Advertisement

التدوين في أخبار قزوين 002



الكتاب: التدوين في أخبار قزوين
المؤلف: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)
المحقق: عزيز الله العطاردي
الناشر: دار الكتب العلمية
الطبعة: 1408هـ-1987م
عدد الأجزاء: 4
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] تنْقِيثًا وَلا تَمْلأُ بيَتْنَا تَغَشُّشًا.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ والأَوْطَابُ تَمَخَّضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رجلا سريا ركب شريا وأحذ خَطِيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا وَقَالَ كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ" وَقَرَأَ عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَكُمْ الْحَافِظُ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَغْرِبِيُّ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ عَنْ دَعْلَجٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ثنا حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكَلامُ النُّبُوَّةِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى لا يَخْتَلِفَانِ إِلا فِي أَلْفَاظٍ يَسِيرَةٍ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ بِالاتِّفَاقِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَمُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَأَحْمَدَ بْنِ جَنَابٍ بِرِوَايَتِهِمْ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عن أبي الحسام وسويد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ هِشَامٍ وَأَدْخَلَ بَيْنَ هِشَامٍ وَبَيْنَ أَبِيهِ عُرْوَةَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ كَمَا أَدْخَلَهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَآخَرُونَ رَوَاهُ عن هشام عن أبيه من غير إِدْخَالُ عَبْدِ اللَّهِ بَيْنَهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ مِنْهُمْ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ
(1/353)

الدَّرَاوَرْدِيُّ وَإِدْخَالُهُ بَيْنَهُمَا أَصَحُّ وَكَمَا وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي الإِسْنَادِ وَقَعَ فِي الْمَتْنِ.
فَمِنْهُمْ مَنْ وَقَّفَ بعضه على عائشة رفع بَعْضَهُ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمَسْبُوقَةِ أَوَّلا وَمِنْهُمْ مَنْ رَفَعَ الْجَمِيعَ فَعَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سعيد ابن مَسْلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عن أبيه عن عائشة قالت قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ" ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَصَوَاحِبِهَا. وَحَكَى أَوَّلا قَوْلَ الَّتِي قَالَتْ: زَوْجِي عَيَايَا وَالَّتِي قَالَتْ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ وَالَّتِي قَالَتْ: زَوْجِي الأشنق وَالَّتِي قَالَتْ: زَوْجِي إِذَا شَرِبَ أشنف وَالَّتِي زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ قَالَ عُرْوَةَ: هَؤُلاءِ خَمْسٌ يَشْكُونَ.
فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ اجْتَمَعَ نِسْوَةٌ ذَوَامٌّ وَنِسْوَةٌ مَوَادِحٌ لأَزْوَاجِهِنَّ بِمَكَّةَ وَكَانَ الْمَوَادِحُ سِتًّا وَالذَّوَامُّ خَمْسًا.
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ بِرِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ حَدَّثَنَيِ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْخُزَامِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هشام بْن عروة عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله وَعِنْدِي بَعْضُ نِسَائِهِ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَنَا لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَدِيثُ أَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ كَانَ بِهَا بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَكَانَ مِنْهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةٍ وَأَنَّهُنَّ خَرَجْنَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِنَّ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: تَعَالَيْنَ فَلْنَذْكُرْ بُعُولَتَنَا بِمَا فِيهِمْ وَلا نَكْذِبُ فَقِيلَ للأولى
(1/354)

تَكَلَّمِي فَقَالَتِ: اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ وَالْغَيْثُ غَيْثُ غَمَامَةٍ وَلا حَرٌّ وَلا قُرٌّ.
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ عُمَرَ" وَفِي اسْمِ الرَّابِعِ: "فَهَذِهِ بِنْتُ أَبِي هَزُومَةَ" وَزَادَ فَقَالَ: اسْمُ أُمِّ زَرْعٍ عَاتِكَةُ.
وأعلم أنه حكى عن ابن دريد أسماؤهن مرتبة على رواية عيسى ابن يونس المذكورة أولا وفي ترتيبهن في الروايتين تفاوت بين التي قالت: زوجي لحم جمل غث هي الأولى في تلك الرواية والرابع في الرواية الأخيرة والتي قالت زوجي لا أبث خبره هي الثانية في تلك الرواية والتاسعة في الرواية الأخيرة فلا يصح أخذ أسمائهن على ذلك الترتيب من المذكور في الرواية الأخيرة بل ينبغي أن يقال اسم واحدة منهن كذا وواحدة كذا أو ينظر في الترتيبين فيطبق أحدهما على الأخرى ويقضي بموجبه.
قولها لحم جمل غث: أي مهزول يقول غثثت يا جمل تغث وغثثت تغث غثاثة وغثوثة وأغث اللحم أيضا.
الوعر الذي لا يوصل إليه إلا بتعب ومشقة والانتقاء استخراج النقي من العظم وهو المخ وذكر أن المقصود هاهنا هو الشحم وأنه يجوز أن يكون المعنى أنه يرعب فيه ويختار يقال انتقيت الشيء أي تخيرته والانتقال بمعنى التناقل كالاقتسام بمعنى التقاسم وقيل انتقل ونقل واحد أي ليس بسمين يرغب الناس فيه ويتناقلونه إلى بيوتهم وينتقي وينتقل روايتان مشهورتان وقد يجمع بينهما على الشك
(1/355)

غرض المرأة وصف زوجها بقلة الخير وبعده مع القلة وشبهته باللحم الغث الذي لا نقي فيه أو الذي لا ينتقله الناس إلى بيوتهم لزهدهم فيه ومع ذلك هو على رأس جبل صعب لا يوصل إليه إلا بتعب وقولها: لا سهل فيرتقي من صفة الجبل وقولها: لا سمين فينتقى أو ينتقل من صفة اللحم.
ذكر الخطابي أنها أشارت ببعد خيره إلى سوء خلقه وترفعه بنفسه فيها وأرادت أنه مع قلة خيره يتكبر على عشيرته وأهله وبقولها: ولا سمين فينتقل إلى أنه ليس في جانبه طرف وفائدة يحتمل بذلك سوء عشيرته ويروى بدل لحم جمل غث لحم جمل قحر وهو المسن المهزول.
قال أبو بكر بن الأنباري ويروي على رأس قوز وعث القوز رمل مرتفع يشبه الرابية والجمع أقواز والوعث الذي لا تثبت القدم فيه لسيلانه وسهولته.
ذكر في الصحاح أن القوز الكثيب الصغير ويروي مع ذلك ليس بلبد فيتوقل واللبد المستمسك الذي ليس هو بسائل ولا منهال والتوقل الإسراع إلى المشي يقال توقل الوعل في الجبل.
قول الأخرى: زوجي لا أبث خبره أي لا أظهره ولا أشيعه والعجر جمع عجرة وهي العقد في الأعصاب والعروق المجتمع تحت الجلد والبجر جمع بجرة وهي انتفاخ يحصل في البطن والصرة يقال منه رجل أبجر وامرأة بجراء وقيل العجر في الظهر خاصة والبجر في البطن وقيل العجر في الجنب والبطن والبجر في السرة وغرضها أني لا أنشر
(1/356)

خبره كيلا يفتضح واللام يرجع الكناية في قولها أن لا أذن فيه قولان.
أحدهما: أنها ترجع إلى الخبر والمعنى إني أخاف أن لا أقطع لكثرة عيوبه وسعة مجال المقال وقيل معناه لا أترك منه شيئا.
الثاني: أنها ترجع إلى الزوج أي هو مع كونه حقيقا بالمفارقة أخاف أن لا أفارقه لما بيننا من العلق والأسباب وبالأول قَالَ ابن السكيت ويشهد له ما روى في بعض الروايات أنها قالت بعده ولا أبلغ قدره وأرادت بالعجر والبجر عيوبه الباطنة وأسراره.
يروى أن عليا رضي اللَّه عنه لما رأى طلحة رضي اللَّه عنه صريعا قَالَ إلى اللَّه أشكو عجري وبجري يريد همومي وأحزاني.
قول الثالثة: زوجي العشنق العشنق: الطويل وقيل الطويل العنق يريد أن له طولا بلا نفع ومنظرا بلا مخبر فإن نطقت بما فيه طلقها وإن سكتت تركها معلقة لا كذوات الأزواج ولا كالأيامى ويروي بعد ذلك على حد سنان مذلق والمذلق المحدد أي لقيت معه على حد سنان.
عن إسماعيل بْن أبي أويس وغيره أن العشنق المقدام الشرس وعلى هذا فما بعده بيان له وحكى أبو بكر بن الأنباري عنه أن العشنق القصير ونسب فيه إلى التصحيف وذكر أنه إنما قَالَ الصقر المقدام الجريء.
قول الرابعة: زوجي كليل تهامة إلى آخره تهامة ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز والقر والقرة البرد ويقال قررت أي أصابني البرد
(1/357)

والسآمة الملال وليل تهامة طلق لا تؤذي بحر ولا برد فشبهته به في خلوه من الأذى والمكروه.
وقولها ولا حر ولا قر قيل معناه ولا ذو حر ولا قر كما يقال فلان عدل أي ذو عدالة وقيل يحتمل أن تريد لا حر فيها ولا قر.
قولها: ولا مخافة ولا سآمة أي ليس فيه خلق أخاف بسبه منه أو ساء مني أو أساء منه ويروى ولا مخافة ولا وخامة والوخامة الثقل يقال طعام وخيم أي ثقيل وزاد بعضهم ولا يخاف خلفه ولا أمامه.
قَالَ ابن الأنباري معناه إن ساكني تهامة ولا يخافون من خفلهم ولا أمامهم لامتناعهم بالجبال وتحصنهم فيها.
قول الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ أي كان كالفهد قيل وصفته بلين الجانب لأن الفهدلين المسن كثير السكون وقيل وصفته بالنوم والتغافل والفهد كذلك والمعنى أنه يتغافل عن أحوال البيت وإن وجد فيها خللا استحق اللوم به أغضى وأسد وأستأسد أشبه الأسد في الإقدام.
قولها: ولا يسأل عما عهد أي هو كريم لا يسأل عما ترك في البيت من زاد وطعام ويروي بعده ولا يرفع اليوم لغد وهو من القوة والكرم أيضا وعن إسماعيل بْن أبي أويس أنها أرادت بقولها إن دخل فهد أنه يثب وثبة الفهد وسريع الوثب.
قَالَ الشارحون: وعلى هذا فهذه المرأة ذمت منه شيئا ومدحت شيئا ويجوز أن يقال كنت به عن قوة مجامعته أو سرعة رغبته فيها وفي
(1/358)

معاشرتها ويروى أن دخل أسد وإن خرج فهد على العكس مما سبق قالوا وهذا ذم وعلى هذا فقد روى ولا يسأل عما عهد أي لا يكلم لسوء خلقه ويجوز أن يحمل إن دخل أسد على شدة طلبه لها وتعلقه بها وإن خرج فهد على غفلته عن غيرها فيخرج عن أن يكون ذما.
قول السادسة: زوجي إن أكل لف أي ضم وخلط صنوف الطعام بعضها ببعض إكثارا من الأكل يقال: لف الكتيبة بالأخرى إذا خلط ويروى أن أكل رف قَالَ ابن الأنباري: يقال: رف يرف أي أكل ورف يرف أيضا امتص والوجه الحمل على المعنى الثاني وفيه وصف بالشره والخسة وقيل رف أي أكل كثيرا.
قولها: وإن شرب اشتف أي استقصى ولم يشئيز والشفافة بقية الشراب في الإناء فالاشتفاف شرب تلك البقية تصفه بالشره وقلة الشفقة عليها.
قولها وإن اضطجع التف أي ينام ناحية ملتفا بثوبه لا يضاجعني ولا يتحدث معي.
أما قولها: وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ فالبث أشد الحزن الذي تباثه ثم فيه قولان: قَالَ أبو عبيد: أحسبها كان ببعض جسدها داء أو عيب تكتئب منه فقالت: إنه لا يدخل اليد ليتعرض له كرما منه ولم يساعده الأكثرون منهم ابن الأعرابي وابن قتيبة وأبو سليمان وقال أول كلامها ذم فكيف تمدحه على الأثر وتصفه بالكرم وقد عدها عروة ابن الزبير من الذامات.
(1/359)

ثم منهم من قَالَ: أرادت أنه لا يضاجعني ولا يتعرف ما عندي من حب قربه, ويوافقه ما روى: وإذا اضطجع التف وقيل: أرادت لا يدخل يده في أموري يعرف ما أكرهه ويصلحه وقيل: أرادت أني إذا كنت عليلة لم يجئني ولم يدخل يده تحت ثيابي ليعرف مالي ونصر ابن الأنباري أبا عبيد فقال: إن النسوة تعاقدن على أن لا يكتمن شيئا من أخبار أزواجهن فلا يبعد أن يكون فيهن من يذم شيئا من زوجها ويمدح شيئا وإنما عدها عروة من الذامات لابتدائها بالذم.
قول السابعة: زوجي عيايا أو غيايا الشك في اللفظتين منسوب إلى عيسى بْن يونس والذي صححه أبو عبيد والمعظم العين وعدوا الغين في الكلام تصحيفا والعيايا فعالا من العي وهو من الإبل والناس الذي عيي بالضراب ترميه بالعنه وانطباقا المعجم الذي انطبق عليه الكلام أي انغلق وقيل هو الأحمق الذي انطبقت عليه الأمور فلا يهتدي إلى الخروج منها وقيل هو الذي لا يأتي النساء وقيل هو الثقيل الصدر عند المباضع.
جوز الزمخشري أن يكون اللفظ غيايا بالغين من الغياية وهي السحابة ويقال غاينيا عليه بالسيوف أي أظللنا وهو العاجز الذي لا يهتدي لأمر كأنه في ظلمة وغياية أبدا وقيل يجوز أن يكون من الغي وهو الانهماك في الشر وأيضا الخيبة وقد فسر به قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} .
قولها: كل داء له داء الداء العيب والمرض والمعنى أن العيوب المتفرقة في الناس مجتمع فيه وعلى هذا فقولها له: داء خبرا
(1/360)

لقولها كل داء وفي الفائق أنه يحتمل أن يكون له صفة لداء وداء خبر الكل أي كل داء فيه بليغ متناه كما يقال إن زيد الرجل ويراد وصفه بالكمال.
قولها: شجك أو فلك الشج: الجرح في الرأس والوجه والفل الكسر قيل أرادت كسر العظام من الضرب وقيل كسر القلب بأخذ المال والأثاث وقيل كثير الحجة بالخصومة والعذل منهم من قَالَ أردت بالفل الطرد والإبعاد والمعنى أنه سيء الخلق يضرب امرأته بحيث يشج أو يفل أو يجمعهما معا والسماع في شجك وفلك وكلالك كسر الكاف لأن المحاورة كانت بين النسوة فكأنها قالت إن كنت زوجته أيها المخاطبة شجك أو فلك.
وقول الثامنة: المس مس أرنب حملوه على الوصف بحسن الخلق ولين الجانب كما أن الأرنب لين عند المس ويجوز أن تريد لين بشرته ونعومتها والزرنب قيل هو نبات طيب الريح وقيل شجر طيب الريح وقيل الزعفران وقد يقال ذرنب بالذال وهما لغتان كزبر وذبر وأرادت طيب ذكره في الناس وثناؤهم عليه أو طيب عرفه ويروى بعد الكلمتين أغلبه والناس يغلب وفيه وصفة بالقوة والشجاعة وحسن الخلق مع الأهل.
قول التاسع: زوجي رفيع العماد العماد: عود عود الخباء كنت بارتفاعه عن شرفه وارتفاع بيته والنجاد حمالة السيف وهو ما يتقلد به كنت به عن امتداد قامته وحسن منظره
(1/361)

قولها: عظيم الرماد كناية عن كثرة ضيافته وقد تشير به إلى طبخه اللحوم والأطعمة التي يحوج طبخها إلى النيران العظيمة وذكر أن أهل البلاغة يسمون مثل هذه الصنعة الأرداف وهو التعبير عن الشيء ببعض لواحقه.
قَالَ أبو سليمان الخطابي يحتمل أن تريد أنه لا يطفىء ناره لئلا يهتدي بها الضيفان فيعشونه والنادي والندى والمنتدى مجلس القوم ومجتمعهم وقد يجعل النادي اسما للقوم وفسر به بعضهم قوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} . والكريم يقرب بيته من النادي ليظهر ويعرف فيغشى وقد يقصد الشريف به تسهيل إتيانه على القوم ويروى بعد هذه الكلمات لا يثبع ليلة يضاف ولا ينام ليلة يخاف وأرادت بالأول أنه يؤثر الفيضان بطعامه وبالثاني أنه يستعد ويتأهب للعدو ويأخذ بالحذر.
قول الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ أرادت به تعظيمه والتعجب من أمره قولها مالك خير من ذلك أي هو فوق ما يوصف به من الجود والأخلاق الحسنة وقد تريد إشارة إلى الذين مدحنهم من قبل وتقول هو خير منهم وذكروا لقولها: لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلاتُ المسارح معاني أشهرها وبه قَالَ أبو عبيد وابن السكيت أنه يتركها ترك بفنائه ليكون معدة للضيفان فيطعمهم من لحومها وألبانها وقل ما يسرحها لئلا يتأخر القرى لبعدها والثاني وبه قَالَ ابن أبي أويس إنه يكثر منها النحر لأضياف بعد ما بركت فتكون قليلة إذا سرحت وإن كانت كثيرة عنه البروك.
(1/362)

الثالث: إن كثرتها عند البروك لكثرة من تبعها وانضم إليها طمعا في رفقها فإذا ظفروا بما يبغون تفرقوا عنها فكانت قليلة إذا سرحت.
الرابع: قيل أرادات بكثرة المبارك أنها محبوسة للأضياف. فتقام للحلب مرة بعد أخرى فيتكرر بروكها بعد الإقامة والمعزف العود والمقصود أن إبله قد اعتادت منه إكرام الضيفان بالنحر لهم وبسقيهم وإتيانهم بالمعارف فإذا سمعت صوت المعزف أيقنت بالنحر.
في الفائق أنه قد قيل أن أن المزهر الذي يزهر بالنار يقل زهر النار وأزهرها أي أو قدها أي إذا سمعن صوت موقد النار ويروي في آخر كلامها وهو أمام القوم في المهالك أي مقدمهم في الحرب لشجاعته.
قول أم زرع: زوجي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ قيل: تكنية الزوجين بزرع كان على عادة العرب في تكنية الأبوين باسم من ولد بينهما كأم الدرداء وأبي الدرداء وأم الهيثم وأبو الهيثم في الصحابة وقولها أناس من حلي أذني أي حركها بما حلاهما به من القرطة والنوس تحرك الشيء المتدلي وإلا ناسة تحريكه.
قولها: ملأ من شحم عضدي أي سمنني بحسن التعهد واكتفت بالعضد عن سائر الأعضاء فإنهما إذا سمنا سمن سائر البدن وقولها: وبجحني فبججت إلى نفسي قَالَ إبن الأنباري أي عظمني فعظمت عند نفسي وقال أبو عبيد فرحني ففرحت وعظمت عند نفسي ويروي فبججت
(1/363)

إلى نفسي يقال بحبح بالشيء وبحبح به أي فرح.
قولها: ووجدني في أهل غنيمة يثق فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ قيل شق موضع بعينه ثم أبو عبيد فتح الشين وكسرها غيره وذكر الهزوي أن الصواب الفتح وقال ابن أبي أويس: المعنى بشق جبل لقلتهم وقلة غنمهم وهذا يصح على رواية الفتح أي بشق في الجبل كالغار ونحوه وعلى رواية الكسر أي في طرف منه وناحية.
قَالَ آخرون: المعنى بجهد ومشقة يحتملونها في معيشتهم كما في قوله تعالى: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} . والمقصود أني كنت في قوم قليلي العدد والمال فلم يأنف من فقر قومي وضعفهم فنكحني ونفاني إلى قومه وهم أهل خيل وإبل والأطيط ههنا صوت الإبل وقد يسمى صوت غير الإبل أطيطا.
قوله: ودائس ومنق فقد قيل الدائس البيدر والمنق الغربال وقيل الدائس الذي يدوس الطعام بعد الحصاد تريد أنهم أصحاب زرع أيضا ويروى منق بكسر النون من النقيق وفسر بالمواشي والأنعام وقيل أرادت الدجاج أي هم أصحاب طير.
قولها: فعنده أقول: فلا أقبح أي لا يرد قولي ولا يقال لي: قبحك اللَّه والتصبح نوم الصبحة وهو أن تنام بعد ما تصبح تريد أنها مخدومة مكفية المؤنة لا تحتاج إلى البكور وقيل أرادت لا أنبه ولا أزعزع حتى أقضي وطري من النوم.
قولها: وأشرب فأتقمح أي أرفع رأسي عن الإناء للري
(1/364)

والاستغناء عن الشرب من قولهم بغير قامح إذا رفع رأسه من الحوض فلم يشرب ويروي فأتقنح بالنون أي أقطع الشرب من الري وقيل أشرب على الري وذلك مع عزة الماء عندهم وقيل هما بمعنى واحد كما يقال امتقع لونه وانتقع والمعنى أشرب حتى أني لأرى المشروب فأصرف وجهي عنه لغاية الري وزيد في بعض الروايات وآكل فأمنح أي أعطى عن تمام الشبع.
قولها: عكومها رداح العكوم الأحمال والأعدال التي فيها الأمتعة الواحد عكم والرداح العظيمة الممتلئة وقيل الثقيلة قَالَ في الفائق وتكون صفة للمؤنث كالرحال والثقال يقال جفنة وكتيبة وامرأة رداح ولما كانت جماعة ما لا يعقل في حكم المؤنث جعلت صفة لها قَالَ ولو جاءت الرواية بفتح العين لكان الوجه على أن يكون العكوم الجفنة التي لا تزول عن مكانها لعظمها أو لأن القرى متصل دائم من قولهم مر ولم يعكم أي لم يقف ولم يتحبس أو التي كثر طعامها وتراكم من قولهم اعتكم الشيء وأرتكم أو التي يتعاقب فيها الأطعمة من قولهم للمرأة المعقاب عكوم والرداح حينئذ يكون واقعة في نصابها وجوز بعضهم أن يقال كنت بالعكوم عن الكفل والفياح والأفيح الواسع يقال فاح بفيح إذا اتسع ويروى بدل الفياح فساح بتخفيف السين والفساح والفسيح الواسع أيضا.
قولها: كمسل شطبه المسل مصدر كالسل وهو مقام المسلول والمعنى كمسلول شطبة والشطبة: ما ينزع من القضبان الدقاق من جريد
(1/365)

النخل ينسج منها الحصر وقد يشق الجريد فيجعل فضبانا دقاقا أي هو صوب اللحم خفيف الخصر والعرب تمدح بذلك ويستدل به على الشجاعة وقيل الشطبة السيف شبهته بسيف سل من غمده والجفرة الأنثى من ولد الضان والذكر جفر.
في الفائق أن الجفر الماعزة إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت وأخذت في الرعي والذراع يذكر ويؤنث والرواية تشبعه بالتاء ويروي وترويه فيقة اليعرة ويميس في حلق النثرة والفيقة ما يجتمع من اللبن بين الحلبتين وهي الفواق أيضا واليعرة العناق وقيل الجدي تصفه بالإقلال من الطعام والشراب وهو محمود عندهم ويميس يتبختر والنثرة الدرع القصيرة.
قولها: ملء كسائها أي تملاءه بكثرة اللحم وهي مستحبة في النساء ويروي صغر ردائها وملء إزارها وفيه وصف بالضمور وعظم الكفل لأن طرف الرداء يقع على معقد الإزار.
قولها: وغيظ جارتها الجارة الضرة أي يغيظ الضرة ما يرى من عفتها وجمالها ويروي بدله وعبر جارتها وفسره ابن الأنباري بوجهين أحدهما أنها ترى منها ما يعتبر عينها ويبكيها من الغيظ والحسد والآخر أنها ترى من عفتها ما يعتبر به الأول من العبرة والثاني من العبرة ويروي وعقر جارتها بفتح العين والقاف وهو الدهش يقال منه عقر فادن ويروي وعقر جارتها وهو الجرح ومنه قولهم كلب عقور أي تجرح قلبها ويروي وعقر جارتها أي يعطل الزوج الجارة لرغبته في هذه الممدوحة فلا تحبل فتصير كأنها عاقر ويروي وغير جارتها والغير
(1/366)

والغار الغيرة ويروي قبل قولها طوع أبيها وطوع أمها وفي الأل كريم الخل برود الظل والأل العهد أي هو وافية بعده برود للظل مثل لطيب العشرة.
قولها: كريم الخل قيل معناه إنها تكرم على من يعاشرها فخليلها يعاشر بعشرته إياها كريما وقيل المعنى أنها لا تتخذ أخدان السوء وإنما قَالَ وفي وكريم في صفة المؤنث على تأويل أنها إنسان أو شخص وفي الاءل.
قولها: لا تبثث حديثنا تبثيثا ويروي بالباء والنون وهما متقاربان يقال بث الخبر أي نشره وأشاعه ونث الحديث ينثه نثا أفشاه ويقال: نث اغتاب وأطلع على الشر وهما متقاربان والمقصود أنها لا تخرج سرا ولا تظهره ولقرب اللفظتين في المعنى روى بعضهم الفعل بالباء والمصدر بالنون ومخالفة المصدر الفعل كما في قوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} . ونظايره.
قولها: ولا ينتقل ميرتنا تنقيتا الميرة الطعام والميرة أيضا ما يمتاره البدوي من الحاضرة والتنقيت الإسراع في السير والمعنى أنها لا تنقل طعامنا ولا تذهب ولا تفرقه مسرعة تصفها بالإمانة ويروي ولا ينقث وهو بمعناه ويروي ولا تنفث وحينئذ يكون المصدر والفعل متفقين ورواه بعضهم لا تبث بالباء وبعضهم لا تنفث بالفاء ولا صحة لهما.
قولها: ولا تملأ بيتنا تغششا روى بالغين المعجمة من الغش أي
(1/367)

لا تغشنا وقيل: أرادت النميمة ورواه الأكثرون بالعين ثم قيل هو مأخوذ من عش الطائر وذكر على هذا ثلاثة أوجه أحدها: أنها تهتم بشأن البيت وتطهيره فلا تدع الكناسات هاهنا وهاهنا كعشيشة الطيور والثاني: أنها لا تدع متغيرا مستقذرا كعش الطائر والثالث أنا لا تخون في الطعام فتخبأه هنا وهنا كما يعيش الطير في مواضع شتى.
قَالَ أبو سليمان الخطابي وهو من قولهم عش الخبز إذا تكرج وفسد يريد أنها تحسن مراعاة الطعام وتعهده وتطعم منه الشيء بعد الشيء طريا ولا يغفل عنه فيفسد وجوز أبو القاسم الزمخشري أن يكون ذلك من قولهم شجرة عشة أي قليلة السعف وعش المعروف يعشه إذا أقله وعطية معشوشة قليلة أي لا تملاء البيت اختزالا وتقليلا لما فيه ويروي في صفة الجارية لا تنجث عن أخبارنا تنجيثا ولا تغث طعامنا تغثيثا والتنجيث الاستخراج والإشاعة والإغثاث والتغثيث إفساد الطعام والكلام وغيرهما.
في بعض الروايات طهاة أبي زرع وما طهاة أبي زرع لا تفتر ولا تعدى تقدح قدرا وتنصب أخرى يلحق الآخرة الأولى والطهاة الطباخون وأرادت أنهم لا يفترون عن الطبخ ولا يصرفون عنه والقدح الغرف ويقال للمغرفة مقدحة والقدور يلحق بعضها بعضا فلا ينقطع الطعام عن الضيفان ويروي ضيف أبي زرع وما ضيف أبي زرع في شبع ورى ورنع أي لهو وتنعم وأيضا مال أبي زرع وما مال أبي زرع على الجمم محبوس وعلى العفاة معكوس.
(1/368)

الجمم جمع جمة وهم القوم الذين يسألون في الدية ويقال الجمة: الدية وأجم أعطى الدية والعفاة السائلون والمعكوس المعطوف يريد أن ماله وقف على تسكين الفتن ودفع حاجات الناس.
قولها: والأوطاب تمخض الأوطاب جمع وطب وهو سقاء اللبن خاصة والأفعال في جمع فعل قليل والأغلب الفعال وقد ورد في بعض الروايات والرطاب تمخض علي وفق الغالب وتمخض تحرك لاستخراج الزبد قيل إشارته بذلك إلى كثرة اللبن عندهم.
قولها: كالفهدين شبهتهما بالفهدين في كونهما فارهين ممتلئين حسني الصورة.
قولها: يلعبان من تحت خصرها برمانتين قَالَ ابن أبي أويس أرادت بالرمانتين ثدييها وقال أبو عبيد وغيره وصفتها بعظم الكفل تريد أنها إذا استلقت نبا بها الكفل عن الأرض حتى يصير تحتها فجوة تجري فيها الرمان والسري السيد الشريف ويجمع على سريين وأسريا وسراة والفرس السري الذي يسري في عدوه أي يلج ويتمادى ويقال هو الفائق المختار من قولهم لخيار المال سرانه وشرانة واسترى واشترى اختار والخطى الرمح المنسوب إلى الخط وهو موضع على ساحل البحر تنتقل إليه الرماح الهندية ثم ينقل منها وقيل هو ساحل البحر.
قولها: وأراح علي أي ردها من المرعى نعما ثريا الثري الكثير يقال أثرت اللأرض إذا كثر ترابها وأثرى بنو فلان كثرت أموالهم والثروة المال الواسع والثراء كثرة المال يقال رجل ثروان وامرأة
(1/369)

ثروى وتصغيرها ثريا وذكر ثريا حملا على اللفظ.
قولها: من كل رايحة زوجا أي ماشية تروح ويروي من كل سائمة وهي الماشية الراعية يقال سامت هي أي رعت وأسمتها أنا ويروي من كل آبدة وهي المتوحشة والجمع الأوابد.
قولها زوجا قيل الزوج يقع على الإثنين كما يقع على الفرد ثم يقال زوجان وقد روى: من كل سائمة زوجين, وقيل الزوج الفرد إذا كان معه آخر وذكر بعضهم أنه يجوز أن يريد أنه أعطاها من كل رائحة صنفا وقد يعبر عن الصنف بالزوج وقد قيل ذلك في قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً} .
قوله: وميري أهلك أي خذي الطعام واذهبي به إليهم تريد أنه وسع عليها وعلى أهلها.
قولها: أصغر آنية أبي زرع يروي أصفر بالفاء من الصفر وهو الخالي يريد أن الذي نكحته وإن كان بالصفات المذكورة فإن قدره لا يبلغ قدر أبي زرع وفي بعض الروايات فاستبدلت بعده أي بعد أبي زرع وكل بدل أعور وهذا مثل معروف أي البدل قاضر من الأصل غالبا نسبته إليه كنسبة لأعور إلى ذي العينين.
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لعائشة: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع زيد" في بعض الروايات. "إلا أن أبا زرع طلق وأنا لا أطلق" وفي بعضها: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع في الألفة والرفاء لا في الفرقة والخلاء" قَالَ ابن الأنباري والرفا الاجتماع من قولهم رفأت
(1/370)

الثوب أرفاه ويقرب منه قول من يقول الرفا والموافقة والمواصلة والخلاء في الإبل كالحيوان في الخيل والبغال.
يروى عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: قلت: يا رسول اللَّه! بل أنت لي خير من أبي زرع لأم زرع, وهذا هو اللائق لحسن أدبها وأعلم أن حديث أم زرع قد تكلم في تفسيره ومعانيه جماعة من المتقدمين والمتأخرين من علماء الحديث وأصحاب اللغة وفيما أوردناه ما يحوي معظمه.
قَالَ الإمام أبو سليمان الخطابي: وفيه العلم وحسن العشرة مع الأهل واستحباب محادثتهن بما لا إثم فيه وفيه أن بعضهن قد ذكرن عيوب أزواجهن ولم يكن ذلك غيبة لأنهم لم يعرفوا بأعيانهم وأسمائهم وزاد تاج الإسلام أبو بكر السمعاني فقال: فيه دلالة على جواز ذكر أمور الجاهلية واقتصاص أحوالهم وعلى فضل عائشة رضي اللَّه عنها ومحبته لها بملاطفته إياها وعلى أن السمر بما يحل جائ ز ولمعنى حسن العشرة مع الأهل ونحوه أورد البخاري الحديث في كتاب النكاح ولإشعاره بفضل عائشة أورده مسلم في الفضائل ولمعنى السمر أورده أبو عيسى الترمذي في أخلاق النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ في باب ترجمة بكلام رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ في السمر وليس في اللفظ ما يدل على أن ذلك كان في السمر لكن القصة تشبه الأسمار وربما ورد نقل وكان والدي رحمه اللَّه يرغبني في حفظ هذا الحديث في صغري لكثرة فوائده وحسن ألفاظه وأختم
(1/371)

الآن الحديث وشرحه بقولي:
نفسي من جانب طاعاتها ... حلت بواد غير ذي زرع
لكن ربي واسع فضله ... إن اعتنى بي لم يضق ذرع
وصرت أرتاح بإحسانه ... كأم زرع بأبي زرع
أحسن اللَّه بنا وحقق المنى بجوده وسعة رحمته.
فصل
في ذكر طائفة من الذين تفقهوا عليه أو سمعوا منه الحديث أو جمعوا بينهما.
فممن درس عليه وسمع منه بقزوين بنوه الثلاثة جامع الكتاب عَبْد الكريم ومحمد وعَبْد الرحمن وخالاهم مُحَمَّد وعمر أنبا سعد بْن أَحْمَدَ الزاكاني والقضاة عمر وعلي ومحمد وسعد وعَبْد العظيم بنو عَبْد الحميد ابن عَبْد العزيز بْن إسماعيل الماكي ومحمد بْن أسعد بْن مُحَمَّد العاقلي ومحمد بْن شيرزيل بْن الحسن السراجي والفضل بْن عَبْد الرحمن ابن الفضل أبو خليفة الماكي وعَبْد الأول بْن أبي بكر بْن أَحْمَدَ أبو القاسم الخواري المعروف بجهار ماهه1.
صالح بْن عمر بْن نوح بْن الحسن المعلمي أبو عَبْد اللَّه الأديب ومحمد بْن أبي صابر بْن عَبْد الجليل وأبوه أبو صابر أَحْمَد بْن علي بْن أَحْمَدَ الحاجي أبو بكر وأبو المين بْن خوامذ محمود وأحمد بْن عَبْد العزيز بن محمد
__________
1 جهار ماهه فارسية يعنى بتا أربعة أشهر.
(1/372)

الشحاذي ومحمد بْن أبي الفوارس بْن المختار القرائي وأبو جعفر وعمر وعَبْد اللَّه أبو القاسم وأبو حامد ابنا عَبْد العزيز بْن الخليل الخليلي.
عَبْد الرحيم بْن إبراهيم بْن يوسف الهشتجردي وأبو بكر بْن عبدويه ابن عَبْد الكافي البلاذري وإبراهيم والفضل أبو إسحاق وأبو مُحَمَّد ابنا مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن الخليلي وإقبال بْن عَبْد اللَّه الحبشي عتيق الخليلية وأحمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الْكَرَجِيّ أبو الفضل وابناه إبراهيم ومحمد ومحمد بْن خداداد بْن عَبْد البر الكويمي ومحمد بْن مُحَمَّد بْن القاسم الممالحي أبو حامد ومحمد بْن أبي يعلى بْن إسماعيل أبو إسماعيل السراجي وسعد بْن الحسن بْن أبي العلاء أبو المكارم الْكِرْمَانِيّ وابنه أسعد وأبو غانم ابن أبي ذر البيع ويوسف بْن أَحْمَدَ بْن إبراهيم أبو يعقوب الحافظ البغدادي.
مُحَمَّد بْن علي بْن المطهر الجرباذقاني أبو منصور ومحمد بْن عَبْد العزيز ابن عَبْد الملك الرافعي وفضيل بْن مسعود بْن المختار القرائي أبو سعيد وعثمان بْن علي بْن إبراهيم البوزياني أبو عمرو وعمر بْن محمود بْن خليفة المتكلم أبو حفص ومحمد بْن إبراهيم بْن بندار البصير وعمر بْن أبي بكر ابن الفرج المقرىء ومحمد بْن أَحْمَدَ بْن أميري بْن مُحَمَّد أبو سعد الرامشيني وحامد بْن أبي العميد بْن أميري الزراد وحمزة بْن مُحَمَّد بْن حمزة الداودي ومحمد بْن المويد بْن الحسين بْن مُحَمَّد والعباس ومحمد ابنا عَبْد الواحد بْن إلياس وعلي بْن الحسن بْن علي الكثيري أبو الحسن.
موسى بْن عيسى بْن موسى المشكاني ومحمد بْن عَبْد الواحد بْن أبي الفتوح بْن عمران وعَبْد الرشيد وعَبْد الحميد وعَبْد العظيم بنو عبد القديم
(1/373)

ابن أبي الفتوح بْن عمران ومحمد بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد البر الزاذاني وحيدر وأحمد ونصر وحمد وظفر وعَبْد الرزاق بنو أبي بكر بْن حيدر وعَبْد اللَّه بْن أبي الفتوح بْن عمران وابنه مُحَمَّد أبو الفتوح ومحمود بْن مُحَمَّد ابن نصر الخلفاني أبو المكارم والقاضي الحسين بْن أَحْمَدَ بْن الحسين بْن بهرام والحسين مُحَمَّد بْن الهمداني أبو عَبْد اللَّه ومحمد بْن القاسم الطبري أبو بكر ومحمد ومحمود ابنا منصور الطبري ويوسف بْن علي بْن أثال الشيباني البسطامي ومحمد بْن المأمون بْن الرشيد المطوعي.
العراقي وعبيد اللَّه أبنا مُحَمَّد بْن العراقي الطاوسي وأبو بكر بْن ناصر الصوفي وإبراهيم بْن مُحَمَّد مدوار الشامهاني وعَبْد الكافي بْن أبي علي بْن مُحَمَّد ومحمد بْن محمود بْن أبي زرعة السوادي وحيدر بْن عَبْد الواحد بْن حيدر الشابوري وعَبْد المجيد بْن سعد اللَّه بْن عَبْد المجيد بْن ناصر الأبهري ومحمد ابن أَحْمَد بْن إسماعيل أبو إسماعيل الطالقاني وعَبْد الواسع بْن عَبْد الكافي ابن عَبْد الواسع الخليلي وأبو بكر بْن عمر بْن يعلى وأبو بكر بْن محمود ابن مُحَمَّد بْن الرافعي ومحمد بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد الواسع البابائي.
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن روشنائي الفقيه ومحمود بْن عَبْد السلام بْن أبي العباس الخزنيني ومحمد بْن أبي الوفاء المثيلي وإبراهيم بْن أبي المعتمر ابن الحسن أبو العز العصاري وأحمد بْن موسى بْن بادويه الخطيب ومحمود بْن مُحَمَّد الأشتريني وعَبْد الرحمن بْن أبي الفوارس أبو الحارث الزاكاني وعلي بْن عَبْد الواحد الفقيه الفارسي والخليل بْن إبراهيم التومكي ويحيى بْن أبي منصور والرشيد الإسماعيلي وبرغش بْن عَبْد اللَّه عتيق
(1/374)

الطاوسية ومحمد بْن الحسن بْن مُحَمَّد الغزنوي ثم الزنجاني وعطاء اللَّه بْن عَبْد الرشيد بْن أبي عنان الطاؤسي أبو النجيب وأخوه أبو عنان سعد.
أَحْمَد بْن الحسين بْن أَحْمَدَ الأصبهاني والحسن بْن شيرويه البيع وعزيزي بْن الوفاء وعَبْد الرشيد بْن شيرزاد المؤدب والقاضي مُحَمَّد بْن عمر بْن عَبْد الحميد الماكي وأبو بكر بْن أَحْمَدَ بْن عثمان الأجنبي وأبو عَبْد اللَّه نصر بْن علي بْن أبي القاسم الخيارجي ومحمد بْن الحسن بْن عَبْد الكريم الرافعي وأبو الفرح أَحْمَد بْن أبي القاسم الحسن المقرىء الزنجان وأبو زرعة الحسن بْن عبد الكريم المقرىء ومحمد بْن أبي بكر اللوزي وأبو حنيفة مُحَمَّد ابن أبي الفرح بْن أَحْمَدَ الديلمي وأبو العشائر بْن مُحَمَّد بْن ناصر الديواني وأبو الوزير بْن بابا بْن بشار الحامدي والشبلي بْن مسعود بْن مُحَمَّد وعَبْد الصمد بْن أبي الفوارس بْن المظفر الجبلي وأبو بكر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الخواري الصوفي وإبراهيم بْن أبي سعد المعلمي ومسعود بْن شاه خسرو بْن خليفة الجيلي الننكي1 سمع منه بنيسابور سنة ست وأربعين وخمسمائة ثم بقزوين.
وممن سمع منه بأبهر بشار بْن عثمان بْن بشار وأحمد بْن عَبْد الرحيم العبشمي أبو جعفر وعربشاه بْن المشرف بْن مالك الأسدي وعلي بْن أبي نعيم الرازي وأبو المعالي بْن مُحَمَّد بْن الفضل الرافعي ومحمد بْن هبة اللَّه ابن أبي مُحَمَّد الأحمد كالي.
ممن سمع منه بزنجان مُحَمَّد بْن القاسم بْن أبي الفرح بن أبي نصر
__________
1 كذا في النسخ.
(1/375)

الزنجاني وأبوه وأبو المظفر سعد بْن مُحَمَّد بْن أبي الفوارس المعروف بكندمة وأسفنديار بْن حاجي الفهاد وأبو المجد بْن الماجد بْن المهتدي العبشمي الأبهري.
ممن سمع منه بتبريز عثمان الغزالي وعمر بْن أبي المعالي أبو المكارم البرطلي وعثمان بْن سليمان بْن الوفاء أبو عمر البروجردي وأبو الكرم ابن أبي المعمر بْن عثمان وإبراهيم بْن أبي الحسن بْن أبي طاهر وعمر وأحمد أبنا أبي البدر التبريزي وعمر بْن مُحَمَّد بْن عمر أبو الفضائل المستوفي ومحبوب بْن الوحيد الشرواني ومحمد عمر بْن اقبوري ومحمد بْن علي بْن أبي القاسم الحصري وأسعد بْن مسعود بْن الحسن الخوارزمي.
عَبْد المحسن بْن شفا بْن أبي المعالي أبو المحاسن التراسي المراغي وعلي بْن أبي بكر بْن أبي مُحَمَّد بْن المظفر وأبو الفضل بْن أبي الخير بْن عدنان وأحمد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ الأصبهاني وموسى بْن إبراهيم بْن موسى ومولاه مبشر ويونس بْن سفاء بْن علكان الفقيه وعمر بْن مُحَمَّد المجندي وداؤد بْن أبي المعالي وجلدك مولى الإمام أبي منصور المعروف بحفذة وأبو الكرم بْن الفرح بْن محمود.
ممن سمع منه بخلاط أبو بكر بْن عَبْد اللَّه الأسدآباذي وعلي بْن زيد المراغي وأبو طاهر أَحْمَد بْن مُحَمَّد النسائي ومحمد بْن زكريا الكازروني وأبو المكارم عَبْد الصمد بْن أَحْمَدَ الزنجاني والحسن بْن إسماعيل بْن علي الخوئي وعَبْد الرحيم بْن الحسين بْن المؤمل الخلاطي ويونس بْن محمود الخوئي وإبراهيم بْن الخليل الواني والحسن بْن علكويه ومحمد بن المظفر
(1/376)

ابن عَبْد الواحد بْن رشيق أبو الفتح ورجب بْن نصر ومسعود بْن مُحَمَّد بْن سعد أبو جعفر المستوفي وعَبْد العزيز بْن أَحْمَدَ البغدادي أبو مُحَمَّد ومحمد بْن أبي علي بْن حيدو.
سمع منه بدهخوارقان يعقوب بْن تركانشاه وعَبْد المجيد بْن مُحَمَّد الخطيبي وأبو بكر بْن محمود الحكيمي ومحمد بْن ساوى الباني وأبو القاسم ابن يوسف بْن صالح المراغي.
فصل في مصنفاته
له في التفسير كتاب التحصيل في تفسير التنزيل وهو كتاب كبير يشتمل على ثلاثين مجلدة في نسخة الأصل أورد فيها الأقوال التي يتضمنها التفاسير المشهورة ووجوه القراآت وعللها وما يتعلق بالنظم والمعنى وشحنها بالأحاديث وحكايات المشائخ على الطرز الذي أعتيد عقد الحلقة له بقزوين في مواضع من المسجد الجامع.
في الحديث الحاوي الأصول من أخبار الرسول ضمنه معظم الأحاديث التي يشتمل عليها ثمانية من الأصول موطأ مالك ومسند الشافعي والصحيحان وجامع أبي عيسى الترمذي وسنن أبي داؤد وسنن أبي عَبْد الرحمن النسائي وسنن أبي عَبْد اللَّه ابن ماجة رحمة اللَّه عليهم.
له كتاب تحفة الغزاة ونزهة الهداة وكتاب فضائل الشهور الثلاثة وجمع الأخبار الواردة في تلقين المختصر والميت وزيارة القبور
(1/377)

ويليق بها وأملى مجالس في المسجد الجامع وفي مدرسة الخليلية وجمع فهرست مسموعاته وأورد فيه من كل كتاب من الكتب المشهورة حديثا ومشيخته وأورد عن كل شيخ ثلاثة أحاديث وحكاية وشعرا.
له أربعينيات منها كتاب الأربعين في متن كل حديث منه ذكر الأربعين وله تعليقات في الأصول ومختصر في الخلاف كتبه بنيسابور وكان بالآخرة قد أخذ في جمع مذهبي1 ولم يتيسر الأطراف من أول العبادات وشرع في جمع تاريخ الأنبياء والملوك بالفارسية ولم يتم له ملتقطات ومنتخبات في كل فن فيها ما يدل على جودة الرأي وحسن الاختيار.
فصل في صلابته في الدين وديانته
كان رحمه اللَّه إذا سمع بثلمة في الدين أو وهن في المسلمين أو بلغه سوء اعتقاد عمن يخاف منه فتنة أو أغارت الملاحدة على بعض النواحي أو استشهد مسلم اشتد حزنه ولم يتهنأ بالطعام والشراب أياما إذا توجه طائفة من الغزاة إلى الروذبار أو غيرها من ديار الملاحدة أقبل على الدعاء والصدقة بما تيسر سرا وجهرا ولم يزل مفكرا مضطربا إلى أن يرجعوا أو يبلغ خبرهم.
حين بنت الملاحدة القلع المعروفة بأرسلان كشاد واحتيج إلى استنهاض العساكر لاستخلاصها كان له سعي جميل في ترغيب الملوك فيه وتخشين القول وتلبينه لهم بحسب الحاجة إلى أن يسر اللَّه فتحها
__________
1 كذا.
(1/378)

إلى أن يسر اللَّه تعالى فتحها وأتذكر أنه كان يحكي له أحوال سنية عن بعض المتساهلين المنتسبين إلى فن الأوائل وهو الملقب بالشمس القاشاني فيعظم اكتئيابه لذلك خوفا من أن يفتتن به أحدا وبسوء اعتقاده.
استنابه أسعد بْن مُحَمَّد الخليلي في القضاء حين وليه فقام به يومين أو ثلاثة بم استعفى منه وتركه ولم يظهر له سببا ثم ذكر بعد مدة أنه خرج إلى صلاة الصبح مغلسا في يوم من تلك الأيام فإذا هو برجل على باب الدار ينتظره فسلم عليه وعرض عليه شيئا مشدودا وقال أنا أحد المتداعيين أمس في واقعة كذا فإن رأيت أعنتني فهاله ذلك وقال:
إن السلامة من سلمى وجارتهما ... أن لا تمر على حال بواديها
كان يخرج من المسجد الجامع ذات يوم مستعجلا لمهمة سانح فنادى المؤذن بالإقامة فوقف في الموضع الذي انتهى إليه ولم يخرج حتى صلى وذكر الحديث المعروف من سمع النداء وخرج من المسجد فقد عصى أبا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وكانت عنده شهادة في حادثة فالتمس منه بعض أرباب الجاه تأخير أدائها أو زيادة فيها وتوعده لو لم يجبه إليه فلم يبال المقامة ومقاله وأداها على ما يجب فصرف اللَّه تعالى المكروه ولم يمض إلا أياما قلائل حتى جاء الرجل تائبا معتذرا وفي المشهور المأثور أن من أرضى اللَّه تعالى لسخط الناس رضي اللَّه عنه وأرضى عنه الناس.
(1/379)

فصل في بره بأقاربه وأولاده وجيرانه وسائر الناس
ما ورثه من أبويه من العقار والمنقول ولم يكن بالتافه آثر به أخواته وصرفه إلى أجهزتهن حين عزم على السفر وخرج مجردا وكان لا يترك تعهد الماضين من ذوي رحمه بالدعاء والزيارة والصدقة وإذا مر بقبورهم في شغل عرج ودعاء وقال إذا مررت بباب الصديق ولم تقرعه فقد جفوته وكان بعض بني أعمامه في ذي الصالحين ثم ابتلى بفترة وتهتك وشرب الخمر فوجم لذلك ولم يزل يراجعه لطفا وعنفا ويعمل كل تدبير في استصلاحه وأحضره داره وهو سكران مرتين إشفاقا عليه من أن يعربد وتجهيلا له فأثر فيه ذلك وتاب.
كان رحمه اللَّه وافر الشفقة على أولاده معتنيا بشأنهم مبالغا في ضبطهم وتأديبهم ومن عظيم إحسانه بي إحتياطه في أمر تربيتي طعاما وأداما وكسوة فسمعته رحمه الله غير مرة يقول لم أطعمك ولم ألبسك إلا من وجه طيب إلى أن تم لك سبع سنين ثم كثر الأولاد والمؤن ولا آمن تداخل الشبهات وربما بكى عند ذلك وقال نجا المخفون كنت أخدمه في مرض وفاته إشالة وأسناد أو إضجاعا وأرفق به بقدر الطاقة فوقع ذلك منه الموقع ودعا لي بالسعادة مرارا وهو من ذخائري وكان يبر إلى الجيران ويلاطفهم وربما استحضرهم واستمع
(1/380)

كلام الملهوفين منهم وكان في أوقات المجاعة يضع رغيفين أو أكثر في كمه عند الخروج من الدار يتناول منه الضعفاء والصبيان وبلغ من كلفه بأقاربه أنه أقام نفسه مقامهم في حوادث ضاق الأمر عليهم فيها وجادل عنهم حتى دفع من كان يبغي عليهم بعون اللَّه تعالى.
فصل في تبجيله لشيوخه وأساتذته
كان رحمه اللَّه يوقرهم ويبالغ في تبجيلهم أما حياتهم وحضورهم فقد سمعته يقول كنت أصدر في الأكل والشرب والدخول والخروج والمهمات المتكررة عن أمر الإمام ملكداد بْن علي وإشارته فضلا عما له وقع وخطر وسمعته يقول كنت لا أملأ العين من النظر إلى الإمام مُحَمَّد بْن يحيى لعظم وقعة في قلبي وكان يشاور الكبار منهم فيما يعزم عليه سمعته يقول عزمت على الخروج من نيسابور فدخلت على الإمام العارف مُحَمَّد بْن أبي علي القايني رحمه اللَّه لأشاوره وأودعه وكنت قد هيآت أسباب الرحيل فقال إنك لا تخرج الآن من نيسابور فاهتممت وخرجت من عنده متفكرا فرمدت عيني تلك الليلة وفترت العزيمة وبقيت هناك سنة أخرى.
وأما بعد وفاتهم فكان إذا حكى عنهم لم يخل بالتوفير والثنا وإذا روى عنهم لفظا أو كتابة لم يخل ذكرهم عن صالح الدعاء ومن كانت استفادته منه أكثر كان تعظيمه له أوفر وكان يخصص الإمام ملكداد بْن علي بمزايا الحسن تربيته إياه والإمام مُحَمَّد بْن يحيى لعلو
(1/381)

مرتبته ولما رجع من السفر كان قد بقي جماعة ممن درس عليهم وكان يحافظ على شرط الأدب والاحترام ولا يسير بسيرة المغرورين بأنفسهم إذا أنسوا منها رشدا وظهر لهم فهم وتمكنوا من تصرف.
فصل في غيرته وأمره بالمعروف
كان رحمه اللَّه شديد الإنكار على منكرات الشرع يدفعها بيده ولسانه بحسب وسعه وإمكانه وإذا لم يستطع الدفع تأثر به اغتياظا وربما ارتعد وأخذته الحمى وفيما روى عن عطاء الخراساني عن ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "يأتي على الناس زمان يذوب قلب المؤمن كما يذوب الملح في الماء". قيل: يا رسول اللَّه مم ذاك؟ قَالَ: "مما يرى من المنكر ولا يستطيع تغييره".
كان لصدقه يهابه أهل الفسق ويهربون منه وإذا احس الصبيان في المحلة لقربه منهم في مروره تفرقوا وتركوا اللعبة وإذا دخل الحمام احتاط الحاضرون في ستر العورات وأسبلوا الأزار وكانت فيه حدة منشأها الغيرة واستواء الظاهر والباطن والبعد من الغوائل والتلبيسات وهذه صفات تحمل على الإفصاح بحقيقة الحال وقد لا يحتمل فينسب صاحبها إلى الحدة.
استدعى منه بعض المتوجهين في البلدان يعاملة نسيئة من وجوه عما السور حين كان يتولاها عن الوزير قاضي المراغة رحمه اللَّه فقال أنا وكيل والوكيل لا يعامل بالنسئية فراجعه مرارا فلم يزد على هذا
(1/382)

الجواب فتأذى الطالب ووشى به إلى صاحب المال بما سيسأل عنه.
فصل في ثناء المعتبرين عليه
كان أساتذته من أول نشئه وابتداء تحصيله يكرمونه وثنون عليه لرشده وسداده واستقامة سيرته ولزومه الطريقة المثلى وحين عزم على الخروج من نيسابور كتب له الإمام مُحَمَّد بْن يحيى بْن رحمه اللَّه بخطه المتين فصلا في جزء أؤديه على وجهه نقلا عن خطه كتب على ظهر الجزء تذكرة لصاحبه من مُحَمَّد بْن يحيى أصلحه اللَّه وفي باطنه.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد لله شكرا على نواله ونشرا لأنعامه وإفضاله والصلاة على خير خلقه مُحَمَّد وآله وبعد فإن الشيخ الإمام الأجل الزاهد الولد جمال الدين فخر الإسلام أبا الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم ابن الفضل الرافعي القزويني أطال اللَّه بقاه وأدامها إلى مراقي العز ارتقاءه شاب نشأ في عبادة اللَّه نقي الجيب أمين الغيب زكي النفس عن الشين والعيب يرجع إلى عقل رزين ودين متين ورأى في المكرمات مبين وطال ما أخبر جانبي سره وجهره وأسبر طرفي خيره وشره فلم أعثر منه إلا على الورع والعفاف والقناعة بأقل من الكفاف والتوقي من المطامع الدنية والمطاعم الوبية والترقي من حضيض السفلة إلى يفاع الرتب العلية.
كيف وقد طالت مدة مقامه بين يدي وامتدت نوبة اختلافه إلي ولم يزل كان متشوفا إلى درك الحقائق متعرفا للجليات منها والدقائق
(1/383)

حتى أطلع على غوائل المسائل وأغوارها وعثر من المعضلات على أسرارها فها هو الآن مليء بعلم الأصول وفروع الأحكام غير مقتنع منها بالشروع دون الإتمام لعمري وقد بلغ الغاية القصوى في الإتقان والأحكام يستقل بالإقادة والتدريس وقواعد النظر بالتمهيد والتأسيس لا تروج عليه شبة التلبيس والتدليس.
متى سئل أجاب وإذا أفتى أصاب ويتوب اللَّه على من تاب وبحق أقول لو ساعدني الأقدار وألقت إلي زمام الاختبار لم أسمح بأن يفارق هذه الديار غير ان الجد والجد قل ما يجتمعان والحرص والحرمان لا يفترقان:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
فكثيرا من بحثت وفتشت وجناح الذل افترشت فلم أعثر منه على مزعج غير داعية الارتحال إلى ما بين العمومة والأخوال ورأيته ينشد بلسان الحال:
بلاد بها نيطت علي تمائي ... وأول أرض مس جلدي ترابها
ولولا نزوع النفس إلى مسقط الرأس ودائره الميلاد لم ينزل {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} . وقد صدق ابن الرومي حيث قال:
(1/384)

وحبب أوطان الرجال إليهم ... مأرب قضاها الفؤاد هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم ... عهود الصبي فيها فحنوا لذالكا
وأخرى تحبونها فأنى أحببت أن أتحف بلدة طيبة طاهرة وتربة سنية سنية ظاهرة مثل هذا العالم الدين ذي السمت والهدي البين لقصير رباع الفضل به معمورة وأعلام السنة والجماعة منشورة مشهورة ورسوم أهل الزيغ والبدعة مغلوبة مقهورة فإن العالم الورع الذي يصدق قوله فعله ويحقق علمه عمله لحري بأن يقتدى بآثاره ويقتبس من أنواره.
فمن علم وعمل وعلم يدعى عظيما في ملكوت السماوات وإني لأرجو من اللَّه سبحانه أن يجيب له دعائي ولا يخيب فيه رجائي فإنه سميع مجيب وممن دعاه قريب وإذا تأملت الفضل لم يخف عليك ما فيه من جميل الذكر وجزيل الثناء وما يفيد أنه من كامل السنا والسنا وعرفت ما كان عند ذلك الإمام من قدر المثنى عليه ومرتبة لديه رحمهما اللَّه.
أثبت الإمام عمر بْن أَحْمَدَ الصفار بخطه بعض ما سمع منه والدي حجة له وفيما أثبت يقول العَبْد المفتقر إلى رحمة اللَّه تعالى ابن الصفار عمر بْن أَحْمَدَ بْن منصور من الاتفاق الحسن المستفاد في كرور الزمن الالتقاء بالولد العزيز الشيخ الإمام الأجل جمال الدين شرف الإسلام
(1/385)

فخر الأئمة أبي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الرافعي القزويني أدام اللَّه حراسته وأقام عليه رعايته وتيسر اختلافه إلي في اقتباس المعارف الدينية وتحصيل السماع في العلوم النقلية ومن جملتها كتاب كذا وحصل السماع بقرائته على إتقان وإحكام إذ هو من أفراد الأئمة والأعلام بارك اللَّه له في علومه ورده سالما إلى مولده على أيسر رسومه ودعا له في موضع آخر بما هو مأخوذ من نسبته.
فكتب الإمام الأجل جمال الدين أبو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الرافعي رفع اللَّه قدره ومهد أمره اتفقت له نهضة إلى تبريز بعد رجوعه من نيسابور وقيل إن أولا كان يقرأ بها شرح السنة لمحييها الحسين البغوي على الإمام أبي منصور العطاري رحمه اللَّه ويحضر لسماعه الجم الغفير وكانوا يراجعونه ويستكشفون في مواضع الحاجة وهو يجيبهم بإشارة الشيخ ويصغي هو إلى كلامه ويستحسنه.
كتب له الإمام أبو المحاسن الدمشقي حين عزم على الخروج من مدينة السلام صحبني القاضي الإمام الأجل جمال الدين فخر الإسلام شرف الأئمة أبو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الرافعي مد اللَّه في عمره ونفع بما علمه وقرن له سعادة الآخرة أحسن صحبته وحصل من العلوم والمعارف ما فاق به أهل زمانه حتى حصل لي الأنس بفوائده والاستظهار لمحاورته فلما عزم على التوجه إلى وطنه ضاق لذلك صدري وحصل لي من الوحشة لمفارقته ما لا يمكن التعبير عنه ورغبته في المقام يكل ما يدخل تحت الوسع.
(1/386)

فلم يرغب وأبى إلا القصد إلى الوطن ليستروح بفوائده كل منتظر ويستفيد من أنفاسه كل طالب ويحيي تلك البقع الشريفة بمكانه ويعيش ما دثر من العلوم في أيامه فأذنت له في الرحيل عن طيب قلب لما يتوقع فيه من الفوائد فالله تعالى يرضى عنه كما كنت راضيا عنه ويختار له في جميع أحواله في حركته وسكونه وغيبته وحضوره وينفعه وينفع به أنه ولي الإجابة.
كتب الفقير إلى رحمة اللَّه تعالى سفيان بْن عَبْد اللَّه بْن بندار الدمشقي ثم الأئمة من بعد ورؤساهم كانوا يتبركون به ويثنون عليه ويراجعونه وكان الإمام مُحَمَّد بْن أبي سعد الوزان رحمه اللَّه يدعو له على رأس المنبر وينقل الشيء بعد الشيء عن تفسيره ويسنده إليه وكتب الإمام كمال الإسلام عبيد اللَّه الخجندي اسمه في خلال.
فصل
فقال الإمام مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الرافعي رفع اللَّه درجته وأنشده الإمام أبو سليمان الزبيري رحمه اللَّه مودعا له إما عند سفرته الأولى الطفيفة الكيل أو الثانية الطويل الذيل.
أبا الفضل هجرك لا يحمل ... ولست ملوما بما تفعل
وأنك من حسنات الزمان ... وقدما علي بها يبخل
أنشدها القاضي مُحَمَّد بْن خالد الخفيفي الأبهري قَالَ أنشدها الأفضل بديل الحقائقي الخاقاني في مدح الإمام أبي الفضل الرافعي وقد
(1/387)

تلاقيا بتبريز رحمهمها اللَّه:
إلى اللَّه في الحشر بعد النبي ... أي ثاني الشافعي شافعي
لئن أصبح الدهر لي خافضا ... فبابويه الرافعي رافعي
وأنشد الشيخ الإمام مُحَمَّد الطنطراني فيه:
يا جنة منك فتحت أبواب ... في بلدة قزوين ومن يرتاب
هذا خبر وشاهدت عيني ... في قزوين إذا الجمال منها باب
في الرباعية مغالطة لا يخفى وكان للمشهور في فنه أبي الفتوح فضل اللَّه ابن علي بْن الموفق الخواري وغيره من أهل الفضل إلى والدي رحمهما اللَّه كتب رأيت فيها مقطعات لا بأس بها ولا أدري أين ذهبت ورأيت بخط الإمام أبي بكر عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ الزبيري كتب إلى جلال الدين أبي الفتوح الخواري لأعرضه على الإمام أبي الفضل الرافعي في معاتبة بينهما.
إني أجلل أن أقول ظلمتني ... والله يعلم أنني مظلوم
فصل في فوائد منقولة من معلقاته
كان رحمه اللَّه لحرصه على العلم وجمعه يعلق كثيرا مما يسمع من أفواه الناس ويجده في بطون الأوراق على ظهور الدفاتر ويثبتها تارة على ظهور تعاليق الفقه وأخرى في أجزاء مفردة وأنا أثبت طرفا منها بلا ترتيب ولا تبويب نقلا عن خطه بالمعنى من مناجاة إلهي أشكو إليك كمدي وتفتت كبدي وضعفا في جسدي إلهي أرفع إليك قصة تنطق عن شجني وأنشر بين يديك غصة تخبر عن حزني إلهي ليس
(1/388)

بيدي إلا الأسف والأسى وقول لعل وعسى وتذكر لما سلف ومضى وتأسف على ما ذهب وانقضى إلهي كل المصائب دون حدسك جلل وكل دمعة تسكب إلا على فرقتك باطل وكل حزب إلا على بعدك ضائع وكل سرور إلا بك محال وكل شمس إلا في يوم وصلك منكسفة وكل مشرب دون حضرتك متكدر تعاليت يا جليل الوصف.
كتب الشيخ أبو سعيد بْن أبي الخير رحمه اللَّه لبعض أصحابه وقد أراد سفرا هذا الحرز بسم اللَّه الرحمن الرحيم بسم اللَّه ماشاء اللَّه لا يأتي بالخير إلا اللَّه بسم اللَّه ما شاء اللَّه لا يصرف السوء إلا اللَّه بسم اللَّه ما شاء اللَّه وما بكم من نعمة فمن اللَّه بسم اللَّه ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا بالله بسم اللَّه الذي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم بسم اللَّه الشافي بسم اللَّه الكافي بسم اللَّه المعافي بسم اللَّه ذي الشان شديد السلطان عظيم البرهان ما شاء اللَّه كان أعوذ بالله من الشيطان وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين تحصنا بالحي الذي لا يموت ورمينا من أراد بنا سوأ بلا إله إلا أنت وتمسكنا جميعا بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم.
سمعت الإمام عَبْد الرحمن الأكاف رحمه اللَّه يقول كان من مريدي الشيخ أبي سعد بْن أبي الخير شاب أعرج يقال له عَبْد الكريم يتولى خدمته التي يختص بنفسه كمناولة الخلال ونحوها وكان يخصه الشيخ بالنظر فقدم في بعض الأيام إلى أصحاب الخانقاه لغدائهم قليل زبيب
(1/389)

ووضع نصيب كل واحد منهم على طرف سجادته فغضب عَبْد الكريم ونثر الزبيب ثم ندم على ما فعل وخرج من الخانقاه خجلا فاتفق أنه دخل خانقاه البيهقي وقعد في بيت متفكرا وكان البيت ملاصقا لدار أبي القاسم الإمام أستاذ إمام الحرمين رحمهما اللَّه وفي أعلا الجدار كوة ينفذ منها الصوت.
فسمع الإمام يقول لجارية هندية له كانت تخدمه تدعى سبزيا سبزاني أشتهى منذ مدة رغيفا حارا مع خل وبقل فقالت الجارية هذا سهل نبدل رغيفا برغيف ونشتري برغيف بقلا وعندنا من شيء من الخل وذهبت لتجمعها فلما أدبرت ناداها أن ارجعي فإني أستحي من أن أشتغل بقضاء شهوتي فتعجب عَبْد الكريم من ذلك ولام نفسه ورجع إلى خدمة الشيخ وتاب.
سمعت الإمام عَبْد الرحمن الأكاف يقول كان للإمام أبي القاسم الأنصاري قمقمة يتوضأ منها فلما كبر وضعف كان يعسر عليه حملها عند الوضوء فأتى بقمقمة خفيفة يشتريها ويتوضأ منها فسأل عن ثمنها فقالوا ثمان دينار فقال لا يتهنأ لي أن أضيف قمقمة إلى قمقمة وعلى سبع عشر درهما دينا وردها.
سئل الإمام عَبْد الرحمن عن علامة قبول العمل فقال: تسأل عن القبول الأدنى أم عن القبول الأعلى فقال: أسائل عنهما جميعا فقال أما القبول الأدنى فعلامته رعاية حدود الشرع والاشتغال بمثله بعد الفراغ منه وأما علامة القبول الأعلى فأن يستنكف من عمل نفسه كما يستنكف
(1/390)

من الشرك سمعته يقول سمعت الإمام أبا نصر القشيري يقول إذا قرأ المصلي الفاتحة فقال بسم اللَّه أو الحمد لله بترك الألف بين اللام الثانية وبين الهاء لم تصح صلاته.
سمعت الإمام أبا طاهر العطاري يقول: رأيت الإمام أبا حامد الغزالي رحمه اللَّه في المنام بعد وفاته بأربع ليال فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: اللَّه يعطي في الدنيا ويزيد في الآخرة سمعت الإمام أبا الفتح الأنصاري يقول: تجوز رؤية اللَّه تعالى في المنام في الصور والأشكال مع تعالى ذاته عن الصور والأشكال.
حكى عن أبيه الإمام أبي القاسم الأنصاري أنه قَالَ: رأيت اللَّه تعالى في المنام فجرى على لساني:
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ثم انتبهت فأتممت البيت وقلت: ولكن من يبصر جفونك يعشق قَالَ: ورأيته مرة أخرى وكان القيامة قد قامت ورأيت جماعة على منابر وحول كل واحد منهم خلق كثير يزدحمون عليه ورأيت الأستاذ أبا القاسم القشيري على أقرب المنابر إلي واحتف بي ناس وهو يرمي إلى كل واحد منهم قطع كاغذ صغيرة فسألت عنه فقيل يعطيهم الأستاذ الجواز إلى الجنة فقال اللَّه تعالى: أذهب إلى أبي القاسم فخذ جوازك فقلت: إلهي لا أريد الجنة ولا الحوالة على غيرك1
__________
1 ان الله بجسم ولا صورة حتى يرى في النوم أو غيره، وهذه الرواية صدرت من الخيالات والاوهام الفاسدة، والعجب من المؤلف كيف ذكر هذه الخرافات الواردة عن المشبهة والمجسمة - راجع التعليقات.
(1/391)

سمعته يقول: سئل والدي عن شيخه فقال: كان شيخي في أول الأمر أبو سعيد بْن أبي الخير ثم الأستاذ أبو القاسم ثم شاب من كفار الهنود فتعجب السائل فقال دخلت بلاد الهند مرة فألح علي جماعة في الدخول على صنمهم الأكبر فدخلت فجيء بشاب ووقف بحذاء الصنم فسجد له ثم قام وأخذ آخذ بيمينه وآخر بيساره وجاء ثالث بموسى فوضعها على هامته ورفع الجلد واللحم والعظم حتى ظهر دماغه.
فوضع فيه فتيلة وأشعلها ولم يزل الرجلان آخذين بضبعيه والفتيلة تتقد حتى مات فأخرجوه من البيت فسألت عن شأنه فقالوا هذا فتى ادعى عشق الصنم فبذل نفسه وتقرب بأن يستضيء الصنم بالشعلة في دماغه وهكذا يفعل عشاقه.
سمعت الإمام أبا طاهر العطاري يقول حضرت يوم عيد عند الإمام أبي القاسم الأنصاري في طائفة فأحضر الطعام ووضع على المائدة حمل مشوي فأشار الإمام علي بالتناول منه وكنت أمسك يدي إلى أن بسط الشيخ يده فقال: تناول منه وأنا أحكي لك حكاية فامتثلت أشارته ولما فرغنا سألته عن الحكاية فقال: اشتهيت في منصرفي من خوزستان حملا مشويا آكل منه من حيث أريد وكان في صحبتي نفر وقفوا على ما اشتهيت فلما وصلنا إلى الري ذكر بعضهم ذلك لخادم الخانقاه فهيأه.
فلما أحضر أخذتني حمى شديدة ولم أقدر على الأكل ثم لما دخلنا إسفرائن ذكروا ذلك للخادم فهيأه ووضع بين أيدينا وكنت قد افتصدت في أول النهار فلما مددت يدي انفتح العرق وسال الدم
(1/392)

