Advertisement

سنن سعيد بن منصور 002



الكتاب: سنن سعيد بن منصور
المؤلف: أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)
المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر: الدار السلفية - الهند
الطبعة: الأولى، 1403هـ -1982م
عدد الأجزاء: 2*1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] 1283 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِذَا أُعْتِقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا فَمِثْلُ ذَلِكَ "
(1/345)

1284 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا حَجَّاجٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ»
(1/346)

1285 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، قَالَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ: " إِذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ "
(1/346)

1286 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ»
(1/346)

1287 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ سَمِعَ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ»
(1/346)

1288 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أنا الْحَجَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَةٌ»
(1/346)

1289 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ» .

1290 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/346)

1291 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
(1/346)

1292 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثنا، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، قَالَ: «أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
(1/347)

1293 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْحَسَنَ، يَقُولُ: «أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
(1/347)

1294 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، وَأَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ: «تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ»
(1/347)

1295 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا "
(1/347)

1296 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " قِيلَ لَهُ أَتَعْتَدُّ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا؟ قَالَ: أَفَلَا تُوَرِّثُونَهَا إِذًا "
(1/347)

1297 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا يَسْتَبْرَأُ فَرْجُ الْحُرَّةِ مَا قَلَّ مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ»
(1/347)

1298 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ: «تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ»
(1/347)

1299 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: نا خُصَيْفٌ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ جَارِيَةً كَانَ يَطَأُهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ»
(1/348)

بَابُ الْمَرْأَةِ تُطَلَّقُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَتَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا فَتَمُوتُ يَرِثُهَا زَوْجُهَا
(1/348)

1300 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَكَثَتْ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَمَاتَتْ وَلَمْ تُكْمِلِ الْعِدَّةَ، فَسَأَلَ عَلْقَمَةُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: «رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا»
(1/348)

1301 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ فَجَاءَ عَلْقَمَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا، فَقَالَ: «قَدْ حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا، فَوَرِثَهَا»
(1/348)

1302 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [ص:349]، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ لَمْ تَحِضِ الثَّالِثَةَ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ، «حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا، فَوَرَّثَهُ مِنْهَا»
(1/348)

1303 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَ دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ وَإِنْ حَاضَتْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً»
(1/349)

1304 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً تَكْفِيهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ»
(1/349)

وَقَالَ طَاوُسٌ: «أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ»
(1/349)

1305 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ حَبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ، كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ وَكَانَتْ تُرْضِعُ فَلَبِثَتْ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ، فَأَتَتْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي مِيرَاثًا، فَقَالَ عُثْمَانُ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَيْسَ بِهِ عِلْمٌ، ائْتِ عَلِيًّا» ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «تَحْلِفِينَ عِنْدَ مِنْبَرِ [ص:350] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّكِ لَمْ تَحِيضِي ثَلَاثَ حِيَضٍ، فَإِنْ حَلَفْتِ فَلَكِ الْمِيرَاثُ» ، فَحَلَفَتْ فَأَشْرَكَهَا عَلِيٌّ مَعَ الْهَاشِمِيَّةِ فِي الثُّمُنِ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْهَاشِمِيَّةِ كَأَنَّهُ يَعْتَذِرُ إِلَيْهَا: «هَذَا قَضَاءُ ابْنِ عَمِّكِ»
(1/349)

1306 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، «أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا فَلَمْ يَدْرِ مَا رَفَعَتْهَا فَإِنَّهَا تَرَبَّصُ مِنْ عِنْدِ الرِّيبَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإنِ اسْتَبَانَ بِهَا حَمَلٌ فَذَاكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ تَرَبَّصَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ مَنْ شَاءَتْ»
(1/350)

1307 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «تَرَبَّصُ سَنَةً مِنْ بَعْدِ الرِّيبَةِ، ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ السَّنَةِ، ثُمَّ تَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ»
(1/350)

1308 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: «تَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ»
(1/350)

1309 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ [ص:351] الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ، أَوْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ لِشُرَيْحٍ: اقْضِ فِيهَا يَا شُرَيْحُ فَقَالَ: اقْضِ وَأَنْتَ شَاهِدٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: اقْضِ: قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنَ النِّسَاءِ الْعُدُولِ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى صِدْقُهُ وَعَدْلُهُ فَشَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ رَأَتْ مَا يُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ مِنَ الطَّمْثِ الَّذِي هُوَ الطَّمْثُ، تَغْتَسِلُ مِنْ كُلِّ قُرْءٍ، وَتُصَلِّي فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَإِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ قَالَ: هِيَ بِالرُّومِيَّةِ أَصَابَ "
(1/350)

1310 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا فَزَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا شُرَيْحُ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ‍‍‍ أَقْضِي بَيْنَهُمَا وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَقَالَ: لَتَقْضِيَنَّ فِيهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنْ جَاءَتْ بِبِطَانَةٍ مِنْ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ وَأَمَانَتُهُ يَشْهَدُونَ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَاغْتَسَلَتْ عِنْدَ كُلِّ حَيْضٍ، وَصَلَّتْ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ، وَإِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالُونُ، بِالرُّومِيَّةِ، أَيْ: صَدَقَ "
(1/351)

1311 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنْ جَاءَتْ بِالْبَيِّنَةِ مِنَ النِّسَاءِ الْعُدُولِ يَشْهَدُونَ أَنَّهَا قَدْ رَأَتْ مَا يُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ مِنَ الطَّمْثِ الَّذِي هُوَ الطَّمْثُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، وَتُصَلِّي فَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا وَإِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ»
(1/352)

1312 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فُضَيْلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «مِنَ الْأَمَانَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ ائْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجِهَا»
(1/352)

1313 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «ائْتُمِنَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى فَرْجِهَا»
(1/352)

بَابُ مَنْ رَاجِعَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ وَهِيَ لَا تَعْلَمُ
(1/352)

1314 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا كَنَفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ سَافَرَ فَرَاجَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ لَا تَعْلَمُ، فَاعْتَدَّتْ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " مِنْ قِبَلِكَ جَاءَ التَّفْرِيطُ. فَكَتَبَ لَهُ: إِنْ كَانَ زَوْجُهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. فَقَدِمَ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ وَامْتَشَطَتْ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا [ص:353]، وَعِنْدَهَا النِّسَاءُ، فَخَلَا بِهَا، فَنَاشَدَهَا اللَّهَ، أَقَرَبَكِ؟ قَالَتْ: لَا. فَأَغْلَقَ الْبَابَ دُونَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ عُمَرَ، فَأُقِرَّ مَعَ امْرَأَتِهِ ".

1315 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ
(1/352)

1316 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا كَنَفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَعْلَمَهَا الطَّلَاقَ، ثُمَّ رَاجَعَهَا وَلَمْ يُعْلِمْهَا بِالرَّجْعَةِ، فَقَدِمَ أَبُو كَنَفٍ، فَإِذَا هِيَ قَدْ تَزَوَّجَتْ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: " النَّجَاءَ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُكَ، وَإِنْ جِئْتَ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ بِهَا فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهَا. فَجَاءَ فَوَافَقَهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا، فَقَالَ: اسْتَأْذِنُوا لِي عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ لِي إِلَيْهَا حَاجَةً. فَفَعَلُوا، فَأَخَذَ بِرِجْلِهَا "
(1/353)

1317 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَأَعْلَمَهَا طَلَاقَهَا، ثُمَّ رَاجَعَهَا وَكَتَمَهَا الرَّجْعَةَ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا»
(1/353)

1318 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا طَلَّقَ الرُّجُلُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي غَيْبٍ أَوْ مَشْهَدٍ فَلَمْ يُعْلِمْهَا الرَّجْعَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا»
(1/353)

1319 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابٌ، قَالَ: أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ فِي الرَّجُلِ الْغَائِبِ يَكْتُبُ إِلَى امْرَأَتِهِ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ يَكْتُبُ إِلَيْهَا [ص:354] بِالرَّجْعَةِ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى تَتَزَوَّجَ، قَالَ: «إِذَا أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا الْآخَرُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا فَقَدْ بَانَتْ»
(1/353)

1320 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَشُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ»
(1/354)

1321 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فَأَعْلَمَهَا بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ سَافَرَ وَكَتَبَ إِلَيْهَا بِالرَّجْعَةِ فَلَمْ يَبْلُغْهَا الْكِتَابُ، حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، فَأَتَى شُرَيْحًا فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فَلَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَتَزَوَّجْ فَارْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ، فَيَكُونُونَ هُمُ الَّذِينَ يَرُدُّونَهَا عَلَيْكَ أَوْ يَمْنَعُونَكَهَا، وَأَعْلِمُوهُنَّ الرَّجْعَةَ كَمَا تُعْلِمُونَهُنَّ الطَّلَاقَ»
(1/354)

1322 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ غَشِيَهَا فِي الْعِدَّةِ: «إِنَّهَا مُرَاجَعَةٌ، وَيُشْهِدُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ»
(1/354)

1323 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: «طَلَّقْتَ لِغَيْرِ عِدَّةٍ، وَرَاجَعْتَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ عَلَى مَا صَنَعْتَ»
(1/355)

1324 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عُبَيْدَةُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَوَاحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ سِرًّا وَرَاجَعَ سِرًّا، فَقَالَ: «طَلَّقْتَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَرَاجَعْتَ عَمًى، أَشْهِدْ عَلَى مَا صَنَعْتَ»
(1/355)

1325 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنبأ يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، فَلْيُشْهِدْ عَلَى مَا صَنَعَ»
(1/355)

1326 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ»
(1/355)

1327 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " خَالَفْتُ رَجُلًا مِنَ الْقُرَّاءِ الْأَوَّلِينَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ [ص:356] فَيَكْتُمُهَا رَجْعَتَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَسَأَلْتُ شُرَيْحًا، فَقَالَ: لَهُ فَسْوَةُ الضَّبُعِ "
(1/355)

بَابُ الطَّلَاقِ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةِ بِالنِّسَاءِ
(1/356)

1328 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: «إِنَّ نُفَيْعًا فَتَى أُمِّ سَلَمَةَ طَلَّقَ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، فَحَرَصُوا أَنْ يَرُدُّوهَا عَلَيْهِ، فَأَبَى ذَلِكَ عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ»
(1/356)

1329 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»
(1/356)

1330 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، سَمِعَهُ يَقُولُ: «الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»
(1/356)

1331 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «يُطَلِّقُ الْحُرُّ الْأَمَةَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ، وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ الْمَمْلُوكُ الْحُرَّةُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، فَالثَّلَاثُ بِالرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»
(1/356)

1332 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «السُّنَّةُ بِالنِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ» .
[ص:357]

1333 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ ذَلِكَ.

