Advertisement

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 004



الكتاب: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
المؤلف: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (المتوفى: 902هـ)
الناشر: الكتب العلميه، بيروت -لبنان
الطبعة: الاولى 1414هـ/1993م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] الحرم خربشوني فقلت له: يا سيدي خربشة البسس من الأمور السهلة فاستبشر فأشرق وجهه وزال ذلك الحزن والعجيب أنني كنت أصلي خلف المصلى النبوي بالمحل الذي رأيت أني مع والدي به يوم مجيء الكتاب فجاءني من أعلمني بمضمونه فشق علي ثم تذكرت الرؤيا فقلت هذا ما أخبر به الوالد من خربشة البسس واستسهالي لها فسرى عني وما كان بأسرع من مجيء الشيخ محمد بن الزين المراغي إلي واستخبرني عن المقتضي للرغبة في الخلوة فقلت له: للقرب والاعتكاف ونحو ذلك فأشار علي بمكان بجانب المسجد يحصل به القرب ونحوه فتحولت لدار بباب الرحمة مشهورة بدار تميم الداري فأكتريتها ونقلت كتبي إليها وكانت متشعثة خرابا فأقمت بها مدة ولم يخطر ببالي قط أن أملكها ولا أن أعمر دارا ولا أضع لبنة على لبنة ولا أن أملك بالمدينة أبدا دارا ثم بعد أن تحولت قدم شيخ الحرم "المشار إليه" وعلم بالمقاصد السيئة التي لم تنه إليه على وجهها في أمر الخلوة أمر برد مفتاحها إلي بحيث كان ذلك سببا لإنشاء قصيدة في المديح النبوي تزيد على ستين بيتا توسلت فيها به في دفع كيد الأعداء وبغيهم ورأيت عقبها في منامي ما يؤذن بالنصر مما شاهدته يقظة وسافرت قبل الحريق الكائن في سنة ست وثمانين لمكة وورد علينا ونحن بها أمره فسافرت بعد الحج لزيارة الوالدة وكنت قد أرسلتها السنة الثانية من إقامتي بالمدينة لأجل الإخوة فأدركت من حياتها عشرة أيام ثم ماتت ببلدنا سمهود غروب شمس العاشر ثم رجعت لمصر فأنعم الله بإلهام الأشرف بدفع مال عند سفري آخر التي تليها فاشتريت الدار المشار إليها ثم أنعم الله بأسباب عمارتها ولازمت سكناها وحينئذ حضرت ما لوح به شيخنا على وجهه الكشف انتهى وقد صحبته من سنة بضع وستين ثم كثرت خلطتي به في سنة إحدى وسبعين بمكة وكتب بخطه مصنفي "الابتهاج" وسمعه مني وكذا سمع مني غيره من تصانيفي وكان على خير عبادة وسكون وفتوم وفارقته بمكة بعد أن حججنا ثم توجه منها إلى طيبة "كما تقدم" فقطنها ولزم وهو فيها الشهاب الأبشيطي وحضر دروسه في المنهاج وغيره وسمع عليه جانبا من تفسير البيضاوي ومن شرح البهجة للولي وبحث عليه توضيح ابن هشام بل قرأ عليه من تصانيفه شرحه لخطبة المنهاج وحاشيته على خزرجية وأذن له في التدريس وأكثر من السماع هناك على أبي الفرج المراغي بل قرأ بعد الثمانين على العفيف عبد الله بن القاضي ناصر الدين بن صالح أشياء بالأجايز وألبسه خرقة التصوف بلباسه لها من عمر الأعرابي وكذا كان سمع بمكة على كمالية ابنة محمد بن أبي بكر المرجاني وشقيقها الكمال أبي الفضل محمد وزينب السويكية والنجم عمر بن فهد في آخرين وبالقاهرة على سوى من تقدم ختم البخاري مع ثلاثياته بقراءة الديمي على من اجتمع من الشيوخ بالكاملية بل قرأ على النجم بن عبد الوارث في سنة
(2/283)

خمس وستين بمنية بن خصبب شيئا من الموطأ ومن الشفا وأجاز له جماعة ولم يكثر من ذلك وصاهر في المدينة النبوية بيت الزرندي فتزوج أخت الشمس محمد بن عمر بن المحب ولها محرمية بالنجم بن يعقوب المالكي ابن أخي زوجها ثم فارقها وتزوج أخت الشيخ محمد المراغي ابنة شيخه أبي الفرج وفارقها بعد مدة بعد موت أخيها وكذا تزوج بغيرها سرا وجهرا ثم اقتصر على التسري ومع هذا كله عقيم وجلس في غضون ذلك للإقراء وأخذ عنه جماعة من الطلبة في الحرمين ومن أجل من أخذ عنه من الشافعية الشمس المسكين والد الجماعة والزين عبد الرحمن بن أبي الهدى والشمس محمد بن زين الدين القطان ومن الحنفية الشمس بن جلال ومن المالكية النجم المشار إليه ومسعود المغربي وصنف في مسألة قريش البسط المنفوشة رد به على من نازعه قل أن لا يأخذ عنه أحد من أهلها وهم مع هذا يحسدونه وطال ما كان الفاضل الشمس بن الخطيب الريس يتظلم مما كان يذكر أن سببه تقرير الأمير خيري بك له مدرسة الشافعية بالمدينة بمدرسته وكان بينهما ما بالغ ذاك فيه بحيث عوجل وكذا لعدم إخفائه عما يقع من الفضلاء الواردين على المدينة وشدة منازعته لهم وقوة نفسه في الرد وكان أكثرهم في حمق منه وأما الخواجا ابن الرسن فبارزه في أشياء منها المحمود وغيره ثم كان بينه وبين الخطيب الوزيري "وأنا هناك" ما شرحته في محل آخر ورد عليه السيد في مؤلف متين قرصه له الشافعي وابن أبي شريف وأخوه وغيرهم "وهو عندي" ولزم من هذه المنازعات ترك السيد الصلاة في الروضة مكتفيا لشيخه الأبشيطي في الجملة بل وترك الإقراء في المسجد بل حدث نفسه بالانتقال لمكة ولمته في هذا كله فأبدى لي ما لم أنهض لمخالفته فيه ولكنه على كل خير مانع وحفة الجنة بالمكاره وبالجملة فهو جمال لأهل المدينة عالم مفنن متميز في الفقه والأصلين مع نظم ونثر متوجه للعبادة وإرخاء العذبة مديم للمطالعة والاستفادة والكتابة بحيث ارتقى عما كان يعهد منه وأمره في ازدياد وتآليفه كثيرة التعداد وللمباحثة والمناظرة قوي الجلادة على ذلك طلق العبارة فيه مغرم به مع قوة نفس وتكلف فيما يظهر له ولا زالت كتبه ترد عليه بالسلام وطيب الكلام بل يشافه بما هو أعلى كما كان يسمعه من شيخيه المحلي والمناوي ويستمد مما لعله يقف عليه من تصانيفي كالقول البديع وارتقاء الغرب ومناقب العباس والمقاصد الحسنة وشرح الألفية ولكن الحق أولى بالإتباع وإنه لو أعرض عن كثير من المعارضات لشيخنا كان أوفق وقد استقر به الأشرف مضافا لما عمله له في الذخيرة بعناية البدري أبي البقاء بن الجيعان في النظر على المجمع بمدرسته ومائة من الكتب التي وقفها فيه ولما قدم بن قرنيبة المحلي على عمارة المدرسة الزينية المزهرية كان من المعينين له بتدريبه والإحسان إليه لتقريره عنده إنه هو المختار ولمشيختها وغير ذلك من أمورها فما كان
(2/284)

أسرع من موت الواقف ولم يزد على أن صار هو المتكلم في مصارفها وكذا كان الأمير داود بن عيسى بن عمر شيخ هوارة ممن يعلم جلالتهم في ناحيتهم واتفق حجته فتلقاه السيد بالإكرام بحيث كان معينا له في انقياده معه في صدقاته لأهل المدينة وغيرها حين حج ووقف كتبا كفتح الباري وجعل مردها إليه إلى غير هذا من انقياد ابن جبر وغيره له في أشياء لذلك اعتمادا منهم على علمه وديانته فترقى بهذا كله سيما وقد صار يوسع على كثير من أهل الحرمين ومجاوريهما بما يصل إليه من ذلك وقد اجتهد في أن يعرف له من الصدقات الرومية كالقضاة "وهو مائة دينار غالبا" وداخل من بكوك شيخ الحرم سيما الأمير شاهين الجمالي ولان معه حتى بلغني وصف الأمير له بخبرة دنياه وعلمه أو كما قال ولكنه لم يسلم من بسبسته ودندنته سيما مع مشاركة كثيرين له حسدا والمعطي الله ولم يكن جميع هذا عن التكسب بنفسه ومندوبه وربما عامل الشريف أمير المدينة مع قلة مصرفه وكونه ليس عنده غالبا سوى سراري مقتصرا عليهن وعلى كل حال فهو شيخ أهل المدينة علما ونسبا وعبادة ولينا وعليه انطبق ما كان شيخه المناوي يقوله مما لا يحتاج إليه لبرهان أصحابنا يقوم بكل واحد منهم قرية لعدم انفراد واحد منهم بتوله في بلد وكان بارك الله تعالى في حياته وصرف عنه ما يعاديه وسائر أسباب تكدراته وقد وقفت له على عدة تصانيف منها: جواهر العقدين في فضل الشرفين شرف العلم والنسب حكى فيه من كرامات شيوخه المناوي والأبشيطي ومكاشفا منهما الكثير.
3040 - علي بن عبد الله بن بن عبد الله بن بدر الجهني: من أهل المدينة راوي عن أبيه عن جده وعنه إبراهيم بن علي الرافقي: قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3041 - علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح: مولى عروة بن عطية "السعدي" الإمام أبو الحسن البصري أصله من المدينة أحد الأعلام وصاحب التصانيف التي ولد سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة وسميع وابن عيينة وعبد العزيز بن عبد الصمد وجعفر بن سليمان الصيفي وجرير بن عبد الحميد وابن وهيب وعبد العزيز بن أبي حازم وعبد الوارث والوليد بن مسلم ويحيى القطان وابن مهدي وابن علية وعبد الرزاق وخلقا سواهم وعنه القاري وأبو داود وأحمد بن حنبل والزهري وهلال بن العلاء وحميد بن زنجويه وإسماعيل القاضي وصالح جزرة وعلي بن غالب الشلبي وأبو خليفة الجمحي وأبو يعلي الموصلي ومحمد بن جعفر بن الإمام الدمياطي ومحمد بن محمد الباغندي وعبد الله البغوي وخلق آخرهم وفاة عبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب وأقدمهم وفاة شيخه ابن عيينة وقال الخطيب وبين وفايتهما مائة وثمان وعشرون سنة وكان من أعلم زمانه بالعلل ممن رحل وجمع وكتب وصنف
(2/285)

وحفظ وذاكر قال أبو حاتم: كان علما في الناس في معرفة الحديث والعلل وما سمعت أحدا سمي قط سماه إنما كان يكنيه تبجيلا له وقال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عنده والكلام عنده في الثناء عليه منتشر جدا وترجمته مطولة في تاريخ الخطيب ثم في التهذيب وذكره ابن السبكي في أصحاب الشافعي وهو ممن أجاب في المحنة وظهر بذلك تفرس يحيى القطان بقوله: ويحك أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلي ولكن قد ثبت عنه قوله: ما قلبي مما قلت شيئا ولكني خفت أن أقتل ولو ضربت سوطا واحدا لمت ولذا عذره ابن معين وقال: رجل خاف وعن غيره أنه قال قبل أن يموت بشهرين: القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال: مخلوق فهو كافر ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر وقول العقيلي: إنه جنح إلى ابن أبي داود والجهمية وهو في الحديث مستقيم إن شاء الله وإن كان كذلك يهاب عليه بما تقدم ثم مات بسامرا في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين ودفن بالعسكر ومولده سنة إحدى وستين ومائة قال النووي نقلا عن جامع الخطيب: صنف في الحديث مائتي مصنف.
3042 - علي بن عبد الله بن رفاعة القرظي: من أهل المدينة يروي عن الربيع بن سعيد وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري - قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3043 - علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو محمد وقيل أبو عبد الله الهاشمي المدني والد محمد وعيسى وداود وسليمان وإسماعيل وعبد الصمد وصالح وعبد الله: وهو جد الخلفاء ويلقب "السجاد" ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ولد أيام قتل علي رضي الله عنه فسمي بإسمه وأمه هي زرعة ابنة أحد الملوك الأربعة مسرح بن علي الجندي روى عن أبيه وأبي هريرة وأبي سعيد الخضري وابن عمر وجماعة وعنه بنوه عيسى وداود وسليمان وعبد الصمد والزهري وسعد بن إبراهيم ومنصور بن المعتمر وعلي بن أبي جملة وآخرون ثقة خرج له مسلم وذكر في التهذيب وكان جميلا وسيما طويلا إلى الغاية جميلا مهيبا ذا لحية مليحة يخضب بالوسمة يطلب له الخف والنعل فما يوجد حتى يستعمل أكبر رجله يسجد كل يوم ألف سجدة وكان له خمسمائة سجدة يصلي كل يوم عند كل شجرة ركعتين قال له عبد الملك بن مروان: لا أحتمل لك الإثم والكنية جميعا فغيره وكفاه بأبي محمد مات سنة ثماني عشرة ومائة بالشام.
3044 - علي بن عبد الله بن محمد الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام بن عبد الوهاب بن الحسين بن سلام العلاء أبو الحسن الدمشقي الشافعي: ويعرف بابن
(2/286)

سلام ولد سنة خمس أو ست وخمسين وسبعمائة وحفظ القرآن والتنبيه وألفية ابن مالك ومختصر ابن الحاجب الأصلي وتفقه بالعلاء حجي وابن قاضي شهبة والحسباني وابن الزهري وغيرهم وأخذ الأصول عن الضياء القرمي وارتحل إلى القاهرة فقرأ على الركراكي وكان يطريه بحيث يقول إنه يعرف أكثر من مؤلفه فاشتهر وتميز ومهر وكان يبحث في حلقة ابن خطيب ببرود فينتشر البحث بين الطلبة لكثرة تقيته وإشكالاته وأصيب في الفتنة الكبرى في ماله بل وفي يديه بالحريق وأسروه فصار معهم إلى ماردين ثم انفلت منهم وقرره النجم بن حجي في الظاهرة البرانية بعد وفاة أخيه ونزل له التاج الزهري عن العذراوية بمساعدة ابن حجي ودرس بالركنية بعد خطيب بن عذرا وكان يحفظ كثيرا من الرافعي وإشكالات عليه وأسئلة حسنة ويقرىء في الفقه إقراءا حسنا وكذا المختصر وله يد في النظم والنثر والأدب ومع ذلك كله فكان بحثه أقوى من تقريره مع الاقتصاد في ملبسه وغيره وشرف النفس وحسن المحاضرة ويطلق لسانه في جماعة من الكبار وينسب لنصرة مقالة ابن العربي ويتمحل لها تأويلات فإذا حوقق في أمره تبرأ من تلك المقالات - والله أعلم بغيبه واتفق أنه حج فلما انتهى من الحج والزيارة مات في وادي بني سالم وذلك في آخر ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثماني مائة فحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع وقد شاخ وغبط على ذلك قال شيخنا وقد لقيته قديما بدمشق وسمعت من فوائده رحمه الله.
3045 -علي بن الزين عبد الرحمن بن حسين: المدني الشافعي أخو إبراهيم الماضي لأبيه ويعرف بالقطان وهو أفضل بني أبيه وأكبرهم محمد ثم صاحب الترجمة ثم البرهان ثم صلاح الدين مات مراهقا وأنجب محمد أولادا منهم عبد الله والد الزين عبد الرحمن أبي الشمس محمد سمع على الزين المراغي في سنة خمس عشرة وثماني مائة ثم قرأ على والده صحيح مسلم في رمضان سنة سبع وعشرين "ووصفه بالفقيه الفاضل الكامل ثم على المحب المطري الشفا في الأشهر الثلاثة من سنة تسع وثلاثين ثم صحيح مسلم في الأشهر الثلاثة من سنة إحدى وأربعين ثم البخاري في سنة سبع وأربعين" ووصفه بالفقيه الصالح العالم العامل ولازم النجم الواسط بن السكاكيني حتى قرأ عليه من أول المنهاج إلى الجراح قراءة بحث وإتقان وتدقيق معنى وإمعان سائلا عما فيه من المشكلات والمسائل الغوامض مع سماعه كذلك من النكاح منه إلى آخر الكتاب ومن أوله إلى الزكاة وجميع الملحة في النحو وتحفة الطالب فيه من تصانيف النجم وكتب له بذلك إجازة صدرها: بجوهرة العلماء السادة ودرة الفضلاء القادة مع وصف قراءته بما تقدم وأذن له إلى درك الحقائق مصارعة كالسيل الجاري في فسيح المجاري أو كالكوكب الساري في فلك الباري ثم أذن له
(2/287)

بالإقراء لما قرأه وسمع لما قرأه وسمعه من الفقه والنحو لما علم من جودة فهمه وصدق أمانته وأجاز له سائر مروياته ومصنفاته وما له من نظم ونثر كتخميس البردة وبانت سعاد وأرخ ذلك بذي القعدة سنة سبع وثلاثين وقرأ عليه بخمس سنين الكافية النحوية لابن الحاجب قراءة بحث وإتقان ومعنى وإمعان مع السؤال عما فيها من المشكلات والفهم كما هو الواجب ومطلوب كل طالب ووصفه مع تقدم بالعالم الفاضل ومن محافيظة المنهاجان وألفية النحو ودخل مصر غير مرة ولزم الاشتغال مع سلوكه التقشف والتقنع والعبادة ودرس بدرس مختصر النقاشي بعد أبيه واستمر بعده حتى مات فأخذه أخوه وكذا درس الطلبة وأفاد ومات في سنة أربع وخمسين عن بضع وستين بالمدينة وترك أولادا منهم حسن وكان فاضلا وزينب تزوجها ابن عمها الزين عبد الرحمن المشار إليه.
3046 - علي بن عبد الرحمن بن مشكور نور الدين القرشي: المكي الأصل المدني الشافعي أخو أحمد وحسن وعبد الرحمن وقد ينسب إلى جده قال ابن فرحون: إنه جاز من المناصب أجلها وولي شهادة الحرم ووزارة أمير المدينة وكان من فضلاء الشافعية كاتبا نحريرا فقيها فهما فطنا تبتل في آخر عمره وأقبل على العبادة والورع حتى مات في سنة أربع وأربعين وسبعمائة وخلف أولادا نجباء منهم عبد الرحمن ويوسف.
3047 - علي بن عبد الرحمن بن محمد أبو القسم الأنصاري المطري: المدني أخو أبو حامد محمد الآتي سمع بقراءته على الزين العراقي في سنة تسع وثمانين وسبعمائة جزء قصة الشاب بتصنيفه.
3048 - علي بن عبد الرحمن المعاوي الأنصاري: المدني من أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن ابن عمر وعنه مكي بن إبراهيم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ووثقه أبو زرعة النسابي ويروي أيضا عن جابر وعنه مسلم بن أبي مريم والزهري وهو في التهذيب.
3049 - علي بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي: والد عون وجد إسماعيل بن عون الماضي.
3050 - علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: الهاشمي العلوي المدني الطبيب قال أبو حاتم الرازي: سمعت داود بن عبد الله الجعفري يقول: قال لي لا يعني هذا وكان أبصر الناس بالطب وذكر حكاية.
(2/288)

3051 - علي بن عبيد الأنصاري: المدني مولى أبو أسيد الساعدي يروي عنه وعنه ابنه أسيد قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب.
3052 - علي بن عبيد المدني: في أخيه محمد.
3053 - علي بن عثمان بن عمر زين الدين المدني: سمع في رجب سنة ست وسبعمائة بجامع دمشق على مجاهد الدين سليمان بن لاحق بن سليمان الخباز بقراءة البرزالي جزء ابن زيد الكبير بسماعه له من عبد الوهاب بن رواح بسنده.
3054 - علي بن عثمان الجيرتي: في أبيه.
3055 - علي بن عطية بن منصور بن جماز بن شيحة: أخو محمد الآتي حارب جماز المستقر في الإمرة بعد محمد أخي صاحب الترجمة وله ذكر في ابن مانع.
3056 - علي بن عنان شيخ الحارة: المعروفة وراء المسجد ذكره ابن صالح.
3057 - علي بن أبي علي القرشي اللهبي: من ذرية أبي لهب يروي عن محمد بن المنكدر وجعفر بن محمد وابن عجلان وابن جريج وغيرهم وعنه بقية وابن أبي فديك وعبد العزيز الأويسي وأبو مصعب وعلي بن بحر القطان ومحمد بن عباد المكي وغيرهم قال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: متروك الحديث وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات وقال الحاكم يروي عن ابن المنكدر أحاديث موضوعة يرويها عنه الثقات وهو في الميزان وضعفاء ابن حبان وضعفه النقاش وابن الجارود والساجي والخطيب وابن السمعاني وقال أبو نعيم: روى عن ابن المنكدر مناكير ولم يرضه أحمد بن حنبل.
3058 - علي بن عمر بن حمزة: الشيخ المسند المحدث نور الدين أبو الحسن القرشي العمري الحراني ثم المدني الحنبلي الفراش والد محمد الآتي سمع على عبيد بن محمد بن عباس الأسعودي وكذا على مونسة خاتون سباعياتها وحدث بها عنه حفيده عبد القادر بن محمد الماضي بل روى عنه الأمين الأقشهري ووصفه ابن سكر بالشيخ المسند المعمر المرحوم ومؤبن سمع منه المحمدين الملقب كل منهما بالضياء بن محمد بن سالم الحضرمي وابن محمد بن سعيد الهندي الحنفي ونقل القطب الحلبي في تاريخه عن كتابه إليه وفاة المحب الطبري كما تقدم.
3059 - علي بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن إبراهيم بن أحمد بن رؤزبة: النور بن السراج بن الجمال الكازروني الأصل المدني الشافعي الآتي أبوه ولد تقريبا في سنة خمس وستين وثماني مائة بالمدينة وكان ابن نصف سنة
(2/289)

حين موت أبيه فنشأ يتيما وسمع علي في سنة سبع وثماني بالمدينة أشياء ولم يلبث أن مات في شوال أو ذي القعدة سنة ثمان وثمانين قال بعض أقربائه عن أربع وعشرين سنة بعد أن مرض أياما بذات الجنب وكان قد لازم التلاوة قبل موته إلى حين مات وعن خاتمة حميدة رحمه الله.
3060 - علي بن عمر بن محمد بن علي بن قتان: الشيخ نور الدين الأسدي القرشي الزبيري العيني نسبة لرأس العين المدني الشافعي والد عمر ومحمد وأحمد وخديجة وعائشة ويعرف بابن القنان بضم القاف ولد في يوم الجمعة منتصف ذي الحجة سنة ست وسبعين وسبعمائة برأس العين وذكر أنه سمع من لفظ البرهان إبراهيم بن داود الآمدي الكتب الستة ومسند أحمد والدارمي والموطأ رواية يحيى بن يحيى بسماعه كذلك من لفظ التقي بن تيمية وأنه تلى بالسبع على محمد بن رسلان الدمشقي وأبي المعالي بن اللبان والشمس العسقلاني وأبي سعيد محمود بن أيوب التبريزي والكمال بن عمر التبريزي وأما أنا فرأيت قراءة علي بن الجزري في سنة ثماني مائة ببرصا من الروم وأجاز له وقدم مكة في سنة سبع وثماني مائة وجاور بها وتردد منها إلى المدينة الشريفة ورأيت بسماعه بها على الزين أبي بكر المراغي بقراءة ابنة أبي الفتح في سنة اثنتي عشرة ووصفه القاري بالشيخ المقرىء ثم انقطع بها أخيرا واشترى بها أملاكا وصار يتردد بينهما فقدرت وفاته بمكة في صبيحة يوم الجمعة ثاني عشر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثماني مائة وصلي عليه ودفن بالمعلاة.
3061 - علي بن عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى بن يونس: نور الدين بن شارح مسلم القاضي الشرف أبي الروح الحميري الزواوي ثم القاهري المالكي تفقه بأبيه وبالبرهان السفاقسي وأخذ عن البرهان الرشيدي في عدة علوم وسمع أبا حيان والتقي الدلاصي وابن القماح وغيرهم وارتحل إلى دمشق فلقي الحفاظ بها المزي والبرزالي والذهبي وسمع على الحجار وزينب ابنة الكمال ولما حج أبوه في سنة اثنتي وثلاثين ونزل له عن تدريس زاوية المالكية بمصر وصار معيدا عنده فيها حتى مات ثم غلب عليه محبة التصوف وارتحل لزيارة الصالحين فلقي منهم جمعا وظهر عليه سرهم وتكلم على طريقهم وظهرت فضائله وجاور بالمدينة النبوية سنة اثنتين وخمسين وقبلها مرارا ورأى عبد السلام بن سعيد بن غالب الماضي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له قل لابن الزواوي يتكلم غدا فتكلم يوم الجمعة في الروضة بعد العصر وحضر مجلسه العلماء والصلحاء وعاد إلى مصر فمات بها سنة تسع وستين وسبعمائة ذكره شيخنا في درره قال: وهو والد شمس الدين ناظر الأوقاف بمصر.
(2/290)

3062 - علي بن فرخوص: أبو الحسن التلمساني المغربي قال ابن فرحون: كان من أجلاء مشايخ الغرب المجولين المسافرين له حال جليل ومقام عظيم ورحلة طاف فيها كثيرا من بلدان المشرق والمغرب واستفاد علوما جليلة من علم الحرف وأسرار الطلاسم والتربيعات وعلم السيرة والكيمياء والروحانيات وجميع ما تؤخذ معرفته تجد عنده منه طرفا جيدا وكان يحكي في مجالسه غرائب ونوادر أن عطف عليه المجاورون وجميع أهل المدينة وكبار الدولة ووزراؤها وعظماء أهل مكة بأجمعها وكان يمشي في طريق الماشي مع جماعة فلا يقطعها إلا في شهر لأن الغرب كلها صارت تعرفه وتحبه وتعزم عليه فكان يجعل سفره وله مناقب جليلة ومحاسن جميلة لا يسع هذا المحل ذكرها وذكره ابن صالح فقال نزيل الحرمين الشريفين وقديم الهجرة فيهما لازم لبس المرقعات في وسطه وعلى أكتافه بمكة وولي مشيخة الرباط الذي بباب إبراهيم فيها ويستخلف عبد الله الهواري وفي كل سنة يجيء من طريق الماشي للزيارة فيقيم أشهرا ثم يرجع في عامة وكان ذا فضائل من علم وطب رأى أخيارا من الصالحين وكبارا من العلماء.
3063 - علي بن قانم: العلاء أبو الحسن ابن شيخ الخدام بالمدينة المحمدي الملكي الظاهري ممن اشتغل وفهم وقرأ علي بالمدينة الشفا والكثير منه بالروضة النبوية وسمع علي جملة من البخاري والشمائل والدلائل بل سمع من لفظي المسلسل وحديث زهير وجملة من القول البديع وأماكن من السنة والموطأ ومسند الشافعي والطحاوي وكنيت له إجازة وصفته فيها بالمجلس الكريم الفاضلي البارعي الأوحدي المحصلي الأصيلي غيرة أقرانه وزين إخوانه المشتغل بأنواع القربات والمقبل على الفضائل التي للخيرات جاليات وقراءته بأنها قراءة حسنة فصيحة جرى فيها مجرى السيل ومال عن الخطأ والتحريف كل الميل وأعرب عن فخر واستغرب كل من شهد ذلك ونوه به في إشادة ذكره كيف لا وقد ركب في حجر السعادة وتوجه للاشتغال والعبادة وتأدب وتهذب زاده الله من فضله وأجمع شمله وهو سبع وثمانين لم يبلغ الثلاثين ولما رجعت إلى القاهرة بل هو بعد موت أبيه كان يتردد لي أحيانا وبلغني تلفته لمشيخة الخدام وتحركه للبذل فيها.
3064 - علي بن ماجد: كان ذا نخل كثير تركه لأولاده يوسف وغيره ذكره ابن صالح.
3065 - علي بن مانع بن عطية بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني: وقد ينسب لجد أبيه عطية له ذكر في العجل بن عجلان.
3066 - علي بن مبارك الحزامي: وزير طفيل بن منصور كان حيا سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
(2/291)

3067 - علي بن محمد بن إبراهيم بن العلامة جلال الدين أحمد بن محمد بن محمد أبو النور أبو الحسن الخجندي: المدني الحنفي أخو إبراهيم وأحمد وغيرهما ويعرف بالخجندي ولد في ليلة الجمعة منتصف رجب سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والكنز وألفية النحو وغيرهما وعرض على المحب المطري وفتح الدين بن صالح وغيرهما واشتغل على السيد شيخ الباسطية والشهاب الأبشيطي وارتحل إلى القاهرة فقرأ على الشمس الشرواني المطول وعلى الكافياجي والتقي الحصني في آخرين ولازم الأمين الأقصراي وبرع في العربية والمعنى والبيان وكان غاية في الذكاء له النثر الحسن والنظم الكثير الجيد مات بدمشق في صفر سنة إحدى وسبعين وثماني مائة بعد أبيه بسنة وكان لما بلغته وفاته كتب إلى أهله في مطالعة:
وإن مات والدي الشقيق فإن لي ... دمعا يسيل عليه في الوجنات
ولربما كف الحزين دموعه ... صونا لهمته على الهفوات
خيف الوقيعة قبل فوت وقوعها ... فإذا استقرت خيف ما هو آت
واجتمع هو وسمية الفاضل الفريد ابن بردبك مع شيخهما التقي الحصني ببولاق فلما شاهدوا ما على البحر من الغمام والطل التمس شيخهما النظم في ذلك فقال صاحب الترجمة بديهة:
انظر إلى الطل وقد ألبس البحر ... شعارا سائغا مع دثاره
كأنما حيتانه هيجت ... حربا وهذا الطل منه الغباره
وقال آخر:
بعث الله نيل مصر إلينا ... نعبة تدل علامة
حين وافى علي عليه غياب ... كرسول قد ظللته غمامة
ولما بلغ ذلك والد صاحب الترجمة وهو بالمدينة قال:
أنظر إلى البحر عليه القباب ... كأنه البحر تحت السحاب
لما رأى عشاقه يفتنوا ... بحسنه الفائق أرخى الحجاب
ولما اتفق ان ابن بردبك قال لصاحب الترجمة: قد عملت أحد عشر بيتا وعرضتها على جماعة من شعراء مصر ليزيدوا عليها بيتا فعجزوا لالتزامي رد العجز عن الصبر المتجانسين فسأله إنشادها ففعل فكان الحادي عشر منها:
ما آل قلبي جهدا عن محبته ... حتى ألاقيه في يوم المال له
(2/292)

وقد رد العجز وهو المال على الصدر وهو مآل مع تجانسهما فقال: هذا بديهة.
إن كان سآف له قلبي قلى أبدا ... فقطع الله فيه منه سافله
فاستحسن ابن برديك ذلك وقال: هؤلاء عرب ونظمهم طبع ونظمنا تكلفا فلما بلغ ذلك أيضا والده قال:
لو رام قلبي سلوا عنه جاد له ... مني الغرام ولو دمعا لجاد له
ومن نظم صاحب الترجمة في مصر:
إنما مصر بلدة ذات حسن ... كل قلب بحبها مشغوف
وعجيب يهوى الكفيف ثناها ... كيف يهوى وطرفه مكفوف
ومنه مخاطبا للمناوي:
هنيت يا مولاي بالمنصب ... وفزت من عيشك بالأخيب
وأصبحت تأتيك من المشرق ... مآرب النفس ومن مغرب
مما كتبه من الينبوع بعد توجهه من المدينة لأبيه:
بايعت أيامي على كل ما.... ... .... بيعة الرضوان
يا ليتني استثنيت في بيعتي ... فرقة أحبابي وإخوان
ومنه قصيدة:
يا أهل إن فؤادي ... كل يوم يطوف بالشوق سبعا
ما حكى عارض القرافة عندي ... أبدا لا ولا المعظم سلعا
إن عطفتم على المحب بوصل ... ظل يمشي على المواضع يسعى
أقعدتني يد الحوادث عنكم ... سوف تفنى يد الحوادث فدعا
جمع الله شمل كل غريب ... وحبيب مع الأحبة جمعا
3068 - علي بن محمد بن طغج: أبو الحسن بن الأخشيد يأتي في أبيه.
3069 - علي بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن مجاهد نور الدين الدماصي: ثم القاهري الشافعي الخطيب بالأزهر وغيره ويعرف بالدماصي ولد في سنة خمس وعشرين وثماني مائة تقريبا بدماص ونشأ بها فحفظ القرآن وخطب ثم قدم القاهرة قريبا من سنة ست وستين وأثبت عدالته عند أبي البركات العراقي ولكنه لم يجلس لذلك بل تصدى لتعليم الأبناء والتأذين بجامع الغمري بل قام به في بعض
(2/293)

الأحيان وخطب بشبرا الخيمة وفتى وكذا بجامع الأزهر وحمدت خطابته لتحريه تصحيحها علىالزيني الأيناسي وكاتبه وكان يكثر مراجعته لي في ما يؤديه فيها من الأحاديث إلى أن أشتهر بذلك بل وقرأ علي وعلى سبط شيخنا في البخاري وربما حضر بعض الدروس ولم يترق في غير الخطابة ونزله ابن مزهر في صوفيته ثم حج هو وزوجته لقضاء الفرض مع الموسم ورجع إلى المدينة النبوية للزيارة فانقطعا بها خير بك ولم يلبث أن توعك واستمر إلى أن مات في عشري شوال سنة أربع وثمانين ودفن بالبقيع رحمه الله فقد كان متوددا مغرما بالخطابة بحيث رام الخطابة في المسجدين أو أحدهما فلم يجب
3070 - علي بن محمد بن العفيف عبد السلام بن مزروع: ابن أخي يحيى الآتي وأخو طاهر كان أحد القراء بسبع ابن سلعوس ذكره ابن صالح.
3071 - علي بن محمد بن عبد الوهاب: الإسكندراني ثم المدني ولد بمصر وقدم مع مجموعة عبد الباسط المدينة فنشأ بها وحفظ القرآن وسمع في البخاري على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين وتزوج خديجة ابنة عمر بن زين الدين الأنصاري أخت السيدة نرجس الماضي وأولدها عدة المتأخر منهم محمد والشهاب أحمد مات سنة ستين وثماني مائة عن نحو الثمانين.
3072 - علي بن محمد بن علي بن سليمان المدني الحنفي: الآتي أبوه والماضي جده ويعرف بابن الطحان له ذكر في جده ممن سمع علي بالمدينة ويحضر عند قاضيها وتردد إلى القاهرة مرارا وهو الآن في ربيع الأول سنة اثنتي وتسعمائة بالمدينة.
3073 - علي بن محمد بن علي بن أبي منصور: الجلال أبو الحسن بن الجواد الآتي أبوه كان من الفضلاء البلغاء الكرماء جمع المجد المبارك بن الأثير صاحب جامع الأصول وكان في أول أمره كاتبا بين يديه ديوان رسائله ومنها الجوهر واللآلىء من الإملاء المولوي الفريدي الجلالي وبالغ في أوله في وصفه وتقريظه وتفضيله على من تقدمه من الفصحاء وذكر أنه كان بينه وبين الحيص بيص الشاعر مكاتبات ومما كتب إليه الحيص بيص على يد رجل عليه دين رسالة مختصرة وهي: "الكرم عامر والذكر سائر والعون على الخطوب أكرم ناصر وإغاثة الملهوف من أعظم الذخائر والسلام" وكان الجلال وزير سيف الدين غازي بن قطب الدين وتوفي سنة أربع وسبعين وخمسمائة بدنيسر وحمل إلى الموصل ثم نقل إلى المدينة ودفن بها في تربة والده.
(2/294)

3074 - علي بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمود بن الحسن: القاضي نور الدين أبو الحسن بن القاضي فتح الدين أبي الفتح الأنصاري الزرندي المدني الحنفي أخو حسن ويوسف ولد تقريبا سنة خمس وسبعين وسبعمائة ومات أبوه وهو صغير فنشأ في حجر عمه القاضي الزين عبد الرحمن وسمع عليه واشتغل بالعلم على الجلال الخجندي ولازمه كثيرا وسمع عليه في سنة سبع وتسعين جزء من حديث العلائي بقراءة أبي بطيح المراغي ووصفه: بالفقيه البارع وكذا قرأ عليه البخاري والنحو على المحب بن هشام وغيره وسمع على الزين المراغي وهو وأخواه على العلم سليمان بن أحمد السقا "الشفا" في سنة خمس وثمانين وقرأ على ابن الجزري مشيخة الفخر وكان إماما عالما بارعا دينا شهما بشوشا جميل الهيئة بارعا في العربية والتفسير ولي قضاء المدينة بعد موت عمه عبد الرحمن في سنة سبع عشرة وثماني مائة واستمر حتى مات في ليلة السبت ثالث عشر ربيع الثاني سنة ثلاث وعشرين بعلة ذات الجنب عن خمسين سنة أو نحوها ودفن بالبقيع وممن أخذ عنه أخوه وكذا لازمه أبو الفرج بن المراغي في تفسير القرآن وإعرابه وفي قطعة من مباحث الألفية والحاجبية بل قرأ عليه بحثا قطعة كبيرة من الجمل للزجاجي وأجاز له وعرض عليه الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني بل أخذ عنه النحو والصرف والمعاني والبيان وإعراب القرآن بقراءته وقراءة غيره والعربية للقاضي فتح الدين أبو الفتح بن صالح وأيوب بن سليمان المغراوي وآخرون وأجاز للتقي بن فهد وأبيه وبيض له في معجميهما قال الفاسي في ذيل النبلاء: وقد سمع معنا على بعض شيوخنا وكان محمودا عند الناس.
3075 - علي بن محمد بن علي الزين الأنصاري الزرندي: المدني الحنفي ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة بالمدينة وأخذ الفنون عن الجلال الخجندي وسمع على الجمال الأميوطي وحدث ودرس ومات في سادس عشر ذي الحجة سنة تسع عشرة وثماني مائة مع الذي قبله.
3076 - علي بن محمد بن أبي القسم فرحون بن محمد بن فرحون: الإمام المحدث النور أبو الحسن اليعمري لأبيه الحسني لأمه التونسي الأصل المدني المالكي والد القاضي البرهان إبراهيم الماضي ذكره ابنه في طبقات المالكية فقال: إنه ولد في ليلة الجمعة العشرين من ربيع الأول سنة سبع وتسعين وستمائة وقرأ بالمدينة القرآن على أبي عبد الله القصري وسمع بها على أبي عبد الله بن حريث خطيب تلمسان والعز يوسف بن حسن الزرندي والجمال المطري وأبي عبد الله بن جابر الرادياشي والزين الطبري والشرف الزبير الأسواني والسراج الدمنهوري وأخذ الفقه
(2/295)

والعربية عن والده وسمع عليه الحديث وببيت المقدس على القاضي شرف الدين الحبتي والعلائي وبدمشق على المزي والذهبي وداود بن العطار وابن الحبان والصدر أبي الربيع بن عبد الحكم الغماري المالكي والشمس محمد بن عرب شاه الهمداني والجمال بن الفويرة الحنفي ومن يطول تعداده وكذا أخذ بمصر عن جماعة وبتونس عن أبي علي عمر بن علي بن قداح الهوازي ولقي به القاضي أبا إسحاق بن عبد الرفيع وبفاس عن غير واحد بل أخذ عنه بالمغرب جماعة منهم أبو العباس وكان محدثا متقنا ضابطا عارفا يضبط الحديث وأسماء رجاله ولغته فاضلا في الفقه والأصلين والعربية والمعاني والبيان مستبحرا في اللغة والآداب مشاركا في الجدل والمنطق أقبل في آخر عمره على الاشتغال في كتب التصوف ولزم الاشتغال بالفقه والعربية في المسجد النبوي مع وجاهة عظيمة عند أمراء المدينة بحيث يقصد بالشفاعة عندهم فلا يردون غالبا وله تآليف مفيدة منها: نزهة النظر ونخبة الفكر في شرح لامية العجم وذيلها له اشتمل على لغة كثيرة وصناعة بديعة وشرح قصيدة عمرو الجني "المشتملة على المديح النبوي والجواب الهادي عن أسئلة الشيخ أبي الهادي" أحد شيوخ القيروان في الطريقة وهي في القرآن والسنة وتحفة الراغبين في اختصار منازل السائرين وشرح حديث أم زرع وقصيدة كعب بن زهير مع تخميسه لها وحواشي على شرح ابن الحاجب لابن عبد السلام تكلم فيها على مالم يتكلم عليه الشارح من المتن مع تعقب على الشارح في أماكن كثيرة انتهى فيه إلى الحج وله في العربية تفانيد مختصرة وشعر كثير في غاية الجودة مات في يوم الجمعة ثالث عشرى جمادي الثاني سنة ست وأربعين وسبعمائة وهو ممن في الدرر لشيخنا وقرأ الدلائل للبيهقي في رمضان سنة خمس وأربعين على السراج الدمنهوري بالروضة والصحيحين على الجمال محمد بن أحمد بن خلف المطري وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن وبقراءته سمعهما أبو عبد الله بن مرزوق وكذا سمع ابن مرزوق بقراءته أيضا على العلم القسم البرزالي حين قدومه المدينة أجرا وصف في إجازة لولده ابن جابر الأندلسي فيما كتبه رفيقه أبو جعفر الرعبني عنه: بالشيخ العالم العلم الإمام الأديب البارع اللغوي مجموع الفضائل وذكره أخوه البدر فكناه أبا القسم وجعل سنة مولده سنة ثمان وقال: كان علىكنيته واسمه من العلو والدين مع ما حوى من علمي الفقه والأصول والعربية والحديث واللغة والمعاني والبيان والآداب والمشاركة العظيمة في سائر العلوم حتى بلغ في العلوم الأدبية النهاية إن قلت: لم يكن في زمانه بالمدينة والحجاز من برع براعته ولا ساد سيادته فشهادة حق علمها كل الخلق ممن جل ودق كان يلقي درس الفقه في مختصر ابن الحاجب فيحضره الشيخان الحاحائي وعبد السلام بن غلاب الماضي ذكرهما وهما من الفقه
(2/296)

بمكان لم يلحقهما في علمهما وعملهما مثلهما فكانا رفيقان البحث المتين معه فيظهر عليهما بذهن ثاقب وحفظ متين وله تواليف مفيدة في العربية والحديث واللغة والتصوف وديوان كبير في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ومدح غيره ويذكره في مجلدات مشتملة على فوائد وغرائب وكان السراج الدمنهوري يقول للطلبة: إذا حضر الفقيه زين الدين فأحضروا معكم الدواة والورق حتى تفيدوا من فوائده ومن أشعاره واستشهاداته فكان كذلك وناهيك بهذا من السراج وكان له ميعاد وعظ بقراءة في كل جمعة بعد الصلاة على كرسي عال بالروضة بصوت حسن وأداء حسن بحيث لا يمل السامع من قراءته بل يتلذذ بإطالته ووعظه من كلام ابن الجوزي في التبصرة فكان بعض الناس يقول: عاش ابن الجوزي للناس وكان هو أول من أتعظ بغيره وانتفع بوعظه فإنه صار يلازم الصيام ويسرده ويقوم من الليل أكثره ورقت نفسه ودرت دمعته كأنه علم بقرب الأجل فبادر للعمل حتى كان يقول والله ندمت على ما أفنيت فيه عمري من الاشتغال بعلم الأدب يا ليته كان في الكتاب والسنة قال: وكان يراني فوق ما يرى الولد الوالد في التعظيم والحياء والإكرام وأما الغيرة علي والانتصار لي والاهتمام بحالي وما يعرض لي من عدو يشنأني فلا يوصف قدرة وبل بالرحمة قبره وأرخه الحسيني في ذيل العبر وكانت ببلوغ الخبر قد اتفق أخوه وأبوه على ووصفه الحسيني بالمحدث المفيد الزاهد وتبعه برجب الزين العراقي في وفياته وقال كان أحد فضلاء المدينة في الحديث وكتب الطباق وسمع على الرضي الطبري في آخرين وحدث وقال المجد: سبق الأقران في علوم العربية والفنون الأدبية وبذ كل مجتهد في العلم معاني وسبقهم في اللغة والنحو والبيان والمعاني مع ما حوى من علم الفقه والأصول وروى من السنن وأحاديث الرسول فصنف وأفاد وألف وجاد ووضع في الحديث والتصوف واللغة جملة من الكتب الجياد وله ديوان شعر أكثره في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الأكرمين كان يحضر درسه أكابر الفقهاء المالكية فيثنون على درسه بالثناء الخيار وكل منهم إلى معاودته وحضور درسه يرغب ويميل وله ميعاد وعظة بعد صلاة الجمعة يقعد في الروضة على كرسي عال ويعظ بأداء غريب وصوت مطرب لا يهتدي إلى سامعه الملال وإن أطنب وأطال بل كلما زاد إطنابا زادوا إطرابا وكلما أكثر إغرابا ازداد الحاضرون إعرابا حسن حاله وكلف به كل قلب واجبة وأصبحت كل نفس تهوى وعظه صبة حتى كأنه سلب ابن الجوزي لبه وكان رحمه الله أول من اتعظ بمقاله فصار يجتهد في يسرد الصيام ويقوم اللليل والناس نيام ويتحسر على ما أذهبه في علم الأدب من الأيام ويقول يا ليته صرف العمر أجمع في الكتاب والسنة وأخبار الصحابة الكرام ورأيت بخطه الاكتفاء فرغه في شوال سنة
(2/297)

تسع وثلاثين ومن نظمه الذي جعله القصيدة ايدمر بن عبد الله الصاحبي المحيوي التركي في الخلفاء الأربعة:
شرف الرسول ومدحه لا ينفذ ... ولو أن كل الخلق فيهم مسعد
الوهم قصر عن بلوغ صفاته ... وكذا اللسان وإن علا فمقيد
والله لا يحصي فضائله امرؤ ... ولو أنه أبدا لا حمد يحمد
كل الوجود إذا تحقق ناطق ... إن خير العالمين محمد
يا رحمة للعالمين عظيمة ... فيها على جبريل كان لك اليد
وأولها:
كل من الخلفاء غير محلاء ... عن مورد الشرف الذي لا يورد
وختمها بأبيات أولها:
يا أيها الخلفاء حبكم لنا ... دين وعقد ولائكم مستحصد
إني لأرجوكم لنفع عاجل ... ولأجل يوم القيامة يسعد
فعليكم مني السلام ورحمة ... ما اهتز غصن ناعم يتأود
3077 - علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد: النور أبو الحسن بن الشيخ ناصر الدين أبي الفرج بن الجمال الكازروني المدني الشافعي أخو عبد السلام الماضي وذاك أكبر ولد في سنة خمس وستين وثماني مائة أو التي قبلها ونشأ فحفظ القرآن وكتب واشتغل عند السيد السمهودي والشمس البلبيسي وغيرهما وسمع على أبي الفرج المراغي وغيره ولازمني في المجاورة الأولى بطيبة في إسماع أشياء راية ورواية بل قرأ علي المقاصد الحسنة من نسخة كتبها بخطه وكذا كتبه لغيره ومما سمعه مني القول البديع وعلى مسند الشافعي وهو يقظ متميز حسن التعبير جيد الكتابة مع تؤدة وعقل وصفته في إجازته بعد أن قلت أني جمعت له ما سمعه مني وعلي وقرأه بالقلم وشفعت ما ضبطه من نفسه لذلك ليصير به كالعلم: الشيخ الفاضل الكامل الأوحد المسدد الأصيل النبي صلى الله عليه وسلمل المشتغل المحصد البارع الفارع كنز المدرسين حرزة الموسين بغية السلف الصالحين والعلماء المعتمدين فائق أقرانه وسابق المقصر ببيانه ومجيد المسطر ببنائه وبعد مفارقتي له صار يكاتبني حتى مات في يوم الخميس رابع شعبان سنة اثنتين وتسعين عوضه الله الجنة.
3078 - علي بن محمد بن محمد بن محمد: التقي عبد السلام بن الشيخ روزبة النور بن الشمس بن فتح الدين أبي الفتح الكازروني المدني الشافعي أخو أحمد ومحمد المقبول وهم أسباط فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي ويلقب هذا
(2/298)

بالمذكور ويعرف كسلفه بابن تقي ممن سمع على جدته فاطمة ومات عن بضع عشرة سنة اثنتين وثمانين وثماني مائة.
3079 - علي بن محمد بن محمد بن يحيى بن سالم: النور أبو الحسن الخشبي المدني الشافعي أخو غانم الآتي وعبد السلام الماضي قال أبو حامد المطري: توفي صاحبنا ورفيقنا في الطلب الفقيه الفاضل الصالح الدين وأشار إليه في سحر ليلة الاثنين ثالث عشر جمادي الأولى سنة خمس وسبعين وسبعمائة بذات الجنب شهيدا مبطونا ودفن من الغد بالبقيع وكان من عباد الله الصالحين.
3080 - علي بن محمد بن محمد بن يحيى بن سالم: المدني ولد في جمادي الآخرة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ورأيت علي بن محمد الخشبي قرأ في البخاري في سنة سبع وتسعين المحمدون بن عبد الله البهنسي وابن أبي البقاء السبكي وابن إسحاق الأبرقوهي وابن أبي بكر البكريتي وسعيد بن يوسف النووي وغيرهم أجاز للتقي بن فهد وبنيه ومات بالقاهرة في طاعون سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة ويحرر مع الذي قبله.
3081 علي بن محمد بن موسى بن منصور: نور الدين أبو الحسن المحلي المدني الشافعي سبط الزبير الأسواني ووالد أحمد الماضيين ولد في جمادي الأولى سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمصر فيما وجد بخطه ونشأ بالمدينة فسمع بها على سعد الله الأسفرايني "الشفا" "والأربعين" للنووي وعدة من تصانيفه وعلى الشمس الشستري "الشفا" والسيرة للمحب الطبري وعلى محمد بن صالح بن إسماعيل الكناني "جد بيت ابن صالح" "المجالس المكية" للميانشي وغيرهما وعلى الزين أبي بكر بن الحسين المراغي في سنة تسع وسبعين "تاريخ المدينة" له وعلى الجمال الأميوطي صحيح مسلم بفوت والترمذي وبلدانيات السلفي ومجالس البطاقة ومعجم المنذري وعلى البهاء ابن التقي السبكي "شفا السقام" لأبيه - خلا من الباب السادس إلى الفصل الخامس وبمكة على الكمال بن حبيب "مسند الطيالس" ومعجم ابن قانع وأسباب النزول للواحدي ومسند الشافعي "خلا من أوله إلى أعاب الجمعة كما كتبه بخطه" وسنن ابن ماجة وغيرها وعلى الجمال بن عبد المعطي بعض صحيح ابن حبان والتابع والعاشر من "الثقفيات" ومشيخة القاسمي أبي بكر الأنصاري وغيرها وعلى القاضي أبي الفضل النويري "الاكتفاء للكلاعي" وعلى الأمين بن سماع "الشفا" ودخل القاهرة فسمع بها على البهاء بن خليل اختلاف الحديث للشافعي والسفينة الجرايدية والثاني من أمالي المحامل وفضل الرومي للقرائب وجزء هلال الحفار والمائة التشريحية وجزء المحزمي والمروزي وجزء القرار والمجالس المكية للميانشي ومسلسلات ابن أبي
(2/299)

عصرون وجزء محمد بن عاصم وجزء محمد بن يعقوب الأصم ونسخة وكيع وغيرها من الجراوي قطعة من المعجم الأوسط للطبراني وفضل الخيل للدمياطي وغيرها ومن أبي الفرج بن القاري بعض الدارمي وجزء ابن الطلاية وثاني سعدون والصمت لابن أبي الدنيا وغيرها ومن الجمال عبد الله الباجي بعض البخاري وقطعة من المعجم الكبير للطبراني وجزء علي بن حرب وتاسع الثقفيات وأول مشيخة ابن النعال وغيرها ومن الشمس بن الخشاب بعض البخاري ومجلس البطاقة ومن الشهاب أحمد بن الحسن الرهاوي المائة التشريحية ومشيخة إبراهيم بن خليل وجزء طلحة وفضل الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم لإسماعيل القاضي وغيرها ومن جويرية الهكارية بعض مسند الحميدي وبعض الدارمي وغيرهما ومن خليل بن طرنطاي الصحيحين ومن التقي البغدادي بعض البخاري ومن العراقي والهيثمي والحلاوي والتقي بن حامد ومحمد بن أحمد بن صيفي القزولي وأبو البقاء السبكي وعبد الله بن علي بن المعين ومحمد بن حسب الله بن خليل والشريف بن كويك في آخرين وقرأ على البدر الزركشي في مجالس آخرها ثاني شوال سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة مصنفة الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ووصفه بالشيخ الإمام الفاضل المحصل الأصيل الرحال أبو الحسن وأجاز له الشهاب الأزرعي وابن كثير وابن الهيل وابن أميلة والصلاح بن أبي عمر وحسين بن حبيب ومحمد بن عبد الله بن عبد الباقي ومحمد بن عبد الله الصفوي ومحمد بن عمر بن قاضي شهبة وغيرهم يجمعهم مشيخته لصاحبنا النجم بن فهد وقال: إنه لم يخلف ببلد الحجاز أسند منه وحدث سمع منه الأئمة وممن سمع منه أبو الفتح المراغي والتقي بن فهد وأولاده ورأيت بخطه أشياء من مجاميع وغيرها ومات في ثالث شوال سنة ثمان وثلاثين وثماني مائة بالمدينة النبوية من مجاميع وغيرها ومات في ثالث شوال سنة ثمان وثلاثين وثماني مائة بالمدينة النبوية وصلي عليه بالروضة ودفن بالبقيع رحمه الله وهو في أنباء شيخنا باختصار.
3082 - علي بن محمد بن يحيى البغدادي اليماني: نزيل مكة ومن زادت إقامته بها على أربعين سنة أجاز له في سنة ثماني مائة إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي والأحمدون "ابن أقبرص وابن علي بن عبد الحق وابن محمد بن عبد الغالب الماكسيني" والعمران بن محمد البالسي وابن محمد بن أحمد بن عبد الهادي والمحب بن منيع وآخرون وكان صالحا مجمعا على محبته لمزيد تودده وإنصافه وإيناسه وسخائه مع كثرة العبادة من الصيام والقيام والتلاوة ومداومة الاعتمار في الأشهر الثلاثة كل يوم مرتين وزائد الورع والاحتمال ومزيد إكرامه لأهل الحرمين بحيث يكون يوم دخوله لهم كالعبد وأول زيارته كانت صحبة الشيخ عمر العرابي من طريق الماشي وما كان قوتهما إلا ورق الشجر وكان كثير الإحسان إلى الشيخ عمر بل هو السبب في نقلته
(2/300)

من اليمن إلى مكة وصحبتهما من حين الشبوبية وندبه الشيخ عمر لشراء رباط التمسه منه ففعل وصار مشتهرا به إلى غير ذلك مما قام به من الفتوحات كعمارة من هدم من مسجد الخيف وبناء بير في طريق الماشي كانت ولم يزل في ارتقاء بحيث تزايد اعتقاد ملوك اليمن وشرفاء منيعا ومكة بل أمراء مصر وصاحب المغرب أبي فارس بحيث كان يرسل له كل عام مبلغا للتمارستان وكان صاحب مكة الشريف حسن بن عجلان زائد الإجلال له ويقول: ما رأيت في المشايخ أعرف بأحوال الطوائف على اختلاف طبقاتهم مات في شوال سنة إحدى وثلاثين وثماني مائة بمكة ودفن بالشبيكة بوصية منه.
3083 - علي بن محمد أبو الحسن الحجار الفراش والوقاد بالحرم النبوي: أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق ذكره في مشيخته فقال: معمر صالح سمع من غازي الحلاوي الغيلانيات.
3084 - علي بن محمد الخشبي: مضى فيمن جده محمد بن يحيى بن سالم.
3085 - علي بن محمد القطان: أظنه من البيت الشهير بالمدينة فقد رأيته فيمن سمع سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الموطأ على البرهان بن فرحون.
3086 - علي بن مردوايح بن اسفهسلار: أبوالحسن الطبري كان حسن السيرة والهدى له وقوف على الأخلاق والآداب الجميلة وتخلق بها ورافق الإمام محمد بن أبي سعد الوزان مدة ولازمه سفرا وحضرا وحج كثيرا وجاور بمكة والمدينة وسمع الحديث بقزوين والري وغيرهما وسمع منه في آخر عمره وكانت قد مرت عليه رياضات ومجاهدات وانفتح عليه في خلالها الكلمات الدقيقة ثم ذهب عنه ذكره الرافعي هكذا في تاريخ قزوين.
3087 - علي بن مسيعيد: أبو سعد ذكره ابن صالح فيمن رآه من الشرفاء الشغوب عند المدرسة الشهابية.
3088 - علي بن مشكور: هو ابن عبد الرحمن بن مشكور مضى ذكره ابن فرحون مجردا.
3089 - علي بن مطرف نور الدين شيخ العمريين: كان يجلس وعن يمينه ويساره أكابر العمريين وشيوخهم قتل شهيدا مخنوقا في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بالمدينة في قصة طويلة ودفن بالبقيع ذكره ابن فرحون وقال إنه كان بالمدينة جماعة من العمريين ينتسبون لعمر بن الخطاب ومنهم جماعة كثيرون لهم شوكة وحرمة
(2/301)

وكلمة نافذة وهم أهل حشمة وخول وعبيد وأتباع وأملاك عظيمة بالمدينة وكانوا نصرة لأهل السنة مختلطين بالمجاورين والخدام حسنة زمانهم وزينة وقتهم وكان الجمال المطري بهم خصيصا وله ذكر في أحمد الشاذلي.
3090 - علي بن معبد المصري ثم المدني: ويعرف بالقدس المؤذن خال محمد بن يوسف المصري الآتي وجد أولاده لأمهم قال ابن فرحون: كان ملازما لوظيفتي الآذان والإقامة شتاء وصيفا لا يغيب لا في الموسم ولا في غيره وإن غاب الناس بل كان لا يفارق ذكر الإقامة مدة حياته فإن حضر أصحاب التوبة وإلا قام عنهم ويبيت ليلة نوبته بالمدرسة الشهابية وفي أيام الصيف لا يخرج مع عياله إلى نخلهم بل يقيم هو في المدينة رغبة في الجماعة كل ذلك مع حسن الخلق والديانة والصيانة وقلة الكلام في أعراض الناس وهو في ذلك في ذروة العلا والمقام الأسنى ورزق أولادا ذكورا وإناثا مباركين مؤدبين ولكنه لم يكن مهتبلا بحالهم ولا يهمه أمرهم بل هو مشتغل بنفسه وبالقيام بوظائفه مع التقشف في ملبسه وحاله كله وكان قدومه المدينة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ورغبة ابن أخته محمد بن يوسف في الإقامة بها وزين له ذلك فأقام معه وسعى له في الآذان فأذن له فكان يؤذن إحسانا ثم شغرت وظيفة ابن الحسيني فتولى مكانه وكان صاحب الترجمة قديم الهجرة في المدينة من قدماء المجاورين صحب جماعة من الصالحين الأخيار وخدمهم ونال من بركاتهم وكان يحكي من أخبارهم وأحوالهم ليتأسى به وينتفع به من اختل عليه حاله وصدى من الغفلة قلبه مات في سنة اثنين وستين وسبعمائة وقد قارب الثمانين.
3091 - علي بن معلي القرشي العمري: والد أحمد الماضي كان حسن الهيبة ذا شيبة قاله ابن صالح.
3092 - علي بن مقدم بن قزح: أبو الحسن المدني سمع عليه العفيف المطري جزءه في سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدار الحديث النورية من دمشق.
3093 - علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: أبو الحسن الهاشمي الرضي روى عن أبيه وعمومته إسماعيل وعبد الله وإسحاق وعلي بن جعفر وعبيد الله بن أرطأة بن المنذر وعبد الرحمن بن أبي الموالي وعنه ابنه محمد وآدم بن أبي أياس ونصر بن علي الجهضمي ومحمد بن رافع القشيري وأبو عثمان المازني النحوي وأبو الصلط عبد السلام بن صالح الهروي والمأمون بن الرشيد وآخرون عقد له المأمون وليس الناس الحضرة في أيامه سئل وسئل يكلف الله العباد ما لا يطيقون قال: هو أعدل من ذلك قال يستطيعون أن يفعلوا ما
(2/302)

يريدون قال: هم أعجز من ذلك وقال الحاكم في تاريخ ميسابور: أشخصه المأمون من المدينة إلى البصرة ثم إلى الأهواز ثم إلى فارس ثم إلى نيسابور إلى أن أخرجه إليه إلى مرو وكان ما كان من قصة استخلافه إلى أن قال: وكان يفتي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن نيف وعشرين سنة واستشهد بسند أباد من طرطوس لتسع بقين من رمضان سنة ثلاث ومائتين عن تسع وأربعين سنة وستة أشهر وقيل في صفر وحكي أن العلم الآية أبا بكر بن خزيمة وعديلة أبا علي الثقفي في جماعة من المشايخ توجهوا لزيارة قبره بطوس فكان من تعظيم ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتصرعه عندها ما تحيرنا منه وقال أبو سعد بن السمعاني: قال ابن حبان يروي عن أبيه العجائب كأنه كان يخطىء قولهم ومات في آخر يوم من صفر وقد سم في ماء الرمان وسقي وأورد له ابن حبان عدة أحاديث من نسخة مفردة وقال النباتي: حق لمن يروي مثلها أن يترك ويحذر ثم قال السمعاني: والخلل فيها من رواتها فإنه ما روى عنه إلا متروك وكان الرضي من أهل العلم والفضل مع شرف النسب وهو في التهذيب.
3094 - علي بن ميمون اليوفيلي الفراش: والد يوسف كان ولده على طريقته وسلامة باطنه وقلة شره قاله ابن فرحون.
3095 - علي بن ميمون المدني: عن القسم بن محمد روى أحاديث موضوعة قاله في الميزان.
3096 - علي بن أبي النضر الوزير: قال ابن صالح: كان أخي في القراءات على أبي عبد الله القصري وحذره هو وغيره من طلبة عن الولايات فكأنه كان إشارة لدخوله فيها وكان بعد دخوله يندم.
3097 - علي بن ودي بن جماز قتل في معركة سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
3098 - علي بن يحيى بن خلاد بن رافع: أبو الحسن الأنصاري الزرقي المدني من أهلها يروي عن أبيه وعم أبيه رفاعة بن رافع وعنه ابنه يحيى وابن إسحاق وابن عجلان وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن عمرو بن علقمة وداود بن قيس الفران ونعيم المجمر وهو أكبر منه وثقه ابن معين والنسائي وابن البرقي والدارقطني وابن حبان في ثقاته وقال: مات سنة تسع وعشرين ومائة وهو في التهذيب.
3099 - علي بن النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيون: أبو الحسن بن أبي خيفة المغربي القيرواني الإسماعيلي نزيل القاهرة وقاضي الحرمين
(2/303)

وغيرهما من الإمامية سيأتي ذكره في أخيه محمد وإنه ولي الديار المصرية والشامية والحرمين وغيرهما حتى مات في رجب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ودفن في داره بالحمراء وهو في رفع الأمر ومولده في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالمغرب وكان فتيا في عدة علوم منها علم القضاء والقيام به بوقار وسكينة وعلم الفقه والعربية والأدبية والشعر وأيام الناس شاعرا مجيدا في الطبقة العليا ومن نظمه:
رب خود عرفت في عرفات ... سلبتني بحسنها حسنات
حرمت حين أحرمت نوم عيني ... واستباحت حشايا باللحظات
وأفاضت مع الحجيج ففاضت ... من دموعي سوابق العبرات
ولقد أدرمت على القلب جمرا ... محرقا إذا مشت إلى الجمرات
لم أتل من منى منى النفس حتى ... خفت بالخيف أن تكون وفاتي
أشرك العزيز العبيدي بينه وبين أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الزهلي قاضي مصر في الحكم فلما تعطل سفر أبي طاهر فوض له المعز القضاء مستقلا في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة وكان في سجله القضاء بالديار المصرية والشامية والحرمين والمغرب وجميع مملكة المعز والخطاب والإمامة والعيار في الذهب والفضة والموازين والمكاييل واستمر على أحكامه وافر الحرمة عند العزيز حتى مات وصلى عليه العزيز وأقامت مصر ثمانية عشر يوما بدون قاض لأن أخاه محمد بن نعمان كان مريضا.
3100 - علي بن الحيوي بن الشمس: محمد بن تقي الكازروني المدني أخو أحمد الماضي والآتي أبوهما له ذكر فيهما.
3101 - علي بن يحيى: نور الدين صاحب الرباط الشهير والسقايا التي على باب السلام وله عليها من النخل أوقاف وكان يتحبب إلى المجاورين والخدام فيخدمهم ويقضي حوائجهم وحكى الجمال المطري: أن الشرفاء لما اقتسموا المدينة في زعمهم لينهبوها وأرجفوا بالناس وأشاعوا أنهم يغلقون أبواب الحرم بعد صلاة الصبح على الناس ويعقبون على بيوتهم فينهبونها وأنهم يقتلون بالحرم من الناس فاستعد المجاورون والخدام لذلك فقام صاحب الترجمة يوما بعد صلاة الصبح وصاح بأعلى صوته: يا أيها الناس الفتنة خامدة لعن الله مثيرها كرر ذلك مرارا واستمر يسكن الفتنة وساعده أشياخ مثله في حلمه وعقله حت سكنت وكان وزيرا للأمير منصور لا يخرج عن رأيه وربما استخلفه على المدينة لوثور بعقله وحسن رأيه وسياسته للأمور مات في سنة سبع وعشرين وسبعمائة قاله ابن فرحون.
(2/304)

3102 - علي بن يوسف بن إبراهيم البنا: شهد في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
3103 - علي بن يوسف بن الحسين بن محمد بن محمود بن الحسن: أو عبد الله القاضي نور الدين أبو الحسن بن العز أبي المظفر الأنصاري الزرندي الحنفي أخو محمد وأحمد ولد بالمدينة في شهور سنة ثلاث وسبعمائة وقال شيخنا في درره: إنه ولد سنة عشرة أو قبلها وقيده بعضهم سنة ثمان وسمع بها من أبي عبد الله بن حريث وأبي عبد الله محمد بن علي بن يحيى الغرناطي والزبير علي الأسواني وأبي عبد الله الوادياشي ومما سمعه عليه الموطأ والجمال محمد بن أحمد المطري وكافور الخضري سمع عليهما في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة تاريخ المدينة لابن النجار واسماعيل التفليسي وابن شاهين الجبيش وكان قد حفظ الربع الوجيز في الفقه على مذهب الشافعي ثم تحول حنفيا وتفقه على مذهب الحنفية ونظر في الآداب وشارك في القضاء وطلب الحديث وسمع بدمشق والقاهرة وبغداد ودخل خوارزم وغيرها وشارك في الفضائل ورأيته صحح نسخة بالبخاري في سنة ثمان وستين وسبعمائة ونقح حواشيها وولى قضاء الحنفية والتدريس بها والحسبة في سنة ست وأربعين أيام الناصر حسن بن الناصر محمد بن المنصور وامتدحه بقصيدة أولها:
سلا من سلاني والفؤاد له ... عسى يقرن الحسن إلى وجهه الحسن
وكان سيفا لأهل السنة قامعا البدعة وهو أول قضاة الحنفية بالمدينة قال ابن حبيب: حدث بحلب "بالشفا" عن الزبير وله مقاومة بديعة في المفاخرة بين مكة والمدينة قرأت عليه بحلب في رجب سنة وفاته قلت: وسماها المرور بين العلمين في مفاخرة الحرمين قرظها الأكابر للأدب والعلماء وهم البرهان القيراطي والشرف بن قاضي الجبل والشهاب بن أبي حجلة والشهاب أبو جعفر الرعيني والإمام شيخ القراء أسعد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن الحاج محمد الشيرازي - الملقب جلال والبدر الحسن بن عمر بن حبيب والشرف الحسين بن سليمان بن الريان الطائي والشهاب الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين أبو الركب الموسوي الحسيني والبهاء عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل النحوي والسراجان "الهندي والبلقيني" وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي والشمس أبو الفضائل محمد بن علي بن محمد الأربلي ابن الخطيب والجمال محمد بن محمد بن محمد بن نباتة والمجد البغوي وناصر الدين محمد بن الشرف يعقوب صاحب ديوان الإنشاء والشمس الكرماني "الشارح" والشمس بن الصائغ الحنفي وأودعت تقاريظهم في تاريخ الكبير ومات بالمدينة في سابع أو ثامن
(2/305)

ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وجزم بعضهم بيوم الأحد ثامن ذي الحجة بالمدينة ودفن بالبقيع بل أرخه أبو حامد بن المطري وغيره في ظهر يوم الجمعة سادس ذي الحجة وصفه بالشيخ الإمام العلامة المحدث قاضي قضاة الحنفية وهو ممن ذكره شيخنا في درره ببعض ما تقدم والولي العراقي في وفياته وغيرهما وقال التقي الكرماني فيما قرأته بخطه قدم علينا سنة نيف وسبعين فأقام سنة وسمعنا عليه "يعني في سنة اثنتين وسبعين" سنة وفاته بقراءة سعد بن محمد الحنفي الحديث وكان يحضر مجلس والدي ثم رجع إلى المدينة ولم يزل مقيما بها حتى مات وأظنه جاز السبعين وكان شيخ الحديث واللغة وأنجب أولادا ولوا قضاء الحنفية بالمدينة انتهى وسمعها منه الكمال أبو البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين ظهيرة وخالد الخطيب الكمال أبو الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة وغيرهما وقرأ عليه الشمس محمد بن الصائغ البخاري بمصر وأسعد بن محمد الحنفي ببغداد وسمع عليه بقراءاته التقي الكرماني وممن أخذ عنه الجلال الخجندي سمع عليه مسند الطيالسي وبعض الصحيحين والترمذي وابن ماجة ومن لفظه جميع مكارم الأخلاق للطبراني ومفاخرة الحرمين له وقال: إنه أدرك المشايخ بالحجاز ومصر والشام والعراق وخراسان وخوارزم وزوجه الشيخ ابنته عائشة واستولدها وكذا سمع عليه الجمال الكازروني المجلس الأخير "من ابن ماجة" في سنة إحدى وسبعين بروايته له عن العفيف محمد أبي عبد الله محمد بن عبد المحسن ابن الدواليبي إجازة عن عجيبة الباقدراية عن أبي زرعة وروى عنه بالإجازة أبو الحسن بن سلامة ومن نظمه البديع قصيدة طويلة يتشوق فيها إلى المدينة حين خرج إلى اليمن أولها:
هب إذا هب شمال وصبا ... من كراء الصب شوقا وصبا
صب دمعا فرجا في صبه ... فرجا فازداد منه وصبا
شاقه ذكرى ليال سلفت ... بلذ يد العيش أيام الصبا
يا رعي الله ليلات مضت ... مع من نهوى ودهرا أخصبا
حين لا نخش من الواشي وقد ... غفلت عنا عيون الرقبا
من لمن قد بات عنه ألفه ... وعن الأحباب رغما غيبا
يرقب أحبابه إذ غربا ... أي من شرق ممن غربا
وكذا من أبياته مما كتبه في محمد بن عثمان بن أخضر إما من التاريخ الكبير أو غيره وقال ابن فرحون: إنه حاز من العلوم ما لم يحزه أخواه وانفرد اليوم باللغة والحديث ورجاله وولي الحكم والحسبة بدون سعي الله إليه لما علم من حاجة الخلق إليه فقام بهما أحسن قيام ونرجو له من الله الزيادة والتمام فإنه سيف لأهل السنة
(2/306)

دامغ للبدعة وقرأ مرسوماه بالوظيفتين في يوم واحد على مكة المؤذنين بعد صلاة الجمعة وذاك أول سنة سبع وستين وله التصانيف الحسنة والدروس المفيدة متع الله المسلمين ببقائه وطول المجد ترجمته فقال: كان من أفاضل الدهر وأماثل العلماء وأوحد الزمان وفريد الأقران الراقي مراقي الأعلام بالبنان واللسان والأقلام مع القريحة الوقادة والبصيرة النقادة والجريدة التي بها ساد القادة وقاد السادة تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة وحوى من الفنون العلم كل نخبة طريفة وألقى بالآخر نزائره على علوم الأحاديث الشريفة وفرع بها من فنون المعالي كل قبة مع نظم مخترع في ارتجاله الأفكار ويسرع في محاله الأفكار ويطلع في عياصة الأنوار ويبتدع في رياضة الأزهار وينشر فضله والفضائل حاله ونجمه في أفق المعالي عال ومصنفات بروق الطالبين ومؤلفات تسوق المستفيدين ودروس أحيت علم النعمان بعدما درس وفوائد ما في قلوب الطلاب من العلم ما غرس ولي عام سبع وستين وسبعمائة وظيفتي الحكم والحسبة ولما كان أنصاريا قام بنصر سنة المصطفى قياما صحح به نسبة دفع بسيف بأسه البدعة وأهلها وأنه ببركة سميه المرتضى قدمت خلائق الخلائق حزنها وسهلها وإن لم يكن سمي بالملة الحنفية فمن لها وكان له إلى الديار المصرية ترداد ووفادة كلما تكررت جعلت واتفق له في عام أحد وسبعين دخول العراق وأقام مدة ببغداد وافى بأسماع الحديث ما دثر من عالمه وباد وأجاد وأفاد وأبدا وأعاد ورفع أركان السنة وأساد وتلقى بالإكرام والأمجاد وحسن الإصدار والإيراد وبعد إكمال عامه رجع إلى وطنه ومقامه وفي الحجة عام ثلاث وسبعين عقب صدوره من مصر أدركه الأجل المحتوم وظهر له الأمد المكتوم وأعقب أولادا كراما كل منهم بلغ من الفضل مراما أنشدني رحمه الله من شعره من قصيدة طويلة:
أشتاق قربك والليالي تبعد ... وأروم عطفك والزمان ينكد
ما غير الهجر المقيم ولا الجفا ... ما كنت من حسن المود تعهد
إن كان في تلفي رضاك فإنني ... أهوى هواك وأبتغي ما يقصد
أعلمت أن السقم بعدك لم يدع ... لي.........
ومن العجائب أنني لك سائل ... والدمع مني سائل متبدد
3104 - علي بن يوسف بن عزيز المدني الإمامي: وعنه الأقشهري كيفية في السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفه بالقاضي المشاور صفي الأشراف صفي الدين وقال: أصلح الله سريرته كما أصلح علانيته وإنه أملاها عليه بالحرم الشريف المدني من لفظه وذكره ابن صالح فقال: كان فقيها ذا جاه ومال ودربة
(2/307)

ودرية حسن الملتقى والهيئة بشوشا قاضيا لحاجة سائله من أهل السنة معظما عند أهل المدينة المجاورين وغيرهما حاكما يرجع إليه الوالي في الصلح بين الناس.
3105 - علي بن يوسف بن محمد بن علي: النور الأنصاري الزرندي المدني الحنفي والد أبي الفرج محمد وأخو ولد في جمادي الثاني سنة تسع وعشرين وثماني مائة بالمدينة ونشأ بها وسمع على أبي الفتح المراغي ودخل مصر غير مرة وكان ينزل عند الأمين الأقصراي ويحضر دروسه ولي حسبة المدينة بسعاية عمر بن عبد العزيز بن بدر السابقي كاتب الحرم عوضا عن قريبه قاضي الحنفية علي بن سعيد "الماضي" ثم صرف عن قرب به وكان ذا حديقتين سقويتين واحدة تسمى العليقة بقبا والأخرى تسمى البقع بالعوالي اشترى نصفها إبراهيم الخجندي إمام الحنفية وصهره إبراهيم الريس ثم صار ما لثانيهما وهو الربع مضافا للنصف الثاني الخدام شاهين الجمالي ومات في سنة اثنتين وتسعين.
3106 - علي بن يونس الليثي المدني: عن ملك روى سعيد بن إسحاق عنه قوله: كنت جالسا عند ملك إذ جاء ابن عيينة فذكر حكاية باطلة وليس في سندها من ينظر في أمره سواء والراوي عنه سعيد بن إسحاق "هو صاحب سحنون" كما رويناه منسوبا في مشيخة أبي الغنايم الزيني وأما من ابن عيينة مضاعدا فعلى شرط الصحيح قاله شيخنا في لسانه وأصل الترجمة في الميزان.
3107 - علي نور الدين بن الطحان: ممن سمع على الجمال الكازروني سنة سبعة وثلاثين وثماني مائة في البخاري.
3108 - علي أبو الحسن السلاوي المالكي: أخو محمد ونزيل المدينة قال ابن فرحون: كانا على قدم عظيم في العفة والديانة والانقطاع عن الناس ولهما عقب صالح وكان هذا مشتغلا بالعلم وله محفوظات في فنون من العلم قاله ابن فرحون وقال ابن صالح الشيخ الفقيه: كان قرينا هاجر إلى المدينة وتزوج ولحقه أبوه مع أخوته فمات أبوه بالمدينة وتزوج الأخ الصغير أخت امرأة أخيه وماتا بالبقيع ودفنا عند أبيهما فيه.
3109 - علي أبو الحسن القفصي: قال ابن صالح: شاب صالح هاجر إلى المدينة قبل الستين على قدم العبادة والاجتهاد في الخير وحصل القراءات السبع وحفظ فيها كتاب أبي عبد الله القصري فيها ورجع إلى بلده ونفع الناس هناك واشتاق إلى الحرمين فحج سنة أربع وستين وجاور بمكة التي تليها ثم رجع إلى بلده.
3110 - علي أبو الحسن المدني بن العجمي: ويعرف بالشويكي سمع عن
(2/308)

البدر عبد الله بن محمد بن فرحون في سنة اثنتين وستين وسبعمائة البخاري.
3111 - علي أبو محمد اليمني: قال ابن صالح: كان من خيار المجاورين كثير الشفقة على المساكين مديما للتلاوة ارتحل في شيبته إلى بلاد العجم ودخل أصبهان ثم رجع إلى اليمن وتزوج ستيت ابنة يحيى بن مزروع فكانت له على الخير وكان حيا في سنة أربع وعشرين وسبعمائة.
3112 - علي نور الدين الهوى: التاجر تمول جدا توسل حتى اتصل بابنة البرهاني بن عليبة على كره منه ومن ولديه لذلك لعدم سلوكه مسائل الاحتشام وذكره في معاملاته بما لا وآل أمرهم معه إلى اقتدائها منه بخمسمائة دينار فأكثر وسافر إلى المدينة النبوية فكانت منيته بها في سادس عشرى رجب سنة خمس وسبعين وثماني مائة بعد أن أوصى بثلث ما كان معه فيها لجهات معينة من صالح وغيرها كعمارة بعض الربط وعين له الشيخ محمد المرغي وبثلث ما يخلف عنه بالقاهرة أيضا ومن ذلك زيادة على مائتي دينار لأربطة المدينة على يد ابن الزمن وعسى أن ينتفع بذلك سامحه الله.
3113 - علي العلا: المعروف بالقائد أصله من بلاد الشام من جبال عاملة فيما قيل وولي الشرطة بالمدينة النبوية في إمارة ثابت بن نعير سنين ثم أعرض عن ذلك فصار أخوه عز الدين واليا وعالي العلا التجارة فحصل دينا ولاءم غير واحد من التجار ومن أصحاب المؤيد فأعطاه المؤيد ما لا قيل ألفي مثقال لعمارة عين حنين لمكة فعمرها في سنة إحدى وعشرين ثم صار يتعاهد عمارتها بعد ذلك ثم تغير عليه المؤيد ولايم الطاهر ططر فأرسل معه هدية لصاحب اليمن ودخل بها إلى اليمن في تجارة سنة خمس وعشرين بعد موت ططر وأقام باليمن إلى ذي القعدة سنة سبع وعشرين وحج فيها ثم توجه في البحر إلى القاهرة بهدايا وتحف فأدركه أجله بعينونا جزيرة بقرب عيون القصب في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين واستولت الدولة على تركته وكان ينسب وسكن مكة بأهله سنين بعد سكناه بالمدينة ولايم الدولة بمكة وتعزى برمش والبدر الأقصراي فاشتهر ذكره قاله الفاسي في ذيل النبلاء.
3114 - علي الحجار الفراش بالمدينة: ووالد زوجة الشيخ محمد البغدادي الخراز "الآتي" وأحد المقدمين في البنا كان رفيقا لإبراهيم البنا في بناء منارة باب السلام في سنة ست وسبعمائة قال فيه ابن فرحون: كان من الفقراء الجيادي المجردين له برواية وسماع قديم وخدمة للمشايخ الكبار وقد حضر واقعة عكا فأبلى فيها بلاء حسنا وكان يحكي عنها عجبا وحدث بالكبير وكان فيه من الأنس والحكايات
(2/309)

المعجبات وأخبار الصالحين ما لا مزيد عليه وكان يحاول التجارة والبناية والحجارة وكل شيء دخل فيه أتقنه وأحكمه ولم أدرك في الفراشين مثله مات في سنة أربعين وسبعمائة وأنجب ذرية صالحين أقرأهم من بعدهم وفيهم من هو مشتغل بالعلم على مذهب أحمد مع الديانة العظيمة والورع والتصوف وكل نسائهم ومن توالد منهم على خير وصلاح وسذاجة.
3115 - علي الخراز: لقد ذكر هو وأخوه محمد في أبي الحسن الخراز.
3116 - علي الدومراني: أكبر خدام الشيخ عبد الله الغماري أحد أصحاب أبي العباس البصير نشأ بناحية دومرية من أعمال فأقام بأنباس مدة لا يضع جنبه بالأرض لا ليلا ولا نهارا وإنما ينام وهو جالس بل أقام سبع سنين لا يشرب منه ماء وجاور بالمدينة النبوية اثنتي عشرة سنة ومات بفرجوط من بلاد الصعيد سنة عشر وسبعمائة وله بها زاوية خلفه فيها ابنه السراج عمر وكان له من الخدام عبد النبي صلى الله عليه وسلم الكبير وعبد النبي صلى الله عليه وسلم الصغير ونور الدين علي بن عرب "المتوفى بالقرافة" ذكره الأنباس في ترجمة البصير.
3117 - علي البرعي: شيخ صالح من أصحاب عمر العرابي كان في طول عمره يتردد بين الحرمين يصلي الجمعة بمكة ثم خرج زائرا في درب الماشي فيصلي الجمعة الأخرى بالمدينة ثم يعود إلى مكة دام هكذا نحو أربعين سنة وله في طريق الماشي عجائب وغرائب وكرامات منها أنه كان له قدح يكلمه إذا نام ويخبره بما يتفق له وفقد قبل موت العرابي بأعوام بين وادي مر ومكة فخرج الفقراء من مكة ثلاثة أيام وهم يدورون عليه في تلك الأودية والشعاب فلم يقفوا له على خبر.
3118 - علي الفراش الحجار: كان يتشبه بالصوفية وله رواية يقصدها وقد عمر ومات وترك بها ولدين محمدا وعبد الله ذكره ابن صلح وينظر مع الذي تقدم وكذا ينظر علي بن محمد الماضي.
3119 - علي القدس المؤذن: أقام بالحرم متطوعا بالآذان سنين ثم استقر ومات عن أولاد خلفوه فيه ذكره ابن صالح.
3120 - علي الهلالي المغربي: سكن المدينة وكان يستأنس بمدافع الآتي على قدم عبادة وتلاوة وخشوع في المواعظ وبكاء كثير وصبر على التقلل والفاقة وارتحل إلى مكة وصار يتردد منها إلى الزيارة ومات بمكة قاله ابن صالح.
3121 - علي الواسطي: كان من الأولياء الملازمين الصوم والتاركين النوم
(2/310)

وكان يقيم بالمدينة أو بمكة حتى إذا اشتاق إلى وطنه أخذ ركوته وخرج حتى يأتي أرض العراق فلما يعرضه أحد من الأعراب بل من وجده أكرمه وبلغه إلى حيث يأمن قد عرفته العرب واعتقده آل مهنى اعتقادا عظيما حتى كانوا يصدرون عن رأيه ويتبركون بعصاه وثوبه كان إذا جاء بالمدينة سكن أحد المدرستين الشهابية أو الأزكجية ويخدمه الجمال المطري ويقوم به ويقتصر الشيخ عليه لا يكاد أحد يدنو منه لهيبته في النفوس وحكى الجمال المذكور أنه بعث إلى الناصر يقول له: أنا أضمن لك على الله قضاء ثلاث حوائج إن قضيت لي واحدة وهي إزالة هذا الشباك الذي على الحجرة الشريفة فبلغه ذلك فتوقف ولم يفعل وليته فعل فإن في الشباك المشار إليه قطع جانب من المسجد وتحجير كثير من الروضة وفي كل زمان يجدد ويعمر بما يتقوى به ويتأبد وأدخل فيه قطعة كبيرة لما أزيلت المقصورة وله أنواع من الكرامات لحق بها أهل الولايات مات في حدود الثلاثين وسبعمائة - قاله ابن فرحون وقال المجد: كان من أكابر الصالحين وأخيار الأولياء المتقين مديم الصوم عديم النوم مقيم على طريقة القوم وكان حبل الوقار والسكينة مشغوفا بجوار مكة والمدينة ز وأسطه ونسب من الشرف البادح بواسطه وكان من ديدنه في التجرد وهجيره في التوكل والتفرد أنه إذا اشتاق إلى وطنه وأذن له قصد حبسه وسكنه أخذ عصاه وركوته ودخل البادية جاعلا التوكل عمدته وقدرته ولا نظر ضعفه وقوته وكان لا يعترضه أحد من الأعراب ولا يقابلونه إلا بالطعام والشراب والإكرام والترحاب وكان طوائف العرب يعرفونه ويأنسون بحضوره ورؤيته ويألفونه ويتألمون لفرقته ويتبركون بعصاه وخرقتها وله أنواع من الكرامات والولايات وانجماع إلى أرباب الخصوص والعنايات ووصفه ابن صالح: بالشيخ الصالح الكبير وقال: كان مجتهدا في العبارة عظيم العزلة بحيث يقوم من الصلاة بمجرد التسليم قبل الدعاء ويذهب إلى بيته ومات وهو حاج مع الركب ودفن في بدر عند الشهداء.
3122 – عماد: من شيوخ أهل المدينة كان هو وأخوه عكاشة محترمين أصحاب أصايل ولهما ذكره ذكرهما ابن صالح.
3123 - عمارة بن أكيمة: أبو الوليد الليثي ثم الجندعي من أنفسهم المدني ذكره مسلم في ابن أكيمة بدون تسمية في ثالثة تابعي المدنيين وقيل اسمه عمارا وعمرا وعامر قال الذهبي: المحفوظ عندنا "عمار" وهو جد عمر بن مسلم الذي روى عنه ملك ومحمد بن عمرو بن علقمة وسيأتي وكذا قال ابن حبان في الثقات: يشبه أن يكون المحفوظ أن أسمه "عمار" روى صاحب الترجمة عن أبي هريرة وعن ابن أخي أبي رهم الغفار وعنه الزهري قال أبو حاتم: صحيح الحديث مقبول وقال ابن
(2/311)

سعد: توفي في سنة إحدى ومائة عن تسع وسبعين سنة ومنهم من لا يحتج بحديثه ويقول: هو مجهول وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن معين: عمرو بن أكيمة ثقة وقال يعقوب بن شيبة: هو من مشاهير التابعين بالمدينة وقال البزار: ليس مشهورا بالنقل لم يحدث عنه إلا الزهري وقال الحميدي: مجهول وكذا قال البيهقي وقال: اختلفوا في اسمه فقيل: عمارة وقيل: عمار وقال ابن سعد: منهم من لا يحتج به يقول: شيخ مجهول وقال ابن عبد البر: إصغاء سعيد بن المسيب إلى حديثه دليل على جلالته عندهم وكأنه تلقى ذلك من قول ابن نعيم: كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة سعيد بن المسيب.
3124 - عمارة بن أبي حسن الأنصاري: المازني المدني روى عن أبيه وعن عمه وعنه ابنه يحيى والزهري قال ابن إسحاق: واسم أبي حسن تميم بن عمر واستعمله علي على المدينة حين خرج إلى العراق وقال ابن عبد البر: عمارة له صحبة وأبوه كان عقبيا بدريا انتهى وذكره ابن منده في الصحابة وروى عن أبي أحمد قال له صحبة عقبى بدري قال شيخنا: وذلك أنه جعل اسم أبي حسن عمارة وكذا فعل أبو القاسم البغوي وابن حبان وهو وهم إنما هو عمارة بن أبي حسن فأبوه حسن هو الذي شهد العقبة وغيرها وابنه عمارة يحتمل أن يكون له رؤية وقال أبو نعيم في الصحابة: في صحبته نظر وكل من ذكره في الصحابة أورد له حديثا من رواية عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن عن أبيه عن جده فالضمير في جده يعود على يحيى فيكون الحديث من رواية يحيى بن عمارة عن جده أبي حسن ويكون من مسند أبي حسن لا من مسند عمارة وكذا عاده ابن منده في ترجمة أبي حسن على الصواب والله أعلم.
3125 - عمارة بن حفص بن عمر بن سعد القرظ بن عائذ: مولى بني مخزوم من أهل المدينة وأخو عمر يروي عن أبيه وعنه عبد الرحمن بن سعيد قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في الميزان وقال: قال البخاري: لا يصح حديثه قلت: وسيأتي عمار بن حفص فما أدري أهو أخ له أو أحدهما تحريف.
3126 - عمارة بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام: الماضي أبوه قتلا بالمدينة مع من قتل من أهلها على يد الخارجي أبي حمزة المختار.
3127 - عمارة بن خزيمة بن ثابت: أبو عبد الله أو أبو محمد الأنصاري الأوسي من أهل المدينة من بلحارث ابن كعب يروي عنه أبيه "ذي الشهادتين" وعمه وعثمان بن حنيف وعمرو بن العاص وابن عباس وعنه الزهري ويزيد بن الحصاد
(2/312)