فنبهني الحاضرون فقمت اشتغلت بغسله وخجلت مما جرى ولم أعد إليهم فلما دخلنا أرغيان ذكر ذلك لقاضيها فاتخذ دعوة ودعانا إلى داره وأخذنا المجلس مجتمعين ثم رأيت نفسي في آخر الليل في دار خالية على مضربة مفروشة فوق سرير.
فتعجبت من ذلك وكانوا قد وكلوا بي من يرعاني فقال قد هاج بك وجد في خلال السماع وغشي عليك فنقلت إلى هذه الدار وقد تفرق القوم وذهب الليل فعاهدت أن لا أقضي هذه الشهوة لما توالت هذه العلائق وقلت لعل الصلاح في تركه أنشدني الإمام أبو منصور الرزاز للإمام أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن القاسم الشهرزوري.
وما نظرت من بعد بعدك مقلتي ... إلى أحد إلا وشخصك ماثل
ولا رقدت إلا وجدتك في الكرى ... كأنك فيما بين جفني منازل
أنشدني الإمام أبو منصور أنشدني أبو الفضل الفرضي أنشدني أبو الجوائز الواسطي لنفسه:
يا من أراق دمي ثم انتهى فرقا ... من شاهد الدم عد فالدمع يمحوه
وإن تخوفت قومي أن يروا أثرا ... من سيف لحظك بي فالوصل يعفوه
أنشدني الشيخ أَحْمَد الشارآباذي بتبريز وقت وداعي له:
(1/393)

إذا كنت قوت النفس ثم هجرتهها ... فكم تلبث النفس التي أنت قوتها
ستبقى بقاء الضب في الماء أو كما ... يعيش ببيدا المهامة حوتها
أنشدني الإمام أبو سليمان أَحْمَد بْن حسنويه الزبيري رحمه اللَّه:
ذكر اللَّه راجلين بخير ... عرجوا ساعة بنا ثم مروا
وأقروا بوصل سعدى عيونا ... أي عين بواصلها لا تقر
قرب سعدى وبعد ضرات سعدى ... لست أدري بأي نعمى أسر
أنبأ عَبْد الرشيد مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الطبري أنبأ أبو عَبْد اللَّه كثير ابن سعيد بْن شماليق البغدادي أنشدنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن علي بْن أبي الصفر الواسطي لنفسه:
من عارض اللَّه في مشيته ... فما من الدين عنده خبر
لا يقدر الناس باجتهادهم ... إلا على ما جرى به القدر
كان شيخي صدر المعالي أبو القاسم رحمه اللَّه لا يقول في كلامه أنا وأنت ولكن يقول لهم فعلوا كذا وهم يفعلون ويذكر أن الشيخ
(1/394)

أبا سعيد بْن أبي الخير رحمه اللَّه كذلك كانت عادته وحكى أن بعض أصدقاء الشيخ أهدى إليه كتابا بعد ما ترك مطالعة الكتب فعرض الخادم الكتاب عليه وطالع صفحة منه في يد الخادم فلما أمسوا ودخل الشيخ بيت خلوته سمعه أهل الدار يقول غير مرة الأمان الأمان تبت فقيل له من الغد سمعناهم البارحة يقولون كذا فما سببه فقال عوتبوا على مطالعة ذلك الكتاب فتابوا فقبلت توبتهم قَالَ والدي فقلت للشيخ رحمهما اللَّه ما معنى العتاب على مطالعة الكتاب فقال لا يحسن العود إلى الطريق بعد الوصول إلى المقصد.
سمعت صدر المعالي يحكي عن أبي القاسم المعروف بحدبان المدفون بقرميسين وكان من الكبار أنه قَالَ كنت أجول في جبال لكام أطلب لقيا القطب فقيل لي إن في موضع كذا واديا أخضر في وسطه صخرة هو قاعد عليها إن رأيته بالليل رأيت على كتفيه عمودي نور يذهبان في السماء فلم أزل أسعى حتى انتهيت إلى ذلك الموضع فرأيت على الصخرة التي وصفت لي شابا أشقر يديم النظر إلى السماء ورأيت أفواجا ينزلون من السماء ويطوفون حوله ويقبلون يده ويرجعون إلى السماء فأخذتني هيبة عظيمة ثم انبسطت فطفت أنا أيضا حوله وقبلت يده وأقمت مدة فما رأيته يغير عن تلك الحالة إلا أنه يصلي المكتوبات الخمس وكنت أريد أن أسمع كلامه وأنظر من أين يأكل فقيل لي يا سليم القلب أتطمع في ذلك وأنه من مائة سنة وأكثر على هذه الحالة لا يتغير عنها.
سمعت الإمام عَبْد الرحمن الأكاف سمعت أبا القاسم الأنصاري
(1/395)

سمعت الأستاذ أبا القاسم سمعت من الأستاذ أبي علي الدقاق يقول في قوله تعالى: {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} . يطعمهم من حيث لا يطعمون ويشوش عليهم تدبيرهم ولا يشمت بهم عدوهم قَالَ عَبْد الرحمن يطعمهم من حيث لا يظعمون ليقطعوا النظر عن الأسباب ويشوش عليهم تدبيرهم ليتبروا عن حولهم وقوتهم وإذا أطمع العدو فيهم خيبة ولم يشمته بهم.
سمعت الإمام عَبْد الرحمن لو كانت في الوجود ثلمة يجد الناس منها مهر بالكثر الازدحام عليها حتى تكاد تخرج عن الانتفاع.
سمعت بعضهم يقول: كان في خدم الوزير نظام الملك رحمه اللَّه فتى يختصه بنظرة اسمه محمد كان يناديه باسمه عند الاستخدام إذا كان راضيا عنه وإذا بدا منه سوء أدب لم يخاطبه باسمه وقال يا غلام أفعل كذا فخرج الوزير ذات يوم بكرة ولم يسمعه فحاسب الفتى نفسه ولم يعرف ما يستحق به العتاب فراجعه في ذلك فقال كنت جنبا فلم أرد أن يجري على لساني اسم مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ.
سمعت بعض الأئمة يقول: دخل الشيخ أبو مُحَمَّد الجويني رحمه اللَّه داره وابنه أبو المعالي إمام الحرمين مقموط في المهد فبلغ صوت بكائه واضطرابه فسأل عن حاله فقالوا: كانت أمه غائبة وهو يبكي فدعونا من دار فلان جارية فأرضعته فزاد بكاؤه فحل أبو مُحَمَّد القماط وأخذ برجليه ولم يزل يحركه منكسا حتى عرف أنه قد خرج ما ارتضع منها احتياطا منه في تربية ولده.
(1/396)

سمعت بعضهم: يقول دخل إمام الحرمين أبو المعالي رحمه اللَّه داره يوما وقعد يبكي ويتضرع فسئل عن سببه فقال كنت أمشي في السوق فسمعت رجلا يقول لآخر أن في دارك صورا وهي محرمة فقال رأيت في دار أبي المعالي صورا وقد دخلناها يوم كذا فلو كانت محرمة لما اتخذها فما عذري في هذا عند اللَّه تعالى.
سمعت الإمام العارف مُحَمَّد بْن أبي علي القائي رحمه اللَّه يقول رأيت أمير المؤمنين عليا رضي اللَّه عنه في المنام فدفع إلى ذا الفقار وقال اضرب رقبتها وأشار إلى صورة هناك فنظرت فإذا الصورة كحلقة مدورة عليها عيون كثيرة مصطفة فضربت به الصورة فانقطع طرف منها واتصل أيضا فقال لي اضرب فقلت يا أمير المؤمنين أنت أقوى ضربا وذو الفقار في يدك أحسن فقال إنما هي نفسك فعليك الضرب والمجاهدة وهذه الحكايات قد سمعت أكثرها بالمعنى من والدي رحمه اللَّه.
فصل في كثرة كتابته للعلم وشغفه بالعلم وحرصه على جمعه
حمله على الإكثار من الكتابة لكتاب بتمامه تارة والتقاطا وانتخابا أخرى وكان في قلمه شرعة وغالب الظن أن مكتوباته لا تنقص عن ثلاثمائة مجلدة ضخمة أو خفيفة وقد حافظ فيما كتب على أمرين مستحسنين أحدهما أنه لا يوجد فيما كتب شيء من الفنون المذمومة
(1/397)

لا كما يفعله المكثرون لأغراض صحيحة أو غير صحيحة بل لم يكتب إلا العلوم الشرعية وما يتبعها ويتعلق بها وقد قيل:
ولا تكتب بخطك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه
والثاني أنه قيد وضبط الكثير من مواضع الحاجة وربما أثبت في المتن أو على الحاشية ما يوضح المقصود ويكشفه مما سمعه من غيره أو وقع له من المعاني وذلك كما أنه كتب فيما التقط مسند أبي عوانة الأسفرائني أنه سأل أبان القارىء معبدا المغني عن دواء الحلق فقال: حدثني أم جميل الحدثية أنها سألت الجن عنه فقالوا دواؤه الهوان وكتب عقيبه سمعت بعض الحفاظ يقول معناه إن دواه أن تستهين به ولا تمتنع من القول فإن الصوت يطيب بكثرة القول.
كتب في تهذيب الأسرار لأبي سعد الخركوشي ما ورد في الحديث عن اللَّه تعالى أنه قَالَ أنا جليس من ذكرني ونقل ما حكاه صاحب الكتاب في معناه ثم قَالَ ويقع لي أن معناه أنى أؤنسه بذكري كما أن الجليس يؤنس الجليس.
من احتياطاته أنه ربما كتب وروى بالإجازة عن شيخ ما هو مسموع له لأنه لم يتذكر سماعه قرأت عليه في بعض معلقاته أخبركم الأستاذ إبراهيم بْن عبد الملك المقرىء إجازة أنبأ أبو متصور المقومي أنبأ أبو الفتح الراشدي أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْن عَبْد العزيز الرازي سمعت أبا مُحَمَّد جعفر بْن مُحَمَّد بْن نصير الخواص سمعت أبا العباس بن
(1/398)

مسروق سمعت حسين بْن علي سمعت سفيان يقول سألت اللَّه عز وجل أن يوفق للغزو أربعين سنة فسمعت هاتفا في جوف الليل يقول كف عن هذا الكلام فإنك غزوت أسرت وإن أسرت تنصرت ثم تحققت أنه سمع منه الجزء المنقول منه هذه الحكاية بتمامه من أبي إسحاق سنة ست وعشرين وخمسمائة.
فصل في مناجاته
رأيت في وريقة أثبتها بخظه يقول أبو الفضل: الرافعي أصلحه اللَّه رأيت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي المنام بنيسابور مرتين مرة كأنه يمتشط لحيته ويسرحها وأخرى رأيته قد أقبل علي وقال: "احفظ اللَّه يحفظك احفظ اللَّه تجده أمامك تعرف إلى اللَّه في الرخا يعرفك". وهذا حديث مشهور يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ بروايات وعبارات مختلفة منها أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أبي طالب المقرىء بقرأة وَالِدَيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ أَنَا سَعْدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَزْرَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ لابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "يَا غُلامُ أَوْ يَا غُلَيْمُ يَا غُلامَ احْفَظْ عَنِّي كَلِمَاتٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ احْفَظْ فِي الرخاء
(1/399)

يَعْرِفْكَ فِي الشَّدَّةِ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهِ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ غَسَّانَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا غُلامُ أَلا أُعَلِّمُكَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احفظ اللَّه تجده أمامك تعرف إلى اللَّه في الرخا يعرفك في الشدة إذا سالت فسأل اللَّهِ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ جَفَّ الْعِلْمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فلو جهد الخلائق أن يضروك بشيء لم يكتبه اللَّه لك لم يقدروا ولو جهد الخلائق أن يضروك بشيء لم يكتبه اللَّه عليك لم يقدروا على ذلك".
رواه بعضهم فلم يدخل بين عمر وابن عباس عكرمة وفي تلك الورقة ورأيت أبا بكر وعمر رضي اللَّه عنهما في المنام ليلة العيد أو ليلة البراءة وأنا مشتغل بالصلاة المأثورة في الليلة وهي مائة ركعة وذلك قبل أن أسافر بغداد.
رأيت عليا رضي اللَّه عنه في المنام في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ورأيت عَبْد اللَّه بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في المنام على باب جامع قزوين الذي ينفذ إلى العصارين ومعه رأية علم طويل على رأس العلم شبه قلنسوة مغربية وكأني أقول لابن عباس أليس كان لرسول اللَّه صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ قلنسوة مضربة قَالَ: نعم, كانت
(1/400)

له قلنسوة مضرية وكنت أقول: إن بعضهم يقول: مصرية وأنا أقول مضرية فقال لا بل مضربة وأنا أعتقد أن تلك القلنسوة هي التي على رأس العلم.
رأيت قدام ابن عباس عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّه عنه فارسا خلف عسكر يتقدمونه فأقبل على ابن عباس وقال: كنيتك أبو فلان غير الكنية المشهورة وقد أنسيت ما قَالَ ابن عباس كنيتي أبو فلان والشهيد فقال علي أبو فلان والشهيد أيضا فقال: نعم, سماني رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ وأجازهما عَبْد الملك بْن مروان ورأيت الأوزاعي رحمه اللَّه في المنام جالسا على رأس حشيش.
رأيت في المنام شيخنا مُحَمَّد بْن يحيى ليلة الخامس عشر من شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين كأنه أعطاني كمثراة وأنا أعتقد أنه أكلا ثلاثها وأتبرك بما أعطاني فقسمته قطعا وفرقته على جماعة من المتفقهة أعرفهم بأعيانهم وأكلت منه ورأيت قبل ذلك حين تم عليه ما تم بسبب الغز الخارجين بخراسان كأنه جالس في المدرسة النظامية في الموضع الذي كان يجلس فيه وأنا أظهر التأسف على ما أصابه فأقبل علي وقال لا تتأسف فقد كان ذلك قضاء قضى لنا ثم قرأ قوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} . وأعاد كلمة لنا مرتين فقال: لنا لنا ثم قَالَ: لا علينا.
قد سمعت مضمون هذه المناجات من لفظه غير مرة وفي كتب التعبير أن من رأى الصحابة أو واحدا منهم في الأحيا دلت رؤياه على أنه
(1/401)

ينال عزا وشرفا ويعلوا مرة وإن من رأى أبا بكر رضي اللَّه عنه حيا أكرم بالرأفة والرحمة والشفقة على عباد اللَّه تعالى وإن من رأى عمر رضي اللَّه عنه حيا أكرم بالصلابة في الدين والعدل في القول والفعل وإحسان السيرة بمن تحت أمره وإن من رأى عليا رضي اللَّه عنه حيا أكرم العلم ورزق في السخا والشجاعة والزهد.
فصل في كراماته
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُؤَذِّنَ يَحْكِي أَنَّ الْوَالِدَ رَحِمَهُ اللَّهُ خَرَجَ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ وَأَنَا أَنْتَظِرُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَحَسِبْتُ أَنَّ فِي يَدِهِ سِرَاجًا فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ لأَنَّهُ مَا كانت يَعْتَادُهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لَمْ أَجِدْ مَعَهُ شَيْئًا فَدَهِشْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ مَنْ بَعْدُ فَمَنَعَنِي مِنْ حِكَايَتِهِ وَإِفْشَائِهِ أُحْضِرْتُ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ تَقْرِيبًا مَجْلِسَ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَجَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي بِنَاءِ الْمَجْلِسِ عَلَى الأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ وَذَكَرَ فَضْلَ الذِّكْرِ الَّذِي رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهُوَ: "يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ وَيَا أَرْحَمَ الْمَسَاكِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى مُسْنَدًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ أَصَابَتْ عَلِيَّ بْنَ أبَيِ طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَصَاصَةٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فسألته
(1/402)

فَأَتَتْهُ وَهُوَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ فَدَقَّتِ الْبَابَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ لأُمِّ أَيْمَنَ: "أَنَّ هَذَا لَدَقُّ فَاطِمَةَ وَلَقَدْ أَتَتْنَا السَّاعَةَ مَا عَوَّدَتْنَا أَنْ تَأْتِينَا فِي مِثْلِهَا فَقُومِي فَافْتَحِي لَهَا الْبَابَ" فَفَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَا فَاطِمَةُ لَقَدْ أَتَيْتِنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدْتِنَا أَنْ تأتينا في مثلها".
فقالت: يارسول اللَّهِ هَذِهِ الْمَلائِكَةُ طَعَامُهَا التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّمْجِيدُ فَمَا طَعَامُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اقْتَبَسَ آلُ مُحَمَّدٍ نَارًا مُنْذُ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَلَقَدْ أَتَتْنَا أَعْنُزٌ فَإِنْ شِئْتِ أَمَرْنَا لَكِ بِخَمْسِ أَعْنُزٍ وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهُنَّ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ" قَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِي الْكَلِمَاتِ فَقَالَ: "قُولِي: يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ وَيَا أَرْحَمَ الْمَسَاكِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" فَانْصَرَفَتْ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهَا: مَا وَرَاءَكِ قَالَتْ: ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَتَيْتُ بِالآخِرَةِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: خَيْرُ أَيَّامِكَ خَيْرُ أَيَّامِكَ.
فَحَفِظْتُ الْكَلِمَاتِ مِنْ لَفْظِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَجَدْتُ كَسَلا فِي نَفْسِي وَتَقَاعُدًا عَنْ إِقَامَةِ وَظِيفَةِ التِّكْرَارِ وَشَغَلَنِي بَعْضُ مَنْ حَضَرَ دَارَنَا مِنَ الأَقَارِبِ فَعَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَتَوَسَّلَ بِشَفَاعَةِ مَنْ حَضَرَ إِلَى الاسْتِيذَانِ فِي تَعْطِيلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ نَقَضْتُ ذَلِكَ الْعَزْمَ وَدَخَلْتُ بَيْتًا خَالِيًا فَصَلَيْتُ فِيهِ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ وَدَعَوْتُ الله تعالى بالكلمات
(1/403)

الخمس وسألته تيسر مَا قَصَدْتُهُ فَلَمَّا جَاءَ وَقْتُ التِّكْرَارِ وَنَهَضْتُ لَهُ دَعَانِي الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَسَارَّنِي بِمَا كُنْتُ أَطْلُبُهُ وَكَانَ تِلْكَ تَفَرُّسًا مِنْهُ.
زاحمه بعض أهل العلم في شيء من المناصب المختصة بأهل العلم بغيا منه فشق عليه ضبعيه ودعا عليه فلم يتمتع بعمره ولا بعلمه وانقطع نسله في مدة يسير.
حين كان يقوم بعمارة السور بما يوجهه الوزير قاضي المراغة رحمه اللَّه تكلم بعض المجازفين بما فيه يعنيه ولا يعنيه وبسط المقال فيه مسيئا فلم يلبث أن أصابته بشوم إسائته علل منكرة وذكر أنه أنشق جوفه ومات ميتة سوء واشتهر فيما بين من عرف حاله وسمع مقاله إن لحم فلان سمه يعنون أن لحوم العلماء مسمومة.
حمل جماعة من الجسورين الحسودين نساجا أبله على ذكره بالسوء مرارا في مجامع فأصابته عن قريب عاهات في بدنه وصار يسأل الناس في الطرق وعلى الأبواب مهانا.
فصل في نوادره وحسن محاوراته
أنه كان يكثر في محاورته التمثل بالأبيات ومصاريعها وبالأمثال السائرة وإيراد الأحاديث والآثار الجارية مجرى وقد علق بحفظي في الصبى كثير مما كان يورده ويستعمله واستيعابه مما يطول وكان الأفضل الحقائقي المعروف بالخاقاني مشهورا بأنه يكثر الكلام ولا يكله إلى من تلقاه من الملوك والوزراء والعلماء وسائر طبقات الناس كان يرد القول
(1/404)

سردا ويظهر الصعة استعارة وسجعا وتمثيلا وسمعت غير واحد أنه حين ألقى والدي رحمه اللَّه بتبريز ترك عادته فكان يكل الكلام إليه وإذا سكن سأله تبركا واستفادة منه وكان رحمه اللَّه جيد الفضل حاضر الجواب.
سمعته بقزوين كنا في درس الإمام مُحَمَّد بْن يحيى رحمهما اللَّه فجرى ذكر ملاحدة الروذبار وما بين أهل قزوين وبينهم من المعاداة الشديدة والمقاتلة والمناهبة فعلل بعض الحاضرين تلك المعادات بتزاحمهم على الماء والأرض لما بينهم من المجاورة وزعم أنها غير مبنية على أمر ديني بل سبيلهم سبيل الشيعة وسائر المبتدعة في البلاد إلا أن أهل قزوين يقبحون أمرهم فقلت في نفسي هذا مجلس غاص بأهل العلم الواردين من الأقطار المختلفة ولو اشتغلت بإيراده هم عليه من العقائد الخبيثة والمقالات الشنيعة على ما هو مودع في كتب الكشف لم يتسع الوقت والمجلس ثم لا يقع ذلك من الجاهل بحالهم والمرتاب موقع القبول ولا سبيل إلى الإهمال.
فقلت: بم تعرفون اللعين الحسن المعروف بالصباح فأطبقوا على أنهم يعرفونه بالزندقة والإلحاد والخروج عن دين الإسلام فقلت هؤلاء القوم يقولون نحن على عقيدته ومقالته فهل يتوقف في تكفير من هذا حاله فقالوا لا وانقطع الكلام وسمعته يقول كنا في حلقة الإمام مُحَمَّد بْن يحيى فدخل الحلقة سنور ورام الخروج فكان يدفع من أي وجه توجه إليه فرفع رجله وبال على الحاضرين فجرى على لساني من
(1/405)

غير قصد مني:
لقد ذل من بالت عليه الثعالب
فتبسم الحاضرون وكان رحمه اللَّه أصابه مرض شديد في بعض السنين وإذا تفكر في شأن العيال وصغرهم وضعفهم ازداد كربه فكان يردد هذه الآية: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً} . ثم يقول لا إله إلا اللَّه ويشير إلى أن اللَّه تعالى ببركة القول السديد يكفي أمر الذرية الضعاف.
قد فسر القول السديد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً} . بكلمة لا إله إلا اللَّه لكن ترديده كان على سبيل التعبير عن المعنى المقصود بنظم القرآن لصحة تطبيقه عليه لا على أن ذلك المعنى تفسير الآية والأشهر من تفسيرها أنهم كانوا يقعدون عند المحتضر فيقولون أنظر لنفسك فإن أولادك لا يغنون عنك من اللَّه شيئا يرغبونه في الصدقة والوصية فيقدم الرجل ماله ويحرم أولاده وهذا قبل أن يحضر الوصية في الثلث.
فنهاهم اللَّه تعالى عن ذلك وقال: فليتقوا اللَّه إذا قعدوا عند المحتضر وليقولوا قولا عدلا وهو أن يخلف أكثر ماله لولده ويتصدق بالثلث فما دونه وقيل إن الآية وعظ للأوصياء والمعنى وليخش من لو ترك أولادا صغارا خاف الضيعة والفقر عليهم فليحسن إلى من في كفالته من اليتامى وليتق اللَّه في أمرهم ورأيت بخط الشيخ الإمام أبي بكر عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ الزبيري كتب إلى الإمام أبو الفضل الرافعي
(1/406)

من نيسابور وأنا ببغداد لأنشده شيخنا أبا المحاسن يوسف بْن عَبْد اللَّه الدمشقي في معنى يناسبه:
لو كان لي سعد لساعدتكم ... لكنني لست بذي سعد
فاستحسنه كل من بلغ
فصل في كيفية إقامته للعبادات واهتمامه بها
كان يحب النظافة في الثوب والبدن ويعجبه قول من قال أدب الظاهر وتطهره عنوان أدب الباطن وتطهيره ويحتاط في الاستبراء وربما أبطأ في الخروج من الخلا لذلك لا لإطالة الجلوس ويداوم على الإستياك خاصة عند الوضوء ويحافظ على آداب الوضوء وسننه سمعت أبا البركات الباذيني يقول لم أر في كثرة مخالطي أهل العلم صفرا وحضرا من يحافظ على تطويل الغرة1 في شدة البرد وفي المضائق العارضة مثل ما كان يحافظ عليها والدك.
كان يحب تجديد الوضوء ولا يؤدي المكتوبات إلا في الجماعة ويقيم الرواتب في البيت وربما صلى في أول الوقت فإذا حضر الجمع أعاد وكان له ورد من التطوعات في أول الليل وآخره ودعاء بكاء وتضرع في الوقتين وكان يكثر الإعتكاف وقراأة القرآن في شهر رمضان وربما أحضرنا في الليالي الطويلة فنقرأ معه دورا وكان أكثر ما سأله من اللَّه تعالى السعادة وحسن العافية ودوام العافية.
كان يحب أهل العبادة والصلاح ويكرمهم ويثني على أهل الخير والمتمسكين بآداب الشريعة ويزجر المفتونين وأصحاب السطح والطامات
__________
1 كذا.
(1/407)

ويحافظ على الآداب المنقولة والسنن المأثورة فيما يسنح من الأمور ويتعظ بالحوادث التي هي مظنة الاعتبار ويتذكر ويذكر نفسه بكل ما يرجو نفعه وكان نقش خاتمة من كمال المكارم اجتناب المحارم سمعته رحمه اللَّه يقول نقشت هذا علىالخام ليكون مذكرا ومنبها لي كلما نظرت إليه
فصل في لبسه الخرقة وتبركه به
تبرك رحمه الله بلبس الخرقة اقتدأ بمشائخ الطريقة وتشوفا إلى التزيي بزيهم والتسير بسيرتهم وتفألا بتعير الزي الطاهر لتبديل الأخلاق الذميمة فلبسها بمحضر جماعة من الأئمة والمشائخ بمدينة السلام في المحرم سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وشيخه فيها صدر المعالي أبو القاسم عَبْد الرحمن بْن طاهر بْن سعيد بْن فضل اللَّه سبط الشيخ أبي سعيد بْن أبي الخير وصحب صدر المعالي الشيخ أبا الفتح طاهر بْن أبي طاهر أباه وأخذ الخرقة منه وأبو الفتح صحب جده الشيخ أبا سعيد بْن أبي الخير وأخذ الخرقة منه والشيخ أبو سعيد لبس الخرقة من الشيخ أبي الفضل الحسن السرخسي.
كان لأبي الفتح قدم ثابت في التصوف وسافر الكثير ورجع إلى خراسان وكان أكثر مقامة بنيسابور وسمع بميهنة جده أبا سعيد وبنيسابور أبا القاسم القشيري وببسطام أبا الفضل السهلكي وبقزوين
(1/408)

أَحْمَد بْن الخضر خاموش وببغداد أبا الحسين بْن النقور توفي سنة اثنتين وخمسمائة.
كان الشيخ أبو سعيد تفقه على الخضري خمس سنين ثم بعد وفاته على القفال خمسا أخرى وقرأ الحديث والتفسير على الإمام أبي علي زاهر بْن أَحْمَدَ السرخسي ويروى عنه أنه قَالَ مررت في انصرافي من عند أبي علي زاهر بلقمان السرخسي وكان من عقلاء المجانين فرأيته يخيط خرقة على فروة له خلقة فنظر إلي فقال يا أبا سعيد أرى أن أخيطك مع هذه الخرقة على فروتي ثم قام وأخذ بيدي فمضى إلى خانقاه الشيخ أبي الفضل فدعاه وسلمني إليه وقال هذا منكم فتعهدوه وانصرف فأدخلني أبو الفضل الخانقاه وأجلسني في الصفة وأخذ جزأ واشتغل بمطالعته فخطر لي طلب ما في ذلك الجزء.
فقال الشيخ يا أبا سعيد تريد أن تعرف لم بعث الأنبياء بعثوا جميعا ليأمروا الخلق بأن يقولوا اللَّه فأمروا بها فسمعها سامعون وما زالوا يقولونها حتى صاروا هذه الكلمة واستغرقوا فيها حتى دخلت قلوبهم واستغنوا عن القول قَالَ أبو سعيد فأثر كلامه في قلبي ولم أنم تلك الليلة واستأذنت من الغد في الحضور عند الشيخ أبي علي لدرس التفسير فأذن فلما دخلت عليه كان ورد اليوم {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} . فانشرح صدري لأمور وظهر في تغير عظيم فتنبه له أبو علي وقال لي أين بت البارحة فقلت عند الشيخ أبي الفضل فقال: قم وعد إليه
(1/409)

فالرجوع منه إلى هذا حرام فلما رجعت إلى أبي الفضل ورأى ولهي وتحيري قَالَ لي:
مستك شدة أي همى ندانى بس وبيش
وكان للشيخ أبي سعيد نهضة بعد وفاة أبي الفضل إلى الشيخ أبي العباس القصاب بآمل والشيخ أبو الفضل السرخسي صحب أبا نصر السراج الطوسي ومنه خرقته وأبو نصر صحب أبا مُحَمَّد النيسابوري المعروف بالمرتعش ومنه لبس الخرقة وأبو مُحَمَّد صحب أبا القاسم الجنيد ولبس من يده الخرقة وصحب الجنيد السري والسري معروفا الكرخي ومعروف داؤد الطائي وداؤد حبيبا العجمي وحبيب الحسن البصري والحسن علي بْن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثم عنهم أجمعين ويذكر أن الشيخ أبا سعيد رحمه اللَّه توفي في شعبان سنة أربعين وأربعمائة وإن آخر ما سمع منه {لْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . وهذه الرباعية مما كان يتمثل به:
آزادي وعشق چون بهم نامدر است ... بنده شدم ونهادم أزيك سو خواست
زين پس چنانكه دار دم دوست رواست ... گفتار وخصومت از ميانة برخاست
ورأيت بخط أبي بكر عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ الزبيري وسمعت صدر المعالي أبا القاسم يقول يوم إلباسة الإمام أبا الفضل الرافعي الخرقة من لا يلبس الخرقة في الظاهر فليلبسها في الباطن يريد فليتب وليرجع
(1/410)

إلى اللَّه تعالى.
كان والدي رحمه اللَّه يتكلم من علوم المشائخ ويوردها أحسن إيراد وقرأ عليه جماعة من أهل المعرفة في أسفاره الأخيرة الرسالة من الأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه اللَّه قرأة تثبت واستفادة وهو يشرح لهم الفصل بعد الفصل بما يقضي الحاذقون منه العجب وسمعته يقول كان لي في زمان التفقه في السفر إزار واحد اصلي عليه وأتعمم به أحيانا وأجعله شعارا بالليل وأزر به في الحمام وأشد به إلى مأرب آخر ولا أنسى ما كنت أجده من اللذة في ذلك الانكسار والإقلال.
فصل في حليته
كان رحمه اللَّه تام القد أجيد مائلا إلى النحافة أصلع أبلج الحاجبين واسع الجبهة أكحل العين أشم دقيق الشفتين متراكب الأسنان لطيفها خفيف اللحية أسمر وهذه الهيات محمودة من الأكثر عند أهل التجربة وكانت الأسقام كثيرا ما تأتيه.
قد روى عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه عن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أن رجلا أتاه فقال: يا رسول اللَّه كبر سني وسقم جسدي وذهب مالي فقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "لا خير في جسد لا يبتلى ولا خير في مال لا يزرأ منه وإن اللَّه إذا أحب عبدا ابتلاه وإذا ابتلاه صبره".
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه
(1/411)

وآله وسلم: "ما من مؤمن ولا مؤمنة يمرض مرضا إلا حط اللَّه عنه خطاياه". وعن عائشة رضي اللَّه عنها أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إذا اشتكى المؤمن أخلصه ذلك كما يخلص الكير خبث الحديد". وكان رحمه اللَّه قليل الغذاء.
في صحيح مسلم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلابَهَا ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّ حِلابَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي وَعَاءٍ وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعِ أَمْعَاءٍ".
قَالَ الإمام الحليمي في معنى الحديث: اللائق بالكافر إكثارا لأكل لأنه لا يقصد إلا قضاء الشهوة والمؤمن يدع البعض لأنه حرام والبعض إيثارا به على نفسه ويدع التملؤ لئلا يثقل فينقطع عن العبادة ويدع البعض لفرط ما فيه من النعمة خيفة أن لا يقوم بشكره والبعض رياضة لنفسه والبعض لئلا يعتاده فيشتد عليه إذا لم يجده والمعاء في الحديث المعدة والمعنى أن الكافر يأكل أكل من له سبع أمعاء والمؤمن يأكل أكل من له وعاء واحد وقيل فيه غير ذلك.
(1/412)

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أراد أن يشتري غلاما فألقى بين يديه تمرا فأكل الغلام فأكثر فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إن كثرة الأكل شؤم" وعن الربيع ابن سليمان قَالَ سمعت الشافعي رضي اللَّه عنه يقول ما شبعت منذ عشرين سنة.
فصل في ذكر أسفاره الأخيرة ومرضه.
اتفق له في آخر العهد سفر بقي فيه مدة خرج أولا إلى زنجان ثم إلى تبريز والمراغة ثم إلى خلاط وكان أكثر إقامته بتبريز وحملته على تلك السفرة أسباب أوحشته منها ما حقه الإخفاء ومنها ما لا فائدة في حكايته ولله تعالى أسرار يبرزها من وراء الأستار وقد انتفع أهل تلك البلاد برؤيته وروايته ودرايته وتبركوا بحضوره وسكنت به فتن وحقنت دماء واستدعى أهل كل بلدة منه أن يقيم عندهم وسعى ولاتهم ورؤساءهم في ارتباطه محكمين له فيما يبغيه لنفسه أو لذويه مما يليق بأهل العلم من المناصب فلم يجبهم.
رجع وهو عليل وكانت قد ظهرت في ساقه قرحة أيضا تندمل تارة وتعود أخرى ويتألم منها وامتدت علته بعد العود إلى الوطن قريبا من أربعين يوما وكان رحمه اللَّه يعرف أنه مقبوض ويذكر الحال لأولاده ولأقاربه في الأباعد ويوصي كلا منهم بما يريد وذكر لنا ولمن حضر من التواد صبيحة يوم في مرضه إني رأيت البارحة في
(1/413)

المنام أن رأس منارة الجامع قد سقط وهذا المنام مؤذن بالرحيل.
فخراب المنارة والمسجد في التعبير موت العالم وقد جربت ذلك في مناماتي وأبي أعد في أهل العلم وإن لم ألحق من جربت فيه منامي وبكى وأبكى من حضر والأمر في التعبير على ما حكى قَالَ المعبرون المسجد في النوم رجل عالم يجتمع الناس عنده في صلاح وخير وانهدام المسجد موت رئيس صاحب مسجد ودين والمنارة في النوم رجل يجمع الناس على خير ويدعوهم إليه وانهدامها موت ذلك الرجل وكان يردد على لسانه قبل وفاته بيومين أو ثلاثة:
أنا إن مت فالهوى حشو قلبي ... وبهذا الهوى يموت الكرام
يروى هذا البيت عن بعض المشائخ المعروفين في مثل هذه الحالة وكثيرا ما كان يقول في مرضه:
يار ما را به هيج برنكرفت ... وآنجه كفتيم هيج برنكرفت
بلغني أن الإمام عَبْد الرحمن الأكاف رحمه اللَّه تمثل في آخر عمره بهذا البيت وبآخر معه وهو:
برده ما دريده كشت وهنوز ... برده كار هيج برنكرفت
هكذا بلغني وكان الأحسن أن يقول:
(1/414)

برده أز روى كاراو أز روى خويش
ومصدره هذه التمثيلات الشوق البالغ والظن باصطناع اللَّه تعالى خواص عبيده أن يكشف لهم الحجب كما ركدت الحواس الظاهرة وانقطعت العلائق الدنيوية وقد يبدوا لهم في آخر الأمر تباشيره يقال أن الإمام أبا حامد الغزالي رحمه اللَّه قَالَ للحاضرين سحر ليلة وفاته هل طلع الفجر قالوا لا فقال أما فجر الغزالي فنعم.
فصل في وفاته رحمة اللَّه عليه
سحر ليلة الأربعاء السابع من شهر رمضان سنة ثمانين وخمسمائة وأثار فضل اللَّه ورحمته بادية عند وفاته وقت السحر على الإطلاق وقت نزول الرحمة واستنشاق نسيمها ووجدان روحها ولذلك تسكن الآلام حينئذ وشواهد ذلك في الأخبار والآثار لا يخفى وكان حسن الظن بالله تعالى مستعينا به فيما ومن يخلفه وفيما يتوجه إليه مستمدا من جميل صنعه وجزيل إحسانه.
كان يقول لأولاده يوم الثلاثاء وأكثرهم صغار أستودعكم اللَّه تعالى وهو حسبي نعم الوكيل ويقرأ قوارع القرآن في ذلك اليوم وتلك الليلة ثم لم يكلمنا بعد انتصاف الليل إلا أنه كان يسمع منه أحيانا ذكر اللَّه تعالى وكان العرق يتحدر من جبينه وفي الخبر المشهور أن المؤمن يموت بعرق الجبين ولما قضى نحبه رمى في وجهه انبساط وبريق كالشموع تزهر ودفن أول يوم الخميس وتفجع بوفاته الخواص والعوام
(1/415)

وعلت أصوات البكاء وأهملت الأسواق وعطلت الحوانيت واجتمع لتشييع نعشه والصلاة عليه طوائف الناس وصلوا عليه أفواجا.
سمعت الشيخ أبا المجد عَبْد الصمد بْن المحسن القضوي الصوفي يقول خرجنا في جماعة من الصوفية يومئذ لتشييع الجنازة وكان فيها صوفي من المتورعين المحتاطين ومن الفقراء المذكورين بحسن السيرة يقال له مسعود الأصبهاني فلما دخلنا المقابر ننتظر حضور الجنازة رأيناه قد تغير حاله وأصابته غشية ورعدة وأثرت حالته في كل واحد منا فلما سكن ما به سألنا عنه فقال رأيت حين أخرج النعش من الطاق عند باب المارستان سريرا نزل من السماء بحمله نفر ويزدهم عليه آخرون وأدخل الحفرة فسألت بعضهم عنه فقالوا هذا عمل الصالح هيء له يسكن إليه وتبكي عليه.
فصل فيما ظهر من الآثار الحميدة عند قبره
أما من حيث الصورة فمما لا يخفى أن المقابر العتيقة بقزوين منبوشة وقد يظهر عند الحفر في القبر لحود بعضها فوق بعض وأن عادة البلد جارية بتعظيم قبور أهل العلم ورفعها وأعلامها بما يميز عن سائر القبور ولم يتيسر عند دفنه مخالفة هذه العادة والجريان على قضية السنة لفساد الزمان وأهله فذكر الحفار أنه وجد في المدفن لحودا عتيقة بني بعضها فوق بعض وأنه عمق القبر حتى جاوزها جميعا وخلاها فوقه وذكر الأستاذ الذي بنى القبر أني نظرت في الموضع وبنيت القبر في الحال
(1/416)

لكن اللحود كثيرة وظاهر حالها الانهيار وتأثيرها في القبر بالاضطراب والاعوجاج إلا أن تناله بركته.
فيبقى على الاستقامة مدة هكذا أجري على لسانه وأنه بقي بحاله إلى اليوم وقد مضى قريب من خمس وثلاثين سنة لم يختل ولم يحتج إلى مرمة وتجصيص وأما من حيث المعنى فقد سمعت جماعة من أهل القرية المعروفة بدهك الملاصقة للمقابر وأخبرني رجالهم ونساؤهم أنهم يبيتون على سطوحهم فيرون الأنوار تظهر من قبره تجيء تارة وتذهب أخرى وربما طافت حول القبر.
سمعت غير واحد أنه زاره وسأل الله حاجته عند قبره فقضى اللَّه حاجاتهم وسمعت بعضهم أنه أهمه أمر فزار قبر الشيخ إبراهيم المعروف بستنبه وقبرا بحذاء قبره يقال أنه لبعض العلوية وقبر الأستاذ الشافعي ابن داؤد المقرىء وقبر الوالد رحمهم اللَّه ودعا اللَّه تعالى عندها فاستجاب دعاءه وكفاه ذلك المهم فاتخذ ذلك سنة وهذه القبور متقاربة بعض الصالحين من أهل المعرفة أنه يحضر عند قبره ويجعل معروفا الكرخي وصاحب القبر شفيعا إلى اللَّه تعالى في استنجاح الحوائج فينتفع بدعائه وقلت عقيب وفاته أرثيه رحمه اللَّه:
ما للنوائب لا حللن ومالي ... يحللن في بأس من الترحال
كسرت حناياها حنين كقدها ... قدى لما يرشقنه بنبال
(1/417)

ولو أتى الدهر الخؤن محرقا ... مضني كأني في عداد ذبال
لكنني لا نور في أمري وما ... بعد اشتعال الرأس حل قذالي
وصبا إلى رفض الأفاضل جانبا ... ما شاب شؤم دبورهم بشمال
وردوا على أذني عناق صدرهم ... لا يهتدي ليمين أو لشمال
كالخنفساء لأحبهم دهر غدا ... متنطفا بخطوبهم كنمال
حتى بطود العلم بان دبيبه ... ما للنمال وما لجر جبال
أودى أبو الفضل المعلى قدره ... أدوى نفوسا خبن من إبلال
حرموا من البحر الخضم فعندهم ... منه على هام بقايا الحال
كان الثمال لهم وللفتيا وما ... حال المصاب بعصره وثمال
إن كنت تنكر كونه بحرافها ... ألفاظه في الكتب فهي لاءل
(1/418)

لم يخل عن طرف اليمين يراعه ... والبحر ينبته على الأحوال
من لي كصدر يراعه في ضيقه ... لشفاء صدر شارح الأشكال
لولا تولد خطه منه لما ... نسبوا إلى خط قنا الأبطال
خط محاسنه معانيه ودع ... من خط فيه لرين قلب جال
واترك خطوطا منتهى تنميقها ... وشم البياض وهبه وشى غوالي
لم يخل في توليده أبكارها ... في العمر عن خبب وعن أرقال
وكذا يكون زمانه متقلقلا ... في السعي من يغد وكثير عيال
أسفرت يا سفرا ألم بشخصه ... عن وجه كل دجنة وضلال
وشهرت يا مرضا أقام بذاته ... عضبا لعل بأفظع الأهوال
لجمال فضلك خلت حالا باديا ... فأتى القضا وعم غم الخال
(1/419)

لم تحسب العينان أن يتعاينا ... عين الكمال تصيب عين جمال
حلت بساحته وساحة عينه ... لم يمتلىء من رؤية الأطفال
لفراق أَحْمَد مل يثرب ظاميا ... حبشية سقيا لقلب بلال
أنى يطيق بلال بابك أن يرى ... معناك يخلو عن عديم مثال
كلمى تذيب تلهفا مهج الورى ... أعني المعالي ناب حر مقالي
كالآل في الخفقان قلبي والصدى ... بحر العلوم ترفقا بالآل
كسر عرا أبناء رافع الذي ... بمكانك انتصبوا على الأحوال
فصل في خاتمة المختصر
لو رمت الإطناب والتطويل لوجدت في كل فصل إليه السبيل تارة بالبسط في العبارة وأخرى بالتصدير بالأخبار والآثار على عادة المحدثين وثالثة بالتذنيب بالشواهد والحكايات على رسم المترسلين لكني لا أحب الإسهاب فيما لا يختص بمقصود الباب وبالجملة فقد عاش
(1/420)

رحمه اللَّه حميدا في الغابرين وترك والحمد لله لسان صدق في الآخرين وكان في عصره بقزوين علماء وأكابر تزدان بهم المحاريب والمنابر.
كل منهم يرجع إلى محصول في علم الفروع والأصول يتبعون الحق ويتجنبون الهوى ويتعاونون على البر والتقوى ويتقوى بعضهم ببعض في كل بسط وقبض ورفع وخفض ورفض ونفض لا يتقاطعون ولا يتدابرون على ما ينوبهم يتصابرون يحيون أخدانا ويموتون إخوانا وأما الآن فقد خلت الديار وعفت الآثار ولم يبق سيار ولا طيار ولا في الدار ديار وكانوا فأبينوا وامتلئت الأعين منهم فعينوا وكأنهم وعصرهم أراد من قَالَ فأجاد:
من ذا أصابك يا قزوين بالعين ... ألم تكوني زمانا قرة العين
ألم يكن فيك قوم طاب صحبتهم ... وكان قربهم زينا من الزين
صاح الزمان بهم بالبين فانقرضوا ... ماذا لقيت بهم من لوعة البين
استودع اللَّه قوما ما ذكرتهم ... إلا تحدر ماء العين من عيني
كانوا ففرقهم دهر وصدعهم ... والدهر يصدع ما بين المحبين
(1/421)

وقال القاضي صاعد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم القزويني رحمة اللَّه عليه:
سقى اللَّه أياما بقزوين قد مضت ... إذ العيش غض والحبيب قريب
وإذ أنا ما بين الأحبة سالم ... وثوب حياتي بالشباب تشيب
تذكرت ما قَالَ ابن حجر صبابة ... وللوجد ما بين الفؤاد لهيب
أجارتنا أنا غريبان هاهنا ... وكل غريب للغريب نسيب
فإن تصلينا فالمودة بيننا ... وإن تقطعينا فالغريب غريب
فصل
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن إبراهيم أبو عمر البرزي الفقيه من بيت العلم والحديث وكتب وسمع وعلق الكثير سفرا وحضرا سَمِعَ أَبَا نَصْرٍ الْفَرُّخَانَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَقِيهَ سَنَةَ ثمان وثلاثين وأربعمائة وَأَبَا الْفَرَجِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الطَّيْبِيِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وأربعمائة وَأَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وأربعمائة وَسَمِعَ لِهَذَا التَّارِيخِ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ الإِمَامِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي يَعْلَى الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنَ الْفَرُّخَانِ الْفَقِيهِ مِنْ جَامِعِ حَمَّادِ بْنِ سلمة بروايتهما
(1/422)

عن علي بْن أَحْمَدَ بْن صَالِحِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ أَنَّ أَمَةً لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ كَانَ لَهَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَجَمِ فَسَمَّاهَا عُمَرُ جَمِيلَةً.
فَأَبَتْ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَيْنِي وَبَيْنَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ فَأَتَيَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَنْتِ جَمِيلَةٌ" فَقَالَ: خُذِيهَا عَلَى رَغْمِ أَنْفِكِ, وسمع الفرخان بْن أَحْمَدَ ثنا أبو الفرج المعافى بْن زكريا ثنا أبو القاسم الكوكبي حدثني مُحَمَّد بْن إبراهيم ابن أبي مريم أخبرني يحيى بْن أكثم قَالَ قدم رجل ابنا له إلى بعض القضاء لحجر عليه فقال فيما قَالَ القاضي: أصلحك اللَّه إن كان يحسن آيتين من كتاب اللَّه فلا يحجر عليه فقال له القاضي اقرأ فقال الفتى:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر
فقال أبوه: أن قرأ آية أخرى فلا تحجر عليه فحجر القاضي عليهما جميعا وأجاز له مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن زيتارة سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن إبراهيم المرزي أبو سالم سمع بقراأة أبيه غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بْن سلام من أبي مُحَمَّد الحسن بْن جعفر الطيبي الفقيه بسماعه من أبي الحسن القطان وسمع فضائل القرآن لأبي عبيد من الزبير بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ الزبيري سنة خمس وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن باكويه الشيرازي أبو عبد الله الصوفي
(1/423)

وقد يسمى أَحْمَد شيخ معروف من الصوفية الجوالين المكثرين من كلام المشائخ وحكاياتهم وسمع الحديث الكثير ورد قزوين وسمع بها قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْعَلاءِ عَاتِكَةَ بِنْتِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلاءِ الْعَطَّارِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنْبَأَ عَبْدُ الأَوَّلِ عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ الثقفي الصوفي سنة سبعين وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا أبو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الدِّينَوَرِيُّ السُّنِّيُّ بِالرَّيِّ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُزَاحِمِ بْنِ يوسف بن سماك بن يحبى الْكَتَّانِيُّ ثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي يُوسُفَ ثَنَا عِيَاضُ بْنُ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ قَالَ أَبُو قِرْصَافَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "يَا عَائِشَةُ لا تَتَكَلَّفِي لِلضَّيْفِ فَتَمَلِّيهِ وَلَكِنْ أَطْعِمِيهِ مِمَّا تَأْكُلِينَ".
أنبأنا والدي رحمه اللَّه وآخرون عن جامع السقا أنبأ الشيخ أبو علي الفضل بْن مُحَمَّد الفارمذي1 ثنا شيخ الطريقة الجوال في الآفاق الفقير إلى الملك الجبار أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن باكويه الصوفي الشيرازي إملاء نبأ أبو إسحاق إبراهيم بْن أَحْمَدَ القزويني بها سمعت أبا بكر بْن برد الأبهري قَالَ دخلت على أبي بكر بْن طاهر صاحب الجنيد ورأيته كواله وله أيام لم يتكلم ولم يتناول شيئا فقلت له: يا سيدي لو تفضلت وزودتني
__________
1 فارمذ قرية عند مشهد الرضا عليه السلام في ناحية ظوس بخراسان.
(1/424)

بشيء أتقوى به في هذه السفرة فأنشأ يقول:
ذكرتك لا أني نسيتك لمحة ... وأضعف ما في الذكر ذكر لساني
فكدت بلا موت أموت صبابة ... وهام إليك القلب بالطيران
ولما رآني الوجد أنك حاضري ... وإنك موجود بكل مكان
فخاطبت موجودا بغير تكلم ... وشاهدت مشهودا بغير عيان
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن الحسن بْن علي بْن سعد أبو الفتاح البرزي القزويني سمع أبا الفتح الراشدي سنة أربع عشرة وأربعمائة صحيح البخاري أو بعضه وسمع مواعظ الحسن البصري من الحسن بْن سعيد بْن كثير بروايته عن مُحَمَّد بْن حيوة بْن المؤمل ثنا إبراهيم بْن ديزل ثنا شاذ بْن الفياض ثنا أبو عبيدة الناجي سمعت الحسن بْن أبي الحسن البصري يقول حادثوا هذه القلوب إلى آخرها.
أَنْبَأَ الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ كِتَابَةً أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَبِي الفتح بن ماك أنبأ أبا الْفَتَّاحِ الْمَرْزِيُّ أَنَا جَدِّي الْحَسَنُ ابن عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ بِهَمْدَانَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الْحَكَمُ ثَنَا فُرَاتٌ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
(1/425)

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ أَنْ يَتَخَلَّى الرَّجُلُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ وَنَهَى عَنِ النَّمِيمَةِ وَالاسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إسماعيل بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن أبي طالب من أكابر الأشراف المتعرضين إلى الأعمال الجليلة قتله عَبْد اللَّه بْن عزيز بين الري وقزوين وهو موصوف بالفضل.
مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر بْن عَبْد الغني الشيبي أبو بكر البابي شيخ صوفي وفقيه وواعظ ورد قزوين زائرا سمع أبا حفص عمر بْن علي بْن الحسن البلخي ومحمد بْن أبي النجيب الخازن والأمير أبا منصور العبادي وشيخ الشيوخ عَبْد الرحيم بْن إسماعيل ولقيته بتبريز وَحَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْن إسماعيل بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنْبَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ.
قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنْبأَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا حفص بن أبي داؤد عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ الأَقْرَبُ وَالأَقْرَبُ ثُمَّ الأَنصَارُ ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي ثُمَّ الْيَمَنُ ثُمَّ سَائِرُ الْعَرَبِ ثُمَّ الأَعَاجِمُ وَمَنْ أَشْفَعُ لَهُ أَوَّلا أَفْضَلُ".
مُحَمَّد بْن عبد الله بن جعفر القارىء الصوفي أبو الفضل القزويني كان يعرف بسمى النبي سمع علي بْن أَحْمَدَ بْن صالح وأقرانه روى عنه أبو سعد السمان الحافظ في معجم شيوخه وقال ثنا أبو الفضل هذا
(1/426)

بِقَزْوِينَ فِي مَسْجِدِ مُرَادٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ المقرىء ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ الْحَكِيمِ ثنا إسماعيل بن داؤد الْمِخْرَاقِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَشْبَهِ صَلاةٍ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآهل وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْفَتَى يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحسن النهاوندي سمع بقزوين التلخيص لأبي مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصمد الطبري من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن زاذان الزاذاني سمع مع أخيه زاذان بْن عَبْد اللَّه بْن أبي الحسن القطان في الطوالات له ثَنَا حَازِمُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو المنذر القارىء أخبرني عاصم ابن بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ كِلْدَةَ الْبَكْرِيِّ قَالَ أَرَدْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ الرَّبَذَةَ فَاستْصَحَبَتْنِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَحَمَلْتُهَا مَعِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَهَا.
فَإِذَا أنا بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَبِلالٌ قَائِمٌ مُتَقَلِّدُ السَّيْفَ فَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ تَخْفِقُ فَقَعَدْتُ حَتَّى فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُطْبَتِهِ فَلَّمَا فَرَغَ قَالَ لمن كان إلى جنبه
(1/427)

مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ السُّودُ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا وَالزَّاذَانِيَّةُ قَبِيلَةٌ بِقَزْوِينَ كَانَ فِيهِمْ أَئِمَّةٌ كِبَارٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ يأتي ذكرهم في تراجمهم إن يسر اللَّه تعالى.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سعدويه سمع أبا عمر بْن مهدي بقزوين سنة سبع وتسعين وثلاثمائة جزءا من حديث أبي مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إسحاق المصري برواية ابن مهدي عنه وفي الجزء ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ ثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ ثَنَا ابْنُ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ مِائَةَ بَدَنَةِ نَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ سِتِّينَ وَأَمَرَ بيقيتها فَنُحِرَتْ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِضْعَةً فَجُمِعَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَ مِنَ اللَّحْمِ وَحَسَا مِنَ الْمَرَقِ قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لابْنِ أَبِي لَيْلَى: لَيَكُونُ قَدْ أكل منها كلها قال: نعم.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شاذان سمع أبا علي الحسن بن علي الطوسي في القراآت لأبي حاتم السجستاني: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} . بكسر السين مجاهد ونافع وأبو عمرو والكسائي ويروى أن لغة النبي صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ كسر السين في كلامه وقرائته وعن مُحَمَّد بْن المنكدر عن جابر أنه سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يقرأ: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} . بكسر السين وقرأ يحسبهم بفتح السين أبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة والقياس حسب يحسب بالفتح والكسر لغة أهل الحجاز وفعل بفعل لا يوجد إلا في أحرف قليلة.
(1/428)

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الجبار أبو عَبْد اللَّه الجيلي الخالدي من أولاد خالد بْن الوليد سيف اللَّه كان يعرف أبوه بأمير وجده بوخسوان فبقي لهما لقبين وسمي هذا عَبْد اللَّه وذاك عَبْد الجبار شيخ من الأعزة المتورعين المحتاطين سافر كثيرا على سبيل الزيارة والاعتبار كما يفعل السالكون وتحمل في المجاهدات والرياضات المتاعب والأخطار وانكشفت له الحقائق والأسرار وله كلام في علوم المعرفة ومجاميع ينتفع ويتبرك بها وأقام بقزوين مدة في الجامع في الصف المقدم ثم انتقل إلى اشتربين من قرى قزوين وبقي هناك سنين يزرع ويطعم من ربعه الزائرين والسائلة من الفقراء وغيرهم ويرتفق به الخلق الكثير.
ثم عاد إلى قزوين وهو مقيم بها الآن وسمع الحافظ أبا موسى المديني أحاديث سنة ثمانين وخمسمائة منها حديثه عن أبي علي الحداد قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ محمد بن علي الجورداني المقرىء ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عيسى ابن داؤد بْنِ عِيسَى بِالرَّقَّةِ ثَنَا أَبِي ثنا جدي داؤد بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عِيسَى ابن عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إن صدقة السر مطفىء غَضَبَ الرَّبِّ وَأَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَأَنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَأَنَّ قَوْلَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ تَدْفَعُ عَنْ قَائِلِهَا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الْبَلاءِ أَدْنَاهَا الْهَمُّ".
سمع بقزوين زاد العابدين للكاشغري عن عَبْد اللَّه بْن إسماعيل
(1/429)

الجرجاني بروايته عن أبي غانم أَحْمَد بْن عمرويه العمروي عن هبة اللَّه الزاذاني عن أبي الحسام الطبري عن المصنف.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز الرازي أبو بكر يروي عن أبي بكر ابن خلاد قدم قزوين وحدث بها رأيت بخط بعض الثقات السالفين ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْن عَبْد العزيز قدم قزوين قَالَ: سمعت أبا بكر أَحْمَد بْن يوسف بْن خلاد سمعت موسى بْن عبيدة السكري يقول سعى رجل بجعفر بْن مُحَمَّد1 إلى أبي جعفر بأنه نال منك. وقال: فيك فأحضر جعفر قَالَ: جعفر معاذ اللَّه فقال الساعي: بلى نلت من أمير المؤمنين وقلت فيه: كذا وكذا فقال جعفر: حلفه بالله يا أمير المؤمنين ثم أفعل ما شئت فحلف الرجل فقال له جعفر إن حلفت كاذبا أخرج اللَّه منك كل قوة أعطاك فقال نعم فقام الرجل من ساعته أعمى أصم أشل أعرج وخطا خطوتين وارتعد وسقط ومات.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن علي التككي أبو طاهر سمع ميسرة بْن علي ويروى عنه مُحَمَّد بْن الحسين بْن عَبْد الملك البزاز في فوائده فقال: أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ هَذَا ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عن مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ لعمار: "تقتلك الفئة الباغية"
__________
1 هو الامام أبو عبد الله جعفر بْن مُحَمَّد بْن علي بن الحسين عليهم السلام أشيخصه المنصور إلى العراق وقصته في ذالك مشهورة.
(1/430)

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عيسى الساوي أبو بكر سمع من الشيخ إسكندر الخيارجي بقزوين كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّه بْن العباس بْن عَبْد المطلب أبو عَبْد اللَّه المهدي أمير المؤمنين دخل قزوين غازيا ومرابطا وبويع سنة ثمان وخمسين ومائة وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية وذكر أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد عند ذكره أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثنا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ الْمُرَادِيُّ ثنا نعيم ابن حَمَّادٍ ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ثنا سُفْيَانُ وَزَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمَهْدِيُّ يُوَاطِي اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي". كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ الخليل الحافظ في التاريخ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أحمد ابن حَنْبَشٍ الْخَوْلانِيُّ بِالرَّيِّ ثَنَا خَالِدُ بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبِي أحمد بن محمد حدثني أبي محمد بن يحيى حدثني أبي يحيى ابن حَمْزَةَ قَاضِي دِمَشْقَ قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمَهْدِيُّ فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم كان يجهر بتا.
في تاريخ أبي بكر الخطيب أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطاهري ثنا علي بْن عَبْد اللَّه بْن المغيرة الجوهري ثنا أَحْمَد بْن سعيد الدمشقي ثنا الزبير
(1/431)

ابن بكار أخبرني يونس بْن عَبْد اللَّه الخياط قَالَ دخل ابن الخياط المكي على أمير المؤمنين المهدي وقد مدحه فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرقها على الناس وقال:
قبضت بكفي كفه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت وأعداني فبددت ما عندي
فنمى به إلى المهدي فأعطاه بدل كل درهم دينارا أنبأنا والدي رحمه اللَّه عن سعد بْن مُحَمَّد الدقاق عن أبي منصور محمود بن إساعيل الصيرفي أنبأ أبو الحسين بْن فادشاه أنا سليمان بْن أَحْمَدَ الطبراني ثنا إبراهيم بْن جميل الأندلسي ثنا عمر بْن شبة قَالَ: كانت للمهدي جارية يحبها حبا شديدا وكانت شديدة الغيرة عليه في سائر جواريه فتغتاض عليه وتؤذيه فقال فيها:
أرى ماء وبي عطش شديد ... ولكن لا سبيل إلى الورود
أراح اللَّه من بدني فؤادي ... وعجل بي إلى دار الخلود
أما يكفيك أنك تملكيني ... وأن الناس كلهم عبيدي
(1/432)

وأنك لو قطعت يدي ورجلي ... لقلت من الرضا أحسنت زيدي
يحكي أنه هبت في بعض أسفار المهدي ريح شديدة هتكت الإطناب وقطعت الأسباب فلفي بجبهته التراب وقال اللهم احفظنا بنبيك مُحَمَّد ولا تشمت بنا الأعداء من الأمم اللهم إن كنت أخذت عبادك مجرمين فهذه ناصيتي بيدك فزالت الريح لوقتها وسكنت مات المهدي سنة تسع وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وأربعين ورأيت في جمل ما رثى رحمه اللَّه.
رحن في الوشي وأصبحن عليهن المسوح ... كل نطاح من الدهر له يوم نطوح
لست بالباقي وإن عمرت ما عمر نوح ... فعلى نفسك نح إن كنت لا بد تنوح
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أبي زرعة القاضي القزويني قَالَ الخليل الحافظ: كان من أقراننا سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صالح ومحمد بْن الحسن بْن فتح وببغداد ابن شاهين والدارقطني وبالبصرة ابن زحر وبالأهواز أَحْمَد ابن عبدان الحافظ سمع منه تاريخ البخاري وذكر الخليل في التاريخ أنه توفي سنة ثمان وأربعمائة وفي الإرشاد سنة تسع وأربعمائة لم يعقب وسلفه أئمة مشهورون أما جده أبو زرعة فقد سبق ذكره وأما الآخرون فسيجيء أسماؤهم في مواضعها.
مُحَمَّد بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّه الميمني سمع بقزوين أبا بكر
(1/433)

مُحَمَّد بْن الحسين الجالوسي1 سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الموفق الموفقي أبو الحسن الفقيه سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أحمد وعلي بن أحمد المقرىء وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ الحافظ في معجم شيوخه فقال أنا أبو الحسن محمد ابن عبد الله الموفقي العدل بقراأتي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ قَزْوِينَ ثَنَا أبو الحسن علي بْن أَحْمَدَ المقرىء ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: "لا يقبل صَلاةً إِلا بِطَهُورٍ وَلا صَدَقَةٍ مِنْ غُلُولٍ".
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد البغدادي ثم الساوي أقام بقزوين مدة يذكر وكان له حفظ وجرى في التذكير ومعرفة الأشعار والأمثال والحكايات وتوفي بقزوين وسمع بها الحديث من القاضي أَحْمَد بْن الحسين وفيما سمع حديثه عن أبي علي الحسن بْن أَحْمَدَ الموسياباذي أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن صالح المقرىء قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ ثَنَا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إن الله تعالى جعل كل شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ وَأَعْظَمُ آفَةٍ تُصِيبُ أُمَّتِي حُبُّهُمُ الدُّنْيَا وَجَمْعُهُمُ الدينار
__________
1 جالوس بالجيم الفارس بلد معروف بناحية طبرستان قرب البحر وهى من أنزه البلاد وأظيبهأ.
(1/434)

وَالدِّرْهَمِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِمَّنْ جَمَعَهَا إِلا مَنْ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَى هَلَكَتِهَا فِي الْحَقِّ".
مُحَمَّد بْن عبد الله بن حمونة أحمد الفقهاء المذكورين واستقضى بقزوين سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة أو قريبا منها وفي مجموع التواريخ أنه توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن ميمون سمع جزأ من أَحْمَد بْن مُحَمَّد الذهبي بقزوين مع أبي الحسن القطان.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يزداد الرازي أبو بكر الخباز سمع بقزوين حمويه بْن يونس أملى الشيخ والفقيه أبو القاسم علي بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن إبراهيم البزاز البخاري ببلخ سنة سبع وأربعمائة حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزْدَادَ إِمْلاءً سنة إثنتين وخمسين وثلاثمائة حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ حَمُّوَيْهِ بْنُ يُونُسَ بِقَزْوِينَ حَدَّثَنِي الزِّيَادِيُّ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ دَنَا مِنْ سَبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَكُنْتُ أَتَنَحَّى فَقَالَ لِي: "ادْنُ مِنِّي" فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قُمْتَ عِنْدَ عَقِبَيْهِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الأصبهاني أبو بكر نزيل قزوين سمع أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يزيد بْن ماجة وسمع أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحجاج البزاز سنة ثلاث وثمانين ومائتين وسمع أبا عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نصر الطوسي مع أبي الحسن القطان يقول في إملائه سنة سبع وثلاثمائة ثنا الحسن ابن عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ إِمْلاءً حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثوري
(1/435)

عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ حَدِّثْنَا مَاذَا رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: "أَتَيْتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالْبَغْلِ.." وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الطويل والمعراج.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه أبو جعفر المؤدب سمع الصحيح للبخاري أو بعضه من أبي الفتح الراشدي سنة أربع عشرة وأربعمائة وفيما سَمِعَ حَدِيثَهُ عَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: "مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ لَمْ يُؤَاخِذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلامِ لأُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ".
مُحَمَّد بْن عَبْد الطاليخوني الأصبهاني سمع من إبراهيم بْن حمير الصحيح من الإمام مُحَمَّد بْن إسماعيل بتمامه بقزوين.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الطبري الكاتب سمع أبا مُحَمَّد الطيبي الفقيه سنة خمس وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن أبي عَبْد اللَّه بْن سماك سمع فضائل قزوين للخليل الحافظ من أبي سليمان أَحْمَد بْن حسنويه الزبيري سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
فصل
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْد العزيز أبو نصر البخاري فقيه كان قاضيا بقزوين سنة ثمان وستين وأربعمائة وكان ينوب عنه القاضي أبو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بن ماك.
(1/436)

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّد أبو عَبْد اللَّه الشهاذي المقرىء أخو الأستاذ إبراهيم الشهاذي أجاز له رواية مسموعاته أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الأنماطي بمكة سنة أربع وسبعين وأربعمائة وسمع تفسير مقاتل من أبي العباس أَحْمَد بْن أبي بكر المشكاني1 سنة اثنتي وسبعين وأربعمائة وسمع أبا زيد الواقد بْن الخليل الخليلي في الطوالات لأبي الحسن القطان بروايته عَنْ أَبِيهِ الْخَلِيلِ عَنِ ابْنِ سُوسَةَ عَنِ الْقَطَّانِ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بِنْ عَبْدِ الْمُطِّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَمْشِي عُرْيَانًا".
مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن مُحَمَّد أبو جعفر الشحاذي سبط المذكور أولا سمع عم أبيه إبراهيم بْن عَبْد الملك الشحاذي أجزاء منشورة سنة ست وعشرين وخمسمائة وفيها ثنا أبو منصور المقومي أنا أبو الفتح الراشدي ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه البجلي الرازي سمعت أبا علي الثقفي بنيسابور يقول صنفت كتابا وكان يعز علي ذلك الكتاب فطلبه مني بعض إخواني فمنعته فألح علي وأنا أمنع فرأيت فيما يرى النائم كأن العلم يكلمني ويقول لا تمنعني من الناس فإني بنفسي ممتنع من غير أهلي وقال البجلي أنشدني عتبة الغسال:
يلاحظني فيعلم ما بقلبي ... وألحظه فأعلم ما يريد
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ المعافا بْن الفضل أبو عَبْد اللَّه القزويني
__________
1 وجاء أيضا المشكاني بالتاء المنقوطة
(1/437)

جد القاضي عَبْد الملك فقيه شاعر أديب فاضل ملاء إهابه له الرسائل البليغة والشعر المتين والفضل المبين وفي آبائه قضاة وفضلاء وفقهاء منعوتون وسمع الحديث رأيت بخط القاضي عَبْد الملك بن أحمد بن محمد ابن عبد الملك وقد أنبأنا عنه غير وَاحِدٌ سَمِعْتُ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنَ عبد الملك ابن الْمُعَافَى يَقُولُ حَدَّثَنِي وَالِدِي حَدَّثَنِي وَالِدِي الْمُعَافَى حَدَّثَنِي وَالِدِي الْفَضْلُ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَوْنٌ حَدَّثَنِي وَالِدِي الْمُعَافَى حَدَّثَنِي وَالِدِي زَكَرِيَّا حَدَّثَنِي وَالِدِي حُبَيْشٍ عَنْ وَالِدَهُ الْمُعَافَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ".
بِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ". وَبِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ أَكْثَرَ جُنْدِ اللَّهِ فِي الأَرْضِ الْجَرَادُ وَأَنَا لا آكُلُهُ وَلا أُحَرِّمُهُ". وَأَنْبَأَ عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعْتُ الشَّيْخَ الجد سمعت المعافا بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ ثَنَا جَرِيرُ بن أحمد بن أبي داؤد سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مَأْمُونٍ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ:
قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى: ثَلاثَةٌ مُوَكَّلٌ بها ثلاثة بحاهل الأيام على
(1/438)

