Advertisement

غوامض الأسماء المبهمة 002



الكتاب: غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة
المؤلف: أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي الأنصاري الأندلسي (المتوفى: 578هـ)
المحقق: د. عز الدين علي السيد , محمد كمال الدين عز الدين
الناشر: عالم الكتب - بيروت
الطبعة: الأولى، 1407
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] الرَّجُلُ هُوَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ
الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُحْسِنٍ قَالَ أنبا أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ أنبا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أنبا عُتْبَةُ بن عبد الله قَالَ قرىء عَلَى مَالِكٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يسَار عَن الْمِقْدَاد ابْن الأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنَ امْرَأَتِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ
وَقِيلَ هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ أنبا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ سَمِعت عايش أبن أَنَسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ قَالَ كنت
(2/514)

أجد من الْمَذْيَ شِدَّةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتِ ابْنَتُهُ عِنْدِي فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَأَمَرْتُ عَمَّارًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ
(2/515)

قَيْسُ بْنُ صِرْمَةَ
أَبُو قَيْسِ بْنُ عَمْرٍو

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ على حَاتِم ابْن مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ قَالَ أنبا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيمَ الدِّيلِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار عَن عِكْرِمَة قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَيَشْرَبُ وَيَأْتِي النِّسَاءَ إِذَا أَفْطَرَ مَا لَمْ يَنَمْ وَإِذَا نَامَ حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِلَى مِثلِهَا فَأَصَابَ ذَلِكَ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَهْلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَيْضًا قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ شروس عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا قَدْ سَمَّاهُ لِي فَنَسِيتُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ لَيْلَةً وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَا تَنَمْ حَتَّى نَصْنَعَ لَكَ طَعَامًا فَجَاءَتْ فَقَالَتْ نِمْتَ وَاللَّهِ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا نِمْتُ قَالَتْ بَلَى وَاللَّهِ فَلَمْ يَأْكُلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْئًا وَأَصْبَحَ صَائِمًا يُغْشَى عَلَيْهِ فأنزلت الرُّخْصَة فِيهِ
(2/516)

هَذَا الرَّجُلُ الأَنْصَارِيُّ اخْتُلِفَ فِيهِ على مَا يَأْتِي بعد هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
فَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الإِشْبِيلِيِّ بِهَا قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سَادَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أنبا أَبُو أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا صَامَ فَنَامَ لَمْ يَأْكُلْ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ أَتَى امْرَأَتَهُ وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ أَعِنْدَكِ شَيْءٌ قَالَتْ لَعَلِّي أَذْهَبُ فَأَطْلُبُ لَكَ فَذَهَبَتْ وَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ خَيْبَةٌ لَكَ وَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} إِلَى قَوْله تَعَالَى {من الْفجْر}
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ ثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ إِذَا نَامَ قبل ان بتعشى فِي رَمَضَانَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ لَيْلَتَهُ وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيط الْأسود من الْفجْر} نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو أَتَى أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِم يَعْنِي بعد المفرب فَقَالَ
(2/517)

هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَا تَنَمْ حَتَّى أَخْرُجَ فَأَلْتَمِسَ لَكَ شَيْئًا فَلَمَّا رَجَعَتْ وَجَدَتْهُ نَائِمًا فَقَالَتْ لَكَ الْخَيْبَةُ فَبَاتَ وَأَصْبَحَ صَائِمًا إِلَى ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ {وكلوا وَاشْرَبُوا} الآيَةَ
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ كَانَ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَام وَالشرَاب وَالنِّسَاء فَغُيِّبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَأَتَى مَنْزِلَهُ وَأَرَادَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ فَقَالَ مَا نِمْتُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ باشروهن} الْآيَة 187 الْبَقَرَة
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النجابِي قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ أنبا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ تنا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ أَبِي عُبَيْدٍ ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ ثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ عِشَاءً وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانُوا إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا إِلَى مِثْلِهَا وَالْمَرْأَةُ إِذَا نَامَتْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا أَنْ يَقْرَبَهَا إِلَى مِثْلِهَا فَلَمَّا جَاءَ صرمة ابْن مَالِكٍ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ عِشَاءً دَعَا بِعَشَائَهِ فَقَالُوا أَمْهِلْ حَتَّى نَجْعَلَ لَكَ طَعَامًا سَخِنًا تُفْطِرَ عَلَيْهِ فَوَضَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَنَامَ فَجَاءُوا بِطَعَامِهِ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ نِمْتُ فَلَمْ يَطْعَمْهُ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيط الْأسود من الْفجْر} فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ
(2/518)

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي تَفْسِيرِهِ فِي قَوْله {وكلوا وَاشْرَبُوا} قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ أَكَلَ بَعْدَ الرقاد
(2/519)

عَصْمَاءُ بِنْتُ مَرْوَانَ
عُمَيْرُ بْنُ عَدِيِّ الْخَطْمِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِدِ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أَسْمَعُ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ الْقَاضِي أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْسُكَّرِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ 2 أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْن الْعَلاءِ الشَّامِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَاجِّ اللَّخْمِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الوَاسِطِيّ عَن مُجَاهِد بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ هَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِجَاءً لَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ لِي بِهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَتْ تَمَّارَةً تَبِيعُ التَّمْرَ قَالَ فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا عِنْدَكِ تَمْرٌ فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَرَتْهُ تَمْرًا فَقَالَ أَرَدْتُ أَجْوَدَ مِنْ هَذَا قَالَ فَدَخَلَتْ لِتُرِيَهُ قَالَ وَدَخَلَ خَلْفَهَا قَالَ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ إِلا خِوَانًا فَعَلا بِهِ رَأْسَهَا حَتَّى دَفَعَهَا قَالَ فَأَتَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُفِيتَهَا
(2/520)

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهَا لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ فَأَرْسَلَهَا
هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ عَصْمَاءُ بِنْتُ مَرْوَانَ وَالْقَاتِلُ لَهَا هُوَ الْقَارِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَاسْمُهُ عُمَيْرٌ الْخَطْمِيُّ
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ هَذَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَبَّاس بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمر عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَتْ سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخَطْمِيِّ وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَتَلَهَا وَكَانَتْ تُحَرِّضُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتُؤْذِيهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ فَهِيَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَتْلُهَا لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقينَ من شهر رَمَضَان
(2/521)

أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ
حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ أَبُو الْغَوْثِ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن أَحْمد ابْن شُعَيْب قَالَ أنبا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى بَغْدَادِيٌّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ أَفَأُحُجُّ عَنهُ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ مُجْزِيًا قَالَ نَعَمْ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَفَأَحُجُّ عَنهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّ مَكَانَ أَبِيك
(2/522)

الرَّجُلُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم هُوَ أَبُو زرين لَقِيطٌ الْعُقَيْلِيُّ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالا ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ زَادَ ابْنُ هِشَامٍ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلا الطَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ثَنَا شُعْبَةُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
وَقِيلَ هُوَ الْحُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ الأَحْمَسِيُّ وَقِيلَ أَبُو الْغَوْثِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَلا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ إِلا
(2/523)

مُعْتَرِضًا فَصَمَتَ سَاعَةً وَقَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ قَالَ ابْنُ رِشْدِينَ وثنا هِشَام ابْن عَمَّارٍ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْغَوْثِ بْنِ حُصَيْنٍ رَجُلٌ مِنَ الْفَرْعِ مِنْ خَثْعَمَ أَنَّهُ اسْتَفْتَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةٍ كَانَتْ عَلَى أَبِيه فَمَاتَ وَلم يحجّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ الصّيام وَالنُّذُور
(2/524)

دَيْلَمٌ الْجَيْشَانِيُّ
أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ جَيْشَانَ مِنَ الْيَمَنِ قَدِمَ فَسَأَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أومسكر هُوَ قَالَ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَهَدَ لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ
الرَّجُلُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ دَيْلَمٌ الْجَيْشَانِيُّ
وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّد بن عتاب قَالَ
(2/525)

قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ الْمَكِّيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن الرَّبِيعِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعَبَّاسِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ دَيْلَمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ يُصْنَعُ بِهَا شَرَابٌ مِنَ الْقَمْحِ أَفَيُحِلُّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ أَلَيْسَ بِمُسْكِرٍ قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنَّهُ حرَام
(2/526)

الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التُّمِيمِيُّ
سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ

عُكَّاشَةُ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِم ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بَلْ حَجَّةٌ ثُمَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَطَوَّعَ فَلْيَتَطَوَّعْ بَعْدُ وَلَوْ قُلْتُ كُلَّ عَامٍ كَانَ كُلَّ عَامٍ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِس سَأَلَ
(2/527)

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ أَوْ مَرَّةٌ وَاحِدَة فَقَالَ مَرَّةٌ فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ
وَقِيلَ هُوَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ
وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ ثَنَا جَدِّي قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرَة عَن طَاوس فَقَالَ قَامَ سراقَة قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ قَالَ بَلْ لِلأَبَدِ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَقِيلَ هُوَ عُكَّاشَةُ
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ثَنَا ابْنُ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا أَبُو يَزِيدَ هَارُونُ بْنُ عِيسَى الْبَلَدِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور ابْن سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أنبا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ النَّرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ عُكَّاشَةُ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ لَوْ قُلْتُ كُلُّ عَامٍ لَوَجَبَتْ
(2/528)

أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ
عَمْرَةُ بِنْتُ الْجَوْنِ

فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ
أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عبد اللَّه بْن عبد الرَّحْمَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن جِبْرِيلَ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَوْف ابْن سُفْيَانَ الطَّائِيُّ قَالَ ثَنَا دُحَيْمٌ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَة ابْن الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ قَالَ الزُّهْرِيُّ الْحَقِي بِأَهْلِكِ تَطْلِيقَةٌ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ أنبا أَبِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْب انبا الْحُسَيْن ابْن حُرَيْثٍ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الَّتِي اسْتَعَاذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْكِلابِيَّةَ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّه مِنْك قَالَ رَسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ عذت بمعاذ الحقي بأهلك
(2/529)

هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدَ هَذَا
فَمِنْ ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن يَعْنِي بن سُلَيْمَان بن الغسيل عَن حَمْزَة ابْن أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ السَّوْطُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْلِسُوا هَا هُنَا فَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتِ النَّخْلِ أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ وَمَعَهَا دَايَةٌ حَاضِنَةٌ لَهَا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَبِي نَفْسَكِ لِي قَالَتْ وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ قَالَ فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ قَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا قَالَ يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رازقيين وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا
وَفِيمَا أَجَازَ لِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِخَطِّهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ أَنَّ خَلَفَ بْنَ قَاسِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ السكن ثَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ثَنَا عَنْتَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنَا هِشَام ابْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ من
(2/530)

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ قَالَ فَطَلَّقَهَا وَأَمَرَ أُسَامَةَ أَنْ يُمَتِّعَهَا بِثَلَاث أَثْوَابٍ رَازِقِيَّةٍ
وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ أَيْضًا فِي أَوَّلِ الْبَابِ ذِكْرُ الْكِلابِيَّةِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا فَقِيلَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ وَقِيلَ اسْمُهَا عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَوَاسٍ وَقِيلَ عَائِشَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ لَهما عُذْتِ بِمُعَاذٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
وَيُقَالُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَفَارَقَهَا لِذَلِكَ
وَيُقَالُ بَلِ الَّتِي اسْتَعَاذَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ الْجَوْنِيَّةِ وَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ فَمَتَّعَهَا ثَوْبَيْنِ وَرَدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَلْقِطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ أَنَا الشَّقِيَّةُ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو عمر أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ إِجَازَةً عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا قَاسِمُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ مِنْ بَنِي الْجَوْنِ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا دَعَاهَا فَقَالَتْ تَعَالَ أَنْتَ فَطَلَّقَهَا قَالَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ قَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ فَقَدْ أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنِّي فَطَلَّقَهَا وَهَذَا بَاطِلٌ إِنَّمَا قَالَ هَذَا لامِرْأَةٍ مِنْ
(2/531)

بَنِي سُلَيْمٍ وَكَانَتْ جَمِيلَةً فَخَافَ نِسَاؤُهُ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَ لَهَا إِنَّهُ يُعْجِبُهُ أَنْ تَقُولِي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَتْ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَهَا لِنَفْسِهِ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ قَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ وَأَعْتَقَهَا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ كَانَ بِهَا يَعْنِي بِأَسْمَاءَ وَضَحٌ كَوَضَحِ الْعَامِرِيَّةِ فَفَعَلَ بِهَا نَحْوَ مَا فَعَلَ بِالْعَامِرِيَّةِ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَتَزَوَّجَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ بْنِ الْجَوْنِ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ النُّعْمَانِ مِنْ كِنْدَةَ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ دَعَاهَا إِلَيْهِ فَقَالَتْ تَعَالَ أَنْتَ وَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا كَانَتْ أَجْمَلَ النَّاسِ فَخَافَ نِسَاؤُهُ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ عَلَيْهِ فَقُلْنَ لَهَا إِنَّهُ يُحِبُّ إِذَا دَنَا مِنْكِ أَنْ تَقُولِي إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ قَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ سَرَّحَهَا إِلَى قَومهَا وَكَانَت نَفْسَهَا الشَّقِيَّةَ
وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّ هَذِهِ الَّتِي عَاذَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سبي بني
(2/532)

الْعَنْبَرِ يَوْمَ السُّيُوفِ وَكَانَتْ جَمِيلَةً فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَهَا فَقَالَتْ هَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كِلْتَاهُمَا عَاذَتَا بِاللَّهِ ذَكَرَ ذَلِكَ الأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ انْتَهَى مَا حَكَاهُ ابْن زُهَيْر رَحمَه الله
(2/533)

يُوسُفُ ذُو نُواسٍ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تَامِرٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا ثَابِتٌ الْبنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبُرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنِّي قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي وَحَضَرَ أَجَلِي فَادْفَعْ لِي غُلامًا فَلأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ فَأَتَى الْغُلامَ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ كَلامَهُ فَأَعْجَبَهُ نَحْوَهُ وَكَلامَهُ وَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى السَّاحِرِ ضَرَبَهُ وَقَالَ مَا حَبَسَكَ فَإِذا أَتَى أَهله جلس عِنْد الراهب فَيصَلي فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا مَا حَبَسَكَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ لَهُ إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِير سُورَة البروج
(2/534)

اسْمُ الْمَلِكِ يُوسُفُ ذُو نُواسِ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرَاحِيلَ مِنْ تُبَّعٍ وَكَانَ مَلِكَ حِمْيَرَ وَكَانَ فِي الْفَتْرَةِ قَبْلَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ سَنَةٌ
وَاسْمُ الْغُلامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تَامِرٍ
وَقَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الْمَنْسُوبِ إِلَى ابْن عَبَّاس
(2/535)

حبَان بْنُ الْعَرِقَةِ
أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنْبَأَ عبد الله ابْن سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ ثَنَا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
الرَّجُلُ هُوَ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل ثَنَا زَكَرِيَّا بن
(2/536)

يَحْيَى ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ مُخْتَصَرٌ وَيُقَالُ رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ ذكر ذَلِك الْوَاقِدِيّ
(2/537)

عمْرَة بِنْتُ عُمَرَ
حُبَيُّ بِنْتُ كَعْبٍ
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ أنبا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَلا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا وَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ زَرْعٍ بِطُولِهِ وَلَمْ يُسَمِّ مِنَ النِّسَاءِ الْوَاقِعَاتِ فِيهِ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِاسْمِهَا وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

ذِكْرُ اسْمُ مَنْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ مِنَ النِّسَاءِ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ قَالَ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِي قَالَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد ابْن جَعْفَرِ بْنِ الْعَدْلِ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ ح
قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَثنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ بن مُحَمَّد ابْن الْمَهْدِيِّ أنبا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَلِيٌّ الْكُوفِيُّ قَالا أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي الصَّيْدَلانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ ثَنَا أَبُو
(2/538)

مُحَمَّدِ بْنُ دَاوُدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعشْرين وثلاثمائة قَالَ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْن الضَّحَّاك بن عُثْمَان الجزامي عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي بَعْضُ نِسَائِهِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَنَا لَكِ كَأبي رزع لأُمِّ زَرْعٍ ثُمَّ ذَكَرَ كَلامًا وَسَمَّى الثَّانِيَةَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَمْرٍو وَالثَّالِثَةَ حُبَيَّ بِنْتَ كَعْبٍ وَالرَّابِعَةَ مَهْدَدَ بِنْتَ أَبِي هَزُومَةَ وَالْخَامِسَةَ كَبْشَةَ وَالسَّادِسَةَ هِنْدً وَالسَّابِعَةَ حُبَيَّ بِنْتَ عَلْقَمَةَ وَالثَّامِنَةَ ابْنَةَ أَوْسِ بْنِ عَبْدٍ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ التَّاسِعَة والعاشرة كبشه بنت الأرقم
(2/539)

أَسمَاء بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
2 - قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى أَنَّ حَرْمَلَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَكَّةَ بَعْدَمَا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ حِينَئِذٍ مَصْلُوبٌ قَالَ فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَجُوزٌ طَوِيلَةٌ مَكْفُوفَةُ الْبَصَرِ قَالَ فَقَالَتْ لِلْحَجَّاجِ أَمَا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ قَالَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ الْمُنَافِقُ قَالَ فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ مُنَافِقًا إِنْ كَانَ لَصَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا فَقَالَ انْصَرِفِي فَإِنَّكِ عَجُوزٌ قَدْ خَرِفَتْ فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ مَا خَرِفْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ فَقَالَ الْحجَّاج مبير الْمُنَافِقين

أم عبيد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
كَمَا قَرَأَتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أنبا عَلِيُّ بن أَيُّوب
(2/540)

ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ عَنْ أُمَيَّةَ أَنَّهَا قَالَت لما قتل عبيد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَّهْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ قَالَتْ مَالِي مِنْ حَاجَةٍ وَلَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ وَلَكِنِّي لأم الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ وَلَكِنِ انْتَظِرْ أُحَدِّثْكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ تَعْنِي الْمُخْتَارَ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ مبير الْمُنَافِقين
(2/541)

هزيمَة
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يَرْبُوعٍ وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغَسَّانِيِّ قَالَ أنبا حَكِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ الْبَزَّارُ بِمِصْرَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِقِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ أُخْبِرْتُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ سُئِلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ عَادٍ أَيُّ عَذَابِ اللَّهِ رَأَيْتِ أَشَدُّ قَالَتْ كُلُّ عَذَابٍ شَدِيدٌ سَلامُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ عَلَى لَيْلَةٍ لَا رِيحَ فِيهَا قَالَتْ وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْعِيرَ تَحْمِلُهَا الرِّيحُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْض
الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة اسْمهَا هزيمَة
الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن الزَّرَّادِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ عَادٍ يُقَالُ لَهَا هُرَيْمَةُ أَيُّ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّ قَالَتْ كُلُّ عَذَابٍ شَدِيدٌ وَسَلامُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ عَلَى لَيْلَةٍ لَا رِيحَ فِيهَا لَقَدْ رَأَيْنَا الْعِيرَ تَحْمِلُهَا الرِّيحُ مَا بَيْنَ السَّمَاء وَالْأَرْض
(2/542)

ذُو الْخُوَيْصِرَةِ
حَرْقُوسُ نَافِعٌ ذُو الثُّدَيَّةِ

عَبْدُ اللَّهِ
قَرَأْتُ عَلَى أبي مُحَمَّد عبد الحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا مَسْرُورُ بْنُ نُوحٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ ثَنَا مَالِكٌ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ وَسمع أذناني رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَفِي ثَوْبِ بِلَال فضَّة وَرَسُول الله يُقَسِّمُهَا لِلنَّاسِ يُعْطِيهِمْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ وَلَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلَ أَصْحَابِي إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابه يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن يزِيد
(2/543)

الْمُقْرِئُ ثَنَا جَدِّي ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَسِّمُ فِي الْغَنَائِمِ بِالْجِعْرَانَةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ اعْدِلْ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ فَقَالَ وَيْحَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقَ قَالَ دَعْهُ فَإِنَّ هَذَا مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ أوفى أَصْحَاب لَهُ يقرأون الْقُرْآنِ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ
الرَّجُلُ هُوَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَاسْمُهُ حُرْقُوصٌ وَقِيلَ مَانِعٌ التَّمِيمِيُّ وَقِيلَ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْن مُحَمَّدٍ ثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُقَسِّمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُول الله أعدك وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا هِشَامٌ قَالَ أنبا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَسِّمُ جَاءَ عَبْدُ الله ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ اعْدِلْ يَا رَسُول الله
(2/544)

فَقَالَ وَيْحَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخطاب ائذا لِي فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ اسْمَ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن احْمَد بن يخيى قَالَ انبا أَبُو هُرَيْرَة ابْن أبي الْعِظَام الوارق قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ ثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ قِتَالِهِمْ بِالنَّهْرَوَانِ قَالَ فَالْتَمَسَهُ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ يَعْنِي ذَا الثُّدَيَّةِ قَالَ حَتَّى وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَار على هَذَا النَّعْت قَالَ فَقَالَ من يعرف هَذَا فَقَالَ رجل مِنَ الْقَوْمِ نَحْنُ نَعْرِفُهُ هَذَا حرقوص وَأمه هَا هُنَا فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا مِمَّنْ هَذَا فَقَالَتْ مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ فَغَشَّى عَلِيَّ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ فَحَمَلْتُ مِنْهُ فَوَلَدْتُ هَذَا وَأنبا أَبُو مُحَمَّدٍ أنبا أَبُو عُمَرَ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِي أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي قَالَ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ قَالَ ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي
(2/545)

قَالَ حَدثنِي شبانة بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ قَالَ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ كَانَ الْمُحَدَّجُ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ ذُو الثُدَيَّةِ وَكَانَ ضَاوِيًا صَغِيرًا وَكَانَ فِي عَضُدِهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَحَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ كَأَنَّهَا سَبَلَةُ سنور
(2/546)

قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ
أنبا أَبُو الْحسن عبد الحمن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةٍ بِخَطِّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أَنْبَا أَبُو مُحَمَّد قَاسم بن مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَمَّارٍ إِجَازَةً قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ عَمِّهِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلاقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَدْوَاءِ
عَمُّ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ هُوَ قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ مِرَارًا عَنْ أَبِي عُمَرَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ غَيْرَ مَا مَرَّةٍ يَقْرَأُ عَلَيْهِ صِبْيَانٌ مِنْ حِفْظِهِمْ لِيَتَدَرَّبُوا عَلَى السَّمَاعِ فَيُقَالُ لَهُ حَدَّثَكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْك
(2/547)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمِغْوَارِ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ وَعَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلاقِ والأهواء ولأدواء
(2/548)

قَتَادَة بن النُّعْمَان طعمة
ابْن أُبَيْرِقٍ بَشِيرٌ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَامِلِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ثَنَا يَحْيَى قَالَ ثَنَا قَيْسٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ كَانَ درع لرجل عِنْد رَجُلٍ فَسُرِقَتْ فَاتَّهَمَ رَجُلا فَفَشَا ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ فَتَكَلَّمَتِ الأَنْصَارُ فَقَالُوا ائْتُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاذْكُرُوا ذَلِكَ لَهُ فَيَعْذِرَ صَاحِبنَا قَالَ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا رُمِيَ بِشَيْءٍ لَمْ يَعْذِرْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُيِّرَ بِهِ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ فَانْزِل اله تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} 105 النِّسَاء فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَرَجَ مُشَاقًّا فَلَحِقَ أَهْلَ الشِّرْكِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} 115 النِّسَاء فَنَقَبَ بَيْنًا بِمَكَّةَ وَالْتَأَمَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرك}
(2/549)

{بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} النِّسَاء 116
صَاحِبُ الدِّرْعِ هُوَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ وَالآخِذُ لَهَا هُوَ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُحْسِنٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن ثَنَا سُفْيَان بن صَدَقَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالْكَلْبِيِّ قَالُوا إِنَّ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ سَرَقَ دِرْعَ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَكَانَتْ مَوْضُوعَةً فِي نُخَالَةٍ فَاحْتَمَلَهَا وَقَالَ غَيْرُهُمْ كَانَتْ فِي دَقِيقٍ فَاتَّبَعَ أَثَرَ الدَّقِيقِ فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ عَرِفُوا مَكَانَهَا أَلْقَاهَا فِي بَيْتِ جَارٍ لَهُ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ السَّمِينِ فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَلْقَاهَا فِي بَيْتِي طُعْمَةُ وَقَالَ طُعْمَةُ كَذَبَ الْيَهُودِيُّ بَلْ هُوَ سَرَقَهَا وَإِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَيْتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} إِلَى قَوْلِهِ {وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} إِلَى قَوْلِهِ {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا} النِّسَاء 116 هَذَا كُلُّهُ فِي طعمة
آخر الْجُزْء الثَّامِن وَالْحَمْد لله وَحده
(2/550)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
اللَّهُمَّ يسر بِخَير يَا كريم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بْن عبد الْملك بْن مَسْعُود بن بشكواك رَحمَه الله
(2/553)

