Advertisement

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 003



الكتاب: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
المؤلف: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (المتوفى: 902هـ)
الناشر: الكتب العلميه، بيروت -لبنان
الطبعة: الاولى 1414هـ/1993م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] قرتيع من تجار اليمن ذوي المعروف من غير سبق معرفة بينهما بل أخبرنا العلامة الشمسي الخواردي وكان عندنا مجاورا أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وقد جمع غرماء عبد الله وصار يتعطفهم ويأمرهم بالإسقاط عنه والصبر عليه وابن الزبير حاضر بين يديه والجماعة يجيبون النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما سألهم وهو عليه السلام مسرور بذلك منهم فصحت الرؤيا وظهرت عنايته صلى الله عليه وسلم به رحمه الله قال ابن فرحون وقال ابن صالح: إنه قدم المدينة مجاورة أبيه وبقي في صحبته مدة ورتب في الأذان وكان حسن الصوت قراءة ومدحا وانتفع به الناس ولما مات دفن بالبقيع قريبا من أبيه وهو في درر شيخنا.
2034 - عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو بكر: وأبو خبيب وبهما كناه مسلم القرشي الأسدي المدني الصحابي ممن له رواية كأمه أسماء وأبيهما الصديق أفضل الخلق بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وأبيه أبي قحافة وهو أول مولود في الإسلام بالمدينة سنة اثنتين من الهجرة بقباء وسر المسلمون بولادته وكبروا حتى ارتجت المدينة لكونهم لما قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم فقالوا: سحرتنا يهود حتى كثرت في ذلك القالة وأمر النبي صلى الله عليه وسلم جده أبا بكر فأذن في أذنيه بالصلاة وحنكه النبي صلى الله عليه وسلم بثمرة مضغها فكان أول شيء دخل في جوفه الريق المبارك ثم دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرك عليه وتوفي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين وأربعة أشهر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن خالته أم المؤمنين عائشة وكذا روى عن أبيه والشيخين وعثمان وعنه: ابناه عامر وعباد وأخوه عروة وابنه محمد وخلق وشهد وقعة اليرموك وغزا القسطنطينية والمغرب وله مواقف مشهودة وكان فارس قريش في زمانه وقال نوف البكالي: إني لأجد في كتاب الله المنزل: أنه فارس الخلفاء بل لم يكن ينازع في ثلاث الشجاعة والعبادة والبلاغة وبويع بالخلافة في سنة أربع وستين وحكم على الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان وأكثر الشام وكان معاوية يلقاه فيقول: مرحبا بابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حوارية ويأمر له بمائة ألف وقال ابن عباس: إنه قارىء لكتاب الله عتيق في الإسلام أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة وخالته عائشة وجدته صفية والله لأحاسبن له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر وقال غيره: إنه قوام الليل صوام بالنهار يسمى حمامة الحرم وإذا كان في الصلاة كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك وما كان باب من العبادة يعجز الناس عنه إلا تكلفه ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل يطوف سباحة ولم يزل بالمدينة في خلافة معاوية ثم خرج إلى مكة ولزم الحجر وحرض على بني أمية وعاذ بالبيت فكتب يزيد بن معاوية لوالي المدينة عمرو بن سعد أن يوجه إليه جندا فبعث لقتاله أخاه عمرا في ألف فظفر ابن الزبير بأخيه وعاقبه ونحى الحارث بن يزيد عن الصلاة بمكة وجعل مصعب بن عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس والتفت على ابن الزبير خلائق كثيرون وحج بالناس عشر سنين آخرها سنة إحدى وسبعين ودعا لنفسه فبويع
(2/36)

وولى على المدينة أخاه مصعبا وولى آخرين على غيرها من الجهات واستمر إلى أن خذله من كان معه وصاروا يخرجون إلى الحجاج بن يوسف حتى قتله وصلبه في ولاية عبد لملك بن مروان في جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومر به ابن عمر وهو مصلوب على جذع منكسا فبكى وقال: يرحمك الله أبا خبيب ما علمناك إلا صواما قواما وإن قوما أنت شرهم لخيار وقيل: إن ابن أبي حازم غسل رأسه وحنطه وكفنه وصلى عليه وبعث به إلى أهله بالمدينة فدفنوه بها وترجمته ومناقبه وأخباره تحتمل مجلدا وهو في التهذيب. وأول الإصابة وغيرهما كالفاسي في نصف كراس وذكره مسلم فيمن عد في المكيين وخلافته بلا شك صحيحة وخرج عليه مروان بعد أن بويع له في الآفاق كلها إلا بعض قرى الشام فغلب مروان على دمشق ثم غزا مصر فملكها ومات بعد ذلك فغزا بعد مدة عبد الملك بن مروان العراق فقتل مصعب بن الزبير ثم غزا الحجاج مكة فقتل عبد الله وقد كان عبد الله أولا امتنع عن بيعة يزيد بن معاوية وسمى نفسه عائذ البيت وامتنع بالكعبة فأغزا يزيد جيشا عظيما فعلوا بالمدينة في وقعة الحرة ما اشتهر ثم ساروا من المدينة إلى مكة فحاصروا ابن الزبير ورموا البيت بالمنجنيق وأحرقوه فجاء نعي يزيد وهم على ذلك فرجعوا إلى الشام فلما غزا الحجاج مكة فعل كما فعل أسلافه بالمدينة ورمى البيت بالمنجنيق وارتكب أمرا عظيما فظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير فحمى المسجد وحده وهو في عشر الثمانين بعد أن خذله عامة أصحابه حتى قتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر رضي الله عنه ورحمه.
2035 - عبد الله بن الزبير المصري: ثم المدني الشافعي ولد بالمدينة ونشأ بها وتفقه بالكازورني فبرع ومات في حدود السبعين كذا في الدرر لشيخنا وقال: كذا ذكره العثماني قاضي قضاة صفد في طبقات الفقهاء.
2036 - عبد الله بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب: القرشي الأسدي ابن قريبة أخت أم سلمة أم المؤمنين صحابي معدود في أهل المدينة وذكره مسلم في أهلها من أشراف قريش وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بل كان يأذن عليه وهو الذي أمر عمر بالصلاة حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي ولم يجده روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة وعنه: ابنه أبو عبيدة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قتل يوم الحرة مع عدة بنين له ولكن قال ابن عبد البر: إن المقتول بالحرة ابنه يزيد وأما هذا فقال أبو حسان الزيادي: إنه قتل يوم الدار وهو في التهذيب.
2037 - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان: أبو عبد الرحمن المخزومي المدني من أهلها مولى أم سلمة يروي عن: الأعرج ومجاهد ومحمد بن كعب ونافع والزهري
(2/37)

وسليمان بن حبيب المحاربي وغيرهم وعنه: مفضل بن فضالة وروح بن القاسم وابن وهب والدراوردي وبقية وعلي بن الجعد وآخرون قال أبو داود: ولي قضاء المدينة وكذبه مالك وابن معين وقال أحمد: متروك الحديث إنما كان يعرف بالصلاة ولم يكن يعرف بالحديث وقال أبو حاتم ضعيف الحديث سبيله الترك وقال الجوزجاني: كان كذابا وضاعا وقال النسائي ضعيف جدا وقال ابن حبان: كان يروي عمن لم يره ويحدث بما لم يسمع وقد أخرج له ابن ماجة وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2038 - عبد الله بن زيد بن أسلم: أبو محمد العمري مولى عمر بن الخطاب المدني من أهلها وأحد الأخوة أسامة وعبد الله وعبد الرحمن روى عن أبيه فقط وعنه: ابن المبارك وابن مهدي والقعنبي وقتيبة وأبو الجماهر محمد بن عثمان والوليد بن مسلم وثقه أحمد ومعن بن عيسى وضعفه ابن معين وقال النسائي: ليس بالقوي وزاد غيره وهو أصلح حالا من إخوته وكلهم ليس بالقوي زاد غيره وهو أصلح حالا من إخوته وكلهم ليس حديثهم بشيء وكذا قال ابن سعد: كان عبد الله أثبت ولد زيد وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدي وكذا قال الساجي: بنو زيد ثلاثة أرفعهم عبد الله وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة وقال ابن قانع: مات سنة أربع وستين ومائة.
2039 - عبد الله بن زيد بن ثعلبة يأتي قريبا.
2040 - عبد الله بن زيد بن سهل: في ابن أبي طلحة.
2041 - عبد الله بن زيد بن عاصم بن عمرو بن كعب الأنصاري: النجاري من بني ذبيان بن النجار المدني أخو حبيب الذي قطعه مسيلمة الكذاب وعم عباد بن تميم وجد عمر بن يحيى المازني الذي روى عنه عباد بن تميم وهو راوي حديث الوضوء. ذكره مسلم في المدنيين وله ولأبيه صحبة وأمه أم عمارة ابنة عمرو بن عوف ويقال: إنه اشترك مع وحشي في قتل مسيلمة أخذا بثأر أخيه روى عنه ابن أخيه عباد وسعيد بن المسيب وواسع بن حبان وغيرهم. واستشهد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين عن ثلاث وتسعين وذلك أن يزيد بن معاوية بعث جيشه يريد المدينة وعليه صخر بن أبي الجهم فتوفي قبل سير الجيش إليها فاستعمل عليه يزيد: مسلم بن عقبة المري فسار به حتى نزلها فقاتلهم حتى هزمهم وأباحها ثلاثة أيام وقد خرج لصاحب الترجمة الستة وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2042 - عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة: أبو محمد الأنصاري الخزرجي من
(2/38)

بني الحرث بن الخزرج المدني وجعل ابن حبان جده ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج بن جشم بن الحارث بن الخزرج وكذا سمى شيخنا جده "ثعلبة" في أول الإصابة والأقشهري وقيل إن ذكر "ثعلبة" في نسبه خطأ وهو راوي الأذان ذكره مسلم في المدنيين وسمى جده عبد ربه شهد بدرا والعقبة روى عنه: ابنه محمد وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن المسيب وآخرون مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين عن أربع وستين وصلى عليه عثمان خرج له أصحاب السنن وذكر في التهذيب.
2043 - عبد الله بن زينب ابنة سليمان العباسية: هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يأتي.
2044 - عبد الله بن ساعدة: أبو محمد الهذلي المدني يروي عن: عمر وعنه أهل المدينة مات سنة مائة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في ثالث الإصابة.
2045 - عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر العمري المدني: له ذكر في ولده يحيى الآتي.
2046 - عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزي: القرشي الأسدي الماضي أبوه وأمه عاتكة عمة النبي صلى الله عليه وسلم كان شريفا وسيطا وتعقب شيخنا من استبعد صحبته بأن أمه عاتكة قديمة الموت فيكف لا يكون لها صحبة؟ وقد ذكره فيهم بدون التردد العسكري وكذا قال أبو موسى المديني ذكره بعض مشايخنا فيهم قال فيه عمر: لا أعلم فيه عيبا وقيل وهو الأكثر: إن هذه مقالة ابنه.
2047 - عبد الله بن السائب بن يزيد: أبو محمد الكندي المدني ابن أخت نمر روى عن: أبيه عن جده وعنه: ابن أبي ذئب وثقه النسائي وابن حبان وابن سعد وقال: إنه قليل الحديث مات سنة ست وعشرين ومائة وقال ابن حبان: روى عن أهل المدينة فإن كان أراد بهذا الإطلاق ابن أبي ذئب فهو محتمل وإن كان مراده ظاهر اللفظ: فشاذ قاله شيخنا وهو في التهذيب.
2048 - عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: المدني الماضي أبوه سكن بغداد وأخذ عنه البخاري وعبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم بن أسباط وغيرهم وروى هو عن: أبيه وعمه يعقوب بن إبراهيم وجعفر بن عون وذكره ابن حبان في الثقات وقال الخطيب: ثقة مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين بالمصيصة وله أخوان عبيد الله وأبو إبراهيم أحمد وهو في التهذيب.
2049 - عبد الله بن سعد بن أبي وقاص: الزهري القرشي عداده في أهل المدينة يروي عن: أبي أيوب الأنصاري وعنه: خارجة بن عبد الله قاله ابن حبان في ثانية ثقاته
(2/39)

وهو أخو عامر وسعد ومصعب وعمر ويحيى وإبراهيم ومحمد.
2050 - عبد الله بن سعد: في عبد العزيز بن سليمان بن يحيى.
2051 - عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كيسان: أبو عبادة الليثي المقبري المدني يروي: عن أبيه وجده وعنه: أخوه سعد وهشيم وحفص بن غياث وأبو معاوية وأبو ضمرة وصفوان بن عيسى وآخرون كالثوري والكوفيين متفق على ضعفه قال البخاري: تركوه وابن عدي: لا يكتب حديثه وخرج له الترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2052 - عبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: القرشي الأموي ابن أبي أحيحة وأحيحة اسم أمه ايضا وكان اسمه هو "الحكم" فغيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله وكان كاتبا فأمره أن يعلم الكتابة بالمدينة وقتل يوم اليمامة شهيدا وقيل يوم مؤته وقال الذهبي: إنه الأكثر.
2053 - عبد الله بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص: الأموي المدني أخو عمر الأشدق وعنبسة ويحيى لما قتل عبد الملك بن مروان عمر أخوهم سيرهم إلى المدينة وقال الذهبي إنه الأكبر.
2054 - عبد الله بن سعيد بن قيس بن فهد: مدني ثقة قاله العجلي في ثقاته.
2055 - عبد الله بن سعيد بن كيسان مضى قريبا.
2056 - عبد الله بن سعيد بن أبي هند: أبو بكر الفزاري مولاهم فهو مولى بني بنيهم يروي عن أبيه وسعيد بن المسيب وأبي أمامة بن سهل والأعرج وجماعة وعنه: إسماعيل بن جعفر وابن المبارك وغندر ويحيى القطان ومكي بن إبراهيم وعبد الرزاق وآخرون وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم كابن سعد وقال: كثير الحديث والعجلي ويعقوب بن سفيان وقالا: مدني وقال يحيى القطان: صالح الحديث عرف وينكر وقال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات وقال لا يخطىء وضعفه أبو حاتم والعمل على الاحتجاج به مات نحو آخر سنة سبع وأربعين ومائة وهو في التهذيب.
2057 - عبد الله بن أبي سعيد: أبو زيد المدني عن: حفصة ابنة عمر وعنه: أبو يعفور وعثمان ويزيد أبو خالد حديثه عند أحمد في مسنده من طريق ابن جريج عن أبي خالد ومن طريق شيبان عن أبي يعقوب كلاهما عن حفصة في فضل عثمان وهو عند البخاري في التاريخ من طريق ابن جريج به ومن طريق أبي حمزة السكري عن
(2/40)

أبي يعفور وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى أبو يعفور الراوي عنه "أراه عبد الرحمن بن عبيد" يعني: أبا يعفور الأصغر وتلخص من هذا أن لصاحب الترجمة راويين ولم يخرج ولم يأت بخبر منكر فهو على قاعدة ثقات ابن حبان ولكن لم أره في النسخة التي بخط البكري من ثقاته وبهذا يرد على القائل: إنه لا يدري من هو.
2058 - عبد الله بن سفيان بن عقبة بن أبي عائشة: أبو سفيان الليثي مولاهم المدني روى عن جده وعمه إبراهيم وأبي طوالة وغنيم بن نسطاس وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي وأبو مصعب وإسحاق بن موسى قال أبو حاتم: ليس به بأس ووثقه ابن حبان.
2059 - عبد الله بن سلام بن الحارث: أبو يوسف الإسرائيلي النسب الخزرجي حليف الأنصار من بني قينقاع وقيل إنه من ذرية يوسف عليه السلام وحلفه في القوافل أسلم عند مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكان اسمه "الحصين" فسماه "عبد الله" وشهد له بالجنة وله عنه صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه: ابناه يوسف ومحمد وحفيده حمزة بن يوسف وأبو هريرة وأنس وزرارة بن أوفى قاضي البصرة وأبو سعيد المقبري وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بردة بن أبي موسى وجماعة من الصحابة والتابعين ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق فيما بعدها بل ذكره ابو عروبة وحده في البدريين ومسلم في المدنيين وقال: وهو رجل من بني إسرائيل وشهد فتح بيت المقدس مع عمر وكان من الأحبار شهد له اليهود بأنه عالمهم ونزلت فيه {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ} و {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "تموت وأنت مستمسك بالعروة الوثقى" ومناقبه جمة اتفقوا على أنه مات سنة ثلاث وأربعين في خلافة معاوية وذلك بالمدينة وسيأتي ابنه محمد.
2060 - عبد الله بن سلمان الأغر: المدني من أهلها مولى جهينة وأخو عبيد الله وسلمان يروي عن: أبيه وعنه: صفوان بن سليم وعبد الله بن عثمان بن خثيم ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته, وذكر في التهذيب.
2061 - عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث: البلوي الأنصاري بالحلف أبو محمد أمه أنيسة بنت عدي شهد بدرا واستشهد بأحد واستأذنت أمه النبي صلى الله عليه وسلم في نقله إليها لتأنس به فأذن لها فنقلته وهو في أول الإصابة.
2062 - عبد الله بن أبي سلمة: "دينار أو ميمون" الماجشون ومعناه المورد الوجنتين المدني مولى آل المنكدر ووالد عبد العزيز وأخو يعقوب. أرسل عن عائشة وأم سلمة ولعله أدركها وابن عمر وقيل إنه لم يلقهم وروى عن النعمان بن أبي عياش وعمر بن أبي قيس
(2/41)

الزرقيين عروة بن الزبير وعبد الله بن عبد الله بن عمر وعنه: ابنه وبكير بن الأشج وعمر بن الحرث وابن إسحاق وآخرون كحكيم بن عبد الله بن قيس ويحيى بن سعيد الأنصاري وخرج له مسلم وغيره, ووثقه النسائي ثم ابن حبان وذكر في التابعين بروايته عن أسماء ابنة أبي بكر وفي أتباعهم بمحمد بن عبد الرحمن وابن عياش وهو في التهذيب وقال حفيده عبد الملك بن عبد العزيز: توفي جدي سنة ست ومائة.
2063 - عبد الله سليمان بن زيد بن ثابت: الخزرجي الأنصاري أخو سعيد عداده في أهل المدينة يروي عن أنس وعنه: خارجة بن عبد الله قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو مخرج له في المسند لأحمد.
2064 - عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة الأسلمي: المدني القبائي يروي عن: سالم بن عبد الله ومعاذ بن عبد الله بن خبيب وعنه: خالد بن محمد القطواني ومعن بن عيسى وأبو عامر العقدي والقعنبي ومطرف بن عبد الله اليساري وعبد العزيز الأويسي قال أبو حاتم لا بأس به وابن حبان: يخطىء وقال: شيخ من أهل المدينة لا بأس به وذكر ابن عدي: أنه من جملة المدنيين المجهولين الذين روى عنهم القعنبي وخرج له الترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب.
2065 - عبد الله بن سمعان هو ابن زياد بن سليمان بن سمعان نسب لجد أبيه.
2066 - عبد الله بن سهل بن زيد الأنصاري مات بالمدينة.
2067 - عبد الله بن سهل بن زيد: الأنصاري الحارثي خرج مع أصحابه إلى خيبر يمتارون ثمرا فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح فيها وهو في أول الإصابة ولعله الذي قبله.
2068 - عبد الله بن سويد الأنصاري الخطمي من أهل المدينة يروي: عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي وأبي أيوب الأنصاري وعنه: داود بن قيس الفراء ومحمد بن ثابت بن شرحبيل ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثها وقال: إن من قال فيه: "ابن شريك" يعني بدل "سويد" فقد وهم.
2069 - عبد الله بن شبيب بن خالد: أبو سعيد الربعي مولاهم المدني الأخباري العلامة من أهل البصرة يروي عن: عبد العزيز الأويسي وإسحاق الفروي وأبي جابر محمد بن عبد الملك وإسماعيل بن أبي أويس وأيوب بن سليمان بن بلال وغيرهم. وعنه: الزبير بن بكار وهو أكبر منه وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وهما من أقرانه وابن صاعد ومحمد بن مخلد والمحاملي وجماعة, آخرهم موتا: أبو روق الهزاني وهو ممن حدث ببغداد ومات بمكة وكان غير ثقة قال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه وقال أبو أحمد
(2/42)

الحاكم ذاهب الحديث وهو في الميزان وضعفاء ابن حبان وقال: يروي عن أهل المدينة حدثنا عنه شيوخنا لا يجوز الاحتجاج به.
2070 - عبد الله بن شداد بن الهاد: أبو الوليد الليثي المدني من كبار التابعين أمه سلمى ابنة عميس أخت أسماء تزوجها أبوه بعد أن استشهد حمزة بن عبد المطلب يروي عن: أبيه وعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله ومعاذ وعلي وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وجماعة وعنه: الحكم بن عتيبة وعبد الله بن شبرمة ومنصور وأبو إسحاق الشيباني وسعد بن إبراهيم الزهري ومعاوية بن عمار الدهني وذر "بن عبد الله المرهبي" والشعبي وموسى بن أبي عائشة وكان يأتي الكوفة كثيرا فينزلها فعده خليفة في تابعي أهلها وقال ابن حبان في ثانية ثقاته: عداده في أهلها وابن سعد: في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وكان ثقة قليل الحديث متشيعا قال: وددت إني قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر فأذكر فضائل علي ثم أنزل فتضرب عنقي خرج له أصحاب السنن وذكر في التهذيب وثاني الإصابة وقال الواقدي: إنه خرج مع القراء أيام ابن الأشعث فقتل ليلة دجيل سنة اثنتين وثلاثين وقال ابن حبان: غرق بدجيل سنة ثلاث وثلاثين في الجماجم وقال العجلي: فقد هو وعبد الرحمن بن أبي ليلى في الجماجم اقتحم بهما فرساهما الفرات فذهبا.
2071 - عبد الله بن صالح الشيباني: أخو جار الله الماضي.
2072 - عبد الله بن أبي صالح: في ابن ذكوان.
2073 - عبد الله بن صديق بن محمد الغليسي: بمعجمة مضمومة ثم لام وآخره مهملة مصغر نسبة لزاوية بالقرب من أبيات الفقيه ابن عجيل ممن يكثر مع عاميته وتجوزه المجيء للمدينة من درب الماشي بكتب من مكة إليها وكنت ممن حمل له الكتب ذهابا وإيابا وزعم أنه جاء أزيد من ثمانين مرة فالله أعلم.
2074 - عبد الله بن طلحة الخزاعي: عن أبي يزيد المدني وعنه هشيم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2075 - عبد الله بن أبي طلحة "زيد" بن سهل بن الأسود بن حرام: الأنصاري النجاري والد الفقيه إسحاق وغيره وأخو أنس لأمه أم سليم ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه بتمرات مضعها وسماه عبد الله وكان حملت به ليلة مات ابنها الذي قيل إنه أبو عمير والذي مازحه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له: "يا عمير ما فعل النغير؟ " لطائر كان عنده فلما مات كتمت أم سليم موته عن أبي طلحة بعد أن سجته بثوب ثم تعرضت لأبي طلحة حتى قضيا حاجتهما فلما أصبحت أخبرته بموت الغلام فذهب يشكوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم
(2/43)

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة صبيحتها: "أعرستم الليلة؟ بارك الله لكما فيها" فكان لعبد الله عشرة أولاد كلهم قرأ القرآن وروى أكثرهم العلم واشتهر منهم إسحاق وعبد الله رويا عنه وكذا روى عنه أبو طوالة وسليمان مولى الحسن بن علي وله رواية عن أبيه وأخيه لأمه أنس وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال: كان لأبي طلحة من أم سليم ولد فمات - فذكر القصة - وفي آخرها: فولدت غلاما اسمه عبد الله فكان من خير أهل زمانه وخرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وثاني الإصابة. مات بالمدينة في إمارة الوليد بن عبد الملك فيما حكاه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن غيره بعد جزمه بأنه استشهد بفارس وأرخه الدمياطي سنة اربع وثماني قال ابن سعد: كانت أمه حاملا به يوم بدر ثم لم يزل بالمدينة في دار أبي طلحة وكان ثقة قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات.
2076 - عبد الله بن أبي طلحة: مدني تابعي ثقة قاله العجلي وكأنه غير الأول.
2077 - عبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز بن سليمان: ولي بناء المسجد حين أمر المهدي جعفر بن سليمان بالزيارة فيه سنة إحدى وستين ومائة فلم يلبث أن مات عبد الله فولي عبد الله بن موسى الحمصي مكانه.
2078 - عبد الله بن عامر بن ربيعة: أبو محمد العنزي و "عنز" أخو بكر بن وائل حي من اليمن المدني حليف ابن عدي بن كعب ولذا نسب العدوي وكان أبوه من كبار اصحابة واستشهد أخوه وسميه عبد الله يوم الطائف وهما شقيقان وذاك أكبر. استشهدا يوم الطائف ومولد هذا سنة ست من الهجرة وأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم وهو غلام وأمهما أم عبد الله ابنة أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن: أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعائشة لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيما قاله ابن معين: وقال الترمذي في الصحابة: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حرفا وإنما روايته عن أصحابه وقال ابن سعد عن الواقدي: ما أرى هذا الحديث محفوظا يعني الحديث الذي رواه "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتهم فقالت له أمه: يا عبد الله تعال أعطك الحديث كذا قال: ويحتمل أن تكون أمه أخبرته بذلك فأرسله هو وقال أبو حاتم: رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل على أمه وهو صغير وقال ابن حبان في الصحابة: أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم وهو غلام وروايته عن الصحابة وأخرجه ابن سعد بسند حسن وقال أبو زرعة: مدني ثقة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقال العجلي: مدني ثقة من كبار التابعين وروى عنه: عاصم بن عبيد الله وأبو بكر بن حفص الوقاصي. ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وغيره قال ابن حبان والطبري في الزيل: مات سنة خمس وثمانين زاد ابن حبان وقيل: تسع وثمانين وبه جزم الترمذي وقال ابن مندة: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومات يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهو
(2/44)

ابن خمس وقيل أربع وكان مستنده قول الواقدي: كان ابن خمس وهو في التهذيب وأول الإصابة وذكره مسلم في أول طباق التابعين وعداده في المدنيين فيمن ولد في العهد النبوي.
2079 - عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف: القرشي العبشمي ابن خال عثمان فأم عثمان هي أروى ابنة كريز وأم عبد الله صاحب الترجمة دجاجة ابنة أسماء ابنة الصلت السلمية التي فارقها عمير بن قتادة الليثي حين قول النبي صلى الله عليه وسلم له لما فتح مكة ووجد تحته خمس نسوة فقال له: "اختر منهن أربعا" وتزوجها بعده عامر فولدت له عبد الله وعلى هذا فكان له عند الوفاة النبوية دون الستين فقول ابن مندة في الصحابة مات النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة غلط حققه شيخنا وقد أثبت له ابن حبان الرؤية وقال غير واحد: إنه أتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا يشبهنا" وجعل يتفل في فمه ويعوذه فجعل يبتلع ريق النبي صلى الله عليه وسلم فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه لمسقى" فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وهو صاحب نهر بن عامر وكان جوادا شجاعا ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص فافتتح في إمارته خراسان كلها وسجستان وكرمان حتى بلغ طرف غرته وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس وأحرم ابن عامر من خراسان فقدم على عثمان فلامه وقال: غررت بنفسك وإلى ذلك أشار البخاري في صحيحه بقوله: "وكره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان" قال شيخنا: وذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن وعبد الرازق من طريق ابن سيرين جميعا: "أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان فلما قدم على عثمان لأمه فيما صنع وكرهه" زاد ابن سيرين: وقال له: "غررت بنفسك" وأخرج البيهقي حديثه من طريق داود بن أبي هند لما فتح خراسان قال: لأجعلن شكري أن أحرم من موضعي فأحرم من نيسابور, فلما قدم على عثمان لأمه. قال ابن عبد البر: وقدم بأموال عظيمة ففرقها في قريش والأنصار قال: وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إلى عرفة العين وشهد الجمل مع عائشة ثم اعتزل الحرب بصفين ثم ولاه معاوية البصرة ثم صرفه بعد ثلاث سنين فتحول إلى المدينة وسكنها حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين. ترجمه شيخنا من زياداته في مختصر التهذيب للتمييز لكون البخاري أشار إلى قصته.
2080 - عبد الله بن عامر أبو عامر الأسلمي المدني من أهلها القارىء كان يصلي بالناس في المسجد النبوي في رمضان يروي عن عمرو بن شعيب ونافع وسعيد المقبري وابن شهاب وسهيل بن أبي صالح وعنه: سليمان بن بلال وابن وهب وحبيب كاتب
(2/45)

مالك وأبو نعيم والواقدي وغيرهم ضعفه: أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وزاد متروك وأبو داود والنسائي والدارقطني وقال ابن معين: ليس بشيء ضعيف وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد والمتون ويرفع المراسيل وقال البخاري يتكلمون في حفظه ومرة: ذاهب الحديث وقال ابن عدي: عزيز الحديث لا يتابع في بعض حديثه وهو ممن يكتب حديثه وقال ابن سعد: كان قارئا للقرآن وكان يقوم بأهل المدينة في رمضان وكان كثير الحديث يستضعف ومات بالمدينة سنة خمسين ومائة في شهر رمضان وحديثه في ابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال: روى عنه أهل المدينة والعراقيون.
2081 - عبد الله بن أبي عامر: القرشي المدني في الميزان وقال يحيى يسرق الحديث.
2082 - عبد الله بن عباد الزرقي: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2083 - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم والملقب بالحبر والبحر لكثرة علمه ويروى أنه "انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل فقال له جبريل: "إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا" ذكره مسلم فيمن عد من المكيين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مما صرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم مما في الصحيحين أكثر من عشرة أحاديث وما شهد فعله نحو ذلك وما له حكم الصريح على ذلك فضلا عما ليس في الصحيحين وباقي حديثه: إما مرسل محكوم باتصاله أو غير مرسل وروى عن أبويه وأخيه الفضل وخالته ميمونة وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخلق من الصحابة, وعنه: ابناه علي ومحمد وحفيده محمد بن علي وأخوه كثير بن عباس وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس وابن أخيه الآخر عبد الله بن معبد بن عباس في خلق الصحابة فمن بعدهم ودعا النبي صلى الله عليه وسلم له بالحكمة مرتين وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد وقال ابن عمر: هو أعلم أمة محمد بما أنزل الله على محمد وقال أبو هريرة: لما مات زيد بن ثابت مات اليوم حبر هذه الأمة ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا وقال محمد بن الحنفية حين صلى عليه مات رباني هذه الأمة وقالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج وكان عمر يدعوه ويقربه ويقول: "إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فمك وقال: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" ومناقبه شهيرة أفردت بالتأليف وصحح ابن عبد البر مما قاله أهل السير إنه كان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة وقال أبو نعيم في آخرين: مات سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنفية وكان موته بالطائف وقيل سنة تسع وستين وقيل سنة سبعين رضي الله عنه وهو في التهذيب.
(2/46)

2084 - عبد الله بن عبد الله بن الأصم: المدني ابن أخي يزيد بن الأصم وأخو عبيد الله يروي عن عمه يزيد وعنه: الثوري وعبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية وعبدة بن سليمان وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وهو في التهذيب.
2085 - عبد الله بن عبد الله أبي أمية بن المغيرة المخزومي: القرشي المدني ذكره فيهم مسلم وأمه ابنة طارق بن عامر قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين روى عن: أبيه وعمر وأم سلمة وعنه: سليمان بن يسار ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال العجلي: مدني تابعي ثقة وهو في أول الإصابة وكذا ذكره ابن حبان في الأولى ثم الثانية وفي الميزان وضعفاء العقيلي.
2086 - عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر: أبو أويس الأصبحي المدني حليف بني تيم من قريش ووالد إسماعيل وهو من بني عم مالك الإمام وزوج أخته. يروي عن: ربيعة ومحمد بن المنكدر وشرحبيل بن سعد وعبد الله بن دينار والزهري وطائفة وعنه: ابناه إسماعيل وعبد الحميد وحسين المروزي والقعنبي وعاصم بن علي ومنصور بن أبي مزاحم وآخرون. قال أحمد: ليس به بأس وقال البخاري والنسائي: ليس بالقوي وقال أبو بشر الدولابي: صدوق وليس بحجة ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى وجمع بينهما بقوله: صدوق وليس بحجة وذكره العقيلي وابن حبان في الضعفاء وقال: إنه يخطىء كثيرا وهو في التهذيب وهنا في الكنى. مات سنة تسع وستين ومائة وقال ابن عبد البر: لا يحكي عنه أحد حرجه في دينه وأمانته وإنما عابوه بسوء حفظه وأنه يخالف في بعض حديثه ونحوه قول أبي الحاكم: قد نسب إلى كثرة الوهم ومحله عند الأئمة محل من يحتمل عنه الوهم ويذكر عنه الصحيح وترجمته مبسوطة.
2087 - عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك: الأنصاري المدني ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن جده لأمه عتيك بن الحارث وابن عمر وأنس وعنه: مسعر وشعبة ومالك وغيرهم وخرج له الستة وذكر في التهذيب وقال ابن حبان في ثانية ثقاته: روى عنه أهل المدينة فسموا جده جابرا والعراقيون شعبة ومسعر وداود وهشام فسموه جبرا قال البخاري في تاريخه: ولا يصح جبر إنما هو جابر بن عتيك وتبعه: ابن منجويه وصوب الدارقطني عكسه وبالجملة: فهما واحد اختلف في اسم جده ومن فرق بينهما لم يصب وهو ممن وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي.
2088 - عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: أبو يحيى وأبو حاتم الهاشمي النوفلي المدني أخو محمد وعون الآتيين والماضي أبوهم. روى عن أبيه وابن عباس وعبد الله بن خباب بن الأرت وعبد الله بن شداد والمطلب بن ربيعة بن الحارث وعنه: أخوه عون والزهري وعاصم بن عبيد الله وعبد الحميد بن
(2/47)

عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو ثقة فيما صرح به النسائي وابن سعد وقيل في اسمه: عبيد الله قال أبو حاتم: والأول أصح وقال قليل الحديث والعجلي وقال: مدني تابعي خرج له الشيخان وغيرهما وذكر في التهذيب وكان من صحابة سليمان بن عبد الملك فقتلته السموم بالأبواء وهو معه فصلى عليه وذلك في سنة تسع وتسعين وقال الزبير بن بكار نحو ذلك.
2089 - عبد الله بن عبد الله بن خبيب الجهني: أخو معاذ ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2090 - عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة: أبو يحيى الأنصاري المدني أخو إسماعيل وإسحاق الماضيين وعمر ووالدهم عبد الله الآتيين ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن: أبيه وعمه أنس بن مالك وعنه: محمد بن عمارة بن حزم ومحمد بن موسى الفطري ومصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جفر المديني وغيرهم. خرج له مسلم قال ابن معين: ثقة وأخواه ثقات وكذا وثقه أبو زرعة والنسائي وأبو حبان والعجلي وقال أبو حاتم: صالح وقال الواقدي: مات سنة أربع وثلاثين ومائة وهو أصغر من أخيه إسحاق وهو في التهذيب.
2091 - عبد الله بن عبد الله بن عثمان: هو ابن أبي بكر الصديق مضى.
2092 - عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المدني وصي أبيه وأخو سالم سمع أباه وأخاه حمزة وأبا هريرة وأسماء ابنة زيد بن الخطاب وعنه: عبد الرحمن بن القاسم والزهري ومحمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن يحيى بن حبان وغيرهم وثقه: وكيع وأبو زرعة والنسائي والعجلي وقال: مدني تابعي وابن سعد وقال: قليل الحديث وابن حبان وقال: مات سنة خمس ومائة وكذا أرخه السهمي فإنه قال: في أول خلافة هشام وهي سنة خمس يعني قبل أخيه سالم بعام قال الزبير بن بكار: وكان من أشراف قريش ووجوهها ومن أزهد الناس وأعبدهم وأفضلهم وله عقب بالمدينة وهو جد عبد الله وعمر ابني عبد العزيز قال يزيد بن هارون وكان أكبر إخوته وأمه صفية ابنة أبي عبيد وكانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صغيرة فيكون مولده بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وقد ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة من أجل حديث أرسله وهو في التهذيب.
2093 - عبد الله بن عبد الله بن أبي قحافة: هو ابن أبي بكر الصديق مضى.
2094 - عبد الله بن عبد الله الدكاري: المغربي المالكي نزيل المدينة أقرأ بها ودرس وأفاد وناب في الحكم في بعض القضايا وكان متجرئا على العلماء مات في سنة
(2/48)

ست وثمانمائة سامحه الله ترجمه شيخنا في أنبائه.
2095 - عبد الله بن عبد الله: المجاور بالحرمين وبيت المقدس روى عن الفخر بن النجاري وعنه: الأمين الأقشهري.
2096 - عبد الله بن أبي عبد الله العرجاني بضم المهملة وبعد الراء جيم الدمشقي: كان من أتباع الشيخ أبي بكر الموصلي ممن ينسب إلى صلاح وعبادة وخشوع وسرعة بكاء مع نوع من الغفلة حتى أنه باشر أوقاف الجامع الأموي مدة ولم يكن يعرف من حاله شيئا مات راجعا من الحج بالمدينة النبوية في ذي الحجة سنة ثماني عشرة وثمانمائة ويقال: إنه كان يتمنى ذلك فغبطه الناس ببلوغ أمنيته في موطن منيته رحمه الله وإيانا ترجمه شيخنا.
2097 - عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: أبو سلمة القرشي المخزومي زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنه بكنيته أشهر مات في زمنه صلى الله عليه وسلم وحضر وفاته وأغمضه بيده قيل: بعد الرجوع من بدر قال ابن منده وقيل: أنه خرج بأحد وهو الصحيح وطوله في الإصابة وفيها نقلا عن أبي نعيم أنه أول من هاجر إلى المدينة زاد ابن منده: وإلى الحبشة يعني بظعينته ومنها إلى المدينة وشهد بدرا وكان لما رجع من الحبشة أوذي فعزم على الرجوع إليها ثم بلغه قصة الاثني عشر من الأنصار - يعني الذين بايعوا بيعة العقبة الأولى فتوجه إلى المدينة فقدمها بكرة ثم بعده عامر بن ربيعة عشية.
2098 - عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد بن علي: العفيف أبو محمد المخزومي المصري الدلاصي مقرىء مكة ووالد القطب محمد ولد في رجب سنة ثلاثين وسبعمائة وتلا بنافع على أبي محمد بن عبد الله بن لب بن خيرة الشاطبي وسمع منه التفسير والموطأ بل تلا بالروايات بعشرين كتابا على الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي في سنة أربع وستين بدمشق وسمع على أبي الفضل عبد الله بن محمد الأنصاري قارىء مصحف الذهب الشاطبية وهي مع الرائية علي أبي اليمن بن عساكر في آخرين وجاور بمكة جل عمره وكان يطوف كل يوم ستين أسبوعا بستين حزب قرآن إلى الظهر ويزور النبي صلى الله عليه وسلم كل سنة ماشيا قال الذهبي: الإمام القدوة شيخ الحرم كان من العلماء العاملين تفقه أولا لمالك ثم للشافعي وكان ذا أوراد واجتهاد وأحوال بحيث قال: هذه الأسطوانة تشهد لي أني صليت عندها الصبح بوضوء العتمة بضعا وعشرين سنة وقال اليافعي: كان من ذوي الكرامات العديدات والمناقب الحميدات يقال إنه سمع رد السلام من النبي صلى الله عليه وسلم وساق له عدة كرامات وكذا عظمه عبد الغفار بن نوح القوصي في كتابه "الوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد" مات في المحرم سنة إحدى وعشرين
(2/49)

وسبعمائة بمكة ودفن بالمعلاة.
2099 - عبد الله بن عبد الرحمن: ابن أزهر القرشي الزهري المدني الماضي أخوه عبد الحميد وأبوهما ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو يروي عن: أبيه وله صحبة وعنه: جعفر بن ربيعة والزهري وثقه ابن حبان وهو في التهذيب.
2100 - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: القرشي المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكناه أبا عتيق. يروي عن: أم سلمة وعنه: زيد بن عبد الله بن عمر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو ابن أخت أم المؤمنين أم سلمة يروي أيضا عن أبيه وعنه أيضا: ابنه طلحة وأخته أسماء ابنة عبد الرحمن وابن عمه القاسم بن محمد وزيد بن عبد الله بن عمر وعثمان بن مرة. وذكر البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات بين السبعين إلى الثمانين وذكر أنه ورث عائشة رضي الله عنها وهو في التهذيب ورابع الإصابة.
2101 - عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت: الأنصاري المدني عن أبيه عن جده "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء" الحديث كذا قاله إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن أبي مريم معا عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عنه وقال الدراوردي عن إسماعيل عن عبد الله قال: "جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم الحديث" لم يقل عن أبيه عن جده أخرجه من الوجه الأول من جهة سعيد فقط ابن خزيمة في صحيحه وقد قيل إن جده ثابتا مات في الجاهلية وإن الصحبة لعبد الرحمن وقد ذكر عبد الرحمن في ثقات التابعين من كتاب ابن أبي حاتم كما سيأتي وأما عبد الله هذا فقال شيخنا: لم أر فيه جرحا ولا تعديلا ولكن إخراج ابن خزيمة له في صحيحه يدل على أنه عنده ثقة وهو في التهذيب.
2102 - عبد الله وقيل عبيد الله بالتصغير بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي المدني: ويقال عبيد الله وفرق بينهما أبو حاتم ذكره مسلم في عبد الله من ثالثة تابعي المدنيين يروي عن: أبيه وأبي هريرة وسهل بن سعد وعبيد بن حنين وعنه مجاهد بن جبر ومالك وسعيد بن أبي هلال وغيرهم قال ابن معين: عبد الله بن عبد الرحمن الذي روى عن ابن حنين ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
2103 - عبد الله بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي: المدني أخو يحيى الآتي قتل يوم الحرة.
(2/50)

2104 - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم: القرشي المدني أخو أبي بكر وعكرمة وعمر الآتي ذكرهم كلهم. أجلة ثقات يضرب بهم المثل. روى عنهم إلا عمر: الزهري كما سيأتي في أخيه أبي بكر.
2105 - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري: المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: عبد الله بن أنيس وعنه: موسى بن جبير الأنصاري قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وأعاده في ثالثتها وأنه يروي عن المدنيين وعبد الله بن أنيس إن كان سمع منه, وعنه موسى وقال البخاري: سمع عبد الله بن أنيس وهو في التهذيب.
2106 - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حبيبة: الأنصاري الأشهلي قال: "جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل – الحديث" رواه عنه إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة وقد اختلف في سنده, فقال ابن أبي أويس: عن إسماعيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده وهذا أولى بالصواب قاله المزي قلت: وسلف عبد الله بن أبي حبيبة المدني وجوز أن يكون هذا نسب لجده.
2107 - عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: من أهل المدينة يروي عن أبيه عن جده وعنه: محمد بن أبي بكر المقدسي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2108 - عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: القرشي العدوي أخو عبد الحميد يروي عن أهل المدينة وعنه: عبد الكريم ولم ينسب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في الميزان وقال مجهول. وفي الطلاق من "الموطأ" عن ثابت بن الأحنف أنه تزوج أم ولد لعبد الله بن عبد الرحمن فإذا سياط وقيد فقال لي: طلقها وإلا فعلت بك كذا وكذا الحديث. قال ابن الحذاء: حدثني يحيى بن يحيى الليثي في روايته عن مالك: أنه عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد انتهى وذكره البخاري في التاريخ فقال: روى عنه عبد الكريم منقطع قال: وأظنه أخو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد قال ابن الحذاء: وأم عبد الله هذا هي فاطمة ابنة عبد الله بن عمر بن الخطاب.
2109 - عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب الدوسي: من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة وعن مجاهد وعكرمة بن خالد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2110 - عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن أبي حثمة: أبو ليلى الأنصاري ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين.
2111 - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: الأنصاري المدني من أهلها.
(2/51)

يروي عن أبي سعيد الخدري وعنه: ابناه محمد وعبد الرحمن ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته ووثقه النسائي أيضا ويأتي في ولده عبد الرحمن وهو في التهذيب.
2112 - عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري: المدني والد محمد الآتي روى عن عمر وعنه: ابنه قال صاحب الميزان: وقد تفرد عنه ابنه وهو في التهذيب.
2113 - عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي من أهل المدينة يروي عن: سالم وعنه: أبو صخر حميد بن صخر قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2114 - عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف: أبو سلمة مشهور بكنيته يأتي.
2115 - عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: الأنصاري من أهل المدينة الآتي أبوه يروي عنه وعنه: محمد بن عبد الله بن عقيل قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ومات مقتولا يوم الدار مع عثمان.
2116 - عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل: عفيف الدين وجمال الدين بن القاضي زين الدين وناصر الدين أبي الفرج بن الشيخ تقي الدين الكناني المدني الشافعي أخو القاضي فتح الدين أبي الفتح محمد المولود في ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة وأحدهما ليس من الآخر كما قال صاحب الترجمة: وإنه ولد قبل القرن بعامين ويعرف كسلفه بابن صالح سمع فيما قاله من أبيه والزين المراغي وكذا من ابن الجزري والشمس محمد بن أحمد بن علي الكناني الحنبلي الشامي وأبي الفتح المراغي ولبس الخرقة من الشيخ محمد الأعرابي ولم يشتغل, ولكنه قد أجاز له في سنة خمس وثمانمائة وما بعدها كل من أجاز لأخيه المشار إليه ومنهم ابن صديق وعائشة ابنة عبد الهادي والزين أبو بكر المراغي والعراقي والهيثمي والشهاب الجوهري وأبو اليمن الطبري وعبد القادر بن إبراهيم الأموي وعبد الكريم بن محمد القطب الحلبي وأبو الطيب السحولي والفرسيسي والشرف والكوكب وأحمد بن عبد الغالب الماكسيني والعلاء بن إبراهيم الجزري والشمس العراقي ومحمد بن معالي الحلبي والمجد الفيروزبادي والجمال بن ظهيرة وآخرون كالزينيين خلف النحريري وعبد الرحمن بن علي بن يوسف الزرندي والنور علي بن محمد المحلي سبط الزبير وممن أجاز له الكمال أبو البركات محمد بن عبد الرحمن بن الحافظ الجمال المغربي وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القدسي أولهما يروي عن صاحب الترجمة. كما روى عنه ممن تقدم الجمال بن ظهيرة وثانيهما يروي عن البدر عبد الله بن فرحون القاضي المؤرخ وحدث قرأ عليه السيد السمهودي أشياء وروى له عن أبيه عن جده عن داود الشاذلي مصنفه "البيان والانتصار في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم المختار" وأنفق عليه أشياء بها اتصال في الجملة وكان فيما قاله السيد يقول إنه اشتغل بنفسه والنظر في مصالحه وغيره
(2/52)

حتى أنه لم يختم القرآن ولا عرف الخط قال السيد: بل هو علمي وكان أبوه يقول له: أنت ولدي وأبو الفتح يعني أخاه ولد نفسه وأبو عبد الله يعني أخاهم ولد الشيطان وسيأتي كل منهما وعمر حتى مات ليلة سادس شوال سنة أربع وثمانين وثمانمائة بالمدينة وصلي عليه صبيحتها ودفن بالبقيع عفا الله عنه وإيانا.
2117 - عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح: رأيته فيمن سمع على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين في الصحيح وهو غير الذي قبله.
2118 - عبد الله بن عبد الرحمن بن مسعود: القرشي المالكي نزيل المدينة عرض عليه أبو السعادات بن أبي الفرج الكازروني في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
2119 - عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد العزيز: وكان خليفة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو ابن عمر في قضاء المدينة, ولذا أطلق بعضهم قوله: وحكم بالمدينة وكان جده عمرو صحابيا ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وقد روى عن: أنس وأبي يونس مولى عائشة وعامر بن سعد وأبي الحباب سعيد بن يسار وعدة وعنه: مالك وفليح وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وآخرون كعبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد وثقه: أحمد وابن معين وابن سعد والترمذي والنسائي وابن حبان والدارقطني وزاد الثالث: كثير الحديث توفي في آخر سلطان بني أمية وقال ابن درست: كان صدوقا وقال ابن وهب حدثني مالك عنه: قال وكان قاضيا وكان يسرد الصوم وكان يحدث حديثا حسنا وقال الدقاق: لا يعرف في المحدثين من يكنى أبا حوالة سواه وقال ابن حبان: مات في خلافة أبي العباس وقال الدمياطي: في أسباب الخروج سنة أربع وثلاثين ومائة.
2120 - عبد الله بن عبد الرحمن بن وهب: أبو محمد المدني مولى لبني نوفل روى عن: القاسم بن محمد وجماعة من التابعين وعنه: أهل المدينة ضعفه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات.
2121 - عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك: أبو محمد الحجازي المدني نزيل بخارى سمع مالكا وحماد بن يزيد وإسماعيل بن عياش فيما زعم وعنه محمد بن عثمان السمسار وإسحاق بن محمود البخاريان قال صالح جزرة: كذاب من أكذب خلق الله وعامة أحاديثه بواطيل.
2122 - عبد الله بن عبد الرحمن: أبو سعيد الجمحي المدني يروي عن: الزهري وعنه: خالد بن محمد ومحمد بن خالد بن عثمة ومعن بن عيسى القزاز قال ابن معين: لا أعرفه وقال ابن عدي: مجهول وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
(2/53)

2123 - عبد الله بن عبد الرحمن الحمال: القرشي البكري المدني أخو عبد الوهاب ومحمد وهو أصغرهم ويعرف بابن حمال مات سنة بضع وسبعين بالمدينة.
2124 - عبد الله بن عبد الرحمن: الأنصاري الأشهلي حجازي من أهل المدينة يروي عن: علي وحذيفة وعنه: الزهري وسعد بن إبراهيم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته قال ابن معين: لا أعرفه وهو في التهذيب ورابع الإصابة.
2125 - عبد الله بن عبد الرحمن البعداني: نزيل المدينة قدمها وتزوج خديجة ابنة الشمس الحسني وأولدها ابنه الشمس محمدا ثم انفصل عن المدينة لعدم وجدانه ما يرتفق في أمر الزوجة وغيرها بحيث لقب بالمسكين وصار وصفا لبنيه ويقال: إنه كان من جماعة عمر العمراني.
2126 - عبد الله بن عبد الرحمن المدني: روى عنه عبد الله بن زياد بن سمعان ذكر ابن عدي من طريق أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب قلت لابن سمعان: من عبد الله بن عبد الرحمن الذي رويت عنه فقال: لقيته في البحر استدركه شيخنا في لسانه وقال لا يعرف.
2127 - عبد الله بن عبد الرحمن: شيخ يروي عن المدنيين وعنه: معمر بن راشد وهو الراوي عن عمر بن عبد العزيز في إجازة شهادة الابن على أبيه. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2128 - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن حنيف بن واهب: أبو محمد الأوسي من أهل المدينة وأخو عبد الرحمن يروي عن: الزهري والتابعين وعنه الناس مات سنة اثنتين وستين ومائة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال يخطىء كثيرا وهو في اللسان وقال كذا قال ابن حبان في الثقات.
2129 - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر: أبو عبد العزيز الليثي المدني من أهل المدينة وأخو عمر ومحمد يروي عن الزهري وسعد بن إبراهيم وأبي طواله وربيعة الرأي وأهل المدينة وعنه: سعيد بن منصور ويعقوب بن محمد الزهري ويحيى بن بكير وذؤيب بن عمامة وطائفة كسعيد بن عبد الجبار وعثمان بن سعيد بن كثير والبغداديين. ضعفه أبو حاتم وغيره كالعقيلي وقال أبو زرعة: كيس ومرة: ليس بالقوي وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث زاد الثاني: ضعيف الحديث لا يشتغل به ليس في وزن من يشتغل بخطابه عامة حديثه خطأ لا أعلم له حديثا مستقيما يكتب حديثه وقال إبراهيم الجوزجاني: يروي عن الزهري مناكير بعيد من أوعية الصدق وقال محمد بن يحيى: في حديثه يعني عن الزهري نكارة وسألت سعيد بن منصور عنه؟ فقال:
(2/54)

كان مالك لا يرضاه, وكان ثقة فقال ابن عدي: خاصة حديثه عن الزهري مناكير وقال النسائي: ضعيف وفي موضع آخر ليس بثقة وقال الحاكم أبو أحمد: ليس حديثه بالقائم وقال أبو ضمرة أنس بن عياض خلط وكذا قال الساجي: يقال إنه خلط فاستحق الترك وربما أدخل بينه وبين الزهري: محمد بن عبد العزيز وقال أبو إسحاق الحربي: غيره أوثق منه وقد خرج له ابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2130 - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: السيد القدوة الزاهد أبو عبد الرحمن العدوي العمري المدني أحد الأعلام وأخو عمر الماضي ويعرف بالعمري وأمه أمة الحميد ابنة عبد الرحمن بن عياض بن عمرو بن بلال بن أحيحة بن الجلاح يروي عن: النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا يروي القليل عن: أبيه وعن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن وعنه: ابن المبارك وابن عيينة وعبد الله بن عمران العابدي وجابر بن مرزوق الحدي وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من أزهد أهل زمانه وأشدهم تخليا للعبادة وتوفي سنة أربع وثمانين ومائة وله ست وستون سنة ولعل كل شيء حدث في الدنيا كما قال ابن حبان لا يكون أربعة أحاديث وكان من العلماء العاملين متعبدا قانتا لله حنيفا زاهدا منعزلا عن الناس إلا من خير قوالا بالحق متألها ينكر على مالك اجتماعه بالدولة بل لما كتب إليه مالك "إنك بدوت فلو كنت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم! " كتب إليه "إني أكره مجاورة مثلك إن الله لم يرك متغير الوجه فيه ساعة" ووعظ الرشيد فبكى وحمل مغشيا عليه وبعث إليه بابنيه الأمين والمأمون بألفي دينار فأباهما فقيل له: فرقها فقال: هو أعلم ثم أخذ منهما دينارا وقال: كرهت أن أجمع عليه سوء القول وسوء الفعل ولم يقبل من السلطان ولا من غيره, نعم كان يقبل صلة ابن المبارك وكان من ولي من أقاربه ومعارفه شيئا لا يكلمه بل لما ولي أخوه عمر المدينة وكرمان واليمامة هجره حتى مات. وكان منعزلا بناحية غربي المدينة يلزم المقبرة كثيرا ومعه كتاب ينظر فيه ويقول: ليس شيء أوعظ من قبر ولا آنس من كتاب وأقسم بنعمة ربه قبل موته لو أن الدنيا تحت قدمه ما يمنعه من أخذها إلا أن يزيل قدمه ما أزالها وأنه لا يملك يومئذ سوى سبعة دراهم من لحاء شجر فتله بيده, وهو ممن أقبل على الحلال المحض وقال لابن عيينة: ما أحد يدخل علي أحب إلي منك وفيك عيب فقال: ما هو؟ قال: حب الحديث أما أنه ليس من زاد الموت ومع ذلك فقد عينه ابن عيينة لأنه عالم المدينة المشار إليه بالحديث وانفرد بذلك والحق تعيين مالك لذلك مع ما قيل في تعيين غيرهما كما بسطته في مقدمة طبقات المالكية ولم يكن بالمدينة أهيب منه عند السلطان والعامة وأخباره طويلة تحتمل كراريس وهو في التهذيب مات بقرب المدينة في البادية المشار إليها سنة أربع وثمانين ومائة عن ست وستين سنة رحمه الله وإيانا.
(2/55)

2131 - عبد الله بن عبد الكافي بن علي بن عبد الله بن قريش بن عبد الله بن عباد بن طاهر بن موسى بن محمد بن علي بن قاسم بن موسى الحليس بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: السيد جمال الدين أبو محمد بن الزكي بن النور الحني الطباطبي الشافعي المقرىء نزيل الحرم النبوي ووالد محمد الآتي وعم إبراهيم بن أحمد الماضي سمع ومعه ابنه محمد على البدر محمد بن فرحون بعض الأنباء المبينة في سنة سبع وستين وسبعمائة, ووصفه كاتب الطبقة بالعالم العامل الرئيس وقال ابن صالح: إنه جاور بالمدينة سنة ست وستين وهو على سمت حسن يختم القرآن كل يوم بصوت حسن وربما أنشد أبياتا من البردة وذكره شيخنا في سنة ثمانمائة من أنبائه وسيأتي في محمد بن إسماعيل بن القاسم النسب في تلقيب جدهم إبراهيم بطباطبا.
2132 - عبد الله بن المحسن بن عبد الملك بن العمر بن الكوار: أمين الدين بن الشيخ فخر الدين السلمي السالمي البصري الشافعي نزيل المدينة سمع على العفيف المطري جزء الذهبي في سنة ست وعشرين وسبعمائة تجاه الحجرة النبوية.
2133 - عبد الله بن عبد المطلب: والد النبي صلى الله عليه وسلم مات وأمه حامل به ويقال: بالمدينة وقبره في دار من دور عدي بن النجار وكان خرج إليها يمتار تمرا وقيل: بل إلى أخواله زائرا.
2134 - عبد الله بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: الهاشمي روى حديثه: محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عن أبيه عن جده وفي إسناد حديثه اختلاف بعضه في ترجمة محمد ذكر في التهذيب.
2135 - عبد الله بن عبد الملك: أبو محمد بن أبي عبد الله بن أبي محمد القرشي البكري المرجاني المدني بل التونسي الأصل الاسكندراني المولد المكي الدار. جمع للمدينة النبوية تاريخا سماه "بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة المختار" عمله في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة, وله غير ذلك من المصنفات ونظر واشتغل في فنون من العلم وينتمي إلى دين وصلاح ودخل المغرب بعد الستين أو السبعين وسبعمائة وانقطع خبره.
2136 - عبد الله بن عبد الملك: قال ابن حبان في الضعفاء: يروي عن يزيد بن رومان وأهل المدينة العجائب لا يشبه حديثه حديث الثقات وأفاد الدارقطني أنه يكنى أبا كرر الفهري وعند العقيلي في الضعفاء: عبد الله بن عبد الملك أبو عبد الرحمن
(2/56)

المسعودي من بني ابن مسعود وهو في الميزان. فيحتمل أن يكون هذا أو غيره.
2137 - عبد الله بن عبد الوهاب بن أبي البركات بن محمد بن أبي الهدى بن التقي: جمال الدين أبو محمد بن تاج الدين الكازروني المدني الشافعي أخو محمد بركات ويعرف بابن الهدى, ولد في رجب سنة اثنتين وستين وثمانمائة بالمدينة وقال إنه حفظ المنهاج وعرضه باليمن بل أخذ عن فقيهه عمر الفتي فيه وفي الإرشاد وغيرهما وكذا سمع على الشيخ إسماعيل بن محمد بن مبارز الأربعين النووية وغيرها, وقرأ على ولده الطيب في المنسك للمراغي, وعلى عفيف الدين عبد الله الهبي: الإيضاح للنووي وغيره ولما كنت بطيبة في المجاورة الأولى بها كتب "القول البديع" غير مرة وسمعه من لفظي وكتبت له عليه الوصف بالشيخ الفاضل البارع الكامل الوجيه النبيه الأصيل الأثيل المشتغل المحصل, نخبة أقرانه وتحفة إخوانه ذي الرحلة اليمنية التي لقي فيها الأكابر من فقهائها وذوي العلوم البهية وأجزته: أن يفيده بالرواية لمن التمس ذلك منه وأن يقرأه بنفسه ويحدث به غيره في أي مكان شاء وأي وقت اختار ليكون ذلك حثا للمسلمين وباعثا للموحدين على الإكثار من الصلاة النبوية وكذا لازمني في سماع غيره بل وقرأ علي جملة وسمع علي أشياء كالبخاري. وكتبت له ثانيا الوصف: بالشيخ الفاضل الكامل البارع الفارع المشتغل المحصل المرتضى الرضي, الرحال في طلب الفوائد والقوال لما يتنفس به الصادر والوارد والمجتهد في التحصيل والممهد لنفسه ما لا ينسب معه إلى التعطيل الفقيه الوجيه النبيل الأصيل. وهو الآن في سنة ثمان وتسعين بالقاهرة كان الله له.
2138 - عبد الله بن عبد القاري: المدني أخو عبد الرحمن يروي عن أبيه وعلي وعنه: ابنه محمد ويزيد بن خصيفة وروى يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو بن عبد القاري عن أبي هريرة وأبي طلحة وأبي أيوب وربما نسب لجده فيظنه بعض الناس هذا وليس كذلك قاله في التهذيب وعبد الله بن عبد ذكره ابن حبان والبغوي في الصحابة لأن له رواية وكان عابدا وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
2139 - عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع: مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقبه عباد. روى عن: أبيه وجده وأبي غطفان ذكره ابن حبان في الثقات, وفي روايته عن جده كما قال شيخنا نظر. ذكر البخاري: أن الدراوردي لم يضبطه ولهذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين وهو في التهذيب.
2140 - عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم: المدني. روى عن: أبيه وعمه وعنه: أبو جهضم موسى بن سالم ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال أبو زرعة والنسائي وابن سعد: ثقة زاد الأخير: وله أحاديث وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
(2/57)

2141 - عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي المدني يروي عن رجل من الصحابة وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقد روى أيضا عن: عمه عبد الله وعنه: أبو الزناد ولم يذكر ابن أبي حاتم له راويا غير بكير ونقل عن أبيه قال لا أعرفه وهو في التهذيب.
2142 - عبد الله بن عبيد الله: ويقال عبيد الله بن عبد الله ويقال عبد الله بن عبيد المدني من أهل البصرة يروي عن علي بن زيد بن جدعان وعنه: أهل البصرة, لا يخطىء قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2143 - عبد الله بن عبيد المدني: في الذي قبله.
2144 - عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي: المدني الآتي أبوه روى عنه.
2145 - عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس: الفرشي الأموي ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وأمه أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي روى عن عمته أم حبيبة بنت أبي سفيان وعنه: أبو المليح بن أسامة الهذلي ومحمد بن سعد المؤذن وخرج له ابن ماجة وغيره وهو في التهذيب.
2146 - عبد الله بن عتبة بن مسعود: أبو عبيد الله ويقال أبو عبد الرحمن: الهذلي المدني ابن أخي عبد الله بن مسعود والد الفقيه عبيد الله والزاهد عون. ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وله حديث عند النسائي وروى أيضا: عن عمه وعمر وعمار وأبي هريرة, وعنه: ابناه ومحمد بن سيرين وأبو إسحاق السبيعي وحصين بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن قال ابن سعد: كان ثقة رفيعا كثير الحديث والفتيا فقيها وابن حبان: كان يؤم الناس بالكوفة بل كان على قضائها واستقضاه ابن الزبير بل سبق في ترجمة السائب بن يزيد: أن عمر استعملها ومعهما غيرهما على سوق المدينة وقال العجلي: تابعي ثقة وذكره العقيلي في الصحابة وروى من طريق خديج بن معاوية عن ابن إسحاق عنه: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي – الحديث" وقد وهم خديج فيه والصواب أنه من رواية عبد الله عن عمه ابن مسعود وقد سبق ابن عبد البر لرد ذلك في الاستيعاب وذكره ابن عبد البر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت له عنه رواية, وابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة فيمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أخبرنا الفضل بن دكين أخبرنا ابن عيينة عن الزهري "أن عمرا استعمل عبد الله ابن عتبة على السوق – الحديث" قال محمد بن عمر يعني الواقدي: مات في ولاية بشر بن مروان على العراق وكان ثقة رفيعا إلى آخر ماتقدم وقال خليفة: مات سنة ثلاث أو
(2/58)

أربع وسبعين وأرخه ابن قانع سنة ثلاث وسبعين وهو في التهذيب. وأول الإصابة.
2147 - عبد الله بن أبي عتيق: هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر يأتي.
2148 - عبد الله بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك: الأنصاري الأوسي من بني مالك بن معاوية عداده في أهل المدينة وهو أخو جابر بن عبد الله الأنصاري له عن النبي صلى الله عليه وسلم "من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره إلى الله" رواه عنه ابنه محمد قاله ابن حبان في الأولى.
2149 - عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص: الزهري المدني كان ذا تعدد في النسب إلى سعد يروي عن جده لأمه مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعنه: إبراهيم بن عبد الله الهروي وأحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ومحمد بن صالح البطاح والكديمي وغيرهم قال ابن معين: لا أعرفه وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن يونس في الغرباء وقال قدم مصر وحدث وبها توفي, وآخر من حدث عنه بمصر أحمد بن عبد الرحمن بن أبي أخي ابن وهب وله حديث عند ابن ماجة في فضل العباس وبنيه وذكر في التهذيب.
2150 - عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب: أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضل خلق الله بعده ابن أبي قحافة القرشي التيمي ويقال له عتيق قيل: لجماله وعتاقة وجهه وقيل: لأنه لم يكن في نسبه ولا فيه شيء يعاب بل قيل: لقول النبي صلى الله عليه وسلم "من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إليه" ووصفه بالصديق لمبادرته إلى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم سيما في خبر الإسراء ولزومه الصدق في جميع أحواله ولقد قال علي بن أبي طالب "ما حدثني أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشيء إلا حلفته فإذا حلف لي صدقته وحدثني أبو بكر وصدق – الحديث" وأمه: أم الخير سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب أسلم أبواه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره مسلم أول المدنيين وقال وله اسم آخر يقال له: عتيق ويبدو أنه إنما سمي بذلك فيما يؤثر من الرواية لأنه "أقبل ذات يوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر" فغلب عليه اسم عتيق حدثنا بذلك يحيى بن يحيى أخبرنا صالح بن موسى الطلحي عن معاوية بن إسحاق عن عائشة ابنة طلحة عن عائشة أم المؤمنين انتهى. يروي عنه خلق كثير من الصحابة وقدماء التابعين من آخرهم: أنس وطارق بن شهاب وقيس بن أبي حازم ومرة الطبيب. مناقبه شهيرة متداولة في كتب العلماء وترجمته تحتمل مجلدا بل هي نحو مجلد لطيف في تاريخ ابن عساكر وهي إطالة في معلوم كان فيما قاله كثيرون أول من آمن وأقام الله به الدين فإنه لما أسلم دعا الناس إلى الإسلام وأسلم على يده كبار الصحابة ولما مات النبي صلى الله عليه, وسلم
(2/59)

استخلف بعده فدام سنتين وشيئا وقيل عشرين شهرا وارتد الناس وقام في قتال أهل الردة حتى استقام أمر الدين وهو أول من جمع بين اللوحين ويقال إنه صلى الله عليه وسلم قال "ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر" وكان صلى الله عليه وسلم يكرمه ويجله ويعرف أصحابه مكانه عنده ويثني عليه, وقال في حقه: "إن أأمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وما نفعني مال أبي بكر" وكان كثير الإنفاق على النبي صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وأعتق سبع رقاب كانوا يعذبون في الله وكان الصحابة يعترفون له بالأفضلية قال علي في حقه "خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم: أبو بكر" وثناء النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة عليه كثير جدا ولقد وصفه ابن الدغنة سيد القارة - حين رد إليه جواره بمكة - بما وصفت به خديجة النبي صلى الله عليه وسلم وكفاه بذلك شرفا وقدمه النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة وبايعه الصحابة بالخلافة إلا سعد بن عبادة وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر, تزيد يسيرا أو تنقص وفتح الله في أيامه اليمامة وأطراف العراق وبعض بلاد الشام وقام بالأمر أحسن قيام وكان أنسب قريش, وأعلمهم بما كان فيها من خير وشر ممن حرم الخمر في الجاهلية وكان رئيسا في الجاهلية. مات بالمدينة في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة وصلى عليه عمر ودفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيت ابنته عائشة الصديقة وغسلته زوجته أسماء ابنة عميس ونزل في قبره ابنه عبد الله وعمر وعثمان وطلحة رضي الله عنهم. قال إبراهيم النخعي: كان يسمى الأواه لمراقبته وقال ميمون بن مهران لقد آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم زمان بحيري واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها وذلك قبل أن يولد علي وقال أبو أحمد العسكري: كانت إليه الأشناق في الجاهلية وهي الديات, كان إذا حمل شيئا يسأل فيه قريشا صدقوه وأمضوا حمالته وان احتملها غيره لم يصدقوه, وذكر ابن سعد عن ابن شهاب: أن أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا حريرة أهديت لأبي بكر, فقال الحارث وكان طبيبا ارفع يدك والله إن فيها لسم سنة, فلم يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد.
2151 - عبد الله بن عراك بن مالك الغفاري: المدني يروي عن: أبيه وعنه: عيسى بن يونس قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2152 - عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام: أبو بكر الأسدي المدني أكبر إخوته: يحيى ومحمد وعثمان وهشام وعبيد الله بل أبوه كان أكبر منه بخمس عشرة سنة وأمه فأخته ابنة الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحرث بن أسد بن عبد العزي يروي عن: الحسين بن علي وحكيم بن حزام وأبي هريرة وابن عمر وجدته أسماء وعنه: أخواه - هشام وعبيد الله والزهري وحنظلة بن أبي سفيان والضحاك بن عثمان الحزامي ونافع القاري وغيرهم وهو الذي خرج رسولا من عمه ابن الزبير إلى
(2/60)

حصين بن نمير السكوني, وكان سيدا نبيلا فصيحا يشبه بعمه عبد الله في ثيابه, قال الذهبي: إنه بقي إلى قرب العشرين ومائة, انتهى, وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء: أن الوليد بن يزيد, لما أخذ إبراهيم بن هشام المخزومي والي المدينة وعذبه, قال فيه عبد الله بن عروة من أبيات:
عليك أمير المؤمنين بشدة ... على ابن هشام أن ذاك هو العدل
فإن صح هذا فقد بقي عبد الله إلى سنة بضع وعشرين ومائة أو بعدها, لأن الوليد ولي سنة خمس أو ست وعشرين ويؤيده قول أحمد بن صالح ثم الزبير بن بكار فإنهما قالا: إنه ليس بينه وبين أبيه في السن إلا خمس عشرة سنة زاد الزبير: وأنه بلغ خمسا أو ستا وسبعين سنة ومولده عروة كما سيأتي سنة ثلاثين خرج له الشيخان وغيرهما وذكر في التهذيب.
2153 - عبد الله بن عطاء: أبو عطاء الطائفي المكي والمدني, ويقال الواسطي ويقال الكوفي ومنهم من جعله ثلاثة أو اثنتين يروي عن: عقبة بن عامر ولم يدركه وسليمان وعبد الله ابني بريدة وأبي الطفيل وعكرمة بن خالد المخزومي وغيرهم وعنه: أبو إسحاق السبيعي تقدمه وابن أبي ليلى القاضي وشعبة والثوري وعبد الله بن نمير وجماعة وخرج له مسلم غيره ووثقه الترمذي وابن حبان وضعفه النسائي.
2154 - عبد الله بن عطية بن عبد الله بن أنيس: قال بنى عثمان المسجد بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده حجارة منقوشة إلى آخر كلامه روى عن: عبد الله بن أنيس وعنه: المنيب بن عبد الله روى له النسائي وهو في التهذيب.
2155 - عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أبو محمد المخزومي والقرشي من أهل المدينة وأمه أم القاسم ابنة عبد الله بن أبي عمرو بن أبي حفص بن المغيرة يروي عن: أبي المغيرة عن ابن عمر وعنه فليح بن سليمان قاله ابن حبان في ثالثة وهو مخرج له عند أحمد ويروي عن: عبيد الله بن عبد الله بن عمر ونافع بن جبير وعنه: أسامة بن زيد وفليح وعمه هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أحد فقهاء المدينة وأبو عمرو وجد أمه هو: زوج فاطمة ابنة قيس الصحابية الشهيرة.
2156 - عبد الله بن علقمة بن وقاص: الليثي المدني من أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو عم محمد بن عمرو بن علقمة وأخو عمرو يروي عن أبيه وعنه: ابنه طلحة قال ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2157 - عبد الله بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
(2/61)

الهاشمي وأمه: أم عبد الله ابنة الحسن بن علي بن أبي طالب. يروي عن: جده مرسلا وعن جده لأمه وعن أبيه وأهل المدينة وعنه: أهلها عمارة بن غزية وعبد الله بن عمر العمري وموسى بن عقبة ويزيد بن أبي زياد وآخرون ذكره ابن حبان في الثقات وخرج له الترمذي والنسائي وصحح الترمذي وكذا الحاكم حديثه وهو من روايته عن أبيه وأما روايته عن الحسن بن علي يعني جده لأمه فلم تثبت فيها وهي عند النسائي من طريق موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي. فإن كان هو صاحب الترجمة فلم يدرك جده الحسن بن علي لأن والده علي بن الحسين لما مات عمه الحسن كان دون البلوغ وذكر في التهذيب.
2158 - عبد الله بن علي بن أبي رافع سمع جده وعنه: أهل المدينة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2159 - عبد الله بن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن المديني: البصري مدني الأصل مضى جده وجد أبيه.
2160 - عبد الله بن علي بن عمر بن حمزة العمري: المدني والد حمزة الماضي ويعرف بالحجاز.
2161 - عبد الله بن علي بن وثاب: من أهل المدينة يروي عن الدراوردي وأهل المدينة وعنه: محمد بن إبراهيم البكري قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2162 - عبد الله بن عمرو بن أوس: في عبد العزيز بن يحيى بن سليمان بن عبد العزيز.
2163 - عبد الله بن عمرو بن حزام بن ثعلبة: الأنصاري السلمي والد جابر معدود في أهل العقبة وبدر وكان من النقباء ولما قتل ما زالت الملائكة تظله. استشهد بأحد ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد.
2164 - عبد الله بن عمرو بن الحضرمي: حليف بني أمية وهو ابن أخي العلاء بن الحضرمي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روي "أنه جاء بغلام له إلى عمر سرق مرآة امرأته ليقطعه فقال له عمر: خادمكم سرق متاعكم". أخرجه مالك في الموطأ وهو في أول الإصابة.
2165 - عبد الله بن عمرو بن خراش الكاهلي: يروي عن: الزهري ومحمد بن علي يعني أبا جعفر الباقر وعنه: المدنيون قاله ابن حبان في ثقاته وقال في الميزان: إنه مجهول.
(2/62)

2166 - عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم: أبو محمد القرشي السهمي وأمه ريطة ابنة منبه بن الحجاج السهمية قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم "نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله" ويقال: كان اسمه "العاصي" فلما أسلم سمي "عبد الله" ولم يكن بينه وبين أبيه في السن سوى إحدى عشرة سنة وأسلم قبله وكان رضي الله عنه مجتهدا في العبادة غزير العلم. قال أبو هريرة "ما كان أحدا أكثر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله, فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب" روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الشيخين وغيرهما من الصحابة وعنه: أنس وخلق من الصحابة والتابعين وترجمته مبسوطة ومناقبه معلومة. مات ليالي الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وصححه ابن حبان وقيل غير ذلك وكذا اختلف في محل موته قيل مكة وقيل الطائف وقيل مصر وقيل فلسطين وذكره مسلم فيمن عد في المكيين.
2167 - عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: أبو محمد الأموي سبط ابن عمر ووالد محمد الديباج ويقال له "المطرف" من حسنه وملاحته والمطرف مضبوطة - بضم الميم وسكون المهملة وفتح الراء- ومنهم من فتح الطاء وشدد الراء. يروي عن ابن عباس وابن عمر ورافع بن خديج والحسين بن علي وجماعة كأبي عمرة الأنصاري وعنه: ابنه محمد وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري ومحمد بن يوسف وابن أبي لبيبة وكان شريفا كبير القدر جوادا مدحه الفرزدق وموسى ووثقه النسائي وابن حبان روى له مسلم وغيره وذكر في التهذيب. مات بمصر سنة ست وتسعين قال جميل لبثينة: ما رأيته يخطر على البلاط إلا أخذتني الغيرة عليك وأنت بخبائك, وله يقول الفرزدق:
نمى الفاروق أمك وابن أروى ... أباك فأنت منصدع النهار
هما قمرا السماء وأنت نجم ... به بالليل يدلج كل سار
2168 - عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني: عداده في أهلها وهو والد كثير يروي عن أبيه وله صحبة وعنه: ابنه كثير قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
2169 - عبد الله بن عمرو بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار: أبو ليلى وأمه: الرباب ابنة ضيف من بني بياضة كان على خمس النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر مات بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين, وصلى عليه عثمان قاله ابن حبان في الأولى.
2170 - عبد الله بن عمرو بن وهب: الأنصاري الساعدي استشهد بأحد وهو في أول الإصابة.
(2/63)

2171 - عبد الله بن عمرو: أبو جندب من أهل المدينة يروي عن: أهلها ومسلم بن جندب وعنه أهلها قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2172 - عبد الله بن عمرو الجمحي المدني: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه: إبراهيم بن قدامة وهو في أول الإصابة.
2173 - عبد الله بن أبي عمرو بن حفص المخزومي: كان ممن خلق يزيد بن معاوية عند المنبر النبوي وقال: "خلعته كما خلعت عمامتي" ونزعها عن رأسه مع كونه قد وصلني وأحسن جائزتي.
2174 - عبد الله بن أبي عمرو الغفاري: مضى في ابن إبراهيم بن أبي عمرو.
2175 - عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: أبو عبد الرحمن العدوي العمري المدني من أهلها أخو عبيد الله وعاصم وأبي بكر, وأحد أوعية العلم وكان كما لابن أبي الدنيا يكنى أبا القاسم, فتركها واكتنى أبا عبد الرحمن يروي عن: أخيه وسعيد المقبري ونافع والزهري وأبي الزبير ووهب بن كيسان وطائفة وعنه: وكيع وابن وهب وسعيد بن أبي مريم والقعنبي وإسحاق الفروي وأبو جعفر النفيلي وعبد العزيز الأويسي وأبو نعيم وأبو مصعب وخلق وكان صالحا عالما خيرا صالح الحديث, قال أحمد: لا بأس به كان رجلا صالحا لكنه كان يزيد في الأسانيد ويخالف, كان يسأل في حياة أخيه عبيد الله عن الحديث فيقول: أما وأبو عثمان وهي كنيته حي فلا وكذا قال ابن عدي: لا بأس به في رواياته ولا يلحق أخاه وقال العجلي: لا بأس به في رواياته وقال ابن معين: صويلح ومرة: صالح ثقة وقال ابن المديني: ضعيف وقال النسائي: ليس بالقوي وقد روى له مسلم متابعة فإنه لا يبلغ حديثه درجة الصحة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان مات بالمدينة سنة إحدى وسبعين ومائة على الصحيح وقيل سنة اثنتين وقيل ثلاث وأورد يعقوب بن شيبة في مسنده له حديثا فقال: هذا حديث حسن الإسناد مدني وقال في موضع آخر: هو رجل صالح مذكور بالعلم والصلاح وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ويزيد في الأسانيد كثيرا.
2176 - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى: أبو عبد الرحمن القرشي العدوي الصحابي وابن الثاني في الفضيلة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشقيق حفصة أم المؤمنين رضي الله عنهم أمهما: زينب ابنة مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح, وسماها ابن حبان ريطة وله من الأولاد: عبد الله وعاصم وحمزة وبلال وواقد سوى
(2/64)

البنات وكان أحد الأعلام في العلم والعمل. هاجر به أبوه قبل أن يحتلم واستصغر عن أحد. وشهد الخندق وما بعدها وذكره مسلم في المدنيين وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا وعن الشيخين وغيرهما من السابقين رضي الله عنهم. وروى عنه بنوه: حمزة وسالم وبلال وزيد وعبد الله وعبيد الله ومولياه نافع وعبد الله بن دينار وخلق وترجمته تحتمل كراريس وهو ممن شهد فتح مصر والغزو بفارس وقال له عثمان: اقض بين الناس قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: فما تكره منه وقد كان أبوك يقضي؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحري أن ينفلت منه كفافا" فما أرجو بعد ذلك! ولما قتل عثمان جاء علي إلى ابن عمر فقال: إنك محبوب إلى الناس فسر إلى الشام فقد أمرتك عليها, فقال: أذكر الله وقرابتي وصحبتي النبي صلى الله عليه وسلم والرحم التي بيننا فلم يعاوده وفي رواية أن ابن عمر استعان عليه بأخته حفصة فأبى فخرج ليلا إلى مكة فقيل له: إنه خرج إلى الشام فبعث في أثره فبان أنه إنما خرج إلى مكة ولما قال معاوية بحضرته: من أحق بهذا الأمر منا؟ أراد أن يقول "أحق به منك من ضربك عليه وأباك" ثم خشي الفتنة فسكت وذكر ما أعد الله في الجنان قال له رجل: ما أحد شر على أمة محمد منك قال: ولم؟ قال لأنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول: لا ورجل يقول: بلى وقدم حاجا فدخل عليه الحجاج وكان الخليفة امره أن يقتدي به وقد أصابه زج رمح فقال له الحجاج: من أصابك؟ قال أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله وكان ممن يصلح للخلافة فعين لذلك يوم الحكمين مع وجود الإمام علي وفاتح العراق سعد ونحوهما واعتزل في الفتن عن الناس, وكان مولده قبل الوحي بسنة ومات بمكة سنة أربع وسبعين على الصحيح عن أربع وثمانين وأوصى عند موته: أن يدفن خارج الحرم فلم يقدر على ذلك من الحجاج فدفن "بفخ" في مقبرة المهاجرين بعد أن صلى عليه الحجاج وحديثه في الستة وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
2177 - عبد الله بن عمر بن علي بن عدي العبلي: من بني العبلات بمهملة ثم موحدة بطن من بني عبد شمس بن عبد مناف يروي عن: عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى النبي صلى الله عليه وسلم "في استغفاره لأهل البقيع" وأخرجه أحمد أيضا من طريق يعلى بن عطاء عن عبيد عن أبي مويهبة لم يذكر عبد الله بن عمرو وهو في الجزء الثالث "من مسند الكوفيين" من وجهين عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي هكذا. وأخرج الحديث الحاكم من طريق ابن إسحاق فقال: حدثني عبيد الله بن عمر بن حفص وعند يونس بن بكير في المغازي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن عمر بن ربيعة وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ثقاته فقال: عبد الله بن عمر العبشمي عداده في أهل المدينة ولم يترجم له الحسيني ولا من
(2/65)

تبعه ولا ذكروا الراوي عنه عبيد بن حنين.
2178 - عبد الله بن عمر بن الثعلبي: من أهل المدينة روى عن عبيد - مولى الحكم بن أبي العباس - عن ابن عمر وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2179 - عبد الله بن عمر بن عباد الأنصاري: المدني أخو عبد الواحد كان محبا في خدمة الفقراء مسارعا إلى قضاء حوائج الإخوان محبا إلى الناس قاله ابن فرحون.
2180 - عبد الله بن عمر بن المحب محمد الزرندي: سمع على الجمال الكازروني وأبي الفتح المراغي.
2181 - عبد الله بن عمر بن موسى أبو محمد اليشكري المغراوي: الشيخ الصالح الولي الرباني كان في بلاده من أكابرها في النسب ومن أعيانها في المال والحسب فخرج عن ذلك كله وانقطع إلى الله ورسوله وخرج مجردا فقيرا وصحب مشايخ وقته بشرق البلاد وغربها: كالشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد المرجاني وغيره ونقل عن المرجاني أنه كان يقول لا يجوز استنباط معنى من لفظ إلا بخمسة شروط: أن لا يخل بالفصاحة ولا بالمعقول ولا بالمنقول وأن يكون اللفظ يحتمله وأن يؤخذ من روحانية ذلك اللفظ قال: واحترزنا بالأخير عن أن يؤخذ من معنى يشبهه مقالة: ماء الورد وماء النسرين فكلاهما مشتبه ولكل منهما خاصية ثم أوى إلى المدينة الشريفة في وقت شديد على قدم التجريد, فأقام أولا بالمدرسة الشهابية مدة ثم انتقل إلى رباط دكالة ومعه جماعة من أهل المجاهدة والصبر فمكث به سنين لا يعلم بحاله ولم يتعرض لزوجة ولا ولد بل كان هو وأصحابه يطوون الأيام على غير شيء من الطعام قاله ابن فرحون قال: وأخبرني بعض خدامه أنه كان له أصحاب مغاربة مثل يوسف وحسن الخولانيين ومحمد المكناس إذا جاءوا من عملهم في الحدائق حملوا معهم شيئا من رمام البقول التي لا تصلح إلا للدواب كالسلق وبقايا اللفت وما أشبههما فيأخذه خادمهم فيسلقه ويضعه في قصعة إلى أن يفرغوا من صلاة العشاء فيقدمه لهم وهم صائمون فيأخذ كل منهم كفايته وما فضل منهم أخذه الخادم ورماه خارج باب المدينة لتأكله البهائم واستمر على ذلك سنين لا يعملون غيره إلا في النادر حتى فطن بهم بعض الناس فكان يأتيهم بشيء من الأعشار كعشر الشعير والتمر منهم سنجر تركي الأمير سنجمار وأبو شميلة الرازنجي فترفع حالهم وكثر أتباعهم ومال الناس إليهم ولما رأوا من خيرهم واعتزالهم ثم قصدهم الخدام وصحبوهم واشتهروا في البلاد ذكر صاحب الترجمة فكان يقصد من البلاد البعيدة كاليمن وغيرها وبسط يده بالإنفاق حتى كان لا يدخر شيئا ولا يرد فقيرا ولا يبيت على معلوم كان إذا قدم عليه أحد من مكة أضافه ووانسه ثم يقول له ارفع طرف الحصير فيرفعه فما وجد
(2/66)