ذَوِي الآدَابِ الْكَامِلَةِ وَاسْتِيلاءُ الْحِرْمَانِ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ فِي صَنْعَتِهِ وَمُعَادَاةُ الْعَوَامِّ لأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ ورأيت بخط القاضي عَبْد الملك أنشدني جدي مُحَمَّد ابن عَبْد الملك لأبي تمام حبيب بْن أوس الطائي يمدح جدنا القاضي بنصيبين حبيش بْن المعافى في قصيدة أولها:
نسائلها أي المواطن حلت ... وأي ديار أوطنتها وأية
وماذا عليها لو أشارت فودعت ... إلينا بأطراف البنان وأومت
وما كان إلا أن تولت بها النوى ... فولى عزاء القلب لما تولت
فأما عيون العاشقين فأسخنت ... وأما عيون الشامتين فقرت
إلى أن قَالَ:
تعشقتها والليل ملق جرانه ... وجوزاؤه في الأفق لما استقلت
إلى خير من ساس الرعية عدله ... ووطد أعلام الهدى فاستقرت
حبيش حبيش بن المعافا الذي به ... أمرت حبال الدين حتى استمرت
(1/439)

له كل يوم شمل مجد مؤلف ... وشمل ندى بين الصفاة مشتت
ومنها:
إذا ما حلوم الناس حلمك وأزنت ... رجحت بأعلام الرجال وخفت
إذا ما يد الأيام حلت بنانها ... إليك بخطب لم ينلك وسلت
إذاما امتطينا العيس نحوك لم نخف ... عثارا ولم نخش اللتيا ولا التي
أيضا لجدي مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن المعافى من قصيدة:
سقى الجيرة النادين من جانبي نجد ... عماد من الوسمى مرتجس الرعد
ودار السلمى إذ سليمى عزيزة ... وإذ نحن في طيب من الزمان الرغد
شباب وأوطان وخل مساعد ... ودهر حميد العهد يالك من عهد
وله:
خليلي هل عيش بقزوين راجع ... يزيل صباباتي أم الهجر واصب
سقى معهد الأحباب كل عشية ... عماد دموعي بل عماد سواكب
(1/440)

سلوت عن الإدلاج في طلب الهوى ... وإن كان لي في الغانيات مآرب
وما لي لا أسلو وفي العلم وازع ... وترك الهوى حق علي وواجب
فيا لائمي في ترك أروى ووصلها ... رويدك إني تائب ثم تائب
ولكن علم المرء يورث خرفة ... وللجهل حظ وافر ومراتب
ترى نعما نالوا مراكب فضة ... مراكب جهل تحتهن مراكب
أيضا لجدي مُحَمَّد بْن عَبْد الملك كتبه إلى بعض أصدقائه:
كتبت إلى مولائي ملتمسا عفوا ... ومعتذرا عما أتيت به سهوا
ليغفر ذنب المستجير بعفوه ... ويبلغ في الإحسان غايته القصوى
فما عن قلى فارقت منهل فضله ... ولكن صرف الدهر عن ورده ألوى
أقول ونار الشوق بين جوانحي ... ألا ليتني من عذب رؤيته أروى
فاقضي حاجات الفؤاد بوصله ... وأشرب من كأس الأماني به صفوا
(1/441)

على أنه بالفضل يغفر زلتي ... ويوسع جرما قد فرقت به محوا
سلام عليه من صديق يشوقه ... ويجزع من أيدي ملامته شجوا
رأيت أيضا بخطه كتب أبو الفرح عَبْد الرزاق بْن عمرو بْن الليث إلى جدي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ المعافى:
ما الطل فرط سحرة روض الربى ... وتنسم المشتاق ريح صوارة
والرندمال به الصبي فحسبته ... نشوان يسحب منه فضل إزاره
والأغيد المعشوق فاجأ مطلعا ... قمر الدجنة من ذرى إزراره
والطيف زار معانقا ومصافحا ... فتعطر المثوى لطيب مزاره
كصحيفة موشية وأفابها ... ابن المعافى من حلى أفكاره
وأيضا للدهخدا أبي النجم مسافر بْن مُحَمَّد الخيارجي في جدي مُحَمَّد ابن عَبْد الملك أو لأبي العلاء بْن حسول:
أقرت ربى قزوين من فضلائها ... وذوت معالمها لقلة مائها
(1/442)

فذماؤها شرف الأنام مُحَمَّد ... والله يحرس طول عمر ذمائها
أيضا كتب جدي في جواب كتاب بعضهم ورد كتاب فلان:
فسجدت للرحمن عند عيانه ... وعقدت عقد اللثم في عنوانه
وفككته ففككت عن أسر الجوى ... قلبي وجال الطرف في ميدانه
هذا القدر كان من الاستدلال به على فضله وشهرته عند الفضلاء.
محمد بن عبد الملك بْن أبي نصر أبو هاشم المقرىء القزويني سمع بعض مختصرات أبي معشر الطبري في القراأة من الأستاذ إبراهيم الشحاذي بسماعه من المصنف.
مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الفقيه أبو الحسين الصفار كان من وجوه الفقهاء بقزوين وحدث بالري مدة وروى عنه أبو بكر بْن حمشاد أُنْبِئْنَا عَنْ كِتَابِ الْقَاضِي أَبِي الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشُّرُوطِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ حَمْشَادَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّفَّارُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ ثَنَا نَصْرُ بْنُ ثَابِتٍ ثنا الحجاج ابن أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي أَقَلِّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ". توفي أبو الحسين بالري سنة تسع وخمس وثلاثمائة ونقل إلى قزوين فدفن في مقبرة طريق دستجرد
(1/443)

فصل
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن إلياس الإلياسي الديلمي كان من المتفقهة وتوكل في مجلس الحكم بالآخر وسمع الأربعين الغوالي لوالدي رحمه اللَّه منه في جماعة سنة ثمان وستين وخمسمائة وسمع القاضي عطاء اللَّه بْن ملكويه وأقرانه.
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أبي الفتوح بْن عمران سمع الخائفين من الذنوب لابن أبي زكريا الهمداني من أبي سليمان الزبيري سنة ثمان وخمسمائة وسمع التصحيف والتحريف لأبي أَحْمَد العسكري من أبي طاهر بْن أحمد ابن مُحَمَّد النجار.
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن جعفر القزويني أبو الحسن روى عنه علي بْن عَبْد الواحد الدينوري.
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن زكريا أبو حاتم اللبان الخزاعي سمع علي بْن أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثمان وسبعين وثلاثمائة وأدخله الحافظ أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال هو من أهل الري قدم بغداد حاجا وحدث بها عن أبي الحسن البردعي المعروف بابن حرارة عن عتاب بْن مُحَمَّد الوراميني وميسرة بْن علي القزويني وعَبْد اللَّه بْن عدي الجرجاني.
ثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي والحسن بْن علي الجوهري وكان صدوقا أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّيُوخِ عَنْ كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ قَالَ
(1/444)

كَتَبَ إِلَيَّ الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عبد الواحد بن محمد زكريا الخزاعي قال: قرئى عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيَّادِ وأنا حاضر ثنا الحارث ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ثنا مُجَالِدٌ ثنا عَامِرٌ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلم خطب فذكر حديث الجساسة.
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد الطبري أبو طاهر المفسر روى عن الخليل الحافظ وعن عَبْد الجبار بْن مُحَمَّد بْن ماك أنبأ علي بْن عبيد اللَّه الرازي إجازة عن كتاب أبي حامد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن محمود الطبري وأحمد بْن إبراهيم بْن هجير وأبي معشر حبيب بْن نصر الصوفي قالوا أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الطَّبَرِيُّ الْمُفَسِّرُ فِي كِتَابِ التَّفْرِيدِ فِي فَضَائِلِ التَّوْحِيدِ مِنْ جَمْعِهِ ثنا الْقَاضِي أبو الحسن عبد الجبار مُحَمَّدِ بْنِ مَاكٍ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثلاث وأربعين وأربعمائة ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الصلت ببغداد سنة ثلاث وأربعمائة ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ثنا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ وَهِيَ أَوَّلُ مَا خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَ لَهَا: يَا جَنَّةَ عدن تكلميني فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} قَدْ أَفْلَحَ مَنْ دَخَلَ فِيَّ وَشَقِيَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ"
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد أبو أَحْمَد القزويني أجاز له مُحَمَّد الهادي جميع مسموعاته وأحاديثه سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
فصل
محمد بْن عَبْد الواسع بْن مُحَمَّد بن الشافعي بن داؤد التميمي مقرىء
(1/445)

عريق في القراأة سمع التلخيص لأبي معشر الطبري من الأستاذ أبي بكر مُحَمَّد بن أبي طالب المقرىء سنة ست وستين وخمسمائة.
فصل
مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب أَبُو عمر المرزي القزويني قَالَ الخليل الحافظ: شيخ مذكور جليل عند أصحاب أبي حنيفة رحمه اللَّه كان يفتي برأيهم سمع إسماعيل بْن توبة ومحمد بْن مقاتل وموسى بْن نصر وروى عنه ابن صالح وغيره ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثَنَا محمد ابن مُقَاتِلٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا". مات أبو عمر سنة خمس وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد المرزي أبو إسماعيل الفقيه سمع أبا زيد الواقد بْن الخليل الخيلي سنة ست وسبعين وأربعمائة وفضائل القرآن لأبي عبيد من أبي منصور المتوفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة ومما سمع من المقومي لهذا التاريخ جزء من الحكايات جمعها أبو بكر مُحَمَّد ابن عَبْد اللَّه البجلي برواية المقومي عن أبي الفتح الراشدي عن البجلي وفيه سمعت عَبْد العزيز بْن غانم الأندلسي يقول كان لأبي صديق وراق فقال له أبي ذات يوم: كيف أنت يا أبا فلان؟ قَالَ: بخير ما دامت معي يدي, قَالَ: فتناثرت أصابعه من الغد ولمحمد بْن عَبْد الوهاب تعاليق في الفقه والخلاف على أبي القاسم عَبْد الكريم بن الحسن الكرجي.
(1/446)

مُحَمَّد بْن عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد أبو سالم المرزي أخو الأول سمع الحديث الطويل في فضائل سور القرآن الذي يروى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّه عنه من أبي الفتاح مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ المرزي سنة أربع وستين وأربعمائة بروايته عن الزبير بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ الزبيري عن علي بْن جمع بْن زهير عن حمدان بْن المغيرة السكري عن القاسم بْن الحكم العرفي عن هارون بْن كثير عن زيد بْن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة الباهلي عن أبي بْن كعب رضي اللَّه عنه.
فصل
مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن منصور سمع أبا الحسن القطان أجزاء مما انتخبه من مسموعاته وفيها ثَنَا ابْنُ دِيزِيلَ بِهَمْدَانَ ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الأَبَحِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مَثَلَ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ".
مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه الهاشمي أبو عامر سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ الْبَزَّازِ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فِي شُهُورٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو الْمُغِيرَةِ الأَزْدِيُّ ثنا أَبُو نَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ انْتَهَزَ الذِّئْبُ شَاةً فَحَالَ الرَّاعِي
(1/447)

بَيْنَ الذِّئْبِ وَالشَّاةِ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ فَقَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلا تَتَّقِي اللَّهَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ مِنْ ذِئْبٍ يُقْعِي عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلامَ الإِنْسِ؟ فَقَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا.
رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بأنبأئنا قَدْ سَبَقَ فَسَاقَ الرَّاعِي شَاةً حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ ثُمَّ دَخَلَ على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ, فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ لِلرَّاعِي: "أَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتَ" فَقَامَ الرَّاعِي فَحَدَّثَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "صَدَقَ الرَّاعِي أَلا إِنَّ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ كَلامُ السِّبَاعِ الإِنْسَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ وَيُكَلِّمُ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ وَيُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ" ويمكن أن يكون مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه هو المذكور أولا.
مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه أبو عَبْد الرحمن القزويني روى عن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ النخعي بسماعه منه بالبصرة وحدث عنه الشيخ أبو الفتح الراشدي.
مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه الحنفي أبو جعفر القزويني روى عن القاضي أبي المعالي أَحْمَد بْن قدامة كتاب الغرر والدرر للمرتضى معروف بعلم الهدى بروايته عن المصنف ورواه عن أبي جعفر علي بْن عبيد اللَّه بْن بابويه الرازي الحافظ.
(1/448)

فصل
محمد بْن العباس بْن كرامة سمع أبا الحسن القطان بقزوين في غريب الحديث لأبي عبيد بروايته عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عنه حدثني يحيى ابن سَعِيدٍ ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "مَنْ مَنَحَ مَنْحَةَ وَرَقٍ أَوْ مَنَح لَبَنًا كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ".
مُحَمَّد بْن العباس الخيارجي سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُعَسَّلِيَّ حَدِيثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ شِهَابٍ الْمَازِنِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ وَبْرَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْيَبِ الْكَسْبِ فَقَالَ: "عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وُكَلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ" قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَالَ أَبِي: الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ وَقُدَامَةُ ليس بقوي.
محمد بْن العباس أبو بشر النيسابوري سمع أبا الحسن القطان أيضا بقزوين.
مُحَمَّد بْن العباس المؤدب سمع بقزوين أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن علي ابن عمر العسلي جزءا من فوائد العراقيين رواية عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم بسماع المعسلي منه وفيه ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ فَقَالَ لَهَا: والله
(1/449)

أَعْلَمُ لا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَسَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِهَا وَلا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا تَأْكُلُ مِنْ حَشَائِشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا" قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَيْسَ هَذَا الحديث في الموطأ.
مُحَمَّد بْن العباس الطالقاني القاضي جد والد الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل تفقه ببغداد مدة ورجع إلى الطالقان فاستقضى بها فقضى سنين ثم تورع عنه وكان مشتغلا بنشر العلم والتذكير ونصيحة الناس.
مُحَمَّد بْن العباس الزاكاني سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل صحيفة جويرية بْن أسماء سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بروايته عن زاهر الشحامي عن أبي سعد الكنجرودي عن أبي عمرو بْن حمدان عن الحسن بْن سفيان وأبي يعلى الموصلي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن أسماء عن عمه جويرية عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه.
فصل
مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الطَّيِّبِ بْن مُحَمَّد القزويني سمع أباه وعلي بْن أبي طاهر وسهل بْن سعد وروى عنه أبو سعد المالكي الفقيه فقال ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الطَّيِّبِ الصُّوفِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا وَخَطَّ وَسْطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ خَطًّا وَخَطَّ خُطُوطًا إِلَى جَنْبِ الْخَطِّ الَّذِي وَسَطِ المربع خطا خارجا من
(1/450)

الْخَطِّ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ ".
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: "الْخَطُّ الأَوْسَطُ الإِنْسَانُ وَالْخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الأَعْرَاضُ يَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ إِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا وَالْخَطُّ الْمُرَبَّعُ الأَجَلُ الْمُحِيطُ بِهِ وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الأَمَلُ" توفي مُحَمَّد بْن عثمان سنة تسع وستين وثلاثمائة وكان من المعمرين.
مُحَمَّد بْن عثمان الأجدب القزويني من القدماء حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابن ماجة في تاريخه قَالَ ثنا مهران عن عثمان بْن زائدة قَالَ: رأيت فيما يرى النائم كأني أدخلت الجنة فرأيت سفيان الثوري يطير فيها من شجرة إلى شجرة ويقول: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً} .
مُحَمَّد بْن عثمان سَمِعَ أَبَا الحسن القطان بقزوين في غريب الحديث لأبي عبيد بروايته عن علي بْن عَبْد العزيز عنه ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم قال: "الإيمان يمان الحكمة يَمَانِيَةُ".
مُحَمَّد بْن عثمان أبو الحسين بْن العباداني سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمْرَقَنْدِيِّ ثَنَا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بِنْ عَبْدِ الْمُطِّلِبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "لا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الفطرة مالم يُؤَخِّرُوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ". وسمع يوم عرفة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة من علي بْن أَحْمَدَ بْن
(1/451)

صالح بعض كتاب الأحكام لأبي علي الطوسي.
مُحَمَّد بْن عثمان الصيدناني الرازي سمع بقزوين علي بن أحمد ابن صالح.
مُحَمَّد بْن عثمان بْن يوسف السمرقندي فقيه حَدَّثَ بِقَزْوِينَ سنة خمس وثمانين وخمسمائة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْكُشَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِالْحَجَّاجِ الْبُخَارِيِّ. قَالا: سَمِعْنَا الأَشَجَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "سَنْجَرُ آخِرُ مُلُوكِ الْعَجَمِ يَعِيشُ ثَمَانِينَ عَامًا ثُمَّ يَمُوتُ جوعا".
فصل
محمد بْن عدنان اللوكري1 الخطيب صاحب فضل وجاه تولى الخطبة في نكاح جمال الملوك أبي حفص عمر بْن نظام الملك ببنت الأمير أبي على شرفشاه الجعفري سنة سبع وستين وأربعمائة بقزوين على ثلاثين ألف دينار عمادية.
فصل
محمد بن العراقي الطاؤسي أبو جعفر القزويني الصوفي معروف بحسن السيرة والوجاهة عند السلاطين وكان له سعي جميل في إسقاط الضرائب والمكوس وبورك في نسله عددا ورياسة سمع أبا زيد الواقد ابن الخليل سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة وَسَمِعَ أَبَا مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيَّ فِي
__________
1 لوكر بالكاف الفارسى قرية بين كايل وغزنين.
(1/452)

جَامِعِ التَّأْوِيلِ لابْنِ فَارِسٍ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْغَضْبَانِ عَنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ موسى بْن عَبْد الرحمن عن الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
قَالَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ أَيْ قَذْفُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَوْجِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَذْكُرُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ.
وقد سمع الجامع منه بتمامه سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وأربعمائة وسمع منه سنن ابن ماجة سنة ثمانين وسمع كتاب يوم وليلة لأبي بكر ابن السني من مُحَمَّد بْن إبراهيم الْكَرَجِيّ سنة ثلاث وثمانين وسمع أبا الفضل إسماعيل بْن مُحَمَّد الطوسي لهذا التاريخ أيضا وتوفي على ما أثبت في حجر منقور مركب في لوح قبره في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن العراقي الصباغ سمع أبا العباس أَحْمَد بْن أبي سعد الأسقرائي بقزوين سنة ست وخمسمائة حدثه عن علي بْن الحسين القزويني أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَا جَدِّي الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ المالكي أنا أبو المعافا ثنا محمد ابن سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ صَفِيَّةَ أَوْ عَائِشَةَ أَوْ كِلْتَيْهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تحد
(1/453)

عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ إلا على زوجها".
فصل
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ علي بْن بادار القزويني أبو جعفر بْن أبي زيد توطن بنيسابور وسمع أبا بكر بْن مُحَمَّد الشيروي وغيره قَالَ الإمام أبو سعد السمعاني كتبت عنه شيئا يسيرا.
مُحَمَّد بْن عزيزي البصير آبادي سمع الأستاذ الشافعي ابن داؤد الصحيح للبخاري أو بعضه وسمع النصف الأول من تفسير مقاتل منه سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.
فصل
محمد بْن عطاء ملك بْن عَبْد الملك أبو بكر البلخي قرأ في جامع قزوين سنة ثمان وسبعين وأربعمائة جزءا من حديث القاضي أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن أبي زرعة وغيره على الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء بروايته عن أبي العباس أَحْمَد بْن الخضر المعروف بخاموش عن القاضي أبي مُحَمَّد قَالَ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَكَ الْقَزَّازُ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم يقول: "غطوا الإناء ولوكوا السِّقَاءَ فَإِنَّهُ يَنْزِلُ فِي لَيْلَةٍ وَبَاءٌ لا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَمْ يُغَطَّ وَلا سِقَاءٍ لَمْ يُوكَ إِلا وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الوباء".
(1/454)

مُحَمَّد بْن عطية بْن خالد القزويني شيخ سمع تاريخ مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري من مُحَمَّد بْن سليمان بْن فارس النيسابوري بروايته عنه وسمع من ابن عطية أبو الحسن القطان وأبو داؤد مع كبر سنهما.
فصل
محمد بْن عكرمة سمع تاريخ أَحْمَد بْن حنبل بقزوين من أبي الحسن أَحْمَد بْن الحسن بْن ماجة أو من أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ميمون بروايتهما عن علي بْن أبي طاهر عن الأثرم عن أَحْمَد رضي اللَّه عنه.
فصل
مُحَمَّد بْن علي بْن إبراهيم بْن سلمة بْن بحر أبو إبراهيم بْن أبي الحسن القطان سَمِعَ أَبَاهُ فِي جُزْءٍ رَوَاهُ عن أبي بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الذَّهَبِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ عَبْدٍ الْفِرْيَابِيُّ بِسَرْخَسَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ سليمان هروي ثنا داؤد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْن عروة عن أبيه عن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "كَانَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ سَبْعَةَ أَشْيَاءٍ مِنَ الإِنْسَانِ الشَّعْرُ وَالظُّفْرُ والدم والحيضة والسن والمشيعة وَالْقُلْفَةُ".
مُحَمَّد بْن علي بْن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ثَابِتٍ أبو حاتم الصوفي القزويني هو ابن الحافظ علي بْن ثابت المعروف بالبغدادي سمع القاضي أبا بكر السني وبقزوين علي بْن أحمد بن صالح المقرىء وغيره وبأبهر أبا إسحاق إبراهيم ابن مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن أبي حماد الأسدي وبأصبهان أبا بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ علي بن عاصم بن المقرىء روى عنه الخليل الحافظ في مشيخته
(1/455)

فقال حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ ثَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ ثَنَا سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ الله عن سلمة بن العتار عن سعد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ لا غَيْمَ فِيهِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ, قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ". وسمع مع أبيه علي بْن ثابت كتاب الضيافة لأبي بكر السني الدينوري منه وفيه حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مَعَ ضَيْفِهِ إِلَى بَابِ الدار". وفيه أنشدني إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة أبو عَبْد اللَّه النحوي:
أجلك قوم حين صرت إلى الغنى ... وكل غنى في العيون جليل
وليس الغنى إلا غنى زين الفتى ... عشية بقرى أو غداة نييل
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الحيارجي وصف بالفضل وجميل الأخلاق وذكر مُحَمَّد بْن إبراهيم القاضي في مجموع التواريخ أنه كان فاضلا كريما مطعاما وأنه بنى المسجد الجامع في قريته ومنارة المسجد وخانات ينزل فيها السابل وأنه كان عديم النظير بين أشكاله وأنه توفي سنة خمس
(1/456)

وتسعين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن علي بْن آزاد مرد1 أبو عَبْد اللَّه القزويني من قدماء الشيوخ المنعوتين بالحفظ والمعرفة روى عن يحيى بْن المغيرة الرازي وأحمد بْن عثمان وإسماعيل بْن توبة وروى عنه علي بْن مهرويه وبالعراق مُحَمَّد بْن مخلد وأقرانه قَالَ الخليل الحافظ في التاريخ أنا أَبُو الفرج المعافا بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ طَرَارَةَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الدُّورِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْن علي بْن آزاد مرد القزويني ثنا إسماعيل ابن تَوْبَةَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ شَبِيبٍ صَاحِبُ الدَّوْلَةِ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلايَ جَعْفَرَ بْنَ الْمَنْصُورِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْجُبْنُ دَاءٌ فَإِذَا أُكِلَ بِالْجَوْزِ فَهُوَ شِفَاءٌ" قَالَ وثنا ابْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هارون عن إسماعيل بْن توبة عن رجلين عن الحسن بْن فحطبة وليس الحديث بالمتين وحدث أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْن أَحْمَدَ بْن ميمون في كتاب له جمع في ذكر ما أنزل اللَّه تعالى من القرآن في شأن علي بْن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن مُحَمَّد بْن علي بْن آزاد مرد قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَجْلانَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ سَمِعَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَوَّلُ شَخْصٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَثَلُهَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مَثَلُ مَرْيَمَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ".
مُحَمَّد بْن علي إسماعيل أبو بكر القفال الشاشي إمام من أئمة
__________
1 ازاد مرد فارسية معناها: الرجل الحر
(1/457)

أصحاب الشافعي رضي اللَّه عنه مقدم في العلوم وله تصانيف مشهورة في التفسير والحديث والأصول والفقه وله كتاب محاسن الشريعة الذي تكلم فيه على أسلوب بديع وجمع في معجزات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زيادة على ألف حديث ودرس علي ابن شريح وانتشر عنه فقه الشافعي بما وراء النهر وسمع بخراسان مُحَمَّد بْن إسحاق ابن خزيمة ومحمد بْن إسحاق السراج وعمر بْن مُحَمَّد بْن بحير السمرقندي وبالعراق مُحَمَّد بْن جرير الطبري وموسى بْن عَبْد الحميد وعَبْد اللَّه ابن مُحَمَّد البغوي وابن أبي داؤد وابن صاعد وبالكوفة عَبْد اللَّه ابن زيدان وعلي بْن العباس المقانعي وبالشام أبا الحميم وبالجزيرة أبو عروبة الحراني.
ورد قزوين سنة بضع وخمسين وثلاثمائة وحضر مجلسه الكبار أبو منصور القطان وأقرانه وكتبوا عنه وممن سمع منه أبو زرعة عَبْد اللَّه بْن الحسين بْن أَحْمَدَ الفقيه وروى عنه الحاكم أبو عَبْد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابن الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ الرَّقِّيُّ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ". الْحَدِيثَ قَالَ وأنشدنا أبو بكر القفال أنشدنا أبو بكر الدريدي لنفسه في صفة الأترج.
جسيم لجين قميصه ذهب ... مركب في بديع تركيب
فيه لمن شمه وأبصره ... لون محب وريح محبوب
(1/458)

مات بالشاش سنة خمس وستين وثلاثمائة وقيل سنة ست ورأيت على ظهر بعض التعاليق أنه ولد ليلة البراءة سنة إحدى وتسعين ومائتين.
مُحَمَّد بْن علي بْن ثابت سمع مع أبي الحسن القطان عن أَحْمَد بْن ابن سهل اللحياني سنة خمس وتسعين ومائتين. مجلدة من مغازي مُحَمَّد ابن إسحاق بروايته عن مُحَمَّد بْن حميد عن سلمة بْن الفضل عن مُحَمَّد ابن إسحاق.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْن مخلد بْن زنجويه وروى عنه أبو حفص ابن جاباره وعن أبي الخطيب عَبْد الكافي بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مَكِّيِّ كتابه أنبأ جدي أبو بكر مكي بْن مُحَمَّد الحربي سنة خمس وخمسمائة أَنْبَأَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابَارَةَ الْمَالِكِيُّ أَنْبَأَ أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ أَنْبَأَ أَبُو الحسن محمد بن زنجويه المقرىء بِقَزْوِينَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ثَنَا غُنْدَرٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".
مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين الواعظ أبو علي الأسفرائني ورد قزوين وكتب بها الحديث قَالَ الحاكم أبو عَبْد اللَّه الحافظ في تاريخه كان أبو علي هذا من حفاظ الحديث والجوالين في طلبه والمعروفين بكثرة الحديث والتصنيف سمع بخراسان أبا عوانة الأسفرائني وبالعراق ابن صاعد وبالجزيرة أبا عروبة وبمصر ابن زغبة وكتب بالري وقزوين وجرجان
(1/459)

وطبرستان وتوفي بإسفرائن سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة.
قَالَ فيه ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الأسفرائني ثَنَا أَسَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيُّ ثنا أحمد ابن حَمْدُونٍ الْخَفَّافُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ ذُكِرَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الْقُنُوتَ فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ الْقُنُوتَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين فقيه كان قاضيا بقزوين سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة نيابة عن القاضي الخليل أبي بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إسحاق السني.
مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين الوراق أبو سليمان سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أحمد سنة تسع وأربعمائة وسمع بعض الصحيح للبخاري من أبي الفتح الراشدي سنة ست وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين الحسنابادي سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل في مجلس أملاه سنة سبع وأربعين وخمسمائة يقول: أَنْبَأَ زَاهِرٌ الشَّحَامِيُّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن عبد الأعلى سمعت المعتمر بْنِ سُلَيْمَانَ يَقُولُ كَتَبَ إِلَيَّ أَبِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ يَا بُنَيَّ اشْتَرِ الصُّحَفَ وَاكْتُبِ الْعِلْمَ فَإِنَّ الْمَالَ يَفْنَى وَالْعِلْمَ يَبْقَى.
مُحَمَّد بْن علي بْن أبي الحسين المتكلم كان يعرف شيئا من الفقه والكلام بالفارسية وكان من المسرفين في التعصب وسمع مجالس إملاء
(1/460)

لإمام أَحْمَد بْن إسماعيل منه.
مُحَمَّد بْن علي بْن حيدر بْن علي الرزبري أبو عَبْد اللَّه سمع الحديث الكثير من أبيه ومما سمع كتاب الأربعين لمحمد بْن أسلم الطوسي سمع منه سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة برواية أبيه عن الفقيه حجازي بْن أبي مُحَمَّد بْن كاكا.
مُحَمَّد بْن علي بْن خسروماه القزويني من أهل العلم والحديث من المتقدمين المكثرين سمع هارون بْن هزاري ويحيى بْن عبدك وأبا عَبْد اللَّه ابن ماجة وروى عنه ابنه عَبْد الرزاق.
مُحَمَّد بْن علي بْن سعيد سمع الحديث بقزوين من الشيخ علي ابن مُحَمَّد بْن دينار المقرىء.
مُحَمَّد بْن علي بْن سليمان التاجري سمع علي بْن حيدر الرزبري الأربعين لمحمد بْن أسلم الطوسي وكان من التجار الراغبين في المعروف.
مُحَمَّد بْن علي بْن سوسويه الصوفي أبو يعلى روى عن القاضي أبي مُحَمَّد بْن أبي زرعة أُنْبِئْنَا عَنْ كِتَابِ الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقَزْوِينِيِّ ثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْن علي بْن سوسويه الصوفي ثَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الواحد ابن غِيَاثٍ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ثَنَا هَارُونُ بْنُ زِيَادٍ الأَسْدِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "يُرَاحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مِنْ مسيرة خمسمائة عَامٍ وَلا يَجِدُ رِيحَهَا مَنَّانٌ ولا مدمن خمر
(1/461)

وَلا عَاقٌّ".
مُحَمَّد بْن علي بْن الصباح سمع أبا الحسن القطان بقزوين مشكل القرآن لابن قتيبة أو بعضه.
مُحَمَّد بْن علي بْن طالب بْن زياد أبو جعفر القزويني حدث بنيسابور أورده الحاكم أبو عَبْد اللَّه في تاريخه وقال: ثَنَا أَبُو عبد الله الحسين ابن داؤد الْعَلَوِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْقَزْوِينِيُّ ثنا داؤد بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ".
مُحَمَّد بْن علي بْن طالب العقيل السيد سمع أبا الفضل الْكَرَجِيّ في طائفة سنة ستين وخمسمائة وفيما سمع أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ الأسفرائني أَنْبَأَ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ وَرْقَاءَ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إِمَامُ الشَّافِعِيِّينَ يَجِيءُ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ شَمْعُونٍ وَكَانَ ابْنُ شَمْعُونٍ يَزُورُ أَبَا حَامِدٍ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ فَزَارَهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي الدَّرْسِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الدَّرْسِ قَالَ: يَا أَبَا الْحُسَيْنِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْ دَرْسِنَا فَهَاتِ مَا عِنْدِكَ فَقَالَ: أَبُو الْحُسَيْنِ الْغَفْلَةُ عَنْ نَوَاهِي اللَّهِ نِعْمَةٌ وَالْغَفْلَةُ عَنْ أَوَامِرِ اللَّهِ نِقْمَةٌ فَبَكَى أَبُو حَامِدٍ فَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: مَنْ بَكَى تَوَجُّعًا دَاوَيْنَاهُ وَمَنْ بَكَى تَفَزُّعًا أَوَيْنَاهُ وَمَنْ بَكَى عذرا قبلناه ومن
(1/462)

بَكَى خَوْفًا آمِّنَّاهُ.
مُحَمَّد بْن علي بْن أبي الطيب البزاز سمع أبا زرعة أَحْمَد بْن الحسين الرازي سمع الخضر بْن أَحْمَدَ الفقيه في سنن أبي داؤد بسماعه من أبي بكر ابن واسة سنة أربعين وثلاثمائة عند حديثه عن مسدد ثَنَا خَالِدٌ ثَنَا سُهَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدٍ الأَعْشَى وقال أبو داؤد وهو سعيد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكَمَّلٍ الزِّيَادِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ عَالَ ثَلاثَ بَنَاتٍ فَأَدَّبَهُنَّ وَزَوَّجَهُنَّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ".
مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الرزاق بْن مُحَمَّد النيسابوري القزويني كان هو وأبوه وإخوته يتولون قضاء العسكر في جاه عريض ورفع تامة وقضى بعضهم بقزوين أيضا وسمع مُحَمَّد الصحيح للبخاري بتمامه من الأستاذ الشافعي ابن داؤد المقرىء سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد العزيز النهاوندي أبو بدر الفقيه الفرضي حدث بقزوين عن أبي الفضل الفراتي والقاضي أبي القاسم علي بْن بندار سنة ست وستين وأربعمائة أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْكَرَجِيُّ أَنَا الأُسْتَاذُ الشافعي ابن داؤد المقرىء أَنْبَأَ أَبُو بَدْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ علي ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ الْفُرَاتِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَمْدَانَ قَدِمَ بِهَا حَاجًّا سَنَةَ تسع وثلاثين وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بَابَوَيْهِ أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أيوب المخرمي ثنا داؤد بْنُ الْمُحَبَّرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
(1/463)

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَسْقَطْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَقْطًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَنَّانِي بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ فَلَيْسَ فِينَا امْرَأَةٌ اسْمُهَا عَائِشَةُ إِلا كُنِّيَتْ بأم عَبْدِ اللَّهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز بْن حماد بْن أوس بْن مُحَمَّد ابن مسلمة بْن يزيد الْجُعْفِيّ القزويني أبو عَبْد اللَّه قَالَ الخليل الحافظ روى عن حفص بن عمر المهرقاتي وابن حميد وروى عنه عَبْد الباقي بْن قانع وسليم بْن أَحْمَدَ الطبراني وقال لقيته ببغداد وليس له بقزوين رواية وحدث الخليل عن ابن جيران يعني أبا سعيد بْن عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن خيران الفقيه ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدُّورِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا سَهْلٌ ثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرَكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاثًا فَلَمْ يَجْعَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ سُكْنَى وَلا نَفَقَةً, وَأَوْرَدَهُ الحافظ أبو بكر الخطيب في تَارِيخِهِ وَقَالَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن آزاد مرد.
مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الملك الحمداني الفقيه سمع أبا زيد الواقد ابن الخليلي سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْن يزيد بْن مُحَمَّد بْن أبي خالد المعدل أبو عَبْد اللَّه المعسلي القزويني كثير الشيوخ والروايات رأيت له فوائد بخط علي بْن ثابت فيها سماعة من مُحَمَّد بْن الربيع بْن سليمان الجيزي وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ والحسين بْن إسماعيل المحاملي وروى عنه أبو طاهر
(1/464)

ابن حمدان وأبو الفتح الراشدي والخليل بْن عَبْد اللَّه الحافظ والأئمة أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ كِتَابِ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْفَتْحِ الرَّاشِدِيُّ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَسَّلِيُّ ثنا أبو العباس أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ بِهَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْكِنْدِيِّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} . قَالَ: "مِنَ الْحَيْضِ وَالْمُخَاطُ وَالنُّخَامَةُ" وَبِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَسَّلِيِّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن بريد بن مردانية ثنا رقية بن مصافة عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ".
مُحَمَّد بْن علي بْن عمر بْن مُحَمَّد بْن يزيد الصيدناني المزكي مشهور بالعلم والحديث صاحب تصانيف سمع بقزوين يعقوب بْن إسحاق الصواف وسهل بْن سعد وبالري مُحَمَّد بْن أيوب وعلي بْن الحسين ابن الجنيد وببغداد بشر بْن موسى ومحمد بْن شاذان وبمكة علي بْن عَبْد العزيز وبصنعاء إسحاق بْن إبراهيم الدبري والحسن بْن عَبْد الأعلى وكان أسن من أبي الحسن العطار بثلاث وستين ومات سنة إثنتين وأربعمائة ذكر ذلك كله الحافظ الخليل رحمه اللَّه.
مُحَمَّد بْن علي بْن الفرج الأهوازي أبو عَبْد اللَّه حدث بقزوين رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثلاث
(1/465)

وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ خِدَاشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خِدَاشٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةٍ وَكَانَ لِجَدِّهِ مِائَةٌ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ" وهذه نسخة كثيرة حدث بها في فوائده.
مُحَمَّد بْن علي بْن أبي القاسم البخاري الصوفي سمع بقزوين أحمد ابن إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وخمسمائة عَنِ الْحَفْصِيِّ عَنِ الْكُشْمِيهِنِيِّ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عُمَرُ وَأَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبَّهٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا مِنْ أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وَسَلَّمَ أَحَدٌ كَثُرَ حَدِيثًا مِنْهُ مِنِّي إِلا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلا أَكْتُبُ.
مُحَمَّد بْن علي بْن أبي القاسم الرازي شاب كان يتفقه تارة ويتصوف أخرى سكن هو وأبوه قزوين سمع القاضي عطاء اللَّه بْن علي وعلي بْن المختار الغزنوي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن علي بْن كرامة القزويني سمع بعض القراآت لأبي حاتم السجستاني من أبي علي الطوسي وفيما سمع {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} . أي وما كان مكرهم لتزول منه الجبال وعن عمر بْن الخطاب وعلي رضي اللَّه عنهما وإن كاد بالدال لتزول منه الجبال بالرفع وعن علي وابن عباس وإن كان مكرهم لتزول.
(1/466)

مُحَمَّد بْن علي بْن بشكر أبو طاهر الشيرازي حدث بقزوين عن أبي نعيم أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الحافظ أملى من أبي الخطاب ببخارا رحمه اللَّه سنة ستمائة عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَطِيبِ أَنْبَا تَاجُ الإِسْلامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَنْبَا وَالِدِي أَبُو الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّد بْن علي بْن بشكر الشِّيرَازِيُّ بِقَزْوِينَ أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْبَأَ ابْنُ خَلادٍ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن المقرىء ثنا حيوة أخبرني أبو هانىء أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجُبُنِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدِيثَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ أَنَّ رِجَالا منهم كانوا يخرون من قامتهم فِي الصَّلاةِ.
مُحَمَّد بْن علي بْن مادا الديلمي من فقهاء المادائية سمع الحديث سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن سليمان أبو جعفر سمع سعيد بْن مُحَمَّد الهمداني بقزوين سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة في تفسير بكر بْن سهل الدمياطي برواية سعيد عنه وفيه في قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} . يزيد إلى سنين معدودة.
مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم الغزال أبو بكر المؤدب سمع علي بْن مُحَمَّد بْن مَهْرَوَيْهِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بقزوين سنة ثلاثين وثلاثمائة الأحاديث الرضويات ويعرف بصحيفة أهل البيت بروايتهما عن أبي أَحْمَد داؤد بْن سليمان الغازي عن علي بْن موسى الرضا وقال الحافظ أبو الفتيان الدهستاني فيما جمع في فضل السلطان العادل أَنْبَأَ على
(1/467)

ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي أَنْبَأَ أبو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْخَيَّاطُ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بن الحسين الْفَارِسِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغَزَّالُ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "ارْحَمُوا حَاجَةَ الْغَنِيِّ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَاجَةُ الغني؟ قال: "الرجل المؤسر يَحْتَاجُ فَصَدَقَةُ الدِّرْهَمِ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا".
مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن مخلد الوكيل أبو الحسن المخلدي القزويني فقيه شروطي سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صالح ومحمد بْن سليمان الفامي وأبا بكر بْن حمشاد وروى عنه أبو سعد السمان ومحمد ابن الحسين بْن عَبْد الملك حاجي البزاز وإسماعيل بْن عَبْد الجبار بْن ماك وقال الحافظ السمان في مشيخته: أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَخْلَدِيُّ بقرأتي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أحمد المقرىء بَيَّاعُ الْحَدِيدِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ أَنْبَأَ عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "إِنَّ مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن علي بْن عَبْد العزيز الفرضي أبو طاهر القزويني ويعرف بابن السقا شيخ واسع الرواية سمع أَحْمَد بْن إسحاق الطيبي وعلي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه وغيرهما وروى عنه أبو الفتح الراشدي
(1/468)

والحافظ الخليل وغيرهما قَالَ الراشدي أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُنَا وَهُوَ صَائِمٌ لأَنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.
مُحَمَّد بْن علي بْن الفضل بْن ناجية بْن مُحَمَّد بْن ناجية بْن عروة بْن شيبان بْن أحمر بْن جبلة بْن عمرو بْن جساس بْن عبد غنم بْن نصر بْن عَبْد اللَّه بْن بكر بْن عَبْد اللَّه بْن بكر بْن سعد بْن ضبة بْن إد بْن طابخة بْن إلياس بْن مضر أبو الحسن الضبي القزويني لغوي أديب فاضل سمع معاني القرآن للفراء أو طرفا منه من الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الصَّيْدَنَانِيِّ بِرِوَايَتِهِ عن أبي العباس الأصم عن مُحَمَّد بْن الجهم عن الفراء توفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن أبي يعلى سبط المحسن بْن الحسين الراشدي سَمِعَ أَبَا عُمَرَ بْنَ مَهْدِيٍّ بِقَزْوِينَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ".
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ سَمِعَ أَبَا الحسن القطان في غريب الحديث لأَبِي عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "إِنَّ لَكَ بَيْتًا فِي الجنة وإنك ذو قرنيها".
(1/469)

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أبو سعد النيسابوري سمع أبا الفضل ظفر ابن المحسن الخضري سنة إحدى وتسعين وأربعمائة مسند علي بْن موسى الرضا بسماعه من المقومي عن الزبير بْن مُحَمَّد عن علي بْن محمد بن مهرويه عن داؤد بْن سليمان عن الرضا وسمع كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني من الشيخ إسكندر وسمع الكثير من أبي إسحاق الشحاذي.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن المطهر المرتضي الحسيني السيد أبو الفضل النقيب سمع صحيح مسلم بْن الحجاج عن مُحَمَّد بْن الفضل الفراوي وسمع منه غريب أبي سليمان الخطابي بروايته عن أبي الحسين عَبْد الغافر بْن إسماعيل عنه ورد قزوين سنة تسع وخمسين وخمسمائة فسمع منه وسمع أبا الفضل الْكَرَجِيّ وأبا سليمان الزبيري وتوفي بساوة سنة ست وستين وخمسمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أبو جعفر القزويني المعروف بصاحب المعرفة سمع معرفة الصحابة للحافظ أبي نعيم بْن عَبْد الرحيم بْن أبي الوفاء بْن أبي طالب الحاجي سنة خمس وخمسين وخمسمائة وفضائل قزوين للخليل الحافظ من الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ بأبهر.
مُحَمَّد بْن علي بْن مسعود الوبار سمع الأربعين في الرباعي عن الأربعين لأبي إسحاق المراغي عن أبي العباس أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المقرىء الرازي بقزوين عن أبي غالب الصيقلي عن المصنف.
(1/470)

مُحَمَّد بْن علي بْن المطهر الجرباذقاني أبو منصور يوصف بالحفظ والطلب والمعرفة ورد قزوين سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وسمع والدي رحمه اللَّه وغيره وسمع في هذه السنة أبا أَحْمَد معمر بْن عَبْد الواحد بْن الغافر بهمدان بإجازته عن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدقاق أنبا إسماعيل بْن أبي الفضل أنبأ حمزة بْن يوسف أنبأ ابن فارس أنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه أنشدنا مُحَمَّد بْن عيسى لبعضهم:
كم وكم أنسخ علما بعد علم أستفيد ... قد قسا قلبي عليه مثل ما يتسو الحديد
سمع الشيخ أبا الوقت عَبْد الأول يروي عن أبي عاصم بن الفضل ابن يحيى الفضيلي ثنا أبو الحسين بْن بشران أنبأ أبو يعلى بْن صفوان ثنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد القرشي أنشدني محمود بْن مُحَمَّد بْن الحسن:
زينت بيتك جاهدا ... ولعل غيرك صاحب البيت
والمرء مرتهن بسوف وليتني ... وهلاكه في اللو والليت
مُحَمَّد بْن علي بْن منصور بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد أبو منصور القراائي القزويني قرأ القرآن برواية حفص عن عاصم عن طريق زرعان على أبي بكر مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بْن موسى الخياط وأخبره أنه قرأ على أبي الحسين أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الخضر السوسنجردي قَالَ: قرأت على أبي الحسن علي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْن خليع القلانسي قَالَ: قرأت على أبي الحسن زرعان بْن أَحْمَدَ بْن عيسى الدقاق قَالَ قرأت على أبي حفص عمرو بن الصباح.
(1/471)

قَالَ: قرأت على حفص عن عاصم وسمع جزء مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الأنصاري عن أبي إسحاق البرمكي عن ابن ماسي عن الكجي عن الأنصاري وأدخل تاج الإسلام أبو سعد السمعاني أبا منصور في المذيل وقال كان شيخا صالحا له معرفة بالعربية وسمع أباه وأبا طالب بْن غيلان والقاضي أبا الطيب وأقضى بالقضاة الماوردي وسألت عنه أبا البركات الأنماطي فأثنى عليه توفي سنة ست عشرة وخمسمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ رَوَى الْخَطِيبُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْجُبْنُ دَاءٌ فَإِذَا أُكِلَ بِالْجَوْزِ فَهُوَ شِفَاءٌ".
ثُمَّ قَالَ: هَذَا مُنْكَرٌ الْهَاشِمِيُّ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ وَالْقَزْوِينِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَجْهُولٌ وَقَدْ قَدَّمْنَا عِنْدَ ذِكْرِ مُحَمَّدِ بْن علي بْن آزاد مرد الْقَزْوِينِيِّ رِوِايَتَهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنُ آزاد مرد مَوْصُوفٌ بِالْحِفْظِ غَيْرُ مَجْهُولٍ والله أعلم.
محمد بْن علي الأستاذي ويقال الأستاذ سمع الحسن بْن علي بْن عمر الصيدناني وسمع الخضر بْن مُحَمَّد الفقيه في سنن أبي داؤد السجستاني بروايته عن ابن داسة عنه ثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ تَرَكَ الْعَمَلَ وَإِنْ كَانَ في الصلاة ثم يقول
(1/472)

"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا" فَإِنْ مَطَرٌ قَالَ: "صَيِّبًا هَنِيئًا".
مُحَمَّد بْن علي القيم سمع الخضر أيضا.
مُحَمَّد بْن علي القهندزي1 الصوفي سمع الرياضة للشيخ جعفر الأبهري عن أبي علي الموسيابادي بقزوين مُحَمَّد بْن علي النهاوندي سمع الحافظ الخليل بقزوين سنة خمس وأربعين وأربعمائة فيما سمع منه ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَزْدَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ".
مُحَمَّد بْن علي الكاتب سمع المجلد الأول من صحيح البخاري من القاضي إبراهيم بْن حمير.
مُحَمَّد بْن علي المروزي سمع الأربعين المعروف بشعار أهل الحديث للحاكم أبي عَبْد اللَّه الحافظ من أبي الفتوح إسماعيل بْن علي الزينبي الطوسي بقزوين سنة عشرين وخمسمائة بسماعه عن ابن خلف عن المصنف.
مُحَمَّد بْن علي اليزداباذي أو جعفر الطبيب كان معروفا بالطب ماهرا في علومه توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بقزوين.
مُحَمَّد بْن علي النيسابوري سمع الأربعين في البسملة بقزوين سنة خمس وستين وخمسمائة من علي الرزبري عن الحجازي الفقيه عن
__________
1 قهندز معرب كهن دز بالفارسية معناها القلعة القديمة - راجع التعليقة.
(1/473)

أبي بكر أَحْمَد بْن أبي الخطاب الطبري مصنفه.
مُحَمَّد بْن علي الخطيب أبو نصر ومحمد بْن علي أبو سهل أخوه سمعا أبا الحسن القطان كتاب تعبير الرؤيا للإمام أبي حاتم مُحَمَّد بْن إدريس الحنظلي بسماعه منه وفيه حدثني مُحَمَّد بْن المثنى حدثني أَحْمَد بْن بشر حدثني ابن شبرمة قَالَ دخلت على ابن سيرين بواسط فما رأيت رجلا أجرأ على الرؤيا ولا أجبن في الفتيا منه.
محمد بن علي المقرىء سمع أبا مُحَمَّد عَبْد الواحد بْن عَبْد الماجد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الكريم القشيري بقزوين سنة ثلاث وستين وخمسمائة أحاديث مخرجة من مسموعات أبي بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشيروي بسماعه منه وهي في جزئين لطيفين وفيها حديثه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيِّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَعْقِلِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنْبَأَ أنس بن أياض عن هشام بْن عروة عن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ طُبَّ حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وما صنع. الحديث.
محمد بْن علي الغازي النسوي سمع القاضي الحسين بْن أَحْمَدَ بْن الحسين بْن بهرام بقزوين سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وكان من الصالحين.
مُحَمَّد بْن أبي علي بْن أَحْمَدَ الأصبهاني سمع أبا إسحاق الشحاذي سنة تسع وعشرين وخمسمائة بقزوين.
مُحَمَّد بْن أبي علي النوقاني الطوسي من أصحاب الإمام مُحَمَّد بْن يحيى كان له نظر في علم النظر والاشتغال به وشهرة فيه ورد قزوين فأكرم
(1/474)

ورغب في الإقامة بها وسمع بقزوين أبا الفضل الْكَرَجِيّ وأبا مُحَمَّد النجار وسمع تفسير أبي إسحاق الثعلبي من مُحَمَّد بْن المنتصر عن الفرخزادي عنه وتوفي ببغداد.
فصل
محمد بْن عمار بْن الحسن البزاز أبو الحسين روى عن أبي الحسين القطان وروى عنه مُحَمَّد بْن الحسين الحاجي البزاز في فوائده فقال أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْبَزَّازُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْخَزَّازُ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ صَدَقَةَ النَّصِيبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى ثَلَمَهُ رَجُلٌ مِنَ بَنِي أُمَيَّةَ".
مُحَمَّد بْن عمار بْن ماجة سمع أبا الحسن القطان يقول ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال سمعت الصنائح الأحمشي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "أَلا أَنِّي أَفَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمِ فلا يقتلن بعدي".
فصل
مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ آزَادٍ القزويني سمع معاني القرآن لأبي زكريا يحيى ابن زياد الفراء من أبي الحسن بْن علي بْن عمر الصيدلاني بسماعه
(1/475)

من أبي العباس بن الأصم بنيسابور سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة عن مُحَمَّد بْن الجهم عن الفراء وسمع أيضا أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إسحاق الكيساني وقد يقال في نسبه مُحَمَّد بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ آزاد.
مُحَمَّد بْن عمر بْن بختيار المعروف بابن النواحة يتفقه ويحتسب سمع الإمام أبا الخير أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْد الجبار الخواري أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرُوَيْهِ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ للَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ" قَالَ عُبَيْدُ الله: يعني أبتر.
محمد بْن عمر بْن بلويه الرازي سمع بقزوين النصف الأول من صحيح البخاري من القاضي إبراهيم الحميري سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن عمر بْن أبي الحسن الفارسي النيسابوري أبو البركات الصوفي سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل بقزوين سنة سبع وأربعين وخمسمائة يحدث عن حيواتي المعروفة بدردانة بنت وجيه بْن طاهر الشحامي أنبأ مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدقاق أخبرني علي بْن أبي عامر الجرجاني ثنا أبو نصر مُحَمَّد بْن إبراهيم الهاروني ثنا يحيى بْن أَحْمَدَ المروروذي ثنا أبو النضر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الفضل ثنا أَحْمَد بْن منصور ثنا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق الفسوي سمعت عبدان بْن مُحَمَّد الفقيه يقول: رأيت أبا يوسف يعقوب بْن سفيان في المنام فقلت ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي
(1/476)

وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض فأجتمع على الملائكة واستملي على جبرئيل عليه السلام وكتبوا بأقلام من ذهب.
مُحَمَّد بْن عمر بْن الحسين بْن الحسن أبو عَبْد اللَّه الخطيب المكي ثم الرازي صاحب اليد الطولى في أصول الكلام وعلوم الأوائل وافر التصرف والتصنيف والاعتراض على الحكماء والمتكلمين انتشرت مؤلفاته في البلاد واعترف أهل العصر له بالتبريز والتقدم في الفنون واشتهر فضله حتى أسرف في شأنه مسرفون وكان أبوه خطيبا بالري متكلما فصيحا وورد هو قزوين في أول شبابه ويكلم في مجلس النظر وأتذكر أني أحضرت ذلك المجلس على سبيل النظارة وأنا صغير.
ثم سافر إلى خراسان وخوارزم وما وراء النهر ووجد عند كبرائها وسلاطينها الرفعة والجاه التام وكثرت تلامذه وأصحابه ولم ألقه بعد ما فارق قزوين وأخبرني الإمام مُحَمَّد بْن أبي سعد الوزان رحمه اللَّه أنه حين دخل الري في صحبه سلطان خوارزم تفحص عن حالي غير مرة وكان يحسب أنني مقيم هناك ويحب أن يكون بيننا تلاف وصنف أيضا في تفسير القرآن وفي أصول الفقه والنحو وغيرها وطول كتابه في التفسير وأكثر فيه من كل فن وكان قد طالع حين دخل الري من تفسير والدي رحمه اللَّه مجلدات.
رأيت كتابا كتبه بعد ما رجع إلى خراسان إلى الإمام مُحَمَّد بْن أبي سعد الوزان رحمه اللَّه سأله في أن يكتب له تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} . من كتاب والدي وينفذه إليه
(1/477)

ليورد منه ما شاء في مجموعة وكتب في آخر سورة يوسف عليه السلام من تفسير الكبير لنفسه في مرثية ولده مُحَمَّد وذكر أنه فرغ من تفسير السورة في شعبان سنة إحدى وستمائة:
فلو كانت الأقدار منقاذة لنا ... فديناك من حماك بالروح والجسم
ولو كانت الأملاك تأخذه رشوة ... خضعنا لها بالرق في الحكم والاسم
سأبكي عليك العمر بالدم دائما ... ولم أنحرف عن ذاك في الكيف والكم
سلام على قبر دفنت بقرية ... أتحفك الرحمن بالنعم العم
وقد هم قلبي جعل جفني مدفنا ... لجسمك إلا أنه أبدا يهمي
حياتي وموتي واحد بعد بعدكم ... بل الموت أولى من مداومة الغم
توفي بهراة يوم عيد الفطر على ما حكى سنة ست وستمائة.
مُحَمَّد بْن عمر بْن الحسين أبو الحسن الفقيه سمع أبا سليمان محمد ابن سليمان بْن يزيد جزأ من حديث مُحَمَّد بْن جحادة برواية أبي سليمان عن القاضي أبي بكر الحبال وهو الذي جمع وأجاز له أبو علي الحسن بْن مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن النضر المحمى النيسابوري.
(1/478)

مُحَمَّد بْن عمر بْن خليفة البوسهيلي أبو خليفة فقيه عدل مشتغل بما يعنيه كان يكتب الشروط سمع عَبْد اللَّه بْن إسماعيل الجرجاني وغيره وأجاز له جماعة من شيوخ أصبهان منهم مُحَمَّد بْن عَبْد الخالق الجوهري ومحمد بْن أبي نصر القاشاني وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن أبي الفتح الخرمي توفي في رجب سنة اثنتي عشرة وستمائة.
مُحَمَّد بْن عمر بْن عَبْد اللَّه بْن زاذان أبو الحسن الزاذاني من شيوخ قزوين سمع بكرا الشافعي وأبا منصور القطان وغيرهما وسمع ببغداد ابن المظفر وابن لؤلؤ الوراق وبحر جرايا أبا بكر المفيد وبواسط ابن السقاء الحافظ وحدث عنه أبو سعد السمان في معجم شيوخه فقال ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْن عمر بْن عَبْد اللَّه بن زاذان بقراأتي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَوَّارٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِحَمُّوَيْهِ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا أَبُو الْيَدِ الطيالسقي ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ بَعْضُهُ عَلَيَّ توفي سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ذكره الخليل الحافظ في التاريخ وقال في الإرشاد سنة ثمان.
مُحَمَّد بْن عمر بْن عَبْد اللَّه بْن زاذان أبو منصور أخو الأول وكان أصغر منه سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صالح بياع الحديد وأبا عَبْد اللَّه بْن إسحاق وسمع ببغداد الدارقطني وابن شاهين وبالموصل نصر بْن أَحْمَدَ صاحب أبي يعلى وبالري علي بْن عمر الفقيه وعلي بْن مُحَمَّد المرزي وتوفي في شبابه سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
(1/479)

مُحَمَّد بْن عمر بْن عَبْد اللَّه الأبهري المعروف بالشامي سمع فضائل قزوين لأبي يعلى الحافظ بها من أبي سليمان أَحْمَد بْن حسنويه الزبيري سنة خمسين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن عمر بْن أبي العباس النيسابوري سمع بقزوين فضائلها للخليل الحافظ من القاضي عطاء اللَّه بْن علي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن عمر أبي المكارم بْن العراقي البكري أبو سعد القزويني تفقه بقزوين ثم بنيسابور وخوارزم وما وراء النهر وسمع الحديث الكثير بنيسابور مع والدي رحمهما اللَّه من أبي عثمان العضائدي وعمر الصفار وعَبْد الرحمن الأكاف وغيرهم وسمع بخوارزم وغيرها وكان يحفظ بعض الطرق في الخلاف وتحصل عنه إفادة واستفادة وكان سليم القلب سهل الأخلاق لين الجانب بعيدا عن الشحناء وتوفي في المنتصف من رجب سنة تسع وستمائة وهو آخر من مات بقزوين من أصحاب الإمام مُحَمَّد بْن يحيى بل بعامة بلاد العراق وتفقه عليه جماعة وسمع منه الحديث.
مُحَمَّد بْن عمر بْن علي الأصبهاني سمع الوسيط في التفسير للواحدي بقزوين من القاضي عطاء اللَّه بْن علي.
مُحَمَّد بْن عمر بْن يوسف بْن أبان أبو عَبْد اللَّه القزويني كان من الفقهاء المعتبرين وأصحاب الجاه وهو من معاصري القاضي أبي مُحَمَّد العميري اعتقل معه سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْن سلم بْن البراء بْن سبورة بن سيار القاضي
(1/480)

أبو بكر الجعابي التميمي من الحفاظ المعروفين روى عن الفضل بْن الحباب وجعفر بْن مُحَمَّد الفريابي ومحمد بْن الحسن بْن سماعة الحضرمي ومحمد ابن إبراهيم بْن زياد الرازي والهيثم بْن خلف الدوري وأحمد بْن الحسن الصوفي وروى عنه الدارقطني وابن شاهين وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسن بْن رزقويه وورد قزوين وأملى بها مدة وسمع منه الناس وحضر مجلس إملائه ميسرة بْن علي وهو أكبر سنا منه توقيرا له وأودع أماليه أحاديث في فضل قزوين وذكر جماعة من المعروفين وردوها وولدوا بتا.
يقال أنه وقع بينه وبين جماعة من علمائها خصومة وخشونة في الكلام فخرج إلى قرية فاسخين أياما وذكر أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ أنه صحب أبا العباس بْن عقدة وعنه أخذ الحفظ وأن له تصانيف في الأبواب والشيوخ ومعرفة الأخوة والأخوات وتواريخ الأمصار وأنه كان إماما في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال وضعفائهم وأسمائهم وكناهم وأوقات وفاتهم وقد انتهى إليه هذا العلم في آخر عمره حتى لم يبقى في زمانه من لم يتقدمه فيه الدنيا.
قَالَ: سألت البرقاني عنه فقال ثنا عنه الدارقطني وكان صاحب غرائب ومذهب في التشيع معروف ولكن ما سمعت في حديثه وسماعه إلا خيرا وقال الخطيب حدثني الحسن بْن مُحَمَّد الأشقر سمعت القاضي أبا عمر بْن القاسم بْن جعفر الهاشمي سمعت الجعابي يقول احفظ أربعمائة ألف حديث وأذاكر بمائة ألف حديث قَالَ: وحدثني عبيد اللَّه بن أبي الفتح
ش
(1/481)

ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الأسترابادي سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري باستراباد يقول كنا بأرجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بْن العميد في مجلس شرابه ومعنا أبو بكر الجعابي الحافظ يشرب فأتي بكأس بعد ما ثمل قليلا فقال لا أطيق شربه.
ياخليلي جنباني الرحيقا ... إنني لست للرحيق مطيقا
فقال الأستاذ ولم وهي تجلب الفرح وتنقي الترح فقال:
قد تيقنت أنها تطرد الهم ... وتكفي إلى السرور طريقا
غير أني وجدت للكأس نارا ... تلهب الجسم والمزاج الرقيقا
فإذا ما جمعتها ومزاجي ... وحرقته بنارها تحريقا
قَالَ الحاكم أبو عَبْد اللَّه الحافظ في تاريخه: سمعت أبا علي النيسابوري الحافظ يقول ما رأيت في المشائخ أحفظ من عبدان ولا رأيت أحفظ الحديث من أهل الكوفة من أبي العباس بْن عقدة ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر الجعابي ولد الجعابي سنة أربع وثمانين ومائتين ومات ببغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن عمر الخياط سمع أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن علي بن عمر المعسلي جزأ من حديثه في فضائل علي رضي اللَّه عنه وفيه حَدَّثَنِي أبي ثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ راشد عن قتادة
(1/482)

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ". وسمع مُحَمَّد بْن عمر أيضا أبا حفص عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن زاذان.
مُحَمَّد بْن عمر الصفار سمع أبا الفتح الراشدي في كتاب التفسير من صحيح مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري حدثني بسر بْن خالد ثنا مُحَمَّد بْن جعفر عن شعبة عن سليمان سمعت أبا الضحى يحدث عن مسروق عن خباب رضي اللَّه عنه قَالَ: كنت قينا في الجاهلية وكان لي دين على العاص بْن وائل السهمي قَالَ: فأتاه يتقاضاه فقال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد فقال: والله لا أتكفر حتى يميتك اللَّه ثم يبعثك قَالَ: فذرني حتى أموت ثم أبعث فسوف أوتى مالا وولدا فأقضيك قرأت هذه الآية: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} . الآية.
مُحَمَّد بْن عمر القضاعي المقرىء سمع القاضي عطاء اللَّه بْن علي مجلس إملاء من أستاذ أبي القاسم القشيري سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في الجامع بقزوين بسماع القاضي من عَبْد المنعم القشيري عن الأستاذ وأنشد الأستاذ لنفسه في ذلك الإملاء:
من عرف الأقدار من ربه ... ساعده النجح وداتاه
وظل في برد الرضا رافدا ... منفلتا من ضر شكواه
(1/483)

محمد بْن عمران ابن الجنيد الدشتكي الرازي أبو بشر ورد قزوين وحدث عن شحيب بْن مُحَمَّد الهمداني وعن عَبْد السلام بْن عاصم روى عنه ميسرة بْن علي القزويني في مشيخته وحدث الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عن علي بْن أَحْمَدَ بْن صَالِحٍ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّشْتَكِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا شُحَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا سُلْيَمَانُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "تَدَافَنُوا مَوْتَاكُمْ وَسَطَ الصَّالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِجَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الْحَيُّ بِجَارِ السُّوءِ". قَالَ الْخَلِيلُ غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ لا تُوجَدُ فِي الدُّنْيَا إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ وَهُوَ مِنْ سُؤَالاتِ حَدِيثِ قَزْوِينَ وَشُحَيْبٌ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الأَمِيرُ أبو نصر ابن ماكولاء.
محمد بْن عمران المعروف بحمكى القزويني من متكلمي البخارية حكى عنه الحسين المعروفي في كتابه المعروف الكفاية في الكلام أشياء والمعروفي بخاري أيضا
فصل
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ أبو عمر القزويني موصوف بالحفظ سمع يوسف بْن يعقوب القزويني وروى عنه تمام بْن مُحَمَّد الرازي بدمشق أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ بِالإِجَازَةِ الْعَامَّةِ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْبَأَ أَبُو زكريا عبد الرحيم
(1/484)

ابن أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ بِمِصْرَ أَنْبَأَ أَبُو القاسم تمام ابن محمد بْن عَبْد اللَّهِ الرَّازِيُّ بِدِمَشْقَ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ الْحَافِظُ بِبَيْتٍ لَهَا.
ثَنَا أَبُو عَمْرٍو يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَزْوِينِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَابَقَ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَى عَنِ الشَّهَوَاتِ وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ صَبَرَ عَنِ اللَّذَّاتِ وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ".
مُحَمَّد بْن عيسى بْن سلمة أبو بكر الزيات القاضي الرازي سمع منه بقزوين سنة ست عشرة وثلاثمائة التفسير رواية مُحَمَّد بْن أبان عن عَبْد الرحمن بْن جابر ويحيى بْن آدم عن جويبر عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بروايته عن إبراهيم بْن عَبْد المؤمن القيسي عن مُحَمَّد بْن أبان وذكر أن الزيات استقضى بقزوين سنة ثمان وتسعين ومائتين.
مُحَمَّد بْن عيسى بْن مُحَمَّد بْن حربويه بْن عيسى القزويني أبو عمر الكرومي روى عن علي بْن عمر الصيدلاني وأحمد بْن الحسن بْن ماجة حدث عنه ناصر بْن أَحْمَدَ الفارسي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وأبو سعد إسماعيل بْن علي السمان الحافظ فقال في مشيخته: ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عيسى ابن حَرْبَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ ابْنُ أُخْتِ هَارُونَ بن علي بقراأتي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ مُرَادٍ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الصَّيْدَلانِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم
(1/485)

الدَّيْرِيُّ بِصَنْعَاءَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن معمر عن الرهرى عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ قَالَ بَلْ غَسِيلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَنْبَأَ عَلِيُّ بْن عبيد اللَّه بْن بابويه بقراأتي على سنة أربع وثمانين وخمسمائة أَنْبَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَمْدَوِيُّ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضْلَكَانَ أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ السَّمَّانُ.
قَالَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَرْبَوَيْهِ بن عيسى القزوني بِقَزْوِينَ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الصَّيْدَنَانِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الطَّبِيبِ الصَّنْعَانِيُّ بِصَنْعَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم ابن شَروس عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجِنَابَةِ.
مُحَمَّد بْن عيسى بْن موسى الصفار أبو عَبْد اللَّه القزويني أحد الفضلاء المذكورين بقزوين سمع أباه ويحيى بْن عَبْد الأعظم وأباه عَبْد اللَّه بْن ماجة وأقام عند أبي حاتم الرازي مدة يأخذ عنه روى عنه علي بْن أَحْمَدَ بْن صالح وغيره توفي سنة ست وثلاثمائة وقيل سنة سبع قَالَ الخليل الحافظ وكان ثقة متفقا عليه.
(1/486)

مُحَمَّد بْن عيسى بْن وهسودان أبو بكر الجبلي حدث بقزوين روى عنه أبو الفتح الراشدي والخليل الحافظ وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن روزبه الفارسي الهمداني أَخْبَرَنَا عَنْ كِتَابِ أَبِي مَنْصُورٍ المقومي عن أبي الفتح الراشدي أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ وهسودان ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ السَّرْخَسِيُّ ثَنَا الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: خَمْسٌ لا يَحْسُنَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَخَمْسٌ لا تَحْسُنَّ إِلا بِخَمْسٍ فَأَمَّا الْخَمْسُ الَّتِي لا تَحْسُنُ مِنْ خَمْسَةٍ لا يَحْسُنُ الْكَذِبُ مِنَ الأُمَرَاءِ وَلا الْبُخْلُ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَلا الطَّمَعُ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَلا السَّفَهُ مِنَ العلماء ولا البطس مِنْ ذَوِي الْمَقْدِرَةِ وَخَمْسٌ لا يَحْسُنَّ إِلا بِخَمْسٍ لا يَحْسُنُ الْجَمَالُ إِلا بِخِفَّةِ الرُّوحِ وَلا يحسن الْعِبَادَةُ إِلا بِالْعِلْمِ وَلا يَحْسُنُ الْعِلْمُ إِلا بِالْوَرَعِ وَلا يَحْسُنُ الْغِنَى إِلا بِالأَفْضَالِ وَلا يَحْسُنُ الْعَفْوُ إِلا عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ وقال الخليل الحافظ: أنشدني أبو بكر مُحَمَّد بْن عيسى بْن وهسودان الجيلي المالكي أنشدنا أبو علي عيسى بْن مُحَمَّد الطوماري ببغداد أنشدنا أبو بكر بْن أبي الدنيا:
فلا تجزع وإن أعسرت يوما ... فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تيأس فإن اليأس كفر ... لعل اللَّه يغني عن قليل
ولا تظنن بربك ظن سوء ... فإن اللَّه أولى بالجميل
(1/487)

الأحسن أن يقال لئن أعسرت وقال أبو بكر عَبْد اللَّه بن أحمد ابن روزبه الفارسي في كتاب التبصر والتذكر من جمعه أنشدنا أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ وهسودان بهمدان أنشدنا أبو بكر أَحْمَد بْن سيار القاضي لنفسه:
لا تستهن عالما وإن قصرت ... أحواله في لحاظ رامقه
وانظر إليه بعين ذي أدب ... مهذب الرأي في طرائقه
فالمسك بيننا تراه ممتهنا ... بفهم عطاره وساحقه
حتى تراه في عارضي ملك ... وموضع التاج من طرائقه
محمد بْن عيسى أبو جعفر سمع أبا الحسن القطان بقزوين في الطوالات له أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَ شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَالَ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُهُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ فَلَمْ أَزَلْ أَشْكُو حَتَّى بَكَيْتُ ثُمَّ انْتَهَيْتُ أَوِ انْتَبَهْتُ قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أعدو قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي السُّوقِ عِنْدَ الْخَزَّازِينَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
مُحَمَّد بْن عيسى سمع أبا الفتح الراشدي في كتاب التوحيد من
(1/488)