وعمر بن خزيمة المزني وأبو جعفر عمير بن يزيد المزني والزهري وثقه النسائي والعجل وابن حبان وقال: مات سنة خمس ومائة عن خمس وسبعين وذكر في التهذيب.
3128 - عمارة بن زياد بن السكن الأنصاري: الأشهلي استشهد بأحد.
3129 - عمارة بن عبد الله بن صياد: أبو أيوب الأنصاري المدني من بني النجار أخو الوليد الآتي وأبوهما هو المختلف في كونه الدجال يروي عن جابر وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار والمدنيين وعنه مالك والضحاك بن عثمان ومحمد بن معن الغفاري ومحمد بن يحيى بن حبان قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث وكان ملك لا يقدم عليه في الفضل أحدا مات في ولاية مروان بن محمد وثقه أيضا ابن حبان وذكر في التهذيب.
3130 - عمارة بن عبد الله بن طعمة المدني: يروي عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وعنه ملك وابن إسحاق ومحمد بن يزيد ويزيد بن أبي حبيب وثقه ابن حبان وذكر في التهذيب
3131 - عمارة بن عبد الله الأنصاري: أحد بني دينار بن النجار من أهل المدينة يروي عن عمار بن مهاجر وعنه يعقوب بن محمد الزهري قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3132 - عمارة بن عثمان بن حنيف الأنصاري: الأوسي المدني يروي عن خزيمة بن ثابت وغيره وعنه ابن جعفر الخطمي قال الذهبي في الميزان: لا يعرف يعني حاله وقال شيخنا: هو معروف النسب لكن لم أر فيه توثيقا وهو في التهذيب.
3133 - عمارة بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان النجار: الأنصاري مدني تابعي ثقة أبو محمد يروي عن أبيه وعنه: يحيي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب وهو يروي أيضا على أبي بن كعب وعبد الله بن عمرو بن العاص وعنه أبو حازم سليمان بن دينار بن كثير بن أفلح ذكره خليفة في تسمية من ذكر قتل بالحرة سنة ثلاث وستين وقال يعقوب بن محمد: قتل مع ابن الزبير - يعني سنة ثلاث وسبعين.
3134 - عمارة بن غزية بن الحرث بن عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن حنسا بن مبذول الأنصاري: من بني مازن بن النجار من أهل المدينة وأمه أم
(2/313)

إسماعيل ابنة أبي حبة بن غزية بن عمرو يروي عن أبيه وأبي صالح السمان والشعبي والربيع بن سبرة الجهني ومحمد بن إبراهيم التيمي وعمرو بن شعيب والزهري وغيرهم وعنه بكر بن مضر وابن لهيعة وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر والدراوردي وبشر بن المفضل وأهل الشام ومصر قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث وثقه أيضا أحمد والعجلي والدارقطني وقال: لم يلحق أنسا ونحوه قول الترمذي: لم يلقه وابن حبان وهو عنده في أتباع التابعين وقال: مات سنة أربعين ومائة وقال ابن معين: صالح وابن حبان: ما بحديثه بأس كان صدوقا والنسائي: ليس به بأس وجازف ابن حزم بضعفه وشذ بحيث قال الذهبي: ما علمت أحدا ضعفه غيره قلت: والعقيلي وإن ذكره في الضعفاء فلم يذكر شيئا يدل على وهنه إنما قال: عن أبي عيينة: جالسه كم من مرة فلم أحفظ عنه شيئا ولذا قال عبد الحق: ضعفه بعض المهاجرين ولم يقل العقيلي فيه شيئا سوى قول ابن عيينة وهذا تغفل منه إذ ظن هذه العبارة لا والله استشهد بالبخاري وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
3135 - عمارة بن فيروز المدني: يروي عن ابن عمر لا يتابع على حديثه قاله العقيلي وهو في الميزان وقال لا يعرف من هو.
3136 - عمار بن إسحاق بن يسار المدني: أخو محمد قال العقيلي: ليس بمشهور بالنقل ولا يتابع على حديثه وهو في الميزان قال: روى عن ابن المنكدر تكلم فيه قال شيخنا: وقاله المخزومي صوابه المخزمي نسبة إلى مخزمة مولاه وقد وجد في نسخة من الميزان على الصواب وفي نقاب ابن حبان عمر بن إسحاق أخو محمد يروي عن المدنيين وعن الدراوردي مات سنة أربع وخمسين ومائتين وسيأتي.
3137 - عمار بن أكيمة: في عمارة.
3138 - عمار بن حفص بن عمر بن سعد القرظ: المؤذن عن أباية قال ابن معين: ليس بشيء وقال الذهبي في ميزانه: وذكره ابن حبان في الثقات وقد سبق عمارة وقال شيخنا: فما أدري أهو أخوه أو أحدهما تحريف.
3139 - عمار بن أبي فرود أبو عمر الوحشي: مولى عثمان بن عفان من أهل المدينة يروي عن الزهري وعنه يزيد بن أبي حبيب قال البخاري: لا يتابع على حديثه وقال ابن عدي: ما أقل ماله من الحديث ومقدار ما يرويه لا أعرف له شيئا هكذا وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء ووثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
(2/314)

3140 - عمار بن محمد بن سعد المدني: حدث عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار تكلم فيه قال ابن معين: ليس بشيء وقال البخاري: لا يتابع عليه "يعني على حديث له" قاله في الميزان.
3141 - عمار بن ياسر بن عامر بن ملك بن كنانة بن ملك بن قيس بن الحصين أبو اليقظان المذحجي العنسي: مولى بني مخزوم من نجباء الصحابة شهد بدرا والمشاهد كلها وروى عنه ابن عباس وجابر ومحمد بن الحنفية ورز بن خش وهمام بن الحرث وآخرون وقتل بصفين مع علي سنة سبع وثلاثين ويروي عن أبي غادية الجهني بأنه سمعه بالمدينة يقع في عثمان قال: فتوعده بالقتل فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس فحملت عليه فطعنته في ركبته فوقع فقتلته وأوصى أن يدفن في ثيابه وقال: إنه رجل مخاصم وكان قد قطعت أذنه يوم اليمامة وعاش ثلاثا وتسعين سنة وكان لا يركب على سرج على راحلته من الكبر وأمه سمية أول شهيدة في الإسلام طعنها أبو جهل فكان قتلها بحربة ومناقبه كثيرة وهو ممن أخذت داره بالمدينة في جملة ما أخذ لزيادة المسجد وذكر في التهذيب وأول الإصابة وفي ساكني الكوفة بمسلم.
3142 - عمار مولى اليزيد: مدني تابعي ثقة وقال العجلي وينظر عمر ومولى اليزيد.
3143 - عمران بن ثابت القرشي الفهري: قاضي الحرمين له ذكر في عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن.
3144 - عمران بن أبي ثابت: مدني حدث عن أبيه عبد العزيز تكلم فيه أبو حاتم الرازي قاله الذهبي في الميزان وأعاده في عمران بن عبد العزيز على الصواب وعبد العزيز أبوه لا ابنه وأبو ثابت كنيته لا كنية أبيه قاله شيخنا.
3145 - عمران بن حصين بن عبيد بن خلف أبو نجيد الخزاعي: صحابي كأبيه وله غزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكون ببلاد قومه ويتردد إلى المدينة ولي قضاء البصرة وبعثه إليهم عمر ليفقههم وكان الحسن البصري يحلف ما قدمها عليهم خير منه ومات بها في ولاية عمر سنة اثنتين وخمسين وأوصى لأمهات أولاده بوصايا وقال أيما امرأة منهن صرخت علي فلا وصية لها ومناقبه شهيرة وهو ممن اعتزل الفتنة وذمها.
3146 - عمران بن ... بن يزيد المدني: عن أبيه عن عائشة وعنه أهل البصرة وثقه ابن حبان وذكر في الميزان.
(2/315)

3147 - عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب التيمي القرشي المدني: أخو إسحاق وعيسى ومحمد وموسى ويحيى وأمه جمنة ابنة جحش ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم هو سماه ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبويه وعلي وعنه أبناء أخيه إبراهيم بن ومعاوية بن إسحاق وسعد بن طريف وله وفادة إلا معاوية قال العجلي: تابعي ثقة وكذا وثقه ابن حبان وقال ابن سعد: قد انقرض ولده وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
3148 - عمران بن عبد الخالق السكري: شيخ صالح معتقد متورع كان يتعيش في السوق لعياله ذا شفقة على الفقراء والمساكين ذكره ابن صالح قال: وكان له أخ سكن معه بالمدينة سنة ثم رحل إلى وطنه بالشام في دار له هناك.
3149 - عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن ... أبو ثابت الزهري: وليس هو بعمران بن أبي ثابت كما تقدم يروي عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار وعنه يعقوب بن محمد الزهري وأبومصعب قال أبو أحمد: الحاكم ليس بالقائم وقال أبو حاتم: ليس هو عندي بالمدينة وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود في الضعفاء وقال ابن عدي: له أحاديث وليست بالكثيرة ولا يروي عنه من أهل المدينة إلا نفر يسير وهو في الميزان.
3150 - عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب المخزومي القرشي: عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه معن وأبو سلمة ويونس بن محمد وإبراهيم بن حماد وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: يعتبر حديثه.
3151 - عمران الأنصاري أبو محمد: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
3152 - عمران بن أبان بن عثمان بن عفان القرشي الأموي المدني: يروي عن جابر ولا أدري أسمع منه أم لا؟ وعنه الزهري وأهل المدينة ذكره ابن حبان في ثقاته وذكر في التهذيب ويروي أيضا عن أبي غطفان بن الطريف المزي وعنه عبيد الله بن علي بن أبي رافع - الملقب "عياد" ذكره الزبير بن بكار في أولاد أبان وقال: أمه أم سعيد ابنة عبد الرحمن بن الحرث بن هشام.
3155 - عمران بن أحيجة بن الجلاح بن الحويش بن حججنا: الأنصاري الأوسي المدني قيل إنه عم عبد الرحمن بن أبي ليلى روى عن خزيمة بن ثابت وعنه عبد الله بن علي بن السايب وفي إسناد حديثه اختلاف قال عبد البر في الاستيعاب: ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وسمع من خزيمة قال ابن عبد البر:
(2/316)

وهذا لا أدري ما هو لأن أحيجة تزوج سلمى ابنة زيد بن هاشم بن عبد مناف فولدت له عمرا فهو أخو المطلب لأمه هذا قول أهل النسب وإليهم يرجع في مثل هذا ومن المحال أن يروى عن خزيمة من كان في هذا السن والزمن الذي وضعته وعساه أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيجة يسمى عمرا فنسب إلى جده انتهى قال شيخنا: لم ينسبه ابن أبي حاتم وإنما قال: عمر بن أحيجة بن الجلاح الأنصاري فلم يتعين كونه ولد لأحيجة المشهور بل يحتمل أن يكون آخر فقد وقعت لذلك نظائر وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء عمرو بن أحيجة وقال: إنه مخضرم وذكر له شعرا في الحسن بن علي لما خطب عند معمر وإذا ثبت كونه أدرك الجاهلية والإسلام تعين كونه صحابيا إذ لم يمت النبي صلى الله عليه وسلم وفي الأنصار أحد لا يظهر الإسلام فتخرج من ذلك أنه صحابي "وهو في التهذيب".
3154 - عمرو بن أكيمة: في عمارة.
3155 - عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس. أبو منية الضمري صحابي ذكره مسلم في المدنيين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه بنوه جعفر وعبد الله والفضل بن أخيه "الزيرقان" والشعبي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم قال ابن سعد: أسلم حين انصرف المشركون عن أحد وكان شجاعا له إقدام قال محمد بن عمر: كان أول مشهد شهده مسلما ببير معونة فأسرته بنو عامر يومئذ فخر عامر بن الطفيل ناصيته وأطلقه ومات بالمدينة في خلافة معاوية زاد غيره: وله بها دار عند الحكاكين وقال أبو نعيم: إنه مات بعد الستين قال: وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عينا وحده فحمل خبيبا من خشبته وقال ابن عبد البر: كان من رجال العرب نجدة وجرأة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه في أموره.
3156 - عمرو بن أم مكتوم: يأتي في الميم من الآباء.
3157 - عمرو بن أياس الأنصاري: من بني سالم بن عوف استشهد بأحد.
3158 - عمرو بن ثابت بن رقين الأنصاري الأشهلي: أخو عمر وابن أخت حذيفة بن اليمان أمه ليلى استشهد بأحد.
3159 - عمرو بن ثابت العتواري: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين, وهو.
3160 - عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن غنم بن سلمة: الأنصاري السلمي شهد العقبة ويقال: إنه شهد بدرا وكان آخر الأنصار إسلاما ولما أراد الخروج إلى أحد استقبل القبلة وقال: اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي
(2/317)

خائفا فاستشهد يومئذ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إن منكم من لو أقسم على الله لأبره منهم عمرو بن الجموح" ولقد رأيته يطأ بعرجته في الجنة ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام "والد جابر وكانا صهرين" في قبر واحد قال الواقدي: وكان زوج هند ابنة عمر وعمة جابر بن عبد الله ولابن منده من حديث أبي قتادة: إن عمر أتى فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه العرجى في الجنة قال: "نعم" قال فقتل يوم أحد وذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره أنه هو الذي سأل عن النفقة فنزلت {يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} ووصفه في هذه القصة: بأنه كان شيخا كبيرا وحديثه عند أحمد في الأول من مسند المكيين والمدنيين من طريق أبي منصور مولى الأنصار عنه: "رفعه لا يحق العبد صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله" ولأبي نعيم في المعرفة من حديث حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر: أو النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سيدكم" – الحديث-, وفيه بل سيدكم عمرو بن الجموح وهو عند خليفة والسراج في تاريخهما: وأبى الشيخ في الأمثال كلهم من هذه الوجه ورواه الوليد بن أبان في السنة والجود له من طريق عمر بن دينار عن جابر وفي رواية لأبي نعيم من طريق عريبة عن ثابت عن أنس: بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو ولأبي نعيم من طريق عبد الملك بن جابر: بن عتيك عن جابر مثله ورواه أبو نعيم في سفيان بن عيينة من الجاهلية من حديث ابن المنكدر عن جابر: نحوه وله طرق كثيرة وفي بعضها شعر لبعض الأنصار في بعضه:
سود عمرو بن الجموح لجوده ... وحق لعمرو بالندى أن يسودا
3161 - عمرو بن الحرث بن أبي ضرار بن المصطلق المصطلقي: أخو أم المؤمنين جويرية له صحبة ورواية نزل الكوفة وروى أيضا عن ابن مسعود وزوجته زينب وعنه مولاه دينار وأبو وائل وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وهو صهره وأبو إسحاق السبعي ذكره في التهذيب والإصابة.
3162 - عمرو بن الحرث بن يعقوب بن عبد الله أبو أمية الأنصاري: مولى قيس بن سعد المصري أصله مدني روى عن أبيه وسالم أبي النضر والزهري وعبد ربه ويحيى ابني سعيد الأنصاري وأبي الأسود وهشام بن عروة وعمرو بن شعيب وأبي الزبير وغيرهم وعنه: مجاهد وصالح بن كيسان "وهما أكبر منه" وقتادة وبكير بن الأشج "وهما من شيوخه" وأسامة بن زيد الليثي وأبو وهب وآخرون قال ابن سعد: ثقة إن شاء الله وقال أحمد: ليس فيهم أصح حديثا من الليث وعمرو يقاربه ووثقه ابن معين وجماعة وقال النسائي: يشبه أن يكون المشار إليه بقول مالك الثقة بل قال ابن وهب: سمعت من ثلاثمائة وسبعين شيخا فما رأيت أحفظ منه وقال ابن حبان في
(2/318)

الثقات: كان من الحفاظ المتقنين ومن أهل الورع في الدين وقال الساجي صدوق ثقة وقال الذهبي: كان عالم الديار المصرية ومحدثها ومفتيها مع الليث وقال الخطيب: كان قارئا فقيها مفتيا قال ابن صالح: يقولون: إنه ولد سنة تسعين وقيل بعد ذلك واختلف في وفاته فقيل سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة زاد بعضهم عن ثمان وخمسين وقول الذهبي: مات كهلا ليس بجيد وهو في التهذيب.
3163 - عمرو بن حريث بن عمارة: من بني عذرة عداده في أهل المدينة يروي عن أبيه وعن سعيد المقبري ويزيد بن عبد الله الهزلي وهو والد أبي محمد وليس بعمرو بن حريث المخزومي الصحابي ولكن الظاهر أنه عمرو بن حريث المخزومي المدني الراوي عن ابن عباس وأبي هريرة وعنه مع سعيد المقبري أهل مصر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
3164 - عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: أبو سعيد القرشي المخزومي أخو سعيد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ومسح برأسه ودعى له بالبركة في صفقته وبيعه وخط له دارا بالمدينة وكان ابن اثنتي عشر سنة حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم فيما قيل: ثم نزل الكوفة وابتنى بها دارا وسكنها وولد له بها فكان أول قرشي اتخذ بالكوفة دارا وكان له فيها قدر وشرف وولي إمارتها لبني أمية وكان من أغنى أهلها وبها مات سنة خمس وثمانين وهو ممن شهد القادسية وأبلى فيها وله أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر الصديق وعمر وعلي وغيرهم من الصحابة وعنه ابنه جعفر والحسن البصري خرج له الجماعة وهو في التهذيب ثم الفاسي وحديثه عند أبي داود من جهة خليفة المخزومي الكوفي عن مولاه عمر وصاحب الترجمة قال: خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا بالمدينة وقال الذهبي: إنه حديث منكر فعمرو يصغر عن ذلك مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين أو نحوها قال شيخنا: وهذا يلقنه الذهبي من أبي الحسن بن القطان وأنه ضعف هذا الحديث تهيئا لما تعقبه على عبد الحق وأعله بأن خليفة مجهول الحال.
3165 - عمرو بن حريث المخزومي:المدني في الذي قبله.
3166 - عمرو بن حزم بن زيد بن لوزان: أبو الضحا وابو محمد الخرزجي الأنصاري ذكره مسلم في المدنيين وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابنه محمد وامرأته سودة ابنة حارثة وزياد بن نعيم الحضرمي وآخرون شهد الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران وهو ابن سبع عشرة سنة مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع وخمسين قال أبو نعيم في خلافة عمر بالمدينة وهو في التهذيب.
(2/319)

3167 - عمرو بن خزيمة أبو حزيمة: من أهل المدينة يروي عن عمارة بن خزيمة وعنه هشام بن عروة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
3168 - عمرو بن رافع القرشي العدوي: مولى عمر مدني يروي عن حفصة ابنة عمر وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وزيد بن أسلم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ووثقه هو والعجلي وذكر في التهذيب.
3169 - عمرو بن رافع: مولى أم المؤمنين حفصة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المؤمنين.
3170 - عمرو بن زائدة: في ابن أم مكتوم.
3171 - عمرو بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب: القرشي الأسدي وأمه أم خالد ابنة خالد بن سعيد بن العاص الأموية وهو أخو عبد الله سمع أباه وأخاه ولا نعلم له رواية وله وفادة على معاوية وابنه وكان بينه وبين أخيه خصومة بحيث إن يزيد لما كتب إلى عمرو بن كليب أن يوجه إلى أخيه جندا سأل من أعدى الناس له فقيل أخوه هذا فولاه شرطة المدينة فضرب ناسا من قريش والأنصار بالسياط وقال هو لا شيعته "يعني أخاه" ثم توجه في ألف من أهل الشام إلى قتاله ونزل بذي طوى فأتاه الناس يسلمون عليه فقال: جئت لأن يعطي أخي الطاعة ليزيد وبتر قسمة فإن أبى قاتلته "في قصة طويلة" فيها أن عبد الله اقتص منه من بعض من آذاه بالمدينة وكان ممن جلده مائة مصعب بن عبد الرحمن فأمر به عبد الله فاقتص منه "فكان سبب موته وطرح في شعب الحيف" وهو الموضع الذي طلب فيه عبد الله بعد ولما ولي يزيد بن معاوية المدينة عمرا بن سعيد الأشرف استعمل عمرا هذا على شرطته لكونه مبغضا في أخي نفسه عبد الله فأرسل عمرو إلى نفر من أهل المدينة فضربهم ضربا شديدا لهوائهم في أخيه عبد الله منهم أخوه المنذر بن الزبير وابنه محمد بن المنذر وعبد الرحمن بن الأسود بن يغوث وغنم بن عبد الله بن حكيم بن عبد الله بن حرام ومحمد بن عمار بن ياسر وغيرهم فضربهم الأربعين إلى الخمسين إلى الستين فاستشار عمرو بن سعيد عمرا هذا فيمن يرسله إلى أخيه فقال: لا توجه له رجلا أنكر له مني فجهز الناس معه وفيهم أنيس بن عمرو الأسلمي في سبعمائة وقال ابن الأثير: قال: وقيل: إن يزيد كتب إلى عمرو بن سعيد ليرسل عمرا هذا ففعل وأرسله ومعهم جيش نحو ألفي رجل فترك أنيس بذي طوى ونزل عمرو بالأبطح فأرسل عمرو إلى أخيه بن يزيد "وكان حلف ألا يقبل بيعته إلا أن يأتي به في
(2/320)

جامعة" فتعالى حتى أجعل في عنقك جامعة من فضة لا ترى ولا يضرب الناس بعضهم ببعض فإنك في بلد حرام "وذكر القصة بطولها": وأن عبد الله أقاد من أخيه عمرو ولكن من آذاه بالمدينة من ضرب ونتف فقال: مصعب بن عبد الرحمن فقال إنه جلدني مائة جلدة فأمر به فضرب مائة فمات وأمر به عبد الله فصلب ثم طرح في شعيب الحيف وهو الموضع الذي طلب فيه عبد الله بعد ولم يقابل عبد الله أخاه بحقه إنما قابله بحقوق الناس.
3172 - عمرو بن سعد بن معاذ بن جبل: في ابن معاذ بن سعيد بن معاذ.
3173 - عمرو بن أبي السرح بن ربيعة بن هلال بن وهب بن منبه بن الحرث بن فهر بن مالك: أبو سعيد القرشي الفهري أخو وهب شهد بدرا وهما من مهاجرة الحبشة وقيل اسمه معمر مات بالمدينة في خلافة عثمان سنة ثلاثين.
3174 - عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس: ابو أمية الأموي أخو أبان وخالد صحابي لحق بأخيه خالد بالحبشة وقدم معه أيام خيبر وشهد فتح مكة واستشهد يوم أجنادين وأمه ابنة المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وذكر في أول الإصابة.
3175 - عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو أمية الأموي القرشي أخو عنبسة والمعروف بالأشدق وأمه أم البنين ابنة الحكم أخت مروان ولي المدينة لمعاوية وليزيد بن معاوية بعد عزل الوليد بن عتبة مقدمها في رمضان فدخل عليه أهل المدينة وكان عظيم الكبر واستعمل على شرطته عمرو بن الزبير لما كان بينه وبين أخيه عبد الله من البغضاء - كما في ترجمة عمرو بن الزبير ثم سكن دمشق وكان أحد الأشراف من بني أمية وقد رام الخلافة وغلب على دمشق وادعى: أن مروان جعله ولي العهد بعد عبد الملك حدث عن عمر وعثمان وعائشة وغيرهم وعنه بنوه موسى وأمية وسيد وخثيم بن مروان وهو ممن خرج له مسلم وذكر في التهذيب ورابع الإصابة وترجمته طويلة وله ذكر في أبي رافع من الكنى وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم قتل في سنة تسع وستين قتله عبد الملك بن مروان وكان قد رأى رجلا عند موته في المنام قائلا يقول:
ألا يا لقومي للسفاهة والوهن ... والعاجز الموهون والرأي ذي الأفن
ولابن سعيد بينما هو قائم ... على قدميه خر للوجه والبطن
رأى الحصن منجات من الموت فالتجى ... إليه فزارته المنية في الحصن
(2/321)

فقص رؤياه على عبد الملك فأمر بكتمها حتى كان من قبله ما كان ومن أخباره المحمودة ما رواه عبد الملك بن عبيد عن أبيه قال: لما حضرت سعيد بن العاص "يعني والده" الوفاة جمع بينه وقال: بكم يكفل ديني؟ "فسكتوا فقال ابنه عمرو الأشدق: وكان عظيم الشدق": كم دينك يا أبه؟ قال: ثلاثون ألف دينار قال: فيما استدنتها؟ قال: في كريم سددت فاقته وفي لئيم فديت عرض منه قال: هي علي يا أبه قال: بناتي لاتزوجهن إلا من الأكفاء ولو تعلق الخبز بالشعير قال: وأفعل يا أبه فقال: إخواني إن فقدوا وجهي فلا يفقدوا معروفي فقال: أفعل أيضا قال سعيد: أما والله لئن قلت لقد عرفت ذلك في حماليق وجهك وأنت في مهدك ومن أخباره المذمومة ما حكاه السهيلي بعد قوله: لا إنه الذي كان يسمى لطم الشيطان وكان جبارا شديد البأس حتى خافه عبد الملك على ملكه وقتله بحبلة ما نصه وهو الذي خطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرعف حتى سال الدم إلى أسفله فعرف بذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "كأني بجبار من بني أمية يرعف على منبري هذا حتى يسيل الدم إلى أسفله" وكما قال صلى الله عليه وسلم: فكان الخبر منطبقا عليه.
3176 - عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية السقفي: حليف بني زهرة عداده في أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة وأبي موسى وعنه الزهري والحجاج بن فرافصة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب ورابع الإصابة وقد ينسب إلى جده ويقال اسمه عمر يروي أيضا عن عمر وعنه ابن أخيه عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان.
3177 - عمرو بن سليم بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الزرقي: الأنصاري المدني من أهلها ويقال له: ابن خلدة يروي عن أبي حميد الأنصاري وأبي قتادة وأبي هريرة وأبي سعيد وعنه سعيد المقبري وبكير بن الأشج وعامر بن عبد الله بن الزبير والزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وثقه النسائي وابن حبان وقال: قيل إنه راهق الحلم يوم قتل عمرو بن سعيد وقال: قليل الحديث وابن خراس وقال: في حديثه اختلاط والعجلي وقال مدني تابعي وقال الواقدي: كان قد راهق الحلم في زمن عمر وقال الفلاس: مات سنة أربع ومائة.
3178 - عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة: الأنصاري الخزرجي المدني يروي عن أبيه وعنه إبناه سعيد وعبد الرحمن وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب.
(2/322)

3179 - عمرو بن شرحبيل: في ابن أم مكتوم كذا سمى الواقدي أباه فيما ذكره الخطيب من طريق ابن العلائي عنه.
3180 - عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: أبو إبراهيم القرشي السهمي المدني المكي الطائفي أكثر عن أبيه وروى عن مجاهد وطاوس وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وطائفة عن الربيع ابنة معوذ وزينب ابنة أبي سلمة وهو تابعي وأرسل عن أم كرز الخزاعية روى عنه عمرو بن دينار وقتادة وعطاء والزهري ومكحول وثابت وأيوب السختياني وخلق روى له أصحاب السنن ووثقه الدارمي وأحمد العجلي والنسائي وغيرهم وقال يحيى القطان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به قال أبو زرعة: روى عنه الثقات وإنما أنكروا عليه كثير روايته عن أبيه عن جده وإنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عندهم فرواها مما روى عن أبيه عن جده ولكن قال البخاري وأحمد وابن المديني وإسحاق بن راهوية وأبو عبيد وعامة أصحابنا يحتجون به فمن الناس بعدهم وقال الذهبي: حسن الحديث انتهى مات سنة ثمان عشرة ومائة بالطائف وهو في التهذيب مطول.
3181 - عمرو بن العاص: جد الذي قبله له دار بالمدينة.
3182 - عمرو بن عامر الأنصاري: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وفي نسخة عمر.
3183 - عمرو بن عبد الله بن كعب بن ملك السلمي: الأنصاري المدني من أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن نافع بن جبير وعنه يزيد بن خصيفة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ووثقه النسائي ويعقوب بن سفيان وسماه عمر وقال الذهبي: يزد عنه بالرواية يزيد وذكر في التهذيب.
3184 - عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد: أبو نجيح السلمي نزيل حمص وأخو أبي ذر لأمه وأحد السابقين الأقدمين قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فكان رابع من أسلم ورجع ثم هاجر فيما بعد إلى المدينة وله عدة أحاديث وكان أحد الأمراء يوم اليرموك ومات في خلافة معاوية أو في خلافة يزيد خرج له مسلم وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
3185 - عمرو بن عبد الله الحضرمي: أو الأنصاري حديثه في المسند وتاريخ البخاري وكتاب ابن السكن وحكاه ابن عدي وقال ابن حزيمة: لا أدري هو من أهل المدينة أم لا وأخرجه أحمد والبغوي والطحاوي والطبري وابن السكن والباوردي وابن منده بعلو كلهم من طريق الحسن بن عبيد الله بن عمرو بن عبيد الله الحضرمي "صاحب
(2/323)

النبي صلى الله عليه وسلم" حدثه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتفا فقام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ ووقع في الاستيعاب عمرو بن عبد الله الأنصاري فذكر الحديث وقال: لا أعرفه بغير هذا "وفيه نظر" ضعف البخاري إسناده فخالف في اسم أبيه فقال في التكبير وفي نسبه فقال: الأنصاري فاستدرك ابن فتحون عمرو بن عبد الله الحضرمي لظنه أنه غير الذي في الاستيعاب وليس بجيد بل هو من شرط كتابه الذي جمعه في أوهام الاستيعاب وقال ابن الأثير: يقدم هذا المتن في عمرو بن عبد الله الأنصاري فلعله كان حضرميا وخلفه في الأنصار ووقع في التجريد الثقفي بدل الأنصاري وما أدري ما وجهه انتهى ما في الإصابة.
3186 - عمرو بن أبي عبيد: والي أهل المدينة من أهلها يروي عن أبي هريرة وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وابن أبي ذايب قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وأعاده في ثالثتها فقال: يروي عن الحجازيين.
3187 - عمرو بن عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام: ممن قتل هو وأبوه سنة ثلاثين ومائة على يد الخارجي أبو حمزة المختار.
3188 - عمر بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية الأموي: القرشي أخو عمر الآتي من أهل المدينة وشقيق أبان وخالد وعمر وأمهم اسماء ابنة عمرو بن حممة الدوسية وقيل بل أم عمرو أم النجوم ابنة جندب ابن عمرو وكان زوج رملة ابنة معاوية وله أخ اسمه سعيد يروي عن أبيه وأسامة بن زيد وهو قليل الحديث وعنه ابنه عبد الله وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب وأبو الزناد وقال الزبير بن بكار: كان أكبر ولد عثمان الذين أعقبوا وأن معاوية زوجة لما ولي الخلافة ابنته رملة وقد وثقه العجلي وقال المدني من كبار التابعين وابن حبان وابن سعد وقال: له أحاديث وذكر في التهذيب مات في حدود الثمانين.
3189 - عمرو بن عثمان بن هاني: المدني مولى عثمان بن عفان يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر وعمر بن عبد العزيز ووهب بن كيسان وعاصم بن عمروبن عثمان وعنه هشام بن سعد وابن أبي فديك والواقدي وثقه ابن حبان وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة وقال: روى عنه الكوفيون ولم يذكره البخاري في تاريخه ولا ابن أبي حاتم وذكره الأحوص بن الفضل الغلابي في موالي عثمان وقال الذهبي: كان صدوقا وهو في التهذيب.
3190 - عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني: والد محمد وأخو عبد الله "ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين" يروي عن بلال بن الحرث المزني وعنه
(2/324)

ابنه قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب وصحح الترمذي وابن حبان حديثه وكذا صحح له ابن جزء آخر.
3191 - عمرو بن أبي عمر: ومولى المطلب بن عبد الله بن حنطب أبو عثمان المخزومي المدني واسم أبيه ميسرة ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو يروي عن أنس وسعيد بن جبير وأبي سعيد المقبري والأعرج وعكرمة وعنه مالك ومحمد وإسماعيل بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي الزناد والدراوردي وآخرون قال أبو حاتم: لا بأس به وأحمد: ما به بأس وأبو داود: ليس بذلك وابن معين: ليس بحجة وابن حبان: ربما أخطأ يعتبر بحديثه من رواية الثقات عنه مات في ولاية أبي جعفر زاد ابن سعد: وزياد بن عبيد الله على المدينة وقال: كان كثير الحديث صاحب مراسيل وقال العجلي: ثقة ينكر عليه حديث البهيمة وقال الساجي: صدوق إلا أنه يهم وكذا قال الأزدي وقال الطحاوي: يكلم في روايته بغير إسقاط وقال عثمان الدارمي في حديث رواه في الأطعمة: فيه ضعف من أجل عمرو وقال الذهبي: حديثه حسن منحط عن الرتبة العليا من الصحيح قال شيخنا: كذا قال وحق العبارة أن يحذف العليا وذكر في التهذيب.
3192 - عمر بن عوف بن زيد بن ملحة: أبو عبد الله المزني: جد كثير بن عبد الله قديم الصحبة وأحد البكابين في نوبة تبوك شهد الخندق وسكن المدينة ذكره مسلم فيهم وقال الواقدي: استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على حرم المدينة وقال البخاري في التاريخ: قال لنا: إن أبي أويس حدثنا كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا وروى ابن سعد عنه: أن أول غزوة غزاها الأبواه وذكر في التهذيب وأول الإصابة وقال الأقشهري: يقال إنه قدم النبي صلى الله عليه وسلم وله منزل فيها ومات بها في آخر خلافة معاوية.
3193 - عمرو بن عوف الأنصاري: حليف بني عامر بن لؤي له صحبة ممن شهد بدرا وذكره مسلم في المدنيين قال ابن سعد: هو مولى سهيل بن عمرو ويكنى أبا عمرو وكان من مولدي مكة كان موسى بن عقبة وغيره يقولون: عمير وابن اسحاق يقول: عمرو ذكره ابن حبان في عمير من الصحابة وقال ابن عبد البر: عميرة بن عوف: لم يختلف أنه من مولدي مكة شهد بدرا وما بعدها ومات في خلافة عمر وصلى عليه عمر وقال قبل ذلك: عمرو بن عوف الأنصاري حليف من بني عامر بن لؤي يقال له عمير سكن المدينة لا عقب له روى عنه المسور حديثا واحدا وكذا فرق العسكري بين الأنصاري وبين حليف بني عامر بن لؤي فالله أعلم وهو في التهذيب.
(2/325)

3194 - عمرو بن قيس بن زياد الأنصاري التجاري: استشهد بأحد.
3195 - عمرو بن قيس بن زائدة القرشي: العامري بن أم مكتوم الأعمى مات بالمدينة بعد رجوعه من القادسية ويأتي قريبا في ابن أم مكتوم.
3196 - عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن ذيبان بن النجار: أبو حمام استشهد بأحد.
3197 - عمرو بن مساحق المدني: روى عنه النضر بن عبد الله السلمي.
3198 - عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة: أبو أكيمة الليثي الخولاني المدني وقيل عمر يروي عن سعيد بن المسيب وعنه سعيد بن أبي هلال ومالك ومحمد بن عمرو والزهري وثقه ابن معين وغيره وأسند الخطيب في الموضح عن ابن معين أنه قيل فيه: عمار وعمرو وعمر يختلفون فيه وادعى ابن حبان في الثقات: أن الصحيحة الذي روى عنه الزهري اسمه عمرو بن مسلم بن أكيمة والذي روى عنه مالك وغيره أخوه عمر ولم يوافقه أحد علمته على ذلك قاله شيخنا وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
3199 - عمرو بن معاذ بن سعد بن النعمان: أبو محمد الأنصاري الأشهلي المدني ويقال ابن سعيد بن معاذ يروي عن جدته ولها صحبة وعنه زيد بن أسلم قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب وعن بعضهم معاذ بن عمرو وهو وهم وحكى ابن الحذاء أن رواية أكثر أصحاب مالك عن عمرو بن معاذ بن عمرو بن النعمان وصحح الأول وحكى فيه أيضا عمر بضم العين وحكى عن رواية يحيى بن يحيى الليثي عن مالك عن زيد عن أبي عمرو وابن سعد بن معاذ وقال البخاري في تاريخه أرى أن مالكا قال عمرو بن سعد بن معاذ.
2200 - عمرو بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي: أخو سعد استشهد بأحد وهو الذي قبله.
3201 - عمرو بن أم مكتوم الضرير: مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة في غير غزوة ثلاث عشرة مرة وقيل إنه كان معه باللواء يوم القادسية واستشهد يومئذ لكن قال ابن سعد: إنه رجع إلى المدينة بعدها ولم نسمع له بذكر بعد عمر - وطول ابن سعد ترجمته وقال الواقدي: إنه رجع من القادسية إلى المدينة فمات بها ولم نسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب ذكره ابن حبان في العبادلة في الصحابة وقال: كان اسمه الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم "عبد الله" ومنهم من زعم أن اسمه
(2/326)

"عمرو" ومن قال: هو عبد الله بن زائدة فقد نسبه إلى جده وقال ابن سعد: أما أهل المدينة فيقولون: اسمه "عبد الله" وأما أهل العراق والكلبي فيقولون: اسمه "عمرو" ثم اتفقوا على اسمه فقالوا: ابن قيس بن زائدة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته وقال أبو أحمد الحاكم: إنه قتل شهيدا يوم القادسية وقال الزبير وقال غير الزبير: مات بالمدينة بعد رجوعه من القادسية روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي رزين الأسدي وذكر في التهذيب في ابن زائدة وفي أول الإصابة في أوائل عمرو وهو في المدنيين لمسلم قال عمرو بن أم مكتوم ويقال له: عبد الله بن أم مكتوم وهو علي قال الزبير بن بكار وعمه مصعب: ابن خال أم المؤمنين خديجة قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنه قدمها بعد بدر بيسير واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته وفي خروجه إلى حجة الوداع وشهد فتح القادسية وكان معه اللواء يومئذ وقتل بها شهيدا وقال الواقدي: إنه رجع من القادسية إلى المدينة فمات بها ولم نسمع له بذكر بعد عمر.
3202 - عمرو بن موهب: مدني تابعي ثقة قاله العجلي ويحرره.
3203 - عمرو بن ميسرة بن أبي عمرو.
3204 - عمرو بن واقد: أبو حفص النضري مولى ابن أمية من أهل دمشق يروي عن الزهري وأهل المدينة وعنه هشام بن عمار والشاميون ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: كان أبو مسهر: سيء الرأي فيه رد الدارقطني القول: بأنه يروي عن الزهري وقال: إنما يحدث عن عمرو بن يزيد البصري عن الزهري وهو في الميزان والتهذيب.
3205 - عمرو بن يثربي الضمري: صحابي يعد في أهل الحجاز قاله البخاري وهو عند مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين أسلم عام الفتح وحديثه عند أحمد والطبراني في الأوسط من طريق عمارة بن حارثة الضمري عنه قال: شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فقلت: يا رسول الله: صلى الله عليه وسلم أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فاجتذرت منها شاة هل علي في ذلك شيء؟ قال: "إن لقيتها بحمل شفرة وزناد أفلا تهجها؟ " ويروى له عن العباس آخر واهي وهو في الإصابة.
3206 - عمرو بن يحيى بن عمارة: ابن أبي حسن الأنصاري المازني المدني الآتي أبوه من أهل المدينة وقيل غيرها وأما كونه ابنه عبد الله بن زيد بن عاص فغلط وأمه النعمان ابنة أبي حبة بن عابد بن عمرو بن قيس يروي عن أبيه
(2/327)

وعباد بن تميم وعلقمة بن وقاص وسعيد بن يسار وأبي عبد الله دينار القراظ وعنه مالك وإبراهيم بن ظهمان والجمادان والسفيانان وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز بن محمد وغيرهم قال أبو حاتم: ثقة صالح والنسائي وابن سعد والعجلي وابن نمير وابن معين ثقة زاد ابن سعد كثير الحديث وابن معين: إلا أنه اختلف عنه في حديثين وقال مرة: صويلح وليس بقوي ووثقه ابن حبان يقال: توفي سنة بضع وثمانين ومائة وقال ابن عبد البر: مات سنة أربعين ومائة ويحرر ذلك وهو في التهذيب.
3207 - عمرو بن يزيد بن السكن: أخو عامر وأسماء قتل يوم الحرة كما سيأتي في أبيهم.
3208 - عمرو بن يوسف: مولى عثمان من أهل المدينة يروي عن سعيد بن المسيب وعنه عمر بن أبي حمزة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في الميزان.
3209 – عمرو: أبو عامر المدني من أهل نجارا يروي عن الضحاك بن مزاحم وعنه الثوري وقال: رأيته بنجارا قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3210 - عمرة بن أبان بن عثمان بن عفان: عن أبيه عن ابن عمر بحديث رواه أبو معشر البرا عن إبراهيم بن عمر عن أبيه عن جده قال البخاري: فيه نظر وذكره ابن حبان في الثقات فقال: يروي عن عمرو بن عثمان وقال ابن علي روى أبو معشر البر عن إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان عن أبيه أحاديث كلها غير محفوظة.
3211 - عمرة بن أبان بن مفضل المدني: عن أنس بحديث في صفة الوضوء وعنه سبطه جعفر بن حميد بن عبد الكريم شيخ الطبراني وقال: إنه لم يرو عن أنس حديثا غيره ووثقه ابن حبان والحديث من عشار يأتي وذكره الذهبي في جعفر من ميزانه وساق الحديث المشار إليه وقال عمر لا يدري من هو والحديث من ثمانياتي على ضعفي.
3212 - عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح: القاضي سراج الدين الأنصاري الخزرجي الدمنهوري السويداوي الشافعي ولد سنة خمس أو ست وثلاثين وستمائة ذكره الأسنوي في طبقاته وقال: السويداوي كان فقيها فاضلا صالحا تفقه بالقاهرة على العزيز عبد السلام مدة قليلة ثم على الشريد الترمنتي والبصير بن الطباح وخطب بالمدينة الشريفة أربعين سنة وتأذى من الرافضة كثيرا لأن الخطابة والقضاء كان فيهم فأخرجت الخطابة عنهم له ثم أضيف له قضاؤها ثم حصل له مرض فسافر إلى مصر ليتداوى فأدركه أجله قبل دخوله لمصر بنحو يومين بالسويس سنة ست وعشرين وسبعمائة وهو في الدرر لشيخنا قد ناب عنه في قضائها
(2/328)

الشهاب أحمد الصنعاني اليماني وسمع عليه عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون وحضر عنده النجم الطوفي الحنبلي فتكلم معه في العلم فلم ينصفه السراج ثم قدم الطوفي مكة فحضر عند قاضيها النجم محمد بن الجمال محمد بن المحب أحمد بن عبد الله الطبري وتكلم معه في العلم فأنصفه وأكرمه فقال فيهما:
سراج بالمدينة ثم نجم ... بمكة أصبحا متناقضين
فهذا ما علمت له بزين ... وهذا ما علمت له بشين
فأطفأه المهيمن من سراج ... وأبقى النجم نور المشرقين
قال ابن فرحون: هو الشيخ الإمام العلامة أول من أدركته من قضاتنا وأئمتنا وكان فقيها مجيدا أصوليا نحويا متفننا في علوم جمة حدث عن الرشيد العطار وأجاز له الشرف المرسي والمنذري وتفقه بالعز بن عبد السلام قليلا ثم بالشديد الترمنتي والبصير بن الطباح وأئمة وقته وقدم المدينة سنة اثنتي وثمانين وستمائة متوليا للخطابة وكان بأيدي آل سنان بن عبد الوهاب بن نميلة "الشريف الحسيني" وكذا كان الحكم أيضا راجعا إليهم لم يكن لأهل السنة خطيب ولا حاكم منهم والظاهر أن ذلك منذ استولى العبيديون على مصر والحجاز فإن الخطبة في المدينة كانت باسمهم فلما كان في سنة اثنتين وستين وقع قحط بمصر ووباء لم يسمع في الدهور مثله وكاد الخراب يستولي على وادي مصر حتى ذكر أن امرأة خرجت وبيدها مد جوهر لمن يأخذه بمد بر فلم يلتفت إليها أحد فألقته وقالت: لا أرى به شيئا لا ينفعني وقت الحاجة فلم يلتفت إليه أحد واشتغل العبيديون بما أصابهم من ذلك فحينئذ غلب الخلفاء العباسيون على الحجاز وأقيمت الخطبة لهم من ذلك العهد إلى يومنا وكان أخذ الخطابة من آل سنان في سنة اثنتين وثمانين "كما تقدم" واستمروا حكاما على حالهم وكان لأهل السنة إمام يصلي بهم الصلوات فقط وكان السلطان بعد ذلك يبعث مع الحاج شخصا يقيم لأهل السنة الخطابة والإمامة إلى نصف السنة ثم يأتي غيره مع الرجبية إلى ينبع ثم إلى المدينة وكل من جاء لا يقدر على الإقامة نصف سنة إلا بكلفة ومشقة لتسليط الإمامية من الأشراف وغيرهم عليه ثم خطب من بعد السراج شخص يقال له شمس الدين الحلبي ثم شرف الدين السنجاري ثم عاد السراج فخطب بالمدينة أربعين سنة ثم سافر لمصر ليتداوى فأدركه الموت بالسويس متوجها إلى مصر وذلك في سنة ست وعشرين وكان لما استقر في الخطابة عمل معه الإمامية من الأذى ما لا يصبر عليه غيره فصبر واحتسب حتى أنهم كانوا يرجمونه بالحصباء وهو يخطب على المنبر فلما كثر ذلك منهم تقدم الخدام وجلسوا بين يديه فذلك هو السبب في إقامة صف الخدام يوم الجمعة قبالة الخطيب وخلفهم غلمانهم
(2/329)

وعبيدهم خدمة وحماية للقضاء وتكثيرا للقلة ونصرا للشريعة وكان يصبح فيجد بابه ملطخا بالقاذورات ويتبعونه بكل أذى وهو صابر وربما عذرهم لاحتراقهم على خروج المنصب من أيديهم بعد توارثهم له ثم إن السراج تزوج ابنة القيشاني "رئيس الإمامية وفقيهها" بل قيل: إن لم يكن بالمدينة من يعرف مذهب الإمامية حتى جاءها القيشانيون من العراق وذلك أنه كان لهم مال كثير فصاروا يؤلفون به ضعفة الناس ويعلمونهم قواعد مذهبهم ولم يزالوا على ذلك حتى ظهر مذهبهم وكثر المستغلون به وعضده الأشراف إذ ذاك ولم يكن أحد يجسر على كفهم فلما صاهرهم السارج انكف عنه الأذى قليلا وصار يخطب ويصلي من غير حكم ولا أمر ولا نهي ثم أضيف إليه القضاء وجاءه تقليد الناصر محمد بن قلاوون بذلك مع مع خلعة وألف درهم وكانت فيه معرفة ومداراة فقال: انا لا أتولى حتى يحضر الأمير منصور بن جماز فأحضروه فقال له السراج: جاءني مرسوم بكذا وأنا لا أقبل حتى تكون أنت المولى لي فإنك إن لم تكن معي لم يتم أمري ولا ينفذ حكمي فقال له: قد رضيت وأذنت فأحكم ولا تغير شيئا من أحكامنا ولا حكامنا فاستمر الحال على ذلك يحكم بين المجاورين وأهل السنة وآل سنان يحكمون في بلادهم على جماعتهم ومن دعي من أهل السنة إليهم ولا يقدر أحد يتكلم في ذلك بل التقدم في الأمور لهم وأمر الحبس راجع إليهم والأعوان تختص بهم والإسجالات تثبت عليهم والسراج يستعين بأعوانهم ويحبسهم واستمر الحال كذلك حتى مات السراج وكان السراج يواسي الضعفاء ويتفقذ الأرامل والأيتام ببره وزكاته ويقصدهم بنفسه في بيوتهم ولا يرد طالب قرض إذا جاء يقرض وكان فيه صبر عظيم واحتمال كثير حتى أن رجلا إماميا في أيامه من حلب كان يسكن في دار تميم الداري له نزوة ورئاسة كان يجلس على طريق السارج عند باب الرحمة فإذا دنا منه يقول له: ناصية كاذبة خاطئة هكذا أبدا وهو لا يجاوبه ولا يعد الكلام له حتى انتقم الله له منه وذلك أنه كانت له جارية كان نقم عليها شيئا فعاقبها حتى قتلها فبلغ ذلك الأمير منصور فأمسكه ودخل بيته وأخذ منه ألف دينار وكان قبل ولايته الحكم طوعا للمعاصرين له من أهل الصلاح يصلي كما يشتهون من تطويل وتقصير وتكميل للسورة في الركعة وملازم الطيلسان ومسح جميع رأسه وكان إذا جلس للدرس ينتظر كبار أصحابه حتى كان مرارا يبعث إلى الوالد وهو في بيته بأن الجماعة ينتظرونه فيتوضأ ويصلي الصبح ثم يخرج إليه فيجده جالسا مع الجماعة لم يشرع في الدرس فلما ولي الحكم تنكرت عليهم أخلاقه وصار يرمي عليهم كلمات يغيظهم بها وإن لم يكن تحتها طائل فنفرت أنفسهم منه وتفرقوا عنه وممن كان يحضر درسه غير والدي الجمال المطري وجماعة المالكية والشيخ أبو عبد الله النحوي والعز يوسف الزرندي والأديب أبو البركات فما منهم أحد إلا نفر عنه وفارق
(2/330)

درسه: لما يسمع منه فجلس يوما في درسه فلم ير منهم إلا من لا يؤبه له فقال: أين أصحاب اليمين أين أصحاب الشمال أصحابنا ضد الأنصار يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع وقاله بعض الطلبة قال الشيخ أبو إسحاق: في هذه المسألة كذا فقال: قلقل الله أنيابه فقيل له في ذلك: فقال: قلقلت منذ زمان وإذا قيل له قال النووي كذا يقول: يعلك النوى ويقول للمالكية: أنتم تقولون الكلم حيوان ذو صوف فلحمه لحم الخروف فيتأذون من ذلك وكان يحضر درسه ايضا الفقيه الفاضل أبو العباس أحمد الفاسي فجلس يوما قريبا منه وكان يتجاهل فقال: من هذا؟ فقال أنا أحمد الفاسي فقال له: من من فسا يفسو فساء فهو فاس ولقبه أبو البركات المشار إليه بعد تركه درسه وخروجه من المدرسة وسكناه رباط وكالة فقال له السراج: من هذا؟ وكان يظهر التعامي وقلة السمع وما هما به فقال: أنا ابو البركات فقال: أبو الهلكات وأجابه بقوله: طائركم معكم وافترقا ولقيه ايضا يوما في الطريق فقال له: أنت أبو البركات قال: نعم فقال له: أوحشتنا أوحشنا أنسك فقال له أبو البركات:
إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا ... أن لا تفارقهم فالراحلون هم
فقال له السراج: فالراحلون أنت فافترقا وكان يستند في المسجد النبوي بحجر جعل علامة لمجلس القضاة ونحوهم وكذا كان يصلي إماما للجماعة في الروضة النبوية صلاة الرغائب التي تصلى ليلة أو جمعة من شهر رجب المنصوص على كونها بدعة لوهائن في حديثها ومعارضته بحديث "لا تخصبوا ليلة الجمعة بقيام" اقتداء بكثير من من المتصوفة بها وكانوا في أيامه إلى أيام الشرف الأميوطي يرفعون مقام الإمام بالروضة النبوة بشيء من الرمل حتى يزول الكراهة أو المنع من ارتفاع المأموم على الإمام ثم رام الشرف المذكور أزالة الخشب وما حوله وطمس المقام أو رفعه فما تمكن من ذلك وله ذكر في سليمان الغماري.
3213 - عمر بن أحمد بن محمد بن أحمد النفطي: احد الأخوة عبد الله وعبد الرحمن وعبد الوهاب ممن سمع على الجمال الكازروني وهو أحد شهود الحرم وقدما أهله ولد تقريبا سنة اثنتين وثماني مائة وسمع وقرأ وكان يسافر وكيلا لأمير المدينة سليمان بن عزير وأمير الينبوع صخرة بن هجار وكثر اختصاصه بإبراهيم بن الجيعان بحيث قرر له أشياء وكان ضابطا اعتمد السيد السمهودي في كثير مما شاهد أو تلقاه عن من يوثق كما اعتمد المراغي مات بعد أبي الفرج المراغي في سنة إحدى وثمانين قبل إكمال الثمانين بعد أن كف من سنين وهو راض حامد.
(2/331)

3214 - عمر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن علي بن عمر: أخي الشيخ مدين التونسي المالكي ويعرف بابن قليل الهم كان بالمدينة سنة ست وعشرين وقرأ بها على الجمال الكازروني البخاري والشفا قراءة استفادة وتحقيق ولم أعلم أقام أكثر من سنة أم لا.
3215 عمر بن أحمد بن محمد السراج: المغربي المدني النفطي أخو عبد الرحمن وعبد الله وعبد الوهاب الماضيين ولد تقريبا سنة اثنتي وثماني مائة ممن سمع على الزين أبي بكر المراعي بعض البخاري في سنة خمس عشرة وعلى المحب المطري مسند الشافعي وعلى الجمال الكازروني بل والشفا على طاهر بن جلال الخجندي بالمسجد النبوي سنة إحدى وثلاثين وكان وجيها مرجوعا إليه في العوائد ونحوها لكبر سنه وهو من فراشي الحرم وشهوده بل هو آمين الحكم وفي أول أمره يتوجه قاصدا لقطاع أمير المدينة سليمان بن عزير وله خط متوسط واختصاص بإبراهيم بن الجيعان بحيث قرر له أشياء واعتمده السيد السمهودي في كثير مما شاهده أو تلقاه عمن يوثق به مات بعد أن عمي في سنة خمس وثمانين وثمانمائة.
3216 - عمر بن أحمد: الشيخ الخطيب سراج الدين أبو حفص الخزرجي الصيدواوي ممن نزل المدينة النبوية وخطب على منبر الرسول بها وروى عن أبي اليمن عبد الصمد بن الحسن بن عساكر قرأ عليه الأقشهري بالمدينة النبوية.
3217 - عمر بن أحمد: القاضي أبو حفص السواري قرأ عليه بالمدينة العفيف عبد الله بن محمد بن أحمد المطري.
3218 - عمر بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري: المدني عن أمه عن أبيها عن النبي صلى الله عليه وسلم في تشميت العاطس وعنه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني وقال: إنه تفرد عندك وهو في التهذيب.
3219 - عمر بن إسحاق بن يسار: أبو حفص المخزمي: مولاهم لأنه مولى قيس بن المخزمة المدني أخو محمد صاحب السيرة وهذا أستهما يروي عن عطاء بن يسار والقاسم بن محمد وسالم ونافع بن جبير وعمر بن الحكم وعنه: محمد بن فليح وأبو بكر الحنفي والدراوردي والواقدي وقال: كان عنده أحاديث وعلم وثقه ابن حبان وقال: يروي عن المدنيين مات سنة أربع وخمسين ومائة وهو في الميزان وقال: روى عنه أبو بكر الحنفي وقال الدارقطني: ليس بقوي انتهى هذا مع قول الذهبي في غير الميزان: ما علمت به بأسا وقال عبيد الله بن أحمد بن حنبل: سألت
(2/332)

أبي عنه فسكت وحديثه عند أحمد في مسنده وقد مضى عمار بن إسحاق وكأنه هذا أو أخ له.
3220 - عمر بن إسحاق المدني: مولى زائدة حجازي يروي عن أبيه عن أبي هريرة وعنه أبو صخر حميد بن صخر قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وروى عنه ايضا أسامة بن زيد الليثي قال العجلي: مدني ثقة وذكر في التهذيب.
3221 - عمر بن أيوب بن عمرو بن أبي عمر بن نعيم الغفاري: المدني ومن قال: المزني فقد صحف روى عن عبد الله بن نافع الصائغ ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وأبي ضمرة وأنس بن عياض وغيرهم وعنه علي بن عبد الصمد "علان" وإسماعيل بن صالح بن عمر الحلواني والحسن بن سهل السطوي وغيرهم قال الدارقطني في غرائب مالك: كان يضع ومرة ليس بثقة ومرة ضعيف ومرة "وقد أورد في طريقه حديثا" أنه باطل وهو المتهم به وينسبه في كله غفاريا وزاد في بعضها المدني وذكره ابن حبان في الضعفاء فقال: المدني شيخ يروي المقلوبات عن أبي ضمرة ونحوه وعن غيره الملرقات لا يحل الاحتجاج به بحال قال: وجدت علان بنسخة عنده عن أبي ضمرة عن مالك أكثرها مقلوبة ذكره شيخنا في زوائد التهذيب وقال: فرق الذهبي بين أيوب بن عمر الغفاري وعمر بن أيوب المزني بالزاي والنون والصواب أنه واحد غفاري النسب مدني البلد وقد ذكره في الضعفاء الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم الأصبهاني فقالوا: المدني بالدال وقالوا: روى عن مالك وأنس بن عياض وابن نافع أحاديث موضوعة وروايته عن مالك إنما هي بواسطة أبي ضمرة.
3222 - عمر بن الفخر أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن: الشامي الأصل المدني الشافعي قرأ البخاري بها في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة على المحب المطري وقيل ذلك على غانم الخشبي سنة عشر وسمع من أبيه الشفا على البرهان بن فرحون المالكي.
3223 - عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي: القرشي "المدني" أخو عبد الله وعبد الملك والحرث يروي عن أبيه والأعرج وعنه موسى بن يعقوب الزمعي وسعيد المقبري ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وغيرهم وأمه هند ابنة عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكره في التهذيب.
3224 - عمر بن أبي بكر الموصلي المدني: سبق له ذكر في العباس بن أبو شملة فينظر إن كان هو الذي قبله أو غيره.
(2/333)

3225 - عمر بن ثابت بن الحرث: ويقال: الحجاج الأنصاري الخزرجي المدني سبق له ذكر في العباس ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن ابي أيوب الأنصاري وعنه الزهري وصفوان بن سليم وسعد بن سعيد الأنصاري ومالك وآخرون وثقه النسائي والعجلي وابن حبان وخرج له مسلم وقيل أيضا عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب وعن بعض الصحابة وعن عائشة وعنه سعد وعبد ربه ويحيى "أولاد سعيد الأنصاري" وصالح بن كيسان ومحمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم وثقه النسائي والعجلي وقال مدني تابعي وكذا قال السمعاني: هو من ثقات التابعين قال ابن منده: يقال: إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو في التهذيب.
3226 - عمر بن ثابت بن وقس: أخو عمرو ستشهد بأحد.
3227 - عمر بن جامع السراج: السلامي الدمشقي جاور بالمدينة مرارا وكان على خير وإيثار مات بدمشق ذكره ابن صالح.
3228 - عمر بن حسين بن عبد الله: أبو قدامة الجمحي المكي قاضي المدينة ومولى حاطب يروي عن مولاته عائشة ابنة قدامة بن مظعون ونافع وعبد الله بن أبي سلمة "الماجشون" وابن عمر وعنه عبد العزيز بن المطلب بن حنطب ومالك وابن أبن فديك وابن إسحاق وعبد العزيز بن أبي سلمة وعبد الملك بن قدامة وإبراهيم بن محمد بن حاطب وابن ابي ذئب قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وعده يحيى بن سعيد الأنصاري في فقهاء المدينة حكاه البخاري في التاريخ وروى ابن وهب عن مالك: أنه كان من أهل الفضل والفقه والمشورة في الأمور والعبادة وكان أشد ابتذالا لنفسه قال مالك: وأخبرني بعض من حضره عند الموت فسمعه يقول: لمثل هذا فليعمل العاملون وروى ابن القاسم عن مالك: أنه كان عابدا أخبرني رجل: أنه سمعه يقرأ القرآن كل يوم إذا راح فقيل له: كان يختم كل يوم وليلة قال: نعم انتهى وهو في التهذيب.
3229 - عمر بن الحسين النسوي: وجد بحجر قبره بالمعلاة وصفه: بالشيخ الزاهد العابد الشهيد والغريب شيخ الشيوخ وأنه توفي في ما استهل المحرم سنة إحدى وسبعين وسبعمائة قال الفاسي في مكة وجوز أن يكون صاحب القصة التي في الدرة الثمينة في تاريخ المدينة لابن النجار ونصها: أنه في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة سمعوا صوت هدة في الحجرة النبوية والأمير إذ ذاك قاسم بن مهنا فأخبروه فقال: ينبغي أن ينزل شخص إلى هناك فلم يروا هناك صالحا لهذا الأمر إلا عمر النشاي شيخ شيوخ الصوفية بالموصل وكان إذ ذاك مجاورا بالمدينة بالمدينة فكلموه في ذلك فذكر أن به فتقا والريح والبول يحرجه إلى دخول الغائط مرارا فألزموه فاستمهلهم حتى
(2/334)

يروض نفسه ويقال أنه امتنع من الأكل والشرب وسأل النبي صلى الله عليه وسلم إمساك المرض عنه بقدر ما يبصر ويخرج ثم أنهم أنزلوه بالحبال من الخوخة إلى الحفير "الذي بناه عمر" ودخل منه إلى الحجرة ومعه شمعة يستضيء بها فرأى شيئا من طين السقف قد وقع على القبور فأزاله وكنس التراب بلحيته وقيل إنه كان مليح الشيبة وأمسك الله عنه الداء بقدر ماخرج من الموضع وعاد إليه.
3230 - عمر بن حفص بن ثابتك أبو سعيد الأنصاري من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه داود بن رشيد - قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3231 - عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: والد عبيد الله من أهل المدينة يروي عن أبيه عن زيد بن ثابت وعنه ابنه قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ووثقه العجلي ايضا ولكن حذف اسم جده.
3232 - عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب: هو الذي قبله.
3233 - عمر بن حفص بن عمر بن سعد بن عباد: أبو حفص المدني من أهلها المؤذن أخو عمارة ويعرف بجده بسعد القرظ يروي عن أبيه وعنه عبد الرحمن بن سعد بن عمار في الآذان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ويروي أيضا عن جده عمر وعمرو بن سهيرة وعنه ابن جريج "ومات قبله" وإسماعيل بن أبي أويس قال ابن معين: ليس بشيء وذكر في التهذيب.
3234 - عمر بن حفص المدني: عداده في أهل الحجاز يروي عن عطاء بن أبي رباح وعثمان بن عبد الرحمن الوقاص وعامر بن عبد الله بن الزبير وعنه ابن جريج وابن أبي فديك ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وغيرهم صالح الحديث ووثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
3235 - عمر بن حفص المدني: وقال: يروي عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاص: منكر الحديث قاله الأزدي وقال أبو حاتم: مجهول انتهى وهو الذي قبله.
3236 - عمر بن الحكم بن ثوبان: ويقال لابن أبي الحكم ثوبان: أبو حفص المدني حليف الأوس ومن أهل الحجاز ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين قال ابن معين: هو وعمر بن الحكم بن نافع واحد يروي عن أسامة بن زيد بن أبي وقاص وكعب بن مالك وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عمرو وجماعة وعنه يحيى بن ابي كثير ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو وموسى بن عبيدة وآخرون قال البخاري: ذاهب الحديث ووثقه العجلي وابن حبان وقال: من جلة أهل المدينة
(2/335)

وهو وعمر بن الحكم بن أبي الحكم ثوبان من ولد قطيون مالك يثرب حليف الأوس وقال ابن سعد عمر بن الحكم بن أبي الحكم وهو بني عمرو بن عامر من ولد القطيون: وهم حلفاء الأوس يكنى ابا حفص وكان ثقة وله أحاديث صالحة وقال هو ويحيى بن بكير: مات سنة سبع عشرة ومائة عن ثمانين سنة واتفاقهما على وفاته وسنة وكذا قول ابن معين يدل على أنه هو والذي بعده واحد وقال علي بن المديني عمر بن الحكم لم يسمع من أسامة بن زيد ولم يدركه انتهى وإذا لم يدرك أسامة فهو لم يدرك سعد بن أبي وقاص ولا كعب بن مالك ايضا وذكر في التهذيب.
3237 – عمر بن الحكم بن رافع بن سنان: أبو حفص الأنصاري عداده في أهل المدينة يروي عن أبي اليسر "كعب بن عمرو" وأبي هريرة وابن عمرو وجابر وعنه سعيد بن أبي هلال وعمران بن أبي أنس وحفيد أخيه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم وغيرهم وثقه أبو زرعة وابن حبان وقال أبو حاتم: ليس هو "يعني الذي قبله" وكلام ابن معين كما قلنا يدل على أنهما واحد وذكر في التهذيب.
3238 - عمر بن الحكم بن نافع: فيمن جده ثوبان قريبا.
3239 - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري: المدني نزيل الكوفة يروي عن عمه سالم ومحمد بن كعب القرظي وعبد الرحمن بن سعد وعنه مروان بن معاوية وأحمد بن بشير وابو أسامة صالح الحديث احتج به مسلم ووثقه ابن حبان ولكنه قال: كان ممن يخطىء وضعفه النسائي وكذا نقل عثمان بن سعيد عن يحيى تضعيفه وقال أحمد أحاديثه مناكير وذكر في التهذيب.
3240 - عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي: أمير المؤمنين أبو حفص القرشي العدوي أمه ختمة ابنة هشام المخزومية أخت أبي جهل وهاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه واستشهد في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسنة على الأرجح ثلاث وستون وهو ثاني من ذكره مسلم في المدنيين وهو الفاروق الفيصل بن المسلم والرافض ما نقصه إلا جاهل دايص أو رافضي متاجي وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أيده الله به الإسلام وفتح به الأمصار وهو الصادق المحدث الملهم الآتي عن المصطفى قوله: لو كان بعدي نبي لكان عمر والذي فر منه الشيطان وأعلى به الإيمان وأعلن الآذان وثاني المفصل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دار الفلك على مثل شكله وكانت خلافته عشر سنين ونصف وناحت عليه الجن قبل أن يقتل بثلاث كما روي عن عبادة بهذه الأبيات:
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت ... له الأرض تهتز الغطاة بالأسواق
جزى الله خيرا من إمام وباركت ... يد الله في ذلك الأديم الممزق
(2/336)

فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدمت بالأمر يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائق من أكمامها للم تفتق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته ... ستنهي أزرق العين مطرق
وما لحسن قول ابن مسعود: لو وضع علم أحياء العرب في كفة وعلم عمر في الأخرى لرجح عمله ولقد كان ذهب بتسعة أعشار العلم ولمجلس كنت أجلسه معه أوثق في نفسي من عمل سنة قال علي حين وضع على سريره بعد موته: والله ما خلقت أحدا أحب أن ألقى الله عز وجل بمثل عمله منك وترجمته تحتمل مجلدا ضخما وممن أفردها الذهبي في نعم السمر في سيرة عمر وقد أطاعته العناصر الأربع فإنه كتب لنيل مصر وقد بلغه أن عادته أن لا يوفي إلا ببنت تلقى فيه فقطع الله من كتابه هذه العادة المذمومة والهوىحيث بلغ صوته إلى سارية والتراب حين زلزلت الأرض فضربها بالدرة/فسكنت والنار حيث قال لشخص: أدرك بيتك فقد احترق.
3241 - عمر بن خلدة: ويقال ابن عبد الرحمن بن خلدة أبو حفص الزرقي الأنصاري قاضي المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان لأميرها هشام بن إسماعيل المخزومي يروي عن أبي هريرة وعنه الزهري وربيعة وغيرهما قال الواقدي: كان ثقة قليل الحديث وكان مهيبا صارما ورعا عفيفا لم يرتزق على القضاء شيئا قال ربيعة الرأي: أنه كان يقضي في المسجد وقال مالك: ابن خلدة قاضي عمر بن عبد العزيز وغيره يقضون في المسجد وكان ابن خلدة يجلس مع خارجة بن زيد وربيعة فكانا يقولان له آذيتنا وأبرمتنا فيقول: لا تقيمان من عندكما دعاني أتحدث معكما فإذا جاء الخصمان تحول إليهما ثم عاد وقال ابن أبي ذئب: حضرته يقول لخصم: اذهب يا خبيث فاسجن نفسك فذهب وليس معه حرسي حتى أتى السجان فسجن نفسه وفي مسند الشافعي من طريق عمرو بن رافع عن ابن خلدة قال: جئنا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس فقال: هو الذي قضى النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل مات وأفلس فصاحب المتاع أحق إذا وجده بعينه" ووثقه النسائي وعمرو بن علي وغيرهما وذكره ابن حبان في الثقات وكان يعقوب بن سفيان بإسناده عن ربيعة قال: قال: ابن خلدة "وكان نعم القاضي" إذا جاءك الرجل يسألك فلا يكن همك أن يخرجه مما وقع فيه ولكن همك أن يتخلص مما سألك عنه وذكر في التهذيب.
3242 - عمر بن راشد: أبو حفص المدني الجاري عن ابن عجلان ومالك ويزيد بن عبد الملك النوفلي قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذبا وزورا وقال العقيلي: منكر الحديث وتكلم فيه ابن عدي وكان ينزل الجار وكان يكون بمصر روى عنه مطرف بن عبد الله وأبو مصعب المدني ويعقوب النسوي وساق له ابن عدي حديثا من
(2/337)

جهة أحمد بن عبد المؤمن عنه عن هشام بن عروة وآخر من حديثه عن عبد الرحمن بن حرملة وقال: كل أحاديثه مما لا يتابع عليها الثقات ومن حديثه عن محمد بن صالح مولى التؤمةآخر وقال الدارقطني والخطيب: ضعيفا زاد الخطيب: روى المناكير عن الثقات وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مالك أحاديث موضوعة وقال أبو داود: ضعيف وقال أبو حاتم: العجب من يعقوب بن سفيان كيف روى عنه لأني في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أن تلك الأحاديث موضوعة فلم تطب نفسي أن أسمعها فكيف يخفى ذلك على يعقوب وله ابن ذكر في ترجمة أحمد بن طاهر بن حرملة من الميزان أو لسانه.
3243 - عمر بن الزغب: له ذكر في ولده هارون.
3244 - عمر بن زياد المدني: يروي المقاطيع وعنه يعقوب بن حميد بن كاسب قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وهو في الميزان وقال: لا يدري من هو.
3245 -عمر بن سالم بن بدر السراج: أبو حفص بن أبي النجا الوارقلي المغربي نزيل الحررم المدني والمؤدب سمع بدمشق من المزي وعمر بن بلبان الجزري وعبد الرحمن بن تيمية وسعيد بن سالم وغيرهم وحج فأقام بالحرمين دهرا طويلا حتى مات وكان صالحا زاهدا روى عنه بالإجازة الجمال بن ظهيرة وقال الأقفهشي في معجم الجمال: إنه جاور بالحرمين مدة وسكن المدينة بآخره وكان صالحا زاهدا وذكره شيخنا في درره وقد سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر عبد الله بن فرحون في الأنباء المبينة ووصفه كاتب الطبقة: بالشيخ العالم الصالح أعاد الله تعالى من بركته وظاهر كلامه أنه ترك التأديب فإنه قال المؤدب كان.
3246 – عمر: وقيل عمرو بن سالم أبو عثمان الأنصاري المدني وانتقل إلى خراسان وكان على قضاء مرو رأى ابن عباس وسمع من القاسم بن محمد وغيره وعنه مطرف بن طريف وليث بن أبي سليم ومهدي بن ميمون والربيع بن مسلم وغيرهم وثقه ابن حبان وذكر في الكنى من التهذيب.
3247 - عمرو بن السايب بن أبي راشد: أبو عمرو المصري الفقيه يروي عن القاسم بن قرمان وابن عمرو بن أمية الضمري وعنه الليث وعمرو بن الحرث وبكر بن مضر وابن لهيعة وثقه ابن حبان وقال: يروي عن المدنيين وذكر في التهذيب قال ابن يونس: مات سنة أربع وثلاثين ومائة.
3248 - عمرو بن سعد بن عايد القرظ: المؤذن أخو عمار ومولى بني مخزوم وقيل: إنه من موالي عمار بن ياسر عداده في أهل المدينة يروي عن عمر
(2/338)

وعنه حفيده عمرو بن عاصم وقد مضى قريبا حفيده الآخر عمر بن حفص.
3249 - عمر بن سعد بن أبي وقاص: أبو حفص القرشي الزهري المدني نزيل الكوفة وأخو عمر وعمير المقتولين يوم الحرة ومصعب وعامر المتوفين بعد المائة وإبراهيم وإسماعيل وعبد الرحمن ويحيى ومحمد المقتول يوم دير الجماجم يروي عن أبيه وعنه ابنه ابراهيم وحفيده أبو بكر بن حفص والعيزار بن حريق وأبو إسحاق السبيعي وأرسل عنه قتادة والزهري ويزيد بن أبي حبيب وشهد مع أبيه دومة الجندل وأتى أباه وهو في إبله وغنمه فلما رآه أبوه قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب فلما انتهى إليه قال: يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك والناس يتنازعون في الملك فضرب صدره بيده وقال: اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله تحت العبد التقي الخفي الغني" وقال للحسين رضي الله عنه: إن قوما من السفهاء يزعمون أني قاتلك فقال: إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء ثم قال: والله إنه ليقر بعيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا فكان كذلك ضربت عنقه مع ولديه وعلقوا على الخشب وألهبت فيه النار "وقتل المختار عمر بالحسين وحفص كذا بابنه علي بن الحسين يعني أخا زين العابدين" وكان أكبر منه ولا سواء ويقال: إنه كان أمير الجيش ولم يباشر قتل الحسين وقال له علي: كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار وكان قتله على فراشه سنة ست وستين وقيل سبع وسيأتي في عمر بن عبيد الله بن معمر أنه ولد في السنة التي قتل فيها عمر بن الخطاب وترجمته محتملة للإطالة وهو في التهذيب ورابع الإصابة؟
3250 - عمر بن سعد الجاري: مولى عمر يروي عن ابن عمر وعنه زيد بن أسلم مضى له ذكر في والده سعد وقد مضى قريبا عمر بن راشد الجاري أبو حفص.
3251 - عمر بن سعيد بن شرع: من أهل المدينة ومولى عبد الرحمن بن عوف يروي عن الزهري وعبد الرحمن بن حميد وعنه عبد الرحمن بن إسحاق وفضيل بن سليمان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال: يعتبر بحديثه من غير الضعفاء عنه: وكذا قال العقيلي في حديثه خطأ واضطراب وهو في الميزان.
3252 - عمر بن سفينة: مولى النبي صلى الله عليه وسلم مدني تابعي ثقة قال العجلي: يروي عن أبيه وعنه ابنه يزيد قال العقيلي في الضعفاء: حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به وقال ابن حبان: يخطىء وذكر في التهذيب.
3253 - عمر بن سلام: مولى آل عمر له قضية في الحسين بن علي بن الحسين.
(2/339)

3254 - عمر بن سلمة بن أبي يزيد المدني: يروي عن أبيه عن جابر وعنه عبد الله بن مبارك وحديثه عند أحمد في مسنده عن علي بن إسحاق عن ابن المبارك وذكره البخاري في ترجمة أبيه سلمة فقال: حدثني أبي قال: قال لي: جابر في قصة دين أبيه ولم يذكر فيهما جرحان.
3255 - عمر بن أبي سلمة: واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو حفص المخزومي المدني الصحابي "ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه أم المؤمنين أم سلمة ابنة أبي أمية زاد الراكب" ذكره مسلم في المدنيين ولد بأرض الحبشة وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذن فكل بيمينك وكل مما يليك" ومات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن تسع وروى عن أمه وعنه ابنه محمد وعروة بن المسيب ووهب بن كيسان وقدامة بن إبراهيم وثابت البناتي وأبو وجزة السعدي يزيد بن عبيد وكان مع علي يوم الجمل فاستعمله على فارس وعلى البحرين ومات بالمدينة في إمارة عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وثمانين وكان آخر من مات من الصحابة من بني مخزوم وحديثه في السنة وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
3256 - عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: يروي عن أبيه وعنه مسعر وأبو عوانة وهشيم كتب عنه بواسطة حين قدمها وغيرهم قال أبو حاتم: هو عندي صالح وكذا قال أحمد: صالح ثقة إن شاء الله وقال العجلي: مدني لا بأس به وقال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به ووثقه ابن حبان وكان شعبة يضعفه وقال النسائي: ليس بالقوي وابن خزيمة: لا يحتج بحديثه وكذا لم يحتج البخاري به بل استشهد به وذكر في التهذيب قال ابن سعد: قتله عبد الله بن علي مع أخت له من بني أمية بالشام سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقيل سنة ثلاث وكان فيما قاله ابن حبان على قضاء المدينة.
3257 - عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني: عداده في أهلها يروي عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان وعنه شعبة وجهضم بن عبد الله وابن علية وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان وقال أبو حاتم: صالحي وذكر في التهذيب.
3258 - عمر بن شبة: أبو زيد النميري البصري كتبته هنا حديثا جمع في أخبار المدينة كتاب المدينة كتابا حافلا قال شيخنا: وقد كتب منه بخطه نسخة قال: إنه يقطع من أواخر الأوراق شيء كثير بيض له في نسخة ونقل منها صاحبنا نجم الدين بن فهد نسخة ما نصه: ولم أر أكثر جمعا في هذا الباب منه رواه عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ويروي فيه عن أبي غسان محمد بن يحيى بن
(2/340)

علي بن عبد الحميد ومحمد بن يحيى وأبي داود وأبي عاصم ويزيد بن هارون ومحمد بن مصعب وعمر بن سعيد الدمشقي ومحمد بن حميد وأحمد بن خباب وهارون بن معروف وأيوب بن محمد الرقي وموسى بن مروان الرقي وموسى بن إسماعيل وعبد الوهاب بن عبد المجيد السقفي وعلي بن أبي هاشم وبشر بن عمر وأحمد بن عبد الله بن يونس والحكم بن موسى وعبد الصمد بن عبد الوارث ويحيى بن سعيد وزهير بن حرب والعقبي وأحمد بن عباس وغندر وخلاد بن يزيد وعبد الله بن بكر ومعاوية بن عمرو وعثمان بن محمد بن حاتم وإسحاق بن إدريس وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي نعيم وأبي أحمد ومحمد بن سنان وعبد الله بن رجا وعمرو بن مرزوق وعبد الله بن يزيد ومومل بن إسماعيل وأحمد بن معاوية وسعيد بن سليمان وعبد الملك بن عمرو وأبي أيوب "سليمان بن داود" وهارون بن معروف وعثمان بن عمر وسويد بن سعيد ومحمد بن الصياح وعبد الله بن نافع الزبيري وأبي حذيفة "موسى بن مسعود النهدي" وفليح بن محمد اليمامي وإبراهيم بن المنذر وخلق يطول ذكرهم وابتدأ المصنف بفهرست ما اشتمل عليه الكتاب وقد وقفت على النسخة المشار إليها وفيه الشفا لإيضاح الأمور أتم إيضاح مع كونه من الأئمة الثقات.
3259 - عمر بن شيبة بن أبي كثير: مولى النخع من أهل المدينة يروي المقاطيع وعنه أبو أويس المدني قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وفي الميزان عمر بن شيبة عن سعيد المقبري ونعيم المجمر قال أبو حاتم: مجهول قال شيخنا: فيحتمل أن يكون هو قال ثم رأيت المنذري جزم بأنه هو لكن نقل أن أبا حاتم وثقه فالله أعلم.
3260 - عمر بن صالح بن عمر: الفقيه السراج الحاجاني المغربي ثم المدني المالكي "الماضي أبوه وأخوه وعبد الرحمن" اشتغل بالفقه والحديث وتلى للسبع على محمد بن صالح الآتي وانتفع به ولزم الخير وأهله قاله ابن فرحون وقرأ بالمدينة على عبد الواحد بن عمر بن عباد مؤلفه اختصار المغني في سنة سبع وستين وسبعمائة شريكا ليحيى بن محمد التلمساني وفي البخاري على القاضي تقي الدين أبي الحرم المطري: في التي تليها قال أبو حامد بن المطري توفي صاحبنا الفقيه الفاضل المحدث بالسراج الرباني سخر ليلة الأحد عاشر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين.
3261 - عمر بن صالح: مدني عن عبد الله بن عمر العمري قال العقيلي: مجهول بالنقل لا يتابع على حديثه من جهة شب وهو في الميزان.
3262 - عمر بن صهبان: أو ابن محمد بن صهبان أبو جعفر الأسلمي شيخ من أهل المدينة وخال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى يروي عن ثابت البناني ونافع
(2/341)

مولى ابن عمر وزيد بن أسلم والزهري وأبي طوالة وعنه عبيد الله بن موسى ومحمد بن بكر وأبو قتادة عبد الله بن راقة الحراني ومعلي بن أسد وغيرهم ن العراقيين وأهل الشام قال أحمد: أدركت ولم أسمع عنه وقال البخاري: منكر الحديث وقال ابن معين: مدني الحديث ليس بذاك ومرة لا يساوي فلسا وقال النسائي: متروك الحديث وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال: يجب السكت عن روايته وقال ابن شاهين في الضعفاء قال أبو نعيم: كان ضعيفا وقال: في الثقات قال أحمد بن صالح: ثقة ما علمت إلا خيرا ما رأيت أحد يتكلم فيه وقال أبو علي الحنفي: حدثنا أبو حفص خال ابن أبي يحيى وكان أرضى أهل المدينة يومئذ أهل المدينة له حامدون حدثنا صفوان بن سليم فذكر حديثا وقال ابن سعد: كان قليل الحديث مات سنة سبع وخمسين ومائة وفيها أرخه غير واحد.
3263 - عمر بن طلحة بن عبيد الله القرشي: التيمي المدني عن أم حبيبة وعنه إبراهيم بن محمد بن طلحة وقيل عن إبراهيم عن عمه عمران بن طلحة - والأول محفوظ وإن قال المزي إن الثاني هو المحفوظ وقد قال ابن حزم: لطلحة ابن اسمه عمر وذكر في التهذيب.
3264 - عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي: المدني من أهلها يروي عن عمه عبد الله بن علقمة وسعيد المقبري وأبي سهيل نافع بن مالك وعنه عبد الله بن عبد الحكم المصري وعنه ابن المديني وأبو مصعب الزهري وأبو ثابت محمد بن عبيد الله وعدة قال أبو زرعة: ليس بقوي وأبو حاتم: محله الصدق ووثقه ابن حبان وروى له البخاري في الأدب المفرد وذكر في التهذيب.
3265 - عمر بن عاصم بن عمر بن سعد بن عائذ القرظ: المؤذن مولى بني مخزوم ومن أهل المدينة والماضي جده يروي عن جده وعمه وعنه ابن عجلان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3266 - عمر بن أبي عائشة المدني: في الميزان وأن يحيى بن قرعة روى عنه عن بكير بن مسمار وساق حديثا وقال: إنه منكر.
3267 - عمر عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري: المدني عن سبيعة الأسلمية وعنه عبيد الله بن عتبة بن مسعود وابنه عبيد الله فيما كتبه إليهما ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
3268 - عمر بن عبد الله بن الأشج: المدني أخو بكير ويعقوب له ذكر في ثانيهما.
(2/342)

3269 - عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة "عمرو" وقيل حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة القرشي المخزومي المدني المكي, الشاعر المشهور ولد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة في الليلة التي قتل فيها عمر بحيث كان الحسن يقول: أي حق رفع وأي باطل وضع واجتمع مع الخليفة سليمان بن عبد الملك بن مروان أيام الحج - إذ حج سنة سبع وتسعين وخاطبه بأمير المؤمنين ولذا انتقد قول ابن خلكان: إنه مات في حدود سنة ثلاث وتسعين ولم يكن في قريش أشعر منه كثير الغزل والنوادر والوقائع والمجون والخلاعة وكانت الثريا ابنة عبد الله بن الحرث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف موصوفة بالجمال فتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ونقلها لمصر فقال عمر في زواجها: يضرب المثل بالثريا وسهيل النجمين:
أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استسقل يمان
وبينما هو طائف بالبيت إذا امرأة طائفة فأعجبته فسأل عنها فإذا هي بضربة فدنا منها وكلمها فلم تلتفت إليه وكرر ذلك في الليلة الثامنة بحيث قالت له: أما تستحي إنك في حرمة الله موضع عظيم الحرمة فلم ينفك عنها ومنعها من الطواف فأتت محرما لها فقالت له: تعالى معي أرني المناسك فإني لا أعرفها فأقبلت وهو معها وعمر جالس في طريقها فلما رآها عدل عنها فتمثلت بشعر الزبرقان بن بدر السعدي:
تعدو الكلام على من لا كلاب له ... ويتقي مربض المستأسد الحامي
فبلغ ذلك المنصور فقال: وددت أنه لم تبق فتاة من قريش في خدرها إلا سمعت هذا الحديث ويروي أن يزيد بن معاوية لما أراد أن يوجه مسلم بن عقبة إلى المدينة أعرض الناس فمر به رجل من أهل الشام معه ترس قبيح فقال: يا أخا الشام مجن بن أبي ربيعة أحسن من مجنك يشير إلى قول ابن أبي ربيعة في قصيدة:
فكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
طول الفاسي بأخباره.
3270 - عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري البخاري: المدني أخو إسحاق الماضي روى عنه ابن أخيه يحيى بن إسحاق.
3271 - عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير القرشي الأسدي: من أهل المدينة يروي عن أبيه وجده والقاسم بن محمد بن أبي بكر وغيرهم وعنه ابن جريج وابن
(2/343)

إسحاق وآخرون وكان ثقة خيارا مات شابا ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال: أمه أم حكيم ابنة عبد الله بن الزبير قال: وكان كثيرا قليل الكلام ولم يعقب وكذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من أهل الثقات وهو في التهذيب.
3272 - عمر بن عبد الله العبسي: من أهل المدينة يروي عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب وعنه سعيد بن أيوب - قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3273 - عمر بن عبد الله بن حفص المدني: مولى عفرة وابن خالة ربيعة الرأي أدركه ابن عباس بل حدث عنه ولكن ما يدري أسمع أم لا سيما وقال له عيسى بن يونس: أسمعت منه, قال: أدركت زمانه وعن أنس وثعلبة بن أبي مالك وسعيد بن المسيب وأبي الأسود ومحمد بن كعب وجماعة وعنه ابن لهيعة وبشر بن المفضل وعيسى بن يونس وعلي بن غراب ومحمد بن شعيب بن شابور وجماعة قال أحمد: ليس به بأس ولكن أكثر حديثه مراسيل وقال ابن سعد: كثير الحديث ثقة لا يكاد يسند وقال البزاز: لم يكن به بأس وأحاديثه عن ابن عباس مرسله وكذا قال أبو حاتم: لم يلق أنسا وحديثه عن ابن عباس مرسل وعن ابن معين: لم يكن به بأس وقال الساجي: تركه مالك وقال العجلي: مدني ثقة رجل صالح وقال ابن حبان في الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به وضعفه ابن معين وغيره مات سنة خمس وأربعين ومائة وذكر في التهذيب.
3274 - عمر بن عبد الحميد: الزين المدني سمع على ابن الجزري الشفا في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وضبط الأسماء وأظنه الحنبلي الذي شهد في مكتوب سنة أربع وعشرين وخطه حسن.
3275 - عمر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة القرشي: المخزومي المدني أخو أبي بكر وعكرمة وعبد الله ولهم ذكر في أبي بكر ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن جماعة من الصحابة وعنه الشعبي ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته يقال إنه ولد في سنة موت عمر بن الخطاب وقد روى عن أبي هريرة وأبي نضرة الغفاري وعائشة وجماعة من الصحابة وعن أخيه أبي بكر وعنه عبد الملك بن عمير وحمزة بن عمرو العابدي قال ابن خراش: أبو بكر وعمر وعكرمة وعبد الله بنو عبد الرحمن بن حرث كلهم أجلة ثقات يضرب بهم المثل وقد روى الزهري عنهم كلهم إلا عمر انتهى وكان تزوج أبوهم بأمهم في خلافة عمر فولدت له أبا بكر وهو الأكبر ثم عمر هذا وعاشا إلى أن كبرا وحدثا وقد ذكر البلاذري: أن ابن الزبير استعمل هذا على الكوفة فخدعه المختار فانصرف عنه ثم صار مع
(2/344)