عبد العركي
عبد الله المدلجي
أبنا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلمَة من آل بني الزرق عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ عبد العركي
(2/555)

ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيُّ وَأَخْبرنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِي عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ذَكَرَهُ فِي كِتَابٍ مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ مِنْ تَأْلِيفِهِ
وَقِيلَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُدْلِجِيُّ كَمَا أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ رشدين قَالَ حدتني مُحَمَّد ابْن يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ قَالا ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُدْلِجِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ نَرْكَبُ هَذِهِ الرِّمْثَ فَنَحْمِلُ الْمَاءَ لِسُقْيَانَا فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ قَلَّ عَنْ سَقْيِنَا وَإِذَا تَوَضَّأْنَا بِالْبَحْرِ كَفَى لِسَقْيِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحل ميتَته
(2/556)

سَلْمَى أُمُّ رَافِعٍ
قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّد ابْن عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ ثَنَا فَائِدٌ مَوْلَى لآلِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جَدَّتِهِ وَكَانَتْ تَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرْحَةٌ وَلا نَكْبَةٌ إِلا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أُمُّ رَافِعٍ وَاسْمُهَا سَلْمَى مَوْلاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبِي ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا فَائِدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلايَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سَلْمَى أُمُّ رَافِعٍ مَوْلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ لَا يُصِيبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرْحَةٌ وَلا شَوْكَةٌ إِلا وَضَعَ عَلَيْهَا حِنَّاءً
(2/557)

مُعَيْقِيبٌ الدَّوْسِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أنبا أَبُو يَعْلَى قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ أنبا ابْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا أَبُو عِيسَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَشْقَرُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالا ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْمفضل ابْن فَضَالَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ مَجْزُومٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ ثُمَّ قَالَ كل باسم اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلا عَلَيْهِ
الرجل هُوَ معيقيب بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيِّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا خلف ابْن يَحْيَى عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يُبْتَلَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا رَجُلَيْنِ مُعَيْقِيبَ بْنَ أَبِي فَاطِمَةَ كَانَ بِهِ هَذَا الدَّاءُ الْجُذَامُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ بِهِ وضح
(2/558)

وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْذُومٌ غَيره وَالله أعلم وَكَانَ يواكله
كَمَا قُرْئَ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسَدٍ الْكَازَرُونِيُّ قَالَ ثَنَا الدِّيرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِمُعَيْقِيبَ الدَّوْسِيِّ أَدْنُهْ فَلَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا قَعَدَ مِنِّي إِلا قِيدَ الرُّمْحِ وَكَانَ أَجْذم
(2/559)

عتاب بْنُ مَالِكٍ
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
أنبا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَذَكَرَهَا وَقَالَ فِي آخِرِهَا وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا تَعَالَ نُطْعِمُكَ وَنَسْقِيكَ خَمْرًا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرُمَ الْخَمْرُ قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ فِي حَسَنٍ وَالْحَسَنُ الْبُسْتَانُ فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ وَزِقُّ خَمْرٍ قَالَ فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ فَذَكَرْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَقُلْتُ الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَنْصَار فَأخذ رجل مُهِمّ لحبي الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ أَنْفِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيَّ يَعْنِي نَفْسَهُ شَأْنَ الْخَمْرِ {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنبُوهُ} 90 الْمَائِدَة
(2/560)

الرَّجُلُ الأَنْصَارِيُّ هُوَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ قَالَ أنبا يَحْيَى بْنُ هِلالِ بْنِ مَطَرٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ قَاسِمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَازٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لَهُ وَذَكَرَ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ صَاحِبَ الصَّنِيعِ فَإِنَّهُ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى صُنْعِهِ وَأَنَّ سَعْدًا كَانَ الضَّارِبَ لِعِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَفِيهِمَا نَزَلَتْ {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} الآيَةَ
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأنْصَارِيّ
(2/561)

وَقد قيل إِنَّه حمرَة بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ذَكَرَ ذَلِكَ فَتْحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ الْحَرِيرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ صَاحِبِ مُحَمَّدِ بن جرير الطَّبَرِيّ
(2/562)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
قُرِئَ على أبي بحرالأسدي وَأَنَا أَسْمَعُ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ أنبا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ أنبا ابْنُ عِيسَى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمٌ بْنُ حَجَّاجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ قَالَ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمِ الأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا قَالَ فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جِنَازَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا قَالَ فَمَنْ أطْعم الْيَوْم مِسْكِينًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا قَالَ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مَا إحتمعن فِي امِرِئٍ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ
الرَّجُلُ الْمَرِيضُ الْمُعَادُ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ التُّجِيبِيُّ قَالَ أنبا إِسْمَاعِيل
(2/563)

ابْن بَدْرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثَنَا ثَابِتٌ الْبنَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ أَيُّكُمْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ صَائِمًا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِتُّ اللَّيْلَةَ وَأَنَا لَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالصَّوْمِ وَأَصْبَحْتُ مُفْطِرًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِتُّ اللَّيْلَةَ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالصَّوْمِ وَأَصْبَحْتُ صَائِمًا قَالَ فَأَيُّكُمْ عَادَ الْيَوْمَ مَرِيضًا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا صَلَّيْنَا السَّاعَةَ وَلَمْ نَبْرَحْ فَكَيْفَ نَعُودُ الْمَرْضَى فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرُونِي بِالأَمْسِ أَنَّ أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَجِعٌ فَجَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ بِهِ ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيُّكُمْ تَصَدَّقَ الْيَوْمَ بِصَدَقَةٍ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَرِحْتُ مَعَكَ مُنْذُ صَلَّيْنَا أَوْ قَالَ لَمْ نَبْرَحْ مُنْذُ صَلَّيْنَا فَكَيْفَ نَتَصَدَّقُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لما جِئْت مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ دخلت السجد وَإِذَا شَابٌّ يَسْأَلُ وَابْنٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَأَخَذْتُهَا فَنَاوَلْتُهَا لِلسَّائِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ أَنْتَ فَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ أَنْتَ فَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ انت فأبشر بِالْجنَّةِ فَلَمَّا سمع عمر بِذكر الْجنَّة تنفس وَقَالَ هاه فَنظر إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ لَهُ كَلِمَةً رَضِيَ بِهَا عُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ مَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي إِلَيْهِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَمَلَهُ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مَنْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنْكُمْ صَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا نَوَيْتُ مِنَ البارحة
(2/564)

فَأَصْبَحْتُ صَائِمًا فَقَالَ مَنْ تَصَدَّقَ الْيَوْمَ بِصَدَقَةٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا تَصَدَّقْتُ عَلَى مِسْكِينٍ قَدْ دَخَلْتُ فَإِذَا كِسْرَةٌ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخَذْتُهَا فَأَعْطَيْتُهُ فَقَالَ أَيُّكُمْ عَادَ الْيَوْمَ مَرِيضًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قِيلَ لِي إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مَرْيضٌ فَذَهَبْتُ فَعُدْتُهُ فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اجْتَمَعَتْ فِي رَجُلٍ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي يَوْمٍ إِلا دَخَلَ الْجنَّة
(2/565)

حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا حَاتِمٌ أَنَا ابْنُ فِرَاسٍ عَن ابْن الْمُقْرِئ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابر
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسمْاعِيلَ قَالَ ثَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْعَيْنَ بِأُحُدٍ نُودِيَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ قَالَ جَابِرٌ فَأَتَيْنَاهُمْ فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ إِصْبَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَأَمْطَرَتْ دَمًا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لَا يُنْكِرُ هَذَا مُنْكِرٌ أَبَدًا
(2/566)

الرجل الَّذِي أَصَابَت الْمُسَمَّاة إِصْبَعَهُ هُوَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَقَعَ إِلَيْنَا ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ يَعْنِي ابْنَ الْوَرْدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ رَأَيْتُ الشُّهَدَاءَ يَخْرُجُونَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا أَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ قَدَمَ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْبَعَثَتْ دَمًا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لَا يُنكر هَذَا مُنكر أبدا
(2/567)

صُهَيْب الرَّاعِي
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ غَيْثٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أنبا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة بْنُ هَارُونَ قَالَ أنبا جَرِيرُ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثَةٌ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلا عَابِدًا فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ يَا جُرَيْجٌ فَقَالَ يَا رَبُّ أُمِّي وَصَلاتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ فَانْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ يَا جُرَيْجٌ فَقَالَ يَا رَبُّ أُمِّي وَصَلاتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ يَتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا فَقَالَتْ إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ قَالَ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ فَجَعَلُوا يضربونه فَقَالَ مَا
(2/568)

شَأْنُكُمْ قَالُوا زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيَّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ
قَالَ ابْنُ الضَّبِّيِّ فَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَصَلَّى فَلَمَّا أَنْصَرَفَ طَعَنَ فِي بَطْنِهِ وَقَالَ بِاللَّهِ يَا غُلامُ مَنْ أَبُوكَ قَالَ فُلانٌ الرَّاعِي قَالَ فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ وَقَالُوا نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ فعلوا مُخْتَصرا
اسْم الرَّاعِي المذكرو صُهَيْبٌ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أنبا أَبُو سَعِيدٍ بن الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْملك الدقيقي ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ ثَلاثَةٌ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَكَانَ جُرَيْجٌ رَاهِبًا عَابِدًا فِي صَوْمَعَةٍ وَكَانَ رَاعٍ يُقَالُ لَهُ صُهَيْبٌ يَرْعَى غَنَمَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ بِهَا إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ فَأَكَنَّهَا تَحْتَهَا فَوَقَعَ الرَّاعِي عَلَى جَارِيَةٍ فَحَمَلَتْ وَكَانَ جُرَيْجٌ يُصَلِّي فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ صَلاتِي وَأُمِّي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ وَتَرَكَ أُمُّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا فَقَالَتْ لَا مُتَّ حَتَّى تُوجَدَ مَعَ الْمُومِسَاتِ فَقِيلَ لِلْجَارِيَةِ مِمَّنْ حَمَلْتِ فَقَالَت من جريج الراهب فاستزلوه وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَجَاءَ بِعُودٍ مَعَهُ وَطَعَنَ فِي بَطْنِ الْجَارِيَةِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ صُهَيْبٍ الرَّاعِي فَأَعْظَمُوا الرَّاهِبَ بعد ذَلِك وأجلوه
(2/569)

قبيضة بْنُ جَابِرٍ الأَسَدِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إِلَى ثَغْرَةِ ثَنِيَّةٍ فَأَصَبنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ فَمَاذَا تَرَى فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ تعال حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ قَالَ فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حَتَّى دَعَا رَجُلا يَحْكُمُ مَعَهُ فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي فَقَالَ لَا فَقَالَ لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةَ لأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} 95 الْمَائِدَة وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
الرَّجُلُ هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ الأَسْدِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد
(2/570)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَكَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ قَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَنَحَ ظَبْيٌ قَالَ سُفْيَانُ وَالسُّنُوحُ هَكَذَا مَا جَاءَ عَنْ يَسَارِكَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا خَطَأً حُشَيْشَاهُ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ حَشَاهُ وَهُمَا سَوَاءٌ قَالَ فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَأُلْقِيَ فِي يَدَيْهِ فَمَضَيْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَأَتَيْنَا عُمَرَ فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْقِصَّة فَقَالَ كَيفَ أصبته أخطأأم عَمْدًا فَقَالَ لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ قَالَ سُفْيَانُ فَزَادَ مِسْعَرٌ هَذِهِ الْكَلِمَةَ فَقَالَ لَقَدْ شَرَّكْتَ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فَأَجْنَحَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ فَلَبَثَ مُتَكَلِّمًا ثَمَّ أَقْبَلَ عَلِيَّ فَقَالَ خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَأَهْرِقْ دَمًا وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا وَشُقَّ إِهَابَهَا سِقَاءً فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدَهُ قُلْتُ أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ لَا تُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا انْحَرْ نَاقَتَكَ وَعظم شَعَائِر الله فو الله مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ قَالَ فَذَهَبَ ذَوَا الْعَيْنَيْنِ فَنَمَّا كَلامًا إِلَى عُمَرَ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ الدِّرَّةَ هَكَذَا صُفُوفًا صُفُوفًا قَاتَلَكَ اللَّهُ بَعْدَ الْفُتْيَا وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ وَتَقُولُ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ أَمَا تَقْرَأُ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}
قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَثنا عَلِيُّ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ خُزَيْمَةَ يُقَالُ لَهُ جَابِرُ بْنُ قَبِيصَةَ قَالَ يَحْيَى وَلا أَرَاهُ أَنا إِلا قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ قَالَ عَلِيٌّ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْر
(2/571)

حَاطِب بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ
ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَالَ ثَنَا قُتَيْبَة ابْن سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدثهُ أَن عبد الله ابْن الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شرا 6 ج الْحَرَّةِ الَّتِي كَانُوا يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ لِلأَنْصَارِيِّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَغَضَبَ الأَنْصَارِيُّ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ قَالَ الزبير وَالله إِنِّي
(2/572)

لأَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ {فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الْآيَة 65 النِّسَاء
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ قِيلَ إِنَّهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ
ذَكَرَ ذَلِكَ الْمَهْدَوِيُّ وَمَكِّيُّ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لَهُمَا
وَقِيلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الأَنْصَارِيُّ
قَالَهُ لَنَا شَيخنَا أَبُو الْحسن مُغِيثٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِرَارًا وَلَمْ يَأْتِ عَلَى ذَلِكَ بِشَاهِدٍ ذَكَرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أنبا الْمَحَامِلِيُّ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤمنُونَ} الآيَةَ وَذَلِكَ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَحَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ الْعَبْسِيَّ مِنْ مَذْحِجٍ وَهُوَ حَلِيف لنَبِيّ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَاءِ وَكَانَتْ أَرْضُ الزُّبَيْرِ فَوْقَ أَرْضِ حَاطِبٍ وَجَاءَ السَّيْلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْقِ ثُمَّ أرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَغَضَبَ حَاطِبٌ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَا إِنَّهُ ابْنُ عَمَّتِكَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ حَاطِب على الْمِقْدَاد ابْن الأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ فَقَالَ يَا أَبَا بَلْتَعَةَ لِمَنْ كَانَ الْقَضَاءُ فَقَالَ قضي
(2/573)

لابْنِ عَمَّتِهِ وَلَوَى شِدْقَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينهم} الْآيَة
(2/574)

الْخضر عَلَيْهِ السَّلامُ
قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ قَالَ ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ ابْن حُمَيْدٍ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ وَالسِّيَاقُ لِعَبْدٍ قَالَ عبد حَدثنِي وَقَالَ الْآخرُونَ أنبا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ ثَنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا ثَنَا قَالَ يَأْتِي وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ اشْهَدْ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي ثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ فَيَقُولُونَ لَا فَيَقْتُلُهُ فَيُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قبل فِيك
(2/575)

قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الآنَ قَالَ فَيُرِيدُ الدَّجَّالَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلا يُعَانُ عَلَيْهِ
الرَّجُلُ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى الدَّجَّالِ هُوَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أنبا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهُ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَازَرُونِيُّ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أنبا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ ثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا طَوِيلا عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ فِيمَا ثَنَا يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ فَيَقُولُ اشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي ثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ فَيَقُولُونَ لَا فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يَحْيَى وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الآنَ قَالَ فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ
قَالَ مَعْمَرٌ بَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ الغافر بن مُحَمَّد
(2/576)

الْعَدْلُ قَالَ أنبا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرُوَيْهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ صَاحِبِ سَلْمٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَام
(2/577)

الْأَشْعَث بْنُ قَيْسٍ
الْجَفْشِيشُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدَانَ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَنْبَأَ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ الخضرمي عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ فِي يَدِي فَقَالَ الْكِنْدِيُّ هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَضْرَمِيّ أَلَكَ بَيِّنَةٌ قَالَ لَا قَالَ لَكَ يَمِينُهُ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا لِئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بن احْمَد مُفَرِّجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا أَبُو بكر الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن
(2/578)

زِيَادٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن سماك ابْن حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لأَبِي فَقَالَ الْكِنْدِيُّ هِيَ أَرْضٌ فِي يَدِي لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ أَلَكَ بَيِّنَةٌ فَقَالَ مَالِي بَيِّنَةٌ قَالَ تَحْلِفُ قَالَ إِذَنْ يَحْلِفُ مَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَيْسَ لَكَ إِلا ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ أَخِيهِ فَأَكَلَهُ ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهُ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ
الْمُتَخَاصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتُلِفَ فِيهِمَا فَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بن شُعَيْب قَالَ أنبا الْقَاسِم ابْن أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَتَصْدِيقِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَا خلاق لَهُم فِي الْآخِرَة} 77 آل عمرَان فَجَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْنَا كَذَا وَكَذَا فَقَالَ صَدَقَ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ فِيَّ وَفِي فُلانِ بْنِ فُلانٍ كَانَتْ بيني
(2/579)

وَبَيْنَهُ خُصُومَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُهُودُكَ أَوْ يَمِينِهِ قُلْتُ إِذَنْ يَحْلِفُ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ لَقِيَ اللَّهُ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ
وقرات عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ قَالَ ثَنَا هناد ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجر لقتطع بِهَا مَالَ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ دَارٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَكَ بَيِّنَةٌ قُلْتُ لَا فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ احْلِفْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَنْ يَحْلِفُ فَيَذْهَبَ بِمَالِي فَأَنْزَلَ اللَّهِ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ الْعُجَيْفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ ثَنَا
(2/580)

عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنِ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ غَيْلانَ فَقَالَ لَهُ بَيِّنَتُكَ قَالَ لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ قَالَ يَحْلِفُ قَالَ إِذَنْ يَذْهَبُ بِهَا قَالَ لَيْسَ لَكَ إِلا ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا قَامَ يَحْلِفُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ثَنَا الْمُحَالِلِ عَنْ عَامِرِ قَالَ قَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَّا وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ يُقَالُ لَهُ الْجَفْشِيشُ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُهُودُكَ وَإِلا حَلَفَ لَكَ قَالَ إِنْ أَرْضَى أَعْظَمُ شَأْنًا مِنْ أَنْ أَحْلِفَ عَلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يَمِينَ الْمُسْلِمِ مِنْ وَرَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَحْلِفَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ حَلَفَ كَاذِبًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ قَالَ فَقَالَ أَصْلَحَ بيني وَبَينه
(2/581)

خَلادَ بْنُ رَافِعٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكَ أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ ثَنَا هَمَّامٌ قَالَ أنبا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنُ خَلادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ إِنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْكَ ارْجَعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ قَالَ فَرَجَعَ فَصَلَّى قَالَ فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلاتَهُ مَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْكَ ارْجَعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ وَذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلاثًا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلاتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أمره
(2/582)

اللَّهُ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدُهُ وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيْرَكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرِخِي فَيَقُولُ سَمَعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يَأْخُذَ كُلَّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ قَالَ هَمَّامٌ وَرُبَّمَا قَالَ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِي ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مِقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ فَوَصَفَ الصَّلاةَ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ لَا تَتِمُّ صَلاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ خَلادٌ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قُرِئَ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ غَيْثٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ خَلادًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظُنُّهُ قَالَ جَالِسٌ فَصَلَّى مُنْهُ قَرِيبًا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعِدْ صَلاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ قَالَ فَرجع يُصَلِّي نَحوا مِمَّا صَلَّى ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعِدْ صَلاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ قَالَ فَرجع
(2/583)

فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ إِذا استقيلت الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَكَبِّرْ لِرُكُوعِكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ سُجُودَكَ فَإِذَا جَلَسْتَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخْذِكَ الْيُسْرَى وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَة وَسجْدَة
(2/584)

رميثة
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي بِقُرْطُبَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ قِرَاءَةً ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَن أبي عيس عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ مَلَكَتِ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ الْقَدَرُ فَقَالَ زَيْدٌ ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا
امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ اسْمُهَا رُمَيْثَةُ
كَمَا أَن أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ إِجَازَةً مِنْهُ لِي قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أَنا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ثَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ زَنْجُوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ فَجَاءَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ فَقَالَ كُنْتُ وَامْرَأَتِي رُمَيْثَةُ فَقُلْتُ أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَمَرَرْنَا عَلَى زَيْدٍ على المقاعد فَقَالَ وَاحِدَة
(2/585)

مرْجَانَة أم عَلْقَمَة
اُخْبُرْنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيُّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَفِيسٍ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ثَنَا عَلِيٌّ قَالَ ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ قَامَ رَسُولُ اله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَة فَلبس ثيلبه ثُمَّ خَرَجَ قَالَتْ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ فَتَبِعَتْهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَقِيعُ وَقَفَ فِي أَدْنَاهِ مَا شَاءَ اله أَنْ يَقِفَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَرَتْنِي فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأَصْلِي عَلَيْهِمْ
هَذِهِ اسْمُهَا مَرْجَانَةُ
ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخنَا
(2/586)

الحكم بْنُ أَبِي الْعَاصِ
قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ
قَالَ أَبُو عِيسَى وَثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَجُلا اطَّلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مداراة يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ
(2/587)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانِ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
الرَّجُلُ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ
سَمِعْتُ شَيخنَا أَبَا الْحسن بن مفيث يَقُولُ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ بِشَاهِد
(2/588)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ
أَنا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ ثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَن عباد بن تيم عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى
عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيِّ أنبا أَبُو يَعْلَى ثَنَا أَبُو السِّنْجِيُّ أنبا ابْنُ مَحْبُوبٍ أنبا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا أَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن الزُّهْرِيّ عَن عباد
(2/589)

ابْن تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِم الْمَازِني
(2/590)

جميلَة بنت عبد الله ابْن أُبَيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن مَرْوَانَ الْقَنَازِعِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاجِّيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِد ثَنَا عَليّ ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لامْرَأَةٍ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ مَا كَانَ شَأْنُهُ فَقَالَتْ كَانَ جُنُبًا يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْهَيْعَةَ خَرَجَ فَقُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ تُغَسِّلُهُ
امْرَأَةُ حَنْظَلَةَ هِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ سلول
كَمَا أَن الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّد
(2/591)

الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أبي حَيَّة ثَنَا مُحَمَّد ابْن شُجَاعٍ ثَنَا الْوَاقِدِيُّ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ أَشْيَاخِهِ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ أَضْرَبْتُ عَنْ ذكرهَا لطولها
(2/592)

أُميَّة بْن خلف
الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة أَبُو أُحَيْحَةَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ
أَنا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاس احْمَد ابْن عُمَرَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمٌ بْنُ حَجَّاجٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الأَسْوَدَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصَى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ وضاح ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَجَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَالنَّجْمِ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلا سَجَدَ مَعَهُ إِلا شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ إِلَى جَبْهَتِهِ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ قتل كَافِرًا
(2/593)

الرَّجُلُ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أنبا مُحَمَّدٌ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو زيد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ وَالنَّجْمِ قَالَ فَسَجَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ إِلا رَجُلا رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ
وَقِيلَ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَقِيلَ عُيَيْنَةُ بْنُ ربيعَة ذكر ذَلِك سنيد ابْن دَاوُدَ فِي تَفْسِيرِهِ الْقُرْآنَ لَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ أَنَّهُ أَبُو أُحَيْحَةَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ أَبُو أحيحة وَالله اعْلَم
(2/594)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهلٍ الأَنْصَارِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ التُّجِيبِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الأُمِّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ إِذْ هُوَ حَيٌّ كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا
الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ
كَمَا أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَيُّوب الْبَزَّاز قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ سَمَّاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مُنْفَرِدًا فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
(2/595)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَن ابْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ جَاءَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَى أُمَّ الأُمِّ الْمِيرَاثَ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَقَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْطَيْتَ الَّتِي لَوْ أَنَّهَا مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا قَالَ فَجعل السُّدس بَينهمَا
(2/596)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّد ابْن فَرَجٍ الْفَقِيهُ قَالَ أَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عِيسَى اللَّيْثِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَمَّا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ رَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى شَيْءٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ ثمَّ قَالَ بلَى هَا هُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أَن بعث بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُوَطَّأِ بِطُولِهِ وَفِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثَ
الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
قَالَ لِي ذَلِكَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ عِنْدَ قِرَاءَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَيْهِ
(2/597)