صحيح البخاري ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "وَإِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا له بعشر أمثالها إلى سبعمائة".
مُحَمَّد بْن عيسى الصوفي أبو بكر من المذكورين والمعتبرين في البلد توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة ويمكن أن يكون هو مُحَمَّد بْن عيسى القصار القزويني الذي أدرجه الشيخ أبو عَبْد الرحمن محمد بن الحسين ابن موسى السلمي في تاريخ الصوفية.
مُحَمَّد بْن عيسى القزويني روى عنه أبو زكريا مُحَمَّد بْن أياس الأزدي في تاريخ الموصل من جمعه وهو ممن يروى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ابن حنبل وأقرانه فقال حدثني مُحَمَّد بْن عيسى القزويني عن إبراهيم بْن هشام بْن يحيى بْن يحيى الغساني عن أبيه عن جده قَالَ: ولاني عمر بْن عَبْد العزيز الموصل فكانت أكثر بلاد اللَّه سرقا ونقبا فكتبت إلى عمر ابن عَبْد العزيز آخذ بالتهمة أو آخذ بالعدول فكتب إلي أن خذ بالبينة العادلة يمكن أن يكون مُحَمَّد بْن عيسى هذا أحد المذكورين من قبل.
مُحَمَّد بْن عيسى القصبري أبو الفرج سمع بعض الرسالة من الأستاذ أبي القاسم القشيري من أبي الفضل إسماعيل بْن مُحَمَّد الطوسي بقزوين ومما سمع باب الفقراء إلى باب أحوالهم في الخروج من الدنيا
(1/489)

حرف الغين في الآباء
محمد بْن غالب رأيت سماعه على أجزاء من منتخبات أبي الحسن القطان مما سمع من شيوخه في جملة من سمع من أبي الحسن بقزوين ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيَّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ دِيزِيلَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا بَزِيعُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عن أبيه عن عائشة قالت: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَبُولُ فِيهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلا نَتَّقِي لَكَ جَانِبًا مِنَ الْحُجْرَةِ أَنْظَفَ مِنْ هَاهُنَا؟ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ للَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللَّهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعِ أَرْضِينَ". كَأَنَّ الْمَوْضِعَ كَانَ مَغْسُولا لَكِنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ التَّقَذُّرِ طَبْعًا فَلَمْ يُبَالِ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم.
محمد بْن غيث بْن الحسن الحسني وأبو الحسن شريف يذكر أنه كان جوادا مفضالا راغبا في أعمال البر وهو الذي يعرف بالأمير خليفة.
(1/490)

حرف الفاء في الآباء
محمد بْن الفتاح بْن أبي طلحة القاسم بْن أبي المنذر مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن منصور القطان أبو الزبير الخطيب من بيت العلم والحديث سمع سنن ابن ماجة من جده أبي طلحة سنة تسع وأربعمائة بقراأة خدا دوست ابن أبا موسى الديلمي وكانت ولادته سنة أربعمائة وسمع أبا الفتح المحسن بْن الْحُسَيْنِ الراشدي في صحيح البخاري حديثه عن إبراهيم بن
(1/490)

موسى أنبأ هشام عن معمرعن الزُّهْرِيِّ قَالَ وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله ابن عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ" 1.
مُحَمَّد بْن أبي الفتح أبو الهيجاء الصيقلي سمع بقزوين الأستاذ أبا إسحاق الشحاذي سنة تسع وخمسمائة حديث التسبيح المسلسل برواية ابن عباس رضي اللَّه عنه والشحاذي يرويه عن عَبْد الرحمن بْن عثمان بْن رافع الْكَرَجِيّ.
مُحَمَّد بْن أبي الفتح الصباغ سمع من السيد أبي علي الحسن بن علي العزنوي الحسني بقزوين أحاديث نسطور الرومي سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
فصل
محمد بْن الفرج بْن بينماني2 السكاكيني سمع أبا الخير أَحْمَد بْن إسماعيل يحدث عن زاهر الشحامي أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ علي بن أحمد ابن عَبْدَانَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا حَمَّادُ
__________
1 كذا في النسخ.
2 كذا في النسخ الى عندنا.
(1/491)

ابن سلمة عن علي بْن زيد أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ هَمَّ بِعَرِّيفِ الأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اسْتَوْصُوا بِالأَنْصَارِ خَيْرًا فاقبلوا من محسنهم وتجاوزا عَنْ مُسِيئِهِمْ". قَالَ فَنَزَلَ مُصْعَبٌ مِنْ سَرِيرِهِ عَلَى بِسَاطِهِ فَأَلْزَقَ جِلْدَهُ أَوْ قَالَ: تَمَعَّكَ وَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
مُحَمَّد بْن الفرج أو أبي الفرج السليماني كان يكتب ويحاسب ويجالس أهل العلم وسمع فهم المناسك لأبي بكر النقاش مِنَ الْقَاضِي عَطَاءِ اللَّهِ بْنِ علي بسماعه عن أبي عمرو المنيقاني سنة عشر وخمسمائة عن سعد بْن علي الزنجاني عن أَحْمَد بْن علي الصفار عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن الحسن الهمداني عن النقاش.
مُحَمَّد بْن الفرج الأنصاري سمع أبا الخير أَحْمَد بْن إسماعيل يقول في إملائه أَنْبَأَ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ خُنَاجُ بْنُ نَذِيرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بن علي بن دخيم ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا الحسن ابن عَطِيَّةَ ثَنَا أَبُو عَاتِكَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كل مسلم".
فصل
مُحَمَّدُ بْنُ فَرْخٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو جعفر ورد قزوين وحدث بها عن
(1/492)

إسحاق بْن بشر القرشي قَالَ الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْمَلاحِمِيُّ انْتِخَابَ الدَّارَقُطْنِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّمْعَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَرْخٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ بِقَزْوِينَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لا يَجْهَرُونَ ببسم الله الرحمن الرحيم.
فصل
محمد بْن أبي الفوارس بْن المختار القرائي أبو جعفر فقيه مناظر مذكر متوجه كان له تصرف في التذكير والعبارات المسجعة تفقه بقزوين على والدي وغيره ثم بأصبهان وكان حسن الخلق لين الجانب رقيق القلب وسمع الحديث من والدي وغيره وتوفي سنة ست وثمانين وخمسمائة.
فصل
محمد بْن الفضل بْن إسماعيل بْن ماك القاضي سمع الإرشاد للخليل الحافظ من جده أبي الفتح إسماعيل بْن عَبْد الجبار بْن ماك بروايته عن المصنف وسمع من الأستاذ الشافعي الصحيح للبخاري في سنة إحدى عشرة وخمسمائة وسمع منه سنة سبع وخمسمائة جزءا من حديث أبي الفضل الفراتي بروايته عن أبي بدر النهاوندي عنه.
مُحَمَّد بْن الفضل بْن مادا سمع في الصحيح للبخاري من أبي القاسم
(1/493)

هبة اللَّه الكموني بروايته عن الحميري حديث البخاري عن إبراهيم بْن موسى أَنْبَأَ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسَ الأَسْلَمِيَّ يَقُولُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ وَتَبْقَى جُفَالَةٌ كَجُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ لا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا الْجُفَالَةُ وَالْحُثْلَةُ مِنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ بَقِيَّةُ الرَّدِيَّةِ الَّتِي لا تُؤْكَلُ لِفَسَادِهَا.
مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن سنان العجلى من بني عجل بْن لجيم ابن صعب بْن علي بْن وائل كان في بيتهم السيادة والرياسة والأيالة بقزوين وكانوا أصحاب جاه وثروة ومروة ومحمد بْن الفضل كان واليا بقزوين محمود الأثر في الرعية وفي تسكين الديلم ودفع غائلتهم وغدر به حتى وقع في أسر كوتكين بْن شاتكين التركي.
فصادره وعقد عليه العقود بجميع دوره وبساتينه وضياعة بقزوين وأبهر وكانت كثيرة وأحضر القاضي والعدول والأشراف يشهدهم عليها فلما قرئت عليه قَالَ: أشهدكم أن كذا وكذا وقف على أولادي وأولاد أولادي ما تناسلوا وكذا وكذا وقف على الطالبية وكذا وكذا وقف على مساكين قزوين فاغتاض التركي من ذلك وحمله معه قتله ببعض نواحي ساوة.
مُحَمَّد بْن الفضل بْن المعافا أبو الحسين البيع ويقال مُحَمَّد بن المعافا بْن الفضل كان من الفقهاء ذوي الأقدار بقزوين وهو من أقران أبي منصور القطان ذكر في التاريخ أنه وقعت فتنة بقزوين في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة فأشخص أبو الحسين مع أبي منصور القطان وجماعة
(1/494)

إلى الري لغضب السلطان على أهل البلد.
مُحَمَّد بْن الفضل القزويني سمع منه الحديث بنيسابور مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الصمد الماوراء النهري.
مُحَمَّد بْن الفضل أبو المكارم الشيخي صوفي من أسباط الشيخ أبي سعيد بْن أبي الخير ورد قزوين وسمع بها الحديث من الإمام أحمد ابن إسماعيل.
مُحَمَّد بْن أبي الفضل الشريف سمع الكثير من أبي طلحة الخطيب مع السيد بْن أبي طاهر وأبي الخطيب الجعفريين.
مُحَمَّد بْن أبي الفضل الجرباذقاني سمع الرياضة للشيخ جعفر بْن مُحَمَّد الأبهري المعروف ببابا من أبي علي الموسياباذي بقزوين سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بروايته عن سنجر1 بْن منصور عن المصنف.
فصل
محمد بْن فوران أبو بكر الملقب بالحسام سمع الأستاذ الشافعي في الصحيح لمحمد بْن إسماعيل حديثه عن عمرو بْن علي ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ وَأَنَّ الْمُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ
__________
1 وكذا جاء يتجر.
(1/495)

وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاسْتِعَانَةَ بِالْغَيْرِ فِي الْوُضُوءِ لا تَبْطُلُ وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ الْبَابَ بالرجل يوضىء صَاحِبَهُ وَأَرَادَ بِهِ إِعَانَتَهُ عَلَى الوضوء.
فصل
محمد بْن فيروز بْن عَبْد اللَّه الزاهد القزويني شيخ متورع متبرك به حسن السيرة كان يأكل من كتب يده ويحكي عنه ما يدل على الفراسة الصادقة وكان قد درس ما يحتاج إليه من الفقه بالفارسية على السيد أبي حرب الهمداني وكان من دعائه لمن لقيه حفظ اللَّه عليك قلبك ودينك.
مُحَمَّد بْن فيروزان البزاز سمع أبا الحسن القطان في الطوالات من لفظه ثنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا أَبِي ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا" فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْ رسول الله أويأتي الخير بالشير؟ فَسَكَتَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عليه قالوا: وغشية نهر وَعَرَقٌ فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا وَلَمْ أُرِدْ إِلا خَيْرًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْخَيْرَ لا يَأْتِي إِلا بِالْخَيْرِ لَكِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وكل ما ينبت الربيع تقتل خَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلا آكِلَةَ الخضر فإنها أكلت حتى امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس
(1/496)

فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ وَأَكَلَتْ مِمَّنْ أَخَذَهَا بِحَقٍّ بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَمَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا لم يبارك له وكان كالذي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ" يُقَالُ خَبِطَتِ الدَّابَّةُ إِذَا أَكَلَتِ الْمَرْعَى حَتَّى يَنْتَفِخَ جَوْفُهَا فَتَمُوتُ وَالْخَضِرُ مِنَ النَّبَاتِ الرَّخْصِ الْغَضِّ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الإكثار الناشىء مِنَ الْحِرْصِ مُهْلِكٌ وَالْمَحْمُودُ التَّوَسُّطُ والإعتدال.
(1/497)

حرف القاف في الآباء
محمد بْن قارن سمع بقزوين أبا العباس أَحْمَد بْن إبراهيم بْن سمويه حديثه عن العباس بْن مُحَمَّد الدوري ثنا عبيد بْن إسحاق العطار ثنا حفص ابن عمران الفزاري عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بْن شرحبيل في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} . قَالَ عيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه وحديثه عن أبي بكر بْن أبي الدنيا ثنا أَحْمَد بْن إبراهيم ثنا سلمة بْن عقار عن حجاج بْن مُحَمَّد قَالَ كتب إلى أبو خالد الأحمر فكان في كتابه إلي وأعلم أن الصديقين كانوا يستحيون من اللَّه تعالى أن يكون اليوم على منزلة أمس.
فصل
محمد بْن قتلع المعروف ببورويه الصوفي سمع أبا النجيب الْكَرَجِيّ يحدث عن أبيه إملاء أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ ثَنَا أَبُو الْوَفَاءِ الْقَصِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْمَرْوَزِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَقِيَّةَ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابن عباس قال
(1/497)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ وَفِيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مَخِيلٍ وَمُرَاءٍ ثُمَّ أَطْبَقَهَا فَلَمْ يَرَ مَا فِيهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ".
فصل
مُحَمَّد بْن القاسم بْن إبراهيم بْن سلمة بْن بحر القطان أبو الحسن ابن أخي أبي الحسن علي بْن إبراهيم القطان سمع علي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه وروى عن الخليل الحافظ في مشيخته فقال: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ هَذَا ثَنَا عَلِيُّ بْنِ مَهْرُوَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصمد المقدسي ثنا داؤد ابن إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ إِسَمْاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ دُوَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَبْطُونٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَجَلَسْنَا عِنْدَهُ طَوِيلا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ شُقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قُمْنَا فَأَخَذَ بِثَوْبِي فَجَلَسْتُ.
فَقَالَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا وَلا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَكَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "ارْقُبُوا الْمَيِّتَ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَإِذَا ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ وَرَشَحَ جَبِينُهُ وَانْتَشَرَ مِنْخَرَاهُ فَهُوَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ نَزَلَتْ بِهِ وَإِذَا غَطَّ غَطِيطَ الْبِكْرِ الْخَنِقِ وَكَمَدَ لَوْنُهُ وَأَزْبَدَ شَفَتَاهُ فَهُوَ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ". ثُمَّ قَالَ لأَهْلِهِ: مَا فَعَلَ الْمِسْكُ الَّذِي قَدِمْتُ بِهِ مِنْ بَلَنْجَرَ1
__________
1 بلنجر بلد بأذربيجان - راجع التعليقة.
(1/498)

قَالَتْ: هُوَ ذَا قَالَ: بِلِّيهِ ثُمَّ انْفُخِيهِ حَوْلَ فِرَاشِي فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ أَقْوَامٌ يَشِمُّونَ الرِّيحَ وَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ, ثُمَّ قُضِيَ.
مُحَمَّد بْن القاسم بْن إبراهيم أبو الوفاء القهرماني القزويني سمع أبا الفتح الراشدي الصحيح للبخاري أو بعضه بقراأة هبة اللَّه بْن زاذان سنة أربع عشرة وأربعمائة في الجامع وسمع الراشدي في كتاب الزهد لعَبْد الرحمن بْن أبي حاتم بسماعه من أبي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي جَلالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ". وسمع أبو الوفاء غريب الحديث لأبي عبيد من أبي مُحَمَّد الطيبي سنة خمس وأربعمائة بسماعه من أبي الحسن القطان.
مُحَمَّد بْن أبي القاسم بْن أَحْمَدَ الجصاصي سمع أبا الفتوح إسماعيل ابن علي الجعفري الطوسي سنة عشرين وخمسمائة بقزوين كتاب الأربعين للحاكم أبي عَبْد اللَّه بسماعه عن أبي بكر بْن خلف عنه والأربعين في البسملة من الفقيه الحجازي بْن شعبويه بْن الغازي بقرية شرفاباذ1 سنة تسع عشرة وخمسمائة بسماعه من مصنفه أَحْمَد بْن أبي الخطاب الطبري.
مُحَمَّد بْن القاسم بْن السري بْن زنبويه أبو عَبْد اللَّه سمع علي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه وأبا عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ وروى عنه الحافظ الخليل في مشيخته فقال ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ السُّرِّيِّ ثَنَا عَلِيُّ بن محمد
__________
1 يمكن أن يكون شريف اباد قرية معروفة عند قزوين مشهورة ببطيخها.
(1/499)

ابن مَهْرُوَيْهِ ثَنَا هَارُونُ بْنُ هزَارِيٍّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ يَكُ صَالِحًا فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَ إِلَيْهِ وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عِنْ رِقَابِكُمْ". وقال الخليل أنشدنا مُحَمَّد بْن القاسم بْن السري أنشدنا أَحْمَد بْن سلمان أنشدنا عَبْد اللَّه بْن أبي الدنيا قَالَ: أنشدنا محمود الوراق:
يأيها الظالم في فعله ... والظلم مردود على من ظلم
إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيبات وتنسى النعم
مُحَمَّد بْن أبي القاسم بْن سليمان الصوفي سمع في خانقاه شهرهيزه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن محمد الأسفرائني سنة أربع وثمانين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن القاسم بْن عتاب بن عدي القارىء أبو بكر المؤدب القزويني سمع مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن العباس وأبا الفتح الراشدي سنة إحدى عشرة وأربعمائة وأبا الحسن بْن إدريس سنة ثمان وأربعمائة وحدث عنه الحافظ أبو سعد السمان في معجم شيوخه فقال ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَاسِبُ ثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنِي سَلامُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُشَيِّعَ الرَّجُلُ الضَّيْفَ إِلَى بَابِ الدَّارِ".
مُحَمَّد بْن القاسم بْن مُحَمَّد بْن القاسم الخيارجي سمع من الراشدي في الصحيح حديث البخاري عَنْ يَحْيَى بْنِ قُرْعَةَ ثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وهي ثيب فكرهت
(1/500)

ذَلِكَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم فرد نكاحها. بزيد بْنُ جَارِيَةَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ صَحَابِيٌّ خَنْسَاءُ بِنْتُ خِذَامٍ بِالْخَاءِ وَالذَّالِ المعجمتين.
مُحَمَّد بْن القاسم بْن هبة اللَّه الخليلي أبو البركات القزويني سمع من أبي منصور المقومي جامع التأويل لاحمد بْن فارس وسمع منه ومن أبي زيد الواقد بْن الخليل فضائل القرآن لأبي عبيد بقراأة ظاهر النيسابوري سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بروايتهما عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن علي بْن مهرويه عن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ أَنْبَأَ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَلِيلِيُّ أَنْبَأَ الأُسْتَاذُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحسن ابن محمد بن كاكا الأبهري المقرىء ثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَلاكِيُّ بِزَنْجَانَ سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ ثَنَا خِرَاشٌ ثَنَا أَنَسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "الصَّوْمُ جُنَّةٌ".
مُحَمَّد بْن القاسم بْن هبة اللَّه أبو بكر الطبري المقرىء سمع مسند الشافعي رضي اللَّه عنه من القاضي عطاء اللَّه بْن علي بْن ملكويه بقزوين سنة تسع وستين وخمسمائة بروايته عن الحصيري عن السلار مكي.
مُحَمَّد بْن القاسم الفقيه ذكر الخليل الحافظ أنه كان يفتي برأي سفيان الثوري وأنه روى عن علي الطنافسي وابن سابق وأنه مات سنة نيف وسبع ومائتين.
مُحَمَّد بْن القاسم الأديب القزويني عنه أبو الأسود القزويني رأيت بخط الإمام هبة اللَّه بْن زاذان روى الشيخ العم يعني أبا مُحَمَّد عَبْد الله
(1/501)

ابن عمر بْن زاذان عن علي بْن عثمان الفقيه المكنى بأبي الحسن الأسود عن مُحَمَّد بْن القاسم الأديب القزويني لبعضهم:
يقولون إن الدهر يومان كله ... فيوم مسرات ويوم مكاره
وما صدقوا والدهر يوم مسرة ... وأيام مكروه كثير البدائه
وقد روى البيتين الشيخ أبو عَبْد الرحمن السلمي عن أبي الحسن الأسود وهو علي بْن عثمان الفقيه القزويني بسماعه عن الأديب مُحَمَّد بْن القاسم ونسبها إلى عَبْد اللَّه بْن طاهر.
مُحَمَّد بْن القاسم الممالحي الفامي سمع الغاية لأبي بكر بْن مهران وشرحها للفارسي من مُحَمَّد بْن آدم الغزنوي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن القاسم الدلائي الصوفي شيخ غزيز صاحب إخبات وخشوع وبذل وقلة طمع كان يخدم الصوفية ويحسن القيام بشأنهم مدة في خانقاه شهرهيزة ومدة في خانفاه والكينان1 وسمع الحديث من أبي سليمان الزبيري سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن القاسم السليماناباذي سمع علي بْن أَحْمَدَ الرزبري بقزوين سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن أبي القاسم الحداد سمع عطاء اللَّه بْن علي بن بلكويه سنة ستين وخمسمائة حديث الرحمة المسلسل بأول حدث بروايته عن زاهر الشحامي
__________
1 كذا راجع التعليقة.
(1/502)

فصل
محمد بْن قهيار سمع أَحْمَد بْن إبراهيم بْن سمويه حديثه عن علي ابن عَبْد العزيز ثنا سليمان بْن أَحْمَدَ ثنا مبشر بْنُ إِسْمَاعِيل الْحَلَبِيُّ ثنا تَمَّامُ بن نجيح قال: كنت عند ابن سيرين فجاء رجل فقال: إني رأيت كأن طائرا أنزل من السماء فوقع على ياسمينة يلقط ما فيها ثم طار قَالَ ابن سيرين إن صدقت رؤياك مات العلماء قَالَ: فمات في ذلك العام الحسن وابن سيرين في جماعة من العلماء.
(1/503)

حرف الخاء في الآباء
محمد بْن خرشيد بْن يزي بْن بابا الديلمي أبو بكر الأقطع حدث بقزوين والظن أنه قزويني روى عن مُحَمَّد بْن يعقوب بْن مقسم المصري وعَبْد اللَّه بْن إسماعيل بْن برية الهاشمي وروى عنه الخليل الحافظ في مشيخته قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مِقْسَمٍ ثَنَا عَبْدُ العزيز بن محمد الْفَارِسِيُّ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي جِنَازَةٍ وَوُضِعَ السَّرِيرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ.
ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ شُفَعَاءٌ جِئْتُمْ شُفَعَاءَ لِمَيِّتِكُمْ فَاشْفَعُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَرْبَعُونَ رَجُلا أُمَّةٌ وَلَمْ يُخْلِصْ أَرْبَعُونَ رَجُلا فِي الدُّعَاءِ لِمَيِّتِهِمْ إِلا وَهَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ وَغَفَرَ لَهُ". وقال الخليل: حدثني أبو بكر عن ابن مقسم ثنا موسى بْن علي ثنا زكريا ابن يحيى ثنا الأصمعي.
قَالَ: كان لأبي عمرو بْن العلاء كل يوم من غلة داره فلسان فلس يشتري به كوزا وفلس يشتر به ريحانا يشم الريحان يومه ويشرب من الكوز يومه فإذا أمسى تصدق بالكوز وأمر الجارية أن تجفف الريحان وتدقه في الأسنان وحدث عن أبي بكر الأقطع أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ البزاد في فوائده
(1/278)

فصل
محمد بْن خسرو شاه بْن عَبْد الكريم الروجكي القزويني سمع أبا زيد الواقد بْن الخليل الحافظ فضائل القرآن لأبي عبيد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة بقراءة الحافظ إسماعيل بْن مُحَمَّد الأصبهاني وهو يرويه عن الزبير بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْرُوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ العزيز عنه والروجكيون جماعة فيهم طائفة من أهل العلم يأتي ذكرهم.
مُحَمَّد بْن خسرو سمع الأحاديث الخمسة والخمسين من المصافحة لأبي بكر البرقاني من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي بروايته عن الإمام أبي إسحاق الشيرازي عنه.
فصل
محمد بْن الخضر سمع أَحْمَد بْن إبراهيم بْن سمويه بقزوين حديثه عن أَحْمَد بْن منصور الرمادي فقال ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح حدثني فرقد بن ابْنِ عِمْرَانَ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الْعَبْدَ مَا يُحِبُّ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اسْتِدْرَاجٌ" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ َفقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
(1/279)

فصل
محمد بْن خالد بْن أبي منصور وهو كما ذكرمحمد بْن خالد بْن عَبْد الغفار بْن أبي منصور إسماعيل بْن أَحْمَد بْن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن خفيف الضبي الخفيفي الشيرازي الأصل أبو المحاسن الأبهري دخل قزوين مرارا كثيرة وسمع بها وسمع منه وكانت له معرفة بالحديث والفقه والشروط والأدب وسرعة في الكتابة وعبادة لا بأس بها وجمع أربعينيات ومجاميع وله إجازات عالية وسماعات كثيرة.
أَنْبَأَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ أَنْبَأَ أَبُو النَّجْمِ الْمُظَفَّرُ بْنُ سَيِّدِي بْنِ الْمُظَفَّرِ السَّامَانِيُّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُشْنَامَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَاكُوِيُّ ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ الْجَصَّاصُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ". قَالَ وأنشدني المظفر أنشدني والدي أنشدني أبو مُحَمَّد الحمداني:
ولا تجزع إذا ما سد باب ... فأرض اللَّه واسعة المسالك
لا تفزع إذا ما ضاق أمر ... فإن الله يحدث بعد ذلك
محمد بْن خالد البزار سمع علي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِقَزْوِينَ سنة
(1/280)

ثمان وسبعين وثلاثمائة حديثه عن مُحَمَّد بْن عبد بْن عامر قَالَ ثَنَا قُتَيْبَةُ ابن سَعِيدٍ ثَنَا مَالِكٌ سُعَيْرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كان قبلكم وهما مهلكاكم".
فصل
محمد بْن خليفة بْن المعالي بْن أبي سهل المتوي أبو بكر الصائغي القزويني فقيه جليل بارع ورع جميل السيرة حميد الأخلاق تفقه بقزوين ونيسابور وغيرهما وسمع بقزوين مسند الشافعي رضي اللَّه عنه من السيد أبي حرب الهمداني بروايته عن الشيروي عن الحيري وبنيسابور الترغيب لحميد بْن زنجويه عن الفراوي والوسيط في التفسير للواحدي عن عَبْد الجبار البيهقي عن المصنف والرسالة للأستاذ أبي القاسم عن أبي المظفر عَبْد المنعم عن أبيه وهذه مسائل مستفادة رأيتها في معلقاته رحمه اللَّه.
رجل قبل النكاح لابنه بالوكالة عنه ثم أنكر الابن التوكيل فأقيمت البينة عليه يرتفع النكاح بإتكاره ويلزمه نصف المهر ثم لو كذب نفسه وصدق الشاهدين يشترط نكاح جديد على قول أبي إسحاق الشيرازي وعند الفقال ترد المرأة إليه ولا يشترط نكاح جديد.
عن القاضي أبي المحاسن الطبري إمام سريع القرأة ركع والمأموم لم يتم الفاتحة عليه إتمامها ثم إن أدرك الإمام في الركوع أو الاعتدال منه جازت صلاته وكان مدركا للركعة وإن علم أنه لا يقدر على إتمامها
(1/281)

حتى يسجد الإمام تبعه قبل إتمامها ويعيد الركعة وإن علم أنه يتكرر ذلك في كل ركعة فارقه وصلى منفردا.
أن تحرم المأموم واشتغل بدعا الاستفتاح وركع الإمام قبل أن يتم الفاتحة فإن قدر على أن يتمها ويدركه في الركوع أو الاعتدال فعل وإلا تبعه وأعاد الركعة ولو تبعه حين ركع وأعاد الركعة جاز ولو اشتغل بإتمامها وهو عالم بحكمه حتى سجد الإمام بطلت صلاته لأن الإمام سبقه بركنين ورأيت بخطه:
تأوبني هم ببيضاء نابتة ... لها لوعة في مضمر القلب ثابتة
ومن عجب أني إذا رمت نتفها ... نتفت سواها وهي تضحك شامتة
يقال تأوبه هم أي جاءه
فصل
محمد بْن الخليل بْن القاسم المعروف بحاجي سمع ربيعة بْن علي العجلي غريب الحديث لأبي عبيدة بروايته عن أبي الحسن مُحَمَّد بْن هارون الزنجاني سماعا وعلي بْن إبراهيم القطان إجازة بروايتهما عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عنه وكان سماعه من ربيعة في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة أو نحوها.
مُحَمَّد بْن الخليل بْن ملكا القزويني ثم البروجردي سمع الرياضة
(1/282)

للشيخ أبي مُحَمَّد جعفر بْن مُحَمَّد الأبهري المعروف ببابا من الشيخ أبي علي الموسياباذي بقزوين.
مُحَمَّد بْن الخليل بْن الواقد الخليلي الخطيب أبي جعفر من بيت الخطابة والحديث وسيأتي ذكر سلفه وكان فيه خشوع وإخبات وأقام للتفقه مدة ببغداد وسمع الحديث من مشائخها ومن الطارئين منهم أبو الفتح عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن نجا بْن شاتيل وإسماعيل بْن نصر بْن نصر العكبري وأبو القاسم عَبْد الواحد بْن القاسم الصيدلاني الأصبهاني والإمام أَحْمَد بْن إسماعيل وغيرهم وأجاز له أبو الفضل منوجهر بْن مُحَمَّد بْن تركانشاه وقال أنبأ أبو بكر أَحْمَد بْن علي بْن بدران الحلواني أنبأ أبو مُحَمَّد الحسن بْن علي الجوهري أنشدنا أبو بكر أَحْمَد بْن إبراهيم بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن شاذان البزاز أنشدنا أبو بكر مُحَمَّد بْن الحسين بْن دريد الأزدي لنفسه:
ضمان اللَّه يكنف من تولى ... وقلبي من تذكره مريض
ضننت وكيف لا يضني مريض ... يشرد قومه دمع يفيض
ضميري مرتع الأحزان دهري ... وطرفي عن سوى حبي غضيض
ضرام الشوق في أثناء قلبي ... وبين جوانحي جمر فضيض
(1/283)

محمد بْن خمار تاش بْن عَبْد اللَّه الصوفي التركي شيخ سمع الحديث بالري وآمل ودهستان وقزوين وروى عن القاضي أبي المحاسن وغيره روى عنه المرتضي بْن الحسن بْن خليفة وابنه علي وعطاء اللَّه بْن علي بْن بلكويه أَنْبَأَنَا الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ هَذَا أَنْبَأَ الأَمِيرُ الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بن خمارتاش سنة ثلاثين وخمسمائة أَنْبَأَ الإِمَامُ أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو يعلى أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثَنَا سَعِيدٌ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُعُ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الأَرْضِ فَابْرُزُوا مِنَ الْمَنَازِلِ تَلْحَقْكُمُ الرَّحْمَةُ".
أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَنْبَأَ الأَمِيرُ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سعد أبو العباس الأسفرائني بِقَزْوِينَ ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفِتْيَانِ الرَّوَّاسِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلابَاذِيُّ ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَيَّامُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ التَّنُوخِيُّ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مَحْمُودٍ الْبَلْخِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى داؤد الطَّائِيِّ فَقَالَ: أَوْصِنِي.
فَقَالَ: انْظُرْ أن لا يراك الله عنه ما نَهَاكَ وَلا يَفْقِدُكَ حَيْثُ أَمَرَكَ, قَالَ: زِدْنِي, قَالَ: كَمَا تَرَكَ لَكُمُ الْمُلُوكُ الْحِكْمَةَ يَعْنِي الْعِلْمَ فَاتْرُكُوا لَهُمُ الدُّنْيَا قَالَ: زِدْنِي قَالَ: ارْضَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ سَلامَةِ الدِّينِ كَمَا رَضِيَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِالْكَثِيرِ مَعَ خَرَابِ الدِّينِ قَالَ: زِدْنِي, قَالَ: فِرَّ مِنَ النَّاسِ فِرَارَكَ مِنَ الأَسَدِ وَلا تُفَارِقِ الْجَمَاعَةَ قَالَ: زِدْنِي, قَالَ: اجْعَلْ عُمْرَكَ يَوْمًا وَاحِدًا فَصُمْهُ عَنْ شَهَوَاتِكَ وَاجْعَلْ فِطْرَكَ الموت.
(1/284)

فصل
محمد بْن خيران سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ بِقَزْوِينَ فِي الطُّوالاتِ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ بِسَمَاعِهِ بِصَنْعَاءَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بن عبد الرحمن ابن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مرضه حتى أغمي عليه فتشاءور فساءه في لده فلدوه, الحديث.
(1/285)

المجلد الثاني
تابع القول فيمن بعد الصحابة والتابعين المحمدون
تابع المحمدون
حرف الكاف واللام في الآباء
...
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الكاف واللام في الآباء.
محمد بْن كيلويه حضر مجلس أبي الفتح الراشدي بقزوين سنة ست وأربعمائة والقارى يقرأ عليه فِي صحيح البخاري حديثه عن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا سُفْيَانُ ثنا أبو حصين سمعت عمرو ابن سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَا كُنْتُ لأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إِلا صَاحِبَ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ وَذَلِكَ أن رسول الله لَمْ يَسُنَّهُ.
مُحَمَّد بْن الليث الدَّيْنَوَرِيّ سمع أبا الحسن القطان بِقَزْوِينَ جزأ رواه يَحْيَى بْن عَبْدِ الأعظم بسماعه منه سنة سبعين ومائتين وفيه ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ثنا أبو مرحوم عبد الرحيم ابن مَيْمُونٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دعاه الله تعالى على رؤوس الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُخَيِّرُهُ مِنْ أي الحور شاء".
(2/1)

حرف الميم في الآباء.
محمد بْن المأمون بْن الرشيد بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه المطوعي أَبُو الفضل اللهادري كَانَ يعرف الفقه والحديث ويذكر ويأمر بالمعروف ويتعصب ورد قزوين غير مرة وسمع بها الحديث من الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ ووالدي وغيرهما رحمهم اللَّه وله تخريجات للشيوخ ومجموعات وكتب الكثير.
فصل
محمد بْن المؤيد بْن الْحُسَيْنِ بْن مُحَمَّد الْقَزْوِينِيّ سمع الحديث من والدي وأقرانه وكان من المتفقهة.
فصل
محمد بْن ماهين الْقَزْوِينِيّ سمع علي بْن عمر الصيدناني وأبا الحسن القطان وأبا عبد الله مُحَمَّد بْن إسحاق الكيساني وسمع أبا عمرو سعيد بْن مُحَمَّد بْن نصر الهمداني فِي تفسير بكر بْن سهل الدمياطي بإسناده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه في سورة هود: {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} يريد صيحة جبرئيل عليه السلام وليس فِي القرآن وأخذت غيرهما وفيما سوي هذا الموضع وَأَخَذَ الذين ظلموا الصيحة.
فصل
محمد بن المبارك اليماني مقرىء ورد قزوين وروي المنتهي فِي
(2/2)

أداء القرات لأبي الفضل الخزاعي بسماعه من أبي منصور محمد بن عبد الملك ابن إبراهيم الفراء ببغداد عَنْ مُحَمَّدِ بْن علي البغدادي عن إبراهيم بْن الْحُسَيْنِ البيهقي عن الخزاعي.
فصل
محمد بْن المثنى الأهوازي سمع جزأ من حديث أبي بكر الذهبي منه مع أبي الحسن القطان وجماعة بِقَزْوِينَ وفيه سمعت بندارا سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي يقول من نظر فِي رأي أبي حنيفة فليودع العلم.
فصل
محمد بْن مجاهد بْن جهور أَبُو عبد الله البزار ذكر عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي حاتم فِي كتاب الجرح والتعديل أنه روى عن أبي عامر العقدي والوليد بْن عتبة وأبي أسامة وأبي بكر الحنفي وحماد بْن مسعدة وأنه رازي الأصل سكن قزوين قَالَ وكتب عنه أبي بقزوين.
فصل
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الأشعث المروزي أَبُو بكر قدم قزوين غازيا وحج وحدث بها عن أبي عمر وعثمان بْن عمر بن خفيف المقرىء أَنْبَأَ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الشَّعْرَانِيُّ ثنا طَاهِرُ بْنُ الْفَضْلِ ثنا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بي ما شاء
(2/3)

وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَكُونُ إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نفسي وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ أُهَرْوِلُ".
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بن عبد الله بْن خداداد الجيلي ثم الْقَزْوِينِيّ أَبُو حامد ففيه مذكر وله فِي التذكير جري وتفاصح وأجاز له أَبُو الوقت السجزي والحسن الرستمي وعَبْد الجليل القصير وأبو الخير الباغبان1 سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة كما أجازوا لأبيه وقد تقدم ذكره توفي2. مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد العثماني البيهقي سمع بقزوين من الأستاذ الشافعي ابن داؤد المقرىء سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أميرك بْن أبي يَعْلَى أَبُو الفتح الحسيني الهروي شريف ورد قزوين وسمع بها سنة خمسين وخمسمائة والأربعين من الأستاذ أبي القاسم القشيري من سبط أبي مُحَمَّد عَبْد الواحد بْن عَبْد الماجد ابن عَبْدِ الواحد القشيري بسماعه عن أبيه عن الأستاذ عن عم أبيه عَبْد المنعم بْن أبيه.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن أَحْمَد الاسفرائني ثم الْقَزْوِينِيّ فقيه صوفي مذكر حسن الإيراد رقيق الكلام غاب عن قزوين مدة ثم عاد إليها وقد حصل وجاهة عند السلطان وتولى الشيخية في خانقا والكنيان
__________
1 باغيان كلمة فارسية معناها حافظ البستان والحديقة.
2 كذا.
(2/4)

مدة وكان قد سمع صحيح البخاري أو بعضه من أبيه وقد سبق ذكره.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حامد بْن مُوسَى بْن محمود البلخي أَبُو بكر بْن أبي سعيد ورد قزوين وحدث بها عن إبراهيم بْن عبد الصمد وجعفر ابن مُحَمَّد بْن منصور بْن الصباح وروي عَنْهُ أَبُو الحسين بْن ميمون ومحمد بْن علي بْن عمر المعسلي وغيرهما رأيت بخط أبي الحسين ميمون ابن حامد البلخي فِي خان سندول ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بن علي بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عبد الوهاب بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِمَامُ ثنا عبد الصمد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عبد الله عن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ سَاجِدًا فَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمَّا انْتَقَلَ فِي صَلاتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَلا أُبَشِّرُكَ يَا عَمِّ" قَالَ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَقَالَ: "إِنَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ الأَصْفِيَاءَ وَمِنْ عترك الْخُلَفَاءَ وَمِنْكَ الْمَهْدِيَّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ1 بِهِ يَنْشُرُ اللَّهُ الْهُدَى وَبِهِ يُطْفِي نِيرَانَ الضَّلالاتِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَ بِنَا هَذَا الأَمْرَ وَبِذُرِّيَّتِكَ نَخْتِمُ".
حدث مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عمر فِي معجم شيوخه عَنْهُ بسماعه منه بِقَزْوِينَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو الفضل بكفر توثا حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ
__________
1 المهدي الذي يظهر في آخر الزمان من أولاد فاطمة عليها السلام وهذا الحديث موضوع لا أصل له راجع التعليقات.
(2/5)

أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَمْشُونَ مَعَ الْجِنَازَةِ يَقُولُونَ سُبْحَانَ مَنْ تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَقَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ".
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أبي الحارث الطبري أَبُو المحاسن البزازي سمع بِقَزْوِينَ أبا إسحاق الشحاذي.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحسين أبو الفخر الأصبهاني سمع الرياضة للشيخ جعفر بْن مُحَمَّد المعروف بيابا من أبي عَلَى الموسيابادي بِقَزْوِينَ.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أبي الوفاء بْن الْحُسَيْنِ الأصبهاني المديني سمع أبا إسحاق الشحاذي بِقَزْوِينَ سنة تسع وعشرين وخمسمائة حديثه عن أبي معشر الطبري عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد عن أبي بكر مُحَمَّد بْن الحسن النقاش ثنا أَحْمَد بْن حماد بْن سفيان ثنا ابن أبي شيبة ثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس وليال عشر قَالَ العشر الأواخر من رمضان.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا النيسابوري أَبُو سعيد كَانَ فقيها مفسرا ثقة فِي الرواية قدم قزوين غازيا فسمع منه بها روى عنه الخليل الحافظ في مشيخته فقال ثنا أَبُو سعيد.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الفقيه النيسابوري بِقَزْوِينَ سنة ست وثمانين وثلاثمائة ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ثنا إبراهيم بن عبد الله السَّعْدِيُّ أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا داؤد بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ الشعبي عن جرير بن عبد الله الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لِيَصْدُرِ الْمُصَدِّقُ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ" قَالَ خليل وأنشدنا مُحَمَّد أنشدني أَبُو بكر بْن أبي جعفر أنشدني إبراهيم بْن إسحاق الأنماطي أنشدني علي بن الجهم.
(2/6)

يا رحمة للغريب بالبلد ... النازح ماذا بنفسه صنعا
فارق أحبابه فما انتفعوا ... بالعيش من بعده وما انتفعا
توفي بعد التسعين والثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الشافعي بْن داؤد المقرىء أَبُو بكر سمع جده الأستاذ الشافعي بن داؤد صحيح البخاري أو بعضه وفيما سُمِعَ حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بتمرة مسقوطة فقال: "لولا أنا تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا" أي لولا خشية أن يكون صدقة والمسقوطة بمعني الساقطة كقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} أي أتيا.
محمد بْن مُحَمَّد بْن طاهر بْن سعيد بْن فضل اللَّه الميهني من أولاد الشيخ أبي سعيد بْن أبي الخير سمع بِقَزْوِينَ فضائلها للحافظ الخليل من القاضي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فِي رباط شهر هيزة سنة أربع وستين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أبي سعد عَبْد الكريم الوزان أحد رؤسا أصحاب الشافعي رضي اللَّه عنهم المشهورين كَانَ فقيها مناظرا محبا للعلم وأهله مقنيا بشأنهم فوض إليه أبوه رياسة الأصحاب والمناصب أتي توارثها آباؤه فِي حداثته فأحسن القيام بها واستقل بأعبابها وزاد فيها فتولي قضا همدان وقضاء الممالك مدة فِي زينة وتجمل وكانت فيه نخوة ومحبة للرفعة والجاه مع رقة تأخذه وشوق إِلَى الحقيقة يعتريه والزمني الإقامة بالري مدة وفوض إِلَى مدارس واستصحبني فِي بعض أسفاره وقرأ عليه قاريء وقت العصر وأنا عنده.
(2/7)

{قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ} إلى آخر السورة وأحسن أداها فارتعد لما سمع صوته ولما فرغ القاريء قام واشتغل بالصلاة ثم حكي لي بعد ما سلم أنه لما عزم عَلَى الخروج من الدار خطر له أن صلى العصر ثم تكاسل فلما سمع قوله: {قُلْ يَا عِبَادِيَ} الآية أثر فيه لموافقته الحال وابتدر إِلَى الصلاة وسمع الحديث من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل وأجاز له حافظ الإسكندرية ابن سلفة الأصبهاني وغيره وسمعته ينشد:
تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار
وأيضا:
تزدد من الماء النفاح فإن تري ... بوادي الغرضا ما معا حاولا بردا
استشهد بظاهر قزوين يوم الأحد الثالث عشر من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وخمسمائة رحمه اللَّه وكان فِي خدمة أبيه وحمد صبره الجميل وثباته وقوته فيما أصابه والله تعالى: يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن علي الفيلي أَبُو الحسن الآزاذواري الفقيه يقال أنه قزويني علق الفقه عَلَى الشيخ أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن يوسف الجويني.
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْدِيُّ وَيُعْرَفُ بِسَيِّدِيِّ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ سَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ الرَّاشِدِيِّ فِي الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ حَدِيثَهُ عَنْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُفْيَانُ أنا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(2/8)

وآله وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عليك بغير اذن فحذفته بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ. مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد أبو بكر الْقَزْوِينِيّ يعرف أبوه بصاحب المعرفة سمع مع أبيه القاضي عطاء اللَّه بْن علي سنة ثمان وخمسين وخمسائة مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمر بْن آزاذ سمع مع أبيه أبا عبد الله بْن إسحاق الكيساني والآزاذيون جماعة من فقهاء قزوين.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن القاسم الممالحي أبو حامد تفقه بِقَزْوِينَ عَلَى والدي وسمع الحديث منه ومن أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ ومن علي بْن مُحَمَّد البيهقي المعروف بابن المستوفي ورأيت بخط والدي رحمه اللَّه أنه كَانَ فقيها ورعا عارفا بالأدب والفقه والنحو والتصريف حافظا للقرآن وله شعر وترسل جيدان وتوفى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وهو ابن عشرين سنة أو دونها.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد البروي أَبُو حامد الطوسي تفقه عَلَى الإمام مُحَمَّد بْن يَحْيَى وكانت له يد قوية فِي النظر وعبارة بليغة ورد قزوين سنة تسع وخمسين وخمسمائة وروي بها عن إِسْمَاعِيل الناصحي وقال شاهدته يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت الإمام أبا الفرج مُحَمَّد بْن محمود الْقَزْوِينِيّ يقلم أظافره يوم الخميس وقال رأيت الشريف أبا شاكر أَحْمَد ابن علي العثماني يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت أبا مُحَمَّد الهياج بْن عبيد الحطيني يقلم أظفاره يوم الخميس.
(2/9)

قال رأيت أبا الحسن علي بْن مُحَمَّد يقلم أظفاره يوم الخميس.
وقال رأيت علي بْن عَبْدِ اللَّهِ المستملي يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت أبا عَبْد اللَّهِ الحسين بن مخمد الطائي يفعل ذلك عَنْ عَبْدِ الله ابن مُوسَى السَّلامِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يقلم أظفاره يوم الخمسيس وكل من الرواة راعي التسلسل ودخل البروي بغداد فِي أول خلافة أمير المؤمنين المستضيء بأمر اللَّه وكان يذكر ويتعصب للأشعري عَلَى الحنابلة وتوفي بها فِي رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الفضل الاسفرائني صوفي وابن صوفي وكان يعرف أبوه بأبي الفتوح أرجنة ورد قزوين غير مرة وكان له معرفة وعبارة حسنة وأضافنا فِي شوال سنة أربع وثمانين وخمسمائة فِي خانقاه شهرهيزه عَلَى الأسودين التمر والماء وقال أضافنا عمر بن عثمان ابن الْحُسَيْنِ بْن شعيب الجنزي عَلَى الأسودين التمر والماء وقال أضافنا السيد أَبُو زيد عِيسَى بْن إِسْمَاعِيلَ بْن عِيسَى الحسني الصوفي عليهما وقال أضافنا أَبُو العلاء حَمْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ عليهما وقال أضافنا عَبْد الملك بْن عَبْدِ الغفار الفقيه ومحمد بْن الْحُسَيْنِ الصوفي عليهما قالا أضافنا أَبُو مُحَمَّد جعفر بْن الْحُسَيْنِ بابا الأبهري عليهما وقال أضافنا علي بْن الْحُسَيْنِ الواعظ عليهما وقال أضافنا أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم العطار عليهما وقال أضافنا جعفر بْن مُحَمَّد بن عاصم عليهما.
(2/10)

قَالَ: أضافنا عَبْد اللَّهِ بْن ميمون القداح عليهما فقال أضافنا جعفر ابن مُحَمَّد الصادق عليهما قَالَ أضافنا أبي عليهما قَالَ أضافني أبي عَلَى عليهما قَالَ أضافني أبي الحسين عليهما قَالَ أضافني أبي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أضافني رَسُول الله عَلَى الأسودين التمر والماء ورأيت بخط مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد هذا أنه سمع شرح السنة باسفرائن سنة أربعين وخمسمائة من المعتز بْن إِسْمَاعِيلَ الاسفرائني بسماعه مصنفه محي السنة البغوي.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد البلخي أَبُو عَبْد اللَّهِ الصوفي ورد قزوين وسمع منه الحديث بها وبالري بروايته عن ابن سلفة الحافظ وغيره وأظنه الذي جاء بنسخة من كتاب الأم للشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من مصر وأهداها إِلَى الصدور الوزانية بالري فاستقبلوه توقيرا للكتاب وأحسنوا إليه أنا الحافظ علي بْن عبيد اللَّه إجازة ورأيت بخطه أخبرني أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد ابن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد البلخي الصوفي هذا أنشدنا الحافظ أَبُو ظاهر السلفي عن أبي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن علي التبريزي لنفسه:
أبا جعفر يا دميم المحيا ... طبعتعلى قالب القبح طبعا
كثير قليل فضولا وفضلا ... خفيف ثقيل دماغا وطبعا
محمد بْن مُحَمَّد بْن محمود أَبُو طالب الكوفي ورد قزوين قَالَ الخليل الحافظ فِي مشيخته أنشدني أَبُو طالب الكوفي هذا بِقَزْوِينَ قَالَ أنشدنا أَبُو حفص الخطيب بآذربيجان لبعض الحكماء:
(2/11)

يقاسم السفل الدنيا فلم يدعوا ... فيها نصيبا لذي دين وذي حسب
محمد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى البلخي سمع بِقَزْوِينَ كتاب النكاح وغيره من صحيح مسلم عَلَى الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة خمس وأربعين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عمرو بْن مُوسَى القطان ذكر الكياشيرويه بْن شهردار في تاريخ همدان أنه روى عن أبيه عن أبي علاثة الفرائضي وعلي بْن عبد العزيز وبكر بْن سهل الدمياطي وأنه روى عَنْهُ أَبُو علي بْن بشار وأبو طالب بْن أبي رجاء الْقَزْوِينِيّ وحكي عن صالح بْن أَحْمَد الحافظ أنه قَالَ كَانَ يحضر معنا مجلس إبراهيم بْن مُحَمَّد وسمعنا منه فِي مسجد إبراهيم ولم يكن له عندنا ضوء وخرج إِلَى قزوين فقدمت قزوين وهو بها ثم خرج إِلَى جرجان ومات بها سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد أَبُو بكر المرندي عالم متقن إمام بِقَزْوِينَ مدة يدرس فِي مدرسة الأمير عَلَى الحسامي ويحصل عليه المتفقهة وأولاد الأكابر وتخرج عَلَى يديه جماعة منهم الإمام أَبُو سليمان الزبيري ورأيت بخطه هَذِهِ الخطبة أنشأها وكتبها عَلَى سبيل التذكرة لأبي سليمان الزبيري سنة ثمان وخمسمائة بِقَزْوِينَ:
إله الخلق عظيم شأنه ... أو حب الحمد علينا أمره وسلطانه
(2/12)

فنحمده وما يحمده إلا ببانه وبرهانه عجز عن حمده الإنسان ولسانه نحمده منه حسن التقويم وبنيانه يسبح بحمده الأرض خرابه وعمرانه والبحر حجره وحيوانه والهواء رياحه ونيرانه والكواكب ضياؤه وحسبانه.
فهذا كله خلقه بحمده منه أفواجه ووحدانه وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا يفقه حمده وسبحانه وأشهد أن لاإله إلا اللَّه وحده حكمه فضله وإحسانه ووحيه تنزيله قرآنه وكلامه صفته وسلطانه وأشهد أن محمدا عبده وترجمانه فصلواته عليه وَعَلَى آله وغفرانه.
كتب من قزوين إِلَى بعض أصحابه:
عدمت الأنس بعد فراقه وبعده ... وودعت غر الأماني من بعده
أنادي بِقَزْوِينَ ثم أنادي ... بين الأصحاب فِي المجلس والنادي
وأنشد:
ما عبث به الخاطر من أشعاري ... وإذا ما يذهب بالأبهة من وقاري
ألا ليت شعري هل لسلمي جامع ... ببغداد يوما والانس غريب
(2/13)

يؤنسني فِي السر والسن ضاحك ... حديث مريب والحبيب قريب
خليلي إني والنوى مطمننة ... بِقَزْوِينَ يسقيني الدواء طيب
ويحسبني أني مريض حشاشه ... وما عنده أن الفراق يذيب
محمد بْن مُحَمَّد البصري أَبُو الحسين المعروف بابن لنكك شاعر معروف أثني الصاحب الجليل عليه بقوله:
شعر الظريف ابن لنكك ... مذهب وممسك
مهذب ومحتكك ... منقح وممسك بمثله يتمسك
وصفه أَبُو منصور الثعالبي فقال هو صدر أدباء البصرة وبدر فضلائها فِي زمانه وله ملح ظريفة يأخذ من القلوب مجامعها ويقع من النفوس أحسن مواقعها ومن مشهور شعره فِي قلة الشرب وسرعة السكر:
فديتك لو علمت ببعض مابي ... لما جرعتني إلا بمسعظ
يحبك إن كرما فِي جواري ... أمر ببابه فأكاد أسقط
(2/14)

وأبلغ منه قوله:
لو أنني مسعطي شربت ما شئت حينا ... لكنني عهدي فاعرف حديثي يتينا
قرأت عهده كرم فكان سكري سنينا
وله:
زمان عز فيه الجود حَتَّى ... تعالى الجود فِي أعَلَى البروج
مضي الأحرار وانقرضوا جميعا ... وخلفي الزمان عَلَى علوج
وقالوا قد لزمت البيت جدا ... فقلت لفقد فائدة الخروج
رأيت فِي بعض المجموعات أنه ورد قزوين وهو عليل مختل الحال فلم يعرف ثم عرف فأكرم. مُحَمَّد بْن مُحَمَّد القرائي سمع الخليل بْن عَبْدِ الجبار الفرائي كتاب الاستنصار فِي الأخيار من جمعه سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وفيه ثنا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخَوَارِزْمِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد المرزي سمع صحيح البخاري أو بعضه من الأستاذ
(2/15)

الشافعي ابن داؤد المقرىء.
مُحَمَّد بْن أبي مُحَمَّد بْن سهل سمع طرفا من أول الصحيح لمحمد بْن إِسْمَاعِيلَ من القاضي إبراهيم بْن حمير الخيارجي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
فصل
محمد بْن محمود بْن أَحْمَد أَبُو منصور الْقَزْوِينِيّ المعروف بالطبيب ففيه ولي القضاء بِقَزْوِينَ سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة كذلك ذكره محمد ابن إبراهيم القاضي فِي تاريخه.
مُحَمَّد بْن محمود بْن الحسن بْن مُحَمَّد بْن يوسف أَبُو الفرج ابن أبي حاتم الْقَزْوِينِيّ فقيه نبيل بنفسه وابنه فاضل صدوق حسن السيرة أحسن الثناء عليه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الجرجاني فِي طبقات الفقهاء الشافعين كَانَ أصله من قزوين وموطنه آمل طبرستان رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنِ السَّيِّدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْمُطَرِّفِ قَالا أَنْبَأَ عِمْرَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَزَّانُ أَنْبَأَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَزْوِينِيُّ ثُمَّ الطَّبَرِيُّ بِالرَّيِّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وأربعمائة حَدَّثَنِي شَيْخِي السَّيِّدُ أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد الله ابن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن الحسين بْن علي ابن الحسين بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي وَالِدِي عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَلِيٌّ حَدَّثَنِي وَالِدُهُ الْحَسَنُ حَدَّثَنِي وَالِدِي الْحُسَيْنُ حَدَّثَنِي وَالِدِي جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي وَالِدِي عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي وَالِدِي الْحُسَيْنُ
(2/16)

حَدَّثَنِي وَالِدِي عَلِيٌّ حَدَّثَنِي وَالِدِي الْحُسَيْنُ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "عَفْوُ الْمُلُوكِ أَبْقَى لِلْمُلْكِ" وَأَنْبَأَنَا مَنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ الشَّحَّاذِيَّ سنة خمس وعشرين وخمسمائة أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيُّ أَنْبَأَ وَالِدِي ثنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ السَّامَرِّيُّ بِهَا ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ثنا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ صفية بنت أبي عيبد عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ أن رسول الله قال لا يحل لا مرأة تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ ليال إلا على زوج أربع أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ولد أَبُو الفرج سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وتوفى سنة إحدى وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن محمود بْن أبي زرعة السولوي الْقَزْوِينِيّ تفقه مدة عَلَى والدي رحمه اللَّه وكان شريكي فِي بعض الدروس ثم تفقه بأصبهان وكان فيه ذكاء وفهم وورث من أبيه ضياعا وعقارات ثم اختل أمره فاشتغل بعمل السلطان وسافر أسفارا بعيدة وأقبل بالآخرة عَلَى فن النجوم وما فِي السفر وسمع والدي رحمه اللَّه فهرست مسموعاته.
فيه أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ سَنَةَ تِسْعٍ وثلاثين وخمسمائة أَنْبَأَ الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصمد بْن علي بْن المأمون أنبا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ثنا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ثنا زَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ
(2/17)

سُرُورًا فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا وَمَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ أَبَدًا".
مُحَمَّد بْن محمود بْن عَبْدِ الرحيم الفراوي أَبُو الفضل الْقَزْوِينِيّ سمع أبا حفص عمر بْن عَبْدِ الملك البغوي بها سنة إحدى عشرة وخمسمائة حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ حَسَّانٍ الْمَنِيعِيِّ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الوزير سنة تسع وثمانين وثلاثمائة أَنْبأَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً.
سَمِعَ أَبُو الْفَضْلِ أَيْضًا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيَّ بِهَا لِلتَّارِيخِ السَّابِقِ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيِّ أَنْبَأَ الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزَّيْنَبِيِّ ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ عُثْمَانَ التَّمَّارُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:"عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ اسْمِي فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَلْفِي".
مُحَمَّد بْن محمود بْن عَبْدِ الغفار أَبُو بكر الشابوري الْقَزْوِينِيّ كَانَ فقيها عفيفا متقنا للأصول والفقه والأدب محصلا سمع فضائل قزوين من أبي الفصل الكرجي والخائفين من الذنوب لابن أبي زكريا الهمداني من
(2/18)

أبي سليمان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وسمعه منه لسنة تسع وخمسين في الطوالات لأبي الحسن القطان حَدِيثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ بِسَمَاعِهِ بِصَنْعَاءَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عروة عن حكيم ابن حِزَامٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ هَلْ فِيهَا أَجْرٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ".
مُحَمَّد بْن محمود بْن مُحَمَّد الفضل الرافعي فقيه حافظ للقرآن قد قرأه بِقَزْوِينَ ونيسابور بقراأت وكان أكثر مقامه بالرى يقرىء الناس القرآن ويؤم فِي بعض المساجد وأجاز له جماعة من شيوخ والدي بتحصيله رحمه اللَّه وكان والده ووالدي ابني عم.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الرَّافِعِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ خَيَّاطُ الصُّوفِ إِجَازَةً أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ وائل بن داؤد عَنْ يَزِيدَ الْبَهِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ ابن الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَارَكْتَ لأُمَّتِي فِي صَحَابَتِي فَلا تَسْلُبْهُمُ الْبَرَكَةَ وَبَارَكْتَ لأَصْحَابِي فِي أَبِي بَكْرٍ فَلا تَسْلُبْهُمُ الْبَرَكَةَ وَاجْمَعْهُمْ عَلَيْهِ وَلا تَنْشُرْ أَمْرَهُ".
فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ يؤثر أمرك عَلَى أَمْرِهِ اللَّهُمَّ وَأَعِزَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَصَبِّرْ عُثْمَانَ بْنَ عثمان وَوَفِّقْ عَلِيًّا وَاغْفِرْ لِطَلْحَةَ وَثَبِّتِ الزُّبَيْرَ وَسَلِّمْ سَعْدًا وَوَقِّرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَلْحِقْ فِي السابقين الأولين من المهاجرين
(2/19)

وَالأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ وبه عن ابن خلف قَالَ كتب إِلَى الشيخ أَبُو زَكَرِيَّا المزكي أنشدني أَبُو عَلَى الحسن بْن عَبْدِ الله الأديب أنشدني محمد ابن أعين قَالَ أنشدني رجل من الصالحين:
كن لما قدمته مغتنما ... لا تؤخر عمل اليوم لغد
إن للموت لسهما قاتلا ... ليس يفدى أحدا منه أحد
محمد بْن محمود الشيباني الفقيه سمع الأستاذ الشافعي ابن أبي سليمان المقرىء بقزوين سنة سبع وخمسمائة وَمِمَّا سُمِعَ مَا رَوَاهُ الأُسْتَاذُ عَنْ أَبِي بَدْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النُّهَاوَنْدِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ سَنَةَ ست وستين وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ الْفُرَاتِيُّ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ ثنا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ تَرَكَ الصَّفَّ الأَوَّلَ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا فَصَلَّى فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ أضعف الله له الأجر".
فصل
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ أَبُو عَبْد اللَّهِ الأسدي الْقَزْوِينِيّ من ثقات الشيوخ المعروفين من أهل قزوين سمع بها أبا حجر وإسماعيل بْن توبة وهارون بْن هزازي والحسن بْن الزبرقان ويوسف بْن حمدان وبالري عَبْد السلام بْن عاصم وعَبْد اللَّهِ بْن عمران وبحلوان الحسن بْن علي الخلال وبالكوفة هناد بْن السري وإسماعيل بْن مُوسَى الفزاري وبالمدينة
(2/20)

أبا مصعب الزهري وبمكة مُحَمَّد بْن أبي عمر العدني وسلمة بْن شبيب روى عَنْهُ علي بْن مهرويه وعلي بْن إبراهيم وبعدهما علي بْن أَحْمَد بْن صالح وأبو القاسم عَبْد العزيز بْن ماك وابن أبي زَكَرِيَّا الهمداني الفقيه أنا مُحَمَّد بْن أبي طالب المقرىء بقرأة والدي عليه رحمهما اللَّه.
أنا إسماعيل بْن مُحَمَّد بْن حمزة أنا سَعْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَصْرِيِّ أنا على ابن إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثنا عَبْدُ الحميد ابن يَحْيَى عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلا مَنْ فَرَّ بِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ أَوْ مِنْ حجر إلى حجر كَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ" قَالُوا مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "يَكُونُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا لَمْ يُنَلِ الْمَعِيشَةُ إِلا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ حَلَّتِ الْعُزْبَةُ".
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ تَأْمُرُنَا بِالتَّزْوِيجِ فَكَيْفَ يَحِلُّ الْعُزْبَةُ قَالَ: "يَكُونُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ هَلاكُ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيْ أَبَوَيْهِ إِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ فَعَلَى يَدَيْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَوْجُهُ وَلا وَلَدُهُ فَعَلَى يَدَيِ الأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ يعيرونه بضيق المعيشة حتى لورد نفسه المورادة الَّتِي يَهْلِكُ فِيهَا". وَحَدَّثَ الْخَلِيلُ الحافظ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ثنا الْحَسَنُ الزِّبْرِقَانُ ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(2/21)

وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ نَاسٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا" توفي مُحَمَّد بْن مسعود سنة ست ثلاثمائة.
محمد بْن مسعود بْن محمود بْن اليونسي أَبُو الكرم بْن أبي ذر بْن أبي الماجد كَانَ من أهل التمييز والمعرفة وله شعر لا بأس به بالعجمية وفي سلفه فقهاء وأئمة يذكرون فِي مواضعهم وَسُمِعَ أَبُو الْكَرَمِ الإمَامَ أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ عَنِ الْفُرَاوِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ثنا شُعْيَبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ إِلَى آخِرِهَا حَلَّتْ له شفاعتي يوم القيامة".
فصل
محمد بْنُ الْمُسَافِرِ الْبَامَدِيُّ الفقيه كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ الْمُتَوَرِّعِينَ سَمِعَ الْقَاضِي عطاء اللَّه بْن علي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة فِي الْجَامِعِ بِقَزْوِينَ مِنْ مَجْلِسِ إِمْلاءِ الأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ أَبِيهِ وَفِيهِ أنبا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَدِيبُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطِّهْرَانِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ أَبُو الصَّبَّاحِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ثنا شعبة عن منصور عن خثيمة عن عدي ابن حَاتِمٍ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ النَّارُ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ تَعَوَّذَ مِنْهَا ثَلاثَ مِرَارٍ ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فإن لم تجدوا فبكلمة
(2/22)

طَيِّبَةٍ" قوله فأشاح قيل أعرض ونحي وجهه وقد روى فِي بعض الروايات فأعرض وأشاح وقيل جد فِي الوصية باتقاء النار وقيل حذر من ذلك كأنه ينظر إليها وقيل أشاح قبض وجهه وقيل أقبل وسمع البامدي الكثير من الإمام أَحْمَد بْن إساعيل وكان من ملازميه ومما سمع منه صحيفة جويرة بْن أسماء سمعها سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
فصل
محمد بْن مسلم بْن عثمان بْن عَبْدِ اللَّهِ المعروف بابن وارة أَبُو عَبْد اللَّهِ الرازي من الحفاظ الكبر الثقات المتقنين يقال أنه كَانَ أكبر سنا من أبي زرعة وأبي حاتم وكان أَبُو زرعة يجله ويهاب منه وعن أبي جعفر الطحاوي أنه قَالَ ثلاثة من علماء الحديث اجتمعوا بالري لم يكن فِي وقتهم أمثالهم أَبُو زرعة وأبو حاتم ومحمد بْن مسلم بْن فارة سمع بالبصرة أبا عاصم وبالشام مُحَمَّد بْن يزيد الرهاوي وأقرانهم ورد قزوين وسمع مُحَمَّد بْن سعيد بْن سابق وروي عَنْهُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي ومحمد بْن إِسْمَاعِيلَ البخاري وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي حاتم وإسحاق بْن مُحَمَّد الكيساني وأبو عَبْد اللَّهِ المحاملي ويحيى بْن مُحَمَّد بن صاعد ومحمد ابن مخلد الدوري.
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ فِي التَّارِيخِ عَنْ أبي عمر عبد الواحد ابن محمد بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ثنا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ أنا ابْنُ وَارَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ أبي قيس عن
(2/23)

مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ بِلالٍ قال جثثت رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لِلْخُرُوجِ إِلَى صَلاةِ الْغَدَاةِ فوجدته يشرب قال ثم ناولى فَشَرِبْتُ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلاةِ قَالَ الْخَطِيبُ غَرِيبٌ يُسْتَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَفِيهِ إِرْسَالٌ لأن معاوية لم يلق بلالا.
محمد بْن المسرف بْن نصر بْن عَبْدِ الجبار بْن عَبْدِ اللَّهِ القرائي أَبُو الفتاح بْن أبي المحاسن القاضي كَانَ فقيها مناظرا مقداما تفقه ببغداد وغيرها وسمع الصحيح البخاري أو بعضه من الأستاذ الشافعي ابن داؤد المقرىء سنة إحدى عشرة وخمسمائة وسمع ببغداد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة من أبي بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْنِ البيهقي عن أبي حفص بْن مسرور عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجوزقي عن مكي بْن عبدان عن مسلم والأربعين لأبي سعد الماليني برواية العامري عن أبي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن جعفر النسابة عن أَحْمَد بْن حمزة الصوفي المعروف بعمويه عن الماليني وكتب الكثير ببغداد عن تثبت ورواية وتولي القضاء بِقَزْوِينَ سنة ثلاثين وخمسمائة أو قريبا منها.
فصل
محمد بْن مشكويه سمع بِقَزْوِينَ أبا العباس أَحْمَد بْن إبراهيم بْن سمويه رسالة عباد بْن عباد الخواص بروايته عن أبي حاتم عن أَحْمَد بْن أبي الخواري قَالَ أنا أَحْمَد بْن وديع المذحجي قَالَ قَالَ حر بْن رستم هَذِهِ رسالة عباد بْن عباد.
(2/24)

فصل
محمد بْنُ الْمُطَهَّرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو الْفَتْحِ الْمَرْوَزِيُّ الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهَ الْمَعْرُوفَ بِالنَّجَّارِ سَنَةَ نيف وستين وثلاثمائة وَرَبِيعَةَ بْنَ عَلِيٍّ الْعِجْلِيَّ سَنَةَ ثمان وثمانين وثلاثماشة ومما سمع منه لهذا التاريخ مَا حَدَّثَ بِهِ رَبِيعَةُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ بِمِصْرَ ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ أنا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يتفرق إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ".
مُحَمَّد بْن المطهر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ الأنماطي أَبُو الفضل الأصبهاني سمع فضائل قزوين من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي سنة ست وعشرين وخمسمائة وقريبا منها.
مُحَمَّد بْن المطهر بْن يعلى بْن عوض بْن مُحَمَّد الفاطمي أَبُو الفتوح العلوي الهروي شريف نبيل عالم ورد قزوين وسمع منه بها يروي الصحيحين عن مُحَمَّد الفراوي والسنن الكبير والمدخل وكتاب مبسوط علم الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن زاهر الشحامي عن مصنفها الحافظ أبي بكر البيهقي وسمع منه عوالي الفراوي بِقَزْوِينَ جماعة سنة سبع وخمسين خمسمائة.
(2/25)