الحجاج ومات بالعراق وهذا يدل على أنه تأخر إلى حدود السبعين وأن الصواب أنه ولد يوم مات عمر لا أنه سنة مات وذكر في التهذيب وسيأتي له ذكر في عمر بن عبيد الله بن معمر.
3276 - عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني: المدني وقد يسقط عطية من نسبه روى عن أبيه وأبي أمامة في خروج الدابة وأخرج مالك في الموطأ عنه عن أبيه قصة عمر مع أسيفع جهينة وغير ذلك ومن الرواة عن مالك من لم يقل في روايته عن أبيه قال ابن الحذا: والصواب إثباته انتهى وقد روى عنه ايضا عبيد الله العمري وعبد العزيز بن أبي سلمة وقريش بن حبان وغيرهم وذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحا.
3277 - عمر بن عبد الرحمن بن عوف: أبو حفص القرشي الزهري المدني يروي عن جماعة من الصحابة وعنه ابنه حفص - قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب وأنه روى عن أبيه وسهل بن حفص ورجال من الصحابة وعنه ابناه حفص وعبد العزيز وعمرو بن وجيه وقال الزبير بن بكار: أمه سهيلة الصغرى ابنة عاصم بن عدي العجلاني.
3278 - عمر بن عبد الرحمن بن قيس: من أهل المدينة ويقال له العسقلاني يروي عن أبي هريرة وعنه داود بن قيس قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
3279 - عمر بن عبد الرحمن المدني: يروي عن أبي سلمة وعنه الثوري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3280 - عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله المؤذن: سمع سنة ثمان وتسعين على البرهان بن فرحون الموطأ ووصف القاري "وهو أبو الفتح المراغي" إياه بالفقيه عز الدين وجده الإمام العالم.
3281 - عمر بن عبد العزيز بن بدر السراج: السابقي نسبة لمولى أبيه أحد خدام الحرم النبوي كاتب الحرم وابن كاتبه ووالد محمد وعبد الله والماضي أبوه قرأ القرآن واشتغل في حفظ المنهاج وغيره وسمع عن أبي الفرج المراغي وحضر دروس الشهاب الأبشيطي والسيد الطباطبي وكان يقرأ في سبعة وتدرب بعبد القادر بن محمد بن يعقوب واختص بمشايخ الحرم سيما مرجان التقوي فإنه زاد احتواؤه عليه ونسب إليه إحداث مراسيم بما يريده مع اتهامه باختلاس مال لياقوت الجلباني الحبشي "أحد الخدام" وبالتمالي على قتل الزكوي القاضي وبغير ذلك فسجنه الأشرف قايتباي مرة بعد أخرى إحداهما في المقشرة ودام فيها نصف سنة بعد ضربه
(2/345)

بالمقارع وذلك في سنة ست وثمانين وثمانمائة قبلها ثم خلص بعد وشرط عليه عدم السفر إلا بإذن إلى أن دخل المدينة صحبة البدري أبا البقاء بن الجيعان وبعنايته سنة تسع وثمانين فدام بها سنة ولم ير من شيخنا ما يعجبه فرجع إلى القاهرة ثم عاد في آخر سنة إحدى وتسعين مع شيخها الأمير شاهين وكان الحل والربط بيده الانقضاء عمر أياس فرافع فيه صندل الخشقدمي الخازندار بالحرم في أول سنة سبع فبرز المرسوم بالقبض عليه فاختفى وتوجه سرا ليدخل القاهرة أو غيرها فبلغه الطاعون فعاد إلى مكة فأقام بها إلى موسمها وكان يحضر بمكة عندي بل تردد إلي بالقاهرة غير مرة ثم رجع به شاهين الجمالي لكونه توصل به إلى إشياء فمات ثاني يوم دخوله المدينة حادي عشر ذي الحجة منها عن اثنتين وخمسين أو نحوهما تقريبا وكان ذا همة وإقدام وعدم مهابة وصبر وتجلد وتخشع مع التؤدة وحسن السفارة والتوصل إلى مقاصده على أي وجه كان ومساعدة من يستنزل به من عدو أو صديق كثير المعاملة لأمراء المدينة ومداخليهم وطواعيته فيما يتوجه إليه بانقياد الحكام له فضلا عن من دونهم ولد دار وسعها وجددها شرقي المسجد ونخل وأراضي وغير ذلك عفا الله عنه وإيانا.
3282 - عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب: القرشي العمري أخو عبد الله الماضي كان واليا على كرمان للمهدي ثم استعمله موسى بن علي بن المدينة ومضت لي قضية في الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن.
3283 - عمر بن عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي الفرج الزرندي: المدني الشافعي الماضي أبوه ولد بعد موت أبيه في رمضان سنة ثلاث وستين وثمانمائة بالمدينة ونشأ يتيما فحفظ القرآن وأربعين النووي وبعض منهاجه وسمع علي أبي الفرج المراغي وولده وحضر دروس عبد الحق السنباطي والسيد السمهودي والشمس البلبيسي وابن قرنبة في الفقه والعربية وملازمني في المجاورة الأولى بالمدينة وحصل نسخة بالمقاصد الحسنة وسمعه في الثانية قليلا وخالط الحنبلي وشاهين وغيرهما بل حضر دروسا في تفسير البيضاوي على الشهاب الأبشيطي بقراءة حسين الفتحي مع سماعه على القاري ايضا وكذا سمع على الأبشيطي غير ذلك وتتدرب في رمي النشاب العربي بالأسطى محمد بن علي السكندري حين قدومه عليهم المدينة في سنة خمس وثمانين وأذن له وتزوج ابنة خيري الدين مالكي المدينة وله منها أولاد ولا بأس بعقله وفهمه.
3284 - عمر بن الزين عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد الأنصاري:
(2/346)

المغربي الأصل المدني المالكي والد حسن وعبد الباسط وعبد الله الماضيين ممن سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين ثم في سنة سبع وثلاثين في البخاري وعلى أبي الفتح المراغي وبلغني أنه حفظ الرسالة وكان يتلو القرآن وباسمه فراشة في المسجد النبوي مات سنة سبع وخمسين.
3285 - عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو حفص القرشي الأموي المدني الدمشقي أمير المؤمنين الإمام العادل والد عبد الله وعبد العزيز وأخو ريان وابن عم مسلمة بن عبد الملك "كلهم ممن روى عنهم" ولد بالمدينة سنة ستين عام توفي معاوية أو بعده بسنة وعام إحدى وستين مقتل الحسين قلت قال ابن سعد قالوا: ولد سنة ثلاث وستين وكان ثقة مأمونا له فقه وعلم وورع وروى حديثا كثيرا وكان إماما عادلا وأمه أم عاصم ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب يروي عن أبيه وعن أنس وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وابن قارض وكذا علي بن سعد ويوسف بن عبد الله بن سلام وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي عبد الرحمن بن سيرة وطائفة وعنه ابناه وأخوه وابن عمه المذكورون وأبو سلمة بن عبد الرحمن أحد شيوخه ومحمد بن المنكدر الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ورجاء بن حيوة وعبد الله بن العلاء بن زبير ويعقوب بن عتبة وخلق واستعمله الوليد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان على المدينة بعد عزله لهشام بن إسماعيل المخزومي سنة ست وثمانين من الهجرة سنة ثلاث وتسعين فصرف لأنه كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج بالعراق واعتدائه عليهم وطلبه له بغير حق ولا جناية فبلغ ذلك الحجاج وكتب إلى الوليد: أن من قبلي من أهل وأهل الشقاق قد لجأوا إلى المدينة ومكة وأن ذلك وهن فكتب إليه فأشار علي برجلين فأشار بعثمان بن خالد وخالد بن عبد الله القشري فولى أولهما المدينة والآخر مكة فخرج عمر منها وأقام بالسويداء وكثيرا ما كانت إمرة مكة مضافة لإمرة المدينة مع إقامته بالمدينة لقربها من الشام محل الخلافة حينئذ وهو خامس الخلفاء الراشدين المهديين الذي أحيا الله به ما أميت قبله من السنن وسلك مسالك من تقدم قبله من الخلفاء الأربعة وهي بعهد من ابن عمه سليمان بن عبد الملك بن مروان على كره منه وكانت خلافته تسعا وعشرين شهرا كأبي بكر الصديق ومات في رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان من أهل حمص عن تسع وثلاثين وصلى عليه يزيد بن عبد الملك وكان أبيض جميلا نحيف الجسم حسن اللحية قد وخطه الشيب بجبهته إثر حافر فرس شجه وهو صغير بحيث يقال له أشج بني أمية قال أبو علي
(2/347)

ثروان مولاه: إنه دخل اسطبل أبيه وهو غلام فضربه فرس فشجه فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد وعن الضحاك بن عثمان: أن أباه ضمه إلى صالح بن كيسان فلما حج أباه فسأله عنه فقال: ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام وعن داود بن أبي هند قال: دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب فقال رجل من القوم: بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيره عمر بن الخطاب قال داود: فوالله مامات حتى رأينا ذلك فيه وخرج إلى الصلاة يتوكأ على يده شيخ فسئل عنه فقال: إنه الخضر وقد أعلمني أني سآلي أمر هذه الأمة وأني ساعدك فيها قال مالك: لم يكن سعيد بن المسيب يأتي أحدا من الأمراء غيره وعن ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عنده إلا تلامذة وعن أيوب السختياني: لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان أخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم منه وقال أنس: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى وقال محمد بن علي بن الحسين قال: لكل قوم نجيبة وإنه نجيبة من بني أمية وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ولما حفظ القرآن في صغره بعث به أبوه من مصر إلى المدينة فتفقه بها حتى بلغ رتبة الاجتهاد وفضائله ومناقبه كثيرة جدا وسيرته في مجلد ضخم أفردها غير واحد وهو في التهذيب.
3286 - عمر بن عبد العزيز المدني الحنفي المؤذن: سمع على البرهان بن فرحون القاضي.
3287 - عمر بن عبد المجيد بن عمر بن حسين بن محمد بن أحمد: التقي أبو حفص القرشي العبدري ويعرف بالميانشي نسبة لميانش قرية من المهدية المالكي نزيل مكة وشيخها وخطيبها وصفه عبد الله بن خليل المكي: بقاضي الحرمين ووصف بقاضي مكة في سنة ست وسبعين وخمسمائة قال الذهبي فيه: شيخ الحرم كان محدثا متقنا صالحا وقال غيره: كان عالما ورعا ثقة أخذ عنه العلم خلق كثيرون وتناول من أبي عبد الله الدارمي سداسياته بإسكندرية وسمع من أبي عبد الله المازري المعلم وبمكة من أبي العباس الأقليشي النجم والكواكب "كلاهما له" ومن الكروجي الترمذي ومن أبي المظفر محمد بن علي الشيباني المطري قاضي مكة وقرأ بها في سنة أربع وأربعين وخمسمائة على أبي الماضي تقية بن عبد الله الفهري المبتدأ لأبي حذيفة وحدث بمصر ومكة سمع منه ابنه أبو علي الحسن وابن أبي الضيف وابن أبي حزمي والصدر البكري "وهو خاتمة أصحابه" وله المجالس المكية وايضاح ما لا يسع المحدث جهله والروضة في الرقائق وله في المجالس المكية أحاديث باطلة وكان
(2/348)

سكونه عنها لشهرة رواتها بالكذب مات بمكة في ليلة عاشوراء سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ومن قال غيره فقد أخطأ ومن نظمه:
سألت طبيبي عن دوائي فقال لي ... تموت فتنجو أو تعيش فتسلما
فإن مت من وجدي ظفرت بجنتي ... وإن عشت محزونا كتبتك محسنا
كذا سيرتي في أهل ورى وصفوتي ... فإن كنت تعشقنا تأهب لقربنا
فقلت مليكي ليس لي ما أريده ... فجد لي بعفو منك يا غابة المنى
3288 - عمر عبد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: ابن عم قحافة والد أبي بكر القرشي التيمي المدني قال المدائني إنه ولد هو وعمر بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عام قتل عمر بن الخطاب فسمي كل منهم عمر وفد على عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وثمانين فمات فيها بدمشق وهو الذي أرسل إلى أبان بن عثمان حين رمدت عينه "وهومحرم" نبيه بن وهب سأله عن المحرم وهو أمير الموسم يكحل عينه وبماذا يكحلها فأرسل إليه يضمدها بالصبر وكذا أرسل نبيها إلى أبان حين أراد أن ينكح ابنة شيبة بن عثمان وقد ذكره البخاري فقال: أراه أخا معاذ التيمي وقال ابن ابي حاتم عن أبيه: روى عن أبان بن عثمان وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يكنى أبا حفص يروي عن العراقيين وعنه عبد الله بن عون وقال ابن عساكر: روى ايضا عن ابن عمر وجابر وذكر في الرواة عنه ايضا عطاء بن أبي رباح وكان ابن الزبير ولاه البصرة ثم قتال الأزارقة لما ولي مصعب بن الزبير على العراق وولي إمرة فارس ايضا وتزوج عائشة ابنة طلحة بعد مصعب بن الزبير وكان أحد قريش وأشرافها جوادا ممدحا وشجاعا بعث مع سليمان بن قنة إلى ابن عمر بألف دينار فقبضها منه وقال: وصلته رحم وقام رجل إلى المهلب فقال: أخبرنا عن شجعان العرب فذكره فيهم وروى الزبير بن بكار في الموقفات: إن مدنيا كانت له جارية يحبها فأملق فباعها فاشتراها عمر هذا فقالت الجارية حين فارقها سيدها ابياتا منها:
هنيئا لك المال قد صنته ... ولم يبق في كفي إلا تفكري
فأجابها بأبيات منها:
عليك سلام لا زيارة بيننا ... ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال ابن معمر: قد شئت خذها ولك ثمنها وأخباره في الجود والسخاء شهيرة وكان سالم بن النضر كاتبه ومولاه.
(2/349)

3289 - عمر بن عبيدة بن سفيان الحضرمي: من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه الحجازيون قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3290 - عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي القرشي: من أهل المدينة وأخو محمد يروي عن أبيه عن جده الصحابي وعنه زيد بن الحباب قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وينظر عمرو بن عثمان.
3291 - عمر بن عثمان بن عفان القرشي الأموي: المدني أخو عمرو ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وهو يروي عن أبيه وعنه عمرو بن أبان قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب وقال ابن سعد: كان قليل الحديث ووثق أخاه قال: له أحاديث وأدرجه الزبير بن بكار في ورثة أبيه.
3292 - عمر بن عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر: أبو حفص التيمي من أهلها يروي عن ابيه وإسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله وعبيد الله بن عمر ويونس بن يزيد وعنه محمد بن الحسن بن زبالة وإبراهيم بن المنذر الخزامي والزبير بن بكار كان من وجوه قريش وبلغائها وفصائحها وعلمائه وأهل الحكمة منها ولاه الرشيد القضاء بالبصرة فخرج حاجا وأقام بالمدينة فلم يزل حتى مات قال وأمه أم رمضان ابنة طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر وقيل: إن الذي ولاه المهدي وقال: والأول أرجح وزاد بن شبة: أن ذلك كان سنة ست وسبعين بعد عزل عبيد الله بن الحسن العنبري.
3293 - عمر بن عثمان بن الهدير القرشي المدني: يروي عن عروة بن الزبير وعنه عبد الحميد بن سليمان قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3294 - عمر بن العلاء بن جارية الثقفي: المدني أخو الأسود الماضي يروي عن أبيه وعنه فليح بن سليمان بحديث: "لا يدخل مكة والمدينة الطاعون ولا الدجال" وحديثه في مسند أحمد وذكره البخاري وقال: حديثه في المدنيين إن لم يكن أخا للأسود بن العلاء فلا أدري وتبعه ابن أبي حاتم ثم فقال: قلت لأبي: أهو أخو الأسود؟ فقال: لا أدري, هو شيخ مدني وذكره ابن حبان في الثقات بحاصل ما سبق إلا الشك في أنه أخو الأسود.
3295 - عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي: المدني الأصغر أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبيه وسعيد بن مرجانة وعنه ابناه محمد وعلي وابن أخيه حسين بن زيد ويزيد بن الهاد وابن إسحاق وفضيل بن مرزوق وكان سيدا كثير العبادة والاجتهاد له فضل وعلم وكان أخوه أبو جعفر يكرمه ويرفع من
(2/350)

منزلته وثقه ابن حبان وقال: يخطىء وقال مصعب: إنه قيل له هل فيكم أهل بيت إنسان يفترض طاعته قال: لا والله وذكر في التهذيب.
3296 - عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين: حفيد الذي قبله.
3297 - عمر بن علي بن عمر بن محمد بن قنان الرسعني: الدمشقي المدني الشافعي سمع مع أبيه وأخيه على الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة واغتنى بالتجارة وكان يتردد بين الحرمين وغيرهما فيها ومات غريقا ببحر الهند أما في آخر سنة خمس وأربعين وثمانمائة أو أول التي تليها.
3298 - عمر بن عمر بن عبد الواحد بن عمربن عياذ المغربي: المدني المالكي ويقال له عمر بن زين الدين ممن سمع على العراقي والهيثمي البعض من أول المصابيح ومن آخره وناولاه إياه مع الإجازة ونظر عمر بن عبد العزيز بن عبد الواحد.
3299 - عمر بن عياذ الأنصاري الخراز: والد عبد الله وعبد الواحد أحد أختان أبي الحسن الخراز وجماعته له ذكر في مختار الموله قال ابن فرحون: إن بلده الأندلس من أعمال الجزيرة الخضراء وله مع الفرنج وقائع ومواطن عجيبة وكان أبوه شيخ بلدة فلما ضعف أهل تلك الناحية وغلب عليه الفرنج خرجوا من تلك البلاد وتوجه هذا هو وأخوه إلى الحجاز فمات أخوه بنواحي الشام ووصل هذا إلى المدينة فأقام بها وصحب أبا محمد البسكري وجماعته وكان على قدم عظيم في الصلاح والخير ومحبة الصالحين وقضاء حوائجهم وعدم الاكتراث بالدنيا في المآكل والملبس قال: وكانت له علي تربية وشفقة فإنه كان يحملني في صغري ويفكه أصحابه بي ولما حج ابي بأمي وكنت مرضعا كان يقوم عن أمي بتربيتي حتى إنه كان ينتجس مرارا فلا يتقذر ولا يتسخط فله علي حق يستوجب الدعاء مني وكان له من الخدام أخوان صالحان ولما بنى داره ساعده فيها إخوانه فخفت عليه مؤنتها مات سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وله أولاد صلحاء وذرية فقهاء انتفع بهم أهل زمانه وذكره ابن صالح وقال: إنه تزوج ورزق اولادا بقي منهم عبد الله وعبد الواحد وكانت له كرفيقيه على شفقة ويقول لي: هو واحدهما كان أبوك من الأولياء وكان يسأل الله عن ولد ذكر يحفظ القرآن انتهى وقال غيره: إنه كان من إخوان مختار الموله "أحد الخدام" فكان يأخذ الدين الكثير لأجل عياله فيأتي الموسم وعليه فوق ثلاثة آلاف درهم فيقضيها مختار المذكور وربما يقول له خذ من خيري بغير ميزان فيحقن له حفنات تقضي دينه وتعينه على وقته وله ذكر في سليمان الغماري وهو درر شيخنا.
3300 - عمر بن قتادة بن النعمان الظفري الأنصاري المدني: والد عاصم
(2/351)

ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وعنه ابنه قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب.
3301 - عمر بن كثير بن أفلح: مولى ابي أيوب الأنصاري من أهل المدينة يروي عن ابن عمر وسفينة وابن سفينة ونافع مولى أبي قتادة وعبيد سنوطا وعنه يحيى وسعد أبناء سعيد الأنصاري وابن عون وثقه النسائي وابن المديني والعجلي وابن سعد وابن حبان وكأنه لم يصح عنده لقيه الصحابة فإنه ذكر في أتباع التابعين وخرج له الشيخان وذكر في التهذيب.
3302 - عمر بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي: أخو كثير يروي عن المدنيين وعنه: عبيد الله بن عمر العمري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3203 - عمر بن محمد بن أحمد بن محمد رؤزبة السراج: ابن الجمال بن الصني الكازروني المدني الشافعي أخو ناصر الدين أبي الفرج محمد وغيره ووالد علي الماضي ولد سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالمدينة وسمع بها في المسجد النبوي الشفا والموطأ رواية يحيى بن يحيى بن أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن فرحون في سنة ثمان وتسعين بقراءة أبي الفتح المراغي وعلى ابن صديق البخاري وغيره وعلى الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه للمدينة وكذا سمع على أبيه ودخل القاهرة غير مرة ولقيته بآخره في سعيد لسعداء منها فقرأت عليه ثلاثيات البخاري ورجع عن قرب فمات فجأة بالمدينة سنة خمس وستين.
3304 - عمر بن محمد بن أحمد بن منصور: البهاء القمطري الهندي الحنفي نزيل المدينة النبوية كان عالما بالفقه والأصول والعربية مع حلم وأدب وعقل راجح وحسن خلق جاور بالمدينة مدة وحج سنة ثمان وخمسين وسبمعائة فسقط عن مركوبه إلى الأرض فيبست أعضاءه وبطلت حركته وحمل إلى مكة وتأخر عن الحج ولم يقم بعده إلا قليلا وانتقل إلى رحمة الله ذكره ابن فرحون في تاريخه وتبعه الفاسي في مكة وقرأت في تاريخ ابن فرحون هو الفقيه الأجل العالم العامل المتقن بهاء الدين كان من إخواننا الكبار وأصحابنا الأخيار انقطع في الحرم الشريف غالب نهاره للتدريس والإفادة مع محبته في الطلبة والحرص على إفادتهم حتى إنه إذا تأخر مجيء الطالب يجئه في بيته وقرأ عليه بعض الطلبة جميع الكافية لابن الحاجب بحثا في بيته ليلا وكان في الأصلين والفقه والعربية إمام زمنه مع حلم وأدب وعقل راجح وحسن خلق وربما لحقته مدة في البحثة يرجع ويستغفر ويتصف في المجلس وكثيرا ما كان يقول لي: بالله لا تأخذ علي في البحث فما اراجعك إلا طلبا للاستفادة وكان عفيفا
(2/352)

عن كل ما يدنس العرض ولم أر أوفى منه في حفظ اصحابه غيبة وحضورا خرج إلى مكة حاجا في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة فرماه بغيره في المحاطب قريبا من مضيق المنحنا فيبست أعضاؤه وبطلت أكثر حركاته فحمل إلى مكة وتأخر عن الحج ودعناه عند توجهنا إلى المدينة فأوصانا بولديه صدر الدين وأبي عبد الله ثم لم يقم بعد ذلك إلا قليلا ومات رحمه الله.
3305 - عمر بن محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي: النوفلي المدني أخو سعيد وجبير وغيرهما يروي عن ابيه وعنه الزهري - قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب.
3306 - عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري: المدني نزل عسقلان أخو أبي بكر وعاصم وزيد وواقد وأمه هو وأبو بكر قرة العين من بني ضبة يروي عن جده وحفص بن عاصم وسالم ونافع وجماعة وعنه شعبة والسفيانان وابن وهب وعمر بن عبد الواحد الدمشقي وأبو عاصم ومالك ومحمد بن شعيب بن شابور وابن عم جده أبوبكر بن عبد الله بن عبد الله بن زيد وآخرون وثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما وروى له الشيخان وذكر في التهذيب: ولم يعقب وكان زائد الطول من أفضل أهل زمانه له قدر وجلالة قدم بغداد والكوفة وحدث مات سنة خمسين ومائة بعد شقيقه أبي بكر.
3307 - عمر بن محمد بن صهبان: في ابن صهبان.
3308 - عمر بن محمد بن علي بن فتوح السراج: أبو حفص الدمنهوري الشافعي المغربي نزيل مكة ولد بعد الثمانين وستمائة وتفقه بالنور على ابن يعقوب البكري وأذن له غير واحد بالإفتاء آخرهم الشمس الأصبهاني وقرأ على العلاء القابوني مختصر ابن الحاجب وعلى الجلال القذويني مؤلفه تلخيص المفتاح وصحبه مدة واستفاد منه وعظم به وأخذ العربية عنه عن الشرف محمد بن علي الحسني الشاذلي وقرأ القراءات على الشمس بن الشوا والتقي بن الصائغ وغيرهما وسمع من الشريف موسى بن علي الموطأ ليحي بن بكير ومن الحجار وزيره الصحيح ومن حسن بن عمر الكردي مسند الدارمي ومن آخرين بالقاهرة ومن النجم محمد بن محمد بن عبد القاهر العسقلاني الموطأ لأبي صعب في الآخرين بدمشق ومن الرضي الطبري صحيح ابن حبان بمكة وحدث ودرس وأفتى وأقرأ وانتفع به جماعة وقال الذهبي في ذيل طبقات القراء "مما أظن أنه من إملاء العفيف المطري له" إنه أقرأ القراءات بالحرمين وأفاد وكان طنينا بعلمه وخلف جملة من الكتب والدنيا ولم يعمل فيها خيرا بل هلكت بعده ولم ينتفع به ولا بها وقال الزين العراقي: إنه برع في
(2/353)

النحو والقراءات والحديث والفقه وكان جامعا لعلوم وقرأت عليه عشر ختمات لأبي عمرو وابن كثير ونافع وعنه أخذت زاد غيره وقرأ عليه أبو بكر بن القاسم بن عبد المعطي ختمات لهؤلاء ولابن عامر وحدث عنه أبو اليمن الطبري وتزوج رقيةابنة الإمام الشهاب الحنفي واستولى الضياء على تركته بوصية منه وقد جاور بمكة مدة وتأهل فيها حتى مات في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ودفن بالمعلاة قريبا من الفضيل بن عياض وقيل: سنة إحدى وقيل ثلاث والأول أصح وتحول ما في السراج الدمنهوري من الألقاب إلى هنا.
3309 - عمر بن محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد السراج: أبو حفص بن الشمس الحلبي الأصل الدمشقي الخواجة بن الخواجة ويعرف بابن المزلق بضم الميم وفتح الزاي وكسر اللام المشددة لما خربت عين المدينة النبوية وسئل الظاهر ططر في عمارتها أرسل صاحب الترجمة بخمسمائة دينار لعمارتها ومدحه الزين بن عياش مقرىء الحرمين بما سبق في ترجمته ومولد هذا سنة ست وثمانين وسبعمائة تقريبا بدمشق ونشأ بها في رفاهية ونعمة فحفظ القرآن وسمع على الحافظ الزين بن جرب مجلس البطاقة وسمع على غيره وحدث سمع منه الفضلاء وكان خيرا سالكا طريق أبيه في تعاني التجارة بل رأيت وصفه بالخباب العالي الخواحكي ملجأ الفقراء والمساكين مات في الطاعون سنة إحدى وأربعين بدمشق.
3310 - عمر السراج بن المحب محمد بن علي بن يوسف بن الحسن: الأنصاري الزرندي المدني الشافعي أخو عبد الوهاب ومحمد حضر في الرابعة على الجمال الأميوطي ثم سمع على الجمال الكازروني في البخاري سنة سبع وثلاثين الفقيه الفاضل سراج الدين عمر بن القاضي محب الدين الزرندي فهو هذا.
3311 - عمر بن محمد بن عمر المدني المؤذن البنا: سمع على الزين المراغي والعلم سليمان السقا في سنة سبع وتسعين وسبعمائة.
3312 - عمر بن محمد كمال بن محمد بن عمر التكروري الأصل: المدني الآتي أخواه محمد وأبو الفتح كان مثريا يكثر السفر لمصر وغيرها ومات بالمدينة في الحرم سنة إحدى وثمانين قبل إكمال الخمسين وترك ابنة.
3313 - عمر بن أبي السعود محمد بن أبي البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة: القرشي المكي ولد بالمدينة في المحرم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وقدم مع أبيه إلى مكة حفظ القرآن وصلى به هو وشقيقه ابو بكر تناوبا في رمضان على العادة وربما حفظ غيره وسمع من الشهاب أحمد بن علي المحلي وأجاز له في سنة اربع وخمسين فما بعدها أبو
(2/354)

جعفر بن العجمي وآخرون وتكرر قدومه للقاهرة وكان قد أعلىخاله القاضي عبد القادر في النحو ويطالع له درسه.
3314 - عمر بن محمد بن مسعود بن إبراهيم الساوري اليمني: نزيل مكة ويعرف بالعرابي بالتخفيف والإهمال ممن جاور بمكة قريب عشرين سنة أولها سنة إحدى عشر ومضى منها زائرا للمدينة النبوية غير مرة آخرها سنة ست وعشرين وسافر قبل في سنة تسع عشرة إلى اليمن ثم عاد إلى مكة وأخذ باليمن عن جماعة منهم أحمد الحرضي المقيم بأبيات حسين ونواحيها ولبس منه الخرقة فكان من جلة أصحابه وكان ذا حفظ جيد من الصلاح والخير منورالوجه حسن الأخلاق والمعاشرة وللناس فيه اعتقاد بحيث يقصد بالزيارة والفتوح من الأماكن البعيدة وممن كان يعتقده ويزوره ويرجع إلى أوامره الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة بل تحكم على يديه من الخلائق ما يزيد على مائة ألف من أهل الجبال وتهامة وغيرها وابتنى قبل موته بسنين له منزلا على المردة وبه مات قبل غروب ليلة سابع عشرى رمضان سنة سبع وعشرين وثمانمائة ودفن من الغد بعد الصلاة عليه خلف المقام والخروج به من باب الجنائز بوصية منه وازدحموا على نعشه وكذا له زاوية بأحد الأواوين من سفل مدرسة ملكة.
3315 - عمر بن محمد بن المنكدر التيمي القرشي: من أهل المدينة يروي عن ابيه وسمي مولى أبي بكر وعنه وهيب بن يحيى بن سليم الطائقي وعبد الله بن رجاء المكي وسعد بن السلط وآخرون وكان لا بأس به قال النسائي في التمييز: ثقة وقال الأزدي: في القلب منه شمائل قال ابن حبان في ثالثة ثقاته: وإنه من العباد: مات في عليه خرج له مسلم وذكر في التهذيب.
3316 – عمر بن محمد الهندي الحنفي: قريبا فمين جده أحمد بن منصور.
3317 – عمر بن أبي مسلم: من أهل المدينة, يروي عن عروة بن الزبير, وعنه عبد الرحمن بن أبي الموال, قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3318 – عمر بن مصعب بن الزبير بن العوام: الآتي أبوه روى روح بن عطيفة عنه عن عروة خبرا باطلا وروى عنه أيضا العلاء بن جرير وقال العقيلي: لايتابع على حديثه ولا يعرف إلا به, وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن ابن الزبير وعنه سعيد بن زيد وأبو هلال الراسبي, وهو في الميزان.
3319 – عمر بن معتب: ويقال ابن أبي معتب المدني, روى عن أبي الحسن
(2/355)

مولى بن نفل وعنه: يحى بن أبي كثير قال أحمد وأبو حاتم: لا أعرفه والنسائي: ليس بالقوي وابن عدي: قليل الحديث, وذكره ابن حبان في الثقات, والعقيلي وغيره في الضعفاء, وقال على بن المديني: منكر الحديث, وذكر في التهذيب.
3320 - عمر بن مغيث: من أهل المدينة يروي عن أبي حسن مولى بني نوفل وعنه علي بن أبي كثير قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته ويحرر.
3321 - عمر بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي: التيمي المدني العابد الخاشع أخو محمد وأبي بكر الآتيين ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين له طبقة وأخبار في الكتب قال نافع بن عمر الجمحي: قالت والدة عمر له: إني لا أحب أن تنام فقال: يا أمه إني لاستقبل الليل فيهولني فيدركني الصبح وما قضيت حاجتي ويقال: إنه خالفها في شيء وكان الحق معه فقال: يا أمه أحب أن تضعي قدمك على خدي فقالت له: يا بني وما الذي قلت؟ فلم يزل بها حتى فعلت وجذع عند الموت فعاده أبو حازم وكلمه فقال: إني أخاف أن يبدو لي من الله ما لم أكن احتسب رحمه الله.
3322 - عمر بن ميسرة المدني: يروي عن سعيد بن أبي وقاص: وعنه محمد بن عثمان بن سعيد اليربوعي المخزومي قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
3323 - عمر بن نافع العدوي المدني: مولى ابن عمر وأخو أبي بكر وعبد الله وأبو بكر أوثق منهما كما سيأتي فيه روى عن أبيه والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعنه مالك وزيد بن أبي أنيسة وعبيد الله بن عمر وزهير بن معاوية والدراوردي وإسماعيل بن جعفر وغيرهم قال أحمد: هو عندي مثل العمري وقال أبو داود هو عندي فوقه وعن أحمد ايضا من أوثق ولد نافع وقال ابن عيينة: قال لي زيادة بن سعد: هو أحفظ ولد نافع وحديثه عن نافع صحيح وقال ابن معين وأبو حاتم: ليس به بأس وقال ابن سعد: كان ثبتا قليل الحديث ولا يحتجون بحديثه وقال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
3324 - عمر بن بنية الكعبي الخزاعي: من أهل المدينة يروي عن ابي عبد الله القراظ وجمهان الأسلمي وعنه إسماعيل بن جعفر وحاتم بن إسماعيل ويحيى بن سعيد القطان وأبو ضمرة وشريك بن أبي نمر قال القطان: لم يكن به بأس ووثقه ابن حبان وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
3325 - عمر بن هارون الزرقي الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة وعنه يحيى بن حمزة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
(2/356)

3326 - عمر بن وهيبة: من آل مري استنجد به طفيل أمير المدينة في سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
3327 - عمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: عن مالك وعنه موسى بن معاذ بن أخي ياسين المكي ضعفه الدارقطني وساق له عن مالك أحاديث وقال: لا تصح عن مالك ومن دونها فيها ضعيف وفي الميزان عمر بن يحيى عن شعبة بخبر شبه الموضوع قال شيخنا: وأظنه هذا.
3328 - عمر بن يحيى المدني: المؤذن بالحرم النبوي ويعرف بابن الأعمى والد فاطمة الآتية المتوفاة بعد التسعين وسبعمائة.
3329 - عمر بن الغراف السراج اليماني: قال الابن صالح: هو الشيخ الصالح الإمام العالم المقدم في التدريس والفضيلة حج مرارا وجاور بالمدينة مع أمه ثم مرة بعد ذلك في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وكان اتفق أنه أخذ فألا في المصحف وهو في بلده بسبب سفره إلى الحرمين فخرج له قوله تعالى: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} قال: فحملت الجميع وأتيت بهم وذلك في ولاية الأشرف الأميوطي واجتمع به وأثنى على فضله وفضيلته وأشار علي بصحبته والقراءة عليه في الفقه فلزمته حتى قرأت عليه جميع المغني بحثا واستفتح هو نسخة من المصحف العثماني - الذي بقبة الحرم - على سطوره وكيفيته ورحل بها إلى اليمن وقال لي: أنه حفظ من المذهب إلى التيمم ولو تمكنت من الدرس في العلوم لفعلت وكان مستحضرا للمذهب ولفضائل كثيرة في علوم شتى من حديث وتفسير وأصول وغرائب من النظم والآداب والحكايات النافعة حتى إن الملك المجاهد قدمه للتدريس في مدرسته ولما رجع إلى بلده استقر في نظر بعض المدارس إما الخانقاه المظفرية أو المنصورية ثم انقطع عن الناس وأحب العزلة.
3330 - عمر بن الأعمى: والد محمد وإخوته قال ابن فرحون: هو الفقيه الذكي النبي صلى الله عليه وسلمل سراج الدين كان من المؤذنين من الذين ساووا بين إخوانهم وشرفوا بعقولهم وآدابهم وكان خلطا فكها حسن القراءة والصوت أديبا مؤدبا مجيدا مليح الخط جود عليه أكثر أولاد المجاورين وكثرت مساعدته للإخوان عند الشرفاء والأمراء وقضاء الحوائج عندهم لنفسه ولغيره وكان محببا إليهم مكرما لديهم يجسر على الأمراء بالكلام ويقول الجد في سورة المزاح مات سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وترك أولادا أكبرهم المشار إليه كما سيأتي وقال ابن صالح: أخذ الآذان بعد ابن خالي محمد بن عبد الرحمن واستمر فيه حتى مات فخلفه فيه أولاده ثم حفيده أحمد وقال
(2/357)

المجد: من المنعوتين بالفطانة واللياقة الموصوفين بالركابة والحذافة لا يمل الجليس من جميل عشرته ومجاورته ولا يمل الخليط من حسن خلطته ومجاورته يتغنى في القرآن بصوت عبر الجماد وينغم فيه بنغمة بحر في الصم الصلاة ويكتب خطأ بحال الوشي الخبير ويضاهي في جنة الروض البصيرة كتب أكثر أولاد المجاورين وسور أياديهم من براءة براعته بالأساور والزين قربه الأشراف منهم وأكرموه وفخموا قدره وعظموه وعرف باعتبار القول عندهم وقبول الشفاعة كتب الله المسلمين بقاعه قضى جملا جليلة من حاجات الإخوان ودفع عن المجاورين شرور السعاة الخوان وترك اولادا نجباء مؤذنين وتوفي في عام أربع وثلاثين.
3331 – عمر: أبو حفص الزواوي قال ابن صالح: الفقيه المبارك الصالح العابد هاجر من المغرب وسكن المشاهد الثلاثة وكان في المدينة ساكنا برباط دكالة ويغري الأبناء على قدم التجرد والصبر والقناعة مع الديانة والعبادة ومات بالمدينة ودفن بالبقيع رحمه الله وإيانا.
3332 - عمر الجواشني: الخياط المصري: نزيل المدينة مات في يوم السبت سادس ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة أرخه أبو حامد المطري ووصفه: بالشيخ الصالح قال: وتوفيت زوجته قبله بنحو سنة وأربعين يوما رحمهما الله.
3333 - عمر الخراز: في ابن عباد.
3334 - عمر الزيلعي: كان خيرا دينا معلما للقرآن على حال جميل قديم الهجر والمجاورة في المدينة ذكره ابن صالح.
3335 - عمر الفراش كان يقرأ القرآن من ألطف الناس بنية وحديثا وخدمة قال ابن فرحون.
3336 - عمر الكازروني: أثنى عليه ابن فرحون وأنه ممن كان يسكن الرباط الششتري من الخيار
3337 ـ عمر المداس له ذكر في أبي حسن الخراز.
3338 - عمر النجار: أدركه ابن صالح في الصالحين.
3339 - عمر النسائي: في ابن الحسين النسوي.
3340 - عمير بن إسحاق: أبو محمد القرشي مولى بني هاشم من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة وعمرو بن العاص ورأى الحسن بن علي بن أبي طالب
(2/358)

وعنه عبد الله بن عون قال أبو حاتم: والنسائي لا أعلم روى عنه غيره قال مالك: لمن سأله عنه: لا أدري إلا أنه روى عنه رجل لا نستطيع أن نقول فيه شيئا يعني ابن عون وقال عباس: سمعت يحيى يقول: إنه لا يساوي شيئا ولكن يكتب حديثه وفي رواية عن ابن معين: أنه ثقه وقال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات والعقيلي في الضعفاء وأنه لم يرو عنه غير واحد وكذا قال ابن عدي: لم يرو عنه غير ابن عون وله من الحديث شيء يسير ويكتب حديثه وهو في التهذيب.
3341 - عمير بن حبيب بن حماشة الأنصاري الخطمي: جد أبي جعفر الخطمي عداده في أهل المدينة ومن اصحاب الشجرة قاله ابن حبان في الأولى ثم أعاده في الثانية وأنه يروي عن جماعة من الصحابة وعنه أبو جعفر وكان من العباد الخشن ممن صام في النهار وقال الليل وحث الناس على التهجد الكبير وهو في أول الإصابة.
3342 - عمير بن سلمة الضمري: عداده في أهل المدينة يروي عنه النهري وعنه أهل المدينة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: عن النهري عنه قصة النبي صلى الله عليه وسلم الحافظ وعنه عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال ابن عبد البر: لم يختلفوا في صحبته وفيه نظر فقد قال ابن منده: مختلف في صحبته وذكره ابن حبان في ثقات التابعين بعد أن ذكره في الصحابة وهو في التهذيب والإصابة.
3343 - عمير بن عبد الله: أبو عبد الله الهلالي مولى أم الفضل ابنة الحرث بن حزن الهلالية أو ابنها عبد الله بن عباس ووالد عبد الله عداده في أهل المدينة يروي عن أم الفضل وابن عباس وأسامة بن زيد وأبي جهيم بن الحرث بن الصمة وعنه سالم أبو النضر وعبد الرحمن الأعرج وقال: كان ثقة وإسماعيل بن رجاء الزبيدي وثقة النسائي ثم ابن حبان قال ابن سعد وغيره: مات بالمدينة سنة أربع ومائة ثم مات ابنه في سنة عشر وهو في التهذيب.
3344 - عمير بن عوف: أبو عمر ومولى سهيل بن عمر مات بالمدينة وقد مضى في عمرو بن عوف.
3345 - عمير بن قاسم بن جماز: له ذكر في شيخه ابن هاشم.
3346 - عمير بن هلال الصباح: التربي أحد فراشي الحرم كان في حدود الأربعين وسبعمائة.
3347 - عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن جماسة: أبو جعفر الأنصاري الخطمي الماضي جده قريبا من أهل المدينة يروي عن أبيه وخاله عبد الرحمن بن
(2/359)

عقبة بن أنفاكه وعمارة بن خزيمة بن ثابت وسعيد بن المسيب وعنه شعبة وحماد بن سلمة ويوسف السمين ويحيى القطان وثقه ابن معين والنسائي وابن نمير والعجلي فيما نقله ابن خلفون والطبراني في الأوسط وابن حبان في ثالثة ثقاته وقال ابن مهدي: هو وأبوه وجده قوم يتوارثون الصدق بعضهم عن بعض وقال أبو الحسن ابن المديني: مدني قدم البصرة وليس لأهل الحديث أثر ولا يعرفونه وهو في التهذيب في الأسماء.
3348 – عمير: مولى ابي اللحم صحابي شهد مع مولاه خيبر وعده مسلم في المدنيين وحديثه عند أحمد وأصحاب السنن روى عنه محمد بن زيد بن المهاجر ومحمد بن إبراهيم التيمي وهو في التهذيب والإصابة.
3349 – عمير: مولى ابن عباس ويقال له ايضا: عمير مولى أم الفضل ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
3350 – عمير: مولى عمر بن الخطاب ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين.
3351 – عمير: مولى أم الفضل تقدم قريبا.
3352 - عمير السوارقي: بمهملة وقاف نسبة لقرية بين الحرمين قال ابن فرحون: إنه من قدماء الفراشين ودخل فيه رغبة في التقرب بالخدمة لا للدنيا وكانت له حسنات كثيرة وأوقاف عديدة وعتقاء وأولاد مباركون وقد صحبته إلى مكة في طريق الماشي فكان محافظا على دينه مات بعد الستين وسبعمائة انتهى ومن ذريته الشيخ محمد بن عمير وكان ايضا موصوفا بالصلاح.
3353 – عنبر: شجاع الدين الشجاعي صاحب الحديقة ذكره ابن صالح.
3354 – عنبر: شجاع الجدين العزي الطواشي أحد خدام الحرم النبوي سمع سنة ثمان وتسعين الموطأ على البرهان بن فرحون وعلى الزين أبي بكر المراغي والعلم سليمان الشفا في سنة إحدى وثمانمائة.
3355 – عنبر: شجاع الدين الطواشي لآلة الملك الناصر حج وأتى بملابس مفضلة من خيار الثياب وأحسن بهم للخدام المقيمين بالمدينة وألبسهم إياها عند قدومه وكان شيخا صالحا ساكنا قليل الشر والكلام متواضعا مات بالقاهرة ذكره ابن صالح.
3356 – عنبر: شجاع الدين اللالة أحد خدام الحرم النبوي ممن سمع عل الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة.
(2/360)

3357 – عنبر: من عبد اللطيف الحبشي القجاقجي من خدام الحرم النبوي ثم ارتقى لبيانه المشيخة فدام دهرا وهو الان في سنة ثمان وتسعين متلبس بها "وقد أهانه قائم الفقيه أحد المشايخ" مع عقل وتؤدة وحفظ للقرآن وكثرة تلاوة له بحيث يرجع إليه الخام واستمر نائبا حتى مات في سنةن إحدى وتسعمائةفخلفه صندل الأشرقي وكان قد تزوج بنضرة بعد فراق شيخ الخدام مرجان التقوي حين مفارقته للمدينة.
3358 - عنبر السبيري الطواشي: كان بشوشا خيرا أدرك الحريري وكان يدخل عليه وهو ويتردد إليه وصحب خديجة ابنة بدر بعقد وربى أيتامها وكان يسكن معهم في تخلهم بقرب المليكي ذكره ابن صالح.
3359 - عنبر الصرخدي: أحد الفراشين كان من أتباع العز شيخ الخدام بحيث يظن أنه من عتقائه لمخالطته عياله لما مات ترك أولادا صغارا فكفلهم العز وأقرأهم القرآن بل وكفل أولادهم من بعدهم حتى انقرضوا.
3360 - عنبر الصلخدي الطواشي: كان شجاعا مزوجا بشوشا مقربا عند العز شيخ الخدام مثل ولده يخدمه وينصحه ويقوم في مصالح الشيخ جهده وسافر معه وسافر معه إلى مصر فكانت منيته بها وحزن عليه كثيرا ذكره ابن صالح.
3361 - عنبر الفارقي: أحد بالخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون.
3362 - عنبر الكافوري: مولى كافور الحريري أدخله سيده المكتب بالمدينة فلما مات نقل غلى مصر في أيام الناص فأقام بها ينين كثيرة وصارت لهم ثم منزلة وخدمة ذكره ابن صالح.
3363 - عنبر المخلصي: أحد الخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون.
3364 - عنبر الموصلي: أحد الخدام أيصا كان من قدمائهم خدم الشيخ محمد الأعمى فاكتسب من أخلاقه الحسنة وياصته مدة حياته ما حصل به خير الدارين وقد ابتنى دارا قبالة دار العشرة ووقفلها قاله ابن فرحون وذكره ان صالح وقال: سمعت عليه القرآن عدة ختمات غيبا.
3365 - عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية: أبو أمية وأبو خالد الأموي المدني أخو عمرو الأشدق وعبد الله ويحيى لما قتل عبد الملك بن مروان عمرا أحدهم سيرهم إلى المدينة روى عن أبي هريرة وأنس وعمر بن عبد العزيز قوله: وعنه أبو قلابة والزهرى وثقة ابن معين وأبو داود والنسائي والدارقطني "وقال:
(2/361)

كان جليس الحجاج" ويعقوب بن سفيان وابن حبان وقال أبو حاتم: لا بأس به قال الزبير: كان انقطاعه إلى الحجاج ويحكي عنه: أنه بعد موت أبيه دعا مروان بن الحكم في وليمة عرسه ورأى بزة حسنة فسأله: أعليك دين؟ قال: نعم قال: لم لا حولت هذه البزة في وفائه؟ قال: فهمت بذلك حتى قضيت ديني واقتنيت المال بعد وهو في التهذيب.
3366 - عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس: أبو الوليد أو أبو عثمان أو أبو عامر المدني وأمه عاتكة ابنة أبي أزهر الأزدية روى عن أخته أم حبيبة وشداد بن أوس وعنه أبو إمامة الباهلي ويعلى بن أمية التميمي ومكحول الشامي وعطاء بن أبي رباح وآخرون قال أبو نعيم: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح له صحبة ولا رواية ذكره بعض المتأخرين وافق متقدمو أئمننا على أنه من التابعين وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الأولى من التابعين وابن حبان في ثقات التابعين وذكر الليث وغيره أنه حج بالناس سنة ست وأربعين والتي تليها وكذا ذكر حليفة وزاد أن معاوية ولاه مكة فكان إذا شخص إلى الطائف استخلف طارق بن المرقع وقال الواقدي: استعمله اخوه على الطائف سنة اثنتين واربعين وللخطيب بسند فيه ضعف إلى القاسم عن أبي إمامة قال: مرض عنبسة فدخل عليه أناس يعودونه وهو يبكيي فقالوا: أما كانت لك سابقة وسلف لك خير قال: ومالي لا أبكي من هول المطلع ومالي من عمل ألق به وهو في التهذيب.
3367 - عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد: الماضي وقيل ابن أبي عبد الرحمن وهو الماضي جده روى عن زيد بن أسلم وعبد الله بن نافع "مولى ابن عمر" ومحمد بن المنكدر وموسى بن عقبة وهشام بن عروة وغيرهم وعنه الوليد بن مسلم وعبد الله بن الحرث المخزرمي وجماعة قال ابن معين: لا شيء وأبو زرعة وهي الحديث منكر الحديث وأبو حاتم: متروك الحديث كان يضع والبخاري تركوه والأزدي كذاب وابن حبان: هو صاحب أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به وهو في التهذيب.
3368 - عنبسة السلمي: ثم الأكواني استشهد بأحد.
3369 - العوام بن سليمان المري: ورأيته مجودا في ثقات ابن حبان المدني وقال: يروي عن أبيه وعنه العباس بن إسماعيل الغريق.
3370 - عوف بن أثاثه: "بضم الهمزة ومثلثتين" ابن عباد بن المطلب بن
(2/362)

عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو عبد الله أو أبو عبادة القرشي المطلبي ويعرف بمسطح بكسر أوله وسيأتي فيه.
3371 - عوف بن الحرث بن الطفيل بن سخبرة بن جرثومة: الأزدي المدني وجده الطفيل أخو عائشة لأمها من الرضاعة كما في ثقات ابن حبان بل قال الذهبي: رضيع عائشة وابن اختها لأمها روى عنها وعن أخته رميثة وأبي هريرة وأم سلمة وعنه الزهري وعامر بن عبد الله بن الزبير وبكير بن الأشج وهشام بن عروة وخرج له البخاري ووثقة ابن حبان وذكر في التهذيب.
3372 - عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي: شقيق عبد الله ومحمد ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمهم أسماء ابنة عميس استشهد بتستر وله عقب ولما جاء نعي أبيه إلى المدينة دخل على بنيه فدعا الحالقة فحلق رؤوسهم وقال: أنا وليهم في الدنيا والآخرة.
3373 - عون بن عبد الله بن الحرث بن نوفل: الماضي أخوه عبد الله روى عنه.
3374 - عون بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع: عداده في اهل المدنية يروي عن أبيه وعنه موسى بن يعقوب الزمعي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته ورأيته في موضع بدون عبد الله بل لهم إسماعيل بن عوف بن علي بن عبيد الله فيحرر هذا كله.
3375 – عويمر بن أشقر بن عدي بن خنشا بن مبذول بن عمرو بن عثمان بن مازن الأنصاري: المازني نسبه ابن البرقي وذكره خليفة فيمن لم يتحقق نسبه من الأنصار وأبو أحمد العسكري في بني الحرث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوسي وسبقه لذلك ابن أبي خيثمة صحابي ذكره مسلم في المدنيين وله حديث في الأضاحي من رواية عياد بن عميم عنه "عند ابن ماجة وغيره" وهو عند الخطيب في ترجمة يحيى بن أبي كثير الأنصاري من بني النجار من المتفق من حديث عمرو بن يحيى المازني عنه ووقع في بعض طرق حديثه أنه بدري وذكر ابن معين بأن عبادا لم يسمع منه "فالله أعلم" قاله شيخنا في الإصابة وهو في التهذيب.
3376 – عويمر: أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي واختلف في اسم أبيه فقيل مالمك وقيل زيد قاله البخاري وصححه ابن الحذاء ونقل عن بعض ولده بل قيل فاسمه هو عامر وأنهم كانوا يقولون له: عويمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عائشة وزيد بن ثابت وعنه ابنه هلال: زوجته أم الدرداء وفضالة بن عبيد وآخرون من الصحابة فيمن يليهم أسلم يوم بدر وشهد أحد وأبلى فيها وقال له النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ:
(2/363)

نعم الفارس عويمر" بل قال: هو حكيم أمتي وكان قبل البعثة تاجرا فرام كمال قال الجمع بينهما وبين العبادة فلم يجتمعا فترك التجارة وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عوف بن مالك ومناقبة كثيرة جدا وولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب مات في خلافة عثمان لسنبين بقيتا من خلافته وقيل قبل قتله بسنة وقيل بعد صفين قال ابن عبد البر: والأصح عند أهل الحديث أنه في خلافة عثمان.
3377 - عويم بن ساعدة بن عابس بن عبس: أبو عبد الرحمن الأنصاري أحد بني عمرو بن عوف المدني ذكره فيهم مسلم وهو بدري مشهور وقيل هو من بلي له حلف في بني أمية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وقد شهد العقبة أيضا قال ابن عبد البر: توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: بل في خلافة عمر وهو الصحيح بالمدينة عن خمس وستين سنة وهو في التهذيب.
3378 - عياش بن سليمان: يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه إسحاق بن حازم قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3379 - عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحرث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي: يروي عن أبيه الآتي.
3380 - عياش بن أبي أسلم: يروي عن ابن عمر وعنه محمد بن موسى المدني قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
3381 - عياض بن حربند: وقيل خربند الكلبي عداده في أهل مصر يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه الليث وعمرو بن الحرث قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3382 - عياض بن دينار الليثي: من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة وعنه ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وحديثه عن أحمد من رواية ابن إسحاق عنه عن أبيه عن أبي هريرة حديث: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم" وفيه: "إن أول زمرة يدخل الجنة من أمتي على صورة البد والتي تليها على أشد نجم إضاءة" "وفي الجمعة ساعة".
3383 - عياض بن الضيري الكلبي: ابن عم أسامة بن زيد ذكره مسلم هكذا في ثالثة تابعي المدنيين.
3384 - عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري: الحجازي القرشي المكي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين كان أبوه أمير الديار المصرية لعثمان,
(2/364)

فنشأ بها وحدث بمصر والحجاز عن أبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر وعنه بكير بن الأشج وزيد بن أسلم وسعيد المقبري "وهو من أقرانه" وابن عجلان وإسماعيل بن أمية وداود بن قيس وعبيد الله بن عمر وآخرون ثقة حجة قال العجلي مدني تابعي وقال ابن حبان: عداده في أهل المدينة وقال ابن يونس: ولد بمكة ثم قدم مصر مع أبيه رجع إلى مكة فلم يزل بها حتى مات وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
3385 - عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر القرشي الفهري: مدني انتقل إلى مصر يروي عن الزهري وسعيد المقبري ومخزمة بن سليمان وأبي زبير وإبراهيم بن عبيد بن رفاعة وعنه ابنه معمر والليث وابن لهيعة وابن وهب قال البخاري: منكر الحديث وقال أبو حاتم: ليس بالقوي وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن شاهين في الثقات قال أحمد بن صالح: ثبت له بالمدينة شأن كبير وفي حديثه شيء وخرج له مسلم وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي.
3386 - عياض بن عبد الرحمن الحجبي: يروي عن ابن أبي مليكة وعنه عبد الله بن جعفر المدني قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3387 - عياض بن مانع: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
3388 - عياض بن أبي مسلم: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
3389 - عيسى بن جارية الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن جرير البجلي وجابر وشريك "صحابي لا أعرفه" وسعيد بن المسيب وعنه زيد بن أبي أنيسة وعنبسة بن سعيد الرازي ويعقوب العمي وأبو صخر حميد بن زياد وهو مقل مختلف في توثيقه قال ابن معين: ليس بذاك عنده مناكير وقال أبو زرعة: لا بأس به وقال أبو داود: منكر الحديث وذكره في التهذيب وضعفاء العقيلي ووثقه ابن حبان.
3390 - عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: أبو زياد والملقب رباح العدوي العمري المدني أخو عمر وعم عبيد الله بن عمر وأمه ميمونة ابنة داود بن كليب بن أسلف يروي عن أبيه وسعيد بن المسيب ونافع وعبيد الله بن عبد الله بن عمر وعنه يحيى القطان ووكيع والقعنبي والواقدي وآخرون وثقه أحمد وابن معين وغيرهما كالعجلي وقال: مدني وقال ابن سعد: كان قليل الحديث وذكر في التهذيب مات سنة سبع فيما قاله جماعة منهم الواقدي وقال: في خلافة أبي جعفر المتوفي سنة ثمان وقيل في وفاة صاحب الترجمة تسع وخمسين ومائة عن ثمانين سنة.
3391 - عيسى بن داب: في ابن يزيد بن داب.
(2/365)

3392 - عيسى بن أبي رقية: المدني يروي عن ابن عمر وعنه عطاء بن السائب قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
3393 – عيسى بن سيرة بن حباب: من أهل المدينة يروي عن أبي زناد وعنه خالد بن مخلد القطواني قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3394 - عيسى بن سليمان بن وهبان: التربي ممن سمع في البخاري على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين وكأنه عم أبي الفرج بن علي بن سليمان الآتي.
3395 - عيسى بن سهل بن رافع بن خديج الانصاري: من أهل المدينة ونزل اسكندرية يروي عن جده رافع وعنه أو شجاع سعيد بن يزيد القبطاني قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب روى عنه أيضا أبو شريح الإسكندراني وموسى بن عبيدة ويقال اسمه: "عثمان بن سهل" وهو وهم.
3396 - عيسى بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة: قاضي الشيعة الماضي اسمه في أبيه.
3397 - عيسى بن شعيب بن ثوبان: مولى بني الديل ومن أهل المدينة يروي عن فليح بن سليمان وعنه إبراهيم بن المنذر الخزامي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وكأنه لم يقع له رواية عن السائب بن يزيد "أحد الصحابة" إذ لو كان رآها لذكره في الثانية وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وقال: مدني لا يتابع على حديثه "يعني الذي أورده فرواية يعني عبيد بن أبي عبيد مجهول بالنقل"
3398 - عيسى بن شيحة بن هاشم بن قاسم الحسيني: الماضي نسبه في جماز وهو جد العباسي كان ينوب عن ابيه في غمرة المدينة فلما قتل بنو لام أباه استقل بها وحاول الجمازة أخذها منهم فقبض عليهم بل يقال إنه قتلهم وأقام في الولاية مدة ثم أظهر لأخويه منيف وجماز الكراهية لإقامتهما معه في المدينة فاحتالا "كما في منيف" إلى أن أستقر منيف في سنة سبع وخمسين وستمائة أو اللتي قبلها وعاش الأمير عيسى حتى مات في أمرة أخيه الآخر جماز في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة وأمه مريم ابنة جماز بن مهنا الأعرج.
3399 - عيسى بن طلحة بن عبيد الله: أبو محمد القرشي التيمي المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وأبي هريرة وعبيد الله بن عمر ومعاوية
(2/366)

وعنه محمد بن إبراهيم التيمي وطلحة بن يحيى والزهري وغيرهم وكان من حلماء قريش وأشرافهم وفد على معاوية ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وقال: كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم وأسهيائهم وأمه سعدى ابنة عوف بن جارية بن سنان المري وذكر في التهذيب مات في حدود سنة مائة.
3400 - عيسى بن عبد الله بن مالك الدار: وهو مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب وأخو محمد ويحيى من أهل المدينة يروي عن محمد بن عمر وابن عطاء وعنه ابن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وذكر في التهذيب.
4401 - عيسى بن عبد الله: الملقب بطويسي المغني كان من المبرزين في الغني طول صاحب الأغاني ترجمته وهو الذي يضرب به المثل في الشؤم فيقال: أشأم من طويسي لأنه ولد في يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم وفطم في يوم مات أبو بكر وختن في يوم قتل عمر وبلغ الحلم في ذلك اليوم وتزوج في يوم قتل عثمان وولد له في يوم قتل علي وهذا من عجائب الاتفاقيات فاذا تشاءموا به مات سنة اثنتين وستين من الهجرة بالسويداء على مرحلتين من المدينة وكان انتقل إليها من المدينة.
3402 - عيسى بن عبد الله الكردي: قال ابن السمعاني: كان يسكن الموصل من أهل التجريد والتوكل له في قطع البادية والمقام بمكة أحوال ومقامات كثيرالمجاهدات والصبر على الشدائد ومقاساة الجوع وإخفاء ذلك من نفسه وسر حاله وكان لأهل الموصل فيه زائد الاعتقاد مع عدم مخالطته لهم وكان أكثر مقامه بالحجاز وورد بغداد غير مرة وأول ما لقيته بالمدينة وكنت مدة في طلبه إلى أن سهل الله رؤيته بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وجواره وكان يجلس في اكثر الأوقات في الصف الأخير وجاور في تلك السنة بالمدينة لعمارة المسجد النبوي بمال من جهة بعضهم فكان هو ينقل الحجارة والطين معهم احتسابا وأطال ابن السمعاني في حكاية ذلك وأنه رآه بعد ذلك ثم نقل عن أبي الفضل مسعود بن محمد الطراري أنه مات بطريق الحجاز قريب لأربعين وخمسمائة ودفن بذات عرق على رأس وادي المحرم وقبره ظاهر يزار رحمه الله.
3403 - عيسى بن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة الأموي: مولاهم ابن أخي إسحاق بن أبي فروة الماضي روى عن أبي يحيى "عبيد الله بن عبد الله بن وهب" وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وعنه الوليد بن مسلم قال الذهبي: لا يكاد يعرف والخبر الذي رواه منكر وقال ابن القطان: لا أعرفه في شيء من الكتب ولا في غير هذا الحديث وهو في التهذيب.
(2/367)

3404 - عيسى بن عبد الرحمن بن فروة: ويقال سيرة الأنصاري الزرقي المدني يروي عن الزهري وزيد بن أسلم وعنه ابن لهيعة وأبو داود الطيالسي ومحمد بن شعب ومعن الفراز تركه النسائي وقال البخاري: منكر الحديث وفي لفظ حديثه مقلوب وهو في التهذيب فضعفه ابن حبان.
3405 - عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس: أبو العباس أو أبو موسى الهاشمي المدني البغدادي وإليه ينسب نهر عيسى ببغداد روى عن أبيه وأخيه محمد وعنه ابناه داود وإسحاق وابن أخيه جعفر بن سليمان بن علي ونافلة أخيه هارون الرشيد وقال: كان راهبنا وعالمنا وشيبان النحوي وغيرهم قال ابن سعد: كان من أهل السلامة لم يل لأهل بيته عملا حتى مات في خلافة المهدي وعن ابن معين: لم يكن به بأس كان له مذهب جميل معتزلا للسلطان وليس بقديم الموت مات في السنة التي مات فيها شعبة وقد اختلف في موته فقيل: سنة ثلاث وقيل: أربع وقيل: خمس وستين ومائة والأول أكثر ومولده سنة إحدى أو ثلاث وثمانين وهو في التهذيب.
3406 - عيسى بن علي بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: القرشي المدني في التهذيب لسان صوابه.
3407 - عيسى بن عيسى: واسمه ميسرة الحناط أبو محمد أو أبو موسى الغفاري المدني أخو موسى الطحان الآتي وهو مولى قريش نزل الكوفة والذي في ابن حبان أصله من الكوفة انتقل إلى المدينة يروي عن أنس والشعبي وعمر بن شعيب ونافع وغيرهم وعنه بن أبي فديك وكيع وصفوان بن عيسى وعمر بن شبيب الملي وعبيد الله بن موسى وجماعة ضعفه أحمد وقال الفلاسي والدارقطني: متروك الحديث قال ابن سعد كان يقول: أنا خياط وحفاظ وخباط كلا قد عالجت قال: وقدم الكوفة تاجرا فلقي الشعب وعن ابن معين: كان كوفيا فانتقل إلى المدينة مات سنة إحدى وخمسين ومائة وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وقال ابن أبي عيسى: مسرة لم يرضه ابن معين وذكر حفظا سيئا وعنه أنه مدني ليس حديثه بشيء وقال حماد بن يونس: لو شئت أن تحدثني بكل ما يصنع أهل المدينة حدثني به وقال أحمد: ليس يسوي شيئا وقال ابن حبان: كان يسيء الحفظ والفهم كثير الزلل فأحسن الخطأ استحق الترك لكثرته مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
3408 - عيسى بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني المكيي: المعروف بابن أبي هشام والد مكثر وأخو مالك جد يوسف بن علي كان أمير الحرمين في سنة أربع وستين وخمسمائة.
(2/368)

3409 - عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: استعمله أخوه المنصور على الحرمين بعد قتل عثمان بن نهيك سنة اثنتين وأربعين ومائة.
3410 - عيسى بن محمد التربي: كان في حدود الأربعين وسبعمائة.
3411 - عيسى بن مسرة: هو الذي قبله.
3412 - عيسى بن المنكدر بن محمد بن المنكدر: القاضي أبو الفضل التيمي المدني الأصل المصري ممن روى عن أبيه وغيره وله بمصر دار كبيرة بل ولي قضاءها سنة إحدى عشرة ومائتين وكان يتنكر بالليل ويكشف أخبار الشهود وعزله المعتصم في سنة أربع عشرة وأقامه للناس وأخرجه معه إلى بغداد فمات بها في السجن.
3413 - عيسى بن موسى بن محمد بن أياس بن البكير: يروي عن أسامة بن زيد والمدنيين وصفوان بن سليم وعنه عباس بن عباس والليث ويحيى بن أيوب قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثها.
3414 - عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: العباسي ولي عهد المنصور له ذكر في أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي صخرة وأمه ابنة الحسين بن عبد الله وفي محمد بن عبد الله بن حسن: أن أبا جعفر المنصور أرسله في سنة خمس وأربعين ومائة فقتله وأخاه إبراهيم بالمدينة وكان المنصور حين أرسل عيسى قال: لا أبالي أيهما قتل الآخر إن قتل عيسى محمدا فبها ونعمة وإن قتل محمد عيسى استراح منه ليعهد إلى ابنه المهدي فصار عيسى في أربعة آلاف فارس فكان الظفر له.
3415 - عيسى بن موسى التربي: كان في حدود الأربعين وسبعمائة وتقدم في ابن محمد.
3416 - عيسى بن ميسرة: في ابن أبي عيسى.
3417 - عيسى بن ميمون المدني: المعروف بالواسطي يروي عن مولاه القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ومحمد بن كعب وعنه عبد الصمد بن نعمان وآدم بن أبي أياس وسعدون وسيبان بن فروح ويحيى بن سعيد العطار قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث وقال البخاري وغيره: منكر الحديث وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء فأما عيسى بن ميمون المدني الذي روى عنه أبو عاصم التفسير فمتقدم وقال فيه ابن معين: ليس به بأس وقال ابن مهدي الواسطي: استعديت عنه وقلت: ما هذه
(2/369)

المنكرات التي يوريها عن القاسم فقال: لا أعود وهو في التهذيب والضعفاء لابن حبان فقال القرشي مولى القاسم ومن أهل المدينة يروي عنه أهلها منكر الحديث جدا وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء ونقل في ابن معين: أنه ليس حديثه بشيء.
3418 - عيسى بن مينا: أبو موسى قالون يأتي في الألقاب.
3419 - عيسى بن النعمان بن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي: الأنصاري عداده في أهل المدينة وهو حفيد معاذ الأتي يروي عن خولة وعنه ابنه محمد وأحسبه الذي روى عنه زيد بن الحباب قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وليس تسمية معاذ جده عنده.
3420 - عيسى بن وردان: أبو الحرث المدني الحذاء المدني المقرىء المجود قرأ على أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح ثم عرض على نافع وهو من قدماء أصحابه قرأ عليه إسماعيل بن جعفر والواقدي وقالون وغيرهم.
3421 - عيسى بن يزيد بن داب الليثي المدني: إخباري علامة نسابة لكن حديثه واه ذكره الذهبي في ميزانه وقال: يروي عن هشام بن عروة بن أبي ذيب وصالح بن كيسان وعنه شبابة ومحمد بن سلام الجمحي وحوثرة بن أشرش وغيرهم قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث وقيل إنه كان ذا خطوة زائدة عند المهدي والهادي انتهى بحيث إنه أعطاه مرة ثلاثين ألف درهم وقال العقيلي: ما لا يتابع عليه من حديث أكثر مما يتابع عليه وقال عبد الواحد بن علي "في مراتب النحويين" كان يضع الشعر وأحاديث السمر كلاما ينسبه للعرب فسقط علمه وحميت روايته وكان شاعرا وعلمه بالأخبار أكبر وقال الخطيب: كان رواية عن العرب وافر الأدب عالما بالنسب عارفا بأيام الناس حافظا للسير وقال إبراهيم بن عرفة: كان أكثر أهل الجاز أدبا وأعذبهم ألفاظا وكان قد حظي عند المهدي وقال الأجرمي عن أبي داود: سمعت أبا حاتم عن الأصمعي قال: قال لي خلف الأحمر: فتنا بين المشرق والمغرب ابن دأب يضع الحديث بالمدينة وابن يضع الحديث بالمسند وهو المعني يقول الشاعر:
خذوا عن مالك وعن ابن عون ... ولا ترووا أحاديث ابن داب
وقال البخاري في التاريخ: قال الأويسي عن سليمان عن عيسى بن يزيد عن عمران عن أبي حفص قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بحديث طويل منكر وقال الزبير في الوفيات: حدثني عمي مصعب بن عبد الله حدثني موسى بن صالح قال: كان عيسى بن داب كثير الأدب يكذب الألفاظ وكان قد حظي عند الهادي حتى كان
(2/370)

يتكىء في مجلسه بأذنه ولم يطمع في ذلك أحد من الخلق غيره وكان لذيذ المفاكهة طيب المسامرة طيب الشعر حسن له حتى إن الهادي أمر له يوما بمال كثير جدا وذكر ان دريد عن أبي حاتم: أن خلفا الأحمر أنكر على ابن دأب أنه أنشد للأعشى قطعة منها:
من دعا لي ... أربح الله تجارته
وقال: لا يروح هذا على من يعقله وكان أبوه عالما شاعرا ناسبا وله ولد آخر يقال له يحيى بن يزيد بن دأب قال شيخنا بعد حكاية شيء مما أنشده: وهذا يدل على عدم معرفته بالوزن فإن كلا من البيتين فيهما من بحرين انتهى قال الذهبي في ميزانه فقيل إنه توفي قبل مالك.
(2/371)

حرف الغين المعجمة
في العشر الأخير من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وقبض عليه في هذا التاريخ وهو بالمدينة النبوية وساروا به بعد الحوطة إلى مصر وسجن بقلعة الجبل وسبب ذلك والقبض عليه أخذه في سنة أربع وعشرين أخذه شيء مما هو مدخر لمصالح الحرم النبوي من القناديل وبلغ هذا الخبر الدولة بمصر فرسم بعزله والقبض عليه ففعلوا ذلك وسعى له وهو في القلعة مسجونا في خلاصة على أن يلتزم برد ما أخذ ويكتب به خطة فأجيب سعيه فاتفق أن مات عقب تقرير هذا للأمر في سفر ظنا سنة خمس وعشرين بالقلعة مسجونا وكان يظهر عدلا وإكراما لأهل السنة وكان خاله مقبل بن أمير في أمر ولايته ويبذل عليه لأجلها مالا ولهذا كان مقبل نافذ الأمر بالمدينة.
3422 - غسان بن عبد الحميد بن يسار.
(2/371)

حرف الفاء
3423 - فارس بن سليمان بن زهير بن سليمان بن زياد بن منصور الزباني: الآتي جده منصور وأنه ولي إمرتها وفيه يجتمع آل منصور وآل زيان وغيرهم الشريف الحسيني الزياني ابن خال صاحب الحجاز وزوج ابنته حزيمة بحاء مهملة مضمومة ثم معجمة مفتوحة واستنابه الشريف محمد في إمرة المدينة بعد تجرؤ نائبه حسن بن
(2/371)

زبيري على قبتها فوصلها في رجب سنة إحدى وسبعمائة فأحسن السيرة وقمع الرافضة بعد أن استخلص من الأموال المأخوذة جملة وتأدب مع أهل السنة وقال لي إنه ولد تقريبا في سنة تسع وخمسين أقول.
3424 - فارس الرومي الأشرفي: أحد الخدام من الطواشية استقر في مشيخة الخدام بالمدينة في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عوضا عن الولي بن قاسم وتوجه من جهة البحر إلى الينبوع ليسير منها إلى محل ولايته فوصل المدينة فيها أو في التي تليها ودام حتى عزل في سنة خمس وأربعين بفيروز الركني ثم أعيد كذا صرف في سنة أربع وخمسين بسرور تمرباي وفي أول ولايته رسم الظاهر جقمق بمنع إدخال جنائز الشيعة في المسجد إلا الأشراف العلويين وجرى الأمر على ذلك إلى الآن.
3425 - فايد مولى عبادل المدني: يروي عن مولاه عبادل "عبيد الله بن علي بن أبي رافع" الماضي وسكينة ابنة الحسين وعنه زيد بن الحباب ومعن بن عيسى والقعنبي والواقدي وعدة وثقة ابن معين ثم ابن معين وقال أبو حاتم: لا بأس به وذكر في التهذيب.
3426 - الفرافصة بن عمير الحنفي اليمامي: ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين قال البخاري: روى عن عثمان وعنه القاسم بن محمد وعبد الله بن أبي بكر: يعد في أهل المدينة انتهى وروى قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان وعنه أيضا يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات وزاد في شيوخه عمر بن الخطاب وله رواية عن الزبير بن العوام وفي ثقات العجلي: الفرافصة مدني تابعي ثقة وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد عن القاسم: أخبرني الفرافصة أنه رأى عثمان يغطي وجهه وهو محرم وحقق شيخنا أن الفرافصة الحنفي عثمان آخر غير صاحب الترجمة.
3427 – فرج: أبو مسلم الخصبي مولى أمير المؤمنين كانت له دار هي الآن رباط مراغة.
3428 – فرج, القديم كان يسكن عند باب الرحمة متعبدا ساكنا ملازما الصف الأول ذكره ابن صالح.
3429 - فروة بن زبيد المدني: يروي عن أبيه عن جده عن ابن عمه وعنه أبو بكر قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3430 - فروة بن عمرو: من بني بياضة صحابي ممن عرض على النبي صلى الله عليه وسلم حين هجرته للمدينة النزول فيهم.
(2/372)

3431 - فضالة بن عبيد: صحابي له أحاديث منها: "كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فنجسه قوم ... "
3432 - الفضل بن أمية الضمري: هو الذي بعده.
3433 - الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري: المدني نزيل مصر ووالد الحسن الماضي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: الفضل بن أميه الضمري وقيل: ابن الحسن بن عمرو روى عن عمه بكر وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم وأرسل عن عمر وعنه ابنه جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب وابن إسحاق وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات وقال البخاري: مصري تابعي ثقة وقال ابن يونس يقال توفي بإسكندرية وهو في التهذيب.
3434 - الفضل بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو عبد الله أو أبو محمد أو أبو العباس الهاشمي المدني ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم والماضي أبوه والحادي عشر من المدنيين لمسلم شهد فتح مكة وحنينا وثبت معه يومها حين انهزم عنه الناس ثم حجة الوداع وأردفه صلى الله عليه وسلم في جمع إلى منى يروي عنه أحاديث وعنه أخوه عبد الله وأبو هريرة وربيع بن الحرث وغيرهم روى له الجماعة وهو ممن شهد غسله صلى الله عليه وسلم مات بالشام في طاعون وقيل: يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة وقيل يوم اليرموك وكان جميلا وأمه أم الفضل لبابة ابنة الحرث الهلالية وهو في التهذيب.
3435 - الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع المدني: يروي عن ابي رافع وعنه ابنه العباس وعباس بن أبي خداش قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب.
3436 - الفضل بن الفضل المدني: عن الأعرج وسعيد بن المسيب وعنه هشام بن عروة وأسامة بن زيد الليثي ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وذكر في التهذيب.
3437 - الفضل بن قاسم بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا الحسيني: وباقي نسبه في جماز اجتمع آل جماز بعد موت سعد بن ثابت بن جماز وأجمعوا على تقديمه وحلفوا له على الطاعة والنصرة وخطب له وتوجه مانع بن علي إلى السلطان يستنجز له مرسوما فأجيب ووصل بالخلعة والتقليد في جمادي الاخرة وقرىء منشوره على دكة المؤذنين واستمر إلى أن مرض مرضا شديدا ومات في سادس عشرى ذي القعدة سنة أربع وخمسين وسبعمائة ودفن في قبة الحسن والعباس وكان شهما شجاعا مقداما مهيبا سائسا ذا رأي صلب وغور
(2/373)

ودهاء ومعرفة بالأمور وهو الذي أكمل الخندق الذي كان ابتدأ بعمله سعد المذكور حول السور واستقر بعده مانع المذكور قال ابن فرحون وقال المجد: كان اميرا كميا ومريرا حريا وصنديدا سريا وعميدا عبقريا وسندريا بالزعامة حريا وذا دهاء في الأمور حوليا قلبيا ولي إمارة المدينة بعد وفاة سعد بن ثابت في شهر ربيع الآخر عام اثنتين وخمسين وسبعمائة اجتمع آل جماز وأجمعوا على تقديمه واتفقوا على رئاسته لحديثه وقديمه وحالفوه على النصرة والطاعة وعاقدوه على تنفيذ أوامره المطاعة وخطب على المنبر باسمه الخطيب ونشر من عدليه على الرعية أطيب طيب وتوجه مانع بن علي إلى السلطان لاستنجاز منشور يتضمن مضاء هذا الشأن فلما دخل مصر ودخل بالخبر إلى القلعة ورسم له بالتقليد والخلعة ووصل بهما في جمادي الآخرة فتضاعف في ولايته مفاخرة الفاخر استمر في ولايته إلى آخر عام أربعة وخمسين فمرض مرضا شديدا ثم ألقى منه البرحين وتوفي في ذي القعدة بعد مضي ستة وعشرين ودفن بقبة الحسن والعباس وفقد من أخلاقه الناس ما أزرى على وهو في درر شيخنا.
3438 - الفضل بن مبشر.
3439 - الفضيل بن أبي عبد الله: المدني مولى المهري يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر وعنه بكير بن الأشج ومالك قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو في التهذيب يروي أيضا عن عبد الله بن دينار الأسلمي وعنه أبو بكر بن أبي سبرة قال أبو حاتم: لا بأس به.
3440 - فليتة بن القاسم بن أبي هاشم محمد بن جعفر بن أبي هاشم محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسني المكي أمير الحرمين كان قريبا من سنة خمس وخمسمائة.
3441 - فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حسين: أبو يحيى الخزاعي الأسمي المدني وأبو المغيرة جده هو أخو عبيد بن حسين مولى آل زيد بن الخطاب العدوي ويقال اسمه عبد الملك وغلب عليه فليح كان من علماء عصره يروي عن نعيم المجمر ونافع مولى ابن عمر والزهري وعباس بن سهل الساعدي وعبدة بن أبي لبابة وسعيد بن الحرث الأنصاري وطبقتهم وعنه ابنه محمد وأبو داود الطلايسي وشريح بن النعمان ويحيى بن صالح وسعيد بن منصور وأبو الربيع والزهري ومحمد بن جعفر الوركاني وعدد كثير كابن المبارك وابن وهب وغيره وأوثق منه مع احتجاج الشيخين
(2/374)

به وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وضعفاء العقيلي مات سنة ثمان وستين ومائة.
3442 - فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي: مدني يروي عن أبيه وعنه ابن المبارك حدثنا فليح بن محمد عن المنذر بن الزبير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين فلم يصرح بأن المنذر جد فليح ولكن ابن حبان ذكر فليحا في رابعة الثقات وساق نسبه كما هنا لكنه قال روى عن أبيه فلو كان عنده أنه روى عن أبيه عن جده لذكره في الثالثة.
3443 - فوران الشريف: صاحب الدار القريبة من دار المطري وهو المنشىء لها قاله ابن صالح.
3444 - فيروز الركني: استقر في مشيخة الخدام بعد صرف فارس الأشرفي الماضي حتى مات سنة ثمان وأربعين وثمانمائة.
(2/375)

حرف القاف
3445 - قارظ بن شيبة بن قارظ الليثي المدني: حليف بن زهرة يروي عن سعيد بن المسيب وابي غطفان بن طريف المري وعنه أخوه عمرو ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذيب قال النسائي: ليس به بأس وقال ابن سعد: توفي بالمدينة في خلافة سليمان بن عبد الملك وكان قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في خلافة سليمان وكذا أرخ وفاته خليفة في الطبقات وأبو حاتم وغيرهما ويقال إنه مات في وقعة قديد سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد بن مروان حكاه البخاري في تاريخه والقراب وغير واحد وحكاية المري عن ابن سعد: أنه توفي في خلافة سعيد الذي في الطبقات ما حكيناه فكان لفظه سليمان ابن سقطت من النسخة التي وقف عليها.
3446 - قاسم بن جماز بن قاسم بن مهنا: استقر في إمرة المدينة بعد أبيه فدام خمسا وعشرين سنة إلى أن قتله بنو لام في سنة أربع وعشرين وستمائة وكان الأمير شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا نازلا في عربة قريبا منه فلما بلغه قتله توجه إلى المدينة مسرعا حتى دخلها وملكها.
3447 - قاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف المدني: أخو عبد الرحمن يروي عن أبيه عن جده وعنه عتيق بن يعقوب الزبيري قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
(2/375)

3448 - قاسم بن سنان بن عبد الوهاب: أحد قضاة الشيعة أبوه حسبما سلف ومن يقسم من الأفواه.
3449 - قاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب عبد العزي بن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس وأبو محمد القرشي الهاشمي: المدني من أهلها ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأمه أم ولد يروي عن عبد الله بن عمير "مولى ابن عباس" ونافع ابن جبير وعنه ابنه عباس وبكير بن الأشج "وكانوا من أقرانه" وابن أبي ذيب وثقه ابن معين ثم ابن حبان وقال: قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة وقيل: إنه مات أيام الحرورية بالمدينة وقال: إنه مات يوم قديد سنة ثلاثين الآتي شيء من شأنه في أبي حمزة المختار وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
3450 - قاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العدوي: العمري المدني أخو عبد الرحمن يروي عنه عمه عبيد الله بن عمر وعمرو بن شعيب وعبد الله بن دينار ومحمد بن المنكدر وأبو طوالة وعنه سعيد بن مريم وعبد الله بن الجراح القهستاني وقتيبة وهشام بن عمار وجماعة كذبه أحمد وقال البخاري: سكتوا عنه وقال ابن معين: ليس بشيء بل قالوا إنه كذاب خبيث وقال العقيلي: كثير الوهم في حفظه وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وذكره البخاري فيمن مات ما بين الخمسين إلى الستين ومائة.
3451 - قاسم بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن زبالة: قاضي الينبوع بعد أخيه لأبيه الشمس محمد الآتي وإن هذا ولد في ثلاثين وثمانمائة.
3452 - قاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو محمد المدني يروي عن ابيه وعمه سالم وعنه عمر وعاصم أبناء محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر وأبو عقيل يحيى بن المتوكل ذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عن جده عبد الله وعنه الزهري روى له مسلم في مقدمة صحيحه قوله مخاطبا ليحيى بن سعيد: لما قال له إنه يقبح على مثلك وأنت ابن أمامي هذين ابي بكر وعمر أن سأل عن شيء من أمر هذا الدين فلا يوجد عندك منه علم فقال: أقبح من ذلك أن أتكلم بغير أو أخذ عن غير ثقة وقال ابن سعد أمه أم عبد الله ابنة القاسم بن أبي بكر توفي في خلافة مروان بن محمد وكان قليل الحديث وقال ابن حزم: متفق على سقوطه وهو في التهذيب.
3453 - قاسم بن الخواجة شيح: علي بن محمد بن عبد الكريم الكيلاني: ولد في سنة عشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية وانتقل منها إلى مكة في أثناء السنة فأقام
(2/376)

بها وسافر إلى كنبايا من الهند في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ففقد في البحر رحمه الله وغفر له.
3454 - قاسم بن غنام الأنصاري: البياضي المدني روى عن عمته أم فروة وقيل عن بعض أمهاته عنها وقيل غير ذلك وعنه الضحاك بن عثمان الجزامي وعبيد الله "أبناء عمر العمري" ذكره ابن حبان في الثقات وقال الترمذي: اضطربوا في هذا الحديث يعني الذي رواه وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: في حديثه اضطراب وهو في التهذيب.
3455 - قاسم بن قاسم بن جماز بن شيحة: قتل هو وأخوه جوشن وعمهما ابن مقبل في معركة بالمدينة سنة تسع وسبعمائة وله ذكر في محمد القصري القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أبو محمد أو أبو عبد الرحمن القرشي التيمي المدني الفقيه أحد الأعلام ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ولد في خلافة عثمان ونشأ بعد قتل أبيه وكان خيرا منه بكثير في حجر عمته أم المؤمنين فسمع منها ومن ابن عباس وابن عمر ومعاوية وصالح بن ذوات وفاطمة ابنة قيس وطائفة روى عنه ابنه عبد الرحمن والزهري وربيعة ابن المنكدر وجعفر بن محمد وابن عون وأملح بن حميد وأيوب السختياني وآخرون وكان فقيها إماما مجتهدا ورعا عابدا ثقة حجة من أعلم الناس بحديث عائشة وأحد الفقهاء السبعة المأخوذ بقولهم والمرجوع إليهم بل قال عمر بن عبد العزيز: لو كان لي من الأمر شيء لوليته الخلافة ولما بلغه ذلك قال: إن القسم ليضعف عن أهليه فكيف بأمر الأمة؟ قال يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركنا بالمدينة من تفضله علي وكان يقول لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم فوالله خير له من أن يقول ما لا يعلم وقال أيوب السختياني: ما رأيت أفضل منه لقد ترك مائة ألف هي له حلال ورأيت عليه قلنسوة خربة وعن غيره أن عمامته كانت مسدولة خلاه أكثر من وقال ابن عيينة بن عبد الرحمن بن القاسم وكان أفضل أهل زمانة: أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه فذكر حديثا وترجمته محتملة للصدق خرج له الأمة وذكر في التهذيب وثقات العجلي وابن حبان وقال: من سادات التابعين ومن أفضل أهل زمانه علما وأدبا وعقلا وفقها وكان صموتا لا يتكلم فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال أهل المدينة: اليوم تنطق العذراء من خدرها ارادوا القسم قال الواقدي: وكان ثقة رفيقا عالما إماما فقيها ورعا كثير الحديث وعن يعقوب بن سفيان كان قليل الحديث والفتيا مات بقديد ودفن بالسبل وبينهما ثلاثة أميال سنة ست أو سبع أو ثمان أو اثنتين أو إحدى ومائة والثالث أكثر والقول باثنتي عشر ساد
(2/377)

بعد أن ذهب بصره وقال: كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها قميصي وأزراري وكذا كفن أبو بكر والحي أحوج إلى الجديد ولا تبنوا على قبري وكانت وفاته عن اثنتين وسبعين سنة بعد عمر بن عبد العزيز في ولاية يزيد بن عبد الملك وأمه وأم ولد.
3456 - القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي: المدني يروي عن عمه أبي بكر بن عبد الرحمن "الآتي" وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعنه حبيب بن أبي ثابت ذكره ابن حبان في الثقات.
3457 - القاسم بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني: أخو طفيل ولي إمرة المدينة وقتل في شعبان سنة ثمان وعشرون وسبعمائة واستقر بعده أخوه.
3458 - القاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن أبي أحمد القاسم بن أبي عبد الله بن أبي القاسم طاهر بن يحيى النسابة بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو فليتة الحسيني المدني: أميرها جد شيخة والد جماز الماضي كل منهما مع نسبه كان أمير المدينة في ايام الخليفة المستضيء بأمر الله بن المستنجد بالله العباسي وكان السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب كما قال أبو شامة في الروضتين صحبا فيه يستصحبه معه في غزواته وفتوحاته حتى حضر معه أكثر فتوحاته ويجلسه على يمينه ويستوحش له إذا غاب ويستأنس بشيبته ويعتقد بركة نسبه الطاهر ويكرمه ويتحفه بأجل الكرامات قال وما حضر معه حصار بلد أو حصن إلا فتحه الله على المسلمين فعظم اعتقاده فيه وانفرد بولاية المدينة بدون مشارك ولا منازع خمسا وعشرين سنة وبخط بضع الكتبة أنه قدم في مكة في موسم سنة إحدى وسبعين وخمسمائة مع الحاج فسلمها له أميرها ثلاثة أيام ثم سلمت بعد ذلك لداود بن عيسى بن فلتية ولما توفي صاحب الترجمة استقر عوضه جماز أكبر أولاده وهو جد الجمامزة إلى أن مات وله ذكر في حادثة كانت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة سلفت في عمر بن الحسين النبوي وقال المجد كان جميل النقيبة وسيم المحيا قيم الوجه اسمح أبلج بهيا وضاحا غسانيا ذا رأي سديد وشأو بعيد قال العماد الأصفهاني رحمه الله في فصل يذكر السلطان الملك العادل صلاح الدين يوسف بن أيوب قال كان أمير المدينة النبوية صلوات الله على ساكنها في موكبة فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير الفقير إلى نصرته به من يثربه وهذا الأمير عز الدين أبو فلتية قد وفد في تلك السنة أوان عود الحاج وهو ذو شيبة تقد كالسراج وما برح مع السلطان مأثور المآثر مذكور المفاخر ميمون
(2/378)

