Advertisement

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 002



الكتاب: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
المؤلف: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (المتوفى: 902هـ)
الناشر: الكتب العلميه، بيروت -لبنان
الطبعة: الاولى 1414هـ/1993م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] سعد أيضا وأبي زرعة الدمشقي في كبار تابعي أهل الشام والعجلي في ثقاتهم وكذا ذكره في التابعين البخاري ومسلم وأبو حاتم وابن سميع وقد أخرج أحمد في المسند حديثه عن عمرو وعنه عبد الرحمن بن جبير بن نفير وسليم بن عامر وأبو إمامة الباهلي وغضيف بن الحارث والمهاجر بن حبيب ومكحول ويروي أيضا عن أبي الدوداء ورأى بلالا وروى مكحول عن الحارث بن معاوية الكندي قال كنت أتوضأ أنا وأبو جندل بن سهيل بن عمرو فذكر حديث المسح على الخفين وأخرج يعقوب بن سفيان أن الحارث قدم على عمر فقال ما أقدمك وكيف تركت أهل الشام وبالجملة فقال شيخنا الذي يظهر أنه من المخضرمين.
864 - الحارث بن يزيد بن أنسة ويقال ابن أبي أنيسة من بني معيط بن عامر بن لؤي القرشي العامري صحابي قتله عياش بن أبي ربيعة بالبقيع بعد قدومه المدينة وإسلامه لظنه أنه على شركه لكونه كان يعذبه مع أبي جهل بمكة وكان قتله له بعد أحد طول شيخنا ترجمته في الإصابة وأن ابن عبد البر ذكره في موضعين فيمن جده زيد ويزيد تعددهما وهو واحد.
865 - الحارث بن يزيد ويقال ابن أبي يزيد مولى الحكم مدني يروي عن جابر بن عبد الله وعنه كثير بن زيد ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي وثقه ابن حبان وحديثه في مسند أحمد وقال البخاري قال وكيع عن كثير بن سلمة بن أبي يزيد بدل الحارث ولا يصح.
866 - حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري من أهل المدينة المعدودين في الصحابة بحيث أورده مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وابن حبان في الأولى من ثقاته وشيخنا في أول الإصابة وذكر أبو نعيم حازم بن الأسلمي وقال إن بعضهم نسبه إلى أهل الصفة نقلا عن الحسن بن سفيان وساق له أبو نعيم من طريق أبي زينب مولاه عنه في لا حول ولا قوة إلا بالله أنها كنز من كنوز الجنة.
867 - حاطب بن أبي بلتعة عمرو بن عمير ولابن حبان بدل عمير أردب ابن حرملة بن بحر بن عدي بن الحارث أبو محمد اللخمي الحجازي والد عبد الرحمن وحليف بني أسد بن عبد العزي صحابي شهد بدرا والمشاهد وهو الذي كتب إلى المشركين قبل الفتح يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطلع الله رسوله على ذلك وكلمه فيه فاعتذر وقبل عذره وعفا عنه وكان رسول النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى المقوقس ملك إسكندرية مات عن خمس وستين سنة بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان وصلى عليه وهو في التهذيب وأول الإصابة والفاسي.
(1/260)

868 - الحباب بن المنذر الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة أبو عمر الأكبر أو عمرو الأنصاري المدني أحد بني سلمة بن سعد من بني جشم بن الخزرج وكان يقال له ذو الرأي أشار يوم بدر وهو ممن شهدها على النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزل على آخر ماء ببدر ليبقى المشركون على غير ماء وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير والجذيل عود ينصب للإبل الجرباء لتحتك به والعذق النخلة والمرجب أن تدعم النخلة القديمة ببناء من حجارة أو خشب خوفا عليها لكثرة حملها أن تقع يقال رجبتها فهي مرجبة روى عنه أبو الطفيل آخر الصحابة وتوفي بالمدينة في خلافة عثمان.
869 - حبان بفتح أوله وتشديد الموحدة بن منقذ بن عمرو الأنصاري جد محمد بن يحيى بن حبان مازني من بني النجار مدني روى محمد بن يحيى بن سعيد الأنصاري عن حفيده محمد بن يحيى أنه كان عند جده امرأتان فذكر القصة ويقال إنه الذي كان يخدع في البيوع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعت فقل لا خلابة ولحبان أيضا حديث أن رجلا قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أجعل ثلث صلاتي عليك الحديث رواه الطبراني من طريق رشدين بن سعد عن فروة ابن شهاب عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن حبان بن منقذ مات في خلافة عثمان.
870 - حبان بن واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري ثم المازني المدني حفيد الذي قبله مخرج له في مسلم وغيره وهو ابن عم محمد بن يحيى روى عن أبيه وخلاد بن السائب وعنه عمرو بن الحرث وابن لهيعة ذكره ابن حبان في الثقات.
871 - حبيب بن تميم الأنصاري ذكر ابن أبي حاتم أنه استشهد بأحد وكأنه نسب لجده وهو حبيب بن زيد بن تميم بن أسيد بن خفاف الأنصاري البياضي قاله شيخنا في الإصابة.
872 - حبيب بن أبي حبيب مرزوق وقيل زريق وقيل إبراهيم أبو محمد الحنفي مولاهم المدني خراساني الأصل كان كاتب مالك وقارئه كان يقرأ عليه الموطأ للناس في بعض الأوقات وقراءته في وقت منها سمعه يحيى بن بكير وكان من أجل هذا متأخر القول عن ابن معين وغيره شر السماع عرض حبيب على مالك فإنه كان يقرأ فإذا انتهى المجلس زاد عليه أوراقا ثم كتب بلغ وكذا قال ابن حبان في الضعفاء كان يورق بالمدينة على الشيوخ ويروي عن الثقات الموضوعات كان يدخل عليهم ما ليس من
(1/261)

أحاديثهم فكل من سمع بعرضه فسماعه ليس بشيء لأنه كان إذا قرأ أخذ الجزء بيده ولم يعطلهم النسخة ثم يقرأ البعض ويترك البعض ويقول إنه قرأ كله ثم يعطيهم فينسخون فسماع ابن بكير وقتيبة من مالك كان بعرضه بل قال أبو أحمد الحاكم روى أحاديث شبيهة بالموضوعة عن مالك وابن أبي ذئب وهشام بن سعد روى عن الربيع بن سليمان الجيزي وأحمد بن الأزهر ونسبه ابن عدي للوضع وأنه روى عن ابن أبي ذئب وبشرت وبشر بن عباد وهشام بن سعد المناكير روى عنه عبد الله بن الوليد الحرابي وأحمد بن الأزهر وحام بن نوح ومحمد بن مسعود العجمي وجماعة وسكن مصر وبها توفي سنة ثمان عشرة ومائتين وقال ابن معين ليس بشيء ومرة كذاب وقال أبو داود إنه كذاب بل هو من أكذب الناس وقال أحمد ليس بثقة كان يحيل الحديث ويكذب وأثنى أحمد عليه شرا وسوءا وقال النسائي متروك وقال عوام بن إسماعيل الواسطي كان يحرف في قراءته قرأ على ابن عيينة عن حراب التيمي فقال له هو حوات وابن شيرين بالمعجمة فقال له هو بالمهملة انتهى وهو في التهذيب والضعفاء لابن حبان وللعقيلي تم إن ما تقدم لا ينافي قول ابن قتيبة إنه لما فرغ حبيب قلت لمالك يا أبا عبد الله هذه أحاديثك تعرفها أرويها عنك فقال نعم وربما قال له ذلك غيري لأن تصفح الأوراق ليس في الأثناء بحيث إنه لا يخفي على مالك إنما هو بعد انتهاء المجلس كما علمته مما تقدم وحينئذ فهو ممكن وإن توقف بعض الأئمة فيه والله الموفق.
873 - حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري المدني يروي عن عباد بن تميم وأنيسة ابن زيد بن أرقم وليلى مولاة جدته أم عمارة وعنه شعبة وابن إسحاق قال أبو حاتم صالح وقال ابن معين والنسائي ثقة وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
874 - حبيب بن زيد بن عاصم بن عمرو الأنصاري المازني من بني النجار أخو عبد الله ممن شهد العقبة فصحفه بعضهم وقال من أهل الصفة قاله أبو نعيم وهو الذي لما قال له مسيلمة الكذاب أنشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم ولما قال له أتشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أسمع فقطعه مسيلمة وهو في الإصابة قال ابن سعد شهدا أحدا والخندق والمشاهد وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن حبيبا قتله مسيلمة فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد الله وأمه وكانت نذرت أن لا يصيبها غسل حتى يقتل مسيلمة.
875 - حبيب بن عبد الرحمن بن أردك وهو عبد الرحمن بن حبيب بن أردك يأتي.
876 - حبيب بن عمر الأنصاري المدني وقيل عمرو بن حبيب يروي عن
(1/262)

أبيه وأبي جعفر وعنه قتادة وبقية بن الوليد وثقه ابن حبان أورده في موضعين من الطبقة الثالثة وضعفه أبو حاتم وقال أيضا هو والدارقطني مجهول ذكره أبو أحمد بن عدي عبد الله بن أحمد أن أباه سئل عنه فقال له أحاديث ما أدري كأنه ضعفه قال ابن عدي له أحاديث ليست بالكثيرة وأرجو أنه لا بأس به وأورده الذهبي في الميزان.
877 - حبيب بن عمرو السلاماني من قضاعة ممن قدم في سبعة وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فصادفوه خارجا من المسجد بجنازة فقالوا السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر القصة وفيها أنه أمر ثوبان بإنزالهم فأنزلهم في دار رملة ابنة الحرث وكان قدومهم في سنة عشر من الهجرة وكتبته تخمينا وهو في الإصابة.
878 - حبيب بن أبي مرضة مولى عروة بن الزبير ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
879 - حبيب بن هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي يروي عن أبيه وعروة بن الزبير ومما رواه عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى قومه يأمرهم بصيام يوم عاشوراء وعنه عبد الله بن أبي بكر وأهل المدينة لكنه اختلف في اسمه فقال ابن إسحاق عن عبد الله ابن أبي بكر كما هنا وقال وهيب عن عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند عن أبيه قال ابن حبان في الثالثة من ثقاته كأنهما أخوان إن شاء الله.
880 - حبيب الأعور المدني مولى عروة الزبير تابعي يروي عن مولاه وعن أم عروة أسماء ابنة أبي بكر وندبة مولاة ميمونة وعنه الزهري ومات قبله والضحاك بن عثمان الحزامي وأبو الأسود يتيم عروة وهو صدوق خرج له مسلم وغيره ومات في آخر دولة بني أمية قال ابن حبان في ثالثة ثقاته يخطىء إن لم يكن ابن هند يعني الماضي قبله فلا أدري من هو وهو في التهذيب ومقتضى روايته عن أسماء أن يكون من الثانية.
881 - حبيب الهذلي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
882 - حبيس بن حذاف في خنيس بالمعجمة.
883 - الحجاج بن الحجاج مدني تابعي ثقة قاله العجلي وأظنه الحجاج بن عمرو بن غزية الآتي فقد قيل فيه الحجاج بن أبي الحجاج.
884 - الحجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني تابعي يروي عن جدته خنساء ابنة خدام الصحابية وكذا عن أبيه عنها.
(1/263)

885 - الحجاج بن صفوان بن أبي يزيد المدني يروي عن أبيه وأسيد بن أبي أسيد وإبراهيم بن عبد الله بن أبي أسيد وإبراهيم بن عبد الله بن أبي حسين وعن موسى بن أبي موسى الأشعري عن أبيه أبو حمزة والقعنبي وقال ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل منه ومن داود بن قيس وأهل بلده وثقه الإمام أحمد رحمه الله وقال أبو حاتم وغيره صدوق وضعفه الأزدي واعتمد ابن حبان الأول فذكره في ثالثة ثقاته واعتمد الذهبي الثاني فأورده في ميزانه.
886 - الحجاج بن علاط بكسر المهملة وتخفيف اللام ثم مهملة بن خالد ابن نويرة بمثلثة مصغرا بن جبير بمهملة وموحدة مصغرا بن هلال بن عبيد بن ظفر بن عكرمة بن سعيد بن عمرو امرىء القيس بن سليم بن منصور بن حفصة بن قيس عيلان السلمي ثم البهزي صحابي من أهل الحجاز كان يسكن المدينة وبنى بها مسجدا في بني أمية فنسب إليه ومات في أول خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قاله ابن حبان في الأولى وكذا هو في أول الإصابة وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن عبد المطلب سرا وأخبره قريشا بضده علانية حتى جمع ماله بمكة وخرج عنها وأخرجه أحمد والنسائي وابن حبان من حديث أنس وأغفله المزي مع كونه على شرطه فإن أنسا روى عنه من كلامه في حديثه الطويل أشياء ولذا قال ابن عساكر روى عنه أنس وكذا امرأته ولم تسم قال ونزل دمشق وكانت له بها دار وكان له ابنان نصر صاحب القصة المشهورة مع عمر بن الخطاب إذ نفاه عن المدينة لأنه كان جميلا فسمع عمر رضي الله عنه امرأة تقول:
هل من سبيلي إلى خمر فأشربها ... أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
وخالد بن حجاج وقد ولي إمرة دمشق لبعض بني أمية ثم ساق من طريق العلاطي ولم يسمه حدثتني جدتي عن أمها أنها سمعت الحجاج بن علاط يقول أذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر طرفا من قصته وذكر قصته أيضا ابن إسحاق في السيرة عن بعض أهل المدينة قال لما أسلم الحجاج قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي بمكة مالا وأهلا الحديث.
887 - الحجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني له في السنن حديث في الحج صرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن المدائني هو الذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط وقال أبو نعيم شهد صفين مع علي رضي الله عنه وروى عنه ضمرة بن سعيد وعبد الله ابن رافع وغيرهما وهو مذكور في ثالثة المدنيين من طبقات مسلم وكذا في الأولى من ثقات
(1/264)

ابن حبان وأول الإصابة والتهذيب ويقال له الحجاج بن أبي الحجاج.
888 - الحجاج بن عويمر ويقال ابن مالك بن عمير ويقال عمرو والأول أصح بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة يكنى أبا حدرد ذكره ابن سعد في الصحابة فقال ابن عمر وذكره غيره فقال ابن مالك روى عنه ابنه حجاج وعروة روى له الثلاثة حديثا في الرضاع سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم وفي الأولى من المدنيين عند مسلم حجاج الأسلمي وهو حجاج بن حجاج.
889 - الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن قس أبو محمد الثقفي الطائفي ولد سنة تسع وثلاثين وقيل في التي بعدها كان أمير المدينة لعبد الملك بن مروان كما سيأتي في الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم ثم صار أمير الحرمين والحجاز والعراق ذكر المسعودي أنه ولد مشوها لا دبر له فنقب عن دبره وأنه لما ولد أبى أن يقبل ثدي أمه وغيرها فأعياهم أمره فيقال إن الشيطان تصور لهم في صورة الحارث بن كلدة الطائفي حكيم العرب فقال ما خبركم فأخبروه فقال اذبحوا جديا أسود وأولغوه دمه ففعلوا به ذلك ثلاث مرات فصار لا يصبر عن سفك الدماء وكان يخبر عن نفسه أن ذلك أكبر لذاته وكان يعلم الصبيان في الطائف كأبيه واسمه كليب وترجمته من أقبح التراجم قتل عبد الله بن الزبير ورمى بالمنجنيق إلى الكعبة وغير منها ما بناه ابن الزبير ثم ولاه عبد الملك إمرة الحجاز وسار إلى المدينة من مكة فأقام بها ثلاثة أشهر وتغيب أهلها منه واستخف فيها ببقايا الصحابة وختم أعناقهم وأبدى جماعة بالرصاص كجابر وأنس وسهل بن سعد ثم عزله عبد الملك عن الحجاز سنة خمس وسبعين وأمره على العراق ففعل أيضا من المناكير ما يطول شرحه إلى أن أهلكه الله بمدينة واسط التي بناها يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة خمس وتسعين عن ثلاث وخمسين وقيل غير ذلك فيها وعفي قبره وأجري عليه الماء وكان مرضه الذي مات به الأكلة وقعت في بطنه وسلط الله معها عليه الزمهرير ولما بلغ موته الحسن البصري سجد لله شكرا وقال اللهم إنك أمته فأمت سنته وسئل إبراهيم النخعي عنه فقال ألم يقل الله تعالى: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} هود 18 وروى الترمذي عن هشام بن حسان أنه أحصى من قتلهم صبرا فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا وعرضت السجون بعده فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب قال الذهبي وسمعوه يقول عند الموت رب اغفر لي فإن الناس يزعمون إنك لا تغفر لي قال وكان شجاعا مهيبا جبارا عنيدا مخازيه كثيرة إلا أنه كان عالما فصيحا مفوها مجودا للقرآن انتهى وكانت ولايته للحجاز ثلاث سنين
(1/265)

وللعراق عشر سنين وسيرته القبيحة تحتمل مجلدا وما أحسن قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إذا تجاثت الأمم وجاءت كل أمة بخبثها وجئنا بالحجاج غلبناهم وقد وقع في البخاري ما نصه حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش قال سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي تذكر فيها آل عمران قال فذكرت ذلك لإبراهيم فقال حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة الحديث وفيه هذا موقف الذي أنزلت عليه سورة البقرة ولم يقصد البخاري رحمه الله التخريج للحجاج ولا الاقتداء به فيما زعمه بل سياقه يشعر بإراداة الرد عليه وكذا أخرجه مسلم وغيره بل وقع من كلامه في الكتب الستة وفي مسند أحمد أشياء وفي الصحيح أيضا عن سلام بن مسكين قال بلغني أن الحجاج قال لأنس حدثني بأشد عقوبة عاقب بها النبي صلى الله عليه وسلم قال فحدثته بحديث العرنيين وفي سنن أبي داود من رواية الزبير بن خالد الضبي سمعت الحجاج يخطب فذكر قصة وترجم له شيخنا في مختصر التهذيب فقال الأمير الشهير ولد سنة أربعين أو بعدها بيسير وكان أبوه من شيعة بني أمية وحضر مع مروان حروبه ونشأ ابنه بالطائف مؤدب كتاب ثم لحق بعبد الملك بن مروان وحضر معه قتل مصعب بن الزبير ثم انتدب لقتال عبد الله بن الزبير بمكة فجهزه أميرا على الجيش فحصر مكة ورمى الكعبة بالمنجنيق إلى أن قتل عبد الله بن الزبير وقال جماعة إنه دس على ابن عمر من سمه في زج رمح رحمه في الحج فجرح به عقبه وقد وقع بعض ذلك في صحيح البخاري وولاه عبد الملك الحرمين مدة ثم استقدمه فولاه الكوفة وجمع له العراقين فسار بالناس سيرة جائرة واستمر في الولاية نحوا من عشرين سنة وكان فصيحا بليغا فقيها يزعم أن طاعة الخليفة فيما يرومه فرض على الناس ويجادل على ذلك وخرج عليه ابن الأشعث ومعه أكثر الفقهاء والقراء من أهل البصرة وغيرها فحاربه حتى قتله وتتبع من كان معه فعرضهم على السيف فمن أقر له أنه كفر بخروجه عليه أطلقه ومن امتنع قتله صبرا وروى الترمذي من طريق هشام بن حسان قال أحصينا من قتل الحجاج صبرا فبلغوه مائة ألف وعشرين ألفا وقال طاووس عجبت لمن يسميه مؤمنا وكفره جماعة منهم سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم وقالت له أسماء ابنة أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن شوذب عن مالك بن دينار سمعت الحجاج يخطب فلم يزل ببيانه وتخلصه بالحجج حتى ظننت أنه مظلوم وفي فوائد تمام من طريق مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي سمعت أبي يقول خطبنا الحجاج فذكر القبر فما زال يقول بيت الوحدة بيت الغربة حتى بكىى وأبكى من حوله ثم قال سمعت أمير
(1/266)

المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول سمعت مروان يقول في عظته خطبنا عثمان رضي الله عنه فقال ما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر ولا ذكره إلا بكى وقال ابن أبي الدنيا حدثني أحمد بن حنبل حدثنا عبد الملك بن المبارك أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم قال أغمي على المسور بن مخزمة ثم أفاق فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من الدنيا وما فيها عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وعبد الملك والحجاج يجران معا هما في النار قال شيخنا وهذا إسناد صحيح ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية وذلك في ربيع الأول سنة أربع وستين من الهجرة وقال عبد الله بن أحمد في الزهد حدثني الحسن بن عبد العزيز حدثنا حمزة عن ابن شوذب عن أشعث الحراني وكان يقرأ للحجاج في رمضان قال رأيته في منامي بحالة سيئة فقلت يا أبا محمد ما صنعت قال ما قتلت أحدا بقتلة إلا قتلت بها قلت ثم مه قال ثم أمر به إلى النار قلت ثم مه قال ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله فبلغ ذلك ابن سيرين فقال إني لأرجو فبلغ قول ابن سيرين الحسن فقال أما والله ليخلفن الله ما رجاءه فيه وقال القاسم بن مخيمرة كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة وقال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلا لما مات الحجاج قال الحسن اللهم أنت أمته فأمت سنته أتانا أعيمش أخيفش قصير الثياب والله ما عرف له غدوة في سبيل الله قط فمد كفا كزة فقال بايعوني وإلا ضربت أعناقكم وقد روى الحديث عن ابن عباس وسمرة بن جندب وأنس وعبد الملك بن مروان وأبي بردة بن أبي موسى وروى عنه سعيد بن أبي عروبة ومالك بن دينار وحميد الطويل وثابت البناني وموسى ابن أنس بن مالك وأيوب السختياني والربيع بن خالد الضبي وعوف الأعرابي والأعمش ومجالد وقتيبة بن مسلم وغيرهم وقال النسائي ليس بثقة ولا مأمون وقال الحاكم أبو أحمد ليس بأهل أن يروى عنه ومما يحكى عنه من الموبقات قوله لأهل السجون اخسئوا فيها ولا تكلمون مات في رمضان سنة خمس وتسعين بواسط وهو الذي بناها في خلافة الوليد وقيل أنه لم يعش بعد قتل سعيد بن جبير إلا يسيرا.
890 - حدرد بن عمير أبو خراش السلمي مدني روى له أبو داود من طريق عمران بن أبي أنس عنه حديثا وهو عند البخاري في الأدب المفرد والحرث بن أبي أسامة وابن منده وغيرهم ولم يقع عند بعضهم مسمى ذكره شيخنا في الإصابة.
891 - حديثه ابن قاسم بن قاسم بن جماز أخو فضل قتل منصور بن جماز عم
(1/267)

والده مع كونه كان نازلا معه وآمنا من جهته وظن أنه ينجو فأدركه بعض أصحابه فقتلوه من ساعته وذلك في رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة ذكره ابن فرحون.
892 - حذيفة بن أسيد بالفتح أبو سريحة بمهملات كعجيبة الغفاري مشهور بكنيته صحابي شهد الحديبية وذكر فيمن بايع تحت الشجرة ثم نزل الكوفة وله أحاديث عند مسلم وأصحاب السنن وله أيضا عن أبي بكر وعلي وأبي ذر رضي الله عنهم روى عنه أبو الطفيل ومن التابعين الشعبي وغيره مات سنة اثنتين وأربعين وصلى عليه زيد بن أرقم وذكره بعضهم في أهل الصفة وفيه نظر.
893 - حذيفة بن اليمان حسل بكسر المهملة وقيل حسيل بالتصغير بن جابر بن أسيد أو عمرو أو ربيعة بن عبس أبو عبد الله وأبو سريحة العبسي حليف الأنصار من بني عبد الأشهل وهو صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد المهاجرين كان أبوه أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لحلفه لليمانية استشهد يوم أحد على يد المسلمين غلطا وقال ابنه غفر الله لكم فما زالت في حذيفة بقية خير لذلك وشهد أحدا وما بعدها وقال إنه لم يمنعه من شهود بدر إلا أنه كما في مسلم خرج هو وأبوه يريدانها فأخذهما كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدا فقالا إنا نريد المدينة فأخذوا عليهما العهد لينصرفا إليها ولا يقاتلان معه فلما جاءا وأخبرا بذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم "نفى لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم" وأبلى ليلة الأحزاب وافتتحت الدينور على يديه عنوة واستعمله عمر رضي الله عنهما على المدائن فقدمها وهو على حمار على أكاف سادلا رجليه ومعه عذق ورغيف وهو يأكل وبقي عليها إلى حين وفاته وتوفي بعد قتل عثمان بأربعين يوما بالمدينة وقال العجلي بالمدائن قبل الجمل روى عنه زيد بن وهب وزر بن حبيش وأبو وائل وربعي بن حراش وجماعة وحديثه في الكتب الستة وسكن الكوفة وقتا ومناقبه كثيرة منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عودتهم من تبوك كان أسر إليه أسماء المنافقين وحفظ عنه الفتن الكائنة بين يدي الساعة وناشده عمر رضي الله عنه بالله أنا منهم فقال اللهم لا ولا أزكي أحدا بعدك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مما حسنه الترمذي "ما حدثكم حذيفة فصدقوه" وكان فص خاتمة ياقوتة اسمها نجوسة فيها كركيان متقابلان بينهما مكتوب الحمد الله كذلك قاله جرير عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أم سلمة ابنة حذيفة وأخباره مستوفاه في تاريخ ابن عساكر والتهذيب وأول الإصابة وغيرها وذكره مسلم في ساكني الكوفة.
894 - حرام بن ساعدة وهو الذي بعده
(1/268)

895 - حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة ابن حارثة بن الخزرج أبو سعيد الأنصاري الحارثي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو الذي يقال له حرام بن ساعدة وقد ينسب إلى جده وأمه هند ابنة عمرو بن الجموح تابعي ثقة روى عن جده محيصة والبراء بن عازب وعنه محمد بن شهاب الزهري فقط قال ابن سعد ثقة قليل الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث عشرة ومائة عن سبعين سنة وذكره ابن حبان في الثقات وقال لم يسمع من البراء.
896 - حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى الأنصاري من أهل المدينة عن محمد وعبد الرحمن ابني جابر بن عبد الله والأعرج وغير واحد وعنه عبد العزيز الدراوردي ومسلم الزنجي وحاتم بن إسماعيل وكان غاليا في التشيع منكر الحديث فيما يرويه يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل قاله ابن حبان في الضعفاء ولذا قال الشافعي الرواية عن حرام حرام وكذلك روى ابن المديني عن يحيى بن معين وقال مالك لم يكن بثقة وقال البخاري منكر الحديث وضعفه الدارقطني وغيره وقيل له عبد الرحمن بن جابر ومحمد بن جابر وأبو عتيق واحد قال إن شئت جعلتهم عشرة مات سنة تسع وأربعين ومائة وكأنه لتشيعه يرى عبد الله بن حسن قائما على قبره وهو في الميزان.
897 - حرام بن محيصة في ابن سعد بن محيصة مضى قريبا.
898 - حرب بن قيس مولى يحيى بن طلحة من أهل المدينة يروي عن نافع مولى ابن عمر وعنه عمارة بن غزية ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وزاد غيره في شيوخه أبا الدرداء مرسلا وعبد الله بن أبي سلمة ومحمد بن كعب وفي الرواة عنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال البخاري عن عمارة بن غزية إنه كان رضي وحديثه عند أحمد.
899 - حرملة مولى أسامة بن زيد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
900 ـ حريث كان مولى لبني هند أو لبني سليم كان بعض عمال المدينة قطع رجله فكان إذا مشى كأنه يرقص كان في سنة ثلاث وستين.
901 - الحر هكذا شدده ابن خضرامة بن الضبي أو الهلالي روى ابن شاهين من طريق الصعب بن هلال الضبي عن أبيه أن الحر كان حليفا لبني عبس قدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم بغنم وأعبد فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كفنا وحنوطا فلم يلبث أن مات فقدم ورثته فأعطاهم الغنم وأمر ببيع الرقيق بالمدينة وأعطاهم أثمانها ووقع في رواية الحرث لا الحر ذكره شيخنا في الإصابة
(1/269)

902 - حزام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي القرشي الأسدي المدني أخو هشام تابعي يروي عن أبيه وعنه زيد بن رفيع الجريري وعطاء بن أبي رباح من الثقات ممن في التهذيب.
903 حزم بن أبي كعب الأنصاري السلمي المدني له صحبة روى حديثه طالب ابن حبيب عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عنه أنه أتى معاذا وهو يصلي بقومه صلاة العشاء الحديث أخرجه أبو داود والبزار ولكنه قال عن ابن جابر عن أبيه أن حزم بن أبي كعب أتى معاذا وهو أشبه وذكره ابن حبان في الصحابة ثم غفل فذكره في التابعين.
904 - حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم جد سعيد بن المسيب هو وابنه المسيب من مسلمة الفتح سماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلا ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قصة السقيفة وبيعة أبي بكر قام حزن هذا لما سمع خطبة خالد بن الوليد في ذلك فأنشد أبياتا أوردها شيخنا في الإصابة استشهد يوم اليمامة وقيل يوم بزاخة في أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه في حروب الردة.
905 - حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو ابن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن الخزرج بن ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسود بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان من القوم الذين يقال لهم بنو مغاله وهم بنو عدي بن عمرو مالك بن النجار ومغالة أمهم الأنصاري النجاري الخزرمي ثم من بني مالك بن النجار يكنى أبا الوليد وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو الحسام لمناضلته عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمه الفريعة بنت خالد بن خنيس الأنصارية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاعره الفائق في الفصاحة والبلاغة وهو القائل في عائشة رضي الله عنها:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
ذكره مسلم في المدنيين وقال الشاعر أبو عبد الرحمن دعا له النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم أيده بروح القدس" وقال له أيضا "اهجم وجبريل معك" وكان شعره أنكأ فيهم من السهام والطعن ولم يكن شجاعا بل لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غزوة من الغزوات لجبنه وكان هو رضي الله عنه يعترف به كما في قصته مع صفية بنت عبد المطلب واليهودي الذي كان يطيف بالحصن الذي هن فيه روى عنه ابنه عبد الرحمن وسعيد بن
(1/270)

المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم وحديثه في الصحيحين وغيرهما مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وبلغنا أنه هو وأبوه وجد أبيه عاش كل منهم مائة وعشرين سنة وذلك المحكي عن الجمهور ولكن الذي في ثقات ابن حبان أن كلا منهم مات ابن مائة وأربع سنين ثم حكى الأول بصيغة التمريض وهو في التهذيب والإصابة وغيرهما وانقرض عقبه كما قال ابن قتيبة وقال أبو عمرو بن العلا إنه أشعر أهل المدر وقال لهم الحطيئة أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب.
906 - حسان بن علي يأتي في حسين بالتحتانية.
907 - حسل أو حسيل بن جابر وهو اليمان والد حذيفة بن اليمان مضى له ذكر فيه وأنه استشهد بأحد.
908 - حسن بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم البدر بن البرهان المناوي الأصل القاهري التاجر ابن التاجر الشهير بابن عليبة ممن تكررت مجاوراته وجدد بئر السقيا في سنة ست وثمانين وثمانمائة نشأ في كنف أبويه وحفظ القرآن وأقبل على التجارة وكان حاذقا فيها كثير التودد والعقل صبورا محتملا معدودا في وجوه الناس مات في ظهر يوم الخميس ثاني جمادي الأولى سنة تسع وثمانمائة ببولاق ودفن بتربتهم بالقرب من مصلى باب النصر وكان له مشهد حافل.
909 - الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الماضي أبوه ذكره الطوسي في شيوخ الشيعة وقال كان من رجال جعفر الصادق وزاده شيخنا في لسانه تبعا لشيخه.
910 - حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن قال ابن فرحون الشيخ الإمام الفاضل المتقن بدر الدين القيسي المطري الشافعي صهر الشرف الأميوطي زوج ابنته ولي بعد صرفت النقي الهوريني القضاء والكتابة والإمامة بالمدينة وقدمها في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وكان مقيما فيها قبل مع والد زوجته المشار إليه ينوب عنه أحيانا فلما وصلها الآن حاول سلوك طريقته وكان جريئا صلبا مهيبا فشدد على الأشرف وكاتب يشكو أمر طفيل متأسيا بصهره في شكواه أيام ولايته فلما بلغ طفيل ذلك صدر منه كلام وتهديد في جهة البدر خاف منه على نفسه فخرج إلى مكة معتمرا ومعه جماعة لمحمد بن الشوبكية ومحمد بن بالغ ومختار الزمزمي واستنابني في الحكم إلى الموسم وجاء الخبر في أثناء إقامة البدر بمكة بعزل طفيل واستقرار سعد بن ثابت فخرج طفيل منها ومع ذلك لما قدم البدر من مكة مع الحاج وسافر إلى مصر وأنا مستمر في
(1/271)

النيابة عنه حتى مات بالقاهرة في أثناء سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وكانت إقامته بالمدينة سنة تسع وبعض التي تليها وذكره المجد فقال كان إماما فاضلا وخبيرا مناضلا قدم المدينة في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة متوليا مستقلا بالحكم والخطابة والإمامة بعد أن باشرها مدة من السنين نيابة عن صهره القاضي شرف الدين فلما استقل بالمناصب حاول أن يسلك مسلك صهره بما يناسب فوطىء الناس بقدم الصلابة ونشر عليهم علم المهابة وشدد على الإفراط والإسراف وبلغ في مكايدتهم حد الإفراط والإسراف إلى أن كتب إلى السلطان يشكو من الأمير طفيل غير مكترث بأن ينسب في ذلك إلى الرأي الفيل ولم يبال فيه من صروف دهره وارتكب ذلك اقتداء بصهره فلما بلغ طفيلا الخبر أظهر الغضب وما صبر وحصل في حق القاضي منه تهديد وأرعد وأبرق بالوعيد الشديد فلم يسمع القاضي غير التولي عن إبعاده وقصره عن المدينة الشريفة وابتعاده فتوجه إلى مكة بنية الاعتمار وفي صحبته جماعة من الفقهاء الأخيار والخدام الكبار واستناب بالمدينة نائبا واستمر بقية العام بمكة غائبا وسافر في الموسم إلى القاهرة وانتقل عام أحد وخمسين إلى الدار الآخرة.
911 - حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الله الدواخلي نسبة لمحلة الدواخل من الغربية تحول منها إلى القاهرة ثم جاور بالحرمين الشريفين مدة وسمع مني فيهما ثم تزوج فتاة يحيى بن فهد بعد موته وتحول إلى طيبة فأقام بها وصار ناقص الحركة قليلا في مشيه وهو ممن قرأ القرآن واشتغل قليلا ولا بأس به.
912 - الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي المدني مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعي ثقة يروي عن أبيه أسامة بن زيد رضي الله عنه وعنه موسى بن أبي سهل النبال قال ابن سعد كان قليل الحديث وقال ابن المديني حديثه مديني رواه شيخ ضعيف عن مجهول عن آخر مجهول يعني حديثه في حب الحسن والحسين وقد قال فيه الترمذي إنه حسن غريب وصححه ابن حبان والحاكم وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
913 - الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد موسى بن عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الفتوح الحسيني المكي أمير مكة وليها بعد أخيه عيسى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فدام ستا وأربعين سنة وخرج عن طاعة الحاكم العبيدي صاحب مصر ودعا لنفسه وخطب له بالخلافة ولقب بالراشد بالله وتابعه أهل الحرمين وأخذ ما على الكعبة من الحلية وضربه دراهم وأوصى له رجل من جدة بمائة ألف ليصون بها تركته والودائع التي عنده فاستولى على ذلك كله وخطب
(1/272)

لنفسه وتقلد سيفا زعم أنه ذو الفقار وأمسك قضيبا زعم أنه قضيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه جماعة من بني عمه وبين يديه ألف عبد أسود فنزل إلى الرملة ونادى بإقامة العدل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فانزعج لذلك صاحب مصر وتلطف بمن معه وبذل لهم الأموال الجزيلة بل كتب لابن عم لأبي الفتوح فولاه الحرمين بحيث خذله من كان وافقه عليه وقبضوا عليه وأسلموه إلى الحاكم فراجع الطاعة وعفا عنه وذلك قريبا من سنة أربعمائة ويقال إن أبا الفتوح قبل ذلك سار إلى المدينة النبوية في سنة تسعين بأمر الحاكم وأزال عنها إمرة بني مهنا وذلك في سنة تسعين وثلاثمائة ثم رجع إلى مكة وقد عظم شأنه وترجمته طويلة مات في سنة ثلاثين وأربعمائة ومن أغرب ما اتفق له مما أورده ابن النجار بسنده أن بعض الزنادقة أشار على الحاكم بأمر الله العبيدي بنبش القبر الشريف وحمله وصاحبيه رضي الله عنهما إلى مصر لتكون محط الرحال فأنفذ لأبي الفتوح يأمره بذلك فسار حتى قدم المدينة فحضر إليه جماعة من أهلها ممن علم سبب قدومه ومعهم قارىء يعرف بالركباني فقرأ بين يديه: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} التوبة 12 إلى قوله: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ} التوبة 14 فماج الناس وكادوا أن يقتلوا أبا الفتوح ومن معه من الجند فلما رأى ذلك قال لهم الله أحق أن يخشى ووالله لا أتعرض لشيء من هذا ودع الحاكم يفعل في ما أراد ثم استولى عليه ضيق الصدر وتقسيم الفكر كيف أجاب فما غابت الشمس من بقية يومه حتى أرسل الله من الريح ما كادت الأرض تزلزل منه وتدحرجت الإبل بأقتابها والخيل بسروجها كما تدحرج الكرة على وجه الأرض وهلك خلق كثيرون من الناس وانفرج هم أبي الفتوح بما أرسله من تلك الرياح التي شاع ذكرها في الآفاق ليكون حجة له عند الحاكم وفي ترجمته غيره هذه الغريبة من الغرائب طوله الفاسي.
914 - الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أخو إبراهيم وعبد الله أمهم فاطمة ابنة الحسين روى عن أبويه وعنه فضيل بن مرزوق وقال إنه سمعه يقول لرجل ممن يغلو فيهم ويحكم أحبونا في الله فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فابغضونا لو كان الله نافعا بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عمل بطاعته لنفع بذلك أقرب الناس إليه أباه وأمه وروى عنه عمر بن شبيب السلمي وغيرهما قال الخطيب مات في حبس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة عن ثمان وستين وقال ابن سعد كان قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقالت أمه لهشام لما سألها عن ولدها أما الحسن فلساننا.
915 - الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد
(1/273)

المدني والد الذي قبله وأمه هي خولة ابنة منظور الفزارية أم إبراهيم وداود والقاسم بني محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي وفي ترجمة أبيه من ثقات العجلي أن أمه ابنة أبي مسعود البدري الأنصاري فالله أعلم تابعي يروي عن أبيه وعبد الله بن جعفر وعنه بنوه إبراهيم والحسن وعبد الله المتوفي في سجن أبي جعفر الهاشمية سنة خمس وأربعين ومائة وروى عنه ابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية وسهيل بن أبي صالح وإسحاق بن يسار والوليد بن كثير وفضيل بن مرزوق وسعيد بن أبي سعيد مولى المهدي وكان وصي أبيه وولي صدقة علي رضي الله عنه ولما قال له الحجاج يوما وهو يسايره في مركبه بالمدينة إذ كان أميرها أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي فإنه عمك وبقية أهلك قال لا أغير شرط علي فقال له فأذن أدخله معك فبادر وسافر إلى عبد الملك بن مروان فرحب به ووصله وكتب له إلى الحجاج بمنعه وعدم معارضته بل روى عبد الملك بن عمير حدثني أبو صعب أن عبد الملك كتب إلى هشام بن إسماعيل عامله على المدينة بلغني أن الحسن هذا يكاتب أهل العراق فإذا جاءك كتابي فاستحضره قال فجيء به فقال له علي بن الحسين يا ابن عمي قل كلمات الفرج لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم قال فخلى عنه وروينا من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير لكن قال كتب الوليد إلى عثمان المري انظر إلى الحسن فاجلده مائة ضربة وقفه للناس يوما ولا أراني إلا قاتله قال فكلمه علي بن الحسين كلمات الكرب انتهى وروينا أنه رأى رجلا وقف على البيت الذي فيه قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له ويصلي عليه فقال الرجل لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتخذوا بيتي عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" والحديث من هذا الوجه مرسل وقال لرجل من الرافضة إن قتلك قربة إلى الله فقال إنك تمزح فقال والله ما هو مني بمزاح وقال أيضا لآخر منهم ويحكم أحبونا الله فإن عصينا الله فابغضونا فلو كان الله نافعا أحدا بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير طاعته لنفع أباه وأمه ودخل عليه المغيرة بن سعيد الذي أحرق في الزندقة فذكر قرابتهم وشبهه برسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحسن وكنت أشبه به وأنا شاب ثم لعن أبا بكر وعمر فقلت يا عدو الله أعندي ثم خنقته حتى دلع لسانه وهو ممن خرج له النسائي وذكر ذلك في التهذيب وكذا ترجمه ابن حبان في ثقاته وطولها ابن العديم في تاريخ حلب.
916 - الحسن بن الحسن العجمي الأصل المدني الآتي أخوه محمد أشير إليهما في أيهما الآتي في الحسن العجمي.
(1/274)

917 - الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد الميساني الأصل المدني المولد البصري مولى زيد بن ثابت الأنصاري ويقال مولى جميل بن قطبة إمام أهل البصرة بل إمام العصر وأحد أجلاء التابعين ولد في سنة إحدى وعشرين من الهجرة بالمدينة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكانت أمه خيرة مولاة لأم سلمة فكانت تذهب في حاجتها فتشاغله في غيبة أمه بثديها فربما در عليه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك ثم نشأ بوادي القرى وقد سمع من عثمان وهو يخطب وشهد يوم الدار وهو ابن أربع عشرة سنة واحتلم سنة سبع وثلاثين وخرج من المدينة أيام صفين وأدرك بعدها ويروى عنه احتلمت سنتها ورأى طلحة وعليا وعائشة وروى عن خلق كثير من الصحابة ورأى مائة وعشرين منهم وما شافه بدريا قط إلا عثمان بن عفان وكذا روى عن جماعة من كبار التابعين كحطان الرقاشي وقرأ عليه القرآن وصار كاتبا في إمرة معاوية للربيع بن زياد متولي خراسان وروى عنه أمم لا يحصون وكان يرسل بل يدلس ومراسيله ليست بحجة ويحدث بالمعاني ومناقبه كثيرة ومحاسنه غزيرة وهو رأس في العلم والحديث والقرآن وتفسيره والوعظ والتذكير والحلم والعبادة والزهد والصدق والفصاحة والبلاغة والشجاعة إمام مجتهد كثير الاطلاع ثقة حجة وسيما ولي قضاء البصرة قال أبو بردة ما رأيت أحدا أشبه بالصحابة منه واقتصر غيره على عمر وقال العوام بن حوشب ما أشبهه إلا بنبي أقام في قومه ستين عاما يدعوهم إلى الله عز وجل وعن مطر الوراق قال كأنما كان في الآخرة فهو يخبر عما عاين ورأى وقال بكر من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا فلينظر إليه وصف بأنه كان أحسن الناس وجها وكان ذا عمامة سوداء مرخية من وراءه وعليه طيلسان كأنما يجري فيه الماء وخميصة كأنها خز ويصفر لحيته في كل جمعة ولا يحلق رأسه إلا كل عام يوم النحر ولم يحج سوى مرتين وقال الحسن ما سلط الحجاج إلا عقوبة فلا تعترضوا عقوبة الله بسيف ولكن عليكم بالسكينة والتضرع وترجمته تحتمل مجلدا فأكثر مات في ليلة الجمعة من رجب سنة عشر ومائة فصلي عليه بعد الجمعة وازدحموا عليه حتى إن صلاة العصر لم تقم في جامع البصرة وكان الذي غسله أيوب السختياني وحميد الطويل وصلى عليه النضر بن عمرو المقرىء رحمه الله ونفعنا به.
918 - الحسن بن حسن بن علي بن رستم الشيرازي السقا أخو محمد كانت فيه مكارم وخدمة للفقراء وموالاة حسنة قاله ابن فرحون وله ولأخيه ذكر في أبيهما.
919 - الحسن بن حميضة البناء له ذكر في حريق المدينة سنة ست وثمانين وثمانمائة.
920 - الحسن بن داود محمد بن المنكدر
(1/275)

ابن عبد الله بن ربيعة بن الهدير بن المنكدر ابن محمد التيمي المنكدري المدني من أهلها وحديثه في أهل الحجاز يروي عن معتمر بن سليمان وذكر ما يدل أنه كتب عنه وهو ابن خمس سنين ويروي عن ابن عينية وأبي ضمرة ومحمد بن أبي فديك وعنه النسائي وابن ماجة وأبو عروبة الحراني وابن صاعد وأحمد بن حمد بن الأزهر وجماعة قال البخاري يتكلمون فيه مات سنة سبع وأربعين ومائتين وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وكذا قال النسائي لا بأس به ووثقه ابن حبان وقال الحاكم في الكنى ليس بالقوي عندهم وهو في التهذيب وقيل إنه مات بمكة ذكره الفاسي.
921 - الحسن بن زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني أمير المدينة كأبيه وليها عن صاحب الحجاز بعد موت أبيه فدام إلى أن رأيته في سنة ثمان وتسعين وثمانمائة وأهل المدينة يحمدونه بالنسبة إلى من علموه كقسيطل وضيغم بن خشرم الآتيين فلما كان في سادس ربيع الأول سنة إحدى وتسعمائة جمع جماعة مستعدين بالأسلحة ودخل المسجد النبوي قبل الظهر وأحضر خازندار الحرام وطلب منه مفاتيح القبة حاصل الحرم فأجابه بأن شيخ الخادم لم يتركها عنده حين سافر لمصر فضربه وأهانه وعمد إلى باب الحاصل المشار إليه فكسره بالفأس فأخذ ما به من النقود وجميع قناديل الذهب والفضة ثم أحضر الصواغ لحصنه فسبك تلك القناديل ثم ارتحل عن المدينة بعد تأمين أهلها واعتذاره بأن الحاصل له عليه الإجحاف في معلومه وحينئذ جاء عسكر من صاحب الحجاز لحفظ المدينة ثم بعد مجيء المراسيم أذن لابن خاله السيد فارس بن شامان أقول واستمر مفصولا وهو يخبط في البز حتى فوض إمرة المدينة لأخيه مانع فسكن أمره وتردد إلى المدينة ومات بها.
922 - الحسن بن زيد بن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي الفاطمي المدني أميرها للمنصور ووالد السيدة العابدة نفيسة المدفونة بظاهر مصر وأمه أم ولد يروي عن أبيه وعكرمة ومعاوية بن عبيد الله بن جعفر وعنه ابنه إسماعيل وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن أبي الزناد ووكيع ومالك بن أنس وزيد بن الحباب وغيرهم وخرج له النسائي حديثا واحدا وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وكان من سروات بني هاشم وأجوادهم ذا قعدد في النسب فإنه مواز لأبي جعفر الباقر ولي المدينة للمنصور خمس سنين وكان يجري على ابن أبي ذئب كل شهر خمسة دنانير ولما حج المنصور أبو جعفر سأل ابن أبي ذئب عنه فقال إنه ليتحرى العدل ثم عزله وحبسه مدة فلما توفي المنصور أخرجه المهدي وأكرمه وأعطاه أموالا ورد عليه كل شيء ذهب له وحج معه ولم يزل في صحابته ويقال إنه قضى عن والده زيد أربعة آلاف دينار وقد مدحه غير واحد من
(1/276)

الشعراء ومات بالحاجر على خمسة أميال من إينال وهو يريد الحج من العراق في السنة التي رجع فيها المهدي سنة ثمان وستين ومائة عن خمس وثمانين سنة وصلى عليه علي بن المهدي قال العجلي مدني ثقة وقال ابن سعد كان عابدا ثقة ولما حبسه المنصور كتب المهدي إلى عبد الصمد بن علي والي المدينة بعد الحسن أن ارفق بالحسن ووسع عليه ففعل فلم يزل مع المهدي حتى خرج المهدي للحج سنة ثمان وستين وهو معه فكان الماء في الطريق قليلا فخشي المهدي على من معه العطش فرجع ومضى الحسن يريد مكة فاشتكى أياما ومات وقال نحو ذلك ابن حبان.
923 - الحسن بن عبد الله بن عبد الواحد عز الدين بن الشيخ الخراساني المدني ممن سمع بالمدينة على الزين المراغي في سنة تسع وسبعين وسبعمائة في تاريخه للمدينة ودخل القاهرة فسمع بها من الزين العراقي والهيثمي في مجلس أولهما في سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
924 - الحسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني أمير مكة ونائب السلطنة بالأقطار الحجازية ووالد السيد بركات الماضي ولي إمرة مكة من غير شريك قريبا من اثنتي عشرة سنة ودون سنتين شريكا لابنه السيد بركات بسعي أبيه له في ذلك ونيابة السلطنة سبع سنين إلا قليلا كما أوضح الفاسي الأمر فيه فوض إليه السلطان الناصر فرج في سنة إحدى عشرة وثمانمائة سلطنة الحجاز بأسره ومكة والمدينة وينبوع وخليص والصفراء وأعمالها واستقر في ربيع الأول منها في المدينة بجماز بن هبة وقدم عليه المدينة زائرا من الشرق في جمع كثير سنة عشر فخاف منه أهل المدينة وتزوج ببعض أقارب أبيه جماز بن هبة ثم بعد يسير استناب صاحب الترجمة عجلان بن نعير وذلك في آخر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وأرسل ولده الشريف أحمد بن حسن في عسكر ليمهد أمرها ثم انفصل في ذي القعدة من التي تليها ومولد الحسن في سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريبا ونشأ في كفالة أخيه أحمد مع أخيهما علي أمير مكة حتى مات أحمد وأطال الفاسي في أخباره وما حدث في أيامه بحيث جاءت ترجمته في نحو كراسين فأزيد وبسطها في الضوء اللامع وكانت وفاته بالقاهرة حين قدومه لها وعوده للإمرة على حاله في جمادي الأولى سنة تسع وعشرين.
925 - الحسن بن علي بن إبراهيم بن إسماعيل هو الذي بعده قلبه بعضهم فصوابه إسماعيل بن إبراهيم.
926 - الحسن بن علي بن إبراهيم أبو علي الأهوازي المصري ويعرف بإمام
(1/277)

الحرمين ذكره ابن العديم في تاريخ حلب وغيره وتوفي سنة ست وأربعين وأربعمائة حدث عنه قاضي مكة أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي سعد الكرخي.
927 - الحسن بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم العز أبو علي وأبو محمد بن أبي الحسن العراقي البغدادي المولد الواسطي المنشأ والمجتهد الشافعي نزيل الحرمين ووصفه بعضهم بخطيب المدينة النبوية وسماه بعضهم الحسن بالتصغير وهو غلط ولد سنة أربع وقال البرزالي ثلاث وخمسين وستمائة بنهر عيسى من بغداد وسمع من الصفي محمد بن عبد الله المالحاني والكمال بن القويرة وقرأ على الجمال الحسن بن إياد النحوي ببغداد وقدم مصر في أيام الشيخ أحمد بن سليمان الرجبي شيخ الرواق المعروف تحت القلعة وأم به وسمع من الدمياطي وحدث سمع منه البرزالي وخرج له جزءا من حديثه وقال في معجمه شيخ صالح فقيه فاضل مبارك نشأ بواسط حيث حمل إليها بعد الواقعة وقرأ بها القرآن وتعلم ودخل دمشق مجتازا إلى مصر في سنة إحدى وتسعين وستمائة وأقام بالقاهرة اثنتي عشرة سنة ولازم الدمياطي وسمع منه كثيرا ثم جاور بمكة ثلاث سنين يفتي وحج مرارا وهو مقيم بالمدينة النبوية إلى أن اجتمعت به اثنتي عشرة سنة ولما سافر الخطيب سراج الدين إلى الديار المصرية قام عنه بالخطابة والإمامة سنين وهو مشكور السيرة محبب إلى الناس وقال أيضا كان شيخنا صالحا عابدا كثير التلاوة مليح الهيئة منور الوجه يزار ويقصد حكاه ابن رافع وأسند عن ابن إسحاق إبراهيم بن يونس البغدادي مما حكاه عن العز هذا أنه نزل ذات ليلة من رباطه في سنة ثمان وسبعمائة ولم يدر الوقت وشك هل أذن فقال بعضهم أذن الناس فقلت بماذا أذن الناس فقال بالصلاة فقلت يعوز هذا كلمة ويصير نصف بيت فقلت:
أذن الناس بالصلاة وقالوا ... خير قول يدعو إلى التوحيد
إن رب السماء له عظيم ... دائم بالبقاء والتأييد
أرسل المصطفى إلى الخلق طرا ... ببيان الهدى وأمر رشيد
فعليه الصلاة والروح ... والتسليم من ربنا الحميد المجيد
وعلى آله الكرام السجايا ... وعلى صحبه أولى التأييد
قال ابن يونس ولم يقل شعرا في عمره غيره هذه الأبيات وقد كتبها عنه البرزالي في معجمه وكذا سمع بالقاهرة على ابن الظاهري والأبرقوهي وعلى الجمال بن النقيب بعض تفسيره الكبير وصحب الشمس الرفاعي وانتفع به ومات في شعبان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بالمدينة المنورة وممن أخذ عنه العفيف المطري وأبو عبد الله بن مرزوق وأرخه في شيوخه المدنيين وأثنى عليه وأنه قرأ عليه الموطأ ولبس منه الخرقة قال:
(1/278)

وأسانيده بالمدينة ووصفه بالإمام الولي بل قال إنه جمع في مناقبه جزءا ولبس منه الجمال ابن هشام الخرقة بلباسه لها من النور أبي الحسن علي بن تغلب والد المظفر أبي العباس أحمد ابن الساعاتي الحنفي بلباسه لها من السهروردي ووصفه شيخنا العارف العالم الزاهد العابد وذكره شيخنا في درره.
928 - الحسن بن علي بن الحسن بن أبي الحسن أبو علي البراد من أهل المدينة يروي عن أبيه وأبي داود والزبير بن المنذر بن أبي أسيد وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي وقتيبة بن سعيد ويعقوب بن كاسب وإسحاق بن موسى ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته باختصار عن هذا.
929 - الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه محمد بن أبي سارة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
930 - الحسن بن علي بن رافع القرشي الهاشمي المدني مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي عن جده أبي رافع وعنه الضحاك بن عثمان وبكر بن عبد الله بن الأشج قاله ابن حبان في التابعين من ثقاته وقال النسائي ثقة وهو في التهذيب.
931 - الحسن بن علي بن سنان ويلقب عزير أحد قضاة الإمامية هو وأبوه له ذكر في عبد الرحمن بن عبد المؤمن الهوريني.
932 - الحسن بن علي بن سنجر عز الدين أبو علي المكي ثم المدني الوزير لأمير المدينة طفيل بن منصور بن جماز كان عاقلا حليما سائسا للأمور لم ينخرم نظام دولة أميره إلا بعد وفاته وكانت في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة قاله ابن فرحون قال ومن محاسنه أن أميره لما نفد في سنة ست وأربعين ما في خزائنه من التمر ورام أخذ ما كان بالبيمارستان مدخرا وزيادة على كفايته قرضا لأيام الصيف لم يمنعه القاضي تقي الدين الهوريني يعني الشافعي توجه هذا سرا واجتمع بالقاضي نور الدين الزرندي يعني الحنفي وقال له قد علمت أن الأمراء كالأسود متى لاحت لهم فريسة وثبوا عليها من غير نظر في العواقب وحكى له القضية وإذعان رفيقه وسأله في حضه على التصميم في المنع ورجوعه عما كان وعد به أولا وعلل المفسدة في ذلك بإشاعة أن الأمير أخذ تمر البيمارستان قهرا ففعل ولم يصل الأمير لشيء وعد هذا في حسنات صاحب الترجمة وذكره شيخنا في درره وقال كان عاقلا حسن السياسة كثير الموالاة للمجاورين.
933 - الحسن بن علي بن سيد الكل العز الأسواني أخو الزبير الآتي أثنى عليه الأسنوي في ترجمة أخيهما النجم حسن من طبقاته وأنه مات بالمدينة قبل النجم بنحو خمسة
(1/279)

عشر سنة كما سيأتي في الزبير وقال ابن فرحون كان من العلماء المتقشفين المتخيلين بحيث كان إذا خرج من بيته يقف ساعة يعوذ بابه ويحوطه ويظن أنه يخلف على بيته فإذا رجع إليه تخيل إليه أنه تحول وتغير فيدعو على من فعل ذلك وما ثم سوى الخبال وكان على باب بيته ورقة طولية عريضة فيها من التعاويذ والأقسام وعزائم الجان أنواع كل ذلك مع الصلاح الكثير والانقطاع العظيم والتعبد والتحرز وكثرة الصدقة وكان يتهم المحيوي الحوراني بأنه يسحره في كتبه وفي قدره قال لي يوما بينما قدري على النار إذ صار أسفلها مثل الغربال ينزل منه المرق نزول المطر فعلمت أنها مسحورة فقرأت عليها كذا وكذا حتى زال عنها ذلك السحر وكان إذا أعاره أحد كتابا ثم جاء لطلبه يدخل بيته فيدور ثم يخرج فيقول له كتابك أخذ من بيتي ساعة ولكنهم سيردونه إلي عن قريب لأن هذه عادتهم معي فيه فيذهب صاحب الكتاب وهو متشوش الخاطر ثم يرجع إليه فيجد كتابه فيقول هذا كتابك ردوه إلي وقال السراج ما حاصله علمت قصيدة ذكرت فيها من صفات النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يذكر غيري فقال له هات منها فذكر أبياتا منها:
فبوطئه صار التراب طهورا
فقال له السراج كذب من قال هذا فأخذ عليه وهجره وبعث إلى القاهرة يستفتي فيما يجب عليه ومكث أياما لا يصلي خلفه ويتركه حتى يقيم الصلاة ويدخل المحراب في العشاء الآخرة فيتقدم إلى الشمعة فيقد منها شمعته والإمام يصلي وربما ركع وهو قائم يحسن الطوافة ويفته رأسها حتى أنكر ذلك عليه والسراج يتغافل عنه ويكره شره لأنه كان له بالقاهرة أهل وأقرباء أجلهم أخوه حسين الأوساني علامة القاهرة في وقته وولده أيضا من المتقين واستمر صاحب الترجمة على هذا حتى قام النكير عليه وأخبرني أنه لما انتقل من المدرسة ومنع من الجامكية وكان لها يومئذ وقع لقيه رجل لا يعرفه ولا يدري من هو فأعطاه صرة فيها القدر الذي كان يدفع له في المدرسة وقال المجد كان أحد الفضلاء الأبدال الجوالين في عالم الخيال قد غلب عليه التوهم والتخيل حتى سد عنه باب التدبير والتحيل كان شأنه في التخيل من أعجب العجائب وله فيه حكايات وواقعات وغرائب إذا خرج من بيته يقف زمانا طويلا على الباب ويقرأ عليه ويعوذ ويحوط بآي كثيرة من الكتاب ويحكمه بأقفال ومغاليق وثيقة فإذا رجع لا يشك أنه تغير جميع ما في بيته حقيقة وكان يتهم جماعة من الصالحين الكبار أنهم يسحرونه آناء الليل والنهار ذكر بعض أشياخ الحرم قال قال لي يوما بينما قدرتي على النار إذ صار أسفلها مثل الغربال ينزل منها المرق نزول المطر فعلمت أنها مسحورة فقرأت عليها كذا وكذا فزال واستوى الطعام في الحال وإذا أعاره أحد كتابا وجاء يطلبه يدخل بيته ويفتش ثم يخرج ويقول:
(1/280)

كتابك أخذ من بيتي الساعة ولكنهم سيردونه قريبا وهذا شأنهم معي فلا تكن له كئيبا ولا تعده غريبا ثم يرجع إليه فيعطيه الكتاب ويقول هذا هو قد رده إلي الأصحاب ومع ذلك كان كثير الصلاة والصيام والعبادة عظيم الانقطاع إلى الله قوي المجاهدة عظيم الزهادة وقد بلينا نحن بالآخرة بصاحب يجري مع الشيخ المذكور مجرى الإخوان وهو معه في عالم التخيل كفرسي رهان يتوهم خلوصا فيواصل ويتخيل جسوما فيعاصل فبين وضعه وفطامه طيف خيال وبين نقصه وتمامه طوق ريال بين احتراقه والتئامه فكرة وبين افتراقه والتحامه خطرة وقال ابن صالح جاور بالمدينة حتى مات ودفن هو وأخوه الزبير شرق قبة إبراهيم ابن النبي عليه السلام وهو في الدرر لشيخنا.
934 - الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أبو محمد الهاشمي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ابن ابنته السيدة فاطمة الزهراء وريحانته من الدنيا وأحد أصحابه ولد في شعبان وقيل في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة النبوية المهاجر إليها وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله أبو جحيفة وأنس فيما صح عنهما بل قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه فإنه رآه يلعب فأخذه وحمله على عنقه وقال له بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يبتسم ومناقبه رضي الله عنه كثيرة وشهيرة وترجمته تحتمل مجلدا وجمع عثمان بن عفان الناس يوما لشيء وقيل له تكلم يا أمير المؤمنين فقال أنتظر سيد المسلمين وسماه وعهد إليه أبوه بالخلافة لما طعن وبايعه على ذلك أزيد من أربعين ألفا وبقي على ذلك سبعة أشهر بالعراق وما وراءها من خراسان وبالحجاز واليمن وغير ذلك ثم ترك الأمر لمعاوية رضي الله عنهما وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه "إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين" فكان كما أخبر فإنه تابعه بعد وفاة أبيه سبعون ألفا فأكثر فزهد في الخلافة ولم يردها وسلمها إلى معاوية وبايعه على شروط ووثائق وحمل إليه معاوية مالا قيل إنه خمسمائة ألف أو أربعمائة ألف بعد أن قال له لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحد قبلك ولا أجيز بها أحدا من بعدك وصرح الحسن قبل ذلك بأنه ترك الخلافة ابتغاء وجه الله ولحقن دماء الأمة وفي لفظ لاتهتراق على يدي محجمة من دم وكسرت بذلك ظهور كثيرين من شيعته من الغيظ بحيث قيل له يا مذل أعناق المؤمنين فقال لقائل ذلك لا تقل ذلك إني كرهت أن أقتلكم في طلب الملك والتمس منه معاوية الصعود معه على المنبر ويخبر الناس أنه قد بايع معاوية فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم وأن يقسم فيكم فيئكم ثم أقبل عليه فقال أكذلك قال نعم ثم هبط من المنبر وهو
(1/281)

يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية - {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} الأنبياء 111 فاشتد على معاوية ذلك فقالوا له دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عني بالآية فقال مهلا فأبوا عليه ودعوه فأجابهم فأقبل عليه عمرو بن العاص فقال له الحسن أما أنت فقد اختلف فيك رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك وأقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن ألم يلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان يعني اسم أبي الأعور ثم أقبل عليه معاوية يعينهما فقال له الحسن أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قائد الأحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو عمرو رضي الله عنهم أجمعين ثم أن الحسن رجع بآل بيته من الكوفة ونزل المدينة ومن مآثره أنه حج خمسة عشر حجة قيل أكثرها ماشيا من المدينة إلى مكة وإن نجائبه لتقاد معه وذكره مسلم فيمن سكن الكوفة وكان سيدا حليما ذا سكينة ووقار وحشمة كارها للفتن والسيف جوادا ممدحا كريما بحيث كان يجيز الواحد بمائة ألف درهم تزوج سبعين امرأة وقلما كان يفارقه أربع ضرائر ولما قال أبوه رضي الله عنه يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق قال له رجل والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق وعن ابن سيرين أنه تزوج امرأة فبعث إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم وقال ابن الزبير وروينا من أوجه أنه لما احتضر قال لأخيه الحسين يا أخي إن أباك استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه ووليه أبو بكر رضي الله عنه ثم استشرف له فصرف عنه إلى عمر ثم لم يشك وقت الشورى أنه لا يعدوه فصرف عنه إلى عثمان فلما قتل عثمان بويع ثم نزع حتى جرد السيف فما صفت له وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة فلا أعرفن بما استخفك سفهاء الكوفة فأخرجوك وقد كنت طلبت إلى عائشة رضي الله عنها أن أدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم فإذا مت فاطلب ذلك إليها وما أظن القوم إلا سيمنعونك فإن فعلوا فلا تراجعهم فلما مات أتى الحسين عائشة رضي الله عنها فقالت نعم وكرامة فمنعهم مروان فلبس الحسين ومن معه السلاح حتى رده أبو هريرة فآل الأمر إلى دفنه بالبقيع إلى جانب أمه وقال ابن حبان في ثقاته إنه قال لأخيه إذا أنا مت فاحفر لي مع أبي وإلا ففي بيت علي وفاطمة رضي الله عنهما وإلا ففي البقيع ولا ترفعن في ذلك صوتا فلما مات أمر الحسين بالحفر له في بيت علي وفاطمة رضي الله عنهما فبلغ ذلك بني أمية فأقبلوا وعليهم السلاح وقالوا والله لا تتخذ القبور مساجد فنادى الحسين في بني هاشم فأقبلوا بالسلاح ثم ذكر قول أخيه لا ترفعن في ذلك صوتا فحفر له في البقيع وقال محمد بن إبراهيم التيمي إنه لما مات الحسن رضي الله عنه وأرضاه بعث سعيد بن العاص بريدا يخبر معاوية وبعث مروان أيضا بريدا أن الحسن أوصى أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن
(1/282)

ذلك لا يكون وانا حي فلما دفن الحسن بالبقيع أرسل مروان بذلك وبقيامه مع بني أمية ومواليهم وأني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي ولبست السلاح في ألفي رجل فدرأ الله أن يكون مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثالثا أبدا حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا فكتب معاوية إلى مروان يشكر له وولاه المدينة وعزل سعيدا وكتب إلى مروان أن لا يدع لسعيد مالا إلا أخذه فلما جاء مروان الكتاب بعثه مع ابنه عبد الملك إلى سعيد فلما قرأه سعيد أخرج كتابين وقال لعبد الملك اقرأهما فإذا فيهما من معاوية إلى سعيد يأمره حين عزل مروان أن يقبض أمواله ولا يدع له عذقا فجزاه عبد الملك خيرا فقال والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا فجاء عبد الملك بالكتاب إلى أبيه فقال مروان هو كان أوصل لنا منا وقبره كما هو اليوم عند الناس بحذاء قبر العباس في البقيع تحت القبة العالية على يمين الخارج من باب البقيع رضي الله عنهم وكانت وفاته في ربيع الأول سنة خمسين كما أرخه الجمهور وقيل في السنة التي قبلها كما للواقدي وابن سعد ثم ابن حبان وكانت بعد مضي عشر سنين من إمرة معاوية عن تسع وأربعين سنة وشهده سعيد بن العاص أمير المدينة فقدمه الحسين للصلاة عليه وقال هي السنة وفي لفظ تقدم فصل فلولا أنها سنة ما قدمت ويقال فيما نقله ابن عبد البر عن قتادة وأبي بكر بن حفص إن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سمعته نفرا وكرها لها بل قيل بتدسيس السم إليها وبذله لها وكذا قال ابن حبان إنه سم حتى تفتت كبده قال عمير بن إسحاق عدناه قبل موته فقام وخرج لحاجته فلما عاد من الخلاء قال إني والله لقطت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه قط فحرض أخاه الحسين على أن يخبره بمن سقاه السم فأبى وقال الله أشد نقمة إن كان الذي أظن وإلا فلا يقتل بي والله بريء وفي رواية أنه لما احتضر قال ادعوا لي رجالا أشهدهم على شيء فلما دخلوا عليه قال أشهدكم أني احتسبت نفسي عند الله وقد مضى ابنه الحسن.
935 - الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن الحرث بن المطلب النوفلي الهاشمي المدني من أهلها يروي عن الأعرج وعن أبي الزناد وروى عنه مسلم بن قتيبة ووكيع وسهيل الحراني قال البخاري وغيره منكر الحديث وقال النسائي ضعيف وذكره ابن حبان والعقيلي في الضعفاء وقال أولهما يروي المناكير عن المشاهير فلا يحتج به إلا فيما وافق الثقات وهو من رجال التهذيب.
936 - الحسن بن علي بن محمد بن فرحون العز المدني سمع على أخيه البرهان إبراهيم الموطأ
(1/283)

937 - الحسن بن علي العسكري كانت له دار بالمدينة ثم عرفت بحوش الحسن قريب من الزقاق المتوصل منه للمنافع خارجها.
938 - الحسن بن علي العز الواسطي مضى فيمن جده إسماعيل بن إبراهيم.
939 الحسن بن عمر بن زيد الدين عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد بتحتانية الفاضل البدر الأنصاري المدني المالكي ويعرف بابن زيد الدين ولد في سنة سبع وأربعين وثمانمائة بطيبة ونشأ بها فحفظ القرآن والرسالة لابن أبي زيد وعرضها على محمد بن المبارك وألفية النحو وقطعة من كل من ابن الحاجب الفرعي والكافية والتلخيص وأخذ في الفقه عن ابن مبارك المشار إليه وكان له به مزيد اعتناء وعادت بركته عليه وعن يحيى الهواري والعلمي وأحمد بن يونس ولازمهم فيه وفي العربية والأصول والمنطق وغيرها عن الأخير فقط وكذا أخذ في الفقه عن الشيخ موسى الحاجبي قرأ عليه الشامل البهرام وحضه على الكتابة عليه فكتب كراريس وجود عليه القرآن بل قرأ على عمر النجار بقالون وكذا أخذ في العربية والمنطق والمعاني والبيان عن الشهاب الأبشيطي وسمع الحديث على ناصر الدين الكازروني والمحب المطري وأبي الفتح المراغي بل قرأ عليه الكتب الستة إلا أبا دواد وغيرهم وأجازت له قريبته رقية ابنة النور المحلي وقرأ بمكة على عبد المعطي جل الشفاء وعلى النور الزمزمي في الحساب والميقات بل حضر يسيرا في العربية عند القاضي المالكي بها المحيوي عبد القادر ودخل هجر والبحرين بلاد ابن جبر لصحبة بينهما وزار من باليمامة وكذا دخل القاهرة في سنة أربع وسبعين فأخذ عن الأمير الأقطري في السنن لأبي داود وغيره والفرائض عن النور الطنتدائي بل والبدر المارداني وحضر قليلا عند السنهوري وكذا سمع على الخيضري وابن الشحنة ثم في سنة إحدى وثمانين سمع علي مع البرهان الجندي أشياء وعلى الديمي ثم لازمني في مجاورتي بالمدينة حتى حمل عني دراية مروياتي كبحث ألفية الحديث بتمامها وأماكن من شرحها وبعض شرح العمدة لابن دقيق العبد وجل الموطأ وأماكن من الصحيح وختم الدلائل وبعض الشعب والشمائل والشفاء والترغيب والمشارق والاكتفاء وموجبات الرحمة سوى ما سمعه من لفظي من المسلسل وحديث زهير العشاري وختم مؤلفي القول البديع وجملة من السنة والموطأ المسند للشافعي وشرح الآثار للطحاوي وغيرها وسمعت معه ابنته سعادة بعض ذلك وأمها هي ابنة الشيخ أحمد بن سعيد الحريري الماضي وكتب له إجازة كراسة ضممتها لما كتبته له في مصر حين اجتماعه بي فيها ووصفته الآن بسيدي الشيخ الإمام الحبر الهمام العالم الفاضل والعامل الكامل بركة المستفيدين صدر المدرسين وكنز المخلصين ذي الهمة العلية والمحاسن
(1/284)

الواضحة الجلية والأصل الأصيل والتفقه في التفريع والتأصيل ووصفت سماعه المبحوث فيه بقولي في البحث والتقرير بحيث دخل في زواياه ووصل لما ينتفع به فيه من الطلبة من يلقاه ثم قلت ولازمني في غرر ما ذكر مما حفظ وسطر وأفاد واستفاد ومما دعوت به له نفع الله بعلمه وبركته وجمع شمله بأحبابه وعشيرته ونعم الرجل تميزا ومشاركة في الفضائل وهمة عالية وتوددا كبيرا وبشاشة وتواضعا وخبرة ثم لقيته في سنة ثمان وتسعين بالمدينة أيضا وقبل ذلك بمكة وغيرها وسمع علي مناقب العباس من تصنيفي ووقفت عنده نسخة ولم يتحول عن أوصافه وإنصافه كان الله له
940 - الحسن بن عمرو بن أبي القاسم البدر بن السراج الحجاجي الأقصري المدني الشافعي الصوفي الناسخ والمؤذن بالحرم المدني سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة ووصفه الكاتب بالشيخ
941 - الحسن بن عيسى أبو علي الحاحائي المغربي المالكي قال ابن فرحون وكان من العلماء الأتقياء الأقوياء في دينهم مع التفنن في علوم عدة إمام في الفقه والأصلين والعربية رحلة في الفرائض والحساب مشاركا في اللغة وغيرها متصديا للأشغال انتفع به الطلبة من جميع المذاهب ساكنا برباط وكالة في حجرة الصالحين وأفضل جماعتنا في الدرس بعد وفاة أخي حسن مؤاخيا لعبد السلام الآتي كل ذلك مع حسن الأخلاق وترغيب الطلبة في الاشتغال والهيبة العظيمة عليهم مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة أو التي بعدها وعند ابن صالح الحسن الحيحائي فقيه صالح كان متعبدا مجردا يتردد إلى الحرمين وله مباحث شيخ من أهل القرآن والعلم متعبدا يقال له عبد الله الملساني مات بالمدينة على خير انتهى وأظنه هذا وذكره المجد فقال هكذا ينسب وليست نسبة لبلد ولعله من قولهم حاء حاء بالنغم إذا دعاها إلى الماء أو من قولهم حاحيت حيحا وليس له نظير في كلام العرب سوى عاعيت وهاهيت قال وكان الشيخ حسن من العلماء المتقين وأئمة الصدق واليقين الراقي في مدارج الفضل إلى مصاعد المرتقين وكان إماما في مذهب مالك وفي أصول الفقه وأصول الدين وأما في علم الفرائض والحساب فكان رحلة للطالبين وقبلة للقاصدين وله من اللغة والأدب نصيب صالح وفي البحث يدمن بأظفار الظفر غير بن جانحة ولو محالح خصه الله تعالى من الفضل والورع بمواهب فشغل وأفاد وانتفع به جماعات من جميع المذاهب وكان ساكنا برباط وكالة في حجرة الأولياء مصونا في حميد الرعية عن شوائب السمعة والرياء مرغبا للطالبين في الطلب والاشتغال جامعا بين الهيبة القوية وحسن الخلق ولطف المقال.
942 - الحسن بن فارس النقيب قال ابن صالح أظنه أدرك الحريق في المسجد
(1/285)

النبوي وأشك هل أدرك النار التي جاءت بسيل بقرب أحد أو أدرك من رآها.
943 - الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري من أهل المدينة يروي عن أبيه وعن محمد بن إسحاق قاله ابن حبان في الثالثة من ثقاته.
944 - الحسن بن قاسم القطان جد إبراهيم بن عبد الرحمن الماضي وأبو حسين الآتي وهما مؤذنا الحرم النبوي ويأتي بأبسط من هذا في الحسن القطان.
945 - الحسن بن محمد بن الحسن القرشي الدخي المدني أخو عبد الحليم ممن سمع على الزين أبي بكر المراغي ومات في يوم الجمعة ثاني عشر صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة وهو والد عمر أبي خديجة زوجة محمد بن علي بن سليمان الطحان أم ولده علي وإخوته وكان قريبا لحسين بن أحمد بن علي بن يعلي الآتي.
946 - الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد الأنصاري المغربي الأصل المدني المالكي شقيق الحسين الآتي وسبط النور المحلي ويعرف كل منهما بابن كمال لقب أبيهما وهما ابنا عم البدر حسن بن عمر الماضي قريبا سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة ثم حفظ الرسالة واشتغل على أبيه ومات في الطاعون سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بالشام غريبا.
947 - الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن أبو الرفث له قضبة يأتي في الحسن بن علي بن الحسن بن الحسن.
948 - الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي المدني المعروف أبوه بابن الحنيفة أخوعبد الله الآتي ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وابن عباس وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشة وجابر وغيرهم وعنه عمرو بن دينار والزهري وآخرون وهو أول من تكلم في الإرجاء ولكن لما لامه زاذان وميسرة على الكتاب الذي وضعه فيه قال لزاذان يا أبا عمرو لوددت أني كنت مت ولم أكتبه على أن شيخنا قرر أن الإرجاء الذي تكلم فيه هو غير الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان وساق في حكاية ذكر الحسن فيها اعتقاده ثم قال في آخرها ونوالي أبا بكر وعمرو ونجدها فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم نشك في أمرهما ونرجىء من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى الله إلى آخر الكلام فمعنى الإرجاء الذي تكلم الحسن فيه أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا وكان يرى أن يرجىء الأمر فيهما إلى الله وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان فلم يعرج عليه فلا يلحقه بذلك عيب ومات في خلافة عمر بن
(1/286)

عبد العزيز وليس له عقب وقال ابن سعد كان من ظرفاء بني هاشم وأهل العقل ومنهم من يقدمه على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيبة وقال الزهري حدثنا الحسن وعبد الله ابنا محمد وكان الحسن أرضاهما في أنفسنا وفي رواية أوثقهما وقال ابن حبان كان من علماء الناس بالاختلاف قال خليفة مات سنة تسع وتسعين وقيل سنة مائة وقيل سنة إحدى ومائة وقيل غير ذلك هوه في التهذيب.
949 - الحسن بن محمد بن عبد المنعم البدر بن الشمس بن الظهير البكري العراقي نزيل الحرمين ويعرف بالسهروردي نسبه فيما قال شيخ الإسلام أبي حفص ولد بالعرق سنة ثلاثين وقدم مكة وهو ابن عشرين فحج وزار واعتنى بالتجارة وسافر فيها لكلرقة وهرموز وكبناية وغيرها ثم انقطع بالحرمين وصار يتردد بينهما وتأهل بالمدينة وصاهره الجمال الكازروني سبط أبي الفرج المراغي على ابنته وتكررت رؤيتي له وهو ساكن....
950 - الحسن بن القاضي فتح الدين أبي الفتح محمد بن العلامة نور الدين علي بن يوسف بن الحسن الأنصاري الزرندي المدني أخو علي ويوسف وغيرهما ممن سيذكر ممن سمع على الجمال الأميوطي والزين المراغي والعلم السقا ومات في
951 - الحسن بن محمد بن عمير الشيرازي استشهد في سنة خمس وعشرين وسبعمائة.
952 - الحسن بن محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية والشامية والحجازية الناصر بن المنصور جدد القبة المبنية على الضريح النبوي حين اختلت الألواح الرصاص عن وضعها خوفا من كثرة الأمطار بويع بالسلطنة بعد أخيه المظفر حاجي في ثاني عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة واستمر حتى خلع في سنة اثنتين وخمسين بأخيه الصالح صالح ثم أعيد إلى السلطنة بعد خلع المذكور في شوال سنة خمس وخمسين واستمر حتى حصل بينه وبين كبير أهل دولته الأمير يبلغا الخاصكي نفور فقبض عليه في جمادي الأولى في سنة اثنتين وستين وسبعمائة وكان ذلك آخر العهد به.
953 - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر أبو محمد الحسيني الهاشمي حفيد مؤلف أخبار المدينة الآتي رواه عنه.
954 - الحسن بن مسعود الشكيلي المكي الأصل المدني الماضي أخوه أحمد وعبد الله المذكور مع أبيه وولده محمد ممن قرأ واشتغل بالفقه والنحو وشارك في غيرهما وأنجب كان أبرع بني أبيه ذكره ابن فرحون
(1/287)

955 - الحسن بن مشكور القرشي المكي الأصل المدني أخو أحمد وعبد الرحمن وغيرهما ذكره ابن فرحون أيضا مجردا وأنه مات في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.
956 - الحسن بن يعلي العمري الحنفي قال ابن فرحون كان لنا من العمريين الأخ الصالح المقرىء الفقيه عز الدين وكان في الحنفية حسنة أهل زمانه منهم منعطفا على قراءة القرآن وصحبة الإخوان مع النصيحة لهم والقيام بواجب الشرع والبغض لأهل الشر والبدع مات في سنة ست وسبعمائة وخلف ذرية صالحة كلهم قرأ القرآن وجوده واشتغل وتبتل.
957 - الحسن بن يوسف بن المقتفي المستضيء بأمر الله أبو محمد بن المستنجد وأرسل في خلافته بكسوة للحجرة النبوية فوضعت وأزيلت التي كانت لابن أبي الهيجاء كما سيأتي ومات في شوال سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
958 - الحسن أبو علي الحجام والد محمد الآتي قال ابن صالح هو الشيخ الصالح الغريب في أحواله من الأولياء الكبار ممن يلازم الصف الأول مع الجماعة على هيئة حسنة وعبادة وشفقة على الفقراء يخيط بالإبرة الجباب الصوف للرعية وللغريب بالأجرة ويكون الناس في الموسم في بيعهم وشرائهم وهو في دكانه بإبرته على خياطته وحالته وكان يسقي الماء احتسابا لمن يمر عليها ولا يتكلم مع أحد بل هو مشغول بنفسه وذكر الله وفي آخر عمره كان يفصد ويختن لمن يعز عليه ممن يطلبه ويعتني إلى الصلحاء في بيوتهم أيام الجمع لبعض شاربهم ويحمل إلى الشيخ أبي عبد الله القصري كوزا من الماء كل ليلة ليفطر عليه في المسجد ومات على خير قدس الله روحه ونور ضريحة وأعاد علينا من بركته وبركة أمثاله.
959 - الحسن التركماني نزيل دمشق شيخ صالح خير دين متعبد ممن جاور بالمدينة وكان منها كل سنة ذكره ابن صالح.
960 - الحسن الحيحائي مضى في ابن عيسى لظني أنه هو.
961 - حسن البدر الدرعي المغربي المالكي قاضي المالكية بدمشق ممن كان يقرأ في مختصر ابن الحاجب حتى علق بذهنه بعض مسائله ومسائل من الرسالة بحيث صار يذاكر بذلك ويزعم معرفة كبيرة مع طيش وجرأة ودنيا وامتحن وضرب وصرف فناب بالقاهرة بل رام الاستقلال به فلم يتم له وكذا رامه بمكة فلم يتيسر وكأنه وليه بغزة وجاور بمكة والمدينة وولد له بهما ودخل اليمن مات بمكة في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وخلف ابنة بالمدينة النبوية ماتت في التي تليها ذكره الفاسي بأطول في
(1/288)

ذيل النبلاء قلت وقد قرأ عليه البخاري بالروضة في سنة سبع عشرة وثمانمائة أبو الفتح إبراهيم.
962 - الحسن العجمي خادم قبة سيدي حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم كان رجلا صالحا ساكنا برباط الأصبهاني عند باب جبريل يعمل في الفاعل ويأكل يتعبد بالليل مجردا على الخير ذكره ابن صالح فقال وهو من خيار العجم الذين رأيتهم مجاورين بالمدينة ولما مات أخذ أخي على خدمة القبة وذلك في ولاية الشرف الأميوطي.
963 - الحسن العجمي آخر وهو الذي قبله ذكره ابن صالح أيضا وقال قدم المدينة فسكن في رباط الأصبهاني وكان يسقي بالحرم على خير ومات بها عن حسن ومحمد وهما أيضا على خير انتهى وإنما غايرت بينهما تبعا له سيما وقد وصفه بكونه سقاء مع احتمال كونه أيضا وصفا للأول.
964 - الحسن العجمي المدني صاهر شيخنا الشهاب الشوايطي على ابنته خديجة واستولدها أولادها وماتت سنة تسع وخمسين وثمانمائة وما علمت متى مات صاحب الترجمة.
965 - الحسن القطان المؤذن كان هو وأحمد أخوه من أعقل الناس وأشغلهم بنفسه وبتدبير بيته إلى أن مات وترك امرأتين له وهما حاملتان فولدتا جميعا ذكرين أحدهما حسين الآتي قاله ابن فرحون وقال ابن صالح إنه كان صييتا يقرأ الميعاد في الروضة بعد الظهر ثم يمدح وانتفع الناس بقراءته ومدحه انتهى واسم أبيه قاسم وسيأتي ولده حسين قريبا.
966 - الحسن المسوفي التكروري هاجر إلى المدينة فجاور بها حتى مات ودفن بالبقيع وكانت مجاورته في عشر الستين وسبعمائة وكان متعبدا ذا نعمة محبا في الصالحين والعلماء واقتنى شيئا من كتب العلم ذكره ابن صالح.
967 - الحسن المغربي الخولي أحد أصحاب عبد الله السكري له ذكر في.
986 - الحسن المغربي صهر عبد الله ابن القاضي الزين عبد الرحمن بن صالح من سمع معه في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة على الجمال الكازروني في البخاري ووصفه القارىء بالشيخ.
969 - الحسن شيخ كان في مدرسة السراج مستورا يتهم بالسعة الجيدة يقال إنه ربي عند الموصلي وبينهما علاقة من جهة معتق شجاع الدين الطواشي مات ودفن في البقيع ذكره ابن صالح.
(1/289)

