Advertisement

التدوين في أخبار قزوين 004



الكتاب: التدوين في أخبار قزوين
المؤلف: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)
المحقق: عزيز الله العطاردي
الناشر: دار الكتب العلمية
الطبعة: 1408هـ-1987م
عدد الأجزاء: 4
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] بلبل فقال سفيان لابني يعني هذا البلبل فقال بل اهديه لك فأبى سفيان وأعطاه دينارا وأخذ البلبل فأرسله من وقته.
كان البلبل يذهب بالنهار ثم يرجع فيبيت مع سفيان في البيت قَالَ فمات سفيان فغسلته والبلبل يرفرف عليه وحملناه والبلبل يرفرف على جنازته ثم دفناه فكان البلبل يرعى بالنهار ويبيت بالليل على قبر سفيان ثم جئنا بعد أيام فأصبنا البلبل ميتا على قبره توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة.
(3/50)

الاسم السادس
سَلْمَانَ بْنِ أَحْمَد بْنِ الْهَيْثَمِ أَبُو ذَرٍّ عَمُّ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَوَّمِيِّ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الآدَمِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الأَشْجَعِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا جَلَسَ الْقَاضِي فِي مَكَانِهِ أُهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ يُسَدِّدَانَهِ وَيُوَفِّقَانَهِ وَيُوَقِّرَانَهُ فَإِنْ جَارَ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ".
سلمان بن داؤد القزويني سمع فضائل قزوين للخليل الحافظ من أبي إسحاق الشحاذي سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
سلمان بْن عَبْد الجبار بْن سلمان بْن الهيثم الحلاوي سبط سلمان الأول يعد من الفقهاء والعدل والشروطين وكانت له معرفة بالفقه والشروط.
(3/50)

الاسم السابع
سليمان بْن إبراهيم بْن سليمان الْمُؤَدِّبُ سَمِعَ الْخَلِيلَ بْنَ عَبْدِ الجبار سنة سبع وثمانين وأربعمائة يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظِ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِتَبْرِيزَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُظَفَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرَاغِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ثَنَا أَبُو علي الحسن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا شَبَابَةُ ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ لا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَانِيًا وَمَنْ تَسَلَّفَ مَالا يُرِيدُ أَنْ لا يُؤَدِّيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَارِقًا".
سليمان بْن أحمد بْن سليمان الشافعي أبو داؤد القزويني أخو أحمد ابن أحمد المعروف بمانك سمع مسند عَبْد الرزاق بْن همام من أبي عَبْد اللَّهِ القطان وسمع أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي زُرْعَةَ القاضي وأبا محمد الزاذاني وسمع أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ سَنَةَ سِتَّ وأربعمائة.
سليمان بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بن داؤد الواعظ أبو داؤد بْن أبي عَبْد اللَّهِ النساج كان يذكر ويحدث ويملي حمله أبوه إلى الري فسمع عَبْد الرحمن ابن أبي حاتم وسمع بقزوين إسحاق بْن محمد وأبا بكر عَبْد اللَّهِ بْن محمد الحبال ومحمد بْن حماد الهروي وهارون بْن مُوسَى بْنَ هَارُونَ بْنِ حَيَّانَ وعلي بْن مهرويه رَأَيْتُ بِخَطِّ أبي الحسن علي بْن الحسين بْن علي بْن مُحَمَّد القطان ثنا أبو داؤد سليمان بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بن داؤد الفقيه إملا سنة ست وستين وثلاثمائة.
(3/51)

ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ جَدَّتِهِ يَسِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم: "عليكن بالتسبيح والتقديش وَالتَّهْلِيلِ وَلا يَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤلات وَمُسْتَنْطَقَاتٌ".مات سنة إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
سليمان بْن الحسن الزنجاني القزويني سمع أبا حاتم بن الحسن ابن محمد البزاز سنة تسع وأربعمائة أجزاء في الحكايات من جمعه وفيها سمعت أبا محمد عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدٍ العماري النيسابوري ومحمد ابن أحمد بْن عَبْد الوهاب وأحمد بن علي بن سعدوية الاسفرانيين يقولون سمعنا أبا القاسم إبراهيم بْن محمد الفقيه النصرابادي سمعت أبا علي الرودابادي بمصر يقول دخل أَحْمَد بْن أبي الحواري مصر فاستقبله جنازة فيها عالم من الناس فسأل عنه فقالوا جنازة فتى سمع قائلا يقول:
كبرت همة عين طمعت في أن تراك
فصرخ ومات.
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْغَازِيُّ وَيُعْرَفُ بِفَيْرُوزَ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ فِيهَا الْجَاهِلِيَّة مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ قَالَ حَكِيمٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَسْلَمْتَ على
(3/52)

مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ".
سليمان بن داؤد بْن أحمد قزويني أو أقام بها وعلق على القاضي أبي نصر محمد بْن إبراهيم رأيت تعليقه في شرح جامع الصغير على هذا القاضي واحتج فيه على مالك في أن الماء المستعمل لا يجوز التوضوء به بأنه قد ورد النهي عن أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة والفضل فضلان فضل في الإناء ومنفصل عن الأعضاء والنهي لا يرجع إلى الأول لما روى أنه توضأ مع عائشة من إناء واحد فكاد المراد الثاني.
سليمان بْن الربيع بْن عزور المهلهل النهدي أَبُو محمد الكوفي روى كتاب العجائب لمقاتل بْن سليمان عن كادح بْن رحمة الزاهد وقال: لقيته بقزوين أَنْبَأَنَا بالكتاب والدي وغيره رحمهم اللَّه عن كتاب أبي الفرج عَبْد الخالق بْن يوسف أنبا الْجُنَيْدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَنْبَلِيُّ أنبا أَبُو محمد الحسن ابن مُحَمَّدٍ الْخَلالُ ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِزْقُوَيْهِ ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَد السَّمَّاكُ.
ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ الْكُوفِيُّ سُرَّ مَنْ رَأَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ الزَّاهِدُ رَأَيْتُهُ بِقَزْوِينَ ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سَلْمَانَ وَمِمَّا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خطيئة".
(3/53)

سليمان بْن سلار الهوشاني سمع هبة اللَّه بْن زاذان سنة ثلاث وستين وأربعمائة. سليمان بْن صاعد بْن عَبْد الرحمن فقيه قضى بقزوين سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. سليمان بْن صدقة القزويني ذكره أَبُو حاتم أحمد بْن حمدان الرازي صاحب كتاب الزينة في كتاب الانتصار في جملة طائفة من أهل الحديث رووا له منهم علي بْن عَبْد العزيز صاحب أبي عبيد القاسم بْن سلام.
سليمان بْن عباد سمع بِقَزْوِينَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ يزيد كتاب الأحكام لأبي عَلَى الطوسي.
سُلَيْمَانُ بْنُ عُزَيْزِيٍّ الْمُؤَذِّنُ أَبُو مَنْصُورٍ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ سَنَةَ سِتٍّ وخمسمائة يَقُولُ ثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُشَارِيُّ فِي جَامِعِ المنصور ببغداد سنة خمسين وأربعمائة ثنا أبو حفص عمر بْن شَاهِينَ الْوَاعِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا قَطَنُ بن نسير حدثنا جعفر ابن سُلَيْمَانَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ".
سليمان بْن علي بْن ناصر الباذكي الصوفي سمع بقزوين الإمام أحمد ابن إسماعيل مجالس أملاها سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْوُصُوفِيُّ الْقَزْوِينِيُّ سمع الأستاذ أبا إسحاق الشحاذي حديثه عن أبي معشر الطبري عَنْ خَلَفِ بْنِ هِبَةَ الْكَتَّانِيِّ قَالَ قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَد بْنِ إبراهيم بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقَسِيُّ بِمَكَّةَ سَنَةَ عشرين
(3/54)

وأربعمائة ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَد بْنِ أَحْمَد بْنِ الضَّحَّاكِ الْمَكِّيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ ثَنَا الْمُعَافَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الْمَرْأَةِ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ عِنْدَهَا حَدِيثًا مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَتَاهَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ.
فَاسْتَأْذَنَ فَإِنْ قِيلَ أَنَّهَا نَائِمَةٌ تَوَسَّدَ زِرَاعَهُ عِنْدَ عَتَبَةِ باب بَيْتِهَا حَتَّى تَسْتَيْقِظَ فَيُقَالُ لَهُ: أَلا نُوقِظُنَّهَا فَيَقُولُ دَعُوهَا حَتَّى تَسْتَيْقِظَ وَعَقْلُهَا مُجْتَمِعٌ وَلا أتحقق أسليمان هذا غير الذي قبله أم لا ورأيت بخط والدي رحمه اللَّه سليمان الصوفي شيخ كبير متبرك به كان مقيما في خانقاه سهر هيزه مدة مديدة توفي سنة أربع وخمسين وخمسمائة ولا أدري أهو غير الأولين إن كانا اثنين أم لا.
سليمان بْنُ عَلِيٍّ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَد بْنِ إبراهيم الصُّوفِيَّ بِقَزْوِينَ سَنَةَ عَشْرٍ وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ثَنَا عُمَرُ بْنُ إبراهيم الْحَافِظُ يُعْرَفُ بِأَبِي الأَذَانِ ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ الأَهْوَازِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّا لا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ وَلا من أراد".
سُلَيْمَانُ بْنُ عَلْوَارٍ الإِسْكَافُ سَمِعَ القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ حَدِيثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَد بْنِ فَارِسٍ ثَنَا أَحْمَد بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ
(3/55)

ثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أرى الرؤيا في المنام يمرضني فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَيْتَ رُؤْيَا تَكْرَهُهَا فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلاثَ تَفَلاتٍ فَإِنَّهَا لا يَضُرُّكَ".
سليمان ماد بْن بورجي بْن ماد الديلمي أَبُو داؤد الصوفي القزويني شيخ عزيز سمع الأحكام لأبي عَلَى الطوسي من مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ ومسند عَبْد الرزاق من أبي عَبْد اللَّهِ القطان وسمع أبا عمر بْن مهدي وذكره الكياشيرويه فقال روى عن أبي الحسين بْن المرزبان وأبي منصور القطان وحدث عَنْهُ محمد بْن الحسن وكان صدوقا وذكره أَبُو سعد السمان في معجم شيوخه فقال ثنا أبو داؤد سُلَيْمَانُ بْنُ مَادَا الدَّيْلَمِيُّ الْحَنَفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِقَزْوِينَ بِطَرِيقِ الْجَوْسَقِ.
ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأُسْتَاذُ ثَنَا إبراهيم بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ الْهِسِنْجَانِيُّ إِمْلاءً ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ الحلبي ثنا عبيد الله ابن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرَقِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَآتِيَنَّهُ حَتَّى أَطَأَ عُنُقَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لَوْ فَعَلَ لأَخَذَتْهُ الْمَلائِكَةُ عِيَانًا وَأَنَّ الْيَهُودَ لَوْ تَمَنَّوْا الْمَوْتَ لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رسول الله لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ مَالا وَلا أَهْلا".
سليمان بْن محمد بْن سليمان بْن حمدان البزاز أَبُو القاسم سمع على
(3/56)

ابن إبراهيم وسليمان بْن يزيد مات سنة سبع وتسعين وثلاثمائة فقد سبق ذكر أبيه في المحمدين.
سليمان بن محمد المقرىء سمع أبا حاتم أحمد بْن الحسين البزاز بقزوين حديثه عن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الحافظ الخوارزمي ثنا أَبُو العباس ابن حمدان ثنا تميم بْن محمد سمعت سويد بن سعيد الأنباري يقول:
موت التقى حياة لا انقطاع لها ... قد مات قوم وهم في الناس أحياء
قَالَ وذلك مثل مالك وشعبة وسفيان رحمهم اللَّه.
سليمان بْن محمد الخباز سمع أبا عمر بْن مهدي بقزوين.
سليمان بْن يزيد بْن سليمان بْن سلمان بْن يزيد بْن أسد مولى علي ابن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أبو داؤد الفامي القزويني من أئمتها المشهورين قَالَ الخليل الحافظ: ثقة كبير عارف بالحديث كان أسن من علي بْن إبراهيم سمع بقزوين ابن ماجه والحسن بْن أيوب وبالري أبا حاتم وبهمدان إبراهيم بْن الحسين ومحمد بْن عمران وبنهاوند إبراهيم بْن نصر وببغداد محمد بْن يونس الكديمي وإبراهيم الحربي.
بالبصرة محمد بْن يحيى بْن المنذر وبواسط محمد بْن عيسى بن السكن وبمكة علي بْن عَبْد العزيز وبصنعاء الدبري وكان قد اصطحب من أهل قزوين بمكة خمسة أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ وسليمان بْن يزيد وعلي بْن إبراهيم وعلي بْن عمرو وأبو الزبير أخو أبي منصور ورأيت في جزء من فوائده المنتقاة ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ أحمد بن عمران الشيباني
(3/57)

بِالْكُوفَةِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ ارْفُقْ بِمَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي" وأيضا ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ وَفِي الأَسْنَانِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ وَفِي الأَصَابِعِ كلهن سوا عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ" توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. سليمان بْنُ أَبِي يَعْلَى الصَّفَّارُ سَمِعَ مُحَمَّد بْن إسحاق بْن مُحَمَّد الْكَيْسَانِيَّ وَالْقَاضِي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي زُرْعَةَ يَقُولُ فِي بَعْضِ لَيَالِهِ مِنْهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنبا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَلا أَحْسِبُهُ إِلا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ثُمَّ لَمْ يَأْتِ الصَّلاةَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَلا عُذْرٍ فَلا صَلاةَ لَهُ".
سُلَيْمَانُ الْجِيلِيُّ سَمِعَ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ فِي جُزْءٍ مِنْ فَوَائِدِهِ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْكَيْسَانِيُّ ثَنَا أبو أحمد داؤد بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَازِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ علي ابن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم:
(3/58)

"اخْتِنُوا أَوْلادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنَّهُ أطهر وأسرع لبات اللحم"
أبو سليمان بن حبان المقرىء رجل صدق كان يؤم في المسجد قليلا مَا روى إلا وهو يصلي أو يقرأ القرآن ويلقن الناس توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
(3/59)

الاسم الثامن
سلمة بْن عمار العجلي القزويني حدث محمد بْن كوجك يقال إنه كان مستمليا لجرير بْن عَبْد الحميد بقزوين.
(3/59)

الاسم التاسع
السميدع بْن محمد اليمان مبر خير سكن قزوين وعن محمد بْن إسحاق الكيساني أن السميدع هو الذي تنجز السجل بإسقاط الخراج عن القصبة من هارون الرشيد وذكر أنه أعطاه الرشيد عشر بدر وقال استعن به على الثغر فبقى المال مطر وحافي محلة فاهكبار1.ولا يحمله أحد إلى منزله يقولون لا تدخل مال السلطان دارنا إلى أن اتفق رأي المشانخ على أن أبنوا به حوانيت مستغلات وهي الوقوف الرشيدية وقرىء السجل بعد زمان الرشيد بمدة في جامع قزوين سنة سبع عشر وثلاثمائة وهذه حكاية.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من عَبْد الله هارون الرشيد
__________
1 هذه الكلمة جاءت في النسخ فاهكباره وفاهكباره - راجع التعليقة.
(3/59)

لأهل قزوين إنكم رفعتم إلى أمير المؤمنين مكان ثغركم وقربه من العدو وما ينالكم من المؤنة في إعداد الأسلحة وارتباط الخيل وجهاد من بازائكم من أعداء اللَّه الديلم وأن أمير المؤمنين قد أقر مَا في أيديكم من الأراضي والبساتين وغيرهما ومما يجرى عليه الخراج فرفع عنكم ذلك وسألتم أمير المؤمنين إنفاذ ذلك لكم والإسجال لكم.
فأجابكم إليه لو أية في الإحسان إليكم والتقوية لكم على جهاد عدوكم وأمر عماله عليكم أن لا يتعرضوا لكم فمن قرىء عليه كتاب أمير المؤمنين هدا من عماله فلينفذه إلى غيره ولا يجعل على نفسه في مخالفة أمير المؤمنين سبيلا وكتب إسماعيل بْن صبيح في انسلاخ ذي القعدة سنة تسع وثمانين ومائة ويقال أن تنجز هذا السجل كان في عهد المستعين والمعتزلا في زمان الرشيد.
(3/60)

الاسم العاشر
سنقر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَرْمَنِيُّ فَتَى مَحْمُودِ بْنِ عَرَبْشَاهِ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ الْقَزْوِينِيِّ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ سَعْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقَ بِبَغْدَادَ أَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن بَيَانٍ أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بن موسى ثنا عامر ابن يَسَافٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلا
(3/60)

أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ هُوَ حَقٌّ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَدْ نَجَا" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْ بِأَبِي وَأُمِّي عَلِّمْنِي قَالَ: "إِذَا أَخَذْتَ أَوَّلَ مَضْجَعِكَ مِنْ مَرَضِكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تُمْسِيَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُصْبِحَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ مَضْجَعِكَ مِنْ مَرَضِكَ نَجَّاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ النَّارِ وَأَدْخَلَكَ بِهِ الْجَنَّةَ تَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ سُبْحَانَ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْبِلادِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرٌ أَكْبَرُ يَا رَبَّنَا وَجَلالُهُ وَقُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَمْرَضْتَنِي لِقَبْضِ رُوحِي فَاجْعَلْ رُوحِي مَعَ أَرْوَاحِ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى فَإِنْ مِتَّ فِي مَرَضِكَ ذَلِكَ فَإِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَجَنَّةٍ وَإِنْ كُنْتَ اقْتَرَفْتَ ذُنُوبًا تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ".
(3/61)

الاسم الحادي عشر
سهل بْن سعد بْن فضلة الطائي أَبُو القاسم القزويني سمع مختصر التاريخ لعثمان بْن محمد بْن أبي شيبه منه وسمع منه بِقَزْوِينَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ وبالمدينة أبا مصعب الزبيري وبالعراق ابني أبي شيبة روى عَنْهُ إسحاق بْن مُحَمَّد وعلي بْن إبراهيم وعلي بْن مهرويه وميسرة بْن علي وآخر من روى عَنْهُ محمد بْن عثمان الطيب.
ثم قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ ثَنَا عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الصَّيْدَلانِيُّ ثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطنافسي ثنا سهل
(3/61)

أَبُو الْحَسَنِ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "لِسَانُ الْقَاضِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ إما إِلَى جنة وإما إِلَى نَارٍ" تَفَرَّدَ بِهِ الطَّيَالِسِيُّ وَهُوَ مِنْ سُؤَالاتِ قَزْوِينَ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ لا يُوجَدُ إِلا بِهَذَا الإسناد.
سهل بن عبد الرحمن الكندي أَبُو الهيثم الرازي ويلقب سهل بالسندي وأبوه بعبدويه كان قاضيا بقزوين وهمدان روى عَنْهُ إبراهيم ابن طهمان وجرير بْن حازم وخالد بْن ميسرة روى عَنْهُ أَبُو مسعود أحمد بْن الفرات قَالَ عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك وسمعته يقول رأيته مخضوب الرأس واللحية ولم أكتب عَنْهُ.
سمعته يقول سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول لم أر بالري أعلم من رجلين يحيى بْن الضريس والزائد الاصبع السندي ابن عبدويه وذكر الخليل الحافظ أن السندي روى عن زهير بْن معاوية وعمرو بْن أبي زائدة وعكرمة بْن إبراهيم وروى عَنْهُ أَبُو حجر القزويني وحجاج بْن حمزة وأبو عَبْد اللَّهِ الطهراني ثم قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهِ أنبا عَبْدُ الرحمن ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ.
ثَنَا مُحَمَّدُ الطِّهْرَانِيُّ أنبا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالسِّنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن عَبْد اللَّه بْن أُوَيْسٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حرملة عن سعيد ابن المسيب عن أبي لبابة عَبْدِ الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا" فَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ التَّمْرَ فِي الْمَزَايِدِ وَمَا في السماء سحاب
(3/62)

نراه الحديث.
سهل بْن عَبْد الرحمن بْن أَحْمَدَ بْن سهل السراج النيسابوري أَبُو محمد ابن أبي نصر بْن أبي بكر إمام عزيز متبرك بأحواله وأنفاسه ورع محتاط محدث تفقه على الإمام أبي نصر القشيري وغيره وسمع الشهاب للقضاعي من أبي عَبْد اللَّهِ المغربي المتكلم ساكن درب السلسلة ببغداد بروايته عن القضاعي أقام بقزوين مدة وببعض قراه أخرى.
أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْقُشَيْرِيُّ أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ أَنْبَأَ علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَائِيُّ ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".
سهل بْن علي بْن أبي سهل سمع أبا عمر مهدي بقزوين.
سهل بْن أبي يعلى بْن كرمكليم القزويني أبي السرى سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ حديث البخاري عَنْ مُسَدَّدٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَمَةُ أحدكم فلا يمنعها" ترحم الإمام محمد ابن إِسْمَاعِيل باب الْحَدِيثِ بِاسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زوجها في الخروج إلى المسجد.
أبو سهل بْن بكرويه البزاز سمع مُحَمَّد بْن إسحاق بْن مُحَمَّد الكيساني.
أَبُو سهل بْن عمر بْن عيسى سمع أبا عمر عَبْد الواحد بْن مهدي البغدادي بقزوين.
(3/63)

الاسم الثاني عشر
سياكوك بْن عَبْد الملك الديلمي سمع أبا الحسن بْن إدريس فِي جامع قزوين.
سِيَاكُوكُ بْنُ وندى الدَّيْلَمِيُّ كَذَا قَيَّدَهُ نَاصِرُ بْنُ عبد الرحمن بن دوليئة بِكَافَيْنِ كَالأَوَّلِ وَقَدْ يَجْعَلُ الثَّانِي لامًا سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الصَّيْقَلِيَّ فِي إِمْلاءٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ ثَنَا مُوسَى بْنُ إسحاق القاضي ثنا الهيثم ابن خَارِجَةَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "النَّوَائِحُ عَلَيْهِنَّ سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانَ" سمع أيضًا محمد بْن سليمان بْن يزيد وأبا عمر بن المهدى.
(3/64)

الاسم الثالث عشر
سيف بْن الزبير بْن أبي طاهر القرائي أَبُو المكارم له محصول في الفقه والأصول ورأيت بخطه كتبا دفاتر وسمع الحديث.
(3/64)

الاسم الرابع عشر
سياوش أَبُو النجم الديلمي فاضل شاعر وغالب الظن أنه قزويني
أو من المقيمين بها رأيت بخط الإمام هبة اللَّه بْن زاذان رحمه اللَّه أنشدني أَبُو النجم سياوش الديلمي لنفسه:
يا خدمة لي قد ضاعت وما انتفعت ... يداي منها بشيء قل أم كثرا
لم تجد مالا ولا جاها فكيف غدا ... عند التباهي بذا أو ذاك مفتخرا
كأني كنت أحشو قلبكم شررا ... بخدمتي لكم أو عينكم سهرا
(3/64)

زيادات حرف السين
...
زيادات حروف السين
سليمان بْن محمد بْن الحسن بْن موسى الفخار الشاريني ابن أخي الشيخ عثمان بْن الحسن المنيقاني روى عن عمه أَنْبَأَنَا الإمام أحمد بْن إسماعيل أنبا أبو داؤد سليمان بْن محمد بْن الحسن الفخار أنبا عمي أَبُو عمرو عثمان بْن الحسن بْن موسى المنيقاني أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْن ثابت الخطيب ثنا يحيى بْن علي بْن الطيب العجلي.
سمعت عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الدامغاني سمعت الحسن بْن علي بن يحيى ابن سلام يقول قيل ليحيى بْن معاذ يروى عن رجل من أهل الخير قد كان أدرك الأوزاعي وسفيان أنه سئل متى يقع الفراسة على القلب قَالَ إذا كان محبا لما أحب اللَّه تعالى مبغضا مَا أبغضه اللَّه تعالى وقعت له فراسته على القلب فقال يحيى:
(3/65)

كل محبوب سوى اللَّه سرف ... وهموم وغموم وأسف
كل محبوب فمنه خلف ... مَا خلا الرحمن مَا منه خلف
إن للحب دلالات إذا ... ظهرت من صاحب الحب عرف
همه في اللَّه لا في غيره ... ذاهب العقل وبالله كلف
باشر المحراب يشكو بثه ... وإمام الله مولاه وقف
سليمان بن ورد أنشاه سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرئ أَبُو سنان بْن غانم الصَّرَّامُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ.
أَبُو سعد بْن عمر بْن إبراهيم بْن سلمة بْن بحر بن أخي أبي الحسن القطان سمع عمه أبا الحسن مقتل الحسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ في الطوالات ذكر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسن بْن علي بْن حماد المقرىء ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن خالد بْن إبراهيم السعدي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سليمان العبدي حدثني إسماعيل المدني أخبرني جعفر بْن محمد بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أبي طالب عن أبيه مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين قَالَ لما حضر معاوية الموت دعا ابنه يزيد وذكر قصة المقتل بطولها.
أَبُو سنان بْن حمزة بْن المعالى القزويني سمع بأبهر من عطاء الله
(3/66)

ابن علي بْن بلكويه سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عُثْمَانَ الشَّرْوَانِيُّ رَوَى عَنْهُ مَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ رِوَايَةً مُشْعِرَةً بِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بِقَزْوِينَ قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْجُرْجَانِيُّ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ التَّنُوخِيُّ ثَنَا صَدَقَةُ عَنِ الأَصْبَغِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَوَّلُهَا الْهَمُّ".
سُهَيْلُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ سُهَيْلٍ أَبُو عِصْمَةَ الْقُهُسْتَانِيُّ رَوَى عَنْهُ مَيْسَرَةُ قَالَ ثَنَا إبراهيم بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَنُونَا ثَنَا مِرْسُ بْنُ داؤد ثَنَا ابْنُ أَبِي لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ".
سعد بْن علي بْن محمد الكرماني أَبُو بكر من طلبة الحديث وكتبته سمع بقزوين الكثير من الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ وعبد اللَّهِ بْن إسماعيل الْجُرْجَانِيّ وابن أبي الفتوح ابن عمران وغيرهم سنة أربع وثمانين وقبلها وبعدها.
(3/67)

باب الشين فيه ثلاثة عشر اسماء
الاسم الاول
...
باب الشين فيه ثلاثة عشر اسما
الاسم الأول
شَابُورُ بْنُ الْمُسَافِرِ الخيارجي الدَّهْخَدَا أَبُو الْمَعَالِي سَمِعَ الأُسْتَاذَ
(3/67)

أبا عمرو الشافعي بن داؤد المقرىء سنة تسع وخمسين وأربعمائة وَفِيمَا سَمِعَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ إِمَامَ الْجَامِعِ ثنا أَبُو الْحَسَنِ الصَّيْقَلِيُّ ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الصَّابُونِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا عبد الله بن محمد ابن نَاجِيَةَ ثَنَا دِينَارٌ أَبُو مُكَيَّسٍ ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ بَكَا خَشْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" ورأيت بخط الفقيه محمد بْن روشنائي أنشدنا الدهخدا محمود بْن إبراهيم بْن شابور بْن المسافر الخيارجي في شوال سنة ست وخمسين وخمسمائة لجده المسافر بْن محمد وقد بعث ابنه شابور في طلب الميرة في أيام مجاعته:
شابور مائر أهله فاحرسه رب من الفجائع
واحرس بأوبته من الفجائع ألف جائع
قد يجعل الشين من شابور سينا.
(3/68)

الاسم الثاني
شاذى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَبِي النَّجِيبِ الْقَزْوِينِيِّ سَمِعَ أَبَا نَصْرٍ محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الأَرْغِيَانِيَّ سَنَةَ عِشْرِينَ وخمسمائة فِي مَجْلِسِ إِمْلائِهِ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ إِسْرَائِيلَ السَّرَّاجُ أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الفضل ثنا عبد الله ابن أَحْمَد الْفَقِيهُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أنبا عبد الله ابن نُمَيْرٍ ثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حجة"
(3/68)

الاسم الثالث
الشافعي بْنُ إبراهيم السَّمَّانُ سَمِعَ أَبَا الفتح الراشدي سنة ثمان وأربعمائة الْجُزْءَ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الأَقْرَانِ تَصْنِيفُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الآرْغِيَانِيِّ بِسَمَاعِ الرَّاشِدِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَد السَّرَخْسِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَفِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ سِنَانٍ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي هِشَامٌ الْقُرْدُوسِيُّ1 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَوْلَى الرَّجُلُ كَفَنَ أَخِيهِ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا" وسمع أيضا من الراشدي للتاريخ السابق روايته عن أبي بكر البجلي الرازي سمعت أبا العباس القزويني سمعت الشبلي وقد ذكر عنده ابن عطاء والجنيد والثوري وأبو علي الرودباري ورويم وأبو بكر بْن طاهر.
فقال سبعة أما أنا فصاحب الغيرة وأما ابن عطاء فصاحب الهيبة وأما الجنيد فصاحب الخدمة وأما الثوري فصاحب وقار وأما رويم فصاحب الأدب وأما على الرودبارى فصاحب الحفاظ وأما ابن طاهر فصاحب فراسة.
الشافعي بْن أحمد بن بابا الاساذى سمع إبراهيم بْن حمير وسمع
__________
1 في الناصرية: القردوهي.
(3/69)

أبا منصور الفارسي سنة ست وسبعين وأربعمائة.
الشافعي بْن الحسين بْن مُحَمَّد أَبُو محمد الأستاذي سمع الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي ومحمد بْن إبراهيم الكرجي وإسماعيل بْن مُحَمَّد الطوسي بِقَزْوِينَ سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة وإبراهيم بْن حمير.
الشافعي بْن حمزة بْن حاجي البيع أَبُو حفص الصوفي سمع أبا يعلى الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
الشافعي بْن خليفة بْن أبي نعيم الشيروي القزويني شيخ صالح كان محبا للعلم وأهل العلم وحصل لذلك كتبا ووقفها على أهل العلم بقزوين وأجاز له جماعة من الأئمة. الشافعي بْن داؤد المختار بْن العباس التميمي الأستاذ أبو عمرو المقرىء كثير السماع والرواية ماهر في علوم القرآن سمع القاضي إبراهيم بْن حمير وأبا العباس أحمد بْن الخضر بْن محمد وغيرها وقرأ القرآن في شبابه على أبيه الأستاذ أبي سليمان المقرىء وذكر الإمام أَبُو محمد النجار الأستاذ الشافعي فقال في عرض كلام له هو أستاذي الأشهر وإمامي الأكبر. الشافعي بْن أبي سليمان القزويني أعلى اللَّه درجته وأوضح محجته الإمام الذي تعقد له الخناصر وتعروه البادي والحاضر قد قارب المائة فما اختل له حس ولا فات عَنْهُ درس وسمع منه الجم الغفير من الغرباء والبلديين وقرءوا عليه القرآن وذكرهم منتشر في الكتاب توفي سنة ثمان عشر وخمسمائة كذلك حكاه علي بْن عبيد اللَّه عن الأستاذ أبي بكر
(3/70)

المقرىء القزويني.
الشافعي بْن علي بْن الشافعي بن داؤد المقرىء أَبُو عمرو وأبو علي سبط الأول سمع عمه الأستاذ محمد بن الشافعي بن داؤد وسمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل يحدث عن زاهر الشحامي أَنْبَأَ أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ الأَزْدِيُّ ثنا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الشَّابَّ قَالَ مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُوسِعَ لَكُمْ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ نُفْهِمَكُمُ الْحَدِيثَ فَإِنَّكُمْ خُلُوفُنَا وَأَهْلُ الْحَدِيثِ بَعْدَنَا وَكَانَ يُقْبِلُ عَلى الشباب فيقول له يا ابن أَخِي إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ فسألني حَتَّى تَسْتَيْقِنَ فَإِنَّكَ لَنْ تَنْصَرِفَ عَلَى الشَّكِّ.
الشافعي بْن محمد بْن أحمد الضرير شيخ من أهل قزوين سمع الكثير من أبي الفتح الراشدي وسمع أبا الحسن بْن إدريس سنة ثمان وأربعمائة وأبا طلحة الخطيب سنن أبي عَبْد اللَّهِ بْن ماجه سنة تسع وأربعمائة.
الشَّافِعِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْوَاعِظُ الرَّعَوِيُّ سَمِعَ إبراهيم بْنَ حُمَيْرٍ وَأَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ إِدْرِيسَ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الشَّافِعِيِّ الْخَلِيلُ الْقُرَّائِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ كِتَابِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الشَّافِعِيِّ أنبا وَالِدِي أنبا أَبُو الْفَتْحِ الرَّاشِدِيُّ ثَنَا أَبُو سعد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد الادريسي بسمرقند ثنا
(3/71)

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ ثنا محمد بن داؤد الْفَارِسِيُّ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَسْقَلانِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ثَنَا أَبِي عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده قال رسول الله نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قُوتُ سَنَةٍ وَرَأَيْتُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحِيمِ الرَّعَوِيَّ يَقُولُ تُوُفِّيَ وَالِدِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ إحدى وسبعين وأربعمائة وَفِي الرَّعَوِيَّةِ جَمَاعَةٌ مُتَرَسِّمُونَ بِالْعِلْمِ والفقه والحديث.
الشافعي بْن مُحَمَّد بْن الشافعي بْن داؤد أَبُو الرشيد التميمي من أسباط الأستاذ الشافعي بْن أبي سليمان أيضا سمع شرح الغاية لأبي الحسن علي ابن محمد الفارسي من محمد بْن آدم الغزنوي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وفيه قالوا: سحران على أنهما التوراة والإنجيل أو التوراة والفرقان أو الإنجيل والفرقان ودليلهم قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا} وبعده: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ويحتمل أنه أراد موسى ومحمدا عليهما السلام والعرب يضع الاسم موضع المصدر والمصدر موضع الاسم وتصديق سحران الخط وفي قوله: {أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ} دليل على المذهبين جميعا.
الشَّافِعِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَاذَانَ أَخُو زَاذَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بن محمد ابن زاذان سمع أبا الفتح الراشدي وَسَمِعَ عَمَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَنَةَ عَشْرٍ وأربعمائة فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِرِوَايَتِهِ
(3/72)

عَنِ الْقَطِيعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد عَنْ أَبِيهِ ثنا هُشَيْمٌ أنبا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ" وَزَادَ فِيهَا ابْنُ عُمَرَ: "لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وفيك والرغباء إليك والعمل".الشافعي بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ الشَّافِعِيِّ الْوَرَايِنِيُّ أَبُو حَامِدٍ مَشْغُوفٌ بِالْكِتَابَةِ وَالْجَمْعِ سَمِعَ السَّيِّدَ أَبَا الْفُتُوحِ الزَّيْنَبِيَّ وَقَرَأَ مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى السَّيِّدِ أَبِي حَرْبٍ وَسَمِعَهُ جَمَاعَةٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وخمسمائة وَسَمِعَ الإِمَامَ ملكدادَ بْنَ عَلِيٍّ يَرْوِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إبراهيم بْنَ عَبْدِ اللَّهِ النُّهَاوَنْدِيَّ سَمِعْتُ شَيْخِي أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن الفضل النُّهَاوَنْدِيَّ سَمِعْتُ شَيْخِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ فِي الْمَنَامِ فَسَأَلْتُهُ مَا التَّوْحِيدُ فَقَالَ كُلُّ مَا حَدُّهُ فِكْرُكَ أَوْ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَأَدْرَكَ وَهْمُكَ أَوْ أَصَبْتَهُ بِحَوَاسِّكَ فَاللَّهُ تَعَالَى بِخِلافِ ذَلِكَ.
وَإِنَّمَا يُسَلِّمُ مَنْ يُجَرِّدُهُ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ ثُمَّ سَأَلْتُهُ مَا الْعَقْلُ قَالَ أَدْنَاهُ تَرْكُ الدُّنْيَا وَأَعْلاهُ تَرْكُ التَّفَكُّرِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ سَأَلْتُهُ مَا التَّصَوُّفُ قَالَ تَرْكُ الدّعادي وَكِتْمَانُ الْمَعَانِي وَأَجَازَ لِلشَّافِعِيِّ هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ خُرَاسَانَ وَرُبَّمَا ألف مما كتب والتقط الجزء بعد الجزء فيما ينح له وينوب ويتوسل به إلى أصحاب الجاه في استنجاز غرضه.
(3/73)

الشافعي بْنُ الْوَفَاءِ بْنِ الشَّافِعِيِّ بْنِ الْوَفَاءِ الْبَزَّازُ أَبُو الْمُفَاخِرِ الْمُشَيِّعِيُّ سَمِعَ مَعَ أَبِيهِ الأُسْتَاذِ أَبَا إِسْحَاق الشَّحَّاذِيَّ وَالسَّيِّدَ أَبَا عَلِيٍّ الغزنوى سنة أثنتى عشرة وخمسمائة وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الرَّبِيعِ الْغَرْنَاطِيَّ سنة ثلاث وعشرين وخسمائة ثَنَا ابْنُ صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ ثَنَا ابْنُ حِمَّصَةَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ أنبا أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ثَنَا أَحْمَد بْنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الكتاب والحساب وقه العذاب".
(3/74)

الاسم الرابع
شرفشاه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحسن بْن زيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن القاسم بْن إسحاق بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن القاسم بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن جعفر الطيار الجعفري أَبُو على فخر المعالي ذو السعادات نقلت النسب من خط القاضي عَبْد الملك بْن المعافى وكان إليه الرياسة والإيالة والحكم بقزوين ونواحيها وله الجاه الرفيع والحكم القاهر والأمر النافذ على الخواص والعوام موروثا كل ذلك عن آبائه وأجداده من قبل أبيه وأمه.
كانت وجوه القرى في نواحي البلد والمستغلات في البلد والباغات في القصبة ملكة وملك وزرائه وخدمه ومتصله ويقال كان راتب مطبخه كل يوم ستمائة من من الخبز ومائة عشرون منا من اللحم يوزن
(3/74)

ستمائة وأن محصول ارتفاعاته كل سنة كانت يتبلغ ثلاثمائة وستة ستين ألف دينار أحمر وختمت به أمارة الجعافرة وكان مكرما لأهل العلم والواردين عليه الطالبين لرفده وكثرت فيه المدائح فقال فيه الأستاذ أَبُو علي نصر بْن زيد وأنشده سنة ستين وأربعمائة:
أرى الأشراف في الآفاق سادة ... كراما عن حريم الناس زاده
حدوا بوصيهم إرث المعالي ... ومولانا أتمهم سيادة
تراؤا في تريب الدين عقدا ... مضيئا وهو واسطة القلادة
هواكم مفخرا لأحياء منا ... وحبكم بموتانا شهادة
أو إليكم بإخلاص وصدق ... إذا والى معاديكم زيادة
قَالَ فيه أبو المعالي هبة اللَّه بْن الحسن بْن عَبْدِ الملك الكاتب يمدحه:
لا تنكرن تكبري وتعززي ... وإلى الأمير أبي على اعتزى
فخر المعالي ذي السعادات الذي ... مهما يجد فرص المعالي ينهز
(3/75)

من من أياديه لبست حمائلي ... وطرحت يوم طرحت عني معوذي
ملك متى استبق الملوك إلى مدى ... للحد يبرز دونهم ويبرز
ذو همة ملاء الزمان بها فما ... فيه لحبة خردل من حيز
مطرت سحاب يديه ريا فازدرت ... روض الغني به فقار المعوز
إن ارق يوما عقربا بثنائه ... وجعلتها في راحتي لا تنكز
يا أيها الملك الذي أمست إلى ... أخلاقه زهر الكواكب تعتزي
وعد الزمان كرامتي وشركته ... نفعا وضرا في الأنام فأنجز
بيني وبين النائبات تحاجز ... من حسن رأيك في الأفاضل فاحجز
أنا ذو عرفت مضاه وغناه ... بين السيوف هززت أو لم تهزز
جليت جفني أو تركت فإن لي ... نصلا متى يجد الضريبة يحرز
(3/76)

مَا سرني لو كنت من أفلاكها ... مَا لم يكن جرم الغزالة مركزي
إن كنت في الشعراء يوما معجزا ... فكيف يوصف علاك لي من معجز
لك ثوب مجدلا يطور به البلى ... بيدي ثناي إن أردت فطرزي
خذها وما أوجزت إلا بعد مَا ... أحمدت غيري بالكلام الموجز
من مفلق من رام يوما شأوه ... ولو أنه ضليل كندة يعجز
أما يقصد فهو خير مقصد ... قولا وأفصح راجز أن يرجز
هذا وعيد في نعيم سرمد ... ألفا ومهرج مثلهن ونورز
سمع هذا الأمير الحديث من أبي الحسن مُحَمَّد بْن عمر بْن زاذان ومما سمعه مَا رويناه عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في ترجمة محمد بْن يزيد الجعفري المعروف بالعراقي توفي سلخ رجب أو غرة شعبان سنة أربع وثمانين وأربعمائة ورثاه أَبُو المعالي الكاتب بقصيدة منها:
أودى فربع المالي بعده طلل ... من كان فيهن مضروبا به المثل
(3/77)

من بعدما استمطرت سحب الفخار به
... سحاب أجفانها من بعدها هطل
أودى فلا ضيغم حام ولا جبل ... سام ولا عارض هام له بدل
قد قَالَ ذو العقل منا قد مضى ملك ... وقال ذو الجهل منا قد مضى رجل
والله يعلم أن الناس كلهم
... قدر الفقيد على أصنافهم جهلوا
رؤية كل حل للعراسها
... حرم وفيها مصون الدفع مبتذل
يا سائلي عن شرفشاه وهمته
... غير المسؤل وغير السائل الخجل
هو الأمير الذي مَا عاش كان له ... مالي جبان وعرض باسل بطل
هو الهمام الذي لولا مكارمه ... مَا كان يوجد في بطن المنى جبل
ماذا أقول رعاك اللَّه في رجل ... قد جاد بالروح لما زاره الأجل
ولو أطاع سوى جود تعوده ... كرده عن حماة الخيل والخول
(3/78)

وفتية من بني خديه شأنهم ... بيض الصوارم والخطية الذيل
وكان سلطان أرض اللَّه ينجده ... بعسكر ضاق عَنْهُ السهل والجبل
وكان رأى نظام الملك يكفيه ... فلا يكون إليه حادث يصل
ولو دعونا سراة الخافقين له ... لبوا ومن دونهم أرواحهم بذلوا
لكن أبى اللَّه إلا أن يكون له ... دار البقاء وملك ليس ينتقل
أبا علي وإن غادرتنا هملا ... مَا نحن في ظل من خلفته همل
موفق لا يرى في فعله خطل ... على صباه ولا في قوله خطل
هذه الأبيات بعض القصيدة.
(3/79)

الاسم الخامس
شرمزن بْن شيرزيل الْجِيلِيّ أَبُو محمد سمع غريب القرآن لأبي بكر محمد بْن عزيز السجستاني من أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمر المجدر القزويني سنة سبع وثلاثين وأربعمائة وغالب الظن أن السماع كان بقزوين.
(3/79)

الاسم السادس
شعبويه بْن عَبْدِ الكافي بْن شعبويه أَبُو سعيد الشعبوي القزويني فقيه سمع أبا القاسم علي بْن يعلى عن عوض الهروي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة وأبا إسحاق الشحاذي سنة ست والإمام ملكداد بْن علي سنة تسع وسمع مسند الشافعي من محمد بْن الحسين الشالوسي بقزوين بروايته عن الخشامى عن الحيري وأجاز له جماعة من أئمة خراسان بتحصيل الإمام أحمد بن إسماعيل.
(3/80)

الاسم السابع
شعراني بْن أبي الحسن الصائغ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ زَاذَانَ سَنَةَ عشر وأربعمائة بقراأة الْخَلِيلِ الْحَافِظِ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الْقَطِيعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ثنا وَكِيعٌ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا كَانَتْ لَهُ مَبِيتٌ وَلا مَأْوَى عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ.
شعراني بْن عَبْد الملك سمع أبا عَبْد اللَّهِ القطان وأبا عمر بن مهدي.
(3/80)

الاسم الثامن
شعيب بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الخباز سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ للبخاري ثنا علي بْن عَبْد اللَّه ثَنَا زَيْدُ بْنُ هَارُونَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ راح أعد الله له
(3/80)

نُزُلا مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ".
شعيب بْن أبي عمار بْن علي بْن إبراهيم الْجِيلِيّ فقيه واعظ صالح أقام بقزوين مدة وكان له تردد إلى والدي رحمه اللَّه واستفادة منه وربما سمع منه الحديث.
(3/81)

الاسم التاسع
شقيق بْن إبراهيم البلخي الزاهد أَبُو علي الأزدي صحب إبراهيم بْن أدهم وكان أستاذ حاتم الأصم وذكر الشيخ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أنه كان حسن الجري على سبيل التوكل حسن الكلام فيه قَالَ: وأظنه أول من تكلم في علوم الأحوال بكور خراسان ثم قَالَ: أنبا إبراهيم بن أحمد ابن الْمُسْتَمْلِي إِجَازَةً أَنَّ أَحْمَد بْنَ أُحَيْدٍ الْبَلْخِيَّ حَدَّثَهُمْ ثَنَا أَبُو صالح مسلم ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ شَقِيقُ بْنُ إبراهيم الأَزْدِيُّ ثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ قَالَ لِي عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرَ الآخِرَةِ" وذكر أن شقيقا أقام بقزوين مدة ثم تحول عَنْهَا وروى الخليل الحافظ عن محمد بْن علي الفرضي ثنا محمد ابن أحمد بْن منصور الفقيه عن أبيه عن بعض المشائخ بقزوين قَالَ قَالَ شقيق ليس في الدنيا مكان أجود للمتعبدين من قزوين لأنهم يخلون بين الرجل وعبادته ولا يفتنونه كما يفعلون في سائر المدن ورأيت بخط هبة اللَّه بْن زاذان أن الشيخ أبا محمد وأبا سعيد بْن زيد ومحمد بْن علي الفرضي رووا عن أبي منصور عن أبيه عن موسى بْن هارون أن شقيقا قَالَ ذلك.
(3/81)

الاسم العاشر
شهرنوش بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا الْفُتُوحِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ الأَحَادِيثَ السُّدَاسِيَّةَ مِنْ رواية نظام الملك أبي عَلَى الحسن بن عل بْنِ إِسْحَاقَ وَفِيهَا أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الطَّرَازِيُّ ثَنَا أَحْمَد الْحَسْنُوِيُّ أنبا أَحْمَد بْنُ يُوسُفَ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ الثَّقَفِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ حم الدُّخَانَ ويس أصبح مغفور لَهُ" وَسَمِعَ شَهْرَنُوشُ مُحَمَّدَ بْنَ عبد الله بن أحمد حبيب الْعَامِرِيَّ وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَاوجمَانِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ علي ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّافِعِيَّ وَسَمِعَ مِنْهُ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ في شيوخه.
(3/82)

الاسم الحادي عشر
شيبان بْن خالد الشهرزوري سمع منه بقزوين علي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه أنبا جماعة عن أبي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ كِتَابِ الْخَلِيلِ الْحَافِظُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ خَالِدٍ الشَّهْرَزُورِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الأُمَوِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} قال: "صلوا في نعانكم".
(3/82)

الاسم الثاني عشر
شيرزاد بْنُ أَحْمَد الشَّعِيرِيُّ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْن عمر المعسلي جزءا من فَوَائِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حاتم بسماع أبي عَبْد اللَّه مِنْهُ وَفِي الْجُزْءِ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَالَ: "لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ".
شيرزاد بْن الحسن بْن شيرزاد السَّرَّاجُ شَيْخٌ مُمَيَّزٌ كَانَ يَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ الْفِقْهِ سَمِعَ صَحِيفَةَ جويرية بْن أسماء من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وَسَمِعَهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ يُحَدِّثُ فِي إِمْلاءٍ لَهُ عَنْ زَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ عَنْ أَحْمَد بْنِ الْحُسَيْنِ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنبأ أبو بكر أَحْمَد بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أنبا بِشْرُ بْنُ مُوسَى أنبا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا أَبُو النَّضْرِ سَالِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لا أَلْفِيَنَّ أحدكم متكئا على أريكته بأسته الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ مَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ".
شِيرْزِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شِيرَزَادَ السَّرَّاجُ أَخُو الأول كان يعرف
(3/83)

ظَوَاهِرَ الْفِقْهِ وَشَيْئًا مِنَ الْقَصَصِ والحكايات المشايخ وسمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل يُحَدِّثُ عَنِ الْفُرَاوِيِّ عَنِ الْحَفْصِيِّ عَنِ الْكُشْمِهِينِيِّ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ حَدَّثَنِي مُوسَى ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النار".
(3/84)

الاسم الثالث عشر
شيروية بْنُ سِيَاوُشَ الصُّوفِيُّ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ سَنَةَ اثنتين وسبعين وأربعمائة بِقَزْوِينَ فِي مَسْمُوعِهِ مِنْهُ حَدِيثَهُ عن أبي علي الحسن بْن موسى بن بهرام المقرىء عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَجِيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ جعفر ابن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْبَلْخِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عيسى المقرىء ثَنَا أَحْمَد بْنُ سَهْلٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ السُّلَمِيُّ ثَنَا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم وعنده معاوية ابن أبي سفيان أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَا مُعَاوِيَةُ أَتُحِبُّ عَلِيًّا" قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ هُنَيْهَةٌ" قَالَ قُلْتُ فَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(3/84)

"عَفْوُ اللَّهِ وَالدُّخُولُ فِي الْجَنَّةِ" فَنَزَلَتْ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُْ} 1.شيرويه بْن شهردار بْن شيرويه بْن فناخسروا الديلمي أَبُو شجاع الهمداني الحافظ من متأخري أهل الحديث المشهورين الموصوفين بالحفظ كان قانعا بما رزقه اللَّه تعالى من ربع أملاكه سمع وجمع الكثير ورحل قَالَ أَبُو سعد السمعاني وتعب في الجمع صنف كتاب الفردوس وكتاب طبقات الهمدانيين وغيرهما وكان قد ورد قزوين وسمع بها الأستاذ الشافعي بْن داؤد المقرىء سنة ثمانين وأربعمائة وسمع لهذا التاريخ سنن أبي عَبْد اللَّهِ بْن ماجه من أبي منصور المقومي وسمع أبا زيد الواقد بْن الخليل بقراءته لهذا التاريخ حديثه عن أبيه.
قَالَ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ ثَنَا العباس بن الفضل ابن شاذان المقرىء ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ ثنا سليمان ابن حَرْبٍ ثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ قَالَ قدم علينا عبد الله ابن رَبَاحٍ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ فَغَشِيَهُ النَّاسُ فَقَالَ ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ جَيْشَ الأُمَرَاءِ فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رواحة".
__________
1 هذه الرواية مردودة من حيث السند والمتن راجع التعليقة
(3/85)

زيادات حرف السين
...
زيادات حروف الشين
شاذى الأرمني سمع أبا منصور المقومي بقزوين بقراءة مولاه
(3/85)

الفضل بْن محمد الطوسي النوقاني.
شبلى بْن مسعود بْن محمد الأبهري من الصالحين سمع كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني بقزوين من والدي رحمه اللَّه تعالى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
شيرزاد بْن ميلاد الديلمي سمع حديث إبراهيم بْن عَبْد الصمد الهاشمي من السيد أبي الرضا حيدر بْن أبي طالب الحسيني بقزوين سنة ست عشر وخسمائة بروايته عن البانياسي عن أبي الصلت عَنْهُ شهاب بْن عمر بْن إسماعيل بْن أبي منصور أَبُو السعادات النيسابوري ثم الزنجاني فقيه ماكور وسمع الحديث من أبي بكر بْن ياسر الجبائي ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ أبي الأسرار وأبي بكر بْن ضرير وغيرهم.
قَدِمَ قَزْوِينَ وَسَمِعَ مِنْهُ بها سنة ست وثمانين وخمسمائة أَوْ نَحْوِهَا حَدِيثَهُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْجُبَّائِيِّ أنبا أَبُو سَعْدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْمِهْرَانِيُّ أنبا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بن يعقوب واسمه الأصم ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ شَاذِيٍّ ثَنَا ابن وهب ثنا ليمان بْنُ بِلالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلم لم تَخَتَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى خِنْصَرِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ رَمَاهُ وَمَا لَبِسَهُ ثُمَّ تَخَتَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرَقٍ فَجَعَلَهُ فِي يَسَارِهِ وَأَنَّ أبا بكر عمر وَعَلِيًّا وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ فِي يَسَارِهِمْ.
شهريار بْن بهرام القياس سمع الخليل بْن عَبْد الجبار في مدرسته أحاديث خراش عن أنس سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.
(3/86)

شِرْوِينُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الآمُلِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا طَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَجَا وَمِنْ مَسْمُوعِهِ مِنْهُ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا بِرِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرُوَيْهِ عَنْ داؤد بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا وَفِيهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مسلما أو ضره أو ما كره".
الشافعي بْن أبي القاسم بْن ثوبان سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أحمد بقزوين سنة تسع وأربعمائة بقراءة الحسن بْن علي الوراق.
(3/87)

باب الصاد فيه خمسة أسماء
الاسم الأول
صادق بْن صديق بْن أحمد بْن يوسف المموصي الدينوري ثم القزويني فقيه توطن أبوه قزوين وأعقب بها سمع الأستاذ الشافعي بْن داؤد المقرىء سنة تسع وتسعين وأربعمائة وسمع بآمل سنة أربع وتسعين من القاضي الشهيد أبي المحاسن الروياني الأربعين من جمعه والجزء المشتمل على ترجمة الكتب المسموعة للقاضي أبي المحاسن وهي مفتحة بالموطأ مختمة بأمالي الأستاذ أبي القاسم القشيري.
(3/87)

الاسم الثاني
صديق بْن أحمد بْن أبي يوسف الدينوري والد الأول سمع الأستاذ الشافعي المقرىء والقاضي أبا المحاسن الروياني.
صديق بْن دارا بْن علي بْن واسع أَبُو بكر الحلاوي سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل الأربعين للإمام عَبْد الرحمن الأكاف بسماعه منه وغير هذا الكتاب.
(3/87)

الاسم الثالث
صاعد بْنُ بُنْدَارٍ الْخَازِنُ أَبُو الْفَتْحِ الْجُرْجَانِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْجُبَّائِيَّ أنبا الْحَافِظُ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَفٍ بِالإِجَازَةِ الْعَامَّةِ فِي الأَرْبَعِينَ مِنْ جَمْعِهِ أنبا أَبُو الْعَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَمْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ بِمَأْمُونِيَّةِ زَرَنْدَ فِي مَدْرَسَتِهِ أنبا جَدِّي أَبُو الْفَتْحِ صَاعِدُ ابن بُنْدَارٍ الْخَازِنُ بِجُرْجَانَ أنبا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْجُبَّائِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسن الكارزى أملأ بِنَيْسَابُورَ ثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِمَكَّةَ ثَنَا بِشْرُ بن هلال ثنا جعفر ابن سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مَعَهَا يَسْقِينَ الْمَاءَ يُدَاوِينَ الْجَرْحَى.
صاعد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم القاضي أَبُو العلاء القزويني نزيل خوزستان ولى القضاء بعسكر مكرم قَالَ أَبُو سعد السمعاني وكان فاضلا عالما أديبا شاعرا متفننا روى عن أبيه محمد بْن إبراهيم قاضي قزوين بشيء يسير وذكر هبة اللَّه بْن المبارك السقطى في معجم شيوخه وفيما أملى الحافظ عَبْد الجليل المعروف بكوتاه أنبا أَبُو إسحاق إبراهيم بْن يوسف بْن يزداد العسكري الأديب في داره بعسكر مكرم بقراءتي عليه قال: قرأت
(3/88)

على القاضي الأوجه أبي العلاء صاعد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم القزويني وكان قاضي بلدنا.
قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّرِيفِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّجَرِيِّ النَّحْوِيِّ قَرَأْتُ عَلَى أبي عَلَى الحسين بْن أَحْمَد الْجَهْرَمِيِّ عَنْ أَحْمَد بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أنبا أَبُو الربيع الزهراني حدثني جرير ابن عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبراهيم النَّخَعِيِّ قَالَ سُئِلَ ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّى أَدْرَكْتَ هَذَا الْعِلْمَ قَالَ: بلسان سئول وَقَلْبٍ عَقُولٍ وقد ذكرت في آخر ترجمة والدي رحمة اللَّه أَنْبَأَنَا القاضي صاعد هذا ومما يروى من شعره:
إذا رمت قرب بني آدم ... فإن كنت تبرا فلا تسلم
عليك بزاوية قانعا ... وسرك مَا عشت لا تعلم
نصيحة خل إذا مَا قبلت ... لعمري إنك لا تندم
وأيضا:
يا بلدة ليس فيها ... للعلم والفضل سوق
وليس ينفق فيها ... إلا ملاعب وفسوق
أقول للصحب حثوا ... عَنْهَا المطايا وسوقوا
أقبح بها من كان ... قد ضاع فيها الحقوق
وكل ود مراء ... وكل بر عقوق
أني يطيب فروع ... تزري بهن عروق
(3/89)

الاسم الرابع
صالح بْن أحمد بْن عبد الرَّحِيمِ الْقُرَّائِيُّ أَخُو أَبِي الْخَيْرِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَد سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وأربعمائة بقراءة خدا دوست ابن مُوسَى الدَّيْلَمِيِّ وَفِيهَا سَمِعَ مِنْهُ حديثه عن علي بْن أَحْمَد بْنِ صَالِحٍ ثنا يُوسُفُ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا إبراهيم بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ بِهِرٍّ لَهَا أَوْ هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".
رَأَيْتُ بِخَطِّ ابْنِهِ الجنيد بْن صالح بْن أَحْمَد ثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو يَعْلَى الخليل ابن عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم يَقُولُ حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ ينظر إلى سمتي وهديى فلينطر إِلَى ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ" وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ عبد الله: من أرد أَنْ يَنْظُرَ إِلَى سِمَتِي فَلْيَنْظُرْ إِلَى إبراهيم النَّخَعِيِّ وَقَالَ إبراهيم أبي منصور بن المعتمر فَقَالَ مَنْصُورٌ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ سُفْيَانُ إِلَى وَكِيعٍ وَقَالَ وَكِيعٌ إِلَى أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ أَحْمَد إِلَى أَبِي زُرْعَةَ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ إِلَى ابْنِ عمتي عبد الرحمن هكذا رتبه.
صالح بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن صالح أبو الفضل الكوملابادى الهمداني ورد قزوين وسمع بها قَالَ الكياشيرويه بْن شهردار كان صالح ركنا
(3/90)

من أركان الحديث ثقة صدوقا حافظا وله مصنفات عزيزة روى عن أبيه أبي الحسين أحمد بْن محمد وعَبْد الرحمن بْن حمدان وعلي بْن محمد بْن مهرويه القزويني وروى عَنْهُ أَبُو العباس بْن تركان وأبو سهل بْن زيرك وحمد بْن عمر الزجاج وتوفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
صلى عليه أَبُو بكر بْن لال والدعا عند قبره مستجاب سمعت محمد ابن طاهر العابد يقول سمعت بعض المشائخ يقول: مَا من رجل يقف على قبر صالح الكوملابادى فيقول سبع مرات يا كافي المهمات ويا بديع السماوات والأرض أكفنا ما يهمنا ثم يدعوا بما بدا له إلا استجيب له قَالَ شيرويه جربته فوجدته ذلك.
صَالِحُ بْنُ الْجُنَيْدِ بْنِ صالح بْن أَحْمَد القرائي أَبُو الْبَرَكَاتِ سَمِعَ أَبَاهُ الْقَاسِمَ الْجُنَيْدَ بْنَ صَالِحٍ يَرْوِي لَهُ سَنَةَ إحدى وثمانين وأربعمائة عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ السلام الأَبْهَرِيِّ ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ إبراهيم بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ ثَنَا مَسْعُودٌ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا على ابن عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِي عَارِضَيِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا ثَلاثَةُ أَسْطُرٍ بِالذَّهَبِ لا بِمَاءِ الذَّهَبِ السَّطْرُ الأَوَّلُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالسَّطْرُ الثَّانِي مَا قدمنا وجدا وَمَا أَكَلْنَا رَبِحْنَا وَمَا خَلَّفْنَا خَسِرْنَا وَالسَّطْرُ الثَّالِثُ أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ". وَيُقَالُ: أَنَّهُ أَجَازَ لَهُ وَلأَبِيهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن فنجوية
(3/91)

الثَّقَفِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَد بْن بكران الشيرازي المقيم بالري.
صالح بْن القاضي أبي الحسين سمع أبا عمر بْن مهدى.
صالح بْن عمر بْن نوح الأديب أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المنهاجي القزويني صالح كاسمه قنوع محتاط كتب الكبير من كل فن وكان مواظبا على سماع الحديث سمع أئمة عصره من أهل البلد والطارئين وأكثر السماع من والدي رحمه اللَّه تعالى وكان من المختصين به المنقطعين إليه كتب تفسيره وسمع منه بقراءته إلا من سورة الضحى إلى آخر الكتاب أو بلا استثناء ولم يسمعه منه غيره إلا مجلدات من أول الكتاب وحج فسمع ببغداد ومكة وغيرهما وخرج لنفسه ولغيره الأربعينيك والفوائد وكان لا يزال يسمع ويكتب ويجمع إلى وقت وفاته وسمع منه الحديث توفي سنة ستمائة.
صَالِحُ بْنُ الْفَرَاءِ الْقَزْوِينِيُّ1 سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ حديث البخاري عن داؤد بْنِ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أنبا أَنَسٌ قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا لا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ" وَإِمَّا قَالَ: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَيُشْرَبُ الْخَمْرُ وَيَظْهَرُ الزِّنَا وَيَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ بِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ".
صالح بْن محمد بْن أحمد الوراق أَبُو يعلى سمع أحمد بْن عبيد اللَّه الديلمي وحدث عنه مُحَمَّد بْن الحسين البزاز فقال في بعض فوائده: ثَنَا
__________
1 في الأصل صالح بن الفراء القرائي.
(3/92)

أَبُو يَعْلَى صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ أنبا أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيُّ ثَنَا إبراهيم بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ ثَنَا عَبْثَرٌ أَبُو زُبَيْدٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: فِي لَيْلَةِ أُضْحَيَانَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ وَعَلَيْهِ حُلَّتُهُ فَلَهُوَ كَانَ عِنْدِي أَحْسَنَ مِنَ الْقَمَرِ.
صالح بْن محمد بْن أبي الفياض الدينوري أَبُو الفتح روى عن أبي طلحة القاسم بْن أبي المنذر أملى أَبُو الخير عَبْد الهادي بْن علي بْن أحمد ابن محمد بهمدان سنة تسع وأربعين وخسمائة أنبا أبو عثمان الحسن ابن نصر وغيره قالا أنبا أَبُو الفتح صالح بْن محمد بْن أبي الفياض ثنا أَبُو طلحة القاسم بْن أبي المنذر الخطيب بجامع شهرستان قزوين سنة سبع وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إبراهيم القطان ثنا الحسن بْن الحسين السكرى ثنا إبراهيم بْن الحسن العلاف ثنا هلال بْن حق عن ابن عون وهشام عن محمد بْن سيرين:
قَالَ: خرج عقبة بْن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى مسلمة بْن مخلد وهو أمير على مصر وكان بينه وبين البواب شيء فأذن له فلما دخل عليه قَالَ مرحبا بأخي جاءني زائرا قَالَ لم آتك زائرا ولكن حديث سمعته من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وكنت معي يومئذ قَالَ: "من علم من أخيه سيئة فسترها عليه ستره اللَّه عليه يوم القيامة" كأنه أراد استثبات الحديث والأشبه أن قوله بجامع سهرستان قزوين يتعلق بقوله: حدثنا لا بالخطيب وحينئذ فيكون صالح قد ورد قزوين.
(3/93)

