكثر مسألة عنها من أبي قيس بن الأسلت وكان قد سأل من بيثرب من اليهود عن الدين فدعوه إلى اليهودية فكاد يقاربهم ثم أبى ذلك وخرج إلى الشام إلى آل جفنة فتعرضهم فوصلوه وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم فلم يرده وقال لا أدخل في هذا أبدا فقال له رابه بالشام أنت تريد دين الحنيفية قال أبو قيس ذلك الذي أريد فقال الراهب هذا وراءك من حيث خرجت دين إبراهيم فقال أبو قيس أنا على دين إبراهيم وأنا أدين به حتى أموت عليه ورجع قيس إلى الحجاز فأقام ثم خرج إلى مكة معتمرا فلقي زيد بن عمرو بن نفيل فقال له أبو قيس خرجت إلى الشام أسأل عن دين إبراهيم فقيل هو وراءك فقال له زيد بن عمرو قد استعرضت الشام والجزيرة ويهود يثرب فرأيت دينهم باطلا وإن الدين دين إبراهيم كان لا يشرك بالله شيئا ويصلي إلى هذا البيت ولا يأكل ما ذبح لغير الله فكان أبو قيس يقول ليس على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو بن نفيل فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد أسلمت الخزرج وطوائف من الأوس بنو عبد الأشهل كلها وظفر وحارثة ومعاوية وعمرو بن عوف إلا ما كان من أوس الله وهم وائل وبنو خطمة وواقف وأمية بن زيد مع أبي قيس بن الأسلت وكان رأسها وشاعرها وخطيبها وكان يقودهم في الحرب وكان قد كاد أن يسلم وذكر الحنيفية في شعره وكان يذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم وما تخبره به يهود وإن مولده بمكة ومهاجره يثرب فقال بعد أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم هذا النبي الذي بقي وهذه دار هجرته فلما كانت وقعة بعاث شهدها وكان بين قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقعة بعاث خمس سنين وكان يعرف بيثرب يقال له الحنيف فقال شعرا يذكر الدين
ولو شا ربنا كنا يهودا
وما دين اليهود بذي شكول
ولو شار ربنا كنا نصارى
مع الرهبان في جبل الجليل
ولكنا خلقنا إذا خلقنا
حنيفا ديننا عن كل جيل
نسوق الهدي ترسف مذعنات
تكشف عن مناكبها الجلول فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قيل له يا أبا قيس هذا صاحبك الذي كنت تصف قال أجل قد بعث بالحق وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له إلى ما تدعو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وذكر شرائع الإسلام فقال أبو قيس ما أحسن هذا وأجله أنظر في أمري ثم أعود إليك وكان يسلم فلقيه عبد الله بن أبي فقال من أين فقال من عند محمد عرض علي كلاما ما أحسنه وهو الذبي كنا نعرف والذي كانت أخبار يهود تخبرنا به فقال له عبد الله بن أبي كرهت والله حرب الخزرج قال فغضب أبو قيس وقال والله لا أسلم حتى مات قبل الحول وذلك في ذي الحجة على رأس عشرة أشهر من الهجرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أشياخهم أنهم كانوا يقولون لقد سمع يوحد عند الموت قال أخبرنا محمد بن عمر قال وحدثني موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال كان الرجل إذا توفي عن امرأته كان ابنه أحق بها أن ينكحها إن شاء إن لم تكن أمه