الصحبة مأمون المحبة مبارك الطلعة مشاركا في الوقعة فما تم فتح في تلك السنين إلا بحضوره ولا أشرف مطلع من النصر إلا بنوره فرأيته ذلك اليوم للسلطان مسايرا ورأيت السلطان له مشاورا محاورا وأنا أسير معهما وقد دنوت منهما ليسمعاني وأسمعهما وقال أبو شامة: كان السلطان صلاح الدين محبا في الأمير قاسم بن مهنا يستصحبه في غزواته ويستنصر ببركاته في فتوحاته حضر معه أكثر الفتوحات في تلك السنين وكان السلطان يجلسه منه على اليمين ويستوحش بغيبته ويستأنس بشيبته وما حضر مع السلطان حصار بلد أو حصن إلا فتحه الله على المسلمين وكان السلطان يعتقد نسبه الطاهر ويتحفه ويكرمه بالمكارم البواهر ولي إمارة المدينة في أيام أمير المؤمنين المستضيء بالله بن المستنجد بالله قال شيخنا في منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم: هذا من دون كما سيأتي أن صاحب الترجمة أول من عرف من أمراء هذا البيت للمدينة.
3459 - القاسم بن نافع المدني: السوارقي نسبة إلى السوارقية قرية من قرى المدينة روى عن الحجاج بن أرطأة وحسن بن قرقد القصاب وهشام بن سعد ومالك وعنه محمد بن الحسن بن زبالة ويعقوب بن حميد بن ثابت ذكر في التهذيب.
3460 - القاسم بن هاشم بن فلتية بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني: أمير مكة بل وصف بأمين الحرمين ويعرف بابن أبي هاشم استقر بعد أبيه المتوفى سنة تسع وأربعين وخمسمائة في المحرم سنة إحدى وخمسين وقيل في جمادي الأولى سنة ست وخمسين بعد أن صارد المجاورين وأعيان أهل مكة وأخذ كثيرا من أموالهم ثم هرب خوفا من أمير الحاج فلما قدم أمير الحاج استقر بعمه عيسى بن فلتية فدام إلى رمضان ثم جمع ابن أخيه قاسم جمعا من العرب وسار به إلى مكة ففارقها عمه ودخلها قاسم فأقام بها أياما ثم هرب وصعد جبل أبي قبيس فسقط عن فرسه فأخذه أصحاب عمه عيسى فقتلوه وعظم ذلك على عمه وأخذه وغسله ودفنه عند أبيه عند المعلاة واستقر الأمر لعيسى.
3461 - القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي: من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه الحرث بن عبد الملك ذكره ابن حبان في الرابعة والعقيلي في الضعفاء وهو في الميزان.
3462 - القاسم التكروري: قال ابن فرحون: كان في رباط مراغة وهو من الرجال الكبار المنقطعين من هذه الدار الملازمين للسياحة في الجبال والبراري لا يأتي
(2/379)

إلا يوم الجمعة ويقتات بالبقول ويتتبع مجتمعات الماء التي يثري فيها الحوت كفحل والسيد وغيرهما فيصيد منه أشياء يقتات به وشيئا يهديه لأصحابه وأحبابه وبلغ من قوة عزيمته في دينه أن جعل في عنقه غلا ثقيلا يتذكر به حال الآخرة ونهي عن ذلك فأبى حتى قيل له: إنك به خالفت السنة وارتكبت البدعة فتركه بعد شدة وكان يسرد الصوم ابدا حتى العيدين فقيل له ايضا في ذلك:فقال: إن أكلت شيئا مرضت فقيل له فكل ولو مثل حبة من الطعام ولا تأثم بالإجماع فكان فعل مات في خليص متوجها لى مكة سنة تسع وأربعين وسبعمائة رحمه الله وقال المجد: من المنقطعين عن هذه الدار ملازما للسياحة في الجبال والبراري لا يدخل المدينة إلا من جمعة إلى جمعة ويقتات بالبقول ويتتبع مساكاة المياه والأنهار التي بين الجبال كغدران ورقان وبفحل والسيد وغيرها فيصيد منها ما تيسر من الحوت ويهيىء لنفسه منه بعض القوت وما فضل منه يهديه إلى أحبابه ويفرقه على أصحابه وكان وضع في عنقه غلا عظيما يتذكر به أحوال الاخرة وأهوالها حتى قيل إنه مخالف للسنة وابتداع في الشريعة فأخرجها وأزالها وكان يسرد الصيام ويتحرى بيسير مما تيسر من الطعام ومات بطريق مكة محرما عام سبعة وسبعين وسبعمائة وهو في درر شيخنا.
3463 - القاسم السلاوي: المغربي المالكي قال ابن فرحون: إنه كان من إخواننا الفضلاء العلماء الأكياس ممن كان يحضر الدرس عند والدي نجيبا متفننا باهرا في الفرائض نقالا للفروع وهو من الزعماء الذين تركوا شهامتهم وقوة بطشهم في بلادهم وهاجر إلى الله ورسوله وكان فقيرا ضيق الحال.
3464 – قالون: لقب لعيسى بن مينا بن وردان بن عيسى أبو عيسى الزرقي مولى الزهريين المدني من أهلها الإمام المغربي النحوي معلم العربية وربيب شيخه نافع بن أبي نعيم "فيما قيل" وهو الملقب له لجودة قراءته فقالون "وهي لفظة رومية معناه جيد" وقال الداني: إنه عرض ايضا على عيسى بن وردان الحذا حدث عن سبحة وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير وعبد الرحمن بن أبي الزياد وغيرهم وعنه البخاري وأبو زرعة الداري وإبراهيم بن ديريل وإسماعيل القاضي وموسى بن إسحاق القاضي وجماعة وقرأ عليه القرآن طائفة كثيرة منهم أبناه أحمد وإبراهيم وأحمد بن يزيد الحلواني وأبو نشيط محمد بن هارون وأحمد بن صالح المصري ومحمد بن عبد الحكم القطري وعثمان بن حرزاد ونقل عنه أن شيخه نافعا قال له: إلى كم تقرأ أجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك وانتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز ورحل إليه الناس وطال عمره وبعد صيته وكان فيما قاله علي بن الحسين ال كما سمعه ابن ابي حاتم منه: شديد الصمم بحيث لو رفع القارىء صوته إلى الغاية لا
(2/380)

يسمع وكان ينظر إلى شفتي القارىء فيرد عليه اللحن والخطأ مات سنة عشرين ومائتين وغلط من قال سنة خمس وهو ابن نيف وثمانين سنة ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته وهو في الميزان وقال هو في القراءة ثبت وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة.
3465 – قاتم: أبو علي المحمدي الطاهري جقمق ولد تقريبا سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة وحفظ القرآن وتلى به للسبع إلى الضحى على أحد قراء السبع دمرداس وإلى يس علي عبد الغني بيطار وإلى "أنامرون" في البقرة على قاتم بن خضر الحموي ثم لازم التاج السكندري نحو ست سنين فتلى عليه زيادة على ثلاثين ختمة بعضها تجويدا ولابن عمرو وابن كثير ونافع إفرادا وجمعا لها إلى النساء وسافر سنة ثمان وستين للحج فقد رث ومات التاج في غيبته فلما رجع لازم الشهاب بن أسد في ذلك ثم إمام جامع قاتم بالكبش "عمار النشار" وكذا قرأ على الإمام ناصر الدين الأخميمي وجد بل اشتغل بالعلم قبل هذا كله فقرأ علىحسن الرومي مقدمة أبي الليث وتحفة الملوك ومقدمة الغزنوي وعلى علي الرومي ربع القدوري في سنة ثلاث وخمسين وبالقاهرة على الشمس المحلي تفسير النسفي قراءة ومقابلة مع شيء من الفقه وعلى الصلاح الطرابلسي صحيح البخاري والقدوري بكاملهما وفي الجرومية وكان قبل هذا كله حج في سنة ثلاث وخمسين فوصل مكة في جمادي الأولى منها وبها من المجاورين مملوك اسمه غلبية له بها سنين فرأى في منامه كأنه يقول له: أنت كل ها هنا سنين ولم ترد النبي صلى الله عليه وسلم فأعزم بنا لزيارته الشريفة فوافقه وخرجا إلى السعيم فأحرما منه ومشيا إلى المدينة بإزاري الأحرام حتى وصلا لباب السلام فالتفت فلم ير صاحبه مع كونه كان معه إلى باب السلام فبقي وحده متحيرا ثم دخل من الباب وهو يقول في خاطره: أنا غريب ما أعرف محل القبر الشريف وإذا بشخص فسأله فأشار باصبعه وقال: هو هذا الجالس على الكرسي فرآه وحوله جماعة محيطون به فتقدم إليه من ورائهم فانحل إزاره التحتاني فاشتغل برباطه بحيث تعوق قليلا فرأى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مختمس منه فظن أنه ما قبل وتشوش لذلك وصار في حيرة وتفكر في سبب الإعراض مع كونه تغرب من بلاد بعيدة وأراد العودة بدون أرب وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده الكريمة إليه قال لمن حوله: اطلبوه فأقبل إليه وقبل ركبته وقال برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اطلب منك الشفاعة والدعاء فقال له: أقرأ الفاتحة بكمالها ففعل إلى أن انتهى إلى آمين ثم استيقظ وظهر تأثير هذه الرؤيا بحفظ القرآن والاشتغال به وبالعلم والقراءة بمشهد الليث في الحوف رئاسة والكتابة الحسبة وفاضت عليه البركات إلى أن استقر في مشيخة الخدام بالحرم النبوي بعد موت أنيال
(2/381)

الإسحاقي ولزم التخلق بالخير من التلاوة والقراءة في الجوف رياسة وغيرها وحضور مجالس العلم مع التواضع ولين الجانب بل كان يقرأ في شرح القدوري على الفخر عثمان الطرابلسي ويجتمع عنده علماء الحنفية وغيرهم ولما كنت بالمدينة أخذ عني شيئا من الكتب الستة وغيرها كشرح معاني الآثار للطحاوي وحصل القول البديع والرمي بالنشاب وغيرهما من تأليفي وكتبت له إجازة حافلة أودعتها التاريخ الكبير وصار يحج منها كل سنة حتى مات بها في عصر يوم الأحد سادس عشر ذي الحجة سنة تسعين وثمانمائة ونعم الرجل رحمه الله وإيانا.
3466 - قايتباي الجركسي المحمودي الأشرفي: ثم الظاهري ملك الديار المصرية ممن كان له عناية بالحرمين الشريفين ومشاعرهما سيما المدينة النبوية فإنه أنشأ بها مدرسة بهية عند باب السلام وما حمدت شبابيبها المطلبة على المسجد ولكن العمدة علىالمفتين وقررتها صوفية وأقرأه بخاري وغير ذلك وفيها رباط وحلاوي للفقراء وخزانة كتب وسبيل ومكتب للأيتام وغير ذلك بل بنى في سنة ست وسبعين بمشارفة الشمس بن الزبير ما احتاج إليه سقوف المسجد وما اقتضاه رأيهم من الأساطين والمنارة السنجارية وغير ذلك مما اتفق فيها وفي سنة إحدى وثمانين ثم احترق ذلك كله في جملةحريق المسجد فأعيد وجدد منبره ومحرابه والحجرة والمحراب العثماني والمنارة الرئيسية عودا على بدء وجدد حماما وطاحونا وفرنا وربعا ووكالة ومطبخا للدشيشة وأشياءا بل رتب بها لأهل السنة من أهلها والواردين عليها من كبير وصغير وغني وفقير ورضيع وفطيم وخادم وخديم ما يكفيه من البر والدشيشة والخبر ما شكر بسببه وحبس على ذلك أماكن وجهات يتحصل منها من الحب نحو سبعة آلاف أردب وخمسمائة تحمل كل سنة إلا ما يقع التقصير فيه من المباشر له وكان مصروف العمارة بالمسجد والمدرسة وتوابعهما نقدا وأتمار آلاف وبهائم وغير ذلك مائة وعشرون ألف دينار فأزيد فيما قيل وسد الطابق الذي كان بين الحجرة الشريفة والجدار القبلي وينشأ عنه مفاسد "شاهدت بعضها أول حجاتي" ورتب لمن كان يتولى فتحه في الموسم ونحوها على الذخيرة خمسة عشر دينارا حتى تشكى وكذا أبطل كثيرا من المكوس التي كانت لأمراء المدينة ونحوهم وعوضهم عنها بل حج في طائفة قليلة سنة اربع وثمانين تأسيا لمن قبله من الملوك كالظاهر بيبرس والناصر محمد بن قلاوون وتكرر لثانيهما وذلك سنة عشر ثم سنة عشرين ثم سنة اثنتين وثلاثين كلها من القرن الثامن وبدأ بالزيارة النبوية وكان قدومه لها فجر يوم الجمعة ثاني عشرين ذي القعدة منها على هيئة الهيبة والخضوع بحيث ترجل عند باب سورها عن فرسه ومشى على قدميه وامتنع من دخول الحجرة الشريفة تأدبا ثم صلى الصبح
(2/382)

بالروضة عند اسطوانة المهاجرين خلف الإمام ثم برز ماشيا حتى خرج من باب المدينة وسلك ذلك مدة إقامته بها وزار المشاهد كجمرة وقباء وفرق ما نيف على ستة آلاف دينار وسافر في رابع عشرنية ولم يسبقه مجموع ما عمله بالمدينة النبوية فيما علمناه حتى أنه بلغني أنه قيل له: أما تترك لمن بعدك شيئا يذكر به؟
3467 - قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أضرم: أبو سعيد وكناه أبو سعيد ابا إسحاق الخزاعي الكعبي المدني الفقيه أحد النابغين بل يقال إنه ولد عام الفتح وجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبيه أحد من شهد الفتح وسكن قديدا ليدعوا له وجزم ابن حبان بأن مولده عام الفتح وأمه عاتكة ابنة المرتحل ابن عبد العزي روى عن الشيخين وأبي الدرداء وعبد الرحمن بن عوف وبلال وزيد بن ثابت وعبادة بن الصامت وتميم الداري وغيرهم روى عنه ابن إسحاق ومكحول ورجاء حيوة وأبو الشعثاء جابر بن زيد وأبو قلابة الحرمي وإسماعيل بن أبي المهاجر والزهري وهارون بن رباب وآخرون وكان على الخاتم والبريد لعبد الملك بن مروان وكان أثرا الناس عنده وكان يقرأ الكتب إذا وردت ثم يدخل بها على الخليفة وأصيبت عينه يوم الحرة وسكن دمشق وله دار بباب البريد منها وكان ثقة مأمونا كثير الحديث قاله ابن سعد وذكر في التهذيب وثاني الإصابة وقال مكحول: ما رأيت أعلم منه وقال الشعبي: كان أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت وقال ابن شهاب: كان من علماء الأمة وقال ابن حبان: كان من فقهاء أهل المدينة وصالحهم معلم كتاب انتقل إلى الشام ومات بها سنة ست وثمانين "وبه جزم غير واحد" وقيل سبع أو ثمان أو تسع عن ست وثمانين ولا عقب له وقال أبو زناد: فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وقبيصة وعروة بن الزبير وعبد الملك بن مروان.
3468 - قتادة بن أدريس بن مطاعن بن عبد الكريم: أبو عزيز الحسيني صاحب الينبوع بل ومكة وغيرهما الحجاز وكانت بينه وبين سالم بن قاسم الحسيني أمير المدينة حرب أشير إليه في سالم وله ذكر في مقبل بن جماز وقد طول الفاسي ترجمته.
3469 - قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة: من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه الحجاج بن أرطأة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3470 - قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب: واسمه طفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس أبو عبد الله وقيل أبو عمر الأنصاري الطفري أخو أبي سعيد الخدري لأمه وقتادة الأكبر أمهما ابنة سليط بن عمرو بن قيس ذكره
(2/383)

مسلم في المدنيين وقد شهد بدرا وأصيبت عينه ووقعت على خده يوم أحد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فغمر حدقته وردها إلى موضعها فكانت أصح عينيه وكان على مقدمه عمر في مقدمه إلى الشام وهو من الرماة المذكورين وله أحاديث منها: "إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا" روى عنه أخوه ابن سعيد وابنه عمر بن قتادة ومحمود بن لبيد وغيرهم مات على الصحيح سنة ثلاث وعشرين بالمدينة عن خمس وستين سنة وصلى عليه عمر ونزل قبره أبو سعيد ومحمد بن مسلمة والحرث بن صرمة وهو في التهذيب وأول الإصابة وابن حبان وغيرهما.
3471 - قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمير مكة وأمه لبابة ابنة الحرث الهلالية "أول امرأة أسلمت بعد خديجة" له صحبة ورواية ممن أردفه النبي صلى الله عليه وسلم خلفه ثم كان آخر من خرج من لحده صلى الله عليه وسلم وكان مشبه به صلى الله عليه وسلم واستعلمه علي على مكة فلم يزل حتى استشهد علي قاله خليفة وقال الزبير بن بكار استعمله على المدينة ثم أنه سار ايام معاوية مع سعيد بن عثمان بن عفان في فتح ما وراء النهر فاستشهد بسمرقند ولم يعتب وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يشبه به وعن أخيه الفضل وعنه أبو إسحاق السبيعي "قاله الحاكم": كان أخ الحسن بن علي من الرضاعة وكان آخر الناس عهدا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في التهذيب وأول الإصابة وابن حبان وقال الزبير في الشعر الذي أوله:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والليث يعرفه والحل والحرم
قال بعض شعراء المدينة في قثم وزاد ابياتا منها:
كما صارح بك مكروب وصارخه ... يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم
3472 - قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي: القرشي المدني: وقد ينسب إلى جده تابعي يروي عن ابن عمر وأنس وسهل بن سعد وعمر بن أبي سلمة المخزومي وعنه ابناه عبد الملك وصالح والثوري وجرير بن عبد الحميد وقرة بن خالد وآخرون ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثتها وفي التهذيب: وهو صويلح.
3473 - قدامة بن حماطة الضبي الكوفي: يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وأبي بردة بن أبي موسى وعنه جرير بن عبد الحميد وسوار السفري ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3474 - قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي الخشرمي: المدني من أهلها يروي عن أبيه "وأبوه مجهول" وعن محرمة بن بكير وإسماعيل بن شيبة الطائفي
(2/384)

وداود بن المغيرة وعنه عبد الله بن هارون بن موسى الفردي وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم وابن نمير وابن شيبة الخزامي وأحمد بن صالح الحافظ وسلمة بن شبيب ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ومحمد بن سعد العوفي وأهل المدينة قال أبو حاتم: ليس به بأس وقال ابن حبان في الضعفاء: يروي المقلوبات التي لايشارك فيها لا يجوز الاحتجاج به وذكر في التهذيب.
3475 - قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مطعون بن حبيب الجمحي: المكي يروي عن أبيه والدراوردي وجعفر بن عون وآخرون خرج له مسلم وغيره ووثقه ابن معين وأبو زرعة ثم ابن حبان وقال: كان إمام مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وتوقف شيخنا في صحة سماعه من ابن عمر فقد أخرج له الترمذي حديثا فأدخل بينه وبين ابن عمر ثلاثة أنفس وقال الزبير بن بكار: إنه عمر وكان فيها ويحكى عنه أن ملك الروم أرسل للوليد بن عبد الملك في زيادة المسجد النبوي بعمان أربعين من الروم واربعين من القبط وأربعين ألف مثقال "فيما قيل" وقيل غير ذلك ايضا وهو في التهذيب.
3476 - قرة بن زيد: مدني قال الأزدي: منكر الحديث ذكره الذهبي في ميزانه فلم يزد.
3477 - قرة بن عقبة بن قرة الأنصاري الأشهلي: حليف لهم قتل يوم أحد شهيدا.
3478 - قريش بن سبيع: بن مهنا بن سبيع الشريف أبو محمد العدوي الحسني المدني نزيل بغداد ولد بالمدينة على رأس الأربعين وخمسمائة وفد بغداد وطلب وسمع الكثير وحصل وعني بالحديث وسمع من أبي الفتح بن البطي وأبي زرعة وأبي بكر بن النقور والمبارك بن خضير وطبقتهم روى عنه وابن النجار وأهل بغداد وغيرهم مات في ذي الحجة سنة عشرين وستمائة.
3479 - قرمان بن الحرث: من بني عيسى مات بالمدينة.
3480 - قسيطل بن زهير بن زبير بن سليمان بن هبة بن جماز الحسيني: الجمازي أمير المدينة وليها بعد انفصال ضغيم في سنة ثلاث وثمانين بمعاونة السيد من بني بركات فدام إلى أثناء سنة سبع وثمانين فانفصل بزبيري النعيري بتفويض صاحب مكة المشار إليه له لإضافة صاحب مصر أهل المدينة إليه ايضا بالميل لأهل السنة كآل جماز واستشراف نفسه العودة حين اقتحم حسن زبيري القبة فلم يتفق لعجزه عن القيام بذلك.
(2/385)

3481 - قطلبك بن عبد الله الحسامي المنجكي: كان أحد الأمراء بالقاهرة وتردد إلى الحرمين لتفرقة صدقة القمح الذي ينفذه الطاهر كان فيه خير وعنه قوة زائدة مات بينبع وهو راجع من الحج لمصر في أول سنة اثنتين وثمانمائة وكان في التي قبلها عمر مسجد الراية الذي بأعلى مكة.
3482 - قطن بن وهب بن عويم بن الأجدع: أبو الحسن الليثي ويقال: الخذاعي المدني يروي عن عمه وعبيد بن عمير ويحنس مولى آل الزبير ما رواه له عن ابن عمر في فضل المدينة وعنه الضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر ومالك وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وقال أبو حاتم: صالح الحديث وقال المثنى ليس به بأس.
3483 - القعقعاع بن حكيم الكناني المدني: من أهلها يروي عن عائشة وابن عمر وجابر وعلي بن الحسين وأبي صالح السمان وجماعة وعنه سمي وسهيل بن ابي صالح ويزيد بن أسلم وسعيد المقبري وابن عجلان وأهل المدينة وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم ليس بحديثه بأس وذكر في التهذيب.
3484 – قهطم: من سكانها.
3485 – قهيد: ذكره ابن صالح فيمن رآه من الشرفاء الشعوب عند المدرسة الشهابية.
3486 - قلاون بن حسن بن مقبل: أشركه وحتى مع ححيدب في نيابته بالمدينة قتلا خنقا بعد الأربعين وسبعمائة.
3487 - قلاوون الصالحي: الملك المنصور والد الناصر محمد (الآتي) في سنة ثمان وسبعين وستمائة من أيامه بنيت قبة على الحجرة الشريفة ولم يكن قبل ذلك عليها قبة ولا بناء مرتفع وإنما كان حول الحجرة الشريفة فوق سطح المسجد حظير مبنيا بالآجر مقدار نصف قامة بحيث يتميز سطحها عن سطح المسجد فعملت هذه وهي أخشاب أقيمت وسمر عليها ألواح من خشب وعلى الألواح الواح من رصاص ولم يقف على تعيين من عملها ولكن سبق في أحمد بن عبد القوي لها ذكر وكذا أنشأ عند باب السلام سنة ست وثمانين وستمائة ميضاة هائلة.
3488 - قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: الخزرجي المدني يروي عن أبيه وعنه ابنه عبد الخبير وهو في التهذيب وكان أبوه قتل يوم اليمامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بقليل فرواية قيس عنه منقطعة ولا يلزم أن يكون لقيس إدراك قاله شيخنا:
(2/386)

وقد سلف "يعني في التهذيب" في إسماعيل بن محمد بن ثابت: أن الدمياطي جزم بأنه والد الخبير فالله أعلم.
3494 - قيس بن ثعلبة: هو اسمه أبي عياض المدني ذكره شيخنا في زوائد التهذيب وقال: روى عن عبد الله بن عمرو وعنه مجاهد ترجم له أبو نصر الكلاباذي - هكذا في رجال البخاري - ثم قال: وقيل: هو عمرو بن الأسود انتهى وقد مضى في عمرو.
3490 - قيس بن الحرث بن عدي بن حيثم عمر البر بن عازب: توفي بالمدينة شهيدا بأحد ذكره ابن شاهين وذكر ابن عمر أنه استشهد يوم اليمامة.
3491 - قيس بن زريح بن الحبان بن شبة بن حذافة: كان رضيع الحسين بن علي أرضعته أم القيس وكان ينزل قومه ظاهر المدينة وذكر قصة تزوجه لبنى أبنة الحباب الكعبية.
3492 - قيس بن رافع: أبو رافع أو أبو عمرو القيس الأشجعي المصري المدني الأصل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن ابن عمر وابن عمرو وأبي هريرة وسفي بن مانع وعنه الحسن بن ثوبان ويزيد بن أبي حبيب وإبراهيم بن نشيط والحرث بن يعقوب وابن لهيعة وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات والبغوي في الصحابة وقال: يقال إنه جاهلي وأبو موسى في الذيل وقال: أورده عبدان في الصحابة قال: وأظن حديثه ليس بمسند إلا أني رأيت بعض أهل الحديث وضعه في المسند فذكرته ليعرف وقال الحسن بن ثوبان: دخلت عليه "وكان من أهل العلم والستر" فذكر خبرا أورده أبو يونس في تاريخه وهو في التهذيب.
3493 - قيس بن سالم: أبو حرزة في الكنى.
3494 - قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن الأسد بن الحرث بن الخرزج: أبو القاسم أو أبو عبد الله أو أبو عبد الملك أو أبو الفضل الأنصاري الخزرجي المدني خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين من وقت قدومه المدينة إلى أن قبض وكان منه بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير وله عنه عدة أحاديث ثم كان على مقدمة يوم صفين ثم هرب من معاوية سنة ثمان وخمسين وسكن نقليس وبها مات في سنة خمس وسبعين أيام عبد الملك بن مروان وقيل: بل مات في آخر ولاية معاوية وعن بعضهم أنه لزم المدينة مقبلا على العبادة حتى مات بها وممن جزم بموته في المدينة خليفة وغيره وأنه في آخر خلافة معاوية وكان ضخما جسيما صغير الرأس ليست له لحية طويلا
(2/387)

جدا إذا ركب الحمار حطت رجلاه الأرض ولما بعث قيصر إلى معاوية: أن ابعث إلي سراويل أطول رجل من العرب أرسل بسراويل قيس إليه بعد أن أمر أطول رجل في الحبس فوضعها على نفسه فوقعت على الأرض سيبدأ مطاعا كثير المال جوادا كريما وقفت عليه عجوز فقالت: أشكو إليك قلة الجرذان فقال: ما أحسن هذه الكناية أملوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا يعد من دهاة العرب بحيث يروي عنه أنه قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المكر والخديعة في النار" لكنت من أمكر هذه الأمة وفي لفظ: لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب وترجمته يحتمله البسط وهو في التهذيب وأول الإصابة وقد مضى أبوه.
3495 - قيس بن السكن بن قيس بن رعور بن حرام بن جندب بن عامر بن عتم بن عدي بن النجار: أبو زيد الأنصاري النجاري أحد من جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم "فيما قاله أنس" إذ فسر قوله أحد عمومتي بقبس رجل منا من بني عدي بن النجار ولم يكن له عقب نحن ورثناه لا شك أنهما يجتمعان في حرام وكان مشهورا بكنيته شهد بدرا واستشهد يوم فيما قاله موسى بن عقبة وقال غيره: مات بالمدينة في خلافة عمر ووقف عمر على غيره وهو في الإصابة.
3496 - قيس بن عباد: أبو عبد الله اليشكري القيسي من ولد قيس بن ثعلبة الضبعي البصري من كبار التابعين يروي عن عمر وعلي وأبي ذر وعمار وجماعة وعنه الحسن وابن سيرين وأبو ابن حميد والعز ولكنه شيعي قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث والعجلي: ثقة من كبار الصالحين والسنائي بن خراش: ثقة وكانت له مناقب وحلم وعبادة وذكره أبو محنف عن شيوخه فيمن قتله الحجاج ممن خرج من الأشعث وابن قانع في معجم الصحابة وأورد له حديثا مرسلا وذكر في التهذيب وثالث الإصابة ورابعها وثقات ابن حبان في التابعين وقال إنه يشكري.
3497 - قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: أخو عبد الله وعبد الرحمن من أهل المدينة يروي عن أهلها وكان راويا لسعد بن إبراهيم روى عنه أهل بلده وموسى بن عبيدة الزندي ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ورابعها والعقيلي في ضعفائه.
3498 - قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحرث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار: الأنصاري المدني جد يحيى بن سعيد وإخوته وزعم مصعب الزبيري أن اسم جد يحيى قيس بن فهد وغلطه ابن أبي حيثمة في ذلك وقال: هما اثنان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابن سعيد وقيل: لم يسمع منه وقيس بن أبي حازم ومحمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي وقال الترمذي: إنه لم يسمع منه وزعم ابن
(2/388)

حبان أن قيس بن عمرو هو قيس بن فهد وان فهد لقب عمرو وكأنه أخذه من قول البخاري: قيس بن عمر جد يحيى بن سعيد له صحبة قال: وقال بعضهم قيس بن فهد وقال أبو نعيم: في الصحابة قيس بن عمرو بن فهد بن ثعلبة ثم قال: وقيل قيس بن سهل رأسا - والله أعلم وهو في التهذيب.
3499 - قيس بن عمرو بن قيس الأنصاري: استشهد بأحد.
3500 - قيس بن فهد: في ابن عمر بن سهل قريبا.
3501 - قيس بن مخلد بن ثعلبة الأنصاري: شهد بدرا واستشهد بأحد وهو في أول الإصابة.
3502 - قيس الحاسب: يروي عن أبي حفص المدني وعنه عمر بن الخطاب قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3503 - قيس المدني: والد محمد روى عن زيد بن ثابت وعنه ابنه محمد قاص عمر بن عبد العزيز قال الذهبي: ما روى عنه غيره "وهو في التهذيب"
(2/389)

حرف الكاف
3504 - كافور بن عبد الله الطواشي: شبل الدولة الدردمي قال الذهبي في معجمه: حدثت أنه سمع جملة من ابن خليل ولكن لم أظفر بشيء من مروياته وقد أجاز لنا من المدينة النبوية في سنة ثلاث وسبعين وستمائة انتهى وأظنه كافور الخضري الذي حدث بأخبار المدينة لابن النجار رفيقا للجمال المطري عن ابي اليمن ابن عساكر إجازة بقراءة الأمين الأكشهري في سنة ثلاث وثمانين وقال بعضهم: مات قبل السبعمائة وكناه ابن فرحون أبا عبد الله ونسبه حضريا كذلك وقال: كان فيه من الخير والدين والبر ما لا مزيد له بحيث أخبرني من أثق به أنه كان يصنع معلومة في غلف أباليح السكر من بيته بدون غلي زهدا في الدنيا وقلة حرص عليها وفي كل يوم يملأ كبشة منها ويجعله في جيبه لأجل من يقف عليه من السؤال ومن الحرم والأيتام قال: وكذلك رأيته لا يزال يده تنفق سرا وعلانية وربى أيتاما كثيرين وأعتق غير واحد من الأرقاء وقد سمع الحديث على جماعة وصار شيخا في الرواية وكان هو والعماد متجاورين في المسكن متعاونين على البر والخير وقال المجد: كان من الخدام المقدمين في فعل الخير والمبادرة إلى المبرات والمثابرة على الحسنات والمواظبة على الأعمال الصالحات ومن المشهورين بعلو الروايات والمذكورين فيمن سمع على
(2/389)

جماعة من أصحاب المسانيد العاليات شهد له بذلك خطوط الضابطين في الطبقات القديمات باسطا كفيه من الغدوات إلى العشيات بإنفاق الدريهمات وأفراح الخبيات عتق جماعة من العبيد الخيرين والإماء الخيرات وكان من جملتهم الشيخ عبد الله الخضري الذي قلما تسمح بمثله الأزمان والأوقات يحكى عن شبل الدولة أنه كان يضع معلومة في غلف أباليح السكر مخطوطا في أطراف البيت لا عليه قفل مغلق ولا باب مسكر وإنما يملأ منه كل يوم كيسا يجعله في جيبه لا تفتر عنده يده نهاره كالسحاب المصبب بسببه يعطيه علانية وسرا وينفقه خفية وجهرا ويتخذه عند الله الكريم ذخرا وكان الخضرمي والعادلي في السكنى متعادلين متجاورين وعلى فعل الحسنى معاونين متوارين توفي رحمه الله قبل السبعمائة.
3505 - كافور الجلدكي: شبل الدولة أحد الخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون.
3506 - كافور شبل الدولة المظفري: شيخ الخدام بعد عزيز الدولة ويعرف بالحريري قال ابن فرحون: كان من أحسن الناس شكلا وأتمهم كمالا مهابا قد ملأ قلوب الشرفاء رعبا وإذا انكسر قنديل أو وقع بحصيص.
3507 - كافور شبل الدولة: أبو المسك الخضري الطواشي الأجل روى عن ابي اليمن بن عساكر وعنه أبو اليمن الأقشهري وينظر الأول من هؤلاء.
3508 - كافور الخصي الأخشيدي: مولى محمد بن طغج الآتي كان هو المستبد بالتكلم في أيام ابني سيده أبي القاسم محمد وأبي الحسن علي الحرمين والديار المصرية ثم استقل بعد ثانيهما حتى مات مسموما في جمادي الأولى "سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عن خمس وستين سنة" ودعي له على المنابر بمكة والحجاز الشريف.
3509 - كافور التكريتي: أحد الخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون.
3510 - كافور الطواشي: خادم التكريتي السكندري خلفه في الحرم خادما وقد ذكره ابن صالح وقال: إنه من الأخيار وكان يقول عن سيده له صائم ثلاثون سنة.
3511 - كافور المحسني: نائب مشيخة الخدام بالمسجد النبوي أثنى عليه ابن فرحون.
3512 - كافور السوي الصلاحي: قال العماد الكاتب: سيد أسود شاعر مجود قرأت في تاريخ ابن السمعاني أنه كان اسود طويلا لا لحية له خصيا ومن شعره:
(2/390)

حتى م همك في حط وترحال ... تبغي العلا والمعالي مهرها غالي
يا طالب المجد دون المجد ملحمة ... في طيها تلف للنفس والمال
ولليالي صروف قلما انجزبت ... إلى مراد أمره يسعى بآمالي
3513 - كبش بن منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم: أخو كبيش الآتي له ذكر في عمه مقبل بن جماز.
3514 - كبيش "بالتصغير": أخو الذي قبله ولي إمرة المدينة بعد قتل أبيه في رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة فأقام سنة ونحو خمسة أشهر ولم تصفو له تلك الأيام واستناب أخاه طفيلا وقتل على يد اولاد عمه مقبل بن جماز في يوم الجمعة سلخ رجب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة واستقل طفيل بعده بالإمرة وكان هذا ينوب عن ابيه في الإمرة وله ذكر في محمد بن غصن القصري.
3515 - كبيش بن هبة بن جماز الحسيني: قصد القاهرة ساعيا في تولي إمرة المدينة فظفر به قوم له عليه طار فقتلوه قبل أن يدخلها وذلك في سنة تسع وثلاثنين وثمانمائة.
3516 – كتبغا: العادل زين الدين عمل للدرابزين الذي حول الحجرة الشريفة في سنة أربع وتسعين وستمائة شباكا دائرا عليها ورفعه حتى وصله بسقف المسجد.
3517 - كثير بن أفلح المدني: مولى أبي أيوب الأنصاري أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن أحد كتاب المصاحف التي أرسلها عثمان إلى الأنصار وأخو عبد الرحمن تابعي ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو أخو عبد الرحمن ومحمد يروي عن عثمان وأبي زيد بن ثابت وابن عمر وأبي سعيد الخدري وعنه ابنه محمد ومحمد بن سيرين وكذا الزهري وقال النسائي: إنها مرسلة لم يلحقه كثيرا أصيب يوم الحرة "يعني مع أبيه" سنة ثلاث وستين وقد خرج له النسائي وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان والعجلي وكناه أبو أحمد الحاكم في الكنى أبا يحيى ويقال أبومحمد ويقال أبو عبد الرحمن وكان أبوه من سبي عين التمر وفد معي في العمرة.
3518 - كثير بن جعفر بن أبي جعفر: أخو إسماعيل ومحمد من أهل المدينة يروي عن علاقة وزياد ابني عبد الله بن مربع عن سهل بن سعد وعنه إبراهيم بن المنذر الخزاعي قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وأعاده في رابعتها بدون سهل.
3519 - كثير بن حبيش: ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين.
3520 - كثير بن زيد بن كثير: ابن أخي طليب بن كثير له ذكر فيه.
3521 - كثير بن زيد: أبو محمد الأسلمي المدني عن سالم ونافع وسعيد
(2/391)

المقبري وعمر بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وعنه مالك والدراوردي وابن أبي فديك وزيد بن الخباب وأبو أحمد الزبيري والواقدي وآخرون قال أحمد: ما أرى به بأسا وقال أبو زرعة: ليس بالقوي وضعفه النسائي وسئل ابن معين عنه فقال: ليس بذاك القوي وكأنه قال: لا شيء ثم ضرب عليه وخرج له أبو داود وغيره وذكره في التهذيب توفي في خلافة أبي جعفر قاله ابن سعيد وقال: كان كثير الحديث وقال خليفة في أواخرها وكانت وفاة أبي جعفر سنة ثمان وخمسين ومائة وجزم ابن حبان بوفاته فيها وقال ابن حبان في الضعفاء: إنه هو الذي يقال له كثير أبو النضر وتعقبه الدارقطني وفرق بينهما وإن هذا أسلمي من أهل المدينة يروي عن أهل الحجاز سعيد المقبري والوليد بن رباح والمطلب بن حنطب ومسلم بن أبي مريم وينظر أيهم من أهل المدينة.
3522 - كثير بن السلط بن معدي كرب: أبو عبد الله الكندي المدني قدمها في خلافة الصديق وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وروى عنه وعن عمر وعثمان وزيد بن ثابت وعنه يونس بن جبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو علقمة مولى ابن عون ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وساق من حديث نافع مولى ابن عمر ان اسمه كان قليلا فسماه عمر كثير وبسند آخر إلى نافع عن ابن عمر أو النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي غيره وقال ابن سعد: وفد عمومته على النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجعوا وارتدوا فقتلوا يوم الحسر1 وهاجر كثير وزبيد وعبد الرحمن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان له شرف وحال جميلة وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وكذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال: أخو زيد من أهل الحجاز يقال: إنه ولد في العهد النبوي وقال غيره: كانت له دار كثيرة بالمصلى وكان كاتبا لعبد الملك بن مروان على الرسائل وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
3523 - كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو تمام القرشي الهاشمي المدني سقيف نمام أنهما أم ولد وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن أبيه وأخيه عبد الله وعمر وعثمان ويقال: إنه ولد في العهد النبوي وعنه الأعرج والزهري وأبو الأصبع مولى بني سليم قال مصعب بن عبد الله: كان فقيها فاضلا لا عقب له وورد: أنه كان من أعبد الناس وقال ابن أبي زناد: كان يسكن بقريه على فسخة من المدينة ونحوه قال غيره كان ينزل فرش مالك على اثنين وعشرين ميلا من المدينة وكان ينزل المدينة كل جمعة فينزل دار أبيه عباس التي عند مجررة بن عباس وقال يعقوب بن شبة: يعد في الطبقة الأولى من أهل
__________
1- كذا في الأصل غير منقوطة.
(2/392)

المدينة نمي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال مصعب الزبيري: كان فقيها فاضلا لا عقب له وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا صالحا فقيه ثقة قليل الحديث وروى له ابن منده وابن قانع في معجم الصحابة حديثا يدل على صحبته لكن في إسناده يزيد بن ابي زياد وقد اختلف عليه فيه وقال البغوي داود بن عمر جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحرث قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثير أبناء العباس ويقول: من سبق فله "كذا الحديث" وهو مرسل جيد الإسناد وقد رواه أحمد في مسنده عن جرير مثله وقال الدارقطني في كتاب الأخوة روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مراسيل وقال ابن حبان في الثقات: كان رجلا صالحا فاضلآ فقيها مات بالمدينة فقال: كثير وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
3524 - كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد: المزني المدني عن أبيه عن جده "بنسخة" وعن نافع ومحمد بن كعب القرظي وعنه ابن وهب ومعن بن عيسى وعبد الله بن نافع والقعنبي وإسماعيل بن أبي أويس وخلق اتفقوا على ضعفه بل قال الشافعي: هو ركن من أركان الكذب وعن مطرف بن عبد الله قال: رأيت كثيرا الخصومة ولم يكن أحد من أصحابنا يأخذ عنه بل قال له ابن عمران القاضي: يا كثير أنت رجل بطال تخاصم فيما لا تعرف وتدعي ما ليس لك وليس عندك على ما تطلبه بينة فلا تقربني إلا أن تراني تفرعت لأهل البطال وذكر الحكاية وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات من الخمسين ومائة في الستين وعن غيره مات سنة ثلاث وستين ومائة وذكر في التهذيب والضعفاء للعقيلي وابن حبان.
3525 - كثير بن فرقد: مدني سكن مصر يروي عن نافع وأبي بكر بن حزم وغيرهما وعنه مالك والليث وابن لهيعة وعمرو بن الحرث وثقه ابن معين وغيره كابن حبان وقال أبو حاتم صالح: كان من أقران الليث وكان ثبتا وقال الأحرى عن ابي داود قال: مالك كان نقطة لهذا الأمر بعد ربيعة أربعة فذكره فيهم وقال غيره: مات شابا وهو في التهذيب.
3526 - كثير عزة: وهو أبو صخر بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي المدني الشاعر الشهير أحد عشاق العرب المشهورين وله مع محبوبته حكايات وتوادد وأمور مشهورة وأكثر شعرة فيها وترجمته طويلة وكتبته هنا لأن فيها أنه كان له غلام عطار
(2/393)

بالمدينة وربا باع بالنسيئة فذكر حكاية وفيها ايضا أنه كان بمصر وعز بالمدينة فاشتاق إليها فسافر للاجتماع بها وقدم الشام ومدح عبد الملك بن مروان وغيره وكان شيعيا يقول بتناسخ الأرواح ويقرأ {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} وكان بالرجعة "يعني رجعة علي من الدنيا" ونسب لعزة لحبه لها وتغزله فيها وقال عبد الله بن أبي إسحاق: إنه كان أشعر أهل الإسلام زاد غيره: وكان فيه خطل وعجب وله عند قريش منزلة وقدر وكان قليلا دميما فلقيته امرأة فقالت: من أنت؟ فقال: كثير عزة فقالت: تسمع بالمعدي خير من أن تراه فقال: أنا الذي أقول:
فإن إلها معروف العظام فإنني ... إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن
قالت: وكيف تكون بالقوم وازنا وأنت لا تعرف إلا بعزة قال: والله لأن قلت ذلك لقد رفع الله بها قدري وزين بها شعري لكما قلت:
وما روضة بالحسن ظاهرة الثرى ... يمج الندى جثحانها وبهارها
باطيب من أراد أن عزة موهنا ... وقدت بالمندل الرد نارها
من الخفرات البيض لن تلق شقوة ... وبالحسب المكنون صاف بحارها
فإن بدرت كانت لعينيك قرة ... وإن غبت عنها لم يعممك عارها
مات في سنة خمس ومائة هو وعكرمة في يوم واحد فلم يوجد لعكرمة من يحمله واختلفت قريش في جنازة قريش وقيل مات سنة خمس.
3527 - كردم بن أبي السنابل الأنصاري: ويقال الثقفي له صحبة سكن المدينة ومخرج حديثه عن أهل الكوفة.
3528 - كرز بن علقمة الخزاعي: الصحابي له حديث عند أحمد من طريق عروة بن الزبير عنه وصححه ابن حبان والحاكم وآخر عند ابن عدي من جهة عروة ايضا غريب المتن وذكره مسلم في الأولى من المدنيين وقال البغوي: سكتوا وقال ابن شاهين: إنه كان ينزل عسقلان ويقال إنه ابن حبيس حكاه ابن السكن تبعا للبخاري ووقع في رواية أحمد كذلك وقال ابن السكن: إنه أسلم يوم الفتح وعمر طويلا وعمي في آخر عمره وكان ممن جدد أنصاب الحرم في زمن معاوية وهو الذي نظر إلى أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم هذا القدم من تلك القدم التي في المقام وهو الذي قفا أثر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حين دخلا الغار فذكر أبو سعيد في شرف المصطفى: المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجرا فاقتفى أثره حتى أنتهى إلى غار ثور فرأى نسج العنكبوت على بابه فقال: إلى هنا انتهى أثره ثم لا أدري أخذ يمينا أو شمالا أو صعد الجبل طوله في الإصابة.
(2/394)

3529 - كريب بن ابرهة بن الصباح الأصبحي: مدني عن حذيفة وابي الدرداء وكعب وغيرهم وعنه شعبةبن سليط وثوبان بن مسهد وآخرون وثقه ابن حبان وليس هذا بمدني وإن وقع في كتاب ابن ابي حاتم إنما هو مصري وممن صرح بذلك ابن يونس والعجلي وغيرهما وذكره صاحب الكمالة ولم يترجم له ولذا حذفه المزي وألحقه شيخنا في تهذيبه وبيض لترجمته.
3530 – كريب: مولى ابن عباس يكنى بأبي رشدين ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
3531 - كعب بن زيد بن قيس الأنصاري: استشهد يوم الخندق.
3532 - كعب بن سليمان القرظي: من أهل المدينة يروي عن علي وعنه ابنه محمد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
3533 - كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري: المدني أخو عبد الله الماضي.
3534 - كعب بن عجرة بن أمية: أبو محمد وقيل أبو عبد الله وأبو إسحاق الأنصاري المدني الصحابي ذكره مسلم في المدنيين شهد بيعة الرضوان وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما وذكر في التهذيب وأول الإصابة وابن حبان روى عنه بنوه سعد ومحمد وعبد الملك والربيع وأبو وائل وطارق بن شهاب وعبد الله بن معقل ومحمد بن سيرين وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وآخرون قال الواقدي: كان أستأخر إسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية قال خليفة: مات سنة إحدى وخمسين والواقدي وآخرون: سنة اثنتين قال بعضهم: عن خمس وقيل سبع وسبعين بالمدينة.
3535 - كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غرية: أبو اليسر الأنصاري الخزرجي السلمي ذكره مسلم في المدنيين صحابي من أعيان الأنصار وشهد العقبة وله عشرون سنة وهو الذي أسر العباس يوم بدر وانتزع راية المشركين وشهد صفين مع علي روى عنه صيفي مولى أبي أيوب الأنصاري وعبادة بن الوليد وموسى بن طلحة بن عبيد الله وحنظلة بن قيس الزرقي وغيرهم وذكر العسكري: أنه شهد مع علي مشاهدة وأنه مات وله عشرون ومائة سنة وكان دحداحا قصيرا ذا بطن مات بالمدينة سنة خمس وخمسين قال ابن إسحاق وهو آخر البدريين من الأنصار موتا وفي المسند من حديثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة فرآه موليا فقال: اللهم أمتعنا
(2/395)

به وكان آخر الصحابة موتا وكان إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: أمتعوا بي لعمري حتى كنت في آخرهم وهو في الأسماء من التهذيب وفي الكنى من أول الإصابة.
3536 - كعب بن مالك بن أبي مالك: واسمه عمرو بن القين وأبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المسلمي المدني وذكره مسلم فيهم شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد الثلاثة الذين يثبت عليهم وأحد السبعة الذين شهدوا العقبة شهد العقبة واحدا وثبت عنه قوله: تخلفت عن بدر وحديثه في تخلفه عن غزوة تبوك في الصحيحين وذكر في التهذيب وأول الإصابة وابن حبان روى عنه بنوه عبد الرحمن وعبد الله وعبيد الله ومحمد وحفيده عبد الرحمن بن عبد الله وابن عباس وعمر بن الحكم وعمر بن كثير بن أفلح وقال ابن عون عن ابن سيرين: كان ثلاثة من الأنصار يهاجون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان وابن رواحة وكعب انتهى وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين طلحة ولذا قام له وهنأه وقيل: بل وآخى بينه وبين الزبير توفي ايام قتل وقبل سنة خمسين وقيل إحدى وقال ابن البرقي: مات قبل الأربعين قال غيره: عن سبع وسبعين.
3537 - كعب بن مانع الحميري: أبو إسحاق المعروف بكعب الأخبار أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم في خلافة الصديق ويقال: في خلافة عمر ويقال أدرك الجاهلية روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر بن الخطاب وصهيب وعائشة ومات قبلهما عنه خلق منهم: أبو هريرة ومعاوية وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطان بن أبي رباح وبث كثيرا من الإسرائيليات قال ابن سعد: أسلم وقدم المدينة ثم خرج إلىالشام فسكن حمص حتى توفي في سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وقيل غير ذلك وحكى مالك عنه أنه كان يقول عند بنيان عثمان المسجد لوددت أن هذا المسجد: لا ينجز فإنه فرع من بنيانه قتل قال مالك: وكان كذلك وهو من حديث الأعمش عن ابي صالح قال: قال: كعب مطول وذكر في التهذيب وفي القسم الثاني في المخضرمين من الإصابة.
3538 - كعب المدائني: عن أبي هريرة وعنه ليث بن أبي سليم ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كنيته أبو عامر وحديثه عند الترمذي وقال غريب: ولا نعلم أحدا روى عنه غير ليث وهو في التهذيب وقال المزي في الأطراف: كعب المدني أحد المجاهيل.
3539 - كعب مولى سعيد بن العاص: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
(2/396)

3540 - كلاب بن تليد المدني: أحد بني سعد بن ليث يروي عن أسماء ابنة عميس لا يصبر على لواء المدينة وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا وعنه عبد الله بن مسلم الطويل قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقال ابنة أبي حاتم عن أبيه وابي زرعة: أما هو تليد بن كلاب "يعني أنه قلب على الراوي" وقال الذهبي: تفرد عنه الطويل وهو في التهذيب.
3541 – كلاب: مولى العباس بن عبد المطلب هو عمل منبر النبي صلى الله عليه وسلم درجتين ومقعده وهو في الإصابة.
3542 - كلثوم بن الحصين بن خالد بن العسير بن زيد بن أحمس بن عفار: أبو رهم الغفاري مشهور اسمه وكنيته معا ذكره مسلم في المدنيين وهو من أصحاب الشجرة وقيل غير ذلك في نسبه أسلم قديما وشهد أحدا واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة الفتح وقال ابن عبد: البر استخلفه مرتين إحداهما في عمرة القضاء وقال ابن سعد: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد الخروج إلى تبوك مستنفرا قومه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا في قصة عزوة تبوك وربما اختصر وعنه ابن أخيه "غير مسمى" ومولاه أبو حازم التمار وذكر أبو عروية الجرني: أنه رمى بسهم في نحره يوم أحد فبصق فيه النبي صلى الله عليه وسلم فبرأ ذكره شيخنا في الكنى من الإصابة وهو في كلثوم بن الهدم الأنصاري مات بالمدينة وهو أول من مات بها من الصحابة بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بأيام وعليه نزل النبي صلى الله عليه وسلم بقباء وأخذ مريدة فأسسه مسجدا.
3543 - كليب بن وائل بن سحمان التيمي: البكري المدني نزيل الكوفة يروي عن ابن عمرو وزينب ابن أبي سلمة وهانىء بن قيس وعنه زائدة وعبد الواحد بن زياد وأبو إسحاق الفراري وحفص بن غياث وآخرون كالثوري وجعفر بن عون والكوفيين وحبيب بن أبي مليكة قال أبو داود: ليس به بأس وكذا قال يعقوب بن سفيان وابن معين بل قال مرة: ثقة وكذا وثقه الدارقطني وابن حبان وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال العجلي: يكتب حديثه وهو في التهذيب.
3544 – كليب: صحابي قتله أبو لؤلؤة قاتل عمر يوم قتله.
3545 - كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزيز بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصية بن كلاب القرشي: اخرج زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى أبيها بالمدينة.
3546 – كنانة: مولى أم المؤمنين صفي مدني تابعي ثقة أدرك خلافة عثمان وشهد قتله وعمر دهرا وحدث عن مولاته وأبي هريرة روى عنه زهير
(2/397)

وخديج ابناء معاوية وسعد: أنه ابن بشر الجهني وهاشم بن سعيد ويزيد بن مفلس الباهلي وسمى أباه نبيها وذكر الأزدي في الضعفاء وقال: لا يقوم إسناد حديثه وكذا قال الترمذي: ليس إسناده بذاك ومرة: ليس إسناده بمعروف وهو في التهذيب وثقات ابن حبان والعجلي.
3547 – كيسان: صحابي روى عنه ابنه عبد الرحمن يقال هو مولى خالد بن أسيد سكن مكة والمدينة وعنه ابنه عبد الرحمن وسمي في التهذيب والده فقال: كيسان بن جرير أبو عبد الرحمن القرشي الأموي المدني عداده في الصحابة وهو عند مسلم في المكيين منهم.
3548 – كيسان: مولى الجند عبيره لمولاته أم شريك من بني جندع بن ليث بن بكر أبو سعيد المقبري الكوفي كان ينزل بالقرب من المقابر بالمدينة عداده في أهلها وهو من كبار التابعين وثقاتهم ومات بها في إمارة الوليد بن عبد الملك سنة مائة وقيل إنه مات في خلافة عمر بن عبد العزيز رأى عمر وعليا يروي عن أبي هريرة وعبد الله بن سلام وعقبة بن عامر وعبد الله بن وديعة وغيرهم وعنه ابنه سعيد وحفيده عبد الله بن سعيد وأبو صخر "حميد بن زياد" وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وكانت مولاته كاتبته على أربعين ألف درهم وشاة عند كل ضحى: فأداها وعتق وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال الواقدي: كان ثقة كثير الحديث توفي سنة مائة وقول الطحاوي في بيان المشكل إنه مات في سنة خمس وعشرين ومائة "رده شيخنا" وقال النسائي: لا بأس به وقال إبراهيم الحرمي: كان ينزل المقابر فسمي بذلك وقيل: لأن عمر جعله على حفر القبور يسمى المقبري وجعل نعيما على أجمار المسجد فسمي المجمر قال شيخنا: وهو بعيد من الصواب وما أظن نعيما أدرك عمر وقال البخاري في صحيحه: قال إسماعيل بن أبي أويس: إنما سمي المقبري لأنه كان ينزل ناحية المقابر فسمي بذلك وقيل: لأن عمر جعله على حفر القبور يسمى المقبري وجعل نعيما على إجمار المسجد فسمي المجمر قال شيخنا: وهو بعيد من الصواب وما أظن نعيما أدرك عمر وقال البخاري في صحيحه: قال إسماعيل بن أبي أويس: إنا سمي المقبري: لأنه كان ينزل ناحية المقابر وفرق ابن حبان في الثقات بين كيسان صاحب العبا روى عن عمر وعنه أبو صخر وبين كيسان مولى أم شريك يعني أبا سعيد وهو المعروف بالمقبري.
3549 – كيسان الأنصاري: استشهد بأحد.
(2/398)

حرف اللام
3550 - لقيط بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس: أبو العاص ختن النبي صلى الله عليه وسلم على ابنته زينب وأمه هالة ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزي أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر وكان يسمى جرو البطحاء وأثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم في مصاهرته مات بمكة في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة في عهد أبي بكر وسيأتي في الكنى فهو بها أشهر.
(2/399)

حرف الميم
3551 - ماجد بن مقبل بن جماز بن شيحة: قتل في معركة بالمدينة في جمادي الأولى سنة سبع عشرة وسبعمائة كما سيأتي في ابيه.
3552 - ماعز بن مالك الأسلمي: المرجوم حين اعترافه حتى قتل معدود في المدنيين وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيته يتحضحض في أنهار الجنة" وهو في أول الإصابة وروى قصته في اعترافه جماعة من الصحابة فنقلوا عنه إقراره ومراجعته النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو هريرة وروى زيد بن خالد الجهني ونعيم وجابر وقال في حديثه إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد رجمه: "لقد تاب توبة لو تابها جمع من أمتي لأ جرئت عنهم" وحديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "استغفروا لماعز"
3553 - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر: الإمام العالم نجم السنن وعالم المدينة أبو عبد الله الأصبحي المدني ولد "على الصحيح" سنة ثلاث وتسعين سنة مات أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم وأمه العالية ابنة شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية ويقال: إنها مكثت حاملا به ثلاث سنين يروي عن الزهري ونافع وعبد الله بن دينار وخلق قل من هو من غير المدينة منهم وكان أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عن من ليس بثقة في الحديث فلم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك روى عنه السفيانان والحمادان وشعبة والأوزاعي والليث وبه تخرج إمامنا الشافعي - رحمهما الله وأباه ينصر ومذهبه يتبجل حيث كان بالعراق قديما قبل دخوله مصر ثم اجتهد وصار إماما متبعا وكان يقول: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز وما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من الموطأ وآخر الرواة عنه وفاء أحمد بن إسماعيل السهمي ولفتياه في عين المكره بعدم الوقوع تعرض له جعفر بن سليمان.
(2/399)

3554 - ...
3555 -....
3556 - ...
3557 - مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي: الأنصاري المدني الآتي جده قريبا والماضي أبوه يروي عن أبيه عن جده وعنه عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن سليمان بن العسيل في ثالثة ابن حبان وفي ثانيته وفيها أنه روى عن أبي أسيد وهو في التهذيب.
3558 - مالك بن خلف بن عمر: وأخوه النعمان استشهد هو وأخوه بأحد.
3559 - مالك بن الدار: ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين وهو.
3560 - مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر: أبو أسيد الأنصاري الساعدي ذكره مسلم من المدنيين مقتصرا على كنيته وهو من كبار الصحابة من بني ساعدة أمه ابنة الحارث بن جميل من بني ساعدة ايضا شهد بدرا والمشاهد كلها وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح وهو آخر البدريين موتا مشهور بكنيته وله عدة أحاديث يروي عنه بنوه المنذر والزبير وحمزة وأنس وعباس بن سهل بن سعد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعلي بن عبيد الساعدي "مولاه" مات بالمدينة "فيما قاله خليفة وغيره" سنة أربعين "وهو الصحيح" وقيل سنة ستين وقيل خمس وستين وقيل ثلاثين وقال ابن عبد البر: هذا اختلاف متباين جدا وقد كف في آخر عمره عن ثمان وسبعين سنة وله عقب بالمدينة وببغداد وقد تقدم حفيده قريبا قال ابن سعد: أخبرني الواقدي: حدثني ابي بن عباس بن سهل عن أبيه قال: رأيت أبا أسيد بعد أن ذهب بصره قصيرا دحداحا أبيض الرأس واللحية وقال عبيد الله بن أبي رافع: رأيته يحفي شاربه كأحي الجلق وقال عثمان بن عبيد الله: رأيته وأبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر يمرون بنا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العنبر وهو نجلوق يصفرون به لحاهم وقال عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن أبي أسيد أنهما نزعا من يد أبي أسيد خاتما من ذهب حين مات وهو في التهذيب وأول الإصابة وابن حبان والعجلي.
3561 - مالك بن "أبي الرجال" محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري: أخو حارثة وعبد الرحمن الماضيين.
(2/400)

3562 - مالك بن سنان بن عبيد: والد أبي سعيد الخضري صحابي استشهد بأحد وجاء بابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعرضه عليه وهو ابن ثلاث عشرة سنة فرده.
3563 - مالك بن أبي عامر: أبو أنس الأصبحي المدني جد الإمام مالك بن أنس وحليف عثمان بن عبد الله القرشي التيمي ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين يروي عن عمر وعثمان وطلحة وعائشة وأبي هريرة وكعب الخير وعنه ابناه أنس وأبو سهيل نافع وسالم أبو النصر ومحمد بن إبراهيم التيمي وسليمان بن بشار وغيرهم وهو ممن فرض له عثمان وكان ثقة فاضلا مات سنة أربع وسبعين قال ابنه الربيع: حين اجتمع الناس على عبد الملك وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان والعجلي.
3564 - مالك بن عمرو بن عبل النجاري: مات والنبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى أحد يوم الجمعة.
3565 - مالك بن عياض المدني: ويعرف بمالك الدار وكان أصله من جيلان مولى لعمر وخازنا له سمع أبا بكر وعمر ومعاذ بن جبل وعنه ابناه "عون وعبد الله" وأبو صالح السمان وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ذكره ابن حبان في الثالثة وهو في ثالثة الإصابة.
3566 - مجول بن صخر بن مقبل الحسني الينبعي: أقامه صاحب الحجاز في جملة عسكر بالمدينة حين غيب أميرها صقيم سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة إلى أن استقل قسيطل بن زهير.
3567 - محبر بن هارون الكوتي: يروي عن أبي يزيد المدني وعنه أبو عاصم العباداني قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3568 - مجحن بن الأذرع الأسلمي: صحابي ذكره مسلم في الأولى من المدنيين ووقع عند أبي أحمد العسكري أنه سلمي وتعقبوه وقال ابن عبد البر: كان قديم الإسلام وسكن البصرة وهو الذي اختط مسجدها وعمر طويلا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه حنظلةبن علي الأسلمي ورجاء بن أبي رجاء وعبد الله بن سقيف وحديثه عند البخاري في الأدب المفرد والسنن لأبي داود والنسائي وصححه ابن خزيمة من جهة حنظلة بن علي عنه قال: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد" الحديث وفي الصحيح من حديث سلمة بن الأكوع وأنا مع ابن الأذرع وفي رواية أن الفريق الآخر توقفوا عن الرمي وقالوا: من يكون معه لا يغلب فقال: ارموا وأنا معكم كلكم وإنهم تراموا فلم يترجح أحد منهم قال
(2/401)

ابن عبد البر: يقال إنه مات في آخر خلافة معاوية وهو في الإصابة والتهذيب.
3569 - مجحن بن أبي مجحن الديلي: صحابي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وقال أبو عمر بن عبد البر: معدود فيهم روى عنه ابنه بسر بجيم الموحدة وسكون المهملة الأكثر وحديثه عند مالك في الموطأ والبخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن خزيمة والحاكم من طريق مالك: "أنه كان جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع ومجحن في مجلسه" الحديث ويقال: إنه كان في سرية زيد بن حارثة إلى حسمى في جمادي الأول سنة ست من الهجرة وجزم بذلك ابن الحذاء في رجال الموطأ قاله شيخنا في الإصابة.
3570 - مجحن الأموي: مولى عثمان بن عفان يروي عنه وعن أهل المدينة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وقد روى عنه أبو هشام زياد بن أبي زياد قال: ابن عدي تبعا للبخاري لم يصح حديثه انتهى والراوي عنه ضعيف ولم يذكر عنه راويا غيره وهو في الميزان.
3571 - محرز بن أبي هريرة الدوسي: أخو عبد الرحمن الماضي ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وعمر يقال: مرسل وغيرهما وعنه ابنه مسلم والزهري والشعبي والمثنى بن الصباح وآخرون قال ابن سعد: توفي بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز وكان قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
3572 - محرز بن عامر بن مالكة الأنصاري: استشهد بأحد.
3573 - محرز بن هارون بن عبد الله بن محمد بن أبي الهزيل: القرشي التيمي من أهل المدينة أخو هارون الآتي يروي عن الأعرج وعنه أبو مصعب الزهري والمدنيون قال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن يروي عن الأعمش: ما ليس من حديثه وعن عدة من الثقات: ما ليس من حديث الآتيان لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به وهو ممن خرج له الترمذي وحسن له وذكر في التهذيب في محرز وقيل: إنه محرر بالإهمال والتشديد وعنده عن الأعرج عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث وروى عنه ابن أبي فديك ويعقوب بن محمد الزهري قال البخاري: منكر الحديث وكذا غيره والجمهور علىتضعيفه - ولعل يحسن الترمذي لشواهد.
3574 - محسن بن علي بن طالب بن عبد المطلب الهاشمي: سبط النبي صلى الله عليه وسلم وشقيق الحسين أمهم فاطمة الزهراء مات بالمدينة وهو صغير وهو في ثاني الإصابة.
(2/402)

3575 - محسن جمال الدين الأخميمي الناصري: أحد الخدام للمسجد النبوي بل رأس حتى عين للمشيخة لكن أدركته المنية وكان أكثرهم حشمة وأبعدهم عن الشر وأهله لين الجانب كثير الأدب حسن الخلق وبنى دارا وأوقفها وهو ممن سمع على العفيف المطري مسند الشافعي في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالروضة النبوية ولم يلبث أن مات سنة خمس وخمسين قبل سكناها - رحمه الله.
3576 - محسن جمال الدين الصالحين النجمي الطواشي: شيخ الخدام بالمسجد النبوي مات في سنة ثمان وستين وستمائة وكان قد قدم الشام على السلطان في التي قبلها فأكرمه وسافر صحبة القاضي شمس الدين "الآتي" بالجمال والرجال والآلات التي أرسل بها الظاهرة بيبرس البندقداري مع الركب الشامي لعمارة المسجد بعد الحريق.
3577 - محصن بن علي الفهري: مولى بني ليث من أهل المدينة يروي المراسيل وعنه ايضا سعد بن أبي أيوب ومحمد بن طحلا قال أبو الحسن القطان الفارسي: مجهول الحال وهو في التهذيب.
ذكر من اسمه محمد
3578 - محمد بن أبان الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن القاسم بن محمد وعروة وعنه يحيى بن أبي كثير ومنصور ومن زعم أنه سمع عائشة فقد وهم وليس هو بابن أبان الجعفي ذاك كوفي ضعيف وذا مدني ثبت قاله ابن حبان في ثقاته.
3579 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن رجب الزهري: أخو الشهاب الزهري الأعرج القاضي ممن جاور بالمدينة واتفق بوعدة الرافضي أساء الأدب معه وهدده بالشكوى إذا جاء أمير الحاج فبادر وأعلم أمير المدينة فأخذوه في الحصن فضرب حتى مات وذلك في سنة خمس وستين وثمانمائة وراح معه هدرا ويقال إن المتسبب في قتله عبد الوهاب بن جعفر كبير الرافضة الماضي ولذا لم يلبث أن قتل بسيف الشرع.
3580 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن غنام: أبو الفتح بن علبك في الكنى.
3581 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد: بن محمد الشمس والجمال والمحب أبو الفتح بن البرهان بن العلامة الجلال الخجندي الأصل المدني
(2/403)

الحنفي الماضي أبوه وجده مع زيادة في بنسبة وبنوه أحمد وإبراهيم وعلي ولد في ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول سنة عشر وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعين النووي والكنز وأصول الشاسي وألفية ابن مالك وعرض على الجمال الكازروني وغيره بل قرأ الأربعين بتمامها في مجلس واحد على ابن الجزري في ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين بالحرم النبوي وسمع على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين في البخاري واشتغل على أبيه وعمه ومما قرأه على أبيه البخاري في سنة سبع وأربعين وحضر دروس ابن الهمام حين مجاورته في المدينة وسمع على المحب الأقصرائي الشفا في رمضان سنة إحدى وخمسين بالروضة وقبل ذلك سمع على الزين أبي بكر المراغي في سنة خمس عشرة ثم على ولده الشرف أبي الفتح في سنة أربع وثلاثين المسلسلة بل قرأ عليه فيها الشمائل النبوية للترمذي ووصفه: بالفقيه الفاضل الأصيل ووالده: بالفقيه العالم ودخل مصر غير مرة منها في سنة خمس وثلاثين وأخذ عن شيخنا بعض تصنيفه الخصال المكفرة وغيرها وكذا دخل في التي يليها وسمع بها على حافظها البرهان التيسير من شرحه على البخاري وأجاز له والشام وجزيرة ابن عمر وحال ولما قام الأمين الأقصرائي بتحريك طوغان الشيخ له سنة إحدى وستين وثمانمائة في أحداث إمام الحنفية بالمدينة كان هو المقرر في الإمامة شركة لمحمد بن علي بن محمد بن علي الزرندي ولكن لم يباشرها إلا صاحب الترجمة ثم أنه استقل بها حتى مات واستمرت في ذريته وقد جمع جزءا بليغا نظما ونثرا في سرقة قناديل المدينة في سنة ستين وثمانمائة سماه عجائب القرن في من تهجم على قناديل الحجرة مات في ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة عن ستين سنة لاتفاق ليلة مولده ووفاته وشهرهما ومن نظمه:
أمل يطول وفي آجالنا قصر ... والدهر ينكي وفي الأيام معتبر
والنفس في غفلة عما يراد بها ... والقلب من قسوة كأنه حجر
وقوله:
أضام دار في العالمين بذمه ... حقير وحاشى أن يضام له جار
فيا مصطفى يا ابن الذبيحين عاره ... إليك منيع الجار من معشر جار
وقوله:
عرفتك يا دنيا فلا تتزيني من ... فلست بمغرور بعاجلك الدني
أبى الله إلا أن أراك خسيسة ... فإن شئت تذهد لي وإن شئت هوني
سرورك حزن والعطا تسلبينه ... سريعا وهذا إن تأملت يكفني
(2/404)

كأني بصفو العيش منك مكدر ... كأني بما زينت من زخرف فني
فسلمك حرب واجتماعك فرقة ... وأمنك خوف بيسر أنت لمقتني
ولما كان الجلال أبو السعادات بن ظهيرة قاضي مكة عندهم بالأمر أنشده قصيدة طنانة أولها:
ظمئت لرؤيتك السعيدة مكة ... واهتز من شوق إليك المنبر
واستوحش الحرم الشريف وأهله ... والبيت كاد من الجوى يتفطر
والحجر والحجر الشريف وزمزم ... وكذا المقام مع الصفا متكدر
ومنها:
لك في الخروج إلى المدينة أسوة ... فابشر فمذ هاجرت أنت مظفر
3582 - محمد بن إبراهيم بن أحمد أبو عبد الله البسني: الصوفي العارف ممن قدم بغداد وغيره وحج منها مرارا ماشيا وراكبا وجاور بالحرمين مدة ولقيه بمكة الدشي وأنه قال له: لي أتردد إلى ها هنا - يعني الحج - خمسين سنة وأثنى عليه بقوله: صاحب رياضة ومجاهدة وأسفار وتجريد وله تصنيف في الطريقة وأظنه قرىء عليه بعض تصانيفه ولنا منه إجازة واستوطن آخر عمره همدان وسكن بروذراود منها حتى مات بها في رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة عن نيف وثمانين سنة فإنه ذكر لي ما يدل على أن مولده سنة خمسمائة.
3583 - محمد بن إبراهيم بن الحرث بن خالد بن صخر: أبو عبد الله التيمي القرشي تابعي من أهل المدينة كان جده الحرث من المهاجرين الأولين وهو ابن عم أبي بكر الصديق يروي عن أسامة بن زيد وأبي سعيد الخضري وجابر وابن عمر ورأى أنسا وسعد بن أبي وقاص وغيرهما ثم روي عن علقمة بن وقاص ومعاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي وعيسى بن طلحة بن عبيد الله وطائفة من القدماء التابعين كأبي سلمة وعطاء بن يسار وأكثر روايته عنهم روى عنه ابنه موسى - الآتي - ويحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة ومحمد بن عجلان ويزيد بن عبد الله بن الهاد ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو والأوزاعي وابن إسحاق والزهري وعمارة بن عزية وعبد الله بن طاووس وعبيد الله بن عمر وآخرون وكان أحد الفقهاء الثقات عريف بني تيم قال: لما قرأت القرآن وأنا فتى لزمت المسجد فكنت أصلي عند طريق آل عمر بن الخطاب إلى المسجد وكنت أرى ابن عمر يخرج إذا زالت الشمس فيصلي اثنتي عشرة ركعة ثم يقعد فجئته يوما فسألني من أنا فانتسبت له فقال: جدك
(2/405)

من مهاجرة الحبش فأثنى القدم علي خيرا فنهاهم أوردها البخاري في تاريخه على ان أبن أبي حاتم ثم قال: إن روايته عن ابن عمر وابن عباس مرسلة وإنه روى عن أنس والغفاري والصحابي خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وابن عساكر وثقات ابن حبان والعجلي وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وأمه ابنة أبي يحيى بن سعد العشيرة قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن خراش ويعقوب بن شبة وكذا قال الواقدي وزاد: كثير الحديث يكنى أبا عبد الله توفي سنة عشرين ومائة وقال أحمد: في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير ومنكرة مات سنة تسع عشرة ومائة أو عشرين "وهو أرجح" أو التي بعدها واقتصر عليه ابن حبان وفيها أرخه خليفة.
3584 - محمد بن إبراهيم بن حريث: الفقيه الصالح أبو عبد الله العبدري روى الشفا عن عبد الله بن أحمد القرشي الأشبيلي وعنه أبو عبد الله الاشهري بالمدينة وأظنه المنسوب لجده الآتي في محمد بن حريث.
3585 - محمد بن إبراهيم بن دينار: أبو عبد الله المدني الفقيه صاحب مالك ومولى جهينة فهو الجهني يروي عن يزيد بن أبي عبيد وموسى بن عقبة وابن أبي ذيب وعبد العزيز بن المطلب وعدة وعنه ابن وهب ويعقوب بن محمد الزهري وذئيب بن عمامة وأبو مصعب وآخرون وكان يفتي حياة مالك ولذا قال ابن عبد البر كان مفتي أهل المدينة مع مالك وفي لفظ: كان مدار الفتيا في آخر زمان مالك على المغيرة بن عبد الرحمن ومحمد هذا وفي موضع آخر: كان فقيها فاضلا له بالعلم رواية وعناية وقال الدارقطني: ثقة وقال أشهب: ما رأيت في أصحاب مالك أفقه منه ووثقه ابن معين وقال أبو حاتم: ثقة من فقهاء أهل المدينة نحو مالك وقال البخاري في تاريخه: معروف الحديث بل خرج له في صحيحه حديثا واحدا وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان ونقل البخاري عن يعقوب بن محمد الزهري أنه من ولد دينار بن النجار الأنصاري ويقال إنه يلقب بصندل قال القاضي عياض: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
3586 - محمد بن إبراهيم بن معبد بن عباس الهاشمي القرشي: عداده في أهل المدينة سمع منه إسماعيل بن أبي أويس وأخوه يروي عن حزام بن عثمان ولم يثبت حديث حزام وكذا يروي عن أبيه وعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال أبو حاتم: مجهول وتبعه الذهبي: في الميزان ولكن ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته.
3587 - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن حسين الشمس بن القطان: مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين.
(2/406)

3588 - محمد بن إبراهيم الواقدي: ...
3589 - محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد فرحون: ...
3590 - محمد بن إبراهيم بن أبي فضالة بن ثابت بن قيس بن الشماس الأنصاري: من أهل المدينة يروي عن عبد الرحمن بن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في السجود ومرسل وسمع منه إسحاق بن سليمان الرازي ذكره ابن حبان في ثقاته ومن قبله البخاري وأبو حاتم.
3591 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي العامري: مولاهم المدني عن مسلم بن أبي حزام مرسل وعنه ابن المبارك قاله أبو حاتم وذكر في التهذيب.
3592 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن عبيد الله بن مشكور: الماضي جد أبيه قرأ البخاري بالمدينة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
3593 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن المرتضى: الجمال أبو عبد الله الكناني المصري ثم المدني والد عبد الله الماضي ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة بالقاهرة وسمع أبا اليمن بن عساكر وأبا عبد الله محمد بن النعمان وغيرهما وحدث بالصحيح عن أولهما وكان شيخا صالحا حبرا فاضلا مقرئا فصيحا مات في صفر سنة تسع وعشرين وسبعمائة بالمدينة ودفن بالبقيع ذكره القطب الحلبي في تاريخ مصر ولقبه غيره ايضا شمس الدين وقال: الكناني العسقلاني المحتد ثم المصري المدني رئيس المؤذنين به "هو وأبوه" روى عنه الأقشهري ووصفه بصاحبنا الفاضل الشيخ جمال الدين أنه قال: وجد مكتوبا في بعض جدران الحرم الشريف في الحريق:
لم يحترق حرم النبي لريبة ... يخشى عليه وما به من عار
لكنه أيد الروافض لامست ... تلك الرسوم فطهرت بالنار
ووصفه مرة أخرى بصاحبنا الشيخ الصالح العدل الرئيس في الحرم الشريف بالمدينة المشرفة شمس الدين أبو عبد الله بن الشيخ الصالح الرئيس بالحرم الشريف المرحوم أبي إسحاق وسار من روايته عن أبي عبد الله بن النعمان حديثا وقال أبو عبد الله مرزوق فيما قرأته بخطه: إنه سمع عليه رفيقا للجمال محمد بن أحمد المطري والطواشي المعيثي تحفة الزائر لأبي اليمن بن عساكر بقراءة العلم البرزالي وعلى الأولين فقط بقراءة الإمام نور الدين علي بن محمد بن فرحون الصحيحين وله
(2/407)

ذكر في الجمال المطري بل سيأتي في المبهمات حكايته عن رجل حفار حادثة وذكره ابن فرحون فقال: محمد بن إبراهيم المصري المدني النجار المؤذن أحد رؤساء المؤذنين كان من أدين الناس وألينهم عريكة وأحسنهم مخالطة لو دعاه أصغر الناس لبيته أو نخله ذهب معه ولا يزال مبتسما ويحب الفقراء ويخدمهم ويقضي حوائجهم كل ذلك مع امتهان نفسه في لباسه وحركاته وكان إذا جلس مجلسا عمره بالذكر والمدح وعلى كلامه في المنارة روح وقد باشر أمانة الحكم في أيام القاضي سراج الدين ونقل عنه ابن فرحون في تاريخه أنه قال: لو تركت لي منارة باب السلام لكفيت أهل المدينة بها قال: وهو الحق باب المدينة من جهة الشمال قليلة العرض وإنما امتدادها وقوة عمارتها وكثرة أبياتها من جهة الغرب وقال ابن صالح: كان حسن الصوت قديم الهجرة سافر ورأى صالحين وأحبارا وعلماء وروي ونمير بالوصف بالمؤذن من دون سائرهم وإنه ورث الآذان من آبائه وكان ينشد مدح النبي صلى الله عليه وسلم عقب ميعاده الذي كان يقرأه بالروضة تفسيرا وحديثا ورقائق وانتفع الناس بميعاده وكذا كان يمدح في المنارة بصوت حسن بديع مطرب قوي غريب ومات عن قريب السبعين وقال المجد: محمد بن إبراهيم المؤذن المصري النجار المدني الدار قدم والده من مصر لما أنهى إلى الأبواب العالية أنه ليس بالمدينة من يوثق به في معرفة الأوقات فإنهم أرسلوا لها إذ ذاك ثلاثة من المؤذنين رؤساء أحدهم أحمد بن خلف المطري والد الشيخ جمال الدين والثاني عز الدين المؤذن والثالث الشيخ إبراهيم وكان أحمد وإبراهيم في حسن الأداء وطيب الخلق وحسن الصوت ورقة الأنفاس فرسين فجاء الفقيه محمد بن إبراهيم على سسة والده رخيمة إذا تكلم على المأذنة طرب كل أحد لكلمه وكان من الفقهاء النبهاء وعلى نفسه وحسبه روح ونقاء شارح صدره بخدمة الفقراء وقضاء حاجتهم طارح التكليف بسلوك سبل المبتذلين في لباسهم ومنهاجهم من أحسن الناس صحبة وعشرة غير مانع من أحد لطفه وبره وبشره لو كلمه فقير في حبيره الجديد لوهب ولو دعاه صغير إلى حضيره البعيد لذهب وكان أمير الحكم في أيام سراج الدين القاضي ففارق الدنيا وكل أحد عن حسن طريقته راض وأعقب ولده أبا عبد الله محمدا وتوفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
3594 - محمد بن إبراهيم بن مرتضى: ومحمد بن إبراهيم غير منسوب هما الأول.
3595 - محمد بن إبراهيم بن مبارك بن مسعود: شمس الدين الشكيلي المدني سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه وكان من مؤذني
(2/408)

المسجد الشريف ممن قرأ القرآن ودخل مصر مرافقا للجمال الكازروني وغيره وكان يقول لبنيه كأنه يحرضهم على عدم دخولها بعت قبعي حتى أكلت به وأنجب الشهاب أحمد وأبا الفتح محمدا وغيرهما من الإناث ومات في سنة سبع وأربعين وثمانمائة عن اثنتين وستين سنة ورأيته فيمن سمع هو وابناه في البخاري على الجمال الكازوني سنة سبع وثلاثين.
3596 - محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة بن ميسرة: أبو عبد الله السهمي المدني قال إبراهيم بن المنذر الحزامي عن أبيه وموسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي وغيرهما وعنه إبراهيم بن المنذر وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شبة ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
3597 - محمد بن إبراهيم: يأتي في ابن أبي حميد.
3598 - محمد بن إبراهيم: له ذكر في أبي الحسن الخراز.
3599 - محمد بن أبي بن كعب بن معاذ الأنصاري: من بني عمرو بن مالك بن النجار من أهل المدينة ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأمه أم الطفيل ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وحدث عن أبيه وعمر وعنه الحضرمي بن لاحق وبشر بن سعيد وحديثه عنه في الصرف وكان ثقة قليل الحديث قاله ابن سعد وإنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ذكره أبو بكر الجعابي وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة لإدراكه وقال خليفة: في الطبقة الأولى من أهل المدينة كان شقيق الطفيل قتل بالحرة سنة ثلاث وستين ذكر في التهذيب وثاني الإصابة وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثانية ابن حبان.
3600 - محمد بن أحمد بن أمين بن معاذ بن سعاد بن إبراهيم بن يوسف بن الجماز: والأمين والجلال أبو عبد الله وأبو طيبة الأقشهري ثم القونوي الخلاطي المحتد نزيل المدينة ولد بأقشهر "بلد بقربه تخمينا" في سنة خمس وستين وستمائة وارتحل إلى مصر والمغرب فسمع بالأندلس من أبي جعفر بن الزبير وغيره وبمصر من بعض شيوخها وانقطع بالمدينة النبوية حتى مات في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ولقيه القطب الحلبي بها وترجمته في تاريخه وناوله نصيفا له فيمن دفن بأشرف البقاع سماه الروضة وذكره شيخنا في درره بدون سعاد وعندي توقف في الجمع بينها وبين معاذ بل أظن أن الصواب أحدهما فقط قال شيخنا: وجمع رحلته إلى المشرق والمغرب في عدة أسفار قال: وجمع كتابا فيه أسماء من دفن بالبقيع "وهو المسمى بالروضة" وحدث عنه أبو الفضل النويري قاضي مكة قلت: وروى عنه بالإجازة أبو الطيب محمد بن عمار بن علي بن أسعد السحولي المكي وأثبت التقي الفاسي في نسبه سعادا وقال فيه: جلال الدين أبو عبد الله وأبو طيبة وقال: إنه سمع الكثير
(2/409)

بالحرمين على الصفي والرضي وجماعة تأخر بعضهم عنه وخرج لبعضهم قلت: وممن سمع منه بالمدينة أبو حفص عمر بن أحمد الخزرجي وأبو الحسن علي بن أيوب بن منصور المقدس "تلميذ النووي" وإمام الصوفية الحسن بن علي بن الحسن العراقي لقيه بالمدينة وقرأ على الشهاب أحمد الصنعاني اليماني الشافعي "نائب السراج الدمنهوري في قضاء المدينة" المصابيح وسمعه بقراءة عليه وكذا أخذ عن الجمال أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري المدني بها وبمكة الرضي إبراهيم الطبري والفخر بن محمد القسطلاني وعبد الله بن عبد الحق المحزومي وبالمغرب ناصر الدين أبي علي منصور بن أحمد الزواوي ثم المسدالي وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم اللخمي الأندلسي الزندي الوزير وكذا سمع على المجد أبي الفدى إسماعيل بن محمد القرشي الحنفي والوزير أبي بكر محمد بن أبي عبد الله محمد بن عيسى بن معتصر المومتاني "سمع منه بفاس" وأبي القاسم محمد بن إبراهيم السلمي "وكلاهما يروي عن ابن الصلاح" وأبي عبد الله محمد بن محمد الغرنوي الخطيب وأبي جعفر بن الزبير الحافظ وبالإسكندرية من عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة الربعي وسمع ايضا من الحجار والنجم سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي والعز أحمد بن عمر بن فرج القاروني العراقي والمحب محمد بن عمر بن محمد القهري وكتب عن الخطيب البهاء محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله الطبري من نظمه وأجاز له من بغداد محمد بن عبد لمحسن بن الروالبي قال: وكان ذا عناية كبيرة بهذا الشأن غير أنه لم يكن فيه نجيبا لأن له تعاليق مشتملة على أوهام فاحشة وله مجاميع كثيرة وإلمام بالأدب وحظ وافر من الخير وقد حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا وجاور سنين كثيرة بالحرمين بالمدينة مات وهو في اثني عشر الثمانين لأنه ولد سنة أربع وستين كما قرأته بحط الذهبي وترجمه بنزيل مكة انتهى وحينئذ فصح قول القطب تخمينا وإثبات سعاد ممن أثبته في نسبه وكذا ذكره ابن خطيب الناصرية في آخرين - وقال بعضهم بأن مولده بأقشهر قونيه في حادي عشر جمادي الأولى سنة ست وستين وستمائة وقال ابن فرحون: إنه كان من شيوخ الوقت والأئمة الكبار في العلم والعمل ومعرفة الحديث والرجال ارتحل إلى المغرب في حال شبوبيته وأدرك رجالا من أعيان المغاربة والأندلسيين وعلمائهم فأخذ عنهم واشتغل عليهم وطالت إقامته فيهم حتى كان الذي يجتمع به لا يشك أنه مغربي الأصل لملابسته إياهم وكان قد يسر الله عليه تدوين الحديث والعلم فلا تسأله عن شيء من علم الحديث ورجاله إلا وجدت عنده منه طرفا جيدا وحفظا حسنا صنف تصانيف كثيرة واختصر مطولات كثيرة وتردد إلى مكة والمدينة ثم أقام في المدينة في آخر مدته وتزوج بها سيبة فولدت له اثنتين سماهما طابة وطيبة وسر بهما في آخر عمره ثم أنهما توفيتا
(2/410)

فحزن لفقدهما حتى كاد يفني لفنائهما وقال المجد: الشيخ أبو عبد الله الأقشهري ثم الأخلاطي الشيخ أمين الدين ارتحل من بلاد الروم إلى بلاد المغرب في شبابه وتجرد لالتماس العلم وطلبه وطلب الفضل والأدب من أبوابه وطاف في أقطار الأندلس وجال ولقي من أهل العلم فحول الرجال واقتبس من أنفاسهم وأنس من ناموسه نبراسهم وتعلم من تبيانهم وتكلم بلبانهم وتأسى بإنشائهم فتح الله عليه في خدمة الحديث بابا سهل عليه مدخله فعلم الحديث وتدوينه محطه ومرحل صنف فيه تصانيف وجمع وألف فيه تآليف ونفع وكان مترددا بين الحرمين رافعا من شرف جوارهما علمين ثم أنه اختار بالآخرة مجاورة المدينة ورزقه الله من اليمنيات خليلة مدنية فأحبت الشيخ واختارت على الدنيا جتاية وأتت منه ببنتين فسماهما طيبة وطابة فأحبهما1 واسترغد بهما البشر واستطابه ثم إنهما توفيتا في حياته وسلبتان ضو أيانه1 وصفا1 وحزن بفقدهما إلى أقصى غاياته توفي عام تسع وثلاثين وسبعمائة انتهى والروضة المشار إليها هي الروضة الفردوسية والحضيرة القدسية فيها تعيين من دفن بأشرف البقاع وسفح البقيع من المدينة وما حولها من السابقين الأولين والشهداء الصالحين وهي على أبواب خمسة الأول: في حكم الزيارة وكيفيتها ومعناها وفيه فصول: الأول: في زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني: في كيفية الصلاة والسلام عليه وعليهم والثالث: في زيارة أهل بيته وأولاده وأقربائه والشهداء من الصحابة الثاني في ذكره وأبنائه وبناته وجداته وآبائه وأزواجه ومواليه وأقربائه مع الخلفاء الراشدين الثالث في ذكر الوقائع كأحد والأحزاب وقصة الحرة التي كانت سببا لوفاة الفضلاء بالمدينة النبوية من الصحابة ونحوهم الباب الرابع: في ذكر الصحابة المشهورين الباب الخامس: في ذكر من عرفت وفاته بالمدينة من غير الصحابة من العلماء والصلحاء وقال: إن الباب الثاني اشتمل على إحدى وخمسين نفسا والرابع على مائتين وأربعين صحابيا وجملة من شهد الحرة معنيا وغيره ستمائة وفي رواية عن الزهري أنه قال: من وجوه الناس من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الموالي سبعمائة وممن يعرف من عبد وحر وامرأة عشرة آلاف نفر وكانت في سنة ثلاث وستين لثلاث بقين من ذي الحجة وانتهبوا المدينة ثلاثة أيام وولدت ألف امرأة بعد الحرة من غير زوج وانتهى من تواليفها في سنة ثماني عشرة وسبعمائة وقد حدث بها في المدينة النبوية ثم قرأها هو من لفظه بمكة في سنة ثلاث وثلاثين وقد استوفيناها لقراء ومن نظمه لما بلغه قول الصرصري في حريق المدينة:
أتينا الحجاز عشية ... وإذ الزخارف التي فيه محرق
__________
1- كلمات غير واضحة بالأصل.
(2/411)