صالح بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزَاذْوَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى وَسَهْلَ ابن عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيَّ وعمرو بْن زرارة وعلي بْن حجر وإسحاق بْن راهويه وَسَمِعَ مِنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم أنبا مُحَمَّدٌ الْكَيْسَانِيُّ وَعَلِيُّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه وعلي بْن إبراهيم وأحمد بْن محمد بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ: وَكَانَ ثِقَةً وَدَخَلَ قَزْوِينَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ثَنَا أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن ميمون ثنا صالح بن محمد الأزادوارى بِقَزْوِينَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ثنا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ نِيًّا قَالَ وَلَمْ نَكْتُبْهُ مرفوعا إلا من هذا الوجه.
صالح بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ صَالِحٍ سمع الخليل بْن عَبْد الجبار الْقُرَّائِيَّ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيل بْنُ أَحْمَد بْنِ الطَّيِّبِ الْوَاسِطِيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَهْلٍ الْأنبارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَمْعَانَ ثَنَا أَسْلَمُ وَهُوَ يحثل ثنا يقعوب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبراهيم السَّوَّاقُ ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ خَمْسٌ لَمْ يَكُنَّ يُفَارِقْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَلا حَضَرٍ الْمِدْرَى وَالْمُشْطُ وَالسِّوَاكُ وَالْمِرْآةُ وَالْمِكْحَلَةُ.
با صالح بْن حاجي بْن با صالح سَمِعَ الْقَاضِي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أبي زرعة سنة تسعين وثلاثمائة أَبُو صالح بْن فيلكى سمع الحافظ أبا يعلى الخليلي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.
(3/94)

الاسم الخامس
الصلت بْن المسنجر بْن الصلت بْن أبي الحر بْن عَبْد الرحمن العبدي القزويني سمع أبا زهير عَبْد الرحمن معزا وروى عَنْهُ ابنه المسنجر بْن الصلت بْن المسنجر وسيأتي ذكر أبيه وابنه المسنجرين إن شاء اللَّه تعالى.
(3/95)

زيادات حرف الصاد
...
زيادات الصاد
صالح بْن إسماعيل الخوارزمي الكاشي سمع بقزوين صحيفة جويرة ابن أسماء من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة ست وأربعين وخمسمائة.
صالح بْن عيسى الأستاذي أَبُو الهيجاء القزويني سمع في سنن ابن ماجه من إبراهيم بْن أبي عَبْد اللَّهِ المباركي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عن ابن ماجه حديثه عن هشام بْن عمار ثنا سفيان بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إذا أضأ له الفجر صلى ركعتين.
(3/95)

باب الضاد
الضحاك بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ قَدِمَ قَزْوِينَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثمانين وثلاثمائة وروى عن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ تَوْبَةَ الْمَرْوَزِيِّ رَوَى عَنْهُ الخليل الحافظ في مشيخته فقال ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الضَّحَّاكُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ شَابٌّ قَدِمَ عَلَيْنَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَوْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكُوفِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قال رسول الله
(3/95)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الشَّيْخُ فِي أَهْلِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ" لَمْ يَرْوِهِ إِلا عَبْدُ الله بن محمود. ضمرة بْن العراقي بْن ضمرة أَبُو عنان الطاوسي سمع سنن ابن ماجه من أبي منصور المقومي سنة ثمانين وأربعمائة وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه أنبا أَبُو عنان ضمرة بْن العراقي إجازة أنبا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوَّمِيُّ فِي الْجَامِعِ سَنَةَ ثمانين وأربعمائة أنبأ أبو الفتح الراشدي أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا أبي الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَتَبَ يَسن ثُمَّ شَرِبَهَا دَخَلَ جَوْفَهُ أَلْفُ نُورٍ وَأَلْفُ رَحْمَةٍ وَأَلْفُ بَرَكَةٍ وَأَلْفُ دَوَاءٍ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ أَلْفُ داء".
(3/96)

باب الطاء فيه أسماء
الاسم الأول
طاهر بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد المعروف بالنجار أَبُو محمد القزويني فاضل كامل متفنن وعلمه الذي كان يشتهر به العربيه لكنه صاحب حظ تام في سائر العلوم وطبع قويم وقوة نظر واستنباط وحسن جمع وتأليف وتصانيف سائرة ونظم ونثر فأيقين وقد وصف رحمه اللَّه تعالى تحصيله للعلوم وتدرجه فيها في رسالة له موسومة برسالة بث الشكوى فقال
(3/96)

أنفقت شطرا من عنفوان العمر على حفظ القرآن حتى أتقنت تلاوته وأشربت في قلبي حلاوته.
فجذبني إلى تعلم القراآت وتفهم الوقوف الماآت والتلقن لحسن الأداء بمعرفة الحروف في الإخفاء والإبداء وتعرف المتشابهات وتعدد الكلم والآيات ثم ترقبت إلى علم العربية فتخفطت الكتب المتداولة كالألفاظ والفصيح وكتب الصفات وعدة من المصنفات وهلم جرا إلى مَا فوقها من الكتب المبسوطة كأدب الكاتب والإصلاح وما يجانسهما من المجلدات الصحاح.
فحصلت إذ ذاك على مفردات الألفاظ ثم آثرت مركباتها بالاحتفاظ فعنيت مَا عن لي من الرسائل والمقامات والأمثال والحكايات والخطب المنشورة والحكم المأثورة ثم أقبلت بهمتي إلى تحفظ الأشعار من دواوين المتقدمين والمخضرمين والمحدثين والعصريين حتى انتهيت منها إلى زهاء مائتي ألف بيت وكنت في خلال ذلك أشد من علم النحو طرفا وأعلق من غوامضه طرفا فحطيت منه بتلويحات لا تقنع ونتيفات لا تشبع.
ثم أبت نفسي إلا التغلغل في غوائصه والعثور على خصائصه واستقاء العلل من علله واستيفاء النظر إلى تفاصيله وجمله فوافقت المقادير هذا التدبير وأدهشت لي كل وعرار تويت منه من كل نهر ثم لما هجمت بساوة على بعض المغاربة يعرف بالشيخ أبي الفتح بْن سلامة اطلعني على الطريقة الأخيرة للإمام عَبْد القاهر الجرجاني رحمه الله تعالى
(3/97)

وهي طريقته المودعة في شرح الإيضاح فوجدتني فيها دخيلا لا أعرف منها كثيرا ولا قليلا.
لكن اللَّه تعالى سهل علي فعلقت تلك الطريقة عليه ولبثت مدة لديه حتى سمعت في غمار الجماعة سر الصناعة ورأيت بالري الشيخ العلامة أبا القاسم محمود بْن عمر الزمخشري واستفدت منه وسمعت من تصانيفه عليه وقرأت هناك كتب الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي على الشيخ الزاهد أحمد بْن محمد التيري رحمه اللَّه مع سر الأدب والمصادر للقاضي الزوزني وقرأت السامى في الأسامي والهادي للشادي على فتى من تلامذة الشيخ أحمد بْن محمد الميداني وهو أَبُو الفتوح بْن الحسن بْن سعد الكاتب وكان قد قرأهما على المصنف.
ثم رأيت بتستر القاضي الإمام أبا بكر الأرجاني رحمه اللَّه شيخا قد خنق التسعين وقد فاق الأعشين بشعره وأربى على الوزير بْن بنتره فتجبت من فضله القرب وأحكمت عناج الشعر عنده والكرب هذه علوم الأدب أنانين وقوانين كلام العرب وأما مَا سواها نحو غريبي القرآن والحديث وعلم الفقه والمواريث وغرر التفاسير وعلم الوعظ والتذكير ومسائل الخلاف وصحاح المسانيد وعلم الأصول ودلائل التوحيد وطريق مشائخ الصوفية وحل رموزهم وإشاراتهم الخفية.
فلي بحمد اللَّه بكل فن منها معرفة وفي كل قدر من ألوانها مغرفة انشد بزوزها عند أصحابها وأجلو عرائسها على خطابها ثم أخذ رحمه اللَّه يعدد مَا ألقه إلى إنشاء تلك الرسالة ثم إنه خاتمة سراج العقول من جمعه
(3/98)

عددها وضم في الذكر مبددها فليراجعها من أراد ليقف على بعض مَا أفاد وقد أثنى عليه بعض أهل العلم في عصره من الشيوخ والكهول واعترفوا بالتقدم والتبريز في المستنبط والمنقول فكتب الإمام أَبُو سليمان أحمد بْن حسنويه الزبيري رحمه اللَّه على كتاب المعروف بنور الحقيقة ونور الحديقة حين فرغ من تأليفه وتبويبه وترصيفه:
كتابك نور للحقيقة لائح ... وفحواه نور للحديقة فائح
وذكرك في شرق البلاد وغربها ... يسير به بالخير غاد ورائح
بقيت لكشف المعضلات موفقا ... تبينها مَا باح بالحق بائح
كتب الإمام محمد بْن خليفة الصائغ رحمه اللَّه طالعت هذه الأجزاء فصادفتها على الحقيقة نور الحقيقة وتنزهت ونور الحديقة وتنزهت منها في جنة عالية وتسترت من الشبه بجنة واقية فما ترك صاحبها صدعا في الفؤاد إلا شعبه ولا انكشفت غمة إلا كان سببه ففيض الإله على خاطر ينظم مثل تلك الحقائق وأيدت بالتوفيق يد يكتب مثل تلك الدقائق وهي وإن انخرطت ألفاظها في أصغر عقد واندبحت في أقرب حد.
فإن ورائها نكتا خفايا وأسرارا للمعاني خبايا وقى اللَّه ساحة صاحبها عادية الحدثان وبقاه غرة في جبهة الزمان وكتب الإمام
(3/99)

أَبُو النجيب عَبْد الرحمن بْن محمد الكرجي نظرت في هذه الأجزاء البديعة الأسلوب الآخذة بمجامع القلوب. فقلت:
طالعتها فوجدتها غوث الورى عند الحقيقة
... يهدى العقول الحقيقة إلى الحقيقة في المجازات الدقيقة
كالوحي أظهر نوره حق الحقيقة للخليقة ... فيها أزاهير الرشاد كأنها حقا حديقة
أوراقها ورق المعارف نورها نور الحقيقة ... تحوي نور العلم في أبوار روضتها الأنيقة
وطيورها بالصدق تهتف فوق أغنان وريقة ... برزت عروس الحق فيها في غلايلها الرقيقة
فتكشفت عن كل معضلة بألفاظ رشيقة
...
لا زال صاحبها بها ينجى العقول من المضيقة
وكتب الإمام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الورايني:
هذا الكتاب الذي يبقى لصاحبه ... ذكر يسار به في البدو والحضر
مَا تستنير النجوم الزهر في فلك ... إنارة الحق من ألفاظه الغرر
لم يبق في أمهات الكتب معضلة ... إلا وأوضحها فيه على خطر
(3/100)

نور الحديقة بل نور الحقيقة في ... التحقيق يزرى بنور الشمس والقمر
وكتب حمزة بْن أبي القاسم بْن حمزة المعروف بابن باب الأصبهاني:
قد استضاءت بنور الحقيقة ... واقتطفت من نور الحديقة
فبهر بسناه طرف الفؤاد ... ونغم برياه أنف الاعتقاد
وقلت فيه:
نور الحقيقة من ذراها ساطع ... يهدى النهى في ظلمة التقليد
يبقى بها الدين عمر بهائها ... وبهاؤها يبقى على التأبيد
ليحيل قيد المشكلات بلفظه ... ويشد طوق ثنائها في الجيد
كان قد سمع الأحاديث الرضوية من أبي الحسن إسماعيل بن الحسن ابن عَبْد اللَّهِ القصرى بروايته عن أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأصبهاني عن أبي منصور عَبْد الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن عن أبي بكر محمد بْن علي الغزال عن علي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه عن داؤد بْن سليمان الغازي عن الرضا والأشجيات من أبي المعالي إبراهيم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نفيس الأنصاري وذكر أنه سمعه منه بالري سبع عشرة مرة الأشج أبي حفص بكر بن
(3/101)

الحطاب عن أمير المؤمنين علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
سمع للطوريات من السيد أبي علي الحسن بْن علي بْن الحسين الحسني الغزنوي بسماعه عن أبي حفص عمر بْن الحسن عن جعفر بْن نسطور عن أبيه نسطور والتلخيص في القراأت الثمان لأبي معشر الطبري من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي بسماعه منه والتصحيف والتعريف لأبي أحمد الحسن بْن عَبْد اللَّه بْن سعيد العسكري من القاضي أبي القاسم عَبْد الملك بْن أحمد بْن محمد بْن المعافى عن السيد أبي محمد الحسن بْن زيد ابن صالح عَنْهُ وقد سمعت منه هذا الكتاب بقراءة والدي رحمهما اللَّه أخبرني الأفضل محمد بْن أبي يعلى السراجي القزويني خاله الإمام أبي محمد النجار.
قَالَ سئلت عن معنى ذهب ولم أسمع اللفظة فقلت القياس في معناه تغير لونه من روية الذهب ثم رأيت تلك الليلة في المنام أبا محمد عَبْد اللَّه بْن مسلم بْن قتيبة وحوله جماعة فأشار إليهم بالتوسع لي فجلست فيهم وسألته عن معنى ذهب فقال تغير لونه من روية الذهب: فقلت أنشدني فيه شيئا فأنشد:
وإني إذا جئتها طارقا ... ذهبت لخلخالها والشنف
أخبرني أيضا أن الأمير ألب أرغو بْن يرنقش خرج من قزوين وقت مشاجرة السلطانين محمد وسليمان شاه على عزم اللحوق سليمان شاه فرأيت في المنام تلك الليلة الأمير على رأس رمح فقصصت رويائي على خالي أبي محمد فقال إنه يلتحق بالسلطان محمد واستبعد ذلك لأسباب كانت
(3/102)

بينهما فوصل الخير بأن الحال كما ذكر فسأل ممّ أخذت هذا التعبير فأنشد قول من قَالَ:
إذا لم يكن إلا الأسنة مركب ... فلا رأى للمضطر إلا ركوبها
كتب إلي أقضى القضاءة عمر بن عبد الحميد الماكى في كتاب ليس فيه ألف ولا لام ألف. هذه قطعة شعر تحكي رقية سحر قرنت بعقد نثر في نحر بحر وهي قولي:
نهن بعيدك في موعد ... وعمرت في مفخر سرمد
حكيت سميك في عدله ... وصرت لسيرته تقتدي
فملئت في شرف برهة ... تكد به مقلتي حسد
فقل في رفيع حوى رفعة ... تخطت به منكبي فرقد
تدين له كل ذي نخوة ... ويخدمه كل ذي سؤدد
جعلت محبته قبلنى ... ويمن نقيبته مقصدي
سيبقى بخير ويبقى بنوه ... وكل بدولته مرتدي
اقترح عليه أن يجيب هذا البيت:
يا جبرئيل أجب وحيا وطر عجلا ... واقرأ على خير منادات الورى طاها
فقال:
على السراج المنير النور متقد ... من وجهه وبه رب الورى باها
(3/103)

هو الذي وطىء الكرسي أخمصه ... والعرش والأفق الأعلى ومأتاها
إذا الخلائق ساروا في مراتبهم ... بياذقا سار فيما بينهم شاها
أولى الورى منصبا أعلاهم نسبا ... أضوائهم جبهة أسناهم جاها
قد كان في غبر الأيام معتبرا ... وكان في لحج الظلماء أواها
ولد سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة كذلك حكاه عَنْهُ علي بْن عبيد اللَّه بْن بابويه وتوفي رحمه اللَّه سنة خمس وسبعين وخمسمائة في جمادى الآخرة.
طَاهِرُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّحَّامُ الرَّازِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ وعلي بْن أَحْمَدَ بْن صالح وَسَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ إبراهيم بْنَ محمد بن الحسن ابن مَخْلَدٍ بِقَزْوِينَ وَيُحَدِّثُ عَنْ أَبِي دؤد سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم: "إذا أسقطت مِنْ أَحَدِكُمْ لُقْمَةٌ فَلْيُمِطْ مَا أَصَابَهَا مِنَ الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةَ".
طاهر بْن الحسن أَبُو العلاء الرازي سمع بقزوين صحيح محمد بن
(3/104)

إسماعيل البخاري بتمامه من القاضي إبراهيم بْن حمير.
طاهر بْن الحسين المخزومي أَبُو محمد البصري رأيت بخط الإمام هبة اللَّه بْن زاذان أنشدني الشيخ أَبُو محمد المخزومي هذا نزيل الري بقزوين سنة خمس عشرة وأربعمائة قال: أنشدني الأحنف العكبري شيح آل ساسان لنفسه:
أرى مَا أشتهيه يفرّ مني ... وما لا أشتهيه إلي يأتي
ومن أهواه من عيني بعيدا ... ومن أشناه شص في لهاتي
وإن يك مَا سيبقى في حياتي ... كماضيه فحسبي من حياتي
رأيت بخط غيره أنشدنا الإمام هبة اللَّه أنشدني طاهر بْن الحسين المخزومي يصف خزانة الكتب المبنية بقزوين:
أحيت علاك بدار كتب سيرة ... نبوية ناصرت فيها المحتدا
وأنفت من زمن عساه ينوبها ... فحبستها مجدا عليك مؤبدا
دارا يطيب نسيمها فكأنه ... من عرف زهر الروض فتحه الندى
طاهر بْن سعيد بْن فضل بْن أبي الخير الميهني أَبُو الفتح بْن أبي طاهر بْن
(3/105)

أبي سعيد سبط الشيخ أبي سعيد بْن أبي الخير ورد قزوين وسمع بها الحديث من أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن جعفر المعروف بخاموش وقد سبق ذكره بعض شيوخه ووقت وفاته في ترجمة والدي رحمه اللَّه في فصل لبسه الخرقة وسمع منه أَبُو الفتيان الدراسي وحدث عَنْهُ في معجم شيوخه ذكر الإمام أَبُو سعد السمعاني.
أَبُو طاهر بْن إسحاق بْن أبي طاهر القرائي سمع الخليل بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وأربعمائة.
أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السَّاوِيُّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ فَتْحٍ بِقَزْوِينَ يُحَدِّثُ عَنْ أبي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرِّفَا وَالْبَنِينِ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ عَلَّمَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ".
أَبُو طَاهِرِ بْنُ علي بن إبراهيم سمع جزأ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْمُخَرَّجَةِ مِنْ مَسْمُوعَاتِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ الْفَامِيِّ مِنْهُ بِقَزْوِينَ وَفِيهِ حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدُوسَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ وَلا الْمَقْتُولُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ".
أَبُو طاهر بْن علي بْن مادا سمع أبا الفضل محمد بن عبد الكريم
(3/106)

الكرجى سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
أَبُو طاهر بْن عيسى القطان سمع الأستاذ الشافعي سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
أَبُو طاهر بْن أبي نصر المؤدب سمع القاضي إبراهيم بْن حمير.
أَبُو طَاهِرِ بْنُ الْوَفَاءِ البيع الفرائي سمع أبا الفتح الراشدي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة فِي مَسْمُوعِهِ مِنْهُ مَا رَوَاهُ عن علي بْن أَحْمَدَ بْن صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ يعني أنس ابن مالك.
(3/107)

الاسم الثاني
طالبي بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْدِيُّ شَرِيفٌ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ في التفسير من صحيح البخاري حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَضْلُ صَلاةِ الْجَمْعِ عَلَى صلاة الواحد خمس وعشرين دَرَجَةً وَيَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ" يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً}
أَبُو طَالِبِ بْنُ أَبُو الْفُتُوحِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصُّوفِيُّ الْقَزْوِينِيُّ سمع
(3/107)

الإمام عَبْد اللَّه بْن حيدر الْقَزْوِينِيَّ وَكَانَ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِهِ وَمِمَّا سَمِعَ مِنْهُ كِتَابُ الأَرْبَعِينَ المنتقى لأبي عبد الله للفراوى وَفِيهِ أنبا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْن منصور بْن خلف الْمَغْرِبِيُّ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ أنبا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" قَالَ: لا أَجِدُ قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مَتُتَابِعَيْنِ" قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ قَالَ: "إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ: لا أَجِدُ فأبى النبي بِمِكْيَلٍ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ: "خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهَا عَنْكَ" قَالَ: يَا رَسُولَ الله ما بين لا بيتها أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا قَالَ: "خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ".
أَبُو طالب الواعظ سمع أبا عمر بْن مهدى بقزوين.
(3/108)

الاسم الثالث
طريف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُوَيْدٍ التَّمِيمِيُّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ زكريا الفامى وأبي الْحَسَنِ بْنَ حَمْكُوَيْهِ الْقَاضِي وَحَدَّثَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ عَنْهُ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعْيَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِينَ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ الْمَخْلُوقِينَ وَمَنْ أَرْضَى الْمَخْلُوقِينَ بِسَخَطِ اللَّهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَخْلُوقِينَ" مَاتَ طَرِيفٌ قَبْلَ أَبِيهِ وَقَدْ سَبَقَ ذكره في موضعه.
(3/108)

الاسم الرابع
الطرماح الشاعر ذكر هبة اللَّه بْن زاذان أنه ورد قزوين والشاعر المشهور بهذا الاسم هو الطرماح بْن حكيم من بني عمرو بن ربيعة ابن جرول بْن ثعل وفي الشعر آخر يقال له الطرماح بْن الجهم الطائي ذكره أَبُو القاسم الحسن بن بشر الآمدى.
(3/109)

الاسم الخامس
الطيب بْن أحمد الكسائي سمع مشكل القرآن للقتيبي أو بعضه من أبي الحسن القطان ويمكن أن يكون هذا بن أحمد بْن الطيب الكسائي المذكور في الأحمدين ويمكن أن يكون أحدهما غلطاء.
الطيب بْن الحسن بْن هارون أَبُو عمرو الطيب روى عن أبي منصور القطان وروي عَنْهُ مُحَمَّد بْن الحسين بْن عَبْد الملك في فوائده فقال أنبا أَبُو عُمَرَ الطَّيِّبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّيِّبِ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ ثنا أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا هشيم أنبا كوثر ابن حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ".
الطَّيِّبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ البزاز سمع جزاء مِنْ أَجْزَاءِ فَوَائِدِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ مِنَ الْمُحَسِّنِ الرَّاشِدِيِّ بِسَمَاعِهِ منه
(3/109)

وَفِيهِ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
الطيب بْن محمد بْن أحمد الغضائري أَبُو بكر الباوردي الصوفي سمع بقزوين نصر بْن عَبْد الجبار القرائي وسمع فضائل قزوين للخليل الحافظ من أبي إسحاق الشحاذى سنة أربع وخمسمائة وحدث عَنْهُ أَبُو سعد السمعاني فقال أنبا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ الْمُؤَذِّنُ ثَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ عن الحسن بن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ إِضْحِيَانٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ وَكَانَ فِي عَيْنِي أَزْيَنَ مِنَ الْقَمَرِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وخمسمائة.
الطيب بْن مُحَمَّد بْن الحسن بْن جعفر الطيبي أَبُو منصور سمع أباه أبا الفرح محمد بْن الحسين سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وَفِيمَا سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ أبي بكر محمد بْن عمر الجعابي أملاه بقزوين ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُباب بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ ثَنَا أَبِي وَهُوَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَهْمٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ" وَحَدِيثُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بْنِ حَرَارَةَ الأَسَدِيِّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ ثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ عن أبي الوضى عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه:
(3/110)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" قَالَ ابْنُ حَرَارَةَ مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسَمِعَ جَدَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ جَعْفَرٍ مُشْكِلَ الْقُرْآنِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أبي الحسن القطان عن أبي بَكْرٍ الْمُفَسِّرِ عَنْهُ وَسَمِعَ الْقَاضِي إبراهيم بن حمير. الطيب بْن محمد سمع أبا عبيد اللَّه سعيد بْن عَبْد الرحمن المخزومي المكي وأقرانه توفي بمكة وكان له بقزوين دار وعقار وعقب روى عَنْهُ ابنه عثمان بْن الطيب.
الطيب بْن محمد بْن عثمان بْن الطيب بْن محمد القزويني سبط الأول كان قد سمع الحديث وخرج إلى خراسان ولم يعرف له خبر.
(3/111)

زيادات حرف الطاء
...
زيادات حروف الطاء
طماس كان من ولاة قزوين وقد حمد ووصف لحسن السيرة في الرعية ورأيت بخط بعض الفضلاء أنشدني الشيخ أَبُو بكر علي بْن الحسن القهستاني للبحتري:
ترى لقزوين عند اللَّه صالحة ... وقد تولى طماس أمر قزوين
أبو طاهر بْن أحمد بْن ممك القزويني ذكر محمد بْن إبراهيم القاضي في تاريخه أنه كان قاضيا بأبهر وأنه توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة.
أَبُو الطيب بْن أبي زرعة الماكي سمع مسند عَبْد الرزاق بْن همام من أبي عَبْد الله.
(3/111)

أَبُو طاهر بْن فضلان بْن حامد الكرجي سمع الأستاذ أبا إسحاق الشحاذي بِقَزْوِينَ سنة تسع وعشرين وخمسمائة وسمع أبا منصور عَبْد الكريم بْن محمد بْن حامد الخيام في داره بقزوين سنة سبع وعشرين وخمسمائة.
أَبُو طاهر بْن حمد بْن أحمد بْن الحسنى البزاز الهمداني سمع بِقَزْوِينَ أبا منصور الْمُقَوَّمِيّ بقراءة الحافظ شيرويه بْن شهردار سنة ثمانين وأربعمائة.
طاهر الحاجي حدث بقزوين عن محمد بْن الحسين الأبهري أَنْبَأَنَا جماعة من الشيوخ عن أبي الأسعد القشيري قَالَ أخبرنا أَبُو الفضل محمد ابن أحمد الطيبي في بستان العارفين من جمعه قَالَ سمعت ابن باكويه قَالَ أَنْبَأَنَا طاهر الحاجبي سمعت محمد بْن الحسن الأبهري سمعت أبا سليمان المغربي يقول مَا أحب أن أرى على أصحابنا الملوبان1.
فقيل له لم فعال لأني رأيت إبليس بالأوقات عليه الملوبان وبينا أنا قائم ذات يوم أصلى إذا رأيته قد دخل من باب المسجد وبيده طاقة ريحان يدور بين الصفوف ويشم واحدا واحدا إلى أن قرب مني فلما أن دنا مني نظرت إليه فهرب مني ثم تأملت من شم ريحانه فمن كان قائما جلس ومن كان جالسا تعس.
طاهر بْن علي بْن عمير سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ بقزوين سنة تسع وأربعمائة.
__________
1 يقرأ ملويان ملوبان وملونان.
(3/112)

باب الظاء
ظفر بْن أحمد بْن الحسن الحنبلي أَبُو نصر النيسابوري حدث بقزوين سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْكَرَجِيُّ أَنْبَأَ أَبُو زيد الواقد بْن الخليل بْن عَبْد اللَّهِ بأصبهان سنة سبع وسبعين وأربعمائة أنا والدي الحافظ الخليل ثنا أَبُو نصر ظفر بْن أحمد الحنبلي بقزوين سمعت أبا الحسن علي بْن أحمد الآملي سمعت أحمد بْن محمد البغدادي سمعت الجنيد بْن محمد يقول: التمست السرى السقطي في سفري فلقيني ناسك من النساك فقال: يا شيخ مَا التوبة فقلت أن يذكر العبد ذنبه ويبكي على خطيئة فقال لي: مَا ظننت أنك في هذا الموضع حقيقة التوبة أن ينسى صفاء الذكر قلب العبد المذنب. ظفر بْن إسماعيل بْن نصر بْن عَبْد الجبار القرائي أَبُو مسلم سمع جده نصر بْن عَبْد الجبار. ظفر بْن ينمان بْن أبي منصور أَبُو منصور الديلمي سمع الأستاذ أبا عمرو الشافعي بن داؤد المقرئ سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
ظفر بْن علي الصيقلي أَبُو الفضل الفقيه كان يتفقه ويذكر وأبوه أَبُو الحسن الصيقلي من المشهورين وَسَمِعَ ظَفَرٌ فِي صَحِيحِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل مِنْ أَبِي الفتح الراشدي حديثه عن محمد بْنِ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فو الله إني لأراكم من بعدي"
(3/113)

وَرُبَّمَا قَالَ: "مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ".
ظَفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ ابن مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِهْرَوِيُّ الزَّنْجَانِيُّ فِي الثُّلاثِيَّاتِ مِنْ جَمْعِهِ فَقَالَ أنبا الشَّيْخُ ظَفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ بِزَنْجَانَ أنبا أَبُو عَبْدِ الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ العنبري بجرحان ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "ثَلاثُ دَعَوَاتٍ لا تُرَدُّ دَعْوَةُ الْوَالِدَيْنِ وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ".
ظفر بْن فضل اللَّه بْن علي بْن بلكويه أَبُو الفخر البلكوي سمع الإرشاد للخليل الحافظ من حسنويه بْن حاجي الزبيري بسماعه من القاضي أبي الفتح ومسند الشهاب للقضاعي من أبي نصر محمود بْن علي بْن موسى الأديب بقراءة أبي الحسن الكاتب الشهرستاني سنة ست وعشرين وخمسمائة وأجاز له من أجاز لأخيه بلكويه بْن فضل اللَّه وقد سبق ذكرهم.
ظفر بْن المحسن أَبُو الفضل المقرئ سمع الأستاذ الشافعي داؤد سنة ثمانين وأربعمائة وصحيح البخاري من ابن كثير سنتي تسع وثمانين وتسعين وأربعمائة نصر بْن عَبْد الجبار وأبا إسحاق الشحاذي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وسمع أحاديث علي بْن موسى الرضا وأحاديث إبراهيم بْن هدبة المقومي بروايته عن الزبير بْن محمد عن علي بْن مهرويه عن داؤد بْن سليمان الغازي عن علي بْن موسى الرضا وأحاديث إبراهيم
(3/114)

ابن هدبة عن أبي منصور عن الزبير عن علي عن أبي جعفر بْن المنادي من ابن هدبة. ظَفَرُ بْنُ نُوحِ بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ إبراهيم بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْقَزْوِينِيُّ الفقيه سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَاذَانَ سنة عشر وأربعمائة وَأَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ سَنَةَ أَرْبَعَ عشر وأربعمائة وَحَدَّثَ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِالرَّيِّ ثَنَا وَالِدِي أنبا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا مبشر بن إسماعيل الحلبي عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَيَرَى اللَّهُ تعالى في أول الصحفية خَيْرًا وَفِي آخِرِهِ خَيْرًا إِلا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ" وروى الحافظ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْن هبة اللَّه الدمشقي المعروف بابن عساكر عن أبي المظفر أحمد بْن الحسن البسطامي أنبا جدي أَبُو الفضل محمد بْن علي بْن أحمد ببسطام سمعت الشيخ أبا البركات ظفر بْن نوح بْن إسماعيل القزويني سمعت أبا الحسن الأيوبي الواعظ قَالَ: كان أَبُو نصر الواعظ حنفي المذهب انتقل في زمن الأستاذ أبي سهل الصعلوكي إلى مذهب أصحاب الحديث فسئل عن ذلك
(3/115)

فقال رأيت النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم في المنام قصد مع أصحابه عيادة الأستاذ أبي سهل الصعلوكي وكان مريضا قَالَ فتبعته ودخلت عليه معه وقعدت بين يدي النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم متفكرا فقلت هذا إمام أصحاب الحديث وإن مات أخشى أن يقع الخلل فيهم فقال لا تفكر في ذلك إن اللَّه لا يضيع عصابة أنا سيدها وقال القاضي أَبُو المحاسن أنشدنا أَبُو البركات لبعض أهل البيت:
إن الدين شروا دنيا بآخرة ... لم يربحوا في اقتراف الذنب بل خسروا
باعوا جليلا جميلا باقيا أبدا ... بدارس طامس يا بئس ما اتجروا
(3/116)

باب العين
الاسم الاول
...
باب العين في هذا الحرف أسماء كثيرة
الاسم الأول
عبادة بْن كليب ويقال عباية قدم قزوين في صحبة عَبْد اللَّهِ بْن المبارك وروى عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وصالح المرى صحب الفضيل بْن عياض ومحمد بْن النضر الحارثي قَالَ الخليل الحافظ: أنبا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ ثنا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا إسحاق بن بهلول الأنباري ثنا عُبَادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ صَحِبْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ إِلَى قَزْوِينَ.
(3/116)

قَالَ أَيْضًا أَخْبَرَنِي إبراهيم بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ فِي كتابه إلى ثنا ابن مساكن الزَّنْجَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا الموطؤن أَكْنَافًا يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ وَأَبْغَضُكُمْ إِلَى الله المشاؤن بِالنَّمِيمَةِ الْمَعْرُفُونَ بَيْنَ الإِخْوَانِ الْبَاغُونَ لأهل البراءة".
(3/117)

الاسم الثاني
عبد الأول بْن أبي بكر بْن أحمد الفقيه أَبُو القاسم الخواري المعروف بجهارماهه أقام بقزوين مدة يتفقه على والدي وغيره وأكثر السماع منه ومن مسموعاته منه رحمه اللَّه فضائل شهر رمضان من جمعه وسمعه منه سنة سبع وخمسين وخمسمائة وسمع الخائفين من الذنوب من أبي سليمان الزبيري سنة ثمان وخمسين وسمع أبا القاسم عَبْد الله بن حيدر ومحمد ابن عَبْد الكريم الكرجي سنة ثمان وخمسمائة.
(3/117)

الاسم الثالث
عَبْد البر بْن عَبْد العزيز بْن زاذان سمع الإرشاد للخليل الحافظ سوى القدر الضايع منه من أبي القاضي أبي الفتح إسماعيل بْن عَبْد الجبار سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
عَبْد البر بْن ناصر القرائي سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء سنة إحدى عشر وخمسمائة وسمع الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي.
(3/117)

الاسم الرابع
عبد الباقي بْن الحسين سمع القاضي إبراهيم بْن حمير الخيارجي من أول الصحيح للبخاري قد الربع أو أكثر.
عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الجبار القرائي سنة سبع وخمسمائة يُحَدِّثُ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْقَوَّاسُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عبد الله ابن عَوْنٍ الْخَرَّازُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي".
عَبْد الباقي بْن عَبْد الجبار بْن أبي أحمد البيع خال الإِمَامِ أَحْمَد بْنَ إِسْمَاعِيل سَمِعَ منه اثنتين وأربعين وخمسمائة.
عَبْد الباقي بْن عَبْد الجبار بْن عَبْد الملك أَبُو نصر الْجُرْجَانِيّ القزويني فقيه سمع أبا السنابل هبة اللَّه بْن أبي الصهباء القرشي وأبا حامد أحمد بْن علي البيهقي وسمع كتاب معرفة الحديث للحاكم أبي عَبْد الله من أبي بكر ابن خلف ومسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عنه من نصر بْن عَبْد الجبار بروايته عن أبي ذر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الإسكافي عن الحيري.
أنبا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بَابُوَيْهِ أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ الْجُرْجَانِيُّ الْقَزْوِينِيُّ أنبا أَبُو حَامِدٍ الْبَيْهَقِيُّ أنبا أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ ثَنَا ابْنُ الْغِطْرِيفِ أنبا شريح
(3/118)

ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا قُرْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَحُمَيْدٌ الأَعْرَجُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: كنت أقرك الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثم يقوم ويصلي فيه.
(3/119)

الاسم الخامس
...
اسم الخامس
عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ بْن الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الأسد آبادي قاضي القضاة أَبُو الحسن تولى القضاء بالري وقزوين وأبهر وزنجان وسهرورد وقم ودبناوند وغيرها وهذه نسخة عنده حين استفضى في هذه البلاد أنشأه الصاحب إسماعيل بْن عباد هذا مَا عهد مؤيد الدولة أَبُو منصور بْن ركن الدولة أبي على مولى أمير المؤمنين خليفة الملك السيد الأجل المنصور ولي النعمة عضد الدولة أبي شجاع بْن ركن الدولة أبي على مولى أمير المؤمنين إلى عَبْد الجبار بْن أحمد.
حين ولاه قضاء القضاة بالري وقزوين وأبهر وزنجان وسهرورد وقم وساوه ودنياوند ولا يجرى مجراها علما بما لديه من علم يهتدي بأضوائه وورع يستقي بأنوائه وكفاية يكتفها العلم والحجي وأمانة يبعثها النسك والتقي وموقع في علية الدين يرمقه النواظر ومكان في صفوة المسلمين يعقده الخاصر والله ولي الإرشاد والمعونة على حسن الإرشاد.
أمره بتقوى اللَّه تعالى ومراقبته وتخوف سطوته ومعافيته أن التقوى زمام الأفعال الصالحة وأمام الأعمال الرابحة من لجأ إليها أتاه التوفيق في مصارفه وواتاه السداد من مواقفه ومن مال عَنْهَا تحاماه
(3/119)

الرشاد في أنحائه وتخطاه الصواب في آرائه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} .
أمره أن يجعل القرآن قبلة مساعيه ووجهة مطالبه ومباغيه فينصب إليه تاليا وينصت له قارئه ويخلو به متدبرا ويواظب عليه متبصرا فهو حادي الحكم وهادي الأمم والجلاء عند الاشتباه والاستعجام والضياء في مشكلات الأعضال والاستبهام من فزع إلى ذخائر أثرى من المراشد واستظهر ومن عدل عن بصائره أقرى من المحامد وأعسر لو أنزل على الجبال لخشعت أو على الأطواد لتصدعت مَا فرط فيه من شئ تنزيل من حكيم حميد.
أمره أن يتخذ سنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مرجعا ويرضى به مرادا ومستنجعا فيرد إليها أحكامه ويلتمس فيها حلال الدين وحرامه كانت العمدة إذا اشتبهمت الأمور والعهدة إذا اختلف الجمهور وفيها تفصيل ما أجملته النصوص وتبيان مَا اعتوره العموم والخصوص ينكشف معها الشبهة ويؤمن معها الغمة محجتها بيضاء ساطعة وحجتها غراء قاطعة: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} .
أمره أن يتلقى سالف الإجماع بحسن الاستماع والاتباع إذ كان حبل اللَّه المعقود لا يتنكث قواه وظله الممدود الذي لا يستباح حماه فضل اللَّه به أمتنا على الأمم وجعل كلمتنا فوق الكلم حتى وسمنا في كتابه
(3/120)

بالوسط وآمننا فيها من الخطاء والغلط لا يخشى على اتفاقها عوارض الالتباس فقد جعلها اللَّه خير أمة أخرجت للناس فليس لذي حكم ونظر وأخذ بتأويل آية وخبر أن يخالف مَا أطبقت عليه الأمة وسبقت إليه الأئمة بل عليه التسليم والاقتفاء والتفويض. والاقتداء {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} .
أمره إذا عن مَا لم يشتمل عليه الكتاب تعيينا ولا كشف عَنْهُ الأثر تبيينا ولا سبق به الإجماع يقينا أن يعمل فيه اجتهاده طويلا ويقبض له ارتياده بكرة وأصيلا ويستشهد مودع النص وفحواه ويستنجد موجب الأثر ومقتضاه وتقيس بالأشباه والنظائر ويستنبط الأمارات والدلائل فذلك الجدد الذي كان السلف الصالح يسلكونه وقد قَالَ اللَّه تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ} .
أمره إذا عرض في الأحكام مَا يعضل استخراجه ويستبهم رتاجه أن يستشير أماثل العلماء ويستمد ويأخذ من آراء الفقهاء ولا يستبد حتى إذا أوضحت له القضية أكمل له فصل الاستشارة بيمن الاستخارة وأمضى من الحكم مَا يأمن معه الكلم {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .
أمره أن يواصل النظر بين الخصوم والأخذ من الظلم للمظلوم فاتحا لذلك بابه وملينا حجابه ومسويا في الخصومة إذا جرت والألحاظ إذا تصرفت والألفاظ إذا جرت بين الغني المترى والفقير المقوى والقوى الموقر والضعيف المستحقر فليس بالثراء تشرف المنازل
(3/121)

وترتفع ولا بالأقواء تضعف الوسائل ويتضع وبعد فالكل عباد اللَّه يسعهم فضله وشرع في حكمه يشملهم عدله {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .
أمره أن يدرع الهينة والوقار والسكينة لتعشى مَا استكفته جمالا ويوفى مَا استتر عَنْهُ جلالا ويسير بسيرة لا العنف يتجللها فيوهنها ولا الضعف يتخللها فيهجنها ليستمد أحواله مكفوفة بالمحاسن محروسة عن المطاعن ويتوكل على ربه في قل أمره وكثره وصغر شأنه وكبره {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .
أمره بأن يتخير لأحكامه الأوقات التي يجتمع لها لبه ويملك فيها أربه ويأمن معها منازعة الوطر ومساورة الضجر ليصدر قضاياه عن رأى مجتمع وصدر متسع ونفس مراحة وعلل مزاجه ذاكر عند القضاء {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ , إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} . أمره أن يتسلم ديوان القضاء من المتوكل كان قبله بمحاصره وسجلاته ومثابت حججه وبيناته وذكر المحتسبين بمبلغ الحقوق وأسماء الخصوم وتعرضه لفهرست يعقده فهو جامع للمسلمين حقوقا جمة وعقودا مهمه ويوكل بها من ثقاته من يحوطه عن الأيدي الممتدة والأطماع المشتدة {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} .
أمره أن يختار لخلافته على قضايا البلدان المقررة في يد المذكورة في عهده ولكتابته وساير مَا يتولى من جهته من يجمع إلى العلوم العفة ويطالع أخبارهم ويشارف آثارهم فمن زاغ عن الطريقة المثلى
(3/122)

ولم يخش وخيم العقبى صرفه زجرا وتحذيرا وردعا وتكبرا ومن استقر على الحسنى وسلك المحجة الوسطى أقره بعثا لمثله على الأخذ بهديه والاقتداء بسعيه {هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ} .
أمره أن يستشف أحوال الشهود ويستكشفها ويبالغ فيها حتى يتعرفها فعليهم مدار الأحكام وبهم استقرار النقص والإبرام فمن ألفاه ستيرا شديدا حرا مسلما عدلا رشيدا أحله محل المزكين أعمالا المقبولين أقوالا ومن ارتاب في أمره وامترى في ستره وقف في بابه إلى أن ينحسر وجهة ارتيابه ومن انكشف له عن ظنه لا يؤمن معها مضرة على الدين أو شهادة زور يكثر به معرتها على المسلمين جرحه جرصا ظاهرا وكفى الناس شره مجاهرا فقد قرن اللَّه تعالى قول البهتان بعبادة الأوثان فقال: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} الآية.
أمره بإقامة الحد على مستحقها إذا وجبت ولزمت وقامت بها البينات وانتظمت وأن يدرأها بالشبهات مَا أطاق ويحقن الدم مَا جاز إلا يراق ولا يأخذه في إمضائها على حقها رأفة مانعة ولا ملامة دافعة فقد نبه اللَّه تعالى على ذلك بنهيه الزاجر فقال: {وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} .
أمره بأن يحتاط على الوقوف أشد احتياط وأوفاه وأحفظه لما لها وأوقاه ويعتمد فيها على أمناء يعفون عن خبثه المطاعم ويكفون عن خطة المآثم تتصل ثمراتها إلى أصحابها وتفق في سبلها الصادرة عن أربابها ليؤمن عوادي التخون وينقص أيدي الحيف والتحرم ويحصل
(3/123)

بذلك الزلفة عند اللَّه {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .
أمره بمراعاة العيار في هذه الأمصار ومطالعة أحوال الشكك ليجدد في المحرم من كل سنة على السنة في مثلها ويبطل محوا وكسرا مَا كان منقوشا قبلها ويوعز إلى صاحب العيار بالتحفظ فمن يوقع غشاء أو يعمل دغلا {وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} .
أمره بتزويج الأيامى اللاتي إليه ولايتهن أو يريد الأولياء عضلهن إذا وجد الكفو وحل العقد وبذل صداق المثل كما قَالَ تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الآية.
أمره بالاحتياط في مال اليتيم الحاصل في حجره اللازم له تدبر أمره وأن ينفق عليه إنفاقا قصدا حتى إذا بلغ الحلم مميزا بين مصالحه ومفاسده ومضاله ومراشده سلم ماله إليه وأشهد به عليه قَالَ تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية.
أمره بحبس من يثبت الحق في ذمته ويطالب الخصم حبسه على توفية حقه إلى أن يبرأ مما حبس به أو يخرج منه على واجبه أن يقوم البينة على إعساره ليؤخذ بحكم اللَّه في أنظاره كما قَالَ: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} الآية.
أمره أن لا يفسخ حكم من تقدمه ولا ينقض مَا أبرمه إلا إذا كان للإجماع خارقا وللسان الأمة مفارقا فإذا وجد مَا قد خرج عن تأويل المتأولين وقول المختلفين فله أن ينقضه ويتعقبه فيدحضه {وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
هذا عهدنا إليك فافنف دليله واحتذ تمثيله واستهد اللَّه يهدك
(3/124)

ويرشدك واستكفه يعنك ويسددك إليه نفوض وعليه نعول وهو حسبنا وكفى وكتب إسماعيل بْن عباد في المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة.
سمع القاضي أبا الحسن القطان وعبشد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَد والزبير بن عبد الواحد الأسد ابادي وله أمالي كثيرة سمع منه بعضها بالري وبعضها بقزوين سنة تسع وأربعمائة وكان ينتحل مذهب الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في الفروع وقواعد المعتزلة في الأصول وصنف الكثير في التفسير والكلام وغيرهما.
قَالَ الخليل الحافظ في الإرشاد كتبت عَنْهُ وكان في حديثه ثقة لكنه داع إلى البدعة لا تحل الرواية عَنْهُ أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَد بْنُ حَسْنَوَيْهِ أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَجِيُّ فِي مَسْجِدِهِ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الأسد ابادى الْقَاضِي قَدِمَ عَلَيْنَا قَزْوِينَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ النَّقَّاشُ الأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ الأنصاري ثنا يحيى بن خاتم ثنا الهيثم ابن حماد ثنا أبو داؤد الدَّارِمِيُّ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِخْلاصُهَا أَنْ تُحْجَرَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ" تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ سَنَةَ خمس عشر وأربعمائة في جمادي الأولى.
عبد الْجَبَّارِ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ عَبْدِ الجبار بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَاكٍ أَبُو الْمَحَاسِنِ ابن أَبِي الْفَتْحِ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْفَتْحِ وَأَبَا زَيْدٍ الْوَاقِدَ بْنَ الخليل
(3/125)

بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ سِتٍّ وسبعين وأربعمائة في الطوالات لأبي الحسن القطان
بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سوسرية عَنِ الْقَطَّانِ ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ فَإِذَا نَبْقُهَا كَأَمْثَالِ الْجِرَارِ وَإِذَا وَرَقُهَا كَأَذَانِ الْفِيَلَةِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنَ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا تَحَوَّلَتْ" وَلِلْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَالْفَضْلُ وَأَحْمَد بْنُ إِسْمَاعِيل وَهُمْ مَذْكُورُونَ فِي مَوَاضِعِهِمْ وَرَوَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ علي بلكوية. عبد الجبار بْن إسماعيل بْن نصر عَبْد الجبار أَبُو خليفة القرائي
سمع جده نصر سنة ست وخمسمائة. عَبْد الجبار بْن أميرة بْن محمد الرباطي المقرىء ويعرف بعبدي سمع الأستاذ الشافعي وسمع فضائل القرآن لأبي عبيد مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَوَّمِيِّ سَنَةَ سبع وسبعين وأربعمائة.
عَبْد الجبار بْن حيدر الدلائل سمع أبا علي الحسن بْن علي الغزنوي
الأحاديث النسطورية والدلالمية قبيلة كان فيهم أزكيا وتجار أصحاب
بر وخير وفيهم من تفقه.
عَبْد الجبار بْن أبي الحسن بْن الموفق سمع أبا عمر بْن مهدي
البغدادي بِقَزْوِينَ.
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ عِمْرَانَ الْخَطِيبُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ
فِي الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ حَدِيثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ
(3/126)

ثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" وَقَدْ سَبَقَ ذكر والده حمدان بن عمران.
عَبْد الجبار بْن سلمان بْن أَحْمَد بْنِ الْهَيْثَمِ الْحلاوِيُّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ سَمِعَ الْقَاضِي إبراهيم بْنَ حُمَيِّرٍ سَنَةَ اثنتين وثلاثين وأربعمائة وَسَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ وَفِيمَا سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي محمد الحسن بن أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْعَدْلِ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِنَيْسَابُورَ أنبا أَبُو الْوَفَاءِ الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ أنبا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أنبا شُعْبَةُ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلا أَقُولُ خَلِيلِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ بِثَلاثٍ بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ".
عَبْد الجبار بْن عَبْد الباقي بْن عَبْد الجبار بْن عَبْد الملك الْجُرْجَانِيّ أَبُو الفرج بْن أبي نصر القزويني سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد والقاضي أبا المحاسن الروياني وأجاز لعلي بْن عبيد اللَّه بْن بابويه مسموعاته وإجازاته توفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
عَبْد الجبار بْن عَبْد الرزاق بْن دولينة القزويني سمع الحديث وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد بْن يوسف.
عَبْد الجبار بْن عَبْد الكريم البزاز شيخ خير أجاز له جماعة من
(3/127)

أئمة خراسان وغيرهم والظن أنه لم يرو شيئا.
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ إبراهيم الْقُرَّائِيُّ أَبُو عِنَانٍ وَالِدُ الْخَلِيلِ الْقُرَّائِيِّ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ الخليل أنبننا عَنْ كِتَابِ الْخَلِيلِ الْقُرَّائِيِّ أَنْبَأَنَا وَالِدِي وَعَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ أنبا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا وَالِدُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا عَمِّي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَّائِيُّ أنبا أَبُو كَثِيرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم: "هبط جبرائيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ أُمَّةٍ عِطَاشًا إِلا مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ".
عَبْد الجبار بْن علي الشافعي بن داؤد المختار التميمي أبو الماجد المقرىء سمع السيد أبا حرب العباسي ومحمد بْن عبيد اللَّه اللهاوري سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
عَبْد الجبار بْن علي بْن عبد الرزاق المقرىء أَبُو القاسم الواريني القزويني سمع فضائل القرآن لأبي عبيد بقراءة طاهر النيسابوري من أبي منصور المقومي والواقد بْن الخليل سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بروايتهما عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرُوَيْهِ عَنْ علي بْن عَبْد العزيز عنه.
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْفُقَّاعِيُّ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ سنة ثمان
(3/128)

وأربعمائة وَفِيمَا سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ زَاهِرٍ السَّرَخْسِيِّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي كِتَابِ الأَقْرَانِ مِنْ جَمْعِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي غُلامِهِ وَلا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ".
عَبْد الجبار بْن أبي الفرج أَبُو الفرح الدركجي سمع الحديث من أبي الفتح الراشدي. عَبْد الجبار بْن الفضل بْن حمزة الفقيه القزويني سمع القاضي أبا المحاسن سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
عَبْد الجبار بْن مُحَمَّد بْن شَاوندَادَ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ سنة خمس عشر وأربعمائة فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنَ الصَّحِيحِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ".
عَبْد الجبار بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن ماك القاضي أَبُو الحسن والد القاضي أبي الفتح إسماعيل فقيه متقن رأيت من تصنيفه في أصول الفقه مَا يدل على متانة كلامه وجودة نظره ونصر فيه قول الشيخ أبي الحسن الأشعري وتفقه ببغداد وسمع من أحمد بْن موسى بْن الصلت
(3/129)

وغيره روى عَنْهُ محمد بْن عَبْد الواحد الطبري والخليل بْن عَبْد الجبار وغيرهما.
ذكر بعضهم أنه حدثه قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيم بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ الْحَدِيثَ".
عبد الجبار بْن محمد البقال القاري سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء الأربعين للحاكم أبي عَبْد اللَّه الحافظ بروايته عن إبراهيم بْن حمير إجازة عن المصنف.
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَادَاذِيُّ سَمِعَ الْخَلِيلَ الْقُرَّائِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْقَاسِمِ مَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيل بن صاعد بسماعه نيسابور ثَنَا جَدِّي أَبُو الْعُلا صَاعِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ ثَنَا مَكْحُولٌ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ بَسَطَ فِيهِ حَصِيرًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حتى ينقطع ذلك الحصر وَمَنْ أَخْرَجَ عَنْهُ قَذَاةً مِمَّا يقدى الْعَيْنَ كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الأَجْرِ".
عَبْد الجبار بْن مسعود بْن نصر القرائي أَبُو خليفة سمع الشهاب
(3/130)

للقاضي القضاعي من الخليل القرائي سنة ست وخمسمائة.
عَبْد الجبار بْن معقل بْن حوالة بْن عمر بْن محمد القرشي أَبُو منصور سمع عَبْد الواحد بْن ماك وأبا عمر بْن مهدي البغدادي وأجاز له الحاكم أبو عَبْد اللَّه الحافظ ولجماعة ذكروا معه ولفظ كتابه ومن خطه نقلت أجزت للنفر المسمين فيه مَا سألوا بعد تحصيل النسخ الصحيحة لرواياتي ومصنفاتي فإذا أحبوا رووها على سبيل الإجازة والاختيار أن يقولوا كتب إلينا فلان وكتب محمد بْن عَبْد اللَّهِ بخطه وفي نسل عَبْد الجبار هذا جماعة من أهل العلم والفقه.
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ هَادِي بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ سَمِعَ أَبَا مَنْصُورٍ الْفَارِسِيَّ بقزوين في جامعها سنة ست وسبعين وأربعمائة حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَد بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ فَرْغَانَ الْمَوْصِلِيِّ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عَلاجٍ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ صُبَيْحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَمِعَ خَيْرًا فَأَفْشَاهُ كَانَ كَمَنْ عَمِلَ بِهِ وَمَنْ سَمِعَ شَرًّا فَأَفْشَاهُ كَانَ كَمَنْ عمل به".
(3/131)

الاسم السادس
عبد الجليل بْن إسماعيل الطالقاني البزاز سمع أبا الفتح الراشدي. عَبْد الجليل بْن أبي الحسين بْن الفضل أَبُو الرشد القزويني يعرف
(3/131)

بالنصير واعظ أصولي له كلام عذب في الوعظ ومصنفات في الأصول توطن الري وكان من الشيعة.
عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حَيْدَرِ بن السليماني سمع جزأ من حديث القاضي أبي مُحَمَّد بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْفَقِيهِ مِنَ الأستاذ الشافعي بن داؤد بِسَمَاعِهِ مِنْ أَحْمَد بْنِ الْخَضِرِ الصَّامِتِ عَنِ الْقَاضِي وَفِيهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدَّقِيقِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ هَذَا الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ مُلْقَاةٍ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ يُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرَ الْبَطْنِ".
عَبْد الجليل بْن داؤد بْن المختار التميمي أخو الأستاذ الشافعي بن داؤد سمع أخاه الشافعي وسمع بقراأته مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَوَّمِيِّ سَنَةَ ست وستين وأربعمائة في جامع التأويل بروايته عن أبي العباس الغضبان عن المصنف أحمد بْن فارس في قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} أي حية ذات حياة يقال: امرأة حية وشاة حية فلو قَالَ حية حية لاشتبه فقال عبارة عن حياتها تسعى.
عَبْد الجليل بْن عَبْد الملك بْن أبي حنيفة أَبُو المعالي القاضي الفقيه كان قاضيا يفشكل من نواحي قزوين رأيت حكومته في سجل أثبت في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
عَبْد الجليل بْن عَبْد الملك بْن الفرج الخطيبي القزويني فقيه واعظ كان له أقارب من أهل العلم وسمع فضائل القرآن لابي عبيد من أ
(3/132)

منصور المقومي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بقراءة ظاهر النيسابوري وسمع الأستاذ الشافعي المقرىء سنة تسع وخمسين وأربعمائة وأبا منصور ناصر بْن أحمد الفارسي سنة أربع وسبعين وأربعمائة وأبا زيد الواقد بْن الخليل سنة ثمانين وأربعمائة وكتب وجمع الكثير من الحديث والفقه وكتب التذكير.
عَبْد الجليل بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الجليل الأباني أَبُو المعالي تفقه بقزوين وإصبهان وكان حافظا لكتاب اللَّه تعالى تاليا له عارفا بالفقه والشروط جميل الخلق سمع الصَّحِيحُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ من أبي الحسن مُحَمَّد بْن أبي بكر الاسفرائني سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وسمع بأصبهان أبا مسعود كوتاه والحسن الرستمي وأبا المعالي الوركاني وأبا مسعود عَبْد الرحيم بْن أبي الوفاء الحاجي وغيرهم.
أنبا أَبُو الْمَعَالِي هَذَا أنبا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وخمسين وخمسمائة أنبا غَانِمٌ الْبُرْجِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أنبا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا أَبُو خليد عطبة بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ: "أَنْ تُجَاهِدَ نَفْسَكَ وَهَوَاكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى" وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وعشرين وخمسمائة وتوفي سنة سبع وستمائة في شوالها.
عبد الجليل بْن علي بْن الفرج القزويني سمع ببلخ شيخ القضاة أبا علي إسماعيل بْن أحمد الحسين البيهقي بروايته عن أبيه الإمام أبي بكر
(3/133)

عن أبي حازم العبدوي عن أبي عمرو بْن مطر.
عَبْد الجليل بْن عيسى بْن يوسف الجوهري أَبُو طاهر القزويني ويقال له الخرزي أيضا شيخ من أهل الحديث كتبه وسمعه وذكر به سمع الأستاذ الشافعي وأبا إسحاق الشحاذي والفقيه الحجازي بْن شعبويه ومما سمح من الشحاذي التلخيص لأبي معشر الطبري سمعه سنة إحدى عشرة وخمسمائة وسمع المنتهى في القراآت لأبي الفضل محمد بْن جعفر الخزاعي من أبي طاهر عَبْد الرحمن بْن أبي طاهر بْن أبي نصر السيرافي المقرىء.
أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ بَقَّالَةَ الْمُشْكَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْخَلاقِ المقرىء عَنِ الْمُصَنِّفِ وَحَدَّثَ عَنِ الْفَقِيهِ الحجازي بْن شعبويه بْن غازي أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ إِسْحَاقُ بْنُ الْمُؤَذِّنِ ثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِيٍّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَابِقٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَيْسِيُّ ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ خَرَجَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ جَبَلَ حِرَاءٍ تَبِعَهُ قُرَيْشٌ لِيَقْتُلُوهُ.
فَهَبَطَ جبرائيل عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَقَدْ عَلَّمَكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ فَيَجْعَلُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ سِتْرًا وَأَنَّ هذا الدعاء
(3/134)

مَنِ اكْتَتَبَهُ ثُمَّ عَلَّقَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ دَعَا بِهِ فِي سَفَرِهِ لَمْ يَتَخَوَّفْ مِنْ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَلا مِنْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَيَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ آفَاتِ اللَّيْلِ وَيَزِيدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي رِزْقِهِ فَلَمَّا تَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلِّمْنِي هَذَا الدُّعَاءَ فِدَاكَ أَبِي وأمي.
فقال: "قُلْ يَا كَبِيرُ كُلِّ كَبِيرٍ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا مَنْ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْبَائِسِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَثِيرِ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَسْأَلُكَ وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَبِمَفَاتِيحِ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَبِأَسْمَائِكَ الثَّمَانِيَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى قَرْنِ الشَّمْسِ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا" وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ أَسِيرٍ بِالدَّيْلَمِ وَكَانَ مُكَبَّلا بِالْحَدِيدِ فَلَمَّا قَالَهَا انْحَلَّتْ وَخَرَجَ بإذن الله تعالى.
عبد الجليل بْن أبي الفرح بْن أبي القاسم اليونسي1 سمع طرفا من صحيح البخاري من أبي بكر بْن كثير.
عَبْد الجليل بْن مُحَمَّد بْن أبي يعلى القزويني سمع بعض الطوالات لأبي الحسن القطان من أبي زيد الواقد بْن الخليل بروايته وفيما سمعه منه أو إجازة له سنة ست وسبعين وأربعمائة حَدِيثُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يعني ابن المختار
__________
1 في الأصل والناصرية: التونس.
(3/135)

ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ.
لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ الْوَحْيُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٍ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: "إِنِّي لا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلا آكُلُ إِلا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ" هذا زيد ابن عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَأَجَازَ لأَبِي يَعْلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْن مُحَمَّد بْن فهد العلاف سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
(3/136)

الاسم السابع
عبد الْجَامِعِ بْنُ حَمْدٍ الْهَرَوِيُّ سَمِعَ السَّيِّدَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ يعلى ابن عَوَضٍ الْهَرَوِيَّ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَلاثٍ وعشرين وخمسمائة أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد الصَّاعِدِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ أَبُو الحسن محمد بن علي المقرىء بِالْكُوفَةِ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمُفَسِّرُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال: "الرطب والماء البارد".
(3/136)

الاسم الثامن
عبد الحميد بْن ربيعة بْن علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد العجلي سمع أباه أبا مضر ربيعة ومما سمعه منه غريب حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله
(3/136)

وَسَلَّمَ لأبي عبيد بروايته عن أبي الحسين مُحَمَّد بْن هارون الزنجاني عن علي بْن عَبْد العزيز عن أبي عبيد وسمع القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ بقزوين سنة تسع وأربعمائة.
عَبْد الحميد بْن سعد بْن هبة اللَّه أَبُو الفضل الساوي كان يعرف شيئا من العربية والحساب والنجوم والفرائض وعمل مختصرات في الحساب وفي أعداد الوفق ورد قزوين ومكث عندي مدة أنشدني:
لا تنكرن كلامي إن مخرجه ... من جرأة اليأس لا من حيرة الأمل
عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز بْن إِسْمَاعِيلَ بْن عَبْدِ الجبار بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن ماك أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الماكي قضى بقزوين مدة عن تمكن ومقدرة وفي ذكر جميل وسمع الحديث من الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء وغيره وكان كافيا كاملا منجيا وبنى المدرسة للمتفقهة وتوفي بأبهر سنة سبع وخمسين وخمسمائة ونقل إلى قزوين ودفن في مدرسته.
عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَاجِّيُّ أَبُو الْفَضْلِ الْقَزْوِينِيُّ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ مُدَّةً وَسَمِعَ بِهَا أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَد بْنَ طَاهِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعيد ابن أَبِي الْخَيْرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وخمسمائة وسمع منه سنة ثلاث وأربعين أبا مُحَمَّدٍ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْخَوَارِزْمِيُّ تُحْفَةَ الزَّائِرِ مِنْ جَمْعِهِ وَفِيهَا أنبا الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ سَعْدُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمِيهَنِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ يُوسُفَ أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
(3/137)

أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: "قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا يَوْمَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ" موسى بْن سهل هو أَبُو عمران الوشاء قَالَ ابن أبي حاتم كتبت عَنْهُ وكتب إلي وهو صدوق ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ هو أَبُو بكر الشافعي وأحمد ابن عَبْد اللَّهِ بْن الحسين أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المحاملي الضبي.
عَبْد الحميد بْن عَبْد القديم بْن أبي الفتوح بْن عمران سمع عمه أبا حامد عَبْد اللَّهِ بْن أبي الفتوح بْن عمران ووالدي وأقرانهما وسمع التصحيف والتحريف لأبي أَحْمَد العسكري من أبي محمد طاهر بْن أحمد النجار سنة ثمان وستين وخمسمائة.
عَبْد الحميد بْن عَبْد القديم بْن مسعود أَبُو سعيد المرزي من المتوسمين بالعلم سمع الحديث وأجاز له عِيسَى بْن يوسف المغربي أن يروى عَنْهُ التجريد لرزين مسعود بسماعه منه. عَبْد الحميد بْن عَبْد الكريم بْن عَبْد الحميد بْن علي بْن أبي الفتح ابن إسماعيل أَبُو شكر الحنفي ويقال أَبُو زرعة كان أحد فقهاء أصحاب الرأي المعتبرين فيما بينهم يعظ ويناظر ويرجع إلى قوله أصحابه في البلد والنواحي وكان إليه إمامة مسجدهم الجامع وسمع الحديث من الأستاذ الشافعي بْن داؤد المقرى وسمع النسطوريات من الأمير الزاهد خمارتاش سنة احدى وخمسمائة وله عقب من أهل الفقه والمعرفة.
عَبْد الحميد بْن محمد بْن علي بْن أبي معاذ القزويني أَبُو الرشيد يعرف بالكبيا كان طبري الأصل تفقه بقزوين ثم بخراسان وسمع بها الحديث
(3/138)

الكثير ولما رجع إلى قزوين أقام بها مدة يذكر ويحصل ثم انتقل إلى الري وسكنها ثم انتقل إلى أذربيجان وتمكن بها وكانت وفاته بها وسمع المؤطا من أبي عثمان العضائدي بإسناده ومسند أبي عوانة من أبي البركات الفراوي والمجتنى لأبي الحسن الدارقطني من عَبْد الوهاب ابن إسماعيل الصيرفي بروايته عن أبي سعيد القشيري عن أبي نصر منصور ابن راش عن المصنف.
أنبا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزِّيَادِيُّ السَّرَخْسِيُّ بِهَا أنبا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الْمُظَفَّرِيُّ أنبا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التَّاجِرُ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم الْقَاضِي حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَفْصٍ الأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ قَالَ يَقُولُ:
"اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَالْحِسَابَ حَقٌّ وَالْقَدَرَ حَقٌّ وَالْمِيزَانَ حَقٌّ وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ وَأَنَّ الإِسْلامَ كَمَا شَرَعْتَ وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إلا أنت الحق المبين جزأ الله محمد عنا خير الجزاء وحي محمد عنا بالإسلام
(3/139)

اللَّهُمَّ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَيَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي إِلَهِي وَإِلَهَ آبَائِي لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي أَقْرُبُ مِنَ الشَّرِّ وَأَتَبَاعَدُ مِنَ الْخَيْرِ وَأَنِّسْنِي فِي قَبْرِي مِنْ وَحْشَتِي وَاجْعَلْ لِي عَهْدًا يَوْمَ أَلْقَاكَ".
ثُمَّ تُوصِي بِحَاجَتِكَ وَتَصْدِيقُ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ مِنَ الْقُرْآنِ: {لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً} هذا عهد الميت ووصيته عَلَى حَقِّ كُلِّ مُسْلِمٍ حَفِظَ هذه الوصية وتعلمها.
(3/140)

الاسم التاسع
عبد الخالق بْن أحمد الشيرازي أَبُو نصر الصوفي في خانقاه سهر هيزه سمع سنة ست وخمسمائة أبا نصر الوفاء بْن الشافعي البزاز المشيعي.
عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الصُّوفِيُّ الْهَرَوِيُّ سَمِعَ أبا الفتح الراشدي في التفسير مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" قَوْلَهُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} الآية.
(3/140)

الاسم العاشر
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَد بْنِ إبراهيم بْن أحمد الخبازي أَبُو القاسم
(3/140)

الصوفي القزويني عن أبي الحسن القطان وأحمد بْن مُحَمَّد بْن رزمة وسمع أبا منصور محمد بْن أحمد القطان وروى عَنْهُ أَبُو سعد السمان وأبو منصور المقومي وغيرهما أنبا الحافظ أَبُو منصور الديلمي عَنْ كِتَاب أَبِي منصور المقومي أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد فِي الْجَامِعِ بِقَزْوِينَ سنة عشر وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ثَنَا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْقُهُسْتَانِيُّ ثَنَا أَبَا عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَا فِيهَا إِلا مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ فِي التَّارِيخِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَدِمَ عَلَيْهِمْ حَاجًّا وَحَدَّثَ عن أبي الحسن القطان وأحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ رُزْمَةَ وَقَالَ: كَتَبْنَا عِنْدَهُ بَعْدَ صُدُورِهِ مِنَ الْحَجِّ سنة تسع وأربعمائة وحدثني أبو عمرو الفقيه المرزي أَنَّ أَهْلَ قَزْوِينَ كَانُوا يُضَعِّفُونَهُ في رويته عن أبي الحسن القطان.
عَبْد الرحمن بْن أَحْمَدَ بْن الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ عَاصِمِ بن بسام ابن كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو سَعِيدٍ الْعَدْلُ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ وَحَدَّثَ أبو نصر حاجي بْن الحسين بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْهُ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنِي الْمُنْذِرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الزَّرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُنَادِي فِي النَّاسِ لا تَصُومُوا هذه الأيام
(3/141)

فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ والأصل المنقول منه إشعار بأن الرجل سمع أو سمع منه بقزوين إن لم يكن قزوينيا.
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَد بْنِ محمد بْن عمر الباغباني الأصبهاني سمع مع أبيه أحمد بْن أبي إسحاق الشحاذي سنة سبع وثمانين وأربعمائة وسمع بقزوين أيضا الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي وَفِيمَا سَمِعَهُ مِنَ الشَّحَّاذِيِّ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ تراب بن عمر وبصر ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غَالِبِ بْنِ سَلامٍ الْكَسْكَلِيُّ حدثني علي ابن الْمَدِينِيِّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَحْدِي وَمَا مَعِي وَمَعَهُ أَحَدٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم: "العجما جبار والمعدن جبار وفي الآكاز الْخُمُسُ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ ابن حرب وغيرهما عن ابن عيينة. عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ حَدَّثَ بِقَزْوِينَ ذَكَرَ أَبُو نصر حاجي بْن الحسين فِي جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد السَّرَخْسِيُّ الْوَاعِظُ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن إبراهيم ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَيَانٍ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: يُسَوِّي صُفُوفَنَا فَخَرَجَ يَوْمًا فَرَأَى رَجُلا خَارِجًا صَدْرُهُ عَنِ الْقَوْمِ فَقَالَ: "لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ ليخالفن الله بين وجوهكم".
(3/142)

عَبْد الرحمن بْن أحمد الصائغ سمع الحديث بقزوين مع حاجي ابن الحسين البزاز سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
عَبْد الرحمن بْن أحمد سمع أبا علي الحسن بْن علي الطوسي.
عَبْد الرحمن بْن أحمد بْن إسماعيل بْن إبراهيم بْن عامر الصابوني أَبُو بكر بْن شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني قَالَ الإمام أبو سعد السمعاني هو سلالة الإمامة والخلف عن أبيه بعد وفاته في نوبة المجالس والحشمة والقبول وحضور المحافل وكان مليح الشمائل حسن المنظر متجملا في اللباس وله القبول التام بين محبي أبيه ثم سعى الشبان في التنزه والتصيد فغير أمره وخرج من نيسابور إلى إصبهان ومنها إلى نواحي فارس ورجع إلى أصبهان ومات بها. سمع أباه وعمه أبا يعلى إسحاق وأبا الحسن محمد بن عبد الملك الفارسي وأبا الفتح ناصر بْن الحسين العمري وغيرهم روى عَنْهُ أَبُو البركات الفراوي وعمر الصغار وغيرهما وقد ورد أَبُو بكر الصابوني هذا قزوين وقرئ عليه الحديث ورأيت على الجزء الأول من العوالي والغرائب والحكايات التي خرجها من مسموعاته أَبُو سعد علي بْن موسى السكرى سماع جماعة منهم الجنيد ومعروف أنبا صالح القرائي بقزوين في المدينة الكبيرة فِي ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة.
أَوَّلُ حَدِيثٍ مِنْ تِلْكَ الْفَوَائِدِ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ شَيْخِ الإِسْلامِ أنبا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَد الْفَقِيهُ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْمَحَامِلِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ ثنا أبو بردة ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ
(3/143)

عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" مَرْوِيٌّ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِيِّ.
فيها أنشدنا السيد أَبُو البركات هبة اللَّه بْن محمد الحسنى أنشدنا السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن علي بْن جعفر بْن إسحاق بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن أبي طالب أنشدني النسابة أَبُو الغنائم عَبْد اللَّهِ بْن الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ابن الحسن بْن عيسى بْن يحيى بْن الحسين بْن زيد بْن علي بْن الحسين بْن علي لأبي العتاهية:
إني رأيت عواقب الدنيا ... فتركت مَا أهوى بما أخشى
فكرت في الدنيا وجدتها ... فإذا جميع جديدها تبلى
ولقد نظرت فلم أجد عملا ... أنجى لصاحبه من التقوى
ولقد مررت على القبور فما ... ميزت بين العبد والمولى
ولد سنة ثلاثين وأربعمائة وتوفى في حدود سنة خمسمائة.
عبد الرحمن بْن الحسن الصوفي القزويني شيخ سياح طاف على سبيل الزيارة كثيرا وخاصة بنواحي الشام وبيت المقدس وجمع
(3/144)

في شرح المزارات وتعريفها جزأ بالفارسية.
عَبْد الرحمن بْن الخضر القزويني أَبُو عمرو روى عن محمد بْن الوزير بْن الحكم الدمشقي وروى عَنْهُ محمد بْن الحسن المالكي وحموية ابن يونس.
عَبْد الرحمن بْن الداعي بْن علي بْن أبي عَبْد الله الفامى أَبُو القاسم القزويني سمع الرياضة لأبي محمد الأبهري من أبي علي الموسيا باذى والغاية لابن مهران من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وكان حافظا للقرآن يتتبع القراآت وكتبها. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ فِي إِمْلاءٍ لَهُ مِنَ الطُّوَالاتِ بِقَزْوِينَ ثَنَا إبراهيم بْنُ نَصْرٍ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ بِهَا سنة ثلاث وسبعين ومائتين ثنا القنبي عَنْ مَالِكٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بن الجراح وهم ثلاثمائة وَأَنَا فِيهِمْ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ.
فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَكَانَ مِزْوَدِي تَمْرٌ قَالَ وَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلا تَمْرَةٌ فَقُلْتُ وَمَا يُغْنِي تَمْرَةٌ فَقَالَ لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ قَالَ ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى البحر فإذا حوت مثل الضرب فأكل منه ذلك الجيش ثمان عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عبيدة
(3/145)

بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلاعِهِ فَنُصِبَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهَا فَلَمْ يُصِبْهُمَا.
عَبْد الرحمن بْن طاهر السيرافي المقرئ سمع أبا إسحاق الشحاذي سنة إحدى عشر وخمسمائة وبقزوين التلخيص لأبي معشر الطبري وروى سنن النسائي عن أبي محمد الدوني.
عَبْد الرحمن بْن عَبْد الإله بْن أحمد الدقاق أَبُو الصقر روى عن أبي مَنْصُورٍ الْقَطَّانِ وَحَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْن الحسين البزاز في فوائده فَقَالَ ثنا أَبُو الصَّقْرِ الدَّقَّاقُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَد بْنِ الْعَبَّاسِ الصَّائِغُ ثنا الزبير بن بكار الذبيرى حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ جَدِّهَا هشام بْن عروة عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخُبْزِ وَالْخَمِيرِ يُقْرِضُهُمَا الْجِيرَانُ فَيَرُدُّوا أَكْثَرَ وَأَقَلَّ فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا بَأْسٌ هَذِهِ مَرَافِقُ بَيْنَ النَّاسِ لا يُرَادُ بِهَا الْفَضْلُ".
عَبْد الرحمن بْن عَبْد الجليل بْن عَبْد الملك أَبُو نصر الفشكلي سمع مسند الشهاب الفضاعى من العراقي بْن الحسن بْن العراقي المعسلي بقراءة أبي الحسن الكاتب سنة ست وعشرين وخمسمائة.
عبد الرحمن بْن عَبْد الكافي بْن شعبويه القزويني فقيه شروطي كان يلازم المسجد الجامع ويكتب الوثائق وتفقه على الإمام أسعد ابن أحمد الزاكاني وغيره وسمع أبا الخير أحمد بْن إسماعيل يروى في بعض أماليه عن زاهر الشحامي عن أبي بكر البيقهي قال ثنا
(3/146)

أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة ثنا سماك ابن حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "نَضَّرَ اللَّهُ رَجُلا سَمِعَ مِنَّا كَلِمَةً فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ" توفي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللَّه بْن سعد أَبُو محمد بْن أبي عَبْد الرحمن الرازي الدشتكي المقرئ سكن الري وهو مروزي الأصل روى عن إبراهيم بْن طهمان وأبي سنان الشيباني وزهير بْن معاوية وعمر بْن أبي قيس وعيسى بْن الضحاك روى عَنْهُ محمد بْن بكير الحضرمي ومحمد ابن عمرو زنيج1 وحجاج بْن حمزة وحدث الخليل الحافظ عن محمد ابن علي ثنا ميسرة بْن علي ثنا سهل بْن ساعد ثنا عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ ثنا عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللَّه. ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عَبْد الرحمن بْن يزيد عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كنا نتحدث أن علي بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من أفضل أهل المدينة وقد ورد عَبْد الرحمن قزوين وحكينا في مقدمة الكتاب عن علي بْن خلف المقرئ أنه قَالَ كُنَّا بِقَزْوِينَ فِي مَسْجِدِ التوث ومعنا عَبْد الرحمن الدشتكي مرابطين.
عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَّائِيُّ سَمِعَ الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ سَنَةَ سبع وثمانين وأربعمائة يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّهْلَكِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ ببسطام ثنا أبو بكر الخيري ثنا أبو العباس
__________
1 في النسخ جاء زنيع وزنيح ويمكن أن يكون رميح.
(3/147)

الأَصَمُّ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه أن رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ".
عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللَّه الطرائفي سمع أبا عمر بْن مهدي البغدادي بقزوين.
عَبْد الرحمن بْن عَبْد الملك بْن علي أبو هاشم الأسدابادى سمع أبا الفرج محمد بْن الحسن الطيبي سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة سورة سبأ إلى آخر سورة الزمر من تفسير مقاتل بْن سليمان.
عَبْد الرحمن بْن عَبْد الوارث بْن عَبْد الرحمن أَبُو النجيب الخليلي تفقه مدة وكان يعرف شيئا من الحساب والاستيفاء وسمع فضائل شهر رمضان جمع والدي رحمة اللَّه منه سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
عَبْد الرحمن بْن عَبْد الوهاب الطريف سمع تاريخ أحمد بْن حنبل ابن أَحْمَد بْن الحسن بْن ماجة ومن أحمد بْن محمد بْن ميمون بروايتهما عن علي بْن أبي طاهر عن أبي بكر الأثرم عن أَحْمَد بْن حنبل
عَبْد الرحمن بْن عبدوس سمع في القراآت لأبي حاتم السجستاني أبا علي الطوسي "كيف ننشرها" بالرا وضم النون ابن عباس واختلف عَنْهُ والأعرج وأبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو والأعمش والحسن واختلف عنهما وقرئ ينشزها بالزاي وفتح النون وقرىء بالزاي المعجمة. وضم النون ويروى عن النخعي والأعمش "ننشز" بالزاي وفتح النون
(3/148)

قَالَ أَبُو حاتم ليس هذا بشيء ولا يجوز فتح النون يقال نشز الشيء وأنشزنه أنا ويقال نشزت المرأة ونشصت ونشزت ثنية الرجل ونشصت لغتان وروى عن ابن عباس ننشزها بالزاي قَالَ أَبُو حاتم: وكذلك روى في مصحف أبي مريم الحنفي قاضي عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه على البصرة.
عَبْد الرحمن بْن علي بن الشافعي بن داؤد التميمي أَبُو حامد سمع السيد أبا حرب الهمداني ومحمد بْن آدم الغزونوى سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
عَبْد الرحمن بْن علي بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن الحسين أَبُو الْقَاسِمِ الْبَيْهَقِيُّ سِبْطُ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ وَرَدَ قَزْوِينَ وَسَمِعَ بِهَا وَسَمِعَ مِنْهُ سَنَةَ إحدى وأربعين وخسمائة سمع عطاء اللَّه بْن علي بْنِ مَلْكَوَيْهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ عَبْدٍ الغافر الفارسي أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الدَّقَّاقِيَّةُ أنبا السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ أنبا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرَفِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ ثَنَا أَبُو جَابِرٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جحادة عن الحر بن الصباح عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرَةٍ فَقَالَ لَنَا: "اسْتَغْفِرُوا فَاسْتَغْفَرْنَا" فَقَالَ: "أَتِمُّوهَا سَبْعِينَ مَرَّةً" فَأَتْمَمْنَا سَبْعِينَ مَرَّةً فَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً إِلا غَفَرَ اللَّهُ له سبعمائة ذَنْبٍ وَقَدْ خَابَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ عَمِلَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أكثر من سبعمائة ذَنْبٍ" وسمع منه كتاب الدعوات جمع جده الإمام أحمد بْن الحسين
(3/149)

البيقهي برواتيه عن أصلي عَبْد الحميد بْن محمد الخوارى عن المصنف.
عبد الرحمن بْن علي سمع أحمد بْن الحسن بْن ماجه وأحمد بْن محمد بْن ميمون وعَبْد الرحمن بْن عمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن ممجة التميمي أَبُو سعد ورد قزوين وسمع بها من مُحَمَّد بْن إسحاق بْن محمد الكيساني وعلي ابن أحمد بْن صالح وَفِيمَا سَمِعَ مِنَ ابْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الدَّشْتَكِيُّ ثَنَا شُحَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِهَا ثَنَا سُلْيَمَانُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ وَسَطَ قَوْمٍ صَالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِجَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الْحَيُّ بِجَارِ السُّوءِ".
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّسَّاجِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْمُنْذِرِ أَخُو أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتَّاحِ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا طَلْحَةَ القاسم بْن أبي المنذر في الطُّوَالاتِ لأَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ ثنا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قدمنا من عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا دَخَلَ الطَّوَافَ وَقَفَ عِنْدَ الْحَجَرِ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ قَالَ ثُمَّ قَبَّلَهُ وَمَضَى فِي الطَّوَافِ.
فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ قَالَ بِمَ قُلْتَ ذَاكَ قَالَ قُلْتُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَأَيْنَ ذَلِكَ الْكِتَابُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} لما
(3/150)

لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ فَقَرَّرَهُمْ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَهُمْ عَبِيدُهُ فَكَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ.
فَكَانَ هَذَا الْحَجَرُ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ قَالَ: فَافْتَحْ فَفَتَحَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعَ فَقَالَ أَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا حَسَنٍ وكان بسماعه من أبي طلحة سنة ثمان وأربعمائة وقبيلها وبعيدها.
عبد الرحمن بْن الفرخان سمع محمد بْن الحجاج البزاز مع أبي الحسن القطان وسمع منه كتاب تنزيل القرآن لعطاء الخراساني من علي بْن أبي طاهر سنة تسع وثمانين ومائتين. عَبْد الرحمن بْن أبي الفوارس بْن أبي بكر بْن جعفر أَبُو الحارث الزاكاني تفقه مدة على والدي رحمه اللَّه وسمع منه فضائل شهر رمضان من جمعة سنة خمس وخمسين وخمسمائة. عَبْد الرحمن بْن الفضل بْن إسماعيل بْن عَبْد الجبار بْن ماك سمع الأستاذ الشافعي بْن داؤد المقرىء
عَبْد الرحمن بْن قدامة الدقاق القزويني روى عن جعفر بْن نمير بسماعه منه مرتين مرة سنة ثلاث عشر وثلاثمائة وأخرى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة تفسير هشام بْن عَبْد اللَّهِ الرازي عن محمد بْن مروان عن الكلبي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما برواية جعفر بْن نمير عن مُحَمَّد بْن يوسف الفراء عن هشام
(3/151)

عَبْد الرحمن بْن القاسم التميمي سمع الحديث بقراءة علي بْن ثابت البغدادي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَاسُوَيْهِ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَد بْن صالح سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة حديثه عن مُحَمَّد بْن عبد بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المرء تركه مالا يَعْنِيهِ".
عَبْد الرحمن بْن محمد بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن فضالة النيسابوري أَبُو علي الصيرفي ممن طاف في الطلب العلم والحديث ودخل قزوين وسمع بها من مُحَمَّد بْن سليمان بْن يزيد الدلال والحسين بْن حلبس وروى عن أبي الفضل بْن حمدويه وأبي عمرو بْن حمدان وأبي حفص ابن شاهين وغيره وحدث عَنْهُ أَبُو سعد السمان في مشيخته قَالَ ثنا إسماعيل ابن مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم مُؤَدِّبٌ بِبُخَارَا ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَد بْنِ خَلَفٍ الْحَافِظُ ثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارٌ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّمَا مُؤْمِنٍ لَقِيَ مُؤْمِنًا فَصَافَحَهُ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا" قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَد الْحَافِظُ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بُخَارَا مَا كَتَبْنَاهُ إِلا عَنْ نَصْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَذَكَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ فُضَالَةَ فِي جُزْءٍ خَرَّجَهُ فِي فَضْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنبا أَبُو سُلَيْمَانَ ابن زَيْدٍ الدَّلالُ بِقَزْوِينَ ثنا أَبُو بَكْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقُرَشِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الهاشمي صاحب
(3/152)

الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُوافِقِ سَيْفُ بْنُ رَجَاءٍ قَاضِي وَاسِطَ.
سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْكُوفَةَ وَنَزَلَ النَّخَعَ رَأَيْتُهُ مِرَارًا وروى عن عَبْد الرحمن هذا أَبُو بكر الخطيب الحافظ في الزهد والرقائق من جمعه قَالَ: أخبرنا محمد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ سمعت أبا عَبْد اللَّهِ القرشي يقول كان جار شاب أديب وكان يهوى غلاما أديبا فنظر يوما إلى ملاقات شعر بيض في عارضيه فوقع شئ له من الحق فهجر الغلام وقلاه فلما نظر الغلام إلى هجره كتب إليه:
مالي جفيت وكنت لا أجفى ... ودلائل الهجر أن لا يخفى
وأراك تشربني فتمر جنبي ... ولقد عهدتك شاربي صرفا
قَالَ: فقلب الرقعة وكتب على ظهرها.
أتصاب مع الشمط ... سمتني خطة شطط
آثارهن بما جنيت ... فذرني من الغلط
قد رأينا أبا الخلا ... ثق في زلة هبط
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إدريس بْن المنذر الحنظلي أَبُو محمد
(3/153)

بْن أبي حاتم الرازي من كبار الدنيا علما وورعا قَالَ الخليل الحافظ كان بحرا في معرفة الحديث صحيحه وسقيمه والرجال قويهم وضعيفهم.
كان يعد من الإبدال سمعت أحمد بْن محمد بْن الحسين يحكي عن علي بْن الحسين الدرشتيني أن أبا حاتم كان يعرف اسم اللَّه الأعظم فظهر بابنه عبد الرحمان علة فاجتهد أن لا يدعو له بذلك الاسم لأنه كان قد عهد أن لا يدعو به لشيء من الدنيا.
فلما اشتدت به العلة وعلت عليه الحزن دعا له بذلك الاسم فشفاه اللَّه تعالى ثم رأى أَبُو حاتم في منامه أن قد استجيب دعاؤك لكن لا يعقب ابنك لأنك دعوت به للدنيا وقد ذكر أن الأبدال لا يولدهم.
وصف الحافظ إسماعيل بْن محمد الأصبهاني الإمام أبا محمد فقال تربي بالمذاكرات مع أبيه وأبي زرعة كانا يزقانه كما يزق الفرخ الصغير ويعنيان به ورحل مع أبيه فأدرك ثقات الشيوخ بالحجاز والعراق والثغور وعرف الصحيح من السقيم
ثم كانت رحلة الثانية بنفسه بعد تمكن معرفته وعن عَبْد الرحمان قَالَ ساعدتني الدولة في كل شيء حتى خرجت مع أبي سنة خمس خمسين ومائتين من المدينة نريد الحج ولم أبلغ فلما أن أشرفنا ذو الحليفة احتملت تلك الليلة فحكيت ذلك لأبي فسر بذلك
قَالَ: الحمد لله أدركت حجة الإسلام وفي هذه السنة سمع عَبْد الرحمان بْن المقرئ حديثه عن سفيان ومشايخ مكة والواردين عليها وسمع بالكوفة أبا سعيد الأشج وهارون بْن إسحاق وببغداد
(3/154)

الحسن بْن عرفة وحميد بْن الربيع وبمصر المزني ويونس بْن عَبْد الأعلى.
ارتحل إلى أصفهان وقزوين وجمع وصنف الكثير حتى وقعت ترجمة مصنفاته الكبار والصغار في أوراق قَالَ الخليل الحافظ سمعت القاسم بْن علقمة يقول سمعت ابن أبي حاتم يقول ولدت سنة أربعين ومائتين وتوفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
عبد الرحمان بْن محمد بْن خروماه أَبُو سعيد القزويني من المشهورين قَالَ الخليل كان على مذهب أهل الكوفة سمع محمد بْن أيوب بالري وسهل بْن سعد والحسن بْن أيوب بقزوين وفي تاريخ الحافظ أبي بكر الخطيب أنه ورد بغداد وحدث بها عن يحى بْن عبدك وعلي بْن أبي طاهر القزوينين.
روى عَنْهُ محمد بْن المظفر وأبو القاسم بْن الثلاج ذكر أنه يسمع منه سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
عبد الرحمان بْن محمد بْن سعيد القزويني أَبُو سعيد المعروف بسيكه سمع أبا مسلم الكجي ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي قَالَ الخليل الحافظ وكان قديم الموت نازل الإسناد في وقته حدثنا عَنْهُ جماعة وزعموا أنه قد انقطع نسله.
عبد الرحمان بْن محمد بْن سادان سمع أبا بكر اللحياني الرازي بقزوين مع أبي الحسن القطان
عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرحمان بْن القاسم بْن مُحَمَّد بْن القاسم
(3/155)

ابن الحسن بْن زيد بْن الحسن بْن علي بْن أبي طالب أَبُو القاسم العلوي الكوفي شريف حدث بقزوين سنة عشر وثلاثمائة وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ.
فِيمَا رَوَى مِنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ بَحْرٍ الْفَارِسِيِّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى النَّقَّارُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ عَدَّهُنَّ فِي يَدِي.
قَالَ يَحْيَى عَدَّهُنَّ فِي يَدِي أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ عَدَّهُنَّ فِي يَدِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ عَدَّهُنَّ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ.
عَدَّهُنَّ فِي يَدِي جِبْرَئِيلُ عليه السلام فقال جبرائيل هَكَذَا أُنْزِلْتُ بِهِنَّ مِنْ رَبِّ العزة تبارك وتعالى:
اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتُ عَلَى إبراهيم وَآلِ إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إبراهيم وَآلِ إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ محمد كما تحنت عَلَى إبراهيم وَآلِ إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إبراهيم وَآلِ إبراهيم إِنَّكَ حميد مجيد. عبد الرحمان بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرحيم أَبُو بكر سمع أبا يعقوب يوسف بْن عَبْد الرحيم بْن الشافعي الرعوي سنة تسع وستين وخمسمائة.
(3/156)

عبد الرحمان بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بْن الحسن بْن علي بْن إبراهيم الكرجي فاضل حاذق عارف بالعربية والفقه والتواريخ والأشعار وغيرها تفقه بقزوين وببغداد وسمع بها الحديث وممن سمع بقزوين السيد أَبُو الحرب الهمداني.
سمع الأكثر من مسند سفيان بْن عيينة وهو معلوم مضبوط من السيد عَلِيُّ بْنُ يَعْلَى بْنِ عَوَضٍ العلوي الهروي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بروايته عن محمد بْن علي العميري عن علي بْن أبي طالب الخوارزمي عن أبي علي الرفا عن بشر بْن موسى عن الحميدي عن سفيان وقد سمعته منه.
سمع ببغداد قاضي المارستان وغيره وأجاز له جماعة من أئمة وكانت له طريقة في التذكر جيدة وجمع فيها جموعا وله مجالس إملاء أملأها سنة ثمان ثما وخمسين وخمسمائة في المسجد الجامع منها هذا المجلس
أنبا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ بِالإِجَازَةِ أنبا أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ فِي حَدِيثٍ: "وَإِنَّكَ لا تَزَالُ مُصَلِّيًا قَانِتًا مَا ذَكَرْتَ اللَّهَ تَعَالَى قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ فِي سُوقِكَ أَوْ فِي نَادِيكَ أَوْ حَيْثُ مَا كُنْتَ".
الشرح: الصلوة معروفة والقنوت يفسر مرة بالقرآن ومرة
(3/157)

بالقيام وسئل رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الله عن أفضل الصلوة فقال: "طول القنوت" فسر بالقيام وفسر بالقراءة وفائدة الحديث أن تعلم أن المقصود من جملة العبادات ذكر اللَّه تعالى.
قَالَ اللَّه تعالى في الصلاة: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} أي ليكون ذاكرا لي وقال في الصوم {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} فبين أن من مقاصد الصوم ذكر اللَّه تعالى وقال في باب الحج {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} وقال عند ذكر القرائتين والأعياد {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ} وسئل النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم أي المسجد خير يعني أهل المسجد فقال: "أكثرهم ذكر اللَّه تعالى" فبان بهذا الوجه أن المقصود من جميع العبادات الأخذ بزمام العباد بها إلى ذكر اللَّه تعالى ولهذا المعنى جعل رسول اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي هذا الحديث ذاكر اللَّه تعالى مصليا قانتا لأنه فائز بما هو المقصود من الصلاة.
ثم قَالَ حيث مَا كنت تشير مع مَا ذكرنا إلى أن الاعتبار بحال سكان البقاع أن مكة أشرف البقاع ثم كان أهلها في الصدر الأول شر أهل البقاع قَالَ تعالى فيهم: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} ويحكى أن قابيل الذي كان شر أولاد آدم ولد في الجنة وشيث الذي كان خير أولاده ولد في الدنيا واعلم أن ذكر اللَّه تعالى خفيف المحمل والمؤنة شريف البركة والمعونة وهو الغنيمة الباردة التي يتحف ولا يتعب ينفر الشيطان خطوة منه ويجرد ذكر الرحمن لفظه منه.
(3/158)

قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ} قَالَ المشائخ لو قَالَ لك أذكرني ألف ألف مرة لآمر بعض مكائكتي أن يذكرك عندي بخير لكنت حقيقا أن تشق على هذه المنحة حبيبك فكيف وهو يقول أذكرني مرة ذكرا يطرأ ويزول أذكرك ذكر إلا يتناهى خيره ولا ينقطع فائدته وهذا من اللَّه تعالى عون للضعيف وتربية لتحضة العَبْد المحب بالمحبة والتشريف فإن من شرائط المحبة والاختيار استكثار القليل من الحبيب المختار وينشد في هذا المعنى:
ربما قصر الصديق المقل ... عن حقوق بهين لا يستقل
أرخ سترا على حقارة بري ... هتك ستر الحبيب ليس بحل
هذا معظم المجلس وكان له رحمه اللَّه مع الفضل والشرف تروة ويسار وبني المدرسة وتنوق بها في بنائها وتوفي سنة.... وتسعين وخمسمائة.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الكريم بْن الفضل أَبُو حامد الرافعي أخي الذي كان ظهري وطرفا من العمر مشيري وسميري تفقه في مبدأ أمره على الوالد رحمه اللَّه تعالى وسمع منه الحديث ومن غيره من شيوخ البلد ثم قطعه الوالد إلي فكنت إلى تأديبه وتعليمه وكان يلازمني سفرا وحضرا إلى أن توجه وناظر وحصل له في الفقه النظر
(3/159)

الدقيق والإلزامات القوية والفروق اللطيفة والاستفراقات المحتاج إليها.
كان يخوض في علوم العربية وغيرها بحثا وجمعا وتحصيلا واعتنى بحفظ الوسيط في المذهب للإمام أبي حامد الغزالي رحمه اللَّه فكنت ألقى عليه لوظيفة اليوم ورقتين إلى ثلاث نظرا أو عن ظهر القلب فيحفظ ويضبط في الحال وكان معظم أنسه بالتكرار ومطالعة الكتب وإدمان النظر فيها واشتغال على بغيته بالخلوة وقل مَا كان يخالط الناس فكأنه أثر ذلك في دماغه وأفضى الأمر به إلى بعض الاختلال في أقواله وأفعاله.
كتب إلي بذلك وأنا حينئذ بالري فبادرت إليه واطلعت على الحال وصعب علي مَا ألفيته فاستصحبته معي ولم آل جهدا في المعالجة وترتيب الطيب والمتعهد والسعي في استصلاحه بما قدرت عليه ولكنه لم ينجح فيه {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً} وبقي على ذلك الاختلال ثلاثا وعشرين سنة فصاعدا وكانت أحواله يختلف فيها سكونا وهيجانا وقوة وضعفا ونحافة وعيالة وزهادة ورغبة إلا أنه كان ينتظف.
كان رحمه اللَّه زمان استقامته حييا رفيقا متعبدا جميل السيرة ولو قلت أنه لم يرتكب كبيرة مدة عمره لم أتخط الصدق والمدة التي كان مكلفا فيها وهي مَا بين زمان الصغر وزمان الاختلال لا تطول ثم اعترته بالآخرة أسقام لقي فيها أشهر أو ظهر في خلالها بندقة قروح أنحلته وانتقل إلى جوار رحمة اللَّه مطهرا مكفرا سحر يوم الخميس السادس عشر
(3/160)

من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشر وستمائة وكانت ولادته في شوال سنة ستين وخمسمائة وقلت فيه على مَا لي من التفجع والتورع:
إن المنايا صائبات السهام ... وليست الدنيا بدار المقام
والناس فيها شرع كلهم ... فالملك الأصيد مثل الطغام
والغمر والنحرير فيها سوى ... وذو التقى يشبه رب العرام
هذا أخي في حسن أحواله ... صار حليفا لنطون الرغام
فقلت لما جاءني نعيه ... وفاضت العينان صمي صمام
شمر في التحصيل عن ساقه ... فصار في الفقه الإمام التمام
ثم انبرى ينصح أقرانه ... يزجر عن محتبليات الآثام
ثم عرته حالة أحدثت ... له عن الناس اختيار انصرام
فلم يقل عشرين عاما لهم ... شيئا ولا واصل باء بلام
(3/161)

ثم ابتلاه الله سبحانه ... بمرمضاة من فنون السقام
فحار رب الطب في شانه ... وجاوز الطبي لعمري الحزام
وبان أن قد بان عن أهله ... وأنه يدعي لدار السلام
مضى ولم يحلل سراويله ... مبتغيا حلا ولا في حرام
لم يتكدر بأذى بل صفت ... أيامه الغر كحب الغمام
مَا دامت الأيام لابني أب ... إلا الذي استثنوا من ابني شمام
والدهر مَا فيه إذا زرته ... إلا كلام يعتريها كلام
يروي أن سيبويه احتضر ورأسه في حجر أخيه فغلب البكاء أخاه وقطرت من دموعه قطرات على خد سيبويه فأفاق من غشيته وقال:
أخيين كنا فرق الدهر بيننا ... إلى الأمد الأقصى ومن يأمن الدهرا
هذا وقد بعد أخي الآخر الأعز أَبُو الفضائل محمد بن محمد بن
(3/162)

عَبْد الكريم الرافعي وخرج عن الوطن لخمس وعشرين فصاعدا وفاتني التمتع بلقياه ورياه والاستعانة به في الأبواب العلمية وغيرها والفرقة فرقتان فرقة بالموت وفرقة في الحياة وقد تعد الثانية أصعب من الأولى لأنها في مظنة التلاقي والمعالجة صبرنا اللَّه على مَا ينوب وجعلنا ممن ينيب إليه ويتوب ورحم الذي درج ويسر الإياب للذي خرج.
عَبْد الرحمن بْن محمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حمدان الشعراني أَبُو الحسن قزويني أو ورد قزوين وسمع أبا الحسن القطان روى عَنْهُ حاجي بْن الحسين أَبُو نصر.
عَبْد الرحمن بْن محمد بْن علكويه أَبُو بكر القاضي ذكر الكياشيرويه بْن شهردار فِي طبقات أهل همدان أنه كان قاضي بخارا وأن أصله من أبهر وأنه روى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ومحمد بْن الجهم ومحمد بْن يونس الكديمي وإن صالح بْن أحمد يعني الكوملاباذي قَالَ كتبنا عَنْهُ ولم يكن بصدوق وأنه قَالَ قدمت قزوين بعد خروج أبي بكر من عندنا وهو بها لا يلتفت إليه لأنه كان بها أهل العلم.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نِزَارٍ أَبُو سَعِيدٍ الْبَزَّازِيُّ سَمِعَ أَبَا عُمَرَ سَعِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الهمداني فِي تفسير بكر بْن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً} يُرِيدُ بِالْمُؤْمِنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَبِالْفَاسِقِ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي معيط لا يستوون.
(3/163)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف بْن أبي الليث أَبُو سعيد التميمي كان إمام الجامع وخطيبها وسمع بقزوين إبراهيم الشهرزوي والحسن الحافظ وله في الفقه والقراءات شأن كبير أدركته وأنا صغير مات سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
عَبْد الرحمن بْن يوسف الشمكوري أَبُو بكر سمع بِقَزْوِينَ الإمام أحمد بْن إسماعيل سنة ثمانين وخمسمائة.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف سمع أبا علي الحسن بْن علي الطوسي.
عَبْد الرحمن بْن المعالي بْن منصور الواريني أَبُو مسلم القزويني من أهل العلم والإيقان علق بقزوين أصول الفقه والخلاف على أبي بكر محمد بْن محمد المرندي وببغداد على الكيا الإمام أبي الحسن علي بْن محمد الطبري وسمع صحيح البخاري ببغداد سنة سبع وخمسمائة من الشريف أبي طالب الحسين بْن محمد الزينبي بروايته عن كريمة المروزية عن أبي الهيثم الكشميهني.
سمع تفسير الثعلبي من السيد ذي الفقار بْن مُحَمَّد بْن معَبْد الضرير الحسني القزويني في سنة اثنتي عشرة وثلاث عشرة وخمسمائة وروى عَنْهُ والدي وابنه محمد بْن عَبْد الرحمن وأقرانهم رحمهم اللَّه تعالى ورأيت بخطه أنشد الرئيس أَبُو المكارم عَبْد الوارث بْن محمد الأسدي الأبهري لابن الرومي في المفضل بْن سلمة:
إن المعلم كيف كان معلم ... ولوا بتسنى فوق السماء بناء
(3/164)

لو كان علم ساعة من عمره ... أو كان علم آدم الأسماء
أيضا أنشدني بعضهم لأبي العلاء المعري وهو من جملة مَا يتكلم بسببه فيه.
جائز أن يكون آدم هذا ... قبله آدم على إثر آدم
وبصير الأقوام مثلي أعمى ... فهلموا في جندين نتصادم
توفي أَبُو مسلم سنة اثنتين وخمسمائة في المحرم.
عَبْد الرحمن بْن مهدي بْن أبي المعالي القرائي فقيه من قبيلته تفقه على فخر الإسلام ملكداد بْن علي وسمع الحديث منه ومن أقرانه.
عَبْد الرحمن بْن مهدي بْن هبة اللَّه الخليلي سمع مع أبيه بعض الطوالات لأبي الحسن القطان من أبي زيد الواقد بْن الخليل الخليلي.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن نصر بْن عَبْدِ الجبار الْقُرَّائِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيل سَمِعَ أَبَاهُ قَالَ ثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَتْحُ الْعُشَارِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَلافُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وثلاثمائة ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا قِلابَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ حَدَّثَهُ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ حلف على ملة غير الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لا يملكه".
(3/165)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ وَالِدُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيِّ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ حَدَّثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيِّ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا وَالِدِي أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ شَيْءٌ أَسْرَعَ عُقُوبَةً مِنْ بَغْيٍ"
(3/166)

الاسم الحادي عشر
عَبْد الرحيم بْن إبراهيم بْن يوسف أَبُو إسحاق الهشجردي الخطيب فقيه سمع أبا سليمان الزبيري بقراءة والدي رحمهما اللَّه في الجامع بقزوين سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وفيما سمع حديثه عن إسماعيل بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْقُومَسَانِيِّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حمير الخيارجي ثنا أَبُو الحسن الفارسي ثنا أَبُو سعد المطوعي العلاف قَالَ كتب إلي أَبُو حاتم السجستاني أن محمد بْن أبي علي الحلاذي حدثهم ثنا محمد بْن موسى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ يقطين عن علي بْن يقطين.
قَالَ كنت عند أمير المؤمنين المهدي ذات ليلة نسهر إذ ذهب به النوم فما مكث طويلا حتى فرغ وقام من مجلسه وبقي يبكي حتى علا انتحابه فقمت من فراشي ووقفت بإزائه مساعة لا أدري مَا أقول فقلت يا أمير المؤمنين جعلني اللَّه فداك قد بلغ بنا مَا ترى من بكائك فان كان
(3/166)

أمره الذي أبكاك من الأمور التي يجوز لمثلي أن يطلع عليها فلعله يكون عندي فيها بعض الفرج فقال يا علي ويحك بينا أنا نائم من فراشي إذ أتاني آت في منامي فقال: عجبت لضحك المرء والموت خلفه
عجبت لضحك المرأ والموت خلفه
... وللمشتري دنياه بالدين أعجب
وأعجب من هذين باع دينه ... بدنيا سواه فهو من دين أعجب
عَبْد الرحيم بْن الخليل الصرامي فقيه معروف متورع سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد والسيد أبا الفتوح الزيني وسمع ناصر بن محمد الأسفرائي سنة اثنتين وخمسمائة وصية عَلَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بروايته عن نصر المقدسي عن أبي صخر وَفِيمَا سَمِعَ الأُسْتَاذَ الشَّافِعِيَّ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي بَدْرٍ النهاوندي أنبا أبو الفضل ابن أَبِي الْمُظَفَّرِ الْقُرَّائِيُّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي عَمْرٍو.
أنبا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ سَتَرَ عَلَى أَخِيهِ عورة فكأنما أحيا مودة" توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة.
عبد الرحمن بْن الشافعي بْن محمد بْن إدريس بْن شبابه أَبُو المحاسن الرعوي القزويني شيخ معمر سمع أبا بكر الشافعي بْن محمد تفسير مقاتل بْن سليمان سنة تسع وأربعين وأربعمائة بروايته عن أبي طلحة الخطيب
(3/167)

عن أبي الحسن القطان وسمع أبا عَبْد اللَّهِ حمد بْن محمد بْن الزبيري قاضي آمل وأباه محمد الحسن بْن محمد بْن كاكا الأبهري وَفِيمَا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الرَّاشِدِيِّ أنبا الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَدَّادِيُّ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ شِهَابٍ الطَّرَسُوسِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ عِيسَى الْمَازِنِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَا بَرَّ وَالِدَيْهِ مَنْ قَالَ لابْنِهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَمَا بَرَّ وَالِدَيْهِ مَنْ لَمْ يَقْطَعْ لِسَانَ الشَّاعِرِ عَنْهُمَا". وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أنبا أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الشَّافِعِيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وخمسمائة بِقَزْوِينَ أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وأربعمائة أنبأ أبو بكر أَحْمَد بْن الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ هِلالٍ الْعَامِرِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفِهْرِيُّ وَحَرْمَلَةُ قَالا ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ مَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِكَ يَا ابْنَ الخطاب وبابنتك فنزل جبرائيل عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ ولد سنة ثمان وخمسين
(3/168)

وأربعمائة في شهر ربيع الآخر حكاه عَنْهُ الإمام أحمد بْن إسماعيل وعلى بن عبيد االله بْن بابويه وأجاز للإمام أحمد بْن إسماعيل سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وهو مستلق على فراشه لكبر سنه.
عَبْد الرحيم بْن عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد الملك بْن طلحة أَبُو نصر بْن أبي القاسم القشيري الإمام بْن الإمام ذكر الإمام أَبُو الحسن الفارسي أن أبا نصر كان أشبه الناس بأبيه خلقه كأنه شق منه شقا رباه أحسن تربية وزقه العربية في صباه زقا حتى برع فيها وكمل في النظم والنثر فحاز فيهما قصب السبق وكان يبث السحر بأقلامه على الرق استوفى الحظ الأوفى من علم الأصول والتفسير ورزق سرعة في الكتابة حتى كان يكتب كل يوم طاقات لا تلحقه فيه مشقة.
حصل أنواعا من العلوم الدقيقة والحساب الذي يحتاج إليه في الشريعة ولما توفي أبوه انتقل إلى مجلس إمام الحرمين وواظب على درسه وصحبه ليلا ونهارا حتى حصل طريقته في المذهب والخلاف: وجدد الأصول عليه وكان الإمام يعتد به ويستفرغ أكثر اليوم معه ويستفيد منه بعض مسائل الفرائض والدور والوصايا ولما فرغ من تحصيل الفقه تأهب للخروج إلى الحج وعقد المجلس له ببغداد وحصل له من البقول مالم يعهد لأحد مثله. حضر مجلسه الخواص ولازم الأئمة منبره كالإمام الشيرازي أبي إسحاق فقيه العراق وخرج إلى الحج وعاد والقبول غض وزائد على مَا كان وخرج من قابل إلى الحج في أكمل حرمة مع أمير الحاج
(3/169)

وعاد والقبول بحاله وكاد يؤدي والتعصب له إلى الفتنة فبعث نظام الملك الوزير يستحضره من بغداد وبقي أهل بغداد بعد مَا فارقهم عطاشا إليه منهم من لم يفطر سنين ومنهم من لم يحضر مجلس تذكير قط.
أشار الصاحب الوزير إليه بالخروج إلى خراسان ووصله بصلات سنية ودخل قزوين ولقي بها القبول التام وحصل من أهلها على ألف دينار وكان أكثر صفوه في آخر أيامه إلى رواية الحديث ومصنفاته في التفسير والأصول والفقه مهذبة متداولة كثيرة الفائدة. سمع صحيح البخاري من أبي عثمان العبار عن أبي علي محمد بْن عمر الشبوي عن الفربري وصحيح مسلم عن عبد الغافر الفارسي باسناده وغريب الحديث للخطابي عن الفارسي عَنْهُ ومسند أبي عوانة ومسند الطيالسي أبي داؤد عن أبيه عن الأستاذ أبي بكر بْن فورك عن ابن خرزاد الأهوازي عن يونس بْن حبيب عَنْهُ ومصنفات والده عَنْهُ وكتب إليه هبة اللَّه بْن الحسن الكاتب القزويني مع جزء من شعره وكان قد استدعاه في أبيات قبل هذه:
ألا أيها الشيخ الإمام الذي له ... سماء على زهر النجوم لها شهب
ويا من به أضحت قشير وفضله ... وكل الورى قشيروهم فيهم لب
هنيئا لروض المكرمات فإنه ... يحب به من سحب الغامة غرب
(3/170)

فيا أيها الشيخ الإمام ومن غدا ... لشعب الحقوق من رعايته رأب
تعاطيت مما قد أتيت كبيرة ... ومثلك من يعفو وإن عظم الذنب
وهل عاقل يهدي إلى البحر قطرة ... ويرضى بأن يهدي إلى اليمن العصب
على أن هذا الذنب بني وبينه ... وليس على المأمور من أمر عتب
بقيت لنا في رفعة فرقدية ... سليما من الآفات أو برد الضب
قَالَ الإمام أَبُو الحسن الفارسي توفي أَبُو نصر عديم النضير في جمادى الآخرة سنة أربع عشر وخمسمائة.
عَبْد الرحيم بْن عطا بْن أحمد الديلمي أَبُو البقاء القزويني فقيه سمع الأئمة أبا بكر مُحَمَّدَ بْنَ خَلِيفَةَ الصَّائِغِيَّ سَنَةَ تسع وأربعين وخمسمائة وأبا محمد النجار لهذا التاريخ وأبا الفضل الكرجي سنة خمسين وعطاء اللَّه بْن علي بْن بلكويه بأبهر سنة سبع وخمسين وخمسمائة وأجاز له عَبْد الأول والحسن الرسمي وعَبْد الجليل المعروف بكوتاه وأبو الخير الباغبان المسموعات والمنقولات سنة اثنتين وخمسين.
عَبْد الرحيم بْن محمد بْن أحمد الخضري أَبُو الفتح سمع أبا الحسن مُحَمَّد بْن أبي بكر الاسفرائني سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
(3/171)

عَبْد الرحيم بْن مسعود أَبُو الفضائل القرائي أجاز له جماعة من أئمة خراسان مسموعاتهم منهم أَبُو محمد العباس بْن محمد الطوسي وأبو الأسد القشيري وعَبْد الوهاب الصيرفي وأبو البركات الفراوي ووجيه الشحامي وعمر الصفار وعمر السلطان.
عَبْد الرحيم بْن يوسف بْن عَبْد الرحيم بْن الشافعي الرعوي تفقه على والدي رحمه اللَّه وسمع منه الحديث سنة سبع وخمسين وخمسمائة وسمع ببغداد مسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وفضائل القرآن لأبي عبيد من أبي زرعة المقدسي سنة إحدى وستين وخمسمائة بروايته المسند عن السلارمكي والفضائل عن أبي منصور المقومي.
(3/172)

الاسم الثاني عشر
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد الوليد الطبري فقيه كان قاضيا بقزوين سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
عَبْد الرزاق بْن عَبْد الجبار القرائي أَبُو الغياث القزويني سمع بقزوين الخليل بْن عَبْد الجبار وبآمل وطبرستان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة السيد أبا علي عَبْد اللَّهِ بْن علي بْن عبيد اللَّه الحسني وأيضا أبا الفرج محمد ابن محمود الحسن القزويني وَمِمَّا سَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَرَجِ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حمش النيسابوري بسماعه منه يبلخ فِي مَجْلِسِ إِمْلاءٍ لَهُ أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثَنَا الرَّبِيعُ ثَنَا الشَّافِعِيُّ أنبا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ
(3/172)

بِالْحُدَيْبِيَةِ إِثْرَ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ لِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وأما من قال: مطرنا بنو كَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ مَالِكٍ وَمُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ وَفِيهِ عن الأصم ثنا بحر بْن نَصْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ فَخَرَجْتُ مِنْهُ فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَدْلُجَ نَظَرْتُ فَإِذَا الْقَمَرُ بِالدَّبَرَانِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَكْرَه ذلك النُّجُومِ. فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا حَفْصٍ انْظُرْ إِلَى الْقَمَرِ مَا أحسن استواه اللَّيْلَةَ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ الدَّبَرَانِ قَالَ قَدْ عَرَفْتُ مَا تُرِيدُ يا ابن سَبْرَةَ تَقُولُ إِنَّ الْقَمَرَ بِالدَّبَرَانِ وَأَنَّا وَاللَّهِ مَا نَخْرُجُ بِشَمْسٍ وَلا قَمَرٍ وَلَكِنْ نَخْرُجُ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ قَالَ ابْنُ حمشٍ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ وَقَرَأْتُ لِمَنْصُورٍ:
لَيْسَ النَّجْم عَلَى النَّفْعِ وَلا الضُّرِّ سَبِيل ... إِنَّمَا النَّجْمُ عَلَى الساعات والوقت دليل
عبد الرزاق بْن عَبْد الواسع الفقيه الطالقاني سمع الإمام أبا القاسم عَبْد اللَّهِ بْن حيدر. عَبْد الرزاق بْن علي بْن أحمد الأشنهي سمع طرفا من أول سنن الصوفية على الإمام أحمد بن إسماعيل.
(3/173)

عَبْد الرزاق بْن مُحَمَّد بْن الطيب الحمداني أَبُو القاسم من أهل العلم بأبهر سمع أبا بكر الزنحوي والخطيب مكي بْن محمد بْن مكي الحربي وأبا محمد بْن كاكا وورد قزوين وسمع بها أبا إسحاق الشحاذي سنة عشر وخمسمائة أنبا جدي لأمي الإمام أسعد بْن أَحْمَد بقراءة والدي رحمهما اللَّه أنبا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّد الحمداني أنبأ أَبُو بكر بْن مُحَمَّد الزَّنْجُوِيّ أنبأ القاضي أبو علي الحسين بْن مُحَمَّد الزَّجَّاجِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَحْرِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزد ثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الأَعْوَرُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مولى رسول الله عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: عِنْدَ فَرَاغِهِ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ": وَأنبانا عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وخمسمائة ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَاكَا الْمُقْرِئُ ثَنَا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ.
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ وَعَمِّي مُحَمَّدٌ أنبا مُحَمَّدٌ أنبا أبو العباس سهل ابن عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْرَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا كَثِيرُ بْنُ شظير عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله
(3/174)

وَسَلَّمَ: "وَاضِعُ الْعِلْمِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ كَالْمُعَلِّقِ الْجَوْهَرَ وَالدُّرَّ وَالذَّهَبَ عَلَى أَعْنَاقِ الْخَنَازِيرِ". عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّازِيِّ ثَنَا إبراهيم بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو إِسْمَاعِيل الدِّيلِيُّ ثنا عبد الله بن المتنى عَنْ عَمَّيْهِ النَّضْرِ وَمُوسَى ابْنَيْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لأَصْحَابِهِ: "اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَأْسًا بِدِينَارٍ".
عَبْد الرزاق بْن ناصر الراشدي سمع سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنَوَيْهِ.
(3/175)

الاسم الثالث عشر
عبد الرشيد بْن عَبْد القديم بْن أبي الفتوح بْن عمران فقيه سمع عمه أبا حامد عَبْد اللَّه بْن أبي الفتوح بْن عمران ووالدي وأبا محمد النجار وغيرهم.
(3/175)

الاسم الرايع عشر
...
الاسم الرابع عشر
عبد الرفيع بْن عَبْد الواسع بْن أبي النجيب بْن الحجازي أَبُو المكارم سمع أبا سليمان الزبيري سنة أربع وأربعين وخمسمائة وفي الإرشاء للخليل الحافظ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالا ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم: "يوشك لناس أَنْ يَضْرِبُوا أَكْبَادَ الإِبِلِ فَلا تَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أهل المدينة".
(3/175)

الاسم الخامس عشر
عبد السلام بْن أحمد بْن محمد الصوفي سمع أحاديث خراش من عَبْد الجبار بْن علي بْن عَبْد الرزاق الواريني في داره سنة تسع وتسعين وأربعمائة وقد سبق ذكره وعَبْد الجبار يرويها عن أبي محمد الحسن ابن محمد بْن كاكا عن القاضي أبي عَبْد اللَّه الحسين بْن محمد الفلاكي قَالَ ثنا أَبُو الطيب الطحان ببغداد ثنا أَبُو سعيد العدوي ثنا خراش عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. عَبْد السلام بْن بختيار الخزنيني وخزيين من قرى قزوين سمع أبا إسحاق الشحاذي الأحاديث الخمسة والخمسين لأبي بكر البرقاني وسمع محمد بْن أبي الربيع الغرناطي الأندلسي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
عبد السلام بْن سليمان سمع الأستاذ الشافعي سنة سبع وخمسمائة في الجامع.
عَبْد السلام بْن عَبْد الرحمن بْن عَبْد الساتر بْن الحسن بْن جعفر ابن سالم بْن شروان المقدسي ورد قزوين متفقها والظن أنه تفقه على أبي بكر المزيدي ورأيت بخطه وكان له:
البين بين أشجاني وأشجاني ... وبل بالدمع أرداني وأرداني
(3/176)

يا قوم لا تعذلوني في محبته ... فالعدل إن مر بالآذان آذاني
وأيضا:
أعلى عيني بحث سهرت فيك جناح ... خلص اللَّه قليبا ظل نهبا بستباح
شعرها اسحم جثل كمقاريم الجناح ... فهو كالليل عليها وهي فيه كالصباح
عَبْد السلام بْن عَبْد الرحمن بْن عَبْد الغفار بْن عَبْد اللَّهِ بْن علي شيخ فقيه كان قاضيا بهشجرد وتلك الناحية ورد قزوين غير مرة وتفقه بآمل سنين وأدرك كبار فقهائها وتوفي على مَا قيل عن خمس وتسعين سنة.
عَبْد السلام بْن علي بْن حيدر الزبيري أَبُو بكر سمع أباه الأربعين لمحمد بْن أسلم الطوسي بروايته عن الفقيه الحجازي عن أبي محمد بْن كاكا.
عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَّائِيُّ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْدَوَيْهِ فِي الْمَدِينَةِ الْكَبِيرَةِ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وأربعمائة حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَد الْبَزَّازِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَالِحِ بْنِ عِيسَى العجلي ثنا يوسف بن سعيب ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ الْفَضْلِ الْبَرَاقِعِيُّ ثنا هشام ابن عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مروان عن الكلبي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم ضرب عبد الله
(3/177)

ابن أُبَيٍّ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ جَلَدَهُمُ الْحَدَّ.
عَبْد السلام بْن محمد بْن عَبْد الملك بْن محمد الشحاذي أحد بني أخي إبراهيم بْن عَبْد الملك وقد سمع معه صحيح محمد بْن إسماعيل البخاري عن ابن كثير.
عَبْد السلام بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن بندار القاضي أَبُو يوسف القزويني عالم كبير صنف كتابا في التفسير كبيرا قَالَ تاج الإسلام أَبُو سعد السمعاني في المذيل لم ير في التفاسير كتابا أكبر منه ولا أجمع للفوائد إلا أنه مزجه بكلام المعتزلة وبث فيه معتقدة وكان يجاهر بمقالات المعتزلة.
قَدْ رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ أَنْبَأَنَا عطاء اللَّه بْن علي بْن بلكُوَيْهِ أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن الفضل الفراوي فِي محرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة أنبا الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ أنبا وَالِدِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ سنة ست وسبعين وثلاثمائة ثنا أبو جعفر أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّحَاوِيُّ ثَنَا إسماعيل بن يحي الْمُزَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ أنبا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ:
جَمَعَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جمعيا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلا سَفَرٍ قَالَ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أرى
(3/178)

ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ ورأيت منقولا عن معنى خطه يقول عَبْدِ السَّلامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف أَبُو يوسف سمع مني الحديثين يريد هذا الحديث وحديثا آخر أوردته عند زكر أبيه محمد بْن يوسف أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن الفضل الصاعدي وأجزت له ولأولاده أن يرووا أعني مسموماتي.
قد سمعت أخبار المحاملي عن ابن مهدي قدم علينا قزوين في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وهو أقصى ذكرى وسمعت سين الشافعي عن والدي وعن ابن المظفر الحافظ عن الطحاوي عن المزني عَنْهُ وكتبه أَبُو يوسف عَبْد السلام بمدينة السلام سنة ثمان وسبعين ورأيت بخط القاضي عَبْد الملك بْن المعافى أنشدني القاضي أبو يوسف القزويني اليل:
وجى أم شعرك الفاحم الجعد ... أصبح بدأ أم وجهك الطالع السعد
أنرجسة هاتيك أم تبك مقلة ... أتفاحة ذاك المضرج أم خد
أهذا الذي في فيك در منضد ... أبيني لنا أم لؤلؤ ضمه العقد
أموج إذا وليت أم كفل يرى ... قضيت لجين في الغلايل أم قد
أحقان من عاج بصدرك ركبا ... لطيفان أم هذان ثديان يا هند
(3/179)

أكثر القاضي عَبْد الملك الرواية والحكاية عن القاضي أبي يوسف وكتاب القاضي أَبُو يوسف على ظهر كتاب التصفح لأبي الحسين البصري فصلا.
سكناه وتحسبه لجينا ... فأبدى الكير عن خبث الحديد
عن محمد بْن أبي الفضل الهمداني أنه ذكر في كتابه المذيل على ذيل الوزير أبي شجاع محمد بْن الحسين الذي ذيل به تجارب الأمم لأبي علي بْن مسكويه أن القاضي عَبْد السلام بْن محمد الفزويني ولد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وذكر أَبُو سعد السمعاني أنه توفي سنة أربع وخمسمائة وبين القولين تفاوت كثير والأقرب الأول.
عَبْدُ السَّلامِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو الْمَعَالِي الْقَزْوِينِيُّ الْعُبَيْدِيُّ سَمِعَ الأُسْتَاذَ الشَّافِعِيَّ وَسَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ كَثِيرٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: "ينزل غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تقاسموا على الكفر" يريد المحصب.
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ علي بْن محمد السليطي الحافظ أَبُو محمد المعروف بطاهر النيسابوري روى عن أبي الحسن الباقلاني وأبي الطيب الطبري وأبي القاسم علي بْن المحسن التنوخي ورد قزوين فسمع بها أبا منصور
(3/180)

ناصر بن أحمد الفارسي وسمع فضائل القرآن لأبي عبيد من الواقد بْن الخليل وأبي منصور المقومي أَنْبَأَنَا الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَطَاءٍ الْخَطِيبِيُّ بِطُوسَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وعشرين وخمسمائة.
أنبا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَد السَّلِيطِيُّ فِي الأَحَادِيثِ السُّبَاعِيَّةِ مِنْ جَمْعِهِ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَامِخِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلامِ أنبا عُمَرُ بْنُ أَحْمَد الْمَرُودِيُّ ثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَكَّارُ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو هَاشِمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ". توفي أَبُو محمد بكارجين من قرى همدان ويحكى أنه روى في المنام فقيل ما ف عل ابن بك قَالَ أعطاني منزلة أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عنه في بدء أمره.
عبد الصَّمَدِ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّاكَانِيُّ سَمِعَ الأُسْتَاذَ الشَّافِعِيَّ ابن داؤد المقرئ سنة سبع وخمسمائة فِي الْجَامِعِ بِقَزْوِينَ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي بَدْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النُّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي الْمُظَفَّرِ الْفُرَاتِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ أنبا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم وَمَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ وأحمد ابن مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ وَافَقَ حِجَامُتُهُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ كَدَوَاءِ سَنَةٍ".
عَبْد الصمد بْن علي مزدهر الأديب شيخ صالح ذاكر سمع
(3/181)

الإمام أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ وعبد اللَّهِ بْن إسماعيل الْجُرْجَانِيّ وغيرهما.
عَبْد الصمد بْن عَبْد الطيف بْن محمد بْن ثابت بْن الحسن بن علي ابن إبراهيم بْن الزبير بْن مخلد بْن معاوية بْن يزيد بْن المهلب بْن أبي صفرة الأزدي أَبُو الفتوح الخجندي من صدور أصحاب الشافعي رضي اللَّه عنه ومن بيت العلم والسيادة والتقدم ومآثر بيته وآبائه غير خافية وانتهت إليه رياسة الأصحاب وتمكن تمكنا تاما.
إلا أنه كان لا يتفرغ لإقامة المراسم العلمية وترتيب المدارس والفقهاء لفساد الزمان وغلبة الفتن على أنه كان يملي الحديث ويحصل بحسب مَا كان تيسر له وكان عارفا بالفقه والحديث واللغة والشعر وله مجاميع وأمال مفيدة وربما أردف مجلس إملائه بشعر له يناسب المجلس كما أنشد عقيب حديث الإفك لنفسه:
ببابك ربنا حاجات وفدك ... فسمن كيسهم من فيض رفدك
ولا تشمت بنا الأعداء وأرحم ... وبيض وجه سيدنا وعبدك
كفعلك بابنة الصديق لما ... تعدي عصبة لخلاف وعدك
وخاضوا في حديث الإفك فيمن ... تولى كبره فاسمعه أفدك
(3/182)