970 - حسيل آخره لام بن جابر العنسي أو حسل بالتكبير كما تقدم وهو اليمان والد حذيفة استشهد بأحد على يد المسلمين غلطا وسيأتي في الياء التحتانية.
971 - الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الرسي نسبة لقرية من قرى المدينة النبوية استقر بعد أبيه في نقابة الأشراف بمصر.
972 - الحسين بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي أبو نصر بن القاضي أبي الحسين بن القاضي أبي القاسم بن القاضي أبي الحسين الحنفي قاضي الحرمين ذكره في طبقات الحنفية عبد القادر وقال إنه تفقه بالقاضي أبي الهيثم ومات يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة خمس وستين وأربعمائة ومولده في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
973 - الحسن بن أحمد بن علي بن معلي القرشي العمري ويعرف بالدجى ذكره ابن صالح مجردا وقد مضى الحسن بن محمد بن الحسن قريب هذا ظنا.
974 - الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد البدر بن الخواجا الشهاب الكيلاني ثم المكي الشافعي يعرف بابن قادان ممن ترد للمدينة وجاور بها وعمر بئر غرس وحوط عليها حديقة وبني بجانبها مسجدا وذلك في سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة ولد سنة اثنتين وأربعين بكيلان ونشأ بها في كنف والده وحفظ القرآن وقدم مكة مع والده وقطنها واشتغل فيها علي الشيخ محمد بن خضر بن محمد النيسابوري قرأ عليه الحاوي وفي الصرف والنحو والحديث والتفسير أيضا واشتغل في هذه العلوم وفي غيرها كالمعاني والبيان والأصول والكلام وآداب البحث والخلاف والمنطق والفرائض على جمع منهم الهمام الكرماني أحد أصحاب الخوافي والشيخ محمد المدعو حاجي الفرحي ومظفر الكازروني وإمام الكاملية والكمال بن الهمام وتزوج ابنته وأبو الفضل المغربي وابن يونس وارتحل إلى الشام فأخذ بها في علوم عن البدر بن قاضي شبهة والزمن حطاب وبحلب عن الشهاب المرعشي وإلى القاهرة في التي تليها فأخذ عن الكافياجي وسمع الحديث بالحرمين والشام وتلقن الذكر من الهام الكرماني وإمام الكاملية وعبد الكريم وإدريس الحضرميين وبرع في الفضائل وأقرأ الطلبة وصنف وقرظ له بعضها وكان كثير العبادة والخشوع والأدب والأفضال على الطلبة مات في ليلة السبت ثامن ذي القعدة سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة وصلى عليه عند باب الكعبة ودفن عند سلفه بالمعلاة رحمه الله وإيانا.
975 - الحسين بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن أبي القاسم بن الحسن بن زيد بن علي النيسابوري ويلقب
(1/290)

فخر الحرمين ذكره ابن السمعاني وقال كان ذا جاه ومال ومنزلة عالية في العلم وقال ابن أبي طي في كتاب الإمامية كان إماميا في الأصول والفروع ويعرف الحديث ويجلس للعامة ويحدث وقد خرج رجال البخاري ورجال مسلم وكان أهل الحديث في زمانه يهابونه واجتهدوا في ثلبه فلم يقدروا إلا على نسبته إلى التشيع فكان يحمد الله على ذلك ألحقه شيخنا في لسانه.
976 - الحسين بن بشير بن سلام ويقال ابن سلمان الأنصاري مولاهم فإنه مولى صفية ابنة عبد الرحمن من أهل المدينة يروي عن أبيه عن جابر وعنه خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت وثقه ابن حبان من الثالثة وهو في التهذيب.
977 - الحسين بن حازم يروي عن أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز وعنه صالح بن عمر قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
978 - الحسين بن الحسين بن قاسم الرضي القطان المؤذن بالمدينة والماضي أبوه وحفيده إبراهيم بن عبد الرحمن مات أبوه كما قدمنا وأمه وهي سرية لأبيه حامل به فولدته بعده ونشأ في خير واشتغال بعلم واستقر في وظيفة أبيه وكان صييتا حسن الأذان حسن العشرة والمداراة فعاش في الناس بعقله ثم مات عن أولاد صغار فلطف الله بهم قاله ابن فرحون وقال ابن صالح إنهم ثلاثة وإنه كتب خطا مليحا وكان ينسخ بالأجرة ويؤذن حسنا ويمدح جيدا وانتفع الناس به في ذلك مات شابا قلت وقد رأيته فيمن سمع مسند الشافعي سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة على العفيف المطري بالروضة.
979 - الحسن بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي يروي عن أبيه وأعمامه محمد وعمر وعبد الله وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر وأبي السائب المخزومي المدني وابن جريج وجماعة من آل علي وعنه ابناه يحيى وإسماعيل والدراوردي وأبو مصعب وعباد بن يعقوب الرواجني وغيرهم قال ابن أبي حاتم قلت لأبي ما تقول فيه فحرك يده وقلبها يعني تعرف وتنكر وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به إلا أني وجدت في حديثه بعض النكرة وروى عنه علي بن المديني وقال فيه ضعيف وقال ابن معين لقيته ولم أسمعه منه وليس بشيء ووثقه الدارقطني قال الذهبي مات في حدود التسعين ومائة عن أكثر من ثمانين سنة وهو في التهذيب.
980 - الحسين بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري الأوسي المدني أخو حجاج الماضي يروي عن أبيه بل يروي المراسيل بحيث ذكره شيخنا في رابع الإصابة
(1/291)

روى عنه الزهري ذكره ابن حبان في ثاني ثقاته وقال وهو الذي يروي عن جده أبي لبابة حين تاب الله عليه يعني وهو في التهذيب.
981 - الحسين بن صالح شيخ من أهل المدينة يروي عن جناح مولى لعلي وعن أبيه صالح وقاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
982 - الحسين بن عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن علي الشرف أبو العز أبو البركات الشيباني الطبري قاضي الحرمين كأبيه وجد تاريخ بعض ما ثبت عليه سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ثم في شوال سنة إحدى وسبعين وخمسمائة والظاهر أنه كان قاضيا فيما بينهما مع احتمال تخلله بالعزل ولكن وجد مكتوب في رجب سنة اثنتين وآخر سنة سبع وآخر سنة ثمان كلها بعد الستين واحتمال تأخره أيضا إلى بعد ما تقدم ثم إن قولهم قاضي الحرمين يحتمل أن يكون مبالغة ويحتمل غيره الفاسي باختصار عن هذا.
983 - الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة سعد الحميري من آل ذي يزن المدني نزيل البقيع في بستان له خارج المدينة يروي عن أبيه وعن عبد الرحمن بن يحيى بن عباد وعنه ابن أبي ذئب مع تقدمه وزيد بن الحباب وأبو مصعب الزهري وأنس بن عياض وإسماعيل بن أبي أويس وحدث عنه ابن مهدي قال ابن خزيمة لا يحتج به وقال أحمد متروك الحديث وفي لفظ ليس بشيء وقال البخاري منكر الحديث وقال مالك إن هنا قوما يحدثون بكذبون منهم هذا ولكن قيل إن إسماعيل ابن أبي أويس لما خرج حسين بن عبد الله بن ضميرة وسمع منه ورجع إلى المدينة هجر مالكا أربعين يوما بل قال أبو مصعب إن مالكا جاء حين أقيمت الصلاة فتقدم ليصل الصف فوجده فقال له مالك حدثني حديث أبيك عن جدك عن علي في الوتر فذكره له ومتنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بالحمد وسبح إسم ربك الأعلى وفي الثانية بالحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بالحمد وقل هو الله أحد والمعوذتين فقال مالك الله أكبر الحمد لله الذي وافق وتري وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كما قال بعض الحفاظ يدل لثقته عند مالك والجمهور على تضعيفه وذكره في الضعفاء ابن حبان والعقيلي والذهبي في ميزانه وغيرهم وحديثه عند أحمد في مسنده.
984 - الحسين بن عبد الله بن عبد الله بن الحسين قال يحيى بن الحسن بن جعفر في كتابه أخبار المدينة ولم أر فينا رجلا أفضل منه كان إذا اشتكى شيئا من جسده كشف الحصى عن الحجر الذي كان ببيت فاطمة الزهراء يلاصق جدار القبر الشريف فيمسح به.
(1/292)

985 - الحسين بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو عبد الله الهاشمي العباسي من أهل المدنية يروي عن كريب وعكرمة وعنه الثوري وشريك وابن المبارك وعلي بن عاصم وابن عجلان وابن إسحاق وغيرهم قال ابن معين ضعيف وقال أبو زرعة وغيره ليس بالقوي وقال النسائي متروك قال ابن سعد مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائة زاد غيره وصلى عليه محمد بن خالد القسري والي المدينة من قبل أبي جعفر قال ابن سعد وكان كثير الحديث ولم أرهم يحتجون بحديثه وهو لتخريج الترمذي وابن ماجة له في التهذيب بل ذكره ابن حبان والعقيلي في الضعفاء وحكى عن البخاري أنه كان يتهم بالزندقة هو وعبد الله بن يزيد بن فنطس الآتي وستأتي ابنته أسماء.
986 - الحسين بن عطاء بن يسار من أهل المدينة روى عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد قاله ابن حبان في الضعفاء وذكره في ثالثة ثقاته أيضا وأنه يروي عن زيد بن أسلم وعنه عبد الحميد بن جعفر يخطىء ويدلس هو عند الذهبي في ميزانه.
987 - الحسين الأصغر بن عطية بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي ابن عم صاحب النجم عمر ولد في نصف ليلة الاثنين عاشر شعبان سنة خمسين وثمانمائة بمكة ونشأ بها وأجاز له جماعة وقطن المدينة وقتا مع أخته أم الحسن وكذا أقام بالقاهرة أوقاتا على وجه فاقة وبالشام وزار بيت المقدس وغيرها وانقطع عنا خبره قريب التسعين ويقال أنه مأسور بأيدي الفرنج خلصه الله.
988 - الحسين بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم العز أبو محمد الواسطي الخطيب مضى في الحسن بالتكبير على الصواب.
989 - الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني صاحب الوقعة بفخ ظاهر مكة ظهر بالمدينة في سنة تسع وستين ومائة وطرد عنها عامل المهدي وسبب ذلك أن الهادي استعمل على المدينة عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري فلما وليها أخذ أبا الرفث الحسن بن محمد بن عبد الله ابن الحسن ومسلم بن جندب الهذلي الشاعر وعمر بن سلام آل عمر على شراب لهم فأمر بهم فضربوا جميعا وجعل أعناقهم حبالا وطيف بهم في المدينة فجاء الحسين هذا إلى العمري فقال له لم يكن لك أن تضربهم لأن أهل العراق لا يرون بها بأسا وكذا لم يكن لك أن تطوف بهم فأمر بردهم وحبسهم ثم إنه ويحيى بن عبد الله
(1/293)

ابن الحسن ضمنا الحسن بن محمد فأطلقه من الحبس وكانت العادة أن يعرض المضمون فغاب الحسن عن العرض يومين فأحضر العمري الضامنين وسألهما عنه وأغلظ لهما فحلف له يحيى أنه لا ينام حتى يأتيه به أو يدق عليه بابه ويعلمه بأنه جاءه فلما خرجا عقبه الحسين على حلفه وقال إنه له من أين تجد حسنا فقال له والله لابت حتى أضرب عليه باب داره بالسيف فقال له الحسين إن هذا ينقض ما كان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد فإنهم كانوا قد تواعدوا على أن يظهروا بمنى ومكة في الموسم فقال يحيى قد كان ذلك فانطلقا وعملا ذلك من ليلتهم وخرجوا آخر الليل وجاء يحيى حتى ضرب على العمري بابه فلم يجبه وجاءوا فاقتحموا المسجد وقت الصبح فلما صلى الحسين الصبح أتى الناس فبايعوه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وللمترضى من آل محمد وجاء خالد الترمذي اليزيدي في مائتين من الجند وجاء العمري ووزيره إسحاق الأزرق ومحمد بن واقد السروي ومعهم ناس كثير فدنا خالد منهم فقام إليه يحيى وإدريس ابنا عبد الله بن حسن فضربه يحيى على كتفه فقطعه ودار إدريس من خلفه فضربه فصرعه ثم قتلاه وانهزم أصحابه ودخل العمري في المسودة فحمل عليهم أصحاب الحسين فهزموهم من المسجد وانتهبوا بيت المال وكان بضعة عشر ألف دينار وقيل سبعون ألفا وتفرق الناس فأغلق أهل المدينة أبوابهم فلما كان الغد اجتمع عليه شيعة بني العباس فقاتلوهم وفشت الجراحات في الفريقين واقتتلوا إلى الظهر ثم افترقوا ثم أتى مبارك التركي في شيعة بني العباس من الغد وكان قد قدم حاجا فقاتل معهم واقتتلوا أشد قتال إلى منتصف النهار ثم تفرقوا وقيل إن مباركا أرسل إلى الحسين يقول له والله لأن أسقط من السماء فتخطفني الطير أسهل علي من أن تشوكك شوكة أو تقطع من رأسك شعرة ولكن لا بد من الإعذار فيبتني فإني منهزم عنك فرضي عنه الحسين وخرج إليه في نفر فلما دنوا من عسكره صاحوا وكبروا فانهزم هو وأصحابه وأقام الحسين وأصحابه أياما يتجهزون فكان مقامهم في المدينة أحد عشر يوما ثم خرجوا لست بقين من ذي القعدة فلما خرجوا عاد الناس إلى المسجد فوجدوا فيه العظام التي كانوا يأكلون وآثارهم فجعلوا يدعون عليهم ولما فارق أهل المدينة قال يا أهل المدينة لا يخلفني الله عليكم بخير فقالوا بل أنت لا يخلف الله عليك بخير ولا ردك الينا وكان أصحابه يحدثون في المسجد فغسله أهل المدينة ولما وصل الحسين مكة أمر فنودي أيما عبد أتانا فهو حر إلى أن كان اقتتال الفريقين يوم التروية فانهزم أصحاب الحسين وقتل هو وجيء برأسه إلى الهادي فلما وضع قال كأنكم جئتموني برأس طاغوت من الطواغيت إن قل ما أجزيكم أن أحرمكم جوائزكم فلم يعطهم شيئا وقبره بظاهر مكة بطريق التنعيم وتكررت عمارة أمراء مكة لقبة قبره في زمن خلفائها العبيديين
(1/294)

طوله الفاسي وكان الحسين شجاعا كريما قدم على المهدي فأعطاه أربعين ألف دينار ففرقها في الناس ببغداد والكوفة وخرج لا يملك سوى ما يستر عورته.
990 - الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أبو عبد الله الهاشمي المدني يروي عن أبيه وأخيه أبي جعفر الباقر وعمته فاطمة ووهب بن كيسان وعنه بنوه علي وإبراهيم ومحمد وعبيد الله وموسى بن عقبة وابن المبارك وغيرهم وهو قليل الحديث مات عن أربع وسبعين سنة سبع وخمسين ومائة ودفن بالبقيع وذكر ابن حبان في الثالثة الحسين وقال أخو عمر ومحمد من أهل المدينة يروي عن وهب بن كيسان وعنه ابن المبارك وهذا في التهذيب وأنه روى عنه ابناه عبيد الله ومحمد ومرسي بن عقبة وابن المبارك ووثقه النسائي ويقال إنه كان أشبه أولاد أبيه بأبيه في التعبد والتأله وهما واحد.
991 - الحسين بن علي بن رستم الشيرازي السقاء بالمسجد النبوي ووالد حسن الماضي كان من الشيوخ القدماء على طريقة حسنة وتسبب في الحلال بتعفف وصيانة قاله ابن فرحون.
992 - الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أبو عبد الله الهاشمي ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن ابنته فاطمة الزهراء وأحد سيدي شباب أهل الجنة ولد في خامس شعبان سنة أربع من الهجرة بالمدينة النبوية كان بينه وبين شقيقه الحسن شهر واحد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول "اللهم إني أحبهما فأحببهما" وكان الحسن أشبه بجده صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس وهذا أشبه بما أسفل من ذلك وقد حفظ عن جده وروى عنه وعن أبويه وغيرهم وعنه أخوه الحسن وابنه علي وحفيده محمد بن علي الباقر وابنته فاطمة ابنة الحسين والفرزدق وآخرون وصعد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر فقال له انزل عن منبر أبي وانزل إلى منبر أبيك فقال له عمر من علمك هذا؟ ما علمنيه أحد فجعل يقول منبر أبيك والله منبر أبيك والله وهل أنبت الشعر على رؤسنا إلا أنتم لو جعلت تأتينا وتغشانا؟! " ومناقبه وأخباره وقتله يحتمل مجلدا فأكثر وكان فاضلا كثير الصلاة والصوم والحج حج خمسا وعشرين حجة ماشيا مكثرا من الصدقة ومن جميع أفعال الخير أبي النفس لم يبايع ليزيد بن معاوية لما طلب منه البيعة له في حياة أبيه ولا بعد موته وفر لمكة وجاءته كتب أهل الكوفة يحثونه على المسير إليهم فبعث إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليختبر له الأمر فبايعه منهم اثنا عشر ألفا ثم تخلوا عنه عندما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ليزيد وقتل مسلم بن عقيل وجهز ألفي فارس
(1/295)

مع عمر بن سعد بن أبي وقاص لقتال الحسين وكان الحسين قد خرج من مكة في العشر الأول من ذي الحجة سنة ستين ومعه أهل بيته وستون شيخا من أهل الكوفة بعد نهي أقاربه وغيرهم له عن ذلك فأبى وقال إني رأيت رؤيا أمرني فيها النبي صلى الله عليه وسلم بأمر وأنا ماض له فكان له ما كان وكان قتله رضي الله عن بكربلاء وهو عطشان يوم عاشوراء يوم السبت سنة إحدى وستين وهو ابن ثمان أست وخمسين والقاتل له يومئذ هو عبيد الله بن زياد أو سنان بن أبي أنس النخعي لعنه الله ودفنت جثته الشريفة بكربلاء فكان كرب وبلاء وأما رأسه فاختلف في محله فقيل أن يزيد أرسل به إلى المدينة فغسل وكفن ودفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة وقيل إنه حمل إلى الشام فدفن على رأس عمود في مسجد جامع دمشق في عين القبلة قال ابن حبان وقد رأيت ذلك ومنهم من زعم أنه في البرج الثالث من السور على باب الفراديس من دمشق وقيل إنه في قبر معاوية وأن وضعه في قبر أبيه بحيث قيل إنه احتضنه بعد الممات وقيل إنه حول لمصر بعد ذلك فيما ذكره بعض المصريين ونفاه بعضهم ومنهم الشيخ تقي الدين أحمن تيمية فقد رأيت له جوابا بالغ في إنكاره وأطال في ذلك والله أعلم ووجد مكتوب بسطر من دم على قلم من حديد:
أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب.
993 - الحسين بن محمد بن أبي بكر بن الحسن البدر أبو عبد الله بن الكمال أبي اليمن ابن الزين المراغي المدني الشافعي سبط الإمام العز عبد السلام الكازروني ولد في سنة سبع أو ست وتسعين وسبعمائة فإنه حضر في الثالثة وذلك في صفر سنة تسع وتسعين على جده ثم سمع على جده الزين في سنة اثنتين وثمانمائة وحفظ مورد الظمآن في رسوم الخط لأبي عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله الأموي الشريشي وغيره وعرض في سنة تسع وثمانمائة على جده والجمال الكازروني وأبي حامد بن عبد الرحمن الأنصاري المطري ومحمد بن عبد الله بن زكريا اليمني البغدادي الشافعي نزيل الحرمين والوانوعي وخلف بن أبي بكر بن أحمد المالكي ولم يفصح أحد منهم بالإجازة وسمع على جده وغيره وقتل مع أبيه بدرب الشام.
994 - الحسين بن الكمال محمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد الأنصاري المغربي الأصل المدني المالكي الآتي أبوه والماضي شقيقه الحسن وهما أبناء عم البدر حسن بن عمر بن عبد العزيز الماضي وسبط النور المحلي سبط الربيع وعليه سمع بل قرأ عليه البخاري والموطأ وغيرهما وكان خيرا للعبادة غير منفك غالبا عن زيادة قباء كل سبت وله اشتغال على والده وغيره مشاركة مات بالمدينة في رابع عشر صفر
(1/296)

سنة سبع وستين وثمانمائة عن بضع وخمسين.
995 - الحسين بن محمد بن سعود الشكيلي أخو حميدان كان قارئا حسن الصوت لم يسمع في وقته أصوت منه ولا أحسن قراءة بل غالب الشكيليين كانوا قراء في سبع ابن السلعوس ويتسببون في العطر قاله ابن فرحون.
996 - الحسين بن معوضة اليمني التعزي المجاور بطيبة سمع بها البخاري على الزين أبي بكر بن الحسين المراغي بقراءة ولده أبي الفتح في سنة إحدى وثمانمائة.
997 - الحسين بن مهنا الأعرج بن حسين بن مهنا بن داود حفيد الذي بعده ممن ولي هو وأخوه القاسم إمرة المدينة واحدا بعد آخر.
998 - الحسين بن مهنا الأكبر بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسابة بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين الأصغر بن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني أول من ولي إمرة المدينة الآتي جده الأعلى طاهر وأبو يحيى في محليهما وجدهم الأعلى جعفر يلقب حجة الله.
999 - الحسين بن أبي الهيجاء صهر الصالح ووزير الملوك المصريين أخذ من العين الزرقاء شعبة أوصلها إلى الرحبة التي عند المسجد من جهة باب السلام يعني سوق المدينة وشعبة صغيرة تدخل لصحن المسجد ثم بطل ذلك وعمل للحجرة الشريفة ستارة مكتوبا عليها سورة يس بكمالها وتكلف عليها مالا جزيلا ومنعه قاسم بن مهنا أمير المدينة من تعليقها إلا بعد استئذان الخليفة المستعلي بأمر الله فأذن له وكانت ولايته في سنة ست وستين وخمسمائة فدامت نحو عامين ثم أرسل الخليفة المشار إليه إشارة فأزيلت هذه وأرسلت لمشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة ثم عملها غيره وهكذا وربما تعدت الستائر.
1000 - الحسين بن يوسف بن جمال القرشي أخو أحمد وجمال ويعرف بحسين النكوري كان ساكنا دينا وهو ثانيهم وفاة قاله ابن صالح.
1001 - الحسين اليزيدي شيخ صالح مقيم برباط السبيل على خير وسلامة قلب وعدم شر تعتريه أحوال في ذكره الله ورسوله فيتعجب من يسمعه من كلامه عظيم الصبر على الفاقة وأقام بالرباط المذكور مدة لا يشرب من زيره بل يستقي الماء لنفسه من العين الزرقاء ويبش لمعارفه ويدعو لهم إذا رآهم ذكره ابن صالح.
1002 - الحسين الشيرازي سكن رباط الششتري وكان صالح خيرا ساكنا ذكره ابن صالح.
(1/297)

1003 - الحسين القرشي أدرجه ابن فرحون في ذي الوجاهة والهيبة والسكون والوقار من القرشيين وقد مضى في ابن يوسف قريبا.
1004 - الحسين المراغي قال ابن صالح ومن الفقهاء بالمدينة بعد الستين وسبعمائة الفقيه زين الدين حسين المراغي عنده فضيلة أصلح الله حالي وحاله قلت والظاهر أنه والد أبي بكر بن الحسين الشهير.
1005 - الحصين بن أوس وقيل قيس النهشلي والد زياد صحابي قال ابن حسان قدم بابل له إلى المدينة ليبيعها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه ورأسه ودعا له وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1006 - الحصين بن عبد الرحمن بن أسود بن زرارة في الذي بعده.
1007 - الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أبو محمد الأنصاري الأشهلي المدني من أهلها تابعي ثقة أرسل عن أسيد بن حضير رضي الله عنه ولم يدركه وروى عن ابن عباس وأنس رضي الله عنهم ومحمود بن لبيد روى عنه ابنه محمد ومحمد بن إسحاق ويحيى بن صالح الأزرق ومنهم من قال هو حصين بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة مات سنة ست وعشرين ومائة وحديثه عند أبي داود والنسائي ولذا أورده في التهذيب.
1008 - الحصين بن عبد الله الشيباني هو حصين المدني.
1009 - الحصين بن عوف الخثعمي المدني صحابي مترجم في التهذيب وأول ابن حبان والإصابة.
1010 - الحصين بن محصن الأنصاري الخطمي المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن عمته أم قيس ولها صحبة بحيث ذكره ابن حبان في التابعين ثم أعاده في أتباعهم وأنه يروي عن هرمي بن عمرو الواقفي عن خزيمة وروى عنه بشير بن يسار وعبد الله بن علي بن السائب المطلبي وهو في التهذيب وقال ابن السكن يقال له صحبة غير أن روايته عن عمته وليست له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ذكره في الصحابة أبو موسى المديني تبعا لعبدان وابن شاهين ونسبه أشهيليا وذكره شيخنا في أول الإصابة.
1011 - الحصين بن محمد الأنصاري السالمي المدني من أهلها وكان من سراتهم ومن قاله بالضاد المعجمة فقد غلط تابعي ثقة يروي عن عتبان بن مالك
(1/298)

وعنه الزهري وسأله عن حديث محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك فصدقه قد وثقه الدارقطني وهو التهذيب ورابع الإصابة.
1012 - الحصين مروان بن الأعجبين وهو الأسود بن معدي كرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم الجشمي ذكر هشام بن الكلبي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأقام بالمدينة أخرجه ابن شاهين واستدركه أبو موسى المديني قاله شيخنا في الإصابة.
1013 - الحصين بن وحوح الأنصاري الأوسي المدني وصحابي لذكره في أول الإصابة وقال ابن حبان يقال إن له صحبة وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وهو في التهذيب وقال ابن الكلبي قتل هو وأخوه محصن بالقادسية.
1014 - الحصين القرشي الأموي مولى عثمان بن عفان من أهل المدينة ووالد داود يروي عن أبي رافع وعنه ابنه داود وقال ابن حبان في الضعفاء كان ممن اختلط بأخرة وقال البخاري حديثه ليس بالقائم وقال مرة في حديثه نظر وهو في التهذيب.
1015 - الحصين الشيباني المدني عن علي رضي الله عنه وعنه ضرار بن مرة قال ابن معين لا إعرفه وذكره ابن حبان في الثقات فقال حصين عبد الله الشيباني وحديثه عند أحمد.
1016 - حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني تابعي من سروات بني عدي مجمع على ثقته ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وعمه عبد الله وأبي هريرة وعبد الله بن بحينة وأبي سعيد الخدري وأبي سعيد بن المعلي وعنه بنوه عمر وعيسى ورباح وابن عمه سالم بن عبد الله ونسيبه عمر بن محمد بن زيد ابن عبد الله بن عمر وابن شهاب وخبيب بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد وآخرون وخرجوا له وهو في التهذيب.
1017 - حفص بن عبد الله بن أبي طلحة يأتي في آخر حفص.
1018 - حفص بن عمر بن حفص بن أبي السائب المخزومي قاضي عمان البلقاء مدينة السراة ناحية الشام يروي عن الزهري وعمار بن يحيى والأوزاعي وعنه ابنه أحمد وحفيده السائب بن أحمد والهيثم بن خارجة وهشام بن عمار وسليمان بن بنت شرحبيل وثقه ابن حبان وقال ابن عساكر أحاديثه مستقيمة وقال غيره صالح الحديث.
1019 - حفص بن عمر بن الخطاب هو ابن عاصم بن عمر الماضي ولكن كذا وقع في ترتيب ثقات العجلي للهيثمي
(1/299)

1020 - حفص بن عمر بن ذكوان كان نازلا في الأنصار بالمدينة يروي عن سالم بن عبد الله وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1021 - حفص بن عمر بن سعد القرظ بن عائذ المدني المؤذن تابعي ثقة يروي عن زيد بن ثابت وعنه الزهري وروى أيضا عن أبيه وعمومته قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
1022 - حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني والد أبي بكر عبد الله الآتي قتله وأباه المختار كما سيأتي في أبي بكر بن حفص من الكنى وكما في أبيه عمر.
1023 - حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني ثقة يروي عن أبيه وجدته شهلة بنت عدي وعنه يوسف بن أبي الحكم الطائفي وثقه ابن حبان وغيره وهو في التهذيب.
1024 - حفص بن عمر بن أبي العطاف السهمي المدني من أهلها مولى لبني سهم يروي عن أبي الزناد وغيره وعنه إسماعيل بن أبي أويس وعلي بن بحر القطان وأبو ثابت محمد بن عبيد الله وإبراهيم بن المنذر وابن وهب وأهل المدينة ممن خرج له ابن ماجه وذكر في التهذيب وضعفه النسائي وجماعة وقال البخاري وأبو حاتم منكر الحديث وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بحال بل اتهمه يحيى بن يحيى بالكذب.
1025 - حفص بن عمر المدني كذا اقتصر فيه على اسم أبيه وهو الذي قبله.
1026 - حفص بن عمر في الذي قبله.
1027 - حفص بن أخي أنس بن مالك أبو عمر المدني قيل هو ابن عبيد الله بن أبي طلحة وقيل ابن عمر بن عبد الله عبيد الله بن أبي طلحة وقيل ابن محمد بن عبد الله يروي عن عمه وعنه خلف بن خليفة وعكرمة بن عمار وأبو معشر المدني وآخرون قال أبو حاتم صالح الحديث وقال الدارقطني ثقة وقال ابن حبان في الثقات حفص بن عبد الله بن أبي طلحة صحب أنسا إلى الشام وقال البخاري روى عن أبيه عبد الله وروى له أحمد في مسنده عدة أحاديث من رواية خلف بن خليفة عنه عن أنس قال في بعضها عن حفص بن عمر وفي بعضها عن حفص بن أنس فيترجح أن اسم أبيه عمر.
1028 - الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية أبو خالد الأموي وإخوته أمه هند ابنة
(1/300)

المغيرة المخزومية وذكره مسلم في الصحابة المكيين وروى البخاري في تاريخه من طريق سعيد بن عمرو بن العاص بن سعيد بن العاص حدثني الحكم بن سعد قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال "ما اسمك" قلت الحكم قال "بل أنت عبد الله" ورواه ابن أبي عاصم وابن شاهين والطبري والدارقطني في الأفراد كلهم من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن البصري حدثني عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو عن جده سعيد ووقع عند بعضهم الحكم بن سعيد بن العاص وذكره الترمذي في نسب قريش عبد الله بن سعيد بن العاص كان اسمه الحكم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة وكان كاتبا وقتل يوم بدر شهيدا انتهى ولم يذكره ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة في البدريين بل قال خليفة إنه استشهد يوم اليمامة وقال ابن إسحاق إنه استشهد يوم موته وهو في الإصابة بأطول وعزاه لمسلم في المدنيي وإنما رأيته في المكيين.
1029 - الحكم بن سعيد الأموي من أهل المدينة يروي عن هشام بن عروة والجعيد بن عبد الرحمن وعنه إبراهيم بن حمزة قال البخاري منكر الحديث وكذا قال ابن عدي والأزدي وضعفه هو وابن حبان وهو في الميزان وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء وأخطأ من سمى والده سعدا.
1030 - الحكم بن الصلت المدني المؤذن ويقال إنه ابن أبي الصلت الأعور يروي عن أبيه وأبي هريرة وعراك بن مالك ومحمد بن عبد الله بن مطيع وعنه معن بن عيسى وخالد بن مخلد والقعنبي وسعدويه الواسطي وعبد الملك بن المغيرة وثقه أحمد وأبو حاتم وزاد لا بأس به ثقة وابن حبان وقال أبو داود معروف مع أنهم لم يخرجوا له ولكنه في التهذيب.
1031 - الحكم بن أبي الصلت أبو محمد المخزومي من أهل المدينة يروي عن أبيه قال رأيت عثمان بن عفان يخطب وعنه يونس بن محمد المؤدب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته مع ذكره الذي قبله فيها أيضا.
1032 - الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس بن عبد مناف أبو مروان الأموي صحابي مذكور في أول الإصابة وثقات ابن حبان وتاريخ مكة للفاسي أسلم يوم الفتح وقدم المدينة فكان فيما قيل يفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فطرده وأرسله إلى بطن وج فلم يزل طريدا إلى أن ولي ابن أخيه عثمان بن عفان رضي الله عنه فأدخله المدينة ووصل رحمه وأعطاه مائة ألف درهم وقيل إنما نفاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف لأنه كان يحاكيه في مشيته وبعض حركاته وقد رويت أحاديث منكرة في لعنه لا يجوز الاحتجاج بها وليس له في الجملة خصوص الصحبة بل عمومها وأعرضت – لأجلها - عن ذكر ما
(1/301)

ترجمته من ذلك وكان له من الولد عشرون ومن الإناث ثمانية وكان قد أسن وأصحابه ريح فكان يجر رجليه فتمتلىء ترابا فبلط ابنه مروان ممر أبيه فأمره معاوية بتبليط ما سواه مما قارب المسجد ففعل.
1033 - الحكم بن عمر بن مجدع الغفاري أخو رافع ويقال له الحكم بن الأقرع قال ابن سعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم تحول إلى البصرة فنزلها روى عنه أبو الشعثاء والحسن البصري وابن سيرين وعبد الله بن الصامت وغيرهم ولاه زياد خراسان فسكن مرو ومات بها وقال أوس بن عبد الله بن بريدة عن أخيه سهل عن أبيه إن معاوية وجهه عاملا على خراسان ثم عتب عليه في شيء فأرسل عاملا غيره فحبس الحكم وقيده فمات في قيوده قبل سنة خمس وأربعين وقيل سنة خمسين أو إحدى وخمسين وذكر الحاكم أنه لما ورد عليه كتاب زياد دعا على نفسه بالموت فمات.
1034 - الحكم بن عمير الثمالي قال أبو حاتم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم وهو ضعيف عن موسى بن أبي حبيب وهو ضعيف عن عمه الحكم وكذا روى عنه شيخ طائفي له ثمانون سنة فذكر حديثا وكان بدريا حديثه عند أهل الشام ذكره شيخنا في الإصابة.
1035 - الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحرث بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخوزمي المدني نزيل منبج أخو عبد العزيز الآتي قال الزبير بن بكار كان من سادات قريش ووجوهها ممدحا من أبر الناس بأبيه ولاه على المساعي ثم ترك ذلك وتزهد ولحق بمنبج مرابطا فلم يزل بها حتى مات وكذا قال غيره كان أحد الأجواد الممدحين قصدته الشعراء وامتدحوه وأمه سيدة ابنة جابر بن الأسود بن عوف الزهري يروي عن أبيه وأبي سعيد المقبري وعنه أخوه عبد العزيز والهيثم بن عمران وسعيد بن عبد العزيز ومحمد بن عبد الله الشعيبي وجماعة قال الدارقطني يعتبر به وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته والذهبي في ميزاته وابن عساكر في تاريخ دمشق وابن العديم في حلب وطولاه وقال ابن حزم لا يعرف حاله وحديثه في مسند أحمد وفيه يقول ابن هرمته الشاعر:
سائل عن الجود والمعروف أين هما ... فقيل إنهما ماتا في الحكم
ماذا بمنبج لو نبشت مقابرها ... من التقدم بالمعروف والكرم
وقال رجل من أهل منبج جاورناه بغير مال فأغنانا كلنا فقيل له كيف ذلك؟ قال علمنا مكارم الأخلاق فعاد غنينا على فقيرنا فاستغنوا كلهم حكاه العيني وأخرجه
(1/302)

الطبراني في الأجواد وقال المعافي في الجليس من طريق حميد بن معيوف الحمصي عن أبيه قال كنت فيمن حضر الحكم وهو يجود بنفسه وقد اشتد عليه الموت فقلت اللهم هون عليك فأفاق فقال من المتكلم فقلت أنا فقال إن مالك الموت يقول لك إني بكل شخص رفيق.
1036 - الحكم بن ميناء الأنصاري المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو ثقة رأى بلالا يتوضأ بدمشق فيمسح على الخفين وروى عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وعنه ابنه شبيب وسعد بن إبراهيم والضحاك بن عثمان الحزامي وأبو سلام ممطور وحجاج بن أرطأة وثقة أبو زرعة وغيره وهو في التهذيب لتخريج مسلم وغيره له وثانية ابن حبان ولكنه في أول الإصابة وقال فيها روى ابن منده - من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم - عن شبيب بن الحكم عن أبيه "أن رجلا من أسلم أصيب فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم" وذكره الذهبي أيضا في التجريد وقال روى عنه أبو الحويرث والحديث معطل فقيل الحكم بن منهال.
1037 - الحكم بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام ممن قتل بالمدينة سنة ثلاثين ومائة على يد أبي حمزة المختار الخارجي.
1038 - حكيم بن الحرث الطائفي روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس أنه هاجر بامرأته وبنيه فتوفي وفيه نزلت: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} البقرة 240 استدركه ابن فتحون وقد ذكر القصة إسحاق بن راهوية في تفسيره قال لحديث من مقاتل ابن حبان في هذه الآية أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ومعه أبواه وامرأته فمات بالمدينة فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين وأعطى أولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول ذكره شيخنا في الإصابة.
1039 - حكيم بن أبي حرة الأسلمي المدني تابعي ثقة يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما وسنان بن سنة وسلمان الأغر وعنه ابن أخيه محمد بن عبد الله ابن أبي حرة وموسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر وهو ممن خرج له البخاري وغيره بحيث ذكر في التهذيب.
1040 - حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي المكي صحابي ذكره مسلم في المدنيين وله أحاديث روى
(1/303)

عنه سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وغيرهما وكان إسلامه في الفتح بمر الظهران وأمن النبي صلى الله عليه وسلم من دخل داره بمكة يوم فتحها وهو ممن حسن إسلامه من المؤلفة وتقرب لله بقربات كثيرة جدا بعد تقربه في الجاهلية وقال له النبي صلى الله عليه وسلم "أسلمت على ما سلف لك من خير" وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام عاقلا سريا فاضلا تقيا سيدا بماله غنيا عالما بالنسب ويقال إنه أخذه عن الصديق رضي الله عنه عاش في الجاهلية ستين عاما وفي الإسلام ستين مات في سنة أربع أو ثمان وخمسين وقيل ستين واتفقوا على أن وفاته بالمدينة كما اتفقوا على أنه ولد في جوف الكعبة رحمه الله ورضي عنه.
1041 - حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني من أهلها وهو أخو عثمان يروي عن ابن عمه أبي أمامة بن سهل ومسعود بن الحكم الزرقي ونافع بن جبير بن مطعم والزهري وغيرهم وعنه أخوه عثمان وابن إسحاق وعبد الرحمن بن الحرث بن أبي عياش وحنيف بن راهب وسهيل بن أبي صالح وأهل المدينة وثقه ابن حبان والعجلي وهو لتخريج الأربعة في التهذيب.
1042 - حكيم بالتصغير بن عفان القرشي المدني يروي عن عثمان وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وعنه أبو مرة مولى عقيل وقتادة وأوس وعطاء وحميد ابن هلال وغيرهم ذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحا وتبعه ابن أبي حاتم حاتم وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وهو في زوائد مختصر التهذيب.
1043 - حكيم بالتصغير بن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب القرشي المطلبي ابن عم حكيم بن عبد الله مدني الأصل قال ابن حبان في ثالثة ثقاته من أهل المدينة يروي عن أبيه ونافع مولى ابن عمر وسعيد المقبري وعنه وجعر بن ربيعة وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان الحجازي ومنصور بن سلمة الهذلي وثقه ابن حبان وقال ابن أبي حاتم عن أبيه مدني مجهول وهو في التهذيب.
1044 - حماد بن أبي حميد يأتي في محمد بن أبي حميد.
1045 - حماد بن عمرو بن حنظلة بن قبس الزرقي المدني يروي عن أبي الحويرث وأبي حرزة يعقوب بن مجاهد وعنه عبد العزيز الأوسي وهشام بن عمار ويعقوب بن كاسب ومحمد بن مهران الجمال قال أبو حاتم صدوق.
1046 - حماد بن موسى المدني رجل من أهلها يروي عن أبي الحويرث وأبي حرزة يعقوب بن مجاهد وعثمان بن البهي وعبيد الله بن أبي رافع
(1/304)

وله ذكر في أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكنى.
1047 - حماش والد أبي عمرو أبي عمرو ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين.
1048 - حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري ذكره ابن الكلبي أنه استشهد بأحد قاله شيخنا في الإصابة.
1049 - حمران بن أبان مولى عثمان كان من النمر بن قاسط سبي بعين التمر فابتاعه عثمان من المسيب بن نجبة فأعتقه ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وقد أدرك أبا بكر وعمر ومعاوية وروى عنه أبو وائل شقيق وهو من أقرانه وأبو صخرة جامع بن شداد وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم قال ابن معين من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم وقال ابن سعد نزيل البصرة وكان كثير الحديث وحكى قتادة أنه كان يصلي مع عثمان فإذا أخطأ فتح عليه وقال ابن عبد البر كان أحد العلماء الأجلة أهل الوجاهة والرأي والشرف وحكى الليث بن سعد أن عثمان أسر إليه شيئا فأخبر به عبد الرحمن بن عوف وأخبره بما أعلمه به فغضب عليه عثمان ونفاه وقد بين ذلك غيره وأنه مرض فكتب العهد لعبد الرحمن ولم يطلع على ذلك إلا حمران ثم أفاق فأطلع حمران عبد الرحمن على ذلك فغضب عليه عثمان ونفاه وذكره خليفة في تسمية عمال عثمان فقال وحاجبه حمران وقال في موضع آخر مات بعد سنة خمس وسبعين وقال ابن قانع سنة ست وسبعين ولابن جرير سنة إحدى وسبعين وهو في التهذيب يقال إنه ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
1050 - حمزة بن أبي أسيد مالك بن ربيعة أبي مالك الأنصاري الساعدي المدني أخو المنذر الآتي يروي عن أبيه والحرث بن زياد الأنصاري الصدائي وعنه ابناه مالك ويحيى الآتيين والزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وقال إنه توفي زمن الوليد بن عبد الملك في آخرين وكذا قال الهيثم بن عدي إنه توفي في أيام الوليد وقيل إنه تأخر وهو ثقة خرج له البخاري وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
1051 - حمزة بن الزبير مدني تابعي ثقة قاله العجلي وسيأتي حمزة بن عبد الله ابن الزبير قريبا فيحتمل أن يكون هو هذا سقط من نسبه عبد الله.
1052 - حمزة بن أبي سعيد الخدري أخو عبد الرحمن الآتي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
(1/305)

1053 - حمزة بن صهيب بن سنان القرشي التيمي المدني أخو صيفي تابعي ثقة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه حديث "خياركم من أطعم الطعام ورد السلام" وعنه ابنه عبيد الله وعبد الله بن محمد بن عقيل وهو في التهذيب.
1054 - حمزة بن عبد الله بن حمزة بن عبد الله بن علي بن عمر بن حمزة الحجار حفيد الآتي قريبا شافعي حفظ القرآن وأخذ في الفرائض والحساب عن الشهاب الأبشيطي وأقرأ القرآن شريكا لابن عمه الشهاب أحمد بن محمد الماضي وتكسبا بالقبان وهو حي في سنة ثمان وتسعين.
1055 - حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عمارة الأسدي القرشي المدني أخو حبيب وعباد وهشام ذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عن أبيه وعائشة رضي الله عنهم وعنه ابن أخيه يحيى بن عباد وجعفر بن عبد الله بن الحكم وثقه ابن حبان وقال ابن سعد ولاه أبوه البصرة ثم عزله انتهى وكان ابن الزبير أمر أخاه مصعب على البصرة فأقام مدة ثم أراد أن ينوه بقدر ولده حمزة فعزل مصعبا وولاه فما حمد الناس سيرة حمزة لخفة كانت فيه ذكره المدائني قال الزبير بن بكار ولما عزله أبوه قال له أين المال فقال وفد علي قوم فوصلتهم به فقال أهو لك أو لأبيك فأخذه فقيده وحبسه وأعاد أخاه مصعبا وذكر الزبير أيضا أن من شهامة حمزة أنه قال لأخوته بعد قتل والدهم وقبض أموالهم بأمر عبد الملك لا تطلبوا من عبد الملك شيئا وأنا أنفق عليكم فامتنع ثابت بن عبد الله بن الزبير من ذلك ووفد على عبد الملك فأكرمه وقال الزبير كان حمزة جوادا ممدحا وفيه يقول موسى شهوان الشاعر:
حمزة المبتاع بالمال الثنا ... ويرى في بيعه أن قد غبن
وحديثه في مسند أحمد.
1056 - حمزة بن عبد الله بن علي عمر بن حمزة بن حمزة العمري الحراني الأصل المدني ابن عم عبد القادر بن محمد بن علي ويعرف كسلفه بالحجار ولد سنة خمس وقيل ست وستين وسبعمائة بالمدينة المنورة ونشأ بها وأجاز له ابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر والكمال بن حبيب وأخوه البدر وغيرهم وكان أحد الفراشين بالمسجد النبوي خيرا مباركا أجاز للتقي بن فهد وأولاده ومات في آخر شعبان سنة ثمان وثمانمائة بالمدينة.
1057 - حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمارة العدوي والد عمر وهو شقيق سالم أمهما أم ولد من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن
(1/306)

أبيه وعمته حفصة وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما وعنه الزهري ويزيد بن عبد الله ابن الهادي وموسى بن عقبة وآخرون وكان من ثقات التابعين وفقهائهم لكن سالم أجل منه قال العجلي مدني تابعي ثقة وعده يحيى بن سعيد من فقهاء أهل المدينة وهو في التهذيب.
1058 - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو يعلي وأبو عمارة الهاشمي عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة أسد الإسلام ويقال أسد الله وأسد رسوله أسلم في ثانية المبعث أو سادستها وعز النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه وانكف عنه الأذى وهاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعثه صلى الله عليه وسلم على سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا مشهورا وشهد أحد وقاتل فيها بسيفين ثم استشهد بها بعد أن قتل أحدا وثلاثين نفسا في نصف شوال سنة ثلاث من الهجرة عن بضع وخمسين سنة بناء على أنه أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بأربع وقيل عن أربع وخمسين ودفن هو وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد ظاهر المدينة وجعل على قبره قبة فهو يزار ويتبرك به وبمحله رضي الله عنه وشهق صلى الله عليه وسلم حين رأى ما مثل به وفي رواية "فلم ير صلى الله عليه وسلم منظرا أوجع لقلبه منه" وقال "رحمك الله لقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات" بل قال "حمزة سيد الشهداء" ويروى "خير الشهداء" وقال لقاتله وحشي بن حرب بعد أن أسلم غيب وجهك عني ورثاه كعب بن مالك وقيل عبد الله بن رواحة بأبيات أولها:
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
1059 - حمزة بن عمرو بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحرث بن سلامان أبو صالح وقيل أبو محمد الأسلمي من أهل المدينة صحابي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر وكان يسرد الصوم ذكره مسلم في المدنيين وروى أيضا عن الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وكان البشير إلى أبي بكر بوقعة أجنادين وروى عنه ابنه محمد وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وحنظلة بن علي الأسلمي بن عبد الرحمن وأمره النبي صلى الله عليه وسلم على قرية وقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فتفرقنا فيل ليلة ظلماء فأضاءت أصابعي دحسة حتى جمعوا عليها ظهرهم وما هلك منهم وإن أصابعي لتنير وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب والإصابة مات سنة إحدى وستين في رواية يزيد بن معاوية عن إحدى وسبعين.
1060 - حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو بن عويمر الأسلمي المدني حفيد الذي قبله روى عن أبيه وعنه محمد بن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف بحديث واحد في الصوم في السفر ضعفه ابن حزم وقال ابن القطان مجهول وهو في التهذيب.
1061 - حمزة بن محمد المدني عن عبد الله بن دينار وموسى بن عبد الله بن يزيد
(1/307)

الخطمي وغيرهما وعنه حاتم بن إسماعيل قال أبو زرعة لين وقال أبو حاتم ضعيف الحديث منكر الحديث لم يرو عنه حاتم ذكره ابن البرقي فيمن الأغلب عليه الضعف وهو في التهذيب.
1062 - حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام والد عمارة قتل بالمدينة فيمن قتلهم أبو حمزة المختار الخارجي حين خرج سنة ثلاثين ومائة.
1063 - حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي المدني تابعي ثقة يروي عن أبيه في المسح على الخفين وعنه بكر بن عبد الله المزني وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وغيرهما ممن في التهذيب.
1064 - حمل بن بشير بن أبي حدرد الأسلمي حجازي يروي عن عمه عن أبي حدرد وعنه أبو قتيبة سلم بن قتيبة ذكره ابن قتيبة سلم بن قتيبة ذكره ابن حبان في الثقات ويجيء في حدرد من الكنى والعم يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن أبي حدرد اليمني وهو في التهذيب.
1065 - حمل بن مالك بن النابغة أبو نضلة الهذلي صحابي ذكره مسلم في المدنيين وقد نزل البصرة وله بها دار جاء ذكره في حديث أبي هريرة في الصحيح في قصة الجنين ورواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه نشد الناس عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في دية الجنين فقام حمل بن مالك فقال فذكر الحديث وهو دال على أنه عاش إلى خلافة عمر وإن القول بأن قتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ضعيف جدا وفي رواية إن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على صدقات هذيل وهو في الإصابة والتهذيب.
1066 - حمنان ذكره ابن صالح فيمن رآه من شرفاء القواسم.
1067 - حميدان بن محمد بن مسعودي الشكيلي المدني كان قارئا ورئيسا ولي الحسبة في أيام ودي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وكانت له هيبة وهمة وحسن سياسة ممن كثر ماله وعمر المغلق من ماله ولم يطل عمره مات سنة خمس وأربعين وسبعمائة قاله ابن فرحون وقال ابن فرحون وقال ابن صالح إنه كان رفيقه في القراءة على الشيخ أبي عبد الله القصري وأن القصري جمعه في غيره من طلبته وحذرهم من الولايات فكان ذلك إشارة إلى ولايتهم.
1068 - حميد بن زياد وهو ابن أبي المخارق أبو صخر المدني الخراط صاحب العباء رأى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه وروى عن أبي صالح السمان وأبي حازم سلمة بن دينار ونافع مولى ابن عمر ومكحول وأبي سعيد المقبري وشريك بن أبي نمر وغيرهم وعنه سعيد بن أبي أيوب وحيوة بن شريح وابن وهب ويحيى القطان وهمام بن
(1/308)

إسماعيل وحاتم بن إسماعيل وآخروون قال الدارقطني ثقة وقال أحمد وابن معين ليس به بأس وقال ابن معين أيضا والنسائي ضعيف وقال البغوي مدني صالح الحديث وكذا قال ابن عدي هو عندي صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو إسحاق الصريفيني مات سنة تسع وثمانين وقيل سنة اثنتين وتسعين وهو في التهذيب.
1069 - حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف حفيد الذي بعده روى عنقال الزبير بكار كان يميز ذكره شيخنا في تهذيبه للتميز.
1070 - حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو عبد الرحمن وقيل أبو إبراهيم الزهوي القرشي المدني أخو إبراهيم وأبي سلمة وحميد وأمه أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط من المهاجرات الأول أخت عثمان بن عفان لأمه تابعي ثقة روى عن أبويه وعثمان وسعيد بن زيد وأبي هريرة وابن عباس ومعاوية رضي الله عنهم وجماعة قيل وأدرك عمر والصحيح أنه لم يدركه عنه ابن أخبه سعد بن إبراهيم وقتادة وابن أبي مليكة والزهري وصفوان بن سليم وغيرهم وثقه أبو زرعة والعجلي وابن خراش وكان فقيها نبيلا شريفا مات عن ثلاث وسبعين وقيل في موته غير هذا سنة خمس وتسعين قبل عمر بن عبد العزيز بالمدينة وغلط من قال سنة خمس ومائة وهو في التهذيب لتخريج الستة له.
1071 - حميد بن عبد الله بن مالك بن خيثم هو الذي بعده.
1072 - حميد بن مالك بن خيثم المدني وقيل ابن عبد الله بن مالك بن خيثم ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة رضي الله عنهما وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج ومحمد بن عمرو بن حلحلة له في الموطأ والأدب المفرد لبخاري حديث ووثقه النسائي ثم ابن حبان.
1073 - حميد بن أبي المخارق هو ابن زياد مضى.
1074 - حميد بن منصور بن جماز أخو طفيل وقاسم قدم مصر في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بسبب طفيل أخيه ورجع بتقليده بالأمر.
1075 - حميد بن نافع بن صفوان أبو أفلح الأنصاري مولاهم المدني وهو الذي يقال له حميد صغير ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو ثقة يروي عن زينب ابنة أبي سلمة وأبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم وعنه ابنه أفلح وشعبة وصخر بن جويرية وعبد الرحمن بن القاسم وآخرون هو في التهذيب لتخريج الستة له.
1076 - حميد بن نافع من أهل المدينة آخر متأخر عن الذي قبله يروي عن زيد بن أسلم وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب بن موسى قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
(1/309)

1077 - حميد بن يعقوب بن يسار المدني يروي عن سعيد بن المسيب وعنه محمد بن إسحاق ووثقه وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ولم يعرفه ابن معين قاله ابن أبي حاتم وأتاه ابن عيينة وهو مريض وهو في اللسان.
1078 - حميد أبو المليح الفارسي سكن المدينة يروي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه وعنه وكيع وأبو عاصم النبيل وسيأتي في الكنى.
1079 - حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رياح بن الحرث بن مخاشن بن معاوية أبو ربعي ويقال له حنظلة الكاتب لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو أخو رباح الآتي وابن أخي أكثم بن صفي صحابي ذكره مسلم في المدنيين كأخيه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له وأرسله إلى أهل الطائف فيما ذكر ابن إسحاق وشهد القادسية ونزل الكوفة وتخلف عن علي يوم الجمل فنزل قرقيسيا حتى مات في خلافة معاوية ويقال إن الجن لما مات رثته وفي موته تقول امرأة من أبيات:
إن سواد العين أودى به ... حزني على حنظلة الكاتب
وفي الترمذي من طريق أبي عثمان النهدي عن حنظلة وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه النهدي حفيد أخيه المرقع بن صيفي بن رياح بن الربيع وغيرهما.
1080 - حنظلة بن أبي عمر الراهب الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة صحابي كان أبوه وهو مختلف في اسمه في الجاهلية يعرف بالراهب وكان يذكر البعث ودين الحنيفة فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم عانده وحسده وخرج عن المدينة وشهد مع قريش وقعة أحد ثم رجع معهم إلى مكة ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع أوعشر وأعطى هرقل ميراثه لكنانة بن عبد بالبل الثقفي وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه واستشهد بأحد وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن صاحبكم تغسله الملائكة فسلوا صاحبته" فقالت لما سمع الهائعة خرج وهو جنب فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لذلك غسلته الملائكة" وهو في الإصابة وغيرها ونسبه بعضهم لأهل الصفة تبعا لأبي موسى محمد بن المثنى.
1081 - حنظلة بن علي الأسقع الأسلمي ويقال السلمي المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين تابعي ثقة يروي عن حمزة بن عمرو الأسلمي وأبي هريرة وخفاف بن أيماء الغفاري وغيرهم وعنه الزهري وعبد الله بن بريدة وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي وأبو الزناد وآخرون وثقه النسائي والعجلى وابن حبان وعمران وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب ورابع الإصابة.
1082 - حنظلة بن عمر بن حنظلة بن قيس الزرقي الأنصاري المدني من أهلها يروي عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية وأبي حزرة يعقوب بن مجاهد وعنه:
(1/310)

إسحاق بن راهويه وعبد العزيز الأويسي وهشام بن عمار ويعقوب بن كاسب ومحمد بن مهران الحمال قال أبو حاتم صدوق ووثقه ابن حبان وهو في التهذيب.
1083 - حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري المزرقي المدني جد الذي قبله وأمه أم حنطب ابنة قيس بن حصن بن خالد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو ثقة يروي عن عمر وعثمان إن صح رؤيته لهما ولكنه رآهما بل قال الواقدي إنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي البسر السلمي ورافع بن خديج وأبي هريرة رضي الله عنهم وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن والزهري وكان عاقلا ذا رأي ونبل وفضل خرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
1084 - حنظلة الأنصاري بل من أهل قباء كان إمامهم به صحابي يروي عنه جبلة بن سحيم قاله ابن حبان في الأولى.
1085 - حنين مولى العباس وجد إبراهيم بن عبد الله بن حنين كان عبدا وخادما للنبي صلى الله عليه وسلم فوهبه لعمه فأعتقه وقيل إنه كان مولى لعلي بن أبي طالب له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في الوضوء وهو في التهذيب والإصابة.
1086 - حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ابو محمد وأبو الأصبغ القرشي العامري من بني عامر بن لؤي بن غالب المكي من مسلمة الفتح صحابي أمه زينب ابنة علقمة بن غزوان بن عبد مناف بن الحرث بن منقذ روى عنه السائب بن يزيد حديث عبد الله بن السعدي المخرج في الصحيحين وهو أحد النفر الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتحديد أنصاب الحرم وأحد من دفن عثمان وكان حميد الإسلام عمر مائة وعشرين سنة قال ابن حبان نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام ويروى أنه باع من معاوية دارا بالمدينة بأربعين ألف دينار ومات بالمدينة في ولاية معاوية في آخرها قال بعضهم سنة أربع وخمسين ويقال سنة اثنتين وخمسين وهو في التهذيب وأول الإصابة وتاريخ مكة للفاسي وقد عد من الصحابة في أهل مكة لمسلم وله ذكر في عامر بن أبي وقاص.
1087 - حيان بن وبرة المدني يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه وعنه عمرو بن شرحبيل قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في ثالث الإصابة ويقال حسان والصواب حيان.
1088 - حيدرة بن دوغان بن هبة الحسيني أخو خشرم الآتي ناب في إمرة المدينة لبعد الأربعين وثمانمائة عن أميرها سليمان بن عزيز ثم استقل بعد موته في ربيع الآخر سنة مائة وأربعين باجتماع أهل المدينة إلى أن جاءه المرسوم بعد نحو شهرين وقد قتل فإنه أصيب في معركة فتعلل نحو شهرين ثم مات في رمضان من السنة واستقر بعده باجتماع أهل
(1/311)

المدينة مع أمير الترك مؤنس بن كبيش ثم ضيغم بن خشرم.
(1/312)

حرف الخاء المعجمة
1089 - خارجة بن إسحاق السلمي يروي عن عبد الرحمن بن جابر وعنه أبو الغصن ثابت بن قيس جهله ابن القطان وذكره ابن حبان في الثقات وله في مسند البزار واستدركه العراقي على الميزان وتبعه شيخنا.
1090 - خارجة بن الحرث بن رافع بن مكيث الجهني من أهل المدينة يروي عن أبيه وسالم بن عبد الله وعنه ابن مهدي ومحمد بن حسن الشيباني الفقيه ومحمد بن خالد الجهني وإسماعيل بن أبي أويس قال أبو حاتم صالح الحديث ووثقه ابن معين وابن حبان وخرج له أبو داود وهو في التهذيب.
1091 - خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان أبو زيد الأنصاري الخزرجي المدني الفقيه تابعي أحد الفقهاء السبعة وأخو إسماعيل وأمه أم سعد ابنة سعد بن الربيع أحد النقباء ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدينة وروى عن أبيه وعمه يزيد ويقال إنه لم يسمع منه وأم العلاء الأنصارية وعبد الرحمن بن أبي عمره وعنه ابنه سليمان الزهري وزيد بن عبد الله بن قسيط وعثمان بن حكيم وأبو الزناد وغيرهم وكان يفتي بالمدينة مع عروة وطبقته بل عدوه من الفقهاء السبعة قال مصعب بن عبد الله الزبيري إنه كان هو وطلحة بن عبد الله بن عوف وطبقته يستفتيان في زمانهما وينتهي الناس إلى قولهما ويقسمان المواريث من الدور والنخل والأموال بين أهلها ويكتبان الوثائق للناس وكان يقول والله لقد رأيتنا ونحن غلمان شباب في زمان عثمان يدفن في مواخر البقيع وهو ممن وثقه العجلي وغيره وخرج له جماعة ولما قيل لعمر بن عبد العزيز إنه مات استرجع وصفق بإحدى يديه على الأخرى وقال ثلمة والله في الإسلام والجمهور على أنه مات سنة مائة وقيل تسع وتسعين وأنه عاش سبعين سنة وهو في التهذيب.
1092 - خارجة بن زيد بن زهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك أبو زيد الأنصاري الخزرجي صحابي تزوج أبو بكر الصديق رضي الله عنه ابنته ومات عنها وهي حامل بل قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين أبي بكر وشهد بدرا وقيل إنه استشهد هو وولده سعد الآتي بأحد وهو والد زيد المتكلم بعد الموت.
1093 - خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص الزهري من اهل المدينة يروي عن أبيه وعنه يونس بن حمران قاله بن حبان في ثالثة ثقاته.
1094 - خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاري المدني
(1/312)

من أهلها يروي عن أبيه عبد الله ونافع مولى ابن عمر ويزيد بن رومان وعامر بن عبد الله بن الزبير وعنه زيد بن الحباب ومعن بن عيسى والواقدي والقعنبي قال ابن معين ليس به بأس وكذا قال ابن عدي لا بأس به عندي واحتج به النسائي ووثقه ابن حبان وقال أحمد ضعيف وكذا ضعفه الدارقطني فيما نسبه إليه ابن الجوزي وقال الأزدي اختلفوا فيه ولا بأس به وحديثه مقبول كثير المنكر وهو إلى الصدق أقرب رحمه الله قال ابن أبي عاصم مات سنة خمس وستين ومائة وهو في التهذيب.
1095 - خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك الآتي أبوه.
1096 - خالد بن أسلم القرشي العدوي المدني أخو زيد مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وعنه أخوه زيد بن أسلم والزهري وسفيان بن عاصم الأموي وعبد الله بن سلمة الهذلي وثقه ابن حبان والدارقطني وهو في التهذيب.
1097 - خالد بن الياس وقيل أياس بن صخر أبو الهيثم القرشي العدوي المدني عداده في أهلها يروي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وصالح مولى التوأمه وسعيد المقبري وهشام بن عروة وابن المنكدر قال ابن معين ليس بشيء وقال البخاري مديني ليس بشيء منكر الحديث وقال أبو حاتم منكر الحديث ضعيف وقال النسائي متروك وقال أبو داود إنه كان يؤم بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من ثلاثين سنة وهو في التهذيب لتخريج الترمذي وابن ماجة وذكره في كتب الضعفاء ابن حبان والعقيلي وآخرون.
1098 - خالد بن أياس في الذي قبله.
1099 - خالد بن أيوب الأنصاري المدني يروي عن أبيه أبي أيوب رضي الله عنه وعنه ابنه أيوب وثقه ابن حبان في التابعين انتهى وقد مضى في أيوب بن خالد أن اسم جده صفوان وأن أيوب حيث روى عن أبيه عن جده أراد جده لأمه أبا أيوب الأنصاري الصحابي الشهير واسمه خالد بن زيد فخالد والد أيوب زوج ابنة أبي أيوب لا ولد أبي أيوب ولكن كذا وقع في التابعين من ثقات ابن حبان ولو كان على ظاهره لكان ممن وافق اسم أبيه وليس كذلك.
1100 - خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني وأمه أم الحسن ابنة خالد بن المنذر أبي أسيد الساعدي يروي عن جده عبيد الله وعمي أبيه سالم وحمزة وعنه زيد بن الحباب وإسحاق بن محمد الفروي وأبو جعفر الننفيلي وغيرهم قال أبو حاتم يكتب حديثه وقال البخاري له مناكير وهو في ثالثة ثقات ابن حبان وقال يخطىء مات سنة اثنتين وستين ومائة وقال
(1/313)

ابن سعد كان كثير الحديث والرواية خرج له الترمذي ولذا ترجمه في التهذيب.
1101 - خالد بن خالد النجاري الأنصاري المدني التابعي وهو الذي يقال له خلاد بن خالد يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعنه عمرو بن يحيى المازني قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1102 - خالد بن ذكوان أبو الحسين ويقال أبو الحسن المدني حديثه في البصريين يروي عن الربيع ابنة معوذ بن عفراء الصحابية وأم الدرداء الصغرى وغيرهما وعنه حماد بن سلمة وبشر بن المفضل وأبو معشر البراء وغيرهم وثقه ابن معين ثم ابن حبان وقال أبو حاتم صالح الحديث قليل الحديث محله الصدق وقال النسائي ليس به بأس وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وبرواياته وقال ابن خزيمة حسن الحديث وفي القلب منه وهو في التهذيب لرواية الجماعة له.
1103 - خالد بن زيد بن خالد الجهني أخو عبد الرحمن الآتي ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
1104 - خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار أبو أيوب الأنصاري الخزرجي من بني الحرث بن الخزرج المالكي المدني صحابي شهير أمه ابنة سعد بن قيس بن عمرو بن امرىء القيس بن ثعلبة ممن شهد بدرا والعقبة وذكره مسلم في المدنيين ونزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة مهاجرا فبقي في داره شهرا حتى بنيت حجره ومسجده وكان رضي الله عنه من نجباء الصحابة وروى أيضا عن أبي كعب رضي الله عنه عنهما وعنه مولاه أفلح والبراء بن عازب وسعيد بن المسيب وعروة وعطاء بن يزيد وموسى بن طلحة وآخرون ويروى عن حبيب بن أبي ثابت أنه وفد على ابن عباس ففزع له داره وقال لأصنعن بك ما صنعت برسول الله كم عليك من الدين فقال عشرون ألفا فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا وقال لك ما في البيت كله ولما خرج علي رضي الله عنه يريد العراق استخلفه على المدينة كما سبق في بلال فلما قدمها بشر بن أرطأة في جيش لمعاوية فر ولحق بعلي ودخلها بشر وقال لأهلها والله لولا ماعهد إلي يعني معاوية ما تركت فيها محتلما إلا قتلته ثم أمرهم بالبيعة لمعاوية وذكر مجيء جابر إليه بعد استئذان أم سلمة فبايعه سرا والقصة مشار إليها في بشر وشهد الجمل وصفين مع علي وكان من خاصته وكان على مقدمته يوم النهروان ثم أنه غزا الروم مع يزيد بن معاوية ابتغاء ما عند الله فتوفي عند القسطنطينية ودفن هناك وأمر يزيد بالخيل فمرت على قبره حتى عفت أثره لئلا ينبش ثم أن الروم عرفوا قبره فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا وقبره تجاه سور القسطنطينية وكانت وفاته في سنة إحدى وخمسين أو في سنة خمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وهو الأكثر روى له الجماعة.
(1/314)

1105 - خالد بن زيد المدني تابعي يروي عن أبي موسى وعنه أبو حبيب قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1106 - خالد بن زيد المدني آخر في أول الإصابة بل إنما قال المزني ولذا قال شيخنا فيها قلت وقع فيه ابن زيد بزيادة ياء والمدني بدال.
1107 - خالد بن سعيد بن أبي مريم التيمي الجدعاني مولاهم المدني يروي عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش ونعيم المجمر وجماعة وعنه ابنه عبد الله والعطاف بن خالد ومحمد بن معن الغفاري وثقه ابن حبان وقال المديني لا نعرفه وكذا جهله ابن القطان وخرج له أبو داود وابن ماجه ولذا هو في التهذيب.
1108 - خالد بن سعيد المدني يروي عن أبي حازم عن سهل بن سعد وعنه حسان بن إبراهيم الكرماني قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكره العقيلي في الضعفاء وقال لا يتابع على حديثه والذهبي في الميزان وهو الذي قبله.
1109 - خالد بن أبي الصلت المدني عامل عمر بن عبد العزيز على أهل المدينة ممن نزل البصر يروي عن ربعي بن حراش وعراك بن مالك وعنه خالد الحذاء والمبارك ابن فضالة وسفيان بن حسين وغيرهم وثقه ابن حبان وخرج له ابن ماجه وهو في التهذيب.
1110 - خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري من أهل المدينة يروي عن الحجازيين وعنه كثير بن زيد قاله ابن حبان في الثالثة وهو في أول الإصابة ورابعها.
1111 - خالد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص الأموي ولي المدينة في سنة أربع عشرة ومائة بعد عزل إبراهيم بن هشام الماضي ثم عزل ووليها مع مكة والطائف لأخيه هشام بن عبد الملك المخزومي سنة سبع عشرة ومائة وحج عامين بالناس فيها ثم عزله في سنة ثمان عشرة بمحمد بن هشام.
1112 - خالد بن عقبة بن أبي معيط الأموي قتل أبوه صبرا يوم بدر وهو من مسلمة الفتح ذكره ابن الحذاء في رجال الموطأ ولم يذكر له أي رواية وإنما قال مالك عن عبد الله بن دينار كنت أنا وعبد الله بن عمر عند دار خالد بن عقبة التي بالسوق فجاء رجل يريد أن يناجيه فذكر الحديث في المناجاة وقال ابن الحذاء شهد خالد هذا جنازة الحسن بن علي لم يشهدها من بني أمية غيره قال شيخنا وفيه نظر لأنه جاء أن الذي صلى على الحسن رضي الله عنه هو سعد بن العاص الأموي أمير المدينة قدمه أخوه الحسين ب علي لكونه الأمير.
1113 - خالد بن عثمان بن عفان ذكر ابن قتيبة أن مصحف أبيه الذي قتل وهو في حجره كان عنده ثم صار مع أولاده
(1/315)

1114 – خالد بن عثمان العثماني الأموي: من أهل المدينة. يروي عن مالك بن أنس رحمه الله وضعفه ابن حبان وذكره الذهبي في الميزان.
1115 – خالد بن عدي الجهني: صحابي عداده في أهل المدينة وكان ينزل الأشعر روي عنه بشر بن سعيد وحديثه عند أحمد ورجال إسناده موثقون وصححه ابن حبان والحاكم وقبلهما الطبراني. وبعدهم ابن حزم وعبد الحق وابن القطان وأعله أبو حاتم الرازي وقال: "خالد لايدري من هو" انتهى. ومداره عنه من صححه على أبي أسود يتيم عروة عن بكير بن الأشج عن بشر بن سعيد عنه وخالفه الليث فقال عن بكير بن بشر الساعدي عن عمر: قال أبو حاتم: هو أصح فعند أبي حاتم أنه مقلوب.
1116 – خالد بن القاسم أبو محمد البياض من أهل المدينة يروي عن التابعين وعنه أهل المدينة مات سنة.... من أول الإصابة وكذا هو في خباب المدني من التهذيب. وقال العجلي: خباب المدني تابعي ثقة وقال غيره: يروي عن أبي هريرة وعائشة. عنه عامر بن سعد بن أبي وقاص. أدرك الجاهلية واختلف في صحبته ذكره في الصحابة ابن منده وأبو نعيم وساق أولهما قوله: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئا على سرير". ورى له مسلم وأبو داود.
1117 – خباب المدني: صاحب المقصود هو الذي قبله.
1118 – خباب أبو يحيى: مولى عتبة بن غزوان من الخلفاء بني نوفل بن عبد مناف شهد بدرا. قال أبو نعيم لا عقب له ولا رواية. مات بالمدينة سنة تسع عشرة وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه,
1119 – خباب بن أساف: يأتي قريبا في خبيب بن يساف.
1120 – خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف: أبو الحارث الأنصاري الخزرجي أحد بني الحارث بن الجزرج الأتي جده من أهل المدينة خال عبيد الله بن عمر العدوي. يروي عن أبيه وعمته أنيسة وحفص بن عاصم عنه ابنا أخته عبد الله وعبيد الله ابنا عمر وشعبه ومالك ومبارك بن فضالة وابن إسحاق ويحيى بن سعيد الأنصضاري وثقة ابن معين والنسائي وقال أبو حاتم صالح الحديث. وقال ابن سعد: قليل الحديث. وقال الواقدي: مات في زمن مروان بن محمد يعني سنة اثنتين وثلاثين ومائة وخرج له جماعة وذكر في التهذيب.
11121 – خبيب بن عبد الله الزبير بن العوام: الأسدي المدني والد الزبير والمغيرة وأخو عباد وهاشم الأتي ذكرهم وحمزة الماضي ذكرهم. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. وأمه خثيمة ابنة عبد الرحمن الحارث بن هشام المخزومي. وعنه ابنة الزبير,
(1/316)

ويحيى بن عبد الله بن مالك والزهري وغيرهم وقيل إنه أدرك كعب الأحبار وكان من النساك قال الزبير بن بكار أدركت أصحابنا يذكرون أنه كان يعلم علما كثيرا لا يعرفون وجهه ولا مذهبه فيه يشبه ما يدعي الناس من علوم النجوم قال مصعب بن عبد الله حدثت عن يعلى بن عقبة قال كنت أمشي مع خبيب وهو يحدث نفسه إذ وقف ثم قال سأل قليلا فأعطى كثيرا وسأل كثيرا فأعطى قليلا فطعنه فأردناه فقتله ثم أقبل علي فقال قتل عمرو بن سعيد الساعة ثم ذهب فوجد عمرو قتل يومئذ ويذكرون لخبيب أشباها لهذا مات قبل أن يستخلف عمر بن عبد العزيز سنة ثلاث أو اثنتين وتسعين وكان عمر وهو أمير المدينة فيما قال ابن جرير الطبري ضربه بأمر الوالد الخليفة خمسين سوطا وصب على رأسه قربة ماء في يوم بارد وأوقفه على باب المسجد يوما فمات رحمه الله وندم عمر وسقط في يده واستعفى من المدينة وكانوا إذا ذكروا له أفعاله الحسنة وبشروه يقول فكيف بخبيب وقيل إنه أعطى أهله ديته قسمها فيهم وقال مصعب الزبيري أخبرني مصعب بن عثمان أنهم نقلوا خبيبا إلى دار عمر بن مصعب بن الزبير فاجتمعوا عنده حتى مات قال فبينا هم جلوس إذا جاءهم الماجشون يستأذن عليهم وهو مسجى وكان الماجشون يكون مع عمر فقال له عبد الله بن عروة إن كان صاحبك في مرية من موته اكشفوا عنه فكشفوا فلما رآه رجع إلى عمر قال الماجشون فوجدته للمرأة الماخض قائما وقاعدا فقال لي ما وراءك فقلت مات الرجل فسقط إلى الأرض فزعا واسترجع فلم يزل يعرف فيه حتى مات واستعفى من المدينة وامتنع عن الولاية وكان إذا قيل له إنك فعلت فأبشر يقول فكيف بخبيب وهو في التهذيب لتخريج النسائي له.
1122 - خبيب بن يساف أو أساف بن عتبة أبو عبد الصحابي الشهير جد الذي قبله ممن شهد أحدا ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم "إنا لا نستعين بمشرك" رواه المستلم بن سعيد الثقفي عن خبيب بن يساف عن أبيه عن جده وفيه قصة نقل عن الحاكم ذكره في أهل الصفة وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين.
1123 - خثيم بن عراك بن مالك الغفاري من أهل المدينة روى عن أبيه وسليمان بن يسار وعنه ابنه إبراهيم بن يحيى وحماد بن زيد وحاتم بن إسماعيل والفضل بن موسى ويحيى القطان ووهيب بن خالد وعدة وحديثه عد الشيخين والنسائي ووثقه ابن حبان وقال العقيلي ليس به بأس وقال الأزدي منكر الحديث وقال ابن حزم لا تجوز الرواية عنه قال شيخنا وهي مجازفة صعبة ولعل مستند من وهاه ماذكره أبو علي الكرابيسي في القضاء قال حدثنا سعيد بن زنبر ومصعب الزبيري قالا استفتى أمير المدينة مالكا عن شيء فلم يفته فأرسل إليه ما يمنعك من
(1/317)

ذلك فقال مالك لأنك وليت خثيم بن عراك بن مالك على المسلمين فلما بلغه ذلك عزله وهو في التهذيب.
1124 - خثيم بن مروان السلمي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
1125 خراش بن أمية بن ربيعة وقيل الفضل الكعبي الخزاعي المدني صحابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وشهد بيعة الرضوان وحلق رأس النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ وله دار بالمدينة بسوق الدجاج ومات بها في آخر ولاية معاوية قال ابن سعد لم يرو شيئا وهو في أول الإصابة وتاريخ مكة للفاسي.
1126 - خريم بن أوس الطائي صحابي شهير من المهاجرين له حديث قال هاجرت إلى رسول الله فقدمت إليه منصرفا من تبوك وأسلمت فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول يا رسول الله أريد أن أمتدحك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يفضض الله فاك" فأنشأ العباس يقول الحديث وأعطاه خالد بن الوليد الشيماء ابنة بقيلة تنفيذا لوعد النبي صلى الله عليه وسلم أنه إن فتح الحيرة تكون له وعده بعضهم في أهل الصفة فيما نسبه إلى الدارقطني.
1127 - خريم بن فاتك الأسدي أبو يحيى صحابي شهير ممن شهد بدرا وروى في أسبال إزاره وتوقير شعره عده بعضهم في أهل الصفة فيما نسبه لأحمد بن سليمان المروزي وهو في التهذيب وأول الإصابة وتاريخ حلب لابن العديم وطوله.
1128 - خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر أبو عمارة الأنصاري الخطمي من بني ذبيان بن النجار وهو ذو الشهادتين يقال إنه بدري والصحيح أنه شهد أحدا وما بعدها وهو في مسلم في المدنيين له أحاديث في مسلم وغيره روى عنه ابنه عمارة وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص وعمرو بن ميمون الأودي وأبو عبد الله الجدلي وغيرهم وشهد مع علي بن أبي طالب صفين وقاتل حتى قتل.
1129 - خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري المدني روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال رجمت امرأة على عهد رسول الله فقال الناس حبط عملها الحديث.
1130 - خزيمة بن معمر الخطمي مدني صحابي حديثه عند أهلها قاله ابن حبان في أولها وكذا هو في أول الإصابة.
1131 - خشرم بن دوغان بن جعفر بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني أخو حيدرة استقر في إمرة المدينة بعد عجلان بن نغير آخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة فلما.
(1/318)

توجه الركب الشامي وأهل المدينة إلى مكة للجح هجم عجلان على المدينة وبلغ السلطان فأرسل بكتمر السعدي بعسكر لتوية خشرم وإقامة آل منصور في المدينة وذهب بخشرم إلى مكة ثم إلى القاهرة ومعه مانع بن عطية فولاه السلطان ذلك في أثناء سنة إحدي وثلاثين وثمانمائة. وقتل هذا في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة.
1132 – خشرم بن عماد بن ثابت بن نغير بن منصور بن جماز الحسيني: والد ضيغم وهو وضيغم أمير المدينة.
1133 – خشكلدي نائب المشيخة بالمدينة: أصيب في الحريق الكائن بها في رمضان ستة ست وثمانمائة.
1134 – الخضرم بن علي أحمد بن عبد العزيز النويري: يأتي في المحمدين.
1135 – الخضرم بن يوسف بن سحلول بها الدين الحلبي: كان فاضلا له نظم ومات بالمدينة في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وسبعمائة. ذكره شيخنا في الأنباء وأغفله من الدرر وهو تاريخي المحيط.
1136 – خطاب بن صالح بن دينار: أبو عمرو الأنصاري الظفري مولاهم المدني أخو داود ومحمد. روى عن أمه وعنه ابن إسحاق انفرد عنه. قال البخاري: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وهو في التهذيب.
1137 – خفاف بن أيماء بن رحضة الغفاري: صحابي شهد الحديبية وذكره مسلم في المدنيين. روى عنه ابنة الحارث وحنضلة بن علي الأسلمي وذكره في التهذيب وأول الإصابة وكان إمام بني غفار وخطيبهم وسيدهم وينزل غيقة بالمعجمة والمثناة التحتانية والقاف من بلاد غفار ويقدم المدينة كثيرا. مات بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أبو القاسم البغوي: بلغني أنه مات في زمان عمر.
1138 – خلف بن أبي بكر بن أحمد: الزين النحريري المصري المالكي نزيل المدينة ولد تقريبا سنة أربع وأربعين وسبعمائة وسمع من أبي الحزم القلانسي الوطأ رواية أبي مصعب ياقوت وبحث على الشيخ خليل بعض مختصره وحدث ودرس وقرأ عليه أبو الفتح بن صالح البخاري في سنة عشر وثمانمائة ووصفه بالعلامة وعبد الرحمن بن أحمد القفطي وكذا لقيه التقي بن فهد في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة بالمدينة وقرأ عليه جزءا فيه ثلاثة عشر حديثا موفقات من الموطأ المذكور وعرض عليه الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني في سنة أربع عشرة وأجاز الخلق منهم شيخنا التقي الشمسي ومات في صفر سنة ثمان وثمانمائة بالمدينة. رحمه الله.
(1/319)

1139 - خلف بن عبد العزيز بن خلف بن محمد أبو القاسم الغافقي القبتوري بقاف مفتوحة بعدها باء موحدة ساكنة ثم تاء مثناة مفتوحة ثم واو ساكنة بعدها راء الإشبيلي الشيخ الإمام الزاهد البارع الفارع ذو الفضائل الجمة والمناقب العالية توفى بالمدينة في أول عام أربع وسبعمائة وكان مولده في سنة خمس عشرة وستمائة ومن نظمه المليح:
أسيلي الدمع يا عيني ولكن ... دما ويقل ذلك لي أسيلي
فكم في الشرب من طرف كحيل ... لترب لي ومن خد أسيل
وله أيضا:
ماذا جنيت على كفي بما كسبت ... كفى فيا ويح نفسي من أذي كفي
ولو يشاء الذي أجرى علي بذا ... قضاءه الكف عني كنت ذا كف
وله:
واحسرتا لأمور ليس تبلغها ... آمالي وهن مني نفسي وآمالي
أصبحت كالآل لا جدوى لدى وما ... ألوت جدا ولكن جدي الآلي
وله:
رجوتك يا رحمن إنك خير من ... رجاه لغفران الجرائم مرتج
فرحمتك العظمى التي ليس بابها ... وحاشاك في وجه المشيء بمرتجي
هكذا ترجمته:
ورأيت طبقة بتحديثه للشفاء بالمدينة وفيها جماعة منهم أبو عبد الله بن فرحون وصف فيها بالشيخ المحدث الأديب المسمع الرواية نزيل المدينة آخر مدته وأنه يروي الشفاء عن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الأنصاري عن أبي زيد عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي عن أبي جعفر الحصار عن مؤلفه وهو في الدرر لشيخنا.
1140 - خلف بن محرز أبو مالك الهذلي المدني روى عن مالك وحاتم بن إسماعيل وعبد العزيز الدراوردي وغيرهم وكان رضيعا لقاضي مصر هارون بن عبد الله الزهري فقدم مصر وحدث بها روى عن سعيد بن بشير ويحيى بن عثمان بن صالح توفي في ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين.
1141 - خليفة بن عبد الرحمن بن خليفة بن سلامه أبو سعيد وأبو عثمان المثناني بفتح الميم ثم المثناة من بعدها نون مشددة ثم البخاري المالكي أحد الفضلاء ممن لقيني بالمدينة ولازمني بها حتى سمع مباحث جل الألفية وذلك من المبني للمجهول إلى
(1/320)

آخرها بل قرأ علي من أولها دروسا بل قال إنه لقيه في مصاهرة مع الشيخ زروق ومولده سنة خمس وخمسين أو بعدها تقريبا ومن شيوخه وقد كان بمكة كل ذلك وبعده يحضر الدروس عند قاضيها الشافعي والمالكي كما نه كان يحضر بالمدينة عند مالكيها بل لازم فيها السيد السمهودي حتى حمل عنه كتابه الأوسط الذي هو الأكبر الآن في تاريخ المدينة ومعانا قراءة وسماعا إلى أن سافر مع ابن جبير ليكون معلما لهم أو قاضيا فبقي هناك إلى سنة اثنتين وتسعمائة ووصفه في الكراسة التي كتبتها له بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل العالم المتقن الضابط مفيد الطالبين وقدوة المخلصين جمال المدرسين وقلت إن ما أخذه مني للتفقيه في البحث والتقرير والإيضاح والتحرير فأفاد واستفاد وظهر فضله للنقاد وحقق ووفق ووقف حتى عرف وقال فطال بحيث ثبتت لدى معلوماته وتقررت في الفنون زياداته واستحق الإذن له في التصدر للإفادة والإقراء والإعادة.
1142 - خليفة بن الشمس محمد بن خليفة المنتصر بن محمد المدني الآتي صديق أخوه وأبوهما سمع معه في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة الموطأ على البرهان بن فرحون.
1143 - خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن أبو عبد الله الضياء أبو الفضل القسطلاني المكي المالكي إمام المالكية بها ويسمى محمدا له ذكر في أحمد بن عبد العزيز بن القاسم النويري قال ابن فرحون إنه كان من أئمة الدين والمتسمين باليقين كانت مكة بلده ودار إقامته ولكنه قل أن تجيء قافلة منها للزيارة ليس هو معها بل كان قد أقام بها وجاور وقتا وقرأ على والدي العربية ولازم درسه وانتفع وحصل وكان يقول لي ماذا كتب الشيخ من العربية فأقول له ما علمت عنده سوى شرح من شرح الجمل لابن عصفور فيقول لي ما هذا من حوائج ابن عصفور فهذا الذكر العظيم وحسن الإلقاء والتفهيم لا يكون إلا عن إلهام او كثرة اشتغال وكتب كثيرة يلتقط محاسنها ويرتب قوانينها فأقول له ما عنده غير ما ذكرت لك وكان حال الفقيه خليل معلوم مشهور من البر والصدقة ومواساة الفقراء وتحمل الدين العظيم لأجلهم ينتهي دينه في بعض السنين إلى قرب مائة ألف درهم نقود ثم يقضيها الله عنه على أبر ما يكون وكان له من الدين فوق ما يصفه الوصفون ومن العلم مثل ذلك ومن الورع والتمسك بالسنة فوق ذلك قل عن البحر فالبحر يقف دونه كان لي النصيب الوافر في دعائه ومكاتبته ونشر ذكره عند أهل الخير جزاه الله خيرا وكان عنده الوسواس في طهارته ما اشتهر مثلا في الأقطار مات في شوال سنة ستين وسبعمائة سنة مات القاضي شهاب الدين قاضي مكة وكلنا سراجى مكة في فنيهما وقل أن يخلفهما أحد مثلهما فيما بقي من الدهر رحمهما الله انتهى وقد ذكر الفاسي بما ملخصه أنه سمع على العماد عبد الرحمن بن محمد الطبري وأخيه يحيى والأمين القسطلاني والفخر التوزي والصفي
(1/321)