شهدت بأن الله لا رب غيره ... وأن الذي قال الرسول مصدق
روينا صحيحا أنه قال بعده ... بزخرف بيت الله ثم يذوق
وأن بيوت الله ترفع أرضها ... إلى جنة المأوى وفيها تخلق
وأن الذي حقا يدوم بقاؤه ... وأن الذي بنار يحرق
وكذا منه تخميس: بأخير من دفنت بالقاع أعظمه فقال: في سنة ثلاث عشرة وهو بمكة:
أخير المزار وهو أعظمه ... وخير من سر عرش الرب مقدمه
ناديته بمقول وهو أقومه ... بأخير من دفنت بالقاع أعظمه
وطاب من طيبهن القاع والأكم
طوبى لجاركم طابت مساكنه
... جار يحار وجار الربع آمنه
قول إذا قلت يشفيني محاسنه ... نفسي لقبر أنت ساكنه
فيه العفاف وفيه الجود والكرم
وقد ترجم شيخنا في لسانه جبير بن الحرث وقال: قرأت في رحلة أمين الدين محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري نزيل المدينة النبوية وقد أجاز لبعض مشايخي قال: أخبرني الأديب الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حمأة الجزولي: أن أباه أخبره وصافحه وساق بسند فيه لقي الناصر أبي العباس أحمد بن المستضيء في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة لجبير هذا وأنه صحابي قال شيخنا: وحدث بهذه القصة شيخنا أبو عبد الله السلاوي عن علي بن حسن بن حمزة بسند له إلى آخره - قلت وهو باطل وآخر الصحابة أبو الطفيل عامر بن واثلة.
3601 - محمد بن أحمد بن بالغ: الشمس بن الشهاب المصري الأصل المدني الماضي أبوه خلف له أبوه ما لم ينتفع به وسافر إلى البلاد ففتح الله عليه وتزوج وولد له الأولاد وكان من أعقل الناس وأحسنهم خلقا وخلقة وأجملهم صحبة قارئا حسن الصوت مات سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
3602 - محمد بن أحمد بن أبي بكر الحراني: كان شيخا حسنا كثير التلاوة والحج سمع الكثير وحدث ومات بالمدينة قبل أن يصل إلى الحج في آخر سنة خمس أو أوائل سنة ست وسبعمائة قاله شيخنا في درره.
3603 - محمد بن أحمد بن الحسن: أبو عبد الله الشجري المقرىء ويعرف بجونكار روى عن أبي موسى المديني وغيره كأبي الفتح محمد بن الحسن الخوارزمي وورد بغداد حاجا فسمع على الحسين الهمداني الصوفي سمع منه ابن
(2/412)

أبي الصيف وأبو المفاخر البيهقي "إمام الروضة الشريفة" وتلى عليه سليمان بن خليل العسقلاني لحفص عاصم وحدث بالحرمين وجاور حتى مات بمكة وهو معدود في مشيخة الحرم بها وفيها مات قال ابن الدييني في ذيله لتاريخ بغداد: أظنه جار لنا وكان حيا في سنة تسعين وخمسمائة قال الفاسي في مكة: وجدت على حجر بالمعلاة هذا قبر الشيخ الصالح الإمام فخر الدين محمد بن أحمد بن حسين ويعرف بجونكار الشجري فهو هذا وتسمية جده مخالف لما سبق والله أعلم وقد ذكره كل من الدييني وابن النجار في ذيلهما وقال ثانيهما: إنه سافر البلاد وحج وأقام بمكة والمدينة مجاورا إلى حين وفاته وكان من أعيان مشايخ الصوفية وأحد عباد الله الصالحين حدث بشيء يسير عن الحافظ أبي موسى المديني سمع منه جماعة من الأئمة ورووا عنه.
3604 - محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن يوسف بن علي بن عثمان: الحافظ الجمال أبوو عبد الله الأنصاري الخزرجي العبادي الساعدي المدني الشافعي المؤذن بالحرم النبوي ووالد الحافظ العفيف عبد الله ويعرف بالمطري كان جده خلف من الطور فانتقل منها إلى المطرية فولد له أحمد وانتقل إلى المدينة ثالث ثلاثة لخلوها حينئذ من عارف بالميقات فعرف بالمطري وولد له صاحب الترجمة بها سنة ثلاث وسبعين وستمائة كما جزم به ابن فرحون "وفي سنة إحدى وسبعين وستمائة" كما جزم به جماعة منهم: البدر بن فرحون ثم شيخنا في درره غير مقتصر عليه بل ذكر في آخر الترجمة: أنه سنة ست وسبعين وهو الصواب لوجوده كذلك بخط ولده ووصفهم له في طبقة تاريخها سنة ثمان وسبعين بالحضور وأحضر بها على أبي اليمن بن عساكر مصنف إتحاف الزائر ثم سمع منه ومن غيره كخلف بن عبد العزيز القتيوري سمع عليه الشفا بل قدم مصر مرارا وسمع بها من الدمياطي ولازمه كثيرا والشهاب الأبرقوهي في آخرين وحدث وسمع عليه إتحاف الزائر محمد بن محمد بن يحيى الخشبي وعبد الله وعلى أبناء محمد بن أبي القاسم بن فرحون وخلف والده في رئاسة المؤذنين بالمسجد النبوي وكان من أحسن الناس صوتا وناب في الحكم والخطابة هناك وكان إماما عالما مشاركا في العلوم عارفا بأنساب العرب له يد في ذلك مع زهد وعبادبة وشعر رائق وفضائل جمة وصنف للمدينة تاريخا مفيدا وممن لقيه بالمدينة وسمى جده خلفا بالتكبير أبو عبد الله بن مرزوق وقال: قرأت عليه الكثير ووصفه شيخنا الإمام جمال الدين قال: وكان أحسن رجال الكمالات في وقته وإنه سمع بقراءة العلم البرزالي عليه وعلى محمد بن إبراهيم المؤذن والطواشي المعيثي تحفة الزائر وعلى الأولين فقط بقراءة الإمام نور الدين علي بن محمد بن فرحون الصحيحين مات في سابع عشري ربيع الثاني سنة إحدى وأربعين وسبعمائة
(2/413)

وممن ترجمه القطب الحلبي ثم شيخنا وابن صالح وقال: كان يطرب بصوته في المئذنة وفي الأسحار قديم الهجرة سمع وروى وسافر ورحل ورأى علماء ومشايخ وأخيارا ودرس الحديث بمدرسة ابن القلانسي أخذها بعد الشهاب الصنعاني وكذا ابن فرحون وقال: الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة شيخنا كان إماما من أئمة الحديث والتاريخ والفقه والمشاركة في العلوم ولي نيابة الحكم والخطابة والإمام عن القاضي الشرف الأميوطي وكان رحمه الله جمالا للمنصب متخلقا بأخلاق كل من ذكرته من الصالحين ليس منهم شيخ ولا كبير قد إلا وهو معه في حوائجه ويساعده في قليله وكثيره لم نجد بعد والدنا مثله في الإحسان إلينا والشفقة علينا ولي تربيتنا وتعليمنا والسعي في مصالحنا كأبينا وكان لكل قادم إلى المدينة كالأهل في الإسكان والكسوة والتعريف وبرسه عند الشيخ والخدام حسن المحاضرة إذا جلست إليه لم تحب مفارقته لم يأت بعده مثله ولا علمت فيمن كان بعصرنا من له فضل كان جامعا للمحاسن والفضائل صدرا من صدور الأفاضل وقد تخلل ذكرنا مع من ذكرنا من الشيوخ العاملين والأولياء الصالحين لم نسمع أحسن من صوته في المنارة كان يفضل على صاحبه محمد بن إبراهيم إلا أنه كان لا يبذل عمله كما كان ذاك فكان في عزة نفسه والمحافظة على مروءته في أعلا المقامات وأسنى التنزهات وقد عرضت لي حكاية عنه فيها تسليك لمن ذاته علية وتغرية لمن نفسه خسيسة رديئة لا يخرج إلى زيارة ولا يجتمعون في منتزه إلا أخذوه معهم وكان قد شركه في المئذنة والرئاسة بها الشيخ عز الدين المؤذن لأن المدينة لما لم يكن فيها من يوثق به في معرفة الأوقات وتحريرها بعثوا لها من مصر ثلاثة رؤساء أحدهم: والد صاحب الترجمة والثاني إبراهيم والد محمد والثالث عز الدين فتوفي من عدا الثالث وكانا النهاية في حزقة الوقت وحسن الصوت وبقي عز الدين فطالت مدته حتى أسن وعجز وكان حسن الهيئة ذا لحية طويلة ورئاسة مليحة واتفق أن خرج صاحب الترجمة يوما مع أصحابه فباتوا في مسجد قباء وقال لعز الدين: قم عني في نوبتي فأخلفه عز الدين فلم يقم وبقيت المئذنة شاغرة من الرئيس فلما جاء صاحب الترجمة تكلم عليه الشيخ عزيز الدولة وأغلظ فقال له: ما غبت حتى استنبت ولكن غرني عز الدين فلم يقبل عذره وكثر عليه الكلام فقال له الجمال: الكل عندي غير هذه المئذنة الطلاق الثلاث يلزمني أن أذنت فيها حتى يموت عز الدين وعزيز الدولة فتركه الشيخ وترك الكلام معه وصار إذا كان الوقت يؤذن على باب جبريل في الأوقات كلها وأصحابه يقسمون عليه الجامكية وهي يؤمئذ قليلة فلما طال عمر عز الدين قال له الناس: اعمل ما عمله غيرك نزل الزوجة بطلقة مخالفة ثم ارجع إلى مئذنتك ثم راجع زوجتك فقال: لا أفعل هذا ولا يسمع عني ذلك ولو كان في المئذنة ما عسى أن يكون ثم
(2/414)

إن عزيز الدولة مات فقيل: إنما غضبك من كلامه وقد مات فافعل ما يفعله الناس فامتنع وصبر فلما بنيت المئذنة الجديدة قيل له: إن هذه لم تكن موجودة حين يمينك فاستقل بها فلم يفعل واستمر كذلك حتى أراد الله تعالى فجاء عز الدين ليلة وقد مضى من الليل نصفه فدق باب الحرم ودخل وقد لحقه اختلال فطلع المئذنة الجديدة تكلم على عادته فأنكر الناس قيامه ثم سكت ولم ينزل فطلعوا إليه فوجدوه ميتا وذلك في سنة عشر وسبعمائة رحمه الله وفيها توفي عز الدين أيضا فانحلت اليمين وطلع المئذنة في أيام الحريري وكان من أكبر أحبابه فانظر إلى هذه النفس الأبية والهمة العالية وقال ابن فرحون ايضا في مقدمة تاريخه حكى لي الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة جمال الدين "هذا": أنه كان بالمدينة رجل صالح عظيم القدر من أرباب القلوب يقال له: الزجاج وهو من جملة شيوخه وشيوخ محمد بن إبراهيم المؤذن وكان بعد موت والديهما مؤذنين متواخيين في رئاسة الأذان يتعاقبون في الوقت قال الجمال: فكنا نجيء لباب المسجد في السحر للدخول لأجل الآذان فنجد الشيخ الزجاج قاعدا على الباب للذكر ويقرأ قال: فأدق الباب فيقول لي صاحب النوبة من هذا فأقول له: محمد فيفتح لي ثم يجيء صاحبي فيفعل معه كذلك ثم كذلك لثلاثتنا وكان اسمه عبد الرحمن خال محمد بن صالح نائب الإمامة والخطابة قال فخلا الشيخ بي وقال لي: يا محمد أنت تتصور ما أنا وأنت فيه في كل ليلة فقلت له: لا علم لي صدقت لو علمت لظهر عليه أثره ثم قال: أحضر عقلك وانظر إلي كيف أبقى بعدك محجوبا عن الدخول وأنت مأذون لك فيه دوني فتدخل وتجتمع بمحبوبك وذكر حكاية.
3605 - محمد بن أحمد بن طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الشمس بن جلال الدين: المدعو جلال بن الزين بن العلامة جلال الدين الخجندي الأصلي المدني الحنفي ويعرف بابن جلال ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بطيبة ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره وأقبل على التحصيل فأخذ ببلده عن محمد بن مبارك المغربي العربية ولازم أحمد بن يونس المغربي "ايضا" فيها وفي المنطقي والمعاني والبيان والحساب وكذا أخذ العربية مع الصرف عن الشهاب الأبشيطي والفقه في الابتدائي عن عثمان الطرابلسي والأصلين عن السيد السمهودي قرأ عليه شرح جمع الجوامع لشيخه المحلي وشرح العقائد ومما أخذ عنه في العربية وغيرها وسمع على أبي الفرج المراغي وخاله الشمس حفيد الجلال الخجندي كان ذلك بطيبة بل دخل مكة غير مرة وأخذ بها الفلك والفرائض عن النور الزمزمي ولقي بها الشمس بن أمير حاج فقرأ عليه غالب المسايرة لشيخه ابن الهمام
(2/415)

وارتحل في أثناء ذلك وبعده إلى القاهرة غير مرة أولها: في سنة أربع وسبعين وأخذ عن الأمين الأقصرائي والزين قاسم الفقه وغيره من الأصلين والعربية وغيرها وعن التقي الحصني في عدة فنون بل قرأ عليه القطب وعن الشمس الجوجري في الأصول في آخرين كالعلاء الحصني قرأ عليه في القطب مع الحاشية عليه للسيد والزين زكريا والسمهودي قرأ على كل منهما في تسهيل ونظام ابن الجيبغا ولازمه في أشياء وسمع على الأميني والشهاب الشاوي والفخر الديمي وغيرهم وكذا لازمني حتى قرأ على ألفية الحديث بحثا وغيرها من الكتب رواية حتى في مجاورتي الأولى بمدينة ثم قرأ في سنة أربع وتسعين بمكة قطعة من شرحي على الألفية ووقعت نسخة من هناك تحت نظره وتميز في غالب الفنون وكتبت له إجازة حافلة بل أذن له جمع ممن تقدم في الإفتاء والتدريس وولي مشيخة الزمامية بمكة وقتا ثم أعرض عنها لعدم رغبته في الإقامة بغير بلده كما أعرض عن دخول مصر لعدم الفائدة فيها وتقنع بالسير وكان شيخ الخدام قانم ممن يستفيد منه ثم تزايد اغتباط شاهين الجمالي به وإقباله على الإستفادة منه وعيبه حتى سافر في موسم سنة سبع وتسعين إلى الروم في استخلاص أوقاف الحرمين ثم عاد في موسم سنة التي تليها وقد استقر عن مالكها في تدريس الحنفية واتفق له وما ناله من هناك سيما وكان قد شرع في بناء بيت بالمدينة ركبه الدين بسببه وأقرأني سنة وفاته بعض العجم شرح البابية ولم يكمله والبردة وغير ذلك وبالجملة فهو فاضل علامة ذكي بارع متقن سريع الفهم والحركة طارح التكلف كثير الأدب زائد الاغتباط بتصانيفي وليس بالمدينة حنفي مثله درس وأفاد بالمسجد النبوي وغيره في الفقه والعربية وغيرهما وتأسفت حين مجاورتي الثانية بالمدينة على غيبته عنها ولما جاء تكرر اجتماعه معي بمكة وفارقني في أيام الثمان في سنة تسع وتسعين راجعا لبلده بعد الحج فمات حين وصوله إليها في أواخر ذي الحجة سنة تسع وترك أولادا أربعة من ابنة البرهان الششتري رحمه الله وإيانا ومن نظمه:
..... الخطايا ثم حيتك تائبا ... وفي توبتي ما قد علمت من النقص
وإني لأرجو العفو عما جنيته ... لأني رأيت الفضل يشمل من يعص
وقوله:
حملت ذنوبا أثقل الظهر حملها ... وهذا كتابي للقبائح جامع
ووالله مالي صالح قد عملته ... ولكنني في رحمة الله طامع
وقوله:
إذا ضاق صدري أو تبلد خاطري ... وأصبح فكري بالهموم يوزع
(2/416)

أفوض أمري كله لمدبري ... وأسلمه نفسي فما شاء يصنع
وكتب إلي بخطه عدة قصائد وغيرها من نظمه.
3606 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد النفطي: أخو عبد الله وعبد الرحمن وعبد الوهاب وعمر.
3607 - محمد بن أحمد بن عبد الله: الشمس القزويني ثم المصري الصوفي سمع على المظفر العطار وغيره وسمع منه شيخنا أحاديث تخليص وقال في أثنائه إنه كان على طريقة الشيخ يوسف الكوراني العجمي لكنه حسن المعتقد كثير الأذكار على مبتدعه الصوفية وكان كثير الحج والمجاورة بالحرمين مات بمكة في شعبان سنة إحدى عشرة وثمانمائة.
3608 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان: الشمس أبو عبد الله القرشي الجعبري ثم الدمشقي الشافعي ويعرف بابن حطب جرود ولد سنة إحدى وسبعمائة وسمع من الحجار وروى بالإجازة عن القاضي سليمان بن حمزة وغيره وأخذ الفقه عن البرهان بن الفركاح والمحيوي بن جهيل والأصول عن الشمس الأصفهاني وبرع فيه وفي العربية مع معرفة بالأدب وأفتى ودرس في أماكن ببلاد مصر والشام وولي القضاء والخطابة بالمدينة النبوية وتفقه به جماعة وكان من أعيان الشافعية مات سنة سبع وسبعين وسبعمائة ترجمه شيخنا في درره وطوله وقال الفاسي في مكة: سمع على ما ذكر من الحجار ووزيره البخاري وكانت له يد طولى في الأصول مع معرفة جيدة بالقفه والأدب أفتى ودرس بمشهد الشافعي من القرافة وبجامع الحاكم بعد الشمس بن اللبان ثم ترك ذلك للبهاء بن التقي السبكي وعوضه عنه أخوه حسين بن التقي تدريس الشامية البرانية "ظاهر دمشق" فباشرها سنين ثم تركها وتوجه إلى الحجاز في موسم سنة ستين وجاور بمكة نحو ثلاث سنين كما أخبرني به بعض أقربائه وكان جاور بها قبلي في سنة ثلاث وخمسين ثم توجه لمصر ثم عاد لمكة وجاور بها ثم لمصر ثم بمكة وولي قضاء المدينة بعد الحكري ثم عاد لمصر بعد الحج من سنة ثمان أو تسع وستين وولي بها تدريس مدرسة أم الأشرف "صاحب مصر" سنة سبعين ثم إلى دمشق في سنة إحدى وسبعين وعاد في آخرها إلى تدريس الشامية البرانية بعد موت التاج السبكي واستمرت معه حتى مات بعد أن سئل في الرغبة عنها لمن فيه أهلية بعوض فتوقف تورعا ومات في سادس عشر شوال ودفن بباب الصغير.
3609 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن: الجمال أبو الفضل بن الشامي
(2/417)

الشافعي نزل بالمدينة تفقه بالعماد إسماعيل بن خليفة الحباني بدمشق وأذن له بالإفتاء والتدريس وأخذ عن أبي العباس العتابي والتقي بن رافع وسمع من أبن أميلة وجويرية وغيرهما بدمشق ومصر وغيرهما بل تخرج من المدينة بالعفيف المطري وسمع منه واعتنى بهذا الشأن وكتب الطباق وكان فاضلا في فنونه ذا حظ حسن وحدث باليسير وكان قد ترافق هو وعبد السلام الكازروني إلى مكة فيقال: إنهما دس عليهما سم بسبب من الأسباب فماتا منه هذا في صفر سنة تسع وسبعين وسبعمائة ولم يكمل الأربعين ودفن بالمعلاة ثم الآخر بعده بأيام ترجمه شيخنا في أنبائه وأغفله من درره وترجمه الولي العراقي في وفياته والفاسي في تاريخ مكة وقال الدمشقي: الأصل المدني المولد والدار وكناه أبا الفضائل وأن العماد الحسباني أذن له في الإفتاء والتدريس وكان فاضلا في فنون ذا خط حسن وقال الولي أبو زرعة الحجار بن الشامي: اشتغل بالحديث والفقه والعربية وبرع فيها وساد وسعد ولازم ابن رافع بدمشق وقدم القاهرة في أواخر عمره لأمر حصل بينه وبين قاضي المدينة وجاور بمكة فمات بها مسموما فيما قيل وقد رأيت عرض أبي اليمن بن المراغي عليه بالمدينة سنة خمس وسبعين وما بعدها حتى سنة سبع وسبعين وأخبره بروايته للألفية عن جماعة منهم: التقي بن رافع سماعا عليه بدمشق أتى بها الشهاب أبو البنا محمود بن سليمان بن فهد الحلبي أنا ناظمها.
3610 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الله: قاضي مكة وخطيبها وعالمها الكمال أبو الفضل الهاشمي العقيلي النويري المكي الشافعي والد القاضي محب الدين - الآتي - ولد بمكة في ليلة الأحد مستهل شعبان سنة اثنتي وعشرين وسبعمائة وسمع بها من جده لأمه القاضي نجم الدين الطبري وعيسى بن عبد الله الحجي وأبي عبد الله الوادياسي وعيسى بن الملوك وآخرين وبالمدينة من الجمال المطري والزبير الأسواني بدمشق من المزي والشهاب أحمد بن علي الجزري وتفقه بالشمس بن النقيب والتقي السبكي والعربية بمكة عن ابن هشام وأخذ عن الولي المنفلوطي فنونا من العلم وانتفع به في ذلك كله وبالتاج المراكشي حيث لقيه بدمشق وحصل من العلم على أوفر نصيب وصار المنظور إليه ببلده بل بالحجاز كله واشتهر ذكره وبعد صيته وانتهت إليه رئاسة الفقهاء الشافعية بالأقطار الحجازية ويقال إنه كان يستحضر شرح مسلم للنووي وناب في الحكم عن خاله الشهاب الطبري ثم استقل به بعد صرف التقي الجراري حتى مات قدم نحوا من ثلاث وعشرين سنة وولي مع ذلك خطابة الحرم ونظره وحسبة مكة وتدريس المدارس الثلاث التي لملوك اليمن وهي المنصورية والمجاهدية والأفضلية
(2/418)

وكان أول من درس بالأخيرة وسكنها وإليه نظر جميعها وولي تدريس درس سير الحندار مشافهة منه ودرس الحديث لوزير بغداد والفقه للأشرف شعبان صاحب مصر ولم يجتمع وكذا لأحد قبله من قضاة مكة بل بعضها لم يكن إلا في زمنه واستمر على ذلك كله حتى مات نعم صرف عن المدارس قبيل وفاته ولكن لم يصل الخبر به إلا بعد موته مما كان عظم بسببه منعه الزكي الحروني المسجد الحرام وقوله له: إنه لا يكون إلا من مال صاحب مصر إلى غيره من معارضاته له وكان من سعى له في خطابة مكة كتب له يحضر ليقف عليه أرباب الحل والعقد فيعرفون به أهليته كتب فيه الشهاب بن النقيب والأسنوي والبهاء السبكي "وهو المحرك لهذا البحث" كان سببا لدخوله في الوظائف كلها وحدث بكثير من مسموعاته روى عنه الجمال بن ظهيرة وبه تفقه وكان يطربه ويثني عليه وكذا درس وأفتى وناظر وانتفع الناس به دهرا وكان ذا يد طولا في فنون من العلم مع الذكاء المفرط والفصاحة والإجادة في التدريس والإفتاء والخطبة ووفور العقل والجلالة عند الخاصة والعامة مع كثرة التواضع مع الفقراء والصالحين وإكرامهم حتى عادت بركة ذلك كله عليه وعلى أولاده وكثرة المروة والمكارم والبر بأهله وأقاربه وزار الطائف والمدينة غير مرة وكان يقوم بكثير من الكلف عن رفقائه وآخر قدماته المدينة في موسم سنة ثمانين فجاورها إلى أثناء التي تليها وخطب في بعض هذه الأيام بها وأم الناس نيابة عن ولده القاضي محب الدين قاضيها وخطيبها وإمامها حينئذ وطول سبطه التقي الفاسي برحمته وأنه لم يتيسر اجتماع ما تقدم لأحد قبله قال شيخنا: سمعت خطبته مرارا لكن لم أسمع عليه شيئا وكذا قال في معجمه: رأيته وسمعت خطبته مرارا وذلك في سنة خمس وثمانين وكان يسرد فيها عدة أحاديث وما أدري هل أجاز لي أم لا فإنني أظن أنه حضر ختم الصحيح في رمضان وأجاز للسامعين وكنت منهم ومات في رجب يعني يوم الثلاثاء ثالث عشرة من السنة التي بعدها قلت: وذلك بقرب مكة في رجوعه من الطائف ودفن بالمعلاة.
3611 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز الجبرتي الأصل: الحجازي المدني الشهير بجدة ولي نظر الحرم النبوي وكان مشكور السيرة مات سنة خمس وستين وسبعمائة ذكره شيخنا في درره والولي بن العراقي في وفياته.
3612 - محمد بن أحمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف الأنصاري الرندي: المدني أخو عبد الله الماضي سمع عن الزين المراغي ومن ذلك في سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخ للمدينة.
3613 - محمد بن أحمد بن عبد اللطيف: الجمال أبو عبد الله التكريتي الأصل
(2/419)

الدمشقي التاجر الكارمي نزيل مصر ويعرف بالرندي كانت له مكارم وفيه مروءة وكان يحكى أنه توجه للحج فحصل له في الطريق خلط أقعده بحيث لم يكن يستطيع الحركة بل صار يحمل في محفة فلما دخل مكة تحلل الخلط قليلا ثم خف في السعي ثم في التوجه إلى عرفة ثم بالوقوف بها ثم بمنى ولم يبق منه شيء فلما عاد من مكة عاد له ذلك فلما وصل المدينة النبوية وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم استغاث به وتشفع وهم بالقيام فقام وخرج كأن لم يكن به وجع الخط مات في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ذكره القطب الحلبي ثم شيخنا باختصار وذكرته شيء به في التوسل بالمصطفى.
3614 - محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن الشيخ عبد السلام الشمس أبو عبد الله بن أبي العباس القليبيى: من بيت مشيخة وجلالة كتب عنه شيخنا أبو النعيم العقبي في سنة تسع وثمانمائة مختصرة الشيخ يوسف الصفي وجماعة ما أنشده من نظمه تجاه النبي صلى الله عليه وسلم بالحجرة الشريفة:
يا خيرة الله من كل الأنام ومن ... له على الرسل والأفلاك مقدار
روحي الفدا لأرض قد ثويت بها ... بطيب مسواك طاب الكون والدار
إني ظلوم لنفسي في أتباع هوى ... وقد تعاظمني ذنب وأوزار
في أبيات وذكرته هنا مع إخلال الشرط فيه.
3615 - محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد الغني: الشمس أبو عبد الله الشستري "ويقال له التستري ايضا" الأصل المدني ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة عشر وسبعمائة بالمدينة النبوية وسمع من الأديب أبي محمد عبد الله بن عمران السكري قصيدته الشهيرة التي أولها: "دار الحبيب أحق أن تهواها" ومن أبي زكريا يحيى بن زكريا الحوراني السيرة المسماة الخلاصة للمحب الطبري خلا المجلس الثاني ولم يعين ومن أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن حريث القرشي العبدري الشفا إلا المجلس الخامس "ولم يعين ايضا وهو خاتمة أصحابه" ومن الجمال المطري الحافظ وغيره وأجاز له الداني والديوسي وعبد الرحمن بن مخلوف وعمر العتبي وزينب ابنة شكر وجماعة: كالرضي الطبري فإنه حدث بالخلاصة المشار إليها عن ذلك سماعا "كما عين" وعن الرضي أجازه كلاهما عن المؤلف سماعا لأولهما وقراءة للآخر سمعها عليه الزين أبو بكر المراغي وقرأ عليه الشفا محمد بن محمد بن عمر البسكري المدني في آخرين بالحرمين وغيرهما من الأعيان كالجمال الكازروني والبرهان الحلبي الحافظ وشيخنا أبي
(2/420)

عبد الله بن المصري وكان صالحا خيرا ترجمه شيخنا في درره وأنبائه معا ومات بعد العشاء من ليلة النصف من شعبان سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالمدينة النبوية ودفن بالبقيع بجانب السيد إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم رحمه الله وإيانا وقال ابن فرحون: الشمس محمد بن أحمد الششتري "الماضي أبوه" صحب مع أبيه أبا بكر الشيرازي وقاما بخدمته فاكتسبا من آدابه وتخلقا بأخلاقه وكان على خير وعفة وصلاح واشتغال بالعلم وسماع الحديث سافر وارتحل وله بالمدينة آثار حسنة ومعالم مستحسنة ومن ذلك رباط بالقرب من المسجد الشريف وهو عش الصالحين "نفع الله به" انتهى وأظنه هذا.
3616 - محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر: الشمس أبو عبد الله التونسي المالكي نزيل الحرمين ويعرف ولد في سنة تسع وسبعمائة بتونس قيل ظنا ونشأ بها وسمع من مسندها أبي الحسن بن أبي العباس البطرني خاتمة أصحاب أبي جعفر بن الزبير ومن عالمها أبي عبد الله بن عرفة وعنه أخذ الفقه والتفسير والأصلين والمنطق بل سمع عليه أكثر تآليفه في الفقه وأخذ عن أبي العباس القصار عدة كتب في النحو وعن غيره النحو ايضا وقدم القاهرة فأخذ عن القاضي ولي الدين بن خلدون الأصلين والمنطق وعلوم الحساب والهندسة في آخرين ثم حج سنة ثمانمائة وزار النبي صلى الله عليه وسلم وعاد إلى مصر ثم رجع إليها قبل رمضان سنة إحدى في أوله وحج فيها وسار إلى المدينة ثم توجه منها إلى مصر بعد الحاج بمدة سنة اثنتين ثم رجع إلى كثير من السنين ثم قدمها بأهله في سنة خمس عشرة فجاورها نحو أربعة أشهر قبل الموسم وقبل فيها ما يقبله الحجازيون من لضيق ومضى بعد الحج وترك أهله وصار يتردد من المدينة إليها تعرض له من الجوع إلى أن أدركه الأجل بمكة وكان له ثم عناية وبرع في فنون منها التفسير والأصلان والمنطق والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة وأما الفقه فمعرفته دونها فيها وكان إذا رأى شيئا وعاه وقرره وإن لم تكن له به عناية لشدة ذكائه وسرعة فهمه وله تآليف على قواعد العز بن عبد السلام ذكر أنه زاد عليه فيما صلة كثيرة وزاد عليه كثيرا مما قاله وكذا له أمثلة عشرون في فنون من العلم تشهد بفضله بعث بها من المدينة ليعرف أجوبة الديار المصرية عنها فتصدى للجواب عنها الجلال بن البلقيني ورد عليه كثيرا مما قاله ووصل إليه ذلك فرد عليه ما ذكره وكذا له ايضا فتاوى كثيرة مفرقة لم يتشدد في كثير منها لمخالفته فيه المنقول ومقتضى القواعد وعليه في بعضه تناقض ظاهر مع اختلاف جوابه في الواقعة الواحدة مما يقال إنه كان يقصد به مراعاة خواطر السائلين بحيث عيب به بل عيبب أيضا بكثرة إطالة لسانه
(2/421)

بالوقيعة في أعيان العلماء المتقدمين بل كان لا يثبت لشيخه ابن عرفة في أكثر الفنون تواليفه ويتعرض للتقي السبكي ومن هو أعلى كالنووي بل لكثرة عجبه بنفسه كان يرى أنه لو لقي مالكا وغيره من الأئمة لحاجهم ويقول: إنه لا بالشيء وضده ولا سأل عن ذلك لزعمه البلوغ لرتبة الاجتهاد ولم يكن لأهل عصره بكبير فضل معترفا ولا كان في البحث منصفا لحرصه على ترويج حجته وإعلاء رتبته وسارع لدعوى اتفاق مذهبه بل لدعوى الإجماع مما لا جلو في كله من النزاع ولو أعرض عن جميع هذه الأمور وعن إدخال نفسه فيما للناس من الشرور وكذا عما يعتب إليه من اتباع الهوى في الفتن لكان الثناء إليه أكثر وأجمل ولكن لعل بخدمته للعلم يكفي عنه كل ذلك وكان للنكت المستظرفة والأشعار البديعة اللطيفة وينشدها بصوت حسن ونغمة طربة كل ذلك مع المروءة ولطف العشرة وقد حوى كتبا كثيرة ونال دنيا واسعة بالنسبة إلى مثله بعد ضيق معيشة بالحرمين لمن لا يتيسر منه كبير خلاص لفقره هذا مع معرفته لحاله ولكن الحاصل له على ذلك التزامهم له بالدفع الكثير الذي لا يحصل له منه إلا اليسير ثم ينفق له في المطالبة ما لا يليق بأهل العلم من كثرة التردد لبابه وإعراض بعضهم عنه في حال طلبة والله تعالى يغفر لنا وله وقد حدث ودرس بالحرمين الشريفين في النحو والأصول والتفسير وغيرها وممن أخذ عنه بالمدينة الشمس محمد الكازروني وبمكة الجلال أبو السعادات ابن ظهيرة وعرض عليه في سنة تسع وثمانمائة الخشبي حفيد أبو اليمن المراغي وأجاز للتقي وغيره وممن عنهم وانتفع به فضلاء العصر وأفتى بهما كثيرا وكان حسن الإيراد للتدريس والكتابة على كثير من الفتاوى وعلى كثير من الكلام مات بعد علة في نحر يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الثاني سنة تسع عشرة وثمانمائة بمكة وصلي عليه عند باب الكعبة ودفن ضحى بالمعلاة قريبا من قبر الشيخ أبي الحسن الشولي - رحمه الله وإيانا وممن ترجمه شيخنا في أنبائه والفاسي في تاريخه وطول وهو ممن أخذ عنه وله أجوبة عن مسائل عند صاحبنا النجم بن فهد وترجمته في معجم أبيه وغيره رحمهما الله وإيانا وقد أخبرني غير واحد كالتقي السكندري عنه عن الإمام عن أبي عبد الله بن الجماعة أبوعبد الله محمد بن عبد السلام الهواري وقرأت بعلو على بن أبي إسحاق البيضاوي الفقيه أنا أبو عبد الله بن جابر ما لا أنا أبو محمد بن هارون.
3617 - محمد بن أحمد بن علي بن جابر: الشمس أبو عبد الله الهواري نسبا الأندلسي مولدا ومنشأ المالكي الشهير ولد "كما سيأتي" في سنة ثمان وسبعمائة بالمرية قال ابن فرحون: صاحبنا وأخونا في الله الشيخ الإمام العلامة وحيد دهره
(2/422)

وفريد عصره لسان الأدب حجة العرب مجمع أسباب الفضائل صاحب القصيدة الغراء الطويلة المستهلة على علم البديع التي أولها بطيبة,
بطيبة أنزل ويمم سيد الأمم ... وانشر له المدح وانثر أطيب الكلم
وقد قرأها علينا رفيقه وأخوه في الله الشيخ الإمام العالم العامل رحلة زمانه ونادرة إخوانه أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الغرناطي بحضرته في الروضة النبوية سنة ست وستين وسبعمائة وكانا قد سألاني أن يسمعا علي صحيح البخاري فأجبتهما لذلك اعتناء لمجالستهما واقتباسا من فوائدهما فكان أبو جعفر هو القارىء وإذا فرغ من المجلس أنشد بيتا من ديوان رفيقه وهو ديوان عظيم في مجلدين لتيسير الله تعالى النظم عليه بحيث ذكر عنه أنه قال: أقدر أنظم في اليوم الواحد بلا كلفة ثلاثمائة بيت بل كانت تقترح عليه وهو على السماط الأشياء فيملي فيها على الكاتب الأبيات المتعددة بل تكلف كل هذا مع البلاغة والفصاحة ودقة المعنى وغالب تصانيفه منظومة وكذا لرفيقه أبي جعفر نظم حسن بديع وقد سبق لهما مجاورة بالمدينة ايضا سنة ست وخمسين وانتفع الطلبة بهما في هاتين المجاورتين وقرىء عليهما كتب متعددة في العربية والأصلين واللغة والعروض والبديع وغيرهما وسمع عليهما الحديث وفي المجاورة الأولى شرح صاحب الترجمة ألفية ابن مالك شرحه المفيد الذي عم به النفع واشتهر اشتهارا عظيما ولهما معا تصانيف كثيرة وأوضاع مفيدة ولو رمنا ذكرها ووصف محاسنها لخرجنا عن المقصود وكذا قرىء علي بحضرتهما تآليفي العدة في إعراب العمدة قراءة بحث وتفهم وحصل بذلك خير كثير فإني وضعته على مثال لم أسبق إليه وجبرته على منوال لم ينسخ عليه فصوبا والحمد لله ما وضعت وشكرا إلي ما صنعت جزاهما الله خيرا وكان القارىء التاج عبد الواحد بن عمر بن عباد "الماضي" وأخوه هذين الشيخين واتحادهما واتفاقهما في الأخلاق والأقوال والأفعال لم أر مثلها ولم أسمع بذلك ولا يملك أحدهما دون أخيه شيئا ولا يتخصص عنه بشيء من أمور الدنيا قل أو جل ولا يلبث أحدهما غير ملبس الآخر لكل واحد منهما مثل ما لصاحبه إن فصلا ثيابا لمن نوع واحد ولون واحد وكذا في العمائم والفوط والدلوف وثياب التجمل وثياب المهنة ولباس الشتاء والصيف وكذا الفرش والأوطية والأنطاع والوسائد والنعال وغيرهما وإذا لبسا لبسا لونا واحدا بياضا كان أو غيره لا يمكن أن يغير أحدهما لباسا دون الآخر ويأكلان جميعا ويرقدان جميعا في بيت واحد وأعرضا معا عن التزوج والتسري رغبة في دوام الصحبة وخوفا من أسباب الفرقة وكان معهما مملوك لهما يخدمهما وكان صاحب الترجمة ضريرا بسبب جدري عرض له في صغره بعد دخوله المكتب في أواخر السنة
(2/423)

الخامسة من عمره فكان يعتمد على رفيقه في خروجهما إلى المسجد ورجوعهما وفي بلادهما كانا كذلك لا يفترقان أصلا ولا يعتمد على مملوكه إلا في النادرة إذا حصل لرفيقه عذر عظيم وإذا دخل الإنسان بينهما لم يفرق بين مجلسيهما إلا بالكتب لقربهما من أبي جعفر لتساوي القراءتين وجميع ما ينطق بهما من الأغطية والأوطية ومن أعجب الأشياء أنهما يمرضان جميعا ويصحان جميعا كما شاهدته منهما في المجاورة الثانية مرض أبو جعفر في يوم وأبو عبد الله في اليوم الثاني وتمادى بينهما المرض مدة طويلة وكان المرض واحدا وكذا كان مولدهما في سنة واحدة وهي ثمان وسبعمائة فصاحب الترجمة بالمرية والآخر بغرناطة ثم اجتمعا في شبوبتهما في مجالس العلم فألف أحدهما الآخر فاصطحبا ولم يفترقا "لا فرق الله بينهما بسوء" ثم ارتحلا من بلاد الأندلس ودخلا غالب بلاد المغرب ورويا الحديث وأخذا العلم عن الشيوخ ولهما تأليف فيمن أجتمعا به في رحلتهما ثم قدما الشرق بعلم كثير وكانا في سنة إحدى وأربعين مقيمين بدمشق في دار الحديث واجتمع بهما أخي علي في تلك السنة بها ثم ارتحلا إلى حلب وأوطناها إلى الآن ورتب لهما السلطان في البيرة "من أعمالهما" ما يكفيهما واشتهر ذكرهما وفضلهما وخدمهما رؤساء البلاد وسرات الناس ومدحهما الأدباء وكتاب الإنشاء ويخرج بهما الطلبة وهما اليوم في تلك البلاد ملاذا للقربى وملجأ للمظلومين شفاعتهما مقبولة وكلمتهما عالية وقال ابن صالح: كانا أخوين متصاحبين في السكن والمأكل متلازمين من أهل العلم والفضل هاجرا سنة أربعين ثم حجا وسكنا الشام بالبيرة وصار لهما فيها رزقا ووطنا وجاورا بالمدينة ورجعا إلى مسكنهما بالشام ثم حجا في سنة خمس وستين فجاورا ايضا انتهى وقد ترجمه شيخنا.
3618 - محمد بن أحمد بن علي بن عمر الأسنوي: ابن عم الجمال عبد الرحيم بن الحسن بن علي اشتغل قديما ببلده أسنا وبغيرها وأقام بأسنا مدة ثم بمكة والمدينة وكان بارعا عالما عاملا ممن يعظمه العفيف اليافعي جدا وقد شرح مختصر مسلم والألفية واختصر الشفا ومات في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وسبعمائة ذكره شيخنا في الدرر وكذا الولي بن العراقي في وفياته مقتصرا على اسمه واسم أبيه ولقيه نجم الدين وقال: ذكر لي القاضي التقي عبد اللطيف بن أحمد بن عمر الأسنوي: أنه كان أحد العلماء والعابدين وأنه اختصر الشفا وشرح مختصر مسلم وألفية ابن مالك وأنه اشتغل قديما ثم أقام ببلدة أسنا ثم صار يجاور سنة بمكة وسنة بالمدينة حتى مات بمكة بعد الحج سنة ثلاث وستين وابن العفيف اليافعي قال له أنه قطب الوقت في العلم والعمل.
(2/424)

3619 - محمد بن أحمد بن علي بن غدير: الشمس أبو عبد الله الواسطي المقرىء ولد في حدود سنة سبع وستمائة وبعدها بواسط وحج وجاور بالمدينة سنة في صحبة الفراء الفاروثي فتلى عليه للعشر وقدم معه دمشق فقرأ بها القراءات على الفاضلي فلم يكملها وأكملها على الشمس الدمياطي والإسكندراني والحاضري وغيره وسمع من أبي حفص القواس وابن الواسطي وجماعة وحدث بالقاهرة وكان إماما في القراءات مشهورا بها في مصر والشام تصدر بجامع الحاكم وانتفع به الطلبة مع فضيلة في النحو ووصفه الذهبي: برفيقنا وقال: إنه عني بهذا الشأن "يعني القراءات" حتى تقدم فيه وكان فصيح القراءة جيد المعرفة من كبار المقربين مراح فيه ثم طعن فيه وأنه لا يعتمد على قوله في دعواه: إنه قرأ على الشريف الراعي قال: وبالجهد أن يكون ولد عام موته فإني أعرفه من سنة تسعين وما يقل وجهه والراعي مات سنة ثمان وستين وقال في معجمه: إنه عني بالأدار كان ينقل أشواذ تحول إلى مصر وتصدر بها للأقراء على لعب فيه وصراح شيخنا فيما نقله عن الذهبي وبلغني عنه سوء سيرة وحكى شيخنا في الدرر عنه: أنه حضر عنده طالبا ليقرأ فقرب منه فزجره وقال: أتقعد مني مقعدا القابلة هل لا جلست مؤخر الكلب وقال أبو رافع: إنه أخبرني: أنه دخل بغداد والتكريتي ومات في المحرم سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالمارستان المنصوري من القاهرة ودفن بمقبرة باب النصر وممن قرأ عليه ابن الحشام المصري "شيخ القراء" ومحمد بن أحمد بن علي اللبان وترجمه ابن الجوزي: بأنه إمام مقرىء محقق ناقل بارع مجود وعير مكة لمجاورته مع الفاروثي وسنة تسع وأربعين لوفاته وحرر أحمد في نسبه والله أعلم بهذا كله.
3620 - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون بن راشد: القطب أبو بكر بن أبي العباس القيسي القسطلاني المصري المولد المكي الشافعي ولد في ذي الحجة سنة أربع عشر وستمائة بمصر وحمل في موسم سنة تسع عشرة إلى مكة فنشأ بها وسمع بها من أبي الحسن بن البنا جامع الترمذي وأبي طالب عبد المحسن بن أبي العميد الحقيقي "إمام المقام بها" "أربعين" النواوي والشهاب السهروردي عوارف المعارف له وليس شبه الخرقة ثم طلب بنفسه فقرأ وسمع من جماعة وأجاز لها الحافظ أبو الفتح بن الحصري "إمام الحنابلة بها" وارتحل فسمع بدمشق من إسماعيل بن أحمد العراقي وأحمد بن المفرح بن مسلمة وغيرها وببغداد في سنة خمسين من إبراهيم بن أبي بكر الزعبي وأبي السعادات عبد الله بن عمر الشدينحي وفضل الله بن عبد الرزاق الجيلي وموهوب بن أحمد
(2/425)

الجواليقي ويحيى بن قميرة وغيرهم وبالكوفة ومنبج وحران وحمص والمعرة ودنيسر والقدس ومصر والمدينة واليمن وعني بهذا الشأن فكان فيه من ذوي الحفظ والإتقان وقرأ على ما ذكر الفقه والتفسير والخلاف وأنواع العلوم على النجم يسير بن حامد التبريزي "شيخ الحرم" وسمع عليه تفسيره ودرس بمدرسة دار زبيدة بالحرم بحضرة والده وأفتى في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة فما بعدها كثيرا وعين لقضاء مكة في سنة خمس وستين فتوفق وحدث بكثير من مسموعاته وبعض تواليفه وألف شيئا يتعلق بتاريخ اليمن وكأنه المسمى فواصل الزمن في فضائل اليمن ومختصرا في علم الحديث سماه المنهج المهيج عند الاستماع والمبهمات وارتفاع الرتبة في اللباس والصحبة ومجلسا في فضل رمضان وآخر في فضل ذي القعدة ومنسكا وعقيدة سماها لسان البيان عن اعتقاد الجنان واختصرها وحمل الإيجاز في الإعجاز بنار الحجاز ومنهاج النبراس في فضائل بني العباس ورسالة الحمالة وجلالة الدلالة على إقامة العدالة "جزء" وتأنيس النضارة على إقامة الوزارة والنصح من موارد التآلف في الاقتداء بالمواقف والمخالف والكلام على مسألة تفضيل الأشياء للعز بن عبد السلام والورد الزائد في بر الوالد وكأنه غير ود الزائد في ورد الوالد وغير ذلك وحدث قديما في سنة تسع وأربعين إلى أن مات فسمع منه الأكابر كالمعين الدمشقي والزين النابلسي ورفيقه الدمياطي والقطب الحلبي وذكره في تاريخ مصر وقال: كان إماما عالما محدثا حافظا مفتيا ثقة حجة حسن الأخلاق سخيا عفيفا مكرما عليه حسن الاستماع لما يقرأ عليه كثير السعي في الحوائج وأكثر من الثناء وابن سيد الناس وقال في أجوبته وأما السؤال عن أحفظ من لقيت في التقديم وأولاهم بالتعظيم الشيخ الإمام قدوة الناسكين عمدة السالكين قطب الدين بقية العاملين في آخرين سمعوا منه من الأعيان وأثنوا عليه كثيرا جدا وهو جدير بذلك فقد نقل التقي الفاسي عن جد أبيه الشريف أبي عبد الله الفاسي "أحد تلامذة القطب" أن القطب حكى له: أنه كان يقرأ على أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف القرطبي بالمدينة النبوية وساق ما ساق في القرطبي وأنه وعاهدت الله أن لا أرد سائلا وفضائله كثيرة وترجمته محتملة للبسط ومما قيل في مدحه:
استوحشت مكة من قطبها ... واستأنست مصر به والديار
شيخ شيوخ الحرم المقتدى ... برأيه عند الأمور الكبار
فيا له قطب مدار العلا ... عليه والقطب عليه المدار
مات في المحرم سنة ست وثمانين وستمائة بمنزله من دار الحديث الكاملية,
(2/426)

وكان طلب من مكة بعد موت أخيه التاج لمشيختها فوليها حتى مات ودفن بالقرافة وشهد جنازته خلق وضجوا عليه بالبكاء وله نظم كثير فمنه:
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه ... ومن عجب جاءت بذا الشوك بالورد
وقد عبس الفرع الذي طاب أصله ... ليظهر صنع الله في العكس والطرد
وقوله:
علم الحديث مفيد كل مكرمة ... فادأب فديتك يا ذا الجد والأدب
وأعكف على الدرس ليلا إن أردت على ... فالعلم يعلي دني الأصل في الرتب
وقوله:
حقيقي على المشتاق تعفير خده ... بباب الذي يهواه في السر والجهر
وإيثارها يختار في السخط والرضى ... وإيثار ما يرضيه في النفع والضر
وقوله:
إذا كان أنثى في الترامي لخلوة ... وقلبي عن كل البرية خالي
فما ضرني من كان لي الدهر قاليا ... ولا سرني من كان من موالي
وقوله:
ستأتي من الرب الرحيم لطائف ... توسع ما قد ضاق في السر والجهر
فكن واثقا بالله وارض نواله ... تنل ما تشاء من مالك الخلق والأمر
وقوله:
كن قانعا برغيف ... عروبة الناس طرا
واطرح همومك وافرح ... واشرح لفقرك صدرا
أتياني بذلك كله وسائر ماله من نظم وتأليف في ضمن إجازته أبو عبد الله التدمري عن الصدر الميدومي عنه وهو خاتم أصحابه بالسماع وأما آخرهم بالإجازة فالشهاب أحمد بن علي بن يوسف الحنفي إمام الحنفية بمكة وأثبته في هذا الديوان لكونه أقام بالمدينة عند شيخه القرطبي سنة "بل أجوز أكثر" رحمه الله ونفعنا به.
3621 - محمد بن أحمد بن علي بن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الملك بن سعيد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علي بن محمود بن ميمون بن
(2/427)

إبراهيم بن علي بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: التقي أبو الطيب بن الشهاب أبي العباس بن النور أبي الحسن الحسني الفاسي المكي سبط الكمال أبي الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري المكي قاضيها وخطيبها وعالمها "الماضي" ولد في ليلة الجمعة العشرين من ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة بمكة وانتقل منها في سنة تسع وسبعين أو التي تليها مع أمه وأخيه عبد اللطيف إلى المدينة النبوية فأقاموا بها إلى شوال سنة ثمان وثمانين وسمع بها في سنة ثلاث وثمانين من أم الحسن فاطمة ابنة الشهاب أحمد بن قاسم الحراري الثقفيات وحفظ بها القرآن وأربعين النواوي والرسالة وعرضها في سنة ثمان وثمانين ثم انتقل هو وأمه منها في شوالها إلى مكة فحفظ بها العمدة "وعرضها في سنة تسع وثمانين وفيها صلى التراويح على العادة بمقام الحنابلة" ومختصر ابن الحاجب الفرعي "وعرضه في سنة اثنتين وتسعين" وألفية ابن مالك "وعرضها في التي بعدها" وجانبا من مختصر ابن الحاجب الأصلي وأقبل على السماع فسمع من ابن صديق والقاضي على النويري والشهاب بن الناصح المصري ثم زار المدينة في سنة ست وتسعين فسمع بها من القاضي البرهان بن فرحون تاريخها للمطري ومن عبد القادر الحجار عدة أجزاء ومن غيرهما ورحل إلى القاهرة مرارا أولها في موسم سنة سبع وتسعين فأكثر بها سماعا وقرأه على التنوخي وابن الشيخة ومريم ابنة الأزرعي والبلقيني وابن الملقن والعراقي والهيمي والحلق والسويداوي وخلق وسافر منها إلى دمشق في التي تليها فقرأ بها وبصالحيتها وغيرها من غوطتها الكثير من الكتب والأجزاء على جماعة كثيرين كأبي هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وخديجة ابنة إبراهيم بن سلطان وزار بيت المقدس وسمع به من أبي الخير بن وغيره وسمع بغزة من أحمد بن محمد بن عثمان الخليلي وبالرملة ونابلس وغيرهما وعاد إلى القاهرة في سنة اثنتين وثمانمائة فسمع بها من جماعة ودخل فيها اسكندرية ولم يسمع بها بل دخل فيها الشام ايضا ورافقه شيخنا في هذه الحظرة وسمع شيخنا منه في بعض البلاد ودخل بلاد اليمن غير مرة أولها في سنة ست وثمانمائة فسمع بها من أصيل الدين عبد الرحمن بن حيدرة الدهقلي وغيره وأجاز له أبو بكر بن المحب والتاج أحمد بن محمد بن عبد الله بن محبوب والزين عبد الرحمن بن الأستاذ الحلبي والبرهان القيراطي وبلغ شيوخه سماعا وإجازة نحو خمسمائة شرع في جمعهم في معجم الجمال بن موسى الحافظ المراكشي فمات قبل إكماله وأكثر من السماع والشيوخ وتفقه بابن عم أبيه الشريف عبد الرحمن الفاسي وأبي عبد الله الوانوعي وخلف النحريري وبهرام وأذنوا له في الإفتاء والتدريس وأخذ أصول الفقه على الوانوعي وخلف وفتح الدين صدقة الترمندي المقرىء والأنباسي والشمس القليوبي
(2/428)

"وعنه وعن غيره أخذ النحو والحديث عن الجمال بن ظهيرة والزين العراقي والشهاب بن حجي" وأذنوا له في التدريس والإعادة ولازم الجمال كثيرا وينصر به في الحديث ومتعلقاته وكذا أخذ عن رفيقه شيخنا وانتفع به كثيرا وولي قضاء مكة في شوال سنة سبع وثمانمائة من قبل الناصر فرج فكان أول مالكي ولي بمكة استقلالا ورتب له على ذلك معلوما وقرىء بتوفيقه بالمسجد الحرام في أوائل ذي الحجة منها بحضرة أمير الحاج كزل العجمي وغيره من أعيان الحجاج والمكيين ثم في سنة أربع عشرة درس المالكية بالمدرسة النيحالة بمكة ثم صرف عنها ثم عن القضاء غير مرة أخرها بالكمال أبي البركات محمد بن محمد بن الزين القسطلاني المكي في أواخر سنة ثمان وعشرين لما ذكر عنه من العمى فإنه كان في الأصل أعشى ثم ضعف نظره جدا فقدم القاهرة في أوائل التي تليها فأفتاه فضلاء مذهبه بمقتضى مذهبهم في كون العمى لا يقدح إذا طرأ على القاضي المتأهل بل أفتى آخرون منهم بأنه لا يمنع باتداء فضلا عن طروه واستتابه قاضيها البساطي وحكم بالصالحية منها ثم أنهى أمره إلى السلطان ووصف بما يستحقه فأعيد ورجع إلى مكة فلم يلبث أن سعى عليه المذكور حتى عزل ثانيا في أوائل سنة ثلاثين فامتنع محبوه من السعي له بل استمر معزولا حتى مات وكان رحمه الله قد اعتنى بأخبار مكة فأحيا معالمها وأوضح مجاهلها وجدد مآثرها وترجم أعيانها وكتب لها تاريخا على نمط تاريخ الأزرقي مقتصرا شبه فيه على المقاصد المهمة مع ضم زوائد نفيسة مما عدد بعده وسماه تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام ورتبه على أربعة وعشرين بابا وأهدى منه نسخا إلى ديار مصر والغرب واليمن والهند ثم إنه استطال الباب الأخير فقسمه أبوابا بلغت أربعين وزاد فيه أشياء كثيرة مفيدة تكون نحو مقداره اولا بحيث لم يخل باب من أبوابه من زيادة مفيدة وأصلح في كثير منه مواضع كثيرة ظهر له أن غيرها أصوب منها وقدم وآخر فجاء كتابا حافلا في مجلد سماه شفاء الغرام بأخبار البلد ثم اختصره مرة بعد أخرى إلى ستة بل عمل العقد الثمين في تاريخ البلد الآمين مشتملا على تراجم مع غيرها ثم اختصر مرة بعد أخرى إلى غيرهما من التآليف كالذيول على سير النبلاء والإشارة على تراجم مع غيرها ثم اختصره مرة أخرى إلى غيرهما من التآليف كالذيول على والأعلام بلا للذهبي والتقييد لابن نقطة وكالمقنع من أخبار الملوك والخلفاء وولاة مكة الشرفاء في كبير وصغير وكالأخرويات مسودة وجزء من الأذكار والدعوات ومسك على مذهب الإمام الشافعي ومالك واختصر حياة الحيوان وخرج لجماعة من شيوخه بل عمل المتباينات الأربعين والفهرست كلاهما لنفسه وحصل الانتفاع بما حصله النجم بن فهد منها وضيق في اشتراطه في وفقها أن تعاد لمكي وقد حدث بالحرمين والقاهرة ودمشق وبلاد اليمن وكان إماما علامة فقيها حافظا مفوها
(2/429)

فصيحا له يد طولى في الحديث والتاريخ والفقه لم يمتنع بعد العمى من الاشتغال بالتصنيف مما يدل بوفور باعه في الجملة وإن افتقر ذلك لتحقيق وتهذيب وقد حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا وأصحابنا وهو كما قدمت ممن أخذ عن شيخنا وتلمذ له وأكثر من الاستمداد منه والرواية وانتقل عنه في تصانيفه وغيرها وسمع منه شيخنا ايضا في الرحلة مات في شوال سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة بمكة ودفن بالمعلاة بقبر الشيخ علي بن أبي بكر الشولي وكان الجمع في جنازته وافرا وكثر الأسف عليه ولم يخلف بعده بالحجاز في مجموعه مثله وترجمته محتملة للبسط وقد بلغ بها في تاريخه بمكة كراسة رحمه الله وإيانا
3622 ـ محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن موسى المحلي الأصل المدني حفيد النور سبط الزبير الماضي أبوه وجده ممن سمع على جده.
3623 - محمد بن أحمد بن علي اليحصبي: السلاوي الأصل المدني المولد رأيت بخطه منسك ابن فرحون كتبه في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة ووقفه بالمدينة سنة سبع وأربعين وقد مضى أبوه.
3624 - محمد بن أحمد بن عمر المؤذن: سمع في سنة سبع عشرة وثمانمائة على الجمال الكازروني في البخاري.
3625 - محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن أبي غالب: أبو أحمد بن القطيعي ويعرف بالمشدي ولد سنة ستين وخمسمائة سافر البصرة وروى عن أبي شاكر السقلاطوني وسمع منه الطلبة وحج في سنة سبع وعشرين وستمائة وسقط بين الحرمين عن الجمل فاندقت فخذه فأقام بالمدينة حتى مات في أوائل التي تليها ذكره ابن النجار ثم الذهبي.
3626 - محمد بن أحمد بن قاسم المدني: أخو عبد العزيز والد أبي الفرج.
3627 - محمد بن أحمد بن محمد بن براهيم بن جلال: الشمس الخجندي الأصل المدني الحنفي الماضي أبوه وجده وجد أبيه ولد في أواخر ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها في كنف أبويه ومات أبوه وهو في السابعة فكفلته أمه وهي ابنة أخت فتح الدين بن صالح وحفظ القرآن والأربعين الكنز وغلب ألفية النحو وبحث الكنز سماعا وقراءة عند ابن عمه الشمس بن جلال وعنه أخذ في الهداية والفرائض والحساب وقرأ عليه منسكه وعلى عمه البرهان جميع الكنز وكذا على المجد الزرندي غير مرة وعلى خير الدين المالكي النحو وغيره وعلى
(2/430)

الشمس البلبيسي النحو والنزهة لابن الهائم وكذا قوافي النحو على أبي الفضل بن الإمام القاضي الحنفية النور الرزندي وعيان والركن الأبجي والشمس السكري وأبي الطيب النقاوسي وقرأ على السيد السمهودي مجالس من مؤلفه المختصر في معالم المدينة وسافر لمصر سنة تسع وتسعين فقرأ على الديمي في البخاري ولازمه في غير ذلك" وعلى النور المحلي في ابن عقيل وعلى عبد البر بن الشحنة في الكنز وسمع عليه غير ذلك وعلى الجمال الصباني شرح قاضي الشافعية زكريا بل حضر عند القاضي نفسه وعلى خالد النحوي في النحو وغيره وحضر وسمع على التقي بن الأوجاقي في البخاري ببيت حاجب الحجاب تنبك قرأ وبقراءته ثم لقيه بالمدينة في ذي الحجة سنة إحدى وتسعمائة فسمع من لفظه المسلسل وحضر بالقاهرة عند ابن الدهانة في آخرين ولازمني في مجاورتين ومما حمله على شرع التقريب وهو حسن الفهم واستقر في إمامة الحنفية بعد عمه البرهان وكان ينوب عنه في حياته ورأيت معه استدعاء إجازة فيه جماعة منهم الخطيب بن أبي عمر وأمه الخالق العقيبية قيل وعبد الغني بن البساطي وآخرين ممن أصغر منهم.
3628 - محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الجلال الخجندي: الذي قوله من أبيه وشقيق علي الناصر ملحقا في الهامش ولأخي إبراهيم بن محمد ذكره المؤلف في ضوئه وقال: ولد في سنة أربع وسبعين وثمانمائة بمكة المدني الأصل المكي الحنفي في الكثير وسمع مني بمكة في المجاورة الثالثة بل قرأ علي في التي تليها قطعة من سنن أبي داود ولازمني في أشياء وفي غضون المرتين دخل القاهرة واختصر بالزيني عبد الغني بن الجيعان وبعض من يلوذ به ثم سافر أبي وأبوك فأحسن الله صاحبها ودخل عدن ودام بها مدة وهو الآن سنة تسع وتسعين غائب في الهند.
3629 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن: الشهيد الناطق بن القاسم بن عبد الله قاضي مكة وخطيبهما العز أبو المفاخر ابن قاضي الحرمين وخطيبها الغيث أبي البركات ابن قاضي مكة وخطيبها الكمال أبي الفضل القرشي الهاشمي العقيلي النويري المكي الشافعي ولد في سحر ليلة الاثنين حادي عشر رمضان سنة خمس وسبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية وأمه قنديل الحبشية فتاة أبيه ونشأ بها في كنف أبيه وهو حينئذ قاضيها وسمع بها الحديث فيما أظن من أم الحسن ابنة أحمد بن قاسم الحراري ثم انتقل معه إلى مكة فضاءها وسمع البخاري على ابن صديق وأجاز له في سنة ست وسبعين من دمشق ابن أميلة والصالح بن أبي عمر والبدر بن الهبل وغيرهم وحفظ الشبيبة وأكثر الحاوي وكان يذاكر به وتفقه مدة طويلة بالجمال بن ظهيرة وقليلا بالأنباسي قرأ عليه في سنة
(2/431)

إحدى وثمانمائة في الحاوي وأجازه بالإفتاء والتدريس وناب عن والده في الخطابة والقضاء والتدريس بدرس عسير ثم انتقل بها مع باقي وظائف أبيه بعده إلى أن صرف عند سفر الحاج من القاهرة سنة ثلاث وثمانمائة ولم يلبث أن أعيد ودام إلى أوائل ذي الحجة سنة ست فصرف بالجمال بن ظهيرة وتوجه صحبة الركب إلى المدينة النبوية ثم أعيد في موسم سنة سبع ثم عزل في ربيع الثاني سنة ثمان بالمذكور أعيد في شعبان سنة عشر واستمر إلى آخر رجب سنة اثنتي عشرة ثم عزل بالمذكور أعيد في ربيع الآخرة سنة ثلاث عشرة ولم يلبث أن صرف في ذي الحجة منها ست عشرة ثم صرف عن الخطابة في موسمها ثم صرف عن النظر والحسبة وأعيد الثلاثة وصرف وكذا درس بالأفضلية بمكة وكان صارما في الأحكام وله بها معرفة لا يكاد يستكثر شيئا كثير الاحتمال للأذى كبير المروءة جيد الحفظ للقرآن سريع التلاوة مديما لها غالبا ليلا ونهارا حتى في مرض موته روى لنا عنه التقي بن فهد وغيره ومات بمكة "بعد أن أصيب بالفالج وبأمور ترجى له كثرة الثواب بسببها" في ربيع الأول سنة عشرين وثمانمائة ودفن بالمعلاة على جده القاضي أبي الفضل وطول الفاسي ترجمته رحمه الله.
3630 - محمد بن أحمد بن محمد بن المحب أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم: الزين أبو الخير بن القاضي الزين أبي الطاهر بن قاضي القضاة الجمال أبي المفاخر بن الحافظ المحب أبي جعفر الطبري الأصل المكي الشافعي ولد في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالمدينة النبوية وسمع بها تاريخها للجمال المطري من ولده العفيف وكذا سمع بمكة ابن السراج الدمنهوري والفخر عثمان النويري الموطأ "رواية يحيى بن بكير" في سنة أربع وأربعين ومن التاج بن بنت أبي سعد والشهاب الهكاري والنور الهمداني والعز بن جماعة جانبا كبيرا من جامع الترمذي ومن ابن جماعة والفخر النويري غالب النسائي ومن ابن جماعة فقط الكبير من الكتب والأجزاء ومن الشيخ خليل المالكي غالب الموطأ رواية يحيى بن يحيى ومن الصلاح العلائي في سنة خمس وخمسين الأول من مسلسلته وغيره من تأليفه ومن الكمال بن حبيب قطعة من ابن جماعة ومن محمد بن سالم الحضرمي وموسى بن علي الدهراني ومحمد بن محمد بن أبي الكرم والأنصاري وغيرهم من شيوخ مكة والقادمين إليها وأجاز له الشهاب بن كسنعدي والبدر الفارقي ومحمد بن غالي وأبو نعيم الأسعردي والشهاب أحمد بن علي المشتولي والأئمة المزي والتقي والسبكي والذهبي وأبو حيان ومحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم وأحمد بن علي الجزري وآخرون وتلى بالسبع على المقري ناصر الدين العقبي وأبي
(2/432)

عبد الله محمد بن سليمان الحكري وأذنا له في الإقراء بذلك وحفظ كتبا في فنون وحضر مجالس العلم عند صهره القاضي أبي فضل النويري ولازمه وكان يقرأ عليه صحيح البخاري في غالب السنين وعظمت مكانته عنده حتى جعله أمينا على أموال الأيتام ونائبا له في عقود الأنكحة وفي سدير الجراحات بل ولي بعد ذلك عن ابن أخيه القاضي المحب بن القاضي أبي الفضل النويري وحكم في بعض القضايا نيابة عن ولده العز وأعاد ببعض المدارس الرسولية بمكة وكانت له نباهة في العلم ومروءة طائلة وورث أناسا من أقاربه من أولاد القاضي شهاب الدين الطبري ومواليه وأنفد ذلك كله حتى احتاج بآخره وأملق وناله من ذلك هو وعياله مشقة زائدة ومع ذلك فلم يترك المروءة ويحكى عنه أنه لما مات أبوه وكان ابن سنتين وثمانية أشهر وأربعة أيام حضر عند إليه من الرجال فقيل له: ما أسمك فقال: زين الدين فلقب بذلك واستحسن ذلك منه وحدث في آخر عمره بجملة من الكتب والأجزء سمع منه الائمة وروى لنا عنه ابن فهد وغيره وبالحضور ولده النجم عمر ومات بمكة في رمضان سنة خمس عشرة وثمانمائة ودفن بالمعلاة رحمه الله.
3631 - محمد بن أحمد بن محمد بن خروف بن كامل بن الوليد: أبو بكر المدني ثم المصري سمع محمد بن علي الصائغ وموسى بن هارون الجمال والحسن بن علي بن موسى وأحمد بن علي بن سهل المروزي والنسائي وأحمد وحماد وعيرهم بمكة والرملة ومصر روى عنه أبو عبد الله بن نظيف وأبو محمد بن النحاس وجماعة وله جزء قال أبو نصر الوائلي شيخ صدوق مسند مات في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة في ذي القعدة أو الذي بعده وساق ابن الطحان نسبته فقال: محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد بن خروف وقيل إنه محمد بن أحمد بن محمد بن كامل بن خروف واقتصر الذهبي على ما قدمته.
3632 - محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد: الجمال والمحب والشمس أبو عبد الله وأبو البركات بن الصفي أبي العباس بن الشمس أبي الأيادي بن الجمال أبي الثناء الكازروني الأصل المدني الشافعي ويعرف بالجمال أبي عبد الله الكازروني هكذا رأيت نسبه بخطأ فيه ورأيته بخطه هو محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن إبراهيم بن روزبة ولد في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالمدينة ومات أبوه وهو صغير فكفله عمه العز عبد السلام ونشأ بها فحفظ الحاوي وغيره وسمع بها من جماعة من أهلها والقادمين إليها فسمع من العز بن جماعة غالب السنن الصغرى للنسائي ومن الجمال الأميوطي جامع الترمذي ومن الجمال الخجندي الحنفي وابن صديق صحيح البخاري وقرأ على
(2/433)

أولهما "كما سيأتي" رسالة له ومن ابي عبد الله محمد بن أحمد الشستري الشفا ومن سعد الله الأسفرايني سنن أبي داود وابن ماجة وكان سماعه لأولهما في سنة تسع وسبعين ولثانيهما في سنة ثلاث وثمانين بسماعه له على الزيقاوي ومن أبي الحسن علي بن العز يوسف بن الحسن الزرندي القاضي المجلس الأخير منه في سنة إحدى وسبعين بسنده الذي أثبته في ترجمة المسمع بل سمعه عليه بتمامه ومن الزين العراقي السنن الصغري للنسائي ومن أمين الدين بن السماع جامع الأصول لابن الأثير ومن القاضي البدر إبراهيم بن الخشاب البخاري ومسلم والأول من عوالي بن عيينة والأربعين التساعيات التي أخرجها له السراج بن الكويك والشاطبة والسقراطسية والبردة رفيقا لابن عمه وعبد العزيز بن عبد السلام بل قرأ بنفسه على ابن الخشاب العمدة قال صاحب الترجمة: مما هو غلط بروايته لها عن والده عن المصنف ومن أبي عبد الله بن عرفة وأبي العباس بن محمد المدني المؤذن مفترقين الموطأ "رواية يحيى بن يحيى" ومن الزين أبي بكر المراعي الكثير ومن ذلك سداسيات الرازي وأربعي الأجزي ومن البدر عبد الله بن محمد بن فرحون ختم البخاري في سنة اثنتين وستين ومن العفيف اليافعي والمطري ويحيى بن موسى القسطيني ويوسف بن إبراهيم بن البنا في آخرين وقرأ موفق الدين محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن يوسف الزرندي المدني الشافعي في سنة موته سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة عوارف المعارف بقرءاته على جده أبي عبد الله عن المؤلف وأجاز له في سنة اثنتين وستين فما بعدها لشهاب الأزرعي والعماد بن كثير والشمس الكرماني وابن قواليح والكمال بن حبيب وأخوه البدر حس ومحمد بن الحسين الحارثي وابن قاضي شهبة وابن أميلة والصلاح بن أبي عمر وأحمد بن سالم المؤذن والعفيف النشاوري والبرهان القيراطي وجماعة وأجاز له بعد ذلك في سنة ست وثلاثين الشرف إسماعيل بن المقري ولجميع فقهاء المدينة رواية تصانيفه إرشاد القارىء في مسالك الحاري وشرحه والروض والرقائق وعنوان الشرف والبديعية له وشرحها وماله من منظوم ومنثور وتصنيف ومروي وارتحل إلى الديار المصرية والشامية وغيرها وأخذ عن البهاء أبي البقاء السبكي الفقه والعربية وغيرهما ولازمه وكذا لازم السراج البلقيني والبرهان الأنباسي وكان تفقه به ايضا بالمدينة النبوية وأخذ فنون الحديث عن العراقي في ألفيته وشرحها وقرأ على جلال الخجندي الحنفي رسالة له في بيان فضله كثرة الصلاة على صاحب أكرم الخلق المتضمنة لبيان بعض ماهو من أفضل الأعمال وأقرب الطرق وهي في ورقتين وأجازه بها ووصفه: بالولد الرشيد صاحب الهدى السديد الشاب الفاضل شمس الدين أصلح الله شأنه وصانه عما شأنه وأذن له البهاء والبلقيني وغيرهما في الإفتاء والتدريس وكان الزين المراغي يقول: إنه قائم عنا في المدينة بفرض كفاية لإقباله
(2/434)

على الإقراء وشغل الطلبة ووصفه النجم السكاكيني في إجازة ولده: شيخ الإسلام ومفتي الأنام الجامع بين المشروع والمعقول البارع في الفروع والصول ذو الهمة العلية مدرس الروضة النبوية انتهى وقد درس وحدث وأفتى وانتفع به الفضلاء وكثر الآخذون عنه من أهل بلده والقادمين إليها ولا تخل المدينة إلى الآن ممن سمع عليه وأما من أجاز لهم فكثيرون جدا واختصر المعنى للبارزي وشرح مختصر التنبيه للفقيه أبي غرارة البجلي وصار فقيه المدينة وعالمها وولي قضاءها في ربيع الثاني سنة اثنتي عشرة وبعث إليه بالتوقيع بذلك فوصل في رجبها وذلك بعد موت القاضي أبي حامد المطري وأفردت الخطابة بها للزين عبد الرحمن بن محمد بن صالح ثم صرف عن القضاء به أيضا في ذي القعدة منها ثم أعيد في سنة أربع عشرة ولم يباشر حينئذ لأنه كان بالقاهرة فناب عنه ابن عمه الشرف تقي بن عبد السلام ثم صرف في أحد الجمادين بناصر الدين المذكور فلازم الاشتغال والعيادة والإقبال على نفسه حتى مات بالمدينة في ليلة الاثنين ثاني عشر سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة فصلي عليه صبح الغد بالروضة الشريفة ودفن بالبقيع وممن قرأ عليه بالمدينة سنة عشرين التقي بن فهد وكذا سمع عليه ابنه النجم عمر ثم أكثر عنه حسين الفتحي بل أكثر عنه أبو الفرج المراغي فقرأ عليه البخاري ثلاث مرات وصحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني والموطأ "رواية يحيى بن يحيى" والترغيب, بل سمع عليه كلا من البخاري والشفا "غير مرة" والموطأ والأذكار والجواهر واللآلىء السباعيات المخرجة لابن الخشاب وهي الأربعون المشار إليها الأول من عوالي بن عيينة وحضر دروسه وتفسيره بل بحث عليه المنهاج بقراءته وسمع عليه الحاوي وأكثر التشبيه ومجالس متعددة من شرحه لمختصره مع جميع مختصره للمغني ونحو الثلث أو أكثر من الروضة ولازمه من سنة إحدى وعشرين حتى مات وأذن له في الإفتاء والتدريس وقد ترجمه جماعة وأشار إليه شيخنا في أنبائه باختصار "رحمه الله وإيانا".
3633 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر أبو الحرم ابن الشهاب: النسيبي المدني الشافعي الماضي أبوه والآتي عمه أبو الحرم محمد وكل منهما بكنيته أشهر حفظ المنهاج ورحل إلى الشام وجلس فيها مع أقربائه من الصبية ومات هناك بالطاعون سنة سبع وتسعين وثمانمائة قبل إكمال الخمسين.
3634 - محمد بن أحمد بن محمد بن علي: الشمس الصوفي المصري نزيل مكة ويعرف بابن النجم الصوفي سمع على القاضي ابي البقاء السبكي الصحيح
(2/435)

بمصر "ظنا" وصحب الجمال يوسف العجمي الكوراني وصار من مريديه ونظر في كتب الصوفية وغيرها من كتب العلم وكان يميل إلى ابن عربي على ما بلغ التقي الفاسي قال: وكتب بخطه كتبا وفوائد منها ما ذكر لحفظ النفس والمال الله حفيظ قدير أزلي حي قيوم لا ينام وذكر أن من قال ذلك إلى جهة مال له عائب حفظ وقد جاور بمكة نحو ثمانية عشر عاما وتأهل بها وولد له وسمع الحديث فيها من بعض شيوخه الفاسي بالسماع والإجازة وتعبد كثيرا واشتهر ثم سكن المدينة عامين وأشهرا ومات بها في ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة ودفن بالبقيع وهو محمد سبط يوسف بن علي القروي ترجمه الفاسي في مكة وترجمته في الضوء اللامع.
3635 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد: بن محمد الكازروني المدني الشافعي ابن أخي محمد وعبد السلام وعلي المذكورين في محالهم ولد سنة أربع وستين وثمانمائة أو التي قبلها وسمع على أبي الفرج المراغي ثم علي أشياء
3636 ـ محمد بن أحمد بن الشرف محمد بن محمد بن أحمد الشمس الششتري الأصل المدني الشافعي ولد تقريبا سنة اثنتين وستين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والطيبة وتلى على عمه الشمس محمد بن الشرف ببعض الرواية واشتغل عند السيد السمهودي وغيره وسافر إلى الروم فحصل ولازمني في المجاورة الأولى حتى قرأ علي مسند الشافعي ومعلم البخاري أو كله وغير ذلك وسمع مني وعلي كثيرا ووصفته فميا أثبته له: بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل المشتغل المحصل النبي صلى الله عليه وسلمه الوجيه جمال الطلبة وبركة المستفيدين البارع الفارع المفيد وأرخت له ولولده أبي العود ولقيني في المجاورة الثانية وكأنه كمل ثم رأيته في المرة الثالثة وقد حلق وقد قرأ البخاري على القاضي الحنفي نور الدين الزرندي سنة خمس وثمانين وثمانمائة أقول وبعد المؤلف سعى له شيخه السيد علي السمهودي في قضاء بلدة عوض ناصر الدين محمد بن صالح في سنة عشر وتسعمائة فباشر الحكم منفردا عن الخطابة والإمامة واستمر إلى سنة خمس عشرة وتسعمائة فعزل بالقاضي صلاح الدين محمد بن إبراهيم القبطان سنة ثم أعيد للقضاء في التي بعدها واستمر حتى مات في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة بالمدينة وخلف أبو العود وأحمد.
3637 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق: الشمس أبو عبد الله بن أبي العباس العجيسي التلمساني المالكي ويعرف بابن مرزوق قال فيه ابن فرحون: الفقيه العلامة الخطيب المشهور اليوم في بلاد المغرب بالعلوم
(2/436)

والفوائد والتصانيف والرئاسة وصحبة الملوك وصحبة الرعية له لما شتمل عليه من المحاسن والعلوم ثم سلط عليه أعداء حساد فامتحن بهم ثم نجاه الله من كيدهم وحصلت له أسوة بالخيار من السلف الصالح كان قدم المدينة قبل أن يبلغ مع أبيه في سنة خمس وعشرين وسبعمائة فاشتغل بالعلم ثم رجعا إلى بلادهما ثم عاد إليها فأقام الأب ورجع هذا قال: وقد انتفعنا بأبي عبد الله من بعد أبيه حفظه الله ورده إلى ما كان أبوه عليه من الانقطاع عن الناس والعزلة عن الخلق فهو وإن كان علىخير فحال أبيه أكمل وأقرب إلى السلامة في الدنيا والآخرة انتهى وقد ذكره شيخنا في درره فقال: ولد بتلمسان سنة إحدى عشرة وسبعمائة وسمع بها من أبي بدر بن أبي عبد الله بن أبي الإمام وأخيه أبي موسم وحج في سنة ست وثلاثين فلقي بالمدينة جماعة حمل عنهم كالزبير الأسواني وعبد الله بن محمد بن فرحون وخطيبهما الحسن بن علي بن إسماعيل الواسطي والجمال محمد بن أحمد بن خلف المطري وأحمد بن محمد الصنعاني "نائب الحكم" والشرف محمد بن محمد الأميوطي "الحاكم بها" ومثقال المعيثي وموسى بن سلامة الشافعي المصري الخطيب وأبي البركات أيمن التونسي الشاعر وأبي فارس عبد الوارث بن عبد الواحد بن أبي زكنون التونس وغيرهم وأخذ بمكة عن عيسى بن عبد الله الحجي والزبير أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري والفخر عثمان التوزري والنجم محمد بن الجمال عبد الله بن المحب الطبري والجلال محمد أحمد بن الأقشهري وغيرهم وبمصر من يونس الديوسي وصالح الأسنوي والقطب الحلبي والبدر الفارقي والجلال القزويني والشهاب أحمد بن منصور الجوهري ويحيى بن المصري وأحمد بن محمد الحلبي وابن سيد الناس وأبي حيان والتقي الأكفاني وأحمد بن أبي بكر بن طي الزبيري ومحمد بن كشتغدي ومحمد بن غالي وأحمد بن عبيد الأسعردي والوادياشي والتاج التبريزي وعبد القادر بن الملوك وغيرهم وبالقدس من علي بن أيوب بن منصور القبسي وبالخليل من إبراهيم بن عمر الجعبري وبدمشق من الشمس بن السلم قاضي الحنابلة والبرهان الرازي وبإسكندرية من أحمد بن محمد المرادي العساب وعن القضاة ابن المنير وبطرابلس المغرب من الخطيب الرندي وأبي عبد الرفيع وبتونس من ابن عبد السلام والإمام بجامع الزيتونة هارون بن التلمساني والحافظ يحيى بن محمد بن يحيى بن عصفور وبيجايه والزاب وبلاد الجريد وتلمسان قد جمع أسماء شيوخه في تصنيف سماه عجالة المستوفي وكانت رحلته مع أبيه وقال ابن الخطيب "بعد أن وصفه: باللطف والنزاهة والوقار مع الدعابة والقصب لأصحابه وإخوانه ومعرفة الصحبة للملوك والهدى إلى أخلاقهم واستجلاب مودتهم": أنه شارك في فنون كثيرة من أصول وفروع متسع الرواية كثير السداد فارس المنير ولما عاد إلى المغرب اشتمل على
(2/437)

السلطان أبي الحسن فخلطه بنفسه وترسل له في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة فلما نكب أبو الحسن انتقل ابن مرزوق فأقام بالأندلس بعد أن كان مقيما بتلمسان وسجن بالمطبق مدة فأكرمه سلطانها وذلك في سنة اثنتي وخمسين وقلده الخطبة وأقعده للإقراء بالمدرسة ثم توجه في سنة أربع وخمسين إلى فاس فاستقر بباب أبي عنان وأنشد له من شعره يخاطب بعض الملوك:
انظر إلى النوار في أغصانه ... يحكي النجوم إذا بيت في الحلك
حيا أمير المسلمين وقال قد عمت ... بصره بغيرك مثلك
يا يوسفا جزت الجمال بأسره ... فمحاسن الآنام توتىهيبت لك
أنت الذي صعدت به أوصافه ... فيقال فيه إذا مليك أو ملك
قال: ولم يزل عند أبي عنان إلى أن نكب ثانيا ثم خلص فتوجه إلى الشرق وذلك سنة خمس وستين فوصل فيها إلى تونس فقرأت بخط ابن مزوق في هامش تاريخ غرناطة أنه وصل إلى تونس في سنة خمس وستين فقرر في الخطابة والتدريس ومجالسة إلى ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين قال: ثم توجهت في البحر إلى القاهرة فحللت بها ولقيت من ملكها الأشرف شعبان بن حسين الذي لم أر من الملوك مثله حلما وفضلا وجودا وتلطفا ورحمة وأجرى علي وعلى ولدي ما قام به الحال وقلدني دروسا ومدارس وأهلني بقول بحضرته وكتب ذلك سنة خمس وسبعين يعني فاستمر على حاله إلى أن مات في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة عن سبعين سنة وقد أجاز لمن أدرك حياته قال شيخنا: ووقع لي شرحه للشفا بخطه فلما قدم علينا حفيده محمد بن أحمد بن أبي عبد الله القاهرة للحج سنة تسع عشرة أتحفته به فسر به سرورا كثيرا رحمهما الله وإيانا.
3638 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد: مضى في طاهر.
3639 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد: الشمس الجلال أبو السعادات المصري الأصل المدني الشافعي الرئيس بن الرئيس سبط إبراهيم بن علبك المدني ويعرف قديما بابن الخطيب ولد في ليلة الجمعة ثامن عشرى شعبان سنة ست وثلاثين وثمانمائة وحفظ المنهاج والألفية وغيرهما وعرض في سنة اثنتين وخمسين فما بعدها على أبي الفرج الكازروني والمراغي وأبي الفتح بن صلاح والبدر بن عبد الله بن فرحون والمحب المطري والمحيوي عبد القادر بن أبي القاسم المالكي وأبي القاسم النويري والأمين الأقصرائي والبدر البغدادي الحنبلي وأجازوه كلهم وعلى السيد علي بن إبراهيم العجمي شيخ الباسطية بالمدينة ولم يجز وقرأ على
(2/438)

أبي الفرج المراغي الموطأ ومسند أحمد والكتب الستة والشفا وجامع الأصول والأذكار ومعالم التنزيل للبغوي والأحياء وجمله وعلى أبي الفتح بن تقي الشفا وسمع بقراءة أبيه على المحب المطري البعض من الموطأ ومسند الشافعي وأبي داود وعلي أبي السعادات بن ظهيرة بعض الصحيحين وكان يقرأ الشفا في النوازل وشبهها وربما قرأه في اليوم الواحد وأخذ عن ابن يونس في الحساب ولازم الشهاب الأبشيطي وقرأ عليه شرح المنهاج الفرعي للمحلي والمنهاج الأصلي بحثا وكذا أخذ عنه العربية وغيرها وأذن له في الإقراء والإفتاء بشرط أن لا يخرج عن ترجيح الشيخين فإن اختلف عليه ترجيحهما فلا يخرج عن ترجيح النووي وكذا اجتمع بي في منزلي وغيره وأخذ عني شيئا وكان بيده رئاسة المؤذنين بالمسجد النبوي تلقاها عن أبيه شريكا لأخيه إبراهيم واشتغل هو بوظيفة المحب المطري بعد ولده الكمال أبي الفضل محمد بل قرره خير بك من جديد مدرس الشافعية من الدروس التي أحدثها وكان مع ذكائه يجهد نفسه في المطالعة والتحفظ لذلك وإلقائه لأهل الدرس ونافسه السيد السمهودي فكان بينهما ما يتحاكاه المدنيون ومن جملته استنابة الذكي بن صالح له في كائنة ألجأ إليها الأنفس والأهواء وبالجملة فقد انتفع به جماعة منه وله نظم غير طائل امتدح به ابن مظهر وغيره مات شهيدا بالمنارة الرئيسية حين كونه يسبح عند نزول الصاعقة وفي الحريق الكائن بالمدينة أول الثلث الأخير من ليلة ثالث عشر رمضان سنة ست وثمانين وثمانمائة رحمه الله وإيانا واستقر بعده في التدريس القاضي صلاح الدين بن صالح وفي الرئاسة ابنه الشهاب أحمد الماضي وأرجو عود الدرس إليه فهو أحق.
3640 - محمد بن أحمد بن محمد بن سعود: أبو المعالي المغربي الأصل المدني المالكي ابن المرجح والد أبي الفرج محمد الآتي ممن سمع على الجمال الكازروني ومن قبله في سنة خمس وعشرين وثمانمائة.
3641 - محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن حسن: موفق الدين الزرندي المدني الشافعي سيأتي بدون محمد في نسبه.
3642 - محمد بن أحمد بن منصور بن الفضل: المقتفي لأمر الله أبو عبد الله بن المستظهر بالله إبراهيم بن الراشد بالله أبي جعفر بن المسترشد بالله.
3643 - محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العيد: الشمس أبو عبد الله السخاوي ثم القاهري ثم المدني المالكي قاضي طيبة ونزيلها وسبط الشهاب أبي العباس أحمد بن أبي مؤيد بن نصر البكري السخاوي المالكي والد خير الدين محمد الآتي ويعرف بابن القصبي بفتح القاف والمهملة ثم موحدة وقديما بابن
(2/439)

أبي العيد وربما قيل له السخاوي ولد في سنة تسع عشرة وثمانمائة بسخا ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبية ومختصر خليل وتنقيح القرافي وألفية ابن مالك وغيرها وقدم القاهرة في سنة إحدى وثلاثين أو جلها وأقام بها أزيد من سبع سنين وسمع بها من شيخنا وغيره: كالرشيد والبرهان الصالحي والتقي بن فهد وابن يفتح الله وأخذ عن الشاطبي والزين عبادة وأبي القاسم النويري وقاضي حماة أبي عبد الله الأندلسي وأبي عبد الله الراعي وآخرين ممن تفاوت أخذه عنهم وتردد لغير أرباب مذهبه ايضا في العربية والأصلين وغيرها كالأمين الأقصراي وابن وابن قديد والسمني وابن الهمام وابن ثم عاد إلى بلده وحج في سنة أربعين ورجع إلى بلده واستمر بها إلى أثناء سنة تسع وخمسين فقدم القاهرة فقطنها مترددا إلى المشايخ في طول مدده بمفرده ثم بولده فكان ممن لقيه من قضاة مذهبه سوى من تقدم البدر بن التنسي والولوي السنباطي وابن جرير والنجم بن عبد الوارث وولده ومن الشافعية القاياتي والونائي والعلم البلقيني وقريبه الولوي والجمال الباعوني والشهاب بن المحمرة والشرف المناوي والشرف التاج عبد الوهاب الحسيني الدمشقي والتلواني والشرف السبكي والعلاء القلقشندي والجلال المحلي والولوي بن قطب المحلي والشهاب بن العجمي والشمس الغمري والمحب المطري والبدر بن الجلال والشهاب الأبشيطي وأبو الفرج المراغي وعبد الوهاب بن صالح ومن الحنفية الزين التفهني والعيني والقاسم بن الديري وابن الشحنة وحميد الدين والعز عبد السلام البغدادي والأمين الأقصرائي ومن الحنابلة: المحب والبدر البغذاذيان والعز الكناني وكذا لقي مرارا بالإسكندرية المالقي وابن محسن في آخرين ممن دب ودرح ولم ينحاس عن لقاء أحد من المذكورين بالعلم أو الصلاح والدنيا وكان ممن لقيه من السادات الشمس محمد العمري والشمس محمد الشاذلي وصاحبه أبو العباس المديني وهو في غضون إقامته ببلده ونواحيها فتكسب بالشهادة بل ناب في العقود وغيرها وتعاني نظم الشعر وامتدح به الأكابر وارتفق به في معيشته وراح أمره فيه حتى كان جلة ما يذكر به واستقر في قضاء المدينة النبوية في سنة ستين عقب وفاة التاج عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب المدني الماضي بعناية الجمالي ناظر الخاص حيث تكرر مدحه له وتربية يشبك الفقيه له عنده فإنه كان ملازما له مع الأمير الأقصرائي والولوي البلقيمي وغيرهما وسافر لمحل ولايته فباشره من ثاني عشرى ذي الحجة على طريقة حميدة من السياسة والتواضع والبشاشة والعفة ولين الجانب ونصر كلمة الشرع بحيث اغتبط به أهلها وتزوج ابنة المحب المطري وأكثر حينئذ بل وقبل ذلك من القصائد النبوية ورسخت قدمه فيها مع انفصاله قليلا في أثناء المدة مرة بعد أخرى ورسى كثيرا من القادمين بسيماء الضعفاء بالأطعام ونحوه وكانت له اليد البيضاء في الحريق الكائن بها وفي
(2/440)