1334 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/356)

1335 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»
(1/357)

1336 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «يُطَلِّقُ الْمَمْلُوكُ الْحُرَّةَ ثَلَاثًا، وَيُطَلِّقُ الْحُرُّ الْمَمْلُوكَةَ تَطْلِيقَتَيْنِ»
(1/357)

1337 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»
(1/357)

1338 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَمَّنْ قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «السُّنَّةُ بِالنِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ» .

1339 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/357)

1340 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»
(1/357)

بَابُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَيْنَ تَعْتَدُّ
(1/358)

1341 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ نِسْوَةً مِنْ هَمْدَانَ قُتِلَ أَزْوَاجُهُنَّ، فَأَرْسَلْنَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَسْأَلْنَهُ عَنِ الْخُرُوجِ، فَقَالَ: «اخْرُجْنَ بِالنَّهَارِ، يُؤْنِسُ بَعْضُكُنَّ بَعْضًا، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَلَا تُبِيتُنَّ عَنْ بُيُوتِكُنَّ»
(1/358)

1342 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ نِسْوَةً مِنْ هَمْدَانَ قُتِلَ أَزْوَاجُهُنَّ فَاسْتَوْحَشْنَ، فَأَتَيْنَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْنَهُ، فَقَالَ " أَحَدُهُمَا: تَزَاوَرْنَ بِالنَّهَارِ. وَقَالَ الْآخَرُ: تَحَدَّثْنَ بِالنَّهَارِ مَا بَدَا لَكُنَّ، وَارْجِعْنَ بِاللَّيْلِ إِلَى بُيُوتِكُنَّ "
(1/358)

1343 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَزْوَاجُ نِسْوَةٍ وَهُنَّ حَاجَّاتٌ أَوْ مُعْتَمِرَاتٌ [ص:359]، فَرَدَّهُنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ يَعْتَدُّونَ فِي بُيُوتِهِنَّ
(1/358)

1344 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «رَدَّ نِسْوَةً خَرَجْنَ حُجَّاجًا فِي عِدَّتِهِنَّ، فَرَدَّهُنَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِلَى بُيُوتِهِنَّ»
(1/359)

1345 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَكَانَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَمَاتَ أَبُوهَا، فَسُئِلَ عَنْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «فَرَخَّصَ لَهَا أَنْ تَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ»
(1/359)

1346 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا فِي حَقٍّ، عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، أَوْ ذِي قَرَابَةٍ، أَوْ أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا مِثْلُ ذَلِكَ»
(1/359)

1347 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَخْرُجُ إِلَّا فِي حَقٍّ، عِيَادَةِ وَالِدٍ، أَوْ ذِي قَرَابَةٍ تَصِلُهُ، وَلَا تَبِيتُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا»
(1/359)

1348 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ [ص:360] الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي، فَأَصْبَحَتْ غَادِيَةً إِلَى أَهْلِهَا. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي دِينَهَا بِتَمْرَةٍ أَوْ تَمْرَتَيْنِ»
(1/359)

1349 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا تَرَى فِي امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ، فَأَصْبَحَتْ عَائِدَةً إِلَى أَهْلِهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي دِينَهَا بِتَمْرَةٍ»
(1/360)

1350 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ انْتَقَلَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَتَهُ حَيْثُ أُصِيبَ عُمَرُ، فَانْتَقَلَهَا فِي عِدَّتِهَا»
(1/360)

1351 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَتَخْرُجُ فِي عِدَّتِهَا؟ فَقَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ أَشَدَّ شَيْئًا فِي ذَلِكَ، كَانُوا يَقُولُونَ: لَا تَخْرُجُ، وَكَانَ الشَّيْخُ - يَعْنِي عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُرَحِّلُهَا "
(1/360)

1352 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، وَجَابِرِ [ص:361] بْنِ زَيْدٍ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، قَالَ: «لَا تَخْرُجُ»
(1/360)

1353 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَهِيَ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ ابْنِ أَخِي مَرْوَانَ - فَنَقَلَهَا أَبُوهَا فِي عِدَّتِهَا، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَارْدُدُوا الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا لِتَعْتَدَّ فِيهِ» فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ: إِنَّ أَبَاهَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى ذَلِكَ. قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ مَرْوَانَ حَيْثُ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ، فَقَالَ: أَمَا بَلَغَكِ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَتْ: دَعْ عَنْكَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: بِكِ الشَّرُّ؟ حَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ "
(1/361)

1354 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، مَا بَالُهَا انْتَقَلَتْ؟ قَالَ: «لِأَنَّهَا بَذَتْ عَلَيْهِمْ وَهِيَ مَعَهُمْ فِي الدَّارِ، فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَمْ يَتْرُكْهَا تَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِهَا»
(1/361)

1355 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ كَانَتْ لِي نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الَّذِي يُصْلِحُنِي. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى»
(1/362)

1356 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي فَخَاصَمْتُ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى لِي بِالسُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا «لَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، وَأُمِرْتُ أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ» ، فَقِيلَ لَهُ: يُتَحَدَّثُ إِلَيْهَا. قَالَتْ: «فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»
(1/362)

1357 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، وَحُصَيْنٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأنا دَاوُدُ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " طَلَّقَنِي زَوْجِي الْبَتَّةَ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَالَ مُجَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ: يَا بِنْتَ آلِ قَيْسٍ، إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى مَنْ لَهُ الرَّجْعَةُ "
(1/362)

1358 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلُبُ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ، فَقَالَ: «أَتَسْمَعِينَ يَا هَذِهِ؟ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ»
(1/363)

1359 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَنا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: «لَا نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ، لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا نَسِيَتْ أَوْ شُبِّهَ لَهَا»
(1/363)

1360 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ لَهُ قَوْلُ عُمَرَ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: " امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذَاتُ عَقْلٍ وَرَأْيٍ، أَتَنْسَى قَضَاءً قُضِيَ عَلَيْهَا؟
(1/363)

1361 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ «يَجْعَلَانِ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ»
(1/363)

قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، قَالَ: «مَا كُنَّا نُجِيزُ فِي دِينِنَا شَهَادَةَ امْرَأَةٍ» . قَالَ سَعِيدٌ: وَقَوْلُ عُمَرَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا
(1/363)

1362 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ [ص:364] كَانَ يَقُولُ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: «لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ وَتَعْتَدَانِ حَيْثُ شَاءَتَا»
(1/363)

1363 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجِهَا: «إِنَّهُمَا لَا سُكْنَى لَهُمَا وَلَا نَفَقَةَ، وَتَعْتَدَّانِ حَيْثُ شَاءَتَا، وَتَحُجَّانِ فِي عِدَّتِهِمَا إِنْ شَاءَتَا»
(1/364)

1364 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَسُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: لَا تَبْرَحُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. وَسُئِلَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَوْا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لِتَمْكُثْ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ، فَإِنِّي أَرْجُو إِنْ هِيَ فَعَلَتْ أَنْ تَزَوَّجَ لَيْلَةَ تَحِلُّ. فَفَعَلَتْ، فَتَزَوَّجَتْ لَيْلَةَ حَلَّتْ»
(1/364)

1365 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ، عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَقُتِلَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ , قَالَتْ: وَسَأَلْتُهُ النُّقْلَةَ إِلَى إِخْوَتِي. فَذَكَرَتْ حَالًا مِنْ حَالِهَا قَالَتْ: فَرَخَّصَ لِي، فَلَمَّا وَلَّيْتُ نَادَانِي: «امْكُثِي فِي [ص:365] بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
(1/364)

1366 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَنْ نِسَاءٍ، طُلِّقْنَ فِي الْقَنَاطِرِ، فَقَدِمْنَ الْكُوفَةَ، «فَأَمَرَهُنَّ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَرْجِعْنَ حَيْثُ طُلِّقْنَ يَعْتَدِدْنَ بِهَا»
(1/365)

1367 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا , قَالَ: «تَحَوَّلُ إِنْ شَاءَتْ، وَتَلْبَسُ مَا شَاءَتْ»
(1/365)

1368 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثًا، وَإِنَّهَا أَبَتْ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِهَا. قَالَ: لَا تَدَعْهَا. قَالَ: إِنَّهَا أَبَتْ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ. قَالَ: تُقَيِّدُهَا. قَالَ: إِنَّ لَهَا إِخْوَةً غَلِيظَةً رِقَابُهُمْ. قَالَ: اسْتَعْدِ عَلَيْهِمُ السُّلْطَانَ "
(1/365)

1369 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " تُوُفِّيَ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ فِي بَيْتٍ بِأَجْرٍ، فَسُئِلَ إِبْرَاهِيمُ: أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: أَرَى حَسَنًا أَنْ تُعْطِيَ الْكِرَاءَ، وَتَعْتَدَّ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ "
(1/365)

1370 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ فِي بَيْتٍ مُؤَاجَرَةٍ قَالَ: «تُقِيمُ فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَعَلَى زَوْجِهَا أَجْرُ الْبَيْتِ»
(1/366)

1371 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَكَى، فَأَتَتْ بِنْتٌ لَهُ تَعُودُهُ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَبِيتَ، «فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا»
(1/366)

1372 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: «الْمُطَلَّقَةُ لَا تَنْتَقِلُ، إِلَّا أَنْ يَنْتَوِيَ أَهْلُهَا فَتَنْتَوِيَ مَعَهُمْ»
(1/366)

بَابُ مَا جَاءَ فِي نَفَقَةِ الْحَامِلِ
(1/366)

1373 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «يُنْفَقُ عَلَى الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/366)

قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: «إِذَا كَانَ الْمَالُ ذَا مِزٍّ أُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ [ص:367] قَلِيلًا أُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/366)

1374 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ , قَالَ: «لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/367)

1375 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ , قَالَ: «لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/367)

1376 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَضَعَ، فَإِذَا وَضَعَتْ قُسِمَ الْمِيرَاثُ. فَقَالَ لِي يَزِيدُ: نَقْسِمُ الْمِيرَاثَ، فَنَعْزِلُ لِمَا فِي بَطْنِهَا نَصِيبَ الْغُلَامِ، فَإِنْ جَاءَتْ بِغُلَامٍ فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِجَارِيَةٍ أُعْطِيَتْ نَصِيبَهَا وَقُسِمَ مَا سِوَى ذَلِكَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ؟ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِهِمَا تَوْأَمَاتٍ؟ فَإِنِّي أَنَا وَعَمْرَةَ - قُلْتُ: وَهِيَ أُخْتُ الشَّعْبِيِّ - وُلِدْنَا فِي بَطْنٍ "
(1/367)

1377 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا: «نَفَقَةُ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/367)

1378 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا»
(1/367)

1379 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، وَكَثِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ نَصِيبِهَا»
(1/368)

1380 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةُ الْحَامِلِ» قَالَ سَعِيدٌ: وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ
(1/368)

1381 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ: «إِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَضَعَ»

1382 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا كَانَ يَقُولَانِ ذَلِكَ
(1/368)

1383 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَضَعَ»
(1/368)

1384 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا»
(1/368)

1385 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ [ص:369] ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَهَا إِلَّا مِنْ نَصِيبِهَا»
(1/368)

1386 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/369)

1387 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا»
(1/369)

1388 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَشْعَثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَهَا»
(1/369)

1389 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، وَالْمُخْتَلِعَةِ، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ: «إِنَّ لَهُنَّ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ» .