أم خَالِد أمة بنت خَالِد ابْن سَعِيدٍ
أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْحَذَّاءُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أنبا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا مُعَلَّى ثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
ابْنَةُ خَالِدٍ هَذِهِ هِيَ أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي كَمَا سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِيهِ أنبا سَعِيدُ بْنُ سَلمَة أنبا احْمَد ابْن مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النسوي قَالَ
(2/598)

أنبا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ من عَذَاب الْقَبْر
(2/599)

زَيْدُ بْنُ مِرْبَعٍ الأَنْصَارِيُّ
أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ كُنَّا وُقُوفًا فِي مَكَانٍ نُبَاعِدُهُ مِنَ الْمَوْقَفِ فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ يَقُولُ كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ فَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ
ابْنُ مِرْبَعٍ هُوَ زَيْدُ بْنُ مِرْبَعٍ الأَنْصَارِيُّ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا أَنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أبي عمر بن
(2/600)

الْحَذَّاءِ قَالَ أنبا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولانِ ابْنُ مِرْبَعٍ اسْمُهُ زَيْدُ بن مربع الْأنْصَارِيّ
(2/601)

أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ
عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ
قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْن بن مُحَمَّد الفساني قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسم بن أصْبع أَخْبَرَهُمْ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَقَدْ مَكَثْتُ سَنَتَيْنِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ حَدِيثٍ مَا يَمْنَعُنِي مِنْهُ إِلا هَيْبَتُهُ حَتَّى تَخَلَّفَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي الأَرَاكِ الَّذِي بِبَطْنِ مَرِّ الظَّهْرَانِ لِحَاجَتِهِ فَلَمَّا جَاءَ خَلَوْتُ بِهِ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مُنْذُ سَنَتَيْنِ مَا يَمْنَعُنِي إِلا هَيْبَةٌ لَكَ قَالَ فَلا تَفْعَلْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَنِي فَسَلْنِي فَإِنْ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ أَخْبَرْتُكْ وَإِلا قُلْتُ لَا أَعْلَمُ فَسَأَلْتَ مَنْ يَعْلَمُ قلت من الْمَرْأَتَانِ
(2/602)

اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمَا تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ثُمَّ قَالَ كَانَ لي أَخ من الْأَنْصَار زكنا نَتَعَاقَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزِلُ يَوْمًا وَيَنْزِلُ يَوْمًا فَمَا أَتَى مِنْ حَدِيثٍ أَوْ خَبَرٍ أَتَانِي بِهِ وَأَنَا مِثْلُ ذَلِكَ وَنَزَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وتَخَلَّفْتُ فَجَاءَنِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَتَمَامِهِ
قَالَ لَنَا الْعَاصِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ الَّذِي آخَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هُوَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ
وَقِيلَ هُوَ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ أَتَى ذَلِكَ مِنْ حَدِيثٍ مِنْ رِوَايَةِ خَلَفِ بْنِ قَاسِمٍ فِيهِ طُولٌ وَذَكَرَ أَنَّ الْمَلِكَ الَّذِي كَانَ يَرْهَبُ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي سَهْمٍ وَقَدْ جَاءَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ جَبَلَةُ بْنُ الأَيْهَمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ أَنا الْعُثْمَانِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ عَلانُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ ابْن سَعِيدٍ الْفِهْرِيُّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عِيسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ وَذَكَرَ قِصَّةَ الإِفْكِ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَدخل علبكن شَهْرًا فَاعْتَزَلَ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ وَكَانَ عُمَرُ مُواخِيًا لأَوْسِ بْنِ خَوْلِيٍّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا إِلا حَدَّثَهُ وَلا يَسْمَعُ عُمَرُ شَيْئًا إِلا حَدَّثَهُ فَتَبِعَهُ عُمَرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَالَ هَلْ كَانَ مِنْ خَبَرٍ قَالَ نَعَمْ عَظِيمٌ فَقَالَ عُمَرُ لَعَلَّ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شَمِرٍ صَارَ إِلَيْنَا ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيث
(2/603)

سَمُرَة بْنُ جُنْدُبٍ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ قَالا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلانًا بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا
الرَّجُلُ الْبَائِعُ لِلْخَمْرِ هُوَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغفار بن مُحَمَّد
(2/604)

قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأت على خَالِد ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَرِّيُّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ قَالا ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ وَبَلَغَهُ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الشحوم فجملوها فَبَاعُوهَا
(2/605)

أُميَّة بن عبد الله
ابْن خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ إِجَازَةً فَأَقَرَّ بِهِ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي سعيد بَحْرٍ الأَسَدِيِّ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ نَا قَاسم بن أصْبع قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلاةَ الْخَوْفِ وَصَلاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ
الرَّجُلُ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ يُقْرَأُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بن هَاشم قَالَ
(2/606)

ثَنَا أَحْمد بن سعيد الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أنبا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أنبا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكَرٌ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ فَذَكَرَهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عندنَا من حَدِيث بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
آخر الْجُزْء التَّاسِع وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم
(2/607)

قَالَ كَاتب المخطوط عمر بن خطاب البهوتي
شاهدت آخر هَذَا الْجُزْء فِي النُّسْخَة الَّتِي نقلت مِنْهَا هَذِه النُّسْخَة ذكر كاتبها فَقَالَ شاهدت ى خر هَذَا الْجُزْء بِخَط ابْن مري مَا مِثَاله قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ مُرَافَقَتَهُ فِي الْجَنَّةِ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ
الرَّجُلُ هُوَ أَبُو فَاطِمَةَ خَادِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ أَبُو عمر فِي الصَّحَابَة
(2/608)

وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الْمُعَدَّلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَقَلَهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ بَشْكُوالَ وَقَالَ فِي آخِرِ ذَلِكَ كَتَبَهُ مُحَمَّد بن عرار الْأنْصَارِيّ
كتبه عمر بن خطاب البهوتي
(2/609)

الْجُزْء الْعَاشِر
(2/611)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
اللَّهُمَّ يسر بِخَير يَا كريم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بْن عبد الْملك بْن مَسْعُود بن بشكواك التاريخي رَحمَه الله
(2/613)

مُحَمَّد بن كَعْب
ابْن مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ أَنا أَبِي قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٌ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الله ابْن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قَالُوا وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بن كَعْب يحدث أَن أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَا يقتطع رجل امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلا حَرَّمَ
(2/615)

اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا فَقَالَ وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيُّ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا ثَنَا مُحَمَّد بن صنفوان قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُس قَالَ بَقِي ابْن مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ ثَنَا عَمْرٌو قَالَ ثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ ثَنَا طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبُو كَعْبٍ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى هَذِهِ السَّارِيَةِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَبُوكَ كَعْبٌ وَأَخُوكَ قُعُودًا عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ الرَّجُلَ يَحْلِفُ عَلَى مَالِ أَخِيهِ كَاذِبًا فَيَقْتَطِعُهُ بِيَمِينِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَيُّمَا رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى مَالِ رجل كَاذِبًا فاقتطعه فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ وَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ فَقَالَ أَخُوكَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلا فَقَلَّبَ مِسْوَاكًا كَانَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ وَإِنْ كَانَ مِسْوَاكَ أَرَاكٍ أَوْ وَعُودَ أَرَاك
(2/616)

هِشَام بن عَامر
ابْن أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُ قَالُوا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونٍ أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ضخرة بِمَكَّةَ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ السَّقَطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا عبد الله يَعْنِي بن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا عمر بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ اسْمُهُ شِهَابٌ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ
هِشَامٌ هَذَا هُوَ هِشَامُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ يُونُسَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَنا عَنْ أبي عمر أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاك ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ أَنا شِهَابٌ قَالَ بَلْ أَنْت هِشَام
(2/617)

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْفَقِيهِ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ
الَّذِي نَحَرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ قَالَ أنبا عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدْنَهُ فَنَحَرَ ثَلاثِينَ بِيَدِهِ وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا
(2/618)

وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أُقَسِّمَ جِلالَهَا وَجُلُودَهَا وَلا أُعْطِي الْجَازِرَ مِنْهَا قَالَ وَنحن نُعْطِيه من عندنَا
(2/619)

قَتَادَة بْنُ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيُّ
أَنا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ نَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا هَاشِمٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا فَقَالَ انْظُرُوا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي قَالُوا هُوَ مِنْهَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا فَقَالُوا إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَكَ أَمْرٌ فَخَرَجَ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا ونهيتكم عَن زِيَارَة ال 6 قُبُور فَزُورُوهَا وَلا تَقُولُوا هُجْرًا يَعْنِي سوءا
المسؤول عَنْ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الَّذِي سَأَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنْهَا هُوَ أَخُوهُ لأمه قَتَادَة بن العمان الظَّفَرِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبا بِهِ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن احْمَد
(2/620)

بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ صَانَهُ اللَّهُ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الْخُدْرِيِّ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَقَالَ مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقَضَ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِي بعد ثَلَاث
(2/621)

تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّد ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْظُرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَنَادَى فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا تَسْمَعُ إِلَى مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقِيلَ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مَالِكًا لَا يَرْوِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنِ
(2/622)

الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ فَقَالَ سُفْيَانُ لَكُنَّا قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ كَمَا قَصَصْنَاهُ عَلَيْكُمْ
امْرَأَةُ رِفَاعَةَ هِيَ تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ
وَالشَّاهِدُ لذَلِك مَا قَرَأت على أبن مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ أنبا عَليّ بْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أنبا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أنبا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثًا فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصِيبَهَا فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا فَأَرَادَ رِفَاعَةَ وَهُوَ زَوْجُهَا الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يَنْكِحَهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا وَقَالَ لَا يَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ ابْنِ وَهْبٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ فَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَهُوَ خطأ
(2/623)

وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَكَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الزُّبَيْرُ الأَوَّلُ بِالضَّمِّ وَالثَّانِي بِالْفَتْحِ وَمَنْ قَالَ فِي الأَوَّلِ بِفَتْحِ الزَّايِ فَقَدْ وَهِمَ وَذَكَرَ أَنَّهُ ضَبَطَ ذَلِك عَن أبي بكر النَّيْسَابُورِي
(2/624)

أَبُو لُبَابَةَ الأَنْصَارِيُّ
وَسُمَيْحَةُ الْمُنَافِقُ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ لِفُلانٍ فِي حَائِطِي عِذْقًا يَعْنِي نَخْلَةً وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي مَكَانُ عِذْقِهِ وَشَقَّ عَلِيَّ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِعْنِي عِذْقِكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلانٍ قَالَ لَا قَالَ فَهِبْهُ لِي قَالَ لَا قَالَ فَبِعْنِيهِ بِعِذْقٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلَ مِنْكَ إِلا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلامِ
الرَّجُلُ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ الْعِذْقِ هُوَ أَبُو لُبَابَةَ الأَنْصَارِيُّ وَصَاحِبُ الْعِذْقِ اسْمُهُ سُمَيْحَةُ وَكَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنا جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالا أَنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّد
(2/625)

ابْن زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو لُبَابَةَ وَكَانَ لَهُ جَارٌ يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَكَانَ لِسُمَيْحَةَ نَخْلَةٌ مُطِلَّةٌ عَلَى دَارِ أَبِي لُبَابَةَ فَإِذَا ذَهَبَتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا فَنَادَى يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو لُبَابَةَ يَلْتَقِطُ مَا يسْقط مِنْهَا وينزعه مِنْ أَفْوَاهِ وَلَدِهِ وَيُلْقِيهِ إِلَى دَارِهِ فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي جَارًا يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَلَهُ نَخْلَةٌ مُطَلَّةٌ عَلَى دَارِي فَإِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا أَشْرَفَ عَلِيَّ فَقَالَ لِي يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ أَنَا شَغَلْتُ نَفْسِي بِكَفِّ وَلَدِي شَغَلَنِي ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ عَيْشِي وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُمْ آلَمَنِي وَأَحْرَجَنِي قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُمَيْحَةَ فَقَالَ يَا سُمَيْحَةُ طِبْ نَفْسًا بنَخْلَتِكَ لِجَارِكَ أَضْمَنُ لَكَ بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا عَشْرَ نَخْلاتٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا مِائَةَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا أَلْفَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ عُرُوقُهَا الْمِسْكُ الأَدْفَرُ وَفُرُوعُهَا الزَّبَرْجَدُ الأَخْضَرُ وَكَرَانِيفُهَا الْيَاقُوتُ الأَحْمَرُ ثَمَرُهَا كَالْقِلالِ وَكَمِثَالِ الدِّلاءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَاجِلٌ بِآجِلٍ هَيْهَاتَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ
وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ اخْتَصَرْتُهَا فَنَزَلَتْ {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى} (بِمَا وَعَدَ النَّبِيُّ) {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (النَّار)
(2/626)

{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلاهَا إِلا الأَشْقَى الَّذِي كذب وَتَوَلَّى} سميحة {اللَّيْل}
(2/627)

أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الأَسَدِيُّ سَمَاعًا قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةِ قَالا الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا قُومُوا فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ فُلانٌ قَالَتْ ذهب يستعذب لنا الْمَاءِ إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمُ أَضْيَافًا مِنِّي قَالَ فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ فَقَالَ كُلُوا مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكَ وَالْحَلُوبُ فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرُوُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلَنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعيم
(2/628)

الرَّجُلُ الْمُكْرِمُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَاءَ عَلِيٌّ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أَشُكُّ فِي عُثْمَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرَجَكُمْ قَالُوا الْخَمْصُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فَاذْهَبُوا بنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَدَقُّوا بَابَ النَّخْلِ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ تَفْتَحُ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَّبَتْ بِهِ وَسَهَّلَتْ ثُمَّ فَتَحَتْ وَدَخَلَتْ عَرِيشَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا أَيْنَ صَاحِبُكِ قَالَتْ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقُلَّةٍ يَحْمِلُهَا فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَجَذَّ عِذْقًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ جَذَذْتَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيهِ التَّمْرَةُ وَالزَّهْوَةُ وَالرَّطْبَةُ تَأْكُلُ مِنْ أَيِّهَا شِئْتَ ثُمَّ وَلَى فَأَخَذَ شَاة فَقَالَ لَهُ النَّبِي لَا تَذْبَحْ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلا أَدْرِي أَذَبَحَ شَيْئًا أَمْ لَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ قَالَتْ نَعَمْ قَبضه شعر فَعَجَنَهُ ثُمَّ خَبَزَهُ ثُمَّ فَتَّهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ مِنْ عُكَّتِهِ فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلُوا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتُسْأَلَنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ
(2/629)

وَقيل هُوَ ابو أَيُّوبُ الأَنْصَارِيُّ وَامْرَأَتُهُ أُمُّ أَيْوُبَ
كَمَا أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدُ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ أنبا أَبُو الْحسن لِأَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ قَالَ أنبا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَزِيزِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَن عبد اله بْنِ كَيْسَانَ ثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ وَاللَّهِ إِلا مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَارِقِ الْجُوعِ قَالَ وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَا وَالله لَا مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَارِقِ الْجُوعِ قَالَ أَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَقُومَا فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَذَكَرَ بَاقِي الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى آخِره
(2/630)

أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ
عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَصَفِيَّةُ
قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمُطَهَّرِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ أنبَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أنبَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا يَزِيدُ أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ وَأَهْدَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ نِسَائِهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ فَضَرَبَتْهَا بِيَدِهَا الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَوَقَعَتْ فَانْكَسَرَتِ الْقَصْعَةُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ الثَّرِيدَ فَيَرُدُّهُ فِي الْقَصْعَةِ وَيَقُولُ كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَةٌ صَحِيحَةٌ فَأَخَذَهَا وَأَعْطَاهَا صَاحِبَةَ الْقَصْعَةِ قَالَ الْحَارِثُ وَحَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ثَنَا حميد عَن أنس قَالَ
(2/631)

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٍ فَضَرَبَتْ بِهَا الْحَائِطَ فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْفَلَقَتْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضُمُّ الْكَسْرَيْنِ وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ فَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ وَيَقُولُ لِلْقَوْمِ كُلُوا وَحَبَسَ الرَّسُولَ حَتَّى جَاءَتِ الأُخْرَى بِقَصْعَتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى رَسُولِ الَّتِي كُسِرَتْ قَصْعَتُهَا وَتَرَكَ الْمَكْسُورَة للَّتِي كسرت
الضاربة لِلْقَصْعَةِ هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ وَالْمُهْدِيَةُ لِلطَّعَامِ اخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ أم سَلمَة وَقيل صفبة
الْحجَّة فِي ذَلِك كُله مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا أَسد ابْن مُوسَى قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا يَعْنِي أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَجَاءَتْ عَائِشَة متزررة بِكِسَاءٍ وَمَعَهَا فِهْرٌ فَغَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ فَلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحْفَةَ عَائِشَةَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فُلَيْتٍ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دُجَاجَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ صَانِعَةَ طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٍ فَمَا مَلَكْتُ
(2/632)

نَفْسِي أَنْ كَسَرْتُهُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَقَالَ إِنَاءٌ كَإِنَاءٍ وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ قَالَ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا أَبُو عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فِي قَصْعَةٍ فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ الصَّحْفَةَ بِيَدِهَا وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامٌ بِطَعَامٍ وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ
(2/633)

صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا عَفَّانُ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا فُلانُ هَذِهِ فُلانَةُ زَوْجَتِي فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ
الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ قَالَ أنبا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ صَفِيَّةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشى مَعهَا فَأَبْصَرَهُ
(2/634)

رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَعَاهُ تَعَالَ هَذِهِ صَفِيَّةُ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ هَذِهِ صَفِيَّةُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ قُلْتُ لِسُفْيَانَ أَتَتْهُ لَيْلا قَالَ هَلْ هُوَ إِلا لَيْلا
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَثنا أَبُو الْيَمَانِ أنبا شُعْيَبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يُقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ الشَّيْطَان يبلغ من الْإِنْسَان مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا
وَقُرِئَ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ أَتَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَلَمَّا رَجَعَتْ قَامَ يَمْشِي مَعَهَا لَيْلا فَأَبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ هَذِهِ صَفِيَّةُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدم مجْرى الدَّم
(2/635)

عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
عَبْدُ الله بن القميئة
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا أَلْزَقَتْهُ فِيهِ حَتَّى اسْتَمْسَكَ الدَّمُ
الَّذِي جَرَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَسَرَ رَبَاعِيَتُهُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَام قَالَ ثَنَا
(2/636)

سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ أنبأ معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ عَنْ مِقْسَمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ كَسَرَ رَبَاعِيَتُهُ وَدَمَّى وَجْهَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الْحَولَ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَبَاعِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ أَصَابَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَشَجَّهُ فِي جَبْهَتِهِ فَكَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّمَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَيْفَ يَفْلَحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بنَبِيِّهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} 128 آل عمرَان
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ الَّذِي دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَمِيئَةِ وَكَانَ حَتْفُهُ أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسًا يَنْطَحُهُ حَتَّى قَتله
(2/637)

عَبْدُ اللَّهِ سَلامُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ أَبُو رَافِعٍ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد اله الْمَعَافِرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الغدادي ثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ عَن قتل النِّسَاء والوالدان
ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ هَذَا اسْمُهُ سَلامٌ وَيُكْنَى أَبَا رَافِعٍ
كَمَا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ سَمَاعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَابِدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ثَنَا الدِّيرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ
(2/638)

الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالك قَالَ لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ وَأَصْحَابُهُ سَلامَ بْنَ أَبِي الْحَقِيقِ مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ أفلحت الْوُجُوه
(2/639)

خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامٍ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ قَالَ أنبا مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو الْقَاسِم عمر بن مُحَمَّد يُوسُفَ إِمْلاءً قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيُّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةً فَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بْنُ أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَا ثَنَا أَحْمد ابْن مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ عَن عبد الرَّحْمَن
(2/640)

ابْن الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَرد نِكَاحهَا
(2/641)

حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ
سَهْلَةُ بِنْتُ حَبِيبٍ جَمِيلَةُ بِنْتُ أَبِي السَّلُولِ مَرْيَمُ الْمُغَالِيَةُ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلامِ فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ اخْتُلِفُ فِيهَا على مَا يَأْتِي بعد هَذَا
فَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَليّ بْن أبي بكر قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بن
(2/642)

الْخَضِرِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابه فِي الْفلس فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَتْ لَا أَنَا وَلا ثَابِتُ ابْن قَيْسٍ لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتٍ خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ حَبِيبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(2/643)

أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَتَزَوَّجَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَكَانَتْ جَارَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهَا وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ فَخَرَجَتْ ذَاتَ يَوْمٍ بِغَلَسٍ فَلَقِيَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَنَا وَلا ثَابِتٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَتْ إِنَّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي كَمَا هُوَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْ مِنْهَا وَجَمَعَ حَمَّادٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَأَخَذَ مِنْهَا فَاخْتَلَعَتْ وَانْتَقَلَتْ إِلَى بَيْتِهَا
قَالَ حَمَّادٌ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ جَمِيلَةَ بِنْتَ أَبِي السَّلُولِ وَأَنَّهَا وَلَدَتْ غُلامًا فَجَعَلَتْهُ فِي لِيفٍ وَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَنْ خُذْ صَبِيَّكَ عَنِّي فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَاسْتَرْضَعَ لَهُ قَالَ حَجَّاجٌ وَثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتِ أَبِي السَّلُولِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَعْطَاكِ قَالَتْ نَعَمْ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ جَمِيلَةُ هَذِهِ كَنَّاهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ أُمَّ جَمِيلٍ وَكَانَتْ قَبْلَ قَيْسِ بْنِ ثَابِتٍ تَحْتَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مَالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ الأَنْصَارِيُّ
(2/644)

وَقيل هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سَلُولٍ ذَكَرَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ عبد اللَّه بْن أبي سلول وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرْيَمَ الْمُغَالِيَةِ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ
(2/645)

عَبْدُ الْقُدُّوسِ
أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ قَالَ أنبا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمَ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ
الْغُلامُ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ
ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُتْبِيُّ فِي جَامِعِهِ وَرَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ شُيُوخِنَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَيْهِ وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ طَرِيقِهِ وَمَا وَجَدْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ وَلا أَعْلَمُهُ فِي الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِك وَهُوَ الْمُوفق للصَّوَاب
(2/646)

2

- سهلة بِنْتُ سُهَيْلٍ
فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ قَالَ أنبا أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ قَالَ أنبا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ قَالا ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اسْتُحِيضَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُمِرَتْ أَنْ تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ وتغتسل لَهما غسلا وَاحِدًا وتؤخر الْمغرب وتعجل الْعشَاء وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلا وَاحِدًا وَتَغْتَسِلُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ غُسْلا قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا أُحَدِّثُكَ إِلا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَى
(2/647)

وروى ابْن عُيَيْنَة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً اسْتُحِيضَتْ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِمَعْنَاهِ)
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ اخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ
إِنَّهَا سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سهلة بنت سُهَيْل اسحيضت فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ (أَخْبَرَنَا) خَالِد عَنْ سُهَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غسلا وَاحِدًا
(2/648)

وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلا وَاحِدًا وَتَغْتَسِلْ لِلصُّبْحِ غُسْلا وَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ
وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهَا الْغُسْلُ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
(2/649)

مظهر وظهير ابْنا رَافع
ابْن عَدِيٍّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهُ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ جُورِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ كِرَى الْمُزَارِعِ فَقَالَ أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنْ عَمَّيْهِ وَكَانَا شهد بَدْرًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَى الْمُزَارِعِ فَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاهَا وَكَانَ يُكْرِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ
(2/650)

عَمَّا رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ هُمَا مُظَهِّرٌ وَظُهَيْرٌ ابْنَا رَافِعِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيُّ كَمَا أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ قَالَ نَا أَبُو ذَرٍّ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ وَأَمَّا مُظَهِّرُ فَهُوَ مظهر ابْن رَافِعِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيُّ أَخُو ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ وَهُمَا عَمَّا رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ لَهُمَا صُحْبَةٌ رَوَى عَنْهُمَا ابْنُ أَخِيهِمَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ شَهِدَ مُظَهِّرٌ أُحُدًا وَقَتَلَتْهُ يَهُودُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ
(2/651)