فصل
محمد بْن المظفر بْن المشرف بْن نصر بْن عَبْدِ الجبار أَبُو الفتاح القرائي المشرفي تفقه ببغداد وتوجه بها وسمع الحديث وأجاز له الشيخ أبو الوقت عَبْد الأول مسموعاته وإجازاته.
فصل
مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الرَّيَّانِ أبو بكر القزويني روى عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُبَارَكِ القيسي وعن يَحْيَى بْن عبدك وروي عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عمر فِي فوائده المنتقاة فقال ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ معاذ ابن الرَّيَّانِ الْقَزْوِينِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَيْسِيُّ ثنا سُلَيْمُ بْنُ حَرْبٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْنَا مُتَوَشِّحًا بِثَوْبٍ قَطَرِيٍّ مُتَّكِئًا عَلَى أُسَامَةَ فَصَلَّى بِنَا التوشيح بالثوب أن يخالف بين طرفيه عاتقيه والقطري ضرب من ثياب اليمن وقد يقال بالفاء. مُحَمَّد بْن معاذ بْن فهد النهاوندي حدث بِقَزْوِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْن منده وعن محمد بن صالح الأشج ذكر الخليل الحافظ فِي ترجمة علي بْن أبي طالب الزيدي ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْن معاذ بْن فهد النهاوندي بِقَزْوِينَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وآله وسلم صلى الله
(2/26)

عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ فِي الْمِيزَانِ مِنَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ" يقال إن مُحَمَّد بْن معاذ النهاوندي وافي قزوين فِي شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
فصل
محمد بْن المعافى بْن وهب الفقيه أَبُو بكر الصرام سمع بِقَزْوِينَ سليمان بْن مُحَمَّد بْن سليمان بْن يزيد وأبا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عمر بْن علي وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْن إبراهيم بْن علي بْن عاصم المقرىء حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ثنا زُهَيْرٌ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ هَذَا عِنْدِي وَهْمٌ وَإِنَّمَا رواه عروة عن بسرة.
فصل
مُحَمَّدُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ بصنعا عَنْ أَبِي حُمَةَ رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْرُوفِ ابن مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ أَبْهَرَ بِصَنْعَاءَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا أَبُو حُمَةَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّاوُسِيُّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في قوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} قال مائة آية
(2/27)

مُحَمَّد بْن معروف أَبُو عَلَى الأهوازي رأيت بخط أبي الحسن القطان ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْرُوفٍ بِقَزْوِينَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ قَالَ وَأَنَا وَأَنَا.
فصل
محمد بْن أبي الملاحي الْقَزْوِينِيّ فقيه سمع الإمام عَبْد اللَّهِ بْن حيدر سنة سبع وثلاثين وخمسمائة في الجامع.
فصل
محمد بْن مقاتل أَبُو بكر الرازي يقال أنه حدث بِقَزْوِينَ وروي نصر بْن عَبْدِ الجبار أَبُو منصور القرائي عن أبيه أبي عنان عَبْد الجبار أخبرني أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ أخبرني أبي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن إبراهيم حدثني أبي إبراهيم ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن مقاتل الرازي بِقَزْوِينَ ثنا أبي ثنا إسحاق بْن سليمان الرازي عن الربيع بْن صبيح عن الحسن فِي قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} قال الديلم.
فصل
محمد بْن ملكدار بْن إِسْمَاعِيلَ الوبار سمع أبا العباس أَحْمَد بْن محمد المقرىء الرازي بِقَزْوِينَ الأربعين فِي الرباعي لأبي إسحاق المراغى ثم الرازي سنة سبع وأربعين وخمسمائة بروايته عن أبي غالب الصيقلي الجرجاني عنه.
(2/28)

مُحَمَّد بْن ملكداد بْن علي بْن أبي عمرو الْقَزْوِينِيّ تفقه عَلَى أبيه وغيره وحصل من كل فن حَتَّى الأمثال والأشعار وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ وَسَمِعَ أَبَا الْفُتُوحِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وخمسمائة وَسَمِعَ الشَّيْخَ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُخْتَارِ الْمَعْرُوفَ بِأَمِيرَانِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وخمسمائة وَهُوَ يُخْبِرُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيِّ أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ أَنْبَأَ أبو الحسن علي بْن أَحْمَدَ الْحُلْوَانِيُّ ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ فُضِّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَقَدْ رَدَّ مَا قُلْتُهُ وَكَذَّبَ مَا هُمْ أَهْلُهُ اخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ فِي شَبَابِهِ وَأَبُوهُ حَيٌّ".
مُحَمَّد بْن ملكداد بْن الفرج الْقَزْوِينِيّ أَبُو عَبْد اللَّهِ سمع أبا سعد الحصيري بالرى.
فصل
محمد بْن أبي المنذر بْن مُحَمَّد بْن الزبير القرائي سمع الخليل بْن عَبْدِ الجبار القرائي الانتصار فِي الأخيار من جمعه سنة سبع وثمانين وأربعمائة.
فصل
محمد بْن منصور الفقيه سمع الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الحافظ جزأ من
(2/29)

مسموعاته وفيه ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ هَارُونَ إِمَامُ جَامِعِ قَزْوِينَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ثنا خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ثنا سهل بن يوسف ابن سهل بن مالك بن أَخِي كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعَدَ الْمِنْبَرَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا بكر لم يسوني قط فاعرفوا ذلك يا أيها النَّاسُ إِنِّي عَنْ عُمَرَ رَاضٍ وَعَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ.
مُحَمَّد بْن منصور الأصبهاني سمع الأربعين للمتصوفة جمع أبي عَبْد الرحمن السلمي من الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بروايته عن وجيه الشحامي مُحَمَّد بْن منصور بْن الحسن الطبري سمع مسند الشافعي رضي اللَّه عَنْهُ بِقَزْوِينَ سنة تسع وستين وخمسمائة مِنَ الْقَاضِي عَطَاءِ اللَّهِ بْنِ علي بروايته عن أبي سعد الحصيري عن السلام مكي بْن منصور.
فصل
محمد بْن المهلب أَبُو منصور الهمداني الصوفي خادم الصوفية بِقَزْوِينَ سمع الرياصة للشيخ أبي مُحَمَّد جعفر بْن المعروف يبابا من أبي الحسن ابن أحمد الموسيا باذى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بروايته عن أبي ثابت المعتمر بن منصور بن علي خادم الشيخ جعفر عنه.
(2/30)

مُحَمَّد بْن المهلب بْن أبي طاهر الهمداني أَبُو طاهر أو أَبُو جعفر الصوفي سمع أسباب النزول لعلي بْن أَحْمَد الواحدي مِنَ الْقَاضِي عَطَاءِ اللَّهِ بْنِ علي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
فصل
محمد بْن مُوسَى بْن إبراهيم الْقَزْوِينِيّ المعروف بالعمر وآبادي أَبُو جعفر أقام سنين فِي المدرسة النظامية ببغداد يتفقه عَلَى يوسف بْن عَبْدِ اللَّهِ الدمشقي وغيره وسمع منه التفسير الوجيز لأبي الحسن الواحدي سنة اثنتين وستين وخمسمائة وسمعه أيضا من علي بْن الحسين النيسابوري.
مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الحسين الأديب أَبُو طاهر تفقه بِقَزْوِينَ وهمدان وغيرهما وكان عارفا بالفقه والشروط والحيل الشرعية ويتوكل فِي مجلس القضاء بِقَزْوِينَ وربما استنبت للقضاء وسمع الإرشاد وفضائل قزوين للخليل الحافظ من أبي سليمان أَحْمَد بْن حسنويه الزبيري وأجاز له أَبُو المعمر المبارك بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد العزيز مسموعاته وأجازاته وكذلك عَبْد الخالق بْن أَحْمَد بْن يوسف وأحمد بْن علي بْن علي بْن السمين وغير واحد من الشيوخ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِجَازَةِ عَبْدِ الخالق بن أحمد ابن يُوسُفَ لَهُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بسران أنبأ أبو بكر ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنِي سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ عَنْ عقيل بن خالد عن
(2/31)

ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "رُبَّ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ".
مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن علي الكاتب الْقَزْوِينِيّ سمع أبا الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن طالب رأيت بخطه أنبأ الشيخ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن طالب ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد الأزدي ثنا عَبْد الرَّحْمَنِ عن عمه قَالَ رجل من أهل الشام دخلت بلاد قضاعة فسمعت أعرابيا يقرأ إنا أنزلناه فِي شوكة المرعي فجاء الذئب يسعى فأخذ النعجعة الوسطى أولي لك فأولي ثم أولي لك فأولي فقلت يا هذا ليس هذا من كتاب اللَّه فقال بلى والله.
مُحَمَّد بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يونس أَبُو ذر الفقيه الْقَزْوِينِيّ من كبار الفقهاء تفقه بِقَزْوِينَ وسمع الحديث من أبي القاسم عَبْد العزيز بْن ماك وأقرانه ثم ارتحل إِلَى بغداد فأقام بها للتفقه سنين وسمع الدارقطني وابن المظفر وابن شاهين ولما عاد إِلَى قزوين درس مدة وتخرج به جماعة ورأيت أجزاء مما علق عليه من تعاليق الفقه سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن مرداس بْن علي بْن العباب بْن خالد بْن العباب أَبُو الحسن المرداسي الْقَزْوِينِيّ أديب نسيب أصيل نبيل تام الفضل جيد الشعر قويم الطبع له فِي أخيه وكان خاليا عن الفضل مولعا بالشطرنج:
إن تأخرت بجدي وتقدمت بهز لك ... فالليالي أخرتني عنك لا مرضي فعلك
(2/32)

حرمتني وأنالتك وبعضي مثل كلك ... نح شطرنجك عني هات ساجلني بفضلك
حكي أن أبا الحسن المرداسي كَانَ يجتاز بباب طريف وهو محلة بِقَزْوِينَ وإذا ابن لنكك البصري الشاعر مستلق هناك باب مسجد عليل وقد انتهى إليه فضل أبي الحسن وأبوته وذكر أنه هو فناداه وقال أنت ابن مرداس الذي يشعر فقال أَبُو الحسن قد قيل ذا لكنني أنكر فقال ابن لنكك مشيرا إِلَى قصر أبي إسحاق السيلماني هناك صاحب هذا القصر ما شأنه فقال أَبُو الحسن:
أحسن من فِي مصر ما يذكر
فقال ابن لنكك:
أراه قد طول بنيانه
فقال أَبُو الحسن: لكنها عن قدره تقصر.
فدخل عَلَى أبي إسحاق فأطلعه بحال الرجل واعتلاله فأفرد أَبُو إسحاق له حجرة وروعي وعولج حَتَّى برأ توفي أَبُو الحسن سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن معقل أَبُو الْعَبَّاس الرازي وقد يسمي أَحْمَد وهو أثبت من حدث بِقَزْوِينَ عن عبيد اللَّه بْن فضالة النسوي رأيت بخط بعض أهل الحديث ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلٍ الرَّازِيُّ بِقَزْوِينَ ثنا عبيد اللَّه بْن فضالة النسوي ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
(2/33)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "الْغَلاءُ وَالرُّخْصُ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ تَعَالَى اسْمُ أَحَدِهِمَا رَغْبَةٌ وَاسْمُ الآخَرِ رَهْبَةٌ فَإِذَا أراد الله أن يغلبه قَذَفَ الرَّغْبَةَ فِي صُدُورِ التُّجَّارِ فَحَبَسُوهُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُرَخِّصَهُ قَذَفَ الرَّهْبَةَ فِي صُدُورِ التُّجَّارِ فَأَخْرَجُوا مَنْ أَيَّدَهُمْ".
مُحَمَّد بْن مُوسَى بْنَ هَارُونَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو يَحْيَى الْقَزْوِينِيّ الحياني سمع أباه ويحيى بن عبدك ومن غير القزوينين أَحْمَد بْن عَبْدِ الجبار العطاردي مُحَمَّد بْن إسحاق الصنعاني وسمع منه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن منصور وعلي بْن أَحْمَد بْن صالح وأقرانهما وله سلف مذكورون وَحَدَّثَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ عن علي بْن أَحْمَدَ بْن صَالِحٍ ثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ هَارُونَ ثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْعَبْدِيُّ ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ سَهْمٌ الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ".
مُحَمَّد بْن مُوسَى الْقَزْوِينِيّ سمع جزأ من حديث الحسن بْن عرفة من أبي الحسين علي بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب المرزي بروايته عن عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم عن ابن عرفة وفيه ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
مُحَمَّد بْن مُوسَى الْقَزْوِينِيّ حدث عَنْهُ جعفر بْن أَحْمَد بْن علي القمي نزيل الري فيما جمع من فضائل جعفر بْن أبي طالب رَضِيَ الله عنه فقال:
(2/34)

ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الحسين بن علي بن داؤد الْجَعْفَرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ جَارِيَةً أَدْمَاءَ لَعْسَاءَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ يَا جِبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَرَفَ شَهْوَةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِلأُدْمِ اللَّعْسِ فَخَلَقَ لَهُ هَذِهِ".
مُحَمَّد بْن مُوسَى الصوفي الأبيوردي سمع بِقَزْوِينَ أجزاء من أول الرسالة للأستاذ أبي القاسم القشيزي من أبي الفضل إسماعيل بْن مُحَمَّد الطوسي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن مُوسَى المشكاني الرندواني1 سمع مسند الشافعي رضي اللَّه عنه من السيد أبي حرب الهمداني.
مُحَمَّد بْن مُوسَى سمع الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ المتفق للجوزقي ثنا أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ ثنا الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فنسجد ثما قَالَ الجوزقي سمعت أبا عثمان البصري سمعت أَحْمَد بْن سلمة سمعت مسلم بْن الحجاج يقول قوله وهو غير كذوب يقوله أبو إسحاق
__________
1 في الناصرية: الريدواني.
(2/35)

لعبد الله بن يزيد.
فصل
مُحَمَّد بْن ميسرة بْن علي بْن الحسن بْن إدريس الخفاف أَبُو نعيم الْقَزْوِينِيّ كَانَ حافظا كأبيه سمع الحسن بْن علي الطوسي ومحمد بْن صالح الطبري وإسحاق بْن مُحَمَّد وأبا الحسن القطان وبالري ابن أبي حاتم وأقرانه روى عنه أبو سعد مُحَمَّد بْن زيد المالكي فِي جزء من حديثه جمعه أو جمع له فقال حدثني أَبُو نعيم مُحَمَّد بْن ميسرة بْن علي ثنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عمر العطار الرازي قَالَ ثنا مُحَمَّد بْن مسلم بْن وارة كَانَ أَبُو زرعة الرازي عليلا فدخلت عليه مع أبي حاتم نعوده فإذا العلة قد اشتدت به فقلت لأبي حاتم ألا تلقنه لا إله إلا اللَّه فقال أَبُو حاتم إني أستحي أن ألقنه فتذاكرنا الحديث.
فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ فَارْتَجَّ عَلَيَّ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا أَبُو عَاصِمٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ فَارْتَجَّ عَلَيْهِ فَرَفَعَ أَبُو زُرْعَةَ بَصَرَهُ فَقَالَ نَعَمْ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا أَبُو عَاصِمٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا صَالِحُ بْنُ عُرَيْبٍ عَنْ كَثِيرِ مُرَّةَ عَنْ مُعَاذَ بْنِ جَبَلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَفَارَقَ الدُّنْيَا1 دَخَلَ الْجَنَّةَ".
رَأَيْتُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ القصيري الرفا حدثني محمد بن
__________
1 زيد حسن الجامع الصغير في النسخ بياض.
(2/36)

مَيْسَرَةَ بِقَزْوِينَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وثلاثمائة ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ثنا وَكِيعٌ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "كُلُّ جَسَدٍ يَدْخُلُ النَّارَ مَا خَلا جَسَدِ الْعِلْمِ" توفي أَبُو نعيم سنة ثمان وستين وثلاثمائة في تاريخ مُحَمَّد بْن إبراهيم القاضي سنة أربع وستين.
فصل
مُحَمَّد بْن ميمون بْن عون الكاتب كاتب أبوه من الملوك بفرغاته وأنه دخل قزوين مرابطا ثم توطنها وبقي بها أولاده وأعقابه وكان مُحَمَّد من العلماء الزهاد يحضر المقابر فِي اليوم مرارا ويبكي ويخشع.
(2/37)

حرف النون في الآباء
محمد بْنُ نَاصِرِ بْنِ حَيْدَرٍ النَّسَّاجُ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ في بعض أماليه عن مُحَمَّد بْنِ الْمُنْتَصِرِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ أَنْبَأَ ابْنُ شَيْبَةَ أَنْبَأَ ابْنُ مَاهَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ هِشَامٍ الْمُزَنِيُّ ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ راشد عن سليمان ابن مُوسَى حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ فَاكْتُبْ فَإِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ.
مُحَمَّد بْن ناصر بْن أبي طاهر الديواني أَبُو الفضائل الأديب المعروف
(2/37)

بشاهان كَانَ من أهل الأدب الخائفين فِي علمي اللغة والإعراب تخرج به جماعة وله خط بين كتب الكثير لنفسه ولغيره وشعره ليس بالمطبوع المقبول سمع المجلدة الأخيرة من الصحيح للبخاري من الأستاذ مُحَمَّد بْن الشافعي بن داؤد بسماعه من أبيه.
مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ السِّمْسَارُ سَمِعَ الأُسْتَاذَ الشَّافِعِيَّ المقرىء سنة إحدى وسبعين وأربعمائة جزأ من حديث القاضي أبي مُحَمَّد بْنِ أَبِي زُرْعَةَ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أبي العباس أَحْمَد بْن الخضر المعروف بخاموش عن القاضي أبي مُحَمَّدٍ وَفِيهِ ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ ثنا أَبُو النَّضْرِ ثنا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ النَّاسُ الْجَنَّةَ قَالَ: "تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَسُئِلَ مَا أَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ النَّاسُ النَّارَ قَالَ الأَجْوَفَانِ الْفَمُ وَالْفَرْجُ".
فصل
محمد بْن نصر بْن أحمد أَبُو حنيفة بْن أبي الفرج الديلمي الْقَزْوِينِيّ شيخ متدين كَانَ له حظ من الحديث والفقه والشروط وغيرها وسمع الكثير من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل ومن والدي وغيرهما وفيما سمع أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ سنة إحدى وخمسين وخمسمائة حديثه عن أبي القاسم الشحامي ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْدِ اللَّهِ الساوي ثنا علي بْن بندار الصيرفي ثنا مُحَمَّد بْن عَبْدِ السلام ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن
(2/38)

أَبِي سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَجُودِي وَفَاقَةِ خَلْقِي إِلَيَّ وَارْتِفَاعِي فِي عِزِّ مَكَانِي إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي أَنْ يَشِيبَا فِي الإِسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبَهُمَا" قَالَ فرأيت رسول الله يَبْكِي عِنْدَ ذَلِكَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "أَبْكِي مِمَّنْ يَسْتَحِي اللَّهُ مِنْهُ وَلا يَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ".
مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَسَنِ الأَبْهَرِيُّ سَمِعَ مَعَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي العلاء بْن أبي طلحة القاسم بْن أَبِي الْمُنْذِرِ الْخُطَبَ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الطُّوسِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِقَزْوِينَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ السياريُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ قَالَ أَنَسٌ:
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رجال الأنصار ونساؤهم قَدْ أَتْحَفُوكَ غَيْرِي وَإِنِّي لا أَجِدُ مَا أُتْحِفُكَ إِلا ابْنِي هَذَا فَاقْبَلْهُ مِنِّي يَخْدِمُكَ مَا بدالك قَالَ فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينٍ لَمْ يَضْرِبْنِي قط ولم يسبني ولم تعبس فِي وَجْهِي وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: "يَا بُنَيَّ اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا".
فَمَا أَخْبَرْتُ بِسِرِّهِ أَحَدًا وَإِنْ أُمِّي وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صلى الله عليه وآله
(2/39)

وَسَلَّمَ يَسْأَلْنَنِي فَمَا أُخْبِرُهُمْ بِسِرِّهِ ولا أخبره بِسِرِّهِ أَحَدًا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ: "يَا بُنَيَّ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَزِدْ فِي عُمْرِكَ وَيُحِبُّكَ حَافِظَاكَ" ثُمَّ قَالَ: "يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّ الالْتِفَاتَ فِي الصَّلاةِ هَلَكَةٌ فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لا فِي الفريضة".
محمد بْن نصر السنجري سمع الحديث بقزوين سنة تسع وتسعين وثلاثمائة مع حاجي بْن الحسين البزاز.
مُحَمَّد بْن نصر الخطيب أَبُو بكر سمع من أبي الحسن بْن إدريس فِي جماعة منهم أَبُو منصور الْمُقَوَّمِيّ سنة ثمان وأربعمائة.
فصل
مُحَمَّد بْن النضر أَبُو عَبْد الرحمن الحارثي الكوفي ورد قزوين قَالَ الخليل وهو قديم الموت أحد الزهاد روى عن الأوزاعي وروي عَنْهُ عَبْد اللَّهِ بْن المبارك ويوسف بْن أسباط وأبو نصر التمار ثم قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْبَجَلِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَامِعٍ الْحُلْوَانِيُّ ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" وذكر الإمام مُحَمَّد ابن إِسْمَاعِيلَ البخاري مُحَمَّد بْن النضر فِي التاريخ فقال مُحَمَّد بْن النضر أبو عبد الرحمن الكوفي الحارثي الشيخ الصالح.
محمد بْنُ النَّضْرِ الصُّوفِيُّ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ حَكَى بِقَزْوِينَ عَنْ جَعْفَرٍ
(2/40)

الْخُلْدِيِّ وَغَيْرِهِ وَرَوَى عَنْهُ الْخَلِيلُ فِي مَشْيَخَتِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الصُّوفِيَّ بِقَزْوِينَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ سَمِعْتُ جعفر الْخُلْدِيَّ سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ رَأَيْتُ ربي الْعِزَّةِ فِي النَّوْمِ وَمَعَهُ مَلائِكَةٌ وَكَأَنِّي أَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ فَسَأَلَنِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ بِمَ يَتَقَرَّبُ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَى اللَّهِ فَقُلْتُ بِعَمَلٍ صَفِيٍّ فِي مَكَانٍ خَفِيٍّ بِمِيزَانٍ وَفِيٍّ فَقَالَ الْمَلَكُ كَلامٌ مُوَفَّقٌ.
قَالَ أَيْضًا سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الرَّيْحَانِيَّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ سَمِعْتُ أبا الحسي الرَّيْحَانِيَّ سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ يَا رَبِّي كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْكَ فَقَدْ تَحَيَّرَ الْعَالَمُ فِيكَ فَنُودِيتُ أن يا با بَكْرُ اتْرُكِ الدُّنْيَا وَقَدْ نِلْتَ وخالف هواك وقد وصلت.
(2/41)

حرف الهاء في الآباء
محمد بْن هادي بْن مهدي الحسني أَبُو عَبْد اللَّهِ شريف فقيه قرأ عَلَى المظفر بْن علي الحمداني الْقَزْوِينِيّ بعض كتاب الإيضاح والمغنية للشيخ المفيد بروايته عَنْهُ.
مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن فيروز أَبُو جعفر الأرموي سمع أبا إسحاق الشحاذي بِقَزْوِينَ سنة تسع وعشرين وخمسمائة حديثه عن أبي معشر عَبْد الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُنْدَارٍ الشِّيرَازِيُّ بِمَكَّةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لالٍ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عن عبد الله ابن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم
(2/41)

يَتَنَاشَدُونَ الأَشْعَارَ وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ.
محمد بن هارون الحجاج المقرىء أَبُو بكر الْقَزْوِينِيّ من الفضلاء الكبار كَانَ يؤم فِي الجامع وسمع إِسْمَاعِيل بْن توبة وهارون بْن هزاري وبالري أبا زرعة وأبا حاتم وبالعراق سعدان بْن نصر وعباسا الدوري والحسن بْن علي بْن عفان وروي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ وعمر ابن عَبْدِ اللَّهِ بْن زاذان فقال فِي بعض الأجزاء ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَجَّاجُ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ.
قَالَ الشيخ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الصيقلي فِي بعض أماليه سمعت أبابكر مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن السري سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ هارون بن الحجاج المقرىء سمع أبا زرعة الرازي يقول سمعت أبا بكر بْن أبي شيبة يقول رأيت أعرابيا شيخا كبيرا وقد تعلق بأستار الكعبة يقول يا رب إن المخلوق إذا شاخ عبده فِي خدمته يعتقه وقد شخت فاعتقني فرأيته تلك الليلة كذلك ورأيته من الغد كذلك فلما كانت الليلة الثالثة قمت إِلَى جنبه متضرعا إِلَى ربي فسمعت صوتا من الكعبة قد أعتقناك يا شيخ من النار ووهبنا لك الجنان توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وفي تاريخ مُحَمَّد بْن إبراهيم القاضي سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزنجاني أبوالحسين الثقفي سمع بشير بن
(2/42)

مُوسَى وعمر بْن حفص السدوسي ومحمد بْن شاذان الجوهري وعلي ابن عَبْدِ العزيز ورد قزوين وروي بها غريب الحديث لأبي عبيد عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بسماعه منه سنة ست وثمانين ومائتين حَدَّثَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ وَسَمِعَ مِنْ لَفْظِهِ عُثْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ المنيقَانيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن زكريا بْن يحيى الرَّازِيِّ الْخُزَاعِيِّ ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عمار ثنا المعافي ابن عِمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ" توفي بعد الخمسين والثلاثمائة وقد نيف على المائة.
محمد بْن هارون بْن مُوسَى القاضي أَبُو مُوسَى الأنصاري ورد قزوين سنة خمس وثمانين ومائتين وسمع منه إسحاق بْن مُحَمَّد وميسرة ابن علي قَالَ ميسرة فِي مشيخته ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْقَاضِي الأَنْصَارِيُّ بِقَزْوِينَ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ
(2/43)

سَنَةٍ" ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةٍ.
مُحَمَّد بْن هارون الكتاني سمع مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ البخاري من أبي الفتح الراشدي.
(2/44)

حرف الواو في الآباء
محمد بْن ورشا بْن حيدر البزاز أَبُو عَبْد اللَّهِ البابائي فقيه قزويني سمع أبا زيد الواقد بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الخليلي أربع سنة وثمانين وأربعمائة وسمع أبا منصور الْمُقَوَّمِيّ جزأ من حديث أبي الفتح الراشدي بسماعه منه وفيه أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ خُزَيْمَةَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ ثنا الْعَبَّاسُ الْوَلِيدُ الْعَذَرِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اتَّقُوا الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ ثَلاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ فَأَمَّا اللاتِي فِي الدُّنْيَا فيذهب بِبَهَاءِ الْوَجْهِ وَيُورِثُ الْفَقْرَ وَيُنْقِصُ الْعُمْرَ وَأَمَّا اللاتِي فِي الآخِرَةِ فيورث السَّخْطَةَ وَسُوءَ الْخِطَابِ وَالْخُلُودَ فِي النَّارِ".
مُحَمَّد بْن الوزير بْن عَبْدِ الكريم الجالباني الْقَزْوِينِيّ أَبُو عَبْد اللَّهِ كَانَ لأبيه وقبيلته وجاهة وقدر وتميز فِي البلد وإن لم يكونوا من أهل العلم وتولي أبوه الأوقاف وبعض أعمال السلطان كقيمية الأودية فحمدت أثاره فيها ولم يأل جهدا فيما ينتفع به المسلمون ولما درج رزق لسان صدق فِي الآخرين.
(2/44)

أما مُحَمَّد فإنه كَانَ يتلقف أولا طرفا من الفقه والكلام بالفارسية ثم انفتحت عينه فترقي من الفارسية إِلَى العربية وحصل بما أوتي من ذكا الخاطر وقوة الحفظ والجد فِي المراجعة ومطالعة الكتب وإدمان النظر فيها حظا صالحا من العربية والأصول والفقه وسائر الفنون حَتَّى صار ممن يوصف بالنظر الدقيق وكان فكورا قنوعا مع رقة الحال صبورا طيب النفس وسمع الحديث من الإمام أَحْمَد بن إسماعيل وعبد الله بْن أبي الفتوح بْن عمران ومحمد بن عبد الرحمن الواريني وتوفي وهو فِي حد الكهولة سنة ثلاث عشرة وستمائة.
مُحَمَّد بْن الوفاء الأديب الْقَزْوِينِيّ نعت بالحذق والبراعة فِي الأدب وسمع الأربعين للحاكم أبي عَبْد اللَّهِ الحافظ من الأستاذ الشافعي المقريء سنة عشر وخمسمائة بروايته عن إبراهيم بْن حمير إجازة عن الحاكم.
محمدبن الوفاء النجاد سمع أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ الطالقاني فِي المتفق للجوزقي أَنْبَأَ أَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا يجزي صلوة لا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" قُلْتُ فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: "اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ1" احتج الجوزقي هَذِهِ الرواية عَلَى أن الخداج المذكور فِي الروايات المشهورة النقصان الذي لا يجزي معه الصلاة.
مُحَمَّد بْن أبي الوفاء بْن طاهر القصاب سمع أَحْمَد بْن إسماعيل
__________
1 كدا في النسخ.
(2/45)

يقول فِي إملائه أخبرني أَبُو الفتح الكروخي أنبأ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الأنصاري أنبأ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الهروي سمعت خالد بْن عَبْدِ اللَّهِ المروزي سمعت أبا سهل مُحَمَّد بْن أَحْمَد المروزي سمعت أبا زيد المروزي الفقيه يقول كنت نائما بين الركن والمقام فرأيت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي المنام فقال لي يا زيد إِلَى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي فقلت يا رَسُول اللَّهِ وما كتابك فقال: جامع محمد ابن إِسْمَاعِيلَ.
مُحَمَّدُ بْنُ وَلشَانَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ إسماعيل يحدث عن عَبْد الجبار الْخُوَارِيِّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمد ابن مَحْمَشٍ الزِّيَادِيُّ ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرُوَيْهِ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يبداء فِيهِ بِالْحَمْدِ للَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ" قال عبيد الله يعني أبتر.
(2/46)

حرف الياء في الآباء
مُحَمَّد بْن يحيى بْن زكريا بْن إِسْمَاعِيلَ أَبُو الحسن القاضي فقيه حافظ كبير قَالَ الخليل فِي الإرشاد سمعت ابن ثابت يقول ما رأيت بِقَزْوِينَ من يعرف هذا الشأن غيره سمع بقزوين علي بْن أبي طاهر وسهل بْن سعد وبغيرها أبا خليفة وزكريا الساجي ومحمد بْن يحيى بن سليمان
(2/46)

ومحمد بْن خلف بْن حيان وأبا شعيب الحراني وأبا يَعْلَى الموصلي ومحمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي وكان من المكثرين يقال إنه كتب بالعراق عن ثلاثمائة شيخ ولازم فِي الفقه أبا الْعَبَّاس بْن شريح إِلَى أن توفي وكان رئيسا موقرا لأهل العلم وتولي القضاء بِقَزْوِينَ سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة إلى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وبني المقصورة فِي الجامع واتخذ منبرها واستقضي بهمدان أيضا.
حَدَّثَ الْخَلِيلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَاضِي إِمْلاءً فِي الجامع سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ الْقَاضِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ علي ابن أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ وَالْجُلُوسُ إِلَيْهِمْ زِيَادَةٌ وَعَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ" واستشهد القاضي أَبُو الحسن سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الأعظم أَبُو بكر روى عَنْهُ ميسرة بْن علي في مشيخته قَالَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى التَّيْمِيِّ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَظَرَ إِلَى امْرَأَتِهِ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمَا نَظْرَةَ رَحْمَةٍ فَإِذَا أَخَذَ بِكَفِّهَا تَسَاقَطَتْ ذُنُوبُهُمَا مِنْ خلال أصابعهما"
(2/47)

مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عبدي روى عَنْهُ عثمان بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد فقال حدثني مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عبدي بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أبي علي المقرىء القرشي ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سعيد مؤدب جعفر بْن سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جريح عن عطاء عن ابن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} قَالَ بلسان قريش ولو كَانَ غير عربي ما فهموه وما أنزل اللَّه من السماء كتابا إلا بالعبرانية كذا وجدت اسم جد هذا الرجل فِي بعض الأجزاء ولا آمن أن يكون صحيفا من عبدك.
مُحَمَّد بْن يَحْيَى الطوسي يروي عن مُحَمَّد بن يوسف الفريابي وآدم ابن أبي أياس العسقلاني ورد قزوين سنة خمسين ومائتين وسمع منه علي بْن مهرويه وغيره حَدَّثَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "ارْحَمُوا حَاجَةَ الْغَنِيِّ" فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَاجَةُ الْغَنِيِّ قَالَ: "الرَّجُلُ الْمُوسِرُ يَحْتَاجُ فَصَدَقَةُ الدِّرْهَمِ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا".
مُحَمَّد بْن يَحْيَى من الأمراء الطاهرية يوصف بالجود والعدل كَانَ واليا بِقَزْوِينَ وله يقول الشاعر فِي قصيدة أولها:
أخي ما لهمي لا يبيد ولا يغني ... ومالي وقيدا لا أموت ولا أحي
يذكرني سلمى من الشمس حسنها ... إذا أشرقت يا لهف نفسي على سلمي
(2/48)

إِلَى أن قَالَ:
فلو كانت الدنيا معا لمحمد ... لأتلف ما فيها ودنيا إِلَى دنيا
أرى الغيث يكدي مرة بعد مرة ... وغيث ابن يَحْيَى ما تجف ولا يكدي
فصل
محمد بْن يزيد أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن ماجه الحافظ الْقَزْوِينِيّ وماجة لقب يزيد والد أبي عَبْد اللَّهِ كذلك رأيته بخط أبي الحسن القطان وهبة الله ابن زاذان وقد يقال مُحَمَّد بْن يزيد بْن ماجه والأول أثبت وهو إمام من أئمة المسلمين كبير متقن مقبول بالاتفاق صنف التفسير والتاريخ والسنن ويقرن سننه بالصحيحين وسنن أبي داؤد النسائي وجامع الترمذي وسمعت والدي رحمه اللَّه يقول عرض كتاب السنن لابن ماجه عَلَى أبي زرعة الرازي فاستحسنه.
قَالَ لم يخطيء إلا فِي ثلاثة أحاديث سمع بالعراق ابن أبي شيبة وبمصر مُحَمَّد بْن رمح وبالشام هشام بْن عمار وابن المصفى وبقزوين عليا الطنافسي وعمرو بْن رافع وبالري مُحَمَّد بْن حميد وبنيسابور مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي وروى عَنْهُ ابن سمويه ومحمد بْن عِيسَى الصفار وإسحاق بْن مُحَمَّد وعلي بْن إبراهيم وسليمان بْن يزيد وميسرة بْن علي وأحمد بْن إبراهيم الخليلي والمشهورون برواته السنن عَنْهُ علي بْن إبراهيم القطان.
(2/49)

وسليمان بْن يزيد القزوينان وأبو جعفر مُحَمَّد بْن عِيسَى المطوعي وأبو بكر حامد بْن ليثويه الأبهريان.
أنبأنا مُحَمَّد بْن مكي بْن أبي الرجاء ثنا مُحَمَّد بْن أَحْمَد السكري أنبأ سليمان بْن إبراهيم الحافظ كتابة أنبأ أَبُو سعيد النقاش الحافظ أنبأ أَحْمَد بْن بندار بْن إسحاق ثنا أَحْمَد بْن روح أَبُو الطيب ثنا مُحَمَّد بْن ماجه الْقَزْوِينِيّ يقول جاء يَحْيَى بْن معين يوما إِلَى أَحْمَد بْن حنبل فقعدعنده فمر به الشافعي عَلَى بغلته فقام إليه أَحْمَد فتبعه حَتَّى تغيب عَنْهُ وأبطأ عَلَى يَحْيَى فلما أن جاء قَالَ له يَحْيَى بْن معين يا أبا عَبْد اللَّهِ من هذا.
قَالَ دع ذا إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة ولد أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن ماجه سنة تسع ومائتين ومات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وتولى غسله مُحَمَّد بْن علي القهرمان وإبراهيم بْن دينار الوراق وصلى عليه أخوه أَبُو بكر ودفنه أَبُو بكر وأبو مُحَمَّد الحسن أخواه وابنه عَبْد اللَّهِ ورثاه يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا الطرائقي فقال:
أيا قبر ابن ماجه غثت قطرا ... ملثا بالغداة وبالعشي
فقد حزت التقي والبر لما ... تضمنت البري من البري
يريد البرية:
من الإيمان قولا ثم فعلا ... جهارا ليس ذلك بالخفى
(2/50)

ألا يا عين جودي ثم جدي ... بدمع فِي البكاء عَلَى التقي
أبي عَبْد الإله أبي اليتامي ... أب بربهم حدب حفي
أقول لمقلتي ألا ابكيا ... لفقدان لآثار النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم
ونشر مناقب كثرت وطابت ... لآل اللَّه كالمسك الذكي
بعقل وافر لا عيب فيه ... بكالسيف الحسام المشرفي
فقيه كَانَ من سفيان أوس ... وما النعمان كَانَ له بشيء
عليه اللَّه صلى ثم صلى ... عليه من الملائكة العلي
لأم الأرض ويل ما اجنت ... به من لوذعي أحوزي
لحق لكل ذي دين ودنيا ... يبكيه بدمع لا بكي
وقال مُحَمَّد بْن الأسود الْقَزْوِينِيّ يرثيه:
لقد أوهي دعا ثم عاش علم ... وضعضع ركنة فقد ابن ماجه
(2/51)

وخاب رجاء ملهوف كئيب ... يداويه من الداء ابن ماجه
ألا لله ما جنت المنايا ... علينا من يخطفها ابن ماجه
مُحَمَّد الذي إن عد يوما ... مصابيح الدجي عد ابن ماجه
فمن يرجي لعلم أو لحفظ ... بشرح بين مثل ابن ماجه
ومن لمصنفات مسندات ... ومنتخباتها بعد ابن ماجه
ومن يعطي الذي أعطاه يربي ... من التميز والفقه ابن ماجه
فما أدري لمن آسي حياتي ... لفقدي العلم أو فقدي ابن ماجه
لئن جرعت كأسا للمنايا ... لقد جرعت حزنا يا ابن ماجه
يذكر نيك آثار حسان ... وود خالص لي يا ابن ماجه
ألا لا ريب ما ترني وأني ... بأني لا حق بك يا ابن ماجه
(2/52)

فاسكنك المليك جنان عدن ... ولقانيك فيها يا ابن ماجه
أيا عَبْد الإله مضيت فردا ... وما خلفت مثلك يا ابن ماجه
وهذا نظم لا قافية له لكن قد توجد مثله فِي المنظومات.
مُحَمَّد بْن يزيد ويعرف بمحمد ابن أبي خالد الْقَزْوِينِيّ ذكر الخليل الحافظ فِي الإرشاد أنه سمع عَبْد الرزاق بْن همام وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي وأنه روى عَنْهُ ابن ماجه وموسى بْن هارون حدث ابن ماجه فِي السنن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبي خالد هذا ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ الأَسْدِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وقد تقرب من الظن أن مُحَمَّد بْن أبي خالد هذا هو الذي يذكر فِي نسب علي بْن عمر الصيدناني وأنه مُحَمَّد بن علي ابن عمر لكن قَالَ الخليل لم يكن فِي عقبه من يروي والله أعلم.
فصل
محمد بْن يزداد السلمي سمع القاضي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي زُرْعَةَ سنة سبعين وثلاثمائة بِقَزْوِينَ.
مُحَمَّد بْن يزد المهر الهيثمي التاجر سمع بِقَزْوِينَ أبا الفتح الراشدي كتاب الجمعة إِلَى آخر صلاة الكسوف من صحيح محمد بن إسماعيل البخاري.
(2/53)

فصل
مُحَمَّد بْن يعقوب بْن إسحاق الْخَشَانِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْقَزْوِينِيُّ رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ تَوْبَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الأَصَمِّ وَالْحَسَنِ بْنِ خَشْرَمٍ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَرَأَيْتُ بِخَطِّهِ ثنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَعْرُوفُ بالخشاني بقزوين إملاء حفظا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ وَعَرَفَهُ أَبُو زُرْعَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ} قَالَ بُرْهَانُ اللَّهِ الَّذِي أَرَى يُوسُفَ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ صُورَةَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
قَالَ حَلَّ سَرَاوِيلَهُ وَقَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ فَإِذَا بِكَفٍّ قَدْ بَدَا بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِيهِ عَضُدٌ ولا معصم مكتوب فيه إن عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تفعلون فَوَلَّى هَارِبًا وَوَلَّتْ فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُمَا الرُّعْبُ عَادَتْ وَعَادَ فَحَلَّ سَرَاوِيلَهُ وَقَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ فَإِذَا بِكَفٍّ قَدْ بَدَا بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِيهِ عَضُدٌ وَلا مِعْصَمٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} .
فَوَلَّى هَارِبًا وَوَلَّتْ فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُمَا الرُّعْبُ عَادَتْ وَعَادَ فَحَلَّ سَرَاوِيلَهُ وَقَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ فَإِذَا بِكَفٍّ قَدْ بَدَا بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِيهِ عَضُدٌ وَلا مِعْصَمٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ: {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} فولى هاربا وولت
(2/54)

فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُمَا الرُّعْبُ عَادَتْ وعاد حَلَّ سَرَاوِيلَهُ وَقَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرَئِيلُ أَدْرِكْ عَبْدِي يُوسُفَ فَانْقَضَّ جِبْرَئِيلُ فِي صُورَةِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَاضًّا عَلَى أَنَامِلِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا يُوسُفُ أَتَعْمَلُ عَمَلَ السُّفَهَاءِ وَأَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْحُكَمَاءِ فَهَذَا بُرْهَانُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَرَاهُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
مُحَمَّد بْن يعقوب بْن عَبْدِ الحي الرازي سمع بِقَزْوِينَ علي بْن أَحْمَد بْن صالح يباع الحديد سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة1.
مُحَمَّد بْن يعقوب بْن يوسف بْن شعيب الرازي أَبُو عَبْد اللَّهِ أملي فِي الجامع بِقَزْوِينَ قَالَ ميسرة بْن علي الخفاف في مشيخته ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الرَّازِيُّ إِمْلاءً فِي الْجَامِعِ سنة ست وثمانين وما ئتين ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ عن أم هانيء أن رسول الله صَلَّى فِي بَيْتِهَا عَامَ الْفَتْحِ ثمان رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خالف بين طرفيه.
فصل
محمد بْن أبي يعلى بْن إسماعيل الخطيب أَبُو إِسْمَاعِيل السراجي خطيب أديب أريب له الخطب والفصول الأنيقة والشعر المليح والترسل البليغ وصنف فِي النحو والعروض وغيرهما وكان تحصيله
__________
1ساقط في الأصل.
(2/55)

فِي الأدب عَلَى خاله الإمام أَبُو مُحَمَّد النجار وكان يقعد لتعليم الأدب فِي المسجد الجامع فيتردد إليه أولاد العلماء والأكابر وتخرج به طائفة وكان له اتصال بالرؤساء النظامية فلما اضطرب أمرهم وأدركته حرفة الفضل1 فِي موروثه من أبيه نبت به البلدة فسافر إِلَى الري وأقام بها سنين وو جد تمكنا عند الصدور الوزانية وفوضت إليه الخطابة.
ثم انتقل إِلَى همدان وكان جميل الأخلاق حسن المعاشرة جمعتني وإياه ساوة فا عتللت ولم يكن معي من يتعهدني ويخدمني فكان يقوم بكثير من أموري حَتَّى أنه وضع الذبل مغطي بخرقة فِي كمه مرات وذهبت به إِلَى الطبيب جزاه اللَّه خيرا وسمع الحديث من والدي ومن علي بْن مُحَمَّد البيهقي المعروف با بْن المستوفي الأربعين لأبي الحسن الفارسي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بروايته عَنْهُ.
سمع بأصبهان كتاب الأربعين عَلَى مذهب المتصوفة للحافظ أبي نعيم من أبي مسعود عَبْد الرحيم بْن أبي الوفاء الحاجي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بروايته عن غانم البرجي وأبي علي الحداد عن أبي نعيم وأجاز له من أئمتها إِسْمَاعِيل النيسابوري الأصبهاني ومحمد بْن الهيثم وأبو الفرج الثقفي وأبو الفتوح الصحاف وأبو الحسين اللاداني وأبو المطهر الصيدلاني وعَبْد اللَّهِ الطامذي وغيرهم أنشدني رحمه اللَّه لنفسه في إقامته بالري:
__________
1 الحرفة بالضم والكسر:إغناء الفقير وكفاية أمره وقيل: تاطعمة والصناعة التي يرتزق منها.
(2/56)

أقما بأرض الري جهلا ومالنا ... بها من صديق فِي الخطوب معاون
لقد صدقوا فِي أهل قزوين جنة ... ألا يا طيب الجن ويحك داوني
وله فِي انتقاله إِلَى همدان فِي آخر عهده:
كفرت بأنعم البلدين ري ... وقزوين وفارقت الجماعة
هجرت البقعتين ورقعيتها ... وجئت إِلَى الجبال من الرقاعة
فألقي فِي صفا صلد بذوري ... كذلك حال من جهل الزراعة
وسقت ولا ألوم سواك نفسي ... إِلَى سوق الإضاعة بالبضاعة
هب أن صناعتي غير التكدى ... أما حر مروئته صناعة
وما أن نلت من همدان شيئا ... سوي أني تعلمت الإضاعة
كتب إلي فِي صدر كتاب يعرض بغرض له:
ذكرتها أيمانها فخلفت ما حلفت ... فكتبت فِي صدر الجواب
حاشا خلوص ودها ... ماخلفت ما حلفت
(2/57)

أتقبلون عذرها إن حلفت فأخلفت
ومن شعره:
إن الليئم إذا ما فاته شرف ... فِي نفسه ظل للآبأ مداحا
حصل لنفسك ما تهواه من خلق ... ولا تكن بالذي ارتوه مرتاحا
لا يعبر المرء نهرا شط شاطئة ... بأن يكون أبوه قبل ملاحا
توفي بهمدان سنة ست وتسعين وخمسمائة ودفن بدرب الأسد عند الغرباء الصوفيه.
مُحَمَّد بْن أبي يَعْلَى القطان سمع الأربعين المعروف بشعار أهل الحديث للحاكم أبي عَبْد اللَّهِ الحافظ من السيد أبي الفتوح إِسْمَاعِيل بْن علي الجعفري بِقَزْوِينَ بروايته عن أبي بكر بْن خلف عَنْهُ سنة عشرين وخمسمائة.
فصل
مُحَمَّد بْن أبي اليمين بْن حاجي الكلابي سمع الأستاذ أبا الإسحاق الشحاذي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة الحديث المطول فِي التسبيح المسلسل من رواية ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا والكلابيون قبيلة كَانَ فيهم متفقهة ومذكرون.
مُحَمَّد بْن أبي اليمين بْن منصور البيع سمع هجاء المصاحف للفقيه
(2/58)

الحجازي ابن شعبويه بْن غازي منه سنة ثمان وخمسمائة.
فصل
مُحَمَّد بْن يوسف بْن بندار الْقَزْوِينِيّ أَبُو بكر القاضي سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ سنة تسع وأربعمائة وسمع علي بْن أَحْمَد بْن صالح المقرىء وأبا عَلَى الخضر بْن أَحْمَد روى عَنْهُ ابنه القاضي أَبُو يوسف عَبْد السلام وحكي أنه سمع سنن الشافعي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المظفر الحافظ بروايته عن الطحاوي عن المزني عن الشافعي أَنْبَأَنَا الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ علي أنبأنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن الفضل الفراوي فِي محرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ أَنْبَأَنَا وَالِدِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ سَنَةَ ست وسبعين وثلاثمائة ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّحَاوِيُّ بِمِصْرَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ ابن عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
جَاءَ رَجُلٌ إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَسَمِعَ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلا يَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ: "لا إِلا أَنْ تَتَطَوَّعَ" قال رسول الله
(2/59)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ" قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ: "لا إِلا أَنْ تَتَطَوَّعَ" قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الصَّدَقَةَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ: "لا إِلا أَنْ تَتَطَوَّعَ" قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أُنْقِصُ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ" وذكر مُحَمَّد بْن إبراهيم القاضي في تاريخه أن أبا بكر مُحَمَّد بْن يوسف القاضي الْقَزْوِينِيّ توفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ولا أتحقق أنه أراده أو غيره.
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ الفارسي حدث بِقَزْوِينَ عن إبراهيم بْن المعمر الصنعاني روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن إسحاق الكيساني أَنْبَانَا عن كتاب أبي علي الحداد أَنَّ الْخَلِيلَ الْحَافِظَ كَتَبَ إِلَيْهِ ثنا مُحَمَّد بْن إسحاق ثنا محمد بن يوسف ابن مِهْرَانَ الْفَارِسِيُّ بِقَزْوِينَ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَمِّرِ الصنعاني بصنعا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ الصَّنْعَانِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ثنا مَعْمَرُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عروة عن أبيه عن عائشة قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلُّ النَّاسِ يَقِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ قَالَ نَعَمْ إِلا أَبُوكِ فَإِنْ شَاءَ قَامَ وَإِنْ شَاءَ مَضَى.
مُحَمَّد بْن يوسف الْقَزْوِينِيّ أَبُو بكر البزاز المعروف بلوكة سمع مُحَمَّد بْن خلاد البصري وغيره رأيت بخط أبي الحسن القطان حدثني مُحَمَّد بْن يوسف الْقَزْوِينِيّ إملاء عَلَى وحدي فِي مسجدي وكان جارنا فِي سكة الحريري ثنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن خلاد ثنا السري بْن عَبْدِ السلام عن ميسرة بْن عبد ربه عن غالب عن الزهري قَالَ أدركت الصالحين من
(2/60)

أسلافنا يرغبون فِي السفر إِلَى المغازي لرباط شهر رمضان وذلك أن آية من آيات اللَّه عز وجل تخرج فِي رمضان وفتنة وعذاب وكان ذلك فِي الكتاب مسطورا لا سلم فيها إلا من كَانَ مرابطا غازيا فِي سبيل اللَّه عز وجل.
بل يدفع اللَّه تعالى عن أهل الأرض البلايا فِي شهر رمضان ما دام فِي الناس من يزن عمله عند اللَّه مثقال ذرة1 فإذا لم يتقي من الناس من يزن عمله عند اللَّه مثقال ذرة جاءهم العذاب قبلا قَالَ الزهري فحدثني أبوسلمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنه قَالَ لابن عَبَّاس هل يكون فِي أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ رجل لا يزن عمله عند اللَّه مثقال ذرة قَالَ ليأتين عَلَى الناس زمان يقومون الليل ويصومون النهار ويحجون البيت ويغزون فِي السبيل ولا يزن عملهم عند اللَّه مثقال ذرة قيل وكيف ذلك يا ابن عَبَّاس قَالَ نعم إذا ظهرت خمس خصال إذا استحلت الدماء بغير حقها وكثر أولاد الزناء وفشا أكل الربا ومنعت الزكوة المفروضة وفسروا القرآن بآرائهم خلاف الصواب عَلَى نحو ما تهوي أنفسهم.
قيل يا ابن عَبَّاس وإن ذا لكائن قَالَ نعم ورب الكعبة أما خصلتان منها فقد رأيتهما أكل الربا ومنع الزكاة وأيم اللَّه لا برح الأيام والليالي حَتَّى يظهر ما بقي منها وفي الحديث طول.
مُحَمَّد بْن يوسف سمع أبا الفتح الراشدي جزأ من الحكايات من رواية مُحَمَّد بْن علي بْن عمر المعسلي وفيه ثنا علي بن إبراهيم ثنا إبراهيم
__________
1الزيادة من الأصل.
(2/61)

ابن عَبْدِ اللَّهِ البصري ثنا سليمان بْن حرب ثنا حماد عن عطاء بْن السائب عن أبي عَبْد اللَّهِ الجدلي قَالَ ما رفع داؤد عليه السلام رأسه إِلَى السماء بعد الخطيئة حياء من ربه عز وجل.
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الدَّيْلَمِيُّ سَمِعَ الْخَضِرَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَقِيهَ بِقَزْوِينَ فِي سُنَنِ أَبِي داؤد السجستاني بروايته عن ابن داسة عن أبي داؤد حديثه عن أحمد ابن سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "قَدْ أُذْهِبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلانِ الَّتِي يُدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنِ" أراد بعبيته الجاهلية الكبر يقال عبية وعبئية قيل هو مأخوذ من العب وقيل من العبء وهو الضياء والنور.
محمد بْن يوسف الْقَزْوِينِيّ سمع بالري أبا سعيد الحصيري الجزء الملحق بالأحاديث الألف من جمع القاضي أبو المحاسن الروياني.
فصل
مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى أَبُو ذر اليونسي الْقَزْوِينِيّ ابن بنت أبي الحسن الصيقلي كَانَ له خشوع فِي التذكير وسمع كتاب العقل تأليف داؤد بْن المحبر بْن قحذم من القاضي أبي القاسم علي بْن الحسين بن
(2/62)

أَحْمَد بْن مُوسَى الشابر خواستي1 بقرا أته عليه بها سنة ست وثلاثين وأربعمائة بروايته عن أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن يَحْيَى بْن عَبْدِ الجبار السكري عن أبي مُحَمَّد جعفر بْن مُحَمَّد بْن نصير الخلدي عن أبي مُحَمَّد الحارث بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ عن داؤد بْن المحبر وروي دعاء الاستفتاح وصلاة أم داؤد عن الحاكم أبي عَلَى الحسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الفقيه النيسابوري.
أَنْبَأَ الأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الطِّرِمَّاحِيُّ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِكْيَالِيُّ أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى الْعَلَوِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّيْنَوَرِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَرْقَارَةَ ثنا جَعْفَرُ ابن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْيَنْبُعِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقِصَّةَ وَالدُّعَاءَ بِطُولِهِمَا وَرَوَاهُمَا عَنْهُ ابْنُهُ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ أَبُو الْمَاجِدِ وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ عن أبي الحسن محمد ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلُوقَا الْحَافِظِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُنْحَنِي حَدَّثَنِي الْمَزْكُومُ يَوْمَئِذٍ حَدَّثَنِي الزَّمِنُ حَدَّثَنِي الْمَفْلُوجُ ثنا الأَثْرَمُ ثنا الأَحْدَبُ ثنا الأصم ثنا الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الأَعْوَرِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنِ الأَعْمَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.
المنحني أَبُو علي بْن أبي الحسين الأصبهاني والمزكوم أَبُو عَلَى الصولي والزمن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سليمان والمفلوج مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سليمان الطوسي والأثرم الحسن بْن مهران والأحدب عَبْد اللَّهِ بْن الحسين قاضي المصيصة والأصم عَبْد اللَّهِ بْن نصر الأنطاكي والضرير
__________
1 شاهبور خاست بالباء الفارسي بلد – راجع التعليقات.
(2/63)

أَبُو معاوية الأعمش سليمان بْن مهران والأعور إبراهيم النخعي والأعرج الحكم بْن مهران والأعمي عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه وحدث أبو ذر ابن يونس عن ابن سلوقا أيضا.
ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين بْن الفضل ببغداد ثنا علي بْن إبراهيم المستملي ثنا مُحَمَّد بْن إسحاق السراج سمعت إبراهيم بْن أبي طالب سمعت عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرماح سمعت أبا مطيع البلخي سمعت أبا حنيفة يقول إن كانت الجنة والنار خلقتا فإنهما تفنيان قَالَ أَبُو مطيع وكذب والله قَالَ ابن الرماح وكذب والله قَالَ ابن أبي طالب وكذب والله وكل من الرواة قَالَ مثله إِلَى ابن يونس وسمع الأثر منه ابنه محمود ورواه وقال ذلك وقد سبق ذكره جده مُحَمَّد بْن مُوسَى بن محمد ابن يونس.
مُحَمَّد بْن يونس بْن هارون أَبُو جعفر الْقَزْوِينِيّ يلقب حمويه كَانَ إمام الجامع بِقَزْوِينَ سمع إِسْمَاعِيل بْن توبة وهارون بن هزارى ويحيى ابن عبدل وإسماعيل بْن مُوسَى الفزاري وأبا سعيد الأشج وابن المقرىء وأبا السائب سلم بْن جنادة وعَبْد اللَّهِ بْن شبيب ورجاء بن حميد وإبراهيم ابن ديزيل والعباس الدوري وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عمر بْن رسته والحسن ابن أبي الربيع وعلي بْن حرب ومحمد بْن إِسْمَاعِيلَ بْن سالم وروي عن إبراهيم بْن الجنيد كتاب العظمة من جمعه.
وَرَوَى عَنْهُ إسحاق بْن محمد وعلي بن إبراهيم وعلي بْن أَحْمَدَ بْن صالح وَالْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ حَدَّثَ الْحَافِظُ الْخَلِيلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أحمد
(2/64)

ابن صَالِحٍ ثنا حَمُّوَيْهِ بْنُ يُونُسَ ثنا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ وَغَرَّبَ قَالَ الخليل هذا الحديث يعرف بأبي كريب عن ابن إدريس.
فأما من حديث أبي السائب فليس يعرف إلا من حديث قزوين من رواية حمويه ورواه أَبُو سعيد الأشج عن ابن إدريس مقصورا عَلَى أبي بكر وعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وبه عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كنا فِي زمان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليع وآله وَسَلَّمَ ننام فِي المسجد ونقيل ونحن شباب توفي مُحَمَّد بْن يونس حمويه سنة ست أو سبع وثلاثمائة.
فصل
محمد بْن السير جردي شيخ متبرك به أقيم لإمامة الناس فِي الجامع العتيق بِقَزْوِينَ سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة حين امتنع أَبُو نصر بْن سياه الحداد أَبُو مُحَمَّد بْن أبي الحسن الوكيل العدل سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ الأسد آبادي حين قدم قزوين سنة تسع وأربعمائة.
أَبُو مُحَمَّد بْن حمكويه سمع أبا الفتح الراشدي بِقَزْوِينَ يحدث عن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ حدثه أنه سمع عائشة
(2/65)

رضي الله عنها يقول أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ وقد نبين من بعد أن اسم ابن حمكويه الحسن واسم الذي قبله الحسين وأوردتهما في موضعهما.
(2/66)

"زيادات المحمدين من غير رعاية الترتيب فِي الآباء"
محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الحسين بْن أَحْمَدَ بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن الزبير بْن مُوسَى بْن هارون بْن مُوسَى بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الزبير بْن العوام النربجي أَبُو جعفر الزبيري ورد قزوين وسمع بها من الحسن بْن علي بْن إبراهيم الْقَزْوِينِيّ ومن أميركا بْن أبي الفرج الْقَزْوِينِيّ وحدث عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن خليفة بْن مُحَمَّد دوير الخبازي بآمل سنة ستين وخمسمائة.
فقال أنبا الشَّرِيفُ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْرِيُّ بقراأتي عَلَيْهِ بِتِرْبَحَةَ أنبا الشَّيْخُ أَبُو مُوسَى أَمِيرْكَا بْنُ أَبِي الْفَرَجِ الْقَزْوِينِيُّ بِهَا أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ الْمُعَبِّرُ الْقَزْوِينِيُّ بِهَا سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وأربعمائة ثنا أَبُو الْحَارِثِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد ابن الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابٌ وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْحَوَامِيمُ.
مُحَمَّد بْن إبراهيم الْقَزْوِينِيّ شيخ من أهل الرواية التمس منه أن يجيز للحافظ أبي القاسم إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن عمر الأشعثي السمرقندي فأجاب إليه سنة ثمان وستين وأربعمائة أو قريبا منها.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد العزيز بْن عَبْد الجبار القرائي سمع الخليل بن
(2/66)

عَبْدِ الْجَبَّارِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وأربعمائة حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ بن محمد ابن إِدْرِيسَ الْفَقِيهِ ثنا عَلِيُّ بْنُ إِدْرِيسَ ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ ثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ثنا مُعَلَّى ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ"
مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ البيع سمع أبا القاسم عَبْد العزيز بْن ماك سنة ست وستين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن جعفر أَبُو عَبْد اللَّهِ الداودي سمع بِقَزْوِينَ أبا عبد الله محمد ابن إسحاق الكيساني.
مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد التميمي السمرقندي سمع أباه الظاهر أنه ورد قزوين أو كَانَ بها وسمع أبوه أبا سعيد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن قدامة بِقَزْوِينَ.
مُحَمَّد بْن علي بْن الحسن بْن سليمان سمع بقزوين سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة أبا عمرو سعيد بْن مُحَمَّد الهمداني في تفسير بكربن سهل الدمياطي بروايته عن ابن عَبَّاس أنه قَالَ فِي قوله تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً} يريد لوطا عليه السلام: {وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} يريد إبراهيم عليه السلام لم يلد إلا ذكرا {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً} يعني محمدا عليه السلام وكان له ثمانية أولاد أربعة ذكور وأربع إناث القاسم والطاهر وعَبْد اللَّهِ وإبراهيم وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عقيما يريد عِيسَى ويحيى عليهما السلام.
(2/67)

مُحَمَّد بْن سليمان بْن سليمان بْن داؤد بْن عقبة بْن رؤبة بن العجاج ابن رؤبة القزويني أبو جعفر المقرىء كبير فِي علوم القرآن وحدث عن يحيى بْن عبدك وروى عنه أبو يعقوب بْن منده الكرجي صنف فِي القرا آت كتابا مفيدا لقبه بالوافر وروي فيه عن الفضل بْن شاذان المقرىء وإبراهيم بْن الحسين المعروف بابن ديزيل وعلي بْن مُحَمَّد الطنافسي وأبي حاتم الرازي وغيرهم وأنشد عند تمام الكتاب:
من كَانَ يرغب فِي كتاب الوافر ... أعلمه أن النقد عند الحافر
هذا كتاب قد غيت بأخذه ... نور لآخذه وغيظ النافر
فيه سلاحي للوغا وسوابغ ... ومغافر فِي الروع لا كمغافر
قد جسه وجمعته وسمعته ... فالحمد للملك الولي الغافر
اللَّه وفقني لينبه ذا الجحى ... لبيانه ويديم غي الكافر
فالله أسأل أن يعظم رغبتي ... فيما لديه وكل حظ وافر
وسمع منه هذا الكتاب سنة خمس وتسعين ومائتين.
مُحَمَّد بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن نافع الْقَزْوِينِيّ سمع كتاب القدر
(2/68)

لأبي زرعة أَحْمَد بْن الحسين بْن علي الرازي من مصنفه.
مُحَمَّد بْن أَحْمَد الوراق سمع الكتاب أو بعضه من أبي زرعة بِقَزْوِينَ مُحَمَّد بْن أبي القاسم النيسابوري أَبُو بكر سمع بِقَزْوِينَ الإمام أَبُو بكر عَبْد الرَّحْمَنِ بْن شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني سنة تسع وستين وأربعمائة يحدث عن أبي حفص عمر بْن أَحْمَد بْن مسرور الزاهد أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أحمد الاسفرائني ثنا أبو زكريا يحيى بْن مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ النَّسَوِيُّ بِقَرْيَةِ شَرْمَغُولَ ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ثنا إبرهيم بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ. أخرجه البخاري عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مقاتل عن عَبْد اللَّهِ بْن المبارك ومسلم عن يَحْيَى بْن يَحْيَى بروايتهما عن إبراهيم فكانا سمعناه ممن سمع من البخاري ويقال إن إبراهيم تفرد به عن أبيه.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّد أَبُو رشيد الطبري العييني كَانَ فقيها واعظا عارفا أقام بِقَزْوِينَ مدة وسمع منه بها سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة كتاب الأربعين للشيخ علي بْن أبي صادق السعدي الطبري بسماعه منه سنة أربع وعشرين وخمسمائة وفيه أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرُوِيُّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ثنا الأصم ثنا زكريا ابن يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ.
فَقُلْنَا: لا نَكِيدُ بِأَبِي الْقَاسِمِ وَلا تَنْعَمُ عَيْنًا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ ابن أبي صادق قيل نهي عَنْهُ تعظيما لله تعالى فهو القاسم للأرزاق والآجال ألا تراه قَالَ
(2/69)

سمه عَبْد الرَّحْمَنِ إظهارا للعبودية وقد سبق ذكر مُحَمَّد هذا في شيوخ والدي رحمه اللَّه.
مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَحْمَد بْن حسنويه بْن حاجي الزبيري أَبُو سهل كَانَ سهل الجانب لينا جميل الخلق سمع جده أَحْمَد بْن حسنويه معظم الخائفين من الذنوب لابن أبي زكريا الهمداني سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن فضيل سمع سليمان بْن يزيد بِقَزْوِينَ قرأت عَلَى علي بْن عبيد اللَّه بْن بابويه أخبركم أَبُو الفوارس توارانثاه بْن خسرو شاه الجيلي أنا إِسْمَاعِيل بْن علي الفرزادي ثنا مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين بْن مردك ثنا أَبُو سعد إِسْمَاعِيل بْن علي السمان ثنا أَبُو سعد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن محمد.
مُحَمَّد الاسترابادي المعروف بالإدريسي سمعت مُحَمَّد بْن الفضيل سمعت سليمان بْن يزيد العدل بِقَزْوِينَ سمعت أبا حاتم الرازي يقول إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش.
مُحَمَّد بْن عمر بْن الحسين الفقيه أَبُو الحسن حدث عن يَحْيَى بْن يعقوب بْن حامد وروى عنه مُحَمَّد بْن الحسين البزاز فِي فوائده المنتقاة فقال أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَامِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تَعَمَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بعمامة سودا كَرَابِيسَ وَأَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ قَالَ هَذَا أَعْرَفُ وأجمل ثم قال اغزو فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تَغْدِرُوا وَلا تُمَثِّلُوا هَذَا عَهْدُ اللَّهِ إليكم وسننه فيكم.
(2/70)

مُحَمَّد بْن إبراهيم أبو عَبْد اللَّهِ الموصلي سمع أسباب النزول للواحدي من الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ ومن مُحَمَّد بْن الحسن بْن مُحَمَّد الأرغندي والقاضي عطاء اللَّه بْن علي بْن بلكويه سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة فِي الجامع بِقَزْوِينَ برواية أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ عن أبي الْعَبَّاس عمر بْن عَبْدِ اللَّهِ الأرغياني ورواية الآخرين عن أبي نصر مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بروايتهما عن المصنف.
مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد المستملي أَبُو منصور الهمداني سمع بقزوين عطاء الله بن عليي بْن بلكويه كتاب الدرة ومولد النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم سنة خمس وسبعين وخمسمائة بروايته عن عَبْد الرزاق بْن مُحَمَّد الحمداني بقرأة الحافظ أبي الحسن الشهرستاني سنة ست وعشرين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْدِ الغفار الدقاقي سمع أبا علي الحسن بْن عَبْدِ العزيز بْن نصر الشاشي سائل عَبْد اللَّهِ بْن سلام سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة فِي خانقاه الأمير الزاهد بِقَزْوِينَ بروايته عن أبي علي بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن نصر عن أبي القاسم الحسين بْن مُحَمَّد بْن عمر الشيرازي عن أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ جولة الأبهري الأديب عن أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْن عِيسَى الخشاب عن أبي عَلَى الحسين بْن مُحَمَّد بْن حمزة عن أَحْمَد بْن صالح بْن سعد التميمي عن عَبْد الغفار بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الحكم القرشي عن جعفر بْن مُحَمَّد الحنظلي عن جويبر عن الضحاك بْن مزاحم عن ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سعد المشاط أَبُو الفضائل بْن أبي جعفر بن
(2/71)

أبي الفضائل الرازي فقيه مناظر مذكر حديد اللسان ورد قزوين غير مرة وذكر بها وكان محترما بين الناس لنفسه ولسلفه الأئمة وسمع القاضي عطاء اللَّه بْن علي بِقَزْوِينَ سنة خمس وسبعين وخمسمائة جزء.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الأنصاري برواية القاضي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الباقي الأنصاري عن ابن إسحاق البرمكي قتل مظلوما فِي بعض الفتن بالري.
مُحَمَّد بْن عمر بْن بختيار الْقَزْوِينِيّ سمع القاضي أبا بكر مُحَمَّد بْن عَبْدِ الباقي بْن مُحَمَّد البزاز الأنصاري ببغداد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة جزء الغطريفي عن ابن شريح برواية القاضي عن أبي أَحْمَد الغطريفي عن ابن شريح.
مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي النجيب الطهراني أَبُو عَبْد اللَّهِ الرازي ومحمد بْن المظفر بْن مُحَمَّد المشكوي أَبُو منصور المستوفي سمعا القاضي عطاء اللَّه بْن علي بِقَزْوِينَ سنة أربع وستين وخمسمائة جزأ من حديث أبي بكر.
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الباقي الأنصاري الْبَزَّازُ سَمِعَهُ الْقَاضِي مِنْ لَفْظِهِ سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة بِمَدِينَةِ السَّلامِ وَفِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو محمد الحسن ابن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ سَنَةَ سبع وأربعين وأربعمائة أنبأ أبو بكر أَحْمَد بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلاءِ الْخَمْسِ وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم.
(2/72)

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" وفيه أيضا أنبأ أَبُو الحسين مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن محمد بن حسين ابن النرسي ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْن الْعَبَّاس الوراق إملاء سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
محمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ المجدر سنة ثمان وثلاثمائة ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ ثنا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم: "صلى الله لَيَتَمَنَّيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَنْ مَا كَانَ أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيَا قُوتًا"
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ هكذا ثناه مُحَمَّد بْن هارون وما كتبته إلا عنه.
محمد بْن أبي الفضائل بْن مُحَمَّد بْن طاهر بْن سعيد بْن فضل اللَّه المبهني أَبُو البركات من أسباط الشيخ أبي سعيد بْن أبي الخير سمع بِقَزْوِينَ فضائلها للحافظ الخليل الخليلي من عطاء اللَّه بْن علي سنة أربع وستين وخمسمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ الطوسي ومحمد بْن عمر بْن الفضل الْقَزْوِينِيّ ومحمد بْن أبي بكر بْن علي الْمَرْوَرُّوذِيّ الصوفيون سمعوا بِقَزْوِينَ القاضي عطاء اللَّه بْن علي حديثه عن الإمام ملكداد بْن علي بسماعه منه سنة سبع عشرة وخمسمائة.
حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْعَدِ الْمُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَعْقُوبِيُّ الْقَاضِي ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّاصِحِيُّ سَمِعْتُ الشَّرِيفَ مُحَمَّدَ بْنَ علي بن الحسين
(2/73)