تحته فهو له كثيرا كان أو قليلا, وإذا أطعم الفقراء لم يدع في بيته قمحا ولا سمنا ولا عسلا بل يعمل لهم الجميع حتى أنه عمل يوما للفقراء طعاما ولم يجد له أداما غير برنية شراب أهديت له لمرض كان به فأمر بصبها وائتدامهم بها وظهرت له في الناس كرامات وأخبار بالمغيبات حتى انعطف الناس عليه لعلمه وعمله وكرمه وحسن خلقه وكان مع ذلك مهيبا في جماعته بل في الحرم كله. قال لي من أثق به: إنه كان إذا دخل المسجد خضع له كل من فيه كبير وصغير ومتى رأى منكرا غيره بلسانه أو بيده ولا يأتيه مظلوم إلا شفع له فإن أجيب وإلا عجلت عقوبة الظالم في الوقت, أخبرني من أثق به: أن الشيخ أبا العلاء إدريس تكلم بكلام وصل إلى الأمير جماز, فغضب عليه وأمر بإخراجه من المدينة وذلك أن شيخ الخدام في وقتهم كان يحسن إليه وإلى سائر المجاورين ويفرق عليهم من السنة إلى السنة قدر كفايتهم وعيالهم, وكان شيخ الخدام يومئذ يجري في الأوقاف مجرى أهل المدينة في مغارساتهم ومعاملاتهم على جاري العادة في المدينة وأحكام قضاتها, ولهم عادة في المغاربة غير جائزة بإجماع الأئمة, والأملاك لا تعمر إلا بها ولا يرغب في خدمتها إلا من يأخذها بذلك فبلغ ذلك أبا العلاء المذكور وكان من الورعين الزاهدين فلما جاء وقت تفرقة التمر على المجاورين أرسل إليه بنصيبه على العادة فتورع ورده وجاء الشيخ وقال له: لأي شيء ترد التمر, وأنت لم تزل تأخذه؟ فإذا كنت غنيا عنه صرفته على مستحقيه ولا ترده في وجهي؟ فقال له: أنت خالفت في الأوقاف المعاملة الشرعية وعملت فيها بما لا يجوز وأدخلت علينا الشبهة فيما نتناوله منها وهذا لا يجوز لك ولا يحل لنا أن نأخذه منك. فاشتد عليه كلامه وكون ذلك ينقل عنه وكانوا يغارون على عرضهم ودينهم من مثل هذا ودونه وكأنه شكى حاله معه إلى الأمير جماز وكان بينه وبين الشرفاء خلة وصحابة أكيدة, فاغتاظ الأمير وأمر بإخراج أبي العلاء من المدينة. فبلغ ذلك صاحب الترجمة والجماعة فعز عليهم وأرسل إليه صاحب الترجمة ليترك له صاحبه ولا يشدد عليه ويرد الأمير عنه فلم يفعل, فقيل لي: إنه بعث إليه جماعة من أصحابه بعد العشاء فدخلوا عليه بيته فوجدوه مضطجعا على سريره فوقفوا بين يديه كاشفين عن رؤوسهم في الاستغفار فغفل عنهم فنام وعليه النوم فما استيقظ حتى ذهب جانب من الليل فوجدهم قياما على حالهم فعز عليه وقال: اذهبوا حتى يأتيني هو بنفسه أو نحو ذلك فرجعوا بدون قضاء حاجة وأخبروا صاحب الترجمة بذلك فاغتاظ وخرج لصلاة الصبح فاجتمع بالقويطي بن أبي النصر مفتي الإمامية وشيخهم وكان يعتقد في صاحب الترجمة فحكى له الحكاية فجاء إلى شيخ الخدام فكلمه فأنعم له وقبل شفاعته ثم جاء وأعلم صاحب الترجمة بذلك ليكون له عليه بذلك يد فلما خرج جمع صاحب الترجمة أصحابه وحكى لهم ما جرى من شيخ الخدام في عدم قبول
(2/67)

الفقراء وقبوله ابن أبي النصر فتغيرت خواطرهم عليه فمرض من حينه واشتكى حتى طلب منهم المحاللة والرضى فنفذ فيه السهم وانقضى الأمر فقضى وأخبرني الجمال المطري وكان ملازما خدمتهم لأن مسكنه في الحجرة التي عند باب رباطهم أن صاحب الترجمة لما دخل مكة قصد زيادة النجم الأصبهاني فلما جلس إليه أراد أن يسأله عن اسمه فبدره وقال: اسمي مكتوب بين عينيك ففهم مقاله وأنه كاشفه وأنه اسمه كإسمه عبد الله واتفق أنني لما عزمت على التوجه لمكة من طريق الماشي في حال الشبوبية سنة عشر وسبعمائة ظنا جاء أبي إليه وأعلمه بذلك, فأمره أن يرسلني إليه فجئته فقال لي: بلغني أنك تريد مكة؟ فقلت: نعم لأجل العمرة في رمضان فقال لي: من رفقتك؟ فذكرت له جماعة من الفراشين وغيرهم فقال لي: ليس في هؤلاء من هو من جنسك ولا من تليق بك مرافقتهم ولكن اصبر قليلا حتى ننظر لك رفقاء فقلت له: قد ضاق الوقت ومضى أكثر رمضان فقال لي: اسمع ما أقول لك فذهبت عنه ووثقت بوعده فما كان إلا قليلا وورد الشيخ محمد بن عمران الخضري وجماعة من الصالحين للزيارة فدعاني الشيخ وقال: سافر مع هذا فسافرت معهم فرأيت منه ومن أصحابه من الخدمة والمؤانسة ما لو كان والدي معي لم يبلغه ولم أحمل معهم سوى عصاي فدخلت مكة ليلة ثامن عشري رمضان وخرجت يوم العيد متوجها إلى المدينة مع الشيخ الصالح محمود اللاري ذي الأخلاق الحميدة والمعاشرة الجميلة والديانة التامة والمبادرة لانتظار الصلاة من أول الوقت فصحبته بإشارة الشيخين أبوي عبد الله النحوي والشريف الفاسي فكان نعم الصاحب ... ووصلت المدينة في ستة أيام. وكان ذلك كله ببركة رأي صاحب الترجمة وخاطر والدي وكان صاحب الترجمة قد ابتلي في آخر عمره بالبواسير وانقطع في بيته لذلك ولزم حجرته وقاسى منه مقاساة شديدة بحيث كان يقول: لو جاز لي سؤال الموت لسألته, من شدة ما قاسى وله من المناقب والأحوال العلية ما لا أحصيه وهو صاحب القصيدة الجليلة السائرة المباركة التي أولها:
دار الحبيب أحق أن تهواها ... وتحن من طرب إلى ذكراها
ورأى بعض الصالحين وأشك أهو صاحبها أو غيره - النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فأنشده إياها فلما بلغ آخرها وهو قوله:
والحمد لله الكريم وهذه ... كملت وظني أنه يرضاها
قال له صلى الله عليه وسلم: رضيناها رضيناها وممن أخذ عنه عبد الواحد الجزولي الآتي وذكره المجد فقال: الشيخ أبو محمد ذو المقامات الفاخرة والكرامات الظاهرة والولاية العلية والعناية الجلية والزند الوري بالأنوار والقلب الروي بالأسرار. كان أعبد مشايخ أهل عصره وأزهدهم وأقدرهم على الرياضة وأجهدهم وأعلاهم في الطريق عنانا
(2/68)

وأحلاهم في التحقيق أمانا أعرض من طرق بلاده وسافر عن دياره وبلاده وهاجر إلى الله على قدم التجريد وانقطع بإخلاصه إلى عالم التحقيق والتفريد, شرق البلاد وغرب وخبر العباد وجرب وصحب المشايخ المحققين وانتفع بجماعة من أرباب اليقين, ثم انضوى إلى المدينة بنية الجوار وألقى بفنائه عصى التسيار وصادف وروده زمان سطاف وكليا حكى منه المزارع أطراف عصام فأقام بالمدرسة الشهابية مدة ولم يكن له غير التوكل عمدة وعدة ثم انتقل إلى رباط دكالة والنفس غير حريصة ولا أكالة فمكث بها سنين لا يعلم بها أحد حاله وفي خدمته جماعة من المجاهدين يصارعون الطوى ويقارعون البلا كأزهد الزاهدين يطوون مراحل الأيام بقليل من الطعام. كان لهم فقراء معارف عرفوا بالآخرة حالهم وكانوا إذا فرغوا في الحدائق أشغالهم الغير المحمية, حملوا لهم من سقاطات اللفت والسلق المرمية ورقاب الجزر والبقول اللحمية وأتوا بها اليهم كأنما أنعموا بجزيل من النعم عليهم, فيأخذه خادمهم ويسلقه بالماء فإذا رجعوا من صلاة العشاء تناولوا منه لقما وما فضل من ذلك أخذه الخادم ورمى به خارج البلد لتأكله البهائم استمروا على ذلك أعواما لا يعرفون غير ذلك طعاما ولا أداما ففطن لهم بعض الناس فكان يأتيهم بشيء من عشر التمر والشعير ويجتزؤن بذلك بأيسر من اليسير إلى أن انتشر صيتهم واشتهرت أخبارهم وكثر أتباعهم وروادهم والتف عليهم الأعيان والخدام وقصدوا من اليمن والشام وكان الشيخ رحمه الله يأبى العيش الرغد ولا يدخر شيئا لغد ولا يرد المسكين والفقير ولا يتعدى في الملبس خلق نقير ويتصدق بجميع ما حضر من القليل والكثير فيقول للسائل: ارفع الحصير وخذ ما تحت الحصير وإذا أطعم الفقراء حق الأنعام حتى لم يدع في بيته البتة شيئا من الشراب والطعام واشتهر عنه سيرة السلف الغابرين وكذلك عن أصحابه الأخيار الصادقين الصابرين وكان الشيخ رحمه الله إذا دخل المسجد خضع لهيبته كل انسان وإذا رأى منكرا بادر إلى إنكاره باليد وإلا فباللسان وكان من باهركراماته أنه إذا تظلم إليه مظلوم شفع له فإن شفع فيه وإلا لحق الظالم في الحين منها عقوبة ما فعله, وفي الجملة فله المناقب السنية والمراتب العلية وله القصيدة المباركة المشهورة التي منها:
دار الحبيب أحق أن تهواها ... وتحن من طرب إلى ذكراها
والحمد لله الكريم وهذه ... كملت وظني أنه يرضاها
رأى بعض الصالحين النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقد أنشده هذه القصيدة وهو صلى الله عليه وسلم يقول: رضيناها, رضيناها, انتهى, ومن روى القصيدة عنه سماعا غير مرة عبد الله بن محمد بن أحمد المطري ورويناها عن أبي هريرة القبائي إذنا عن العفيف وعند ابن صالح: عبد الله البسكري كان رجلا صالحا معتقدا يحسن الخياطة ويشفق على الضعفاء والمساكين ويحب الخير وأهله تزوج بالمدينة على ابن فرحون وتقدم
(2/69)

في مشيخة رباط دكالة ومات بالمدينة ودفن بالبقيع انتهى, وكأنه هذا.
2182 - عبد الله بن عمر الجمال "التواتي بمثناتين بينهما واو ثقيلة" المدني: سمع على الزين أبي بكر المراغي تاريخ المدينة له في سنة تسع وسبعين وسبعمائة وعلى الزين العراقي في سنة تسع وثمانين: مؤلفه في قص الشارب. كان صالحا خيرا عليه آثار الزهد والخير والصلاح, أقام بالمدينة مجاورا بها وكان يتردد إلى مصر والشام فكانت منيته بالقاهرة.
2183 - عبد الله بن عمر العبشمي: عداده في أهل المدينة يروي عن عبيد بن حنين وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقد مضى في ابن عمر بن علي بن عدي.
2184 - عبد الله بن عمر بن الخراز: سبط أبي بكر بن يوسف المحوجب له ذكر فيه.
2185 - عبد الله بن عمير: مولى عبد الله بن عباس, ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2186 - عبد الله بن عوف الزهري المدني: أخو أحد العشرة عبد الرحمن بن عوف له دار بالمدينة وبها مات وهو في أول الإصابة وكذا في أخيه.
2187 - عبد الله بن عوف: أبو القاسم الكناني الشامي القاري من أهل المدينة يروي عن رجل من الصحابة بل رأى عثمان وروى عن أبي جميعة الأنصاري وبشير بن عقربة وكعب الأحبار وعنه: الزهري وحجر بن الحارث ورجاء بن أبي سلمة وقد ولي خراج فلسطين لعمر بن عبد العزيز.
2188 - عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: أبو الحارث القرشي المخزومي القارىء ولد بالحبشة وأمه أسماء ابنة سلامة بن مخرمة بن جندل وله رؤية وشرف ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكان من أقرأ أهل المدينة لكتاب الله وأعرفهم به قرأ على أبي وسمع من أبيه وعمر وابن عباس وعنه ابنه الحارث ومولياه زيد وأبو جعفر يزيد بن القمقاع أحد العشرة القراء وعلى مولاه قرأ القرآن وذكر: أنه كان يمسك المصحف عليه وسليمان بن يسار ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ونافع مولى ابن عمر قتل بسجستان. قال الذهبي: وأعتقد أنه تأخر إلى بعد السبعين وأن من أرخ وفاته سنة ثمان وأربعين: صحف سبعين بأربعين.
2189 - عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن شعيب: أبو موسى القرشي المدني القصير الكاتب نزيل مصر قرأ على قالون وسمع منه الحروف وسمع من مطرف بن
(2/70)

عبد الله الفقيه وكان كأبيه ويعرف بطيار. روى عنه القراءة محمد بن أحمد بن منير الإمام وسمع منه في سنة أربع وثمانين ومائتين وله إذ ذاك تسعون سنة وسمع منه عامة المصريين وهو في اللسان.
2190 - عبد الله بن عيسى: أبو علقمة الفروي الأصم من أهل المدينة يروي عن عبد الله بن نافع ومطرف بن عبد الله السياري العجايب ويقلب الأخبار ذكره ابن حبان في الضعفاء ومما رواه عن ابن نافع عن مالك عن نافع عن ابن عمر "سافروا تصحوا وتسلموا" حدث عنه محمد بن المنذر وكذا قال الحاكم والنقاش وأبو نعيم روى عن ابن نافع ومطرف أحاديث مناكير والذهبي في الميزان وسيأتي في ابن هرون بن موسى.
2191 - عبد الله بن عيسى: أبو محمد المديني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دخلت الجنة فارتقيت أعلاها فلأنا بطرقها أبصر مني بطرق المدينة فبكى أبو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك؟ قال: بأبي أنت وأمي كنت لنا اليوم جليسا ننظر إليك كلما شئنا وأنت غدا إلى الرفيق الأعلى يحال بيننا وبينك, قال: إني لأرجو أن نكون في مكان واحد ترى منه ما في بيتي وأرى منه ما في بيتك قال: رضيت" وعنه: أبو قيس عبد البر بن عبد العزيز قال الدارقطني: مجهول وحديثه لا يثبت استدركه شيخنا في لسانه.
2192 - عبد الله بن أبي فروة المدني: عن الربيع بن سبرة وعنه: ابنه يونس ليس بمشهور وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه يونس.
2193 - عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي: المدني من أهلها ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وقد قتل أبوه يوم الحرة, وهذا صبي. روى عن أنس وعبيد الله بن أبي رافع وأبي سلمة بن عبد الرحمن ونافع بن جبير بن مطعم والأعوج وجماعة وعنه: الزهري وموسى بن عقبة وصالح بن كيسان ويحيى بن أبي كثير وزياد بن سعد ومالك بن أنس وعبد العزيز بن الماجشون وغيرهم, وقال الإمام أحمد: لا بأس به, ووثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي وابن البرقي وابن المديني, وزاد معروف وابن حبان وقال: يروي عن ابن عمر وأنس إن كان سمع منهما وعنه أهل المدينة انتهى وقد صرح بالسماع من أنس عند البخاري في سورة المنافقين, وقال ابن عبد البر: لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع وخرج له الستة وهو في التهذيب.
2194 - عبد الله بن أبي الفضل المدني: يروي عن أبي هريرة وعنه: يحيى بن
(2/71)

أبي كثير قاله ابن حبان في ثانيه ثقاته وهو في اللسان.
2195 - عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقد مضى في ابن الحارث بن ربعي وسيأتي في ابن ابراهيم الأشهلي من الكنى أنه قيل: إنه عبد الله بن أبي قتادة ولا يصح لأنه سلمي وذا من بني سلمة.
2196 - عبد الله بن أبي قحافة: هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه واسم أبيه عثمان. مضى في ابن عثمان بن عامر.
2197 - عبد الله بن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث الأنصاري: الخزرجي استشهد بأحد وقيل: بل بقي إلى خلافة عثمان وليس هو بأبي موسى الأشعري وهو في أول الإصابة.
2198 - عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي: القرشي المطلبي المدني قاضيها أيام عبد الله الملك بن مروان بل ولي الكوفة والبصرة ايضا وأخوه محمد ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين قيل له صحبة وليس بشيء حدث عن أبيه وابن عمر وزيد بن خالد الجهني وعنه: ابنه المطلب وأبو محمد إسحاق بن يسار وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. خرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وقال ابن حزم في الجمهرة إنه استخلفه الحجاج على المدينة إذ ولي العراقين, وإنه مولى يسار جد محمد بن إسحاق صاحب المغازي زاد غيره أن استقضاء الحجاج له كان في سنة ثلاث وسبعين وأنه بقي على القضاء بها إلى سنة ست وسبعين على ما قاله خليفة, وقال الذهبي: إنه ولي قضاء المدينة في حياة جابر بن عبد الله الأنصاري وقال البغوي في الصحابة: يشك في سماعه وقال العسكري: له رؤية وروى ابن شاهين في ترجمته حديثا فيه قال: "قلت لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين ركعتين – الحديث" لكنه غلط إنما رواه عن زيد بن خالد الجهني وذكره الفاسي في تاريخ مكة.
2199 - عبد الله بن قيس: تابعي شيخ لأبي معاوية المدني وهو في الميزان.
2200 - عبد الله بن كثير بن جعفر بن أبي كثير: أبو عمر الأنصاري الزرقي مولاهم المدني عداده في أهلها ابن أخي إسماعيل بن جعفر يروي عن أبيه وابن أبي فديك وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وغيرهم, وعنه: عياش العنبري ويحيى بن أيوب المقابري وإبراهيم بن سعيد الجوهري
(2/72)

وعبد الله بن محمد بن أيوب المخزومي والزبير بن بكار وهو مقل كثير التخليط ضعفه ابن حبان وقال ابن معين: إنه شيخ كان يجالسنا في المسجد صاحب مصنفات ليس بشيء خرج له ابن ماجة وذكر في التهذيب.
2201 - عبد الله بن كثير المدني: روى عن أبي سعيد المقبري قال ابن حبان: لا يحتج به وقال ابن معين ليس بشيء قاله في الميزان وقال شيخنا في لسان الميزان: إنه هو الذي قبله.
2202 - عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف: الأنصاري النجاري بدري كان على ثقل غنائم بدر مات بالمدينة وصلى عليه عثمان وهو في أول الإصابة.
2203 - عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي القين: أبو فضالة السلمي الأنصاري من أهل المدينة وقائد أبيه من بنيه حين عمي سمع أباه وعثمان بن عفان وأبا لبابة بن عبد المنذر وعبد الله بن أنيس وعبد الله بن عباس, وذكر البخاري: أنه روى عن عمر رضي الله عنه وعنه: ابنه عبد الرحمن وأخوته: محمد ومعبد وعبد الرحمن والزهري وسعد بن إبراهيم وغيرهم, وثقه أبو زرعة الرازي والعجلي وقال: مدني تابعي ووثقه ابن سعد وابن حبان وقال ابن حبان: مات سنة سبع أو ثمان وتسعين في ولاية سليمان بن عبد الملك وذكره العسكري فيمن لحق النبي صلى الله عليه وسلم وقال الواقدي: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخرج له الشيخان وغيرهما وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
2204 - عبد الله بن كعب الحميري: المدني مولى عثمان ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وقد روى عن عمر بن أبي سلمة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وخارجة بن زيد بن ثابت وعنه: عبد ربه بن سعيد وعبد الرحمن بن الحارث ومحمد بن إسحاق وقال ابن خلفون: إنه روى عن محمود بن لبيد الأنصاري وروى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
2205 - عبد الله بن كيسان: أبو عمر القرشي التيمي المدني مولى أسماء ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وختن عطاء بن أبي رباح, يروي عن مولاته أسماء بنت أبي بكر وابن عمر وعنه: صهره عطاء بن أبي رباح وهو من أقرانه وعبد الملك بن أبي سليمان وحجاج بن أرطأة وابن جريج وعمرو بن دينار والمعلي بن زياد وغيرهم, قال أبو داود: ثبت وقال أبو أحمد الحاكم: هو من جلة التابعين وذكره ابن حبان في الثقات وهو عند مسلم في الطبقة الثانية من ثقات أهل مكة وخرج له الستة وذكر في التهذيب.
2206 - عبد الله بن أبي لبيد: أبو المغيرة المدني من أهلها مولى الأخنس بن
(2/73)

شريق كان من عباد أهل زمانه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وغيرهما وعنه: محمد بن عمرو بن علقمة وابن إسحاق والسفيانان قال أحمد: وسماع الثوري منه بالكوفة وأصله مدني وفي رواية مديني قدم الكوفة ما أعلم بحديثه بأسا ووثقه ابن معين والعجلي وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث وقال النسائي: ليس به بأس وقال الحميدي عن سفيان: كان من عباد أهل المدينة وقال الدراوردي: كان يرمي بالقدر فلم يصل عليه صفوان بن سليم, وكذا قال ابن سعد: كان من العباد المنقطعين وكان يقول بالقدر وكان قليل الحديث وقال الساجي: كان صدوقا إلا إنه اتهم بالقدر وقال ابن عدي: أما في الروايات فلا بأس به وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه وكان من المجتهدين في العبادة وقال ابن حبان: يروي عن جماعة من الصحابة وعنه أهل الحجاز خرج له الشيخان وغيرهما وذكر في التهذيب ومات سنة بضع وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر المنصور.
2207 - عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم: أبو تميم الجيشاني الرعيني المصري أخو سيف في الكنى.
2208 - عبد الله بن مالك بن القشب: أبو محمد بن بحينة وهي أمه واسمها عبدة ابنة الحارث واسم جده القشيب جندب بن نضلة الأزدي أزد شنوءة حليف بني المطلب بن عبد مناف, رجل قديم الإسلام والصحبة فاضل ناسك نزل بطن ريم على مرحلة من المدينة ثلاثين ميلا وعده مسلم في المدنيين وكان يصوم الدهر له عدة أحاديث مخرجة في الستة وغيرها روى عنه ابنه علي وحفص بن عاصم بن محمد بن الخطاب والأعرج ومحمد بن يحيى بن حبان, توفي في آخر أيام معاوية بالمدينة وقال ابن زبر: إنه مات ببطن ريم في ولاية مروان الثانية عليها وهي من سنة أربع وخمسين إلى ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2209 - عبد الله بن مبشر: الأموي المدني مولى أم حبيبة وجليس بن أبي ذئب روى عن زيد بن أبي عتاب المدني وعنه: الثوري وأبو نعيم ذكره البخاري بهذا وقال ابن أبي حاتم نحوه ونقل عن ابن معين أنه قال: ثقة ولم يقع في نسخة البكري من ثقات ابن حبان وعلق البخاري لمعاوية حديث "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش" ووصله أحمد والطبراني من طريق أبي نعيم عن عبد الله بن مبشر بهذا الإسناد وهو حديث طويل وأورده شيخنا في زوائده على التهذيب.
2210 - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن مرتضى: أبو محمد المؤذن الآتي أبوه والماضي ولده أحمد قال ابن فرحون: ولد سنة أربع وسبعمائة استقر في
(2/74)

الرياسة بعد أبيه وكان من أحبابنا وأصحابنا بل من أولادنا وجدنا منه برا عظيما وأدبا كثيرا وكانت له وجاهة عند آل جماز أمراء المدينة فانتفع الناس بشفاعاته بل كان محببا إلى الناس كلهم لما اشتمل عليه من حسن السيرة وصفاء السريرة وكان بينه وبين أخوي خصوصا أخي محمد ملاءمة عظيمة ومحبة أكيدة لا يكاد ينشرح إلا معهما ولا يطيب له أنس إلا بهما وكان يحب التنزه والمشي إلى مفرجات المدينة ومتنزهاتها وإذا خرج يذهب معه بالأطعمة الفاخرة والأشياء المعدومة التي لا تكاد توجد عند غيره فيتحف بها الجماعة وكان فيه كرم وطيب نفس, وقد ضمن العفيف عبد الله بن الجمال المطري في المحنة التي نالته من ثابت بن جماز في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة مات سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وهو في الدرر الكامنة لشيخنا وقال فيه: المصري الأصل المؤذن بالحرم النبوي كأبيه وجده وهو والد الفقيه أحمد الحنفي كان رضي الأخلاق محمود الصفات وذكر مولده ووفاته.
2211 - عبد الله بن محمد بن إبراهيم الملقب بالإمام بن محمد بن علي بن عباس العباسي: وأمه زينب ابنة سليمان العباسية ولذا كان يعرف بها فيقال له ابن زينب كان أمير المدينة بحيث إنه هو الذي صلى على الإمام مالك رحمه الله وذلك في سنة تسع وسبعين ومائة.
2212 - عبد الله بن محمد بن أحمد بن خليفة بن عيسى بن عباس بتحتانية بين مهملتين بن يوسف بن بدر بن علي بن عثمان: الحافظ عفيف الدين أبو السيادة وأبو جعفر بن الحافظ الجمال الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي من ولد قيس بن عبادة المطري الأصل المدني الشافعي ولد في ليلة رابع عشر شوال سنة ثمان وتسعين وستمائة وطلب الحديث بنفسه وعني به, فسمع بالمدينة من والده والقاضي أبي حفص عمر بن أحمد السواري وغيرهما وبمكة من الفخر التوزري والرضي الطبري ومما سمعه عليه: ثلاثيات الصحيح وغيرهما وبمصر: من الواني والدبوسي والختني وجماعة وبدمشق: من القاسم بن عساكر وأبي نصر الشيرازي والحجار وآخرين وباسكندرية: من ابن مخلوف وبيت المقدس: من زينب ابنة شاكر وبغداد: من محمد بن عبد المحسن بن الدواليبي وجماعة وطاف البلاد وحصل الفوائد وعني بالتاريخ فحصل منه جملة صالحة وحدث سمع منه البرزالي والحسيني والذهبي, وانتقى الذهبي عليه جزءا من مروياته وذكره في معجمه فقال: قدم طالب حديث وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء وقدم علينا من بغداد فأفادنا أشياء حسنة مهمة وكذا ذكره في المعجم المختصر فقال: العالم الفاضل المحدث ارتحل في سماع الحديث إلى الشام ومصر والعراق وكتب وحصل وأفادني أشياء حسنة وامتحن سنة اثنتين وأربعين ونهبت داره وأخذ منها
(2/75)

مبلغ نحو مائتي ألف درهم فيما قيل وحبس ثم أطلق ولطف الله بن ثم قتل خصمه انتهى ومن شيوخه: الشهاب عبد الرحمن بن عسكر البغدادي المالكي وكذا منهم الشهاب أحمد بن حرز الله بن حجاج الأربدي الشافعي تلميذ النووي, ونقل عنه في ترجمته كلاما أثبته في مؤلفي فيها والمحيوي أبو التقي صالح بن عبد الله بن جعفر بن صالح بن علي بن الصباغ الأسدي الكوفي العلامة المفسر الأوحد الزاهد الفقيه يروي عنه الكشاف والعلامة الأوحد التاج علي بن أبي اليمن البغدادي الحنفي بن السباك مدرس المستنصرية ورئيس الأصحاب روى عنه تصانيف شيخه الجمال الحسين بن الياس البغدادي وتصانيف ابن الحاجب والعلامة السراج عمر بن محمد الدمنهوري الشافعي, ومما كتبه عنه ما قاله فيه:
ألا قل للذي يبغي الإفادة ... ويرجو من مقاصده السعادة
عليك بسيد حاز المعالي ... عفيف الدين ذاك أبو السيادة
تجد ما شئت من دين ودنيا ... وفي الدارين يعطيه مراده
وتاج الدين بن عبد الكافي وولده الشهاب أحمد والأديب الشرف أبو عبد الله الحسن بن علي بن مصدق بن الحسن بن الحسين الشيباني الواسطي المصري المعروف بابن الحباني والشمس محمد بن إبراهيم بن حيدرة القرشي الشافعي ابن القماح وأبو حيان والقطب الحلبي الحافظ والبهاء أبو منصور أحمد بن الجمال أبي العباس أحمد بن الصفي أبي عبد الله الحسين بن الصاحب الوزير الجمال أبي الحسن علي بن ظافر بن الحسين الأنصاري الخزرجي المالكي المصري. سمع عليه شيئا من أول البخاري وقاضي الشام أحمد بن سلامة بن أحمد البلوي القضاعي السكندري المالكي شافهه بالإجازة, وصحب الشهاب أحمد بن فضل الله مؤلف المسالك وكتب عن الشهاب أحمد بن منصور بن أرسطو راس بن صارم القيسي الأصل الدمياطي الصوفي الشافعي عرف بابن الحباس من نظمه فكان مما كتبه عنه بثغر دمياط وهما بظاهرها:
خلت الزوايا من خباياها كما ... خلت القلوب من المعارف والتقى
وتنكر الوادي فما غزلانه ... تلك الظباء ولا النقا ذاك النقا
وكذا كتب عن الشهاب أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم من نظمه فمنه:
عز القناعة لا تطلب بها بدلا ... ولا تعلق بغير الخالق الأملا
وأسأل بذل من الرحمن مغفرة ... فإنها للفتى من خير ما سألا
(2/76)

ولا تبت ضيقا من فاقة عرضت ... فعن قليل ترى للقبر منتقلا
وكتب عن الشمس أبي الفضائل عبد الرحمن بن البرهان أبي المكارم أحمد بن وحيد الدين أبي البركات محمد بن النجيب أبي الفتح إسماعيل الغزنوي المحتد الدهلوي المنشأ والمولد الحنفي من نظمه لما لقيه حين حج بالمدينة في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وترجمه وأنه مات بمكة وعن شيخ الشافعية بالموصل الزين أبي الحسن علي بن الحسين بن القاسم بن منصور عرف بابن شيخ العونية بالمدينة حين حج ايضا سنة ثمان وثلاثين وترجمه أيضا وأجاز له أرشد الدين أبو الرشاد أرشد بن أبي المعالي عبد الكبير بن محمود بن عبد الله الشريف الحسني النهاوري السرخسي ثم النيسابوري عالم ما وراء النهر. مولده سنة تسع عشرة وستمائة وتوفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة وترجمه, وقال ابن رافع: كتب بخطه وعني بالطلب والتاريخ وذكر لي أنه قرأ بالروايات على القصري وأنه جمع "كتاب الإعلام بمن دخل المدينة من الأعلام" وقال الزين بن رجب في معجمه: كان حافظ وقته حسن الأخلاق كثير العبادة حسن الملتقى للواردين انتهى وأذن بالمدينة الشريفة مدة بل كان رئيس المؤذنين ورأيت من كتب: أنه كبر بالحرم المدني أكثر من خمسين سنة وله ذيل على طبقات الشافعية لابن كثير مفيد وكذا رأيت بخطه مجاميع مفيدة وحدث ببغداد والشام والقاهرة وكذا حدث في أماكن من درب الحجاز وكان منزله بالمدينة دار ابن مسعود ومنزل مالك بن أوس ومما قيل فيه:
علامة الإسلام أوحد عصره ... حاوي الخصال الزاهرات المشرقة
من سارت الركبان مسيمة ... بصيت جلاله بين الأنام ومعرقة
وحدث سمع منه الأئمة ومنهم: الزين أبو بكر المراغي بقراءته وقراءة غيره وابن أخيه الرضي أبو حامد محمد بن عبد الرحمن وقرأ عليه الجلال الخجندي صحيح مسلم وشرح معاني الآثار للطحاوي وأربعين النووي وشرح الأسماء الحسنى للبيهقي وشرح قصيدة ابن الفارض والبردة وألبسه جبة أبيارية وأمره بوضع شرح على البردة وبكتابة من لقيه فامتثل ذلك بل أخذ عنه ما لا يحصر كثرة خصوصا الجزء الذي خرجه الذهبي وممن قرأ عليه من الحفاظ والأئمة: الزين العراقي والشهاب العرياني والزين المراغي والجمال الأسيوطي والبرهان بن جماعة والزين بن رجب والتاج السبكي والتقي بن رافع والتاج عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني والحافظ المحب عبد الله بن أحمد بن المحب وسمعه منه مخرجه الحافظ الذهبي والعماد بن كثير وممن أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن مرزوق وكذا روى عنه شيخنا أبو هريرة القبابي وقد ذكره ابن فرحون فقال: الشيخ العلامة خلف والده في أخلاقه وسيادته
(2/77)

ورياسته وزاد عليه بالمشيخة في الحديث ولقاء الشيوخ فإنه رحل إلى العراق وسمع بها ثم إلى مصر ودمشق وحلب وكثير من الأقاليم ولقي من شيوخ هذا الفن ما لا يحصى كثرة واشتهر ذكره شرقا وغربا بسبب هذا العلم وبما كان فيه من مكارم الأخلاق والنفس والإحسان للغرباء الواردين عليه من العلماء فإنه كان لهم كالأب الشفيق وكونه من أهل الصلاح والتقوى مع الجماعة وانقباضه عمن عداهم من الناس وانتهت إليه مشيخة الصوفية بالحرمين, فإنه كان في زيهم ولباسهم وأخلاقهم في أعلى المراتب وكان إماما في علمي الرجال والحديث مع حردة وسكينة وحشمة ,مع ما رزق من الشكالة الحسنة والخصال المستحسنة ولم يتزوج قط بل كان عنده جوار يقومون بخدمته وخدمة أصحابه ولما توفي أبوه قام بخدمة أخيه التقي أبي الحرم عبد الرحمن وكفل أيضا ابن أخته عبد العزيز بن يحيى بن العفيف فرباهما جميعا وأشغلهما بالعلم على الشيوخ, وكان كل شيخ ذي علم يرد إلى المدينة يحسن إليه ويلزمهما العكوف عليه وامتحن في دنياه في سنة اثنتين وأربعين بعد موت الطواشي مختار البغدادي لكونه كان وصيا على أولاد العفيف بن مزروع وهم أولاد أخت العفيف هذا وكان الوالي في المدينة يومئذ ثابت بن جماز نيابة عن أخيه ودي فطلب العفيف واتهمه أن للطواشي عنده مالا فحلف له أنه ليس له عنده شيء فلم يصدقه وأنزله مع غيره من أخصامه الجب وأقام به نحو يومين بلياليهما, وكانت حادثة شنيعة غرم فيها ودائع كانت تحت يده فإنه نهب جميع ما في حوزته من كتب وأثاث ومال ولم يلبث ثابت إلا يسيرا وقتل بعد أن ضاع مما نهب جملة وهي دون عشرة آلاف وآل الأمر إلى أن اشترى العفيف كتبه من الوزير محمد بن يعقوب وعوضه الله خيرا مما ذهب له وذكره المجد فقال: شيخ العلم والحديث والتصوف والتأذين بحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع إلى حسن الخلق محاسن الأخلاق ورحل إلى مصر والشام والعراق وبرع في علم الحديث والتاريخ وفاق وصار عديم النظير فيهما بالاتفاق أدرك من أكابر المسندين جمعا كثيرا ولقي من المشايخ المعتبرين جما غفيرا اختار متاعب السفر على الإسار في سرار أسرته فسفر السفر عن سرارة أسارير غرته رجع عن بغداد وتبريز وقد سبكته المسامرة سبك الذهب الإبريز وبرز في العلوم على الأقران أي تبريز. فأقام في مولده أشرف البلاد منتخبا عن التعلق بالأهل والأولاد سالكا مسالك المجردين صارفا أوقاته في مهمات أمر الدين وخدمة الوافدين والورادين وهو لهم كالأب الرؤوف والمشفق العطوف يتلقاهم من الإحسان بأتم الصنوف فما منهم من أحد إلا وهو ببره محفوف ومعروفه إليه معروف ونهاره بإسماع الحديث ونشر العلوم موصوف خص في علم الحديث من الله بمزيد عطايا فصار يضرب به وإليه أمثال البرايا وأكباد المطايا وقد ابتلي بمحنة ثبته الله فيها وصبره ولم يغض بها عن قدره بل كبره, وقال ابن صالح: إنه
(2/78)

ترك النساء والدنيا ومخالطة أهلها واشتغل بنفسه وبتربية أخيه وأولاده وأولاد أخته وروى الحديث ونشره وكان كثير الشفقة على الفقراء والمساكين مواسيا من يقصده من المسلمين جيد الخطبة مشهورا بكرم النفس كريما في أحواله عزيزا بين أقرانه بقي خليفة لأبيه على طريقته في فعل الخير, وسعى في قضاء دين علىأخيه, ومات كأبيه وله نحو سبعين سنة وخلفه أخوه الآتي وهو في درر شيخنا ووفيات ابن العراقي وكان وفاته يعني عن غير عقب بعد صلاة المغرب من ليلة الثلاثاء سادس عشرى ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة بالمدينة رحمه الله وإيانا.
2213 - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد الغني الجمال: ابن الشمس الششتري المدني أخو محمد الآتي وأبوهما ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وسمع على ابن صديق بعض الصحيح وعلى الزين المراغي وأجاز لي وللنجم عمر بن فهد ومات في ضحى مستهل جمادي الأولى سنة ستين وثمانمائة بالمدينة. ودفن بالبقيع.
2214 - عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم بن أبي الرضي المحب: أبو الطيب بن أبي عبد الله التعزاوي المطري ثم التونسي الشافعي ولد في شعبان سنة اثنتين وسبعمائة بتونس وجاور بالمدينة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة والتي تليها ثم توجه منها إلى مكة فأقام بها أيضا, ثم رجع فمات في ثالث عشر رجب سنة ثلاث وخمسين بحماه وكان ابتداء مرضه في جمادى الآخرة ووصف بالإمام الأوحد العلامة العارف الفهامة القدوة وأن شيخه وعمدته في العلم الأستاذ الركن أبو يعقوب يوسف بن أبي القاسم محمد القرشي الأموي النطرسوني المرسي بن الدارس.
2215 - عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الجمال: الظاهري ثم الأزهري الشافعي, نزيل مكة ثم المدينة ويعرف بالظاهري ولد تقريبا سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالظاهرية من الشرقية بالقرب من العباسية ونشأ بها ثم تحول إلى القاهرة فلازم خدمة إمام الأزهر وقرأ في المنهاج ولازم الزيني زكريا والطنتدائي الضرير وزاحم الطلبة وتوصل لبيت ابن البرقي بتعليم ولدي ولده وصار كبيرهم يصرفه في التوجه مع شقادف المنقطعين بدرب الحجاز التي من جهة ناظر الخاص للعقبة فما دونها وأقبل على التحصيل فكان يسافر مع الصبر ويأتمنه الناس في استصحاب ودائعهم ومتاجرهم ونحوها معه ويخدم قاضي مكة بشراء ما يحتاج إليه من القاهرة وحمل ما يرسله لأهلها وتزايد اختصاصه به فاتسعت دائرته سيما حين تولى زكريا القضاء ولكنه لما رأى الاختلاف واختلال في جماعته واختصاص من شاء الله منهم عنه قطن مكة من سنة ثمان وثمانين وكان ابتداء تردده لها من سنة أربع وستين وصار يتجر بجاه القاضي ويعامل ويقارض ونحو ذلك من طرق الاستكبار وتزايد خوفه حين الترسيم على جماعة
(2/79)

القاضي وصار خائفا يترقب سيما وكان يكثر من قوله: إن معه أموال اليتامى أو نحو ذلك مما يبعد به عن نفسه الكثرة أو هو على حقيقته ثم أنه تحول إلى المدينة النبوية واشترى بها في سنة تسعمائة من عبد الكافي النفطي داره التي عمر نصفها وعجز فيما قال عن إكمالها بثلاثمائة وخمسين دينارا وشرع في إكمالها واشترى أيضا حذيفة وصار يعامل ويضارب كعادته وهو في اليبس بمكان إلا مع من يتوصل منه أو بها للدنيا الخسيسة الشأن.
2216 - عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق: القرشي التيمي المدني أخو القاسم يروي عن عائشة في قصة بناء الكعبة وعنه: الزهري ونافع قاله ابن حبان في ثانية ثقاته روى عنه أيضا: سالم بن عبد الله بن عمر وثقه النسائي قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وذكر في التهذيب.
2217 - عبد الله بن محمد بن بلال: أبو محمد الأزدي القرطبي يروي عن إبراهيم بن محمد بن بار والي المدينة قوله:
خير الخير الصبر ... وشر الشر شرب الخمر
ذكره ابن عبد الملك وذكرته احتمالا.
2218 - عبد الله بن محمد بن روزبة الكازروني: أحد الأخوة الأربعة من بني أبيهم الذين أحدهم: الصفي أحمد والتقي محمد سمع في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة: على البدر بن الخشاب في مسلم وغيره وقبل ذلك في سنة اثنتين وستين: على البدر عبد الله بن محمد بن فرحون البخاري بكماله وكذا سمع قبل ذلك على ابراهيم بن رجب السلماسي شيئا من الدراية في اختصار الرعاية, ورأيته شهد في سنة سبع وتسعين وسبعمائة.
2219 - عبد الله بن محمد بن زاذان: المدني يروي عن هشام بن عروة وعنه: دحيم هالك ذكره الذهبي في الميزان وقال: قيل هو ابن الزبير يعني: ابن محمد بن عروة الآتي وقال أبو حاتم: ضعيف وقال ابن عدي: أحاديث غير محفوظة.
2220 - عبد الله بن محمد بن سمعان الأسلمي: في ابن محمد بن أبي يحيى.
2221 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه: الأنصاري الخارجي المدني يروي عن جده في الأذان وقيل: عن أبيه عن جده وعنه: أبو العميس عتبة بن عبد الله المسعودي ومحمد بن سيرين ومحمد بن عمرو الأنصاري وفي إسناد حديثه اختلاف ذكره ابن حبان في الثقات وقال البخاري: فيه نظر لأنه لم يذكر
(2/80)

سماع بعضهم من بعض وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي.
2222 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي الفرج: أبو محمد البغدادي الحربي المدني. عرف بابن الجناتي سمع من عبد المغيث بن زهير الحراني وسمع منه الدمياطي وغيره وأجاز للقاضي سليمان وابنه الكمال في سنة خمسين وستمائة قاله ابن رافع في تاريخه.
2223 - عبد الله بن محمد بن أبي فروة: أبو علقمة القرشي الأموي مولى عثمان الفروي المدني الدموسي وجد هارون الآتيين يروي عن عميه: إسحاق وعبد الحكم وصفوان بن سليم ومحمد بن المنكدر ومحمد بن عمرو بن علقمة والمسور بن رفاعة ونافع مولى ابن عمر والصلت بن زبيد ويزيد بن خصيفة وغيرهم ورأى الأعرج وسعيد المقبري وقال ابن سعد: إنه لقيه في آخرين قال: وعمر حتى لقيناه في سنة تسع وثمانين ومائة وكان ثقة قليل الحديث وكذا وثقه ابن معين وقال مرة: ليس به بأس وكذا قال أبو حاتم ووثقه النسائي وحكى ابن عبد البر عن علي بن المديني: هو ثقة ما أعلم إني رأيت بالمدينة أتقن منه وقد روى عنه أنه قال: رأيت السائب بن يزيد روى عنه حفيده هارون بن موسى وقال: إنه مات في المحرم سنة تسعين ومائة وكذا أرخه ابن حبان في ثقاته روى عنه: ابن وهب وأبو عامر العقدي وإبراهيم بن المنذر الخزامي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن عبدة الضبي ويحيى بن يحيى التميمي وأهل المدينة وآخرون وهو في التهذيب.
2224 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون: البدر أبو محمد بن المحب أبي عبد الله بن البدر اليعمري المدني المالكي القاضي, ولد في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية ونشأ بها وحفظ القرآن وكتبا واشتغل على قريبه البرهان إبراهيم بن علي صاحب الطبقات وغيره, وسمع من الزين أبي بكر المراغي وغيره وكذا من العلم سليمان السقا نسخة أبي مسهر وما معها ثم سمع بأخرة على أبي الفتح بن شيخه المراغي وأجاز له الحلاوي والسويداوي وابن خلدون والمجد إسماعيل الحنفي والبلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي وآخرون وولي قضاء المدينة بعد أخيه ناصر الدين أبي البركات في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة, ثم عزل في أواخر سنة ست وخمسين ثم أعيد في أوائل سنة سبع وخمسين ولقيته في التي قبلها بطيبة, فقرأت عليه تجاه القبر الشريف نسخة أبي مسهر وما معها وكذا سمع عليه بعدي غير واحد كالسنباطي والتقي القلقشندي بقراءة ابن أخيه واستمر على قضائه حتى مات في ذي الحجة سنة تسع وخمسين بالمدينة ودفن بمقبرتهم من البقيع, وكان فاضلا خيرا ساكنا بهيا انقطع بآخره عن الحج بل كان لا يخرج من بيته إلا إلى الجمعة.
(2/81)

2225 - عبد الله بن محمد بن عبد الله: أبو محمد البغدادي الحربي المدني عرف بابن الخباز يروي عن عبد الله بن أحمد الحربي وعنه: الدمياطي وساق له في معجمه حديثا.
2226 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني: وهو ابن أبي عتيق كنية والده ووالد محمد وعبد الله يروي عن أم المؤمنين عائشة عمة أبيه وعن عبد الله بن عمر وعنه: ابناه عبد الرحمن ومحمد الشريك بن أبي نمر وعمرو بن دينار ويعقوب بن مجاهد أبو حزرة وخالد بن سعد ومحمد بن إسحاق وغيرهم, وثقه العجلي وقال: مدني تابعي وذكره ابن حبان في الثقات وخرج له الشيخان وذكر في التهذيب قال الزبير بن بكار: قد سمع من عائشة رضي الله عنها ودخل عليها في مرضها الذي ماتت فيه فقال لها: كيف أصبحت جعلني الله فداك فقالت: أصبحت ذاهبة قال: فلا إذا قال الزبير: وأخبرني عبد الله بن كثير بن جعفر أن عائشة رضي الله عنها ركبت بغلة وخرجت تصلح بين غلمان لها ولابن عباس فأدركها ابن أبي عتيق فقال: يعتق ما يملك إن لم ترجعي فقالت: ما حملك على هذا؟ قال: ما انقضى عنا يوم الجمل حتى تأتينا بيوم البغلة, وكان كما قال مصعب الزبيري امرأ صالحا وفيه دعابة, مر به رجل معه كلب فقال له: ما اسمك؟ قال وثاب قال: فما اسم كلبك؟ قال عمرو, فقال: واخلافاه, ولقي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال له: إن أنسانا هجاني فقال في:
أذهبت مالك غير مترك ... في كل مومسة وفي الخمر
ذهب الإله بما تعيش به ... فبقيت وحدك غير ذي وقر
فقال له: أرى أن تصفح فقال: والله لأفعلن به لا يكنى فقال ابن عمر: سبحان الله لا يترك الهزل وافترقا ثم لقيه فقال: قد أولجت فيه فأعظم ذلك ابن عمر وتألم فقال: امرأتي والله قالت البيتين قال مصعب: وامرأته هي أم إسحاق ابنة طلحة بن عبيد الله وكانت قد غارت عليه وله مزاح ونوادر وسيأتي له ذكر في عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله.
2227 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين: الجمال المدني الشافعي ابن أخي البرهان ابراهيم وولد الزين عبد الرحمن ويعرف كسلفه بابن القطان ممن أكثر الأسفار في طلب الرزق ومات في سنة ست وخمسين بالمدينة.
2228 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى ابن عم المحب: المطري المدني الشافعي سمع منه على الجمال الحنبلي.
(2/82)

2229 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف: المطري المدني الشافعي أخو المحب محمد الآتي, سمع على الزين المراغي والعلم سليمان السقا ويحتمل أن يكون الذي قبله.
2230 - عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن علي الجمال بن القاضي فتح الدين أبي الفتح: الأنصاري الزرندي المدني أحد الأخوة الخمسة ووالد المحمدين الثلاثة نشأ بالمدينة مشتغلا بما يهمه من أمر المعيشة وكان منجمعا عن غير ذلك بعيدا عن الدخول في الولايات ولم يفارق المدينة إلا إلى مكة مات سنة اثنتين وثمانمائة عن بضع وأربعين سنة.
2231 - عبد الله بن محمد بن عجلان: المدني مولى فاطمة ابنة عتبة يروى عن أبيه وعنه: ابراهيم بن المنذر الخزامي قال العقيلي: منكر الحديث وكذا ضعفه ابن حبان وقال: لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب يروي عن أبيه نسخة موضوعة وقال أبو حاتم: لا أعرفه ولا أعرف حديثه سأله أبو زرعة عنه؟ فقال: قد سمعت به ولم أكتب من حديثه شيئا فذكر في حديث عنه فقال: ما أعظم ما جاء عنه, ينبغي أن يلقى حديث هذا الشيخ وأورده له العقيلي وقال: لا يتابع عليه وقد جاء عن الحسن قوله وأورد له حديثا آخر وذكر الزبير بن بكان أن المهدي ولاه صدقات اليمامة وقال أبو نعيم الأصبهاني: صاحب مناكير وبواطيل.
2232 - عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب: أبو محمد الهاشمي المطلبي المدني ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وأمه هي زينب الصغرى ابنة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما, يروي عن أبيه جابر وأبن عمر وعبد الله بن جعفر وأنس بن مالك والطفيل بن أبي بن كعب وعلي بن الحسين وخاله محمد بن الحنفية والربيع بنت معوذ بن عفراء وسعيد بن المسيب وغيرهم, وعنه: زائدة وفليح بن سليمان وحماد بن سلمة والسفيانان ومحمد بن عجلان وزهير بن معاوية وزهير بن محمد وعبيد الله بن عمرو وبشر بن المفضل وآخرون ضعفه ابن معين وغيره وقال أبو حاتم: لين الحديث وقال ابن خزيمة: لا احتج به لسوء حفظه وكذا قال غيره ممن وصفه بالخير والعبادة والفضل وأنهم إن كانوا يقولون فيه شيئا ففي حفظه وقال العجلي: مدني ثقة جائز الحديث وقال أبو أحمد الحاكم: كان أحمد وإسحاق يحتجان بحديثه وليس بذاك المتين المعتمد وقال الترمذي: صدوق تكلم فيه أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه قال البخاري: وهو مقارب الحديث وقال العقيلي: كان فاضلا خيرا موصوفا بالعبادة وكان في حفظه شيء وقال الساجي: كان من أهل
(2/83)

الصدق ولم يكن بمتين في الحديث وقال الحاكم: عمر فساء حفظه فحدث على التخمين وأفرط ابن عبد البر فقال: هو أوثق من كل من تكلم فيه مات بالمدينة بعد الأربعين ومائة قاله خليفة وعن الواقدي: قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن وكان خروجه سنة خمس وأربعين وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2233 - عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: الهاشمي العلوي المدني ويلقب دقدق مات بالمدينة وله عقب.
2234 - عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب: أبو هاشم الهاشمي العلوي المدني من أهلها وهو ابن الحنفية وهو أخو الحسن الماضي ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن أبيه وصهر له صحابي من الأنصار وعنه: ابنه عيسى والزهري وقال: كان الحسن أوثقهما في أنفسنا وفي لفظ: أرضانا وكان هذا يتبع السبئية ويجمع أحاديثهم وكذا روى عنه عمرو بن دينار وسالم بن أبي الجعد وإبراهيم الإمام ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس وغيرهم وهو نزر الحديث وكان فيما قاله مصعب الزبيري وغيره: صاحب الشيعة بحيث كانوا يلقونه وينتحلونه فلما احتضر أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس والد السفاح وقال له: أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك ودفع إليه كتبه وصرف الشيعة إليه, انتهى قال الزبير: كان صاحب الشيعة: فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وصرف الشيعة إليه ودفع إليه كتبه, ومات عنده وقال ابن سعد: كان صاحب علم ورواية وكان ثقة قليل الحديث وكان الشيعة يلقونه وينتحلونه وكان بالشام مع بني هاشم فحضرته الوفاة. فأوصى إلى محمد بن علي وقال له: أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك وقال ابن عبد البر: كان عالما بكثير من المذاهب والمقالات عالما بالحدثان وفنون العلم. انتهى, ومات في خلافة سليمان بن عبد الملك قال جماعة: سنة ثمان وتسعين وقال آخرون: في التي تليها وهو في التهذيب وتقدم: أنه سبىء ونحوه قول أبي أسامة: إنه شيعي والحسن مرجىء ووثقهما معا العجلي وهكذا النسائي وابن حبان يقال: إنه وفد على سليمان بن عبد الملك فدس عليه من سمه لما انصرف من عنده هيأ أناسا وجعل عندهم لبنا مسموما فتعرضوا له في الطريق فاشتهى اللبن وطلبه منهم فشربه فهلك وذلك بالحميمة من البلقاء بالشام وهو راجع, سنة ثمان وتسعين وقيل: في التي بعدها.
2235 - عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي الخليفة أبو جعفر المنصور: قدم المدينة سنة أربعين ومائة وأمر بستور لصحن المسجد النبوي بل هم بالزيادة فيه وشاور فيه ثم توفي قبل ذلك.
(2/84)

2236 - عبد الله بن محمد بن عمارة: أبو محمد القداح الأنصاري المدني كان عالما بالنسب, يروي عن أبن أبي ذئب وسليمان بن بلال ومخرمة بن بكير وجماعة, وعنه عمر بن شبة ومحمد بن سعد والفضل بن سهل ترجمه الخطيب وغيره, وذكره في الميزان وقال: مدني أنصاري أخباري مستور ما وثق ولا ضعف وقلما روى انتهى وأورد الدارقطني في الغرائب عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس حديث الطير, وهو خبر منكر ويقال: تفرد به القداحي عن مالك وغيره أثبت منه وذكر الخطيب: أنه روى أيضا عن سليمان بن بلال وابراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وابن أبي الزناد وغيرهم روى عنه: ابن سعد ويحيى بن معلي بن منصور وعمر بن شبة والفضل بن سهل وغيرهم قال: وكان عالما بالنسب وسكن بغداد وصنف كتاب "نسب" الأوس رواه عنه مصعب الزبيري وقال ابن فتحون: كان من أعلم الناس بنسب الأنصاري وعليه عول العدوي في تصنيفه في أنساب الأنصار.
2237 - عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد القرظ: المدني المؤذن قال فيه ابن معين: ليس بشيء وهو في الميزان وضعفاء العقيلي.
2238 - عبد الله بن محمد بن عمران بن ابراهيم بن محمد السجاد ابن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي: أمير مكة وقاضيها والمدينة ولاه المهدي قضاء المدينة ثم صرفه عنه, ثم ولاه إياه الرشيد أيضا ثم صرفه عنه وولاه أمير مكة ثم صرفه عنه ورده إلى قضاء المدينة ثم صرفه عنه وكان معه حين هلك بطوس مخرج أمير المؤمنين الرشيد إلى خراسان الذي هلك فيه الرشيد فمات هو أيضا بطوس فقبره بها ذكره الفاسي في مكة.
2239 - عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: أبو محمد الهاشمي العلوي المدني وأمه خديجة ابنة زين العابدين علي بن الحسين وكان يلقب ذاقن يروي عن أبيه وخاله أبي جعفر الباقر وعاصم بن عبيد الله العمري وعنه: ابنه عيسى وابن المبارك وابن أبي فديك والواقدي وغيرهم من أهل المدينة قال ابن المديني هو وسط وقال ابن سعد: كان قليل الحديث وقال غيرهما: صالح الحديث وخرج له أبو داود والنسائي وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وقال: إنه مات بالمدينة في ولاية أبي جعفر المنصور يخطىء ويخالف وقال الذهبي: إنه مات بدمشق وابنه عيسى واه.
2240 - عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون البدر أبو محمد بن أبي عبد الله بن أبي الفضل: اليعمري الأيدي ثم الجبائي التونسي الأصل نزيل المدينة وقاضيها المالكي ومؤرخها ووالد محمد وأخو علي ومحمد المذكورين في
(2/85)

مجالهم, ولد في يوم الثلاثاء سادس جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وستمائة وكان أول أولاد أبيه وأمه: وأمه هي الشريفة ابنة عبد الواحد الحسيني صالحة وكذا أختها خالته: خديجة بل وأمهما وهي زينب ابنة داود أنصارية من قدماء الصالحات فهو كريم الجدود, وسمع من الرضي الطبري: الصحيح والشمائل للترمذي والثقفيات ومن أبي عبد الله محمد بن علي الغرناطي: الموطأ رواية يحيى بن يحيى وأجاز له الدمياطي: وأبو عبد الله محمد بن الحسين البغوي وغيرهما وحدث بالخلعيات عن البغوي هذا بقراءة المحدث نور الدين البغوي سمعها عليه الحفاظ وكذا حدث: "بالأنباء المبينة عن فضل المدينة" للبهاء أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر عن الرضي الطبري والشرف أبي بكر محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الله القرشي المصري الشافعي إجازة منهما ومشافهة من أولهما - غير مرة - في سنة سبع عشرة وسبعمائة بمكة بقراءة عبد السلام بن محمد الكازروني, وممن سمع عليه: الزين أبو بكر المراغي وأقام بالمدينة النبوية من سنة بضع وعشرين إلى أن مات لم يخرج إلا للحج وحج نيفا وأربعين حجة وناب في الحكم بالمدينة عن التقي عبد الله بن عبد المؤمن الهوريني والبدر حسن بن أحمد القيسي ثم استقل بقضاء المالكية في سنة خمس وستين إلى أن مات في شهر رجب سنة تسع وستين وسبعمائة وهو صاحب تاريخ المدينة "نصيحة المشاور وتغذية المجاور" وله نظم كثير ختم تاريخه بعدة قصائد منه وترجمته مفرقة في تاريخه فتطالع وتجمع ومن شيوخه: أبو القمر الطنجي المغربي قرأ عليه الفرائض والحساب واختص به ولازمه بالمدينة ثم بمكة حتى مات, وأبو عبد الله القصري وكان هو باب الخير والسعادة وساعده حتى استقر في درس أبي الحسن المزيني صاحب المغرب وكذا استقر في تدريس المدرسة الشهابية بعناية أبي عبد الله الوادياشي وأبي عبد الله بن الحداد حين التمس منهما أخوه علي - في مصر - مساعدته عند القاضي تقي الدين الأخناني بشهادتهما بثبوت أهليته حيث توقف القاضي في إجابته إلا بعد ثبوتها فشهدا بها وأمضاه ابن الأثير كاتب السر وكتب له المرسوم بذلك عن الناصر محمد بن قلاوون وممن روى عنه: الزين عبد الرحمن بن صالح المدني والمسند أبو الفرج عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن المقدسي وقد رأيت في ترجمة الجلال أحمد بن محمد بن الخجندي - مما قاله ولداه:- إن الجلال لقي البدر هذا وقد بلغ نيفا وسبعين سنة وسمع عليه مسند الطيالسي وبعض الصحيحين قال: ومنذ ولد في المدينة ما خرج منها إلا إلى مكة وله نحو ستين وقفة وجل اشتغاله في كل عمره بالقرآن والحديث والفقه وملازمة الحرم النبوي ومات في ربيع الآخر عن سبع وسبعين سنة وفيه مخالفات لما تقدم, وقد أرخ ابن أخيه البرهان ابراهيم بن علي - في طبقات المالكية له - وفاته وأنها في يوم الجمعة عاشر من ربيع الاخر وقال: إنه قرأ القرآن
(2/86)

على الشيخ أبي عبد الله القصري المقري وروى عنه, وسمع الحديث بالمدينة على والده وأبي عبد الله محمد بن حريث البلنسي ثم السبتي خطيب سبتة وفقيهها وعلى العز يوسف الزرندي والجمال محمد بن أحمد المطري والشرف الزبير الأسواني والسراج الدمنهوري وأبي عبد الله بن جابر الوادياشي والقطب بن مكرم المصري والزين الطبري, وبمكة من الرضي الطبري وغيره وخرج له الشرف ابن سكر المصري نزل مكة مشيخة كبيرة حافلة مشتملة على شيوخه ومروياته وعن والده أخذ الفقه والعربية, وكان من الأئمة الأعلام ومصابيح الظلام عالما بالفقه والتفسير وفقه الحديث ومعانيه وسمعته يقول: لزمت تفسير ابن عطية حتى كنت أحفظه وبرع في العربية وتصانيفه فيها شاهدة له بذلك, ولما لقيه أبو حيان ووقف على كلامه في إعراب "بانت سعاد" قال: ما ظننت أنه يوجد بالحجاز مثله واستعظم ذلك عليه وأثنى عليه, وسمعته يقول: اشتغلت في العربية وأنا ابن ثمان عشرة سنة وتخرج عليه فيها جماعة فضلاء وكانت مشاركته في أصول الدين حسنة وحدث ودرس وأفاد وإليه انتهت الرياسة بالمدينة النبوية, أقام مدرسا للمالكية ومتصدرا للاشتغال بالحرم النبوي أكثر من خمسين سنة وانفرد في آخر عمره بعلو الإسناد فلم يكن بالمدينة أعلى إسنادا منه, وكان صبورا على الإسماع والاشغال كهفا لأهل السنة يذب عنهم ويناضل الأمراء والأشراف وانتهى بذلك إلى أن امتحن, فرصد في السحر بطريق الحرم فطعن طعنة عظيمة اريد فيها قتله فصرف الله شرها وعافاه منها وكان عليه مدار أمور الناس بالمدينة وناب في القضاء نحو أربع وعشرين سنة وأم في المحراب النبوي في بعض الصلوات, ودعي إلى أن يقوم بالإمامة والخطابة نائبا فامتنع إعظاما للمقام النبوي وكان كثير التلاوة ليلا ونهارا خصوصا في أواخر عمره حتى إني شاهدته في أيام الموسم والناس في أشد ما هم فيه من الاشتغال مشغولا بورده في التلاوة لا يقطعه عنه شيء وكان يحيي غالب الثلث الأخير من الليل بالصلاة والتلاوة من حداثة سنة إلى أن ثقل بمرض الموت وكان مواظبا عل الصف الأول من الروضة النبوية نحو ستين سنة وما يفتح باب الحرم في السحر إلا وهو على الباب وحج نحو خمس وخمسين حجة ولم يخرج من المدينة إلى مكة إلا للحج حتى مات وقال في آخر حجاته: هذه حجة الوداع وكان ممن جمع الله له العلم والعمل والدنيا والدين وكان أعظم أهل المدينة يسارا وأكثرهم عقارا وأوسعهم جاها وأنفذهم كلمة وأعظمهم حرمة وألينهم عريكة وأحسنهم بشاشة وبشرى وكان صبورا على الأذى يجزىء بالسيئة الحسنة ويسع الناس بخلقه ويواسي الفقراء بمعروفه ويقتل أعداءه ببره ويحفظ من مات منهم في ذريته وبهمته وسياسته أزال الله تعالى أحكام الطائفة الإمامية من المدينة فعزلت قضاتهم وانكسرت شوكتهم وخمدت نارهم وذلك: أنه لما باشر الأحكام نيابة عن القاضي تقي الدين الهوريني في سنة
(2/87)

ست وأربعين وسبعمائة - سعى في عزل قضاتهم. فنودي في شوارع المدينة بتبطيل أحكامهم والإعراض عن حكامهم فكان ذلك أول أسباب قوة أهل السنة وإخماد البدعة وعلو أمرهم وكم له من حسنات في تمهيد إعزاز السنة وإخماد البدعة, وله تواليف في أنواع شتى منها: "الدر المخلص من النقص والمخلص" جمع فيه بين أحاديث الكتابين وشرحه في أربع مجلدات سماه: كشف الغطا في شرح مختصر الموطأ" وهو شرح عظيم وشرح: "مختصر التفريع" لابن الجلاب البيلي سماه "كفاية الطلاب في شرح مختصر الجلاب" وله: "شرح قواعد الإعراب" لابن هشام و "نهاية الغابة في شرح الآية" أسئلة وأجوبة على آيات من القرآن و "العدة في إعراب العمدة" يعني عمدة الحديث جمع فيه وجوه الإعراب واللغة والاشتقاقات وسلك فيه مسلكا غريبا لم يسبق إلى مثله وهو آخر ما ألف وقرىء عليه يسيرا و"التيسير في محكمي البناء والتغيير" في النحو و "المسالك الجلية في الفوائد العربية" و "شفاء الفؤاد في إعراب بانت سعاد" وكتبه كلها في غاية الجودة والإتقان ولما أحس بالمرض أمر بحفر قبره وبصدقة واسعة على الفقراء فرنا تصرف عليهم غلته في كل يوم واعتق في حياته عدة عبيد وإماء وكان له خادم في الحرم تقرب بخدمته للضريح النبوي وكان مطمئن النفس بلقاء الله عز وجل مستحضرا لما ينبغي استحضاره ولما دخل في السياق ذكرته فقال: ما أنا غافل وشبيه هذا الجواب: ما وقع للتاج الفاكهاني حين تشهد صهره الفقيه ميمون بحضرته - فإنه فتح عينيه وأنشد:
وغذا يذكرني عهودا بالحمى ... ومتى نسيت العهد حتى أذكرا
وقد ترجمه المجد فقال: أول من رأيته ووقع نظري عليه من أهل العلم بالحرم الشريف وذلك في حوالى الخمسين والسبعمائة فشاهدت منه طود وقار وعلم لا يهتدي إلى تياره احتقار وغزارة فضل للناس إلى مرى مريا مرية افتقار ووقارة حشمة ورياسة وأدب دون نصيف من مدها الأحمال والأوقار ناب في الحكم سنين عديدة وعقيدة عوارفه لجميع الناس عبيدة إليه يشار في حفظ الأواخر وعليه بادىء بداءة الخناصر ويغضب لدين الله ونصره حيث لا معين ولا ناصر طنت بذكره البلاد من اليمن إلى العراق ومن أم خنور إلى خناصر وحن كل إلى لقاء ما شاع عنه من غزارة الفضل وطيب العناصر وأنشد له قصيدة طويلة وعقبها بأنه أعقب أولادا أحيوا ذكره بالمآثر ورفعوا لأقدامهم منابر المفاخر, وتولى كبيرهم منصب الحكم استقلالا وباشر مباشرة قال لها لسان الحال: هكذا هكذا وإلا فلا لا وقد ذكره الولي العراقي في وفياته لكن في سنة سبع وستين وهو غلط في تقديم السين وذكره شيخنا في درره وقال: الأندلسي الأصل بدل التونسي.
(2/88)

2241 - عبد الله بن محمد بن فرحون: سديد الدين غاير بعضهم بينه وبين الذي قبله وقال: إنه ناب في الحكم أيضا فيحرر.
2242 - عبد الله بن محمد بن القاسم: من أهل المدينة يروي عن أمه عن أبيه وعنه: يعقوب بن إبراهيم بن سعد قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2243 - عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم: المجد والبهاء أبو محمد الطبري المكي الشافعي إمام المساجد الثلاثة ولد في رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة بمكة وسمع ابن المنير وشعيبا الزغواني وابن الجميزي وغيرهم بمكة وأبا القاسم سبط السلفي والعز بن عبد السلام وغيرهما بالقاهرة, ومكي بن علان وابن مسلمة وجماعة بدمشق وخرج لنفسه جزءا عن جماعة من شيوخه سمعه من الوجيه الشيبي بالمدينة في المحرم سنة ست وستين وكذا سمع منه البرزالي وكان من أعيان الشيوخ جلالة وفضلا ونبلا أم بمكة ثم بالمدينة ثم بقبة الصخرة من بيت المقدس وبه توفي في شوال سنة إحدى وتسعين وستمائة ودفن بمقبرة مانلا وقال المنذري بعد وصفه له بإمام المساجد الثلاثة: كان فقيها فاضلا محدثا حسن القراءة صالحا خيرا حافظا للحديث وعلمه وأثنى عليه الذهبي أيضا وكتب إليه الوداعي في سنة سبع وسبعين وستمائة حين أمره بالانتقال من إمامة الروضة النبوية إلى إمامة الأقصى على كره منه:
أمفارق البيت الحرام مجاورا ... بالقدس مالك قد ندمت عليه
فالمسجد الأقصى عظيم شأنه ... ولذلك أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه
2244 - عبد الله بن محمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي ابن أحمد ابن الحسن بن محمد بن عقيل بن عثمان بن أبي بكر بن أبي عبد الله القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: الإمام العالم الأوحد البارع المتقن نظام الدين أبو بكر بن الإمام العلامة المبارك بن الإمام العالم أبي المعالي المسعودي الهذلي البستي السجستاني نزيل المدينة النبوية وإمام مسجدها والمقيم بها من حدود العشرين وستمائة إلى أن مات بها في رابع رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة روى الحديث عن جماعة وقرأ الفقه وتفنن وكتب الخط الحسن وبرع في الفضائل, وكتب عن الأئمة من الرحالين كالحافظين أبي المكارم بن مسدي وأبي محمد الدمياطي في معجميهما قاله العفيف المطري.
2245 - عبد الله بن محمود بن عبد الحفيظ بن عادل الشريف جمال الدين بن الجلال أبي السعادات الحسيني المدني الحنفي: الآتي أخوه عبد الرحمن ويعرف
(2/89)

كسلفه بابن عادل ممن حفظ القرآن وأربعين النووي والكنز والمنار وغيرهما. واشتغل بالمدينة عند عثمان الطرابلسي والشهاب الخجندي وبالقاهرة على الصلاح الطرابلسي والبدر بن الديري ونظام في الفقه وأصوله وغيرهما وسمع على القطب الخيضري والنعماني ولازمني كثيرا في السماع والدروس وبالشام عن ابن العيني وابن الحمراء والعلاء المرداوي الحنبلي والتاجي وأقام بالقاهرة نحو عشر سنين وكذا دخل اليمن ولقي بها عمر الفتي وغيره.
2246 - عبد الله بن محمد بن معن المدني: يروي عن المدنيين وعنه: حبيب بن عبد الرحمن قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته روى عن أم هشام ابنة حارثة بن النعمان حديث "ما حفظت سورة ق إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" وعنه: حبيب بن عبد الرحمن وهو في التهذيب.
2247 - عبد الله بن محمد بن المغيرة المدني: روى عن هشام بن عروة ذكره الذهبي في الميزان وقال: فرق بعضهم بينه وبين الكوفي فيه شيء انتهى.
2248 - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: روى عنه يحيى في أخبار المدينة قصة هدم الوليد بن عبد الملك بيت جده الأعلى: حسن بن حسن.
2249 - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي: من أهل المدينة يروي عن هشام بن عروة وغيره وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه وكذا ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الإثبات ولكنه وهم في كونه الذي يقال له ابن زاذان فذاك هو عبد الله بن محمد بن طلحة والمترجم في الميزان وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث وساق له ابن عدي أحاديث ثم قال: وعامتها مما لا يتابعه عليه الثقات.
2250 - عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سمعان: أبو محمد الأسلمي المدني من أهل المدينة ويلقب بسحبل وهو أخو الفقيه إبراهيم وذا أوثق من ذاك يروي عن أبيه: وعمه أنيس وسعيد بن أبي هند وأبي صالح السمان وبكير بن الأشج وعدة وقال أبو حاتم: إنه يروي عن يزيد بن عبد الله بن قسيط وعنه: ابن أبي فديك والواقدي والقعنبي وأخوه عبد الملك القعنبي ومطرف بن عبد الله وقتيبة بن سعيد وغيرهم وفيما قيل: سفيان بن وكيع وطال عمره وتأخر عن أخيه ووثقه أحمد وابن معين وأبو داود وفي لفظ عن أحمد: ليس به بأس وقال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد يقول:
(2/90)

حدثني سحبل أخو إبراهيم وسيد ابراهيم قال: وأنيس ومحمد يعني عمه وأباه كلاهما ثقة روى القطان عنهما وقال أبو حاتم: هو أوثق من أخيه ابراهيم وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة عن سبع وخمسين وهو غلط فقد ذكره ابن سعد وقال: كان فاضلا خيرا عالما مات بالمدينة في خلافة المهدي سنة اثنتين وسبعين وهو في التهذيب.
2251 - عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد: أبو يزيد الهذلي من أهل المدينة يروي عن الوليد بن محمد الموقري وعنه يعقوب بن سفيان قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2252 - عبد الله بن محمد شيخ: يروي عن المدنيين وكذا يروي عن يوسف بن عبد الله بن سلام إن كان سمع منه وعنه: يحيى ابن أبي بكير قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2253 - عبد الله بن محمد محمد مرة: الزرقي الأنصاري المدني يروي عن أبي سعيد - أو أبي سعد - الأنصاري في العزل وعنه أبو الفيض الحمصي الشامي فقط وليس له عند النسائي غيره وهو في التهذيب.
2254 - عبد الله بن أبي مريم - أبو خليفة: عداده في أهل المدينة وأظنه أخا مسلم بن أبي مريم الآتي فإن لم يكنه فأبو مريم: اسمه يسار يروي عبد الله عن أبي هريرة وأبي حميد وأبي أسعد وعنه: بدر بن سوادة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب مولى بني ساعدة حجازي وفي ثقات العجلي: مصري تابعي ثقة.
2255 - عبد الله بن المستورد: أبو حمزة المدني عداده في أهلها وهو مولى الأنصار رأى أنسا وروى عن سالم بن عبد الله ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وعنه: مجمع بن يعقوب وأبو أسامة ومحمد بن عبيد الطنافسي وغيرهم قال ابن معين: صالح وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. وقال إنه يروي عن رجل من الصحابة.
2256 - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب: أبو عبد الرحمن الهذلي رضي الله عنه حليف بني زهرة وأمه أم عبد هذلية أيضا كان رضي الله عنه من السابقين الأولين شهد بدرا والمشاهد كلها وأجهز على أبي جهل يوم بدر وكان رضي الله عنه صاحب نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدخل عليه ويخدمه ويلزمه وتلقن من فيه سبعين سورة ومناقبه جمة تحتمل كراريس بل يمكن أن تكون سيرته كما قال الذهبي: في نصف مجلد فقد كان رضي الله عنه من سادة الصحابة وأوعية العلم وأئمة الهدى قال
(2/91)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما رضي لها ابن أم عبد" وقال ابن مسعود: "لو أعلم أحدا أحدث بالعرضة الأخيرة متى تناله الإبل لرحلت إليه" بعثه عمر رضي الله عنهما إلى الكوفة فكانوا لا يعدلون بقوله شيئا وذكره مسلم فيمن سكن الكوفة وكان على بيت المال وثلاثة من الصحابة يدعون قولهم لقول ثلاثة: فابن مسعود لعمر وأبو موسى لعلي وزيد لأبي وليس أحد من الصحابة أنبل أصحابا منه بحيث قال على أصحابه شرح هذه القرية ومن كلامه: "الاقتصاد في السنة أفضل من الاجتهاد في البدعة" وكان رضي الله عنه ممن يتحرى في الأداء ويشدد في الرواية ويزجر أصحابه عن التهاون في ضبط الألفاظ قدم المدينة فمرض أياما ثم مات في آخر سنة اثنتين وثلاثين عن ثلاث وستين وقيل: مات في سنة تسع عن تسع وستين وأوصى أن يدفن تحت قبر عثمان بن مظعون من البقيع وصلى عليه عثمان, وقيل: الزبير وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2257 – عبد الله بن مسعود الشكيلي: أخو أحمد وحسن والتالي لثانيهما في الفضيلة بل ويزيد عليه في أشياء وقد رأس في زمانه وصاهر القاضي سراج الدين قاله ابن فرحون.
2258 - عبد الله بن مسلمة بن قعنب: أبو عبد الرحمن القعنبي الحارثي المدني نزيل البصرة وأخو إسماعيل الماضي ويعرف بالقعنبي سمع من شعبة حديثا واحدا وروى عن أبيه وحماد بن سلمة وأفلح بن حميد وسلمة بن وردان والليث بن سعد ومالك بن أنس وروى عنه الموطأ وآخرون وعنه: الشيخان وأبو داود وأبو مسلم الكشي وأبو خليفة الفضل بن الحباب وهو خاتمة أصحابه وخلفه قال أبو زرعة: ما كتبت عن رجل أجل في عيني منه وقال عبد الله بن داود الخريبي: هو والله عندي خير من مالك وقال الحنيني: كنا عند مالك فقيل: قدم القعنبي فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض وقال ابن سعد: كان عابدا فاضلا قرأ على مالك كتبه وقال العجلي: بصري ثقة رجل صالح قرأ مالك عليه نصف الموطأ وقرأ هو عليه باقيه وقال أبو حاتم: ثقة حجة وعن ابن معين: ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيعا والقعنبي وكان يحيى بن معين لا يقدم عليه في مالك أحدا وكذا قال ابن المديني: لا أقدم من رواة مالك في الموطأ أحدا عليه وقال النسائي: هو فوق عبد الله بن يوسف في الموطأ وقال ابن حبان في الثقات: كان من المتقشفة الخشن. وكان لا يحدث إلا بالليل وربما خرج وعليه بارية أتشح بها وكان من التقنين في الحديث وقال ابن نافع: بصري ثقة وقال عمرو بن علي الفلاس: كان مجاب الدعوة وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: سمعتهم بالبصرة يقولون إنه من الأبدال مات في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين
(2/92)

وقيل في التي قبلها بمكة أو بطريقها وقيل بالبصرة وهو في التهذيب.
2259 - عبد الله بن مسلم بن جندب: الهذلي المدني المقرىء يروي عن أبيه وعيسى بن طلحة بن عبيد الله وعنه: ابن أبي فديك وأبو مروان العثماني ومحمد بن طلحة التيمي قال أبو زرعة: لا بأس به وثقه العجلي وقال: مدني ووثقه كذلك ابن حبان وهو في التهذيب.
2260 - عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله: أبو محمد القرشي الزهري المدني أخو الإمام أبي بكر محمد بن مسلم الزهري الآتي وكان الأكبر أمهما من بني الديل من كنانة يروي عن ابن عمر وعبد الله بن ثعلبة بن صعير وجماعة وعنه: ابنه محمد وأخوه "ومات قبله" وبكير بن الأشج ومعمر والنعمان بن راشد وثقه ابن معين والنسائي وزاد: ثبت ووثقه ابن سعد وقال: قليل الحديث ووثقه ابن حبان وقال ابن حبان مات في رمضان سنة أربع وعشرين ومائة وذكر في التهذيب.
2261 - عبد الله بن مسلم الطويل: صاحب المقصورة ويقال صاحب المصاحف وهو مولى بن عبد الرحمن بن الحرث حجازي يروي عن المدنيين كلاب بن تليد وهبار بن عبد الرحمن بن يوسف وعنه: الوليد بن كثير المخزومي قال ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب.
2262 - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام: أبو بكر الأسدي الزبيري المدني الأمير والد مصعب وبكار يروي عن هشام بن عروة وأبي حازم المديني وموسى بن عقبة وطبقتهم وروى عنه ابنه مصعب وهشام بن يوسف الصنعاني وابراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن وكان وسيما جميلا فصيحا مفوها من سروات قريش أول ما اتصل بصحبة المهدي فأحبه وصار من خواصه وبعث إليه وزيره أبا عبد الله أول صحبته للمهدي بألفي دينار فردها وقال: لا أقبل صلة إلا من خليفة أو ولي عهد ثم ولي إمرة المدينة واليمن وعكا وحمدت سيرته مع أنه كما قال ابنه كان يكره الولاية فألزمه الرشيد وأقام ثلاث ليال يلزمه وهو يمتنع ثم غدا فدعا الرشيد بقباء وعمامة وعقد له اللواء بيده ثم قال: عليك سمع وطاعة؟ قال نعم يا أمير المؤمنين قال: فناوله اللواء وجعل له في العام اثني عشر ألف دينار ووصله بعشرين ألف دينار ثم سافر إلى بغداد وولي ابنه بكار المدينة, قال ابن معين: ضعيف الحديث لم يكن له كتاب وقيل إنه مات بالرقة في سنة أربع وثمانين ومائة عن نحو سبعين سنة وقال الزبير بن بكار: إنه مات في ربيع الأول من سنة أربع عن ثلاث وسبعين وهو في الميزان وروى الطبراني من طريق إبراهيم بن خالد عن مصعب عن أبي حازم عن سهل بن سعد حديثين وأخرجهما الضياء المقدسي في
(2/93)

المختارة وقال الخطيب: إنه كان محمودا في ولايته جميل السيرة مع جلالة قدره وذكره الزبير بن بكار في النسب فقال: حدثني عمي مصعب عن أبيه قال قال: لي المهدي ما تقول فيمن ينتقص الصحابة؟ فقتل: زنادقة لأنهم ما استطاعوا أن يصرحوا بتنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنقصوا أصحابه فكأنهم قالوا له: كان يصحب صحابة السوء فقال: ما أراه إلا كما قلت قال الزبير بن بكار: حدثني عبد الله بن عمرو بن أبي صبيح المزني قال: لما استعمل جدك عبد الله على اليمن قال لي ابنه مصعب: امض معنا فتأخرت ثم قدمت عليهم صنعاء فنزلت في دار إلامارة, فأكرمني وأجرى علي خمسين دينارا في الشهر ثم لما انصرفت وصلني بخمسمائة دينار.
2263 - عبد الله بن مطرف: القرشي العمري والد محمد وأخو علي الآتيين وهذا أقدم وفاة من ذاك قاله ابن صالح.
2264 - عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب: القرشي المخزومي المدني يروي عن أنس بن مالك في الاستعاذة من الهم والحزن وعنه: عمرو بن أبي عمرو وقيل عن عمر عن أنس وهو أشبه بالصواب والأول: تحرفت فيه "ابن" بـ "عن", وذلك: أنه وقع عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس فقال: مولى المطلب عن عبد الله بن المطلب أفاده شيخنا وهو في التهذيب وكذا في رابع الإصابة فيمن جده حنطب بن الحرث بن عبيد بن عمر بن مخزوم.
2265 - عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن غويج: القرشي العدوي المدني الآتي أبوه وأخوه عبد الله ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحدث عن أبيه روى عنه: ابناه والشعبي وغيرهم وله حديث في مسلم وذكر في التهذيب وكان أحد الشجعان المذكورين ولاه ابن الزبير على الكوفة فلما غلب عليها المختار هرب وقدم مكة فكان مع ابن الزبير وكان علىقريش يوم الحرة أيضا أصابه حجر المنجنيق فقتله بمكة قبل ابن الزبير بيسير في الحصار وهو في عشر السبعين وهو في أول الإصابة ويروى: أنه دخل بيت امرأة فاختفى في رف فدخل عليها رجل من أهل الشام من المقاتلة فراودها عن نفسها فاستغاثت به فنزل فقتله فقالت له: بأبي أنت وأمي من أنت؟ قال: لولا الرف لأخبرتك.
2266 - عبد الله بن مطيع: ولاه أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية من الخلافة وأخرجوا عنهم عامله علي من المدينة من قريش فقتل ومعه بنوه سبعة وبعث برأسه إلى يزيد.
2267 - عبد الله بن معاوية بن عاصم بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام: أبو
(2/94)

معاوية الأسدي الزبيري البصري من أهل المدينة يروي عن هشام بن عروة وموسى بن عقبة وعنه: أبو عاصم النبيل وأبو الوليد وأحمد وابن معين وأبو حفص الفلاس والزبير ببن بكار قال أبو حاتم: مستقيم الحديث وقال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: ضعيف وقال سوار بن عبد الله العنبري: حدثنا عبد الله بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: "إن الله يحب الوالي الشهم ويبغض الركالة" قال الذهبي في الميزان: أظنه مرفوعا وقال الساجي: صدوق وفي أحاديثه مناكير وقال ابن حبان لما ذكره في الثقات: ربما خالف يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته فكأنه أشار إلى أنه ربما دلس على الضعفاء فتكون النكارة من قبلهم فيلصق به وهو في الميزان وضعفاء العقيلي.
2268 - عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: الهاشمي المدني الآتي أبوه.
2269 - عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب: القرشي الهاشمي المدني والد إبراهيم ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعنه: ابنه إبراهيم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته روى عنه ايضا: محمد بن عباد بن جعفر وابن أبي مليكة ومحمد بن علي بن ربيعة وقال أبو زرعة: ثقة له في الكتب حديث واحد وهو في التهذيب.
2270 - عبد الله بن مغيث: يأتي قريبا في ابن مغيث.
2271 - عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف: أو عبد الله أو أبو سعيد أو أبو زياد المزني مزينة مضر صحابي مشهور شهد بيعة الشجرة وكان من البكائين الذين نزلت فيهم {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ} [91:9] وقال: إني ممن رفع أغصان الشجرة يوم الحديبية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فبايعناه على أن لا نفر" ونزل المدينة ثم سكن البصرة روى عنه الحسن ومعاوية بن قرة وحميد بن هلال ومطرف بن عبد الله بن الشخير وعبد الله بن بريدة وغيرهم مات في ولاية عبد الله بن زياد سنة تسع وخمسين, ويقال سنة إحدى وستين وأوصى: أن لا يصلي عليه ابن زياد بل يصلي عليه أبو برزة الأسلمي ففعل وقيل إنما صلى عليه عائذ بن عمرو وحديثه في الستة وغيرها وذكر في التهذيب وأول الإصابة ورابعها وكان رأى: أن الساعة قد قامت وحشر الناس وثم مكان من جازه فقد نجا وعليه عارضه فقيل له: أتريد النجاة وعندي ما عندك قال: فاستيقظت فزعا وأيقظت أهلي وأخذت عيبة كانت عندي مملوءة دنانير ففرقتها كلها رضي الله عنه.
(2/95)

2272 - عبد الله بن مغيث بن أبي بردة: الأنصاري الظفري المدني, حجازي وبعضهم يقول: معتب بالمهملة والتاء من فوق والموحدة والأول المشهور يروي عن أبيه عن جده وعن أم عامر الأشهلية وعنه: ابن إسحاق وأبو صخر حميد بن زياد وشعيب بن عمارة وهو مقل صدوق وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال: من أهل الحجاز يروي عن المدنيين وعنه: ابن إسحاق وحديثه في مسند أحمد قال: حدثنا هارون هو ابن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني أبو صخر عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون بعده" ورواه ابن منده عن عبد الرحمن بن يحيى عن أبي مسعود عن هارون, فزاد بين ابن وهب وأبي صخر: عمرو بن الحارث وقال فيه: عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة قال ابن منده: وكذا قال, ورواه غيره عن ابن وهب فلم يذكر عمرا ثم ساقه من جهة حرملة عن ابن وهب كذلك وقال: ابن مغيث بن أبي بردة وأخرجه ابن منده من طريق سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد: حدثني أبو صخر عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة عن أبيه عن جده وأخرجه الطبراني من طريق أبي صخر عن عبد الله بن مغيث عن أبي بردة وذكره البخاري وقال: نسبه محمد بن إسحاق وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه محمد بن إسحاق.
2273 - عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني حجازي: قال ابن حبان في ثانية ثقاته عداده في أهل المدينة يروي عن المدلجي رجل من الصحابة وعنه: أهل المدينة وهو في رابع الإصابة ورأيت في تعجيل المنفعة لشيخنا حاكيا عن غيره عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني حجازي أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من ماء البحر, وعنه: يحيى بن سعيد ورقم عليه الإمام أحمد ثم قال: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه أهل المدينة.
2274 - عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب: الدوسي من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه وعنه: ابن أخيه الحرث بن عبد الرحمن بن المغيرة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2275 - عبد الله بن مفتاح الفقيه: أبو محمد المدني سمع على خلف القتبوري الشفاء سنة اثنتين وسبعمائة.
2276 - عبد الله بن مكنف: الأنصاري الحارثي المدني روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعنه: محمد بن إسحاق والمسور بن رفاعة قال البخاري: في حديثه نظر وقال ابن حبان: لا أعلم له سماعا من أنس ولا يجوز الاحتجاج به وزعم ابن
(2/96)