1390 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/369)

1391 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي امْرَأَةٍ بَلَغَهَا أَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ , وَقَدْ أَنْفَقَتْ مَالَهُ قَالَ: «يُحْسَبُ [ص:370] مَا أَنْفَقَتْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ زَوْجُهَا، وَيُجْعَلُ مِنْ نَصِيبِهَا»
(1/369)

1392 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ: «إِنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا فَنَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهِ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/370)

1393 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. قَالَ: كَانَ ذَلِكَ رَأْيَهُ، حَتَّى وَلِيَ تَرِكَةَ ابْنِ أَخٍ لَهُ , تَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ , فَكَرِهَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا بِرَأْيِهِ , فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى قَاضِي الْبَصْرَةِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا "
(1/370)

1394 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ؛ لِأَنَّ وَلَدَهُ لِقَوْمٍ آخَرِينَ»
(1/370)

1395 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ أَوِ الْعَبْدِ، وَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَهِيَ حَامِلٌ [ص:371]، فَعَلَى زَوْجِهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا»
(1/370)

1396 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَهِيَ حَامِلٌ فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا»
(1/371)

1397 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ يَرَى لِلْمَرْأَةِ النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا»
(1/371)

1398 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا نَفَقَةَ لَهَا إِلَّا أَنْ تَطْلُبَ»
(1/371)

1399 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ لَهَا النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا كَانَ الْحَبْسُ مِنْ قِبَلِهَا» .

1400 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ
(1/371)

1401 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يُقْضَى لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا فِي قُوتِهَا نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ كُلَّ يَوْمٍ»
(1/371)

1402 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «فُرِضَ لِلْمُطَلَّقَةِ نِصْفُ صَاعٍ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ قَمْحٍ»
(1/371)

1403 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أَنَّهُ قَضَى لِامْرَأَةٍ فِي قُوتِهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا بِالْحَجَّاجِيِّ، وَدِرْهَمَيْنِ لِدُهْنِهَا وَحَاجَتِهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ»
(1/372)

1404 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو وَكِيعٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: عَيَّرْنَا صَاعَ عُمَرَ فَوَجَدْنَاهُ حَجَّاجِيًّا ". قَالَ سَعِيدٌ: الْحَجَّاجِيُّ: مُدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1/372)

1405 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي امْرَأَةٍ أَضَرَّ بِهَا زَوْجُهَا، «فَفَرَضَ لَهَا الشَّعْبِيُّ فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَدِرْهَمَيْنِ»
(1/372)

1406 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ يَغِيبُ عَنِ امْرَأَتِهِ، وَلَا يَبْعَثُ إِلَيْهَا بِنَفَقَةٍ قَالَ: «تُغَذَّى عَلَى مَالِ زَوْجِهَا»
(1/372)

بَابُ الْمَرْأَةِ تَسْأَلُ الزَّوْجَ الطَّلَاقَ
(1/372)

1407 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنْ [ص:373] أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ - يَعْنِي الرَّحَبِيَّ - عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَسْأَلُ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ يَعْتَدِي بِهِ فَتُرِيحُ رِيحَ الْجَنَّةِ»
(1/372)

1408 - حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْأَحْوَلِ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ زَوْجَهَا صَوَّامٌ قَوَّامٌ، وَإِنَّهَا لَمْ تُحِبَّهُ، أَفَتَخْتَلِعُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُنْتَزِعَاتُ وَالْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ» . قَالَتْ: أَعِدْ عَلَيَّ , فَأَعَادَ عَلَيْهَا الْحَدِيثَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَأَصْبِرَنَّ. فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَ الْحَسَنُ: مَا كُنْتُ أَرَى بَقِيَتِ امْرَأَةٌ تُصَبِّرُ نَفْسَهَا عَلَى مَكْرُوهٍ لِمَا بَلَغَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1/373)

1409 - حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُنْتَزِعَاتِ وَالْمُخْتَلِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ»
(1/373)

1410 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْهَيْثَمِ بِنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا [ص:374]، فَقَالَ: «مَا تُرِيدِينَ؟ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَتَزَوَّجِي شَابًّا ذَا جُمَّةٍ فَيْنَانَةٍ، عَلَى كُلِّ خُصْلَةٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ، أَوْ تَخْتَلِعِي؛ فَتَكُونِي عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَنَ مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ» ؟
(1/373)

1411 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، «أَنَّ امْرَأَةً، اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى مَا أَخَذَتْ مِنْهُ وَدَخَلَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَأَجَازَ ذَلِكَ شُرَيْحٌ»
(1/374)

1412 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَوِ الْحَسَنِ - شَكَّ حَمَّادٌ - أَنَّ بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعِي، فَإِنِّي أَكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَجُرَّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا»
(1/374)

1413 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ»
(1/374)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ
(1/374)

1414 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَجُوزُ الْخُلْعُ إِلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ»
(1/374)

1415 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ،: «هُمْ عَلَى [ص:375] مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ دُونَ السُّلْطَانِ فَهُوَ جَائِزٌ»
(1/374)

1416 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: " الْمَرْأَةُ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْ زَوْجِهَا تَقُولُ: لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلَا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا، وَلَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ. فَقَالِ الشَّعْبِيُّ: الْمَرْأَةُ تَفْجُرُ، فَمَا تَدَعُ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ. كَأَنَّهُ كَرِهَ هَذَا الْقَوْلَ "
(1/375)

1417 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلَا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا، وَلَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ. فَقَالَ بِيَدِهِ: لَا أَفْعَلُ، وَلَا أَفْعَلُ، أَيُّمَا امْرَأَةٍ كَرِهَتْ زَوْجَهَا فَيَأْخُذُ مِنْهَا وَيُخَلِّي عَنْهَا "
(1/375)

1418 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شُرَيْحٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: " أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا مَالُكِ عِنْدِي لَطَلَّقْتُكِ. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ [ص:376]: هُوَ لَكَ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي. فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ. فَقَالَتْ: زِدْنِي. قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ. قَالَتْ: زِدْنِي. قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ. فَقُلْتُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ خِبْتَ، بَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ وَغَرِمْتَ. قَالَ شُرَيْحٌ: دِينُ اللَّهِ إِذًا فِي يَدِكَ، هُمَا عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ "
(1/375)

1419 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ مِنْ صَدَاقِي عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي. فَقَالَ: اشْهَدُوا. فَقَالَتِ: اشْهَدُوا. قَالَ: فَأَنْتِ طَالِقٌ. قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ , حَتَّى تُمِرَّهُنَّ ثَلَاثًا. قَالَ: فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. قَالَتْ: قَدْ طَلَّقْتَنِي، فَارْدُدْ عَلَيَّ مَالِي. فَاخْتَصَمَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ جُلَسَاءُ شُرَيْحٍ: مَا نَرَى امْرَأَتَكَ إِلَّا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، وَمَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ غَرِمْتَ مَالَهَا. فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَوَ تَرَوْنَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ إِذًا أَضْيَقُ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ. ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: أَمَّا امْرَأَتُكَ فَلَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، وَأَمَّا مَالُكَ فَلَكَ "
(1/376)

1420 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، " فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: قَدْ خَلَعْتُكِ، وَلَمْ يَكُنْ خَلَعَهَا، فَقَالَ: قَدْ خَلَعَهَا لَهَا الْآنَ "
(1/376)

وَقَالَ حَمَّادٌ: «لَيْسَ فِي مَالِهَا شَيْءٌ»
(1/376)

1421 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: قَدْ خَلَعْتُكِ، وَلَمْ يَكُنْ خَلَعَهَا، فَقَدْ خَلَعَهَا الْآنَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ "
(1/377)

1422 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ الْخُلْعَ»
(1/377)

1423 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً اشْتَرَتْ مِنْ زَوْجِهَا تَطْلِيقَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَجَازَهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ امْرَأَةٌ ابْتَاعَتْ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا ابْتِيَاعًا»
(1/377)

1424 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «الْخُلْعُ مَا دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ، وَقَدْ تَفْتَدِي الْمَرْأَةُ بِبَعْضِ مَالِهَا»
(1/377)

1425 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يَأْخُذُ مِنَ الْمُخْتَلِعَةِ حَتَّى عِقَاصَهَا»
(1/377)

1426 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا إِذَا خَلَعَهَا»
(1/378)

1427 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. قَالَ: وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]
(1/378)

1428 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «لَا يَأَخُذُ مِنَ الْمُخْتَلِعَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا»
(1/378)

1429 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَا يَأْخُذُ مِنَ الْمُخْتَلِعَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا»
(1/378)

1430 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ، كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَكَانَ فِي خَلْقِهِ مِنْهُ إِلَيْهَا [ص:379]، فَجَاءَتْ بِالْغَلَسِ حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ هَذِهِ» ؟ قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ. قَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتٌ. قَالَ: «إِنَّ ثَابِتًا لَيُثْنَى عَلَيْهِ» ؟ قَالَتْ: وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَا أَنَا وَلَا هُوَ. فَلَمْ يَكُ شَيْءٌ حَتَّى جَاءَ ثَابِتٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ يَأْخُذُ حَدِيقَتَهُ» . قَالَتْ: لِيَأْخُذْهَا. وَكَانَ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَ حَدِيقَتَهُ، وَجَلَسَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا "
(1/378)

1431 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: جَاءَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ - امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَنَا وَلَا ثَابِتٌ. تَشْكُو شَيْئًا مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذْ مِنْهَا حَدِيقَتَهَا» . فَأَخَذَ مِنْهَا، وَقَعَدَتْ فِي بَيْتِهَا
(1/379)

1432 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي مِسْكِينٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَدْ نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا، فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَمَرَهَا بِطَاعَةِ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: لَئِنْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِ لَأَقْتُلَنَّ نَفْسِي. فَأَمَرَ بِهَا إِلَى إِسْطَبْلِ الدَّوَابِّ، فَمَكَثَتْ فِيهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا: كَيْفَ وَجَدْتِ مَكَانَكِ الَّذِي كُنْتِ بِهِ؟ قَالَتْ: مَا وَجَدْتُ رَاحَةً مُنْذُ كُنْتُ عِنْدَهُ إِلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ لَيَالِي. فَقَالَ لِزَوْجِهَا: اخْلَعْهَا بِدُونِ عِقَاصِ رَأْسِهَا؛ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا "
(1/379)