الْهَمْدَانِيَّ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيَّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَلَفٍ الدِّمَشْقِيَّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ سَمِعْتُ أبي سمعت جدي علقمة ابن الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مِنْ قَوْمِي فَسَلَّمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْنَا فَكَلَّمْنَاهُ فَأَعْجَبَهُ كَلامُنَا.
فَقَالَ مَا أَنْتُمْ قُلْنَا مُؤْمِنُونَ قَالَ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً خَمْسٌ أَمَرْتَنَا بِهَا وَخَمْسٌ أَمَرَنَا بِهَا رُسُلُكَ وَخَمْسٌ تَخَلَّفْنَا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنَحْنُ عَلَيْهَا إِلَى الآنَ إِلا أَنْ تَنْهَانَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرْتُكُمْ بِهَا قُلْنَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ.
قَالَ وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا رُسُلِي قُلْنَا أَمَرَنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَنُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَنُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَنَصُومُ رَمَضَانَ وَنَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْنَا إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي تَخَلَّفْتُمْ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قُلْنَا الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ وَالصِّدْقُ فِي مَوَاطِنِ اللقاء والرضى بِالْقَضَاءِ وَتَرْكُ الشَّمَاتَةَ إِذَا حَلَّتْ بِالأَعْدَاءِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلم: "فقهاء أدباء كادا يَكُونُونَ أَنْبِيَاءَ" مَا أَشْرَفَهَا مِنْ خِصَالٍ وَتَبَسَّمَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: "وَأَنَا أُوصِيكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ تَكْمُلُ لَكُمْ بِهَا خِصَالُ الْخَيْرِ لا تجمعوا ما لا تأكلون
(2/74)

ولا تَبْنُوا مَا لا تَسْكُنُونَ وَلا تَنَافَسُوا فِيمَا غَدَا عَنْهُ تُهَرْوِلُونَ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَعَلَيْهِ تَقْدِمُونَ وَارْغَبُوا فِيمَا إِلَيْهِ يَصِيرُونَ وَفِيهِ تَخْلُدُونَ".
كتب الإمام ملكداد بْن علي حجة بسماع الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ سمع مني هذا الحديث القاضي الفقيه أَبُو المعالي بْن علي بْن بلكويه للتاريخ المذكور وفقه اللَّه للعمل بما فيه كتبه ملكداد بْن علي العمركي.
مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن منصور الخرقاني سمع الأحاديث الخمسة الخمسين من تخريج الحافظ أبي بكر البرقاني من عطاء اللَّه بْن علي سنة تسع وستين وخمسمائة بسماعه عن أبي إسحاق الشحاذي.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ الحسن الزاهد سمع وصية عَلَى رضي اللَّه عنه من القاضي عطاء اللَّه بْن علي سنة ثمان وستين وخمسمائة بروايته عن الأديب محمود بْن علي بْن مُوسَى عن السيد أبي زيد الأبهري عن أبي روح ياسين عن القاضي أبي الحسن بْن صخر.
مُحَمَّد بْن شيروان شاه بْن عَبْدِ اللَّهِ البروجردي أَبُو عَبْد اللَّهِ الصوفي قرأ الحديث بِقَزْوِينَ عَلَى الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ سنة أربع وثمانين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد أَبُو الفتح الخيومي الخوارزمي قرأ فهرست مسموعات الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بِقَزْوِينَ عليه.
مُحَمَّد بْن عمر بْن يعقوب أَبُو يعقوب اليعقوبي القزويني متفقه
(2/75)

كَانَ له نوع حذق وسمع الحديث من الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ وغيره واخترمته المنية فِي شبابه.
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْدِ الجبار القابلي شاب تفقه عَلَيّ وَعَلَى غيري وكان قد خص بحسن الفهم وجودة النظر والفكر الدقيق وسافر معي إِلَى الري عَلَى ظن أني أقيم بها فلما انصرفت سافر إِلَى خراسان وتوفي بخارا فِي شبابه وسمع الحديث بقراأتي.
مُحَمَّد بْن علي بْن حسول أَبُو العلاء الوزير الصفي معروف بالفضل وحسن النظم والنثر ثم بالوزارة ورفعة القدر والجاه وقد ورد قزوين كتب إِلَى الإمام أبي حفص هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زاذان:
زرت الإمام بْن الإمام بلا مراء أو رياء ... بل قاضيا حقا عَلَي له جديرا بالقضاء
ومراعيا فرضا وما ... أنا فِي الفروص من البطاء
متوسلا بشفاعة ... من عنده يوم الجزاء
ومشاهدا منه كريم الود محمود الإخاء ... بحرا تدفق بالعلوم وروضة غب السماء
ومطهر الأخلاق قد نصر الديانة بالحياء ... مترفعا عن زبرج الدنيا القريب من الفناء
يا أيها الشيخ الذي جمع اصطناعي واصطفاء ... أنا ساهر جوف التباعد والتناء
(2/76)

لا تغر قلبي بالغرام ... ولا جوفي بالبكاء
وأقم عَلَى ربع تجمل من مقامك بالبهاء ... يكفي التفرق بالمنية بين إخوان الصفا
لم يبق من عمري الذي قد خانني إلا ذما ... عمر الفتي وان استمر مديد فإِلَى انتهاء
إن تفترق فلعلنا ينضم فِي دار الثواء ... فارحم وليك والمقيم عَلَى هواك أبا العلا
وله فِي أبي الفتح الْقَزْوِينِيّ وزير السيدة أم مجد الدولة:
يا ابن نصران أغفلتك الليالي ... فللوم ورقة وهوان
أنها استقذرتك مسا فعافتك ... وجارت عَلَى كرام الزمان
هي تغري بالمكرمات وأهليها ... فعش من صروفها في أمان
محمد بن عبد الله المقرىء الْقَزْوِينِيّ أَبُو جعفر روى عن عثمان بْن طلحة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَافِي بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ عَنْ جَدِّهِ مَكِّيٍّ أنا أَبُو حَفْصِ بْنُ جَابَارَهْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حمير ابن خَمِيسٍ الطَّائِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ محمد بن عبد الله المقرىء الْقَزْوِينِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الزُّبَيْرِيُّ بِقَزْوِينَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ ثنا شيبان ابن فَرُّوخٍ الأَيْلِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ العبادلة عبد الله ابن عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتِ وَالْمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ وَالتَّاجِرُ يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ والمحتكر ينتظر اللعنة".
(2/77)

مُحَمَّد بْن الحسين الخزاعي أَبُو بكر حدث عَنْهُ ميسرة بْن علي قَالَ ثنا سَيَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ جَبَلَةَ ثنا غَزْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جوروَيْهِ الأَهْوَازِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَوَى عنه ميسرة بْن علي في خِلالِ جَمَاعَةٍ سَمِعَ مِنْهُمْ بِقَزْوِينَ قَالَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا الْمُؤَمَّلُ ثنا سُفْيَانُ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ نُمَيْرِ بن غريب عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ".
مُحَمَّد بْن إسحاق البخاري أَبُو عَبْد اللَّهِ صاحب المبتدأ روى عن بكر ابن سهل وروي عَنْهُ ميسرة بْن علي.
مُحَمَّد بْن الموفق بْن أبي طاهر الميهني أَبُو بكر بن أبي العز ومحمد ابن عِيسَى بْن الحسن المؤدب أَبُو الفرج سمعا أبا منصور الْمُقَوَّمِيّ بقراأة الأستاذ الشافعي المقرىء سنة أربع وثمانين وأربعمائة مُحَمَّد بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الملك الهمداني سمع أبا منصور مُحَمَّد بْن الحسين الْمُقَوَّمِيّ سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
مُحَمَّد بْن عمر بْن شاه الموقاني سمع الأستاذ علي بْن الشافعي بِقَزْوِينَ سنة ست وعشرين وخمسمائة.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن غانم أبو المحاسن ابن القاضي أبي منصور سمع أبا منصور مُحَمَّد بْن الحسين الْمُقَوَّمِيّ سنن ابن ماجه أو بعضه سنة
(2/78)

إحدى وثمانين وأربعمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الديواني أبو جعفر ابن أبي العشائر من المتفقهة وأولاد الأدباء وسمع سنن أبي داؤد السجستاني من أبي حامد عَبْد اللَّهِ ابن أبي الفتوح.
مُحَمَّد بن أبي المكارم ابن اسفنديار المغازلي تفقه عَلَى أبي حامد ابن عمران وغيره وسمع منهم الحديث وتوفي فِي الغربة.
مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو الْحَسَنِ الروذانيُّ الْغَازِي قَالَ أَبُو مُعَاذٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا أَبُو الْحَسَنِ هَذَا قَدِمَ عَلَيْنَا ثنا الْجَوَالِيقِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ قزعة ثنا عبد العزيز ابن عبد الله عن حصيف عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ وِشَاحًا فِي الْجَنَّةِ لا يَقُومُ لَهُ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا إِلَى يَوْمِ يُفْنِيهَا".
مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَزْوِينِيُّ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَزْوِينِيِّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقَزْوِينِيُّ ثنا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الرَّازِيُّ ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ثنا مُكْرَمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَاسِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى كَذَا وَسَبْعِينَ مِلَّةٍ كُلِّهَا فِي الْجَنَّةِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً قِيلَ أَيُّ مِلَّةٍ قَالَ الزَّنَادِقَةُ".
مُحَمَّدُ بْنُ الحسن أبو الفتح القزويني سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ علي بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم
(2/79)

ابن أَبِي حَمَّادٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَاكِنٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةٌ ثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: "يقتص للجما من القرنا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
مُحَمَّد بْن منصور بْن مُحَمَّد الفارسي أَبُو بكر الطوسي سمع الأستاذ أبا القاسم القشيري وأبا بكر مُحَمَّد بْن علي بْن القاسم الصفار وأبا عَلَى الحسن بْن مُحَمَّد الصفار وأبا المظفر1 مُوسَى بْن عمران الصوفي وأبا نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صاعد والإمام أبا إسحاق الشيرازي وحدث بِقَزْوِينَ فِي الجامع سنة تسعين وأربعمائة عن أبي بكر مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن إبراهيم أنبأ أَبُو عَبْد الرحمن مُحَمَّد بْن الحسين السلمي أنبأ مُحَمَّد بْن الحسن بْن خالد البغدادي أنبأ يعقوب بْنِ يُوسُفَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الحكم عن عَبْد اللَّهِ بْن خبيق2 وأبي القاسم الأسدي عن سفيان الثوري قَالَ أتيت أبا حبيب البدوي وكنت رأيته قبل ذلك فسلمت عليه فرد عَلَى السلام وقال أنت سفيان الثوري الذي يقال قلت نعم أسأل اللَّه تعالى بركة ما يقال فقال لي انظر لنفسك ولا يشغلك العلم عن العبادة فإنك تطالب باستعمال ما علمته ولا يغرنك ما يقول الناس فإن الأمر يخلص إليك دونهم قَالَ سفيان فبركة كلامه حملني عَلَى ترك الدنيا والإقبال عَلَى الآخرة فنعم الأستاذ كان.
__________
1 في الأصل أبا المطهر موسى بن عمران.
2 في الناصرية: خبين.
(2/80)

مُحَمَّد بْن صالح الديلمي سمع أحاديث خراش من الخليل بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ سَنَةَ إِحْدَى وتسعين وأربعمائة فِي مدرسته بروايته عن أبي الحسين.
مُحَمَّد بْن علي بْن المهتدي بالله عن أبي الحسن علي بْن مُحَمَّد السكري الحربي عن أبي سعيد الحسن بْن علي بْن زَكَرِيَّا العدوي عن خراش.
مُحَمَّد بْن يعقوب بْن مُحَمَّد الرازي سمع علي بْن أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثمان وسبعين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن علي بْن عبيد اللَّه الديلمي أَبُو الْعَبَّاس الْقَزْوِينِيّ روى كتاب المعرفة تأليف أبي مُوسَى هارون بْن حيان الْقَزْوِينِيّ عن جده أبي بكر أَحْمَد بْن علي الأستاذ عن أبي الحسن علي بْن جمعة عن الحسن بْن أيوب عن أبي موسى.
مُحَمَّد بْن الحسين بْن مُحَمَّد الوزير أَبُو الفضل الأستاذ الرئيس بن العميد ممن يضرب به المثل فِي عظم الجاه ورفعة القدر ووفور الفضل والتمكن من الدرجة العالية فِي النظم والنثر وكان العلماء من كل طبقة وفي كل فن يحضرون مجلسه للمناظرة والمذاكرة وهو يشاركهم فيها وفي التاريخ لمحمد بْن إبراهيم القاضي وغيره إن أبا الفضل ورد قزوين ويحكي أنه اجتمع عنده بأصبهان فِي وزارته أَبُو القاسم الطبراني وأبو أَحْمَد العسال وأبو إسحاق إبراهيم بْن حمزة وأبو مُحَمَّد بْن حيان وحضر معهم أَبُو بكر بْن الجعابي فقال لهم أَبُو الفضل بْن العميد تذاكروا مع أبي بكر الجعابي فيدا ابن الجعابي فروي أحاديث أغرب بها عَلَى القوم وكان
(2/81)

فِي جملتها أسامي قوم من السلف يعرفون بالكني وكني قوما يعرفون بالأسامي.
فقال الطبراني هذا كله داد أو بابا ارجع إِلَى أصل العلم فهات ما تحفظ فيه عمن تروي فِي الاستنجاء فروي ابن الجعابي طريقا أو طريقين فأخذ الطبراني يروي عن الدبري وعن أبي بزة الصنعاني وعن السوسي أصحاب عَبْد الرزاق وعن أبي زرعة الدمشقي ومشائخ الشام فقال ابن الجعابي لم يدرك هؤلاء فقال الطبراني إنما أنت صبي يا بني أنت من لقيت فغضب ابن الجعابي وقال ثنا أَبُو خليفة الفضل بْن الحباب الجمجمي ثنا سليمان بْن أَحْمَد اللخمي. فضحك الطبراني وقال كأنك تريد أن تغرب علي أتعرف سليمان ابن أَحْمَد الذي روى عَنْهُ أَبُو خليفة قَالَ لا قَالَ أنا هو حدثت أبا خليفة وحدث عني أَبُو خليفة نعم ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدِّمْيَاطِيُّ الإِمَامُ ثنا على ابن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْن عروة عن أبيه عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِفِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ يُجِيبُوهُ فَانْصَرَفَ فَأَتَى إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ.
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إلى من تكلمني إِلَى عَدُوٍّ تَجَهَّمَنِي أَمْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي إِنْ لَمْ تَكُنْ سَاخِطًا عَلَيَّ فَلا أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ لِي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ له الظلمات وصلح له عليه
(2/82)

أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ أَنْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ يَنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطُكَ وَلَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ".
قَالَ وكان الفضل بْن العميد متكيأ فاستوي جالسا وقال هذا والله شرف أن يحدث أَبُو خليفة عن شيخ من مشائخنا مند ستين سنة فضرب ابن الجعابي بيده عَلَى ظهر الطبراني وقال استوت حرمتك يا أبا القاسم فقال الطبراني حرمتي كانت مستوية وعبدان الأهوازي وأبو خليفة والمشائخ أحياء فيفرقوا عن ذلك المجلس وقد غلب الطبراني جميعهم وكان السلطان حبس عن الطبراني ديوانه لعشر سنين.
فوقع أَبُو الفضل بْن العميد بأن يطلق له مال تلك السنين ويحمل إليه وكان يقال بدئت الكتابة بعد الحميد وختمت بابن العميد وقال له الصاحب ابن عباد وقد سأله عن بغداد عند منصرفه عَنْهُ بغداد فِي البلاد كالأستاذ فِي العباد ومدحه شعراء البلاد في عصره منتجعين ولأبي الطيب متنبي فيه قصائد سائرة وخدمه الكبر أما لمدح متقربين وللصاحب منه قواف وافرة منها لقوله:
أما تري اليوم كيف جاد لنا ... بمستهل الشؤبوب منسجمه
يحكي أبا الفضل فِي تفضله ... هيهات أن يعتري إِلَى شيمه
كم حاسد لي وكنت أحسده ... يقول من غبطة ومن ألمه
(2/83)

نال ابن عباد المني كملا ... إذ عده ابن العميد من خدمه
وقوله وقد قدم أصبهان:
قالوا ربيعك وقد قدم ... فلك البشارة بالنعم
قلت الربيع أخو الشتاء ... أم الربيع أخو الكرم
قالوا الذي بنواله ... يغني المقل عن العدم
قلت الرئيس بْن العميد ... إذا فقالوا لي نعم
وذكر الشيخ أَبُو منصور الثعالبي في التتمة إنه اجتمع عند ابن العميد يوما أَبُو مُحَمَّد بْن هندو وأبو القاسم بْن أبي الحسين بْن سعد وأبو الحسين ابن فارس وأبو عَبْد اللَّهِ الطبري وأبو الحسن البديهي فحياه بعض الزائرين بأترجة حسنة فقال لهم تعالوا نتجاذب أهداب وصفها فقالوا إن رأى سيدنا أن يبتدىء فعل فقال:
وأترجة فيها طبائع أربع
فقال أَبُو مُحَمَّد:
وفيها فنون اللهو للشرب أجمع
فقال أَبُو القاسم:
يشبهها الرائي سبيكة عسجد
فقال أَبُو الحسين:
عَلَى أنها من فارة المسك أضوع
فقال أَبُو عَبْد اللَّهِ:
وما اصفر منها اللون للعشق والهوي
(2/84)

فقال أَبُو الحسن:
ولكن أراها للمحبين تجزع
أبو مُحَمَّد الضرير الْقَزْوِينِيّ كَانَ أحد الأدباء والشعراء بِقَزْوِينَ ومما يروي له:
كأن ربيع الظل قسم بيننا ... محاسن نوعي ورده المتبسم
فأهدي إِلَى المعشوق محمر ورده ... ومصفره أهدي لخد متيم
ذكره أَبُو الحسين أَحْمَد بْن فارس فِي رسالة له كتبها إِلَى أبي عمرو مُحَمَّد بْن سعيد الكاتب يرد عليه إنكاره عَلَى أبي الحسن مُحَمَّد بْن علي العجلي تأليفه كتاب الحماسة فِي اختيار شعر شعراء العصر عَلَى نحو ما اختار أَبُو تمام من شعر المتقدمين فِي الحماسة المشهورة فقال خلال الرسالة كَانَ بِقَزْوِينَ رجل يعرف بأبي مُحَمَّد الضرير الْقَزْوِينِيّ حضر طعاما وَإِلَى جنبه رجل أكول فأحسن أَبُو مُحَمَّد جودة أكله فقال:
وصاحب لي بطنه كالهاوية ... كأن فِي أمعائه معاوية
ثم قَالَ أَبُو الحسين انظر إِلَى وجازة هذا اللفظ وجودة وقوع الأمعاء إِلَى جنب معاوية وهل ضر ذلك إن لم يقله حماد عجرد أَبُو الشمقمق وهل فِي إثبات ذلك عار عَلَى مثبته أو فِي تدوينه وصمته عَلَى مدونه.
مُحَمَّد بْن عمر بْن سيابة البزاز سمع بِقَزْوِينَ أبا عَبْد اللَّهِ بْن الحسين بْن جعفر الجرجاني سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة يحدث عن أبي الحسن أَحْمَد بن محمد بن عبدوس الطرائفي بسماعه منه بنيسابور سنة خمس
(2/85)

وثلاثين وثلاثمائة قَالَ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ أَبُو مَالِكٍ الْعَامِرِيُّ ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: كُلَّ يَوْمٍ أَنَا رَبُّكُمُ الْعَزِيزُ فَمَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ"
مُحَمَّد بْن عبيد بْن أبي أمية الطنافسي الأيادي أَبُو عَبْد اللَّهِ الأحدب الكوفي سمع عبيد اللَّه بْن عمر وإسماعيل بْن أبي خالد والعوام بْن حوشب وسليمان الأعمش وروي عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير وزهير ابن حرب وغيرهما ويقال إنه مات سنة خمس ومائتين وهو من العلماء المشهورين وقضيته ما حكاه الشيخ أَبُو الحسن علي بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الحسن بْن جهم وروده قزوين فإنه قَالَ فِي مجموعه المعروف بهجة الأسرار.
ثنا إبراهيم يعني ابن أبي حصين ثنا عَبْد اللَّهِ بْن غنام ثنا الحسن بْن مُحَمَّد بْن جعفر الحلواني حدثني أَبُو عَبْد اللَّهِ الخواص وكان من علية أصحاب حاتم صاحب شقيق بْن إبراهيم قَالَ دخلنا مع حاتم أبي عَبْد الرَّحْمَنِ البلخي الري ومعه ثلاثمائة وعشرون رجلا يريد الحج فنزلنا عَلَى رجل من التجار يحب الفقراء فأضافنا تلك الليلة وحكي ما جري من الغد بين حاتم وبين مُحَمَّد بْن مقاتل قاضي الري ثم قَالَ فقالوا لحاتم يا أبا عَبْد الرَّحْمَنِ إن مُحَمَّد بْن عبيد الطنافسي بِقَزْوِينَ أكبر سنا من هذا.
قَالَ فصار إليه متعمدا فدخل عليه وعنده الخلق مجتمعين يحدثهم فسلم عليه وقال رحمك اللَّه أنا رجل عجمي جئتك لتعلمني كيف أتوضأ للصلاة فقال نعم وكرامة يا غلام إناء فيه ماء فجاءه بإناء فيه ماء
(2/86)

فقعد مُحَمَّد بْن عبيد فتوضأ ثلاثا ثلاثا ثم قَالَ هكذا فتوضأ قَالَ حاتم مكانك رحمك اللَّه حَتَّى أتوضأ بين يديك ليكون أوكد لما أريد فقال الطنافسي وقعد حاتم فتوضأ فغسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعه أربعا فقال له الطنافسي يا هذا أسرفت قَالَ حاتم فيما ذا قَالَ غسلت ذراعك أربعا.
قَالَ حاتم سبحان اللَّه أنا فِي كف ماء أسرفت وأنت في جميع هذا الذي أراه لم تسرف فعلم الطنافسي أنه أراده لماذا ولم يرد أن يتعلم منه شيئا فدخل البيت ولم يخرج إِلَى الناس أربعين يوما وكتب تجار الري وقزوين إِلَى بغداد ما جري بين حاتم وبين مُحَمَّد بْن مقاتل ومحمد بْن عبيد الطنافسي قبل أن يقدم حاتم العراق والحكاية مشهورة فِي كتب التذكير لكن المذكور الطنافسي من غير تسمية والأشبه أن المراد أحد الأخوين من الحسن وعَلَى الطنافسين فإنهما سكنا قزوين عَلَى ما سيأتي وهما أبناء أخت مُحَمَّد بْن عبيد فأما ورود مُحَمَّد بْن عبيد قزوين فبعيد.
مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الحميد بْن عَبْدِ العزيز القاضي أَبُو بكر المالكي أحد من تولي القضاء من أهل بيته فِي ذكر جميل ونباهة رفق بالناس ورعاية لهم وكان حسن الخلق سهل الجانب بعيدا عن الغوائل عارفا بمراسم القضاء حسن الخط والعبارة فِي التوقيعات الحكمية متصرفا فيها يتبع الأمثال والأشعار ويضبطها حفظا وجمعا وكان صحيح الصداقة وقد تفقه وسمع الحديث من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل وغيره توفى1.
__________
1 كذا في النسخ.
(2/87)

مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ النَّحْوِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الفقيه نَسِيبٌ فَاضِلٌ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ فِي جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ثنا مَسْعُودُ بْنُ مَسْرُوقٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ السَّيْلَحِينِيُّ ثنا شَرِيكٌ عَنْ هِشَامِ بْن عروة عن أبيه عن عَائِشَةَ قَالَتْ شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْوَحْشَةَ فَقَالَ: "اتَّخِذْ زَوْجَ حَمَامٍ مَقَاصِيصَ" قَالَ تمتام ألقيت هذا الحديث عَلَى الشاذكوني فقال السيلحيني ثقة والحديث كذب قَالَ تمتام ومسعود بْن مسروق ثقة ولا أدري من أين جاء الغلط سمع أبا الحسن ابنه مكي وإبراهيم بْن أَحْمَد المرزي وداؤد بْن مادا الديلمي والحسن بْن كنات بِقَزْوِينَ سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن شريح كَانَ يلي البندرة بِقَزْوِينَ أيام مقام أبي جعفر صعلوك بالري وحمدت سيرته فِي عمله حدث الحسين بْن أَحْمَد السلامي فِي كتابه المعروف بالنتف والظرف عن بعض الرازية قَالَ سعي تبع بْن جعفر الْقَزْوِينِيّ بمحمد بْن شريح إِلَى صعلوك فسلمه صعلوك إِلَى تبع فمات تحت مطالبته ثم قبض عليه صعلوك وقيده فقال فيه أَبُو عَبْد اللَّهِ الرقي يذكره ما فعله با بن شريح:
تبعت تبعا توابع ما ... قدمته يداه حالا فحالا
خلعت خلعت الولاية منه ... وتحلي من بعدها خلخالا
(2/88)

ولقد قلت حين أقبل يمشي ... زاده اللَّه فِي القيود جمالا
لم يكن بين ما تولي وبين ... العزل إلا كما تحل عقالا
فبلغت هَذِهِ الأبيات صعلوكا فأمر بالتشدد عَلَى تبع فِي المطالبة حَتَّى مات فيها واستصفي ضياعه.
أَبُو مُحَمَّد بْن ملكداد بن علي المختاري الْقَزْوِينِيّ شيخ صالح خاشع سمع أحاديث الأشج من أبي الفتوح محمد بن الفضل الاسفرائني بروايته عن القاضي هجيم عن الأشج وسمعت تلك الأحاديث من أبي مُحَمَّد سنة سبع وثمانين وخمسمائة.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَرِيمَةَ الساماني أبو بكر المقرىء سمع أبا منصور المقومي بقزوين فِي سُنَنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاجَهْ بِرِوَايَتِهِ الْمَشْهُورَةِ ثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عَنْهُ قَالَ نَذَرْتُ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا أَسْلَمْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أوفي بنذري.
محمد بْن مُحَمَّد أَبُو عاصم الطبري سمع بقزوين سنة ثمان وأربعمائة ممن سمع عِيسَى بْن أبي صالح المذكر أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي كِتَابِ الأَطْعِمَةِ مِنْ جَمْعِهِ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْحَافِظُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثنا أَبُو عَمَّارٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد ابن مَهْدِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ ثنا الْقَطَّانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ نافع عن ابن عمر.
(2/89)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "رَبِيعُ أُمَّتِي الْعِنَبُ وَالْبِطِّيخُ"
مُحَمَّد بْن مبشر أَبُو بكر الهمداني ثم الزنجاني الفقيه سمع شهاب ابن علي النيسابوري بِقَزْوِينَ فِي سير السلف من العباد والأولياء جمع الشيخ أبي عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي بروايته عن أبي الأسعد القشيري عن أبي سعيد الصفار عن السلمي أنبأ أَبُو الحسين الحجاجي ثنا السراج ثنا محمد ابن إسحاق ثنا عمر الصباح ثنا عمر بْن حفص عن سعيد بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ أن عمر بْن عَبْدِ العزيز كتب إِلَى ولي العهد من بعده.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم من عَبْد اللَّهِ عمر أمير المؤمنين إِلَى يزيد بْن عَبْدِ الملك سلام عليك فإني أَحْمَد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو فأما بعد فإني كتبت وأنا دنف من وجعي هذا وقد علمت أني مسئول عما وليت يحاسبني عليه ملك الدنيا والآخرة ولست أستطيع أن أخفي عليه من عملي شيئا يقول فيما يقول:
{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} فإن يرضي عني الرحيم فقد أفلحت ونجوت من الهوان الطويل وإن سخط على فياويح نفسي إِلَى ما أصير أسأل اللَّه الذي لا إله إلا هو أن يجيرني من النار برحمته وأن يمن عَلَى برضوانه والجنة فعليك بتقوي اللَّه والرعية فإنك لا تبقي بعدي إلا قليلا حتى تلحق باللطيف الخبير.
مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو بكر القلانسي الْقَزْوِينِيّ سمع أبا نصر القاسم بْن نصر الحساني يقول أنشدني القناد لبعضهم:
(2/90)

وقف بالقصور عَلَى دجلة ... حزينا وقل أين أربابها
وأين الملوك ولاة العهود ... رقاة المنابر غلابها
تجيبك آثارهم عنهم ... إليك فقد مات أصحابها
سَمِعَ أَيْضًا الْقَاسِمَ بْنَ نَصْرٍ يَقُولُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ وَمَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلا قَالَ لابْنِ عُمَرَ أَلا تَجْعَلَ لَكَ جَوَارِشْنًا قَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ جوارش قَالَ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ يُذْهِبُ عَنْكَ مَا تَجِدُهُ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا شَبِعْتُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مَا ذَاكَ لأَنِّي لا أَجِدُهُ وَلَكِنِّي عَهِدْتُ قَوْمًا يَجُوعُونَ مَرَّةً وَيَشْبَعُونَ مرة.
مُحَمَّد بْن يونس بْن سعد والد أبي القاسم مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن يونس الفقيه روى عن مُحَمَّد بْن جعفر ومحمد بْن عاصم وغيرهما رأيت بخط علي بْن الحسين الرفا القصيري حدثني أَبُو القاسم بْن مُحَمَّد بْن يونس الفقيه فِي منزله بقزوين سنة ستين وثلاثمائة.
حَدَّثَنِي أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عاصم حدثنا الْعَبَّاس بْن حمزة ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عن شقيق قَالَ رأيت إبراهيم بْن أدهم قد قبض عَلَى درهم وهو يبكي ثم التفت إلي فقال كم من إنسان ملكه وكم من إنسان غره كَانَ فِي يده ذهبوا كلهم ونحن بالأثر ثم قَالَ بلغني أن اللَّه تعالى أوحي إِلَى نبي من أنبيائه أن أرض بالقليل من الدنيا لسلامة دينك كما أن صاحب الدنيا يرضي بالقليل من دينه لسلامة دنياه وأنشد بعضهم في ذلك:
(2/91)

فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما ... استغني الملوك بدنياهم عن الدين
محمد بْن مُحَمَّد الاسترابادي أَبُو نصر ومحمد بْن الحسن النيسابوري سمع كل منهما بقزوين بقراءة داؤد بْن مادا من أبي طالب أحمد بن علي ابن عمر بْن أبي رجاء أحاديث علي بْن موسى الرضا بروايته عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرُوَيْهِ عَنْ أبي أَحْمَد الغازي عن الرضا.
مُحَمَّد بْن عثمان بْن علي الجويني الفراوي سمع بِقَزْوِينَ سنة إحدى وستين وخمسمائة الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الفراوي أَنْبَأَ الأُسْتَاذُ أَبُو يَعْلَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ أنبأ عبد الله ابن مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا" أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ قَالَ الصَّاعِدِيُّ كَانَ شَيْخِي سَمِعَهُ من مسلم.
مُحَمَّد بْن أبي الحسن بْن عمر وأبو عمر الشاشي سمع مع أبيه بِقَزْوِينَ أبا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز الخوارى سنة تسع عشرة وأربعمائة يحدث فِي سنن الصوفية لأبي عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي عَنْهُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "أَنْفِقْ يُنْفَقُ عَلَيْكَ"
مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن عمر بْن علان ومحمد بْن أَحْمَد بن بكر أبو الفرج
(2/92)

ومحمد بْن عمر بْن أَحْمَد بْن يزداد ومحمد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى سمعوا فِي آخرين كتاب الإقناع في القرا آت لأبي عَلَى الحسين بْن مُحَمَّد بن الحسن المقرىء الْقَزْوِينِيّ بها فِي الظن القوي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن علي الجوهري أَبُو جعفر الطبري سمع الإقناع في القرا آت لأبي علي المقرىء القزويني من مصنفه بقرا آة ابنه أبي إسماعيل ابن أبي عَلَى سنة خمس عشرة وأربعمائة.
مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله المقرىء أَبُو بكر بْن أبي الْعَبَّاس سمع بِقَزْوِينَ أباه مع أخيه أبي جعفر مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ وقد مر ذكره سنة سبع وأربعين وخمسمائة فِي كتاب آداب الدين مما لا يستغني المسلم عَنْهُ فِي يومه وليلته من جمع الشيخ أبي القاسم حمزة بْن يوسف بْن إبراهيم السهمي برواية أبيه عن أبي غالب مُحَمَّد بْن إبراهيم الصيقلي الجرجاني عن أبي القاسم إبراهيم بْن عثمان الخلالي عن حمزة المصنف أنبأ أَبُو القاسم عمارة ابن مُحَمَّد القطان بالبصرة ثنا أمية بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم الباهلي.
حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ ثنا سَلامٌ الطَّوِيلُ الْمَدَايِنِيُّ عَنْ زَيْدٍ العمى عن معاوية ابن قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلا يُنَادَى فِيهِ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا خَلْقٌ جَدِيدٌ وَأَنَا عَلَيْكَ غَدًا شَهِيدٌ فَاعْمَلْ خَيْرًا فِيَّ أَشْهَدُ لَكَ غَدًا وَإِنِّي لَوْ قَدْ مَضَيْتُ لَنْ تَرَانِي أَبَدًا وَيَقُولُ اللَّيْلُ مِثْلَ ذلك".
محمد بْن مهران بْن أَحْمَد أَبُو عَبْد اللَّهِ الخوئي كبير مشهور كان.
(2/93)

يلقب بشيخ الإسلام سمع أبا طاهر المخلص وأبا الحسن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران مُوسَى وأبا بكر مُحَمَّد بْن عمر بْن علي بْن خلف بْن زنبور وأقرانهم وورد قزوين وسمع منه هبة اللَّه بْن زاذان وجماعة ورأيت بخط هبة اللَّه ثنا الشيخ الجليل شيخ الإسلام أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مهران ابن أَحْمَد بِقَزْوِينَ فِي جامعها العتيق في صفر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.
ثنا ابْنُ زُنْبُورٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ عُثْمَانَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ نُوحٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا أُدْخِلُكِ إِلا مَنْ أَحَبَّ هَذَا الْمَوْلُودَ".
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْيَمِينِ بْنِ أَبِي الشَّمْسِ الرَّازِيُّ أَبُو الشمس المقرىء سمع أبا العباس أَحْمَد بْن محمد المقرىء بِقَزْوِينَ حَدِيثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْقَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَلانِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ السَّهْمِيِّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ ابن عَدِيٍّ الْحَافِظُ بِجُرْجَانَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو عِمْرَانَ بِجُرْجَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَا بْنِ السِّنْدِيِّ هُوَ الْجُرْجَانِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ هُوَ الْجُرْجَانِيُّ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن أبي داود عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم: "ما عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".
مُحَمَّد بْن الحسين بْن أَحْمَدَ أَبُو بكر الجرجاني ثم السمرقندي روى
(2/94)

بقزوين سنة سبعين وأربعمائة كتاب الحيرة المشتمل عَلَى ذكر ما جري بين عَبْد العزيز بْن يَحْيَى وبشر المريسي فِي مسئلة خلق القرآن
مُحَمَّد بْن إبراهيم بن علي بن عاصم المقرىء سمع بِقَزْوِينَ القاضي أبا بكر عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ علويه الأبهري حدث بعضهم والظن أنه أَبُو غانم الكندري عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ السُّمَيْرِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ علي بن عاصم المقرىء ثنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن علويه الأَبْهَرِيُّ بِقَزْوِينَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ الْفَقِيهُ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم: في قوله تعالى: {قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} .
قال غير مَخْلُوقٌ وهذا إن كَانَ أبا بكر الأصبهاني المعروف بابن المقرىء فهو من أهل الحديث المكثرين المشهورين ذكر الخليل الحافظ أنه اجتهد فِي هذا الشأن ولقي بالشام ومصر زيادة عَلَى عشر سنين يكتب ومعجم شيوخه يزيد على سبع مائة شخ سمع بأصبهان وبا لأهواز والبصرة وببغداد ومكة والشام غيرها ونيف عَلَى المائة مات سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بْن أبي القاسم بْن علي الزاهد أَبُو طالب وابن أخيه مُحَمَّد بْن عَبْدِ الكريم بْن أبي القاسم ومحمد بْن رستم أَبُو الفرج بْن أبي شجاع الطبري سَمِعَ الْقَاضِي أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَافَى حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِبَغْدَادَ سنة ست
(2/95)

وثمانين وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا عَلْقَمَةُ ثنا مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَرَأَيْتُ عمر الْخَطَّابِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعْنِي أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
مُحَمَّد بْن سنان بْن حلبس بْن حنظلة بْن مالك العجلي صاحب رأي شديد وعلم أناه وحسن تدبير وكان قد ولي أمر قزوين فغزا الديلم وأغار وسبي وعزم عَلَى المعاودة فأخبر أن ملك الديلم رغب فِي الإسلام فتوقف وكتب بذلك إِلَى أمير المؤمنين الرشيد فأسلم ملكهم ولما قصد الرشيد خراسان استقبله مُحَمَّد وسأله النظر لأهل قزوين برفع خراج القصبة واستدعي أن يدخلها ويشاهد حال أهلها فِي مجاهدة الديلم فأجابه إليه ومات مُحَمَّد فِي أيام المأمون وقد سبق ذكر سبطه مُحَمَّد ابن الفضل ويأتي ذكر جماعة من أهل بيته.
مُحَمَّد بْن الفضل بْن معقل بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن سنان بْن حلبس أَبُو الحسن العجلي من أولاد الذي سبق ذكره يوصف بالكرم والجود لكنه كَانَ يستهين بالرياسة ويسرف فِي البذل وتغيرت بالآخرة أحوال ضياعه وبقيت طعمة فِي أيدي غلمانه وحسمه حَتَّى خربوها ولد سنة اثنتين وثلاثمائة وتوفي سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
(2/96)

مُحَمَّد بْن أبي الطيب بْن غيث السيد أَبُو طاهر الحسني سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة يحدث عن هبة الرحمن القشيري عن جده أَنْبَأَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو الفضل الحسن ابن يَعْقُوبَ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَمَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الفجر ب: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
(2/97)

القول فيمن سوى المحمدين.
باب الالف
الأسم الاول
...
القول فيمن سوى المحمدين.
باب الألف.
وفيه ثلاثة عشر اسما الأول إبراهيم.
إبراهيم بْن أَحْمَد بْن إبراهيم بْن الخليل عم الحافظ الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الخليلي سمع أباه وعلي بْن مهرويه وتوفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة فِي حد الكهولة.
إبراهيم بْن أَحْمَد بْن إبراهيم بْن أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ المرزي أَبُو غياث قد سبق ذكر غير واحد من المرزيين ويأتي ذكر آخرين وكانت قبيلتهم قبيلة عظيمة فيهم كثير من أهل العلم والحديث ولقينا منهم جماعة بعضهم عَلَى مذهب الشافعي وبعضهم عَلَى مذهب أبي حنيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وسمعت والدي رحمه اللَّه وقد جري ذكرهم وكثرة عددهم يقول بلغنا أنه سمع وقت السحر نداء من منارة فِي
(2/97)

محلتهم يا آل مرز الرحيل الرحيل فمات منهم فِي أربعين يوما كذا من لابسي الطيلسان ذكر أربعين أو أكثر.
عن القاضي أبي مُحَمَّد بْن أبي زرعة الفقيه أن المرزية انتقلوا من إصبهان إِلَى قزوين وأنه قيل أنهم كانوا حاكة وقيل كانوا يهودا وأبو غياث هذا ابن أخت عَبْد الملك السعيدي وسمع غريب الحديث لأبي عبيد بقراءة أخيه عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد من أبي مُحَمَّد الحسن بْن جعفر الطيبي الفقيه سنة خمس وأربعمائة بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ ومشكل القرآن لابن قتيبة منه بروايته عن القطان عن أبي بكر المفسر عَنْهُ وسمع أيضا مُحَمَّد بْن يزيد وعلي بْن أَحْمَد بْن صالح ومما سمع منه سنة تسع وسبعين وثلاثمائة حديثه عن إبراهيم بْن مُحَمَّد ابن عبيد الشهرزوري.
ثنا أَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ثنا إسحاق الرازي ثنا جعفر ابن سُلَيْمَانَ الضَّبُعِيُّ عَنْ أَبِي طَارِقٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ الثَّلاثَ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَقَدَ فِيهَا خَمْسًا قَالَ اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ وَارْضَ لِلنَّاسِ كَمَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَلا تُكْثِرُ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ".
إبراهيم بْن أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ الخواص أَبُو إسحاق لا يخفى أن
(2/98)

الخواص من الخواص وأن له مقامات محمودة فِي التوكل وفي السياحات والأسفار عَلَى التجريد وعن الشيخ أبي عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أنه من أهل العسكر وقال أَبُو بكر الخطيب من أهل سر من رأي حكي أَبُو نصر السراج فِي اللمع عَنْهُ أنه قَالَ للفقراء فِي السفر والحضر اثنتا عشرة خصلة يكونوا مطمئنين بما وعد اللَّه وأن يكونوا آئسين من فِي الخلق وأن ينصبوا العداوة مع الشياطين وأن يكونوا لأمر اللَّه مستمعين وعَلَى الخلق مشفقين ولأذى الناس متحملين وأن لا يدعوا النصيحة للمسلمين وأن يكونوا فِي مواطن الحق متواضعين وبمعرفة اللَّه مشتغلين ويكونوا الدهر عَلَى الطهارة وأن يكونوا راضين عن اللَّه تعالى شاكرين له وقال الحافظ أَبُو بكر الخطيب فِي التاريخ أنبأ أَبُو عبيد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن علي النيسابوري أنبأ علي بْن مُحَمَّد الْقَزْوِينِيّ أنبأ علي بْن أَحْمَد أنشدني مُحَمَّد بْن الحسين أنِشدني إبراهيم بْن فانك لإبراهيم الخواص:
لقد وضح الطريق إليك حقا ... فما أحد رادك يستدل
فإن ورد الشتاء فانت صيف ... وإن ورد الصيف فأنت ظل
فِي المقامات للشيخ أبي عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أنشدني عَبْد اللَّهِ بْن علي البغدادي أنشدني أَبُو بكر السروي لإبراهيم الخواص:
صبرت عَلَى بعض الأذي خوف كله ... ودافعت عن نفسي لنفسي فعزت
(2/99)

وجرعتها المكروه حَتَّى تدربت ... ولو لم أجرعها إذا لاشمأزت
ألا رب ذل الساق للنفس عزة ... ويا رب نفس بالتذلل عزت
إذا ما مددت الكف التمس الغنى ... إلى غير من قَالَ اسألوني فشلت
سأصبر جهدي إن فِي الصبر عزة ... وأرضي بدنياي وإن هي قلت
ذكر السلمي أنه مات سنة إحدى وتسعين ومائتين وقيل سنة أربع وثمانين ومائتين وكانت وفاته بالري وتولى غسله ودفنه يوسف ابن الحسين وحكي الأستاذ أَبُو القاسم القشيري أنه كَانَ مبطونا وكان كلما فرغ توضأ وعاد إِلَى المسجد وصلي ركعتين فدخل مرة الماء فمات رحمه اللَّه ورد فِي سياحته قزوين رأيت بخط علي بْن إبراهيم بْن ثابت البغدادي أنه قيل لإبراهيم الخواص بِقَزْوِينَ لو استندت إِلَى هَذِهِ الأسطوانة فقال لا أستند إِلَى مخلوق. إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَزَّارُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ لمحمد بْن إسماعيل حديثه عن أَبِي الْيَمَانِ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ ثنا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلا يَدْخُلُ أَحَدٌ النَّارَ إِلا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجنة ليكون عليه حسرة.
(2/100)

إبراهيم بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرَاغِيُّ ثُمَّ الرَّازِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ وَرَدَ قَزْوِينَ وَسَمِعَ بِهَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَبِّرِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ مُخْتَصَرٌ فِي ثَوَابِ الأَعْمَالِ رَوَى فِيهِ عَنْ أَبِي عَلَى الحسين بْن مُحَمَّد بْن شُعَيْبٍ الأَنْصَارِيِّ الْقَزْوِينِيِّ كِتَابَةً ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِدْرِيسَ ثنا أَبُو سَعْدٍ مَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ عَنْ محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: "مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ" وذكر الإمام أَبُو سعد السمعاني أن أبا إسحاق المراغي كَانَ أحد الرجالين فِي الحديث رجل إِلَى العراق والحجازة والبصرة وقزوين وأنه ورث من أبيه مالا كثيرا فأنفقه عَلَى الفقراء والمتعلمين وأنه مات بالري سنة نيف وثمانين وأربعمائة.
إبراهيم بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّازِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْقَاضِي نَزِيلُ قَزْوِينَ حَدَّثَ بِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الرازي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة قَالَ أَنْبَأَ أَبُو سَلَمَةَ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالا ثنا هَمَّامٌ ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وَلَهُ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا وَاسْتُجِيبَ لَهُ وَإِنِّي خَبَّأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
أَبُو إسحاق هذا والد مُحَمَّد بْن إبراهيم صاحب مجموع التواريخ الذي سبق ذكره وكان أَبُو إسحاق فقيها عَلَى مذهب الكوفيين دينا توفي سنة نيف وأربعين وثلاثمائة وذكره الحافظ أَبُو بكر الخطيب في التاريخ
(2/101)

فقال أَبُو إسحاق الرازي قاضي قزوين حدث ببغداد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أيوب وغيره.
إبراهيم بْن أَحْمَد بْن علي أَبُو إسحاق المغربي شيخ صوفي قدم قزوين سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وحدث بها كتاب الأربعين للحافظ أَحْمَد بْن مُحَمَّد السلفي الأصبهاني.
إبراهيم بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الْكَرَجِيّ أبو المجد تفقه بِقَزْوِينَ وبأصبهان وكانت فيه مروة ومداراة مع الناس وسمع الحديث من أبيه ومن جده أبي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْدِ الكريم ومن والدي رحمهم اللَّه سمع منه الأربعين العوالي وغيره.
إبراهيم بْن أَحْمَد بْن الواقد بْن الخليل أَبُو إسحاق الخليلي سمع القاضي أبا الفتح إسماعيل بْن عَبْد الجبار بْن ماك كتاب الإرشاد لجده الخليل الحافظ سنة ست وتسعين وأربعمائة وسمع جده الأدني أبا زيد الواقد بْن الخليل والأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَ بِالْفُسْطَاطِ عَنِ ابْنِ لأزهر السِّمْنَاوِيِّ أَنْبَأَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ سُلَيْمَانَ عن مُحَمَّد بْن أبي نصر الْحُمَيْدِيِّ وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزَّاغُونِيِّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ بِالْفُسْطَاطِ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَبُو الأَشْعَثِ ثنا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عن ابن عمر رضي اللَّه عَنْهُ أُجْلِيَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إجلاء اليهود منها- الحديث.
(2/102)

إبراهيم بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ علي ابن عمر الصيدناني وسمع الخضر بْن أَحْمَدَ الفقيه في سنن أبي داؤد السِّجِسْتَانِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ دَاسَةَ حديث أبي داؤد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ثنا زُهَيْرٌ ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ وَذَكَرَ قِصَّةً قَالَ فَدَنَوْنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صلى الله علي وآله وَسَلَّمَ فَقَبَّلْنَا يَدَهُ.
إبراهيم بْن أَحْمَد أَبُو إسحاق الْقَزْوِينِيّ حدث عن أبي بكر بْن برد الأبهري أنبأنا عن كتاب أبي بكر عَبْد الواحد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن علي الغامدي عن أبيه أبي عَلَى ثنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ الصوفي ثنا أَبُو إسحاق إبراهيم بْن أَحْمَدَ القزويني بها سمعت أبا بكر بْن برد الأبهري قَالَ دخلت على أبي بكر بْن طاهر صاحب الجنيد ورأيته كالوا له وله أيام لم يتكلم ولم يتناول شيئا فقلت له يا سيدي لو تفضلت وزودتني بشيء أتقوى به فِي هَذِهِ السفرة فأنشاء يقول:
ذكرتك لا أني نسيتك لمحة ... وأيسر ما فِي الذكر ذكر لسان
فكدت بلا موت أموت صبابة ... وحام إليك القلب بالطيران
ولما رآني الوجد أنك حاضري ... وإنك موجود بكل مكان
(2/103)

رأيتك موجودا بغير تكلم ... وشاهدت مشهودا بغير عيان
ويمكن أن يكون هذا هو الذي سبق ذكره.
إبراهيم بْن أَحْمَد الهمداني سمع بقزوين أبا الحسن القطان فِي الطوالات يقول ثنا مُحَمَّدُ بْنِ يَزِيدَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المقدام ثنا المعتمر بْنِ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدَّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ الصَّلاةُ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلاةُ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ حَتَّى جَعَلَ يُعَزْعِزُهَا فِي صَدْرِهِ مَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ.
فصل
إبراهيم بْن بينمان القطان الْقَزْوِينِيّ سمع الحديث من أبي منصور مُحَمَّد بن الحسين المقومي.
فصل
إبراهيم بْنُ جِبْرَئِيلَ الأَرْدُبِيلِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ وَمِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ وَمِمَّا سَمِعَ مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ فِي إِمْلائِهِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرحمن بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ربيعة أنه سمع أبا خنيس الْغِفَارِيَّ يَقُولُ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تِهَامَةَ حَتَّى
(2/104)

إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ جَهَدَنَا الْجُوعُ فَأْذَنْ فِي الظَّهْرِ أَنْ نَأْكُلَهُ قَالَ: "نَعَمْ".
فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا صَنَعْتَ أَمَرْتَ بِالنَّاسِ أَنْ يَأْكُلُوا الظَّهْرَ فَعَلَى مَاذَا يَرْكَبُونَ قَالَ فماذا ترى يا ابن الْخَطَّابِ قَالَ أَرَى أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَأَنْتَ أَفْضَلُ رَأْيًا فَيَجْمَعُوا أَفْضَلَ أَزْوَادِهِمْ فِي ثَوْبٍ.
ثُمَّ دَعَا اللَّهُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ: ايتُوا بِأَوْعِيَتِكُمْ فَمَلأَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وعاه ثُمَّ أَذَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صلى الله عليه وآاه وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ فَلَمَّا ارْتَحَلُوا مُطِرُوا مَاشِيًا وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلُوا مَعَهُ وَشَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَهُمْ بِالْكُرَاعِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ بِهِ فَجَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَجَلَسَ إثنان مع النبيصلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَذَهَبَ الآخَرُ مُعْرِضًا فَقَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ أَمَّا وَاحِدٌ فَاسْتَحَى مِنَ اللَّهِ عز وجل فاستحيي اللَّهُ مِنْهُ وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ اللَّهُ" عَنْهُ هَكَذَا وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ.
فصل
إبراهيم بن الحجاج بن فضيل الطالفاني القزويني روى عن القاسم ابن الحكم وحدث عَنْهُ أَبُو بكر أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن الفرج الْقَزْوِينِيّ قَالَ الخطيب أَبُو بكر الحافظ فِي تاريخه فِي ترجمة أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن الفرج هذا أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ثنا أحمد بن محمد
(2/105)

ابن الْفَرَجِ بْنِ فَرُّوخَ الْقَزْوِينِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَهُوَ ابْنُ فُضَيْلٍ الطَّالَقَانِيُّ الْقَزْوِينِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ثنا مِسْعَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ وإبراهيم بْن الحجاج هذا هو الذي أورده الحافظ الخليل فِي الإرشاد فقال إبراهيم بْن الحجاج الدستوائي الْقَزْوِينِيّ قديم سمع سفيان ابن عيينة وروي عَنْهُ أَحْمَد بْن مُحَمَّد الفرج الْقَزْوِينِيّ وقلت الرواية عَنْهُ توفي سنة نيف وخمسين ومائتين.
إبراهيم بْن الحجاج سمع بِقَزْوِينَ أبا بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الذهبي مع أبي الحسن القطان.
إبراهيم بْن حيدر البقال سمع القاضي أبا اليمين خليفة بْن حمير الخيارجي بها سنة سبع وخمسمائة.
فصل
إبراهيم بْن الحسن بْن علي الْقَزْوِينِيّ أَبُو إسحاق شيخ سمع كتاب الفقيه والمتفقه تصنيف أبي بكر الحافظ الخطيب بتمامه من مصنفه وفيه أنبأ أَبُو القاسم القشيري سمعت أبا سعيد الشحام يقول رأيت سهلا الصعلوكي فِي المنام فقلت أيها الشيخ فقال دع التشيخ فقلت وتلك الأحوال الَّتِي شاهدتها فقال لم تغن عنا فقلت ما فعل اللَّه بك فقال غفر لي بمسائل كانت تسأل عَنْهَا العجز.
إبراهيم بْن الحسن بْن عمر أَبُو إسحاق الماهكي سمع بِقَزْوِينَ أبا عَلَى
(2/106)

الحسن بْن مُحَمَّد الفقيه النجار تفسير مُحَمَّد بْن أبان بإسناده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وفيه أنه أفلت رجل يوم بدر يعني من المشركين يقال له الحيسمان فلحق بمكة وبها مولي للعباس بْن عَبْدِ المطلب يكني أبا رافع وكان ينحت الأقداح وكان مؤمنا يكتم إيمانه فبينما هو جالس وعنده أَبُو لهب وصفوان بْن أمية الجمحي فلما أبصر الحيسمان قد أقبل عَلَى ناقة مهرية قالا عنده الخبر فقال أَبُو لهب يا ابن أخي ما فعل عتبة ابن ربيعة.
قَالَ قتل قَالَ ويحك ما فعل شيبة بْن ربيعة قَالَ قتل قَالَ: فما فعل أَبُو البحتري بْن هشام قَالَ قتل قَالَ فجعل لا يخبره إلا عن مقتول أو مأسور فقال صفوان أن الحيسمان لما أبصر الرماح مسددة والسهام مفوقة انكشف قناع قلبه فهو لا يدري ما يقول سله عني ما فعل صفوان بْن أمية فسيقول قتل فقال له أَبُو لهب يا ابن أخي ما فعل صفوان فقال هذا صفوان جالس معك وقد والله رأيت أباه مقتولا وأخاه مقتولا قَالَ فخرق صفوان عَلَى نفسه ووضع التراب عَلَى رأسه.
فقال أَبُو لهب: يا ابن أخي ما الذي دهاكم فأنتم صبر فِي الحرب فقال الحيسمان يا بالهب لقد رأينا قوما بيض الوجوه بيض الأقدام عَلَى خيل بلق فما هو إلا أن لقيناهم فمنحناهم أكتافنا فقال أَبُو رافع تلك والله الملائكة فشجه أَبُو لهب بعصا معه فقامت أم الفضل بنت الحارث زوجة الْعَبَّاس بْن عَبْدِ المطلب ومعها عصا فقرعت بها رأس أبي لهب وقالت إن عدو اللَّه ستضعفته إن غاب عنده سيده وما ينكرون من
(2/107)

ذلك تلك الملائكة المقربون.
إبراهيم بْن الحسن الحسنوي الْقَزْوِينِيّ سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد الْمُقَوَّمِيّ فِي الجامع سنة سبع وخمسمائة.
إبراهيم بْن الحسن الدَّيْنَوَرِيّ سمع أبا منصور ناصر بْن أَحْمَدَ الاسفرائني بِقَزْوِينَ وإبراهيم بْن الحسن أَبُو إسحاق الذي سمع أبا منصور الْمُقَوَّمِيّ يشبه أن يكون هذا.
إبراهيم بْن أبي الحسن بْن إبراهيم سمع الخليل بْن عَبْدِ الجبار القرائي حدث عن أبي طالب المحسن بْن يَعْلَى الحسيني القائني بسماعه منه بمصر ثنا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ بِمَكَّةَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ بِبَلْخَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ أَشْهَدُ بِهَا مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ وَأَتَحَمَّلُهَا عَنْ كُلِّ جاه.
فصل
إبراهيم بْن الحسين بْن مُحَمَّد أَبُو جَعْفَرٍ الْمَشَّاطُ الصُّوفِيُّ كَانَ عَارِفًا بِالْكَلامِ سُمِعَ مِنْهُ بِقَزْوِينَ سنة عشر وخمسمائة كِتَابَ الأَرْبَعِينَ لِلْقَاضِي أَبِي الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَفِي الأَرْبَعِينَ أَنْبَأَ السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ ابن مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ بِنُوقَانِ طُوسَ أَنْبَأَ علي بْن الحسن بْن إدريس الْقَزْوِينِيُّ ثنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عن جابر قال دخلت
(2/108)

على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وَسَلَّمَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَيَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَنِعْمَ الْعَدْلانِ أَنْتُمَا.
إبراهيم بْن أبي الحسين القاضي سمع أبا عمر بْن مهدي بقزوين سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
فصل
إبراهيم بْن حمير بْن الحسن بْن حمير أَبُو إسحاق العجلي الخيارجي كبير كثير الرحلة والرواية سمع صحيح البخاري من أبي الهيثم الكشميهني وسنن الحسن بْن علي الحلواني من أبي بكر المقرىء وتسمية مشائخ البخاري الذين روى عنهم فِي الصحيح لأبي أَحْمَد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ من أبي سعد إِسْمَاعِيل بْن علي السمان عن المصنف وسمع أبا بكر بْن مردويه وعَبْد العزيز بن محمد الكسائي والخضر بْن السري وأبا الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزقويه وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ زَاذَانَ وَأَبُو عَلِيٍّ الْقُومَسَانِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ وَلَهُ مَجْمُوعَاتٌ فِي التَّذْكِيرِ وَمَا يُقَارِبُهُ وَحَدَّثَ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وأربعمائة عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ثَنَا أَبُو جَعْفٍر مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرَّزَّازُ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ثنا أَبُو النَّضْرِ ثنا شُعْبَةُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "تصدقوا فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلا يجد من يقبلها".
(2/109)

أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنَوَيْهِ بِقَرَاءَةِ وَالِدَيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ محمد المخلدي سنة ست وخمسمائة ثنا أبو علي أحمد ابن طَاهِرٍ الْقُومَسَانِيُّ ثنا إبراهيم بْنُ حُمَيْرٍ ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَكْرٍ ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَيْقٍ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ثنا أَبِي قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدًا بِالْكُوفَةِ فَإِذَا أَنَا بِشَابٍّ يُنَاجِي رَبَّهُ وَهُوَ فِي سُجُودِهِ يَقُولُ سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّرًا فِي التُّرَابِ لِخَالِقِي وَحَقَّ لِي فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ نهضت إليه فقلت يا ابن رَسُولِ اللَّهِ تُعَذِّبُ نَفْسَكَ وَقَدْ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِمَا فَضَّلَكَ فَبَكَى.
ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٍ يَوْمَ القيامة إلا عين بكت من خشية الله وعين فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَيْنٌ غضت عن محارم الله وعين بَاتَتْ سَاهِرَةً يُبَاهِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْمَلائِكَةَ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَجَسَدُهُ فِي طَاعَتِي وَقَدْ تَجَافَى بَدَنُهُ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونِي خَوْفًا وَطَمَعًا فِي رَحْمَتِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ له".
فصل
إبراهيم بْن خليفة بْن حمير الحميري القاضي أَبُو إسحاق سمع عليا الرزبري رسالة أبي عَبْد اللَّهِ بْن مانك بقرية خيارج سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بروايته عن أبي إسحاق الشحاذي عن الشيخ إسكندر عن عَبْد الغفار بْن مُحَمَّد الهمداني عن ابن شاذى.
(2/110)

فصل
إبراهيم بْن الخليل أَبُو إسحاق الخليلي والد جد الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الحافظ سمع بالري مُحَمَّد بْن عاصم وكانت ولادته بالري وحمله أبوه إِلَى قزوين سنة خمس وثلاثين ومائتين فأقام بها ومات سنة خمس وثلاثمائة.
فصل
إبرهيم بن داؤد بْن إبراهيم العقيلي كَانَ من كبار التنا1 بقزوين سمع أبا داؤد وكان قاضيا بها من قبل الرشيد أمير المؤمنين ويأتي ذكره في موضعه.
فصل
إبراهيم بْن أبي ذر الكرجي فقيه سمع هبة اللَّه بْن زاذان سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
فصل
إبراهيم بْن أبي زرعة السولوي أَبُو إسحاق الفقيه سمع أبا النجيب سعيد بْن مُحَمَّد الحمامي الرازي بها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة من أول حديث الحادي والثمانين من الشيوخ إِلَى آخر حديث الحادي والأربعين منهم من الأحاديث الألف الَّتِي جمعها القاضي أَبُو المحاسن الروياني بسماع الحمامي منه.
__________
1 كذا في النسخ – راجع التعليقة.
(2/111)

قصل
إبراهيم بْن سعيد الأردبيلي سمع علي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِقَزْوِينَ كتاب الأحكام لأبي علي الطوسي أو بعضه.
إبراهيم بْن أبي سعد بْن بندار الخطيب أَبُو إسحاق سمع عطاء الله ابن علي وأظنه إبراهيم بْن أبي سعد المعلمي الذي سمع والدي رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وخمسمائة طرفا من وصية عَلَى رَضِيَ الله عنه.
إبراهيم بْن أبي سعيد سمع الخليل أبا يعلى الحافظ سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
فصل
إبراهيم بْن سليمان بْن الحسين البندنيجي يعرف طرفا من الحديث والفقه عَلَى مذهب أَحْمَد بْن حنبل ورد قزوين مجتازا سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
فصل
إبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبراهيم أَبُو إسحاق الْقَزْوِينِيّ شيخ حدث عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْجَزَّارُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبْصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ النَّاسَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ: "مَا لِلنَّاسِ" قَالُوا يُلَقِّحُونَ فَقَالَ: "لا لِقَاحَ أَوْ لا أَرَى اللِّقَاحَ" فَخَرَجَ تَمْرُ النَّاسِ شِيصًا فقال النبي صلى الله
(2/112)

عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَا شَأْنُهُ" قَالُوا كُنْتُ نَهَيْتُ عَنِ اللِّقَاحِ فَقَالَ: "مَا أَنَا بِزَارِعٍ وَلا صَاحِبِ نَخْلٍ لَقَّحُوا الشِّيصَ فَاسِدَ التَّمْرِ وَرَدِيَّةَ الَّذِي يَبِسَ قَبْلَ تَمَامِ نَفْجِهِ" وَقِيلَ الشَّيْصُ التَّمْرُ الَّذِي لا يشتد نواه.
إبراهيم بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ سمع أبا الحسن القطان يقول أَنْبَأَ عَلِيُّ ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ثنا أَبِي الأعمش عن قيس ابن مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنِ الْمِقْدَادِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ قَدْ جَزَّأَنَا عَشَرَةً فِي بَيْتٍ عَشَرَةً فِي بَيْتٍ فَكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم وفي الحديث قصة.
فصل
إبراهيم بْن عَبْدِ السلام سمع بقزوين أبا على الطوسي في القراآت لأبي حاتم فما وهنوا وما ضعفوا قَالَ أَبُو حاتم قتل بعضهم ولم يهن الباقون وقرأ أَبُو السماك العدوي فما وهنوا بكسر الهاء قَالَ أَبُو حاتم هي لغة فقال وهن يهن وورم يرم والوجه الأعرف وهن يهن.
إبراهيم بْن عَبْدِ الكريم بْن الحسن الكرجي أَبُو المحاسن أخو أبي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْدِ الكريم الكرجي الذي تقدم ذكره كَانَ موثرا للعزلة مقبلا عَلَى العبادة ذا سمت حسن وسيرة فِي الناس جميل وأجاز له أَبُو سعد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي القاسم الحصري رواية مسموعاته ومجازاته وأجاز له عِيسَى بْن يوسف بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المغربي رواية تجريد الصحاح لرزين بْن معاوية الأندلسي بسماعه عن المصنف وتوفي
(2/113)

أَبُو المحاسن فِي ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وهو ابن اثنتين وستين سنة. إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم الْبَصْرِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ الْمَخْلَدِيِّ وَفِيمَا سَمِعَ حَدِيثُهُ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بْنُ نَصْرٍ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ} .
إبراهيم بن عبد الملك بم مُحَمَّد بْن إبراهيم الشحاذي الأستاذ أبو إسحاق المقرىء الْقَزْوِينِيّ شيخ عالي الإسناد معمر سمع ببغداد أبا إسحاق الشيرازي وبقزوين أبا منصور الْمُقَوَّمِيّ سنن ابن ماجة سنة ثمانين وأربعمائة وجامع التأويل لابن فارس بروايته عن ابن الغضبان عَنْهُ وصحيح مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري من مُحَمَّد بْن حامد بْن الحسن بْن كثير سنتي تسع وثمانين وتسعين وأربعمائة وقرأ القرآن بمكة عَلَى أبي معشر الطبري وسمع منه الكثير من تصانيفه وغيرها.
سمع بمكة أيضا سنة أربع وسبعين وأربعمائة من أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد الأنماطي ومن خلف بْن هبة الكتاني وأبي الحسن علي بْن الحسن الدير عاقولي وأبي الحسن علي بْن المفرج بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المالكي الصقلي وغيرهم وكانت أصوله صحيحة وسماعاته واضحة وبورك في
(2/114)

سماعة ورواية حَتَّى كثر سماع البلديين والطارقين من كل صنف عَنْهُ فِي تواريخ مختلفة وذكره الإمام أَبُو سعد السمعاني فِي الذيل وقال أنه شيخ صالح جاور بمكة سنين وكان ممن يتبرك به وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته وذكره بعض شيوخه.
عن القاضي عطاء اللَّه بْن علي بْن بلكويه وظني أني رأيت بخطه قَالَ سمعت الأستاذ إبراهيم الشحاذي يقول كنت أمشي فِي صغري مع والدي يقصد الحمام فاستقبلنا شيخ طويل القامة أسمر متعمم بعمامة كرباص قميصه سواد الحبر وفي يده محبرة فحملني أبي إليه وقال أجزت لولدي هذا رواية ما يصح عنده من مسموعاتك فقبلني وقال أجزت له ذلك فلما جاوزنا قلت لأبي من هذا الشيخ فقال أَبُو يعلى الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الحافظ وكان الأستاذ إبراهيم يقول بيني وبين اللَّه تعالى أنه أجاز لي إلا أنه لم يحصل خطه.
أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيم الشَّحَّاذِيُّ أَنْبَأَ وَالِدِي أَنْبَأَ أَبُو معشر عَبْد الكريم ابن عَبْد الصمد المقرىء أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ سنة ست وعشرين وأربعمائة ثنا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيُّ ثنا الْمُزَنِيُّ ثنا الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ" توفي أَبُو إسحاق الشحاذي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة في إحدى جماديها.
(2/115)

فصل
إبراهيم بْن عبيد أو عبيد الماداذي سمع بعض الإرشاد للخليل الحافظ من أبي سليمان الزبيري وأجاز له من أئمة طبرستان سعد بْن علي بْن أبي سعد القصاري وعلي بْن أبي صادق وإسماعيل الناصحي وعبد الجبار ابن أَحْمَد اللارزي وسليمان بْن سالار الجيلى وآخرون.
فصل
إبراهيم بْن العراقي بْن مُحَمَّد البززي الْقَزْوِينِيّ كَانَ له معرفة بالأدب والشعر والتواريخ وكان يعمل للسلطان بنيسابور وغيرها ويلقب بناصح الملك رأيت بخطه عن أبي بكر مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ سمعت أبا عثمان الأسدي يقول أنشد قوال بين الحارث بْن أسد المحاسبي:
أنا فِي الغربة أبكي ما بكت عين غريب ... لم أكن يوما خروجي من بلادي بمصيب
عجبا ولتركي وطنا فيه حبيبي
فقال يتواجد حَتَّى رحمة كل من حضر ورأيت بخطه:
ومن نكد الدنيا وتكدير عيشه ... يكون بكا الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها وو أنها ... لأوسع مما كَانَ فيه وأرغد
(2/116)

إذا باشر الدنيا استهل كأنه ... بما سوف يلقي من أذاها يهدد
وله يقول هبة اللَّه بْن الحسن الكاتب:
عميد خراسان الذي زدت شمسها ... ضياء بوجه منك كالشمس والبدر
عَلَى وجهك المحسوب فِي النقد قد أتت ... وملتمس فصان ستة أشهر
وكم سار فِي استنجازه من مفوف ... من الشعر يلهي سامعا ومحبر
فيا شجرا أورقت بالرعد منعما
... بإيجاز ذاك الوعد أزهر وأثمر
كَانَ استماح منه فصين
فصل
إبراهيم بن علي بن إبراهيم الأهوازجردى سَمِعَ كِتَابَ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ لأبي بكر أبي الدنيا بقراأتي عَلَى الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الْفُرَاوِيِّ إِجَازَةً عَنْ أبي بكر البيهقي عن أبي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ عَنِ ابْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ سَمِعْتُ إِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "سلوا الله
(2/117)

مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ" وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ.
إبراهيم بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَرَجِيُّ الْمُعَدَّلُ أَبُو إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْقَطَّانِ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الأُسْتَاذِ وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو سَعِيدٍ السَّمَّانُ الْحَافِظُ فَقَالَ فِي مَشْيَخَتِهِ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم ابن عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الكرجي بقرا أتي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المثى ثنا إبراهيم بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابن عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ ساءته وشرته حَسَنَةٌ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ".
إبراهيم بْن علي بْن أَحْمَد بْن جعفر الجرجاني أَبُو إسحاق المذكر حدث بِقَزْوِينَ عن أبي نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الجرجاني رَوَى عَنْهُ أبو نصر حاجي بْن الحسين الْبَزَّازُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ هَذَا فِي خَانِ سُنْدُولَ ثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ثنا أَبِي ثنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ ثنا شُعْبَةُ ثنا ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ مَصْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ يحدث عن البراء ابن عَازِبٍ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ صَلاةَ الْفَرْضِ لا تُعْتِقُوا فِي عَقِبِ كُلِّ صَلاةٍ رَقَبَةً" فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالَنَا طَاقَةُ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَرْضَ فَقُولُوا فِي عَقِبِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحمد وهو على كل
(2/118)

شَيْءٍ قَدِيرٌ يُكْتَبُ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً".
إبراهيم بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْدَنَانِيُّ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ثنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القيامة فيجعل في ضخضاخ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ1.
إبراهيم بْن علي بْن مُحَمَّد بْن سليمان أبو إسحاق العقيلي الْقَزْوِينِيّ صاحب ثروة ومروة وكان رئيس التناء يقال أنه أول من بني القصر بِقَزْوِينَ توفي سنة خمس وستين وثلاثمائة.
إبراهيم بْن علي الموصلي فقيه مفت مناظر توطن قزوين وبها مات وسمع بها مسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من مُحَمَّد بْن الحسين الشالوسي سنة خمس وعشرين وخمسمائة بروايته عن نصر اللَّه الخشنامي عن القاضي الحيري وسمع صحيح مسلم من أبي إسحاق الشحاذي بروايته عن أبي عَبْد اللَّه بْن علي الطبري سماعا بمكة وعن القاضي أبي المحاسن الروياني وأحمد بْن الفضل البصري أجازه بروايتهم عن عَبْد الغافر الفارسي.
__________
1 أبو طالب آمن بالنبي وله في ذلك أبيات وقصائد ولنا حول هذا الحديث بحث – راجع التعليقات.
(2/119)

فصل
إبراهيم بْن عمير أَبُو إسحاق البغدادي سمع بِقَزْوِينَ الحسن بْن جعفر أبا محمد الطيبي فصل إبراهيم بْن الغفاري البوياني سمع بعض الصَّحِيحُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ من الأستاذ الشافعي بن داؤد.
فصل
إبراهيم بْن أبي الفتح بْن إبراهيم بْن القرائي أَبُو القاسم البرزي كَانَ من أبناء التناء وأهل الثروة ثم رقت حاله آخرا وكان له معرفة وأنس بالأدب وأهله وسمع شرح الغاية لأبي الحسن الفارسي من مُحَمَّد بْن آدم اللهاوري سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وكتاب يوم وليلة لأبي بكر السني من أبي أَحْمَد عَبْد اللَّه بْن هبة اللَّه الكموني فِي رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بروايته عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم الكرجي عن عبد الله ابن زاذان عن المصنف وقد قرأته عليه سنة ست وتسعين وخمسمائة وأجاز له أَبُو عَلَى الموسياباذي مسموعاته وإجازاته وسهل السراج مسموعاته.
فصل
إبراهيم بْنُ كَثِيرٍ سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْن إبراهيم بْن سمويه حديثه
(2/120)

عن العباس بْن مُحَمَّد الدوري ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ يَقُولُ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كذا وكذا".
فصل
إبراهيم بْن المبارك سمع بِقَزْوِينَ أبا الحسن القطان فِي الطوالات حدث عن أبي جعفر مُحَمَّد بْن عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُثْمَانَ بْن عروة عن أبيه عن الزبير ابن الْعَوَّامِ أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ مَا بِالدُّنْيَا مِنْ بَأْسٍ مَا يُدْرِكَ الآخِرَةَ إِلا بِالدُّنْيَا فِيهَا يُوصَلُ الرَّحِمُ وَفِيهَا يُفْعَلُ الْمَعْرُوفُ وَفِيهَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَذْهَبَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فَيَعْمَلُوا فِيهَا بِالْمَعْصِيَةِ ثُمَّ يَقُولُونَ قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا وَلا ذنب للدنيا.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخواري ثم الجيلي ثم الْقَزْوِينِيّ أبو إسحاق المقرىء شيخ عفيف متدين مديم للذكر والتلاوة وتعليم القرآن سمع سوق العروس لأبي معشر الطبري سنة ست وستين وخمسمائة.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن أَحْمَد الخليلي أَبُو إسحاق من أصحاب الجاه والثروة واليسار بِقَزْوِينَ وكان ينزل عنده وعند ذويه وفود الغرباء الطارقين عَلَى اختلاف الطبقات فيحسن إليهم ويحافظ على قضية المرؤة ثم تراجع أمره آخر الخراب الضياع وتغلب الظلمة وكان
(2/121)

قد تفقه فِي مبدأ أمره عند والدي رحمه اللَّه فِي مدرستهم وسمع منه الحديث وأجاز له وجيه بْن طاهر الشحامي وأبو البركات الفراوي وأبو الفضل الكرماني مسموعاتهم وإجازاتهم وأبو مُحَمَّد الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الطوسي وأبو الأسعد القشيري وعَبْد الوهاب الصيرفي مسموعاتهم.
إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يوسف بْن الجعد بْن يوسف الْقَزْوِينِيّ أبي إسحاق المعبر القطان مشهور كثير الرواية وكان يحسن التعبير وصنف فيه سمع الحسن بْن علي الدنياوندي وأبا منصور القطان وأبا عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إسحاق روى عَنْهُ أَبُو إسحاق إبراهيم بْن أَحْمَد المراغي ثم الرازي فِي ثواب الأعمال من جمعه والحافظ أَبُو سعد السمان في مشيخته.
فقال ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن يوسف المعبر بقرا أتي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ فِي رُسْتَاقِ الصَّفَّارِينَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدُّنْبَاوَنْدِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْفَرِيسِ ثنا محمد ابن كَثِيرٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتُبِهَ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكَ وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ وَمَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ".
إبراهيم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يوسف القطان سمع تفسير مُحَمَّد بْن أبان بِقَزْوِينَ عن الحسين بْن مُحَمَّد النجار بروايته عن القاضيين مُحَمَّد بْن عِيسَى الزيات وإبراهيم بْن أَحْمَد الرازيين ويشبه أن يكون هذا هو الأول.
(2/122)

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الخبازي أَبُو إسحاق الفقيه الْقَزْوِينِيّ سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَد بالري وقزوين سنة تسع وأربعمائة وسمع أبا الفتح الراشدي سنة سبع عشرة وأربعمائة جزأ من حديثه وفيه حَدَّثَنَا علي بن أحمد المقرىء ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقِمَ بَدَنُهُ وَمَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ وَمَنْ لاحَى الرِّجَالَ سقطت مروته وَذَهَبَتْ كَرَامَتُهُ".
إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن يزيد بْن كيسان من قوم العلم والحديث عم أبي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن إسحاق بْن مُحَمَّد الكيساني سمع الحديث وروي عَنْهُ ابنه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن إبراهيم الفرائضي الكيساني.
إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن الحسن بْن مخلد الْقَزْوِينِيّ أَبُو إسحاق الصوفي حدث عن جده لأمه سليمان بْن يزيد وَرَوَى عَنْهُ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ فَقَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ جَدِّي مِنْ أُمِّي أبو داؤد سليمان بن يزيد ابن سُلَيْمَانَ الْمُحَدِّثُ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَكِيُّ الرَّازِيُّ ثنا سُلَيْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بن حرب عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمر رضي اللَّه عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ".
إبراهيم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ الأَبْهَرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ رَوَى عَنْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزَّنْجَانِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ المعروفين.
(2/123)

حَدَّثَ بِقَزْوِينَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَافِي بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْحَرْبِيُّ أَنْبَأَ جدي مكي سنة ثلاث وخمسمائة أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَابَارَهْ عَنْ أَبِيهِ أنبأ إبراهيم ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزَّنْجَانِيُّ ثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ ثنا قَتَادَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ لَمْ يُقَسَّمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنَ الْمُعَافَاةِ بَعْدَ الْيَقِينِ أَلا وَإِنَّ الصِّدْقَ وَالْبِرَّ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ فِي النَّارِ" ورأيت بخط عَلَى الرفا حدثني إبراهيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ الأَبْهَرِيُّ بقزوين سنة ست وخمسين وثلاثمائة قَالَ دخل الحطيئة يوما عَلَى عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقال يا أمير المؤمنين إني قد هجوت نفسي وأبي وأمي فقال ماذا قلت قَالَ قلت فِي نفسي:
أرى لي وجها شوه الله خلقه ... فقبح من وقبح حامله
وقلت فِي أمي:
تنحي واقعدي مني بعيدا ... أراح اللَّه منك العالمينا
أغربال إذا استودعت سرا ... وكانون عَلَى المتحدثينا
توفي ابن أبي حماد سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وقد نيف على المائة.
(2/124)

إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن حمزة بْن مُحَمَّد بْن حمزة بْن أَحْمَد بْن جعفر أَبُو إِسْمَاعِيل الزيدي شريف فاضل سمع الحديث الكثير بِقَزْوِينَ وفي بيته فضلاء مذكورون كانوا بِقَزْوِينَ.
إبراهيم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْحٍ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا الفتح الراشدي سنة خمس عشرة وأربعمائة فِي كِتَابِ الأَحْكَامِ لأَبِي عَلِيٍّ الطوسي ثنا عبد الله ابن يُوسُفَ أَنْبَأَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ".
إبراهيم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ سمع بقزوين علي ابن مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ رَأَيْتُ فِي أَمَالِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيِّ أَنْبَأَ الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ أَنْبَأَ عَلًيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ بِهَا أَنْبَأَ أَبُو أحمد داؤد بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ موسى الرضا ثنا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا يَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَعِرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ مَا حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ تَجَرَّأَ عَلَيْهِ وَأَوْقَعَهُ فِي الْعَظَائِمِ".
إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب أَبُو الغياث المرزي سمع السيد أبا حرب الهمداني مسند الشافعي بروايته عن الشيروي والإرشاد للخليل الحافظ من أبي سليمان أَحْمَد بْن حسنويه الزبيري وسمع شرح
(2/125)

الغاية للفارسي بعضه من مُحَمَّد بْن آدم سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عبيد بْن جهينة أَبُو إسحاق الشهرزوري ذكر الخليل الحافظ أنه كان يدخل قزوين مرابطا وأنه سمع بالشام ومصر والعراق وروي بِقَزْوِينَ كتاب الكبير للشافعي سمعه منه أبو الحسن القطان وأبو داؤد سليمان بْن يزيد قَالَ وأدركت من أصحابه علي بْن أَحْمَد ابن صالح ومحمد بْن الحسن بْن فتح كيسكين وروي أَبُو إسحاق عن هارون بْن إسحاق الهمداني وعن عبيد اللَّه بْن سعيد بْن كثير بْن عفير والربيع بْن سليمان وسمع بِقَزْوِينَ أبا حامد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا النيسابوري وحدث بِقَزْوِينَ سنة ثمان وتسعين ومائتين.
فَقَالَ حَدَّثَنِي عبيد اللَّه بْن سعيد بْن كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ثنا إبراهيم بْنُ رَشِيدٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْن علي بْن أبي طالب حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم قال: "سألت يَا عَلِيُّ فِيكَ خَمْسًا فَمَنَعَنِي وَاحِدَةً وَأَعْطَانِي أَرْبَعًا".
سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْكَ أُمَّتِي فَأَبَى عَلَيَّ وَأَعْطَانِي فِيكَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَأَنْتَ مَعِي لَوِ الْحَمْدُ وَأَنْتَ تَحْمِلُهُ بَيْنَ يَدَيَّ تَسْبِقُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَأَعْطَانِي أَنَّكَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعْطَانِي أَنَّ بَيْتِي مُقَابِلُ بَيْتِكَ فِي الْجَنَّةِ وَأَعْطَانِي أَنَّكَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدِي.
إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن مداور الشامهاني الخطيب سمع الإمام أحمد ابن إسماعيل سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
(2/126)

إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الجوال البصري حدث بالطالقان وغالب الظن أن المراد الطالقان بين الري وقزوين وكان يعد من نواحي قزوين وتوابعها أنبأنا الحافظ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَفَةَ بالإجازة العامة أنبأ أَبُو الفتح إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الحسن الشروطي ثنا أَبُو بكر الحسن بْن الحسين بْن حمشاد ثنا أَبُو القاسم إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بالطالقان ثَنَا أَبُو جَعْفٍر مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبِي عَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَهْبٍ ثنا الْحُصَيْنُ بْنُ مُبَارَكٍ الْفَارِسِيُّ.
ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "أَوَّلُهُمْ مُعَلِّمُ الْكِتَابِ يُكَلِّفُ الْيَتِيمَ مَالا يُطِيقُ وَسَائِلٌ يَسْأَلُ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنِ السُّؤَالِ وَرَجُلٌ قَعَدَ عِنْدَ السُّلْطَانِ يَتَكَلَّمُ بِهَوَى السُّلْطَانِ".
إبراهيم بن محمد البصير القارىء سمع مُحَمَّد بْن إسحاق بْن مُحَمَّد الكيساني بِقَزْوِينَ.
إبراهيم بْن مُحَمَّد القزاز سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَسَّلِيَّ حَدِيثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ ثنا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طَلِيقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ"
إبراهيم بْن مُحَمَّد أَبُو إسحاق اسفهددست الديلمي سمع بِقَزْوِينَ أبا عمر
(2/127)

مُحَمَّد بْن الحسين بْن هلال الخوئي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة جزأ فِي فضائل أعمال البر من رواية أبي بكر عَبْد اللَّهِ بْن حيان بْن عَبْدِ العزيز القاضي بالموصل بسماع أبي عمر منه وفيه ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاحِيَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ النَّطَّاحُ ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثنا عَنْ أَبِيهِ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ عَالَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُوتَهُمْ يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ"
إبراهيم بْن مُحَمَّد بن المرزي سمع بقرا أته من محمد بن سليمان ابن يزيد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
إبراهيم بْن مُحَمَّد المؤذن سمع أبا يَعْلَى الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الحافظ سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
فصل
إبراهيم بْن المرزبان بْن مُحَمَّد الصفار سمع أبا الحسن الاسفرائني سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
إبراهيم بْن المرزبان سمع الخليل القرائي سنة خمس وتسعين وأربعمائة كتاب الاستنصار في الأخبار من جمعه وفيه أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خثكينَ الرَّازِيُّ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكَلْوَذَانِيُّ ثنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيُّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذُّهْلِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ علي
(2/128)

عن أبيه عن علي بْن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "الْعُلَمَاءُ مَصَابِيحُ الأَرْضِ وَخُلَفَاءُ الأنبياء وورثتي وورثة الأنبياء".
فصل
إبراهيم بْن أبي المعمر بْن الحسن العصاري الْقَزْوِينِيّ أَبُو العز تفقه بِقَزْوِينَ مدة ثم سافر إِلَى بغداد للتفقه فأتاه بها سنين وصار من المعيدين فِي النظامية وسمع الحديث بقزوين من والدي رحمه اللَّه وغيره وأجاز له أَبُو عَلَى الموسياباذي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وسمع ببغداد فضائل القرآن لأبي عبيد من أبي زرعة المقدسي سنة إحدى وستين وخمسمائة بسماعه من أبي منصور الْمُقَوَّمِيّ وسمع منه مسند الشافعي أيضا بسماعه عن السلار مكي عن القاضي الحيرى.
فصل
إبراهيم بْن مُوسَى الإيلامي سمع أبا الفتح الراشدي من صحيح البخاري كتاب الحج إِلَى باب كم اعتمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ.
إبراهيم بْن مُوسَى سمع نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ بقراءة إبراهيم عليه سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
إبراهيم بْنُ نَاصِرٍ الأُرْمَوِيُّ سَمِعَ أبا الحسن علي بْن الحسن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْدُوَيْهِ بِقَزْوِينَ فِي الْمَدِينَةِ الْكَبِيرَةِ يُحَدِّثُ عَنِ الشيخ أبي طاهر
(2/129)

مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن علي الأُرْمَوِيِّ أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ثنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ ثنا عَبْدُ الله بن أيوب ثنا داؤد بْنُ الْمُحَبَّرُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عن أبيه عن عائشة قالت: أسقطت من رسول الله سَقْطًا فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ وَكَنَّانِي بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَلَيْسَ مِنَّا امْرَأَةٌ اسْمُهَا عَائِشَةُ إِلا كُنِّيَتْ بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ.
إبراهيم بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّهَاوَنْدِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ وَكَانَ رَازِيًّا نَزَلَ نَهَاوَنْدَ فَنُسِبَ إِلَيْهَا رَوَى عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ وَشُيُوخِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَلَهُ مُسْنَدٌ كَبِيرٌ سَمِعَهُ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَابْنُ مهروية وأبو داؤد سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ ثنا إبراهيم بْنُ نَصْرٍ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْمَفْرُوضَةِ صَلاةُ الليل".
فصل
إبراهيم بْنُ يُوسُفَ بْنِ بُنْدَارٍ أَبُو إِسْحَاقَ قَزْوِينِيٌّ أَوْ كَانَ مِنَ الْمُقِيمِينَ بِهَا حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَرَارَةَ الأَسْدِيِّ قَالَ الرَّاوِي عَنْهُ أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بْنُ يُوسُفَ بْنِ بُنْدَارٍ فِي مَسْجِدِ أَبِي بَكْرٍ الأُسْتَاذِ ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ حَرَارَةَ الْبَرْدَعِيُّ الأَسْدِيُّ إِمْلاءً ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ
(2/130)

الْمَدَائِنِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْوَلاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ.
إبراهيم بْن يوسف المعسلي أَبُو إسحاق سمع مُحَمَّد بْن إسحاق الكيساني والظاهر أنه الذي عناه مُحَمَّد بْن الحسين بْن عَبْد الملك حاجي البزار حيث قَالَ فِي فوائده أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ ثنا مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ الْكَيْسَانِيُّ ثنا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ1 عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم قال: "يؤم القوم اقرأهم لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ" قَالَ شعبة فقلت لإسماعيل ما تكرمته قَالَ فراشه.
إبراهيم بْن أبي اليمين الجلاب سمع أحاديث نستور الرومي من السيد أبي علي الحسن بْن علي بْن الحسين الحسني الغزنوي بِقَزْوِينَ سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
فصل
إبراهيم بْن يونس سمع أبا عَلَى الحسن بْن علي الطوسي بقزوين
__________
1 في الناصرية وفي الأصل: ضمعج البدري.
(2/131)

فِي القرا آت لأبي حاتم السجستاني عَلَى الموسع قدره وعَلَى المقتر قدره بسكون الدال قراءة العامة وقرأهما بفتح الدال بعضهم قَالَ أَبُو حاتم والمعني واحد إلا أنا نتبع قراءة العامة ونقرأ فسألت أودية بقدرها بالتحريك قَالَ أَبُو زيد وسمعت من الأعراب من يقول هم يتكلمون فِي القضاء والقدر بسكون الدال وسمعت من يقول أحمل قدر ما يطيق بالتخفيف وبالتحريك جميعا.
فصل
إبراهيم المعروف بستنبه أَبُو إسحاق الهروي من معروفي مشائخ الصوفية قَالَ الحافظ أَبُو صالح المؤذن صحب إبراهيم بْن أدهم وكان طريقته التوكل والتجريد وقال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي هو من أقران أبي يزيد وأبي حفص وقال أَبُو منصور معمر بْن أَحْمَد بْن زياد الصوفي فِي كتاب شواهد التصوف كَانَ أَبُو إسحاق من أجلاء الفتيان وكان شجاعا يدخل البادية بالتجريد ويدخل تحت البلوي بالرضا وكان علما فِي الصبر عَلَى الجوع والضر وعن إِسْمَاعِيل بْن نجيد أنه كَانَ لإبراهيم جاه عظيم بهراة فحج عَلَى التوكل حججا يدعو فيها.
اللهم اقطع رزقي عن أموال أهل هراة وزدهم فِي مال إبراهيم فكنت بعد ذلك أجوع الأنام فإذا مررت بالسوق قالوا هذا الفاعل ينفق فِي كل ليلة كذا وكذا درهما وعن أبي بكر الزقاق قَالَ إبراهيم الهروي خرجت سائحا قمت أربعين صباحا لم آكل فيها شيئا فحدثني
(2/132)

نفسي لو رآك الحصريون لعظموا قدرك وكان ذلك خاطرا خفيفا فمر بي رجل فِي الوقت وقال أتعرف إبراهيم الكذاب قلت بلي أنا هو فقال أتقدر أن تقول لهذه الشجرة أحمل ذهبا قلت لا فقال هو للشجرة احملي ذهبا فحملت ذهبا.
قَالَ فاشتغلت بالنظر إليها فغاب عني الرجل فما رأيته بعد ذلك ويقال إن أبا يزيد كَانَ يستقبله من بسطام قدر فرسخ ويشيعه كذلك.
وعن عمي خادم أبي يزيد قَالَ كنا قعودا فِي مسجد أبي يزيد وأبو يزيد حاضر فقال لنا قوموا نستقبل وليا من أولياء اللَّه فقمنا معه فلما بلغنا الدرب فإذا إبراهيم الهروي المعروف بستنية عَلَى الدرب فقال أَبُو يزيد وقع فِي خاطري استقبلك وأتشفع إِلَى ربي لك فقال لو شفعك فِي الخلق كلهم لم يكن كثيرا فإنه شفاعة فِي قطعة طين فتحير أَبُو يزيد فِي جوابه.
قَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم ثنا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ خبيب عن إسماعيل ين يَحْيَى التَّيْمِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ليث عن طاؤس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ أَدَّى حَدِيثًا إِلَى أُمَّتِي يُقِيمُ بِهِ سُنَّةً أَوْ يَثْلِمُ بِهِ بِدْعَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ" وورد إبراهيم قزوين وبها كانت وفاته وقبره يزار ويتبرك به.
إبراهيم الصائغ سمع أبا الحسن القطان بقزوين
(2/133)

الإسم الثاني أحمد
أَحْمَد بْن إبراهيم بْن الخليل أَبُو عَبْد اللَّهِ الخليلي جد الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ سمع بِقَزْوِينَ مُحَمَّد بْن يزيد بْن ماجه وكتب مسنده بيده والحسن بْن أيوب وموسى بْن هارون بْن حيان ومحمد بْن إسحاق بْن راهويه وسمع بهمدان إبراهيم بْن الحسين المعروف بابن ديزيل ومحمد بْن عمران وبنهاوند إبراهيم بْن نصر سمع منه مسنده وكتبه مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة قَالَ الحافظ الخليل ولم يرو إلا القليل.
أَحْمَد بْن إبراهيم بن داؤد سمع بقزوين تاريخ أَحْمَد بْن حنبل من أَحْمَد بْن حنبل من أَحْمَد بْن الحسن بْن ماجة أو من أَحْمَد بْن محمد بن أحمد ابن ميمون أو منهما جميعا.
أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بْنِ سَمُّوَيْهِ الْعِجْلِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَزْوِينِيُّ مُكْثِرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَشْهُورٌ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَجَّاجِ وَأَبَا بَكْرٍ الذَّهَبِيَّ البلخي وأبا زرعة الرازي وعلي بْنَ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيَّ وَابْنَ أَبِي الدُّنْيَا وَأَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ وَيَحْيَى بْنَ عَبْدَكَ.
فِي مَسْمُوعَاتِهِ ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثنا جعفر ابن سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي طَارِقٍ السَّعْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لا تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ يُمِيتُ الْقَلْبَ" وفيها ثنا أَبُو زرعة يعني الرازي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جبلة أبي الرواد ثنا مالك بن الريان ثنا قتادة:
(2/134)

الموت باب جديد أنت سالكه ... يا ليت شعري بعد الباب مالدار
أَحْمَد بْن إبراهيم بْن عَبْدِ السلام سمع مع أبيه من أبي عَلَى الطوسي بِقَزْوِينَ القرا آت لأبي حاتم السجستاني أو بعضها.
أَحْمَد بْن إبراهيم بْن عَبْدِ العزيز بْن علي العثماني أَبُو مضر الطبري سمع بِقَزْوِينَ التلخيص لأبي معشر الطبري المقرىء من أبي إسحاق الشحاذي سنة ست وعشرين وخمسمائة وسمع منه أيضا فضائل قزوين لأبي يعلى الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ.
أَحْمَد بْن إبراهيم بْن أبي عَبْد اللَّهِ سَمِعَ بِقَزْوِينَ الخضر بْن أَحْمَدَ الفقيه في سنن أبي داؤد السِّجِسْتَانِيِّ حَدِيثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ عن داؤد بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ".
أَحْمَد بْن إبراهيم بْن المثنى التميمي أَبُو الفضل حدث بِقَزْوِينَ عن أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن زياد روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن زنجويه بْن علي وأحمد بْن إبراهيم بْن المثنى الذي سمع أبا عمرو سعيد بْن مُحَمَّد الهمداني تفسير بكر ابن سهل الدمياطي أو بعضه هو هذا فِي غالب الظن.
أَحْمَد بْن إبراهيم بْن أبي المثنى سمع مُحَمَّد بْن إسحاق الكيساني أَحْمَد بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن يزيد بْن كيسان الكيساني أَبُو الْعَبَّاس الفرائضي ابن عم أبي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن إسحاق بْن مُحَمَّد بْن الشيوخ المرضيين سمع أباه وعمه إسحاق وتوفي سنة ثلاث وسبعين
(2/135)

وثلاثمائة.
أَحْمَدَ بْن إبراهيم بْن موسى بْن جعفر بْن إبراهيم بْن جعفر بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللَّه بن جعفرالطيار بْن أبي طالب أَبُو طاهر الجعفري شريف وجيه ورد قزوين من الكوفة تاجرا مرة بعد أخرى قبل الثلاثمائة وأقام بها بعد الثلاثمائة وسبب إقامته عَلَى ما ذكر أن الشريف أبا يَعْلَى الزيدي كَانَ له أشقاص من قري يشاركه فيها الحسن بْن بحر التاني ويقال أَحْمَد بْن الحسن بْن بحر وكان بينهما خطب ونزاع بسبب الشركة.
فنزل السيد أَبُو طاهر قرية أهزار1 جرد فرأي ابن بحر صولته وحسن هيبته فرغب فِي مصاهرته وأراد أن تستعين به عَلَى الشريف أَبُو يَعْلَى وكانت له بنت واحدة يسمي فاطمة أمها أم كلثوم بنت إبراهيم ابن الخليل ووعده أن يزوجها منه إن أقام بِقَزْوِينَ فمضي أَبُو طاهر إِلَى أصفهان وعاد إِلَى الكوفة فجمع أمواله وأثقاله وانتقل برهطه إلى قزوين واسقر بها سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
تزوج بفاطمة وجهزها أبوها بالأموال والأشقاص الكثيرة واشترى أَبُو طاهر ضياعا آخر خربة وعمرها ورزق الدخل العظيم وكان قد ظهر الجدب بآذربيجان فكان يحمل إليه الأموال الخطيرة لشري الحبوب ومات ابن بحر وانتقل جميع ماله إلى أبي طاهر لأنه
__________
1 في الأصل أهراز جرد راجع التعليقة.
(2/136)

لم يرثه سوي ابنته فاطمة وكان أَبُو طاهر قد سمع الحديث بالكوفة لكنه امتنع من الرواية وكان يميل إِلَى أصحاب الحديث ويكثر الجلوس فِي المسجد الجامع.
ولد له ثلاثة بنين أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وقد مر ذكره فِي المحمدين وزيد وتوفي فِي صغره وأبو القاسم عَلَى ويأتي ذكره فِي موضعه وتوفي أَبُو طاهر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ثم ورد رياش الوالي إِلَى قزوين من قبل قراتكين الذي وجهه نوح بْن منصور الساماني وصادر ابني أبي طاهر أبا الحسن وأبا القاسم عَلَى ثمانين ألف دينار ثم عاد أمرهما إِلَى الاستقامة وكانا يكثر أن الصدقة ويرغبان فِي الخير وكان معقل بْن أَحْمَد الرئيس قبلهما يجلهما وهما صغيران لشرفهما وظهور رشدهما.
وكتب الصاحب إِسْمَاعِيل بْن عباد إِلَى القاضي أبي مُحَمَّد بْن أبي زرعة وقال فِي خلال كتابه وسقى اللَّه بلدا نخله يعدوم دره وأعلم وخير القول أصدقه أن لا وابل عندكم ولا طل ولا ماء ولا ظل سوى سيدي الشريفين الجعفريين وكان يكرمهما ويجلهما حين يرد قزوين رأيت بخط بعض القزاونة سمعت أبا القاسم بْن ماك يقول سمعت أبا طاهر أَحْمَد بْن إبراهيم الجعفري يقول سمعت يوسف بْن ديوداذ يقول ما صدر رجل ثلاثين سنة إلا ذهب عقله.
أَحْمَد بْن إبراهيم الْقَزْوِينِيّ سمع أبا الحسن القطان وحدث عَنْهُ بجرجان ابنه القاضي أَبُو الحسن عَبْد العزيز بْن أَحْمَد بْن إبراهيم فقال ثنا أَبِي أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ إبراهيم الْقَطَّانُ بِقَزْوِينَ ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثنا أَبُو الْيَمَانِ.
(2/137)

ثنا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ ثُمَّ أَسَرَّ عَشْرًا وَجَاهَرَ عَشْرًا وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلا لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَكَانَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ وَلا بِالْجَعْدِ الْقَطِطِ وَلا السَّبْطِ الأَمْهَقِ وَلا الآدَمِ إِذَا مَشَى تَفَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي ثَوْبٍ.
أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الْحَجَّاجُ سمع أبا الفتح الراشذي بِقَزْوِينَ فِي الصَّحِيحِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطْمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى قَالُوا لا قَالَ فَإِنِّي أَرَى الْفِتَنَ يَقَعُ خِلالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْقَطْرِ.
أَحْمَد بْن إبراهيم المرندي سمع بِقَزْوِينَ سنة سبع وسبعين وأربعمائة أبا منصور المقرىء جزأ من فوائد أبي الفتح الراشدي بسماعه منه وفيه حديث الراشدي عن علي بْن أَحْمَد بْن صالح ثنا أَبُو مُوسَى هارون ابن موسى ثنا ريان بن عبيد الله الصنعاني ثنا أَبُو الْعَبَّاس بْن شريح عن الربيع سمعت الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول ذل الدنيا أشياء عبور الجسر بلا قطعة ودخول الحمام بلا سطل وذل الشريف للوضيع وحضور مجلس العلم بلا نسخة ومدارة الأحمق فإن مداراة الأحمق بحر لا ينزف ورضا المجني فإن المجني رضاه غاية لا يدرك
(2/138)

أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الرُّويَانِيُّ سَمِعَ بقزوين الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء سنة سبع وخمسمائة يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَدْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النُّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْفُرَاتِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى أَنْبَأَ أَبُو عَوَانَةَ ثنا يونس بْن عَبْد الأعلى ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فِي الضَّالَّةِ اللَّهُمَّ رَبَّ الضَّالَّةِ وَرَادَّ الضَّالَّةِ عَلَى أَهْلِهَا اردد على ضالتي ولا يفجعني ولا يشغلني في طلبها.
فصل
أحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَانِكٌ وَهُوَ شِبْهُ اللَّقَبِ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ في الصحيح سنة ثمان عشرة وأربعمائة حديث البخاري عن عَبْد اللَّه بْنِ مُحَمَّدٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عمرو ثنا أبو إسحاق عن حُمَيْدٍ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ أُصِيبَ حارثة يوم بدر وهو غلام فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلْيَهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يا رسول اللَّه قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يك فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْهُ وَأَحْتَسِبْ وَإِنْ يَكُنِ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ: "وَيْحَكِ أَوَ هَبِلْتِ أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كثيرة وأنه في جنة الفردوس".
أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد البياع سمع أبا الفتح الراشدي أيضا.
أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَاقِدِ بْنِ الْخَلِيلِ أَبُو عَلِيِّ بْن عَبْدِ اللَّهِ الخليلي سمع جَدَّهُ الْوَاقِدَ بْنَ الْخَلِيلِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ كَثِيرٍ وَمِمَّا سَمِعَ منه في الصحيح
(2/139)

حَدِيثَ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ سَلامٍ أَنْبَأَ هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ حِينَ نَامُوا عَنِ الصَّلاةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا حين شاء فقضوا حوائجهم وتوضوا إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ فقام فصلى".
فصل
أحمد بن آزاد مرد الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْهِلالِيِّ الْبَصْرِيِّ وَرَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ كِتَابِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّحَّاذِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِ الْمَصَائِبِ وَالتَّعَازِي مِنْ جَمْعِهِ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثنا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الزَّجَّاجِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ آزَادمردَ الْقَزْوِينِيُّ.
ثنا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْهِلالِيِّ الْبَصْرِيِّ ثنا إسماعيل ابن أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ثنا الْحَارِثُ بْنُ الْخَزْرَجِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ نَعُودُهُ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم: "يا مالك الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي" فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَهُوَ يَقُولُ: طِبْ نَفْسًا يَا مُحَمَّدُ وَقَرَّ عَيْنًا فَإِنِّي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَالْحَدِيثُ أَكْثَرُ مِنْ هذا.
(2/140)

فصل
أَحْمَد بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم أَبُو نصر التاجر الأبهري سَمِعَ بقزوين أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إبراهيم صَاحِبَ التَّارِيخِ فِي الْمَغَازِي لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ إبراهيم بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعِيشَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ ثنا محمد ابن عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ قَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مُحْصِنٍ انْقَطَعَ سَيْفِي يَوْمَ بَدْرٍ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ عُودًا فَإِذَا هُوَ سَيْفٌ أبيض طويل فَقَاتَلْتُ بِهِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حتى هلك.
أحمد بْن إسحاق بْن أيوب بْن يزيد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن نوح أَبُو بكر الضبعي الفقيه قَالَ الحاكم أبو عَبْد اللَّه الإمام المفتي المتكلم الغازي واحد عصره رأي أبا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الشهيد وأبا حاتم الرازي ولم يسمع منهما وسمع إِسْمَاعِيل بْن قتيبة والفضل بْن مُحَمَّد الشعراني وبالري يعقوب بْن يوسف الْقَزْوِينِيّ وسمع المسند من مُحَمَّد بْن أيوب وسمع بالعراق من إِسْمَاعِيل بْن إسحاق القاضي والحارث بْن أبي أسامة وكثرت تصانيفه فِي الفقه والكلام.
كتب القاضي أَبُو علي بْن أبي هريرة إِلَى نيسابور ليكتب له كتاب الأحكام وكتاب فضائل الخلفاء الأربعة من جمعه فكتبا وحملا إِلَى مدينة السلام فأكثر الثناء عليه وأفتي بنيسابور نيفا وخمسين على
(2/141)

الصحة والصواب قَالَ الحاكم وسمعته يأمر وكيله باتخاذ الدهن السراج من جلد الفرس وقال لم يدخل داري قط دبة من جلد الحمار لأن النار عندي لا يطهر ودخان السراج يبقي فِي زاوية الحدقة وإنما ينظفها الإنسان بثيابه فينجس الوجه والثياب.
ثنا أَبُو بكر الضبعي أنبأ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا سعيد بْن بحر الأصبهاني ثنا بْن الخميس عن أبي إسحاق عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ من أحب أن يلقي اللَّه غدا مسلما فليحافظ عَلَى هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادي بهن قَالَ الحاكم كتبه عني أبو الحسن الدارقطني وقال ما كتبته عن أحد قط وذكر الخليل الحافظ أن الإمام أبا بكر الضبعي ورد قزوين وسمع بها من يعقوب بْن يوسف أخي حسنيكا وأنه روى عَنْهُ أَبُو عَلَى الخضر بْن أَحْمَد وعلي بْن الحسن بن سعيد الفقيهان ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. أَحْمَد بْن إسحاق بْن نيخاب الطيبي أَبُو الحسن حدث بِقَزْوِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الديلمي ومحمد بْن إسحاق التَّسْتُرِيّ وروي عَنْهُ ممن سمع منه بها مُحَمَّد بْن علي الفرضي وأبو الحسين أَحْمَد بْن فارس وروى عنه أبو الحسن القطان فِي الطوالات بسماعه منه سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة قَالَ أَحْمَد بْن فارس في جزء جمعه فِي تاريخ الخلفاء حدثني أحمد بن إسحاق ابن نيخَابَ الْكَبِيرُ بِقَزْوِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيِّ عَنِ ابْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ عن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ ثنا حِبَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَأْتِينَا كُتُبُ
(2/142)

فَمَا نَدْرِي مَا تَارِيخُهَا فَاسْتَشَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَصْحَابَ رسول الله فَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْمَبْعَثِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ وَفَاتِهِ.
قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ يَوْمِ هَاجَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ ذَلِكَ وفي التاريخ لأبي بكر الخطيب الحافظ أن ابن نيخاب قدم بغداد وحدث بها عن مُحَمَّد أبي العوام وبشر بْن مُوسَى الأسدي وأبي مسلم الكجي ومحمد بْن عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي وإبراهيم بْن ديزيل وأحمد بْن مُحَمَّد بْن ساكن الزنجاني ومحمد بْن أيوب الرازي وأنه حدث عَنْهُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزقويه وعَلَى وعَبْد الملك أنبأ بشران وأبو علي بْن شاذان وذكر ابن شاذان أنه سمع منه سنة تسع وأربعين وثلاثمائة قَالَ ولم أسمع منه إلا خيرا.
فصل
أحمد بْن إِسْمَاعِيلَ بْن عَبْدِ الجبار بْن ماك أَبُو ذر القاضي فقيه نبيل سمع الإرشاد للحافظ أبي يَعْلَى الخليلي سوي القدر الذي ضاع من أصل النسخة وهو مضبوط معلوم عن أبيه أبي الفتح إِسْمَاعِيل عن المصنف وتوفي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
أَحْمَد بْن إسماعيل بْن أبي الفرج العالم وأبو الفرج هو مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن أَحْمَدَ بن محمد بن داؤد النساج سمع فضائل القرآن لأبي عبيد من أبي منصور الْمُقَوَّمِيّ والرقي والدعوات لأبي الْعَبَّاس المستغفري من الحافظ الحسن السمرقندي بنيسابور سنة ست وثمانين وأربعمائة بروايته عن المستغفري وسمع أبا زيد الواقد بْن الخليل الخليلي سنة أربع
(2/143)

وثمانين وأربعمائة.
أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ بْن نصر الغنائم القرائي سمع جديث نصر بْن عَبْدِ الجبار والخليل بْن عَبْدِ الجبار القرائين ومما سمعه من جده الخليل فضائل قزوين من جمعه.
أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ بْن يوسف بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس أَبُو الخير الطالقاني الْقَزْوِينِيّ إمام كثير الخير والبركة نشأ فِي طاعة اللَّه وحفظ القرآن وهو ابن سبع عَلَى ما بلغني وحصل بالطلب الحثيث العلوم الشرعية حَتَّى برع فيها رواية ودراية وتعليما وتذكيرا وتصنيفا وعظمت بركته وفائدته بين المسلمين وكان مديما للذكر وتلاوة القرآن فِي مجيئه وذهابه وقيامه وقعوده وعامة أحواله.
سمعت غير واحد ممن حضر عنده بعد ما قضى نحبه ولقيه عَلَى المغتسل قيل أن ينقل إليه أن شفتيه كانتا يتحركان كَانَ كما كَانَ يحركهما طول عمره بذكر اللَّه تعالى وكان يقرأ عليه العلم وهو يصلي ويقرأ القرآن ويصغي مع ذلك إِلَى القراءة وقد ينبه القارىء عَلَى زلته وصنف الكثير فِي التفسير والحديث والفقه وغيرها مطولا ومختصرا وانتفع بعلمه أهل العلم وعوام المسلمين.
سمع الكثير بِقَزْوِينَ ونيسابور وبغداد وغيرها وفهرست مسموعاته متداول وتكلم بعض المجازفين فِي سماعه من أبي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد الفراوي بظن فاسد وقع لهم وقد شاهدت سماعاته منه لكتب فمنها الوجيز للواحدي سمعه منه بقراءة الحافظ عَبْد الرزاق الطبسي في ستة
(2/144)

مجالس وو قعت فِي شعبان ورمضان سنة ثلاثين وخمسمائة نقلت معناه من خط الإمام أبي بركات الفراوي وذكر أنه نقله من خط تاج الإسلام أبي سعد السمعاني وسمع منه الترغيب لحميد بْن زنجويه بقراءة تاج الإسلام أبي سعد فِي ذي الحجة سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
سمع من الفراوي جزأ من حديث يَحْيَى بْن يَحْيَى بروايته عن عبد الغافر الفارسي عن أبي سهل بْن أَحْمَد الاسفرائني عن داؤد بْن الحسين البيهقي عن يَحْيَى بْن يَحْيَى بقراءة الحافظ أبي القاسم علي بْن الحسن بْن هبة اللَّه الدمشقي سنة تسع وعشرين وخمسمائة وسمع منه الأربعين تخرج مُحَمَّد ابن ايزديار الغزنوي من مسموعاته بقراءة السيد أبي الفضل مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد الحسني فِي رجب سنة وعشرين نقلت السماعين من خط مذكور ابن مُحَمَّد الشيباني البغدادي.
رأيت بخط تاج الإسلام أبي سعد السمعاني أنه رحمه اللَّه سمع من الفراوي دلائل النبوة وكتاب البعث والنشور وكتاب الأسماء وا لصفات وكتاب الاعتقاد كلها من تصانيف أبي بكر الحافظ البيهقي بروايته عن المصنف فِي شهور سنة ثلاثين وخمسمائة بقراءة تاج الإسلام ووجد مع علمه وعبادته الوافرين القبول التام عند الخواص والعوام وارتفع قدره وانتشر صيته فِي أقطار الأرض وتولي تدريس النظامية ببغداد قريبا من خمس عشرة سنة مكرما فِي حرم الخلافة مرجوعا إليه فاضلا حكمه وفتواه فِي مواقع الاختلاف وهو رحمه اللَّه خال والدتي وجدي لأمي من الرضاع ولبست من يده الخرقة بكرة يوم الخميس
(2/145)

الثاني من شهر اللَّه رجب سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة بهمدان.
شيخه فِي الطريقة الإمام أَبُو الأسعد هبة الرحمن بْن عَبْدِ الواحد القشيري لبس الخرقة من يده بنيسابور فِي رباط جده الأستاذ أبي عَلَى الدقاق بمشهد الإمام مُحَمَّد بْن يَحْيَى رحمهم اللَّه وسمعت منه الحديث الكثير يعجبه قراءتي ويأمر الحاضرين بالإصغاء إليها وكان رحمه اللَّه ماهرا فِي التفسير حافظ الأسباب النزول وأقوال المفسرين كامل النظر فِي معاني القرآن ومعاني الحديث.
رأيت بخطه سألني بعض الفقهاء فِي المدرسة النظامية ببغداد فِي جمادي الأولي سنة ست وسبعين وخمسمائة عما ورد فِي الخبر أن ولد الزنا لا يدخل الجنة وهناك جمع من الفقهاء فقال بعضهم هذا لا يصح وَلا تزر وازرة وزر أخرى وذكر أن بعضهم قَالَ فِي معناه أنه إذا عمل عمل أصلية وارتكب الفاحشة لا يدخل الجنة وزيف ذلك بأن هذا لا يختص بولد الزنا بل حال ولد الرشدة مثله.
ثم فتح اللَّه تعالى عَلَى جوابه شافيا لا أدري هل سبقت إليه فقلت معناه أنه لا يدخل الجنة بعمل أصلية بخلاف ولد الرشدة فإنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان الحق بهما وبلغ بدرجتهما بصلاحهما عَلَى ما قَالَ تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصلية أما الزاني فنسبه منقطع وأما الزانية فشوم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه.
(2/146)

نقل عن خطه التصوف تعفف وتشوف وتنظف وتلطف وتطرف وتشرف وتوقف عن مسئلة الخلق تعفف وَإِلَى الطاعات تشوف وعن المناهي تنظف ومع الخلق تلطف ومع أهل الطريقة تطرف وبمكارم الأخلاق تشرف وفي المقال والمطعم والملبس توقف وحكي أنه كتب معها أنها من فتوح الغيب.
سمعت الفقيه مُحَمَّد بْن أبي الفتوح الحكاك وكان يخدمه ويلازمه يقول سمعته يقول رأيت رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي المنام بنيسابور كأني أسير ورَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يقفوا ثري إذ عطست فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "يرحمك اللَّه" وقد فعل ذكر هذا أو نحوا منه وعقد المجلس ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من محرم سنة تسعين وخمسمائة فتكلم عَلَى ما بلغني فِي قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} وذكر أنها من أواخر ما نزل القرآن وعد ما نزل آخرا كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} وسورة النصر وقوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} .
ذكر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ لم يعش بعد نزول هَذِهِ الآية إلا سبعة أيام وعرض له فِي أثناء المجلس تغير وانكسار ولما نزل حم واجتاز بي وأنا فِي المسجد الجامع متكسرا وكان واحد من عقلاء المجانين يدعي خواجكك واقفا فِي صحن المسجد فنظر خلفه وقال قد انقطع الأمر لا يتكلم بعد اليوم فاغتممت لما جري عَلَى لسانه ثم اشتد به المرض أتاه أجله فِي الجمعة المستقبلة ودخلت عليه عايدا يوم
(2/147)

الخميس قبلها.
فرأيت عنده نفرا من حفاظ القرآن يقرؤن دورا فعدته ورحب بي ولما انتهيت النوبة إليه سمعته يقرأ قراءة ضعيفة {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} وهذا آخر ما سمعته من لفظه رحمه اللَّه ودفن يوم السبت وخرجت بكرته عَلَى قصد التعزية وتشيع النعش وأنا متفكر فِي أمره وكثرة ما نيط من الخير ومنفعته للمسلمين بعلمه وعبادته وآسي لانقطاع تلك البركات إذ وقع فِي خاطري بلا روية ولا فكرة ضعيفة أو قوية:
بكت العلوم بويلها وعويلها ... لوفاة أحمدها ابن إسماعيلها
كانت ولادته سنة اثنتي عشرة وخمسمائة
فصل
أحمد بْن بكران سمويه سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ فِي إِمْلاءٍ لَهُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْكُوفِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ جَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ طَخْرَبَ الْعَجَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ عُمَرَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ واضعا
(2/148)

يَدَهُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَأَيْتُ دَمًا فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا دَمُ عُثْمَانَ يَطْلُبُ الله عز وجل به.
أَحْمَد بْن أبي بكر بْن حيدر بْن أبي القاسم فقيه مذكر محصل متورع سمع عمه الإمام أبا القاسم عَبْد اللَّه بْن حيدر ووالدي وغيرهما رحمهم اللَّه وسمع التصحيف والتحريف لأبي أَحْمَد العسكري من أبي مُحَمَّد النجار سنة ثمان وستين وخمسمائة وسمع منصور بْن أبي الحسن الطبري فضائل الأوقات للبيهقي بسماعه من عَبْد الجبار الخواري.
أَحْمَد بْن أبي بكر بْن مُحَمَّد الساوي روى بِقَزْوِينَ سنة ستين وخمسمائة عن الحافظ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن محمد بن بْن علي النطنزي.
أَحْمَد بْن أبي بكر المشكاني أَبُو الْعَبَّاس الضرير الواعظ سمع منه تفسير مقاتل بْن سليمان بِقَزْوِينَ سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بقراءة مُحَمَّد بْن عَبْدِ الملك بن محمد المقرىء.
فصل
أحمد بْن الحجازي بْن شعبويه بْن الغازي أَبُو الفتوح شيخ صالح سمع أباه وسمع الشهاب القضاعي من إبراهيم الشحاذي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وسمع منه الحديث فِي أوانه.
فصل
أحمد بْن الحارث الضرير أَبُو بكر الْقَزْوِينِيّ عارف بعلوم القراءة متتبع لها سمع إسحاق بْن أَحْمَد الخزاعي حروف أهل مكة من جمعه
(2/149)

وكتب إِلَى أبي بكر بْن مجاهد يسأله عن مسائل فِي القراءة.
أَحْمَد بْن حيدر بْن إبراهيم البقال أَبُو المعالي الجنيدي الخطيب حدث بِقَزْوِينَ للقاضي من إبراهيم الشحاذى.
فصل
أَحْمَد بْن الحسين بْن أَحْمَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ الْخَطِيبُ حَدَّثَ بقزوين سنة ست وسبعين وثلاثمائة عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ثنا زِرٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْعَامِرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرَئِيلَ أَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَيَسُرُّكَ أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ قَالَ نَعَمْ يَا جِبْرَئِيلُ قَالَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ دَائِمًا مَعَ دَوَامِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ خَالِدًا مَعَ خُلُودِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لا مُنْتَهًى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لا أَمَدَ لَهُ دُونَ مِشْيَتِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لا أَجْرَ لِقَائِلِهَا إِلا رضاك ولك الحمد عند كُلُّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَنَفَسِ كُلُّ مُتَنَفِّسٍ يَا ذَا الآلاءِ وَالنِّعَمِ وَذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.
أَحْمَد بْن الحسن بْن أَحْمَد بْن الحسين بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن سهل أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن الحافظ أَبُو العلاء العطار الهمداني كَانَ صاحب معرفة وحديث وجاه وثروة ومروة وقبول عند الملوك وكان حسن الخلق
(2/150)

بعيدا عن العصبية وسمع الكثير من أبيه وغيره من شيوخ همدان وسمع ببغداد وأصبهان وغيرهما وأجاز له القاضي أَبُو بكر مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الباقي الأنصاري والحافظ إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن عمر الأشعثي ومحمد ابن ناصر السلامي والحافظ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الأصبهاني وأبو منصور مُحَمَّد بْن عَبْدِ الملك بْن خيرون وعَبْد الجبار بْن مُحَمَّد البيهقي ووجيه الشحامي وأبو الأسعد القشيري وعَبْد الجليل بْن عِيسَى الخزري القزويني وأبو بكر ابن خور بْن الأدب وغيرهم.
سمع صحيح البخاري من عَبْد الأول بأصبهان بقراءة الحافظ أبي مسعود ثم بهمدان بقراءة أبيه وجمع مسموعاته ومجازاته فهرستا كبيرا وكان مشغوفا بجمع الكتب شري واستنساخا ويحصلها من البلاد النائية ووقفها بعد الجمع فِي موضعين مرتبين لها ثم إنها انتشرت وتبرت بعد وفاته لمدة يسيرة ولم ينتفع بها وورد قزوين سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وقرأت عليه فِي ذي القعدة منها.
أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ الزَّاغُونِيُّ بِبَغْدَادَ سنة ست وأربعين وخمسمائة أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ المرزوية أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا أَبُو لَبِيدٍ الشَّامِيُّ ثنا مَحْمُودٌ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِهَذِهِ الآيَةِ: {لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً} وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ لا يَمْلِكُهَا تُوُفِّيَ سنة أربع وستمائة.
(2/151)

أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الشاشي صوفي سمع الإمام أبا الخير أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ بِقَزْوِينَ سنة ستين وخمسمائة.
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ سَمِعَ محمد ابن إسحاق ابن عَبَّادٍ وَرَوَى عَنْهُ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِقَزْوِينَ ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ شَكَوْنَا إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ فَقَالَ اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكُمُ الزَّمَانُ إِلا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَدِّبُ سَمِعَ الْخَلِيلَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ فِي مَدْرَسَتِهِ سنة ثمان وثمانين وأربعمائة يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمْدِ بْنِ حَيْرَانَ الْحَافِظِ ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "خَيْرُ الأَعْمَالِ وَأَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الصَّلاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا".
أَحْمَد بْن الحسن بْن الحسين بْن حمشاد أَبُو الْعَبَّاس الْقَزْوِينِيّ فقيه متقن له كتب فِي المسائل الخلافية قَالَ فِي بعض كتبه سمعت جدي أبا الحسن الصفار يقول تكبيرة الافتتاح من الصلوة وهو الصحيح عندي لأنه لا يصح التكبير إلا بالشرائط الَّتِي يعتبر فِي سائر أركان الصلاة ورأيت له مختصرا فِي الشروط لا بأس به وقضى بقزوين سنة
(2/152)

خمس وثمانين وثلاثمائة وَسَمِعَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَلِيسٍ أَحَادِيثَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْنُ جَلِيسٍ عن أبي علي الحسن بْن حَمْدَانَ الصَّيْدَنَانِيِّ ثنا سَخْتُوَيْهِ بْنُ شَبِيبٍ ثنا أَشْعَثُ بْنُ عَطَّافٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَلِكِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ توفي أَبُو الْعَبَّاس بْن حمشاد سنة ثلاث وأربعمائة.
أحمد ين الحسن بْن دلك سمع أبا القاسم عَبْد العزيز بْن مالك كتاب الأحكام لأبي علي الطوسي وأجاز له رواية مسموعاته علي ابن أَحْمَد بْن صالح وسمع أبا علي الخضر بْن أَحْمَدَ الفقيه فِي إعراب مشكل القرآن لأبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن ثعلب بروايته عن أبي الحسن القطان عن ثعلب قرأ عَبْد الله بن مسعود وأرهم منتنا سكهم ذهب إِلَى الذرية وعَلَى قراءة وارنا ضمهم إِلَى نفسه.
أَحْمَد بْن الحسن بْن العراقي المعسلي أَبُو عَلَى سمع الشهاب للقاضي القضاعي من الخليل القرائي سنة ست وخمسمائة.
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَرِيٍّ أَبُو سُلَيْمَانَ الزُّبَيْرِيُّ روى عن أبي عَبْد اللَّه عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَاكٍ أَنْبَأَ علي ابن مهروية أنبأ أبو داؤد الْغَازِيُّ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا أَنْبَأَ وَالِدِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ فِي دَسْتِ الإِمَارَةِ فَقَامَ وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَجْلَسَهُ فِي الدَّسْتِ فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر وقال يا ابن
(2/153)

ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ مَنْ أَجْلَسَكَ هَذَا الْمَكَانَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزبير صفية بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَأَسَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَزيُّ سَيِّدُ قُرَيْشٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ حُقَّ لَكَ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أَنِّي سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُتَصَافِحَيْنِ وَهُوَ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ وَعَلَيْكُمَا السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَا عَلِيُّ مَنْ وَقَّرَ الزُّبَيْرَ وَأَوْلادَهُ قَامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ رَيَّانُ وَدَخَلَ عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ رَيَّانُ أجاز أَبُو سليمان لابن أخيه حسنويه بْن حاجي بْن الحسن فِي غالب الظن سنة أربع وخمسين وأربعمائة1.
أَحْمَد بْن الحسن بْن مُحَمَّد بن داؤد وهو عَلَى ما ذكر تاج الإسلام أَبُو سعد السمعاني فِي المذيل السلطان سنجر بْن ملكشاه بن ألب أرسلان ابن جغري بك هَذِهِ ألقاب وتلك أسماء ابن ميكائيل بْن سليمان بْن سلجوق أَبُو الحارث ولد بسنجار من بلاد الجزيرة سنة تسع وسبعين وأربعمائة حين غزا أبوه الروم وورث الملك عن آبائه وبقي فيه قريبا من ستين سنة وكان يسكن خراسان وورد العراق غير مرة ونزل
__________
1 هذا الحديث ضعيف إسنادا ومتنا- راجع التعليقات.
(2/154)

بظاهر قزوين وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْهُ الإِمَامُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ.
فَقَالَ أَنْبَأَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ بْنُ مَلِكْشَاهْ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ثنا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى الطَّائِيُّ ثنا رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً اسْتَجَابَ اللَّهُ فِيهَا وَادَّخَرْتُ دَعْوَتِي لأمتي يوم القيامة" وكان يؤقر الْعُلَمَاءَ وَيُحِبُّ الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ وَلِذَلِكَ صُنِّفَتْ بِاسْمِهِ كُتُبٌ فِي كُلِّ فَنٍّ.
أَحْمَد بْن الحسن بْن مُحَمَّد البزار أَبُو حاتم المعروف بابن خاموش الرازي حافظ واعظ مشهور بالطلب والجمع جيد الحفظ والضبط ورد قزوين وسمع بها وسمع منه روى عن أبي الحسن علي بن أحمد ابن إدريس وأحمد بْن فارس بْن زَكَرِيَّا وأبي سعد الماليني وأبي ذر مُحَمَّد بْن سليمان بْن أَحْمَد الطيراني وسمع وكتب الكثير وله مجموع فِي الحكايات مفيدا ثنا الحافظ شهردار بْن شيرويه الديلمي رحمه اللَّه وأجازه عن كتاب أبي ثابت فاهودار بْن أبي الفوارس بْن الحسن البزاز أنبأ أَبُو حاتم.
أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِينِيُّ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ الْقَاضِي بِدِمَشْقَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَارَةَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ثنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْمُحْرِمَةِ فِي الْخُفَّيْنِ وكان
(2/155)

ابن عمر حدثته صفية عن عائشة صفية بنت أبي عبيد زوجة بْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ورأيت بخط الشيخ أبي حاتم أن قوالا أنشد بين يدي بعض المشائخ:
فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... سوي أن عظم الساق منك دقيق
فبكي الشيخ فسأله بعض الحاضرين عن سبب بكائه فقال أبكي عَلَى تضييع قيس بْن عامر روزجارة1 كيف أحب من يوجد مثله فِي البرية ألوف هلا أحب من ليس له فِي الكونين مثله فغشي عَلَى ذلك السائل ومرض ومات فِي مرضه ذلك ورأيت بخطه فِي الحكايات من جمعه سمعت عبد الله بن إبراهيم الفارسي يحكى عن مشائخه قالت دخلت ليلي الأخيلية عَلَى الحجاج فقال لها أنك قد مررت بقبر توبة بْن حمير فلم تسلمي عليه قالت نعم أيها الأمير كانت معي نسوة فخفت أني إن سلمت عليه لم يجبني فأكون قد كذبته عند اللاتي كن معي وذلك أنه قَالَ:
ولو أن ليلي الأخيلية سلمت ... عَلَي ودوني تربة وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أوزقا ... إليها صدي من جانبا القبر صائح
قَالَ: ثم إن ليلي تزوجت برجل فمرت ذات يوم مع زوجها بقبر توبة فاقسم عليها أن يسلم عليه فدنت من القبر وقالت السلام عليك
__________
1 كذا في النسخ.
(2/156)

يا توبة مني قَالَ فاتفق أن قطاة كانت واقفة فِي كسر القبر فلما دنت وسلمت طار الطير فنفر جملها ووقعت ويقال أنها ماتت منه سمع بِقَزْوِينَ حاجي بْن الحسين الصرام وعلي بن عيسى الكندي وخداد وست بْن مُوسَى الديلمي وآخرون سنة تسع وأربعمائة.
أَحْمَد بْن الحسن بْن مُحَمَّد الريحاني أو الزنجاني سمع أبا الفتح الراشدي بِقَزْوِينَ.
أَحْمَد بْن الحسن بْن ناجية الضبي الْقَزْوِينِيّ شيخ صالح سمع عَلَى ابن أبي طاهر وأحمد بن داؤد السمناني وإبراهيم بْن يوسف وغيرهم توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وقال فِي الإرشاد سنة تسع وأربعين وعن أبي سعيد بْن زيد المالكي الفقيه أنه قَالَ لم أرا بعد أبي الحسن القطان أفضل منه.
أَحْمَد بْن الحسن بْن يزيد بْن ماجه أَبُو الحسن الْقَزْوِينِيّ ابن أخي أبي عَبْد اللَّهِ بْن ماجه سمع كتاب التاريخ لأحمد بْن حنبل من أبي الحسن علي بْن أبي طاهر بروايته عن أبي بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأثرم عن أَحْمَد بْن حنبل وروي عن مُحَمَّد بْن مَنْدَهْ الأصبهاني ومحمد بْن أيوب الرازي وأبي عمرو يعقوب بْن يوسف رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ لالٍ وَابْنُ بُرْكَانَ وَغَيْرُهُمَا وَأَنْبَأَ الْخَطِيبُ عَبْدُ الْكَافِي بْنُ عَبْد الغفار بْن مكي كتابه عَنْ جَدِّهِ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ أَبُو حَفْصِ بْنُ جَابَارَهْ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَاجَهْ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَافِسِيُّ ثنا إبراهيم بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أنس قال كان
(2/157)

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم يقول: "ماكان الفحش في شتى قَطُّ إِلا شَانَهُ وَلا كَانَ الحياء في شتى قَطُّ إِلا زَانَهُ".
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ الْقَاضِي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي زُرْعَةَ يَرْوِي عَنِ ابْنِ دَاسَةَ عَنْ أبي داؤد ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا الليث عن يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا".
أَحْمَد بْن الحسن المعسلي أَبُو الفضل الْقَزْوِينِيّ سمع أبا الفتح الراشدي كتاب الحج من صحيح مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري إِلَى باب كم اعتمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وربما سمع أكثر من ذلك.
أَحْمَد بْن الحسن أَبُو سليمان الصيدلاني سمع بعض الصحيحي من أبي الفتح الراشدي سنة أربع عشرة وأربعمائة.
أَحْمَد بْن الحسن الاسفرائني سمع بِقَزْوِينَ كتاب الرياضة لأبي مُحَمَّد جعفر الأبهري من أبي عَلَى الموسياباذي.
أَحْمَد بْن الحسن أَبُو الشمس النيسابوري سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبْيَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وكان أبوهما صالحا قَالَ حِفْظًا بِصَلاحِ أَبِيهِمَا مَا ذَكَرَ مِنْهُمَا صَلاحًا وقال أَبُو الحسن سمعت أبا عَبْد اللَّهِ محمد بن علي ابن زيد الصائغ يقول قَالَ لي عمران بْن مُوسَى رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي المنام فقلت عمن أخذ كتب ابن عبينة فقال عن
(2/158)

ابن عمر.
أَحْمَد بْن الحسن العقيلي أَبُو عَلَى سمع بِقَزْوِينَ أبا الفتوح إِسْمَاعِيل ابن أبي منصور بْن أبي سهل الطوسي سنة ست وعشرين وخمسمائة الأربعين للحافظ أبي نعيم بروايته عن السيد مُحَمَّد بْن حمزة بْن إِسْمَاعِيلَ عن أبي سعد المطرف وأبي عَلَى الحداد عَنْهُ.
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الفرج المقرىء الزنجاني أَبُو الفرج الضرير شيخ ورع محتاط قنوع كانت له طريقة فِي تجويد القراءة والأداء لصحيح مخارج الحروف ينفرد بها وكان أكثر إقامته بِقَزْوِينَ واجتمع له بها تلامذة وأصحاب وأولاد وقرأ القرآن بالقرا آت والاختيارات الَّتِي تضمنها كتاب الإقناع لأبي عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إبراهيم المقرىء الأهوازي ويشتمل كتابه عَلَى إحدى عشرة قراءة وعشرة اختيارات.
القرا آت هي قراءة أبي جعفر المدني وشيبة بْن نصاح ومحمد بْن محيصن وحميد بْن قيس وابن شهاب الزهري والحسن البصري وسليمان بْن مهران الأعمش ومحمد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وطلحة بْن مطرف وأبي بحرية السكوني ومحمد بْن مناذر المدني.
الاختيارات اختيار يعقوب بْن إسحاق الحضرمي وأيوب بْن المتوكل وأبي مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن المبارك اليزيدي وأبي عبيد القاسم بْن سلام وخلف بْن هشام البزاز وأبي جعفر بْن مُحَمَّد بْن سعدان النحوي ومحمد ابن عِيسَى الأصبهاني وأبي حاتم سهل بْن مُحَمَّد السجستاني وأبي بكر أحمد ابن جبير الأنطاكي وأبي جعفر مُحَمَّد بْن جرير الطبري رحمهم اللَّه.
(2/159)

قرأ القرآن بقراءة عاصم عَلَى الحافظ أبي العلاء العطار بالروايات والطرق الَّتِي جمعها الحافظ أَبُو العلاء فِي كتاب شرح فيه اختلاف أصحاب عاصم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وقرأ القرآن بالقرا آت والطرق الَّتِي تضمنها كتاب الكامل لأبي القاسم يوسف بْن علي بْن خيارة الهذلي عَلَى أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن أبي بكر الزنجاني بروايته عن أبي الفتح عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن الحسين المالكي الصابوني عن أبي أسعر مُحَمَّد بْن الحسين بْن بندار الواسطي عن المصنف وسمع الحديث من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل وغيره.
أَحْمَد بْن حسنويه بْن حاجي أَبُو سليمان الزبيري وهو عَلَى ما رأيت بخطه أَحْمَد بْن حسنويه بْن حاجي بْن الحسن ويقال له حسنويه بْن القاسم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْن السري بْن سليمان بْن عباد بن عبد الملك ابن يَحْيَى بْن عباد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الزبير بْن العوام رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إمام نسيب متفنن فقيه مناظر عارف بالعربية شاعر سمع القاضي أبا الفتح إِسْمَاعِيل بْن عَبْدِ الجبار وإسماعيل بْن مُحَمَّد المخلدي والأستاذ الشافعي بن داؤد وغيرهم.
روي سنن أبي عَبْد اللَّهِ بْن ماجه عن أبي منصور الْمُقَوَّمِيّ بالإجازة وقد أجاز له رواية جميع مسموعاته سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة وعن جده لأمه الواقد بْن الخليل وقد أجاز له إجازة مطلقة وهو يروي السنن عن أبي الحسن علي بْن الحسن بْن إدريس عن أبي الحسن القطان وروي كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني عن أبيه عن الأستاذ.
(2/160)

الشافعي بن داؤد المقريء وعن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد المخلدي بروايتهم عن أبي حفص هبةالله بْن زاذان عن عمه عَنْهُ.
سمع كتاب الشهاب للقضاعي من الخليل القرائي سنة ست وخمسمائة وسمعه قبل ذلك من الرئيس أبي المكارم عَبْد الوارث الأسدي سنة تسعين وأربعمائة وعلق عليه الفقه والخلاف جماعة وتخرجوا به وسمعت منه جزأ من الحديث بقراءة والدي رحمه اللَّه وأجاز لي رواية مسموعاته كلها أنبأ الإمام أَبُو سليمان الزبيري سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وأنا فِي السنة الثالثة ومرة أخرى سنة إحدى وستين وخمسمائة أنبأ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد المخلدي ثنا الخطيب أَبُو عَلَى الحسن بْن إبراهيم التاميني.
ثنا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن إسحاق بْن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بْنُ فَارِسٍ الْبَلْخِيُّ ثنا حَاتِمٌ الأَصَمُّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ إبراهيم بْنِ أَدْهَمَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَصُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالأَوْتَارِ ثُمَّ كَانَ الاثْنَانِ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْوَاحِدِ لَمْ تَبْلُغُوا الاسْتِقَامَةِ" وكان له شعر ويرسل ما يليق بأهل العلم أنشد وهو بساوة فِي أبيات:
حذارك من هذا للأنام حذارك ... فقربهم يا نفس غير مبارك
(2/161)

وفرى إذا لاقيتهم واجعلي كما ... تفرين من أسد العرين حذارك
ولا تتقي بالود منهم فإنما ... أودهم يبغي بذاك اعترازك
وداريهم ما دمت فيهم وأحسني ... وإن طفقوا لا يحسنون جوارك
ولا تسأليهم ما استطعت فإنما ... أعارهم دنياهم من أعارك
وحالك طور تحمدين وتارة ... تذمين فارضي واتركي اختيارك
فشكرا عَلَى السراء لله والزمي ... إذا كنت فِي ضرائتها اصطبارك
ولا تعتدي حد الشريعة واجعلي ... لباس التقي فِي كل حال شعارك
ألا فاعلمي ثم اعلمي ثم أيقني ... بأن الدني لا شك ليست قرارك
ودارك إما جنة فاجهدي لها ... تفوزي وإلا كانت النار دارك
وإن رمت عيشا بالسلامة فالزمي ... حذارك من هذا الأنام حذارك
(2/162)

وقال فِي قصيدة يمدح بها المسترشد بالله أمير المؤمنين ويشكو ما يلقاه أهل قزوين من الملاحدة:
أتيناك مولانا وقزوين يشتكي ... مكائد مراق عن الدين ألحدو
ثووا فِي أعاليها مسرين دينهم ... وهم فِي نواحيها دعاة وصيد
بني فِي رواسيها عَلَى كل شامخ ... علوجهم حصنا منيعا وشيدوا
وها نحن فارقنا ذراها عَلَى حوي ... بنا وبأهلينا وجئناك نشهد
أول القصيدة:
سل الدار هل للعامرية موعد
توفي الإمام أَبُو سليمان الزبيري سنة أربع وستين وخمسمائة وهو ابن ست وثمانين وكانت ولادته عَلَى ما حكي الحافظ علي بْن عبيد اللَّه بْن بابويه عَنْهُ فِي المحرم سنة ثمانين وأربعمائة.
أَحْمَد بْن حسنويه بْن نوح أَبُو الوزير الْقَزْوِينِيّ قد سبق ذكره فِي المحمدين لأنه كَانَ قد يتسمى بمحمد واستقر عَلَى أَحْمَد وكان قد سمع أحاديث الأشج من أبي الفتوح مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد الاسفرائني بروايته عن القاضي هجيم الروياني عن الأشج وفيها سمعت عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَا رمدت ولا صدعت مذ دفع إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
(2/163)