قتل بعض الرافضة وفي غير ذلك مما جبن غيره عنه واتسعت دائرته بها وكنت ممن صحبه قديما بمجلس شيخنا وبعده سمع مني بالقاهرة جل القول البديع ثم جميعه بالروضة النبوية وامتد حتى يوم ختمه بقصيدة قيلت بحضرتنا وكذا أخذ عني غير ذلك وكتبت عنه من نظمه أشياء منها عدة قصائد في نحو كراسة سمعتها منه بمنى وكتب إلي بعد ذلك في أثناء كلام وقد أحسنتم الأوقات بالمدينة النبوية وكأنها كانت منامات وتحصر العبد بل غالب أهل المدينة فيما يليق لمحلكم ولعل إن شاء الله تعالى من فضله أن يهيىء العودة مرة أخرى ويطول المقام بها بكل العيال على أحسن حال وأسأل الله أن يحفظنا سيدنا شيخ الإسلام حافظ نسبه خير الأنام اللهم احفظه في الإقامة والرحيل يا جليل يا جميل احرسه بعينك التي لا تنام يا ذا الجلال والإكرام واجعلنا وإياه في حماية سيد المرسلين انتهى وتيمنت بذا كله منه فنعم الرجل توددا وبشاشة وفتوة واستجلاء للخواطر أبا للوافدين وصفا ورغبة في إلقاء الصالحين وخضوعا معهم ولما أسن وانقطع بالفالج ونحوه استقر ابنه خير الدين محمد وهو أفضل منه وأمتن تدبيرا ورأيا في القضاء فكانت كلمة اتفاق وإن كان ذاك في عدم الحرص وتقريب الفقراء شبه واستمر هذا في تعلله حتى مات في ليلة خامس المحرم سنة خمس وتسعين بعد إخباره أنه رأى في منامه الشريف النسابة وامرأة جميلة وقع في خاطره أنها حورية وقالت: إنها تحفة وسألها أن تأخذه معها فقالت: لا يكون في هذا الشهر ولا الذي يليه ووثق بكلامها بحيث أنه لما فهم من ولده العزم على ترك الحج لاشتغاله به قال له: اذهب أما قلت لك أنني لست أموت في هذا الشهر ولا الذي يليه فامتثل وكان كذلك رحمه الله وترك أولادا شقيقين المشار إليه أحمد ومحمد وغيرهما من ابنة المحب المطري وغيرها وكنت في أواخر ذي الحجة من التي قبلها زرته في بيته من المدينة وأضافني مع كونه مشتغلا بعلته ودفن بالبقيع خلف ضريح إمام مذهبه مالك رحمه الله وإيانا.
3644 - محمد بن أحمد بن أبي نصر: الشمس أبو عبد الله بن أبي العباس البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي الزاهد ويعرف بالدباهي قال البرزالي في تاريخه: إنه ولد سنة ست أو سبع وثلاثين وستمائة من بغداد وكان سيدا من السادات جاور بمكة سنين وبالمدينة ايضا ومات في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة بدمشق ودفن بسفح قاسيون قال: كان والده من أكابر التجار وذكره الذهبي في معجمه ووصفه: بالإمام الزاهد القدوة وأنه كان حسن الجملة عديم التكلف وافر الإخلاص رأسا في متابعة السنة فصيحا واضحا عفا حسن المشاركة في العلم الإخلاص رأسا في متابعة السنة فصيحا واضحا عفا حسن المشاركة في العلم ومعاملات القلوب وحكى عنه ابن النستيري: أجاز له من ماردين وأنه صحب الشيخ عبد الله كتب له مدة وسافر معه قال: ودخل البلاد وجاور عشر سنين ثم تحول إلى
(2/441)

دمشق فانتفعنا بمجالسته وبآدابه وأنشدنا أشياء حسنة وحكايات نافعة انتهى وقال ابن رجب: إنه صحب الشيخ يحيى الصرصري وكان خال والدته وتفقه في شيبته على مذهب أحمد وأنه دخل الروم والجزيرة ومصر والشام ثم استوطن دمشق وبها مات وعظمه المال بن الزملكاني جدا وكذا أثنى عليه غيره وأنه جاور بالحرمين بضع عشرة سنة وتأهل وولد له وأنه قبل موته ابتلي بضيق النفس سبعة أشهر ثم الاستسقاء ومما أنشده لغيره:
الدهر ساومني عمري فقلت له ... لابعت عمري بالدنيا وما فيها
ثم اشتراه تفاريقا بلا ثمن ... تبت يدا صفقة قد خاب شاريها
وهو عند الفاسي باختصار عن هذا.
3645 - محمد بن أحمد بن يحيى بن موسى بن إبراهيم بن عبد الله: التقي بن الشهاب بن المحيوي القسنطيني الأصل المدني المالكي الماضي أبوه وجده مات أبوه وهو صغير فكفله جده وأسمعه معه على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة بعض الأشياء المبينة لابن عساكر.
3646 - محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن يونس القرشي: الجمحي المدني الفقيه مفتي أهل المدينة بعد أبي مصعب ممن أخذ عن أصحاب مالك وحدث عن أبيه وإسماعيل بن أبي أوس وأبي مصعب الزهري وإسحاق بن محمد العروي وإبراهيم بن المنذر الحزامي وبشر بن عيسى بن مرجوم العطار وجماعة روى عنه زكريا بن يحيى الساجي ويحيى بن الحسن بن حفص النسابة العلوي وأبو شهر الدواني ومحمد بن إبراهيم الدبيلي وأبو سعوانة الأسفرايني وأبو العباس السراج وابن أبي حاتم وقال: صدوق مفتي أهل المدينة كتبت عنه بالمدينة وآخرون قال مسلمة: مات سنة خمس وخمسين ومائتين وهو في التهذيب وقال ابن حبان في رابعة ثقاته: أبو يونس الجمحي من أهل مكة وكان يسكن المدينة روى عن محمد بن المنذر بن الزبير عن هشام بن عروة روى عنه أصحابنا وتبعه الفاسي في تاريخه بدون مزيد.
3647 - محمد بن أحمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن: الشمس أبو الخير الأنصاري المعادي الزرندي المدني نزيل كازرون من بلاد العجم كأنه كان مع عمه محمد بن يوسف لما قام بشيراز فلما مات تحول إلى كازرون ومات بعد الثمائتين وسبعمائة قاله شيخنا في درره وقال: لخصته من مشيخة الجنيد الكازروني تخريج الجزري ومات أبوه بالشام هو وولده عبد الله يغني
(2/442)

أخا هذا سنة تسع وأربعين فبرع هذا بعده في الفرائض ودرس بالمدينة وقال ابن فرحون: إنه تصوف وسلك طريق التصوف والاشتغال بالعلم ولا سيما الفرائض وسافر العراق ومصر والشام وهو على طريقة حسن وهمة علية وقال غيره: الموفق أبو الخير الأنصاري المعادي الزرندي الشافعي الصوفي لقي بأردبيل سنة ثلاث وستين وسبعمائة الجمال يوسف بن إبراهيم الهملابازي الأربيلي سكنا شيخ الفقراء بأذربيجان ومرجع الناس وشارح المصابيح الذي بسماوة الأزهار فأجاز له وجعله ناظرا على كتابه الأنوار لأعمال الأبرار في الفقه وسمع على البدر بن الخشاب الجواهر واللآلىء من حديث جده المجد عيسى بن عمر بن الخشاب في سنة سبعين ووصفه كاتب الطبقة العز بن عبد السلام بن الشمس محمد الكازروني بالفقيه العالم العامل الصالح المحدث المحصل وقد نقلت في آخر ترجمته النووي عنه عن العز بن جماعة وجازه شيئا فيحتمل أن يكون أخذ عنه وتوفي كما قال أبو حامد بن المطري وقد وصفه: المحدث موفق الدين بعد طلوع الشمس من يوم الأحد ثالث ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بالبطن شهيدا قلت: وفيها قرأ عليه الجمال الكازروني عوارف المعارف بقراءته له على جده أبي عبد الله محمد بن يوسف عن المؤلف وقرأ عليه أبو الفضائل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم صحيح البخاري في السنة التي قبلها وانتهى في ربيع الأول وينظر تحقيق جده أهو يوسف ومحمد زيادة؟ أهو محمد بن يوسف؟.
3648 - محمد بن أحمد الجمال أبو عبد الله الأنصاري المدني: روى عن عفيف الدين عبد السلام بن مزروع وعنه الأمين الأقشهري.
3649 - محمد بن أحمد: الشمس القدسي نزيل الحرمين الشريفين ويعرف بابن المؤذن ولد بالقدس وخدم بها الشيخ محمد القرمي مدة ثم تغير الشيخ عليه لكونه صار يتآكل به الناس ولكن بعد أن استفاد بصحبته شهر عن جماعة من الأكابر كالزكي الحزوي بحيث قدمه إلى اليمن في بعض حوائجه وتكرر دخوله بها وأكرم مورده فيها السراج عبد اللطيف بن سالم والمودة بينهما من مكة وتوفي في قفوله منها في شعبان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة على أميال من مكة وذهب ما رجع به من اليمن ذكره الفاسي في مكة وقال: إن أول قدومه إلى الحجاز في حدود سنة سبعين وصار يتردد إليه ثم انقطع به وصار يتردد لمصر وغيرها من البلاد الشامية طلبا للرزق سامحه الله.
3650 - محمد بن أحمد السليماني: أرخه أبو حامد المطري في ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة ودفن بعد صلاة الظهر بالبقيع.
(2/443)

3651 - محمد بن أحمد القرشي: عن أبي بكر الحميدي وعنه أبو داود يحتمل أن يكون الماضي فيمن جده يزيد بن عبد الله.
3652 - محمد بن أحمد القرشي: الصحيناتي الماضي أبوه له ذكر في أبي الحسن الخراز.
3653 - محمد بن أحمد القطان المؤذن: كان من أعقل الناس وأشغلهم بنفسه وتدبير بيته وكان مؤذنا صبيا مجيدا مات بالشام زمن الطاعون وخلف ولدين مباركين صبيين قال ابن فرحون: وأظنه من أصول بني القطان فهم مؤذنون فينظر.
3654 محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: الإمام البحر المجتهد ناصر السنة أبو عبد الله القرشي المطلبي المكي الشافعي نزيل مصر وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقي معه في عبد مناف ممن ارتحل إلىالمدينة النبوية ولازم فيها إمامها الإمام مالك بن أنس مدة ياخذ عنه العلم وكان ابن ثلاث عشرة وفي رواية تسع عشرة سنة وكتب إليه معه مسلم بن خالد الربخي قصة زمانه وأخذ مالك كتابه إليه وقرأه وفي رواية أنه أخذ معه كتاب والي مكة وإلى المدينة وإليه فلما جاءه ورفع إليه كتاب الوالي قرأه ثم رمى به وقال يا سبحان الله وصار علم رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخذ بالرسائل فتقدمت إليه فقلت: أصلحك الله إن من قصتي كذا قال: فنظر إلي ساعة وكانت له فراسة فقال: ما اسمك قلت: محمد قال: يا محمد اتق الله فسيكون لك شأن فقلت: نعم وكرامة تذكر قصة قراءته عليه وعن الشافعي قال: قدمت على مالك وقد حفظت الموطأ فقلت: أريد أن أسمع منك الموطأ فقال: اطلب من يقرأ لك فقلت: لا عليك أن تسمع قراءتي فإن سهل عليك قرأت لنفسي قال: فأعاد فأعدت فقال: أقرأ فلما سمع قراءتي قال: أقرأ فقرأت حتى فرغت منه وإمام الشافعي بالمدينة إلى أن توفي مالك كما رواه البيهقي في مناقبه فإقامته بها طويلة على كل من القولين في سن الشافعي حين ارتحل إليه فوفاة مالك سنة تسع وسبعين وسمع بالمدينة ايضا من إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وإبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي وإسماعيل بن جعفر وأبي ضمرة أنيس بن عياض بن عبد الرحمن الليثي وحاتم بن إسماعيل أبي إسماعيل المدني وسليمان بن عمرو وعبد الله بن نافع الصانع وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعبد العزي محمد الدراوردي وعطاء بن خالد المخزومي والقاسم بن عبد الله بن عمر العمري ومحمد بن إسماعيل "ابن أبي فديك" ومحمد بن عبد الله بن دينار ومحمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي ومولده باتفاق سنة خمسين ومائة إما بعده وباليمن أو بعسقلان
(2/444)

والسند بها صحيح كالشمس وجمع شيخنا بينها بأنه ولد بغزة عسقلان ولما بلغ سنتين حملته أمه إلى الحجاز ودخلت به إلى قومها وهم أهل اليمن لأنها كانت أزدية فنزلت عندهم فلما بلغ عشرا خالفت على نسبه الشريف أن ينسى ويضيع فحولته إلى مكة انتهى وأمه على الصحيح أزدية وحملته بمكة وحفظ القرآن وهو ابن سبع والموطأ وهو ابن عشر وأذن له في الإفتاء وهو ابن خمس عشرة وكتب إليه ابن مهدي وهو شاب: أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن ويجمع فيه قبول الأخبار وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ فوضع له الرسالة وكان يقول: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو له فيها وحج بشر المريسي فقال: ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا وقال أحمد: ستة أدعو لهم سحرا أحدهم هو وقال ايضا: هذا الذي يروي كله أو عامته منه وما بت ليلة منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو له وأستغفر وقال أبو عبيد: ما رأيت أعقل منه وكذا قال يحيى بن أكتم وعن يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت أعقل ولا أفقه منه وأنا أدعو الله له أخصه به وحده في كل صلاة وعن أبي نور من زعم أنه رأى مثله في عمله وفصاحته وبيانه وتمكنه ومعرفته فقد كذب كان منقطع القرين في حياته وكان الحميدي يقول: هو سيد الفقهاء وسمي ببغداد ناصر الحديث وكان قدمها سنة خمس وسبعين فأقام سنتين ثم خرج إلى مكة ثم قدمها سنة ثمان وسبعين فأقام أشهرا ثم خرج وقال المبرد: كان أشعر الناس وأعلمهم بالقرآن وقال الحافظ: نظرت في كتبه فإذا هو در منظوم لم أر أحسن تأليفا منه وقال الأصمعي: صححت أشعار الهذليين عنه وقال عبد الملك بن هشام: إنه بصير باللغة يؤخذ عنه ولسانه لغة فاكتبوه وفي لفظ إنه حجة اللغة وقال الزعفراني: ما رأيته لحر قط وقال أبو الوليد بن الجاروت: كان يقال: إنه وحده يحتج وقال ابن عبد الحكم: إن كان أحد من أهل العلم حجة فهو حجة في كل شيء وقال يونس بن عبد الأعلى: كان إذا أخذ في العربية يقول: هذه صناعته ولما اجتمع به عبد الملك بن هشام فذاكره بأنساب الرجال فقال له الشافعي بعد أن تذاكر طويلا: دع عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا وعنك وخذ سامي أنساب النساء فلما أخذا في ذلك بقي ابن هشام مبهوتا ثم كان يقول بعد ذلك: ما ظننت إن الله خلق مثله وقال الحسين الكرابيسي: ما كنا ندري ما الكتاب والسنة نحن الأولون حتى سمعنا منه وقال هلال بن المعلا: لقد من الله على الناس به فقه الناس في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل أبوموسى الضرير: كيف صارت كتبه في الناس فقال: إنه أراد الله بعلمه فرفعه الله وقال أحمد بن سيار المروزي: لولاه لدرس الإسلام وقال أحمد: سمعت الموطأ من بضعة عشرة من حفاظ أصحاب مالك فأعدته عليه لأني وجدته أقومهم وقال المزني: كان بصيرا بالفروسة والرمي وصنف كتاب السبق ولم يسبقه إليه أحد وعن الشافعي نفسه: كانت تهمتي
(2/445)

في شيئين: في الرمي وطلب العلم فنلت من الرمي حتى كنت أصيد من عشرة عشرة وسكت عن العلم فقيل: أنت والله في العلم أكبر منك وفي الرمي ومناقبه لا تنحصر أوردها خلق من الأئمة خلفا عن سلف "اجتمع لي منهم نحو الأربعين" فكان آخرهم شيخا وكنت كراهة من كلماته ومواعظه وحكمه وشعره وثبت عنه قوله: رأيت علي بن أبي طالب في النوم فسلم علي وصافحني وخلع خاتمه فجعله في إصبعي ففسرها لي عمي فقال: أما مصافحتك لعلي فأمان من العذاب وأما خلع خاتمه وجعله في إصبعك فسيبلغ أسمك ما بلغ اسم علي وعن ابن عبد الحكم: إن أمه لما حملته كان للعدي خارج من فرجها حتى أنقص بمصر ثم وقع في كل بلد منه بشطيه فتأوله أصحاب الرؤيا: أنه يخرج عالم يخص علمه أهل مصر ثم يتفرق في سائر البلدان انتهى وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم أهد قريشا فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما" وبه صرح أبو نعيم عبد الملك بن محمد حيث قال: فيه علامة شبه للميزان: المراد به رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد وهذه صفة لا يعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي إذا كان كل واحد من قريش من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإن كان علمه قد ظهر وانتشر فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسائل وليس في بلدة من بلاد المسلمين مدرس ومفتي ومصنف يصنف على مذهب قريش إلا على مذهب الشافعي فعلم أنه المعني لا غيره وقال أحمد: إن الله يفيض لهذه الأمة في كل مائة سنة من يعلمهم السنن وينقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي ومن بديع كلامه من استغضب فلم يغضب فهو جمال ومن استرضى فلم يرض فهو شيطان ومن ذكر فلم ينزجر فهو محروم ومن تعرض لما لا يعنيه فهو الملوم ومن اقتصر على علمه لم يشعر بكثرة العلم ويحتاج طالب العلم إلى ثلاث خصال: أولها طول العمر والثانية سعة ذات اليد والثالثة: الزكاة وأذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية: لكأني رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية: لكأني رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن نظمه:
وقد يهجو الزمان بغير جرم ... ولو نطق الزان به هجانا
ديانتنا التصنع والترائي ... فنحن به نخادع من يرانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضا بعضاص عيانا
مات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين بمصر وقبره بالقرافة طاهر يزار
(2/446)

وهو حفير مصر "رحمه الله ورضي عنه ونفعنا ببركاته وبركات مقلديه وأتباعه" وجعلنا منهم في زمرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
3655 - محمد بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي: ابن ... رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفيد مولاه مدني قليل الرواية يقال إنه من كلب من اليمن وأمه زينب ابنة قيس بن عدي بن حذيفة يروي عن أبيه وكان ابن عمر يقول: لو رآه النبي صلى الله عليه وسلم لأحبه روى عن الأعرج وسعيد بن عبيد بن السباق وعبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الله بن دينار ويزيد بن عبد الله بن قسيط وثقه وابن سعد وابن حبان وقال: مات في زمن الوليد عبد الملك وعينه غير سنة ست وتسعين وهو ممن خرج له الترمذي وذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما.
3656 - محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة: حفيد الذي قبله ذكره البخاري في تاريخه وساق له حديثين من رواية ابن إسحاق عنه وتبعه ابن أبي حاتم.
3657 - محمد بن أسامة المدني: عن مالك عن ابن المنكدر عن جابر قال: كان يوسف عليه السلام لا يستبع ويقول: إني إذا سبعت نسيت الجامع رواه عنه إبراهيم بن سليمان قال الذهبي في الميزان: لا أعرفه ولا أعرف محمد انتهى قال شيخنا: والحديث أورده الدارقطني في غرائب مالك وقال في محمد: مجهول وإبراهيم ضعيف.
3658 - محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب: ابن أبي السائب بن عابد بن بن عمر بن مخزوم أبو عبد الله القرشي المخزومي المسيبي المدني سكن بغداد يروي عن أبيه صاحب نافع وقرأ عليه القرآن وابن عيينة وأنس بن عياض ومعن بن عيسى وعبد الله بن نافع ومحمد بن فليح وجماعة وعنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وإبراهيم المزني وأبو علي الموصلي ومحمد بن عبدوس بن كامل وعبد الله بن الصفر السكري وآخرون وأقرأ القرآن وكان عالما صالحا جليل القدر قال مصعب الزبيري: لا أعلم في قريش كلها أفضل منه ووثقه صالح وغيره مات في ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري والخطيب وابن أبي حاتم وغيرهم.
3659 - محمد بن إسحاق بن يسار بن خباز: أبو بكر وقيل أبو عبد الله القرشي المطلبي المخزومي مولاهم المدني الأحول أحد الأعلام وصاحب المغازي الماضي أبوه والآتي أخوه أبو بكر وعمهما موسى ممن رأى انسا وسعيد بن المسيب ومولده سنة نيف وثمانين وكان جده يسار من سبي عين التمر
(2/447)

وهو أول سبي دخل المدينة من العراق حدث عن أبيه وعمه موسى بن يسار المذكورين وعطاء والأعرج وسعيد بن أبي هند والقاسم بن محمد وفاطمة ابنة المنذر والمقبري ومحمد بن إبراهيم التيمي وعاصم بن عمر بن قتادة وابن شهاب وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ومكحول ويزيد بن أبي حبيب وسليمان بن سحيم وعمرو بن شعيب ونافع وأبي جعفر الباقر وخلق وعنه جرير بن حازم والحمادان وإبراهيم بن سعد وزياد بن عبد الله وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعيده بن سليمان وسلمة بن الفضل ومحمد بن سلمة الحراني ويونس بن بكير ويعلى بن عبيد وأحمد بن خالد الوهبي ويزيد بن هارون وعدد كثير وكان بحرا في العلم جما في معرفة أيام النبي صلى الله عليه وسلم قال سعيد: هو أمير المؤمنين في الحديث وقال الزهري: لا يزال بالمدينة علم جم ما دام فيهم وقال ابن عيينة: ما رأيت أحدا وقال البخاري: ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها وقال ابن المديني ليس بحجة انتهى وقد تفرد الأسداء فيه والذي استقر الأمر عليه فيه أنه صالح الحديث وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام وفي السيرة عجائب ذكرها بلا إسناد تلقفها وفيها خير كثير لمن له نقد ومعرفة مات سنة إحدى واثنتين وخمسين ومائة وترجمته طويلة في التهذيب والخطيب وابن أبي حاتم وابن حبان والعجلي فلا تطولها.
3660 - محمد بن إسحاق: شيخ مدني يروي عن سعيد بن زياد مجهول قاله الذهبي في ميزانه وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: روى عنه أبو عاصم النبيل.
3661 - محمد بن أسد المدني الأصبهاني: المعمر آخر أصحاب أبي داود الطيالسي قال أبو عبد الله بن منده: إنه حدث عنه بمناكير وسماه غيره وهو في الميزان بهذا.
3662 - محمد بن أسعد بن سهل بن حنيف: يأتي قريبا في ابن ابن أمامة.
3663 - محمد بن أسعد المدني: لا يعرف عن عبد الله بن بكير والخير منكر قاله في الميزان.
3664 - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن يودزبة: الإمام العلم حجة الله في أرضه على خلقه أبو عبد الله بن أبي الحسن الحققي مولاهم البخاري صاحب الصحيح والتصانيف ولد في شوال سنة أربع وتسعين ومائة ونشأ يتيما وكان أبوه من العلماء الورعين سمع مالكا ورأى حماد بن زيد وصالح بن المبارك وحدث عن أبي معاوية وجماعة روى عنه نصر بن الحسين وأحمد بن حفص وقال: إنه دخل عليه عند موته فقال: لا أعلم في جميع مالي درهما من شبهة أبا عبد الله
(2/448)

أمه وأول سماعه سنة خمس ومائتين وحفظ تصانيف ابن المبارك وحبب إليه العلم من الصغر وأعانه عليه ذكاؤه المفرط ورحل سنة عشر بعد أن سمع الكثير ببلده من سادة وقته محمد بن سلام ومحمد بن يوسف السكنديين وعبد الله بن محمد المسندي وطائفة فسمع ببلخ ومرو ونيسابور والري وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة وواسط ومصر ودمشق ونيسابور وعسقلان وحمص وغيرها وارتقت شيوخه لألف فأزيد وفي بعضهم من حدثه عن ثقات التابعين: كمكي بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الأنصاري ومن شيوخه بالمدينة النبوية عبد العزيز الأويسي ومطرف بن عبد الله وأبو ثابت محمد بن عبيد الله وحدث بالحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر وكتبوا عنه وما في وجهة شعره روى عنه مسلم خارج الصحيح والترمذي والنسائي وترجمته تحتمل مجلدا أفردها غير واحد كالذهبي وشيخنا بالتصنيف وأثبت منها في بعض التصانيف جملة مات له الفطر سنة ست وخمسين ومائتين وقبره بمرنبك على فرسخين من سمرقند ودفن يوم العيد الناس مرة فخرجوا إلى قبره فاستسقوا وتشفعوا بصاحبه فسقط للوقت لا يستطيعون الوصول إلى سمرقند وإنما أثبته في هذا الديوان قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أكتبه في الليالي المقمرة قال: وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة إلا أني كرهت أن يطول الكتاب وروى ابن عن جماعة من المشايخ: أن البخاري حول تراجم جماعة بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين انتهى وهو محمول على أنه كان في المسودة فحوله منها إلى المبيضة بل قال أيضا: رأيت بالمدينة بعد أن حجبت سنة جودا أكتب الحديث وشيوخه منها جماعة أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الرازي وإسماعيل بن أبي أويس رحمه الله ونفعنا به.
3665 - محمد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري: من أهل المدينة يروي عن الدراوردي وأهل الحجاز روى عنه أحمد بن سعيد الدارمي والناس بعرب قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وهو في الميزان بدون تسمية جده وقال يروي عن الدراوردي وغيره قال أبو حاتم: منكر الحديث انتهى وبقية كلامه يتكلمون فيه وروى عنه أبو زرعة الرازي وقال أبو نعيم الأصبهاني: متروك وجده هو جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وممن روى عن محمد هذا جعفر بن أبي الحسن الجواربي والحسين بن أبي الحسن الرازي ما رواه لهما عن عمه موسى بن جعفر بن إبراهيم عن مالك عن عمه أبي سهل عن أنس رفعه أن رجا بني مرح قد دارت مع القرآن حيث دار الحديث في الأمر بالمعروف وقال الدارقطني: إنه لا يثبت عن مالك.
(2/449)

3666 - محمد بن إسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب: المدني الماضي أبوه روى عن أبيه.
3667 - محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إبراهيم "طباطبا" بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أبو عبد الله الحسني المدني أصله من قرية الرس بنواحي المدينة ويعرف بابن طباطبا العلوي قال ابن يونس يروي عن آبائه حديثا وكان كريما سخيا له منزلة عند الدولة والعامة انتهى وإنما قيل لجدهم إبراهيم طباطبا لأن أمه كانت ترقصه وهو طفل تقول: طباطبا يعني نام وقيل: بل كان إبراهيم يقول: القاف شبه الطاء وطلب مرة قباء يلبسه أو غير ذلك فقيل: يحضر فرجية فقال: لا طباطبا يعني قبا مات بمصر في شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة وقبره بالقرافة يزار.
3668 - محمد بن اسماعيل بن مجمع الأنصاري: أخو إبراهيم مدني يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وأدرك ابا أمامة بن سهل بن حنيف روى عنه ابن عمه مجمع بن يعقوب وعاصم بن سويد وثقه ابن حبان وقال البخاري في تاريخه: مما فيه ابن أبي حاتم: مدني يروي عن بعض كبراء أهله عبد الله بن أبي حبيبة أراد أخا إبراهيم وبه جزم ابن حبان وفي الميزان روى عن جده لأمه عبيد الله بن أبي حبيبة وله صحبة وعنه مجمع حديثه في مسند أحمد وغيره قال ابن المديني في العلل: مجهول.
3669 - محمد بن إسماعيل بن مسلم: ابن أبي فديك دينار أبو إسماعيل الديلي مولاهم المدني الحافظ يروي عن أبيه وسلمة بن وردان وابن أبي قريب والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن الفضل المخزومي وجماعة منهم: عبد الرحمن بن حرملة ومحمد بن عمرو بن علقمة قال أبو داود: إنما سمع منه حديثا واحدا وعنه إبراهيم بن المنذر والحميدي وأحمد بن الأزهر وسلمة بن سيب وعيد وأبو عتبة أحمد بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وهارون بن عبد الله الجمال والحسين بن عيسى النظامي ومحمد بن مصطفى وخلق وكان ثقة صاحب حديث لكنه لا رحلة له خرج له الستة وذكر في التهذيب وممن صرح بتوثيقه ابن معين وانفرد ابن سعد بقوله: ليس بحجة مات سنة تسع وتسعين ومائة وقال مرة: سنة إحدى ومائتين وقال البخاري: سنة مائتين.
3670 - محمد بن إسماعيل بن يوسف بن عثمان: الشمس الحلبي ثم المكي الشافعي المقرىء الكاتب المجود كتب بخطه: أنه لما بلغ تسع عشرة سنة حسه الله في كتابه ووفقه له وأنه حفظ كتبا وعرضها واشتغل بعلوم وكتابة المنسوب على عدة
(2/450)

مشايخ وتلى بالسبع ببلده على جماعة قبل سنة ثلاث وستين ثم ارتحل إلى مصر لطلب العلم والقراءات والكتابة على عازي وأنه قرأ السبع على نيف وعشرين شيخا أولهم: الشمس الأربلي بحلب بلده وآخرهم الشمس العسقلاني وأنه قرأ على الأمير ابن السلار والشمس بن اللبان وما علمت اقرأ عليها السبع أو بعضها وله أبيات ضمنها أنه قرأ بالعشر ووجد بخطه: أنه روى الشاطبية عن عدة منهم العسقلاني وكانت له معرفة جيدة بالقراءات وبالكتابة ولديه ذكاء مفرط وأقرأ كثيرا وشوهد في غالب أوقاته يقرأ في موضع من القرآن ويقرأ عليه في آخر ويكتب في آخر فيصيب في الثلاثة بحيث أنه لا يفوته شيء في الرد عليه وكتب بخطه كثيرا ويحكى عنه أنه قال: كتبت مصحفا على الرسم العثماني في ثمانية عشر يوما بلياليها بالجامع الأزهر سنة خمس وستين وسبعمائة وأنه قال في آخر سنة ثلاث عشرة أنه نسخ مائة مصحف وربعه وثمانين مصحفا وربعه جميع ذلك من صدره على الرسم العثماني وأزيد من ربعها بالقراءات السبع علوم وأنه كتب تلك العلوم ديباجة لكل مصحف عدة أوراق بين فيها ما وضعه من العلوم وأنه مكث مدة يكتب في كل أربعين يوما مصحفا ثم في كل ثلاثين يوما وذكر أنه كتب من قصيدة البردة ما يزيد علىخمسمائة نسخة عليها تخميس قلت رأيته بعض المصاحف والبردة من خطه وقد جاور بالحرمين مدة سنين وكانت إقامته بمكة أكثر أقام بها نحو خمس عشرة سنة وسافر منها إلى اليمن في سنة خمس وثمانمائة ثم عاد إلى مكة فلم يزل بها حتى مات عن سبعين أو أكثر في صبح يوم الاثنين سادس عشرى ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثمانمائة ودفن بالمعلاة وممن ترجمه التقي الفاسي روى لنا عنه جماعة بالإجازة التقي بن فهد وممن أخذ عنه عدة روايات بالمدينة الشرف أبو الفتح المراغي.
3761 - محمد بن إسماعيل الشيخ: مدني روى لنا عن جعفر الصادق قال ابن سيدة: مجهول ذكره الذهبي في ميزانه.
3672 - محمد بن أصلح: مولى أبي أيوب الأنصاري عداده في أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو أخو كثير وعبد الرحمن ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته والبخاري عن طريق عثمان بن حكيم عنه عن أسامة بن زيد حديث وكذا ذكره ابن أبي حاتم وهو في التهذيب.
3673 - محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري: الأوسي المدني أخو سهل الماضي واسم أبي أمامة أسعد وأبان وعثمان وعبد الرحمن بن عبيد الله بن كعب بن مالك وعنه مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق ذكره البخاري
(2/451)

وابن أبي حاتم ووثقه ابن معين وابن حبان في ثانية ثقاته ثم في ثالثتها وقال يروي عن أبيه والحجازيين وهو في التهذيب.
3674 - محمد بن أبي أنس الأنصاري الظفري: له صحبة قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو وحج به في حجة الوداع وهو ابن عشر سنين روى عنه ابنه يونس ذكره البخاري وابن أبي حاتم وعنهما محمد بن فضالة الترجمة سواء قال الذهبي محمد بن أنس بن فضالة لكنه وصفه تابعي قال شيخنا في لسانه.
3675 – محمد..... وقال ابن سعد أمه الربيع ابنة معوذ يروي عن عائشة وأبي هريرة وأبي عباس وابن عمر وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثانية ثقات ابن حبان والإصابة وذكره ابن منده في معرفة الصحابة وقال: ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح له صحبة ولا يعرف له رواية انتهى وأبوه من كبار الصحابة فيحتمل أن يكون لولده رواية.
3676 - محمد بن أياس بن سلمة الأكوح: الماضي أبوه وأخوه سعيد.
3677 - محمد بن بالغ: نسب هكذا لجده فهو ابن أحمد بن بالغ الماضي له ذكر في البدر حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بل سيأتي محمد بن محمد بن بالغ وأظنه ولد لهذا فينظر هناك.
3678 - محمد بن بجاد بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري: من أهل المدينة يروي عن عمته عائشة ابنة سعد عن أبيها وعنه معن بن عيسى القزار قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو عند البخاري وابن أبي حاتم وأنه روى ايضا عن أبيه والحرث بن فضيل وعنه ايضا محمد بن عمرو.
3679 - محمد بن بركات بن حسن بن عجلان: الجمالي الحسن أمير مكة وابن أمرائها ولد في رمضان سنة أربعين وثمانمائة بمكة ونشأ في كنف أبيه وكان قاصده إلى الظاهر جقمق في سنة خمسين فأكرمه وأعاد الإمرة لأبيه وصرف أبا القاسم ثم استقر بهذا بعد أبيه في سنة تسع وخمسين وحمدت سيرته فاق كثيرا من سلفه بالمحاسن حسبما بينته في الضوء اللامع وفوض إليه في سنة سبع وثمانين وثمانمائة سلطنة الحجاز كله ودعى له على المنبرين وأول من دعى له بالمدينة كنت جالسا بجانبه من الروضة فقررت له ما أنعم الله تعالى به عليه فتزايد حمده وشكره واستقر حينئذ في المدينة وكذا وقع لجده حسن أن السلطان فوض إليه سلطنة الحجاز وتكررت زيارة صاحب الترجمة لجده المصطفى والإحسان لجيرانه
(2/452)

بل والقادمين للزيارة مع مزيد خشوع وخضوع وابتنى بها محلا لنزوله بالقرب من اماكن الخدام وتمت جمايته تمت على الرعايا والأتباع بركاته وصلاته وتجمل وتحمل وتطول وتخول.
3680 - محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان: الملقب بنذار أحد الحفاظ روى الخطيب في جامعه أنه قال: كتب عني خمسة قرون وسألوني التحديث وأنا ابن ثماني عشرة سنة إذا حدثهم بالمدينة فأخرجتهم إلى البستان فأطعمتهم الرطب وحدثتهم انتهى هو محتمل إرادة المدينة أو غيرها والأول أظهر ويستأنس له بالرطب ثم يحتمل أن يكون أقام أو كان عابر سبيل فينظر.
3681 - محمد بن بشر: موحدة ومعجمة وقيل بنون ومهملة مدني حدث عنه عمر بن نجيح: رآه قاله في الميزان.
3682 - محمد بن أبي بكر بن أحمد بن الأشكل: الفقيه الصالح جمال الدين الناشري السردوي ثم الحسيني كذا وصفه أبو الفتح المراغي حين أثبت أسمه فيمن سمع الشفا على البرهان بن فرحون المالكي وزاد ايضا صاحبنا.
3683 - محمد بن أبي بكر بن أيوب: القاضي فتح الدين بن عبد الله بن الزين بن النجم المحرومي المحرقي نسبة إلى المحرقية قرية بالجيزية القاهري الشافعي جد الأخوين ولي نظر المسجد النبوي في أيام الظاهرية برقوق ووقعت على التوقيع بذلك وسماها استيفاء الحرم المدني ويقال لها نظر ديوان الخدام وإن برقوق قرره فيها بعد موت الشهاب أحمد السيدوني في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وسبعمائة روأيت شيخنا وصفه في عرض ولده عليه بناظر الحرم الشريف النبوي.
3684 - محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عمر بن محمد بن يونس بن أبي الفخر عبد الرحمن بن نجم بن طولون: وقيل: بينهما عبد الوهاب بن محمد ومنهم من جعل بعد عمر بدل محمد بن يونس عبد الرحمن بن أبي العز بن نجم بن طولون الشمس والقدر والنسبة والجمال وهو أبو اليمن بن الزين القرشي العثماني المراغي الأصل المدني الشافعي الآتي أبوه وأخويه ويعرف كل منهم بابن المراغي ولد في سنة أربع وستين وسبعمائة أو التي تليها بالمدينة ونشأ بها فحفظ العمدة المنهاجين "الفرعي والأصلي" وألفية ابن مالك وعرض في سنة خمس وسبعين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها وكذا على أهل مكة كأحمد بن محمد بن عبد المعطي المالكي بل سافر إلى الديار المصرية في سنة ثمان وسبعين فعرض على جماعة هناك وممن أجازه من مجموعهم: محمد بن أبي البقاء السبكي سنة سبع وسبعين بالمدينة
(2/453)

ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي "نزيلها" واحمد بن محمد بن محمد الحنفي "المدعو بجلال الخجندي" وعلي بن أحمد الفوي المدني والمجد اللغوي وأحمد بن محمد بن أحمد القرشي العقيلي النويري المكي الشافعي والبرهان الأنباسي والسراج البلقيني وابن الملقن والكمال الدميري أربعتهم بالقاهرة وممن لم يجز القاضيان: الصدر المناوي والبدر بن جماعة "وكلاهما في سنة ثمان وسبعين والقاضي ناصر الدين بن الميلق" وقد تزوج المترجم ابنته وهي أم أولاده "والعز عبد السلام بن محمد الكازروني المدني الشافعي" وقال إنه كان بالمسجد النبوي تجاه رأسه الشريف في آخر ذي الحجة من التي قبلها ومحمد بن صالح الشهير بالصقلي وتفقه بوالده وقرأ على البدر الداركسي تصنيفه أحكام الأحكام في سنة ثمان وثمانين وأجاز له روايته وسائر ما يجوز له وعنه روايته ووصفه: بالشيخ الإمام الفاضل العالم بسليل الأكابر المفاخر وقال قراءة وتحريرا وتصنيفه زهر العرش في تحريم الحشيش وسمع على العز أبي اليمن بن كويك بعض الموطأ رواية يحيى في سنة تسع وثمانين بل سمعه بكماله بقراءة أخيه أبي الفتح "الآتي قريبا" على البرهان بن فرحون وقرأ على الزين طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب كتابه وشي البردة واجازه به وبغيره من تأليفه وعلى الزين العراقي شرحه لمنظومة الألفية بالمدينة في سنة تسعين وأذن له في روايته وإفادته ووصفه بالشيخ الفقيه المشتغل المحصل الأصيل الأثيلي جمال الدين ووالده بالشيخ الإمام العلامة مفتي المسلمين صدر المدرسين نفع الله به وبسلفه وقراءته: بأنها قراءة تدبر وتأمل فأجاد وأحسن وأنها بالمسجد النبوي وأخذ بالقاهرة أيضا عن شيخنا وامتدحه بما أثبته في ترجمته وأوردته في معجمه باختصار وقال: إنه تفقه بأبيه ومهر في الأدب ونظم الشعر المبتول وطاف البلاد واجتمع به كثيرا وسمعت من فوائده ومدحني بأبيات لما وليت مشيخة البدرسية وتبعه في ذكره المقريزي في عقوده وناب في الخطابة والإمامة والقضاء بالمدينة عن أبيه وسمع عليه تاريخه للمدينة بقراءة السكري وكان إماما عالما كثير التواد ظريف المحاضرة والمحادثة بارعا في الأدب ذا شعر حسن فمنه في آبار المدينة مما نقلته من خطه وسمعهما منه والده وأخواه أبو الفتح وأبو الفرج.
إذا رمت أبار النبي صلى الله عليه وسلم بطيبة ... فعدتها سبع مقالا بلا وهن
أريس وغرس رومة وبضاعة ... كذا بصدقل بئر جامع العهن
وقد درس وأفاد وقرأ عليه أخوه أبو الفرج المنهاج الفرعي واسند والده وصيته إليه ولكنه لم يعش بعده إلا يسيرا فإنه سافر إلى الشام فقتله بعض اللصوص وهو
(2/454)

متوجه في اللجون في سنة تسع عشرة وثمانمائة وقتل معه ابناه أبوالرضى محمد وأبو عبد الله الحسين "رحمهما الله".
3685 - محمد الكمال أبو الفضل: أخو الذي قبله ولد في خامس ذي القعدة سنة ثلاث وثمانمائة بالمدينة وأمه رقية ابنة الشيخ محمد بن تقي الكازروني وأحضر بها في الثالثة على أبيه سنة ست جزء من حديث نصر الموحى بل سمع عليه بعد ذلك سداسيات الرازي وجزء ابن فليته والأول والثاني من حديث شيء تام وجزء ابن مقسم ونسخة همام لأبي نعيم "بفوت من أولها" وبعض المقلابيات وجميع الأربعين تخريج شيخنا له وكذا سمع على أخيه وعلى النور المحلي سبط الزبير بعض الاكتفاء للكلاعي في عسرف وحفظ المنهاج وغيره واشتغل على الجمال الكازروني وسمع عليه البخاري سنة سبع وثلاثين بل قرأ عليه الموطأ وفي الفقه والمعاني والبيان وغيرها على النجم بن السكاكيني شريكا لأخيه أبي الفتح ووصفه بالعالم العلامة ودخل مصر ومات مقتولا في مكانهم بالعواني خارج المدينة في ضحى يوم السبت سادس ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة فحمل إلى البقيع فغسل وصلي عليه به ثم دفن بعد صلاة العصر عوضه الله وإيانا الجنة وذكر شيخنا في تاريخه السبب في قتله فإنه قال: ورد الخبر بأن أبا الفضل بن شيخنا زين الدين بن حسين اغتيل قتله شريف رافضي يقال لكون شخص كان له دين عليه فلما مات أوصى أبا الفضل فطالبه بمال محاجريه فمطله فألح عليه فاغتاله وصار أهل المدينة في خوف شديد ولم يبق أحد يجسر على الخروج من بيته سحرا وكان سليمان أميرها غائبا فخرج نائبه حيدر بن عرير في جماعة لتحصيل القاتل وكان قد تسحب هو وجماعة من عشيرته فما ظفروا بأحد منهم انتهى وحينئذ توجه أخوه ناصر الدين أبو الفرج محمد بإشارة أخيهما شيخنا الشرف أبو الفتح إلى القاهرة فوقف للظاهر جقمق فأمده بجند كثير صحبته أمير بكلف نسبته أزيد من ثلاثة آلاف دينار حصل به تقويته لأهل السنة وخذلان للرافضة بعد أن جهز الجند من البحر ما يكفيهم لئلا يضيقوا أهل المدينة وأقام الجند مع أميرهم سنتين وأمسكوا جماعة وفر القاتل فما أمكن تحصيله لكن حصل بهذا ارتداع في الجملة رحمه الله.
3686 - محمد الشرف: وكناه بعض طلبة أبيه فتح الدين أبو الفتح: أخو الذي قبله ولد في سنة خمس وسبعين بالمدينة وأمه هي ابنة إبراهيم بن عبد الحميد المدني واخت تقي الدين محمد ونشأ بها فحفظ القرآن وتلى به لنافع وابن كثير وأبي عمر وعلى الشمس الحلبي "الماضي قريبا" والعمدة والشاطبية وألفية العراقي والمنهاج الفرعي والأصلي ولمع الأدلة في أصول الدين لأمام الحرمين وألفية ابن مالك
(2/455)

وعرض في سنة ست وثمانين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها وغيرهم فممن عرض عليه: محمد بن أحمد الشافعي بن الظاهري وقال: إن مولده سنة عشر وسبعمائة والقاضي ناصر الدين بن الميلق وأجازا له وكذا البلقيني وابن الملقن والأنباسي بل سمع منهم أيضا وذلك في سنة ثلاث وتسعين فما بعدها في رحلته مع أبيه إلى القاهرة وقد دخلها أيضا في أثناء سنة تسع وتسعين وأقام بها التي تليها وممن سمع منه بالمدينة من أهلها والقادمين عليها أبوه ومما سمعه عليه تاريخه للمدينة والجمال الأميوطي والزين العراقي وصاحبه الهيثمي والتاج عبد الواحد بن عمر بن عباد والشمس محمد بن محمد بن يحيى الخشبي والجمال يوسف البنا والعلم سليمان السقا وزوجته أم الحسن فاطمة ابنة ابن مزروع وابنة عمها رقية والقضاة الأربع: البرهان بن فرحون وعلي بن أحمد النويري والتقي محمد بن صلاح الكتاني والتاج عبد الوهاب بن أحمد الأخنائي في آخرين كالجلال الخجندي وعبد القادر بن محمد الحجار وبالقاهرة سوى من تقدم: التنوخي وابن الشيحة والمطرز والحلاوي والسويداوي والصلاح المناوي والصلاح الزفتاوي وابن الفصيح والفرسيس والغماري والنجم بن الكشك القاضي وستيتية ابنة محمد بن غالي وقرأ على الكمال الدميري فيها سنة خمس وسبعين جوابا له عن مسألة طريفة شبه اللغز وبمكة: ابن صديق "وكان ممن سمع منه بالمدينة" والشريف بن عبد الرحمن الفاسي والجمال بن ظهيرة وعني والده ودخل اليمن مرارا أولها: في سنة اثنتين وثمانمائة فاجتمع بالفقيه الموفق علي بن أبي بكر الأزرق وقرأ عليه وأجاز له وصحب إسماعيل الجبرتي وتأدب به وألبسه الخرقة وكذا صحب الشهاب أحمد بن الرذاذ وسمع عليه كثيرا من مؤلفاته وسمع من المجد اللغز وكذا ممن لقي باليمن: الشمس العلوي والبدر حسن الأبيردي وأجاز له في سنة ست وتسعين وما بعدها الشهاب الأزرعي والشمس الكرماني الشارح والبهاء بن خليل والحراوي وابو الخير بن العلائي وابو هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وآخرون جمع الكل أعني شيوخ السماع والإجازة مشيخته تخريج النجم بن فهد وتفقه بوالده بحث عليه العمد في شرح الزبد ثلاث مرات وكذا قرأ عليه قطعة الأسنوي وتكملة أبيه وغيرها وعلى الموفق بن الأزرق قطعة من أول كتابه تقاسيم الأحكام بل تفقه أيضا بالدميري والبلقيني وآخرين وأذنوا أو جلهم كابن الأزرق له وأخذ الأصول عن الولي العراقي "قرأ عليه المنهاج الأصلي وكتب له إجازة حافلة كتبتها في موضع آخر" والنحو عن والده وابن هشام وجماعة والحديث عن الزين العراقي بحث عليه ألفيته وشرحها والتقيد والإيضاح له إلى غيرها من تصانيفه وغيرها بل سمع عليه قبل بقراءة أخيه أبي اليمن الكثير من شرح الألفية وبقراءة غيره في سنة تسع وثمانين حره في قص الشارب واذن له في إقرائه وكذا أذن له غيره وكتب بخطه الحسن المتقن من الكتب
(2/456)

والأجزاء أشياء وطلب بنفسه وقرأ الكثير من وكتب الطباق وضبط الأسماء وكان يخرج في هذا النوع بالصلاح الأفقهي فقد وصفه بخطه بمفيدنا وتنبه وبرع في الفقه وأصوله والنحو والتصوف وأتقن جملة من ألفاظ الحديث وغريب الرواية وشرح المنهاج الفرعي شرحا حسنا مختصرا في ثلاث مجلدات سماه المشرع الروي في شرح منهاج النووي أخذ عنه البرهاني بن ظهيرة وابن شعبان وغيرهما واختصر فتح الباري لشيخنا في نحو أربعة مجلدات وسماه تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح: وهو شبه المنتقي وحدث باليمن ودرس بها وممن قرأ عليه بها التقي بن فهد وغيره من القدماء وبنى لأجله بعض ملوكه بها مدرسة وجعل له فيها معلوما وافرا كان يحمل إليه بعد انتقاله عنها برهة وكذا حدث بالمدينة بعد سؤال أخيه أبي الفرح له في ذلك وتوقفه فيه تأدبا مع الجمال الكازروني لتقدمه في السن عليه فقرأ عليه أخوه المذكور الصحيحين والشفا بالروضة وكذا قرأ عليه آخرون: كأبي الفتح بن تقي ولم يلبث أن قتل أخوه الكمال أبو الفضل كما أسلفت في ترجمته فكان ذلك سبب انتقاله إلى مكة وذلك في سنة أربع واربعين واستمر بها حتى مات بل كان ممن تردد عليها قبل ذلك مرارا أولها سنة ثمان مائة وجاور بها سنين وحدث بها بالكتب الستة وغيرها واشتهر ذكره فيها بحيث استقر في مشيخة الخانقاه الزمامية بها بعد موت شيخها أحمد الوسيط في سنة خمسين ثم استقر به الجمال ناظر الخاص في مشيخة مدرسته التي أنشأها أول ما أتيت في سنة سبع وخمسين وجعل وقت حضورها بعد صلاة الصبح لأجله والظاهر جقمق في أسماع البخاري مضافا لمشيخة التصوف بالزمامية وأخذ عن الأكابر من أهلها والواردين من سائر الآفاق عليها وكنت ممن أخذ عنه الكثير وبالغ في الإكرام والاحترام حتى أنه اقتبس مني حسبما كتبه بخطه الإجازة لولده وكان يسلك في تحديثه التحري والتشدد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويترضى عن الصحابة كلما ذكروا ويفتتح المجلس بالفاتحة وبسورة الإخلاص ثلاثا ويهديها لمشايخه كل ذلك مع الثقة والأمانة والصدق والعبادة وكثرة التلاوة والزهد والورع والتواضع والهضم لنفسه وطرح التكلف في مسكنه ومطعمه وملبسه والتقنع باليسير والاقتصاد وحسن التأني عن الناس والإقبال على ما يهمه وقلة الكلام فيما لا يغنيه وشدة التحري في الطهارة والغضب لله وعدم الخوف في الله من لومة لائم والهيبة والوقار وسلوك الأدب وتسكين الأطراف ونور الشبه وحسن الاعتقاد في المنسوبين للصلاح سالكا طريق شيخه في تحسين الظن بابن عربي مع صحة عقيدته وربما عيب بذلك بحيث سمعت من شيخنا إنكاره عليه بسببه وعدم ارتضائه لاختصاره الفتح وكان الشيخ محمد الكيلاني المقري وغيره يناكفه وينكر إقامته برباط ربيع في سفح إجبار الصغير وهو صابر لشدة تحريه قل من كان يحسن القراءة عليه سيما وفي
(2/457)

خلقه شدة ولو بسطت ترجمته لكان فيها لطائف وهو ممن ذكره المقريزي في عقوده وقال: إنه جال البلاد وبرع في الفقه وغيره انتهى ولم يزل على أوصافه حتى مات وهو ممتع بحواسه شهيدا بالبطن بمكة في ليلة الأحد سادس عشر المحرم سنة تسع وخمسين وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بالقرب من خديجة الكبرى والفضيل بن عباس في مشهد حافل وصلي عليه بالجامع الأموي في دمشق وبغيره صلاة الغائب "رحمه الله وإيانا".
3687 - محمد ناصر الدين أبو الفرج: أخو الثلاثة قبله وشقيق ثانيهم وولد الشمس محمد الآتي ولد في صفر سنة ست وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وقام به على العادة في سنة عشرين بمكة والعمدة والمنهاج والعيني والنحو وعرض في سنة تسع عشرة فما بعدها ببلده ثم في أثناء سنة عشرين فما بعدها بمكة على خلق فممن أجاز له منهم من الشافعية الولي العراقي والشهاب بن المجمرة والشمسان "ابن الجزري ومحمد بن أحمد بن موسى الكفيري" وناصر الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن حسين بن القطان والمدنيان وابن سلامة والمحب بن ظهيرة ومن الحنفية: علي بن محمد بن علي الأنصاري الزرندي والجمال محمد بن إبراهيم المرشدي والبدر حسين بن أحمد بن محمد بن ناصر الهندي المكي ومن المالكية: التقي الفاسي وابوه الشهاب أحمد بن علي وكذا عرض من المالكية على الرضي أبي حامد محمد بن عبد الرحمن الفاسي والقاضي ناصر الدين أبي البركات محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون والزين عبادة ومن الشافعية: القاضي الجمال أبو البركات محمد بن محمد بن حسين بن ظهيرة والنجم عمر بن حجي والتقي أبو بكر اللونياني ومحمد بن محمد السيوطي والشهاب العزي أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج وإبراهيم بن أحمد البعلي المقري المؤذن بالحرم النبوي والجمال محمد بن إبراهيم المرشدي ومن الحنفية الشهاب أبو الخير أحمد بن الضياء والشمس محمد بن علي الصفدي وتلى لأبي عمرو من طريق روايته على الزين بن عياش بالمدينة بعد أن جوده على غيره وتفقه بالجمال الكازروني والنجم الواسطي بن السكاكيني "جمل عنه الحاوي" والشمس الكفيري وبأخيه الشرف أبي الفتح وبه كان جل انتفاعه وكذا قرأ على أخيه الآخر أبي اليمن المنهاج وعن أبي الفتح والجمال والنجم أخذ النحو فسمع على ثالثهم الألفية وابن عياش حضر عنده دروسا فيها وكذا عن النور أبي الحسن علي بن محمد بن علي الزرندي والجلال المرشدي وعن النجم وحده أخذ المعاني والبيان وأصول الفقه فإنه أخذ عنه التلخيص والمنهاج الأصلي وشرحه به وعن الجمال والزرندي والجلال في التفسير وعن
(2/458)

الزين بن القطان دروسا من شرح العمدة بل سمع عليه في مسلم والشفا ولازم أخاه الشرف في قراءة الحديث بحيث قرأ عليه كثيرا وتتدرب به في المتون والرجال وكذا قرأ كثيرا على الجمال الكازروني ولازمه في سنة إحدى وعشرين حتى مات ومما قرأه عليه البخاري ومسلم والشفا وأذنا له والنجم غير واحد في الإفتاء والتدريس وسمع على الشموس محمد بن محمد بن محمد بن المحب وابن الجزري وابن البيطار والشرف أبي السعادات عبد الرحيم الحرمي والنور المحلي والمحب أبي عبد الله الفاسي والجلال المرشدي والتقي بن فهد وبعض ذلك بقراءته ومما سمعه على الأول بالمدينة في سنة وفاته ختم الصحيحين وعلى الثاني مشيخة الفخر ومجالس من أوائل ابن داود ومن النثر والطيبة وجميع الحصن أو أكثره إلى غير ذلك من نظمه ونظم غيره ومن لفظ الثالث ختم البخاري وعلى الرابع المشكاة ومجالس من الشفا بل قرأ عليه المصابيح وعلى الخامس بعض الاكتفاء للكلاعي وختم الشفا وعلى السادس بعض الاكتفاء وعلى السابع بقراءته الترغيب للمنذري وعلى الأخير بمكة المسلسل بجميع طرقه مع قطعة من مسند عبد وبالمدينة قطعة من الاكتفاء للكلاعي ودخل القاهرة في سنة ثلاث وأربعين بسبب التشكي ممن تعدى على قتل أخيه كما ذكر فيه قريبا وأقام التي تليها وأخذ بها عن شيخنا أشياء كالمسلسل منه والبعض من كل من الموطأ والبخاري وألفية العراقي والمقدمة وبلوغ المرام وكتب عنه من الأمالي بل كتب قطعة من فهرسته وقرأها وكذا قرأ الخصال بحثا شرح النحية والأربعين التي خرجها لولده والجمعة للنسائي وجملة ووصفه: بالشيخ الإمام العلامة المفتي الأوحد مفيد الطالبين صدر المدرسين ووالده: بشيخنا الإمام العلامة إمام دهره ومسند عصره ومفخر أهل مصر وزاد مرة أخرى لصاحب الترجمة: الأصيل المحدث المفيد وأخرى الفاضل ولأبيه: عالم أهل الحجاز ومفتي المدينة وشيخها وقاضيها وأخرى: عالم الحرمين بل سمع على والده في صغره الكثير كالصحيحين وجامع الترمذي وسنن أبي داود والدارقطني بفوت فيهما ومجالس الجلال العشرة ونسخة إبراهيم بن سعد وجزء فليته وجزء ابن مقسم والأولين من فوائد شختام والأربعين لأبي سعد النيسابوري وسداسيات الرازي والجزء الذي انتقاه الذهبي للعفيف المطري ومسلسل الفقهاء وبعض الغيلانيات وجل ذلك بقراءة أخيه ومن لفظه المسلسل وأجاز له الشهاب الواسطي والقبابي والتدمري والزين الزركشي وخلق وجوز بن فهد إجازة عائشة ابن عبد الهادي وغيرها هو ليس ببعيد وخرج له مشيخة وفهرستا انتفع هو والطلبة بهما وحدث بالكثير من لفظه وبقراءة ولده وغيره أخذ عنه أهل بلده والغرباء وصار شيخ المدينة النبوية ومسندها بدون مدافع وكنت ممن لقيه بمكة ثم بالمدينة في سنة ست وخمسين وأحدث عنه أشياء وممن سمع عليه
(2/459)

الشهاب أحمد بن خليل بن النبودي الدمشقي والفخر أبو بكر الساج وحسين الفتحي وعبد الحفيظ ابن أخيه الشرف أبي الفتح وفي سنة تسع وستين أبو الفضل عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر السيوطي وفي سنة سبع وسبعين الشريف قاضي الحرمين المحيوي عبد القادر بن عبد اللطيف الحنبلي "وفي تواريخ آخر عبد القادر بن عبد الهادي بن محمد الأزهري" وعبد اللطيف بن محمد الحجازي والسيد النور علي بن عبد الله السمهودي والنور أبو الفتح علي بن محمد بن علي الفاكهي وآخره أبو الخير فقير الشيخ علي بن عبد الله الطواسي وفي سنة إحدى وستين المحب محمد بن أحمد بن جانق وفي تواريخ النجم محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب المالكي "قاضي مكة بعد المدينة وخير الدين أبو الخير محمد بن الشمس بن أحمد السخاوي بن القصبي وأبناء صاحب الترجمة الشمس محمد وأبو الفضل محمد والزين أبو بكر وابن أولهما الزين أبو بكر محمد وابن ثانيهما أبو الفضل محمد وسبط صاحب الترجمة الجمال محمد بن أبي السعادات الكازروني وفي سنة تسع وسبعين الشراح معمر في خلق لا أحصرهم وكان حسن الشكالة نير الشيبة مهابا مع فضيلة وسكون خدم من كتب العلوم المنهاج الأصلي وألفية ابن مالك والتلخيص والجمل في المنطق وعروض الأندلس وغيرها بحواس مفيدة بعد كتابته لها بخطه وقال في ضبط بحور النظم:
إذا رمت صيتا للبحور فهاكها ... فقد تهامت وعشر كذا فقل
طويل مزيد مع بسيط ووافر ... كذا كامل هزج ورجز مع الرمل
سريع للخفيف مضارعا ... قضيت الغريب دار كتب في العمل
مات في صبيحة يوم الجمعة العشرين من المحرم سنة ثمانين وصلي عليه بعد الجمعة في الروضة ودفن بالبقيع عند والده رحمهما الله وإيانا وفي ترجمته من التاريخ الكبير تتمات بعضها قد يغتفر إليه.
3688 - محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن ضرغام بن ظيعان بن حميد الجمال أبو عبد الله الأنصاري: الدرري الأصل المكي الشهير بالمرشدي ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فحفظ الشاطبية وعرضها في سنة ست وسبعين على الشهاب بن ظهيرة وابي العباس بن عبد المعطي وغيرهما وتلى لكل من أبي عمرو وابن كثير ختمه علي يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد الكريم العمري المالكي وسمع من العز ابن جماعة والجمالين "الأميوطي وابن عبد المعطي" والبرهانين "الأنباسي وابن صديق" والأحمدين "حسن بن الزين وابن محمد بن الناصح" والعفيف النشاوري ومحمد بن القاسم البرزني والقاضي ابي عمر
(2/460)

وابن أميلة وابن الهبل وابن النجم وآخرون يجمعهم مشيخته تخريج التقي بن فهد وحدث بالكثير من مسموعه وغيره أخذ عنه ابن فهد المذكور وكان خيرا دينا ورعا زاهدا متواضعا منقبضا منجمعا عن الناس زار النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من خمسين مرة على قدميه من طريق الماشي وبيت المقدس ثلاث مرات ودخل القاهرة وبلاد اليمن وكان يخدم الفقراء والمساكين ويحسن إليهم وهو أصغر أخويه وأحسن منهما ديانة وأكثرهما انقباضا عن الناس مات في رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية ودفن بالبقيع رحمه الله وإيانا.
3689 - محمد بن أبي بكر بن علي المكي: ثم المدني المحيوي أبو المحاسن بن الفخر بن النور الشهير بابن أبي السوس قرأ البخاري على شيخه يحيى بن محمد التلمساني غير مرة منها في سنة ثلاث وثمانمائة وسمع قبل ذلك غالب الموطأ على البرهان بن فرحون سنة ثمان وخمسين.
3690 - محمد بن أبي بكر بن عون بن رباح الثقفي: حجازي ذكره مسلم في رابعة ثاني المدنيين وقال العجلي: المدني تابعي ثقة له حديث في التهليل يوم عرفة رواه عنه ابنه عبد الله ومالك وموسى بن عقبة مما رواه عن أنس وكذا روى عنه ابنه أبو بكر وشعبة وأسامة بن زيد خرج له الشيخان وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان والعجلي: محمد بن ابي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة التقي الأخنائي القاهري قاضي المالكية بمصر يأتي في تقي الدين من الألقاب.
3691 - محمد بن الخطيب الفخر أبي بكر بن الخطيب الكمال أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد العقيلي النويري: المالكي المدني المولد أخو يحيى أمه مدنية وهي أبنة عبد الوهاب بن محمد التادلي الماضي ولد بها في آخر سنة تسع وسبعين وثمانمائة أو أول التي تليها ولازمه الشمس البصري زقزوق قليلا وتزوج ابنة ابن عم أبيه وخطب بالمسجد الحرام في آخر سنة تسعمائة ثم في التي بعدها ممن سمع مني المسلسل وعلى بعض الهدايا الجزرية.
3692 - محمد بن ابي بكر بن ابي القاسم الهمداني: ثم الدمشقي السكاليني الشيعي ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة بدمشق وطلب الحديث وتأدب وسمع الحديث وهو شاب من إسماعيل بن العراقي مسند أنس للحسني عن السلف ومن فوائد أبي الترسي بالسند عنه وغير ذلك منه ومن الرشيد بن مسلمة ومكي بن علام في آخرين وتلى بالسبع روى عنه البرزالي والذهبي وآخرون من آخرهم: أبو بكر بن المحب وبالإجازة البرهان التنوخي وأقعد في صناعة السكاكين عند شخص رافضي فأفسد عقيدته بحيث أخذ عن جماعة من الإمامية ولكن لم يحفظ عنه نسب في
(2/461)

الصحابة بل له نظم في فضائلهم غير أنه كان يناظر على القدر وينكر الجبر ورد على العفيف التلمساني في الاتحاد وقد أم بقرية حيرين مدة وأقام بالمدينة النبوية عند أميرها المنصور بن جماز مدة طويلةكل ذلك مع تعبد وسعة علم ونظم وفضائل قال ابن تيمية وهو ممن يتسنن به الشيعي ويتشيع به السني ونسب إليه العماد بن كثير الأبيات التي أولها:
أيا معشر الإسلام دمي دينكم
وقال الذهبي: كان حلو المجالسة ذكيا عالما فيه اعتزال وينطوي على دين وإسلام وتعبد سمعنا منه وكان صديقا لأبي ويقال: إنه رجع في آخر عمره ونسخ صحيح البخاري ومات في صفر سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ووجد بعد موته بمدة في سنة خمسين وسبعمائة بخط يشبه خطه كتاب سمي "الطرائف في معرفة الطوائف" يتضمن الطعن على دين الإسلام ودارت فيه أحاديث مشكلة وتكلم على متونها كلام عارف بما يقول إلا أن وضع الكتاب يدل على زندقته وقال في آخره كتبه عبد الحميد بن داود المصري وهذا الاسم لا وجود له وشهد جماعة من أهل دمشق: بأنه خطه فأخذه التقي السبكي عنده وقطعه في الليل وغسله بالماء ذكره شيخنا في درره.
3693 - محمد بن أبي بكر الصديق عبد الله بن ابي قحافة عثمان بن عامر: أبو القاسم القرشي التيمي المدني الذي ولدته أسماء ابنة عميس في حجة الوداع ممن روى عن أبيه مرسلا وعنه ابنه القاسم ولم يسمع منه وقد خرج له النسائي وابن ماجة وذكر في التهذيب وثاني الإصابة وأول ثقات ابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم ومكة للفاسي وكان أحد الرؤوس الذين ساروا إلى حصار عثمان ثم إنه ضم إلى علي فكان من أعيان أمرائه فبعثه على إمرة مصر في رمضان سنة سبع وثلاثين وجمع له صلاتها وخراجها فصار إليها في جيش من العراق وسير معاوية من الشام معاوية بن حديح على مصر أيضا وعلى حرب محمد هذا فالتقى الجمعان فكسره ابن حديح وانهزم عسكر محمد واختفى هو بمصر في بيت امرأة فدلت عليه فقال: احفظوني لأبي بكر فقال ابن حديح: قتلت ثمانين رجلا من قومي في دم عثمان وأتركك وانت صاحبه فقتله ثم جعله في بطن حمار وأحرقه وقيل كما عن عمرو بن دينار: إنه أتى به لعمرو بن العاص فقال له: معك عقد من أحد قال: لا فأمر به فقتل قال ابن يونس: وكان قتله في صفر سنة ثمان وثلاثين يوم الثناة لما انهزم المصريون فقيل: إنه اختفى في بيت امرأة من غافق آواه فيه أخوها وساق ما تقدم وقال ابن حبان: قيل إن محمدا قتل في المعركة وقيل: إن عمرو بن العاص قتله بعد أن أسره
(2/462)

قال ابن عبد البر في الاستيعاب: كان علي يثني عليه ويفضله لأنه كانت له عبادة واجتهاد وكان على رجالة علي يوم صفين.
3694 - محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن الحسين: الكمال أبو الفضل بن الزين بن ابي الفرج العثماني المراغي المدني ولد عبد الحفيظ الماضي ولد بالمدينة في سنة ثمان وخمسين وثمانمائة سنة وفاة أبيه أو قبلها وسمع على جده وابنة أخو جده فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي ومما قرأه على جده ناصر الدين أبي الفرج صحيح مسلم في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة وسافر إلى الهند وغيرها فدام مدة ثم قدم في سنة ثمان أو تسع وثمانين ثم سافر إلى الروم ومات بها في سنة أربع وتسعين وثمانمائة.
3695 - محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أبو عبد الملك الأنصاري المدني قاضيها وابن قاضيها "الآتي" وأخو عبد الله الماضي وصاحب الترجمة أكبر يروي عن أبيه وعمر وعباد بن تميم وعبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن وعنه ابنه عبد الرحمن وشعبة والثوري ومفضل بن فضالة وابن عيينة وآخرون ورأى بعض الصحابة وكان من الثقات خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وثالثة ثقات ابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وقال: إنه صالح ثقة وقال أحمد: ليس به بأس قال الواقدي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة يعني عن اثنتي وسبعين وممن ذكره البخاري في تاريخه قال: وآل حزم قضاة قال لي الأوس بن إبراهيم بن سعد قال: رأيته يقضي زاد ابن أبي حاتم فيما نقله عن إبراهيم أيضا في مؤخرة المسجد.
3696 - محمد بن أبي بكر بن أبي الفتح محمد بن محمد تقي بن محمد بن روزبة الكازروني المدني: الآتي أبوه ويعرف كسلفه بابن تقي سمع على فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي ثم من الشمس بن القاضي فخر الدين السنجاري الحنفي نزيل المدينة والمؤذن هو وأبوه الآتي بها كان قد اشتغل بالقاهرة على شيوخ مذهبه ثم قدم مع أبيه المدينة فولي تدريس الحنفية في الشهابية والأركوجية وكان من الخيار دينا عاقلا حسن الأخلاق مبادرا لقضاء حوائج الإخوان كهفا للفقراء والمساكين مؤدبا حسن الصوت تزوج ابنة القاضي شرف الدين الأميوطي فرزق منه ذرية مباركة ومات في أوائل سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بعد نهب بيته في نهبة بالمدينة وهو في درر سيخنا.
3697 - محمد بن أبي بكر الجبرتي المدني الحنفي: نسخ شرح النخبة لشيخنا في سنة خمس عشرة وثمانمائة بالمدينة.
(2/463)

3698 - محمد بن بلال بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: يروي عن المدنيين وعنه أبو عقيل قال أبو حاتم: لا أعرفه وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته والبخاري في تاريخه وقال: روى عن عائشة وعنه أبو عقيل ولم يذكر فيه جرحا وهو في اللسان.
3699 - محمد بن تقي السنجاري المسكين: ممن سمع على الزين المراغي في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه للمدينة.
3700 - محمد بن ثابت بن سباع الخزاعي: عداده في أهل المدينة روى عن عائشة وعنه ابنته جبرة ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
3701 - محمد بن ثابت بن شرحبيل بن أبي عذير: أبو مصعب العبدري من بني عبد الدار المدني ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو تابعي ثقة يروي عن أبي هريرة وعقبة بن عامر وابن عمر وعبد الله بن يزيد الخطمي وعنه ابناه "مصعب وابراهيم" ومحمد بن إبراهيم التيمي ويزيد بن عبد الله بن قسيط وعبد الرحمن بن خبير ويعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة القرشي وآخرون وخرج له البخاري في الأدب المفرد وذكر في التهذيب وثانية ثقات ابن حبان وثالثها وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
3702 - محمد بن ثابت بن قيس بن شمس الأنصاري الخزرجي: من أهل المدينة أخو يحيى وعبد الله ووالد سميهما يحيى وعبد الله وسليمان حكه النبي صلى الله عليه وسلم بريقه وروى عنه وعن أبيه وسالم مولى أبي حذيفة وعنه ابناه "إسماعيل ويوسف" وعاصم بن عمربن قتادة وارسل عنه الزهري قتل يوم الحرة وقد خرج له ابو داود وذكر في التهذيب وثاني الإصابة وأول ابن حبان وتاريخ البخاري وابن ابي حاتم.
3703 - محمد بن حارثة بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي: من بني سلمة المدني أخو عبد الرحمن ومحمود ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وعنه محمد بن كليب وعبد الرحمن بن عطاء ويحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس وغيرهم ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته والبخاري وابن أبي حاتم وقال ابن سعد: في روايته ضعيف وليس يحتج به وهو في التهذيب.
3704 - محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف: أبو سعيد القرشي النوفلي المدني أمه قتيلة ابنة عمرو بن الأزرق بن قيس بن معدي كرب ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو أخو نافع يروي عن أبيه وعمرو بن عباس
(2/464)

ووفد على معاوية روى عنه بنوه جبير وإبراهيم وسعيد وابن شهاب وسعد بن إبراهيم الزهريان وعمرو بن دينار وآخرون وكان من علماء قريش وأشرافها ومن أعلم قريش بأحاديثها احتسب بعلمه وجعله في بيت واغلق عليه بابا ودفن المفتاح إلى مولاة له وقال لها: من جاءك يطلب مما في هذا البيت شيئا فادفعي إليه المفتاح ولا يذهبن من الكتب شيئا رواها ابن إسحاق عن ابن قسيط أن محمدا هذا وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وكذا وثقة ابن خراش وقال الواقدي: ثقة قليل الحديث مات بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز وقيل في خلافة سليمان بن عبد الملك خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات العجلي وابن حبان.
3705 - محمد بن جعفر بن ابي بكر الأنصاري: من أهل المدينة أخو إسماعيل يروي عن حميد الطويل والعلاء بن عبد الرحمن وعنه ابن ابي مريم وقتيبة قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3706 - محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني: يروي عن عمه عروة وابن عمه عباد بن عبد الله وعنه عبيد الله بن ابي جعفر وابن جريج والوليد بن كثير وابن إسحاق ومحمد بن خالد ابن عمه وكان كما قال ابن حبان في ثقاته: من فقهاء أهل المدينة وقرائهم بل قال في موضع آخر: يخطىء ويخالف وقال البخاري في تاريخه: كان فقيها مسلما وقال ابن سعد: كان عالما وله أحاديث ووثقه النسائي وتوفي شابا وابوه ممن طال عمره وبقي إلى خلافة سليمان بن عبد الملك وذكر في التهذيب وابن ابي حاتم وتاريخ البخاري وذكره في الأوسط في فضل من مات من عشر ومائة إلى عشرين ومائة.
3707 - محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: أبو القاسم الهاشمي وأمه أسماء ابنة عميس ولدته بالحبشة في أيام هجرة أبويه إليها ولما نعى النبي صلى الله عليه وسلم أباه أمر بإحضار بنيه فجيء بهم ودعى بحلاق فحلق رؤوسهم فقال: "أما محمد "يعني هذا" فيشبه عمنا أبا طالب" الحديث وفيه صلى الله عليه وسلم لأمهم القبيلة وإنما وليهم في الدنيا والآخرة وتوفي شابا بعد ان تزوج "فيما قاله أبو أحمد الحاكم أبا كلثوم" ابنة علي بعد عمر بن الخطاب يعني بالمدينة وقال الواقدي: ثم ابن عبد البر: إنه استشهد بتستر فالله أعلم وهو في أول الإصابة وابن حبان.
3708 - محمد بن جعفر بن أبي عمرو: المحدث المفيد الشرف أبو
(2/465)

فبايعوه في سنة مائتين فحج أبو إسحاق المعتصم وندب عسكرا لقتاله فأخذوه وقدم في صحبته إلى بغداد فبقي بها قليلا ومات بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين فصلى عليه المأمون ونزل في لحده وقال: هذه رحم قطعت من سنين ويقال إن سبب موته: أنه جامع ودخل الحمام وافتصد في يوم واحد فمات فجأة رحمه الله وهو في تاريخ البخاري ونقل عن إبراهيم بن المنذر: أن أخاه إسحاق أوثق منه وأقدم سنا والخطيب وابن ابي حاتم وذكره الذهبي في الميزان: وكان بينه وبين والي المدينة هارون بن المسيب وقعات عند الشجرة وغيرها فهزم وفقئت عينه بسهم وقتل من أصحابه خلق كثير ورد إلى موضعه إلى آخر المحكي الذي لا نطيل به.
3709 - محمد بن ابي جعفر المدني: يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر وعنه هشيم بن بشيرقاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو عند البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم.
3710 - محمد بن ابي الجهم عامر: أبو عبيدة بن حذيفة بن غانم بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي ولد في العهد النبوي فيما قاله الذهبي وأمه خولة ابنة القعقاع بن معبد بن زرارة يوري عنه ابن أخيه أبو بكر بن عبد الله بن ابي الجهم قتله معقل بن سنان يوم الحرة صبرا قال الزبير بن بكار: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال كان مسرف بن عقبة بعدما وقع بأهل المدينة يوم الحرة "في إمرة يزيد بن معاوية" وأنهبها ثلاثا أتى بقوم من أهل المدينة فكان أول من قدم به إليه محمد بن أبي الجهم فقال: تبايع أمير المؤمنين على أنك عبد قن إن شاء أعتقك وإن شاء استرقك فقال: بل أبايع على أني ابن عم كريم فقال: اضربوا عنقه انتهى وكانت قضية مسرف في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين وقد ذكر هذه القصة غير واحد من الأخباريين منهم الزبير المذكور وأنه قال بعد أن ذكر شيئا من خبر يزيد بن معاوية: ويزيد الذي أوقع بأهل المدينة بعث إليهم مسلم بن عقبة المري أحد بني مرة ابن عمرو بن سعد بن دينار فأصابهم بالحرة بوضع يقال له: واقم من المسجد النبوي على ميل فقتل أهل المدينة مقتلة عظيمة سمي بذلك اليوم يوم الحرة وأنهب المدينة ثلاثة أيام وهو الذي سماه أهل المدينة مسرفا ثم خرج يزيد لمكة وبها ابن الزبير فمات في طريق مكة فدفن على ثنية يقال لها: المسلسل مشرفة على قديد فلما ولى عنه الجيش انحدرت إليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة من أستاره فنبشته وصلبته على ثنية بالمسلسل وكان مسرف قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود أبا ولدها ذكره الفاسي.
3711 - محمد بن الحرث: أبو عبد الله المخزومي المدني عن عبد الله بن
(2/466)

فبايعوه في سنة مائتين فحج أبو إسحاق المعتصم وندب عسكرا لقتاله فأخذوه وقدم في صحبته إلى بغداد فبقي بها قليلا ومات بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين فصلى عليه المأمون ونزل في لحده وقال: هذه رحم قطعت من سنين ويقال إن سبب موته: أنه جامع ودخل الحمام وافتصد في يوم واحد فمات فجأة رحمه الله وهو في تاريخ البخاري ونقل عن إبراهيم بن المنذر: أن أخاه إسحاق أوثق منه وأقدم سنا والخطيب وابن ابي حاتم وذكره الذهبي في الميزان: وكان بينه وبين والي المدينة هارون بن المسيب وقعات عند الشجرة وغيرها فهزم وفقئت عينه بسهم وقتل من أصحابه خلق كثير ورد إلى موضعه إلى آخر المحكي الذي لا نطيل به.
3712 - محمد بن ابي جعفر المدني: يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر وعنه هشيم بن بشيرقاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو عند البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم.
3713 - محمد بن ابي الجهم عامر: أبو عبيدة بن حذيفة بن غانم بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي ولد في العهد النبوي فيما قاله الذهبي وأمه خولة ابنة القعقاع بن معبد بن زرارة يوري عنه ابن أخيه أبو بكر بن عبد الله بن ابي الجهم قتله معقل بن سنان يوم الحرة صبرا قال الزبير بن بكار: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال كان مسرف بن عقبة بعدما وقع بأهل المدينة يوم الحرة "في إمرة يزيد بن معاوية" وأنهبها ثلاثا أتى بقوم من أهل المدينة فكان أول من قدم به إليه محمد بن أبي الجهم فقال: تبايع أمير المؤمنين على أنك عبد قن إن شاء أعتقك وإن شاء استرقك فقال: بل أبايع على أني ابن عم كريم فقال: اضربوا عنقه انتهى وكانت قضية مسرف في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين وقد ذكر هذه القصة غير واحد من الأخباريين منهم الزبير المذكور وأنه قال بعد أن ذكر شيئا من خبر يزيد بن معاوية: ويزيد الذي أوقع بأهل المدينة بعث إليهم مسلم بن عقبة المري أحد بني مرة ابن عمرو بن سعد بن دينار فأصابهم بالحرة بوضع يقال له: واقم من المسجد النبوي على ميل فقتل أهل المدينة مقتلة عظيمة سمي بذلك اليوم يوم الحرة وأنهب المدينة ثلاثة أيام وهو الذي سماه أهل المدينة مسرفا ثم خرج يزيد لمكة وبها ابن الزبير فمات في طريق مكة فدفن على ثنية يقال لها: المسلسل مشرفة على قديد فلما ولى عنه الجيش انحدرت إليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة من أستاره فنبشته وصلبته على ثنية بالمسلسل وكان مسرف قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود أبا ولدها ذكره الفاسي.
3714 - محمد بن الحرث: أبو عبد الله المخزومي المدني عن عبد الله بن
(2/467)

معاوية موسى بن نشيط وإبراهيم بن محمد التيمي قال ابن حاتم عنه بالمدينة وهو صدوق.
3715 - محمد بن الحجاج: من ولد أبي لبابة الأنصاري مدني يروي عن أبيه عن جده وعنه عاصم ين سويد الأنصاري أورده ابن حبان في ثانية ثقاته والبخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وقال: سألت عنه فقال: مجهول ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
3716 - محمد بن حذيفة بن دأب: من أهل المدينة يروي عن عبد الله بن أبي قتادة وعبد الله بن خويلد وروى عنه ابن ذئب قال البخاري في تاريخه: وليس بابن دأب ذاك الضعيف صاحب السمر يعني عيسى فذا قديم قوي ووثقه ابن حبان في الثالثة ولكن قال أبو حاتم: إنه ضعيف ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
3717 - محمد بن أبي حرملة: أبو عبد الله مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزي القرشي فهو مولاهم المدني ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن ابن عمر وعطاء بن يسار وغيرهما وعنه البخاري وابن أبي حاتم وثانية الثقات قال: هو الذي يروي عنه خصيف ويقول: حدثني محمد بن حويطب القرشي ينسبه إلى مواليه وقال ابن سعد: توفي في أول خلافة أبي جعفر المنصور وكان كثير الحديث.
3718 - محمد بن حريث: أبو عبد الله البلنسي ثم السبتي خطيبها وفقيهها سمع عليه بالمدينة عبد الله وعلي "أبناء محمد بن أبي القاسم بن فرحون" وأظنه محمد بن إبراهيم بن حريث الماضي نسب لجده.
3719 - محمد بن حسن بن أحمد بن محمد: الشمس أبو عبد الله الكردي ثم المقدسي نزيل مكة ويعرف بابن الكرديه ولد سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ببلدة من بلاد الأكراد وتحول مع أمه وهو ابن سبع إلى القدس وسمع فيه على أبي الخير بن العلائي الصحيح ودام به عشرين سنة ثم مات أبوه فتحول إلى أمه إلى مكة فقطنها وسمع بها على الزين أبي بكر المراغي وصار يتردد إلى القدس والمدينة إذا جاء من القدس لمكة يحرم منها وصحب التاج بن الشيخ يوسف العجمي وكان في مجاورته بالحرمين يؤدب بني النور على بن عمر العيني نزيلهما أيضا مات في شعبان سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بمكة ودفن بالمعلاة وشيعه خلق وكان مباركا منجمعا عن الناس ذا معرفة بالطب مبالغا في صحبة ابن العربي بحيث حصل جملة من تصانيفة عفا الله عنه.
(2/468)

3720 - محمد بن حسن بن أحمد بن يعلي القرشي العمري: شهد في مكتوب سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.
3721 - محمد بن الحسن بن أبي الحسن: أبو الحسن وقيل أبو عبد الله القرشي المخزومي مولاهم المدني أحد من أرخ المدينة ويعرف بابن زبالة يروي عن أسامة بن زيد بن أسلم ومالك وسليمان بن بلال والدراوردي وأكثر عنهم في تصنيفه وعن ابن عيينة وموسى بن عقبة الزمعي وسليمان بن بلال في آخرين من أهل المدينة ضعفاء ومجاهيل روى عنه أبو خيثمة زهير بن حرب وهارون بن عبد الله الجمال والزبير بن بكار وعبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة وآخرون منهم: أحمد بن صالح المصري وقال: كتبت عنه مائة حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركته قال: وما رأيت أعلم بالمغازي والأنساب منه ورماه ابن معين وأبو داود بالكذب وعن ابن معين أيضا: كان يسرق الحديث ليس بثقة وقال البخاري: عنده مناكير وقال أبو زرعة: واهي الحديث وقال النسائي: متروك ولكن ضعفه أبو حاتم وقال: ليس بمتروك وقد خرج له ابن داود من قوله: ولذا ذكره في التهذيب وقال الذهبي: كان إخباريا علامة أكثر عنه الزبير ووصفه غيره بالحفظ.
3722 - محمد بن الحسن بن أبي الحسن البراد المدني: أخو علي الماضي روى عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي وعنه صفوان بن سليم وجزم الذهبي بتفرده عنه فتعقب برواية محمد بن جهضم عنه أيضا وهو في التهذيب.
3723 - محمد بن الحسن بن سبخت: له ذكر في أخيه علي.
3724 - محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك: أبو الحسن بن أبي الشوارب قاضي الحرمين ولد سنة اثنتين وتسعين ومائتين وقلده المطيع قضاء الشرفية والحرمين واليمن ومصر وغير ذلك في رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ثم صرف عن ذلك في صفر من التي تليها لما كان ينسب إليه من تعاطي الرشوة في الأحكان ومات في رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ذكره الخطيب في تاريخه ثم سبط ابن الجوزي في المرآة وشيخنا في رفع الأصر وتبعت الفاسي في ذكره هنا لكونه ذكره في تاريخ مكة.
3725 - محمد بن الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن قطامي: النجم أبو نمي بن أبي سعد الحسني ملك الحجاز وكان شجاعا مشهورا شارك أباه في إمارة مكة صبيا وذلك أن راجح بن قتادة استنجد أخواله بني حسين "إذ أمه منهم" ليخرج أخيه أبا سعد من مكة ويملكها هو فسار معه من المدينة سبعمائة فارس من بني
(2/469)

حسين وعليهم الأمير عيسى الملقب بالحرون فارس بنو حسين في زمانه وكان أبو نمي حينئذ بينبع "فخرج منها قاصدا معه في أربعين فارسا فصادف القوم سائرين لمكة ليس لهم منه خبر وقد كان هو بلغه خبرهم" وإنما جاء مددا لأبيه أبي سعد فلما صادفهم حمل عليهم فهزموهم ورجعوا إلى المدينة مغلوبين ولم يكن أبو نمي حينئذ بلغ العشرين فلما عم أبيه راجحا وبني حسين معه وقدم على أبيه مكة أشركه في الأمر فلم يزل حاكما بها مع أبيه وبعده إلى أن مات وقد جاوز التسعين ولأبي نمي وقائع وخرجات ومات في صفر سنة إحدى وسبعمائة خارج مكة وحمل فدفن بالمعلاة خارجا عن قبر أبيه وجه الأعلى وهو قتادة وكانت ولايته سنة ثلاث وخمسي وستمائة طول الفاسي ترجمته في مكة في نصف كراس.
3726 - محمد بن الحسن بن علي الأنصاري المديني: حدث بمصرعن الزبير بن بكار بالنسب له سمع منه أبو بكر بن أحمد المهندس وروى عنه أيضا الزبير بن عبد الواحد الحافظ لم يكن ثقة مات سنة ثلاث أو خمس عشرة وثلاثمائة قاله ابن يونس في المصريين.
3727 - محمد بن الحسن علي الشافعي: عرض عليه عبد السلام الكازروني في سنة خمس وخمسين بالمدينة المنهاج الأصلي وقال: إنه قرأه على جماعة منهم: العلامة المحقق قوام الدين مسعود بن البرهان الكرماني وأخبره به عن مؤلفه وأنه يرويه أيضا عن العلامة الشمس محمود الأصبهاني نزيل مصر ولم نبين سنده وكنيته هنا تخمينا.
3728 - محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: ذكره ابن حمزة في الجمهرة أنه أقام بالمدينة وكان من أفسق الناس شرب الخمر علانية في المسجد النبوي نهارا وفسق فيه بقينة لبعض أهل المدينة وقتل أهل المدينة بالجوع والسيف وكان قيامه أيام المعتمد ولم يصل بها طول مدته جمعة ولا جماعته انتهى.
3729 - محمد بن الحسن بن مسعود الشكيلي: المكي الأصل المدني المؤذن بحرمها اشتغل بالعلم ومات سنة خمسين وسبعمائة ذكره ابن فحون.
3730 - محمد بن الحسن الحجامي: الماضي أبوه كان يتشبب في السوق وأرباب الدولة يرعون له حق والده ذكره ابن صالح.
3731 - محمد بن الحسن العسكري: جلس بعد موت شيخه علي بن الحسين البغدادي المذكور كل منهما بالقطبية ودفنه بالسومرية ودام تسع عشرة سنة ثم مات
(2/470)