عدي تفرد ابن إسحاق عنه وهو في ضعفاء العقيلي والتهذيب.
2277 - عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر: التيمي القرشي المدني يروي عن أبيه الآتي وروى عنه ابنه عبد الله بن عبد الله فيه جهالة وأتى بخبر منكر ساقه العقيلي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن أبيه وعنه: ابنه عبد الله وهو في لسان الميزان.
2278 - عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة: الأنصاري الحارثي البلوي المدني يروي عن أبيه المنيب وجده عبد الله بن أبي أمامة وعن هشام بن عروة وعنه: معن بن عيسى القزاز والواقدي وابن مهدي وسعيد ابن أبي مريم ومحمد بن خالد بن عثمة وقال النسائي: لا بأس به ووثقه ابن حبان وعبد الله بن الحسن الهسنجاني وخرج له أبو داود والنسائي وذكر في التهذيب وفي جده أبي أمامة البلوي من الكنى.
2279 - عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله: أبو محمد التيمي الطلحي المدني من أهلها يروي عن صفوان بن سليم وأسامة بن زيد الليثي وجماعة وعنه: ابراهيم بن المنذر الحزامي وأثنى عليه يعقوب بن محمد ويعقوب بن كاسب وجماعة قال ابن معين: صدوق كثير الخطأ وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا ليس محله ذاك وكذا قال ابن حبان وغيره: لا يحتج به وقال أحمد: كل بلية منه وقال العقيلي: لا يتابع ولكن وثقه العجلي وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2280 - عبد الله بن موسى بن عمر بن موسى بن يومن: أبو محمد الزواوي المقرىء نزيل مكة سمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد والتقي عبيد الأسعردي ومؤنسه خاتون وبمكة من العماد عبد الرحمن بن محمد الطبري والأمين محمد بن القطب القسطلاني والتوزري وغيرهم, وحدث سمع الأقشهري وتلا بالروايات على العفيف الدلاصي وكان مقرئا صالحا زاهدا عفيفا يحفظ الموطأ قدم الحجاز قبل التسعين وأقام بمكة أكثر من المدينة ومات في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وهو عند البرزالي ثم الفاسي.
2281 - عبد الله بن موسى الحمصي: ولي بناء المسجد النبوي بعد موت عبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز حين أمر المهدي جعفر بن سليمان بالزيادة فيه.
2282 - عبد الله بن المؤمل بن وهب الله: القرشي المخزومي العابدي المدني وقيل: المكي يروي عن أبيه وأبي الزبير وابن أبي مليكة وعطاء وابن جريج وعدة
(2/97)

وعنه: الوليد بن مسلم وزيد بن الحباب وأبو عامر العقدي ومعن بن عيسى والشافعي وأبو نعيم وغيرهم, قال أحمد: كان قاضيا بمكة وليس بذاك وضعفه ابن معين والنسائي وغيرهم, وقال أولهم مرة: صالح الحديث وأخرى ليس به بأس وقال ابن نمير: ثقة وقال أبو داود: منكر الحديث وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث مات بمكة سنة الخمسين بفخ أو بعدها بسنة وقال الخليلي: مات قبل الستين ومائة وهو في التهذيب.
2283 - عبد الله بن أبي ميسرة: قتل بالمدينة مع عثمان بن عفان رضي الله عنهما يوم الدار.
2284 - عبد الله بن مكمون بن داود: المخزومي مولاهم المكي وقيل: المدني ويعرف بالقداح يروي عن جعفر بن محمد الصادق وإسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد العزيز بن أبي رواد وغيرهم وعنه: أحمد بن الأزهر وزياد بن يحيى الحافي وعبد الواحد بن فليح ومؤمل بن إهاب ويعقوب بن حميد بن كاسب وغيرهم قال الترمذي: منكر الحديث وقال البخاري: ذاهب الحديث وقال أبو زرعة: واهي الحديث وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه وهو في التهذيب والفاسي.
2285 - عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام: أبو بكر الأسدي القرشي الزبيري المدني ويقال له الأصغر للتمييز بينه وبين أخيه عبد الله أيضا وليس هذا بالذي قبله يروي هذا عن أخيه عبد الله الأكبر ومالك وعبد العزيز بن أبي حازم وعنه: الذهلي وهارون الحمال ويعقوب بن شيبة وعباس الدوري وأحمد بن المعدل الفقيه وأحمد بن الفرج الحمصي وطائفة قال ابن معين: صدوق ووثقه البزاز وقال: مدني ووثقه أحمد بن صالح وقال: زبيري وقال البخاري: أحاديثه معروفة وقال الزبير بن بكار: كان المنظور إليه من قريش بالمدينة في هديه وفقهه وعفافه مع سرده الصوم زاد غيره: كونه متعبدا ثقة وخرج له النسائي وابن ماجة وذكر في التهذيب وثقات العجلي وقال ابن حبان: مولى الزبير بن العوام روى عنه أهل المدينة مات في المحرم سنة ست عشرة ومائتين عن سبعين سنة وقيل: غير ذلك وما أثبتناه أصح.
2286 - عبد الله بن نافع بن أبي نافع: أبو محمد المخزومي مولاهم المدني الفقيه ويعرف بالصائغ يروي عن أسامة بن زيد الليثي وابن أبي ذئب وداود بن قيس الفراء وسليمان بن زيد الكعبي ومحمد بن عبد الله بن حسن الذي ثار بالمدينة ومالك بن أنس والليث بن سعد وكثير بن عبد الله بن عوف وخلق وعنه: محمد بن عبد الله بن نمير والذهلي وسحنون الفقيه وأحمد بن صالح الحافظ وسلمة بن شبيب
(2/98)

والحسن بن علي الخلال ويونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن الحكم وأحمد بن الحسن الترمذي والزبير بن بكار وخلق قال أحمد: كان صاحب رأي مالك ممن يفتي أهل المدينة ولم يكن صاحب حديث كان ضعيفا فيه وكذا قال ابن سعد: كان قد لزم مالكا لزوما شديدا وهو دون معن ووثقه ابن معين وقال البخاري: تعرف وتنكر في حفظه وكتابه وقال أبو حاتم: لين في حفظه وكتابه أصح وتبعه ابن حبان فقال: كان حيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ وقال النسائي: ليس به بأس وخرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب مات بالمدينة في رمضان سنة ست ومائتين.
2287 - عبد الله بن نافع: العدوي مولى ابن عمر مدني واه ضعفه ابن معين وغيره وله إخوة: أبو بكر وعمر وأبو بكر أوثق اخوته يروي عن أبيه وعبد الله بن دينار وعنه: عبد الله بن نافع الصائغ وابن أبي فديك وأبو داود الطيالسي وآخرون كجرير بن عبد الحميد وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال ابن حبان تبعا للبخاري وأبي حاتم منكر الحديث وعن ابن معين: ليس بشيء وفي رواية: مدني ليس بذاك وكذا قال أبو حاتم: منكر الحديث أضعف ولد نافع وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث وقال ابن عدي وابن قانع وغيرهما: يعني أبا بكر وفرق بعضهم بين عبد الله وأبي بكر وقالوا: إن أبا بكر ولي قضاء المدنية مات سنة أربع وخمسين ومائة.
2288 - عبد الله بن نسطاس المدني: مولى كثير بن الصلت الكندي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو في التهذيب.
2289 - عبد الله بن نصر: شيخ لحاتم بن إسماعيل مدني مجهول قال الذهبي في ميزانه وقال أبو حاتم: روى عن رجل خبرا منقطعا.
2290 - عبد الله بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد القرشي الهاشمي مدني قاضيها زمن معاوية فيما قيل وأخو الحرث ووالد الصلت الماضي وفيه النقل عن الزبير: أنه ولي قضاء المدينة وأمه: طريفة ابنة سعد بن عبد الله بن رافع وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحفظ له سماع منه ويروي عن عمر بن الخطاب وجماعة من الصحابة وعنه: أهل المدينة قال ابن حبان: وهو أول قاض كان بالمدينة من التابعين قتل في يوم الحرة سنة ثلاث وستين زاد غيره: أو في خلافة معاوية وهو في أول الإصابة.
2291 - عبد الله بن دينار بن مكرم: الأسلمي من أهل المدينة يروي عن أبيه وعروة بن الزبير وعمرو بن شاش وعنه: مالك وأبو الزناد وعبد الرحمن بن حرملة وأهل.
(2/99)

المدينة وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان.
2292 - عبد الله بن هرون بن محمد بن عبد الله: الخليفة المأمون بن الرشيد بن المهدي قيل: إنه زاد في المسجد وأتقن بنيانه في سنة اثنتين ومائتين وقع ذلك في المعارف لابن قتيبة وفي كونه زاد: فكأنه وقع في زمانه عمارة في الجملة.
2293 - عبد الله بن هرون بن موسى بن أبي علقمة أبو علقمة: بن أبي موسى الفروي المدني الأصم الآتي أبوه وسمى ابن حبان والده عيسى كما تقدم هناك يروي عن القعنبي وعبد الله بن نافع وطبقتهما كمطرف بن عبد الله بن يسار وعنه: مكحول البيروني وأبو قريش محمد بن جمعة ومحمد بن محمد النحوي ومن شيوخ ابن حبان: ابن قتيبة العسقلاني ومحمد بن المنذر قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث وأبوه من الثقات وقال أبن أبي حاتم: سمعت منه وقيل إنه تكلم فيه.
2294 - عبد الله بن الهدير: أخو محمد بن المنكدر ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين واسم جده عبد العزي وهو.
2295 - عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: العدوي المدني روى عن جده عبد الله بن عمر وعمه عبد الله بن عبيد الله بن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم, وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري وفضيل بن غزوان وابراهيم بن إسماعيل بن محمد وغيرهم, قال مالك: رأيته وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة تسع عشرة ومائة وفي طبقات ابن سعد: مات في خلافة هشام بن عبد الملك وفي رجال الموطأ لابن الحذاء قيل: هو عبد الله بن واقد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال: والأول أصح وهو في التهذيب.
2296 - عبد الله بن وديعة بن خدام: الأنصاري المدني أخو يزيد قال ابن حبان في ثانية ثقاته: عداده في أهل الكوفة يروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه وعنه: أبو سعيد المقبري وأهل الكوفة وهو في التهذيب ونسبه مدنيا وفي أول الإصابة وفي ثقات ابن حبان كما بخط التقي السبكي في ترتيبها عبد الله بن يزيد بن وديعة مدني تابعي ثقة وذكره الواقدي فيمن قتل يوم الحرة ويقال له صحبة والحديث الذي رواه اختلف في صحابية علي أبي سعيد المقبري فجعله ابن أبي ذئب: سلمان الفارسي وجعله ابن عجلان: أبا ذر وجعله أبو معشر: عنه عن أبيه عن عبد الله بن وديعة وبعضهم: عنه عن أبيه عن أبي هريرة ولرواية أبي معشر: ذكره
(2/100)

ابن منده في الصحابة وأنكر ذلك أبو نعيم واستدركه أبو موسى من وجه آخر عن أبي معشر فقال: عن أبي وديعة فكأنها كانت "عبد الله بن وديعة" أو كان فيه: "عن ابن وديعة" فتصحف "عن أبي" وذكر ابن منده الخلاف في حديثه وقال: الصواب عن سلمان وذكر الحاكم عن الدارقطني: أنه ثقة.
2297 - عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد: القرشي الأسدي الزمعي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وأمه: قريبة أخت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنهما قيل: له صحبة والأصح: أنه لا صحبة له روى عن عروة وغيره وقتل يوم الدار مع عثمان سنة خمس وثلاثين وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2298 - عبد الله بن وهب: أخو الذي قبله وهو أصغرهما, يروي عن أم سلمة وابن عمر ومعاوية وعنه: حفيده يعقوب بن عبد الله وهاشم بن هاشم بن عتبة والزهري وسالم أبو النضر وثقه ابن حبان وخرج له الترمذي وابن ماجة وهو في التهذيب وثاني الإصابة ورابعها.
2299 - عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن علي بن الحسين: الجمال أبو محمد بن أبي المعالي الشيباني الطبري المكي قاض الحرمين وابن القاضي وكان موجودا سنة خمس وستمائة وهو قاضي وقبل ذلك ذكره التقي الفاسي.
2300 - عبد الله بن يحيى: الأنصاري السلمي المدني من ولد كعب بن مالك يروي عن أبيه وعنه: الليث بن سعد وهو في ثالثة ثقات ابن حبان وفي التهذيب.
2301 - عبد الله بن أبي يحيى: في ابن سمعان.
2302 - عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قسيط: أبو يزيد الهذلي المدني يروي عن جماعة من التابعين وعنه: أهل المدينة مات سنة تسع وأربعين ومائة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وأعاده في رابعتها فقال: يروي عن أبيه عن سعيد بن المسيب وعنه: أبو ضمرة أنس بن عياض وينظر: عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد الماضي.
2303 - عبد الله بن يزيد بن قنطس: الهذلي مدني مقل قال ابن حبان في ثانية ثقاته عداده في أهل المدينة يروي عن أنس زاد غيره: والسائب بن يزيد وعنه: الثوري وحاتم بن إسماعيل زاد غيره: وابن أبي ذئب وعلي بن ثابت قال ابن معين: صالح وقال ابن حبان: يتهم بأمر سوء سبقه البخاري فقال: عبد الله بن يزيد الهذلي ويقال ابن قنطس متهم بالزندقة وهو في الميزان وضعفاء العقيلي.
(2/101)

2304 - عبد الله بن يزيد بن هرمز: أبو بكر المدني الأصم الفقيه أحد الأعلام ومولى بني ليث ويقال بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز مقلوب وأبوه: يزيد هو الفارسي الذي يروي عنه عوف الأعرابي يروي عبد الله عن جماعة من التابعين منهم والده كما سيأتي في ترجمة والده وتفقه عليه مالك وصحبه مدة ثلاث عشرة سنة وقال: ما رحت لصلاة الظهر اثنتي عشرة سنة إلا من بيته وكنت قد اتخذت في الشتاء سراويل محشوا وكنا نجلس معه في الصحن في الشتاء وحكى عنه فوائد وقال: كنت أحب أن أقتدي به فإنه كان قليل الكلام قليل الفتيا شديد التحفظ كثيرا ما يفتي الرجل ثم يبعث من يرده ثم يخبره بغير ما أفتاه وكان مع بصره بالكلام: من أعلم الناس بذلك بحيث يرد على أهل الأهواء وسأله ابن عجلان عن شيء؟ فأجابه فلم يعجبه فلم يزل ابن هرمز يخبره حتى فهمه فقام إليه ابن عجلان فقبل رأسه وبلغني أن ابن شهاب قال له: أنشدك الله أما علمت أن الناس كانوا يصلون فيما مضى بدون استنجاء بالماء؟ فصمت ولم يجب كما قال مالك أن يقول: نعم فإنه أمر قد ترك ومع هذا كله فقال أبو حاتم: هو أحد الفقهاء وليس بقوي يكتب حديثه وقال ابن حبان في الثانية من ثقاته: إنه يروي عن المدنيين مات سنة ثمان وأربعين ومائة وترجمته أبسط من هذا.
2305 - عبد الله بن يزيد بن وديعة مضى بدون يزيد.
2306 - عبد الله بن يزيد المخزومي. المدني المقري الأعور مولى الأسود بن سفيان وكان مقرئا من موالي بني مخزوم يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي عياش الزرقي وعنه: يحيى بن أبي كثير وأسامة بن زيد الليثي ومالك وغيرهم. قال ابن حبان في ثالثة ثقاته من أهل المدينة زاد غيره: وقد وثق فقال العجلي: مدني ثقة روى حديثه الشافعي في مسنده من جهة أسامة عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وقال ابن الأثير في تاريخه: مات سنة ثمان وأربعين ومائة وذكر في التهذيب.
2307 - عبد الله بن يزيد مولى المنبعث من أهل المدينة صالح الحديث يروي عن أبيه وزيد بن خالد الجهني وغيرهما وعنه: ربيعة الرأي وعباد بن إسحاق وسليمان بن بلال وجويرية بن أسماء وعبد الله بن عبد العزيز الليثي وعبد الملك بن عيسى وثقه ابن حبان وخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة وذكر في التهذيب.
2308 - عبد الله بن يزيد الهذلي: تقدم فيمن جده قنطس.
2309 - عبد الله بن يسار: مولى ميمونة وأخو سليمان وعبد الملك وعطاء عداده
(2/102)

في أهل المدينة يروي عن أهل المدينة يروي عن أهلها قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقال: وليس هو بصاحب سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2310 - عبد الله بن يسار: في ابن أبي مريم.
2311 - عبد الله بن يعقوب بن إسحاق المدني: يروي عن ابن أبي الزناد وعبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي وعمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي وعنه: ابن وهب وعبد الملك بن محمد بن أيمن وعبد الله بن أبي زياد القطواني وهو في التهذيب.
2312 - عبد الله بن يعقوب بن جمال: القرشي الماضي أخوه أحمد والآتي أبوهما كانوا في حدود الثلاثين وسبعمائة.
2313 - عبد الله بن يعقوب بن محمد بن علي بن مفرج: البدر البكري المدني ويعرف بابن جمال ولد بالمدينة سنة أربع عشرة وسبعمائة وسمع بها من الجمال المطري ومحمد بن ابراهيم المؤذن وحدث بها وسمع منه: الزين العراقي وروى عنه: الجمال بن ظهيرة في معجمه بالإجازة ومات بها في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ووصفه أبو حامد المطري: بالفقيه الأجل البدر القرشي وأنه مات بعد صلاة من يوم الخميس سابع ربيع الأول ودفن بالبقيع من الغد وأغفله شيخنا في درره.
2314 - عبد الله بن يوسف بن علي بن خالد: الحسناوي ثم البجائي المغربي المالكي نزيل المدينة وأحد فضلائها المغاربة ورفيق خليفة قرأ علي بالمدينة في سنة سبع وثمانين: ثلاثيات البخاري وبعض مسلم والموطأ وسمع علي كثيرا من الشفا ومن بحث الألفية الحديثية وذلك من مراتب التعديل إلى آخرها ودروسا من أولها ومن "القول البديع" بقراءة الشيخ مسعود الآتي واليسير من "المقاصد الحسنة" وسمع مني وعلي غير ذلك ثم عاد إلى القاهرة ولازمني فيها في القراءة وغيرها, ورجع إلى بلاده بعد أن كتبت له إجازة في كراسة وصفته فيها: بالشيخ الفاضل البارع العالم الفقيه القدوة المرتضى وقلت في سماع الألفية: في البحث والتحقيق وأفاد واستفاد وأجاد في فهم المراد واستدللت على براعته ووجاهته ثم أعدت الكلام فقلت: على وجه البحث والتحرير والتحقيق والتقرير والإيضاح والاستيضاح والبيان والإمعان فأفاد واستفاد بحيث استحق لذلك أن يدرس ويفيد ويزيل اللبس ويعيد ولذا أذنت له في التصدر للرواية والدراية لما علمت منه حسن التصور الملتحق فيه بأهل النهاية مع الدؤوب في العمل والعكوف على العلم في الحال والماضي والمستقبل زاده الله من فضله أو أعاذه من السوء وأهله وختم لي وله بالصالحات وضم شملنا بمن ينتفع به في الحياة وبعد الممات.
2315 - عبد الله: أبو محمد الهواري قال ابن صالح: الشيخ الصالح سكن المدينة على قدم العبادة والخير وارتحل إلى مكة فأقام بها مجردا على قدمه المشار
(2/103)

إليه مع قضاء حوائج أصحابه جهد الطاقة وطالت مدته فيها وعمل شيخ الرباط الذي بباب ابراهيم داخل المسجد الحرام نيابة عن صاحبه أبي الحسن بن فرعوش ثم مات.
2316 - عبد الله مولى لعمر بن الخطاب: ووالد نعيم المجمر ثقة روى عنه ابنه: أن عمر قال له: "أتحسن أن تطوف على الناس بالمجمرة تجمرهم؟ فقال: نعم" فكان يجمرهم يوم الجمعة.
2317 - عبد الله المدعو حافظ الخراساني: المدني تزوج ابنة الشهاب المؤذن الحنفي وأولدها حسنا في شوال سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ذكره أبو حامد المطري.
2318 - عبد الله البكري: هو ابن عمر بن موسى مضى.
2319 - عبد الله الحاذي الأنصاري: وكانت الحذاءة علما علىمن يكون من ذرية الأنصار قاله ابن فرحون قال: وكانت جدتي لأمي منهم وقد كان بالمدينة من الأنصار وهم جماعة لهم حارة يستكفونها لا يختلط معهم فيها غيرهم.
2320 - عبد الله الحمداني: أدرجه ابن فرحون في الشيوخ المعتبرين الذين لهم جلالة ولعله الذي قبله فيحرر.
2321 - عبد الله الخراز: من أحباب أبي الحسن الخراز وله ذكر في ترجمته.
2322 - عبد الله الخضري: عتيق كافور الخضري وكان أحد الفراشين بالمسجد النبوي ومن خيارهم وله أولاد قراء ومتصوفة لهم اليوم عقب قاله ابن فرحون.
2323 - عبد الله الدكالي المغربي المالكي: نزيل الحرم المدني مات في سنة ثمان وثمانمائة هو ابن ...
2324 - عبد الله الزيلعي: بواب باب الرحمة أحد أبواب المسجد النبوي شخص صالح متعبد سليم القلب ذكره ابن صالح.
2325 - عبد الله السجلماسي: كان من الصالحين العابدين ذوي السكون والدعاء والخشوع ذكره ابن صالح وقال: بت معه في قباء ليلة فرأيته على عبادة ودعاء وخير.
2326 - عبد الله الصعيدي: ثم المدني والد الفقيه محمد الآتي وممن سمع عل الجمال الكازروني في البخاري سنة سبع وثلاثين ووصفه القارىء بالشيخ.
2327 - عبد الله الماساني: ذكر في حسن الحيحائي.
2328 - عبد الله جمال الدين الكازروني: ممن سمع في سنة تسع وتسعين وسبعمائة في الموطأ على البرهان بن فرحون وينظر من هو؟
(2/104)

2329 - عبد الله المغربي: قال ابن صالح: شاب جليل تائب ترك قبيلته وهم أهل محاربة من عرب المغرب وهاجر إلى الحرمين وقرأ في اللوح من القرآن أحزابا وكان على عبادة وتعفف وصبر حج بعد الستين وسبعمائة ومات بالمدينة ودفن بالبقيع.
2330 - عبد الله الجمال النفطي: المؤذن بالمسجد النبوي قرأ على النجم بن السكاكيني بحثا المنهاج ورأيت فيمن سمع في البخاري على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين البدر عبد الله النفطي وهو هذا ظنا.
2331 - عبد الله فقيه أبي القاسم بن محمد المصمودي: سمع معه البخاري على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين ووصفه القارىء: بسيدي الشيخ.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
2332 - عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة: أبو محمد الأموي مولى آل عثمان بن عفان وأخو إسحاق وعبد الحكيم وصالح عداده في أهل المدينة يروي عن ابن المنكدر والزهري والمطلب بن عبد الله بن حنطب وزيد بن أسلم وغيرهم وعنه: حاتم بن إسماعيل وسليمان بن بلال والدراوردي وابن وهب والوليد بن مسلم ويحيى بن العلاء الرازي وعباد بن إسحاق وجماعة قال ابن معين: الأخوة الرابعة إلا إسحاق ثقات وكذا وثقه ابن حبان وذكر ابن سعد: إنه كان يفتي وذكر في التهذيب.
2333 - عبد الأعلى بن عبد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي بن خلف: القرشي الجمحي المكي الآتي أبوه وأن ابنه هذا خلفه على قضاء المدينة النبوية في زمن المهدي.
2334 - عبد الباسط بن خليل: واختلف فيمن بعده فقيل ابراهيم وهو المعتمد وقيل: يعقوب كما أثبته شيخنا في أنبائه الزين الدمشقي ثم القاهري وهو أول من تسمى بعبد الباسط ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة ونقل عنه أنه في سنة تسعين أو التي قبلها والأول: أشبه بدمشق ونشأ بها في خدمة كاتب سرها البدر محمد بن موسى بن محمد الشهاب بن محمود واختص به ثم اتصل من بعده بشيخ حين كان نائب دمشق ولم ينفك عنه حتى قدم معه إلى القاهرة بعد قتل الناصر فرج وسلطنة المستعين بالله فلما تسلطن المؤيد شيخ: أعطاه نظر الخزانة والكتابة عليها ودام بها مدة اشترى في أثنائها بيت تنكز فأصلحه وعمره دارا هائلة له واستوطنه وكذا عمر مدرسة تجاهه بديعة انتهت أواخر سنة ثلاث وعشرين وسلك طريق عظماء الدولة في الحشم والخدم والمماليك من سائر الأجناس والندماء وربما ركب بالسرج الذهب
(2/105)

والكنبوش المزركش, والسلطان زائد الإصغاء إليه والتقريب له حتى أنه يخصه بالخلع السنية السمور وغيرها زيادة على منصبه بل تكرر نزوله له غير مرة فتزايدت وجاهته بذلك كله, وصار لا يسلم على أحد إلا نادرا فالتفت عليه العامة بالتمقت وإسماع المكروه كقولهم: "يا باسط خذ عبدك" فلم يحتملهم وشكاهم إلى المؤيد فتوعدهم بكل سوء إن لم يكفوا فأخذوا في قولهم: يا جبال يا رمال يا الله يا لطيف فلما طال ذلك: عليه التفت إليهم بالسلام وخفض الجناح فسكتوا عنه وأحبوه ولا زال يترقى إلى أن أثرى جدا وعمر الأملاك الجليلة, وأنشأ القيسارية المعروفة بالباسطية داخل باب زويلة وكان فيروز الطواشي قد شرع فيها مدرسة فلم يتهيأ له إكمالها, كل ذلك وهو كاتب الخزانة وناظر المستأجرات السلطانية بالشام والقاهرة إلى أن استقر به الظاهر ططر في نظر الجيش عوضا عن الكمال بن البارزي في سابع ذي القعدة سنة أربع وعشرين فلما استقر الأشرف بالغ في التقريب بالتقادم والتحف وفتح له أبوابا في جميع الأموال وأنشأ العمارات فزاد اختصاصه به وصار هو المعول عليه والمشار في دولته إليه, مع كونه لم يسلم غالبا من معاند له كالدوادار الثاني جانبك والبدر بن مزهر وجوهر القنقبائي إلا أن مزيد خدمته بنفسه وبما يجلبه إليه بل وإلى من شاء الله منهم قاهرة لهم وأضيف إليه أمر الوزر والاستادارية فسدهما بنفسه وببعض خدمه إلى أن مات الأشرف واستقر ابنه العزيز, وكان من أعظم القائمين في سلطنته ومع ذلك فأهين من بعض الخاصكية الأشرفية واحتاج إلى الانتماء إلى الأتابك جقمق ولم يلبث أن صار الأمر إليه فخلع عليه باستمراره في نظر الجيش, ثم قبض عليه وحبسه بالمقعد على باب البحر المطل على الحوش من القلعة في ثامن عشرى ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وصمم على أخذ ألف ألف دينار منه فتلطف به صهره الكمالي بن البارزي وغيره من أعيان الدولة حتى صار إلى ثلاثمائة ألف دينار, فيما قيل وأخذ منه قطعة قيل إنها من نعل المصطفى صلى الله عليه وسلم بعدما نقل إلى البرج بالقلعة وأهين باللفظ غير مرة ثم أطلق ورسم له بالتوجه إلى الحجاز فأخذ في التجهز لذلك وسافر بعد أن خلع عليه وعلى عتيقه جانبك الاستادار هو وبنوه وعياله وحواشيه في ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وأقام بمكة إلى موسم سنة أربع فحج ورجع مع الركب الشامي إلى دمشق امتثالا لما أمر به فأقام بها سنيات وزار في أوائل صفرها بيت المقدس وأرسل بهديته من هناك إلى السلطان ثم قدم القاهرة فكان يوما مشهودا وخلع عليه وعلى أولاده ونزل لداره ثم أرسل بتقدمة هائلة واستمر إلى أن عاد إلى دمشق بعد أن أنعم عليه فيها بإمرة عشرين ثم بعد سنتين عاد إلى القاهرة مستوطنا لها وفي أثناء استيطانه حج رجبيا في سنة ثلاث وخمسين فكان ابتداء سيره في شعبانها فوصل إلى المدينة النبوية فزار أولا ثم رجع إلى مكة فأقام بها حتى حج ثم رجع إلى القاهرة
(2/106)

بدون زيارة وكان دخوله لها في حادي عشر المحرم سنة أربع وخمسين فأقام بها قليلا ثم تمرض أشهرا ومات في غروب الثلاثاء رابع شوالها, وصلي عليه من الغد بمصلى باب النصر ودفن بتربته التي أنشأها بالصحراء في قبر علمه لنفسه وأسند وصيته لقاضي الحنابلة البدر البغدادي وغيره وعين له ألف دينار يفرقها ولنفسه الشطر منها ففرق ذلك بحضرة ولده على باب منزله وضبط تركته أحسن ضبط ونفذت سائر وصاياه رحمه الله وإيانا وكان أنسا حسن الشكالة نير الشيبة متجملا في ملبسه ومركبه وحواشيه إلى الغاية وافر الرياسة حسن السياسة كريما واسع العطاء استغنى بالانتماء إليه جماعة راغبا في المماجنة بحضرته ولو زادت على الحد, غاية في جودة التدبير ووفور العقل حتى كان شيخنا في أيام محنته يكثر الاجتماع به ليستروح بمحادثته وينتفع بإشارته وكذا كان عظيم الدولة الجمال ناظر الخاص, ممن يتردد لبابه ويتلذذ بمتين خطابه وله من المآثر والقرب المنتشرة بأقطار الأرض ما يفوق الوصف فمن ذلك بكل من المساجد الثلاث وبدمشق وغزة والقاهرة: مدرسة والتي بالقاهرة وهي كما قدمت تجاه منزله بخط الكافوري: أجلها وأصلح كثيرا من مسالك الحجاز ورتب سحابة تسير في كل سنة من كل من دمشق والقاهرة إلى الحرمين ذهابا وإيابا برسم الفقراء والمنقطعين وحج وهو ناظر الجيش مرتين وأحسن فيهما بل وفيما بعدهما من الحجات لأهلهما إحسانا كثيرا. وكذا دخل حلب غير مرة ولذا ترجمه ابن خطيب الناصرية في ذيله لتاريخها ووصفه في أيام عزه بمزيد إحسانه للخاص والعام ومحبة العلماء والفقراء والصلحاء والإحسان إليهم والمبالغة في إكرامهم والتنويه بذكر العلماء والصلحاء عند السلطان وقضاء حوائج الناس مع إحسانه هو إليهم حتى سار ذكره واشتهر بإحسانه وخيره وصار فردا في رؤساء مصر والشام ملجأ للناس متصلا إحسانه بمن يعرفه وبمن لا يعرفه وما قصده أحد إلا ورجع بمأموله من غير تطلع منه لمال ونحوه وللشعراء فيه مدائح ثم أورد في ذلك أرجوزة للشمس أبي عبد الله محمد بن الباعوني أخي البرهان إبراهيم شيخ خانقاه بالجسر الأبيض من صالحية دمشق ستأتي الإشارة إليها في ترجمة المذكور إن شاء الله ولما ذكر شيخنا الحافظ بن حجر في فتح الباري كسوة الكعبة وأنه لم يزل الملوك يتداولون كسوتها إلى أن وقف عليها الصالح إسماعيل بن الناصر في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة قرية من ضواحي القاهرة يقال لها: بيسوس - كان اشترى الثلثين منها من وكيل بيت المال ثم وقفها على هذه الجهة فاستمر قال ما نصه ولم تزل تكسى من هذا الوقف إلى سلطنة المؤيد شيخ فكساها من عنده سنة لضعف غلة وقفها ثم فوض أمرها إلى بعض أمنائه - وهو القاضي زين الدين عبد الباسط: بسط الله له في رزقه وعمر فبالغ في تحسينها بحيث يعجز الواصف عن وصف حسنها جزاه الله تعالى عن ذلك أفضل المجازاة انتهى وناهيك بهذا جلالة,
(2/107)

ولما قدم ابن الجزري القاهرة أنزله بمدرسته وحضر مجلسه يوم الختم وأجاز له وكذا سمع على البرهان الحلبي وعلى شيخنا وغيرهم وخرجت له عنهم حديثا كان سألني عنه, وبينت له الأمر فيه فابتهج وسر وزاد في الإكرام والاحترام كما شرحته في محل آخر ومن الغريب أن جوهر القنقبائي الذي ترقى في العز إلى غاية لا تخفى كان رام بعد أستاذه ابن الكويز أن يخدم عند صاحب الترجمة فما وافق فتوصل لخدمة الأشرف حتى صار إلى ما صار بحيث صار صاحب الترجمة خاضعا له ماشيا في أغراضه حتى فيما يكرهه مع إغراء جوهر للسلطان عليه وافتراء الكثير مما يقرره لديه وكذا أحضرت له أم العزيز قبل وصولها إلى الأشرف ليشتريها فامتنع فصارت بعد إلى الأشرف وحظيت عنده بحيث سافر الزيني في خدمتها إلى مكة وربما مشى بين يدي محفتها فسبحان الفعال لما يريد.
2335 - عبد الباسط بن الزين عمر بن عبد العزيز بن عبد الواحد: المدني أخو البدر حسن الماضي وهو أكبرهما وذاك أفضلهما وخادم قبة السيد بن العباس والحسين من البقيع وسبط النور المحلي سبط الزين ولد قريبا من سنة ثلاثين وثمانمائة بالمدينة وحفظ القرآن والرسالة وحضر دروس عمه الكمال محمد بن عبد العزيز وسمع على الجمال وولده أبي الفرج الكازروني بل سمع على جده لأمه المحلي ولازم الأميوطي وكذا سمع مني وعلي في مجاورتي الأولى بالمدينة واستقر بعد أبيه في سنة سبع وخمسين في خدمة القبة المشار إليها مات في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بالمدينة وأخوه في الحج واستقر في القبة بعده.
2336 - عبد الباسط بن البهاء محمد بن المحب محمد الزرندي: سمع على جده لأمه الجمال الكازروني جل البخاري في سنة سبع وثلاثين ووصفه القارئ بالولد المبارك ابن القاضي محب الدين وهو ابن أخي عبد الوهاب بن المحب محمد الآتي.
2337 - عبد الجبار بن أبي حازم: سلمة بن دينار المدني أخو عبد العزيز يروي عن أبيه وعنه: أبو يحيى المدني كأنه فليح بن سليمان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2338 - عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق: القرشي المساحقي المدني من أهلها الفقيه صاحب مالك يروي عن مالك وعن ابن أبي ذئب وابن أبي الزناد وأهل المدينة وعنه: إسماعيل القاضي وغيره كأبي زرعة الرازي ولي قضاء المصيصة, كان أجمل قريش وجها وأحسنهم لسانا توفي في سنة ست أو سبع وعشرين ومائتين عن بضع وثمانين سنة وثقة ابن حبان وقال العقيلي: في حديثه مناكير وذكره
(2/108)

الزبير بن بكار وأن أباه ولي قضاء المدينة وولي هو إمرتها مرة بعد أخرى ثم قضاءها للمأمون وكان أحسن قريش وجها وأجودها لسانا مات سنة ست وعشرين ومائتين عن ثلاث وثمانين وأنشد له أشعارا وأراجيز وأسند عنه في الميزان وأورده الخطيب في المتفق.
2339 - عبد الجبار بن سعيد: أبو معاوية القرشي مدني يروي عن الحجازيين وعن أهل بلده قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2340 - عبد الجبار بن عمارة: الأنصاري المدني من أهلها يروي المقاطيع وعنه: الحجازيون قال ابن حبان في رابعة ثقاته وهو في الميزان وقال المديني شيخ للواقدي مجهور.
2341 - عبد الجبار بن نبيه بن وهب: من بني عبد الدار عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: فليح بن سليمان وأهل المدينة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ومن قال في أبيه "بقية" فقد صحف.
2342 - عبد الجليل المدني: عن حبة العرني وعنه: أبو الطاهر موسى بن محمد بن عطاء المقدسي بخبر باطل قال فيه ابن عساكر بعد إيراده له في ترجمة أبي بكر الصديق: إنه منكر وأبو الطاهر كذاب وعبد الجليل مجهول وهو في اللسان.
2343 - عبد الجميل الجبرتي: من أهل القرآن ذكره ابن صالح.
2344 - عبد الحفيظ بن عادل الحسيني: هو "زين" والد البيت الشهير بالمدينة كان حافظ الدين أول من سكنها وسيأتي ابنه محمود.
2345 - عبد الحفيظ بن أبي الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين: العثماني المراغي المدني وأمه يمانية يقال لها ابنة طلحة أقام معها بمكة بعد موت أبيه حتى ماتت فانتقله عمه الشيخ أبو الفرج وصار في كفالته إلى أن توجه اختلاسا مع الركب الشامي وفد قريبا من المدينة ولما قدمت على أبيه بمكة وكان قريب ميلاده: استجازني له والتمس مني الاستدعاء له فما عمر.
2346 - عبد الحفيظ بن أبي الفضل محمد بن أبي بكر بن أبي الفرج محمد بن الزين أبي بكر بن الحسين: العثماني المراغي قريب الذي قبله ولد في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثمانمائة بالمدينة وأمه: ست قريش ابنة الشمس محمد بن جمال القرشي البكري المدني ومات أبوه في الروم سنة أربع وتسعين فكفله عمه الزين محمد وحفظ القرآن وأربعين النووي وبعض المنهاج واشتغل
(2/109)

في الآجرومية وسمع على عم أبيه الشمس محمد بن أبي الفرج ثم علي في سنة ثمان وتسعين والله يصلحه. أقول: وبعد المؤلف تزوج ورزق بأبي الفضل وغيره وسافر للقاهرة وتقرر في علا وظائفه ثم مرض بالقاهرة ومات في رمضان سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن بالصحراء في خلف أبي الفضل رحمه الله وإيانا.
2347 - عبد الحق بن سليمان التلمساني: مات كهلا سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
2348 - عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة: أبو عبد الله المدني مولى عثمان بن عفان والماضي أخوه عبد الأعلى مع الإشارة لإخوته: إسحاق وغيره فيه يروي عن سعيد بن المسيب وعباس بن سهل وعنه: ابن المبارك وثقه ابن معين ثم ابن حبان وقال مات سنة ست وخمسين ومائة وهو في الميزان وقال: صويلح وضعفاء العقيلي وقال: يروي عن عابس بن سهل وساق حديثه وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا بالواقدي عنه وقال البزار: مشهور صالح الحديث من أهل المدينة وقال الدارقطني: مقل يعتبر به.
2349 - عبد الحميد بن أبي أوس: في ابن عبد الله يأتي قريبا.
2350 - عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان أبو حفص وقيل أبو الفضل الأوسي: الأنصاري المدني ويقال إن رافع بن سنان الأنصاري جده لأمه أحد فقهاء المدينة والماضي أبوه يروي عن أبيه وعم أبيه عمر بن الحكم ونافع ومحمد بن عمر وابن عطاء وسعيد المقبري ويزيد بن أبي حبيب وجماعة وعنه: أبو شامة وابن وهب وأبو عاصم وأبو بكر بن بكار والواقدي وآخرون كهشيم ويحيى القطان مع تضعيفه له قال أحمد والنسائي: ليس به بأس وقال ابن معين: ثقة وكان الثوري ينقم عليه خروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ممن خرج له مسلم وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وثقات ابن حبان وقال: ربما أخطأ.
2351 - عبد الحميد بن رافع بن خلاد: الأنصاري من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: أهل المدينة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2352 - عبد الحميد بن زياد وقيل يزيد بن أبي صيفي بن صهيب الخير: روى عن صهيب أظنه مرسلا وعن أبيه عن جده صهيب وكذا عن شعيب بن عمرو الأنصاري عن صهيب روى عنه: ابن أخيه يوسف بن محمد بين الاختلاف فيه البخاري في ترجمة محمد بن يزيد بن صيفي من تاريخه وتسمية أبيه "زياد" غلط فيما
(2/110)

يظهر وهو "يزيد" كما ترى وستأتي الإشارة للخلاف فيه قريبا في "عبد الحميد بن صيفي" وهو في التهذيب.
2353 - عبد الحميد بن زيد بن الخطاب: مدني ثقة كان أميرا على الكوفة استعمله عمر بن عبد العزيز قاله العجلي.
2354 - عبد الحميد بن سليمان: أبو عمر الخزاعي المدني الضرير من أهلها أخو فليح يروي عن أبي الزناد وأبي حازم الأعرج وجماعة كسليمان بن بلال ومالك بن أنس, وعنه: هشيم وهو من أقرانه وسعيد بن سليمان الواسطي وسعيد بن منصور ويحيى بن صالح الوحاظي وقتيبة بن سعيد ولوين وآخرون, وكان ضريرا سكن بغداد قال الإمام أحمد: ما كنت أرى به بأسا وكان مكفوفا وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه ضعفه علي بن المديني وغير واحد وقال ابن معين: ليس بشيء وقال يعقوب بن سفيان: لم يكن بالقوي في الحديث وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بقوي عندهم وخرج له الترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاء ابن حبان.
2355 - عبد الحميد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف: في عبد المجيد.
2356 - عبد الحميد بن صيفي بن صهيب بن سنان التيمي: مولاهم يروي عن أبيه عن جده وعنه: دفاع بن دغفل السدوسي وابن المبارك وهشيم وجابر بن غانم الحمصي ذكره ابن حبان في الثقات تبعا للبخاري في إحدى الروايات فيه, وقيل عن هشام بن عمار عن يوسف بن محمد: حدثني عبد الحميد بن زياد بن صيفي وهو من أهل المدينة وقيل عن عبد الحميد بن يزيد بن صيفي عن جده صهيب وكذا قال ابن حبان في ترجمة صيفي بن صهيب: روى عنه ابناه زياد ويزيد ابنا صيفي وهو في التهذيب.
2357 - عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر: أبو بكر الأصبحي المدني الأعشى حليف بني تميم وأخو إسماعيل الماضي يروى عن أبيه وعم جده الربيع بن مالك وسليمان بن بلال وابن أبي ذئب والثوري ومحمد بن أبي حميد وجماعة منهم فيما قيل ابن عجلان وقرأ القرآن على نافع روى عنه القراءة: أحمد بن صالح وإبراهيم بن محمد المدني وكذا روى عنه: أخوه وأيوب بن سليمان بن بلال وإبراهيم بن المنذر الحزامي وإسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وهو أحد من حدث عنه وثقه ابن معين وغيره كابن حبان وخرج له الشيخان وذكر في التهذيب مات سنة اثنتين ومائتين.
2358 - عبد الحميد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي المدني روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه قصة صدقة عمر, قال يحيى نسخها لي عبد الحميد "بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عبد الله بن عمر في ثمغ" وهو في التهذيب.
(2/111)

2359 - عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: القرشي المخزومي المدني يروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة وعنه: حبيب أبي ثابت ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
2360 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر: القرشي الزهري من أهل المدينة الماضي أخوه عبد الله والآتي أبوهما يروي عن أبيه وجماعة من التابعين وعنه: أهل المدينة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وروى أبو الحسين يحيى الهاشمي في أخبار المدينة عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين بنى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم "ما ندري ما نفرش في مسجدنا؟ " فقيل له: افرش الخصف والحصر قال: فاحصبوه من هذا الوادي المبارك فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "العقيق واد مبارك؟ قال: فحصبه عمر".
2361 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أبو عمر العدوي الأعرج المدني من أهلها أمه: من بني البكاء بن عامر أخو سيد وعبد العزيز ووالد عمر وزيد ولي إمرة الكوفة لعمر بن عبد العزيز وأجازه عمر بعشرة آلاف وقد سأل ابن عباس وروى عن مسلم بن يسار ومقسم مولى ابن عباس ومحمد بن سعيد بن أبي وقاص وعنه: أولاده زيد وعبد الكبير وعمر والزهري وقتادة وزيد ابن أبي أنيسة وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيرهم كالحكم بن عتيبة وثقه العجلي والنسائي وابن خراش وأبو بكر بن أبي داود وزاد مأمون ووثقه ابن حبان في ثقاته وقال إسحاق بن زيد الخطابي وخليفة الخياط في الطبقات وأبو عروبة: مات بحران في خلافة هشام بن عبد الملك يعني: سنة نيف وعشرة ومائة زاد أبو عروة: روينا عنه أنه جلس إلى ابن عباس وسأله وهو في التهذيب.
2362 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أبي عمرو بن عمرو بن مخزوم: القرشي المخزومي من أهل المدينة يروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعنه: حبيب بن أبي ثابت قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ومضى قريبا في ابن عبد الله.
2364 - عبد الحميد بن علي الموغاني: مضى له ذكر في سليمان الونشريسي وأنه جود عليه مع غيره من الطلبة قال ابن فرحون: إنه كان من الشيوخ المفيدين المعتبرين المنقطعين إلى الله ورسوله والمجاورين بالحرمين وهو الشيخ الصالح الورع المربي له في الخير والصلاح وإيصال النفع للناس الرتبة العليا قد تخلى عن الدنيا
(2/112)

وأقبل على الآخرة ولزم تلقين القرآن طول نهاره في المسجد لا تراه إلا في حلقة بين كبار وصغار وكهول وشيوخ وانتفع به من أبناء المدينة خلق كثير لكن مع تجويد وتحرير وتربية لهم وضبط وشد حتى أنه ليضرب ذا الشيبة بيده ويأخذ بلحيته وأذنه أقام بمكة هو وأخوه في الله: الشيخ الصالح المهدي يحيى التونسي وكانا قد اصطحبا قديما وتواخيا في الله وصحبا الشيوخ وجالا في البلاد على قدم التجريد وزيارة الصالحين من المشايخ واتفق لهما في أيام سياحتهما ومدة تنقلهما في البلاد عجائب وغرائب ولقيا من السادة جماعة كبيرة منهم: أبو العباس المرسي فمن بعده من الشاذلية وغيرهم في أيام إقامتهما بمصر وورد عليهما من العجم: النجم الأصبهاني شيخ مكة فصحباه وخدماه بل واجتمعا به أيضا عند المرسي باسكندرية ورافقاه منها إلى مكة من جهة الصعيد ونفد الزاد منهم فلم يكن لهم قوت إلا من نبات الأرض فلما أشرفوا على القرب من قبر أبي الحسن الشاذلي قال لهما النجم: إذا كان غدا إن شاء الله فستردون قبر أبي الحسن وضيافتكم عنده لوز وزبيب فكان كذلك فلما وصلوا إلى عيذاب تلقاهم الناس وأضافوهم كثيرا فكان النجم يبعث بالطعام إلى أهل القافلة التي صحباها مع كونهم كانوا يعاملونهم بقسوة شديدة عليهم في الحاجة ولذا ندموا الآن على تفريطهم في خدمة الشيخ ثم قال النجم ليحيى التونسي أحد من رافقهم ولصاحب الترجمة: يا يحيى ويا عبد الحميد لن تجوعا بعد هذه الجوعة أبدا فكان كذلك وأقاما معه بمكة مدة طويلة وتزوج يحيى زوجة حنث فيها ولم يثق بمن يحللها له إلا بصاحب الترجمة فسعى في تزويجه بها فلما باتت عنده تشوف يحيى إلى أن يطلقها لتحل له فلم يفعل لاغتباطه بها وقال له: لا أكون له محللا ولم أتزوجها بهذه النية بل لصحبة الأبد فاقطع رجاءك منها ولا تكن ممن يفسد ما هو لله بما للدنيا فكف عنها الشيخ يحيى وأقامت مع صاحب الترجمة فولدت له إبراهيم وإسماعيل وبنتا وسافر بهم إلى مصر يريد التعريف بهم والإعانة عليهم وكان يقول قبل سفره: ما أظن أجلي إلا وقد قرب فإني مسافر من غير ضرورة وما أظن ذلك إلا للنقلة إلى التربة فكان كذلك مات بقطيا من طريق مصر سنة سبع وعشرين وسبعمائة وذكره المجد فقال: موغان - بالضم والغين المعجمة - هكذا ينطق به العجم والصواب موقان بالقاف - وهو نسبة إلى ولاية فيها قرى وبروج يحتلها التركمان للرعي وهي بأذربيجان, قال: وكان عبد الحميد من أهل الخير والصلاح وممن رزقه الله برؤية المشايخ الكبار النجح والفلاح أقام بالمدينة متخليا عن الدنيا متحليا بطلب المرتبة العليا مواظبا على تلقين القرآن طوال النهار ينتفع به الشيوخ والكهول والكبار والصغار مع ضبط وتقييد وتحرير وتجويد لقي الشيخ ابا العباس المرسي صاحب الشيخ أبي الحسن الشاذلي وصحب هو وصاحبه يحيى التونسي الشيخ نجم الدين الأصفهاني من
(2/113)

الإسكندرية إلى مكة وخدماه وانتفعا به فأقاما عنده بمكة مدة طويلة ثم ارتحلا إلى المدينة فأقاما بها وسافر الشيخ الصالح عبد الحميد بأولاده وذكر إلى آخر ماتقدم وذكره الفاسي باختصار جدا.
2365 - عبد الحميد بن عمران: أبو الجويرية الجعفي من أهل الكوفة سكن المدينة يروي عن حماد بن أبي سليمان وعنه: حماد بن خالد الخياط قاله ابن جبان في ثالثة ثقاته ويروي عنه أيضا معن بن عيسى القزاز ويقال له: الصغير للاحتراز عن آخر يكنى أبا الجويرية واسمه خطاب بن خفاف.
2366 - عبد الحميد بن الإمام تقي الدين محمد بن ابراهيم بن عبد الحميد المدني: أخو إبراهيم وأحمد وعمر وإبراهيم هو خال أبي الفتح المراغي وكلهم ممن سمع الحديث وسمع عبد الحميد هذا على الزين المراغي والعلم سليمان بن أحمد السقاء في سنة سبع وتسعين وسبعمائة.
2367 - عبد الحميد بن يزيد بن صيفي مضى في ابن زياد.
2368 - عبد الحي بن أحمد بن محمود بن بدل: أبو عبد الرحمن البيلقاني ولد بالمدينة النبوية في سنة تسع وثمانين وخمسمائة, وقدم دمشق في صغره وسمع من أبي طاهر الخشوعي وبها توفي في ثاني عشرى شعبان سنة اثنتين وخمسين وستمائة وذكره الشريف العم في وفياته ثم الذهبي.
2369 - عبد الخالق بن أبي حازم: سلمة بن دينار أخو عبد الله الآتي رويا عن أبي ابراهيم يحيى بن ابراهيم بن عثمان السميني.
2370 - عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شماس: الأنصاري الخزرجي المدني يروي عن أبيه عن جده وعنه: الفرج بن فضالة قال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به وسبقه البخاري فقال: حديثه ليس بالقائم وهو في التهذيب.
2371 - عبد ربه بن سعيد بن قيس بن فهد بن عمرو: النجاري الأنصاري المدني أخو يحيى وسعد يروي عن جده قيس وله صحبة وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم التيمي وعدة وعنه: أخوه سعد وشيخه عطاء بن أبي رباح وشعبة وعمرو بن الحارث وابن عيينة وأهل الحجاز وثقة أحمد ثم العجلي وابن حبان وقال ابن حبان: إنه من أهل البصرة ويقال له عبد ربه المدني وقال يحيى القطان: كان وقادا حي الفؤاد وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث دون أخيه يحيى وقال أبو عوانة: هو أعز أخوته حديثا وهو في
(2/114)

التهذيب توفي سنة تسع وثلاثين ومائة وقيل سنة إحدى وأربعين.
2372 - عبد ربه بن سبلان: السدوسي المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: ابن سيلان وقيل: سبلان الرويثي يروي عن أبي هريرة وعنه: محمد بن المهاجر بن قنفذ قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب.
2373 - عبد الرحمن بن أمين: يأتي في ابن يامين.
2374 - عبد الله بن أبان بن عثمان بن عفان: الأموي القرشي المدني الماضي أبوه والآتي جده أحد سادات بني أمية وكبرائهم وأمه أم سعيد ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي سمع أباه أبان بن عثمان وعنه: عمر بن سليمان العمري من ولد عمر بن الخطاب وعبد الله ومحمد ابنا أبي بكر بن محمد عمرو بن حزم وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وقال: ما رأيت أجمع للدين والملكة والشرف منه وآخرون وثقه ابن حبان وغيره كان يشتري أهل البيت ثم يكسوهم ثم يعرضون عليه فيعتقهم ويقول: هم أحرار لله أستعين بكم على غمرات الموت فمات وهو نائم في مسجده وكان من خيار المسلمين كثير الصلاة ولما رآه علي بن عبد الله بن عباس: أعجبه هديه ونسكه وقال: أنا أقرب رحما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه وأولى بهذا الحال منه ثم أخذ في الاجتهاد حتى مات وخرج له أصحاب السنن وذكر في التهذيب.
2375 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن حسين: الزين بن البرهان المدني الشافعي يعرف كسلفه بابن القطان سبط أبي الفتح بن عليك الآتي أخوه المحمدان: الشمس والصلاح ولد سنة بضع وأربعين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها في كنف أبيه فحفظ القرآن والمنهاجين والألفيتين وعرض ببلده ومصر والشام وسافر مع أبيه إليهما واشتغل وبرع في الفرائض والحساب وأقرأ الطلبة فيهما مع مشاركته في الميقات والحرف ومن شيوخه: الشهاب الأبشبيطي والجوهري والبكري وحمل عنه حاشيته على الروضة وكتبها بخطه وجمع الحديث فسمع علي ومني أشياء بل قرأ علي في صحيح مسلم وتعانى النظم وامتدحني بقصيدة قيلت بالروضة النبوية وكان ذا همة وطاقة وقدم القاهرة غير مرة ومات بها في شوال سنة سبع وثمانين وثمانمائة ودفن بحوش الصوفية وأظنه زاحم الأربعين وكان ذا همة وطلاقة عفا الله عنه.
2376 - عبد الرحمن بن إبراهيم: المدني القاص نزيل كرمان قيل أصله بصري يروي عن محمد بن المنكدر والعلاء بن عبد الرحمن وغيرهما وعنه: ابنه عبد الله وزيد بن الحباب وعفان بن مسلم وغيرهم وقال ابن أبي حاتم عن الدوري عن
(2/115)

ابن معين: مدني كان ينزل كرمان وهو ثقة وقال العجلي ثقة وقال النسائي: ليس بالقوي وقال أبو زرعة: لا بأس به ويروي عنه أيضا: معن بن عيسى القزاز أحاديثه مستقيمة وقال أبو حاتم: ليس بالقوي روى عن العلاء حديثا منكرا وقال أبو داود: هو عندي منكر الحديث وعفان تمسك برمقه وعن ابن معين: ليس بشيء وقال العقيلي منكر الحديث ثم ساق من طريقه عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة حديث "اطلبو الخير من حسان الوجوه" وقال: الرواية في هذا ضعيفة ومن غرائبه عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه "من كان عليه صوم رمضان فليسرده ولا يقطعه" أخرجه الدارقطني وضعفه وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي ما لا يتابع عليه وليس بالمشهور في العدالة على أن التنكب عن أخباره أولى وهو في الميزان.
2377 - عبد الرحمن بن ابراهيم الهندي: خال ناصر الدين الخواص أحد شهود المدينة قدم أبوه المدينة فاستوطنها وولد له صاحب الترجمة وعدة بنات منهم: رقية أم الخواص المذكور ولذا ورثه قاضي الحنفية علي بن سعيد من خاله صاحب الترجمة مات سنة تسعين وسبعمائة ولم يعقب.
2378 - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن عمير: الهلالي المدني الشافعي ويعرف بابن عمير سمع على أبي الفتوح بن المراغي الصحيحين وغيرهما وكذا سمع مني مولده في جمادي الآخرة سنة سبع وأربعين الثمانمائة وهو سنة ثمان وتسعين.
2379 - عبد الرحمن بن أحمد بن علي: الفقيه زين الدين البسيوني نسبة إلى شبرى بسيون بجوار النحراوية من الغربية إمام جامع الحاكم وصديق عبد الله بن يوسف رجل صالح فقير اشتغل وحضر الدروس عند السيد النسابة وابن أسد وغيرهما حج غير مرة وأكثر المجاورة بالمدينة بل وقطنها ولازمني في مجاورتي بالمدينة وكذا بمصر ونزل في سبع خير بك ومولده سنة ثمان وعشرين وثمانمائة.
2380 - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد النفطي: المدني ثم المكي الآتي جده قريبا شيخ متكسب في العطر بمكة.
2381 - عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الفرج عبد اللطيف بن محمد بن يوسف: ممن يقرأ على خاله الحديث بالروضة.
2382 - عبد الرحمن بن أحمد بن علي الفقيه: زين الدين البسيوني المنوفي إمام جامع الحاكم ممن قدم القاهرة فأقرأ الأبناء واشتغل قليلا عند الشريف النسابة وابن أسد وغيرهما وقرأ علي وعلى الديمي وحج غير مرة ثم قطن المدينة مديما للتلاوة
(2/116)

في سبع خير بك وتكرر مجيئه للقاهرة طلبا للرزق إلى أن كانت وفاته بها سنة تسعمائة ظنا ونعم الرجل كان رحمه الله.
2383 - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد النفطي المالكي: أخو عمر الآتي وعبد الله الماضي قرأ على غانم الخشبي الموطأ وتزوج ابنة الجلال الخجندي بعد أبي الفتح المراغي وكان حيا في سنة عشر وثمانمائة.
2384 - عبد الرحمن بن أردك: في أبي حبيب بن أردك.
2385 - عبد الله بن أزهر: أبو جبير القرشي الزهري المدني ابن عم عبد الرحمن بن عوف صحابي شهد حنينا وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جبير بن مطعم وعنه: ابناه عبد الله وعبد الحميد الماضيين والزهري وآخرون قال ابن سعد: هو نحو ابن عباس في السن بقي إلى فتنة ابن الزبير قال ابن منده: إنه مات قبل وقعة الحرة وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2386 - عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث المزني الماضي أبوه.
2387 - عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث: العامري القرشي مولاهم المدني ويقال الثقفي المدني نزيل البصرة ويقال له عباد بن إسحاق وبه جزم أبو داود بل قيل إنهما أخوان يروي عن الحسن وسعيد المقري وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر والزهري والعلاء بن عبد الرحمن وعنه: يزيد بن زريع وبشر بن المفضل واسماعيل وربعي ابنا علية وعبد الله بن رجاء المكي وقال اسماعيل بن ابراهيم: سألت عنه أهل المدينة فلم يحمدوه مع أنه لا يعرف له بالمدينة تلميذ إلا موسى الزمعي روى عنه أشياء فيها اضطراب وقال ابن معين: صالح الحديث بل قال مرة: ثقة وقال غيره: كان كثير العلم والرواية شاعرا فصيحا مفوها وعن ابن عيينة: كان قدريا فنفاه أهل المدينة ولذا قال يحيى القطان: سألت عنه بالمدينة؟ فلم أرهم يحمدونه إلي وقال ابن المديني: كان يرى القدر ولم يحمل عنه أهل المدينة وقال ابن حبان في ثقاته متقن جدا وحكى الترمذي في العلل عن البخاري: أنه وثقه قال البخاري: ليس هو ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه وإن كان ممن يحتمل في بعض وقال ابن خزيمة: ليس به بأس وخرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي.
2388 - عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة: أبو محمد القرشي الزهري المدني وهو ممن نزل الكوفة ولذا قال ابن حبان: عداده في أهلها ومن زعم أنه عبد الله فقد وهم يروي عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب
(2/117)

وعمرو بن العاص وعائشة وأبي بن كعب رضي الله عنهم وعنه: عبيد الله بن عدي بن الخيار ومروان بن الحكم وهما من طبقته وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وسليمان بن يسار وعوف بن الحرث رضيع عائشة وكان من أشراف قريش له منزلة من عائشة وكان ابن خال النبي صلى الله عليه وسلم وابن عم عبد الله بن الأرقم وقيل: إنه شهد فتح دمشق وإنه ممن عين في حكومة الحكمين فقالوا: ليس له ولا لأبيه هجرة وأبوه ممن نزل فيه {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ} [15 – 95] , قال العجلي مدني تابعي ثقة رجل صالح من كبار التابعين زاد غيره: ولما حصر عثمان اطلع من فوق داره فذكر لهم: أنه يستعمله على العراق وبلغه ذلك فقال: والله لركعتين أركعهما أحب إلي من إمرة العراق وحديثه في البخاري وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين وذكر في التهذيب وأول الإصابة لعده في الصحابة وأمه: آمنة ابنة نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وهو ممن ضربه عمرو بن الزبير بن العوام في جملة من يعلم هو أهم في أخيه عبد الله كما في عمرو.
2389 - عبد الرحمن بن الأصم أو ابن عبد الله أو ابن عمرو بن الأصم: أبو بكر العبدي ويقال الثقفي المدني مؤذن الحجاج وأصله من البصرة يروي عن أبي هريرة وأنس وعنه: خلف أبو الربيع والثوري وأبو عوانة وثقه ابن حبان قال علي بن المديني: قلت ليحيى: كان يرى القدر قال نعم وكان بصريا وكان يكون بالمدائن وهو في التهذيب.
2390 - عبد الرحمن بن أفلح المدني: له ذكر في أبيه وهو أخو كثير ومحمد ذكر الثلاثة مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2391 - عبد الرحمن بن بجيد بن وهب بن قيظي بن قيس: الأنصاري الحارثي أحد بني حارثة المدني من أهلها يروي عن جدته أم بجيد وكانت من المبايعات وعنه: محمد بن إبراهيم التيمي وزيد بن أسلم وسعيد المقبري ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وأولها وقال: ويقال له صحبة وقال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا وقال أبو نعيم: قال ابن أبي داود: له صحبة وكذا ذكر في التهذيب وأول الإصابة.
2392 - عبد الرحمن بن أبي البركات بن أبي الهدى محمد بن تقي الدين: الشيخ الصالح الزين الكازروني المدني الشافعي عم عبد الله بن عبد الوهاب الماضي, قرأ علي في شرح النخبة وسمع أشياء وكان ممن أخذ عن الأبشيطي والسمهودي ومن قبلها عن عم أبيه فتح الدين بن تقي وفيه فضل ما بحث ودرس بالمسجد مع سكون وخير مات في سنة إحدى وتسعين عن بضع وخمسين.
(2/118)

2393 - عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري: أبو معشر المدني الأزرق يروي عن أبي سعيد الخدري وأبي مسعود الأنصاري وأبي هريرة وخباب بن الأرت وعنه: ابراهيم النخعي ومحمد بن سيرين موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي وجعفر بن أبي وحشية ورجاء الأنصاري وأبو حصين وثقه ابن حبان وغيره وقال ابن سعد: كان قليل الحديث وقال الدارقطني: أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب ورابع الإصابة.
2394 - عبد الرحمن بن بشير المدني: روى في حل الحمر الأهلية مجهول قاله ابن حزم وذكره شيخنا في اللسان وقال: لعله الذي بعده يعني عبد الرحمن بن بشير الدمشقي روى عن ابن إسحاق المغازي وقال صالح جزرة: لا يدري من هو؟ ولا يعرف حدثنا عنه دحيم وذكره ابن حبان في الثقات وذكره محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن ابراهيم الدمشقيان والثاني هو دحيم وزهير بن عباد الرواسي قال أبو حاتم: يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر وهو في الميزان وقال شيخنا في اللسان: روى عنه جماعة فلا يضره عدم معرفة صالح جزرة وممن روى عنه والد أبي زرعة الدمشقي الحافظ.
2395 - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: المخزومي المدني من أهلها أخو الحارث وعمر وعبد الله يروي عن أبيه وعنه: عمرو بن دينار وثقه العجلي وابن حبان.
2396 - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله أبي مليكة: القرشي التيمي الجدعاني المدني يروي عن عمه عبد الله بن أبي مليكة والقاسم بن محمد وزرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وابن المنكدر وطاوس والزهري واسماعيل بن عبد الله بن جعفر وموسى بن عقبة وإسماعيل بن محمد بن سعد وجماعة وعنه ابنه: أبو غرازة محمد بن عبد الرحمن الجدعاني ووكيع وأبو معاوية وزيد بن هارون وعبيد بن الطفيل المقري وأبو وهب والشافعي والقعنبي وعلي بن الجعد ويعقوب بن محمد الزهري وعدة ضعفه ابن معين وغيره وقال النسائي: متروك الحديث وقال مرة: ليس بثقة وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث وقال أحمد والبخاري: منكر الحديث وتبعه ابن حبان: بزيادة "جدا" وخرج له الترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2397 - عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: يأتي في ابن عبد الله بن عثمان قريبا.
2398 - عبد الرحمن بن أبي بكر بن علي بن سرة: الفيومي الأصل المدني,
(2/119)

قدمها جده فاستوطنها متكسبا يضفر الخوص وتزوج أم سلمة ابنة أحمد بن محمد الزرندي وأولدها أبا بكر فكان يتكسب بالعطر ونحوه حتى مات تقريبا قبيل الثمانين وترك عبد الرحمن هذا ومحمدا وأحمد وهم أشقاء فتأخر الأول وكان مولده قبيل الخمسين وحفظ القرآن والدر المختار للحنفية وعرضه على قاضي المدينة سعيد الزرندي وعثمان الطرابلسي ولازمه في دروسه بل تخصص بخدمة الشيخ أحمد الأبشيطي وكان يطالع له في تصانيفه وغيرها ويبرره الشيخ بحيث ضبط بره له في موسم بمائة دينار, وكان أحمد بن يونس العالم بقارضه حين كان بالمدينة ودخل مصر والشام وغيرهما وكان يتكسب بالأقوات وحج غير مرة وسمع علي أشياء ولا بأس به وربما استحضر مسائل في مذهبه.
2399 - عبد الرحمن بن ثابت: بن الصامت الأنصاري المدني والد عبد الله الماضي وفي إسناد حديثه اختلاف بعضه في ترجمة ابنه عبد الله يروي عن أبيه وعن: ابنه قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس وذكره ابن عبد البر وابن منده في الصحابة وهو في التهذيب وأول الإصابة وضعفاء العقيلي ومسلم في التابعين.
2400 - عبد الرحمن بن ثابت: الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل المدني يروي المراسيل وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته روى عن عباد بن بشر الأنصاري وعنه حصين بن عبد الرحمن الأشهلي فرق أبو حاتم الرازي بينه وبين الذي قبله ويحتمل أن يكونا واحدا وقد ذكره ابن المديني فقال: ذاك حصين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مصعب الخطمي وهذا عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت وفرق بينهما البخاري وابن حبان وهو في التهذيب.
2401 - عبد الرحمن بن ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن: الأنصاري المدني يروي عن أبيه وعنه: يزيد بن أبي حبيب وهو في التهذيب.
2402 - عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله: أبو عتيق الأنصاري السلمي المدني عداده في أهلها أخو محمد ومحمود ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وأبي بردة بن نيار وحزم بن أبي بن كعب وعنه: سليمان بن يسار وهو أكبر منه وعاصم بن عمر بن قتادة ومسلم بن أبي مريم وحرام بن عثمان وآخرون وثقه العجلي والنسائي ثم ابن حبان خرج له الستة وذكر في التهذيب وقال ابن سعد: لا يحتج به وفي روايته ورواية أخيه ضعف وهو في التهذيب.
2403 - عبد الرحمن بن جبر أبو عبس في الكنى.
(2/120)

2404 - عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب: عداده في أهل المدينة يروي عن عثمان وعنه: ابنه عبد الله قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2405 - عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة واسمه المغيرة بن الحارث: المخزومي المدني والد أبي بكر أحد الفقهاء السبعة وأمه أم ولد يروي عن أخيه عبد الله وطاوس وعمرو بن شعيب وزيد بن علي بن الحسين الأوسي وسليمان بن موسى وعبيد الله بن عمر العمري والحسن البصري وأهل المدينة وعنه: ابنه المغيرة والدراوردي وابن أبي الزناد ومسلم بن خالد الزنجي وسليمان بن بلال وأبو إسحاق الفزاري وابن وهب وجماعة كالثوري قال ابن معين: صالح وقال مرة: ليس به بأس وقال ابن سعد: كان ثقة وكذا قال العجلي: مدني ثقة وقال أبو حاتم: شيخ وقال النسائي: ليس بالقوي وقال أحمد: متروك وضعفه علي بن المديني وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه وقال ابن حبان: كان من أهل العلم وقال ابن سعد: مات في أول خلافة أبي جعفر وقال غيره: ولد عام الجحاف سنة ثمانين ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة وهو في التهذيب.
2406 - عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة: أبو محمد القرشي المخزومي والد الفقيه أبي بكر وإخوته وأحد من عينه عثمان رضي الله عنه لكتابة مصاحف الأمصار وأحد سادة بني مخزوم الذين بالمدينة وابن أخي سهل, ولد في الزمن النبوي ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يسمع منه شيئا وأمه: فاطمة ابنة الوليد بن المغيرة خلف أباه عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد موت أبيه في طاعون عمواس, فكان صاحب الترجمة في حجره وهو عمر الذي سماه عبد الرحمن وكان اسمه إبراهيم وسمع من أبيه وعمر وعثمان وأم المؤمنين حفصة وأبي هريرة وأم سلمة وعائشة رضي الله عنهم وجماعة وأرسلته عائشة إلى معاوية يكلمه في جحر بن الأدبر فوجده قد قتله, بل كانت تقول حيث يذكر لها يوم الجمل فتقول: والناس يقولون يوم الجمل فيقولون: نعم فتقول: لأن أكون قعدت عن مسيري إلى البصرة أحب إلي من أن يكون لي عشرة من الولد من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أو مثل عبد الله بن الزبير وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول كان عبد الرحمن رجلا سريا وروى عنه: ابنه أبو بكر والشعبي وأبو قلابة الجرمي وهشام بن عمرو الفزاري ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال العجلي: مدني تابعي ثقة وقال الدارقطني: مدني جليل يحتج به ذكره ابن سعد فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه شيئا وكذا قال ابن حبان في الصحابة: ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه وقال البغوي: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحسبه سمع منه وقال الواقدي: أحسبه
(2/121)

كان ابن عشر سنين حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم وبذلك جزم مصعب الزبيري وقال الحاكم: هو صحابي مات في أواخر أيام معاوية سنة ثلاث وأربعين ومائة وخرج له البخاري وذكر في التهذيب وأول الإصابة محيلا على ثانيها وذكره مسلم في الثانية من تابعي المدنيين.
2407 - عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي: أبو يحيى بن أبي محمد المدني حليف بني أسد بن عبد العزي ذكره مسلم في ثانية تابعي أهلها وهو والد يحيى وعبد الله ولد في العهد النبوي يروي عن أبيه وصهيب وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة وعمرو بن العاص رضي الله عنهم وغيرهم وعنه: ابنه يحيى وعروة بن الزبير وكان ثقة: قليل الحديث وهو من النفر الذين ذكر الزهري: أنهم كانوا يفقهون الناس بالمدينة بعد الصحابة ذكره ابن معين في تابعي أهل المدينة ومحدثيهم وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال: كان ثقة قليل الحديث وقال العجلي: تابعي ثقة وقال ابن حبان يقال: إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال ابن منده وأبو نعيم: ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وساق له أولهما حديثا في إسناده ضعف شديد مات بالمدينة سنة ثمان وستين فيما قاله ابن سعد وجماعة وهو الصحيح وقيل قتل يوم الحرة: قاله يعقوب بن سفيان وهو في التهذيب.
2408 - عبد الرحمن حاطب بن عبد القاري: كذا في نسخة من طبقات مسلم و "حاطب" زيادة وسيأتي في ابن عبدة.
2409 – عبد الرحمن بن الحباب بضم الحاء المهملة بن عمرو: الأنصاري السلمي ابن أخي اليسر قال في التهذيب: له ذكر في حديث أمه سلامة بنت معقل.
2410 - عبد الرحمن بن الحباب: الأنصاري السلمي وقيل: الأسلمي المدني وهو والد عبد الله الماضي يروي عن حكيم بن حزام وأبي قتادة في النهي عن الخليطين وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج وعمر بن حفص بن عبيد وثقه العجلي ذكره ابن حبان وذكر في التهذيب وقال: يحتمل أن يكون هو ابن أخي أبي اليسر الذي قبله.
2411 - عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك: المخزومي مولاهم المدني, وقد ينسب لجده وقد يقال: حبيب بن عبد الرحمن بن أدرك يروي عن علي بن الحسين وقيل إنه كان أخوه لأمه ويروي عن عطاء بن أبي رباح وعبد الواحد بن عبد الله النصري وعبد الوهاب بن بخت وعنه: عبد الله بن جعفر المديني وسليمان بن بلال وحاتم بن اسماعيل والدراوردي وآخرون قال النسائي: منكر الحديث وقال الحاكم: من ثقات
(2/122)

المدنيين ووثقه ابن حبان أيضا وقال غيرهم: صدوق فيه شيء وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب.
2412 - عبد الرحمن بن أبي حدرد: واسمه عبد الأسلمي المدني يروي عن أبي هريرة وعنه: أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان وروى حمل بن بشير بن أبي حدرد عن عمه عن أبي حدرد حديثا فيحتمل أن يكون عمه هو عبد الرحمن قال الدارقطني: لا بأس به وهو عند ابن حبان في ثانية ثقاته وذكره في التهذيب.
2413 - عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة: أبو حرملة الأسلمي من أهل المدينة يروي عن سعيد بن المسيب وحنظلة بن علي وعمر بن شعيب وعبد الله نيار بن مكرم الأسلمي وغيرهم, وعنه: مالك والأوزاعي وإسماعيل بن جعفر وحاتم بن إسماعيل وبشر بن المفضل والثوري وابن علية وابن أبي الزناد وعلي بن عاصم ويحيى القطان وضعفه وقال: إنه كان يقبل التلقين وآخرون قال ابن معين عنه: كنت سيء الحفظ لا أحفظ فرخص لي سعيد بن المسيب في الكتابة وفي رواية عن ابن معين: صالح وقال الواقدي: ثقة كثير الحديث قال النسائي: ليس به بأس وقال أبو حاتم لا يحتج به ولينه البخاري وقال ابن حبان: يخطىء خرج له مسلم في الصحيح وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي مات سنة خمس وأربعين ومائة.
2414 - عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام: أبو سعيد وأبو محمد الأنصاري الخزرجي المدني الشاعر وابن الشاعر المؤبد بروح القدس وأمه: سيرين أخت مارية القبطية فهو ابن خالة ابراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن أبويه وزيد بن ثابت ويقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصحب عمر رضي الله عنه روى عنه: ابنه سعيد وعبد الرحمن بن بهمان والمنذر بن عبد الله المدني وأهل المدينة وهو القائل وقد بلغه: أن معاوية رضي الله عنه ألزمهم بقوله صلى الله عليه وسلم للأنصار: "إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا" وقال لهم: فاصبروا:
ألا أبلغ معاوية بن حرب ... أمير المؤمنين بنا كلامي
فإنا صابرون ومنظروكم ... إلى يوم التغابن والخصام
وقيل لمعاوية: ألا تراه يشبب بابنتك ويقول:
هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص ... ميزت من جوهر مكنون
فقال: صدق.
(2/123)

قيل فإنه عقبه بقوله:
فإذا نسبتها لم تجدها ... في سناء من المكارم دون
فقال: صدق أيضا.
قيل: فإنه عقبه بقوله:
ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء ... تمشي في مرمر مسنون
فقال معاوية: كذب.
يعني: في قوله "خاصرتها" فإن معناه أخذت بيدها وقد خرج له ابن ماجة وذكر في التهذيب: وثاني الإصابة ويقال إنه كان حين يذكر: أن كلا من أبيه وجده وجد أبيه ووالده عاش مائة وعشرين - يستلقي على فراشه ويضحك ويمدد ظنا منه لارتقاء لذلك فمات سنة أربع ومائة وهو ابن ثمان وأربعين وقيل اثنتين وسبعين وشعره سائر وفيه يقول بعضهم:
فمن للقوافي بعد حسان وابنه ... ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت
وكذا أرخه في سنة أربع خليفة وابن جرير الطبري وابن قانع وابن حبان وقال ابن عساكر: لا أراه محفوظا ونحوه قول شيخنا: وبقدر سنة جزم ابن حبان وفيه نظر لأنه كان في زمن أبيه رجلا بحيث قال القائل وذكر البيت المذكور فلا يستقيم تاريخ وفاته في هذه السنة إلا على تقدير أن يكون عاش أكثر من ثمانية وأربعين يعني بناء على أن موته كان سنة أربع وقد ذكره ابن منده في الصحابة فقال: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ذكره العسكري في الصحابة في باب من ولد في أيامه صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنه شيئا, وكذا ذكره في الصحابة الجعابي وابن فتحون في ذيل الاستيعاب فإن ثبت ما ذكروه فيكون مات وله ثمان وتسعون انتهى.
2415 - عبد الرحمن بن الحسين بن الزين: المدني الشافعي المؤذن بالمسجد النبوي ووالد محمد وعلي وابراهيم وصلاح الدين محمد وثانيهم أفضلهم وثالثهم أشهرهم وأخو أبي الفضل محمد ويعرف بابن القطان ولد قبيل الستين وسبعمائة تقريبا بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابن مالك وعرض في سنة اثنتين وسبعين فما بعدها على البدر ابراهيم بن الخشاب والنور علي بن أحمد بن إسماعيل الفوي والعز عبد السلام الكازروني والكمال أبي الفضل محمد بن أحمد النويري وجماعة وأجازوا له وأجاز له في سنة أربع وسبعين وسبعمائة: ابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر والعماد بن كثير والكمال بن
(2/124)

حبيب ومحمد بن علي بن قواليح ومحمد بن عبد الله الصفوي وآخرون, وأخذ عن العز عبد السلام بن محمد الكازروني أخي الصفي أحمد والد الجمال محمد, وسمع صحيح مسلم على البدر ابراهيم بن الخشاب وبعضه على الزين العراقي والجمال الأميوطي, بل سمع على الزين العراقي صحيح البخاري وعليه وعلى الزين المراغي: سنن النسائي وبعضه على الجمال يوسف بن ابراهيم بن البنا وخاله العلم سليمان السقا وعلي الزين العراقي مجالس من شرحه لألفيته الحديثية في سنة تسعين بالمدينة وعلى الزين أبي بكر المراغي في سنة تسع عشرة مؤلفه تاريخ المدينة وتوجه للتدريس والإقراء ودرس بدرس مختص النقاش وأكثر من قراءة الصحيحين من بعد التسعين إلى أن مات وكان ممن عرض عليه بعض محافظيه حفيد شيخه الزين المراغي في سنة تسع عشرة بل سمع عليه في مسلم والشفاء وحضر دروسه في العمدة وأجاز له ثم النجم عمر بن فهد بعض محفوظاته في سنة أربع وعشرين بل روى عنه أبوه التقي ابن فهد بالإجازة وقرأ عليه ابنه علي: صحيح مسلم في رمضان سنة سبع وعشرين ووصفه النجم بن السكاكيني في إجازته لولده: بالعالم العلامة أحد علماء المدينة ومدرسيها مات في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بالمدينة ودفن بالبقيع وخلفه في درس مختص النقاش ولده علي.
2416 - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر بن عبد الدائم بن المعمر: الإمام العالم التقي أبو الفرج بن الإمام الفخر الواسطي يروي عن أبي الفضائل يحيى بن عبد الله بن الحسن بن عبد الملك الواسطي سماعا وعن صالح بن عبد الله بن جعفر بن الصباغ إجازة روى عنه بالإجازة أبو الحسن بن سلمة المكي وسمع منه غيره من الفضلاء وكان حيا سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية.
2417 - عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: القرشي الزهري المدني أحد العلماء الثقات يروي عن أبيه والسائب بن يزيد وسعيد بن المسيب وعنه: صالح بن كيسان وسليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل والسفيانان والدراوردي ويحيى القطان وآخرون قال ابن معين: ليس به بأس ووثقه أبو حاتم وأبو داود ووثقه ابن سعد وزاد: له أحاديث وكذلك وثقه العجلي وزاد: كوفي وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات بالعراق أول ولاية أبي جعفر سنة سبع وثلاثين ومائة.
2418 - عبد الرحمن بن حبيب بن أساف: عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: ابنه حبيب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2419 - عبد الرحمن بن أبي ذئب: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
(2/125)

2420 - عبد الرحمن بن نافع بن خديج: ذكره - هو وأخوه عبد الله - مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2421 - عبد الرحمن بن أبي رافع نفيع: الصائغ المدني الأصل يروي عن أبيه وفي التهذيب: عبد الرحمن بن أبي رافع ويقال: ابن فلان بن أبي رافع روى عن عبد الله بن جعفر وعن عمه عن أبي رافع وعن عمته سلمى عن أبي رافع وعنه: حماد بن سلمة قال ابن معين صالح.
2422 - عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان بن نفيع: الأنصاري النجاري المدني من أهلها أخو حارثة ومالك يروي عن أبيه وعمارة بن غزية وهشام بن عروة وعمر مولى عفرة ويحيى بن سعيد الأنصاري ويعقوب بن محمد بن طحلا وجماعة كيحيى بن حسان وكان قد نزل بعض ثغور الشام وثقه أحمد وابن معين والمفضل الغلابي والدارقطني وابن حبان وقال: ربما أخطأ وعن ابن معين ايضا وأبي داود ليس به بأس وقال أبو زرعة: عبد الرحمن أشبه وحارثة واه وعبد الرحمن ايضا: يرفع أشياء لا يرفعها غيره وقال أبو داود: أحاديث عمرة بنت عبد الرحمن يجعلها كلها عن عائشة وقال أبو حاتم: صالح هو مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ولينه قليلا وذكر في التهذيب.
2423 - عبد الرحمن بن الزبير بن طاطا: القرظي المدني والد الزبير له صحبة روى عنه ابنه الزبير ولكن المحفوظ: عن الزبير بن عبد الله بن الزبير عن رفاعة بن سموأل "أنه طلق امرأته" لم يقولوا فيه "عن أبيه" الذي هو عبد الرحمن وهو في أول الإصابة والتهذيب.
2424 - عبد الرحمن بن أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان أبو محمد المدني القرشي مولاهم أحد أوعية العلم وأخو أبي القاسم سمع أباه وسهيل بن أبي صالح وموسى بن عقبة وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وهشام بن عروة وطبقتهم وأخذ القراءة عرضا عن أبي جعفر القاري ثم روى الحروف عن نافع بن أبي نعيم روى عنه الحروف حجاج الأعور وسمع منه علي بن حمزة الكسائي وابن وهب ويروي عنه: ابن جريج وهو من شيوخه وأحمد بن يوسف وسعيد بن منصور وسويد بن سعيد وعلي بن حجر وهناد بن السري وعدة وانتقل من المدينة فنزل بغداد وما حدث بالمدينة فصحيح دون بغداد فقد أفسده البغداديون قال ابن معين: إنه أثبت الناس في هشام بن عروة ضعفه مرة بل قال: إني لأعجب ممن يعده من المحدثين! وقال مرة فيما حكاه الساجي عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة: حجة: وكذا ضعفه ابن مهدي وأحمد والنسائي وفي رواية عن أحمد: يروي
(2/126)

عنه يحتمل وفي أخرى: أحاديثه صحاح وقال مصعب: كان أحب أهل المدينة وابنه وابن ابنه وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: قدمت المدينة فأتيت مالكا فقلت له: إني قدمت لأسمع العلم فمن تأمرني به؟ فقال: عليك بابن أبي الزناد بل تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة يعني الفقهاء وقال: أين كنا عن هذا؟ وعن ابن المديني: حديثه بالمدينة مقارب وما حدث بالعراق فمضطرب وفي لفظ: بالمدينة صحيح وبالعراق مضطرب أفسده البغداديون ونحوه قول الساجي: فيه ضعف وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وكذا قال النسائي: لا يحتج بحديثه وقال ابن سعد: قدم في حاجة فسمع منه البغداديون وكان كثير الحديث وكان يضعف بروايته عن أبيه وكان يفتي وفي لفظ: كان فقيها مفتيا وقال أبو داود: كان عالما بالقرآن والأخبار وقال الترمذي والعجلي: ثقة وصحح الترمذي عدة من أحاديثه بل قال في اللباس: ثقة حافظ وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم وقال الواقدي: كان نبيلا في علمه ولي خارج المدينة فكان يستعين بأهل الخير والورع وكان كثير الحديث عالما وقال الشافعي: كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك وقال ابن حبان: روى عنه العراقيون وأهل المدينة لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وهو صدوق وأخوه ثقة انتهى مات في بغداد سنة أربع وتسعين وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2425 - عبد الرحمن بن زهير بن عبد الرحمن بن عوف: كان....
2426 - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: العدوي العمري مولى عمر المدني من أهلها وأخو عبد الله وأسامة يروي عن أبيه وابن المنكدر وصفوان بن سليم وأبي حازم سلمة بن دينار وغيرهم, وعنه: ابن وهب والقعنبي وأبو مصعب وعبد الأعلى بن حماد وهشام بن هشام وعلي بن موسى الطوسي وعبد الرزاق ووكيع والوليد بن مسلم وخلق بل حدث عنه من شيوخه: يونس بن عبيد ومالك بن مغول ضعفه أحمد وابن المديني وقالوا: أخوه أقوى منه وأحسن حالا مع اشتراكهم في الضعف وهو صاحب حديث: "أحلت لنا ميتتان ودمان" قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: حديث منكر مات سنة اثنتين وثمانين ومائة وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان قال ابن حبان: روى عنه العراقيون وأهل المدينة ويروى عن الشافعي أنه قال: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثك أبوك عن جدك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن سفينة نوح طافت بالبيت وصلت خلف المقام ركعتين؟ " قال: نعم لا وقال الطحاوي: حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف وقال الجوزجاني: أولاد زيد ضعفاء وقال الحاكم
(2/127)

وأبونعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
2427 - عبد الرحمن بن زيد بن خالد الجهني: أبو خالد الماضي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2428 - عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي العدوي: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قبض صلى الله عليه وسلم وله ست سنين بل قال ابن حبان: إنه ولد في سنة الهجرة والأول: أصح وجده لأمه: أبو لبابة بن عبد المنذر وأمه: لبابة قال محمد بن عبد العزيز الزهري: ولد وهو ألطف من ولد فأخذه جده لأمه أبو لبابة في ليفة فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه ومسح على رأسه ودعا له بالبركة قال: فما رثى عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا فرعهم طولا وقال العسكري: لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حدث عن أبيه وعمه عمر وابن مسعود ورجال من الصحابة وعنه: ابنه عبد الحميد وسالم بن عبد الله أبو القاسم وحسين بن حريث الجدلي وأبو جناب الكلبي كان فيما قيل من أطول الرجال وأتمهم شبيها بأبيه فكان عمه عمر بن الخطاب إذا نظر إليه قال:
أخوكم غير أشيب قد أتاكم ... بحمد الله عاد له الشباب
وزوجه بابنته فاطمة فولدت له عبد الله وولى إمرة مكة ليزيد بن معاوية في سنة ثلاث وستين وتوفي أيام عبد الله بن الزبير عن ست وأربعين سنة قال بعضهم بالمدينة.
2429 - عبد الرحمن بن زيد بن عقبة بن كريم: الأنصاري المدني ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن أنس بن مالك وعنه: موسى بن عقبة وبكير بن عبد الله بن الأشج وعمرو بن يحيى المازني قال ابن أبي حاتم: عن أبيه ما بحديثه بأس وذكره ابن حبان في الثقات وحديثه في مسند أحمد.
2430 - عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموال: في ابن أبي الموال.
2431 - عبد الرحمن بن سالم بن عتبة: ويقال ابن عبد الله ويقال: ابن عبد الله بن عويم بن ساعدة الأنصاري المدني الماضي أبوه يروي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه: محمد بن طلحة بن الطويل التيمي له عنده حديث في ترجمة أبيه عن جده قال: إنه لم يصح وجزم ابن شاهين بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة وصار الحديث بمقتضى ذلك من مسند عتبة بن عويم بن ساعدة إذ ليس لعبد الرحمن بن عتبة صحبة قطعا وهو في التهذيب.
(2/128)

2432 - عبد الرحمن بن أبي السعادات بن عادل: يأتي في ابن محمد بن محمود.
2433 - عبد الرحمن بن سعاد المغربي: يروي عن أبي أيوب: "إنما الماء من الماء" وعنه: عبد الرحمن بن السائب وقال: كان مرضيا من أهل المدينة وهو في التهذيب.
2434 - عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم سعد القرظ: أبو محمد القرشي المخزومي المؤذن يروي عن أبيه وعمه وبني أعمامه وجماعة من أهله وعن صفوان بن سليم وأبي الزناد وغيرهم وعنه: إسحاق بن راهويه وهشام بن عمار والحميدي ويعقوب بن كاسب وابراهيم بن المنذر الحزامي وجماعة وضعفه ابن معين وغيره وصالحه بعضهم وقال البخاري: فيه نظر وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
2435 - عبد الرحمن بن أبي سعيد بن مالك بن سنان: الأنصاري الخزرجي المدني يأتي في ابن سعيد الخزرجي قريبا.
2436 - عبد الرحمن بن سعد الأعرج: أبو حميد مولى بني مخزوم المدني المقعد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: المقعد ويقال له الأعرج روى عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبي هريرة وعنه. صفوان بن سليم والزهري وابن أبي ذئب وأبو الأسود يتيم عروة قال ابن معين: لا أعرفه وقال النسائي: ثقة وهو في التهذيب.
2437 - عبد الرحمن بن سعد الحضرمي: المدني أخو محمد الآتي سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.
2438 - عبد الرحمن بن سعد الحضرمي: آخر تاجر نزيل الحرمين ويعرف بأبي قنين بالتصغير قدم مكة في عشر السبعين وسبعمائة وجاور بها واشترى بها أملاكا فلما مات أحمد بن عجلان أمير مكة وحصل الاختلاف بعده في أمر الدولة انتقل بعد الحج في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة أو التي قبلها إلى المدينة واستوطنها حتى مات بها وولدت له بها أولاد واقتنى بها أملاكا وكان يعاني التجارة مات في رجب سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ودفن بالبقيع وقد بلغ الستين أو جاوزها.
2439 - عبد الرحمن بن سعد المدني: من أهلها وهو مولى الأسود بن سفيان رأى عمر وعثمان رضي الله عنهما روى عن أبي هريرة وأبي سعيد وكعب بن مالك وعنه: هشام بن عروة وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن
(2/129)

مهران وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي والعجلي وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
2440 - عبد الرحمن بن أبي سعيد: سعد بن مالك أبو محمد وأبو حفص الأنصاري الخزرجي الخدري المدني وأمه: ابنة عبد الله بن الحارث بن قيس ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وأبي حميد الساعدي وعنه ابناه ربيح الماضي ويقال: إنه ليس له ولد غيره وسعيد وزيد بن أسلم سهيل بن أبي صالح وجماعة كعمارة بن غزية وثقه النسائي وقال ابن سعد: كان كثير الحديث وليس هو بثبت يستضعفون روايته ولا يحتجون به وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال هو وابن سعد مات سنة اثنتي عشرة ومائة عن سبع وسبعين سنة ومضى له ذكر في أخيه سعيد بن أبي سعيد وهو في التهذيب في ابن سعد.
2441 - عبد الرحمن بن سعيد بن زيد الماضي أبوه: أحد العشرة يأتي في محله قال:
فإن تقتلونا يوم حرة وأقم ... فنحن على الإسلام أول من قتل
ونحن قتلناكم ببدر أذلة ... وأبنا بأسلاب لنا منكم تغل
فإن ينج منا عائذ البيت سالما ... فكل الذي قد نابنا منكم جلل
يعني بعائذ البيت: عبد الله بن الزبير.
2442 - عبد الرحمن بن سعد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم أبو محمد المخزومي: المدني روى عن أبيه وعثمان بن عفان ومالك الدار وعنه: ابنا ابنه عمر ومحمد وأبو حازم بن دينار وعبد الله بن موسى وغيرهم قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث مات سنة تسع ومائة عن ثمانين سنة وكذا أرخه ابن حبان في ثقاته وهو في التهذيب.
2443 - عبد الرحمن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ويروى عنه أنه قال: رأيت القصة تحمل إلى عثمان وهو يبني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من بطن نخلة وكان فيما رأيته يقوم على رجليه والعمال يعملون فيه حتى تأتي الصلاة فيصلي بهم وربما نام ثم رجع وربما نام في المسجد.
2444 - عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل: أبو سليمان الأنصاري الأوسي المدني من أهلها ويعرف بابن الغسيل لكون حنظلة جد أبيه استشهد بأحد وهو جنب فغسلته الملائكة وربما يقال له: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل روى عن عبد الرحمن بن سهل بن سعد الساعدي وروى عن عكرمة
(2/130)

وأسيد بن علي بن عبيد وحمزة والمنذر والزبير أبناء أبي أسيد الساعدي وعباس بن سهل بن سعد وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم وعنه: وكيع وأبو أحمد الزبيري وأبو نعيم وأبو الوليد ويحيى الحماني وعبد الله بن سهل وأحمد بن يعقوب المسعودي وجبارة بن المغلس وابراهيم بن أبي الوزير ومحمد بن عبد الوهاب وجماعة قال ابن حبان: يروي عنه أهل المدينة وثقه أبو زرعة والدارقطني وقال النسائي: ليس بالقوي وقال ابن معين: صويلح وقال أحمد: صالح وقال ابن حبان: يخطىء ويهم كثيرا على صدق فيه وقد عرض الشيخان القول فيه قلت: وخرجا له وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وكذا ضعفائه وضعفاء العقيلي مات سنة إحدى وسبعين ومائة عن نحو المائة.
2445 - عبد الرحمن بن سليمان المدني: يروي عن القاسم بن محمد وعنه: فليح بن سليمان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2446 - عبد الرحمن بن سليم بن عبد الله بن حنظلة الغسيل: هو ابن سليمان مضى حرفه بعض النساخ.
2447 - عبد الرحمن بن سنة بفتح المهملة وتشديد النون: وحكى فيه ابن السكن: شبة - بالشين المعجمة ثم الباء الموحدة - الأسلمي المدني روى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عنه رفعه "بدأ الإسلام غريبا" في سند إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو واه قال ابن السكن: لا يعتمد عليه وقال البخاري: حديثه ليس بالقائم وقال ابن حبان في الصحابة: له رؤية.
2448 - عبد الرحمن بن سهل: من ولد عثمان بن حنيف الأنصاري من أهل المدينة يروي عن أبي الزناد وعنه الدراوردي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2449 - عبد الرحمن بن سهل الأنصاري: في ابن عمر وابن سهل.
2450 - عبد الرحمن بن أبي سلمة الأنصاري المدني: يروي عن سلمة بن عبد الله بن محصن وعنه: حماد بن زيد قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو القباني يروي أيضا عن سعيد الصواف وعنه أيضا: مروان بن معاوية قال ابن المديني: لا أعلم روى عنه غير المذكورين وقال ابن أبي حاتم: مشهور يرويه حماد بن زيد عنه وقال ابن معين: مشهور.
2451 - عبد الرحمن بن سهل: من ولد عثمان بن حنيف الأنصاري المدني يروي عن أبي الزناد وعنه: الدراوردي قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
(2/131)

2452 - عبد الرحمن بن سهل: في عبد الرحمن بن عمرو بن سهل.
2453 - عبد الرحمن بن أبي سلمة: الأنصاري المدني يروي عن سلمة بن عبد الله بن محصن وعنه حماد بن زيد قاله ابن حبان في ثقاته وهو العبادي يروي أيضا عن سعيد الصواف وعنه أيضا: مروان بن معاوية قال ابن المديني: لا أعلم روى عنه غير المذكورين وقال ابن أبي حاتم: مشهور يرويه عنه حماد بن زيد وقال ابن معين: مشهور وهو في التهذيب.
2454 - عبد الرحمن بن شيبة: في عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة نسب إلى جده.
2455 - عبد الرحمن بن صالح بن عمر: الحاجاني المغربي أخو عمر الآتي مات غريبا شهيدا بالقاهرة وكان قد حبب الله إليه التغرب مع كونه حصل واشتغل وسمع كثيرا رحمه الله قاله ابن فرحون.
2456 - عبد الرحمن بن صالح: المدني المكي العتكي سمع على العفيف المطري بالروضة في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مسند الشافعي وضبط الأحائي.
2457 - عبد الرحمن بن الصامت: ابن عم أبي هريرة وقال حماد بن سلمة: ابن هضاض ب بدل الصامت وقيل: ابن الهضهاض وقيل: ابن الهضاب الدوسي ابن عم أبي هريرة وقيل ابن أخيه ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عن أبي هريرة قصة ماعز الأسلمي وعنه: أبو الزبير المكي ذكره ابن حبان في الثقات وقال البخاري: لا يعرف إلا بحديث ماعز وهو في التهذيب.
2458 - عبد الرحمن بن أبي صعصعة: المازني الأنصاري وأبو صعصعة هو عبد الله بن عبد الرحمن ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عن أبيه وعطاء بن يسار والزهري وعمر بن عبد العزيز والحرث بن عبد الله بن كعب بن مالك والسائب بن خلاد إن كان محفوظا روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك بن أنس ويزيد بن الهاد ويزيد بن خصيفة ويعقوب بن محمد بن أبي صعصعة وعبد العزيز بن أبي سليمان الماجشون وابن عيينة قال أبو حاتم والنسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال الهيثم بن عدي: مات في خلافة أبي جعفر المنصور.
2459 - عبد الرحمن بن الصلت: أخو زبيد الماضي وكثير الآتي [الكندي أخو كثير بن الصلت الكندي روى عنه بكير بن عبد الله بن الأشج] .
2460 - عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن راثنة بن
(2/132)

عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري: أمير المدينة سيأتي له ذكر في محمد بن ذكوان بن هرمز: أنه في سنة ثلاث ومائة ضمت إليه إمرة مكة مع المدينة وأنه عزله عنها يزيد بن عبد الملك في نصف ربيع الأول من السنة التي بعدها بعبد الواحد بن زياد النصري لأنه خطب فاطمة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب فامتنعت فألح وتوعدها فشكته إلى يزيد بن عبد الملك فبعث إلى عبد الواحد فولاه المدينة وأمره أن يضرب عبد الرحمن حتى يسمع صوته وهو متكىء على فراشه بدمشق ويأخذ منه أربعين ألفا فلما بلغ عبد الرحمن ذلك ركب إلى دمشق واستجار بمسلمة بن عبد الملك فشفع فيه عند أخيه فلم يقبل ورد إلى المدينة فتسلمه عبد الواحد فضربه وأخذ ماله حتى تركه في جبة صوف يسأل الناس بالمدينة وكان قد باشر نيابة المدينة ثلاث سنين وأشهرا وأشار عليه الزهري بسؤال العلماء فيما يشكل عليه, فلم يقبل ولم يفعل فأبغضه الناس وذمه الشعراء وكان هذا آخر أمره قال عمامة بن عمرو فيما حكاه عن الزبير بن بكار عنه كان عبد الرحمن بن الضحاك برا بقريش وكان يقول: أبغوني رجلا من قريش عليه دين أو له عيال فإذا دل عليه استعمله على بعض أعماله ثم قال له: من عال بعدها فلا أجبر قال: وكان يزيد بن عبد الملك قد ولاه بناء داره بالمدينة التي تعرف بدار يزيد فكان يرسل إلى قواعد القرشيات يشترين حمرا بدوية ثم يجعل تلك الحمر في نقل الحجارة واللبن والمدر ويعلقها ويعطيهن في كل حمار درهمين.
2461 - عبد الرحمن بن عباس: في ابن عياش.
2462 - عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصم: في ابن الأصم.
2463 - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار: العمري المدني العدوي سمع أباه وزيد بن أسلم وأباه حازم الأعرج بن دينار ومحمد بن يزيد بن المهاجر وغيرهم, وعنه: الحسن بن موسى الأشيب وعبد الصمد بن عبد الوارث التنوري ويحيى القطان وأبو الوليد الطيالسي وعلي بن الجعد وآخرون, قال أبو حاتم: فيه لين وقال ابن معين: في حديثه عندي ضعف وقال ابن عدي: بعض ما يرو منكر لا يتابع عليه وهو ممن يكتب حديثه من الضعفاء وخرج له البخاري وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وقال ابن حبان كان البخاري ممن يحتج به في كتابه ويترك.
2464 - عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير بن العوام: القرشي الأسدي المدني يروي عن عائشة رضي الله عنها وعنه: ابن أخيه عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير قال الحسيني: لا يكاد يعرف وتعقبه شيخنا بأنه معروف وإنما وقع اختلاف من بعض الرواة في اسمه والمعروف "عباد" يعني: الماضي لا "عبد الرحمن" كما سنوضحه قال: وكان الحسيني جوز أن يكون عبد الله أخا لعباد ولكن الزبير بن بكار
(2/133)

أعلم الناس بأنساب قريش خصوصا آل الزبير لم يكن يذكر في ولد عبد الله بن الزبير أحدا أسمه "عبد الله" ووقع في المسند من طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها ومن طريق وهيب بن خالد وعبد الله بن المبارك كلاهما عن موسى بن عقبة عن عبد الواحد عن عباد بن عبد الله بن الزبير وكذا هو في صحيح مسلم وفي تاريخ البخاري وطبقات ابن سعد كلهم من طريق وهيب وعند أصحاب السنن غير أبي داود من طريق عبد الله بن المبارك قال: ويحتمل على بعد أن يكون عباد كان اسمه أولا عبد الرحمن, وكان يلقب عبادا فاشتهر بها حتى نسي عبد الرحمن والله أعلم.
2465 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: المازني الأنصاري المدني أحد الأخوة وغلبه مالك فقال: عبد الله بن عبد الرحمن يروي عن أبيه وعطاء بن يسار والزهري وعمر بن عبد العزيز وغيرهم وعنه: يزيد بن الهاد ويزيد بن خصيفة ومالك وابن عيينة وعدة وثقه أبو حاتم وابن حبان وخرج له البخاري وذكر في التهذيب.
2466 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد القاري: يأتي قريبا في ابن عبد.
2467 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر: أبو محمد وأبو عبد الله وأبو عثمان ابن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة القرشي التيمي شقيق عائشة رضي الله عنهما أمهما: أم رومان وهو أسن ولد أبيه وكان اسمه: عبد الكعبة أو عبد العزي فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ذكره مسلم فيمن عد في المكيين أسلم في هدنة الحديبية وحسن إسلامه, وكان من أشجع الناس وأرماهم بسهم صالحا وشهد مع خالد بن الوليد اليمامة فقتل سبعة من أكابرهم وكان فيه دعابة مات بحبشي خارج مكة في سنة ثلاث وخمسين فحمل إليها فدفن بها ولما اتصل خبر موته بأخته ظعنت من المدينة حتى وقفت على قبره بالمعلات وأنشدت:
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل: لن نتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع: لم نبت ليلة معا
ولما قام مروان على المنبر ودعا ببيعة يزيد بن معاوية كلمه الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير بماله غير هذا المحل وقال له صاحب الترجمة: أهرقلية؟ إذا مات كسرى قام كسرى مكانه؟ لا نفعل والله أبدا فبعث له معاوية بمائة ألف درهم فردها وقال أبيع ديني بدنياي وخرج إلى مكة فمات بها رضي الله عنه وهو والد أبي عتيق محمد الذي ولد قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم وصار رابع أربعة صحابة في نسق.
(2/134)

2468 - عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة: في ابن أبي عمرة بن علي.
2469 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: أبو القاسم العمري المدني من أهلها أخو قاسم يروي عن أبيه وعمه عبيد الله وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وغيرهم وعنه: سريج بن يونس وأبو الربيع الزهراني ومحمد بن الصباح الجرجرائي والحسن بن عرفة وعتيق بن يعقوب وأهل المدينة وغيرهم واتفق على ضعفه بحيث مزق أحمد ما سمعه منه وقال أبو زرعة: متروك وقال أبو داود: ليس بثقة وقال الزبير بن بكار: ولي القضاء للرشيد مات في صفر سنة ست وثمانين ومائة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
2470 - عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: أبو الخطاب الأنصاري السلمي المدني أحد فقهائها وأخو عبيد الله يروي عن أبيه وجده وعمه عبيد الله وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وعنه: الزهري ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قيل: إنه كان أعلم قومه وأوعاهم وثقه النسائي ووقع في صحيح البخاري تصريحه بالسماع من جده [يأتي جده فيمن لم يذكر جده] مات فيما قال خليفة بن خياط في خلافة هشام بن عبد الملك وهو في التهذيب.
2471 - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان: الزين الششتري المدني الشافعي محمد بن شرف الدين لازم الشهاب الأبشيطي في دروسه وكان خيرا يؤدب الأطفال في الحرمين ومات بالشام في خامس رجل سنة سبع وثمانين وثمانمائة.
2472 - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن حسين: الزين المدني الشافعي سبط الشهاب أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الصبيبي ووالد محمد الآتي ويعرف كسلفه بابن القطان ولد في عاشر المحرم سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وجود بعضه على الشريف الطباطبي وأربعين النووي والمنهاجين وألفية النحو وعرض على أبوي الفرج الكازروني والمراغي وابن الهمام حين كان مجاورا بالمدينة وبعضها على المحب المطري, ودخل القاهرة فعرض على العلم البلقيني والمحلي والسعد الديري وكذا دخل الشام وزار القدس والخليل ولازم في بلدة الشهاب الأبشيطي في الفقه والعربية والفرائض والحساب وكذا حضر عنده غيره وهو أحد المؤذنين.
2473 - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد: المؤذن بالحرم النبوي الماضي أخوه
(2/135)

ابراهيم شهد في مكتوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة [تقدم فيمن جده محمد بن أحمد] .
2474 - عبد الرحمن بن عبد: الششتري المدني كتب في محضر بعد الستين وثمانمائة.
2475 - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف: أبو محمد الأنصاري الأوسي المدني من أهلها الضرير يروي عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعنه القعنبي وخالد بن مخلد وفليح بن سليمان وهو من أقرانه وجماعة قال يعقوب بن شيبة: ثقة وقال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث وقال ابن سعد: كثير الحديث وكان عالما بالسيرة وغيرها وقال ابن معين: شيخ مجهول وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم وقال ابن حبان: يروي عن الحجازيين وعنه: أهل بلده مات سنة اثنتين وستين عن بضع وسبعين سنة وكان قد ذهب بصره وهو في التهذيب.
2476 - عبد الرحمن بن عبد المعطي بن مكي بن طراد: الوجيه الأنصاري الخزرجي المكي كان مليئا بحيث كان له ثمانون دارا بمكة وخدم بالحرم النبوي وفوض إليه وإلى ابن أخيه الشرف عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي سنة تسع وخمسين وستمائة: النظر في مصالح المسجد الحرام وأمر الأوقاف والربط بمكة ونحو ذلك وكتبته هنا لإرساله الخدم للمدينة.
2477 - عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة: أبو بكر الحزامي مولاهم المدني ويقال إنه ابن عبد الملك بن محمد بن شيبة وقد ينسب إلى جده فيقال: عبد الرحمن بن شيبة سمع ابن أبي فديك والوليد بن مسلم وأبا نباتة يونس بن يحيى المدني وعبد الله بن نافع الصائغ عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي وجماعة قيل: منهم مما توقف فيه هشيم بن بشير وعنه: البخاري والفضل بن محمد الشعراني وأبو زرعة وأبو معين الرازيان ومحمد بن يزيد الأسفاطي والربيع بن سليمان المرادي وغيرهم وثقه ابن حبان وقال: ربما خالف وضعفه ابن أبي داود وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم وقال أبو حاتم: كان يختلف إلى عبد العزيز الأويسي وهو شاب يكتب عنه فرآه أبو زرعة فذاكره بغرائب لم تكن عنده فسأله أن يحدثه فسمع منه قال أبو زرعة: ولم يكن بين موته وتحديثه كبير شيء وهو في التهذيب.
2478 - عبد الرحمن بن عبد الملك بن كعب بن عجرة: الأنصاري الآتي أبوه,
(2/136)

والماضي ابن عمه سعد بن إسحاق بن كعب من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه سعد بن إساق سعد بن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2479 - عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الملك: القاضي تقي الدين بن جمال الدين بن رشيد الدين الهوريني القاهري الشافعي نزيل المدينة وقاضيها والد النور علي الآتي والد شيختنا أم هانىء بنت نور الدين علي وسبطة الفخر القاياتي وأم السيف الحنفي وإخوته ولد في سادس صفر سنة أربع وتسعين وستمائة وسمع من الحجار ووزيره: الصحيح وولي قضاء المدينة النبوية في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ثم سافر منها إلى القاهرة مع الحجاج في السنة التي تليها ليقدح عينيه لكونه كف بصره ثم يعود فلم يتهيأ له وعزل بالبدر حسن بن أحمد القيسي في سنة ثمان وأربعين ثم أعيد بعد نحو عشر سنين في سنة تسع وخمسين واستمر حتى مات قال ابن فرحون: هو شيخ الإمام العلامة ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة: الشرف الأميوطي وقدمها في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وكان من قضاة العدل انتهت إليه الرياسة والعقد ذو السياسة مع العلم الغزير والعقل الراجح الذي ليس عليه مزيد لم يرق المنبر أحسن منه صورة وشكالة وشيبة مع الهيبة العظيمة والقيام في الحق والنصرة للشرع واستنابني في الحكم عنه, فسست الناس وسددت الأحكام وجريت على الصلح فمال إلي أهل المدينة لاسيما وكنت لا آخذ شيئا في حكم ولا بيوت ولا وراثة بل ربما أعطي من أتحقق ضرورته من الغرماء فأعرضوا عن قضاة الإمامية واعتزلوهم وتركوا المحاكمة عندهم وتألموا من هذا بحيث اجتمعوا بالأمير طفيل وشكوا عليه انقطاع رزقهم بسبب ما كانوا يأخذونه في ذلك من الأخصام فقال لهم: إذا سكت عنكم وعن أحكامكم فلا تطلبون منه غيره وكذا قال لي القاضي نجم الدين مهنا بن سنان وكان أعلمهم وأرأسهم قطعت رزقنا ولم يزل ذلك دأبي معهم حتى ماتوا وهم أحياء ثم أن صاحب الترجمة كف بصره في أثناء السنة بسبب ماء نزل في عينيه فسافر إلى مصر مع الحجاج ليقدحهما ويعود, واستمريت نائبا عنه في سنة سبع وأربعين وشددت على الإمامية في نكاح المتعة ونكلت بفاعلها وحملت الناس على مذهب مالك وأخمدت نار البدعة وأظهرت نور السنة وعزرت من تكلم في الصحابة فلم يزد الناس إلا طاعة وإقبالا وأقام القاضي بمصر يعالج عينيه, فسعى عليه صهره الشرف الأميوطي وهو البدر حسن فعزل مع أن صاحب الترجمة كان يحب الإقامة بالمدينة رغبة في الوفاة بها فلم ترجع إليه صحة عينيه حتى خرج عنه المنصب فلما كان في حادي عشر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين أعيد بعد انفصال شمس الدين بن السبع واستمر على عادته في فصل الأحكام وسياسة الأنام مقبلا على
(2/137)

العبادة والاشتغال بما يقربه من الله تعالى وجريت معه على العادة في نيابة الحكم, وحاول الأمير جماز وكان استقر هو وإياه في هذه الولاية في وقت واحد - رجوع الإمامية إلى ما كانوا عليه وأذن ليوسف الصيرفي في الحكم بين الغرماء فظهرت كلمتهم وارتفعت رؤوسهم وكان ذلك سببا لقتله كما سبق في ترجمته قلت: وقد روى عنه الزين أبو بكر المراغي بالإجازة وقال ابن صالح: إنه كانت غيبته بعد ولايته الأولى: قدر عشر سنين وكان يسأل الله رجوعه إلى المدينة ليموت بها ويسأل من يعتقده من الناس في الدعاء له بذلك فأجيبوا ورد إلى أهل المدينة وبلغ مقصوده وجاء معه ولده القاضي نور الدين علي فهنأته بقصيدة وسردها وأولها:
يا أيها القاضي السعيد لك الهنا ... بالعود نحو المصطفى المزمل
واستمر حتى مات في أول سنة ستين وسبعمائة بالمدينة واستقر بعده التاج محمد بن عثمان الكركري وذكره المجد فقال: ولي قضاء المدينة في عام خمسين وأربعين فوردها بعلم غزير وفضل كثير وعقل مدبر ورياسة تصعد إلى الفلك الأثير وهيبة ترعب الجاهل الغرير ويتأدب معها العاقل الكبير ونصرة للشرع حيث لا معين ولا نصير وقيام في الحق ببأس يخضع له الفطن البصير مع الشكالة الصبيحة والشيبة المليحة واللهجة الفصيحة واستناب في الحكم القاضي بدر الدين بن فرحون, فقام به قياما صفى الملحون وصحح الملحون وأحال على وادي الإغاثة سيحون وجيحون, ثم أن القاضي تقي الدين أصيب ببصره بماء نزل عليه فتوجه إلى الديار المصرية ليقدح عينيه فسعى إليه فعزل وأضعف جل أمله عن العود إلى المدينة وهزل واستمر منفصلا إلى شهور سنة تسع وخمسين فهبت نسمة سعد أراحت عليه بكتاب التقنين والتعيين فأعيدت إليه الولاية ثانيا وصار لمجاني الأمانة بيد الظفر حاسيا, ووصل إلى المدينة فجاء الأمير جماز واستقر على عادته في الولاية محفوفا بالإكرام والإعزاز مزاح الهموم منفي الأحزان مراح الكرب مقبلا على الطاعة مشتغلا بالعبادة وما يتوسل به إلى الله من القرب ذكره شيخنا في درره.
2480 - عبد الرحمن بن عبد القاري: المدني من أهلها والقارة وعضل: إخوان من ذرية مدركة بن الياس ممن أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير, كما قاله أبو داود وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين يروي عن عمر وأبي طلحة زيد بن سهل وأبي أيوب خالد بن زيد الأنصاريين وأبي هريرة رضي الله عنهم وعنه: ابنه محمد والسائب بن يزيد وهو من أقرانه وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله والأعرج والزهري وحميد بن
(2/138)

عبد الرحمن وغيرهم, وهو من ثقات التابعين الكبار قال العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين وخرج له الستة وذكر في التهذيب وثاني الإصابة قال ابن حبان في ثانية ثقاته: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الذي يقال له القاري من أهل المدينة وكان عامل عمر على بيت المال مات سنة ثمان وثمانين عن ثمان وسبعين سنة, وقال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة ثمانين في خلافة عبد الملك وكذا أرخه غير واحد وقال الواقدي: له صحبة وكان على بيت المال زمن عمر وهو من جلة تابعي أهل المدينة وعلمائهم وأخرج البيهقي في "التشهد" من طريق ابن إسحاق: حدثني ابن شهاب وهشام بن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري وكان عاملا لعمر على بيت المال قال العجلي: مدني تابعي ثقة وذكره مسلم وابن سعد وخليفة: في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وروى ابن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن القاري عن أبيه قال: "أتي بعبد الله وعبد الرحمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رؤوسهما" فذكر قصة أوردها البغوي في معجم الصحابة.
2481 - عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: القرشي الأوي وأمه: جويرية بنت أبي جهل التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يتزوجها على فاطمة قطعت يده يوم الجمل فاختطفها نسر وفيها خاتمه فطرحها قيل: بمكة كما قاله صاحب المهذب وقيل: بالمدينة حكاه أبو موسى المديني وغيره وقيل: باليمامة قال ابن قتيبة وله شاهد وذكر النووي أنهم صلوا على يده بالمدينة ودفنوها وكان يقال له: يعسوب قريش سموه بيعسوب النحل وهو أميرها وهو مذكور في الصحابة لأبي موسى المديني وذكره الفاسي في العقد الثمين.
2482 - عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث: القرشي الجمحي الحاطبي المدني الآتي أبوه يروي عن أبيه وعمه وعنه: سعيد بن سليمان سعدوية الواسطي وأبو معمر القطيعي وزكريا بن يحيى بن صبيح وعثمان بن أبي شيبة وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند روى عن أبيه مناكير كثيرة وهو في اللسان.
2483 – عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: القرشي التيمي المدني ابن أخي طلحة بن عبيد الله وابن أخت عبد الله بن جدعان وكان يقال له: شارب الذهب له صحبة ورواية أسلم يوم
(2/139)

الحديبية وقيل: يوم الفتح روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى أيضا عن عمه طلحة بن عبيد الله وعثمان وغيرهم, وعنه: بنوه عثمان ومعاذ وهند وسعيد بن المسيب وأبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ومحمد بن المنكدر وغيرهم وحديثه عند أهل المدينة ممن خرج له مسلم وذكر في التهذيب وأول الإصابة والفاسي قتل هو وابن الزبير في يوم واحد سنة ثلاث وسبعين ودفن بالحزورة.
2484 - عبد الرحمن بن عثمان بن محمد بن علي بن محمد بن حاتم: الزين الكمال المكي الأصل الفارسكوري الحريري نزيل دمياط ممن أقام بالمدينة النبوية ستة أعوام ولد في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بفارسكور ونشأ بها فقرأ القرآن على إبراهيم بن الفقيه يوسف وغيره وتلا على الزين بن عباس وجماعة ثم انتقل إلى أبيار فأقام بها مدة واجتمع بابن الزين فأخذ عنه ثم حج من القصير وأقام بالمدينة النبوية ستة أعوام ورجع إلى أبيار فأقام بها مدة ثم قطن دمياط من سنة خمس وخمسين وثمانمائة إلى أن مات ودخل اليمن والقاهرة وتعاني النظم ونظم الكثير لكن ربما يقع له فيه اللحن لعدم إجادته للعربية لقيته بدمياط فكتبت عنه قصيدة أولها:
مشهور قولي في هواك صحيح ... وغريب قولي في الغرام رجيح
وبسابق الود ائتلفت بلا حق ... من مستفيض الجفن فهو قريح
وكان إنسانا حسنا كثير الأدب قليل ذات اليد, مات....
2485 - عبد الرحمن بن صاحب تونس: أبي عصيدة ذكر ابن صالح فقال: الشيخ الصالح الفقيه العالم العامل أبو زيد ترك الدنيا معرضا عنها واشتغل بالعلم فانتفع به وجاء إلى الحرمين في تقشف وتقلل وتواضع كأنه بعض العوام وأقام بالمدينة..... ثم ارتحل إلى مكة ومات بها في عشر الخمسين وسبعمائة ظنا انتهى وتبعته في ذكره لقصر مدته في المدينة.
2486 - عبد الرحمن بن عطاء بن كعب: أبو محمد المدني الأصل المصري روى عن نافع وعبد الكريم أبي أمية يروي عنه عمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب يعتبر بحديثه إذا روى عن غير عبد الكريم أبي أمية قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وفرق ابن أبي حاتم بينه وبين الذي بعده وقال: سألت أبي عنه فقال: شيخ ولم يفرق البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد بينهما ولم يذكروا إلا واحدا وقول ابن يونس في تاريخ مصر إنه توفي بأسوان من صعيد مصر سنة ثلاث وأربعين ومائة يوافق قول ابن سعد في وفاته وقول ابن حبان في كونه مصريا دليل لكونهما واحدا.
(2/140)

2487 - عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة: هو الذي بعده.
2488 - عبد الرحمن بن عطاء: أبو محمد القرشي مولاهم المدني ابن بنت أبي لبيبة الذارع صاحب الشارعة أرض بالمدينة روى عن عبد الملك بن جابر بن عتيك ومحمد بن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب وغيرهم وعنه: ابن أبي ذئب وسليمان بن بلال والدراوردي وهشام بن سعد وحاتم بن اسماعيل وجماعة قال البخاري: فيه نظر وقال أبو حاتم: شيخ مجهول وقال النسائي: ثقة وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مصري أصله من أهل المدينة يعتبر بحديثه إذا روى عن غير عبد الكريم أبي أمية وقال الأزدي: لا يصح حديثه وقال ابن وضاح: كان رفيقا لمالك بن أنس في الطلب وقال ابن عبد البر: ليس عندهم بذلك وترك مالك والرواية عنه وهو جاره وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم مات - كما قال ابن سعد - سنة ثلاث وأربعين ومائة وهو في التهذيب.
2489 - عبد الرحمن بن عقبة بن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله: الأنصاري من أهل المدينة يروي عن أبيه عن جابر وعنه: يعقوب بن محمد الزهري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته, وأخرج البزار من حديث يعقوب عنه: أنه حدثه عن أبيه عن جابر قال: "لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مهاجرين فدخل الغار وفيه قصة أم معبد مختصرة" وقال: عبد الرحمن بن عقبة معروف النسب ولم يحدث عنه إلا يعقوب بن محمد انتهى وذكره شيخنا في زوائد التهذيب للفرق بينه وبين الذي بعده.
2490 - عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد: الأنصاري المدني روى عن جده وله صحبة وعنه: ابن أخته أبو جعفر الخطمي له عنده حديث يأتي في الفاكه وهو في التهذيب.
2491 - عبد الرحمن بن أبي عقبة: الفارسي المدني مولى الأنصار روى عن أبيه وله صحبة روى عنه محمد بن يحبى بن حبان وداود بن الحصين ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي المراسيل له عندهما حديث يأتي في ترجمة أبيه وقال شيخنا وكذا ذكر أبو حاتم: إن محمد بن يحيى بن حبان روى عنه وهو في التهذيب.
2492 - عبد الرحمن بن علي بن خلف: الزين أبو المعالي الفارسكوري القاهري الشافعي ولد في سنة خمس وخمسين وسبعمائة بفارسكور وقدم القاهرة فاشتغل بها قليلا وتفقه بالجمال الأسنوي والبلقيني وغيرهما, وسمع الحديث الكثير وكتب بخطة المليح كثيرا وارتفى في الفنون وبرع وتقدم في العربية وعمل شرحا على شرح العمدة لابن دقيق العيد في مجلدات جمع فيه أشياء حسنة ولكنه عدم
(2/141)

وقفت على كراريس منه وفيه تحقيق ومتانة [ويستمد فيه من البلقيني كثيرا ولذا استعارها مني ولده الغلم البلقيني فضاعت في تركته. وتألمت لها كثيرا ورأيت بعض كراريس بغير خطه وفيه تبليغ بخطه لفتح الدين الباهي الحنبلي بالقراءة] وكان ذا حظ من العبادة والمروءة والسعي في حوائج الغرباء خصوصا أهل الحجاز وقد ولي قضاء المدينة النبوية بعد شهاب الدين السلاوي ولم تتهيأ له مباشرته بنفسه بل ناب عنه القاضي ناصر الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن صالح ثم لم يلبث أن عزل به قبل توجهه إليها وكذا استقر سنة ثلاث وثمانمائة في تدريس المنصورية بعد الصدر المناوي وفي نظر الظاهرية القديمة ودرسها فعمرها أحسن عمارة وحمد على ما كان من مباشرتها بنفسه بل ناب عنه القاضي وجاور بمكة وصنف بها تصنيفا يتعلق بالمقام مقام إبراهيم قال شيخنا: وكنت أوده ويودني وسمعت بقراءته وسمع بقراءتي ومات بالقاهرة في رجب سنة ثمان وثمانمائة عن ثلاث وخمسين سنة وأسفت عليه جدا وقد سئل في مرض موته: أن ينزل عن بعض وظائفه لبعض من يحبه من رفقته فقال: لا أتقلدها حيا وميتا وذكره المقريزي في عقوده.
2493 - عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن مشكور: القرشي المكي المحتد المدني المولد والمنشأ اشتغل بالعلم ونجب وكتب بخطه تلو كتابته النصف الأول من إعراب القرآن للسفاقسي وكان ختمة بالمدينة في سنة تسع وستين وسبعمائة وختم النصف الثاني في التي بعدها.
2494 - عبد الرحمن بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن القاضي زين الدين: أبو الفرج بن العلامة النور الأنصاري الزرندي المدني الحنفي القاضي ولد في ذي القعدة سنة ست وأربعين وسبعمائة بالمدينة النبوية وأحضر بها في التي تليها علي الزين الأسواني شيئا يسيرا من آخر الشفاء فكان خاتمة من روى عنه مطلقا وسمع من العز بن جماعة "الفرج بعد الشدة" لابن أبي الدنيا وعلى قف بئر أريس القديم في جمادى الأولى سنة سبع وستين جزءا من حديثه ووصف في الطبقة: بالقاضي الأجل العالم وسمع على العز بن جماعة غير ذلك ومن الصلاح العلائي: الأول من مسلسلاته ومن الجلال عبد المنعم بن أحمد الأنصاري: أجزاء من السفينة الخرائدية الكبرى ومن الزين العراقي في آخرين كالبدر عبد الله بن محمد بن فرحون والعفيف اليافعي سمع عليهما بقراءة أبيه البخاري وقرأ هو بنفسه على الجمال أبي إسحاق الأميوطي وأجاز له في سنة سبع وأربعين فما بعدها ابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر وابراهيم بن أحمد بن فلاح والأذرعي والعماد بن كثير ومحمد بن محمد بن يوسف البكري ويوسف بن محمد الأنصاري الدلاصي والكمال بن حبيب
(2/142)

وأخوه الحسين ومحمد بن سالم بن ابراهيم المقدسي وابن قواليج ومحمد بن عمر بن قاضي شهبة وخلق واشتغل في الفقه وغيره وتميز وشارك في فنون وولي قضاء الحنفية بالمدينة النبوية بعد أخيه أبي الفتح في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة, وفي "الأنباء" لشيخنا سنة أربع بدل ثلاث فالله أعلم واستمر حتى مات إلا أنه عزل مرة في سنة أربع وثمانمائة ثم أعيد وكذا ولي حسبة المدينة أيضا وكان عاقلا متوددا عزيز المروءة فاضلا وحدث بالصحيح وغيره قرأ عليه البخاري ابراهيم بن الجلال الخجندي وجزء جماعة الماضي أبو حامد محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد الحسيني الفاسي المكي المالكي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة والتقي بن فهد بالمدينة أيضا في التي قبلها وبمكة في التي بعدها أشياء وأحضر عليه ابنه النجم عمر, وذكراه في معجمهما وأخذ عنه ابن أخيه القاضي نور الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف - الآتي في آخرين, ومات في ربيع الأول سنة سبع عشرة وثمانمائة واستقر بعده ابن أخيه المذكور وقد ذكره شيخنا في سنة سبع وعشرين من "أنبائه" غلطا بعد أن ذكره على الصواب وقال: إنه حدثه بمسلسل التمر بالمدينة قال: ولم أضبط ذلك عنه وتفرد بالإجازة عن الزين رحمه الله قلت: وهو الذي جدد البئر التي اشتهرت بين المدنيين بزمزم على يمين الطريق السالك إلى العقيق رحمه الله.
2495 - عبد الرحمن بن عمار بن أبي زينب: التيمي المدني يروي عن القاسم بن محمد وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وروى ايضا عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعنه يزيد بن الهاد ويحيى بن سعيد القطان أثنى عليه ابن إسحاق خيرا وقال أحمد والنسائي: ثقة وهو في التهذيب.
2496 - عبد الرحمن بن أبي عمرة: النجاري الأنصاري المدني من أهلها القاص واسم أبيه: عمرو بن محصن وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن وقيل: أسيد بن مالك وقيل: يسير بن عمرو بن محصن وأمه هند ابنة المقوم بن عبد المطلب ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وهو يروي عن أبيه وله صحبة وهو عثمان كما في صحيح مسلم وأبي هريرة وعبادة بن الصامت وزيد بن خالد الجهني وعنه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وشريك بن أبي نمر ومحمد بن يحيى بن حبان وهلال بن أبي ميمونة وزيد بن يزيد بن جابر وعثمان بن حكيم ومحمد بن ابراهيم بن المطلب وثقه ابن حبان ووثقه ابن سعد وقال: كان كثير الحديث وفي صحيح مسلم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن عبد الرحمن هذا كان قاصا بالمدينة وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: ليست له صحبة قال شيخنا: وهو يفهم أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وقد ذكره مطين في الصحابة وأورد له حديثا وأورد له ابن السكن
(2/143)

آخر وذكره ابن سعد فيمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المزي عبد الرحمن بن أبي الموال في الرواة عنه ليس بشيء إنما روى عن ابن أخيه المذكور بعده وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
2497 - عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري: يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر وعنه مالك في الموطأ قال ابن عبد البر: هو ابن أخي الذي قبله نسبه مالك لجده وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرة يروي عن عمه وعن أبي سعيد الخدري وما أظنه سمع منه وعنه عبد ربه بن خالد أخو عطاف وعبد الرحمن بن أبي الموالي وقال الداني في أطراف الموطأ: هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري وهو في التهذيب للتمييز وكذا في ثالثة ثقات ابن حبان.
2498 - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة وعنه: عبد ربه بن خالد العطاف.
2499 - عبد الرحمن بن عمرو بن الأصم: في ابن الأصم.
2500 - عبد الرحمن بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري: مات بالمدينة وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع.
2501 - عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن معاذ: الأنصاري من أهل المدينة يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعنه: عاصم بن عمر بن قتادة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2502 - عبد الرحمن بن عمرو بن سهل: الأنصاري المدني وقد ينسب إلى جده ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين سمع سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص وقيل إنه لقي عثمان وعنه: ابنه عمرو وطلحة بن عبد الله بن عوف ونافع والحارث بن عبد الله بن أبي ذباب وكان عامل الوليد بن عتبة على الصدقات وثقه ابن حبان قال شيخنا: ولم أر من نسبه أنصاريا وأظنه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك القرشي والد عبد الملك المقتول بالحرة ثم رأيت الدارقطني صرح بذلك وساق نسبه فقال: وجده هو أخو سهيل بن عمرو صاحب القصة في الحديبية قال: ومن نسب عبد الرحمن فقال: ابن عمرو بن سهيل يعني بالتصغير فقد وهم وقال ابن حزم: هو ثقة معروف وهو في التهذيب.
2503 - عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان بن عفان: القرشي الأموي المدني يروي عن زيد بن خالد الجهني وعنه: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والأكثر: أنه عبد الله لا عبد الرحمن وقد مضى.
(2/144)

2504 - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة: هو ابن أبي عمرة الماضي قريبا.
2505 - عبد الرحمن بن عمرو بن محصن: في ابن عمرة أيضا.
2506 - عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب: وهو عبد الرحمن الأوسط يكنى أبا شحمة ذكره شيخنا في ثاني الإصابة وهو الذي ضربه عمرو بن العاص الحد في الخمر بمصر ثم حمله إلى والده فضربه والده أدب الوالد وبعد أيام مات بالمدينة وأهل العراق يقولون: إنه مات تحت السياط وهو غلط.
2507 - عبد الرحمن بن عمير: في ابن أحمد بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن عمير.
2508 - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب: أبو محمد القرشي الزهري أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم والثمانية السابقين إلى الإسلام والستة أصحاب الشورى وخامس من ذكره مسلم في المدنيين وأحد من هاجر قبل النبي صلى الله عليه وسلم وفي اسمه في الجاهلية خلاف ومولده بعد عام الفيل بعشرة سنين وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع وشهد المشاهد كلها روى عنه بنوه ابراهيم وحميد وعمرو ومصعب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومالك بن أوس بن الحدثان وأنس بن مالك ومحمد بن جبير بن مطعم وغيلان بن شرحبيل وآخرون ومناقبه كثيرة شهيرة تحتمل كراريس وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ولم يتفق ذلك لغيره وقال نيار الأسلمي عن أبيه: إنه كان ممن يفتي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم رواه الواقدي وذكر المرزباني أنه ممن حرم الخمر في الجالهية قال شيخنا: في الصحيح ما يرد ذلك وكان على ميمنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مقدمته إلى الجابية وعلى ميسرته في نوبة سريح وهو ممن أثرى وكثر ماله حتى قدمت له مرة سبعمائة راحلة تحمل البر والدقيق فلما قدمت سمع لأهل المدينة رجة ثم تصدق بأحمالها وأحلاسها في سبيل الله لما بلغه قول عائشة مما رقعته "أنه لا يدخل الجنة إلا حبوا" بل باع مرة أرضا بأربعين ألف دينار فتصدق بها وحمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ثم خمسمائة راحلة وأوصى لمن شهد بدرا فوجدوا مائة لكل رجل أربعمائة دينار وبألف فرق في سبيل الله ولأمهات المؤمنين وغير ذلك واقتسم نساؤه ثمنهن فكان ثلاثمائة وعشرين ألفا قال حفيده عمر بن أبي سلمة: صولحت امرأته "يعني جدته" من نصيبها ربع الثمن: على ثمانين ألفا وقال ابنه ابراهيم: مرض أبي فأغمي عليه فصرخت أم كلثوم فلما أفاق وقال: أتاني رجلان فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فقابلهما رجل فقال: لا تنطلقا به فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه وقالت عائشة رضي الله عنها: "سقى الله عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل
(2/145)

الجنة, أما أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون" ولما بلغه ان عثمان كتب له العهد من بعده قام بين القبر والمنبر فقال: اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الأمر ما كان قبله فأتني فلم يعش سوى ستة أشهر وقال علي بن أبي طالب يوم مات: اذهب ابن عوف فقد أدركت صفوها وسبقت زيفها مات عن خمس وسبعين سنة سنة اثنتين وثلاثين وصلى عليه عثمان بوصية منه ودفن بالبقيع رضي الله عنه وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2509 - عبد الرحمن بن عباس: ويقال عياش الأنصاري ثم السمعي المدني من أهلها القبائي يروي عن المدنيين ودلهم بن الأسود وعنه: عبد الرحمن بن المغيرة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
2510 - عبد الرحمن بن عيسى السليماني قرأ بالمدينة في سنة ثلاث وستين وثمانمائة على الشمس محمد بن ابراهيم الخجندي ثم في التي بعدها على أبي السعادات بن الكازروني.
2511 - عبد الرحمن بن الغسيل: في ابن سليمان بن عبد الله.
2512 - عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: ابو محمد القرشي التيمي المدني الفقيه أحد الأعلام خال جعفر الصادق ولد في حياة عمة أبيه عائشة يروي عن أبيه وأسلم مولى عمر ومحمد بن جعفر بن الزبير وغيرهم وعنه: شعبة والسفيانان وحماد بن سلمة وفليح بن سليمان والليث ومالك والأوزاعي وآخرون وكان إماما ورعا حجة افضل أهل زمانه بل قال ابن عيينة: سمعت أبا القاسم وما بالمدينة: يومئذ أفضل منه وقال ابن حبان: كان من سادات أهل المدينة فقها وعلما وديانة وفضلا وحفظا وإتقانا مات بالمدينة سنة ست وعشرين ومائة قيل: بالشام وقال غيره استوفده الوليد بن يزيد فقدم فأدركه الأجل يحوارن فمات بها في سنة ست وعشرين ومائة وقال الواقدي عن أبي الزناد: وهو قاصد إليه بالفدين من أرض الشام وكان ثقة ورعا كثير الحديث قال مصعب الزبيري: كان من خيار المسلمين وقال أحمد: ثقة ثقة ثقة وقال العجلي وأبو حاتم والنسائي: ثقة وذكر جماعة: انه مات سنة إحدى وثلاثين ومائة قال المزي: وهو وهم وهو في التهذيب.
2513 - عبد الرحمن بن أبي قراد بضم القاف وتخفيف الراء: قال ابن منده ويقال له: ابن الفاكه بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء الأنصاري وقيل: السلمي صحابي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وقال أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر: عداده في أهل الحجاز روى عنه عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل
(2/146)

وحديثه عند النسائي من جهتهما وهو: "خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء فكان إذا أراد الحاجة" أبعد وسنده حسن وهو في الإصابة مطول.
2514 - عبد الرحمن بن قرط: صحابي من أهل الصفة سكن الشام روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأسرى وعنه: سليم بن عامر وعروة بن رويم يقال إنه أخو عبد الله بن قرط الثمالي قال الدوري: قلت لابن معين: عبد الرحمن بن قرط أكان من أصحاب الصفة قال: هو هكذا انتهى وزعم الأزدي: أن عروة بن رويم تفرد بالرواية عنه وهو في التهذيب.
2515 - عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أبو الخطاب الأنصاري السلمي المدني أخو سعيد وعبيد الله ومعبد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وأبي قتادة الأنصاري وجابر وعنه: ابناه كعب وعبد الله وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وهو أكبر منه والزهري وسعد بن ابراهيم وهشام بن عروة وأبو عامر صالح بن رستم الخزاز قال العجلي: تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال الهيثم بن عدي: مات في خلافة سليمان بن عبد الملك وكذا قال غير واحد منهم ابن سعد وزاد: هو ثقة أكثر حديثا من أخيه وذكره العسكري فيمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنه شيئا وقال احمد بن صالح: لم يسمع الزهري منه شيئا إنما روى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب وكذا لم يذكره النسائي في شيوخ الزهري, إنما ذكره ابن أخيه حسب وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
2516 - عبد الرحمن بن مبارك بن سعيد: السقاء بالحرم النبوي ويعرف بخادم الشهاب الصقلي لقيه الزين رضوان المستملي وأخبره: أنه سمع دلائل النبوة للبيهقي على التقي بن حاتم والعراقي والهيثمي: بقراءة النجم الباهي وأجاز لابن شيخنا وغيره في سنة خمس وعشرين وثمانمائة ومات بعد ذلك.
2517 - عبد الرحمن بن مجير بجيم محمد بن عبد الرحمن بن الخطاب: القرشي العدوي يروي عن أبيه: وسالم بن عبد الله بن عمر وعنه: ابنه محمد وثقه الغلاس وغيره وأبوه: اسمه عبد الرحمن أيضا قال ابن أبي حاتم: كان يتيما في حجر سالم روى عنه مالك بن أنس وابنه محمد وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وقال: روى عنه أهل المدينة وقال ابن ماكولا: إنه لا يعرف في الرواة ثلاثة في نسق كلهم عبد الرحمن وغيره قال عبد الرحمن: ولهذا حفيد اسمه عبد الرحمن بن عبد الله ولي قضاء مصر في خلافة الرشيد.
2518 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس: العلامة
(2/147)

التقي أبي الحرم بن الحافظ الجمال أبي عبد الله بن أبي جعفر الأنصاري الخزرجي المطري المدني الشافعي الماضي أبوه وأخوه والعفيف عبد الله والآتي ولده الرضي أبو حامد محمد وحفيده محمد بن الرضي ويعرف بالمطري ولد بمكة في عشية يوم الخميس سادس عشرى ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة له ذكر في أخيه وأنه المربي له والملزم له بالعكوف على من يرد بالمدينة من مشايخ العلم ولم يفارقه حتى مات وحصل علما وأفاد ودرس وتعلق بأهداب طريق والده ورياسته وخلف أخاه وأجاز له في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بالروضة من بغداد: من ذكرته في ولده أبي حامد وسمع على أخيه في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مسند الشافعي بالروضة ووصفه ابن سكر: بأقضى القضاة مفتي المسلمين ورزق أولادا نجباء أكبرهم أبو حامد المشار إليه رباه عمه وانفرد بتربيته وتعليمه فلو عاش له لحصل ببركته خيرا كثيرا ولم يخرج كما قال ابنه أبو حامد من المدينة إلا قبيل موته لضيق حال ألجأه إلى ذلك فمات يوم الاثنين عاشر جمادي الأولى سنة اثنتين وسبعين بحلب بعد إقامته فيها ثلاثا ودفن بمقابر الشهداء شرقا وكانت جنازته مشهورة نادى فيها الشيخ عمر التكروري: يا أهل البقيع حاكم عبد الرحمن يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجرى الدموع قاله الجمال أبو الربيع سليمان بن العلم داود المصري فيما نقله عن خط الشمس محمد بن محمد بن عمر البكري قال الجمال: وقلت في معناه:
يا أهل البقيع قضيت عمري ... ولم أبرح لخير الخلق جارا
وكنت أخاف إن قارقت موتي ... غريبا والذي حاذرت صارا
وسمعها منه بعد سنة خمس وسبعين: البكري المذكور وذكره شيخنا في درره فقال: تقي الدين الذي كان ماهرا في الفقه وقد تقدم ذكر أخيه العفيف عبد الله وقالوا: كان هذا أعلم بالفقه وذاك أعلم بالحديث مات سنة خمس وستين أو بعدها بحلب انتهى بل موته كما تقدم بعد هذا وأخوه هو الذي مات في هذا التاريخ كما تقدم في ترجمته وقال في الدرر أيضا.
2519 - عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن الحسين الزين: الشيخ ناصر الدين أبي الفرج بن الزين العثماني المراغي المدني ولد في ... [ممن سمع بالمدينة] .
2520 - عبد الرحمن: وأمه أم ولد سوداء لأبيه ممن ختم القرآن وقرأ البعض من المنهاج عنه عمه الشيخ محمد وسمع عليه وكذا علي ولم ينجب سيما بعد موت عمه ودخل القاخرة حينئذ وقصدني بها وثبت هناك رشده ثم أعيد حين قدم المدينة الحجر عليه.
(2/148)

2521 - عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: الأنصاري الحزمي المدني من أهلها يروي عن أبيه وعنه: يحيى بن حسان والواقدي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وكذا روى عنه عطاف بن خالد قال البخاري: روى عنه الواقدي عجائب وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي.
2522 - عبد الرحمن بن محمد بن حمزة: العمري الجراني الأصل المدني الحجار سمع على النور المحلي سبط الزبير والجمال الكازروني وقد مضى بينهم أحمد وحمدة أبناء عم.
2523 - عبد الرحمن بن محمد بن سالم بن علي بن ابراهيم: الحضرمي الأصل المكي المولد والدار الماضي أبوه سمع منه الفخر النوري والسراج الدمنهوري: الموطأ قال ابن فرحون: إنه أنجب أولاد أبيه وأوسطهم كان فيه الحياء والأدب ومات سنة ست وستين وسبعمائة وتبعه القاضي.
2524 - عبد الرحمن بن محمد: ناصر الدين أبو الفرج بن التقي الكناني المدني قاضيها الشافعي وخطيبها والد أبي الفتح محمد الآتي وسط البدر عبد الله بن محمد بن فرحون المالكي ويعرف كأبيه بابن صالح ولد بالمدينة ونشأ بها فسمع من جده لأمه قطعة جيدة من "الأحكام الصغرى" لعبد الحق ومصنفه "ودرر المخلص" بين التقصي والملخص ومسلسلات ابن مسدي ومن العز بن جماعة: جزءا له في مسجد قباء ومن والده وجده لأمه والأمين بن الشماع وابراهيم بن الخشاب وعبد الرحمن بن يعقوب الكالديني "العوارف" للسهورودي والمجلس الحادي عشر من المعالي الحديثية ومن الزين العراقي: تخريج الأحياء له بقراءته وكذا في شرحه الألفية وسمع من المجد اللغوي قطعة من مؤلفه "الصلات والبشر" في آخرين وأجاز له في سنة خمس وستين وسبعمائة فما بعدها: الكمال بن حبيب وأخوه الحسين وابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر والتقي البغدادي وابن القارىء وابن عقيل وابن كثير والجمال بن عبد المعطي وأحمد بن سالم والعز بن المليجي والنور علي بن يوسف الزرندي القيراطي والشهاب الأزدي والعماد بن كثير وابن قاضي شهبة وآخرون وناب في الإمامة بالمدينة وكذا في القضاء بها بعد والده عن قضاة المدينة الشافعية: المحب النوري ثم الزين العراقي ثم الشهاب السلاوي ثم الزين الفارسكوري من القضاء تحدث الأمير.... باب السلطنة في ولايته فبعث إليه الظاهر برقوق بالخلعة والتوقيع فيها المدينة واجتمعوا مع صاحب المدينة لمخاصمته فبينما هم في ذلك إذ وردت ولايته في حادي عشر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة من غير أن يكون لأحد من أهل المدينة شعور بذلك فقاموا جميعهم وهم في مجلس المخاصمة فهنأوه بولايته
(2/149)

ومشوا في خدمته إلى داره وفيه ولايته القضاء والخطابة والإمامة ونظر المسجد النبوي وكان أول من ولي القضاء الأكبر من أهل المدينة ثم صرف بالجمال محمد بن علي النوري في سنة خمس ثم أعيد ثم صرف ببهاء الدين محمد بن محمد الدين الزرندي في جمادى الأولى سنة تسع ثم أعيد ثم صرف بالزين أبي بكر بن الحسن المراغي ثم ولي بعد موت أبي حامد الطوفي في سنة إحدى عشرة الخطابة والإمامة ثم أضيف إليهما القضاء نيابة عن الجمال الكازروني ولي القضاء في ثامن عشر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة ثم عزل به في سنة أربع عشرة ثم أعيد سنة خمس عشرة واستمر إلى أن مات في ليلة السبت سابع عشر من صفر سنة ست وعشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية وصلى عليه بالروضة المنيفة ودفن بالبقيع بعد ابنه أبو الفتح محمد وقد ذكره شيخنا في درره وقال: كان مزجي البضاعة وحدث قليلا روى عنه ولده وقرأ عليه التقي بن فهد في سنة اثنتي عشرة وأجاز لأبي الفرج المراغي حين عرض عليه.
2525 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري المدني: حليف بني زهرة الآتي أبوه روى عن أبيه وعمه ابراهيم وعمر بن عبد العزيز وعنه: ابنه ويعقوب الاسكندراني ومالك وسفيان بن عيينة وجماعة وثقه ابن معين ثم ابن حبان.
2526 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن هادي بن محمد: الصفي أبو الفضل بن النور الحسيني الآيجي ثم المكي الشافعي ويعرف بالسيد صفي الدين ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بأيج من بلاد العجم ونشأ بها وأمه: ابنة الشيخ الصالح المقتفي لآثار السلف الشرف محمود بن أبي بكر بن كمال الداركاني القربي الشيرازي الشافعي ابن أخت ناصر الدين أنس الذي أخذ عنه العلاء بن العفيف أخي صاحب الترجمة وسمع الحديث من والده وأجاز وأخذ عنه وعن غيره العلوم والتصوف ولازم الزين الخوافي كثيرا وبه تخرج واشتهر بالعلم والصلاح وصنف ونظم قليلا واخذ عنه غير واحد وأجاز ثم تورع عن الرواية ودخل بلاد الشام وحلب واجتمع بعلمائها وحج ست حجات وجاور مرتين وكذا جاور بالمدينة وزار بيت المقدس وكان ذا زهد وورع وانجماع واتباع للسنة وكرامات جليلة ومداومة للتلاوة وشهود الخمس مع الجماعة حتى بعد كبر سنة واستيعاب ما بين المغرب والعشاء بالصلاة ويصوم السنة إلا شهرا واحدا حتى لا يدخل في صوم الدهر وصنف في اعتقاد أهل السنة رسالة وعمل على "منازل السائرين" وغيره حواشي مات بمكة في جمادى الأولى سنة اربع وستين وثمانمائة ودفن بالمعلاة رحمه الله ونفعنا به.
(2/150)

2527 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي القاسم: ابن فرحون البدر بن القاضي المحب أبي عبد الله اليعمري المدني المالكي أخو عبد الله الماضي سمع نسخة أبي مسهر على العلم أبي سليمان بن أحمد السقا.
2528 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله: يروي عن إبراهيم بن يزيد التيمي وعنه: ابراهيم بن محمد أبو يحيى قال الحسيني: مجهول قال شيخنا ذكره ابن حبان في ثالثة الثقات: عبد الرحمن بن محمد بن أبي عتيق روى عن أبيه وعنه: سليمان بن بلال وأهل المدينة فأظنه هذا فابراهيم من طبقة سليمان بن بلال وابن أبي عتيق مدني مشهور في التابعين وله نوادر مذكورة مع عائشة وابن عمر وغيرهما واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
2529 – عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث: في ابن أبي الرجال.
2530 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد: العثماني الأموي القاهري أخو أحمد بن أبي الفتح الماضي ذكر فيه.
2531 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله: أبو سبرة المدني نزل الكوفة يأتي في الكنى.
2532 - عبد الرحمن بن القاضي أبي عبد الله محمد بن القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن اسماعيل الكناني المدني الشافعي: حفيد الماضي قريبا سمع على أبي الفتح المراغي وناب عن بني عمه في الخطابة والقضاء حين غيبتهم في الحج غالبا وكذا في الإمامة مع وجوهها كثيرا وجال في الأسفار: القاهرة والشام والروم وغيرها طلبا للرزق ولم يظفر بطائل ولم يكن محمودا وقد أقدم قائم الفقيه المحمدي شيخ الخدام على ضربه ومات سنة إحدى وتسعين وثمانمائة وترك أولادا منهم: تقي الدين محمد مقيم بالعجم ومعين الدين محمد يأتي وشقيقه عنايات واختين من أبيه وهما شقيقتان تزوج بإحداهما قاسم المغربي ومات عنها وترك أولاده منها فخلفه عليها عبد الله الفاكهي والأخرى واسمها ست الحسن تزوج بها الجمال محمد بن عبد العزيز الفيومي واستولدها زين الحرمين وفارقها فتزوجها مملوك ابن عمها ابراهيم بن صالح واستولدها.
2533 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن: أبو سبرة المدني متأخر حدث بالكوفة عن مطوف بن عبد الله بن اسماعيل بن أبي أويس وإسحاق بن محمد الفروي وعنه: محمد بن الحسين الخثعمي وابراهيم بن محمد العمري وأحمد بن جعفر بن
(2/151)

أصرم البجلي وآخرون له أحاديث مناكير كأنه وهم فيها.
2534 - عبد الرحمن بن الجمال أبي الخير محمد بن عبد القادر بن محمد بن علي: القرشي العدوي الحراني المدني الحنبلي الآتي أبوه وأعمامه ويعرف كسلفه بابن الحجار سمع على ابن صديق مع أبيه.
2535 - عبد الرحمن بن محمد بن أبي عتيق: مضى قريبا فيمن جده عبد الله فعبد الله اسم أبي عتيق.
2536 - عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الناصر: الزين أبو محمد الصبيبي البانياسي نزيل الحرمين ولد سنة ثلاثين وسبعمائة بالصبيبة وسمع من الصلاح العلائي السقا: سباعيات عبد المنعم الفراوي ومن الشيخ خليل المالكي الجمعة للنسائي ومن عبد الرحمن بن يعقوب الكالديني ومحمد بن محمد بن يحيى الخشني بعض عوارف المعارف للسهروردي ورفيقا للزين المراغي: من ابن سبح والبدر بن فرحون صحيح البخاري في سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالمدينة وروى عنه بالإجازة: التقي ابن فهد وابنه وهو في معجميهما ولم تؤرخ وفاته.
2537 - عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد: المخزومي القرشي من أهل المدينة يروي عن أبيه عن جده عن أبي سلمة وعنه: يعقوب بن محمد الزهري قال ابن حبان في ثالث ثقاته ورابعها.
2538 - عبد الرحمن بن الكمال محمد بن الشمس محمد بن عبد الرحمن بن علي: الزين الكمال إمام الكاملية القاهري الشافعي ممن أقام بالمدينة سنين في نوبات واستأجر في بعضها مسقفات السلطان وكذا الحمام مدة سنتين من شيخ الخدام شاهين ولد بالقاهرة ونشأ بها في ظل أبيه وحج مع أبيه وزار بيت المقدس والخليل وسمع هناك على التقي ابن فهد والتقي القلقشندي ثم تكرر حجه بعد ومجاورته سنين واشتغل عند الزين زكريا والمسيري [وفهمه بالنسبة لأخويه فهو أفهمهم] ولما انتزع له جوهر المعيني مشيخة دار الحديث الكاملية رتب هذا في إلقاء صورة درس وحضر معه بعض المشايخ العبادي والبقاعي وغيرهما ثم صار بستنيب إلى أن أعرض عنها بدراهم لابن النقيب [وقيل ما سرت من حرم إلا إلى حرم] ثم انقطع بالمدينة وتزوج بها وولد له ثم توجه إلى القاهرة وحده فقدرت وفاته بعد المصنف في سنة ثلاث وتسعمائة وتفاتن هو وأخوه احمد وكان بمكة سنة ثمان وتسعين وكان جل إقامته بها يمشي على عكاز لعارض اقتضاه ورجع مع الموسم وترك زوجته وابنه واخوه ممن طلع مع الركب وتخلف سنة تسع وتسعين فلم يسال عنهما وبالجملة فهو أحسن من ذاك بكثير.
(2/152)

2539 - عبد الرحمن بن القاضي بهاء الدين محمد بن المحب محمد بن علي بن يوسف: الزرندي المدني الشافعي ابن عم عبد الباسط ومعاذ ممن سمع في البخاري سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروين ووصفه القاري وقرأه على أبي الفرح المراغي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة.
2540 - عبد الرحمن بن محمد بن محمود بن عادل الزين ابن أبي السعادات الحسيني المدني الحنفي: اخو عبد الله الماضي ويعرف كسلفه بابن عادل ممن سمع علي الشمائل النبوية وغيرها بالروضة النبوية سنة ثمان وتسعين وفيه سكون وحشمة.
2541 – عبد الرحمن بن محمد: أبو سيرة فيمن حده عبد الرحمن بن عبد الله.
2542 - عبد الرحمن بن محمد المدني: يروي عن السائب بن يزيد قال الذهبي في الميزان: نكرة لا يعرف قال شيخنا في لسانه: ذكره المزي في الرواة عن السائب بن سعيد بن عبد الرحمن الحجبي وحميد بن عبد الرحمن الزهري والجعيد بن عبد الرحمن والثلاثة مدنيون فلعل هذا أحدهم تحرف اسمه وأخلق به أن يكون الجعيد.
2543 - عبد الرحمن بن محمود العجمي الحنفي: حفظ القرآن وحنفه زوج أخته الشمس محمد بن يوسف الحليمي وأقرأه هو وكل من أخويه عبد الرحيم وعبد اللطيف في المذهب مع أن أباهم كان شافعيا كما سيأتي في الحليمي.
2544 - عبد الرحمن بن المرفع: سكن مكة والمدينة وروى عنه أبو يزيد المدني ذكره صاحب الاستيعاب.
2545 - عبد الرحمن بن مسعود بن نيار: الأنصاري المدني يروي عن سهل بن أبي حثمة وعنه: حبيب بن عبد الرحمن المدني قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقال البزار: معروف وقال ابن القطان: لا يعرف حاله وروى جعفر بن أياس عن عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة في فضل الحسن والحسين قال المزي: فلا أدري أهو هذا أو غيره وهو في التهذيب.
2546 - عبد الرحمن بن مسلمة: ويقال ابن المنهال بن مسلمة ويقال ابن سلمة أبو المهال المدني يروي عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام عاشوراء وروى عنه: قتادة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
1547 - عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل: أبو المسور الزهري المدني الفقيه ووالد أبي بكر الآتي وجعفر الماضي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين سمع أباه وسعد بن
(2/153)

أبي وقاص وأبا رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه جعفر وجعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري وحبيب بن أبي ثابت والزهري وكان ثقة قال ابن حبان في ثالثة ثقاته: روى عنه أهل المدينة قال ابن سعد: أمه أمة الله ابنة شرحبيل بن حسنة بن عبد الله بن المطاع مات بالمدينة سنة تسعين زاد ابن سعد: وكان قليل الحديث وهو في التهذيب.
2548 - عبد الرحمن بن مشكور: القرشي الأصل المدني مؤذن الحرم النبوي يقال له عبيد مات في سنة سبعمائة ذكره ابن فرحون.
2549 - عبد الرحمن بن مشنو: ذكره ابن شبة أنه كانت له دار بالمدينة.
2550 - عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب: أبو عبد الله العدوي المدني أخو عبد الله روى عن خاله نوفل بن معاوية الديلمي وعنه: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ذكره الزبير بن بكار في أولاد مطيع قال: وأمهم أم كلثوم إبنة معاوية بن عروة وذكره ابن حبان في الصحابة ووهم في سياق نسبه وكذا ذكره ابن منده في معرفة الصحابة وعاب ذلك عليه أبو نعيم وقال: عداده في التابعين وهو في التهذيب.
2551 - عبد الرحمن بن متعب: أبو مروان الأسلمي يأتي في الكنى.
2552 - عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث: أبو الحويرث المرادي حليف بني نوفل بن عبد مناف الزرقي الأنصاري المدني من أهلها شهد جنازة جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه وروى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وحنظلة بن قيس الزرقي ومحمد بن جبير بن مطعم وأخيه نافع وغيرهم وعنه: الثوري وشعبة والثوري وسفيان ومحمد بن مطرف وعبد الرحمن بن إسحاق المدني ومعن بن عيسى القزاز وغيرهم قال مالك: ليس بثقة وأنكر أحمد قول مالك وقال: قد روى عنه شعبة وسفيان ولكن قال أبو داود قال مالك: قدم علينا سفيان فكتب عن قوم يرمون بالتخنث يعني: أبا الحويرث منهم وقال العقيلي: وثقه ابن معين وقال ابن عدي: ليس له كثير حديث ومالك أعلم فإنه مدني لم يرو عنه شيئا وقال ابن معين: لا يحتج به وغيره لين وقال أبو داود: كان يخضب رجليه وكان من مرجئي أهل المدينة وقال النسائي: ليس بذلك وقال ابن حبان في ثانية ثقاته: يروي عن ابن عباس وعنه الناس مات في سنة ثلاثين ومائة وقال في الثالثة: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وقال ابن أبي عاصم: سنة ثمان وعشرين وفي موضع آخر: ثلاثين وكذا أرخه ابن نمير وهو في التهذيب.
2553 - عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب: من أهل المدينة يروي عن أبيه
(2/154)

وعنه: ابنه محمد قاله ابن حبان ثالثة ثقاته.
2554 - عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حكيم بن حزام: أبو القاسم الأسدي الحزامي المدني يروي عن أبيه ومالك وعبد الرحمن بن عياش السمعي والدراوردي وغيرهم وعنه: ابراهيم بن المنذر الحزامي وابراهيم بن حمزة الزبيري وأبو بكر عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة ويعقوب بن محمد الزهري والزبير بن بكار وآخرون وثقه ابن حبان وغيره وقال الدارقطني: صدوق وذكر في التهذيب.
2555 - عبد الرحمن بن مقاتل: أبو سهل التستري من أهل المدينة سكن البصرة وهو خال القعنبي يروي عن مالك وعبد الرحمن بن أبي الموال وعبد الله بن عمر العمري وإبراهيم بن سعد وعبد الملك بن قدامة وعنه: أبو داود وعلي بن عبد العزيز البغوي ومعاذ بن المثنى وأبو خليفة الجمحي وعمران بن عبد الرحيم الأصبهاني قال أبو حاتم الرازي: صدوق ووثقه ابن حبان وقال: مستقيم الحديث وذكر في التهذيب.
2556 - عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدي: يأتي في الكنى.
2557 - عبد الرحمن بن مهران: أبو محمد المدني مولى الأزد ويقال: مولى مزينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وابن حبان في الثانية وقال: مولى أبي هريرة يروي عن أبي هريرة وعنه: سعيد المقبري والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ثم أعاده وقال: مولى بني هاشم من أهل المدينة وقد روى أيضا عن مروان الأسلمي وعنه: ابنه محمد بن سعيد المقبري وسعيد الجريري ونافع بن سليمان والوليد بن كثير قال أبو حاتم: صالح وقال أبو الفتح الأزدي: مجهول وقال الدارقطني: شيخ مدني يعتبر به وهو في التهذيب.
2558 - عبد الرحمن بن مهران: المدني مولى بني هاشم روى عن عبد الرحمن بن سعد مولى الأسود بن سفيان وعمير مولى ابن عباس وعنه: محمد بن أبي ذئب ذكره ابن حبان في الثقات وقال الأزدي: فيه وفي شيخه عبد الرحمن بن سعد نظر وهو في التهذيب.
2559 - عبد الرحمن بن أبي الموال: أبو محمد المدني من أهلها مولى آل علي بن أبي طالب وقيل: هو ابن زيد بن أبي الموال روى عن محمد بن كعب القرظي وأبي جعفر محمد بن علي وعبد الرحمن بن أبي عمرة ومحمد بن المنكدر وطائفة وعنه: الثوري مع تقدمه والقعنبي وخالد بن مخلد ويحيى بن يحيى التميمي وعبد العزيز الأويسي وقتيبة بن سعيد وآخرون قال ابن خراش: صدوق آذاه المنصور
(2/155)

وضربه ضربا شديدا ليدله على محمد بن عبد الله بن حسن وسجنه مدة وكان من شيعتهم وقال أحمد: لا بأس به وكان محبوسا في المطبق حين هرب هؤلاء وقال ابن معين: صالح وقال الترمذي والنسائي وأبو داود: بل وابن معين في رواية ثقة وقال ابن زرعة: لا بأس به صدوق وقال ابن حبان في الثقات: يخطىء وقال ابن عدي مستقيم الحديث والذي أنكر عليه حديث الاستخارة وقد رواه غير واحد من الصحابة كما رواه ابن أبي الموال انتهى وقد جاء من رواية أبي أيوب وأبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم وليس في حديث أحد منهم ذكر "الصلاة" إلا في حديث أبي أيوب ولم يقيده "بركعتين" ولا بقوله: "من غير الفريضة" وقد خرج البخاري حديث الاستخارة مات سنة ثلاث وسبعين ومائة وهو في التهذيب.
2560 - عبد الرحمن بن نضلة الدؤلي: عداده في أهل المدينة يروي المقاطيع وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2561 - عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة: أبو النعمان الأنصاري المدني يروي عن أبيه وسليمان بن قتة البصري ومحمد بن كليب الأنصاري وعنه: الفضل بن دكين وعلي بن ثابت وأبو نعيم قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
2562 - عبد الرحمن بن النعمان: المدني من أهلها يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعنه: الأوزاعي قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2563 - عبد الرحمن بن هرمز بن كيسان: أبو داود وقيل أبو حازم الأعرج المدني مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: مولى ربيعة بن الحارث يكنى أبا داود سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وعبد الله بن مالك بن بحينة وطائفة كأبي سلمة بن عبد الرحمن وعمير مولى ابن عباس وكان ثقة ثبتا عالما بأبي هريرة يكتب المصاحف ويقرىء القرآن روى عنه الزهري وأبو الزناد وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن لهيعة وخلق سئل ابن المديني عن أعلى أصحاب أبي هريرة؟ فبدأ بابن المسيب وجماعة وأن هذا دونهم وهو ثقة وعن أبي النضر كان عالما بالأنساب والعربية وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وقال غيره: انتقل في آخر أيامه إلى مصر وتوفي غريبا باسكندرية سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح.
2564 - عبد الرحمن بن أبي هريرة الدوسي: أخو المحرر الآتي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
(2/156)

2565 - عبد الرحمن بن الهضاض: في ابن صامت وقال بعضهم: هضهاض.
2566 - عبد الرحمن بن هنيدة: ويقال ابن أبي هنيدة القرشي العدوي المدني مولى عمر ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكان رضيعا لعبد الملك بن مروان يروي عن ابن عمر وعنه: الزهري قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ووثقه أيضا أبو زرعة وأبو داود وهو في التهذيب.
2567 - عبد الرحمن بن ياقوت: المدني المؤذن الفقيه كان كبير القدر في القراءة مع حسن الصوت وسلامة الصدر وحسن الخلق والكرم الزائد في الحضر والسفر وامتحن على يد شيخ الخدام شرف الدين الخزنداري فإنه كان لصداقته معه واختصاصه به سافر معه إلى القاهرة فبينما هما نائمان في بيت قام هذا من نومه لدهشة اختل فيها عقله فأخذ السيف وضرب به شرف الدين ضربة فأخطأته فأمسكه وقيده حتى زال الاختلال عنه ثم سعى شرف الدين عليه إلى أن سجن في سجن أولي الجرائم الكبار ثم قيد ودام كذلك مدة, وشرف الدين لا يقبل فيه شفاعة مع مسكنته وضعف بنيته وكونه كثير الصوم والعبادة والتلاوة إلى أن سخر الله له من أطلقه وأرسله إلى الحجاز فلما وصل الشرف إلى المدينة تتبعه في وظائفه وفي نفسه وعياله وسعى عند امرائها ليخرجوه منها فلم يطيعوه في ذلك وكذا منعه من دخول القاهرة واستمر الحال كذلك إلى أن طالت المدة ونسيت القضية وعاش هو بعد الشرف إلى أن مات في..... ذكره ابن فرحون في الشرف الخزنداري وكذا وصفه المجد في ترجمة الشرف الخزنداري بالشيخ العالم المقرىء الكبير الشأن وساق الحكاية قلت: وأظنه الذي سمع على العفيف المطري سنة تسع وأربعين وسبعمائة الجزء الذي خرجه له الذهبي.
2568 - عبد الرحمن بن يامين المدني: يروي عن أنس بن مالك وعنه: أبو العلاء عبد الرحمن قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقال البخاري: كوفي منكر الحديث وقال أبو زرعة: ليس هو بالقوي وهو مقل روى عنه أيضا: أبو يحيى الحماني ويونس بن بكير وروى أيضا: عن سعيد بن المسيب والزهري ونافع. قال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود في الضعفاء وساق له العقيلي عن أبي جعفر البقر عن أبي الحنفية عن علي رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر" أخرجه عن يحيى الحماني عن أبيه عنه. وقال: إنه شيخ كوفي وقال الدارقطني في المؤتلف: له عن سعيد بن المسيب أحاديث لا يتابع عليها والأصح: أن اسم أبيه "آمين" يعني بمد الهمزة وذكره الذهبي في الهمزة لكن آخره عن محله إذ محله من جهة الترتيب أن يكون قيل ابن ابراهيم.
(2/157)

2569 - عبد الرحمن بن يحيى بن خلاد: الزرقي من أهل المدينة يروي عن المدنيين وهو الذي يروي عن عبد الله بن أنيس إن كان سمع منه روى عنه حسين بن عبد الله بن ضميرة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في الميزان ولسان الميزان.
2570 - عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد: المدني العذري يروي عن مالك بن أنس ضعفه الدارقطني وقال مرة: ليس بالقوي وكذا ضعفه غيره وهو في الميزان ولم يسم جده بل قال: عبد الرحمن بن يحيى العذري عن مالك وغيره قال العقيلي: مجهول لا يقيم الحديث وساق له حديثين وأخرج الدارقطني في غرائب مالك أحدهما واستنكره وروى له أحاديث أخر وقال: إنه تفرد بها عن مالك قال: وروى عنه أيضا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي وأورد له الحاكم أبو أحمد حديثا عن يونس بن يزيد الأيلي وقال: لا يعتمد على روايته وقال الأزدي: متروك لا يحتج به وروى له عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن شداد بن أوس – رفعه – "الوضوء شطر الإيمان والسواك شطر الوضوء" وهي زيادة منكرة.
2571 - عبد الرحمن بن يحيى بن عفيف القسنطيني المدني: كان قريب في الستين وثمانمائة.
2572 - عبد الرحمن بن يحيى بن موسى بن ابراهيم بن عبد الله: الزين القسنطيني المدني المالكي أخو الأحمدين الماضيين والآتي أبوهم أسمعه معه على البدر بن فرحون في "الأنباء المبينة" في سنة سبع وستين وسبعمائة ثم علي الزين العراقي في سنة تسع وثمانين: مصنفة في قص الشارب.
2573 - عبد الرحمن بن يحيى المدني: فيمن جده سعيد يأتي قريبا.
2574 - عبد الرحمن بن يزيد بن جارية: أبو محمد الأنصاري من بني عمرو بن عوف المدني أخو مجمع وابن أخي مجمع بن جارية وأخو عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ولد في العهد النبوي وحدث عن عمه مجمع بن جارية وأبي لبابة بن عبد المنذر وخنساء ابنة خذام روى عنه: القاسم بن محمد وابن أخيه يعقوب بن مجمع بن جارية وغيرهم والزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل قال الأعرج: ما رأيت بعد الصحابة أفضل منه وقال ابن سعد: كان قديما ولي قضاء المدينة لعمر بن عبد العزيز وهو ثقة قليل الحديث ووثقه الدارقطني وغيره وقال ابن خلفون: هو أجل من أن يقال فيه ثقة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال: يقال إنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأمه: جميلة ابنة ثابت بن أبي الأفلح روى عنه أهل
(2/158)

المدينة وكذا ذكره العسكري فيمن ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنة ثمان وتسعين كما للأكثر وقيل ثلاث وتسعين وهو في التهذيب.
2575 - عبد الرحمن بن يزيد بن الحارث مات بالمدينة.
2576 - عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: رأيته في نسخة من ثالثة تابعي المدنيين لمسلم.
2577 - عبد الرحمن بن يسار: أبو مزرد المدني أخو أبي الحباب سعيد ووالد معاوية يروي عن أبي هريرة في حب الحسن وعنه ابنه معاوية.
2578 - عبد الرحمن بن يسار: أخو إسحاق وموسى ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2579 - عبد الرحمن بن يعقوب: الجهني مولى الحرقة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال ابن حبان: الحرقي مولى جهينة وجهينة من الحرقة عداده في أهل المدينة انتهى روى عن أبيه وأكثر عن أبي هريرة وكذا روى عن أبي سعيد الخدري وابن عباس روى عنه: ابنه العلاء ومحمد بن إبراهيم التيمي وعمر بن حفص بن ذكوان ومحمد بن عجلان وسالم أبو النضر ومحمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم قال النسائي: ليس به بأس وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وهو في التهذيب.
2580 - عبد الرحمن بن يوسف بن ابراهيم بن علي: العلامة النجم أبو القاسم وقيل أبو محمد الأصفوني الشافعي ولد في سنة سبع وسبعين وستمائة بأصفون بلدة من الأعمال القوصية وتفقه بأسنا على البهاء القفطي وقرأ القرآن وسكن قوص وانتفع به كثيرون وحج مرات من بحر عيذاب آخرها سنة ثلاث وثلاثين فأقام بمكة حتى مات في ثاني عيد الأضحى سنة خمسين وسبعمائة ودفن بباب المعلاة قال الأسنوي: برع في الفقه وغيره كان صالحا سليم الصدر يتبرك به من يراه من أهل السنة والبدعة اختصر الروضة وصنف في الجبر والمقابلة قلت: وسيأتي باقي ترجمته في الألقاب.
2581 - عبد الرحمن: أبو يزيد التونسي المؤذن قال ابن صالح: هاجر إلى الحرمين في آخر عشر الخمسين وجاور بالمدينة معلما للأبناء مع سلامة الصدر والتعبد والاجتهاد في عبادته والانجماع عن الناس وربما قصد مسجد قباء وأحيى ليلة بالقيام والتلاوة ثم انتقل إلى مكة فجار بها على خير وتوفي هناك قلت: ورأيت في سلسلة الشاذلية عبد الرحمن أبو زيد الشريف المدني الزيات أخذ عن التقي الصوفي عرف بالفقير - بالتصغير - من الفخر الشاذلي وهذا أصح من قول القائل: إنه شيخ
(2/159)