قَالَ القوم للصديق صبرا ... فإن اللَّه من غلبات وجدك
سينزل في براتها فلسنا ... نشك بأنه موف بعهدك
وطهرها وبرأتها بوحي ... لئن أمعنت فكرك فيه يهدك
فبشرها الرسول به فقالت ... بحمد اللَّه كانت لا بحمدك
كان قد سمع صحيح البخاري من الشيخ أبو الوقت عَبْد الأول ورد قزوين حين انصرف من خوارزم سنة خمس وتسعين وخمسمائة وتوفي سنة خمس وستمائة.
عَبْد الصمد بْن محمد الاسفيذ كليمي الكوتمي سمع الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الحافظ بقزوين. عَبْد الصمد الأصبهاني أَبُو القاسم سمع أَبَا مَنْصُورٍ نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الجبار القرائي بقزوين سنة سبع وخمسمائة أو تسع قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أبي سُلَيْمَانَ بْنَ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزَّنْجَانِيُّ سَمِعْتُ عَمِّي الْمُسَيَّبِ يَقُولُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَحْضُرُ مَعَنَا غَزْوَ بَابِكَ قَالَ فَقَضَى اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ الْفَتْحَ وَأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ تِلْكَ السَّنَةَ وَاغْتَنَمَ لَمَّا لَمْ يُقْضَ لَهُ الْحُضُورُ فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ اغْتَمَمْتَ لَمَّا لَمْ تَشْهَدِ الْفَتْحَ اذْهَبْ حَتَّى تُصَلِّي بِقَزْوِينَ هَذَا الْعِيدَ فَإِنَّهُ مِثْلُ مَنْ شهد هذا الفتح.
(3/183)

الاسم السابع عشر
عبد العزيز بْن أبان بْن عثمان العثماني أَبُو القاسم القزويني من أهل الفقه سمع السيد أبا حرب هسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ومحمد بْن آدم اللهاوري شرح الغاية لأبي الحسن الفارسي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم أَبُو الحسن القزويني شيخ عالم بالحديث حدث بجرجان عن أبيه وعن الحسن بْن علي بْن مُحَمَّد بْن زنجويه القطان وعن أبي الحسن علي بْن الحسن الصيقلي وَفِيمَا حَدَّثَ الصَّيْقَلِيُّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِقَزْوِينَ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي رَوْضَةَ النَّحْوِيِّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ثَنَا أَبُو عَاتِكَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حِرْفَةَ فَرَسِ الْغَازِي فَهُوَ مُنَافِقٌ وَمَنْ أَبْغَضَ غَازِيًا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ برأ مِنَ الإِسْلامِ وَمَنْ أَذَى غَازِيًا فَقَدْ أَذَانِي وَمَنْ أَذَانِي فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ" ثُمَّ قَالَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي رَوْضَةَ وَعَنْهُ الصيقلي وعهدته عليه.
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بكار المروزي أبو الطاهر ورد قزوين وحدث بها عن إبراهيم بْن مرزوق البصري وعن الزبير بْن بكار رأيت بخط أبي الحسن القطان وأنبانا به أَحْمَدُ بْنُ حَسْنَوَيْهِ عَنِ الْوَاقِدِ بْن الخليل عن أبيه عن أبي عَلَى الخضر بْن أَحْمَد عنه ثنا أبو طاهر.
(3/184)

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ بِقَزْوِينَ حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ تَلَقَّفْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَخَيْرَ السُّنَنِ سُنَةُ مُحَمَّدٍ وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ وَخَيْرَ الأُمُورِ أَظُنُّهُ قَالَ عَزَائِمُهَا وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَأَحْسَنَ الْهُدَى هُدَى الأَنْبِيَاءِ وَأَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ وَخَيْرَ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ وَخَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ.
شَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ وَالْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى وَشَرَّ الْمَعْذِرَةِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ وَشَرَّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَعْظَمِ الْمَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ وَخَيْرَ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَخَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَرَأْسَ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَخَيْرَ مَا اتُّقَى فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ وَالارْتِيَابُ عَنِ الْفِكْرِ وَالنِّيَاحَةَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْغُلُولَ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ وَالْمُسْكِرَ مِنَ النَّارِ وَالشِّعْرَ مِنْ إِبْلِيسَ وَالنِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ وَالشَّباب شعية مِنَ الْجُنُونِ.
شَرَّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرباء وَشَرَّ الْمَأْكَلِ مَالُ الْيَتِيمِ وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَمِلاكَ الأَمْرِ خَوَاتِمُهُ وَشَرَّ الرِّوَايَا رِوَايَا الْكَذِبِ وَهَلْ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ وَسِباب الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَقِتَالَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ وَحُرْمَةَ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ وَمَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يكذبه ومن يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ يَكْظِمِ الغيظ يأجره الله ومن
(3/185)

يَصْبِرْ عَلَى الزَّرِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اللَّهُ وَمَنْ يَصُمْ يُضَاعِفْهُ اللَّهُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ".
فِي بَعْضِ الأَجْزَاءِ الْمَسْمُوعَةِ لِلْخَلِيلِ الْحَافِظِ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحسن ابن عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ سَنَةَ تِسْعٍ وثلاثين وثلاثمائة ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَد الْمَرْوَزِيُّ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مصعب حدثني يحيى ابن مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم: "ما مِنْ نَبِيٍّ تَقْدِرُ أُمَّتُهُ عَلَى دَفْنِهِ إِلا دَفَنُوهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ".
عَبْد العزيز بْن أحمد بْن ثابت سمع الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ بِقَزْوِينَ.
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد أَبُو طاهر الضرير المغازلي أخو دانيال وبشار سمع محمد بْن الحسن بْن فتح والحسين بْن حلبس وأبا عَبْد اللَّهِ المعسلي وَفِيمَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ القزويني ثنا داؤد بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَازِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ اخْتَرِ الْجَنَّةَ عَلَى النَّارِ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ فَتُقْذَفُوا فِي النَّارِ مُنَكَّسِينَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا".
عَبْد العزيز بْن أحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن ماك فقيه سمع
(3/186)

مشكل القرآن لابن قتيبة من الحسن بْن جعفر أبي محمد الطيبي سنة إحدى وأربعمائة بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عن أبي بكر المفسر عن المصنف.
عَبْد العزيز بْن أحمد الفقيه الْجِيلِيّ سمع السيد أبا علي الحسن بْن علي الغزنوي بقزوين وسمع أيضا أبا العباس أَحْمَد بْن أبي سعد الاسفرائني سنة ست وخمسمائة
عَبْد العزيز بْن إسماعيل بْن عَبْد الجبار بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ العزيز بْن ماك القاضي أَبُو الحسن سمع أباه أبا الفتح إسماعيل وأبا منصور المقومي فضائل القرآن سنة سبع وسبعين وأربعمائة والأستاذ الشافعي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وأبا زيد الواقد بْن الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الخليلي وَمِمَّا سَمِعَهُ مِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ فِي الطُّوَالاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنِي الْوَضَّاحُ بْنُ سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ فَمَا شَابَ شَعْرَةٌ مَسَّتْهَا يَدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم من وجهه ورَأْسِهِ.
عَبْد العزيز بْن حاجي بْن أبي علي الشقاني العارض أَبُو الفتح يعرف بابن عبده وورد قزوين سنة أربع وثمانين وخمسمائة وروى كتاب اليقين لأبي بكر بْن أبي الدنيا عن أبي عَبْد اللَّهِ الحسين بْن نصر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خميس الموصلي عن طراد بْن محمد الزينبي عن أبي الحسين بْن بشران عن أبي علي بْن صفوان عن ابن أبي الدنيا وسمع أيضا عسكر
(3/187)

ابن أسامة العدوى وعَبْد اللَّهِ بْن محمد بْن عَبْد اللَّهِ الأشيري وأبا القاسم عَبْد اللَّهِ بْن حيدر القزويني وغير واحد.
قَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ الْيَقِينِ بِالإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَأنبا إِذْنًا أنبا الْحَافِظُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَشِيرِيُّ أنبا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ أنبا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ الْبَاجِيُّ أنبا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَد الْفَقِيهُ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فكان كلما افتتح سورة يقرأهم فِي الصَّلاةِ افْتَتَحَ بِقُلْ هُوَ الله أحد حتى يفرغ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ قَالُوا إِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وتقرأ بأخرى فقال: ما أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ.
فَقَالَ: "يَا فُلانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ أَصْحَابُكَ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ" فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا قَالَ: "حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" قَالَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَلَمْ يسنده.
عبد الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ
(3/188)

حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عنه أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ فَضْلُ الْكَلاءِ".
عَبْد العزيز بْن الحسين بْن عَبْد الجبار1 الفقيه أَبُو الحسن كان يعرف بالأصمعي لإشغاله بالعربية وانتسابه إلى معرفتها وكان يورق وسمع أبا علي حسنويه بْن حاجي الزبيري كتاب الضعفاء والمتروكين لأبي عَبْد الرحمن النسائي بسماعه من إسماعيل بْن محمد الطوسي والإرشاد للخليل الحافظ من الفقيه الحجازي بْن شعبويه بسماعه من أبي الفتح إسماعيل ابن عَبْد الجبار وسمع الأستاذ الشافعي المقرئ الأربعين للحاكم أبي عَبْد اللَّهِ بروايته عن إبراهيم بْن حمير إجازة عن الحاكم
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْقَزْوِينِيُّ أَخُو عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِالْقَبَلِيِّ سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنَ أَبِي أَسْعَدَ الأسفرائني سنة ست وخمسمائة حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدِ القادر بْن عَبْدِ القاهر بْن عَبْدِ الرَّحَمْنِ الْجُرْجَانِيِّ أنبا وَالِدِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ أنبا أبو الحسن علي ابن أحمد بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ أنبا أَبُو نُعَيْمٍ محمد بن عبد الرحمن ابن نصر المرورزي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم ثَنَا أَحْمَد بْنُ يُونُسَ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَعَالِي الأُمُورِ وَيَكْرَهُ سفسافها".
__________
1 في الأصل: عبد الجليل.
(3/189)

عَبْد العزيز بْن الخليل بْن أَحْمَد بْن الواقد بْن الخليل بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو بكر الخليلي شيخ سمع الحديث وسمع منه وهو من أسباط الخليل الحافط قرأت عليه معظم الصحيح لمحمد بْن إسماعيل البخاري بروايته الكتاب عن الأستاذ أبي عمرو الشافعي بن داؤد المقرئ عن القاضي إبراهيم بْن حمير عن الكشميهني وسمع صحيح مسلم عن الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي وسمع الأربعين للشيخ أحمد الطوسي الزاهد بروايته عن محمد بْن علي الساوي عن أبي سعد أحمد بْن أبي الحسن الطوسي المعروف بخويشاوند.
عَبْد العزيز بْن عَبْد البر بْن عَبْد العزيز أَبُو القاسم الزاذاني سمع ببغداد عمر بْن أحمد بْن منصور الصفار سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
عَبْدِ العزيز بْن عَبْدِ الحميد بْن عَبْدِ العزيز بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الجبار الماكي أَبُو الحسن أحد الأخوة الستة الذين رأيناهم يتقلدون القضاء بقزوين وكان سهل الجانب كثير الذكر والتلاوة منبسط الوجه منتظفا يحفظ الأشعار والحكايات ويحسن إيرادها في المحاورات وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ أَبَا الْحَسَنِ سَعْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْن علي بْن طاهر المقرئ سنة إحدى وستين وخمسمائة يحدث عن أبي القاسم علي بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن بنان أمردا وأنبا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن يعقوب الْوَاسِطِيُّ.
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الواسطي ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ثَنَا أَبِي علي بن قادم
(3/190)

ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: "اللهم اسق عبادك وبلادك وبهائك وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بِلادَكَ". تُوُفِّيَ سنة عشر وستمائة.
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الصوفي القاضي أَبُو الحسن القزويني روى عَنْهُ القاضي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشهاب الثاقب فقال أنبا الْقَاضِي أَبُو الحسن عَبْد العزيز بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيُّ الْقَزْوِينِيُّ أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَارِنٍ أَبُو بَكْرٍ ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ مَخْرَمَةَ ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ". يشبه يكون عَبْد العزيز هذا هو عَبْد العزيز بْن عَبْد الرحمن الصوفي الذي سمع عَبْد الرَّزَّاقِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ القطان وعبد الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيِّ الَّذِي سَمِعَ الْقَاضِي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي زُرْعَةَ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ عَنْ أبي داؤد ثَنَا ابْنُ كَامِلٍ ثَنَا إِسْمَاعِيل ثَنَا خَالِدٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُنَّ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ: "أَبْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا".
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْن عَبْد الواحد الشزري سمع
(3/191)

الأربعين المعروف بالإلهيات للإمام أحمد بْن إسماعيل منه سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن عثمان القصيري سمع علي بْن أحمد بْن صالح جزأ من فوائد محمود بْن مسعود بسماعه منه وفيه ثَنَا أَبُو الْخَزْرَجِ الْحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْكُوفِيُّ ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابن جريج عن عمرو ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ نَاسٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا".
عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد الخطيب أَبُو القاسم الوراق كان خطيبا بقزوين فصرف بأبي طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وقد سمع أبا الحسن القطان حدث عَنْهُ حاجي بْن الحسين بعض أجزائه فقال ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وثلاثمائة. ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ أنبا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ بُكَيْرٍ أَنَّ صفوان ابن سُلَيْمٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "اطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى نَفَحَاتٌ مِنْ رحمة تصيب بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَسَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَيُؤَمِّنْ رَوْعَاتِكُمْ".
عَبْد العزيز بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الماجد بْن الأستاذ أبي القاسم القشيري أَبُو المحاسن سمع مع أبيه بقزوين فضائلها للحافظ الخليل
(3/192)

من أبي سليمان أَحْمَد بْن حسنوية الزبيري سنة خمسين وخمسمائة.
عَبْد العزيز بْن عَبْد الواحد بْن علي القزويني أَبُو أحمد الفقيه سمع أبا منصور الْمُقَوَّمِيّ فضائل القرآن لأبي عبيد سنة سبع وسبعين وأربعمائة والأستاذ الشافعي بن داؤد سنة خمس وثمانين وأربعمائة وَسَمِعَ الْمُقَوَّمِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُحَسِّنِ الرَّاشِدِيِّ عَنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَد الْفَقِيهِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن بكروية الشرخسي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ الْفَارِسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم: "كان الناس يعودون داؤد عَلَيْهِ السَّلامُ يَظُنُّونَ أَنَّ بِهِ مَرَضًا وَمَا بِهِ إِلا شِدَّةُ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى".
عَبْد العزيز بْن علي الروذراوري سمع الرياضة للشيخ جعفر المعروف ببابا من أبي علي الموسياباذي بقزوين سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة في رمضان.
عَبْد العزيز بْن ماك القزويني أَبُو القاسم الفقيه كبير من أهل قزوين وأكثر الماكية من الذين سبق ذكرهم والذين يأتي ذكرهم من نسله وسمع أبا الحسن القطان وقال الخليل الحافظ سمع محمود بْن مسعود وإبراهيم الشهرزوري وأبا علي الطوسي والعباس بْن الفضل بْن شاذان ومحمد بْن صالح الطبري فمن بعدهم وكان يحفظ فقه الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقد أدركته وقرئ عليه وأنا حاضر.
(3/193)

توفي آخر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كان رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الله يَتَوَضَّأُ بِقَدْرِ الْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِقَدْرِ الصَّاعِ.
عَبْد العزيز بْن محمد بْن أحمد الأسداباذي سمع بقزوين الأستاذ الشافعي المقرئ.
عَبْد العزيز بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ المخلدي أَبُو بكر كان في قومه جماعة من أهل الفقه والشروط والحديث وكان له حظ من الشروط وآداب القضاء وما يتعلق بها وسمع الحديث من الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ والإمام أحمد بْن إسماعيل وغيرهما وتوفي سنة....
عَبْد العزيز بْن محمد بْن شاذان بْن متويه أَبُو يعلى كان من الفقهاء والعدول بقزوين سمع علي بْن أحمد بْن صالح وأبا عمر بْن مهدي البغدادي بقزوين وروى عنه أبو سعد السمان في مشيخته فقال ثَنَا أَبُو يَعْلَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الذَّهَبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار بندار ثنا إبراهيم ابن أَبِي الْوَزِيرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال صَلاةَ الْمَغْرِبِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَلَمَّا صَلَّى قَامَ نَاسٌ يَتَنَفَّلُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ فِي البيوت".
(3/194)

عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن مُحَمَّد الشحاذي سمع صحيح البخاري من أبي بكر بْن كثير مع عمه أبي إسحاق الشحاذي.
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُسَافِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ أَبُو الْفَضْلِ سَمِعَ أَبَا سُلَيْمَانَ الزُّبَيْرِيَّ وَعَلِيًّا الرزْبَرِيَّ وَعَطَاءَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ وَسَمِعَ أَبَا الخير أحمد ابن إِسْمَاعِيل يُحَدِّثُ عَنْ زَاهِرٍ فِي بَعْضِ أَمَالِيهِ ثَنَا أَحْمَد أنبا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بخب حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّصْرِيَّ حَدَّثَهُ أنه سمع وائلة بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ العبد عينيه في المنام مالم تَرَيَا وَأَنْ يَدَّعِيَ لِغَيْرِ أَبِيهِ وأن يقول على مالم أَقُلْ".
عَبْد العزيز بْن هبة اللَّه بْن بادويه أَبُو نصر سمع كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني من إسماعيل بْن محمد المخلدي.
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي يَعْلَى الْمَسْجِدِيُّ الصُّوفِيُّ شَيْخٌ حكى عن حاله العفة والعبادة وملازمة المسجد سَمِعَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الأَسَدَابَاذِيُّ سنة ثمان وأربعمائة يَقُولُ قُرِئَ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ إبراهيم بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا والبيت العتيق".
(3/195)

الاسم الثامن عشر
عبد الغفار بْن حاجي الواريني سمع القاضي إبراهيم بْن حمير الخيارجي.
عَبْد الغفار بْن الحجازي بْن عَبْد الجبار أَبُو خليفة القزويني سمع الحافظ الحسن بْن أحمد السمرقندي بنيسابور سنة سبع وثمانين وأربعمائة وعَبْد الجبار جده هو أَبُو منصور عَبْد الجبار بْن مغفل بن حوالة بن عمر ابن محمد القرشي وقد ذكرناه في عَبْد الجبار.
عَبْد الغفار بْن الحسين بْن حوالة أجاز له عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ سنة سبعين وثلاثمائة والأشبه أن عَبْد الغفار بْن حوالة الذي سمع أبا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عمر المعسلي يحدث عن أحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ثَنَا سليمان بن داؤد ثنا سيار ثنا جعفر بْن سليمان قال سمعت مالك ابن دينار يقول كتب عابد إلى عابد: سلام عليكم كيف أنت وكيف حالك فكتب إليه أما كان في حالك مَا يشغلك عن حالي هو ابن الحسين هذا نسب إلى جده.
عبد الغفار بْن بندار بْن كاسويه المشكوي من عباد اللَّه الصالحين وكان يعرف من الفقه مالا بد منه ويتعيش بما يكتسبه من حلج القطن ويقتصر منه على الضرورة وكان حييا منبسط الوجه قنوعا وسمع الإمام أحمد بْن إسماعيل يملي ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ أنبا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أنبا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أنبا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُوسُ بن الحسين بن منصور
(3/196)

ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حاتم الزمي ثنا على ابن ثَابِتٍ عَنِ الْوَزَّاعِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ يَعْنِي عَظَمَتِهِ وَلا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ". وسمع عشرة أصول من أول نوادر الأصول لمحمد بْن علي الترمذي من ملكداد بْن حيدر بْن ناصر الضراب في الجامع سنة أربع وأربعين وخمسمائة بروايته عن الحسين بْن محمد الغزال وسمع القاضي عطاء اللَّه بن علي أيضا.
عبد الغفار بْن عَبْد الجبار سمع الحديث بقزوين من أبي بكر أحمد ابن محمد الذهبي.
عَبْد الغفار بْن عَبْد الرزاق بْن عَبْد الغفار بْن الحسن بْن هلة القاضي القزويني سمع فهم المناسك لأبي بكر النقاش من أبي عمرو عثمان بْن موسى المنيقاني سنة عشر وخمسمائة وفي بني هلة قضاة وفقهاء.
عَبْد الغفار بْن عَبْد الواحد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نصر بْن هشام بْن أزمان أَبُو النجيب الأرموي مولى جرير بْن عَبْد اللَّهِ من الأئمة المذكورين يحفظ الحديث ومعرفته يحكى أنه ورد قزوين وسمع من أبي نعيم الحافظ وأبي القاسم بْن بشران وأحمد بْن عَبْد اللَّهِ المحاملي وقال أَبُو بكر الخطيب الحافظ أقام عندنا سنين وسمع بمكة أبا ذر الهروي وقد علقت عليه شيأ يسيرا.
عَبْد الغفار بْن عنان السمسار سمع الأستاذ الشافعي بْن داؤد سنة سبع وخمسمائة.
(3/197)

عَبْد الغفار بْن أبي القاسم بْن عَبْد الواحد الزنجاني الصوفي سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل كتاب الشفقة والوجل لابن فنجويه سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
عَبْد الغفار بْن محمد بْن سهل أَبُو أحمد سمع الإمام أبا مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن زاذان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وَفِيمَا سَمِعَ حَدِيثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْن أَحْمَدَ بْن صالح عن يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رجلا وسلم ابْنَ أَخِي وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَسَبَّ وَرَقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وسلم: "شاتم لا تَسُبُّوا وَرَقَةَ فَإِنَّهُ قَدْ رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ".
(3/198)

الاسم التاسع عشر
عبد الْغَنِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّحَّاذِيُّ سَمِعَ الأُسْتَاذَ الشَّافِعِيَّ حَدَّثَ فِي الْجَامِعِ عَنْ أَبِي بَدْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النُّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَبِي الْفُرَاتِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي عَمْرٍو أنبا عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سَيَّارٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "قَيِّلُوا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يُقَيِّلُ".
عَبْد الغني بْن أبي نعيم الواريني أَبُو نصر سمع شرح الغاية للفارسي من مُحَمَّد بْن آدم المقرئ سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وفيه معجزين أي مثبطين ومانعين والخط يدل عليه ومعاجزين معاندين مشاقين ويقال عاجزت فلانا أي غالبته على إظهار العجز.
(3/198)

الاسم العشرون
عبد الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ طَاهِرٍ الدلالمِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ كَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالأُصُولِ وَالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَتَتَبُّعِ الْعُلُومِ وَجَمْعِ الْكُتُبِ وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أبي الربيع الغرناطي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة وَسَمِعَ الأُسْتَاذَ أَبَا إِسْحَاقَ الشَّحَّاذِيَّ سنة خمس وعشرين وخمسمائة كتاب السنة لأبي الحسن القطان والتلخيص في القراآت لأَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.
سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الأَنْصَارِيِّ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ أنبا وَالِدِي أنبا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ النَّصِيبِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ الصَّابُونِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا الْمُزَنِيُّ ثَنَا الشَّافِعِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنْيَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ من نومه-" الحديث.
(3/199)

الاسم الحادي والعشرون
عبد القديم بْن مسعود بْن عَبْد اللَّهِ المرزي أَبُو عبيد سمع الخليل بْن عَبْد الجبار القراثي الشهاب لأبي عَبْد اللَّه القضاعي سنة ست وخمسمائة وسمع الأستاذ الشافعي سنة إحدى عشرة.
(3/199)

الاسم الثاني والعشرون
عَبْد القاهر بْن عَبْد الجبار بن هبة الله1 الفيزي من أهل العلم والديانة وكان يواظب على التذكير والتحصيل وسمع صحيح البخاري أو بعضه من أبي الحسن مُحَمَّد بْن أبي بكر الاسفرائني في مسجد مراد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
__________
1 في السليمانية: القشيري.
(3/199)

الاسم الثالث والعشرون
عبد الكريم بْن أبان بْن عثمان العثماني القزويني من العدودين في أهل العلم وسمع مسند الشافعي من عمر بْن أحمد الصفار بقرأة والدي رحمه اللَّه بنيسابور سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وهو يرويه عن نصر اللَّه بْن الخشنامي عن القاضي الحيري.
عَبْد الكريم بْن أَحْمَدَ بْن طاهر بْن أحمد بْن إبراهيم بْن الحسن الوزان التيمي أَبُو سعد القاضي من أهل طبرستان سكن بالري ذكره أَبُو محمد عَبْد اللَّهِ بْن يوسف الجرجاني في كتاب طبقات أصحاب الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقال ومنهم القاضي أَبُو سعد الطبري سكن الري وولى قضاء ساوة ثم قضاء همدان وهو مصنف متقن وقال الإمام أَبُو سعد السمعاني هو من كبار عصره جاها وفضلا وبيانا وفصاحة تفقه على الإمام أبي بكر القفال وسمع الحديث منه ومن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائني وأبي منصور البغدادي والقاضي أبي بكر الحيري ثم قَالَ أنبا زاهر الشحامي في داره بنيسابور ثنا القاضي أَبُو سعد الوزان أملأ قدم علينا سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. أنبا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ أنبا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حمد الغفاري
(3/200)

أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم يقول: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي بِمَا شَاءَ". هِشَامٌ هُوَ ابْنُ الْغَازِ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ قَدْ وَافَى نَاحِيَةَ قَزْوِينَ وَرُبَّمَا دَخَلَهَا رأيت بخط القاضي عَبْد الملك بْن أحمد بْن محمد بْن المعافى أنشدنا القاضي الإمام أَبُو سعد الوزان سنة سبع وستين بحوران دشت قَالَ أنشدني الإمام ناصر العمري لبعضهم:
أيا رفقة من أرض بصرى تحملوا ... تروم الحمى لقيت من رفقة رشدا
إذا مَا وصلتم سالمين فبلغوا ... تحية من قد ظن أن لا يرى نجدا
وقولا تركنا العامري مبلبلا ... بنار الهوى والشوق قد جاوز الحدا
إذا الريح من أرض الحبيب تنسمت ... وجدت لرياها على كبدي بردا
غدا يكثر الباكون منا ومنكم ... ويزداد داري من دياركم بعدا
توفي سنة ثمان وستين وأربعمائة وقيل سنة تسع.
عبد الكريم بْن ابرانشاء بْن أبي عَبْد اللَّهِ سمع الحديث من أبي الفضل الكرجي سنة ستين وخمسمائة وليس هو من أهل العلم.
عَبْد الكريم بْن الحسن بْن الحسين الخبازي أَبُو بكر بْن أبي أحمد
(3/201)

سمع الخليل الحافظ سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة التاريخ الصغير للبخاري بروايته عن عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد الشيباني عن ابن الأشقر عَنْهُ وسمع الفرخان بْن أحمد بْن الفرخان سنة ثمان وثلاثين وأوربعمائة جزأ من حديثه فيه رواية الفرخان عن أبي عَبْد اللَّهِ الحسن بْن محمد بْن سعيد المعروف بالمطبقي ببغداد.
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جُهَيْمٍ الأَزْدِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ إِذْ عَطِشَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَ عَطَشَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ فقال: "ألا أبشرك هذا جبرائيل يُخْبِرُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَعْطَشُ ثَلاثَ عَطَشَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ إِلا كَانَ الإِيمَانُ ثَابِتًا فِي قَلْبِهِ".
عَبْد الكريم بْن الحسن بْن الكريم بْن الحسن بْن علي بْن إبراهيم الكري أَبُو القاسم من أكابر البلد المعتبرين وكان كريم الأصل والفرع سمع السيد أبا حرب وغيره بقزوين وسمع الأربعين للحاكم أبي عَبْد اللَّهِ الحافظ من الشيخ أَحْمَد بْن طاهر بْن سعيد بْن أبي سعيد بْن أبي الخير بروايته عن أبي بكر بْن خلف عن الحاكم وقد قرأته عليه وسمع الأربعين للأستاذ أبي القاسم القشيري ببغداد أيضا من عمر الصفار سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بروايته عن أبي نصر القشيري عن أبيه توفي سنة إحدى وستمائة في رجب.
(3/202)

عَبْد الكريم بْن الحسن بْن علي بْن إبراهيم أَبُو القاسم الكري جد الأول نبيل كبير علما وجاها وكان إليه إمامة الجامع بِقَزْوِينَ وسمع الحديث من أبي منصور المقومي سنة تسح وستين وأربعمائة ورأيت مما علق عليه في الفقه والأصول أجزأ وهو ممن عاش سعيدا ومات شهيدا قتلته الملاحدة سنة ثمان وتسعين وأربعمائة في المحرم وكتب إليه هبة اللَّه بْن الحسن بْن عَبْدِ الملك:
نفسي فدا لأبي القاسم ... عَبْد الكريم الكامل العالم
الكري الأرجى الثنا ... في الناس والمشهور في العالم
هو الذي سد على نفسه ... من كل وجه جدد اللائم
في حله الأمر وفي عقده ... لا يصفق الدهر يدي نادم
يرفووكم من فاتق خارق ... بيني وكم من ناقص هادم
جمال قزوين به دائم ... لا عانه العائن من دائم
والمسجد الجامع من دونه ... خال ولو فيه بنوا آدم
(3/203)

هواه في سوداء قلبي غدا ... كأنه الجوهر في الصارم
ورثاه فقال:
أمثل جمال دين اللَّه يؤدى ... ولا أرض تزول ولا سماء
ولا نجم يخالفه كسوف ... ولا شمس يخالفها الضياء
ولا يحمر من حجل صباح ... ولا يصفر من وجل مساء
لجل الخطب حتى كاد يلقى ... لهائلة أجنتها النساء
مضى الشيخ الإمام وليت نفسي ... وإن كرمت على له فداء
إمام عاش ليس له نظير ... ومات لقى وليس له بواء
أريق دم لو أن الملك تال ... له في الطيب مَا طرد الظباء
قتيل في فجيعته تساوى ... ذو وشحنائه والأصدقاء
(3/204)

فقلب فيه تقبس منه نار ... وجفن فيه تغرف منه ماء
فقل في هالك أسفا عليه ... مواليه وشانيه سواء
إمام هدى لمقدمه عليهم ... تباشر في الجنان الأنبياء
فتخلع في تلقيه حذاء ... ويلقى في كرامة رداء
فما وجه البكاء عليه منا ... وهل منا على ملك بكاء
وهل دار البقاء لها قياس ... إلى دار عواقبها فناء
فإن يك بعده قزوين وجها ... يحمى من أسرتها الحياء
فبعض بقاع جامعها عرى ... لمثواه الكريم وكربلاء
وفي وجه البسيط منه ذكر ... وجوه المسلمين به وضاء
مضى في اغتراب منه عود ... ولا في لقية منه رجاء
(3/205)

سقاء من جفون محلفيه ... غمام صوب وابله دماء
دموع كالمدام الصرف تجري ... وأجفان كما انقلب الإناء
وعاش سليله الحسن المقدى ... بقاء مَا لمدته انقضاء
فما لضباب هذا الخطب إلا ... به عنا انقشاع وانجلاء
ورثاه أَبُو العلاء عَبْد الواحد بْن منصور الأديب فقال:
خليلي مَا عذري إذا كنت لا أدرى ... مواطر در من جفوف الفتى العذرى
بعبرة مشدوة يعبر عن أسى ... يقول لها فأجري ظلاما إلى الفجر
ألم تريا أنا فجعنا بما جد ... حليف المساعي الغر والحسب النضر
أبي القاسم القسام خط بني الهدى ... أبي القاسم البسام أكرم ذي ثغر
فلهفى على عَبْد الكريم وإن أوى ... إلى جنة المأوى شهيدا بلا وزر
عبد الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ شُعْبَةَ بِقَزْوِينَ
(3/206)

رَوَى أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَد بْنُ فَارِسٍ فِي بَعْضِ الأَجْزَاءِ عَنْ علي بن مهروية البزاز إملأ سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ثنا الْمُنْسَجِرُ بْنُ الصَّلْتِ ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ الْبَصْرِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
عَبْد الكريم بْن أبي زرعة الحداد سمع الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الحافظ سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. عَبْد الكريم بْن عَبْد الجبار بن عبد الكريم الدلالمى البزاز ويعرف بفيلويه أجاز له جماعة من شيوخ خراسان منهم وجيه بْن طاهر الشحامي وسمعت منه مشيخة وجيه بحق إجازته سنة ستمائة وَفِي هَذِهِ الْمَشْيَخَةِ أنبا الْفَقِيهُ شُعْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَثَرِيُّ الطُّوسِيُّ أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْن علي بْن أَحْمَدَ بْن إِسْمَاعِيل أنبا جَدِّي.
أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد الرَّازِيُّ بِبُخَارَا أنبا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْرٍ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أنبا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ" وُلِدَ سَنَةَ سبع وعشرين وخمسمائة.
عَبْد الكريم بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد الكريم بْن علي بْن أبي الفتح أَبُو المكارم الحنفي كان من أهل الفقه والنظر معتقدا فيه بين أصحاب
(3/207)

الرأي محترما عارفا بالشروط موثوقا به وقد سبق ذكر أبيه توفي سنة تسع وثمانين وخمسمائة أو نحوها.
عَبْد الكريم بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي أَبُو القاسم المجاور شيخ من الأعزة ورد قزوين وسمع منها علي بْن حيد الرزبري سنة تسع عشر وخمسمائة.
عَبْد الكريم بْن عَبْد الملك بن محمد القزويني الفرحى المقرىء سمع القاضي عطاء اللَّه بْن علي بأبهر سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
عَبْد الكريم بْن علي القزويني سمع صلة بْن المؤمل البغدادي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وفيما سمع حديثه عن أبي عَلِيٍّ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّقَّاقِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّه قَالَ: لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
عَبْد الكريم أو عَبْد الملك بْن علي بْن أبي نصر القزويني أَبُو سعيد روى عَنْهُ نصر بْن إبراهيم المقدسي أنبا أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الكري أنبا أَبُو سَعْدٍ نَاصِرُ بْنُ محمد الاسفرائني ثنا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إبراهيم بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ أنبا أَبُو سَعِيدٍ الْقَزْوِينِيُّ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عِيسَى النَّصِيبِيُّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَد الْمَالِكِيُّ ثنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ بْنُ حَاتِمِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزَّنْجَانِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ أنبا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حمزة عن عبد الرحمن ابن جُنْدُبٍ عَنْ كَمِيلِ بْنِ زِيَادٍ.
(3/208)

قَالَ أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي إِلَى نَاحِيَةِ الْجبَانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ قَالَ: يَا كَمِيلُ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ النَّاسُ ثَلاثَةٌ عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَمُتَعَلِّمٌ وَهَمَجٌ رِعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كل ريح وذكرها حديثا طويلا.
عبد الكريم بن محمد الاسفيد كليمي أَبُو المحاسن بْن أبي بكر الكويمي سمع الحافظ أبا يعلى الخليلي وهو أخو عَبْد الصمد بْن محمد المذكور من قبل.
عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْخَيَّامُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ الطُّوسِيُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَرَدَ قَزْوِينَ وَحَدَّثَ بِهَا: ثَنَا وَالِدِي إِمْلاءً ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْخَيَّامُ فِي شعبان سنة تسع وعشرين وخمسمائة وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ الْبَزَّازُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ العبدي وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبِي قَابُوسَ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ". وَهَذَا أَوَّلُ حَدِيثٍ كَتَبْتُهُ عَنْ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً وَذَكَرَ أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ الْخَيَّامَ كَانَ يَرْوِي تَفْسِيرَ ابْنِ حَبِيبٍ عن أبيه عن الأستاذ أبي القاسم عنه وتفسير الثعلبي
(3/209)

عن الفرخزادي عَنْهُ ووجيز الواحدي عَنْهُ وفضائل القرآن لأبي عبيد عن أبي منصور المقومي بإسناده وسنن السجستاني عن نصر بْن علي الطوسي عن أبي علي الروذباري ومسند الطيالسي عن أبي صالح المؤذن عن أبي نعيم بإسناده ومسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن أبي المظفر طاهر بن محمد بن شاهفور الاسفرائني عن القاضي أبي بكر الحيري وسنن ابن ماجه عن أبي طلحة الخطيب.
عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد الملك بْن طلحة بْن محمد الأستاذ الإمام أَبُو القاسم القشيري وصفه الإمام أَبُو الحسن عَبْد الغافر بْن إِسْمَاعِيل الفارسي فقال الفقيه المتكلم الأصولي المفسر الأديب النحوي الكاتب الشاعر لسان عصره وسيد وقته وسر اللَّه في أرضه شيخ المشائخ وأستاذ الجماعة مقصود سالكي الطريقة وبندار الحقيقة وعين السعادة وقطب السيادة لم ير مثل نفسه ولا رأى الراون مثله في كماله وبراعة.
أصله من ناحية استوا1 من العرب الذين وردوا خراسان وسكنوا النواحي وهو قشيري الأب سلمى الأم ويقال أنه دخل نيسابور بعد أن تعلم الأدب والحساب والخط وأونس رشده فيها
__________
1 استواء كورة واسعة كثيرة القرى في ناحية خراسان قرب المشهد الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام قصبتها خبوشان واليوم يقال له قوجان مصحح هذا الكتاب الشيخ عزيز الله العطاردي جعل الله مستقبل أمره خيرا من ماضيه ولد في هذه الناحية بقرية يقال لها بكلر عام 1350 هـ.
(3/210)

لعله يصون ضيعته بناحية استوا عن الخراج والمؤن فحضر مجلس الأستاذ أبي علي الدقاق معافصة ووقع في شبكته وفسخ العزيمة الأولى وسلك طريق الإرداة.
فأشار بتعليم العلم فدرس الفقه على أبي بكر مُحَمَّد بْن بكر الطوسي إلى أن برع فيه وأخذ الأصول من الأستاذ أبي بكر بْن فورك ثم اختلف بعد وفاته إلى الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائني وكان يحضر مع تحصيل العلم مجلس الأستاذ أبي علي وترقت حاله إلى أن زوجه الأستاذ ابنته فاطمة ورزق منها الأولاد النجباء.
ثم خرج إلى الحجاز وسمع بها وبالعراق الحدث وعاد وصنف التصانيف وأملى سنين سمع بنيسابور الخفاف وأبا نعيم عَبْد الملك بْن الحسن والحاكم أبا عَبْد اللَّهِ وأبا محمد عَبْد اللَّهِ بْن يوسف بْن نامويه وببغداد أبا الحسين محمد بْن الحسين القطان وأبا الحسين علي بْن محمد بْن بشران وبالكوفة جناح بْن نذير وبمكة أبا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن الفضل بْن نظيف المصري. ذكره الخطيب أَبُو بكر الحافظ فِي تاريخه وروى عَنْهُ وكان رحمه اللَّه قد أتى ظاهر قزوين والظاهر أنه أتى إلى باطنها أيضا رأيت بخط عَبْد الملك بْن المعافى أنشدني الأستاذ أَبُو القاسم القشيري بظاهر قزوين سنة أربع وخمسين وأربعمائة وكان في صحبة السلطان طغرلبك:
الدهر ساومني عمري فقلت له ... لا بعت عمري بالدنيا وما فيها
(3/211)

ثم اشتراه تفاريقا بلا ثمن ... تبت يدا صفقة قد خاب شاريها
قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ أَحْمَد بْنِ إِسْمَاعِيل أَنْبَأَنَا ابْنُ الأَسْعَدِ التُّسْتَرِيُّ سَمَاعًا وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ النعم إِجَازَةً قَالا ثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ أنبا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ أنبا أَبُو هُدْبَةَ إبراهيم ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ سَائِلا أَتَى الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَقُولُ:
مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ الْوَفِيَّ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَاكِعٌ يَقُولُ بِيَدِهِ خَلْفَهُ لِلسَّائِلِ أَيْ اخْلَعْ مِنْ يَدِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "يَا عُمَرُ وَجَبَتْ" قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَبَتْ قَالَ: "وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَاللَّهِ مَا خَلَعَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى خَلَعَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَمِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ" وأنشد الأستاذ لنفسه:
يا ليلة الوصل قد أورثتني أسفا ... من قبل أن أتوفى مرة عودي
إني لما مسني من طول فقدكم ... قلبي على النار مثل الند والعود
ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة وتوفي سنة خمس وستين وأربعمائة ودفن عند شيخه الأستاذ أبي على الدقاق في الخانقاه.
(3/212)

الاسم الرابع والعشرون
عبد الكافي بْن عَبْد الصمد بْن أبي بكر الجيلي سمع الأستاذ أبا إسحاق الشحاذي بقزوين. عَبْد الكافي بْن أبي الفتح الصوفي القزويني سمع الأستاذ أبا القاسم عَبْد اللَّهِ بْن حيدر.
عَبْد الكافي بْن محمد بْن عَبْد الكريم العلاني سمع خمسة أصول من أول نوادر الأصول لمحد بْن علي الترمذي الحكيم من ملكداد بْن حيدر بْن ناصر الضراب بروايته عن الحسن الغزال. عَبْد الكافي بْن هبة اللَّه القزويني سمع الرياضة للشيخ جعفر المعروف ببابا من أبي علي الموسياباذي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
(3/213)

الاسم الخامس والعشرون
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيم بْنِ أحمد الأسترابادي أَبُو محمد الطلقي ورد قزوين وحدث بها عن أبي نعيم عَبْد الملك بْن محمد بْن عدي الحافظ وسمعه علي بْن الحسين الصقيلي يحدث عَنْهُ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيم بْنِ سَعْدٍ ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو شِهَابٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ما الكوثر.
(3/213)

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ الطُّيُورُ وَأَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ" فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهَا لَنَاعِمَّةٌ يا رسول الله قال: "آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا".
عَبْد اللَّهِ بْن إبراهيم بْن عَبْد الملك بن محمد أَبُو بكر بْن أبي إسحاق الشحاذي شيخ مبارك طايع قانع خاشع للحق غيور وبالمعروف أمور ولله تعالى ذكور يتسير بجميل السيرة ويتخلق بالأخلاق المنيرة ولد وأبوه ابن ثلاث وتسعين سنة وانتفع ببقية عمره فكان يحضره مجالس السماع عليه ورزق الإجازات العالية بتحصيل الإمام أحمد ابن إسماعيل.
أجاز له في الآخرين أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الخطيب وإبراهيم بْن أحمد بْن محمد المروروذي ومحمد بْن محمد بْن أحمد الخموشي وأبو القاسم أحمد بْن منصور بْن محمد السمعاني وهبة اللَّه بْن سهل السيدي وأبو الأسعد القشيري وأبو نصر المعروف بسره مرد وأبو طاهر محمد ابن أبي بكر السنجي ومحمد بْن أبي نضر المسعودي مسموعاتهم وأبو نصر مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ الأرغياني مَا يجوز له روايته وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الفضل الفراوي مسموعاته ومستجازاته. لم يزل الطلبة يسمعون منه بروايته عن أبيه حضورا وسماعا وبإجازات الأئمة له منذ ثلاثين سنة إلى الآن وكانت ولادته في سنة خمس وعشرين وخمسمائة وهو اليوم حتى يرزق قرأت على الشيخ
(3/214)

أَبِي بَكْرِ بْنِ إبراهيم أنبا وَالِدِي أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن الحسن الدير عاقولي بمكة سنة أربع وسبعين وأربعمائة أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً بِمِصْرَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي صَفْوَانَ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ قَالَ: بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحٍ وأقبلنا بِذِمَّةٍ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ".
قَالَ حَمْزَةَ الْحَافِظُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرَ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ وقرأت عليه أيضا أنبا والدي أنبا أَبُو العباس أَحْمَدَ بْن علي بْن أَحْمَدَ الأصباغي المقرئ ثنا أَبُو الفضل عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَد بْنِ الحسين الرازي أخبرني أبي إجازة ثنا أَبُو القاسم بْن أحمد حدثني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نفطويه قَالَ بعض الشعراء في الفراق:
لما رأيت العيس يحدي بها ... ناديت من أين إلى أين
فصاح بي من بينهم صائح ... أصابنا الحاسد بالعين
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم الخليل الخليلي والد الخليل الحافظ
(3/215)

رواه عَنْهُ ابناه أحمد والخليل وسمع أبا الحسن القطان وفي مسموعه منه حديثه عَنْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الأَعْظَمِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهُسْتَانِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَدُّوا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ فِي الْفِطْرِ" وَسَمِعَ أَيْضًا عَلِيَّ بْنَ مَهْرَوَيْهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَزِيدَ وَأَقْرَانَهُمَا مات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة أو نحوها.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد اللَّه الفقيه أَبُو سليمان المرزي أخو أبي غياث إبراهيم بْن أَحْمَد بْن إبراهيم المرزي وقد سبق ذكره سمع محمد بْن سليمان بْن يزيد وغيره وسمع غريب الحديث لأبي عبيد من الحسن بْن جعفر الطيبي عن أبي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْد العزيز عَنْهُ وروى عَنْهُ أَبُو سعد السمان فِي مشيخته.
فَقَالَ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ عَبْدُ الله بن أحمد المرزي بقراأتي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ قَزْوِينَ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَرُّوذِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عبد الله ابن السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ يَنْقِلُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلامَ".
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم القطان سمع الخضر بْن أحمد الفقيه كتاب الخراج والفيء والأمارة من سنن أبي داؤد السجستاني بروايته عن ابن داسة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بندار الخيارجي سمع أبا العباس أحمد بن
(3/216)

أبي سعد الاسفرائني سنة ست وخمسمائة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أحمد الكموني أَبُو محمد القزويني سمع محمد ابن سليمان بْن يزيد.
عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حسنويه بْن حاجي أبو بكر الزبيري تفقه ببغداد وكان من أقران والدي رحمه اللَّه تعالى وكان يتصافيان وسمع مسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بقراءة والدي من السيد أبي حرب الهمداني سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وصحيح مسلم من أبي إسحاق الشحاذي سنة ست وعشرين وخمسمائة وسنن ابن ماجه من الإمام ملكداد بْن علي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
أجاز له أَبُو زرعة عَبْد الْكَرِيمِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلَوَيْهِ وكان له شغف بالأشعار والأمثال والحكايات وكتب منا الكثير وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مَنْصُورٍ نُوشَتْكِينُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النِّظَامِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ أنبا أَبَا عمر عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْنِ مَهْدِيٍّ. أنبا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أنبا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ لا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَانِيًا وَمَنْ تَسَلَّفَ مَالا يُرِيدُ أَنْ لا يُؤَدِّيهِ جَاءَ يوم القيامة سارقا". توفي سنة....
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زردة القزويني من أهل الحديث روى عن الحافظ أبي نعيم الأصبهاني وسمع أبا حاتم خاموش بقراءة محمد بن
(3/217)

إبراهيم الدولابي بالري سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وروى عنه الخليل القرائي واستجيز منه الحافظ أبي القاسم إِسْمَاعِيل بْن أحمد الأشعثي سنة ثمان وستين وأربعمائة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد بْن بندار أَبُو الفرج فقيه كامل قضى بقزوين سنة ثمان وخمسمائة ورأيت بخطه سجلا أثبته في جمادى الأول من السنة والفتية شاهدا على فقهه وبلاغته وقوة إيراده.
عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ آزاد سمع بقراءة الحافظ الخليل من أبي محمد بْن زاذان فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بروايته عن أبي بكر القطيعي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْهُ ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ مَثَّلَ بِذِي رَوْحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن ماك بْن أخي أبي القاسم عَبْد العزيز بْن ماك الفقيه قَالَ الخليل في الإرشاد سمع الحسن بْن علي وارتحل إلى عَبْد الرحمن أبي حاتم ومات ولم يبلغ الرواية.
عَبْد اللَّهِ بْن أحمد الباقلاني وعَبْد اللَّهِ بْن أحمد الملحي سمعا كتاب تنزيل القرآن لعطاء الخراساني من علي بْن أبي طاهر بقزوين سنة تسع وثمانين ومائتين.
عَبْد اللَّهِ بْن أحمد متولة الأصبهاني سمع بقزوين أبا الفتح الراشدي
(3/218)

بقراءة خداداد الديلمي سنة سبع وأربعمائة.
عَبْد اللَّهِ بْن المرزبان العابد أَبُو محمد القزويني من الكبار قَالَ الخليل استشهدت منك1 كرامات وسمع محمد بْن أيوب وإبراهيم بْن يوسف الهسنجاني والحسن بْن أيوب وعلي بْن أبي طاهر وسمعت شيوخنا يثنون عليه وكان القاضي بْن أبي زرعة إذا روى عَنْهُ في الإملاء يقول ثنا العابد الزاهد وكان ختن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ على ابنته.
توفي بعد الأربعين ورأيت بخط الإمام هبة اللَّه بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عمر الصيدلاني أنه قَالَ كنا في طريق الحج في البادية فأخذنا مطر عظيم وريح ورعد وظلمة ثم سكنت فإذا انسان خراساني يسأل عن قافلة القزاونة فدل علينا فقال أيكم عَبْد اللَّهِ بْن المرزبان فقلنا ذاك وهو يصلي إلى جنب محمد.
فقال غفوت فرأيت مناديا ينادي إن اللَّه خلص أهل هذه القافلة بعَبْد اللَّهِ بْن المرزبان القزويني وفي أمالي القاضي عَبْد الجبار بْن أحمد ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمَرْزُبَانُ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَحْمَد بْنُ الْخَضِرِ الْمَرْزِيُّ ثنا عبد الحميد ابن إبراهيم الْبُوشَنْجِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ "اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ".
عَبْد اللَّهِ بْن إسماعيل بْن عَبْد اللَّه بْن زاذان أَبُو محمد سمع أبا مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زيتاره سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة في
__________
1 كذا في النسخ.
(3/219)

سنن أبي داؤد السجستاني بسماع ابن زيتارة عن الشريف أبي عمر القاسم بْن جعفر الهاشمي بالبصرة عن أبي اللؤلؤى عن أبي داؤد قَالَ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ فَأَمَرَهُ بِجِهَازِهِ فَأَخْرَجَ مَنْ تَحْتَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا فَهَلا نَمْلَةً وَاحِدَةً".
عَبْد اللَّهِ بْن إسماعيل بْن القاسم الْجُرْجَانِيّ أَبُو القاسم القزويني فقيه كامل في علم الشروط متقن فيه وكان خطه مناسبا لذلك العلم وكان مستطرفا جيد العبارة حسن الإيراد وسمع الترغيب لحميد بْن زنجويه من الإمام ملكداد بْن علي بإسناده والغاية لابن مهران من مُحَمَّد بْن آدم الغزنوي وصحيح البخاري من الأستاذ الشافعي وسنن أبي عَبْد اللَّه ابن ماجه من أبي غانم العمروي عن المقومي.
ورسالة الأستاذ أبي القاسم القشيري من السيد أبي الفتوح إسماعيل بْن علي بْن محمد بْن حمزة الجعفري الزينبي عَنْهُ والرياضة للشيخ أبي محمد جعفر بْن محمد الأبهري من أبي علي الموسياباذي والأربعين في البسملة من مصنفة أبي بكر أحمد بْن أبي الخطاب بْن إبراهيم الطبري وقد قرأت عليه هذا الأربعين وفيه أنبا الشَّيْخُ أبو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد النَّهَاوَنْدِيُّ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْحَنَفِيُّ الْفَقِيهُ.
قَالا ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْغَازِيُّ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ
(3/220)

ثَنَا أَحْمَد بْنُ السَّكَنِ الرِّفَاعِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُكْتَبَ فِي سَطْرٍ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم شئ آخَرُ إِعْظَامًا لَهُ ورأيت منسوبا إليه في بعض الأجزاء.
وافيت منزله فلم أر صاحبا ... إلا تلقاني بوجه ضاحك
والبشر في وجه الغلام نتيجة ... لمقدمات ضيا وجه المالك
وعلى ضده:
وافيت منزله فلم أر صاحبا ... إلا تلقاني بوجه هالك
والشؤم في وجه الغلام نتيجة ... لمقدمات سواد وجه المالك
توفي سنة ست وثمانين وخمسمائة.
عَبْد اللَّه بْن إسماعيل بْن يوسف بْن يعقوب بْن سليمان بن يوسف بن داؤد بْن سليمان الحبان أَبُو طاهر المقرئ شيخ عن بكر بْن أحمد الشافعي وحدث عَنْهُ أَبُو سعد السمان فقال ثنا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ يُوسُفَ الْمُقْرِئُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ قَزْوِينَ ثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَد الشَّافِعِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْكُدَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الأَصْفَهَانِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بن
(3/221)

بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ".
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ الْقَطَّانُ حَدَّثَ بِقَزْوِينَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ التِّنِّيسِيِّ رَأَيْتُ بِخَطِّ الْخَلِيلِ الْحَافِظِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُذَكِّرُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْقَطَّانُ الدِّمَشْقِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ وَأَنَا سَأَلْتُهُ ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ ثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةَ".
عَبْد اللَّهِ بْن أبي بكر بْن العلاء أَبُو محمد الزنجاني الصفاري فقيه محصل مناظر تفقه بزنجان وأصبهان وغيرهما وأقام بقزوين مدة ثم توطن الري وبها كانت وفاته وكان سهل الجانب حسن الأخلاق بعيدا عن التكلف والتصنع وروى عن أحمد بْن أبي نصر بْن أحمد الكراني بالأجازة حديثه عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عمر الغازي.
ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد الْمُقْرِئُ أنبا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّسُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بن داؤد الْيَمَامِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُوتِرُ" قَالَ: أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ قَالَ: "كَيِّسٌ حَذِرٌ" ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "كَيْفَ تُوتِرُ يَا أَبَا حَفْصٍ" قَالَ: أُوتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ: "قَوِيٌّ مُعَانٍ".
عَبْد اللَّهِ بْن الجراح بْن سعيد القهستاني أَبُو محمد نزيل الري روى
(3/222)

عن مالك وحماد بْن زيد وشريك وهشيم وعَبْد العزيز الدراوردي وابن المبارك وحفص بْن عَبْد الرحمن النيسابوري وعَبْد الخالق بْن إبراهيم بْن طهمان وروى عَنْهُ أبو زرعه وأبو حاتم الرازبان ومسلم بْن الحجاج صاحب الصحيح وأبو العباس السراج ومن أهل قزوين يحيى بْن عَبْد الأعظم وموسى بْن هارون بْن حيان والحسن بْن علي الطنافسي.
ذَكَرَ الخليل الحافظ فِي الإرشاد أنه دَخَلَ قَزْوِينَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَقَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ بِنَيْسَابُورَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ". تُوُفِّيَ بِقُهُسْتَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وثلاثين ومائتين.
عبد اللَّهِ بْن الحجازي بْن شعبويه بْن غازي أَبُو بكر سمع أبا الحجازي الفقيه وأقرانه وكان من الصالحين وروى الحديث.
عَبْد اللَّهِ بْنِ حَيْدَرِ بْنِ أَبِي القاسم بْن ولشان أَبُو القاسم القزويني إمام كبير مشهور بعيد الصيت كان أكثر مقامه بهمدان يدرس ويفتي بها مهيبا موقرا عند السلاطين والأكابر فضلا عن الأوساط والعوام قولا بالحق ناصحا للخلق وصنف في الحديث والأصولين والخلاف وتخرج به جماعة جمة وانتشر علمه وأصحابه في الأطراف وكان رفيع القدر والهمة ومع ذلك حسن المحاورة والخلق والصحبة.
(3/223)

سافر في أول أمره الكثير متفقها ولقي كبار أئمة وسمع الحديث بقزوين وبنيسابور وسرخس وطوس وغيرها وأدرك الأسانيد العالية وخرجت من مسموعاته التخاريج أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَيْدَرٍ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَلانِسِيُّ بِبَلْخَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٌّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَخْشِيُّ أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد الْخُزَاعِيُّ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَد الْعَسْقَلانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ وَأنبانا أَيْضًا قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَنَابِذِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد الزَّاوَهِيُّ أنبا أَبُو سَعْدِ بْنُ عُلَيْكٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أنبا عُمَرُ عَنْ سَهْلٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ يَغْزُو وَمَعَهُ عِدَّةٌ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وأنبانا أيضا أَبُو الحسن علي بْن أبي صالح بْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صالح الخواري البيهقي بنيسابور سنة عشرين وخمسمائة أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ أنشدنا الشيخ أَبُو عَبْد الرحمن السلمي أنشدنا أَبُو بكر الشيرازي النحوي أنشدني الحسن بْن عَبْد اللَّهِ فيما أنشدهم جامع بْن سعيد وزعم أنها لبعض الأعراب
(3/224)

مَا كنت أعلم مَا في البين من حزن ... حتى تنادوا بأن قد جيء بالظعن
قامت تودعني والدمع يغلبها ... فجمجمت بعض مَا قالت ولم تبن
مالت على تحييني وتلثمني ... كما يميل نسيم الريح بالغصن
وأعرضت ثم قالت وهي باكية ... يا ليت معرفتي إياك لم تكن
توفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
عَبْدِ اللَّهِ بْن الحسن بْن مردويه القزويني أَبُو محمد حدث عَنْهُ الإمام أَبُو القاسم الحسن بْن محمد بْن حبيب في كتاب عقلاء المجانين من جمعه فقال: سمعت أبا محمد القزويني هذا بجرجان يقول سمعت أبا سلمة عَبْد اللَّهِ بْن سعيد الكاتب يقول دخل بعض الشعراء على ابن شوذب وهو الذي يضرب به المثل في كثرة المال فأتى برعيل من الخيل فتأملها وقال اخرجوا منها ذلك المرعزي ثم أتى بقطيع من الأغنام فقال ألا تذبحوا ذلك الأدهم وكان الشاعر مدحه بقصيدة فلما رأى ذلك خرج ولم ينشده وقال:
لا يعرف الضأن من المعزى ... ويحسب الأدهم من عزى
صفت له الدنيا وضاقت لنا ... تلك لعمري قسمة ضيزى
(3/225)

عَبْد اللَّه بْن الحسين بْن أحمد الفقيه أَبُو زرعة الماكي كبير فقيه مفت حافظ كثير النثر والسماع وكان على سنين فِي المسجد الجامع بِقَزْوِينَ سمع بقزوين ميسرة بْن علي ومحمد بْن إسماعيل بْن علي القفال الشاشي وأبا منصور وأبا الحسن الصيقلي وجده أبا القاسم بْن يونس وببغداد أحمد بْن جعفر القطيعي وابن ماسي وأبا منصور وبالبصرة فاروق بْن عَبْد الكثير.
سمع منه مسند أبي مسلم الكجي وبجرجان عَبْد اللَّهِ بْن عدي الحافظ وأبا بكر الاسمعيلي والغطريفي وأبا سعيد إسماعيل بْن سعيد بْن عَبْد الواسع وبنيسابور إسماعيل بْن بخيد وأبا أحمد الحافظ وباسفرائن شافعا سبط أبي عوانة وبالدينور أبا بكر أحمد بْن محمد السنى أنبا الحافظ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَفَةَ بالإجازة العامة أنبا القاضي أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الخضر الصامت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ إِمْلاءً فِي الْجَامِعِ سنة أربعمائة فِي رَمَضَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا بَقِيَّةُ ثَنَا معاوية بن يحيى أبو مطمع عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صَوْمِهِ إِلا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ". تُوُفِّيَ سَنَةَ ست وأربعمائة وَكَانَ لَهُ ابْنٌ تُوُفِّيَ بَعْدَهُ وانقطع نسله.
(3/226)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ رَوَى عَنْهُ أَبُو مَنْصُورٍ حاجي بْن الحسين بْن عَبْد الْمَلِكِ فَقَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ثَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ إبراهيم ثَنَا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَيَانٍ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ يحيى بن كثر عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَلَّمَ اللَّهُ موسى ثلاث عشرة مرة سنة سِرًّا وَسَبْعَةٌ عَلانِيَةً أو سبعة سرا وستة علانية.
عَبْد اللَّهِ بْن حسان بْن كثير بْن حسان سمع أبا علي الطوسي إسحاق بْن محمد وأقرانهما ومات فِي حد الكهولة ولم يبلغ الرواية.
عَبْد اللَّهِ بْن حميد بْن فاجا سمع محمد بْن سليمان بْن يزيد وأبا القاسم عَبْد العزيز بْن ماك سنة ست وستين وثلاثمائة.
عَبْد اللَّه بْن زاذان أبو محمد من ولد زاذان أبي عمرو الكندي سمع إبراهيم الشهرزوري والحسن بْن علي الطوسي وكتب الكثير ومات في حد الكهولة ولم يبلغ الرواية وله بنون نجياء أحمد وعمر ومحمد وزاذان يذكر أسماؤهم في مواضعها.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ رَوَى بِقَزْوِينَ حَدَّثَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ وَالْوَصَايَا فَقَالَ أنبا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن أحمد بن شاهين الواعط ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مسعدة لاصبهاني ثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمْدَانَ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِقَزْوِينَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّخْمِيِّ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
(3/227)

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ رَغِبَ فِي الدُّنْيَا وَأَطَالَ فِيهَا رَغْبَتَهُ أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى قَدْرِ رَغْبَتِهِ فِيهَا وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَقَصَرَ فِيهَا أَمَلَهُ أعطاه الله علما من غير تَعَلَّمَ وَهُدِيَ مِنْ غَيْرِ هِدَايَةٍ".
عَبْد اللَّهِ بْن سلامة الموصلي سمع الحديث بِقَزْوِينَ سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
عَبْد اللَّهِ بْن طاهر بْن حاتم أَبُو بكر الطائي الأبهري من كبار مشائخ الصوفية قَالَ الشيخ أبو عَبْد الرحمن مُحَمَّد بْن الحسين بْن موسى السلمي في طبقات الصوفية أَبُو بكر بْن طاهر كان من أجل مشائخ الجبل من أقران الشبلي صحب يوسف بْن الحسن ورافق مظفر القرميسيني وذكر الخليل الحافظ أنه سمع بالعراق الحارث بْن أبي أسامة وإسماعيل القاضي والكديمي وبمكة علي بْن عَبْد العزيز وبصنعا إسحاق بْن إبراهيم الدبري.
أنه قدم قزوين سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة واجتمع عليه الكبار وكتبوا عَنْهُ وحدثني عَنْهُ جدي وجماعة ومن حديثه بقزوين مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيِّ ثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو كَرِيمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ ثَنَا قابوس عن أبيه عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "الْهُدَى الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جزء من خمسة وأربعين جزاء مِنَ النُّبُوَّةِ".
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفُتُوحِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مَكِّيِّ الْحَرْبِيِّ أنبا جَدِّي مَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ سَمَاعًا أَوْ إِجَازَةً أنبا أبو حفص عمر بن
(3/228)

مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَابَارَهْ الْمَالِكِيُّ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا رَزِينٌ بَيَّاعُ الرُّمَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْعَامِرِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
"أَنَّ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا حَقَّ عِبَادَتِهِ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا مَعَ خُلُودِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ مِشْيَتِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لا يَزِيدُ قَائِلُهَا إِلا رِضَاكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا مَلِيًّا عِنْدَ كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَتَنَفُّسِ نَفَسٍ" وَحَكَى الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.
قَالَ سمعت منصور بْن عَبْد اللَّهِ سمعت أبا بكر بْن طاهر رحمه اللَّه تعالى يقول من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة فإن كان ولا بد فلا تجاوز رغبته كفايته وقال الشيخ أَبُو عَبْد الرحمن سمعت عَبْد الواحد بْن بكر يقول سمعت بعض أصحابنا يقول حضرت مع أبي بكر بْن طاهر جنازة فرأى إخوان الميت يكثرون البكاء فنظر إلى أصحابه وأنشد:
ويبكي على الموتى ويترك نفسه ... ويزعم أن قد قل منهم عزاوه
ولو كان ذا عقل ورأي وفطنة ... لكان عليه لا عليهم بكاؤه
توفي الشيخ أَبُو بكر بْن طاهر رحمه اللَّه تعالى بعد الثلاثين والثلاثمائة بقليل.
(3/229)