بعد أن أقام مقامه عثمان بن يعقوب الجويني الخرساني وصلى عليه وجميع أصحابه ودفنوه بالمدينة النبوية ثم بعد الجويني جلس أحمد كوجك العوفي وما عرفت تواريخهم.
3732 - محمد بن الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني: الملقب باليط وأخو علي الماضي قاما في سنة إحدى وسبعين وماتين بالمدينة فقتلا أهلها وأخذا أموالهم وأخرباها حتى انقطع المسجد النبوي من الصلاة: الجمعة والجماعة مدة شهر كامل وقتل صاحب الترجمة حين قيامه ثلاثة عشر رجلا من ولد جعفر بن أبي طالب صبرا قاله ابن حزم في الجمهرة.
3733 - محمد بن حسين بن حسن: الجمال ابو السعود المدني القطان أخو عبد الرحمن الماضي ممن سمع الزين المراغي في تاريخ المدينة سنة تسع وسبعين وسبعمائة.
3734 – محمد: أبو الفضل أخو الذي قبله سمع على سمع على الزين أيضا في تاريخ المدينة في السنة المذكورة وكتب الطبقة بخطه.
3735 - محمد بن الحسن بن حسن الأصبهاني: المدني سمع العراقي والهيثمي من أول المصابيح ومن آخره وتناوله منها في الإجازة.
3736 - محمد بن حسن بن علي بن رستم: الشمس الشيرازي المدني السقا الماضي أبوه وأخوه حسن قال ابن فرحون: هو الفقيه الفاضل اشتغل بالطب ورحل إلى الشام وخالط الصوفية ورأس فيهم وتخلق بأخلاق أهل زمانه وتأدب بآدابهم واقتصر هو أو غيره مرة على اسمه واسم أبيه وقال العجمي: الأصل المدني السقا أخو حسن ذكرا في أبيهما وقال شيخنا في درره: الشمس الأنصاري فيما كان يدعيه الشيرازي الأصل المدني نشأ بها ثم قدم حلب فأقام بها وحدث بتلخيص المفتاح وبتاريخ المدينة للمطري بسماعه من مؤلفيهما قرأهما عليه أبو المعالي بن عشائر ثم ضرب على ذلك في ثبته وكتب مقابل التاريخ أخبرني عبد الله بن المؤلف: أن صاحب الترجمة لم يسمعه من أبيه ثم شك ابن عشائر بعد ذلك في التلخيص فضرب عليه أيضا وقال: إنه يحتاج إلى تحرير وأومأ إلى أنه لا يوثق بقوله.
3737 - محمد بن حسين بن سير: العطار بالمدينة سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة.
(2/471)

3738 - محمد بن حسين العجمي: المدني السقا فيمن جده علي بن رستم قريبا.
3739 - محمد بن أبي الحسين بن يحيى الولوي: أبو الطيب الكندي القيرواني نزيل المدينة سمع بها سنة ثمان وتسعين غالب الموطأ على البرهان بن فرحون ووصفه: بالفقيه العالم ووالده: بالشيخ المعمر الصدر.
3740 - محمد بن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي: الأنصاري الأوسي من أهل المدينة يروي عن أبيه وداود بن الحصين وعنه منصور بن المعتمر ومحمد بن طلحة التيمي ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته والبخاري في تاريخه وابن أبي حاتم.
3741 - محمد بن أبي حفصة: ميسرة أبو سلمة المدني نزيل البصرة يروي عن الزهري وأبي حمزة الضبعي وقتادة وعلي بن زيد وعنه الثوري وحماد بن زيد وابن المبارك وأبو معاوية وروح بن عبادة وغيرهم وثقه ابن معاوية وقال: مرة صويلح ليس بالقوي وكذا قال ابن البرقي وضعفه يحيى القطان والنسائي وقال ابن عدي: هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم وقد خرج له الشيخان فالبخاري مقرونا وشبه مقرون بحكاية عنده تحتمل وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان "وقال: يخطئ" وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
3742 - محمد بن أبي حميد بن إبراهيم الأنصاري: الزرقي المدني الضرير وهو الذي يقال له: حماد بن أبي حميد واسم أبيه: إبراهيم يروي عن محمد بن كعب القرضي وعمرو بن شعيب وعون بن عبد الله بن عيين ونافع وجماعة وعنهم: ابن وهب وابن أبي فديك وأبو داود وبكر بن بكار والقعنبي ضعفه أبو زرع وقال أحمد: أحاديثه مناكير ومرة ليس بقوي وقال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء وقال البخاري في تاريخه: منكر الحديث وكذا قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث مثل ابن أبي سبرة وزيد بن عياض وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث وقال ابن حبان: في الضعفاء كان مفضلا بقلب الأسانيد وزيفهم ويلزق به المين ولا يعلم فلما كثر ذلك منه بطل الأحتجاج به وخرج له الترمذي وغيره وذكر في التهذيب.
3743 - محمد بن حنظلة بن محمد بن عياد بن جعفر المخزومي: القرشي المدني يروي عن معروف بن مشكان وعنه إبراهيم بن محمد الشافعي ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته قال شيخنا في مختصر التهذيب: هو مكي لا مدني وذكره البخاري
(2/472)

في تاريخه وابن أبي حاتم واستدركه الدارقطني من كونه في الأصل وهو في التهذيب وقال الذهبي: لا يعرف.
3744 - محمد بن الحنفية: هو ابن علي بن أبي طالب يأتي.
3745 - محمد بن حقين: أخو عبد الله وعبيد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
3746 - محمدبن حويطب: هو محمد بن حرملة مضي.
3747 - محمد بن خالد بن هشام: أبو عبد الله التسيري ولي المدينة لأبي جعفر المنصور زذلك في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائة بعد عزل زياد بن عبد الله الحارثي.
3748 - محمد بن خليفة بن محمد: المدني المالكي كتب بخطه المنسوب على البخاري: أنه قرأه بالمدينة وانتهى في شوال سنة ثمان وثمانمائة ومرق في السنة قبلها ولم يعين شيخنا.
3749 - محمد بن خليفة بن المنتصر بن محمد: الفقيه الشمس المدني المالكي سمع في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة على الزين المراغي في كتابه تاريخ المدينة وقبل ذلك سنة ثمان وسبعين علي البرهان بن فرحون الموطأ بقراءة أبي الفتح المراغي ومعه ابناه "صديق وخليفة" ووصفه: بالفقيه الفاضل ووالده: بالشيخ الصالح بل قرأه صاحب الترجمة على ابن فرحون وسمع معه ابناه.
3750 - محمد بن خليل بن إبراهيم الخاتوني: القاهري الحريري نزيل مكة ويعرف بابن الطواب ممن قطن مكة وكان يتردد منها إلى المدينة وأقام بها سنة بعد أخرى وتزوج من أهلها ورزق الأولاد وتمول بعد نقله وله علي خدمة بالقاهرة وفي الحرمين أحسن الله إليه وهو شقيق الآتية في النساء.
3751 - محمد بن خوط الباهلي المدني: عن نافع وأبي حازم الأعرج وسهيل بن أبي صالح وعيسى بن النعمان الزرقي وعنه عباس بن أبي سلمة وخالد بن مخلد القطراني قال البخاري في تاريخه: له أحاديث متقاربة وفي بعضها وهم وقال أبو حاتم: لا أعرفه وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته شيخنا في لسانه.
3752 - محمد بن حنظلة بن محمد بن عياد بن جعفر المخزومي: القرشي المدني يروي عن معروف بن مشكان وعنه إبراهيم بن محمد الشافعي ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته قال شيخنا: في مختصر التهذيب: هو مكي لا مدني وذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم واستدركه الدارقطني مع كونه في الأصل وهو في
(2/473)

التهذيب: وقال الذهبي: لا يعرف ابن ذات المديني عن صفوان بن سليم وابن أبي ذئب وعنه محمد بن سلام الجمحي وعبد الله بن عاصم الجماني وغيرهما قال أبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث كان يكذب وقال الأصمعي: قال لي خلف الأحمر بن داب: بضع الحديث بالمدينة وابن سؤال: يضع بالسند وقيل أي ابن داب الذي ذكره خلف هو عيسى بن زيد البغدادي فإن كان قصده فلعله عني مدينة المنصور فالبغدادي كان ينادمه وإلا فظاهر الإطلاق يدل على أنه اراد الأول قاله شيخنا وهو في التهذيب.
3753 - محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي: أمير المدينة ومكة قال ابن جرير: كان واليا على مكة سنة إحدى وعشرين ومائتين وحج الناس فيها وفيما بعدها من السنين إلى سنة ست وثلاثين إلا سنة سبع وعشرين فإنه لم يحج بالناس فيها لأن الذي حج بالناس فيها المتوكل جعفر بن المعتضد قبل أن يلي الخلافة على ما ذكر العتيقي ولكن الذي عند العتيقي: أن الذي حج بالناس سنة إحدى وعشرين صالح بن العباس مع مرافقته لابن جرير فيما عداها وأما ولايته للمدينة فقد ذكرها الفاكهي حيث قال: أول من خطب على المنبر "منبر مكة والمدينة" وجمع له ذلك في الولاية "في خلافة بني هاشم" جعفر بن سليمان بن علي ومن بعده داود بن عيسى ثم ابن محمد انتهى وهو عند الفاسي في مكة.
3754 - محمد بن داود: المعروف بالعجمي وهو زوج ام الشمس محمد بن محمد بن يحيى الخشبي له ذكر فيه وأنه كان شافعيا ثم تحنق ووصفه ابن فرحون: بالشيخ قال: وهو والد ولي الدين "يعني الآتي" وقال ابن صالح: هو أحد قراء سبيع بن سلعوس سافر إلى العراق فأدركته منيته.
3755 - محمد بن زكوان: كان على أمور بني أمية بالمدينة فلقيه عبد الرحمن بن الضحاك لما عزل عن المدينة بعبد الواحد النصري.
3756 - محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك الأنصاري القرظي: المدني من أهلها سمع أباه ومحمد بن كعب القرظي وسهيل بن أبي صالح وعبد الله بن دينار وعنه أبو عاصم النبي صلى الله عليه وسلمل وثقه ابن حبان وذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما كالتهذيب وقال الأزدي: منكر الحديث قلت: فقال له: يا محمد قد علمت رأيي فيك وقضائي لحوائجك وقد جاء من عمل هذا الغلام النصري ما رأيت ولا ينبغي لمثلي أن يقيم له في سني وموضعي سمى بي فأصر علي فقال: أما أذن القوم الساعة
(2/474)

وعينهم الناظرة ولا يستقيم لهم أني أسير عليك بشيء لعله يقع بخلافه فقال: أسر علي فأبى وأبغط عليه فقال: عبد الرحمن:
رميت بالهم غيري إذ رميت به ... ولم أقم عرضا للهم يرميني
شدوا على إبلكم واستبطنوا الوادي وأموا بها الطريق فإني مسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ولاحقكم فرد من الطريق ووقف للناس وكذلك كانت بنو أمية تفعل بالعامل إذا عزلته وكأنه ليس عليه القرشيون فيعزلون إليه ويثنون عليه ويجلسون تحته حتى صاروا حلقمة ضخمة وسقط خف رجله من الشمس حتى حمل حملا.
3757 - محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد: الشمس أبو الأيادي بن الجمال أبي الثناء المدني الشافعي والد الصفي احمد وعبد السلام الماضيين ويعرف بالكازروني وكان شيخا صالحا قدوة ناسكا "فيما وصفه ثاني ولديه" ووصف والده: بالشيخ الأجل المرحوم مات في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ودفن بالبقيع مجاري رجلي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم أرخه ابنه محمد الآتي قال: ومات وهو يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وأثنى عليه ابن فرحون وأنه من الخيار ممن كان يسكن رباط الششتري ومن أخص الناس بالصفي أبي بكسر السلامي بحيث انتفع بصحبته وانتفع الشيخ به وبمساعدته في إنشاء الربط وعمارتها وكان يحكى عن الشيخ غرائب من المقامات الجليلة والخصال الحميدة واقتبس صاحب الترجمة من بركاته ودعائه حتى وجد أثر ذلك في أولاده فرزق ذرية صالحين: كالصفي أحمد والعز عبد السلام ثم قال: وقد صحبته سفرا وحضرا ماشيا وراكبا فما رأيت في الأصحاب مثله في سعة خلقه وطول صبره وحسن عشرته وطيب نفسه في إنفاقه وحسن ظنه في رفاقه ولو كانوا قطاع طريق رأيته يسلم المال الكثير للجمالين من أهل الصقرا ويأمنهم عليه ويغيب عنه وهو تحت أيديهم فلا يتهمهم ومع هذا تجده محفوظا في نفسه وماله وكان لا يرد من أراد منه قرضا أو معاملة ويعامل الناس على حسب أخلاقهم لم أره ضيق على غريم وحبسه وله الأموال العظيمة على صعاليك المدينة وإذا طلبوا منه زيادة زادهم وصبر عليهم ولقد كلمته في هذا فقال: من كان لي عنده شيء بقي لك حرصت على رأس المال وما بقي إلي جاء في الدنيا وإلا فهو لي في الآخرة ولهذا أحفظه الله تعالى في ذريته رحمه الله وإيانا.
3758 - محمد بن زادان المدني: روى عن أنس وجابر وأم سعد وعنه ابنه عبد الله وعنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي قال البخاري في تاريخه: منكر الحديث لا يكتب حديثه وكذا قال أبو حاتم: متروك الحديث لا يكتب حديثه وقال
(2/475)

الساجي: لا يكتب حديثه وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال الترمذي: منكر الحديث والدارقطني: ضعيف وهو في التهذيب.
3759 - محمد بن الزبير بن علي: الشمس بن الشرف الأنصاري المدني أخو عبد الله الماضي فقيه عالم متفنن أقام بمصر
محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت الأنصاري: الخطبي الأوسي المدني يروي عن عمارة بن خزيمة وعنه زيد بن الحباب وثقه ابن حبان وذكره البخاري في تاريخ ثم ابن حبان.
3760 - محمد بن أبي الزناد: هو ابن عبد الرحمن بن أبي الزناد ويأتي.
3761 - محمد بن زناد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي: العذوي المدني روى عن العبادلة "الأربعةجده وابن عمر وابن عباس وابن الزبير" وسعيد بن زيد بن عمرو وعنه بنوه الخمسة عاصم وواقد وعمر وأبو بكر وزيد والأعمش وغيرهم قال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة زاد ثانيهما: يحتج بحديثه وذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
3762 - محمد بن زياد الأنصاري: المدني عن سعيد بن المسيب وعنه أبو داود الطيالسي وثقه ابن حاتم وقال أبو حاتم: مجهول ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
3762 - محمد بن زياد: أبو الحرث القرشي الجمحي مولى عثمان بن مصغون الجمحي وقيل مولى قدامة بن مظعون مدني الأصل نزل البصرة روى عن عائشة وأبي هريره وابن عمر وأبي الزبير وله نحو من خمسين حديثا روى عنه يونس بن عبيد ومعمر وشعبية والحمادان وإبراهيم بن طهمان والربيع بن مسلم وجماعة وثقه أحمد وقال: من الثقات الثقات وليس أحد أروى عنه من حماد بن سلمة ولا أحسن حديثا وكذا وثقه ابن معين وابن الجنيد وابن حبان وقال أبو حاتم: محله الصدق وهو أحب إلينا من محمد بن زياد الألهاني وخرج له الأئمة مات بعد العشرين ومائة وذكر في التهذيب.
3764 - محمد بن زياد القرشي: المدني روى عن ابن عجلان ولا يعرف وأتى بخير موضوع ذكره ابن عدي وتبعه الذهبي في ميزانه قال شيخنا: وعند أبي أنه هو البشكري الطحان الميموني فقد اتهم بالكذب وروى عن ابن عجلان وغيره أخرج له الترمذي.
(2/476)

3765 - محمد بن زياد: مولى ابن مكتوم من أهل المدينة يروي عن سهيل بن أبي صالح وعنه أبو سعيد مولى بني هاشم وثقه ابن حبان.
3766 - محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد بن عمير بن جدعان القرشي: التيمي الجدعاني المدني ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وقد رأى ابن عمر وأخذ العطاء في إمرة معاوية وروى عن عمير مولى أبي اللحم وسعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم وعنه الزهري "ومات قبله" ومالك وهشام بن سعد والدراوردي وحفص بن غياث وبشر بن الفضل وآخرون وثقه أحمد فقال: شيخ ثقة وابن معين وأبو زرعه وأبو داود وابن حبان وقال الدارقطني: يحتج به ومرة يعتبر به وفي رجال الموطأ لابن الحذاء: افترض له معاوية في المحتلم وعمر حتى بلغ مائة سنة وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
3767 - محمد بن أبي الساج: الملقب بالأفشين أمير الحرمين قال ابن حمدون في التذكرة: إن عمرو بن الليث الصفار ولاه إمرة الحرمين وطريق مكة وذلك في سنة ست وستين ومائتين وكأنه بإمرة الخليفة أحمد بن المتوكل العباسي أو أخيه أبي أحمد الموفق وكذا قال ابن جرير: إنه ولي الحرمين وطريق مكة ومات أبوه بجند يسابور وأرخ الرشيد المنذري وفاة صاحب الترجمة سنة ثمان وثمانين وهو عند الفاسي في مكة.
3768 - محمد بن سالم: أبو عبد الله المكي الفقيه الشافعي له ذكر في سليمان العماري قال ابن فرحون: كان من إخواننا المكيين المكثرين من الإقامة في المدينة أخا صدق ذا ورع ودين وعلم واجتهاد في الصلاة والقيام ممن كسب من الدنيا كثيرا لما كان يعاني من التشبب والحركة والسفر فلما انقطع عن ذلك قلت عنه الدنيا فصبر وصابر على العبادة والتخلي عن أصحابه وممن كان يعرفه أيام يسره وشبابه وله أحوال المشايخ الكبار مع طهارة اللسان والعرض في كل إنسان ولو أوذي حمل وصبر رأيته كثيرا يجعل في فيه حصاة تمنعه من الكلام خوفا من لسانه وصونا لفضول كلامه وقد صحبته فوق ثلاثين سنة فلم أر كأنسه وكرمه ومحبته تراه يترك في أيام الموسم حوائجه وحوائج أهله ويتطلب أصحابه فينزلهم في منزله ويضيفهم ويبذل لهم الخدمة والطعام والماء ويخلي لهم داره التي هو فيها هذا دأبه مع كل معارف حتى أنه ليذهب إليهم وهم في منازلهم فيرحلهم إلى بيته ويعزم عليه في ذلك وكان بشوشا وضحوكا مزاحا في حق ومتى جرت منه هفوة أو غيبة ذهب إلى ذلك الشخص فتحلل منه وسأله المغفرة له مات سنة أربع وستين وسبعمائة فيما يغلب على ظني وخلف أولادا أنجبهم أوسطهم عبد الرحمن المشار إليه قلت: وهو الجمال أبو
(2/477)

عبد الله محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي الحضرمي الأصل اليماني ثم المكي الشافعي والد عبد الوهاب ولد سنة ست وثمانين وستمائة بمكة وتلى فيها بالقراءات على العفيف الطلاسي وسمع على الشريف يحيى المدعو محمد بن علي الطبري الأربعين في المحمدين للحياني وغيرها وعلى الفخر التوزري الموطأ والصحيحين وغيرها وعلى الصفي والرضي الطبريين الثقفيات وعلى الرضي والشريف أبي عبد الله الفاسي للعوارف للسهروردي في آخرين بمكة وبمصر على علي بن هارون والثعلبي منسد الدارمي وجزء أبي الجهم وعلى علي بن نصر الله بن الصواف مسموعه من النسائي وعلى محمد بن عبد الحميد الأنصاري صحيح مسلم وعلى أبي عبد الله محمد بن محمد بن أبي الفتوح القرشي الموطأ وعلى الجمال محمد بن المكرم الأنصاري الناسخ للحازمي وعلىحسن بن عبد الكريم الغماري "سبط زيادة المحدث الفاضل" وعلى أبي الحسن علي بن عيسى بن القيم الأول من حديث ابن عيينة رواية الثقفي وبالإسكندرية على عبد الرحمن بن مخلوف "المحدث الفاضل" وغير ذلك عليهم وعلى غيرهم وحدث سمع منه العراقي والهيثمي والمجد اللغوي وابن شكر وابن ظهيرة وكان خيرا صالحا متعبدا مات بمكة سنة أربع وستين وسبعمائة كما تقدم لابن فرحون ومن أرخه سنة اثنتين فقد وهم لأنه أوصى في ذي الحجة منها وممن ترجمه الفاسي في مكة ونقل ثناء ابن فرحون عليه باختصار.
3769 - محمد بن أبي سدرة: خراساني الأصل يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه إسحاق بن راهويه وعطاء بن مسلم الحلبي وثقه ابن حبان وذكره البخاري وابن أبي حاتم وكتبته ظنا.
3770 - محمد بن سعدان بن عبد الله بن جابر: أبو حيان من بني عامر بن لؤي القرشي من أهل المدينة يروي عن ابيه عن أنس وعن يزيد بن أبي عبيد وابن عجلان وعنه معن بن عيسى والحميدي وإبراهيم بن المنذر الخزامي ومحمد بن عمر بن علي الكفاني وأبو يعلي محمد بن الصلط وآخرون وثقه ابن حبان وذكره البخاري وقال أبو حاتم: كان يسكن مكة قيل لنا حاله قال شيخ.
3771 - محمد بن سعد بن عبد الأحد بن عمر: الشرف أبو عبد الله بن سعد الدين الحراني الحنبلي التاجر ويعرف بابن نجيح توفي في بكرة الأحد خامس عشرى ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة في آخر وادي بني سالم بالقرب من المدينة النبوية فغسل مكانه ثم صلي عليه وحمل في تابوت على أعناق الرجال إلى المدينة النبوية فصلي عليه بالروضة الشريفة الرابعة من الغد ودفن بالبقيع شرقي قبة عقيل بن أبي طالب قاله العلم البرزالي في تاريخه قال: وتأسف الناس لفقده "وذكروه لما جاء
(2/478)

خبره" بكل خير ووصفوه بالصفات الجميلة والآخلاق الحسنة والفضل والدين والعقل وصدر ترجمته: بالفقيه الإمام العالم وقال: كان فقيها فاضلا صحب التقي ابن تيمية وتفقه عليه ولازمه وخدمه وتوجه معه إلى الديار المصرية وحبس بسببه وسعى في إخراجه بكل طريق ولم يزل في خدمته إلى آخر وقت وله عقل وافر وذهن صحيح وفيه مودة ومروة تامة سمع من ابن البخاري وابن مكي وجماعة وحدث رحمه الله.
3772 - محمد بن سعد بن زرارة المدني: عن أبي أمامة الباهلي في فضل سبحان الله وعنه مصعب بن محمد بن شرحبيل قال المزي: يحتمل أن يكون هو: محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة نسب لجده فقال: شيخنا هذا لا محيد عنه فمصعب معروف بالرواية عنه.
3773 - محمد بن سعد بن أبي وقاص مالك أبو القاسم القرشي الزهري المدني: أخو عمر وغيره أمه مارية ابنة قيس بن معدي كرب بن عمرو بن كندة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبيه وعثمان وأبي الدرداء وعنه ابناه ابو إسماعيل وأبو إسحاق السبيعي ويونس بن جبير وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة أسر يوم دير الجماجم فقتله الحجاج صبرا كما أن المختار قتل أخاه عمر صبرا وقد خرج له الشيخان وذكر في التهذيب وثقات العجلي وابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
3774 - محمد بن سعد: أبو سعيد الأنصاري الأشهلي المدني نزيل بغداد يروي عن ابن عجلان وغيره وعنه محمد بن عبد الله المخزومي وثقه ابن معين ثم النسائي وابن حبان وقال أبو حاتم: ليس بمشهور وقال البخاري في تاريخه: مات قبل المائتين وذكره الخطيب في تاريخه والمزي في تهذيبه.
3775 - محمد بن سعد الحضرمي المدني: أخو ابي الفرج بن المراغي لأنه سمع على الجمال الكازروني وأبي الفتح المراغي ورافق أخاه إلى القاهرة فسمع معه على شيخنا جزء الجمعة للنسائي والخصال المكفرة من تصانيفه والأربعين التي خرجها للزين أبي بكر المراغي وغيرهما ومات.
3776 - محمد بن سعيد بن ابي بكر بن تقي الدين محمد بن علي بن صالح: أخو أحمد وهذا أكبر ولد في جمادي الثاني سنة إحدى وسبعين بالمدينة وأمه ست الشرف ابنة البدر عبد الله بن فرحون قاضي المالكية أحمد من لقيته بالمدينة نشأ فحفظ القرآن وجوده على اليشكري وغيره والمنهاج وعرضه على الشمس بن القصبي قاضي
(2/479)

المالكية واشتغل عند السمهودي وشرع علي في البخاري في ربيع الثاني سنة اثنتين وتسعمائة.
3777 - محمد بن سعيد بن عبد الله: الفقيه تقي الدين الملكي الحجازي الأسود قارىء الحديث بالمدينة النبوية أقام بدمشق ايام التتار وتعب لما قاسى من المشاق فآلى على نفسه أن لا يخرج بعدها من المدينة النبوية وانتظر سفر الحاج فلم يحج أحد من دمشق تلك السنة فسافر إلى القاهرة فأدركه أجله بها في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة وكان فاضلا في الأدب جيد الشعر من ابناء الأربعين ذكره الذهبي.
3778 - محمد بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي: تابعي صغير يروي المقاطيع عن أهل المدينة وعنه إسماعيل بن رافع المدني وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: لا أعرفه ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
3779 - محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف: فتح الدين أبو الفتح بن جمال الدين بن فتح الدين أبي الفتح الأنصاري الزرندي المدني الحنفي أخو علي الماضي وهذا آخر مع أن ذلك هو القاضي وقد قرأ على أبيه الشفا سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة والبخاري في التي بعدها وعلى أخيه البخاري في سنة خمس وسبعين أقول: وبعد المؤلف ولي قضاء بلده وحسبتها عند وفاة أخيه علي بمصر سنة عشرين وتسعمائة واستمر حتى مات في وتولى بعده القضاء والحسبة عنه ولده سعد.
3780 - محمد بن سعيد بن محمود الكردي الأصل: الماضي أبوه كان منجمعا مباركا مات تقريبا سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بالمدينة وترك ابنتين من مستولدة.
3781 - محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي القرشي المدني: عن أبيه وعن أبناه "عمران وطلحة" ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق وعبيد الله بن عمر العمري وثقه ابن حبان وذكر في التهذيب.
3782 - محمد بن سعيد: الشرف الموصلي المدني مات في سنة تسع وتسعين وستمائة واتفق كما حكاه ابن فرحون في مقدمة تاريخه: أن شريفا من المدينة سمعه يقرأ على النفاق فضربه برجله وقال: قم يا عدو الله كم تكذب على الله وخوفه بالقتل حتى استنزله بعض الشرفاء ليأمن على نفسه.
3783 - محمد بن سعيد البلاسي: سمي باسم مولى أبيه قال ابن فرحون كان نجيبا مباركا فراشا بالحرم كأبيه ورزق ذرية يقرءون القرآن وفقهم الله.
(2/480)

3784 - محمد بن سعيد: صاحب الدار المجاورة لدى المطري وهو المنشىء لها ذكره ابن صالح وأنه حضر عمارته لها.
3785 - محمد بن سلمة بن الأكوح الأسلمي: أخو اياس ويزيد ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو.
3786 - محمد بن سلمة بن مالك: أبو عبد الله الباهلي الطوري سكن طورين روى عن الدراوردي وعبد العزيز بن ابي حازم وعبد العزيز بن عبد الصمد وفضيل بن عياض وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن رجاء المكي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال أبو حاتم صدوق ما علمته صحيح الحديث وذكره ابن حبان في رابعة ثقاته وقال: يروي عن الدراوردي والمدنيين وعنه الحضرمي مطين وهو تهذيب شيخنا باختصار وذكرته تخمينا.
3787 - محمد بن سلمة المدني: وفي نسخة العبد وفي نسخة محمود بن سليمان العدني عن نافع عن ابن عمر الجمحي وعنه ابن ماجة قال المزي صوابه محرز لا محمد قال شيخنا: قد ذكر الخطيب: في المتفق محمد بن سلمة المكي يروي عن الدراوردي وعنه يعقوب بن سفيان طوله هذا: شارك محرزا في شيخه أدركه ابن ماجة.
3788 - محمد بن أبي سلمة بن فرقد: أبو عبد الله المصري مولى بني مخزوم عن محمد بن عمرو وعنه محمد بن عبيد المدني ذكره البخاري في تاريخه وتبعه ابن حبان في رابعة ثقاته وقال ابو حاتم: مجهول ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
3789 - محمد بن سليمان بن أحمد بن عبد العزيز: أبو الحسن ابن العلم الهلالي المدني الشهير بابن السقا: أحد المستندين والده سمع عليه في سنة خمس وثمانين وسبعمائة وكذا سمع قبل ذلك على الزين المراغي في تاريخه للمدينة سنة تسع وسبعين.
3790 - محمد بن سليمان بن أبي حتمة: الأنصاري المدني أخو أبي بكر روى عن أبيه وعمه سهل وعنه ابن إسحاق وحجاج بن أرطأة وثقه ابن حبان وخرج له ابن ماجة.
3791 - محمد بن سليمان بن داود بن بشر بن عمران بن أبي بكر: الجمال الجزولي المغربي المالكي نزيل مكة ولد سنة ست وثمانمائة أو التي بعدها بجزولة من المغرب ومات أبوه وله ثمان سنين أو نحوها فسافر مع أخيه عيسى إلى
(2/481)

مراكش فأكمل بها حفظ القرآن وأقام بها سنة ستة عشرة عاما واشتغل فيها بالفقه والعربية والحساب على أبي العباس الجلقاني وأخيه عبد العزيز قاضيها وأحمد القصري خطيبها ومدرسها وموسى الصنهاجي في آخرين ثم سافر منها سنة خمس وثلاثن مع أخيه أيضا إلى فارس فدام بها أشهرا اجتمع فيها بأبي عبد الله العبدوسي وغيره ولقي بغيرها أبا العباس الخطيب ومحمد الماقري وعاد لمراكش وفارس ثم توجه إلى تلمسان صحبه أخيه أيضا في أول سنة أربعين ولقي بها ابن مرزوق وأبا القاسم العقباني وأبا الفضل بن الإمام وجماعة وتوجه في أثنائها إلى تونس فاجتمع فيها بعمر القلشاني وأبي القاسم البرزلي ثم دخل طرابلس ولقي بعض علمائها ثم في أواخرها وصل القاهرة فاجتمع بها بالبساطي وسعد الدين بن الديري ثم دخل مكة صحبة الحاج السنة التي تليها ثم سافر منها إلى المدينة النبوية ودام بها إلى اثناء التي تليها وعرض عليه بها في سنة خمس وأربعين عبد السلام الأول بن أبي الفرج الكازروني ثم عاد لمكة فقطنها وتزوج فيها بابنة أحمد بن أحمد بن إبراهيم المرشدي ورزق منها أولادا واشترى بها دارا وتصدى للتدريس والإفتاء فأخذ عنه الأماثل وكان دينا خيرا كريما ذا مال يعامل فيه مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وثمانمائة بمكة ودفن بالمعلاة.
3792 - محمد بن سليمان بن أبي الربيع: فيمن جده معاذ قريبا.
3793 - محمد بن سليمان بن سليمان المدني القبائي: من أهل قباء ويعرف بالكرماني سمع أبا أمامة بن سهل بن حنيف سمع اباه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرج قاصدا إلى المسجد "يعني مسجد قباء" كان كعدل رقية ذكره البخاري في تاريخه فقال:قال لي يحيى بن قزعة: حدثنا ابن أبي الموال اراده عن محمد هذا وروى عن الحجازيين روى عنه عيسى بن يوسف والدراوردي وحاتم بن إسماعيل وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجزة وعاصم بن سويد ومجمع بن يعقوب وابن أبي الموال وزيد بن الحباب ذكره ابن حبان في الثقات وروى له النسائي وابن ماجه وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
3794 - محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي: ولي بمحمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس فذاك عم أبي هذا ولا بمحمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الزيني فذاك كان والي مكة خاصة سنة بضع وأربعين ومائتين ولي صاحب الترجمة إمرة المدينة وكذا مكة متعاقبتين كابيه الماضي وكانا يتداولان العمل عليهما وكان في خلافة المأمون على مكة سنة ست عشرة ومائتين ترجمه الفاسي في مكة.
(2/482)

3795 - محمد بن سليمان بن معاذ القرشي التيمي المدني: سمع مالكا وعنده عنه عن حماد بن سلمة بن سملة مناكير قاله الدارقطني في المحمدين له وذكره ابن حبان في رابعة ثقاته وقال روى عن مالك وعنه العباس بن عبد العظيم وأهل البصرة ربما أخطأ وأعرب قال العقيلي: بصري عن مالك وعنه محمد بن يحيى الأزدي وسمويه: منكر الحديث وكذا قال الأزدي وضعفه ابن عبد البر وقال ابن أبي حاتم: يروي عن مالك وعثمان بن طلحة القرشي سمع منه ابن أبي الأيام الأنصاري وروى عنه أبو بدر عياد بن الوليد المغيري ولم يذكر فيه جرحا وسمى بعضهم جده أبا الربيع ولعلها كنية لمعاذ وذكره الذهبي في ميزانه واستدرك شيخنا في ترجمته أشياء وأن الدارقطني أورد له في غرائب مالك من طريق زكريا بن يحيى بن خلاد عنه عن مالك عن ربيع عن سعيد بن المسيب عن عائشة أنه قيل لها: إن الناس نالوا من ابي بكر وعمر فقالت: انقطعت عنهما الأعمال فأحب الله أن ينقطع الأجر عنهما وقال: تفرد به محمد عن مالك ولم يروه عنه غير زكريا.
3796 - محمد بن سليمان وهبان المدني: المالكي عم سليمان بن علي بن سليمان الماضي سمع على الزين المراغي في سنة خمس عشرة وثمانمائة.
3797 - محمد بن سليمان: أبو عبد الله التونسي يأتي في الكنى.
3798 - محمد بن سليمان: الشمس أبو عبد الله الحكري المصري المقرىء الشافعي قال ابن فرحون: هو الشيخ الإمام العلامة جامع أشتات الفضائل ولي القضاء والخطابة والإمامة بعد التاج الكركي وقدمها في ذي الحجة سنة ست وستين وسبعمائة وكان إماما فاضلا في مذهبه رحله في القراءات ومتعلقاتها من العربية والصرف وغيرها ذا تآليف مفيدة عديدة كشرحي الحاوي والألفية وغيرهما وقائم بالخطبة والإمامة أحسن قيام بل لم يل هذا المنصب ألين عريكة منه ولا أكثر تواضعا ولا أصح سريره ولا أصفى قلبا للمجاورين غير أنه وجد عند الخدام بقايا ذلك الفساد الذي تأسس في ايام التاج قبله فحاول إصلاحه بالقوة والشدة فزادوا في مناصاته إلى الحد وجرى بين الفريقين ما لا يليق بحيث كما قال الجد: كان ذلك سببا لانفصاله وأنه لما انفصل رجع إلى مصر وترافقنا في طريقها وولي بعد قليل بيت المقدس ثم انتقل إلى قضاء بلد الخليل واستقر بها مدة وتولى تدريس المدرسة اليلبغاوية بالرملة ومات ببيت المقدس مبطونا شهيدا سنة إحدى وثمانين وسبعمائة وصدر ترجمته بالثناء الزائد ثم لخص كلام ابن فرحون كل ذلك بسجع بديع وذكره شيخنا في الدرر باختصار فقال: إنه تفقه ومهر وشرح الحاوي والألفية وله تصانيف في القراءات ثم ولي قضاء المدينة سنة ست وستين ثم القدس ثم ناب في عدة جهات من أعمال
(2/483)

الديار المصرية وذكره في الأنباء فقال: إبراهيم بن عبد الله برهان الدين الحكري المصري ناب في الحكم بالخليل والقدس عن السراج البلقيني حين ولي قضاء الشام وكذا أم عنه نيابة بجامع دمشق وولي قضاء المدينة وكان عارفا بالعربية وشرح الألفية ثم رجع فمات بالقدس في جمادي الاخرة سنة ثمانين انتهى وهو غلط والصواب في اسمه ما تقدم على أن شيخنا قال في سنة اثنتين وثمانين من الأنباء أيضا: محمد شمس الدين الحكري المقري قرأ على البرهان الحكري وناب في الحكم بجامع الصالح وولي قضاء القدس وغيره مات في ذي الحجة وكان البرهان بن رفاعة يذكر لي: أنه ق رأ عليه القراءات وأنه أذن له في الإقراء قلت: وبالجملة فالثلاثة واحد والميل لما تقدم.
3799 - محمد بن سليم: أخو عثمان وقيل: أبو هلال المكي يروي عن ابن أبي مليكة وعنه وكيع وعبد الله بن داود الخريبي وأبو عاصم النبي صلى الله عليه وسلمل ونسبه مدنيا قال الذهبي: لا يكاد يعرف قلت: قد وثقه ابن حبان ومن قبله ابن معين وقال أبو حاتم: صالح وفرق ابن حبان بينه وبين محمد بن سليم أبي هلال الراسبي "الذي روى وكيع عن كليهما" بأن ذاك بصري وذا مكي وهو كذلك وسبب اشتاههما القول في كنية المكنى بأبي هلال.
3800 - محمد بن سمعان: في ابن أبي يحيى.
3801 - محمد بن سند الأزهري: المقرىء الحنفي سمع في سنة ثمان وعشرين والتي قبلها على الجمال الكازروني في الصحيح.
3802 - محمد بن سهل بن أبي حتمة: أخو إسحاق ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
3803 - محمد بن أبي سهل النبال: وهو مسلم يأتي.
3804 - محمد بن الشماع: واسم أبيه بدر له ذكر في البدر حسن وليس هو بالمجد بن الشماع قال ابن صالح: شيخ صالح كان يأتي كل سنة من مصر يتشبب وفيه معروف وشفقه.
3805 - محمد بن الشويكة: واسم أبيه له ذكر في البدر حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن.
3806 - محمد بن صالح بن إسماعيل: الشمس بن التقي الكناني المدني الشافعي المقرىء المنسوب إليه بيت ابن صلح بالمدينة الشيخ الفقيه العالم العامل
(2/484)

المتفنن المقرىء نائب الخطابة والإمامة بالحرم الشريف تلى بالسبع على أبي عبد الله القصري فأتقنها وورث منه ما كان يعلمه منها وكثرة ملازمته له كان يظن أنه ولده بل كان يقول فيه وفي أخيه علي فكان الغلامين يتيمين في المدينة وكان أبوهما صالحا وانتقع به أهل المدينة والواردون إليه قاله ابن فرحون وقال غيره: ولد سنة ثلاث وسبعمائة وقرأ عند أبي عبد الله محمد بن عبد الله السبتي المغربي بمكتبه ثلاثة أرباع القرآن وأخذ عن أبي عبد الله الجيحاني شيئا من كلام شيخه داود تلميذ المرسي وكتب مؤلفه في التصوف وأذن له فيه وحفظ المغني مختصر التنبيه للأشرف بن البارزي وعرضه على البرهان بن التاج وابن الفركاح في آخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة وثلثه على المجد البصري رفيق السراج القاضي في الأخذ ظنا عن ابن عبد السلام "وكان يثني على والده ويقول: إنه كان يتمنى ولدا ذكرا" بعد أن صحح أكثره ابتداء على يعقوب بن جمال بل كان قرأ سنة عشرين على الشرف مؤلفه بعضه وإجازة وقراءة بحثا وتصحيحا على السراج عمر بن العراف بإشارة القاضي شرف الدين الأميوطي وبعض الفقه على ابن جبير عيسى الظفاري وكذا على الفخر ابن مسكين في مجاورته بالمدينة شيئا من الفقه والميقات على الشيخ محمد بن كامل الحسرمي وشيئا في فرائض الوسيط والمغني بحثا عن النجم الأصفوني ولازم القصري حتى تلى عليه السبع وصحبه وتهذب به وكان يقرأ له في مواعيده وقرأ ثلاثة أرباع القرآن عن السبت المؤدب "أحد من انتفع عليه عدة من كبار الأبناء" وكان أبو عبد الله بن فرحون والشيخ عمر الحراز يقولان له: كان أبوك من الأولياء ممن يسأل الله ولدا ذكرا يحفظ القرآن فإجيب فيك وكذا كان افتخار الدين ياقوت "شيخ الخدام" يقول: نحن عوضنا الله أن استجاب دعاء أبيك فيك فإنه كان جارنا فكنت أسمعه غير مرة يتمنى على الله ولدا ذكرا يحفظ القرآن فبلغه الله مقصوده وكان الافتخار يقول صاحب الترجمة: هذا سيد الناس وسمع علي الزبير على الأسواني والجمال المطري وأبي عبد الله القصري وقال: إنه صحبه سنة ثمانية عشر وسنة عشرين بعد السبعمائة في المدينة وكان يقرأ له في مواعيد وعظه شيئا من القرآن والحديث ويفسره للناس ويعظهم في المسجد النبوي بعض الأوقات في رواق المسجد المقابل لقبة الزيد وأحيانا في صحن المسجد قبالة القبة وعند باب الرحمة قلت: وأفرد له ترجمة سماها الدرة الفصيحة في مناقب شيخ الصدق والنصيحة قرأ عليه معظم أبي حاتم المطري وسمع جميعه عليه أبو الحسن على بن محمد بن موسى المحلي سبط الزبير مع المجالس المكية وغيرها وكذا جمع كتابا ذكر فيه جماعة ممن رآه وعرفه من العلماء الصالحين والقضاء وخدام الحرام وعوام المسلمين المتدينين وغيرهم وسماه تاريخ المدينة "طالعته ونقلت منه" وأجاز له الرضي الطبري وعبد الرحمن بن مخلوف
(2/485)

وعمر العتبي والواني وزينب ابنة شكر وأقرأ وأفاد وتصدى للإقراء بالسبع وغيره قديما وناب في الخطابة والإمامة والقضاء عن قاضي الحرمين المحب العزيزي وغيره من المصريين فإنه قال الشرف الأميوطي سنة خمس وأربعين في الإمامة والخطابة حين رجع في مصر وكنت صليت بالناس في غيبته بمصر بعض الصلوات وكان فاضلا خيرا عارفا بالقراءات ذا خبرة شيخ القراء بطيبة بل وصفه بعضهم: بالشيخ المسند المقري وقد عرض عليه أبو اليمن بن المراغي في سنة خمس وسبعين وبعدها ولم يجز وحج مرارا أولها سنة أربع وعشرين مات بالمدينة في تاسع المحرم سنة خمس وثمانين وسبعمائة عن اثنتين وثمانين سنة ومن نظمه مما كتبه إلى الفخر المصري حين أقام بالمدينة أشهرا ورام الرجوع لمكة يرغبه في الإقامة وترك المفارقة فقال:
تمتع بالوصال ولا تبالي ... بماذا فات من جاه ومال
فقد أصبحت ضيفا ثم جارا ... لخيرالعالمين ذوي المثال
في أبيات وكذا افتتح بهذا البيت قصيدة هنأ بها العز بن جماعة بمجاورته وقرأها بحضرته فسر بذلك كثيرا وله قصيدة يهنىء بها الشهب بن النقيب حين قدومه المدينة بزيارته أودعه في تاريخه أولها:
يا أيها الحبر الشهير لك الهنا ... بزيارة للمصطفى متمكنا
في آخرين هنأههم كالبدر بن الخشاب والتقي الهوريني وقال للكمال المغربي القاضي حين جاء للزيارة قصيدة أولها:
يا أيها القاضي السعيد بزورة ... للمصطفى خير الخلائق أحمد
ورثى الجمال المطري الشاب الصدر بن البهاء أبي البقاء ناظر أوقاف الحرمين والعماد بن القاضي شرف الدين بن الأميوطي والبدر بن الصدر والتاج الكركي بما أودعه في أواخر تاريخه وقال في أمير المدينة طفيل ووزيره:
إن الخليقة ودها تبقى لها ... وآل فزد بالشكر وارحم ضعفه
فالوقت سيف يا حبيب ومثلكم ... شاعت مكارم فتمم
في أبيات.
3807 – محمد بن صالح بن دينار: أبو عبد الله المدني الثمار مولى الأنصار رأى سعيد بن المسيب وعمر بن عبد الله والقاسم وسعد بن إبراهيم وروى عن القاسم بن محمد وعاصم بن قتادة والزهري وجماعة وعنه الواقدي وعبد الله بن نافع
(2/486)

الصايغ والقعنبي وخالد بن مخلد وزيد بن الحباب وآخرون وثقه أبو داود وغيره: كابن حبان والعجلي كما في الثقات لهما بل قال أحمد: ثقة ثقة وقال ابن سعد: كان جيد العقل قد لقي الناس وعلم العلم والمغازي ثم روى عن الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: قال لي أبي: إن أردت المغازي صحيحة فعليك بمحمد بن صالح الثمار وكان ثقة قليل الحديث وقال أبو حاتم: ليس بالقوي لا يعجبني حديثه وقال الدارقطني: يترك وخرج له الأربعة وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم مات سنة ثمان وستين ومائة عن ثمانين سنة.
3808 - محمد بن صالح بن قيس المدني: الأزرق مولى بني الحرث بن فهر تأخر عن الذي قبله قليلا يروي عن محمد بن المنكدر وزيد بن أسلم وحصين عبد الرحمن الأشهلي ومسلم بن أبي مريم وعنه زيد بن الحباب وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وأبو ثابت محمد بن عبيد الله وعبد العزيز الأوسي ويعقوب بن محمد وغيرهم وقيل: إن الذي روى عن مسلم بن أبي مريم هو الذي قبله وثقه أبن حبان وقال أبو حاتم: شيخ بل ذكره ابن حبان في الضعفاء أيضا وقال: شيخ يروي المناكير عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد وخرج له أبو داود والترمذي وغيرهما وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وأبن أبي حاتم وثقات ابن حبان وضعفائه وقال فيها: يروي المناكير.
3809 - محمد بن صدقة: أبو عبد الله الفدكي ناحية المدينة بالقرب منها كان يسكنها يروي عن مالك ومحمد بن يحيى بن سهل وعنه إبراهيم المنذر الخزامي قال ابن حبان في رابعة ثقاته: يعتبر حديثة إذا بين السماع في روايته فإنه كان يسمع من قوم ضعفاء عن مالك ثم يدلس عنه وذكره الذهبي في الميزان: "وأورد له من الطبراني من جهة عمرو بن الربيع بن طارق وعن ابن صدقة عن مالك عن ابن شهاب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ادخر لأهله قوت السنة تصدق بما بقي" وكذا رواه حبيب كاتب مالك عن ابن صدقة وهو من الوجهين عند الدارقطني في غرائب مالك قال: وليس ذا من حديث أنس وهما رواه الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر انتهى والمتن ظرف من حديث مخرج في الصحيح بالمعنى الزهري بغير هذا الإسناد كما أشار إليه الدارقطني وقال الدارقطني في العلل: ليس بالمشهور ولكن ليس به بأس ولم يذكر فيه البخاري ولا ابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا.
3810 - محمد بن صفوان القرشي: الجمحي المدني قاضيها أيام هشام يروي عن سعيد بن المسيب وهشام بن عروة وهو من أقرانه وعنه مالك والدراوردي ومحمد بن عمرو بن علقمة وثقه ابن حبان وقال البخاري في تاريخه: إنه لم يذكر
(2/487)

سماعا من سعيد فلا أدري سمع منه أم لا وذكر في التهذيب بدون قول البخاري.
3811 - محمد بن صهيب: يروي عن المدنيين روى ابن أبي مليكة عنه أنه رأى عبد الملك بن مروان يبتاع عباء بدنه وثقه ابن حبان وذكر البخاري في تاريخه.
3812 - محمد بن الضحاك بن عثمان بن الضحاك الخزامي القرشي: من أهل المدينة يروي بن أبية ومالك ويعقوب عن إبراهيم بن المنذر الخزامي ويعقوب بن محمد المديني وثقه ابن حبان وذكره البخاري وابن أبي حاتم وله ذكر في أبيه الضحاك ابن عثمان.
3813 - محمد بن ضرغام السابقي: أحد شيوخ الفراشين تلقاها عن المربسي وتقاها عنه محمد بن عمير مات سنة بضع وستين وله ابن اسمه أبو الفتح "أحد الفراشين".
3814 - محمد بن طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد: غياث الدين ويدعى غياثا الخجندي المدني الحنقي حفيد العلامة الشهير جلال الدين "الماضي" وابنه ولد في الثلث الأخير من ليلة الأربعاء سابع عشرى رجب سنة ست وثمانمائة بالمدينة وسمع على الزين المرغي وغيره واشتغل على أبيه في الفنون وبرع في العربية وعرف بجودة الذكاء وعلو الهمة ودخل القاهرة غير مرة ومات بها في الطاعون سنة ثلاث وأربعين ورأيت استدعاء بخط حسين الفتحيأجاز فيه شيخنا ذكر في المسئول لهم محمد بن طاهر وأظنه هذا.
3815 - محمد بن أبي الطاهر الزرندي: سمع في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة على الزين المراغي في تاريخه للمدينة.
3816 - محمد بن طحلا: أبو صالح المدني مولى غطفان ويقال مولى بني ليث ويقال إن طحلا لقيه لا أبوه روى عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسالم وعبد الله "ابني ابن عمر" والأعرج وعنه ابناه "يعقوب ويحيى" وموسى بن عبيدة الزبدي والدراوردي وغيرهم قال أبو حاتم: ليس به بأس وذكر ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
3817 - محمد بن طراد بن عامر التربي: كان في حدود الأربعين وسبعمائة.
3817 - محمد بن طريف: أبو غسان المدني صوابه ابن مطرف وسيأتي.
3819 - محمد بن طغج "بضم المعجمة وإسكانها" ابن جف "بفتح الجيم" ابن
(2/488)

ملكس أبو بكر الأخشيد أمير الحرمين والديار المصرية والشامية والأخشيد بلسان أهل فرغانة ملك الملوك كان قد ولي الولايات بعد والده وتنقل في المراتب حتى ملك مصر والشام وكان ابتداء ولايته للديار المصرية والدعاء له بها في رمضان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ولم يثبت ولايته هذه ثم ولي مصر في خلافة الراضي بالله سنة ثلاث وعشرين وكانت في ابتدائها مفتعلة ولكن جاءه التقليد بالتحقيق من دار الخلافة في التي بعدها ثم ولاه الخليفة المتقي العباسي أخو الراضي في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة مصر والشام والحرمين وعقد على ذلك من بعده لولديه "أبي القاسم محمود وأبي الحسن" على أن يكفلهما مولاه كافور الخصي الأخشيدي ومات الأخشيد في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وأخذ البيعة لأبي القاسم في ذي القعدة منها فاستمر حتى مات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة والغالب على الأمر كافور ليس لأبي القاسم معه سوي الاسم وعقدت البيعة بعده لأبي الحسن فجرى معه كافور كما كان مع أخيه وزاد سجنه وحجبه عن الناس إلا معه حتى مات في المحرم خمس وخمسين وثلاثمائة وبعد استقل كافور حتى مات فيسنة سبع وخمسين وثلاثمائة مسموما عن خمس وستين سنة وفي تفصيل كل هذا طول ذكره الفاسي في مكة.
3820 - محمد بن الطفيل بن مالك: أبو جعفر النخعي من أهل المدينة وسكن فيها يروي عن ابن عمه شريك بن عبد الله وحماد بن زيد وفضيل بن عياض وبشر بن عمارة وجماعة وعنه عباس الدوري والبخاري في "الأدب المفرد" وأحمد بن سيار المروزي وأحمد بن عمرو القطراني وعثمان وعبد الله "الدارميان" ومحمد بن أيوب بن الضريس وآخرون ووثقه ابن حبان وقال: من أهل المدينة روى له الترمذي وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
3821 - محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: القرشي التيمي المدني يروي عن أبيه وعنه ابن إسحاق وابن جريج وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وداود بن عبد الرحمن العطار وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على مكة فكان يدعو ابن شبرمة وابن أبي نجيح يستشيرهما وثقه ابن حبان وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وأرسل عن جده الأعلى أبي بكر حديثا في أول الغيلانيات وخرج له النسائي وغيره وذكر في التهذيب وقال المزي بد المدني والمدني مجود في ابن حبان.
3822 - محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن
(2/489)

عبيد الله بن عثمان: وجده عثمان الأول هو أخو طلحة أبو عبد الله التيمي القرشي المدني ويقال له: ابن الطويل يروي عن عبد الرحمن بن ساعدة وأبي سهيل نافع بن مالك وعبيد الله بن مسلم بن جندب وعنه الحميدي وعلي بن المديني ودحيم وأحمد بن صالح المصري قال أبو حاتم: محله الصدق ولا يحتج به وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: ربما أخطأ وخرج له النسائي وغيره وذكره في التهذيب.
3823 - محمد بن طلحة بن عبيد الله: أبو سليمان وأبو القاسم التيمي ويلقب السجاد لكثرة صلاته وعبادته ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقد ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فسماه محمدا وكناه أبا القاسم وأمه حمنة ابنة جحش المذكورة في قصة الإفك لم يزل به أبوه رضي الله عنه حتى وافقه وخرج معه على علي وقتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين وذكر في أول الإصابة وابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم ومكة للفاسي وله إخوة إسحاق وعمران وعيسى وموسى ويحيى ويعقوب.
3824 - محمد بن طلحة بن حيى بن طلحة بن عبيد الله: عن أبيه عن جده وعنه عبد الله بن محمد القرشي قال ابن القطان: لا يعرف حاله ذكره شيخنا في مختصر التهذيب.
3825 - محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد القرشي: المطلبي المكي ثم المدني أخو يزيد يروي عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص وعكرمة وسالم بن عبد الله وعبيد الله الخولاني وعن جبير بن مطعم مرسلا وعنه عمرو بن دينار "مع تقدمه" وابن إسحاق وجماعة وثقه ابن معين ثم ابن حبان قيل: توفي بالمدينة في أول خلافة هشام بن عبد بن عبد الملك خرج له أبو داود وغيره وذكر في التهذيب وابن حبان وقبله البخاري وابن أبي حاتم.
3826 - محمد بن ظفر السميري: جاور هو وزوجته فاطمة بمكة والمدينة سبع سنين وتعاهدا أن من سبقت وقاته منهما لا يتزوج صاحبه فمات ابن ظفر أولا فلم يزال بها حتى رضيت بأن تتزوج بعض تلامذته وبينما هي في أثناء تجهيزها رأته في المنام فأعطاها شملة كانت دفنت معه وأمرها بالامتناع فانتبهت فزعة وبلغ التلميذ فعظم عليه ذلك وعاد مسرعا إلى رباضه فلم تكد تطل معه ذكره الجندي في تاريخ اليمن فيما قبل.
3827 - محمد بن عامر: في عامر بن أبي الجمهر.
3828 - محمد بن أبي عائشة: ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عائشة المدني مولى بني أمية خرج مع بني مروان حين خرجوا من الدينة فسكن دمشق
(2/490)

وثقه ابن معين ثم ابن حبان وقال: ليس يصح له عن النبي صلى الله عليه وسلم سماع ولا رواية وقال أبو حاتم: ليس به بأس انتهى وقد روى عن أبي هريرة وجابر وعن من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعنه حسان بن عطية وأبو قلابة وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيرهم روى له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وبين شيخنا وهما لابن أبي حاتم فيه.
3829 - محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي: الأسدي المدني أخو يحيى رأى ابن الزبير ويروي عن أبيه عن عائشة وعن أسماء ابنة أبي بكر والحاصل أنه روى عن أبيه وجده وجدة أبيه أسماء روى عنه ابن المبارك وطلق بن غنام والزبير بن حريث وغيرهم: كابن المبارك وفليح بن سليمان وإسماعيل بن رافع وثقه ابن حبان وقال الزبير: كان شيخ بني عباد وسيدهم له قدر وشرف وقد خرج له أبو داود وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
3830 - محمد بن عبد الله بن جحش بن رباب الأسدي: أسد خزيمة الماضي أبوه ولد قبل الهجرة بخمس سنين كما للواقدي وهاجر مع أبيه إلى الحبشة ثم إلى المدينة وأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم فاشترى له مائة نجيبه وأقطعه دار أسبوق الرقيق بالمدينة وروى عنه وعن عمته حمنة وزينب وعائشة الصديقة وعنه ابنه إبراهيم "الماضي" والمعلي بن عرفان وغيرهما ذكره المزي في التهذيب وقال: مختلف في صحبته وبنو حجش حلفاء بني عبد شمس وقيل حلفاء حرب ابن أمية ومن حديثه: "إن المؤمن لا يدخل الجنة وإن رزق الشهادة حتى يقضي دينه".
3831 - محمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب القرشي: الهاشمي النوفلي المدني روى عن سعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد ومعاوية والضحاك بن سفيان وغيرهم وعنه عمر بن عبد العزيز والزهري وحزم بن عبد البر "بتفرده بالرواية عنه" وكذا لم يذكر عنه ابن حبان "في موضعين من ثقاته تبعا لابن أبي حاتم" راويا سواه وقد بين البخاري في تاريخه اختلاف الرواة في إثبات عمر بن عبد العزيز بينهما وحذفه وقد خرج له الترمذي والنسائي وذكر في التهذيب.
3832 - محمد بن عبد الله بن أبي حرة بن أبي الحكم: الأسلمي المدني له عن عمه حكيم بن أبي حرة والمقبري وعطاء بن أبي مروان وعنه سليمان بن بلال والدراوردي وحماد بن خالد والواقدي وغيرهم وثقه ابن معين ثم ابن حبان وخرج له ابن ماجة وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
3833 - محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله
(2/491)

الهاشمي: الحسني المدني أخو إبراهيم ويلقب النفس الذكية يروي عن أبيه ونافع وأبي زناد وعنه عبد الله بن جعفر المخرمي والدراوردي وعبد الله بن نافع الصايغ وثقه النسائي وابن حبان وخرج له أبي داود والترمذي والنسائي وذكر في التهذيب وأنكر أبو داود قول أبي عوانه محمد وإبراهيم خارجيان وقال: بئس ما قال هذا رأي الزندقة انتهى وقد خرجا سنة خمس وأربعين ومائة بالمدينة على أبي جعقر المنصور وتلقب محمد بالنفس الزكية وكان خرج وهو راكب حمارا في مائتين وخمسين رجلا ووثبوا على رباح أمير المدينة فسجنوه وبويع محمد بالخلافة طوعا وكرها وقال: إنه خرج غضبا لله ورسوله وبعث بعين أعوانه إلى مكة واليمن فملكوا ذلك وبعضهم إلى الشام فلم يمكنوا فبعث إليهما عيسى بن موسى فقتلهما بالمدينة ومحمد بن خمس وأربعين سنة فيما قاله ابن سعد وغير واحد ويقال إن بالمدينة ومحمد بن خمس وأربعين سنة فيما قاله ابن سعد وغير واحد ويقال: إن أمه "وهي هند ابنة أبي عبيدة ب عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي" حملت به أربع سنين وقال ابن سعد: كان قليل الحديث يلزم البادية ويحب الخلوة قال محمد بن عمر "يعني الواقدي" وغلب على المدينة ليومين بقباء من جمادي الآخرة سنة خمس وأربعين وقتل في نصف رمضان وقبر النفس الزكية خارج باب المدينة الشمالي قال الواقدي وله ثلاث وخمسين سنة.
3834 - محمد بن عبد الله بن حسن بن علي: ذكره الأقشهري وهو الذي قبله جزما سقط عليه ثاني الحسنين.
3835 - محمد بن عبد الله بن حسن المدني: عن أبي زناد كان سمع منه وعنه الدراوردي وهو الأول ايضا.
3836 - محمد بن عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن فارس: الرضي أبو عبد الله بن أبي بكر العسقلاني المكي الشافعي شيخ الحرم ومفتيه بل مفتي الحرمين حسبما وصفه به شيخه الفقيه جمال الدين بن حشيش إذ قرأ عليه مؤلفه المقتضيب في سنة أربع وستين وستمائة بحيث أدخلته في هذا الديوان مع إمكان التوقف فيه وأنه إنما أراد قصده بالفتوى من الحرم النبوي ولد في أيام التشويق سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بمنى ونشأ بمكة فسمع على محمد بن علي الطبري وابن مسدي وأبي اليمن بن عساكر وكذا سمع على ابن بنت الخميزي وابن أبي الفضل المرسي وحدث سمع منه العلاء العطار والبرازلي "وذكره في معجمه" والنجم بن عبد الحميد "ومات قبله" وابن رشيد وقال: إنه كان شديد المعارضة حديد النظر متعرضا لإيراد الشبه أحد العلماء العاملين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وعليه مدار الفتيا أيام الموسم وقال البرزالي: كان شيخا جليل القدر عالما متدينا له
(2/492)

معرفة بالفقه على مذهب الشافعي وعليه مدار الفتوى بمكة معتمدا فيها وإن كان المحب الطبري شيخ الجماعة قوالا بالحق امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر له في القلوب الجلالة ويتوسل به في الحوائج ناسكا صالحا دائم الصيام والطواف قاضيا لحوائج الناس من قصده مشى معه متواضعا يعرف التنبيه مسألة مسألة ويحفظ المفضل ويعرف طرقا من العربية وقال الذهبي "وله منه إجازة": كان فقيها عالما مفتيا ذا فضائل ومعارف وعبادة وصلاح وحسن خلق والثناء عليه كثير مات في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وسبعمائة وذفن بالقرب من سفيان بن عيينة ومن نظمه:
أيها النازح المقيم بقلبي ... في أمان أني رحلت ورحبي
جمع الله بيننا عن قريب ... فهو أقصى منايا منك وحبي
طوله الفاسي.
3837 - محمد بن عبد الله بن داود الأنصاري: قال البخاري في تاريخه: يعد في أهل المدينة يروي عن محمد بن كعب مرسل وعنه عمارة بن غزية وقد وثقه ابن حبان وقال أو حاتم: إنه ليس بالمشهور.
3838 - محمد بن عبد الله بن زكريا اليمني البعداني: بباء موحدة وعين ودال مهملتين وألف ونون بلدة من مخلاف جعفر باليمن الشافعي نزيل الحرمين عرض عليه الحسن حفيد الزين المراغي في سنة تسع وثمانمائة وذكره الفاسي في تاريخه وقال: كان خيرا صالحا مؤثرا منور الوجه كثير العبادة له إلمام بالفقه والتصوف وجاور بالحرمين نحو ثلاثين سنة على طريقة حسنة من العبادة وسماع الحديث والاشتغال بالعلم وكان قدم إلى مكة في عشر السبعين وسبعمائة وأقام بها إلى سنة تسع وثمانين أو بعدها بقليل إلا أنه كان يتردد إلى المدينة ثم انتقل إليها في هذا التاريخ وصار يتردد إلى مكة وتمشيخ على الفقراء برباط وكالة بالمدينة وعمره من مال سعى فيه عند بعض أرباب الدنيا وبها توفي في العشر الأخير من ذي الحجة سنة عشر وثمانمائة وذفن بالبقيع وهو في عشر السبعين وكان من وجوه أهل بلده بعدا أصحاب الشوكة بها.
3839 - محمد بن عبد الله بن زيد عبد ربه الأنصاري: الخزرجي المدني والد عبد الله ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين عن أبيه وأبي مسعود الأنصاري وعنه ابنه وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم التيمي ومحمد بن جعفر بن الزبير ونعيم المجمر وقال ابن منده: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ووثقه ابن حبان والعجلي
(2/493)

وخرج له مسلم وغيره وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وأبوه هو الذي أرى الأذان.
3840 - محمد بن عبد الله بن سلام بن الحرث الإسرائيلي: الخزرجي الأنصاري الماضي أبوه قال البخاري في تاريخه: يعد في أهل المدينة وهو في أول الإصابة وابن حبان وقال: يقال له: صحبة وأخرج أحمد وابن أبي شيبه والبخاري في تاريخ من رواية أشهر بن حوشب عنه قال: قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من الذي أثنى عليكم الله به" الحديث وذكر البخاري الاختلاف على شهر فيه وقول من قال عنه عن رجل من الأنصار من أهل قباء ووقع في رواية البغوي في الصحابة عن أبي هشام الرفاعي عن يحيى بن آدم وقال في السند: لا أعلمه إلا عن أبيه قال: قال أبو هشام: ليس في كتاب يحيى بن آدم عن أبيه أهل قباء وذكره ابن حبان في ثقات التابعين فقال: يقال: له صحبة وقال ابن عبد البر: له رواية ورواية محفوظة وقال ابن منده: رأس النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه:
3841 - محمد بن عبد الله بن سليمان الربيعي: من ولد ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب له بناء في المسجد من ناحية وضع الخبايز.
3842 - محمد بن عبد الله بن أبي سليم المدني: ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين وهو يروي عن أنس وعنه بكر بن الأشج خرج له النسائي وقال: ثقة وكذا ذكره ابن حبان في وثقاته وقال الذهبي: لا يعرف ولو قال: لا أعرفه لخلص.
3843 - محمد بن عبد الله بن صيفي: عداده في أهل المدينة يروي المراسيل وعن ابن أبي مليكة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وسبقه البخاري فقال في تاريخه: سمع كعب قوله وعنه ابن أبي مليكة وتبعه ابن أبي حاتم عن أبيه وزاد مع ابن أبي مليكه قوله المكيون.
3844 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن "أبي صعصعة" عمرو بن زيد أو عبد الرحمن المازني: الأنصاري البخاري المدني أحد الثقات وأمه نائلة ابنة الحرث بن عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول يروي عن أبيه ويحيى بن عمارة وأبي الحباب سعيد بن يسار وعباد بن تميم وغيرهم وعنه مالك وابن إسحاق "ووثقه" والوليد بن كثير وابن عيينة خرج له البخاري وغيره وذكره في التهذيب وثقات ابن حبان وكذا وثقه ابن سعد وقال إنه قليل الحديث وقال مالك: كان لآل أبي صعصعة حلقة في المسجد وكانوا أهل علم ودراية وكلهم كان يفتي مات سنة
(2/494)

تسع وثلاثين ومائة ومنهم من ينسبه إلى جده وكذا منهم من ينسب أباه إلى جده والكل واحد.
3845 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري المدني: والد عبد الرحمن وجد يعقوب بن عبد الرحمن المدني الإسكندراني وأخو إبراهيم يروي عن أبيه عن عمر وعنه ابنه والزهري ومعمر وثقه ابن حبان وخرج له البخاري في الأدب المفرد وربما يحذف من نسبة عبد الرحمن بحيث إعاده إلى حبان وكذا هو هناك في تاريخ البحاري وابن أبي حاتم.
3846 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عتيق: عن عامر بن عبد الله بن الزبير وعنه ابن إسحاق هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن سيأتي ولكن كذا رأيته في ترجمة محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عتيق محمد بن البخاري فيما أورده فيه من اختلاف الرواة.
3847 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: القرشي التيمي المدني يروي عن أبيه وموسى بن عقبة وعنه الزبير بن بكار وأبو بكر بن عبد الرحمن بن شيبة وإبراهيم بن المنذر والخزاميان ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته وقال: مستقيم الحديث والبخاري في تاريخه وساق قول موسى بن عقبة: لا نعلم أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم الأنباء مع الأنباء وتبعه ابن أبي حاتم عن أبيه وفي الميزان.
3848 - محمد بن عبد الله بن "الفقيه" عبد الرحمن بن القاسم بن محمد البكري: عن مالك بخبر منكر جدا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا "الخلية والبرية والحرام لا تحل حتى تنكح زوجا غيره" وقال الخطيب: أنه لا يتابع عليه عن مالك وكذا أخرجه هو والدارقطني في الرواة عن مالك من طريق محمد بن إسحاق الثاني عن موسى بن عبد الله بن موسى الحسني عنه وقال أولهما: إنه تفرد به عن مالك ولا يتابع عليه وقال الدارقطني: لم يروه غيره ولا يثبت مرفوعا انتهى وكأنه آخر غير الأول.
3849 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل: الكمال أبو الفضل بن الجمال بن القاضي ناصر الدين الكناني المدني الشافعي أبن عمر الشمس محمد بن فتح الدين محمد الآتي ممن حفظ القرآن وغيره وسمع على أبي الفتح المراغي وغيره بل سمع مني بالمدينة وأخذ عن الشهاب السجوري حين قدم عليهم بالمدينة في الفقه والفرائض وتميز في الميقات بل بلغني أنه كان
(2/495)

فاضلا دخل مصر والشام وغيرهما حتى العجم مات سنة إحدى وتسعين.
3850 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن: المسند المعمر الشمس أبو عبد الله البعداني الأصل المدني والد محمد الآتي ويعرف بالمسكين ولد بالمدينة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وأمه خديجة ابنة الشمس الخشبي وسمع على ابن صديق في سنة سبع وتسعين صحيح البخاري بأفوات يسيرة وتزوج زينب ابنة صالح وأولدها جماعة ومات عنها لقيته بالمدينة وأجاز لي وكان متقدما في الميقات بحيث أخذه عنه جماعة وسافر إلى الشام ومصر وغيرهما مات في سلخ شعبان سنة ثمان وخمسين وثمانمائة بالمدينة ودفن بالبقيع وقد مضى فيمن جده زكريا آخر بعداني أقدم من هذا شاركه في الإسم وأسم الأب.
3851 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم: الصدر أبو بكر المراغي قاضي بلدة كان من أعيان أهل زمانه فقها وفضلا وبيتا وحشمة ورئاسة وتقدما قدم بغداد في صباه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وسمع بها الحديث من جماعة منهم: شيخ الشيوخ أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وعاد إلى بلده وولي قضاءها وعلت حاله وجاهه وماله ثم قدم بعد ذلك بغداد حاجا في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وتلقاه موكب الخليفة وعلماء بغداد وكان حسن الوجه والخلق والشيبة ثم حج وعاد إلى بغداد ووصل جماعة من أهله بعطائه بل له بر ومعروف وصدقات وآثار حسنة ببلاده وبالحرمين الشريفين وغيرهما من البلدان وتوفي ببلدة سنة تسعين وخمسمائة أو نحوها ونقل إلى مدينة الرسول فدفن بها برباط أنشأه بها محاذيا للمسجد النبوي قريبا من القبر الشريف وله شباك في قبلته وقد ذكره الفاسي وقال: انه صاحب رباط على باب الجنائز من مكة أيضا وقفه في سنة خمس وسبعين وخمسمائة وهو في ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيني رحمه الله.
3852 - محمد بن عبد الله بن عبد القادر: النجم السكاكيني صوابه محمد بن عبد القادر بن عمرو وسيأتي.
3853 - محمد بن عبد الله بن عبد الكافي بن علي: السيد الشمس الحسني الطباطبي المدني الماضي أبوه وابن عمه إبراهيم بن أحمد بن عبد الكافي سمع مع أبيه في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون ووصف في الطبقة بالولد النجيب شمس الدين.
(2/496)

3854 - محمد بن عبد الله بن عبد الله: ناصر الدين الدمشقي القلعي المقرىء ويعرف بالعقيبي نسبة للعقيبة: موضع بدمشق ممن تلى للسبع على البدر بن بصحان والشمس محمد بن أحمد بن علي الرقي تلى عليه التقي عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي وقال: إنه تصدر للإقراء بدمشق وبالمدينة ومات بها أو بمكة وأقام بها مدة طويلة وكان مستجاب الدعوة يقرأ غالبا كل يوم ختمة ونقل عنه أنه قال: كنت أقرأ في رمضان كل يوم ختمتين فلما كان آخر الشهر صرت أرى مكتوبا الله الله الله على جميع ما يقع عليه بصري من الأرض والسماء والجبال فانقطعت عن المسجد وحضور الجماعة ودخول الخلاء وغير ذلك وتركت التصرف وأقمت على ذلك يومين ثم زال عني في الثالث قال: وقد حسن له بعض الناس صرف دراهم بمساء عيد في وقت رخصها رحاء الفائدة فلما تبين له تحريم ذلك تصدق بجميعها وكان قدرا له صورة وذكر: أنه كان شديد المراقبة لنفسه وممن ذكره ابن فرحون فقال: إنه كان ممن تصدر للإفادة والجودة والتحصل كان إماما في القراءات وموادها ملازما للمشتغلين انتفع الناس عليه بدمشق ورأس فيها وانفرد بمكة ثم بالمدينة وكان من الأولياء وأهل الفراسة وعنده حدة عظيمة على الطلبة وهيبة عليهم مات سنة أربع وستين وسبعمائة وتبعه شيخنا في درره فقال: أحد الأئمة في القراءات أخذها عني وبيض وأقرأ بدمشق زمانا ثم تحول لمكة والمدينة فأقرأ بهما وكان يعد من الأبدال وذكره الفاسي.
3855 - محمد بن عبد الله بن عبد القاري: مضى فيمن جده عبد الرحمن بن عبد القارىء قريبا.
3856 - محمد بن عبد الله بن أبي عتيق: يأتي فيمن جده محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قريبا.
3857 - محمد بن عبد الله بن عتيك الأنصاري الأوسي: وقال بعضهم السلمي المدني من بني معاوية بن مالك بن عوف يروي عن أبيه وعن رجل من الصحابة روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي وثقه ابن حبان وهو في تاريخ البخاري وابن ابي حاتم وذكره الذهبي في ميزانه وحديثه عند أحمد من طريق محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن عتيك "أحد بني سلمة" عن أبيه حديث "ومن خرج من بيته مجاهدا".
3858 - محمد بن عبد الله بن علي بن حمزة: الشمس القرشي الحجار الفراش بالحرم النبوي ممن سمع على الزين العراقي سنة تسع وثمانين جزء قص الشارب له وشهد في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
(2/497)

3859 - محمد بن عبد الله بن علي الصعيدي الأصل: المدني نزيل مكة وفقيه الأنباء بها سمع بمكة سنة تسع وأربعين على أبي الفتح المراغي بعض البخاري وكان خيرا منجمعا ذا فضلة ممن أخذ العربية عن القاضي عبد القادر المالكي وأبي الخير الفاكهي ولازم مجلس البرهاني بن ظهيرة وقرأ على قاضي الحنابلة بالحرمين عبد القادر في الحديث سنين متعددة وأدب الأطفال بمكة وأذن بمأذنة باب السلام دهرا وكان حسن الخط يشتغل العمر ويتبعها مع كونه ظنينا بنفسه وتزوج بأبنه الشيخ إبراهيم الكردي ومات عنها في يوم الجمعة ثاني عشر صفر سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ومكة وصلي عليه بعد العصر ودفن بالمعلاة على أمه وهي من بيت الكازروني.
3860 - محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: أبو عبد الله الأموي الهاشمي القرشي المدني الملقب لحسنه بالديباج وهو أخو عبد الله بن حسن بن حسن والد محمد وإبراهيم الماضيين - لأمه وكان يدعى المطرف ايضا لجماله كان سمحا جوادا سريا ذا مروة وسؤدة كتب أليه أبو السايب أن يبعث إليه بلقحة فجمع له ما كان بحضرته من اللقاح فكانت تسع عشرة فأرسلها مع عبد يرعاها فباع أبو السايب منها بثلاثمائة دينار سوى ما حبس يروي عن أمه فاطمة ابنة الحسين بن على عن ابن عباس مرفوعا "لا تدعو النظر إلى المجزمين" وعن نافع وعبد الله بن دينار وأبي زناد وعنه أسامة بن زيد والدراوردي وأبن إسحاق ومحمد بن معن الغفاري ويحيى بن سليم الطائفي وابن أبي زناد ليته البخاري وقال: عنده عجائب وقال مسلم: منكر الحديث وقال النسائي: ليس بالقوي وفي موضع آخر: ثقة وقال ابن عدي: حديثه قليل ومقدار ماله يكتب وقال ابن حبان: في حديثه عن أبي زناد بعض المناكير وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وقال ابن الجارود: لا يكاد يتابع على حديثه وقال الواقدي: كان أصغر ولد أمه وكان إخوته منها بنو الحسن بن الحسن يرقون عليه ويحبونه بحيث لا يفارقهم وكان ممن أخذ معهم فضربه المنصور من بينهم مائة صوت وسجن معهم بالهاشمية حتى مات في سنة خمس وأربعين ومائة وقال: كان كثير الحديث عالما وتبعه ابن سعد في قوله الأخير زاد غيرهما أنه بعث برأسه إلى خراسان فطافوا به وجعلوا يحلفون: أنه رأس ابن أخيه محمد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون في الرواية خروجه على المنصور وكان أخوه لأمه عبد الله يقول لما ولد أبغضته بغضا ما أبغضته أحدا قط فلما كبر وتربى أحببته حبا ما أحببته أحدا قط وقال داود بن عبد الرحمن العطار: رأيت أخاه لأمه عبد الله "المشا إليه" أتاه فوجده نائما فانكب عليه فقبله ثم انصرف ولم يوقظه وفيه لجوده يقول أبو وجزة السعدي من أبيات:
وجدنا المحض الأبيض من قريش ... فتى بين الخليفة والرسول
(2/498)

وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم والخطيب وثقات العجلي وابن حبان.
3861 - محمد بن عبد الله بن عمر بن أبي القاسم "العلامة" رشيد الدين ابن أبي القاسم البغدادي: السلامي الحنبلي المقرىء ولد ببغداد في ليلة الثلاثاء ثالث عشرى ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وستمائة واستجيز له من محرم التي تليها إلى بعد الأربعين فأجاز له خلائق من الرواة وكان إماما عالما بارعا فاضلا متفننا محدثا مسندا حسن الخط روى الكثير سماعا ومن مسموعه صحيح البخاري سمعه على أبي الحسن بن روزبة ومشيخة السهرودي سمعها من المخرجة له "وليس منه خرقة التصوف" ودرجات التابعين سمعها على عمر بن كرم الدينوري وحدث وأكثر التردد إلى الحرمين بحيث أن كثيرا ما يكتب: الملتجىء إلى الحرمين الشريفين ذكره ابن هشام وقال: إنه أجاز له بإفادة جده يوسف بن الحسن الزرندي قال: وكان صديقا للعفيف عبد السلام بن مزروع نزيل المدينة مات ببغداد في يوم الأربعاء تاسع جمادي الأولى سنة سبع وسبعمائة ودفن من يومه بمقبرة الإمام أحمد.
3862 - محمد بن عبد الله بن عمر بن القاسم بن عبد الله بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري: عن مالك وعنه محمد بن عبيد بن عقيل قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وذكره العقيلي فقال: لا يصح حديثه ولا يعرف بنقل الحديث وقال مرة: إنه ضعيف وقال الدارقطني: يحدث عن مالك بأباطيل وقال ابن منده: له مناكير وهو في الميزان في موضعين.
3863 - محمد بن عبد الله بن عياض القارىء: من أهل المدينة يروي عن عمه وعروة بن الزبير وعنه عمر بن سعيد بن أبي حسين قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
3864 - محمد بن عبد الله بن القاسم: الكمال أبو الفضل الشهرزوري القاضي باني رباط السبيل ورباط النساء.
3865 - محمد بن عبد الله بن أبي قحافة: في ابن أبي بكر الصديق.
3866 - محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت الكندي. من أهل المدينة يروي عن نافع والزهري وعنه عبد العزيز بن أبي سلمة وخالد بن مخلد القطواني قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وسبقه البخاري في تاريخه وقال أبو حاتم: يروي عن ابيه وعن أهل المدينة.
3867 - محمد بن عبد الله بن مالك الدار: يعد في أهل المدينة أراه أخا عيسى سمع أم سلمة وعنه عطاف بن خالد المخزومي ذكره البخاري في تاريخه
(2/499)

وتبعه ابن حبان في ثانية ثقاته جازما بكونه اخا عيسى وكذا ساق أبو حاتم قول البخاري باختصار وزاد في الرواة عنه ابن لهيعة ولبعضهم في شيوخه سهل بن سعد وقال ابن أبي حاتم: روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء وعن أبيه عن أم سلمة.
3868 - محمد بن عبد الله بن زيد بن أبي زيد: أبو ثابت المدني مولى عثمان بن عفان.
3869 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة أبو بكر: يأتي في الكنى كذا وقع مسمى في كتاب ابن أبي حاتم.
3870 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: القرشي التيمي المدني وهو الذي يقال له ابن أبي عتيق وابو عتيق كنية جده محمد يروي عن أبيه وأنس "إن كان محفوظا" ونافع والزهري وابي يونس مولى عائشة وعنه سليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل وعبد العزيز بن ابي سلمة "الماجشيون" والدراوردي وابن إسحاق ومحمد بن أيوب المصري وحماد بن سلمة ويزيد بن زريع وغيرهم وكان ثقة خرج له البخاري مقرونا وقال الذهلي: إنه وابن أبي ذئب متقاربان في الرواية عن الزهري فأما ابن أبي ذئب فمشهور وأما هذا فمدني لم يرو عنه فيما علمت غير سليمان بن بلال وسمعت أيوب بن سليمان سئل عن نسبه فذكره وقال: ما علمت أحدا روى عنه بالمدينة غير أبي قال الذهلي: وهو حسن الحديث عن الزهري كثير الرواية متقارب الحديث لولا أن سليمان بن بلال قال بحديثه لذهب وذكره ابن حبان في الثقات والبخاري في تاريخه ثم ابن ابي حاتم وعنده أيضا محمد بن عبد الله بن أبي عتيق روى عن عمر بن عبد العزيز وعنه عبد الله بن عبد الرحمن بن يوسف.
3871 - محمد بن عبد الله بن محمدبن عبد الوهاب بن علي بن يوسف المجد بن الجمال بن فتح الدين أبو الفتح الأنصاري: الزرندي المدني الحنفي أكبر إخوته وافضلهم ولد في آخر سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ المختار وألفية النحو وبعض المنار وعرض على عمه سعيد وبه تفقه وعلى الشهاب الأبشيطي وحضر عنده في العربية وكذا أخذ في الفقه أيضا ببلده عن الفخر عثمان الطرابلسي "وجل انتفاعه في الفقه به وزوج ابنته بعد موته لولده" وفي النحو أيضا والمنطق عن أحمد بن يونس المغربي وفي القراءات عن عمر النجار وعبد الرحمن الششتري وفي أصول الدين وكذا العربية وغيرها من السيد السمهودي وارتحل إلى القاهرة في سنة أربع وسبعين فأخذ في الفقه أيضا عن الأمين الأقصرائي بل قرأ عليه سنن ابن ماجة
(2/500)

وسمع عليه غير ذلك وكذا قرأ على المحب ابن الشحنة وغيره وسافر منها إلى الشام في التي تليها فقرأ على الزين خطابه والخيضري في البخاري وغيره ودخل حلب وزار بيت المقدس مرتين ولما كنت مجاورا بالمدينة المرة الأولى سمع مني وعلي أشياء وقدم بعد ذلك القاهرة أيضا في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين فقرأ علي بعض البخاري وسمع علي غير ذلك من النظام في الفقه وأصوله وكذا عن الصلاح الطرابلسي وأبي الخير الرومي ولقيني أيضا في سنة ثمان وتسعين بالمدينة فتكرر اجتماعه بي وهو ممن أشير إليه بالتقدم في مذهبه بحيث تصدر للإقراء بعد الإذن له فيه وفي الإفتاء كل ذلك مع عقل وسكون ورغبة في الانجماع ونظم وهو بعد موت الشمس بن الجلال أفضل حنفي هناك وتكرر اجتماعه بي في سنة اثنتين وتسعمائة وحمدته بورك فيه.
3872 - محمد النجم الطويل: شقيق الذي قبله حفظ القدوري وقرأ على ابن عمه "قاضي الحنفية" النور على البخاري واشتغل وباشر الحسبة وقتا نيابة عن بني عمه ومولده سنة إحدى وخمسين وتكرر سفره للقاهرة ودمشق وغيرهما وزار بيت المقدس واستخلفه ابن فرفور على قضاء الركب الشامي في سنة تسعمائة في الذهاب لمكة.
3873 - محمد الشمس: أخوهما ولد في سنة سبع وخمسين وقرأ القدوري ولم يخرج من المدينة إلا للحج ونحوه وناب في القضاء والحسبة عن ابن عمه وحمد في ذلك ولا بأس به.
3874 - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: الخليفة المهدي أبو عبد الله بن المنصور أبي جعفر الهاشمي العباسي بويع بمكة بالخلافة بعد موت أبيه بها وبلغه الخبر بذلك في إحدى عشر يوما وكان أبوه قد عهد له بها واستمر حتى مات في العشر الأخير من المحرم سنة تسع وستين ومائةفكانت خلافته عشر سنين وشهرا ولما حج في سنة ستين قسم في أهل الحرمين على ما قيل ثلاثين ألف درهم وأربعمائة ألف درهم "وصلت إليه من مصر واليمن" ومائة ألف ثوب وخمسين ألفا وكسى الكعبة ووسع المسجد الحرام بل زاد فيه مرة أخرى وأنفق في ذلك أموالا عظيمة إلى غيرها من فيهما وفي طرقها وزاد في المسجد النبوي فإنه حج في سنة ستين ومائة وقدم المدينةمن الحج فاستعمل عليها جعفر بن سليمان سنة إحدى وستين وأمر بالزيادة فيه ففعل وفي المدارك لعياض نقلا عن محمد بن سلمة: سمعت مالكا يقول: إنه دخل على المهدي فقال له وقد طلب منه أن يوصيه: أوصيك بتقوى الله وحده والعطف على أهل بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيرانه فإنه
(2/501)

بلغنا أنه قال: "المدينة مهاجري ومنها مبعثي وبها قبري وأهلها جيراني" الحديث وعن مصعب: أن المهدي لما قدم المدينة استقبله مالك وغيره من أشرافها على أميال فلما بصر بمالك انحرف المهدي إليه فعانقه وسلم عليه وسايره فقال له مالك: يا أمير المؤمنين إنك تدخل الآن المدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك وهم أولاد المهاجرين والأنصار فسلم عليه وذكروفيه أن المهدي امتثل ما أشار به مالك وقال لمالك: إني أريد أن أعيد منبر النبي صلى الله عليه وسلم على حاله فقال له: إنما هو من طرفاء الغابة وقد سمر إلى هذه العيدان وشد فمتى نزعته خفت أن تتهافت وتهلك فلا أرى أن تغيره فانصرف المهدي عن تغييره ومن ذلك أنه امر بإقامة البريد من مكة إلى المدينة فأقيم بذلك بغال وإبل فكان أول ما أقيم البريد في تلك الأراضي وكان طويلا أبيض مليحا حسن الأخلاق حليما قصابا للزنادقة جوادا مجيبا إلى الناس وصولا لأصحابه لم يل الخلافة أكرم منه ولا أبخل من أبيه بحيث أنه أنفذ ما خلفه أبوه في الخزائن رحمهما الله ذكره الفاسي في مكة بأطول.
3875 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي القاسم: "فرحون" ابن محمد بن فرحون أبو الخير بن البدر المؤرخ أبي محمد بن ابي عبد الله بن ابي الفضل اليعمري المدني المالكي سمع على أبيه في سنة سبع وستين وسبعمائة اليسير من الأنباء المبنية ووصف في الطبقة بالولد العزيز السعيد.
3876 – محمد: المحب أبو عبد الله: أخو الذي قبله والشهاب أحمد الماضي أيضا ووالد أبي البركات وعبد الله سمع على أبيه وابن السبع البخاري رفيقا للزين المراغي وولي قضاء المالكية بالمدينة بعد موت أبيه فدام سنينا كثيرة وعزل غير مرة توجه في آخرها إلى القاهرة ليعود فمات شهيدا مطعونا سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر واستقر بعده أخوه الشهاب أبو العباس أحمد وكان ذا عناية بالمذهب وغيره وتحصيل لطرف من الفقه حاد المزاج بحيث عزر بعض أعيان المدينة بغير طريق فحكم القاضي محب الدين النويري بتعزيره تسعا وثلاثين جلدة قاله التقي الفاسي في زيل سير النبلاء.
3877 - محمد بن عبد الله بن محمد: أبو الهناء الكازروني المدني أخو أحمد الماضي وابن أخي عبد السلام بن محمد ولد في رجب سنة ستة وستين وسبعمائة كأخيه.
3878 - محمد بن عبد الله بن ابي مريم الخزاعي: مولاهم وقيل مولى ثقيف المدني سمع سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن وعنه مالك وحاتم بن
(2/502)

إسماعيل ويحيى القطان وصفوان بن عيسى وابن جريك وسليمان بن بلال وأبو ضمرة وقال: لم يكن به بأس ذكره ابن حبان في ثقاته وتبع في ترجمته تاريخ البخاري كعادته وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: شيخ مدني صالح الحديث وقال يحيى القطان: لم يكن به بأس وحديثه في مسند أحمد.
3879 - محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب وعبد الله بن الحرث بن زهرة أبو عبد الله القرشي الزهري: المدني ابن أخي ابن شهاب يروي عن عمه وأبيه وعنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ومعن بن عيسى والواقدي والقعنبي والدراوردي وغيرهم وثقه أبو داود وقال أحمد: لا بأس به وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه وقال ابن معين: إنه أحب إلي من الزهري من ابن إسحاق ومرة صالح ومرة: ليس بالقوي قيل إنه قتله غلمانه وابنه لأجل الميراث ثم قتل الغلمان بعد وكان مقتله سنة سبع وخمسين ومائة وقال الواقدي: في خلافة أبي جعفر سنة اثنتين وخمسين خرج له الستة وهو في التهذيب مطول وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وضعفاء ابن حبان وقال: إنه كان رديء الحفظ كثير الوهم يخطىء عن عمه في الروايات ويخالفه فيما روى عنه الإثبات فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ولم يتصف من ترك حماد بن سلمة وسماك بن حرب وداود بن ابي هند واحتج به وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار انتهى وعني البخاري بذلك قال شيخنا: ولم أر له فيه غير حديثين وقال أخاكم إنما خرج له مسلم في الاستشهاد.
3880 - محمد بن عبد الله بن مسلم بن الموالي: الشاعر من موالي الأنصار من أهل المدينة سكن بقباء وكان شاعرا متقدما نظيفا حسن الهيئة لباسا عطرا من مخضرمي الدولتين علت سنة وقدم على المهدي ومدحه بقضاء بدعوة فوصله بصلات سنية ومن نظمه:
ذهب الرجال فما أحس رجالا ... وأرى أن الإقامة بالعراق ضلالا
يا ليت ناقتي التي أكريتها ... نحرت وأعقبها القلاب سعالا
في أبيات طول ابن النجار ترجمته ولم يعين وفاته.
3881 - محمد بن عبد الله بن مطرف القرشي: العمري المدني الماضي أبوه عاش بعده طويلا وولد له أولادا ثم مات ذكره ابن صالح وقال شيخنا في درره: إنه وزير ودي بن جماز صاحب المدينة أثنى عليه الشهاب بن فضل الله في ترجمة ودي.
3882 - محمد بن عبد الله بن أبي هدبة: أو هدية المدني يروي عن
(2/503)