1433 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: " فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجِي. فَقَالَ: مَا أَمْلِكُ ذَاكَ؛ أَعْطَاكِ مَالَهُ، وَاسْتَحَلَّكِ بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَتُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَإِلَّا قَتَلْتُهُ. قَالَ: اللَّهِ. قَالَتْ: اللَّهِ. قَالَ: اللَّهِ. قَالَتْ: اللَّهِ. قَالَ لِزَوْجِهَا: اخْلَعْهَا بِمَا دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا؛ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا ". قَالَ جُوَيْبِرٌ: فَقُلْتُ لِلضَّحَّاكِ: أَيَأْخُذُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ أَعْطَتْهُ مِائَةَ أَلْفٍ، إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ اشْتَرَتْ نَفْسَهَا شِرًى
(1/380)

1434 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ، مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا»
(1/380)

1435 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا»
(1/380)

1436 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الدِّرْؤُ مِنْ قِبَلِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِهَا فَلْيَأْخُذْ»
(1/380)

1437 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا عُبَيْدَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ الدِّرْؤُ مِنْ قِبَلِهِ فَمَا أَخَذَ مِنْهَا كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيزِ»
(1/380)

1438 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «اخْلَعْهَا وَلَوْ فِي قُرْطِهَا»
(1/381)

1439 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا تَحِلُّ الْفِدْيَةُ حَتَّى تَعْصِيَهُ وَلَا تُطِيعَهُ، وَتُحَنِّثَهُ»
(1/381)

1440 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «لَا يَصْلُحُ الْخُلْعُ حَتَّى يَجِيءَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ»
(1/381)

وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: «لَا بَأْسَ بِالْخُلْعِ إِذَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ»
(1/381)

1441 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي الْمُفْتَدِيَةِ قَالَ: «مَا أَرَى أَنْ يَأْخُذَ مَالَهَا كُلَّهُ، لَكِنْ لِيَدَعَ لَهَا»
(1/381)

1442 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا، وَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى مَا يُحِبُّ فَذَاكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ، فَإِنْ رَجَعَتْ فَذَاكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى مَا يُحِبُّ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا وَيُخَلِّيَ عَنْهَا»
(1/381)

1443 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُخْتَلِعَةِ: «لَا نَفَقَةَ لَهَا إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا»
(1/381)

1444 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُخْتَلِعَةِ، لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَ: «كَيْفَ يَكُونُ لَهَا نَفَقَةٌ وَأَنْتُمْ تَأَخْذُونَ مَالَهَا»
(1/382)

1445 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْمُخْتَلِعَةِ الْحَامِلِ: «إِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ إِلَّا أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهَا زَوْجُهَا»
(1/382)

1446 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُمْهَانَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ أُمَّ بَكْرٍ، اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ فَقَالَ: «هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَمَّيَا شَيْئًا فَهُوَ مَا سَمَّيَا»
(1/382)

1447 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: خَلَعَ جُمْهَانَ الْأَسْلَمِيَّ امْرَأَتُهُ ثُمَّ نَدِمَ وَنَدِمَتْ، فَأَتَيَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّيَتْ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّيَتْ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَصَاحِبُهَا أَوْلَى بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ "
(1/382)

1448 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا قَبِلَ الْفِدَاءَ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَيَخْطُبُهَا فِي الْعِدَّةِ إِنْ شَاءَ وَشَاءَتْ»
(1/382)

1449 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ قَبِلَ مَالًا عَلَى الطَّلَاقِ، فَالطَّلَاقُ بَائِنٌ لَا رَجْعَةَ لَهُ»
(1/383)

1450 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ قَبِلَ مَالًا عَلَى طَلَاقٍ فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ لَا رَجْعَةَ لَهُ»
(1/383)

1451 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقًا بَائِنًا إِلَّا خُلْعًا أَوْ ثَلَاثًا» .

1452 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/383)

1453 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ [ص:384] جَمَعَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ بَعْدَ تَطْلِيقَتَيْنِ وَخُلْعٍ»
(1/383)

1454 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ أَجَازَهُ الْمَالُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ»
(1/384)

1455 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَقَالَ: «لِيَنْكِحْهَا إِنْ شَاءَ، إِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَآخِرِهَا، وَالْخُلْعَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ»
(1/384)

1456 - حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ قَالَ: « {إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ} بِإِحْسَانٍ»
(1/384)

1457 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ، فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ:: {إمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ} بِإِحْسَانٍ
(1/384)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِيلَاءِ
(1/385)

1458 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، أَوِ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَتَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: " لَهَا الصَّدَاقُ تَامًّا وَيَسْتَقْبِلُ الْعِدَّةَ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَعَامِرٌ يَقُولَانِ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَتُكْمِلُ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا، فَقُلْتُ لِمَنْصُورٍ: أَيُّ الْقَوْلَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قَوْلُ الْحَسَنِ وَعَامِرٍ "
(1/385)

1459 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «فِي الْمُوَلَّى عَنْهَا وَالْمُطَلَّقَةِ إِذَا خَطَبَهَا زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا وَبَانَتِ الْعِدَّةُ»
(1/385)

1460 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْخُلْعِ أَوْ إِيلَاءٍ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ تَامًّا، وَلَهَا الْعِدَّةُ تَامَّةً» .

1461 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْرَةَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ

1462 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا حَجَّاجٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/385)

1463 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «لَهَا بَقِيَّةُ الصَّدَاقِ وَتُكْمِلُ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا» .

1464 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ عَطَاءٌ
(1/386)

1465 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، نا خُصَيْفٌ، عَنِ الْحَكَمِ، وَزِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا، وَقَدْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَتَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلَاقِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا كَانَ لَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ»
(1/386)

1466 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ يَقُولُ: «لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ»
(1/386)

1467 - حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «الْمُخْتَلِعَةُ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ» .

1468 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ مِثْلَ ذَلِكَ
(1/386)

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كُلُّ امْرَأَةٍ مَاءُ الرَّجُلِ فِي رَحِمِهَا فَهِيَ تَعْتَدُّ مِنْهُ، وَلَا تَعْتَدُّ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْكِحُهَا وَلَا يَحِلُّ لَغَيْرِهِ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَوَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ»
(1/387)

1469 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا طَلَّقَ الْمُخْتَلِعَةَ فِي الْعِدَّةِ كَانَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ»
(1/387)

1470 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا طُلِّقَتِ الْمُخْتَلِعَةُ فِي الْعِدَّةِ حُسِبَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ»
(1/387)

1471 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَنْ طَلَّقَ فِي عِدَّةٍ جَازَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ»
(1/387)

1472 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَعْتَدُّ مِنْ خُلْعٍ أَوْ إِيلَاءٍ وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ جَازَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ»
(1/387)

1473 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا حَجَّاجٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَلْزَمُهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ»
(1/387)

1474 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَلْزَمُهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا»
(1/388)

1475 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: «يَلْزَمُهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ»
(1/388)

1476 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ «عَنِ الطَّلَاقِ، بَعْدَ الْخُلْعِ فَلَمْ يَخْتَلِفَا أَنَّهُ لَا طَلَاقَ بَعْدَ الْخُلْعِ»
(1/388)

1477 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «لَيْسَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْخُلْعِ شَيْئًا»
(1/388)

1478 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، وَمَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ بَائِنَةٍ» .

1479 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ
[ص:389]

1480 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مَنْصُورٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ
(1/388)

1481 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ»
(1/389)

1482 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ أَمَةٌ تَطْلِيقَتَيْنِ فَاشْتَرَاهَا قَالُوا: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا مِنَ الْبَابِ الَّذِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ»
(1/389)

1483 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، «فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَيَقَعُ عَلَيْهَا؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ مَسْرُوقٌ»
(1/389)

1484 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» . وَذَكَرَ أَحَدُهُمَا عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ
(1/389)

1485 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٌ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَا: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»
(1/390)

1486 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ أَمَةً كَانَتْ لَكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرْبِهِ وَأَصَابَ الرَّجُلُ مَالًا، فَأَتَى كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ فَابْتَاعَ مِنْهُ الْجَارِيَةَ فَلَمَّا أَوْجَبَهَا لَهُ قَالَ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، فَأَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَذْكُرُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: انْطَلِقْ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى زَيْدٍ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: فَجَاءَ إِلَى زَيْدٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَانْطَلَقَ كَثِيرٌ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اشْهَدُوا أَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَصْدَقَهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ كَثِيرٌ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، فَأَتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ "
(1/390)

1487 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، أَنَّ عَبْدًا [ص:391]، لِابْنِ عَبَّاسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ: " ارْجِعْهَا فَأَبَى، فَوَهَبَهَا لَهُ وَقَالَ: اسْتَحِلَّهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ "
(1/390)

1488 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا أَبُوْالزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، أَنَّ غُلَامًا، لِابْنِ عَبَّاسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ارْجِعْهَا لَا أُمَّ لَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَأَبَى، فَقَالَ: هِيَ لَكَ فَاتَّخِذْهَا "
(1/391)

1489 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ أَمَةٌ تَطْلِيقَتَيْنِ فَوَطِئَهَا سَيِّدُهَا: «إِنَّ زَوْجَهَا إِنْ شَاءَ أَنْ يَخْطُبَهَا» قَالَ سَعِيدٌ: بِئْسَ مَا قَالَ
(1/391)

1490 - أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، سُئِلَا عَنْ ذَلِكَ، فَرَخَّصَا فِيهِ وَعَلِيٌّ جَالِسٌ فَقَامَ مُغْضَبًا كَارِهًا لِمَا قَالَا
(1/391)

1491 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، " فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ غَشِيَهَا سَيِّدُهَا، أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] وَلَيْسَ هَذَا بِزَوْجٍ "
(1/391)

1492 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، «فِي الْأَمَةِ إِذَا [ص:392] طُلِّقَتْ فَنَكَحَهَا سَيِّدُهَا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»
(1/391)

1493 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ عَوْفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ قَيْسًا الزَّيَّاتَ سَأَلَ مَسْرُوقًا " فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا قُلْتُ، وَاللَّهِ مَا أَرَى اسْتِحْلَالَهُ فَرْجَهَا إِلَّا بِزَوْجٍ " وَمَا أَدْرِي مَا فَعَلَ
(1/392)

بَابُ مَا جَاءَ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ إِذَا اخْتَلَفَ فِيهِ الزَّوْجَانِ
(1/392)

1494 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَقَدْ أَحْدَثَتْ فِي بَيْتِهِ أَشْيَاءَ قَالَ الْحَسَنُ: «لَهَا مَا أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَهَا إِلَّا سِلَاحَ الرَّجُلِ وَمُصْحَفَهُ»
(1/392)

1495 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ صَدَاقٍ فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الصَّدَاقِ فَهُوَ مِيرَاثٌ»
(1/392)