عَبْدِ اللَّهِ بْن طاهر الْقَزْوِينِيّ روى تفسير القرآن في الحلال والحرام وهو تفسير خمسمائة آية لمقاتل بْن سليمان عن محمد بْن فرج عن إسحاق ابن بشير عن مقاتل وسمعه أَبُو علي الحسن بْن محمد المعروف بالنجار عن عَبْد اللَّهِ بْن طاهر.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن إبراهيم بْن أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ أَبُو محمد الفرائي جَدُّ الْخَلِيلِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيُّ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ وَعَلِيَّ بْنَ حَفْصٍ الأَرْدُبَيْلِيَّ وَأَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ أنبا عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الجبار بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن إبراهيم القطان ثنا أبو يوسف يعقوب ابن إِسْحَاقَ ثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو عن عمر بن علي ابن الْحُسَيْنِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ خَلِيلٌ وَإِنَّ خَلِيلِي أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَزِيرًا وَوَزِيرَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ". وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ فِي مَشْيَخَتِهِ ثَنَا أبو محمد عبد الله ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبراهيم الْقُرَّائِيُّ الْمَذْكُورُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِطَرِيقِ الْجَوْسَقِ بِقَزْوِينَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ صالح ثنا جميع بن ثوب ثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَصَامَ يَوْمَهُ وعاد مريضا وشهد جنازة
(3/230)

وَشَهِدَ نِكَاحًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" وقال أَبُو نصر البزاز في بعض فوائده حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبراهيم حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ علي ابن حَفْصٍ الأَرْدُبِيلِيُّ ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَتِيقٍ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثَنَا أبو مروان محمد ابن عُثْمَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ".
عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز بْن الخليل بْن أَحْمَد الخليلي أَبُو حَامِدٍ تَفَقَّهَ بِقَزْوِينَ وَبِبَغْدَادَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ وَالِدِهِ وَمِنَ الإِمَامِ أحمد بْن إسماعيل وَسَمِعَ أبا القاسم عَبْد اللَّه بْن حَيْدَرٍ الأَرْبَعِينَ مِنْ جَمْعِهِ وَسَمِعَ بِقِرَاءَتِي الأَرْبَعِينَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنْهُ وَفِيهِ أنبا الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَمُّوَيْهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أنبا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إبراهيم الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْكَاتِبُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ قَالَ: "الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَشَهَادَةُ أَوْ قَالَ قَوْلُ الزُّورِ" أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ فراس عن عن الشعبي عن عَبْد اللَّه بْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ كَأَنَّ شَيْخَ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ صَاحِبِ الْبُخَارِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ الحديث بقزوين وآذربيجان.
(3/231)

عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز الأَبْهَرِيُّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْكِسَائِيَّ بِقَزْوِينَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وثلاثمائة.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ القزويني روى عن إسماعيل بْن توبة أورده الحافظ أَبُو بكر الخطيب في تاريخه وذكر أنه حدث عن إسماعيل ابن توبة وأنه روى عَنْهُ ببغداد أحمد بن نصر بن اسكاب أَبُو نصر القاضي الزعفراني.
عَبْد اللَّهِ بْن عثمان بْن محمد الأجيني أَبُو بكر فقيه علق على الإمام أَبُو سليمان الزبيري مسائل الخلاف.
عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن محمد أَبُو شجاع الأرغياني فقيه سمع الإمام أحمد بْن إسماعيل بعض سنن الصوفيه لأبي عَبْد الرحمن السلمي من أوله.
عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زاذان أَبُو محمد الزاذاني من الفقهاء الكاملين أقام ببغداد متفقها سنين ورأيت أجزاء من تعليق أبي الفرج محمد بْن إسماعيل بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن داؤد النساجي عليه وسمع الحديث بقزوين من علي بْن إبراهيم وهو صغير ومن ميسرة بْن علي وأحمد بْن رزمة وبالري من محمد بْن إبراهيم بْن يونس وبالدينور من أبي بكر أحمد ابن مُحَمَّد بْن إسحاق السني. سمع منه سنن أبي عَبْد الرحمن النسائي ومن أبي الحسين ظفران ابن الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن هاشم ومن أبي المثنى محمد بن سعيد ابن بشر وعَبْد الغني بْن عَبْد الرحمن ابن خالد الدينوري وببغداد من أبي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ وعَبْد اللَّهِ بْن ماسي وابن المظفر الحافظ
(3/232)

وغيرهم وأكثر الرواية عَنْهُ ابن أخيه هبة اللَّه بْن زاذان وفيما رأيت بخطه.
أَخْبَرَنِي الْعَمُّ عَنِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظِ فِيمَا أملى سنة ست وستين وثلاثمائة ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ ثَنَا إبراهيم بْن هشام بْن يحيى الْغَسَّانِيُّ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا أَبِي وَوُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ وَهَلَكَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ عَنْ جَدِّهِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَوُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهَلَكَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ: "أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمُ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". وَرَوَى عنه أبو سعد السمان في مَشْيَخَتِهِ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ الشَّيْبَانِيُّ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا هارون ابن هِزَارِيٍّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "لا تدبروا وَلا تَحَاسَدُوا وَلا تَقَاطَعُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ". تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وأربعمائة.
عَبْد اللَّهِ بْن عمران بْن شابور أَبُو محمد القزويني روى عن داؤد ابن سليمان الغازي صحيفة علي بْن موسى الرضا وروى عَنْهُ أَبُو بكر بْن لال وغيره.
عَبْد اللَّه بْن أبي الفتوح بْن عمران أَبُو حامد من الأئمة المذكورين من أقرانه وكان من شركاء والدي رحمه اللَّه ببغداد وبنيسابور تفقه عليه
(3/233)

جماعة في أول عوده من خراسان وفي آخر أمره وعمره حين تولى التدريس في مدرسة القاضي عمر بْن عَبْد الحميد الماكي وسمع الكثير بقزوين وبغداد وبنيسابور وغيرهما وقرأت عليه جامع أبي عيسى الترمذي بتمامه بروايته عن أبي القاسم الكروخي بإسناده وسمع سنن عَبْد الرحمن النسائي من سعد الخير بْن محمد الأنصاري وأبي الحسن علي بْن أحمد بْن محمويه اليزدي بروايتهما عن الدوري وتوفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة في ذي القعدة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاكٍ الْقَزْوِينِيُّ أَخُو أَبِي القاسم عَبْد العزيز بْن ماك الفقيه سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ فِي إِمْلاءٍ لَهُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَوْ بَاتُوا فِي مَغْزًى لَهُمْ فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ فَأَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً فَأَكَلُوا مِنْهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَحْمًا غَبِيطًا قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ جِئْتُمُونَا مِنْهُ بِشَيْءٍ أَوْ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ".
عَبْد اللَّهِ بْن المبارك أَبُو عَبْد الرحمن الحنظلي المروزي من أئمة المسلمين متفق على علمه وورعه وتقدمه وديانته سمع جماعة من التابعين منهم عبيد اللَّه بْن عمر ويحيى بْن سعيد الأنصاري وهشام بْن عروة وإسماعيل بْن أبي خالد والأعمش وسليمان التيمي وحميد بْن أبي حميد الطويل وروى عَنْهُ سفيان الثوري وحماد بْن زيد وجرير بن
(3/234)

عَبْد الحميد ويحيى بْن سعيد وعَبْد الرحمن بْن مهدي وأبو أسامة ويقال كانت أمة خوارزمية وأبوه تركي كان عند الرجل من التجار من همدان.
يروى عن سفيان الثوري أنه قَالَ: إني لأجهد سنة أن أكون مثل ابن المبارك ثلاثة أيام فما أقدر وعن عَبْد الرحمن بْن مهدي أنه قَالَ مَا رأيت عيناي ابن المبارك فقيل له قد رأيت سفيان فقال مَا رأيت مثل ابن المبارك ويروى أنه كان فضيل وسفيان ومشيخته جلوسا في المسجد الحرام فاطلع ابن المبارك عن البنية قَالَ سفيان هذا رجل أهل المشرق
فقال فضيل والمغرب وما بينهما وأنه مر ابن المبارك بأعمى فقال أسألك أن تدعو اللَّه تعالى أن ترد على بصري فدعا فرد اللَّه عليه بصره وكان مجاب الدعوة وعن حبيب الجلاب قَالَ سألت ابن المبارك فقلت مَا خير مَا أعطى الانسان فقال عزيزة عقل قلت فإن لم يكن قَالَ حسن أدب قلت فإن لم يكن قَالَ أخ شقيق يستشيره فشير عليه قلت فإن لم يكن قَالَ صمت طويل قلت فإن لم يكن قَالَ موت عاجل
عن ابن المبارك أنه قَالَ سكون القلب إلى الشيء وقبوله أحب إلى من عدلين وذكر الخليل الحافظ أن ابن المبارك ورد قزوين وأملى في مسجد يقال له مسجد متوله وكتب عَنْهُ بها ابن حجر عمرو بْن رافع البجلي وقال: أخبرني محمد بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بهلول الكوفي ثنا عَبْد اللَّهِ بْن محمد بنصيبين ثنا محمد بْن أبي سكينة قَالَ كنت بطرسوس فودعت ابن المبارك فقال تريد الحج قلت نعم فدفع
(3/235)

إليه هذه الرقعة فلما بلغت مكة دفعت إليه وأبلغت الرسالة فلما نظر الفضيل في الرقعة وكان فيها:
يا عائد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت إنك في العبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا يتخضب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا ... ريح السنابك والغبار الأشهب
في أبيات سوأها ولد ابن المبارك سنة ثمان عشر ومائة وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة في رمضان وعن يحيى بْن معين سنة اثنتين وثمانين.
عَبْد اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد الفرح بْن فروخ القزويني الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زرعة ويعرف بابن متويه كبير فقيه حافظ عالم بالأنساب والتواريخ تفقه على أبي علي الفطني الطبري صاحب الإفصاح وعلى القاضي التربجي وبرع فيه وأما الحديث فقد سمع بقزوين عن علي بْن مهرويه وعلي بْن إبراهيم وبهمدان عَبْد الرحمن بْن حمدان الجلاب وبالدينور عبيد اللَّه بْن أحمد القاضي وببغداد إسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار ومحمد بْن عمر الرزاز.
بواسط عَبْد اللَّهِ بْن شوذب وبالبصرة ابن داسة وبالكوفة أحمد بْن محمد بْن السري وبمكة عَبْد اللَّهِ بْن محمد بن إسحاق الفاكهي
(3/236)

وبالري إسماعيل بْن محمد الصياد وبنيسابور ابن نجيد وأبا أحمد الحافظ وبمرو الحسن بْن محمد بْن حليم وببخارا خلفاء الخيام ومحمد بْن سعيد الزاهد وبنسا الحسن ابن أحمد بْن علويه.
قَالَ الخليل الحافظ وسمعته يقول عدت إلى البصرة وإلى واسط ست مرات حكاه أيضا هبة اللَّه بْن زاذان عن عمه عَنْهُ وارتحل إلى خراسان بعد الخمسين وولى بها القضاء وأقام ست سنين وناظر العلماء بها واشتهر فضله عندهم وفي عهده عهده عقد المحضر لبعض المسائل الاتفاقية سنة تسع وسبعين في دار الشريقين أبي الحسن وأبي القاسم ابني أحمد بْن إبراهيم الجعفري.
ذكر القاضي محمد بْن إبراهيم في التاريخ وكثرت جموعه وأماليه وانتفع الناس بعلمه وسمع منه البلديون والغرباء وحدث أَبُو سعد السمان عَنْهُ في مشيخته فقال ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْقَزْوِينِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ ثَنَا الدَّقِيقِيُّ ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ سَرَقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ حُلِيًّا فَأُتِيَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهَا وَكُلِّمَ فِيهَا.
فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فِيهَا مَا شَفَعْتُهَا" وَقَطَعْتُ السَّارِقَةَ وكان للقاضي أبي مُحَمَّد بْن أبي زرعة مع غزارة العلم والبراعة في الفقه بلاغة تامة كتابة جيدة ومنزلة رفيعة عند الفضلاء
(3/237)

من أصحاب الجاه وكانوا يكاتبونه ويستفيدون من كتبه.
مما كتب إليه الصاحب الجليل كان يا شيخي أطال اللَّه بقاك وأحسن عن حسن العهد جزاك فإنك إذا بخلت الأيام باقترابك سمحت لنا بكتابك فنفكه عن ليل يضم عطفي نهاره ونفضه عن نسيم غرار ونذكر به مَا نذكره للأعرابي بيرف لمع بوهبين وسحاب نشأ إزاء يبرين أو الحجازي هبت عليه الصبا من مرمى الجمار: واشتاقت داره عند عَبْد الدار نعم ووصل مَا أنشأت كعهد الوصال وكالماء الزلال وكالسحر الحرام والحلال فامتنع السمع بروايته وأرتعنا الطرف في حدائقه وكدنا نقدمك في الكتابة على آل الجراح ووهب ولولا كراهة الغلو لارتقينا بك في الخطابة إلى ذوابة مخزوم وعبد شمس.
فأما هاشم فلها المثل الأكبر ودونها السواد الأعظم وكيف كنت فقد أوقدت للبيان نارا تفرع كل نار وترفع بين هندي وغار ونعود لوصف الشوق فتدعى أن لو أعجنا أكثر من لوائحك وجوانحنا أحمى به من جوانحك وبرهان ذلك أنا حين استطعنا ورود قزوين جئناك نمتطي صهوة الشمال ونقتعد غارب الجنوب.
ها أنت منذ حولين كاملين قد أنكرت هذا المعروف وتركت هذا المحصب فلا حجة مقبولة ولا عمرة مبرورة. ولا تلبية في الأشهر الحرام ولا هدى بالغ الكعبة للامم ولعمري إنك حين تصدرت تملى المسانيد وتهجر المقاطيع وترفع الأحاديث وتضع المراسيل وتعدل أشياخ الشام تعصبا وتجرح رواة الكوفة تغضبا
(3/238)

أحوجت إلى أن يسافر إليك ولا تسافر ويهاجر نحوك ولا تهاجر وتشد الرحال إلى بلدك وأنت ملازم لعقر وطنك توهم إنك على السن متزابد الوهن تنهض بمعاون وتسعى بمقارن فرفقا رفقه إن الصدق أولى أن يكون حقا شهدتك ببغداد طورا في المدرعة وتارة في المرقعة لم يخط الشعر بخديك فكيف أن يخطك الشيب بعارضيك تطير ولا تسير.
فكيف صرت الآن من المعمرين الذين أدركوا الهجرتين وصلوا القبلتين وشهدوا ببدر حنين ورأوا قبل الإيلاف هاشم بْن عبد مناف ولا بأس فقد احتملناك هذا العام الماضي على ظلع وقبلنا عذرك تمشى على جمع فإذا أتاك عمرنا اللَّه وإياك عام فيه يغاس الناس وفيه يعصرون فتجشم إلينا واطلع من ثنيات الوداع علينا وكن أماني تقدر وتمنى وآمالا تقرب وتدنى وسامرنا بألفاظ تتشابهن بدائع ومعان تتناصفن محاسن.
أخرت الإجابة عن كتابتك غيظا لما أفقدتنيه من الأنس باقترابك وكدت أحبسن غلامك حولا أفزع ثم ردتني عواطف الإيثار وخشيت أن يأخذ منك الحسود بالثار بل أشفقت من أن ينشد قول البحتري الطائي في حمولة البروجودي وزير أحمد بْن عَبْد العزيز العجلي حين أبطأ غلامه نصر ببابه وكاد ييأس من إيابه.
ليت شعري أمات نصر حماما ... أم تأتت له المتالف غيله
(3/239)

ينقضي ذكره فلا خبر عَنْهُ ... ولا أوبة يبين قفوله
وعليكم كفالة أن تثيبوا ... مرسل المدح أو تردوا رسوله
ثم غلامك هذا الصلح أن يكون من وفود العرب على أكاسرة العجم فإنه صبر حتى أفلح وأقام حتى أنجح وكأنه على عجمته من الدهاة الذين يستنبطون نطف القلوب ويتعلقون بأطراف العيوب تفرس وأيقن أن مدافعتنا إياك ليست عن سخط وتنكب وإنما هي عن فكاهة وتعتب فجعل يردد إن كان ممن ينشد وللبطء تشفعه بالنجاح خير من العجل الخائب والله يسقى عهدك العهاد ويكفيك ألسنة الجماد والأرض الجهاد وسلام اللَّه والسقيا سجالا على بلد تحله قيد روابله ويدم طله.
اعلم وخير القول أصدقه أن لا وابل عندكم ولا طل ولا ماء ولا ظل غير سيدي الشريفين الجعفريين ومن سواهما بين طيلسان ابن حرب وخفي حنين والسلام.
كتب إليه أيضا كتابي عن سلامة لو سلم عهدك من التكدير وودك من التغيير فلم تكن معرضا جافيه وهاجرا نائيه لا يحظر الرعاية ببالك ولا تجعل الزيارة شغلا من أشغالك كلا بل لزمت قزوين لزوم الدائن المدين.
كأن جرجان جرت عليك الطوائل ونصبت لك الحبائل
(3/240)

ثم تقدر أني أسمع عذرك وأن نمقته بفصول بيانك وشقفته بطول لسانك هيهات أن العذر المستعير ضوء الصباح بوضوحه والمستمد سنة البدر بظهوره وإذا انتهى إلى كاد الشك يعمى صفحته والريب يغطى صحيفته فكيف بمعاذير ليست لها قوادم فينهض ولا قوائم فترسخ وإنما هي ألفات مدت على جلدة الماء لا توجد حتى تعدم ولا مات خطت على صفحة الهواء إلا ترقم حتى تفقد وما الشأن في هذا وذاك بل الشأن في الشوق إليك نصل بحره ونتقلب على جمرة وأنت بريئي منه وبعيد عَنْهُ اعتصاما بالغلظة واعتلاقا بالقسوة حتى أكاد انشد:
وفيك الذي لو كان يضبط من أذى ... لخفت لديه عندنا أم ملدم
قساوة أصحاب الحديث ونوكهم ... وتيه المغنى في جنوب المعلم
حاشاك من البيتين إلا ذكر القساوة التي عَنْهَا تصدر وتورد وبها تحل وتعقد وقد وصل كتابك أيدك اللَّه فلم يند على كبدي ولا خطى بناظري ويدي وما أصنع بالكتاب والبغية كاتبه وكيف أقنع بالخطاب والمنية صاحبه وكنت أحسبك لو احتجت إلى أن تركب البحر الأخضر وتقطع الطين الأسود وتتزود الكبريت الأحمر لما طويتني ثلاث سنين.
وقد مَا قيل: أيا أهل قزوين السلام عليكم فليس لكم ولا عندكم عهد وقد ذممتك حتى أحسبني أسأت العشيرة أو الأدب غير أن القارئ
(3/241)

لكتابي بعلم أنه وسيلة إلى قربك واستعادة من بعدك والسلام.
ولد القاضي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِ أَوْ ثَمَانٍ وتسعين وثلاثمائة وقد تقدم ذكر أبيه وجده وابنه أبي زرعة محمد.
عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ القزويني القاضي أَبُو القاسم عالم كبير حافظ تحول إلى مصر وكان قاضيها قَالَ الخليل الحافظ: سمع بقزوين يحيى بْن عبدك وهارون بْن هزارى وأقرانهما بمكة أبا حمد الزبيدي وبمصر الربيع بْن سليمان ويونس بْن عَبْد الأعلى وروى في الأبواب غرائب في الطرف تكلموا فيه لا غرابة عليهم سمع منه عَبْد اللَّهِ بْن عدي الحافظ الْجُرْجَانِيّ وأبو بكر المقرئ الأصفهاني ومحمد بْن المظفر الحافظ البغدادي وابن حرارة البراعي وكانت داره في المدينة الكبيرة وذكر الخطيب أَبُو بكر الحافظ في التاريخ وقال: إنه سمع الربيع بْن سليمان وحدث عن علي بْن المحسن القاضي.
قَالَ ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن إسحاق بْن إبراهيم الصَّفَّارُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بْن جعفر القزويني بمصر سمعت الربيع بْن سليمان يقول كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة فإذا كان شهر رمضان ختم في كل ليلة منها ختمه وفي كل يوم ختمه وألف القاضي أَبُو القاسم سنن الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ورواها بمصر وروى في ذلك الكتاب عن الحسن بْن محمد بن الصباح الزعفراني وعن عمر بْن عَبْد العزيز بْن مقلاص ومحمد بْن عقيل الفرياني وغيرهم وهو تأليف حسن.
(3/242)

أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سلفة بالإجازة العامة أنبأ أَبُو بكر أحمد بْن علي ابن الحسين بْن زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيُّ أَخْبَرَنَا وَالِدِي أنبا أبو سعيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِينِيُّ الْهَرَوِيُّ أنبا أَبُو الطَّيِّبُ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَد الْهَاشِمِيُّ الصُّوفِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن جعفر القزويني أنبا إبرهيم بْنُ أَرُومَةَ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْعَلاءِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَعْتَقَتْ غُلامًا فَمَاتَ فترك مالا فقضى النبي بِالْوَلاءِ لِعَلِيٍّ وَبِالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ.
حكى أبو بكر الخطيب في التاريخ رواية عن أبي زرعة الرازي فقال أنبا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ أنبا أَبُو الطَّيِّبُ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَد الْهَاشِمِيُّ الصُّوفِيُّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنِ عَلِيٍّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبٌ وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَس" مَاتَ أَبُو الْقَاسِمِ بِمِصْرَ سنة إحدى عشر وثلاثمائة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسين الحريري أَبُو معاذ حدث عن أبي موسى هارون بْن موسى بْن حيان وسمع منه محمد بن عبد الواحد
(3/243)

اللبان بقزوين.
عَبْد اللَّهِ بْن محمد بْن خالد الرازي الحبال استقضى بقزوين ذكر الخليل أنه قضى بها إلى سنة إحدى عشر وثلاثمائة وأنه كان على مذهب الكوفيين وأنه كان حافظا عالما بالحديث صاحب تصانيف وغرائب وصنف معجم شيوخه فزادوا على أربعمائة وأن بعضهم تكلم فيه وأنه سمع موسى بْن نصر وأبا زرعة وأقرانهما وبالعراق العباس الدوري والصغاني وبالكوفة ابن أبي العنبس.
ثنا عَنْهُ ابن صالح ومحمد بْن سليمان بْن يزيد وأنه مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وقال ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَد بْن خالد الرازي قاضي قزوين سنة عشر وثلاثمائة ثَنَا أَبُو جَعْفٍر مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ بْنِ شَهْردَانَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ثنا هِشَامُ بْنُ مَعْمَرٍ أَبُو مَعْمَرٍ الْفَارِسِيُّ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَذَكَرَ حديث الجساسة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الكريم بْن الحسن الْكَرَجِيّ أَبُو محمد إمام مرجوع إليه مقبول القول فقيه مناظر مفسر صنف في التفسير مجموعا كبيرا وكان يحفظ الفقه ويكرر عليه على كبر السن وسمع الحديث من أبيه من السيد أبي حرب وغيره وأجاز له كثير من الأئمة منهم الشيخ أَبُو سعد الحصيري وتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة بهمدان ونقل إلى قزوين وقد سبق ذكر سلفه في الكتاب.
(3/244)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الكريم بْن يزيد أَبُو القاسم الرازي ابن أخي أبي زرعة سمع بالعراق الحسن بْن محمد بن الصباح الزعفراني وعلى ابن حرب والرمادي والدوري وبمصر يونس بْن عَبْد الأعلى قَالَ الخليل الحافظ ورد أَبُو القاسم قزوين سنة سبع وثلاثمائة وكان عارفا بالحديث وسمع منه الكبار كأبي الحسن القطان وإسحاق بْن محمد لمكان عمه وأدركت ممن كتب عَنْهُ بقزوين أبا عَبْد اللَّهِ بْن حلبس بْن حمويه ومحمد بْن الحسن بْن فتح وكان ينزل أصفهان وبها مات سنة ثلاثين وثلاثمائة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن الموفق أَبُو محمد من الفقهاء العدول وكان بقزوين جماعة يقال لهم الموفقية سمع أبا الحسن القطان وحدث عنه أبو نصر حاجي بْن الحسين عن عَبْد اللَّهِ هذا قال ثنا أبو الحسن ابن إبراهيم ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَبِيسَةَ النَّهْدِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو كِنَانَةَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحَنَفِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قَالَ الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَالاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ وَالْجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ.
عَبْد اللَّهِ بْن محمد بْن عبدان أَبُو مسعود روى عن القاسم بْن الصلت وذكر الحافظ أَبُو زكريا يحيى بْن منده في الطبقات أنه ورد قزوين وسمع من سليمان بْن يزيد المعدل فقال: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَفْصِيُّ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ كَوْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ كَوْثَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بن علي
(3/245)

الْغَزَّالُ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ اللَّهِ بْن محمد بْن عبدان ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الصَّلْتِ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
عَبْد اللَّهِ بْن محمد بْن العباس القزويني كان أحد العدول في أيام القاضي أبي موسى وعيسى بْن أحمد ورأيت شهادته في حكوماته سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ العجلي أَبُو المكارم القزويني من أهل الحديث أجاز لأحمد بْن أبي العلاء الحافظ العطار سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
عبد بْن محمد بْن علي سمع أبا بكر اللحياني الرازي سمع أبا العباس القطان بقزوين.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ محمد بْن جعفر بْن العباس بن حبيب بن عبيد ابن كثير بْن فروخ بْن زاذان فروخ الكاتب أَبُو القاسم الضرير الصوفي بغدادي سكن قزوين وروى بها عن أبي بكر الشافعي حدث الشيخ أَبُو سعد السمان عَنْهُ في مشيخته فقال ثَنَا أبو القاسم عَبْد اللَّه بْن محمد بن ابن جَعْفَرٍ الْكَاتِبُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِقَزْوِينَ.
ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إبراهيم الْبَزَّازُ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ثنا يعقوب القمى1
__________
1 كذا في الأصل وفي الناصرية وفي السليمانية: اللقمي.
(3/246)

عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "احْتَجِمُوا لِخَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعِ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ لا يَتَبَيَّغُ لَكُمُ الدَّمُ".
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الصوفي سمع أبا طلحة الخطيب في الطوالات لأبي الحسن القطان بسماعه منه حديثه عن أبي محمد يوسف ابن يعقوب بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد القاضي ثنا مسدد ثنا بشر بْن المفضل ح وثنا محمد بْن أبي بكر ثنا يزيد بْن زريع وهذا حديث يزيد ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الإِنْسَانُ أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَلِلأَخِيرِ نَكِيرٌ.
فَيَقُولانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرجل لمحمد قَالَ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قال فيقولان إن كنا لتعلم أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وينور له فيه ويقال ثم فَيَقُولُ دَعُونِي أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي أُخْبِرُهُمْ قَالَ يُقَالُ لَهُ نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ.
فَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَاكَ وَكُنْتُ أَقُولُهُ قَالَ فَيَقُولانِ إِنَّ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعُهُ فَلا يَزَالُ مُعَذَّبًا فيها
(3/247)

حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ".
عَبْد اللَّهِ بْن محمد بْن مسلم بْن يحيى أبو بكر الاسفرائني ويعرف بختن بديل ثقة مشهور سمع بخراسان محمد بْن يحيى الذهلي وبالعراق أحمد بْن منصور الرمادي وبمصر يونس بْن عَبْد الأعلى والربيع بْن سليمان وبالشام أبا عتبة أحمد بْن الفرج وعلي بْن عثمان الحراني وورد قزوين وسمع منه أَبُو موسى الحياني وإسحاق بْن محمد وعلي بْن إبراهيم وغيره.
قَالَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ وَأَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةً وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن مسلم الاسفرائني بقزوين ثنا على ابن عُثْمَانَ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَفْعَلْ خَيْرًا قَطُّ لأَهْلِهِ إِذَا مِتُّ فَأحْرِقُونِي" الْحَدِيثَ وحدث عَبْد اللَّهِ بقزوين عن عباس ابن محمد الدوري قَالَ سمعت يحيى بْن معين يقول قَالَ محمد بْن كناسة:
في انقباض وحشمة فإذا ... صادفت أهل الوفاء والكرم
أرسل نفسي على سجيتها ... وقلت ما قلت غير محتشم
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعَ أَبَا الحسن علي بْن إبراهيم القطان أَحَادِيثَ مِنَ الطُّوَالاتِ لَهُ مِنْهَا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا يزيد بن هارون
(3/248)

أنبا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
قَالَتْ كان أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ابْنَةُ نَبِيهِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَكَانَتْ تَلْطُفُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ الله بِخَيْرٍ" قَالَ: "فَكَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ" قَالَ: كَخَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَذُكِرَ قِصَّةً وَشِعْرًا.
عَبْد اللَّهِ بْن محمد بْن أبي هودة القزويني شيخ حدث عن أحمد بْن أبي شعيب الحراني رأيت أبا داؤد سليمان بْن يزيد الفامي حدث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن أبي هودة عن أحمد بْن أبي شعيب قَالَ ثَنَا موسى ابن أَعْيَنَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ يَعْنِي مُحْرِزًا عَنْ صَدَقَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بِنْ عَبْدِ الْمُطِّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَلا أَهِبُ لَكَ أَلا أَفِيدُكَ أَلا أُعْطِيكَ أَلا أَمْنَحُكَ وَذَكَرَ صَلاةَ التَّسْبِيحِ".
عَبْد اللَّهِ بْن محمويه سمع تاريخ أحمد بْن حنبل من أَحْمَد بْن الحسن بْن ماجه بروايته عن علي بْن أبي طاهر عن الاثرم عن أحمد ابن حنبل.
عَبْد اللَّهِ بْن مسعود بْن محمد بْن المظهر بْن عمر أَبُو غياث المرزي من فقهاء المرزية رأيت بخطه سمعت ناصر الإسكاف يحكى أن مجنون بني عامر حج فلما رجع زارته ليلى فيمن تبرك بزيارته فلما انصرفت لبس خفه وقصد استيناف السفر وقال هذا طريق أفاد لقاء الحبيب.
(3/249)

عَبْد اللَّهِ بْن موسى بْن هارون بْن هزارى القزويني أَبُو محمد سمع أبا حاتم الرازي وإسحاق بْن أحمد الخراز قَالَ الخليل الحافظ: ثنا عَنْهُ جدي وجماعة وحدث عَنْهُ محمد بْن علي بْن عمر المعسلي في معجم شيوخه فقال ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ثنا محمد ابن بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ.
قَالَ الْعُمْرَى جَائِزَةٌ وَأَيْضًا رَوَى عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إدريس ثنا ضرار ابن صُرَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الصَّيْقَلِيِّ يعني الحجاج ابن أَبِي زَيْنَبَ الْوَاسِطِيَّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ1 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي وَاضِعًا شِمَالَهُ عَلَى يَمِينِهِ فَانْتَزَعَهَا وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ.
عَبْد اللَّهِ بْن موسى سمع أبا بكر أحمد بْن محمد الذهبي ويمكن أن يكون هو الأول أو المذكور على الأثر.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الزَّنْجَانِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيل بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ محمد ابن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اسْتَكْتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلٍ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا أَسْلَمَ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ فَاسْتَكْتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ
__________
1 كذا في النسخ.
(3/250)

مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَلَمَّا نَزَلَ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَا جِبْرَئِيلُ مَا تَقُولُ فِي مُعَاوِيَةَ يُخَافُ عَلَيْهِ خِيَانَةً" قَالَ: هُوَ أَمِينٌ.
عَبْد اللَّهِ بْن أحمد الكموني أَبُو أحمد من كبار البلد في وقته علما وجاها وشرفا مورثا ومكتسبا سمع أبا بكر مُحَمَّد بْن إبراهيم الكرجي ومما سمعه منه كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني بروايته عن أبي محمد بْن زاذان عَنْهُ وأبا منصور المقومي ومن مسموعه كتاب السنة لأبي الحسن القطان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة بروايته عن أبي الحسن بْن إدريس عن القطان وجامع التأويل لابن فارس بروايته عن ابن الغضبان عَنْهُ وأبا حامد أحمد بْن علي بْن أحمد البيهقي وأبا القاسم بْن بيان.
سمع منه ببغداد جزء الحسن بْن عرفة سنة سبع وخمسمائة وَأنبانا الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ كِتَابِ أَبِي أَحْمَد الْكَمُونِيِّ وَيُعْرَفُ بِالْمُوَفَّقِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الْبَيْهَقِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وأربعمائة أنبا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ أنبا أَبُو أَحْمَد بْنُ الْغِطْرِيفِ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ شُرَيْحٍ أنبا أبو داؤد السِّجِسْتَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَجْدَةُ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا".
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الطَّعَامَ قَالَ: "ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا وَالْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مردودة والدين مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ" وَقَرَأْتُ عَلَى
(3/251)

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ الزبيري وَغَيْرِهِ قَالَ أنبا الْكَمُونِيُّ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَاذَانَ أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ السُّنِّيُّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد ثَنَا إبراهيم بْنُ الْقَعْقَاعِ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ مَا دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي دُبُرِ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَلا تَطَوُّعٍ إِلا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ كُلَّهَا اللَّهُمَّ انْعشني وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلاقِ إِنَّهُ لا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ" وَكَتَبَ إِلَيْهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْوَكِيلِيُّ الْكَاتِبُ:
سنوسع حمدا أبا أحمدا ... سليل الكموني شيخ الهدى
فتى جمع الدين والمكرمات ... والعلم والحلم والسؤددا
رأى الدهر سل سيوف الصروف ... علينا فأغمد مَا جردا
نزلنا بعفو به لائذين ... فأنزلنا عزة الفرقدا
وآمننا من خطوف الزمان ... حتى أمنا مخوف الردا
(3/252)

قرانا وأقرأنا وجهه
... كتاب البشاشه لما بدا
وأفرشنا البسط قبل البساط ... ووسدنا منه مَا وسدا
ولما أتيناه مستقرضين ... سال إلينا بوادي الندى
وأطرنا بسنى النوال ... كأن نوال يديه شدا
عدا الدهر فينا فأعدا عليه ... أكرم معد على من عدا
لقد كان في بدئه بالجميل ... حميدا وفي عوده أحمدا
فلا زال مرعى له شكرنا ... وصدقتمونا له موردا
وقال فيه:
أبا أحمد إنعامك الغمر لم يكن ... ليشكر عشرا منه ذو ألسن عشر
فاقسم بالمعطيك حكمك في المنى
... وبقيك عمر النسر في موقع النسر
لما أبصرت عينان مثلك في الورى ... كما لا ولا مثلا لإنعامك الغمر
(3/253)

إذا مَا انقضت من نعمة لك ثيب ... قضبت ببكر ليس يفتضها نشكر
فلا جرم النشر الجميل كما ترى ... إليك طوال الدهر مبتسم الثغر
فيالك من حر ويالك من حرى ... بخالص ود غير واسعة صدري
وليت أباك الخير ينظر نظرة ... من الخلد مأوى كل ذي ورع حبر
فيبصر نارا منك في مربأ الصقر ... وشمس ضحى في هالة القمر البدر
رأيت بخط علي بْن عبيد اللَّه بْن بابويه سألت الإمام أحمد الكموني عن عن مولده فقال ولدت في شهور سنة سبع وخمسين وأربعمائة وتوفى في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. عبد اللَّهِ بْنُ هَارُونَ السَّعْدِيُّ الْقَزْوِينِيُّ حدث عنه أبو داؤد سليمان ابن يَزِيدَ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِخَيْبَرَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ شَهْرَيْنِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْمَغْرِبِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ سَمِعَ رِحْلَةَ الشافعي رضي اللَّه عنه من عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيِّ القزويني بها سنة تسع
(3/254)

وعشرين وخمسمائة.
عَبْدُ اللَّهِ الْفَقِيرُ الْقَزْوِينِيُّ أَحَدُ مَشَائِخِ الصُّوفِيَّةِ أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْد الرحمن السلمي في تاريخ الصُّوفِيَّةِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ سمع مُحَمَّد بْن علي بْن عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَسَّلِيَّ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الأَطْرَابُلُسِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الشُّقَيْرِ ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيل عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عطاء عن وكبيع بْنِ عُدَيْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ لا يَأْكُلُ إِلا طَيِّبًا وَلا يَضَعُ إِلا طيبا" يحوز إِنْ يُرِيدَ بِهِ إِلا عَلَى وَجْهٍ طَيِّبٍ وَذَلِكَ بِقَلِيلِ الطَّعَامِ ورعاية آداب قضا الْحَاجَةِ وَالِاسْتِطَابَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى وَاجِبَاتِهَا وَأَدَائِهَا.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْن محمد بْن كاسيل سمع أبا عمر عَبْد الواحد بْن مهدي البغدادي بقزوين.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْن الرزاز من شيوخ الصوفية قزويني ذكره أَبُو عَبْد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الديلمي قَالَ السلمي نزل قزوين ومات بها.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السندي ذكر السلمي أنه كان من طالقان الري له آيات وكرامات وأنه مات بعد الثلاثمائة.
(3/255)

الاسم السادس والعشرون
عبد اللطيف بْن أحمد بْن الحسين بْن بهرام أَبُو نصر من أولاد أهل
(3/255)

العلم وكان في نفسه من العباد الصالحين سمع الرياضة للشيخ جعفر الأبهري من أبي عَلَى الموسياباذي وأجاز له الشيخ أَبُو الوقت عَبْد الأول سماعاته وإجازاته.
عَبْد اللطيف بْن عثمان بْن عَبْد الرحيم أَبُو عثمان الرعوي تفقه مدة علي أبي الرشيد أسعد بْن أحمد الزاكاني وسمع الحديث وكان يكتب الوثائق بطريق الري وَسَمِعَ الإِمَامَ أَحْمَد بْنَ إِسْمَاعِيل يُحَدِّثُ عَنِ الشَّحَّامِيِّ أنبا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَد السَّمَّاكُ أنبا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ أنبا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ سَمِعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقو قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةً وَسَبْعَةَ عَشَرَ خَلْقًا لا يُوَافِي عَبْدُهُ بِخَلْقٍ مِنْهَا إِلا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ".
عَبْد اللطيف بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بْن الحسن أَبُو مسلم الكرخي قد سبق ذكر آبائه وإخوته عَبْد اللَّهِ وعَبْد الرحمن وأحمد وكان سليم الجانب سهل المآخذ وسمع السيد أبا حرب وأقرانه وسمع ببغداد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة أبا الفضل محمد بْن عمر الأرموي بقراءة والدي رحمه اللَّه تعالى حديثه عن الشريف أبي الغنائم عَبْد الصمد بْن المأمون.
أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم الْمُلْحَمِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ الْكَلاعِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عمر رضي اللَّه
(3/256)

عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبِيضَ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ".
عَبْد اللطيف بْن عَبْد القديم بْن أبي الفتوح1 والقاضي عطاء اللَّه بْن علي ووالدي وأبا محمد النجار وأقرانهم.
عَبْد اللطيف بْن محمد العراقي الطاوسي أَبُو إسحاق تفقه وتصوف وكان له جاه عند الملوك سمع الحديث بقزوين وببغداد ومما سمع بقزوين صحيح مسلم سمعه من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي ومسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سمعه من محمد الشالوسي بروايته عن نصر اللَّه الخشنامي وسمع الشحاذي سنة تسع وعشرين وخمسمائة حديثه عن عَبْد الكريم بْن عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ.
أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ أنبا عَمْرُو بْنُ حَازِمٍ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ميسرة عن أبي هاني عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قال تلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "كَيْفَ لَكُمْ إِذَا جُمِعْتُمْ كَمَا تُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لا يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ".
بِالإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ أنبا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال
__________
1 كذا في النسخ.
(3/257)

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِيكَائِيلُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "يَا جِبْرَئِيلُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ ثَوَابِ من قالها في صلوة أَوْ فِي غَيْرِ صَلاةٍ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَوْ فِي غَيْرِ سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى إِلا كَانَتْ لَهُ فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلَ مِنَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَجِبَالِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى صَدَقَ عَبْدِي أَنَا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَيْسَ فَوْقِي شَيْءٌ أَشْهِدُوا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي فَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ زَارَهُ مِيكَائِيلُ كُلَّ يَوْمٍ" تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وخمسمائة.
(3/258)

الاسم السابع والعشرون
عبد المجيد بْن أحمد بْن الحسين بْن بهرام فقيه من أولاد الفقهاء عفيف الذيل سمع أباه وأجاز له أَبُو الوقت عَبْد الأول.
(3/258)

الاسم الثامن والعشرون
عبد المحسن بْن علي بْن الحسن القزويني أَبُو المحاسن العصاري سمع مع أبيه أبا منصور المقومي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وسمع حديث طالوت بْن عباد الصيرفي مع أبيه من أبي الحسين أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه النقور بروايته عن أبي القاسم بْن حبابة عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ عن طالوت.
(3/258)

فِيهِ حَدِيثُهُ عَنْ حَرْبِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ". وَسَمِعَ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ طَاهِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ المقدسي أيضا.
(3/259)

الاسم التاسع والعشرون
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْن عَبْد الملك بْن مؤمن الهمداني سمع فضائل قزوين بها من عطاء اللَّه بْن علي البلكوي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
(3/259)

الاسم الثلاثون
عبد الملك بْن إبراهيم الإسكاف سمع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بياع الحديد.
عَبْد الملك بْن أحمد بْن رافع سمع أبا علي الخضر بْن أحمد بروايته عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أحمد بْن يحيى ثعلب أنه قَالَ في إعراب مشكل القرآن من تأليفه {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} الهاء للعلم. عَبْد الملك بْن أحمد بْن سلو1 سمع القاضي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي زُرْعَةَ الفقيه سنة تسعين وثلاثمائة. عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ متويه سمع وصية علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من أبي الفضل إسماعيل بْن مُحَمَّد الطوسي بقزوين سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
__________
1كذا.
(3/259)

عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ المعافي القاضي أَبُو القاسم القزويني لبكير مشهور بالفضل لطيف الطبع كثير الجمع والكتابة حسن الخط يتهاداه الناس فيما بينهم وسافر الكثير وخالط فضلاء العصر مكاتبة ومعاشرة ومشاعرة وسمع صحيح البخاري من كريمة المروزية بمكة سنة تسع وخمسين وأربعمائة بروايتها عن الكشمهيني.
وغريب الحديث لأبي عبيد من أبي حفص عمر بْن محمد بْن زاذان هبة اللَّه بروايته عن أبي محمد الحسن بْن جعفر عن أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْن عَبْد العزيز ورسالة الأستاذ أبي القاسم القشيري منه بقزوين سنة أربع وخمسين وخمسمائة وسمع بهيت سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة أبا أحمد حامد بْن يوسف الحسن التفليسي
يقول ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَيْهَقِيِّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أنبا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْخَضِرِ التمانيني بِالْجَزِيرَةِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ ثَنَا أَبُو شيبة ثنا داؤد بْنُ رُشَيْدٍ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا صَلَّى الْعَبْدُ فِي الْعَلانِيَةِ فَأَحْسَنَ وَصَلَّى فِي السِّرِّ فَأَحْسَنَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَحْسَنَ عَبْدِي".
أَخْبَرَنَا عَنْ كِتَابِ الْقَاضِي عَبْدِ الْمَلِكِ أنبا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْنِ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وسبعين وأربعمائة أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسن بْن علي بْن مُحَمَّد الصَّيْمَرِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ هِلالُ بن محمد بن
(3/260)

مُحَمَّدِ بْنِ أَخِي هِلالٍ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ الصَّلْتِ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ وَرِزْقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ" وكتب إليه أَبُو إسماعيل صفى الدولة:
يا من زمام القلب طوع ... قياده أني يميل
حاشا لعهدك أن يقال ... له ضعيف أو عليل
مالي بديل منكم ... أفعندكم مني بديل
إن كان دأبكم الجفا ... فدأبي الصبر الجميل
كتب إليه الأديب الحسين بْن إبراهيم النطنزي:
قزوين طابت كالمدينة إذ أتى ... منها الإمام الأفضل ابْن معافى
فأفاده اللَّه الفضائل حكمة ... وعدالة وشجاعة وعفافا
وهي التي يعلو بها كل امرأ ... يخطى بها الآباء والأسلافا
(3/261)

يا رب بارك في بقايا عمره ... واجعله من غير الزمان معافا
وكتب إليه فخر الرؤساء أَبُو المظفر الأبيوردي القرشي:
خليلي من يكذبكما في إخائه ... فنحن بغير الصدق لم نتمرس
وما خير ودرنق الناي شربه ... وعهد إذا شط النوى بكما نسى
وفي الناس من يرضى الأخلاء هديه ... وإن سوى الأذناب فيهم بأرؤس
ولابن المعافى شيمة مَا تلثمت ... بلوم وعرض بالخنا لم يدنس
يمان له من سرو حمير مغرس ... وبالحجر في أعلى أمية مغرسي
أقول له سرا ولا سر دونه ... أخي بمستن الأذى لا تغرس
فلا عز إلا تحت حافر أدهم ... يجوب الغلا أو فوق غارب أعيس
على ساعة فيها النجوم كأنما ... عيون عذارى أو حديقة نرجس
(3/262)

فدى لك نفسي من أغر تشبثت ... به صبوات من قلوب وأنفس
فتى طاب في الآفاق واختبر الورى ... وشابت له الأيام نعمى بأبؤس
عقيد النهى لا يضحك اليسر سنه ... وإن نال منه العسر لم يتقبس
يلاحظ أعقاب الأمور بمقلة ... تريك له في الخطب نظرة أشوس
أجيب لأولى دعوتيه نداؤه ... ولى ذمة بالعذر لم يتلبس
فراضعته در الأخوة والصبى ... برق ومن أوراقه الخضر يكتسى
وها نحن في ليل الشباب وقد مضى ... فيا ليت صبح الشيب لم يتنفس
وكتب إليه أيضا:
رعى اللَّه خلا نقى الذمام ... من العذر يلزمنا أن يعافى
هو المشرفي أذيق الصقال ... والسمهري أشم الثقافا
إذا غاب أو آب كان الزمان ... كالليل طال وكالصبح وافا
(3/263)

وفي الناس من لا يبر الصديق ... وأين أخ عن جفاء تجافى
وهم غصب ينكرون العلى ... ولا يعرفون التقى والعفافا
فأعرضت عنهم ومثلي يحب ... أخا الكرام ويهوى الظرافا
وجربتهم واحدا واحدا ... فلم أرض عيرك يا ابن المعافى
وكتب إليه أيضا
هي الأوهام يقصر عن مداكا ... وكيف ينال من بلغ السماكا
وفضلك ليس يجحده صديق ... وأول من يقربه عداكا
وقد أشجى بعادك كل خل ... سجيته الحنين إلى ذراكا
أتشكو الشيب تخيبه الليالي ... إلى وقد أشابتني نواكا
ولى نفس من العلياء صيغت ... فها هي إن رضيت بها وراكا
وعيني لا ترى فيمن أراه ... بشاشة منظر حتى يراكا
(3/264)

وإن نوائب الأيام عندي ... وإن كبرت لتصغر في هواكا
وكتب إليه علي بْن الحسين بْن أبي الطيب للباخرزي:
ألا أنني ملك في الورى ... وفي النظم والنثر إني ملك
ومن كان عبدا لبعض الورى ... فإني عبد لعَبْد الملك
كتب إليه القاضي أبو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الشيرازي الأرجاني رحمه اللَّه:
أصون سمعك عن شكواي إجلالا ... وقد لقيت من أيام أهوالا
تجمعت علل شتى فما تركت ... على جسما ولا فكرا ولا حالا
أشكوا إلى من عاذت بهم حرقا ... بنات صدري وكانت قبل آمالا
وسفرة سفرت لي في قفائهم ... عن وجه شمطاء ولا حسنا ولا مَا لا
لما طرقتهم مستبضعا أدبا ... وأين من كان يقرى الفضل إفضالا
حملت عيشي إليهم ثروة وصبا ... وعدت محتقبا شيبا وإقلالا
(3/265)

وزادني أسفا إني غداة غد ... أسام بابن المعافى عنك ترحالا
مفارقا منك نفسا حرة ونهى ... جما وعذبا من الأخلاق سلسالا
ومن سجايا الليالي سعيها أبدا ... حتى تعود معاني الأنس أطلالا
لا أصبح المجد من بالي ومن أربى ... إن كنت عنك بسرى ناعما بالا
لولا الفريخان والوكر الذي نزحت ... به الحوادث والمكث الذي طالا
لما تبدلت من دار تحل بها ... دارا ولو ملئت عيناي أبدالا
ولا سللت يدي من بعد مَا علقت ... يدك من بردة العليا إذيالا
وكيف أجحد مَا أوليت من حسن ... يا أكرم الناس كل الناس أفعالا
قل للمقمين إن الراحلين غدا ... عنكم وقد قدموا لأشواق أثقالا
ساروا يرومون أمرا حاولوا أمما ... معلقين به الآمالا ضلالا
(3/266)

وأكبر الحظ في الأيام قربكم ... من فاته ليت شعري مَا الذي نالا
كتب إليه أَبُو محمد الأندلسي في صدر رقعة:
لقد كان لي في قربكم وجواركم ... ورؤيتكم لو تعملون شفا
ولكن صروف الدهر حل بفرقة ... علينا فلم نحلل بحيث نشا
كتب إليه أَبُو طاهر عَبْد العزيز بْن عَبْد اللَّهِ الاسترابادي في رقعة بأصبهان:
بعدنا على قرب وقد كان بيننا ... على البعد منكم قاب قوسين أو أدنى
وكنا قريبا والبلاد بعيدة ... فلما نزلنا نصب أعينكم غبنا
رأيت بخطه حضر عندي الشيخ الرئيس أَبُو الحسن علي بْن الحسن البجلي وأنا بأصبهان سنة خمسمائة وقد خرجت مَا في الصناديق من الكتب فأخذ يتأمل مَا على ظهورها وقال لي لو جمع مَا على ظهور هذه الكتب لكان رأس مال عالم فقلت له: روى لنا الشيخ أَبُو زكريا يحيى بْن علي الخطيب التبريري عن أبي القاسم الرقي أنه كان يروى عن بعض مشائخ الأدب وقد مرض أنه قيل له مَا تشتهي فقال ظهور الكتب والكباد الحساد وأعين الرقباء وله:
(3/267)

حركت راسي أزدري مَا قاله ... فغدا يعاودني رديء مقاله
إني لأعجب من سخافة عقله ... ويظن أني معجب بكماله
حكى القاضي في مكتوباته وتعاليقه عن الإمام أبي إسحاق الشيرازي والأستاذ أبي القاسم القشيري وأبي علي بْن الوليد وهبة اللَّه بْن زاذان والقاضي عَبْد السلام بْن يوسف القزويني والخطيب أبي زكريا التبريزي وأبي عامر الفضل بْن إسماعيل الْجُرْجَانِيّ وعلي بْن الحسن الباخرزي وغيرهم من الكبار وكان من حسنات قزوين توفي في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة والحمد لله رب العالمين.
عَبْد الملك بْن أحمد بْن رزمة القزويني انتقل من قزوين إلى همدان روى عن الفضل بْن الفضل الكندي وروى عَنْهُ أَبُو مسعود أحمد بْن محمد البجلي.
عَبْد الملك بْن أحمد القاضي سمع أبا مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عمر الصيدناني بقزوين.
عَبْد الملك بن أبي بكر بن الحس الفركي أَبُو القاسم القزويني شيخ من أهل الأدب والعربية قرأ شرح الحماسة للخطيب أبي زكريا التبريزي قراءة ضبط وتصحيح على المصنف وأجاز له الخطيب فكتب بخطه أجزت له أن يروي عني جميع مَا سمعه بقراءة غيره على وما قرأه وما لم يقرأ إذا صحّ عنده أنه من جميع مَا قرأته على الشيوخ من كتب اللغة
(3/268)

والنحو والحديث يروى عني جميع ذلك بعد التهذيب من الغلط والتصحيف وكتب يحيى بْن علي الخطيب التبريزي حامد اللَّه تعالى سنة تسع وتسعين وأربعمائة بمدينة الإسلام.
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ عِمْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الصَّالِحِ ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ صَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَحِينَ رَفَعَ وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ.
عَبْد الملك بْن أبي ذر التاجر سمع أبا منصور المقومي سنة ست وأربعين وأربعمائة.
عَبْد الملك بْن رزويه بْن غازي القاري الصراف سمع أبا الفضل ظفر بْن المحسن مسند علي بْن موسى الرضاء في الجامع سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وَالْخَلِيلَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ سنة ثلاث وتسعين والجنيد ابن صالح الفرائي سنة خمس وتسعين وأربعمائة حديثه عَنْ نَاصِرِ بْنِ أَحْمَد الْفَارِسِيِّ.
أنبا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلِيُّ أنبا أَبُو سَعْدٍ مَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُباب ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِنَّ بِسُوءٍ عُدِلْنَ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سنة".
(3/269)

عَبْد الملك بْن عَبْد الجبار سمع القاضي إبراهيم بْن حمير الخيارجي.
عَبْد الملك بْن عَبْد السلام بْن عَبْد الملك المؤذن أَبُو سعد كان يؤذن في المسجد الجامع بقزوين وكذلك أبوه ثم لبس الخرقة من الشيخ علي الكرجي وسافر كثيرا ولقي الشيوخ في الطريقة وتهذيب أخلافه وعاد إلى قزوين وقد أيد لوقار وحسن سمت وطريقة جميلة وسمع الحديث من والدي وغيره.
عَبْد الملك بْن العباس بْن خالد أَبُو علي الخالدي عالم زاهد سمع بقزوين الحسن بْن علي الطوسي وأحمد بْن الهيثم وإسحاق بْن مُحَمَّد وبالري عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم قَالَ الخليل الحافظ: سمعت شيوخا يقولون إنه كان من الأبدال وكانت له كرامات ومات فجأة سنة تسع وستين وثلاثمائة سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أحمد الشعيري يقول:
استقبلني أَبُو علي على المقابر فتقاضاني بجزء كان له عندي منذ زمان فقلت له احضر بالغداة وأحمله وأقرا فقال ربما يجيء ولا يلقاني قَالَ فبكرت إليه فقيل مات هذه الليلة مفاجأة وفي تاريخ مُحَمَّد بْن إبراهيم القاضي أن عَبْد الملك مات سنة ست وستين.
عَبْد الملك بْن علي بْن الحسن بْن سعيد بْن كثير السعيدي الفقيه سمع أبا منصور القطان وأبا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عمر المعسلي وسمع سنن الحلواني من علي بْن أَحْمَدَ بْن صالح بروايته عن محمد بْن مسعود عن الحسن بْن علي الحلواني وكان هو وآباؤه من أهل العلم والفقه توفي عَبْد الملك سنة أربع وأربعمائة.
(3/270)

عَبْد الملك بْن علي أَبُو حنيفة القزويني شيخ روى بنيسابور التفسير المعروف بالواضح لأبي محمد عَبْد اللَّهِ بْن المبارك الدينوري عن أبي بكر محمد ابن يعقوب الاستوائي عن المصنف وسمعه منه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين بْن محمد بْن إبراهيم الدامغاني وروى الكتاب عَنْهُ الإمام أَبُو إسحاق أحمد بْن محمد بْن إبراهيم الثعلبي وحكى روايته عَنْهُ في أول كتابه في جملة مَا عد من كتب التفسير وأسانيدها.
عَبْد الملك بْن عمر اليويلاني سمع أبا الفتح الراشدي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة حديثه عن أبي طاهر مُحَمَّد بْن علي الفرائضي ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَعَبْدَةُ بن سليمان وأحمد ابن جَمِيلٍ الْمَرَاوِزَةُ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أنبا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبْيَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَتَحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ" وَأَيْضًا حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ الرَّازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِغُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
فَقَالَ يَا غُضَيْفُ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ غُضَيْفٌ أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم وأنت أحق تَسْتَغْفِرَ لِي فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ ضرب
(3/271)

بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ وَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ فَاسْتَغْفِرْ لِي فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
عَبْد الملك بْن الفتح بْن أخي المجمع القزويني أحد الأدباء يروى له:
الفضل في دهرنا هذا لعمر أبي ... كالموت أصبح في الآفاق ممقوتا
عبد الملك بْن أبي الفتح الروذكي سمع القاضي إبراهيم بْن حمير الخيارجي.
عَبْد الملك بْن محمد بْن إبراهيم الصائغ سمع أبا مُحَمَّد الحسن بْن جعفر الطيبي مشكل القرآن للقتيبي وسمع أبا الفتح الراشدي سنة إحدى عشر وأربعمائة وأيضا سنة ثمان عشر ومن مسموعه منه جزء من حديث أبي طاهر مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة برواية الراشدي عَنْهُ وَفِيهِ أنبا أَحْمَد بْنُ حَمْدُونَ بْنِ رُسْتُمَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ.
ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَهْمَسٍ وَكَانَ قَاضِيًا ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا" وَالأَشْبَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّائِغَ أَبَا الفتح المقرىء الَّذِي سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ زاذان سنة عشر وأربعمائة بِقِرَاءَةِ الْخَلِيلِ الْحَافِظِ هُوَ هَذَا الذي نحن في ذكره.
عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن جاباره كان من العدول وأهل العدول وأهل الفقه والشروط بقزوين.
(3/272)

عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن حمد بْن محمد الهمداني المستملى أَبُو شجاع سمع منه بقزوين بقراءة محمد بْن روشنائي بْن أبي اليمين سنة إحدى وأربعين وخمسمائة أحاديث امتناع آكل الطين بروايته عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْن أَحْمَدَ بْن علي بْن الحسين الطريثيثي عن أبي محمد الاسترابادي فخرجها.
عَبْد الملك بْن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ محمد الشحاذى المقرىء ابن أخي إبراهيم الشحاذي سمع صحيح البخاري من ابن كثير.
عَبْد الملك بْن محمد بْن الفرج القطان سمع وصية علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من أبي الفضل إسماعيل بْن مُحَمَّد الطوسي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة وسمع الإرشاد للخليل الحافظ من القاضي أبي الفتح إسماعيل بْن عَبْد الجبار سنة ست وتسعين وأربعمائة.
عَبْد الملك بْن المعافى يعد في أهل الفضل وهو والد جد القاضي أبي القاسم.
عَبْد الْمَلِكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْن عَبْد الملك رأيت بخط القاضي أبي القاسم أنشدني والدي لإبراهيم بْن العباس:
إذا اعتللت فكتب العلم يشفيني ... فيها نزاهة أبصاري وتزينيي
إذا شكوت إليها الهم من زمني ... مالت على تعزيني وتسليني
وإن ذممت إليها مس متربة ... ضاعت مواعظ مقسي وتغنيني
(3/273)

إلفي وحلفي وأنسي ليس يوحشني ... نأى الصديق الذي بالود يصفيني
حسبي الدفاتر من دنيا فجعت بها ... لا أبتغي بدلا عَنْهَا ومن ديني
(3/274)

الاسم الحادي والثلاثون
عَبْد الواحد بْن أَحْمَدَ بْن علي الخضري أَبُو طالب سمع أبا الحسن مُحَمَّد بْن أبي بكر الاسفرائني سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
عَبْد الواحد بْن إسماعيل بْن أحمد بْن محمد الروياني القاضي أَبُو المحاسن الطبري من أكابر العلماء المتأخرين صنف في الفقه كتبا كثيرة مفيدة كبحر المذهب والتلخيص والكافي والمناصيص وجمع الجوامع وحلية المؤمن وغيرها وسمع الحديث ببلاد مختلفة بينها وبين شيوخه الذين روى عنهم الأحاديث الألف التي جمعها.
سمع من القزاونة إبراهيم بْن حمير العجلي وأبا مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زيتارة ونصر بْن عَبْد الجبار القرائي وهبة اللَّه بْن زاذان سمع منه بقزوين كتاب يوم وليلة لأبي بكر السني ودرس مدة بآمل وانتفع به وبكتبه أهل العلم وكانت ولادته سنة خمس عشر وأربعمائة واستشهد يوم عاشوراء سنة اثنتين وخمسمائة قتلته الملاحدة عاش حميدا ومات شهيدا ويحشر سعيدا بفضل اللَّه تعالى.
عَبْد الواحد بْن إسماعيل بْن طاهر الأزدي الدمياطي شاب ذكي له
(3/274)

معرفة بالحديث ورد قزوين وسمع من مشائخها سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
عَبْد الواحد بْن الحسن بْن الحسين بْن حمشاد الفقيه كان من فقهاء قزوين وفي أولاده جماعة من أهل الفقه وسمع الحديث من الحسين بْن حلبس سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وببغداد من أبي محمد بْن ماسي وحدث عَنْهُ أَبُو سعد السمان فقال ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن الحسن بن الحسين ابن حمشاد بقراأتي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيم بْنِ مَاسِيٍّ بِبَغْدَادَ ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إبراهيم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا هِجْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ قَالَ ثَلاثِ لَيَالٍ".
عَبْد الواحد بْن سليمان الفرضي أبو القاسم الموصلي المقرىء ورد قزوين سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو متقن متفنن وله كتاب المعرفة بالتاريخ وأصول أنساب العرب من لدن آدم إلى نبينا محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم في مجلدة وهو كتاب حسن مفيد وفيه ذكر الخلفاء وأخوالهم وفتوحهم إلى زمن أبي بكر الطالع لله وقرأ هذا الكتاب بقزوين وسمعه منه جماعة.
عَبْد الواحد بْن عَبْد الماجد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الْكَرِيمِ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ دَخَلَ قَزْوِينَ وَسَمِعَ بِهَا فَضَائِلَهَا لِلْخَلِيلِ الحافظ من أبي سليمان الزبيري وَحَدَّثَ فِي رِبَاطِ سَهْرَهِيزَةَ سَنَةَ خمسين وخمسمائة عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّيرُوِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد الْمِيهَنِيِّ أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَد الْفَقِيهُ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فيروز
(3/275)

الأَنْمَاطِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ بِالْفُسْطَاطِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّامِيُّ ثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَخَذَ رِشْوَةً فِي الْحُكْمِ كَانَ سِتْرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ".
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْن مُحَمَّد بْن أبي سعد الْكَرَجِيُّ أَبُو نَصْرٍ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا إِسْحَاقَ الشَّحَّاذِيَّ فِي رِبَاطِ سهر هيزة حديثه عن عَبْد الكريم بْن عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّبَرِيِّ أنبا الْقَاضِي أبو الحسن مُحَمَّد بْن علي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الأَزْدِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ بُنْدَارٍ الْفَارِسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد الْبَلْخِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بكر وأحمد بن داؤد قَالا ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ الْخُرَاسَانِيُّ ثَنَا الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عنه عن النبي صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم: قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّ عَبْدِي صَحَحْتُهُ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ لَمْ يَزُرْنِي فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ".
عَبْد الواحد بْن عَبْد الوهاب بْن الحجازي بْن عَبْد الجبار بْن معقل أَبُو المعالي له حظ في الفقه ونظر وألف في مسائل المعاياة مجموعا سماه المعاطاة في المعاياة ولكنه مختل الألفاظ.
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بْنِ مَاكٍ مَشْهُورٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ جَمَعَ مُسْنَدَ عَبْدِ الرزاق بْن همام من أبي عَبْد اللَّهِ القطان وسمع أبا بَكْرِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَإِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيَّ بْنَ مَهْرُوَيْهِ وَعَلِيَّ بْن إبراهيم وعلي بْن جمعة وَبِبَغْدَادَ إِسْمَاعِيل الصَّفَّارَ وَبِالْكُوفَةِ عَلِيَّ بن محمد بن عقبة
(3/276)

قَالَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ وَأَكْثَرْنَا السَّمَاعَ مِنْهُ ثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرُوَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اخْتَبَأْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم من أذى المشركين فرق حِرَاءَ فَلَمَّا اسْتَوَيْنَا عَلَيْهِ زَحَفَ بِنَا فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ بِكَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: "اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صَدِيقٌ أَوْ شَهِيدٌ" وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْوَاحِدِ سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن أبي سعيد الكرجي سمع بقزوين أبا منصور عَبْد الكريم بْن محمد بْن حامد الخيام في داره سنة سبع وعشرين وخمسمائة ولا يؤمن أن يكون هذا هو عَبْد الواحد بْن عَبْد الملك بْن أبي سعد الذي سبق ذكره نسب إلى جده ووقع التباس في أبي سعد وأبي سعيد.
عَبْد الواحد بْن محمد بْن إسماعيل المحاملي ومحمد بْن مخلد العطار وأبا علي الصفار وأبا العباس بْن عقيده ورد قزوين وسمع منه الجم الغفير والكتاب يشتمل على ذكر أكثرهم قَالَ أَبُو بكر الخطيب الحافظ كتبت عَنْهُ وكان ثقة أمينا ذكر أنه ولد سنة ثمان عشر وثلاثمائة وتوفي سنة عشر وأربعمائة.
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّالُوسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرَدَ قَزْوِينَ وَسَمِعَ أبا يعلى
(3/277)

الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أنبا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَد السُّنِّيُّ أنبا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّالُوسِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيُّ ثَنَا زيد بن الحباب عن المعتمر بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى في كل ساعة منها ستمائة أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ".
عَبْد الواحد بْن منصور البخاري نسبا أَبُو العلا الأبهري أديب فاضل شاعر كانت له مكاتبات مع القاضي عبد الملك بن المعافى ووغيره ودر قزوين.
عَبْد الواحد بْن هبيرة بْن عَبْد الملك أَبُو مضر العجلي القزويني سمع علي بْن أحمد بْن صالح والقاضي عَبْد اللَّهِ بْن أبي زرعة وأبا الحسن الصقبلي ومحمد بْن إسحاق الكيساني وأبا عمر بْن مهدي وروى عَنْهُ أَبُو الفضل القومساني وأحمد بْن عمر الصندوقي وعلي بْن محمد الميداني وحدث عَنْهُ القاضي أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد بْن صاعد فيما أملى سنة اثنتين وخمسمائة في رمضان بحق كتابه إليه قَالَ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرُوَيْهِ الْبَزَّازُ.
ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثنا أَحْمَد بْنُ إبراهيم بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عمر
(3/278)

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "يُجْمَعُ النَّاسُ غَدًا فِي الموقف ثم يلتقظ مِنْهُمْ قَذَفَةُ أَصْحَابِي وَمُبْغِضُوهُمْ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ" قَالَ الكياشيرويه بْن شهر دار الهمداني وكان عَبْد الواحد صدوقا مات في الهمدان سنة ست وأربعين وأربعمائة وولد في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
(3/279)

الاسم الثاني والثلاثون
عبد الواسع بْن عَبْد الكافي بْن عَبْد الواسع الخليلي كان متدينا حسن السمت والطريقة سمع أبا سليمان الزبيري وعَبْد الواحد بْن عَبْد الماجد القشيري سنة خمسين وخمسمائة وسمع والدي رحمه اللَّه في إملاء أملاه سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيل بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنبا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّمْجَارِيُّ أنبا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ.
أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد الْفَسَوِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا أَحْمَد بْنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا سيار ثنا جعفر بْن سليمان سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لأَصْحَابِهِ النَّجَاةُ فِي ثَلاثِ خِصَالٍ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَتَحْرُسُ لِسَانَكَ وَتَلْزَمُ بَيْتَكَ وَالأَيَّامُ ثَلاثَةٌ فَيَوْمٌ مَضَى وُعِظْتَ بِهِ وَيَوْمُكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ لَكَ مِنْهُ زَادُكَ وَغَدًا لا يُدْرَى مَالَكَ فِيهِ.
عَبْد الواسع بْن عَبْد الوهاب بْن الحجازي بْن عَبْد الجبار سمع
(3/279)

أباه عَبْد الوهاب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
عَبْد الواسع بْن محبوب بْن عَبْد الرحيم الأبهري أَبُو الفضل العبشمي تفقه طويلا بقزوين والري وهمدان وغيرها وسمع الحديث الكثير من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل وعَبْد اللَّه بْن أبي الفتوح وأقرانهما وكان كثير العبادة في آخر عهده وحسن السيرة ومات ببغداد منصرفة من الحج سنة سبع وستمائة.
عَبْد الواسع بْن محمود بْن حيدر البكراني أَبُو محمد سمع أبا سليمان أَحْمَد بْن حسنويه الزبيري فضائل قزوين لأبي يعلى الخليلي سنة خمسين وخمسمائة بروايته عن جده لأمه الواقد بْن الخليل إجازة عن أبيه المنصف وسمع الكثير من الأئمة بعده
(3/280)

الاسم الثالث والثلاثون
عبد الواحد بْن الحجازي بْن عَبْد الجبار أَبُو النجيب فقيه من أصحاب أبي حنيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ معتقد فيه مقبول القول مستحسن الطريقة سمع القاضي أبا الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بن مالك في الصحيح للبخاري سنة تسع وتسعين وأربعمائة حَدِيثُهُ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرِضْتُ بِمَكَّةَ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم الحديث.
عبد الوهاب بْن أبي ذر بْن يوسف الزنجاني سمع فضائل قزوين للخليل الحافظ من عطاء اللَّه بن علي في رباط سهر هيزة سنة أربع
(3/280)

وستين وخمسمائة.
عَبْد الوهاب بْن السرى سمع أبا عمر بْن مهدي البغدادي بقزوين.
عَبْد الوهاب بْن عَبْد الباقي بْن عَبْد الجبار الجرجاني ثم القزويني أَبُو سعد بْن أبي نصر سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء والقاضي أَبُو المحاسن الروياني بالري وقد سبق ذكر أبيه وأخيه عَبْد الجبار.
عَبْد الوهاب بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن إبراهيم بْن أحمد القرائي أَبُو القاسم روى الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي وهو عم أبيه قَالَ ثَنَا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن كَيْسَانَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قص الشارب وإعفا اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَالاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ وَالْمَضْمَضَةُ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَحَلْقُ العانة والاستنجا وَنَتْفُ الإِبِطِ".
عَبْد الوهاب بْن عَبْد الرحمن بْن محمد الطوسي سمع أبا يعلى الخليلي ابن عَبْد اللَّهِ الحافظ بقزوين سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
عَبْد الوهاب بْن عَبْد السلام بْن عَبْد الملك بْن مؤمن الهمداني سمع فضائل قزوين بها من عطاء اللَّه بْن علي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
عَبْد الوهاب بْن عَبْد العزيز النائلي سمع الأستاذ الشافعي بْن داؤد المقرىء.
عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن أحمد المرزبان سمع أباه أبا محمد
(3/281)

العائد وجد لأمه علي بْن محمد بْن مهرويه.
عَبْد الوهاب بْن أبي الغريبا القرائي سمع الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ سَنَةَ ثلاث وتسعين وأربعمائة أو نحوا منها.
عَبْد الوهاب بْن أبي الفتوح بْن أَحْمَد الباجائي معدود في البزازين سمع السيد أبا عَلَى الحسن بْن علي الغزنوي الأحاديث النسطورية بالرواية التي تقدمت.
عَبْد الوهاب بْن أبي القاسم الاجند جيني سمع بقزوين السيد أبا الفتوح الزينبي الطوسي.
عَبْد الوهاب بْن محمد بْن حيدر القزويني الصوفي شيخ مذكور قَالَ هبة اللَّه بْن زاذان كان يرجع إلى دين ثخين1 وله مصنفات وقال الخليل الحافظ كان على خطة قزوين ثلاثين سنة وله مسجد ومحلة يعرفان به وسمع يحيى بْن عَبْد الأعظم وحازم بْن يحيى سمع منه عمي وعَبْد الوهاب بْن محمد بْن ماك سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد المرزي سمع مُحَمَّد بْن سليمان بْن يزيد الفامي.
عَبْد الوهاب بْن مهدي بْن هبة اللَّه الخليلي أَبُو سليمان سمع نصر بْن عَبْد الجبار القرائي وسمع إرشاد للخليل الحافظ من القاضي أبي الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ سنة ست وتسعين وأربعمائة وسمع أبا المعمر هبة اللَّه بْن إسحاق بْن عبيد لهذا التاريخ غريب القرآن للعزيزي وسمع الأستاذ الشافعي المقرىء وأبا بكر محمد بْن الحسن بن كثير أيضا.
__________
1 كذا وقد صحف في النسخ بهور مختلفة.
(3/282)

الاسم الرابع والثلاثون
عبيد اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو زُرْعَةَ سمع أبا الحسن القطان في الطُّوَالاتِ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ حَدَّثَتْنَا أُمُّ عُرْوَةَ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدَّتِهَا صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطْمٍ يُقَالُ لَهُ فَارِعٌ وَحَمَلَ1 مَعَهُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَتَطَلَّعُ إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وَسَلَّمَ فَإِذَا أَشَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ شَدَّ مَعَهُ وَهُوَ فِي الْحِصْنِ وإذا رجع رجع ورآه.
فَجَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَتَرَقَّى أَحَدُهُمْ فِي الْحِصْنِ حَتَّى أَطَلَّ عَلَيْنَا فَقُلْتُ لِحَسَّانٍ قُمْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ قَالَ مَا ذَلِكَ فِي لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي لَكُنْتُ مع النبي صلى اللَّه عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعْتُهُ فَلَمَّا طَرَحْتُهُ قُلْتُ يَا حَسَّانُ قُمْ إِلَى رَأْسِهِ فَارْمِ بِهِ عَلَيْهِمْ وَهُمْ أَسْفَلُ الْحِصْنِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ فِي قَالَتْ فَأَخَذَتْ بِرَأْسِهِ فَرَمَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن محمد بْن خسرو ماه القزويني أَبُو طاهر سمع أباه عَبْد الرحمن وعلي بْن محمد بْن مهرويه وعلي بْن إبراهيم وغيرهم وتوفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة وكان من الفقهاء والعدول.
__________
1 كذا والظاهر حمل معناه حسان بن ثابت لأنه كان مع النساء في الحصن ولم يكن في المعركة.
(3/283)

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْن يزيد بْن فروخ أَبُو زرعة الرازي وفروخ مولى عياش بْن مطرف القرشي إمام وفته بالاتفاق قَالَ الخليل الحافظ سمعت علي بْن عمر الفقيه سمعت عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم سمعت محمد بْن مسلم بْن وارة الرازي يقول إن اللَّه تعالى إذا أراد بقوم خيرا أظهر فيهم آية وإن أبا زرعة آية من آيات اللَّه تعالى وعن أبي يعلى الموصلي قَالَ مَا سمعنا يذكر أحد من الحفاظ إلا كان اسمه أكبر من رؤية إلا أَبُو زرعة.
عن أبي زرعة أنه قَالَ عجبت ممن يفتي في مسائل الطلاق يحفظ أقل من مائة ألف حديث ويروى أنه قيل لأحمد بْن حنبل بالري شاب يقال له أَبُو زرعة فغضب أحمد وقال يقول شاب كالمنكر عليه ثم رفع يديه وجعل يدعو اللَّه تعالى لأبي زرعة يقول اللهم انصره على من بغى عليه اللهم ادفع عَنْهُ البلاء اللهم اللهم في دعاء كثير.
سمع بالري إبراهيم بْن موسى ومحمد بْن مهران وارتحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر ودخل قزوين فسمع بها مُحَمَّد بْن سعيد بْن سابق وعلي بْن محمد الطنافسي وعن سعيد بْن عمرو البردعي سمعت أبا زرعة يقول لا أعلم أنه صح لي رباط يوم قط أما ببيروت فأردنا العباس بْن الوليد بْن مزيد وأما عسقلان فمحمد بْن أبي السرى.
وأما قزوين فمحمد بْن سعيد بْن سابق وجعل يعده ويقول كان فضيل بْن عياض يقول لا يخلص لأصحاب الحج وسفيان بْن عيينة حي توفي سنة أربع وستين ومائتين ويروى أنه قَالَ في مرضه الذي مات فيه اللهم إني اشتقت إلى رؤيتك فإن قلت بأي عمل اشتقت إلى
(3/284)

قلت برحمتك يا رب.
عبيد اللَّه بْن علي بْن دلف القزويني سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ بعض أماليه.
عبيد اللَّه بْن محمد بْن الحسين بْن عبيد اللَّه بْن جرير اليماني سمع إسحاق بْن مُحَمَّد وعلي بْن محمد بْن مهرويه وأبا عمرو سعيد بْن محمد الهمداني وغيرهم يقال له أَبُو معاذ الخطيب وأبو معاذ المكتب وحدث عَنْهُ بعضهم قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا خَالِي يَعْلَى ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ الإِسْلامَ كَانَ كَالرَّجُلِ الْمُقْبِلِ لا يَزْدَادُ إِلا قُرْبًا فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ كَالرَّجُلِ الْمُدْبِرِ لا يزداد إلا بُعْدًا.
عبيد اللَّه بْن محمد بْن عَبْد اللطيف بْن محمد الخجندي أَبُو إبراهيم أحد الصدور الخجندين الذين لقيناهم وكان فاضلا كاملا متقنا واختص من بينهم بمزيد الورع والاحتياط ويتبع الحديث وجمعه وورد قزوين سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وذكر بها وسمع منه لاربعين الذي جمعه في فضل الخلفاء الأربعة رَضِيَ اللَّهُ عنهم بقراءتي وَفِيهِ أَنْبَأَنَا هبة الله بن الفرج بن أُخْتِ الطَّوِيلِ.
ثَنَا أَبُو الْفَرَجِ علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْحَمِيدِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بن علي ابن لالٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ التَّمَّارُ البصري ثنا أبو داؤد ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ
(3/285)

أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا استغر بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَعَاهُ بِلالٌ إِلَى الصلوة.
فَقَالَ مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّاسِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَائِبًا فَقُلْتُ يَا عُمَرُ قُمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ فَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ وَكَانَ عُمَرُ مُجْهِرًا قَالَ فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ فَبَعَثَ إِلَى أبي بكر رضي اللَّه عنه فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الصَّلاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ اسْتَغر بِالْمَرِيضِ إِذَا غَلَبَهُ الْمَرَضُ لِشِدَّتِهِ وهو من الغر والغلبة أو من الغرار وهو الشدة والمجهر صاحب الجهر وفيه لجامعه.
ألا إن خير الناس بعد محمد ... نبي الهدى المتبوع في كل ما أمر
با جماع أهل الأرض من كل مسلم ... أَبُو بكر الصديق من بعده عمر
وبعدهما عثمان خير وبعدهم ... على به الرحمن دار النهى عمر
فمن يقفهم في الخير والخير عادة ... يساق إلى خلد الجنان مع الزمر
قَالَ رَحْمَةُ اللَّهُ فِي مَجْلِسِ إِمْلائِهِ فَقَدْ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ التَّارِيخَ الْمَذْكُورَ أنبا الشَّيْخُ أَبُو الْوَفَا بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْويدَابَاذِيُّ أنبا الشَّرِيفُ طَرَّادُ بن
(3/286)

مُحَمَّدِ بْنِ الزَّيْنَبِيِّ كِتَابَةً أنبا أبو الحسين بْن بشران أنبأ إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أنبا أَحْمَد بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ ظُلَّةً يَنْطُفُ مِنْهَا السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَأَرَى النَّاسُ يَتَلَفَّقُونَ فِي أَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَأَرَاكَ يَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ بأبي أنت وأمي أتدعني فلا عبرها فَقَالَ اعْبُرْهَا فَقَالَ أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلامِ وَأَمَّا مَا يَنْظُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لَيِّنُهُ وَحَلاوَتُهُ وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَأْخُذُ بِهِ فيعليك الله.
تأخذ به رجل آخر فتعلو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَتُحَدِّثُنِي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ قَالَ أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا فَقَالَ أَقْسَمْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثْنِي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا تُقْسِمْ". صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرزاق وأبو داؤد
(3/287)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْن فَارِسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
الظلة كل مَا أظلك من فوقك وقوله ينطف أي يقطر والاسم النطفة وقوله يتكفونه أي يتلقونه بأكفهم وقوله أصبت بعضا وأخطأت بعضا قيل الإصابة مَا تأوله في عبارة الرؤيا والخطأ مبادرته إلى الاستيذان في التعبير فإن المستفيد حقه إلقاء السمع وأن لا يفاتح المفيد بالخطاب فضلا عن الاستقلال بالجواب.
قيل إنه أصاب في عبارة بعض الرؤيا وأخطأ في بعضها والذي يتوهم فيه الخطاء أنه حمل السمن والعسل على القرآن بلينه وحلاوته والصحيح في تفسيره مَا أشار إليه النَّبِيّ في حديث آخر وهو مَا كتب إلينا الحافظ عَبْد الجليل بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرحِ أنبا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بن خلف ابن قُدَيْدٍ.
ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرحمن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْدِ الْحَكَمِ ثنا الأَسْوَدُ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَانَ فِي إِحْدَى أَصَابِعِهِ عَسَلا وَفِي الأُخْرَى سَمْنًا وَكَأَنَّهُ يَلْعَقُهُمَا فَأَصْبَحَ يَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ عِشْتَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ فَكَانَ يَقْرَأُهُمَا وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أن يحمل السمن على التورية وَالْعَسَلَ عَلَى الْقُرْآنِ ويدل عليه قوله:
(3/288)

فالمستقل والمستكثر فالمستقل أهل التورية والمستكثر أهل القرآن وقوله لا تقسم فيه دليل على أن قول القائل أقسمت عليك لا يكون يمينا لأنه لو كان يمينا لكان النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم أولى بالوفاء به لكن الأولى ترك الأقسام وما ورد من إبرار القسم محمول على من يقسم فيخلف المقسم عليه وقال بعض الناس في جهة الخطأ في عبارة أبي بكر رضي اللَّه عنه أن الصواب التعبير بالقرآن والسنة وأنشدونا لبعضهم:
أهل ليلى مَا لضيفهم ... صاديا لم يرو مذ نزلا
أمكنوه من مراشفها ... لا يرد خمرا ولا عسلا
قرأت عليه أنشدني الأمير الزاهد محمد بْن أبي الوزير علي بْن أحمد السميرمي لنفسه يمهد عذره في التأخير عن زيارة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
يا سيد الرسل الذي صلى بهم ... في إيليا فبايعوه بأسرهم
مهما عزمت على الزيارة عاقني ... أمر العباد فانني في أسرهم
ومما أنشده لنفسه رحمه اللَّه تعالى:
يا ظبا العذيب مَا الخبر ... أأقاموا هناك ام عبروا
(3/289)

ليت من بالهوى لهم شغف ... نظروا اليوم في واعتبروا
له أيضا:
أشكر ربي ورضاه أريد ... ينقص شكري ورضاه يزيد
وأستزيد العفو من فضله ... فالرب يعفو عن ذنوب العبيد
مؤملا ألطاف إفضاله ... فإنه مبديها والمعيد
وأن ينجيني من ناره ... حين يقول النار هل من مزيد
وأرتجي نيل مرادي فقد ... قَالَ تعالى في الكتاب المجيد
لئن شكرتم لأزيدنكم ... وإن كفرتم فعذابي شديد
وله أنشد عند الإحرام
لبيك لبيك يا إلا هي ... لبيك فالقلب غير لاهي
لبيك فالعشق في ازدياد ... لبيك فالشوق في التناهي
(3/290)

لبيك فالقلب في اضطرام ... وعقد در الدموع واهي
جئناه شعث الرؤس غبرا ... عسى بنا لطفه يباهى
تلك العههود التي عقدنا ... بشددها بيننا كما هي
وله:
نزلت بغداد وقلبي يسير ... والشوق واف واصطباري يسير
بالله قولوا لي من قيدكم ... مَا آن أن يطلق هذا الأسير
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العرافي أبو المحاسن الطاؤسي تفقه بقزوين ثم بهمدان بما وراء النهر وبقي هناك مدة للتحصيل ورجع وله قوة في النظر وجرئي وصوله وكان جهوري الصوت وساعده صيت في الناس وإقبال جماعة من المتفقهة عليه ونال من بعده ثروة وجاها وتولى بالآخرة قضاء همدان وسمع الحديث من الإمام أبي القاسم ابن حيدر ووالدي وغيرهما توفي سنة عشر وستمائة.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ميسرة بْن علي بْن الحسن بْنِ إِدْرِيسَ أَبُو زُرْعَةَ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ الصَّيْدَنَانِيَّ وَسَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَد بْنِ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عبيد الشهرزوري ثَنَا عُتْبَةُ أَحْمَد بْنُ الْفَرَحِ
(3/291)

الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ يُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاةُ.
قَالَ: "نَعَمْ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ثُمَّ الصَّلاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَلَّبَةٌ حَتَّى يستوي الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلاةَ فَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي سُجِرَ فِيهَا جَهَنَّمُ وَيُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا حَتَّى يَزِيغَ الشَّمْسُ عَلَى حَاجِبِكَ الأَيْمَنِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فالصلاة محظورة متقلبة حتى يصلي الْعَصْرَ ثُمَّ دَعِ الصَّلاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَسَمِعَ" أَبُو زُرْعَةَ عَلِيَّ بْنَ إبراهيم وَجَدَّهُ مَيْسَرَةَ وتوفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنَ هَارُونَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَيَّانِيُّ سَمِعَ أَبَاهُ وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي حاتم وأبا علي الطوسي وأبا عمرو سعيد ابن محمد الهمداني وَسَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْجَزِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الإِرْفَاهِ قَالَ الجزيري هو كثرة التدهن.
(3/292)

الاسم الخامس والثلاثون
عبيد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد السلام سمع محمد بْن سليمان بْن زيد الفامي كتاب الأحكام لأبي علي الطوسي.
(3/292)

الاسم السادس والثلاثون
عبدي بْن أحمد القصاب سمع أبا الفتوح الزينبي الطوسي بقزوين وعَبْد اللَّهِ بْن العراقي بْن شيرزاد الوبار سمع الأربعين في الرباعي لأبي العباس المراغي من أبي العباس المقرىء الرازي بقزوين بروايته عن أبي غالب الجرجاني الصيقلي عنه.
(3/293)

الاسم السابع والثلاثون
العباس بْن حمدان ويقال بْن حمكويه سمع أبا علي الحسن بْن أحمد الطوسي في القراآت لأبي حاتم السجستاني.
على كل جبل منهن جزأ قراءة العامة وقرأها جزوا بضمتين وبالهمز أَبُو جعفر وأبو عاصم وهما لغتان معروفتان وكذلك جزء مقسوم.
العباس بْن عَبْد الواحد بْن إلياس أَبُو الفضل الديلمي فقيه كاتب له معرفة وفيه سلامة سمع فضائل الأوقات للبيهقي من منصور بْن الحسن الطبري بروايته عن عَبْد الجبار البيهقي عن المصنف وسمع أبا الفضل الْكَرَجِيّ وأبا سليمان الزبيري وعلي بْن حيدر الرزبري ووالدي وعطاء اللَّه ابن علي وأقرانهم وتوفي سنة....وستمائة.
العباس بْن محمد بْن سنان العجلي من بني عجل الذين ترأسوا بقزوين وكان واليها وحمدت أيالته ورياسته ويقال أنه أوصى بالحج عنه ألف
(3/293)

حجة في سنة واحدة فقعل وما سبقه إليه أحد في الإسلام وذكر أَبُو عبيد اللَّه محمد بْن عمران المرزباني في معجم الشعراء من تأليفه أن إبراهيم بْن نصر الغنوي وهو أعرابي قدم أيام الرشيد بأرجوزة منها قوله:
قزوين وهي البلد المأمون ... بلاد أمن مثلها الحجون
يحمي حماها الملك المأمون ... أكرم من كان ومن يكون
إلا النَّبِيّ المصطفى الأمين ... والمهتدى بهديه هارون
عباس دنيا جمة ودين ... والجود مملوك له يدين
كلتا يديه في الندى يمين ... وفي لجيم بيته مكين
بيت له أهل العلى قطين ... توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين
العباس بْن الفضل بْن شاذان بْن عيسى أبو القاسم المقرىء الرازي قَالَ الخليل الحافظ كان هو وأبوه وجده أئمة في علم القرآن سمع محمد ابن حميد وأحمد بْن شريح ووهب بْن إبراهيم والحجاج بْن حمزة ومحمد ابن حماد الطهراني وسمع منه أَبُو الحسن القطان وسليمان بْن يزيد ومحمد بْن إسحاق الكيساني وحدث بقزوين.
(3/294)

قَالَ الخليل ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَيْسَانِيُّ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا أَبِي أَحْمَد بْنُ شُرَيْحٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ لَيْلا فَمَا يَمَسُّ الْمَاءَ حَتَّى يُصْبِحَ لَمْ يَرْوِهِ عن ابن عمر غير عَلِيِّ بْن ثَابِتٍ تَفَرَّدَ عَنْهُ ابْنُ شُرَيْجٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَرَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ شُرَيْجٍ.
قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الرَّاشِدِيُّ أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ بِقَزْوِينَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ الْهَرَوِيُّ ثَنَا غَسَّانُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا إبراهيم بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قال رسول الله مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ.
حدث العباس بقزوين عن أبي حاتم مُحَمَّد بْن إدريس ثنا علي بْن ميمون العطار ثنا إسحاق بن إبراهيم الخييني عن أسامة بْن زيد بْن أسلم عن أبيه عن جده قَالَ قَالَ لنا عمر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أتحبون أن أحدثكم ببدؤ إسلامي قلنا نعم وذكر قصة إسلام عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
العباس بْن محمد بْن العباس سمع أبا الفتح الراشدي بقزوين أَبُو العباس بْن أَحْمَدَ بْن علي بْن عَبْد اللَّهِ الديلمي فقيه سمع أباه أحمد بْن علي المعروف بالأستاذ أبا منصور القطان وعلي بْن أحمد بْن صالح مات سنة نيف وأربعمائة.
أَبُو العباس بْن أبي القاسم الديلمي القزويني سمع أبا عمر عَبْد الواحد بْن مهدي البغدادي
(3/295)

الاسم الثامن والثلاثون
عثمان بْن أَحْمَد بْن عَبْدِ الجبار بْن جعفر بْن عثمان العثماني من أهل الفقه والتحصيل وفي قبيلته فقهاء وعدول عدول وفي الجامع حظيرة يعرف بالعثمانية ينسب إليهم ورأيت بخط عثمان هذا:
ألا إنما الدنيا جميعا بأسرها ... هبوب رياح بعدهن سكون
عثمان بْن أحمد بْن محمد بْن علي بْن مزد بْن النهاوندي أَبُو القاسم شيخ ورد قزوين وسمع منه الحديث بها.
عثمان بْن أحمد بْن محمد بْن الهيثم القاضي أَبُو سعيد العباداباذى ولي القضاء بقزوين سنة اثنتين وستين وثلاثماة نيابة عن أبي الحسن علي بن القاسم ابن الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ المقرىء قاضي قضاة ركن الدولة أبي الحسن بْن بويه توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه أَبُو محمد العميري.
عُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْن إسحاق بْن مُحَمَّد بْن يونس بْن عثمان بْن عبيد اللَّه بْن يزيد بْن البراء بْنِ عَازِبٍ الأَنْصَارِيُّ أَبُو عَمْرٍو القزويني سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ وَأَبَا مَنْصُورٍ الْقَطَّانَ حَدَّثَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ أنبا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللاسكِيُّ سَنَةَ ثلاث
(3/296)

وسبعين وأربعمائة وَسَمِعَ مِنْهَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمَعْرُوفُ بْنُ صَالِحٍ الْقَرَائِيَّانِ.
قَالا أنبا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَصَّارُ أنبا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إبراهيم الْقَطَّانُ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَجَبَلَ الدَّيْلَمِ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَفْتَحَهُمَا".
حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ هَذَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ ثنا أَحْمَد بْنُ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى ثَنَا عَمَّارٌ الْمُسْتَمْلِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ إبراهيم عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى أَخِيكَ حُبًّا لَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى عِبَادَةٌ وَعُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ الَّذِي سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ.
ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا عثمان أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "إِذَا وَقَعَتِ الْمَلاحِمُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْثًا مِنَ الْمَوَالِي هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وأجودها سلاحا يؤيد الله
(3/297)

بِهِمُ الدِّينَ يشبه أن يكون هو عثمان" هذا وحدث عَنْهُ أبو سعد السمان فقال ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن محمد البيع القزويني يعرف بابن أبي تيمار.
عثمان بْن أسعد بْن مُحَمَّد العاقلي أَبُو سعد تفقه بقزوين وبهمدان وأصبهان وكان له طبع قويم وشعر بالفارسية جيد وسمع أبا الحيوة محمد بْن عَبْد اللَّهِ البلخي وأبا القاسم عَبْد اللَّهِ بْن عمر الضريفي وسمع الأربعين المعروف بالمحمدين من محمد بْن علي المرتضى النقيب بروايته عن الفراوي وسمع الإمام أبا القاسم عَبْد اللَّهِ بْن حيدر وَفِيمَا سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثُهُ عَنْ سَهْلٍ الْمَسْجِدِيِّ ثَنَا نِظَامُ الْمُلْكِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ أنبا الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ.
ثَنَا أحمد بن داؤد ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَامَةَ ثَنَا أَحْمَد بْنُ يُونُسَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش عن الأعمس عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قال رسول الله يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ لا تَعْتَالُوا الْمُسْلِمِينَ وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فانه من تتبع عوراة الْمُسْلِمِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تتبع عورة يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ.
عثمان بْن أبي بكر الغزنوي سمع مسند الشافعي رضي اللَّه عنه من أبي بكر مُحَمَّد بْن الحسين الشالوسي بقزوين سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
عثمان بْن الحسن بْن موسى المينقاني أَبُو عمرو القزويني ومينقان
(3/298)

من قرى قزوين شيخ معروف بالعفة والعلم والديانة كتب وجمع الكثير وأدرك المشايخ الكبار وسمع سنن أبي داؤد سليمان بْن الأشعث من الإمام أبي بكر أَحْمَد بْن علي بْن ثابت الخطيب بروايته عن أبي عمر القاسم بْن جعفر بْن عَبْد الواحد عن أبي علي محمد بْن أحمد بْن عمر اللؤلؤي عن أبي داؤد وفهم المناسك للنقاش من أبي القاسم سعد بْن علي بْن محمد الزنجاني عن أبي بكر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصفار عن أبي الحسن علي بْن عَبْد اللَّهِ الهمداني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن زياد النقاش.
واعتصام العزلة لأبي سليمان الخطابي من سعد بْن علي الزنجاني عن أبي مُحَمَّد جعفر بْن محمد المروزي عن الخطابي والإفراد للدارقطني الحافظ سمعه من الشريف أبي الغنائم عَبْد الصمد بْن المأمون سنة إحدى وستين وأربعمائة بروايته عن الدارقطني إلا أن الشيخ أبي عمر شكا في سماع الجزء التاسع وسمع من القاضي أبي الحسين محمد بْن علي ابن محمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الصمد بْن المهتدى بالله سنة اثنتين وستين وأربعمائة جزءا من مشيخته فيه ذكر سبعة وثلاثين شيخا.
منهم أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ محمد السكري الحربي قَالَ ابن المهتدي ثنا على هذا سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وكنت أنا المستملي عَلَيْهِ وقال لي قَالَ لألحقن الصغار بالكبار ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ من
(3/299)

نِعَمِهِ وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي" تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة منهم أَبُو بكر محمد بْن يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ العلاف قَالَ ابن المهتدى ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَلافُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ وَعَمَلٍ لا يُرْفَعُ وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لا يُسْمَعُ" توفى ابن دوست سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وسمع من الشيخ وأبي عمر واب نصر الأديب وعطاء اللَّه بْن علي وغيرهما.
سمعت فهم المناسك لأبي بكر النقاش من عطاء اللَّه بسماعه منه ورأيت بخط الشيخ أبي عمرو رحمه اللَّه يكتب للآفة التي تقع في أصول الكرم على كاغذو يدفن فيه {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} الآية {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ} الآية أخرجوا أيها الديدان من أمكنتكم فلا منزل لكم فإن أبيتم فأذنوا بحرب من اللَّه ورسوله اخرجوا اخرجوا اخرجوا بإذن الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون.
عثمان بن الحسن سمع مسئلة الجيدة1 من أبي نصر أحمد بْن علي الحصيري بقزوين عثمان بْن الحسين بْن أَحْمَدَ بْن إبراهيم بن أحمد الكسائي أخو أبي
__________
1 كذا وفي الناصرية: الحيدة.
(3/300)

زرعة بْن ماك حدث عَنْهُ أبو سعد السمان فقال ثنا أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَد الْكِسَائِيُّ بِقَزْوِينَ فِي الْبَزَّازِينَ باب الْمَدِينَةِ ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد أنبا أَبُو يَعْلَى ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ ثَنَا أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ هُودِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه نهى رسول الله عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن الحسين البزاز في فوائده أيضا.
عثمان بْن أبي الحسين بْن أبي منصور الهروي أَبُو عمر والصوفي سمع مسند الشافعي رضي اللَّه عنه من أبي بكر مُحَمَّد بْن الحسين الشالوسي في جملة من سمع منه بقزوين.
عثمان بْن سعيد بْن إسماعيل بْن إبراهيم بن خزيمة الاسترابادى أَبُو عمر والأصم حدث بقزوين عن أبي نعيم عَبْد الملك بْن محمد بْن عدي وغيره ويقال له عثمان بْن إسماعيل أجاز لنا غير واحد ممن أجاز له أَبُو علي الحداد عَنِ الْخَلِيلِ الْحَافِظِ أنبا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ إسماعيل الاسترابادى بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ ثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي طَيْبَةَ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صالح عن أم هانىء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "إِنَّ أُمَّتِي لَنْ تُخْزَى مَا أَقَامُوا صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ" وَبِهِ عَنْ أَحْمَد بْنِ أَبِي طَيْبَةَ ثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عمر رضي اللَّه عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ" يُقَالُ لَهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نافع إلا أحمد
(3/301)

وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبُو طَيْبَةَ هُوَ عيسى بن مسلم.
عثمان بْن طلحة بْن مُحَمَّد بْن عثمان بْن طلحة بْن مُحَمَّد بْن خالد بْن الزبير بْن العوام الزبيري دخل قزوين مرابطا وأقام بها وكان قد سمع سليمان بن داؤد الشاذكوني وبندار وأبا موسى مات سنة نيف وسبعين ومائتين.
عثمان بْن الطيب بْن مُحَمَّد القزويني أَبُو عمرو قَالَ الخليل ثقة كبير وله بقزوين أوقاف وآثار وهو عدل مرضى وسمع أبا زرعة وأبا حاتم وأبا قلابة وإبراهيم بْن أبي العنيس الكوفي وعباس الدوري ومحمد بْن إسحاق الصنعاني وروى عَنْهُ ابنه محمد وحدث عَنْهُ أيضا أَبُو القاسم جعفر ابن عَبْد اللَّهِ بْن يعقوب الفناكي الرازي فقال ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ الطَّيِّبِ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا الحسين بْن علي الطنافسي.
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِباب الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا" وأبو بكر الخطيب في التاريخ عثمان بْن الطيب القزويني قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بْن عبدك.
رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ أنبا الْبَرْقَانِيُّ أنبا عُمَرُ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الطَّيِّبِ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الأَعْظَمِ ثنا أبو حفص عمر ابن سَهْلٍ الْمَازِنِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ عن عمران
(3/302)

ابن حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْحَيَاءُ لا يَأْتِي إِلا بِخَيْرٍ".
عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ العزيز بْن عَبْد الجبار القرائي سمع الخليل بْن عَبْد الجبار حديثه عن أبي علي الحسن بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَنَّا بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَد الْوَرَّاقُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ جَابِرُ بْنُ الْجَارُودِ ثَنَا محمد بن عمرو ابن لحسن ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَعْلَمُ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَيُكَفِّنُهُ وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي حَضْرَتِهِ".
عثمان بْن عبيد اللَّه السجستاني أَبُو عمرو شيخ عزيز كان يجاور بمدينة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وبها توفي دخل قزوين زائرا وسمع بها صحيح البخاري في رباط الأمير الزاهد من أبي العباس أَحْمَد بْن أبي سعد الاسفرائني سنة سبع عشرة وخمسمائة بروايته عن الحافظ أبي الفتيان الدهستاني وحدث عَنْهُ أَبُو القاسم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَرٍ فِي مشيخته بسماعه منه لهذا التاريخ.
قَالَ أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ قِيرَاطٍ أنبا أبو العباس أحمد ابن إبراهيم بْنِ الْحصارِ ثَنَا أَبُو الْخَيْرِ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوَيْهِ أنبا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيلٍ عَنْ جَدِّهِ حَمْدِيلٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّادَانِيُّ بِهَا ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ أَحْمَد بْنِ صَالِحِ بْنِ أُوَيْسٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لم أكن
(3/303)

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ".
عثمان بْن علي بْن المرزبان البوزناني أَبُو عمرو القزويني وبوزنان من قرى قزوين تفقه على والدي رحمه اللَّه وكان شريكي فِي بعض الدروس ورزق الفهم الصحيح والحفظ الصادق والورع والديانة والاجتهاد في العبادة وسمع الحديث من والدي ومن الإمام أبي محمد النجار وغيرهما وخرج إلى بغداد للتفقه وأقام بها مدة يحصل ويبالغ في التكرار والعبادة وحمل نفسه الرياضات القوية وتوفي بها رحمه اللَّه.
عثمان بْن علي الضرير القزويني سَمِعَ بِقِرَاءَةِ أَبِي الْحَسن الشهرستاني معظم مسند الشهاب للقضاعي على أبي نصر المعسلي سنة ست وعشرين وخمسمائة.
عثمان بْن عمر القزويني أَبُو عمرو سمع بدمشق فضائلها من أحمد ابن حمزة بْن علي الشافعي مع القاضي الحسين بْن أَحْمَدَ بْن بهرام سنة سبع وسبعين وخمسمائة.
عثمان بْن عمر المغازلي سمع عطاء اللَّه بْن علي بْن بلكويه الأربعين للأستاذ أبي القاسم القشيري سنة أربع وأربعين وخمسمائة بسماعه عن الحسين الفرخاني عن الأستاذ.
عثمان بْن محمد بْن جعفر أَبُو عمرو الدينوري حدث بقزوين عن محمد بْن سهل الأصم أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَبِي الْحَدَّادِ عَنِ الْخَلِيلِ الْحَافِظِ ثنا
(3/304)

مُحَمَّد بْن إسحاق بْن مُحَمَّد ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الدَّيْنَوَرِيُّ بِقَزْوِينَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمَّادٍ الأَصَمُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ ثنا يَحْيَى بْنُ كَبِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ الحديث الطويل.
عثمان بن محمد الشافعي بن داؤد المقرىء أَبُو القاسم التميمي شيخ سمع جده الأستاذ الشافعي بن داؤد.
عثمان بْن محمد الأجيهني القزويني سمع هبة اللَّه بْن إسحاق بْن عبيد غريب القرآن للعزيزي.
عثمان بْن ملكداد بْن بدرك القزويني أَبُو المكارم كان تلميذ الإمام أحمد بْن إسماعيل أو رفيقا في السفر سمع منه أمالي أملأها بآمل سنة تسع وأربعين وخمسمائة وفيها حديثه عن ناصر بْن سهل ومحمد ابن المنتصر ومحمد بْن العباس النوقانيين عن أبي سعيد الفرخزادي أنبا أحمد ابن مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بن عبدوس الْمُزَكِّي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثنا أبو صالح كاتب اللبث.
حَدَّثَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ تصبح {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي يَوْمِهِ وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي لَيْلَتِهِ" وسمع بآمل للتاريخ المذكور أبا يعقوب يوسف ابن علي بْن عَبْد اللَّه القفال حديثه عن القاضي أبي سعيد محمد بن أحمد
(3/305)

ابن صاعد ثنا أَبُو حَفْصِ بْنُ مَسْرُورٍ أنبا الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ.
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم بْنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ثنا الوليد ابن مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ حِمْيَرَ عَنْ عبد الله بن يسر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "أُمَّتِي غُرٌّ مُحَجَّلُونَ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ" قَالَ الْحَاكِمُ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو صفوان بْن عمرو السكسكي لا أعلم أحدا حدث به غير أبي العباس الوليد بْن المسلم القرشي عَنْهُ وسمع أَبُو المكارم من أول حقائق التفسير لأبي عَبْد الرحمن السلمي إلى قوله تعالى: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} بقراءة الإمام أحمد بْن إسماعيل من أبي العباس الشقاني بروايته عن أبي بكر بْن خلف عنه.
عثمان المؤدب من المتقدمين سمع أحمد بْن الحسين بْن ماجه وأحمد بن الحسن بن ميمون.
(3/306)

الاسم التاسع والثلاثون
عربشاه بْن أبي بكر بْن الحسين الأبكيني سمع أبا سليمان الزبيري سنة خمسين وخمسمائة فضائل قزوين.
عربشاه بْن خليس البصير سمع الأستاذ الشافعي بْن داؤد المقرىء.
(3/306)

الاسم الأربعون
العراقي بْن الحسن أَبُو نصر المعسلي سمع مسند الشهاب للقضاعي
(3/306)

من الخليل بْن عَبْدِ الجبار القرائي وقرأه عليه الحافظ أَبُو الحسن الشهرستاني الكاتب وسمعه جماعة منه سنه ست وعشرين وخمسمائة ثم تكلم فيه وأتهم وهجر نسأل اللَّه العافية.
الْعِرَاقِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الْمَلاحِيُّ سَمِعَ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمُقَوَّمِيَّ وَفِي مَسْمُوعِهِ مِنْهُ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الرَّاشِدِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاشِيُّ ثَنَا حَمْدَانُ بْنُ أَحْمَد الشَّاوْغَرِيُّ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ ثنا مَكِّيُّ بْنُ إبراهيم عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ اسْتَقْبَلَ الْعُلَمَاءَ فَقَدِ اسْتَقْبَلَنِي وَمَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَقَدْ زَارَنِي وَمَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَقَدْ جَالَسَنِي وَمَنْ جَالَسَنِي فَكَأَنَّمَا جَالَسَ رَبِّي".
العراقي بْن عَبْد الواحد بْن حمشاد القاضي أَبُو إسماعيل معروف بالفقه والفضل حكى القاضي أَبُو القاسم عَبْد الملك بْن المعافى عن جده محمد بْن المعافى أنه دخل على القاضي أبي إسماعيل سنة خمس وخمسين وأربعمائة فتشا كيا الشيب والضعف فأنشد أَبُو إسماعيل:
مشيبك سقم غير باد مكانه ... له ألم يعي به الرجل الطب
ورب سقام مؤلم غير ظاهر ... إذا الجسم لم يألم به ألم القلب
ثم قَالَ جدي قَالَ أَبُو عمرو بْن العلاء مَا بكت العرب على شيء مَا بكت على الشباب وما بلغت ما يستحق.
(3/307)

العراقي بْن عنان الصوفي سمع أبا منصور الفارسي الجامع سنة ست وسبعين وأربعمائة.
العراقي بْن محمد بْن العراقي بن محمد الطاؤسي أَبُو الفضل القزويني تفقه بقزوين ثم بهمدان ثم بخراسان وما وراء النهر وبرع في علم النظر واشتهر به وله طريقة فيه جيد وأقبلت عليه الطلبة وتخرج به جماعة وسكن بعد رجوعه من مَا وراء النهر همدان يدرس بها وبها كانت وفاته وكان سهل الأخلاق لين الجانب سليم الصدر وسمع صحيح مسلم من أبي القاسم عَبْد اللَّهِ بْن حيدر سنة إحدى وستين وخمسمائة والخائفين من الذنوب لابن أبي زكريا من أبي سليمان الزبيري سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
سمع والدي الأربعين المشتمل كل حديث منه على ذكر الأربعين من جمعة سنة سبع وخمسين وخمسمائة وأحد أحاديثه مَا رواه والدي عن أبي بكر مُحَمَّد بْن طاهر عَبْد اللَّهِ بْن علي بْن إسحاق ثنا الْقَاضِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرَّشِيدَ.
قَوْلُهُ أنبا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ثَنَا سَلْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ شَرِبَ خَمْرًا حَتَّى يَسْكَرَ مِنْهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَمَلا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ مِنْهَا أدخله الله النار".
(3/308)

الاسم الحادي والاربعون
عزيزي بْن أبي سنان بْن عزيزي أَبُو الحسن القزويني كان ممن يتميز ويعرف مبادىء العلوم وسمع علي بْن محمد البيهقي المعروف بابن المستوفى وغيره.
عزيزي بْن عَبْد الملك الدقاق سمع أبا الفتح الراشدي.
عزيزي بْن علي الرزماني سمع إبراهيم بْن حمير ولعله من الرزمانية الذين لقينا بعضهم وكانوا من المياسير وأهل الاعتبار
(3/309)

الاسم الثاني والاربعون
عاصم بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن أبي حجر العجلي أَبُو الخير بْن الأستاذ الكافي أبي القاسم من كبار بني عجل الذين ترأ سوا بقزوين ثروة وسيادة وشجاعة وفضلا وله يقوله هبة اللَّه بْن الحسن الكاتب الوكيلي:
يا أبا الخير يا خدين المعالي ... يا كريم الأعمام والأخوال
أنت من لا يرى شبيهك في بيض ... الأيادي وصالحات الخصال
فاضل مفضل وما يحسن الفضل ... إذا لم يكن مع الافضال
(3/309)

ذو فعال رئيس كل فعال ... ومقال أمير كل مقال
مذ ترديت بالكمال ولم ... نلق على واحد ردا الكمال
قرعين الندى بما تأتيه ... وأضحى نحر العلى وهو حالي
تخجل الشمس والغمام بوجه ... ويد باهر السفار والقفال
تخجل الشمش والغمام بوجه ... ويد باهر السنا هطال
ذكر علياك صائر في بلاد ... اللَّه بين السفار والقفال
بك يا عاصم اعتصامي فما ... حبلك إلا المتين بين الحبال
سجدت نحو جودك الغمر أما ... لي إذا كان قبله الآمال
مَا أرجى سواك خلفا ولو ... أني من الجوع آكل أوصالي
وأرى بابك الرفيع به ... يزدحم الوقد تاليا بعد تالي
(3/310)

أنتم سادي وملاك رقي ... بعد الأمير فخر المعالي
لا غدا مجلس السيادة منكم ... خاليا أو يعود أمس الخالي
وقد أجاز لعاصم هذا أَبُو الحسن عمران بْن موسى بْن الحسن بْن الحسين المقرىء بمسموعاته وإملاته ومصنفاته:
عاصم بْن رمضان بْن إسماعيل بْن حمزة بْن غازي أَبُو سعيد القزويني ثم الأبهري فقيه مجد حريص على طلب العلم سمع بهمدان عَبْد الهادي بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد وأبا الفضل محمد بْن بينمان بْن يوسف ومحمد بْن عَبْد الملك الشعار وأبا القاسم عَبْد اللَّهِ بْن حيدر وأبا الفتوح محمد بْن محمد بْن علي الطائي الأربعين من جمعه وفيه أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن بَيَانٍ أنبا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّغَّارُ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَيُمْنَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا وَيُسَبِّحَ عَشْرًا وَيَحْمَدَ عَشْرًا فَذَلِكَ فِي خمس صلات خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة فِي الْمِيزَانِ" وَإِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ وَحَمِدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَسَبَّحَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الميزان.
(3/311)

قَالَ ثُمَّ قَالَ وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سَيِّئَةٍ وأيضا أنشدنا أَبُو الفتح عَبْد اللَّهِ بْن أحمد السعدي أنشدنا أَبُو منصور محمد بْن عَبْد الملك المظفري وافوكه السرخسي أنشدنا أَبُو سهل عَبْد الصمد بْن عَبْد الرحمن أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّهِ الحسين بْن الحسن البصري أنشدنا أَبُو بكر بْن أبي الدنيا أنشدني أَبُو بكر السعدي الزهري:
أيا فرقة الأحباب لا بد لي منك ... ويا دار دنيا أني راحل عنك
ويا قصر الأيام مَا لي وللمى ... ويا سكرات الموت مَا لي وللضحك
وما لي لا أبكي لنفسي بعبرة ... إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبكي
ألا أي حي ليس بالموت موقتا ... وأي يقين منه أشبه بالشك
سمع بقزوين أبا سليمان الزبيري وأبا الفضل الكرجي وأبا محمد البخاري وأبا الرشيد الزاكاني وأبا الخير أحمد بْن إسماعيل وربما استملى عليه وفيما سمعه منه أملا حديثه عَنْ وَجِيهِ بْنِ طَاهِرٍ أنبأ أبو بكر أَحْمَد بْن عَلِيٍّ أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادٍ الْعَدْلُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحَمِيدِيُّ سُفْيَانُ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الأَعْمَى يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ اللَّهِ بْنِ أبي رياح قَالَ خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لم يبق أحد سمعه
(3/312)

مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ عقبة.
فلما قدم إلى منزل مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأَجَازَهُ مُعَجَّلٌ عَلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَيُّوبُ قَالَ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عُقْبَةُ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خَرْبَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ صَدَقْتَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلا بِعَرِيشِ مِصْرَ.
(3/313)

الاسم الثالث والاربعون
...
الاسم الثلالث والأربعون
عصام بْن منصور بْن القزويني روى أحمد بْن أبي القاسم المهلبي حدث أَبُو عَبْد الرحمن محمد بْن الحسين السلمي عن أبي طاهر أحمد بْن محمد بْن إسماعيل الهروي في الحكايات من جمعه أنبا أَبُو الحسين محمد بْن أبي علي الحدادي1 ثنا أحمد بْن أبي القاسم المهلبي عن عصام بْن منصور القزويني ثنا أَبُو عمير قَالَ ضمرة قَالَ أَبُو يوسف لرجل ثقلت حتى خففت.
__________
1 في الأصل: الحلادي.
(3/313)

الاسم الرابع والأربعون
عطاء اللَّه بْن علي بْن الحسين بْن بلكويه القزويني القاضي أَبُو المعالي شيخ صحيح السماع سمع الكثير سفرا وحضرا وكثر سماع الناس
(3/313)

منه وكان يحسن الرمي ومعالجة السلاح وسمعت أن له تصنيفا في ذلك الفن سمع أبا سعيد الحصيري مسند الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بروايته عن السلارمكي وثواب الأعمال لعَبْد الرحمن بْن أبي حاتم بروايته عن علي بْن عَبْد اللَّهِ البياضي عن أبي طاهر مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن علي بْن حمدان عن أبي الحسن علي بْن مُحَمَّد بْن عمر الفقيه عن ابن أبي حاتم.
سمع مواعظ الحسن البصري من القاضي أبي المحاسن عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْن ماك بروايته عن أبي الفتاح مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المرزي سماعا سنة ست وستين وأربعمائة وسنن أبي داؤد السجستاني من أبي عمرو المنيقاني وسمع من أئمة طبرستان القاضي أبا نصر المفضل بْن أحمد بْن الفضل بْن أحمد البصري والقاضي أبا زيد الحسن بْن علي البصري.
وأبا الفوارس هبة اللَّه بْن سعد بْن طاهر وأبا عَبْد اللَّهِ الحسن بْن علي بْن الحسن الخراطي وأبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أميركا الطبري وأحمد بْن إبراهيم بْن هجير الخياطي ومن الأئمة بخراسان أبا عَبْد اللَّهِ الفراوي وأبا نصر الأرغياني وأقرانهما ومن بعدهما وبالجملة فالشيخ مشهور بسماع الحديث كثير الشيوخ والسماع ولو اشتغلنا بالإشباع في ذكر شيوخه وسماعاته لاحتجنا إلى تسويد قوائم.
أَنْبَأَنَا الْقَاضِي عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ أنبا أَبُو الْفَضَائِلِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْمَشَّاطُ وَأَبُو سَعْدٍ عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللَّه الْحَصِيرِيُّ وَأَحْمَد بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْهَوْرَانِيُّ الرَّازِيُّ وَعُمَرُ بْنُ أَحْمَد الْوَزَّانُ وَإِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي الْفَضْلِ النَّاصِحِيُّ قَالُوا أنبا الْقَاضِي أَبُو المحاسن الروياني
(3/314)

أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الْحَافِظُ ثَنَا أبي ثنا يحي بْنُ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبْيَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي الْبِطِّيخِ عَشْرُ خِصَالٍ هِيَ طَعَامٌ وَشَرَابٌ وَرَيْحَانٌ وَفَاكِهَةٌ وَأُشْنَانٌ وَيَغْسِلُ الْبَطْنَ وَيُكْثِرُ مَاءَ الظَّهْرِ وَيَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ وَيَقْطَعُ الأَبْرِدَةَ وَيُنَقِّي الْبَشَرَةَ وأنبأنا القاضي عطاء اللَّه أنشدني القاضي أَبُو المحاسن عَبْد الرزاق بْن محمد الطبسي أنشدنا أَبُو نصر القشيري أنشدنا والدي لنفسه:
الفقه فقه الشافعي وإنما ... من بحره كل بقدر يغرف
لولا ضياء علومه ونجومه ... مَا كان للتحقيق وجه يعرف
أَنْبَأَنَا القاضي عن كتاب الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ السملكى سمعت عَبْد العزيز بْن الحسن بْن عَبْد اللَّهِ سمعت أبا منصور أحمد بْن الفضل بمرو سمعت السلامي يقول صحبت أبا الحسن الأشعري أربعين سنة فكثيرا مَا سمعته ينشد
غموض الحق حين تذب عَنْهُ ... يقلل ناصر الخصم المحق
يضيق عن العلوم فهوم قوم ... فيقضي للمجل على المدق
توفي القاضي عطاء اللَّه بْن علي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة الاسم
(3/315)

الاسم الخامس والأربعون
عطية بْن سعيد بْن عَبْد اللَّه بْن منصور الأندلسي الحافظ أَبُو محمد ورد قزوين وكتب بها الحديث والظن أنه سمع من أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بْن زيد وله رواية عن عَبْد اللَّهِ خيران وأحمد بْن جابر وزاهر بْن أحمد السرخسي وغيرهم روى حاجي بْن الحسين عن أبي محمد عطية بْن سعيد أنبا أَبُو القاسم عَبْد اللَّهِ بْن خيران بالقروان وأحمد بْن إسماعيل المهندس بمصر وأحمد بن جابر بتتيس.
قَالُوا أنبا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثنا مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فلا تمنعه
(3/316)

الاسم السادس والأربعون
عافية بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ مَنْصُورٍ الْقَطَّانُ سِبْطُ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَقِيهِ سَمِعَ أَبَا الفتح الراشدي في كتاب التوحيد من الصحيح لمحمد بْن إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي
(3/316)

وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ مَنْ قَاتَلَ لِيَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العلياء فهو في سبيل الله.
(3/317)

الاسم السابع والأربعون
عقبة أخو عيسى يقال كان من أهل قزوين أخوان ممن بهما اعتداد ولهما في الناس اعتبار ورتبة ويسار وكان عقبة راغبا في أبواب البر معدود في الأجواد وكان أخوه عيسى يبخل فقال فيهما بعضهم:
لم يدر مَا كرم عيسى كما ... لم يدى عقبة مَا لوم فلم يلم
فزهد عقبة في لا حين تسأله ... كزهد عيسى إذا ما سئل النعم
(3/317)

الاسم الثامن والأربعون
عقيل بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَمُّوَيْهِ أَبُو الْقَاسِمِ وَقِيلَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ شَيْخٌ حَدَّثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ وَرَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْفَامِيُّ حَدَّثَ حَاجِّيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إبراهيم بْنِ السُّمَيْدِعِ بن علي ثنا أبو داؤد سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُقَيْلُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا أَبُو حُجْرٍ عُمَرُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا هُشَيْمٌ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "لا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ إِلا نَاكِحٌ أَوْ ذُو محرم"
(3/317)

الاسم التاسع والأربعون
على الف في الاباء
علي بْن إبراهيم بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ التَّمِيمِيُّ الْقُرَّائِيُّ أَبُو الْحَسَنِ عَمُّ جَدِّ الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيُّ رَوَى عَنْهُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبراهيم حَدَّثَ الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَعَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَمِّي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إبراهيم الْقُرَّائِيُّ ثَنَا أَبُو كَبِيرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "هَبَطَ جِبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ يَأْتِي كُلُّ أُمَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِطَاشًا إِلا مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا".
علي بْن إبراهيم بْن أبي الحسن المؤدب أَبُو الحسن الفقيه سمع عطاء اللَّه بْن علي بْن ملكويه سنة سبع وثلاثين وخسمائة.
علي بْن إبراهيم بْن خشنام من الأمناء الصالحين والعباد المتقين كان إمام الجامع بقزوين وأوصى إليه علي بْن جمعة بكتبه ليفرقهما على الفقراء.
علي بْن إبراهيم بْن سلمة بْن بحر القطان أبو الحسن القزويني
(3/318)

الفقيه إمام كبير له من كل علم خط موفور كان صاحب قراءة وتفسير وتاريخ وحديث وفقه ولغة ونحو قَالَ الخليل الحافظ كان يقال مَا رأى أَبُو الحسن مثله في الزهد والعلم صام خمسا وأربعين سنة وكان يفطر على الخبز والملح.
سمع بقزوين يحيى بْن عَبْد الأعظم ومحمد بْن يزيد وعمرو بْن سلمة الجعفي وكثير بْن شهاب والحسن بْن أيوب وموسى بْن هارون بْن حيان ومن وردها من الغرباء وبالري أبا حاتم وإسحاق بْن محمد الخراز وبهمدان ابن دبزيل وبنهاوند إبراهيم بْن نصر سمع تفسيره ومسند وبحلوان محمد بْن موسى الدقيقي وخادما وأحمد ابني يحيى وله إلى بغداد رحلتان.
سمع في أولادهما محمد بْن الفرج الأزرق والحارث بْن أبي أسامة وموسى بْن الحسن الحلاجي وكتب عن أكثر من مائتي شيخ وسمع بالكوفة القاسم بْن محمد وأحمد بْن موسى وبمكة علي بْن عَبْد العزيز وبصنعاء إسحاق بْن إبراهيم الدبري والحسن بْن عَبْد الأعلى والحسن بْن أحمد وسائر شيوخها ولايكاد يضبط شيوخه لكثرتهم وما جمعه وكتبه وألفه وخطه في الأغلب دقيق يعادل ورقة وورقتين وثلاثا والكتاب مشحون بذكر رواية والروايات عَنْهُ.
سمع منه أَبُو الحسن النحوي والزبير بْن عَبْد الواحد وعمر فأدركه الأحداث من كل جيل ورأيت بخطه رحمه اللَّه سمعت أبا شوخطة دلهاث بْن عكرشة وهو أعرابي رأيته في مسجد جامع بغداد
(3/319)

وكان فصيحا يقول افتخر الناس على عهد رسول اللَّه صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ بذكر فخر أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رَضِيَ اللَّهُ عنهم ثم قَالَ فقال علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أنا للحرب إليها وبنفسي أتقيها ... لا تولى في حومة الهيجاء لي فيها شبيها
ولي السبقة في الإسلام طفلا ووجيها ... ولي الفخر على الناس بفطم وأبيها
ثم فخري برسول اللَّه إذ زوجنيا ... لي وقعات ببدر يوم حار الناس فيها
وبأحد وحنيني لي صولات يلها ... وأنا الحامل للراية حقا أحتويها
وإذا مَا أضرم حربا أحمد قدمنيها ... واذا مَا قَالَ لي قم يا علي قلت أيها
هبة اللَّه فمن مثلي من الناس أتيها
رأيت بخط أبي علي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظِ وجدت بخط والدي رحمه اللَّه تعالى أنه اجتمع أَبُو موسى الحياني وأبو القاسم علي بْن عمر الصيدلاني وأبو داؤد سليمان بْن يزيد الفامي وأبو الحسن فقالوا تعالوا نتمن فقال أبو موسى اتمنى الرياسة وتمنى أَبُو القاسم العدالة وأبو داؤد الرواية وأبو الحسن المغفرة والسلامة فقال الثلاثة مَا تمنوه وأبو الحسن أحسن اختيارا وأولى بان يسعف تمناه.
(3/320)

عن أبي أحمد العسكري أنه قَالَ في كتاب المواعظ والزواجر من جمعه بلغني أن أبا الحسن القطان بقزوين أصابه علة البطن فتوضأ في يوم واحد أكثر من تسعين مرة وقال لألقى ملك الموت على الطهر وعن علي بْن عمر الصيدلاني قَالَ كنا بالري وشرب أَبُو الحسن القطان داوء أحوجه إلى نيف وثلاثين مجلسا فكان يتوضأ كل مرة وضؤه للصلاة.
فقيل له في ذلك فقال أخشى أن يأتيني أجلى وأنا على غير وضوء ولد سنة أربع وخمسين ومائتين ومات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وذكر القاسم بْن نصر الحساني أن بعضهم أنشده مرثية لأبي الحسن علي بْن إبراهيم القطان رحمه اللَّه تعالى:
خليلي إني مشتك مَا ألم بي ... أظل شبيه الوالد المتلدد
ألا بلغا عني إلى صحن مسجد ... بقزوين أني كاللديغ المسهد
من الحزن نيران يشب ضرامها ... فواحزنا من حر شجو مؤبد
سلام على قزوين من بعد شيخها ... أبي الحسن القطان حلف التعبد
أخي العلم والإيمان والعقل والحجي ... حليف النهي حصن التقي والتهجد
(3/321)

قريع بني الدنيا وأوحد عصره ... ووارث أخبار النَّبِيّ محمد
لقد حنق التسعين1 يعبد ربه ... فلهفي علي شيخ لنا متعبد
وأن عليا ليس أول من مضى ... ولا هو في الموت الدريع بأوحد
سيحلق من يبقى سريعا بمن مضى ... فيا نفس من قبل الرحيل ثزودي
ومن قطع الآمال بالبر والتقى ... سيظفر بالملك الجزيل الموبد
علي بْن إبراهيم بْن سليمان سمع أبا علي الحسن بْن علي الطوسي في القراآت لأبي السجستاني بقزوين: {وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً} بضم الضاد واسكان العين جماعة وعن أبي جعفر ضعفا على فعلا جميع ضعيف وقرئ ضعفا ويروي أن الضعف بالضم له أهل الحجاز والفتح لغة تميم ومن ضم الضاد جاز له أن يضم العين وهي لغة لا قراءة.
علي بْن إبراهيم بْن عثمان العثماني سمع أبا الفتح الراشدي بقزوين ومن مسموعه منه حديث البخاري في الصحيح عن قتيبة عن مالك عن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ النجش.
__________
1 في نسخة السليمانية: لقد خلف التسعين.
(3/322)