والرضي الطبريين والشريف أبي عبد الله الفاسي وابن حريث وغيرهم بمكة والمدينة في آخرين كجده لأمه قاضي مكة الجمال ابن المحب الطبري وجد أمه المحب الطبري مما لم نقف عليه وأشغله خاله النجم الطبري القاضي في المذهب الشافعي فحفظ الحاوي والتنبيه ثم تحول مالكيا واشتغل على قاضي اسكندرية الشمس بن جميل وقاضي دمشق الفخر سلامة وأبي عبد الله الغرناطي بمكة وقرأ الأصول على العلاء القرنوي والنحو عليه وعلي العز النشائي وجود للسبع على العفيف الدلاصي بمكة وأبي عبد الله القصري وصحب الشريف أبا عبد الله الفاسي بمكة مدة طويلة ورباه وسلكه وأخذ عنه طريق القوم وأبا محمد البسكري وتلقن منه وأخذ عنه وصحب الشيخ خليفة وآخرين وحدث بالكثير سمع منه والد التقي ودرس وأفتى مع الفضيلة والشهرة الجميلة وكونه وافر الصلاح ظاهر البركة شديد الورع والاتباع له من الجلالة عند الخاص والعام ما لا يوصف خصوصا المغاربة والتكاررة والسودان فإنهم كانوا يرون الاجتماع به من كمال حجهم وكانوا يحملون إليه الفتوحات الجزيلة فيفرقها على أحسن الوجوه بل كان يستدين ويحسن إلى الخلق بحيث انفرد في بلاد الحجاز بذلك ويقضي الله دينه وكان مبتلى بالوسواس في الطهارة والصلاة بحيث يعيد الصلاة بعد صلاته بالناس وربما أذن العصر ولم ينته من الإعادة حتى إنه يبكي في بعض الأحيان ولما مات أوصى بكفارات كثيرة خوفا من حنثه فيما صدر منه من الأيمان فنفذت ودفن بالمعلاة على جده الإمام ضياء الدين المالكي ومولده في شوال سنة ثمان وثمانين وستمائة واستقل بإمامة المالكية من سنة ثلاث عشر وسبعمائة حين موت أبيه إلى أن مات فكان سبعا وأربعين سنة وممن أخذ عنه الجمال بن ظهيرة وكان أقدم من لقيه وفاة وذكر في معجم شيوخه بالوصف بشيخ الحرم وبركته وأنه كان عالما صالحا مباركا ظاهر البركة مع الورع الشديد حصل له من الجلالة والعظمة والقبول عند الخاص والعام ما لم يحصل لأحد من أقرانه ولم يخلف بعده مثله.
1144 - خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الحافظ غرس الدين وصلاح الدين أبو الصفا وأبو الحرم وأبو سعيد الأقفهسي المصري الشافعي ولد في عشر السبعين وسبعمائة وسمع الحديث على خلق كالصلاح الزفتاوي وابن حاتم وعبد الواحد الصردى والمطرز والشهاب المظفر وابن الشيخة ومريم ابنة الأذرعي بالقاهرة ومصر وعلى ابن صديق والشمس بن سكر وغيرهما بمكة والمدينة والشهاب أحمد بن أبي بكر بن العز وأبي هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وفرج الحافظي وخديجة ابنة ابن السلطان وغيرهم بدمشق وجد في الطلب وتخرج بالزين العراقي وولده والهيثمي وغيرهم وتميز في معرفة المتأخرين والمرويات والعوالي مع بصارة في المتقدمين وخرج لنفسه المتباينات وأحاديث الفقهاء الشافعية ولغيره كمعجم ابن ظهيرة ومشيخة المجد إسماعيل الحنفي وغيرهما من شيوخه وأقرانه وتقدم في هذا الفن مع
(1/322)

مشاركة في الفقه والعربية ومعرفة حسنة بالفرائض والحساب والشعر ممن حج كثيرا وجاور بمكة سبع سنين متوالية غير أنه تخللها بزيارة المدينة النبوية مرارا وكذا زار مع قافلة عقيل بعد ذلك وقرأ بها وسمع قديما وحديثا على غير واحد وترافق مع شيخنا والتقي الفاسي وغيرهما وعظموه وحمدوا مرافقته وحدث باليسير وسمع منه شيخنا والفاسي وسمع هو من كل منهما وبسطت ترجمته في الضوء اللامع وهو جدير بذلك فهو أحد الحفاظ المشار إليهم وتوجه في قافلة عقيل إلى الأحساء والقطيف ثم سافر من هناك إلى هرموز ثم إلى كنباية من بلاد الهند ثم صار يتردد من هرموز إلى بلاد العجم للتجارة وحصل قليلا من الدنيا ثم ذهب منه واستمر على تنقله حتى مات في أواخر سنة عشرين وثمانمائة بيزد من بلاد العجم في مسلخ الحمام ومن نظمه مما كتبه عنه شيخنا الشهاب الشوائطي قصيدة طويلة أولها:
دع التشاغل بالغزلان والغزل ... يكفيك ما ضاع من أيامك الأول
ضيعت عمرك لا دنيا ظفرت بها ... وكنت عن صالح الأعمال في شغل
تركت طرق الهدى كالشمس واضحة ... وملت عنها لمعوج من السبل
1145 - خليل بن هارون بن مهدي بن عيسى بن محمد أبو الخير الصنهاجي الجزائري المغربي المالكي نزيل مكة ممن ترجمته في التاسعة اشتغل في بلاد المغرب بالعربية وغيرها ولقي هناك جماعة من العلماء والصالحين وحفظ عنهم وعمن لقيه بديار مصر والشام والحجاز أخبارا حسنة من حكايات الصالحين وانقطع بمكة نحو عشرين سنة وتزوج زينب ابنة اليافي وقرأ بمكة كثيرا على ابن صديق والزين المراغي والقاضي علي النويري والشريف عبد الرحمن الفاسي وأبي اليمن الطبري وغيرهم وبالمدينة على إبراهيم بن علي بن فرحون والعلم سليمان السقا وغيرهم وببيت المقدس على أبي الخير بن العلائي والشيخ محمد بن أحمد بن محمد القرمي وعلي بن محمد بن أحمد وإبراهيم ومحمد ابني إسماعيل بن علي القلقشندي وغيرهم وبالقاهرة على ابن الملقن وبالإسكندرية على عبد الله بن أبي بكر الدمياميني ومحمد بن يوسف بن أحمد المسلاتي وكان قد قرأ بتونس على أبي عبد الله بن عرفة وأجاز له خلق كثيرون خرج له ربيبة الحافظ الجمال محمد بن موسى المراكشي فهرستا لبعض مسموعاته لم يكمل وله الأحاديث القدسيات وتذكرة الإعداد لهول يوم المعاد في الأذكار والدعوات وهو كتاب جليل حسن كثير الفوائد واختصره وأخذ عنه التقي ابن فهد وأورد عنه لبعضهم شعرا مات بالمدينة في ثامن رمضان سنة ست وعشرين وثمانمائة ودفن بالبقيع وقد قارب الستين رحمه الله.
1146 - خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم أبو حذافة القرشي السهمي أخو عبد الله بن حذافة من المهاجرين الأول شهد بدرا وأحدا ونالته بأحد
(1/323)

جراحات فمات منها بالمدينة وكان زوج حفصة أم المؤمنين قبل النبي صلى الله عليه وسلم وعده بعضهم في أهل الصفة فيما حكاه علي بن أبي طالب الحافظ ومحمد بن إسحاق.
1147 - خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك بن امرىء القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو عبد الله وقيل أبو صالح الأنصاري الأوسي المدني أخو عبد الله صحابي خرج لبدر فأصابه في ساقه حجر بالصفراء فرجع فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ثم شهد المشاهد بعدها وكان أحد الأبطال المشهورين ذكره مسلم في المدنيين وله أحاديث روى له البخاري منها كتاب الأدب المفرد مما هو موقوف النوم أول النهار خرق وأوسطه خلق وآخره حمق روى عنه ابنه صالح وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعطاء بن يسار وبسر بن سعيد وغيرهم ومات بالمدينة بعد أن كف بصره سنة أربعين أو التي يليها عن أربع وسبعين وله عقب ويقال إنه صاحب النحيين قال زيد بن أسلم قال خوات نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مر الظهران فخرجت فإذا بنسوة يتحدثن فأعجبنني فرجعت فأخرجت حلة لي فلبستها وجئت فجلست معهن وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبته فقال أبا عبد الله ما يجلسك معهن وذكر الحديث بطوله وقال قيس بن حذيفة عنه خرجنا حجاما مع عمر فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة وعبد الرحمن بن عوف فقال القوم غنينا فقال عمر دعوا أبا عبد الله فليغن من شعره فما زلت أغنيهم حتى كان السحر فقال عمر ارفع رأسك يا خوات فقد أسحرنا وهو في التهذيب وأول الإصابة
1148 - خويلد بن عمرو أبو شريح الخزاعي الكعبي مات بالمدينة وسيأتي في الكنى.
1149 - خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن الخزرج أو الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي من بلحارث بن الخزرج صحابي صغير ذكره مسلم فيهم أمه مارية ابنة الحارث بن سلامان من أزد شنوءة يروي أيضا عن أبيه وزيد الجهني وعنه حبان بن واسع وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والمطلب بن عبد الله بن حنطب والزهري وقتادة وهو في التهذيب وأول الإصابة ولكن قال العجلي إنه مدني تابعي ثقة.
1150 - خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي جد الذي قبله صحابي قديم شهد العقبة وبدرا وهو والد السائب بن خلاد فالثلاثة صحابة واستشهد هذا بقريظة طرحت عليه امرأة رحا فشدخته فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن له أجر شهيدين" انتهى وقال صاحب الروضة مات بالمدينة
(1/324)

1151 - خلاد بن عمرو الجموح الأنصاري السلمي أخو أبي أيمن صحابي ابن صحابي بدري ممن استشهد بأحد وذكر الواقدي أن أمه هند ابنة عمرو عمة جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام وأنها حملت ابنها وزوجها وأخاها على بعير ثم أمرت بهم فردوا إلى أحد فدفنوا هناك وذكره في الإصابة.
1152 - خيثمة بن الحرث بن مالك الأنصاري الأوسي صحابي استشهد بأحد قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب استهم يوم بدر هو وابنه سعد الآتي فخرج سهم سعد فقال له أبوه يا بني آثرني اليوم فقال يا أبت لو كان غير الجنة فعلت فخرج سعد إلى بدر فقتل بها وقتل أبوه خيثمة يوم أحد وهو في الإصابة.
1153 - خير بك بن حتيت لا حديد كما هو على الألسنة الأشرف برسباي له دروس بالمسجدين وأتباع وله غير ذلك بغيرهما وقربات كثيرة واختل أكثرها بعده وأوقف على ذلك أوقافا كثيرة وصار من بعد أستاذه في أيام ولده خاصكيا وخازاندارا صغيرا ثم قربه الظاهر جقمق وجعله دوادارا صغيرا ثم جعله الأشرف أمين عشرة ثم الأشرف قايتباي ثم صيره أحد المقدمين ثم غضب عليه لما أمره بالخروج مع التجريد فامتنع وأودعه البرج ثم نفاه إلى دمشق مقيد في الحديد وسجن بقلعتها ثم أمره بالتوجه لمكة فتوجه لها صحبة الركب وأقام بها على طريقة من العبادة والأوراد وجمع الأوراد على ذلك إلى أن تعلل بمرض حاد مدة طويلة ثم بإسهال إلى أن مات في ربيع الأول سنة سبع وثمانمائة ودفن بالمعلاة وكان قد كتب الخط الحسن واشتغل بالقرآن والفقه وأصول الدين وفيه محبة للعلم والعلماء والصالحين والأدب والكرم وغير ذلك.
1154 - خير الواثقي مولاه أحد خدام الحرم النبوي سمع سنة اثنتي وسبعمائة الشفاء للقاضي عياض ووصف بالطواشي الكبير المتعبد المحترم أمين الدين.
(1/325)

حرف الدال
1155 - داود العجمي جاور بالمدينة مدة وقطن مكة وبها مات وكان متعبدا كثير الاستغفار ذكره ابن صالح.
1156 - داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي مولاهم من أهل المدينة أخو عبد الملك وقد ينسب إلى جده يروي عن محمد بن المنكدر وغيره وعنه أبو ضمرة أنس بن عياض وعبد الله بن نافع الصائغ وغيرهما وثقه ابن معين ثم ابن حبان وقال أبو حاتم لا بأس به ليس بالمتين وقال الدارقطني يعتبر به وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وغيرهما وسيأتي داود بن عمرو بن الفرات.
1157 - داود بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أخو سهل الآتي ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين.
(1/325)

1158 - داود بن جبير أخو سعيد بن المسيب لأمه أمهما نسيبة مدني يروي عن أخيه سعيد واقتصر البخاري على قوله واه روى عنه زيد الحباب وثقه ابن حبان وهو في اللسان.
1159 - داود بن الحصين بن عقيل بن منصور أبو سليمان الأموي مولاهم المدني قال البخاري أراه مولى عمرو بن عثمان الأموي وقال ابن حبان مولى عبد الله بن عمرو بن عثمان يروي عن أبيه والأعرج وعكرمة وأبي سفيان مولى ابن أبي أحمد وغيرهم وعنه مالك وابن إسحاق ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وجماعة وهو صدوق له غرائب تنكر عليه وثقه ابن معين وغيره مطلقا وقال مصعب الزبيري كان فصيحا عالما ويتهم برأي الخوارج وعنده مات عكرمة مولى ابن عباس وكذا قال ابن حبان في ثقاته إنه كان يذهب مذهب الشراة وكل من ترك حديثه على الإطلاق وهم لأنه لم يكن بداعية ومن انتحل بدعة ولم يدع إليها وكان متقنا كان جائز الشهادة محتجا بروايته فإن وجب ترك حديث عكرمة لأنه كان يذهب مذهب الشراة مثله ووثقه العجلي أيضا على أن ابن حبان قد ذكره في الضعفاء وقال إنه من أهل المنصورة حدث بمنكرات عن الثقات مما لا يشبه حديث الإثبات يجب مجانبة روايته ونفى الاحتجاج بما روى وقال علي بن المديني مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحب إلي من داود عن عكرمة عن ابن عباس وقال غيره إنه مات بالمدينة سنة خمس وثلاثين ومائة وهو في التهذيب.
1160 - داود بن خالد بن دينار المدني سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن وروى عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة وعنه محمد بن معن الغفاري المدني وابن أبي فديك قاله البخاري وابن حبان في ثالثة ثقاته ووثقه أيضا العجلي وقال ابن عدي أرجو أنه لا باس به وقال يعقوب بن أبي شيبة مجهول لا تعرفه ولعله ثقة وهو في التهذيب.
1161 - داود بن خالد أبو سليمان الليثي العطار المدني من أهل المدينة سكن مكة ولذا قيل المدني أو المكي واقتصر البخاري على الأول وقال ابن حبان من أهل المدينة سكن مكة يروي عن سعيد المقبري وعثمان بن سليمان بن أبي حثمة وعنه أهل بلده والمعلى بن منصور ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ومن قبله البخاري وأفرده عن الذي قبله وقال ابن معين لا أعرفه وهو في التهذيب.
1162 - داود بن أبي داود عامر وقيل عمير بن عامر وقيل مازن الأنصاري المزني المدني أخو حمزة بن داود ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي المراسيل وعنه أهل المدينة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكره البخاري وهو في التهذيب.
1163 - داود بن سليمان بن داود الشيرازي المدني سمع في سنة ثلاث عشرة
(1/326)

وسبعمائة على الجمال المطري وكافور الحصري في تاريخ المدينة لابن النجار.
1164 - داود بن سنان القرظي المدني مولى عمير أو عمرو بن تميم الحكمي يروي عن أبان بن عثمان ومحمد بن كعب القرظي ومسور بن رفاعة وثعلبة بن أبي مالك وعنه القعنبي وإسحاق الفروي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وخالد بن مخلد وزياد بن يونس الاسكندراني قال أبو حاتم وغيره لا بأس به ووثقه ابن حبان وجعله من الثالثة وهو في تاريخ البخاري والميزان.
1165 - داود بن صالح بن دينار التمار الأنصاري مولاهم وقيل إنه مولى أبي قتادة المدني الآتي أبوه يروي عن أمه عن عائشة وعن أبيه وأبي أمامة بن سهل وأبي سلمه بن عبد الرحمن وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعنه هشام بن عروة وهو من أقرانه وابن جريج وعبد العزيز الدراوردي والوليد بن كثير وآخرون قال حرب عن أحمد لا أعلم به بأسا ووثقه ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال روى عنه أهل المدينة وليس هو بالذي يقال له داود بن أبي صالح التمار أحسبه الذي روى عنه أبو عبد الله اشقري يعني فقد أفرده البخاري عنه وهذا في التهذيب وتاريخ البخاري وقال إن ابن جريج نسبه بداود بن أبي صالح التمار مولى أبي قتادة.
1166 - داود بن أبي صالح الليثي المدني عداده في أهلها يروي عن نافع وعنه أهل المدينة ساق البخاري حديثه عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين وقال لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وقال أبو زرعة لا أعرفه إلا في حديث واحد وهو حديث منكر وقال أبو حاتم مجهول حدث بحديث منكر وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد وهو في التهذيب.
1167 - داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري القرشي المدني يروي عن أبيه عامر بن سعد وعنه يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن عبد الله بن قسيط ومحمد بن إسحاق وغيرهم وهو مقل ثقة وثقه العجلي وابن حبان ومسلم وقال البخاري حجازي قال الذهبي أظنه مات شابا وهو في التهذيب.
1168 - داود بن عامر الأنصاري المدني في ابن أبي داود.
1169 - داود بن عبد الكريم بن أبي الكرم محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو سليمان الهاشمي الجعفري عداده في أهل المدينة يروي عن مالك وإبراهيم بن أبي يحيى والدراوردي وعنه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وابن نمير وأبو حاتم وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن غالب تمتام وثقه أبو حاتم وقال كان عنده عن حاتم بن إسماعيل مصنفات شريك نحو ثلاثين جزءا وابن حبان وقال لا يخطىء.
(1/327)

زاد غيرهما وقيل إنه كان سريا جوادا ممدحا مكثرا عن حاتم بن إسماعيل وقال العقيلي في حديثه وهم وهو في التهذيب.
1170 - داود بن عطاء أبو سليمان المدني مولى آل الزبير وقال البخاري مولى المدنيين يروي عن زيد بن أسلم وهشام بن عروة وصالح بن كيسان وزيد بن عبد الحميد وموسى بن عقبة وعنه الأوزاعي وهو من طبقته وقيل إنه شيخه وعبد الملك بن مسلمة وغيرهما كإسماعيل بن محمد الطلحي وإبراهيم بن المنذر الحزامي وعبد الله بن محمد الأذرمي روى شيئا قليلا لأنه مات قبل الشيخوخة قال ابن عدي في حديثه بعض النكرة وقال البخاري منكر الحديث وقال أحمد رأيته وليس بشيء وفي لفظ عنه رأيته قبل أن يموت بأيام لا يحدث عنه وقال غيرهم متروك وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال إنه من أهل المدينة وهو الذي يقال له داود بن أبي عطاء وهو من موالي مزينة كثير الوهم في الأخبار لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه وكذا هو عند العقيلي في الضعفاء.
1171 - داود بن عطاء المكي في الميزان وقال أظنه المدني يعني الذي قبله.
1172 - داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو سليمان الهاشمي العباسي أمير مكة والمدينة واليمن واليمامة والكوفة ولي ذلك لابن أخيه أبي العباس السفاح فالكوفة أولا ثم البقية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة وفعل بالحرمين أفعالا ذميمة قتل من ظفر فيهما من بني أمية بحيث قال له عبد الله بن الحسن بن الحسن يا أخي إذا قتلت هؤلاء فبمن تباهي بملكك أما يكفيك أن يروك غاديا ورائحا فيما يسرك ويسوءهم فلم يقبل منه وقتلهم وكان فصيحا مفوها ومع ذلك لما صعد المنبر ليخطب أرتج عليه لكن نقل أن أبا العباس السفاح لما صعد ليخطب فلم يتكلم فوثب عمه صاحب الترجمة بين يدي المنبر فخطب وذكر أمرهم وخروجهم ومنى الناس ووعدهم بالعدل فتفرقوا عن خطبته وذكر له صاحب العقد خطبتين بليغتين إحداهما خطب بها المدينة وساقها وقد مدحه إبراهيم بن علي بن هرمة بأبيات لامية ولم يلبث أن مات في ليلة من ليالي ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائة ومولده سنة ثمان وسبعين روى عن أبيه عن جده وعنه الثوري والأوزاعي وابن جريج وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء
1173 - داود بن علي الغماري في أبي موسى.
1174 - داود بن عمر العلامة شرف الدين بن الركن الشاذلي السكندري تلميذ أبي العباس المرسي ولد كما كتبه العفيف المطري في سنة تسعين وستمائة وقال
(1/328)

العثماني قاضي صفد فيما نقله شيخنا في درره عنه إنه كان يشتغل ويتكلم على الناس ولا يخلو بنفسه إلا ساعة بعد الظهر قال شيخنا وزعم أنه مات تقريبا سنة خمس عشرة وسبعمائة فليحرر قلت أرخه العفيف المطري سنة ثلاث وثلاثين بالتكرور وله تأليف في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم والرد على منكرها سماه البيان والانتصار في زيارة النبي المختار وهو مطول في مجلدين أجاد فيه قال شيخنا ورأيت له قصيدة يرغب فيها في الموت أولها:
أرى الناس تخشى من حلول المنية ... وتطمع أن تبقى بدار تولت
لك الخير ماذا تحذرين؟ وما الذي ... ترجين مما بالمكاره حفت
أمن نقلة للموطن الأول الذي ... إليه نفوس العارفين ترقت؟
جزعت وترضين الدنى وتنزعي ... عن الوطن الأعلى إلى دار غربة؟
1175 - داود بن عمير بن عامر في ابن أبي داود.
1176 - داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي والد محمد الآتي وسيأتي فيه أنه ممن جمع له في الولاية في خلافة بني هاشم الخطابة على منبر مكة والمدنية وقد روى عن أبيه وأبي بكر بن بكار وعنه حفيده محمد بن عيسى وغيره ولي إمرة الحرمين للأمين محمد ثم خرج إلى مكة وأقام بها عشرين شهرا فكتب إليه أهل المدينة يلتمسون منه الرجوع ويفضلونها على مكة في شعر لهم فأجابهم أهل مكة بشعر مثله وحكم بينهم رجل من بني عجل كان مقيما بجدة في شعر له عظمهما معا فيه والقصة مشهورة وقد قال وكيع أهل الكوفة اليوم بخير أميرهم داود بن عيسى وقاضيهم حفص بن غياث ومحتسبهم حفص الدورقي ويحكى أن داود خلع الأمين وبايع المأمون واحتج بكون الأمين قد بغى على أخويه المأمون والمؤتمن وكتب لولده سليمان عامله على المدينة أن يفعل مثل ذلك ثم سار إلى المأمون وأعلمه بذلك فسر وتيمن ببركة مكة والمدينة وكان داود في سنة تسع وتسعين ومائة واتفق أنه أقام بمكة عشرين شهرا واستناب على المدينة ولده سليمان فكتبوا إليه إن مقامه بالمدينة أفضل وقالوا له شعرا يحرضونه فيه على الهجرة من مكة إليها فلما ورد عليه الكتاب أرسل إلى رجال من أهل مكة فقرأه عليهم فأجابه عيسى بن عبد العزيز المكي المعروف بالسلعسي بقصيدة ذكر فيها مكة وما فضلها الله به من المشاعر أولها:
أداود أنت الإمام الرضي ... وأنت ابن عم إمام الهدى
وفي سنة ثمان وتسعين أصلح داود المنبر النبوي.
1177 - داود بن أبي القرات مضى في داود بن بكر بن أبي الفرات.
(1/329)

1178 - داود بن فراهيج المدني ثم البصري مولى قيس بن الحرث بن فهر ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعنه محمد بن عجلان وابن إسحاق وشعبة وعبد الرحمن بن إسحاق وأبو غسان محمد بن مطرف ضعفه شعبة والنسائي وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد مدني صالح الحديث وقال ابن معين ليس به بأس وقال عباس الدوري عنه إنه ضعيف الحديث وقد بقي إلى أيام قتل الوليد فإنه قدم الشام إذ ذاك قال شعبة وقد كبر وافتقر وافتتن وقال بعضهم كان شعبة يضعفه وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وقال أصله من المدينة قدم البصرة وحدثهم بها وسبقه ابن المديني فقال مدني قدم البصرة وهو في الميزان وحديثه عند الإمام أحمد في مسنده.
1179 - داود بن قيس أبو سليمان الفراء الدباغ المدني من أهلها ومولى قريش ولذا قال البخاري القرشي يروي عن موسى بن يسار ونعيم المجمر وسعيد المقبري وعبيد الله بن مقسم وعدة وعنه ابنه سليمان والسفيانان وابن مهدي وأبو نعيم وعبد الرزاق والقعنبي وقال ما رأيت بالمدينة أفضل منه ومن حجاج بن صفوان في آخرين وثقه الإمام أحمد وابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والساجي وابن سعد وقال مات بالمدينة وله أحاديث صالحة وابن حبان وقال الشافعي ثقة حافظ وقال القعنبي ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس ومن الحجاج بن صفوان مات في ولاية أبي جعفر وهو ممن خرج له مسلم وغيره وترجم في التهذيب وسيأتي له ذكر في ولده سليمان.
1180 - داود بن مازن هو ابن داود مضى.
1181 - داود بن موسى الغماري الفاسي المالكي نزيل الحرمين سكنهما نحو عشرين سنة وبالمدينة أكثر بيسير وكان قد عني في شبابه بفنون من العلم وتنبه في ذلك وصار على ذهنه فوائد ونكت حسنة يذاكر بها ثم أقبل على التصوف والعبادة وجد فيهما كثيرا مات بالمدينة أول سنة عشرين وثمانمائة ودفن بالبقيع ترجمته في التاسعة وقال الفاسي وكانت بيننا مودة ومحبة وأظنه في عشر الستين وقال في ذيل النبلاء كان كثير العناية بالعبادة وله بالفقه وغيره إلمام ومذاكرة حسنة جاور بالحرمين أظن من أول القرن التاسع أو آخر الثامن وكان للناس فيه اعتقاد قال ابن فهد ووجد بخط شيخنا الجمال محمد بن إبراهيم المرشدي أنه داود بن علي الغماري والشيخ الصالح الناسك العالم.
1182 - داود الجبرتي كان بحفظ القرآن مع التدين والسكون ومات بالمدينة ذكره ابن صالح.
(1/330)

1183 - داود الرومي أحد باشات ملك الروم عثمان له سبع.
1184 - داود الزيلعي شاب صالح جاور بالمدينة ومات بها ذكره ابن صالح وهو غير الأول.
1185 - داود رجل ذكره ابن صالح فقال كان فاضلا صالحا جاور بالمدينة ودرس بها واشترى بها دارا كان بها هو وزوجته وولده ثم باعها وارتحل وأظنه مات بالشام
1186 - دبوس بن سعيد الحسيني الطفيلي من شرفاء آل الطفيل ابن منصور رأس المتجرئين على الحجرة النبوية في أخذ جملة من قناديلها وكان ذا شوكة بحيث خاف أمير المدينة زبيري منه وقوع فتنه وكان ذلك سببا لتغافله عنه حتى انسحب إلى الفرع وراسل أبو الفرج المراغي في طالب كسوة فامتنع من إبلاغه مقصده فحمله ذلك حين دخل المدينة مختفيا على ضربه إياه وهو داخل لصلاة العشاء من باب السلام بالسيف على كتفه فكانت الثياب حائلة بينه وبين تمام غرضه لكنه جرح جرحا يسيرا ثم هرب وطلبه الشريف محمد بن أبي ذر بن عجلان من آل نعير فلم يظفر به تلك الليلة ثم أدركه في صبحتها فقتله تحت جبل عير ولم يكن يتوهم الغريم قتله وذلك في سنة اثنتين وستين وثمانمائه على ما تتحرر.
1187 - دحية بن خليفة الكلبي الصحابي الشهير ويحتمل أن يكون زوج درة ابنة أبي لهب الذي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين ودحية الكلبي نزل دمشق بعد ذلك وسكن المزة وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسوله إلى قيصر ملك الروم وكان جبريل يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صورته في بعض الأحيان وكان أجمل الناس وجها وكان إذا قدم المدينة من الشام لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه أسلم قديما وشهد المشاهد بعد بدر وشهد اليرموك وبقي إلى خلافة معاوية روى عنه خالد بن الوليد بن يزيد معاوية وعامر الشعبي ومنصور بن سعيد بن الأصبغ روى له أبو داود.
1188 - دفيف كعظيم المدني مولى عبد الله بن عباس روى عنه في العزل وعنه حميد بن قيس ذكره البخاري ولم يزد على ما في السند وقال أبو جعفر مات سنة تسع ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وحديثه في الموطأ وذكره ابن الحذاء في رجاله.
1189 - دكين بن سعيد المزني وقيل الخثعمي صحابي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أربعمائة نفس يستطعمونه فأطعمهم وزودهم نزل الكوفة وعده بعضهم من أهل الصفة وقال أبو نعيم لا أعلم لاستيطانه الصفة ونزولها أثرا صحيحا.
1190 - دمشق خواجا بن جوبان الماضي له ذكر في أبيه وإنهما دفنا بالبقيع
(1/331)

1191 - دوس مولى رسول الله قال ابن السندي له ذكر في حديث رواه محمد بن سليمان الخزاعي عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أن النبي كتب إلى عثمان وهو بمكة "أن جندا توجهوا قبل مكة وقد بعثت إليك دوسا مولى رسول الله وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء وبعثت إليك خالد بن الوليد لتسير" رواه صدقة بن خالد عن وحشي فلم يذكر فيه دوسا قال أبو نعيم وليس المراد بدوس إلا القبيلة ولا يعرف في موالي النبي أحد اسمه دوس قال شيخنا في الإصابة والسياق يأبى ما قاله أبو نعيم ولكن الإسناد ضعيف.
1192 - دينار العز الحبشي الشهابي المرشدي الشافعي قال ابن فرحون استقر في مشيخة. الخدام بالمسجد النبوي عقب وفاة نصر الدين عطاء الله في سنة سبع وعشرين وسبعمائة بعد أن كان من جملة الخدام بالقاهرة فكان ذا حشمة ودين وعزة وحسن تفنن صحب المشايخ الكبار من المجاورين وتأدب بآدابهم واكتسب من أخلاقهم فلزم التلاوة ومجاهدة نفسه بالصيام والقيام والصدقة والإحسان وأوقف أملاكا ما بين نخيل ودور وأعتق خداما وعبيدا وإماء يزيد عددهم على الثلاثين وعلق القناديل من خدامه في الحرم السبعة وكفل أيتاما وحرما ونعمهم بالمأكل والملابس والمساكن حتى كانوا يعدون من عياله وله محاسن متعددة منها أنه سافر مرة إلى مصر فاستخلف على بيته وأمواله بعض أصدقائه من المجاورين ففرط بعدم تحرزه ممن بالبيت من خدام وإماء وعبيد لظنه عدم خيانتهم فأفسدوا ونقص مما خلفه ببيته مقدار أربعة وعشرين ألفا فلما جاء وعلم بذلك قال له إن ذلك يلزمك شرعا لتفريطك فقال له نعم وأمره أن يأخذ من أملاكه ونخله ما شاء واستشار أصحابه فوافقوه على الأخذ فلم يصوب رأيهم فقال إن هذا الرجل ممن صحبته في الله وقد أقراني القرآن فلا أغرمه شيئا أفسده عبيدي لم يتدنس منه بشيء وأبرأ ذمته من ذلك ولم يزل صديقا له حتى فرق الموت بينهما وله بالحرم آثار شريفة وكان فيه من الشدة في الدين على الإشراف ما كان في مختار الآتي وزيادة مع الانقياد إلى الشرع والموافقة على الخير وكان صديقا للجمال المطري يحبه زاد في ذلك على عطاء الله الآتي فلما سعى إليه وهو بالقاهرة في المشيخة صفي الدين جوهر خادم اللالا وأعاطيها تسلط أهل الشر على الجمال المشار إليه بحيث اغتم لذلك فاتفق أنه رأى في المنام كأن باب جبريل حول إلى باب الرحمة وصار يقول كيف يزال باب ثابت إلى باب غيره ويبقى هذا المكان لا باب له فلم يلبث إلا يسيرا وجاء الخبر بالرجوع عن جوهر وولاية العز هذا وكان بيته بباب الرحمة وبيت جوهر بجوار رباط صفي الدين السلامي فجاء المنام كفلق الصبح وانكف أهل الشر عن الجمال المذكور وكان الأولاد المجاورين كالأب الشفيق يسأل كل من لقيه منهم عن حاله وحال أهل بيته وأولاده ويقول له كيف إخواننا؟ ويقضي
(1/332)

الحوائج بطيب نفس وانشراح وكان إذا غضب أو انزعج يرجع عن قريب لا يؤيس من خيره ولو أيس بقوله وطالت مدته ثم عزل بمختار الديري الآتي ثم أعيد وهو بالقاهرة وناب عنه في غيبته شمس الدين الجمداري وصار عز الدين في ولايته علىطريقته الأولى من فعل الخيرات وعتق المماليك ووقف النخيل على الفقراء فلما ضعف بدنه وقوته لكبر سنه ولزم العزلة والإقبال على الخير سعى عليه لذلك فولى افتخار الدين ياقوت الخازندار عوضه في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ولزم التأدب مع صاحب الترجمة بحيث كان يأتيه إلى مجلسه ويعوقه بالشهر ويتقرب إليه حتى أحبه وصار يقول أنا خادم محتشم رئيس ولقد صدق فيما قال فلم يلبث أن مات في أيامه سنة إحدى وستين وسبعمائة ولخص بعضهم هذه الترجمة وقال إنه بعد استقراره حسنت سيرته إلى الغاية ولازم التلاوة والعبادة وعمل آثارا حسنة بالمسجد الشريف مع شدة على الرافضة وقيام في الأمور الشرعية ومع ذلك انعزل بصفي الدين جوهر ولكن لم يتم له أمرا وعزل قبل خروجه من القاهرة واستمر دينار على عادته ثم عزل بالشريف مختص الخازندار فباشر بأخلاق غير مرضية وترفع على الناس فعزل وأعيد دينار وبقي مختص نائبه في المشيخة لكبر سن دينار وإقباله على العبادة وإلى أن مات بعد عزله قبيل موته سنة ثمان وخمسين بافتخار الدين ياقوت وذكره المجد فقال وكان كلقبه ذا عز ودين وحشمة وتمكين ورئاسة وترقين وطريق رضى وحسن يقين ولي المشيخة في الحرم الشريف النبوي وعلى ساكنه أفضل الصلاة والسلام في عام سبع وعشرين وسبعمائة بعد الشيخ وفاة ناصر الدين نصر عطا الله وكان قد صحب أكابر الأشياخ وسادات المجاورين والعلماء المتقين وكان بهديهم يهتدي وبطريقتهم يقتدي وإلى خدمتهم ينتمي وعن المكاره بهمتهم يحتمي وقف نفسه على أفضل العبادات فنال به أكمل السعادات وأجمل المرادات وذلك أنه لم يبرح في قراءة القرآن وقرى الأقران ومد الخوان وسد خلة الإخوان بالإنعام والإحسان والمواظبة على القيام والمداومة على الصيام في أكثر الأيام بذل في الله الأنفاس والنفائس وساس المنصب بعلو همته وكان أحسن سائس شرح الله بولايته الصدور وأطلع به من أفق الكرم أتم بدور ووقف أملاكا كثيرة ما بين نخيل ودور واعتق من الإماء والعبيد زهاء الثلاثين بل تزيد وكفل جماعات من الأرامل والأيتام وعمهم بالأنعام ورتب لهم الشراب والطعام والمسكن والملبس والمقام وأنالهم في جميع أحوالهم أحسن إنالة وبرهم ونعمهم بمثل ما بر به أهله وعياله أما شدته على الأشراف فقد سبق فيه من تقدمه خفضا وأما القيادة إلى الشرع الشريف فكان إلى الأمد الأقصى ومسابقته إلى الخيرات كانت سدا ومبادرته إلى المآثر كانت جدا ومساعدته لذوي الضرائر لا يعرف له أحدا حدا ومع ملاطفته مع أولاده المجاورين تحكي ملاطفة الأب الروؤف والأم العطوف إذا رأى أحدا سأل عن حاله ثم عن حال عياله ثم عن كل من في البيت من نسائه
(1/333)

ورجاله سؤالا يشعر بالمحبة في الله للطف مقاله ويتصدى لقضاء حوائجهم بنفس مبشوش ووجه بشوش قد طهر الله قلبه من أدناس الغشوش حتى كأنه لتمكن الإخلاص والودادة الربانية ملبوس مرشوش وهي طويلة.
1193 - دينار المعزي البدري قال ابن فرحون كان من خدام المسجد النبوي غاية في الإحسان والخيره قد جعل مسكنه دار الشرابي الذي بزقاق الخدام موئلا للخدام ومرفقا للمرتادين يعد فيها للمرضى أنواعا من الأمواه والأشربة والأغذية فلا يمرض فقير أو مجاور أو خادم إلا جاءه في الحين وحمل إليه من كل ما يحتاج إليه وعطاؤه كالسلاطين إن أعطى ماء لسان أو ماء خلاف وما أشبه ذلك ملاء الإناء وكذلك يفعل في الشراب والسكر وغيرهما ومتى وصف للفقير دواء سعى في تحصيله حتى يأتيه به ثم إنه لا يزال يطبخ في بيته الأشياء اللطيفة المناسبة ويحملها بنفسه على يده لا يستعين بعبده ولا بغلامه وفعله هذا عام في جميع الناس حتى أهل الربط والمدارس فيأتيهم ويترفق لهم ويشفق عليهم ويشهيهم هذا فعله فيما ملكت يمينه وأما غير ذلك من مساعدة الضعفاء والقيام مع المنكسر بدين أو فقر فالعجب العجاب يخرج من ماله ويضمن في ذمته ويدخل على الغريم في بيته ولقد ضمن مرة نحو خمسين ألف درهم طولب بها وضيق عليه فيها ففرج الله عنه بنيته وأمره في ذلك أجل من أن يوصف بحيث يحتمل التدوين وأما سعيه في التئام الكلمة واختلاجه بين الناس وجمع الشمل بين الإخوان والتأليف بين الأقران فمن عجائب الزمان توفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وذكره المجد فقال كان هو والمتقدم قبله كأنهما ديناران وازنان وفي ميزان الاختبار والاعتبار راجحان وازنان وكان لم يل المشيخة لكن سبق في المكارم كثيرا من المشايخ له قدم في المفاخر راسية وعرق في الرئاسة راسخ غوث الراجين وغيث للمحتاجين كان مسكنه بدار الشرابي في زقاق الخدام هيأ فيه منزلا للخاص والعام وكل من يتحشم إليه بنقل الأقدام قام في معارك المشار إليه إقدام وأي إقدام وجعل في منزل مارستانا للمرضى ويعد القيام بحالهم عليه حتما فرضا لا يسمع بمريض من الخدام والمجاورين والفقراء والمسافرين إلا وتبادر في الحين إلى عيادته ويحمل إليه من الأشربة والأغذية الملوكية حسب شهوة المريض وإرادته وإذا وصف لمريض دواء مفقود بذل في تحصيله النقود ولا يبقى في ذلك شيئا من المجهول وأما ما هو سهل الوجدان كالسكر والشربات فهي مبذولة لكل سائل محمولة إلى منازل المرضى المنقطعة الوسائل يبذل بذل الملوك ويعطي عطاء السلاطين لا يفرق عند التصدق بين التبر والتين ولا بين الطيب والطين إذا سئل سكرة أعطى شيئا كثيرا وإذا طلب ماء ورد أو خلافه ملأ الإناء ولو كان كبيرا وإذا تحقق مريضا داوم في بيته على الأغذية اللطيفة العطرة الفائقة والأدوية المناسبة اللائقة ويحمله بنفسه ويحضرها عنده ولا يستعمل في ذلك أحد لا غلامه ولا عبده ولا
(1/334)

يخص بعوارفه معارفه بل كان يعم به كل من كان جاهله أو عارفه وهكذا شأنه في كل ما ملكت يمينه كأنه انعقدت في على الإنفاق يمينه ووراء ذلك بذل الغرض وكسر الوجه في مساعدة المنكسر المديون والفقير الذي قللت الديون منه نور العيون فإنه كان يجتهد في إرضاء مديونهم وإن أحوج الحال الضمان دخل بنفسه في ضمانهم ولقد ضمن مرة نحو خمسين ألف درهم فطولب بها وضيق عليه الغريم فلم يكترث بذلك حتى فرج الله عنه ببركة هذا النبي الكريم.
1194 - دينار أبو عبد الله بن القراظ ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين هو الذي بعده.
1195 - دينار أبو عبد الله القراظ مدني جليل مولى خزاعة تابعي يروي عن معاذ بن جبل وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة رضي الله عنهم وعنه عمر نبيه الكعبي ومحمد بن عمرو وموسى بن عبيدة وأسامة بن زيد الليثي وآخرون وقال ابن حبان في الثقات روى عنه أهل المدينة زاد غيره وكان ذا صلاح ووقار وفضل وهو في التهذيب لتخريج مسلم وغيره له.
1196 - دينار القرظي أحد الخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون.
1197 - دينار الطواشي خادم أبي شامة كان من الصالحين ذكره ابن صالح.
(1/335)

حرف الذال المعجمة
1198 - ذربان الحسيني الطفيلي أبو شادي الآتي من أشرار أشراف المدينة كولده كان ممن عاون عجلان بن نعير أمير المدينة في نهبها واحتال زبيري أمير المدينة في ولايته الأولى حتى وصل هو وابن عمه محمد بن سند أحد رؤوسهم أيضا عنده بالحصن وقد قررت جماعة الفتك بهما فقتلوهما.
1199 - ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق أبو أليسع الأنصاري الزرقي صحابي شهد العقبتين وكان يقال إنه من المهاجرين ومن الأنصار جميعا وذكر أنه خرج إلى مكة من المدينة مهاجرا وأقام بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقدمها وشهد بدرا واستشهد بأحد وهو من أول الإصابة وقال النبي صلى الله عليه وسلم "من أحب أن ينظر إلى رجل يطأ بقدميه غدا خضرة الجنة فلينظر إليه" وروى عمر بن شبة في أخبار المدينة بسند له إلى أنس أن سعد بن أبي وقاص اشترى من ذكوان هذا بين السقيا ببعيرين ومن طريق جابر نحوه وزاد أن أباه أوصاه أن يشتريها قال فوجدت سعدا سبقني.
1200 - ذكوان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره ابن حبان في الصحابة وهو مختلف في اسمه في
(1/335)

الحديث الذي من جهته وأصح الروايات فيه مهران ذكره في الإصابة.
1201 - ذكوان مولى جويرية ابنة الأحمس الغطفانية هو أبو صالح السمان يأتي في الكنى.
1202 - ذكوان مولى جويرية الغطفانية أبو صالح السمان من كبار علماء المدينة كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة قيل إنه شهد حصار عثمان يوم الدار وسمع سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة وعائشة وابن عباس وأبا سعيد وابن عمر ومعاوية وجماعة وعنه ابنه سهيل والأعمش وقال إنه سمع منه ألف حديث وسمى مولى أبي بكر عبد الرحمن وزيد بن أسلم وبكير الأشج وعبد الله بن دينار ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن شهاب وخلق قال أحمد ثقة ثقة من أجل الناس وأوثقهم ووثقه ابن معين وأدرجه في إثبات أصحاب أبي هريرة والعجلي وأبو حاتم وزاد أبو حاتم صالح الحديث يحتج بحديثه وأبو زرعة وزاد مستقيم الحديث وابن سعد وزاد كثير الحديث وكان يقدم الكوفة بجلب فينزل في بني أمية والساجي وزاد صدوق وقال الحربي من الثقات وكذا ذكره ابن حبان في الثقات وقيل كان عظيم اللحية فإذا ذكر عثمان بكى فارتجت لحيته وقال هاه هاه وذكر الإمام أحمد من فضله وقال الأعمش كان مؤذنا فأبطأ الإمام فأمنا فكان لا يكاد يجيزها من كثرة الرقة والبكاء مات سنة إحدى ومائة وهو في التهذيب في الأسماء وقيل إن أبا هريرة كان إذا رآه قال ما على هذا لا يكون من بني عبد مناف.
1203 - ذكوان مولى عائشة أبو عمرو ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عنها وعنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وهو أكبر منه وابن أبي مليكة وعلي بن الحسين ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم قال أبو زرعة ثقة وقال العجلي مدني تابعي ثقة ذكره ابن حبان في الثقات وقال البخاري في تاريخه من طريق ابن مليكة إنه أحسن على ذكوان الثناء وفي صحيح البخاري وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان في المصحف ووصله شيخنا في تعليقه.
1204 - ذؤيب بن حبيب بن تويت بمثناتين مصغر بن أسد بن عبد العزي القرشي الأسدي ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي غسان المدني قال اتخذ ذؤيب وساق نسبه قال وكانت له صحبة بالنبي صلى الله عليه وسلم دارا بالمصلى مما يلي السوق وهي بأيدي ولده إلى اليوم قاله في الإصابة.
1205 - ذؤيب بن حلحلة وقيل ابن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم أبو قبيصة الخزاعي الكلبي شهد الفتح مع النبي وله رواية عنه روى عنه ابن عباس كما عند مسلم وأبي داود وابن ماجه وكان يسكن قديدا وله دار بالمدينة
(1/336)

وعاش إلى زمن معاوية وهو في الإصابة والفاسي والتهذيب وغيرها وقد فرق ابن شاهين بين ذؤيب بن حلحلة والد قبيصة وبين ذؤيب بن حبيب الذي روى عنه ابن عباس وزعم ابن عبد البر أن ابا حاتم سبقه لذلك قال وهو خطأ قال شيخنا ولم يظهر لي كونه خطأ فأما والد قبيصة فقد ذكر الغلابي عن ابن معين أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له بعد وفاة أبيه والذي روى عنه ابن عباس قد نبه عليه في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن إلى الحرم ثم يقول إن عطب منها شيء قبل محله الحديث وذكر ابن سعد أنه يسكن قديدا وعاش إلى زمان معاوية فهما اثنان.
1206 - ذؤيب أبو قبيصة ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وهو في الذي قبله.
1207 - ذؤيب بن عبد الله بن عمرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة أبو عبد الله القرشي السهمي وينسب لجده الأعلى فيقال ذؤيب بن عمامة يروي عن عبد المهيمن بن سهل ويوسف بن الماجشون ومالك بن أنس ومحرز بن هارون وعبد العزيز بن أبي حازم وعنه إسحاق بن مرسي الأنصاري والنضر بن سلمة المروزي شاذان وأبو حاتم الرازي وقال صدوق وجماعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال يروي الغرائب يجب أن يعتبر حدوثه من غير رواية شاذان عنه ولذا ذكره الذهبي في الميزان وهو ممن سكن الموصل وحدث بها ثم رجع إلى المدينة فتوفي بها في ذي الحجة سنة عشرين ومائتين.
1208 - ذو البجادين المزني صحابي من المهاجرين السابقين واسمه عبد الله عده بعضهم في أهل الصفة فيما حكاه عن ابن المديني وكان اسمه عبد العزي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "بل أنت عبد الله ذو البجادين".
1209 - ذو الزوائد الجهني صحابي عداده في أهل المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع روى حديثه مسلم بن مطير عن أبيه عنه وقيل عن أبيه عن رجل عنه وقال ابن عبد البر إنه جهني روى عنه أيضا أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه كان يجيء إلى السوق في الحوائج فيصلي الضحى ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة وهو في التهذيب.
1210 - ذو الشمالين مختلف في اسمه فقيل عمير أو الحارث وهو من أهل مكة قال ابن إسحاق إنه خزاعي يكنى أبا محمد حليف لبني زهرة وأبو عبد عمرو بن نضلة قيل إنه استشهد بأحد وهو خطأ فهو إنما قتل ببدر على ما ذكره غير واحد من
(1/337)

العلماء منهم ابن عبد البر الذي نسب إليه استشهاده بأحد مما سببه غلط ناسخ الاستيعاب.
1211 - ذو مخبر ويقال ذو مخمر أبو مخبر الحبشي ابن أخي النجاشي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه ثم نزل الشام وله أحاديث ذكره شيخنا في الإصابة.
1212 - ذو اليدين راوي حديث السهو في الصلاة كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة له صحبة رواه شعيب بن مطير عن أبيه عنه وروى عنه أيضا خالد بن معدان وجبير بن نفير وأبو الزهراية وغيرهم ويقال ان اسمه الخرباق وحديثه عند عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه.
(1/338)

حرف الراء المهملة
1213 - راجح بن طراد بن عامر التربي السوارقي أبوه شهد في نحو الأربعين وسبعمائة.
1214 - راشد بن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي من أهل المدينة وأمه من بني سليم يروي عن أبيه وعنه محمد بن إبراهيم بن المطلب وثقه ابن حبان وهو في الميزان.
1215 - رافع بن إسحاق الأنصاري مولى آل الشفاء ويقال مولى أبي طلحة والشفاء امرأة قرشية هي أم سليمان بن أبي حثمة تابعي من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال مولى الشفاء ويقال له مولى أبي أيوب يروي عن أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري وعنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثقه ابن حبان والعجلي وقال مدني تابعي وقال ابن عبد البر هو من تابعي أهل المدينة فيما نقل وهو في التهذيب.
1216 - رافع بن أسيد بن ظهير الأنصاري الخزرجي المدني روى عن أبيه في كراء الأرض وعنه جعفر بن عبد الله الأنصاري والد عبد الحميد ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
1217 - رافع بن جحش المحاربي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو "1" "بياض بالأصل".
1218 - رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة أبو عبد الله أو أبو خديج الأنصاري الخزرجي الحارثي من بني حارثة بن الحارث بن
(1/338)

الخزرج ابن أخي ظهير ومظهر صحابي ذكره مسلم في المدنيين وله أحاديث وشهد أحدا والخندق واستصغر يوم بدر ويقال أصابه سهم يوم أحد فنزعه وبقي النصل حتى مات وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أشهد لك يوم القيامة" وشهد صفين مع علي بن أبي طالب روى عنه ابنه رفاعة وحفيده عباية بن رفاعة وبشير بن يسار وحنظلة بن قيس الزرقي والسائب بن يزيد وعطاء بن أبي رباح ومجاهد ونافع مولى ابن عمر وآخرون وكان يتعانى المزارع ويفلحها مات بالمدينة عن ست وثمانين سنة في أول سنة أربع وسبعين وقيل في التي قبلها وصلى عليه عبد الله بن عمر بل أخذ بعمودي جنازته فجعله على منكبيه يمشي بين يدي السرير حتى انتهى إلى القبر وحديثه في الستة وهو في التهذيب وأول الإصابة وتاريخ حلب لابن العديم.
1219 - رافع بن رفاعة أبو خديج المدني مات سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز تابعي يحتمل أن يكون هو المذكور في ثقات التابعين وإنه يروي عن حذيفة.
1220 - رافع بن زيد بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي ويقال رافع بن سهل ويقال رافع بن زيد بدري استشهد بأحد في أول الإصابة.
1221 - رافع بن سالم الفزاري ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين.
1222 - رافع بن سنان أبو الحكم الأنصاري الأوسي المدني الصحابي جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع يروي عنه عبد الحميد وفي إسناد حديثه اختلاف في التهذيب وأول الإصابة.
1223 - رافع بن مالك بن العجلان الزرقي الأنصاري الخزرجي الصحابي والد رفاعة في البخاري أنه كان من أهل بيعة العقبة وكان يقول لابنه رفاعة ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة وبه يرد على ما ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب في عدة البدريين وأصرح منه ما لأبي نعيم في المعرفة من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع قال كان رافع يعني جده من أصحاب العقبة ولم يشهد بدراة وعن أبي غسان عن عبد العزيز أن رافعا استشهد بأحد فدفن في بني زريق.
1224 - رافع بن المعلى الأنصاري المدني في أبي سعيد من الكنى.
1225 - رافع بن مكيث كعظيم آخره مثلثة الجهني صحابي ذكره مسلم في المدنيين أخو جندب بن مكيث الماضي وهو ممن شهد الحديبية وبيعة الرضوان وكان أحد من يحمل ألوية جهينة يوم الفتح واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه
(1/339)

وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه له عند أبي داود حديث واحد عن طريق ولده الحارث عنه في حسن الملكة ذكره في الإصابة والتهذيب.
1226 - رافع المدني بواب مروان بن الحكم أرسله مروان بن الحكم إلى ابن عباس يسأله عن قوله تعالى: {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا} حكى ذلك ابنه حميد بن عبد الرحمن وعلقمة بن وقاص وكأنهما سمعا منه جواب ابن عباس وقد روى الخبر المذكور مسلم والترمذي أيضا وفيه ذكر رافع.
1227 - رافع أبو البهاء مولى النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو رافع في الكنى.
1228 - رباح بن حبان يروي عن أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز وعنه مالك بن أنس قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1229 - رباح بالموحدة وقيل بالمثناة للأكثر ابن الربيع بن صيفي التميمي أخو حنظلة التميمي ذكرهما مسلم في المدنيين وله عند أبي داود والنسائي وابن ماجة في النهي عن قتل الذرية وهو في التهذيب والإصابة.
1230 - رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى أبو بكر القرشي العامري المدني قاضيها تابعي روى عن جدته عن أبيها وهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبي هريرة وعنه إبراهيم بن سعد وأبو تفال المري وصدقه غير منسوب وثقه ابن حبان قال سعيد بن عفير قتل مع بني أمية يوم نهر أبي بطرس سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو في التهذيب وفي ثقات العجلي رباح مدني تابعي ثقة والظاهر أنه هذا.
1231 - رباح بن عبيد الله العمري الآتي أبوه عن سهيل بن أبي صالح وغيره قال أحمد والدارقطني منكر الحديث وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء وقال العقيلي لا يحفظ حديث الدابة إلا عنه وسبقه البخاري فقال لا يتابع عليه وهو في الميزان.
1232 - رباح بن عثمان بن حبان المري أمير المدينة لأبي جعفر المنصور وثب عليه محمد بن عبد الله بن الحسن وجماعته حين خروجهم وسحبوه وبويع محمد بالخلافة فولاه المنصور القضاء سنة أربع وأربعين ومائة وعزل محمد بن خالد القسري.
1233 - رباح مولى النبي صلى الله عليه وسلم ثبت ذكره في الصحيحين في قصة اعتزال النبي صلى الله عليه وسلم نساءه وقول عمر يا رباح استأذن لي وقال البلاذري كان يستأذن وكان أسود ثم صيره مكان يسار بعد قتله فكان يقوم على لقاحه وذكر عمر بن شبة في
(1/340)

أخبار المدينة عن أبي غسان المدني قال اتخذ رباح مولى النبي صلى الله عليه وسلم دارا على زاوية الدار اليمانية ثم أخرج من طريق كريمة ابنة المقداد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رباح ادن منزلك إلى هذا المنزل فإني أخاف عليك السبع" ذكره في الإصابة.
1234 - ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني أخو سعيد يروي عن أبيه عن جده أبي سعيد الخدري وعنه إسحاق بن محمد الأنصاري وفليح بن سليمان وكثير بن زيد والدراوردي نقل الترمذي في العلل الكبير عن البخاري أنه قال منكر الحديث وقال أبو زرعة شيخ وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وقال أحمد ليس بمعروف ووثقه ابن حبان وذكر ابن سعد في الطبقات أن اسمه سعيد وربيح لقبه وهو في التهذيب.
1235 - ربيعة بن أمية هو يزيد بن أمية أبو سنان يأتي.
1236 - ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين.
1237 - ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو أروى القرشي الهاشمي أخو أبي سفيان وله صحبة وهو من مسلمة الفتح وأمه عزة ابنة قيس الفهرية روى عنه ابنه المطلب وله صحبة أيضا مات بالمدينة وله دار بها في بني خويلد سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر بعد أخيه أبي سفيان بسنتين وكان أسن من العباس وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1238 - ربيعة بن الحرث بن نوفل ذكره البغوي في الصحابة قال سكن المدينة انتهى وقد روى عبد الله بن الفضل عنه رفعه "إذا ركع أحدكم فليقل اللهم لك ركعت" الحديث ذكره أبو نعيم في ترجمة الذي قبله مع أن سياقه ربيعة بن الحرث بن نوفل فإن كان هو الذي بعده فإن لأبيه وجده صحبة ولأخيه عبد الله بن الحرث رؤية قال شيخنا في الإصابة.
1239 - ربيعة بن روح المدني في أول الإصابة.
1240 - ربيعة بن سيف مدني تابعي ثقة قاله العجلي في ثقاته.
1241 - ربيعة بن عباد بالكسر والتخفيف على المعتمد الديلي أو الدؤلي الحجازي رأى النبي صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز وشهد اليرموك وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين روى عنه محمد بن المنكدر وهشام بن عروة وزيد بن أسلم وأبو الزناد وقال البخاري وغيره له صحبة قال خليفة وغيره توفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين وهو في أول الإصابة وقال الذهبي لا شك في سماعه
(1/341)

من النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة وإنما أسلم بعد ذلك ولم يرد نص أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسلم انتهى ولذا ذكره ابن حبان في الثانية وقال شيخ من أهل المدينة وفي صحبته نظر وذكر في الطبقة الأولى ربيعة بن عباد الدؤلي من أهل الحجاز وقال له صحبة ومن زعم أنه الأول فقد وهم انتهى وقد جعل الهيثمي الثاني ابن عباد بالتحتانية فحرف.
1242 - ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى القرشي التيمي عم محمد بن المنكدر والآتي حفيده ربيعة بن عثمان عداده في أهل المدينة وأمه سمية ابنه قيس بن الحرث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب تابعي بل قال العجلي إنه من كبارهم يروي عن عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله وعنه ابنا أخيه محمد وأبو بكر ابنا المنكدر ومحمد بن إبراهيم التيمي وربيعة الرأي وابن أبي مليكة مات سنة ثلاث وسبعين أو بعدها وثقه العجلي قال مدني من كبار التابعين وابن حبان بل قال في موضع آخر له صحبة وفي تاريخ البخاري عن أبي بكر بن أبي مليكة أنه كان من خيار الناس وقال الدارقطني تابعي كبير قليل المسند ذكره جماعة كابن عبد البر في الصحابة على قاعدتهم فيمن أدرك وهو في ثاني الإصابة وكذا في التهذيب لتخريج البخاري وغيره له.
1243 - ربيعة بن عبد الرحمن بن الهدير ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وهو.
1244 - ربيعة أبي عبد الرحمن فروخ أبو عثمان أو عمرو أو أبو عبد الرحمن التيمي تيم قريش مولى آل المنكدر مفتي أهل المدينة وشيخهم ويقال له ربيعة الرأي ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو من الثقات يروي عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد وحنظلة بن قيس الزرقي وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وطائفة وعنه الأوزاعي والثوري ومالك وسليمان بن بلال واسماعيل بن جعفر وفليح بن سليمان والدراوردي وابن عيينة وأبو بكر بن عياش وشعبة وعمرو بن الحرث وأبو ضمرة وآخرون قال مصعب بن عبد الله كان صاحب الفتيا بالمدينة يجلس إليه وجوه الناس ويحضر مجلسه أربعون معمما وعليه تفقه مالك بن أنس قال الخطيب كان حافظا للفقه والحديث أقدمه السفاح الأنبار ليوليه القضاء فمات في مدينة السفاح وذلك سنة ست وثلاثين ومائة وفي المجالسة للدجينوري أن فروخا والده خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا وابنه حمل وترك عند الزوجة ثلاثين ألف دينار ثم قدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ابنه فقال يا عدو الله أتهجم على منزلي؟ وقال هو له يا عدو الله أنت
(1/342)

رجل دخلت على حرمتي فتواثبا واجتمع الجيران وجعل ربيعة يقول والله لا فارقتك إلى السلطان وجعل فروخ يقول كذلك وكثر الضجيج فلما أبصروا بمالك سكت الناس كلهم فقال مالك أيها الشيخ لك سعة في غير هذه الدار فقال إنها داري وأنا فروخ مولى بني فلان فسمعت امرأته كلامه فخرجت وقالت هذا زوجي وقالت له هذا ابنك الذي خلفتني حاملا به فتعانقا جميعا وبكيا ودخل فروخ المنزل وقال هذا ابني قالت نعم قال فاخرجي المال وهذه أربعة آلاف دينار معي قالت إني قد دفنته وسأخرجه وخرج ربيعة إلى المسجد فجلس في حلقته وأتاه مالك والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والأشراف فأحدقوا به فقالت امرأة فروخ اخرج فصل في المسجد فخرج فنظر إلى حلقة وافرة فأتى إليها فوقف ففرجوا له قليلا ونكس ربيعة رأسه يوهم أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فسأل من هذا فقالوا ربيعة فرجع إلى منزله وقال لأمه لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها قالت فأيما أحب إليك المال الذي تركته أو ما رأيته قال لا والله إلا هذا قالت فإني قد أنفقت المال كله عليه قال فوالله ما ضيعته انتهى وهي حكاية عجيبة لكن توقف الذهبي فيها وكذبها لوجوه منها أن ربيعة لم يكن له حلقة وهو ابن سبع وعشرين سنة بل كان في ذلك الوقت شيوخ المدينة مثل القاسم وسالم وسليمان بن يسار وغيرهم من الفقهاء السبعة ومنها أنه كان مالك حين بلوغ ربيعة هذا السن فطيما أو لم يولد بعد ومنها أن الطويلة لم تكن خرجت للناس وإنما أخرجها المنصور فما أظن ربيعة لبسها وإن كان لبسها فيكون في آخر عمره وهو ابن سبعين سنة لا وهو شاب ومنها أنه كان يكفيه في المدة المذكورة ألف دينار لا أكثر وقال عبد الرحمن بن زيد فيما سمعه ابن وهب منه إنه مكث دهرا طويلا عابدا يصلي بالليل والنهار ثم نزع عن ذلك وجالس العلماء كالقاسم فنطق بلب وعقل فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال سلوه وصار إلى فقه وفضل وعفاف وما كان بالمدينة أسخى منه قال ابن وهب إنه أنفق على إخوانه أربعين ألف دينار ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه وعن غيره أنه كان يقول المروءة ست خصال ثلاثة في الحضر تلاوة القرآن وعمارة المساجد واتخاذ الإخوان في الله وثلاثة في السفر بذل الزاد وحسن الخلق والمزح في غير معصية ومن ذلك قدم الزهري المدينة فأخذ بيده ودخلا المنزل فما خرجا إلى العصر وقال الزهري في خروجه ما ظننت أن بالمدينة مثله وكذا قال الآخر إلى غير هذا من الثناء عليه وهو ممن أجمع على توثيقه وكان يقول مثل الذي يعجل بالفتيا قبل أن يتثبت كمثل الذي يأخذ شيئا من الأرض لا يدري ما هو قال الأويسي عن مالك كان
(1/343)

ربيعة يقول للزهري إن حالي ليست تشبه حالك قال وكيف قال أنا أقول برأيي من شاء أخذه ومن شاء تركه وأنت تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيحفظ وعن مالك قال ذهبت حلاوة الفقه منذ مات وعن أنس بن عياض أن ربيعة وقف على قوم يتذاكرون القدر فقال ما معناه لئن كنتم صادقين فلما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم إن كان الخير والشر بأيديكم قال ووقف غيلان عليه فقال أنت الذي تزعم أن الله يحب أن يعصى؟ فقال ويلك يا غيلان أفأنت الذي تزعم أن الله يعصى قسرا؟ وقيل لربيعة {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟ فقال الاستواء منه غير معقول وعليك السلام هكذا في الثقات للعجلي ويقال إنه قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق ومثله مشهور عن صاحبه مالك بن أنس وغيره وصح عن ربيعة أنه قال العلم وسيلة إلى كل فضيلة وعن مالك قال قدم ربيعة على أمير المؤمنين فامتنع عن قبول جائزته وترجمته تحتمل كراريس فلتقتصر على ما أثبتناه.
1245 - ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أبو عثمان القرشي التيمي المدني الماضي جده قريبا وأمه أم يحيى ابنة المنكدر بن عبد الله بن الهدير يروي عن نافع مولى ابن عمر وسعد بن إبراهيم وابن المنكدر ومحمد بن يحيى بن حبان وعنه ابن عجلان وابن المبارك ووكيع وجعفر بن عون وابن أبي فديك والواقدي وقال ثقة قليل الحديث وكان فيه عسر وغيرهم قال أبو حاتم منكر الحديث يكتب حديثه وقال ليس به بأس وقال ابن نمير ثقة وقال الحاكم من ثقات أهل المدينة ممن يجمع حديثه وخرج له مسلم وذكر في التهذيب مات سنة أربع وخمسين ومائة عن سبع وسبعين سنة.
1246 - ربيعة بن عطاء الأزهري مولاهم المدني ويقال إنه ربيعة بن عطاء بن يعقوب مولى ابن سباع قاله ابن حبان في الثقات روى عن القاسم بن محمد وعنه بكير بن الأشج قال أبو داود حدث عنه العمري الصغير معروف وقال النسائي ثقة وقال ابن حبان في الثقات روى عن عروة بن محمد وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وقال البخاري في التاريخ الكبير وتبعه أبو حاتم الرازي في كونه مولى ابن سباع وهو في التهذيب.
1247 - ربيعة بن الفضل بن حبيب بن زيد بن تميم من بني معاوية بن عوف ذكره ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة فيمن شهد أحدا وقتل بها أخرجه الطبراني وغيره وقاله شيخنا في الإصابة.
1248 - ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر أبو فراس الأسلمي المدني صحابي عداده فيما قاله ابن حبان في أهل الحجاز ذكره مسلم في المدنيين وكان في
(1/344)

الصفة خدم النبي صلى الله عليه وسلم ونزل بعد موته على بريد المدينة وله أحاديث وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة فقال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود" وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ونعيم المجمر ومحمد بن عمرو بن عطاء وأبو عمر الجوني وحديثه عند مسلم وغيره وذكر في التهذيب وأول الإصابة توفي أيام الحرة وقال بعضهم بعدها سنة ثلاث وستين.
1249 - الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني يروي عن أبيه وله صحبة وعن أنس وعن عمر بن عبد العزيز وعنه ابناه عبد العزيز وعبد الملك وعمارة بن غزية وعمر بن عبد العزيز ومات قبله وعبد العزيز بن عبد العزيز وعمرو بن الحر والليث وابن لهيعة وخلق منهم من أقرانه الزهري ويزيد بن أبي حبيب وكان من علماء التابعين وثقه العجلي والنسائي وابن حبان وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب.
1250 - ربيع بن عبد الله بن محمود بن هبة الله أبو الفضل المرديني الحنفي منشىء الرباط الشهير بمكة بأجياد منها عن الملك الأفضل علي بن يوسف بن أيوب الأيوبي سنة أربع وخمسين وخمسمائة وأحد الأولياء المعروفين بالكرامات الظاهرة سمع من الحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عساكر روى عنه وعن ابن أبي الصيف اليمني المكي روى عنه أبو الفضل محمد بن هبة الله بن أحمد بن قرناص وأبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرازة وغيرهما وجال في البلاد فدخل بغداد والموصل والكوفة وإسكندرية ودمشق وحلب وجاور بالحرمين كثيرا وأقام بالمدينة مدة اثنتي عشرة سنة يعمل بالفاعل ويسقي بالقربة وما حصل بالنهار يعمل به جفنة للفقراء ولا يدخر لغدائه من عشائه ولا لعشائه من غدائه ولا يفطر في كل شهر غير يوم أو يومين ويؤثر أصحابه على نفسه ولا يأكل من مال السلطان ولا جنده ولا من يتولى وقفا وكان أميا لا يعرف الخط ويقرأ القرآن في المصحف فمات ببيت المقدس وكان توجه إليه من مكة حين وصوله إليه في أواخر صفر وأوائل ربيع سنة اثنتين وستمائة وأوصى أن يجهزه بعض من كان غائبا بدمشق فتعجب الناس فما كان بأسرع من وصوله قبيل موته ودفن بمقبرة ماملا وقبره ظاهر يزار روى عنه يوسف بن أبي طاهر بن علي الجزري الكردي ما سمعه ينشده في مسيرهما من مكة إلى المدينة مع كونه كان لا يرى إنشاد الشعر وينكر على من يسمعه ينشد قال ولم أسمعه ينشد غيرها.
ليالي وأيام تمر خواليا ... من الوصل وما فيها لقاء ولا وعد
إذا قلت هذي مدة قد تصرمت ... أتت مدة أخرى تطول وتمتد.
1251 - الربيع بن مالك بن عامر أبو مالك الأصبحي عم مالك بن أنس حليف بني تميم يروي عن المدنيين وعنه أهلها وكان قليل الحديث مات سنة ستين
(1/345)

ومائة وكان أكبر بني أبيه أنس والد مالك ثم أويس جد إسماعيل بن أبي أويس ثم سهيل نافع ثم هنا قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1252 - الربيع مولى أمير المؤمنين له دار كانت قبله لنافع بن عتبة بن أبي وقاص.
1253 - رجاء بن الحارث بن الأخنس من أهل المدينة يروي المراسيل قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1254 - الرجال أبو اليمان في الكنى.
1255 - رداد الليثي ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين ويأتي في أبو الرداد وهو في التهذيب هنا.
1256 - رزيق بن سعيد بن عبد الرحمن المدني ويقال رزق يروي عن أبي حازم بن دينار وعنه موسى بن يعقوب الزمعي في التهذيب.
1257 - رزين بن معاوية بن عمار أبو الحسن العبدي الأندلسي السرقسطي ثم المكي إمام المالكية بها وممن جاور بالمدينة له كتابان أحدهما في أخبارها والآخر في أخبار مكة سمع بمكة من أبي مكتوم بن أبي ذر صحيح البخاري ومن الحسين بن علي صحيح مسلم وحدث روى عنه قاضي مكة أبو المظفر الشيباني والحافظان أبو موسى المديني وأبو القاسم بن عساكر وأجاز للحافظ السلفي وذكره في كتابه الوجيز فقال شيخ عال الكتب نازل الإسناد وقال وله تآليف منها كتاب جمع فيه ما في الصحاح الخمسة والموطأ ومنها كتاب في أخبار مكة وذكر لي أبو محمد عبد الله بن أبي البركات الصقلي الطرابلسي أنه توفي في الحرم سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمكة وأنه من جملة من كتب عنه بالإسكندرية انتهى وكتابه لمكة تلخيص من الأزرقي وكذا له أخبار المدينة أيضا وفي كتابه المسمى بالصحيح أحاديث ليست في أصوله بل ولا تعلم إلا من كتابه وتصانيفه عندنا بعلو من طريق السلفي عنه.
1258 - رسام ذكره ابن صالح فيمن كان حيا وقت ذكره له من الوحاوحة وقال إنه مطوع صالح.
1259 - رشدين بن كريب بن أبي مسلم أبو كريب الهاشمي مولاهم المدني أخو محمد روى عبد الله بن عمر وروى عن أبيه وعلي بن عبد الله بن عباس ويروي عنه عيسى بن يونس والمحاربي ومروان بن معاوية ومحمد بن فضيل وإبراهيم بن أبي يحيى وغيرهم قال الإمام أحمد كل منه وأخيه عندي منكر الحديث وعن ابن معين ليس هما بشيء وقال الدارمي لهما مناكير ورشدين أرجحهما يعني أخفهما
(1/346)

ضعفا ونقل الترمذي عن البخاري ترجيح محمد على رشدين وقال القول عندي ما قاله الدارمي وضعفه غير واحد وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن حبان كثير المناكير يروي عن أبيه أشياء ليست تشبه حديث الأثبات والغالب عليه الوهم والخطأ حتى خرج عن حد الاحتجاج به وقال ابن عدي أحاديثه مقاربة ولم أر فيها منكرا جدا ومع ضعفه يكتب حديثه.
1260 - رشيد بن عبد الله الحاج رشيد الدين الفهدي البهائي أحد الفراشين بالحرم النبوي ويعرف هكذا سمع على الغرابي عمر بن جماعة جزءا قرأه عليه الشرف أبو الفتح المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة بمبرك الناقة النبوية من دار أبي أيوب الأنصاري المعروفة بالمدرسة الشهابية ووصفه بالشيخ الصالح الخير.
1261 - رشيد بن عبد الله الحبشي فتى الزين المراغي ممن سمع عليه في سنة تسع وسبعين وسبعمائة.
1262 - رشيد السعدي أحد الخدام كتب في شهادة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
1263 - رشيد بن عبد الله شهاب الدين السعيدي أحد الخدام بالمسجد النبوي كان فقيها متدينا متعبدا يصحب العلماء ويأخذ منهم ويشتري كتب العلم ويوقفها عليهم وله خزانة جيدة كان فيها كتب غريبة أعرفها في دار الزيات وله رباط ودور وقفها بعد أن تعب في عمارتها وإنشائها بحيث كان له من اسمه نصيب وافر قاله ابن فرحون ومات بعد العشرين وسبعمائة وذكره المجد فقال تميز من بين الخدام باشتغاله حتى نفقه وتفطن للنظر في الكتب العلمية وتنبه مع دوام التعبد والقيام والتهجد وكان مولعا بشراء الكتب المليحة وكان له حزانة بدار الزيات تحتوي جملة من الكتب العربية الصحيحة وله بالمدينة رباط ودور موقوفة جهلت أماكنها بعد أن كانت معروفة عاش حميدا ومات سعيدا وكان كاسمه رشيدا مات بعد العشر والسبعمائة.
1264 - رشيد شهاب الدين العزيزي من عتقاء شيخ الخدام عزيز الدولة ريحان العزيزي سمع على الجمال المطري وكافور الخضري في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة في تاريخ المدينة لابن النجار وللرشيد هذا عتقاء كثيرون وهو خشداش ياقوت ذكره ابن صالح.
1265 - رشيد الدورخاتي شمس الدين أحد خدام المسجد النبوي كان فيه من مكارم الأخلاق ومحبة الإخوان والشفقة على الطلبة ما لا يزيد عليه مع السذاجة وعدم الحذق في الدنيا مات سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وذكره المجد فقال كان من
(1/347)

الخدام المذكورين بمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب محبا للصالحين مكبا على خدمة العلماء العاملين كثير الإحسان إلى المعارف والأجانب من السذاجة السودانية على جانب ترجمه بعض المشايخ فقال كان بيته بيت الملوك لا يعرف الغش والنفاق وأحب ما إليه الإنفاق والإحسان إلى الناس والإشفاق فرأس بين الأقران وفاق.
1266 - رشيد البهائي الحر أحد الفراشين ويعرف بعبد رسلان ممن سمع على الزين العراقي سنة تسع وثمانين جزء قص الشارب وتصنيفه.
1267 - رضوان المغربي هاجر إلى المدينة ومعه زوجته فأقام يعلم الأبناء القرآن مع سلامة القدر والقناعة والاشتغال بعبادة ربه لا يشتغل بأحد ولا يؤذيه وطالت مدته بالمدينة ذكره ابن صالح.
1268 - رفاعة بن رافع بن خديج أبو خديج الأنصاري الحارثي المدني يروي عن أبيه رفاعة بن خديج ويروي عنه ابنه عبابة والياس وقيل عن عباية عن جده وهو المحفوظ مات في ولاية الوليد بن عبد الملك قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
1269 - رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق أبو معاذ الأنصاري الزرقي أخو مالك وخلاد ويقال له ابن عفراء صحابي شهد هو وأخوه خلاد بدرا وكان أبوهما من نقباء الأنصار ولرفاعة أحاديث منها في البخاري وغيره روى عنه ابناه عبيد ومعاذ وابن أخيه يحيى بن خلاد وغيرهم وله عقب كثير بالمدينة وبغداد مات في حدود سنة أربعين وقال ابن قانع سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وقال ابن سعد في أول خلافة معاوية وهو في التهذيب.
1270 - رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري تابعي من أهل المدينة يروي عن أنس بن مالك ويروي عنه عبد الله بن عمر والياس قاله ابن حبان في الثانية والذي قبله في الأولى.
1271 - رفاعة بن سموأل القرظي صحابي وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين له ذكر في رفاعة القرظي قريبا بل له ذكر في الصحيح من حديث عائشة قالت جاءت امرأة رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رفاعة طلقني فبت طلاقي الحديث وهو عند مالك عن المسور بن رفاعة بن سموأل أن رفاعة طلق امرأته تميمة ابنة وهب فذكر الحديث وهو مرسل عند جمهور رواة الموطأ ووصله ابن وهب وإبراهيم بن طهمان وأبو علي الحنفي ثلاثتهم عن مالك فقالوا فيه
(1/348)

عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه والزبير الأعلى بفتح الزاي والأدنى بالتصغير وروى ابن شاهين من طريق تفسير مقاتل بن حيان في قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} أنها نزلت في عائشة ابنة عبد الرحمن بن عتيك وهو ابن عمها فطلقها طلاقا بائنا فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير فذكر القصة مطولة قال أبو موسى الظاهر أن القصة واحدة قال شيخنا بل ظاهر السياقين أنهما قصتان لكن المشكل اتحاد اسم الزوج الثاني عبد الرحمن بن الزبير وأما المرأة ففي اسمها اختلاف كثير كما سيأتي في زوجة رفاعة من مبهمات النساء.
1272 - رفاعة بن عبد المنذر ذكره مسلم في المدنيين وهو أبو لبابة الأنصاري من بني عمرو بن عوف وهو بدري وقيل اسمه بشير عده بعضهم في أهل الصفة نقلا عن الحاكم قال في الروضة الفردوسية إنه استشهد بأحد وسيأتي في الكنى.
1273 - رفاعة بن عرابة ويقال ابن عرادة الجهني المدني ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وقال ابن حبان من أهل الحجاز وقد ينسب إلى جده وهو في التهذيب وأول الإصابة وقال الترمذي عرادة وهم وقال ابن حبان إنه جده فمن قال ابن عرادة نسبه إلى جده وذكر مسلم أن عطاء بن يسار تفرد بالرواية عنه وحديثه عند النسائي بسند صحيح وحكى ابن أبي حاتم ثم ابن منده أنه يكنى أبا حزامة قال شيخنا ويظهر أنه وهم والمكنى بها غيره.
1274 - رفاعة بن عمر بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم ابو الوليد الخزرجي الأنصاري السالمي بدري قال في الروضة الفردوسية استشهد بأحد وسمى بعضهم جده قيس بن ثعلبة.
1275 - رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد الله بن سنان الأنصاري ذكره مسلم بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بأحد وعند ابن اسحاق في شهداء أحد رفاعة بن عمرو من بني الحبلى قاله شيخنا في الإصابة.
1276 - رفاعة بن قرظة يأتي قريبا في رفاعة القرظي.
1277 - رفاعة بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري الحارثي من أهل المدينة وهو أخو عبد الرحمن يروي عن أبيه روى عنه ابن أبي فديك قال البخاري فيه نظر وذكره ابن حبان والعقيلي في الضعفاء وهو في الميزان.
1278 - رفاعة بن وقش أخو ثابت وعم سلمة وعمرو بن ثابت قتلوا جميعا بأحد شهداء وقاتلهم هو خالد بن الوليد قبل إسلامه ذكره شيخنا في الإصابة.
(1/349)

1279 - رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي المدني إمام مسجد بني زريق روى عن عم أبيه معاذ بن رفاعة وروى عنه سعيد بن عبد الجبار وقتيبة بن سعيد وعبد العزيز بن أبي ثابت وبشر بن عمر الزهراني خرج له أصحاب السنن وحسن له الترمذي بل صحح حديثه وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال من أهل البصرة.
1280 - رفاعة القرظي صحابي ذكره مسلم في الأولى من المدنيين وفي الإصابة رفاعة بن قرظة القرظي قال أبو حاتم له رؤية وروى البارودي والطبراني من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رفاعة القرظي وفي رواية الحضرمي قال نزلت الآية في عشرة أنا أحدهم {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} الحديث وهو عند البغوي لكن وقع عنده في رفاعة الجهني وقال لا أعلم له غير هذا الحديث وقيل هو رفاعة بن سموأل وبه جزم ابن منده ولكن قال البارودي وابن السكن إنه كان من سبي قريظة وإنه كان هو وعطية صبيين قال شيخنا في الإصابة وعلى هذا فهو غير ابن سموأل والله أعلم.
1281 - ركاب ككتاب أحد شرفاء المدينة ورفضتهم وقريب برغوت الماضي تجرأ وغيرهما على الحجرة النبوية وسرقوا من قناديلها جملة فشنق في شعبان سنة إحدى وستين وثمانمائة غير مأسوف عليه.
1282 - ركانة بن عبد العزيز بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطلبي صحابي من مسلمة الفتح له أحاديث وهو الذي صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا بحيث كان سبب إسلامه نزل المدينة وتوفي بها في أول خلافة معاوية وقيل في سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة إحدى وقيل في خلافة عمر بن الخطاب وقال أبو نعيم سكن المدينة وبقي إلى خلافة عثمان ويقال إنه لا نظير له في الأسماء روى عنه ابنه يزيد وحفيده علي بن يزيد ونافع بن عجير وكان أشد الناس بحيث يضرب به المثل فيقال للشيء إذا كان ثقيلا أثقل من محمد بن ركانة وأخو طلحة وهو في التهذيب والإصابة والفاسي.
1283 - روح بن زنباع استخلفه مسلم بن عقبة القائم بكائنة الحرة لما فرغ من محنته وسار لمكة في سنة أربع وستين.
1284 - رويشد بن علاج الثقفي الطائفي ثم المدني له إدراك وله قصة مع عمر بسبب بيعه الشراب قال ابن أبي ذؤيب روى سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أن عمر أمر بإحراق بيت رويشد كان يبيع فيه الشراب فنهاه عمر فلم
(1/350)

ينته قال إبراهيم فلقد رأيت بيته يلتهب نارا كأنه جمرة وذكره ابن الحذاء في رجال الموطأ عن مالك وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن طليحة الأسدية كانت تحت رويشد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بالدرة وضرب الذي تزوجها وفرق بينهما وهو في الموطأ وذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة وإنه اتخذ دارا بالمدينة في جملة من اختلط بها من بني عدي.
1285 - رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني صحابي سكن مصر وأمره معاوية على طرابلس سنة ست وأربعين فغزا أفريقية روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه بشر بن عبيد الله الحضرمي وشييم بن بيتان وحنش الصنعاني وأبو الخير مرثد وغيرهم قال أحمد بن البرقي مات ببرقة وهو أميرا عليها وقد رأيت قبره بها وكذا قال ابن يونس في وفاته وعينها سنة ست وخمسين وهو أمير عليها لمسلمة بن مخلد وهو في التهذيب.
1286 - رويفع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره فيهم أبو أحمد العسكري وكذا الفضل الغلابي عن مصعب الزبيري وقال ابن أبي خيثمة جاء ابن رويفع إلى عمرو بن عبد العزيز ففرض له ولا عقب له حكاه ابن عساكر وقال لا أعلم أحدا ذكره غيره وقال ابن عبد البر لا أعلم له رواية.
1287 - ربحان عز الدين أو عزيز الدولة الطباخي أحد خدمة المسجد النبوي كان حنفيا متفقها ملائما للعلماء محبا في الفضلاء مساعدا عند الشيوخ على تشديد المعضلات وترفيع الخصومات كثير الحج مات سنة ست وأربعين وسبعمائة وكان قد رحل إلى بلاده وحصل له من ملوكها عناية كبيرة وإحسان جزيل وذكره المجد فقال كان حنفيا متفقها كثير الاهتمام بالعلماء شديد الانتظام في سلك الفقهاء يقوم بأعباء المعضلات والقيام عن الشيوخ في حل المشكلات وإزالة الخصومات مرتضعا من أطباء الكرم أفاويق مولعا بتكرار الحج إلى بيت الله العتيق وأثنى عليه ابن صالح.
1288 - ربحان عتيق الجمال المطري امتحن بالضرب من ثابت بن جماز ليدلهم على ما زعموا أنه مودع عند ابن سيده العفيف عبد الله المختار البغدادي الطواشي.
1289 - ريحان الزيني أحد الفراشين بالحرم النبوي مات في يوم الاثنين منتصف ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة أرخه كذلك أبو حامد المطري ووصفه بالحاج.
1290 - ريحان عزيز الدولة العزيزي يأتي في العزيزي وفي عزيز الدولة.
1291 - ريحان عزيز الدولة السراجي التكريتي فيمن سمع الشفا على خلف الطنبوري وكتبه هو وعزيز الدولة ريحان الموصلي.
(1/351)