1496 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِمَّا لَا يَكُونُ لِلنِّسَاءِ مِثْلُهُ فَهُوَ لِلرَّجُلِ، وَمَا كَانَ مِمَّا يَكُونُ لِلنِّسَاءِ مِمَّا لَا يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِثْلُهُ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِثْلُهُ فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا»
(1/392)

1497 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو نُوحٍ الْمَدَنِيُّ [ص:393]، مِنْ آلِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَتَاعُ النِّسَاءِ لِلنِّسَاءِ، وَمَتَاعُ الرِّجَالِ لِلرِّجَالِ»
(1/392)

1498 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: «مَا كَانَ مِنْ مَتَاعٍ يَكُونُ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا»
(1/393)

1499 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَمَا كَانَ مِنْ مَتَاعٍ يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَهُوَ لِلرَّجُلِ حَيٌّ كَانَ أَوْ مَيِّتٌ»
(1/393)

1500 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «مَا كَانَ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرِّجَالِ، وَمَا كَانَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ وَمَا كَانَ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ لِلرِّجَالِ»
(1/393)

1501 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَكَمَ، وَابْنَ أَشْوَعَ قَالَا: «مَا كَانَ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرِّجَالِ، وَمَا كَانَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ، وَمَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ» . قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(1/393)

1502 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ ذَكْوَانَ الْمَدِينِيَّ، وَعُثْمَانَ الْبَتِّيَّ، يَقُولَانِ: «مَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا»
(1/393)

1503 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا دَخَلْتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا بِمَتَاعٍ أَوْ حُلِيٍّ ثُمَّ مَاتَتْ فَهُوَ مِيرَاثٌ، وَإِنْ أَقَامَ أَهْلُهَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ عَارِيَةً عِنْدَهَا، إِلَّا أَنْ يُعْلِمُوا ذَلِكَ زَوْجَهَا»
(1/394)

1504 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، " أَنَّ امْرَأَةً، زَوَّجَتْ بَنْتَهَا، فَلَمَّا أَنْ أَرَادَتْ، أَنْ تُهْدِيَهَا، إِلَى زَوْجِهَا جَمَعَتْ حُلِيًّا لَهَا، وَأَشْهَدَتْ أَنَّ الْحُلِيَّ حُلِيُّهَا، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ إِحْدَاهُنَّ تُخْبِرُ أَنَّ لِابْنَتِهَا الْمَالَ فَتُزَوِّجُهَا عَلَى ذَلِكَ، فَأَيُّمَا امْرَأَةٍ حَمَلَتْ مِنْ بَيْتِ أَهْلِهَا مَتَاعًا كَانَ مَعَهَا حَتَّى تَهْلِكَ فَهُوَ لَهَا ". وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَرَى ذَلِكَ
(1/394)

1505 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو وَهْبٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، «رَخَّصَ لِلْمَرْأَةَ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالرَّأْسَيْنِ فِي غَيْرِ أَمْرِ الزَّوْجِ»
(1/394)

بَابُ مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
(1/394)

1506 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، تَعَالَتْ مِنْ نِفَاسِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ، فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَحِلِّينَ حَتَّى تَمْكُثِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ لَيْسَ كَمَا قَالَ، قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي»
(1/394)

1507 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ، قَالَ: " وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَلَمَّا تَعَالَتْ تَشَوَّفَتْ لِلنِّكَاحِ فَأُعِيبَ ذَلِكَ وَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ خَلَا أَجَلُهَا»
(1/395)

1508 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ سُبَيْعَةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنَحْو مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَتَشَوَّفَتْ فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ: كَأَنَّكِ تُرِيدِينَ التَّزْوِيجَ قَالَتْ: وَلَسْتُ قَدْ حَلَلْتُ؟ فَقَالَ: كَلَّا، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْكِ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، إِذَا وَجَدْتِ رَجُلًا تَرْضِينَهُ فَتَزَوَّجِيهِ» .

1509 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِنَحْوِ ذَلِكَ.

1510 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ.
[ص:396]

1511 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَدَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ
(1/395)

1512 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]
(1/396)

1513 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ شَاءَ حَالَفْتُهُ أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى أُنْزِلَتْ بَعْدَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]
(1/396)

1514 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ شَاءَ دَاعَيْتُهُ أَنَّ سُورَةَ، النِّسَاءِ الْقُصْرَى أُنْزِلَتْ بَعْدَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ»
(1/396)

1515 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَجَلُ كُلِّ حَامِلٍ أَنْ تَضَعَ، مَا فِي بَطْنِهَا»
(1/396)

1516 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: «آخِرُ الْأَجَلَيْنِ»
(1/396)

1517 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ: " مَا أُصَدِّقُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ قَالَ: بَلَى فَصَدِّقْ بِهِ أَشَدَّ مَا صَدَّقْتَ بِشَيْءٍ قَطُّ "
(1/397)

1518 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: «يُنْتَظَرُ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ» .

1519 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/397)

1520 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَجَلُ كُلِّ حَامِلٍ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا»
(1/397)

1521 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ، يَقُولُ: «إِذَا وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ فَقَدْ حَلَّتْ»
(1/397)

1522 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ»
(1/397)

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ قَبْلَ أَنْ يُدْلَى فِي حُفْرَتِهِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا»
(1/397)

1523 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ تَنْكِحَ النُّفَسَاءُ، مَا كَانَتْ فِي الدَّمِ»
(1/398)

1524 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ تَنْكِحَ مَا كَانَتْ فِي الدَّمِ قَالَ: «وَلَكِنْ لَا يَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ»
(1/398)

بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ عَلَى كَمْ تَكُونُ عِنْدَهُ
(1/398)

1525 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، سَمِعُوا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنٍ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَطَلَّقَهَا، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ قَالَ: «هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ»
(1/398)

1526 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ»
(1/398)

1527 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالُوا: «هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ» .

1528 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ مَزِيدَةَ بْنَ جَابِرٍ [ص:399]، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/398)

1529 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ، لَا يَهْدِمُ دُخُولُهُ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الطَّلَاقِ»
(1/399)

1530 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّ زِيَادًا سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا ثُمَّ تَزَوَّجَتِ الْأَوَّلَ قَالَ: «هِيَ عِنْدَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ وَمَضَتْ ثِنْتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ» وَسَأَلَ شُرَيْحًا فَقَالَ: طَلَاقٌ جَدِيدٌ وَنِكَاحٌ جَدِيدٌ، فَقَالَ زِيَادٌ: قَدْ قَالَ شُرَيْحٌ وَقَضَى أَبُو نُجَيْدٍ
(1/399)

1531 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ زِيَادًا، سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقَالَ: «هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ»
(1/399)

وَسَأَلَ شُرَيْحًا فَقَالَ: «يَهْدِمُ الدُّخُولُ الْأَخِيرُ طَلَاقَ الْأَوَّلِ» وَكَانَ عَامِرٌ يَأْخُذُ بِقَوْلِ شُرَيْحٍ
(1/399)

1532 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «نِكَاحٌ جَدِيدٌ وَطَلَاقٌ جَدِيدٌ» قَالَ دَاوُدُ: وَكَانَ عَامِرٌ يَرَاهُ
(1/399)

1533 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ»
(1/399)

1534 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ»
(1/400)

1535 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «هِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ»
(1/400)

1536 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نِكَاحٌ جَدِيدٌ وَطَلَاقٌ جَدِيدٌ»
(1/400)

1537 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ مُغِيرَةُ: وَأَظُنُّهُ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ، إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا تَزَوَّجَتْ زَوْجًا فَدَخَلَ بِهَا فَإِنَّ دُخُولَهُ يَهْدِمُ بَقِيَّةَ الطَّلَاقِ، وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهِيَ عَلَى مَا بَقِيَ»
(1/400)

1538 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ: يَهْدِمُ النِّكَاحُ الثَّلَاثَ، وَلَا يَهْدِمُ الْوَاحِدَةَ وَالثِّنْتَيْنِ "
(1/400)

بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ ثُمَّ يَجْحَدُ الطَّلَاقَ
(1/400)

1539 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَجْحَدُ قَالَ: «تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ يَسْتَحْلِفُهُ»
(1/400)

1540 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: «فَإِنْ حَلَفَ فَلْتَفْدِي مِنْهُ»
(1/400)

1541 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «هُمَا زَانِيَانِ مَا اصْطَحَبَا»
(1/401)

1542 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَكَانَ يَغْشَاهَا فَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الشُّهُودُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَكَانَ يَغْشَاهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ، فَجَحَدَ شَهَادَتَهُمْ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «يُدْرَأُ عَنْهُ» يَعْنِي الْحَدَّ «بِجُحُودِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ»
(1/401)

1543 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٌ، حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهَا دِرْهَمًا فَقَالَتْ: لَمْ تَدْفَعْ إِلَيَّ شَيْئًا قَالَ: «يُصَدَّقُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ»
(1/401)

1544 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، حَلَفَ لِرَجُلٍ كَانَ يَطْلُبُهُ بِمَالٍ أَنْ لَا تَغِيبَ لَهُ الشَّمْسُ حَتَّى يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَغَابَتِ الشَّمْسُ فَزَعَمَ غَرِيمُهُ أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: قَدْ طَلَّقَنِي قَالَ: «يُدَيِّنُ فِي امْرَأَةٍ وَبَيِّنَتُهُ عَلَى غَرِيمِهِ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ إِلَيْهِ حَقَّهُ، وَإِلَّا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَالِهِ حَتَّى يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ» قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(1/401)

1545 - حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَطْلُبُ رَجُلًا بِثَلَاثَ عَشَرَ دِرْهَمًا، أَوْ عَشَرَةِ دَارِهِمَ أَوْ نَحْوَهَا، فَقَالَ: إِنَّ لَمْ أَجِئْ بِهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَجَاءَ بِهَا، وَفِيهَا دِرْهَمٌ زَيْفٌ، وَسَتَوقٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «مُرِ امْرَأَتَكَ أَنْ تَعْتَدَّ»
(1/402)

بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ
(1/402)

1546 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَرَدَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَّقَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ»
(1/402)

1547 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا تَعْتَدُّ تِلْكَ الْحَيْضَةَ»
(1/402)

1548 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا لَمْ تَعْتَدَّ بِهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا اعْتَدَّتْ بِهَا»
(1/402)

1549 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا يَنْتَظِرُ بِهَا الطُّهْرَ» قَالَ: فَرَاجَعَهَا ابْنُ عُمَرَ لَيْسَ لَهُ فِيهَا [ص:403] حَاجَةٌ فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: اعْتَدَدْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: فَمَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ.