وآله وسلم الراية يوم خيبر.
فصل
أَحْمَد بْن الحسين بْن أَحْمَدَ بْن إبراهيم الْقَزْوِينِيّ فقيه متقن ضابط دل عليه ما ألفيته من مكتوباته ومما رأيته بخطه أصول الفقه لأبي بكر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد المعروف بابن الدقاق الشافعي كتبه سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
أَحْمَد بْن الحسين بْن أَحْمَدَ أَبُو عَلَى الفقيه أخو أبي زرعة عبد الله ابن الحسين وأبو يَعْلَى أكبر وكان فقيها بارعا تفقه عَلَى أبي الحسين ابن القطان ويحكي عَنْهُ أنه قَالَ ما خرج أفقه منه فِي أصحابي وسمع ببغداد أبا بكر الشافعي وأحمد بْن خلاد النصيبي وبقزوين علي بْن إبراهيم وميسرة بْن علي مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة فِي الكهولة ولم يرزق ولدا.
أَحْمَد بْن الحسين بْن أَحْمَدَ بْن عثمان المعروف بابن شيطا البغدادي سمع من المحدثين سمع جزأ من فوائد أبي نصر مُحَمَّد بْن الحسين بْن عَبْد الملك البزار بقراءة أبي نصر وغالب الظن أنه سمعه بِقَزْوِينَ وفيه أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن علي بْن أَحْمَدَ بْن لالٍ الْفَقِيهُ بِهَمْدَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبراهيم عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا ينسوني فأيكم
(2/164)

شَكَّ فِي صَلاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أُخْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ".
أَحْمَد بْن الحسين بْن بهرام القاضي أَبُو المكارم الْقَزْوِينِيّ كَانَ من الفقهاء الصالحين وأهل الديانة وكان يكتب الشروط ويحسن طرفا من كل علم وسمع نسخة علي بْن حرب ونسخة أبي جعفر الدقيقي بهمدان وسمع الرياضة لجعفر بْن مُحَمَّد الأبهري من أبي علي المو سياباذى والتحبير للأستاذ أبي القاسم القشيري من سهل بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السراج عن أبي نصر القشيري عن أبيه قرأت عَلَى القاضي أبي المكارم هذا.
أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ أَنْبَأَ الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ النَّبِيلُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا توفي القاضي أَبُو المكارم سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
أَحْمَد بْن الحسين بْن علي القبلي قاضي قبل حدث بِقَزْوِينَ عن أَحْمَد بْن إبراهيم الفقيه وَرَوَى عَنْهُ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ فَقَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَاضِي قَبَلَ بِقَزْوِينَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ ثَنَا محمد ابن سَهْلٍ الْعَطَّارُ الرَّازِيُّ بِبَغْدَادَ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلامِيُّ ثنا يحيى ابن سُلَيْمَانَ الطَّائِفِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عن أنس
(2/165)

ابن مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا عَلَّمَهُ اللَّهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ".
أَحْمَد بْن الحسين بْن علي الرازي أَبُو زرعة ثقة سافر الكثير وجمع وذاكر الحفاظ وأفاد واستفاد ورد قزوين وسمع بها الحديث من أبي داؤد سليمان بْن يزيد الفامي وسمع منه كتاب القدر من جمعه رَأَيْتُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْن علي بْن مُحَمَّد القطان ثنا أبو زرعة أحمد ابن الحسين بْن علي الرازي الصوفي شيخ قدم قزوين ثنا أَحْمَد بن محمد ابن مهدي ثنا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ سمعت عبيد بْن حناد الكلبي قَالَ سمعت إِسْمَاعِيل بْن عياش سمعت عَبْد اللَّهِ بْن دينار عن الحسن قَالَ إذا مررت بصراف فلا تسلم عليه وإذا دعاك فلا تجبه وإذا أذاك العطش فلا تشرب من مائه وإذا أذاك الحر فلا تستظل بظل داره.
أَحْمَد بْن الحسين بْن أبي القاسم الصغاني سمع بِقَزْوِينَ الأستاذ أبا عمرو الشافعي بن داؤد سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن علويه الخطيب أَبُو الحسين سمع أبا علي الحسن بْن علي بْن نصر الطوسي وكان خطيبا بِقَزْوِينَ سمع منه مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشعيري وأبو الفتح الراشدي ودينار بْن الحسين وعلي بْن بكران المؤدب ومنصور بْن عَبْدِ الملك بْن إبراهيم القراء ورأيت بخط منصور هذا ثنا أَبُو الحسين أَحْمَد بْن الحسين الخطيب.
ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الأَعْمَشُ عَنْ
(2/166)

مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ قَالَ فَقِيلَ لَهُ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ".
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ الطَّرْسُوسِيُّ حدث بِقَزْوِينَ عن أَحْمَد بْن عَامِرٍ الْبَرْقَعِيدِيِّ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ فَوَائِدِ الْخَلِيلِ الْحَافِظِ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُكْتِبُ ثنا أَحْمَدُ بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن الْبَجَلِيِّ الطَّرْسُوسِيُّ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وعشرين وثلاثمائة ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَرْقَعِيدِيُّ ثنا مَعْرُوفٌ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ثنا الصَّادِقُ النَّاطِقُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِشَجَرَةٍ وَلا وَرَقَةٍ إِلا وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ".
أَحْمَد بْن الحسين بْن هارون بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن مُحَمَّد بْن القاسم بْن الحسن بْن زيد بْن الحسن بْن علي بْن أبي طالب أَبُو الحسين الهاروني يقال له المؤيد بالله شريف فقيه عالم ورد قزوين سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فقصده الأشراف وشيوخ الطوائف قاضين لحقه ومستفيدين منه وأكرموا مورده توفي سنة إحدى عشرة وأربعمائة.
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَ بِالرَّيِّ عن مُحَمَّد بْن مَنْدَهْ الأصبهاني أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وغيره عن
(2/167)

عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخُوَارِيِّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الْقَزْوِينِيُّ بِالرَّيِّ ثنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ مَنْدَهْ الأَصْبَهَانِيُّ ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ثنا عَمْرِو بْنِ شُعْيَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
أَحْمَد بْن الحسين الْقَزْوِينِيّ المعروف بالميموني كَانَ من الفقهاء والقضاة ذكر حمزة بْن الحسن فِي كتاب إصبهان أن الحسن بْن توبة جعل إليه قضاء إصبهان وبقي عليه مدة ثم جاء ابن المشطب ابن أَحْمَد يزاحمه فشرك بينهما.
أَحْمَد بْن الحسين الحليمي سمع بِقَزْوِينَ أبا منصور الفارسي سنة ست وأربعين وأربعمائة.
أَحْمَد بْن الحسين الفامي سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إبراهيم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الشَّهْرُزُورِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِقَزْوِينَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّمَاحِسِ1 بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَاشِبٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ الْجُشَمِيُّ حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ أَبُو جَرْوَلٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَبْيَنَا رَسُولُ اللَّهِ يُمَيِّزُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ وَثَبَتَ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَسْمَعْتُهُ شِعْرًا أُذَكِّرُهُ كَيْفَ نَشَأَ
__________
1 كذا راجع التعليقة.
(2/168)

فِي هَوَازِنَ حَيْثُ أَرْضَعُوهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ في كرم ... فإنك المرأ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرُ ... مُفَرِّقُ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غَيْرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَزِينُكَ مَا يَأْنِي وَمَا تَذِرُ
فِي أَبْيَاتٍ سِوَاهَا وَقِصَّةٍ
أَحْمَد بْن الحسين الغناكي الرازي سمع عَبْد الواحد بْن ماك بِقَزْوِينَ من تاريخ أَحْمَد بْن زهير من حديث عائشة إِلَى ذكر ريحانة سرية النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ وهو يرويه عن علي بن محمد بن مهروية.
فصل
أحمد بْن حمد الكاتب الهمداني أَبُو الفرج يوصف بالفضل والأدب ورد قزوين سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ونزل فِي دار أبي القاسم بْن أبي طاهر الجعفري.
أَحْمَد بْن حمدويه بْن أَحْمَد الصباح أَبُو الْعَبَّاس من أهل الحديث وهو ابن أخي علي بْن أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْقَزْوِينِيّ روى عن رجاء بْن جرير اليماني قَالَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ ثنا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ.
أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونٍ الطُّوسِيُّ سَمِعَ الأُسْتَاذَ الشَّافِعِيَّ بْنَ داؤد المقرىء
(2/169)

فِي الْجَامِعِ بِقَزْوِينَ سَنَةَ سَبْعٍ وخمسمائة يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ بَدْرٍ النُّهَاوَنْدِيِّ عن أبي الفضل الفراتي عن أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ ثنا أَبُو الرَّمَّاحِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زيد عن ذكوان ابن نُوحٍ قَالَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَجَعَ الضَّرْسِ فَقَالَ اسْكُنْ أَيُّهَا الْوَجَعُ أَسْكَنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
أَحْمَد بْن حمدان سمع أبا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ البزاز مع أبي الحسن القطان.
فصل
أحمد بْن حمزة بْن أَحْمَد أَبُو غانم الْقَزْوِينِيّ من طلبة العلم والحديث روى عن عائشة بنت الحسن بْن إبراهيم الوركانية وقرأ كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم الحافظ عَلَى أبي عَلَى الحداد بأصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة سمع الإمام عَبْد اللطيف بْن مُحَمَّد بْن ثابت الخجندي بقراءته وكان من شيوخ الحافظ أبي العلاء العطار.
أَحْمَد بْن حمزة الجعفري أَبُو عَلَى الشريف سمع أمالي القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَد منه فِي عشرين جزأ وفيها أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ بِأَصْبَهَانَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا إسحاق بْن سليمان الرازي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصلاة
(2/170)

اسْتَقْبَلَتْهُ الرَّحْمَةُ فَلا يَمْسَحِ الْحَصَا ولا يحركها.
فصل
أحمد بْن حمكويه العطار روى الحديث عن مُحَمَّد بْن حميد وموسى ابن نصر وذكر الخليل الحافظ أن جده أَحْمَد يروي عَنْهُ وكذلك أبو داؤد سليمان بْن يزيد وأنه مات قبل الثمانين والمائتين.
فصل
أحمد بْن حنيفة أو أبي حنيفة بْن أَحْمَد الصوفي أَبُو الفتوح الزاهد الْقَزْوِينِيّ كَانَ من النساك سمع أبا سليمان الزبيري وعطاء الله ابن علي بن بلكويه.
فصل
أحمد بْن خسرو شاه الهندوي أَبُو المعمر سمع فضائل قزوين من أبي الفضل الكرجي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
أَحْمَد بْن خسروماه بْن عَبْدِ الكريم بْن أبي سعد الروجكي أَبُو الْعَبَّاس الْقَزْوِينِيّ سَمِعَ أَبَا زيد الواقد بْن الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيَّ سَنَةَ ثَلاثٍ وثمانين وأربعمائة حَدِيثَهُ عَنْ أَبِيهِ الْحَافِظِ قَالَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ثنا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلم أوصني قال:
(2/171)

" أوصيك أن تستحي الله كما تستحي رَجُلًا صَالِحًا مِنْ قَوْمِكَ" وسمع أَحْمَد أيضا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بن أبي الفضل الطوسي.
فصل
أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أبو بكر المؤدب القزويني سمع محمد ابن سليمان بْن يزيد كتاب الأحكام لأبي علي الطوسي أو بعضه وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سعد السمان فِي مشيخته فَقَالَ ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الخضر المؤدب بقرأاتي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ فِي الْجَامِعِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن مسلم الاسفرائني ثنا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ثنا أَبِي حَدَّثَنِي إبراهيم بْنُ أَدْهَمَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ فَتَنْسِفُ الْعِبَادَ نَسْفًا وَيَنْجُو الْعَالِمُ مِنْهَا بِعِلْمِهِ".
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ إِمَامَ الْجَامِعِ وَيُقَالُ لَهُ الصَّامِتُ وَأَخْبَرَنَا عَنْ كِتَابِ الْقَاضِي أَبِي الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الْمُؤَدِّبُ الصَّامِتُ إِمَامُ الجامع سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ثنا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إبراهيم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبراهيم بْنُ بَشَّارٍ ثنا سفيان ابن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تقدم من ذنبه" وروى الخليل عن عَبْد الجبار القرائي عن أبي بكر
(2/172)

أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ إِمَامَ الْجَامِعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن زاذان.
أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْعَبَّاس إمام الجامع أنبأنا الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلفة بالإجازة العامة والخاصة أنبأ الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء فِي جامع قزوين سنة إحدى وخمسمائة ثنا الشيخ أَبُو الْعَبَّاس.
أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِخَامُوشٍ إِمَامُ الْجَامِعِ بِقَزْوِينَ ثنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ ثنا أَبُو النَّضْرِ ثنا الْمَسْعُودِيُّ ثنا أَبُو مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ما أَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ النَّاسُ الْجَنَّةَ قَالَ: "تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَمَا أَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ النَّاسُ النَّارَ قَالَ الأَجْوَفَانِ الْفَمُ وَالْفَرْجُ" كذا كني فِي هَذِهِ الرواية ويشبه أن يكون هذا هو الأول فإن كَانَ كذلك فله كنيتان أو الصواب أحدهما.
أحمد بْنُ الْخَضِرِ أَبُو الْفَتْحِ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةَ عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ فَجِيءَ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَبِهَا رَمَقٌ فَقَالَ أَقَتَلِك فُلانٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لا ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لا ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ فَقَتَلَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم.
(2/173)

فصل
أحمد بْن خالد بْن الشهيد أبي منصور الْمُقَوَّمِيّ أَبُو بكر فقيه كَانَ يعرف الشروط وفصل القضايا تولي القضاء مدة بأبهر وورد قزوين مرارا وسمع الحديث وأجاز له جماعة جمة من أئمة بغداد وأصبهان وغيرهم وغلب عليه فِي آخر أمره التخشع والانكسار وحسنت إنابته وأرق وعظه وكلامه وحكي لي حكايات ومنامات دلت على الخير وجميل العاقبة.
فصل
أحمد بْن خلف سمع بِقَزْوِينَ أبا بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الذهبي مع أبي الحسن القطان وأقرانه.
فصل
أحمد بْن أبي الخطاب بْن إبراهيم الطبري سمع بِقَزْوِينَ أبا إسحاق الشحاذي وأبا منصور الْمُقَوَّمِيّ سنة أربع وثمانين وأربعمائة وسمع منه بها كتاب الأربعين في البسملة من جمعه.
فصل
أحمد بْن الخليل بْن أبي إسحاق الحدادي سمع كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني من إِسْمَاعِيل المخلدي سنة خمسمائة بروايته عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم الكرجي.
(2/174)

أَحْمَد بْن الخليل القومسي روى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ومحمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري وعفان قَالَ الخليل الحافظ وهو من الجوالة دخل قزوين والري وبلاد الجبل كتب عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد القتيبي مع جلالته وبقزوين مُحَمَّد بْن مسعود ويوسف بْن حمدان مات سنة عشر وثلاثمائة ولم يكن مرضيا عند أهل الحديث.
فصل
أحمد بن داؤد سمع أبا بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد اللحياني الرازي سمع أبا الحسن القطان.
فصل
أحمد بْن دلف الورثاني سمع أبا الحسن القطان حديثه عن إبراهيم بْنِ نَصْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن رجاء ثنا إسرائيل عن أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كنا أصحاب محمد نحدث أن عدة أصحاب بدر عَلَى عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا النهر لم يجاوز معه إلا بضعة عشر وثلاثمائة.
فصل
أَحْمَدَ بْن رجاء بْن جرير اليماني الْقَزْوِينِيّ سمع أباه رجا وكان من شيوخ قزوين وسمع منه ابنه رجاء بْن أَحْمَد.
فصل
أَحْمَد بْن زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى أَبُو حامد النيسابوري سمع مُحَمَّد بن
(2/175)

يَحْيَى الذهلي وأبا الأزهر وأحمد بْن يوسف السلمي وبالري أبا حاتم وموسى بْن إسحاق الأنصاري ورد قزوين سنة ثمان وتسعين ومائتين وكتب عَنْهُ بها سليمان بْن يزيد وأبو الحسن القطان وأكثر عَنْهُ أَبُو الحسن ومات بعد ذلك بالري وهو من الثقات قَالَ الخليل الحافظ وأدركت من أصحابه علي بْن أَحْمَد بْن صالح ومحمد بْن الحسن بْن فتح ورأيت بخط أبي الحسن القطان ثنا أَبُو حامد أَحْمَد بْن زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى النيسابوري بِقَزْوِينَ فِي رجب سنة تسع وأربعين ومائتين ثنا أَبُو الأزهر أَحْمَد بْن الأزهر الحرشي.
ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيَّ ثنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسِكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تخطؤن بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ.
يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فيضروني وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ
(2/176)

مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا.
يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مَا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمَخِيطُ إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أعمالكم أحصيتها لكم أو فيكم إِيَّاهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ" قَالَ رَبِيعَةُ فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَا الْحَدِيثَ جثا على ركبتيه".
فصل
أحمد بْنُ زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ سَمِعَ عَلِيَّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِقَزْوِينَ مَعَ الْخَلِيلِ الْحَافِظِ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْجُنَيْدِ الدَّشْتَكِيِّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا سُلْيَمَانُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ وَسْطَ أَقْوَامٍ صَالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِجَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الْحَيُّ بِجَارِ السوء".
فصل
أحمد بْن سعد بْن علي بْن الحسن بْن القاسم بْن عنان العجلي المعروف بالبديع أَبُو عَلَى الهمداني فاضل كثير السماع سمعه أبوه جماعة من الهمدانيين وسمع بأصبهان أبا الحسن الذكواني وأبا عَبْد اللَّهِ الثقفي وبالري أبا سعد عَبْد الكريم بْن أَحْمَد الوزان التيمي وفاهو دار بن أبي الفوارس
(2/177)

الديلمي وبقزوين أبا عمرو الشافعي بن داؤد المقرىء وببغداد ابن البطر ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.
ذكر جميع ذلك الإمام أَبُو سعد السمعاني وقد أجاز للبديع أَبُو صالح المؤذن وأبو بكر بْن خلف والإمام أَبُو إسحاق الشيرازي والقاضي صاعد بْن سيار وشيخ الإسلام الأنصاري وأبو عطاء الملحي وأبو تراب المراغي وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي عثمان الصابوني وأبو عمرو والمحمي وأبو المظفر السمعاني وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن منصور بْن رامش وكان لأبي عَلَى البديع مجالس إملاء وفيها:
أَنْبَأَ علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْحَمِيدِ الْبَجَلِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وأربعمائة أنبأ أبو بكر أَحْمَد بْن عَلِيِّ بْنِ لالٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ ثنا أبو داؤد سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثنا هُشَيْمٌ ثنا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ" وله أيضا.
إحدى وستون لو مرت عَلَى حجر ... لكان من حكمها أن يخلق الحجر
وكيف من بلغ السبعين واضطربت ... أعضاؤه وحناه الضعف والكبر
(2/178)

تؤمل النفس آمالا تبلغها ... كأنها لا ترى ما تصنع القدر
أحمد بْن سعد اللَّه بْن فضل اللَّه بْن علي بْن بلكويه أَبُو المظفر رأيته يتفقه عند والدي رحمه اللَّه وأنا صغير سمع عم أبيه القاضي عطاء اللَّه بْن علي فهم المناسك لأبي بكر النقاش بروايته عن أبي عمرو المنيقاني وسمع الإرشاد للخليل الحافظ من أبي حفص هبة اللَّه بْن علي بْن بلكوية سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ أَبُو الْعَبَّاس الاسفرائني سمع منه بِقَزْوِينَ الإمام ملكداد بْن علي والفقيه الحجازي بْن شعبويه وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن المعالي الواريني ومما سمع منه بها الجمع بين الصحيحين للحميدي قرأ عليه فِي الجامع سنة ست وخمسمائة روى عن أبي الفتيان الدهستاني وغيره.
فصل
أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْن بسر أَبُو الْعَبَّاس الفقيه كَانَ يؤم فِي جامع قزوين سمع أبا عَلَى الخضر بْن أَحْمَد الفقيه وغيره ومما سمع منه إعراب مشكل القرآن لأبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن ثعلب بروايته عن أبي الحسن القطان عن ثعلب وروي الحافظ أَبُو سعد السمان منه فقال في مشيخته ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُسْرٍ الْفَقِيهُ إِمَامُ جَامِعِ قزوين بقراأتي عَلَيْهِ ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيَّاتُ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ منيع ثنا داؤد بن الزبرقان ثنا
(2/179)

مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ تُزَوَّجُ عَلَى حَسَبِهَا وَدِينِهَا وَجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
أَحْمَد بْن سعيد بْن أبي بكر الصوفي أَبُو الْعَبَّاس الفارسي سمع الأحاديث الخمسة والخمسين من تخريج الحافظ البرقاني من أبي إسحاق الشحاذي بِقَزْوِينَ.
أَحْمَد بْن سعيد بْن أبي سعد بْن مُحَمَّد الصباغي الْقَزْوِينِيّ يكني أبوه بأبي سنان ويذكر أَحْمَد بالفقه وأجاز له رواية مسموعاته أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفضل الفراوي بتحصيل أبيه أبي سنان.
فصل
أَحْمَد بْن سليمان بْن الحسين النجار سمع الأستاذ الشافعي بْن داؤد المقرىء.
أَحْمَد بْن سليمان بْن الحسين المؤدبي سَمِعَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إسماعيل في المتفق للجوزقي أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثنا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عنه".
فصل
أَحْمَدُ بْنِ سَهْلِ بْنِ السَّرِيِّ بْن سهل الفقيه أَبُو بكر الهمداني
(2/180)

ورد قزوين وحدث بها عن علي بْن الحسن البلخي وروي عنه الخليل الحافظ في مشيخته فقال حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنِ سَهْلِ بْنِ السَّرِيِّ الْفَقِيهُ الْهَمْدَانِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَجْيَدَ الْفَقِيهُ الْبَلْخِيُّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْقَطَّانُ التَّنُوخِيُّ بِدِمَشْقَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن زِيَادٍ ثنا إبراهيم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ ثنا مِسْعَرٌ ثنا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلا يَنْظُرْ إِلَى الْفَرْجِ فَإِنَّهُ يُوَرِّثُ الْعَمَى وَإِذَا جَامَع أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلا يُكْثِرِ الْكَلامَ فَإِنَّهُ يُوَرِّثُ الْخَرَسَ" قَالَ الْخَلِيلُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مِسْعَرٍ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا وَهُوَ شامي يأتي بمناكير عن مسعو وَغَيْرِهِ قَالَ وحدثني أَحْمَد بْن سهل أنبأ الحسين بْن علي النيسابوري ثنا مُحَمَّد بْن سليمان بْن فارس ثنا عَبْد اللَّهِ بْن بشر ثنا مُحَمَّد بْن حرب بْن زياد البصيري قَالَ دخلت عَلَى أبي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عائشة يوما فأكثرت الكلام فقال ابن عائشة:
الحلم زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن مهذارا
ما إن ندمت عَلَى سكوت مرة ... ولقد ندمت على الكلام مرارا
فصل
أحمد بْنُ شَاذَانَ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَ بِنَهَاوَنْدَ عن أحمد بن يوسف
(2/181)

الثَّعْلَبِيِّ "حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن معاذ بْن فهد النهاوندي بِقَزْوِينَ إِمْلاءً فَقَالَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَاذَانَ الْقَزْوِينِيُّ بِنَهَاوَنْدَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الثَّعْلَبِيُّ" ثنا أَحْمَدُ بْنُ نُوحٍ الْمَرْوَزِيُّ جَاءَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ثنا شَرِيكٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلا بَعْضُهَا فِي النَّارِ وَبَعْضُهَا فِي الْجَنَّةِ إِلا أُمَّتِي فَإِنَّهَا فِي الجنة".
فصل
أحمد بْن شعبويه بْن عَبْدِ الكافي بْن شعبويه الْقَزْوِينِيّ فقيه سمع المجلدة الأولي من صحيح البخاري من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
فصل
أحمد بْن الشافعي بْن أَحْمَد الأستاذ سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة خمس وأربعين وأربعمائة. أَحْمَد بْن الشافعي بْن مُحَمَّد بْن إدريس أَبُو البركات سمع تفسير مقاتل بْن سليمان بْن أبي طلحة القاسم بْن أبي المنذر سنة خمس وستين وأربعمائة بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بن إبراهيم.
فصل
أحمد بن شيبان سمع القراآت لأبي حاتم السجستاني أو بعض الكتاب من أبي عَلَى الحسن بن علي الطوسي بقزوين.
(2/182)

فصل
أحمد بْن صالح الحداد والد علي بن صالح المقرىء روى عَنْهُ ابنه رأيت بخط أبي غياث إبراهيم بْن أَحْمَد المروزي أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بَيَّاعُ الْحَدِيدِ ثنا أَبِي أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثنا عمر بن علي ثنا الصباح بْنِ مُحَارِبٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلا تَنَاجَشُوا" وسمع أَحْمَد بْن صالح أبا الطوسي فِي القرا آت لأبي حاتم السجستاني إلا من اغترف غرفة وغرفة واخترنا الضم لأن الغرفة ملء الكف والمغرفة والغرفة بالفتح يكون للقليل والكثير وقد تغرف السفينة مائة قربة وأكثر.
أحمد بْن صالح الوراق سمع مشكل القرآن لأبي مُحَمَّد القتيبي من أبي الحسن القطان أو بعضه.
فصل
أحمد بْن الطيب الكسائي سمع أيضا مشكل القرآن لأبي مُحَمَّد أو بعضه من أبي الحسن القطان.
فصل
أحمد بْن عَبْد الجبار بْن أَحْمَد أَبُو الحسين العثماني الْقَزْوِينِيّ فقيه مذكور وإليه وَإِلَى قومه ينسب الخطيرة المعروفة بالعثمانية فِي المسجد الجامع وروي قراءة أَحْمَد بن رضوان المقرىء عن أبي منصور أَحْمَد بْن
(2/183)

مُحَمَّد بْن عمر المجدر عَنْهُ ورواها عن أَحْمَد بْن عَبْدِ الجبار أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن عبد الكريم الكرجي.
فصل
أَحْمَد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن إبراهيم المذكر أَبُو بكر روى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَسَّلِيِّ وحدث عنه أبو نصر حاجي بْن الحسين البزاز في فوائده فَقَالَ ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُذَكِّرُ مِنْ لَفْظِهِ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْمُعَسَّلِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْحِمْيَرِيُّ بِالْكُوفَةِ ثنا إبراهيم بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُهَا حَتَّى اسْتَيْقَنْتُهَا ثُمَّ حَالَ دُونَهَا".
أَحْمَد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن إسحاق الفراء الْقَزْوِينِيّ سمع أبا عَلَى الخضر بْن أَحْمَد الفقيه يروي عن علي بْن إبراهيم القطان قَالَ قرأت عَلَى أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى النحوي الشيباني فِي المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائتين أخبركم أَبُو الحسن اللحياني قَالَ قَالَ الكسائي فيما يؤنث فِي الجسد الأذن مؤنثة وكذا العين والسن والكتف والكبد والورك والفخذ واليد والرجل والقدم والعجز والساق والأصبع والخنصر والبنصر والإبهام والقفا يذكر ويؤنث وعكل1 يقول: هَذِهِ قفا والعنق يذكر ويؤنث والمنن يذكر ويؤنث واللسان فِي الكلام يذكر ويؤنث ويقال إن لسان الناس عليه لحسنة وحسن أي
__________
1 كذا في النسخ.
(2/184)

ثناؤهم وقال قساس الكندي:
ألا بلغ لديك أباهني ... ألا تنهي لسانك عن رداها
فأنث ويقال أن شفة الناس عليه لحسنه أي ثناءهم وقال فيما يذكر الجبين والحاجب والخد والضرس والمنكب والذقن والعاتق وبعضهم يؤنث العاتق والصدور والنحر والظهر والبطن والركب والكعب والعضد مؤنثة والكف مؤنثة والذراع والكراع مؤنثتان ويذكران ولم يعرف الأصمعي التذكير فيهما والشفر والظفر مذكران والقلب مذكر والإبط مذكر وقد أنثه بعض العرب.
مما يؤنث في غير الناس الفاس والكاس والعروض عروض الشعر والقدوم والحرب والناب من الإبل والنوى للبعد والفرس والفهر ويصغر فهيرة والال للسراب يذكر ويؤنث والسلطان يذكر ويؤنث قَالَ بعضهم قضت به عَلَى سلطان والدرع درع الحديد يؤنث ويذكر يقال هَذِهِ درع سابغة والإزار يذكر ويؤنث والسبيل والطريق يذكر ويؤنث قَالَ تعالى قُلْ هذه سبيلي وقال إنها لسبيل مقيم.
قال الكسائي والحانوت يذكر ويؤنث والسكين يذكر ويؤنث ولم يعرف الأصمعي فيهما إلا التذكير وقال الكسائي السراويل يذكر ويؤنث ولم يعرف الأصمعي التأنيث الدلو مؤنثة وقد ذكرها بعضهم والدرع درع المرأة مذكر والقدر مؤنثة والطست مؤنثة ويذكر والسري سري الليل مؤنثة والذنوب للدلو مذكر ويؤنث أيضا والعلباء والشيسا وهو فقار الظهر مذكران وحروف المعجم كلها مؤنثة وإن
(2/185)

ذكرت جاز وكذلك أسماء الأدوات والصفات مثل أين وأي وكيف وأمام وقدام وأيان وما أشبههما مؤنث وإن شئت ذكرت وهذا معظم كتاب المذكر والمؤنث عن الكسائي.
أَحْمَد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن زياد المخزومي أَبُو الفضل روى عن أبي نعيم وعلي بْن عاصم وخلاد بْن يَحْيَى وروي عَنْهُ مُحَمَّد بْن ماجه وموسى بْن هارون بْن حيان ومحمد بْن مسعود وذكر الخليل الحافظ أنه أقام بِقَزْوِينَ ومات بها وقال ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلا مَنْ فَرَّ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ وَمِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ كَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا لَمْ تُنَلِ الْمَعِيشَةُ إِلا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا كَانَ حَلَّتِ الْعُزْبَةُ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ تَأْمُرُنَا بِالتَّزْوِيجِ فَكَيْفَ تَحِلُّ الْعُزْبَةُ؟.
قَالَ: "يَكُونُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ هَلاكُ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيْ أَبَوَيْهِ إِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ فَعَلَى يَدَيْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ فَعَلَى يَدَيِ الأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ"قَالُوا وَكَيْفَ ذَلِكَ؟. قَالَ: "يُعَيِّرُونَهُ بِضِيقِ الْمَعِيشَةِ وَيُكَلِّفُونَهُ مَا لا يطق حَتَّى يُورِدَ نَفْسَهُ الْمَوَارِدَ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا".
أَحْمَد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الكريم الكرجي أبو حامد
(2/186)

كَانَ له حذق فِي الفقه والنظر واستقامة فِي الطبع وسداد فِي الأحوال وتوفي نضارة شبابه سنة ثمان وستين وخمسمائة ولأبيه فِي ذكر أحواله ووفاته رسالة سماها المبكية وسمع أباه فِي إملاء له سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
يقول أَنْبَأَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو طَاهِرٍ إبراهيم بْنُ شَيْبَانَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا جَدِّي أَبُو أُمِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الطَّالِقَانِيُّ أَنْبَأَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ فَهْدِ بْنِ سَلامٍ عَنْ سُوَيْدٍ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ خَافَ اللَّهَ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ وَمَنْ لم يخف الله أخاف الله من كل شيء".
فصل
أحمد بْن عَبْد الرزاق بْن مُحَمَّد بْن علي بْن خسروماه القزويني كَانَ عارفا بالنحو واللغة وآباؤه فضلاء محدثون.
فصل
أحمد بْن عَبْدِ السلام أَبُو بكر الصوفي القرشي من أعزة شيوخ قزوين سافر الكثير ولقي المشائخ ورابط بالثغور روى الحافظ الخليل عَنْهُ فقال فِي مشيخته ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْعَشِيُّ بِأَنْطَاكِيَةَ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ أَخْبَرَنِي أَبِي
(2/187)

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ دَخَلْتُ مسجد دمشق إذ قدمت رؤس الأَزَارِقَةِ قَدْ كَانَ بَعَثَ بِهَا المهلب فنصبت عند دَرَجَ دِمَشْقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا فَدَنَوْتُ مِنْهَا.
فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَصَلَّى ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ بِأَهْلِ الإِسْلامِ ثُمَّ دَنَا مِنَ الرُّؤُسِ فَقَالَ كِلابُ النَّارِ كِلابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ثَلاثًا قُلْتُ أَيْ رَحِمَكَ اللَّهُ هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ قُلْتَهُ مِنْ نَفْسِكَ قال إني إذا لجريىء بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع قَالَ الخليل هذا مشهور من حديث أبي غالب واسمه حزور ويقال عَبْد اللَّهِ بْن حزور روى عَنْهُ الحمادان وابن عيينة وغيرهم.
قَالَ أيضا سمعت أَحْمَد بْن عَبْدِ السلام يقول سمعت أبا سليمان المغربي يقول كنت فِي البادية وكنت جائعا فقربت من بعض المنازل فقلت فِي نفسي لو كَانَ معي درهم لدخلت المنزل واشتريت بها شيئا آكله فإذا الصحر املىء دراهم ودنانير قَالَ فأخذت منه ثلاثة دراهم قَالَ فلما أن جزت نوديت لو لم يكن معك هَذِهِ الدراهم ما كنا نطعمك الخبز.
قَالَ فرميت بالدراهم وقلت يا رب إني تائب ورأيت فِي بَعْضِ الأَجْزَاءِ الْعَتِيقَةِ عَنْ الشيخ جعفر الأبهري المعروف ببابا أنه قَالَ خرجت من أبهر إِلَى قزوين لزيارة الشيخ أبي بكر عَبْد السلام فدخلت وسلمت
(2/188)

عليه فقربني وأدناني ورأيت منه لبساطا وحشمة فقلت فِي نفسي تواضع هذا الشيخ وكرمه فكيف حاله مع اللَّه فقال يا نبي إني أبجل الفقراء وأحبهم فاسمع مني واحفظ وأعلم أني رأيت جمعا من الفقراء فِي المسجد الجامع يضحكون فزبرتهم لا إنكارا بل شفقة عليهم.
فلما جن عَلَى الليل رأيت فِي المنام أبا يعقوب الخياط الْقَزْوِينِيّ الذي ما رأيت فِي أيامه مثله ورأيت المشائخ كلهم عنده يلبس كل واحد منهم قميصا فدنوت فقال تنح عني فقد زبرت عَلَى أصحابنا الفقراء فقلت استغفر اللَّه يا شيخ ما كَانَ ما كَانَ ذلك إنكارا بل شفقة عليهم وعاهدتك أن لا أرجع إِلَى مثله أبدا فقال بسم اللَّه هاك وألبسني قميصا.
قَالَ: إن اللَّه يأمرني أن أخيط لكل من أوليائه قميصا فِي كل سنة وألبسهم فانتبهت فرحا فرأيت القميص عَلَى بدني فبقيت متعجبا فقال تريد أن تراه فقلت نعم فأخرج من بيته قميصا وألبسنيه وقال إن اللَّه قد أكرمك بهذه الكرامة وأرجو أن يبعثك مقام الأولياء وأخبر به أبا الطيب الأيادي وعلي بْن طاهر فرجعت إِلَى أبهر وأخبرتهما.
فقال لي الشيخ عَلَى بابني قد أطعته فيما أخبرتنا فلا تخبر به أحدا بعدنا يشبه أن يكون قوله فبقيت متعجبا من كلام الشيخ جعفر فلما تعجب قَالَ له الشيخ أتريد أن تراه كأنه قصد أن ينظر إليه ليحقق الحال فإنه لم يكن عَلَى هيئة الملابس المعهودة ثم لما رآه أكرمه بإلباسه إياه.
(2/189)

فصل
أحمد بْن عَبْدِ الصمد حمويه أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي سعد الحموي سمع صحيح البخاري من أبي القاسم علي بْن الحسن بْن مُحَمَّد الصفار عن الحفصي عن الكشمهيني وصحيح مسلم عن أبي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بْن عَبْدِ الرحمن ابن أبي بكر بْن صالح القاري النيسابوري منسوب إِلَى قرية يقال لها قار عن أبي الحسين الفارسي عن الجلودي وورد قزوين وحدث بها سنة أربع وستين وخمسمائة عن أبي الحسين عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الإمام أَحْمَد البيهقي.
أَنْبَأَ جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ فِي عَوَالِيهِ الصِّحَاحِ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ثنا أبو معاوية عن عاصم الأحوال قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَالَ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ: القراء.
فصل
أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّد أَبُو الفضائل الشحاذي تفقه عَلَى والدي مدة وكان حافظا للقرآن خاشعا سليم الجانب قنوعا سمع مسند الشافعي من أبي سليمان الزبيري وسمع والدي غيره وتوفي سنة عشر وستمائة.
(2/190)

فصل
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد بْن إبراهيم بْن الخليل أَبُو عَلِيٍّ الْخَلِيلِيُّ الْقَزْوِينِيُّ أَخُو الحافظ الخليل بْن عَبْد اللَّه سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صالح سنة ست وسبعين وثلاثمائة قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَسْدِيُّ ثنا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حماد بْن سلمة عن علي بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ" ومما سمع من علي بْن أَحْمَد بْن صالح مع أخيه كتاب الأحكام لأبي عَلَى الطوسي وسمع أيضا أبا الفتح الراشدي.
رأيت بعضهم حدث عن أبي عَلَى هذا فِي كتابه ثنا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علي بْن عمر المعدل ثنا عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم ثنا أبي ثنا الربيع ابن سليمان سمعت مُحَمَّد بْن إدريس الشافعي يحكي عن بعض الحكماء1 أنه قَالَ وهو يعظ يا أيها الناس إنما الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفي عليه أسراركم وأخرجوا من الدنيا قبل أن يخرج منها أبدانكم فإن العبد إذا هلك قَالَ الناس ما ترك وقالت الملائكة ما قدم فقدموا فضلا تكون لكم فرض ولا يؤخروا كلا فيكون عليكم كلا.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ين حَمُّوَيْهِ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ بقزوين في
__________
1 هذه الكلمات كلها مروية عن الإمام أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب عليه السلام نقلها الرضي في نهج البلاغة.
(2/191)

غريب الحديث لأبي عبيد بروايته عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ أَوْ ظُلْمَةٌ أَوْ هبوط فأكملوا العدة ولا تسقبلوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا وَلا تَصِلُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ".
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ الْقَزْوِينِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ذكر الخليل الحافظ أنه سمع إِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَأَبَا مُوسَى الْحَيَّانِيَّ وَأَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ وَقَالَ فِي مَشْيَخَتِهِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله ابن زَاذَانَ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ بِخَطِّ أَبِيهِ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَيْسَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ سَلامٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلٍ وَصَالِحٍ ابْنَيْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ أَنَّهُ لُدِغَ.
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَشَكَا ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ وأبو بكر هذا أخو مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن زاذان وقد سبق ذكره فِي المحمدين وعن القاضي أبي مُحَمَّد بْن أبي زرعة الفقيه أن الزاذانية لهم قدم بيت وأن زاذان كَانَ صاحب علي بْن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قتل تحت رأيته فانتقل أولاده إلى قزوين.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصم المقرىء أَبُو عَبْد اللَّهِ الْقَزْوِينِيّ سمع عَبْدِ اللَّهِ بْن زياد روى عَنْهُ أَبُو الحسن القطان وقال فيما انتخب من
(2/192)

فوائد شيوخه ثنا أَبُو عَبْد الله بن عبد الله بْن عَاصِمٍ الْقَزْوِينِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ كَفَّيْهِ لِلصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُهَا.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْكَمُّونِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ بِبَغْدَادَ نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ سَنَةَ سبع وخمسمائة وَفِيمَا سَمِعَ أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثنا أَبُو عَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "رَوْحَةٌ أَوْ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن ميمون سمع أبا عمرو سعيد بْن مُحَمَّد الهمداني بِقَزْوِينَ فِي تفسير بكر بن سهل الدمياطي بروايته عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} يريد الذين أيقنوا أن اللَّه عز وجل لا شريك له وأن محمدا رسوله.
أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن وسبة سمع أبا الحسن القطان بِقَزْوِينَ يملي ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد وهو أَبُو عَبْد اللَّهِ الطنافسي ثنا أبي ثنا عبيد الله ابن مُوسَى أنبأ سعد بْن أوس عن بلال بْن يَحْيَى عن شتير بْن شكل قَالَ رأيت معاوية فِي المنام فقلت له أنت معاوية فقال أنا الحياري تركت أهلي حياري لا مسلمين ولا نصارى.
(2/193)

أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ الصباغ سمع أبا عمر بْن مهدي بِقَزْوِينَ.
أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ البزاز سمع أبا داؤد سُلَيْمَانَ بْنَ يَزِيدِ الْفَامِيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ الْوَاسِطِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَا وَخَدَمَتْهَا الْمُلُوكُ إِمَّا فَارِسُ وَالرُّومُ سلط شرارهم على خيارهم" يستغرب مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَإِنَّمَا يُشْهَرُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ دِينَارٍ قَالَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْفَامِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بن الحسين ابن علي بن محمد القطان.
فصل
أحمد بن عبد المجيد المخرمي المقرىء قرأ القرآن كله عَلَى أبي الحسين أَحْمَد بْن مالك القصار وعَلَى علي بْن إبراهيم بْن سلمة القطان بِقَزْوِينَ قَالَ أقرأنا عَلَى الحسين بْن علي الأزرق قَالَ قرأت عَلَى أبي جعفر على ابن أبي نصر قَالَ قرأت عَلَى بصير قَالَ قرأت عَلَى الكسائي.
فصل
أَحْمَد بْن عَبْدِ الملك بْن جَابَارَهْ سَمِعَ فِي أَمَالِي الْقَاضِي عبد الجبار ابن أَحْمَدَ مِنْهُ بِقَزْوِينَ أَنْبَأَ أَبُو إسحاق إبراهيم بْن أَحْمَدَ بْن محمد بن عبد العزيز
(2/194)

ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحرشي ثنا عبد المجيد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي".
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاعِظُ أَبُو الْفَرَجِ الْخَطِيبِيُّ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدَ الْجَبَّارِ الْخَلاوِيَّ أَنْبَأَ أَبُو الفتح المحسن بْن الْحُسَيْنِ الراشدي ثنا الحسين ابن حَلْبَسِ بْنِ حَمُّوَيْهِ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ الزَّيَّاتُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ مَشْوِيًّا بين يديك".
أحمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن أبو عبد الرحيم الموسياباذي حدث بِقَزْوِينَ سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
فصل
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَد القرائي فقيه تفقه عَلَى فخر الإسلام ملكداد بْن علي وسمع الحديث.
أَحْمَد بْن عَبْدِ الوهاب بْن مهدي الخليلي سمع بعض الصحيح لمحمد ابن إِسْمَاعِيلَ من الأستاذ الشافعي بْن داؤد.
فصل
أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الفضل العبادي روى كتاب الأربعين
(2/195)

للقاضي أبي نصر مُحَمَّد بْن علي بْن ودعان بالطالقان بين قزوين والري سنة ست وخمسمائة عن أبي الحسن أَحْمَد بْن الحسين بْن أَحْمَد الخلادي عن أبي نصر بْن ودعان.
أَحْمَد بْن عبيد الْقَزْوِينِيّ شيخ يحدث عن أَحْمَد بْن ثابت مرجويه الرازي أكثر الرواية عَنْهُ أَحْمَد بن محمد بن داؤد الواعظ.
فصل
أحمد بن عبدوس الكاتب الْقَزْوِينِيّ له خط وافر من الحديث واللغة وغيرهما ورأيت له اختصارا من غريب القرآن لأبي عبيد القاسم ابن سلام لا بأس به.
فصل
أَحْمَد بْن الْعَبَّاس بْن حمويه أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ الْمُذَكِّرُ حَدَّثَ بِقَزْوِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عبد الله الصنالجي أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ الْمُؤْمِنُ فَتَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ".
فصل
أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النسائي أو الكسائي أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ شيخ ورد قزوين وحدث عن هشام بْن عمار وغيره وروي عَنْهُ سليمان بْن يزيد الفامي وأبو الحسن القطان رأيت بخط أبي الحسن ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّسَائِيُّ أَبُو عَبْدِ الرحمن إملاء
(2/196)

بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُقَالُ مَجْنُونٌ".
أَحْمَد بْن عثمان بْن شعيب أبو عبد الرحم ن النسائي صاحب الكتاب المعروف بالسنن وفيه دلالة ظاهرة عَلَى وفور علمه وحسن ترتيبه وتلخيصه وقوة نظره فِي استنباط المعاني الَّتِي يفصح عَنْهَا تراجم الأبواب وسمع قتيبة بْن سعيد وإسحاق بْن راهويه ومحمود بْن غيلان وبمصر أصحاب الليث بْن سعد وورد قزوين سنة خمس وسبعين ومائتين.
قَالَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِهَا جَدِّي وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ إبراهيم وَثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُوزْبَهِ الْكِسْرَوِيُّ بِهَمْدَانَ ثنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ بِمِصْرَ ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ثنا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" قَالَ الْخَلِيلُ: صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكٍ وَمَاتَ اللَّيْثُ وَيَحْيَى قَبْلَ مَالِكٍ بِسَبْعِ سِنِينَ تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ ثَلاثٍ وثلاثمائة.
أَحْمَدَ بْن عثمان بْن طلحة بْن مُحَمَّد بْن عثمان بْن طلحة بن محمد بن
(2/197)

خالد بْن الزبير بْن العوام سمع يَحْيَى بْن عبدك وهارون بْن هزاري والحسين بْن علي الطنافسي وسمع منه ابنه مُحَمَّد.
أَحْمَد بْن عثمان الساوي سَمِعَ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ بِقَزْوِينَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَلَيٍّ الْحَسَنُ بْنُ نَصْرٍ الطُّوسِيِّ ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ عَدِيٍّ مَعَ أَبِيهِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ أَيْ هَاجَرَ إِلَيْهَا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاسْتَعْمَلَهُ عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عَنْهُ عَلَى مَيْسَانَ فَقَالَ النُّعْمَانُ:
مَنْ مُبْلِغُ الْحَسْنَاءَ أَنَّ جَلِيلَهَا ... بِمَيْسَانَ يَسْقِي فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمٍ
إذا شئت عنتني دَهَاقِينَ قَرْيَةٍ ... وصَنَّاجَةٌ تَحْدُو عَلَى كُلِّ مَنْسَمٍ
إِذَا كُنْتَ نَدْمَانِي فَبالأَكْبَرِ اسْقِنِي ... وَلا تَسْقِنِي بِالأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّمِ
لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُؤُهُ ... تَنَادُمْنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
فَعَزَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَرْوِي أَنَّهُ قَالَ وَايْمُ اللَّهِ أَنَّهُ يسؤني وعزله.
فصل
أحمد بْنُ عَزْرَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ التِّكَكِيُّ سمع بقزوين علي بْن أَحْمَدَ ابن صالح بياع الحديد.
(2/198)

فصل
أحمد بْنُ عُقْبَةَ بْنِ مضرسِ بْنِ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ وَرَدَ قَزْوِينَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بن حساب روى أبو داؤد سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْفَامِيُّ فِي جُزْءٍ مِنْ فَوَائِدِهِ عَنْهُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِقَزْوِينَ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْحَجَّاجُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بلجام من نار".
فصل
أحمد بْن عكرمة سمع بِقَزْوِينَ تاريخ أَحْمَد بْن حنبل من أَحْمَد بْن الحسن بْن ماجة أو من أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ميمون أو منهما جميعا.
فصل
أَحْمَدَ بْن علي بْن إبراهيم المؤدب سمع أبا الفتح الراشدي سنة ثمان وأربعمائة وفي مسموعه منه حديث الراشدي عن أبي بكر مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ البجلي قَالَ سمعت أبا سعيد بْن الأعرابي بمكة يحكي أن أحداثا من مصر ركبوا بحر القلزم للحج فغرق بعضهم فغرق آخر نفسه ثم إن الغواصين نجوهما فلما أفاق قَالَ الأول للآخر وقعت أنا فِي البحر فلم أوقعت نفسك فيه فقال إنه غاب عني نفسي فتوهمت أني أنت وسمع أَحْمَد بْن علي أبا الحسن بْن إدريس أيضا سنة ثمان وأربعمائة أَحْمَدَ بْن علي بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن الفرج الفقيه أبو بكر الهمداني
(2/199)

المعروف بابن لال أصله من روذ راور إمام مشهور بالفقه والفتوى وصنف فِي الفقه والحديث ومن مصنفاته فِي الحديث كتاب السنن ومعجم الصحابة روى عن أبيه وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عبد حمدان الجلاب وورد قزوين وسمع بها من ميسرة بْن علي وروي عَنْهُ الحافظ الخليل وأبو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي وأبو الفضل بْن عبدان وجعفر الأبهري.
أَنْبَأَنَا أبو منصور الديلمي عن أبيه الْكيَاشِيرَوَيْهِ أَنْبَأَ أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ ابن مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ لالٍ أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ مَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَفَّافُ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الرَّازِيُّ ثنا شُحَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ وَسْطَ أَقْوَامٍ صَالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِجَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الْحَيُّ بِجَارِ السُّوءِ" تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وثلاثمائة.
أَحْمَدَ بْن علي بْن أَحْمَدَ الخضري أَبُو نصر ويعرف أبوه بحاجي سمع بعض الصحيح للبخاري من أوله من الأستاذ الشافعي المقرىء سنة أربع وسبعين وأربعمائة وكان فيه ذكاء ومعرفة فِي الفقه والعربية.
أَحْمَد بْن علي بْن أَحْمَد الوكيل أَبُو بكر كَانَ يتوكل فِي مجلس القضاة ويعرف طرفا من الفقه وأحكام القضاء والشروط وتفقه عَلَى والدي رحمه اللَّه مدة وسمع منه فضائل شهر رمضان من جمعة سنة سبع وخمسين وخمسمائة وأجاز له أَبُو عَلَى الموسياباذي وسمع أبا أَحْمَد عَبْد اللَّهِ بْن هبة اللَّه الكموني سنة إحدى وأربعين وخمسمائة
(2/200)

يخبر عن مُحَمَّد الهادي.
أَنْبَأَ الْمُظَفَّرُ بْنُ حَمْزَةَ الْجُرْجَانِيُّ أَنْبَأَ الأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ أَنْبَأَ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زُرَيْرٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "وَاطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أكثر أهلها الفقراء واطعلت فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" توفي فِي المحرم سنة عشر وستمائة.
أحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ علي بْن عمر المعسلي أَبُو الحسن الصيدلاني الْقَزْوِينِيّ سمع مُحَمَّد بْن سليمان بْن يزيد وعلي بْن أَحْمَد بْن صالح وأبا طَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رجاء وأبا عَبْد اللَّهِ القطان وأبا عمر بْن مهدي وجده أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ وأجاز له الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ النيسابوري وسمع بنيسابور أبا الحسين أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عمر الخفاف سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وثلاثمائة حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَدُوقٌ ثِقَةٌ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عمر ثنا الحكم ابن أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "وردت أَنَّ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ" وذكر الخليل الحافظ في الإرشاد أن أَحْمَد بْن علي هذا كَانَ حافظا للحديث عارفا بالنحو واللغة توفي سنة ست وأربعمائة وسمع الزبير ابن محمد الزبيري سنة سبع.
(2/201)

أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الوراق سمع أبا الفتح الراشدي بقزوين سنة ست وأربعمائة.
أَحْمَد بْن علي بْن حيدر الرزبري أَبُو العلاء كَانَ فيه عفة وصلاح وسمع أباه سنة ست وخمسين وخمسمائة.
أَحْمَد بْن علي بْن رافع سمع سليمان بْن يزيد وأبا الحسن القطان بِقَزْوِينَ ومما سمعه من أبي الحسن فِي بعض أماليه ثنا إبراهيم ابن نصر سنة ثلاث وسبعين ومائتين ثنا يَحْيَى بْن عَبْدِ الحميد ثنا حاتم ابن إِسْمَاعِيلَ المدني حدثني جعفر بْن مُحَمَّد عن أبيه قَالَ دخلنا عَلَى جابر بْن عَبْدِ اللَّهِ فسأل عن القوم حَتَّى تنهي إِلَى فقلت أنا مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين فأهوي بيده إِلَى رأسي فنزع زري الأعلى الحديث الطويل فِي صفة حجة رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم.
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُرَيْحٍ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَزِيدَ الْفَامِيَّ بِقَزْوِينَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ بَهْمَنِ زَادَ الضَّرِيرُ ثنا كَامِلُ ابن طَلْحَةَ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الأَزْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُرَبِّي الرَّجُلُ فِيهِ جَرْوًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا".
أَحْمَد بْن علي بْن الصباح سمع بِقَزْوِينَ أبا الحسن القطان مشكل القرآن لأبي مُحَمَّد بْن قتيبة أو بعضه.
أَحْمَد بْن علي بْن الطيب بْن مُحَمَّد القزويني أَبُو الحسين ويعرف أبوه بعلان ذكر أنه أدرك أبا حاتم وسمع منه وأبوه وجده وعمه
(2/202)

عثمان بْن الطيب أصحاب علم وحديث مذكورون.
أَحْمَد بْن علي بْن أبي الطيب أَبُو الحسن الْقَزْوِينِيّ حدث عن القاضي أبي بكرالجعاني أنبأنا أَبُو سليمان الزبيري أنبأ أَبُو القاسم المخلدي ثنا أَبُو عَلَى القومساني ثنا إبراهيم الحميري ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ علي بْن أبي الطيب الْقَزْوِينِيّ سمعت مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أسد المعروف بابن حرارة سمعت عَبْد اللَّهِ بْن سليمان سمعت علي بْن خشرم سمعت سعيد بن مسلم ابن قتيبة الباهلي يقول حججت فنزلت ذات عشية عن عماريتي وركبت بغلة فإذا انا بأعرابي واقف ينظر إِلَى القطرات فقال لمن هَذِهِ القطرات قلت لرجل من باهلة قَالَ كلها بما عليها قلت نعم قَالَ ما حسبت ان باهليا يعطيه اللَّه عز وجل كل هذا.
قَالَ فلما رأيت منه ذلك قلت أكان يسرك أنها لك وأنك من باهلة قَالَ لا والله قلت أكان يسرك أنك أمير المؤمنين وأنك باهلي قَالَ لا والله قلت أكان يسرك أنك من أهل الجنة وأنك باهلي ففكر ساعة وكان ذا دين فقال والله ما دون الجنة مطلب وأنه لغاية الراغبين ولكن عَلَى شرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهلي فضحكت ثم قلت للغلام ما معك قَالَ مائة دينار.
قلت ادفعها إليه فلما صارت فِي كفه سر بها فقال آجرك اللَّه لقد وافق حاجة فقلت خذها وأنا باهلي فثرها من يده وقال والله ما أحب أن ألقي اللَّه وفي عنقي منة لباهلي قَالَ فلما انصرفت سألني المأمون عن طريقي ومسيري فحدثته بهذا الحديث فعجب منه وذكر أن أبا زيد
(2/203)

عمر بْن شبه قَالَ قد رأيت سعيد بْن مسلم وكان من عقلاء الرجال ولقد أساء حين أشاع عَلَى قومه مثل هذا.
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو عَلِيٍّ الرَّازِيُّ سمع بقزوين أبا الحسن القطان يَقُولُ ثنا إبراهيم بْنُ نَصْرٍ ثنا الْحِمَّانِيُّ ثنا عَدِيُّ بْنُ أبي عمارة ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ثنا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَيُؤَمَّرَنَّ عَلَى أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَسِّعُ الأَرْضَ عَدْلًا كما وسعت قبل ذلك جوار يَمْلُكُ سَبْعَ سِنِينَ" قَالَ عَدِيٌّ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِعَامِرٍ الأَحْوَلِ فقال سمعته من أبي الناجي.
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ الدَّيْلَمِيُّ ذَكَرَ الْخَلِيلَ الْحَافِظَ فِي الإِرْشَادِ أَنَّهُ كَانَ دَيِّنًا عالما بالقرا أت وَالْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَبِالْفَرَائِضِ كَبِيرَ الْمَحَلِّ وَأنه سمع مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جمعة وأقرانهما وبالري إبراهيم بْن يوسف الهسنجاني ومحمد بْن جعفر الأسناني الرازي وأنه أسلم ناحية من الديلم عَلَى لسان أبيه علي.
حدث أبو منصور الفارسي المقرىء عن أبي حفص عمر بْن محمد ابن عِيسَى الْعَدْلِ ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأُسْتَاذُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ" مات أَبُو بكر الأستاذ سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
أحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِلانَ الْعَلانِيُّ القزويني سمع أبا الفتح الراشدي
(2/204)

في الصحيح لمحمد بْن إسماعيل البخاري سنة أربع عشرة وأربعمائة حَدِيثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدَانَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ".
أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أبي رجاء أَبُو طالب الْقَزْوِينِيّ سمع علي ابن مُحَمَّد بْن مهرويه وسليمان بْن يزيد وأبا الحسن القطان وروي عَنْهُ الخليل الحافظ فقال فِي مشيخته ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجُعَفِيُّ الْقَزْوِينِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا داؤد بْنُ إبراهيم الْعُقَيْلِيُّ ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ أَبِي كَاهِلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ" وسمع منه هبة اللَّه بْن زاذان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الفرج الديلمي سمع أبا الفتح الراشدي سنة أربع عشرة وأربعمائة وسمع أبا مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن العزيز الخواري وغيره.
أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق الطنافسي أَبُو شداد من بيت العلم والحديث والطنافسيون جماعة يأتي ذكرهم عَلَى ما يقتضيه الترتيب إن
(2/205)

شاء اللَّه تعالى وسمع أَحْمَد أباه وأقرانه قَالَ الخليل وما حدثنا إلا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن ميمون.
أَحْمَدُ بن علي بن محمد الخيارجي الشَّيْبَانِيُّ رَوَى الْفَوَائِدَ الْمُنْتَقَاةَ تَخْرِيجُ إبراهيم بن حمير الخيارجي عن أحمد بن نصر الخيارجي سَمَاعًا أَوْ إِجَازَةً بِسَمَاعِهِ مِنْ حُمَيْرِ بْنِ إبراهيم عَنْ أَبِيهِ وَفِي تِلْكَ الْفَوَائِدِ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سهل المقرىء ثنا محمد ابن الْوَلِيدِ ثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "مَنْ قَرَأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُوَيْنِيُّ الْهَرِيسَكِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وخمسمائة السَّيِّدَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ يَعْلَى بْنِ عَوَضٍ الْهَرَوِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيِّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَامِرًا يَعْنِي الشَّعْبِيَّ سمعت النعمان بن بجير يَخْطُبُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ" "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ شَيْءٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرُّسْتُمِيُّ أَبُو الْفَرَجِ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ فِي مَفْتَحِ كِتَابِ الطُّوَالاتِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ بسماعه منه بصنعا سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ
(2/206)

مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصباح ثم حبب إليه الخلاء الحديث.
أحمد بْن علي الفسوي أَبُو بكر حدث بِقَزْوِينَ عن البغوي روى عَنْهُ أَبُو الحسن الصيقلي أنبأ والدي رحمه اللَّه إجازة أنبأ أَبُو عمر وطاهر بْن هبة اللَّه القومساني أنبأ عمي أَبُو عَلَى أَحْمَد بْن طاهر أنبأ علي ابن مُحَمَّد بْن الحسين الصيقلي ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الفسوي قدم علينا قزوين ثنا البغوي ثنا علي بْن سكين ثنا شعبة ثنا إِسْمَاعِيل بْن أبي خالد عن الشعبي عن عَبْد اللَّهِ بْن أبي حارث عن كعب قَالَ إن اللَّه تعالى قسم كلامه ورؤيته من مُوسَى ومحمد فكلمه مُوسَى مرتين ورآه مُحَمَّد مرتين.
أَحْمَد بْن علي الخياط سمع أَحْمَد بْن إبراهيم بْن سمويه حديثه عن محمد ابن عَبْدِ الملك الدقيقي الواسطي قَالَ سمعت أبا عمران مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ قَالَ سمعت الشيباني يعني الفضل بْن مُوسَى يقول قَالَ ابن المبارك بكم أنت أكبر مني قلت بسنتين قَالَ هات انزع خفك.
أَحْمَد بْن علي السراج ممن كَانَ يتفقه بِقَزْوِينَ كتب شهادته عَلَى حكومة للقاضي أبي موسى عيسى بْن أَحْمَدَ سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي أَحْمَد المعروف بابن القاص أَبُو الْعَبَّاس الطبري من أكابر أصحاب الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تفقه عَلَى ابن شريح وصنف التلخيص الذي شرحه أَبُو بكر القفال وأبو عَبْد اللَّهِ الختني وأبو علي
(2/207)

السنبحي والمفتاح الذي خلف الطبري والأستاذ أَبُو منصور ورد قزوين ودرس بها مدة وسمع منه بها كتاب رياضة المتعلمين من جمعه وممن سمعه منه مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن إدريس بْن مُحَمَّد الْقَزْوِينِيّ وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِهَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرَضِيُّ أَنْبَأَنَا مَنْ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ مِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ الْخَلِيلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرَضِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ ابْنُ الْقَصَّاصِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثعلبة ابن سَوَّارٍ ثنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
قَالَ: "إِذَا تَثَبَّتَّ أَصَبْتَ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُصِيبَ وَإِذَا اسْتَعْجَلْتَ أَخْطَأْتَ أَوْ كِدْتَ أَنْ تخطىء" وَبِهِ عَنِ ابْنِ الْقَاصِّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ الدَّيْنَوَرِيُّ ثنا إبراهيم بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَجَجْتُ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا هَارُونُ الرَّشِيدُ فَسَأَلَ هَلْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعَفِيُّ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُ زِيَارَتَهُ فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ نَهَضَ قَائِمًا وَقَالَ أَنَا أَحَقُّ بِزِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى هَارُونَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ فَأَخَذَ هَارُونُ بِيَدِهِ وَرَفَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ.
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَأَخَذَ بِيَدِي قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ محيمرةَ وَأَخَذَ بِيَدِي حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ وَأَخَذَ بِيَدِي حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَخَذَ بِيَدِي قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ وَأَخَذَ بِيَدِي التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السلام
(2/208)

عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ هَارُونُ فقال با أَبَا عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِي وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَأَخَذَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ وَحَدَّثَهُ فَوَضَعَ هَارُونُ كَفَّهُ عَلَى فِيهِ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ بِأَبِي كَفٌّ مَسَّ كَفًّا مَسَّ كَفَّ مَنْ مَسَّ كَفَّ1 رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ إبراهيم بْنُ سَعِيدٍ فقلت للحسين ابن عَلِيٍّ يَا أَبَا عَلِيٍّ تَأْخُذُ بِيَدِي وَتُحَدِّثُنِي بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي وَحَدَّثَنِي بِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ فَقُلْتُ لإبراهيم تَأْخُذُ بِيَدِي وَتُحَدِّثُنِي بِهِ فَفَعَلَ وَهَكَذَا تَسَلْسَلَ وذكر الشيخ أَبُو عَبْد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفيه عند ذكر الجنيد ثنا علي بْن الحسين الطبري قَالَ سمعت أبا الْعَبَّاس بْن القاص يقول اجتزت مع أبي الْعَبَّاس بْن شريح بحلقة الجنيد فقلت له ما هذا فقال رموز قوم لا تفرقها توفي أَبُو الْعَبَّاس بْن القاص بطرسوس سنة خمس وثلاثمائة وتمثل فِي حقه أَبُو عَبْد اللَّهِ الختني بقول من قَالَ:
عقم النساء فلن يلدن شبيهه ... إن النساء بمثله عقم
أحمد بْن علي الطائي الأقطع قزويني سكن بغداد روى عن حفص
__________
1 هارون الرشيد يقبل كَفَّ مَنْ مَسَّ كَفَّ رَسُولِ الله بواسطة أربعة رجال ولكنه يقتل في ليلة واحدة أربعين نفرا من أولاد فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلم وكذا قبل موسى بن جعفر في السجن كما هو مشهور في التاريخ.
(2/209)

ابن عمر المهرقاني الرازي ومحمد بْن حميد وغيرهما وروي مُحَمَّد بْن مخلد وإسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار وأحمد بْن كامل القاضي.
أَحْمَد بْن علي الطيبي الْقَزْوِينِيّ أجاز له علي بْن أَحْمَدَ بْن صالح رواية مسموعاته سنة سبعين وثلاثمائة.
أَحْمَد بْن علك قزويني سمع أبا الحسن القطان كثيرا من حديثه.
فصل
أحمد بْن علكويه سمع طرفا من الفراآت لأبي حاتم السجستاني من أبي علي الحسن بْن علي الطوسي بقزوين.
فصل
أحمد بْن علان بْن علي الْقَزْوِينِيّ روى عن إبراهيم بْن الحسين الكسائي وغيره وروي عَنْهُ ابن لال ذكره الحافظ شيرويه الديلمي.
أَحْمَد بْن علان الْقَزْوِينِيّ أحد شيوخ الصوفيه أورده الشيخ أَبُو عَبْد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وذكر أنه صحب علك الْقَزْوِينِيّ ورأيت فيما جمع أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ من حكايات الصوفية وأشعارهم سمعت مُحَمَّد بْن الحسن العلوي سمعت أَحْمَد بْن علان الْقَزْوِينِيّ يقول سئل علان الْقَزْوِينِيّ الصوفي عن الفتوة فقال الفتوة أن لا يبالي من أخذ الدنيا وأصل الفتوة الإيمان قَالَ اللَّه تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} .
فصل
أحمد بْن عمر بْن الْعَبَّاس أَبُو الحسن الْقَزْوِينِيّ شيخ روى عن
(2/210)

أبي جعفر حمويه بْن يونس الْقَزْوِينِيّ وعن أبي يَحْيَى الحماني وسمع منه بِقَزْوِينَ وهمدان وغيرهما وروى عنه أبو بكر بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن روزبه الفارسي الهمداني فِي المختصر من كتاب التذكر والتبصر من جمعه فقال أنشدنا أَبُو الحسين أَحْمَد بْن عمر الْقَزْوِينِيّ بهمدان أنشدني يزيد بْن عَبْدِ الصمد أنشدني أَبُو معاوية الأقطع:
اقنع برزقك بعد العسر ميسرة ... وإن طلبت فبالإجمال في الطلب
فقد تباع الغنى للمرء فِي دعة ... وينزل الفقر بين الحرص والتعب
أحمد بْن عمر أبي المكارم بْن العراقي البكري أَبُو سعيد الْقَزْوِينِيّ كَانَ قد يتفقه مدة ثم اشتغل بعمل السلطان نسخة علي بْن حرب ونسخة أبي جعفر الدقيقي بهمدان من أبي الفضل أَحْمَد بْن سعد المعروف بسيد رمة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
أَحْمَد بْن عمر بْن مُحَمَّد الطوسي هزار مرد سمع أبا الفتوح إِسْمَاعِيل ابن أبي منصور الطوسي بِقَزْوِينَ سنة خمس وعشرين وخمسمائة الأحاديث السداسية رواية نظام الملك أبي علي الحسن بْن علي بْن إسحاق برواية إِسْمَاعِيل عَنْهُ وفيها أَنْبَأَ الأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ محمد بن أبي القاسم الْفَارِسِيِّ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ثنا أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ ثنا إبراهيم بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ثنا أَبُو هُدْبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عِشْرِينَ رَكْعَةً بَيْنَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ وَالْمَغْرِبِ يَقْرَأُ في كل
(2/211)

رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حَفِظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الصَّفَّارُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَيُقَالُ الصَّفَّارِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ وَسَمِعَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ لأَبِي عبيد سنة خمس وأربعمائة من أبي مُحَمَّد الحسن بْن جَعْفَرٍ الطَّيْبِيِّ الْفَقِيهِ وَسَمِعَ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيِّ ثنا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْعَامِرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْحَضْرَمِيُّ ثنا ابْنُ الأَجْلَحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً لا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ" وَأَجَازَ لأَبِي الْحُسَيْنِ هَذَا علي بن أحمد ابن صالح المقرىء.
أحمد بْن عمر الأندلسي أَبُو الحسن سمع بقزوين علي بْن أَحْمَدَ بْن صالح كتاب الأحكام لأبي علي الطوسي.
فصل
أحمد بْنُ عَمْرٍو الْمُؤَدِّبُ الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ وسمع أبا الحسن القطان في الطُّوَالاتِ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَثنا إبراهيم بْنُ نَصْرٍ ثنا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَكَانَ عَيْنًا لأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا فَمَرَّ على حلقة
(2/212)