عمر بن عبد العزيز وعنه يحيى بن سليم الطائفي وثقه ابن حبان وذكره البخاري في تاريخه وقال أبو حاتم: مجهول ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
3883 - محمد بن عبد الله: الشمس الخجندي نزيل المدينة قال ابن فرحون: إنه كان من أكابر المجاورين المتأخرين أصحاب المجاهدة والصبر العظيم على مشقة العبادة والعزلة عن الناس بحيث يسكن بكراء خوفا من مساكنة أهل الرباط وكان يعمل أربعينيات يعتزل فيها عن الناس وكلامهم ويأكل فيها اليسير من الطعام ولا يقطع الصلاة في المسجد الشريف بل يجعل على رأسه ما يغطي به وجهه ويمنعه الأشتغال بالنظر إلى ما يشغله ويأتي الروضة في الصف الأول فيصلي ثم يرجع في الحين إلى بيته فلا يزال في صلاة وذكر ودعاء أخبرني السراج عبد اللطيف بن العلامة الشمس محمد الزرندي "وكان جاره وداره تطل عليه" وقال: كنت لا أقوم ساعة من الليل إلا وأسمعه إما يذكر أو يقرأ ويدعو ويستغفر مع بكاء وعويل وكان قد بورك له في الطعام اخبرني الشمس الحليمي "رحمه الله" أنه أعطاه صاعا من الدقيق وقال: اعمل لي منه وأرسل إلى كل ليلة منها بحفنة مطبوخة قال: فقلت واستمر على ذلك مدة ثم قال: اعمل منه كل ليلة قرصا ففعلت مدة ثم قال: اعمل لي منه كل ليلة جمعة قطعة طعام رشيدية للفقراء ففعلت وكان يجتمع عليه كل ليلة جمعة فقراء فيذكرون الى أن يذهب جزء كبير من الليل ويقدم لهم ذلك الطعام الذي لا يظن في أنه يكفي ثلاثة فيأكل منه فوق العشرين ولا يزال ننفق مما يعطينا حتى نمل ثم يأخذ الفضلة بعد ذلك وأخبرني بذلك جماعة من أهل الخير ممن يعرف حاله قالوا كلهم لم ير قط مثل بركة طعامه وكان يتواجد في الذكر ويقوم ويدور في الحلقة فيجد الجماعة منه قوة وصلابة يعجز عنه أقوياء الشباب بحيث أن الجماعة يملون ولا يمل ومتى أمسك على أحد منهم أتعبه وكان قد أسن وكبر وكنت أحضر عنده أحيانا وكان له وجه يضيء عليه نور العبادة والخير وله لحية طويلة مليحة تبلغ إلى سرته ومات رحمه الله عن وصية وثبتت وصدقه بجميع ما يملكه حتى بفراشه من تحته وذلك سنة أربع وستين وسبعمائة وتبعه المجد ملخصا بأمتن عبارة وأبين إشارة وكذا ذكره شيخنا في درره فيمن لم يسم أبوه فقيل: نزيل المدينة كان صالحا عابدا مواظبا على الصف منقطعا عن الناس يقطع الليل بالذكر ويحكى عنه في تكثير الطعام عجائب أرخ ابن فرحون وفاته سنة أربع وستين.
3884 - محمد بن عبد الله: أبو عبد الله التكروري خطيب ببلاده ثم حج وسكن المدينة وكان على طريقة مثلى كثير البر والإيثار وتفقد الإخوان متسع العلم مات بها سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ودفن عند قبر عثمان "حفر له بين القبور فوجدوه
(2/504)

مقبرا معقودا ليس فيه أحد فوضع فيه" قاله شيخنا في درره وسبقه ابن فرحون فقال: كان من المشايخ الكبار المشتغلين بالعلم والعمل خطب ببلد سلطان التكاررة وهي بلدة إلي ومشى على طريقة عظيمة من الدين والعلم والبر والصدقة وتفقد الإخوان وصحبة العلماء وتفقدهم وتعظيمهم وحجة أولادهم بل كان فوق ما وصف ثم ذكر وفاته: وان الحفارين جاءوا إلى جهة قبر سيدنا عثمان من البقيع فحفروا له في موضع مغمور بالأموات منذ كانت المقبرة فانكشف لهم قبر تحت الأرض معقود عليه وهو نظيف كأنه مكنوس كنسا فوضع فيه كأنه بيت نزله وقد ذكره ابن صالح فقال: إنه جاور بالمدينة وبنى دارا عند سقيفة الخدام وكان ذا خلق غريب حسن وقال لي: فتح الله علي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وأراني الموضع الذي فتح الله عليه فيه رحمه الله.
3885 - محمد بن عبد الله: أبو الوفاء الطوسي عرف بالقدسي شيخ الحرمين شيخ لأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين بن علي الشيباني الطبري الآتي.
3886 - محمد بن عبد الله: الأعشى القارىء المدني يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الجيلاني ومحمد بن عمرو بن عطاء وعنه إسماعيل بن عباس وإبراهيم بن حمزة الزبيري وثقه ابن حبان وقال أبو زرعة: لا أعرفه وهو في تاريخ البخاري وابن ابي حاتم.
3887 - محمد بن عبد الله الربعي: من ولد ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب له زيادة في المسجد.
3888 - محمد بن عبد الله السبتي: المغربي ثم المدني المالكي قال ابن فرحون: إنه كان من قدماء المجاورين المقدمين في العلم والتعليم بل محدثين بلا شك وكانت له على أولاد المجاورين بل وأهل المدينة يد طويلة ومنة عظيمة في تعليم القراءات وإن قلت: إنه لم ينجب أحد من أبناء زمانه على يد غيره من المعلمين صدقت وكان في كتابه فوق مائة متعلم ما بين صبي يفاع وصغير يراع قد رتب كتاب فجعل العرفاء فوق من دونهم وقدم على كل طائفة واحدا منهم وانتظم له سلك التعليم أكثره بالتخويف والتهديد وكانت له فراسة عظيمة في الولد قل أن تخطىء حتى أنه ليقول للواحد منهم: أنت كنت في مكان كذا وكذا وفعلت كذا وكذا فيكون كذلك ولذا كان يهاب في غيبته أكثر من حضوره ومما جرى لنا يوما معه أن الطواشي شفيع الكرموني جاء إليه يوما فقال له: إن عمال الحرم قد فقدوا مربعة خشب مدهونة يكون قدرها زراعا في زراع وما أظن أخذها إلا بعض الأولاد فقال له: اذهب فستأتيك
(2/505)

إن شاء الله ثم قال لنا: اقرءوا وارفعوا أصواتكم ففعلنا ثم قال لنا: اسكتوا فسكتنا فقال: قم يا حسين فائت بالمربعة فقال: ما أخذتها وجعل يبكي فقال له: اقرأ على حالك ثم دعى بعض الأولاد وقال له: امض إلى بيته وقل لأهله: حسين يقول لكم ابعثوا إلي بالمربعة التي أتيتكم بها البارحة فما كان إلا قليلا إذ جاء بها وهو ينظر فبهت فضربه ثم أمر جميع الصبيان فضربوه وكان يقول للصبيان: يا فلان أنت وزير المدينة وأنت تكون تاجرا وأنت تكون فلاحا وأنت تكون ظالما وأنت تكون فقيها فما تعدى أحد منهم فيما علمت ما توسم فيه وكان يعزم على الجان ويستحضرهم واشتهر حجابه بالنفع فيأخذ ورقة على طول المصروع فيكتبها له ويعلقها عليه فيبرأ من حينه ولم يزل كذلك حتى فلجوا ابنة له وكانت تزحف ثم انطلق نصفها الأيمن وبقيت كذلك حتى توفيت ولم يرجع عن حاله معهم فرأيته بعد العزم والقوة يمشي في الأسواق زحفا وقد نفر عنه من كان يعرفه وصار من الحاجة والقلة بحيث إنه يسأل ويطلب فلا ينظر إليه ابتلاء من الله وبقي على ذلك سنين متعددة حتى مات في حدود عشرين وسبعمائة فنسأل الله العفو وتبعه المجد في ذلك بالمعنى وأنه مات في عام عشرين تقريبا وهو المسمى لأبيه ذكره ابن صالح فقال الشيخ: المؤدب من طلبة أبي عبد الله القصري ختم عليه القرآن جم غفير من أكثر أولاد المجاورين وقرأ عليه يعقوب بن جمال واخوه يوسف والبدر بن فرحون وإخوته وأولاد الشكيلي الكبار وقرأت عليه ثلاثة أرباعه ثم عمي وبطل شقه مع فقره.
3889 - محمد بن عبد الرحمن الضراري: من أهل المدينة وضرار: موضع بها يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين وعنه يزيد بن عبد الله بن الهاد قاله ابن فرحون في رابعة ثقاته تبعه البخاري في تاريخه وقال أبو حاتم: شيخ.
3890 - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمير: له ذكر في ابن عمر والده محمد بن عمير.
3891 - محمد بن عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة: يأتي فيمن جده سعد.
3892 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة: أبو غرارة القرشي التيمي المليكي الجدعاني المكي ويقال: المدني زوج جبرة ابنة محمد بن ثابت بن سباع الخزاعية يروي عن أبيه وعم أبيه وعبيد الله بن عمر وغيرهما وعنه أحمد بن محمد الأزرقي وأبو عاصم ومسدد والمقدمي وإبراهيم بن محمد الشافعي وابن أبي أويس قال البخاري: منكر الحديث وقال ابن حبان في الضعفاء: لا يحتج به وقال أحمد وأبو زرعة: لا بأس به وقال أبو حاتم: مكي ضعيف
(2/506)

الحديث منكر الحديث وقال ابن معين: لا شيء وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم: ووقع كما في النسخة محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله أبي مليكة وقال ابن عدي: قد قيل إن الجدعاني غير أبي غرارة وكان في وقت واحد ينتسبان جميعا إلى جدعان فاشتبها قال: ويحتمل أن يكونا واحدا وبه جزم الخطيب وممن نسبه مدنيا ابن عقدة في تاريخه وكذا قال ابن حبان: من أهل المدينة واقتصر عليه الذهبي في تاريخه.
3893 - محمد بن عبد الرحمن بن ابي بكر الصديق بن أبي قحافة: يأتي قريبا فيمن جده عبد الله.
3894 - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أبو عبد الله القرشي العامري مولى بني عامر بن لقي عداده في أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وفاطمة ابنة قيس وجابر وعنه عبد الله بن يزيد "مولى الأسود" والزهري ويحيى بن ابي كثير ويزيد بن عبد الله بن قسيط ويحيى بن سعيد وآخرون وهو ثقة خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وقال: مولى الأخنس بن شريق ومرة: مولى بني عامر وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم ونقل عن أبيه أنه قال: إنه من التابعين لا يسأل عنه وعن أبي زرعة: أنه مدني قرشي من بني عامر بن لؤي ثقة.
3895 - محمد بن عبد الرحمن بن جبر الأنصاري: عداده في أهل المدينة وهو محمد بن أبي عبس قال البخاري في تاريخه وقال ابن أبي حاتم عن أبيه إنه يروي عن أبيه: عن جده وعنه ابنه.
3896 - محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان: ويقال اسم جده عبد الله بن حارثة أبو الرجال وابو عبد الرحمن الأنصاري البخاري من بني حارثة بن النجار المدني أحد الثقات ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين يروي عن أمه عمرة ابنة عبد الرحمن بن سعد بن زرارة وأنس بن مالك وعنه بنوه "محمد وحارثة وعبد الرحمن" ويحيى بن سعيد الأنصاري والثوري ومالك وسعيد بن هلال وعبد الله بن عمر العمري والضحاك بن عثمان ويعقوب بن محمد بن طحلا وأبو سعيد مولى بني هاشم وكان أحد الثقات وثقه أحمد وابن معين وابو حاتم ثم ابن حبان وخرج له الشيخان وذكر في التهديب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وإنما كني أبا الرجال لأنه كان له عشرة بنين رجال وجده حارثة بدري.
3897 - محمد بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن
(2/507)

عمر بن مخزوم: المخزومي القرشي المدني أخو أبي بكر وإخوته ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن عائشة وعنه الزهري وهو مقل لا يكاد يعرف قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث وذكره في الطبقة الأولى من المدنيين وقال النسائي: ثقة ونقل الأزدي في ضعفائه عن ابن معين: ليس حديثه بشيء وممن خرج له مسلم وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري.
3898 - محمد بن عبد الرحمن بن الحسين القطان: ويلقب صلاح الدين ممن سمع في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة على الزين المراغي في تاريخه للمدينة.
3899 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحكم: الحكمي الأوسي من أهل المدينة كان ينزل في بني أمية بن يزيد يروي عن طلحة وعنه يعقوب بن سفيان قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
3900 - محمد بن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري: من أهل المدينة عن أم مبشر ولها صحبة وعنه يحيى بن عبد الله بن ابي قتادة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته تبعا للبخاري في تاريخه كما تبعه ابن أبي حاتم.
3901 - محمد بن عبد الرحمن بن رداد بن عبد الله بن شريح بن مالك القرشي: العامري من أهل المدينة من ولد ابن أم مكتوم يروي عن عبد الله بن دينار وسهيل بن أبي صالح ويحيى بن سعيد الأنصاري وعنه بشر بن معاذ ويعقوب بن حميد بن كاسب وإسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن نافع الصايغ ومعاوية بن هشام ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: كان يخطىء وقال ابن عدي: عامة ما يريده غير محفوظ وقال ألأزدي: لا يكتب حديثه وقال أبو حاتم: ليس بقوي ذاهب الحديث ولم يقرأ كما قال ابنه عليهم حديثه وقال أبو زرعة: مدني لين وقال الذهبي وفي المغني: ضعفوه وذكره في الميزان وأورد له عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن رافع بن حديج مرفوعا "المدينة خير من مكة" وقال: ليس بصحيح وقد صح في مكة خلافه.
3902 - محمد بن عبد الرحمن بن زرارة: فيمن جده سعد قريبا.
3903 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد: كان بينه وبين أبيه سبع عشرة سنة وفي الموت إحدى وعشرين ليلة فاشترك مع أبيه في رجاله سمع هشام بن عروة وطبقته قيل لم يحدث عنه إلا الواقدي وقد ضعفه ابن معين ووثقه ابن سعد وأطنب في وصفه وكذا ثقه ابن حبان وقال: مات ببغداد سنة أربع وتسعين ومائة وهو ابن سبع وخمسين سنة روى عنه الدراوردي وقال أبو حاتم: روى عن أبيه وعنه بعض المدنيين وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم والميزان للذهبي وقال: مات
(2/508)

قديما مع والده قال ابن سعد: عاش بعد أبيه أياما وابوه أسن منه بسبع عشرة سنة وذكره ابن عدي مختصرا.
3904 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي سارة: مدني بيض ابن أبي حاتم عن أبيه وقال: قرىء على العباس بن محمد الدوري سمعت ابن معين: يقول هو صدوق ثقة.
3905 - محمد بن عبد الرحمن بن سعد: أو أسعد بن زرارة الأنصاري المدني ابن أخي عمرة أبنة عبد الرحمن وهو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أو ابن أبي زرارة وقيل: غير ذلك يروي عن جابر وأبي سعيد وعمته عمرة واختها لأمها أم هشام ابنة حارثة بن النعمان وخالة يحيى بن أسعد وابن كعب بن مالك ومحمد بن عمرو بن الحسن بن علي والأعرج وسالم بن عبد الله وعنه جماعة منهم: شعبة ويحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أبي كثير وابن عيينة وقال: يقولون: هذا عامل عمر بن عبد العزيز "يعني على المدينة" فجلست إليه وأنا ابن خمسة عشر سنة وكذا قال أبو حاتم: إنه كان واليا على المدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وجزم به غير واحد كالذهبي وثقه النسائي وابن حبان وابن سعد وصرح: بأن عمرة عمة أبيه وقال: توفي سنة أربع وعشرين ومائة وقال ابن أبي خيثمة: سمعت مصعب بن عبد الله يقول: إنه كان واليا لعمر بن عبد العزيز على اليمامة وكان رجلا صالحا قلت: وقوله على اليمامة يخالف ما تقدم فيحتمل أن يكون واليا عليهما فلا مانع منه وقد خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وكل من سعد واسعد صحيح فأسعد جده من قبل أمه.
3906 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم: أبو الفضائل قرأ في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بالمدينة صحيح مسلم على الموفق أبي الخير محمد بن أحمد بن يوسف الزرندي.
3907 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة: النعمان مضى فيمن جده حارثة.
3908 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: مضى قريبا.
3909 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان: أبو عتيق التيمي حفيد أبي بكر الصديق "أفضل الأمة بعد الرسول" ابن أبي قحافة له رؤية من النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ فهم أربعة من نسق الصحابة قال ابن حبان: وليس هذا لأحد من هذه الأمة غيرهم
(2/509)

قلت يعني بقية المذكور وإلا فعبد الله بن الزبير "أمه أسماء ابنة أبي بكر بن أبي قحافة" وعبد الله له رواية نعم ثم جماعة أربعة من المذكور غير أنه مختلف في الرابع وهذا في ثاني الإصابة.
3910 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين: الشمس بن الزين المدني الشافعي سبط النور علي بن عبد الرحمن بن حسين بن القطان الماضي أمه زينب ويعرف بابن زين الدين وكسلفه بابن القطان ولد في رجب سنة اثنتين وستين وثمانمائة بالمدينة وحفظ بها القرآن وجوده فيها على الشمس بن شرف الدين الششتري بل تلاه عليه إفرادا وجمعا للعشر في ختمتين والشاطبيتين والطيبة الجزرية وقراءة نافع لأبن تبري ورفع توضيح ابن هشام وعرض على أبي الفرج المراغي والشهاب الأبشيطي وحضر دروسه بآخره وسمع على أولهما بقراءة ولده الشمس ثم قرأ في سنة تسعين على الولد جميع الصحيح وكذا قرأ على الجمال عبد الله بن القاضي عبد الرحمن بن محمد بن صالح أشياء وأخذ في ابتدائه عن الشمس العوفي في الفقه وأصوله والعربية ودخل مصر فتلى بالعشر على كل من الزينين "جعفر السنهوري والهيثمي" وقرأ على الجوجري جانبا من التوضيح وحضر دروسا وكذا دروس ابن قاسم وقرأ عليه من شرحيه على المنهاج والألفية وعلى الجلالين "البكري وابن الأسيوطي" ولازم الشرف عبد الحق هناك بل وبالحرم في الفقه وأصوله والعربية وغيرها بل حل عليه قطعة من الشاطبية وقرأ على السراج معمر ألفية النحو حين كان عندهم وكذا دخل دمشق وقرأ على التقي بن قاضي عجلون بالقاهرة أيضا في سنة إحدى وتسعمائة وحضر دروس الزيني زكريا وأخذ كلا من الفيتي النحو والحديث عن البرهان بن أبي شريف وسمع في الكتب الستة والموطأ وغيرها على الفخر الديمي ولازم قبل ذلك وبعده الشريف السمهودي وما أظن أخذ عنه أفضل منه وسمع بمكة من النجم بن فهد المسلسل والثلاثيات وعلي في المجاورة الثانية بالمدينة أشياء ثم قرأ علي في التي بعدها شرحي لتقريب النووي بحثا وأقرأ الطلبة بالمسجد النبوي ونعم الرجل فضلا وتوددا وأقول: وقد صار شيخ القراء بالمدينة الشريفة وإمامها وخطيبها وأحد المدرسين المفتيين فيها وكانت فيها لخطابتها وإمامتها في سنة واستمر مباشرا لها مع بلاغته وفصاحته لم يعزل منها إلا مدة يسيرة في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة ثم مات بعد تعلله مدة في ليلة الأربعاء خامس عشر صفر عام ثلاثين وتسعمائة بالمدينة ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى ولم يخلف ببلده مثله وباشر الخطابة بعده ولده الزيني عبد الحق ثم تركها رغبة فيها لعجزه عن القيام بها عوض ناصر الدين بن صالح سنة عشر وتسعمائة بعناية شيخه السيد السمهودي وتودداوأقول وقد صار شيخ القراء بالمدينة الشريفة وإمامها وخطيبها وأحد المدرسين المفتيين فيها وكانت فيها لخطابتها وإمامتها في سنة واستمر مباشرا لها مع بلاغته وفصاحته لم يعزل منها إلا مدة يسيرة في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة ثم مات بعد تعلله مدة في ليلة الأربعاء خامس عشر صفر عام ثلاثين وتسعمائة بالمدينة ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى ولم يخلف ببلده مثله وباشر الخطابة بعده ولده الزيني عبد الحق ثم تركها رغبة فيها لعجزه عن القيام بها عوض ناصر الدين بن صالح سنة عشر وتسعمائة بعناية شيخة السيد السمهودي.
(2/510)

3911 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مليكة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله: مضى.
3912 - محمد بن عبد الرحمن بن عنج: وقيل اسم جده يزيد بن عنج المدني نزيل مصر يروي عن نافع مولى ابن عمر وعنه الليث بن سعد ذكره ابن حبان في ثقاته تبعا لتاريخ البخاري وابن ابي حاتم ونقل عن أبيه: أنه صالح الحديث لا أعلم روى عنه غير الليث وقال أحمد: شيخ مقارب الحديث روى عنه الليث وقال أبو داود: من أهل المدينة كان بمصر روى عنه الليث نحو ستين حديثا وقال ابن حبان في الثقات: حدث عن نافع بنسخة مستقيمة وقد خرج له هو ومسلم والنسائي وذكر في التهذيب.
3913 - محمد بن عبد الرحمن بن عود الزهري: القرشي المدني يروي عن أبي سعيد الخدري وعنه ابنه عبد الواحد ومحمد بن المنكدر قاله ابن حبان في ثانية ثقاته تبعا لتاريخ البخاري وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه وسمي فيمن روى عنه عبد الله المدني وهو في ثاني الإصابة.
3914 - محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة: ويقال: ابن ابي لبيبة المدني مولى بني هاشم ولبيبة أمه وأبو لبيبة كنية أبيه واسمه وردان يروي عن سعيد بن المسيب وعمر بن سعد بن ابي وقاص وعبد الله بن أبي سليمان والقاسم بن محمد وعبيد الله بن علي بن أبي رافع وأرسل عن سعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي وقاص روى عنه حفيده يحيى بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن ابي كثير وسعيد بن أبي أيوب وحاتم بن إسماعيل ووكيع وأسامة بن زيد الليثي ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وجعفر بن محمد بن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته بروايته عن سعد ثم في ثالثتها بروايته عن سعيد ولم يذكر البخاري في تاريخه روايته عن سعد وقال ابن ابي حاتم: أخبرني ابن ابي خيثمة فيما كتب إلي سمعت ابن معين يقول ابن ابي لبيبة الذي يحدث عنه وكيع ليس حديثه بشيء وقال ابن سعد: كان قليل الحديث وقال الدارقطني: ضعيف وذكر في التهذيب.
3915 - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر: بضم الميم ثم الجيم مشددة مفتوحة لكونه كان وقع فتكسر فقالت عمته حفصة: هو الجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب العودي العمري المدني عن نافع وعطاء وزيد بن أسلم وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري والعلاء بن عبد الرحمن وعنه سعيد بن سليمان
(2/511)

الواسطي وبشر بن اوليد وحفص بن عمرو العمري ويزيد بن هارون وهشيم والحجاج بن المنهال وعبد الله بن رجاء وغيرهم قال ابن معين: ليس بشيء وقال البخاري: سكتوا عنه وقال النسائي: متروك وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه وقال ابن حبان في الضعفاء: روى عنه يزيد بن هارون والعراقيون ممن يتفرد بالمعضلات عن الثقات ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يحتج به وقال أبو حاتم: ليس بقوي روى عنه هشيم فقال: ثناء محمد بن عبد الرحمن القرشي يكنى عن اسم جده لكن لا يفطن له وقال أبو زرعة: واهي الحديث وهو في الميزان وكرره في اللسان ونسبه الذهبي في تاريخه مدنيا وما رأيت ذلك الآن لغيره بل قال هو في الميزان: البصري.
3916 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عشاس بن بدر بن يوسف بن علي بن عثمان الرضي: أبو حامد ابن التقي أبي الحرم بن الجاحظ الجمال أبي عبد الله بن ابي جعفر الأنصاري الخزرجي المدني الشافعي القاضي الماضي أبوه وعمه العفيف عبد الله والآتي ولده المحب محمد ويعرف كسلفه بالمطر وهو سبط الجمال محمد بن يوسف الزرندي وله سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدينة كما قرأته بخطه نقلا عن خط أبيه وأنه بعد صلاة العصر في يوم الأربعاء خامس ذي القعدة منها وسمع بها من العفيفين "عمه المطري وله فيه ذكر واليافعي" صحيح البخاري وعلى أولهما: مسند الشافعي بالروضة في سنة ثلاث وخمسين ومن العز بن جماعة: الموطأ رواية يحيى بن مكي والفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا والثواب لآدم وجزء البيتوتة ومنتقى من الرسالة القشيرية وجزء كبير من حديثه يخرجه لنفسه وغيرها وبآخره من أمين الدين بن الشماع جامع الأصول لابن الأثير بفوت ومن البرهان بن أبي الحسن بن فرحون الشفا ومن محمد بن صالح المدني بقراءته عليه غالب تآليفه الدرة النفيسة الفصيحة بكرامات شيخ الصدق والنصيحة الذي ترجم فيه شيخه أبا عبد الله القصري ومن الشمس الخشبي إتحاف الزائر لابن عساكر ومن البهاء السبكي شفاء السقام لأبيه بفوت وقرأ على الجمال الأميوطي والعلم سليمان السقا وسمع على الزين أبي بكر المراغي في آخرين كالبدر بن فرحون سمع عليه في سنة سبع وستين وسبعمائة الأنباء المبيتة لابن عساكر ووصفه أبو عبد الله بن شكر في الطبقة الفقيه العالم العامل الرئيس والبرهان إبراهيم بن علي بن فرحون سمع عليه الشفا مع الشرف أبي الفتح المراغي ووصفه الشرف: سيدنا وشيخنا الإمام العلامة والزين العراقي قرأ عليه أشياء كجوابه في قص الشارب سنة تسع وثمانين وسبعمائة وأجاز له في سنة مولده أبو الفتح الدلاصي والميدومي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان وبعدها ابن الخباز وابن القيم وابو الثناء المنيحي وخلق وكذا أجاز له ولوالده في سنة إحدى وخمسين من
(2/512)

بغداد القاضي الإمام الشرف محمد بن بكتاش بن عبد الله التشتري البغدادي "ومولده سنة أربع وستين وستمائة" والأصيل عز الدين الحسين بن محمد بن عبيد الله "ومولده في جمادي الثاني سنة أربع وسبعين" والقاضي الخطيب أبو الحسن حيدرة بن محيي الدين محمد بن المحيا العباسي "ومولده في آخر رمضان سنة سبع وثمانين" والعلامة الشمس محمد بن الشهاب عبد الرحمن بن عسكر البغدادي المالكي "ومولده سنة إحدى وسبعمائة" والعدل الجمالي محمد بن محمد بن محمود البغدادي المقرىء وقد حدث ودرس وأفتى وممن أكثر من الأخذ عنه سماعا وقراءة وتفقه عليه ولده المحب محمد وكذا قرأ عليه التقي بن فهد وولي رئاسة المؤذنين بالحرم النبوي كأبيه وجده "وقضاء المدينة وخطابتها وإمامتها على عادة من سلف من قضاتها بعد أشهر خلت من سنة إحدى عشرة وثمانمائة وصلت إليه الولاية وهو بالطائف" من أعمال مكة في النصف الأخير من شهر ربيع الآخر منها فتوجه إلى المدينة في أوائل جمادي الأولى فباشرها قليلا وحمدت مباشرته ولم يلبث أن مات عن ثلاث وستين في ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجة منها بمكة وكان قدمها حاجا وهو عليل ودفن بالمعلاة رحمه الله وكان خيرا دينا له إقبال على الخير والعبادة وعناية بالعلم ذا معرفة حسنة بالفقه والعربية وغيرها مع نظم حسن وحفظ جيد استقر عوضه ولده المحب في الرئاسة بل ناب عنه فيها وفيما كان متوليه من القضاء والخطابة والإمامة وقد ذكره شيخنا في أنبائه باختصار وقال: كان بيده نظر مكة ثم نازع صهره شيخنا الزين المراغي في قضاء المدينة وذكر شيئا مما تقدم وأنه مات عن إحدى وستين بعد أن أرخ مولده سنة ست وأربعين وكلاهما سهوا فالصواب ما تقدم وذكره الفاسي في مكة.
3917 – محمد: الشمس أبو عبد الله وأبو الهدى المطري أخو علي الماضي والذي قبله ولد كما قرأته بخط أخيه نقلا عن أبيهما في صبيحة يوم الأحد عاشر رجب سنة اثنتين وستين وسبعمائة وسمع بالمدينة من العز بن جماعة جزءه الكبير الذي أخرجه لنفسه ومن البدر إبراهيم بن الخشاب الصحيح وغيره وعلى الزين العراقي "في سنة تسع وثمانين بقراءة أخيه" جزء قص الشارب له وله اشتغال بالعلم ونباهة وكان يؤذن بالحرم النبوي في مأذنة الرياسة كأبيه وجده ودخل ديار مصر والشام واليمن ومات في ثامن عشرى ذي الحجة سنة ست وثمانمائة بمكة ودفن بالمعلاة وممن ذكره الفاسي.
3918 – محمد: الجمال أخو الأولين سمع على الزين ومن ذلك في سنة تسع وسبعين وسبعمائة في تاريخه للمدينة ويحرر إن كان غير أبي الهدى.
3919 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان: أبو الخير بن
(2/513)

أبي الفضل بن أبي عبد الله السخاوي الأصل القاهري البهائي الشافعي مؤلف هذا الكتاب شمس الدين له ترجمة ألفها سماها إرشاد الغاوي وذكر نسبه في تاريخه الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ومختصرها: أنه ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة فحفظ القرآن وصلى به التراويح في رمضان ثم عمدة الأحكام والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك والنحسه1 لشيخه ابن حجر تلى على فقيهه العلامة شهاب الدين بن أسد لأبي عمرو وابن كثير وسمع عليه غيرهما من الروايات أفرادا وجمعا ونذرت به في المطالعة والقراءة وشارك من يتردد إليه في الفقه والعربية والقراءات وغيرها.
3920 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن ابي بكر بن علي الأنصاري: المصري الشافعي شاركناه في ثلاثة من آبائه ورأيته سمع مسلما على المحب المطري في سنة ست وأربعين بالمدينةوكتبته تخمينا.
3921 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصبيبي: نسبة لقلعة الصبيبة المدني الشافعي والد أحمد وابن عمة الجمال الكازروني وابن أخت أبي العطاء أحمد بن عبد الله بن محمد ولد في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وسبعمائة وسمع على البدر إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الخشاب في سنة سبعين فما بعدها وحدث بالبخاري من لفظه بالروضة سنة ست وثمانمائة فسمعه منه جماعة ووصفه النجم السكاكيني "في إجازة ولده": بالعالم الفاضل الكامل ووالده: بالشيخ الصالح الزاهد العابد بل قال شيخنا: إنه اشتغل بالفقه ودرس في الحرم النبوي ومات بصفد سنة سبع وثمانمائة وقد بلغ الخمسين.
3922 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن علي بن صالح: فتح الدين أبو الفتح بن ناصر الدين أبي الفرج ابن الشمس أبي عبد الله بن الخطيب التقي أبي البقاء المصري الأصل المدني الشافعي: والد زين الدين وصلاح الدين وغيرهما ويعرف كسلفه بابن صالح ولد في ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وقال: إنه تلاه للعشر من طريق النشر على مصنفه ابن الجزري والحاوي وجمع الجوامع والجمل للزجاجي وألفية الحديث وعرض على جماعة واشتغل في الفقه على أبيه والجمال الكازروني والنجم الكساكيني ويوسف الديمي اليمني والشمس العراقي والجمال بن ظهيرة في آخرين وعن النجم أخذ الأصول من المعاني والبيان وكذا أخذ الأصول مع العربية والمنطق عن أبي عبد الله الوانوعي وعنه وعن غيره أخذ
__________
1كذا في الأصل غير منقوطة.
(2/514)

النحو وممن أخذ عنه قاضي الحنفية نور الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الزندي "تلميذ المحب بن هشام" قرأ عليه الحاجبية وغيرها بل قرأ عليه في سنة عشر في البخاري وكذا فيه على العلامة الحسن الدرعي وعلى والده وفتح الدين النحريري في سنة عشرين أشياء ومن جملتها على الثاني الترمذي وعلى خلف المالكي وعلي بن الجزري في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بالمدينة الشفا بسماعه له على البرهان إبراهيم بن حاتم السكندري ثم الدمشقي في سنة سبع وستين وسبعمائة بالجامع الأموي بدمشق بسنده ومكارم الأخلاق للطبراني بإجازته مشافهة من أبي الثناء محمود المنيحي بسماعه له من الشهاب بن علي الحسني القرافي أبانه أبو محمد بن رواح أبانه1 السلفي بسند وسمع عليه تصنيفه الحصن الحصين والمسلسل بالأولية من جمعه وبالمصافحة وعلى الزين أبي بكر المراغي في البخاري وعلي أبي الحسن على المحلي المدني "سبط الزبير" بعض الاكتفاء للكلاعي في آخرين من المدنيين والقادمين إليها كالجمال بن ظهيرة والمجد اللغوي وقرأ هو البخاري سنة ثلاث وعشرين واجاز له في سنة خمس وثمانمائة فما بعدها العراقي والهيثمي وابن صديق والجوهري والقرسيس وأبو الطيب السحولي وأبو اليمن الطبري وعبد الكريم بن محمد الحلبي وخلق منهم: عائشة ابنة ابن عبد الهادي والجمال بن الشرائحي والشهاب ابن حجى والحسباني - يجمعهم مشيخته تخريج التقي بن فهد في مجلد سماه بغية الطالب الناصح من مشيخة قاضي طابة أبي الفتح بن صالح اقتصر فيها على المجيزين فقط وناب في القضاء والخطابة والإمامة والنظر بالمدينة عن أبيه ثم اشتغل بها بعد موته سنة ست وعشرين ودام إلى أن ترك القضاء لأخيه أبي عبد الله محمد سنة أربع وأربعين واقتصر على الباقي حتى مات وقد لقيته بالمدينة واخذت عنه وكان قد قدم القاهرة بسبب اتهامه بالمواطأة على قتل أبي الفضل المراغي أخي أبي الفتح وزار بيت المقدس وكان ذكيا مسددا في قضائه كريما من دهاة العالم ذا سمت حسن وملقى جميل مع فضيلة في الفقه ومشاركة في غيره وسهولة للنظم بحيث كان قد ابتدأ نظم القراءات العشر من طرق ابن الجزري في روي الشاطبية ونحوها مع التصريح بأسماء القراء نظما منسجما واختصارا حسنا ولكنه غير سالم من اللحن مات في ليلة الجمعة رابع عشري جمادى الأولى سنة ستين وثمانمائة بالمدينة وصلى عليه بعد صلاة الصبح بالروضة الشريفة ودفن بالبقيع في مقبرتهم بالقرب من السيد عثمان على قارعة الطريق رحمه الله وعفا عنه.
3923 – محمد: ولي الدين أبو عبد الله أخو الذي قبله سمع على أبي حسن
__________
1 كذا في الأصل غير منقوطة.
(2/515)

المحلي "سبط الزبير" اليسير من الاكتفاء للكلاعي وولي القضاء استقلالا حين استعفى أخوه عنه سنة أربعين وشارك في الخطابة والإمامة وكان جيد الخطابة ثم استعفى من القضاء أيضا في سنة كذا وأعرض عنه لابن أخيه صلاح الدين محمد ووصل إليه التفويض بذلك في ثاني ذي الحجة منها ولم يلبث أن مات أحد الجمادين سنة أربع وسبعين وثمانمائة.
3924 – محمد: شمس الدين أخو الذي قبله سمع على أبي الحسن المحلي أيضا بعض السيرة.
3925 - محمد بن عبد الرحمن بن القاضي ولي الدين أبي عبد الله محمد بن القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح: معين الدين حفيد ثاني الأخوة والماضي أبوه شاب رأيته قرأ بالروضة في الشفا على قاضي المالكية بالمدينة سنة ثمان وتسعين وهو ممن قرأ علي.
3926 – محمد: تقي الدين أخو الذي قبله مقيم بالعجم.
3927 - محمد بن عبد الرحمن بن ابي الخير محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: أبو الخير الحسني الفاسي المكي المالكي أمه ام هانىء ابنة الشريف علي الفاسي حضر على العز بن جماعة وسمع على الجمال بن عبد المعطي صحيح ابن حبان إلا مجلسا وعلى فاطمة ابنة الشهاب أحمد بن قاسم الحراري بعض المصابيح وعلى النشاوري والأميوطي جامع الترمذي بفوت في آخرين: كالكمال بن حبيب واجاز له الصلاح بن ابي عمر وابن أصيلة وابن الهبل والسوقي وابن النجم وعمر بن إبراهيم النقبي وأحمد بن عبد الكريم البعلي وغيرهم وتفقه بالشيخ موسى المراكشي وأبيه وخلفه في تصديره بالمسجد الحرام فأجادوا وأفاد وكان من الفضلاء الأخيار ذا حظ من العبادة والخير والثناء عليه جميل مات في يوم الإثنين ثالث شوال سنة ست وثمانمائة بالمدينة ودفن بالبقيع وقد جاز الأربعين بيسير وعظمت الرزية "كما قاله الفاسي بفقده" فإنه لم يعن بعد أبيه إلا نحو سنة وكان يذكر أنه رأى في المنام "وأبوه مريض" أن شخصا أظنه مغربيا أعطاه عسا وقال له: بعه بثلاثة عشر درهما أعط أباك منها ثلاثة والباقي لك فأول بمقدار حياتهما وتردد في الدرهم أهو شهر أو سنة فقدرت وفاة أبيه بعد ثلاثة أشهر بعدها وذلك في ليلة نصف ذي القعدة سنة خمس فغلط على ظنه أنه لا يعيش بعده إلا عشرة أشهر فكان كذلك عاشها وسبعة عشر يوما وهذه الرؤيا مما حملته على اهتمامه بالزيارة النبوية والرغبة في الوفاة في جواره فحقق الله له قصده رحمه الله وإيانا.
3928 – محمد: الرضي أبو حامد الحسني الفاسي المكي المالكي شقيق
(2/516)

الذي قبله ولد في رجب سنة خمس أو أربع وثمانين وسبعمائة وسمع على ابن صديق والمراغي وظنا النشاوري والجمال الأميوطي وأجاز له جماعة وحفظ عدة من المختصرات في فنون وتفقه بأبيه وبالزين خلف النحريري "وارتحل إليه للمدينة وأذن له بالإفتاء في سنة سبع وثمانمائة" وأبي عبد الله الوانوعي وحضر دروسه في غير الفقه أيضا وأخذ العربية عن الشمس الخوارزمي المعيد "إمام الحنفية" بمكة والشمس البوصيري حين مجاورته بمكة واشتدت عنايته بالفقه فتبصر فيه وفي غيره وكتب بخطه عدة كتب ولا بأس بكتابته وتصدى للتدريس والإفتاء وكثيرا ما يعارض في فتواه قريبة التقي الفاسي مما هو بمعارضته في أكثره محظي هذا بعد أن كان ينوب عنه في العقود والنسوخ وأداه ذلك إلى أن ولي قضاء المالكية حين غيبة التقي باليمن في سنة سبع عشرة فلم يلبث إلا قليلا ثم صرف محمد بن عبد الله بن مطرف القرشي العمري المدني الماضي أبوه عاش بعده طويلا وولد له أولادا ثم مات ذكره ابن صالح وقال شيخنا في درره إنه وزير ودي بن جماز صاحب المدينة أثنى عليه الشهاب بن فضل الله في ترجمة ودي محمد بن عبد الله بن أبي هدبة أو هدية المدني يروي عن وحرص على العود فما أمكنه ورام جماعة من التقي استنابته وصرف نصف المعلوم فامتنع مع نيابة عن الجمال بن ظهيرة شافعي مكة في أشياء لا يخلو من انتقاد وكون له تعاليق في الفقه غير مرضية وبالجملة فكان خيرا مات بمكة في ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثمانمائة ذكره الفاسي ورأيت فيمن سمع البخاري سنة عشرين بالمدينة بقراءة المحب المطري أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد فيحتمل أن يكون هذا وله كنيتان ويحتمل أن يكون أخا له بل هو أخ له أكبر منه ومات سنة ثلاث وعشرين.
3929 - محمد بن عبد الرحمن بن مشكور القرشي: المكي ألأصل المدني قرأ وجود ورأس وأعقب ولدا نجيبا مشتغلا بالعلم مخالصا للرؤساء ذا عقل وديانة وحسن مداراة للخلق مات في حدود تسع وعشرين وسبعمائة وكان غالب المشاكير يتسببون في العطرقاله ابن فرحون.
3930 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة: الإمام أحد الأعلام أبو الحرث القرشي العامري المدني ولد سنة ثمانين وأمه برهية ابنة عبد الرحمن بن أبي ذئب أخت الحرث يروي عن أخيه المغيرة الآتي وخاله الحرث بن عبد الرحمن القرشي وعكرمة وشعبة مولى ابن عباس وشرحبيل بن سعد ونافع وأسيد بن أبي أسيد البراد وسعيد المقبري وصالح مولى التؤمة والزهري ومسلم بن جندب والقاسم بن عباس ومحمد بن قيس وخلق وعنه يحيى القطان وحجاج الأعور وشبابة وأبو علي الحنفي وابن المبارك وابن ابي فديك وأبو نعيم وآدم بن أبي إياس وأحمد بن يونس وعاصم بن علي والقعنبي وأسد بن موسى وعلي بن جعد وكثيرون قال أحمد: كان يشبه بسعيد بن المسيب لم يخلف مثله كان أفضل
(2/517)

من مالك إلا أن مالكا أسد تنقية للرجال منه ولما بلغه أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعان بالخيار قال: يستناب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم قال: أحمد هو أورع وأقول بالحق منه انتهى وقد هجره مالك لما نسب إليه من القدر وكلهم أئمة رضي الله عنهم أجمعين ونفعنا بهم وبعلومهم وقال الواقدي فيما رواه ابن سعد عنه: كان من أورع الناس وأفضلهم ورمي بالقدر ولم يكن قدريا فإنه كان ينفي قولهم ويعيبه ولكن كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا وإن مرض عاده فكانوا لهذا وشبهه يتهمونه بذلك وقال مصعب: معاذ الله انه يكون قدريا إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا القدرية وضربوهم ونفوهم فجاء قوم منهم فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب فقيل هو قدري لذلك لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط قال الواقدي: وكان يصلي الليل أجمع ويجتهد في العبادة ولو قيل له إن القيامة تقوم غدا كان فيه مزيد من الاجتهاد وأخبرني أخوه: أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما ثم سرد الصوم وكان شديد الحال يتعشى الخبز والزيت وله قميص وطيلسان يشتي فيه ويصيف ولا يغيره شيبة وكان من أشد الناس صرامة وقولا بالحق ويحفظ حديثه لم يكن له كتاب ويروح إلى الجمعة باكرا فيصلي حتى يخرج الإمام ورأيته يأتي دار أجداده عند الصفا فيأخذ كراءها ولما خرج محمد ين عبد الرحمن بن حسن لزم بيته إلى أن قتل محمد وكان الحسن بن زيد الأمير يجري عليه كل شهر خمسمائة دينار وقد دخل مرة على عبد الصمد بن علي والي المدينة فكلمه في شيء فقال له: إني لا أراك مرائيا فأخذ عودا وقال: من أدائي؟ فوالله للناس عندي أهون من هذا ولما ولي جعفر بن سليمان المدينة بعث إليه بمائة دينار فاشترى منها شابا كرديا بعشرة دنانير فلبسه غمرة وقدم به عليهم بغداد فلم يزال به حتى قبل منهم فأعطوه "يعني الدولة" ألف دينار فلما رد مات بالكوفة انتهى ولما حج المهدي ودخل مسجد الرسول لم يبق أحد إلا قام إلا هو فقال له المسيب بن زهير: قم هذا أمير المؤمنين فقال: إنما تقوم الناس لرب العالمين فقال له المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي وقال لأبي جعفر المنصور: هلك الناس فلولا أغنيتهم من الفيء فقال ويلك لولا ما شددت من الثغور لكنت تؤتى في منزلك فتذبح فقال: قد سد الثغور وأعطى الناس من هو خير منك فنكس المنصور رأسه وقال: هذا خير أهل الحجاز بل قال له: ما تقول في أنك لجائر فأخذ الربيع بلحيته فكفه المنصور ووبخه وأمر له بثلاثمائة دينار ولذا قال أحمد: إنه لم يهله أن قال لأبي جعفر الحق حيث قال له: الظلم ببابك فاش قال أبو جعفر: دعا الرشيد فقهاء أهل المدينة وهو ومالك فيهم وسألهم عن سيرته فكلهم قال: ما حضره من تحسين ما هو عليه وابن أبي ذئب ساكت فسأله عن ذلك فقال: إن رأي أمير المؤمنين أن يعفيني فعل فقال له؟. بل أسألك أن تصدقني فقال: أما إذا سألت
(2/518)

فإني أراك ظالما عسوفا قعدت في أمر ليس لك وغصبته عمن هو له بحق ثم تأخذ الأموال من حيث لا تحل وتنفقها فيما لا يرضي الله ورسوله ولو وجدت أعوانا أطلقتك من هذا ألأمر وادخلت فيه من هو أنصح لله والمسلمين منك فأطرق الرشيد برأسه قال مالك: وضممت إلى ثيابي أن لا يصيبني من دمه فرفع الرشيد رأسه فقال: أما أنك أصدق القوم ثم قال: لهم قوموا وأضعف لأبي ذئب في العطية وكان رحمه الله فقيه النفس قال الشافعي ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن ابي ذئب وترجمته محتملة للتطويل خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري والخطيب وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وغيرها مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة عن تسع وسبعين سنة بعد الفراق من بغداد وقد أثنى المهدي جائزته.
3931 - محمد بن عبد الرحمن بن مهران المدني: مولى مزينة وقيل مولى أبي هريرة يروي عن أبيه وسعيد المقبري وعنه مروان بن معاوية الفزاري وأبو عامر العقدي قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا محله الصدق ووثقه ابن حبان وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وخرج له النسائي وذكر في التهذيب.
3932 - محمد بن عبد الرحمن بن ابي الموال الهاشمي: مولى علي بن أبي طالب مدني معروف يروي عن أبيه وعنه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قاله البخاري في تاريخه وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في ثقاته.
3933 - محمد بن عبد الرحمن بن نضلة الدولي: ويقال الديلي من أهل المدينة يروي عن سعيد بن المسيب وعبد الله بن عوسجة العوسجي قولهما والقاسم وسالم ونافع وعنه محمد بن جعفر بن أبي كثير وبكير بن عبد الله بن الأشج ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن حبان في ثقاته.
3934 - محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن الأسود القرشي: الأسدي مدني الأصل يتيم عروة لأن أباه أوصى به إليه وكان جده من مهاجرة الحبشة وبها توفي ونزل هذا مصر وحدث بها بكتاب المغازي لعروة بن الزبير وعن علي بن الحسين والنعمان بن ابي عياش الزرقي وعكرمة الهاشمي وجماعة وعنه حياة بن شريح وشعبة ومالك وابن لهيعة وآخرون آخرهم وفاة أبو ضمرة أنس بن عياض وكان أحد الثقات المشاهير قال أبو حاتم ثقة وذكره ابن حبان في ثقاته خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وقال مدني الأصل: سمع ابن الزبير وعنه هشام بن عروة والزهري وحيوة ومالك وقال ابن حبان: روى عنه مالك وأهل المدينة مات سنة سبع عشرة ومائة وهو وهم بلا شك فإنه قدم
(2/519)

مصر فيما قاله ابن لهيعة سنة ست وثلاثين وقال القراب: مات سنة إحدى وثلاثين وقال الواقدي: مات في آخر سلطان بني أمية والأشبه قول الذهبي سنة بضع وثلاثين ومائة وهو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الراوي عن ظريف وعنه ابن إسحاق "فيما قاله أبو حاتم كما تقدم".
3935 - محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: القرشي المخزومي وامه أم أبان ابنة عبد الحميد بن عباد بن مطرف بن سلامة من بني مخزمة قاضي مكة ويلقب بالأوقص بل عرفه الذهبي في ميزانه: بقاضي المدينة وتعقبهم بقاضي بغداد بعد الواقدي يروي عن ابن جريج وعيسى بن طهمان وعنه معن بن عيسى ومحمد بن الحسن بن زبالة ذكره ابن حبان في الثقات وقال العقيلي: يخالف في حديثه وابن عساكر: ضعيف وكانت ولايته لمكة لما حج المهدي سنة ستين ومائة وترك عنده مالا لعمارة المسجد ففعل واستمر حتى مات في خلافة موسى الهادي قال الزمخشري: في ربيع الأبرار ولم ير مثله في عفافه ونيله وظرفه مع زهده مر ليلا بسكران وهو نائم في جناح له يتغنى:
عوجي علينا ربة الهودج ... إنك إن لم تفعلي تخزي
فأشرف عليه وقال: يا هذا شربت حراما وأيقظت نياما وغنيت خطأ خذه عني وأصلحه له وفي ترجمته مما يشهد لذلك غير هذا ذكره الفاسي.
3936 - محمد بن عبد الرحمن بن وردان: فيمن جده أبو لبيبة.
3937 - محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: ويلقب أبوه عزير بالمعجمة يأتي في محمد بن عزير.
3938 - محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن غنج: مضى بدون يزيد.
3939 - محمد بن عبد الرحمن: الجمال بن أبي الحرم المطري المدني فيمن جده محمد بن أحمد بن خلف.
3940 - محمد بن عبد الرحمن: الشمس القرشي البكري المدني أخو عبد الوهاب وعبد الله الماضيين ووالد ست قريش زوج الشهاب العليف بعد أبي الفضل المراغي ويعرف بابن جمال ممن وقفت عليه امرأة صحيح مسلم في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة مات بالقاهرة سنة ثمان وستين وثمانمائة.
3941 - محمد بن عبد الرحمن: أبو جابر البيضاوي الأنصاري المدني من
(2/520)

أنفسهم وأحد الضعفاء عن سعيد بن المسيب وصالح مولى التؤمة والدراوردي وعنه حجاج بن أرطأة وابن أبي ذئب وإبراهيم بن ابي يحيى وغيرهم قال الشافعي: بيض الله عيني من يحدث عن البياضي وأراد بهذا التغليظ على من يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ودفع من يراه حجة أو يوجب تحديثه حكما وقال مالك: ليس بثقة كنا نتهمه بالكذب وفي لفظ: لم يكن يرضى وقال أحمد: منكر الحديث جدا وقال ابن معين: كذاب وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف الحديث ما أقر به من ابن البيلماني وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث وقال النسائي: متروك يعني مع قلة حديثه وقال ابن حبان: في الضعفاء كان ممن يروي عن الثقات مما لا يشبه حديث الأثبات روى عنه أهل بلده وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف متروك الحديث مات سنة ثلاثين ومائة وهو في الميزان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وضعفاء ابن حبان.
3942 - محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني: سمع محمد بن وميمون ذكره البخاري في تاريخه هكذا وقال أبو حاتم: هو ميمون مجهولان ولذا ذكره الذهبي في الميزان.
3943 - محمد بن عبد الرحمن: الشمس الصبيبي فيمن جده محمد بن أبي بكر.
3944 - محمد بن عبد الرحمن: المؤذن هو وأبوه وجده قال ابن فرحون: كان فقيها متفننا اشتغل بالعلم وألف وصنف وكان إماما في النحو واللغة هماما في الأدب والشعر وكاتبني بقصيدة له أبانت عن فصاحته وبلاغته وقوة غرسه مطلعها.
حنانيك عبد الله زين المواكب ... فما أنت إلا البدر بين الكواكب
وكان من إخواننا في الاشتغال بالعربية كنا نحضر جميعا عند والدي وعند الشيخ أبي عبد الله النحوي ولي معه مباحث في مسائل كثيرة وكان ذا حزوة وأنفة لا يجلس إلا مع الكبار ولا يتكلم إلا بكلمات كبار مع الورع والدين وحسن الصوت مات في سنة عشرين وسبعمائة وتبعه المجد بأفصح عبارة وأوضح إشارة وقال ابن صالح: هو الفقيه ابن خالي كان قديم الهجرة في الآذان بعد أبيه وجده توفاه الله قديما قبلهما في سنة عشرين وهو ابن ثلاثين سنة وكان فاضلا فقها وأصولا ونحوا وقراءة وذكاء مفرط ألف في النحو والفلك وترك بعد موته أمة ضعيفة عمياء فحزنت عليه كثيرا وبقيت بعده طويلا ثم لحقته وهي في الثمانين وكانت قابلت أمي في وفي أخوتي عوضها الله الجنة.
3945 - محمد بن عبد السلام بن محمد بن روزبة: البدر أبو الوفاء بن العز
(2/521)

الكازروني المدني الماضي أبوه ولد في نصف ليلة السبت ثاني شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وأجاز له فيها البدر بن الخشاب كما قرأته بخط أبيه أجازه بكتب عينها وبسائر مروياته.
3946 – محمد: التقي والشرف أخو الذي قبله ووالد المحمد بن فتح الدين وأبي حامد الآتيين ويقال له: تقي وهو عم الشمس محمد بن عبد العزيز الآتي ولد في شعبان سنة خمس وسبعين وسبعمائة واحضر في الثالثة مع أبيه وأخيه عبد العزيز سنة سبع وسبعين بالحرم المدني على الشمس الشستري قطعة من السيرة النبوية للمحب الطبري وسمع على البدر بن الخشاب بل قرأ على ابن صديق وسمع على العراقي والهيثمي شيئا من أول المصابيح وآخره وناولاه إياه مع الإجازة وسمع ومعه ابنة أبو حامد محمد بن علي الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وكان قد حفظ العمدة والتنبيه والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك وعرض على أحمد بن محمد السلاوي الشافعي بالمدينة في سنة اثنتين وتسعين وأخذ العربية عن المحب بن هشام قرأ عليه في التوضيح لأبيه وناب في القضاء والخطابة والإمامة عن ابن عمه الجمال الكازروني حين كان الجمال بالقاهرة يسيرا ووصفه ابنه أبو الفتح: بالفقيه العالم وأبو الفتح المراغي في "إجازة ولده": بالعالم أقضى القضاة وقال شيخنا في تاريخه: كان بينا في الفقه مات في صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة.
3947 – محمد: أبو المعالي الكازروني المدني أخو الأولين ولد في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وسبعمائة.
3948 - محمد بن عبد السلام بن مقبل: الفراش ممن سمع في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني في البخاري.
3949 - محمد بن عبد العزيز بن أحمدبن قاسم: ناصر الدين أبو الفرج التميمي المغربي ألأصل المدني المالكي ويعرف بابن قاسم ولد في سنة سبع وخمسين وثمانمائة واشتغل عند مسعود المغربي وقرأ عليه البخاري والسيد السمهودي وسمع على الشمس المراغي وأبيه أبي الفرج ثم مني وعلي بل قرأ بنفسه الشمائل ولازمني في المجاورة الأولى بالمدينة في أشياء كتبتها له في كراسة وأشرت إليها في الكبير وهو حسن الصوت جيد الإنشاد ممن يتعانى اللطف والتهليل عقب الصبح بالحرم النبوي.
3950 - محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن سليمان: ناصر الدين بن عز الدين الدريني الأصل المدني الحنفي ويعرف بالخواص حرفة أبيه ولد في ذي
(2/522)

الحجة سنة سبع وخمسين بالمدينة وأمه سبطة أبي بكر ابن صالح والد عبد الحميد ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعين النووي وبعض المختار وحضر بعض دروس عثمان الطرابلسي وإسماعيل الأوغاني والشمس بن جلال وغيرهم وسمع مني غالب القول البديع وعلي في البخاري وغيره وقرأ علي أبي الفرج المراغي الأربعين وتكتب بالنساخة وصار يقصد لي الشهادات ونحوها مع صلاح وخير ولم يخرج عن المدينة لغير الحج وكانت وفاة أبيه في شعبان سنة أربع وسبعين بها.
3951 - محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمود بن عبد الوهاب: الجمال بن العز الفيومي الأصل المالكي المصري الشافعي دخل المدينة وتزوج بها ابنة لعبد الرحمن بن القاضي أبي عبد الله محمد بن القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح واستولدها زين الحرمين ثم فارقها ورجع لبلده وقرأ وهو بالمدينة على الجمال عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح رواية وعلى السيد السمهودي دراية وهو ممن له ذكاء.
3952 - محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد: الشمس وربما لقب المحب أبو عبد الله وابو الفتح بن العزيز العز الكازروني المدني الشافعي ولد في جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وسبعمائة وحفظ العمدة والتنبيه والحاوي "كلاهما في الفقه" والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك والشاطبية والتيسير والرابية وعرض على جماعة منهم الزين خلف بن أبي بكر المالكي "نزيل المدينة" والزين أبي بكر المراغي وسمع عليه في سنة خمس عشرة وقبلها أشياء ومم سمعه عليه جزء من حديث نصر المزجي وقبل ذلك في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة بعض تاريخه للمدينة وحضر مجلسه في الفقه وانتفع به ووصفه ولده أبو الفرج المراغي: بالعالم العلامة مفيد الطالبين وكذا عرض على عبد الرحمن بن محمد بن صالح القاضي وأبي حامد المطري وسمع عليهما صحيح البخاري وعرض أيضا على أبي عبد الله محمد بن أحمد الوانوعي وبحث عليه في الألفية منها وفي الجمل للزجاج والتقريب في النحو أيضا وفي التنقيح للأصول للقرافي وحضر دروسه أيضا في التفسير وأخذ أيضا عن ابن عم أبيه الجمال الكازروني الفقه وأصوله وغيرهما من العلوم: كالتفسير بحيث كان جل انتفاعه به وقرأ عليه من كتب الحديث أشياء ووصفه: بالفقيه العلامة العالم صدر المدرسين وكذا أخذ بقراءته النحو والصرف والمعاني والبيان وإعراب القرآن عن النور علي بن محمد بن علي الزرندي الحنفي وحضر في الفقه والحديث بمكة في سنة سبع عشرة على الجمال بن ظهيرة وبالمدينة عند الزين عبد الرحمن القطان في الفقه والحديث مع عرضه على كل من هؤلاء الأربعة أيضا وبحث الحاوي
(2/523)

والبيضاوي الأصلي مع مرحه وألفية ابن مالك والتلخيص على النجم السكاكيني كل ذلك بالمسجد النبوي وأذن له في الإقراء والتدريس والإفتاء وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين ووصفه العلامة شمس الدين بن العلامة عز الدين بن الإمام عز الدين وسمع بالمدينة على النور المحلي "سبط الزبير والشمس محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن المحب سمع عليه حين جاور عندهم بالمدينة" البخاري ومسلما والشرف عبد الرحيم الشيرازي الجرهي وقرأ عليه الموطأ والولي ابن العراقي حين قدم للحج في سنة اثنتين وعشرين وعلى المسلسل وعدة الحصن الحصين والتقريب والطيبة "ثلاثتها له" والشاطبية والسنن لأبي داود وتلى على الزين ابن عياش لأبي عمرو ثم لعاصم ثم لورش وأكمل الثالثة عند وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكلها في سنة تسع وعشرين ثم لابن كثير ولقالون عن نافع وهما في سنة ثلاث وثلاثين ثم لابن عامر والكسائي ولحمزة وأكملها عند وجه النبي صلى الله عليه وسلم فكمل له بها ست ختمات ثم جمع بالسبع إلى "والوالدات يرضعن" وأذن له وسمع عليه قصيدته غاية المطلوب في قراءة أبي جعفر وخلف ويعقوب ودخل الشام في سنة ثمان عشرة فأخذ عن التاج عبد الوهاب بن أحمد بن صالح الزهري والشهاب أحمد بن عبد الله بن بدر الغزي والجمال بن نشوان والشمس محمد بن أحمد الكفيري والبرهان خطيب عذراء والنجم عمر بن حجي وأبي بكر بن موسى اللوبياني والشمس محمد بن أحمد بن إسماعيل الحسباني والتقي أبي بكر بن علي الحريري وإبراهيم بن الخطيب الشافعيين وعرض عليهم وبالقدس عن الشمس الهروي وقرأ عليه بعض صحيح مسلم وساق له إسناده فكان بينه وبين مسلم سبعة كلهم نيسابوريون حسبما كتبته في ترجمة الهروي والله أعلم والزين القبابي وسمع عليه أيضا بعض مسلم وأجاز له في سنة إحدى وثمانمائة: البلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والحلاوي والسويداوي والمجد إسماعيل الحنفي والنجم محمد بن علي البالسي وغيرهم ودرس وحدث أجاز للتقي بن فهد وولديه وغيرهم ومات بالمدينة في المحرم سنة تسع وأربعين وصلي عليه في الروضة ودفن بالبقيع.
3953 - محمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياذ: الإمام الأوحد الكمال الأنصاري المدني المالكي والد حسين وحسن واخو أحمد الماضي كل منهم سمع على صهره النور المحلي سبط الزبير في سنة عشرين بعض الاكتفاء للكلاعي وكتب عنه سنة سبع وثلاثين في إجازة لضرورة له واشتغل على جده ومم اخذه عنه مختصره لمغني بن هشام وبرع في العربية والفقه بحيث كان يحفظ ابن الحاجب والرسالة وغيرهما ومن شيوخه الجلال الخجندي وقد عرض عليه عبد السلام
(2/524)

الأول ابن أبي الفرج الكازروني في سنة خمس وأربعين ومائة ومات بعده في سنة ستين وثمانمائة.
3954 - محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: القرشي العوفي المدني والد إبراهيم يروي عن أبيه والزهري وأبي زناد وعنه ابنه وعبد الصمد بن حسان والواقدي ومعاوية بن بكر وغيرهم كابن أخيه عبد العزيز بن عمران متروك الحديث قال البخاري: مذكر الحديث وبمشورته جلد مالك وقال ابن حبان: يأتي بالطامات عن الإثبات حتى سقط الاحتجاج به وقال النسائي وغيره: متروك وفي رواية عن النسائي: منكر الحديث قال أبو حاتم: هم ثلاثة أخوه محمد وعبد الله وعمران كلهم ضعفاء الحديث ليس لهم حديث مستقيم وليس لمحمد عن أبي الزناد والزهري وهشام حديث صحيح وقال الدارقطني: ضعيف ووصفه البخاري: بالقاضي وقال الذهبي: أظنه ولي القضاء بالمدينة وهو مقل قال ابن عدي: قليل الحديث ومما رواه ابنه عن الزهري: اوصى عبد الرحمن بن عوف لمن شهد بدرا فكانوا مائة ومنهم عثمان خص كل واحد أربعمائة دينار ولم يمتنع من أخذها وهو في الميزان وضعفاء ابن حبان وتاريخ البخاري والخطيب وقال: كان من أهل الفضل والسخاء وابن أبي حاتم.
3955 - محمد بن عبد العزيز: الشمس الجبرتي الماضي أبوه وابنه عبد العزيز قال ابن فرحون: إنه كان على بر وصدقة وإحسان إلى الناس وإيثار للفقراء من رؤساء المدينة وأجاويدها ذا همة علية ومروءة سنية ممن يرجع إليه في الرأي صحب بعد والده أمراء مصر وأخصه به منهم: الملك نائب السلطنة فأحسنوا إليه ووالوه لما وجدوا فيه من الديانة والخدمة وحفظ المروة وكان يقضي حوائج الناس بما هو في يده وبما هو عند غيره ويسعى في تحصيله ولو برهن من حلي عياله كراهة أن يرجع سائله خائبا واشتهر بالذكر الجميل وولي شهادة الحرم الشريف والنظر على جميع ما يأتيه من الحواصل ومما ينشأ فيه من العمارات وعلى الميضات التي عند باب السلام إنشاء المنصور قلاوون الصالحي في سنة ست وثمانين وستمائة بل كان إليه المرجع في جميع الآراء الصادرة عن شيوخ الحرم وملك الأملاك الحفيلة من النخيل والدور قل من نال من أبناء المجاورين مثله مات في ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة "يعني قبل العفيف عبد الله بن محمد بن أحمد المطري بثمانية أيام" رحمهما الله وخلف أولادا نجباء: كعبد العزيز المشار إليه وتبعه المجد بالعبارة الرشيقة والإشارة الوثيقة وزاد أنه كان في بنية من قام فيما ذكر وزادا وكاد واقتصر ابن صالح على قوله: إنه كان يشهد في الحرم وخلف ثلاثة ذكور وابنتين.
(2/525)

3956 - محمد بن عبد القادر بن عمر: النجم السنجاري الأصل الشيرازي ثم الواسطي الشافعي المقرىء نزيل الحرمين وربما كتب له المدني ويعرف بالسكاكيني ولد في سنة سبع وخمسين وسبعمائة إلى سنة ستين واشتغل ببلده على جماعة منهم: فريد الدين ابن مصنف الينابيع القاضي الصدر الإسفرايني الشعيبي فقوىء عليه المحرر للرافعي والحاوي الصفير والغاية القصوى للبيضاوي والينابيع لأبيه وتلى بالسبع والعشر بما تضمنه الإرشاد لأبي العز القلانسي على الشيخ خضر العجمي عند قدومه من القاهرة إلى العراق وعرض عليه من حفظه الشاطبية وكذا تلى على العلاء محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن الواسطي بما تضمنه الكنز من القراءات إلى آخر آل عمران وأجاز له ثم ارتحل في الطلب وتبحر في القراءات فقرأ الشاطبية على أبي العباس أحمد التروجي مدرس البرجانية ببغداد قراءة بحث وإتقان وتحقيق لوجوه القراءات وقرأ البردة في بغداد على قاضي قضاة العراق على الإطلاق الشهاب أحمد بن يونس بن إسماعيل بن عبد الملك المسعودي التونسي المالكي في آخر سنة ثمان وسبعمائة بقراءته لها على العلامة أبي عبيد الله محمد عرف أبوه بابن عصفور وأستاذ النحات عن ناظمها ولما غارت أصحاب تمر على العراق أخذت كتبه جميعها مع مقروءاته ومسموعاته وإجازته ولم يبق له شيء من الكتب وحج في سنة تسع وثمانمائة وجاور بمكة التي تليها وتلى فيها للسبع إلى آخر آل عمران على النور بن سلامة بما تضمنه التفسير والشاطبية وعرض عليه من حفظه الشاطبية وأذن له في الإقراء والتصدير ثم عاد إلى العراق وتصدى بها لإقراء القرآن ثم دخل دمشق قاصدا زيارة بيت المقدس سنة خمس عشرة فقرأ به إلى آخر آل عمران أيضا على الزين أبي المعالي بن اللبان بما تضمنه الكنز في القراءات العشر والكفاية نظم الكنزكلاهما للإمام النجم عبد الله بن عبد الواحد الواسطي والإرشاد لأبي العز القلانسي والتيسير وأذن له في الإقراء والتصدير ولقي بهذه النواحي المجد اللغوي فسمع بعض صفر من تصنيفه كل فتح الباري في شرح البخاري والقاموس مع ثلاثيات البخاري والمسلسل بالمحمدين ثم قدم مكة قبل الثلاثين بمدة يسيرة وانقطع بها للإقراء وصار يتردد في بعض السنين إلى المدينة النبوية ثم انقطع بها من سنة ثلاث وثلاثين وصار يتردد منها إلى مكة في أيام الموسم للحج خاصة ثم قطنها بعد الحج في سنة سبع وثلاثين إلى أن مات بها في ليلة الأحد خامس عشرى ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ودفن بالمعلاة وكان إماما عالما مشهورا بالخبرة بكتاب الحاوي واحسن تقديره صالحا متواضعا حريصا على نفع الطلبة درس بالحرمين وأفتى فيهما وانتفع به كثيرون فيهما وفي غيرهما وله مؤلفات منها: شرح المنهاج الأصلي وتخميس البردة وكذا بانت سعاد وسماها تنفيس الشدة في تخميس البردة
(2/526)

وبلوغ المراد في تخميس بانت سعاد وقصيدة تتضمن قراءة يزيد بن القعقاع المدني ويعقوب الحضرمي واختيار خلف الأسدي على وزن الشاطبية وقافيتها وجعلها بين بيوتها حيث ادخل كل شيء مع ما يناسبه وصارت كالتسميط بين أبيات الشاطبية وتسمى نظم التتمة في القراءات العشر وشرحها باختصار إلى غير ذلك وممن أخذ عنه أبو الفرج المراغي وقرأ عليه التقي بن فهد تخميسه للبردة وقصيدة من نظمه طويلة أولها:
ياالزهاق أين تروموا ... هذه زمزم وهذا الحطيم
واخرى في مدح الكعبة وسيد المرسلين مع الشكوى لانقطاع وفد العراق أولها:
ساجعات مع نسيمات الصبا ... .............................
وله قصيدة دون أربعين بيتا فيما وقع من النهب بالمدينة النبوية ورثائها فيها أهلها أولها:
يا مدمعي سخ من فوقه الثرى سحبا ... على مدينة خير الخلق وانتحبا
فقد غزتها من النواب طائفة ... يقودها سفر أشرافها زغبا
حرما فيه الرسول ثوى ... ولأرني ربوة فيها بنا وربا
يقول فيها:
المنان والملك السلطان نصرتنا ... الأشرف الشرف الأعلى على رتبا
واخرى في مدح الكعبة أولها
يا كعبة ساقتك معانيكي ... إلى جمالك وشاقتني مغانيك
يا كعبة أوجب الله الطواف بها ... ما ضل من ظل يسعى في مساعيكي
على صفاك صفا قلبي ومروتكي ... لما دعانا لناديكي مناديكي
من عالم قد نوديت قلت بلى ... لبيك لبيك من توفيق باريكي
وهي طويلة وقد قرأ عليه كل ما أشرت إليه من نظمه صاحبنا الشمس محمد بن الشيخ علي بواب سعيد السعداء حين لقيه في حجة رحمهما الله وإيانا وهو من أنباء شيخنا باختصار مع سهو في نسبه فقال: محمد بن عبد الله بن عبد القادر الشيخ نجم الدين الواسطي السكاكيني يقال: إنه قرأ على ومهر في القراءات والنظم والفقه يقال: إنه قرأ الحاوي ثلاثين مرة وله شرح على المنهاج الأصلي ونظم بقية القراءات العشر بأكمله للشاطبي وعلى طريقته حتى يغلب على جامعه نظم الشاطبي
(2/527)

وخمس البردة وبانت سعاد ومات بمكة في سادس عشرى ربيع الآخرانتهى وقد أجاز شيخنا في استدعاء لولد لصاحب الترجمة اسمه أبو الفتح.
3957 - محمد بن عبد القادر بن محمد بن علي بن عمر بن حمزة: الجمال أبو الخير بن البدر بن الشمس بن المسند النور أبي الحسن القرشي العدوي العمري الحراني المدني الحنبلي الفراش بالحرم النبوي ووالد عبد الرحمن ويعرف أبوه بالحجار سمع في سنة وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون الأنباء المدنية ووصف بالطبقة: بالولد النجيب العامل بل وشهد بعد ذلك سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في مكتوب.
3958 – محمد: أبو الفرج أخو الذي قبله سمع على ابن صديق.
3959 – محمد: أبو البركات أخوهما سمع على ابن صديق أيضا.
3960 - محمد بن عبد الله بن جحش: صحابي ذكره مسلم في المدنيين وهو الأسدي وأبوه وكذا امه فاطمة ابنة أبي حبيش صحابيان وزينب أم المؤمنين عمته ذكر الواقدي: أنه ولد قبل الهجرة بخمس سنين وحكاه الطبري فقال: فيما قيل وقال البخاري: له صحبة وابن حبان سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج الزبير بن بكار من طريق أبي كثير مولى محمد بن جحش سمعت محمد بن عبد الله بن جحش وكانت له صحبة فذكر الحديث في التشديد في الدين وفي فضل الجهاد واخرجه أيضا أحمد بن أبي خيثمة والبغوي وغيرهم وفي رواية بعضهم: كنا جلوسا في موضع الجنائز مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج بعضهم بقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومداره على العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير وأخرج حديثه في ستر العورة أحمد والنسائي وابن ماجة وعلقه البخاري وصححه الحاكم قال ابن سعد: يكنى أبا عبد الله قتل أبوه بأحد فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم فاشترى له مالا بخيبر وأقطعه دارا بالمدينة واخرج البغوي من طريق علي بن زيد عن أنس عن سعيد بن المسيب أن عمر كتب أنباء المهاجرين ممن شهد بدرا في أربعة آلاف منهم محمد هكذا ذكره في الإصابة وهو في التهذيب.
3961 - محمد بن عبد الله بن سلام بن الحرث الإسرائيلي: صحابي روى له أحمد والبخاري في تاريخه وأبو بكر بن ابي شيبة وابن قانع والبغوي والطبراني وابن منده من طريق شهر بن حوشب عنه قال: "قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما الذي أثنى الله عليكم فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال نستنجي بالماء" وأخرجه البغوي وفيه: لا أعلمه إلا عن أبيه وقال: روايه أبو هاشم الرفاعي إنه ليس في كتاب شيخه عن أبيه وكذا قال البغوي: حدث به الغرياني بدونه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن منده: رواه داود بن
(2/528)

أبي هند مرسلا لم يذكر محمدا ولا أباه ورواه سلمة بن رجاء فزاده وقال أبو زرعة: إنه بدونه الصحيح عندنا ذكره شيخنا في الإصابة بأبسط.
3962 - محمد بن عبد اللطيف بن إبراهيم: الجبرتي الأصل المدني الحنفي له ذكر في جده إبراهيم.
3963 - محمد بن السراج عبد اللطيف بن الكمال أبي الفضل محمد بن عبد اللطيف الشمس الزرندي: المدني الآتي أبوه في ذي الحجة سنة خمسين.
3964 - محمد بن عبد اللطيف: بن محمد.
3965 - محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود: الشمس بن الكمال أبي الفضل الزرندي المدني الحنفي الماضي جده قريبا.
3966 - محمد بن عبد اللطيف الزرندي: المدني.
3967 - محمد بن عبد المجيد بن الزين عبد الرحمن بن عوف الزهري: ...
3968 - محمد بن عبد المعطي: وقرأ في القراءات على الشطانوفي وكان بشوشا محاسنا للأصحاب حليما كريما جوادا تكسب بالشهادة في القاهرة فلما ولي القضاء ثقل به فما حمله ولم يقم برسمه ولا شرطه لأنه لم يلتحق ممن قبله في علومهم ولا في قيامهم بحرمة المنصب فأقبل على السياسة والمسالمة ومع ذلك فاشتغل الناس به وطعنوا عليه بأنه لم يجتمع فيه الشروط والرسوم في الخطابة وهي: العلم بالقراءات "يعني على وجهها" وبالأصلين وغير ذلك وبكونه إذا دخل الحجرة النبوية للزيارة يقبل الأرض عند بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبأشياء لا يليق ذكرها فكان ذلك سببا لعزله هذا مع أن أمير المدينة سعدا وكانت ولايتهما في سنة واحدة أمر بالنداء بالمدينة في ثامن عشرى ذي الحجة في سنة ولايتهما أن لا يحكم بالمدينة معه غيره وتقوت بذلك السنة كما سبق في ترجمة سعد وكان صاحب الترجمة خطيبا مصقعا إذا خطب على المنبر يسمع من يطرف السوق مع ما في السوق من اللغط بل لو أنصت له منصت من أعلى سور المدينة سمع كلامه مع الفصاحة العظيمة وحسن الأداء وبدت سقطات لا تليق بالحكام منها: تصحيفه المثل المشهور: "إذا قالت خدام فصدقوها" فقال بالخاء المضمومة والدال المشددة ويقال: إنه زعم أن
(2/529)

المراد بذلك خدام الحرم النبوي فلما كان في سنة أربع وخمسين سافر جماعة من المجاورين وأشاعوا عنه هذه الأشياء وكان القاضي عز الدين بن جماعة من أعظم الناس كراهية في ولايته للمدينة - يعني بحيث كانت بغير اختياره وكذا الشريف أبو العباس الصفراوي المغربي وكانت للصفراوي وجاهة عند الأمراء فشجع المجاورين على التكلم فيه مع الأمراء فكتبوا فيه قصة وعددوا فيها ما نقموا عليه وساعدهم في الباطن هو وابن جماعة فعقد له مجلس بدار العدل وأحضر الحجازيون جميعا فشهدوا عند القاضي عز الدين بمحضر باقي القضاة الأربعة فقبل شهادة بعضهم وثبت ما نسب إليه فعزل وولي القاضي بدر الدين بن الخشاب وبعث قاضي القضاة في وسط السنة نجابا للمدينة بعزله واستنجاز محضر بصدق ما شهد به عليه بالقاهرة فتقدمت لذلك وأثبت محضرا به وبعث إلى البدر بن الخشاب يسأل في القيام بالوظيفة نيابة عنه فرأيت تعين ذلك على لضيعة المنصب وكان الأمير شيخو يشد من ابن السبع فاستنجز له مرسوما بالكشف عليه في المدينة وبعثه مع أمير الركب المصري سيف الدين عمر شاه وبعث معه خلعة وتقليدا فوقع لي مجلس عظيم مع الأمير المذكور والإمام ابن النقاض وغيرهما من المتعصبين له وردهم الله بالحق ورجع الأمير بالمرسوم والخلعة واستمر البدر بن الخشاب على ولايته فلم يلبث إلا يسيرا وساعده شيخو أيضا بسعاية علاء الدين بن صاحب الترجمة يعني الذي حدثنا عنه بالشفاء ومات في رمضان سنة خمس وتسعين حتى أعيد في أول سنة ست وخمسين فجرى على أخلاقه المعهودة وسألني في النيابة عنه فامتنعت فكان يقول لي كلما لقيني أنا أسأل الله عند هذا النبي صلى الله عليه وسلم الكريم كلما زرته أن يسخرك لي وإذا سألني على خطبته فقلت له حسنة يقول هذه والله إجازة منك ويسر بذلك ولم ينقم على أحد ممن تكلم فيه بالقاهرة بل حاش الناس ومشى الحال وقام بوظائفه أشبه من طريقته الأولى ودام إلى الحادي عشر من ربيع الثاني سنة تسع وخمسين فقدم جماز بن منصور متوليا للإمرة بمرسوم سلطاني ومعه القاضي تقي الدين الهوريني بعوده وعزل صاحب الترجمة وكذا بعزل شيخ الخدام العز دينار وولاية افتخار الدين وذلك كله بغتة فتعجب الناس من عدم بلوغ الخبر إلا عند وصولهم وكان يذكر أنه يعرف بابن السبع من جهة لأن جده لأمه كان رجلا صالحا ركب السبع فجرى عليه هذا اللقب وما جده لأبيه فكان أميرا صاحب إقطاع عتيقا لمن لم يحضرني وذكر أنه سمع الكتب الستة على الشرف الدمياطي والسيرة الهشامية على الأبرقوهي ولبس منه الخرقة بلباسه لها من الشهاب الهروردي إنتهى ولخص المجد كثيرا مما تقدم بأمتن عبارة وابين إشارة وترجمه غيرهما بقوله العسقلاني الأصل ثم المصري ثم المدني وأنه ولد في سنة خمس وثمانين وستمائة وسمع من محمد بن مكي بن أبي
(2/530)

الذكر الصقلي وأبي الحسن علي بن محمد القارىء الصحيح ومن الحجار ووزيره بعضه ومن غازي الحلاوي وذاكر الله بن الشمعة وإسحاق بن درباس في آخرين وذكر أنه سمع الكتب الستة على الشرف الدمياطي والسيرة على الأبرقوهي ولبس منه الخرقة بلباسه من السهروردي بل زعم أنه سمع ابن دقيق العيد وأجاز له فيما ذكر أيضا العز الحراني وقال شيخنا: وليس ببعيد وإنه تفقه على النجم بن الرفعة وتلى بالسبع على السراج الشنطوفي وكان يتكسب بالشهادة خارج باب الفتوح من القاهرة مدة ثم ذكر ولايته وما شرح وأنه لما انفصل أولا توجه إلى مكة فجاور بها وحدث فيها بالصحيح قرأه عليه الشمس بن سكر وأنه كان حسن الأداء للخطبة "كما تقدم" لكنه قال: قليل العلم قصير الباع فيه كثير التودد والملتقى مع اوصافه الماضية وحدث سمع منه الفضلاء وممن سمع عليه البخاري الزين أبو بكر المراغي وكذا سمع منه الزين العراقي واستمر معزولا حتى مات في شهور سنة خمس وستين وهو في درر شيخنا ووفيات الولي ابن العراقي وابنه العلاء على أحد المسندين ممن سمع منه شيخنا الرشيدي ومات في سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
3969 - محمد بن عبد الملك: أبو عبد الله الأنصاري يقال إنه من ولد أبي أيوب الأنصاري المدني الضرير نزيل حمص يروي عن عطاء بن ابي رباح ونافع وابن المنكدر وسالم والزهري وعنه يحيى بن سعيد العطار ويحيى بن صالح الوحاظي ومحمد بن الصلت الأسدي وعامر بن سيار وعدة ضعفه أبو زرعة وغيره بل كذبه أحمد ورماه بالوضع وقال أبو حاتم: كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدا كذاب يضع وقال البخاري: منكر الحديث مات قبل السبعين ومائة ومن بلاياه عن عطاء عن ابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلل بالقصب والأسن وقال: إنما يسقيان عرق الجذام وعن ابن المنكدر عن جابر رفعه من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة وهو في الميزان وتاريخ البخاري والخطيب وابن أبي حاتم والضعفاء لابن حبان وانتقده الدارقطني في إدراجه فيه رواية الأوزاعي عنه بل شيخ الأوزاعي اسم جده مروان بن الحكم قرشي أموي والضعيف يعرف بالأنصاري الضرير.
3970 - محمد بن عبد الواحد بن عمر بن عياذ: مضى في عبد العزيز فهو به أشهر.
3971 - محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد: الشمس بن التاج الهواري الأصل القاهري قاضي الينبوع ويعرف بابن زبالة ولي بعد وفاة ابن عمه الشهاب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد في سنة ست وستين وثمانمائة وصاهر القاضي فتح الدين بن صالح قاضي المدينة النبوية على أخته واستولدها أبا العادات وقدرت
(2/531)

وفاته بها سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة تقريبا وقد جاوز الستين واستقر بعده أخوه لأبيه الشرفي قاسم المولود في سنة ثلاثين.
3972 - محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله: فتح الدين أبو الفتح بن القاضي تاج الدين بن القاضي نور الدين الأنصاري الزرندي المدني الحنفي ابن عم حسن ويوسف بن القاضي فتح الدين محمد بن نور الدين وكذا ظنا محمد بن عبد اللطيف ولد بعد سنة ثمانين وسبعمائة بالمدينة حضر بها في سنة خمس وثمانين وسبعمائة على العلم سليمان السقا نسخة أبي مسهر وما معها ثم سمع ثلاثيات البخاري وجزء الدراج وجزء ابن فارس على الجمال الأميوطي والموطأ على البرهان بن فرحون وكذا سمع على الزين المراغي ومما سمعه عليه في سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه للمدينة وأجاز له البلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والحلاوي والسويداوي والكمال الدميري وغيرهم وولي قضاء الحنفية بالمدينة مع حسبتها بعد ابن عمه القاضي نجم الدين يوسف بن محمد بن القاضي نور الدين مع أن فتح الدين هذا كان هو القائم بأعباء المصنف عنه أخذ عنه التقي بن فهد وابنه النجم وغيرهما إجازة ومات بالمدينة في يوم الأحد رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وصلي عليه بالروضة ثم دفن بالبقيع وترك من الأولاد سعدا وسعيدا وأحمد فاستقر سعد بعده.
3973 - محمد بن عبد الوهاب بن المحب محمد بن علي بن يوسف الزرندي: المدني سبط الجمال الكازروني سمع عليه.
3974 - محمد بن التاج عبد الوهاب بن الشمس محمد بن التقي محمد بن صالح بن إسماعيل الكناني: المدني الشافعي أخو أبي الفتح له ذكر في أبيهما.
3975 - محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب بن يحيى بن عبد الرحمن: النجم أبو المعالي بن التاج بن نصر بن الجمال بن الشرف المغربي الأصل المدني ثم المكي المالكي الماضي أبوه ويعرف كهو بابن يعقوب ولد في ربيع الأول أو الثاني سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بالمدينة وأمه سارة ابنة غياث بن ظاهر بن الجلال الخجندي وماتت قبل استكماله سنة فنشأ في كفالة أبيه وحفظ القرآن والمختصر الفرعي لابن الحاجب والثلثين من الأصل وغالب الرسالة وألفيتي الحديث والنحو وعرض على جماعة من أهلها والقادمين إليها ولازم أبا الفرج المراغي في قراءة الحديث وغيره بحيث قرأ عليه الكثير ومن ذلك: الأحياء للغزالي بل قرأ في الفقه على يحيى العلمي وابن يونس "حين مجاورتيهما بطيبة" وجماعة منهم: بالقاهرة النور السنهوري وكذا قرأ بها على الأمين الأقصرائي بعض العلوم وعلى الديمي وكاتبه
(2/532)

ومما أخذه عنه تصنيفه القول البديع قراءة ومناولة وألفية العراقي وجملة من الكتب الست والموطأ مع المسلسل بالأولية وبالمحمدين وحديث زهير العشاري وبعض ذلك بلفظه وامتدحه بقصيدة أنشده إياها لفظا وكتبها مع غيرها من نظمه وغيره بخطه وأذن له في الإفادة وكتب له إجازة حسنة ومن شيوخه أيضا في الفقه: موسى الحاجبي ويحيى الهواري وفي الفنون: السيد السمهودي وأظنه أخذ عن الجوجري ثم رأيت معه بخط الشيخ الجوجري إجازة لصاحب الترجمة وذكر فيها: أنه قرأ عليه قطعة من ألفية ابن مالك سنة أربع وسبعين وبعدها في سنة ثمان وسبعين من اول التوضيح لابن هشام إلى اشتغال العامل عن المعمل وأذن له أن يدرس فيها ويفيد من شأنه الإستفادة انتهى ولم يزل يجتهد حتى ولي قضاء مكة المشرفة بعناية الخواجا ابن قاوان سنة تسع وسبعين وقطنها سنة اثنتين وثمانين وتزوج ابنة الجمالي بن نجم الدين بن ظهيرة ورسخت قدمه بها وأقرأ الطلبة في الفقه وغيره وأفتى وتصدر بالمسجد الحرام مع استحضار لمذهب وتميز في فن الأدب وحسن مذاكرة وظرف ولطف عشرة وعقل وتودد وأوصاف لائقة وقد ترفع حاله بالنسبة لما كان وابتنى دارا هائلة ورافع فيه بعض من كان في خدمته وتكلم بكلام كثير وكاد أن يتزحزح فخذله الله وكذا كانت بينه وبين الحنبلي بعض مراجعات من الجانبين ثم لما ماتت زوجته المشار إليها وتزوج بعد بابنة الشريف أصيل فلما مات وكانت زوجته أخت قاضي الحنفية بمكة كانت بينهما مراجعات بسبب ميرانه استحسنت كلامه فيها ومع ذلك فلم يظفر بطائل ثم كانت بينه وبين عبد الله بن الشيبي مفاوضة بسبب وقف الخلجي في سنة إحدى وتسعمائةلم أحمد صنيعه فيها مع عقله والله يؤيده ويحمله ومن نظمه:
إن كنت ترجو من الرحمن رحمته ... فارحم ضعاف الورى يا صاح محترما
واقصد بذلك وجه الله خالقنا ... سبحانه من إله قد برى النسما
واطلب جزاء ذاك من مولاك رحمته ... فإنه يرحم الرحمن من رحما
أقول: وله نظم ونثر وعدة مؤلفات كتبتها من إملائه لأنه بعد المؤلف انفرد بمكة المشرفة وصار من أكابرها ومرجع أهلها وتقدم عند سلطانها وقدم القاهرة بسببه مدة بعد أخرى فأكرمه ملكها وأنعم عليه بخلعة سنية وإنعامات مرضية وفوض إليه الحكم حيث حل فحكم بجدة والطائف ونال جملة من اللطائف ثم قدر الله تعالى أنه دخل القاهرة صحبة الشريف أبي نمي ابن صاحب مكة السيد بركات الحسني سنة ثماني عشرة وتسعمائة فواجه ملكها وعاد مع الحاج فتحرك عليه ريح القولنج وهو نازل من عقبة أيلة فأسكت من وقته ومات بها في يوم الجمعة سلخ ذي القعدة فجهز ودفن
(2/533)