1550 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، بِنَحْو مِمَّا ذَكَرَ خَالِدٌ إِلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا، زَعَمَ أَنَّ الَّذِي سَأَلَهُ: اعْتَدَدْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ هُوَ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ
(1/402)

1551 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا لَيْثٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «أَخَلَطْتَ حَلَالًا بِحَرَامٍ وَخَبِيثًا بِطَيِّبٍ؟ أَمْهِلْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَأْتَنِفَ حَيْضًا ثُمَّ لَا تَحِلُّ يَعْنِي لَكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»
(1/403)

1552 - حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:404]: «لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ»
(1/403)

1553 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ طَاهِرٌ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ سِوَى الْحَيْضَةِ الَّتِي طَهُرَتْ مِنْهَا»
(1/404)

بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ
(1/404)

1554 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ»
(1/404)

1555 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَنَا رَاجَعْتُهَا "
(1/404)

1556 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، وَأَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي، فَقَالَ: «لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ [ص:405] كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ»
(1/404)

1557 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا تَلَاعَنَا لَزِمَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، وَحِسَابَكُمَا عَلَى اللَّهِ، وَلَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا»
(1/405)

1558 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَخَوَيِّ بَنِي الْعَجْلَانِ وَقَالَ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ» ، فَقَالَ ذَلِكَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
(1/405)

1559 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى أَحَدَ بَنِي الْعَجْلَانِ الصَّدَاقَ»
(1/405)

1560 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «الْمُلَاعَنَةُ أَعْظَمُ مِنَ الرَّجْمِ»
(1/405)

1561 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ [ص:406] الْخَطَّابِ: «الْمُتَلَاعِنَانِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا»
(1/405)

1562 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يُجْلَدُ قَاذِفٌ ابْنِ الْمُتَلَاعِنَةِ، وَلَا تَنْكِحُ الْمُلَاعَنَةُ الْمَلَاعِنَ أَبَدًا»
(1/406)

1563 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عنِ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ قَالَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ: وَاللَّهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا، وَالْعَفْرُ أَنْ تَسْقِيَ النَّخْلَ بَعْدَمَا تَتْرُكُ مِنَ السَّقْيِ شَهْرَيْنِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بَيِّنْ» ، فَكَانَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ أَصْهَبَ الشَّعْرِ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ جَعْدٍ قَطَطٍ عَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ فَقَالَ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ رَاجِمَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُهَا» ؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ قَدِ اعْتَلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَنَادَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ [ص:407]: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: كَيْفَ صِفَةُ الْغُلَامِ؟ فَقَالَ: جَاءَتْ بِهِ عَلَى الْوَصْفِ السَّيِّئِ "
(1/406)

1564 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: وَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا» ؟ قَالَ: لَا قَالَ: تِلْكَ الْمَرْأَةُ أَعْلَنَتْ
(1/407)

1565 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُصَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ يَلْحَقُ بِأُمِّهِ، وَإِنْ رَمَاهُ إِنْسَانٌ أَوْ رَمَى أُمَّهُ جُلِدَ»
(1/407)

1566 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ يَلْحَقُ بِأُمِّهِ، وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ»
(1/407)

1567 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَنْ قَذَفَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ بِأُمِّهِ جُلِدَ»
(1/407)

بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقْذِفُهَا فِي عِدَّتِهَا
(1/407)

1568 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَيَّانَ الْأَزْدِيِّ [ص:408]، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ قَذَفَهَا فِي الْعِدَّةِ قَالَ: " إِنْ كَانَ طَلَقَّهَا ثَلَاثًا جُلِدَ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَمْ يُلَاعِنْ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَاعَنَهَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَذَفَهَا فِي الْعِدَّةِ لَاعَنَهَا» وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.

1569 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا هَارُونُ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ
(1/407)

1570 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يُلَاعِنُهَا إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي الْعِدَّةِ»
(1/408)

1571 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ يَقْذِفَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَالَ: «لَا يُلَاعِنُ»
(1/408)

1572 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ قَذَفَهَا فِي الْعِدَّةِ لَاعَنَهَا»
(1/408)

1573 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي الْعِدَّةِ قَالَ: «يُلَاعِنُهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ جُلِدَ وَلَمْ يُلَاعِنْ»
(1/408)

1574 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَاعَنَ حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ، وَإِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَذَفَهَا فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لَاعَنَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلًا جُلِدَ»
(1/409)

1575 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا مُلَاعَنَةَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ»
(1/409)

1576 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَجَاءَتْ بِحَمْلٍ فَانْتَفَى مِنْهُ قَالَ: " يُلَاعِنُهَا، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ: يَا أَبَا عُمَرَ وَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] أَفَتَرَاهَا لَهُ زَوْجَةً وَقَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَأَسْتَحْيِي إِذَا رَأَيْتُ الْحَقَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ "
(1/409)

1577 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَذَفَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ قَالَ: «إِنْ أَخَذَتْهُ بِالَقَذْفِ، فَمَا كَذَّبَ نَفْسَهُ؛ جُلِدَ، وَكَانَ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا، وَإِنْ لَاعَنَهَا رَدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا»
(1/409)

1578 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، فِي رَجُلٍ قَذَفَ [ص:410] امْرَأَتَهُ ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ قَالَ: «هِيَ فَرَّتْ مِنَ الْمُلَاعَنَةِ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، وَإِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ قَذْفِهِ إِيَّاهَا فَهُوَ فَرَّ مِنَ الْمُلَاعَنَةِ فَضَرْبُ الْحَدِّ وَلَا لِعَانَ»
(1/409)

1579 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ «يُضْرَبُ، وَيُلَاعِنُ وَهِيَ امْرَأَتُهُ»
(1/410)

1580 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا، أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا، قَالَ: يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ "
(1/410)

1581 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَقَدْ أَحْرَزُوا ظُهُورَهُمْ مِنَ الْحَدِّ، وَيُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ»
(1/410)

قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَأنا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يُلَاعِنُ الزَّوْجُ وَيُجْلَدُ الثَّلَاثَةُ»
(1/410)

1582 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا، أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا قَالَ: «يُلَاعِنُ الزَّوْجُ وَيُجْلَدُ الثَّلَاثَةَ» قَالَ أَبُو الزِّنَادِ، وَهَذَا رَأْيُ أَهْلِ بَلَدِنَا، وَهُوَ الْقَوْلُ
(1/410)

1583 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «اللِّعَانُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنْ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ جُلِدَ، وَخَطَبَهَا إِنْ شَاءَ»
(1/410)

1584 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «الْمَلَاعِنُ إِذَا كَذَّبَ نَفْسَهُ فِي مَكَانَهُ جُلِدَ، وَرُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ»
(1/411)

1585 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِذَا لَاعَنَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَالَ: «إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ضُرِبَ، وَتَزَوَّجَهَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لَمْ يَتَزَوَّجْهَا»
(1/411)

1586 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: «مَتَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَ الْعِدَّةِ تَزَوَّجَهَا إِنْ شَاءَ»
(1/411)

1587 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ بِبَلَدٍ آخَرَ فَيَقْذِفُهَا وَلَمْ يَرَهَا قَالَ: «يُجْلَدُ وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا، وَذَكَرَ أَنَّ الْأَعْمَى بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، وَكُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ»
(1/411)

قَالَ خُصَيْفٌ: قَالَ حَمَّادٌ: «كُلُّ مَخْرَجٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلزَّوْجِ فَإِنْ رَآهَا أَوْ لَمْ يَرَهَا فَإِنَّهُمَا يَتَلَاعَنَانِ وَالْأَعْمَى وَمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ كَذَلِكَ، وَالْمُرْتَدُّ كَذَلِكَ»
(1/411)

1588 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ [ص:412] طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَانْتَقَى مِنْهُ قَالَ: «يُلَاعِنُهَا وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ»
(1/411)

1589 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، أنا خُصَيفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُلَاعِنَهَا قَالَ: «يُوقَفُ فَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ وَوُرِّثَ وَإِنْ جَاءَ بِالشُّهُودِ وُرِّثَ، وَإِنَّ الْتَعَنَ لَمْ يُوَرَّثْ»
(1/412)

1590 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ مَاتَتْ قَالَ: «إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَوَرِثَهَا، وَإِنْ لَاعَنَهَا بَرِئَ مِنَ الْجَلْدِ وَالْمِيرَاثِ»
(1/412)

1591 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَلَا يَتَرَافَعَانِ إِنَّهُمَا عَلَى نِكَاحِهَا: «لَا يُفَرِّقُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يُلَاعِنَهَا»
(1/412)

1592 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ [ص:413]: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ صَمَّاءُ خَرْسَاءُ، قَالَ: الشَّعْبِيُّ: «لَيْسَ تَسْمَعُ وَلَا تَتَكَلَّمُ فَتُصَدِّقَهُ أَوْ تُكَذِّبَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ»
(1/412)

1593 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ قَالَ: «يُلَاعِنُهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ»
(1/413)

1594 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، وَيَشْهَدُ أَنَّهَا أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ، فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مُلَاعَنَةٌ»
(1/413)

1595 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ سُئِلَ «عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ قَذَفَهَا، فَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَيُرَاجِعُهَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ يُلَاعِنُهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجْتَمِعَا أَبَدًا»
(1/413)

بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: قَدْ وَهَبْتُكِ لِأَهْلِكِ
(1/413)

1596 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَبُو حُرَّةَ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ [ص:414] الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا وَهَبَهَا لِأَهْلِهَا، فَقَبِلُوهَا فَهِيَ ثَلَاثٌ، وَإِنْ رَدُّوهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/413)

1597 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنْ رَدُّوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/414)

1598 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَلَا شَيْءَ»
(1/414)

1599 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ فِي الْمَوْهُوبَةِ لِأَهْلِهَا: تَطْلِيقَةٌ "
(1/414)

قَالَ مَنْصُورٌ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَلَا شَيْءَ»
(1/414)

1600 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا، فَلَا شَيْءَ» .
[ص:415]

1601 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/414)

1602 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: قَدْ وَهَبْتُكِ لِأَهْلِكِ قَالَ: " كَانُوا يَقُولُونَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَا يَدْرِي أَبَائِنَةٌ أَمْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ "
(1/415)

بَابُ الطَّلَاقِ لَا رُجُوعَ فِيهِ
(1/415)

1603 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ مَاهَكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ، الطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالرَّجْعَةُ»
(1/415)

1604 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يُلْعَبُ بِهِنَّ، اللَّعِبُ فِيهِنَّ وَالْجِدُّ سَوَاءٌ: الطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْعِتَاقُ "
(1/415)

1605 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يُلْعَبُ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ، وَالْعِتْقُ، وَالنِّكَاحُ "
(1/416)

1606 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: " خَلَّتَانِ اللَّعِبُ فِيهِنَّ وَالْجِدُّ سَوَاءٌ: الطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ "
(1/416)

1607 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَرْبَعٌ لَا رُجُوعَ فِيهَا إِلَّا الْوَفَاءَ: الْعِتَاقُ، وَالطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالنَّذْرُ "
(1/416)