1292 - ريحان الموصلي أحد الخدام كان ممن وكل بالمساجد التي تؤيد بالمسجد النبوي ليلا ونهارا فيزيلون منها سجادة من لم يكن لذلك أهلا قاله ابن فرحون في مقدمة تاريخه وهو ممن عاصر ريحان هذا قال ابن صالح إنه كان كريم النفس يخدم في الحرم وامتدح بقصيدة أولها:
أحب من الخدام ريحان وحده
... لسبع خصال فيه مجتمعات
أديب كريم محسن متواضع ... أمين مكين صاحب الحسنات
فيمن سمع الشفا على خلف القنبوري سنة اثنين وسبعمائة عزيز الدولة وريحان الموصلي.
1293 - ريحان النوبي أحد من كان يخدم عبد الله البكري وعبد الله الجزولي حتى كانوا على أخلاقهما وطريقتهما وعدوا من الأعيان ذكره ابن فرحون.
1294 - ريحان الهندي أحد خدمة المسجد النبوي من الخدام الذين طالت إقامتهم في الخدمة الشريفة وله مآثر حسنة كرباطين حسنين عم النفع بهما ونخل جيد وسقاية للماء ودارين وكان كثير المعروف محبا للخير وأهله مؤثرا الباقي على الفاني قاله ابن فرحون وأرخ المجد وفاته بعد العشرين وسبعمائة وقال كان ريحانة الجماعة وأطال الله في الخيرات باعه وكان ذا طريقة طريفة ومن الخدام الذين طالت إقامتهم في الخدمة الشريفة وله مفاخر مذكورة ومآثر مشهورة لم يكن بنفائسة بخيلا ووقف على الفقراء رباطين ودورا ونخيلا وبنى سقاية للماء وحبس بره على الصلحاء والعلماء وقال ابن صالح إنه صاحب السقاية وغيرها وخلف نخيلا موقوفة وكان طويلا جدا عالي الهمة في العمارة.
(1/352)

حرف الزاي المنقوطة.
1295 - الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري أخو جعفر ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو....
1296 - الزبير بن أسيد في ابن مالك بن ربيعة.
1297 - الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عبد الله بن أبي بكر قاضي مكة المدني القرشي الأسدي الزبيري أخو هارون يروي عن أبيه الماضي وعمه مصعب الآتي ومالك وإبراهيم بن الحارث وإسماعيل بن أبي أويس وأبي ضمرة بن عياض وابن عيينة وآخرين وروى عنه ابنه مصعب وابن أبي الدنيا وأبو حاتم الرازي وأبو القاسم البغوي وقال كان عالما ثبتا ثقة وابن ناجية وابن صاعد والقاضي المحاملي وإبراهيم بن عبد الصمد
(1/352)

الهاشمي وغيرهم ووثقه الدارقطني والخطيب وقال كان ثقة ثبتا عالما بالنسب عارفا بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها وولي قضاء مكة وورد بغداد وحدث بها وقال غيره نقلا عنه أتيت الفتح بن خاقان ليستأذن لي على المتوكل في الحج فوعدني فأنشدته:
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ... نجح الأمور بقوة الأسباب
باليوم حاجتنا إليك وإنما ... يدعى الطبيب لساعة الأوصاب
فاستأذن لي علي المتوكل فودعته ثم خرجت وخرج الفتح فقال جائزتك تلحقك وكتاب عهدك بالقضاء على مكة لاحق منه فلما صرت إلى منزلي إذا خادم معه ثلاثون ألف درهم فخرجت فلما وافيت مكة إذا رسول معه عهد لي فدخلتها واليا عليها مات بمكة في ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين عن أربع وثمانين وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات وذلك بعد الفراغ من قراءة النسب عليه بثلاثة أيام وصلى عليه ابنه مصعب وأنشد ابن طاهر لنفسه فيه:
ما قال لا قط إلا في تشهده ... ولا جرى لفظه إلا على نعم
بين الحواري والصديق نسبته ... وقد جرى رسول الله في رحم
وهو في التهذيب والفاسي والجرح فيه مردود وذكر الخطيب له في الرواة عن مالك اعتمد فيه على رواية منقطعة كما قاله شيخنا قال شيخنا ولم يلحق الزبير السماع من مالك فإنه مات والزبير صغير فلعله رآه وقد قال طالعت كتابه في النسب عن أقرانه ومن أطرفها أنه أخرج في مناقب عثمان عن زهير بن حرب عن قتيبة عن الداروردي حديثا والداروردي في طبقة شيوخه.
1298 - الزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي المدني أخو المغيرة الآتي يروي عن هشام بن عروة وطبقته كنافع ومجد بن عباد بن جعفر وغيرهما وروى عنه معن بن عيسى وهو ضعيف مقل كان منقطعا بقريبه بوادي الفرى له فضل وتعبد وقد وفد على الرشيد فاحترمه وأعطاه أربعة آلاف دينار وكذا وفد مع أخيه على المهدي وقد وثقه ابن حبان وذكره الذهبي في ميزانه 1299 الزبير بن سعد بن عبد الله بن أحمد القفطي مات هو وأخوه طلحة بالقاهرة في طاعون سنة سبع وثمانين.
1300 - الزبير بن سعد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم أبو القاسم ويقال أبو هاشم الهاشمي من شيوخ المدينة وأمه حمادة ابنة عم أبيه يعقوب بن سعيد والحرث في أعلى نسبة هو عم النبي صلى الله عليه وسلم روى
(1/353)

عن صفوان بن سليم وعبد الحميد بن سالم والقاسم بن محمد وعبد الرحمن بن القاسم وابن المنكدر وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانه واليسع بن المغيرة وغيرهم وعنه ابن المبارك وسعيد بن زكريا المدائني وأبو عاصم النبيل وجماعة ومنهم جرير بن حازم مع أنه أكبر منه وسكن المدائن قال ابن معين ليس بشيء وقال مرة ضعيف وكذا ضعفه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء معا وقال في ثانيتهما إنه قليل الحديث منكر الرواية فيما يرويه وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء وقال الدارقطني يعتبر به وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم وهو ممن خرج له أبو داود وغيره وذكره في التهذيب مات في ولاية أبي جعفر وقال الصريفيني توفي سنة بضع وخمسين ومائة.
1301 - الزبير بن أبي صعصعة أبو طلحة الأسواني نزل المدينة أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق.
1302 - الزبير بن عباد بن حمزة بن الزبير بن العوام الأسدي يروي عن المدنيين ويروي عنه ابنه يحيى قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1303 - الزبير بن عبد الله بن أبي خالد الأموي مولاهم مولى عثمان بن عفان وأبوه يقال له ابن رهيمة من أهل المدينة يروي عن القاسم بن محمد ونافع مولى ابن عمر وصفوان بن سليم وغيرهم وروى عنه أبو عامر العقدي وابن المبارك وحماد بن خالد وغيرهم وهو الذي يروي عن جدته رهيمة خادم عثمان بن عفان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1304 - الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير بن باطا القرنطي المدني من أهلها يروي عن رفاعة بن سموأل وله صحبة وقيل عن أبيه عن رفاعة قال النسائي والصواب مرسل روى عنه مسور بن رفعة القرظي قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب ورابع الإصابة 1305 الزبير بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني عن أبيه وعنه أهل المدينة قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1306 - الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة بن مالك القرشي العدوي السراقي المدني من بني كعب يروي عن محمد بن عبد الله بن ثوبان وعنه موسى بن يعقوب الزمعي قتل سنة إحدى أو اثنتي وثلاثين ومائة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
1307 - الزبير بن عروة بن العوام يأتي قريبا في ابن هشام بن عروة.
(1/354)

وذكره الذهبي في ميزانه وقال بيض له ابن أبي حاتم مجهول.
1308 - الزبير بن علي بن سيد الكل بن أبي صفرة ويقال سيد الكل بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار الشرف الأزدي المهلبي الأسواني الشافعي نزيل المدينة وأخو حسن الماضي ووالد عبد الله ومحمد وجد أبي الحسن علي بن محمد بن موسى المحلي لأمه من بيت صلاح وخير علم كان مثل أخيه في الصلاح والدين وسلامة الباطن كان إماما في القراءات نفع الله به الناس فيها وأسمع الحديث قال ابن فرحون وقال سمعنا عليه الشفاء ودلائل النبوة للبيهقي مع السراج الدمنهوري وغير ذلك وكان فقيها شافعيا من أعظم الناس ديانة وعفة مع كثرة عيال يصلي في الروضة بجانب المنبر ويعز عليه إذا رأى أحدا في موضعه لكثرة ملازمته له متصديا للإقراء وأصم في آخر عمره وحكى لي من أثق به أنه جاء كتاب من مكة إلى الشمس صواب المغيثي ان يعطي الزبير مائة درهم ولم يعلم لما فيه أحد فحصل عند الطوشي من المائة نصفها فأرسلها إليه مع الجمال المطري وكان يفرح بخدمة الصالحين وإدخال المسرة عليهم فلما أتاه بالخمسين قال له قد بقي مثل ذلك وردها فرجع إلى المغيثي وحكى له ما جرى فقال له صدق الشيخ هي مائة ولكن لم تتيسر لي وأحببت تعجيل ما تيسر لي لينتفع به حتى يحصل الباقي فرجع الجمال إليه وأعلمه فقال ألم أقل لك فقال له فمن أين علمت هذا فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فشكوت له حالي وفاقتي فأعطاني مائة فلما أعطيتني خمسين علمت أن الرؤيا حق فطلبت الباقي فلا تلمني وذكر لي أنه كان يوما على فاقة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه ستة عشر درهما وقال له خذ هذه فأنفقها والأمر أقرب من ذلك قال فانتظرت فلم يأتني شيء فلما صليت الظهر صلى إلى جنبي الشيخ أبو بكر الشيرازي فجعل تحت سجادتي شيئا ثم مضى وكان التعامل يومئذ بين الناس بالعلوية وهي قطيعات فضة مسكوكة باسم صاحب المدينة كل واحد صرفه سدس درهم ولم تكن يومئذ فلوس قال فكشفت السجادة فوجدت علوية صرفها تلك العدة التي أعطانيها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فحمدت الله وقلت الأمر أيسر من ذلك فما فرغت حتى فتح الله بغيرها وحكى عنه ابن صالح أنه سمعه يقول كان والدنا لا يأتي أمنا إلا وهو على وضوء وبعد قراءة سورة الإخلاص ثلاثا وحملت منها الثلاثة أعني حسنا وحسينا والزبير بعد ذلك رحمهم الله ووصفه الأسنوي في ترجمة أخيه النجم حسين من طبقاته هو وأخوه حسن بالصلاح والعلم إن هذا قرأ بالسبع وسكن المدينة وإن حسنا مات بالمدينة قبل أخيهما حسين بنحو خمسة عشر سنة انتهى وقد حدث الزبير هذا بالمدينة في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بالشفاء حمله عنه جماعة وممن أخذه عنه أبو عبد الله بن مرزوق وكذا سمع عليه عبد الله بن محمد بن أبي القاسم بن
(1/355)

فرحون اليعمري وذكره شيخنا في الدرر فقال أبوعبد الله المقري شرف الدين أخو حسين المتقدم ذكره ولد سنة ستين وستمائة وسمع قطعة من المطر لابن دريد على العز الحراني وسمع الشفاء من ابن تاميث في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وسمع أيضا من الرشيد أبي بكر محمد وأبي الحسن ابني عبد الحق بن مكي بن الرماص وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وأورد عنه بالإجازة وقال كان خيرا صالحا متصدرا للإقراء بجامع عمرو بمصر ثم انتقل إلى المدينة النبوية وحدث بها قلت وحدثنا عنه محمد بن علي السحولي بمكة بالسماع ومات في صفر سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
1309 - الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله وأبو الطاهر القرشي الأسدي وأمه صفية ابنة عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه وحواريه وأحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وتوفي وهو عنهما راض وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة في أحدهم وسابع من في المدنيين لمسلم أسلم بعد أبي بكر الصديق بيسير وهاجر إلى الحبشة والمدينة وكان ممن دخل المدينة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتخلف عن غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه يوم بدر عمامة صفراء وكان معتجرا بها فيقال إنها كانت يومئذ سيما الملائكة وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ارم فداك أبي وأمي" وقال ابنه عبد الله إنه لم يل إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا وقال فيه حسان:
وإن امرءا كانت صفية أمه ... ومن أسد في بيته لمرقل
له من رسول الله قربى قريبة ... ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل
وكم كربة ذب الزبير بسيفه ... عن المصطفى والله يعطي ويجزل
وكان رضي الله عنه كثير أفعال الخير والرزق أوصى إليه عثمان وعبد الرحمن بن عوف والمقداد بن الأسود وابن مسعود وعبد الله بن عمرو وأبو العاص بن الربيع فكان يحفظ على أولادهم مالهم وينفق عليهم من ماله ولما امتنع من قبول وصية مطيع بن ألأسود قائلا له إن في قومك من ترضى قال له مطيع إنك دخلت على عمر وأنا عنده فلما خرجت قال نعم ولي تركة المرء المسلم فقبل حينئذ وكان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فما يدخل بيته منها درهم بل يتصدق بذلك كله وبارك الله في تجارته بل بارك في تركته حتى قامت بدينه وفضل منها فضل كبير لورثته والقصة بذلك مشهورة ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أربعين سهما بالغابة وإحدى عشر دارا بالمدينة ودارين بالبصرة ودارا بالكوفة وأخرى بمصر وشهد يوم الجمل ثم انفصل عن المعركة بعد قليل إلى موضع يعرف بوادي السباع قريبا من البصرة فقتل به يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الأولى سنة ست وثلاثين وفي هذا اليوم كانت الواقعة وكان سبب
(1/356)

انفصاله عن المعركة أن عليا ناداه وقد قاتل ساعة وانفرد به فذكره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له وقد وجدهما يضحكان بعضهما بعض "أما أنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم" فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال فاتبعه ابن جرموز فقتله وهي محتملة البسط وهي في الإصابة والتهذيب والفاسي.
1310 - الزبير بن مالك بن ربيعة وهو الزبير بن أبي أسيد ويقال هو الزبير بن المنذر بن أبي أسيد روى عن أبيه مالك بن ربيعة وعنه عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل روى له البخاري مقرونا بحمزة بن أبي أسيد حديثا واحدا وفي إسناده اختلاف وقال الحاكم عن الدارقطني لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
1311 - الزبير بن المنذر بن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي الآتي أبوه وجده وقد ينسب إلى جده يروي عن أبيه عن جده أبي أسيد وعنه علي بن الحسين بن أبي الحسن البراد وأخوه محمد قال المزي وهو ابن أخي الزبير بن أبي أسيد انتهى وقد جعلهما ابن أبي حاتم واحدا وكذا لم يترجم البخاري وابن أبي خيثمة وابن عدي وابن سعد وابن حبان إلا للزبير بن أبي أسيد فقط وهو في التهذيب لرواية ابن ماجة.
1312 - الزبير بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني أخو محمد وقد ينسب إلى جده فيقال الزبير بن عروة يروي عن أبيه وعن أهل المدينة وعنه نافع بن يزيد قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1313 - زبيري اسم بلفظ النسب ابن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني أمير المدينة وليها بعد ابن عمه أميان بن مانع سنة خمس وخمسين ثم انفصل في آخر سنة خمس وستين بزهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن ابن منصور ثم سافر إلى مصر طالبا للإمرة ففوض الأمر في المدينة وينبع وسائر الحجاز لصاحب مكة وكتب مع زبير إليه صحبة شاد العمائر التي كانت بعد الحريق فجاء به الشريف إلى المدينة واستشار أهلها فاتفقوا على ولايته فولاه في ربيع الآخرة سنة سبع وثمانين بعد صرف قسيطل بن زهير بن سليمان بن هبة موافقة لاختيار أهل السنة فدام شهرا ثم مات في رمضان سنة ثمان وثماني فكاتب أهل المدينة صاحب الحجاز صحبة ولده فاستنابه فاستمر كما سبق وقد تجرأ زبيري في أول ولايته سنة اثنتين وستين بضرب شمس الدين الأزهري حتى مات لكونه كان جالسا بالروضة النبوية فداس بعض الرافضة سجادته وقال له يا رافضي فاستغاث عند الأمير فأمر بأخذه من المسجد فأخذ بعد صلاة العصر وحمل إلى القلعة وضرب حتى مات.
(1/357)

1314 - زرارة بن جرول أو جرو بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس الأنصاري الماضي أبوه ممن هدم بسر بن أرطأة داره بالمدينة لما غزاها من قبل معاوية في أواخر خلافة علي بن أبي طالب لأنه كان ممن أعان على عثمان كما سلف في جرول.
1315 - زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني جد أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الحارث بن زرارة يروي عن عمه أبي سلمة وعن المغيرة بن شعبة إن صح والمسور بن مخرمة وغيرهم وعنه مكحول والزهري وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وغيرهم وثقه النسائي وابن حبان وخرج له الترمذي وذكره في التهذيب.
1316 - زرعة بن عامر بن مازن بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي صحابي قديم شهد أحدا فكان أول من قتل من المسلمين بها قاله ابن الكلبي وتبعه شيخنا في الإصابة.
1317 - زرعة بن عبد الله أبو عبد الرحمن الأنصاري البياضي المدني يروي عن مولى لمعمر التيمي عن أسماء ابنة عميس في الاستمشاء وعنه يزيد بن أبي زياد القرظي قاله ابن خحبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
1318 - زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد ويقال زرعة بن مسلم بن جرهد ولا يصح الأسلمي المزني من أهلها يروي عن جده جرهد ويقال عن أبيه جرهد وعنه أبو الزناد وسالم أبو النضر قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال من زعم أنه ابن مسلم نقدوهم وقال النسائي ثقة وهو في التهذيب.
1319 - زرعة بن عبد الرحمن الأنصاري البياضي في ابن عبد الله مضى قريبا.
1320 - زرعة بن مسلم بن جرهد في ابن عبد الرحمن بن جرهد مضى قريبا.
1321 - زفر بن أوس بن الحدثان النصري المدني أخو مالك روى عن أبي السنابل بن بعكك قصة سبيعة الأسلمية وعنه عبد الله بن عبد الله بن عتبة ذكره ابن مندة وأبو نعيم في كتابيهما في الصحابة وقال يقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تعرف له رؤية ولا صحبة ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم وهو في التهذيب.
1322 - زفر بن عبد الرحمن بن أردك من أهل المدينة يروي عن محمد بن سليمان بن والبة روى عنه ابن أبي أويس قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
1323 - زفر بن محمد الفهري المدني حدث عنه عثمان بن عبد الرحمن الحراني قال أبو حاتم يكتب حديثه وقال الأزدي ليس حديثه بالقائم ويقال فيه العجلي
(1/358)

انتهى. والعجلي ذكره البخاري فقال زفر العجلي عن قيس في الذين يضعفون عند الذكر وقد ذكر الذهبي صاحب الترجمة في ميزانه.
1324 - زكريا بن زيد المدني شيخ للواقدي مجهول قاله الذهبي في ميزانه.
1325 - زكريا الزيلعي جاور بالمدينة حتى مات وكان شابا صالحا ذكره ابن صالح.
1326 - زمعة بن أبي بن خلف الجمحي صحابي ذكره عمر بن شبة فيمن استوطن المدينة واتخذ بها دارا وأبوه قتله النبي صلى الله عليه وسلم بأحد وليس هو ربيعة بن أمية ذلك ابن عمه وهذا زمعة لا ربيعة.
1327 - زميل بن عباس المدني الأسدي مولى عروة بن الزبير روى عنه وعنه يزيد بن الهاد قال البخاري إنه لا يعرف سماعه من عروة ولا سماع يزيد من زميل ولا تقوم به حجة وحديثه عند أبي داود والنسائي وعنده التصريح بسماع يزيد من زميل وقال ابن عدي إنه معروف بزميل وإسناده لا بأس به وقال النسائي ليس بالمشهور وذكره ابن حبان في الثقات وقال مهنا عن الإمام أحمد لا أدري من هو وقال الخطابي مجهول وهو في التهذيب.
1328 - زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام بن زهرة أبو عقيل القرشي التيمي المدني نزيل اسكندرية تابعي روى عن جده وابن عمر وابن الزبير وسعيد بن المسيب وغيرهم وعنه حيوة بن شريح والليث وسعيد بن أبي أيوب وابن لهيعة ورشدين بن سعد وكان خاتمة من روى عنه وكان عبدا صالحا قال الدارمي زعموا أنه من الابدال وقال أبو حاتم مستقيم الحديث لا بأس به ووثقه الإمام أحمد والدارقطني والنسائي وقال لجده صحبة وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال إنه يخطى ويخطأ عليه وقيل إنه من التابعين وهو ممن استخير الله فيه انتهى يروى أن عمر بن عبد العزيز قال له أين تسكن فقال الفسطاط فقال أف أتسكن الخبيثة المنتنة وتذر الطيبة الإسكندرية فإنك تجمع بها دنيا وأخرى طيبة الموطىء وددت أن قبري يكون بها روى له البخاري وغيره مات سنة خمس وقيل سبع وثلاثين ومائة وقيل غير ذلك بإسكندرية قال والأول عندي أصح وقال أبو حاتم أدرك ابن عمر ولا أدري سمع منه أم لا وتعقبه شيخنا بأن توقفه لا وجه له ففي البخاري ما يدل لسماعه منه وكذا تعقب ابن حبان في قوله يخطىء بأنه لم يقف له على خطأ وهو في التهذيب.
1329 - زهير بن سليمان بن زيان بن منصور بن جماز بن شيخة الحسيني الزياني:
(1/359)

أبو شقراء والدة صاحب الحجاز الجمالي محمد بن البركات وأخيه علي قتل في حرب وقعت بينه وبين أمير المدينة مانع بن علي بن عطية الآتي في شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وقتل معه جمع من بني حسين منهم هلمان بن عزيز بن هيازع الذي كان أبوه أمير المدينة وكان زهير هذا فاتكا يقطع هو وجماعته الطريق وله مقتلة في سنة أربع وثلاثين فإنه خرج على الركب المتوجه في جمادي الأولى مع سعد الدين بن المرة المتوجه لمكس جده في رابغ ومعه مائة فارس وأرادوا نهبه فصالحوهم على مال بعد أن وقعت بينهم وبينه وقعة وقتل من قتل من الفريقين فيها أناس قليل.
1330 - زهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني الجمازي أمير المدينة ووالد قسطل الآتي وليها بعد زبيري في آخر سنة خمس وستين تقريبا بضيغم بن خشرم فدام نحو أربعة أشهر ثم أعيد صاحب الترجمة إلى أن مات في صفر سنة أربع وسبعين وأعيد ضيغم المشار إليه ورأيت من يثني على سيرته بالنظر لأهل السنة والقمع والمبتدعة بحيث كانت الرافضة تكرهه ومن عداهم بضده إلا بعض من هواه مع آل منصور.
1331 - زهير بن محمد أبو المنذر التميمي العنبري المروزي الخرقي نسبة لقرية من قرى مرو تسمى خرق يروي عن حميد الطويل وأبي إسحق السبيعي وعمرو بن شعيب وابن المنكدر وخلق وعنه ابن المهدي وأبو داود الطيالسي وأبو عامر العقدي وجماعة وثقه أحمد وابن معين وغيرهما وخرج له الجماعة وقال صاحب الكمال إنه سكن مكة والمدينة ونحوه قول المزي في التهذيب سكن الحجاز.
1332 - زياد بن ثوبان يروي عن أبي هريرة وعنه نافع وابنه عمرو بن نافع قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1333 - زياد بن الحرث الصدائي الصحابي ممن أذن للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم عليه وله حديث طويل في قصة إسلامه أخرجه الإمام أحمد بطوله وروى طرفا منه أبو داود والترمذي وابن ماجة وقال ابن يونس هو رجل معروف نزل مصر وهو في التهذيب.
1334 - زياد بن راشد أبو سفيان المديني مولى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ويعرف بالكاتب يروي عن داود وابن فراهيج وعنه علي بن المديني وأحمد بن عبيد الله الغداني وعبد الرحمن بن جبلة بن علي وثقه أبو حاتم وابن حبان.
1335 - زياد بن رياح بالمثناة من تحت ويقال ابن رباح بالموحدة أبو قيس القيسي ويقال أبو رياح البصري ويقال المدني وقول صاحب الكمال إنه يكنى
(1/360)

أبا رباح شيء انفرد به والمكنى بها آخر غيره كما حققه شيخنا يروي عن أبي هريرة يروي عنه الحسن البصري وغيلان بن جرير وحكام بن سلم الكناني ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته بروايته عن أبي هريرة وفي ثالثها بروايته عن الحسن وقال العجلي تابعي ثقة وهو في التهذيب.
1336 - زياد بن أبي زياد ميسرة أو قيس مولى بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي القرشي المدني تابعي من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعها يروى عن مولاه وجابر وأنس وعراك بن مالك وابن تجرية عبد الله بن قيس ونافع بن جبير وجماعة ويروي عنه جماعة منهم يزيد بن الهاد وعمرو بن يحيى المازني وابن إسحاق وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ومالك بن أنس وقال كان عابدا معتزلا يكون وحده يدعو الله وكانت فيه لكنة يلبس الصوف ولا يأكل اللحم وله دريهمت يعالج له فيها وكان يمر بي وأنا جالس فربما أفزعني حسه من خلفي فيضع يده بين كتفي فيقول لي عليك بالجد فإن كان يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرك وإن كان الأمر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر وكان مملوكا قد أعانه الناس على فكاك رقبته وسرع إليه في ذلك ففضل سعد الذي قوطع عليه مال كثير فرده زياد إلى من أعانه بالحصص وكتبهم عنده فلم يزل يدعو الله لهم حتى مات رحمه الله قال ودخل على عمر بن عبد العزيز يوما وكان يكرمه وإياه عنى الفرزدق بقوله يا أيها القارىء المرخي عمامته هذا زمانك إني قد مضى زمني زاد غيره أنه بينما كان عمر المذكور يتغذى إذ بصر به فأمر حرسيا أن يكون معه فلما خرج الناس وبقي زياد قام عمر حتى جلس معه ثم قال يا فاطمة هذا زياد فاخرجي فسلمي عليه هذا زياد عليه جبة صوف وعمر قد ولي أمر الأمة فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته ثم خرج فعل ذلك ثلاث مرات فقالت فاطمة يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ولا قرت أعيننا منذ ولى وقال غيره كان صالحا زاهدا كبير القدر ممن وثقه الجماعة كالنسائي وابن حبان وذكره في التابعين ثم في أتباعهم وقال كان عابدا زاهدا وقال ابن عبد البر كان أحد الفضلاء العباد الثقات لم يكن في عصره مولى أفضل منه وقال أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ كان أفضل أهل زمانه ويقال إنه كان من الأبدال مات سنة خمس وثلاثين ومائة وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب وتاريخ حلب لابن العديم وطوله وكانت له دار وذرية بدمشق وسيأتي له ذكر في هشام بن إسماعيل.
1337 - زياد بن سعد بن عبد الرحمن أبو عبد الله الخراساني سكن مكة ثم تحول إلى اليمن قال مالك وقدم علينا المدينة فحدثنا وله هيبة وصلاح وكان ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان من الحفاظ المتقنين وقال الخليلي ثقة محتج به وقال
(1/361)

ابن المديني من أهل البيت والعلم وقال العجلي مكي ثقة ووثقه جماعة وزاد النسائي ثبت وقال ابن عيينة كان عالما بحديث الزهري وقال مرة إنه أثبت أصحابه يروي عنه وعن ثابت بن عياض الأحنف وأبي الزناد وابن عجلان وأبي الزبير وحميد الطويل وآخرين وروى عنه مالك وابن عيينة وترجماه بما تقدم ابن جريج وكان شريكه وهمام وآخرون وذكرته هنا حديثا.
1338 - زياد بن سعد الأنصاري المدني يروي عن أبيه عن ابن عمرو ويروي عنه ابنه سعد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1339 - زياد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأشهلي الأنصاري استشهد بأحد.
1340 - زياد بن سوقة المدني من أهلها وليس هو بأخ لمحمد بن سوقة ذاك كوفي وهذا مدني يروي عن أبي الزبير يروي عنه المنذر بن جهم قليل الحديث فيما لا يتابع عليه قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1341 - زياد بن صباح في الذي بعده.
1342 - زياد بن صبيح المدني تابعي وثقه العجلي وابن حبان وقال يروي عن ابن عمر ويروي عن سعد بن زرارة وهو الذي يروي عنه يزيد بن أبي زياد ويسمى أباه صباحا.
1343 - زياد بن عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب الأموي أبو محمد سجنه الوليد بن عبد الملك لقيامه مع الوليد بن يزيد فلما استخلف مروان أطلقه ثم حبسه ثم أطلقه وقد خرج بقنسرين ودعا إلى نفسه وتبعه ألوف من الناس وقالوا هو السفياني ثم إنه عسكر وحارب بني العباس في أول دولتهم فالتقى هو وعبد الله بن علي فهزمه فانسحب واختفى بالمدينة مدة ثم قتل في دولة المنصور بالمدينة إما في ثلاث وثلاثين ومائة أو في التي بعدها وذكره ابن عساكر وغيره ثم ابن العديم في حلب وطول ترجمته.
1344 - زياد بن عبد الله بن زيد بن مربع الأنصاري من بني الحرث عداده في أهل المدينة وهو أخو علاقة يروي عن سهل بن سعد ويروي عنه كثير بن جعفر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ولم يتحرر لي اسمه من النسخة ولعله جعله مرة بهاء زائدة وأخرى زيادة فيحرر.
1345 - زياد بن عبيد الله بن عبد المدان الحارثي المكي أمير مكة والطائف من
(1/362)

أخوال أبي العباس السفاح ولي إمرة الموسم له في سنة ثلاث وثلاثين ومائة ثم إمرة الحرمين لأخي السفاح المنصور وكان على ولايته زمنا مجتمعة ومنفردة ثم عزل في سنة أربعين ومائة وقال شيخنا إنه تبع الترمذي وهو وهم اشتبه عليه بأبي الأوبر فاسمه زياد ويحكى أن أعرابيا وقف عليه فقال إن بقرة خرجت من منزل جاري فنطحت ابنا لي فمات فقال زياد لكاتبه ما ترى قال يكتب إلى أمير المؤمنين الحين إن كان الأمر كما وصف دفعت البقرة إليه بابنه قال فاكتب بذلك فكتب فلما أراد ختم الكتاب مر ابن جريج فأرسل إليه فسأله عنها فقال ليس له شيء فالعجماء جرحها جبار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال لكاتبه فشقق الكتاب وقال للأعرابي انصرف فقال سبحان الله تجتمع أنت وكاتبك على شيء ثم تأتي هذا فيردكما فقال لا تغتر بي ولا بكاتبي فوالله ما بين جبليها أجهل مني ولا منه هذا الفقيه يقول ليس لك شيء وساق الزبير بن بكار عن مصعب بن عثمان أن أبا حمزة الربعي دخل على زياد والي المدينة هذا فقال أصلح الله الأمير بلغني أن أمير المؤمنين وجه إليك بمال تقسمه على القواعد والعميان والأيتام فاثبتني في القواعد فقال يرحمك الله إنما القواعد اللاتي قعدن عن الأزواج وأنت رجل فقال ففي العميان فقال أما هذا فنعم فإن الله تعالى يقول: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} وأنا اشهد أن أبا حمزة أعمى قال واكتب بني في الأيتام فقال يا غلام اكتبهم فمن كان أبوه أبا حمزة فهو يتيم وقال الواقدي طلب زياد بن أبي ذئب ليستعمله فأبى فحلف ليعملن وحلف ابن أبي ذئب لا يعمل فأمر زياد بسجنه فقال يا ابن الفاعلة وقال ابن أبي ذئب والله ما هيبتك تركت الرد عليك ولكن لله ثم كلموا زياد فيه فاستحى وندم وأراد تطييب قلبه وأخذ يتحيل في رضاه حتى توصل إليه وأهدى له جارية على يد ابن أخيه من حيث لا يشعر محمد فهي أم ولد لابن أبي ذئب مات في عشر الخمسين ومائة وهو عند الفاسي مطول.
1346 - زياد بن قيس القرشي مولاهم المدني تابعي يروي عن أبي هريرة وعن عاصم بن بهدلة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
1347 - زياد بن قيس في ابن أبي الزناد.
1348 - زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر الأنصاري البياضي ممن شهد العقبة وبدرا وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على حضرموت وولاه أبو بكر رضي الله عنه قتال أهل الردة ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم" "هذا أوان انقطاع العلم" قال هو كيف يذهب العلم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ووعته القولب قال له: "ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه أهل المدينة".
(1/363)

1349 - زياد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أخو واقد وعمر وعاصم وأبي بكر من أهل المدينة يروي عن أبيه ونافع ويروي عنه شعبة وعمار بن زريق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1350 - زياد بن ميسرة في ابن أبي زياد.
1351 - زياد بن ميناء ذكره والحكم بن مينا مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وفي نسخة بلال فيحرر.
1352 - زياد بن نعيم العبدي قتل يوم الدار حين قتل عثمان.
1353 - زياد أبو الأبرد المدني مولى بني خطمة روى عن أسيد بن ظهير وروى عنه عبد الحميد بن جعفر ذكره في التهذيب أما أبو الأبرد فلا بعرف اسمه.
1354 - زياد أبو سفيان الزهري مولاهم المدني يروي عن داود بن فراهيج وروى عنه يعقوب بن محمد الزهري وعلي بن المديني وأحمد الغداني وثقه أبو حاتم.
1355 - زياد مولى عبد الله بن عياش المخزومي مدني ثقة خرج له مسلم وهو ابن أبي زيادة ميسرة مضى.
1356 - زيان بن منصور بن جماز بن شيحة أبو حميد الحسيني أخو عطية وجد آل زيان المنسوبين إليه بحيث يقال للواحد منهم الزياني كان هو وأخوه في مقتله بالمدينة سنة ثلاثين وسبعمائة ورأيت مكتوب دار مؤرخ في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بايعها زيان بن منصور بن جماز فجوزت كونه هذا وحينئذ فيكون قد عمر.
1357 - زيد بن أرقم بن زيد بن قيس أبو عامر الأنصاري صحابي غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة أولها فيما قاله ابن السكن الخندق وهو الذي أنزل الله تصديقه في سورة المنافقين ونزل الكوفة وفيهم ذكره مسلم وشهد صفين مع علي رضي الله عنه وكان من خواصه مات بالكوفة سنة ست وستين وقيل سنة ثمان وستين وقيل خمس روى عنه أنس كتابة وأبو الطفيل والنضر بن أنس وأبو عثمان النهدي وأبو عمرو الشيباني وأبو إسحاق السبيعي وطاووس وآخرون.
1358 - زيد بن أسلم أبو عبد الله وأبو أسامة العدوي والمدني مولى عمر تابعي جليل مخرج له في الستة وهو أخو خالد وذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وكناه أبا أسامة وهو يروي عن أبيه وابن عمر وقال لأبيه لما ولد ما سميته فقال زيد فقال بأي الزيدين ابن حارثة أو ابن ثابت فقال له بابن حارثة وكنيته بكنيته فقال أصبت وعن سلمة بن الأكوع وأنس وعلي بن الحسين وعطاء بن
(1/364)

يسار وبشر بن سعيد وطائفة وروايته عن أبي هريرة في جامع الترمذي وعن عائشة في سنن أبي داود وأظنهما غير متصلتين وقال ابن معين إنه لم يسمع من أبي هريرة ولا من جابر وعن غيره إنه لم يسمع من سعد شيئا وعن ابن عبد البر إنه لم يسمع من محمد بن لبيد وذكر في مقدمة تمهيده ما يدل على أنه كان يدلس روى عنه بنوه أسامة أو عبد الرحمن وعبد الله وابن عجلان ومالك وقال ماهبت أحدا هيبته لم يكن أحد يجترىء على مساءلته إلا أن يكون هو المبتدىء ومعمر وهمام وابن جرير وأبو غسان محمد بن مطرف والسفيانان وحفص بن ميسرة وهشام بن سعد والداروردي ويحيى بن محمد بن قيس وخلق بن قيس وخلق وكانت له حلقة للعلم بالمسجد النبوي من أهل الفقه وإلمام بالتفسير وله فيه كتاب قال حماد بن زيد ورأيت أهل المدينة يتكلمون فيه فقلت لعبد الله بن عمر ما تقول في مولاكم قال ما نعلم به بأسا إلا إنه يفسر القرآن برأيه وكان أحد من أقدمه الوليد بن يزيد للاستفتاء في الطلاق قبل النكاح وعن يعقوب بن الأشج قال قلت اللهم إنك تعلم أنه ليس من الخلق أحد أمن علي من زيد اللهم فزد في عمره من أعمار الناس وابدأ بي فربما قال لي زيد طلبك هذا لي أو لنفسك فأقول لنفسي فيقول فتمن علي بشيء طلبته لنفسك وعنه ما قال القدرية كما قال الله ولا كما قالت الملائكة ولا كما قال النبيون ولا أهل الجنة ولا أهل النار ولا أخوهم إبليس فالله قال وما تشاءون إلا أن يشاء الله والملائكة قالوا لا علم لنا إلا ما علمتنا وشعيب قال وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وأهل الجنة قالوا ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأهل النار قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وآخرهم إبليس قال رب بما أغويتني ومناقبه كثيرة تحتمل كراسات فأكثر وهي عند ابن العديم في تاريخ حلب تقارب ذلك مات في العشر الأول من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة على المعتمد وهي السنة التي استخلف فيها أبو جعفر.
1359 - زيد بن بولا بالموحدة أبو يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني ثعلبة فأعتقه روى عنه ابنه يسار وله حديث عند أبي داود والترمذي وذكره شيخنا في أول الإصابة بما ذكرناه.
1360 - زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بو لوزان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار أبو سعيد وأبو خارجة وأبوعبد الرحمن الأنصاري النجاري المدني المقرىء الفرضي أخو يزيد وكاتب الوحي ومن بني سلمة أحد بني الحارث بن الحارث وفي نسبه من ثقات ابن حبان مخالفة لما هنا قتل أبوه يوم بعاث حرب كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة وقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة فأسلم وتعلم الخطين العربي والعبراني وجود ذلك فكان يكتب الوحي وحفظ القرآن
(1/365)

وأتقنه وأحكم الفرائض والناس على قراءته وفرضه وشهد الخندق وما بعدها ذكره هو وأخوه في المدنيين مسلم وكان فطنا ذكيا إماما في القرآن وفي الفرائض بحيث قال النبي صلى الله عليه وسلم "إنه أفرض أمتي" روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليه القرآن وعن الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وروى عنه خلق من الصحابة والتابعين كابنه خارجة وابن عباس وقال أبو عمرو الداني أن ابن عباس ممن عرض عليه القرآن وقال غيره إنه أخذ بركابه فقال له تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا كابن عمر وأنس وكان عمر رضي الله عنه إذا حج استخلفه على المدينة وندبه الصديق رضي الله عنه لجمع القرآن فتبعه وتعب على جمعه وكذا ندبه عثمان رضي الله عنه لكتابة المصاحف وثوقا بحفظه ودينه وأمانته وكتابته وهو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك وقال عامر الشعبي إنه غلب الناس على الفرائض والقرآن وقال ابن عمر رضي الله عنهما إنه لما فرق عمر الصحابة في البلدان حبسه بالمدينة ليفتي أهلها وعن نافع أن عمر استعمله على القضاء وفرض له رزقا وترجمته طويلة وحديثه عند الستة وترجم له في التهذيب والإصابة مات بالمدينة سنة خمس وأربعين وصلى عليه مروان وقيل إحدى أو أربع أو خمس وخمسين وجزم بعضهم بإحدى في ولاية معاوية وقال أبو هريرة رضي الله عنه مات حبر الأمة ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا وقال ابن عباس لما دلي في قبره من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه وله عقب بالمدينة وكان قتل له يوم الحرة سبعة أولاد لصلبه قلت ومن بنيه إسماعيل ويحيى وسعد فلإسماعيل مصعب والد إسماعيل وليحيى إبراهيم والد إدريس الماضي ولسعد قيس والد إسماعيل أبي مصعب.
1361 - زيد بن جارية الأنصاري الأوسي المدني هو يزيد يأتي.
1362 - زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة أبو جبيرة الأنصاري المدني يروي عن أبيه وداود بن الحصين وأبي طوالة ويروي عنه يحيى بن أيوب والليث بن سعد وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن حمير وإسماعيل بن عياش تركه أبو حاتم والبخاري وقال منكر الحديث وقال النسائي وغيره ليس بثقة وقال ابن عبد البر أجمعوا على ضعفه وخرج له الترمذي وغيره وضعفه العقيلي وهو في التهذيب.
1363 - زيد بن حارثة بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا وتوفي في زمن عثمان وهو الذي يقال إنه تكلم بعد الموت وأبوه ممن شهد أحدا قاله ابن حبان وكذا هو في تاريخ البخاري سوى ذكر أبيه وبنحو ذلك ذكره أبو علي بن السكن وزاد وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه تزوج أخته فولدت له أم كلثوم وكذا ذكره في البدريين وأنه المتكلم بعد الموت ابن
(1/366)

سعد وابن أبي حاتم والترمذي ويعقوب بن سفيان والبغوي والطبري وأبو نعيم وغيرهم.
1364 - زيد بن حارثة بن شراحبيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن كانة بن عوف بن زيد اللات بن رفيدة ابن كلب أبو أسامة الكلبي وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه ومن أول الناس إسلاما وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم واستخلفه على المدينة في بعض أسفاره قتل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤته سنة ثمان من الهجرة عن خمس وخمسين سنة ونعاه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في اليوم الذي قتل فيه وعيناه تذرفان وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزلت: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} قال النووي قال العلماء لم يذكر الله في القرآن أحدا باسمه العلم من أصحاب نبينا وغيره من الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام إلا زيدا حيث قال: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً} ولا يرد على هذا قول من قال السجل في قوله تعالى: {كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} اسم كاتب فإنه ضعيف أو غلط قال ابن إسحاق وهو أول ذكر آمن بالله ورسوله وصلى بعد علي وقال أبو نعيم رآه النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء ينادي عليه بسبعمائة درهم فذكره لخديجة فاشتراه من مالها فوهبته خديجة له فتبناه وأعتقه وقال ابن السكن وكان قصيرا شديد الأدمة في أنفه فطس وهو في أول الإصابة والتهذيب وتاريخ مكة للفاسي.
1365 - زيد بن حاطب بن عمرو بن أمية بن رافع الأنصاري الأوسي ثم الظفري قال الواقدي شهد أحدا وجرح بها فرجع به قومه إلى أبيه وكان أبوه منافقا فجعل يقول لمن يبكي عليه أنتم فعلتم به هذا أنتم غررتموه حتى جرح انتهى وكأنه أفاق من جراحته فإنه لم يذكره فيمن استشهد بأحد واعتذر بعض الحفاظ عنه بأنه لم يستوعبهم وسيأتي في يزيد بن حاطب بزيادة باء في أوله.
1366 - زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي الماضي أبوه روى عن أبيه الحسن وعنه ابنه أبو عقال هلال قصة إسلام حارثة أخرج الحديث أبو عبد الله بن مندة في معرفة الصحابة وتمام في فوائده واستدركه شيخنا في لسانه.
1367 - زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي حفيد الآتي بعده يروي عن أبيه عن جده روى إسحاق بن جعفر بن محمد العلوي عن أبيه عن علي بن محمد عنه ذكره في التهذيب للتمييز.
1368 - زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب والد امير المدينة الحسن أبي
(1/367)

الست نفيسة وهو شقيق يزيد وأم الحسن أمهم أم بشير ابنة أبي مسعود عقبة بن عمرو تابعي سمع أباه وابن عباس روى عن أبيه الحسن وجابر وعبد الله بن عباس وعنه ابنه ويزيد بن عياض بن جعدية وعبد الرحمن بن أبي الموالي وابو معشر السندي وعبد الله بن عمرو بن خداش ذكره ابن حبان في ثقاته وكتب عمر بن عبد العزيز في حقه إلى عامله أما بعد فإنه شريف بني هاشم وذو سنهم فأد إليه صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعنه يا هذا على ما استعانك عليه وعزله سليمان بن عبد الملك عن صدقات آل علي وكان جوادا ممدحا يتعجب الناس من عظم خلقته وللشعراء فيه مدائح وهو من سادات بني هاشم يتولى صدقات النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وله وفادة على الوليد بن عبد الملك قال بعضهم رأيته أتى يوم الجمعة من ثمانية أميال إلى المدينة وكأنه محل سكنه فإنه مات يعني عن تسعين سنة في حدود العشرين ومائة بالبطحاء وبينها وبين المدينة هذه المسافة وهو في التهذيب وثانية ثقات ابن حبان ويرى أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه أن يبايع لابنه ويخلع سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد ففرق زيد وأحباب الوليد فلما استخلف سليمان وجد كتاب زيد بذلك فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم وهو أمير المدينة أدع زيدا فأقرئه هذا الكتاب فإن عرفه فاكتب إلي وإن هو نكل فحلفه قال فخاف واعترف وبذلك أشار عليه القاسم وسالم فكتب أبو بكر بن حزم بذلك فكان جواب سليمان أن أضربه مائة سوط ودرعه عباءة ومشيه حافيا قال فجلس عمر بن عبد العزيز في عسكر سليمان وقال حتى أكلم أمير المؤمنين فيما كتب به ومرض سليمان ثم مات وحرق عمر بن عبد العزيز الكتاب.
1369 - زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج من بني الحرث بن الخزرج من الأنصاري الأنصاري الخزرجي المتكلم بعد الموت له صحبة ورواية وخرج له النسائي وأمه هزيلة ابنة عتيك بن عامر من بني هاشم بن الحارث بن الخزرج وقتل أبوه يوم أحد وهو في التهذيب وأول الإصابة وينظر زيد بن حارثة الماضي ويحرر الصواب.
1370 - زيد بن خالد أبو عبد الرحمن أبو طلحة الجهني صحابي شهير نزل الكوفة بعد المدينة ذكره فيهم وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عثمان وأبي طلحة الأنصاري وعنه ابنه خالد وبشر بن سعيد وعطاء بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن يسار وجماعة مات بالمدينة كما قاله ابن حبان عن خمس وثمانين سنة سنة ثمان وسبعين وقال خليفة سنة ثمان وستين وقيل إن وفاته بالكوفة قاله بعض الحفاظ وكأنه لتضعيفه لم أر للكوفيين عنه رواية وهو في الإصابة والتهذيب.
(1/368)

1371 - زيد بن الخطاب أبو عبد الرحمن أخو أمير المؤمنين عمر صحابي بدري شهدها وما بعدها قتل يوم مسلمة شهيدا ذكره بعضهم في أهل الصفة ونسبه الحاكم ومسلم في المدنيين وهو ممن هاجر كأخيه عمر قبل النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل قال أخوه عمر سبقني إلى الحسنيين وهو في التهذيب.
1372 - زيد بن رباح المدني من أهلها يروي عن أبي عبد الله الأغر روى عنه مالك قتل سنة إحدى وأربعين ومائة وقيل إحدى وثلاثين وقيل سنة ثلاثين قال أبو حاتم ما أرى بحديثه بأسا وهو في ثالثة ثقات ابن حبان والتهذيب وخرج له البخاري وغيره ووثقه ابن البرقي والدارقطني وابن عبد البر وزاد مأمون.
1373 - زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي أخو أسامة روى سعد أن أمه أم كلثوم ابنة عقبة أقبلت مهاجرة في الهدنة سنة ست فخطبت فأشار عليها النبي صلى الله عليه وسلم بزيد وقتل لمؤته سنة ثمان فولدت له ابنه هذا ورقية فعلك زيد صغيرا وماتت رقية في حجر عثمان.
1374 - زيد بن السائب أبو السائب المدني يروي عن عبد الله بن محمد بن الحنفية وخارجة بن زيد ويروي عنه معن القزاز وزيد بن الحباب وأبو جعفر النفيلي وغيرهم قال أبو حاتم صدوق وقال ابن حبان في ثالثة ثقاته يروي المقاطيع.
1375 - زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك النجار أبو طلحة الأنصاري النجاري المدني زوج أم سليم أم أنس بن مالك عمر رضي الله عنهم شهد بدرا والمشاهد بعدها ذكره مسلم في المدنيين وكان فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم وهو القائل:
أنا طلحة واسمي زيدا ... وكل يوم في سلاحي صيد
وقال النبي صلى الله عليه وسلم "صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة" وأبلى يوم أحد بلاء عظيما وكان يجثو بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وينثر كنانته ويقول:
وجهي لوجهك الوقاء ... ونفسي لنفسك الفداء
وحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه في حجة الوداع وأعطى شعر رأسه الأيمن أبا طلحة وقال يوما {انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً} فقال ما أسمع الله عذر أحدا فخرج إلى الغزو وهو شيخ
(1/369)

كبير وكان آدم مربوعا لا يغير شيبه ويأكل البرد وهو صائم ويقول ليس بطعام ولا شراب وسنده صحيح وكان أكثر الأنصار مالا وهو الذي تصدق ببئر حاء وكانت من أحب أمواله ومن خير أموال المدينة لما أنزل الله {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} روى عنه ابنه عبد الله وربيبه أنس بن مالك وزيد بن خالد الجهني وعبد الله بن عباس وغيرهم وسرد الصيام بعد النبي صلى الله عليه وسلم وغزا بحر الشام فمات فيه في السفينة فلم يجدوا جزيرة يدفنونه بها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه ولم يتغير وقيل بل بالمدينة مات سنة أربع وثلاثين وقيل سنة اثنتين عن سبعين سنة وصلى عليه عثمان ويقال إنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة وحينئذ تكون وفاته سنة إحدى وخمسين واستشهد شيخنا ابن حجر لكونه الصواب بما ساقه في مختصره للتهذيب وهو في أول الإصابة والتهذيب.
1376 - زيد بن طلحة أبو يعقوب التيمي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن عبد الله بن عباس وعن سعيد المقبري وعنه ابنه يعقوب وسعيد المقبري والتيمي وعبد الرحمن بن إسحاق وأبو علقمة عبد الرحمن بن محمد الفروي سفيان الثوري وثقه ابن معين ثم ابن حبان وهو في رابع الإصابة.
1377 - زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني أمه أم ولد تابعي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ويروي عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهم وعنه نافع مولى ابن عمر وحفيده عمر بن محمد ذكره في التهذيب.
1378 - زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي الخطابي المدني يروي عن أهل المدينة وعن عمر بن عبد العزيز وعنه عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
1379 - زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يروي عن أبيه عبد الرحمن وعنه ابن أبي أويس وإبراهيم بن المنذر الحزامي قال السخاوي منكر الحديث وتبعه ابن حبان في الضعفاء ولكنه قال لا أدري التخليط في حديثه منه أو من أبيه لأن أباه ليس بشيء في الحديث وأكثر روايته عنه فمن هنا جبنا عن إطلاق الجرح عليه انتهى ذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء وقال أولهما حديثه لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وهو في الميزان.
(1/370)

1380 - زيد أبي نعيم المدني أخو نافع القاري يروي عن محمد بن شهاب الزهري وأورد له ابن عدي في ترجمة عبد الله بن إبراهيم الغفاري حديثين قال لم أسمع يزيد أخي نافع إلا فيهما ولا أعلم روى عنه إلا عبد الله بن إبراهيم وقال الذهبي في ترجمة الغفاري زيد مجهول وليس سلفه في ذلك أبو حاتم فإن أبا حاتم ليس له في زيد كلام أصلا قاله شيخنا في اللسان.
1381 - زيد بن أبي عبس عبد الرحمن بن جبر الأنصاري المدني الآتي أبوه يروي عن أبيه وعنه ابنه ميمون قاله ابن حبان في ثقاته.
1382 - زيد بن أبي عتاب المدني ويقال زيد بن عتاب مولى أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويقال مولى أخيها معاوية روى عنه وعن أبي هريرة وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة وعمرو بن سليم الزرقي وغيرهم روى عنه عبد الله بن ميسر وسعيد بن أبي أيوب ويحيى أبي سليمان المدني وغيرهم وثقه ابن معين روى له البخاري في الأدب ومسلم ولم يسمه وأبو داود والنسائي وابن ماجة وهو في التهذيب.
1383 - زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أرسول الله طالب أبو الحسين الهاشمي العلوي المدني أخو أبي جعفر محمد الباقر وعبد الله وعمر وعلي والحسين وهو ابن أمة روى عن أبيه وأخيه أبي جعفر وعروة وعنه ابنه الحسين وابن أخيه جعفر بن محمد وشعبة وفضيل بن مرزوق والمطلب بن زياد وسعيد بن خيثم الهلالي وعبد الرحمن أبي الزناد وخلق سواهم وكان أحد العلماء الصلحاء وبدت منه هفوة استشهد فكان سببا لرفع درجته في الآخرة وهو الذي رفضته الطائفة الملقبون بسبب رفضهم له الرافضة لما خالفهم في التبرىء من الشيخين بحيث ثبت عنه أنه قال أنا اتبرأ من كل من تبرأ منهما وقال مرة أبو بكر إمام الشاكرين ثم تلا: {وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} وقال مرة أخرى البراءة من أبي بكر براءة من علي قال عمر بن القاسم دخلت على جعفر بن محمد وعند أناس من الرافضة فقلت إن هؤلاء يبرأون من عمك زيد فقال برىء الله ممن تبرأ منه كان والله أقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله وأوصلنا للرحم ما ترك فينا مثله وترجمته محتملة للبسط وهو ممن خرج له أبو داود وغيره وهو في التهذيب قتل عن اثنتين وأربعين سنة في صفر سنة عشرين ومائة وقيل يوم عاشوراء أو ثاني صفر سنة اثنتين وعشرين وقال مغيرة كنت أكثر الضحك فما قطعه عني إلا قتله ورأى جرير بن حازم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام متساندا إلى جذع وهو مصلوب
(1/371)

وهو يقول للناس هكذا تفعلون بولدي وإليه تنسب الطائفة الزيدية نسبا ومذهبا وهو بريء من بدعهم رحمه الله.
1384 - زيد بن عمر بن عثمان بن عفان الآتي أبوه زوج سكينة ابنة الحسين أحلفته أن لا يمنعها سفرا.
1385 - زيد بن عياش أبو عياش الزرقي ويقال المخزومي ويقال مولى بني زهرة المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال زيد أبو عياش مولى لبني زهرة يروي عن سعد بن أبي وقاص وعنه عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان وعمران بن أبي أنس الأسلمي وثقه ابن حبان والدارقطني وصحح الترمذي وابن خزيمة وابن حبان حديثه وهو في التهذيب وفرق الحاكم أبو أحمد بينه وبين زيد أبي عياش الصحابي ويتأيد قول أبي حنيفة ثم ابن حزم وابن عبد البر إنه مجهول وأن تعقب المقالة للخطابي 1386 زيد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني يروي عن أبيه ونافع وعنه أخواه عاصم وعمر وشعبة وثقه أبو داود والنسائي وأبو حاتم وزاد لا بأس به وقال الدارقطني مقل فاضل وهم خمسة أخوة كلهم ثقات وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
1387 - زيد بن أبي نعيم مضى قريبا في ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم.
1388 - زيد البربري مولى أمير المؤمنين الرشيد كانت له ثلاث سقايات بالمسجد الحرام.
1389 - زيد أبو يسار مولى النبي صلى الله عليه وسلم روى حديثه بلال بن زيد عن أبيه وجده قال أبو موسى المديني هو ابن بولا وقال ابن شاهين كان عبدا نوبيا أصابه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني ثعلبة فأعتقه وهو في التهذيب.
1390 - زبيدة بضم أوله وكسرة ثم تحتانيتين مصغرا ابن الصلت بن معدي كرب الكندي أخو عبد الرحمن وكثير الآتي ذكرهم ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وهو تابعي ممن روى عنه مالك زعم ابن الحذاء أنه قاضي المدينة زمن هشام بن عبد الملك واستبعده شيخنا وقال وأظن ذلك والده الصلت وبنو نعيم بن الحذاء وكون الصلت هو القاضي جزم به شيخنا العراقي كما سيأتي في الصاد وذكره مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عنه فذكر القصة في إعادته الصلاة قال عبد الغني بن سعيد وهو
(1/372)

والد الصلت الذي روى عنه مالك وقال ابن سعد هاجر كثير وأخوه إلى المدينة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فسكنوها وكان اسم كثير قليلا فسماه عمر كثيرا وقيل سماه النبي صلى الله عليه وسلم والأول ارجح.
(1/373)

حرف السين المهملة
1391 - سالم بن أمية ابو النصر المدني من أهلها ومولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي وكاتبه ووالد إبراهيم الذي يقال له بردان الماضي تابعي ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن أنس وعن عبد الله بن أبي أوفى كتابة وذلك في الصحيحين ثم عن عبيد بن حنين وبشر بن سعيد وسليمان بن يسار وعمير مولى ابن عباس وعامر بن سعد وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعنه ابنه إبراهيم المعروف ببردان ومالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والسفيانان وفليح بن سليمان وغيرهم قال أبو حاتم صالح ثقة وكذا قال العجلي مدني صالح ثقة ووثقه ابن حبان وقال مات في ولاية مروان بن محمد وعينه خليفة بن خياط فقال في سنة تسع وعشرين ومائة وأبو عبيد بسنة ثلاث وثلاثين وهو ممن خرجوا له وذكر في التهذيب.
1392 - سالم بن خربوذ هو ابن سرج.
1393 - سالم بن خلف بن دارم بن أسلم بن أفصي الخزاعي استشهد هو وأخوه النعمان يوم أحد ودفنا في قبر واحد.
1394 - سالم بن سرح وهو ابن خربوذ أبو النعمان ويقال سالم بن النعمان المدني مولى أم حبيبة يروي عن مولاته ولها صحبة وعنه أسامة بن زيد المدني وخارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني قال ابن معين ثقة شيخ مشهور وذكره ابن حبان في الثقات وقال الدارقطني سرج يعرف بخربوذ وقال الحاكم أبو احمد من قال ابن سرج فقد غربه ومن قال ابن خربوذ أراد به الأكاف بالفارسية وقال البخاري قال بعضهم ابن النعمان ولم يصح وخالفه أبو زرعة فرجح رواية من قال عن سالم بن النعمان وهي رواية الثوري وابن وهب عن أسامة وقال وكيع في روايته عند أبي داود عن ابن خربوذ ولم يسمه وسماه غيره عن وكيع النعمان بن خربوذ وحكاه ابن أبي حاتم.
1395 - سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي من أهل المدينة يروى عن أبيه صالح بن إبراهيم وعنه إبراهيم بن سعد ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ورابعها وهو في اللسان.
(1/373)

1396 - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر وقيل أبو عبد الله القرشي العدوي المدني أحد الأعلام المكثرين والفقهاء الذين يصدر عنهم أهلها قضاء وفتيا تابعي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين أمه أم ولد سمع أباه وعائشة ورافع بن خديج وأبا هريرة وسفينة ثم سعيد بن المسيب وقال إن أباه قال له إنه سماه باسم سالم مولى أبي حذيفة وغيرهم وعنه خلق كثيرون منهم عمرو بن دينار والزهري وصالح بن كيسان وموسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر وحنظلة بن أبي سفيان وذكره في التهذيب لرواية الجماعة له وقدم الشام وافدا على عبد الملك بن مروان ببيعة والده له ثم على الوليد وعلى عمر بن عبد العزيز وكان يشبه أباه في السمت والهدى بل كان أشبه ولد عمر به وأبوه كان يشبه أباه قال مالك ولم يكن أحد في زمانه أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقصد في العيش منه كان يلبس الثوب بدرهمين ويشتري الثياب يحملها زاد غيره أن سليمان بن عبد الملك قال له وقد رآه خشن السحنة أي شيء تأكل قال الخبز والزيت وإذا وجدت اللحم أكلته وكان لا يأكل إلا ومعه سكين ويخضب بالحناء وكان له حمار هرم فنهاه بنوه عن ركوبه فأبى فجدعوا أنف الحمار فأبى أيضا فقطعوا أذنيه فأبى وكان يركبه أجدع الأذنين مقطوع الأنف والأذن ورآه هشام بن عبد الملك يطوف بالكعبة فقال له سلني حاجة فقال إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره فلما خرج لحق به وقال له الآن خرجت فقال والله ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسألها من لا يملكها وكان أبوه يقبله ويقول شيخ يقبل شيخا ويقول إني أحبك حبين حب الإسلام وحب القرآن وإذا ليم في حبه يقول:
يلومونني في سالم وألومهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم
قال أبو الزناد كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ الإماء حتى نشأ فيهم السادة علي بن الحسين بن أبي طالب والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله فقهاء موال ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا فرغبوا حينئذ في السراري وقال ابن راهويه أصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه وترجمته طويلة فهي عند ابن العديم في كراريس وفي التهذيب وغيرهما مات أول سنة سبع وعند الجمهور سنة ست ومائة وهشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة وكان حج فيها ولم يحج في ولايته غيرها فوافق موته فصلى عليه بالبقيع لكثرة الناس فلما رأى هشام كثرتهم قال لإبراهيم بن هشام المخزومي اضرب على أهل المدينة بعث أربعة آلاف فكان الناس إذا دخلت الصائفة خرج أربعة آلاف من أهلها إلى السواحل فكانوا هناك إلى قفول الناس ومجيئهم من الصائفة ويقال إن جماعة منهم لم يرجعوا فتشاءم أهل المدينة بهشام وقالوا عان
1397 - سالم عبد الله المدني مولى محمد بن كعب القرظي كان عمر بن عبد العزيز قد آخاه في الله وحضر سالم عنده حين استخلف فوعظه وأظنه كان مع مولاه
(1/374)

بخناصرة عند عمر ذكره ابن العديم في تاريخ حلب.
1398 - سالم بن عبد الله أبو عبد الله النصري مولاهم فإنه مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري المدني تابعي ثقة هو سالم سبلان وسلم مولى المهري وسالم السدوسي ومولاهم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري وسالم مولى شداد بن الهاد وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال سالم مولى دوس ويقال له سالم سبلان عمر دهرا ويروي عن سعد بن أبي وقاص وعائشة أبي هريرة وجماعة وعنه سعيد المقبري وأبو الأسود يتيم عروة ومحمد بن عمرو ومحمد بن إسحاق ونعيم المجمر وبكير بن الأشج وآخرون ممن احتج به مسلم وغيره ذكر ابن عاصم أنه مات سنة عشر ومائة وذكر في التهذيب.
1399 - سالم بن عبيد الأشجعي صحابي من أهل الصفة ثم نزل الكوفة روى له أصحاب السنن بإسناد صحيح في تشميت العاطس وله رواية عن عمر رضي الله عنه فيما قاله عمر وصنعه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكلام أبي بكر رضي الله عنه في ذلك أخرجه يونس بن بكير في زياداته روى عنه هلال بن يساف ونبيط بن شريط عنه وكان من أهل الصفة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه فلما أفاق قال "مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل" الحديث.
400 - سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة ويقال سالم بن عبد الله ويقال ابن عبد الرحمن الأنصاري المدني روى حديثه محمد بن طلحة التيمي عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده رفعه عليك بالأبكار الحديث ولكون الطبراني جعل الضمير في جده عائدا على سالم لا على عبد الرحمن قال إنه لا يروى عن عويم بن ساعدة إلا بهذا الإسناد وهو من رجال التهذيب.
1401 - سالم بن عمير ذكره بعضهم في أهل الصفة تبعا للحاكم قال أبو نعيم وقد شهد أحدا وبدرا والمشاهد كلها وهو من الأوس من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن ثعلبة بن زيد وكان أحد البكائين الذين نزل فيهم {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} وهو عند شيخنا في الإصابة وحكى في أبيه عمرا وقال ابن عبد البر شهد العقبة وبدرا وما بعدها ومات في خلافة معاوية وروى ابن جريج من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب وغيره في تسمية البكائين سالم بن عمير بن بني واقف قال شيخنا فيحتمل أن يكون آخر غير صاحب الترجمة والله أعلم.
1402 - سالم بن قاسم الحسيني صاحب المدينة كان بينه وبين أبي عزيز قتادة صاحب مكة حرب سنة إحدى وستمائة فأسر النجم سليمان بن عبد الله بن الحسن الريحاني
(1/375)

فيه فأطلقه سالم هذا وقال له من كان يدبر رأى قتادة وهذه صورته فإنه كان أسود اللون ضخم الجثة قبيح الصورة يجب أن لا يحبسه خصمه عنه متى حصل في يده فاذهب إلى صاحبك قال النجم فقلت له فقد ضاع الشكر ايها الأمير بحسن المبادرة فقال وتوريتك أحسن منها ثم أحسن إلي وخلى سبيله فلما عدت إلى أميري حرت فيما أجاوبه به إن سألني عن إحسان عدوه فقال لي ما كان من فعل سالم معك فقلت يا أمير المؤمنين الفاطميون يحسنون إلى الناس ويسيء بعضهم إلى البعض قال فما رأيته طرب لكلام مثل طربه لما استمع وجعل يعيد ما قلت ويظهر لي أني وفقت فيه للصواب.
1403 - سالم ابن أبي مريم من أهل المدينة يروي عن عقيصا دينار وعنه علي بن جبلة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1404 - سالم بن مهنا بن حسين بن مهنا أخو قاسم الآتي له ذكره فيه وفي منصور بن جماز بن شيخه وأنه مات في طريق الشام إلى المدينة سنة تسع وعشرة وستمائة وكان دخل دمشق مع المعظم لما حج.
1405 - سالم ابن النعمان هو ابن سرج.
1406 - سالم أبو الغيث مولى عبد الله بن مطيع العدوي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن أبي هريرة فقط وعنه سعيد المقبري وثور بن يزيد الديلمي وصفوان بن سليم وعثمان بن عمر بن موسى التيمي ويزيد بن خصيفة وآخرون قال أحمد لا أعلم أحدا روى عنه إلا ثور وأحاديثه متقاربة ولكن ذكر ابن شاهين أن كلام أحمد اختلف فيه وثقه يحيى بن معين وقال يكتب حديثه وكذا وثقه ابن سعد وزاد حسن الحديث ووثقه ابن حبان وقال عداده في أهل المدينة وذكر في التهذيب.
1407 - سالم أبو النضر في ابن أبي أمية.
1408 - سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي في سلمى.
1409 - سالم مولى أبي حذيفة هو سالم بن عبيد بن ربيعة بن عتبة بن عبد شمس أحد السابقين الأولين من الصحابة ذكر في أهل الصفة واستشهد باليمامة أخذ اللواء بيمينه فقطعت ثم بشماله فقطعت ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} الآية إلى أن قتل ذكره أبو نعيم وساق من طريق الوليد بن مسلم عن حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة رضي الله عنها قالت: "استبطأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلما جئت قال "أين كنت؟ " قلت "سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط" فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته. فقال: "أما تدرين من هو"؟ قلت "لا"
(1/376)

قال: "هو سالم مولى أبي حذيفة". ثم قال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا" قال: ورواه ابن المبارك عن حنظلة نحوه انتهى وحديث ابن المبارك في الجهاد له بلفظه عن ابن سابط أن عائشة احتسبت وذكره مرسلا والذي قبله متصلا بقوله عن عائشة ورواه ابن نمير عن حنظلة أخرجه أحمد عنه وابن المبارك أحفظ من الوليد ولكن له شاهد أخرجه البزاز من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة بالمتن دون القصة ورجاله ثقات وترجمته مبسوطة في الإصابة.
1410 - سالم مولى قدامة بن مظعون قال له عمر رضي الله عنهما إذا رأيت من يقع من شجر المدينة شيئا يعني بالمدينة فخذ فأسه قال وثوبه يا أمير المؤمنين قال لا نقله ابن عبد البر في التمهيد عن عبد الملك بن الماجشون قال بلغنا أن عمر فذكره قال شيخنا في ثالث الإصابة وله يعني بمقتضى هذا إدراك.
1411 - سالم العلوي الحسيني صاحب المدينة مات سنة اثنتي عشرة وستمائة.
1412 - السائب بن أبي حبيش بن المطب بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي الأسدي أخو فاطمة ابنة حبيش المستحاضة معدود في أهل المدينة والصحيح إنه الذي قال فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا أعلم فيه عيبا وما أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وأنا أقدر أن أعيبه وقيل إن المقول فيه هذا هو ابنه عبد الله لا هذا وروى عن عمر قوله في الحج وعنه سليمان بن يسار وكان ذا سن عالية وله دار بالمدينة وهو في التهذيب وسمي أباه حبيشا والصواب ما تقدم وذكره الفاسي في تاريخ مكة وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة ممن أسلم يوم الفتح أمه جميلة ابنه الفاكة بن المغيرة المخزومي ونزوج عاتكة ابنة الأسود المطلب فولد له منها عبد الله ورقية وأسلم يوم الفتح وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ثلاثين وسقا ولا أعلمه روى عنا لنبي شيئا وكانت له سن عالية وله بالمدينة دار كبيرة ومات في زمن معاوية بن أبي سفيان بالمدينة وقال ابن عبد البر هو الذي قال فيه عمر ذاك رجل لا أعلم فيه عيبا بخلاف غيره ويقال إن عمر إنما قال ذلك في ولده عبد الله بن السائب.
1413 - السائب بن حزم بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم المخزومي الماضي أبوه والآتي ابن أخيه سعيد بن المسيب وللمسيب والسائب أخوة هم عبد الرحمن وأبو معبد وحكيم وأدرك السائب فيما قاله ابن عبد البر النبي صلى الله عليه وسلم بمولده.
1414 - السائب بن خباب أبو مسلم المدني صاحب المقصورة صحابي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين ويقال هو مولى فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة قال أبو
(1/377)

حاتم روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء وإسحاق بن سالم وصرح أولهما بقوله رأيت السائب بن خباب وكذا قال غيره وروى عمر بن شبة في أخبار المدينة أن عثمان استعمل السائب بن خباب على المقصورة ورزقه دينارين في كل شهر فتوفي عن ثلاثة رجال مسلم وبكير وعبد الرحمن وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1415 - السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس أبو سهلة الخزرجي المدني ذكره مسلم فيهم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابنه خلاد وقيل لم يرو عنه غيره مات سنة إحدى وسبعين وقال أبو عبيدة شهد بدرا وولي اليمن لمعاوية وقال البخاري السائب بن خلاد أبو سهلة بن الحرث بن الخزرج قاله مالك وابن جريج وابن عيينة عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد عن أبيه وفرق بينه وبين السائب الجهني روى عنه أيضا ابنه خلاد وكذا فرق بينهما جماعة من المصنفين.
1416 - السائب بن خلاد أبو سهلة صحابي له حديث عند أبي داود وابن حبان في البصاق في القبلة.
1417 - السائب بن سويد مديني روى ابن عاصم والبغوي من طريق محمد بن كعب عنه رفعه "ما مر شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلا كتب الله له بها أجرا" قال البغوي لا أعلم له غيره قاله شيخنا في الإصابة.
1418 - السائب بن عبد الله بن السائب القاضي أبو الغمر بغين معجمه وراء مهملة الأنصاري الخزرجي الطنجي مزيل الحرمين سمع بمكة من الصفي والرضي الطبريين مع الأقشهري بقراءة الوادياشي وقال فيه ابن فرحون ما ملخصه إنه أقام بالمدينة مدة طويلة وسكن بالحجرة التي هي سكن الأولياء والأخيار برباط دكالة وكان من كبار الأولياء المتحلين بالعلم والعمل والزهد وذكر أنه قرأ عليه الفرائض والحساب ثم انتقل إلى مكة فأقام بها على عبادة وكثرة طواف حتى أنه لا يكاد يوجد إلا فيه يعني الطواف وذكر أنه طاف يوما ثم خرج من الطواف ودخل دهليز الفقيه خليل يعني المالكي عند باب إبراهيم ثم دعا بفراش واستقبل القبلة ثم قضى وذلك في رمضان سنة ثمان عشرة وسبعمائة وصلى عليه القاضي نجم الدين وكانت جنازته حافلة جدا لم ير مثل ما اجتمع فيها ورؤي نعشه وهو محمول على رؤوس الأصابع والكفن قد اسود من كثرة لمس الناس له بأيديهم ذكره الفاسي.
1419 - السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي جد الإمام الشافعي وابنه شافع وكانا صحابيان والسائب كان ممن يشبه بالنبي
(1/378)

صلى الله عليه وسلم روى الحاكم في مناقب الشافعي أنه اشتكى فقال عمر اذهبوا بنا لنعوده فإنه من خصاصة قريش قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أتى به وبعمه العباس "هذا أخي" وأمه الشفاء ابنة الأرقم بن هاشم وأم الشفاء خالدة ابنة أسد بن هاشم خالة علي بن أبي طالب وأخوته ذكره شيخنا في الإصابة.
1420 - السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي هاجر مع أبيه وعميه قدامة وعبد الله إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وشهد بدرا والمشاهد وقتل عن بضع وثلاثين يوم اليمامة شهيدا وكان فيما قيل قد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة لما خرج منها في غزوة بواط وقيل المستخلف سعد بن معاذ والأول يعزى لابن عبد البر وكان من الرماة المذكورين قاله الذهبي وهو في الإصابة وتاريخ مكة للفاسي.
1421 - السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر أبو عبد الله الأنصاري من أهل المدينة يقال إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويروي عن عمر بن الخطاب مات في ولاية يزيد بن عبد الملك قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1422 - السائب بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع الجمحي شقيق عثمان بن مظعون وعم ولده السائب الماضي قبله من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة وشهد بدرا قال الذهبي إن النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة.
1423 - السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله وزاد ابن حبان في نسبه عبد الله بن يزيد وسعيد أبو يزيد الكندي المدني الصحابي ابن أخت النمر بن قاسط يعرفون بذلك وجده سعيد حليف بني عبد شمس حج بالسائب أبوه مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين وخرج مع الصبيان إلى ثنية الوداع يتلقون رسول الله صلى الله عليه وسلم عائدا إلى المدينة من غزوة تبوك وذهبت به خالته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إنه وجع فمسح رأسه ودعا له ورأى خاتم النبوة بين كتفيه كزر الحجلة حسبما روى هذا عنه وروى أيضا عن عمر بن الخطاب وعثمان وخاله العلاء بن الحضرمي وطلحة وحويطب بن عبد العزي رضي الله عنهم وجماعة وروى عنه ابنه عبد الله وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ والزهري وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ويزيد بن عبد الله وعمر بن عطاء بن أبي الخوار وآخرون وكان أسود من هامته إلى مقدم رأسه وسائر رأسه ومؤخره وعارضه ولحيته أبيض فقيل له فقال مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب فمسح يده على رأسي وقال: "بارك الله فيك" فموضع صلى الله عليه وسلم كفه لا يشيب أبدا وكان عليه مطرف خز وجبة خز
(1/379)

وعمامة قال الزهري ما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر حتى قال عمر للسائب لو روحت عني بعض الأمر حتى كان عثمان وفي ثقات ابن حبان أنه كان على السوق أيام عمر وكذا قال ابن عبد البر وسبقهما مصعب الزبيري فقال استعمله عمر على سوق المدينة هو وسليمان بن أبي حثمة وعبد الله بن عتبة بن مسعود مات سنة ثمانين فيما قاله الهيثم بن عدي وغيره أو اثنتين وثمانين أو إحدى وتسعين كما قال الواقدي مصرحا بالمدينة وأبي مشهر وجماعة عن ثمان أو سبع وثمانين وعن الحميد بن عبد الرحمن أنه توفي سنة أربع وتسعين وذكره الذهبي في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة قال ابن أبي داود وهو آخر من مات بالمدينة من أصحابه وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1424 - السائب رجل من أهل المدينة يروي عن أبي سعيد الخدري وعنه أسماء بن عبيد وهو في التهذيب وقال المحفوظ أنه أبو السائب مولى هشام بن زهرة وسيأتي.
1425 - سبأ بن شعيب اليمني مفتي الحرمين أفتى بحضرة أحمد بن عجيل بجواز تقديم طواف الوداع على النحر مع طواف الإفاضة لمن عزم على النفر من منى وعزم على الذي أفتى به على النفر من منى مع أصحابه مات بالمهجم من اليمن سنة خمس وستين وستمائة وذكره الفاسي بأطول.
1426 - سباع بن عرفطة الغفاري صحابي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة حين خرج إلى خيبر قاله ابن حبان في الأولى وهو في أول الإصابة وروى ابن خزيمة والبخاري في تاريخه الصغير والطحاوي من طريق خيثم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة قال قدمت المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر وقد استخلف على المدينة سباعا فشهدنا معه الصبح وجهزنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر قال البخاري ورواه وهيب عن أبيه عن نفر من قومه قالوا قدم أبو هريرة فذكر نحوه وقد وصل البيهقي في الدلائل طريق وهيب وقال أبو حاتم استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة خيبر وفي غزوة دومة الجندل.
1427 - سبرة بن معبد أو ابن عوسجة بن حرملة الجهني المذني صحابي خرج له مسلم وغيره وكان رسول علي إلى معاوية من المدينة بعد مقتل عثمان وذكره ابن سعد فيمن شهد الخندق فما بعدها روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمرو بن مرة الجهني على اختلاف في وعنه ابنه الربيع وكان ينزل المروة مات في خلافة معاوية وهو في التهذيب وأول الإصابة ولكن قال ابن حجر في التهذيب فرق ابن حبان بين سبرة معبد والد الربيع وبين سبرة بن عوسجة النازل في ذي المروة.
(1/380)

1428 - سبيع بن حاطب بن قيس بن هيشة بن الحرث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهدا أحدا واستشهد بها لكن عند موسى سبيق بقاف بدل العين وحكى ابن هشام فيه سوبيق بالتصغير وهو في الروضة الفردوسية سبع بالتكبير وقال مات بالمدينة.
1429 - سبيع بن مهنا الأكبر بن داود بن القاسم بن عبيد الله نقيب المدينة الحسيني أخو حسين أول أمراء المدينة كان سيدا عالما فاضلا كاملا شاعرا فصيحا كذا رأيته في شجرة لبني حسين.
1430 - سبيع بن نصر المدني صحابي قال عبد الملك بن عمير فيما رواه عمر بن عتبة لما قدم الناس المدينة وكثروا بها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رحم الله رجلا كفانا قومة" فقام سبيع فقال من كان ههنا من مزينة فليقم فقامت حتى خفت المجلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله مزينة ثلاث مرات.
1431 - سبيق مضى قريبا في سبيع.
1432 - سجل كاتب النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس فيما رواه أبو داود والنسائي وابن مردوية من طريق أبي الجوزاء عنه وللنسائي من وجه آخر عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} قال السجل هو الرجل زاد بان مردوية بالحبشية وعنده وكذا ابن منده من طريق حمدان بن سعيد هو البغدادي عن ابن نمير عن نافع عن ابن عمر قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم "كانب يقال السجل فأنزل الله {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ} الآية وهو حديث صحيح وغفل من زعم وضعه نعم ورد ما يخالفه كما أوضحه شيخنا في الإصابة".
1433 - سحيل واسمه عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سمعان الأسلمي المدني أخو إبراهيم شيخ الشافعي وهذا أسن وأوثق وطال عمره ولكنه مقل وخرج له أبو داود يروي عن أبي صالح السمان وسعيد بن أبي هند ويكنى بن الأشج وأبي الأسود ومحمد بن عبد الرحمن وجده وعنه القعنبي وقتيبة والواقدي وسفيان بن وكيع وغيرهم ووثقه أحمد وابن معين وسيأتي في العبادلة.
1434 - سحيم المدني مولى بني زهرة القرشي تابعي يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه ويروي عنه محمد بن شهاب الزهري قال ابن حبان في الثانية وذكره ابن شاهين في الثقات أن ابن عمار وثقه وهو في التهذيب وفي ثانية ابن حبان أيضا سحيم مولى أبي هريرة بن أبي أيوب وعنه محمد بن أيوب وأظنه هذا
(1/381)

1435 - سديف بن ميمون المكي الشاعر حدث عن محمد بن علي الباقر وعنه حبان بن سدير كان غاليا في الرفض خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي حين خرج بالمدينة فظفر به المنصور فقتله كما سيأتي في محمد وكان سديف قتيل دولة بني العباس مائلا إليهم ويقر بدولتهم وناله بسبب ذلك بلاء شديدا من ضرب وسجن بفعل الوليد بن عروة السعدي عامل مكة لمروان فلما قدم داود بن علي واليا عليها لابن أخيه أبي العباس السفاح أطلقه وخطب سديف بين يديه خطبة مدح فيها بني العباس ولكن قتله المنصور في سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة لقوله فيه:
أسرفت في قتل الرعية ظالما ... فاكفف يديك أخالها مهديا
طوله الفاسي في تاريخ مكة وهو في الميزان وغيره.
1436 - سراقة بن مالك بن جعشم أبو سفيان الكناني المدلجي المكي الصحابي صاحب القصة في اقتفاء أثر النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج من الغار في طريقه إلى الهجرة وخرج له البخاري وغيره وكان يسكن قديدا ويقال إنه توفي بعد مقتل عثمان بن عفان بعامين أو في سنة أربع وعشرين قال ابن عبد البر كان ينزل قديدا يعد في أهل المدينة ويقال إنه سكن مكة وذكره مسلم في المكيين روى عنه الصحابة ابن عباس وجابر وعبد الله بن عمرو بن العاص ثم ابنه محمد وسعيد بن المسيب وطاووس وعطاء وأخوه مالك بن مالك بن جعشم وغيرهم وهو في التهذيب والإصابة وتاريخ الفاسي مطول.
1437 - سرور طرباي ورأيت من كتبه تمر باي من أخوة جوهر القنقبائي الرومي ولي مشيخة الخدام بالمدينة بعد عزل فارس الأشرف في سنة أربع وخمسين واستمر فيها مدة حتى مات بها في صفر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ودفن بها وكان محمود السيرة فيه كرم وخير وتربية للأيتام مع سهولة ورفق واستقر بعده مرجان التقوى.
1438 - سررو الخالصي له ذكر في سيده خالص البهائي.
1439 - سرور الشبلي أحد الخدام أشهد في سنة أحد وثمانين وسبعمائة.
1440 - سرور العزيزي معتق دينار معتق عزيز الدين رياح العزيز ذكره ابن صالح.
1441 - السري بن عبد الرحمن المدني يروي عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام.
1442 - السري بن مسكين المدني من أهلها يروي عن ابن أبي ذئب وعنه
(1/382)

الزبير بن بكار مستقيم الحديث قاله ابن حبان في رابعة ثقاته ومن شيوخه أيضا داود بن علية وابن أبي حازم ومن الرواة عنه إسحاق بن موسى الأنصاري وجعفر بن مسافر وهو في التهذيب.
1443 - سعادة المغربي قال ابن فرحون هو شيخ لنا عظيم القدر كاشف الأسرار الحقيقة كانت إقامته بالحرمين يتردد بينهما واشتهر في زمانه بين أخوانه أنه من أرباب الخطوة وممن تطوى له الأرض وأنه كان يتأهب لصلاة الجمعة بمكة فيرى في المدينة يصليها ثم يرجع فربما أدرك الصلاة وربما يوافق دخوله المسجد خروج الناس من الصلاة فيقال له يا سيدي فاتتك الجمعة فيقول نصليها إن شاء الله يريد الجمعة المستقبلة وخرج معه خادمه مرة فقال له لما قربا من المدينة يا سيدي لو سألني بعض الفقراء عن مدة سفرنا فما يكون جوابي فقال له اكتم ما رأيت ولا تقل إلا حقا فلما دخلا المدينة سلم عليهما الفقراء وقالوا للخادم متى خرجتم من مكة قال يوم الجمعة وتخلص منهم بذلك فكتم الحال وصدق في المقال وله حكايات غريبة في خروجه من بلده المغرب ووصوله إلى الحرمين من هذا النوع شاهدها من لا يتهم وحكاها عنه من له في المجاهدة حال وقدم وكذا حكايته مشهورة عند أهل مكة وكانت أكثر إقامته فيها برباط الموفق وإذا قدم المدينة احتفل الجماعة به وتبركوا بدعائه وبكلامه مات بمكة سنة ثلاثين وسبعمائة وترجمه الفاسي في تاريخ مكة وذكره ابن صالح فقال كان صالحا متعبدا مشهورا من المغاربة المترددين بين الحرمين ونقل عنه حكاية عن أبي عبد الله القصري.
1444 - سعدان بن عبد الله بن جابر مولى عامر بن لؤي تابعي من أهل المدينة يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعه ابنه محمد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1445 - سعد الله بن عمر بن محمد بن علي بن محمد سعد الدين أبو السعادات الأشقر ابن الشافعي ممن جاور بالمدينة دون خمس سنين كما سيأتي وكان قد سمع الشفاء على أبي الربيع سليمان بن عبد الحكيم بن عبد الحليم بن يوسف الغماري المالكي في رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة بدمشق وكذا سمع ابن ماجة على الزيتاوي وأبا داود علي البدر أبي العباس بن الزقاق وإبراهيم بن محمد بن يونس بن منصور القواس وبعضه على ابن أميلة قالوا أخبرنا به الفخر فقرأ عليه بالمدينة الشفاء النور علي بن محمد بن موسى المحلي سبط الزبير في جمادي الآخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بدار عثمان بن عفان المشهور برباط دوكالة وبها بعد ذلك سنة ثلاث وثمانين ابن ماجة الجمال الكازروني وبها قبلهما أبا داود في سنة تسع وسبعين غيرهما وسمعه الكازاروني فهذه نحو خمس سنين بالمدينة والظاهر تواليها وله زبدة الأعمال وخلاصة الأفعال في فضل
(1/383)