أُمُّ هَاشِمٍ أَوْ أُمُّ هِشَامٍ بِنْتُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ بِخَطِّهِ وَقِرَأتَهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ يَعِيشَ بْنِ مُفَرِّجٍ عَنْهُ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْقَالِيُّ قَالَ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخَرْبَانِ قَالَ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحسن ابْن خَلادٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ قَالَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِيثٌ حَدَّثَ بِهِ الزُّهْرِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ فَقَالَ سُفْيَانُ أَنا سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَالَ كَانَ تَنُّورُنَا إِلَى جَنْبِ تَنُّورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَحفِظت مِنْهُ قَاف مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا
قَالَ ابْن صاعد
(2/652)

هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ بِنْتُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَلَمْ يُسَمِّهَا وَهِيَ أُمُّ هَاشِمٍ بِنْتُ حَارِثَةَ
كمَا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أُمِّ هَاشِمٍ بِنْتِ حَارِثَةَ أَوْ حَارِثَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ قَالَتْ لَقَدْ مَكَثْنَا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَإِنَّ تَنُّورَنَا وَتَنُّورَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدٌ وَمَا أَخَذْتُ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إِلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا كل جُمُعَة إِذا خطبهم
(2/653)

جَبْسُورٌ حَيْسُورٌ
أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ مَرَّةِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَطَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ ثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ قُتِلَ كَافِرًا وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ قَالَ ثَنَا أَبُو إسحاقر عَن سعيد بن خَبِير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} 80 الْكَهْف وَكَانَ طُبِعَ يَوْمَ طبع كَافِرًا
(2/654)

الْغُلامُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمُهُ جَبْسُورٌ وَقِيلَ حَيْسُورٌ عَلَى اخْتِلافٍ فِي ذَلِكَ حَسْبُ مَا يَأْتِي بعد هَذَا
ذكر ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ الصَّحِيحِ وَاخْتَلَفَ رُواةُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَاجِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ هَكَذَا رِوَايَتُنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ يَعْنِي الْجُرْجَانِيِّ (بِالْجِيمِ وَالسِّينِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ) وَكَذَا قَيَّدَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْمُخْتَلِفِ وَالْمُؤْتَلِفِ وَفِيهِ خِلافٌ بَيْنَ رُواةِ الْجَامِعِ
وَرُوِيَ لَنَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ السَّكَنِ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ مَشَايِخِهِ حَيْسُورٌ (بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ) قُلْتُ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ فِيهِ إِشْكَالٌ وَلَمْ يَقِفْ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى حَقِيقَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَكَرَ الأَسَانِيدَ عَنْ هَؤُلاءِ الرُّواةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ من كتَابنَا وَالْحَمْد لله وَحده
(2/655)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
ابْن أبي بن أبي سَلُولٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبِي أنبا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُف قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ نَزَلْ نُعَيَّرُ بِهَا فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أَدْخَلُوهُ حُفْرَتَهُ قَالَ أَفَلا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلُوهُ قَالَ فَأُخْرِجَ مِنْ حُفْرَتِهِ فَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بن سَلُولٍ الَّذِي جَاءَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ عَبْدُ الله ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ قَالَ اسْمُهُ الْحُبَابُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا
(2/656)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثَنَا عُمَرُ وَقَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بن سَلُولٍ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ سُفْيَانُ وَثنا أَبُو هَارُونَ مُوسَى بْنُ أبي عِيسَى قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد اللَّه بْن أبي وَكَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصٌ أَلْبِسْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقَمِيصَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ فَقَالَ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ حَدَّثَهُ عُمَرُ وَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْمُنَافِقِينَ قَالَ أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} 80 التَّوْبَة فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} 84 التَّوْبَة فَتَرَكَ الصَّلَاة عَلَيْهِم
(2/657)

وَقِيلَ اسْمُهُ الْحُبَابُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
ذَكَرَ ذَلِكَ الْوَاقِدِيُّ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أَنا عُمَرَ الْبَاجِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَادَانَ قَالَ ثَنَا سَنَدٌ قَالَ ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أنبا مُغِيرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَمَّا ثَقُلَ عَبْدُ اللَّهِ ابْن أُبَيٍّ انْطَلَقَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَبِي قَدِ احْتَضَرَ فَأُحِبُّ أَنْ تَشْهَدَهُ وَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اسْمُكَ فَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْحُبَابَ اسْمُ شَيْطَانٍ قَالَ فَانْطَلَقَ مَعَهُ حَتَّى شَهِدَهُ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَهُوَ عَرِقٌ وَصَلَّى عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ تُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مرّة} فلأستغفر لَهُمْ سَبْعِينَ وَسَبْعِينَ قَالَ هُشَيْمٌ وأشك فِي الثَّالِث
(2/658)

لبيد بْنُ الأَعْصَمِ الزُّرَقِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبِي قَالَ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد اله بْنُ رَبِيعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ يَعْنِي يَزِيدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ إِنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ عَقَدَ لَكَ عَقْدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَخْرَجَهَا فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَحَلَّهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَمَا ذكر ذَلِكَ لِلْيَهُودِيِّ وَلا رَآهُ فِي وَجْهِهِ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِم خلف ابْن يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا ابْنُ وضاح عَن أبي بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ زَيْدِ ابْن أَرْقَمَ قَالَ سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ إِنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ عَقَدَ لَك
(2/659)

فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ بِذَلِكَ خِفَّةً فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ فَمَا ذَكَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِلْيَهُودِيِّ وَلا رَآهُ فِي وَجْهِهِ الرَّجُلُ الْيَهُودِيُّ اسْمُهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ الزُّرَقِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أنبا أَبُو طَاهِرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ وَمَا يَأْتِيهِمْ قَالَ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلِي وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رجْلي للَّذي عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلِي لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ قَالَتْ فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ قَالَتْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلا قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي تَنَشَّرْتَ فَقَالَ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا قَالَتْ وَلَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ رجل من زُرَيْق حَلِيف الْيَهُود
(2/660)

أُميَّة بْنُ أَبِي الصَّلْتِ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَاءَ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيلِيُّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَعْوَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} 175 الْأَعْرَاف قَالَ هُوَ رَجُلٌ أُعْطِيَ ثَلاثَ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِنَّ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ يُقَالُ لَهَا الْبَسُوسُ وَكَانَ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ وَكَانَتْ لَهَا صُحْبَةٌ فَقَالَتْ اجْعَلْ لِي مِنْهَا دَعْوَةً وَاحِدَةً فَقَالَ فَلَكِ وَاحِدَةٌ فَمَاذَا تُرِيدِينَ قَالَتْ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا لَهَا فَجُعِلَتْ أَجْمَلُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّ لَيْسَ فِيهِمْ مِثْلُهَا رَغَبَتْ عَنْهُ وَأَرَادَتْ شَيْئًا آخَرَ فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا أَنْ يَجْعَلَهَا كَلْبَةً نَبَّاحَةً فَصَارَتْ كَلْبَةً نَبَّاحَةً فَذَهَبَتْ فِيهَا دعوتان فجَاء بنوها فَقَالُوا
(2/661)

لَيْسَ بنَا عَلَى هَذَا قَرَارٌ قَدْ صَارَتْ أُمُّنَا كَلْبَةً نَبَّاحَةً يُعَيِّرُنَا النَّاسُ بِهَا ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فَدَعَا اللَّهَ فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ فَذَهَبَتِ الدَّعَوَاتُ الثَّلاثُ وَهِيَ الْبَسُوسُ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ صَاحِبُ الدَّعَوَاتِ الْمُسْتَجَابَاتِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ على مَا يَأْتِي بعد هَذَا
فَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا خَالِدٌ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَوْلُهُ {آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فانسلخ مِنْهَا} نَزَلَتْ فِي أُمَيَّةَ
قَالَ ابْنُ شُعَيْبٍ وَأنبا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عُطَيْفِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ يَعْقُوبَ وَنَافِعِ ابْنَيْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذِهِ الآيَةِ {آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} قَالَ هُوَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مسْعدَة قَالَ بشر يَعْنِي ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} قَالَ هُوَ بَلْعَمُ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا أَبِي قَالَ ثَنَا
(2/662)

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ {آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فانسلخ مِنْهَا} قَالَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَاءَ
وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ هُوَ بَلْعَمُ بْنُ مُحَرِّرٍ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ هُوَ بَلْعَانُ بْنُ بَعْرَانَ
وَقَالَ عِكْرِمَةُ هُوَ بَلْعَامُ بْنُ بَاعِرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ فِي ذَلِك كُله
(2/663)

عبد اللَّهِ بْنُ اللَّتَبِيَّةِ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالا أَنا عُرْوَةُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ اسْتَعَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الأُتَبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ هَذَا مالكم وَهَذَا أُهْدِيَ لِي قَالَ فَقَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ عَلَى الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَقُولُ هَذَا مَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ هَلْ تَأْتِيهِ هَدِيَّةٌ أَمْ لَا ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوارٌ أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عَفَرَةَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بلغت
(2/664)

قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَ فِيهِ هِشَامٌ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ بَصَرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيه قَالَ ثَنَا خلف ابْن يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أنَّ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأُتَبِيَّةِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلا جَاءَ اللَّهَ يَحْمَلُهُ يَوْم الْقِيَامَة فَلَا أَعرفن أحدا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوارٌ أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى لأَنْظُرَ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ بَصَرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي
الرَّجُلُ الْمُسْتَعْمَلُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأُتَبِيَّةِ الأَزْدِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ ح
وَقُرِئَ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالا أَنا أَبُو الْقَاسِم حَاتِم بن
(2/665)

مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَنا عَبْدَةُ قَالَ أنبا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ اللَّتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاسَبَهُ قَالَ هَذَا الَّذِي لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هديتك إِن كنت صَادِقا مُخْتَصر
(2/666)

زَيْنَب بِنْتُ الْخَطَّابِ
أَسْمَاءُ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَبِي الْوَلِيدِ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا أنبا مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بكر عبد الرَّحْمَن ابْن أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالا أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَرَّثَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ دَارَهَا قَالَ وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ أَمَةَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ زَيْدٍ قَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْكَنَ وَرَأَى أَنَّهُ لَهُ
أَمَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ اسْمُهَا زَيْنَبُ وَقِيلَ أَسْمَاءُ
كَمَا أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنا أَبُو عُثْمَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ بِحَلَبَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ قَالَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ نَافِعٍ أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ أَسْكَنَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ الْخَطَّابِ دَارَهَا مَا عَاشَتْ فَلَمَّا مَاتَتِ ابْنَةُ الْخَطَّابِ قَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْكَنَ وَرَأى أَنه لَهُ
(2/667)

خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ 4 أُمُّ شَرِيكٍ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسم بن أصْبع ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلا إِزَارِي هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَار لَك التمس شَيْئا فَقَالَ مَا أجد شَيْئا قَالَ التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَك من الْقُرْآن
(2/668)

الْمَرْأَةُ الْوَاهِبَةُ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتُلِفَ فِيهَا
فَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو زَيْدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللاتِي وَهَبنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهِبَ نَفْسَهَا للرجل فَأنْزل الله تَعَالَى {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} 51 الْأَحْزَاب قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ كَانَتْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَثنا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثَنَا عُبَيْدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَن الحكم قَالَ كتب
(2/669)

عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَسْأَلُهُمْ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ قَالَ شُعْبَةُ وَظَنِّي أَنَّهُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ شَرِيكٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ حُمَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالُوا الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَة
(2/670)

أَبُو حَفْصَةَ
أَنا الْقَاضِي بِقُرْطُبَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُجَّةً فَأَمَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانُ أَنْ تُقَوَّمَ فَقُوِّمَتْ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَدَهُ
الرَّجُلُ الَّذِي قَطَعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَهُ هُوَ أَبُو حَفْصَةَ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّمْيَاطِيُّ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ عِيسَى بْنُ قَيْسٍ السُّلَمِيُّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا حَفْصَةَ أَقْطَعَ الْيَدِ مِنَ الْمِفْصَلِ فَقُلْتُ مَنْ قَطَعَكَ قَالَ عُثْمَانُ فِي أُتْرُجَّةٍ سرقتها
(2/671)

وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ أُتْرُجَّةٌ ثَمَنَهَا ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ قَالَ وَالأُتْرُجَّةُ خَرَزَةٌ مِنْ ذَهَبٍ تَكُونُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ هِيَ الأُتْرُجَّةُ الَّتِي تُؤْكَل
(2/672)

أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
(حَدَّثَنَا قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ) أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ عِيسَى وَمَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالا ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ إِمْلاءً عَلَيْنَا مِنْ كِتَابَهِ قَالَ ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيُّ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ هَكَذَا قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ أَنا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْحلَبِي عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ إِيَادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مَا فعل قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ قَالُوا مَاتَ يَا رَسُول اله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ قُسُّ بن سَاعَة كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ بِسُوقِ عُكَاظَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَوْرَقَ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ عَلَيْهِ حَلاوَةٌ وَمَا أَجِدُنِي أَحْفَظُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْفَظُهُ سَمِعْتُهُ بِسُوقِ عُكَاظَ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَعُوا وَاحْفَظُوا مَنْ عَاشَ مَاتَ وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ لَيْلٌ دَاجٍ وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ بِمَا تَزْخَرُ وَنُجُومٌ تُزْهِرُ مَطَرٌ وَنَبَاتٌ آبَاءٌ وَأُمَّهَاتٌ ذَاهِبٌ وَآتٍ ضَوْءٌ وَظَلامٌ بِرٌّ
(2/673)

وَآثَامٌ لِبَاسٌ وَمَرْكَبٌ مَطْعَمٌ وَمَشْرَبٌ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا مَالِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلا يَرْجِعُونَ أَرَضُوا بِالْمُقَامِ هُنَالِكَ فَأَقَامُوا أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا يُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَمًا صَادِقًا لَا إِثْمَ فِيهِ مَا عَلَى الأَرْضُ دِينٌ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينٍ أَهَّلَكُمْ زَمَانُهُ وَأَدْرَكَكُمْ إِبَّانُهُ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَهُ فَاتَّبَعَهُ وَوَيْلٌ لِمَنْ فَارَقَهُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ ... فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ ... ... ... لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا ... لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ ... ... وَرَأَيْت قومِي نَحْوهَا ... يمْضِي الأكابر والأصاغر ... ... لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي وَلا ... يَبْقَى مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرْ ... ... أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا محا ... لَة حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ ...
فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفَ بْنِ يَحْيَى وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ قَالا قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَافِظُ الرَّجُلُ مِنَ الْقَوْمِ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يَأْتِ عَلَى ذَلِكَ مَسْلَمَةُ بِشَاهِدٍ
وَقَدْ أَنا أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثٍ عَنْ جَدِّهِ مغيث بن
(2/674)

مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ جَدِّهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا الْكَشْوَرِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَالِكٍ الْيَشْكُرِيُّ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ قَالَ لَا أَحْسَبُهُ إِلا عَنْ خَالِهِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ جَاءَ مَرِيضٌ فَخَلَّفْنَاهِ فِي رِحَالِنَا فَقَالَ أَمَا إِنِّي شَهِدْتُهُ عَامًا بِسُوقِ عُكَاظَ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَوْرَقَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا وَأَفْهَمُوا وَعُوا إِنَّهُ مَنْ عَاشَ مَاتَ وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا لَيْلٌ مَوْضُوعٌ وَبَحْرٌ مَسْجُورٌ وَنُجُومٌ لَا تغور مَالِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ وَلا يَرْجِعُونَ أَرَضُوا بِالْمُقَامِ هُنَاكَ فَأَقَامُوا أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا أَنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَرْضَى عِنْدَهُ مِنْ دِينٍ أَنْتُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِأَبْيَاتٍ لَا أَحْفَظُهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شَهِدْتُ وَحَفِظْتُ الأَبْيَاتَ قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ فَهَاتِهَا إِذْ قَالَ أنْشد قس ... الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ ... ... فَذَكَرَ الأَبْيَاتَ الْمُتَقَدِّمَةَ
وَقِيلَ هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ عَن سعد ابْن سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ قَالَ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنِ
(2/675)

حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَسْأَلُ أَصْحَابَهُ عَنْ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فَمَا وَجَدَ أَحَدًا يُخْبِرُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ذَكَرَهُ فَوَثَبَ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُهُ بِسُوقِ عُكَاظَ وَذكر الْخَبَر
(2/676)

فطيمة الْيَثْرِبِيَّةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مغيث أنبا عَن أبي أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسِيبِ قَاضِي مِصْرَ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو طَالِبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَخْرَجِهِ امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ فَجَاءَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ حَتَّى وَقَعَ عَلَى جِذْعٍ لَهُمْ فَقَالَتْ انْزِلْ فَتُحَدِّثْنَا وَنُحَدِّثْكَ وَتُخْبِرْنَا وَنُخْبِرْكَ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ نَبِيٌّ بِمَكَّةَ حرم الزِّنَى وَمَنَعَ مِنَّا الْقَرَارَ
هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ فَطِيمَةُ الْيَثْرِبِيَّةُ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن نَبَاتٍ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ إِنَّ
(2/677)

أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَنَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ تُدْعَى فَطِيمَةَ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ فَجَاءَهَا يَوْمًا فَوَقَعَ عَلَى جِدَارِهَا فَقَالَتْ مَالَكَ لَا تَدْخُلُ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ يحرم الزِّنَى فَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ الْمَرْأَةُ عَنْ تَابِعِهَا مِنَ الْجِنِّ فَكَانَ أَوَّلُ خَبَرٍ يُحَدَّثُ بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(2/678)

أم كُلْثُوم بنت عقبَة
ابْن أَبِي مُعَيْطٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا خَلَفُ ابْن يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وضاح عَن أبي بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنا سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكْذِبْ مَنْ قَالَ خَيْرًا أَوْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أنبا أَبُو الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الزِّيَادِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عُقْبَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيْسَ الْكَاذِبُ مِنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَو نمى خيرا
(2/679)

وَأنبا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَمَلَهُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْجَرٍ قَالَ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ ثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن عَوْفٍ أَنَّ أُمَّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ اللاتِي بَايَعْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيْسَ بِالْكَذَّابِ الَّذِي يَقُولُ خَيْرًا أَوْ يَنْمِي خَيْرًا لِيُصْلِحَ بَين النَّاس
(2/680)

أَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ
قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ قَالَ أنبا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ
النَّجَاشِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ اسْمُهُ أَصْحَمَةُ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةُ
وَالشَّاهِدُ لذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ وَأَنا
(2/681)

أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكبر أَرْبعا
(2/682)

صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ
أُمُّ مَنْصُورٍ هَذِهِ اسْمُهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنَ عُمَرَ الْعُذْرِيَّ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَذكر حَدِيثا
(2/683)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو عِيسَى بْنُ حَزْمٍ
قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الْفَقِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ عِنْد جَار الْقَضَاءِ فَسَأَلَهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فأرضعتها فَدخلت عَلَيْهَا فَقَالَتْ دُونَكَ فَقَدْ وَاللَّهِ أَرْضَعْتُهَا فَقَالَ عُمَرُ أَوْجِعْهَا وَائْتِ جَارِيَتَكَ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ
الرَّجُلُ السَّائِلُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ أَبُو عِيسَى ابْن حَزْمٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زبان قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا عِيسَى الأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الْحَارِثِيَّ وَكَانَ بَدْرِيًّا وَكَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ يَطَؤُهَا فَانْطَلَقت امْرَأَته إِلَى الْوَلِيد فَأَرْضَعَتْهَا فَلَمَّا أَتَى أَبُو عِيسَى سَأَلَ عَنْ وَلِيدَتِهِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ إِنَّهَا ابْنَتُكَ قَدْ أَرْضَعْتُهَا فَرَجَعَ مَكَانَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَعَزَمَ عَلَيْهِ لَيُوجِعَنَّ ظَهْرَ امْرَأَتِهِ وليطأن وليدته فَفعل
(2/684)

عَمْرو الْعَجْلانِيُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ سَمَاعًا قَالَ أَنا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ سَمَاعًا أَيْضًا قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا قَاسم بن أصْبع عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
الرَّجُلُ هُوَ عَمْرٌو الْعَجْلانِيُّ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى القَاضِي عَن أَبِيه قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعُثْمَانِيُّ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ عَمْرٌو الْعَجْلانِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ السَّكَنِ فِي مُصَنَّفِهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي فديك
(2/685)

قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَجْلانِيَّ حَدَّثَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسْتَقْبَلَ شَيْءٌ مِنَ الْقِبْلَتَيْنِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
قَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَمْ يَرْوِ عَمْرٌو هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ عبد الله بن نَافِع
آخر الْجُزْء الْعَاشِر الْحَمد لله وَحده وصلواته على مُحَمَّد وَآله وصحبة وَسلم
(2/686)

الْجُزْء الْحَادِي عشر
(2/687)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بن عبد الْملك بن بشكوال التاريخي رَحمَه الله
(2/689)

حسان بْنُ ثَابِتٍ
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةً الْمَسْجِدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} 93 آل عمرَان قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون} وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَى بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أرجوا بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الأَقْرَبِينَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبني عَمه
(2/691)

ذكر قَرَابَةِ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ ثَنَا بهز ابْن أَسَدٍ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَرَى رَبنَا (يَسْأَلُنَا) مِنْ أَمْوَالِنَا فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلَهَا فِي فُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ ثَابِتٍ وَقَالَ اجْعَلَهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ قَالَ أَنَسٌ فَجَعَلَهَا لِحَسَّانٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي وَكَانَ قَرَابَةُ حَسَّانٍ وَأُبَيٍّ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ فَيَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ الأَبُّ الثَّالِثُ وَحَرَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَهُوَ يُجَامع حسان وَأَبا طَلْحَة وأبيا إِلَى
(2/692)

سِتَّةَ آبَاءٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زيد ابْن مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ يجمع حسان وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيًّا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَهُوَ إِلَى آبَائِهِ فِي الْإِسْلَام
(2/693)

أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ قَالَ أنبا ابْنُ أَبِي الْعَطَّافِ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ فَقَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
الرَّجُلُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُسلم قَالَ ثَنَا
(2/694)

سعيد بن أبي بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسلمُونَ من لسانة وَيَده
(2/695)

مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ
أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ قَالا أنبا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاجٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلامٍ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ احْمَد ابْن خَالِدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ قَالَ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ قَالَ لَهُ إِنَّ فُلانًا يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفُلَان كافلا بِالْعُرُشِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي بُيُوتَ مَكَّةَ
الرَّجُلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي بَحْرِ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن
(2/696)

الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا أَزْهَر بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُفْيَانُ قَالَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ الْفَزَارِيِّ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَ فَعَلْنَاهَا وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ يَعْنِي بُيُوتَ مَكَّةَ
قَالَ مُسْلِمٌ وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ هَذَا الرَّجُلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِنَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ فَأَقَرَّ
(2/697)

بِهِ قَالَ ثَنَا حَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْبنَا ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ نَهَى مُعَاوِيَةُ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ سَعْدٌ لَقَدْ تَمَتَّعْنَا وان مُعَاوِيَة كَافِر بالعرش
(2/698)

سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ
عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَعْبَدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ أَبُو عُمَرَ أَحْمد ابْن مُحْرِزٍ الْقَاضِي فَأَقَرَّ بِهِ وَقَالَ نَعَمْ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ثَنَا الْفِرَبْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الإِمَامُ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا ازهر بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ عَوْنٍ قَالَ أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنُكَ قَالَ شَرٌّ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ مُوسَى فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَاللَّفْظُ لِسُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا
(2/699)

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} الحجرات قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَا أَبَا عَمْرٍو مَا شَأْنُ ثَابِتٍ لَا يُرَى أَيَشْتَكِي فَقَالَ إِنِّي لَجَارُهُ وَمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ وَجِعٌ فَأَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم استبطأك فَقَالَ ثَابِتٌ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
وَقِيلَ هُوَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الْعَجْلانِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ ثَنَا أَبُو ثَابِتِ بْنُ ثَابِتِ بن قيس ابْن شَمَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِي} الآيَةَ قَالَ قَعَدَ ثَابِتٌ فِي الطَّرِيقِ فَبَكَى قَالَ فَمَرَّ بِهِ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي الْعَجْلانِ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا ثَابِتُ فَقَالَ هَذِهِ الآيَةُ أَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِيَّ وَأَنَا صَيِّتٌ رَفِيعُ الصَّوْتِ قَالَ وَمَضَى عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَغَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَأَتَى امْرَأَتَهُ
(2/700)