1608 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ مَرْوَانُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْبَعٌ لَيْسَ فِيهِنَّ رِدِّيدَى إِلَّا الْوَفَاءَ: الطَّلَاقُ، وَالْعِتَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالنُّذُورُ "
(1/416)

1609 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَرْبَعٌ جَائِزَاتٌ [ص:417] إِذَا تُكِلِّمَ بِهِنَّ: الطَّلَاقُ، وَالْعِتَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالنُّذُورُ، وَأَرْبَعٌ يُمْسُونَ وَاللَّهُ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ، وَيُصْبِحُونَ وَاللَّهُ عَلَيْهِمْ غَضْبَانُ: الْمُتَشَبِّهُونَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَمَنْ غَشِيَ بَهِيمَةً، وَمَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ "
(1/416)

1610 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا حَجَّاجٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يُمْسِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ، وَيُصْبِحُ وَهُوَ عَلَيْهِمْ غَضْبَانُ: الْمُتَشَبِّهُونَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالَّذِي يَأْتِي بَهِيمَةً، وَالْعَامِلُ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ ". وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرْبَعٌ جَائِزَاتٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ: الْعِتَاقُ، وَالطَّلَاقُ، وَالنُّذُورُ، وَالنِّكَاحُ
(1/417)

1611 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: أنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: دَخَلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَى النَّصْرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ يَتِيمَكَ هَذَا قَدْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ، وَالْعِتَاقِ قَالَ الْقَاسِمُ: «أَمَّا الطَّلَاقُ فَإِلَيْهِ، وَأَمَّا الْعِتَاقُ، فَإِلَيَّ»
(1/417)

1612 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَلْقَمَةَ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «مَا رَخَّصْتَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ، فَلَا تُرَخِّصْ لِلسُّفَهَاءِ فِي الطَّلَاقِ»
(1/418)

بَابُ الرَّجُلِ يَجْعَلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا
(1/418)

1613 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: " أَرَاهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ "
(1/418)

1614 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا ثَلَاثًا قَالَ: «إِنَّ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/418)

1615 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ [ص:419] الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَجُلًا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا؟ قَالَ: «فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا»
(1/418)

1616 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ فِي " أَمْرُكِ بِيَدِكِ: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ "
(1/419)

1617 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فَرَدَّتْ إِلَيْهِ الْأَمْرَ قَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ، الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ»
(1/419)

1618 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ "
(1/419)

1619 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ»
(1/419)

1620 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا [ص:420] وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ، أَوِ اثْنَتَيْنِ فَثِنْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا وَيَقُولُ: لَمْ أَجْعَلِ الْأَمْرَ إِلَيْكِ إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ رَدَّتِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَكَانَ يَقُولُ: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ "
(1/419)

1621 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ»
(1/420)

1622 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا حَتَّى يَفْتَرِقَا قَالَ: «سُكُوتُهَا رِضًى بِزَوْجِهَا، لَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ كُلَّمَا شَاءَتْ» .

1623 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا مِثْلَ ذَلِكَ
(1/420)

1624 - نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَهُوَ مَا قَالَتْ فِي مَجْلِسِهَا، فَإِنْ تَفَرَّقَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ فِي السُّوقِ وَطَلَاقُ امْرَأَتِهِ بِيَدِ غَيْرِهِ "
(1/420)

1625 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ فِي: أَمْرُكِ بِيَدِكِ: «إِذَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا»
(1/421)

1626 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْأَشْعَثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «إِذَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ فَلَا خِيَارَ لَهَا»
(1/421)

1627 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/421)

1628 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَأَرْجَأَتْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهَا» .

1629 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/421)

1630 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ يُخَيِّرُهَا فَوَضَعَتِ الْكِتَابَ تَحْتَ الْفِرَاشِ [ص:422] فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا قَالَ: «فَلَا خِيَارَ لَهَا»
(1/421)

1631 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَاخْتَارَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَهِيَ ثَلَاثٌ، وَإِذَا خَيَّرَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَارَتْ ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ» .

1632 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
(1/422)

1633 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَامِرٍ، قَالَا فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، اخْتَارِي، اخْتَارِي، فَاخْتَارَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً قَالَا: هِيَ ثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ "
(1/422)

1634 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ غَيْرِهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/422)

1635 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ غَيْرِهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَى، فَإِنْ رَدَّهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/422)

1636 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ أَبِي [ص:423] نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَامَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَلَا أَمْرَ لَهُ»
(1/422)

1637 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا قَالَ: «لَا، حَتَّى يَجْتَمِعَا جَمِيعًا» .

1638 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبِيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ
(1/423)

1639 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَوْ أَنَّ الَّذِيَ بِيَدِكَ مِنْ أَمْرِي بِيَدِي لَفَارَقْتُكَ قَالَ لَهَا: فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ قَالَتْ: أَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: «تَعْمِدُونَ إِلَى أَمْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ فُتَجْعَلُونَهُ بِأَيْدِيهِنَّ» ، ثُمَّ قَالَ: «وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا»
(1/423)

1640 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَوْ أَنَّ الَّذِيَ بِيَدِكَ بِيَدِي لَعَلِمْتُ مَا أَصْنَعُ قَالَ: فَإِنَّ مَا بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ بِيَدِكِ فَقَالَتْ: قَدْ طَلَّقْتُكَ ثَلَاثًا، فَأَتَوَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ عَمَدُوا إِلَى شَيْءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ فَوَلَّوْهُ غَيْرَهُمْ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَسَأَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " فِي فِيهَا التُّرَابُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ [ص:424] مَسْعُودٍ: «مَا قُلْتَ فِيهَا؟» قَالَ: قُلْتُ: وَاحِدَةٌ قَالَ: «ذَاكَ رَأْيُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «كَذَلِكَ رَأْيِي، وَلَوْ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ تُصِبْ»
(1/423)

1641 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا»
(1/424)

1642 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَالَتْ، أَنْتَ الطَّلَاقُ أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا»
(1/424)

1643 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ [ص:425]: ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «هُمَا سَوَاءٌ»
(1/424)

1644 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الْخِيَارَ فَقَالَتْ: قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا "
(1/425)

1645 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهَا طَلَاقًا»
(1/425)

1646 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهَا عَلَيْنَا شَيْئًا»
(1/425)

1647 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقًا»
(1/425)

1648 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ عَنِ الْخِيَارِ، فَقُلْتُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِنِ [ص:426] اخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَواحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقٌّ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ " فَقَالَ: اقْضِ فِيهَا بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ
(1/425)

1649 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا فِي الرَّجُلِ إِذَا خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ "
(1/426)

1650 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/426)

1651 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ» .
[ص:427]

1652 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/426)

1653 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/427)

1654 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «أَمْرُكِ بِيَدِكِ، وَاخْتَارِي هُمَا سَوَاءٌ، إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» .

1655 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا
(1/427)

1656 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا جَعَلَ الْأَمْرَ بِيَدِهَا، فَهُوَ بِيَدِهَا، فَمَا قَضَتْ فَهُوَ جَائِزٌ»
(1/427)

1657 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ [ص:428] الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَدْ بَانَتْ بِثَلَاثٍ»
(1/427)

1658 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُخَيَّرَةِ، قَالَ: «إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ»
(1/428)

1659 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَهُوَ لَا يُنْكِرُ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: لَوْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِكَ مِنْ أَمْرِي بِيَدِي لَعَلِمْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَنَعَمْ، فَنَعَمْ، فَارْتَفَعُوا إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَأَخْبَرُوهُ بِقِصَّتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: ذَاكَ بِكَ، ذَاكَ بِكَ "
(1/428)

1660 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو وَكِيعٍ، عَنِ الْهَزْهَازِ بْنِ مَيْزَنٍ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ فَرَسٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ تَخْتَارُهُ، فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا» . قَالَ سَعِيدٌ: فَرَسٌ جَدُّ وَكِيعٍ
(1/428)

1661 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي [ص:429] جَعْفَرٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَتِيقٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا طَلَاقًا كَثِيرًا، فَسَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/428)

1662 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا زَوَّجَتْ بِنْتًا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهَا: قُرَيْبَةُ فَزَوَّجَتْهَا مِنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ غَيْبَتِهِ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ: «أَمْثِلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فِي بَنَاتِهِ؟» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَعَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ تَرْغَبُ؟ لَنَجْعَلَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهِ، فَجَعَلَ الْمُنْذِرُ أَمْرَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ فَلَمْ يَقُلْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَمْ يَرَوْا ذَلِكَ شَيْئًا "
(1/429)

1663 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمُرِكِ بِيَدِكِ، فَقَالَتْ: قَدْ حُرِّمْتُ عَلَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: «هِيَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ»
(1/429)

بَابُ الْبَتَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْخَلِيَّةِ وَالْحَرَامِ
(1/429)

1664 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سَيَّارٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ [ص:430] أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِسَبِيلٍ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ أَتَيْتِ أَهْلَ الْمُغِيرَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَرْحَبًا بِكَ أَبَا فُلَانٍ أَتَيْتَنَا، وَقَدْ جَاءَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَأَفْتِنِي. فَأَرْسَلَ عُرْوَةُ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا وَاحِدَةً، وَأَخْبَرَهُ رِيَاشٌ الطَّائِيُّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «هِيَ ثَلَاثٌ» . فَأَرْسَلَ عُرْوَةُ إِلَى شُرَيْحٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَمَّا قَوْلُهُ: طَالِقٌ، فَهِيَ طَالِقٌ بِالسُّنَّةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْبَتَّةَ، فَهِيَ بِدْعَةٌ نَقِفُهُ عِنْدَ بِدْعَتِهِ، فَإِنْ شَاءَ تَقَدَّمَ، وَإِنْ شَاءَ تَأَخَّرَ "
(1/429)

1665 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ سَيَّارٍ وَإِسْمَاعِيلَ، قَالَ: فَلَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى شُرَيْحٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ شُرَيْحٌ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَنَّ سُنَنًا، وَإِنَّ الْعِبَادَ ابْتَدَعُوا بِدَعًا، فَعَمَدُوا إِلَى بِدْعَتِهِمْ فَخَلَطُوهَا بِسُنَنِ اللَّهِ، فَإِذَا سُئِلْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَمَيِّزُوا السُّنَنَ مِنَ الْبِدَعِ، ثُمَّ امْضُوا بِالسُّنَنِ عَلَى وَجْهِهَا، وَاجْعَلُوا الْبِدَعَ لِأَهْلِهَا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: طَالِقٌ، فَهِيَ طَالِقٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْبَتَّةَ، فَهِيَ بِدْعَةٌ، نَقِفُهُ [ص:431] عِنْدَ بِدْعَتِهِ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ "
(1/430)

1666 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/431)

1667 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْظَبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ فِي طَلَاقِ الْبَتَّةِ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ امْرَأَتَكَ، وَاحِدَةٌ تَبُتُّ» .