الحرمين الشريفين قرأه عليه سبط الزبير.
1446 - سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق الزهري أخو يعقوب الآتي وهذا أسن روى عن أبيه وابن أبي ذئب وغيرهما وعنه ابناه عبد الله وعبيد الله زمن أحمد بن حنبل وخلف بن سالم وآخرون قال الإمام أحمد لم يكن به بأس وكان يعقوب أقرأ للكتب منه وعند سعد شيء لم يسمعه يعقوب وقال ابن معين ثقة ولم أسمع منه شيئا وقال العجلي لا بأس به كان على قضاء واسط وكذا قال ابن سعد ولي قضاء واسط في خلافة هارون ثم قضاء عسكر المهدي في خلافة المأمون ثم قضاء عسكر الحسن بن سهل بفم الصلح توفي بالمبارك سنة احدى ومائتين عن ثلاث وستين وكان ثقة وله أحاديث وقال الذهلي مات قبل أن يكتب عنه كبير أحد وقال العقيلي وأحمد بن سعد بن إبراهيم هذا من ثقات المسلمين وأبوه وأهل بيته كلهم ثقات وهو في التهذيب.
1447 - سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق وأبو إبراهيم الزهري القرشي المدني قاضيها زمن القاسم بن محمد التابعي وأمه أم كلثوم ابنة سعد بن أبي وقاص ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وخاليه إبراهيم وعامر ابني سعد وعن حميد وأبي سلمة وعبد الله بن جعفر وأنس بن مالك وعبد الله بن شداد بن الهاد وأبي إمامة بن سهل وحفص بن عاصم وبروايته عن ابن جعفر المخرجة في الصحيحين وعن أنس وغيرهما من الصحابة يتعقب قول ابن المديني لم يلق أحدا من الصحابة وصح أنه رأى عبد الله بن عمر وعنه ابنه إبراهيم وشعبة ومسعر والسفيانان وأبو عوانة وابن عجلان وطائفة ولم يكن كما قال ابن المديني يحدث بالمدينة كأنه ورع فلذا لم يكتب عنه مالك وسماع شعبة والثوري منه بواسطة وسمع منه ابن عيينة بمكة وكان يقول يا أهل مكة انكم تحلون الزنا يعني عارية الفرج والمتعة قال ابنه إبراهيم أدركت أبي وله عمائم لا أحفظ عددها وكان يعتم ويعممني وأنا صغير وسرد الصوم أربعين سنة وقال غيره إنه كان من قضاة العدل يقضي في المسجد ويصوم الدهر ويختم القرآن كل يوم وليلة أو ليلتين ولا تأخذه في الله لومة لائم ويقول لا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا الثقات وقال الشافعي ثقة أجمع أهل العلم على صدقه والرواية عنه إلا مالك وقد روى مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عنه فصح اتفاقهم أنه حجة ويقال إن سعدا وعظ مالكا فوجد عليه فلم يرو عنه حدثني أحمد بن محمد سمعت الإمام أحمد بن حنبل يقول سعد ثقة رجل صالح وعن أحمد بن محمد سمعت المعيطي يقول لابن معين كان مالك يتكلم في سعد سيد من سادات قريش ويروي عن ثور وداود بن الحصين خارجين خبيثين قال الساجي ومالك وإنما ترك الرواية عنه فأما أن يكون تكلم فيه فلا أحفظه وقد روى عنه الثقات والأئمة وكان
(1/384)

دينا عفيفا وقال أحمد بن البرقي سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد أنه كان يرى القدر وترك مالك الرواية عنه فقال إنه لم يكن يرى القدر وإنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك فكان مالك لا يروي عنه وهو ثبت لا شك فيه مات سنة خمس أو ست أو سبع وعشرين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة وهو في التهذيب.
1448 - سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة السالمي الأنصاري حليف بني سالم من الأنصار المدني من أهلها والآتي عمه عبد الملك يروي عن أبيه وعمته زينب وعن عمه عبد الملك وأنس بن مالك وأبي سعيد المقبري وعنه الثوري وشعبة ومالك ويحيى القطان وأبو ضمرة وآخرون وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني وابن سعد وصالح جزرة وابن حبان وقال أبو حاتم صالح وقال ابن عبد البر ثقة لا يختلف فيه وقد مضى في إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة ما يجيء هنا ومات قبل خروج محمد بن عبد الله بن الحسن قتل في سنة أربعين ومائة وأرخه ابن سعد بعد سنة أربعين وهو في التهذيب.
1449 - سعد بن ثابت بن جماز بن شيخة وباقي نسبه في جده الحسين أحد أمراء المدينة وليها في سنة خمسين وسبعمائة بعد طفيل بن منصور الآتي ودخلها في ذي الحجة منها وبدأ بمنع آل سنان ونحوهم من التعرض للأحكام وعقد الأنكحة وغيرها ورد الأمر جميعه لأهل السنة تقربا لقلوب السلطنة بإظهار السنة وإخماد البدع وأمر بالنداء في المدينة في ثامن عشر ذي الحجة منها أن لا يحكم مع القاضي شمس الدين بن السبع غيره ومن تعرض لذلك فلا يلومن إلا نفسه فمن يومئذ انقطع أمرهم ونهيهم بالكلية وظهر أمر السنة واجتعت الكلمة ووجدنا على الحق أعوانا ثم أن الأمير منعهم أيضا أن يدخلوا معه الحجرة إذا أراد الزيارة وأقام مقامهم الفقيه برهان الدين إبراهيم بن عبد الله المؤذن وصاروا كما قال الله {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ, فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} وابتدأ في عمل الخندق الذي حول سور المدينة ولم يلبث أن مات بعد سنة ونحو أربعة أشهر من جرح أصابه في معركة ثامن عشر ربيع الآخر سنة اثنتين قبل إكمال السور فأكمله ابن عمه فضل بن قاسم بن جماز المستقر بعده وكان في دولته من أحسن العمال سيرة شجاعا وافر الحشمة ناصرا للسنة قامعا للبدعة متخلفا بذلك مستجلبا له رضى السلطنة قاله ابن فرحون وذكره المجد فقال كان أميرا كبير الشأن عظيم الإحسان وقد صان الله شأنه عما شان وهو أول من قمع الله به البدعة وأركانها ورفع به قواعد السنة وبنيانها ولما استقر في الولاية بدأ أولا بمنع آل سنان وغيرهم من الإمامية من التعرض للأحكام الشرعية وعقود أنكحة الرعية ورد الأمر بأسره إلى أهل السنة وأزال ببأسه عن مخالفيه المن والمنة وأخمد نار الشيعة وأطفأها وقلب قدر قدرهم
(1/385)

على مسكنة الذل وأكفاها ونادى في المدينة وأسواقها جهارا نهارا أنه لا يحكم في المدينة إلا القاضي الشافعي ومن فعل فقد وطن جرفا منهار فبطل بالكلية أمرهم ونهيهم وظهر على الكلية وهنهم ووهنهم ثم أنه منع قضاة الشيعة أن يدخلوا معه الحجرة الشريفة وعين برهان الدين إبراهيم بن عبد الله المؤذن في هذه الوظيفة فكان يدخل أمامه ويواصل أنعامه ويبلغ خير العالمين صلاته وسلامه ثم يأتي بالشريف ومن معه إلى الشريفين المقدمين والسيدين المعظمين مزدلفين إليهما مسلمين عليهما وإبراهيم رافع عقيرته بالتسليم والشريف وراءه في وقار وخشوع عظيم وهو في الدرر لشيخنا.
1450 - سعد بن أبي حميد في ابن المنذرين أبي حميد.
1451 - سعد بن خارجة بن سعد بن أبي زهير الأنصاري أخو زيد قتل يوم أحد هو وأبوه فروى ابن مندة من طريق النعمان بن بشير قال كان شاب من سراة شباب الأنصار وخيارهم يقال له زيد بن خارجة وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد وأنه تكلم بعد موته فذكر القصة ورواه أبو نعيم بطوله وفيها قال يا عبد الله بن حواله هل احتسبت لي خارجة وسعدا وكذا رويناها مطولة في الحادي عشر من أمالي المحاملي الأصبهانية وفي غيرها وذكره شيخنا في الإصابة وقد مضى أبوه خارجة.
1452 - سعد بن خولي الكلبي مولى حاطب بن أبي بلتعة صحابي شهد بدرا مع مولاه واستشهد بأحد قاله الكلبي والبلاذري وقيل إنه من المهاجرين وبه جزم أبو نعيم وفرق بينهما غيره وأيد شيخنا في الإصابة الأول.
1453 - سعد بن خيثمة بن الحرث بن مالك بن كعب بن النحاط بالنون والحاء المهملة بن كعب بن حارثة أبو خيثمة الأنصاري الأوسي أحد الصحابة والنقباء ليلة العقبة والماضي أبوه قال ابن إسحاق في المغازي نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء على كلثوم بن الهدم وكان إذا خرج منه جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة وكان يقال له بيت العزاب قال واستشهد سعد يوم بدر.
1454 - سعد بن أبي رافع صحابي عاده النبي صلى الله عليه وسلم وقال فوضع يده بين ثديي فوجدت بردها على فؤادي فقال إنك رجل مفئود ائت الحرث بن كلدة فإنه رجل يتطبب فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليدلك بهن ذكره شيخنا في زوائد التهذيب.
1455 - سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أحد نقباء الأنصار صحابي عقبي بدري قتل يوم أحد شهيدا باتفاق وكانت تحته عمرة ابنة حزم وترك
(1/386)

منها ابنة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تطلب ميراث ابنتها فنزلت {يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} الآية وذكر مقاتل في تفسير أنه نزلت فيه {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} الآية ووصفه بأنه من نقباء الأنصار وسماه بعضهم أسعد بزيادة ألف وهو تحريف قاله شيخنا في الإصابة وطوله.
1456 - سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعنه ابنه قيس بن سعد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو أخو خارجة وسليمان وغيرهما.
1457 - سعد بن زيد بن مالك بن عبد كعب بن الأشهل الأنصاري الأشهلي صحابي شهد بدرا بل العقبة وهو في الإصابة بأطول.
1458 - سعد بن سعيد بن أبي سعيد كيسان أبو سهل المقبري المدني مولى بني ليث لم يدرك أباه يروي عن أخيه عبد الله وجعفر بن إبراهيم الجعفري روى عنه الحميدي وإبراهيم بن المنذر وإسحاق بن موسى والزبير بن بكار وهشام بن عمار وغيرهم عداده في الضعفاء مع رميه بالقدر وروى له ابن ماجة وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال له عن أبيه عن جده صحيفة لا تشبه حديث أبي هريرة يتخايل لسامعها أنها موضوعة أو مقلوبة أو موهوبة لا يحل الاحتجاج بخبره وقال أبو حاتم هو في نفسه مستقيم وبليته أنه يحدث عن أخيه والأخ ضعيف ولا يحدث عن غيره وقال ابن عدي عامة ما يرويه غير محفوظ وقال البزاز عبد الله وسعد فيهما لين وصحح له الحاكم حديثا في الدعاء وكأنه سقط عبد الله مسنده.
1459 - سعد بن سعيد بن قيس بن فهد الأنصاري المدني أخو يحيى وعبد ربه الآتيين ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين روى عن أنس والقاسم بن محمد وسعيد بن مرجانة وعمر بن ثابت وعنه أخوه يحيى وابن المبارك وإسماعيل بن جعفر وابن عيينة وابن نمير وأبو أسامة وآخرون قال النسائي ليس بالقوي وقال أحمد ضعيف الحديث ووثقه ابن عمار والعجلي ووثقه ابن حبان وقال يخطىء ولم يفحش خطؤه فلذا سلكنا به مسلك العدول مات سنة إحدى وأربعين ومائة وذكره العقيلي في الضعفاء وقال الترمذي تكلموا فيه من قبل حفظه وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب.
1460 - سعد بن سويد بن قيس بن الأبجر بن خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخدري صحابي من بني خدرة استشهد بأحد فيما ذكره ابن شهاب وسمى جده عبيد وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين وذكره شيخنا في الإصابة.
(1/387)

1461 - سعد بن طريف هو أبو غطفان في الكنى.
1462 - سعد بن عائذ ويقال ابن عبد الرحمن الأنصاري المؤذن مولى عمار بن ياسر ويعرف بسعد القرظ صحابي مذكور في التهذيب وأول الإصابة وقيل إنه كان يؤذن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء حتى نقله عمر في خلافته فأذن له بالمدينة في المسجد النبوي وقال العسكري بقي إلى زمن الحجاج وقال ابن حبان وولده في المسجد النبوي قلت منهم سعد بن عمار بن سعد القرظ وسيأتي وهو في التهذيب وقيل إنه الذي نقله عن قباء هو أبو بكر رضي الله عنه ذكره شيخنا في الإصابة.
1463 - سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن حزام بن خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو ثابت أو أبو قيس أو أبو حباب الأنصاري الساعدي سيد الخزرج وأحد النقباء ليلة العقبة وقد اجتمعت عليه الأنصار يوم السقيفة وأرادوا مبايعته بالخلافة لم يذكر أهل المغازي أنه شهد بدرا وذكره البخاري وأبو حاتم وشهد أحدا والمشاهد وكان سيدا جوادا كان ينادي على أطمه من أحب شحما ولحما فليأته بل كان يبعث كل يوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة بجفنة وله ذكر في حديث الإفك وأمه عمرة ابنة مسعود بن قيس بن عمر بن عبد مناف بن عدي بن عمر بن مالك بن النجار وذكره مسلم في المدنيين حدث عنه بنوه قيس وسعيد وإسحاق وكذا ابن عباس وأبو أمامة بن سهل وآخرون وذكر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث إليه ليبايع له فقال لا والله حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن معي فتركه لاستقامة الأمر بدونه فلما ولي عمر رضي الله عنه لقيه يوم فقال ايه يا عمر فقال عمر أنت صاحب ما أنت صاحبه قال نعم وقد أفضى إليك الأمر وكان صاحبك والله أجهد إلينا منك وقد أصبحت والله كارها لجوارك فقال عمر إنه من كره جوار جاره تحول عنه فقال سعد أما إني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك فلم يلبث أن خرج مهاجرا إلى الشام فمات بحوران وعن سعيد بن عبد العزيز أول مدينة فتحت بالشام بصرى وفيها مات سعد وذاك لسنتين ونصف من خلافة عمر وماعلم بموته بالمدينة حتى سمع غلمانا في بئر منبه أو بئر سكن وهم يسمعون نصف النهار قائلا يقول من البئر:
نحن قتلنا سيد الخزرج ... سعد بن عبادة
رميناه بسهمين ... فلم نخطىء فؤاده
فذعر الغلمان وضبط ذلك اليوم فكان يوم موته وأنه جلس يبول في نفق فاغتيل فمات من ساعته ووجدوه وقد اخضر جلده وقيل إنه بال قائما فلما رجع قال لأصحابه إني لأجد دبيبا فمات فسمعوا الجن تقول ما تقدم ومقتضى ذلك أن يكون
(1/388)

موته في سنة خمسة عشرة وبه جزم ابن حبان ولكنه قيل إنه في سنة ثلاث عشرة ويشهد له قول أبي صالح السمان وابن سيرين وغيرهما إنه قسم ماله وخرج إلى الشام فمات وولد له بعد موته فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس فقالا إن سعدا رحمه الله توفي وإنا نرى أن تردوا على هذا الولد فقال ما أنا بمغير شيئا صنعه سعد ولكن نصيبي له وترجمته طويلة وهي في التهذيب وأول الإصابة وسيأتي ابنه قيس.
1464 - سعد بن عبادة ويقال ابن عمرو بن عبادة ويقال أبو عبادة بن عمرو بن سعد بن عبادة الزرقي الأنصاري المدني روى عن أبيه وله صحبة وعنه عبد الله بن لاحق المكي ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته فقال سعد بن عبادة الزرقي يروي عن أبيه عن عمرو وعلي رضي الله عنه وعنه ابن لاحق وهو في التهذيب.
1465 - سعد بن الجمال عبد الله بن احمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد المدني الشافعي ويعرف بابن النفطي والد طلحة والزبير المذكورين في محليهما ممن حفظ القرآن والمنهاج والحاوي الفرعيين وغيرهما وسمع بالمدينة على الجمال الكازروني وبالقاهرة في سنة أربع وأربعين وثمانمائة على الزين الزركشي في مسلم والشفاء ووصفه بالفقيه وكان كأبيه شيخ المؤذنين بالمدينة في المأذنة السخاوية وينوب عن الزين عبد الغني بن أحمد في الرئاسة والإذان ومن رؤوس الفراشين ممن يمدح ويقرأ الموالد بصوت حلو ورأيت من وصفه بالفضل والورع ووالده بالعلم مات تقريبا سنة بضع وستين أو قبلها وقد قارب الأربعين ويقال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أنت مؤذني ورأيت أبا الفرج المراغي أثبته في سامعي البخاري على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين وصفه بالولد المبارك أسعد بن بدر الدين.
1466 - سعد بن العفيف عبد الله بن الجمال محمد بن أحمد بن خلف المطري تزوج في حياة أبيه وعاد على الزوجة ضرر محنة والد زوجها بأخذ حاصل لها وذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ومات في حياة أبيه قاله ابن فرحون.
1467 - سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن يسار أبو معاد الأنصاري الحكمي والمدني نزيل بغداد سمع مالكا وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعنه عباس الدوري وسمويه وأحمد بن ملاعب وإبراهيم الحربي وهارون الحمال وإبراهيم بن سعيد الجوهري وطائفة وقال ابن أبي خيثمة سألت الإمام أحمد وابن معين وأبي عنه فقالوا كان ههنا في ربض الأنصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك قال الإمام أحمد والناس ينكرون عليه ذلك وقال ابن حبان كان ممن يروي المناكير عن المشاهير وهو ممن محش حتى حسن السكوت عن الاحتجاج به وقال صالح جزرة لا بأس به وقال مرة هو أثبت من أبيه قيل إنه مات سنة تسع
(1/389)

عشرة ومائتين وخرج له الترمذي وخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة وترجمته في التهذيب.
1468 - سعد بن عبد الرحمن بن أبي أيوب الأنصاري المدني تابعي يروي عن جدته لأبيه ابنة سعد بن الربيع الصحابية زوج زيد بن ثابت وعنه ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1469 - سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمر بن عوف أبو زيد الأنصاري الأوسي المدني والصحابي القارىء الذي جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويقال إنه والد عمير الزاهد أمير حمص لعمر شهد بدرا وغيرها وكان يقال له سعد القارىء واستشهد بوقعة القادسية وكانت سنة ست عشرة وقال ابن حبان كانت سنة خمس عشرة عن أربعة وستين سنة بعد أن خطبهم قائلا إنا لاقوا العدو غدا وإنا لمستشهدون غدا فلا تغسلوا عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا وهو في الإصابة وابن حبان وروى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن عقبة بن عويم بن ساعدة أن سعد بن عبيدة هذا كان يؤم في مسجد قباء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي يكر وعمر رضي الله عنهما وتوفي في زمن عمر فأمن عمر مجمع بن جارية أن يصلي بهم.
1470 - سعد بن عبيد أبوعبيد الزهري مولاهم فهو مولى عبد الرحمن بن أزهر القرشي الماضي يروي عن عمر وعثمان وعلي وأبي هريرة رضي الله عنهم وعنه الزمري وقال كان من القراء أهل الفقه وسعيد بن خالد القارظبي وكان فقيها مقرئا ثقة نبيلا أحد فقهاء المدينة ومفتيها مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين وقال ابن البرقي في رجال الموطأ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت له عنه رواية خرج له الستة وهو في التهذيب وقال ابن حبان في الثانية يروي عن جماعة من الصحابة عداده في أهل المدينة روى عن أهلها ووثقه ابن معين وابن سعد ومسلم قالى الطبري مجمع على ثقته.
1471 - سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق أبو عبادة الأنصاري الخزرجي الزرقي الآتي والده ذكره موسى بن عقبة وغيره من البدريين وروى الزبير ابن بكار في أخبار المدينة من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بئر أهاب بالحرة ظاهر المدينة وهو يومئذ لسعد هذا وترك ابنه يستقي عليها فلم يعرفه ثم جاء سعد فوصفه له فقال ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحق به فلحقه فمسح رأسه ودعا له قال فمات وهو ابن ثمانين سنة وما شاب ذكره شيخنا في الإصابة.
1472 - سعد بن عمار بن سعد بن القرظ المدني الماضي جده في ابن عائذ يروي عن أبيه عن جده نسخة وعن أم عمار حاضنة عمار بن ياسر وعنه ابنه
(1/390)

عبد الرحمن وعبد الكريم بن أبي مخارق قال ابن القطان لا يعرف حاله ولا حال أبيه وهو في التهذيب وفي الثالثة من ثقات ابن حبان سعد بن عمار عن ابن المسيب وعروة وأبان بن عثمان وعنه بكير بن الأشج وأظنه هو هذا.
1473 - سعد بن عمرو بن سليم الزرقي يأتي في سعيد.
1474 - سعد بن عمرو بن عبادة في سعد بن عبادة.
1475 - سعد بن كعب بن عجرة السالمي تابعي عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه أبو إسحاق كأنه انتقل إلى الكوفة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1476 - سعد بن مالك بن أهيب ويقال وهيب يأتي في ابن أبي وقاص.
1477 - سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري السعدي والد سهل صحابي تجهز ليخرج لبدر فمات فموضع قبره عند باب بيته بالبقيع فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره.
1478 - سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأبجر بن ثعلبة بن عباد أبو سعيد الأنصاري الخزرجي الخدري المدني ذكره مسلم فيهم روى الكثير عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وأخيه لأمه قتادة بن النعمان وعنه زيد بن ثابت وابن عباس وجابر وسعيد بن المسيب وطارق بن شهاب وسعيد بن جبير وأبو صالح السمان وعطاء بن يسار والحسن وأبو الدواك عمر بن سليم الزرقي وأبو سلمة ونافع مولى ابن عمر وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد وقال عرضت يوم أحد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه عبل العظام وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعد في النظر ويصوبه ثم قال رده فردني وقال حنظلة بن أبي سفيان عن أشياخه لم يكن أحد من الصحابة أعلم منه وقال أبو نضرة سمعته يقول إنه دخل يوم الحرة غارا فدخل عليه فيه رجل ثم خرج فقال له رجل من أهل الشام أدلك على رجل تقتله فلما انتهى الشامي إلى باب الغار قال لأبي سعيد وفي عنق أبي سعيد السيف اخرج إلي قال لا أخرج وإن تدخل علي أقتلك فدخل الشامي عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال بوء بإثمي وإثمك وكن من أصحاب النار قال أبو سعيد أنت قال نعم قال فاستغفر لي غفر الله لك وكان يلبس الخز ويحفي شاربه كالحلق ولا يخضب كانت له لحية بيضاء خضلاء وترجمته ومناقبه تحتمل التطويل وقد عزى لأبي عبيد القاسم بن سلام عده في أهل الصفة وقال أبو نعيم وحاله قريب من حال أهلها وإن كان أنصاري الدار لا يثأره الصبر واختياره الفقر والتعفف وساق الحديث الشاهد لذلك مات سنة أربع وسبعين بالمدينة عن أربع وتسعين ودفن بالبقيع وقيل سنة ثلاث
(1/391)

أو أربع أو خمس كلها بعد الستين والأول أكثر قال به الواقدي وابن نمير وابن بكير.
1479 - سعد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف القاضي سعد الدين بن فتح الدين أبي الفتح الأنصاري الزرندي قاضيها الحنفي ولد بالمدينة واشتغل بها وسمع على أبي الفتح المراغي وفي سنة سبع وثلاثين سمع على الجمال الكازروني في البخاري وولي قضاء الحنفية بالمدينة مع حسبتها مع كونه عاريا من الفضائل ولكن بعناية الأميني الأقصرائي ورسم بنيابة أخيه سعيد الآتي عنه لكونه كان إذ ذاك بالعجم فسد أخوه الوظيفة حتى جاء وقدم القاهرة غير مرة وهو قاض في أيام الظاهر جقمق وشكى إليه دينه وأنه ألف دينار فأنعم عليه بها بعد أن حاققه عن سبب تحمله لدينه ومات عن بضع وستين في ربيع الثاني سنة ثمان وستين بالمدينة ولم يعقب سوى زينب أم أبي الفرج بن علي بن يوسف ماتت في سنة بضع وثمانين واستقر عوضه أخوه المشار إليه.
1480 - سعد بن محيصة بن مسعود الأنصاري المدني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم يقال مرسلا وعن أبيه وعنه ابنه حرام وهو في التهذيب.
1481 - سعد بن مسعود الأنصاري روى الطبراني وابن أبي عاصم من طريق محمد بن عثمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الحرث الغطفاني جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا محمد شاطرنا تمر المدينة وذلك في وقعة الأحزاب حتى استأمر السعود فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن خيثمة وسعد بن عبادة وسعد بن مسعود يعني صاحب الترجمة الحديث قال ابن الأثير وفي ذكر سعد بن خيثمة نظر لأنه استشهد ببدر والخندق كانت بعدها بثلاث سنين انتهى ولا يلزم كما قال شيخنا في الإصابة من الغلط في سعد بن خيثمة الغلط فيمن عداه فإن ثبت الخبر فهو من كبار الأنصار بحيث كان يستشار في ذلك الوقت.
1482 - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحرث بن الخزرج بن عمر بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث أبو عمرو الأوسي الأنصاري سيد الأوس قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة حين خرج إلى غزوة بواط وقيل استخلف السائب بن عثمان بن مظعون قال الزهري عن ابن المسيب عن ابن عباس قال سعد بن معاذ ثلاث أنا فيهن رجل وما سواها فأنا من الناس ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم حديثا إلا علمت أنه حق من الله ولا كنت قط في صلاة فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بعد بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها قال ابن المسيب فهذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي مات سعد بالمدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد قريظة سنة خمس من الهجرة من سهم أصابه من
(1/392)

المشركين في الخندق وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفن بالبقيع وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه "إنه اهتز له العرش" ولما قال المنافقون ما أخف جنازته قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الملائكة حملته" وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1483 - سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي الأنصاري المدني وقد ينسب إلى جده يروي عن أبيه وحمزة بن أبي أسيد وعنه محمد بن عمرو بن علقمة وأهل المدينة مذكور في التهذيب وأول الإصابة وثانية ابن حبان وثالثتها.
1484 - سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب أو وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر أبو إسحاق الزهري أحد الصحابة العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد السابقين الأولين وثامن من في المدنيين لمسلم واقتصر على وهيب أسلم وهو ابن تسع أو سبع عشرة سنة وقال مكثت سبع ليال وإني لثلث الإسلام كان يقال له فارس الإسلام وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وهو القائل:
ألا هل اتى رسول الله إني ... حميت صحابتي بصدور نبلي؟
فما يعتد رام في عدو ... بسهم يا رسول الله قبلي
وكان مقدم الجيوش في فتح العراق مجاب الدعوة كثير المناقب ممن جمع له النبي صلى الله عليه وسلم
بين أبويه فقال له "ارم فداك أبي وأمي" هاجر إلى المدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد بدرا وافتتح القادسية واختط الكوفة وكان أميرا عليها وجعله عمر أحد الستة أهل الشورى وقال إن أصابت الخلافة سعدا وإلا فليستعن به الخليفة بعدي فإني لم أعزله من ضعف ولا من خيانة وكان ممن اعتزل عليا ومعاوية بل اعتزل بأخرة في قصر بناه بطرف حمراء الأسد وترجمته تحتمل كراريس وأمه حمنة ابنة سفيان بن أمية بن عبد شمس وأحاديثه في الستة وغيرها روى عنه بنوه عامر ومصعب وإبراهيم وعمر ومحمد وعائشة وكذا بشر بن سعيد وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعلقمة بن قيس وعروة بن الزبير وأبو صالح السمان وآخرون وكان مكثرا أرسل لمروان بزكاة عين ماله خمسة آلاف وخلف يوم مات مائتي ألف درهم وخمسين ألف درهم وطاف على تسع جوار في ليلة ثم أيقظ العاشرة فغلبه النوم فاستحت أن توقظه مات عن أربع وسبعين في سنة خمس وقيل سبع وليس بشي وقيل ثمان وخمسين في قصره بالعقيق على سبعة أميال أو عشرة أو ثلاثة الأول أصح من المدينة وحمل على رقاب الرجال إليها فصلى عليه مروان بن الحكم ودفن بالبقيع وسيأتي أخوه عتبة طول الفاسي ترجمته وهو في التهذيب والإصابة وغيرها.
(1/393)

1485 - سعد بن نوفل أبو عبد الله الجاري عامل عمر على الجار ساحل المدينة النبوية حديثه في مسند الشافعي من جهة عبد الله بن دينار عن سعد الأفلح أو ابن سعد الفلح أو القلجة مولى عمر عن عمر في نصارى العرب ما هم أهل الكتاب روى عنه عبد الله بن دينار وأسند الخطيب في الرواة عن مالك من طريق أحمد بن حنبل عن ابن المبارك عن مالك بن عبد الله بن دينار عن سعد الجاري مولى عمر قال دخل عمر على بنت علي وكانت تحته وهي تبكي فقال ما يبكيك فذكرت قصة لكعب الأحبار مع عمر ورواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق عبد الوهاب بن موسى الزهري عن مالك وقال هذا صحيح عن مالك وعند ابن السمعاني أنه روى عنه ابنه عبد الله وإن ابنه عمر بن سعد مولى عمر يروي عن ابن عمر وعنه زيد بن أسلم.
1486 - سعد الزاهري الضرير الخادم بل شيخ الخدام بالحرم الشريف ويلقب سعد الدين يأتي في الألقاب.
1487 - سعد القرظ في ابن عائذ.
1488 - سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عبيد في الإصابة.
1489 - سعد مولى أبي بكر وقيل سعيد الأول أشهر بل الثاني خطأ لإطباق أئمة النقل على إنه بإسكان العين كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وعنه الحسن البصري وذكر مسلم في الوجدان أنه تفرد بالرواية عنه وكذا ذكر العجلي وهو في الإصابة والتهذيب.
1490 - سعد مولى ثابت بن قيس الأنصاري أعتقه أبو بكر الصديق تنفيذا لوصية مولاه إذ رآه في المنام ذكر ذلك الواقدي في الأخبار الردة بإسناده قاله شيخنا في الإصابة.
1491 - سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة هو ابن خولى تقدم.
1492 - سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي يروي عن معاوية بن إسحاق وموسى وسيف ابني الجلندي وعمر بن عبد العزيز وكان صديقه وعنه ابناه عبد الله ويحيى وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي وغيرهم قال أبو أحمد الزبيري كان من خيار الناس وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان من خيار عباد الله من أفضل أهل بيته ذكره شيخنا في مختصر التهذيب للتمييز.
1493 - سعيد بن أحمد بن يونس بن أحمد بن محمد بن علي بن النضر اليماني الأصل المدني الشافعي سبط أبي الفتح بن إبراهيم بن علبك ويسمى أحمد أيضا ولد
(1/394)

سنة توفي أبوه بالقاهرة وذلك تقريبا سنة أربع وسبعين بالمدينة ونشأ بها فقرأ القرآن والبعض من الإرشاد والمنهاج وغيرهما وحضر عند الشمسين البلبيسي وابن زين الدين القطان ولازمني في سنة ثمان وتسعين في سماع أشياء وكتب عني القول البديع وغيره ولم يخرج لغير الحج وهو ساكن كان يحلق رأسي في إقامتي بالمدينة.
1494 - سعيد بن أياس بن سلمة بن الأكوع في التهذيب الثقفي.
1495 - سعيد بن أبي بكر بن محمد بن علي بن محمد بن صالح بن إسماعيل بن إبراهيم بن صالح المدني الشافعي الآتي أخوه محمد وعمهما عمر بن محمد بن صالح وابن أخيه عمر بن محمد بن أبي بكر وقد قرأ صاحب الترجمة على محمد بن مبارك الشفاء سنة ست وستين وثمانمائة وحضر دروس الأبشيطي وغيره وقدم القاهرة ومات سنة سبع وثمانين وثمانمائة وله من الأولاد محمد وأحمد.
1496 - سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلي أبو أبي المعلي الأنصاري المدني قاضيها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخديري وجابر وابن عمر وغيرهم وعنه زيد بن أبي أنيسة وعمرو بن الحارث وعمارة بن غزية ومحمد بن عمرو وفليح بن سليمان وآخرون قال ابن معين مشهور وقال يعقوب بن سفيان ثقة قال ابن حبان من أهل المدينة مات في حدود عشرين ومائة وخرج له الأئمة الستة وذكر في التهذيب ذكر ابن سعد أنه سعيد بن أبي سعيد الحرث بن أوس بن المعلي وصوبه الدمياطي فالله أعلم.
1497 - سعيد بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عثمان بن مخزوم القرشي المخزومي المدني صحابي وأخو عمرو وسعيد أكبر فيما قاله أبو حاتم الرازي روى عنه عبد الملك بن عمير وقيل عن عبد الملك عن عمير بن حريث عن أخيه سعيد قال الواقدي يقولون إنه شهد فتح مكة وهو ابن خمس عشرة سنة مات بالكوفة وقال الزبير بن بكار قتل بظهر الحرة وقال ابن حبان وهو وأبو برزة الأسلمي قتلا ابن خطل يوم الفتح ممن ذكر في التهذيب وأول الإصابة.
1498 - سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ القارظي الكناني الزهري أخو المسور من أهل المدينة يروي عن عمه إبراهيم وربيعة بن عباد الصحابي وسعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعنه ابن أبي ذئب والزهري وابن إسحاق قال النسائي ضعيف وينظر فقد قال النسائي في الجرح والتعديل إنه ثقة وقال الدارقطني مدني يحتج به وفي النكاح من صحيح البخاري وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم ابنة قارظ أتجعلين أمرك إلي فذكر القصة وهي موصولة في طبقات ابن سعد من طريق
(1/395)

ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد هذا وقارظ بن شيبة كلاهما عن عبد الرحمن بن عوف مات في آخر ولاية بني أمية وهو في التهذيب وثقات ابن حبان.
1499 - سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان أبو خالد وقيل أبو عثمان الأموي المدني سكن دمشق روى عن عروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعنه الزهري ومحمد بن معن بن نضلة وابنه معن وثقه النسائي والعجلي ثم ابن حبان وخرج له مسلم وذكر في التهذيب وله ذكر في أسماء ابنة الحسين.
1500 - سعيد بن خالد الخزاعي المدني يروي عن عبد الله بن الفضل الهاشمي وعبد الله بن محمد بن عقيل وابن المنكدر وأبي حازم بن دينار وعنه يعقوب بن إسحاق الحضرمي وأبو بكر البكراوي وحسان بن إبراهيم الكرماني وعبد الملك بن إبراهيم الجدي وغيرهم قال البخاري فيه نظر وقال أبو داود وأبو حاتم ضعيف وقال ابن حبان في الضعفاء كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد وروى يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سعيد بن خالد قال وليس هو بسعيد بن خالد الذي يروي عنه ابن أبي ذئب ذاك ثقة وقال الدارقطني ليس بالقوي وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين إلى الستين ومائة وهو في التهذيب.
1501 - سعيد بن داود بن سعيد بن أبي الزبير أبو عثمان الزبير المدني نزيل بغداد سمع مالكا وأبا شهاب الحناط وغيرهما وعنه البخاري في الأدب المفرد وأبو حاتم وقال إنه ليس بالقوي وإبراهيم الحربي والحسن بن الصباح البزاز وقال كان من خيار الناس والحارث التميمي وآخرون تفرد عن مالك بمناكير وكان أبوه وضى مالك وقال ابن معين ما كان عندي بثقة وقال أبو زرعة ضعيف وقال أحمد أخاف أن يكون قد خلط على نفسه وذكره ابن حبان في الضعفاء وكذا العقيلي وهو في التهذيب والجم الغفير على ضعفه لكن قال أبو إسماعيل الهروي مدني من خيارهم كان عند مالك خصيصا خصه بأشياء من حديثه.
1502 - سعيد بن رقيش بن ثابت الأسدي أسد خزيمة بن رقيش أخو زيد من المهاجرين الأولين إلى المدينة وقيل في ابنه وقيش بالواو أوله.
1503 - سعيد بن زياد الأنصاري المدني عن جابر وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعنه سعيد بن هلال قال المزي جعله ابن أبي حاتم اثنين فقال الأنصاري مجهول وفي سعيد بن زياد عن جابر ضعيف وسبقه لذلك البخاري في تاريخه وجعلهما غيرهما واحدا وهو الصواب وقد ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته فقال روى عن جابر بن زيد وعنه سعيد بن أبي هلال انتهى وجابر في سنن أبي داود وفي اليوم والليلة
(1/396)

للنسائي غير منسوب وفي الميزان عن جابر بن عبد الله.
1504 - سعيد بن زياد المكتب مولى بني زهرة أو جهينة من أهل المدينة يروي عن سليمان بن يسار وعثمان بن عبد الرحمن التيمي وغيرهما وعنه زياد بن يونس وخالد بن مخلد وثقه ابن حبان وهو في التهذيب لتخريج أبي داود له.
1505 - سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهد بن مالك بن النضر بن كنانة أبو الأعور القرشي العدوي أحد الصحابة العشرة المشهود لهم بالجنة وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم من الشام بعد بدر بسهمه وأجره وهو تاسع من في مسلم من المدنيين وكان أميرا على ربع المهاجرين وولي دمشق نيابة لأبي عبيدة وشهد فتحها روى عنه ابن عمرو وأبو الطفيل وعمرو بن حريث وزر بن حبيش وحميد بن عبد الرحمن وقيس بن أبي حازم وعروة بن الزبير وجماعة وأمه فاطمة ابنة بعجة بن أمية بن خوليد بن خالد بن خزاعة وكان مزوجا بفاطمة أخت عمر بن الخطاب وهي ابنة عم أبيه ومناقبه شهيرة وذكر بإجابة الدعوة وعن معاوية أنه كتب إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد فقال رجل من أهل الشام ما يحسبك قال حتى يجيء سعيد فيبايع فإنه سيد أهل البلد إذا بايع الناس مات أيام معاوية بالعقيق سنة إحدى وخمسين عن بضع وسبعين سنة وقبر بالبقيع ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص بل هو الذي غسله وكفنة وخرج معه وكذا نزل في قبره عبد الله بن عمر بل لما سمع بموته ذهب إليه وترك الجمعة وشذ من عين وفاته سنة اثنتين وخمسين بل غلط من قال إنها بالكوفة وهو في التهذيب وأول الإصابة والفاسي.
1506 - سعيد بن سعيد بن عبادة الأنصاري ذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين.
1507 - سعيد بن أبي سعيد الحارث بن أوس ين المعلي الأنصاري مضى في سعيد بن الحارث بن أبي المعلى.
1508 - سعيد بن أبي سعيد الأنصاري المدني مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم روى عن أذرع السلمي وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم وعنه موسى بن عبيدة الربذي ذكره ابن حبان في الثقات.
1509 - سعيد بن أبي سعيد الخدري عداده في أهل المدينة روى عن أبيه وعنه أهلها قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وحديثه عند أحمد عن موسى بن داود عن الليث بن سعد عن عمران بن أبي أنس عن سعيد في المسجد الذي أسس على التقوى.
(1/397)

وأخرجه ابن مردويه من طريق أبي عبد الرحمن المقري عن الليث وأخرجه أحمد أيضا عن إسحاق بن عيسى عن الليث فقال عن ابن أبي سعيد لم يسمه وكذا أخرجه عن قتيبة عن الليث ورواه الترمذي والنسائي عن قتيبة بهذا السند إلى عمران فقال عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه وهو المحفوظ وكذا قال أسامة بن زيد الليثي وعبد الله بن عامر الأسلمي عن عمران وقال الأسلمي عن عمران عن سهل بن سعد وصححه ابن حبان وهو عند مسلم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عبد الرحمن بن أبي سعيد كيف سمعت أباك في المسجد الذي أسس على التقوى فذكر الحديث قال أبو سلمة هكذا سمعت أباك قال نعم وعند أحمد من طريق أخرى عن سعيد بن أبي سعيد هذا عن أبيه حديث آخر أخرجه من رواية عمرو بن العلاء عنه في الأمر بالصبر.
1510 - سعيد بن أبي سعيد المقبري ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وسيأتي في ابن كيسان.
1511 - سعيد بن سفيان الأسلمي مولاهم المدني وسدير بن حكيم الصيرفي وعنه ابن أبي فديك وعبد الله بن إبراهيم الغفاري ذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي في ميزانه لا يكاد يعرف وهو في التهذيب.
1512 - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام أبو عمرو العدوي مولاهم أي مولى آل عمر بن الخطاب المدني من أهلها يروي عن أبيه ومحمد بن المنكدر وصالح بن كيسان وعمر بن أبي عمرو وجماعة وعنه عبد الصمد بن عبد الوارث وعبد الله بن رجاء التبوذكي ومحمد بن أبي بكر المقدمي وغيرهم قال أبو سلمة التبوذكي ما رأيت كتابا أصح من كتابه واعتمدت مسلم في صحيحه ووثقه ابن حبان لكن قال النسائي في سننه إنه ضعيف ولم يذكره في ضعفائه وقال أبو عامر العقدي حدثنا أبو عمر السدوسي المدني عن سعيد بن سلمة عن عبد الله بن أبي بكر فيحتمل أن يكون هذا ويحتمل غيره قاله شيخنا وسيأتي في ابن عمرو المديني من الكنى ما يقرب أنهما واحد وهو في التهذيب.
1513 - سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت أبو عبد الله الأنصاري المدني قاضيها قال مالك كان فاضلا عابدا أريد على القضاء فامتنع فكلمه إخوانه من الفقهاء وقالوا القضية تقضيها بحق أفضل من كذا وكذا من التطوع فلم يجب فأكره وولاه إبراهيم بن هشام بن إسماعيل فكان أول شيء قضى به على الأمير عبد الواحد النصري متولي المدينة أخرج من يده مالا عظيما للفقراء فقسمه وبذلك السبب عزل عبد الواحد كما سيأتي وقال له أصحابه قضيتك هذه خير لك من مال
(1/398)

عظيم لو تصدقت به وقال ابن سعد ولي قضاء المدينة لإبراهيم بن هشام المخزومي وكان يروي عن أبيه وعمه خارجه وعنه الزهري وهو أكبر منه وعقيل ومالك وغيرهم وثقه النسائي والعجلي ومات كهلا في سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو في التهذيب.
1514 سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزي القرشي العامري المدني قاضيها ووالد عبد الجبار الآتي ذكره الزبير بن بكار وروى عنه كما سيأتي في ابنه.
1515 - سعيد بن سمعان الزرقي مولى الأنصاري المدني عداده في أهلها وهو أخو مسلم الآتي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ثقة يروي عن أبي هريرة وعنه سابق بن عبد الله الرقي وابن أبي ذئب حديثه يعلو في مسند الطيالسي وخرج له أبو داود والترمذي والنسائي ووثقه وكذا العجلي والدارقطني وابن حبان ولكنه قال الأنصاري مولى الزرقيين وقال الحاكم تابعي معروف وقال الأزدي ضعيف وهو في التهذيب.
1516 - سعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد بن الأبجر وهو خدرة الأنصاري الخدري أخو سمرة بن جندب لأمه ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد قاله في الإصابة.
1517 - سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عثمان وقيل أبو عبد الرحمن القرشي الأموي والد عمرو الأشدق ويحيى وخالد وإسحاق صحابي صغير قتل أبوه يوم بدر مشركا وخلفه ومات النبي صلى الله عليه وسلم وله تسع سنين أو نحوها فهو يروي عن عمر وعائشة روى عنه بنوه وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله وخرج له مسلم وغيره وكان أحد الأشراف الأجواد الممدحين والحكماء العقلاء أشبههم لهجة برسول الله ولى الكوفة لعثمان ولم يزل في ناحية عثمان لقرابته منه حتى استعمله على الكوفة لما عزل عنها الوليد بن عقبة فقدمها شابا مترفا فلم يوافقهم وقدم عليه الزبير فبعث إليه بسبعمائة ألف فقبلها واستمر عليها خمس سنين إلا شهرا وغزا طبرستان في إمرته عليها فافتتحها ثم قام عليه أهل الكوفة وطردوه وأمروا عليهم أبا موسى الأشعري فأبى عليهم وجدد البيعة في رقابهم لعثمان وكتب إليه فاستعمله عليهم وكان سعيد يوم الدار مع عثمان يقاتل عنه وضربه رجل ضربة مأمومة ولما خرج طلحة والزبير نحو البصرة خرج معهم سعيد ومروان والمغيرة بن شعبة فلما نزلوا من الظهران قام سعيد خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن عثمان عاش حميد وخرج فقتل شهيدا فضاعف الله له حسناته وقد زعمتم أنكم خرجتم تطلبون بدمه فإن كنتم تريدون ذلك فإن قتلة عثمان على صدور هذا المطي وأعجازها فميلوا عليهم بأسيافكم فقال مروان لا بل نضرب بعضهم ببعض فمن قتل ظفرنا به ويبقى الباقي فنطلبه وقد وهى وقام المغيرة فقال الرأي ما رأى سعيد وذهب إلى الطائف ورجع سعيد بمن اتبعه فلم يزل بمكة حتى
(1/399)

مضت صفين والجمل واعتزل عليا ومعاوية من عقله فلما صفا الأمر لمعاوية وفد إليه فأمر له بجائزة عظيمة وولاه إمرة المدينة غير مرة وقيل لمعاوية من ترى لهذا الأمر بعدك قال أما كريمة قريش فسعيد وأما فلان وذكر جماعة وكان مروان أمير المدينة ست سنين فكان يسب عليا في الجمع فلما عزل واستعمل هذا كف عن ذلك وفيه يقول الفرزدق:
ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر ذو الحدثان غالا
قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا
ومن أخباره أن ابن عمر أرسل إليه بعبد له سرق وهو آبق ليقطعه فأبى وقال إن السارق الآبق لا يقطع أخرجه مالك في الموطأ وخطب أم كلثوم ابنة علي بعد عمر بن الخطاب وبعث إليها بمائة ألف فدخل عليها أخوها الحسين فقال لا تزوجيه فأرسلت إلى الحسن فقال أنا أزوجه واستعدوا لذلك وحضر الحسن وأتاهم سعيد ومن معه فقال سعيد أين أبو عبد الله قال الحسن سأكفيك قال فلعل أبا عبد الله كره هذا فقيل نعم قال لا أدخل في شيء يكرهه وقام ولم يعرض في المال ولا أخذ منه شيئا وكان إذا سئل فلم يكن عنده شيء يقول للسائل اكتب علي بمسألتك سجلا إلى أيام ميسرتي بل كان يدعو إخوانه وجيرانه كل جمعة فيصنع لهم الطعام ويخلع عليهم الثياب الفاخرة ويأمر لهم بالجوائز الواسعة واستسقى من دار من دور المدينة فسقوه ثم أن صاحب الدار عرضها للبيع لأربعة آلاف دينار كانت عليه فقال سعيد إن له علينا ذماما وأداها عنه وأطعم الناس في سنة جدبة حتى أنفق ما في بيت المال وأدان فعزله معاوية لذلك ويروى أنه توفي وعليه ثمانون ألف درهم وترجمته طويلة وله حادثة في الحسن بن علي بن أبي طالب مات في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة وحمل إلى البقيع وذلك في سنة تسع وخمسين وقيل سنة ثمان أو سبع ووأوصى إلى ابنه عمرو وأمره أن يدفنه بالبقيع وقال إن قليلا لي عند قومي في بري أن يحملوني على رقابهم من العرصة إلى البقيع ففعلوا وكذا أمر ابنه أن يركب بعد دفنه إلى معاوية فينعاه ويبيعه منزله بالعرصة وكان منزلا اتخذه وغرس فيه النخيل وزرع وبنى فيه قصرا معجبا وذكر الحكاية وأنه ركب إلى معاوية فباعه منزله وبستانه المشار إليهما بثلاثمائة ألف درهم وقيل بألف درهم وفي هذا المكان يقول عمرو بن الوليد بن عقبة:
القصر ذو النخل والجمار فوقهما ... أشهى إلى النفس من أبواب جيرون
طول في الإصابة وغيرها كالفاسي ترجمته.
(1/400)

1518 - سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشي الجمحي من كبار الصحابة وفضلائهم وأمه أروى ابنة أبي معيط أسلم قبل خيبر وهاجر فشهدها وما بعدها وولاه عمر حمص وكان مشهورا بالخير والزهد روى عنه عبد الرحمن بن سابط الجمحي وأرسل عنه شهر بن حوشب وغيره قال ابن سعد فى الطبقة الثانية مات سنة عشرين وهو وال على بعض الشام لعمر وروى البخارى من طريق الزهري أنه مات فى زمن عمر وقيل سنة إحدى وعشرين وترجمته في الإصابة أطول وذكره بعضهم في أهل الصفة.
1519 - سعيد بن عبد الله في ابن مرجانة.
1520 - سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت أبو عبد الرحمن الأنصاري المدني الشاعر هو وأبوه وجده تابعي يروي عن أبيه وابن عمر وجابر وعنه ابنه عبد الرحمن العجلانى وابن إسحاق ومعاذ وابن فلان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال روى عنه أهل المدينة زاد غيره وهو مقل الحديث وله وفادة على هشام بن عبد الملك ومن شعره:
وإن امرأ لا حى الرجال على الغنى ... ولم يسأل الله الغنى لحسود
1521 - سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش المدني سيأتي فيمن اسم جده يزيد.
1522 - سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الأنصاري الخدري المدني ولقبه كما عند ابن سعد زنيج يروي عن أبيه وعنه الوليد بن كثير وإبن إسحاق وسهيل بن أبي صالح ذكره ابن حبان في الثقات وخرج له مسلم وهو في التهذيب.
1523 - سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل أبو عبد الله القرشي الجمحي المدني قاضي بغداد للرشيد وأحد جلة العلماء ممن يقدم على ربيعة الرأي ظنا روى عن عبد الرحمن بن القاسم وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر وطائفة وعنه سعيد بن أبي مريم وعبد العزيز الأويسي وعلي بن حجر ومحمد بن الصباح الدولابي ويحيى بن أيوب المقابري وأحمد بن إبراهيم الموصلي وعدة بل روى عنه الليث مع كونه أكبر منه وثقه ابن معين وخرج له مسلم وغيره وقال أحمد ليس به بأس ولينه الفسوي وأسرف ابن حبان في شأنه وقال أصله من المدينة ولي القضاء ببغداد وخطب ابن حبان على عادته وهو في التهذيب مات سنة ست وسبعين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة ورثاه بعض الشعراء بقوله:
ثلمة في الإسلام موت سعيد ... شملت كل مخلص التوحيد
ذاك إني رأيته لا يبالي ... في تقى الله لوم أهل الوعيد
(1/401)

1524 - سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى الزهري المدني من أهلها يروي عن أيوب بن بشير وعنه سهيل بن أبي صالح وشريك بن عبد الله بن أبي نمر قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
1525 - سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش الأسدي أسد خزيمة المدني حليف بني عبد شمس ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو يروي عن خاله عبد الله بن أبي أحمد بن جحش وأنس وأبي الأسود الدؤلي نافع مولى ابن عمر وشيوخ من بني عمر بن عوف وعنه مالك وفليح والدراوردي ومحمد بن سعيد بن سابور وخالد بن سعيد ويحيى الأنصاري قاله ابن حبان في ثانية ثقاه مع اقتصاره عليه وأهل المدينة قال أبو زرعة شيخ مدني ثقة وكذا وثقه النسائي وخرج له أبو داود وهو في التهذيب.
1526 - سعيد بن عبد الرحمن المدني روى عنه ابن إسحاق قوله كان رافع وأسلم حاديين للنبي صلى الله عليه وسلم ويشبه أن يكون الأول فيحرر.
1527 - سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأمير أبو محمد الأموي أخو سليمان ويزيد والوليد وهشام ويلقب بسعد الخير روى عن أبيه وقبيصة بن ذؤيب وعمر بن عبد العزيز وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري ورجاء بن أبي سلمة وغيرهما قال ابن حبان في ثالثة ثقاته يروي عن المدنيين وعنه هشام بن عروة وأهل المدينة ولم يسلك مسلك إخوته فيما كانوا فيه زاد غيره وكان دينا متألها ولي الغزو زمن أخيه هشام وله بالموصل مسجد ودار مات في حدود سنة ست وعشرين ومائة.
1528 - سعيد بن عبيد بن السباق الثقفي المدني من أهلها يروي عن أبيه ومحمد بن أسامة بن زيد وأرسل عن أبي هريرة ولكن ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وقال يروي عن أبي هريرة والسائب بن يزيد ثم ذكره في التي تليها مقتصرا على روايته عن أبيه وعنه الزهري ومحمد بن إسحاق وفليح بن سليمان وآخرون وثقه النسائي وغيره وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وهو في التهذيب.
1529 - سعيد بن عثمان بن عفان بن أبي العاص.
1530 - سعيد بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي القرشي المدني نزيل الكوفة وعم موسى بن أيوب والماضي جده قريبا كان مع أبيه إذ غلب على دمشق وذبحه عبد الملك ثم سار وهو كبير مع أهله إلى المدينة تابعي يروي عن أبيه وعن معاوية وأبي هريرة وابن عمرو وابن عمر وابن عباس وعائشة وأم خالد ابنة خالد بن سعيد بن العاص وعنه بنوه خالد وإسحاق وعمرو وحفيده عمرو بن يحيى بن سعيد
(1/402)

وشعبه وغيرهم وقال ابن حبان روى عنه أهل العراق وثقه النسائي وغيرهم وكان مع ثقته نبيلا من كبار الأشراف خرج له الشيخان وطال عمره حتى وفد على الوليد بن يزيد في خلافته وهو في التهذيب.
1531 - سعيد بن عمرو بن سليم بن عمرو بن خلدة بن عامر بن مخلد بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري من أهل المدينة وأمه عمارة ابنة أبي عمار سعيد بن عثمان بن خلدة يروي عن أبيه والقاسم بن محمد وعنه عبيد الله بن عمر ومالك وعبد الملك بن الحسن وثقه أبو حاتم وغيره ومات سنة أربع وثلاثين ومائة ومنهم من يسميه سعدا.
1532 - سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي من أهل المدينة يروي الوجادات وعنه ابن أبي أويس وعبد العزيز بن المطلب قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وهو في التهذيب ووثقه النسائي.
1533 - سعيد بن عمرو الزبيري من أهل المدينة يروي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وعنه ابن أخيه محمد بن الوليد وأحمد بن عبدة الضبي وإبراهيم بن المنذر الحزامي والزبير بن بكار قاله ابن أبي حاتم وهو في رابعة ثقات ابن حبان.
1534 - سعيد بن عمير الحارثي الأنصاري من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري وعنه جعفر بن عبد الله قاله ابن حبان في ثانية ثقاته قال واحسب أنه المسمى جده عبيدا وذكره فيها أيضا يروي عن أبي برزة الأسلمي وعنه وائل بن داود والثوري.
1535 - سعيد بن كعب بن مالك الأنصاري المدني أخو عبد الله وعبد الرحمن وعبيد الله ومعبد.
1536 - سعيد بن أبي سعيد كيسان الإمام أبو سعد الليثي مولاهم فإنه كان مكاتبا لإمرأة من بني ليث المدني عداده في أهلها المقبري لنزوله مقبرة البقيع وقال ابن حبان لمقبرة سكن بالقرب منها تابعي حدث عن أبيه وعائشة وسعد وأبي هريرة وأم سلمة وأبي شريح الخزاعي وابن عمر وأبي سعيد وعدة وكان أسند من بقي في زمانة بالمدينة روى عنه أولاده وشعبة وابن أبي ذئب والليث وإسماعيل بن أمية وإبراهيم بن طهمان وعبيد الله بن عمر وآخرون قال أبو حاتم صدوق وقال عبد الرحمن بن خراش ثقة جليل أثبت الناس فيه الليث وكذا وثقه العجلي وابن حبان ووثقه ابن سعد وقال اختلط قبل موته بأربع سنين زاد غيره وكأنه لم يرو فيها شيئا أو تميز وإلا فقد احتج به الأئمة الستة وترجم التهذيب في السين من الآباء مات سنة ثلاث أو ست أو خمس
(1/403)

وهو الأكثر وعشرين ومائة.
1537 - سعيد بن مبارك بن إبراهيم الزيلعي الشافعي ممن دخل دمشق والمدينة وأقام بها وكتب بخطه شرح الحاوي للقنوي وأرخ كتابته في بعضه بها سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وصيره وقفا بالمدينة الشهابية.
1538 - سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي عداده في المدنيين وهو أخو عمر وجبير يروي عن أبيه وجده وأبي هريرة وعنه عثمان بن أبي سليمان وعبيد الله بن موهب وابن أبي ذئب وعبد الله بن جعفر المخزومي ما أعلم به بأسا ووثقه ابن حبان وهو في التهذيب.
1539 - سعيد بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام ممن قتل بالمدينة سنة ثلاثين على يد أبي حمزة المختار الخارجي.
1540 - سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد القاهري الأصل المدني سبط أبي الفتح بن صالح قاضيها وشقيق أبي السعادات الاتي ويعرف كل منهما كسلفه بابن زبالة قضاة الينبع شاب سمع علي في سنة ثمان وثمانين بالمدينة وكذا في المجاورة قبلها.
1541 - سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف القاضي جمال الدين بن القاضي فتح الدين الأنصاري الزرندي المدني الحنفي أخو سعيد الماضي وهذا أصغرهما والد علي وأبي الفتح محمد الآتيين بلغني أنه حفظ الهداية واشتغل عند أبي البقاء بن الضياء أو أخيه أبي حامد وسمع في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني في البخاري وقرأه على طاهر بن الحسين فيها وبرع في استحضار المذاهب ودرس للطلبة وكان جيد الإلقاء وسمع على أبي الفتح المراغي وغيره وولي القضاء والحسبة بعد أخيه بل باشر بعد أبيه سد الوظيفة لغيبة أخيه المستقر في بلاد العجم ومات عن بضع وستين في جمادي الأولى سنة أربع وسبعين وثمانمائة بمكة بعد أن أصيب بخلط ودفن بالمعلاة بجوار أبي الفتح المراغي بالقرب من الفضيل بن عياض فاستقر بعده ولده علي بعناية البرهاني بن ظهيرة حيث استكتب له محضرا.
1542 - سعيد بن محمد بن موسى أبو عثمان المدني يروي عن محمد بن المنكدر وعنه أهل الحجاز والغرباء ذكره ابن حبان في الضعفاء وهو في الميزان.
1543 - سعيد بن محمد المدني يروي عن محمد بن المنكدر وعنه ابن كاسب وإبراهيم بن المنذر قال أبو حاتم ليس حديثه بشيء وقال ابن حبان لا يجوز أن يحتج به يكنى أبا عثمان وكأنه هو.
(1/404)

1544 - سعيد بن محمود بن أبي بكر الكوراني نزيل مكة دلال الكتب بها ويعرف بالكردي مات في نصف سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة بالمدينة النبوية وكان قد تزوج بها وولد له محمد وغيره واشترى بها دارا باقية مع من تأخر من ذريته واتفق أني قلت له وأنا وإياه في الطواف بباطني ريح فادع الله لي فرفع يديه فقال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا فانزعجت من كلامه.
1545 - سعيد بن مرجانة أبو عثمان مولى عامر بن لؤي وقال ابن حبان مولى قريش ومرجانة أمه واسم أبيه عبد الله القرشي العامري من أهل الحجاز ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين قال ومرجانة أمه نسب إليها فيما بلغنا تابعي من علماء المدينة قال ابن حبان كان من أفاضل أهل المدينة حدث عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وعنه إسماعيل بن حكيم وزيد بن أسلم وعلي بن الحسين مع جلالته وقدمه وابناه أبو جعفر الباقر وعمر وواقد بن محمد العمري ومحمد بن إبراهيم قال ابن حبان في الثقات كان من أفاضل أهل المدينة وغيرهم ووثقه النسائي وابن سعد مات في سنة سبع وتسعين بالمدينة عن سبع وسبعين سنة فمولده في خلافة عمر وهو مخرج له في الصحيحين وذكر في التهذيب وفي ثانية ابن حبان ثم ثالثتها وأنه لم يسمع من أبي هريرة شيئا وأنه مات سنة عشرين ومائة وقد ثبت تصريحه بسماعه من أبي هريرة في الصحيحين ففي البخاري قال لي أبو هريرة وفي مسلم سمعت هذا الحديث وكذا وقع التصريح في غيرهما.
1546 - سعيد بن مرزوق هو ابن أبي هلال.
1547 - سعيد بن مسلمة بن أبي الحسام أبو عمرو مولى آل عمر بن الخطاب من أهل المدينة يروي عن ابن المنكدر وهشام بن عروة وعنه موسى بن إسماعيل قال ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1548 - سعيد بن مسلم بن بانك أبو مصعب المدني من أهلها يروي عن عكرمة وسالم وعمرة وعامر بن عبد الله بن الزبير وغيرهم وعنه أبو عامر العقدي وخالد بن مخلد القطواني والقعنبي وعبد العزيز الأويسي وآخرون وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم وقال النسائي ليس به بأس وروى له هو وابن ماجة وهو في التهذيب.
1549 - سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عبد الله بن عمران بن مخزوم بن يقظة الإمام عالم أهل المدينة بلا مدافع أبو محمد القرشي المخزومي المدني الشافعي ذكره مسلم في الثالثة من تابعي المدنيين وقال أدرك من
(1/405)

خلافة عمر ثمان سنين انتهى ولد في خلافة عمر لأربع مضين منها وقيل لاثنتين ورآه وسمع عثمان وعليا وزيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص وعائشة وأبا موسى الأشعري وأبا هريرة وجبير بن مطعم وعبد الله بن زيد المازني وأم سلمة وطائفة من الصحابة وكان ملازما لأبي هريرة لكونه زوج ابنته وعنه الزهري وقتادة وعمرو بن دينار ويحيى بن سعيد وبكير بن أبي نمر وداود بن أبي هند وآخرون قال قتادة وغير واحد ما رأينا أعلم منه ونحوه قول مكحول طفت الأرض كلها في طلب العلم فما لقيت أحدا أعلم منه وكذا قال ابن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه وهو عندي أجلهم وعن مالك بلغني أنه قال إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد وقال ابن عمر هو والله أحد المقيمين بل كان يرسل إليه يسأله وقال القاسم بن محمد إنه سيدنا وعالمنا وقال أحمد وغيره مراسليه صحيحة وقال غيره إنه كان يسرد الصوم ويقول ما شيء عندي أخوف من النساء وما فاتته التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة ولم ينظر فيها لقفا رجل يعني لمحافظته على الصف الأول ولم يأخذ العطاء بل كانت له أربعمائة دينار يتجر بها في الزيت وكذا كان أبوه يتجر فيه ودعاه هشام بن إسماعيل المخزومي عامل المدينة إلى بيعة الوليد إذ عقد له أبوه عبد الملك بالخلافة فأبى وقال أنظر ما يصنع الناس فضربه ستين سوطا وطوف به في تبان من شعر حتى بلغ رأس الثنية فلما كروا به قال إلى أين قال إلى السجن فقال والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدا فردوه إلى السجن فأنكر عبد الملك ذلك ولم يرضه وقال والله إنه كان أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه وإنا لنعلم أن ما عنده شقاق ولا خلاف ثم أطلقه هشام بعد وخلى سبيله ودخل بعضهم عليه السجن فإذا هو قد ذبحت له شاة وجعل الإهاب على ظهره ثم جعلوا له بعد ذلك قصبا رطبا وكان كلما نظر إلى عضديه قال اللهم انصرني من هشام وقال لأبي بكر بن عبد الرحمن وقد دخل عليه السجن وقال له إنك أخرقت به ولم ترفق يا أبا بكر اتق الله وآثره على ما سواه وأبو بكر يقول إنك أخرقت به فقال والله إنك أعمى البصر والقلب وكان لا يخاف في الله لومة لائم ويقول والله لا يسلمني الله ما أخذت بحقوقه ولقد قال بعضهم أرى نفسه كان أهون عليه في الله من نفس ذباب وترجمته تحتمل كراريس وهوفي التهذيب ومن قوله من اكل الفجل فسره أن لا يوجد منه ريحه فليذكر النبي صلى الله عليه وسلم عند أول قضمة ومن مفرداته أن المطلقة ثلاثا تحل للأول بمجرد عقد الثاني من غير رطء وقال عن أبي هريرة كان معاوية إذا أعطاه سكت وإذا أمسك عنه تكلم مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاث أو أربع وهو أكثر وتسعين وقيل تسع وثمانين وقيل خمس ومائة والصحيح أربع وتسعون وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء من كثرة من مات فيها منهم وله عقب وكان أعور وأمه ابنة عثمان بن حكيم بن أمية بن جارية بن الأوقص بن مرة بن
(1/406)

هلال بن فالج بنت ذكوان السلمي قال ابن حبان كان من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعلما وعبادة وفضلا بل هو سيد التابعين وأفقه أهل الحجاز وأعبر الناس للرؤيا ما نودي بالصلاة أربعين سنة إلا وهو في المسجد ينتظرها ويقال إنه أصلح بين عثمان وعلي وأبى مبايعة عبد الملك للوليد ثم لسليمان بعده فقال له عبد الرحمن بن عبد القاري إنك تصلي بحيث يراك هشام فلو غيرت مقامك حتى لا يراك فقال لم أكن أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة قال فتخرج معتمرا قال لا أجهد نفسي وأنفق مالي في شيء ليس فيه نية قال فبايع إذن قال أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي ثم ذكر نحو ما تقدم.
1550 - سعيد بن مطرف أبو كثير شيخ يروي عن أهل المدينة مستقيم الحديث حدثنا عنه أبو يعلى قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
1551 - سعيد بن ميناء مولى النبي صلى الله عليه وسلم روى عمر بن قيس الماضي عن عطاء عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "فر من المجذوم فرارك من الأسد" أخرجه الخطيب في المتفق ثم شيخنا في الإصابة.
1552 - سعيد بن ميناء أبو الوليد مولى البختري المكي ويقال المدني يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن الزبير وجابر وعنه أيوب السختياني وحنظلة بن أبي سفيان وسليم بن حيان أبو إسحاق وثقه غير واحد وخرج له الجماعة إلا النسائي وهو في التهذيب وذكره مسلم في طبقات الرواة المكيين وقال الأزدي في تاريخه إنه كان على سوق مكة لابن الزبير.
1553 - سعيد بن نافع الأنصاري قال ابن حبان في ثانية ثقاته عداده في المدنيين يروي عن ابن عمر وابن عباس وعنه بكير بن الأشج زاد غيره أنه يروي عن أبي البشير الأنصاري وعنه بكير.
1554 - سعيد بن أبي هند المدني مولى سمرة تابعي يروي عن أبي موسى الأشعري وأبي هريرة وابن عباس وعبيدة ومطرف بن عبد الله بن الشخير وعنه ابنه عبد الله ويزيد بن أبي حبيب ومحمد بن إسحاق ونافع بن عمر الجمحي وآخرون وكان ثقة فاضلا قال ابن سعد مات في أول خلافة هشام بن عبد الملك وخرج له الجماعة وذكر في التهذيب.
1555 - سعيد بن أبي هلال أبو العلاء الليثي مولاهم المصري أحد أوعية العلم أفاد مسعود الحارثي فيما نقله السبكي عنه أن اسم والده مرزوق وكان مسعود يقول هو من خبايا الزوايا انتهى قال ابن حبان من أهل المدينة وقال غيره يقال
(1/407)

أصله من المدينة. يروي عن سعيد بن جبير وزيد بن أسلم ونافع زاد غيره وعمارة بن غزية ونعيم المجمر وعون بن عبد الله بن عتبة والقاسم بن أبي برة وقتادة والزهري وأبي بكر بن حزم وخلق سواهم وأرسل عن جابر وغيره روى عنه فيما قاله ابن حبان المدنيون وأهل مصر سعيد المقبري وعبد الرحمن بن حرملة ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم زاد غيره خالد بن يزيد وعمرو بن الحارث وهشام بن سعد والليث قال أبو حاتم لا بأس به وقال أبو سعيد بن يونس ولد بمصر سنة سبعين ونشأ بالمدينة ثم رجع إلى مصر في خلافة هشام قال ويقال توفي سنة خمس وثلاثين ومائة وقال غيره سنة ثلاث وثلاثين وقيل سنة خمس وثلاثين وقيل سنة تسع وأربعين وقال ابن سعد ثقة إن شاء الله وقال الساجي صدوق وقال العجلي مصري ثقة ووثقه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي والخطيب وابن عبد البر وغيرهم وقال ابن حزم ليس بالقوي ولعله اعتمد قول أحمد فيه ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث.
1556 - سعيد بن وديعة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهووسيأتي يزيد بن وديعة بن خذام من عند مسلم أيضا.
1557 - سعيد بن وضاح المقري هو الذي صلى على سكينة ابنة الحسين.
1558 - سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم أبو عبد الله وعبد الرحمن القرشي المخزومي الملقب بالصرم ذكره مسلم في المدنيين قال وهو سعيد الصرم صحابي أسلم قبل الفتح وشهده وقيل إنه من مسلمته وأدرجه بعضهم في المؤلفة وكان عمر ندبه لتجديد أنصاب الحرم لمعرفته بها وكان يجددها في كل سنة حتى عمي في خلافة عمر وتوفي سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة وصحح أبن الجوزي في المنتظم موته بالمدينة ولم يحك خلافه وكانت له الدار بالبلاط من المدينة وعاش مائة وعشرين وقيل مائة وأربعة وعشرين.
1559 - سعيد بن يسار أبو الحباب المدني أخو عبد الرحمن بن أبي مزرد مولى أم المؤمنين ميمونة وقيل مولى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل مولى الحسن بن علي وقيل مولى بني النجار ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال مولى الحسن بن علي تابعي من العلماء الاثبات يروي عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وزيد بن خالد الجهني وعنه أخيه معاوية بن أبي مزرد وسعيد المقبري وأبو طواله وسهيل بن أبي صالح وابن عجلان ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق وآخرون وقيل إنه أخو أبي مدلة الآتي في الكنى وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي وقال مدني وابن سعد وقال كثير الحديث وقال ابن عبد البر لا يختلفون في توثيقه مات بالمدينة سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائة وثمانين وخرج له الجماعة وهو في التهذيب.
(1/408)

1560 - سعيد بن يوسف أبو محمد الرفاعي الصوفي أحد فراشي الحرم النبوي ويعرف بالهندي سمع في محرم سنة ثلاثين وسبعمائة بعقبة آيلة على العفيف المطري الجزء الذي أخرجه الذهبي.
1561 - سعيد التاجي أحد فراشي الحرم لم يعقب ذرية قاله ابن فرحون.
1562 - سعيد الركوائي المغربي كان متعبد كثير الصمت على خير وعفة هاجر إلى المدينة قبل العشرين وسبعمائة ومعه امرأته وكانت صالحة إلى أن ماتا بها ذكره ابن صالح.
1563 - سعيد الصرم هو ابن يربوع.
1564 - سعيد عتيق شيخ الخدام ظهير الدين ويدعى بالحاج كان دينا يصلي في الصف الأول ذكره ابن صالح.
1565 - سعيد عتيق الشمس المغيثي ذكره ابن صالح.
1566 - سعيد مولى محمد البلاسي أعتقه وجعله فراشا بالحرم ومات سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بعد أن أنجب محمد الآتي.
1567 - سعيد الهندي أحد الفراشين كان شيخا حسنا على طريقة عظيمة من الديانة وملازمة الروضة قاله ابن فرحون.
1568 - سعيد أحد الأعيان ممن كان يخدم عبد الله البسكري وعبد الواحد الجزولي بحيث كانوا على أخلاق شيوخهم وطريقتهم وصاروا من الأعيان ذكره ابن فرحون ولقبه مع هذا بالشيخ 1569 سعيد بواب المدرسة الشهابية بل كان قيما بها في عهد القاضي سراج الدين وأحد القراء بسبع ابن سلعوس ذكره ابن صالح.
1570 - سعيد الجاري وهو سعد مضى.
1571 - سعيد المدني عن أبي هريرة وعنه عبيد الله بن العيزار قاله ابن حبان في الثانية.
1572 - سعيد المقبري في ابن كيسان.
1573 - سفر بن حبيب العزي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه الحجاج بن حسان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
(1/409)

1574 - سفيان بن حمزة بن سفيان بن فروة أبو طلحة الأسلمي المدني من أهلها وهو عم حمزة بن مالك يروي عن عروة بن سفيان وكثير بن زيد وعنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وإبراهيم بن المنذر الحزامي وجماعة قال أبو حاتم صالح الحديث وقال أبو زرعة صدوق ووثقه ابن حبان وهو في التهذيب لتخريج ابن ماجة له.
1575 - سفيان بن أبي زهير وفي اسمه يعني أبي زهير خلف الأزدي الشنائي من أزد شنواة ويقال فيه النمري صحابي نزل المدينة وذكره مسلم فيهم وحديثه في البخاري من رواية عبد الله بن الزبير وكذا من طريق السائب بن يزيد كلاهما عنه.
1576 - سفيان بن عبد الله الثقفي الطائفي صحابي قدم على عمر والمسجد غير محصوب فقال أما لكم واد فقال عمر بلى قال فاحصبوه منه فأمر عمر بأن يحصب من الوادي المبارك العقيق أخرجه ابن زبالة عن عبيد الله بن عمر قال قدم سفيان وذكره وسيأتي في عبد الحميد بن عبد الرحمن القرشي نحوه.
1577 - سفيان بن أبي العوجاء ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
1578 - سفيان بن فروة الأسلمي الماضي ابنه بريدة وقول احمد بن صالح في الأب له شأن من تابعي أهل المدينة.
1579 - سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الرحمن وأبو البحتري ذكره مسلم في المدنيين مقتصرا على الكمية الأولى وفي اسمه أقوال كان عبدا لأم سلمة فأعتقته وشرطت عليه أن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وعن علي وأم سلمة وعنه ابناه عبد الرحمن وعمر وسعيد بن جمهان وأبو ريحانة وسالم بن عبد الله بن عمر والحسن البصري وغيرهم قال سعيد بن جمهان عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكان إذا أعي بعض القوم ألقى على سيفه ألقى على ترسه حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت سفينة" ذكره في التهذيب والإصابة.
1580 - السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري أخو سهل وسهيل توفي بالمدينة ولا عقب له إنما العقب لأخيه.
1581 - سكينة بن الحارث الأسلمي صحابي من خزاعة روى عمر بن شبة في أخبار المدينة من طريق جرير الأعمش عن أبي كثير عن عبد الله بن شقيق العقيلي أن عمران بن حصين دخل المسجد فإذا بريدة جالس وسكينة قائم يصلي الضحى فقال يا بريدة ألا تصلي كما يصلي سكينة فسكت ثم مضى فقال إني لأمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبلنا أحد فاشرف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة فقال يا ويحها قرية ثم نزل فلما بلغ باب
(1/410)

المسجد إذا رجل يصلي فقال من هذا قلت هذا من أمره كذا وكذا فقال خير دينكم أيسره أو كما قال ثم أخرج من طريق شعبة عن أبي بشير عن عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي قال دخل محجن المسجد فرأى بريدة فقال مالك لا تصلي كما يصلي سكينة رجل من خزاعة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فذكر الحديث إلى غير هذه من الطرق التي أوضح شيخنا في الإصابة ما فيها من الاختلاف.
1582 - سلار نائب السلطنة في أيام الناصرية كان ممن ارتقى وعظم قدره أول القرن الثامن ولما حج هو وبيبرس الجاشنكبر كلمهما شيخ الخدام شبل الدولة كافور المظفري المعروف بالحريري في بناء المنارة التي بباب السلام الآن فأجابا فصرف عليها من قناديل الذهب والفضة وعم النفع بها بل لما وقعت الزلزلة في سنة اثنتين وسبعمائة أو في سلارديون غالب المكيين وأعطى كلا منهم قوت سنة وكذا فعل بالمدينة النبوية وكذا لما حج رفيقه المقرون معه في التي تليها ضاهاه في ذلك كما سيأتي في كافور.
1583 - سلام بالتخفيف ابن أخت عبد الله بن سلام يأتي في سلمة بن أخي عبد الله بن سلام.
1584 - سلطان بن عامر التربي السوارقي شهد في نحو الأربعين وسبعمائة.
1585 - سلطان بن محارد ذكره ابن صالح فيمن رآه من الوحاحدة الشرفاء وهم منسوبون إلى عبد الواحد بن مالك بن حسين بن المهنا الأكبر بن داود.
1586 - سلمان الخير أبو عبد الله بن الإسلام الفارسي أصله من أصبهان وقيل من رامهرمز وأسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأول ما شاهده الخندق أفردت قصة إسلامه بالتصنيف وذكره مسلم في ساكني الكوفة روى عنه أبي وكعب بن عجرة وابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو الطفيل وجماعة من الصحابة والتابعين قال صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب من أصحابي أربعة" فذكر سلمان فيهم وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي الدرداء مات بالمدائن في خلافة عثمان في سنة ثلاث أو ست أو سبع وثلاثين والأول أشبه عن سن عالية أكثره ثلاثمائة وخمسون قال الذهبي وما أظنه جاوز الثمانين ولم يبين مستنده وهو في التهذيب.
1587 - سلمان بن صخر هو سلمة.
1588 - سلمان بن عبد الله الأغر المدني القاضي بها مولى جهينة وأصله من أصبهان ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال مولى زيد بن زيان الجهني يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص وعنه ابناه عبد الله وعبيد الله وبكير بن الأشج وصفوان بن سلم وزيد بن رباح ومحمد بن عمرو بن علقمة والزهري
(1/411)

وثقه العجلي وقال مدني تابعي ثقة وكذا وثقه ابن حبان وقال شعبة كان الأغر قاضيا من أهل المدينة رضي وهو في التهذيب في الأسماء.
1589 - سلمان أبو شداد مولى المدنيين عن أم سلمة وعنه عبيد أبو الوسيم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1590 - سلمة بن الأزرق ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
1591 - سلمة بن الأكوع وهو سلمة بن عمرو بن سنان الملقب بالأكوع بن عبد الله بن قشير أبو مسلم وأبو عامر وأبو أياس الأسلمي المدني معدود في أهلها كما لمسلم وغيره صحابي ممن بايع تحت الشجرة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات وله اليد البيضاء وأردفه النبي صلى الله عليه وسلم ومسح وجهه واستغفر له ثم كان احد من كان يفتي بالمدينة من الصحابة ويحدثون من وفاة عثمان حتى مات روى عنه ابنه أياس ومولاه يزيد بن أبي عبيد ويزيد بن خصيفة وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك وأبو سلمة بن عبد الرحمن والحسن بن محمد بن الحنفية ولما ظهر نجدة وجبى الصدقات قيل له ألا تباعد منهم فقال والله لا أتباعد ولا ابايعهم ودفع صدقته إليهم وأجازه الحجاج بجائزة فقبلها ولما قتل عثمان خرج إلى الربذة وتزوج هناك وجاءه أولاد فلم يزل بها إلى قبيل موته بليال فنزل المدينة ومات بها سنة أربع وسبعين ولم يصب من قال إنه توفي بالربذة وقال له الحجاج ارتددت على عقبيك قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو أخرجه مسلم وغيره وترجمته أطول مما هنا وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1592 - سلمة بن أمية بن خلف الجمحي أخو ربيعة ذكره خليفة بن خياط فيمن سكن مكة من الصحابة وروى ابن شبة في أخبار المدينة ومن طريق سماك بن حرب عن رجل أن سلمة هذا تزوج مولاة له بشهادة أمها وأختها فرفع ذلك إلى عمر فقال أتجهل إذ فعلت ذلك قال نعم قال فأشهد ذوي عدل وإلا فرقت بينكما قال ابن شبة واستمتع سلمة من سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها وكذا ذكره ابن الكلبي وزاد فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة وروى أيضا أن سلمة استمتع بامرأة فبلغ عمر فتوعده ولذا قال ابن حزم في المحلي إنه ثبت على تحليل المتعة بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة فذكر جماعة منهم ربيعة وأخوه وهو في الإصابة.
1593 - سلمة بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المدني أخو عبد الله وعبد الملك وعمر روى عن أبيه وعنه.....
(1/412)

1594 - سلمة بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي قتل يوم أحد شهيدا فيما قاله ابن إسحاق وابن الكلبي وإنه بدري قاله شيخنا في الإصابة.
1595 - سلمة بن حارثة في سهل بن حارثة.
1596 - سلمه بن دينار أبو حازم الأعرج الليثي مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة وقال البخاري مولى الأسود بن سفيان المخزومي المدني من أهلها ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين التمار القاص الزاهد أحد الأعلام وشيخ الإسلام تابعي فارسي الأصل أمه رومية سمع سهل بن سعد وسعيد بن المسيب والنعمان بن أبي عياش وأبا صالح السمان وأبا إدريس الخولاني وأبا سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار وخلقا وعنه ابنه عبد العزيز والزهري ومعمر ومالك وابن إسحاق والحمادان والسفيانان وأبو معشر وأبو ضمرة أنس بن عياض الليثي وآخرون قال ابن خزيمة ثقة لم يكن في زمانه مثله وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ما رأيت أحدا الحكمة اقرب إلي فيه منه وفيه قال إني لأعظ وما أرى موضعا ما أريد إلا نفسي وانظر الذي تحب أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم والذي تكره أن يكون فاتركه اليوم ونحن لا نريد أن نموت حتى نتوب ونحن لا نتوب حتى نموت ومن أعجب برأيه ضل ومن استغنى بعقله زل ولا تكن معجبا بعملك فلا تدري شقي أنت أم سعيد أخفي حسناتك كما تخفي سيئاتك والنظر في العواقب تلقيح للعقول ولا تأخذن شيئا إلا من حله ولا تضعه إلا في حقه وكل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت ولا يحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد ولا يعور فيما بينه وبين الله إلا عور الله فيما بينه وبين العباد ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك وإذا استفسدت بينك وبينه شاحت الوجوه كلها عنك ومن عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يحزن على بلوى وإذا رأيت ربك يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره وإذا أحببت أخا في الله فأقل مخالطته في دنياه إلى غير ذلك من الكلمات البليغة والمواعظ المفيدة قال ابن حبان كان أحول قاضي أهل المدينة من عبادهم وزهادهم بعث إليه سليمان بن عبد الملك بالزهري أن ائتني فقال مالي به حاجة فإن كانت له حاجة فليأتني وعن بعضهم مما نقله ابن العديم في تاريخ حلب أنه قدم على عمر بن عبد العزيز خناصره مات سنة أربعين وقيل سنة خمس وثلاثين ومائة وترجمته طويلة وحديثه عند الجماعة وترجمته في التهذيب وروينا في الجزء الأخير من المجالسة للدينوري أن سليمان بن عبد الملك دخل المدينة وأقام بها والتمس رجلا ممن أدرك الصحابة فجيء إليه بأبي حازم فقال له يا أبا حازم ما هذا الجفاء فقال وأي جفاء رأيت مني فقال
(1/413)

أتاني وجوه أهل المدينة كلهم ولم تأتني فقال له أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن ما جرى بيني وبينك معرفة آتيك بها فقال له صدقت ثم سأله عن أشياء فوعظه وحذره بحسن أيراد القصة.
1597 - سلمة بن ذكوان يقال إنه ابن الأدرع روى ابن مندة من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عنه كنت أحرس النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فخرج لحاجته فانطلقت معه فمر برجل في المسجد يصلي رافعا صوته وكذا أخرجه أبو يعلى في أنباء سلمة بن الأكوع من جهة داود بن قيس عن زيد فلم ينسب سلمة فكأنه ظنه ابن الأكوع ولم يقف على رواية هشام المصرح فيها بأنه ابن الأدرع افاده شيخنا في الإصابة.
1598 - سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل أبو عوف الأشهلي الأنصاري أخو أبي نائلة سلكان وأمه ابنة عبيد بن زعوراء صحابي من أهل المدينة ذكره فيهم مسلم ممن شهد بدرا والعقبتين وحديثه في مسند أحمد من طريق محمود بن لبيد عنه قال كان لنا جار يهودي فذكر حديثا طويلا في علامات النبوة وروى ابن أبي شيبة من طريق سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه كان يؤم بني عبد الأشهل وهو مكاتب وفيهم محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش وعاش سبعين سنة وقيل مات بالمدينة في سنة خمس وأربعين في ولاية معاوية وقيل أربع وثلاثين وانقرض عقبه وهو في الإصابة.
1599 - سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي يأتي قريبا في ابن عبد الله بن عبد الأسد.
1600 - سلمة بن صخر بن سلمان بن الصمة بن حارثة بن الحرث بن زيد مناة الأنصاري الخزرجي المدني ذكره مسلم فيهم وقيل سلمان وسلمة أصح ودعوتهم في بني بياضة فلذلك يقال له البياضي وهو الذي ظاهر من امرأته روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وغيرهم وذكر في التهذيب.
1601 - سلمة بن صفوان بن سلمة الأنصاري الزرقي المدني يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويزيد بن طلحة وعنه مالك وابن إسحاق وفليح بن سليمان وثقه ابن حبان وهو في التهذيب.
1602 - سلمة بن عبد الله أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم سلمة أم المؤمنين له رؤية ولا يحفظ له رواية قال ابن سعد زوج النبي صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب وقال لأمه هل جزيت سلمة يعني لأن سلمة هو الذي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه فرأى أنه قد جزاه بما صنع ثم قاله توفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان يعني حين كان
(1/414)