للشريف عبد السلام بن مشيش شيخ لأبي الحسن الشاذلي على ما تحرر وبالجملة فكانه هذا.
2582 - عبد الرحمن: مولى فكهم بالفتح وقيل: بالضم ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2583 - عبد الرحمن بن الأصم: في ابن الأصم.
2584 - عبد الرحمن المؤذن: خال محمد بن صالح الآتي له ذكر في الجمال محمد بن أحمد المطري وهو والد محمد وأخو محمد ممن أذن جميعهم رحمهم الله ذكره ابن صالح.
2585 - عبد الرحمن بن الجبرتي: قال ابن فرحون: هو الشيخ الصالح الولي الرباني كان من أرباب القلوب والكرامات وفي طول إقامته بالمدينة يخرج إلى البرية بعد صلاة الصبح فما يعرف إلى قرب الغروب ولا يعلم أحد مكانه لكونه كل يوم في مكان وقل أن كان يرى بالمدينة نهارا هروبا من الاختلاط بالناس ويخبر أحيانا بالمغيبات وكان يقول لبعض من يأنس به ويحبه: يا فلان ألا تعطيني كذا فيخرج الرجل بقوله: فإذا أعطاه شيئا امتنع وقال: إلى وقت آخر إن شاء الله ويؤانس أصحابه بأنواع ذلك وكان رحمه الله يقول: إنه من ذرية النجاشي الذي كان في الزمن السابق وإنه من بيت الملك ببلاده فخرج عن ذلك وصار إلى صحبة الصالحين وكان بينه وبين العفيف اليافعي شياخات في ظاهر المدينة ويحكى أنه اتفق له معه فيها كرامات وذكره المجد فقال: المجذوب المسلوب المعدود من أحياء القلوب وأصحاب الأمم المغلوب والأولياء الربانيين والكبراء الحقانيين ولا يجالس إلا في الصحاري ولا يجانس إلا في البراري ولا يجري ما طيمانه إلا في ألطف المجاري كان يخرج من المدينة فيغيب نهار ويجرب لونه وحراره وتنسيق نهاره وعراره يهرب عن الاختلاط بالأناس ويعزب عن آفاق ذوي النوق إلى مستقر عرش ذوي الاستئناس لا يخبر بالنهار أحد شأنه ولا يعرف ولو جهد الجاهد مكانه وكان يقول: قد جعل الله في الخلطة استيحائي وثبت للتوحد والتفرد والعزلة والتجرد قلبي وجاهي وكان رحمه الله من بيت الملك ومن ذرية النجاشي.
2586 - عبد الرحمن القسنطيني الكالديسي: ابن عم يحيى بن موسى الآتي قال ابن صالح: كان من أهل الصلاح والتربية وله أتباع وأصحاب يجتمعون على الذكر والأوراد غدوة وعشية وكانت مجاورته بالمدينة سنة خمس وستين وسبعمائة مع أهله ثم رحل إلى وطنه بالقدس لأجل أهله كان الله له.
(2/160)

2587 - عبد الرحمن المدني: يروي عن أبي هريرة وعنه: أشعث الحداني قال البخاري: لا أعرف له سماعا من أبي هريرة قال الذهبي في الميزان: مجهول.
2588 - عبد الرحمن المغربي: جاور بالمدينة مع صاحبه آدم كما مضى في ترجمته وتزوج امرأة ابن بالغ أم خديجة.
2589 - عبد الرحمن: خال محمد بن صالح وأخو محمد ووالد محمد هو عبد الرحمن المؤذن المشار إليه قريبا.
2590 - عبد الرحيم بن ابراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد العلامة: القاضي النجم أبو محمد بن الشمس أبي الطاهر الجهيني الحموي الشافعي قاضيها ووالد قاضيها الشرف هبة الله وابن قاضيها ممن سمع الحديث واشتغل في فنون العلم وناب في قضاء جماعة عن والده مدة ثم استقل به ولم يأخذ عليه رزقا وعزل عن القضاء قبل موته بأعوام قال الذهبي: كان إماما فاضلا فقيها أصوليا أديبا شاعرا له خبرة بالعقليات مشكورا في أحكامه وافر الديانة يحب الفقراء والصالحين درس وأفتى وصنف واشتغل مدة وتخرج عليه بعض أصحابه في المذهب وله شعر رائق توجه إلى الحجاز فأدركه الأجل في عاشر ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وستمائة بتبوك فحمل إلى المدينة في آخر "توثيق عرى الإيمان" وذلك بعد أن رأى في منامه وهو شاب النبي صلى الله عليه وسلم وعن يمينه العباس فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينه وقال: اجلس هذا مكانك وأنشد له ابنه قصيدة قافية امتدح بها النبي صلى الله عليه وسلم ختم بها توثيق عرى الإيمان قال الكتبي: وخلف كتبا كثيرة من عهد أبيه وجده قيل: إنها فوق خمسين ألف مجلد.
2591 - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن ابراهيم: الزين أبو الفضل الكردي الرازناني الأصل المهراني المصري الشافعي والد الولي أحمد وجويرية وزينب ويعرف بالعراقي قال والده: انتسابا لعراق العرب وهو القطر الأعم وإلا فهو كردي الأصل أقام سلفه ببلدة من أعمال أربل يقال لها "رازنان" ولهم هناك مآثر ومناقب إلى أن تحول والده لمصر وهو صغير مع بعض أقربائه فاختص بالشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن حجون القناوي الشافعي شيخ خانقاه رسلان بمنشية المهراني على شاطىء النيل بين مصر والقاهرة ولازم خدمته ورزقه الله قرينة صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في أنواع القريات فولدت له صاحب الترجمة بعد أن بشره المشار إليه به وأمره بتسميته باسم جده الأعلى أحد المعتقدين بمصر وذلك في حادي عشرى جمادي الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بالمنشية المذكورة وتكرر إحضار أبيه له إلى
(2/161)

التقي القناوي فكان يلاطفه ويكرمه وعادت بركته عليه وكذا أسمعه سنة سبع وثلاثين من الأمير سنجر الجاولي والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي وغيرهما من ذوي المجالس الشهيرة مما ليس في العلو بذاك ولكنه كان يتوقع وجود حضور له على التقي المشار إليه لكونه كان كثير الكون عنده مع أبيه, وكان أهل الحديث يترددون إليه للسماع معه لعلو سنده فإنه سمع من أصحاب السلفي فلم يظفر بذلك وكان أبوه ممن له عناية لأدرك بولده السماع من مثل يحيى بن المصري آخر من روى حديث السلفي عاليا بالإجازة نعم أسمع بعد على ابن شاهد الجيش وابن عبد الهادي وحفظ القرآن وهو ابن ثمان و"التنبيه" وأكثر "الحاوي" وكان رام حفظ جميعه في شهر فمل بعد اثني عشر يوما وعد ذلك في كرامات البرهان الرشيدي فإنه لما استشاره فيه قال له: إنه غير ممكن فقال: لا بد لي منه فقال: افعل ما بدا لك ولكنك لا تتمه وكذا حفظ "الإلمام" لابن دقيق العيد وكان ربما حفظ منه في اليوم أربعمائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ ولازم الشيوخ في الدراية فكان أول شيء اشتغل به القراءات وكان من شيوخه فيها: ناصر الدين محمد بن أبي الحسن بن عبد الملك بن سمعون أحد القدماء ولذا كان التقي السبكي يستدل بأخذ صاحب الترجمة عنه على قدم اشتغاله والبرهان الرشيدي والسراج الدمنهوري والشهاب السمين ومع ذلك: فلم يتيسر له إكمال القراءات السبع إلا على التقي الواسط في إحدى مجاوراته بمكة ونظر في الفقه وأصوله فحضر في الفقه دروس ابن عدلان ولازم العماد محمد بن إسحاق البلبيسي والجمال الأسنوي وعنه وعن الشمس بن اللبان أخذ الأصول وتقدم فيهما بحيث كان الأسنوي يثني على فهمه ويستحسن كلامه في الأصول ويصغي لمباحثه فيه ويقول: إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ وفي أثناء ذلك: أقبل على علم الحديث بإشارة العز بن جماعة فإنه قال له وقد رآه متوغلا في علم القراءات أنه علم كثير التعب قليل الجدوى وأنت متوقد الذهن فاصرف همتك إلى الحديث فأخذه بالقاهرة عن العلاء التركماني الحنفي وبه تخرج وعليه انتفع وبيت المقدس وبمكة عن الصلاح العلائي وبالشام عن التقي السبكي وزاد تفننا باجتماعه بهما وأكثر في الشام وفي غيرها من البلاد كالحجاز عن شيوخه فمن شيوخه بالقاهرة: الميدومي وهو من أعلى شيوخه سندا وليس عنده من أصحاب النجيب غيره وبذلك استدل شيخنا على تراخي جده في الطلب عن سنة اثنتين وأربعين التي كان ابتداء قراءته فيها عشر سنين لأنه لو استمر من الأوان الأول لأدرك جمعا من أصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن علاق وغيرهم وكذا من شيوخه بها: أبو القاسم بن سيد الناس أخو الحافظ فتح الدين وناصر الدين محمد بن إسماعيل الأيوبي بن الملوك وبمصر: ابن عبد الهادي ومحمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني وبمكة: أحمد بن قاسم الحرازي
(2/162)

والفقيه خليل إمام المالكية بها وبالمدينة: العفيف المطري وببيت المقدس: العلائي وبالخليل: خليل بن عيسى القيمري وبدمشق: ابن الخباز وبصالحيتها: ابن قيم الضيائية والشهاب المرداوي وبحلب: سليمان بن ابراهيم بن المطوع والجمال ابراهيم بن الشهاب محمود في آخرين بهذه البلاد وغيرها كأسكندرية وبعلبك وحماة وحمص وصفد وطرابلس وغزة ونابلس وتمام ستة وثلاثين بحيث أفر البلدانيات بالتخريج ورام البروز لبعض الضواحي ومعه بعض المسندين من شيوخ شيخنا الحافظ بن حجر ليكملها أربعين فما تيسر بل كان قد هم حين اشتغاله في القراءات بالتوجه لأبي حيان فصده عن ذلك حسن قصده وكذا هم بالرحلة لكل من تونس لسماع الموطأ على خطيب جامع الزيتونة وبغداد فلم يقدر له هذا مع أنه مكث من رحلته إلى الشام سنة أربع وخمسين لم تخل له سنة غالبا من الرحلة إما في الحديث أو للحج قال شيخنا الحافظ بن حجر في معجمه: اشتغل بالعلوم وأحب الحديث لكن لم يكن من يخرجه على طريقة أهل الإسناد وكان قد لهج بتخريج أحاديث "الأحياء" وله من العمر نحو العشرين يعني سنة خمس وأربعين وذكر في شرحه للألفية: أن المحدث أبا محمود المقدسي سمع منه شيئا في تلك السنة ثم نبهه العز بن جماعة لما رأى من حرصه على الحديث وجمعه على طريقة أهله فحبب الله له ذلك ولازمه وأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين حتى غلب عليه وتوغل فيه بحيث صار لا يعرف إلا به وانصرفت أوقاته فيه وتقدم فيه بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير وغيرهم يعني كالأسنائي فإنه وصفه بصاحبنا حافظ الوقت ونقل عنه في المهمات وغيرها وترجمه في طبقات الشافعية ولم يذكر فيها من الأحياء سواه وكذا صرح العماد بن كثير باستفادته منه تخريج شيء وقف على المحدثين وقرأ عليه شيئا وذكر في شرحه للألفية: أنه سمع منه حديثا من مشيخة قاضي المارستان بل امتنع السبكي حين قدومه القاهرة سنة وفاته من التحديث إلا بحضرته وقال العز بن جماعة: كل من يدعي الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدع إلى غير ذلك مما عندي منها الكثير من كلام ولده وغيره وتصدى للتخريج والتدريس والتصنيف والإفادة فكان من تخاريجه: فهرست مرويات البياني ومشيخة التونسي وابن القاري وذيل مشيخة القلانسي وتساعيات للميدومي وعشاريات لنفسه وتخريج الأحياء كبير ومتوسط وصغير والصغير: هو المتداول سماه "المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار" ومن تصانيفه "الألفية" في علوم الحديث وفي السيرة النبوية وفي غريب القرآن وشرح الأولى وكتب على أصلها ابن الصلاح نكتا وكذا نظم "الافتراح" لابن دقيق العيد وعمل في المراسيل كتابا وهو من أواخر ما جمع و"تقريب الأسانيد
(2/163)

وترتيب المسانيد" في الأحكام واختصره وشرح منه قطعة نحو مجلد لطيف وكذا أكمل شرح الترمذي لابن سيد الناس فكتب منه تسع مجلدات ولم يكمله أيضا وفي الفقه "الاستعاذة بالواحد من إقامة جمعيتين في مكان واحد" و "تاريخ تحريم الربا" و"تكملة شرح المهذب" للنووي بني على كتابة شيخه السبكي فكتب أماكن وأستدرك على "المهمات" للأسنوي وسماه "تتمات المهمات" وفي الأصول: نظم "منهاج" البيضاوي إلى غير ذلك مما عندي منه الكثير من المختصرات وسمي ولده - في ترجمته التي أفردها - منها جملة ومن الغريب قول البرهان الحلبي: إنه خرج لنفسه معجما وما وقف شيخنا عليه وكذا ما وقفت أنا عليه وولي التدريس للمحدثين بأماكن منها: دار الحديث الكاملية والظاهرية القديمة والقراسنقرية وجامع ابن طولون وللفقهاء الفاضلية وغيرها لهما وحج مرارا وجاور بالحرمين وحدث فيهما بالكثير بل وأملى عشارياته بالمدينة وسافر مرة للحج في ربيع الأول سنة ثمان وستين وهو وجميع عياله ومنهم ولده الولي أبوزرعة وابن عمه البرهان أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن الحسين فرافقهم الشهاب بن النقيب وبدأوا بالمدينة فأقاموا بها عدة أشهر ثم خرجوا إلى مكة وكتب الشهاب حينئذ ألفيته الحديثية بخطه وحضر تدريسها عنده وولي قضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامتها في ثاني عشر جمادي الأولى سنة ثمان وثمانين بعد صرف المحب أحمد بن أبي الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري ونقله لقضاء مكة واستقر - عوض صاحب الترجمة في تدريس الحديث بالكاملية - السراج بن الملقن مع كونه كان قد استناب ولده وفيه ولكن قدم المذكور لشيخوخته ونازعه الولي في ذلك وأطال التكلم إلى أن كفه البلقيني والإبناسي بتوسل السراج بهما في ذلك ثم صرف الزين عن القضاء وما معه بعد مضي ثلاث سنين وخمسة أشهر وذلك في ثالث عشر شوال سنة إحدى وتسعين - بالشهاب أحمد بن محمد بن عمر الدمشقي السلاوي وكان في أيام ولايته بالمدينة أحيى سنة متروكة وهي: أن أهل مكة كانوا يصلون من التراويح في رمضان أربع ركعات ثم يطوفون أسبوعا ثم يعاودون الطواف حتى يستكلموا من الصلاة عشرين ركعة ومن الطواف أربع أسابيع وكان أهل المدينة النبوية يصلون التراويح ستا وثلاثين ركعة منها ست عشرة ركعة عوض الأربعة الأسابيع التي كان أهل مكة يطوفونها في خلال صلاتهم التراويح ثم يوترون فكان الزين العراقي يصلي التراويح بالناس عقب صلاة العشاء عشرين ركعة ويوتر بثلاث فإذا كان آخر الليل صلى بالناس ست عشرة ركعة واقتدى به في ذلك الأئمة بالحرم النبوي إلى تاريخه وشرع في الإملاء بالقاهرة من سنة خمسين وتسعين فأملى أربعمائة مجلس وستة عشر مجلسا فأولا: أشياء نثريات ثم تخريج أربعين النووي ثم مستخرجا على مستدرك الحاكم كتب منه قدر مجلدة إلى
(2/164)

أثناء كتاب الصلاة في نحو ثلاثمائة مجلس أولها: السادس عشر بعد المائة ولكن تخللها يسير في غيره ثم لما كبر وتعب وصعب عليه التخريج استروح إلى إملاء غير ذلك مما خرجه له شيخنا أو مما لا يحتاج إلى كبير تعب فكان من ذلك فيما يتعلق بطول العمر وأنشد في آخره قوله في أبيات تزيد على عشرين بيتا:
بلغت في ذا اليوم سن الهرم ... تهدم العمر كسيل العرم
وآخر ما أملاه كان في صفر سنة ست وثمانمائة لما توقف النيل وشرق أكثر بلاد مصر ووقع الغلاء المفرط وختم المجلس بقصيدة أولها:
أقول لمن يشكو توقف نيلنا ... سل الله يمدده بفضل وتأييد
ويقول في آخرها:
وأنت فغفار الذنوب وساتر العيوب ... كشاف الكروب إذا نودي
وصلى بالناس صلاة الاستسقاء وخطب خطبة بليغة فرأوا البركة بعد ذلك من كثرة الشيء ووجوده مع غلائه ومع تمشية أحوال الباعة بعد اشتداد الأمر جدا وجاء النيل تلك السنة عاليا بحمد الله تعالى وكان المستملي ولده وربما استملى البرهان الحلبي أو شيخنا أو الفخر البرماوي قال شيخنا في معجمه: وكان يمليها من حفظه متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية وحكى رفيقه الحافظ الهيثمي: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وعيسى عليه السلام عن يمينه وصاحب الترجمة عن يساره قال شيخنا: وكان منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار نزر الكلام طارحا للتكلف ضيق العيش شديد التوقي في الطهارة لا يعتمد إلا على نفسه أو على الهيثمي المشار إليه وكان رفيقه وصهره لطيف المزاج سليم الصدر كثير الحياء قل أن يواجه أحدا بما يكرهه ولو آذاه متواضعا منجمعا حسن النادرة والفكاهة قال: وقد لازمته مدة فلم أره ترك قيام الليل بل صار له كالمألوف وإذا صلى الصبح استمر غالبا في مجلسه مستقبل القبلة تاليا ذاكرا إلى أن تطلع الشمس ويتطوع بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وبستة من شوال كثير التلاوة إذا ركب قال: وقد أنجب ولده الولي أحمد ورزق السعادة في رفيقه الهيثمي قال: وليس العيان في ذلك كالخبر وقال في صدر أسئلة له: سألت سيدنا وقدوتنا ومعلمنا ومفيدنا ومخرجنا شيخ الإسلام أوحد الأعلام حسنة الأيام حافظ الوقت فلانا وفي أنبائه: أنه صار المنظور إليه في هذا الفن من زمن الأسنائي وهلم جرا قال: ولم نر في هذا الفن أتقن منه وعليه تخرج غالب أهل عصره ومن أخصهم به: شيخنا صهره الهيثمي وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف بل كان هو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له وصال الهيثمي
(2/165)

لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه حتى يظن من لا خبرة له: أنه أحفظ منه وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة قال: وقد لازمته عشر سنين سوى ما تخللها من الرحلات وكذا لازمه البرهان الحلبي نحوا من عشر سنين وقال أيضا: لم أر أعلم بصناعة الحديث منه وبه تخرجت وقد أخبرني: أنه عمل تخريج أحاديث البيضاوي بين الظهر والعصر وكان كثير الحياء والعلم والتواضع محافظا على الطهارة نقي العرض وافر الجلالة والمهابة على طريق السلف غالب أوقاته في تصنيف أو اسماع مع الدين والأوراد وإدامة الصوم وقيام الليل كريم الأخلاق حسن الشيم والأدب والشكل ظاهر الوضاءة كان وجهه مصباح ومن رآه عرف أنه رجل صالح قال: وكان عالما بالنحو واللغة والغريب والقراءات والحديث والفقه وأصوله غير أنه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو قال: وذهنه في غاية الصحة ونقله نقر في حجر قال: وكان كثير الكتب والأجزاء لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه وأجزائه ويقال: إن ابن الملقن كان أكثر كتبا منه وابن المحب كان أكثر اجزاءا منه قال: وله نظم وسط وقصائد حسان ومحاسنه كثيرة وذكره ابن الجزري في طبقات القراء فقال: حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها وقال في خطبة عشارياته: وكان بعض شيوخنا من كبار الحفاظ رحمهم الله قد جمع أربعين حديثا عشارية الإسناد ولم يكن أعلى منه في عصره في أقطار الأرض فرأيت أن أقتدي به في ذلك لأني له في كبار شيوخه موافق ومشارك فصاحب الترجمة: هو المعني بهذه الإشارة بل قال في كتابه في علوم الحديث في الوفيات وقد ختم بها الكتاب آخر حفاظ الحديث وممليه وجامع أنواعه والمؤلف فيه وبه ختم أئمة هذا العلم وبه ختمت الكتاب والله الموفق للصواب وقد قلت لما بلغتني وفاته وأنا بسمرقند:
رحمة الله للعراقي تترى ... حافظ الأرض حبرها باتفاق
إنني مقسم إليه صدق ... لم يكن في البلاد مثل العراقي
وكتبت إلى ولده العلامة ولي الدين أبي زرعة أحمد وهو أفضل من قام بعد أبيه ومن لا نعلم في هذا الوقت له شبيه وهو بالديار المصرية أبقاه الله للإسلام وفيه أحسن تورية وألطف إبهام:
ولي العلم صبرا على فقد والد ... رؤوف رحيم للورى خير مؤمل
إذا فقد الناس العراقي حافظا ... إمام هدى حبرا فأنت لهم ولي
وقال التقي الفاسي في ذيل التقييد: كان حافظا متقنا عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك كثير الفضائل والمحاسن متواضعا ظريفا ومسموعاته وشيوخه في
(2/166)

غاية الكثرة وأخذ عنه علماء الديار المصرية وغيرهم وأثنوا على فضائله وأخذت عنه الكثير بقراءتي وسماعا وبعد انصرافه من المدينة أقام بالقاهرة مشتغلا بالتصنيف والإفادة والإسماع حتى مضى لسبيله محمودا وقال الصلاح الأقفهسي في معجم الحافظ الجمال بن ظهيرة وكل منهما ممن أخذ عنه رواية ودراية وبرع في هذا الحديث متنا وإسنادا وشارك في الفضائل وصار المشار إليه بالديار المصرية وغيرها بالحفظ والإتقان والمعرفة مع الدين والصيانة والورع والعفاف والتواضع والمروءة والعبادة ومحاسنه كثيرة وقد رأيت الأقفهسي مدحه بقصيدة أولها:
حديث وجدي في هواكم قديم ... والصبر ناء واشتياقي مقيم
وكذا مدحه بالنظم غير واحد وترجمته محتملة للبسط وهو مترجم في عدة معاجم وفي القراء والحفاظ والفقهاء والرواة والمصريين وكذا ترجمته في المدنيين وقال المقريزي في السلوك: شيخ الحديث انتهت إليه رياسته ولم يزد وقال ابن قاضي شبهة: وذكر لنا أنه كان معتدل القامة إلى الطول أقرب كث اللحية يصرع بكلامه أرباب الشوكة لايهاب سلطانا فضلا عن غيره وفيمن أخذت عنه: خلق ممن أخذ عنه رواية ودراية أجلهم: شيخنا ثم مستمليه الشرف المراغي والعز بن الفرات والشهاب الحناوي والعلاء القلقشندي وتأخر من روى عنه بالسماع إلى بعد الثمانين بقليل وبالإجازة زينب الشوبكية وكان للأمراء في أواخر ذاك القرن اعتناء بالعلماء فكان لكل أمير عالم بالحديث يسمع الناس ويدعو الناس للسماع فاتفق أن الجلال عبيد الله الأردبيلي والد البدر بن عبيد الله أحد مشاهير الحنفية وكان ممن يتردد لنوروز بسبب إسماع الحديث عنده فقيل له: إن شيخ الحديث هو العراقي فاستدعي به فلما حضر قال عبيد الله: مرسومكم قد حصل الاستغناء عنه فقال: بل كونا معا والظاهر: أن العراقي قد ترك المجيء ومن ثم فإن أميره كان إما أن يتمش صاحب المدرسة التي بباب الوزير أو يشبك الناصري الكبير فقد حكى لنا المحب ابن الأشقر: أنه سمع على العراقي كلا الصحيحين بمجلسه وأن الشيخ لم يكن يجلس إلا على طهارة فكان إذا أحدث قطع القارىء القراءة حتى يتوضأ ولا يسمح بالمشي على بساط الأمير بدون حائل انتهى ويحتمل إسماعه عند الجميع ومات عقب خروجه من الحمام في ليلة الأربعاء من شعبان سنة ست وثمانمائة بالقاهرة ودفن بتربتهم خارج باب البرقية وكانت جنازته مشهورة وقدم للصلاة عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي ومات وله إحدى وثمانون سنة وربع سنة نظير عمر السراج البلقيني قال شيخنا: وفي ذلك أقول:
لا ينقضي عجبي من وفق مرهما ... العام كالعام حتى الشهر كالشهر
(2/167)

عاشا ثمانين عاما بعده سنة ... وربع عام سوى نقص لمعتبر
وأشار بذلك إلى أنهما لم يكملا الربع بل ينقص أياما قال: وقد ألممت برثائه في الرائية التي رثيت بها البلقيني وخصصته بمرثية قافية وساقها أولها:
مصاب لم ينفس للخناق ... أصار الدمع جارا للأماقي
فروض العلم بعد الزهو ذاو ... وروح الفضل قد بلغ التراقي
ومن نظمه (مما سبقه لمعناه الذهبي) قوله:
إذا قرأ الحديث علي شخص ... وأمل ميتتي ليروج بعدي
فماذا منه انصاف لأني ... أريد بقاءه ويريد فقدي
2592 - عبد الرحيم بن عبد الكريم بن نصر الله بن سعد الله بن الخطيب أبي حامد بن أبي الطاهر بن عمر بن خليفة بن الشيخ الولي أبي محمد عبد الله بن أحمد بن علي الشرف: أبو السعادات وأبو الفضائل بن كريم الدين أبي المكارم بن كمال الدين القرشي البكري الجياني الجرهي المحتد الشيرازي المولد الشافعي ولد في ليلة الخميس ثالث عشر صفر سنة أربع وأربعين وسبعمائة بشيراز وحفظ القرآن وهو ابن ست سنين وأخذ عن أبيه الحديث رواية ودراية وسمع بشيراز من غير واحد من علمائها كالعضد الشهير والمجد إسماعيل الفالي وإمام الدين حمزة بن محمد بن أحمد التبريزي وقوام الدين عبد الله بن محمود بن نجم وسعد الدين محمد بن مسعود البلياني الكازروني وإمام الدين محمد بن علي بن مبارك شاه الصديقي الساوي فسمع منه الصحيحين ومسند الشافعي ومن الكازروني: صحيح البخاري ومسند الشافعي والمشارق للصغاني ومن قوام الدين: أكثر صحيح البخاري وبعض الكشاف وتفقه بأخيه الغياث أبي محمد عبد الله وبالفخر أحمد بن محمد بن أحمد السمرقندي الشيرازي التبريزي وقوام الدين عبد الله بن محمود بن نجم الشيرازي وارتحل إلى دمشق ومصر وبغداد فسمع بها وبالحرمين وبيت المقدس من عدة فبمكة: من العفيف النشاوري والقاضي أبي الفضل النويري وفاطمة ابنة أحمد الحرازي صحيح البخاري ومن القاضي الشهاب بن ظهيرة بعضه ومن القاضي علي النويري: جامع الترمذي ومن أبي اليمن الطبري: بعضه والمسلسل بالأولية ومن الشمس بن سكر: المسلسل والأربعين للمنذري والناسخ والمنسوخ لأبي داود ومن المجد الفيروز أبادي اللغوي: الأول مسلسلات العلائي وبالمدينة: من الزين العراقي تخريجه للأحياء وبعض شرحه للترمذي والبعض من السنن الثلاثة للترمذي والنسائي وابن ماجة وناوله جميعها وجميع أربعين النووي وببيت المقدس: من عبد المنعم بن أحمد بن
(2/168)

محمد بن عبد المنعم الأنصاري: المسلسل وبدمشق: من عبد الوهاب بن يوسف السلار الشاطبية وتلا عليه القراءات ومن أحمد بن عبد الغالب الماكسيني: ثلاثيات البخاري ومن رسلان الذهبي: مسند عبد بن حميد ومن يحيى الرجبي: مسند الدارمي وأجاز له أبوه والعفيف اليافعي والمحب الصامت وعبد الودود بن محمد الشيرازي وغيرهم ومن أصبهان: أبو الفتوح محمد بن محمد الأيسي بالمصابيح وأبو الروح عيسى الهاشمي العجلوني بالبخاري وحج أكثر من ثلاثين حجة وأكثر المجاورة بالحرمين وحدث بهما وببلاد فارس إلى آخر عمره بحيث كان يسمع في مرض موته وممن سمع عليه: التقي بن فهد وأبناؤه وقرأ عليه أبو الفرج المراغي بالروضة النبوية في سنة إحدى وعشرين المصابيح وسمع عليه فيها مجالس من كل من "المشكاة" و"الشفاء" في آخرين وكان كثير العبادة والتلاوة والصيام مع كبر سنه لا يفارق الخمس الصلوات مع الجماعة مات في صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ببلاد لار رحمه الله.
2593 - عبد الرحيم بن علي بن الحسن: القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي اللخمي البيساني المشهور أنشأ للرجال رباطا بالمدينة.
2594 - عبد الرحيم بن علي بن محمد بن عمر: الزين الطولوني الأصل الشافعي المدني ويعرف بابن المهندس وبابن البناء وهو أكبر سبط عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن القان الماضي ممن حفظ القرآن والمنهاجين وأربعين النووي وألفيه النحو وعرض واشتغل في الفرائض عند الشمس البلبيسي بل حضر عند الشهاب الأبشيطي وسمع على الشيخ محمد المراغي وكان ساكنا مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين وقد زاد على ثلاثين سنة وترك ولدين أمهما: بنت شمس الدين بن الخطيب الريس وكان أحد الفضلاء المدرسين وناب في الإمامة والخطابة بها عن الزيني عمر ومحمد وهو الشهير بعمر بن عبد الرحيم كان من أهل العلم والزهد والصلاح مات مراهقا في ثمان سنين.
2595 - عبد الرحيم بن علي بن محمد بن عمر: المؤذن قرأ البخاري على القاضي خير الدين المالكي سنة تسعين.
2596 - عبد الرحيم بن محمود: العجمي الحنفي حفظه زوج أخته محمد بن يوسف الحلبي القرآن وأقرأه في الفقه الحنفي وخالف به وبأخويه عبد الرحمن وعبد اللطيف مذهب أبيه فإنه كان شافعيا حسبما يأتي في محمد بن يوسف.
2597 - عبد الرحيم بن محمود العجمي الحنفي: حفظه زوج أخته محمد بن
(2/169)

يوسف الحلبي القرآن وأقرأه في الفقه وخالف به وبأخويه عبد الرحمن وعبد اللطيف مذهب أبيهم فإنه كان شافعيا حسبما يأتي في محمد بن يوسف.
2598 - عبد الرحيم بن ميمون: من موالي أهل المدينة سكن مصر ولذا قال ابن حبان إنه من أهلها ويقال اسمه يحيى يروي عن سهل بن معاذ الحجيني وعلي بن رباح والمصريين وعنه سعيد بن أبي أيوب ونافع بن يزيد وابن لهيعة وغيرهم وكان زاهدا عابدا مجاب الدعوة خرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وذكر في التهذيب مات سنة ثلاث وأربعين ومائة.
2599 - عبد الرحيم بن أبي الهدى الكازروني المدني: سمع على الزين المراغي.
2600 - عبد السلام بن أحمد بن مقبل المريسي: شيخ الفراشين بالمدينة أخو عبد الكريم ووالد أم الحسين التي تزوجها أبو الفرج الكازروني وأولدها عبد السلام الآتي قريبا بعقد الطيلسان.
2601 - عبد السلام بن أحمد ... العز أبو محمد بن الشهاب بن أبي العباس الكازروني والده المدني: سمع على الزين أبي بكر المراغي تاريخ المدينة في جمادي الثاني سنة خمس وخمسين ووصفه كاتب الطبقة الزين الفارسكوري بالشيخ الجليل والإمام العالم.
2602 - عبد السلام بن أبي المدني: عن الحسن البصري والزهري وعمرو بن عبيد وعنه ابن إسحاق وأبو معشر الدراوردي وأبو ضمرة وعيسى بن يونس ومحمد بن عثمان بن صفوان قال ابن المديني والدارقطني: منكر الحديث وقال أبو حاتم: شيخ متروك الحديث وقال أبو زرعة: ضعيف وقال البزار: لين الحديث وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات ثم غفل فذكره في الثقات ولم ينسبه بل قال: عبد السلام يروي عن الزهري وعنه: ابن إسحاق وهو هذا بلا ريب وهو في التهذيب.
2603 - عبد السلام بن حفص – ويقال: ابن مصعب السلمي الليثي المدني ويقال: القرشي مولاهم أبو حفص يروي عن الزهري وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم وبكر بن مسمار ويزيد بن الهاد وأبي جعفر القاري والعلاء بن عبد الرحمن وعبيد الله بن موسى وغيرهم قال ابن معين: مولى قريش ثقة مدني وقال
(2/170)

أبو حاتم: ليس بمعروف وقال ابن حبان: عبد السلام بن حفص أبو مصعب الليثي المديني روى عن عبد الله بن دينار وابن الهاد وعنه: خالد بن مخلد وأبو عامر العقدي ثم قال: عبد السلام بن مصعب روى عن أبي حازم وعنه: عبيد الله بن موسى انتهى وجعلها البخاري في – تاريخه - واحدا اختلف في أسم أبيه فإنه قال: عبد السلام بن حفص أبو مصعب المدني عن يزيد بن الهاد سمع منه عبد الملك بن عمرو يعني: أبا عامر العقدي وقال خالد بن مخلد: أنبأنا عبد السلام بن حفص الليثي عن عبد الله بن دينار وقال عبيد الله بن موسى: حدثنا عبد السلام - هو ابن حفص - عن يزيد بن أبي عبيد عن هشام بن عروة - فذكر حديثا ثم قال: هذا إسناد عجيب ثم قال ولعبد السلام بن حفص عن عبيد الله بن دينار أحاديث مستقيمة ولم أر له أنكر من حديثه عن يزيد عن أبي عبيد عن هشام بن عروة وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر وهو في التهذيب.
2604 - عبد السلام بن سعيد بن محمد بن عبد الغالب هذا هو المعتمد في نسبه: ورأيت من يسمي جده غالبا أو عبد الغالب أو غلابا ورأيت من ساق نسبه فقال: عبد السلام بن عبد الغالب غلاب أبو محمد القروي وقال بعضهم: القيرواني المغربي المالكي قال ابن فرحون: كان عالما سيدا انتفع به الطلبة في المذهب وكان قد جمع إلى العلم الغزير: الدين المتين والعقل الراجح كان في عقله وسكونه وحسن خلقه وجميل معاشرته وسلامة الناس من يده ولسانه والصبر على الأذى ومقابلة السيئة بالحسنة: قد رأس واشتهر ذكره فلم يزده ذلك في نفسه إلا خمولا وانقباضا بحي لم أر ولم أسمع منه ما يسوءني قط مع الصحبة الطويلة والملازمة العظيمة في الدروس وغيرها بل كان يتأدب معي في الدرس كأصغر الطلبة ولم يقع بيني وبينه في الدرس حرج من حسن خلقه كل ذلك مع حسن الشكالة والسمت والحياء والوقار والشفقة وكان من أصحاب الشيخ هادي الآتي فكان مقدما عنده على أصحابه القراء والمشتغلين وكان الشيخ أبو الطيب يقول: من أراد أن ينظر إلى من يقدر على مساكنه الحية في جحرها فيسلم منها وتسلم منه فلينظر إليه وقد قال ابن دريد:
والناس ألف منهم كواحد ... وواحد كالألف إن أمر عني
ولما قدم المدينة أقام بالمدرسة الشهابية على قدم التجريد مدة سنين ثم سعى له في التزويج صاحبه الشريف أبو القاسم المهدوي الآتي فزوجه بأخت زوجته ابنة الشيخ يحيى التونسي لكون أبي القاسم كان
(2/171)

يعرفه من عند أبي هادي فإن أبا القاسم كان خادما للفقراء عنده ولذا لما مات أبو القاسم أوصاه على أولاده فخلف عليهم أحسن الخلافة وكذا كان صاحب الترجمة مؤاخيا للحسن بن عيسى الحاجاني الماضي وعاش هذا بعد ذاك مدة طويلة فإن مات في أوائل سنة ست وستين وسبعمائة وكان قد سمع في البخاري على ابن سبع سنة ست وخمسين وسبعمائة ولخص شيخنا في درره ترجمته فقال: قال ابن فرحون كان من علماء المالكية وجمع إلى العلم الكثير: الدين المتين والعقل الراجح وحفظ في الفقه وغيره كتبا وقرأ التهذيب وابن الحاجب وكان من كبار أصحاب الشيخ أبي هادي مات في المحرم سنة خمس أو ست وستين وممن ذكره: ابن صالح فقال فيه: صالح: سكن المدينة واشتغل عليه فيها جماعة من الطلبة في فروع المالكية وتزوج بها وولد له عدة من الذكور فتقدمه الذكور وخلف ثلاث بنات وأما المجد فقال: كان من الأفاضل المشهورين بالدين والورع وسن وفرع مع الخلق الساجح والعقل الراجح والرأي الناجح والصبر الجميل والجلبة التي إلى غير الخير لا تميل صحب المشايخ الأفراد والأولياء الأوتاد أقام بالمدرسة الشهابية سنين وهو بنفائس أنفاسه ضنين وليس له إلى مقالة القالي حنين.
2605 - عبد السلام بن عبد الوهاب بن المحب بن علي بن يوسف: الزرندي المدني الحنفي نزيل مكة وشقيق عبد الواحد ومحمد وأخوه معاذ لأبيه وهو أكبرهم وهذا أكبر الثلاثة ولد في جمادي الأولى سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ كتبا كالشاطبية والمختار وألفية النحو وعرض على جماعة وسمع على الجمال الكازروني وأبي الفتح المراغي والمحب المطري ورأيت القارىء للبخاري على الجمال سنة ... وثلاثين - أثبته في السامعين فيحرر بل قرأ على ثانيهم وكذا الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني في سنة سبع وأربعين البخاري ثم بعد على أبي الفرج المراغي وكتب الخط الجيد وكتب بيده أشياء ونظم الشعر وتكسب منهما ومن أولي المعروف وهو ممن أكثر التردد إلي وسمع علي وكتب بعض تصانيفي وامتدحني وحصل له في أثناء سنة سبع وتسعين سقوط في الحمام وصار يمشي بتكلف على عكاز لطف الله بنا وبه وقد قال لي: إنه دخل القاهرة غير مرة وقرأ على شيخنا في البخاري وينظر وإنه قرأه بكماله على المجد الأقصرائي وحضر دروس السعدي بن السعدي والجلال الملحي وغيرهما وكذا دخل حلب فما دونها لطلب المعيشة وقطن مكة من سنة إحدى وسبعين وسمع مني فيها أشياء بل كتب بعض تصانيفي وليس بذاك مع شدة فاقته وتكرر طلبه الناشىء عن قوة حاجته وإلحاحه في ذلك سيما من الواردين من سائر المسالك وربما استعان في ذلك بنظمه وليس بالطائل أقول: وأقام بمكة على حاله حتى مات بها في آخر ليلة الأحد رابع رجب سنة
(2/172)

تسع وتسعمائة ودفن بالمعلاة رحمه الله وعفا عنه.
2606 - عبد السلام بن أبي الفرج بن عبد اللطيف الأنصاري الزرندي المدني: سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة.
2607 - عبد السلام بن عبد السلام بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة بن محمود بن ابراهيم بن أحمد: العز أبو محمد الكازروني المدني الشافعي أخو الصفي أحمد ووالد عبد العزيز والتقي محمد الآتيين ولد في جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وحفظ التنبيه والمنهاج الأصلي وفصول ابن معطي وقرأها على بنائها على أخيه وعرضها على العز أبي عمر ابن جماعة حين قدم عليهم المدينة سنة خمس وخمسين وكذا عرض على الشهاب بن النقيب وإبراهيم بن رجب الشافعي بحرف بالسلماني ومحمد بن محمد بن عبد المعطي ومحمد بن الحسن بن علي الشافعيين والبدر بن عبد الله بن محمد بن فرحون في سنة اثنتين وستين وسبعمائة قرأ البخاري وكتب الطبقة وصحح المسمع وكذا قرأ عليه "الأنباء المبينة في فضل المدينة" للقاسم بن عساكر وعلى البدر بن الحيثيات قرأ في سنة سبعين وسبعمائة بالروضة: تساعياته الأربعين وصحيح مسلم بل قرأه بعد أيضا في سنة اثنتين وسبعين والسقراطشتية والجواهر واللآلىء في المساواة والمصافحات والأبدال والموافقات والعوالي المخرجة من حديث جد المسمع: أبي الروح عيسى بن عمر بن الخشاب وسمع عليه فيها بها أيضا: صحيح البخاري والبردة والشاطبية بقراءة أبي جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الغرناطي وعلى القارىء بحث الفصول لابن معطي وقال الشيخ: إنها قراءة تفقه وتدبر وفهم لمعانيها وتحرير وأجاز له نظمه ونثره وتآليفه ومروياته وذلك في سنة ست وخمسين وكذا سمع على الشمس محمد بن أحمد بن عثمان الششتري ويحيى بن موسى القسنطيني وقرأ على أخيه "منتهى الهمة في تصحيح التتمة" من تصانيفه بحثا غير مرة بالمسجد النبوي وأذن له في إقرائه وكذا قرأ عليه تصنيفه في مسألة استعمال الظرف الطاهر من الحاوي وكفاية العابد شرحا وتفهيما وتعليما وأكثر توجيه ما منع في "مبادئ النظر من تخصيص الروضة بما بين القبر والمنبر" وعلى الفخر عثمان بن الجمال خضر الأنصاري الصرخدي الشافعي: مصنفه في الأصول المسمى "بالفخر على كل مختصر" وحدث ودرس وأفتى وكتب الخط الجيد وقال ابن فرحون: إنه تفقه ودرس في المسجد النبوي في موضع أخيه وانتفع به أهل زمانه وعرض عليه أبو اليمن بن المراغي بعض محافيظه في سنة خمس وسبعين وسبعمائة وفي كل من السنتين بعدها وتزوج خديجة ابنته أم أولاده
(2/173)

وهو المربي لابن أخيه الجمال الكازروني ولذا وصفه الجمال بالعلامة شيخ الإسلام ووصفه أبو الفرج المراغي بالإمام العالم العلامة نخبة الوقت فريد الوصف والنعت جمال العلماء الأعلام مات بمكة في ربيع الأول سنة تسع وسبعين وسبعمائة وممن ترجمه: الولي العراقي في وفياته فقال: كان فقيها كبيرا فاضلا حسن الخط والمعرفة كثير التواضع حسن الملتقى وجاور بمكة لنفرة بينه وبين قاضي بلده ويقال: إنه مات مسموما أيضا وكانت بينه وبين الجمال يعني: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الشامي صحبة ومودة أكيدة وفجع أهل بلدهما بهما لعلمهما وخيرهما ودينهما وحسن خلقهما وترجمه شيخنا في "أنبائه" ووقع في سياق نسبه خلط وترجمه الفاسي في تاريخ مكة وقال إنه كتب شرح المنهاج للتقي السبكي وإنه كان يكتب الشفاعات والمحاضر التي يرسل بها إلى البلدان بسبب الحكام وغيرهم ويكتب المحاضر في أسطر قليلة وافية بالمقصود ويعيب الإكثار فيها على طغرة مشطر أو سبعة "الشك مني" واتفق له أمر أوجب إقامته بمكة فمكث بها قليلا ثم مات.
2608 - عبد السلام بن محمد بن أبي الفضل المدني: أخو عبد الكافي الآتي وهو أكبرهما ويعرف "كبيته" بالنفطي ممن سمع مني بالمدينة في المجاورتين وربما حضر دروس الشمس البلبيسي ودخل مع والده الروم حين توكل عن أهل الحرم وتكرر دخوله لمصر وغيرها وحصل ما كان يعامل به فتبطل مدة إمرته فنفذ مع تأصيله عوده إلى أهله فلم يتفق ومات في خامس عشري ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وكان يؤذن احتسابا ويكثر الجلوس بالروضة وتجاه الحضرة الشريفة ويتلو جهرا فيتضرر منه أهلها ومنعه المالكي مرة بعد أخرى كما أن شيخ الخدام شاهين منعه من الاحتساب بالأذان بعد إكثاره منه فامتنع ولم يكن في عقله بالمتين عفا الله عنه.
2609 - عبد السلام الأول بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد العز: أبو السرور بن الشيخ ناصر الدين أبي الفرج بن الجمال الكازروني المدني الشافعي أخو أحمد ومحمد وغيرهما كأبي زرعة شقيقه الآتي في الكنى وكذا فاطمة أم بني مسدد شقيقتهما أيضا ولد في صبيحة العشرين من ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فاشتغل وحفظ المنهاج وعرض على المحب الطبري والبرهان إبراهيم بن الجلال الخجندي وأبي الفرج المراغي وأحمد بن سعيد الحريري المغربي ومحمد بن سليمان الجزولي وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن الصبيبي ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عياد المالكي وفيهم من أجاز له ومن لم يجز وسمع على جده الجمال وغيره وقرأ على أبيه
(2/174)

البخاري وأجاز له شيخه وسمع المنهاج الأصلي بحثا على أبي السعادات بن ظهيرة في سنة تسع وأربعين ومات سنة ثمان وخمسين وثمانمائة.
2610 - عبد السلام الثاني العز: أحو عبد السلام: الذي قبله ولد بعده بمدة في عاشوراء سنة أربع وستين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ واشتغل وتميز في علم الفلك وتكلم في المدرسة الجوبانية بباب الرحمة مع سكون وسكوت وكان قد سمع على أبيه في سنة سبع وستين اليسير من الكتب الستة وعلى أبي الفرج بن المراغي جميع البخاري والبردة وجزء تمثال النعل ومعظم الشفاء وعلى أبي الفتح بن تقي معظم صحيح مسلم ولازمني كثيرا في إقامتي الأولى بطيبة فسمع مني المسلسل وحديث زهير والقول البديع وسمع علي مسند الشافعي وأربعين النووي وتمثال النعل والبردة والبخاري إلا اليسير منه ومجالس من الشفاء واليسير من باقي الستة ومن الدلائل والترغيب وألفية الحديث والموطأ ومسند أحمد وشرح معاني الآثار والشمائل والمصابيح والمشكاة والأذكار والرياض النضرة والأحياء والرسالة والعوارف وكتبت له إجازة وصفته فيها: بالشيخ الأصيل الأوحد النبي صلى الله عليه وسلمل البارع الماهر الباهر من اشتهر بين أهله وعشيرته صلاحه وذكر على الألسنة الزكية فلاحه بقية العلماء العاملين وثقة الأئمة المدرسين ووالده هو الشيخ العالم العلامة والبحر الفهامة مدرس الحرم النبوي والمؤسس بحسن تعزيره القوي ناصر الدين.
2611 - عبد السلام بن الشرف محمد بن التقي بن صالح: العز المدني الشافعي شقيق الكمال أبي البركات محمد الآتي ويعرف بابن شرف الدين ولد سنة ست وأربعين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها وحفظ المغني في الفقه وأربعين النووي وحضر عند السيد السمهودي والبلبيسي وغيرهما وسمع الحديث عند فتح الدين بن صالح فيمن بعده وسمع علي ومني في سنة ثمان وتسعين وقبلها ولم يتزوج مع صيانته وتكرر دخوله لمصر طلبا للرزق.
2612 - عبد السلام بن الشيخ فتح الدين أبي الفتح محمد بن محمد تقي بن الشيخ محمد بن روزبة: الكازروني الأصل المدني الشافعي أخو محمد الآتي ويعرف كسلفه بابن تقي ممن حفظ القرآن والمنهاج فيها اشتغل وحصل له خلل حجبه والده بسببه وتعب هو وأخوه في شأنه ووضعه في الحديد إلى أن مات في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثمانمائة في حياة أبيه وترك ذكرا وغيره.
2613 - عبد السلام بن محمد بن محمد بن يحيى: الإمام العز بن الشمس محمد
(2/175)

الخشبي المدني أخو غانم الآتي وأبوهما سمع على النور المحلي سبط الزبير في الاكتفاء للكلاعي سنة عشرين وقرأ البخاري بالروضة سنة سبع وعشرين وكذا سمع على الزين أبي بكر المراغي وكتب له نسخة من تصنيفه "تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة" انتهت في جمادى الثانية سنة ست عشرة وثمانمائة وقفها المؤلف وشهد عليه بالوقفية.
2614 - عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عرفة: العفيف أبو محمد المضري بضاد معجمة البصري المكي نزيل المدينة النبوية ومحدثها ولد في شوال سنة خمس وعشرين وستمائة بالبصرة وسمع من أبي القاسم يحيى بن قميرة مشيخة ابن شاذان الكبرى وبالمدينة: شيخ الحرم بدر الشهابي وحدث سمع منه الأعيان وأثنوا عليه وكان عارفا بهذا الشأن وغيره من أنواع العلم وله نظم مع عبادة وديانة حج أربعين حجة متوالية الحق أن أكثرها أو كلها من المدينة لأنه كان استوطنها وصار له بها ذرية منهم: رقية ابنة يحيى بن عبد السلام المذكور ذكره ابن رافع في ذيله على تاريخ بغداد وقال: إنه مات في ثالث عشري صفر سنة تسع وتسعين وستمائة بالمدينة ودفن بالبقيع ومن فوائده: أن جبل "ثور" المذكور في حد الحرم المدني جبل صغير حذاء أحد ونقله عن طوائف من العرب العارفين بتلك الأماكن نقل ذلك عنه الجمال المطري في تاريخ المدينة وحينئذ فلا وجه لإنكاره وذكره الفاسي في مكة قلت: وهو والد رابعة وجد رقية وفاطمة لأبيهما وسلت1 إليه يحيى لأمها ووصف بالعلامة وكذا وصفه بها الجمال وقال: إنه نزيل حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صديقا للشريف محمد بن أبي القاسم بن عبد الله بن عمر البغدادي الآتي وقد روى عن ياقوت العزي أشياء عن جماعة وسمع منه النصير أبو المظفر يوسف بن إسماعيل بن الياس الخوبي وكذا أخذ عنه الأمين الآقشهري والبدر محمد بن أحمد بن خالد الفارقي ورأيت من أرخ وفاته سنة ست وتسعين وستمائة بالمدينة بعد مجاورته بها خمسين سنة عن إحدى وسبعين سنة فالله أعلم.
2615 - عبد الصمد بن شيخ لعبد الواحد بن عمر بن هناد: له ذكر فيه.
2616 - عبد الصمد بن يزيد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن أبي البركات: أبو اليمن الدمشقي الشافعي نزيل الحرمين.
2617 - عبد الصمد بن عبد الوهاب بن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله: أمين الدين أبو اليمن بن التاج بن عساكر الدمشقي الشافعي المحدث نزيل مكة ولد في ربيع الأول سنة أربع عشرة وستمائة ورحل به
__________
1- كذا في الأصل
(2/176)

أبوه إلى العراق سنة أربع وثلاثين فأسمعه بها وسمع من جده زين الأمناء والموفق بن قدامة والمجد بن محمد بن الحسين القزويني وأبي القاسم بن مصري وأبي محمد بن المنى وجماعة بدمشق والقاهرة واسكندرية وخلق ببغداد وأجاز له المؤيد الطوسي وأبو روح عبد المعز الهروي وأبو محمد القاسم بن عبد الله الصفار وإسماعيل بن عثمان القاري وعبد الرحيم بن سعد بن السمعاني وزينب ابنة عبد الرحمن الشعري في آخرين وحدث بالكثير سمع منه الأعيان: كالرضي بن خليل المكي وأخيه العالم والعلاء بن العطار والقطب الحلبي والجمال المطري وخالص البهائي ومن طريقهما: اتصل بنا "إتحاف الزائر وأطراف القيم السائر" تأليفه والبدر الفارقي ومن طريقه: اتصل بنا "تمثال النعل النبوي" له وكذا سمع منه البدر تأليفه في حراء إلى غيرها من التآليف وممن كتب عنه: أبو حيان والشهاب أحمد بن علي بن يوسف الحنفي منه إجازة وله شعر حسن وخط كيس أثنى عليه غير واحد ووصف بأنه كان ثقة عالما فاضلا جيد المشاركة في العلوم بديع النظم صاحب دين وعبادة وإخلاص وأن كل من يعرفه يثني عليه ويصفه بالدين والزهد جاور أربعين سنة بمكة وكان شيخ الحجاز في وقته ومات في جمادي الأولى أو الآخرة سنة ست وثمانين وستمائة بالمدينة النبوية ودفن بالبقيع خلف قبة العباس عن ثلاث وسبعين سنة قال ابن رشيد: وكان قد حج من بغداد سنة خمس وثلاثين ورجع إلى الشام ونال بها وبمصر الرتبة العليا والجاه العظيم عند السلطان ولم يزل كذلك إلى سنة سبع وأربعين حتى وصل الفرنسيس إلى الديار المصرية في العام المعروف بعام دمياط عام ضباط دمياط فأقام بالمنصورة مع المحلة إلى أن اشتد أمر العدو: في بعض تلك الأيام فاتفق هو وبعض أصحابه على التهيؤ للجهاد حتى يستشهدوا فخرجا وقاتلا ففاز ذاك بالشهادة وتأخر هو لما أراد الله له من أنواع السعادة فعاد إلى العسكر جريحا حسبما ذكره في مؤلفه في غزوة دمياط وحين انقضى أمر العدو رأى أن لا يرجع في هيأته فتوجه إلى حرم الله المكي فاستوطنه ولم ينفك عنه مع كثرة ترغيب الملوك له ورغبتهم في وفوده عليهم شاما ويمنا لم يخرج منه إلا إلى الزيارة النبوية وإلى ذلك أشار بقوله:
إذا ما عن لي شجن ... فمن حرم إلى حرم انتهى
ونظمه كثير سيأتي ومنه:
يا نزولا بين سلع وقبا ... جئتكم أسعى على شقة بيني
ونعم والله إني زائر ... لمغانيكم على رأسي وعني
إن من أم حماكم آملا ... راح بالمأمول مليء اليدين
فاشفعوا لي قد تشفعت بكم ... لوصال واتصال دائمين
(2/177)

وقوله:
يا سيدي إن كان منك زيارة
... فاجعل مزارك بالأصائل والبكر
أخشى عليك الكاشحين من السرى ... رياك نمام ووجهك كالقمر
أولا فإنك رقة تحك يالصبا ... فعسى تهب لنا نسيما في السحر
وأورد الفاسي من نظمه جملة.
2618 - عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: العباسي الهاشمي عم المنصور أبو جعفر قال ابن عساكر: إنه ولي المدينة ثم البصرة للمنصور ثم وليها للرشيد وكذا ولي أمره مكة والطائف في سنة سبع وأربعين للمنصور وسيأتي له ذكر في محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب: أنه لما دخل على عبد الصمد هذا وهو والي المدينة وكلمه في شيء قال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا إلى آخره وقال أحمد بن كامل القاضي: كان فيه عشر خصال كان في القعود يناسب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وحج بالناس يزيد بن معاوية سنة خمسين وحج عبد الصمد بالناس سنة مائة وخمسين وهو ويزيد في النسب سواء وبينهما مائة سنة فإن يزيد: هو ابن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وعبد الصمد: هو ابن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فبين كل منهما وعبد مناف خمسة آباء وكانت أسنانه قطعة واحدة قبل أن يثغر وكان عم كل من المنصور والهادي والرشيد قال يوما للرشيد: يا أمير المؤمنين هذ المجلس اجتمع فيه عم أمير المؤمنين وعم عمه وعم عم عمه وذلك: أن سليمان بن أبي جعفر: عم الرشيد والعباس بن محمد بن علي: عم سليمان وعبد الصمد بن علي: عم السفاح وتلخيص ذلك: أن عبد الصمد: عم عم عم الرشيد لأنه عم جده روى عبد الصمد عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن البر والصلة ليطيلان الأعمار ويعمران الديار ويثريان الأموال ولو كان القوم فجارا" وله غير ذلك من الأحاديث وكانت قدمه ذراعا بلا سواد وليس في الأرض هاشمية إلا وهو محرم لها وهو أعرق الناس في العمى لأنه: أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى وكان طرح ببيت فيه ريش فطارت ريشة فسقطت في عينه فعمي قال الزبير بن بكار: عن محمد بن الحسن: حج يزيد بن معاوية بالناس سنة خمسين وحج عبد الصمد بالناس سنة إحدى وسبعين ومائة فبينهما مائة وإحدى وعشرون وهما في الاتصال بعبد مناف سواء في آباء قليلة العدد قال الزبير: وعبد الصمد وإسماعيل بن محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة وعبيد الله بن عروة بن الزبير ورثوا آخر من بقي من بني عبد مناف بن قصي في القعود قال الزبير:
(2/178)

ولعبد الصمد يقول داود بن سلم يمدحه إذ كان واليا على المدينة:
استهلي بأطيب قطر من كل قطر ... بالأمير الذي به تغبطينا
بالذي إن أمنت نومك الأمن ... وإن خفت نمت لا توقظينا
استمع خطبك ابتدارا ... جمعت شدة وعنفا ولينا
نازعتني إليك لا مكرهات ... مثلما استكره السباق الحرونا
لم يضرها الغيث إن غاب عنها ... وثوى في ضريح رمس رهينا
لا ولا جرول ولا ابن ضرار ... وهم عندنا اللذا ابن اللذينا
وقال عاقبة بن شبيب: إن عبد الصمد مات بأسنانه التي ولد بها وكان خرج مع أخيه عبد الله حين خالف على المنصور وجعله ولي عهده مات في سنة خمس وثمانين ومائة ببغداد وصلى عليه الرشيد ليلا ومولده: سنة أربع ومائة بالخيمة وهو راوي حديث "أكرموا الشهود" قال العقيلي: إنه تفرد به وهو غير محظوظ وذكره في الميزان باختصار جدا وقال: إنه ليس بحجة ولعل الحفاظ سكتوا عنه مداراة للدولة فتعقبه شيخنا بأنهم لم يسكتوا.
2619 - عبد العال بن السلطان أبي الحسن المزني: هاجر إلى الحرمين في عشر الخمسين وأخفى نفسه وانقطع بمكة على خير من العبادة والعزلة عن الناس ثم جاء إلى المدينة في درب المايتي وتصاحبنا بالمدينة وما علمت أنه ابن الأبعد وعاد إلى مكة وهو الآن في سنة ست وستين وسبعمائة بها قاله ابن صالح
2620ـ عبد العزيز بن إبراهيم الجبرتي ثم المدني جد عبد العزيز بن محمد الآتي شاهد الحرم.
2621 - عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله: العز المدني رئيس مؤذن الحرم المدني والآتي ولده عمر قرأ في شوال سنة تسع وسبعين وسبعمائة علىالزين أبي بكر المراغي تاريخ المدينة له وسمعه معه جماعة ووصف بالفقيه الفاضل المشتغل المحصل.
2622 - عبد العزيز بن أحمد بن قاسم بن يخلف: بياء تحتانية مفتوحة ثم معجمة ثم لام مضمومة بن محمد التميمي المدني المالكي والد أبي الفرج الآتي أخو محمد وأحد الفراشين ويعرف بابن قاسم مات في سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.
(2/179)

2623 - عبد العزيز بن بدر عز الدين: السابقي نسبة لمولى أبيه والد عمر الآتي كان كاتب الحرم النبوي وجيها وسمع في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني بعض الصحيح ومات سنة سبع وتسعين وثمانمائة تقريبا.
2624 - عبد العزيز بن بلال بن عبد الله بن أنس الجهني: من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: ابن أبي فديك قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2625 - عبد العزيز بن أبي ثابت: في ابن عمران بن عبد العزيز.
2626 - عبد العزيز بن أبي حازم: في ابن سلمة بن دينار.
2627 - عبد العزيز بن الحسن بن زبالة: في ابن محمد.
2628 - عبد العزيز بن زكنون: أبو فارس التونسي ثم المدني المقرىء قال ابن فرحون: إنه كان من المشايخ الصلحاء القدماء في المجاورة بالحرمين فاضلا في علم القراءات مغيبا في التاريخ مجتهدا في العبادة ساكنا محبا في السلامة من الناس ولا يكاد يسلم قرأ عليه من أولاد المجاورين جماعة كالشمسين: الحليمي والششتري وطبقتهما ويقال: إنه صحب ابن سبعين وكان من أحبابه ولكن لم أر عليه ما يشينه في دينه اشترى نخيلات ووقفها وآل أمرها إلى الخراب بحيث لا يكاد اليوم أحد يعرفها مات سنة ست وأربعين وسبعمائة وكذا قال ابن صالح: كان فقيها محدثا جاور بالمدينة سنين ومات بها وذكره شيخنا في درره.
2629 - عبد العزيز بن أبي سعد المدني: عن عابد بن عمرو ولم يسمع منه وعنه: مرزوق بن عبد الرحمن وهو الذي يروي عنه حماد بن سلمة ويقول: عبد العزيز بن أبي سعيد المدني عن عبيد الله بن أبي بكرة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2630 - عبد العزيز بن أبي سعيد المدني: في ابن أبي سعد يأتي قريبا.
2631 - عبد العزيز بن سلمة بن دينار: أبو تمام بن أبي حازم المدني الفقيه مولى أسلم العابد وأخو سلمة وعبد الخالق ويعرف بابن أبي حازم المحاربي المدني الفقيه يروي عن أبيه وكثير بن زيد بن أسلم والعلاء بن عبد الرحمن وسهيل بن أبي صالح ويزيد بن عبد الرحمن بن الهاد وهشام بن عروة وموسى بن عقبة وعدة وعنه: الحميدي وأبو مصعب وعلي بن حجر وعمرو الناقد ويعقوب الدورقي ويحيى بن يحيى
(2/180)

النيسابوري ويحيى بن أكثم وخلق من الحجازيين والغرباء وكان إماما كبير الشأن قال ابن معين: صدوق وقال أحمد: لم يكن بالمدينة بعد مال أفقه منه وقال ابن سعد: كان كثير الحديث دون الدراوردي وقال مصعب الزبيري: كان فقيها وقد سمع من سليمان بن بلال فلما مات سليمان أوصى له بكتبه وضعفه ابن معين في أبيه فرد عليه: بأنه حجة في أبيه وغيره بل قال ابن معين: إنه ثقة صدوق ليس به بأس وقال العجلي وابن نمير وغيرهما: ثقة وذكره ابن عبد البر فيمن كان مدار الفتوى عليه في آخر زمان مالك وبعده وعن مالك أنه قال: قوم يكون فيهم أبو حازم لا يصيبهم العذاب مات ساجدا في سنة أربع وثمانين ومائة ومولده: سنة سبع ومائة وقيل: إنه مات سنة ثمانين وله اثنتان وثمانون سنة وهو في التهذيب.
2632 - عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب: أبو عبد الرحمن العمري المدني من أهلها نزيل بغداد حدث بها عن إبراهيم بن سعد ومحمد بن عون وأبي أويس وعبد الله بن عبد الله الأصبحي وعنه: إبراهيم الحارث العبادي وأبو زرعة وموسى بن هارون وأبو بكر أحمد بن علي المروزي وأبو يعلى الموصلي قال الدارقطني: ليس به بأس وقال العجلي: مدني ثقة مأمون رجل صالح مفوه أبسط من مالك في الكلام وقال الخطيب: رواياته مستقيمة وهو في التهذيب.
2633 - عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون: يأتي قريبا في ابن عبد الله بن أبي سلمة.
2634 - عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي: مولاهم أبو مودود المدني القاص لأهلها رأى أبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله الأنصاري وعمر دهرا وحدث عن السائب بن يزيد ومحمد بن كعب القرظي وعبد الرحمن بن أبي حدرد وعنه: ابن مهدي ووكيع وزيد بن الحباب وخالد بن مخلد وابن أبي فديك والقعنبي وكامل بن طلحة وغيرهم قال ابن سعد: كان من أهل النسك والفضل متكلما كبيرا يعظ الناس ويذكر تأخر موته ووثقه أحمد وابن معين وأبو داود وابن نمير وابن المديني وغيرهم وقال ابن حبان: يخطىء وقال الورقي: وممن يضعف في رواياته ويكتب حديثه: أبو مودود وقال أبو غسان المدني: يروي عن ابن أبي فديك كان رجلا فاضلا وهو في التهذيب.
2635 - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة: واسمه ميمون ويقال: دينار ويلقب: الماجشون أبو عبد الله وقيل: أبو الأصبغ الأصبهاني الأصل المدني الفقيه أحد الأعلام مولى آل الهدير وقيل: آل المنكدر التيمي نزيل بغداد ووالد
(2/181)

عبد الملك الفقيه وابن عم يوسف وعبد العزيز ابني يعقوب بن المجاشون الآتي ذكرهم روى عن أبيه وعمه يعقوب ومحمد بن المنكدر والزهري وإسحاق بن أبي طلحة وزيد بن أسلم وحميد الطويل وعبد الله بن دينار وسعد بن إبراهيم وعمرو بن يحيى المازني وعبد الرحمن بن القاسم وخلق وعنه: ابنه عبد الملك وزهير بن معاوية وإبراهيم بن طهمان والليث بن سعد وهم من أقرانه وابن مهدي وابن وهب ووكيع وأبو عامر العقدي وأبو نعيم وأحمد بن يوسف وحجاج بن منهال وعبد العزيز الأويسي وعبد الله بن صالح وأبو داود الطيالسي وعلي بن الجعد ويحيى بن بكير وآخرون قال إبراهيم الحربي: الماجشون فارسي وإنما سمى "الماجشون" لأن وجنتيه كانتا حمراوين فسمي بالفارس "الماهكون" يعني: الخمر فشبه وجنتيه بالخمر فعربه أهل المدينة فقالوا: "الماجشون" وقيل ليحيى بن معين: عبد العزيز الماجشون هو مثل ليث وإبراهيم بن سعد؟ فقال: هو دونهما إنما كان رجلا يقول بالقدر والكلام ثم تركه وأقبل إلى السنة ولم يكن الحديث من شأنه فلما قدم بغداد كتبوا عنه فكان بعد يقول: جعلني أهل بغداد محدثا وكان صدوقا ثقة وعن غيره في سبب تلقيبهم بذلك أن أباهم كان أصبهانيا ثم سكن المدينة وكان يلقى الناس فيقول لهم: حوبى حوبى يعني يحييهم فلقب بالماجشون ويقال: بل لحمرة خديه وقال بعض الحفاظ: كان إماما مفتيا صاحب سنة نظر مرة في شيء من كلام جهم فقال: كلام بلا بناء وصفة بلا معنى وعن أبي الوليد: أنه كان يصلح للوزارة وقال أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والنسائي والبزار وغيرهم: ثقة وقال ابن خزيمة: صدوق وعن ابن وهب: حججت سنة ثمان وأربعين ومائة وصائح يصيح لا يفتي إلا مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث وأهل العراق أروى عنه من أهل المدينة وعن غيره: له تصانيف رواها عنه ابن وهب وكذا قال أحمد بن كامل: له كتب مصنفة في الأحكام يرويها عنه ابن وهب وعبد الله بن صالح وغيرهما وقال أحمد بن صالح: كان نزها صاحب سنة ثقة وقال موسى بن هارون الحمال: كان ثبتا متقنا وقال ابن أبي مريم: سمعت أشهب يقول: هو أعلم من مالك وقال ابن حبان: كان فقيها ورعا متابعا لمذاهب أهل الحرمين من أسلافه مفرعا على أصولهم ذابا عنهم مات بالعراق سنة ست وستين ومائة انتهى والصحيح: أنه مات سنة أربع وستين ببغداد وقيل: سنة ستين ودفن في مقابر قريش وهو في التهذيب.
2636 - عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو محمد العدوي العمري المدني من أهلها ووالد الزاهد عبد الله العمري يروي عن أبيه وعمه سالم وأبي بكر محمد بن عمرو بن حرم وعنه: ابنه وابن أبي ذئب وابن المبارك,
(2/182)

وكان نبيها وجيها من أحسن الرجال وأبرعهم جمالا وكان ممن قام مع محمد بن عبد الله بن حسن بحيث أنه لما قتل محمد جيء به إلى المنصور فقال: يا أمير المؤمنين صل رحمي واعف عني واحفظني في عمر فعفا عنه ووثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
2637 - عبد العزيز بن عبد الله بن غنايم: المؤذن بالحرم النبوي شهد في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.
2638 - عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح: أبو القاسم القرشي العامري المدني من أهلها ويعرف بالأويسي يروي عن مالك وعبد العزيز بن عبد الله الماجشون ونافع بن عمر الجمحي ومحمد بن أبي كثير وسليمان بن بلال وعبد الله بن عمر العمري وعبد الرحمن بن أبي الزناد والليث وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير وابن لهيعة وعبد الله بن جعفر المخزومي وإبراهيم بن سعد وطائفة وعنه: البخاري وهارون بن موسى الحمال والذهلي وعبد الله بن أبي زياد القطواني وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن إسماعيل الترمذي وعبد الله بن شبيب المدني وجماعة وثقة أبو داود ويعقوب بن شيبة وابن حبان والخليلي وقال الخليلي: متفق عليه وقال أبو حاتم: صدوق وقال الدارقطني: حجة ولكن في سؤالات أبي عبيد الآجري عن أبي داود: ضعيف وهو في التهذيب.
2639 - عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي الفرج بن السراج عبد اللطيف بن الجمال محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن: الأنصاري الزرندي الشافعي والد عمر الآتي ممن سمع على أبي الفتح المراغي وأخيه أبي الفرج ورأيته فيمن سمع في البخاري على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين ووصفه القارىء: بالشاب المبارك وتزوج سارة ابنة أبي الفتح الزرندي أخت سعد وسعيد قضاة المدينة واستولدها المشار إليه وعدة إناث وكان ذا همة وفضل على أصحابه وأقرانه ممن يركب الخيول ويحمل جهده لثروة ما يجب بحيث أنه قيل: أضاف المحب الأقصرائي في العوالي فكان عدد الغنم التي نحرت في مدة ثمانية أيام: خمسين وإذا طلع أوان الرطب يفرض لكل رباط بالمدينة نخلة ولذا مات وهو فقير في صفر سنة ثلاث وستين وثمانمائة.
2640 - عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد بن محمود بن إبراهيم بن أحمد بن روزبة: العز أبو محمد ابن العلامة العز الكازروني المدني الشافعي الماضي أبوه والآتي أخوه التقي محمد ولد في جمادي الأولى سنة اثنتين وستين وسبعمائة بالمدينة
(2/183)

ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة وعرضهما على الجلال الخجندي الحنفي في سنة ثمان وسبعين وحفظ التنبيه وعرضه في السنة قبلها على محمد بن علي بن يوسف الزرندي وسمع على الزين بن بكر المراغي تاريخ المدينة له في سنة ست وسبعين وعلى البدر إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الخشاب القاضي: تساعياته الأربعين تخريج أبي جعفر محمد بن عبد اللطيف بن الكوكب والجواهر واللآلئ من حديث جده وصحيح مسلم والسر غطمشية بقراءة أبيه في سنة سبعين بالروضة النبوية وبقراءة غيره: البخاري والبردة والشاطبية وأشياء وعلى الشمس أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الششتري الأصل المدني خلاصة سيرة سيد البشر للمحب الطبري والشفاء وبعضه على يحيى بن موسى القسنطيني وعلى العراقي: شرحه للألفية وغيره وآخره: في سنة سبع عشرة وثمانمائة بالمسجد الأقصر على الشمس الهروي بعض شرحه لمسلم والمشارق مع بعض صحيح مسلم وحدث ودرس ووصفه الجمال الكازروني بالفقيه العالم ووصفه أبو الفرج المراغي: بالإمام العالم العلامة الأوحد رأيته شهد في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة مات ...
2641 - عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد: الزين بن القاضي تاج الدين المدني ويسمى أيضا: محمد سمع على أبيه في اختصاره للمغني سنة سبع وستين وسبعمائة ثم رأيته شهد في مكتوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة وسمع على البرهان ابن فرحون في الموطأ سنة تسع وتسعين.
2642 - عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع الأسلمي: عداده في أهل المدينة يروي عن عبد الله بن رافع بن خديج وعنه: يزيد بن عمرو الأسلمي قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وسبقه البخاري فقال: يعد من أهل المدينة يروي عن عبد الله وعنه: يزيد ولا يصح حديثه وتبعه العقيلي في الضعفاء وذكر في الميزان.
2643 - عبد العزيز بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن العلامة النور علي بن فرحون: العز اليعمري المدني المالكي عرف بالمجلد طالب بفيل يتعانى حرفة أبيه مع كون والده كان يقرأ الحديث ويؤم بيانه للحنفية وأما جده فكان صالحا خيرا وقرأ هو البخاري على الشيخ يحيى المرشدي قدم عليهم.
2644 - عبد العزيز بن علي بن هبار: عن أم كلاب وعنه: عيسى بن النعمان المدني قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وكتبته تخمينا.
2645 - عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج: ويقال: إنه ابن أبي ثابت وهو كنية أبيه وأمه: أمة الرحمن
(2/184)

ابنة حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف يروي عن أبيه وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين وأفلح بن سعد وعبد الله بن جعفر المخزومي وعمه محمد بن عبد العزيز وجماعة وعنه: ابنه سليمان وأبو مصعب وإبراهيم بن المنذر الحزامي وأحمد بن إسماعيل السهيمي وآخرون وكان شاعرا نسابة اتفقوا على تضعيفه وقال النسائي: متروك الحديث وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه وقال ابن معين: لم يكن صاحب حديث كان نسابة غير ثقة وقال الخطيب: قدم بغداد واتصل بصحبة يحيى البرمكي وكان ذا بر وفضل مات سنة سبع وتسعين ومائة ومن قال: وسبعين - بتقديم السين - فقد أخطأ وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال: يروي عن المدنيين وعنه: العراقيون وأهل بلده وقال عمر بن شبة - في أخبار المدينة -: كان كثير الغلط في حديثه لأنه احترقت كتبه فكان يحدث من حفظه.
2646 - عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف: الزهري المدني جد الذي قبله ذكره شيخنا في اللسان وقال روى عنه ابنه محمد قال: ابن القطان: مجهول الحال.
2647 - عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس: أبو محمد الأموي المدني أمير مكة والمدينة والطائف يروي عن أبيه وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ونافع مولى بن عمر وغيرهم وعنه: يحيى بن سعيد وابن جريج وابن نمير ووكيع وأبو نعيم وغيرهم وثقه ابن معين وأبو داود وآخرون وضعفه أبو مسهر وخرج له الجماعة قال ابن جريج: إنه حج بالناس سنة سبع وعشرين ومائة وهو عامل مروان بن محمد على مكة والمدينة والطائف وعزل بعبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك في سنة تسع وعشرين بل قال الزبير بن بكار: إنه وليهما أعني المدينة ومكة ليزيد بن الوليد بن عبد الملك ثم ثبته مروان عليهما: ثم عزله عنهما.
وفيه يقول ابن مافنة يرثيه:
قدكبى الدهر بجدي فعثر ... إذ ثوى عبد العزيز بن عمر
كان من عبد مناف كلها ... بمكان السمع منها والبصر
مات سنة سبع وأربعين ومائة وكان كما قال الذهبي: عالما فقيها نبيلا وحكى الخطابي عن أحمد بن حنبل: إنه ليس من أهل الحفظ والإتقان وقال ابن حبان في الثقات: يخطىء يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة وعن أبي مسهر: إنه ضعيف الحديث وهو في التهذيب.
(2/185)

2648 - عبد العزيز بن عياش: الحجازي المدني يروي عن محمد بن كعب القرظي وعنه: ابن أبي ذئب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب وروى أيضا عن محمد بن قيس القاضي وعمر بن عبد العزيز وذكره ابن شاهين في الثقات وقال: قال أحمد: صالح وروى له النسائي حديثا واحدا في سجود التلاوة.
2649 - عبد العزيز بن الماجشون: هو ابن عبد الله مضى.
2650 - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر: العز أبو محمد وأبو عمر بن البدر بن البرهان الحموي الأصل المصري القاضي الشافعي ولد في المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة بقاعة العادلية بدمشق ونشأ بها في العلم والدين وصحبه أهل الخير ودرس وأفتى وصنف التصانيف الكثيرة الحسنة وخطب بالجامع الجديد بمصر وتولى الوكالة الخاصة والعامة والنظر على أوقاف كثيرة ثم تولى قضاء مصر في جمادي الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة فسار فيه سيرة حسنة وكان حسن المحاضرة كثير الأدب يقول الشعر الجيد ويكتب الخط الحسن السريع حافظا للقرآن سليم الصدر محبا لأهل العلم يستقل عليهم الكثير شديد التصميم في الأمور التي تتصل به مما يتعلق بتصرفه وأما دفع الظلم عن الناس منه ومن حواشي السلطان فقليل الكلام فيه ثم أضيف إليه أوقات كثيرة وكان السلطان قد أغدق الولايات في الممالك بمن يعينه غير أنه كانت فيه عجلة في الجواب عن أمور متعلقة بالمنصب تؤدي إلى الضرر غالبا به وبغيره ولم يكن فيه حذق يهتدى به لما فيه نفع من يستحق النفع بل كانت أموره بحسب الوسائط بخير أو شر ثم انفصل عن المنصب سنة تسع وخمسين ثم أعيد نحو ثمانين يوما لزوال رأس من توسط في عزله ممن كان عاقبتهم في عزله من أشر العواقب ثم أنه استعفى في جمادي الأولى سنة ست وستين وحمل معه ختمة شريفة للتوسل بها فأعفي ثم بعد أن ذهب إلى منزله: ألحوا عليه في العود وركب إليه صاحب الأمر إذا ذاك فلم يجب قاله الأسنوي وإنهم استقضوا عوضه بإشارته التاج محمد بن إسحاق المناوي وتوجه إلى الحجاز فحج مرارا وجاور بالمدينة وحدث بمناسكه ومختصره للسيرة وبجزء في قباء وبغير ذلك وعمر الوقت وكذا حدث بمكة والقاهرة وغيرها وفي شيوخه بالسماع والإجازة كثرة يزيدون على ألف وثلاثمائة وأخذ الفقه عن الجمال بن الوجيزي والأصلين عن العلاء التاجي والعربية عن أبي حيان وترجمته محتملة للبسط وممن أخذ عنه: الزين العراقي وآخر من روى لنا عنه بالإجازة: العز بن الفرات مات في جمادي الآخرة سنة سبع وستين وثمانمائة بمكة ودفن بالمعلاة بجوار الفضيل بن عياض رحمه الله وإيانا.
(2/186)

2651 - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: الهاشمي المدني كان واليا بالمدينة قبل أبيه.
2652 - عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة: في الذي يأتي بعده.
2653 - عبد العزيز بن محمد بن زبالة: من أهل المدينة قال ابن حبان في الضعفاء: يروي عن المدنيين الثقات الأشياء المعضلات لا يحتج به وهو في الميزان.
2654 - عبد العزيز بن الحسن بن زبالة: عن عبد الله بن موسى بن جعفر الصادق بحديث منكر عن آبائه لا أعرف هذا فلعله أخ لمحمد انتهى قال شيخنا: وقد ذكر الذهبي بعد هذا: عبد العزيز بن محمد بن زبالة المدني والظاهر إنه هذا وإنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن.
2655 - عبد العزيز بن محمد بن الطاهر الزرندي: ممن سمع في البخاري على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين.
2656 - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم: العز بن الشمس الجبرتي الأصل المدني الآتي أبوه والماضي جده كان أبوه شاهدا الحرم النبوي وكان هذا أكبر بنيه وأنجبهم وأعقلهم وأرأسهم وباشر وظائف والده وقام مقامه في الحفاظة والنباهة والكياسة والمروءة وسياسة الناس ولين الجانب وقد سمع على العفيف المطري بالروضة مسند الشافعي سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة وسيأتي فيمن لم يسم أبوه: عبد العزيز الجبرتي الزيلعي فإما أن يكون هذا أو غيره.
2657 - عبد العزيز بن محمد كمال بن الزين عبد العزيز بن عبد الواحد بن عياد: الماضي أخواه حسن وحسين ولد سنة إحدى وستين وثمانمائة بالمدينة وأمه أمة واشتغل عند الشمس السخاوي ثم عند والده في الفقه وكتب بخطه بهرام الصغير.
2658 - عبد العزيز بن محمد بن عبد الله: العز القتيبي المدني سمع في سنة تسع وثمانين وسبعمائة على الزين العراقي مصنفه في قص الشارب ووصف: بالفاضل.
2659 - عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد: الإمام أبو محمد الجهني مولاهم المدني ويعرف بالدراوردي لكونه كما قال أحمد بن صالح كان من أصبهان ثم نزل بالمدينة وكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل "أندرون" فلقبه المدنيون بذلك ويقال: إن "دراورد" قرية بخراسان وقال ابن حبان: كان أبوه من "درا بجرد" ويقال: "اندراية" فقيل: الدراوردي: فالله أعلم روى عن صفوان بن سليم ويزيد بن عبد الله بن
(2/187)

الهاد وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن وثور بن يزيد وأبي حازم وجعفر بن محمد وشريك بن أبي ثمر والعلاء بن عبد الرحمن وعمرو بن أبي عمرو وسهيل بن صالح وعدة وعنه: الثوري وشعبة وهما أكبر منه وإسحاق بن راهويه وعلي بن خشرم وأحمد بن عبدة ويعقوب الدروقي وأبو حذافة السهمي وخلق قال معن بن عيسى: يصلح أن يكون أمير المؤمنين ووثقه العجلي وابن حبان وقال: يخطىء وعن أحمد: أنه كان إذا حدث من حفظه يهم ليس هو بشيء وإذا حدث من كتابه: فنعم ونحوه قول أبي زرعة: سيء الحفظ وكذا قال الساجي: كان من أهل الصدق والأمانة كثير الوهم وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال ابن سعد: ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع بها العلم والأحاديث ولم يزل بها حتى مات سنة سبع وثمانين ومائة وكان ثقة كثير الحديث يغلط وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي قال ابن حبان في الثقات مات في صفر سنة ست وقيل: اثنتين وثمانين ومائة انتهى وقال العجلي: مدني ثقة.
2660 - عبد العزيز بن محمد العز الرقيبي: ممن سمع على الزين المراغي في سنة تسع وسبعين في تاريخ المدينة له.
2661 - عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية: أبو الأصبغ المدني أمير مصر روى عن أبيه وأبي هريرة وابن الزبير وعقبة بن عامر وعنه: ابنه عمر وعلي بن رباح وكثير بن مرة وكعب بن علقمة وكثير بن مرة وكعب بن علقمة والزهري وغيرهم قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث وقال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قال سويد بن قيس: بعث معي عبد العزيز إلى ابن عمر بألف دينار قال: فدفعت إليه الكتاب فقال: أين المال قلت: حتى أصبح قال: لا والله لا يبيت ابن عمر الليلة وله ألف دينار قال: فدفع إلي الكتاب حتى جئته بها ففرقها قال ابن يونس: كان مروان استخلفه على مصر وقت خروجه منها في رجب سنة خمس وستين فلم يزل بها حتى توفي في جمادي الأولى سنة ست وثمانين وقال خليفة: سنة اثنتين وقال مرة: سنة أربع وقال ابن سعد: سنة خمس وهو في التهذيب.
2662 - عبد العزيز بن مسعد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد: العز أبو الفضل الكازروني الأصل المدني الشافعي الآتي أبوه وأخوه محمد والماضي أخوهما الآخر: العفيف أحمد وكذا جد أبيه قريبا ولد في آخر سنة أربع وخمسين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النحو والتوضيح لابن هشام والتلخيص والطوالع والشاطبية والتيسير والمقلصاوي في الحساب وكذا تلخيص ابن البنا فيه أيضا
(2/188)

والفصول في الفرائض والرحبية المنظومة فيه وجانبا من المقامات الحريرية وعرض في سنة ثمان وستين فما بعدها على أبي الفرج المراغي والشهاب الأبشيطي وفتح الدين أبي الفتح بن تقي وقاضي المالكية: الشمس السخاوي والمحيوي الدمياطي حين كان بالمدينة وغيرهم وأجازوا له وأخذ في الفقه عن أبي الفتح المشار إليه وقرأ عليه الصحيحين والشفاء بالروضة وفي الأصول: عن سلام الله الكرماني وفي العربية وغيرها عن ابن يونس المغربي وبه انتفع وكذا أخذ في العربية عن محمد بن مبارك ويحيى الهواري عن المحيوي يحيى الدمياطي: الفرائض والحساب وسمع علي أبي الفرج الكازروني والمراغي وكان ذا دربة في الدنيا مقبلا على تحصيلها واشترى نخلا يسمى السابوري بجانب الحسنية بألف دينار مات في ليلة الجمعة ثاني عشر رجب سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة بدمشق بعد سماعه بها على إبراهيم الناجي وبحلب عن أبي ذر وبالقاهرة على الساوي وغيره وترك ابنة دخل بها - بعد دهر - ابن عمها لكونه زوجها له قبل موته.
2663 - عبد العزيز بن مسلم: الأنصاري المدني مولى آل رفاعة يروي عن أنس بن مالك وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وروى أيضا عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة وأبي معقل وعنه معاوية بن صالح الحضرمي ومحمد بن إسحاق وهو في التهذيب.
2664 - عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم: أبو المطلب المخزومي المدني قاضيها ويقال: كان قاضي مكة يروي عن أبيه وأخيه الحكم والأعرج وصفوان بن سليم وسهيل بن أبي صالح وعدة كيحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم وعنه: سليمان بن بلال ومعن بن عيسى وأبو عامر العقدي وإسماعيل بن أبي أويس الأويسي وجماعة كأبي غسان محمد بن يحيى الكتاني ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وأهل المدينة قال ابن معين: صالح وقال أبو حاتم: صالح الحديث وقال أبو داود: لا أدري كيف حديثه وقال الدارقطني: شيخ مدني يعتبر به وأخوه يقاربه وأبوهما ثقة وذكر الزبير بن بكار في كتاب النسب له ترجمة جيدة ووصفه فيها بالجود والمعرفة بالقضاء والحكم وإنه ولي قضاء المدينة في زمن المنصور ثم المهدي وولي قضاء مكة قال: وأمه أم الفضل ابنة كليب بن حزن بن معاوية الخفاجية وقال العقيلي في الضعفاء: روى عن الأعرج ولا يتابع عليه وقال ابن حبان في الثقات: كنيته أبو طالب وأمه: أم الفضل من بني مخزوم مات في ولاية أبي جعفر وهو في التهذيب.
2665 - عبد العزيز بن نبيه بن وهب من بني عبد الدار ومن أهل المدينة: يروي
(2/189)