علي بْن إبراهيم بْن علي بْن إسماعيل الْجُرْجَانِيّ أَبُو الحسن المالكي حدث بقزوين رأيت في الجزء الثاني من معجم شيوخه أبي عَبْد اللَّهِ علي بْن عمر المعسلي بخط أبي الفتح الراشدي وسماعه منه أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيل الْجُرْجَانِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ أنبا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَوْشَكَ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلا وَإِمَامًا مُقْسِطًا يَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضُ الْمَالَ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ".
علي بْن إبراهيم بْن عمر العمري القزويني أَبُو الحسن ذكر الخطيب أَبُو بكر الحافظ في التاريخ أنه حدث بالنهروان عن أبي زرعة الرازي وأنه روى عَنْهُ عمر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد المعروف بابن قيوما النهرواني.
علي بْن إبراهيم بْن علي بْن أَحْمَدَ الْكَرَجِيّ أبو الحسن الفقيه القزويني أخو محمد بْن إبراهيم الكرجي ومن نسله كثر الكرجية الذين سبق ذكرهم في الكتاب روى عن أبي الحسن أحمد بْن القاسم بْن الصلت وَسَمِعَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بن أحمد سنة تسع وأربعمائة حَدِيثُهُ عَنْ أَحْمَد بْنِ هِشَامِ بْنِ حَمْدٍ بِسَمَاعِهِ بِالْبَصْرَةِ ثَنَا أحمد بْن عَبْد الجبار بْن الْعُطَارِدِيِّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رسول الله لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةً عَلَى الدِّينِ عَزِيزَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ علي بْن إبراهيم الأردبيلي سمع الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي
(3/323)

علي بْن إبراهيم الحداد سمع أبا بكر اللحياني الرازي بقزوين سمع أبي الحسن القطان.
علي بْن إبراهيم السقا سمع ربيعة بْن علي العجلي والقاضي أبا محمد ابن أبي زرعة الفقيه سنة تسعين وثلاثمائة.
علي بْن إبراهيم الصوفي القزويني سمع أبا الفتح الراشدي سنة ست وأربعمائة الصَّحِيحُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أو بعضه.
عَلِيُّ بْنُ إبراهيم الْكَاغَذِيُّ أَبُو الْفَضْلِ سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إسحاق الْكَيْسَانِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ حَدِيثُهُ عَنْ عبد الرحمن ابن سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيِّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ الْفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودٍ ثَنَا أَبُو داؤد الطَّيَالِسِيُّ أنبا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ".
علي بْن أَحْمَدَ بْن إبراهيم بْن ثابت الحبيبي البغدادي أَبُو القاسم حافظ جوال طاف وسمع وجمع وكتب الكثير من كل فن وخاصة من علم الحديث وما يتعلق به وكان يسكن الري وقزوين وسمع أبا الحسن القطان وأبا بكر أحمد بْن إسحاق الدينوري وأحمد بْن فارس ومن لا يحصون ومن مجموعاته كتاب زاد المسافر ومادة المسامر رأيته بخطه في أربعة جلود وفيه مالا ينحصر من الفوائد من كل رطب ويابس وقد بقي من مكتوباته في أيدي الناس الكثير من كل فن رأيت بخطه قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيِّ بِقَزْوِينَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بن عمرو
(3/324)

الْمُعَافِرِيِّ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحبلي يقول سمعت المستور بْنَ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ يَدْلُكُ بِخِنْصَرِهِ بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ ثَنَا أَبِي يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الأَصْمَعِيُّ.
قَالَ أعرابي لخالد بْن عَبْد اللَّهِ القسري وقد دخل عليه أصلح اللَّه الأمير وأطال بقاه إني لم أصن وجهي عن مسئلتك فصن وجهك عن ردي وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي فأمر له بما سأله ورأيت بخطه لأبي الحسن محمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن المنجم كتبه إلي:
أنا والله ثابت في أخا ابن ثابت ليت شعري أثابت هو أم غير ثابت وأيضا خير من الخير فاعله وأجمل من الصواب قائله وأرجح من العلم حامله عمر بْن عَبْد العزيز1 ما هذا التثاقل عما أمرتم به والتشرع إلى مَا نهيتم عَنْهُ إن كنتم على يقين فأنتم حمقى وإن كنتم في شك فأنتم هلكي في التوراة يا ابن آدم لا تحب أن تموت حتى تتوب وأنت لا تتوب حتى تموت قَالَ الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من تقلد القضاء فلم يفتقر فهو لص.
أنبا علي بْن إبراهيم سمعت أبا حاتم يقول رأيت قبرا بعبادان عليه مكتوب عبد مذنب ورب غفور وأيضا أيها المبتغي التفقه في الدين رجاء الهدى بقلب نقي إن أردت النجاة أو رمت حقا فتمسك بمذهب
__________
1 كذا في النسخ ولعل هنا سقط في الأصل النقول.
(3/325)

الشافعي وإذا مَا أردت عقدا صحيحا فتمسك بنحلة الأشعري وهذه الفوائد من شعر ابن المنجم منقولة من زاد المسافر بْن جمعه.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن موسى بْن جعفر بْن إبراهيم بن جعفر ابن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر الطيار أَبُو القاسم بْن أبي طاهر الجعفري كان إليه وإلى أخيه أبي الحسن محمد وقد مر ذكره رياسة قزوين على الطوائف كلها وكان أَبُو القاسم كثير السماع معتنيا بعلم الحديث سمع علي بْن إبراهيم وعلي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه وسليمان بْن يزيد وأبا الحسين بْن ميمون وبالري إسماعيل بْن أحمد الصياد وكتاب ابن محمد الوراميني.
رأيت بخطه على نسخة سنن مُحَمَّد بْن يزيد بْن ماجة الموقوفة في دار الكتب للسيد أبي طاهر الجعفري سمعت مسند أبي عَبْد اللَّه بْن ماجة من أوله إلى آخره من الشيخ أبي الحسن القطان في شهور سنة أربعين وإحدى واثنتين وثلاث وأربع وخمس وأربعين وثلاثمائة وكتب علي بْن أحمد بْن إبراهيم الجعفري.
قَالَ الخليل الحافظ قرى عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَد وَأَنَا أَسْمَعُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إبراهيم ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ وَأَبَا غَسَّانَ مَالِكَ بْنَ إِسْمَاعِيل يَقُولانِ سَمِعْنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُوسُفَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي" تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ
(3/326)

وأربعمائة وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ دينار.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَنْصُورٍ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الراشدي سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
علي بْن أحمد بْن أزهر القزويني سمع صحيح الإمام محمد بْن إسماعيل البخاري من القاضي إبراهيم بْن حمير.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بْنِ جَابَارَةَ الْقَزْوِينِيُّ أَبُو الْحَسَنِ شَيْخٌ رَوَى عَنْ عَلِيِّ ابن عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي الدُّنْيَا وروى عنه الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُجَيْرِيُّ1 أنبا الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الزُّبَيْرِيُّ أنبا القاضي إسماعيل بْن عَبْد الجبار ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ ثَنَا أبو الحسن علي بْن أَحْمَدَ بْنِ جَابَارَةَ الْقَزْوِينِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وثمانين وثلاثمائة سمعت أبا الحسن علي بْن عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ يُعْرَفُ بِأَبِي الدُّنْيَا بمكة سنة تسع وثلاثمائة2.
حَدَّثَنِي مَوْلايَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ قَرَأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَ مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ".
أَنْبَأَنَا غير واحد عن محمد بْن الفضل الصاعد الفراوي أَنْبَأَنَا أبو عثمان
__________
1 جاء في النسخ البحيري والبحتري أيضا.
2 كذا.
(3/327)

سعيد بْن محمد البجيري قراءة عليه سنة تسع وأربعين وأربعمائة أنا علي ابن جابارة القزويني وذكر الحديث لكن قَالَ لقيت علي بْن عثمان المغربي فحدثني ومن حضره بين مكة ومدينة.
علي بْن أحمد بْن الحسن بن ناجية الضبي القزوين سمع أباه أحمد وقد مر ذكره.
علي بْن أحمد بْن الحسن بْن هلة القاضي أَبُو الحسن القزويني روى عن أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْن عبد كان وروى عَنْهُ الخليل بْن عَبْدِ الجبار الفرائي وسمع أبا الفتح الراشدي سنة أربع عشرة وأربعمائة ورأيت بخطه كتبا ومجموعات في كل فن تأفق في ضبطها وكان من المعتبرين في البلد.
علي بْن أحمد بْن الحسن بْن يزيد بْن ماجة أبو الحسن القزويني سمع عَبْد الرحمن بْن محمد الطهراني وأبا العباس الجمال وإبراهيم بْن محمد الشهرزوري وغيرهم وروى عَنْهُ أَبُو الفتح الراشدي فرأيت بخطه أنبا أَبُو الحسن علي ابن أَحْمَد بْن الحسن بْن ماجة ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ يُوسُفَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا يقرأ في شئ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ فَكَانَ إِذَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ سَجَدَ".
حَدَّثَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ جُهَيْنَةَ الشَّهْرُزُورِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِقَزْوِينَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وثلاثمائة ثنا الربيع بن سليمان
(3/328)

ثَنَا الشَّافِعِيُّ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ مَسَّ فَلْيَتَوَضَّأْ مَاتَ سنة ثمان وستين وثلاثمائة وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَخِيهِ جَدُّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الحافظ".
علي بْن أَحْمَدَ بْن الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْفَامِيُّ ثَنَا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ باب الْمَدِينَةِ ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن منصور الْفَقِيهُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْعَمِّيِّ الْحُسَيْنُ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ".
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو الحسن السراج المعروف بابن أبي طاهر من الشيوخ المعروفين من أهل قزوين قَالَ الخليل الحافظ سمعت علي بْن إبراهيم بْن سلمة يقول كان علي بْن أبي طاهر من فضلاء شيوخ قزوين سمع بالشام هشام بْن عمار وعمرو بْن عثمان وبالعراق أبا موسى وبندارا وعمرو ابن علي وكان عنده كتاب المغازي وأكثر عَنْهُ علي بْن إبراهيم وآخر من روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن منصور الفقيه.
أدركت من أصحابه محمد بْن أحمد بْن سويد التميمي وسمع ابن أبي طاهر بقزوين أبا حجر عمرو بْن رافع وإسماعيل بْن توبة ومما سمع منه أَبُو الحسن القطان كتاب تنزيل القرآن وتفسيره وناسخه
(3/329)

ومنسوخه لعطاء الخراساني عن أبي علي محمود بْن خالد الدمشقي عن عمر بْن عَبْد الواحد السلمي عن عثمان بْن عطاء عن أبيه وأكثر عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم الرواية في كتبه بالإجازة عن أبي طاهر.
حَدَّثَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَيْمُونٍ فِي مَجْمُوعٍ لَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلانِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ الرَّبَذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّهُمْ أُرْسِلُوا كَمَا أُرْسِلْتُ" تُوُفِّيَ سنة ست وتسعين ومائتين.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بْن حماد أَبُو الحسن المقرئ القزويني يعرف ببياع الحديد ممن كثر شيوخه ورواته ورواياته وشهر بعلوم القرآن والحديث أخذ القراءة عن أبي عَبْد اللَّه الحسين بْن علي بْن حماد الأزرق والعباس بْن الفضل بْن شادان وقرأ عليه المعتبرون في القراءة كأبي الفضل الخزاعي ورضية ابن المجاهد ببغداد وسمع بقزوين يوسف بْن عاصم الرازي سنة أربع وتسعين ومائتين ويوسف بْن حمدان المديني وإبراهيم الشهرزوري ومحمد بْن عبد بْن عامر السمرقندي وجعفر بْن أبي الليث.
سمع سنن الحسن بْن علي الحلواني من محمد بْن مسعود بروايته عن الحلواني وله مجاميع ومؤلفات منها كتاب ملح الأخباد والنوادر يقع في أجزاء وفيها حدثني إبراهيم الشهرزوري ثنا العباس بْن الوليد سمعت ابن عياش يقول أتيت الأعمش لأسمع منه فقال ممن الرجل قلت من أهل الشام قَالَ من أي الشام قلت من أهل حمص قَالَ فنظر إلي ثم قَالَ أشقر
(3/330)

أزرق شامي حمصي والله لا حدثتك.
أيضا حدثنا أَبُو علي الحسن بْن حمك الرياش الشيباني ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن أبي الثلج ثنا حفص بْن أبي حفص الأبار عن أبيه قَالَ أتيت ابن شبرمة في حاجة فقضاها لي قَالَ فجئت اشكر له فقال لي إذا سألت أخاك حاجة لم يقضها لك فادخل النهر وتهيأ للصلاة وقم بحذائه وكبر عليه أربعا وعده في الموتى.
أيضا ثنا الحسن بْن حمك وأحمد بْن الحسن الذهبي قالا ثنا محمد ابن حميد ثنا حكام بْن سلم سمعت سعيد بْن عَبْد الرحمن الزبيدي يقول يعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك فأما من تلقاه بين وتلقاك بعبوس يمن عليك بعلمه فلا أكثر اللَّه في القراء مثله واللفظ للحسن بْن حمك.
أَيْضًا ثَنَا أَحْمَد بْنُ الْهَيْثَمِ ثنا مُحَمَّد بْن إسحاق ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثنا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَفْصِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَيْمُونِ بن سياه عن عمر ابن الخطاب رضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} الآيَةَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ سَابِقُنَا سَابِقٌ وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ وَظَالِمُنَا مَغْفُورٌ لَهُ.
أيضا ثنا الذهبي ثنا سليمان بْن توبة البهراني حدثني أَبُو الحسن المدائني عن حفص بْن ميمون عن يونس بْن عبيد قَالَ أتيت ابن سيرين بهدية فاستأذنت عليه فسمعته يقول قولوا هو نائم فقلت إن معي خبيصا قَالَ مكانك أخرج إليك.
(3/331)

أيضا ثنا محمد بْن الحسن بْن علي بْن محمد الطنافسي ثنا محمد بْن بسام ثنا نوح بْن حبيب ثنا مؤمل ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حميد الطويل قَالَ كان رجل له غلام فباعه وقال للمشتري إني أبرا إليك من فعله قَالَ وما هي قَالَ النميمة قال أنت برى منه ما أصدقه على شئ فما لبث إلا يسيرا حتى أتى مولاه فقال إن امرأتك بغي وهي تريد أن تقتلك.
قَالَ وكيف علمت ذلك قَالَ علمت ذلك فتنادم لها ثم أتى امرأته فقال لها أن زوجك يريد أن يتزوج غيرك فهل لك أن أرقيك رقية يرجع حب الزوج إليك قالت نعم وأعطيك كذ وكذا فقال لها ائتني بثلاث شعرات من تحت حنكه فأخذت الموسى ليأتيه بثلاث شعرات من تحت حنكه فلما دنت منه قام الزوج فقتلها ثم جاء أخوة المرأة فقتلوا الزوج ولد عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ سنة اثنتين وثمانين ومائتين وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
علي بْن أحمد بْن عَبْد العزيز الصوفي القزويني من شيوخ الصوفية قَالَ الشيخ أَبُو عَبْد الرحمن مُحَمَّد بْن الحسين بْن موسى السلمي في مقامات الأولياء من جمعه يقول سَمِعْتُ جَعْفَرًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ الرِّضَا تَرْكُ الْخِلافِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا يُجْرِيهِ على العبد.
علي بْن أحمد بْن عَبْد اللَّهِ الكموني سمع الإرشاد لأبي يعلى الحافظ من القاضي أبي الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ سنة ست وتسعين وأربعمائة.
علي بْن أحمد بْن عثمان سمع أبا الفتح الراشدي علي بْن أَحْمَدَ بْن علي بْن يزداد الرازي سمع بقزوين محمد بن
(3/332)

سليمان بن يزيد أبا سليمان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
علي بْن أَحْمَدَ بْن علي الروجكي القزويني سمع تفسير هشام بن الكلبي عن أبي بكر مُحَمَّد بْن إبراهيم الكرجي سنة سبعين وأربعمائة.
علي بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد يعرف بابن بادويه الصوفي أَبُو الحسن القزويني من المشهورين ذكر أبو بكر الخطيب الحافظ أنه قدم بغداد وحدث بها عن محمد بْن يوسف ويوسف بْن عاصم وعلي بْن أبي طاهر وقال ثنا عَنْهُ أَبُو الحسن ابن زرقويه وإبراهيم بْن مخلد وعلي بْن أحمد الرزاز وذكر الرزاز أنه سمع منه سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
أورده الشيخ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي في تاريخ الصوفية وحدث في الجامع بقزوين سنة أربعين وثلاثمائة عن علي بْن أبي طاهر القزويني وحدث عَنْهُ أحمد بْن إبراهيم بْن أحمد الخفاف قَالَ ابن أبي طاهر ثنا أحمد يعني ابن أبي الحواري ثنا موسى بْن أيوب أَبُو عمران عن شعيب ابن حرب قَالَ دخلت على مالك بْن مغول وهو في داره بالكوفة وحده قَالَ أما تستوحش في هذه الدار قال ماا كنت أرى أحدا يستوحش مع الله تعالى.
علي بْن أحمد بْن زيد الطوسي سمع الأستاذ أبا عمرو الشافعي بن داؤد المقرئ.
علي بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد القزويني أَبُو الحسن روى عن محمد بْن أيوب الرازي وروى عَنْهُ أحمد بْن طلحة بْن أحمد الواعظ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الله ابن إبراهيم الْمُقْرِئِ أنبا وَالِدِي أنبا أَبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عبد الصمد
(3/333)

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلُّوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَد بْنِ هَارُونَ الْوَاعِظُ وَكَانَ صَدُوقًا.
ثَنَا أبو الحسن علي بْن أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ثنا همام تهو ابن يَحْيَى سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إن عبدا أاذيب ذَنْبًا فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ رَبُّهُ وَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ فَقَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ رَبُّهُ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أذنبت ذنبا فاغره لِي قَالَ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ" أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ هَمَّامٍ وَعَنْ مُحَمَّدٍ غَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ هَمَّامٍ ومسلم عن عبد ابن حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ همام.
علي بْنِ أَحْمَد بْنِ الْمُشَرَّفِ بْنِ نصر بْن عَبْدِ الجبار أَبُو الْحَسَنِ بْن أبي المفاخر كان يعرف شيئا من الشروط وسمع الرياضة للشيخ جعفر الأبهري من أبي علي الموسياباذي وسمعتها منه.
(3/334)

علي بْن أَحْمَدَ بْن موسى بْن جعفر بْن إبراهيم بْن جعفر بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن أبي طالب أَبُو الحسن الجعفري كان عالم الإمامية في عصره توفي عن بضع وسبعين سنة ستين وثلاثمائة.
علي بْن أَحْمَدَ بْن ميمون أَبُو الحسن القزويني سمع أبا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ المالكي موطأ مالك بْن أنس بروايته عن أبي مصعب عَنْهُ وسمع أبا حاتم الرازي أيضا قَالَ الخليل في مشيخته ثنا محمد يعني ابن أحمد بْن مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَيْمُونٍ بْن عون ثنا عمه أَبُو علي بْن ميمون ثنا أَبُو حاتم الرازي ثنا يونس بْن عَبْد الأعلى ثنا الشافعي.
قَالَ قيل لعمر بْن عَبْد العزيز ما تقول في أهل صفين قَالَ تلك دماء طهر اللَّه يدي عَنْهَا فلا أحب أن أخضب لساني قَالَ وسمعت الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ مَا رأيت أحدا من الناس فيه من آلة العلم مَا في سفيان بْن عيينة وما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث منه.
علي بْن أحمد بْن نَصْرٍ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ إبراهيم فِي الطُّوَالاتِ إِمْلاءً أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ أنبا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنَّ لِي دِينًا وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ أَنْ لا يُعَذِّبَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الآخِرَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ أَشْعَثَ وَهُوَ ابْنُ سَوَّارٍ وَالْجَارُودُ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَشِ بْنِ يَعْلَى أَخُو عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمَ عَلَى
(3/335)

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وكان نصرانيا فأسلم.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بْنِ يَعْقُوبَ بْن الفضل بْن يوسف الفامي أَبُو الحسن القزويني روى عن أحمد بْن الحسين الرازي وحدث عنه أبو سعد السمان في مَشْيَخَتِهِ فَقَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بْنِ يَعْقُوبَ الْفَامِيُّ ثَنَا أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إبراهيم بْنِ مُعَاوِيَةَ.
ثنا مُحَمَّد بْن مسلم بْن وَارَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى نَزَلَتْ فِينَا مَا نَزَلَ يَوْمَ أُحُدٍ: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} .
علي بْن أَحْمَدَ بْن يوسف الشيباني أَبُو الحسن سمع أباه وأبا حاتم الرازي وحدث عَنْهُ محمد بْن زيد أَبُو سعد المالكي في بعض الأجزاء وقال ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عن ابن عمر رضي اللَّه عَنْهُمَا قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ" وَحَدَّثَ كوشيارُ بْنُ لياليزور الْجِيلِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَد بْنِ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ وَهُوَ هو والله اعلم.
علي بْن أَحْمَدَ بْن يوسف الفرخاني المؤدب من القدماء حدث عَنْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الأَعْظَمِ وأحمد بْن عيسى بْن زنجه وهارون بن هزارى القزوينين.
(3/336)

علي بْن أحمد الأنجرميني سمع في القراآت لأبي حاتم السجستاني أبا علي الطوسي قرأ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} علي بْن أبي طالب وابن عباس واختلف عَنْهُ ومجاهد وعكرمة ونافع وعاصم واختلف عَنْهُ وقرأ: {فَصُرْهُنَّ} سعيد وقتادة وطلحة والأعمش وعاصم ولم يصح عن أحد: {فَصُرْهُنَّ} من صرى يصرى وصرهن من صار يصور كأنه يقول أملهن إليك وصرهن من صار يصير أي قطعهن.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد الْجَصَّاصِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الفقيه سَمِعَ القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ مَجَالِسَ مِنْ أَمَالِيهِ فِيهَا ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ هَارُونَ أَبُو بَكْرٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ المتوكل ثنا عبد العزيز أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "أَتَانِي جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كُنْ عَجَّاجًا ثجاجة عَجَّاجًا لِتَلْبِيَةٍ ثَجَّاجًا بِنَحْرِ الْبُدْنِ".
علي بْن أحمد المديني سمع أبا علي الحسن بْن علي الطوسي بقزوين.
علي بْن أحمد الضرير أَبُو الحسن القزويني من أهل النحو والأدب ذكر أَبُو العلاء عَبْد الصمد بْن منصور الأديب أن والده قَالَ سألني أَبُو الحسن الضرير بقصر البراذين عن قول البحتري.
رحلوا فأية عبرة لم تسكب ... أسفا وأي عزيمة لم يغلب
فقال لم قَالَ أية عبرة وأي عزيمة وهما مونشتان فقلت لأنه ذهب بالعزيمة إلى العزم فأخرجه على المعنى فقال من أفادك هذا فقلت قلته تخريجا فقال مَا هجس هذا في ضمير البحتري لكنه أخذ بلغة قومه بني طي
(3/337)

وهم لا يفرقون في الأسماء التي تأنيثها غير حقيقي بين المذكر والمونث.
علي بْن أحمد القزويني المعروف بابن المشطب من الفقهاء والقضاة وجعل إليه قضاء أصبهان ثم صرف بأحمد بْن الحسين القزويني الميموني ثم شرك فيها.
علي بْن أحمد الكاتب سمع من الأمير شرفشاه بْن محمد الجعفري من أبي الحسن مُحَمَّد بْن عمرو بْن زاذان.
علي بْن أحمد بْن سلمة أَبُو البركات الصائغ سمع أبا إسحاق الشحاذي سنة أربعمائة بقزوين ولعله علي بْن أحمد أَبُو البركات الصوفي القزويني الذي سمع نصر بْن عَبْدِ الجبار التميمي ببغداد سنة سبع وخمسمائة.
علي بْن أحمد الكسائي سمع أبا عَبْد اللَّهِ بْن زنجويه القطان.
علي بْن أذك سمع أبا عمرو سعيد بْن مُحَمَّد الهمداني فِي تفسير بكر بْن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} يريد أبي بْن خلف عدو لعقبة بْن أبي معيط والعاص بْن وائل عدو للوليد بن المغيرة ولأسود بْن عَبْد المطلب عدو للحارث بْن قيس والنصر بْن الحارث عدوّ لأبي جهل بْن هشام إلا المتقين فإنهم ليسوا أعداء لمن واخاهم يرى أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأخي بين المهاجرين والأنصار.
علي بْن أزهر بْن حمدان الحمداني سمع أبا الفتح الراشدي.
علي بْن إسحاق بْن ماهك الشارقيني سمع الأربعين لمحمد بْن أسلم الطوسي من علي بْن حيدر الوزيري سنة عشرين وخمسمائة بروايته عن
(3/338)

الفقيه الحجازي بْن شعبويه.
علي بْن إسحاق القزويني سمع الإمام أبا القاسم بْن حيدر.
علي بْن أسعد بْن الحسين بْن الحسن الاسفرائني فقيه قدم قزوين وسمع بها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وفيما سمع حديثه عن أبي سعيد بْن محمد بْن عَبْد الماجد عَبْد الواحد بْن عَبْد الكريم أنبا وَالِدِي عَبْدُ الْمَاجِدِ أنبا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد الطَّبَسِيُّ أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسْدِيُّ.
ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يزيد المقرىء عن ابن لهصيعة ثنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَعَلَّمَ حَرْفًا مِنَ الْعِلْمِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ وَمَنْ وَالَى حَبِيبًا فِي اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ نَامَ عَلَى وُضُوءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ نَظَرَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنِ ابْتَدَأَ بِأَمْرٍ وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ".
عَلِيُّ بْنُ ألب قش العمادي القزويني سمع أبا إسحاق الشحاذى في خانقاه شهرهيزه حديثه عن أبي معشر الطبري أنبا أَبُو الْقَاسِمُ عَبْدُ الْعَزِيزِ ابن بُنْدَارٍ الشِّيرَازِيُّ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وثلاثين وأربعمائة أنبا أبو بكر محمد ابن جَامِعٍ النَّصِيبِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا حَامِدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ مُبَارَكٍ ثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ سَيَّارٍ ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبُعِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ قَالَ مَالَكَ لَعَنَكَ اللَّهُ لَوْ تَرَكْتَ أَحَدًا لَتُرِكَ النبي.
(3/339)

الاسم الباء في الاباء
علي بْن باجا أَبُو الحسن سمع أبا مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن أبي زرعة الفقيه في إملائه يقول ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إبراهيم بْنِ المهاجر عن أبي الشعشاء قَالَ رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ قَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ.
عَلِيُّ بْنُ بُرْدٍ الصُّوفِيُّ سَمِعَ أبا مُحَمَّد بْن زاذان بقراءة الخليل الحافظ سنة عشر وأربعمائة فِي مُسْنَدِ أَحْمَد بِرِوَايَةٍ عَنِ الْقَطِيعِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا الْوَلِيدُ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا قِلابَةَ حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَخْرُجُ نَارٌ مِنْ أَرْضِ حَضْرَمَوْتَ أَوْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ فَتَسُوقُ النَّاسَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَأْمُرُنَا قَالَ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ" وَعَلِيُّ بْنُ بُرْدٍ الأَبْهَرِيُّ الَّذِي سَمِعَ أَبَا طَالِبٍ أَحْمَد بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَجَا سنة سبع وتسعين وثلاثمائة الظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ الصُّوفِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
علي بْن بكر بْن غريب سمع أبا داود سليمان بْن يزيد الفامي جزأ من الفوائد المنتقاة من مسموعاته وفيه ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ ابن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بن الصائب ثنا عمي
(3/340)

عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ رَحَلَ ثَلاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا وَكَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ بِذَلِكَ.
علي بْن أبي بكر الخشاب القزويني سمع أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن علي بْن عاصم بْن المقرئ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة النصف الأول من سنن الحسن الحلواني أو جميعه ومما سمع ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ فَأَوْضَعُوا فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَأَمَرَهُمْ بمثل حصى الخدف وَقَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ لَعَلِّي لا أَحُجَّ بَعْدَ هَذَا.
علي بْن أبي بكر أَبُو الحسن الاسفرائني سمع مسند الشافعي رضي اللَّه عنه من أبي بكر مُحَمَّد بْن الحسين الشالوسي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
علي بْن أبي بكر الزاورمي أَبُو الحسن الصوفي كان خادم الفقراء في خانقاه شهرهيزة سمع محمد بْن أبي الربيع الغرناطي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة وَسَمِعَ الأُسْتَاذَ أَبَا إِسْحَاقَ الشَّحَّاذِيَّ التلخيص لأبي معشر سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وسمع منه حديثه عن أبي معشر ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابن اسماعيل الهاشمي.
(3/341)

ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيل عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا تموتن أحدكم إلا وهو بحسن الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ أرداهم سوء ظنهم بالله لهم" تَعَالَى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ} الآيَةَ.
علي بْن جعفر البزاز سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ مُشْكِلَ القرآن لابن قتيبة أو بعضه.
الاسم الجيم في الاباء
عَلِيُّ بْنُ جُمْعَةَ بْنِ زُهَيْرٍ بْن قحطبة الأزدي أَبُو الحسن القزويني وكان دينا عالما بالأدب والتفسير والحديث وسمع بقزوين أباه وهارون بْن هزاري ويحيى بْن عبدك وبالري أبا حاتم وبهمدان حمدان بْن المغيرة السكري وببغداد عبيد بْن شريك ومحمد بْن يونس وبمكة علي بْن عَبْد العزيز روى عَنْهُ علي بْن أحمد الأستاذ وحدث عَنْهُ عمر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ.
قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسِيٍّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ يَا جِبْرَائِيلُ إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى امة أمين مِنْهُمُ الْغُلامُ وَالْجَارِيَةُ وَالشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ والرجل الفارسي لم يعلم كتابا.
(3/342)

فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحرف وَكَانَ لِعَلِيِّ بْنِ جُمُعَةَ مِنَ الْكُتُبِ بِخَطِّهِ وَخَطِّ أخيه محمد بن جمعة مالا يكاد يحصى أوصى ببيعها وتفرقها عَلَى الْفُقَرَاءِ وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وقيل سنة تسع.
الاسم الحاء
علي بْن حيدر بْن علي الرزسرى أَبُو الحسن القزويني ورزير قرية من قراها كان من الشيوخ المعتنيين بالحديث والمعروفين به ولا يزال يسمع ويجمع ويكتب وأكثر الرواية عن الفقيه الحجازي بْن شعبويه وسمع أقرانه ومن قبله ومن بعده وسمع منه الكثير في البلد ونواحيه وتوفي سنة ست وستين وخمسمائة.
علي بْن الحسن بْن أَحْمَدَ بْن إدريس بْن مُحَمَّد بْن زيد بْن عبيد اللَّه بْن يونس بْن زيد بْن عَبْد اللَّه بْن سالم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبُو الحسن القزويني قَالَ الخليل الحافظ كَانَ أحد عباد اللَّه الصالحين سمع سنن أبي عَبْد اللَّه بْن ماجة عن أبي الحسن القطان وسليمان بْن يزيد الفامي بروايتهما عن المصنف وكتاب السنة لأبي الحسن القطان منه.
روى عَنْهُ أَبُو الحسن الراشدي وأبو منصور المقومي وحمزة بْن محمد الجعفري والجم الغفير من القزوانة وغيرهم أَنْبَأَنَا الْقَاضِي عَطَا اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أنبا أَبُو الْفَضَائِلِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَشَّاطُ وَأَبُو سَعْدٍ الْحَصِيرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ أَحْمَد الوَزَّانُ قَالُوا أنبا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ أنبا السيد
(3/343)

أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ.
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ إِدْرِيسَ ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَيَقُولُ: "نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَنِعْمَ الْعَدْلانِ أَنْتُمَا".
حَدَّثَ أَبُو الْفَتْحِ الرَّاشِدِيُّ عن أبي الحسن بْن إدريس ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ يَحْكِي عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ قَالَ سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ مَنْ آثَرَ الْحَدِيثَ عَلَى الْقُرْآنِ عُذِّبَ.
قَالَ العجلي حدثني أَبُو زرعة عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الناصحي أن أبا زرعة الرازي حدث بهذه الحكاية عن هارون بْن معروف وكان أَبُو زرعة بعد ذلك لا يحدث بمائة حديث حتى يقرأ مائتي آية توفي أَبُو الحسن بْن إدريس سنة ثمان وأربعمائة.
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَزِيعٍ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ إبراهيم الْقَطَّانَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الحرث أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَصِيرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَبَيْنَ أَبِي عبيدة بن الجراح.
(3/344)

طلحة بْن عَبْد اللَّهِ وكعب بْن مالك أحد بني سلمة أخوين وسعد بْن زيد بْن عمرو بْن نفيل وابن أبي كعب أخي بين النجار أخوين وعَبْد الرحمن بْن عوف وسعد بْن الربيع أحد بني الحارث بْن الخزرج أخوين وعثمان بْن عفان وأوس بْن ثابت بْن المنذر أخي بني النجار أخوين ومصعب بْن عمير وأبي أيوب خالد بن زيد ابن كليب أخي بني النجار أخوين.
أبي حذيفة بْن عقبة بْن ربيعة وعباد بْن بشر بْن وقش أخي بني عَبْد الأشهل أخوين وعمار بْن ياسر حليف بني مخزوم وحذيفة بْن اليمان أخي بني عنبس أخوين وأبي ذر بْن جنادة الغفاري ومنذر بْن عمرو أخي ساعدة أخوين وحاطب بْن أبي بلتعة حليف بني أسد بْن عَبْد العزى وعويم بْن ساعدة أحد بني عمرو بن عوف أخوين.
سلمان الفارسي وأبي الدرداء عويمر بْن ثعلبة أخي للحارث بْن الخزرج أخوين وبلال مولى أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مؤذن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأبى رويمة عَبْد الرحمن بْن عَبْد الرحمن الخثعمي أخوين فهؤلاء ممن سمع لنا ممن كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ آخى منهم من أصحابه.
فلما دون عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدواوين بالشام كان بلال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد خرج إلى الشام وأقام بها مجاهدا قَالَ لبلال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى من يجعل ديوانك يا بلال قَالَ مع أبي رويمة لا أفارقه للإخوة التي كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم عقد بيني وبينه فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم فهو في خثعم إلى اليوم بالشام.
(3/345)

عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ سَمِعَ الْخَلِيلَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَّائِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْقُرَشِيِّ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ثَنَا أَحْمَد بْنُ حَفْصٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا إبراهيم بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلائِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله يَتْبَعُ الْجِنَازَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَرْكَبُ الحمار ويجتنب دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ.
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمَّةَ سَمِعَ أَبَا طَلْحَةَ الخطيب في الطوالات لأبي الحسن بِسَمَاعِهِ مِنْهُ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ حَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أنبا ابْنُ وَهْبٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَيُرْحَبُ قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةٌ أَرْؤُسٍ يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ وَيَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ".
أَيْضًا ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ثنا عبد الرحمن
(3/346)

ابن الضَّحَّاكِ الْبَعْلَبَكِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ فَتَّانُ الْقَبْرِ أَرْبَعَةٌ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَنَاكُورٌ وَسَيِّدُهُمْ رُومَانُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْجَهَمِيَّةِ فَقَالَ نحن ننكر إثنين جئتنا بأربعة.
علي بْن الحسن بْن سعيد بْن كثير أَبُو الحسن القزويني الفقيه حافد أخي حسان بْن كثير من الفقهاء الثقات استقضى بقزوين وكان قد سمع أبا بكر بْن الحجاج وعلي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه وعلي بْن إبراهيم القطان وببغداد إسماعيل بْن محمد الصفار وبينسابور محمد بْن يعقوب الأصم وسمع أبا القاسم حفص بْن عمر بْن حفص الحافظ وفي مسموعه منه.
ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَدَاعِيُّ الْكُوفِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" ومن مسموعه من أبي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ حَدِيثَهُ عَنْ يَحْيَى بن عبد الأعظم ثنا المقرىء ثنا عَبْد اللَّهِ بْن واقد عن محمد بْن ماك في قوله تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} .
قَالَ يوم يلقون ملك الموت ليس مؤمن لقبض روحه إلا يسلم عليه وسمع منه الخليل الحافظ وذكر في الإرشاد أن علي بْن الحسن بْن سعيد الفقيه سمع أبا بكر الصيقلي وهو الذي نحن في ذكره في غالب الظن توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
علي بْن الحسن بْن علي بْن بكر بْن عيسى بْن المحكم القاضي أَبُو الحسن المحكمي الأسداباذي فقيه مذكور بالفضل وروى عن محمد بْن شاذان ونصر كاسول الأسداباذي وعن أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي والأستاذ
(3/347)

أبي منصور عَبْد القاهر بْن طاهر وأبي سعيد عَبْد الرحمن بْن الحسن بْن عليك الحافظ وأبي بكر بْن ربده وسمع أبا الحسن الصيقلي بقزوين.
أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ أنبا وَالِدِي أنبا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْمُحَكِّمِيُّ فِي دَارِهِ بِأَسَدَابَاذَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن الحسن بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْقَلِيُّ الْقَزْوِينِيُّ بِهَا سنة سبع وأربعمائة ثَنَا أَبُو الصَّقْرِ زِيَادُ بْنُ أَحْمَد الْمِصْرِيُّ بِحَرَّانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْقُومَسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْهَرَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرَئِيلُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَعَدَ فَمَسَحْتُ يَدِي عَلَى ظَهْرِ جِبْرَئِيلَ فَأَصَبْتُ الشَّعْرَ فَقُلْتُ يَا جِبْرَئِيلُ مَا هَذَا الشَّعْرُ قَالَ الصُّوفُ لِبَاسُ الأَوْلِيَاءِ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلائِكَةُ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لِبَاسُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ الصُّوفُ" ويروى عن القاضي أبي الحسن أنه قَالَ كنت أتفقه بنيسابور فعرض لي عارض منعني من التفقه والتعلم.
فذكرته للأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه اللَّه تعالى فقال لي ادع اللَّه بهذا الدعاء لا تعقنا عن العلم بعائق ولا تمنعنا بمانع واختم لنا بخير واجعل عواقب أمورنا كلها إلى خير واكفنا هموم الدنيا وأحزان الآخرة.
علي بْن الحسن بْن علي بْن عمر بْن مُحَمَّد بْن يزيد الصيدناني أَبُو القاسم المعسلي هو وأبوه وجده من أهل العلم والحديث سمع أباه أبا
(3/348)

مُحَمَّد بْن الحسن بْن علي وميسرة بْن علي وأبا بكر الجعابي وأبا منصور القطان وروى عنه مُحَمَّد بْن الحسين بْن عَبْد الملك حاجي البزاز في فَوَائِدِهِ فَقَالَ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ علي بْن الحسن بْن علي الْمُعَسَّلِيُّ.
أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَمَ ماعزا قال: "لقد رأيته يتخفخض فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ" وُلِدَ سَنَةَ خمس وأربعين وثلاثمائة وتوفي سنة ست وأربعمائة.
علي بْن الحسن بْن علي بْن عمير أَبُو الحسن القزويني من أهل الفقه والديانة رفعت الأرصاد على يديه بقزوين سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وتوفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه أَبُو سعيد العباداباذي.
علي بْن الحسن بْن علي العصاري الفقيه أَبُو الحسن القزويني كان حريصا على العلم والجمع متقنا في الفقه كامل النظر سمع أبا بكر مُحَمَّد بْن حامد بْن الحسن بْن كثير سنة تسع وثمانين وأربعمائة وسمع أبا الحسين أحمد بْن محمد بْن النقور ومما سمعه منه حديثه عن القاضي الحسن بْن هارون الضبي أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيل الضَّبِّيُّ:
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيَّ حَدَّثَهُمْ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عنه" وقال
(3/349)

هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلا لَكَ يا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم وسمع فضائل القرآن لأبي عبيد من أبي زيد الواقد بْن الخليل الخليلي سنة ثمانين وأربعمائة بروايية عن الزبير بْن مُحَمَّد عن ابن مهرويه عن علي بْن عَبْد العزيز عَنْهُ.
وسمع كتاب اللباب للحافظ محمد بْن أبي طاهر المقدسي منه سنة ست وتسعين وأربعمائة وهو على مثال الشهاب للقضاعي لكنه رتبه على حروف المعجم وكان على العصاري قد تفقه على الإمامين أبي نصر بْن الصباغ وأبي إسحاق وشيرازي والأئمة ورأيت بخطه كان شيخنا الإمام يعني أبا إسحاق الشيرازي يفتي في مسئلة الدور.
يقول ابن شريح ويقول نص الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عليه في مواضع وكان شيخنا أَبُو نصر بْن الصباغ ينكر ذلك وأيضا عن أبي الطيب بْن سلمة تخريج قول في أن الكفارة لجماع رمضان يجوز تقديمها على الجماع وأن المحرم له تقديم الكفارة على قتل الصيد وعن صاحب التقريب قول أن الفاسق إذا تاب يقبل شهادته المردودة كالعبد إذا عتق والصبي إذا بلغ.
علي بْن الحسن بْن علي المرواني أَبُو الحسن سمع الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الحافظ جزأ من مسموعاته وفيه ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَد بْنِ الْخَضِرِ الْفَقِيهُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ.
(3/350)

قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ فَغَشِيَهُ النَّاسُ فَقَالَ ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ جَيْشَ الأُمَرَاءِ فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ".
علي بْن الحسن بْن محمد بْن جعدويه أَبُو الحسن القزويني من أهل الحديث والمعرفة سمع أبا حاتم أحمد بْن الحسن بْن خاموش وأبا طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ علي الأموي وأبا بكر أحمد بْن محمد بْن الحارث وإبراهيم بْن حمير قاضي القضاة أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْن حبيب الماوردي وكريمة المروزية وروت عَنْهُ الخليل ومعروف بْن صالح القرائيان صنف كتابا في فضائل عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا على أجزاء.
روى فيه حديث الإفك عن أبي طاهر بْن حمدان عن محمد بْن مكي عَنِ الْفَرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبراهيم بْنُ سَعْدٍ ثنا صَالِحٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا الْحَدِيثَ.
أجاز له أَبُو الحسن بْن سعدويه لجماعة وعد في مسموعاته كتاب شرف النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وكتاب تهذيب الأسرار للأستاذ أبي سعد الخركوشي قَالَ أَنْبَأَنَا بهما أَبُو عمرو محمد بْن الحسن بْن يحيى الزاهد أنبا الأستاذ أَبُو سعد وذكر أنه أخبره بالجامع الصحيح لمحمد بْن إسماعيل البخاري أَبُو سعد عَبْد الرحمن بْن الحسن وأبو طاهر الأموي وإبراهيم
(3/351)

ابن حمير وكريمة بنت أحمد المروزية برواتهم جميعا عن محمد بْن مكي الكشميهي.
عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّهِ الصيقلي أَبُو الحسن القزويني الواعظ محدث ومذكر كبير سمع الكثير في بلده وفي أسفاره وكتب وجمع وألف وأملى ومن مؤلفاته "سرور الأسرار من كلام الشيوخ الأخيار" "وأنس المريدين" و "فضائل معاوية" و "شفاء الصدور" وقد أَنْبَأَنَا بهذه الكتب الْخَطِيبُ عَبْدُ الْكَافِي بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عن جده مكي عن أبي حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جابارة عَنْهُ وشيوخ أبي الحسن الصيقلي جم عددهم.
منهم أَبُو القاسم موسى بْن محمد الفقيه وعلي بْن أَحْمَدَ بْن صالح وأبو حفص بْن شاهين وأبو بكر بْن مالك القطيعي ويوسف بْن عمر الغواس والحسن بْن مخلد العسكري وأبو محمد الحسن بْن علي بْن عمر الصيدناني وسمع جمل الإيجاز في الفرائض لأبي الحسن بْن اللبان منه رأيته بخطه في إجازة كتبها بعضهم وأكثر في أماليه ومجموعاته من كلام المشايخ وحكاياتهم وأشعارهم وكان ذلك الفن أغلب عليه.
وحكى الكياشيرويه بْن شهردار عن أبي زيد الواقد بْن الخليل أن أبا الحسن الصيقلي مات بقزوين يوم عرفة سنة ثلاث وأربعمائة ورأيت بخط بعضهم سمعت الشيخ أبا يَعْلَى الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الخليلي يقول دخلت على أبي الحسن علي بْن الحسن الصيقلي في اليوم الذي مات من غده فسألته كيف هو فقال سمعت أبا بكر الوراق سمعت
(3/352)

سهل بْن عَبْد اللَّهِ التستري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول أنزل الداء وكتم الدواء وحبس اللسان عن الدعاء حتى يتم القضاء.
حدث أَبُو الحسن الصيقلي عن عَبْد اللَّهِ بْن إبراهيم قَالَ سمعت الجريري يقول الصوفي لا يملك الأشياء ولا يملكه الأشياء وحدث عن أبي بكر الوراق قَالَ قَالَ أَبُو يزيد البسطامي رحمه الله مَا أعطى الناس من معرفة اللَّه تعالى إلا مثل الجاورسة والجاروسة عفنه وقال في مجلس إملاء له ثنا أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِيُّ ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّمْلِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ الطَّاحِيِّ عن سلامة الكندي عن الأصبغ بن نبانة قال:
قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَقَدْ رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ أَنْتَ قَضَيْتَهَا حَمِدْتُ اللَّهَ وَشَكَرْتُكَ وَإِنْ لَمْ يَقْفُهَا حَمِدْتُ اللَّهَ وَعَذَرْتُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اكْتُبْ حَاجَتَكَ عَلَى الأَرْضِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِكَ فَكَتَبَ إِنِّي مُحْتَاجٌ فَقَالَ عَلَيَّ بِحُلَّةٍ فَأَتَى بِثَوْبَيْنِ مُرْتَفَعَتَيْنِ فَدَفَعَهُمَا إليه فانشاء يَقُولُ:
كَسَوْتَنِي حُلَّةً تُبْلَى مَحَاسِنُهَا
... فسوق أكسوك من حسن النساء حُلَلا
إِنْ قُلْتَ حَسِنٌ ثِيَابِي نُلْتَ مَكْرَمَةً ... وَلَسْتَ تَبْغِي بِمَا قد نلته بدلا
(3/353)

إِنَّ الثَّنَا لَيُحْيِى ذِكْرَ صَاحِبِه ... كَالْغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَالْجَبَلا
لا يَزْهَدُ الدَّهْرُ فِي عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ ... فَكُلُّ عَبْدٍ سَيُجْزَى بِالَّذِي فَعَلا
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيَّ بِالدَّنَانِيرِ فَجِيءَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ الأَصْبَغُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُلَّةً وَمِائَةَ دِينَارٍ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ" وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ هَذَا الرَّجُلِ عِنْدِي ورثى أَبُو بكر الإسكافي الشيخ أبا الحسن الصيقلي فقال:
من ذمّ علم الصيقلي فإنه ... في اللَّه ينسم والنبي المرسل
إن الملائكة الكرام غدوها ... ورواحها لمجالس ابن الصيقلي
ويظل أبواب السماء بأسرها ... مفتوحة بدعائه المتقبل
يا أيها العلم الذي من أمه ... أم الهدى وأصاب أكرام منزل
ولقد لقيت على الجماعة رحمة ... وعلى الروافض نقمة لا ينجلي
هذا وقل من يسلم من ألسنة الناس روى الكياشيرويه بْن شهردار عن هبة اللَّه بْن أحمد الأبوشهري في كتابه أَنْبَأَنَا محمد بْن عَبْد اللَّهِ الأبهري
(3/354)

قَالَ سمعت عطية الأندلسي وسألته عن الصيقلي فقال كان حافظا ولكنه كان يركب الإسناد بعضه على بعض:
علي بْن الحسن بْن موسى القزويني سمع أبا حاتم بْن خاموش بقراءة خدا دوست بن باموسى جزأ من الحكايات من جمعه وفيها أنشدنا الحسين بْن جعفر بْن حمدان أنشدني عَبْد اللَّهِ بْن عدي الحافظ أنشدني منصور بْن إسماعيل التميمي الفقيه بمصر لنفسه:
وأعجب من جفائك لي وعسري ... ويسري وارتفاعي وانخفاضي
سروري أن تدوم لك الليالي ... بما يهوي كأني عنك راض
علي بْنُ الْحَسَنِ الآبُسْكُونِيُّ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْقَاضِي حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي دَاسَةَ عَنْ أبي داؤد ثَنَا الْوَلِيدُ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْنُ رَجَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم: "يؤم القوم أقراهم لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً فان كانوا في القراءة سوا فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً".
فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ وَلا فِي سُلْطَانِهِ وَلا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ قَالَ شعبة فقلت لإسماعيل ما تَكْرِمَتُهُ قَالَ فِرَاشُهُ قَالَ أَبُو داؤد وَكَذَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ قال أقدمهم قراءة.
(3/355)

علي بْنُ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي صَحِيحِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيِّ حَدِيثَهُ عَنْ إِسْمَاعِيل ثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لا خِلابَةَ.
علي بْن الحسن المعروف ببابا المقرىء سمع أبا منصور الفارسي في الجامع بقزوين سنة ست وأربعين وأربعمائة.
عَلِيُّ بْنُ حَسْنُوَيْهِ الْقَاضِي سَمِعَ أبا الفتح الراشدي سنة سبع وأربعمائة في الصحيح لمحمد بْن إسماعيل حَدِيثُهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ فَضَالَةَ ثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن عمر ابن الخطاب رضي اللَّه عَنْهُ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ.
قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا" فَقُمْنَا إِلَى بطحان فتوضأ للصلوة وَتَوَضَّأْنَا فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْباب الْجَمَاعَةِ فِي الْفَائِتَةِ وَبِهِ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ الْباب الَّذِي أَوْرَدَ فِيهِ الحديث.
علي بن الحسن القارىء سمع الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ النَّقَّاشُ الطُّوسِيُّ سَمِعَ الأُسْتَاذَ الشَّافِعِيَّ بن داؤد المقرىء سنة سبع وخمسمائة فِي الْجَامِعِ بِقَزْوِينَ حَدِيثُهُ عَنْ أبي بدر النهاوندي عن أبي الْفَضْلِ الْفُرَاتِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى أَنْبَأَ
(3/356)

الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إبراهيم بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَامِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنِي خَالِي الْوَلِيدُ بْنُ إبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ".
علي بْن الحسين بْن أَحْمَد بْن جابارة الدلكي أَبُو الفرج علي بْن الحسين بْن أَحْمَد التاني حدث عن الحافظ أَبُو بكر الجعابي وروى عَنْهُ أَبُو سعد السمان فِي مشيخته فَقَالَ ثَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الحسين التاني بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ فِي مَسْجِدِ ابْنِ الأُشْنَانِيِّ طَرِيقَ الصَّامِغَانِ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْسٍ خَالِدُ بْنُ غسان ابن مَالِكٍ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ".
علي بْن الحسين بْن بلكويه القاضي أَبُو القاسم سمع أبا الغنائم عَبْد الصمد بْن علي بْن المأمون الأربعين من حديث أبي بردة يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي بردة عن أبي موسى عن جده عن أبي موسى الدارقطني برواية ابن المأمون عَنْهُ وسمع أبا منصور المقومي سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
من مسموعه منه جزء من حديث الراشدي بسماع أبي منصور منه وفي حديثه عن أبي بدر العوفي ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زياد بن أنعم
(3/357)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم يدعو: "اللهم إني أسئلك الصِّحَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالأَمَانَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ" وكان لأبي القاسم هذا ثل وعقب وبقي منهم جماعة في زيّ أهل العلم وغيره توفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
علي بْن الحسين بْن علي بن الحسين المقرىء الشروطي أَبُو الحسن الأعلم الكرجي سمع أحمد بْن إبراهيم الكرابيسي بالبصرة وروى عَنْهُ أَبُو سعد السمان فقال ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الشُّرُوطِيُّ الأَعْلَمُ بِقَزْوِينَ باب الْجَامِعِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الْكَرَابِيسِيُّ الصُّوفِيُّ بِالْبَصْرَةِ.
ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ ثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّهْرِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عروة عن أبيه عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رسول الله إِذَا أَضَافَ أَحَدُكُمُ الْقَوْمَ فَلا يَصُومُ إِلا بِإِذْنِهِمْ.
علي بْن الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْن زنجويه بْن مسلم القطان أَبُو الحسن سمع أبا منصور وأبا المنذر القطانين وأبا القاسم مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ وأبا زكريا يحيى بْن يعقوب الغزل وأبا زرعة محمد بْن الحسين الرازي وأبا الحسن علي بْن محمد بْن مفلح وحدث أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ البزاز عن أبي الحسن علي بْن الحسين بْن زنجويه هذا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّنٍ
(3/358)

عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثَلاثٌ يُجَلِّينَ الْبَصَرَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَالأَثْمَدُ عِنْدَ النَّوْمِ وَالْوَجْهُ الْحَسَنُ.
علي بْن الحسين بْن علي الرفائي القصبري ثم القزويني فاضل مكثر من الحديث وغيره وارتحل إلى بغداد ومصر وغيرهما وسمع ببغداد أبا العباس محمد بْن نصر بْن أحمد بْن مكرم المعدل قراءة عليه سنة أربع وسبعين وثلاثمائة يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العزيز.
ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ ثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَضَلَّتْ قِلادَةً لَهَا فِي مَسِيرِهَا وَنَزَلَتْ وَنَزَلُوا يَتْبَعُونَهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ أَهْلِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَهْلَكَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهَا فَنَعَسَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَضْرِبُهَا وَيَقُولُ بِكِ وَبِكِ حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ.
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَالْمَوْتُ لِي مِمَّا يَقُولُ أَبِي وَالْمَوْتُ لِي أَنْ أَبْعَثَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَقَالَ أَصَلَّيْتُمْ قُلْتُ لا فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَاسْتَبَانَ الْقِلادَةَ هُنَاكَ وَأُنْزِلَتِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهَا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فِي سَبَبِهَا.
رأيت بخطه حدثني أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عثمان الفحام بمدينة السلام سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ القاسم بن بشار الأنباري النحوي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ثنا محمد بن المرزبان
(3/359)

حدثوني عن محمد بْن حميد عن سفيان قَالَ سئل ابن شبرمة عن مسئلة فأجاب فيها بخطأ فقال له نوح بْن دراج تأمل في جوابك ففكر فيه فوقف على موضع الخطأ فقال ردوا السائل وأنشأ يقول:
كادت نزل بها من حالق قدم ... لولا تداركها نوح بْن دراج
سمع أبا محمد الحسن بن إبرهيم الفقيه المصري بها سنة أربع وثمانين وثلاثمائة يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن المطلب البغدادي ثنا علي بْن محمد بْن معدان ثنا أحمد بْن الهيثم بْن أبي نعيم قَالَ قدم جدي أبو نعيم الفضل ابن دكين بغداد ونحن معه فنصب له كرسي عظيم فجلس عليه ليحدث فقام إليه رجل ظنته من خراسان فقال يا أبا نعيم أتتشيع فكره الشيخ مقالته وصرف وجهه وتمثل بشعر مطيع بْن أبي أياس:
وما زال في جيك حتى كأنني ... يرجع سؤال السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي ... علمت وهل حي من الناس يسلم
فلم يفقه الرجل مراده فأعاد السؤال وقال يا أبا نعيم تتشيع فقال الشيخ يا هذا كيف بليت بك وأي ريح هبت بك إلي ورأيت في متحير الألفاظ والحكايات والأشعار من جمعه قيل لبعض الفلاسفة عند وفاته كيف وجدت الأمر قَالَ أدخلت الدنيا جاهلا وعشت فيها متحيرا وأخرجت منها كارها وأيضا أنشدني علي بْن عطاء الفقيه القزويني:
(3/360)

مَا إن هممت بذكركم في خلوة ... إلا وجدتك قابضا لفؤادي
فيصدني عما هويت فإنني ... والشوق نحوي آخذ بقيادي
علي بْن الحسين بْن أبي عيسى الصوفي أَبُو الحسن القزويني المعروف بالقبلي شيخ معروف بحسن السيرة سمع الحديث سفرا وحضرا وجمع كتبا استنساخا ونسخا بخطه البين ثم إنه وقفها وجعلها في صندوق معروف من صناديق المسجد الجامع وسمع الحافظ أبا الْفِتْيَانِ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ابن سعدويه بجرجان سنة إحدى وخمسمائة.
من مسموعه منه جزء من حديث أبي عمرو محمد بْن أحمد بْن حمدان الحيرى برواية أبي الفتيان عن أبي عثمان سَعِيدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ البحيري عن أبي عمر وفيه حَدَّثَ أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَحْمَد بْنِ الْمُثَنَّى ثنا إبراهيم بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ فُتِحَتْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ".
علي بْن الحسين بْن هند والأستاذ أَبُو الفرج معروف بالفضل واستقامة الطبع وجودة الشعر ويقال إنه ورد قزوين سنة أربع وأربعمائة وفي تاريخ مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن حمدان أبا الفرج قصيدة من المعسكر وأنه سأله أن يروي له فروى له أحاديث وأجاز له سماعاته وشعره مشهور ومما يروى له:
(3/361)

وأجدر من أشركتم في نعيمكم ... شريككم في حادثات الطوارق
عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ الجعفري أَبُو الحسن السروي قدم قزوين وحدث بها وروى عنه بها أَبُو الحسن الصيقلي رأيت بخط بعضهم ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَعْفَرِيُّ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْن إبراهيم بْن إسماعيل الْفَقِيهُ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ.
ثَنَا أَسَدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يزيد بْن عَبْد اللَّه بْن الْهَادِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَأَفْضَلُ أَهْلِهَا أَوَّلُهُمْ دُخُولا وَآخِرُهُمْ خُرُوجًا وَمَنْ سَبَقَ بِالْجَمَاعَةِ كَمَنْ سَبَقَ بِالإِيمَانِ".
علي بْن حمزة بْن محمد الزيدي الشريف أَبُو عمارة يوصف بالفضل ذكر علي بْن الحسن الرفا في دار البطيخ أنشدني الشريف أَبُو عمارة لبعضهم
خليلي من آل الرسول تحملا ... سلامي إلى قزوين واستعملا الأجرا
تحية من قد ظن أن لا يزورها ... وبالموت يرضى أن يكون له قبرا
الخاء في الآباء
علي بن خلف المقرىء قد سبق في صدر الكتاب وبعده أيضا
(3/362)

مَا روى عَنْهُ أنه قَالَ كُنَّا بِقَزْوِينَ فِي مَسْجِدِ التُّوتِ ومعنا عَبْد الرحمن الدشتكي مرابطين.
علي بْن ديزويه الخياط سمع أبا الحسن القطان.
علي بْن زيرك سمع في القراآت لأبي حاتم السجستاني من أبي علي الطوسي بقزوين {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْأِنْجِيلِ} بجزم اللام والميم الحسن وأبو جعفر ورافع وأبو عمرو وعاصم وقرأ بكسر اللام وفتح الميم يحيى ابن وثاب والأعمش فالأولى على مذهب الأمر وهي قرأة العامة والثانية على مذهب كي وزعم الخليل وأصحابه أن مَا نصب بعد اللام وبعد كي وحتى بإضمار إن الخفيفة.
علي بْن سعيد بْن عَبْد اللَّه العسكري أَبُو الحسن نزيل قزوين قَالَ الخليل بْن عَبْدِ اللَّهِ الحافظ وكان ذا فهم وعلم بهذا الشأن وله معجم الصحابة متداول بين العلماء رضيه الحفاظ وروى عنه الكبار لحفظه كاسحق بْن محمد والعليين بْن مهرويه وابن إبراهيم وآخر من روى عَنْهُ بالري شيخ يقال له مأمون عمر حتى أدركه الأحداث وحكى أَبُو القاسم علي بْن ثابت فيما رواه أَبُو سعد بْن زيد الفقيه.
قَالَ سمعت أبا داؤد الفامي يقول أملى علي بْن سعيد العسكري بقزوين ثلاثين ألف حديث من حفظه وكنت أخرج إلى الحج فكتب معي إلى قوم له عندهم كتب فحملتها فعارض مَا أملى بكتبه فلم يوجد عليه غلط في حديث ورأيت بخط أبي الحسن القطان ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ إِمْلاءً بِقَزْوِينَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ ومائتين.
(3/363)

ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثَ عَشَرَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
علي بْن السرى الورثاني سمع أبا علي الطوسي طرفا من القراآت لأبي حاتم السجستاني بقزوين.
علي بن الشافعي بن داؤد بن المختار المقرىء أَبُو الحسن ويعرف بالأستاذ كان يفتي ويدرس بقزوين مدة على إتقان ورأى صائب ونظر سديد وتفقه عليه والدي وأقرانه رحمهم اللَّه وكان والدي يطنب في الثناء عليه ويصفه بالحدة وجودة الفكر والتصرف والحفظ وسمع صحيح البخاري من أبيه ومن القاضي أبي الفتح بْن عَبْد الجبار ومن محمد ابن كثير كما حكى وسمع الخليل بْن عَبْد الجبار والشيوخ وتوفي فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وثلاثين وخمسمائة.
علي بْن طريف سمع أبا علي الحسن بْن علي الطوسي بقزوين.
العين في الآباء
علي بْن عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ البيع أَبُو الحسن خال الإمام أحمد بْن إسماعيل سمع منه سنة اثنتين وخمسمائة الشطر الآخر من الأربعين على مذاهب المتحققين من الصوفية للحافظ أبي نعيم بروايته نازلا عن أبي الفتوح إسماعيل بْن أبي منصور الطوسي عن محمد بْن حمزة بن
(3/364)

إسماعيل الحسنى من أبي سعد المطرد وأبي علي الحداد عَنْهُ.
علي بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز بْن إسماعيل بْن عَبْد الجبار أَبُو القاسم الماكي القاضي تفقه على والدي رحمه اللَّه تعالى وغيره وقضى مدة وكان له في شبابه شهامة وثروة وزينة وتجمل وعامل الناس أعواما بما يقتضيه الهمم العالية وسمع الحديث من والدي وغيره بقزوين وسمع الوزير يحيى بْن محمد بْن هبيرة ببغداد.
أجاز له حديثه عن أمير المؤمنين المقتفى لأمر اللَّه أبي عَبْد الله محمد ابن المستظهر بالله أبي العباس أحمد أنبا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ السِّيبِيُّ أنبا أَبُو عبد الله بن محمد الصريفني ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بي من رَأَى مَنْ رَآنِي وَمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي" تُوُفِّيَ سنة عشر وستمائة.
علي بْن عَبْد الحميد القزويني روى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سليمان النخعي رأيت بخط أبي الحسين بْن ميمون أنبا الفرجي عن علي بْن عَبْد الحميد القزويني ثنا محمد بْن سليمان النخعي ثنا محمد بْن سلمة الرهاويّ عن فضل ابن الزبير قَالَ بينا علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جالس في الرحبة زلزلت الأرض فضربها علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بيده ثم قَالَ قرى أما أنه مَا هو بالقيام ولو كان ذلك لأخبرتني فاني لأنا الذي يحدث أخبارها.
(3/365)

عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أحمد بْن علان المذكر أَبُو الحسن الرازي القاضي روى عن أبي القاسم الطبراني وحمد بْن عبيد اللَّه الأصبهاني وأبي الحسين أحمد بن محمد بن المرزيان وغيرهم وحدث بقزوين قَالَ الحافظ أَبُو الْفِتْيَانِ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّهستاني فِي فَصْلِ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ مِنْ جَمْعِهِ أنبا أَبُو الحسن علي بْن أَحْمَدَ بْن عِلانَ الْمُذَكِّرُ بِقَزْوِينَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم بْنِ كُوشِيذَ الْكَرَجِيُّ بِهَا أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ رَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَعَانَ مُؤْمِنًا عَلَى حَاجَتِهِ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ رَحْمَةً يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ دُنْيَاهُ وَأَخَّرَ لَهُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ رَحْمَةً مَدْحُورَةً فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ".
أَنْبَأَنَا الإمام عَبْد اللَّه بْن حيدر أنبا عَبْدُ الْمَاجِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِلانَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا قَيْسٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تركه فنعمد تَرْكَهَا".
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَرَدَهُ الْبَيِّعُ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ الْفَامِيِّ روى عنه أبو الفتح الراشدي فَقَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرحمن ثنا أبو داؤد سليمان بْن يزيد بْن سليمان ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ السكري
(3/366)

ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أنبا أُسَامَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ عَنْ خَلادِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ مِنْ زِرَاعِ أَحَدِكُمْ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ طَائِرٍ حَتَّى النَّمْلَةِ وَالذَّرَّةِ إِلا لَهُ فِيهِ أَجْرٌ".
علي بْن عَبْد الرحمن بْن عصام أَبُو الحسن المقرىء القزويني سمع أبا الفتح الراشدي.
عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو الحسن القناد من مشائخ الصوفية المشهورين دخل قزوين على مَا حكاه لامام هبة اللَّه بْن زاذان وقال كان أوحد عصره علما وأدبا وتحريرا وعبارة له:
إذا القناد وارقه الليالي ... فلا حل يحل ولا حرام
فلا يغررك أطلال تراها ... فجلهم موات أو طغام
ذكر الشيخ أَبُو مُحَمَّد جعفر بْن مُحَمَّد الأبهري في كتاب آداب الفقراء أنه سمع بعض المشائخ يقول دخل القناد على الفقراء بقزوين فقال مرحبا بكم ليس للشيطان عليكم سبيل يا أصحابنا ثم خرج فقالوا لعله تسخر بنا فإن عاد ضربناه فقال مرحبا بكم ليس للشيطان عليكم سبيل فأخذوه وقالوا تسخر بنا فقال لا قلتها من قول اللَّه تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} وأنتم توسطتم الفقر لا تخافون منه فلا سبيل عليكم للشيطان.
علي بْن عَبْد الرزاق بْن مُحَمَّد بْن علي بْن خسروماه القزويني سمع
(3/367)

الحسن بْن علي الطوسي وإسحاق بْن محمد ومات قبل أن يبلغ الرواية.
علي بْن عَبْد الرزاق بْن محمد النيسابوري أَبُو القاسم قاضي القضاة كان إليه قضاة العسكر وبقي ذلك في أولاده بعده وربما تولوا قضاء قزوين أيضا وكان أَبُو القاسم من أكابر المتوجهين وسمع صحيح مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري من الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء بتمامه لسنة إحدى عشر وخمسمائة وهنأه هبة اللَّه بْن الحسن الكاتب في بعض قدماته قزوين بأبيات أولها قوله:
فأي قاضي القضاة سف فوادي ... وشفاه إيابه بالمراد
علي بْن عَبْد العزيز بْن مردك البردعي أَبُو الحسن سمع بقزوين سليمان بْن يزيد الفامي وحدث عَنْهُ الشريف أَبُو الحسين محمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد اللَّه بْن عَبْد الصمد المهتدى بالله.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ سَهْلٍ الْبَزَّارُ أَبُو الْقَاسِمِ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم قال: "إما أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلِيَّ ولعل بعضكم أن يكون الحق بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قضيتت لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلا يَأْخُذْ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".
علي بْن عَبْد الغني بْن أبي نعيم الواريني أبو الحسن سمع المقرىء اللهاوري بقزوين وسمع حامد بْن محمود الماوراء النهري سنة سبع وأربعين وخمسمائة وأبا الخير الباغبان وسمع مسند الشافعي رضي الله
(3/368)

عنه من السيد أبي حرب العباسي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَامَطِيرِيُّ سَمِعَ أَبَا الْفُتُوحِ حمدان ابن عِمْرَانَ الْخَطِيبَ سُنَنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْن ماجه سنة تسع وَأَرْبَعِينَ وَسَمِعَ أَبَا الْفَرَجِ الْخَطِيبَ أَيْضًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي طَالِبِ بن رجاء ثنا أبو داؤد ابن يَزِيدَ الْفَامِيِّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ أَوْ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "لا وَلَكِنَّهَا دَاءٌ".
عَلِيُّ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ أَبُو الْحَسَنِ سَمِعَ بَشَّارَ بْنَ أَحْمَد الْمَغَازِلِيَّ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَ وأربعمائة بِقَزْوِينَ بِطَرِيقِ الصَّامغَانِ.
علي بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الحسن بْن جهضم بْن سعيد الهمذاني أَبُو الحسن شيخ الحرم وإمامها روى عن عَبْد الرحمن بْن حمدان الحلاب وعن أحمد بْن محمد بْن رزمة وأبي الحسن القطان وميسرة بْن علي القزوينيين أَخْبَرَنَا إِجَازَةً عَنْ أَبِي التَّمَّامِ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ التَّمِيمِيِّ أَخْبَرَنَا أبو القاسم ابن عَلِيٍّ ثنا أَبُو الْفَتْحِ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ أنبا أَحْمَد بْنُ عبد الواحد بن محمد ابن أَبِي الْحَدِيدِ أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ أنبا أَبُو سَعِيدٍ مَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ بِقَزْوِينَ.
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثنا عَمْرُو بْنُ جُهَيْنٍ الْعُقَيْلِيُّ ثنا ابْنُ عُلاثَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال
(3/369)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "مَوْتُ الرَّجُلِ فِي الْغُرْبَةِ شَهَادَةٌ وَإِذَا احْتُضِرَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يَرَ إِلا غَرِيبًا وَذَكَرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ تَنَفَّسَ فَلَهُ بِكُلِّ نَفَسٍ يَتَنَفَّسُ بِهِ يَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفَيْ سَيِئَّةٍ وَيَكْتُبُ لَهُ ألفي الفي حسنة" ويطبع بطايع الشهداء اذا حرحت نفسه قال الكيا شروية في طبقات أهل همدان وكان أبو الحسن ابن جهضم ثقة حسن المعروفة بعلوم الحديث توفي سنة سبع وأربعمائة.
علي بْن عَبْد اللَّه بْن مَنْصُورٍ الْمُذَكِّرُ الرَّازِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ فِي الصَّحِيحِ للبخاري حَدِيثَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم دخل علي مسرورا يبرق أسارير وجهيه فقال: "ألم ترى أَنَّ مِجْزَرَ الْمُدْلِجِيَّ نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ".
علي بْن عَبْد اللَّهِ الديلمي والد أحمد بْن علي المعروف بالأستاذ كان من الزهاد أسلم على يديه ناحية من نواحي الديلم.
علي بْن عَبْد اللَّهِ المشعراني أَبُو الحسن قَالَ أَبُو نصر حاجي بْن الحسين فِي جزء من حديثه حدثني أَبُو الحسن علي بْن عَبْد اللَّهِ الشعراني في داره ثنا أَبُو الحسن أحمد بْن محمد بْن رزمة ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ علي الطوسي ثنا عبيد اللَّه بْن محمد الوراق بشر بْن الحارث رحمة اللَّه عليه يقول لبعض أصحاب الحديد أدوا زكوة الحديث قالوا يا أبا نصر كيف نؤدي زكاته قَالَ اعملوا من كل مأتى حديث بخمسة أحاديث.
(3/370)

علي بْن عَبْد اللَّه الصوفي القزويني سمع بقراآءة والدي رحمه اللَّه بهمدان.
علي بْن نبهان بْن عَبْد الواحد الحديقتيني حديثه عن الصاحب نوشروان من خاله قَالَ أنبا الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَد النَّيْسَابُورِيُّ أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ السَّرَّاجُ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ثنا أَبُو الْحَارِثِ الْوَرَّاقُ ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قال رسول الله لله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ".
علي بْن عَبْد اللَّهِ الكاغذي سمع الخضر بْن أحمد الفقيه بقزوين علي بْن عَبْد اللَّهِ القرائي سمع أبا الفتح الراشدي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وَفِيهَا سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ أبي القاسم علي بْن أَحْمَدَ ابن راشد الدينوري ثنا أبي ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عَبْد الحكم النسائي حدثني أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ الباهلي ثنا عَبْد اللَّهِ بْن بكار بْن عَبْد اللَّهِ العبسي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ العزيز أن عمر بْن عَبْد العزيز رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بطح غلاما له يضربه.
فقال الغلام يا مولاي أما عصيت اللَّه قط قَالَ بلى فهل عجل عليك كما عجلت علي قَالَ اذهب فأنت حرّ لوجه اللَّه تعالى فكان سبب توبته لعلّ عليا هذا هو علي بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن إبراهيم أَبُو الحسن الفرائي عمّ الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي وقد روى الخليل عَنْهُ
(3/371)

قَالَ ثنا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إبراهيم الْفَقِيهُ ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ جَابَارَةَ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حُمَيْرُ بْنُ حُمَيْسٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْعَامِرِيُّ ثنا مَنْصُورُ بْنُ مُجَاهِدٍ ثنا رُشْدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَيَّانَ بْنِ فَائِدَةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِينَ أَيُّهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ: "أَكْثَرُهُمْ لله تعالى ذكرا".
علي بن عبدك الزعفراتي سمع أبا الحسن القطان في غريب الحديث لأبي عبيد عن علي بْن عَبْد العزيز عنه ثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الإِسْنَادَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "تَوَضَّأْ وَإِنَّمَا غَيَّرَتِ النَّارُ وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ إِقِطٍ".
علي بْن عبيد اللَّه بْن الحسن بْن الحسين بْن بابويه أَبُو الحسن بْن أبي القاسم بْن أبي الحسين الرازي الحافظ شيخ ريان من علم الحديث سماعا وضبطا وحفظا وجمعا يكتب مَا يجد وسمع ممن يجد ويقل من يدانيه في هذه الأعصار في كثرة الجمع والسماع والشيوخ الذين سمع منهم وأجازوا له وذلك على قلته رحلته وسفره.
أجاز له من أئمة بغداد محمد بْن ناصر بْن محمد البغدادي وهبة الله ابن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أحمد بْن الحصين الشيباني وأحمد بْن محمد بْن عَبْد القاهر الطوسي وأبو عامر محمد بْن سعدون بْن مرجي بْن سعدون ومحمد بْن إبراهيم بْن محمد بْن سعدويه وأبو سهل ومحمد بن محمد بن الحسين ابن الفراء ومحمد بْن الحسن بْن علي الماوردي وأحمد بْن عَبْد الله بن أحمد
(3/372)

ابن رضوان وأبو عَبْد اللَّهِ الحسين بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب النحوي البارع ومحمد بْن أحمد بْن يحيى الديباجي العثماني.
ومحمد بْن عَبْدِ الباقي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ وأحمد بْن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بن عبد الله السكن وهبة اللَّه بْن أحمد بْن عمر الحريري وثعلب بْن جعفر بْن أحمد السراج وعَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الواحد القزاز وأبو محمد عَبْد اللَّهِ بْن محمد بْن نجا بْن محمد بْن علي المعروف بابن شاتيل وعلي بْن عبيد اللَّه بْن الراعوني وأحمد بْن محمد بْن عَبْد العزيز العباسي أجازوا لهم مسموعاتهم وإجازاتهم في سنة اثنتين وثلاث وعشرين وخمسمائة.
أجاز له المسموعات وحدها منصور بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو المظفر الطالقان وهبة اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ الواسطي وعَبْد الوهاب بن المبارك بن أحمد ابن الحسن الانماطي ومن غيرهم أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ مَا جاز له روايته سماعا وأجازه وأخوه وجيه بْن طاهر والقاضي عبد الكريم ابن إسحاق بْن سهلويه وأبو جعفر مُحَمَّد بْن زيد بْن مُحَمَّد الهاروني الحسنى وأبو نصر الفضل بْن محمد النصري مسموعاتهم وإسماعيل بْن أبي الفضل الناصحي وأبو القاسم سعد بْن أميرك بْن عَبْد الملك.
وأبو ثابت صالح بْن الخليل الروياني وأبو الحسين بْن ذكوان بْن أحمد بْن الحسن الخطيب وأبو هاشم أحمد بْن أبي مسلم بْن أبي هاشم الأنصاري وملكة بنت الإمام أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ القزويني وأبو بكر لاحق بْن بندار بْن أبي بكر الخياط وأبو العباس أحمد بْن إبراهيم الأخباري وعلي بْن أبي صادق السعدي وسعد بْن الحسين بْن محمد الخطيب وضعفا
(3/373)

من سمينا من شيوخ طبرستان مسموعاتهم وإجازاتهم.
كذلك محمد بْن علي بْن محمد بْن ياسر الجيابي والحافظ أَبُو جعفر محمد بْن أبي علي الحسن بْن محمد بْن الحسن الهمداني المرودي وعبد الخلاق ابن عَبْد الواسع بْن الهادي الأنصاري وعَبْد الغفار بْن محمد بْن عثمان القومساثي والحسن بْن عَبْد الصمد بْن أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بندار ومحمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي بكر الخطيب الكشميهني وعَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن البزاز ومحمد بْن أبي نصر شجاع بْن أبي بكر أحمد اللفتواني الحافظ.
أجاز له المسموعات الحسين بْن عَبْد الملك بْن الخلال ومحمد بْن أحمد بْن محمد بْن الكوسج وأجاز المسموع والمجاز لمحمد بْن حمد بن عبد الله الكبرينى الفواكهي وأم إبراهيم فاطمة بنت عَبْد اللَّهِ بْن أحمد الجوزدانية وإسماعيل بْن محمد بْن الفضل الحافظ وأبو نصر الحسن بْن محمد بْن إبراهيم وأبو الوفاء أَحْمَد بْن إبراهيم بْن عَبْدِ الواحد بْن أبي ذر الصالحاني والحسن بْن الفضل بْن الحسن الآدمي.
ثم الخلق الجم من الطبقة الذين بعدهم من أئمة أصبهان كإسماعيل الحمامي ومحمد بْن الهيثم وأبي عاصم قيس بْن محمد المؤذن وأقرانهم وقيس المذكورين أئمة سائر البلاد الذين أدرك زمانهم وسمع الكثير بأصبهان وقزوين وممن سمع منه بقزوين أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الشَّافِعِيِّ الوعوى وأبو الفضل الكرجي وغيرهما.
لم يزل كان يترقب بالري ويسمع ممن دب ودرج ودخل وخرج وجمع الجموع وكان يسود تاريخا كبيرا للري فلم يقض له نقله إلى البياض
(3/374)

وأظن أن مسودته قد ضاعت بموته ومن مجموعه كتاب الأربعين الذي نباه على حديث سلمان الفارسي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المترجم لأربعين حديثا وقد قرأته عليه بالري لسنة أربع وثمانين وخمسمائة.
أنبا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَصِيرِيُّ أنبا أبو زيد الواقد ابن الْخَلِيلِ قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ سَنَةَ ثمانين وأربعمائة أنبا والدي أخبرني أحمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ أنبا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ ثنا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْهِ ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْبَزَّازُ ثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَرْبَعِينَ حَدِيثًا الَّتِي قَالَ: "مَنْ حَفِظَهَا مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاةَ بِوُضُوءٍ سَابِغٍ لِوَقْتِهَا وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ وَتُصِلِّيَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالْوِتْرُ لا يَتْرُكُهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ".
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا تَعُقَّ وَالِدَيْكَ وَلا تَأْكُلْ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْمًا وَلا تَشْرَبِ الْخَمْرَ وَلا تَزْنِ وَلا تَحْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِبًا وَلا تَشْهَدْ شَهَادَةَ زُورٍ وَلا تَعْمَلْ بِالْهَوَى وَلا تَعْتِبْ أَخَاكَ وَلا تَقْذِفِ الْمُحْصَنَةَ وَلا تَغُلَّ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ وَلا تَلْعَبْ وَلا تَلْهُ مَعَ اللاهِينَ وَلا تَقُلْ لِلْقَصِيرِ يَا قَصِيرُ تُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ وَلا تَسْخَرْ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَلا تَمْشِ بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ الإِخْوَانِ
(3/375)

وَاشْكُرْ للَّهِ عَلَى نِعْمَتِهِ وَتَصْبِرَ عِنْدَ الْبَلاءِ وَالْمَعْصِيَةِ.
لا تَأْمَنْ عِقَابَ اللَّهِ وَلا تَقْطَعْ مِنْ أَقْرِبَائِكَ وَصِلْهُمْ وَلا تَلْعَنْ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَأَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَلا تَدَعْ حصور الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِيَكَ وَمَا أَخْطَاكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيَبَكَ وَلا تَدَعْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ثَوَابُ مَنْ حَفِظَ هَذِهِ الأَرْبَعِينَ قَالَ حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وأنباه عاليا أَبُو طاهر محمد بْن إبراهيم الصوفي بأصبهان أن أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ محمد بْن إسحاق بْن منده الحافظ أخبرهم أنبا أَبُو بكر محمد ابن محمد بْن الحسن المعداني ثنا أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن الموفق ثنا أَبُو عمرو همام بْن محمد بْن النعمان ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بْن النعمان والدي حدثني سعد بْن سعيد عن سفيان الثوري عن ليث بالإسناد والمتن.
قرأت عليه الأربعين بتمامه وأيضا الغيلانيات بروايته عن الحافظ محمد بْن علي بْن ياسر عن ابن الحصين وإجازته عن ابن الحصين وفضائل الخلفاء الراشدين للحافظ علي بْن شجاع المصقلي بروايته عن عَبْد الكريم بْن سهلويه إجازة عن القاضي أبي معمر الوزان عن المصقلي.
وبطرق آخر الأربعين المخرجة من مسموعات الرئيس أبي عَبْد اللَّهِ الثقفي بروايته عن محمد بْن الهيثم وأبي المطهر الصيدلاني وأبي عمرو الخليلي البصير بروايتهم عن الرئيس وجزء محمد بْن سليمان لمصيصي لوين بروايته عن عَبْد المنعم بْن سعدويه وأبي الوفاء المميز وبينمان بن الحسن بن ميلة
(3/376)

وأم الشمس مباركة بنت أبي الفضل بْن ماشاذة وأم الضياء لامعة بنت الحسن بْن أحمد الوراق بروايتهم عن أبي بكر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ماجه عن أبي جعفر بْن المرزبان عن الحزوري عن لوين.
كان ابن بابويه ينسب إلى التشيع وقد كان ذلك في آبائه وأصلهم من قم ولكني وجدت الشيخ بعيدا منه وكان يتبع فضائل الصحابة ويؤثر روايتها ويبالغ في تعظيم الخلفاء الراشدين وقد قرأت عليه في شوال سنة خمس وثمانين وخمسمائة أَخْبَرَكُمُ السَّيِّدُ أَبُو تُرَابٍ الْمُرْتَضَى بْنُ الدَّاعِي بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِيُّ وأبو علي بينمان بْنُ حَيْدَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَاتِبُ وَأَبُو الْفُتُوحِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّرَّافُ.
قَالُوا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ثنا قَاضِي الْقُضَاةِ الْكَافِي أَبُو خَلَفٍ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَد بْنِ الْقَاسِمِ ثنا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْكني بِهَا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَفَرْتُوثِيُّ بِكَفَرْتُوثَا ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَرَأَيْتُ فِيهَا خَيْلا بَلْقَاءَ مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ لا يَرُوثُ وَلا يَبُولُ".
فقلت حبيبي جبرئيل لِمَنْ هَؤُلاءِ قَالَ لِمَنْ أُحِبُّ أبا أبو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا شَجَرَةً خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ وَعَلِيٌّ الْمُرْتَضَى فَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ" قَالَ الكفرتوثي وأنا أقول والملائكة والناس أجمعين.
(3/377)

سمع منه الحديث بالري أهلها والطارئون عليها ورأيت الحافظ أبا موسى المديني روى عَنْهُ حديثا وكانت ولادته سنة أربع وخمسمائة وتوفي بعد سنة خمس وثمانين وخمسمائة ولئن أطلت عَنْهُ ذكره بعض الإطالة فقد كثير انتفاعي بمكتوباته وتعاليقه فقضيت بعض حقه بإشاعة ذكره وأحواله رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
عَلِيُّ بْنُ عَبْد اللَّهِ السجزي سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد بقزوين سنة سبع وخمسمائة.
علي بْن عَبْد الملك بْن العباس بْن خالد النحوي أَبُو طالب الخالدي النحوي قَالَ الخليل الحافظ كان إماما في النحو والشعر مَا كان له بقزوين نظير في شأنه سمع علي بْن مهرويه وعلي بْن إبراهيم وقرأنا عليه غريب الحديث لأبي عبيد بروايته عن الحسن القطان عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ وأخذ عَنْهُ الخلق علمه ومات سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وقبل سنة ثمان.
كتب الصاحب إسماعيل بْن عباد إليه في جواب كتاب له مَا أعلم يا شيخي أطال اللَّه بقاك أتساقط إلينا ودائع الأصداف أم ألفاظ تزف مشرقة الأطراف وتعيد لنا روائع الشباب أم كلاما يرق ولا يرد الشراب.
فأما حضور من حضر وأنت غائب فلن يضر ومكانك من الاعتداد مكين وأنت لسويد الفؤاد قرين وقد بانت عقائل بل نمرات عقول وقلائد خلقن من غرر وحجول وخلفك في عرضها رواية ان
(3/378)

لم يبلغ في الفضل مداك فقد استعار عند النشيد شباك عبارته معسولة وإشارته مقبولة.
فأما أمدك في الفضل فهيهات أن يبلغه وارد وإن نزل علينا عطارد وهنيئا لمصرك إن عد فضلك في فضله ولعصرك إن اعتد مثلك من أهله والسلام.
علي بْن عَبْد الملك بْن محمد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن سنان العجلى كان فاضلا نبيلا عارفا بالأنساب وله كتاب كبير صنفه في الأنساب توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة.
عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ جَنْدَلٍ الْقَزْوِينِيُّ أَبُو الْحَسَنِ حَدَّثَ عَنْ أبي القاسم علي بْن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى السَّامَانِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ الْجَارُودِ الْجَارُودِيُّ ثنا أَحْمَد بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثنا سليمان بن داؤد عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الزهري عن عرة بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الصَّلاةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "هَذِهِ مَوَارِيثُ آبَائِي وَإِخْوَانِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ".
فَأَمَّا صَلاةُ الْفَجْرِ فَتَابَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَبِي آدَمَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَصَلَّى للَّهِ تَعَالَى رَكْعَتَيْنِ شُكْرًا فَجَعَلَهَا تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي كَفَّارَاتٍ وَحَسَنَاتٍ وَأَمَّا صَلاةُ الْهَاجِرَةِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَى دَاوُدَ حين زالت الشمس أتاه جبرئيل فَبَشَّرَهُ بِالتَّوْبَةِ فَصَلَّى للَّهِ تَعَالَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَجَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي تَمْحِيصًا وَكَفَّارَاتٍ وَدَرَجَاتٍ
(3/379)

أَمَّا صَلاةُ الْعَصْرِ فَتَابَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَخِي سُلَيْمَانَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ أتاه جبرئيل فَبَشَّرَهُ بِالتَّوْبَةِ فَصَلَّى للَّهِ تَعَالَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ شُكْرًا فَجَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي تَمْحِيصًا وَكَفَّارَاتٍ وَدَرَجَاتٍ وَأَمَّا صَلاةُ الْمَغْرِبِ فَبَشَّرَ اللَّهُ تَعَالَى يَعْقُوبَ حِينَ سَقَطَ الْقُرْصُ وَحَلَّ الإِفْطَارُ ثُمَّ أَتَاهُ جبرئيل فبشره أنه حي مرزؤق فَصَلَّى للَّهِ تَعَالَى ثَلاثَ رَكَعَاتٍ شُكْرًا فَجَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِي ولامتي تمحيصا وكفارت ودراجات.
أَمَّا صَلاةُ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَأَخْرَجَ اللَّهُ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ كَالْفَرْخِ لا جَنَاحَ لَهُ حَيْثُ اشْتَبَكَتِ النُّجُومِ وَغَابَتِ الشَّفَقُ فَصَلَّى للَّهِ تَعَالَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ شُكْرًا فَجَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي تمحيصا وكفارت وَدَرَجَاتٍ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا عَلَى باب أَحَدِكُمْ فَاغْتَسَلَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ شَيْءٌ" قَالُوا لا يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قال: "فهذه الصلوة يَغْسِلُكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ غَسْلا" أَنْبَأَنَا بِالْحَدِيثِ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ أنا وَالِدِي إِذْنًا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الشِّيرَازِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أنبا كامل ابن أحمد هو قاري أَهْلِ خُرَاسَانَ وَحَافِظُهُمْ يُعْرَفُ بِالْعَزَائِمِيِّ وَيُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّامَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَارُودِيُّ ثنا أحمد بن النضر.
عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الخيوطي الفقيه أَبُو الحسن البغدادي ورد قزوين وحدث بها رأيت بخط الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الحافظ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَلِيُّ بْن العباس بْن الفضل الخيوطي بِقَزْوِينَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن
(3/380)

سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ الْمُسَيَّبُ وَقَعَ مِنْ كِتَابَيْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ.
قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى غُلامٍ مِنَ الْيَهُودِ مَرِيضٍ لَهُ: "اشْهَدْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَتَشَهَّدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قُبِضَ فَوَلِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلم وَصَلُّوا عَلَيْهِ وَقَبَرُوهُ" ونسبه الخليل الحافظ في موضع آخر إلى جده فقال ثنا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْخُيُوطِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِقَزْوِينَ أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ الصِّلْحِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى فَمِ الصِّلْحِ مَوْضِعٍ ثنا أَبُو فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ثنا أَبِي ثنا الْوَلِيدُ وَعُثْمَانُ أنبا سَيَّاحٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "قَالَ الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ" – الحديث.
علي بْن العباس بْن محمد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد بْن زيد بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أبي طالب أَبُو الحسن الزيدي ويعرف بعلي بْن أبي طالب اجتهد في العلوم لا سيما في علم الحديث فسمع بقزوين أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ وَعَلِيَّ بْنَ عمر وسليمان بْن يزيد وبأردبيل حفص بْن عمر الحافظ وابن حرارة البردعي وبهمدان الفضل بْن الفضل الكندي وبحلوان علي بْن أحمد الدقيقي.
سمع ببغداد ومكة وممن سمع منه ببغداد ومكة وممن سمع منه ببغداد في رحلته الثانية محمد بْن المظفر الحافظ والدارقطني وجمع
(3/381)

حديث سفيان الثوري والأبواب التي يجمعها الحافظ وكتب بيده عشرين ألف ورقة من التواريخ والتفاسير وكتب الأدب قَالَ الخليل الحافظ وانتخبت عليه الكثير وأكثرت السماع منه ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
ثنا إبراهيم بْنُ الصَّلْتِ الدَّيْنَوَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى الدَّقِيقِيُّ بِحُلْوَانَ قَالا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ثنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ إبراهيم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي.
قَالَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا قُوَّةَ إلا بالله قل فَقَبَضَ عَلَى يَمِينِهِ فَقَالَ هَذَا للَّهِ فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم قَالَ: "قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ وَارْزُقْنِي قَالَ وقبض عَلَى الأُخْرَى فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ" وحدثني علي بْن أبي طالب ثنا محمد بْن أحمد البردعي حدثني الحسين بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن يحيى بْن الفياض عن الأشجعي قَالَ كان سفيان الثوري يتمثل بهذا البيت:
موت التقي حياة لا انقطاع لها ... قد مات قوم وهم في الناس أحياء
ذكره أَبُو بكر الخطيب في التاريخ فقال قدم بغداد حاجا وحدث بها عن أحمد بْن الحسن بْن ماجه وحفص بْن عمر الشيباني وعلي بْن إبراهيم بْن سلمة ثنا عَنْهُ الأزهري وروى عَنْهُ أَبُو سعد السمان في مشيخته
(3/382)

فقال ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن العباس بْن محمد الزيدي القزويني ويعرف بعلي بْن أبي طالب قدم علينا من لفظه.
أَنْبأَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ثنا مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبْيَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ" توفي سنة ست وتسعين وثلاثمائة وقيل سنة سبع.
علي بْن العباس بْن محمد بْن المعسلي أَبُو الحسن البزاز سمع بقزوين تفسير محمد بْن أبان من الحسن بْن محمد الفقيه المعروف بالنجار سنة ثلاث وستين وثلاثمائة بروايته عن محمد بْن عيسى وإبراهيم بْن أحمد الرازيين عن إبراهيم بْن عَبْد المؤمن عن محمد بْن أبان وفيه عن ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا في قوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} أن موسى عليه السلام صار إلى فلسطين ومعه ستمائة ألف رجل من سبط يعقوب عليه السلام.
فقال موسى يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة يعني أرض فلسطين التي كتب اللَّه لكم يعني فرض عليكم الهجرة فقالوا: {إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ} أي العمالقة وكانوا سفاكين للدماء فما أجابه إلى الهجرة إلا رجلان وهما يوشع وكالب وسمع علي بْن العباس البزاز أبا محمد الصيدلاني أيضا.
(3/383)

علي بْن العباس القاضي سمع بقزوين أبا محمد الحسن بْن علي بْن عمر الصيدناني.
علي بْن العباس الواسطي القاري سمع أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي زُرْعَةَ الفقيه بقزوين وأبا طالب أحمد بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
علي بْن عثمان بْن الطيب القزويني سمع أبا عمر وسعيد بْن محمد الهمداني وأدرك علي بْن أبي طاهر ومات في حد الكهولة وهو أخو محمد بْن عثمان بْن الطيب الذي سبق ذكره في موضعه.
علي بْن عثمان بْن عبيد اللَّه الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو محمد عَبْد الرحمن بْن محمد بْن الحسين بْن موسى السلمي في بعض أماليه قَالَ سمعت محمد بْن أحمد النخعي يقول رأى المأمون مرة بعض أولياء وهو يضرب خادما له فقال يا بني ألا تستحي تضرب من ليس له من يعفو عن جرمه سواك فكيف بك إذا وقفت بين يدي اللَّه تعالى وليس لك من يعفو عنك أحد سواه وعلي بْن عثمان القزويني أَبُو الحسن المعروف بالأسود الذي روى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عمر بْن زاذان وأبو عَبْد الرحمن السلمي هو الذي نحن في ذكره والله أعلم.
عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الطُّوسِيَّ وَعَلِيُّ بْنُ عَطَاءٍ الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ عَنُ الْمِنْهَالِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ قُبْطِيَّتَيْنِ ثُمَّ يُكْسَي مُحَمَّدٌ
(3/384)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: حُلَّةً حِبَرَةً وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ.
ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى خَلِيلُ اللَّهِ إبراهيم" سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ مُجَاهِدٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى ابن مَعِينٍ يَقُولُ سَمِعَ عَطَاءٌ عَنْ عَائِشَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا مُجَاهِدٌ وَحَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم وَرَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرفاء.
علي بْن علي الكيا الزاهد سمع الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل الأربعين للمتصرفة جمع الشيخ أبي عَبْد الرحمن السلمي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بروايته عن وجيه بْن طاهر الشحامي عن أبي بكر بْن خلف عَنْهُ.
علي بْن علي بن زائد الطائفي العنزي ففيه حاذق ورد قزوين وكان يحسن النحو ويدخل في كل فن وسمع الحديث بنيسابور وغيرها وحكى عَنْهُ أنه سمع القصيدة المعروفة بحرز الأماني للشاطى على علي الضحاوي المقرئ بدمشق وأن الضحاوي نظم ذكر سماعها وأجازه بروايتها عَنْهُ فقال:
يقول علي والضحاوي نعته ... عفى اللَّه عنه في الحيوة وفي البلى
ونجاه في يوم القيامة راحما ... من النار مولى لا يرد مؤملا
نحمل عني بالسماع قصيدة ... الإمام الأجل الشاطبي أخي العلا
(3/385)

وحرز الأماني اسمها وافتتاحها ... بدأت ببسم اللَّه في النظم أولا
أبو الحسن المسمى علي وهكذ ... أبوه علي وهو في الفضل قد علا
هو الطائفي الدار والجد زائد ... رعاه إله لا ضياع لمن كلا
وكنت على من قالها قد قرأتها ... مجيدا مرارا في الزمان الذي خلا
فإن شاء فليرو القصيدة قاصدا ... بذلك خيرا محسنا فيه مجملا
أذنت له في ذاك غير مخالف ... لسنة أشياخ نجا من لهم تلا
وذلك في شعبان في عام خمسة ... ومن قبله ست ميون على الولا
توفي ببعض قرى قزوين ودفن بها سنة ثلاث عشر وستمائة.
علي بْن المؤدب سمع إسماعيل بْن مُحَمَّد الطوسي بِقَزْوِينَ سنة ثلاث وثمانين وإربعمائة علي بْن عمر بْن إسحاق بْن إبراهيم بْن معمر المعمر الاسداباذي أبو القاسم لادمي قَالَ الحافظ يحيى بْن عَبْد الوهاب بْن منده سافر إلى جرجان وقزوين والشاش وهراة أو حدث بأصبهان وأظن أنه استوطنها.
(3/386)

علي بْن عمر بْن الحسن أَبُو الحسن الحربي المعروف بالقزويني شيخ من الزهاد المذكورين وعباد اللَّه الصالحين أصله من قزوين ولا أدري أولد هو بقزوين ورأيت بعضهم صنف في فضائله كتابا وذكر الخطيب الحافظ أَبُو بكر في التاريخ أنه سمع أبا حفص الزيات وأبا العباس بْن مكرم والقاضي الجراحي قَالَ عَنْهُ وكان لا يخرج من بيته إلا للصلاة ولم أر جمعا على جنازة أعظم من الذين صلوا عليه.
كان مع ورعه وعبادته كثير الحديث والرواية حدث الحافظ أحمد بْن محمد السلفي قَالَ أنبا الحاجب أَبُو الحسن علي بْن علي العلاف سنة أربع وتسعين وأربعمائة ثنا الشيخ الزاهد أَبُو الحسن علي بْن عمر الحربي القزويني في إملاء له أملاه سنة اثنتين وأربعين قَالَ قرأت على عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزهري حَدَّثَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ.
أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عبيد الله بن زجر عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَيْهِ وَيَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ وَتَمَامُ مَحَبَّتِكُمْ بَيْنَكُمُ الْمُصَافَحَةُ" وبه قَالَ قرأت على عبيد اللَّه بْن عَبْد الرحمن قلت له قرأت كتاب أبيك وسأل إبراهيم الحربي مسائل فقال كيف نجدك فأنشأ:
دبّ في البلا سفلا وعلوا ... وأراني أموت عضوا فعضوا.
(3/387)

ذهب حدتي بطاعة نفسي ... وتذكرت طاعة الله تضوا
حدث محمد بْن عامر الوكيل قَالَ حدثني ريحان القادي قَالَ كان أمير المؤمنين القادر بالله يصلي الفجر من دارين من ابنية المعتضد وابنه المكتفي وكانتا خاليتين إذ ذاك من ساكن ليخلو بنفسه في الدعاء وكان فيهما تمل كثير وكان يحمل كل يوم شيئا من الطعام فتأتي النمل عليه فلما كان يوم عاشوراء فتت القرن والنمل منبسط كثير فلم يتناول منه شيئا فعجب.
قَالَ عيسى يكون في هذا الطعام شبهة فنفذ إلى وكيل خزانة البر فذكر أنه من أخل أملاكه وأطيبها فازداد عجبا ثم إنه استدعى الشيخ الزاهد القزويني فلما حضر أعلمه ذلك فتبسم وقال يا أمير المؤمنين هذا يوم عاشوراء والوحش والطير والذئب صائم كله فتركه ووكل بالموضع من شاهد النمل إلى الليل فلما غربت الشمس خرجت وأتت على جميعه.
عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُزَيْزِ بْنِ عِمْرَانَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَ بِقَزْوِينَ قَالَ أَبُو نَصْرٍ حَاجِّيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُزَيْزٍ بِقَزْوِينَ ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إبراهيم عَلانُ الْكَرْجِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد العزيز بْن المبارك القيسي ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بلال عن يحيى بن
(3/388)

سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} .
قَالَ: "لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَمِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ فِيمَا نَعْلَمُ غَيْرُ أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ القرشي.
علي بْن عمر بْن مُحَمَّد بْن يزيد القزويني أَبُو القاسم الصيدناني المزكى قَالَ الخليل الحافظ كان أسن من أبي الحسن القطان بثلاث سنين سمع بقزوين يعقوب بْن إسحاق الصواب وسهل بْن سعد وبالري مُحَمَّد بْن أيوب وعلي بْن الحسين بْن الجنيد وأحمد بْن محمد بْن عاصم وببغداد بشر بْن موسى ومحمد بْن شاذان الجوهري وبمكة علي بْن عَبْد العزيز وبصنعاء إسحاق ابن إبراهيم الدبري.
سمع منه مسند إسحاق بْن إبراهيم الدبري إلا أوراقا من أواخر المناسك إلى آخر المسند فإنه سمعها من عبيد بْن محمد الكشوري عن محمد ابن يوسف بْن عَبْد الرزاق وسمع غَرِيبِ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ مِنْ علي بْن عَبْد العزيز وسمع تاريخ اليمن وأحوال رواتها تأليف أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ الكشوري بصنعاء وصنف تصانيف في السنن وغيرها.
كان من مشاهير أئمة قزوين وهو جد أبي القاسم علي بن الحسن ابن علي بْن عمر المعسلي الصيدناني حَدَّثَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ نَاصِرُ بن أحمد ابن الحسين الفارسي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ حَرْبُوَيْهِ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بن
(3/389)

عُمَرَ الصَّيْدَنَانِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا إبراهيم بْنُ عِيسَى ثنا يَحْيَى بْنُ مُعَسَّلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ ابن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ أَجْفُو عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ: "آذَيْتَنِي يَا عُمَرُ فَقُلْتُ بَإِيشْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَجْفُو عَلِيًّا مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي" قُلْتُ وَاللَّهِ لا أَجْفُو عَلِيًّا أَبَدًا تُوُفِّيَ سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
علي بْنُ عُمَرَ الْبُوبَلانِيُّ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ حَدِيثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْن أَحْمَدَ بْن راشد الدينوري الْعُكْلِيِّ ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله ابن حَمْدَانَ بْنِ وَهْبٍ الْحَافِظُ الدَّيْنَوَرِيُّ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فِي خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَادَ مَرِيضًا أَوْ شَيَّعَ جِنَازَةً أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ أَوْ خَرَجَ غَازِيًا أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ وَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ.
علي بْن عمران بْن موسى القرقوبي روى عن إبراهيم عن يوسف الهسنجاني رأيت في جزء من حديث محمد بْن سليمان بْن يزيد أبي سليمان الفامي سمعت علي بْن عمران بْن موسى القرقوبي يقول ثنا إبراهيم بْن يوسف الهسنجاني ثنا أحمد بْن محمد البغدادي قَالَ كتب سليمان بْن مهدي إلى الأخفش أن يتحول إليه إلى الأهواز وأمر له بعشرة آلاف درهم
(3/390)

فكتب إليه ثلاث أبيات ولم يأته والأبيات هذه:
أبلغ سليمان أني عَنْهُ في سعة ... وفي غنى غير أني لست ذا مالي
سخا بنفسي أني لا أرى أحدا ... يموت هزلا ولا يبقى على حال
الرزق عن قدر لا الضعف ينقصه ... ولا يزيدك فيه حول محتال
علي بْن عيسى بْن علي الأجيني أَبُو الحسن الديلمي القزويني كان عنده طرف صالح من اللغة والنحو ومن فقه أبي حنيفة رحمة اللَّه وسمع صحيح محمد بْن إسماعيل بأصبهان من أبي الوفاء غانم بْن أحمد بْن الحسن الجلودي الأصبهاني سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة بروايته عن أبي عثمان سعد بْن أبي سعيد العيار عن أبي علي الشوبي عن الفربري وسمع بمرو من حافظ الحرمين أبي المعالي عبيد اللَّه بْن أحمد بْن محمد البزاز حديثه عن أبي المظفر موسى بْن عمران بْن محمد الصوفي.
أنبا السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ داؤد بْنِ عَليٍّ الْحَسَنِيُّ سَنَةَ إِحْدًى وأربعمائة ثنا أبو طاهر المحمد آبادي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ ثنا إبراهيم بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْعِجْلِيُّ ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: "النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ".
(3/391)

علي بْن عيسى بْن الحسين بْن القاسم بْن دينار الكندري أَبُو الحسن القزويني أخو أبي غانم الحسين بْن عيسى الكندري الصوفي سمع أبا الفتح الراشدي سنة ست وأربعمائة روى عنه أبو سعد السمان في مشيخته وقال ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُنْدُرِيُّ بِقَزْوِينَ بِقِرَاءَتِي ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ثنا الْحَسَنُ بْنُ الوليد الكلابي ثنا محمد العقيلي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عن ابن عمر رضي اللَّه عَنْهُمَا.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قَالَ: "مَنِ اشْتَرَى نَخْلا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَالِغِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ" وسمع أبا حاتم خاموش في الجامع بقزوين سنة تسع واربعمائة يحدث عن علي بْن العباس الآملي يقول سمعت علي بْن أبي عمرو البلخي سمعت محمد بْن عبيد اللَّه سمعت الحسن ابن علويه سمعت يحيى بْن معاذ رحمه اللَّه يقول:
ولي اللَّه في الدنيا وحيد ... وبين الخلق مكتئب طريد
له في جنة الرحمن دار ... وعيش ناعم عض جديد
علي بْنُ عِيسَى الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد طلحة بْن أسد بْن مُخْتَارٍ الرَّقِّيَّ يُحَدِّثُ بِدِمَشْقَ عَنْ أَبِي الْحُسْيَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن الخصيب ثنا حفص ابن عمر بن الصباح ثنا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ثنا عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذهبا قالوا
(3/392)

يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ قَالَ كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَالْحَمْدُ للَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ"
الاسم الفاء في الآباء
علي بْن الفرات البجلي أَبُو الحسن الأَصْبَهَانِيُّ وَرَدَ قَزْوِينَ وَحَدَّثَ بِهَا ورأيت بخط الإمام هبة اللَّه بْنِ زَاذَانَ رَوَى بَعْضُ شُيُوخِ بَيْتِي عَنْ عِلانَ بْنِ مَهْرُوَيْهِ سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْفُرَاتِ الْبَجَلِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ بِسَمَاعِهِ بِقَزْوِينَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ كَتَبَ عَلَيْهِ بِقَلَمٍ مِنَ النُّورِ طُولُ الْقَلَمِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِدَادُ الْقَلَمِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ آخُذُ وَبِهِ أُعْطِي وَأُمَّتُهُ أَفْضَلُ الأُمَمِ وَأَفْضَلُهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ".
علي بْن الفرج أَبُو الحسن الصوفي القزويني سمع فضائل قزوين من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي.
علي بْن الفضل سمع أبا عمرو سعيد بْن مُحَمَّد الهمداني.
علي بْن أبي الفتح بْن سلمان الأشتري ورد قزوين سنة ست وستين وخمسمائة وكان فقيها مناظرا توفي بالأشتر سنة سبع وستين وخمسمائة.
(3/393)

الاسم القاف في الآباء
علي بْن القاسم بْن العباس بْن الفصل أَبُو الحسن القاضي الرازي قد سبق ذكر جده العباس بْن الفضل وكان أَبُو الحسن قاضي القضاة بالري قَالَ الخليل الحافظ وكان جليلا في أصحاب الحديث وكتب إلى سمع عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم وغيره أَنْبَأَنَا غير واحد عن كِتَابِ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْفَتْحِ الرَّاشِدِيُّ سَنَةَ سَبْعَ عشر وأربعمائة ثنا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ بِالرَّيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الإِسْتِرَابَاذِيُّ.
ثنا السَّخْتِيَانِيُّ ثنا داؤد بْنُ رَشِيدٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَقُلْتُ يا جبرئيل كَيْفَ صَارَ مُوسَى فَوْقَ الأَنْبِيَاءِ قَالَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَهُ فَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ فَوْقَهُ" تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
علي بْن القاسم القزويني سمع أحمد بْن الحسن خاموش بالري سنة سبع وخمسمائة.
علي بْن القاسم أبا عمرو عَبْد الواحد بْن مهدي البغدادي بقزوين.
علي بْن أبي القاسم المؤدب الْجِيلِيّ سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرئ.
(3/394)

الميم في الاباء
علي بْن مادا سمع كتاب الأحكام لأبي عَلَى الطوسي من مُحَمَّد بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ وَسَمِعَ أبا عمر بْن هلال الخوئي بقزوين سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
علي بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدان النيسابوري أَبُو الحسن الميداني الحافظ ورد قزوين وتوطن همدان قَالَ الكياشيرويه بْن شهردار وكان ثقة متقنا صدوقا لم ير عيناي مثله روى عن أبي عمر العاصمي وأبي حفص بْن مسرور أبي القاسم بْن بشران وأبي طالب بْن غيلان وسمعت منه أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بْنِ حَمْدَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ.
أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُثْمَانُ بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن علي بْن مزد بْن النهاوندي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ ثَنَا أَبُو شُجَاعٍ سَعْدُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ النّردجردِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ الزَّيَّاتُ بِمِصْرَ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُرْجَانِيُّ ثنا إبراهيم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّغَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا بْنِ سعد ابن طريف عن الاضبغ بن سنانه.
قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّ بِالْمَقَابِرِ فَقَالَ السَّلامُ عَلَى أَهْلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ أَهْلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَا أَهْلَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَيْفَ وَجَدْتُمْ قَوْلَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ بِحَقِّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ اغْفِرْ لِمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
(3/395)

قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قَالَهَا إِذَا مَرَّ بِالْمَقَابِرِ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ لِوَالِدَيْهِ وَلِقَرَابَتِهِ وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ" تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدًى وسبعين وأربعمائة.
علي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ أبو الحسين القزويني كان أكثره إِقَامَتِهِ بِالرَّيِّ حَدَّثَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ عَنْهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ثنا حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ مُلْتَمِسًا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي عَشْرِ الأَوَاخِرِ وِتْرًا".
حدث عَنْهُ أبو سعد السمان في معجم شيوخه فقال ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ علي بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ يَعْقُوبَ الْمَرْزِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أَبِي حَاتِمٍ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ داؤد الْقَزَّازُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ثنا عبد العزيز ابن عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بْنِ خَارِجَةَ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ محمد بن ثابت ابن قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "غُبَارُ الْمَدِينَةِ شِفَاءٌ مِنَ الْجُذَامِ".
علي بْن محمد بْن أحمد بْن سعدويه أَبُو الحسن الإسكاف سمع محمد بْن إسحاق بْن محمد الكيساني والخضر بْن محمد بْن أحمد القزويني عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لَقْلَقٍ الْخَفَّافُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَطَّانَ بِقَزْوِينَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إبراهيم بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرُّوذِيِّ الْحزلِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ
(3/396)

إِحْدًى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عنه أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيَرْفَعُ الْعَبْدَ الدَّرَجَةَ فَيَقُولُ رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ الدَّرَجَةُ فَيَقُولُ بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ".
علي بْن محمد بْن أحمد بْن الخضر القزويني ابن أخي الخضر بْن أحمد بْن الخضر سمع الحديث من أبي الحسن القطان وكانت وفاته سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
علي بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد التيمي أَبُو القاسم السمرقندي من المتقدمين ورد قزوين وسمع بها من أبي سعيد عَبْد الرحمن بْن قدامة الدقاق تفسير هشام بْن عبيد اللَّه الرازي بروايته عن جعفر بْن نمير عن مُحَمَّد بْن يوسف الفراء عن هشام.
علي بْن محمد بْن إسحاق بْن شرني أَبُو الحسن الطنافسي ابن أخت يعلى ومحمد وعمر بني عبيد الطنافسي ذكر الخليل الحافظ أنه خرج من الكوفة مع أخيه الحسن بْن محمد إلى قزوين سنة اثنتين ومائتين وهو من الأئمة الثقات روى عن أبي بكر بْن عياش ووكيع والوليد بْن مسلم وحفص بْن غياث وأبي معاوية الضرير وروى عَنْهُ زياد بْن أيوب البغدادي وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو عَبْد اللَّهِ بْن ماجه وابنه الحسين بْن علي الطنافسي.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ عَلِيٌّ الطَّنَافِسِيُّ ثِقَةٌ صَدُوقٌ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ من أبي بكر ابن أبي شيبة وَحَدَّثَ الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا إسماعيل بن
(3/397)

محمد بن حجادة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجُهَنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَكَانَ خَيْرَ آلِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقُلْتُ يَا أَبَةِ هَذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ قَرِيبًا يُسِلَّمُ عَلَيْهِ.
فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ فَيُقَالُ يَا مُسْلِمُ أَوْ يَا مُؤْمِنُ هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ" وحكى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ فِي تاريخه عن علي بْن محمد أنه قَالَ ولدت سنة سبعين ومائة وعن أبي عَبْد اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الطنافسي قَالَ كان أبي إذا مرض يكثر من سؤال العافية.
سمعته في مرضته التي مات فيها يقول يا رب اقبضني إليك فقد أحببت لقاك فقال له أَبُو جعفر الطيب يا أبا الحسن لا تغم الصبيان وأسال اللَّه تعالى العافية فقال قد مات أصحابي والمشائخ وأرى قوما لا أحب البقاء معهم وأخاف أن يفسدوا علي ديني وبقي في مرضه ثمانية أيام ومات في ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين ومائتين.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ بْن عَبْد اللَّه القزويني أبو الحسن الصوفي ساكن مكة سمع منه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ القضاعي بها وروى عَنْهُ في مسند الشهاب وأبو سعد السمان فقال في مشيخته ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ بِمَكَّةَ ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآدَمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ نِعْمَ الرجل عمر نعم
(3/398)

الرَّجُلُ عُثْمَانُ نِعْمَ الرَّجُلُ عَلِيٌّ نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبْيَدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
وأبو القاسم عَبْد اللَّهِ بْن علي بْن عَبْد اللَّه الطوسي المعروف بكركان1 بسماعة منه بمكة أيضا أَنْبَأَنَا عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أبو بكر عبد الواحد ابن الفضل الفارمدي أنبا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِرْمَانِيُّ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ الْقَزْوِينِيُّ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ ثنا أَحْمَد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ثنا شُرَيْحُ بن يونس ثنا عمر ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لا تَأْخُذُوا الْحَدِيثَ إِلا عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ.
علي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ الْقَزْوِينِيُّ سمع بعض الصحيح للبخاري من أبي العباس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زكريا النسوي بروايته الكتاب عن الكشمهيني.
علي بْن محمد بْن جعفر الشهرستاني أَبُو الحسن الكاتب ويقال له المفيد حافظ مكثر طاف كثيرا من البلاد وسمع بها مشائخها وكان بقزوين سنة ست وعشرين وخمسمائة وسمع بها أبا إسحاق الشحاذي وغيره وروى عَنْهُ تاج الإسلام أَبُو سعد السمعاني ذكرته في شيوخ والدي رحمه اللَّه تعالى وسمع أبا محمد بْن إسماعيل بْن أحمد بْن عَبْد الملك الكرماني بنيسابور سنة أربع وأربعين وخمسمائة حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خلف ثنا أَبُو يعلى حمزة بْن عَبْد العزيز المهلبي أنبا أَبُو بكر بْن أَحْمَد بْن دلويه الدقاق سنة ثمان وعشرين
__________
1 كركان بضم الكاف وفتح وفتح الراء كلمة تركية تطلق على زوج البنت أو الخت.
(3/399)

وثلاثمائة ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ الجعفي ثنا علي بْن عَبْد اللَّهِ ثنا سفيان قَالَ قَالَ إبراهيم التيمي مثلت نفسي في الجنة آكل طعامها وأشرب من شرابها وأجاور من فيها وأصيب مَا اشتهى ثم قلت أي نفس تمنى قالت أتمنى أن أرجع إلى الدنيا فأزداد من العمل كما ازداد من الثواب.
ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها وأشرب من حميمها وأجاور من فيها ثم قلت أي نفس تمنى فقالت أن أرجع إلى الدنيا فأتوب كيما أنجو مما أنا فيه فقلت لها أي نفس فأنت في أمنيتك فاعملي.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ بْن دينار بْن عبيد أَبُو الحسين القومسي مولى بني هاشم سكن قزوين وقدم بغداد حاجا وحدث بها عن مُحَمَّد بْن عزيز الأيلي وعلي بْن الحسين المبيحي وأحمد بْن زيرك العسقلاني ويحيى بن محمد ابن خشيش القيرواني روى عَنْهُ محمد بْن إسماعيل الوراق وعلي بْن عمر السكري ذكر ذلك كله أَبُو الخطيب في التاريخ.
ثم قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَتِيقِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ثنا أَبُو الحسين علي بْن مُحَمَّد بْن حَاتِمٍ الْقُومِسِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا في سنة سبع وثلاثمائة ثنا محمد ابن عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ثنا سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا هُوَ بنملة رافعة بعض قرائمها إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ارْجِعُوا فَقَدِ استجيب لكم من أجل هده النَّمْلَةِ".
علي بْن محمد بْن حامد بْن خالد بْن دايين الخرقي أبو سعد البزاز
(3/400)

روى عن علي بْن عمر الصيدناني وحدث أَبُو سعد إسماعيل بْن علي السمان عَنْهُ في معجم شيوخه فقال ثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْبَزَّازُ الْخَرَقِيُّ بِقَزْوِينَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الصَّيْدَنَانِيُّ الْمُعَدَّلُ ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ نَشِيطٍ الصَّنْعَانِيُّ قَاضِي أَهْلِ صَنْعَاءَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شروس ثنا عُمَرُ بْنُ مِينَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
قَالَتْ اضْطَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مُقِيلا فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَقَامَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِتُوقِظَهُ فَهَابَتْ أَنْ تَجِدَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَامَتِ الثَّانِيَةَ فَهَابَتْ أَنْ تَجِدَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ فَاسْتَيْقَظَ وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: "لَهَا مَالَكِ فَقَالَتْ حَانَتِ الصَّلاةُ وَطَالَ رُقَادُكَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى".
ثُمَّ قَالَ: "لَهَا سَلِينِي عَنْ طُولِ رُقَادِي إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَأَنِّي اسْتَلْبَثْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مَتَى أَنْ لا يَمُرَّ بِي فِيمَنْ يَمُرُّ بِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَكْثَرُ وَأَيُّهُمْ أَقَلُّ قَالَ أَكْثَرَهُمُ الْمَسَاكِينُ وَأَقَلُّهُمُ الأَغْنِيَاءُ وَالنِّسَاءُ".
فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا النِّسَاءُ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَال: "كَغُرَابٍ أَبْيَضَ فِي غِرْبَانٍ سُودٍ" وسمع الخرقي أبا الحسن القطان يقول ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثنا أَبُو عَمَّارٍ هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عُبَيْدَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم
(3/401)

قال: "من أنظر معسرا ولم يشق عَلَيْهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي يَوْمٍ لا ظِلَّ".
علي بْن محمد بْن الحسن المعروف بابن المقبري قَالَ الخليل الحافظ كان يعرف هذا الشان كتب بالري وقزوين والشام والعراق وولي القضاء أياما وسمع بقزوين ابن أبي طاهر وأقرانه وبالري إبراهيم بْن يوسف وبالعراق أبا خليفة وأبا يعلى وبأصبهان محمد بْن يحيى بْن منده كتب عَنْهُ أهل قزوين.
دخل آذربيجان وكتبوا عَنْهُ وَأَنْبَانَا الخطيب عبد الكافي بن ابن عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أنبا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مكي بْن محمد بْن مكي ثنا أبو حفص عمر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَابَارَهْ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْبُرِيُّ بِقَزْوِينَ.
هَذَا هُوَ الَّذِي نَحْنَ فِي ذِكْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثنا الحسن بن محمد ابن عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَالدَّبَّاغُ بِعَبَّادَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ ثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لا حَسَدَ وَلا مَلَقَ إِلا فِي طَلَبِ" الْحَدِيثِ تُوُفِّيَ بَعْدَ الأربعين والثلاثمائة.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّيِّبِيُّ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدَ في الصحيح لمحمد بْن إسماعيل الْبُخَارِيِّ حَدِيثَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ثنا أَبِي ثنا الأَعْمَشُ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى النبي صلى اللَّه عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمُوهُ فَهُوَ
(3/402)

يَمْسَحُ الدَّمَ مِنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ.
علي بْن محمد بْن الحسين البيهقي أَبُو المفاخر المعروف بابن المستوفى سمع مسند أبي يعلى الموصلي عن الفراوي والشحامي عن الكبخروذى والسنن لأبن ماجه عن عمر بْن محمد بْن ممك عن أبي علي الحداد عن أبي طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ عن القطان ومجموع الصحيحين لأبي نعيم الحداد عن عمر بْن محمد عَنْهُ وسمع الكثير من مشائخ عصره وورد قزوين سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وسمع منه بها.
علي بْن محمد بْن الحسين البجلي أَبُو الحسين القزويني حدث عن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سليمان الحضرمي ثنا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنها قالت حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَأَنَا مُرَاهِقٌ.
علي بْن محمد بْن الحسين أَبُو الفتح بْن العميد وزير آل بويه وصفه أَبُو منصور الثعالبي فقال عين الشرف ولسانه وسيف الملوك وسنانه وكان في الرتبة العلياء من الكتابة والكمال والكفاية والأخذ من علوم المتقدمين والمتأخرين كلها بالأطراف القوية وله الرسائل التي في العذوبة والسلاسة مثل كلام الجاحظ أو أحسن وشعره جزل كثير الفقر لكنه في الأشعار ليس كرسائله في الرسائل وبالجملة فهو مشهور الحال والفضل لا يحتاج مثله إلى إطناب وإيضاح وحدث الحافظ
(3/403)

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافاق1 فقال ثنا أَبُو عمر المليحي خطأ أنه سمع أبا إسحاق إبراهيم بْن إسماعيل يقول سمعت الخوارزمي الشاعر يقول كنت مع أبي الفتح بْن العميد وزير ابن بويه في صحن داره نلعب بالشطرنج والسماء متغيمة وبين يديه جارية وهي عشيقته فخرجت الشمس من الغيم فقامت الجارية تظلله من الشمس وقفت بين يديه فأنشأ يقول:
قامت تظللني من الشمس ... نفس أعز على من نفسي
قامت تطللني ومن عجب ... شمس تظللني عن الشمس
فقد ورد أَبُو الفتح قزوين وجهه ركن الدولة أَبُو الحسن بْن بويه إلى قزوين سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة في جند عظيم وقد غضب على أهلها لفتنة وقعت فصادر الناس وقبض منهم ألف ألف ومائتي ألف درهم من الضرب الجيد وسماه مال التأديب وبقي مدة وربما دخلها لغير ذلك وأحسن أبوه أَبُو الفضل محمد بْن الحسين بْن العميد فكتب إليه لما ندب للمسير إلى قزوين وتقويم جناتها يؤكد الوصايا عليه بأهل قزوين.
لقد وردت بلدا عرف فيه أبوك وسكنه طويلا جدك وهناك متحرمون بهما وبك فلا تتغائب عن حقوقهم ولا تذهب عن الاعترف بواجبهم وارع لهم مَا سلف من خدمة سلفك واحرص على تسكين
__________
1 هذه الكلمة صحفها النساخ بالحاقاق والحاقاق – رأجع التعلقة.
(3/404)

الجماعة وتألف نفوس الكافة واستعطف سلطانك على رعيتك بجهدك واستعد ريه فيهم وأغثناه بهم بما تشرحه من حالهم فإنك تجد في الصدق مجالا وليس القوم مختصين بالجناية.
زعيمهم معروف ومصدر الفساد معلوم وإذا لم يقع على المختص بالذنب ومثير الهيج عقاب ينهكه فقد يجوز أن لا يلحق الضعيف منه مَا يهلك وأنت تعلم مَا أقول والله ولي معونتك وقد عرفت مَا رسم لك وهو مما لا يعجبني خوضك فيه وقيامك به فإني أحب أن تكون وقد رحمة وسائق بركة وأن يكون شفيع من يعاقب ولا تعاقب وتتلا في أمر من يصادر ولا تصادر والسلام قتل ابن العميد أَبُو الفتح سنة ست وستين وثلاثمائة.
علي بْن محمد بْن الحليل أَبُو الحسن القزويني روى عن أبي طارق عَبْد الملك بْن محمد الفقيه ذكر الشيخ أَبُو إسحاق إبراهيم بْن أَحْمَدَ المراغي ثم الرازي فِي ثواب الأعمال مِنْ جَمْعِهِ أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بْنِ بَهْرَامَ السَّامَانِيُّ ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ الْقَزْوِينِيُّ ثنا أَبُو طَارِقٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ثنا أبو الحسن علي بْن أَحْمَدَ الْعَبَّاسِيُّ بِهَمْدَانَ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّفْلِيسِيُّ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم الْجُرْجَانِيُّ وَابْنُ أَبِي الْعَاصِ قَالا ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قال سول الله ثلاث
(3/405)

مُهْلِكَاتٌ وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ وَثَلاثٌ دَرَجَاتٌ وَثَلاثٌ كَفَّارَاتٌ.
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْمُهْلِكَاتُ قَالَ: "شُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْمُنْجِيَاتُ قَالَ: "تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ وَالاقْتِصَادُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَاءِ وَالْعَدْلُ فِي الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ" قِيلَ يَا رَسُولَ الله فما الدرجات قال: "إطعام الطَّعَامِ وَصِلَةُ الأَرْحَامِ وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْكَفَّارَاتُ قَالَ: "نَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ وَإِتْمَامُ الْوُضُوءِ فِي الْيَوْمِ الْبَارِدِ عِنْدَ السَّيْرَاتِ".
بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ التَّفْلِيسِيِّ ثنا صعصعة بن القعقاع ومحمد ابن أيوب ومحمد بن عيسى ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ الْقَطَّانُ عَنْ خيب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "أَرْبَعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مَنْ كَانَ عِصْمَةُ أَمْرِهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِذَا أَصَابَ ذَنْبًا قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَإِذَا أُعْطِيَ نعمة قال الحمد الله وَإِذَا أَصَابَ مُصِيبَةً قَالَ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ".
علي بْن مُحَمَّد بْن زنجويه القطان سمع الطوسي والكسائي وأقرانهما ومات في حد الكهولة وقد سبق ذكر ابنه الحسين بْن علي وسبطه علي بْن الحسين بن علي.
(3/406)

علي بْن محمد بْن شعيب بْن عَبْد الرحيم بْن نوح الشيباني القزويني أَبُو يعلى الصرام سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صالح وببغداد أبا الحسن الدارقطني وابن شاهين وروى عَنْهُ عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حريز وأبو سعد السمان أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْن عبيد اللَّه أنبا أَبُو سَعْدٍ الْحَصِيرِيُّ أنبا إِسْمَاعِيل بْنُ أَحْمَد الْعَصَّارُ أنبا أَبُو سَعْدٍ السمان.
قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي يَعْلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الصَّرَّامِ الْقَزْوِينِيِّ بِسَهْرَوَرْدَ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مِقْسَمٍ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مِقْسَمٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "مَا تَحَابَّ رَجُلانِ فِي اللَّهِ إِلا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ" وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صالح المقرىء ثنا أَبُو الفضل جعفر بْن عَامِرِ بْنِ اللَّيْثِ الْبَغْدَادِيُّ ثنا أَحْمَد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ نُصَيْرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّامِيُّ ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم: "ما زُوِيَتِ الدُّنْيَا عَنْ أَحَدٍ إِلا كَانَتْ لَهُ".
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ القطان حديثه عن الحارث ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثنا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال قال
(3/407)