جَمِيلَةَ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولٍ فَقَالَ لَهَا إِذَا دَخَلْتُ بَيْتَ فَرْشِي فَسُدِّي عَلَيْهِ بِالضَّبَّةِ بِمِسْمَارٍ حَتَّى إِذَا خَرَجَ عَطَفَهُ وَقَالَ لَا أَخْرُجُ حَتَّى يَتَوَفَّانِي اللَّهُ أَوْ يَرْضَى عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَتَى عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي فَجَاءَ عَاصِمٌ إِلَى الْمَكَانِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَهُ فِي بَيْتِ الْفَرْشِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ فَقَالَ أَكْسِرِ الضَّبَّةَ قَالَ فَخَرَجَا فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُبْكِيكَ يَا ثَابِتُ قَالَ أَنَا صَيِّتٌ وَأَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْل} فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وَتُقْتَلَ شَهِيدًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَضِيتُ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا أَرْفَعُ صَوْتِي أَبَدًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امتحن الله قُلُوبهم للتقوى} الآيَةَ
وَقِيلَ هُوَ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو
ذَكَرَ ذَلِك الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ لَهُ عَنْ شُيُوخِهِ وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْن حَمْزَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَة
(2/701)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد ابْن نَصْرٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا عبد الْأَعْلَى ابْن حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَسًا وَلَمْ نَسْمَعْهُ مِنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلق إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَرَكِبَ حِمَارًا وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَثَارَ الْغُبَارُ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي فَقَدْ آذَانِي نَتَنُ حِمَارِكَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ قَالَ فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ وَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبُ الْجَرِيدِ وَالأَيْدِي وَالنِّعَالِ قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينهمَا} الْآيَة 9 الحجرات
وقرأت على أبي مُحَمَّد بْن عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَرَأْتُ على أبي بكر
(2/702)

الجيبي عَنِ ابْنِ السَّلِيمِ عَنِ ابْنِ دُحَيْمٍ عَنِ ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ
الرَّجُلُ الَّذِي غَضِبَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلامٍ قَالَ حَدَّثُونَا عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ بلفنا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ حَتَّى وَقَفَ فِي مَجَالِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ فَكَرِهَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَوْقِفَهُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي ابْن سَلُولٍ فَقَالَ لَهُ خَلِّ لَنَا سَبِيلَ الرِّيحِ مِنْ نَتَنِ هَذَا الْحِمَارِ أُفِّ وَأَمْسَكَ بِأَنْفِهِ فَمَضَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَضِبَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَالَ الَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتَ هَذَا الْقَوْلَ فَوَاللَّهِ لِحَمَارِهِ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ فَاسْتَبَّا ثُمَّ اقْتَتَلا وَأَقْبَلَتْ عَشَائِرُهُمَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا} الْآيَة
(2/703)

أَبُو معمر جميل ابْن أَسَدٍ الْفِهْرِيُّ زَيِدُ بْنُ حَارِثَةَ
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أنبا أَبُو حَفْصٌ الذُّهْلِيُّ أنبا ابْنُ فُطَيْسٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} 4 الْأَحْزَاب قَالَ قَتَادَةُ وَكَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمَّى ذَا الْقَلْبَيْنِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ وَإِسْنَادِهِ عَنْ بَقِيٍّ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ خَصِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُدْعَى ذَا الْقَلْبَيْنِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قلبين فِي جَوْفه}
وَأَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَنِ ابْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْن الْمُبَارك ثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه} رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ قَالَ إِنَّ فِي جَوْفِهِ لَقَلْبَيْنِ أَعْقِلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَفْضَلَ مِنْ عقل مُحَمَّد وَكذب
(2/704)

وَرَوَيْنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلُهُ {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ من قلبين فِي جَوْفه} قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُسَمَّى ذَا الْقَلْبَيْنِ فَنَزَلَتْ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَبُو مَعْمَرٍ جَمِيلُ بْنُ أَسَدٍ الْفِهْرِيُّ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ هِلالٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ ثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي فِهْرٍ يُقَالُ لَهُ جَمِيلُ بْنُ أَسَدٍ يُكْنَى أَبَا معمر وَكَانَ رِوَايَة لِلْحَدِيثِ حَافِظًا لَهُ فَكَانَ يَرْوِيهِ وَيُحَدِّثُ بِهِ قُرَيْشًا فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ حِفْظِهِ لِلْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ وَكَثْرَةِ حَدِيثِهِ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ لَهُ قَلْبَانِ يَعْنِي لَهُ عَقْلانِ فِي جَوْفِهِ وَلِلنَّاسِ قَلْبٌ وَاحِدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ انْهَزَمَ أَبُو مَعْمَرِ بْنُ أَسَدٍ فِيمَنِ انْهَزَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَخَذَ فِي الْخَيْلِ فَتَلَقَّى أَبَا سُفْيَانَ مِنْ وَرَاءِ الْخَيْلِ فِي الْعِيرِ وَأَبُو مَعْمَرٍ مُعَلَّقٌ إِحْدَى نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ وَالأُخْرَى فِي رِجْلِهِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا أَبَا مَعْمَرٍ مَا فَعَلَ النَّاسُ قَالَ انْهَزَمُوا فَبَيْنَ مَعْقُولٍ وَبَيْنَ هارب قَالَ فَمَا
(2/705)

بَالُ إِحْدَى نَعْلَيْكَ فِي يَدِكَ والأخر فِي رِجْلِكَ قَالَ وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ إِلا أَنَّهُمَا جَمِيعًا فِي رِجْلِي فَعَرَفُوا حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ عَقْلانِ فِي جَوْفِهِ مَا نَسِيَ نَعْلَهُ فِي يَدِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه} يَعْنِي أَبَا مَعْمَرٍ مِنْ قَلْبَيْنِ يَعْنِي عقلين فِي جَوْفه يَعْنِي صَدْرِهِ
وَقِيلَ هُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنِّي قَالَ ثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ثَنَا سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه} قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ضُرِبَ لَهُ مَثَلا يَقُولُ لَيْسَ ابْن آخر ابْنك
(2/706)

عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا عُمَرُ عَنْ جَدِّي قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} 2 الطَّلَاق فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ كَانَ فَقِيرًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ كَثِيرَ الْعِيَالِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ أَعْطَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا أَعْطَانِي شَيْئًا قَالَ لِي اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ ابْنٌ لَهُ بِغَنَمٍ كَانَ الْعَدُّو أَصَابَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلْهَا فَنَزَلَتْ فِيهِ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} 2 3 الطَّلَاق
وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ ثَنَا يحيى ين عبد الحميد وَابْن
(2/707)

أَبِي شَيْبَةَ قَالا ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ {وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَل لَهُ مخرجا} وَذَكَرَ نَحْوَهُ الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ الآيَةُ هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْن عتاب عَن أبي حَفْص عمر ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيِّ قَالَ ثَنَا ابْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحسن ابْن سَعِيدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَمَرُوهُ فَأَخَبَرَهُمْ ثُمَّ انْقَلَبَ فَوَجَدَ ابْنًا لَهُ قَدْ كَانَ أُسِرَ فِي حَيٍّ مِنَ الأَحْيَاءِ قَدِ انْقَلَبَ فَانْقَلَبَ بِأَعْنُزٍ مَعَهُ فَجَاءَ التبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَطِبنَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَزَلَتْ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يحْتَسب}
وَقَالَ آخَرُونَ مَخْرَجًا مِنَ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ وَمِنَ الضِّيقِ إِلَى السعَة
(2/708)

عمَارَة بِنْتُ حَمْزَةَ
أُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ أُمُّ الْفَضْلِ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ آدَمَ قَالَ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَن أبي إِسْحَاق عَن هَانِيء بن هانىء وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُمُ اخْتَصَمُوا فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا فَقَالَ إِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ قَلُتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَزَوَّجُهَا فَقَالَ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَقَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا وَقَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي
ابْنَةُ حَمْزَةَ هَذِهِ اسْمُهَا عُمَارَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَنا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا
(2/709)

إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ ثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ قَالَتْ عُمَارَةُ ابْنَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِعَلِيٍّ أَخْرِجُونِي مَعَكُمْ عَلامَ تَدَعُونَنِي هَاهُنَا وَكَانَ فِيمَا صَالَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ نَعَمْ تَخْرُجُ مَعَنَا قَالَ فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ يَا عَلِيُّ اتَّقِ خَفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي فَأَخْرَجَهَا مَعَهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} 10 الممتحنة فَأَخْرَجَ اللَّهُ النِّسَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَاحْتَكَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ خَفْرَتِي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا وَقَالَ جَعْفَرٌ خَالَتُهَا عِنْدِي فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا وَقَالَ زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَخُلُقًا وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَمِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلايَ وَمَوْلاهُمَا وَهِيَ مَعَ جَعْفَرٍ لأَنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ
وَقِيلَ هِيَ أُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ وَتُكْنَى أُمَّ الْفَضْلِ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ الْحَافِظُ بِمِصْرَ أُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ أُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَتُكْنَى أُمَامَةُ هَذِهِ أُمَّ الْفَضْلِ وَكَانَتْ أُخْتَ عَبْدِ الله بن شَدَّاد لِأَبِيهِ
(2/710)

طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ مَرْوَانَ أَنا الْجُرَيْرِيُّ أنبا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا يُونُسُ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله} الْآيَة 53 الْأَحْزَاب قَالَ رُبَّمَا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ مِنْ بَعْدِهِ فَكَانَ ذَلِكَ يُؤْذِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَنزلت {وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِي} الْآيَة إِلَى {عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} 53 الْأَحْزَاب
الرَّجُلُ هُوَ طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَالْمَرْأَةُ هِيَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ هِلالٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ
(2/711)

قَالَ ثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَلَمَّا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنُنْهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى بنَاتِ عَمِّنَا وَنُكَلِّمَهُنَّ إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَتَزَوَّجَنَّ عَائِشَةَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيما}
(2/712)

الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ
الأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ أنبا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْب قَالَ انبا مُحَمَّد ابْن مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اجْتَمَعَ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ عِنْدَ الْبَيْتِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَتَرَى اللَّهَ يَعْلَمُ مَا نَقُولُ قَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَخْفَيْنَا لَمْ يَعْلَمْ وَإِذَا جَهَرْنَا عَلِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهِ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ} 22 فصلت
الْقرشِي هُوَ الْأسود عَبْدِ يَغُوثَ وَالثَّقَفِيُّ الْوَاحِدُ الأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا عَمْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ قَالَ ثَنَا
(2/713)

عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّغَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} 80 الزخرف وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَطُوفَانِ بِالْكَعْبَةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ وَالآخَرُ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُ الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَقَالَ الأَخْنَسُ أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ سِرَّنَا قَالَ مَا أَسْرَرْنَا فِي أَنْفُسِنَا فَإِنَّ الله لَا يَسْمَعُهُ وَلا يَعْلَمُهُ وَأَمَّا نَجْوَانَا فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُهُ وَيَعْلَمُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} يُرِيدُ مَا كَانَ مِنْ نِفْسٍ إِلا وَمَعَهَا مَلَكٌ يَكْتُبُ مَا تعْمل وتلفظ
(2/714)

زَيْنَب بنت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ مُكَاتَبَةً بِخَطِّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ الْعَلافِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمد المقرىء قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنبا أَبُو خَالِدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّاد الْقَارئ أنبا مُنِيبُ بْنُ مُدْرِكِ بْنِ مُنِيبٍ الأَزْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَقَالَ يَا بنَيَّةُ اصْبِرِي فَلا خَوْفَ عَلَى أَبِيكِ
قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْبَاقِي بْنَ قَانِعٍ بِإِثْرِهِ
هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ زَيْنَبُ يَعْنِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
(2/715)

أم كُلْثُومٍ بِنْتُ جَرْوَلٍ
الْخُزَاعِيَّةُ وَقَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الذُّهْلِيِّ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَا ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ قَالَ لما أنزلت هَذِه الْآيَة {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} 10 الممتحنة فِي امْرَأَةِ أَبِي حَسَّانِ بْنِ أَبِي الدَّحْدَاحَةِ وَهِيَ أُمَيْمَةُ بِنْتُ بَشِيرٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ عَوْفٍ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ تَزَوَّجَهَا حِينَ فَرَّتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَأَنَّهُ أُنْزِلَ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ 10 الممتحنة فِي امْرَأَةٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَرَكَهَا وَهِيَ كَافِرَةٌ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَطَلَقَّهَا عُمَرُ فَخَلَفَ عَلَيْهَا مُعَاوِيَةُ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ يَزِيدُ قَالَ عِكْرِمَةُ تَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ بِمَكَّةَ كَافِرَةٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ طَلَّقَهَا
(2/716)

امْرَأَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَنا أَبُو الْحَسَنُ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ الْحَذَّاءِ قَالَ أنبا أَبُو الْمُطَرِّفِ الْقَاضِي قَالَ أنبا أَبُو الْحسن الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا الْجَوْزَجَانِيُّ قَالَ ثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةَ أُمَّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} فَتَزَوجهَا أَبُو جهم ابْن حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ رَجُلٌ مِنْ قَومهَا وهما على شركهما
(2/717)

وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بِبَغْدَادَ قَالَ أنبا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ الأَوْدِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ خَنْبَشٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ مُغِيثٍ عَنِ ابْنِ الْحَذَّاءِ قَالَ أنبا سَعِيدُ بن نَضرة أنبا قَاسم ابْن اصبع ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا ابْن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَبَا شَرِيكٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ خَنْبَشٍ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً
ابْنُ خَنْبَشٍ هَذَا هُوَ وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ وَيُقَالُ هَرِمٌ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ السكن قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ ثَنَا
(2/718)

وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ بَيَانٍ وَجَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً قَالَ ابْنُ السَّكَنِ وَثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ هَرِمِ بْنِ خَنْبَشٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَان كحجة
(2/719)

سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَعَلَى شِرْكِهِ مَا فَارَقَهُ بَعْدُ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلَيَّةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ عُمَرُ هَلْ أَسْلَمْتَ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَهَلْ كُنْتَ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِأَمْرٍ مَا أَرَاكَ قُلْتَهُ لأَحَدٍ مِنْ رَعِيَّتِكَ مُنْذُ وُلِّيتَ مَا وُلِّيتَ قَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ غَفْرًا لَقَدْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى شَرٍّ مِنْ هَذَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ وَنَعْشَقُ الأَوْثَانَ حَتَّى أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالإِسْلامِ قَالَ نعم وَالله
(2/720)

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كُنْتُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا جَاءَكَ بِهِ صَاحِبُكَ قَالَ جَاءَنِي قَبْلَ الإِسْلامِ بِشَهْرٍ أَوْ سَبْعَةٍ فَقَالَ
أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلاسَهَا وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسَهَا وَلُحُوقَهَا بِالْقِلاصِ وَأَحْلاسِهَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَهَذَا الْكَلامُ سَجْعٌ وَلَيْسَ بِشِعْرٍ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ فِي خِطَابِهِ إِلَيَّ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أنبا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بن
(2/721)

قَانِعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَلائِيُّ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ الشَّامِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الأَنْبَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيِّ عَنْ مُحَمَّد ابْن كَعْبٍ قَالَ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ هَذَا سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيَّهُ مِنَ الْجِنِّ بِظُهُورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ عمر وَذكر الحَدِيث
(2/722)

ثبيتة بِنْتُ الضَّحَّاكِ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ حَمَلَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَابِدٍ قَالَ أنبا ابْنُ مُفَرِّجٍ الْقَاضِي قَالَ أنبا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبُ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاءِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَن مُحَمَّد ابْن عُثْمَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ مَرَّ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ بمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ يُطَالِعُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُ شَبَابْنَا رَأَيْنَاهُ قَبِيحًا قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ أَبِي جُبَيْرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا ابْنَ فِرَاسٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ أَرْطَأَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بن مسلمة
(2/723)

يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ عَلَى إِجَّارٍ يُقَالُ لَهَا ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ جُبَيْرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ قُلْتُ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ حَمَلَهُ قَالَ أنبا أَبُو عمر بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا عَبْدُ الْوَارِثِ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا بَكْرٌ ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ قَالَ ثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَرَأَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا ثُبَيْتَةُ عَلَى إِجَّارٍ لَهُمْ فَطَارَدَهَا بَصَرُهُ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ تَنْظُرُ هَذِهِ النَّظْرَةَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا قَذَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَلْبِ رَجُلٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ ان ينظر إِلَيْهَا
(2/724)

بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ح وَقُرِئَ عَلَى الْقَاضِي الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ صانه اله قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَسَدٍ عَنِ ابْنِ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ ابْن يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَفِظْتُ بَعْضَهُ وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ وَسَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ فَقَالَ أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَن أميل إِلَى عِيَالهمْ
(2/725)

وَذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَإِلا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ وَلا حَرْبَ أَحَدٍ فَتَوَجَّهَ لَهُ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ قَالَ امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ
عَيْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ بِالْبَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْفَرَضِيِّ قَالَ أنبا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ ثَنَا حَثْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَرَجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَةِ سِتٍّ مُعْتَمِرًا فَقَلَّدَ الْهَدْيَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَشْعَرَهُ وَعَقَدَ أَكثر أَصْحَابه شُعُورهمْ والبدوا رُءُوسَهُمْ وَسَاقُوا الْهَدْيَ وَلَمْ يُخْرِجُوا مِنَ السِّلاحِ إِلا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ وَأَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَضَى وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرٍ يُقَالُ لَهُ الأَشْطَاطُ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ الْخُزَاعِيُّ بِمَرٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تركت قَوْمك كَعْب ابْن لؤَي وعَامر بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ وَلَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ فَذَكَرَ الحَدِيث بِطُولِهِ
(2/726)

عبد اللَّهِ بْنُ صُورِيٍّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلائِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالَ صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَة
(2/727)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَلَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَابِدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا فَأَرْسَلَ إِلَى قارئهم فَأتى بِالتَّوْرَاةِ فَسَأَلَهُ أَتَجِدُونَ الرَّجْمَ فِي كِتَابِكُمْ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ يُجَبَّهَانِ وَيُحَمَّمَانِ قَالَ فَقَالَ أَوْ قِيلَ لَهُ اقْرَأْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَة الرَّجْم فَجعل يقْرَأ مَا حولهَا فَقَالَ عبد الله بن سَلام كفك فَأخر كَفه فَإِذا هُوَ بِآيَة الرَّجْمِ فَأَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَمَهُمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا يُرْجَمَانِ وَإِنَّهُ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ
الرَّجُلُ الْقَارِئُ الْيَهُودِيُّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيا الأَعْوَرُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بن
(2/728)

الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَحْبَارَ يَهُودَ اجْتَمَعُوا فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة وَقد زنى رَجُلٌ مِنْهُمْ بَعْدَ إِحْمَائِهِ بِامْرَأَةٍ مِنْ يَهُودَ قَدْ أُحْصِنَتْ فَقَالُوا ابْعَثُوا بِهَذَا الرَّجُلِ وَبِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى مُحَمَّدٍ فَسَلُوهُ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِمَا وَوَلُّوهُ الْحُكْمَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ عَمِلَ فِيهِمَا بِعَمَلِكُمْ مِنَ التَّجْبِيهِ وَالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ ثُمَّ يُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا ثُمَّ يُحْمَلانِ عَلَى حِمَارَيْنِ وَيُجْعَلُ وُجُوهُهُمَا مِنْ قِبَلِ أَدْبَارِ الْحِمَارَيْنِ فَاتَّبِعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ مَلِكٌ وَصَدِّقُوهُ وَإِنْ هُوَ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالرَّجْمِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ فَاحْذَرُوهُ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ أَنْ يَسْلُبَكُمُوهُ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَذَا رَجُلٌ زنى بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِامْرَأَةٍ قَدْ أُحْصِنَتْ فَاحْكُمْ فِيهِمَا فَقَدْ وَلَّيْنَاكَ الْحُكْمَ فِيهِمَا فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى أَحْبَارَهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَخْرِجُوا إِلَيَّ عُلَمَاءَكُمْ فَأَخْرَجُوا لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صُورِيٍّ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وحَدثني بعض بني قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ قَدْ أَخْرَجُوا لَهُ يَوْمَئِذٍ مَعَ ابْنِ صُورِيٍّ أَبَا يَاسِرِ بْنَ أَخْطَبَ وَوَهْبَ بْنَ يَهُودَا فَقَالُوا هَؤُلاءِ عُلَمَاؤُنَا فَسَأَلَهُمْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أأَمِيرَهُمْ إِلَى أَنْ قَالُوا لِعَبْدِ الله
(2/729)

ابْن صُورِيٍّ هَذَا أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّوْرَاةِ فَخَلا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ غُلامًا شَابًّا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم الْمَسْأَلَة يَقُول يَا بن صُورِيٍّ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ وَأُذَكِّرُكَ بِأَيَّامِهِ عِنْد بني إسرائل هَلْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِيمَن زنى بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِالرَّجْمِ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ أَمَا وَاللَّهِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّهُمْ لَيَعْرِفُونَ أَنَّكَ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَكِنَّهُمْ يَحْسُدُونَكَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ فِي بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُ صُورِيٍّ وَجَحَدَ نُبُوَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(2/730)

عبد اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا شَاهِدٌ سَامِعٌ قَالَ أنبا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أنبا أَبُو مَكِّيٍّ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْحَافِظُ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْقَاسِم عَن عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فُلانٍ قَالَ فَدَخَلَ فَقَالَ إِنَّ أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ قَالَ فَأَخْرُجْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ لَهُ أَخْبِرْهُ أَنِّي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَالْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَصَاصِ مَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَحْفَظُهُ غَيْرُكَ وَأَحْبَبْتُ أَنْ تُذَكِّرَنِيهِ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم يَقُول
(2/731)

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا فَنَادَاهُمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ الدَّيَّانُ لَا تَظَالَمُوا الْيَوْمَ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهُ مَظْلَمَةٌ حَتَّى اللَّطْمُ بِالْيَدِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ الصَّحِيحِ وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ الَّذِي رَحَلَ إِلَيْهِ جَابِرٌ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قُرِئَ عَلَى الإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ وَنَقَلْتُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْمُطَهَّرِ سَعْدُ بْنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ ثَنَا هَمَّامٌ قَالَ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ سَمِعْتُ عبد الله بن مُحَمَّد يحث عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ جَابِرًا عَلَى الْبَابِ فَرَجَعَ إِلَى الرَّسُولِ فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَخَرَجَ فَاعْتَنَقْتُهُ وَاعْتَنَقَنِي قَالَ قُلْتُ حَدِيثً بَلَغَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَحْشُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
(2/732)

الْعِبَادَ أَوْ قَالَ النَّاسَ شَكَّ هَمَّامٌ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ قُلْتُ مَا بهما قَالَ لَيْسَ مَعَهم شَيْءٌ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُ مَظْلَمَةً حَتَّى اللَّطْمَةَ قَالَ قُلْنَا وَكَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلا قَالَ بِالْحَسَنَاتِ والسيئات
(2/733)

ثَابِتُ بْنُ يَسَارٍ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن مُوسَى قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلامٍ قَالَ ثَنَا الْجَهْمُ بْنُ وَرَّادٍ أَنَّ رَجُلا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لامْرَأَتِهِ لأُطَلِّقَنَّكِ ثُمَّ لأَحْبِسَنَّكِ تِسْعَ حِيَضٍ حَتَّى لَا تَقْدِرِي أَنْ تَزَوَّجِي قَالَتْ وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أُطَلِّقُكِ طَلْقَةً أَدَعُكِ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ رَاجَعْتُكِ ثُمَّ أُطَلِّقُكِ أُخْرَى فَإِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ رَاجَعْتُكِ ثُمَّ تَعْتَدِّينَ ثَلاثَ حِيَضٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لتعتدوا} إِلَى آخر الْآيَة 231 الْبَقَرَة
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ ثَابِتُ بْنُ يَسَارٍ الأَنْصَارِيُّ
كَمَا أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الذُّهْلِيِّ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فُطَيْسٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فقد ظلم نَفسه} قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُدْعَى ثَابِتَ بْنَ يَسَارٍ طلق امْرَأَته حَتَّى إِذا
(2/734)

انْقَضَتْ عِدَّتُهَا إِلا يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ مُضَارَّةً يُضَارُّهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا}
(2/735)