عن أبيه وعنه: عمرو بن الحارث قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2666 - عبد العزيز بن يحيى بن سليمان بن عبد العزيز: أبو محمد وأبو عبد الرحمن الهاشمي المدني ويقال: اسمه عبد الله بن عمرو بن أوس وعبد الله بن سعد كان من موالي آل العباس حدث بنيسابور عن الليث ومالك وهو أحد رواة الموطأ وسليمان بن بلال والدراوردي وعنه: زكريا بن داود بن إسحاق الأنصاري وعلي بن سعيد بن بشير الرازي ومحمد بن زنجوية بن الهيثم العنبري وطائفة قال البخاري: ليس من أهل الحديث يضع الحديث قال أبو زرعة: ليس بصدق وقال ابن عدي: ضعيف جدا يسرق حديث الناس وقال الحاكم: روى عنه مشايخ الإسلام في النواحي عاش بعد سنة ثلاثين ومائتين قليلا وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل ويدعي من الحديث ما لا يعرف به غيره من المتقدمين عن مالك وغيره وعجبت من الذهبي فإنه ذكره في موضعين من تاريخه نقل كلام الناس فيه في أحدها وقال في الآخر لم يتكلم فيه أحد بجرح.
2667 - عبد العزيز بن يحيى بن العفيف عبد السلام بن محمد بن مزروع بن غرار بن أحمد: البصري المغربي المدني سبط الجمال محمد بن أحمد بن خلف المطري له ذكر في خاله العفيف عبد الله بن الجمال المشار إليه وهو المربي له والملزم له بالعكوف على الواردين عليهم من شيوخ العلم ولد في رجب سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة واشتغل حنبليا وبرع في العلوم وأتقنها وكان يحفظ أصولا متعددة في فنون كثيرة وفاق على أقرانه وأبناء جنسه ثم حفظ المنهاج للشافعية من غير إعراض عن مذهبه الحنبلي بل ليجمع بين المذهبين.
ثم ارتحل إلى دمشق رغبة في لقاء الشيوخ والأخذ عنهم فتوفي بها وذلك في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة عن عشرين سنة ورأيت بخطه بعض الأجزاء وكتب نسبه كما أسلفته.
2668 - عبد العزيز بن يعقوب الماجشون بن أبي سلمة ميمون: أبو الأصبغ التيمي مولى المنكدر المدني أحد علمائها وأخو يوسف وابن عم عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماضي يروي عن أبيه وابن عمر والأعرج ومحمد بن المنكدر وعنه: أحمد وابن معين ومحمود بن خراش وسريج بن يونس والزعفراني وعلي بن هاشم الرازي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي صدوق مقل قال أبو حاتم: لا بأس به ووثقه ابن حبان بقي إلى حدود سنة تسعين ومائة وأخوه أكبر منه وأشهر وابن عمه أكثر حديثا منه ولقب يعقوب "الماجشون" لحمرة خديه.
(2/190)

2669 - عبد العزيز بن الأندراوردي: في ابن محمد بن عبيد.
2670 - عبد العزيز الجبرتي: واشتهر قديما بالزيلعي والد محمد الآتي كان شجاعا مهابا يحفظ القرآن جهوري الصوت صار له في المدينة أملاك نفيسة من دور ونخيل وكأنه اتصل بالناصر محمد بن قلاوون فأنعم عليه ومات قاله ابن صالح وكأنه الذي ذكره ابن فرحون في مقدمة تاريخه بأنه كان تلاء للقرآن يجلس سحرا بالمسجد مستندا لبعض الأحجار الموضوعة علما للقاضي ونحوه وجعل ابن فرحون فعله هذا دليلا على جواز وضع الحجر وقد مضى العز.
2671 - عبد العزيز بن الشمس محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم الجبرتي: وكذا جوزت كونه هذا.
2672 - عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الرحمن: أبو محمد النهاوندي القاضي مات في جمادي الأولى سنة أربع وثلاثين وستمائة ودفن بالمعلاة عند قبر السولي ووصف على حجر قبره: بالشيخ المرحوم الصالح الزاهد العابد زي الحاج والحرمين أبي اليتامى والمساكين كهف الفقراء والمنقطعين.
2673 - عبد الغفار بن القاسم: أبو مريم الأنصاري في الذي بعده.
2674 - عبد الغفار شيخ مدني: يروي عن سعيد بن المسيب وعنه: عباد بن العوام مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به وهو في الميزان وقال: إنه لا يعرف وكان أبو مريم يعني: الذي اسم أبيه القاسم بن قيس بن فهد وذكره في ميزانه وقال الأنصاري: رافضي ليس بثقة وقال ابن المديني: كان يضع الحديث ويقال: من رؤوس الشيعة وعن ابن معين: ليس بشيء وعن البخاري: ليس بقوي عندهم وساق له الذهبي من حديث الحسين بن الحسن الفزاري: حدثنا عبد الغفار بن القاسم حدثني عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أسامة بن زيد مرفوعا: "علي مولى من كنت مولاه" وكذبه قال شعبة: سماكا الحنفي يقول لأبي مريم عقب شيء ذكره كذبت والله وكذا كذبه أبو داود وقال: كان يضع الحديث وقال أحمد: كان يحدث ببلايا في عثمان وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما: متروك الحديث وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء قال الذهبي: وقد بقي إلى قرب الستين ومائة فإن عثمان أدركه وأبى أن يأخذ عنه وقد حدث عن نافع وعطاء بن أبي رياح وجماعة وكان ذا اعتناء بالعلم والرجال وقد أخذ عنه شعبة فلما تبين له أمره تركه وتعقبه شيخنا فقال: بل تأخر عن الستين لأن شعبة مات بعدها وقال ابن عدي: سمعت ابن عقدة يثني عليه وتجاوز الحد في مدحه
(2/191)

وإطرائه حتى قال لو ظهر علم أبي مريم ما اجتمع الناس إلى شعبة قال: وإنما مال إليه ابن عقدة هذا الميل لإفراطه في التشيع.
2675 - عبد الغفار بن أحمد بن عبد الله: الكناني المصري الأصل المدني جد الذي بعده ووالد أحمد الماضي ممن باشر الرياسة كأسلافه وترك أولادا.
2676 - عبد الغني بن أحمد بن عبد الغني بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن مرتضى: الكناني العسقلاني المصري الأصل المدني الحنفي شقيق فاطمة أم عبد المعطي بن الشهاب أحمد بن القاضي الشمس السخاوي المالكي كان أصلهم من مصر فانتقل جدهم الأعلى محمد بن مرتضى منها إلى المدينة على رياسة الأذان بها ثم خلفه ابنه أبو إسحاق إبراهيم ثم ابنه الشمس أبو عبد الله محمد ثم ابنه الجمال أبو محمد عبد الله الشهاب أبو العباس أحمد وهكذا إلى أن صارت لهذا وكان مولده سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وسمع الحديث على أبي الفرج بن المراغي وولده وباشر الأذان من سنة إحدى وستين بعد أن كان ينوب عن رفاق أبيه في الرياسة كالمحب المطري فلما عجز صار ينوب عنه سعد النفطي ثم الشمس الخياط واشتغل على الفخر عثمان الطرابلسي قرأ عليه المختار والاختيار وسمع غيرهما وقرأ أولهما على الشمس محمد بن علي الزرندي وثانيهما على الشهاب الخجندي بل حضر دروس الشمس أبي الشهاب والشهاب الزرندي والكمال بن الهمام حين قدومه عليهم وكذا إسماعيل الأوغاني وسلطان العجمي في آخرين ودخل القاهرة فحضر درس الأمين الأقصرائي ونظام في الفقه والعربية بل قرأ على ثانيهما في المختار والمنار وعلى خير الدين الرومي النافع وعلى الصلاح الطرابلسي المنار وسمع على الديمي ولازمني في سنة تسع وسبعين للشكوى منه فأحال الملك الأمر على الأتابك لكونه حج فيها فلما اجتمعوا بالمسجد النبوي وكان الأميني الأقصرائي وولده ومن شاء الله من القادمين وأهل المدينة وزعم مرجان: أنه غير صيت فأمر الأتابك بالأذان بحضرته فاستقبل القبر الشريف وأذن فأبكى جميع الحاضرين لتأذينه حتى إن بعض الحاضرين من أهل المدينة قال: لو لم أر وجهه حين أذانه لأنكرت أنه هو وعد هذا من الكرامات النبوية ثم لما كان في ربيع الثاني - سنة اثنتين وتسعمائة - برز إبراهيم بن صالح في نوبته للخطابة بدون من يمشي بين يديه على العادة وتسميته مرقيا فطلب هو وابنه ورفيقه في الرياسة مع مماليك شيخ الخدام حين جلوسه بالروضة ومعه الشافعي على هيئة منكرة وتوسل من الشافعي إليه في الانتصار للخطباء فوقع لصاحب الترجمة وولده ما لا خير فيه مع كونه ممنوعا من الشافعي قبل من الترقية وحج غير مرة.
(2/192)

2687 - عبد الغني بن أبي بكر بن عبد الغني بن عبد الواحد نسيم الدين: المرشدي الأصل المكي الحنفي ممن جاور بالمدينة سنين متفرقة ومعه أهله وعامل أهلها وماتت زوجته خلفه الله فيها.
2678 - عبد الغني بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية ابن ظهيرة القرشي: المكي ولد في سنة ست وعشرين وثمانمائة بزبيد وأمه: نفسية ابنة ابراهيم بن أبي بكر بن عبد المعطي القضاعي الزبيدي وتردد من زبيد لمكة ثم قطنها من بعد الخمسين وكان قد حفظ القرآن ويسيرا من التنبيه وأجاز له في سنة ست وثلاثين جماعة منهم: شيخنا والعيني والمقريزي والبرهان الحلبي والشهاب الواسطي والزين الزركشي والجمال عبد الله بن عمر بن جماعة وأخته سارة وعبد الله وعبد العزيز ابنا محمد الهيثمي ويونس الواحي وعائشة الحنبلية وابن ابنة الشرائحي وزينب بنت اليافعي والقبابي والتدمري والعلاء بن مردس وابن الشهاب الأذرعي والشهاب بن ناصر الصحابة والزين بن الطحان وتوجه للزيارة النبوية في آخر سنة خمس وثمانين فأكرمه الله بالشهادة بالحريق بطيبة في رمضان من التي تليها رحمه الله.
2679 - عبد القادر بن الشهاب أحمد الريس تبرعا كما سبق في ترجمته وأن ابنه هذا قيل إنه حي بمكة ويقال له الرق عبد القادر بن عبد الرحمن.
2680 - عبد القادر بن عبد اللطيف الأصغر بن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: المحيوي الحسيني الفاسي الأصل المكي الحنبلي الآتي أبوه قاضي الحرمين الحنبلي ولد في مغرب ليلة الثلاثاء سادس عشر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بمكة ومات أبوه وهو ابن إحدى عشرة سنة وأمه مستولدة لأبيه حبشية اسمها: تفاحة ونشأ بمكة يتيما لم يخلف له أبوه شيئا بحيث لم يجدوا شيئا للحج به في تلك السنة فحفظ القرآن وصلى به التراويح وحفظ جانبا من المحرر في الحديث لابن عبد الهادي وجميع الشاطبية والكافية لابن الحاجب ومختصره الأصلي والتلخيص وسمع على أبي الفتح المراغي صحيح البخاري وبعض سنن النسائي وجميع العلل التي بآخر الترمذي وختم ابن ماجة ومن الشهاب أحمد بن محمد الزفتاوي: المسلسل وجزء أبي الجهم بفوت من آخره والترغيب للأصبهاني وجزء أيوب السختياني والبردة وقطعة من أول الشفا وأربعين حديثا انتقاء الأقفهسي منه ومن التقي بن فهد: ختم مسند عبد بن حميد وغير ذلك وأجاز له في سنة ثلاث وأربعين فما بعدها خلق منهم: أبوه وشيخنا وزينب ابنة اليافعي وسارة ابنة جماعة وابن الفرات والزركشي ومحمد بن يحيى الحنبلي والعلاء بن بردس والشهاب بن ناظر الصاحبة وأبو جعفر بن العجمي والمحب المطري
(2/193)

والبدر بن العليف والبدر العيني والزين رضوان وابن السنديوني, ودخل القاهرة صحبة الحاج في أوائل سنة ثمان وخمسين, فولى بها إمامة الحنبلي بالمسجد الحرام عوضاً عن والده, وباشرها في يوم السبت خامس جمادى الأولى منها, ثم دخلها أيضا في سنة اثنتين وستين, وأقام بها إلى أن ولي قضاء الحنابلة بمكة في منتصف شوال من التي تليها بعناية الأميني الأقصرائى, وكان يحضر دروسه بحيث أخذ عنه في الأصلين والعربية وغيرها, ولازم صحبة أبي الفضل النويري الخطيب وغيره من الأعيان, ودخل مكة صحبة أمير الحاج المصري وهو لابس الخلعة في صبح يوم الخميس تاسع عشري ذي القعدة منها وقرئ توقيعه, ثم أضيف إليه في سنة خمس وخمسين قضاء المدينة النبوية, ومشى حاله وزال ما كان قلي به بعد مصاهرة البرهاني بن ظهيرة وزوجه بأخته, بحيث قال النور الفاكهي له من أبيات:
فلا تخش القلى منهم بوجه ... فقد وافتك سيدة الجميع
كل ذلك بعد أن أخذ في الفقه عن الشيخ الماضية العز الكناني والعربية عن التقي الشمني والعلاء الحصني وغيرهما, وعن العلاء أخذ أصول الدين, وقرأ عليه في شرح العقائد للتفتازاني وفي غيره, والأصول والمعاني وغيرهما من التقي الحصني, وكذا تلا لأبي عمرو ونافع وابن كثير: على الشمس محمد بن الشرف الششتري المدني, وقرأالسبعة على الشيخ عمر الحموي النجار, نزيل مكة, وفرأ في النحو ابتداء باقي المنحة, ولا أستبعد أخذه فيه عن القاضي عبد القادر, وبعد دخوله في القضاء, قدم عليهم بمكة العلاء المرداوي شيخ الحنابلة الدمشقين فلازمه في قراءة غير تصنيف له.... والتقى الجراعي أحد أعيان الحنابلة, فلنتفع به ويتفننه وذكائه, إلى غيرهم من الفضلاء, ولازم الأخذ لفنون من العقليات على مظفر الشيرازي, ولا زال يدأب ـ بعد إذن الأميني والتقي الحصني وغيرهما له ـ حتى تميز بوفور ذكائه, ودرس بالنجاللية وغيرها, ىكدرس خير بك, تم بالمدرسة الأشرفية, وأخذ عنه الفضلاء في الفقهخ والأصلين والعربية والمعاني والبيان والقراءات وغيرهما وأسمع الكتب الكبار , وكان زائدة الذكاء والتودد, حسن العشرة والفتوه والتواضع, مع جودة الخط, وتوسع النظم والنثر, ولكن كثر استرواحه في الأقراء والتواضع, بحيث لم يجده كثيرونفيهما وربما استشعر ذلك فبالغ عند الغرباء في الإعتذار وامتنع من عمل الخلع متمسكا بأنه غالبا حيلة, وهي لا تجوز ولم يعجب ذلك فضلاء مذهبهع وأفبل بأخرة على الأستغال بالذكر والأوراد والتلاة الجيدة بصوته الشجي المنعش حتى ارتقلاى إلى غاية شريفة في الخير, سيما وهو يتوجه في كل سنة إلى المدينة النبوية ويقيم بها غالبا نصف سنة وربما أقام بها سنة كاملة بل حمع بين المساجد الثلاثة في عام, فإنه توجه في سنة
(2/194)

ست وثمانين من مكة إلى المدينة ثم منها إلى البقيع ثم من البر إلى القاهرة فأقام بها يومين أو ثلاثة حريصا على عدم الإعلام بنفسه ثم توجه إلى بيت المقدس فزاره ثم رجع إلى بلده وكثر اختصاص أولي الأصوات اللينة ونحوهم به وهو يزيد في الإحسان إليهم مع حسن توجه في التلاوة والإنشاد وجلد على السهر في الأذكار والأوراد وخشوع عند الزيارة وخضوع حينئذ في العبارة وميل إلى الوفائية ونحوهم وإلى التنزه والبروز إلى القضاء والحدائق بالحرمين سيما مسجد قباء ومشهد حمزة ويعمل في كل منهما مولدا وإذا خرج يكون معه ما يناسب الوقت من المأكل والطرف ونحوها وقطعها بذلك أوقاتا طيبة ويهرع لهذه المشاهد جمهور الناس ويكاد أن يعمهم بالإطعام كما أنه يتكلف لكثيرين من أهل القافلة ولبعض من يمسه منه الأذى سفرا أو حضرا من أقربائه وذوي رحمه ولذا وغيره كثرت ديونه بحيث أخبرني: أنها تقارب ثلاثة آلاف دينار وأنشأ بكل من الحرمين بيتا وأسند الخواجا حسين بن قاوان إليه وصيته لكونه كان زوجا لأخته في آخرين ولم يسلم في كله من منتقد خصوصا وهو يتعالى عن الإجتماع بجل رفاقه في القضاء حتى لا يجلس في محل لا يرضاه وقد رافقته في التوجه من مكة إلى المدينة في سنة سبع وثمانين فحمدت مرافقته وأفضاله وكثر اجتماعنا في الموضعين وزرنا جميعا كثيرا من مشاهد المدينة كقباء والسيد حمزة والعوالي وسمع مني بل كتبت عنه من نظمه وعنده من تصانيفي عدة وكان يعلمني بما يستفيده منها ويستصحب بعضها في أسفاره ويتلذذ بما يعجبه فيها من العبارات وبينه جماعته على ذلك وكتبه ترد علي بالثناء البالغ والوصف لي بشيخ الإسلام بل قال: بحضرتي في مجاورتي الرابعة للقاضي الشافعي: ولم يخلف شيخنا الأميني الأقصرائي في طريقته مع أهل الحرمين وكذا وكذا إلا فلانا وقال مرة: وهو غيث بكل زمان ومكان حل به نفع أهله - إلى غيرها ثم تزايد من الأفضال جدا والثناء حتى بأمير المؤمنين وفي التماس اقتفائي في الزيارة حين التوجه في قافلته إلى أن مات وذلك في ضحى يوم الخميس ليلة الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وتسعين وثمانمائة بعد تعلل نحو نصف شهر شهيدا بالإسهال وصلي عليه بعد عصره بالروضه ودفن بالبقيع عند قبر أمه وتأسفنا على فقده ورؤيت له منامات جمة صالحة وما خلف بعده في مجموع ما أثبته مثله وخلف ذكرا وأربع إناث من أمهات شتى عوضه الله الجنة ورحمه وخلفه خيرا وأقر عينه بوفاء دينه وفي ترجمته من الضوء اللامع من نظمه ونثره ما يشرح الخاطر بالبردة.
2681 - عبد القادر بن محمد بن النور علي بن عمر بن حمزة الإمام العلامة محيي الدين: ويلقب بدر الدين أيضا القرشي العمري الحراني ثم المدني الحنبلي
(2/195)

الفراش بالحرم بالنبوي ويعرف بالحجاز ولد لثمان خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وأحضر في الخامسة من شعبان سنة سبع وثلاثين على جده النور مسلسلات ابن شاذان ثم سمع عليه شيئا يسيرا من أول سباعيات مؤنسة خاتون وثمانياتها ثم بعد الخمسين: سمع بالمدينة على إبراهيم بن رجب السلماني شيئا من "الدارية في اختصار الرعاية" للشرف ابن البارزي بروايته عنه ولازمه وانتفع به وفي سنة سبع وستين: سمع أيضا ومعه أكبر أولاده الثلاثة المسمون محمدا على البدر بن فرحون من "الأنبياء المبنية" لابن عساكر وفي سنة ثمان وستين بدمشق: سمع السنن لأبي داود علي ابن أميلة وكذا مع هناك على غيره وحدث: سمع عليه أبو الفتح المراغي السباعيات المشار إليها وكان إماما عالما خيرا رأيت بخطه كراسة نقلها من "مفتاح دار السعادة" لابن قيم الجوزية ومات في آخر سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالمدينة ودفن بالبقيع وهو في "أنباء" شيخنا رحمه الله.
2682 - عبد القادر بن محمد بن يعقوب المدني المالكي: أخو عبد الوهاب الآتي وعم القاضي المالكي بمكة النجم محمد ممن حفظ واشتغل وتوجه للروم في التوكيل بجمع أوقاف الحرمين ثم العجم مع رياسة وحشمة وتزوج رقية ابنة عمر بن المحب الزرندي أخت الشمس محمد ومات عنها بعد رؤيتها لجلالة معه وبعد مدة خلفه عليها السيد السهمودي ثم أبو الفتح بن سعيد وماتت تحته مات غريبا بالعجم يقال مسموما لسنة بضع وسبعين وثمانمائة بعد أن دخل مصر والشام.
2683 - عبد القادر بن معروف الجبرتي: ذكر في أبيه.
2684 - عبد القادر الحجار: مضى في ابن محمد علي بن عمر.
2685 - عبد القادر بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله: الزين بن العلامة الفخر الشامي المدني الآتي أبوه وولده أبو البركات ممن سمع على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين.
2686 - عبد الكافي بن محمد بن محمد بن حسين: المدني السقا ويعرف بابن قطب سمع في سنة سبع وتسعين على ابن صديق بعض البخاري بالمسجد النبوي ومات في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثمانمائة بمكة وأرخه ابن فهد ودفن بالمعلاة.
2687 - عبد الكافي بن محمد بن أبي الفضل: النفطي أخو عبد السلام الماضي وذكر ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع على أبي الفرج المراغي وولده حضر دروس أبي الفتح بن تقي والسمهودي وقرأ على أحمد بن يونس في الآجرومية ودخل مصر والشام وحضر عند العبادي وزكريا وغيرهم وتلا على الأخميمي وسافر مع
(2/196)

والده - قبل ذلك - لتبريز العجم طلبا للرزق وشرع في بناء بيت فاشتراه منه الجمال الظاهري قيل: كان موجودا سنة تسعمائة.
2688 - عبد الكافي بن أبي السعادات بن محمود بن عادل: الحسيني المدني الحنفي أخو عبد الله وعبد الرحمن وأحمد وهو أصغر حفظ القرآن والقدوري واشتغل بالفقه وأصوله والعربية والعروض وجود الخط ونسخ به وذكر بالذكاء وتزوج آمنة ابنة قاضي المالكية الشمس السخاوي وماتت تحته في المحرم سنة تسعمائة.
2689 - عبد الكبير بن إبراهيم: الجبرتي الحنفي والد أبي الفتح له ذكر في أبيه إبراهيم والظاهر أنه غير الآتي.
2690 - عبد الكريم بن أحمد بن مقبل المرسي: أخو عبد السلام الماضي.
2691 - عبد الكريم بن عبد المعز الواسطي: قال ابن فرحون: إنه كان من أهل العلم والعمل وأرباب القلوب دخل المدينة للزيارة فوقف على باب السلام ثم سلم من مكانه فقيل له فقال: لم أجدني أهلا للدخول عليه ولا للوقوف بين يديه من أنا حينئذ حتى أصلح لذلك؟ ثم أقام بالمدينة وكان عليه روح ولا يزال لسانه رطبا بذكر الله والتلاوة التي لم يسمع السامع مثلها وللناس فيه اعتقاد زائد متقن العمل لا يعتبر به خلل كنت إذا أخذت معه في شيء من أمور الدينا كان جوابه بأحوال الأخرى فينقطع معه الكلام وكان مسكنه في بيت عبد الله البكري على تقشف وفقر قال لي يوما والجماعة معي: رأيت البارحة هذا الفقير الذي أقام عندنا - وأشار إلى الشيخ أبي الخراز على المنبر يخطب - رأيته بعد وفاة أبي الحسن على المنبر يخطب ولا بد له من ذلك فكان كذلك رأيته بعد وفاة أبي الحسن على المنبر خطيبا استنابه القاضي سراج الدين فيها وفي الإمامة فقام بها أحسن قيام وكان إذا شكى إليه أحد ضرا أو مرضا قال له: قل: يا أول الأولين ويا آخر الآخرين وياذا القوة المتين ويا راحم المساكين ويا أرحم الراحمين سخر لي كذا واصرف عني كذا فإن شكى فاقة أو قلة قال له: قل {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} ومن أحواله: أن المدينة حوصرت أياما واشتد حال أهلها في التضييق عليهم والخوف من عدوهم وهو لا يدري ما الناس فيه بحيث أن العدو دخلها بحرا وهرب الناس واختفوا في بيوتهم ووجد هو قد توضأ وخرج إلى المسجد فقيل له: أين تريد؟ فقال: المسجد قيل له: إن المدينة قد خلت وأبواب المسجد غلقت فلا يدخله أحد فقال: إيش تقول؟ فأعاد عليه فقال: ومن هؤلاء المساكين الذين أخافوا المدينة وأهلها ويريدون أن يمنعونا من صلاة المسجد في جماعة ثم مضى
(2/197)

إلى المسجد فعلم بمكانه ففتح له ودخل وصلى كأنه ما كان شيء جرى فكان ذلك الرجل يحكي هذا فتعجبت الناس منه ولقد أخبرني بعد وفاة أبي وكان ممن يقرأ عليه بالعربية وينتهي من الكتاب ثم يعيده لطلب المؤانسة معنا والمحبة في أبي أنني أكون في مقامه وأتولى ثلاث ولايات في ذلك العام فكان كذلك.
جاءني مرسوم بالتدريس في المدرسة الشهابية وبدرس الفخر ناظر للجيش وبدرس أقامني فيه شعيب بن أبي مدين صاحب المغرب وذلك كله في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة فأعان الله تعالى ورزقني الإقبال الكثير على الاشتغال وكذا جرى لي معه في سنة خمسين وثلاثين: أنه كان تحامل على بعض القضاة ولفيف من الحسدة ورموني عند الأمير طفيل ببلية وهي: أن شيخا مات وترك عندي مالا كثيرا ولم يكن من ذلك شيء إلا أن الشخص المشار إليه ترك عندي مبلغا يسيرا وصى به في شراء نخيلات تكون وقفا على السبيل فأعلمت بذلك واستشهدت بشيخ الخدام العز دينار وبصاحب الترجمة فأما شيخ الخدام: فلم أقم شهادته لتصريح طفيل وأما صاحب الترجمة: فتكلم بغيظ وصوت مرتفع وانزعاج وقال: يا طفيل اتق الله وكرر: يا طفيل فصار طفيل يقول: الله يجعلنا يا عز الدين من المتقين ثم قال له: أما تتبع جدك وأفعاله؟ كان علي بن أبي طالب متصفا بكذا وكذا وذكر له من الوعظ ما أبهته حتى ود أنه لم يأته ثم قال له: ليس لك عند هذا الفقير شيء ولا دعوى والميت كان فقيرا من الفقراء والذي يقول لك الفقير: هو الصحيح والسلام فقبل كلامه وحمله على الشهادة ورأى الناس أن هذا كان من العز بغير قوته ولا جاري عادته بل أجراه على لسانه لينكف الأعادي فلله الفضل والمنة مات في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وذكره المجد فقال: الشيخ عز الدين الواسطي الجامع بين العلم والعمل الفائق في طريق التجريد على كل من حل ورحل ودخل المدينة قاصدا للزيارة فلما وصل باب السلام وقعت عليه الهيبة فوقف هنالك متعبدا وسلم خاشعا مرتعدا ورجع إلى منزله فقيل له في ذلك: فقال: لم أجدني جديرا بالوصول إلا إلى هنالك وأما الدخول فمن أنا حتى أصل لذلك؟ ثم التزم الجوار والإقامة بهذه الديار على قدم الافتقار والاصطبار وكان رطب اللسان بالذكر والتلاوة بلهجة فائقة الطلاوة رائعة الحلاوة قد لاح عليه نور الصلاح وفاح لديه نور الفلاح هذا مع السذاجة وسلامة الباطن والأخبار عن التوطن فيها لا يغني عن المواطن إذا خوطب بأمر من الأمور الدنيوية أجاب بكلام حلو من الأحوال الأخروية فينقطع معه الكلام وينقدع المتكلم من غير ملام ومن إفادته التي يرجى بها عميم بركاته: أنه كان إذا اشتكى أحد إليه من مرض أو عرض قال له قل يا أول الأولين ويا آخر الآخرين ويا ذا القوة المتين ويا راحم المساكين ويا راحم
(2/198)

الراحمين سخر لي كذا وكذا واصرف عني كذا وكذا وإذا اشتكى إليه أحد فقرا أو فاقة قال للمشتكي قل: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} وكان لا يجتمع بأحد من أهل الدنيا أبدا اللهم إلا في شفاعة تتعين أو دقاعة سر تلوح له وتتبين وذكره ابن صالح مقتصرا على لقبه ونسبه فقال: عز الدين الواسطي: هو الإمام العالم الصالح المجرد التالي ليلا ونهارا السليم القلب التارك للناس والمقبل على الاشتغال بذكر ربه إلى أن لقي الله قال: وهو سيدي وشيخي وبركتي لمن يقصده من كبير وصغير يلقنهم ويسمع لهم جاور بالحرمين وانقطع بالمدينة مدة طويلة على عبادة وأقرأ في القرآن ختمت عليه القرآن وسمعت الحديث وألبسني الخرقة وأم بالمسجد النبوي مدة طويلة نيابة عن جماعة من الأئمة فكان يجيد القراءة والخطب وكل سنة يحج بحمله تاجر اسمه نسيم مجانا مع محبته في النحو بحيث اشتغل بالجمل على أبي عبد الله بن فرحون وقرأ على أبي عبد الله القصري شيئا من تآليفه في المفردات وسمعته يحكي: أنه أم في التراويح ووافق بعض الناس على امرأة وسلم إليه شيئا يجهزها إليه به وصار كلما قرب الدخول والصحبة فكيف الحال بعده فأعرضت عن التراويح وقلت لأهلها: ردوا علي متاعي وكان مسكنه في رباط دكالة بالحجرة مات ظنا في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ودفن بالبقيع بجانب نور المطهرين.
2692 - عبد الكريم بن أبي الفتح بن عبد الكريم بن إبراهيم الجبرتي: له ذكر في حديث أبيه ايضا.
2693 - عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن علي: الكمال أبو محمد وأبو المحامد بن أبي المعالي البستاني الطبري المكي الشافعي قاضيها وابن قاضيها بل لقبه الميورقي بقاضي الحرمين وأنه استفتاه في جماعة عمن نمر من منى ثاني يوم النحر فأفتاه بأن من ترك المبيت في ليلة من ليالي منى ورمى يوم عليه دمان ولا يسقطان عنه ثم العصيان إن كان لغير عذر إلا بالتوبة لأن الدم يجبر الشك ولا يرفع الإثم أفتى بذلك في منى سنة ثمان وأربعين وستمائة وقال الميورقي أيضا: سمعت علي بن عبد الله بن عم قاضي الحرمين العز أبي المفاخر يحيى بن عبد الرحمن يقول: كان أولاد القاضي أبي المعالي ثلاثة: الكمال عبد الكريم والجمال عبد الله وعمرو وناب في الحكم وخلف ستة أولاد: محمودا ومحمدا وعليا وإدريسا وحسنا وأبا المنصور انتهى ووجد في مكتوب: ثبت على الكمال عبد الكريم في سنة سبع وثلاثين وستمائة بخط أخيه عمر ووصفه بتاج الخطباء الحامد ابن الإمام العالم العامل الورع مفتي الفرق مات في ربيع الأول سنة ست وخمسين وستمائة وكان كثير العبادة ومن نظمه مما كتبه عنه القطب القسطلاني:
(2/199)

ولما سرت من أرض سلمى نسيمة ... لقلبي أحيى سرها حين حلت
وجاءت لتهدي لي السلام فمرحبا ... وأهلا بها من واصل لتحية
تقول سليمى لم نضع لك بالنوى ... عهودا ولا اعتاضت بتلك المودة
فقلت وأشواق تزيد وأدمعي ... تجود وقد غصت جفوني بعبرتي
أيا جيرتي جار الذي قضى ... علي ولم أقض حقا بجيرتي
2694 - عبد الكريم الجبرتي الحنفي: كان شابا صالحا يعرف مذهبه مع مزيد التدين من قدماء المجاورين قاله ابن صالح.
2695 - عبد اللطيف بن إبراهيم الجبرتي: نزل بالمدينة وسمع البخاري على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين وهو أخو عبد الكريم المذكور سبق له ذكر من أبيه أيضا.
2696 - عبد اللطيف بن أحمد بن علي بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: الإمام النجم أبو الشفاء وأبو بكر الحسيني الفاسي المكي الشافعي أخو الحافظ المؤرخ التقي محمد ويعرف كسلفه بالفاسي ولد وقت صلاة الجمعة رابع عشر شعبان سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بمكة وكانت مدة الحمل به سبعة أشهر وحمل مع أمه أم الحسين ابنة القاضي أبي الفضل محمد بن أحمد النويري إلى المدينة لأن أخاها وهو خاله القاضي المحب كان بها إذ ذاك قاضيا فلما انتقل لقضاء مكة في سنة ثمان وثمانين انتقل معهما إلى مكة وجود بها حفظ القرآن وصلى به التراويح في مقام الحنابلة من المسجد الحرام سنة إحدى وتسعين ثم أقبل على درس العلم فحفظ التنبيه والمنهاج الأصلي وغيرهما وسمع علي ابن صديق وابن بكر وغيرهما وأجاز له قيل: في سنة اثنتين وثمانين فما بعدها البرهان إبراهيم بن عبد الرحمن بن جماعة وجويرية الهكارية والنجم بن رزين والمحيوي عبد الوهاب القروي وابن حاتم وأبو اليمن بن الكويك وفي سنة ثمان وثمانين: النشاوري وإبراهيم بن علي بن فرحون والشهاب بن ظهيرة وعلي النويري القاضي وعبد العزيز محمد الطيبي وابن خلدون وابن عرفة وفيما بعد: أبو الخير بن العلائي وأبو هريرة بن الذهبي وإبراهيم بن أحمد عبد الهادي وأحمد بن علي الحسيني ومحمد بن عمر بن عبد الهادي وفاطمة ابنة أبي النجا وفاطمة وعائشة ابنتا عبد الهادي وأحمد بن قبرص وعبد الله بن خليل الخرستاني والحلاوي والسويداوي ومحمد بن عبد الرحيم بن الفرات وغيرهم ودخل اليمن في سنة سبع وتسعين وحج منها ثم توجه مع أخيه التقي إلى القاهرة وسمع معه غالب ما قرأه وسمعه على التنوخي وابن الشيخة ومريم ابنة الأذرعي وسمع بها على ابن أبي المجد لما استقدمه يلبغا السائلي من دمشق صحيح البخاري
(2/200)

وغيره وأخذ علم الحديث عن الزين بن العراقي والفقه عن ابن الملقن وسمع منه كثيرا وحضر مجلس البلقيني واستفاد منه ومن الولي العراقي وعاد لمكة في سنة تسع وتسعين وقد برع في فنون من العلم وفي سنة ثمانمائة: قرأ في الروضة وغيرها على الجمال بن ظهيرة ولازمه كثيرا وانتفع به وفي التي تليها والفقه على الأبناسي بمكة وأذن له في التدريس وفي سنة ثلاث دخل اليمن أيضا وأخذ بزبيد عن الشهاب أحمد بن أبي بكر الناشري وأذن له في الإفتاء والتدريس وعاد لمكة وقد تأثل قليلا من الدنيا ففات ذلك منه قبل وصوله إليها وتوجه إلى مصر وبعد أن حج سنة أربع وأقبل فيها كثيرا على العلم فأخذ عن علمائها كالجلال البلقيني والولي ابن العراقي والنور علي بن قبيلة البكري ومما أخذه عنه: المختصر الأصلي لابن الحاجب وكان البكري خبيرا به وأذنوا له في الإفتاء والتدريس وكان أذن ثانيهم له بذلك: في سنة سبع وفيها حج ثم عاد إلى القاهرة مستمرا على طريقته في ملازمة الاشتغال فتزايد فضله وحج سنة ثمان وأقام بمكة يدرس ويفتي ثم حج في سنة تسع وعاد إلى القاهرة ومنها توجه في أثناء سنة عشر إلى تونس وأخذ عنه بها روايته قاضي الجماعة بها عيسى الغبريني وناله بر قليل من صاحبها وعاد إلى مصر في سنة إحدى عشرة وفيها حج وأقام بمكة حتى حج في سنة اثنتي عشرة وتوجه في بقيتها أو في أوائل التي بعدها إلى القاهرة وأقام بها وأذن له العز بن جماعة في الإفتاء والتدريس في فنون من العلم في سنة أربع عشرة وكان يقرأ عليه في مدة سنتين قبلها ثم توجه فيها إلى مكة مع الحاج وقد ولي نصف الإمامة بمقام إبراهيم عوضا عن أبي الخير أبي اليمن الطبري بعد وفاته فصده عن المباشرة صاحب مكة السيد حسن بن عجلان الحسني لاعتقاده في الشيخ أبي اليمن وأقام بمكة سنة خمس عشرة وزار فيها النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمه عبد الله بن عباس بالطائف وأخذ فيها بمكة عن الإمام حسام الدين الأبيوردي: تأليفه في المعاني والبيان وفي الأصول وفي شرح العضد وفي الشمسية في المنطق وعن أبي عبد الله الوانوغي: التفسير والأصول والعربية وكانا يثنيان عليه كثيرا بحسن فهمه وبحثه ثم توجه بعد الحج من سنة خمس عشرة مع الركب المصري إلى القاهرة ودخلها في محرم التي تليها وأقام بها حتى مات غير أنه دخل منها اسكندرية مرتين: سنة عشرين وسنة اثنتين وعشرين ومات بعد قدومه بخمسة عشر يوما وكان كثير النباهة في الأصلين والفقه والتفسير والعربية والمعاني والبيان والمنطق مليح الشكالة والخصال ذا حظ من العبادة درس بالحرم وأفتى وكان مجيدا في الإفتاء والتدريس والفهم والكتابة سريعها وولي الإعادة بالمدرسة المجاهدية ولم يباشرها لغيبته بمصر والإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الشافعي بالقرافة وكتب بخطه أشياء كثيرة لنفسه ولغيره من أصحابه خدمة لهم ومات يوم الخميس سادس
(2/201)

جمادي الأولى سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بالطاعون بعد ضعفه سبعة أيام ودفن قبيل العصر بتربة الزين العراقي خارج باب البرقية وكان الجمع في جنازته وافرا وفاز بالشهادة وقد ذكره شيخنا في "أنبائه" قال: سمع معنا كثيرا من شيوخنا ولازم الاشتغال في عدة فنون وأقام بالقاهرة مدة بسبب الذب عن منصب أخيه حتى مات مطعونا رحمه الله.
2697 - عبد اللطيف بن عبد الله بن عمر بن عياد: السراج المدني المؤدن بالحرم النبوي ممن سمع في سنة تسع وثمانين وسبعمائة على الزين العراقي مصنفه في قص الشارب.
2698 - عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد بن أبي المكارم حمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن وباقي نسبه في ابن عمته وابن عم أبيه التقي محمد بن أحمد بن علي السراج أبو المكارم بن الولي النور أبي الفتح بن أبي عبد الله: الحسني الأصل المكي الحنبلي قاضي الحرمين وأبو قاضيهما المحيوي عبد القادر الماضي قريبا ولد في شعبان سنة تسع وسبعين بمكة وتسمى باسم أخ له كان أكبر منه ولذا ميز صاحب الترجمة بالأصغر وسمع العفيف النشاوري والجمال الأميوطي والشهاب بن ظهيرة وأبي العباس بن عبد المعطي وغيرهم وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي والنوحي وابن أبي المجد وأحمد بن أقبرص والبلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والسويداوي والحلاوي وعبد الله بن خليل الخرستاني ومريم الأذرعية وآخرون وخرج له التقي بن فهد مشيخة وحدث سمع منه الفضلاء وأجاز لي وولي الإمامة بمقام الحنابلة بمكة بعد موت ابن عمه علي بن عبد اللطيف في سنة ست وثمانمائة ثم قضاء مكة في سنة تسع ثم جمع له بين قضاء الحرمين مكة والمدينة في سنة سبع وأربعين فكان أول حنبلي انفرد بقضاء كل منهما واستمر حتى مات لم يعزل عن وظيفة القضاء بمكة غير مرة سنة واحدة لم يل فيها أحد عوضه ثم أعيد ودخل بلاد اليمن والعجم غير مرة ورزق الحظ الوافر عند ملوكها وقضاتها وأعيانها بحيث كان يرجي منهم بالعطاء الوافر فيسمح بإنفاقه في جهات الخير والإطعام للوافدين ونحوهم وأمره في ذلك يفوق الوصف بحيث قيل إنه رجع من بعض سفراته بنحو عشرين ألف دينار فما استوفى سنة حتى أنفدها وإذا سافر ينوب عنه في غيبته أخوه المحيوي عبد القادر ثم ابنه أبو الفتح بن عبد القادر ثم ابن أخي الآخر موسى بن محمد وكان خيرا ساكنا منجمعا عن الناس عدلا في قضائه زائد الكرم بعيدا عن الرشوة بل ربما كان لفرط كرمه: يحسن لمن يجيئه في محاكمة أو حاجة متواضعا متوددا ذا شيبة ووقار ضخما محبا للخاصة والعامة مفيدا من
(2/202)

أحوال ملوك الشرق ونحوهم ما امتاز فيه على غيره بمشاهدته مع نقص عبارته تزوج بأخرة ابنة العلاء علي بن التاج محمد بن الجلال البلقيني من أمه ومات عنها بعد أن استولدها ولكنه انقطع نسله منها وذاك بعد تقلله مدة بالابتهال ورمى الدم بمكة في ضحى يوم الاثنين سابع شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وصلى عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة ولم يخلف شيئا رحمه الله وإيانا.
2699 - عبد اللطيف بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: السراج بن أبي السرور الحسيني الفاسي المكي المالكي قريب الماضي قريبا ووالد أبي الخير محمد وإخوته ولد في رجب سنة ثلاث وثمانمائة بمكة وأحضر بها على ابن صديق في أواخر الثانية سجدات القرآن للحربي وفي الثالثة: بعض مسند الدرمي وسمع علي الزين أبي بكر المراغي الصحاح: للبخاري ومسلم وابن حبان بفوت في أولها وجزء الخرقي وأمالي التنوخي ومن الزين الطبري: الموطأ رواية محمد بن الحسن ومن الشريف أحمد بن علي الفاسي وابن سلامة وابن قطلوبغا وغيرهم وبالقاهرة: على النور الفوي من لفظ الكلوثاني وأجاز له في سنة خمس العراقي والهيثمي والمجد الفيروز آبادي والشهاب الجوهري والشرف بن الكويك وأبو الطيب السحولي والفرسيسي وعبد الكريم بن محمد الحلبي والشمس العراقي وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وخلق وولي إمامة المالكية بمكة في أواخر سنة اثنتين وأربعين وباشرها من ظهر ثالث ذي الحجة إلى ظهر اليوم الرابع الذي يليه ثم منعه أمير الحاج المصري فلما انفصل الركب: مكنه ناظر الحرمين سودون المحمدي من المباشرة فباشرها من مغرب ليلة الثامن عشر منه إلى صبح يوم الأحد تاسع جمادي الأولى من التي تليها ثم عزل بمحمد بن أبي عبد الله النويري وابن عمه أبي الفضل بن عبد الرحمن ودخل البلاد المصرية والشامية واليمنية غير مرة للاسترزاق وركبه دين كثير فتوجه إلى القاهرة في موسم سنة خمس وخمسين فلم يحصل على طائل فتوجه منها إلى القدس والشام ثم رجع إليها وسافر منها إلى بلاد المغرب في أوائل سنة سبع وخمسين فدخل تونس وفاس ثم عاد لمصر في موسم التي بعدها بغير طائل ثم عاد إلى مكة صحبة الحاج فأقام بها وتردد منها مرارا إلى المدينة النبوية للزيارة وكان يكثر من ذلك بحيث كان يكرر الزيارة في السنة الواحدة وربما توجه في درب الماشي ماشيا إلى أن كان في سنة ثلاث وستين فتوجه إليها مع الحاج ثم رجع في البحر لمكة فأقام بها دون شهر ثم عاد إليها فاستمر بها أشهرا وقدرت وفاته في ليلة السبت تاسع جمادي الآخرة سنة أربع وصلي عليه بالروضة ودفن بالبقيع وكان خيرا مباركا ساكنا منجمعا عن الناس
(2/203)

ملازما لبيته ولبابه بزيارة باب إبراهيم من المسجد الحرام ممن حضر في الفقه دروس والده وعمه أبي حامد أجاز لي وللنجم عمر بن فهد وآخرين رحمه الله.
2700 - عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الرحمن السراج بن القطب أبي الخير الحسيني: الفاسي المكي المالكي حفيد الذي قبله والآتي أبوه وعمه ولد بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والأربعين والآجرومية والمختصر للشيخ خليل المالكي وعرض علي في سنة سبع وثمانين ثم في سنة سبع وتسعين وسمع علي وكتبت له فينظر: لم أثبته هنا.
2701 - عبد اللطيف بن الكمال أبي الفضل محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن: الأنصاري الزرندي المدني الشافعي ولد بالمدينة في صفر سنة أربع وتسعين وسبعمائة كما نقلته من خط أبي الفتح المراغي عن أخبار أبيه الكمال وحفظ المنهاج والألفية والشاطبية واشتغل قليلا وسمع على أبي الفتح وأبي الفرج ابني المراغي والجمال الكازروني بل سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة وتلا بالسبع على السيد الطباطبائي مات مقتولا في اللجون بدرب الشام بعد سنة إحدى وخمسين ومائة سمع في رمضان منها بالمدينة على المحب الأقصرائي: البخاري وترك ولده الشمس محمد إما في الثانية أو الثالثة.
2702 - عبد اللطيف بن محمد بن علي بن سليمان بن الطحان: شقيق علي الآتي أمهما: خديجة ابنة عمر بن حسن الدخي مات بدمشق في سنة إحدى وتسعمائة بالطاعون.
2703 - عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله بن الحسن السراج: أبو أحمد بن الإمام الشمس أبي عبد الله بن العز الأنصاري الزرندي الأصل المدني الشافعي جد الذي قبله والد الزكي أبي الخير وأخو محمد الآتيين ولد بالمدينة وسمع بها من الجمال المطري ثلاثيات البخاري وتاريخ المدينة له وحدث بهما وسمعهما عليه: المحب المطري وحدث عنه وكذا رأيت فيمن سمع على الزين العراقي في سنة تسع وثمانين تصنيفه في قص الشارب: القاضي سراج الدين عبد اللطيف وأظنه هذا ومعه ابنه الكمال أبو الفضل محمد مات سنة سبع عشرة وترك أحمد ومحمد وأبا الطاهر وأبا الفضل إن لم يكن هو محمد.
2704 - عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن: الأنصاري الزرندي وأظنه أخا الذي قبله قال ابن فرحون: إنه اشتغل وحصل في شبيبته ورأس بين أقرانه مع
(2/204)

عفة وديانة وصيانة وأنجب أولادا مباركين مشتغلين بالعلم وساق عنه حكاية في الشمس الخجندي.
2705 - عبد اللطيف بن محمود العجمي الحنفي: أخو عبد الرحمن وعبد الرحيم رباهم زوج أختهم محمد بن يوسف الحليمي كما في ترجمته وأقرأهم القرآن وشغلهم في مذهبه الحنفي مع أن والدهم محمود العجمي كان شافعيا قاله ابن فرحون.
2706 - عبد اللطيف الفارسي الطواشي: لازم الزين العراقي بالمدينة في مجلس من شرحه للألفية سماعا بل وقراءة في سنة تسعين.
2707 - عبد المتعال بن عبد الوهاب الأنصاري: من ولد زيد بن ثابت المدني الأصل يروي عن أبيه ويحيى بن سعيد الأموي والخضر بن شميل وغيرهم وعنه: أحمد وابنه عبد الله بن أحمد وإبراهيم بن الحارث بن مصعب وكناه وهو غير عبد المتعال بن طالب وإن روى أحمد عن ذاك ايضا.
2708 - عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف: أبو محمد أو أبو وهب الزهري المدني من أهلها روى عن عمه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وجماعة وعنه: مالك وأبو العميس وسليمان بن بلال وجماعة آخرهم: الدراوردي وثقه ابن معين والنسائي وابن البرقي وقال الحاكم: شيخ من ثقات المدنيين عزيز الحديث وقال أبو حاتم: صالح الحديث وحكى ابن عبد البر: أن بعض الرواة عن مالك سماه عبد الحميد ونسب ذلك ليحيى بن يحيى الليثي وعبد الله بن نافع وعبد الله بن يوسف انتهى ولكنه في البخاري: عن عبد الله بن يوسف عبد المجيد كالجمهور وذكر في التهذيب.
2709 - عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عيسى بن خير: الأنصاري الأوسي من أهل المدينة يروي عن أبيه عن جده وعنه: محمد بن طلحة التيمي وعثمان بن إسحاق وزيد بن الحباب وثقه ابن حبان وذكره في أتباع التابعين وقال أبو حاتم لين الحديث وهو في الميزان.
2710 - عبد المحسن بن أبي العميد قرافزرد بن خالد بن الشهيد عبد الغفار بن إسماعيل بن أحمد بن الحسين بن محمد المجد: إمام الدين أبو طالب الحنفي الأبهري الحجة الفقيه الشافعي الصوفي إمام المقام بل قال ابن النجار: إن قبره بالمعلاة يعرف بقبر إمام الحرمين تفقه بهمدان: على أبي القاسم عبد الله بن حيدر بن أبي القاسم القزويني وببغداد: على الفخر محمد بن علي التوقاني وعلق عنه تعليقة
(2/205)

فيما قيل وسمع ببغداد: من أبي الفتح بن شاتيل ونصر الله القزاز وبأصبهان: من أبي موسى المدني ولبس منه الخرقة وأبي العباس الترك وبهمدان: من أبي المحاسن عبد الرزاق القومساني وبدمشق: من أبي الفضل الجنزوري وأبي طاهر الخشوعي وغيرهما وبالقاهرة: من أبي القاسم البوصيري وفاطمة ابنة سعد الخير وباسكندرية: من حاكمها أبي عبد الله بن عبد الله الحضرمي وبمكة: من الرئيس أبي التمام محمود بن عبد العزيز القلاليني وحدث بها وبالمدينة والبصرة وبغداد وغيرها وأقام ببغداد سمع عنه غير واحد وحج أكثر من أربعين حجة ورتب امام مقام إبراهيم وسكن برباط المراغي حتى مات في صفر سنة أربع وعشرين وستمائة بمكة وقبره أحد الأماكن التي يستجاب عندها الدعاء من المعلاة وكان كثير المجاهدة والعبادة دائم الصيام سفرا وحضرا ذا قدم ثابت التصوف وتسليك الطالبين ومعرفة بكلام المشايخ وأحوال القوم وبالحديث وحفظ وإتقان قاله القطب القسطلاني.
2711 - عبد المحسن اليمني الطواشي: من الأخيار ذكره ابن صالح.
2712 - عبد المحسن الطواشي: مولى الشهاب السعيدي كان شابا صالحا كريما من أهل الأدب والحياء والإحسان قرأ علي كثيرا من القرآن ومات وهو شاب بمصر ذكره ابن صالح.
2713 - عبد المحسن الطواشي: خادم الشرف الخزنداري كان صالحا قليل الكلام ساكنا يحب الصالحين وطريقهم ويكره قليل الدين ذكره ابن صالح أيضا.
2714 - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي: أمه: أم الحكم ابنة الزبير بن عبد المطلب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي رضي الله عنه وعنه: ابنه عبد الله وعبد الله بن عبد الله بن الحرث بن نوفل ومحمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل وغيرهم قال ابن عبد البر: كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ولم يغير اسمه فيما علمت سكن المدينة ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر رضي الله عنه ومات في إمرة يزيد بن معاوية سنة اثنتين وستين وهو عند مسلم فيمن عد من أهل مكة من الصحابة وقد اختلف في اسمه فقال الطبراني: والصواب فيه: المطلب وسيأتي والجمهور: على أنه مات سنة إحدى وتسعين.
2715 - عبد المعطي بن محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العبد النجيب الزين أبو الفضل بن الشهاب بن قاضي المالكية بطيبة: الشمس بن القصبي السخاوي المالكي الماضي أبوه وخاله الريس عبد الغني ولد في سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة أو التي قبلها تقريبا بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا كالرسالة
(2/206)

والمختصر كلاهما في الفقه والتنقيح في الأصول للقرافي وألفيتي النحو والحديث وعرضهما علي وعلى أهل المدينة ونحوهم فأجاد ولازمني في سماع جملة مستكثرة وهو متوجه للخير لتؤدته وفهمه وهو أحد القراء عند عمه في الفقه وملازميه في غيره ولازمني في شرح الألفية وكان يكتبه بخطه وسمع مني وعلي أقول: وقد عاش بعد المؤلف أزيد من أربعين سنة وتزوج من ابنة عبد القادر بن محمد بن يعقوب الكبرى وأولدها عددا وتقرر في الوظائف والصرر وحصل الإحصاء بل والدور وعمرها ودرس وقرأ الحديث في الروضة الشريفة في الأشهر الثلاثة وليلة المولد والمعراج وأهين من شيوخ المدينة لإنكاره على أكابر بلده فلذلك لم يميلوا إليه ولم يعولوا في قضية عليه.
2716 - عبد المعطي بن خصيب بمعجمة ثم مهلمة كلبيب بن زائد بن جامع: أبو المواهب بن أبي الرضا بمعجمة المحمدي نسبة لقبيلة بالمغرب يقال لهم: بنو محمد التونسي المغربي المالكي نزيل مكة ولد سنة تسع وعشرين وثمانمائة أو في التي بعدها في بادية تونس وشأ بها فأخذ الفقه وأصوله العربية وغيرها من عيسى الخصيبي وعلي المغربي الحساني وأبوي القاسم المصمودي والفهمي الفاسي تلميذي ابن عرفة ولازم الثالث فيها وفي القراءات وتهذب بهم في السلوك والعرفان وأتقن أصول الدين بالدخول في كتبه تدريجيا وكلهم ممن صحب فتح الله العجمي نزيل المغرب بل هو ممن انتمى صاحب الترجمة أيضا إليه ولازمه وتسلك به وأشار عليه بالأخذ عن الأولين وكذا أخذ عن عبد الغني اللخمي أحد من حضر عند ابن عرفة بل حضر أيضا درس أحمد القلشاني وأخيه عمر ومحمد بن عقاب في آخرين وتميز في فنون العلم وطريق القوم وهاجر من بلاده فدخل القاهرة ليلقى من بها من المساكين والعلماء فرأى بعض العارفين بجامع الأزهر فلوح له بالتوجه إلى مكة فسافر في البحر فوصلها في أثناء سنة ستين فحج ثم رجع إلى المدينة وسمع بها على أبوي الفرج: المراغي والكازروني ودام بها ثلاث سنين يحج في كل سنة ثم قطن مكة ولم يخرج منها إلا لبيت المقدس ودمشق واجتمع في كل منهما بجماعة وزار الخليل وكان يتحرج من الدخول لعلو السرداب أدبا ويقف بمكان منعزل فاتفق أنه رأى الخليل عليه السلام في المنام وأمره بزيارة بنيه بعد أن كان عزم على الترك حتى رأى كثرة الجمع الذي لا يحصل له معه توجه فامتثل ولم يعدم خلقا قاصدين لذلك وكان في سنة خمس وستين والتي تليها بتلك النواحي ولم يحج في أول الستين وعاد لمكة وقد تمكن من العرفان وتفنن من طرق الإرشاد والبيان فانقطع بها كل ذلك وهو متقلل من الدنيا ولم يخرج منها لغير الزيارة النبوية وخالط بعض
(2/207)

الأئمة وأكثر بمكة من الانجماع والسكون مع مزيد العبادة والقوة والعقل وحسن العشرة والخبرة التامة والفهم الجيد فصار بهذه الأوصاف إلى شهرة وجلالة وانتشر أمره وظهر ذكره وارتقى في الحال وصارت له دور بمكة وشراء بمال وكانت له زوجة تلقب ببني راحات تذكر فاستمر يتجرع الابتلاء مع غيرها حتى ماتت وتمكن من تعلقها ورغب في لقائه جماعة من الفضلاء وأثنوا عليه وأقرأ في التصوف بل حدث بصحيح مسلم وغيره وربما أقرأ التائية لابن الفارض ونحوها مع إنكاره على المطالعين لكلام ابن عربي وإظهاره التبري من ذلك وكنت ممن جالسه وسمعت كلامه وتودد إلي وكتب بخطه من تصانيفي القول البديع وغيره واستجازني وهو الآن فريد في معناه بلا دفاع.
2717 - عبد الملك بن إبراهيم: أبو مروان المدني البزار يروي عن رباح بن صالح وسالم بن عبد الله ويروي عنه خالد بن مخلد وإسماعيل بن أبي أويس والقعنبي وغيرهم قال أبو حاتم: مجهول وهو في الميزان.
2718 - عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله: العثماني الأموي المدني المالكي سبط البدر عبد الله بن محمد بن فرحون والماضي أبوه كان ذكيا حفظ بعض الكتب وسافر لمصر بعد أبيه فمات في الطاعون سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ظنا.
2719 - عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة: المخزومي المدني من أهلها أخو الحارث وعمر وعبد الله وعبد الملك وسلمة يروي عن أبيه وخلاد بن السائب وخارجة بن زيد قيل: وعن أبي هريرة وعنه: الزهري وأبو حازم الأعرج وابن جريح وآخرون وثقه العجلي وابن حيان وذكر في الرواة عنه: عبد الله بن عبيد بن عمير وقال ابن سعد: كان جوادا سخيا سريا مات في أول ولاية هشام بن عبد الملك وهو في التهذيب.
2720 - عبد الملك بن جابر بن عتيك: الأنصاري المدني يروي عن جابر بن عبد الله وعنه: عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وكذا روى عنه طلحة بن خراش قال أبو زوعة: مديني ثقة وقال ابن عبد البر: ليس بمشهور بالنقل وهو في التهذيب.
2721 - عبد الملك بن حذيفة بن داب: المدني يروي المراسيل وعنه: صالح بن كيسان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في الميزان وقال الذهبي: مجهول.
(2/208)

2722 - عبد الملك بن الحسن بن بتنه: بكسر الموحدة والمثناة ورأيتهما مرة مفتوحتين ثم نون مشددة أبو محمد الأنصاري شيخ صالح جاور بمكة قال السلفي في معجم السفر: إنه حج سبعا وسبعين حجة واعتمر في كل سنة مائة عمرة على رجليه في الأشهر الثلاثة وأول ذي الحجة وزار النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مرة سمع أبا القاسم علي بن الحسين بن محمد الفسوي وعبد العزيز بن بندار الشيرازي وعبد الرحمن بن أحمد بن حسن الأصبهاني وأبا بكر الأردستاني سمع منه السلفي وأبو بكر بن السمعاني وغيرهما بمكة وذكر أنه صحب القاضي أبا الحسن البصري وأبا ذر الهروي وأبا نصر السجستاني ونظرائهم ولم يسمع منهم شيئا لاشتغاله بالسفر إلى اليمن في التجارة.
2723 - عبد الملك بن الحسن بن أبي حكيم: أبو مروان الأموي لكونه مولى مروان بن الحكم المدني الحارث أو الجاري الأحول يروي عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري وسهم بن المعتمر وبن دينار وجماعة وعنه: حاتم بن إسماعيل وزيد بن الحباب وأبو عامر العقدي والقعنبي وخالد بن مخلد وثقه ابن معين ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي المقاطيع والمراسيل وقال أحمد: لا بأس به وقال أبو حاتم: شيخ وقال ابن المديني: معروف وقال أبو سعد بن السمعاني: عبد الملك بن الجاري نسبة إلى الجار بلدة على الساحل بقرب المدينة وذكر التهذيب.
2724 - عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: القرشي العدوي المدنيين يروي عن المدنيي وعنه: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ويروي أيضا: عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حرم ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف وعنه: عبد الرحمن بن مهدي قال علي بن الجنيد: ضعيف الحديث وقال النسائي: ليس به بأس وأورد له ابن عدي من حديثه حديثين ثم قال: وهما منكران لم يروهما غيره وهو في التهذيب.
2725 - عبد الملك بن زيد: القرشي العدوي من ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل المدني روى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ومصعب بن مصعب وعنه: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ذكره ابن عدوي وأورد له عن كل من شيخيه حديثا وقال: إنهما منكران بهذا الإسناد لم يروهما غيره ولا عنه إلا ابن أبي فديك وهو في اللسان.
2726 - عبد الملك بن سعيد بن سويد: الأنصاري المدني من أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي حميد وأبي أسيد الساعديين روى عنه
(2/209)

أهل المدينة كربيعة بن أبي عبد الرحمن قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ووثقه العجلي وروى أيضا عن أبيه وجابر وأبي سعيد وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج قال النسائي: ليس به بأس وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وروايته عن أبيه في الطبراني وغيره فكأنها مرسلة فأبوه استشهد بأحد ولا يبعد أن يكون لعبد الملك رؤية قال شيخنا وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
2727 - عبد الملك بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: يأتي قريبا في ابن المغيرة فهو على الصحيح اسم أبي سفيان بن الحرث.
2728 - عبد الملك بن شبيب: الغساني الشامي تولى هو وعبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز حين أمر المهدي جعفر بن سليمان ثانية على المدينة بالزيادة في المسجد النبوي.
2729 - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: الأمير أبو عبد الله الهاشمي العباسي ولي المدينة والصوائف للرشيد ثم للشام والجزيرة للأمين وحدث عن أبيه ومالك وعنه: ابنه علي والأصمعي وفليح بن إسماعيل وغيرهم حكاية وكان قد بلغ الرشيد: أنه على نية الخروج عليه فخافه وطلبه ثم حبسه ثم لاح له بطلان ذلك فأطلقه وأنعم عليه ولما جيء به إليه يرفل في قيوده ومثل بين يديه: التفت إليه الرشيد كما حكاه الأصمعي والرشيد يحدث يحيى بن خالد ويتمثل ببيت عمرو بن معدي كرب:
أريد حياته ويريد قتلي ... عذيري من خليلك من مراد
ثم قال: يا عبد الملك لكأني والله أنظر إلى شأنها قد همع وإلى عارضها قد لمع وكأني بالوعيد قد أوري نارا فأبرز عن براجم بلا معاصم ورؤوس بلا غلاصم فمهلا مهلا بني هاشم فبي والله سهل لكم الوعر وصفا لكم الكدر وألقت إليكم الأمور أزمتها فهذا الزبد أنالكم من جلود ذاهبة أو خبوط باليد والرجل فقال: أتكلم يا أمير المؤمنين؟ قال: قل قال: اتق الله فيما ولاك واحفظه في رعاياك التي استرعاك ولا تجعل الكفر بموضع الشكر والعقاب بموضع الثواب فقد والله سهلت لك الوعور وجمعت على خوفك ورجائك الصدور وسددت أواخر ملكك بأوثق من ركن يلملم فأعاده إلى محبسه ثم أقبل علينا فقال: والله لقد نظرت إلى موضع السيف من عنقه مرارا فمنعني من قتله إبقائي على مثله قال: فأراد يحيى بن خالد أن يضع من عبد الملك إرضاء للرشيد فقال له: يا عبد الملك بلغني أنك حقود فقال: أيها الوزير: إن كان الحقد هو بقاء الخير والشر إنهما لباقيان في قلبي فقال الرشيد: ما رأيت
(2/210)

أحدا احتج للحق بأحسن من هذا ويقال: إن الرشيد إنما حبسه لما رآه نظيرا له في أشياء من النبل والفصاحة ومات للرشيد طفل وولد له مولود في ليلة واحدة فدخل على عبد الملك هذا فقال له: يا أمير المؤمنين آجرك الله فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك وجعل هذه بتلك جزاء الشاكرين وثواب الصابرين وكان لعبد الملك لسان وبيان على فأفأة كانت فيه مات بالرقة سنة ثمان وتسعين ومائة.
2730 - عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة: الماجشون أبو مروان التيمي مولى بني تيم المدني من أهلها الفقيه الضرير صاحب مالك يروي عن أبيه الماضي في محله ومالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وخاله يوسف بن يعقوب الماجشون ومسلم بن خالد الزنجي وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم وعنه: الغلابي ومحمد بن يحيى الذهلي وعبد الملك بن حبيب الفقيه المالكي والزبير بن بكار ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وأبو الربيع سليمان بن داود المهري وعمار بن طالوت وعمرو بن علي الصيرفي ومحمد بن همام الحلبي وأبو عبيد محمد بن عبيد التبان وأحمد بن نصر النيسابوري وسعد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ويعقوب الفسوي وغيرهم, قال مصعب الزبيري: كان مفتي أهل المدينة في زمانه وقال ابن عبد البر: كان فقيها فصيحا دارت عليه الفتوى في زمانه وعلى أبيه من قبله وكان ضريرا قيل: إنه عمي في آخر عمره وكان مولعا بسماع الغناء وقال حمد بن المعدل: كان من الفصحاء المذكورين وكلما ذكرت أن التراب يأكل لسانه صغرت الدنيا في عيني فقيل له: أين لسانك من لسانه؟ فقال: كان لسانه إذا تعايى أفصح من لساني إذا تحايى وقال يحيى بن أكثم: كان بحرا لا تعكره الدلاء قلت: ومع ذلك قال فيه أبو داود: إنه كان لا يعقل الحديث وقال أبو مصعب: رأيت مالكا طرده لأنه كان يتهم برأي جهم قال الساجي: وسألت عمرو بن محمد العثماني عنه؟ فجعل يذمه وقال مصعب الزبيري: كان يفتي وكان ضعيفا في الحديث وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان مات في سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع عشرة ومائة.
2731 - عبد الملك بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية: الضياء أبو المعالي ابن الشيخ أبي محمد الجويني الشافعي الملقب إمام الحرمين ولد في المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة وسمع من والده وبه تفقه وقرأ الأصول علي أبي إسحاق الإسكاف تلميذ الإسفرائيني وجلس للتدريس بموضع أبيه بعد وفاته وخرج إلى الحجاز فجاور بمكة أربع سنين وبالمدينة يدرس ويفتي ويجمع طرق المذهب ولذا قيل له: إمام الحرمين ثم عاد إلى نيسابور وتولى
(2/211)

الخطابة وفوض إليه أمر الأوقاف فبقي قريبا من ثلاثين سنة بغير مزاحم ولا مدافع وصنف في كل فن مات في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وغلقت الأسواق يوم موته وكسر تلامذتهم محابرهم وأقلامهم وأقاموا كذلك عاما كاملا وهم يومئذ أكثر من أربعمائة تلميذ وكان أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي على الإطلاق ورزق مع سعة في العلم توسعا في العبادة لم يعهد من غيره وترجمته تحتمل التطويل وهو ممن أجاز له أبو نعيم صاحب الحلية وحدث وفي مرواياتنا: كتاب الأربعين لإمام الحرمين رحمه الله.
2732 - عبد الملك بن عمر بن قيس: الأنصاري الوائلي الخطمي المدني يروي عن هرمي بن عبيد الله وعنه: عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الخطمي الأنصاري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته قلت: وقال عبيد الله بن عبد الله الخطمي: إنه كان من أسناني وذكر في التهذيب.
2733 - عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب: الجمحي المدني نقل ابن عدي عن ابن النجار: إنه من ولد قدامة بن مظعون يروي عن أبيه وعبد الله بن دينار وإسحاق بن بكر بن أبي الفرات وعمر بن عبد العزيز وسعيد المقبري وعمرو بن شعيب وجماعة ورأى القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعنه: زيد بن الحباب ويزيد بن هارون وأبو سلمة التبوذكي وإسماعيل بن أبي أويس وآخرون قال البخاري: تعرف وتنكر وقال ابن معين: صالح ووثقه ابن معين والعجلي وقال ابن عبد البر: مدني ثقة شريف وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالقوي يحدث بالمناكير عن الثقات وكذا قال النسائي: ليس بالقوي وقال الدارقطني: متروك وقال العقيلي: عنده عن عبد الله بن دينار مناكير ونحوه للحاكم وأبي نعيم وقال ابن عدي: له أشياء غير محفوظة وقال ابن حبان: كان صدوقا إلا أنه فحش خطؤه وكثر وهمه فلا يجوز الاحتجاج به وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات ما بين الستين إلى السبعين ومائة وهو في ضعفاء العقيلي والتهذيب.
2734 - عبد الملك بن كعب بن عجرة: البلوي حليف الأنصار شيخ مدني روى عن أبيه كعب بن عجرة رضي الله عنه وعنه: ابن أخيه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة خرج له الشافعي في مسنده وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه ابنه عبد الرحمن.
2735 - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أبو طاهر الأنصاري من بني النجار المدني من أهلها الفقيه الأعرج ولي قضاء ديار مصر سنة سبعين ومائة وكان من جلة العلماء بصيرا بالأحكام متضلعا بمعرفة أقوال أئمة
(2/212)

المدينة كالقاسم وسالم وربيعة الرأي حدث عن أبيه وعمه عبد الله وعنه: ابن وهب وعبد الله بن صالح العجلي وسريج بن النعمان وسعيد بن عفير وثقه الخطيب وابن حبان وقال ابن سعد: مات ببغداد وكان قاضيها للرشيد وقال غيره: ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد ولم تطل مدته وكانت وفاته: إما في سنة ست أو سبع أو ثمان وسبعين ومائة.
2736 - عبد الملك بن الكمال أبي الفضل محمد بن السراج عبد اللطيف بن محمد بن يوسف: الزرندي المدني الشافعي مات في أول صفر سنة سبع وستين وثمانمائة.
2737 - عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السعدي سعد بكر حفيد أخي الوليد بن عروة الآتي: أمير مكة والمدينة والطائف واليمن وليها في سنة ثلاثين ومائة لمروان بن محمد الأموي ثم قتل على يد قوم من مراد في سنة ثلاثين ومائة أو بعدها ذكره الفاسي بأطول من ذلك.
2738 - عبد الملك بن محمد: أبو مروان المدني قاضي المدينة مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
2739 - عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذباب: الدوسي المدني يروي عن أبي عبد الله سالم سبلان وعنه الجعد بن عبد الرحمن المدني قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب.
2740 - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو الوليد القرشي الأموي المدني ثم الدمشقي ولد في سنة ست وعشرين وهو أول من سمي "عبد الملك" في الإسلام وأمه: هي عائشة ابنة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بويع بالخلافة بعهد من أبيه في خلافة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وبقي على مصر والشام وذلك يعني ابن الزبير على باقي البلاد سبع سنين ثم غلب هذا على العراق وما والاها في سنة اثنتين وسبعين وبعد سنة: قتل ابن الزبير رضي الله عنه واستوثق الأمر لعبد الملك وقال ابن سعد: وكان قبلها عابدا ناسكا بالمدينة وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين وحفظ أمرهم قال: واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ست عشرة سنة ولكن قال الذهبي: إن ابن سعد انفرد بذكر استعمال معاوية له قلت: بل هو أصل في وقعة الحرة ذلك: أنه قال لمسلم بن عقبة: أرى أن تسير بمن معك فتأتيهم من قبل الحرة فامتثل قوله وقال: يا أهل المدينة إن أمير المؤمنين يزيد يزعم أنكم الأصل وإني أكره
(2/213)

إراقة دمائكم وإني أنتظر بكم ثلاثا فمن راجع الحق قبلنا منه وانصرفت عنكم وسرت إلى هذا الملحد الذي بمكة يعني ابن الزبير رضي الله عنه وإن أبيتم فقد أعذرنا إليكم فلما مضت الأيام الثلاثة قال: يا أهل المدينة ماذا تصنعون؟ قالوا: نحارب فقال: لا تفعلوا وادخلوا في الطاعة فقالوا: لا نفعل والقصة طويلة ليس هذا محلها كما أن سيرة عبد الملك بن مروان تحتمل كراريس وذكر في التهذيب والخلفاء لابن حبان وكان قد رأى في منامه فيما قيل إنه يبول في الجوانب الأربعة من المسجد النبوي فقص رؤياه على سعيد بن المسيب وقيل: على محمد بن سيرين فأخبره: بأنه يلي أمر الأمة أربعة من أولاده فكان كذلك لأنه لما مات ولي الخلافة بعده: ابنه الوليد حتى مات ثم أخوه ثم سليمان بن عبد الملك حتى مات ثم يزيد بن عبد الملك بعد عمر بن عبد العزيز ثم هشام بن عبد الملك ولا يعلم أحد: إنه ولي أمر الأمة أربعة نفر أولاد رجل واحد: إلا هؤلاء أولاد عبد الملك بن مروان ثم أولاد الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر بل ولي الأمر من أولاد الناصر ثمانية وعبد الملك بن مروان: ممن سمع أباه مروان وعثمان وأبا هريرة وأبا سعيد القرشي وأم سلمة وبريرة مولاة عائشة وابن عمر ومعاوية رضي الله عنهم وروى عنه ابنه محمد وعروة بن الزبير وخالد بن معدان وإسماعيل بن عبيد الله ورجاء بن حيوة وربيعة بن يونس بن ميسرة والزهري وحريز بن عثمان وعمر بن سلام وطائفة وهو ممن عده أبو الزناد في فقهاء المدينة وقال نافع: رأيتها وما بها شاب أشد تشميرا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله منه قال ابن حبان: وكان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي ما ولي وهو بغير الثقات أشبه ومن كلماته: العبادة هي التفكر في أمر الله والورع عن محارم الله ولما نزل مسلم بن عقبة المدينة قال لبعض من جلس معه: أمن هذا الجيش أنت؟ فقال: نعم ثكلتك أمك أتدري إلى من تشير؟ إلى أول مولود ولد في الإسلام ومن حنكه الرسول صلى الله عليه وسلم وابن حواريه وابن ذات النطاقين أما والله إن جئته نهارا وجدته صائما أو ليلا وجدته قائما فلو أن أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبهم الله جميعا في النار قال المخاطب بذلك: فلما صارت الخلافة إلى عبد الملك وجهنا مع الحجاج حتى قلناه ويروى أنه أطبق المصحف من حجره وقال: هذا أخو العهد بك وهو أول من كتب على الدنانير القرآن وكان فاسد الفم وخلافته المجمع عليها من سنة ثلاث وسبعين وخطب فقال: اللهم إن ذنوبي عظان وإنها صغار في عفوك فأغفرها لي يا كريم ومات في شوال سنة ست وثمانين عن إحدى وسبعين سنة بعد أن أوصى بنيه بتقوى الله ونهاهم عن الفرقة والاختلاف وقال: اللهم إني لم أخلف شيئا أهم إلي من بنتي فاطمة فاحفظها فتزوجها عمر بن عبد العزيز وأمها: أم المغيرة بنت خالد بن العاص المخزومية ولم يكن له ابنة سواها ومن أولاده: الوليد وسليمان
(2/214)

ومروان الأكبر وعائشة وهم أشقاء ويزيد ومروان الأصغر ومعاوية وأم كلثوم وهم أشقاء وأبو بكر والحكم: من أمين ومسلمة وعبد الله والمنذر وعنبسة والحجاج: لأمهات أولاد وتزوج ايضا ابنة لعبد الله بن جعفر وابنة لعلي بن أبي طالب وأرسل صاحب الترجمة الشعبي في رسالة لملك الروم فكان مما سأله وقد أعجبته أجوبته: أأنت من بيت المملكة؟ فقال: لا ولكني رجل من العرب في الجملة فهمس بشيء ثم دفع إلي رقعة لأوصلها ففعلت فلما قرأها عبد الملك قال لي: هل سألك عن شيء؟ فذكرت له ما وقع فقال: هل علمت ما في الرقعة فقلت: لا فدفعها إلي: فقرأتها فإذا فيها: عجب من قوم فيهم مثل هذا كيف ملكوا غيره؟ فلما قرأتها قلت: والله لو علمت ما حملتها وأنه ما قال: هذا إلا لأنه لم يرك قال: فهل تدري لم كتبها؟ قلت: لا والله قال: حسدني عليك وأراد أن يغريني بقتلك وبلغ ذلك ملك الروم فقال: ما أردت إلا هذا وسيأتي في "بريرة" مولاة عائشة قوله: "كنت أجالسها قبل هذا الأمر فكانت تقول لي: يا عبد الملك إن وليت هذا الأمر فاحذر الدماء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد نظره إليها على محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق".
2741 - عبد الملك بن مروان بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد: المدني ويعرف بالمرواني وبالمالكي ولي قضاء المدينة وكان عالما وألف في الأشربة وتحريم المسكر رد به على أبي جعفر الإسكافي وسمع الناس منه كثيرا منهم من أهل الأندلس: أبو محمد الأصيلي والقاضي أبو القاسم وأبو عبد الله بن مفرج وغيرهم كالقاضي عبد الوهاب البغدادي.
2742 - عبد الملك بن مسلمة: شيخ يروي عن أهل المدينة المناكير قاله ابن حبان في ضعفائه وينظر: إن كان هو أخو عبد الله بن مسلمة القعنبي.
2743 - عبد الملك بن المغيرة أبي سفيان بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد القرشي الهاشمي النوفلي المدني من أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وأمه: أم ولد يروي عن أبيه أبي سفيان وعلي - وما أحسبه أدركه - وأبي هريرة وابن عمر وعبد الله بن يزيد وبكير بن عبد الله بن الأشج والزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان وقال أبو حاتم: لا بأس به وقال القطان: لا يعرف وقال ابن سعد: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وكان قليل الحديث ولم يقع في رواية ابن ماجة منسوبا وإنما فيه: عن عبد الملك بن نوفل عن أبيه عن علي رضي الله عنه وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده من هذا الوجه وهو في التهذيب.
(2/215)

2744 - عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة: أبو نوفل القرشي العامري المدني يروي عن أبيه وكيسان بن سعيد المقبري وغيرهما وعنه: أبو مخلف لوط بن يحيى وابن عيينة وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي صاحب فتوح الشام وغيرهم وثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
2745 - عبد الملك بن نوفل: في ابن المغيرة تقدم قريبا.
2746 - عبد الملك بن وهيب المدني: يروي عن زيد بن ثابت وعنه: عبد الرحمن بن أبي الموال قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2747 - عبد الملك بن يسار: الهلالي الميموني المدني مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه وعنه: أخوه سليمان قال أبو داود: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: إن بكير بن عبد الله بن الأشج روى عنه أيضا وقال ابن سعد: كان قليل الحديث قال ابن أبي عاصم وغيره: مات سنة عشر ومائة وأرخه ابن قانع سنة أربع والأكثر على خلافه وهو في التهذيب.
2748 - عبد الملك أبو جعفر البصري: ويقال المدني وجزم ابن حبان بقوله في ثالثة ثقاته: من أهل البصرة يروي عن أبي نضرة وعنه حماد بن سلمة وذكر في التهذيب.
2749 - عبد الملك أبو مروان: عداده في أهل المدينة يروي عن رباح بن صالح وعنه: ابن أبي أويس قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
2750 - عبد المنعم بن يوسف بن عمر: الواسطي الشافعي الفقيه المدرس بالمدينة النبوية يروي عن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب وعنه: المجد العديمي في معجمه لقيه في المدينة النبوية في المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة.
2751 - عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد: أبو عمرو الساعدي الأنصاري من أهل المدينة أخو أبي الماضي وأبوهما يروي عن أبيه عن جده وعن أبي حازم المدني وغيرهما وعنه: ابنه عباس وعبد الله بن نافع وابن أبي فديك ويعقوب بن محمد الزهري ويعقوب بن كاسب وأبو مصعب ضعفه ابن معين وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث وقال النسائي: ليس بثقة وفي موضع آخر: متروك الحديث وقال علي بن الجنيد: ضعيف الحديث وقال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به وقال الدارقطني: ليس بالقوي وقال مرة:
(2/216)

ضعيف وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن آبائه أحاديث منكرة لا شيء ووهم الحاكم في إخراج حديثه في المستدرك وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وذكره البخاري في فصل من مات ما بين الثمانين إلى التسعين ومائة.
2752 - عبد الهادي بن محمد بن أحمد: الأزهري المدني ثم المكي ولد بالمدينة ونشأ بها فسمع من ابن صديق الأربعين المخرجة للحجار بسماعه لها منه وقدم مكة في سنة ثمان وثمانمائة فأدب بها الأطفال مدة وانقطع بها حتى مات في رجب سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ودفن بالمعلاة بقرب سفيان بن عيينة وكان خيرا ساكنا منجمعا عن الناس متكسبا من النساخة لفاقته رحمه الله.
2753 - عبد الواحد بن أبي البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري: أخو بني العجلان من أهل المدينة يروي عن عبد الرحمن بن زيد بن حاتم وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2754 - عبد الواحد بن الحسن: المغربي الدرعي الصنهاجي كان يجاور بالمدينة ومكة وهو مدفون بجانب قبر الشيخ موسى المراكبي من المعلاة وكان صالحا كثير الميل والإحسان إلى الفقراء جاور بالحرمين مدة طويلة ومات بمكة نقله الفاسي عن شيخه السيد عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي.
2755 - عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي القرشي المدني أبو حمزة أخو عباد الماضي يروي عن عمه عباد بن عبد الله بن الزبير وغيره وعنه: موسى بن عقبة وهو أكبر منه وعبد العزيز الدراوردي وعبد الواحد بن زياد قال ابن معين: ليس به بأس وقال غيره: صدوق معقل خرج له مسلم ووثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
2756 - عبد الواحد بن زياد النصري: ولاه يزيد بن عبد الملك إمرة المدينة في ربيع الأول سنة أربع ومائة عوضا عن عبد الرحمن بن الضحاك كما سلف.
2757 - عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي: أمير مكة والمدينة والطائف وليها لمروان بن محمد سنة سبع وعشرين ومائة عوضا عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيزالماضي وحج بالناس فيها ونفر في النفر الأول إلى المدينة فزاد أهلها في عطائهم بالتجهيز فخرجوا وعليهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ليلقوا الخارجي أبا حمزة عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي الطيب والي لموسم فالتقوا في صفر سنة ثلاثين وبلغ خبرهم عبد الواحد فلحق به بالشام فولى
(2/217)

مروان على الحجاز واليمن عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي فقتل أبا حمزة الخارجي وجماعة من أصحابه بمكة ثم سار إلى اليمن وقد حدث صاحب الترجمة عن أبيه عبد الله بن علي العباسي روى عنه الوليد بن محمد الموقري وكان جوادا ممدحا فمما قيل فيه:
من كان أخطأه الربيع فإنه ... نظر الحجاز مضيف عبد الواحد
إن المدينة أصبحت معمورة ... بمتوج حلو الشمائل ماجد
كالغيث من عرض الفرات تهافتت ... سبل إليه بصادرين ووارد
في أبيات.
قتله صالح بن علي الماضي في سنة اثنتين وثلاثين ومائة وأمه: أم عمرو ابنة عبد الله بن خالد بن أسد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس.
2758 - عبد الواحد بن صفوان بن أبي عياش الأموي: مولى عثمان بن عفان مدني من أهلها سكن البصرة يروي عن أبيه وعكرمة وعبد الرحمن بن أبي بكرة وعنه: يحيى بن سعيد القطان وعفان بن مسلم وهدبة بن خالد وموسى بن إسماعيل التبوذكي قال ابن معين: صالح وقال مرة: ليس بشيء ووثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
2759 - عبد الواحد بن عباد بن عبد الله بن الزبير.
2760 - عبد الواحد بن عبد الله بن بسر النضري: بمعجمة نسبة لجده نضر بن معاوية أمير مكة والمدينة والطائف في سنة أربع ومائة إلى أن عزل في سنة ست بإبراهيم بن هشام المخزومي وكان صالحا بارز الأمر لا يسر شيئا وإذا أتى برزقه في الشهر وهو ثلاثمائة دينار يقول: إن الذي يخون بعدك لخائن ومع ذلك: فقد عزل بسبب إخراج القاضي سعيد بن سليمان بن يزيد بن ثابت الأمر من تحت يده وتوجع القاسم بن محمد لعزله وجزع قال الواقدي: لم يقدم على أهل المدينة وال أحب إليهم منه كان لا يفصل أمرا إلا استشار القاسم بن محمد وسالما وكان الذي عزله من الإمرة: هشام بن عبد الملك وولى خاله إبراهيم بن إسماعيل بن هشام المخزومي.
2761 - عبد الواحد بن عبد الوهاب بن المحب محمد بن علي بن يوسف: الزرندي المدني الحنفي شقيق عبد السلام الماضي سمع على الجمال الكازروني وأبي الفتح المراغي وأخيه أبي الفرج المراغي وغيرهم ودخل القاهرة غير مرة وسمع
(2/218)

بها على العالمين: البلقيني والمناوي والمحب بن الشحنة وحضر عند الزين قاسم الحنفي ونظام بل والأمين الأقصرائي وأبي عبيد الله والعضدي السيرافي والكمال إمام الكاملية والشهاب بن عبادة في دروسهم في الفقه وأصوله والعربية ولم ينجب لكنه كان زائد الحركة واختص بابن أبي السعود حين كان عندهم بالمدينة وكذا دخل الشام وحضر عند البلاطيني والبدر بن قاضي شهبة ودخل غيرهما من البلاد الشامية وزار بيت المقدس والخليل ومولده سنة بضع وأربعين وحفظ القدوري وألفية النحو وعرض على جماعة.
2762 - عبد الواحد بن عمر بن عياد: القاضي تاج الدين الأنصاري الأندلسي الأصل المدني جد حسن وعبد الباسط وعبد الله بني عمر بن عبد العزيز وأخو عبد الله ووالد محمد المدعو عبد العزيز والملقب زين الدين الماضي كل منهم سمع على الزين علي الأسواني الشفاء وحدث به عنه سمعه عليه أبو الفتح المراغي وابن أخيه المحب المطري وعرض عليه أبو اليمن المراغي في سنة خمس وسبعين وسبعمائة وبعدها ولم يجزه وكان قد أخذ الفقه والعربية عن البدر بن فرحون وترقى حتى صار أحد المرسلين والمعتبرين بالمدينة وصنف مقدمة في العربية بل اختصر "مغني اللبيب" في كراريس رأيته وسماه "المدني إلى فوائد المغني" وقال: إنه قرأ الأصل على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي الهواري وأبي جعفر أحمد بن مالك الرعيني قراءة تحقيق ونظر وقرأ هذا المختصر على مؤلفه فسمعه الشمس بن سكر ونسخه وانتهى في سنة سبع وستين وسبعمائة قال ابن صالح: وكان أبوه يقول لي: إنه إنما سماه "عبد الواحد" لتلحقه بركة سميه الجزولي صاحب أبي محمد السكري الآتي فما خيبه الله في قصده بل صار من جملة الفضلاء والفقهاء المدرسين زاده الله خيرا وفسح في مدته للمسلمين وكذا أثنى عليه ابن فرحون فقال: هو الفقيه الفاضل العالم النبي صلى الله عليه وسلمه ووصفه مرة أخرى: بالأخ الصديق والولد الشفيق الفقيه العالم العامل المتقن وقال: إنه اشتغل كثيرا وتفنن في علوم عديدة وأفاد ودرس وجلس في محل شيخه عبد السلام بن سعيد الماضي بعد وفاته فانتفع به الطلبة قال: وقد قرأ علي بحضرة الشيخين الهواري والرعيني تأليفي "العدة في إعراب العمدة" قراءة بحث وتفهم انتهى وقد رأيت نسخة من شرح ابن الحاجب لابن عبد السلام بخطه انتهى منها في جمادي الأولى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالجوانية من المدينة وذكره شيخنا في "أنبائه" فقال: تاج الدين المالكي بن الجزار في الفقه وشارك في غيره مات في سنة تسع وثمانين وسبعمائة أو التي بعدها بالمدينة رحمه الله قلت: وبلغني أنه حكم بقطع يد سارق مع ما قيل: من أنه لم يضبط وقوع
(2/219)