أبان بن عثمان عليها وهو في أول الإصابة.
1603 - سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي يروي عن جده وجدة أبيه أم سلمة عن المدنيين وعنه محمد بن عمر بن علقمة وعطاء بن رباح ونسبه إلى جد أبيه وعمرو بن دينار ونسبه إلى جده ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وروى له الترمذي ولم يسمه فقال عن رجل من ولد أم سلمة عن أم سلمة ولذا ذكره شيخنا في التهذيب.
1604 - سلمة بن عبد الله أو عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي المدني يروي عن أبيه وعنه عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري قال أحمد لا أعرفه وقال العقيلي في الضعفاء مجهول بالنقل لا يتابع على حديثه من وجه وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
1605 - سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي المدني أخو أبي عبيدة الآتي بل قيل إنه هو وبه قال أبو حاتم وقال البخاري أراه أخا أبي عبيدة ونحوه قول عبد الله بن أحمد بن حنبل أبو عبيدة ثقة وأخوه سلمة لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا يعرف حاله وقال ابن حبان لا يحتج به وهو في التهذيب.
1606 - سلمة بن نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف الغطفاني الأشجعي المدني الآتي أبوه يروي عنه.
1607 - سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ثم قدم مكة فاحتبس بها عن الهجرة إلى المدينة وعذب في الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له ولمن معه من المستضعفين ولم يشهد بدرا وشهد مؤته وكان قد لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد الخندق وأقام بالمدينة حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى الشام غازيا فقتل بمرج الصفر وفي المحرم سنة أربع عشرة وقيل بأجنادين في التي قبلها قبل موت الصديق وكان من خيار الصحابة وفضلائهم.
1608 - سلمة بن وردان أبو يعلي الجندعي مولاهم وقال ابن حبان مولى بني ليث المدني تابعي سكن المدينة وسكن أخوه عبد الرحمن مكة يروي عن أنس وأبي سعيد بن المعلي ومالك بن أوس بن الحدثان وعنه الثوري وابن مبارك وابن وهب وأبو نعيم والقعنبي والواقدي وإسماعيل بن أبي أويس وعدة ضعفه الدارقطني والعجلي وأبو داود وشيخه أحمد وقال مرة منكر الحديث وقال ابن معين ليس بشيء ومرة حديثه ليس بذلك وقال أبو حاتم ليس بقوي عامة ما عنده عن أنس منكر وقال أحمد بن صالح هو عندي ثقة حسن الحديث مات في آخر خلافة المنصور سنة ست وخمسين
(1/415)

ومائة وهو في التهذيب وضعفاء ابن حبان والعقيلي.
1609 - سلمة بن أبي يزيد المدني عن جابر وعه ابنه عمر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقد مضى في الحارث بن يزيد وقال البخاري إنه لا يصح سلمة وسياتي له ذكر في ولده عمر.
1610 - سلمة الليثي مولاهم المدني والد يعقوب تابعي يروي عن أبي هريرة وعنه ابنه يعقوب بن سلمة قال ابن حبان في ثانية ثقاته ربما أخطأ وقال البخاري لا يعرف له سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه وهو في التهذيب.
1611 - سلم بن يسار مولى الحارث بن سعد بن أبي ذباب المدني عن المدنيين وعنه سعيد بن مسلم بن بانك قاله ابن حبان.
1612 - سليط بن أيوب بن الحكم الأنصاري المدني من أهلها يروي عن القاسم بن محمد وعنه ابن إسحاق.
1613 - سليط بن ثابت بن وقش الأنصاري ذكره الطبراني وعنه من طريق أبي الأسود عن عروة أنه شهد أحدا واستشهد بها قاله شيخنا في الإصابة سليمان بن أحمد بن عبد العزيز علم الدين أبو الربيع ابن الشيخ شهاب الدين الهلالي المغربي الأصل المدني الماضي أبوه ويعرف بابن السقاء ولد بعد سنة عشرين وسبعمائة بقليل ورأيت بخط الشرف أبي الفتح المراغي تعيينه بعده بسنة ستة أو سبع وعشرين وسمع بدمشق من عبد الرحمن بن عبد الهادي صحيح مسلم ومن الشهاب أحمد بن علي الجزري جزء آدم بن أبي أياس وجزء محمد بن حميد الحوراني وجزء ابن فيل وشيحة بن شاذان الصفري ومن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن الخباز جزء أبي قاسم الكوفي ومنه ومن داود بن إبراهيم العطار سنن ابن ماجة ومن فاطمة ابنة العز إبراهيم بن أبي عمر نسخة أبي مسهر ومن التاج بن أبي اليسر وابن نباته السنن الصغري للنسائي إما بكمالها أو مجالس منها على ما يحرر من أولها ومن أبي الخطاب السبتي وإبراهيم بن أبي إسحاق بن الكحال الجامع للترمذي ومن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم عوالي الفراوي في آخرين وقطن المدينة وكان يباشر الصدقات بها فحمدت سيرته وكثرت الغلة في مباشرته ثم أضر قبيل موته بسنين وانقطع وحدث سمع منه الفضلاء قرأ عليه شيخنا أبو الفتح المراغي صحيح مسلم والترمذي وابن ماجة والأربعين المختارة لابن مسدي وجزء ابن فيل وسمع عليه نسخة أبي مسهر وما معها والمائة الفراوية وجزء آدم والحوراني والكوفي وبعض النسائي وكذا سمع عليه المحب المطري ومن قبلهما الفاسي مات في ثامن عشر رمضان سنة اثنتين وثمانمائة وقد جاوز
(1/416)

الثمانين وقال ابن فرحون إنه رأس بين إخوانه قارئا خدوما للإخوان وتولى نظر ربط الأوقاف من النخيل وغيرها فلم ير أحسن منه قياما بها من العفة والنصح وعمر ربطا كثيرة كانت قد أشرفت على الخراب وقل أن يشبهه أحد من أبناء جنسه في حسن طريقته أعانه الله.
1615 - سليمان بن بلال أبو أيوب أو أبو محمد المدني الحافظ مفتي أهل المدينة وأحد الأئمة من موالي أبي عتيق بن أبي بكر الصديق يروي عن زيد بن أسلم وعبد الله بن دينار وأبي طواله وخيثم بن عراك وأبي حازم الأعرج ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة الراي وسهيل بن أبي صالح وعمارة بن غزية ومحمد بن المنكدر وطبقتهم وعنه القعنبي وخالد بن مخلد القطواني وعبد الحميد بن أبي أويس وسعيد بن أبي مريم وسعيد بن غفير ولوين ويحيى الوحاظي ويحيى بن يحيى وعدد كثيرون بل روى مالك عنه في كتاب مكة للفاكهي قال ابن معين ثقة صالح ووثقه ابن حبان وقال ابن سعد كان بريا جميلا حسن الهيئة ثقة عاقلا يفتي بالبلد وولي خراج المدينة وقال غيره يقال إنه كان محتسبها وقال ابن الجنيد عن ابن معين إنما وضعه عند أهل الحديث أنه كان على السوق وكان أروى الناس عن يحيى بن سعيد وقال ابن مهدي ندمت أن لا أكون أكثرت عنه وقال عثمان بن أبي شيبة لا بأس به وليس ممن يعتمد على حديثه وقال ابن عدي ثقة مات سنة اثنتين وقيل سبع وسبعين ومائة.
1616 - سليمان بن الحرث بن ثعلبة صحابي شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا.
1617 - سليمان بن أبي حثمة عبد الله بن حذيفة وقيل عدي بن كعب بن حذيفة ابن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد الله بن عويج بن عدي بن كعب العدوي المدني والد أبي بكر وعمر وأمه الشفاء التي أقطعها النبي صلى الله عليه وسلم دارا عند الحكاكين بالمدينة تركتها مع ابنها هذا روى عنه ابناه وهو الذي بعده.
1618 - سليمان بن أبي حثمة المدني روى عن أبيه عن عمر وعنه ابنه عثمان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وسبق في السائب بن يزيد استعمال عمر له ولعبد الله بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة وقال مصعب الزبيري فيما حكاه عنه الزبير بن بكار وتبعهما ابن عبد البر فقال إنه رحل مع أمه إلى المدينة وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم واستعمله عمر على السوق وجمع الناس عليه في قيام رمضان وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال أيضا إنه رآه ولم يحفظ عنه وذكر أباه في مسلمة الفتح وذكره خليفة في الطبقة الأولى من التابعين وروى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة أن عمر فقد سليمان في صلاة الصبح فغدا على مسكنه فمر على الشفاء يعني أمه فقال مالي
(1/417)

لم أر أبا حثمة زوجها وابنه سليمان فقالت لم يزالا يصليان حتى أصبحا فصليا الصبح وناما فقال لأن أشهد الصبح في جماعة أحب إلي من قيام ليلة ذكره في الإصابة بأطول وهو الذي قبله.
1619 - سليمان بن الحجاج الطائفي يروي عن المدنيين وقد روى عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وعنه ابن المبارك قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وقال العقيلي في الضعفاء الغالب على حديثه الوهم وفي الميزان سليمان بن حجاج شيخ الداروردي.
1620 - سليمان بن حسن بن سنجت ذكر في أخيه علي.
1621 - سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري المدني من أهلها وأخو عبد الله.
1622 - سليمان بن أبي خالد المدني البزاز شيخ للقعنبي.
1623 - سليمان بن خربوذ روى عن شيخ من أهل المدينة عن عبد الرحمن بن عوف عممني النبي صلى الله عليه وسلم فسدلها من بين يدي ومن خلفي وعنه عثمان بن عثمان الغطفاني في التهذيب.
1624 - سليمان بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن سليمان بن فارس بن أبي عبد الله النجم أبو داود وأبو ربيع الكناني العسقلاني المكي الشافعي سبط أبي حفص الميانشي إمام المقام وخطيب المسجد الحرام ومفتيه بل الفقيه الإمام المحدث مفتي الحرمين كما وصفه به الميورقي وأبو عبد الله بن عبد العزيز المهدي واشتغل في التنبيه شافعيا بعد أن كان أبوه حنبليا ولم يزل مثابرا على خدمة العلم وأهله إلى أن عطل دكانه بالعطارين وجلس للتدريس والفتوى وولي بأخرة إمامة المقام ومشارفة المسجد الحرام ولد قبل الثمانين وخمسمائة وأرخه بعضهم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وتلا لحفص عن عاصم على أبي بكار وسمع يونس الهاشمي وزاهر بن رستم وأبا الفتوح المصري وعلى بن البنا والنجيب أبا بكر بن أبي الفتوح السجزي الحنفي ويحيى بن ياقوت الفراش وغيرهم وحدث بالكثير ودرس وأفتى وألف في المناسك كتابا مفيدا في مجلدين أثنى عليه غير واحد وأفتى بأن من نفر يوم النحر عليه دم وقد مات في المحرم سنة إحدى وستين وستمائة بعد أن كف بصره وطيف به أسبوعا ثم صلى عليه ودفن باحجون ترجمه الفاسي بأطول.
1625 - سليمان بن داود بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي الماضي ابوه والآتي أخوه محمد له ذكر في أبيه وأنه كان عامله على المدينة.
(1/418)

1626 - سليمان بن داود بن قيس الصنعاني المدني الفراء يروي عن أبيه وعبد الله ابن يزيد بن هرمز وموسى بن عقبة وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد الصنعاني وتحرر روايته عنه فالذي في رابعة ثقات ابن حبان إن كانت النسخة معتمدة روى عن أبيه عن يحيى وعنه ابن وهب ومحمد ابن إسحاق المسيب وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهم قال أبو حاتم لا أفهمه كما ينبغي وقال الأزدي تكلم فيه صاحب الميزان وقال شيخنا أنه خلط ترجمته بترجمة أبيه فالذي يروي عن يحيى هو وأبوه كما حكيته عن ثقات ابن حبان وهو يدل لأنه لا يروي عن يحيى وطبقته إلا بواسطة أبيه وإما ابن وهب وابن أبي أويس فإنهما يرويان عن أبيه.
1627 - سليمان بن داود بن مخراق في إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق.
1628 - سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري المدني عداده في أهلها تابعي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن مولاه وعنه إبرهيم بن حمزة الزبيري قاله ابن حبان في رابعة ثقاته تبعا للبخاري وهو في تاريخ الذهبي.
1629 - سليمان بن سالم العطار أبو داود وأبو أيوب القرشي مولى عبد الرحمن بن حميد المدني القطان شيخ قليل الحديث روى عن الزهري وعلي بن زيد بن جدعان وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن العوفي وعنه يعقوب بن حميد بن كاسب وأبو مصعب وإسحاق بن راهويه وإبراهيم بن المنذر قال ابن عدي ما أرى بمقدار ما روى بأسا وقال أبو حاتم شيخ وقال البخاري أتى بخبر لا يتابع عليه يعد في البصريين وهو هذا لكنه أعاده ونسبه بصريا ولم يقل المدني وقال محله الصدق وذكر في شيوخه لبابة مولى بني خلف وفي الرواية عنه موسى بن إسماعيل وإسحاق بن إسرائيل وسبقه ابن حبان وقال من أهل البصرة عن لبابة عن عائشة وعنه موسى وكذا فرق بينهما البخاري ثم ابن حبان ويؤيد التفرقة أن الطبراني أخرج لسليمان بن سالم هذا حديثا من رواية عبد العزيز الأويسي عنه فقال حدثنا سليمان بن سالم مولى آل جحش قال شيخنا وما أدري كيف خفي هذا على الذهبي مع نقده.
1630 - سليمان بن سحيم أبو أيوب الهاشمي المدني مولى آل عباس بن عبد المطلب ويقال مولى آل حنين عداده كما لابن حبان في أهل الحجاز يروي عن سعيد بن المسيب وأمية بن أبي الصلت وإبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس وطاوس وعنه ابن عيينة وإسماعيل بن جعفر والداروردي وابن إسحاق والماجشون قال أحمد ليس به بأس وقال أحمد بن صالح له شأن ثبت ووثقه ابن نمير وابن معين والنسائي ثم ابن حبان وفرق بينه وبين مولى آل حنين قال شيخنا والظاهر أنه وهم في ذلك قال ابن سعد توفي في خلافة أبي جعفر المنصور وكان ثقة له أحاديث وخرج له
(1/419)

مسلم وغيره وهو في التهذيب.
1631 - سليمان بن سحيم أبو أيوب مولى لخزاعة عن جماعة من الصحابة وعنه أهل المدينة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وإنه مات في أول ولاية أبي جعفر وفرق بينه وبين الذي قبله.
1632 - سليمان بن سفيان التيمي أبو سفيان المدني مولى آل طلحة بن عبد الله يروي عن عبد الله بن دينار وبلال بن يحيى بن طلحة الماضي وعنه سليمان التميمي وهو أكبر منه ومعتمر بن سليمان وأبو عامر العقدي وأبو داود الطيالسي قال ابن معين والنسائي والدولابي ليس بثقة وقال ابن حبان في الثقات يخطئ وضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما وقال البحاري وأبو زرعة منكر الحديث وهو في التهذيب لتخريج الترمذي له.
1633 - سليمان بن سنان المزني ويقال المدني تابعي يروي عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما وعنه يزيد بن أبي حبيب وجعفر بن ربيعة ذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي مصري تابعي ثقة وقال ابن يونس المزني يقال أنه من مواليهم وهو في التهذيب.
1635 - سليمان بن عبد الله بن الحارث الهاشمي أخو إسحاق وعبد الله والصلت يروي عن جده والمدنيين وعنه الزبير بن سعيد ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
1635 - سليمان بن عبد الله بن حذيفة في سليمان بن أبي حثمة.
1636 - سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي الأمير والد محمد الآتي ولي المدينة للمأمون ثم اليمن ومكة وحج بالناس ثم عزله المعتصم مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وقال يعقوب بن سفيان إنه ولي مكة والمدينة سنة أربع عشرة ومائتين وكان يتداول العمل عليها هو وابنه محمد وكان ابنه على مكة في خلافة المأمون سنة ست عشرة ومائتين.
1637 - سليمان بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري مولاهم المدني يروي عن أخيه محمد عن أبي هريرة في الصائم يصبح جنبا وعنه ابن أبي ذئب ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب قيل له في تحويل المنبر النبوي فقال لاها الله أخذنا الدنيا ونعمد إلى علم من أعلام الإسلام نريد تحويله ذاك شئ لا أفعله وما كنت أحب أن يذكر هذا عن عبد الملك ولا عن الوليد مالنا ولهذا بل لما حج أذن المؤمن فأطل على منزله فأمر بتلك المنارة فهدمت له ذكر في أبي حازم سلمة بن دينار.
(1/420)

1638 - سليمان بن علي بن سليمان بن وهبان المدني المالكي والد أبي الفرج وابن أخي محمد بن سليمان الآتي قرأ الشفاء على الشهاب أحمد بن محمد الصبيبي في رمضان سنة سبع وأربعين وثمانمائة ثم الموطأ على التاج عبد الوهاب بن محمد بن صالح في سنة خمسين وفي الظن أنه مات قبل الستين.
1639 - سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو أيوب وقيل أبو محمد الهاشمي المدني البصري عم المنصور ووالد إسحاق الماضي وروى عن أبيه وأبي بردة بن أبي موسى وعكرمة وعنه بنوه جعفر ومحمد وزينب وابن أخيه عبد الملك بن صالح بن علي والأصمعي وآخرون ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عساكر كان كريما جوادا وبلغني أنه كان مقدما عند السفاح والمنصور وولي البصرة والأهواز والبحرين وقال ابن القطان هو مع شرفه في قومه لا يعرف حاله في الحديث قال محمد بن سعيد مات بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومائة عن تسع وخمسين سنة.
1640 - سليمان بن عمرو بن حديدة في سليم.
1641 - سليمان بن عمرو بن عبد العتواري وهو أبو الهيثم وكان في حجر أبي سعيد الخدري ذكره مسلم في هكذا في ثالثة تابعي المدنيين.
1642 - سليمان بن عزيز بن هيازع بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني أمير المدينة وليها بعد عزل أميان بن مانع بن عطية في أواخر سنة اثنتين وأربعين وأول التي تليها واستمر إلى أن مات في ربيع الآخر سنة ست وأربعين واستمر عقبه نائبه حيدرة بن دوغان بن هبة وسبق له ذكر في أميان وكذا يأتي له ذكر في أبي الفضل محمد بن أبي بكر بن الحسين المراغي.
1643 - سليمان بن كعب بن عجرة هو الذي بعده نسب لجده.
1644 - سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب ابنة كعب عن أبي سعيد في مناقب علي وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ومحمد بن يحيى بن حبان قال ابن أبي حاتم سئل عنه أبو زرعة فقال مدني ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وحديثه في مسند أحمد ونسب في سياق السند لجده.
1645 - سليمان بن محمد بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة الأنصاري الحارثي من أهل المدينة ومنهم من أسقط عبد الله من نسبه يروي عن عمه جعفر وسعيد بن زيد الأشهلي وعنه ابن عمه إبراهيم وسعد بن سعيد الأنصاري ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
(1/421)

1646 - سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني روى عن أبيه وعن عبد الله بن عبد العزيز العمري في بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى اليمن وعنه محمد بن المغيرة المخزومي ويحيى بن إبراهيم المخزومي ويحيى بن إبراهيم أبي قتيلة وهو في التهذيب.
1647 - سليمان بن مساحق عن نافع قال الذهبي في الميزان مجهول وذكره ابن المديني في الطبقة السادسة من أصحاب نافع قرنه الأوزاعي والليث بن سعد وقد مضى سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق.
1648 - سليمان بن مسلم بن جماز الزهري المدني المقري أخذ القراءة عن أبي جعفر وشيبة بن فصاح وعرض أيضا على نافع بن أبي نعيم قرأ عليه إسماعيل بن جعفر وقتيبة بن مهران.
1649 - سليمان بن هبة بن جماز بن منصور أخو جماز الماضي استقر به صاحب مكة حسن بن عجلان في إمرة المدينة بعد عجلان بن نعير إلى ان قبض عليه بعد الحج بالمدينة لسوء سيرته في العشر الأخير من ذي الحجة سنة خمس عشرة وثمانمائة وقرر يلبغا المظفري أمير الحاج المصري عوضه ابن أخيه غرير بمعجمة ثم مهملتين مصغر بن هيازع به هبة وحمل صاحب الترجمة وأخاه إلى مصر فسجنا بها حتى مات صاحب الترجمة مسجونا سنة سبع عشرة وثمانمائة.
1650 - سليمان بن وهبان بن محمد بن غانم بن حضين بن حسين التربي السوارقي المدني ممن سمع على الزين العراقي سنة تسع وثمانين وسبعمائة وجزء قص الشارب له ورأيت بخطه المؤرخ بسنة سبع وتسعين.
1651 - سليمان بن يزيد بن قنفذ أبو المثنى الكعبي الخزاعي المدني من أهلها يروي عن أنس وقيل إنه لم يسمع منه وروايته عنه في القبور لابن أبي الدنيا وعن سعيد المقبري وربيعة الرأي ويحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وعمر بن طلحة وعدة وعنه ابن أبي فديك وابن أبي مليكة ويحيى بن غسان التنيسي وابن وهب وعبد الله بن نافع الصائغ وغيرهم قال أبو حاتم منكر الحديث ليس بقوي ووثقه ابن حبان وقال في الضعفاء أيضا أبو المثى شيخ يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار وتعقبه الدارقطني في حواشيه فقال أبو المثنى هو سليمان بن يزيد الكعبي مديني وقال في العلل سليمان بن يزيد ضعيف وهو في التهذيب في الكنى.
1652 - سليمان بن يسار أو أيوب أو أبو عبد الله أو أبو عبد الرحمن المدني أخو
(1/422)

عطاء وعبد الله وعبد الملك ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين تابعي كان أبوه فارسيا روى عن مولاته وعائشة وأبي هريرة وميمونة وزيد بن ثابت وأبي رافع والمقداد بن الأسود وابن عباس ورافع بن خديج وطائفة وعنه الزهري وعمرو بن دينار وسالم بو النضر وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد الأنصاري وأسامة بن زيد الليثي وآخرون وخرج له الستة وذكر في التهذيب وكان فقيها مقرئا إماما مجتهدا كثير الحديث رفيع الذكر من أحسن الناس بحيث دخلت عليه امرأة فراودته فامتنع فقالت إذا أفضحتك فتركها في منزله وهرب فحكى أنه رأى يوسف الصديق في النوم يقول أنا يوسف الذي هممت وأنت سليمان الذي لم يهم وكان الحسن بن محمد بن الحنفية يقول هو أفقه من سعيد بن المسيب بحيث كان سعيد يحيل في المسائل عليه ويقول إنه أعلم من بقي وعن قتادة قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها بالطلاق فقيل سليمان وقال مالك كان من علماء الناس بعد ابن المسيب وقال ابن سعد كان ثقة عالما رفيعا فقيها كثير الحديث وقال أبو زرعة ثقة مأمون فاضل عابد وقال ابن حبان كان من فقهاء المدينة وقرائهم وقد ولي سوق المدينة لأميرها عمر بن عبد العزيز وكان يصوم الدهر وعطاء أخوه يصوم يوما ويفطر يوما مات وهو ابن ثلاث وسبعين في عشر الثمانين سنة أربع وتسعين وهو غلط أو سنة أربع أو سبع ومائة وسبع أصح وأكثر وصحح ابن حبان سنة عشر قال وكان مولده سنة أربع وعشرين والأخوة الأربعة ممن حمل عنهم العلم قال ابن حبان وهو مولى ميمونة ابنة الحارث ووهبت ولاءة لابن عباس وبه جزم غير واحد ويقال إنه كان مكاتبا لأم سلمة.
1653 - سليمان أبو الربيع الغماري المالكي كان من شأنه التجرد والتقلل من الدنيا والتعبد بحيث يأخذ في الموسم قوته كفافا ويتصدق بما زاد وكان الشيخ عمر الخراز يشتري له إدامه ويحاول هو ذلك بنفسه ولم يزل كذلك حتى كف بصره فعرض عليه القيام بما يحتاج من الإدام فأبى وكان يضع القدر على كانون فحم ويضع فيها ما تيسر فإذا طابت أكل مما وجده فيها ما تيسر فإذا طابت أكل ما وجده فيها على أي وجه كان وينزل فيملأ الإبريق بنفسه فيقول له القيم أو غيره ممن يعتقده يا سيدي أنا أكفيك ذلك فيأبى ولم يزل على طريقته حتى مات قاله ابن فرحون قال وأخبرني الجمال المطري أن السنة التي جاء فيها التتر إلى أطراف الشام وتحرك عليهم فيها الملك الناصر أيقن الناس أنه لا يكون في تلك السنة حاج وأن المسلمين اشتغلوا بأنفسهم فهم الأشراف والمجاورين والخدام وقالوا نغتالهم ونقتلهم ونطيب المدينة مهم وجال الكلام بين الناس حتى أرجفوا بالمجاورين والخدام قال الجمال فجئته وهو في الحرم فقلت له يا سيدي ما ترى ما الناس من الوعيد والتهديد فقل لي ما يقولون فقلت كذا كذا فقال إنهم يكذبون بل هذه السنة أمن السنين والسلطان طيب وسيحج في هذه السنة وكانت سنة
(1/423)

اثنتي عشرة وسبعمائة قال فلم يلبث إلا قليلا إذ جاء الخبر بحج السلطان من الشام وجاءت الإقامات وتهدمت الإرجافات وقوي حال أهل السنة والجماعة بعد تلك المخافة وأخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن سالم المكي أنه كان ساكنا في المدرسة الشهابية في بيت بإزاء صاحب الترجمة قال فكنت أدرس التنبيه فأرفع صوي لكوني جمهور به لا أحسن أقرأ إلا كذلك ولا أحفظ إلا أن رفعت صوتي قال فتشوش الشيخ من رفع صوتي وقال لي فقلت له يا سيدي ما أقدر إلا هكذا فقال لي فاخفض قليلا فلم أفعل فأصابني عارض من نزلة منعتني أن أتكلم فمر علي فقال لي يا محمد ماترفع صوتك فقلت بالإشارة يا سيدي أنا تائب إلى الله ففرج الله عني في الحين وكان صاحب الترجمة فقيه المدينة ومفتيها على مذهب مالك وكان إذا سئل عن المسألة يقول للسائل هل سألت الشيخ أبا عبد الله بن فرحون يعني والدي فإن قال لا يقول له اذهب واسأله وأخبرني بما يقول لك وإن قال سألته يقول له فماذا قال لك فإذا أخبره نظر فإن كان مما اتفقا عليه أمر السائل به وإن كان مخالفا ما قال قال له اذهب حتى أجتمع به فيجتمعان ويحرران المسألة ثم يأمران جميعا السائل بما يتفقان عليه ولم يزالا كذلك حتى توفي الشيخ قبل والدي بمدة طويلة وجاءت إلى السراج وظيفة التدريس بدرس سلار فكتب عن والدي وطلع إلى صاحب الترجمة وقال له خذ هذه الوظيفة فدرس فيها فقال له يا سراج الدين وأين أنت عن الشيخ أبي عبد الله بن فرحون والله إنه أعلم وأحق بها مني وامتنع منها حتى رجع إلى السراج يطلب لها والدي وكان ذلك منه لشيء حسن من وقوعه فوقع ما توقع والله غالب على أمره وأخبرني الشيخ عمر الخراز أنه حضر موته فكان يقرا القرآن فلما فاضت روحه كان يقرأ آية في سورة يوسف انتهت قراءته إليها وهي قوله تعالى: {تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} وكان لي منه نصيب وافر ودعاء كثير أرجو من الله أن يحقق لي قبوله وذكره المجد فقال كان من العباد المتكلمين والزهاد المتقللين والأولياء المحققين والأسخياء المتصدقين أضر في أواخر عمره فعرض عليه الخدمة والقيام بنحو الطعام والإدام وما لا بد منه للضرير من طبخ أو ملء إبريق من البئر فامتنع وابى كل الإباء ولم يجعل بينه وبين الله سببا باشر بنفسه خدمة نفسه فثبت الله لذلك قدمه وحفظه عن إخلال أعمال العميان وعصمه وسلك في طريقته أحسن المسالك وكان إليه مرجع الفتيا على مذهب مالك وتستنير بانوار كراماته دياجير الحوالك وذكره ابن صالح في تاريخه وأنه مات بالمدينة ودفن بالبقيع وأنه كان بالمدرسة الشهابية.
1654 - سليمان أبو الربيع الونشريسشي قال ابن فرحون إنه خلف إبراهيم العريان بالمدرسة الشيرازية وكان من أصحابنا الكبار له مجاهدة وتوجه عظيم ومكاشفة في كل حين ومتى شكى إليه من شدة الخوف اشتغل خاطره بتفريجها وأطلعه الله في المنام
(1/424)

على عاقبتها فلا يمضي يوم حتى يخبر بما يكون من أمرها وذلك شيء كان منه دائما لإخوانه ومعتقديه وكان مكبا على الصيام والقيام لا يزال رطب اللسان بذكر الله والتلاوة ولا يتلو كتلاوة الناس اليوم بل يرفع بها صوته ويرتله ترتيلا عجيبا مع تدبر وتأمل حتى يغيب عن حواسه وكان تلاوته نظرا ليتقوى بذلك على التدبر ولأفضليتها على الغائب وله شيء من التصنيف ذكر فيه أحوال القوم وطريقتهم وفصله بمواعظ وتقريبات وينتفع بها من وقف عليها ذكر لي رحمه الله أنه لما قدم المدينة سكن في رباط السبيل وهو على قلة رفاقه فكان يطوي الأيام لا يجد شيئا ولا يفطن له لتعففه وتكففه حتى سقطت قوته وخشي على نفسه قال وكان بجواري رجل صالح يذهب كل يوم إلى البر فيأتي بحزمة حطب يبيعها ويتقوت بها وهو شيخ كبير وكنت أشفق عليه لما ارى من ضعفه وكنت أقرأ على الشيخ عبد الحميد القرآن تجويدا مع جماعة من الناس ولا يعلم أحد بحالي ولا ما اقاسي من الجوع والقلة قال فجلست يوما في القبلة في المسجد فجاءني إنسان من ورائي ورمى في حجري رغيفا وذهب فلم أعلمه ولا عرفت مكانه قال فأخذت الرغيف فأكلته فوقع في فمي شيء فأعرجه فوجدته دينارا مغربيا فأخذته وذهبت به إلى السوق في الوقت وأخذت به طعاما وتقوت به أياما ثم عدت إلى ما كنت عليه من الفاقة فعاد كصنيعة الأول ثم عدت فعاد وصرت أتعجب من معرفته بحالي بحيث ظننته ملكا أو وليا ولما فرغ ما كان عندي في المرة الثالثة ارتقبته فلما جاءحققت فيه النظر فعرفته وأنه جاري الحطاب فقلت هذا هو الحق لأنه يعلم من حالي مالا يعلمه غيره فإن يأتي فبيانه قال فمالت إليه نفسي ووانسته فانعطف علي مع كراهته ظهور إحسانه إلي ثم تخيلت أنه ينفق من الغيب أو معه علم من الصنعة لأن من ظفر بإحدى الخصلتين وزهد في الدنيا وطلبها بتعب النفس ليكون ذلك من شكر الله الذي ملكه ما لم يملكه غيره قال فأنست به حتى سألته عن سبب تكلفة نقل الحطب مع السعة وقلت له هذا غير نظر منك لك فقال أردت أشياء يا مسكين منها التستر عن الخلق وذل النفس وتهذيبها فإنها إذا ملكت طاشتت وطغت ولم أزل به حتى أخبرني أنه عن علم ورثه وانفرد به فسألته أن يعلمنيه لأذكره به وأستعين به على حالي فقال لي إن صحبتني إلى بلادي علمتك وإلا هنا فلا فأقام إلى الموسم ثم سافر ولم يقطع الله بي انتهى وما مات حتى تزوج صالحة كان يقول إنه في بركتها اتسع حاله واشتهر ذكره وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وزوجه ميمونة على قدم العبادة والخير مات عقب الحج فإنه حج ماشيا من طريق الماشي فلما كمل حجه اجتمع بي في منى وقال لي قد عجزت عن الرجوع ماشيا فاكتريت له واستصجته إلى المدينة فلم يقم بعد الموسم إلا قليلا ثم مات في أول سنة وخمسين وسبعمائة وقال ابن صالح إنه كان بمدرسة السراج عرض القرآن على العز الواسطي وليس منه الخرقة وخرج عن بعض وطائفة واشتغل بالعبادة
(1/425)

التلاوة وجاور بمكة ورجع إلى المدينة ومات بها عقب حجة حجها وترك امرأة صالحة كانت في عصمته رحمه الله وهو في درر شيخنا.
1655 - سليمان البواب بباب السلام أحد أبواب المسجد النبوي قال ابن صالح كان سليم القلب بعيدا من الشر فيه خوف من الله وخشوع وشفقة على الضعفاء
1656 - سليمان التلمساني ابنان من أصحاب أبي مدين بن شعيب المدفون ببلدهما حجا جميعا في سنة خمس وستين وسبعمائة وهما صالحان جاورا على خير وعبادة وتعفف وتركا أهلها وأولادهما ونيتهما الرجوع قاله ابن صالح قال ورأى أحدهما النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة ست وستين في مجاورتهما وقد أعطاه ثيابه وديعة عنه.
1657 - سليمان القسطنطيني الشيخ الصالح قال ابن صالح جاور بمكة وكان يتردد منها كثيرا للزيارة في طريق الماشي وهو حسن الهيئة يحفظ عقيدة في أصول الدين للعز بن عبد السلام وهو ممن أدرك أبا عبد الله القصري في مجاورته بالمدينة ومات بمكة ظنا.
1658 - سليمان المقدسي بالمعجمة جاور بمكة نحو عشرين سنة وتزوج فيها بالشريفة منصورة ابنة علي الفاسي ومات عنها وتردد إلى المدينة وحصلت له شهرة بالحرمين واسكندرية وعظمه الخاص والعام وكان من الأولياء وله كرامات ولما ورد إلى مكة كان معه مال ليقسمه ففرقه على الناس مات في عشر السبعين وسبعمائة بالقدس ذكره الفاسي.
1659 - سليم بن جبير أبو يونس الدوسي مولى أبي هريرة تابعي من أهل المدينة سكن مصر روى عن مولاه وأبي أسيد الساعدي وعنه عمرو بن الحرث وحرملة بن عمران وحيوة بن شريح والليث وابن لهيعة وغيرهم وثقه النسائي ثم ابن حبان وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب مات سنة ثلاث وعشرين ومائة.
1660 - سليم بن عش العدوي روى ابن السكن والبارودي من طريق ابن مطير عن أبيه عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي في صعيد الفرع ما علمنا مصلاه بحجارة فهو الذي يجمع فيه أهل الوادي وقال ابن السكن إسناد مجهول وذكر الزبير بن بكار من طريق سليم بن مطير بهذا السند خبرا ذكره شيخنا في الإصابة قال واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون.
1661 - سليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي ويقال له سليمان ويقال في أبيه عامر قتل يوم أحد شهيدا
(1/426)

مع مولاه عنترة وهو من أهل بدر وشهد العقبة مع السبعين وذكره شيخنا في الإصابة.
1662 - سليم الأنصاري السلمي من بني سلمة يعد من أهل المدينة شهد بدرا وأحدا وهو أول من استشهد بها يروي عنه معاذ بن رفاعة الأنصاري وقد قيل سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري فقد جعلهما ابن مندة وأبو نعيم وغيرهما واحدا وفرق ابن عبد البر بينهما وهو الصواب وحديث الأول عند أحمد والطحاوي والبغوي والطبراني من طريق وهيب بن خالد وغيره عن عمرو بن يحيى المازني عن معاذ بن رفاعة عن رجل من بني سلمة يقال له سليم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار فينادي بالصلاة فنخرج إليه فيطول بنا الحديث ومنهم من قال عن معاذ بن رفاعة أن رجلا من بني سلمة جاء فذكره وهو الأكثر في الروايات وصورته مرسل وقد ذكره شيخنا في الإصابة.
1663 - سليم مولى عمرو بن الجموح له ذكر في كتاب الجهاد لابن المبارك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان عمرو بن الجموح شيخا كبيرا أعرج فذكر الحديث في شهوده أحدا قال وكان معه غلام له يقال سليم فقال له سليم ارجع إلى أهلك فقال وما عليك أن أصيب معك اليوم خيرا فتقدم العبد فقاتل حتى قتل أخرجه أبو موسى ورواه الحاكم في الإكليل من حديث ابن المبارك مطولا وصاهر سياقه أنه مرسل قاله شيخنا في الإصابة.
1664 - سمرة بن جندب بن هلال أبو سليمان الفزاري صحابي شهير كان من حلفاء الأنصار قدمت به أمه بعد موت أبيه فتزوجها رجل أنصاري وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار فمر به غلام فأجازه في البعث ثم سمرة فرده فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أجزت هذا ورددتني ولو صارعته لصرعته قال "فدونكه فصارعه فصرعه" سمرة فأجازه قاله ابن إسحاق وعن عبد الله بن بريدة عن سمرة قال كنت غلاما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أحفظ عنه وما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالا هم أسن مني الحديث ونزل سمرة البصرة فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة وكان شديدا على الخوارج فكانوا يطعنون عليه وكان الحسن وابن سيرين عينان عليه قال ابن سيرين في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير روى عنه أبو رجاء العطاردي وعامر الشعبي وابن أبي ليلى ومطرف بن عبد الله بن الشخير وآخرون ولعبيد الله بن سليمان عنه نسخة مات قبل سنة ستين وقيل سنة ثمان وخمسين وقيل تسع وخمسين بل قيل في أول سنة ستين قال ابن عبد البر سقط في قدر مملوء ماء حارا وكان ذلك تصديقا لقول
(1/427)

النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة وأبي محذورة "آخركم موتا في النار" قاله شيخنا في الإصابة.
1665 - سمعان أبو يحيى الأسلمي مولى أسلم المدني تابعي يروي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعنه ابناه محمد وأنيس وموسى بن عثمان قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقال في صحيحه أبو يحيى من جلة التابعين وقال النسائي ليس به بأس
1666 - سمي أبو عبد الله مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزمي القرشي المدني من أهلها سمع من مولاه وسعيد بن المسيب وأبي صالح ذكوان والقعقاع بن حكم وغيرهم وعنه ابن عجلان والسفيانان ومالك وقد قال ابن حبان من أهل المدينة وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وقال ابن معين هو خير من سهيل بن أبي صالح يعني في أبيه وقال يحيى بن سعيد القعقاع أحب إلي منه فقتلته الحرورية فيما قاله ابن عيينة يوم وقعة قديد في سنة إحدى وثلاثين ومائة وقال البخاري وقال لنا عبد الملك بن شيبة قتل سنة ثلاثين وتبعه ابن حبان وهو في التهذيب لتخريج الستة له
1667 - سنان بن أبي سنان يزيد بن أمية ويقال ابن ربيعة بن أمية الديلي من حلفاء بني الديل المدني أخو الهيثم الآتي وأبوهما ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين تابعي يروي عن أبي هريرة وأبي واقد الليثي وجابر وعنه الزهري وزيد بن أسلم وثقه العجلي وابن حبان وخرج له الشيخان وهو في التهذيب مات سنة خمس ومائة عن اثنتين وثمانين فمولده سنة ثلاث وعشرين.
1668 - سنان بن سنة الأسلمي المدني صحابي ذكره مسلم في المدنيين يقال أنه عم والد عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي وإنه توفي سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه حفيده حرملة بن عمرو وحكيم بن أبي حرة ويحيى بن هند بن حارثة الأسلمي وثقه ابن حبان وهو في أول الإصابة والتهذيب.
1669 - سنان بن عبد الوهاب بن نميلة بن محمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن مهنا الأكبر والد حسن أول أمراء المدينة وباقي نسبه في حسين القاضي شمس الدين أبو هاشم الحسيني الوحادي نسبة لعبد الواحد المدني قاضيها وابن قضاتها الذي يعقب منهم غير صاحب الترجمة كتب إلى دمشق رسالة بكائنة النار التي خرجت شرقي المدينة في ليلة الأربعاء ثالث جمادي الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة أودعها عنه أبو شامة في أخبار الدولتين ثم ابن فرحون برمتها وكان يخطب على المنبر ويترضى عن الصحابة ثم يذهب إلى بيته فيكفر عن ذلك بكبش يذبحه ويتصدق به يفعل ذلك كل جمعة عقب
(1/428)

الصلاة قلت: وهذا لكونه من الشيعة فالحكم كان بأيدي سنان ثم آله ثم السراج عمر بن أحمد بن الخضر أحد أئمة السنة وبه زالت تلك الشيعة كما سيأتي وقد رأيت من ذرية سنان هذا بالمدينة شخصا على الهيئة يقال له سرواح بن مقبل وأما صاحب الترجمة فله من الولد علي وعيسى وقاسم والنجم مهنا وهاشم ويعقوب فلهاشم حسن ويوسف.
1670 - سنان بن يزيد مضى قريبا في ابن سنان.
1671 - سنجر علم الدين العزي مولى عز الدين منيف بن شيحة أمير المدينة قال الجمال المطري إنه أخبره أن أمير المدينة منيف بن شيحة بعثه لما خرجت النار شرقي المدينة ليكشف خبرها فقرب منها فلم يجد لها حرا ولا ألما ورآها تأكل الحجر دون الشجر إلى آخر ما حكي مما أورده ابن فرحون وغيره.
1672 - سنجر تركي أمير المدينة جماز له ذكر في عبد الله البسكري.
1673 - السندي بن عبدويه أبو الهيثم الكلبي الدهلكي الرازي من أهل الري قاضي قزوين وهمذان واسمه سهيل بن عبد الرحمن ويقال سهل بن عبدويه قال ابن حبان في رابعة ثقاته إنه يروي عن ابن أبي أويس من أهل المدينة وأهل العراق وذكره غيره من شيوخه إبراهيم بن طهمان وأبا بكر النهشلي وجرير بن حازم وعمرو بن أبي قيس روى عنه أحمد بن الفرات ومحمد بن حماد الطهراني ومحمد بن عمار ورآه أبو حاتم وسمع كلامه وروى أن أبا الوليد الطيالسي قال ما رأيت بالري أعلم منه ومن يحيى بن الضريس وهو في اللسان وكتبته هنا لظن أنه أقام بالمدينة مع احتمال عدمه.
1674 - سند بن رميثة بن أبي نمي محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني والمكي أميرها فر من أخيه عجلان ووالده أحمد إلى وادي نخلة ثم إلى الطائف ثم إلى الشرق ثم إلى المدينة النبوية ثم إلى الينبع ثم لم ينجح له أمر سيما قد نهب أثر ذلك في سنة ثلاث وستين جلبة فيها مال جزيل لتاجر مكي يقال له ابن عرفة ولم يلبث أن عرض له مرض مات به في السنة المذكورة بالجديدة واستولى ابن أخيه عنان بن مغامس على ما خلفه وذهب به إلى اليمن ذكرته تخمينا.
1675 - سنقر الزيني أبو السعادات الرومي الجمالي ناظر الخاص يوسف بن كاتب حكم شقيق شاهين الآتي وهذا اكبرهما ولد تقريبا في سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وبينما هو وأخوه وهما صغيران بحذاء أمهما وهي تخبز فمد هذا يده ليتناول شيئا من ذلك فضربته بعود فتألم وبكى وقال إن شاء الله يأخذنا المسلمون فماكان إلا شهر إذ اسروا وأمهما حتى جيء بهم إلى أنطاكية فاشتراهم بعض التجار وجلبهم إلى حلب ثم
(1/429)

إلى مصر وصار إلى الجمال في سنة ثلاث وخمسين فتشهدا وتعلم الكتابة وقرأ وفهم واختص بمولاه ولا زال يترقى حتى عمل بعد موت أستاذه الشادية سنة ثمان وثمانين على عمائر السلطان بمكة ثم في اثنائها أضيفت له الحسبة بها وقبل ذلك كان يشارف مع أخيه لصلاح طريق مجرى الماء لعرفة وبازان مع عمارة مسجدي نمرة والخيف وغير ذلك ثم لما حصل له الحريق بالمسجد النبوي رسم بتوجهه واستصحاب من شاء الله من العمال معه فدخلها في موسم سنة ست وثمانين وشرع في ذلك إلى أن ورد الناظر على العمائر بالحرمين الشمسي بن الزمن برا في أثناء السنة التي بعدها ومعه من الخلق الصناع والمؤن وغير ذلك مما يحتاج إليه سوى ما جهزه في البحر ثم عاد هذا بعد انقضاء جل الأمر لمكة على الشادية بالمدرسة وغيرها والحسبة بحيث رسخت قدمه وملك بها وبمنى الدورونمي وأنشأ بستانا بأسفل حراء وتربة المعلاة وصارت له درجة وخبرة بالعمائر بل وباشر الحسبة بالديار المصرية نيابة عن خجداشة يشبك الجمالي كل ذلك مع عقل وأدب وتأن وتواضع وتودد ومداراة واحتمال بحيث أكثر من التردد إلى مكة وغيرها وسمع مني المسلسل وحديث زهير العشاري وصفته في ثبت ولده محمد بالأميري الكبيري المشيري الفاضلي الكاملي الأوحدي الأمجدي حبيب العلماء والصالحين ونسيب الأجلاء المعتمدين الفائق بتدبره وتعقله وأرائق بتودده وتوسله من ندب في الأيام الأشرفية لخدمة الحرمين وانتصب لما تقر به من أحبائه العين ومع عقله فلم يعدم من يفسد عليه مالا كبيرا بحجة الكيمياء وصار مقصودا منهم بذلك ولم يحصل منه على طائل ولما حج السلطان أنعم عليه بمائتي دينار واقطاع ومع ذلك فهو متوسط في معيشته مائل إلى التقنع وعدم الهرج مع الخبرة واستمر على طريقته حتى مات في ليلة الخميس سادس جمادي الثانية سنة اثنتين وتسعمائة وكثر الأسف عليه والثناء وخلف ولدا بآل سرد وعمره نحو ثمانية عشرة سنة وابنه رحمه الله وعفا عنه.
1676 - سنين بالتصغير أبو جميلة السلمي ويقال الضمر قيل اسم أبيه واقد حكاه ابن حبان وقيل فرقد وروى البخاري من طريق الزهري عن أبي جميلة أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح البخاري تعليقا أنه شهد فتح مكة وذكر قصته مع عمر في المنبوذ وأن عريفة شهد عند عمر أنه رجل صالح ووصله مالك وله رواية أيضا عن أبي بكر وعمر وعنه الزهري وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين وقال له أحاديث وقال العجلي تابعي ثقة وهو في الإصابة.
1677 - سهل بن أبي أمامة أسيد بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني أحد التابعين وأخو محمد الآتي وهو يروي عن أبيه وأنس وعنه أبو شريح
(1/430)

عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء وخالد بن حميد المهري وعيسى بن عمر القاري وزيد بن أبي حبيب ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وآخرون وخرج له مسلم وغيره مات بإسكندرية في حدود العشرين ومائة.
1678 - سهل بن بيضاء وهي أمه واسمها دعد ابنة جحدم بن عمرو بن عامر الفهرية واسم أبيه وهيب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري مات هو وأخوه سهيل بالمدينة وصلى عليهما النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ويقال إن سهلا إنما مات بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقيل سنة ثمان وثلاثين والمعتمد الأول وأنه بوفى مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك في الإصابة والفاسي.
1679 - سهل بن حارثة بن سهل الأنصاري المدني يروي المراسيل وعنه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في أول الإصابة فقال ذكره ابن أبي عاصم في الأجياد وروى من طريق الدراوردي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عنه قال شكى قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سكنوا دارا وهم ذوي عدد فقلوا فقال فهلا تركتموها ذميمة قال ابن مندة لا تصح صحبته وعداده في التابعين وكذا ذكره في التابعين ابن حبان ونقل ابن الأثير عن أبي علي الغساني عن ابن القداح أن حارثة بن سهل والد هذا شهد أحدا والمشاهد وكذا ولده سهل وقال نحوه ابن ماكولا وزاد ولسهل عقب بالمدينة وبغداد وأخرج الحديث المذكور أبو نعيم من طريق أبي ضمرة عن سعد بن إسحاق فقال فيه سلمة بن حارثة فاختلف في اسمه على سعد.
1680 - سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر بن لؤي بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحرث بن الخزرج أبو عبد الرحمن وأبو محمد وأبو يحيى الحارثي النجاري الأنصاري الخزرجي المدني معدود في أهلها واسم أبيه عبد الله وقيل عامر وأمه أم الربيع ابنة أسلم بن حريش صحابي قال أبو حاتم كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أحد وشهد المشاهد كلها سوى بدر حدثني بذلك رجل من ولده وأما الواقدي فقال توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله ثمان سنين والأول غلط ولذا قال ابن مندة قول الواقدي أصح وبه جزم ابن حبان وأبو جعفر الطبري وابن السكن أبو احمد الحاكم وغيرهم ومنهم من عين مولده سنة ثلاث من الهجرة وأن الذي كان الدليل إلى أحد أبوه روى عنه من الصحابة محمد بن مسلمة وأبو ليلى الأنصاريان وابنه محمد وابن أخيه محمد بن سليمان وصالح بن خوات وبشير بن يسار وعروة بن الزبير ونافع بن جبير وآخرون وخرج له الستة وذكر في التهذيب وتوفي ظنا في خلافة معاوية بالمدينة ورواية الزهري عنه مرسلة.
(1/431)

1681 - سهل بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبة بن الحرث بن مجدعة بن الحرث بن عمرو بن خناس ويقال ابن خنساء وقيل ابن حنش بن عوف عمرو بن عوف بن مالك بن أوس أبو سعيد الأنصاري الأوسي والد أبي أمامة وأخو عثمان له عقب بالمدينة لكنه سكن الكوفة وذكره مسلم فيهم ومات فيها بعد صفين سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي فإنه كان معه وكبر عليه أربعا أو ستا وقال لمن أنكر عليه كونها ستا إنه بدري وكان علي رضي الله عنه لما خرج يريد العراق استخلفه على المدينة ثم عزله واستخلصه لنفسه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين علي وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وبايعه على الموت وجعل ينضح يومئذ بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله:"انبلوا سهلا فإنه سهل" وقد خرج له الجماعة وهو في التهذيب وأول الإصابة وقال يوم صفين: "أيها الناس اتهموا رأيكم فإنا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر يفظعنا إلا أسهلنا إلى أمر نعرفه إلا أمرنا هذا".
1682 - سهل بن رومي بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي قتل يوم أحد شهيدا ذكره الواقدي ثم ابن عبد البر وشيخنا في الإصابة.
1683 - سهل بن يعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو العباس الساعدي الأنصاري صحابي ابن صحابي ذكره مسلم في المدنيين وكان اسمه حزنا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وسماه سهلا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي كعب وغيره وعنه ابنه عباس والزهري وأبو حازم الأعرج وآخرون مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين كما للجمهور وقيل ثمان وثمانين وكان آخر الصحابة بها موتا وقد قارب المائة فإنه شهد المتلاعنين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وله خمس عشرة سنة وتزوج خمس عشرة امرأة بل روي أنه حضر وليمة فيها تسعة من مطلقاته فلما خرج وقفن له وقلن كيف أنت يا أبا العباس وخرج له الستة وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
1684 - سهل بن عبيد بن قيس الأنصاري يأتي قريبا في سهل بن مالك.
1685 ـ سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحرث بن الخزرج الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا قاله ابن عبد البر.
1686 - سهل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود العامري أخو سهيل الآتي والسكران الماضي من مسلمة الفتح مات في خلافة أبي بكر أو صدر خلافة عمر وقال الكاشغري في آخرها وله عقب بالمدينة ودار ذكره في الإصابة والفاسي وزوجته صفية ابنة عمرو
(1/432)

1687 - سهل بن عمرو الأنصاري النجاري له ذكر في حديث الهجرة قال ابن إسحاق وبركت الناقة على باب المسجد وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجار يقال لهما سهل وسهيل ابنا عمرو في حجر معاذ بن عفراء وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب في حجر أسعد بن زرارة فلعلهما كانا تحت حجرهما معا ووقع في الصحيح قوله "يا بني النجار ثامنوني" ذكره في الإصابة.
1688 - سهل بن عمروأبو يزيد مات بالمدينة.
1689 - سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي بدري ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد وهو صاحب القبر المعروف به وأمه نائلة ابنة سلامة بن وقش الأشهلية قال ابن سعد وبقي من عقبة رجل وامرأة ذكره في الإصابة.
1690 - سهل بن قيس الأنصاري المدني استشهد يوم أحد فكان ضجيع حمزة بن عبد المطلب وهو جد طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الآتي الذي يقال له لذلك طالب بن الضجيع وهو في الإصابة حوالة على عمر بن سهل بن قيس بل قال شيخنا وأظنه الذي قبله.
1691 - سهل بن مالك بن عبيد بن قيس الأنصاري ويقال بدون مالك ذكره ابن عبد البر وقال لا يصح واحد منهما قال ويقال إنه حجازي سكن المدينة ومدار حديثه على خالد بن عمرو القرشي وهو متروك حكى هذا شيخنا في سهل بن مالك بن أبي كعب بن القين الأنصاري أخي كعب وأطال في حكاية الخلاف والإشارة لما وقع فيه من الغلط بما يراجع من الإصابة.
1692 - سهل بن وهب بن ربيعة مضى في سهل بن بيضاء.
1693 - سهل أبو حريز المدني مولى المغيرة بن أبي الغيث بن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف ويقال له أيضا مولى الزهري يروي عن الزهري العجائب وعلي بن زيد بن جدعان ومحمد بن عمرو بن علقمة وآخرين وعنه عبد الغفار بن داود الحراني والعباس بن طالب وحسان بن غالب وسعيد بن عفير ويحيى بن بكير ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي وغيرهم وفيه ضعف وهو في الميزان.
1694 - سهل بن فلان بن عبادة الأنصاري الخزرجي ابن أخي سعد بن عبادة منع عمه سعد بن عبادة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم "خير دور الأنصاري بنو النجار " من معارضة النبي صلى الله عليه وسلم في مقاله ذكره شيخنا في الإصابة.
(1/433)

1695 - سهل الأنصاري روى عمر بن شيبة في أخبار المدينة من طريق الوليد أبي سندر الأسلمي عن يحيى بن سهل الأنصاري عن أبيه أن هذه الآية نزلت في أهل قباء كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} الآية ذكره في الإصابة.
1696 - سهم بن يزيد الحمراوي المصري يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه حيوة بن شريح قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وكتبه تخمينا.
1697 - سهل بن بيضاء في ابن وهب مضى قريبا وكذا ابن دعد هو ابن بيضاء والبيضاء لقب له.
1698 - سهيل بن أبي صالح ذكوان أبو يزيد المدني من أهلها ويعرف بالسمان أخو صالح ومحمد وعبد الله وعباد وهو مولى جويرية ابنة الأحمس الغطفانية سمع أباه والحارث بن مخلد الأنصاري وعبد الله بن دينار والزهري وسعبد بن بشار والنعمان بن أبي عياش وعطاء بن يزيد وجماعة كابن المسيب وعنه ابن جريح والسفيانان ومالك وفليح والدراوردي وأبو عوانة وأبو معاوية وابن إدريس وخالد بن عبد الله وخلق وهو صدوق احتج به مسلم وروى له البخاري مقرونا وقال النسائي هو خير من كل من فليح وحسين المعلم وابن اليمان وإسماعيل بن أبي اويس ويحيى بن بكير وقال أحمد ما أصلح حديثه وأثبت من محمد بن عمرو ولكن قال يحيى القطان محمد أحب إلينا منه وقال النسائي وغيره ليس به باس ووثقه العجلي وغيره وقال أبو حاتم وابن معين لا يحتج به وقال ابن حبان يخطىء وذكره العقيلي في الضعفاء وقال بعض الحفاظ ما نقموا منه إلا أنه مرض ونسي بعض حديثه مات سنة أربعين ومائة أو قبلها بيسير في ولاية أبي جعفر وهو في التهذيب.
1699 - سهيل بن سهيل المدني العابد يروي عن أبيه عن عائشة وعنه عمرو بن الحارث قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1700 - سهيل بن أبي صالح في ابن ذكوان مضى قريبا.
1701 - سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني أخو إبراهيم ومصعب.
1702 - سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي أبو يزيد القرشي والد أبي جندل وأمه لبنى ابنة قيس بن حبيش بن ثعلبة بن خزاعة مكي انتقل إلى المدينة وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين وهو مشرك وهو الذي مشى في صلح الحديبية ثم أسلم بالجعرانة وكان من المؤلفة قلوبهم حسن إسلامه وقام خطيبا بمكة عند الوفاة النبوية بنحو خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
(1/434)

فسكنهم وكان خطيب قريش وخرج إلى الشام في خلافة عمر رضي الله عنه غازيا ومات بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وقيل بل استشهد يوم اليرموك وإنه كان أميرا على كردوس يوم اليرموك وقيل إنه مات سنة خمس عشرة وكان سمحا جوادا فصيحا كثير الصلاة والصوم والصدقة كثير البكاء عند قراءة القرآن ويقال إنه صام وقام حتى شحب تغير وطول في الإصابة ترجمته.
1703 - سهيل بن عمرو صاحب المربد مضى مع أخيه سهل وزعم ابن الكلبي أن هذا قتل بصفين مع علي قاله شيخنا في الإصابة.
1704 - سهيل بن قيس بن أبي كعب الأنصاري ابن عم كعب ذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا وقد مضى سهل بالتكبير فيحتمل أن يكون أحدهما تحرف أو هما أخوان.
1705 - سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحرث بن فهر القرشي الفهري ويقال له سهيل بن بيضاء والبيضاء أمه وهو لقب لها واسمها دعد صحابي وهو أخو سهل الماضي ووقع في بعض طرق حديثه عند أحمد أنه عبدري وفي المسند أيضا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن سهيل بن بيضاء قال نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا رديفة "يا سهيل بن بيضاء إنه من قال لا إله إلا الله أوجب الله له بها الجنة وأعتقه من النار" وفي رواية أدخل بين محمد بن إبراهيم وسهيل سعيد بن الصلت أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ثم رجع فهاجر من مكة إلى المدينة وشهد بدرا وغيرها مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنة تسع فصلى عليه في المسجد قال أنس كان من أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وسهيل بن بيضاء روى عنه سعيد بن المسيب مرسلا وله ذكر في حديث سعد بن أبي وقاص وهو في الإصابة والفاسي.
1706 - سواد بن غزية الأنصاري من بني عدي بن النجار وقيل سوادة وقيل إنه بلوى حليف الأنصار والمشهور فيه التخفيف وحكى السهيلي التشديد شهد بدرا وأمره النبي صلى الله عليه وسلم خيبر فقدم عليه بتنر جنيب الحديث وهو في الصحيحين غير مسمى ذكره شيخنا في الإصابة.
1707 - سودون المحمدي رأيت من وصفه بناظر الحرمين وما علمت مستنده في المدينة خاصة.
1708 - سويبق بن حاطب بن الحارث بن حاطب بن هيشة الأنصاري قتل يوم أحد ذكره ابن عبد البر ثم شيخنا وقال هو سبيع الماضي.
1709 - سويد بن عامر بن زيد بن حارثة الأنصاري من أهل المدينة يروي
(1/435)

المراسيل وقد سمع الشموس ابنة النعمان ولها صحبة روى عنه ابنه عاصم ومجمع بن يحيى الأنصاريان قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في رابع الإصابة.
1710 - سويد بن مقرن بن عائذ أبو عدي المزني أخو النعمان وأخوته صحابي روى حديثه مسلم وأصحاب السنن ذكره مسلم فيمن نزل الكوفة روى عنه ابنه معاوية ومولاه أبو سعيد وهلال بن يساف وغيرهم وهو في الإصابة والتهذيب.
1711 - سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة أبو عقبة الأوسي الأنصاري المدني صحابي ذكره مسلم في المدنيين بايع تحت الشجرة وشهد فيما جزم به ابن سعد وغير واحد أحدا وما بعدها روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في المضمضة من السويق وعنه بشير بن يسار وذكره العسكري فقال إنه استشهد يوم القادسية قال شيخنا وفيه نظر وهو في التهذيب.
1712 - سويد أبو عقبة الأنصاري حليف لهم ويقال الجهني ويقال المزني عداده في أهل المدينة له صحبة ورواية قال فقلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين يروي عنه ابنه عقبة كذلك وهو في مسند أحمد من طريق الزهري أخبرني عقبة بن سويد أن أباه حدثه فذكره ولكن أخرجه البغوي وغيره من وجه آخر عن الزهري فقلبه قال عن سويد بن عقبة عن أبيه وسيأتي.
1713 - سويد غير منسوب ذكره ابن قانع في معجم الصحابة.
1714 - سلام بن سلم أو سليم أو سليمان والصواب سلم أو سليمان أبو سليمان وقيل أبو أيوب أو أبو عبد الله وهو سلام الطويل المدني خراساني الأصل يروي عن حميد الطويل وثور بن يزيد ومنصور بن زاذان وزيد العمي وأكثر روايته عنه في آخرين وعنه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن محمد المحاربي وقبيصة بن عقبة وعلي بن الجعد وأبو الربيع الزهراني وجماعة قال أحمد روى أحاديث مناكير ونحوه عن ابن معين وقال ابن المديني وغيره ضعيف زاد البغوي جدا ابن عمار ليس بحجة والجوزجاني ليس بثقة والبخاري تركوه ومرة يتكلمون فيه وأبو حاتم ضعيف الحديث تركوه والنسائي متروك ومرة ليس بثقة ولا بكتب حديثه وابن خراش كذاب ومرة متروك وابن حبان روى عن الثقات والموضوعات كأنه المتعمد لها والحاكم روى أحاديث موضوعة وأبو نعيم في ترجمة الشعبي سلام بن سلم الخراساني متروك باتفاق وقال إسحاق بن عيسى حدثنا سلام الطويل وكان ثقة قال الذهبي قيل إنه مات في حدود سنة سبع وتسعين ومائة وهو في التهذيب.
1715 - سيف بن مالك بن أبي الأسحم أخو أبي تميم عبد الله الجيشاني يأتي في أخيه في الكنى.
(1/436)

حرف الشين المعجمة.
1716 - شامة أمير من أمراء الشام كانت له في المسجد بركة كبيرة يأتي إليها الماء من العين ولا تملأ إلا في أيام الموسم أشار إليها ابن النجار.
1717 - شاه شجاع بن محمد بن المظفر جلال الدين أبو الفوارس اليزدي سلطان بلاد فارس له كتب موقوفة بالحرم النبوي مات في سنة سبع وثمانين وسبعمائة بعد أن ملك فارس قال المجد شاه شجاع الملك المطاع والسلطان الرواع والخاقان القعقاع جلال الدين أبو الفوارس بن الملك المؤيد والسلطان المسدد والصنديد الأصيد مبارز الدين محمد بن المظفر ومن نصيبه من جميع الفضائل موفى موفر وصناديد الأرض في ساحاته تفخر بالعنق الخاضع والخد المعفر أحيى الله تعالى به دولة زهت بملكها على الأيام وباهت بمحاسنه المجتمعة فيه على ملوك الأنام وتاهت بما أوتيته من حكم لما استلبه الورى فهم لديه بلا أحلام ملكه الله في البسيطة أزمة البسط والقبض والإعلاء والخفض والإبرام والنقض فهو عين الأنام بل نور إنسانها وزينة الأيام ومعدن إحسانها ومدبر فلكها ومنير حلكها وكوكب سعدها وشمس ضحاها والشهاب الثاقب لضدها بل بدر دجاها كم له من موقف تشيب له الولدان وثباب في مواقف فرقها من عجز عن نطاحه الفرقدان فشرفت فيه بسيطة الثرى وافتخرت سجاياه على ملوك الورى وتمكنت محبته من القلوب فكانت أحلى في القلوب من نيل المنى وألذ في الأجفان من سنة الكرى وصحت أسانيد المدح إلى صفاته الذكية فلم يكن حديثا يفترى وولي قواعد المجد في الممالك وخص به الحرمين الشريفين طيبة وأم القرى وانتشر فيهما من جميل آثاره وأخباره ما أشبه الروض الأنف منظرا ومخبرا جمع بين شرف الملوك وشرف العلماء فكانت أسرة الملك اليسرى لمواطنيه وهي وريفة بقطر الماء وكم له من سعي أجمل فيه للدر وأنجى عدوا وكم أغنى وأقنى لسعيه وسيفه في طوري الميعاد والإيعاد وليا وعدوا أشرق الله به ممالك طالما شرفت بأسلافه وعلم أهلها كيف يستخرج الدر من أصدافه وشاهدوا من عزته نضرة النعيم وكادوا يقولون عند رؤيته ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم له في الحرم المدني آثار أبرز بها خوافي المحامد وآثار منها الخزانة الشريفة المشتملة على محاسن الكتب ومفاخرها فما من طالب مقتبس إلا وهو يستند من جواهر زواخرها ومنها التربة التي أمر بإنشائها في صدر البقيع فافتخرت بها على آخرها أخلص نياته قاصدا أن تكون مدفنه بعد عمر طويل ويأوي إليه لنيل شرف الجوار إذا نودي بالرحيل للمنقطعين بالمدينة من عوارفه رزق دار وعيش قار وقلب سار وأملهم في مضاعفته بجميل عاطفته حقيق مديد وحبل رجائهم في مرادفته ومكاتفته وثيق شديد وله بمكة رباط بذكر الله معمور ولوقوعه في لصق أمن الله وشجاع نهى الله بالنور مغمور وله سجايا ملوكية تتصل بي أخبارها لكني
(1/437)

أضرع إلى الله في تيسير النظر إلى محياه لتغمرني أنوارها فأثبت حينئذ جملة صالحة بأسنة البنان وأخبر عن النظر فإن البون كبير بين الخبر والعيان توفي في شعبان سنة ست وثمانين وسبعمائة بشيراز هكذا ترجمه المجد.
1718 - شاهين الأمير شجاع الدين الرومي ثم القاهري الجمالي الحنفي أحد الأمراء العشراوات الماضي شقيقه سنقر ولد تقريبا في سنة ثمان وثلاثين وملكه الجمالي كما تقدم في ثلاث وخمسين وقد بلغ فتعلم الكتابة وأجادها وجح في سنة اثنتين وستين وفهم وتطلع إلى الترقي فأخبرني أنه قرأ على الزين قاسم بن قطلوبغا شرحه لمختصر المنار في أصولهم وعليه وعلى الصلاح الطرابلسي القدوري وعلى النجم بن قاضي عجلون في الصرف والعربية وكذا على البدر بن خطيب الفخرية فيها وعلى البدر المارداني في الفرائض والحساب وتردد إليه كثيرون من فضلاء المذاهب كالسيد شيخ القجماستية وعباس المغربي وغيرهما فكان يتدرب بمذاكرتهم بل قرأ على الفخر الديمي البخاري وكذا الشفاء غير مرة وغير ذلك وتميز وشارك في الفضائل وظهرت براعته وعمل شادية عدة سنين بل ندبه السلطان للوقوف على عمارته في البندقانيين والخشابين وقبل ذلك في مكة ونواحيها وكإجراء عين عرفة وعمارة مسجدي نمرة والخيف فشكر وكنت له في كله اليد البيضاء وحمدت مباشرته بالنسبة لغيره لعقله ورفقه وفهمه وعدم هرجه وسكونه وهو في كل ذلك راغب في لقاء الفضلاء محب في الاستكثار من الفضائل إلى أن استقر به الأمر في مشيخة الخدم بالمدينة النبوية سنة إحدى وتسعين عقب شغورها بموت قاتم قليلا وأرسل مملوكه جان بلاط نائبا عنه حتى ورد هو في آخر السنة مع الركب فباشرها وقام بإعادة المنارة الرئيسية بعد نقضها حتى بلغ الماء لميلان كان بها ونقض علو القبة الشريفة لشقوق كان بها وإعادتها مع قرب عمارتها بل أضاف لضريح السيد حمزة من جهته اليمنى رحابا واسعة بها وأدخل البئر وكذا رمم حصن أمير المدينة وبعض السور المحيط للاحتياج لذلك وبعد انتهاء هذه المآثر والقرب رسم بتوجيهه لنيابة جده وأضاف لذلك في ثاني سنيها عمارة بالمسجد المكي كعلو بئر زمزم ورفرف المقام الحنفي ثم سقاية العباس وساعده فيها أخوه واجتهد بعد في إجراء عين حنين وراسل سنة خمس في الاستعفاء من جدة أنفه من الجمع بين الأمرين المتنافرين فصرف عنهما معا ففي جدة بتنم ورسم له بتدريبه في مباشرتها وفي المشيخة بالطواشي أياس الأشرفي الأبيض وقدم فباشر ولم يلبث أن مات بالمدينة في رجب سنة ست وتسعين وأعيد صاحب الترجمة بعد شغورها قليلا إلى أن عين لإمرة الركب الأول في السنة المشار إليها وتعب كثيرا ممن كان معه ثم رجع بالركب وترك مملوكه بالمدينة فباشر سنة سبع إلى أن ورد مولاه مع الركب في آخرها فباشر على عادته ورسخت قدمه وابتنى بها دارا بلصق المدرسة الشهابية المقاربة لباب جبريل أحد أبواب المسجد النبوي ثم رغب عنها لصاحب الحجاز ثم عوض عنها
(1/438)

بقربها دارا لسكناه وجعلها متصلة بدار المشيخة القديمة وفي سنة ثمان وتسعين حصلت صاعقة رمت جانبا من المنارة الرئيسية فسقط على سطح المسجد بعض أحجارها بحيث خسف بعض المباني التي علو موقف الزائرين فبادر لتنظيفها مباشرا ذلك بنفسه وأصلح بعضه ثم رسم بإصلاح المنارة فأصلح ما أمكنه من ذلك وترك الباقي إلى مجيء مهندسها أو غيره وأصلح بعلو سطح مسجد قباء ساتر الكرسي الذي جدده ابن الزمن كان قد تداعى للسقوط وكذا جدد سقف مسجد القبلتين والمسجد الذي جمع فيه ومحل عتبان بن مالك ومسجد بني قريظة من العوالي وفي سنة اثنتين وتسعين حين جاء على ولاية المشيخة عين في مدرسة السلطان غالب صوفيتها وفوض إليه فيها النظر في القبة التي على الحجرة النبوية حين تشققت من أعاليها وفي المنارة الرئيسية فأحكم الأمر في ذلك ونمت أمواله بحدائق اشتراها كبئر بضاعة أحد الآبار النبوية وجل بها النفع سوى ما يستأجره منها وما هو تحت نظره واقتدى في هذا ونحوه بعمر بن عبد العزيز كاتب الحرم وعظم شأنه بالأقطار الحجازية عند أمرائها وأشرافها وقضاتها وعربها وقبائلها بحيث كان الانفراد بذلك مع إمساكه ولكنه في الجملة أبسط من أخيه وسار يعمل المولد فلي ليلته بالروضة النبوية بين العشائين ثم بمنزلة بعد العشاء ويقرأ الشمس المسكين بين يديه من محل جلوسه بصحن المسجد الشريف في السير والحديث والتفسير ونحو ذلك ويحضر ذلك من شاء الله من القضاة وغيرهم ولا يخلو غالب أوقاته عن تلاوة أو مطالعة مع سبع يقرؤه كل ليلة في جماعة بعد صلاة العشاء وكان قبل ذلك يتذاكر في شرح الهداية مع الشمسي بن جلال وقبله قليلا مع الطرابلسي ويجود القرآن قبله وبعده مع لاشمس البكري ويتخاصم بمجلسه أو بحضرته الطلبة بالكلمات الفاحشة المنكرة والمشافهات القبيحة ولا ينكر عليهم ولما كنت بالحضرة الشريفة تكدر بين الخطيب الوزيري والشريف السمهودي من ذلك وقالوا لو لم يكن يرضيه ما جسر الخطيب عليه وكان يرغبني في الزيارة النبوية ويفهم تلقنه للأخذ فلما قدمتها في أثناء سنة ثمان وتسعين وكانت معاملة قانم معي أحسن بل لا نسبة لهذا به نعم عنده من تصانيفي أشياء والله يحسن العاقبة وتزوج ابنة استاذه بعد موت زوجها الأمير خير بك الظاهري خشقدم ثم فارقها بعد أن أولدها ما أثكلاه وبعد مدة تزوج ابنة أخيها الكمالي بعد موت والدها وكذا زوج ابنته من مستولدة له بمملوكه جان بلاط وكان العقد في ثامن شعبان سنة ثمان وتسعين بسكن أبيها أقول وذكر المؤلف في تاريخه باختصار مما تقدم مع عظمته وذكر وظائفه وعمائره بالحرمين الشرفين وهو كفؤ في كل ما كان يفوض إليه حسن النظر والتأمل وإنفاد أوقاته بالعبادة والتلاوة وسماع الحديث والمطالعة والتطلع إلى الترقي في الفضائل وعنده من تصانيفي عدة لما حواه من كتب العلم وبالجملة فهو نادرة في أبناء جنسه حسنة من حسنات الدهر ومحاضرته جيدة وأدبه كثير وعقله شهير وأهل طيبة
(1/439)

مسرورون به انتهى وقد عاش بعد المؤلف نحوعشرين سنة حتى جاوز عمره ثمانين سنة وضعفت بنيته وقلت حركته ومعها كان يحج في كل عام ويباشر وظيفته مع جميع الأنعام حتى عزل عنها في موسم سنة ثلاثة عشر وتسعمائة بقانصوه القيم الجاركسي ونوبه في موسمه بالقاهرة.
1719 - شاهين المنصوري شيخ الخدام الكرام بالحرم النبوي ويلقب بفارس الدين سمع على ابن الجزري الشفاء وثم في ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بالروضة بل قرأه بنفسه تاما أيضا على طاهر بن جلال الخجندي الحنفي ورأيت فيمن سمع على الزين المراغي سنة خمس عشرة شاهين المنصوري ووصفه بشيخ الخدام والظاهر أنه هذا.
1720 - شبث أو شبيب وهو الصحيح بن ربعي بن حصين التميمي اليربوعي ابن حنظلة الكوفي تابعي أحد الأشراف يروي عن علي وحذيفة وعنه أنس بن مالك ومحمد بن كعب القرظي وسليمان التيمي وكان من كبار الحرورية بل هو أول من حرر الحرورية وأول من أعان على قتل عثمان وكذا على قتل الحسين بن علي قام رجل من مراد لما قتل علي فقال هذا الرجل الذي قتل أمير المؤمنين ينبغي أن يقتل هو وسبه وأهل بيته فأخبروه أنه من مراد فقال قدر الله تعالى إن النفس بالنفس وكان ممن خرج على علي ثم إنه أناب وتاب ورجع قال حفص بن غياث سمعت الأعمش يقول شهدت جنازة شبيب فاقاموا العبيد على حدة والجواري على حدة والخيل على حدة والجمال على حدة وذكر الأصناف ورأيتهم ينوحون عليه يلتدمون ذكر ابن سعد وكذا ابن حبان في الثقات وكذا العجلي وهو في التهذيب لتخريج أبي داود له وفي ثالث الإصابة.
1721 - شبل الدولة ثلاثة كل منهم اسمه كافور.
1722 - شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الآتي أبوه وجده يروي عن أبيه عن جده قال ابن عدي روى أحاديث مناكير ليست بمحفوظة وذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه ابن أبي فديك نسخة مستقيمة حدثنا بها الفضل بن محمد العطار بأنطاكية حدثنا أحمد بن الوليد بن برد عنه كنيته أبو الفضل انتهى وروى عنه أيضا عبد العزيز بن عمران المدني وهو في الميزان.
1723 - شبيب بن ربعي بن حصين ذكر قريبا في شبث.
1724 - شجاع أبو العباس التوزري قال ابن صالح الشيخ الصالح هاجر إلى المدينة ترك أمواله وولده وهو فاضل يفيد هناك وانقطع بها وذلك قبل الستين
(1/440)

وسبعمائة واستمر بها.
1725 - شداد بن أسيد بفتح أوله على الأشهر وحكي ضمه أبو سليمان السلمي الصحابي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وكذا قال ابن السكن معدود في المدنيين وقال البغوي سكن البادية وقال أبو حاتم وابن ماكولا له صحبة وروى البزاز والبغوي والبخاري في التاريخ والطبراني وابن قانع من طريق عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد السلمي حدثني أبي عن جده شداد أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى فقال له: "مالك يا شداد" قال اشتكيت ولو شربت من ماء بطحان لبرئت قال "فما يمنعك" قال هجرتي قال "فاذهب فانت مهاجر حيثما كنت" وقال أبو عمر تفرد به زيد بن الحباب ووقع في رواية ابن مندة عن عمرو بن قيظي حدثني جدي عن أبيه قبله وقع عند ابن قانع عن أبيه عن جده عن شداد زاد فيه عن قبل شداد وهو وهم وعن أبي حاتم روى عنه ابنه قيظي بن عمرو بن شداد كذا قال ذكره شيخنا في الإصابة دون كونه في طبقات مسلم.
1726 - شداد بن أوس بن ثابت أبو يعلى وقيل أبو عبد الرحمن الأنصاري النجاري المدني ذكره مسلم فيهم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابناه يعلى ومحمد وكعب الأحبار ومحمد بن بشير بن كعب العدوي ومحمود بن الربيع ومحمود بن لبيد وأبو أسماء الرحبي وجماعة قال عبادة بن الصامت هو من الذين أوتوا العلم والحلم مات ببغداد سنة أربعة وستين قيل بالشام سنة ثمان وخمسين عن خمس وسبعين وقيل سنة إحدى وأربعين قال ابن حبان قبره ببيت المقدس وقال أبو نعيم في الصحابة توفي بفلسطين أيام معاوية وعقبة ببيت المقدس وذكر غيره أن أبا طلحة تصدق بماله فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقاربه ابن أبي كعب وحسان بن ثابت وشداد بن أوس بن ثابت أو أبو أوس ونمط بن فايد فتقاوموه فصار لحسان فباعه لمعاوية وهو في التهذيب.
1727 - شداد بن أبي بن عمرو بن حماس بن عمرو الليثي المدني يروي عن أبيه وعنه أبو اليمان الرحال المدني قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال الدارقطني في العلل لا يعرف فيمن يروي عنه الحديث وأبوه معروف وقال الذهبي لا يعرف هو ولا الراوي عنه وهو في التهذيب.
1728 - شداد بن الهاد الليثي المدني يقال اسمه أسامة وشداد لقب له واسم أبيه عمرو وقال خليفة بل أسامة بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتواره بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن مسعود وعنه ابنه عبد الله وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عثمان وإبراهيم بن محمد بن طلحة قال أبو داود قد روى النبي صلى الله عليه وسلم وما أدري وجزم البخاري بصحبته وذكره ابن سعد فيمن شهد الخندق
(1/441)

وقال غيره كان سلفا لرسول الله ولأبي بكر كان تحته سلمى ابنة عميس وهي أخت ميمونة ابنة الحارث لأمها سكن المدينة ثم تحول إلى الكوفة وهو في التهذيب.
1729 - شرحبيل بن حسنة كانت له دار بالمدينة وهبتها له أم حبيبة إحدى أمهات المؤمنين حتى باعوا صدرها للمهدي فزادها حين زاد في المسجد سنة إحدى وستين ومائة بل هو ممن أرسله أبو بكر مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة ونحوهم.
1730 - شرحبيل بن سعد بن أبي وقاص يروي عن أبيه وعنه أهل المدينة وعداده في أهلها قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1731 - شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المدني مولى الأنصار تابعي يروي عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وجابر وعنه زيد بن أبي أنيسة وابن إسحاق وفطر بن خليفة والضحاك بن عثمان ويحيى بن سعيد الأنصاري وعاصم الأحول وموسى بن عقبة وابن أبي ذئب وقال كان متهما وعبد الله بن الغسيل ومالك بل قيل إنه لم يرو عنه شيئا وقيل إنه كنى عن اسمه وهو الذي يروي عنه يزيد بن عبد الله الهلالي قال ابن عيينة إنه كان يفتي ولم يكن أحد أعلم بالمغازي منه ثم احتاج فكأنهم اتهموه وكانوا إذا جاء إلى الرجل يطلب منه فلم يعطه أن يقول له لم يشهد أبوك بدرا رواه ابن المديني عن ابن عيينة ولفظه عن العقيلي لم يكن بالمدينة أحد أعلم بالتدريس منه وأصابته حاجة فكانوا يخافون إذا جاء الرجل يطلب منه شيئا فلم يعطه أن يقول لم يشهد أبوه بدرا وضعفه أبو حاتم وقال الدارقطني يعتبر به وقال ابن عدي هو إلى الضعف أقرب وذكره ابن حبان في الثقات وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وأورد أن رجلا جاء إلى القاسم بن محمد فقال أخبرني عن طرائف العلم فقال عليكم بشرحبيل وأصحابه مات سنة ثلاث وعشرين ومائة.
1732 - شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال ابن سعد أبو سعيد يروي عن أبيه عن جده وعنه ابنه عمرو وعبد الله بن محمد بن عقيل ذكره ابن حبان في الثانية والثالثة معا وهو في التهذيب.
1733 - شريك بن سحماء المذكور في الصحيحين من حديث ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأة شريك بن سحماء وهي أمه واسم أبيه عبد بن مغيث بن الجد بن عجلان البلوي العجلاني قيل إن أبا بكر أرسله إلى خالد بن الوليد وهو باليمامة بل قيل إنه شهد مع أبيه أحدا وهو في الإصابة مطولا.
(1/442)

1734 - شريك بن أبي نمر وهو ابن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله القرشي المدني من أهلها ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو ممن شهد جده بدرا ولكن قد ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح يروي عن أنس وسعيد بن المسيب وكريب وعطاء بن يسار وغيرهم وعنه مالك وسليمان بن بلال والدراوردي وإسماعيل بن جعفر وغيرهم وخرج له الشيخان وقال ابن معين والنسائي وابن الجارود ليس به بأس وفي رواية عنهم ليس بالقوي ووثقه أبو داود والعجلي وابن حبان وقال ربما أخطأ انتهى وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه وقال الساجي كان يرى القدر وهو راوي حديث المعراج وانفرد فيه بألفاظ غريبة بحيث بالغ ابن حزم فاتهمه بالوضع ورد عليه بتخريج الشيخين له ورواية سعيد المقبري عنه في البخاري وهي من زاوية الأكابر عن الأصاغر وبالجملة فغيره أوثق منه ويقال إنه صحب أبا حنيفة وأخذ عنه وكان يقول إنه كبير العقل مات بعد الأربعين ومائة وقال ابن عبد البر سنة أربعين.
1735 - شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون الأشرف الصالحي النجمي صاحب الديار المصرية والشامية وغيرها من البلاد الإسلامية وليها بعد خلع ابن عمه المنصور محمد بن المظفر حاجي بن الناصر في شعبان سنة أربع وستين وسبعمائة وولي لصغره تدبير الدولة يلبغا الخاسكي إلى ربيع الآخر سنة ثمان وستين لثوران مماليكه عليه وانتموا إلى الأشرف وتمكن الأشرف إلى أن خلع وهو غائب فإنه توجه للحج في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بولده علي الملقب بالمنصور كان ثار عليه جماعة وهو بالعقبة فعاد إلى القاهرة فوجد الأمر كذلك فاختفى بها إلى أن قبض عليه وآل أمره إلى أن خنق في هذا الشهر وكان قد فعل بالحرمين مآثر حسنة فقرر دروسا في المذاهب الأربعة ودرسا في الحديث وتصادير وقراء ومؤذنين وغيره ومكتبا للأيتام بإشارة كبير دولته يلبغا المشار إليه ذكره الفاسي مطولا وأحكم القبة التي على الضريح النبوي في سنة خمس وستين وسبعمائة وجددت في أيامه سنة سبع وستين للمسجد شرفات.
1736 - شعبة بن دينار أبو عبد الله أو أبو يحيى الهاشمي المدني مولى ابن عباس ذكر مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن مولاه وعنه ابن أبي ذئب وبكير بن الأشج وداود بن الحصين وغيرهم قال أحمد ما أرى به بأسا وقال ابن معين ليس به بأس هو أحب إلي من صالح مولى التوأمة كان مالك يقول فيه ليس من القراء وعن ابن معين أيضا لا يكتب حديثه وعن مالك ليس بثقة وقال البخاري تكلم فيه مالك ويحتمل منه يعني من شعبة كما قاله أبو الحسن بن القطان وليس هو ممن يترك حديثه قال ومالك لم يضعفه وإنما شح عليه بلفظ ثقة قال شيخنا وهذا التأويل غير سائغ بل لفظة ليس بثقة في الاصطلاح توجب الضعف الشديد وقد قال ابن حبان روى عن ابن عباس ما لا أصل له حى كأنه ابن عباس آخر انتهى وعن
(1/443)