رِفَاعَةُ بْنُ تَابُوتَ
قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُو ك رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ ثَنَا الْخُشَنِيُّ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُهِلا بِالْعُمْرَةِ فَتَبْدُو لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيَرْجَعُ فَلا يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ مِنْ أَجْلِ سَقْفِ الْبَيْتِ لِئَلا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَيَقْتَحِمُ الْجِدَارَ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ يَقُومُ فِي حُجْرَتِهِ لِيَأْتِيَ حَاجَتَهُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ بِالْعُمْرَةِ فَدَخَلَ حُجْرَتَهُ فَدَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَحْمَسُ قَالَ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَحُلَفَاؤُهَا الْحَمْسُ لَا يبالون ذلد فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ وَأَنَا أَحْمَسُ يَقُولُ وَأَنَا عَلَى دِينِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ من ظُهُورهَا} الْآيَة 189 الْبَقَرَة
الرَّجُلُ مِنَ الأَنْصَارِ هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ ثَابُوتَ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَنا بِهِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ أَنا أَبُو
(2/736)

عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا الْمُعْتَمِر ابْن سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا لَمْ يَدْخُلُوا حَائِطًا مِنْ بَابِهِ وَلا دَارًا مِنْ بَابِهَا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ دَارًا وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ ثَابُوتٍ فَجَاءَ يَتَسَوَّرُ الْحَائِطَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَابِ الدَّارِ أَوْ قَالَ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ خَرَجَ مَعَهُ رِفَاعَةُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ خَرَجْتَ مِنْهُ فَخَرَجْتُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي رَجُلٌ أَحْمَسُ فَقَالَ إِنْ تَكُنْ رَجُلا أَحْمَسَ فَإِنَّ دِينُنَا وَاحِدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ من أَبْوَابهَا}
وَقِيلَ هُوَ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَتَّابٍ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي حَفْصٍ الذُّهْلِيِّ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ ثَنَا عُبَيْدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ كَانَتِ الْحُمْسُ مِنْ قُرَيْشٍ يَدْخُلُونَ مِنْ أَبْوَابِ الْبُيُوتِ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ وَسَائِرُ النَّاسِ يَدْخُلُونَ مِنْ ظُهُورِهَا قَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُسْتَانٍ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبُسْتَانِ فَتَبِعَهُ قُطْبَةُ بن
(2/737)

عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أُنَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلٌ فَاجِرٌ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا خَرَجَ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرَجَكَ قَالَ رَأَيْتُكَ خَرَجْتَ فَخَرَجْتُ فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَحْمَسُ فَقَالَ قُطْبَةُ دِينِي دِينِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورهَا}
(2/738)

أُمُّ حَرَامٍ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ أنبا أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ أنبا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ عَن مُحَمَّد بن زيد ابْن قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَتْ تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا
الْمَرْأَةُ السَّائِلَةُ فِي الْحَدِيثِ هِيَ أُمُّ حَرَامٍ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا ابْنُ مَرْوَانَ أنبا ابْنُ رَشِيقٍ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ مُطِيعٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ فَقَالَتْ نَعَمْ إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سابغا يُغطي رُءُوس الْقَدَمَيْنِ
(2/739)

مِرْدَاسُ بْنُ نُهَيْكٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَأَ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ح
وَأنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا أَبى بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ح
وَثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ أُنَيْسَةَ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَحْنَا الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلا فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفسِي من ذَلِك
(2/740)

فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاحِ قَالَ أَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ الرَّجُلُ الْمَقْتُولُ هُوَ مِرْدَاسُ بْنُ نُهَيْكٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا أَبُو الْحَسَنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ فُطَيْسٍ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْله {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل الله فَتَبَيَّنُوا} الْآيَة 94 النِّسَاء بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً عَلَيْهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى بَنِي ضَمرَة فَلَقوا رجلا يدنى مِرْدَاسَ بْنَ نُهَيْكٍ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ وَحِمْلٍ أَحْمَرَ فَلَمَّا رَآهُمَا آوَى إِلَى كَهْفِ جَبَلٍ وَاتَّبَعَهُ أُسَامَةُ فَلَمَّا بَلَغَ مِرْدَاسُ الْكَهْفَ وَضَعَ فِيهِ غَنَمَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ أُسَامَةُ فَقَتَلَهُ مِنْ أَجْلِ غَنِيمَتِهِ وَحِمْلِهِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أُسَامَةَ أَحَبَّ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ وَيَسْأَلَ عَنْهُ أَصْحَابَهُ فَلَمَّا رَجَعُوا لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَنْهُ فَجَعَلَ الْقَوْمُ يُحَدِّثُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ لَوْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُسَامَةَ وَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُمْ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ رَفَعَ
(2/741)

رَأْسَهُ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتَ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا تَعَوَّذَ بِهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَلْبُهُ مُضْغَةٌ مِنْ جَسَدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى خَبَرَ هَذَا وَأَخْبَرَهُ أَنَّمَا قَتَلَهُ مِنْ أَجْلِ غَنَمِهِ وَحِمْلِهِ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ {تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} 94 النِّسَاء فَلَمَّا بَلَغَ {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} 94 النِّسَاء يَقُولُ يَقُولُ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَحَلَفَ أُسَامَةُ أَلا يُقَاتِلُ رَجُلا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَمَا لَقِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ
(2/742)

عَليّ بْنُ عَبَّاسٍ
وَطَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ وَقَالَ آخَرُ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَقَالَ آخَرُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله أفضل مِمَّا قاتما فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَكِنْ إِذَا صَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ} 196 التَّوْبَة
وَأَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا ابْن
(2/743)

فُطَيْسٍ قَالَ أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ ثَنَا عِيسَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ قَالَ ثَنَا زَيْدٌ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَقَالَ آخَرُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتَ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَكِنِّي إِذا صليت الْجُمُعَة دخلت فاسفتيته فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام} الآيَةَ
قَالَ ابْنُ فُطَيْسٍ وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ثَلاثَةً مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ أَحَدُهُمْ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَأَنَا فِي جِهَادٍ وَقَالَ الآخَرُ أَنَا أَضْرَبُ وَأَنَا أَفْضَلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} 19 التَّوْبَة فَفَضَّلَ الْجِهَادَ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عمر قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أنبا الْجَلُودِيُّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ قَالَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُبَالِي أَلا
(2/744)

أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ وَقَالَ آخَرُ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَقَالَ الآخَرُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مَا قُلْتُمْ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةِ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر} الْآيَة إِلَى آخرهَا
ذِكْرُ الْمُتَفَاخِرِينَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ جَدِّي قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ ابْنُ شَبِيبٍ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ أَبِي عُمَرَ أَلا تُهَاجِرُ أَلا تَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَأَحْجُبُ الْبَيْتَ فَأَنَزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ}
وَأنبا ابْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ}
(2/745)

{الله} قَالَ افْتَخَرَ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَفْضَلُكُمْ أَنَا أُسْقِي حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ وَقَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَعْمُرُ مَسْجِدَ اللَّهِ وقَالَ عَلِيٌّ أَنَا هَاجَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُجَاهِدُ مَعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله} إِلَى قَوْلِهِ {نَعِيمٌ مُقِيمٌ} 20 التَّوْبَة
وَرَوَيْنَا عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ نَا سَحْنُونٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقرظِيّ يَقُول افتخر طَلْحَة ابْن شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيُّ بن أبي طَالب فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا صَاحِبُ الْبَيْتِ وَمَعِي مِفْتَاحُهُ وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ وَقَالَ عَبَّاسٌ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَدْرِي مَا يَقُولانِ لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ وَأَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام} الآيَةَ كُلَّهَا
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَة عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ نَزَلْتُ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَكَلَّمَا فِي ذَلِك
(2/746)

الْحَارِث بْنُ هِشَامٍ
وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو
أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أنبا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا الْجَوْزَجَانِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ أَبُو هِشَامٍ قَالَ سَمِعت ابْن أبي ملكية يَقُولُ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ رَقِيَ بِلالٌ وَأَذَّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَعِبَادَ اللَّهِ هَذَا الْعَبْدُ الأَسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ يَسْخَطِ اللَّهُ هَذَا يُغَيِّرُهُ فَأَنْزَلَ الله عز وَجل {يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} الْآيَة 13 الحجرات
الرَّجُلُ الأَوَّلُ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَالرَّجُلُ الثَّانِي هُوَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أناهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قَالَ أَنا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِمَكَّةَ قَالَ ثَنَا أَبِي وَأَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايِغُ قَالَ
(2/747)

ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ حِينَ أَذَّنَ بِلالٌ عَلَى الْكَعْبَةِ هَذَا الْعَبْدُ الأَسْوَدُ الَّذِي يُؤَذِّنُ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِنْ كَرِهَ اللَّهُ هَذَا يُغَيِّرُهُ قَالَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أكْرم أسيد أَنْ يَرَى هَذَا وَسَكَتَ أَبُو سُفْيَان فَنزلت {يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} إِلَى قَوْلِهِ {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُم}
وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ

حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مثله
آخر الْجُزْء وَالْحَمْد لله وَحده
(2/748)

الْجُزْء الثَّانِي عشر
(2/749)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بْن عبد الْملك بْن مَسْعُود بن بشكوال
(2/751)

4 - @ 753

سعد بْنُ الرَّبِيعِ
وَحَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ التُّجِيبِيِّ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ أنبا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَكَّ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَأَتَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَتْ أَنْ يُقِيدَهَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} 34 النِّسَاء
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيُّ أَنَّ مُحَمَّد جَرِيرٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ رَجُلا لَطَمَ امْرَأَتَهُ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَتْ أَنْ يُقِصَّهَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} الآيَةَ فَدَعَاهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ أَرَدْتُ أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ
(2/753)

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ فُطَيْسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} فِي رَجُلٍ لَطَمَ وَجْهَ امْرَأَتَهُ فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا وَلِيُّهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي لَطَمَنِي فَالْقَصَاصُ فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْطُمِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا أَغَارَتْنِي فَغَضِبْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْقَصَاصُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ {الرِّجَال قوامون على النِّسَاء} الآيَةَ كُلَّهَا
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَالْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ أَيْضًا هِيَ حَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدٍ أُخْتُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَهُ مُقَاتِلٌ وَحَكَى ذَلِكَ عَنْهُ الثعالبي فِي تَفْسِير الْقُرْآن لَهُ
(2/754)

ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ
وَمُعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا ثَنَا الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ ثَنَا أَسَدٌ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ خُلَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} 75 التَّوْبَة نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَاهَدَ اللَّهَ عَهْدًا فَأَسَاءَ عَهْدَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولنكونن من الصَّالِحين} ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى عَلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَقَالَ لَئِنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالا لَيُؤْتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَاهُ اللَّهُ مَالا صَنَعَ فِيهِ مَا تَسْمَعُونَ {فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا
(2/755)

أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحين} قَالَ رَجُلانِ خَرَجَا عَلَى مَلأٍ قُعُودٍ فَقَالا وَاللَّهِ لَئِنْ رَزَقَنَا اللَّهُ لَنَصَّدَّقَنَّ فَلَمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ بَخِلُوا بِهِ
الرَّجُلانِ هُمَا ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيُّ وَمُعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَاضِي قَالَ أنبا أَبُو عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ من الصَّالِحين} وَكَانَ الَّذِي عَاهَدَ اللَّهَ مِنْهُمْ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَمُعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَهُمَا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ مُغِيثٍ عَنِ ابْنِ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَة أَن ثَعْلَبَة ابْن حَاطِبٍ الأَنْصَارِيَّ أَتَى مَجْلِسًا فَأَشْهَدَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ آتَانِي مِنْ فَضْلِهِ لَتَصَدَّقْتُ مِنْهُ وَلآتَيْتُ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَابْتَلاهُ اللَّهُ فَآتَاهُ مِنْ فَضْلِهِ فَبَخِلَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضله لنصدقن} إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ
(2/756)

وَأنبا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّمَرِيُّ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا ثَنَا الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ ثَنَا أَسَدٌ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهَا نزلت فِي ثَعْلَبَة بن حَاطِب
(2/757)

حليمة بِنْتُ ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ
قُرِئَ عَلَى الإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ إِذْ قَدِمَ عَلَيْنَا قُرْطُبَةَ مُجَاهِدًا فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَأَنَا شَاهِدٌ اسْمَعُ قَالَ أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبِنْدَارُ وَأَبُو الْحَسَنِ العككي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ قَالَ أنبا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَسِّمُ لَحْمًا بالْجِعْرَانَةَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذِهِ قَالَ إِنَّهَا الَّتِي أَرْضَعَتْهُ وَلَمْ يُسَمِّهَا
الْمَرْأَةُ الْمُرْضِعَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ حَلِيمَةُ بِنْتُ ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن يُوسُف القرضي قَالَ أنبا
(2/758)

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أنبا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ الشَّيْمَاءُ هِيَ خُدَامَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُخْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الشَّيْمَاءُ فَلا تُعْرَفُ فِي قَوْمِهَا إِلا بِهِ وَهِيَ لِحَلِيمَةَ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرُوا أَنَّ الشَّيْمَاءَ كَانَتْ تَحْضِنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ
وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ أَنَّ ثُوَيْبَةَ مَوْلاةَ أَبِي لَهَبٍ أرضعت أَيْضا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُوُفِّيَتْ بِخَيْبَرَ وَالْقَسْمُ لَهُمَا كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلُ وَاللَّهُ أعلم
(2/759)

هِشَامُ بْنُ صُبَابَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بن مفيث عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} 93 النِّسَاء نَزَلَتْ فِي مِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ قَتَلَ أَخَاهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّيَةَ ثُمَّ بَيَّتَ قَاتِلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ آخَرُونَ ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ أَخِيهِ عَلَى رَهْطِ الَّذِي قَتَلَ عَلَى الأَنْصَارِ ثُمَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى رَجُلا مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ وَكَانَ رَجُلا أَيِّدًا فَاحْتَمَلَ الْفِهْرِيَّ ثُمَّ رَضَحَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ كَفَأَ يَتَغَنَّى ... قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وجملت عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فارغ ...
(2/760)

فَأَخْبرنِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَظُنُّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فَعَلَهُ لَا أُومِنُهُ فِي حِلٍّ وَلا حَرَمٍ وَلا سِلْمٍ وَلا حَرْبٍ وَكَانَ مِمَّنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ
أَخُو مِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ صُبَابَةَ وَالرَّجُلُ الْفِهْرِيُّ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ زُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ مُحْسِنٍ نَاوَلَنِي عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سعيد عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّغَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الآيَةَ وَهُوَ مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ هِشَام ابْن صُبَابَةَ وَحَضَرَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَ بَنُو الْحَارِثَ أَخَاهُ هِشَامًا خَطَأً فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِقْيَسًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَمَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثِ بْنِ فِهْرٍ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَدْرٍ وَحَضَرَ أُحُدًا فَخَرَجَا إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَمَعُوا لِمِقْيَسٍ دِيَةَ أَخِيهِ فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ وَثَبَ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ عِيَاضٍ فَقَتَلَهُ وَارْتَدَّ إِلَى الشِّرْكِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنْ وَجَدْتُمْ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا فَاقْتُلُوهُ
(2/761)

فَاخِتَة بنت زُهَيْر
ابْن الْحَارِثِ أَوْ زَيْنَبُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ
أنبا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أنبا أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَادِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ دَخَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْكَعْبَةَ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَضَرَبَهَا الْمُخَاضُ فِي الْكَعْبَةِ فَأُتِيَتْ بنَطْعٍ حِينَ أَعْجَلَهَا الْوِلادُ فَوَلَدَتٌ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ فِي الْكَعْبَةِ عَلَى النَّطْعِ وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَوُجُوهِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ
أُمُّ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ هِيَ فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى
شَهِدَ لِذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ أُمُّ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ هِيَ فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَيْضًا ابْنُ السَّكَنِ فِي كِتَابِ الْحُرُوفِ لَهُ أنبا بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْن السكن
(2/762)

وَقِيلَ اسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَذَّاءِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ التَّعْرِيفِ لَهُ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن يحيى عَن أَبِيه
(2/763)

زيد بْنُ أَرْقَمَ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ أنبأ معمر فِي قَوْلِهِ {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} 8 المُنَافِقُونَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ جَاءَ غُلامٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَلَّكَ غَضِبْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ وَلَعَلَّكَ قَدْ شُبِّهَ عَلَيْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ الْغُلامِ {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل} فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِ الْغُلامِ فَقَالَ وَفَتْ أُذُنُكَ يَا غُلامُ وَفَتْ أُذُنُكَ يَا غُلامُ
وَقَالَ قَتَادَةُ فَقَالَ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَغْفَرَ لَكَ فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ فَنَزَلَتْ فِيهِ {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لكم رَسُول الله لووا رؤوسهم وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} 5 المُنَافِقُونَ
(2/764)

الْغُلامُ الْمَذْكُورُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ
وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قُرِئَ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ قَالَ أنبا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أنبا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ لَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ يَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَذِبِ حَتَّى جَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ إِذَا رَآنِي النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا كَذَبْتَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لرَسُول الله} الْآيَة 1 المُنَافِقُونَ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَل} فَأتيت
(2/765)

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَلامَنِي قَوْمِي وَقَالُوا مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله} حَتَّى بَلَغَ {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} 8 المُنَافِقُونَ
(2/766)

وَبْرُ بْنُ يُحَنِّسَ
قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ قَالَ أنبا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أنبا أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدِ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا وَأَذِنَ لَنَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ قَالَ ثَنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن النزل وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْوَرْدِ قَالا ثَنَا يحيى بْن أَيُّوب العلاف قَالَ ثَنَا حَامِد بْن يحيى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّغَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا فَنَّجُ قَالَ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدسادِ أُعَالِجُ فِيهَا فَلَمَّا قَدِمَ يَعْلَى وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ أَمِيرًا عَلَى التَّمْرِ جَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ فَجَاءَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِيهِ وَفِي كُمِّهِ جَوْزٌ فَجَلَسَ عَلَى سَافٍ وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ وَيَأْكُلُ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا فَارِسِيُّ هَلُمَّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا فَنَّجُ أَتَأْذَنُ لِي فَأَغْرِسَ مِنْ هَذَا الْجَوْز على هَذَا المَاء
(2/767)

فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ لَهُ فَنَّجٌ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ يَا فَنَّجُ وَأَنَا اضْمَنُهَا لَكَ فَغَرَسَ جَوْزَةً ثُمَّ سَارَ
قَالَ حَامِدٌ فَهِيَ ثَمَّ يُؤْكَلُ مِنْهَا إِلَى الْيَوْمِ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ وَبْرُ بْنُ يُحَنِّسَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ بِخَطِّ عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشُورِيُّ أنبا بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبْرُ بْنُ يُحَنِّسَ الَّذِي بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْكَشُورِيُّ ثُمَّ صَارَ جَوْزُ الْيَمَنِ مِنْهَا أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا هَذَا آخِرُ مَا نَقَلْتُهُ من خطّ ابْن عبد الْبر رَحمَه الله
(2/768)

أَرْبَد بن قيس
ابْن جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ أَنا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الأَنْطَاكِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا أَنْكَرَ الْقُرْآنَ وَكَذَّبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَأَهْلَكَتْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13: الرَّعْد) قَالَ شَدِيدَ الْقُوَّةِ فِي الْحِيلَةِ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسِ بنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ أنَبَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن
(2/769)

قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاء} قَالَ نَزَلَتْ حَتَّى أَصَابَتْ أَرْبَدَ بْنُ قَيْسِ بنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ وَهُوَ أَخُو لَبِيدِ بْنِ ربيعَة لأمه مُخْتَصر
(2/770)

خنساء امة عبد الله ابْن رَوَاحَةَ 3 أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي
قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُطَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} 221 الْبَقَرَة قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هِيَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَتَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فو الَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأعتقنها ولأتزوجنها فَفَعَلَ فَطَعَنَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا نَكَحَ أَمَةً وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيَنْكِحُوهُمْ رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِمُ الآيَةَ {وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ من مُشْرك}
الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة اسْمهَا خنساء
(2/771)

كَمَا أَنا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا عَنِ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْفِهْرِيِّ ذَكَرَ فِي اخْتِصَارِهِ لِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قَالَ كَانَتْ خَنْسَاءُ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَفِيهَا نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خير من مُشركَة} فَقَالَ لَهَا حُذَيْفَةُ أَوَقَدْ ذُكِرْتِ فِي الْمَلأِ الأَعْلَى عَلَى دَمَامَتِكِ وَسَوَادِكِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَكِ فِي كِتَابه فَأعْتقهَا وَتَزَوجهَا
(2/772)

إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغِفَارِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنا قَدْ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْنَا أَبَا رَزِينٍ الأَسَدِيَّ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} 229 الْبَقَرَة قَالَ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ قَالَ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ الثَّالِثَةُ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغِفَارِيُّ وَيُقَالُ الأَشْجَعِيُّ
قَالَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سِرْحَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ صانه اله قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَنِيُّ بِبَغْدَادَ ح
وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِي بِبَغْدَاد ح
(2/773)

وَقَرَأْتُ عَلَى صَاحِبنَا أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى التَّمِيمِيِّ عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ الْمُفَسِّرِ الضَّرِيرِ قَالَ فِي كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لَهُ إِنَّ رَجُلا مِنْ أَشْجَعَ وَيُقَالُ مِنْ غِفَارٍ يُعْرَفُ بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَقًا عَلَى امْرَأْتِهِ وَهِيَ تُرْضِعُ فَطَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ لَمْ يَطُلْ حُكْمُهَا حَتَّى طَالَ الْمَنْسُوخُ فَكَانَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعِ امْرَأَتُهُ حَتَّى نُسِخَتْ فَنَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا وَيَقْصُدُ الثَّالِثَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى {الطَّلَاق مَرَّتَانِ} فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ قِيلَ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان} يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(2/774)

الحطم بْنُ صُبَيْعَةَ
أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلامٍ قَالَ قَالَ الْكَلْبِيُّ {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} 2 الْمَائِدَة نَزَلَتْ فِيمَا بلغنَا فر رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَأْمُرُنَا بِهِ وَمَا تَنْهَانَا عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي لَهُ وَعَلِيهِ فِي الْإِسْلَام فَلم يرضى بِهِ وَقَالَ أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي فَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ مَا ذَكَرْتَ فَإِنْ قَبِلُوا كُنْتُ مَعَهُمْ وَإِنْ أَدْبَرُوا كُنْتُ مَعَهُمْ فَخَرَجَ عَلَى هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ خَرَجَ عَلَيَّ بِوَجْه كَافِر وَخرج على مِنْ عِنْدِي بِقَفَا غَادِرٍ وَمَا الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الْمَدِينَةِ مَرَّ بِسَرْحٍ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَانْطَلَقَ بِهِ فَبَلَغَ الْخَبَرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَطَلَبُوهُ فَسَبَقَهُمْ وَحَضَرَ الْحَجَّ فَأَقْبَلَ حَاجًّا تَاجِرًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادُوا أَنْ يَطْلُبُوهُ فَيَقْتُلُوهُ وَيَأْخُذُوا مَا مَعَهُ فَنُهُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ
الرَّجُلُ هُوَ الْحُطَمُ بْنُ صُبَيْعَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَمْرِو بن مزِيد
(2/775)

الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ بِخَط ابْن فُطَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ أنبا ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ وَقَالَ مَوْلَى ابْن عَبَّاس قدم الحطم يَعْنِي ابْنَ صُبَيْعَةَ الْمَدِينَةَ بِطَعَامِ امْرَأَةٍ فَبَاعَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ فَلَمَّا تَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِ فَاجِرٍ وَخَرَجَ عَنِّي بِقَفَا غَادِرٍ وَمَا الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَرَادُوا أَنْ يَقْتَطِعُوهُ فِي عِيرِهِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ يَعْنِي قَوْلَهُ {لَا تُحِلُّوا شَعَائِر الله} الْآيَة 2 الْمَائِدَة تَنَاهَى الْقَوْمُ
وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحُطَمَ وَيُقَال الْحطيم اسْمه شريج ابْن صُبَيْعَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَزْيَدٍ قَتَلَهُ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ فِي الرِّدَّة
(2/776)

أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَبِي طَالِبٍ
أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ فِي جَمَاعَةٍ سِوَاهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طَلِيقٍ أُمُّ الْحُصَيْنِ قَالَتْ سَمِعْتُ حِبَّانَ بْنَ جَزْءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو الْغَرْثَ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَاسْتَقَى عِشْرِينَ دَلْوًا كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْعَمَهَا إِيَاهُ فَأَكَلَهَا
الرَّجُلُ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ مُكَاتَبَةً عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْعَسَّالِ قَالَ أنبا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمد ابْن عَدِيٍّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَالِقِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جوعا شَدِيدا فَخرجت أطلب
(2/777)

الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ وَقَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا تُرِيدُ بَلَّهُ فَأَتَيْتُهَا فَقَاطَعْتُهَا عَلَى كُلِّ ذَنُوبٍ تَمْرَةً وَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدِي ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بِكَفَّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا فَعَدَّتْ لِي تِسْعَ عَشْرَةَ تَمْرَةً وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ معي مِنْهَا
(2/778)

عَاتِكَة بِنْتُ هِلالٍ وَعَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ وَعَاتِكَةُ بِنْتُ الأَوْقَصِ
أنبا القَاضِي الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي خِطَابِهِ إِلَيَّ بِخَطِّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عبد الْبَاقِي ابْن قَانِعٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قَالَ حَدَّثَنِي شَبَابَةُ السُّلَمِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ
تَسْمِيَةُ الْعَوَاتِكِ الْمُشَارُ إِلَيْهُنَّ
الشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مكي ابْن أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَنا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سِرَاجٍ اللُّغَوِيُّ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنا قَاسِمُ بن أصْبع قَالَ
(2/779)

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ الْعَوَاتِكُ ثَلاثُ نِسْوَةٍ مِنْ سُلَيْمٍ تُسَمَّى كُلُّ وَاحِدَةٍ عَاتِكَةَ إِحْدَاهُنَّ عَاتِكَةُ بِنْتُ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ وَهِيَ أُمُّ عبد منَاف ابْن قُصَيٍّ وَكَانَ أَبُو الْيَقَظَانِ يَذْكُرُ أَنَّ أُمَّ عَبْدِ مَنَافٍ حَيًّا مِنْ خُزَاعَةَ وَالثَّانِيَةُ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بن ذكران وَهِيَ أُمُّ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ منَاف وَالثَّالِثَة عَاتِكَة بنت الأوقصى بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ وَهِيَ أُمُّ وَهْبٍ أَبِي آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالأُولَى مِنَ الْعَوَاتِكِ عَمَّةُ الْوُسْطَى وَالْوُسْطَى عمَّة الْأُخْرَى
(2/780)

أسيد بن خضير
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ بِحِمْصَ قَالَ أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو يعَلَى بْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ قَالَ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أنبا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ الْكَهْفَ إِذَ رَأَى سَوَادَ دَابَّتِهِ تَرْكُضُ فَنَظَرَ فَإِذَا مِثْلُ الْغَمَامَةِ أَوِ السَّحَابَةِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ مَعَ الْقُرْآنِ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ
وَأنبا أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ سَمَاعًا قَالا قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ يَا زُهَيْرُ قَالَ نَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجعلت تَدْنُو وتدنو
(2/781)

وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفُرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنْزِلُ بِالْقُرْآنِ
الرَّجُلُ هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ فِرَاسٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ أنبا جَدِّي قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ أُسَيْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قُمْتُ أُصَلِّي الْبَارِحَةَ وَفَرَسِي مَرْبُوطٌ وَامْرَأَتِي حُبْلَى فَسَقَطَتْ عَلِيَّ شَبِيهُ الْغَمَامَةِ فَخَشِيتُ أَنْ يَنْفِرَ فَرَسِي وَتَضَعُ امْرَأَتِي قَالَ اقْرَأْ أُسَيْدُ ذَلِكَ مَلَكٌ جَاءَ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ
وَأنبا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد ابْن عَلِيٍّ قَالَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أنبا عبد الْبَاقِي ابْن قَانِعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حميد ثَنَا سَلمَة ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ كُنْتُ جَيِّدَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ فَكنت أُصَلِّي من
(2/782)

اللَّيْلِ فَغَشِيَنِي صَوْتٌ فَأُسْكِتُّ فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ جَاءَت تستمع لقراءتك
(2/783)

الرّبيع بنت النَّضر
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أنبا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا فَقَالَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَشْهَدًا بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَى مَا أَصْنَعُ فَهَابَ يَقُولُ غَيْرَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ شَهِدَ أُحُدًا قَالَ فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَمْرٍو إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوُجِدَ بِهِ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ قَالَتْ أُخْتُهُ فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبنَانهِ وَكَانَ حَسَنَ الْبنَانِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ} إِلَى قَوْله {تبديلا} 23 الْأَحْزَاب فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ
أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ هِيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسِ بن مَالك
(2/784)

وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الإِمَامِ بِإِشْبِيلِيَّةَ قَالَ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو يعَلَى بْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ السَّنْجِيُّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ أنبا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْحَافِظُ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبُرَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِبْتُ عَنْهُ أَمَا واللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ من الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ فَقَالَ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ فَقَالَتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبنَانِهِ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا}
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَأنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يُونُسَ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ خَالِي أنس
(2/785)

ابْن النَّضْرِ وَبِهِ سُمِّيتُ وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِبْتُ عَنْهُ أَمَا واللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ شَهِدَ فَرَأَى سعد ابْن مُعَاذٍ مُنْهَزِمًا فَقَالَ أَيْنَ يَا أَبَا عَمْرٍو أَمَا وَاللَّهِ لَرِيحُ الْجَنَّةِ أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوُجِدَ بِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ فَقَالَتْ أُخْتُهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبنَانِهِ وَكَانَ حَسَنَ الْبنَانِ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآيَةُ وَقَالَ أَنَسٌ كُنَّا نَرَى أَنَّهَا نزلت فِيهِ
(2/786)

أم كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ ثَنَا جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ خَطَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ فَذَكَرَ مِنْهَا صِغَرًا وَقَالُوا لِعُمَرَ إِنَّمَا رَدَّكَ فَعَاوِدْهُ فَقَالَ أُرْسِلُهَا إِلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتَهَا فَهِيَ امْرَأَتُكَ
فَلَمَّا جَاءَتْهُ كَشَفَ عَنْ سَاقِهَا فَقَالَتْ أَرْسِلْ لَوْلا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَلَطَمْتُ عَيْنَيْكَ
الْمَخْطُوبَةُ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَنا بِهِ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَمَلَهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا الْخُشَنِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار عَن
(2/787)

مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَذَكَرَ لَهُ صِغَرَهَا فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ رَدَّكَ فعاوده فَقَالَ عَلِيٌّ أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا فَقَالَتْ مَهْ لَوْلا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤمنِينَ لطمت
(2/788)

أَبُو عزة يسَار ابْن عَبْدٍ الْهُذَلِيُّ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ ثَنَا الدِّيلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صبيح ثَنَا حَمَّاد ابْن زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بَيْنَ قَوْمِي وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً
الرَّجُلُ هُوَ أَبُو عَزَّةَ يَسَارُ بْنُ عَبْدٍ الْهُذَلِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْبُوعٍ فِيمَا رَفَعَهُ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيِّ مُكَاتَبَةً قَالَ أنبا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ ثَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَزَّةَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ
(2/789)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ رَوْحَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا أَوْ بِهَا حَاجَةً
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أنبا أَبُو ذَرٍّ أنبا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد ابْن عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ ثَنَا الْمُؤَمَّلُ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِي عَزَّةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً فَلَمْ يَنْتَهِ حَتَّى يَقْدُمُهَا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} 34 لُقْمَان
(2/790)

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ قَالَ رجل بِرَأْيهِ مَا شَاءَ
(2/791)

الرَّجُلُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِعَقَبِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وروينا بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم إِلَيْهِ
(2/792)

أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِذْنًا عَنْ أَبِي عُمَرَ الْحَذَّاءِ عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى قَالا نَا أَبُو أَحْمَدَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ رَجُلٌ أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ فَنَزَلَتْ {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ} 40 41 الْحَج النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَاب
الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أنبا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنا ابْنُ فُطَيْسٍ أَنا الْحَسَنُ بْنُ شَعْبَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ فَنَزَلَ
(2/793)

{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} قَالَ أُنَاسٌ مُؤْمِنُونُ خَرَجُوا مُهَاجِرِينَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانُوا يُمْنَعُونَ فَأَدْرَكَهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ وَأَذِنَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِقِتَالِ الْكُفَّارِ فَقَاتَلُوهُمْ
(2/794)

مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُجَاوِرَ بِمَكَّةَ قَالَ أَنا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ ثَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا رَثُّ الْهَيْأَةِ فَقَالَ مَالِي أَرَاكَ رَثَّ الْهَيْأَةَ أَمَالَكَ مِنْ مَالٍ قَالَ قلت بَلَى قَدْ آتَانِي اللَّهُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَالَ فَلْيَرَ أَثَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ
وَرَوَاهُ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْأَةِ فَقَالَ لِي مَالَكَ مِنْ مَالٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَالِدُ أَبِي الأَحْوَصِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ الْجُشَمِي
(2/795)

كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يَرْبُوعٍ فِيمَا رَفَعَهُ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثه قَالَ أنبا أَحْمد ابْن أَنَسٍ أنبا أَبُو ذَرٍّ وَعَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَا ثَنَا الْحسن ابْن أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ إِمْلاءً قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ عَن الأَحْوَصُ عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَيْدِي ثَلاثَةٌ فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى وَأَعْطِ الْفَضْلَ وَلا تَعْجَزْ عَن نَفسك
(2/796)

بَهِيَّةُ أَوْ بَهِيمَةُ الصَّمَّاءُ بِنْتُ بُسْرٍ
قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيِّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ أنبا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مسْعدَة ثَنَا سُفْيَان ابْن حَبِيبٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلا فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَو عود شَجَرَة فليمضغه
(2/797)

أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ هِيَ الصَّمَّاءُ وَاسْمُهَا بَهِيَّةُ وَيُقَالُ بَهِيمَةُ بِنْتُ بُسْرٍ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّهِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحِمَّانِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الطَّائِيَّ يَقُولُ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ اسْمُهَا بَهِيَّةُ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ لِي دُحَيْمٌ أَهْلُ بَيْتِ أَرْبَعَةٌ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسْرٌ وَابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَعَطِيَّةُ وَابْنَتُهُ أَخْتُهُمَا الصَّمَّاءُ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الصَّمَّاءَ بِنْتَ بُسْرٍ اسْمُهَا بَهِيمَةُ بِزِيَادَةِ مِيمٍ رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ إِلا فِي فَرِيضَةٍ وَرَوَى عَنْهَا أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ اسْمُهَا بَهِيمَةُ وَهِيَ الصَّمَّاءُ وَقَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الطَّائِيَّ أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ اسْمُهَا بَهِيمَةُ وَهِي الصماء
(2/798)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عُمَرَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحِمْصِيُّ بِهَا قَالَ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ فِي تَارِيخِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ وَيُكْنَى أَبَا صَفْوَان وَأَخُوهُ عَطِيَّة ابْن بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ وَأَبُوهُ بُسْرٌ وَأُمُّهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَأُخْتُهُ الصَّمَّاءُ وَاسْمُهَا بَهِيمَةُ وَخَالَتُهُ وَعَمَّتُهُ وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بِحِمْصَ وَقَبْرُهُ فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا تنونية
(2/799)

أم زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّةُ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أنبا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَرْدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} 9 الحجرات قَالَ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ اقْتَتَلُوا بَيْنَهُمْ بِالعِصِيِّ وَقَالَ آخَرُونَ اقْتَتَلُوا فِي امْرَأَةٍ كَانَتْ بَيْنَ إِحْدَى الْقَبِيلَتَيْنِ وَبَعْلُهَا مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَعْلِهَا شَيْءٌ فَفِيهَا اقْتَتَلَ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ
وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ سَدَّ حِمَارُهُ عَلَيْنَا الرِّيحَ وَآذَانَا رِيحُ بَوْلِهِ فَأَخْرَجَتِ الأَنْصَارُ السِّلاحَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُمْ فَمَا نَزَلَ بِهِمْ حَتَّى سَكَنُوا
الْمَرْأَةُ هِيَ أُمُّ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّةُ حَكَى ذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لَهُ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مَكِّيٌّ فِي الْهِدَايَة لَهُ
(2/800)

أم زُفَرَ
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ ثَنَا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي بكر قَالَ حَدثنِي عَطاء ابْن أَبِي رَبَاحٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَلا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي أُصْرَعُ وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي قَالَ إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةَ وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيكِ قَالَتْ أَصْبِرُ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَكَّشَفُ فَادْعُ اللَّهَ أَلا أَتَكَشَّفُ فَدَعَا لَهَا
الْمَرْأَةُ هِيَ أُمُّ زُفَرَ السَّوْدَاء
(2/801)

الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ قَالَ ثَنَا مَخْلَدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ طَوِيلَةٌ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ
(2/802)

عَاتِكَة بنت الْوَلِيد ابْن الْمُغِيرَةِ أَوْ فَاخِتَةُ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ التُّجِيبِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ غَيْثٍ قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الإِسْلامِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الإِسْلامِ وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ وَإِلا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتَ أَمْرًا قَبِلْتَهُ وَإِلا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ لَك
(2/803)

تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ هَوَازِنَ بِخَيْبَرَ فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُ أَدَاةً وَسِلاحًا عِنْدَهُ فَقَالَ صَفْوَانُ أَطَوْعًا أَمْ كَرْهًا فَقَالَ بَلْ طَوْعًا فَأَعَارَهُ الأَدَاةَ وَالسِّلاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَافِرٌ فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ فَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ حَمَلَهُ عَنِ ابْنِ عَابِدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ أنبا الدِّيرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ أَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الإِسْلامِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ
وَقِيلَ اسْمُهَا فَاخِتَة
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ ثَنَا ابْنُ قَاسَمٍ عَنِ ابْنِ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أنبا أَحْمد ابْن خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ رَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخِتَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَعْدَ أَرْبَعَةَ أشهر على النِّكَاح الأول
(2/804)

الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ الأَبْيَضَ بْنَ جَمَّالِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطِعْنِي الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرَبٍ فَأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ الْمِلْحَ بِمَنْزُلَةِ الْمَاءِ الْعِدَّ قَالَ فَلا إِذًا
وَأنبا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ فِي كِتَابٍ إِلَيَّ بِخَطِّهِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلافُ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلافُ قَالَ أنبا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالا ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَازِنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ قَيْسٍ يَذْكُرُ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
(2/805)

فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ الَّتِي بِمَأْرِبٍ فَأَقْطَعَهُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْرُي مَا قَطَعْتَ لَهُ قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّا فَرَجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ
قَالَ وَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَحْمَى مِنَ الأَرَاكِ قَالَ مَا لَا تَنَالُهُ أَخْفَافُ الإِبِلِ
الرَّجُلُ هُوَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يُقْرَأُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ نَا سَلَمَةُ قَالَ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ أنبا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ثَنَا نُوحُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِلْحَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ شَذَا بِمَأْرِبٍ فَقَطَعَهُ لَهُ ثُمَّ إِنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مِلْحٌ وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ فَاسْتَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ فِي قَطِيعَتِهِ مِنْهُ قَالَ أَبْيَضُ قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ الْفَرَجُ وَهُوَ الْيَوْمُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ وَقَطَعَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا وَنَخِيلا بِالْجُرْفِ جُرْفِ معاد حِين أقاله مِنْهُ
(2/806)

زَيْنَب بنت عُثْمَان ابْن مَظْعُونٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ الْكُوفِيُّ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ زَوَّجَنِي خَالِي قدامَة ابْن مَظْعُونٍ بِنْتَ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا مِنَ الْمَالِ وَخَطَبَهَا إِلَيْهَا فَرُفِعَ شَأْنُهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي وَأَنَا وَصِيُّ أَبِيهَا وَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا زَوْجُهَا مَنْ قَدْ عَرَفْتُ فَضْلَهُ وَقَرَابَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا يَتِيمَةٌ وَالْيَتِيمَةُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا قَالَ فَنُزِعَتْ مِنِّي وَتَزَوَّجَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ
الْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ الْمَذْكُورَةُ اسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِشْبِيلِيَّةَ قَالَ أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا عَمِّي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ زَيْنَبَ بنت عُثْمَان بن
(2/807)

مَظْعُونٍ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا وَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا عَمُّهَا قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَرْغَبَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي الصَّدَاقِ فَقَالَتْ أُمُّ الْجَارِيَةِ لِلْجَارِيَةِ لَا تُجِيزِي فَكَرَهَتِ الْجَارِيَةُ النِّكَاحَ وَأَعْلَمَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ وَأُمِّهَا فَرَدَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهَا فَنَكَحَهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة
(2/808)

فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَنُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّامُ
أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بَكْرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا عَليّ ابْن الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ عُمَرُ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ الْخطاب قَالَ مُحَمَّدًا قَالَ أَتُرِيدُ مُحَمَّدًا وَأُخْتُكَ قَدْ صَبَأَتْ قَالَ فَأَتَاهَا فَسَمِعَ هَمْهَمَةً وَاسْتَفْتَحَ فَفُتِحَ لَهُ وَكَانَ خَبَّابٌ عِنْدَهُمْ فَاخْتَبَأَ فِي الْمَخْدَعِ قَالَ فَضَرَبَ عُمَرُ زَوْجَهَا وَغَضَبَتْ فَأَظْهَرَتْ إِسْلامَهَا قَالَ عُمَرُ مَا تِلْكَ الْهَمْهَمَةُ قَالُوا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَعْرِضُوهُ عَلِيَّ قَالَ وَكَانُوا يقرأون طه قَالُوا إِنَّهُ لَا يَمَسُّهُ إِلا طَاهِرٌ فَتَطَهَّرَ ثُمَّ جَاءَ فَقَرَأَ وَأَسْلَمَ قَالَ فَخَرَجَ خَبَّابٌ مِنَ الْمَخْدَعِ يُكَبِّرُ فَقَالَ عُمَرُ دِلُّونِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا هُوَ فِي دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا قَالَ وَكَانَ أَبُو جَهْلٍ وَعُمَرُ يَتَنَاجَيَانِ بِالأَمْسِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيْك
(2/809)

أَوْ قَالَ بِخَيْرِهِمَا قَالَ فَرَجَوْا أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ أَصَابَتْ عُمَرَ قَالَ فَأَتَاهُ فَاسْتَفْتَحَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ حَمْزَةُ افْتَحُوا لَهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَإِلا كُفِيتُمُوهُ قَالَ فَفُتِحَ الْبَابُ فَدَخَلَ فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ وَقَالَ يَا بن الْخَطَّابِ مَا أَنْتَ مُنْتَهٍ حَتَّى يُصِيبَكَ مَا أَصَابَ الْمُغِيرَةَ فَضَحِكَ وَأَسْلَمَ فَكَبَّرَ أَهْلُ الدَّارِ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ قَالَ فَخَرَجَ فَأَظْهَرَ إِسْلامَهُ وَكَانَ رَجُلا قَوِيًّا فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ صَبَأَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَجَعَلَ لَا يَدْفَعُ رَجُلا إِلا نَحَاهُ حَتَّى جَاءَ فَدخل دَاره أَوْ دَارًا لَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى الْبَابِ فَجَاءَ الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَزَعَمَ قَوْمُكُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَنِي قَالَ لَا وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَطَرَدَهُمْ
أُخْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ وَزَوْجُهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَالرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي لَقِيَ عُمَرَ فِي طَرِيقِهِ هُوَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّامُ
الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ صَاحِبنَا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ قَالَ أنبا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ قَالَ أنبا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْعُكْبَرِيُّ قَالا أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ الأُمَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ أُخْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عِنْدَ
(2/810)

سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ وَأسلم زَوجهَا سعيد ابْن زَيْدٍ وَكَانُوا يَسْتَخْفُونَ بِإِسْلامِهِمْ مِنْ عمر يَعْنِي حَتَّى أسلم عمر
(2/811)

علاقَة بْنُ صُحَارٍ السُّلَيْطِيُّ
أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ حَمَلَهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْقَاضِي قَالَ أَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا قَاسِمُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الصَّلْتِ أَنَّ عَمًّا لَهُ أَتَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَجَعَ مَرَّ عَلَى أَعْرَابِيٍّ مَجْفُونٍ مُوَثَّقٍ فِي الْحَدِيدِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِيهِ فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ قَالَ نَعَمْ فَرَقَيْتُهُ بِأُمِّ الْكِتَابِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَلَمْ آخُذْهَا حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا قُلْتُ لَا قَالَ كُلْ بِاسْمِ اللَّهِ فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ
عَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ هُوَ عِلاقَةَ بْنُ صُحَارٍ السُّلَيْطِيُّ ذكره أَبُو عمر
(2/812)

النمري وَقَالَ هُوَ عَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ رَوَى عَنْهُ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ
وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَمَلَهُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ عَن أبي عمر فَذكره
(2/813)

عبد اللَّه بْن عَبَّاس
قَرَأْتُ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب قَالَ أَنْبَأَ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا أنبا أَبُو سَعِيدٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجْزِيُّ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ أنبا أَبُو أَحْمَدَ الْجَلُودِيُّ قَالَ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةَ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ قَالَ مُسْلِمٌ وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِفُلانٍ إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ
الرَّجُلُ الْمَكْنِيُّ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ حَمَلَهُ قَالَ أنبا أَبُو
(2/814)

عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا عَبْدُ الْوَارِثِ وَسَعِيدُ بْنُ نصر قَالَا أنبا قَاسم ابْن أَصْبَغَ قَالَ أنبا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ يَعِظُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فِي فُتْيَاهِ بِالْمُتْعَةِ وَيَقُولُ لابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ إِنَّ الْمُتْعَةَ إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةٌ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ خَيْبَرَ حِينَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ أنبا عَبَّاسُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أنبا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرو والأشعثي قَالَ ثَنَا عنثر بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةَ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أنبا ابْنُ عَابِدٍ أنبا ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ قَالَ ثَنَا عنثر أَبُو زُبَيْدٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَن مُحَمَّد ابْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِره
(2/815)

أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَبِي طَالِبٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ ح
وَقُرِئَ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ قَالَ أنبا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ ثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدَ قُلْتُ أَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ ارْجَعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ قَالَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ
الرَّجُلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالب كرم الله وَجهه
(2/816)

الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب عَنْ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا أنبا أَبُو سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ أنبا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ قَالَ ثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ قَالَ قُلْتُ أَنْصُرُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عَلِيًّا قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَحْنَفُ ارْجَعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ قَالَ فَقُلْتُ أَوْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ
آخِرُ الْجُزْءُ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ كِتَابِ الْغَوَامِضِ وَالْحَمْدُ لله وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَصَحبه وَسلم
(2/817)

الْجُزْء الثَّالِث عشر
(2/819)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ يسر بِخَير يَا كريم قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بْن عبد الْملك بْن مَسْعُود التاريخي رَحمَه الله
(2/821)

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ صَانَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيِّ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ (ح)
وَقُرِئَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طريف وَأَنَا أَسْمَعُ قَالُوا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيته فَخرج
(2/823)

إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سَجْفَ حُجْرَتَهُ فَنَادَى يَا كَعْبُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّطْرِ قَالَ لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُمْ فَأَمْضِهِ قَالَ الْجُعْفِيُّ وَثنا أَحْمَدُ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ مِثْلَهُ
الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا قريء عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ أنبا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنِ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمُ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا كَعْبُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ النِّصْفَ فَأَخَذَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيْهِ وَترك نصفا
(2/824)

عمَارَة بْن الْوَلِيد
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عبد الله أَبوك ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ ثَنَا سَفْيَانُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَن عبد الله ابْن مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قَالَ فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ وَنُحِرَتْ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ فَأَرْسَلُوا فَجَاءُوا مَنْ سَلاهَا قَالَ فَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ قَالَ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ فَكَانَ يَسْتَحِثُّ ثَلاثًا يَقُولُ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُتْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَنَسِيتُ السَّابِعَ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِنَا رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا أَبُو الْعَاصِي حَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ
(2/825)

أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبنَا قَالَ أنبا أَبُو بِشْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّوْلابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ
السَّابِعُ الَّذِي نَسِيَهُ الرَّاوِي هُوَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ
الْحجَّة فِي ذَلِكَ مَا أَنا بِهِ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ صَانَهُ اللَّهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ وَعَلى أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ طريف قَالا قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ قَالَ أنبا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنا مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق السُّور ماري قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلانٍ فَيَعْمَدُ إِلَى فَرْشِهَا وَدَمِهَا وَسَلاهَا فيجئ بِهِ ثُمَّ يُمْهِلَهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثُمَّ سَمَّى اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُتْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ عبد الله
(2/826)

فو الله لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُتْبِعَ أَصْحَاب القليب لعنة
(2/827)

أَبُو حميد السَّاعِدِيّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى فَقَالَ رَجُلٌ أَلا أُسْقِيَكَ نَبِيذًا قَالَ بَلَى فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَشْتَدُّ فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي
(2/828)