ذلك بالمدينة وإن بعض جماعة المقطوع حرق بيت الحاكم افتياتا.
2763 - عبد الواحد بن أبي عون: الدوسي ويقال: الأويسي المدني يروي عن ذكوان مولى عائشة والقاسم بن محمد وسعد بن إبراهيم والزهري وغيرهم وعنه: عبد العزيز بن الماجشون والدراوردي وعبد الله بن جعفر المخزومي وابن إسحاق وعبد العزيز بن أبي سلمة والماجشون وغيرهم قال النسائي: ليس به بأس ووثقه ابن معين وقال أبو حاتم: من ثقات أصحاب الزهري ممن يجمع حديثه وكذا وثقه البزار والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه أهل المدينة يخطىء مات بطرف القدوم سنة أربع وأربعين ومائة وقال ابن سعد: كان منقطعا إلى عبد الله بن الحسن فاتهمهما أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله: أنه يعلم علمه فهرب فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عتبة فمات عنده فجأة سنة أربع وأربعين وذكر في التهذيب.
2764 - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف: الزهري المدني يروي عن جده وعنه: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وعاصم بن عمرو بن قتادة حديثه عند أحمد في مسنده وذكره البخاري ثم ابن أبي حاتم فلم يذكرا فيه جرحا وذكره ابن حبان.
2765 - عبد الواحد الجزولي: له ذكر في مختار الحلبي وأبي الحسن الخراز كان من العلماء بالحديث والقراءات من الزهاد المنقطعين كشيخه عبد الله البكري وكان قد جاوره في رباطه رباط دكالة مكبا على نسخ العلم ووقف كثيرا مما كتبه وفرقه قبل موته بيسير وكان إذا رأى منكرا غيره بلسانه ويده اتفق أن بعض المشايخ الكبار ترتب في قراءة ختمة قبل صلاة الجمعة فجلس لقراءتها ورفع صوته بالقراءة فقال له: لا تجلس في هذا الوقت ولا ترفع صوتك بالقراءة لأنه يتأذى الناس برفع صوتك فقال: هذه وظيفة مشروطة بهذه الصفة فلا بد لي من فعله وإلا آكل حراما فقال له: قد نهيتك فإن لم تفعل وجلست بعد هذا: أخذت بلحيتك وأنزلتك عن كرسيك فإن شئت فافعل وإن شئت فدع فترك ذلك قال ابن فرحون: قال: وكان فيه من الشدة في الدين وقوة النفس مع العلم والعمل ما لا مزيد عليه ومات قبل والدي بسنين أظنها أربعا أو خمسا انتهى وكانت وفاة والده ... وذكره المجد فقال: الشيخ الزاهد العابد المجرد المجاهد كان من أجل أصحاب الشيخ عبد الله البكري وأتباعه متبعا له حذو القذة بالقذة ومنقطعا إلى الله كانقطاعه سالكا إلى منهاج العارفين العرفان بالسير الحثيث ويضرب به المثل في الشدة في الدين وقوة اليقين وكان الإحسان إلى العموم من شأنه وإذا رأى منكرا غيره بيده ولسانه وقال تلو حكاية القارىء الختمة قبل
(2/220)

صلاة الجمعة وهي الختمة التي يقرأ فيها اليوم قبل صلاة الجمعة في الروضة المقدسة من غير صعود كرسي ولا رفع صوت جهوري بل يجلس القارىء على الأرض ويرى خفض الصوت في قراءته كاللازم بل الفرض مات الشيخ رحمه الله سنة سبع عشرة وسبعمائة تقريبا ووصفه ابن صالح بالشيخ الصالح العالم المقرىء وأنه لم يقدر له ولا لصاحبه البكري اجتماع وصحبة.
2766 - عبد الواحد: ذكره ابن صالح فقال: رجل مربوع القامة له تردد إلى المدينة في طريق الماشي مرارا مع ضعف بدنه جدا ولكن يحمله الله ثم انقطع بالمدينة وتزوج بها على قدم عبادة وعزلة وشفقة على الفقراء مات بعد سنة ست وستين وسبعمائة.
2767 - عبد الوارث بن عبد الواحد بن أبي ذكوان: أبو فارس التونسي لقيه ابن مرزوق في المدينة سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
2768 - عبد الوهاب بن أحمد بن صالح: التاج الزهري الدمشقي ممن أخذ عنه الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني.
2769 - عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد النفطي: أخو عبد الله وعبد الرحمن الماضيين وعمر ومحمد وأبي الفضل الآتيين.
2770 - عبد الوهاب بن بخت: أبو عبيدة وأبو بكر الأموي مولى آل مروان الخزري المكي سكن الشام ثم المدينة وهو الذي يقال له: ابن أبي بكر فكأنها كنية أبيه يروي عن نافع والزهري وسليمان بن حبيب وعنه: أهل الشام والحجازيون انتقل في آخر عمره إلى الثغر وقتل مع البطال سنة عشر ومائة وكان صدوقا يخطىء ويهم قاله ابن حبان في ضعفائه قال: وكان ابن معين حسن الرأي فيه انتهى ولفظ ابن معين: سمع منه مالك وكان ثقة وليس بينه وبين سلمة بن بخت قرابة وسلمة أيضا ثقة وكذا وثقه جماعة منهم: أبو زرعة والنسائي وقال أبو صالح: لا بأس به وعن مالك: إنه كان كثير الحج والعمرة والغزو حتى استشهد وقال أبو داود: كان فاضلا قال غير واحد: قتل مع البطال وهما من موالي آل مروان سنة ثلاث عشرة ومائة وقيل: سنة إحدى عشرة وهو في التهذيب.
2771 - عبد الوهاب بن أبي بكر: هو الذي قبله.
2772 - عبد الوهاب بن أبي بكر: رفيع المدني من أهلها يروي عن الزهري ويعرف بوكيله لكونه تحدث في ضيعة له وعن ابن أخي الزهري وعنه: يزيد بن
(2/221)

الهاد والدراوردي وغيرهما قال أبو حاتم: ثقة صحيح الحديث ما به بأس من قدماء أصحاب الزهري وقال النسائي: ثقة وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال الدارقطني: من زعم أنه ابن بخت فقد أخطأ وهو في التهذيب.
2773 - عبد الوهاب بن رفيع: هو الذي قبله.
2774 - عبد الوهاب بن جعفر الشامي: المدعو فخرا نزل المدينة وأقام بها فأفسد عقائد كثيرين وانتمت إليه الرافضة وصار فقيههم وعالمهم وتعرض لسب الشيخين رضي الله عنهما وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى غير ذلك من شنيع الكفريات فحكم مالكي المدينة بضرب عنقه فضربت في أيام منى سنة خمس وستين غير مأسوف عليه.
2775 - عبد الوهاب بن عبد الله بن أسعد: الفاضل الصالح التاج ابن العلامة ولي الله اليافعي الشافعي المكي ممن سمع على الزين العراقي سنة تسع وثمانين مؤلفه في قص الشارب.
2776 - عبد الوهاب بن عبد الله بن يعقوب بن جمال: التاج بن الجمال القرشي المدني ممن سمع على الزين المراغي في تاريخ المدينة له سنة تسع وسبعين وسبعمائة ...
2777 - عبد الوهاب بن عبد الرحمن: التاج القرشي البكري المدني الشافعي أخو محمد وعبد الله ويعرف بابن جماز ممن تصوف ودخل الهند وحظي عند الخلجي ثم عند ولده يحسن إعتقادهما فيه بحيث أقطعه أراضي توسع منها حتى كان يصل أقاربه وهم بالمدينة بالإرسال من ذلك ودام هناك حتى مات في سنة خمسة وثمانين وثمانمائة.
2778 - عبد الوهاب بن علي بن يوسف: التاج أبو نصر بن القاضي نور الدين الزرندي المدني ممن سمع في سنة تسع وسبعين على الزين أبي بكر الحسين المراغي مؤلف تاريخ المدينة قرأ على الجمال الأميوطي الترمذي في مجالس آخرها: رابع عشر ذي القعدة سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالمدينة وسمعه بقراءته على الجمال الكازروني.
2779 - عبد الوهاب بن عمر بن شرحبيل: عداده في أهل المدينة يروي عن سعيد بن عمرو وعنه عمرو بن الحارث المصري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في الميزان.
(2/222)

2780 - عبد الوهاب بن محمد بن أبي بكر: العادلي ... يشتغل بطرابلس رفيع الثياب ويكثر الأسفار إلى البلاد الشامية ويتكرر على رفاعة وصار بطرابلس ستانا رفيع الثياب كان يشتغله حتى مات فتداوله أهل المدينة بعده مات فيما بين السبعين والثمانين بالمدينة وهو خال محمد بن وهبان الآتي والد التي تزوجها الخطيب أبو بكر بن أبي الفضل النويري حين قدومه المدينة وأولدها محمد الآتي.
2781 - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب: السكندري ثم المصري نزيل المدينة والمتوفى بها وأخو علي الآتي وهذا أكبرهما حفظ القرآن وسمع على الكازروني وغيره ومات سنة سبع وخمسين وثمانمائة تقريبا.
2782 - عبد الوهاب بن المحب محمد بن العلامة النور علي بن يوسف: التاج الزرندي المدني الشافعي - كأبيه الآتي, سمع هو وأخوه عمر ومحمد: على الزين أبي بكر المراغي وتاريخ بعض ما سمعه في سنة اثنتين وثمانمائة وأظنه والد عبد السلام وعبد الواحد الماضيين وأنهما حنفيان ورأيته فيمن سمع سنة سبع وثلاثين البخاري على الجمال الكازروني ووصفه القارىء: بالفقيه الفاضل تاج الدين ابن القاضي محب الدين.
2783 - عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن صالح بن إسماعيل: التاج بن الشمس بن التقي الكناني المدني الشافعي ابن أخي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح الماضي ولد في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالمدينة وسمع بها في سنة سبع وتسعين على ابن صديق بعض الصحيح وفي سنة خمس عشرة: على الزين المراغي ثم سمع على ابنه أبي الفتح وقرأ الصحيح على الجمال الكازروني في سنة سبع وعشرين وكذا سمع على زينب ابنة اليافعي في سنة خمس وأربعين: المسلسل بالأولية بقراءة الفيحي وصحح عن المسمعة بخطه بإذنها وكان يروي عن أبيه وعم أبيه ناصر الدين والجمال بن ظهرة وابن سلامة وغيرهم وأخذ عن الجلال الخجندي في فنون وبرع في العربية وغيرها وأجاز له في سنة خمس - فما بعدها- العراقي والهيثمي والشهاب الجوهري والفرسيسي وأبو الطيب السحولي وأبو اليمن الطبري والقطب عبد الكريم بن محمد الحلبي والشهابان: أحمد بن علي بن الظريف وأحمد بن محمد بن علي مثبت والشمسان العراقي والحيني وعائشة ابنة ابن عبد الهادي ودخل القاهرة مرارا وباشر الخطابة والإمامة والإفتاء نيابة وحدث وأقرأ وممن قرأ عليه في البخاري: إبراهيم بن محمد بن الششتري وكذا في سنة خمسين سليمان بن علي سليمان بن وهبان: الموطأ ووصفه بالشيخ الإمام العلامة وفي سنة إحدى وخمسين: الشهاب أحمد بن أبي الفتح الأموي المالكي وقرأ عليه أيضا ابن أخته
(2/223)

الشمس العوفي وفي الفقه: أبو الفتح بن عمر بن العيني بل قرأ عليه العوفي وهو الشهير بالمسكين صحيح مسلم وكان خيرا صالحا ساذجا سافر لمصر ومعه كل من ولديه أبي الفرج ومحمد فغرقوا في رجوعهم فأما أبو الفرج فلم يطلع كما سيأتي وأما الآخران: فطلعا إلى مكة وهما متوعكان فاستمر هذا حتى مات بعد أن أجاز لي في ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجة سنة خمس وستين وثمانمائة بمكة وصلي عليه صبح الغد ودفن بالمعلاة وتأخر محمد بعده بمكة نحو عشر سنين أو أكثر حتى مات بها وأعقب ابنا اسمه شرف الدين محمد وابنة تعيش إلى الآن.
2784 - عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن عبد الله: السعداني الأصل المدني الشافعي شقيق المحمدين الآتيين ويعرف والدهم بالعوفي ويعرف كل منهم كأبيهم وجدهم بالمسكين ولد في سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها وحفظ القرآن وأربعين النووي ومنهاجه والورقات واشتغل قليلا وسافر لمصر والشام وقرأ على الديلمي والتاجي وسمع على البرهان بن أبي شريف في دروسه بل قرأ على أبي الفضل بن الإمام: الموطأ بالمدينة وحضر دروسه في الشام وأخذ في بلده ومصر: عن عبد الحق السنباطي ثم توجه في سنة ثمان وتسعين في البحر أيضا لجهة مصر وهو ممن سمع مني المسلسل وسمع علي "ثلاثيات البخاري" ومقدمة "القول البديع" في المجاورة بالمدينة ثم أتاني في الثانية وبيده - هو وأخوته-: خدمة مسجد قباء والفراشة بالمسجد الحرام.
2785 - عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب بن يحيى: التاج ابن العلامة الجمال المدني المالكي ويعرف بابن يعقوب والد النجم محمد الآتي ولد بالمدينة النبوية ونشأ بها فسمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين بل قرأ عليه صحيح البخاري في سنة تسع وثلاثين وكذا سمع على المحب المطري وأخذ في الفقه والعربية عن أبي القاسم النويري وأخذ في الفقه فقط: عن أحمد الحريري ومحمد بن نافع المسوفي وتميز وكتب وناب في قضاء المالكية بالمدينة لا عن قضاتها بل بمرسوم ثم استقلالا في صفر سنة ستين بعد موت البدر بن فرحون ولكنه لم يباشره إلا قليلا لضعفه ومات في شعبان من سنة ستين.
2786 - عبد الوهاب بن مسعود المخلص: المدني الفراش بالحرم النبوي ممن سمع على الزين المراغي مؤلف "تاريخ المدينة" سنة تسع وسبعين وسبعمائة.
2787 - عبد الوهاب بن نميلة – بنون, مصغرا: الحسيني الوحادي المدني والد سنان الماضي قاضي المدينة وخطيبها من الإمامية.
(2/224)

2788 - عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي الفرج: الشيبي ثم البغدادي الشافعي سمع أبا محمد الصريفيني وكان يعرف النحو واللغة وأدب أولاد الخليفة ومات وقد جاوز الثمانين في المحرم سنة أربع وخمسمائة في طريق الحج ودفن بالمدينة النبوية وهو عند ابن السبكي في طبقات الشافعية.
2789 - عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي الزبيري المدني أخو يعقوب يروي عن جد أبيه عبد الله بن الزبير وعنه: هشام بن عروة وجويرية بن أسماء وفليح بن سليمان وهو مقل صويلح قال أبو حاتم: شيخ ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من ثقاته وقال: يروي عن المدنيين ومقتضاه عنده: أنه لم يلحق جد أبيه سيما وقد قال: روى عن جده ابن الزبير وقال الزبير بن بكار: أمه أسماء ابنة ثابت بن عبد الله بن الزبير وذكر في التهذيب.
2790 - عبد الوهاب التاج الواسطي, ثم السكندري عالمها: وأخو كمال الدين الآتي كان من أهل الصدقة والإيثار والشفقة على الفقراء جاور بالمدينة واشترى شيئا من النخل وفعل كما فعل والده ذكره ابن صالح.
2791 - عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن عامر بن لؤي: القرشي العامري أخو سودة أم المؤمنين صحابي شهير كان ذا دار بالمدينة أسلم يوم فتح مكة وكان من سادات الصحابة وثبت خبره في الصحيحين في مخاصمته لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما في ابن وليدة زمعة وهو في الأول من الإصابة.
2792 - عبيد الله بن إبراهيم بن عبد الوهاب: خطيب طيبة.
2793 - عبيد الله بن أسد الخولاني: مولى أم المؤمنين ميمونة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين مع أبي راشد الآتي قريبا.
2794 - عبيد الله بن إسحاق الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه المدنيون قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2795 - عبيد الله إبراهيم بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي: الطالبي أمير المؤمنين ولاه المأمون إياهما في سنة أربع ومائتين وحج بالناس فيها وفي اللتين بعدها وقال الزبير بن بكار: كان طاهر بن الحسين استعمله على وفد أهل المدينة الذين أوفدهم العباس بن موسى بن عيسى إلى المأمون
(2/225)

بخراسان, فزاد فيهم طاهر بن الحسين واستعمله عليهم فلما شخص المامون إلى بغداد ولاه المدينة ومكة وعك وقضاءهن فكان عليها سنين ثم عزله عنها فقدم عليه بغداد فمات بها في زمن المأمون وهو أول من فرغ الطواف للنساء بعد العصر ليطفن وحدهن ولا يخالطهن الرجال فيه ثم عمل ذلك إبراهيم بن محمد في إمارته وكان هو أول من دق الأرحاء ومنع الناس الطحن بمكة سنة غلا السعر ذكره الفاسي.
2796 - عبيد الله بن الحسين الأصغر بن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: له دار بالمدينة.
2797 - عبيد الله بن الحصين بن محصن الخطمي: يأتي في ابن عبد الله بن الحصين.
2798 - عبيد الله بن حنيس: من أهل المدينة يروي عن عبد الله بن سلام وعنه: محمد بن يحيى قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2799 - عبيد الله بن راشد الخولاني: ربيب أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها عداده في أهل المدينة يروي عن عثمان بن عفان وزيد بن خالد وعنه عاصم بن عمر بن قتادة وبشر بن سعيد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2800 - عبيد الله بن أبي رافع: مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الآتي في الكنى يروي عن أبيه وأمه سلمى وعن علي وكان كاتبه وأبي هريرة وشقران مولى النبي صلى الله عليه وسلم وعنه: بنوه إبراهيم وعبد الله ومحمد والمعتمر بن سليمان وابن المنكدر والأعرج والزهري وآخرون قال أبو حاتم: وابن سعد والخطيب: ثقة وزاد الثاني: كثير الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب وفي ثانية تابعي المدنيين لمسلم: عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأظنه هذا فينظر.
2801 - عبيد الله بن أبي الربيع: أبو الحسين القرشي العثماني قال أبو عبد الله بن حريث: إنه أعلم من رأينا وأفضل من لقيناه من المشايخ وإنه جاور في المساجد الثلاثة خمس عشرة سنة متفرقة فبالمدينة: ست أولها سنة تسع وسبعمائة وكان هبوطه إلى القدس منها في سنة اثنتين وعشرين وكان يرى أنه يموت هناك ويكون قريبا من جده شداد بن أوس رضي الله عنه فقدرت وفاته به في آخر التي تليها ودفن بمقبرة ماملا وقبره مشهور هناك يزار مع جملة الصالحين والشيخ أبي عبد الله القرشي.
2802 - عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: الماضي أخوه عبد الله.
(2/226)

2803 - عبيد الله بن سلمان: أبي عبد الله الأغر مولى جهينة وهو عبيد الله بن أبي عبد الله وقال بعضهم: عبد الله وعبيد الله أصح عداده في أهل المدينة وأصله من أصبهان يروي عن أبيه وعنه: مالك وموسى بن عقبة وسليمان بن بلال وابن عجلان وآخرون وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي وابن البرقي وابن حبان وقال أبو حاتم: لا بأس به وذكر في التهذيب.
2804 - عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسابة: جد آل مهنا والد حسين الحسيني المذكورين وصف بكونه نقيب المدينة فأما الحسين وإبراهيم: فلأولهما ذرية يسمون العرفات ولثانيهما: ذرية يسمون المسلمون.
2805 - عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز: أبو المطرف الخزاعي المدني الماضي أبوه يروي عن الحسن ومحمد بن علي الهاشمي والزهري وعنه: صفوان بن سليم وابن إسحاق وحماد بن زيد وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
2806 - عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: ابنه عاصم قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وحديثه في مسند أحمد وقال العجلي في ثقاته: وليس يروى عنه.
2807 - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم له صحبة ورواية وأردفه النبي صلى الله عليه وسلم خلفه وهو أصغر من شقيقه – البحر: عبد الله - بسنة يروي عنه ابنه عبد الله ومحمد بن سيرين وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح وكان جوادا ممدحا يسمى تيار الفرات ينحر كل يوم جزورا وأعطى رجلا مرة مائة ألف وكان يتعاطى التجارة ولي اليمن لابن عمه علي بن أبي طالب وكان يقال بالمدينة: من أراد العلم والجمال والسخاء فليأت دار العباس فعبد الله: أعلم الناس وعبيد الله: أكرمهم والفضل: أجملهم مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين فيما قاله خليفة أيام معاوية وقيل: أيام يزيد بن معاوية وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات بين الستين إلى السبعين وقول من أرخه سنة سبع وثمانين: بعيد وقيل: إنه مات باليمن وذكر في التهذيب وأول الإصابة وتاريخ اليمن.
2808 - عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة: الأنصاري المدني وقيل: إنه مقلوب وإنه: عبد الله بن عبيد الله يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن عمه مجمع في
(2/227)

الدجال وعنه: الزهري وهو في التهذيب وزعم الحكم: أنه ابن ثعلبة بن صعير فأخطأ.
2809 - عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور: القرشي مولى بني نوفل المدني عداده في أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن ابن عباس وعنه: الزهري قال ابن حبان في ثانية ثقاته ويروي أيضا عن صيفة ابنة شيبة وعنه: محمد بن جعفر بن الزبير ذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أهل المدينة وذكر الخطيب في المكمل: أنه لم يرو عن ابن عباس ولم يرو عنه غير الزهري وقال البخاري: قال أبو مصعب: كان أبو ثور من بني الغوث بن مر بن أد وعداده من بني نوفل وهو في التهذيب.
2810 - عبيد الله بن عبد الله بن الحصين بن محصن: أب ميمون الأنصاري الخطمي الوائلي المدني وقد ينسب إلى جده وقيل: عبد الله بن عبيد الله عداده في أهلها يروي عن جابر وعبد الله بن عمرو بن العاص وهرمي بن عبد الله وعنه: يزيد بن الهاد والوليد بن كثير وابن إسحاق وعبد الرحمن بن النعمان وجماعة وثقه أبو زرعة ثم ابن حبان وقال البخاري: في حديثه نظر وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وضعفاء العقيلي.
2811 - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أبو عبد الله الهذلي الضرير المدني أحد فقهائها الستة وأخو عون وأمه: أم ولد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وأرسل عن عمه عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وعمر وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد وجماعة وعنه: الزهري وصالح بن كيسان وعراك بن مالك وأبو الزناد وآخرون كثيرون وكان إماما حجة حافظا مجتهدا قال عمر بن عبد العزيز: ما رويته عنه أكثر مما رويته عن جميع الناس ولو كان حيا ما صدرت إلا عن رأيه ويقال: إنه كان مؤدبه وقال مالك: كان كثير العلم يصحبه ابن شهاب ويخدمه حتى إن كان ليشرع له الماء وقال ابن حبان: من سادات التابعين وقال أبو جعفر الطبري: كان مقدما في العلم والمعرفة بالأحكام والحلال والحرام وكان مع ذلك شاعرا مجيدا وقال ابن عبد البر: كان أحد الفقهاء العشرة ثم السبعة الذين تدور عليهم الفتوى وكان عالما فاضلا مقدما في الفقه شاعرا محسنا لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا فيما علمت فقيها أشعر منه ولا شاعرا أفقه منه والثناء عليه منتشر مات كما في البخاري قبل علي بن الحسين سنة أربع أو خمس وتسعين مع حكايته في الأوسط عن أبي نعيم: أن علي بن الحسين مات سنة اثنتين وتسعين
(2/228)

وقال ابن نمير وغيره: سنة ثمان وقال ابن المديني: سنة تسع وعن بعضهم: حمل الحسين جنازته وهو في التهذيب.
2812 - عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو بكر العدوي المدني من أهلها شقيق سالم أمهما: أم ولد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وأبي هريرة والصميتة الليثية وعنه: ابنه القاسم وحفيده: خالد بن أبي بكر وعيسى بن حفص بن عاصم بن عمر وابن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص والزهري ويزيد بن أبي حبيب وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية وابن إسحاق وآخرون وثقه أبو زرعة والنسائي والعجلي والواقدي وقال: قليل الحديث وذكر في التهذيب ومات سنة خمس ومائة قبل أخيه سالم وقيل: مات في ولاية عبد الواحد المقبري وكان نزل البصرة سنة ست وقال الواقدي: وكان فيما يذكرون أسن من أخيه عبد الله المكبر.
2813 - عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر: أبو القاسم القرشي التيمي المدني نزيل قوص يروي عن ابن فديك وغيره وعنه: عليل بن أحمد وعلي بن الحسين بن قديد وأحمد بن داود وجماعة مصريون وحدث بقوص فنسب إليها وهو مدني مات في آخر سنة خمس وأربعين ومائتين بمكة بعد قضاء النسك.
2814 - عبيد الله بن عبد الله بن موهب: أبو يحيى القرشي المدني من أهلها يروي عن أبي هريرة وعنه: ابنه يحيى يعني: الآتي قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وإن يحيى ابنه لا شيء ويروي أيضا عن عمرة ابنة عبد الرحمن وعطاء بن يسار وعنه: ابنه يحيى وذكر في التهذيب: ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الآتي وعيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة وقال أحمد: لا يعرف وكذا قال الشافعي: لا نعرفه وقال ابن القطان: الفاسي مجهول الحال وقد علق البخاري في صحيحه عن تميم الداري خبرا وهو مروي من طريق هذا كما أفاده شيخنا.
2815 - عبيد الله بن عبد الله الخولاني: من أهل المدينة يروي عن عثمان وابن عباس وعنه: محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة وعاصم بن عمر بن قتادة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2816 - عبيد الله بن عبد الله القرشي: عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه عن أبي هريرة وعنه: أبو عامر العقدي قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2817 - عبيد الله بن أبي عبد الله الأغر: في ابن سليمان.
(2/229)

2818 - عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2819 - عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائبة بن عمير: القاري من أهل المدينة يروي عن سعيد بن المسيب وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر وعنه: ابن جريج ونافع بن يزيد قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2820 - عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب: أبو محمد القرشي التيمي المدني من أهلها ويقال: إنه عبد الله بالتكبير بن عبد الرحمن يروي عن عمه عبيد الله الماضي قريبا وعلي بن الحسين والقاسم بن محمد وشهر بن حوشب وعنه: ابن المبارك وأبو علي الحنفي وأبو أحمد الزبيري وابن أبي فديك والقعنبي والثوري ووكيع وآخرون قال أبو حاتم: صالح الحديث ووثقه العجلي: وابن حبان وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه وقال ابن سعد: قليل الحديث ولابن معين: فيه قولان وضعفه يعقوب بن شيبة وكذا ابن عيينة وقال النسائي: ليس بذاك القوي مات سنة أربع وخمسين ومائة عن ثمانين سنة وهو في التهذيب وثقات ابن حبان وضعفاء العقيلي.
2821 - عبيد الله بن عبد الرحمن بن معمر: من أهل المدينة يروي عن الحجازيين وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2822 - عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب: ألحقه شيخنا في زوائد التهذيب وقال: أظنه ابن عمر والد الذي قبله ذكره ابن عدي في الكامل وقال: مدني ثم نقل عن عباس الدوري عن ابن معين: أنه ضعيف وقال النسائي: ليس بالقوي ثم ساق - من طريق حماد بن مسعدة - عن عبيد الله بن موهب عن القاسم عن عائشة: في عتق الغلام قبل الجارية ثم من طريق زيد بن الحباب عن ابن موهب: سمعت أنسا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة الحديث في قول "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" وقال: قال لنا ابن صاعد ابن موهب حدث عن أنس بغير حديث قال ابن عدي: ولعبيد الله غير ما ذكرت وهو حسن الحديث يكتب حديثه انتهى قال شيخنا: وإنما أفردته لتصريحه بالسماع من أنس ولم يذكر المزي في ترجمة الذي قبله: أن له رواية عن أنس فالله أعلم وأما الرواية عن القاسم: فمحتملة لكل منهما إن كانا اثنين والله أعلم.
2823 - عبيد الله بن عدي الأكبر بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف: القرشي النوفلي من أهل المدينة ومن فقهاء قريش وعلمائهم ذكره مسلم في ثانية
(2/230)

تابعي المدنيين وأمه: أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وقال العجلي إنه ابن أخت عثمان بن عفان تابعي ثقة من خيار التابعين وذكره ابن حبان في الصحابة: وقال ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في ثقات التابعين وقال ابن ماكولا: قتل أبوه يوم بدر كافرا انتهى قال شيخنا: وليس بمتفق عليه فقد ذكر ابن سعد: أباه في مسلمة الفتح وذكره له ابن المديني قصة مع عثمان بن عفان في خلافته ولعلها التي وقعت في البخاري بسبب الوليد بن عقبة وبالجملة: فصاحب الترجمة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وحدث عن عمر وعلي وعثمان ودخل على عثمان وهو محصور وعلي يصلي بالناس فقال: يا أمير المؤمنين إني أتحرج أن أصلي مع هؤلاء وأنت الإمام فقال: "إن الصلاة أحسن ما عمل الناس فإذا رأيت الناس محسنين فأحسن معهم" وحدث أيضا عن كعب الأحبار وروى عنه: عروة وعطاء بن يزيد الليثي وحميد بن عبد الرحمن ومعمر بن أبي حبيبة وله دار بالمدينة وكان ثقة قليل الحديث وقال ابن إسحاق: حدثني الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار وكان من فقهاء قريش وعلمائهم وقد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرين ومات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين كما قاله ابن حبان وهو في التهذيب وأول الإصابة.
2824 - عبيد الله بن أبي علي بن أبي رافع: مولى النبي صلى الله عليه وسلم المدني ويقال له: عبدل وقيل: علي بن عبيد الله قال الترمذي: عبيد الله بن علي: أصح يروي عن جدته سلمى ابنة قيس مولاة النبي صلى الله عليه وسلم ولها صحبة وعنه: قائد مولى عبيد الله بن أبي رافع قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وكذا يروي عن جده مرسلا وعن سعيد بن المسيب وعنه: ابنه محمد وسعيد بن أبي هلال وابن عجلان وابن إسحاق وهشام بن سعد وغيرهم قال ابن معين: لا بأس به وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه ليس بمنكر الحديث ولا يحتج بحديثه وهو يحدث بشيء يسير وهو شيخ وروى أحمد من طريق ابن إسحاق عن صاحب الترجمة عن أبيه عن أمه سلمى حديثا وقال ابن حبان: روى عن جدته سلمى ابنة قيس مولاة النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وقوله: "ابنة قيس" وهم كما سيأتي في ترجمتها من النساء.
2825 - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: الإمام أبو الليث أبو عثمان القرشي العدوي العمري المدني أحد علماء المدينة وأخو عبد الله وعاصم وأبي بكر يروي عن أم خالد بنت خالد بن سعيد الصحابية وعن القاسم وسالم وعطاء والمقبري ونافع والزهري ووهب بن كيسان وطائفة وعنه: شعبة والحمادان والسفيانان وبشر بن المفضل وأبو أسامة ويحيى القطان وعبد الوهاب الثقفي
(2/231)

وعبد الرازق وخلق وكان سيدا شريفا صالحا متعبدا ثقة حجة بالإجماع واسع العلم اعتزل فتنة ابن حسن كما صرح به غير واحد فقالوا: وكان العمري بالمدينة معتزلا بخلاف مالك فقد كان مخالطا للناس ثم اعتزل قال النسائي: ثقة ثبت وقال ابن معين: هو عن القاسم عن عائشة: الذهب المشتبك بالدر وقال ابن حبان: كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا وأخوه عبد الله: ضعيف وأمهما: فاطمة ابنة عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة: إنه لزم ضيعته لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن علي المنصور واعتزل فيها فلما قتل محمد رجع إلى المدينة فمات بها سنة سبع وأربعين وكان ثقة كثير الحديث حجة وقال أحمد بن صالح: ثقة ثبت مأمون ليس أحد أثبت في حديث نافع منه وقال الخليلي: ثقة حافظ متقن متفق عليه وقال أبو نعيم في الرواة عن الزهري: رأى أنسا وقال ابن معين: لم يسمع من ابن عمر وقال الحربي: لم يدرك عبد الرحمن بن أبي ليلى وأرخه الهيثم بن عدي سنة سبع وأربعين ومائة ايضا وقال غيره: سنة أربع - أو خمس - وأربعين وهو في التهذيب.
2826 - عبيد الله بن عمر بن الخطاب: أبو عيسى القرشي العدوي المدني ولد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أمه أم كلثوم ابنة حارثة بن وهب الخزاعي سمع أباه وعثمان وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وغزا في أيام أبيه وضربه أبوه بالدرة وقال: أتكتني بأبي عيسى؟ أو كان لعيسى أب؟ ولما قتل أمير المؤمنين أبوه: أخذ سيفه وشد على الهرمزان فقتله وقتل جفينة ولؤلؤة ابنة أبي لؤلؤة فلما بويع عثمان هم بقتله ثم عفا عنه مع كون علي بن أبي طالب كان قد أشار على عثمان بقتله فلما بويع علي ذهب عبيد الله هاربا منه إلى الشام وكان مقدم جيش معاوية يوم صفين فقتل يومئذ ويقال: قتله عمار بن ياسر وقيل: قتله رجل من همذان ورثي بقصيدة مليحة وهو في ثاني ثقات ابن حبان وثاني الإصابة.
2827 - عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن وعنه: ابن أخيه محمد بن حفص بن عمر حديثه في مسند أحمد وذكره ابن حبان.
2828 - عبيد الله بن قيس الرقيات: المدني الشاعر الشهير الذي يقول في كثيرة زوجة علي بن عبد الله بن عباس:
عاد له من كثيرة الطرب ... فعينه بالدموع تنسكب
(2/232)

كوفية نازح محلتها ... لا أمم داراها ولا صقب
والله ما أن صبت إلي ولا ... يعرف بيني وبينها سبب
إلا الذي أورثت كثيرة في القلب ... وللحب سورة عجب
لا بارك الله في الغواني فما ... يصبحن إلا لهن مطلب
2829 - عبيد الله بن كعب بن مالك بن أبي القبر: أبو فضالة الأنصاري السلمي المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو أخو سعيد وعبد الرحمن ومعبد يروي عن أبيه وعنه أخوه معبد وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله كعب والزهري وقد سمع عثمان بن عفان قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ويروي عنه أيضا: أخوه معبد وابن أخيه عبد الرحمن أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث الصحابة وله عند أبي يعلى في مسنده حديث أرسله فذكره لذلك الذهبي في تجريد الصحابة وهو وهم أفاده شيخنا وهو في التهذيب ورابع الإصابة.
2830 - عبيد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي خلف: القرشي الجمحي المكي القاضي ولي قضاء بغداد زمن المنصور وقضاء المدينة النبوية زمن أبيه المهدي وبها مات واستخلف عليها ابنه عبد الأعلى ذكره الفاسي وكان الأب عالما أديبا وما زال على الحكم حتى مات المنصور فقلده المهدي في مدينة الرسول القضاء والحرب والصلاة وعزله عن قضاء بغداد.
2831 - عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله: أبو بكر العمري المدني يروي عن إسماعيل بن أبي أويس وإبراهيم بن حمزة الزبيري وأبي الطاهر بن السرح المصري وغيرهم وعنه: خيثمة وأبو علي بن هارون والطبراني وجماعة كذبه النسائي وذكر في الميزان وقال ابن عساكر: ولي قضاء حمص وأنطاكية بل ولي قضاء دمشق أيام خمارويه بن أحمد بن طولون وحدث في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
2832 - عبيد الله بن مقسم القرشي: مولى ابن أبي نمر المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة وابن عمر وجابر عن أبي صالح السمان والقاسم بن محمد وعنه: أبو حازم وسهيل بن أبي صالح ويحيى بن أبي كثير وابن عجلان وإسحاق بن حازم وداود بن قيس وآخرون وثقه أبو داود والنسائي ويعقوب بن سفيان وابن حبان وقال أبو حاتم ثقة لا بأس به وذكر في التهذيب.
2833 - عبيد الله بن المنتاب بن الفضل بن أيوب: أبو الحسن البغدادي ويعرف بالكرابيسي ولي قضاء المدينة وقيل في اسمه: غير هذا عداده في البغداديين من أصحاب القاضي إسماعيل وبه تفقه وله كتاب في مسائل الخلاف والحجة لمالك
(2/233)

نحو مائتي جزء وقيل: إنه ولي قضاء مكة بل والشام أيضا وهو من شيوخ المالكيين وفقهاء أصحاب مالك وحذاقهم ونظارهم وحفاظهم وأئمة مذهبهم روى عنه أبو القاسم الشافعي وأبو إسحاق بن شعبان وغيرهما وأبو الفرج.
2834 - عبيد الله بن المنذر بن هشام بن المنذر بن الزبير بن العوام: من أهل المدينة وأخو محمد يروي عن هشام بن عروة وعنه: عتيق بن يعقوب بن صديق الزبيري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته واستدركه العراقي على الميزان وتبعه شيخنا وقال سيأتي في أخيه.
2835 - عبيد الله بن موهب: في ابن عبد الله بن موهب.
2836 - عبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج: الأنصاري الحارث المدني يروي عن أبيه عن جده رافع في النهي عن كسب الأمة ويروي أيضا: عن عمرو بن عبيد الله بن حنظلة وعنه: الواقدي وابن أبي فديك قال البخاري: حديثه ليس بالمشهور وهو في التهذيب.
2837 - عبيدة بن أشعث بن جبير: المعروف أبوه كما مضى بالطامع ذكره الذهبي في ميزانه.
2838 - عبيدة بضم العين وفتح الباء بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف: أبو الحارث القرشي المطلبي أخو أبي الطفيل والحصين أمهم: سخيلة ابنة خزاعي بن الحويرث الثقفية وكانت عبيدة أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر سنين وهو أحد من هاجر إلى المدينة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل على شيبة بن ربيعة يوم بدر فطعن كل منهما صاحبه فقتل عبيدة شيبة وقطع شيبة رجل عبيدة فحمل عبيدة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاش حتى رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر إلى المدينة فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء توفي عبيدة بها وهو ابن ثلاث وستين سنة وعقد النبي صلى الله عليه وسلم له لواء على ستين من المهاجرين ليس فيهم أنصاري فكانت أول راية عقدت في الإسلام كما شرح في المغازي.
2839 - عبيدة بفتح العين بن أبي سفيان بن الحارث بن الحضرمي: المدني من أهلها واسمه عباد بن عبد الله بن أكبر ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة وأبي الجعد الضمري وزيد بن خالد الجهني وعنه ابنه عمرو وبشر بن سعيد وإسماعيل بن أبي حكيم ومحمد بن عمرو بن علقمة قال العجلي: مدني تابعي ثقة وكذا وثقه النسائي وابن حبان وقال ابن سعد: كان شيخا قليل الحديث ينزل دار الحضرميين في جديلة وذكر في التهذيب.
(2/234)

2840 - عبيدة بن مسافع الديلي المدني: عداده في أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكذا وثقه روى عن أبي سعيد الخدري حديث: "بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم شيئا الحديث في القود" وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وكذا روى عنه ابنه مالك وقال ابن المديني: مجهول ولا أدري: سمع من أبي سعيد أم لا؟ وهو في التهذيب.
2841 -عبيدة أو عتيك بن التيهان بن مالك الأنصاري: أخو أبي الهيثم مالك الآتي صحابي أيضا استشهد بأحد وقيل: إنه قتل بصفين.
2842 - عبيد بن جريح التيمي: مولاهم المدني من أهلها يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس والحرث بن مالك بن البرصاء وغيرهم وعنه سعيد المقبري وزيد بن أسلم ويزيد بن عبد الله بن قسيط وزيد بن عتاب وسليمان بن موسى وثقه أبو زرعة والنسائي وقال العجلي: مكي تابعي ثقة وقال ابن حبان: ثقة من أهل المدينة يروي عنه المقبري وأهل المدينة ومصر وذكر في التهذيب.
2843 - عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب: أبو الجهم صاحب الأنبجانية وسيأتي في الكنى.
2844 - عبيد بن حنين: أبو عبد الله المدني مولى زيد بن الخطاب ويقال: مولى العباس ويقال: مولى بني زريق عم والد فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين وأخو عبد الله بن محمد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن قتادة بن النعمان الظفري وأبي موسى الأشعري وزيد بن ثابت والحسن بن علي وأبي هريرة وأبي سعيد بن المعلي وابن الخناس وابن عمر وابن عباس وغيرهم وعنه: سالم أبو النضر ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبو الزناد وآخرون قال ابن سعد: ثقة وليس بكثير الحديث وقال أبو حاتم: صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال الواقدي وغيره مات سنة خمس ومائة عن خمس وتسعين بتقديم التاء ويؤيده: أن الواقدي روى عنه أنه قال: قلت لزيد بن ثابت مقتل عثمان "إقرأ علي الأعراف فقال: إقرأها علي أنت قال: فقرأتها عليه فما أخذ علي ألفا ولا واوا" وكان مقتل عثمان: سنة خمس وثلاثين فلو كان "ستة" بتقديم السين - كما صوبه المزي - لكان يكون عمره إذ ذاك خمس سنين ويبعد أن مثله يحفظ سورة الأعراف ويتأهل لأن يقرأها على زيد بن ثابت وقد وقع عند مسلم من رواية ابن عيينة عبيد بن حنين مولى العباس وقد خطأه البخاري في ذلك وقال: لا يصح قوله "مولى العباس" وهو في التهذيب.
2845 - عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان: الأنصاري الزرقي
(2/235)

المدني أخو معاذ الآتي وقيل في اسمه: عبيد الله أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبيه ورافع بن خديج وأسماء ابنة عميس وعنه: بنوه إبراهيم وإسماعيل وحميدة ويقال: عبيدة وعمرة ابنة عبد الرحمن وهي من قرابته وعبد الواحد بن أيمن وعمرو بن عامر وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات وكذا قال العجلي: تابعي ثقة وذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة وقال: مختلف فيه وأشار إلى الخلاف في الرواية والصحيح: إنه عبيد بن رفاعة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن قال البغوي: إنه ولد في عهده ويتأيد بما أخرجه الطحاوي من طريقه قال: كنا في مجلس فيه زيد بن ثابت فذكر مسألة "الذي يجامع ولا ينزل" فقام رجل في المجلس فذكر ذلك لعمر فأرسل إلى زيد - الحديث فهذا يدل على أنه كان في زمن عمر: ابن عشر سنين أو نحوها حتى يحضر مجلس زيد ويضبط هذه القصة وقد ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وهو في التهذيب.
2846 - عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر الله بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي: القرشي العامري أخو أم المؤمنين سودة رضي الله عنها له صحبة حكى عنه سعد بن أبي وقاص وابن أمة زمعة "أخي ولد على فراش أبي" لما تنازعا فيه عند النبي صلى الله عليه وسلم فقضى به لعبد بن زمعة فقال: "هو لك يا عبد واجتجبي منه يا سودة" وفي الصحيح: في قصة ناقة ثمود: "فانبعث لها رجل عزيز في قومه كابن زمعة" ذكره ابن الحذاء في رجال التهذيب.
2847 - عبيد بن السباق: أبو سعيد الثقفي المدني ذكره مسلم في ثانية تابعيهم وهو يروي عن زيد بن ثابت وجويرية أم المؤمنين وأسامة بن زيد وسهل بن حنيف وكان من علماء المدينة قال العجلي: مدني تابعي ثقة وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وهو في التهذيب.
2848 - عبيد بن سنوطا: في عبيد سنوطا.
2849 - عبيد بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمرو بن الخطاب: كذا رأيته فيحرر: أهو أخ لعبد الله وعبيد الله أو هو أحدهما.
2850 - عبيد بن مشكور: القرشي المكي الأصل المدني هو عبد الرحمن مضى.
2851 - عبيد بن مهران أبو عباد المدني: قال الذهبي في الميزان: مجهول وساق له حديثا موضوعا قال شيخنا في اللسان: وذكره ابن حبان في الثقات وقال:
(2/236)

يروي المقاطيع ولكن سمي أباه "ميمونا" تبع فيه البخاري ومسلم وهو الصواب ووهم الذهبي في تكنيته بأبي عباد فأبو عباد هو الذي بعده.
2852 - عبيد بن ميمون: أبو عباد القرشي مولى هارون بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي المدني القرىء والد محمد يروي المقاطيع وعنه: العراقيون مات سنة أربع ومائتين قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وروى عن محمد بن جعفر بن أبي كثير ومحمد بن هلال ونافع بن أبي نعيم القارىء وعنه ابنه محمد وإبراهيم بن محمد بن إسحاق المدني قال أبو حاتم: مجهول وهو في التهذيب.
2853 - عبيد بن ميمون المدني: عن نافع أحد الشيعة مجهول وثقه ابن حبان قاله في الميزان.
2854 - عبيد بن يحيى: من أهل المدينة يروي عن معاذ بن رفاعة وعنه: يحيى بن محمد بن هانىء المدني قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وثالثها.
2855 - عبيد بن يوسف بن أحمد الخوارزمي: جده المدني ربيب الفخر أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي الآتي سمع الشفاء على البرهان ابن فرحون المالكي مع المذكور وولده.
2856 - عبيد سنوطا: وسنوطا اسم فارسي وقيل: عبيد بن سنوطا يكنى أبا الولي من الموالي وعداده في أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن خولة ابنة قيس الصحابية امرأة حمزة بن عبد المطلب حديث: "إن هذا المال خضرة حلوة" وعنه: سعيد المقبري وعمر بن كثير بن أفلح قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقال العجلي: عبيد سنوطا مدني تابعي ثقة يروي عنه أيضا: عمر بن كثير بن أفلح قال البخاري: قال بعض ولده: عبيد هو ابن سنوطا اسم فارسي وهو في التهذيب.
2857 – عبيد أبو صالح: مولى السفاح من خزاعة عداده في أهل المدينة يروي عن زيد بن ثابت وعنه: نصر بن سعيد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2858 - عبيد مولى أبي رهم: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
2859 - عبيد أبو الوليد: في عبيد سنوطا مضى قريبا.
2860 – عبيد: مولى النبي صلى الله عليه وسلم صحابي يروي عنه سليمان التيمي وقع حديثه في مسند الإمام أحمد وقال أبو حاتم وغيره: إن سليمان لم يسمع منه وقال ابن حبان: له صحبة.
(2/237)

2861 - عتاب بن حرب بن جبير: مدني سكن البصرة يروي عن أبي عامر الخزاز بمعجمات صالح بن رستم سمع منه عمرو بن علي الفلاس وضعفه جدا قاله البخاري وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات على قلته فلا يحتج به وعند ابن حبان في الثقات: عتاب بن حرب بن عبد الله أبو بشر ابن ابنه صالح بن رستم من أهل البصرة يروي عن جده صالح عن ابن أبي مليكة وعنه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال شيخنا: فالظاهر أنه هذا ضعيف جدا بحديث فصالح: هو أبو عامر الخزاز ثم عرفت: إنه هو فإن العقيلي ذكره في الضعفاء ونقل قول عمرو بن علي الفلاس "ضعيف جدا يحدث عن صالح بن رستم" ثم ساق له من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن عتاب بن حرب حدثني أبو عامر الخزاز فذكر حديثا مشهورا وقال: لا يتابع عليه وذكره الساجي وابن الجارود في الضعفاء وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
2862 - عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غانم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج: الأنصاري السالمي البدري المدني ذكره فيهم مسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه: أنس ومحمود بن الربيع والحصين بن محمد السالمي وغيرهم ذكر ابن سعد: إن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين عمر بن الخطاب وقال ابن عبد البر: لم يذكره ابن إسحاق في البدريين وذكره غيره ومات في خلافة معاوية وهو في التهذيب.
2863 - عتبة بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة الأشهلي: يروي عن التابعين وعنه: أهل المدينة مات سنة أربع وخمسين ومائة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2864 - عتبة بن ربيع بن رافع الخدري الأنصاري: استشهد بأحد.
2865 - عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية: الأموي شقيق معاوية ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولاه عمر الطائف وشهد الجمل مع عائشة فذهبت عينه وشهد صفين مع أخيه ومات بمصر سنة أربع وأربعين وقيل: ثلاث روى عن أخته أم حبيبة أم المؤمنين وكان خطيبا بليغا مفوها وولاه أخوه معاوية مصر بعد وفاة عمرو بن العاص وحج بالناس سنة إحدى وأربعين والتي بعدها ثم سنة ست وسبع روى عنه: ابنه الوليد وحديثه في مسند الإمام أحمد من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: "لما نزل بعتبة بن أبي سفيان الموت اشتد جزعه فسئل فقال: إني سمعت أم حبيبة - فذكر حديث التطوع بالصلاة" قال ابن عساكر: وهو غريب من حديث عتبة محفوظ من حديث عنبسة وروى عنه ايضا: ابنه عمرو ومولاه سعد ومات مرابطا باسكندرية.
(2/238)

2866 - عتبة بن أبي عتبة: في ابن مسلم.
2867 - عتبة بن عمرو بن عباس بن علقمة المدني: يروي عن أبي هريرة وعنه ابن أبي ذئب قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2868 - عتبة بن غزوان: أبو عبد الله وقيل: أبو غزوان حليف بني نوفل بن عبد مناف أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة وهو ابن أربعين سنة ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وأقام معه حتى هاجر إلى المدينة ثم شهد بدرا والمشاهد كلها وبعثه عمر رضي الله عنه فاستفتح الأبلة ثم اختصر فاختط البصرة وخرج منها حاجا إلى المدينة فلم يعد إليها حتى مات وكان سأل عمر أن يعفيه منها فأبى فقال: "اللهم لا تردني إليها" فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة بموضع يقال له: معدن بني سليم قاله ابن سعد وقيل: بالربذة وقيل: بالمدينة وقيل: بغيرها وقيل: في سنة موته غير ذلك وكان طويلا جميلا من الغزاة المذكورين.
2869 - عتبة بن مالك بن أهيب: في ابن أبي وقاص.
2870 - عتبة بن مسعود الهذلي: شقيق عبد الله وقيل: بل أخوه لأبيه والأول: أكثر وقد هاجر عتبة الهجرة الثانية إلى الحبشة وشهد أحدا وما بعدها ومات قبل أخيه بالمدينة في خلافة عمر وصلى عليه عمر وكان فقيها صالحا فاضلا.
2871 - عتبة بن مسلم: مولى بني تيم من أهل المدينة ويقال له: عتبة بن أبي عتبة يروي عن عبيد بن حنين وأبي سلمة بن عبد الرحمن ونافع بن جبير بن مطعم وعنه: ابن إسحق ومسلم الزنجي وإبراهيم بن أبي يحيى وإسماعيل بن جعفر وهو من الثقات قال ابن حبان: روى عنه أهل المدينة وذكر في التهذيب.
2872 - عتبة بن مسلم: قال: آخر خرجة خرجها عثمان بن عفان يوم الجمعة فلما استوى على المنبر حصبه الناس فحيل بينه وبين الصلاة فصلى للناس يومئذ أبو أمامة أسعد بن حنيف روى عنه ابن الماجشون يحتمل أن يكون الذي قبله.
2873 - عتبة بن أبي وقاص: مالك بن أهيب الزهري المدني أخو سعد الماضي حكى عنه أخوه: أنه عهد إليه أن ابن أمة زمعة مني وتمسك بهذا ابن منده في ذكره له في الصحابة وليس فيه ما يدل على إسلامه ولذا اشتد إنكار أبي نعيم عليه وذكر ما أخرجه عبد الرازق في تفسيره بسند منقطع "إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه أن يموت كافرا قبل أن يحول الحول فأجيب" وذكر الزبير بن بكار: أن عتبة أصاب فما في الجاهلية قبل الهجرة فانتقل إلى المدينة فسكنها يعني: ومات بها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو في التهذيب.
(2/239)

2874 - عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام: ممن قتل على يد الخارجي أبي حمزة المختار بالمدينة سنة ثلاثين ومائة.
2875 - عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير: أبو بكر الأسدي الزبير المدني الفقيه الصالح لازم مالكا وسمع الموطأ بل حفظه وصحب عبد الله بن الزبير العمري الزاهد وروى عن الزبير بن الحريث والدراوردي وابن عباس بن سهل وعنه: الذهلي وأبو زرعة وعلي بن حرب والعباس بن أبي طالب وطائفة وما زال من خيار العلماء وذكر في اللسان مات سنة أربع أو ثمان وعشرين ومائتين.
2876 - عتيك بن التيهان: في عبيد.
2877 - عتيك بن الحارث بن عتيك: الأنصاري المدني من أهلها يروي عن جابر بن عتيك وجماعة من الصحابة وعنه: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك يعني: ابن ابنته ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب وأوله الإصابة.
2878 - عثمان بن إبراهيم بن أحمد بن يوسف: الفخر الكفرحيوي نسبة لضيعة من طرابلس كان أبوه فلاحها الطرابلسي ثم المدني الحنفي والد يحيى ويعرف بالطرابلسي ولد تقريبا سنة عشرين وثمانمائة وحفظ القرآن والقدوري وأخذ بالشام الفقه وأصله والعربية وغيرهما من يوسف الرومي وعيسى البغدادي والمعلي القابوني وقوام الدين الأتقاني والشمس الصفدي في آخرين ودخل القاهرة في سنة ثلاث وخمسين فأخذ عن العيني والأمين الأقصرائي ولازم ابن الهمام بل وسمع عليه بقراءتي الأربعين التي خرجتها له ثم لقيه بعد في سنة ست وخمسين بمكة حين قدمها للحج فحج ورجع معه فاستوطن المدينة للاشتغال والإشغال وأخذ عنه الفضلاء بها الفقه وغيره واستقر به خير بك في تدريس الفقه بالمدينة والأشرف في مشيخة رباطه وصار شيخ الحنفية بها مع أرجحية غيره عليه فهما وتوددا والغالب عليه الصفاء وسلامة الفطرة ولما كانت بالمدينة سمع مني بالروضة النبوية أشياء كأماكن من الكتب الستة ومن شرح معاني الآثار للطحاوي وغير ذلك من تصانيفي كالقول البديع وعنده به النسخة التي وقفتها هناك أول ما صنفته وكانت عند أبي الفتح بن إسماعيل فكأنه أخذها بعد موته مع مناولة هذه الكتب مني ولما استقر شاهين الجمالي في مشيخة الخدام لم يعامله كالذي قبله بل قرب الشمس بن جلال مع كونه من طلبته لتميزه عنه في الفضيلة وعدم انجرار هذا لمجيئه عنده فما قبل وقد رأيت بخطه شرح الهداية للمرغيناني مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين رحمه الله وإيانا.
(2/240)

2879 - عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث: القرشي الجمحي والد عبد الرحمن الماضي مدني نزل الكوفة رأى ابن عمر رضي الله عنهما يحفي شاربه بل وأجلسه في حجره وروى عن جده وأمه عائشة ابنة قدامة بن مظعون وعنه: ابنه عبد الرحمن بأحاديث منكرة كما قاله أبو حاتم بن حبان ويعلي بن عبيد ومروان بن معاوية وابن نمير ومحمد بن كناسة وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وهو في الميزان وقال: رأى ابن عمر له ما ينكر.
2880 - عثمان بن إسحاق بن خرسة: القرشي العامري المدني من أهلها وقيل: اسم جده: عبد الله بن أبي خرسة بن عمرو يروي عن قبيصة بن ذؤيب وعنه: الزهري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال ابن معين: ثقة وقال ابن عبد البر: هو معروف النسب إلا أنه غير مشهور بالرواية وقال البخاري: هو ابن أخت أروى التي خاصمت سعيد بن زيد في الأرض فدعا عليها وذكر في التهذيب.
2881 - عثمان بن أبي بكر بن منصور: مات بالمدينة ودفن بالبقيع وهو في تاريخي الكبير.
2882 - عثمان بن أبي بكر: فخر الدين السندبيسي المصري المقرىء المكتب نزيل طيبة قرأ على أبي الفرج المراغي البخاري في سنة اثنتين وستين وجاور بالمدينة وتزوج سعادة ابنة القاضي أبي الفتح بن صالح بعد وفاة زوجها الشيخ أحمد الحريري وسافر بها إلى مكة وتصدر للتكتيب علي وكان قد كتب على الزين بن الصائغ ومات غريبا.
2883 - عثمان بن البهي بن أبي رافع: مولى سعيدبن العاص أو مولى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال اسم البهي: عبيد الله من أهل المدينة يروي عن جده وكذا عن أبيه ومحرر بن أبي هريرة وعنه: حماد بن موسى المدني ومحمد بن جعفر بن أبي كثير والدراوردي ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثها.
2884 - عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي: مولاهم المروزي من أهل مرو وهو والد عبد الله وشاذان وقال ابن حبان: يروي عن أهل المدينة وقال غيره: روى عن عمه عبد العزيز وعلي بن المبارك الهنائي وعن شعبة وكان شريكا له ومضار به فيما قيل: تفرد عنه بأشياء حسنة وعنه: ابناه وأبو جعفر النفيلي وأبو بشر مصعب بن بشر المروزي وثقه أبو حاتم وغيره وخرج له الشيخان وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وقال: إنه كان مع أبي تميلة بالكوفة في طلب الحديث فهاج به غم
(2/241)

وكرب فوضع رأسه في حجر أبي تميلة فمات فدفن بالكوفة وكذا قال النفيلي: كنا معه بالكوفة في درب فدخل ليبول فأبطأ فنظرنا فإذا هو ميت.
2885 - عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة: الأنصاري الزرقي روى عن جده عمر بن خلدة ومعاوية وروى عنه الزهري وروى عنه مالك كما في الموطأ وعبد العزيز بن أبي سلمة وكان رجلا صالحا ولي قضاء المدينة في خلافة عبد الملك وذكره ابن حبان في الثقات وسيأتي جده وأنه كان قاضي المدينة لعبد الملك فيحرر مع هذا.
2886 - عثمان بن حكيم بن عباد بن عبيد بن حنيف: أبو سهل الأنصاري الأوسي المدني سكن الكوفة وهو أخو حكيم يروي عن عبد الله بن سرجس وأبي أمامة بن سهل وسعيد بن المسيب وعكرمة وزياد بن علاقة وعبد الرحمن بن أبي عمرة وعدد كثير وعنه: الثوري وشريك وهشيم وعلي بن مسهر ويحيى بن سعيد الأموي وعبد الله بن أبي نمير وطائفة وثقه العجلي وابن نمير ويعقوب بن شيبة وابن سعد وغيرهم بل كان ثقة ثبتا زاهدا عابدا قال ابن قانع: مات سنة ثمان وثلاثين ومائة وقال خليفة: مات قبل الأربعين وذكر في التهذيب.
2887 - عثمان بن حنيف بن وهب الأنصاري: أخو سهل الماضي صحابي ايضا شهد بدرا فيما قاله الترمذي ولكن الجمهور على أن أول مشاهده: أحد ذكره مسلم في ساكني الكوفة وبعثه عمر على مساحة أرض سواد العراق بعد أن فتحت الكوفة وقال له ولعمار: "أتخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق"؟ وقالوا: إنه سكن الكوفة ومات في خلافة معاوية روى عنه: ابن أخيه أبو أمامة بن سهل وطائفة وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد استعمله على البصرة قبل أن يقدم إليها فغلبه عليها طلحة والزبير وكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل وهو في التهذيب.
2888 - عثمان بن حيان بن معبد بن شداد بن نعمان: أبو المغراء المري الدمشقي مولى أم الدرداء ويقال: مولى عتبة بن أبي سفيان يروي عن أم الدرداء وعنه هشام بن سعد – وقال: كان رجلا من أهل الخير وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيرهما قال ابن وهب عن مالك: بعث ابن حيان وهو أمير المدينة إلى محمد بن المنكر وأصحابه فضربهم لما كان من كلامهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وعن ابن شوذب أنه قال: عمر بن عبد العزيز بالشام والحجاج بالعراق ومحمد بن يوسف باليمن وعثمان بن حيان بالمدينة وقرة بن شريك بمصر؟ امتلأت والله الأرض جورا
(2/242)

وقال ابن عساكر: استعمله الوليد بن عبد الملك على المدينة وكان في سيرته عنف يعني بعد عمر بن عبد العزيز سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي: إن سليمان بن عبد الملك نزعه عنها سنة ست وتسعين وكانت إمرته عليها ثلاث سنين وقال خليفة: إنه ولي الصائفة ثلاث ومائة وغزا قيصرة من أرض الروم سنة أربع وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
2889 - عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان: الأموي العثماني من أهل المدينة يروي عن قرينه سعيد بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما وعنه: العراقيون: الحسين بن أبي زيد الدباغ وغيره وابنه أبو مروان محمد وإبراهيم بن سعيد الجوهري قاله ابن حبان في ضعفائه: لا يجوز الاحتجاج بخبره وقال البخاري: عنده مناكير وقال النسائي: ليس بثقة وقال ابن عدي: كل أحاديثه غير محفوظة وقاله العقيلي في ضعفائه: الغالب على حديثه الوهم وذكر في التهذيب.
2890 - عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير: التيمي المدني أخو صالح يروي عن شداد بن أوس حديث الاستغفار وعنه: كثير بن زيد الأسلمي ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم: يروي المراسيل وهو في التهذيب.
2891 - عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي: الماضي أبوه من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: الدراوردي قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2892 - عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان: وقيل: عثمان بن سعيد بن عدي بن مروان بن داود بن سابق أبو سعيد أو أبو عمر أو أبو القاسم أقول: القبطي المصري المقري إمام القراء وأصله من القيروان وعداده في موالي آل الزبير ويلقب: وروسي كما سيأتي في الواو مع الإشارة إلى شيء من شأنه وإلا فترجمته طويلة.
2893 - عثمان بن سلمان بن أبي حثمة: العدوي المدني أخو أبي بكر الآتي يروي عن أبيه وجدته الشفاء ابنة عبد الله وعنه: عبد الملك بن عمير والزهري والأوزاعي وداود بن خالد الليثي ويوسف بن يعقوب بن الماجشون ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
2894 - عثمان بن سهل بن رافع بن خديج: الأنصاري الحارثي المدني ويقال: اسمه عيسى لا عثمان وسيأتي.
2895 - عثمان بن الشريد: ويلقب بشماس مضى في الشين في شماس.
(2/243)

2896 - عثمان بن صهيب بن سنان: عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: يزيد بن الهاد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثتها.
2897 - عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله: القرشي الحزامي حجازي من أهل المدينة يروي عن أبيه ومحمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام وأبي حازم وعنه المدنيون: أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني وزياد بن يونس وأبو حمزة وعبد الله بن نافع ومحمد بن صدقة الفدكي ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ورابعها وقد فرق البخاري وأبو حاتم بين عثمان بن الضحاك غير منسوب "روى عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام وعنه أبو مورد" وبين عثمان بن الضحاك بن عثمان الحزامي ولم يذكر ابن حبان في ثقاته إلا الذي لم ينسب وأما الحزامي: فقد قال الآجري: سألت أبا داود عن الضحاك بن عثمان الحزامي؟ فقال: ثقة وابنه عثمان ضعيف وذكر في التهذيب ومضى في ابنه الضحاك له ذكر وأنه "هو وابنه" من أكبر أصحاب مالك وأنهما أخذا عن الواقدي.
2898 - عثمان بن طلحة بن أبي طلحة "عبد الله" بن عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار بن قصي: القرشي العبدري هاجر في الهدنة إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وخالد بن الوليد بن المغيرة فلقيا عمرو بن العاص مقبلا من عند النجاشي يريد الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلقوه بالهدة فاصطحبوا جميعا حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال للصحابة حين رآهم "رمتكم مكة بأفلاذ كبدها" يقول: إنهم وجوه أهل مكة دفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى والي شيبة "بعد الفتح" مفتاح الكعبة وقال: "خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم" ثم نزل عثمان المدينة وتحول منها بعد الوفاة النبوية إلى مكة وسكنها حتى مات سنة اثنتين وأربعين وهو عند مسلم في المكيين.
2899 - عثمان بن طلحة بن عمر بن عبيد بن معمر التيمي: كان من أشراف قريش ولاه الخليفة المهدي العباسي قضاء المدينة فلم يأخذ على القضاء رزقا وحمدت سيرته ثم استعفى يروي عن محمد بن المنكدر وابن أبي ذئب وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي قال الذهبي: فإن كان أدركه فهو من طبقة هشيم في الموت ووثقه ابن حبان.
2900 - عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: أبو قحافة القرشي التيمي والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وأمه: آمنة بنت عبد العزي من بني عدي أسلم يوم الفتح بمكة ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا من الشيب فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغييره وتجنيبه السواد فكان أول مخضوب في الإسلام وأول من ورث.
(2/244)

خليفة في الإسلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابنه أبي بكر رضي الله عنه: "لو أقررت الشيخ في بيته؟ لأتيناه" تكرمة لأبي بكر مات بالمدينة في خلافة عمر "بعد ابنه رضي الله عنهم" سنة أربع عشرة عن تسع وتسعين سنة وكان قد أخذ السدس من ميراث ولده أبي بكر رضي الله عنه ثم رده على ولد أبي بكر وهو في أول الإصابة.
2901 - عثمان بن عامر بن يزيد بن جارية الأموي الأنصاري: من بني عمرو بن عوف عداده في أهل المدينة يروي عن أنس وعنه: ابن أخيه عاصم بن سويد بن عامر الماضي قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2902 - عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنيس: أبو عبد الله القرشي العدوي المدني وأمه: زينب ابنة عمر بن الخطاب أصغر بني أبيها يروي عن أبي هريرة وجابر وخاله عبد الله بن عمر ورأى أبا قتادة الأنصاري وولي إمرة مكة وروايته عن جده عمر رضي الله عنه: أخرجها ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وذلك يقتضي: أن يكون سمع منه وحكم المزي بكونها مرسلة من أجل قول الواقدي: إنه مات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة مما ينافيه جزمه بأنه رأى أبا قتادة الذي مات سنة أربع وخمسين أو قبلها على أن الكلاباذي نقل عن الواقدي أن صاحب الترجمة: عاش ثلاثا وثمانين سنة وفيه أيضا نظر كما حقق جميعه شيخنا بل قال: إنه وقع التصريح بسماعه من جده عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري في تهذيب الآثار له روى عنه الزهري والوليد بن أبي الوليد وابن أبي ذئب وعبيد الله بن عمر وأبو المنيب عبيد الله المروزي وعدة وثقه أبو زرعة والنسائي والدارقطني وابن حبان قال الواقدي: مات سنة ثمان عشرة ومائة وذكر في التهذيب.
2903 - عثمان بن عبد الله بن موهب: أبو عبد الله القرشي التيمي مولى طلحة بن عبيد الله أصله من المدينة ثم انتقل إلى العراق وهو الأعرج وقد ينسب إلى جده موهب ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة وأم سلمة وجابر بن سمرة وابن عمر وعبد الله بن قتادة وعنه: ابنه عمرو وشعبة وأبو حنيفة والثوري وشيبان وإسرائيل وأبو عوانة وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي ويعقوب بن شيبة والعجلي وقال: تابعي ووثقه ابن حبان وقال: مات سنة ست ومائة وفيها: أرخه ابن سعد وخليفة بن خياط وابن قانع وقال الذهبي: في حدود العشرين ومائة ومن قال: سنة ستين ومائة في خلافة المهدي فقد وهم ولعله ظنه الذي بعده بقليل.
2904 - عثمان بن عبد الله بن محمد بن أحمد الششتري: أخو عبد الرحمن الماضي هو الآتي بعد التسعمائة بالحبشة وله ولد بالمدينة.
(2/245)

2905 - عثمان بن عبد الله: أبو عمرو السجستاني شيخ كبير عزيز كان يجاور بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم وبها توفي روى عن أبي العباس أحمد بن أبي سعد الأسفرائيني سمع منه بقزوين سنة سبع عشرة وخمسمائة حدث عنه: أبو القاسم عبد الله بن حيدر في مشيخته ذكره الرافعي في تاريخ قزوين وساق له حديثا.
2906 - عثمان بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان: يروي عن جده قال أبو حاتم: ضعيف الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عنه ابن أبي الزناد وهو في الميزان.
2907 - عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة: المخزومي المدني أخو أبي بكر وإخوته.
2908 - عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب: ابو عبد الله القرشي التيمي مولى لآل الحكم بن أبي العاص وهو ابن أخي الذي تقدم قريبا يروي عن جماعة من التابعين وعنه: أهل المدينة مات سنة ستين ومائة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2909 - عثمان بن عبد الرحمن بن عبيد الله: التيمي القرشي من أهل المدينة وهو أخو معاذ يروي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير وعنه: عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ويحرر مع الذي قبله والذي بعده.
2910 - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله: القرشي التيمي لأبيه عبد الرحمن صحبة وجده: هو أخو طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة يروي عن أبيه وأخيه معاذ وأنس وربيعة بن عبد الله بن الهدير وعنه: الضحاك بن عثمان وفليح بن سليمان وإبرهيم بن أبي يحيى وأبو بكر بن أبي مليكة وآخرون قال أبوحاتم: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
2911 - عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص: أبو عمرو الزهري الوقاصي المدني ويقال له: المالكي نسبة لجده أبي وقاص مالك أحد الضعفاء يروي عن عمة أبيه عائشة ابنة سعد وابن أبي مليكة وسعيد المقبري والزهري وعدة وعنه: يونس بن بكير وإسماعيل بن عمرو البجلي وحجاج بن نصير والهذيل بن إبراهيم الحماني وغيرهم قال البخاري: تركوه وقال ابن معين مرة: ضعيف ومرة: ليس بشيء وقال النسائي وغيره: متروك الحديث وقال الترمذي: ليس بالقوي وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي.
2912 - عثمان بن عبيد الله بن عبد الرحمن: المذكور قريبا.
(2/246)

2913 - عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع: في ابن البهي.
2914 - عثمان بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: أبو القماس كان على شرطة المدينة للمنصور.
2915 - عثمان بن عثمان الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم: القرشي المخزومي وهو الشماس فيما قاله الزبير بن بكار وكان من المهاجرين من أحسن الناس وجها قتل يوم أحد شهيدا وكان يومئذ يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما شبهت بعثمان إلا الحية" وأمه: صفية ابنة ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.
2916 - عثمان بن أبي عثمان المدني: يروي عن القاسم بن محمد وعنه: ابن أبي ذئب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وفي اللسان: عثمان بن أبي عثمان المدني عن علي قال الأزدي: منكر الحديث مجهول لا أحفظ له إلا حديث خارجة بن مصعب بن سلامة عنه قال: "جاء ناس إلى علي – الحديث" في قصة تحريقة الزنادقة.
2917 - عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد: القرشي الأسدي المدني أحد خطباء قريش وعلمائهم وأشرافهم مع جميل الهيبة بحيث كان يقال: لم يكن بالمدينة أحسن منه ولم يعقب وأمه: فأخته ابنة أبي الأسود بن أبي البحتري وقال مصعب: أمه أم يحيى ابنة الحكم بن العباس عمة عبد الملك بن مروان يروي عن أبي السير وعنه أخوه هشام "وكان أصغر منه ومات قبله" وأسامة بن زيد وابن عيينة وغيرهم من أهل المدينة قال ابن سعد: كان قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات ومن كلامه: الشكر وإن قل جزاء كل نائل وإن جل مات قبل الأربعين ومائة في أول خلافة أبي جعفر وكانت في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وقد أرخ ابن مردويه "في كتاب أولاد المحدثين" وفاته سنة سبع وثلاثين وهو في التهذيب.
2918 - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس: أمير المؤمنين أبو عمرو وأبو عبد الله وأبو ليلى القرشي الأموي أحد السابقين الأولين الصادقين القائمين الصائمين المنفقين في سبيل الله ممن هاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذو النورين وصاحب الهجرتين وزوج الاثنتين ومن تستحي منه الملائكة بدون مين والجامع للأمة على مصحف واحد بعد الاختلاف والذي افتتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب بلا خلاف من شهد له الرسول بالجنة وسعد بما بينه وسنه كان ممن جمع بين العلم والعمل والصيام والتهجد والإنفاق والجهاد في سبيل الله وصلة الأرحام ولد بعد عام الفيل بست سنين وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة ولم يشهد بدرا لتخلفه على
(2/247)

تمريض زوجته رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: بل كان به جدري منعه الحضور وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو عنهم راض" وقال ابن مسعود "حين بويع" بايعنا خيرنا ولم نأل وقال علي بن أبي طالب: كان أوصلنا للرحم وكان من الذين آمنوا واتقوا والله يحب المحسنين وقال قتادة: إنه حمل في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا وقال ابن سيرين: كان يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن وقال ابن عمر: لقد عتبوا عليه أشياء لو فعلها عمر لما عتبوا عليه وكان ربعة حسن الوجه دقيق البشرة عظيم اللحية بعيد ما بين المنكبين بويع بالخلافة بعد دفن عمر بثلاثة أيام وذلك غرة المحرم سنة أربع وعشرين وقتل في وسط أيام التشريق سنة خمس وثلاثين وقيل: يوم التروية وقيل: غير ذلك وقالت عائشة رضي الله عنها: لقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم لربه وقال سعيد بن زيد: لو أن أحدا نقض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينقض وقال ابن عباس: لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرجموا بالحجارة من السماء وقال عبد الله بن سلام: فتح الناس على أنفسهم بقتله باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة وعن أبي جعفر الأنصاري قال: دخلت مع المصريين على عثمان فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا فدخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء فقال: ويحك ما وراءك؟ قلت: قد والله فرغ من الرجل فقال: تبا لكم سائر الدهر فنظرت: فإذا هو علي رضي الله عنه ولما قيل لأنس: إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب واحد قال: كذبوا لقد اجتمع حبهما في قلوبنا وعن كنانة مولى صفية قال: شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرءون عنه وهم: الحسن بن علي وابن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم قال الراوي عنه "محمد بن طلحة بن مصرف" فقلت له: هل بيد محمد بن أبي بكر شيء من دمه؟ قال: معاذ الله دخل عليه فقال له عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج وقال أبو هريرة: كنت محصورا مع عثمان في الدار فرموا رجلا منا فقتلوه فقلت: يا أمير المؤمنين الآن طاب الضرب قتلوا رجلا منا فقال: عزمت عليك يا أبا هريرة ألا رميت بسيفك فإنما تراد نفسي وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم قال أبو هريرة: فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة أمه: أروى ابنة كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها: البيضاء أم حكيم ابنة عبد المطلب بن هاشم تزوج عثمان رضي الله عنه رقية ابنة النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث, فولدت له: عبد الله وبه كان يكنى وابنه عمرا وهاجر بها إلى الحبشة وخلفه النبي صلى الله عليه وسلم عليها في غزوة بدر ليمرضها فتوفيت بعد بدر بليال وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه منها وأجره ثم زوجه
(2/248)

أختها أم كلثوم. بويع بالخلافة بعد وقعد علي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد يتشاورون فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر فأبى وقال: إني لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر فإن شئتم أخترت لكم منكم واحدا فجعلوا ذلك إليه فقام الناس كلهم إليه وأخذ هو في المشاورة تلك الليالي الثلاث حتى كان في الليلة التي بايع عثمان من غدها جاء إلى باب المسور بن مخرمة بعد عدو من الليل فضربه وقال: أراك نائما والله ما كحلت عيني منذ الليلة بكثير نوم ادع لي الزبير وسعدا فدعاهما فشاورهما ثم أرسله إلى عثمان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما أذان الصبح فلما صلوا الصبح اجتمعوا وأرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد ثم خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني نظرت في أمر الناس وشاروتهم فلم أجدهم يعدلون بعثمان ثم قال: يا عثمان نبايعك على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده؟ قال: نعم فبايعه عبد الرحمن وبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون وذلك لغرة المحرم بعد دفن عمر بثلاثة أيام فدامت خلافته اثنتي عشرة سنة ثم هاجت به رؤوس الفتن والشر وأحاطوا به وحاصروه ليخلع نفسه من الخلافة وقاتلوه قاتلهم الله فصبر وكف نفسه وعبيده حتى ذبح صبرا في داره والمصحف بين يديه تسور عليه أربعة أنفس من الثائرين "وزوجته نائلة عنده" في عصر يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين عن اثنتين وثمانين سنة ففاز بالشهادة وباءوا بالإثم وصلى عليه جبير بن مطعم ودفن بالبقيع بين العشاءين في ثيابه بدمائه ولم يغسل وعلى ضريحه اليوم قبة عظيمة وسيرته تحمتل مجلدا وهي مستوفاة "أو جلها" في تاريخ دمشق وهو ثالث المدنيين الذين في مسلم.
2919 - عثمان بن علي: الأمير فخر الدين المعروف بالزنجيلي صاحب المدرسة بمكة ترجم في مكتوب وقفيتها بأمين الحرمين وتاريخه: سنة تسع وسبعين وخمسمائة وكان نائبا بعدن للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فلعله فوض إليه الولاية عليهما خرج من اليمن فارا متخوفا من العزيز طغتكين بن أيوب أخي صلاح الدين لما سمع بإقباله من الشام إلى اليمن واليا على جميعه ومات سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة قال الفاسي: وفيه نظر.
2920 - عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر: التيمي القاري المدني من أهل المدينة يروي عن أبان بن عثمان وحارثة بن زيد بن ثابت وأبي الغيث سالم مولى أبي مطيع والقاسم بن محمد والزهري وعامر بن سعد وعنه: ابنه عمر وعبد الواحد بن زياد ومحمد بن راشد المكحولي والدراوردي قال الزبير: ولي
(2/249)

فضاء المدينة في خلافة مروان بن محمد ثم ولاه المنصور قضاءه فكان معه حتى مات بالحيرة قبل أن يبني بغداد وكان صدوقا وثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
2921 - عثمان بن عيسى بن كنانة: يأتي قريبا.
2922 - عثمان بن كعب القرظي: أخو محمد من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: عبد الله بن الهاد قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب.
2923 - عثمان بن كنانة: أبو عمرو المدني الفقيه مولى آل عثمان وهو ابن عيسى بن كنانة نسب لجده قال يحيى بن بكير: لم يكن في حلقة مالك: أضبط ولا أدرس منه وكان مالك يخصه بالإذن عليه عند اجتماع الناس ببابه قال ابن عبد البر: كان من الفقهاء وليس له في الحديث ذكر قال ابن مفرج القرطبي: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة وقال أبو إسحاق الشيرازي: مات بعد مالك بسنتين أو قال: بسنين وعن يحيى بن بكير: مات بعده بعشر سنين بمكة.
2924 - عثمان بن محمد بن الحسين: أبو عمرو السفلاطوني المدني ثم البغدادي سمع أبا نصر الزيني ورزق الله التيمي وعنه: المعمر الأنصاري وعمرو بن طبرزد وكان صالحا دينا مات في المحرم سنة ثلاثين وخمسمائة.
2925 - عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير ولاه أبو جعفر المنصور إمرة المدينة.
2926 - عثمان بن محمد بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: المدني في الميزان ولسانه قال عبد الحق الأشبيلي في أحكامه: الغالب على حديثه الوهم وساق ابن عبد البر صاحب التمهيد "من طريق الحسن بن سليمان قبيطة" حدثنا عثمان بن محمد حدثنا الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء: أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها" قال ابن القطان: هذا حديث شاذ لا يعرج على رواته انتهى وبقية كلام ابن القطان: ما لم تعرف عدالتهم وليس دون الدراوردي من يغمض عنه قال شيخنا: يريد بذلك عثمان وحده وإلا فباقي الإسناد يعاب مع احتمال أن يخفى على ابن القطان حال بعضهم وساق الدارقطني "في غرائب مالك" من طريق قبيطة أيضا: حدثنا محمد بن عثمان بن ربيعة بن عبد الرحمن حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما - وذكر حديثا وقال: تفرد به قبيطة, وهو عندي منكر بهذا الإسناد ومحمد بن عثمان ضعيف ثم أخرجه أيضا من طريق قبيطة: حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان الحديث من طريق قبيطة ثم قال: رواه أبو بكر النيسابوري "يعني: شيخ الدراوردي ورواية عن قبيطة"
(2/250)

فذكره بالسند الأول ثم قال: قيل بالصواب "يعني محمد بن عثمان لا عثمان" بن محمد بن عثمان ثم ساقه بسنده إلى أبي بكر البرقاني في ترجمة محمد بن عثمان قال شيخنا: ولا يستبعد أن يكونا معا حدثا به عن مالك.
2927 - عثمان بن محمد بن أبي سفيان "صخر" بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي: عامل يزيد بن معاوية على المدينة ووالد محمد أخرجه أهل المدينة "في سنة ثلاث وستين" حين اجتمعوا على إخرج بني أمية عنها وحذرهم عثمان عاقبة ذلك فأبوا وشتموه وشتموا يزيد وخلعوه وأتى عثمان ابن عمر يستشيره في ضم عياله فقال له: لست من أمركم وأمر هؤلاء في شيء فرجع وهو يقول: قبح الله هذا أمرا وهذا دينار وندم ابن عمر على قوله لعثمان وقال: لو وجدت سبيلا إلى نصر هؤلاء لفعلت فلقد ظلموا وبغي عليهم وقال له ابنه سالم: لو كلمت هؤلاء القوم؟ فقال: يا بني إنهم لا ينزعون عما هم فيه وهم بعين الله إن أراد أن يغير غير وأتى عثمان علي بن الحسين ليضم أهله ويقبله ففعل ووجههم وامرأته "أم أبان بن عثمان" إلى الطائف ومعها ابناه عبد الله ومحمد فعرض لهم حريث رقاصة وهو مولى لبني بهز من سليم وكان بعض عمال المدينة قطع رجله فكان إذا مشى كأنه يرقص بحيث لقب: "رقاصة" في قصة طويلة بحيث كان ذلك السبب في وقعة الحرة.
2928 - عثمان بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو قلابة العدوي من أهل المدينة يروي عن عائشة ابنة سعد وعنه: خالد بن مخلد القطواني وهشام بن عبيد الله الرازي وإسماعيل بن أويس وثقه ابن حبان.
2929 - عثمان بن محمد بن عثمان: فخر الدين الداودي الحموي الأصل المصري الحنفي الصوفي نزيل الحرم المدني والفراش به سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون ووصفه الكاتب بالشيخ الصالح أعزه الله تعالى.
2930 - عثمان بن محمد بن عمرو بن حزم: الأنصاري الخزرجي النجاري المدني أخو أبي بكر الفقيه الماضي.
2931 - عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: أبو السائب القرشي الجمحي صحابي أمه: سخيلة بنت العنبس الجمحية أسلم قديما بعد ثلاثة عشر نفسا وهاجر الهجرتين وشهد بدرا ومات بعد رجوعه منها آخر سنة اثنتين من الهجرة وكان أول من مات بالمدينة من المهاجرين بعد رجوعهم من بدر وقبره بالبقيع وهو أول من دفن به "كما أسلفته في إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم" وأعلم النبي صلى الله عليه وسلم
(2/251)

قبره بحجر وكان يزوره وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التبتل والاختصاء فنهاه عن ذلك وهو ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية وقال: لا أشرب شرابا يذهب بعقلي ويضحك مني من هو أدنى مني, وروى عنه ابن عباس رضي الله عنهم حديثه في وقت نزول قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ} قال عثمان: "فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدا صلى الله عليه وسلم" وقبله النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت ورثته زوجته أم السائب بأبيات منها:
يا عين جودي بدمع غير ممنون ... رزية عثمان بن مظعون
على امرئ بات في رضوان خالقه ... له من فقيد الشخص مدفون
طاب البقيع له سكنى وغرقده ... وأشرقت أرضه من بعد تعيين
وأورث القلب حزنا لا انقطاع له ... حتى الممات فما ترقى له شوني
وفي البخاري: أن أم الأنصارية زوجة قالت: "أريت لعثمان في المنام عينا تجري فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: "هو عمله".
2932 - عثمان بن المنذر المغربي التلمساني: رجل كثير الشر له ذكر في أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق وأنه كان يبالغ في أذيته ولم يلبث أن مرض مرضا شديدا ومات في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.
2933 - عثمان بن موهب: في ابن عبد الله بن موهب.
2934 - عثمان بن نسطاس: هو عثيم.
2935 - عثمان بن النعمان بن عجلان الزرقي الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن أبان بن عثمان وعنه: ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2936 - عثمان بن نهيك: أصيب في محاربة في سنة إحدى وأربعين ومائة وكان أمير الحرمين فاستعمل المنصور مكانه عليهما أخاه عيسى وذكر بالهاشمية.
2937 - عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: العمري من أهل المدينة ثم البصري المدني في الأصل يروي عن أبيه وعمه أبي بكر وعن نافع بن جبير بن مطعم وسعيد بن أبي سعيد مولى المهدي ونافع مولى ابن عمر وأهل المدينة وعنه: وكيع وأبو معاوية وشعيب بن حرب وزيد بن الحباب وثقه ابن معين وابن حبان وقال الدارقطني: كوفي ليس به بأس وكذا قال أحمد: لا أدري به بأسا وضعفه أبو داود لزيادته "من الرجال والنساء" في حديث "من أتى الجمعة فليغتسل" وذكره
(2/252)