الجوزجاني والنسائي وأبي حاتم ليس بقوي وقال ابن سعد لا يحتج به وقال أبو زرعة والساجي ضعيف وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وقال العجلي جائز الحديث.
1737 - شعبة بن عبد الرحمن المدني يروي عن سعيد بن المسيب وعنه سعيد بن أبي أيوب والليث قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1738 - شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني أخو محمد الآتي أبوهما يروي عن أبيه والقاسم بن محمد وعنه معين بن عيسى ابو مصعب الزهري قال ابن معين لا أعرفه وقال أبو حاتم لا أعرفه وقال الضياء هو الذي قال فيه الدارقطني متروك وذكره ابن حبان في الثقات وهو في الميزان.
1739 - شفي الهذلي والد النضر قال ابن عبد البر يعد في أهل المدينة وذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح انتهى قال شيخنا لكونه صحابيا أورده في الإصابة.
1740 - شفيع الطواشي شمس الدين الكرموني أحد الخدام كان من أحسنهم شكالة وطولا وأعدلهم بنية ومن أقدرهم على مخالطة الناس وله صولة عظيمة في المسجد على من يرى منه أدنى مخالفة خصوصا من يراه يخالط أهل الشر وكان قد بنى هو والشيخ عطاء الله نصر دارين عظيمتين غرما عليهما مالا عظيما وتعبا فيهما تعبا كبيرا فلم يسكنا فيهما ولم يتمتعا بهما حتى ماتا قاله ابن فرحون وقال إنه كان عظيم الموالاة والخدمة للشيخ محمد القصبتاني كما سيأتي وله ذكر أيضا في محمد السبتي وأثنى عليه ابن صالح وذكره المجد فقال كان خادما شكلا طوالا أعظم أبناء جلدته هيبة وصيالا يسطو على كل من رأى منه أدنى مخالفة ويبطش ببأسه من خالط أحدا من المبتدعة وآلفه كان قد بنى دارا رقيقة رفيعة جليلة وغرم عليها أموالا جزيلة فلما بناها وسواها انتقل إلى الآخرة قبل سكناها.
1741 - شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البخاري وابن أبي داود وغيرهما أنه لقب وقيل اسمه صالح بن عدي ذكره مسلم في المدنيين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه عبيد الله بن أبي رافع ويحيى بن عمارة المزني وأبو جعفر محمد بن علي قال مصعب الزبيري كان عبدا حبشيا لعبد الرحمن بن عوف فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتقه وقال عبد الله الخريبي وغيره كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ورثه من أبيه فأعتقه يوم بدر وبه جزم ابن قتيبة وغيره وقال أبو معشر المدني إنه شهد بدرا وهو عبد فلم يسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو حاتم يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر وقال أبو القاسم البغوي إنه سكن المدينة قال خليفة لا ادري دخل البصرة أو أين مات وهو في التهذيب.
(1/444)

1742 - شكر بن أبي الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو هاشم الحسني أمير مكة وليها بعد أبيه وجرت له مع أهل المدينة حروب ملك في بعضها المدينة الشريفة وجمع له بين الحرمين ومات في رمضان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ومن نظمه:
وصلتني الهموم وصل هواك ... وجفاني الرقاد مثل جفاك
وحكى لي الرسول أنك غضبى ... يا كفى الله شر ما هو حاكي
أنشدهما الباخرزي في الدمية والعماد الكاتب في الخريدة وكان أبو جعفر محمد بن أبي هاشم الحسني أمير مكة صهره على ابنته ذكره الفاسي بأطول.
1743 - شمكل من أهل السوايفة كان من الكبار المعتبرين وخلف أولادا أكبرهم منصور الآتي ذكره ابن صالح.
1744 - شماس واسمه عثمان بن الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي وشماس لقبه لأنه من الشمامسة هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وأحدا وأبلى فيهما بلاء حسنا وبالغ في الذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث رمى بنفسه دونه حين غشي عليه حتى ارتث فحمل وبه رمق إلى المدينة فمات بعد يوم وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أحد فدفن هناك في ثيابه ولم يغسل ولم يصل عليه وله أربع وثلاثون والقول بأن اسمه عثمان وشماس لقبه قاله ابن إسحاق وأما ابن هشام فقال شماس بن عثمان وقاله الزبير بن بكار ونسبه إلى ابن هشام وغيره 1745 شمعون وقيل إنه بالمهملة أوله وقيل بإعجام ثالثته أيضا قال ابن يونس وهو أصح عندي ابن زيد بن خناقة أبو ريحانة الأزدي حليف الأنصار ويقال له مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم له صحبة وشهد فتح دمشق وكان يرابط بعسقلان ويقال إنه والد ريحانة سرية النبي صلى الله عليه وسلم وقيل اسمه عبد الله بن النضر والأول أصح وهو حليف حضرموت وقال ابن عبد البر كان من بني قريظة انتهى وهو بكنيته أشهر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه أبو الحصين الهيثم بن شفي الحجري ومجاهد بن شهر بن حوشب وغيرهم وقال ابن البرقي كان يسكن بيت المقدس وذكره ابن يونس فيمن قدم مصر وقال ضمرة بن ربيعة عن عروة الأعمى مولى سعد بن أمية أبو ريحانة ركب البحر وكان يخيط فيه بإبرة فسقطت إبرته فيه فقال عزمت عليك يا رب ألا رددت علي إبرتي فظهرت حتى أخذها قال واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج قال اسكن أيها البحر فإنما انت عبد مثلي قال فسكن حتى صار كالزيت.
(1/445)

1746 - شند الأسود أحد خدام الطواشية بالمدينة ومن جملة بوابي الحجرة بل خازندار نائب الحرم أصيب في الحريق الكائن بالمدينة في رمضان سنة ست وثمانين وثمانمائة.
1747 - شوذب المدني مولى زيد ثابت عن زيد وعنه قدامة بن موسى قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1748 - شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب القاري من أهل المدينة وأبوه كما سيأتي مولى أم المؤمنين أم سلمة وأحد مشيخة نافع في القراءات ذكر بعض القراء أنه تلا على أبي هريرة وابن عباس واستبعد الذهبي ذلك وقال لا يعلم له رواية حديث عن أبي هريرة ولا عن ابن عباس ولو أخذ القرآن عنهما لكان بالأولى أن يسمع منهما لكن قد مسحت أم سلمة برأسه ودعت له ويقال إنه سمع منها وكذا أدرك عائشة وأخذ القراءة عرضا عن عبد الله بن أبي ربيعة كما قاله الداني وروى عن أبيه قال ابن حبان ولا نعلم من روى عن غيره وروى عن خالد بن مغيث والقاسم بن محمد وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي جعفر الباقر وسعيد بن المسيب روى عنه جريج وابن إسحاق وإسماعيل بن جعفر ويحيى بن محمد بن قيس وأبو ضمرة أنس بن عياض وآخرون منهم ابن أبي الموالي وقال قالون كان نافع أكثر اتباعا لشيبة مني لأبي جعفر وقد خرج له النسائي حديثا واحدا ووثقه وذكر في التهذيب وقال العجلي إنه أسن من نافع وعدد الآي لأهل المدينة عن شيبة ولأهل البصرة عن عاصم ولأهل الكوفة عن علي وقال ابن حبان روى عنه أهل المدينة وكا قاضيا بها إمام أهلها في القراءات مات سنة ثلاثين ومائة في ولاية مروان بن محمد.
1740 - شيبة الكاتب يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه أياس بن دغفل قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1750 - شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا الأعرج بن حسين بن مهنا الأكبر أبو عيسى الحسيني والد جماز الماضي مع سياق نسبه وله من الولد عيسى المكنى به ومنيف وهما أميران وهاشم وبرجس ومحمد وسالم ثم إنه ولد لعيسى وهو جد العباسي مشهر ومخدم وحسن وحسين وتوبة وشداد ومنصور وقاسم وغيرهم ولمنيف حسين المكنى به وأبو هاشم مالك أمير ومنيف باسمه وقاسم وحديثه ولهاشم حجي وعمير وهوجل ولبرجس إدريس ولمحمد أبو كليب وأبو مغامس ولسالم أبي رديني:
(1/446)

سالم باسمه وماجد ثم أن لماجد سالم وجمع هذا هنا للفائدة وأكثرهم لم يترجم وشيحة صاحب الترجمة ممن ولي إمرة المدينة انتزعها من الجمامزة في سنة أربع وعشرين وستمائة وطريق وصوله إليها أن صاحب المدينة المتولي لها في أيام المستظيء بالله بن المستنجد بالله العباسي هو الأمير عز الدين أبو فليته قاسم جده ثم ابنه جماز جد الجمامزة ثم ابنه قاسم بن جماز إلى أن قتله بنو لام وكان صاحب الترجمة نازلا في عزبة قريبا منه فلما بلغه قتله توجه مسرعا إلى المدينة حتى دخلها وملكها وذلك في السنة المذكورة ولم يتمكن الجمامزة من نزعها منه ولا من ذريته إلى الآن وأقام شيحة في الولاية مدة طويلة وكان يستنيب في غيبته ابنه عيسى المكنى به وقدر أنه توجه إلى العراق فظفر به بنو لام أيضا فقتلوه فطمع الجمامزة في المدينة مع كون عيسى بها وجاء منهم جماعة على حين غفلة للاستيلاء عليها ففطن بهم عيسى فقبض عليهم ويقال إنه قتلهم فالله أعلم ذكره ابن فرحون وتعقبه الفاسي بأن الذي في ذيل المنتظم لابن البزوري أن عمر بن قاسم بن جماز انضم إليه في صفر سنة تسع وثلاثين جمع عديد وأخرجوا شيحة من المدينة ولم يزل هاربا حتى تحصن في بعض التلال أو الجبال ثم عاد لإمرة المدينة ولم أدر متى كان عوده وتوفي سنة سبع وأربعين وستمائة كما ذكره ابن البزوري في تاريخه قتلا من بني لام وقال الفاسي إنه وجد في تاريخ بعض المصريين أن الملك الكامل صاحب مصر أمره أن يكون مع العسكر الذي جهزة لملكه لإخراج راجح بن قتادة الحسني وعسكر المنصور صاحب اليمن في سنة تسع وعشرين وستمائة وذكر أيضا أنه وصل إلى مكة في ألف فارس جهزهم الصالح بن الكامل صاحب مصر في سنة سبع وثلاثين وستمائة وأخذها من نواب صاحب اليمن ولزمهم شيحة ونهبهم ولم يقتل منهم أحد ولزم وزير ابن التعزي ثم خرجوا منها لما سمعوا بوصول العسكر الذي جهزه صاحب اليمن مع راجح بن قتادة وابن النصيري لا أدري هل كان شيحة في سنة تسع وثلاثين أميرا على مكة مع العسكر أو مؤزرا لهم فقط وكانت ولايته للمدينة بعد قتل قاسم بن جماز بن مهنا الحسيني جد الجمامزة وقال المجد ولي الأمير شيحة المدينة سنة أربع وعشرين وستمائة انتزعها من الجمامزة ببأسه وسطوته وحده وشوكته وذلك أن الأمير قاسم بن مهنا كان منفردا بولاية المدينة من غير مشارك ولا منازع فلما توفي تولى مكانه أكبر أولاده جماز جد الجمامزة واستمر في ولايته إلى أن توفي ثم استقر في موضعه ولده قاسم بن جماز بن مهنا واستقر فيه إلى أن قتله بنو لام وركبوا من قبله صهوة الملام وكان الأمير شيحة نازلا في عزبة قريبا منه فلما بلغه قتل قاسم أمهر من مجتبي شأنه المباسم فركب سيل الفرصة وسلكها ولم يزل مسرعا حتى دخل المدينة وملكها وذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة فاستقر فيها استقرار المعان الشامخ الأعيان ولم يتمكن من نزعها منه ومن ذريته إلى الآن وأقام الأمير شيحة في ولايته مدة طويلة وبرهة
(1/447)

من الزمان حفيلة وكان من عادته إذا غاب أن يستنيب ولده عيسى في المدينة وكان مجتباه وحبه وعلى الملك أمينه فقدر أن شيحة سافر إلى العراق وصفا لأعاديه من بني لام الوقت وراق وعارضوه في الطريق وختلوه فظفروا به في بعض الأماكن وقتلوه.
1751 - شيخ المؤيد صاحب مصر أرسل منبرا سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة صنع بالشام ليكون لمدرسته بالقاهرة فوجد قد عمل لها غيره فجهزه للمدينة وأزيل منبر الظاهر برقوق.
1752 - شيركوه بن شادي بن مروان الملك أسد الدين أخو النجم أيوب أبي الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وأخوته فهو عم الصلاح يوسف مات صاحب الترجمة أولا فدفن في بيت بالدار السلطانية ثم مات أخوه في ليلة الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وستين وخمسمائة فدفن بجانبه ثم نقلا بعد مرة إلى المدينة النبوية فدفنا في دار قبالة الشباك من المسجد النبوي شرقي حجرته الشريفة قبالة رجلي ضجيعية رضي الله عنهما إلى جانب الوزير جمال الدين الجواد الأصبهاني في دار شريت لهما في سنة ست وسبعين وخمسمائة رحمهما الله ومن قال إنهما دفنا بالبقيع كالذهبي فقد وهم.
(1/448)

حرف الصاد المهملة.
1753 - صلح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وأبو عمران الزهري القرشي المدني أخو سعيد وأمه كلثوم ابنة سعد بن أبي وقاص تابعي وثقه العجلي وغيره روى عن أبيه وأخيه سعد وأنس قال ابن حبان روى عن أنس أن كان سمع منه ومحمود بن لبيد الأشهلي والأعرج وعنه ابناه سالم وصالح وعمرو بن دينار والزهري وهما أكبر منه وابن إسحاق ويوسف بن الماجشون وغيرهم وخرج له الشيخان مات وعلى المدينة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي وقال ابن قانع مات سعد سنة سبع وعشرين ومائة ومات أخوه صالح قبله وقال حسن بن زيد بن حسن بن علي كان أفضل الناس وذكر الزبير بن بكار في ترجمة جده عبد الرحمن قصة فيها أنه كان كثير الصلاة بالليل والنهار وكان منقطعا في ماله له وذكر عنه فضلا كثيرا وهو في التهذيب وثانية ثقات ابن حبان وثالثتها.
1754 - صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي من أهل المدينة يروي عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص وعنه طلحة بن صبيح ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال يحيى ليس بشيء قاله في الميزان وما قيل من أن يحيى لم يقله إلا في صالح بن موسى مردود فقد قاله في كل منهما أفاده شيخنا.
(1/448)

1755 - صالح بن إسماعيل بن إبراهيم الكناني قال فيه ابن فرحون إنه كان كاسمه وممن شهد له بالصلاح أيضا أبو عبد الله القصري كما سيأتي في ولده الشمس محمد قال ابن فرحون وكان صانعا مبيضا متقانا ناصحا يشتغل بالتبييض في الحرم الشريف وذكر ولده أنه حج ثماني عشرة حجة وأنه أعتق نحو ثلاثين مملوكا وأنه سأل الله يوما أن يرزقه ولدا صالحا قارئا لكتاب الله ثم تزوج فرزق ولديه ورزق فوق ما سأله في محمد ومات في سنة سبع وسبعمائة وقد قارب السبعين رحمه الله وإيانا
1756 صالح بن أبي أمامة واسمه عبد الرحمن عداده في أهل المدينة يروي عن أنس وعنه ابن إسحق قاله ابن حبان في ثانية ثقاته
1757 صالح بن جميلة المديني الزيات روى عن بشير بن سعيد عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة رفعه ما جاء عن الله فهو حق وما جاء مني فهو سنة وما جاء من أصحابي فهو سعة قال ابن عدي حدثنا به ابن ناجية حدثنا صالح به وصالح ليس بالمعروف ذكر ذلك في ترجمة الحسن بن علي العدوي وذكره الذهبي في الميزان والظاهر أن المديني نسبه إلى المدينة وأن بشيرا هو ابن سعيد المقبري وأخوه هو.
1758 - صالح بن حبيب بن صالح السواق المديني يروي عن أبيه وعنه إسماعيل بن أبي أويس وهارون بن عبد الله الحمال ومحمد بن عوف الطائي وهم مدنيون وأبوه يروي عن جناح قاله أبو حاتم وهو وأبوه جناح مجهولون وأعاد بعض ذلك في صالح بن حسين بن صالح السواق وتبعه الذهبي في الميزان ويشبه أن يكون محرفا.
1759 - صالح بن حديثة من أل فضل استنجد به طفيل أمير المدينة في نصرته سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
1760 - صالح بن حسان أبو الحرث الأنصاري النضري من أهلها ونزل العراق يروي عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة ومحمد بن كعب وغيرهم وعنه أبو حمزة وأبو عاصم والهيثم بن عدي وأبو داود الحفري وبكير بن الأشج ويزيد بن أبي حبيب وكان شريفا نبيلا لكنه كان صاحب قياع وسماع ولذا ضعف فقال أبو حاتم ضعيف الحديث وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن معين ليس حديثه بشيء وقيل إنه بقي إلى خلافة المهدي خرج له الترمذي وابن ماجة وهو في التهذيب والضعفاء لابن حبان وقال روى عنه أهل المدينة يروي الموضوعات عن الإثبات.
1761 - صالح بن أبي حسان المدني يروي عن عبد الله بن حنظلة الغسيل وسعيد بن المسيب وأبي سلمة وعنه خالد بن أياس وبكير بن الأشج وابن أبي ذئب وغيرهم وثقه البخاري وقال النسائي مجهول ومرة ثقة مستقيم الحديث أبو حاتم:
(1/449)

ضعيف الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وخرج له الترمذي والنسائي وجرى ذكره في مقدمة مسلم وذكر في التهذيب مات بعد سنة خمسين ومائة.
1762 - صالح بن حصين بن صالح المدني يروي عن أبيه وعنه إسماعيل بن أبي أويس قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكره الذهبي في الميزان وسمي والده حسينا لا حصين وأحدهما بتصحيف بل أجوز أن يكون هو ابن حبيب الماضي قريبا.
1763 - صالح بن حبيب أبو موسى المدني سكن الشام يروي عن رجل من الصحابة وعنه لقمان بن عامر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1764 - صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني يروي عن أبيه وخاله عمر وسهل بن أبي حثمة وعنه ابنه خوات والقاسم ويزيد بن رومان وعامر بن عبد الله بن الزبير وثقه النسائي ثم ابن حبان وقال ابن سعد قليل الحديث وخرج له الستة حديث صلاة الخوف وذكر في التهذيب.
1765 - صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير الأنصاري المدني من أهلها حفيد الذي قبله يروي عن أبيه وشعبة مولى ابن عباس وأبي طوالة ويزيد بن رومان وعنه ابن المبارك وفضيل بن سليمان والواقدي روى له البخاري في كتاب الأدب ووثقه ابن حبان وهو في التهذيب وقال الذهبي ما علمت به بأسا.
1766 - صالح بن دينار التمار المدني مولى الأنصار ووالد داود ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي سعيد الخدري وعنه ابنه قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ووثقه النسائي أيضا وهو في التهذيب.
1767 - صالح بن ذكوان ابن أبي صالح يأتي قريبا.
1768 - صالح بن ربيعة بن الهدير القرشي التيمي المدني أخو عثمان الآتي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن عائشة وعنه هشام بن عروة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
1769 - صالح بن سعيد حجازي صدوق يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز ونافع بن جبير بن مطعم وسليمان بن يسار وعنه سعيد بن السائب الطائفي وابن جريج وعبيد الله بن عبد الله بن وهب وثقه ابن حبان وخرج له النسائي وهو في التهذيب.
1770 - صالح بن أبي صالح ذكوان أبو عبد الرحمن المدني السمان مولى جويرية ابنة الأحمس الغطفاني أخو سهيل وعبادة سمع أباه وموتهما متقارب وأنسا وعنه:
(1/450)

هشام بن عروة وبكير بن الأشج وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وابن أبي ذئب وثقه ابن معين والبزار وابن حبان وخرج له مسلم وغيره وهو مقل استغرب الترمذي حديثه وحسنه ذكر في التهذيب.
1771 - صالح بن أبي صالح نبهان مولى التوأمة هو ابن نبهان يأتي.
1772 - صالح بن عبد الله بن صالح العامري مولاهم المدني عن يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي قال البخاري فيما نقله ابن عدي منكر الحديث وهو مذكور في التهذيب 1773 صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام ممن قتل بالمدينة سنة ثلاثين في جماعة من بني أسد بن عبد العزي على يد الخارجي أبي حمزة المختار.
1774 - صالح بن عبد الله بن أبي فروة أبو عروة وأبو عفراء القرشي الأموي مولى عثمان من أهل المدينة وأخو عبد الأعلى وعبد الكريم وعمار وإسحاق يروي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص وعنه الزهري قال ابن معين هو وإخوته إلا إسحاق ثقات ووثقه ابن حبان وقال مات سنة أربع وعشرين ومائة وقال أبو جعفر الطبري في تهذيبه ليس بمعروف في أهل النقل عندهم وهو في التهذيب.
1775 - صالح بن عبد الرحمن بن المسور المدني عن عائشة ابنة سعد وعنه مزاحم بن زفر قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1776 - صالح بن عبد الرحمن في ابن أبي أمامة.
1777 - صالح بن علي قتل عبد الواحد بن سليمان الآتي في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
1778 - صالح بن عمر الحاجاني المغربي المالكي قال ابن فرحون إنه كان من إخواننا وأصحابنا القدماء ممن توسط حاله بين التصرف في أمور الدنيا والآخرة وكان سعيه في معيشته بتعفف وديانة من أحسن الناس خلقا وأرعاهم صحبة كثير التلاوة توفي عن عقب صالحين منهم عبد الرحمن وعمر في طريق مكة محرما في المفازة التي بين بدر ورابغ سنة أربع وأربعين وسبعمائة.
1779 - صالح بن قدامة بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي القرشي المدني أخو عبد الملك صدوق وثقه ابن حبان وقال النسائي ليس به بأس وقال الأزدي فيه لين انتهى والأزدي لا عبرة بقوله إذا انفرد وهو في التهذيب روى عن أبيه وعبد الله بن دينار وعنه يعقوب بن محمد الزهري وأبو بكر الحميدي وإسحاق بن راهويه وابن كاسب ونعيم بن حماد وأبو مصعب.
(1/451)

1780 - صالح بن كيسان أبو محمد وأبو الحارث المدني من أهلها المؤدب مولى بن غفار أو ذوس ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وقد أدب أولاد عمر بن عبد العزيز زمان إمرته على المدينة تابعي رأى ابن عمر وسمع منه كما لابن معين وقول ابن حبان ما أرى بمحفوظ فيه نظر وسمع عروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ونافع بن جبير وسالم ونافع ونافعا مولى أبي قتادة والأعرج والزهري وطائفة وعنه ابن جريح ومعمر وعمرو بن دينار وحماد بن زيد وأنس بن عياض ومالك بن أنس وسليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وابن عيينة وخلق وكان أسن من الزهري بل كان مؤدبه بحيث كان يقول له إذا رد عليه تكلمني وأنا أقمت أود لسانك وعن بعضهم أنه لقن من الزهري العلم وهو ابن التسعين مات بعد الأربعين ومائة ويقال إنه عاش مائة سنة وإنما طلب العلم كهلا قال فيه الإمام أحمد بخ بخ وقال مصعب الزبيري كان جامعا بين الفقه والحديث والمروءة وتبعه ابن حبان فقال كان من فقهاء أهل المدينة والجماعين للحديث والفقه من ذوي الهيئة والمروءة روى عنه أهل المدينة قلت ودل عمرو بن دينار سفيان بن عيينة وغيره من أصحابه المكيين على السماع من صالح هذا حين قدمها عليهم كما وقعت الإشارة لذلك في الحج من صحيح البخاري هذا بعد أن لقي عمرو صالحا وأخذ عنه مع كون عمرو أقدم منه فكان فيه دلالة على استحباب الإعلام بما يؤخذ عنه كما بيناه في علوم الحديث وقال يعقوب بن شيبة ثقة ثبت وهو في التهذيب وثالث الإصابة.
1781 - صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي المدني من أهلها ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو يروي عن أنس وأبي أروى الدوسي وسعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز وسالم وابن سعد بن أبي وقاص وجماعة وعنه أبو إسحاق الفزاري وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي وعبد الله بن دينار مع تقدمه ووهيب بن خالد وحاتم بن إسماعيل والدراوردي قال النسائي والعجلي ليس بالقوي وقال ابن معين ضعيف وقال البخاري منكر الحديث تركه سليمان بن حرب وقال أحمد ما أرى به بأسا وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وثقات العجلي وضعفاء العقيلي وابن حبان قيل مات سنة خمسة وأربعين ومائة.
1782 - صالح بن محمد بن موسى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد الجبار بن تميم بن هرمة بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع المجد أبو محمد الحسني المغربي الزواوي الأصل ثم القاهري المالكي ولد في أول عشر السبعين وسبعمائة وحج وجاور بالمدينة مدة وسمع بها من الزين أبي بكر المراغي ورقية ابنة يحيى بن مزروع ثم قدم القاهرة وسكن تربة الظاهر بالصحراء وسمع بها من الشرف
(1/452)

ابن الكويك والنور القوي وأبي هريرة بن النقاش والشمس محمد بن قاسم السيوطي والجمال عبد الله بن علي الكناني وغيرهم ولبس الخرقة من الزين أبي بكر السطي وجماعة وينزل في المحدثين بالمؤيدية ورتب له في الجوالي وحسن ظن كثيرين فيه ودخل في وصايا كثيرة ولم يسمع عنه فيها إلا الخير وكان يصل إليه بره من سلطان المغرب كل سنة وحصلت له جذبة وكان ذاكرا لكثير من الفقه ملازما لحضور مجالس العلم شهما يقوم في الحق عند الظلمة ولا يبالي بهم أجاز لجماعة وكان من أخصاء شيخنا الزين رضوان المستملي أثنى عليه شيخنا في أنبائه وغيره مات في يوم الثلاثاء سادس عشرة رجب سنة تسع وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ودفن من الغد بجوار الزين العراقي من الصحراء خارج باب البرقية من القاهرة رحمه الله ونفعنا به.
1783 - صالح بن مسعود بن محمد التقي ابن الشيخ سعد الدين العتمي الشافعي المؤدب بالمدينة سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون ووصفه بالفقيه.
1784 - صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي الطلحي الكوفي عداده في أهل المدينة يروي عن عبد العزيز بن رفيع وسهيل بن أبي صالح ومعاوية بن إسحاق وهشام بن عروة وعاصم بن بهدلة ومنصور وعبد الملك بن عمير وعدة وعنه سعيد بن منصور وقتيبة وسويد بن سعيد ومحمد بن عبيد المحاربي ومنجاب بن الحارث وداود بن عمرو الضبي وطائفة خرج له الترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وهو ضعيف قال البخاري منكر الحديث وقال ابن معين ليس بشيء وقال الجوزجاني ضعيف الحديث على حسنه وقال ابن حبان في الضعفاء عداده في أهل المدينة روى عن أهلها.
1785 - صالح بن نبهان أبو محمد بن أبي صالح المدني عداده في أهلها وهو مولى التوأمة والتوأمة ابنة أمية بن خلف القرشي تابعي يأتي أبوه ذكره وأباه مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عن أكابر أهل المدينة وهو يروي عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وزيد بن خالد وأنس وعنه موسى بن عقبة والسفيانيان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وآخرون من أكابر وأهل المدينة ضعف لاختلاطه ومشاه ابن عدي بل وثقه العجلي وقال ابن عيينة سمعت منه ولعابه يسيل من الكبر وقد لقيه الثوري بعدي وممن سمع منه قبل أن يخرف ابن أبي ذئب وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاء ابن حبان والعقيلي وروى عن ابن عيينة أنه لقيه سنة خمس أو ست وعشرين ومائة أو نحوها وقد تغير فلقيه سفيان الثوري بعدي وأرخ بعضهم وفاته سنة خمس وعشرين ومائة.
1786 - صالح أبو داود التمار في ابن دينار.
(1/453)

1787 - صالح أبو عبد الله مولى الجند عيين من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة وعنه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل وسعيد بن أبي هلال قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1788 - صالح القبطي روى أبو نعيم في ترجمة مارية من كتاب المعرفة من طريق مجاشع بن عمرو عن الليث عن الزهري حدثني أنس أن صالحا خرج مع مارية يعني من مصر إلى المدينة ولم يهده المقوقس وإنما كان أتبعها من قريتها وذكره ابن الأثير لذلك في الصحابة وكتبته هنا لتجويز إقامته بها.
1789 - صامت الأنصاري ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وهو في الإصابة لشيخنا بما نصه صامت مولى حبيب بن خراش حليف الأنصار زعم ابن الكلبي أنه شهد بدرا هو ومولاه استدركه ابن فتحون وابن الأثير انتهى.
1790 - صباح مولى العباس بن عبد المطلب روى عن عمر بن شبة من طريق صالح بن أبي الأخضر عن عمر بن عبد العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله وأعطاه عمالته وذكر غيره عن عمر أيضا أنه هو الذي عمل المنبر ذكره شيخنا في الإصابة.
1791 - صبح بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي معدود في بنيه وقالب ابن عبد البر لكلهم صحبة وهو ثاني الإصابة.
1792 - صبيح مولى أسيد ذكر يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق ابن جريج عن عكرمة أنه أحد من نزل فيهم قول الله تعالى {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} وكذا أخرجه سنيد بن داود في تفسيره عن حجاج عن ابن جريج وفيه أنهم ثلاثة عمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة وصبيح ذكره في الإصابة.
1793 - صبيح العلائي الطواشي من المباركين ذكره ابن صالح.
1794 - صبيح أبو المليح المدني يروي عن أبي صالح وعنه مروان بن معاوية وأبو صالح قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وسيأتي في الكنى.
1795 - صخر بن حرب بن أمية عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان القرشي الأموي المكي وهو بكنيته أشهر ذكره مسلم في المدنيين أسلم يوم فتح مكة وأمن النبي صلى الله عليه وسلم من دخل داره يومه وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف وحنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية واستعمله فيما قيل على نجران فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى مكة وسكنها ثم عاد إلى المدينة وبها مات لتسع مضين من خلافة عثمان بعد أن كف بصره قيل سنة إحدى وثلاثين وقيل اثنتين وقيل ثلاث وقيل:
(1/454)

أربع وهو ابن ثمان وثمانين وقيل بضع وسبعين ودفن بالبقيع بعد أن صلى عليه ابنه وقيل عثمان في موضع الجائز ومولده يوم الفيل وكان ربعة دحداحا ذا هامة عظيمة وفقئت عينه يوم الطائف والأخرى يوم اليرموك فعمي وكان من أشراف قريش في الجاهلية ومن أجودها رأيا فلما جاء الإسلام انحل رأيه روى عنه ابنه معاوية بن عباس وقيس بن أبي حازم والمسيب بن حزن وترجمته تحتمل التطويل.
1796 - صدقة بن بشير أبو محمد المدني مولى العمريين وقيل مولى ابن عمر يروي عن قدامة بن إبراهيم الجمحي عن ابن عمر في الحد وعنه إبراهيم بن المنذر وإبراهيم بن محمد عرعرة وكناه وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهم وهو في التهذيب.
1797 - صدقة بن يسار الجزري سكن مكة يروي عن ابن عمر والقاسم بن محمد والنغيرة بن حكيم الصنعاني ومالك بن أوس بن الحدثان وسعيد بن جبير وطاووس والزهري وهو من أقرانه وغيرهم وعنه شعبة وابن جريج ومالك وابن اسحاق ومعمر والسفيانان وعدة قال أحمد ثقة من الثقات وكذا وثقة ابن معين وأبو داود والنسائي ويعقوب بن سفيان وقال أبو حاتم صالح وقال أبو داود وقيل له من أهل مكة لأنه من أهل الجزيرة سكن مكة قال له سفيان بلغني أنك من الخوارج قال كنت منهم فعافاني الله قال أبو داود وكان موحشا يصلي بمكة جمعة وبالمدينة جمعة وقال ابن سعد توفي في أول خلافة بني العباس يعني السفاح وكان ثقة قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال بعضهم إنه عم محمد بن إسحاق بن يسار وهو وهم وهو في التهذيب والفاسي.
1798 - صديق بن محمد بن خليفة بن المنتصر بن محمد المدني الأتي أبوه والماضي أخوه أحمد ممن سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة وسمع مع أبيه الموطأ على البرهان بن فرحون سنة ثمان وتسعين وسبعمائة.
1799 - صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي الزبيري المدني يروي عن رجل صحابي وعن المدنيين وعنه حفيده عتيق بن يعقوب وعثمان بن أبي سليمان قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في الميزان وقال حدث عنه ابن جريج ليس بالحجة قال ابن عيينة كان شريفا مهنأ وساق قول ابن حبان بلفظه روى عنه الوليد بن أبي سليمان لا عثمان فيحرر زاد غيره في الرواة عنه حفص بن ميسرة ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحا.
1800 - صرمة بن أنس وقيل غير ذلك أبو قيس الأوسي الخزرجي مشهور بكنيته أسلم حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأمن به هو وأصحابه وكان
(1/455)

معظما في قومه له شعر حسن ولا يدخل بيتا فيه جنبا ولا حائض وعمر نحو مائة وعشرين سنة ومن نظمه:
يقول أبو قيس وأصبح غازيا ... ألا ما استطعتم من زماني فافعلوا
أوصيكم بالخير والبر والتقى ... وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا
وإن أنتم ذا مغرم فتعففوا ... وإن كان فضل لكم فيكم فافعلوا
وهو في الإصابة مطول.
1801 - صعصعة بن مالك ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
1802 - صفوان بن سليم أبو عبد الله وأبو الحارث المدني من أهلها التابعي مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وأحد الفقهاء يروي عن مولاه وابن عمر وجابر وأنس وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار ونافع بن جبير وعبد الرحمن بن غنم وطائفة وعنه ابن جريح ومالك والسفيانان والإبرهيمان ابن طهمان وابن سعد والدراوردي وأنس وابن عياض وخلق وكان رأسا في العلم والعمل يصلي في الشتاء بالسطح وفي الصيف ببطن البيت يتيقظ بالحر والبرد حتى يصبح ويأتي المقابر فيجلس عندها ويبكي حتى يرحمه من يراه وحلف أن لا يضع جنبه على الأرض حتى يلقى الله فمكث على ذلك أكثر من ثلاثين عاما حتى مات وإنه لجالس ويقول أهل المدينة إنه نقب جبهته من كثرة السجود لو قيل له الساعة غدا ما كان عنده مزيد عمل قال أحمد ثقة من خيار عباد الله يستنزل بذكره القطر وقال غيره إذا رأيته علمت أنه يخشى الله خرج له الستة وهو في التهذيب وثقات العجلي وابن حبان وقال من عباد أهل المدينة وزهادهم مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
1803 - صفوان بن قدامة التميمي المرئي من بني امرىء القيس والد عبد الرحمن وعبد الله صحابة هاجرا هما معه فقال نصر
حمل صفوان فأصبح غاديا ... بأبنائه عمدا وخلى المواليا
فيا ليتني يوم الحنين اتبعتهم ... قضى الله في الأشياء ما كان قاضيا
فأجابه صفوان:
من مبلغ نصرا رسالة غائب ... بأنك بالتقصير أصبحت راضيا
أقام بالمدينة حتى مات فرثاه ابنه عبد الرحمن بأبيات منها:
وأنا ابن صفوان الذي سبقت له ... عند النبي صلى الله عليه وسلم سوابق الإسلام
ذكره في الإصابة بأطول.
(1/456)

1804 - صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني صحابي جرى ذكره في حديث الإفك في الصحيحين وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما علمت عليه إلا خيرا" قال البغوي سكن المدينة سكن المدينة ووترجمته طويلة في الإصابة وغيرها قتل في خلافة عمر بن الخطاب في غزوة أرمينية شهيدا في سنة تسع عشر وقيل غير ذلك.
1805 - صفوان بن وهب أو وهيب أبو عمر القرشي الفهري صحابي أخو سهل وسهيل الماضيين أمهم بيضاء قيل إنه الأخ المشار إليه في حديث عائشة ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء وأخيه إلا في المسجد ولكن قيل إنه استشهد ببدر بل قيل إنه بقي إلى عام الفتح فالله أعلم.
1806 - صفوان بن أبي يزيد وقيل ابن يزيد ويقال ابن سليم المدني تابعي وثقه ابن حبان وخرج له البخاري في الأدب المفرد والنسائي وذكر في التهذيب يروي عن أبي سعيد الخدري وابن اللجلاج المختلف في اسمه وعنه سهيل بن أبي صالح وعبيد الله بن أبي جعفر المصري محمد بن عمرو بن علقمة وصفوان بن سليم.
1807 - الصلت بن زبيد بضم أوله وكسره ثم مثناتين تحتانيتين ابن الصلت بن معد يكرب الكندي من أهل المدينة يروي عن سليمان بن يسار وعنه عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال غيره انه كان قاضي المدينة ووهم ابن الحذاء حيث زعم أن القاضي هو أبوه وذلك في زمن هشام بن عبد الملك ولذا قال شيخنا إنه بعيد وأظن ذلك ولده يعني هذا وجزم شيخه العراقي بتوهم ابن الحذاء في ذلك ويكون الصلت هو القاضي.
1808 - الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أخو إسحاق وابن عم عبد الله بن الحارث ببه يروي عن أبيه وابن عباس وعنه الزهري وابن اسحاق ويوسف بن يعقوب بن حاطب وثقه ابن حبان وخرج له أبو داود والنسائي وذكر في التهذيب وقال الزبير كان فقيها عابدا ولي وأبوه وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم قضاء المدينة زمن معاوية وفي الثانية من ثقات ابن حبان الصلت بن عبد الله المخزومي يروي عن ابن عمر وعنه الأوزاعي وكأنه هذا.
1809 - الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف أبو قيس المطلبي ذكره ابن إسحاق فيمن أطعم النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر.
1810 - الصلت بن معد يكرب بن معاوية الكندي والد كثير وزبيد وعبد الرحمن استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الخرص وهاجر بنوه إلى المدينة فسكنوها طوله شيخنا في الإصابة
(1/457)

1811 - صندل بهاء الدين الطواشي كان خيرا شفوقا على المساكين يجمعهم في رمضان ويفطر معهم ذكره ابن صالح.
1812 - صندل البغدادي أحد الخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون 1813 صندل الخشقدمي أحد الطواشية الذين أرسل لهم مولاهم خشقدم الزمام ليكونوا خدمة بالمسجد النبوي فترقى هذا إلى الخازندارية وفيه عقل وأدب مع حسن خط ومباشرة باشر الخازندارية إلى أن صرف برفيقيه أحد الأربعة أيدمر الرومي.
1814 - صندل الهندي الأشرقي قايتباي بن شاهين أرسل به الأشرف وهو وابن أخته هلال صحبة أبي البقاء سنة تسع وثمانين ليكون هو شادا على مدرسته وجعل لهما خبزا كالخدام ثم توجه في سنة إحدى وتسعمائة وعاد في أخرها وقد استقر في نيابة المشيخة بعد وفاة متوليها ولمولاه الأصلي به مساراة لفجوره وإقدامه وبينه وبين الذي قبله بون كبير.
1815 - صندل أحد خدمة المسجد النبوي كان من الأكابر القدماء الرؤساء المتعففين الدينين كثير الصدقة والبر والخير وقف وأعتق وأثر أثارا حسنة مع كونه من أحسن الناس خلقا وخلقا ومحبة في المجاورين وشفقة على أولادهم وسلامة الناس من يده ولسانه قاله ابن فرحون.
1816 - صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو وأبو يحيى الرومي سبتة الروم من نينوى بالموصل وكان أبوه أو عمه عاملا بها لكسرى وأمه سلمى ابنة قعيد وهو من النمر بن قاسط جلب إلى مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي وقيل بل هرب من الروم فقدم مكة وحالف ابن جدعان وصار من السابقين الأولين وهاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد بدرا والمشاهد كلها وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صهيب سابق الروم" وقيل فيه نزلت {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} روى عنه من أولاده حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وكعب الأحبار وغيرهم من الصحابة والتابعين ومن مناقبه أنه حين رام الهجرة إلى المدينة قال له أهل مكة أتيتنا صعلوكا حقيرا فتنطلق بنفسك ومالك والله لا يكون ذلك أبدا قال أرأيتم إن تركت لكم مالي أمخلون أنتم سبيلي قالوا نعم فترك لهم ماله أجمع ولما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ربح صهيب ربح صهيب" وروي أنهم أدركوه وقد سار عن مكة فأطلق لهم ماله ولحق برسول الله وهو بقباء قال فلما رآني قال ربح البيع أبا يحيى قالها ثلاثا فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخبرك إلا جبريل واستحلفه عمر على الصلاة حتى يتفق أهل الشورى على خليفة وصلى على عمر مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين في خلافة علي عن
(1/458)

سبعين أو ثلاث وسبعين سنة وقيل ابن أربع وثمانين كما ليعقوب بن سفيان وصلى عليه سعد بن أبي وقاص ودفن بالبقيع وذكره مسلم في أهل المدينة ومن أولاده أيضا عمارة وحديثه في الكتب وذكر في التهذيب وأول الإصابة والفاسي.
1817 - صهيب أبو الصهباء البكري البصري ويقال المدني مولى ابن عباس روى عنه وعن ابن مسعود وعلي وعنه سعيد بن جبير ويحيى بن الجزار وطاوس وغيرهم قال أبو زرعة ثقة ووثقه ابن حبان وقال النسائي بصري ضعيف وله ذكر في صحيح مسلم في حديث داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله عنه في الصرف وفي ثالثة تابعي المدنيين لمسلم صهيب العباسي وهو فيما يظهر هذا.
1818 - صهيب مولى العتواريين من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال مولى العتواري يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعنه نعيم بن عبد الله المجمر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
1819 - صواب الإفتخاري من خيار الطواشية ذكره ابن صالح.
1820 - صواب الأيبكي أحد الخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون.
1821 - صواب الشمس أحد خدمة المسجد النبوي كان من أجاويدهم وذوي الرأي منهم ممن يعظم الشرع وأهله عليه سكينة ووقار وحلاوة أخلاق وبشاشة عند التلاق مع رئاسة وحشمة وإطعام للكسرة وكان نائبا للعز دينار وله عتقاء منهم خادم رئيس قليل الخلطة بالناس وبنى دارا حسنة وأوقفها وكذا اشترى في آخر عمره نخلا جيدا وأوقفه إلى غير ذلك من الأوقاف وكان ذا حياء لا تكاد تراه يمزح ولا يضحك ولا يجلس إلا في وقت ضرورته وأيام نوبته مات في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة قاله ابن فرحون وذكره المجد فقال كان من أجاويد الخدام الأخيار إذا شاهدته رأيت جملا من الحشمة والوقار وما البشاشة والهشاشة فبالإحمال والأوقار وكان يتفقد بكسرته المحتاجين وأرباب الافتقار وأما تعظيمه للشرع وأهله فهجيره الذي كان يفتخر به غاية الافتخار ولم يذكر عنه أنه تعرض لأحد من أهل العلم بنوع ازدراء واحتقار ناب عن الشيخ عز الدين في المشيخة فأرضى الصغار والكبار وأعتق العبيد والإماء ووقف النخيل والديار فرحمة الله تصيب وجهه المدرار.
1822 - صواب الشمس الحسامي أحد الخدام بالحرم النبوي ممن سمع على خلف الفيتوري في سنة اثنين وسبعمائة.
1823 - صواب الشمس الحموي الناصري أحد خدام المسجد النبوي كان من شيوخهم ورؤسائهم قليل لكلام لا تراه إلا مشتغلا بنفسه إذا جلس إلى الشيخ أمر
(1/459)

بمعروف ونهى عن منكر وله رأي صائب وحسنات خفيات وهو معتق مفيد الآتي مات سنة تسع عشرة وسبعمائة ذكره ابن فرحون وقد سمع على الجمال المطري وكافور القصري في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة تاريخ المدينة لابن النجار وذكره المجد فقال كان من رؤساء الخدام كبرائهم الأعلام مبادرا عند اللقاء إلى السلام محاذرا ما لا يغني عن الكلام وإذا جلس إلى الشيخ أمر بالمعروف ونهى عن المنكر على الدوام وقام في ذلك على الشيخ أشد القيام ويغتنم الشيخ موافقته فيما يقوله غاية الاغتنام وكان ذا رأي صائب وفكر ثاقب وجملة صالحة من المفاخر والمناقب له كثير حسنات اجتهد في إخفائها حتى خفي وحفظ من شر الرياء والسمعة فيها وكفي ثم أراد الله إظهار ذلك فظهر بعد أن توفي وغرس في الحرم غرسا صالحا وأعتق خادما دينا فالحا وكان لقبه أمينا كاسمه مفيدا.
1824 - صواب الشمس الملطي شيخ الخدام سيأتي له حكاية مع الثناء عليه فى هارون بن عمر بن الزغب.
1825 - صواب الشمس المغيثي أحد خدام المسجد النبوي كان فائقا في دينه وورعه ولذا كان أول من يأخذ المحط من خدمة المسجد يعلق قنديله وأول من يشق طريقة إلى المسجد من المصلين ولزم أسطوانة المهاجرين وهي الثالثة من أسطوان التوبة عند المحققين حتى عرف بها وكان إذا جاءت نوبته في الخدمة يصنع الأطعمة الكثيرة والألوان الفاخرة ويدعو إليها من عرفه ومن لم يعرفه وكذلك كان يفعل جميع لخدام سوى أنهم يتفاضلون بحسب السخاء يريدون بذلك وجه الله تعالى ذكره ابن فرحون وأنه قام معهم بعد وفاة والدهم في تحريض شيخ الخدام ظهير الدين على كف منصور الأمير بالبلد عن ميله مع من سعى عنده في وظائفهم كسبع سيده بالمال وقال والله لا يصل هذا اللعين إلى وظيفتنا ولا يقرأ فيها أبدا إلا أن يفعل بي كذا وكذا فكف اتفق أن دارت الدوائر على ذلك الرجل حتى أخرج من جميع وظائفه المتعلقة بالحرم وكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ظنا ودفن أمام باب قبة سيدي إبراهيم عليه السلام وذكره المجد فقال كان من الخدام الموصوفين بالدين المتين والورع المكين والسابقين إلى الخيرات الفاخرة واللاحقين بالسالفين من أولئك الفئة الزاهرة كان مجتهدا في البدار إلى مباشرة الخدمة الشريفة معتنيا على الاستباق إلى تعليق القناديل وما تعلق بها من وظيفة وكان من أول الداخلين إلى المسجد للصلاة والحائزين بها من مواهب الله أجزل الصلات لزم أسطوانة المهاجرين وإليها ألف وواظب على الصلاة إليها حتى بها عرف بذل في طاعة الله الأيام فليله قام ونهاره صام وقوي له بحبل الله الاعتصام ولاقى أرباب الدولة بصولة أمضى من حد الصمصمام وأما في إطعام الطعام وإكرام الأقوام.
(1/460)

فقد فاق جميع أقرانه من الخدام وتقدم عليهم في منازل المعارف بالدام الإقدام إذا جاءت نوبته أدهش الحاضرين بمفاخر الطعام والأدام وغرائب الأطعمة التي لا توجد إلا على خوان الملوك العظام فبقي اسمه على ممر الأعوام ودام وثبت وسمه على كر الأيام واستدام على أن جميع الخدام في تلك الأزمان كانوا بالمكارم يتفاضلون وبالبذل والسخاء في ميدان الإخاء يتفاضلون ولكن بعضا منهم على بعض يزيد وكل بذلك وجه الله يقصد ويريد ومما يحكى من شهامته ويذكر من شدة صرامته أن بعض مشايخ العلم توفي إلى رحمة الله تعالى وخلف أيتاما ووظائف فسعى بعض المفسدين عند الأمير وهو من الله غير خائف وبذل على ذلك جملة من المال وأصغى إليه الشريف وإلى الباطل مال ورسم بانتزاعها منهم على كل حال ولم يبق إلا أن يحضر ويباشر المفسد المحتال فقام حينئذ المغيث واستغاث وعلم أن الذئب قد استولى على الغنم وعاث وقال الشيخ قم بهمتك معنا في دفع هذا الأذى فإنه والله لا يصل هذا اللعين إلى هذه الوظيفة إلا أن يفعل بي كذا وكذا فبلغ الأمير خبره فأعرض عن الساعي وعن المال واستقر أولاده الشيخ في وظائفهم على أجمل حال.
1826 - صواب بن عبد الله الشمسي المحمودي أحد خدام المسجد النبوي سمع من الجمال الطبري وخالص البهاء كتاب إتحاف الزائر لابن عساكر سمع منه الحافظان العراقي والهيثمي وحدث عنه الجمال بن ظهيرة بالإجازة ذكره شيخنا في درره.
1827 - صواب الشهابي السعيدي عتيق لرشيد الماضي كان من الصالحين الخاشعين أهل القرآن والدين مات في حياة سيده ودفن بالبقيع ذكره ابن صالح.
1828 - صواب درابة الطوائفي أحد درسة القرآن كان أمينا على البيمارستان في أيام أمير الدين ينفقه على الفقراء وحده بدون مشارك منطويا على كرم وخير.
1829 - صيفي بن زياد أبو زياد مولى أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عداده في أهل المدينة تابعي يروي عن كعب بن عمرو وأبي سعيد الخدري وأبي السائب مولى هشام بن زهرة وعنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند ومحمد بن عجلان وابن أبي ذئب ومالك وآخرون وخرج له مسلم وغيره وجعلهما النسائي اثنين فقال صيفي يروي عنه ابن عجلان ثقة وصيفي مولى أفلح روى عنه ابن أبي فليح ليس به بأس وكذا صنع ابن حبان فقال في الثانية صيفي وأبو زياد مولى أفلح مولى أبي أيوب عداده في أهل المدينة عن أبي سعيد وأبي البشر وعنه عبد الله بن سعيد ثم قال فيهما أيضا صيفي شيخ يروي عن أبي اليسر وعنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند إن لم يكن الأول فلا أدري من هو ولا ابن من هو ثم قال في الثانية صيفي أبو شعيب مولى الأنصار
(1/461)

وهو صيفي مولى أفلح من أهل المدينة عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة وعنه ابن عجلان ومالك وصوب الذهبي تفرقة النسائي بينهما وأنهما كبير وصغير فالكبير يروي عن أبي اليسر كعب بن عمرو وعنه ابن عجلان والصغير يروي عن أبي السائب وعنه مالك.
1830 - صيفي بن قيظي بن عمرو ابن الصعبة أخت أبي الهيثم صحابي استشهد بأحد فيما قاله أبو حاتم وابن إسحاق وسمي قاتله وهو في الإصابة.
1831 - الصيقل شخص من الرافضة أقامه ثابت بن عزيز بن هبة قاضيا وكان يرسل إليه بغالب الأحكام كما سبق في ترجمته.
(1/462)

حرف الضاد المعجمة
1832 - الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي صحابي في الإصابة قيل إنه هو الذي اشترى نفسه من ربه بماله الذي يدعى مال الضحاك بالمدينة وإنه الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ذو مسحة من جماله زنته يوم القيامة زنة أحد" ويقال إنه كان مع من اجتمع من المنافقين في تثبيط الناس عن الغزو بحيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم طلحة أن يحرق عليهم البيت ففعل وإن الضحاك اقتحم من ظهر البيت فانكسرت رجله وأفلت وقال في ذلك:
كادت - وثبت - الله نار محمد ... يساط بها الضحاك وابن أبيرق
سلام عليكم لا أعود لمثلها ... أخاف ومن يشهل به الريح يفرق
وحينئذ فقول ابن سعد إنه كان مغموصا عليه يمكن أن يكون صحيحا وإنه تاب من بعده وأصلح.
1833 - الضحاك بن سفيان الكلابي صحابي ذكره مسلم في المدنيين وهو أبو سعيد قال أبو عبيد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء وقال الواقدي كان على صدقات قومه وكان من الشجعان يعد بمائة فارس وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم على سرية وفيه يقول العباس بن مرداس:
إن الذين وفوا بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضحاكا
وقال ابن سعد كان ينزل نجدا فيما والى صرية وكان واليا من أسلم هناك من قومه وروى سعيد بن المسيب عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أخرجه أصحاب السنن وروى عنه السحن البصري حديثا
(1/462)

آخر وابن قانع والبغوي أيضا من طريق موله بن كنيف أن الضحاك هذا كان سيافا لرسول الله قائما على رأسه متوشحا بسيفه وهو في الإصابة والتهذيب.
1834 - الضحاك بن عبد الرحمن بن خالد بن حزام ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين
1835 الضحاك بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي أخو النعمان الآتي شهد بدرا وذكره بعضهم في المدنيين لكونه استشهد بأحد وهو في أول الإصابة.
1836 - الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي الحزامي الصغير حفيد الآتي مدني كان نسابة قريش بالمدينة عارفا بأخبارها وأشعارها وأيامها وأشعار العرب وأيامها وأحاديث الناس من أكبر أصحاب مالك هو وأبوه يروي عن جده ومالك وعنه ابنه محمد وإبراهيم بن المنذر الحزامي وغيرهما ذكر في التهذيب للتمييز قال الزبير وأخبرني بعض القرشيين أن أحمد بن محمد بن الضحاك جالس الواقدي يأخذ عنه العلم فقال الواقدي هذا الفتى خامس خمسة جالستهم وجالسوني على طلب العلم كما ترون هو وأبوه محمد وجده الضحاك وأبو عثمان وأبوه الضحاك بن عبد الله بن خالد وكان عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير حين استعمله أمير المؤمنين هارون على اليمن وجه الضحاك بن عثمان من المدينة خليفة له عليها وأعطاه ورقة فيها ألف دينار في كل شهر إلى أن يقدم عليه وكلم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم وكان محمود السيرة وقال باليمن:
أقول لصاحبي إن عيل صبري ... وحن إلى الحجاز بنات صبري
لعمرك للعقيق وما يليه ... أحب إلي من سلع وصهري
وصهر: موضع قال عمي مصعب أحسب أحد البيتين له والآخر لغيره ورواهما جميعا غير عمي له ومات الضحاك بن عثمان بمكة منصرفة من اليمن يوم التروية سنة ثمانين ومائة بعد إقامته باليمن عاملا لعبد الله بن مصعب على عمل من أعمالها.
1837 - الضحاك بن عثمان بن عبد الله أبو عثمان القرشي الحزامي الكبير جد الذي قبله من أهل المدينة وأمه من بني عامر يروي عن سعيد المقبري وصدقة بن يسار وبكير بن الأشج وزيد بن أسلم ونافع بن شرحبيل بن سعد وسالم أبي النضر وعنه ابنه محمد والثوري ووكيع وابن وهب وابن أبي فديك والواقدي وزيد بن الحباب ومحمد بن فليح ويحيى القطان وخلق وثقه ابن المديني وأبو داود وابن بكير وقال مدني والعجلي
(1/463)

وقال جائز الحديث وابن حبان وخرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وكان من علماء المدينة وأشرافها قال يحيى القطان وقال يعقوب بن شيبة صدوق في حديثه ضعف وقال ابن نمير لا بأس به جائز الحديث وقال ابن عبد البر كان كثير الخطأ ليس بحجة وقال ابن سعد كان ثقة ثبتا كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة.
1838 - الضحاك بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة القرشي الأسدي الحزامي المدني الآتي أبوه والماضي أخوه إبراهيم.
1839 - ضيغم بن خشرم بن نجاد بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني أمير المدينة وليها في شوال سنة تسع وستين وثمانمائة فأقام نحو أربعة أشهر ثم انفصل بزهير بن سليمان ورام اقتحام المدينة فجاء في سنة سبع وستين بعسكر كثير من الأشراف والعربان وتسوروا من سورها ليلا وأمر بعض صبيانه بالجلوس على أبواب القضاة وأعيان الفقهاء وكل من خرج منهم لصلاة الصبح يمسكونه فحبسهم الله بمطر غزير جدا بحيث سالت السيول فلم يتمكنوا معه مما راموه فراحوا إلى الدرب الصغير وكسروا القفل ورموا الدرباس في بئر عنده وأصبحوا داخل المدينة تحت الهلكة وقد نهبوا بعض بيوتها وكان بها أخ لمتوليها زهير يقال له إبراهيم ومعه ابن عمه فحاربوا جماعة ضيغم وقتلوا منهم شريفا بالسوق وانجلى الأمر فلما كان في سنة سبعين أعيد ضيغم للإمرة دون ثلاثة أشهر وقيل إنه حسنت سيرته ثم انفصل بزهير بعناية صاحب الحجاز فدام إلى سنة ثلاث وسبعين فراسل بعضهم المصريين مع بعض الفقهاء بالانتفاض عليه فأعيد ضيغم في أثنائها بعد موت زهير في سنة أربع وسبعين فلما كان في سنة ثمان وسبعين جاء الشريف شامان أبو فارس إلى المدينة ونزل تحت جبل سلع بخيله ورجله ويقال أن عدد خيله كان زيادة على خمسمائة يطالب بإقطاعه أمير المدينة لكون ضيغم له سنين لم يعطه شيئا فاستمر إلى رمضان سنة ثلاث وثمانين وانفصل بقسيطل بن زهير بن سليمان بن هبة وذلك أنه لما قتل الزكوي بن صالح القاضي في أواخر سنة اثنين وثمانين بسبب أخذ دار الأشراف العباسيين لم يواجه ضيغم أمير الحاج المصري فلما كان في أثناء التي تليها ورد الجمالي بن بركات صاحب الحجاز بعسكر في طلبه فوجده بالبادية فراسله في الحضور فأبى فتوجه الجمالي وترك بالمدينة عسكرا فيه السيد مجول بن صخرة الحسني الينبعي والشريف قسيطل وأقاربه من آل جماز وكاتب المصريين بهذا فرسم باستقرار قسيطل واستمر ضيغم معزولا مقيما بالبادية إلى أن انفصل قسيطل وولي حسن فكان يدخل المدينة لاتفاقه معه وكونه قريبا له وبنو حسين يرجعون لرأيه ويستمدون
(1/464)

بمشاورته مع مزيد حذره وكثرة تحيله بحيث أنه لم يكن يجتمع مع الشريف صاحب الحجاز حين قدومه للزيارة ولا في غيره ولكن بلغني أنه اجتمع به الآن بالمسجد في سنة ثمان وتسعين.
1840 - ضمرة بن سعيد بن أبي حنة بالنون وقيل بالموحدة واسمه عمرو بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري المازني المدني من أهلها تابعي يروي عن عمه الحجاج بن عمرو وله صحبة وأبي سعيد الخدري وأنس وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعنه مالك وفليح وابن عيينة وغيرهم وثقه أحمد وابن معين وابن حبان والنسائي والعجلي وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب.
1841 - ضمرة بن عمرو أبو بشر الأنصاري الجهني أخو بشر ممن شهد بدرا واستشهد كما لابن إسحاق بأحد وذكره في الإصابة.
1842 - ضميرة بن أبي ضميرة ويقال اسمه سعيد الحميري الليثي الضميري جد حسين بن عبد الله بن ضميرة قيل هو ابن سعيد من أهل المدينة له صحبة وكان من أهل بيت من العرب ممن أفاء الله على رسوله فخير أبو ضميرة بين اللحاق بقومه أو يمكث معه فيكون من أهل بيته فاختار الله ورسوله ودخل في الإسلام وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لقيهم من المسلمين فليستوصي بهم خيرا" وفي العمدة للحافظ عبد الغني المقدسي أن ضميرة هذا هو اليتيم الذين صلى مع أنس لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم قال أنس فقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا.
1843 - ضيغم بن خشرم بن نجاد بن ثابت بن نعير بن منصور أخو ضيغم الماضي استقر في إمرة المدينة بعد موسى بن كبيش بن جماز في المحرم سنة سبع وأربعين ثم صرف في أواخر الحرم سنة خمسين بأميان.
(1/465)

حرف الطاء المهملة
1844 - طارق بن شهاب أتى عمر برجل في المسجد وقد أخد في شيء فقال اخرجا من المسجد فاضرباه أو اضربوه.
1845 - طارق بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي حجازي يروي عن ميمونة وعنه عكرمة بن عمار قال العجلي مدني ثقة وهو في ثانية ثقات ابن حبان والتهذيب.
(1/465)

1846 - طارق بن عمرو الأموي المكي قاضي مكة ويقال قاضي المدينة مولى عثمان بن عفان سمع من جابر حديث العمري للوارث وعنه حميد بن قيس الأعرج وحكى عنه سليمان بن يسار وغيره قال أبو زرعة ثقة وذكر ابن سعد عن الواقدي أن عبد الملك عزله عن المدينة في سنة ثلاث وسبعين فوليها خمسة أشهر وذكر خليفة أن عبد الملك بعثه إلى المدينة فغلب له عليها وولاه إياها سنة اثنتين وسبعين ثم عزله في سنة ثلاث وسبعين وولى الحجاج بن يوسف وهو في التهذيب وفي سند الإمام الشافعي.
1847 - طارق بن محاسن وقال ابن أبي مخاشن الأسلمي حجازي ذكره مسلم في ثانية ثقات المدنيين روى عن أبي هريرة وعنه بريدة بن سفيان الأسلمي والزهري قاله العجلي وهو في التهذيب وصحح الذهلي أنه ابن مخاشن.
1848 - طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل بن قيس الأنصاري المدني ويقال له طالب بن الضجيع لأن جده سهل بن قيس استشهد يوم أحد فكان ضجيج حمزة بن عبد المطلب روى عن محمد وعبد الرحمن بن جابر وعنه أبو داود الطيالسي ويونس بن محمد وأبو سلمة قال البخاري فيه نظر وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
1849 - طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد الإمام عز الدين ويلقب أيضا بالزين والمحب وبالشمس وبالبدر أبو العلاء بن جلال الدين أبي طاهر بن الشمس أبي عبد الله بن الجلال ومحمد بن الجمال أبي محمد الحجندي المدني الحنفي أخو إبراهيم الماضي ويسمى محمدا أيضا ولد كما قرأته بخطه وقت الاستواء من يوم الاثنين العشرين من جمادى الأولى سنة سبعين وسبعمائة بالمدينة وأحضر بها في الثانية على أبي الحسن علي بن يوسف الزرندي في رمضان سنة إحدى وسبعين لمجلس مسند الطيالسي أو جميعه وسمع في سنة سبع وتسعين على أبيه بقراءة الإمام نور الدين علي بن محمد الزرندي البخاري وبقراءة أبي الفتح المراغي مسند الطيالسي وفي تاريخه وعلى أبيه والزين أبي بكر المراغي السنن للدارقطني وأجاز له في سنة سبع وتسعين وسبعمائة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق بل أجاز له في سنة مولده فما بعدها الكمال بن حبيب وأحمد بن سالم المكي المؤذن وزينب ابنة أحمد بن ميمون التونسي وفاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحراري والحلاوي والسويداوي وابن أبي المجد والشمس بن محمد بن أحمد العسقلاني والتنوخي والعراقي والبلقيني والمجد إسماعيل الحنفي وآخرون وتفقه بوالده وسمع عليه أشياء من مروياته.
(1/466)

وكان إماما علامة طارحا للتكلف جيدا مقبلا على الآخرة وكثير الاستغراق والفكرة وهو أول من ولي مشيخة الكلبرجية بباب الرحمة بشرط واقفها وجعلها لذريته أيضا وقد حدث ودرس قرأ عليه التقي بن فهد في منزله بالمدينة في ربيع الآخرة من سنة عشرين من أول مسند الطيالسي إلى قوله أحاديث عمرو من قوله سمع من أبي هريرةإلى آخر المسند وسمع معه ابناه وكذا قرأ عليه عمر بن محمد النفطي سعيد بن أبي الفتح الزرندي الحنفي سنة سبع وثلاثين الصحيح ومات في ضحى يوم الاثنين ثاني شهر رجب سنة إحدى وأربعين وثماني مائة بالمدينة النبوية وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالروضة ودفن بالبقيع وكانت جنازته حافلة رحمه الله.
1850 - طاهر بن محمد بن العفيف عبد السلام بن مزروع أخو علي الآتي جرى ذكره مجردا في تاريخ ابن صالح.
1851 - طاهر بن مسلم أمير المدينة في سنة ست وستين وثلاثمائة وأنه فيها جاءت جيوش العزيز صاحب مصر والمكة والمدينة وضيقوا عليهم بسبب الخطبة حتى تخطب للعزيز وأمير مكة إذ ذاك عيسى بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد الحسني وأمير المدينة طاهر هذا.
1852 - طاهر بن يحيى بن الحسين أبو القاسم الحسيني الهاشمي العلوي المدني يأتي أبوه يروي عن أبيه وعنه ابناه يعقوب وأبو بكر بن المقري مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة
1853 طحفة ويقال طهفة وقيل غير ذلك والد يعيش صحابي من أصحاب الصفة وكان يسكن غيفة من الصفراء طوله في الإصابة
1854 طحبل الديلي ذكره البغوي في الصحابة فقال رأيته في كتاب البخاري وقال إنه سكن المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
1855 - طراد بن عامر الفرقي السوار في والد راجح الآتي.
1856 طرنطاي الرومي الطواشي ذكره ابن صالح مجردا.
1857 - طريف بن مورق مولى بني سليم خادم إسحاق بن يحيى المدني يروي المقاطيع وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
1858 - طريف البراء ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
(1/467)

1859 - الطفيل بن أبي كعب أبو بطن الأنصاري كني بذلك لعظم بطنه ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وبه كان يكنى وعن عمرو بن عمرو كان صديقا لابن عمر وعنه عبد الله بن محمد بن عقيل وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وغيرهما قال ابن سعد ثقة قليل الحديث وقال العجلي مدني تابعي ثقة وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وقال أمه ابنه الطفيل بن عمرو وقال ابن عبد البر في الاستيعاب قال الواقدي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكره في الصحابة أيضا الجعابي وأبو موسى وغيرهما وحديثه في الترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
1860 - الطفيل بن سخيرة ويقال ابن عبد الله بن الحارث صحابي ذكره مسلم في المدنيين وهو أخو عائشة وعبد الرحمن ابنا الصديق لأمهما فالصديق خلف أباه على أم رومان.
1861 - الطفيل بن عمرو بن طريف أبو عمرو الدوسي الأزدي صحابي كان يسمى ذا النون وقيل إنه ابن عبد عمرو وإن جده حممة أسلم بمكة ورجع إلى بلاد قومه ثم وافى النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية وفي الفتح ثم قدم إلى المدينة في خلافة أبي بكر وغزا اليمامة فاستشهد هو وابنه وظهر صدق تأويله لمنام رآه حين خرج هو وابنه عمرو لمسلمة في الردة فإنه رأى كأن رأسه حلق وخرج من فمه طائر وكأن امرأة أدخلته في فرجها فقال حلق رأسي قطعه والطائر روحي والمرأة الأرض أدفن فيها وكان شريفا شاعرا لبيبا طول ابن عبد البر ترجمته وهو في الإصابة.
1862 - الطفيل بن مالك بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن تميم بن كعب الأنصاري عقبى شهد بدرا واستشهد بالخندق.
1863 - الطفيل بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني وباقي نسبه في جده استقر في إمرة المدينة بعد قتل أخيه كبيش في رجب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وتوجه من القاهرة إليها فوصلها في حادي عشر شوالها فأقام حاكما بها ثمان سنين وثلاثة عشر يوما وعسكر ودي بن جماز وأولاد مقبل ليشنوا الغارة على المدينة بل وليها وجاء الخبر بولايته في شوال سنة ست وثلاثين فدام إلى سنة ثلاث وأربعين فملك طفيل المدينة عنوة واستمر على الإمرة حتى عزل في سنة خمسين بسعد بن ثابت بن جماز وكان دخوله المدينة في ثاني عشر ذي الحجة منها فخرج الطفيل منها بعد أن نهبها أصحابه في ذي الحجة قبل دخول المتولي ثم قصد مصر فاعتقل فيها حتى مات سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وإلى هذه الحادثة أشار ابن فرحون فقال وولي طفيل مرة أخرى واستمر حاكما على طريقة حسنة ومآثر مستحسنة إلى سنة خمسين فصدرت منه أشياء عن تدبير بعض الوزراء لا تليق بمثله فعزل بابن عمه سعد بن ثابت وحبس هذا حتى مات في شوال سنة اثنتين وخمسين
(1/468)

وسبعمائة وكان خليفة للملك سلطانا مهيبا معظما محببا للرعية عالي الهمة كامل السؤدد جم المناقب يوالي المجاورين ويحسن إليهم ويقبل شفاعتهم انتهى وذكره المجد فقال كان أميرا كبيرا كامل السؤدد عالي الهمة مهيبا معظما في النفوس محببا للرئيس والمرؤوس جمع مفاخر المناقب وفرع من المآثر أعالي المراتب مفخرته لين حسان لا سيما إلى المجاورين وسجيته السماحة خصوصا للوافدين الزائرين شفاعات المجاورين عنده مقبولة وطينته الكريمة بموالاتهم وممالأتهم مجبولة وكان ينوب عن أخيه كبيش في تلك الأيام القليلة التي لم يصف له فيها عيش ثم إنه لما هجم ودي على المدينة بما معه من رجل وخيل واستولى عليها وأخرج منها بعد المقاتلة طفيل سار طفيل على قدمه إلى الديار المصرية وأخبر السلطان بما اتفق من هجوم تلك السرية وأقام ببابه مكرما والسلطان يسدي إليه بعد الغم أنعما فطمع ودي في مرسوم السلطان وإقراره على ما كان منه من انتزاع الملك من الأقران فجهز هدية سنية وتوجه بنفسه إلى الأبواب العلية فلما وصل إلى مصر في أثناء شهر رمضان ودخل على السلطان قبل هديته وأجزل عطيته وأمهله إلى انسلاخ الشهر السعيد فلما كان ليلة العيد برز له المرسوم بالجيش والتقليد ورجع طفيل إلى كبيش بالبادية عند العرفان وجهز من عندهم هدية حفيلة ورجع بها إلى السلطان ووصل بها في الثاني عشر من شهر شعبان فلما كان بعد أيام وصل الخبر إلى مصر بأن أولاد مقبل بن حماد قتلوا كبيشا بالحجاز فخلع السلطان على طفيل بن منصور وولاه المدينة بتقليد ومنشور فدخل المدينة في الحادي عشر من شوال من العام المذكور وطار من كان بها من آل ودي طيران الصقور من الوكور واستمر طفيل في المدينة حاكما والعدو خارج عليه متراكما يشنون على المدينة الغارات ويطلبون بها الثارات ويرعون الزروع وينهبون الضروع ويحرقون النخيل والأشجار ويجدون ما أينع من الثمار فلما اشتد الحال واشتد الأعوال وتواتر الصيال خرج إليهم القاضي شرف الدين الأميوطي وشيخ الخدام وأعيانهم وصالحوهم على خمسة عشر ألف درهم وعلى ثمرة أملاكهم وأملاك منن يلوذ بهم فلما تم الصلح بينهم وقضى كل ما فيه من النزاع بينهم استنجد طفيل بصالح بن حريبة من آل فضل وبعمرو بن وهيبة من آل مراد وبعياق بن متروك الرزاق فجاءوه في جموع كالجبال وعسكر من القتال غير مبال فساروا بجمعهم الكثير وجمعهم الغفير على عسكر بن ودي وعدده النزر اليسير يقال انهم كانوا خمسة عشر فارسا أو نحو خمسة وعشرين فركبوا عليهم وكسروهم
(1/469)

وضربوهم وبلغوا منهم المبلغين وخلصوا منهم سالمين وحيث غدروا بهم بعد الصلح لم يفلحوا ولا عاقبة للظالمين وهي طويلة.
1864 - الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان الأنصاري ابن عم الماضي شهد العقبة وبدرا واستشهد بالخندق أيضا.
1865 - طلحة بن البراء بن عمير البلوي حليف بني عمرو بن عوف الأنصاري عاده النبي صلى الله عليه وسلم وقال "إني لا أراه إلا حدث به الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله" فتوفي ليلا فقال لهم ادفنوني والحقوني بربي ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره وصف الناس معه ثم رفع يديه وقال: "اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك" وفي أوله أنه لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يدنو منه ويلصق به ويقبل قدميه وقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرني بما أحببت لا أعصي لك أمرا فعجب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وهو غلام فقال له اذهب فاقتل أباك فذهب ليفعل فدعاه فقال له أقبل فإني لم أبعث بقطيعة رحم قال فمرض طلحة بعد ذلك فذكر الحديث طوله في الإصابة.
1866 - طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصمة السلمي الأنصاري من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو أخو موسى الآتي يروي عن جابر وعبد الملك بن جابر بن عتيك وعنه يحيى بن عبد الله بن يزيد الأنيسي وموسى بن إبراهيم بن كثير بن الفاكه والدراوردي قال النسائي صالح وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عبد البر هو وأخوه مدني ثقة وقال الأزدي روى عن جابر مناكير أبو موسى في ذيل معرفة الصحابة وبين أن حديثه مرسل وفي سنن ابن ماجة من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير المدني سمعت طلحة بن خراش سمعت جابرا فذكر الحديث في فضائل أبي جابر توفي في حدود الثلاثين ومائة وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1867 - طلحة بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الموفق أبو أحمد ابن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور الهاشمي العباسي أمير الحرمين عقد له عليها أخوه المعتمد في صفر سنة سبع وخمسين ومائتين مع زيادة عليهما مقرونا بهما وبعدهما وكان ملكا مطاعا وبطلا شجاعا ذا بأس وأيد ورأي وحزم حارب الزنج حتى أبادهم وقتل طاغيتهم وكان
(1/470)

جميع أمر الجيش إليه محببا إلى الخلق شبه المنصور في حزمه ودهائه ورأيه وجميع الخلفاء من بعد المعتمد إلى اليوم من ذريته مات في صفر سنة ثمان وستين ومائتين عن تسع وأربعين بعد أن اعتراه نقرس برح به وأصاب رجله داء الفيل قاله الذهبي وتبعه الفاسي.
1868 - طلحة بن أبي حدرد سلامة الأسلمي قال ابن السكن حديثه في أهل المدينة يقال له صحبة وهو عند ابن حبان في التابعين وقال يروي المراسيل وهو في الإصابة.
1869 - طلحة بن سعد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد سيف الدين أبو الوفا بن سعد الدين بن بدر الدين المدني المؤذن والفراش بها الماضي أخوه الزبير وأبوهما ويعرف بالنفطي حفظ القرآن وأربعين النووي والمنهاجين والألفيتين والشاطبية وعرض على جماعة كالأبشيطي وأبي الفرج المراغي وأبي الفتح بن تقي وقدم القاهرة في سنة اثنتين وثمانين فعرض علي وعلى الديمي رواية البخاري وكتبت له مات بها بالطاعون في سنة تسع وثمانين.
1870 - طلحة بن أبي سعيد أبو عبد الملك الاسكندراني مولى قريش قيل أصله من المدينة يروي عن أبي سعيد المقبري وبكير بن الأشج وغيرهما وعنه حيوة بن شريح والليث وابن المبارك وابن وهب وغيرهم قال أحمد ما أرى به بأسا وابن المديني معروف وأبو زرعة ثقة وكذا وثقه ابن حبان وأبو حاتم صالح وأبو داود روى عنه الليث وقال فيه خيرا وهو في التهذيب.
1871 - طلحة بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي الطلحي المدني أخو هارون الآتي يروي عنه أخوه.
1872 - طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني وأمه عائشة ابنة طلحة بن عبيد الله يروي عن أبويه وعائشة وأسماء ومعاوية بن جاهمة السلمي وعفير بن أبي عفير ولهما صحبة وعنه ابناه محمد وشعيب وعثمان بن أبي سليمان وعطاف بن خالد وكان من أشراف أهل المدينة قال يعقوب بن شيبة لا علم لي به وحكى الزبير أن عروة بن الزبير أودعه مالا لما سافر إلى الشام فلما رجح جحده بعضهم ووفى له طلحة فقال فيه:
فما استخبأت في رجل خبيئا ... كدين الصدق أو نسب عتيق
ذوو الأحساب أكرم ما تراه ... وأصبر عند نائبه الحقوق
(1/471)

خرج له النسائي وابن ماجة وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته والتهذيب.
1873 - طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن عائشة وعنه أبو عمران الجوني وسعد بن إبراهيم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1874 - طلحة بن عبد الله بن عوف أبو عبد الله القرشي الزهري المدني ابن أخي عبد الرحمن بن عوف ولي قاضي المدينة في أيام يزيد بن معاوية ويقال له طلحة الندى لجوده وهو أحد الطلحات الموصوفين بالكرم وأمه فاطمة ابنة مطيع بن الأسود ذكره مسلم في ثالثة تابعي أهل المدينة يروي عن عمه وأبي هريرة وعثمان بن عفان وسعيد بن يزيد وابن عباس وغيرهم وعنه الزهري وسعد بن إبراهيم وأبو الزناد وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وثقه جماعة وخرج له البخاري وغيره وهو في التهذيب وثاني الإصابة وقال العجلي مدني تابعي ثقة وكان فقيها نبيلا عالما جوادا ممدحا زاد ابن حبان يكتب الوثائق بالمدينة وقال ابن أبي خيثمة عن مصعب بن عبد الله كان هو وخارجة بن زيد في زمانهما يستفتيان وينتهي الناس إلى قولهما ويقسمان المواريث ويكتبان الوثائق وكذا ذكر الزبير بن بكار وذكر عنه أخبارا في الكرم حسنة وقال ابن سعد كان سعيد بن المسيب يقول ما ولينا مثله وعده ابن المديني في أتباع زيد بن ثابت وقال لم يثبت عندي لقيا طلحة لزيد مات سنة سبع وتسعين بالمدينة عن اثنتين وسبعين.
1875 - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو محمد القرشي التيمي المدني أحد العشرة وأحد السابقين ومن هاجر قبله وأحد الستة أصحاب الشورى وسادس من في المدنيين لمسلم وأمه الصعبة أخت العلاء بن الحضرمي من المهاجرات وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بينه وبين الزبير بن العوام ثم بالمدينة بينه وبين أبي أيوب الأنصاري غاب عن بدر فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره وشهد أحدا وما بعدها وكان أبو بكر إذا ذكر أحدا قال ذاك يوم كله لطلحة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وعنه بنوه محمد وموسى ويحيى وعمران وعيسى وإسحاق وعائشة وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان وجابر والسائب بن يزيد وقيس بن أبي حازم وقال رأيت يده شلاء وقي بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ومالك بن أبي عامر الأصبحي وربيعة بن عبد الله بن الهدير وعبد الله بن شداد بن الهاد وغيرهم قال قبيصة بن جابر صحبته فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة
(1/472)

منه وقال خليفة بن خياط أصابه سهم عرب يوم الجمل في جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين فمات عن ستين وقيل ثلاث وستين وقيل غير ذلك قال ابن عبد البر لا يختلف العلماء في أن مروان قتله ومناقبه شهيرة وترجمته تحتمل البسط وهو في التهذيب.
1876 - طلحة بن عبيد الله بن كريز الكعبي الخزاعي عداده في أهل المدينة يروي عن ابن عمر وأم الدرداء وأرسل عن عائشة وأبي الدرداء وعنه محمد بن سوقة ومالك وحماد بن سلمة وثقه أحمد والنسائي وابن حبان وهو في التهذيب.
1877 - طلحة بن عمرو النضري صحابي قيل إنه من أهل الصفة ذكره في الإصابة مطولا.
1878 - طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب المدني الآتي أبوه وأمه روى عن جده وعنه الأصمعي قال أبو حاتم لا أعرفه استدركه شيخنا في لسانه.
1879 - طلحة بن هلال ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
1880 - طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني نزيل الكوفة يروي عن أبيه وأعمامه وابني عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة ومعاوية بن إسحاق بن طلحة ومجاهد بن جبر وأبي برده بن أبي موسى وغيرهم وعنه السفيانان وعبد الله بن إدريس وشريك وأبو أسامة الخريبي ويحيى القطان ووكيع وأبو نعيم وغيرهم قال يحيى القطان لم يكن بالقوي وقال أحمد وأبو حاتم صالح الحديث وقال أبو زرعة والنسائي صالح ووثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة والعجلي والدارقطني وآخرون وقال البخاري منكر الحديث وقال أبو داود ليس به بأس وقال ابن عدي روى عنه الثقات وما يروا به بأس وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء مات سنة ثمان وأربعين ومائة وقيل ست ومولده سنة إحدى وستين وأمه ابان ابنة أبي موسى الأشعري وهو في التهذيب.
1881 - طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري المدني من أهل الكوفة شيخ صدوق معمر وثقه ابن معين ثم ابن حبان وخرج له الشيخان وغيرهما وذكر في التهذيب حدث ببغداد عن محمد بن أبي بكر الثقفي وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ويونس بن يزيد الايلي وعنه ابن أبي فديك وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عباد المكي وعباد بن موسى الختلي والحسين بن الضحاك النيسابوري وقال أحمد مقارب الحديث وقال أبو حاتم ليس بقوي ونقل الخطيب عن عبد الله بن محمد بن عمارة القداح أنه مات بالمدينة.
(1/473)

1882 - طلق بن علي أبو علي الحنفي السحيمي صحابي بنى في المسجد النبوي وقال: "قربوا له الطين فإنه أعرف" وهو راوي حديث هل هو إلا بضعة أو مضغة منك يعني الذكر وأن لمسه لا ينقض الوضوء وذكره في الإصابة.
1883 - طهفة في طخفة.
1884 - طهمان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكوان من الإصابة وكذا.
1885 طهمان مولى سعيد بن العاص.
1886 - طوغان شيخ الأحمدي رام في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة أن يزيد في النخل التي كانت بصحن المسجد فأنكروا عليه فامتنع وكذا سعى في إحداث محراب للحنفية في أيام الأشرف أينال فمنعه أهل المدينة وساعدهم ناظر الخاص الجمالي ثم بعد وفاته اجتهد طوغان حتى عمل المحراب سنة إحدى وستين وساعده الأمين الأقصرائي وولي نظر المسجد الحرام المكي وأمره الراكن بمكة مدة وتكرر صحبته لذلك إلى أن صرف وتوجه إلى المدينة وأظنه أميرا على الترك بها وأظهر مؤلفا أعين فيه عارض فيه السيد السمهودي في امتهان البسط المكتوب عليها وعدم احرامها كتب له عليه جماعة وكان يتفقه ويزاحم الفقهاء مع بلادة وعدم معرفة ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة.
(1/474)

حرف الظاء المشالة بنقطة
1887 - ظهير بالتصغير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي الحارثي المدني أخو مظهر شهد بدرا وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد العقبة وهو في التهذيب.
تم الجزء الأول ويليه إن شاء الله
(1/474)

المجلد الثاني
حرف العين المهملة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف العين المهملة
1888 - عادل بن مسعود: أصل بيت ابن عادل وأول من سكن المدينة منهم.
1889 - عاصم بن سفيان: أبو بشر, ووهم من كناه أبا قيس, وكذا من نسبته ثقفيا صحابي قال ابن السكن: سكن المدينة. روى عنه ابنه طوله في الإصابة.
1890 - عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية: الأوسي الأنصاري القبائي. من أهل المدينة وإمام مسجد قباء يروي عن: أبيه وعمه عثمان وجده لأمه معاوية بن معبد وابني عمه داود ومحمد ابني إسماعيل ومجمع ويعقوب ابني مجمع بن يزيد بن جارية ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن سليمان القبائي وشاركه في بعض شيوخه, وعنه: علي بن حجر وأبو مصعب ومحمد بن الصباح الجرجرائي ويعقوب بن حميد وعبد الصمد بن عبد الوارث وجماعة. قال أبو حاتم: شيخ محله الصدق روى حديثين منكرين وقال ابن معين: لا أعرفه قال ابن عدي: لم يعرفه ابن معين لقلة روايته جدا فلعله لم يرو غير خمسة أحاديث ووثقه ابن حبان وخرج له النسائي وذكره ابن زبالة في علماء المدينة وذكر في التهذيب. ومما رواه عن عمه قوله: "جاءنا أنس بقباء وعليه جبة أقواف وسراويل أقواف فسجي, فبال ثم قام إلى الجدار فنثر ذكره مرتين أو ثلاثا ثم أتى بتور من ماء فتوضأ ومسح على الخفين ثم دخل المسجد فصلى".
1891 - عاصم بن عبد العزيز بن عاصم: أبو عبد الرحمن أو عبد العزيز الأشجعي المدني من أهلها يروي عن الحرث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وهشام بن عروة وسعد بن إسحاق وعنه: إبراهيم بن المنذر وإسحاق بن موسى الخطمي ومحمد بن المثنى ووثقه وكذا ابن حبان وأعاده في الضعفاء وقال: روى عنه العراقيون وأهل المدينة, يخطىء كثيرا, وقال النسائي والدارقطني ليس بقوي وقال البخاري: فيه نظر
(2/3)

وخرج له الترمذي وابن ماجة وهو في التهذيب وضعفه العقيلي.
1892 - عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي العمري المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين, وهو يروي عن ابن عمر وجابر وعلي بن الحسين وغيرهم, وعنه: شعبة وكذا مالك حديثا واحدا وهو ممن اتفق شعبة ومالك على الرواية عنه مع ضعفه بل ضعفه مالك وثبت إنكاره على شعبة الرواية عنه, مع قول شعبة إنه لو قيل من بنى مسجد البصررة؟ يقول: حدثني فلان عن فلان أن النبي صلى الله عليه وسلم بناه والسفيانان وشريك وغيرهم وكذا ضعفه يحيى القطان وابن معين, وقال إنه: أدرك بين هاشم في أول خلافة أبي العباس وكان قد وفد إليه وقال البخاري: منكر الحديث, وقال ابن حبان: سيء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ متروك من أجل كثرة خطأ به, سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول لقيس عليه قياس يقال: انه توفي في أول خلافة السفاح وكانت سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقال العجلي: مدني لا بأس به وقال الساجي مضطرب الحديث وحكى عن هشام ابن عبد الملك بن مروان قوله: "ألا يخرج الدجال وواحد - ممن سماهم هو فيهم – حي". وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاه العقيلي وابن حبان. 1893 - عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة: أبو عبد الله أو أبو عمرو العجلاني القضاعي أخو معن حليف الأنصار ممن شهد أحدا وكان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على أهل قباء وأهل العالية فلم يشهد بدرا فضرب له بسهمه وهو الذي أمره عويمر العجلاني أن يسأل له يجد مع امرأته رجلا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابنه أبو البداح وسهل بن سعد وعامر الشعبي قال ابن حبان: مات في ولاية معاوية عن مائة وخمس عشرة سنة وقيل عشرين, وقال غيره: إنه لما حضرته الوفاة بكى أهله عليه فقال لا تبكوا علي فإني إنما فنيت فناء وذكر الطبراني: أنه كان قصير القامة وهو في الإصابة وفي كلام ابن عبد البر ما يشير إلى أنه توفي بالمدينة وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. 1894 - عاصم بن عمارة: مدني روى عن هشام بن عروة وعنه: إسماعيل بن الحسن بن عمارة قال ابن السكن مجهول وأورد له عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن أبي بن سلول حديثا وقال عروة: لم يلق عبد الله قال شيخنا: لم ينفرد به عاصم فقد رواه أيضا عن هشام: نصر بن طريف وأبين بن سفيان وغياث بن إبراهيم أما الأول فزاد فيه عن عائشة عن عبد الله وأما الاخر فقال: عن هشام عن أبيه: إن عبد الله فذكره مرسلا لم يقل عن عبد الله ولا ذكر عائشة وهو في اللسان.
1895 - عاصم بن عمرو ويقال عمر, حجازي مدني من أهل المدينة عن:
(2/4)