سُفْيَانَ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عودا
(2/829)

أنيسَة بنت خبيب ابْن يسَاف
أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُجَاوِرِ قَالَ أنبا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يَرْبُوعٍ الْحَافِظُ فِيمَا دَفَعَهُ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِهِ وَنَقَلْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنِ عُمَرَ الْعُذْرِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أنبا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أنبا إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ قَالَ أنبا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّتِي تُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمُّ مَكْتُومٍ قَالَتْ فَمَا كَانَ إِلا أَنْ يَصْعَدَ هَذَا وَيَنْزِلَ هَذَا فَكُنَّا نَحْسَبُهُ يَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ
قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا خَالِدٌ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مثله
(2/830)

عَمَّةُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذِهِ اسْمُهَا أُنَيْسَةُ بِنْتُ حَبِيبِ بْنِ يَسَافٍ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبنَا قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَنا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ قَالَ وَكَانَتْ قَدْ حَجَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا
وَأنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَنَازِعِيِّ قَالَ أَنا الْحسن ابْن رَشِيقٍ قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَيْضًا وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الله ابْن رَبِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّسَائِيِّ أَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ ثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ قَالَتْ
(2/831)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا يَعْنِي وَإِذَا أَذَّنَ بِلالٌ فَلا تَأْكُلُوا وَلا تَشْرَبُوا وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سَحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلالٍ أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سَحُورِي
وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ لَمْ يَذْكُرْهَا أَبُو عُمَرَ فِي الصَّحَابَة وَهِي من شَرطه
(2/832)

بِلَال بْن رَبَاح
أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ ثَنَا عبد اللَّه بْن وهب قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَقُلْتُ حَدِّثِينِي عَنْ ثَابِتٍ يَرْحَمُكِ اللَّهُ قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ فَانْكَشَفُوا فَقَالَ ثَابِتٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ حُفْرَةً وَحَمَلَ عَلَيْهِمَا الْقَوْمُ فَثَبَتَا وَقَاتَلا حَتَّى قُتِلا قَالَتْ وَعَلَى ثَابِتٍ يَوْمَئِذٍ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا فَبْيَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ إِذْ أَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذِهِ حُلْمٌ فَتُضَيِّعُهَا إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسَ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَ دِرْعِي وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ تَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ وَحْدَهُ وَقد كفأ على الدرْع
(2/833)

بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلا فَائْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَفُلانٌ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ وَفُلانٌ وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعُهُ فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا فَدَفَعُوا الرَّجُلَ فَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةٌ ثُمَّ دَفَعُوا الْبُرْمَةَ فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا فَأتوا بهَا خَالِد فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ حَدَّثَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ بِرُؤْيَاهِ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بعد مَوته فَلَا نعلم أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ صَاحِبُ الرُّؤْيَا هُوَ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَبْدَانِ الْمُعْتَقَانِ هُمَا سَعْدٌ وَمُبَارَكٌ
وَالشَّاهِد لذَلِك هُوَ مَا ذكره الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الرِّدَّة من تأليفه الَّذِي أَخْبرنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الشَّاهِد عَن أَبِي بكر بْن جماهر عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن المظفر الكحال عَن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي غَالب عَن مُحَمَّد بْنِ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ ذكر ذَلِك فِي قصَّة طَوِيلَة أضربت عَن ذكرهَا لطولها
(2/834)

بِلَال بْن رَبَاح
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ سَمَاعًا لَهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَفَره فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ إِنَّ عَلَيْنَا نَهَارًا قَالَ فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ عَن أَحْمد بن
(2/835)

عَوْنِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ يَا بِلالُ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا فَنَزَلَ فَجَدَحَ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قد أقبل من هَا هُنَا فقد افطر الصَّائِم فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ قبل الْمشرق
(2/836)

أم حبَان بنت عَامر
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ أنبا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلاثَةً
أُخْتُ عُقْبَةَ هِيَ أُمُّ حبَان بنت عَامر بن بَابي أسلمت وبايعت
(2/837)

أَنا بذلك الْحَافِظ أَبُو بكر مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قِرَاءَةً مني عَلَيْهِ قَالَ أنبا أَبُو بكر بْن طرخان عَن الْأَمِير أَبِي نصر عَلِيّ هبة اللَّه الْحَافِظ حكى ذَلِك عَن مُحَمَّد بن سعد وَلم يذكرهَا أَبُو عمر بْن عبد الْبر فِي الصَّحَابَة وَهِي من شرطة رَحمَه الله
(2/838)

ضباعة بنت عَامر القشيرية
أَنا أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب أَبَا الذهلي أَنا ابْن فطيس ونقلته من أَصله قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن مَسْعُود قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن فطيس ثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَرْزُوق قَالَ ثَنَا عَارِم عَن حَمَّاد عَن أَيُّوب عَن سعيد بْن جُبَير قَالَ كَانَ النَّاس يطوفون بِالْبَيْتِ عُرَاة يَقُولُونَ لَا نطوف فِي ثِيَاب أَذْنَبْنَا فِيهَا فَجَاءَت امْرَأَة فَأَلْقَت ثِيَابهَا فطافت وَوضعت يَدهَا على قَلبهَا وَقَالَت ... الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله ... وَمَا بدا مِنْهُ فَلَا أحله ...
(2/839)

قَالَ وَنزلت {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الْآيَة 31 الْأَعْرَاف
وَأَنا أَبُو مُحَمَّد أَبَا الذهلي أَنا ابْن فطيس ثَنَا أَبُو الْحسن الْمنْقري قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا مَحْمُود ثَنَا شُعْبَة قَالَ ثَنَا أَيُّوب عَن قَتَادَة قَالَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة من قدم مَكَّة اسْتعَار من أهل مَكَّة ثيابًا وَطَاف فِيهَا بِالْبَيْتِ فَقدمت امْرَأَة ذَات ميسم فَلم تعر فطافت عُرْيَانَة وَهِي تَقول ... الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله ... وَمَا بدا مِنْهُ فَلَا أحله ...
الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة اسْمهَا ضَبَابَة بنت عَامر القشيرية
ذكر ذَلِك أَبُو بكر أَحْمَد بْن الْحسن الصاحي فِي تَارِيخه أَنا بِهِ غير وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ لأَنا خلف بْن قَاسم عَن ابْن رَشِيق عَن الصباحي فَذكره
(2/840)

بِلَال بْن رَبَاح
قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمٌ بن أصْبع ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زيد ابْن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ أَعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ فَضَالَّةُ الإِبِلِ قَالَ مَالَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ أَنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ ثَنَا أَبُو عون
(2/841)

قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ ابْن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَلَفٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ بِلالا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم عَن اللَّفْظَة فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ أَعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الإِبِلِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ مَالَكَ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبهَا
(2/842)

خرَاش بن أُميَّة ابْن الْفضل الْكَلْبِيّ
أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ سَمَاعًا عَنْ أَبِيهِ سَمَاعًا لَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي شيبَة أنبا حَفْص بن غياث عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَارَ وَالْحَلاقُ جَالِسٌ قَالَ فَأَمَرَ بِالْبُدْنِ فَنُحِرَتْ وَقَالَ لحلاق وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَانِبِ الْيَمِينِ هَكَذَا قَالَ فَقَسَّمَ شَعْرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْحَلاقِ إِلَى الْجَانِبِ الأَيْسَرِ فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّ سَلَمَةَ
الْحَالِقُ الَّذِي حَلَقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم خرَاش بْن أُميَّة بْن الْفضل الْكَلْبِيُّ
وَيشْهد لذَلِك مَا أَنا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيِّ قَالَ ثَنَا حَاتِمُ بن
(2/843)

مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أُمَيَّةَ أنبا مُحَمَّدُ ابْن الْحُسَيْنِ الطُّوسِيُّ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِرَامِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ وَحَلَقَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ خِرَاشُ بن أُميَّة الكبي بَنِي مَخْزُومٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} 24 الْفَتْح فِي آيَاتٍ مَعَهَا وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي الْحَالِقِ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الصَّحَابَةِ لَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا ابْن رشدين قَالَ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ أَبِي الأَزْهَرِ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خِرَاشِ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ أَنَا حَلَقْتُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة
(2/844)

فَاطِمَة عمَّة أَبِي عُبَيْدَة بْن حُذَيْفَة
أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَائِذٍ ح
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِنَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ حَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالا أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ قَالَ ثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ دَخَلْتُ على رَسُول اله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاءٍ فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ يَقْطُرُ وَعَلَيْهِ الْحُمَّى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْكَ قَالَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ اسْمُهَا فَاطِمَةُ عمَّة أَبِي عُبَيْدَة بْن حُذَيْفَة
الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله الْحَافِظ
(2/845)

أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ ثَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدَسٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ فَذكر الحَدِيث سَوَاء
(2/846)

بِلَال بْن رَبَاح مولى أَبِي بكر رَضِي اللَّه عَنْهُمَا
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ح
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِنَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا حَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ الدَّوْلابِيِّ قَالَ ثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالا ثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصل الأحدب عَن الْمَغْرُور بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَيَّةٌ وَعَلَى غُلامِهِ مِثْلُهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَذَكَرَ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلا يُعَيِّرُهُ بِأُمِّهِ وَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٍ إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ أَخُوهُ تَحت يَدَيْهِ فليطعمه مِمَّا
(2/847)

يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الحَدِيث هُوَ بِلَال بن مولى أبي بكر رَضِي اللَّه عَنهُ
(2/848)

النُّعْمَان بْن مقرن
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ خَلَفِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنِ ابْنِ كِنَانَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذَ بِعُضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلا قُرَشِيٌّ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ غَيْرَ فُلانِ ابْنِ أُخْتِنَا فَقَالَ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا دَامُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا وَإِذَا مَا حُكِّمُوا عَدَلُوا وَإِذَا مَا أَقْسَمُوا أَقْسَطُوا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ هُوَ النُّعْمَانُ بن مقرن
(2/849)

الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبنَا قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا حَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أنبا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ قُلْتُ لأَبِي إِيَاسٍ سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي النُّعْمَانِ ابْن مُقَرِّنٍ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَمن أنسهم هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ
وَأَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَن أبي بشر مثله
(2/850)

دحْيَة الْكَلْبِيّ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْف وبرة الْكَلْبِيّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفَ بْنِ يحيى عَن عبد اله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ عَن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَقْبَلَتْ عِيرٌ بِتِجَارَةٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَانْصَرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيِ عَشَرَ رَجُلا فَنَزَلَتْ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} 11 الْجُمُعَة
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ عَنِ الْخُشَنِيِّ عَنْ سَلمَة بن شيب عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ {انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما} أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَصَابَهُمْ جُوعٌ وَغَلا سِعْرُهُمْ فَقَدِمَتْ عِيرٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَسَمِعُوا بِهَا فَخَرَجُوا إِلَيْهَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ كَمَا هُوَ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى {وَتَرَكُوك قَائِما} فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوِ اتَّبَعَ آخِرَهُمْ أَوَّلُهُمُ الْتَهَبَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَارًا قَالَ مَعْمَرً قَالَ قَتَادَةُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا وَامْرَأَةً اللَّفْظُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ
(2/851)

صَاحِبُ الْعِيرِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ هُوَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَنَازِعِيِّ عَنِ النَّاجِيِّ عَنِ الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بَقِيِّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا ابْنُ عَتَّابٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ قَالَ جَاءَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِجَارَةٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاةِ فَخَرَجُوا إِلَيْهَا وَنَزَلَ {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الْآيَة 9 الْجُمُعَة
وَذكر مقَاتل عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} يُرِيد سعوا إِلَى العير واللَّهو خَارِجين من الْمَسْجِد وَتَرَكُوك قَائِما على الْمِنْبَر وَذَلِكَ أَن عيرًا أَقبلت من الشَّام تحمل طَعَاما فتلقوها بالعب فَخرج النَّاس الَّذين كَانُوا فِي الْمَسْجِد وَتركُوا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخْطب على الْمِنْبَر فعاتبهم اللَّه عز وَجل وَكَانَت العير لعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْف أَقبلت من الشَّام تحمل طَعَاما
وقَالَ آخَرُونَ لدحية الْكَلْبِيّ كَانَت العير الَّتِي أَقبلت وَكَانَ من أجمل أهل زَمَانه فَخَرجُوا ينظرُونَ إِلَيْهِ والى حسنه فقَالَ اللَّه تبَارك وَتَعَالَى قل
(2/852)

يَا مُحَمَّد {مَا عِنْدَ اللَّهِ خير من اللَّهْو} يُرِيد الَّذِي خرجهم إِلَيْهِ {وَمِنَ التِّجَارَة وَالله خير الرازقين} يُرِيد أفضل الرازقين
وَمن حَدِيث ابْن وهب قَالَ سَمِعت اللَّيْث يحدث أَن وبرة الْكَلْبِيّ قدم بِتِجَارَة وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة يخْطب فَخَرجُوا إِلَيْهِ فَنزل الْقُرْآن {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خير الرازقين}
(2/853)

صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب
أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ طَرْخَانَ بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَنا ابْنُ الْخُشَنِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ بِبَغْدَادَ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ قَالَ ثَنَا الزُّبَيْرُ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ خَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجُوزٌ فَبَكَتْ فَقَالَ إِنَّكِ لَسْتِ يَوْمَئِذٍ بِعَجُوزٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لأَصْحَابِ الْيَمِينِ} 35 36 الْوَاقِعَة
الْعَجُوز الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ عمَّة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب رَضِي اللَّه عَنْهَا
قَالَه لنا الْوَزير الضَّابِط أَبُو عبد اللَّه جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيِّ بْن أَبِي طَالب رَحمَه اللَّه من قراءتي عَلَيْهِ لغريب الحَدِيث لِابْنِ قُتَيْبَة وَقَالَ لي
(2/854)

قَالَ لي أَبُو مَرْوَان سراج زعم بعض النَّاس أَن هَذِه الْعَجُوز هِيَ عمته صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب رَضِي اللَّه عَنْهَا
(2/855)

عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ قَالا ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ أنبا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ
الرَّجُلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أبي أَحْمد ابْن عَمْرُوَيْهِ قَالَ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حَجَّاجٍ قَالَ وثنا
(2/856)

إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي رِوَايَةِ ارْتَأَى رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ يَعْنِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ
(2/857)

ليلى الشِّفَاء بنت عبد اللَّه أم سُلَيْمَان بْن أَبِي حثْمَة
قَرَأْتُ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى السُّوقِ وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ فَمَرَّ عَلَى الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهَا لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَقَالَ عُمَرُ لأَنْ أَشْهَدَ صَلاةَ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً
الشِّفَاءُ أُمُّ سُلَيْمَان اسْمهَا ليلى وَلها صُحْبَة
وَيشْهد لذَلِك مَا أنبا غير وَاحِد عَن أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيد بْن الفرضي قَالَ ثَنَا العائذي عَن أَبِي مُحَمَّد العسكري قَالَ ثَنَا العَبَّاس بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمَد بْن صَالح قَالَ الشِّفَاء بنت
(2/858)

عبد اللَّه أم سُلَيْمَان بْن أَبِي حثْمَة اسْمهَا ليلى لَهَا صُحْبَة
قَالَ أَبُو عَلِيّ بْن السكن أسلمت الشِّفَاء قبل الْهِجْرَة وبايعت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَاشَتْ بعده وروت عَنهُ
(2/859)

معتب بْن قُشَيْر والْحَارث بْن يزِيد ووديعة بْن ثَابت وَزيد بْن اللصيت
قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ أَخْبَرَكُمْ سعيد أنبا قَاسم بن أصْبع أنبا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا قَالَ فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ قَالَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلانِ وَالْعَيْنُ مِثْلَ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا فَقَالا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ وَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ يَا معَاذ إِن طَالَتْ
(2/860)

بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَيْنِ
وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مَغَازِيهِ وَلَمْ يُسَمِّ أَيْضًا الرَّجُلَيْنِ وَقَالَ فَسَبَقَهُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَاسْتَقَوْا مَا فِيهِ
وَذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فَسَبَقَهُ إِلَيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُنَافِقين معتب ابْن قُشَيْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الطَّائِيُّ ووديعة بْن ثَابت وَزيد بْن الضَّب وَالله أعلم
(2/861)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيُّ
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ سَمَاعًا عَلَيْهَا قَالا أنبا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا عَلِيُّ بْنُ ابي بكر تنبا أَبُو زَيْدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَيُصَلِّي بِنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ فَقَالَ الصَّلاةُ أَحْسَنُ مَا يعْمل النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ الرَّجُلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيُّ مِنْ كِتَابِ ابي بَحر الأسدى شَيخنَا رَحمَه الله
(2/862)

عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ
أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالا أنبا جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا أَبُو زَيْدٍ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أنبا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قِيلَ لأُسَامَةَ لَوْ أَتَيْتَ فُلانًا فَكَلَّمْتَهُ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلا سَمِعَكُمْ إِنِّي لأُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ وَلا أَقُولُ لِرَجُلٍ إِنْ كَانَ عَلِيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلانٌ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ
الرَّجُلُ الْمُكَنَّى عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدَّمِ هُوَ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ
(2/863)

جعدة بنت عبيد بْن ثَعْلَبَة
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ أنبا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ثَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا صَوْتُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ الْبِرُّ كَذَلِكَ الْبِرُّ وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ
أم حَارِثَة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث هِيَ جعدة بنت عبيد بْن ثَعْلَبَة
ذكر ذَلِك خَليفَة بْن خياط وَغَيره وَقَالُوا هُوَ جد أَبِي الرِّجَال فِيمَا يَقُول بَعضهم وقَالَ عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عِكْرِمَة فِيمَن شهد بَدْرًا حَارِثَة بْن النُّعْمَان من بني مَالك بْن النجار يَزْعمُونَ أَنه رأى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النمري خلف بْن سعيد عَن أَبِي مُحَمَّد النَّاجِي عَن ابْن يُونُسَ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَن خَليفَة بن خياط فَذكره
(2/864)

عُمَيْر بن عبد عَمْرو ابْن نَضْلَةَ ذُو الشِّمَالَيْنِ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ سَمَاعًا عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ سَمَاعًا ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شهَاب
(2/865)

عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَى صَلاتَيِ النَّهَارِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتمَّ رسو اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاةِ ثُمَّ سَلَّمَ
ذُو الشِّمَالَيْنِ اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ خُزَاعِيٌّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ شَهِدَ بَدْرًا فَقتل بهَا شَهِيدا رَحمَه الله
(2/866)

عبد الرَّحْمَن بن مكمل أَو عبد اللَّه
أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمَا أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الأَعْرَجِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَّثَ نِسَاءَ ابْنِ مُكْمِلٍ مِنْهُ وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ وَهُوَ مَرِيضٌ
ابْنُ مُكْمِلٍ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أنبا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُكْمِلٍ كَانَ عِنْدَهُ ثَلاثَ نِسْوَةٍ إِحْدَاهُنَّ ابْنَةُ قَارِظٍ فَطَلَّقَ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ طَلاقِهِمَا سَنَتَيْنِ وَأَنَّهُمَا وَرِثَنَاهُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ
قَالَ ابْن جريج وَأَخْبرنِي ابْن شهَاب أَن امْرَأَة ابْن مكمل ورثهَا عُثْمَان بعد انْقِضَاء عدتهَا
(2/867)

وَأَخْبرنِي غير وَاحِد عَن أَبِي عمر بْن عبد الْبر أَنه قَالَ ابْن مكمل رجل من بني زهرَة قيل هُوَ عبد اللَّه بْن مكمل بْن عَوْف بن عبد عَوْف ابْن عبد بن الْحَارِث بن زهرَة
(2/868)

تماضر بنت الْأَصْبَغ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَ إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلاقِ غَيْرُهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ ابْن عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا
امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ هَذِهِ هِيَ تُمَاضِرُ بِنْتُ الأَصْبَغِ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فُطَيْسٍ عَنِ ابْنِ رَشِيقٍ عَنِ النَّسَائِيِّ قَالَ ثَنَا قُتَيْبَةُ عَن اللَّيْث
(2/869)

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَّثَ تُمَاضِرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً هِيَ آخر تطليقاتها الثَّلَاث فِي مَرضه
(2/870)

النُّقَبَاء لَيْلَة الْعقبَة
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ قَالا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ آيَةُ الإِيمَانِ حب الْأَنْصَار وَآيَة النِّفَاق بعض الأَنْصَارِ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَثنا الْوَلِيدُ قَالَ ثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عبَادَة ابْن الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا تَسْرِقُوا وَلا تَزْنُوا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ وَلا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ
ذكر النُّقَبَاء رَضِي اللَّه عَنْهُم وعدتهم واسماؤهم
أَنا القَاضِي الشَّهِيد أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التجِيبِي قَالَ قَالَ لنا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيِّ قَالَ قَالَ لنا أَبُو عمر بن عبد الْبر
(2/871)

النمري الْحَافِظ النُّقَبَاء اثْنَا عشر رجلا سعد بْن عبَادَة وأسعد بْن زُرَارَة أَبُو أُمَامَة وَسعد بْن الرّبيع وَسعد بْن خَيْثَمَة وَالْمُنْذر بْن عَمْرو وَعبد اللَّه بْن رَوَاحَة والبراء بْن معْرور وأَبُو الْقَاسِم بْن التيهَان وَأسيد بْن حضير وَعبد اللَّه بْن عَمْرو بْن حرَام وَعبادَة بْن الصَّامِت وَرَافِع بْن مَالك هَكَذَا عدهم يحيى بْن أَبِي كثير وَسَعِيد بْن عبد الْعَزِيز وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَغَيرهم رَحِمهم اللَّه
(2/872)

زيد بْن كَعْب الْبَهْزِي
قَرَأْتُ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَن عبيد اله بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ عَنِ الْبَهْزِيِّ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبَهُ فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأَثَايَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ فَزعم أَن رَسُول الله أَمَرَ رَجُلا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزُهُ
الْبَهْزِيُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ كَعْب
(2/873)

كَمَا أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مغيث سَمَاعا عَن أَبِي عمر احْمَد بن مُحَمَّد ابْن يحيى هُوَ الْحذاء عَن أَبِيه رَحمَه اللَّه قَالَ قَالَ لنا أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن ابْن عبد لله العثماني رَحمَه اللَّه الْبَهْزِي الْمَذْكُور فِي الحَدِيث قبل هَذَا اسْمه زيد بْن كَعْب ذكره فِي الصَّحَابَة من تأليفه
(2/874)

فَرْوَة بْن عَمْرو البياضي
قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ سَمَاعًا فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ عَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْ يحيى عَن مَالك عَن يحيى ين سعيج عَنْ مَالِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ عَنِ الْبَيَاضِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ وَلا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ
الْبَيَاضِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ اسْمُهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَيَاضِيُّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بن عَامر بن زُرَيْق وَغنما كَنَّى النَّاسُ عَنْهُ بِاسْمِهِ لأَنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ بَدْرِيٌّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أبي عمر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بكير ثَنَا اللَّيْث ح
(2/875)

قَالَ وَثنا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي رُشَيْدُ بْنُ سَعْدٍ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالا يوماص فَوَعَظَ النَّاسَ وَحَذَّرَهُمْ وَرَغَّبَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مُصَلٍّ يُصَلِّي إِلا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَيَنْظُرْ وَقَالَ زَيْدٌ فَلْيَنْظُرْ ثُمَّ قَالا أَحَدُكُمْ بِمَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَلا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقُرْآنِ
وَسَماهُ أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج فِي أول الحَدِيث الْمُتَقَدّم قبل هَذَا
(2/876)

ريطة بنت مُنَبّه بْن الْحجَّاج السهمية
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن خلف قَالَ ابْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أنبا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ أنبا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الْمِسْعَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ مَرَّ بِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ
أم عبد اللَّه بْن عَمْرو بن العَاصِي اسْمهَا ريطة بنت مُنَبّه بْن الْحجَّاج السهمية ذكرهَا خَليفَة بْن خياط فِي الروَاة الصحابيات فِي كتاب الطَّبَقَات لَهُ الَّذِي أَخْبرنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَنَازِعِيِّ عَنْ النَّاجِي عَن عبد اللَّه بْن يُونُسَ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَن خَليفَة وَذكرهَا أَيْضا الناوردي فِي كتاب الصَّحَابَة لَهُ
(2/877)

آخر الْجُزْء الثَّالِث عشر
من كتاب الغوامض والمبهمات وبتمامة كمل الْكتاب وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا وَكَانَ الْفَرَاغ مِنْهُ فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة الْحَرَام سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة أحسن الله تَعَالَى عامها بِخَير آمين
(2/878)