الزبير في أنساب القرشيين وأنشد له شعرا فلا عبرة "بعد هذا" بقول ابن حزم: إنه مجهول وذكر في التهذيب.
2938 - عثمان بن وثاب: المدني يروي عن سعيد بن المسيب وعنه: ابن أبي ذئب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2939 - عثمان بن الوليد: ويقال ابن أبي الوليد المدني مولى الأخنسيين يروي عن عروة بن الزبير وعنه: هشام بن عروة ومحمد بن عمرو بن علقمة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ويروي عنه أيضا: بكير بن عبد الله بن الأشج وموسى بن عقبة ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ذكره في التهذيب.
2940 - عثمان أبو عمرو الزواوي: الشيخ الصالح قال ابن صالح: كان من عرب المغرب أهل السلاح والمحاربة فتاب وهاجر إلى الحرمين قبل العشر وسبعمائة وأظنه مع أبي عبد الله القصري فحفظ القرآن في اللوح "والنصح الحثيث بما صح من الحديث" تأليف القصري بعد أن كتبه له بخطه وأذن بإشارته فكان يشبه صورته ولغته وتزوج بمكة ورأى أكابر من الصالحين في الحرمين وغيرهما وعاش بعد شيخه ومات بمكة.
2941 - عثمان التكروري المالكي: كان ممن صحبه ابن فرحون في الله قال: وهو من خيار الصالحين والمشتغلين بالعلم خرج من المدينة في أثناء السنة يريد القدس "هو وجماعة معه" فهلكوا في الطريق عطشا ومات عن غير عقب.
2942 - عثمان الجبرتي المدني شافعي: قرأ القرآن وكان ينوب عن رفيقه معروف في إقراء الخدام مات قبل الثمانين وترك ابنه عليا فكان يقرىء الخدام أيضا ومات تقريبا سنة سبع وتسعين عن ولدين.
2943 - عثمان العجمي المعروف: وشت خدا كان كثير الخشوع والبكاء والعبادة مقيما برباط الشيرازي ذكره ابن صالح.
2944 - عثمان الغماري: هو المجكسي.
2945 - عثمان المجكسي الأندلسي الغماري: قال ابن فرحون: إنه كان برباط مراغة ممن اشتغل بطرف من العلم والحديث ولازم مجالس العالمين العاملين فانتفع بهم وتجرد عن الدنيا ولزم طريقة السلف الصالح وجد في العبادة حتى لم يبق منه إلا العظم والجلد يحسبه من يراه: أنه قام من مرض لصفرة لونه وشدة ضعفه ولا يزال مكشوف الرأس ذا شعر مسدول إلى شحمة أذنيه لا يحلق رأسه إلا في الحج
(2/253)

اتباعا للسلف وكانت له أحوال ومكاشفات صحيحة ظاهرة وممن صحبه ولازمه: ابن أخي محمد بن محمد فكان يحكي عنه أحوالا جليلة وكان خروجه من الأندلس ماشيا حتى وصل مكة فأقام بها سنين وكان يسكن برباط ربيع وذكر: أنه كان يوما ينزح الماء من بئره فثقلت به الدلو فوقع بالدلو في البئر وهي من أطول آبار مكة فنزلوا إليه فوجدوه سالما صحيحا ثم ارتحل إلى المدينة فسكن الرباط المذكور وكان بينه وبين الشيخ موسى الغراوي شقاق وفتن لكون صاحب الترجمة كان قد اشتغل بالعلم وصحب شيوخ المغرب أهل التربية والدراية فكان ينكر عليه بعض أحواله الخارجة عن قانون الشرع بحيث يفضي إلى التهاجر والشر وحكى لي صاحب الترجمة: إن الأسد عرض له في طريقه في ليلة وكان وحده قال: فجلست بين يديه فصار ساعة يصيح ويضرب بذنبه وساعة يعلو علي بيديه ثم يرجع عني ويكف يديه كأن أحدا غلها ولم يزل هذا دأبه معي إلى أن تبلج الصباح فانصرف وتركني وكانت له كرامات وعجائب ومغربات يكاد يحكي بعضها إذا طابت نفسه وانشرح بجليسه قلبه وقد جرى لي معه ما أكد عندي ولايته مات سنة أربع وخمسين وسبعمائة وذكره ابن صالح فقال: عثمان المراغي: غزا في الجهاد بالمغرب ورأى بالمغرب علماء وصلحاء ثم سكن بالحرمين على قدم من العبادة والتلاوة إلى أن مات بالمدينة وكان قد وقع في بئر بمكة وخرج منها سالما وهو في "الدرر" لشيخنا.
2946 - عثمان بن المري: ولي المدينة للوليد كما سبق في الحسن بن الحسن.
2947 - عثيم "واسمه عثمان بن نسطاس الكندي": لكونه مولى لآل كثير بن الصلت الكندي المدني أخو عبيد يروي عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وسعيد المقبري وعنه: الثوري والقعنبي وسعيد بن مسلم بن بابك وثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
2948 – عثيم: "خاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم" عثمان بن عفان.
2949 - عجلان بن نعير بن هبة بن جماز بن منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم: العلوي الحسيني المنصوري الماضي أخوه ثابت أمير المدينة ووالد موزة زوج الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة ولذا لما فوض إليه أمر المدينة استدعي به إلى مكة وفوضها إليه في آخر ربيع الآخرة سنة إحدى عشرة وأمده بعسكر مع ولده السيد أحمد بن حسن وتوجه عجلان إليه بجنده على طريق الشرق فالتقى به العسكران في النصف الثاني من جمادي الأولى بعد خروج جماز بن هبة منها بأيام وكان من خبر جماز: أنه لما بلغه عزله عن المدينة عمد بعد أيام قليلة إلى المسجد
(2/254)

النبوي وكسر القبة وهي حاصل القبة وأخذ ما فيها من قناديل الذهب والفضة وهو "فيما قيل" شيء كثير من ثياب كثيرة معدة للأكفان وغير ذلك ثم فر قبل دخول العسكرين بأيام وتبعه طائفة من العسكر فلم يدركوه ودام معزولا حتى بيته بعض الأعراب وقتله في جمادي الآخرة من السنة التي تليها وكان وصل لعجلان "بأثر قدومه للمدينة" توقيع من صاحب مصر بإمرتها بعد وفاة أخيه ثابت بشرط رضى الشريف حسن بن عجلان ثم لما وصل الحج الشامي للمدينة في العشر الأخير من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة ثم زالت ولايته لمحاربة آل جماز بن هبة له وهجومهم على المدينة بحيث اختفى في زي النساء فظفروا به في قلعتها وسلموه لأمير الحاج الشامي لمساعدته لهم على حربه بإشارة أمير الركب المصري: بيسق وحمل له إلى مكة فاحتفظ به وكاد أن ينهزم ثم فطن له فاشتد احتفاظه به ثم أطلق بإشارة صاحب مكة ثم أعيد عجلان بعد عزل غرير ودخلها في ذي الحجة سنة تسع عشرة ثم عزل بغرير في سنة إحدى وعشرين ثم أعيد بعد القبض على غرير أيضا ودام حتى عزل في آخر سنة تسع وعشرين بخشرم وهجم عجلان على المدينة وقبض عليه في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة فسجن ببرج في القلعة ثم أفرج عنه بمنام رآه القاضي عز الدين عبد العزيز بن علي الحنبلي فلما قصه على المؤيد: أمر بالإفراج عنه في ذي الحجة وقتل بعد ذلك في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ترجمه شيخنا "في أنبائه" وفي حوادث سنة اثنتين وعشرين من "أنبائه" أنه في ربيع الأول منها: قدم عجلان - هذا - من إمرة المدينة مقبوضا عليه فيحرر مع ما قبله وقد نهب عجلان "هذا" المدينة في سنة تسع وعشرين واستباحها ثلاثة أيام وفي سنة إحدى عشرة من تاريخ المقريزي: أن حسن بن عجلان لما فوض إليه أمر الحجاز كله استناب هذا وصرف أخاه ثابت بن نعير فثار أخوهما جماز كما ذكر فيه.
2950 – عجلان: أبو محمد المدني مولى المشمعل ويقال: مولى حكيم ويقال: مولى حماس ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: مولى المشمعل روى عن أبي هريرة رضي الله عنه وعنه: ابن أبي ذئب قال النسائي: عجلان المشمعل ليس به بأس وقال الدارقطني: يعتبر به وذكره ابن حبان في الثقات وكناه أبا محمد وسئل ابن أبي ذئب: أهو أبو محمد؟ فقال: لا قال أبو حاتم: إن ابن أبي ذئب لم يلق عجلان والد محمد يعني: الآتي بعده وهو في التهذيب.
2951 - عجلان المدني: عداده في أهلها وهو مولى فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة القرشي والد محمد بن عجلان ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: أبو محمد مولى فاطمة ابنة عتبة يروي عن مولاته وزيد بن ثابت وأبي هريرة وعنه: ابنه
(2/255)

محمد وبكير بن عبد الله بن الأشج قال النسائي: لا بأس به ووثقه ابن حبان وقال أبو داود: لم يرو عنه غير ابنه انتهى وقد روى عنه "مع ابنه": بكير بن إسماعيل بن أبي حبيبة إن كان محفوظا وذكر في التهذيب.
2952 - العجل بن عجلان بن نعير الحسيني: الماضي أبوه قريبا تنازع بعد قتل مانع بن علي في امرة المدينة "هو وعلي بن مانع" في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ولم تحصل لواحد منهما بل استقر بعده ابنه الآخر أميان.
2953 - عجمي بن طفيل بن منصور: استخلفه أبوه على المدينة حين توجه لمصر في سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
2954 - عدي بن أبي كعب: أبو معاذ يروي عن أبيه وعنه: أهل المدينة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2955 - عدي بن دينار المدني: مولى أم قيس ابنة محصن ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عن أبي سفيان بن محصن وعنه: أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد وصالح مولى التوأمة عن مولاته في دم الحيضة قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب وأخرجوا له "أبو داود والنسائي وابن ماجة" هذا الحديث الواحد.
2956 - عراك بن مالك: الغفاري الكناني المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال العجلي: شامي ثقة وقال غيره: الفقيه الصالح من جلة التابعين يروي عن أبي هريرة وعائشة وابن عمر وزينب ابنة أبي سلمة وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وغيرهم وعنه: ابناه "خثيم وعبد الله" وبكير بن عبد الله بن الأشج ويزيد بن أبي حبيب ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وجعفر بن ربيعة وآخرون وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وقال العجلي: شامي تابعي ثقة من خيار التابعين وقال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ما كان أبي يعدل به أحدا وفي لفظ عن عمر: ما أعلم أحدا أكثر صلاة منه وقال أبو الغصن: رأيته يصوم الدهر وعن المنذر بن عبد الله: إنه كان من أشد أصحاب عمر بن عبد العزيز على بني مروان في انتزاع ما حازوا من الفيء والمظالم من أيديهم فلما ولي يزيد بن عبد الملك: ولي عبد الواحد النصري على المدينة فقرب عراكا وقال: صاحب الرجل الصالح وكان يجلس معه: على سريره فبينما هو يوما معه: إذ أتاه كتاب يزيد: أن ابعث مع عراك حرسيا حتى ينزله دهلك وخذ من عراك حمولته فقال عبد الواحد الحرسي: خذ بيد عراك, فابتع
(2/256)

من ماله راحلة ثم توجه به إلى دهلك حتى تقره بها ففعل الحرسي ذلك وما تركه يصل إلى أمه قال: وكان أبو بكر بن حزم قد نفى الأحوص الشاعر إلى دهلك فلما ولي يزيد بن عبد الملك أرسل إلى الأحوص فأقدمه عليه فمدحه الأحوص فأكرمه وعن عقيل بن خالد: كنت بالمدينة في الحراس فلما صليت العصر إذا برجل يتخطى الناس حتى دنا من عراك فلطمه حتى وقع وكان شيخا كبيرا ثم جره برجله ثم انطلق حتى حصل في مركب في البحر إلى دهلك فوضعه بها فكان أهلها يقولون: جزى الله عنا يزيد خيرا أخرج إلينا رجلا علمنا الله الخير على يديه قال ابن سعد وغيره: مات بالمدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك قال شيخنا: ولم أر من صرح بأنه مات بالمدينة غير ابن سعد بل كلهم قالوا: مات في زمن يزيد بن عبد الملك انتهى وعن بعضهم: إنه كان يحرض عمر عبد العزيز على انتزاع ما بأيدي بني أمية من المظالم فوجدوا عليه فلما استخلف يزيد بن عبد الملك نفاه إلى دهلك فلم يطل مقامه بها وانتقل إلى رحمة الله تعالى في أيام يزيد وهو في التهذيب.
2957 - العرباض بن سارية: أبو نجيح وقيل: أبو الحارث الفزاري السلمي أحد أصحاب الصفة بالمسجد النبوي من الصحابة والبكائين الذين نزل فيهم {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} سكن حمص وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي عبيدة عامر بن الجراح وعنه: ابنته أم حبيبة وجبير بن نفير وأبو رهم السماعي وعبد الرحمن بن عمرو السلمي ويحيى بن أبي المطاع وخالد بن معدان والمهاجر بن حبيب وحجر بن حجر وحبيب بن عبيد وآخرون قال: لولا أن يقال: فعل أبو نجيح "يعني: نفسه" لألحقت مالي بسبله ثم لحقت واديا من أودية لبنان فعبدت الله حتى أموت وكان يدعو "اللهم كبرت سني ووهن عظمي فاقبضني إليك" فبينا هو بمسجد دمشق يصلي ويدعو بذلك إذا هو بفتى شاب من أجمل الناس وعليه دواج أخضر: فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ فقلت له: فكيف أدعو يا ابن أخي؟ فقال قل: "اللهم أحسن العمل وبلغ الأجل" فقلت له: فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا رقيابيل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين ثم التفت فلم أجد أحدا ومات سنة خمس وسبعين وهو في التهذيب وأول الإصابة وغيرهما مطول.
2958 - عروة بن أذينة: قال: خرجت مع جدة لي عليها مشي إلى بيت الله حتى إذا كانت ببعض الطريق عجزت فسألت ابن عمر فقال: مرها فلتركب روى عنه مالك وحديثه في الموطأ ومسند الشافعي وهو رجل مشهور من أهل المدينة له شعر حسن وأذينة: لقب واسمه يحيى بن مالك بن أبي سعيد بن الحارث بن عمرو
(2/257)

الليثي ثم اليعمري الشاعر ذكره البخاري فقال: مدني روى عنه مالك وعبيد الله بن عمر انتهى وذكره ابن حبان في الثقات.
2959 - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد: الإمام الفقيه أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني من أهلها وشقيق عبد الله أمهما ذات النطاقين أسماء ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عن أبيه وأخيه عبد الله وعلي بن أبي طالب وسعيد بن زيد وأسامة بن زيد وزيد بن ثابت وحكيم بن حزام وخالته عائشة وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وطائفة رضي الله عنهم وهو أول من صنف المغازي وكان فقيها حافظا عالما بالسير ثبتا خرج له الستة وذكر في التهذيب وغيره روى عنه بنوه "هشام وهو أجلهم ويحيى وعثمان وعبد الله ومحمد" وابن أخيه محمد بن جعفر وحفيده عمر بن عبد الله ويتيمه أبو الأسود وابن المنكدر والزهري وصالح بن كيسان وأبو الزناد وصفوان بن سليم وخلق كثير واختلف في مولده فقيل: سنة تسع وعشرين ويقويه قوله: أذكر أن أبي كان ينقزني ويقول:
مبارك من ولد الصديقي ... أبيض من آل أبي عتيق
ألذه كما ألذ ريقي
وقيل: سنة ثلاث وعشرين ويؤيده: قوله أيضا: أوقفت وأنا غلام وقد حصروا عثمان وقال ابن معين: إنه كان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة بحيث استصغر ورد وهو أحد فقهاء المدينة والبحر الذي لا تكدره الدلاء قال عمر بن عبد العزيز: ما أعلم أعلم منه وما أعلمه يعلم شيئا أجهله وكذا كان يقول: لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج وأنا أقول: لو مات اليوم ما ندمت على حديث عندها لأني وعيته قال: ولقد كان يبلغني عن الرجل "من المهاجرين" الحديث فآتيه فأجده قائلا فأجلس على بابه حتى يخرج وكان يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظرا ويقوم الليل لم يترك ذلك إلا ليلة قطعت رجله وكانت فيها الأكلة فنشرها وسبب ذلك: أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك فلما كان بوادي القرى وجد برجله شيئا فظهرت به قرحة وترقى به الوجع فلما قدم على الوليد قال له: اقطعها قال: دونك فدعا له الطبيب فقال له: اشرب المرقد فأبى فقيل: فإذا دخل في الصلاة يشتد خشوعه فافعلوا فلما تضور وجهه قطعوها وقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر منه ولما رأى رجله في الطست قال: الله أعلم إني ما مشيت بها إلى معصية قط وأنا أعلم وكان أصيب في تلك السفرة بابنه محمد ركضته بغلة في اصطبل دواب فلم تسمع منه كلمة في ذلك نعم قال "وهو بوادي القرى": لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي
(2/258)

بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت ستة وكان لي أطراف أربعة فأخذت طرفا وأبقيت ثلاثة فلئن ابتليت فلقد عافيت ولئن أخذت فلقد أبقيت وكان يسرد الصوم وإذا كان أوان الرطب: يثلم حائطه ثم يأذن فيه للناس فيدخلون فيأكلون ويحملون قال ابنه هشام: ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكره بشر وقال غيره: إنه لم يدخل في شيء من الفتن بل لما فرغ من بناء قصره بالعتيق وحفر بئره دعا جماعة وأطعمهم وقيل له: جفوت مسجد الله صلى الله عليه وسلم, فقال: إني رأيت مساجدهم لاهية وأسواقهم لاغية والفاحشة في فجاجهم عالية فكان فيما هنا عما هم فيه عافية وكان مع أخيه عبد الله بمكة تسع سنين فلما قتل أخوه سار بالأموال منها فأودعها بالمدينة ثم أسرع إلى عبد الملك فقدم عليه قبل وصول الخبر إليه فأذن له فلما رآه زال عن موضعه وجعل يسأله: كيف أبو بكر "يعني أخاه"؟ فقال: قد قتل فنزل عن سريره وسجد ثم لما كتب الحجاج إليه: إن أخاه قد خرج والأموال عنده: كلمه في ذلك فقال: ما تدعون الشخص حتى يأخذ بسيفه فيموت كريما فلما سمع ذلك كتب إلى الحجاج: أن أعرض عن ذلك مات "وهو صائم وجعلوا يقولون له: أفطر فيأبى لكونه كان يسرد الصوم" في سنة ثلاث أو أربع أو خمس أو تسع وتسعين وقيل: سنة مائة وترجمته محتملة للتطويل وهو في التهذيب وغيره.
2960 - عروة بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام: يروي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وعنه: محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي قال العقيلي: مجهول بالنقل ولا يتابع على حديثه مات بالمدينة سنة ثلاث عشرة ومائتين وذكره الذهبي في ميزانه ولم يسبق نسبه في أصل الترجمة بل قال: عروة بن عبد الله لا يعرف.
2961 - عروة بن عبد الله: هو الذي قبله.
2962 - عروة بن عبيد الله بن كعب بن مالك السلمي الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن الحجازيين وعنه: أهل بلده قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وكتبه الهيثمي في ابن عبد الله بالتكبير.
2963 - عروة بن مسعود الثقفي: والد هشام صحابي أسلم بعد وقعة الطائف وحسن إسلامه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثم عاد إلى الطائف ودعاهم إلى الإسلام فقتلوه وهو في أول الإصابة مطول.
2964 - عروة بن يحيى بن مالك بن أبي سعيد بن الحارث بن عمرو: الليثي ثم اليعمري المدني الشاعر في ابن أذينة مضى قريبا.
(2/259)

2965 – عزاز: أحد الأشراف كان يقف على باب المقصورة المحيطة بالحجرة النبوية ويؤذن بأعلى صوته من غير خوف ولا فزع قائلا: حي على خير العمل قاله ابن فرحون في مقدمة تاريخه.
2966 - عزيز الدولة: في العزيزي.
2967 - عساف بن متروك الزراق: استنجد به طفيل أمير المدينة في سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
2968 - عسكر بن ودي بن جماز: الآتي أبوه وكان أجل منه في أوصافه مولده في سنة تسع وتسعين وستمائة ومات في حياة ابيه بالمدينة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.
2969 - عصام المزني: قال البخاري: له صحبة ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق وروى الترمذي عن ابن أبي عمر عن ابن عيينة عن عبد الملك بن نوفل عن ابن عصام المزني عن أبيه "وكانت له صحبة" قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا قال: إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا" هكذا أورده مختصرا وأخرجه سعيد بن منصور ففي سننه وأبو داود عنه وأخرجه النسائي في السير من سننه عن سعيد بن عبد الرحمن وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق أحمد بن حنبل وأخرجه حامد بن يحيى البلخي "ثلاثتهم عن ابن عيينة بهذا السند مثله" إلى قوله: "فلا تقتلوا أحدا, وزاد: "فبعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في سرية وأمرنا بذلك فخرجنا نسير بأرض تهامة فأدركنا رجلا يسوق ظعائن فعرضنا عليه الإسلام" فقلت: مسلم أنت؟ قال: وما الإسلام؟ فأخبرناه فإذا هو لا يعرفه قال: فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟ فقلنا: نقتلك قال: فهل أنتم منتظرون حتى أدرك الظعائن؟ فقلنا: نعم ونحن مدركوهم قال: فخرج فإذا امرأة في هودجها وقال: أسلمي حبيش قبل انقطاع العيش فقالت: أسلم عشرا وتسعا تترا ثم قالت:
أتذكر إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق
ألم يك حقا أن ينول عاشق ... تكلف إذ لاح السرى والودائق
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بود قبل إحدى المضائق
أثيبي بود قبل أن يشحط النوى ... وينأى بنا الأمر الخفيف المفارق
ثم أتانا فقال: شأنكم فقربناه فضربنا عنقه فنزلت الأخرى من هودجها فحثت عليه حتى ماتت ذكره شيخنا في الإصابة دون العزو لمسلم.
2970 - عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري المدني: يروي عن
(2/260)

موسى بن عقيل وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة وعنه: سعيد بن سليمة الأنصاري ومحمد بن سعد وعبد الله بن إبراهيم الغفاري والثري بن عاصم قال ابن معين: كذاب وقال العقيلي في الضعفاء: يحدث بالبواطيل يعني: كحديثه عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس "رفعه" "كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود" وهذا موضوع وقال الدارقطني: متروك الحديث.
2971 - عطاء الله الشمسي: ويدعى: ناصر الدين نصر وعطاء الله لقبه ممن سمع على الجمال المطري وكافور الحصري تاريخ المدينة لابن النجار في سنة ثلاث وسبعمائة قال ابن فرحون: استقر في مشيخة الخدام بالمدينة بعد مختار الأشرفي وكان قبل ذلك من إخوان المجاورين وأحبابهم مؤاخيا للجمال المطري لا يخرج عن رأيه ولا مشورته وإن كان كل الشيوخ معه كذلك لكن هذا كان له أعظم وبه أبر وكان من أحسن الناس صورة وأكملهم معنى يحفظ القرآن ويكثر الصيام مهابا في جماعته بدون ضرب منه ولا تهديد ولا وعد ولا وعيد وجد الأموال "بعد الذي قبله" متمهدة فزادها تمهيدا وكان "مع ذلك" إذا قام في أمر لا يتحول عنه لأحد أقام في المشيخة أربع سنين ومات سنة سبع وعشرين وسبعمائة واستقر بعده فيها عز الدين دينار وقد مضى في ترجمة شفيع الكرموني: أنه ابتنى "هو وصاحب الترجمة" دارين عظيمتين غرما عليهما مالا عظيما وتعبا فيهما كثيرا ولم يسكنا فيهما ولم يمتعا بهما حتى ماتا عوضهما الله خيرا ورحمهما وذكره المجد فقال: الشيخ ناصر الدين ولي مشيخة الخدام بالحرم الشريف النبوي "صلى الله على ساكنه وسلم" بعد وفاة ظهير الدين مختار الأشرفي وكان ظهير الدين قد أسس القواعد وأحكم المباني فكان ذلك نصيرا للنصر فيما يعاني كان في ولايته سعيدا وجد الأمور ممهدا فزاهدها تمهيدا كان يسدد الأمر المعضل تسديدا ولا يعالج فيه وعدا ولا وعيدا ولا يمازح بطشا ولا تشديدا ولا يحاجج إلا بلطف لا يخلط به ضررا ولا تهديدا وهو "مع ذلك" موقر مهاب معظم الجانب محمي الجناب لا يرجع عن رأيه لكلام الأصحاب يستعمل جهده في إتمام ما يقوم به ولا يكترث بمخالفه ومنافيه ويكمل صاحبه حق الصحبة ويوفيه كان آية في حفظ آية المنصب وسورته غاية في كمال معناه وحسن صورته وبهي سورته آخى الشيخ جمال الدين المطري وكان لا يخرج عن رأيه ومشورته بل ويعامل جميع شيوخ العلم معاملته وينزلهم في ذلك المعنى منزلته لكن كان له به مزية خصوص وطيران في هوى أهوائه إلى محل جناح الغير دون مقصوص وكان "رحمه الله" حافظا للقرآن محافظا للأقران قليل الكلام كثير الصيام عزيز الأنعام شرح الله به صدر المجاهدين ولم يقم لهم ذلك سوى أربع سنين فتوفي رحمه الله بعد السبعمائة في عام سبع وعشرين.
(2/261)

2972 - عطاء بن السائب: الكندي ثم الليثي من أهل المدينة مسح علي على رأسه وقال: بارك الله عليك وعلى ذريتك من بعدك روى عنه: ابنه محمد الذي سكن الري وله ابن يقال له السائب وللسائب ابن يقال له: عطاء وعدادهم في أهل مرو قاله ابن حبان في الثانية من ثقاته.
2973 - عطاء بن عبد الرحمن بن معتب: في ابن أبي مروان يأتي قريبا.
2974 - عطاء بن فروخ الحجازي: مولى قريش عداده في أهل المدينة وكان انتقل إلى البصرة يروي عن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعنه: علي بن زيد بن جدعان ويونس بن عبيد وثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
2975 - عطاء بن أبي مروان: أبو مصعب واسم أبيه: عبد الرحمن بن معتب الأسلمي من أهلها نزل الكوفة يروي عن أبيه والمدنيين وعنه: موسى بن عقبة ومسعر وشعبة وشريك وغيلان بن جامع والثوري وثقه العجلي وابن حبان وذكر في التهذيب مات في ولاية أبي العباس السفاح كما لابن حبان وخليفة وابن سعد وزاد ابن سعد وكان قليل الحديث.
2976 - عطاء بن مسعود: الكعبي عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي, قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2977 - عطاء بن ميناء: المدني وقيل: البصري قيل: يكنى أبا معاذ قال ابن حبان: هو مولى البختري بن أبي ذباب الدوسي من أهل المدينة وكذا قال العجلي: مدني تابعي ثقة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: مولى ابن أبي ذباب وقال غيرهم: كان من صلحاء الناس وفضلائهم يروي عن أبي هريرة وعنه: أخوه سعيد وسعيد المقبري وأيوب بن موسى وعمرو بن دينار والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وثقه العجلي وابن حبان وذكر في التهذيب.
2978 - عطاء بن يزيد: أبو محمد وأبو زيد الليثي الجندعي من بني جندع بن ليث المدني أصله من المدينة ثم نزل الشام وحدث عن تميم الداري وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري وأبي ثعلبة الخشفي وأبي سعيد الخدري وعنه: أبو صالح النعمان وابنه سهيل بن أبي صالح والزهري وأبو عبيد الحاجب وآخرون وكان من علماء التابعين وثقاتهم وذكر في التهذيب وعمر اثنتين وثمانين سنة فمولده: سنة خمس وعشرين ومات سنة سبع وقيل: خمس ومائة وقال ابن سعد: كناني من أنفسهم كثير الحديث.
(2/262)

2979 - عطاء بن يزيد: مولى سعيد بن المسيب يروي عن مولاه سعيد بن المسيب وعنه: عبد الصمد بن سليمان الأزرق قال العقيلي: لا يصح إسناده ثم ساق حديثا بإسناد مظلم عن عبد الصمد بن سليمان الأزدي عنه ذكره الذهبي في الميزان.
2980 - عطاء بن يسار: أبو محمد المدني الفقيه القاضي مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وهو أخو سليمان وعبد الله وعبد الملك ذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكان قاضيا واعظا ثقة جليل القدر أرسل عن أبي كعب وغيره وقال أبو داود: إنه سمع من عبد الله بن مسعود وحدث عن أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد ومعاوية بن الحكم وعائشة وأبي هريرة وطائفة وعنه: زيد بن أسلم وصفوان بن سليم وعمرو بن دينار ومحمد بن عمرو بن عطاء وهلال بن أبي ميمونة الرملي وشريك بن أبي نمر وكان ثقة وذكر في التهذيب وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وقال ابن حبان: قدم الشام فكانوا يكنونه بأبي عبد الله وقدم مصر فكانوا يكنونه بأبي يسار وكان صاحب قصص وعبادة وفضل وقال أبو حازم: ما رأيت رجلا كان ألزم لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ونحوه قول زيد بن أسلم: ما رأيت أحدا أزين لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منه وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان عطاء يحدثنا حتى يبكينا ثم يحدثنا حتى يضحكنا ويقول: مرة هكذا ومرة هكذا مات بإسكندرية سنة ثلاث ومائة وقيل: سنة أربع أو سبع وتسعين وبها دفن عن أربع وثمانين فمولده سنة تسع عشرة وذكر في التهذيب.
2981 - عطاء بن يعقوب: المدني: مولى بن سباع وليس بالكيخاراني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين روى عن أسامة بن زيد وعنه: الزهري وأبو الزبير قال النسائي: ثقة وعن الليث: أنه كان لا يرفع رأسه إلى السماء قال ابن منده في تاريخه: وكان النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأورده أبو موسى في ذيل الصحابة وقال: لم يذكره ابن منده وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
2982 - عطاء الخراساني: قال: أدركت حجرات أمهات المؤمنين من جريد على أبوابها المسوح من شعر أسود وحضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يقرأ بأمره بإدخالها في المسجد فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم وسمعت سعيد بن المسيب يقول والله لوددت أنهم تركوها على حالها.
2983 - عطاء مولى السائب بن يزيد: مولى النمر بن قاسط مدني تابعي
(2/263)

ثقة قاله العجلي: يروي عن مولاه وسلمة بن الأكوع وعنه: عكرمة بن عمار قاله ابن حبان في الثانية.
2984 - عطاء المدني: مولى أم حبيبة الجهنية عداده في أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه وعنه: أبو سعيد المقبري قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب.
2985 - عطاء المدني: يروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه وعنه: ابنه حسن.
2986 - عطاء المدني: يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه في صلاة الجمع وعنه: مطرف بن عبد الله بن الشخير ذكرهما ابن حبان في ثانية ثقاته وثانيهما في اللسان وقال فيه ابن حبان: لا أدري من هو ولا ابن من هو؟.
2987 - العطاف بن خالد بن عبد الله بن عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: أبو صفوان القرشي المخزوني المدني من أهلها وأخو المسور وعبد الله ولد سنة إحدى وتسعين يروي عن أبيه وأخويه "عبد الله والمسور بني خالد" وهشام بن عروة ونافع مولى ابن عمر وزيد بن أسلم وأبي حازم الأعوج وجماعة وعنه: سعيد بن أبي مريم وأبو اليمان وآدم بن أياس وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو مصعب وآخرون قال أبو داود: صالح ليس به بأس وقال أبو حاتم: ليس بذلك وقال مالك: ليس هو من أهل القباب أو يكتب عن مثله؟ لقد أدركت في هذا المسجد سبعين شيخا كلهم خير منه ما كتبت عن أحد منهم وإنما يكتب العلم عن قوم قد جرى فيهم العلم مثل: عبيد الله بن عمر وأشباهه وقال أحمد: ثقة له نحو من مائة حديث ولم يرضه ابن مهدي ووثقه العجلي وأبو داود وقال البزار: حدث عنه جماعة وهو صالح الحديث وإن كان قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها وقال الزبير: كان من ذوي السن من قريش وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسا إذا روى عنه ثقة وقال النسائي: ليس بالقوي وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق فيه الثقات وقال مرة: منكر الحديث وكان مالك لا يرضاه وذكر في التهذيب والضعفاء للعقيلي.
2988 - عطية بن منصور بن جماز بن شيخة: وباقي نسبه إلى جده الأمير الكبير العادل الورع الزاهد زين الدين أمير المدينة هكذا وصفه ابن فرحون وقال: أنه لم يسلم من الدخول في نهب الأمراء المدينة في ذي الحجة سنة خمسين وسبعمائة غيره متع الله المسلمين ببقاء دولته وأصلح له الرعية وأصلح لهم منه الطوية وقال
(2/264)

أيضا: إنه أخو زيان ونعير وغيرهما اتفقوا عليه بعد قتل ابن أخيه هبة بن جماز وورد تقليده وخلعته على يد أخيه نعير في يوم السبت ثامن ربيع الآخر سنة ستين وسبعمائة وقرىء على دكة المؤذنين فكانت ولايته عطية من الله - كاسمه - لما انطوت عليه سريرته من الخير والصلاح والتوكل على الله والزهد في الدنيا والكراهة في الأمر والنهي وسعيه في مصالح دينه قانتا لله خائفا منه منيبا إليه وأوقاته مقسمة في الطاعة ما بين خلوة في عبادة أو نظر في مصالح رعيته دائم الصمت كثير الخشية يجلس في النادي فلا يخوض معهم ولا يضحك لضحكهم قد لزم السكوت وأشغل قلبه بذكر معاده إذا صلى الصبح جلس في مصلاه لا يتكلم حتى يصلي الضحى مع حسن توجه وإقبال على الله وانصلح به جميع قراباته ورد المدينة إلى حالة يغبط أهلها على سكناها من العافية والأمن العظيم وسلامة الناس في أنفسهم وأهليهم وأموالهم وكان كارها للولاية لولا ما يخاف من خروجها من آل منصور لو تخلى عنها ولا يزال يشكو من المكس والعشور ويمنع وزيره أن يدخله في طعامه أو شرابه حتى ظهره الله تعالى بحسن نيته وصلاح سريرته وعوضه عنه الأشرف "بإشارة أتابك الدولة يلبغا" وسر بذلك ومع هذا فما كأنه كان أميرا ولا أقام بالمدينة سنة متوالية منذ وليها بل كان يقيم فيها إخوته أو ولده كراهية من مباشرة الأحكام وخوفا من الوقوع في مظالم العباد ويوصي نوابه بحسن السيرة وكذا كان من شأنه التورع عن الموارث التي يعلم أن أهلها غيب ويحفظها عليهم وينفذ وصايا الأموات الذين لا وارث لهم ويخرج الزكاة من ماله على المستحقين ويحسن إلى أرامل الشرفاء وأيتامهم من ماله ومناقبه كثيرة ومحاسنه عديدة انتهى وعزل بابن أخيه هبة بن جماز بن منصور في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ثم أعيد موسى سنة اثنتين وثمانين بعد مسك ابن أخيه بمكة ودام حتى مات كما أرخ شيخنا في "أنبائه" وفاته سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بالمدينة وكذا أخوه نعير وابن أخيهما هبة بن جماز بن منصور واستقر بعد عطية: جماز بن هبة بن جماز بن منصور وقال المجد: وهو الأمير العباد السجاد الحائز من المناقب ما يضيق عن حضرة التعداد ولي المدينة بعد أخيه جماز بن منصور كارها غير راض وقدر الله في العبد ماض وعليه قاض وذلك: أنه لما قتل جماز سأل ولده الأمير هبة: أن يقبل على الولاية ويقبلها ويستر على الرعية بذيل معدلته ويسألها فامتنع وأبى وكل سيف عزمه عن قبول القضاء ونبا فأقبلوا على زيان واجتمع عليه الحيان فقال: حاشاي أن أتقدم على أخي عطية فإن تقدمي عليه خطأ أو خطية وهو أصلحنا وأولانا وأسودنا وأعلانا وخيرنا في ديننا ودنيانا وعليه تقع قرعة الاختيار ولا يتوانى فاتفقت الآراء على تقديمه وتأميره وتسويده في الأشراف وتكبيره كل ذلك وهو غائب في عربه وليس هذا الأمر من بغيته ولا من
(2/265)

أربه فكتب إلى السلطان شفاعة في أن يولي عليهم الأمير عطية وأنه أوفق وأصلح للمدينة والرعية وسافر نعير بالشفاعة إلى السلطان فلما وصل مصر: أمر بحسبه شهرا من الزمان ثم طلبه وخلع عليه وكتب تقليد الأمير عطية بالولاية وجهز صحبته إليه فحضر نعير في ثامن ربيع الآخر سنة ستين بالخلعة والتقليد وحضر الأمير عطية ولبسها وباشر الولاية بالطلع السعيد والرأي السديد والسريرة المحمودة والسيرة الحميدة فلم يزل ولايته ساعيا في مصالح المسلمين راعيا للبلاد بالتطمين والتأمين داعيا إلى الله بما يجب على كل مسلم التأمين سائسا للملك سياسة مقطوعة العيوب ماشيا بسيرة أحيى بها شيئا من سير بني أيوب شيمته العبادة والصلاح وطريقته التوجه إلى الله بالغدو والرواح والأمسيات والصباح مع الكراهة في النهي والأمر والنزاهة عن القبض على الجمر من تنكيد أو تشويش على زيد وعمرو غير راغب في الدنيا ولا طالب وهو مع الله بالقلب وإنما مع الناس بالقالب يجلس في النادي ويجتمع عنده الحاضر والبادي ولا يخوض معهم فيما خاضوا ولا يفيض فيما استفاضوا من أحاديث الحوادث وفيه أفاضوا أخذ الصمت والسكوت عادة وشغل قلبه بما يصلح به منقلبه ومعاده شيمته الخشية من الله وعزم في العبادة جاد غير لاه مع مراعاة النظر في مصالح الرعية وتدبير الملك بما خبل عليه من الغريزة الألمعية وأكره شيء إليه: مخالطة الأمور الدنيوية وأحب شيء إليه: الزهد في هذه الدنيا الدنية سلك من الواجب العدل والتعبد لقما موضحا وأخذ من بأسه لمفارق فرق الطغيان مدعسا مرصحا وإذا صلى الصبح جلس في مصلاه لا يتكلم حتى يصلي الضحى فانصلح بصلاحه جميع ذوي قرابته وتعجب الكافة من عجيب أمره وغرابته وجمعه بين نظم أمور الملك وزهده وخشوعه في عبادته وإنابته ورد المدينة بعدله إلى حالة يغبط أهلها على سكناها وبلغت كل نفس من الخصب والأمن مناها وأمن الناس على أنفسهم وأهليهم وأموالهم في مناها وكان عنده وحشة عظيمة من أخذ العشور والمكوس على أنه لم يدخل شيئا منه في مطعوم ومشروب وملبوس ولم يزل يحمل همها ويتقي سمها إلى أن ظهر الله منها بحسن نيته وخلوص طويته وعوضه عنها ما هو خير منها ورتب له من الحلال مال جزيل عوضا عما تركه من ذلك الحرام القليل وكان لا يظهر عليه آثار الإمرة والولية ولا له في ترتيب الأمور المعتادة للأمراء اهتمام ولا عناية وحكى لي أبو عبد الله محمد بن شقيق الحكري أحد قضاة المدينة قال: بلغني ضعفه وانقطاعه في البيت فتوجهت لعيادته ودخلت عليه لزيارته فوجدت شخصا على جل ملتفا بكساء عتيق فظننته بعض الخدم أو بعض الرقيق فقصدت المتغطي حتى أخبرت أنه هو فأديت من عيادته ما وجب وقضيت من زهادته العجب ومع ذلك لم يقم بالمدينة سنة كاملة من حين ملكها إلى أن فارقها وتركها وكان يبالغ في وصية من
(2/266)

استنابه بحسن السيرة في الرعايا والعدل في الأحكام والقضايا فلذلك ساد إخوانه في الناس أحسن سيرة وتخلقوا بالخلائق الحميدة والمكارم الأثيرة.
2989 - عفيف بن عمرو بن السائب السهمي: من أهل المدينة يروي عن رجل من بني أسد عن أبي أيوب وعنه: مالك قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب.
2990 - عقبة بن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن جده جابر وعنه: عبد الحميد بن يزيد السقا قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وحديثه في مسند الشافعي وحقق شيخنا أنه الذي بعده فقد قال المزي في ذلك: إنه يروي أيضا عن جابر بل أخرج الشافعي من رواية ابن أبي ذئب عنه عن ابن ثوبان في الوضوء في مس الذكر مرسلا قال الشافعي: وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه مرسلا لا يذكرون فيه جابرا.
2991 - عقبة بن عبد الرحمن بن أبي معمر: ويقال: ابن معمر من أهل المدينة وقال بعضهم: حجازي يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وعنه: ابن أبي ذئب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال ابن المديني: شيخ مجهول وقال ابن عبد البر: هو غير مشهور بحمل العلم وقيل: هو عقبة بن أبي معمر وقيل: ابن عبد الرحمن بن جابر وقيل: اسم جده إبراهيم وذكر في التهذيب.
2992 - عقبة بن أبي عتاب: ويقال: ابن أبي غياث المدني يروي عن أبي هريرة وعنه: ابنه محمد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
2993 - عقبة بن عمرو بن ثعلبة: أبو مسعود البدري رضي الله عنه الآتي في الكنى.
2994 - عقبة بن أبي يزيد القرشي: من أهل المدينة يروي عن زيد بن أسلم وعنه العراقيون قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
2995 - عقيل بن جابر بن عبد الله: الأنصاري السلمي من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه: صدقة بن يسار قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب.
2996 - عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو يزيد: وقيل: أبو عيسى القرشي الهاشمي أخو جعفر وعلي وهو أكبر الثلاثة وشقيق علي أمهما: فاطمة ابنة أسد بن هاشم وكان أكبر من علي رضي الله عنهما بعشرين سنة وهو وطالب ورثا أباهما دون علي وجعفر لإسلامهما دون الأولين
(2/267)

وعاش بعد علي رضي الله عنهما مدة وكان ممن أخرج من بني هاشم كرها إلى بدر فأسر يومئذ ولم يكن له مال ففداه العباس ثم هاجر في أول سنة ثمان وأسلم وشهد غزوة مؤتة وعرض له مرض بعد شهودها فلم يسمع له بذكر في الفتح ولا ما بعدها وقد أطعمه النبي صلى الله عليه وسلم بخير كل سنة مائة وأربعين وسقا وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ابنه محمد وحفيده عبد الله بن محمد وموسى بن طلحة والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وأبو صالح السمان وكان علامة بالنسب ووفد على معاوية فأكرمه وأعطاه مائة ألف وقال له: اصعد المنبر فأذكر ما أولاك علي وما أوليتك فصعد وقال: أيها الناس إني أردت عليا على دينه فاختار دينه علي وأردت معاوية على دينه فاختارني على دينه فقال معاوية: هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق؟ وترجمته تحتمل البسط وهو في التهذيب وأول الإصابة مات بالمدينة في خلافة معاوية بعدما عمي وله دار بالبقيع دفن بها وقبره مشهور عليه قبة أول البقيع وقيل: إنه توفي بالشام وكان رضي الله عنه أسن من جعفر بعشر سنين وجعفر رضي الله عنه أسن من علي رضي الله عنه بذلك وطالب رضي الله عنه أسن من عقيل بذلك ومما يحكى من حسن جوابه: أن معاوية قال له يوما: أين عمك أبو لهب؟ فقال: في النار مفترشا عمتك حمالة الحطب أو كما قال: وكانت له طنفسة تطرح له في المسجد النبوي فيصلي عليها ويجتمع إليه في علم النسب وأيام العرب وكان أسرع الناس جوابا وأحضرهم مراجعة في القول وأبلغهم في ذلك ويقال: إنه كان أكثر من غيره ذكرا لمثالب قريش فعادته لذلك وقالوا فيه بالباطل ونسبوه إلى الحمق رضي الله عنه.
2997 - عكاشة بن مصعب بن الزبير بن العوام بن عم هشام بن عروة وثابت بن عبد الله: والد مصعب.
2998 - عكاشة بن وهب: أخو جذامة الآتية التي ذكرها مسلم في المدنيات مذكور في الصحابة وترجمه شيخنا فيهم.
2999 – عكاشة: شيخ مدني يأتي في أخيه عماد.
3000 - عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم: أبو عبد الله القرشي المدني أخو أبي بكر وعمر وعبد الله يأتي ذكرهم في أحدهم أبي بكر وهذا عند مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وأم سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص والأعرج ومات قبله وعنه: ابناه "عبد الله ومحمد" ويحيى بن عبد الله بن صفي والزهري قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة وقال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات
(2/268)

وذكر أنه روى عن عمر بن الخطاب وغير واحد من الصحابة رضي الله عنهم وأمه: فاطمة ابنة عتبة بن سهل بن عمر ومات سنة ثلاث ومائة وقال أبو حاتم الرازي: حديثه عن عمر مرسل وهو في التهذيب كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي.
3001 – عكرمة: أبو عبد الله البربري ثم المدني مولى ابن عباس أحد العلماء الربانيين ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن مولاه وعائشة وعلي "كما في النسائي" وأبي هريرة وعقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري وعنه: أيوب السختياني وثور بن يزيد الديلي وأبو بشر وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعاصم الأحوال وعباد بن منصور وعقيل بن خالد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ويحيى بن أبي كثير وخلق كثير وأفتى في حياة مولاه وكان يقول: طلبت العلم أربعين سنة وكان مولاي يضع في رجلي القيد على تعليم القرآن والفقه وخرج له الأئمة وذكر في التهذيب وابن حبان والعجلي والعقيلي وترجمته محتملة لكراريس وهي في أوراق من التهذيب ونسب للأباضية ومات في سنة "خمس أو ست أو سبع" ومائة بالمدينة عن أربع وثمانين سنة ولما مات مولاه ابن عباس وكان رقيقا باعه ابنه علي من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار فقيل له: بعت علم أبيك فاستقاله علي من خالد ثم أعتقه ومن كلماته رحمه الله: البكاء على الوالدين عند موتهما يزيد في برهما.
3002 – عكرمة: مولى ابن عباس: يروي عن ابن عباس وعنه: العوام بن حوشب فقط قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وفرق بينه وبين الذي قبله.
3003 - العلاء بن الحضرمي: ذكره مسلم في المدنيين كان عبد الله أبوه قد سكن مكة وحالف حرب بن أمية وكان للعلاء إخوة منهم: عمرو أول قتيل من المشركين وماله أول مال خمس في المسلمين وبسببه كانت وقعة بدر واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم العلاء على البحرين وأقره أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهم مات سنة أربع عشرة وقيل: إحدى وعشرين روى عنه من الصحابة: السائب بن يزيد وأبو هريرة وكان يقال: إنه مجاب الدعوة وخاض البحر بكلمات قالها مما هو مشهور في كتب الفتوح قاله في الإصابة.
3004 - العلاء بن خارجة: قال ابن منده من أهل المدينة روى البغوي والطبراني وابن شاهين وغيرهم "من طريق وهيب "عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن يعلي عنه "مرفوعا" تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة
(2/269)

الرحم محبة للأهل مثراة للمال منسأة في الأجل قال البغوي قال المخرمي: هو خطأ والصواب: ابن العلاء بن حارثة.
3005 - العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب: أبو شبل المدني الحرقي عداده في أهلها أحد المشاهير ولاؤه للحرقة من جهينة وكان جده مكاتبا لمالك بن أوس بن الحدثان النصري ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وابن عمر وأنس وخلق وعنه: ابنه شبيل وابن جريج وعبيد الله بن عمرو بن إسحاق ومحمد بن عجلان وروح بن القاسم وحفص بن ميسرة وعبد الحميد بن جعفر وشعبة ومالك والسفيانان وإسماعيل بن جعفر والدراوردي وغيرهم قال ابن معين: لم يزل الناس يتقون حديثه وقال مرة: ليس حديثه بحجة وقال مرة: ليس بالقوي وقال أحمد: ثقة لم نسمع أحدا ذكره بسوء وكذا وثقه العجلي وابن حبان وقال النسائي: ليس به بأس وقال أبو حاتم: ما أنكر من حديثه شيئا وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسا وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: صحيفته بالمدينة مشهورة وكان ثقة كثير الحديث ثبتا ومات في أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه قال علي بن المديني: أراه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقال غيره: سنة ثمان وثلاثين وقال ابن الأثير: سنة تسع وثلاثين وقال الخليلي: مدني مختلف فيه لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها كحديث: "إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا" وقد أخرج مسلم من حديثه المشاهير دون الشواذ وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث وهو في التهذيب.
3006 - علاقة بن عبد الله بن زيد بن مربع: من بني حارثة الأنصاري عداده في أهل المدينة يروي عن سهل بن سعد الساعدي وعنه: كثير بن جعفر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
3007 – علباء: بكسر العين المهملة وسكون اللام بعدها موحدة ممدودة عداده في أهل المدينة ذكره فيهم مسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: "لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس" وعنه جعفر بن عبد الله بن الحكم.
3008 - علقمة بن أبي علقمة بلال: المدني مولى عائشة رضي الله عنها يروي عن أمه مرجانة وأنس بن مالك والأعرج وعنه: مالك بن أنس وسليمان بن بلال والدراوردي وجماعة وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي ووثقه ابن حبان وقال: عداده في أهل المدينة وكان نحويا يتعاطى الأدب وروى عن أنس أحرفا فلا أدري: أدلسها أم سمعها منه وقال ابن عبد البر: كان مأمونا واسم أمه مرجانة وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به وقال ابن سعد: مات في أول خلافة المنصور وله أحاديث
(2/270)

صالحة وكان له كتاب يعلم النحو والعربية والعروض مات قبيل الأربعين مائة في آخر خلافة أبي جعفر وهو في التهذيب.
3009 - علقمة بن وقاص بن محصن: الليثي العتواري المدني من أهلها ذكره مسلم في ثانية تابعيهم وهو جد محمد بن عمرو بن علقمة سمع عمر وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم وعنه: ابناه "عمرو وعبد الله" ومحمد بن إبراهيم التيمي والزهري وابن أبي مليكة وغيرهم وثقه العجلي والنسائي وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث توفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان وله دار بالمدينة في بني ليث ذكره مسلم في الطبقة الذين ولدوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال ابن عبد البر في الاستيعاب: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو نعيم "في الصحابة ذكره بعض المتأخرين" يعني: ابن منده في الصحابة وذكر القاضي أبو أحمد والناس في التابعين انتهى وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وأرخ وفاته كابن سعد وكناه أبو الحسن علي بن المفضل الحافظ: أبا يحيى وقيل: غير ذلك وهو في التهذيب.
3010 - علوان المغربي: من عرب المغرب جاور في الحرمين بعد أن تاب وصاحب الصالحين وكأنه عاد إلى بلده ذكره ابن صالح.
3011 - عليان بن مسعود: الشكيلي الحنفي اشتغل بالفقه وكان دينا منعزلا عن الناس متسببا في العطر وغيره على طريقة حسنة قاله ابن فرحون.
3012 - علي بن إبراهيم بن أحمد بن غنايم: الشهير بابن علبك الماضي أبوه سمع في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني في الصحيح وهو أخو أحمد وأبي الفتح محمد.
3013 - علي بن إبراهيم بن محمد: السيد زين الدين العجمي الجويمي نسبة لجويم بضم الجيم وسكون الواو وكسر التحتانية وسكون الميم قصبة من قصبات شيراز الشافعي نزيل المدينة وشيخ باسطيتها بل يقال: لم يبنها الواقف إلا لأجله وكان ابتداء عمارته لها في سنة ثلاث وخمسين حين حج آخر حجاته ويدعى نصيا أقام بالمدينة على قدم عظيم في سلوك الصلاح والتصدي لإقراء العلوم والتكتيب والتكرم على أهلها والواردين عليها مع لسان فصيح وقدرة على التعبير حتى كان أبو يونس المغربي يقول: هو جوهرة بين البصل ولم يختلف في تقدمه في العلم والصلاح من أهلها اثنان وممن لقيه حسين الفتحي فكتب عنه:
إذا شئت أن تستعرض المال منفقا ... على شهوات النفس في زمن العسر
فسل نفسك الإنفاق من كنز صبرها ... علي وأرفاقا إلى زمن اليسر
(2/271)

فإن فعلت كنت الغني وإن أبت ... فكل منوع بعدها واسع العذر
ووصفه بالمولى السيد الإمام العلامة زين الدين وكذا لازمه في علوم كثيرة بل وكتب عليه البرهان بن القطان كما قدمت في ترجمته وكتبه عنده وبعضها بخطه مات وقد أسن سنة ستين وثماني مائة بالمدينة ودفن بالبقيع وبلغني أنه كنت سيرا على المنهاج وأنه إما أن يكون أخذ عن التفتازاني أو بعض تلامذته ... الشك من سامع ذلك منه وكان معه أخ له توفي قبله بالمدينة فلزم الإقامة بعده وفاء بما التزماه رحمه الله وإيانا واستقر بعده في الباسطية البرهان إبراهيم ابن القاضي فتح الدين بن صالح بورك فيه.
3014 - علي بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن مهدي: المحدث نور الدين أبو الحسن بن أبي العباس الكناني المدلجي المصري الفوي المدني الشافعي ولد تقريبا سنة سبع عشرة وسبعمائة وطلب الحديث بنفسه فسمع على ابن شاهد الجيش "الصحيح" وعلى النجم عبد العزيز بن عبد القادر البغدادي والقاضي نور الدين التونسي "السنن" لأبي داود وعلى المظفر محمد بن محمد بن العطار وأبي الحسن العرضي "الترمذي" وعلى أحمد بن كشتغدي "الجمعة" للنسائي وعلى أبي نعيم الأسعردي والميدومي "جزء البطاقة" وعلى أبي حيان ومحمد بن غالي والبدر الفارقي في آخرين وقرأ على العفيف المطري في سنة ست وخمسين "الجزء الذي خرجه له الذهبي" وكذا فيها "صحيح البخاري" على قاضي المدينة الشمس بن سبع وارتحل بولده أبي الطيب إلى البلاد الشامية فسمع بدمشق من أصحاب الفخر ابن البخاري وغيرهم وبحلب وحمص وحماه والمعرة وبعلبك والحرمين من عدة وحدث بالإجازة عن الرضى الطبري والحجار ومهر في الفقه والعربية ودرس ببغداد وبحلب وقطنها مدة ولازم الشيوخ وتزهد وتصوف وجاور وحدث بالحرمين ومصر والشام وبلاد العجم سمع منه الفضلاء وعرض عليه أبو اليمن المراغي وأخبره بالعمدة عن ابن الخباز عز الدين أبي العباس أحمد بن أبي الخير سلامة الحداد سماعا بسماعه من مؤلفها واتفق له ببلاد العجم أنه اجتمع ببعض الرواة بها فروى له حديثا عن شخص عنه فقال له: اسمعه من تعلو درجتك فخجل الرجل كما وقع للجعابي مع الطبراني وكان رجلا صالحا أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر متقشفا ملازما طريقة السلف لا يكثر الإقامة ببلد ولا ينقطع في الغالب إلى معلوم بحيث أنه ولي في وقت مشيخة خانقاه بيت المقدس ثم تركها نعم كانت غالب إقامته بالحرمين واستقر آخرا بالمدينة النبوية وولي بها تدريس الحديث للأشرف شعبان بن حسين وجمع كتابا في رجال الصحيحين ثم ورد في آخر عمره إلى القاهرة
(2/272)

فمات بها في يوم الثلاثاء خامس عشري جمادي الأولى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وصلي عليه بجامع الحاكم ثم بمصلى باب النصر ودفن بتربة الصوفية ظاهرة القاهرة وهو ممن ذكره شيخنا في درره وأنبائه معا باختصار والولي العراقي في وفياته والفاسي في مكة وابن الجزري في مشيخة الجنيد رحمه الله وإيانا.
3015 - علي بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد الأنصاري: المغربي ثم المدني المالكي الماضي أبوه والآتي عمه محمد ممن حضر وهو في الثانية سنة عشرين مع أبيه ما سيذكر في عمه إن شاء الله مات في الشام في طاعون سنة بضع وخمسين.
3016 - علي بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن: الشهيد الناطق ابن القاسم بن عبد الله العلامة أقضى القضاة نور الدين أبو الحسن بن الشهاب أبي العباس بن الجمال أبي محمد القرشي الهاشمي العقيلي ولد عقيل بن أبي طالب النويري المكي المالكي وأمه كمالية ابنة القاضي النجم محمد بن الجمال بن المحب الطبري ولد في شعبان سنة أربع وعشرين وسبعمائة بمكة وسمع بها مع أخيه القاضي أبي الفضل على عيسى الحجي "صحيح البخاري" وعليه وعلى الزين الطبري ومحمد بن الصفي وبلال عتيق بن العجمي والجمال المطري "جامع الترمذي" وعلى الزين وحده "السيرة" لجده المحب "وصفوة القرى" وعلى عيسى بن الملوك "سباعيات مونسة" وعلى الصلاح العلائي "الأول" من مسلسلاته وعلى العز بن جماعة "مسند الموطأ" للخافقي وغير ذلك من مسموعات أخيه وغيرها بمكة على جماعة وبالمدينة مع أخيه أيضا على الزبير الأسواني "الشفا" وعلى الجمال المطري وخالص البهائي "اتحاف الزائر" لابن عساكر وعلى علي بن عمر بن حمزة الحجار عدة أجزاء وعلى أبي طيبة الأقشهري "التيسير" للداني وأجاز له مع أخيه من مصر في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة البدران الفارقي وحسن بن محمد السديد الأربلي وإبراهيم الأسعردي والشهاب أحمد بن عمر المستولي والصلاح يوسف بن أحمد بن عبيد الموقع وابن شاهد الجيش وأحمد بن محمد بن أحمد بن الأخوة والميدومي وآخرون ومن القدس الأديب تاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد الحماقي وآخرون ومن دمشق مسندها أحمد بن علي الجزري والحافظات المزي والذهبي وعبد الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليسر وعلي بن العز عمر المقدسي وعلي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز بن عبد الحارث والشمس محمد بن عمر السلاوي وابن الخباز وعمته نفيسة ابنة إبراهيم وعبد الرحمن بن صالح..,.., وأحمد بن عمر بن عفاف الموسوي وآخرون حدث بالحرمين سمع منه التقي بن فهد وآخرون وولي الإمامة بمقام
(2/273)

المالكية بالمسجد الحرام بعد وفاة عمر بن عبد العزيز المالكي ابن أخي الشيخ خليل المالكي سنة ستين واستمر إلى أن مات وذلك عن اثنتين وثلاثون سنة وأشهر ذلك من التكاررة والمغاربة كثيرا ومعظمها من التكاررة فإنه كان من قبل سلطانهم نحو ألف مثقال ذهبا في كثير من السنين غير ما ينال من شيخ ركب التكاررة ومن أعيانهم له من الذين في الركب نحو ما يحصل له من قبل السلطان بحيث كان يعين خاله القاضي شهاب الدين الطبري وانكب في حياته جانبا من الدنيا وكان يقول إنما اكتسب الدنيا قبل أن يلي الإمامة وتزوج ابنة الشيخ خليل المالكي وقد تزوج من بنات خاله أم الحسين ثم زينب ثم خديجة دون أولادا وناب في الحكم عن أخيه القاضي أبي الفضل في غالب ولايته مصر بولايته الحكم بمكة فامتنع رعاية لخاطر أخيه بابن أخيه المحب بن القاضي بن الفضل ناب له حتى في حضور من يقبض ذلك حتى مات ولعله كان يباشر أيضا في حياة أخيه وولي تدريس الحديث بالمنصورية ودرس الفقه للأشرف وغيره وكان يشبه جده القاضي نجم الدين في شكله طويلا غليظا أبيض منور الشيبة ذا مروءة وعصبية لمن ينتمي إليه بأمور دنياه ومذكرة بأشياء حسنة وهو ممن جاور بالمدينة مدة وسمع بها وأسمع وكذا مات في ثامن جمادي الآخر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بمكة ودفن بعد العصر رحمه الله.
3017 - علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الجلال أحمد الحجندي: المدني الأصل المكي الحنفي الماضي أبوه والآتي شقيقه أبو البقاء محمد وأخوه لأبيه أبو الوفاء محمد وصاحب الترجمة أصغرهم ولد في سادس عشر رمضان سنة إحدى وثمانين وثمانمائة بمكة واشتغل وحفظ الكتاب وحضر دروس الحنفي فيها وقرأ على أربعي وسمع غيرها في شوال سنة أقول: وتردد إلى المدينة وانقطع بها بعد موت المؤلف في سنة الفقه والنحو وغيرهما دام بمقام الحنفي شريكا لأخيه الشمس محمد ثم اشتغل بعد موته لصغر أولاده وكونه وصيا عليهم ثم لما كبروا باشروا حصتهم وهو باشر حصته ودرس وأفتى وناب في القضاء عن الشمس بن جلال وهو القاضي وحصل فيها مع نجله وإمساكه ورزق ولده قاسم في كبره فاغتبط وجاور بأمه في مكة عام ثمان وثلاثين وتسعمائة وتوجه لبلده وتوعك أياما ومات في صبيحة يوم الأحد ثالث عشر جمادي الأول عام أربعين وتسعمائة وهو على بالمدينة الشريفة ودفن بالينبع بتربة سلفه رحمه الله وإيانا زوجته ماتت بعده في شهر.
(2/274)

3018 - علي بن أيبك المنصور نور الدين بن المعز عز الدين: الصالحي النجمي كان المجهز للآلات الواصلة لعمارة المسجد النبوي بعد الحريق الكائن في سنة أربع وخمسين وستمائة ولم يلبث أن خلع بمملوك أبيه السيف قطز المعزي واسمه محمود بن ممدود وذلك في ذي القعدة سنة سبع وخمسين.
3019 - علي بن ديدر صاحب: وله منزلة عند أمراء المدينة قاله ابن صالح.
3020 - علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح: الحافظ النور أبو الحسن الهيثمي القاهري الشافعي رفيق الزين عبد الرحيم العراقي وصهره وخادمه رحل معه جميع رحلاته وحج معه جميع حجاته ولم يكن يفارقه حضرا ولا سفرا قاله شيخنا ولذا أثبته هنا.
3021 - علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: العلوي الملقب بالسجاد لفضله واجتهاده وتعبده وهو والد حسين المقتول بفخ وإخوته وكان يقال: ليس بالمدينة زوجان أعبد منه ومن زوجته وهي ابنة عمه زينب ابنة عبد الله بن حسن مات في سجن المنصور سنة خمس وأربعين ومائة.
3022 - علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: الهاشمي يروي عن أهل المدينة وعنه عبد الرحمن بن أبي الحوال قاله ابن حبان في ثقاته.
3023 - علي بن الحسن بن أبي الحسن البراد: المدني روى عن الزبير بن المنذر بن أبي أسد الشاهدي وقيل عن أبيه عن الزبير وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط روى عنه صفوان بن سليم وغيرهما وهو في التهذيب.
3024 - علي بن الحسن سبخت بن الحسن بن طالوت بن سليمان بن الحسن بن سليمان بن الحسن بن سليمان بن الحسن بن سليمان بن الحسن بن علي بن سبخت بن يشجب بن يعرب بن مرة بن قحطان: الفقيه الصالح نور الدين أبو الحسن ولد في جمادي الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وهم من بيت سلطة ورئاسة وكانوا من بلاد المقدس رأيت أبوه في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين جاور هو وأخوه الفقيه محمد المدينة النبوية من سنة إحدى وسبعين ثم في ذي القعدة منها وصل أخوهما العفيف سليمان في طريق المشيان وخرج هاربا من بلاده خوفا من خاله السلطان حسن المتولي ولم يلبث حسن أن مات واستقر بعده عمهم طالوت ذكره أبو حامد بن المطري.
(2/275)

3025 - علي بن الحسين بن إسماعيل: عامل المدينة توارى حين طرقها الشريف إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم الحسني "الماضي في سنة إحدى وخمسين ومائتين" كما تقدم في إسماعيل.
3026 – علي بن الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: الآتي أخوه محمد وأنهما أقاما في المدينة سنة إحدى وسبعين ومائتين كما سيأتي.
3027 - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم: زين العابدين بن الحسين أو أبو الحسين أو أبو محمد أو أبو عبد الله الهاشمي المدني وأمه أم ولد اسمها غزالة وقيل سلامة ابنة يزدجرد أخر ملوك فارس ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وعمه الحسن وابن عباس وعائشة وأبي هريرة وجابر والمسورين محزمة وأم سلمة وصفية أم المؤمنين وسعيد بن المسيب ومروان وغيرهم وعنه أخوه محمد الباقر وزيد وعمر وعبد الله وعاصم بن عمر بن قتاتة والحكم بن عتيبة وهشام بن عروة ومسلم البطين والزهري وزيد بن أسلم وأبو زناد ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن مسلم بن هرمز وحضر مصرع والده الشهيد بكربلاء وكان حينئذ ابن ثلاث وعشرين سنة وقدم إلى دمشق ومسجده بها معروف من الجوامع وكان من أفاضل بني هاشم وفقهاء أهل المدينة وعبادهم بل كان يقال بالمدينة إنه في ذلك الزمان سيد العابدين وقال الزهري: ما رأيت هاشميا أفضل منه وهو أبو الحسينيين كلهم ليس للحسين عقب إلا منه مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وقيل أربع وقيل خمس وتسعين والثالث أكثر وأصح في ربيع الأول من ثمان وخمسين سنة ودفن بالبقيع وترجمته تحتمل البسط.
3028 - علي بن الحسين بن محمد بن الحسن: النور بن البدر العلي العدناني المكي الشافعي نزيل المدينة وشقيق أحمد الماضي ويعرف كسلفه بابن العليف ولد في المحرم سنة ست وأربعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها وحفظ الأربعين والألفية وغيرهما وشرع في المنهاج واشتغل بالفقه والعربية وغيرهما يسيرا عند النور الفاكهي وغيره بل حضر دروس القاضي عبد القادر في العربية وغيرها ورافق أبا الليث في الأخذ في العربية عن أحمد بن يونس وسمع الزين الأسيوطي والتقي ابن فهد وأبا الفتح المراغي في آخرين وقدم القاهرة غير مرة فأخذ عني بها وكذا بالحرمين وقطن المدينة دون عشرين سنة وتزوج بها ابنة أبي الفتح بن علبك وتأخر بعده له منها ابنة وتولع بالنظم وامتدحني بأبيات وراق نظمه في العربية وإن كان في بعضه لحن مات بالقاهرة بالطاعون في شعبان سنة سبع وتسعين عوضه الله الجنة.
(2/276)

3029 - علي بن خالد الدولي المدني: يروي عن أبي هريرة وأبي أمامة والنضر بن سفيان الدولي وعنه الضحاك بن عثمان وسعيد بن أبي هلال وبكير بن عبد الله بن الأشج ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته ثم في ثالثها بروايته عن النضر عن أبي هريرة وقال النسائي: ثقة والدارقطني: شيخ يعتبر وفرق بين الذي يروي عن أبي أمامة وعنه سعيد بن أبي هلال وبين الآخر البخاري وابن أبي حاتم وأما ابن حبان فلم يذكر الراوي عن أبي أمامة وذكر الراوي عن أبي هريرة في التابعين ثم أعاده بروايته عن النضر في أتباع التابعين وذكر في التهذيب.
3030 - علي بن سالم بن سلمان: أخو حسين وعيسى وقاسم ومحمد ووافي ويوسف والرابع أكبر كان هذا تاجرا بالمدينة ذكر ابن صالح.
3031 - علي بن سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف: النور بن الجمال بن فتح الدين الأنصاري الزرندي المدني الحنفي قاضي المدينة كأبيه ولد بعد الأربعين وثمانمائة بالمدينة وحفظ أربعين النووي والشاطبية وألفية العراقي والكنز وأصول الكلام وألفية ابن مالك والتوضيح لابن هشام والشافعية في الصرف وايساغوجي في المنطق وعرض على غير واحد منهم من القادمين عليهم الزين قاسم الحنفي وقرأ على الفقيه في الفقه وغيره وفي الفقه فقط على حميد الدين العجمي وفي العربية والمنطق على الشهاب الأبشيطي وكذا على السيد علي شيخ الباسطية وأحمد بن يونس ومحمد بن مبارك فيهما وفي الصرف وعلى السيد معين الدين الأيجي وملا محمد سلطان في العربية وأخذ عن الأمين الأقصراي حين قدومه عليهم المدينة وسمع على أبوي الفرج المراغي والكازروني بقراءته وقراءة غيره ومما قرأه علي أولهما في البخاري وتلى القرآن على الشمس الششتري وعمر النجار وكذا على السيد الطباطبي لنافع وأبي عمرو ثم جمع للسبع إلى براءة عليه واستقر في القضاء والحسبة بعد موت أبيه بمكة سنة أربع وسبعين وأسعفه البرهاني بن ظهيرة بكتابة محضر بتأهله لهما ثم انفصل عن الحسبة فقط يسيرا بقريبهم النور علي بن يوسف الزرندي الآتي ثم أعيد إليها بعد أن أضيفت لشيخ الخدام المقر الشجاعي شاهين الجمالي وفوضها بعد لأبي الفتح أخي صاحب الترجمة مع مشاركته في بعض الأمور وحلق بالمسجد في الفقه والحديث وقرأ عليه أخوه أبو الفتح البخاري وركب البحر في سنة ثلاث وسبعين للقاهرة فبلغه الطاعون فعاد ثم كان دخوله لها في سنة سبع وتسعين مع باقي القضاة حين المرافعة في بعضهم فحفهم اللطف وأسرعوا الرجوع للطاعون أيضا أقول: وبعد المؤلف سافر للقاهرة مرة أخرى
(2/277)

بحرا في سنة تسع وتسعمائة فوجد الطاعون بها فمات فيه سنة عشر وتسعمائة وتولى بعده القضاء أخوه أبو الفتح محمد الآتي.
3032 - علي بن سليمان بن عبد الواحد القاهري: نزيل المدينة ويعرف بابن الطحان ممن قدمها وهو يتكسب فسلك طريقة رفاقه ابن بقسماطة ونحوه في التجارة بالينبع وسير الجلاب في البحر ونحو ذلك وسمع بها في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني وتزوج برحمة ابنة عبد القادر فولدت له محمدا في سنة أربعين تقريبا وتوفي أبوه سنة خمسين بعد أن عدي على ما كان بيده ونشأ ابنه على طريقة أبيه في التكسب بدربه فأثرى وقيل: إنه اشتغل في المختار للحنفية بل حفظه وعرضه على القاضي سعيد وحضر عنده وسمع الحديث على ابن الفرج العثماني المراغي ثم ولده وتزوج خديجة ابنة عمر بن حسن بن محمد الدخي وأولدها عدة أكبرهم محمد زوج أم الحسين ابنة عطية بن فهد تزوجها بعد نزيل الكرام أحمد بن محمد وله منها أيضا أولاد تأخر منهم أبو السعود وإبراهيم ويذكر بثروة ومزيد حرص مع نخل ودور وتكرر دخوله بمصر ومات وقد جاز الستين في ربيع الأول سنة اثنتين وتسعمائة وابنه علي ممن اشتغل أيضا حنفيا وقرأ على ابن جلال في الهداية والمنار وفي مصر على نظام الطرابلسي ودخل دمشق وتكرر دخوله كأبيه لمصر وسمع علي وتزوج ست الجميع ابنة أحمد بن عبد الرحمن الزرندي وأشقاؤه ناصر الدين أبو الفرج ثم عبد اللطيف المتوفى بالشام بعد رجوعه الروم في سنة 119 إحدى وتسعمائة ثم عبد القادر.
3033 - علي بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة: أحد حكام الإمامية بالمدينة والماضي أبوه لم يكن أحد من أهل السنة يجسر على عقد نكاح ولا يفصل خصومة إلا إن علم بها وأعطى ما جرت عادته به حتى كان يكتب لأبي عبد الله بن فرحون والد البدر المؤرخ: يا أبا عبد الله أعقد نكاح فلان على فلانة وأصلح بين فلانة وفلان حكاه ابن فرحون وقد مضى أبوه وأسماء من لصاحب الترجمة من الإخوة.
3034 - علي بن صالح بن إسماعيل الكناني: المدني الشافعي أخو محمد الآتي كان صالحا كأبيه يخدم مشهد سيدنا حمزة رضي الله عنه أثنى على صلاحه أبو عبد الله القصري كما في أخيه.
3035 - علي بن صالح المدني: يروي عن عامر بن صالح الزبيري وعبد الله بن مصعب الزبيري ويعقوب بن محمد الزهري وعنه الزبير بن بكار والمفضل بن غسان القلابي وجماعة آخرون وهو في التهذيب للتمييز.
(2/278)

3036 - علي بن الصفي نور الدين: فقيه الإمامية في وقته ورئيسهم كان جارا لعبد الله بن حجاج المغربي المكشوف الرأس وبينهما موانسة ومودة فأسند عبد الله وصيته إليه فوضع يده على كتبه وهي كثيرة جدا مما مضى في ترجمته حتى تلفت وأكلتها الأرضة وذهب خيارها ووقع عليها المطر ثم كبر الأولاد فتسلموها منه وبيعت فامتلأت المدينة حتى صار في كل بيت منها جانبا من علوم لا يعرفها أحد من أهل زماننا ولا يفهمها إلا من عالج أصولها وأدرك شيوخها وقد بيع منها نحو أربعة عشر مجلدا كل كتاب بدرهم من النسخ المليحة الصحيحة قاله ابن فرحون قال: وكان من رؤساء أهل المدينة وخيارهم ممن يوالي المجاورين ويخدمهم في قضاء حوائجهم مع جلالة قدره وعلو كلمته ومحبة الأمراء له ولذا أسند المذكور أولا وصيته إليه.
3037 - علي بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين: الشيخ شمس الدين أبو الحسن ملك اليمن في عصرنا ويعرف بابن طاهر جاور قبل تملكه بالمدينة وتزوج ابنة أبي الفتح بن علبك وعائشة القطانية واحدة بعد الأخرى وكان مديما للتلاوة والاستغاثة بحيث كان لما تحرك لليمن صار يتوسل بذلك إلى أن استولى على مملكة اليمن "مملكة بني رسول" بالسيف وكان تملكه عدن في سنة ثمان وخمسين وزبيد في التي تليها وتعز فيما بينهما وملك حصن حب - وهو حصن الملك ذور عين من ملوك حمير - المعقل الذي ليس في اليمن مثله حصانة ومنعة بعد محاصرته إياه سبع سنين ودوخ العرب وضبط اليمن وأمنت الطرقات وأحيى البلاد بعد خرابها وأحبه الكافة وكان ملكا عادلا شجاعا عاقلا وللمعروف باذلا وعلى الفقراء ونحوهم غيثا هاملا صدقاته ومبراته ومعروفه فوق الوصف أنشأ مدرسة بتعز وأخرى ببلده وجدد أشياء ويقال إنه وقف جميع ما في ملكه من عقار المسلمين وجعل النظر في ذلك للمتولي من أولاد أخيه مات في ربيع الثاني سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة عن أربع وسبعين فإنه ولد في سنة تسع.
3038 - علي بن أبي طالب "عبد مناف" بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: أمير المؤمنين أبو الحسن الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ورابع في المدنيين بملسم وأول من ذكره فيمن سكن الكوفة وأمه فاطمة ابنة أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية وهي ابنة عمر بن أبي طالب وكانت من المهاجرات وتوفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ترجمته أفردها غير واحد كالذهب كل منهم في مجلد وكان إماما عالما متحريا في الأخذ بحيث إنه يستحلف من يحدثه بالحديث سوى أبي بكر وكان قتله بالكوفة على يد عبد الرحمن بن ملجم الشقي في رمضان سنة أربعين عن ستين سنة فأكثر بسنة أو سنتين أو أقل وصلى عليه ابنه الحسن ودفن بالكوفة
(2/279)

عند قصر الإمارة وعمر قبره لألا ينبشه الخوارج وقيل: إن الحسين نقله إلى المدينة بحيث قال المبرد عن محمد بن حبيب: إنه أول من حول من قبر إلى قبر وذلك كما قال غيره صبر في صندوق وكثروا عليه من الكافور وحمل على بعير يريدون به المدينة فدفن في البقيع عند زوجته فاطمة الزهراء وكان يقول: بليت بأربعة أطوع الناس في الناس عائشة وأشد الناس الزبير وأعبد الناس محمد بن طلحة بن عبيد الله وأسخى الناس يعلي بن سمية كان يعطي الرجل ثلاثين دينارا وفرسا يقول: أخرج قاتل عليا وقتل محمد يوم الجمل وكان علي يقول: ما قتله إلا طاعة أبيه قتله مروان بن الحكم وكذا قتل الزبير قتله ابن حرموز وهو منصرف.
3039 - علي بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن علي بن عيسى بن محمد بن عيسى بن أبي عبد الله محمد بن شرف الدين بن الروح عيسى بن أبي عبد الله محمد بن الروح عيسى بن جلال الدين بن العلاء بن أبي الفضل جعفر بن علي بن محمد بن حسن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن الأكبر بن علي بن أبي طالب: النور أبو الحسن بن الجمال الحسني السمهودي القاهري الشافعي نزيل الحرمين وعالم طيبة ويعرف بالشريف السمهودي ولد سنة أربع وأربعين وثماني مائة بسمهود ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج ولازم والده حتى قرأه عليه بحثا مع شرحه للمحلي وشرح البهجة لكن النصف الثاني منه سماعا وجمع الجوامع وغالب ألفية ابن مالك بل سمع عليه جل البخاري ومختصر مسلم للمنذري وغير ذلك وقدم القاهرة معه وبمفرده غير مرة أولها سنة ثمان وخمسين ولازم أولا الشمس الجوجري في الفقه وأصوله والعربية فكان مما قرأ عليه جميع التوضيح لابن هشام والخزرجية مع الحواش الأبشطية وشرحه والربع الأول من شرح البهجة للولي وشرح شيخه المحلي قراءة لأكثره وسماعا لسائره مع سماع غالب شرح شيخه أيضا لجمع الجوامع بل قرأ بعضهما على مؤلفهما مع سماع دروس من الروضة عليه بالمؤيدية وأكثر من ملازمة المناوي وكان مما أخذه عنه تقسيم المنهاج مرتين بفوت مجلس أو مجلسين في كل منهما لكنه تلفق له منهما معا والتنبيه والحاوي والبهجة بفوت يسير في كل منهما وجانبا من شرح البهجة ومن شرح جمع الجوامع كلاهما لشيخه وقطعة من حاشيته على أولهما ومما كتبه على مختصر المزني في درس الشافعي وعلى المنهاج في درس الصالحية ومما قرأه عليه بحث قطعة من شرح ألفية العراق ومن بستان العارفين للنووي وبجامع عمرو جميع الرسالة للقشيري وسمع عليه المسلسل بشرطه والبخاري مرارا بأفوات وقطعة من مسلم ومن مختصر جامع الأصول للبارزي ومن آخر تفسير البيضاوي وألبسه خرقة التصوف وقرأ على النجم بن
(2/280)

قاضي عجلون بعض تصحيح المنهاج وعلى الشمس البامي قطعة من شرح البهجة مع حضور تقاسيمه في المنهاج وعلى الزين زكريا شرح المنهاج الأصلي للأسنائي وشرحه على منظومة ابن الهائم في الفرائض وعلى الشمس الشرواني شرح عقائد النسفي للتفتازاني بل سمعه عليه ثانية وغالب شرح الطوالع للأصفهاني وسمع عليه الآلهيات بحثا بمكة وقطعة من الكشاف وغالب مختصر سعد الدين على التخليص وشيئا من المطول ومن العضد شرح ابن الحاجب ومن شرح المنهاج الأصلي للسيد العبري وغير ذلك وحضر عند العلمي البلقيني من دروسه في قطعة الأسنائي وعند الكمال "إمام الكاملية" درسا وألبسه الخرقة ولقنه الذكر وقرأ في سنة إحدى وستين عمدة الأحكام بحثا على السعد بن الديري وأذن له في التدريس هو والبامي والجوجري وفيه وفي الإفتاء الشهاب الشارساحي بعد امتحانه له في مسائل ومذاكرته معه وفيهما ايضا زكريا وكذا المحلي والمناوي وعظم اختصاصه بهما وتزايد مع ثانيهما بحيث خطبه لتزويج سبطته الشريفة ابنة أحمد المصري الصبار وقرره معيدا في الحديث بجامع ابن طولون وفي الفقه بالصالحية وفي غيرهما من الوظائف والمرتبات وأسكنه قاعة القضاء بها وعرض عليه النيابة فأبى ثم فوض إليه عند ربوعه مرة إلى بلده مع القضاء جل النظر في أمر النواب بالصعيد وصرف غير المتأهل منهم فما عمل بجميعه وأخذ عن العز عبد العزيز الوفائي في الميقات وغيره وكان يجيء إليه للخلوة التي ينزل فيها بالمؤيدية للقراءة ثم إنه استوطن القاهرة مع توجهه لزيارة أهله أحيانا ووقع في خاطره الإعراض عن تلك الجهات التي تقرر فيها بشيء قام في نفسه وأنه لا يلجئه إليه إلا الزوجة فيفارقها هذا مع كونه كان قد تكدر من شيخه بنفسه والشمس الجوجري عرض تزوجه بها وآخر الإجابة لاستيدان به وقدر أنه سافر إليه وكلمه فيه فلم ولا صرح بالمنع وسافر على ذلك فما وصل حتى جاءه العلم بوفاته فرجع فضم ما حصل له من ميراثه وهو مائة وخمسون دينارا سوى الكتب وغيرها فلما عاد أخذ الجوجري في التكلم معه وهو يبالغ في الاعتذار والعجز إلى أن ذعن ودفع له ثلث الميراث وقام القاضي بالرلهمة فكان مصروفها زيادة على مائة ودخل بها ولم ير إلا خيرا بل كان القاضي يحضه على عدم الاتساع هذا مع أنه كان يريد ما تأخر من الميراث فيربح فيه ما يوازي كلفة فأكثر من غير قطع بذلك عن التوجه للعلم وله في ذلك عناية ربانية ولما حضر لشيخه بعدما وقع في خاطره قال له يوما يا فلان الشخص إذا أقبل على الله يقبل الناس عليه أولا ثم ينحرفون ويأذونه لأن سنة الله في عباده قد جرت بابتلائهم واختبارهم تطهيرا لهم من السكون إلى القلق وتخليصا لهم من الالتجاء بغير الحق قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} ثم
(2/281)

حكى أن شيخه السيد الطباطبي كان بخلوته في جامع عمرو فتسلط عليه قرقماش الشعباني "الناظر له" وأخرجه منها فلما أصبح السيد جاءه شخص وقال له: رأيتك الليلة في المنام جالسا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينشدك:
يا بني الزهر أو النور الذي ... ظن موسى أنهار قبس
لا أوالي الدهر من عاداكم ... إنه آخر شطر من عبس
يشير إلى أن أولئك هم الكفرة الفجرة ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم عذبة بسوط في يده فعقدها ثلاث عقدات قال القاضي: وكان من تقدير الله أن ضرب رأس قرقماس فلم تزل إلا بثلاث ضربات بحيث كان ذلك الصوت من قبيل {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} ثم قال القاضي: يا فلان إذا قام الفقير بخلوة فاخرج منها فجلس في موضع نبض الله له عمارته ولو كان مزبلة قال السيد: فعلمت أن شيخنا يعنيني بجملة كلامه الأول ولم أعلم أنه يعنيني بالجملة الأخيرة ولا حكمة عطفها على ما قبلها إلا بعد مضي نحو سبعة عشرة سنة فإني فارقته عقب ذكره لذلك سنة سبعين وسافرت "وقد تركت الزوجة والوظائف" مع والدتي إلى الحجاز للحج بحرا في ذي القعدة وكدت أدرك الحج فلم يمكن وتألمت لذلك شديدا وحصل لي كسر عظيم فنظرت شرح الأسماء للقشيري وأنه حكى عن بعضهم ممن حج سبعين حجة وأنه رأى في منصرفه من آخرها شخصا باكيا لفوات إدراكه الوقوف فقال له: هب على انكسارك وأهب لك جميع حجاتي قال: فسرى عني وجاورت بمكة سنتين وفي أثناء الأولى منهما جاءني العلم بوفاة شيخنا الشمس الشرواني في رجوعه للقاهرة فتكلم لي في خلوة مع كوثر "أحد الخدام" وأعلمه بحالي فأرسل إلى شيخهم بعد انفصال الموسم بمفتاح خلوة دخل مؤخر المسجد بجانب المنارة الغربية الشمالية ولا سقف لها وكان قد اتفق أن البرهاني ابن ظهيرة "قاضي مكة" كتب لقاضي المدينة الركوي بما ينفعه عند الله فصار يتردد إلي بحيث توسل بي عنده بعض المعتبرين في بعض مآربه بل أحضر صالح سقف الخلوة وغيره ولم يلبث أن سافر إلى الروم فصار أخوه الصلاحي يقرأ علي فاتفقت المرافعة فيه من الصلاح وغيره فألقى الشيطان في مخيلته كون ذلك بتحريكي فبادر إلى تحريك أحد شيوخ الخدام بحيث رأيت ما وصف شيخنا من إقبال الناس ثم ما أشار إليه من الإنحراف مما أعظم أسبابه إجابة المستفتين عن المسائل العلمية فأغرى المستقر حينئذ في مشيخة الحرم وكان يعرفني وذلك قبل وصوله لمحل ولايته واستكتبه كتابا يتضمن الأمر بإخلاء الخلوة التي كنت بها ويوضح زيت المسجد بها فرأيت ليلة مجيء كتابه والدي بالمقام جالسا بالمصلى النبوي من الروضة الشريفة وأنا خلفه بها وهو في غاية الحزن والكآبة فسألته عن سبب ذلك فقال: ألبسس في مؤخر
(2/282)