علي وعنه: عمرو بن سليم الزرقي قال ابن خراش لم يرو عنه غيره وقال ابن المديني: ليس بمعروف لا أعرفه إلا في أهل المدينة وقال النسائي عاصم بن عمرو ثقة وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
1896 - عاصم بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: أبو عمر العدوي العمري المدني أخو عبيد الله وعبد الله وأبي بكر, يروي عن عبد الله بن دينار وسهيل بن أبي صالح وعاصم بن عبيد الله ونافع وعنه ابن وهب وعبد الله بن نافع الصائغ ومحمد بن فليح وإسماعيل بن أبي أويس وجماعة. ضعفه أحمد وابن معين وزاد: ليس بشيء وقال ابن حبان في الثقات يخطىء ويخالف وقال في الضعفاء: روى عنه أهل الحديث منكر الحديث جدا. يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات وخرج له الترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وانتقد النسائي إدراج أحمد بن صالح له مع إخوته بقوله: أربعة إخوته ثقات.
1897 - عاصم بن عمر بن الخطاب: أبو عمر العدوي ولد في الحياة النبوية إما في السنة السادسة من الهجرة أو قبل موته" صلى الله عليه وسلم " بسنتين وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وأمه هي جميلة ابنة ثابت بن أبي الأفلح الأنصارية التي غير النبي صلى الله عليه وسلم اسمها وكانت عاصية. روى عن: أبيه وعنه: ابناه حفص وعبيد الله وعروة بن الزبير قال ابن حبان, وأهل المدينة: هو جد عمر بن عبد العزيز لأمه وكان هو فاضلا دينا شاعرا مفوها فصيحا طويلا جسيم يقال إن ذراعه كان ذراعا ونحو شبر قال العجلي مدني تابعي ثقة من كبار التابعين لم تكن له صحبة وقد ذكره جماعة ممن ألف في الصحابة وفي تاريخ البخاري أن أمه خاصمت أباه إلى أبي بكر وله ثمان سنين ومات بالربذة سنة سبعين ورثاه أخوه عبد الله بقوله:
فليت المنايا كن خلفن عاصما ... فعشنا جميعا أو ذهبنا بنا معا
وهو في التهذيب وثاني الإصابة وثانية تابعي المدنيين عند مسلم
1898 - عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عاصم بن سوادة بن كعب: أبو عمرو أو عمير أو محمد الأنصاري الظفري المدني روى عن: أبيه وجدته رميثة ولها صحبة وجابر ومحمود بن لبيد في آخرين وعنه: ابنه الفضل وبكير بن الأشج وزيد بن أسلم وابن إسحاق ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون وغيرهم. وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وابن سعد وقال: كان عالما راوية للعلم وله علم بالمغازي والسير أمره بن عبد العزيز بالجلوس في مسجد دمشق يحدث الناس بالمغازي ومناقب الصحابة,
(2/5)

وقال البزار: ثقة مشهور وقال أبو الحسن بن القطان لا أعرف أحدا ضعفه ولا ذكره في الضعفاء قاله ردا على ما أشعر به كلام عبد الحق في الأحكام وذكره ابن حبان في الثقات وقال: توفي سنة تسع عشرة وقيل سنة ست وقيل سبع وقيل تسع وعشرين وهو في التهذيب.
1899 - عاصم بن عمر: حجازي مدني مضى قريبا في ابن عمر.
1900 - عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: العدوي العمري المدني أخو أبي بكر وعمر وزيد وواقد روى عن أبيه: وإخوته واقد وعمر ومحمد بن كعب القرظي وعنه: أبو نعيم وأبو الوليد وإسماعيل بن أبي أويس وأحمد بن يونس وعلي بن الجعد وعدة وثقه أبو حاتم وقال لا بأس به وقال النسائي ليس به بأس ووثقه أيضا أحمد وابن معين وأبو داود والعجلي وابن حبان, وقال أبو زرعة: صدوق في الحديث وقال البزاز: صالح الحديث وخرج له الستة وذكر في التهذيب قال الذهبي: وما علمت فيه تلبسا بوجه فأين قول القائل كل من اسمه عاصم فيه ضعف.
1901 - عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام: الأسدي المدني يروي عن جدته أسماء ابنة أبي بكر وعميه عبد الله وعروة ابني الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عمر وعنه: ابن عمه هشام بن عروة والحمادان وإسماعيل بن علية وغيرهم وثقه أبو زرعة وابن حبان وقال أبو حاتم صالح: الحديث وهو في التهذيب 1902 عامر بن أكيمة في عمارة.
1903 - عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بمهملات الأنصاري الزرقي: والد هشام استشهد بأحد ففي صحيح مسلم عن سعد بن هشام وعائشة قالت: نعم المرء كان عامرا أصيب يوم أحد ولأبي داود والنسائي من طرق من حديث هشام المذكور قال جاءت الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال احفروا وأعمقوا الحديث وفيه أصيب يومئذ أبي عامر فدفن بين اثنين.
1904 - عامر بن أبي أمية "واسمه حذيفة ويقال سهيل" بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم القرشي: أخو أم سلمة أم المؤمنين أسلم عام الفتح وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وروى عن أخته وعنه: سعيد بن المسيب قال ابن عبد البر: لا أحفظ له عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وكذا ابن أبي خيثمة ويعقوب بن سفيان وغيرهما وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك فأبوه مات قبل الهجرة قطعا وحينئذ يكون عمره عند الوفاة النبوية بضع عشرة سنة وهو القرشي معروف ولم يبق في الفتح أحد من قريش غير مسلم وهو في التهذيب.
1905 - عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر: أبو عبد الله
(2/6)

العنزي, عنز بن وائل كان حليف آل الخطاب ويقال حليف مطيع بن الأسود المطلب الذي كان حليفا لبني عدي العدوي أسلم قبل عمر وهاجر الهجرتين وهو ثاني المهاجرين قدوما المدنية فيما قاله ابن إسحاق والثالث عشر من المدنيين في مسلم وشهد بدرا وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم والشيخين وعنه: ابنه عبد الله وابن الزبير وابن عمر وأبو أمامة بن سهل, وكان الخطاب قد تبناه ولذا كان معه لواء عمر لما قدم الجابية واستخلفه عثمان على المدينة لما حج قال الواقدي: وكان موته بعد مقتل عثمان بأيام ولم يشعر الناس إلا بجنازته قد خرجت فإنه لزم بيته في الفتنة لرؤيته: أن أباه جاءه في المنام حين طعنوا عثمان فقيل له: قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة وقيل توفي قبل مقتل عثمان بيسير. قال مصعب وغيره سنة اثنتين وثلاثين وذكره أبو عبيد فيمن مات سنة اثنتين ثم سنة سبع قال: وأظنه أثبت وحكى ابن زيد عن المدائني أنه مات سنة ثلاث وثلاثين ثم ذكره فيمن مات سنة ست وثلاثين في المحرم وكأنه تلقاه من الواقدي: كان موته بعد مقتل عثمان بأيام وأرخه ابن قانع سنة أربع وخرج له الستة وذكر في التهذيب والإصابة.
1906 - عامر بن ساعدة الأنصاري: يقال هو أبو حثمة المد سهل الماضي يأتي في الكنى.
1907 - عامر بن سحيم المزني: صحابي سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإصابة.
1908 - عامر بن سعد بن أبي وقاص: الزهري القرشي المدني أخو مصعب ومحمد ويحيى وعمر وإبراهيم وعائشة وغيرهم ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين سمع أباه وأسامة بن زيد وأبا هريرة وعائشة وجابر بن سمرة وعنه ابنه داود وابنا أخويه والزهري وعمرو بن دينار وموسى بن عقبة وآخرون وكان ثقة شريفا كثير الحديث وقال العجلي مدني تابعي ثقة مات سنة أربع ومائة قاله الواقدي وابن نمير وابن المديني وعمرو بن علي وابن حبان وقال غيره: توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك بالمدينة وكذا قاله الهيثم بن عدي هو في التهذيب.
1909 - عامر بن السكن الأنصاري ذكر الثعلبي في تفسيره أنه أحد من وجههم النبي صلى الله عليه وسلم لهدم مسجد الضرار وهو غير عامر بن يزيد بن السكن الآتي.
1910 - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير: الأسدي المدني نزيل بغداد حدث عن عمه سالم بن عبد الله وعم أبيه هشام بن عروة وابن أبي ذئب ومالك ويونس بن يزيد وعنه: أحمد والصلت الجحدري ويعقوب الدورقي ومحمد بن حاتم الزمي وكان فقيها إخباريا علامة لكنه واه بحيث اتهم بالكذب وقال الدارقطني:
(2/7)

أساء ابن معين القول فيه ولم يبن أمره عند أحمد وهو مدني يترك عندي وقال الزبير بن بكار كان عالما بالفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها توفي ببغداد في أول خلافة الرشيد وكذا قال ابن سعد وزاد: كان شاعرا عالما بأمور الناس وقال ابن مردويه: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة خرج له الترمذي وذكره في التهذيب وضعفاه العقيلي وابن حبان قال: وإنه هو الذي يقال له عامر بن أبي عامر الجزار وتعقبه الدارقطني بأن عامر بن أبي عامر هو ابن صالح رستم بصري وعامر بن صالح الزبيري مدني وبين ذلك.
1911 - عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال: أبو عبيدة بن الجراح القرشي أمين الأمة وأحد العشرة أدركت أمه أميمة ابنة غنم بن جابر الإسلام وأسلمت وأسلم هو قديما وشهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر أحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر ثم أبو عبيدة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه: جابر وسمرة بن جندب وأبو أمامة وعبد الرحمن بن غنم الأشعري والعرباض بن ساربة وأبو ثعلبة الخشني وخلق من الصحابة فمن بعدهم وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ ودعا أبو بكر يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو لأبي عبيدة وولاه عمر الشام وفتح الله عليه اليرموك والجابية ومناقبه كثيرة مات سنة ثمان عشر بطاعون عمواس وقيل: في التي قبلها عن ثمان وخمسين سنة وهو في التهذيب وأول الإصابة.
1912 - عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام: أبو الحارث الأسدي المدني من أهلها ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو القانت العابد أخو حبيب ومحمد وأبي بكر وهاشم وعباد وثابت وحمزة وأمه حنتمة ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة يروي عن أبيه وعمرو بن سليم وعنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند وأبو صخرة جامع بن شداد وابن عجلان وابن جريج ومالك وجماعة قال ابن عيينة إنه اشترى نفسه من الله ست مرات يعني يتصدق كل مرة بديته بل كان أبوه حين يرى تبتله يقول: قد رأيت أبا بكر وعمر ولم يكونا كذلك ويحكى أنه سمع وهو يجود بنفسه الأذان فقال خذوا بيدي فقيل له إنك عليل فقال أسمع داعي الله فلا أجيبه فأخذوا بيده فدخل فركع مع الإمام ركعة المغرب ثم مات والثناء عليه بهذا المعنى كثير مع الإجماع على ثقته بل قال أحمد: من أوثق الناس قال العجلي مدني تابعي ثقة وقال ابن حبان كان عالما فاضلا وقال ابن سعد كان عابدا فاضلا ثقة مأمونا وقال الخليلي أحاديثه كلها يحتج بها وقال مالك كان يغتسل كل يوم ويواصل يوم سبع عشرة يومين وليلة مات سنة إحدى وعشرين ومائة فيما قاله ابن حبان وقال الواقدي مات قبل هشام أو بعده بقليل انتهى وكان موت هشام سنة خمس وثلاثين ومائة وهو في التهذيب.
1913 - عامر بن عبد الله بن نسطاس من أهل المدينة يروي: عن الحجازيين,
(2/8)

وعنه عبد الله بن يزيد بن هرمز قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1914 - عامر بن عبد عمر وقيل عامر بن عمرو بن ثابت ويقال هو اسم أبي حبة البدري الآتي في الكنى استشهد بأحد.
1915 - عامر بن فهيرة التيمي: مولى أبي بكر الصديق وأحد السابقين كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وسيده حين هاجر إلى المدينة قاله ابن حبان في الأولى وكان ممن يعذب لأجل إسلامه روت عائشة كلامه لما دخلوا المدينة فأصابتهم الحمى وشهد بدرا وأحدا واستشهد ببئر معونة وهو في أول الإصابة والتهذيب.
1916 - عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري: أبو عمرو وهو عامر بن أبي وقاص صحابي هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة وكان إسلامه بعد عشرة رجال وهو أخو سعد أحد العشرة ترجمته مطولة في الإصابة قال عمر بن شيبة في أخبار المدينة إنه اتخذ داره التي في زقاق خلوة بين دار حويطب ودار آمنة ابنة سعد بن أبي سرح مات في خلافة عمر.
1917 - عامر بن مخرمة بن نوفل: القرشي الزهري أخو المسور الآتي روى عنه: الأعرج مقطوعا هكذا ذكره ابن مندة وهو وأزهر بن عبد عوف اللذين شهدا أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع السقاية للعباس يوم الفتح وذلك حين خاصمه علي فيها ذكره في الإصابة.
1918 - عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غثم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا واستشهد بأحد قاله في الإصابة.
1919 - عامر بن مسعود: أبو سعيد الزرقي الأنصاري المدني مختلف في صحبته لروايته المراسيل قال ابن حبان: ومن زعمها بلا دليل فقد وهم ويقال أنه كان زوج أسماء ابنة يزيد بن السكن يروي عن عائشة وعنه يونس بن ميسرة بن عليش ومكحول وعبد العزيز بن رفيع ونمير بن عريب وهو في التهذيب وسيأتي في الكنى.
1920 - عامر بن أبي وقاص في ابن مالك بن هيب, قريبا.
1921 - عامر بن يزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس أبي زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي أخو عمرو وأسماء إحدى المبايعات والآتي أبوهم استشهد مع أبيه بأحد وهو غير عامر بن السكن الماضي أحد من وجهه النبي صلى الله عليه وسلم لهدم مسجد الضرار المقدم هو على هدمه.
1922 - عامر رجل ذكره ابن صالح فقال: جاور بالمدينة وكان فاضلا صالحا رجع إلى بلاده بعد مجاورته فمات بها.
1923 - عائذ الثلوث: يروي عن أهل المدينة وعنه: عبد العزيز بن عبد الملك.
(2/9)

قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1924 - عبادة وقيل عباد بن أبي سعيد المقبري يأتي في عباد قريبا.
1925 - عبادة ويقال عباد بن الخشخاش ويقال الخشخاش بن عمرو بن زمزمة الأنصاري استشهد بأحد ودفن هو والمجذر والنعمان بن مالك في قبر. 1926 - عبادة بن سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق: الأنصاري الزرقي المدني صحابي مضى له ذكر في والده.
1927 - عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم: أبو الوليد الأنصاري الخزرجي أخو أوس وأمه قرة العين ابنة عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان أخت عباس أحد نقباء ليلة العقبة شهد بدرا والمشاهد وهو ممن جمع القرآن في الزمن النبوي وقال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأن نقوم بالحق حيثما كنا, لا نخاف في الله لومة لائم". وولي قضاء الشام وسكن فلسطين روى عنه: أبو أمامة وأنس وجبير بن نفير وحطان بن عبد الله الرقاشي وأبو الأشعث الصنعاني وأبو إدريس الخولاني وآخرون وكان رجلا طوالا جسيما جميلا أرسل به عمر مع غيره إلى أهل الشام ليعلمهم القرآن فأنكر على معاوية شيئا فقال: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا ورحل إلى المدينة فقال عمر: ما الذي أقدمك فأخبره فقال له ارحل إلى مكانك فقبح الله أرض لست فيها أنت ولا أمثالك فلا إمرة عليك ثم كتب معاوية إلى عثمان إنه أفسد علي الشام ولعله قال: أن يكف وإما أن أخلي بينه وبينها فكتب إليه إن دخل عبادة حتى ترده إلينا قال فدخل على عثمان فلم يعجبه كلامه وهو معه فالتفت إليه "عثمان" فقال:يا عبادة ما لنا ولك فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وتنكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصي ولا تضلوا بربكم" وترجمته طويلة وحديثه منتشر وذكر في التهذيب وأول الإصابة وهو من القواقل الذين كانوا في الجاهلية إذا نزل بهم ضيف قالوا له: قوقل حيث شئت يريدون اذهب حيث شئت وقل ما شئت فإن لك الأمان لأنك في ذمتي مات سنة خمس وأربعين وهو شاذ والصحيح سنة أربعة وثلاثين بالرملة ودفن ببيت المقدس عن اثنتين وسبعين سنة في خلافة عثمان وكان عزل عن القضاء بها وهو أول من ولي قضاء فلسطين وهو في التهذيب والإصابة.
1928 - عبادة الزرقي صحابي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وجزم بصحبته أبو حاتم وابن حبان وموسى بن هارون وقال: من زعم أنه عبادة بن الصامت فقد وهم وقال ابن عبد البر لا ندفع صحبته وقال ابن السكن يقال له صحبة وليس له غير حديث واحد وساقه من طريق عبد الله بن عبادة الزرقي أنه كان يصيد العصافير,
(2/10)

قال فرآني أبي عبادة وقد أخذت عصفورا فنزعه مني وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها. وهو عند البخاري في تاريخه وموسى بن هارون وأبي نعيم لكن قال ابن مندة إن دحيما وغير رووه فقالوا: عباد وهكذا هو في مسند أحمد وإن ما أشار إليه موسى بن هارون وقع في المسند أيضا ورجح شيخنا في إصابته الأول برواية عند ابن السكن وبأن لسعد بن عثمان الزرقي ابنا يقال له: عبادة صحابي ذكر ابن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه فهو هذا وأوضح شيخنا ذلك.
1929 - عباد بن عبد الله بن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن: جدته عن أبي رافع وعنه المدنيون وكذا يروي عن أبي غطفان المري عن جده وعنه: ابن عجلان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1930 - عباد بن أنيس: من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة وعنه: منصور بن المعتمر قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1931 - عباد بن أوس المدني: عن سعيد بن المسيب وعنه عاصم شيخ شعبة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
1932 - عباد بن بشر بن وقش أبو بشر أو أبو الربيع الأشهلي الأنصاري وروى عنه: أنس فيما قاله أبو نعيم في " المعرفة " وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة فيما قاله ابن سعد وقال ابن عبد البر: لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يدي مصعب بن عمير وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ وشهد بدرا والمشاهد وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف ومن فضلاء الصحابة وعن ابن شهاب الزهري أنه استشهد باليمامة عن خمس وأربعين وكان له بلاء وغناء وهو في التهذيب.
1933 - عباد بن تميم بن غزية بن عمرو بن عطية: الأنصاري المدني من أهلها ولد في الحياة النبوية قال موسى بن عقبة عنه كنت يوم الخندق ابن خمس وأمه أم ولد يروي عن عمه عبد الله بن زيد وأبي بشير قيس بن عبيد الأنصاري وجماعة وعنه: عبد الله ومحمد ابنا ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, والزهري ويحيى بن سعيد ومحمد بن يحيى بن حبان قال ابن حبان وأهل المدينة وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وكذا وثقه ابن إسحاق والنسائي خرج له الجماعة وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
1934 - عباد بن تميم المدني تابعي ثقة قاله العجلي: وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال المازني وهو في التهذيب أيضا.
1935 - عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي القرشي المدني أخو عبد الملك يروي عن جدة أبيه أسماء وأختها عائشة ابنتي أبي بكر الصديق وجابر وعنه: هشام بن عروة وأسرى بن عبد الرحمن المدني ذكره ابن حبان في الثقات. قال
(2/11)

الزبير في النسب كان سريا سخيا حلوا يضرب المثل بحسنه قال الأحوص يصف امرأة.
لها حسن عباد وجسم ابن واقد ... وريح أبي حفص ودين ابن نوفل
يعني بأن واقد: عثمان بن واقد بن عبد الله بن عمر وبأبي حفص عمر بن عبد العزيز وبابن نوفل إنسانا كان بالمدينة وهو ممن خرج له مسلم وغيره ذكره في التهذيب.
1936 - عباد بن الخشخاش: في عبادة.
1937 عباد بن أبي سعيد المقبري: في ابن كيسان.
1938 - عباد بن أبي صالح: هو عبد الله بن ذكوان يأتي.
1939 - عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي القرشي المدني والد يحيى الآتي وأخو حمزة وحبيب وهاشم وذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين كان عظيم القدر عند والده بحيث استعمله على القضاء وغير ذلك بل كانوا يظنون أن أباه يعهد له بالخلافة صادق اللهجة يروي عن: أبيه وجدته أسماء وأختها عائشة أم المؤمنين وعنه: ابنه يحيى وابن عمه هشام بن عروة وابن أخيه عبد الواحد بن حمزة وابن عمه محمد بن جعفر بن الزبير وابن أبي مليكة وآخرون وأمه تماضر ابنة منظور بن ريان بن سنان وثقه النسائي والدارقطني وابن سعد وابن حبان وقال كثير الحديث والعجلي قال: مدني تابعي وقال الزبير كان عظيم القدر عند أبيه وكان على قضائه بمكة ويستخلفه إذا حج أصدق الناس لهجة ووصفه مصعب الزبيري بالوقار وقد خرج له الستة وذكر في التهذيب.
1940 - عباد بن كيسان المقبري أخو سعيد وهو ابن أبي سعيد المدني أحد التابعين الثقات ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: عبادة وقيل عباد أخو سعيد وهو يروي عن: أبي هريرة وعنه: أخوه سعيد قال ابن خلفون وثقه محمد بن عبد الرحيم التبان وهو في التهذيب.
1941 - العباس بن الحسن بن عبد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب: أبو الفضل الهاشمي العلوي المدني نزيل بغداد قدمها في دولة الرشيد وبقي في صحبته ثم صحب بعده ابنه المأمون وكان شاعرا بليغا مفوها. حتى قيل إنه أشعر آل أبي طالب كلهم وترجمة الخطيب.
1942 - العباس بن سهل بن سعد: الأنصاري الساعدي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعيها يروي عن أبيه وسعيد بن زيد وأبي حميد الساعدي وأبي هريرة وجماعة وأدرك عثمان حين قتل وهو ابن خمس عشرة سنة روى عنه ابناه أبي وعبد المهيمن,
(2/12)

والعلاء بن عبد الرحمن وابن إسحاق وفليح بن سليمان وابن الغسيل وغيرهم وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وقال: قليل الحديث وابن حبان في الثقات وخرج له من عدا النسائي وذكر في التهذيب وقد آذاه الحجاج وضربه لكونه من أصحاب الزبير فأتاه أبوه فقال: ألا تحفظ فينا وصية النبي صلى الله عليه وسلم "أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم؟ " فأطلقه. مات بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك فيما قاله الهيثم بن عدي وابن سعد عن شيخه الواقدي وغيره وخليفة بن خياط ويعقوب بن سفيان وابن حبان وزاد: سنة خمس وتسعين وزاد ابن سعد: أنه ولد في عهد عمر بن الخطاب وقتل عثمان وهو ابن خمس عشرة سنة وكان منقطعا إلى ابن الزبير وتعقب المزي الهيثم في قوله: إنه توفي زمن الوليد بن عبد الملك وقال: الأشبه أن يكون الوليد بن يزيد لا ابن عبد الملك وذلك قريب من سنة عشرين ومائة وكذا متعقب بما تقدم.
1943 - العباس بن أبي شملة: أبو الفضل مولى طلحة بن عمر بن عبد الله بن معمر التيمي من أهل المدينة. يروي عن موسى بن يعقوب الزمعي ومالك وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته ولكن قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن محمد بن الحسن بن زبالة فقال ما أشبه حديثه بحديث عمر بن أبي بكر الموصلي والواقدي ويعقوب والعباس بن أبي شملة وعبد العزيز بن عمران الزهري وهم ضعفاء مشايخ أهل المدينة.
1944 - العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان: الأنصاري الخزرجي شهد البيعتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام معه بمكة حتى هاجر وهو في الإصابة.
1945 - العباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي: يروي عن: عمه الفضل ولم يدركه فهو مرسل وخالد بن يزيد بن معاوية ومحمد بن مسلمة صاحب أبي هريرة وعنه محمد بن عمر بن علي وابن جريج وأيوب السختياني وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن القطان: لا يعرف حاله وهو في التهذيب.
1946 - العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب: الهاشمي المدني من أهلها كان أحد الصلحاء يروي عن أبيه وأخيه إبراهيم الماضي وعكرمة وعنه: ابن إسحاق ووهيب بن خالد وسليمان بن هلال وابن عيينة والدراوردي وابن جريج وابن العجلان. وثقه ابن معين وابن حبان وقال أحمد ليس به بأس وقال ابن عيينة كان رجلا صالحا وكذا حكى صاحب العتبية عن مالك قال: رأيته وكان رجلا صالحا من أهل الفضل والفقه وخرج له أبو داود وترجم في التهذيب.
(2/13)

1947 - العباس بن عبد المطلب بن هاشم: أبو الفضل الهاشمي عاشر في المدنيين لمسلم وعم النبي صلى الله عليه وسلم ولد قبله بسنتين أو ثلاث وقال قائل: قبل الفيل بثلاث سنين وحضر بدرا فأسره المسلمون ثم أسلم بعد أن فدى نفسه وقدم مكة وله أحاديث أوردتها مع مناقبه وترجمته في مجلد ضخم لم أسبق إليه وفيه استيقاء من علمته من الرواة عنه وفيهم بنوه: عبد الله وعبيد الله وأم كلثوم والأحنف بن قيس وعامر بن سعد ومالك بن أوس بن الحدثان ونافع بن جبير بن مطعم وعبد الله بن الحارث بن نوفل ومات في رجب سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان عن ثمان وثمانين سنة بعد أن أعتق عند موته سبعين مملوكا وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع وعلى قبره عبد الله رضي الله عنه وقد قرىء مصنفي المشار إليه بها غير مرة. وكان إذا مر بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا له وقبل على يده ورجله قائلا "ارض يا عم عني" بل قالت عائشة "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجل أحد ما يجله أو يكرمه" واستسقى به عمر وقال "اللهم إنا كنا إذا قحطنا نتوسل إليك بنبيك محمد فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وذلك عام الرمادة وطفق الناس يتمسحون به وقيل له هاك: ساقي الحرمين وقال بعض بني هاشم:
بعمي سقى الله الحجاز وأهله ... عشية يستسقي شقيعه عمر
وقال سعيد بن المسيب هو خير هذه الأمة, وارث النبي صلى الله عليه وسلم وعمه ولا بد من تأويله وإن شذ بعضهم وقال بظاهره وكان يكون له الحاجة إلى غلمانه وهم بالغاية من تسعة أميال فيقف على سلم في آخر الليل فيناديهم فيسمعهم.
1948 - العباس بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهير: الكمال أبو الفضل بن الجمال أبو المكارم أبي البركات ابن الجمال أبي السعود القرشي المكي الشافعي والد العفيف عبد الله ويعرف كسلفه بابن ظهيرة ولد في ثاني ربيع الأول سنة خمس عشرة وثمانمائة بالقاهرة, وأمه غوال الحبشية فتاة أبية وحمله إلى مكة فنشأ بها وسمع من ابن سلامة بعض أبي داود ومن الجمال محمد بن علي النويري بعض "ابن ماجة" ومن ابن الجزري:الشمائل للترمذي وأحاسن المنن والتعريف" كلاهما له وغير ذلك ومن عمه أبي السعادات وحمد بن إبراهيم المرشدي وأخيه الجمال محمد ومحمد بن أبي بكر المرشدي والتقي ابن فهد وأبي الفتح المراغي وغيرهم وأجاز له محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق والتقي الفاسي ومن المدينة النبوية الجمال الكازروني والنور المحلي وطاهر الخجندي والمحب المطري وآخرون ودخل القاهرة مرارا وناب في قضاء جدة وغيرها عن عمه في سنة خمسين ثم انتقل بها في سنة سبع وخمسين عوضا عن ابن عمه الكمال أبي البركات بن علي ثم عزل في أوائل التي بعدها,
(2/14)

وسافر إلى المدينة النبوية للزيارة, فأقام بها يسيرا ثم مات بها في يوم الأحد خامس رجب سنة أربع وستين وثمانمائة ثم دفن بالبقيع بالقرب من قبة السيد عثمان رضي الله عنه واتفق موت زوجته بعد سنين حين قدومها للزيارة بالمدينة كما سيأتي.
1949 - العباس بن أبي مرحب: عن عبيد الله بن عمير والمدنيين وعنه: عبد الله بن رجاء المكي قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1950 - العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس بن رفاعة: أبو الهيثم السلمي صحابي شهد الفتح وحنينا بل قال ابن سعد إنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالمشلل وهو متوجه إلى فتح مكة ومعه سبعمائة من قومه, فشهد بهم الفتح وذكر ابن إسحاق: أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار وهو القائل لما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع
الأبيات والعبيد بالتصغير اسم فرسه وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وقال غيره: إنه كان ينزل البادية بناحية البصرة وإنه ممن حرم الخمر في الجاهلية وزعم أبو عبيدة أن الخنساء الشاعرة المشهورة أمه وسأل عبد الملك بن مروان جلسائه من أشجع الناس في شعره فتكلموا في ذلك فقال العباس في قوله:
أكر على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها
وهو في الإصابة دون ذكر مسلم له.
1951 - العباس بن مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام.
1952 - عباس بن نضلة بن العجلان: صحابي عرض على النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة النزول فيهم على ما يحرر.
1953 - عبابة بن رفاعة بن رافع بن خديج: أبو رفاعة الأنصاري الزرقي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعيهم. يروي عن: جده وأبي عبس بن جبر الأنصاري وابن عمر وعنه: إسماعيل بن مسلم المكي ويزيد بن أبي مريم وأبو حبان يحيى بن سعيد التيمي وسعيد بن مسروق الثوري وغيرهم. وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان وخرج له الستة وذكر في التهذيب.
1954 – عبد الله بن إبراهيم بن العلامة الجلال أحمد بن محمد الخجندي: المدني
(2/15)

الحنفي أخو محمد والد إبراهيم المذكورين ومحمد أكبرهما اشتغل على أبيه وشارك في الفضيلة, وجود الخط على أبيه والمسند على شيخ الباسطية وكتب به أشياء ودخل القاهرة فأقام بها وبإسكندرية حتى كانت وفاته هو وابن له بإسكندرية في الطاعون سنة ثلاث وستين وثمانمائة رحمه الله.
1955 - عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو: أبو محمد الغفاري المدني يقال إنه من ولد أبي ذر يروي عن أبيه وإسحاق بن محمد الأنصاري ومالك والمنكدر بن محمد وجماعة وعنه: سلمة بن شبيب والحسن بن عرفة وأبو قلابة الرقاشي ويحيى بن زكريا بن شيبان والكديمي وجماعة قال أبو داود وغيره: منكر الحديث ونحوه قول ابن عدي علمة ما يرويه لا يتابع عليه وقال العقيلي في ضعفائه: كاد أن يغلب على حديثه الوهم بل نسبه ابن حبان: إلى الوضع, وقال في الضعفاء: عبد الله بن أبي عمرو واسم أبيه إبراهيم ونحوه قول الحاكم: روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها غيره وخرج له أبو داود والترمذي وهو في التهذيب.
1956 - عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الزهري: من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة وعنه الزهري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ومضى في إبراهيم بن عبد الله بن قارظ.
1957 - عبد الله بن إبراهيم بن محمد البدر: أبو محمد بن أبي إسحاق المكناسي أبوه المدني هو المالكي سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة بعض الأنباء المبينة, ووصفه كاتب الطبقة بالشيخ الفقيه العالم العامل الصالح ووالده بالشيخ الصالح وعلى ابن السبع قاضي المدينة في سنة ست وسبعمائة في البخاري وقال ابن فرحون: إنه كان فقيها له ورع وديانة واشتغال بالعلم.
1958 - عبد الله بن أبي بن كعب: أخو الطفيل الماضي ومحمد الآتي بنو أبي بن كعب بن قيس.
1959 – عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد: المغربي المدني أخو عبد الرحمن وغيره ووالد سعد المداح ويعرف بالنفطي كان يعتني بالوفيات وشبهها مع فضيلة وصاهره على ابنته الشمس محمد بن إبراهيم الخجندي واستولدها أحمد ومحمد المذكورين.
1960 - عبد الله بن أحمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف: الأنصاري الزرندي المدني أخو محمد الآتي ممن سمع على الزين المراغي.
1961 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن محمد بن
(2/16)

أبي بكر بن محمد بن إبراهيم العفيف أبو محمد بن الزين الجمال بن الحافظ المحب أبي محمد بن أبي الطاهر الطبري ثم المكي الماضي أبوه. ولد في المحرم سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بمكة وسمع من والده وعيسى الحجي والأمين الأقشهري والوادياشي والزبير بن علي والجمال المطري في آخرين وأجاز له الدبوسي والحجاز وغيرهما وطلب بنفسه, وكتب عن الشهاب بن فضل الله من شعره وقرأ على القطب بن مكرم والجمال محمد بن سالم وغيرهما ودخل الهند فحدث بها ودرس في الفقه وخطب ثم رجع وولي قضاء بجيلة وما حولها مدة ومات بالمدينة سنة سبع وثمانين وسبعمائة ترجمه شيخنا في أنبائه وكذا في درره وقال بعد ما تقدم وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة وذكره الفاسي فقال: كان له اشتغال كبير ومعرفة بالرمل وهو خال والدي سمع بالمدينة علي الزبير بن علي الأسواني والمطري في خالص البهائي وعلى ابن عمر بن حمزة الحجار وسمع منه ابن مكي وغيره وأنه سافر إلى الهند ثم عاد وانقطع بقرية من بلاد الحجاز بضع عشرة سنة ثم عاد لمكة وأقام بها ثم توجه إلى المدينة زائرا وأدركه الأجل في أحد الحماين ودفن بالبقيع بقرب إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن الجزري كان من أئمة الدين وعباد الله الصالحين والفقهاء المجيدين.
1962 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد: المدني أحد رؤساء المؤذنين بها وأخو محمد وإبراهيم وهو أصغرهما ويعرفون ببني الخطيب وأمه مستولدة لأبيه وحفظ المنهاج مات في جمادي الثاني سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بالمدينة عن دون الأربعين وترك عدة بنات كفلهن أخوه إبراهيم.
1963 - عبد الله بن أحمد بن محمد: أبو بكر النينوائي السلامي يأتي في الكنى.
1964 - عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الحسن الجلال: أبو اليمن الزرندي المدني الشافعي حفظ القرآن والعمدة والشاطبية والتقريب في علوم الحديث للنووي والتنبيه والحاوي وبانت سعاد وتخميسها وعقيدة الشيخ أبي إسحاق والدرة المضيئة والرسالة القدسية للغزالي والمنهاج الأصلي والفصيح في اللغة والمقصورة لابن دريد والمقامات للحريري والحاجبية في النحو والشريف والعروض لابن الحاجب وتلخيص المفتاح والفصول للنسفي والجمل للخونجي وعرضها في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة على عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبي بن العجمي, وكتب له الإجازة بخط حسن وأجاز له وألبسه خرقة التصوف كما لبسها من أبيه وهو من النظام يحيى بن محمد وهو من جده الشهاب السهروردي سيده قال ابن فرحون: وقرأ كل العلوم المتداولة بين الناس وحفظ اثني عشر كتابا في فنون متعددة وسافر به والده إلى دمشق فرأس وبرع واشتهر,
(2/17)

وولي الوظائف الجليلة ثم ماتا جميعا في الطاعون سنة سبع وأربعين وسبعمائة.
1965 - عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رياب الأسدي: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ذكره جماعة في الصحابة وجزم العسكري بقوله حديثه مرسل يروي عن أبيه وعلي وابن عباس وكعب الأحبار وعنه: ابنه بكر أو بكير وابن أخته سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش وحسين بن السائب "ابن أبي لبابة" وغيرهم قال العجلي: هو من كبار التابعين مدني لقي عمر وهو في التهذيب.
1966 - عبد الله بن أبي أحيحة: في ابن سعيد بن العاص.
1967 - عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم "عبد يغوث" بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب: القرشي الزهري صحابي ذكره مسلم في المدنيين فقال: عبد الله بن الأرقم كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد غيره: وكان يجيب عنه الملكوك بل بلغ من أمانته عنده صلى الله عليه وسلم: أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ويختم من غير أن يقرأه. وكذا جعله عمر بن الخطاب على بيت المال قال البخاري: وعبد يغوث جده أسلم يوم الفتح وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وكان على بيت المال أيام عمر وكان أثيرا عنده لما شاهده من ائتمان النبي صلى الله عليه وسلم له حتى أن حفصة حكت عن أبيها أنه قال لها: "لولا أن ينكر علي قومك لاستخلفته" وعند البغوي من طريق ابن عنبسة عن عمرو بن دينار: أن عثمان استعمله على بيت المال فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف فأبى أن يقبلها وقال: إنما عملت لله وكذا قال مالك: بلغني أن عثمان أجازه بثلاثين ألفا وذكره قال البخاري: وعبد يغوث جده كان خال النبي صلى الله عليه وسلم وقال السائب بن يزيد: ما رأيت أخشى لله منه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه: عبد الله بن عتبة بن مسعود وأسلم مولى عمر وزيد بن قتادة وعروة وتوفي في خلافة عثمان كما قاله السبكي وهو مقتضى صنيع البخاري في تاريخه الصغير وما وقع في ثقات ابن حبان من أنه توفي سنة أربع وستين وهم.
1968 - عبد الله بن أرقم الخزاعي: كذا نسخة من طبقات مسلم وصوابه ابن أقرم.
1969 - عبد الله بن أزهر الزهري: صحابي ذكره مسلم في المدنيين.
1970 - عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح: العفيف أبو محمد وأبو السيادة وأبو عبد الرحمن اليافعي ثم المكي الشافعي أحد السادات ونزيل الحرمين ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة تقريبا وحفظ القرآن بعدي وأخذ عن ابي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي بن النضال والشرف أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها وحج وقد بلغ
(2/18)

سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ثم عاد إلى اليمن وصحب أبا الحسن على المعروف بالطواشي فانتفع به وسلك على يديه وحبب الله إليه الخلوة والانقطاع ورجع منها إلى مكة في سنة ثمان عشرة, وسمع بها بقراءته غالبا على الرضي الطبري الكبير جدا وعلى النجم الطبري وبحث عليه الحاوي والتنبيه وكان يقول في حال قراءته عليه للحاوي استفدت معك أكثر مما استفدت معي وقد قرأته مرارا ما فهمته مثل هذه المرة ولما قرعه قال لمن حضر: اشهدوا علي أنه شيخي فيه وجاء إلى مكانه في ابتداء قراءته فخاطبه بقراءته عليه كل ذلك من التواضع وحسن الاعتقاد والمحبة في الله والوداد كل هذا بأخبار العفيف وكان عارفا بالفقه والأصلين والعربية والفرائض والحساب وغيرها من فنون العلم, مع نظم كثير دون منه نحو عشرة كراريس كبار وتآليف في فنون العلم منها: المرهم في أصول الدين وقصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية وغيرها وقال إنها تشمل على قريب عشرين علما بعضها متداخل كالتصريف مع البحور والقوافي مع العروض ونحوها, وتاريخ ابتدائه من أول الهجرة وروض الرياحين في أخبار الصالحين والذيل عليه والإرشاد والتطريز والدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة وكان كثير العبادة والورع وافر الصلاح والعزلة والإيثار للفقراء والانقباض عن بني الدنيا مع إنكاره عليهم ولذا نالته ألسنتهم ونسبوه إلى حب الظهور وتطرقوا للكلام فيه بسبب مقالة قالها وهي قوله في قصيدة:
ويا ليلة فيها السعادة والمنى ... لقد صغرت في جنبها ليلة القدر
حتى أن الضياء الحموي كفره به وأبى ذلك غير واحد من علماء عصره وأبدوا له وجها وكذلك أخذ عليه في كلمات وقعت منه تقتضي تعظيمه لأمره ورحل إلى الشام في سنة أربع وثلاثين وزار القدس والخليل ودخل مصر مختفيا وزار الشافعي وغيره والصعيد كل هذا على قدم التجريد. ولم تفته حجة في تلك السنين ثم عاد إلى مكة وأنشأ لسان الحال يقول:
فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر
وتصدى للتصنيف والإقراء والإسماع وكأنه أوقاته مصروفة في وجوه البر وأكثرها العلم وممن أخذ عنه الزين العراقي والجمال بن ظهيرة وأثنى عليه البدر بن حبيب في تاريخه والاسنوي في طبقاته وقال إنه جاور بالمدينة مرارا مرة منها مدة وماتت فيها زوجتين به وهما زينب وخديجة الاثنين في سنة ست وستين وسبعمائة. "وأثنى عليه" الخزرجي في تاريخ اليمن قال ابن فرحون: الشيخ العالم العامل قطب زمانه كان – قبل
(2/19)

توطنه بمكة وزواجه فيها - أقام بالمدينة على قدم التجرد والوحدة والسياحات ثم تزوج بالمدينة في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة الحرة الصالحة العابدة ستيت أم محمد ابنة علي اليماني ثم فارقها وارتحل إلى مكة ولم يزل يتردد إلى المدينة ويجاور بها ومناقبه وكراماته وأقواله وعلومه ومصنفاته ومجاهداته لا يحصرها أحد ولا تنتهي بالعد كما قيل:
يفنى الكلام ولا يحيط بوصفه ... حسب المبالغ أن يكون مقصرا
وكثير من الصالحين يشير إلى أنه قطب مكة وهو جدير بذلك واتفق سنة ست وستين وسبعمائة مجيئه مع القافلة للزيارة فجاء بزوجتيه ابنة القاضي نجم الدين وأم أولاده الشهاب الإمام فتوفيت الأولى في أواخر شعبان ثم الثانية في أول ليلة من رمضان ودفنتا في قبلة قبة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بعد العيد خطب إلي ابنتي ملوك التي كانت زوج عيشي الهشكوري فزوجتها معه وجار بركبه انتهى, كانت وفاته في جمادى الثانية سنة ثمان وستين وسبعمائة بمكة ودفن بجوار الفضيل بن عياض من المعلاة وبيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان بحيث بيع له مئزر عتيق بثلاثمائة درهم وطاقية بمائة ومن نظمه:
ألا أيها المغرور جهلا بعزلتي ... عن الناس ظنا أن ذاك صلاح
تيقن بأني حارس سر كلبة ... عقور لها في المسلمين نباح
ونادى منادي القوم باللوم معلنا ... على يافعي ما عليك جناح
وقوله:
يا غائبا وهو في قلبي يشاهده ... ما غاب من لم يزل في القلب مشهودا
إن فات عيني من رؤياك حظهما ... فالقلب قد نال حظا منك محمودا
وقال شيخي في درره نشأ على خير وصلاح وانقطاع ولم يكن في صباه يشتغل بشيء من القرآن والعلم ودخل مصر وزار الشافعي وأقام بالقرافة وحضر عند حسين الجاكي والشيخ عبد الله المنوفي وزار الشيخ محمد المرشدي وذكر أنه بشر بأمور وكان يتعصب للأشعري وله كلام في ذم ابن تيمية ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم وكان منقطع القرين في الزهد. أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي إنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر إن لم تقولوا أنه حي وإلا غضبت عليكم وحفظ عنه تعظيم ابن عربي والمبالغة في ذلك.
1971 - عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الشيرازي الأصل: المدني ثم نزيل مكة
(2/20)

ويعرف بالعفيف المدني ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع بها من ابن صديق في سنة سبع وتسعين وسبعمائة بعض صحيح البخاري ثم سكن مكة وسمع بها في سنة أربع وأربعين وثمانمائة على التقي بن فهد والشمس أبي المعالي محمد بن علي عثمان الصالحي بعض رياض الصالحين ودخل هرموز بل العجم وكان مثريا ذا دور ومات بمكة في عصر يوم الثلاثاء خامس عشر شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بجانب قبر سيدي الشيخ علي بن أبي بكر الزيلعي مما يلي القبلة.
1972 - عبد الله بن أقرم بن زيد بن معبد الخزاعي: المدني له صحبة ورواية روى عنه ابنه عبد الله وهو كما قال ابن عبد البر معدود في أهل المدينة ذكره الفاسي وفي عدة نسخ من الطبقات لمسلم في المدنيين من الأولى عبد الله بن أرقم الخزاعي وهو ابن أقرم هذا وإن تقدم عبد الله بن أرقم فهو زهري لا خزاعي.
1973 - عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة: أبو رملة الأنصاري الحارثي العلوي المدني من أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعيها يروي عن أبيه - الآتي في الكنى وعبد الله بن كعب وعنه صالح بن كيسان وابن إسحاق وأسامة بن زيد الليثي ومحمد بن زيد بن مهاجر وثقه ابن حبان وفرق البخاري بين الأنصار والبلوي وهو الصواب فيما قاله شيخنا وخرج له أبو داود وابن ماجة وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
1974 - عبد الله بن أم مكتوم: في ابن عمرو بن شريح.
1975 - عبد الله بن انسان الثقفي الطائفي: ثم المدني من أهلها يروي عن عروة بن الزبير وعنه: ابنه محمد كان يخطىء قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال البخاري لم يضح حديثه وتعقب الذهبي قول ابن حبان فيمن لم يرو إلا حديثا واحدا يخطىء وقال إن كان أخطأ فيه فما هو الذي ضبطه وهو في التهذيب.
1976 - عبد الله بن أنيس بن سعيد بن حرام بن حبيب بن مالك بن كعب: أبو يحيى أو أبو فاطمة الجهني الأنصاري حليف لبني دينار بن النجار ممن شهد العقبة واحدا بل شذ خليفة بن خياط فقال شهد بدرا وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم بسرية إلى خالد بن نبيح العنزي فقتله روى عنه ابنه ضمرة وجابر ورحل إليه وبسر بن سعيد وعبد الله وعبد الرحمن ابنا كعب بن مالك وآخرون وحديثه عند أهل الشام ومصر خرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وأول الإصابة. مات بالمدينة في ولاية معاوية بن أبي سفيان سنة أربع وخمسين وكان منزله على بريد منها بموضع معروف بالمحراف. وهو صاحب
(2/21)

المخصرة قلت لم أر من صرح بالمدينة غير الأقشهري بل بعضهم قال بالشام وبعضهم أطلق خلافة معاوية نعم ذكره مسلم في الأولى من المدنيين.
1977 - عبد الله بن الأهيم روى عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه: أهل الشام قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1978 - عبد الله بن بحينة: وهي أمه وهو ابن مالك بن بحينة يأتي.
1979 - عبد الله بن بدر بن بعجة بن معاوية بن خشان أبو بعجة: الجهني والد معاوية الآتي نزل المدينة وله بها دار وفيها مات زمن معاوية وكان اسمه عبد العزي فسماه النبي صلى الله عليه وسلم "عبد الله" روى عنه صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعنه ابنه بعجة ومعاذ بن عبد الله بن حبيب قال ابن حبان كان يحمل لواء جهينة يوم الفتح وكان ينزل البادية بالقبلية من بلاد جهينة مات في ولاية معاوية وقد أخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبي عن أبي عبد الرحمن المدني عن علي بن عبد الله بن بعجة الجهني قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وفد إليه عبد العزي بن زيد ومعه أخوه لأمه يقال له أبو مروعة وهو ابن عمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك" قال عبد العزي قال: "أنت عبد الله" ثم قال: "له ممن أنت" قال من بني غيان قال: "بل أنتم بنو رشدان" وكان اسم واديهم غوى فسماه رشدا وقال لأبي بروعة "رعت العدو إن شاء الله تعالى" وأعطى اللواء عبد الله يوم الفتح وكان شهد معه أحدا وخط له النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مسجدا وهو أول من خط مسجدا بها وقال ابن سعد مات في خلافة معاوية.
1980 - عبد الله بن بكر بن المثنى: أبو العباس السهمي المدني روى عن أبي بكر الآجري وعبد الله بن الورد والحسن بن رشيق وكان رجلا صالحا ذا رواية واسعة قدم الأندلس مع والده تاجرا وحدث بها في سنة ست عشرة واربعمائة.
1981 - عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص: عن معاوية إن كان سمع منه أنه صلى بالناس بالمدينة فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت فلم يعد معاوية لذلك بعد روى عنه عبد الله بن عثمان بن خيثم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1982 - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد بن جحش: عداده في أهل المدينة يروي عن أنس بن مالك وعنه مجمع بن يعقوب قبل سنة ثلاثين ومائة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
(2/22)

1983 - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي: المدني أخو سلمة الماضي وعبد الملك وعمر الآتيين وأبوهم وهو أشهر بني أبيه ابن عم مهاجر بن عكرمة روى عن أبيه وعنه ابن عمه مهاجر وكان شيخ ابن إسحاق في المغازي سماه ابن سعد لما عد أولاد أبيه عبد الرحمن وقال ابن خلفون وثقه ابن عبد الرحيم وذكره ابن عدي ونقل عن البخاري أنه لا يصح حديثه وهو في التهذيب.
1984 - عبد الله بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة واسم أبي بكر: عبد الله واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: القرشي التيمي قال الزبير بن بكار قتل يوم الطائف شهيدا أصابه سهم فماطله حتى مات بالمدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة وهو الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وأباه وهما بالغار بزادهما وأخبار مكة إذا أمسى وأسلم قديما قال ابن عبد البر ولم نسمع بمشهد إلا شهوده الفتح وحنينا والطائف ورمى فيه بسهم واندمل جرحه ثم انتقض فمات منه في أول خلافة أبيه وكان اشترى الحلة التي أرادوا تكفين النبي صلى الله عليه وسلم فيها بتسعة دنانير ليكفن فيها ثم رغب عنها وقال "لو كان فيها خير لكفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم" وكان قد تزوج عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل وله معها قصة.
1985 - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أبو محمد الأنصاري المدني أحد علمائها والآتي أبوه وعمه عثمان وأخوه محمد ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن أنس وعباد بن تميم وعروة بن الزبير وحميد بن نافع وجماعة وعنه جماعة ابن جريج وابن إسحق والزهري مع تقدمه والسفيانان وفليح ومالك وقال كان رجل صدق كثير الحديث وكذا قال ابن سعد إن ثقة عالما كثير الحديث وقال أحمد حديثه شفاء وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وزاد: ثبت والعجلي وزاد مدني تابعي وابن حبان وقال ابن عبد البر كان من أهل العلم ثقة فقيها محدثا مأمونا حافظا وهو حجة فيما نقل وحمل وفي العتبية عن ابن القاسم عن مالك أخبرني ابن خنزابة قال لي ابن شهاب من بالمدينة يفتي فأجابه فقال ابن شهاب: ما ثم مثل عبد الله بن أبي بكر ولكنه يمنعه أن يرتفع ذكره مكان أبيه إنه حي وقال مالك: كان من أهل العلم والبصيرة وقد خرج له الستة وذكر في التهذيب مات سنة خمس وثلاثين ومائة عن سبعين سنة وقيل مات سنة ثلاثين وليس له عقب.
1986 - عبد الله بن ثابت الأنصاري: يحتمل أن يكون الذي بعده قال الأقشهري توفي بالمدينة.
(2/23)

1987 - عبد الله بن ثابت خادم النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه الشعبي قال جاء عمر بصحيفة فيها التوراة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأتي في أبي أسيد بن ثابت الأنصاري.
1988 - عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أبو محمد العذري المدني حليف بني زهرة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على رأسه ووعى ذلك بل قيل إنه ولد عام الفتح وشهد الجابية وقيل قبل الهجرة وحدث عن أبيه وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وجابر وعنه الزهري وعبد الله بن مسلم أخو الزهري وعبد الله بن الحرث بن زهرة وسعد بن إبراهيم الزهري وعبد الحميد بن جعفر وكان شاعرا نسابة بحيث كان الزهري يجالسه ويتعلم منه الأنساب وغيرها واتفق أن سأله عن مسألة من الفقه فأرشده لسعيد بن المسيب روى له البخاري وغيره وهو في التهذيب وأول الإصابة مات سنة سبع وقيل عن ثلاث وتسعين وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه.
1989 - عبد الله بن جابر بن عبد الله بن حرام: الأنصاري السلمي من أهل المدينة وأخو محمد وعبد الرحمن يروي عن أبيه وعنه سعيد المقبري قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1990 - عبد الله بن جابر: الأنصاري البياضي عداده في أهل المدينة وله صحبة قاله ابن حبان في الأولى وكذا هو في أول الإصابة وحديثه عند أحمد والطبراني وابن السكن من جهة عقبة بن أبي عائشة عنه في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وله عند أحمد حديث آخر من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عنه.
1991 - عبد الله بن جبير بن عتيك: الأنصاري المدني والد عبد الله روى حديثه: أبو العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه أن "النبي صلى الله عليه وسلم عاد جبرا – الحديث" وبعضهم زاد عن جده وأما مالك فقال عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك عن جابر بن عتيك أنه أخبره "أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد عبد الله بن ثابت" ورجحوا هذه الرواية ومال إليها شيخنا وقال: ولم أر لصاحب الترجمة ذكرا عند أحد ممن صنف في الرجال وهو في التهذيب ورابع الإصابة.
1992 - عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرىء القيس: الأنصاري أخو خوات بن جبير حديثه في أهل المدينة شهد العقبة وبدرا وكان أمير الرماة بأحد ولما انهزم المشركون يومئذ ذهب الرماة ليأخذوا من الغنيمة فنهاهم فمضوا وتركوه فاستشهد يومئذ.
1993 - عبد الله بن جحش بن رياب: ويقال له المجد أبو محمد الأسدي
(2/24)

الخزاعي حليف لبني عبد شمس أو للحارث بن أمية وهو أخو أم المؤمنين زينب وإخوتها وسيأتي ابنه محمد. يعد في الكوفيين أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد بدرا واستشهد بأحد ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد وجدع يومئذ وكان قد سأل الله في ذلك وولى رسول الله صلى الله عليه وسلم تركته واشترى لولده مالا بخيبر روى عنه سعد بن أبي وقاص وأرسل عنه سعيد بن المسيب وروى أحمد من طريق أبي كثير مولى الهذليين عن محمد بن عبد الله بن جحش عن أبيه حديثا وقيل عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش "ليس فيه عن أبيه" وهو أول من سمي أمير المؤمنين لأنه كان أول من أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية. وقد أخرج السراج من طريق زر بن حبيش قال: "أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش" وروى البغوي من طريق زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال: "لأبعثن عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش" فبعث علينا عبد الله بن جحش فكان أول أمير في الإسلام وقال الزبير: كان يقال له المجدع في الله قال وقتله أبو الحكم بن الأخنس وله نيف وأربعون سنة وقد مضى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش وكان أبو أحمد اسمه عبد الله.
1944 - عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم: أبو جعفر وأبو حفص القرشي الهاشمي الجواد بن الجواد بل قيل: إنما لم يكن في الإسلام أسخى منه له صحبة ورواية ذكره مسلم في المدنيين. ولد بالحبشة فكان ألو من ولد بها من المسلمين باتفاق العلماء كما قاله النووي وهاجر به أبوه إلى المدينة مع المهاجرين وغيرهم ممن دخل في الإسلام, فوصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر وقد فتحها فقال: "ما أدري أنا: اسر بفتح خيبر أو بقدوم جعفر" وأمه أسماء ابنة عميس أخت ميمونة بنت الحرث لأمها وكان ابن عشر حين موته صلى الله عليه وسلم وهو آخر من رآى النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم سكن المدينة ووفد على معاوية وابنه وعبد الملك وله رواية ايضا عن أبويه وعمه علي روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية وابن أبي مليكة وسعد بن إبراهيم وعباس بن سهل بن سعد وعبد الله بن محمد بن عقيل والقاسم بن محمد وآخرون وترجمته طويلة وأخباره في السخاء جليلة منها أن أعرابيا وقف في الموسم على مروان بالمدينة فسأله فقال: ما عندنا ما نصلك ولكن عليك بابن جعفر فأتاه فإذا ثقله قد سار وراحلة بالباب متاعه وسيف معلق فخرج عبد الله فأنشأ الأعرابي يقول:
أبا جعفر من أهل بيت نبوة ... صلاتهم للمسلمين طهور
أبا جعفر ضن الأمير بماله ... وأنت على ما في يديك أمير
(2/25)

أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي ... جناحان في أعلى الجنان يطير
أبا جعفر يابن الشهيد الذي له ... فلا تتركني بالفلاة أدور
قال: يا أعرابي سار الثقل فعليك بالراحلة بما عليها وإياك أن تخدع عن السيف فإنه أخذته بألف دينار وحديثه في الستة وذكر في التهذيب وأول الإصابة. مات بالمدينة سنة ثمانين وقيل أربع أو خمس بعدها وقيل سنة تسعين وهو ابن ثمانين أو تسعين وصلى عليه أبان بن عثمان والي المدينة بل حضر "أبان" غسله وكفنه وحمله مع الناس بين العمودين ولم يفارقه حتى وضع في البقيع ودموعه تسيل على خده ويقول: كنت والله خير الناس قيلا وكنت والله شريفا وبرا وأصيلا وازدحموا على سريره.
1995 - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري: المخرمي المدني من أهلها الفقيه الإمام حدث عن: أبيه وسعد بن إبراهيم وعمه وعمة والده أم بكر ابنة المسور وإسماعيل بن محمد بن سعد وسهيل بن أبي صالح وسعيد المقبري, وعنه: ابن مهدي والواقدي وخالد بن مخلد ويحيى بن يحيى النيسابوري ويحيى الحماني وجماعة. قال ابن حبان: والعراقيون وأهل المدينة وكان مفتيا عارفا بالمغازي ووثقه أحمد والعجلي وغيرهما بل كان أحمد يرجحه على ابن أبي ذئب لفضله ومروءته وإتقانه وقال ابن معين: صدوق وليس بثبت وبالغ ابن حبان في توهينه وقد كان قدم مع بني عبد الله بن حسن واعتقد أن محمد بن عبد الله بن حسن هو المهدي الوارد في الحديث ثم ندم وقال: لا غرني أحد بعده وكان قصيرا جدا خرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب. مات بالمدينة سنة سبعين ومائة عن بضع وسبعين سنة.
1996 - عبد الله بن جعفر بن نجيع: أبو جعفر السعدي مولاهم المديني ثم البصري والد علي بن المديني الآتي والماضي أبوه جعفر يروي عن: عبد الله بن دينار والعلاء بن عبد الرحمن وأبي حازم وأبي الزناد وزيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح وموسى بن عقبة وابن عجلان وآخرين وعنه: ابنه علي وعلي بن الجعد وعلي بن حجر وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري وغيرهم. ضعفه: وكيع وأحمد وخلق وقال ابن معين: ليس بشيء ونقل الساجي عن ابن معين: أنه كان من أهل الحديث ولكنه بلي في آخر عمره وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا وقال الجوزجاني واهي الحديث. كان فيما يقولون مائلا عن الطريق وقال سعيد بن منصور: قدم علينا البصرة وكان حافظا قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه وكان ابن مهدي يتكلم فيه ويقول: لو صلح لنا لم نحتج إلى حديث مالك وقال ابن حبان: كان ممن يهيم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة ويخطىء في الآثار كأنها معلولة وقد سئل علي عن أبيه؟ فقال: سلوا غيري.
(2/26)

فأعادوا فأطرق ثم رفع رأسه فقال: هو الدين انتهى. وفي تاريخ بخاري لفنجار عن صالح بن محمد سمعت علي بن المديني يقول: أبي صدوق وهو أحب إلي من الدراوردي وقال أحمد بن المقدام حدثنا - وكان خيرا من أبيه جعفر - إن شاء الله. قال ابن أبي عاصم وغيره: مات سنة ثمان وسبعين ومائة وهو في التهذيب.
1997 - عبد الله بن الحارث بن ربعي: أبو إبراهيم وأبو يحيى ابن فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي قتادة الأنصاري السلمي أخو ثابت الماضي, عداده في أهل المدينة. يروي عن أبيه وعنه: ابنه قتادة ويحيى بن كثير وأبو حازم الأعرج وزيد بن أسلم وحصين بن عبد الرحمن وإسماعيل بن أبي خالد وكان من علماء المدينة وثقاتهم. وثقه النسائي وابن سعد وقال: كان قليل الحديث توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك وكذا قال الهيثم بن عدي في وفاته وذكره ابن حبان في الثقات وقال مات بالمدينة سنة خمس وخمسين وقال غيره: وسبعين- بتقديم السين. قال المزي: وهو وهم ظاهر.
1998 - عبد الله بن الحرث بن الفضل: الخطمي الأنصاري من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: ابن مهدي وقتيبة قاله ابن حبان في الثالثة.
1999 - عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب: هو الذي بعده.
2000 - عبد الله بن الحرث بن محمد بن عمرو بن محمد بن حاطب: أبو الحارث وأبو بكر الجمحي الحاطبي المدني من أهلها المكفوف. يروي عن: زيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وعنه: إبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال ونعيم بن حماد وهشام بن عمار ووكيع قال أبو حاتم: صالح الحديث محله الصدق ووثقه ابن حبان وهو في التهذيب ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم ومن تبعهما في نسبه محمد بن عمرو ويؤيده ما في الطبراني الكبير من طريقه عن أبيه عن جده محمد بن حاطب قال: "لما قدمت بي أي من الحبشة حين مات حاطب" فذكر حديثا.
2001 - عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد الهاشمي النوفلي المدني نزيل البصرة ويلقب "ببه" لكون أمه هند أخت معاوية بن أبي سفيان كانت تنقزه وترقصه وتقول:
يا ببه يا ببة ... لا تنكحن خدبة
جارية محبة ... تسود أهل الكعبة
اصطلح أهل البصرة على تأميره عليهم عند هرب عبيد الله بن زياد إلى الشام,
(2/27)

وكتبوا إلى ابن الزبير بالبيعة, فاستعمله عليهم ثم خرج هاربا منها إلى عمان من الحجاج عند فتنة ابن الأشعث. فمات بعمان سنة أربع أو ثلاث وثمانين. يروي عن: عمر وعثمان وعلي وأبي بن كعب والعباس وابنه وحكيم بن حزام وصفوان بن أمية وأم هانىء ابنة أبي طالب وميمونة وكعب الأحبار وجماعة, وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم بل ذكر ابن سعد: أنه تابعي ثقة أتت به أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل عليها: "فتفل في فيه ودعا له" وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وشهد الجابية روى عنه: ابناه إسحاق وعبد الله وأبو التياح يزيد بن حميد والزهري وعبد الملك بن عمير ويزيد بن أبي زياد وهو مولاه وعمر بن عبد العزيز وأبو إسحاق وآخرون. قال الواقدي: ثقة كثير الحديث بل قال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة ظاهر الصلاح وله رضى في العامة وقال ابن حبان: هو من فقهاء أهل المدينة وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: أجمعوا على أنه ثقة قال ابن حبان: توفي سنة سبع وسبعين قتلته السموم ودفن بالأبواء بعد أن صلي عليه سليمان بن عبد الملك قال وقيل: إنه مات بعمان يعني كما تقدم قال شيخنا: وهو المعتمد والذي مات بالسموم ولده عبد الملك كما سيأتي.
2002 - عبد الله بن الحرث: الأنصاري النجاري من أهل المدينة. يروي عن: رافع بن خديج وعنه: ابن يحيى قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2003 - عبد الله بن أبي الحارث شيخ مدني لا أعرفه قاله الذهبي في ميزانه وساق له من جهة حاتم بن إسماعيل عنه عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أسيد على مكة فكان يقول: والله لا أعلم متخلفا يتخلف عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه. فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق فقال أهل مكة: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم استعملت على أهل الله أعرابيا جافيا. فقال: "إني رأيت في المنام: كأنه أتى باب الجنة فأخذ بحلقة الباب فقلقلها حتى فتح له فدخل"
2004 - عبد الله بن حبيب هو أبو عبد الرحمن السلمي في الكنى.
2005 - عبد الله بن حبينه المدني: ذكره فيهم مسلم, وهو مولى الزبير بن العوام, ويحتمل أن يكون ابن الأشج ومالك, قال ابن الحذاء: هو من الرجال الذين أكتفي في معرفتهم برواية مالك عنهم, وقد قال ابن أبي حاتم: إن مالكا روى عنه عن سعيد بن المسيب. وفي تاريخ البخاري في عبد الله بن ميسر قال وكيع عن سفيان عنه, عن شيخ لهم رأى عثمان فذكر شيئا موقوفا ثم قال: قال ابن مهدي عن سفيان: حدثني شيخ من أهل المدينة قال: حدثني عبد الله بن أبي حبينة عن عثمان بن عفان وفي مسند أبي حنيفة: أنه
(2/28)

روى عن عبد الله بن أبي حبينة حديثا. قال فيه: سمعت أبا الدرداء "في فضل من قال: لا إله إلا الله – وفيه: وإن زنا وإن سرق" وسيأتي في محمد بن إسماعيل بن مجمع: أن عبد الله هذا جده لأمه.
2006 - عبد الله بن حجاج: أبو محمد المغربي, الشهير بمكشوف الرأس, لكونه لم يزل كذلك. قال ابن فرحون إنه كان من الشيوخ المعدودين في زمانهم من العلماء والحكماء المجدين المطلعين على علوم الأولين من حكمة ومنطق وهندسة وفلسفة خيرا منقطعا للمجاورة مشغولا بنفسه. جمع من الكتب الجليلة ما لم يجمعه أحد من جنسه أتى بها من بلاده, مشتملة على أصول وأمهات ودواوين من تفسير وفقه وحديث وتاريخ وطب ومنطق وحكمة وعلوم شتى لا يعرفها أهل زماننا ولا يفهمها إلا من عالج أصولها وأدرك شيوخها, وقل من يفهمها من أهل المدينة, وكان فيها من كل فن تصانيف عدة. واجتمع عنده عيال وأولاد فكان إذا أراد الحج أدخل عليهم ما يحتاجون إليه من طعام وماء وأدام وسد الباب عليهم بالبناء حتى لا يصل أحد إلى بنيه ولا يطلع على حاله ولا يزال البيت كذلك حتى يأتي من مكة فيفتح هو عليهم. مات في سنة إحدى وسبعمائة وترك أولادا صغارا. فوصى عليهم وعلى ماله وكتبه: نور الدين بن الصفي فقيه الإمامية, ولما كبر الأولاد سافروا إلى مصر وبعثوا مع القاضي فخر الدين السخاوي وكالة بتسلمها وبيعها, فبيعت كما سيأتي في ابن الصفي, وذكره المجد, فقال: أبو محمد المغربي الفلسفي المنطقي الحكيم المكشوف الرأس, لأنه كان كذلك صيفا وشتاء. كان من أكابر العلماء المطلعين على العلوم اليونانية وأكابر الفضلاء المتضلعين بالعلوم الإيمانية, وانقطع إلى المجاورة بالمدينة واجتمع إلى نفسه وعبادته في سكون وسكينة. جمع من غرائب الكتب ونفائسها أحمالا وصرف في تحصيلها وتصحيحها أعمارا وأموالا. وحاز من الأصول الفاخرة صناديق وسلالا وجلها كتب الحديث والفقه والتاريخ والطب والمنطق والحكمة وعلوم أخرى شتى لم ينهض لمعرفتها في عصرنا هم ولا همة. وأكثرها بالخطوط الفائقة المليحة وأصول متقنة مضبوطة صحيحة, وكان من عادته إذا حج إلى بيت الله الحرام أن يهيىء ما يحتاج إليه أهله وعياله من الماء والطعام والادام ويجمع العيال والزاد في منزله ويسد عليهم الباب بالبناء الموثوق. ولا يطلع على شيء من أحوالهم مخلوق ولا يزال البيت كذلك حتى يرجع إليهم ويفتح الباب بيده عليهم. وكان له جار يدعى بالنور بن الصفي فقيه الإمامية وإمامهم في زمانه وكان من جملة أصدقاء أبي محمد وخواص إخوانه فلما أدركه الأجل أوصى إلى النور الجار وكان له أولاد صغار فدخل الكتب حصن الانحصار وأكلتها الأرضة والنار وبللتها الأنداد والأمطار وذهب منها النقاوة والخيار وما بقي منها بيعت كل عشرين بدينار وامتلأت
(2/29)

المدينة من بقاياها بفوائد غير مألوفة وحصلت في بيت كل طالب جملة من علوم غير معروفة.
2007 - عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي: صحابي ذكره مسلم في المدنيين هو أبو محمد الآتي أبوه في الكنى. أثبت البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: صحبته وقال ابن مندة: لا خلاف فيها وقال ابن سعد: أول مشاهده الحديبية ثم خيبر وقال ابن عساكر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر زاد غيره: وعن أبيه وأبي بكر روى عنه ابنه القعقاع ويزيد بن عبد الله بن قسيط وأبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم وشهد الجابية مع عمر وقال ابن البرقي جاءت عنه أربعة أحاديث وفي الصحيح عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه "أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان له عليه فارتفعت أصواتهما في المسجد فسمعهما النبي صلى الله عليه وسلم الحديث" أرخ غير واحد وفاته سنة إحدى وتسعين عن إحدى وثمانين وطول في الإصابة ترجمته بما يحسن تحقيقه.
2008 - عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعدي بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب: أبو حذافة القرشي السهمي. ذكره مسلم في المدنيين وهو من المهاجرين الأولين هاجر مع أخيه قيس إلى الحبشة. وأمه كتابية ابنة حرثان من بني الحارث بن عبد مناة, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وأمره أن ينادي "أن أيام منى أيام أكل وشرب وبعال" وله حديث عند النسائي وذكر في التهذيب وأول الإصابة. روى عنه: أبو وائل وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار ولم يدركاه. وكانت فيه دعابة وقد أسره الروم زمن عمر رضي الله عنه فأرادوه على الكفر فأبى عليهم فقال له ملكهم: "قبل رأسي حتى أطلقك" قال: "لا" قال: "قبل رأسي وأطلقك ومن معك" ففعل, فأطلقه وثمانين أسيرا فلما قدم قال له عمر: "حق على كل مسلم أن يقبل رأسك وأنا أبدأ" ثم قام فقبل رأسه. مات بمصر في خلافة عثمان.
2009 - عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أبو محمد وإبراهيم الخارجين على المنصور الهاشمي العلوي المدني وأخو إبراهيم الحسن الماضيين وأمهم فاطمة ابنة الحسين الشهيد. يروي عن أبويه وعمه لأمه إبراهيم بن محمد بن طلحة وعبد الله بن جعفر الماضي والأعرج وعكرمة وعنه: الثوري وروح بن القاسم وابن علية وأبو خالد الأحمر ومالك بن أنس وآخرون. قال الواقدي: وكان من العبادلة شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد وفد على السفاح بالأنبار, وقال محمد بن سلام الجمحي: كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته ثم أكرمه السفاح ووهب له ألف ألف درهم وقال غيره: إنه دعا بسفط جوهر فأعطاه نصفه, وقال: إن هذا وصل إلي من بني أمية قال أبو حاتم والنسائي والعجلي وغيرهم ثقة خرج له أصحاب السنن الأربعة وذكر
(2/30)

في التهذيب ومات في أواخر سنة أربع وأربعين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة وقال الحاكم: إنه سم بباب القادسية ودفن بها وله فيها آيات تذكر وقال ابن حبان: إنه مات في حبس أبي جعفر المنصور بالقادسية قبل ابنه بأشهر وكان قتل محمد في رمضان سنة خمس وأربعين ومائة. ونحوه قول غيره: إن المنصور آذاه وسجنه من أجل ولديه.
2010 - عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار المدني: مولى أم المؤمنين ميمونة يروي عن صفوان بن سليم وسهيل بن أبي صالح وشريك بن أبي نمر, وعنه: حاتم بن إسماعيل ومحمد بن فقيح وإسماعيل بن عبد الله قال أبو زرعة ضعيف وقال ابن حبان: لا يقبل من حديثه إلا ما وافق فيه الثقات, وقال البخاري: فيه نظر وخرج له ابن ماجة وذكر في التهذيب.
2011 - عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن سعد بن أبي وقاص: سيأتي إن شاء الله في أبي بكر من الكنى.
2012 - عبد الله بن حمزة: القرشي العمري الفراش شهد في مكتوب سنة أربع وعشرين وثمانمائة.
2013 - عبد الله بن حمزة الزبيري: أخو إبراهيم مدني ليس بالمشهور سمع عبد الله بن نافع الصائغ وموسى بن إبراهيم الحزامي وغيرهما وعنه: محمد بن إسحاق بن راهويه مات بالمدينة سنة خمس وخمسين ومائتين قال ابن أبي حاتم: قبل قدومنا لها بأشهر.
2014 - عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر (عبد عمرو) بن صيفي بن النعمان: أبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو بكر الأنصاري الأوسي المدني وهو ابن الغسيل غسيل الملائكة يوم أحد, وابن الراهب لأن جده يعرف بالراهب وأمه جميلة ابنة عبد الله بن أبي بن سلول ولدته بعد مقتل أبيه. صحابي صغير مات النبي صلى الله عليه وسلم وله سبع سنين وقال عبد الله إنه رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على ناقته. وله رواية عن عمر بن الخطاب وكعب الأحبار روى عنه: عبد الله بن يزيد الخطمي وابن أبي مليكة وضمضم بن أوس وأسماء ابنة زيد بن الخطاب وكان رأس أهل المدينة يوم الحرة ولته الأوس أمرها وأصيب يومئذ وذلك في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وثقه الإمام أحمد وغيره وحديثه في سنن أبي داود وذكر في التهذيب وأول الإصابة وفي المدنيين لمسلم, وقال ابن حبان: إن أمه أم جميل ابنة المنذر بن عمررو بن حرام فالله أعلم.
2015 - عبد الله بن الحنفية: هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب يأتي.
2016 – عبد الله بن حنين المدني: مولى العباس أو علي ووالد إبراهيم الماضي
(2/31)

ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين, وقال: مولى آل عباس بن عبد المطلب يروي عن: علي وأبي أيوب وابن عباس والمسور بن مخرمة وعنه: ابنه إبراهيم ومحمد بن المنكدر وشريك بن أبي نمر وأسلمة بن زيد وآخرون وثقه العجلي وقال: مدني تابعي وابن حبان قال: والصحيح أنه مولى متعب ومتعب مولى مسجل ومسجل مولى شماس وشماس مولى العباس ولذلك قيل له: مولى العباس وحديثه في الستة وذكر في التهذيب مات في ولاية يزيد بن عبد الملك.
2017 - عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم: أبو شاكر المدني مولى ابن جدعان يروي عن أبيه وعنه: ابنه إسماعيل ويحيى بن محمد الجاري ومحمد بن يحيى بن عبد الحميد الكناني قال أحمد بن صالح: ثقة من أهل المدينة وقال الأزدي: لا يكتب حديثه وقال ابن القطان: مجهول الحال وهو في التهذيب.
2018 - عبد الله بن خباب بن الأرت المدني حليف بني زهرة قال العجلي ثقة من كبار التابعين قتلته الحرورية أرسله علي إليهم فقتلوه فأرسل إليهم: أقيدونا بعبد الله بن خباب فقالوا: كيف نقيدك به وكلنا قتله؟ فنهد إليهم فقاتلهم وكذا ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته يروي عن أبيه وأبي بن كعب وعنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل وعبد الرحمن بن أبزي الصحابي وعبد الله بن أبي الهذيل وقال أبو نعيم: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مختلف في صحبته له رواية ولأبيه صحبة وقال الغلابي: قتل سنة سبع وثلاثين كان من سادات المسلمين وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2019 - عبد الله بن خباب الأنصاري النجاري مولى بني عدي بن النجار عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال صاحب أبي سعيد الخدري وهو يروي عنه وعن أبي بن كعب وعنه: القاسم بن محمد ويزيد بن الهاد وعبد الرحمن بن أبزي. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وكذا وثقه أبو حاتم والنسائي وقال ابن عدي: حدث عنه أئمة الناس وهو صدوق لا بأس به وقال البخاري: روى عنه إسحاق بن يسار وسمع منه ابن إسحاق في خلافة عمر بن عبد العزيز وقال الجوزجاني: سألتهم عنه؟ فلم أرهم يقفون على حده ومعرفته وهو في التهذيب.
2020 - عبد الله بن خبيب: الجهني الأنصاري المدني له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عقبة بن عامر وعمه على خلاف في ذلك وعنه: ابناه عبد الله ومعاذ قال ابن عبد البر: إنه جهني حالف الأنصار وهو عند مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وفي التهذيب وأول الإصابة.
2021 - عبد الله دينار: أبو عبد الرحمن العمري مولى ابن عمر المدني عداده في
(2/32)

أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو أحد الثقات سمع ابن عمر وأنسا وسليمان بن يسار وأبا صالح السمان وعنه: ابنه عبد الرحمن وشعبة ومالك وورقاء والسفيانان وإسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال وخلق سواهم وثقه الناس كالعجلي وابن معين وأبي زرعة وأبي حاتم وابن سعد وزاد: كثير الحديث ووثقه النسائي وابن حبان وقال أحمد: ثقة مستقيم الحديث وقال الساجي: سئل عنه أحمد؟ فقال نافع أكبر منه وهو ثبت في نفسه ولكن نافع أقوى منه وقال العقيلي: في رواية المشايخ عنه اضطراب وقال ابن عيينة: لم يكن بذلك ثم صار وقال ربيعة: من صالحي التابعين صدوق دين مات سنة سبع وعشرين ومائة وقد انفرد بحديث عن ابن عمر في "النهي عن بيع الولاء وهبته" وذكر في التهذيب.
2022 - عبد الله بن دينار في ابن أبي سلمة الماجشون.
2023 - عبد الله بن ذكوان: أبو الزناد وأبو عبد الرحمن الفقيه المدني القرشي مولى رملة ابنة ربيعة زوج عثمان ويقال: إنه ابن أخي أبي لؤلؤة قاتل عمر ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وقد سمع أنسا وأبا أمامة بن سهل وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وسعيد بن المسيب والأعرج فأكثر عنه وعنه: ابنه عبد الرحمن ومالك وشعيب بن أبي حمزة والليث والسفيانان وخلق وكان أحد الأئمة الأعلام قال الليث: رأيت خلفه ثلاثمائة طالب تابع: من طالب فقه وطالب شعر وصنوف ثم لم يلبث أن صار وحده وأقبلوا على ربيعة مع قول أبي حنيفة: إنه أفقه وقول أحمد: إنه أعلم فحكى أبو يوسف عن أبي حنيفة قدمت المدينة فأتيت أبا الزناد ورأيت ربيعة فإذا الناس مقبلون عل ربيعة وأبو الزناد أفقه الرجلين قلت له: أنت أفقه والعمل على ربيعة؟ فقال: ويحك كف من حظ خير من جراب من علم ونحوه قول غيره: رأيته دخل المسجد النبوي ومعه مثل ما مع السلطان من الأتباع فمن سائل عن فريضة أو عن الحساب أو عن الشعر أو عن الحديث أو عن معضلة؟ وكان الثوري يسميه أمير المؤمنين في الحديث وما رأيت بالمدينة غيره وغيره: فقيه أهل المدينة صاحب كتاب وحساب وفد على هشام بحساب ديوان المدينة ويقال إنه كان يعاند ربيعة بحيث كان المتسبب في جلده ومع هذا فلما ولي بعد ذلك فلأن التيمي وطىء على أبي الزناد بيته فشفع فيه ولكن حكى العقيلي: أن مالكا لم يكن يرضاه كأنه إكراما لربيعة سيما وقد أنكر عليه تحديثه بحديث "إن الله خلق آدم على صورته" وقال: إنه لم يزل عاملا لنا حتى مات وكان صاحب عمال يتبعهم وقد خرج له الأئمة ووثقه النسائي والعجلي والساجي وأبو جعفر الطبري وابن حبان وقال: كان فقيها صاحب كتاب وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مستقيمة وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن أنس مرسلا وعن ابن عمر ولم يره وذكر في
(2/33)

التهذيب مات في سنة إحدى وثلاثين ومائة أو في أول اثنتين أو في رمضان سنة ثلاثين عن ست وستين سنة.
2024 - عبد الله بن ذكوان: أبي صالح السمان المدني ويقال له عباد بن رقية. يروي عن: أبيه وسعيد بن جبير وعنه: ابن جريج وابن هشيم وابن أبي ذئب وعبد الله بن الوليد المزني وموسى بن يعقوب الزمعي وغيرهم. وثقه ابن معين وقال الساجي وتبعه الأزدي: ثقة إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه وقال ابن المديني: ليس بشيء وقال البخاري في تاريخه الصغير: منكر الحديث وهو في التهذيب.
2025 - عبد الله بن رافع بن خديج: أبو محمد الأنصاري من أهل المدينة أخو عبد الرحمن الآتي ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عنه: أبيه وعنه: عبد العزيز بن عقبة بن سلمة مات سنة إحدى عشرة ومائة عن خمس وثمانين قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2026 - عبد الله بن رافع بن أبي رافع: المدني من أهلها مولى أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها عتاقة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عنها وعن أبي هريرة وأنس وعنه: سعيدالمقبري وأفلح بن سعيد وموسى بن عبيدة وأسامة بن زيد الليثي وابن إسحاق وأيوب بن خالد وخلق وثقه أبو زرعة والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
2027 - عبد الله بن رباح: أبو خالد الأنصاري المدني نزيل البصرة. يروي عن أبي بن كعب وعمار بن ياسر وعمران بن حصين وأبي قتادة الأنصاري وأبي هريرة وكعب الأحبار وعنه: ثابت البناني وأبو عمران الجوني وقتادة (ابن دعامة) وخالد الحذاء وخالد بن سمير وهو ثقة جليل القدر خرج له مسلم وذكر في التهذيب وقال ابن حبان: كانت الأنصار تفقهه.
2028 - عبد الله بن الربيع الحارثي: له ذكر في أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة وفي جعفر بن سليمان بن علي.
2029 - عبد الله بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي: القرشي من آل المدينة يروي عن: عمه المنكدر والد محمد وعنه: محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2030 - عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي: صحابي ذكره مسلم في المدنيين وأبو ربيعة اسمه عمرو وقيل حذيفة ويلقب ذا الرمحين بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ويكنى أبا عبد الرحمن وكان اسمه بجير بالموحدة والجيم مصعرا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخو
(2/34)

عياش لأبويه أمهما أسماء ابنة مخرمة والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور ولي عبد الله الجند لعمر واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات ويقال: إن عمر قال لأهل الشورى لا تختلفوا فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا بالطلقاء فهذا يقتضي أن يكون عبد الله من مسلمة الفتح وقد جاء ذلك صريحا فروى البخاري من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلفه مالا بضعة عشر ألفا يعني لما فتح مكة فلما رجع يوم حنين قال: ادعوا لي ابن أبي ربيعة فقال له: خذ ما أسلفت بارك الله في مالك وولدك إنما جزاء السلف الحمد والوفاء" لا أدري سمع من أبيه أو لا انتهى وأخرج هذا الحديث النسائي والبغوي وقال أبو حاتم: إنه مرسل يعني بين إبراهيم وأبيه قال شيخنا: وفي الجزم بذلك نظر قال البخاري وعبد الله هو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة وهو أخو أبي جهل لأمه انتهى ويقال إنه هو الذي أجارته أم هانىء وفي عبد الله يقول ابن الزبعري:
بجير بن ذي الرمحين قرب مجلسي ... وراح علينا فضله غير عاتم
وذكره في الإصابة.
2031 - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء القيس الأكبر بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج: أبو محمد أو أبو رواحة أو أبو عمرو الأنصاري الخزرجي المدني وقيل في نسبه غير ما سلف شهد بدرا والعقبة وهو أحد النقباء وأحد الأمراء في غزوة مؤتة وبها قتل في جمادي الأولى سنة ثمان وقيل في سنة سبع روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بلال المؤذن وعنه: ابن أخته النعمان بن بشير وأبو هريرة وابن عباس وأنس في اخرين وهو في التهذيب.
2032 - عبد الله بن رومان: أخو يزيد من أهل المدينة عن عروة بن الزبير وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2033 - عبد الله بن الزبير بن علي بن سيد الكل البدر بن الشرف الأزدي المهلبي الأسواني: المدني الشافعي الماضي أبوه أقام عنده بالمدينة مساعدا له على وقته مع اشتغاله بالعلم ومشاركته في فنون ثم بعد أبيه ضم شمل عياله وأضافهم لعياله وارتكب بسبب كثرتهم وقلة نفقتهم عليه ديونا عظيمة بحيث عزم على التوجه لمصر لثقل ديونه فمرض قبل السفر بيوم وأقام متمرضا أياما يسيرة ثم مات وذلك في سنة اثنتين وستين وسبعمائة وتحسن بيته إذ رزقه الله من قضى دينه بالمصالحة لأربابها وهو الشيخ أبو بكر بن
(2/35)