1668 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ ذَلِكَ
(1/431)

1669 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «جَعَلَ الْبَتَّةَ وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/431)

1670 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «الْبَتَّةُ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/431)

1671 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نا ابْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ [ص:432] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنُّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَا أَرَدْتَ» ؟ قَالَ: وَاحِدَةً. قَالَ: «اللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً» ؟ قَالَ: " اللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً. قَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ»
(1/431)

1672 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنِ الْبَتَّةِ، قَالَ: «الْبَتَّةُ عِنْدَنَا أَبَتُّ الطَّلَاقِ»
(1/432)

1673 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَقَالَ: كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَوْ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ يَكُونُ أَلْفَ تَطْلِيقَةٍ، لَبَلَغَهَا إِذَا قَالَ الْبَتَّةَ»
(1/432)

1674 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابٌ، قَالَ: أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «الْبَتَّةُ ثَلَاثٌ»
(1/432)

1675 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، قَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/432)

1676 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، قَالَ: «نِيَّتُهُ مَرَّةً، أَوْ ثِنْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا»
(1/432)

1677 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ مِنِّي بَرِيَّةٌ، قَالَ: «نِيَّتُهُ»
(1/433)

1678 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرَامِ، وَالْبَتَّةِ، وَالْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ: ثَلَاثٌ، ثَلَاثٌ "
(1/433)

1679 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ فِي " الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَالْبَتَّةِ: ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ "
(1/433)

1680 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، قَالَ: أَمَّا حِفْظِي عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَلِيَّةِ: ثَلَاثٌ. وَزَعَمَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(1/433)

1681 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَبُو حُرَّةَ، وَأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي " الْخَلِيَّةِ: وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا "
(1/433)

1682 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمُطَرِّفٌ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الْحَرَامِ: هِيَ ثَلَاثٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا قَالَ مِمَّنْ رَوَى [ص:434] ذَلِكَ عَنْهُ، إِنَّمَا قَالَ: «لَا أُحَرِّمُهَا وَلَا أُحِلُّهَا، إِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَأَخَّرْ»
(1/433)

1683 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ الْمَكِّيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ حَرَامًا. قَالَ: " فَلَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} [آل عمران: 93] ؟ فَضَحِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: مَا يُدْرِيكَ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ إِسْرَائِيلَ عَرَضَتْ لَهُ الْأَنْسَاءُ فَأَضْنَتْهُ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ إِنْ شَفَاهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ عِرْقًا، فَلِذَلِكَ الْيَهُودُ يَنْزِعُ الْعُرُوقَ مِنَ اللَّحْمِ "
(1/434)

1684 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ حَرَّمَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، قَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ»
(1/434)

1685 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ قَالَ: الْحِلُّ عَلَيْهِ حَرَامٌ، قَالَ: «عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مَا لَمْ يَنْوِ امْرَأَتَهُ»
(1/434)

1686 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ جَعَلَ كُلَّ حَلَالٍ عَلَيْهِ حَرَامًا، قَالَ: «هِيَ يَمِينٌ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ امْرَأَتَهُ» .

1687 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حَجَّاجٌ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
(1/435)

1688 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: كُلُّ حَلَالٍ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا "
(1/435)

1689 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، قَالَ: ذَبَحْتُ بَقَرَةً فِي الْحَيِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحِلُّ عَلَيْهِ حَرَامٌ إِنْ أَكَلَ مِنْهَا، فَسُئِلَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: «لَوْلَا امْرَأَتُهُ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يَأْكُلَ»
(1/435)

1690 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: «لَوْلَا امْرَأَتُكَ لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا»
(1/435)

1691 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنْ نَوَى طَلَاقًا، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ»
(1/435)

1692 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا قُرَيْرٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْفَارِقِيِّ الْحِزَامِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِيمَنْ قَالَ: الْحِلُّ عَلَيْهِ حَرَامٌ: «يَمِينٌ مِنَ الْأَيْمَانِ يُكَفِّرُهَا»
(1/436)

1693 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ فِي الْحَرَامِ: «يَمِينٌ»
(1/436)

1694 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الَّذِي يُحَرِّمُ امْرَأَتَهُ، قَالَ: «هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا»
(1/436)

1695 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، قَالُوا فِي الْحَرَامِ: «يَمِينٌ»
(1/436)

1696 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «إِذَا أَحَلْتَ الْحَدِيثَ عَلَى غَيْرِكَ اكْتَفَيْتَ»
(1/436)

1697 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرَامِ: «هِيَ ثَلَاثٌ»
(1/436)

1698 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرَامِ: «إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهِيَ طَالِقٌ، وَإِنْ نَوَى يَمِينًا فَهِيَ يَمِينٌ»
(1/437)

1699 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَيَمِينٌ يُكَفِّرُهَا "
(1/437)

1700 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " أَدْنَى مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْحَرَامِ: تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ "
(1/437)

1701 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الْحَرَامِ: «يَمِينٌ»
(1/437)

1702 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «مَا أُبَالِي أَحَرُمَتِ امْرَأَتِي عَلَيَّ، أَوْ حَرُمَتْ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ»
(1/437)

1703 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ [ص:438] عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً وَنِصْفًا، قَالَ: «هُمَا تَطْلِيقَتَانِ»
(1/437)

1704 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي الْحَرَامِ: «هِيَ يَمِينٌ»
(1/438)

1705 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ، قَالَا: «يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا»
(1/438)

1706 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «يَطَؤُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ»
(1/438)

1707 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَجُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، زَارَتْ أَبَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ يَوْمَهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَهَا فِي الْمَنْزِلِ، أَرْسَلَ إِلَى أَمَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ، فَأَصَابَ مِنْهَا فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، وَجَاءَتْ حَفْصَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَفْعَلُ هَذَا فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي؟ قَالَ: «فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ، وَلَا تُخْبِرِي بِذَاكَ أَحَدًا» . فَانْطَلَقَتْ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] إِلَى قَوْلِهِ: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 4] ، فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَيُرَاجِعَ أَمَتَهُ "
(1/438)

1708 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ لِحَفْصَةَ أَنْ لَا يَقْرَبَ أَمَتَهُ قَالَ: «هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ» ، فَنَزَلَتِ الْكَفَّارَةُ لِيَمِينِهِ، وَأُمِرَ أَنْ لَا يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ ".

1709 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ
(1/439)

بَابُ طَلَاقِ الصِّبْيَانِ وَمَا يَجِبُ فِيهِ
(1/439)

1710 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْتُمُونَ الصِّبْيَانَ النِّكَاحَ، وَيَكْرَهُونَ أَنْ يُلْقُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمُ الطَّلَاقَ»
(1/439)

1711 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْتُمُونَ الصِّبْيَانَ النِّكَاحَ مَخَافَةَ الطَّلَاقِ» . قَالَ الْمُغِيرَةُ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَهَابُ شَيْئًا مِنَ الْغُلَامِ إِلَّا الطَّلَاقَ
(1/439)

1712 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الصَّبِيُّ لَا تَجُوزُ لَهُ عَطِيَّةٌ وَلَا عِتْقٌ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَالْجَارِيَةُ حَتَّى تَحِيضَ. وَكَانَ لَا يَهَابُ مِنْ أَمْرِ الصَّبِيِّ إِلَّا الطَّلَاقَ»
(1/439)

1713 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ حَتَّى يَحْتَلِمَ» .
[ص:440]

1714 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/439)

1715 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى، وَصَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَعَقَلَ، جَازَ طَلَاقُهُ»
(1/440)

1716 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَا يَجُوزُ طَلَاقٌ الصَّبِيِّ»
(1/440)

1717 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَا يَجُوزُ صَدَقَةُ الْغُلَامِ، وَلَا هِبَتُهُ، وَلَا طَلَاقُهُ، وَلَا عِتْقُهُ»
(1/440)

1718 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أنا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «إِذَا أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا، فَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا»
(1/440)

بَابُ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ، أَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا أَوْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا
(1/440)

1719 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي رَجُلٍ فَجَرَ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ، قَالَ: «تَخَطَّى حُرْمَتَيْنِ [ص:441]، لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ»
(1/440)

1720 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: «يُفَارِقُ امْرَأَتَهُ، وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا» . وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا الشَّعْبِيَّ، فَأَتَوَا الشَّعْبِيَّ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ
(1/441)

1721 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: ائْتِ عُرْوَةَ فَاسْأَلْهُ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ لَكَ. فَسَأَلَ عُرْوَةَ، فَقَالَ: «لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ» . فَرَجَعَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: صَدَقَ عُرْوَةُ، الْقَوْلُ مَا قَالَ
(1/441)

1722 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رَجُلٍ فَجَرَ بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: «لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، وَيَعْتَزِلُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى امْرَأَتِهِ [ص:442]، وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَلَا يَعُودُ» .

1723 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ.

1724 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ
(1/441)

1725 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «فَعَلَ ذَلِكَ بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا»
(1/442)

1726 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ»
(1/442)

بَابُ الرَّجُلِ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ يَطَؤُهُمَا
(1/443)

1727 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمَتَانِ وَهُمَا أُخْتَانِ، فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا، وَأَرَادَ أَنْ يَطَأَ الْأُخْرَى، فَقَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ لَهُ» . قِيلَ: فَإِنْ قَرِبَهَا؟ قَالَ: «لَا، حَتَّى تَخْرُجَ الَّتِي وَطِئَ مِنْ مِلْكِهِ» .

1728 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1/443)

1729 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَتْ لَهُ مَمْلُوكَتَانِ أُخْتَانِ، فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الْأُخْرَى، فَأَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ»
(1/443)

1730 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ [ص:444] كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ أَمَتَهُ، أَوْ أَمَةَ غَيْرِهِ، وَهِيَ أُخْتُ امْرَأَتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: «يَعْتَزِلُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَ رَحِمُ الْأَمَةِ» .

1731 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ
(1/443)

1732 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ - أَوْ قَالَ: فِي الْمَجْلِسِ - فَدَعَا رَجُلًا، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لَا أَفْهَمُهُ، فَلَمَّا قَامَ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُسْمِعَنِي، فَقَالَ: لَوْ شِئْتَ لَاعْتَرَفْتَ، أَلَا تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِهِ: إِنِّي حَرَّمْتُ إِحْدَاهُمَا، إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى أَغْضَبُوهُ، فَقَالَ: «إِنَّ جَمَلَكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» . فَسَأَلْتُ بَعْضَهُمْ فَزَعَمُوا أَنَّ عِنْدَهُ أُخْتَيْنِ مَمْلُوكَتَيْنِ يَطَؤُهُمَا "
(1/444)

1733 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ الْأُمِّ وَابْنَتِهَا، قَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا. قَالَ أَبِي: فَرَدَدْتُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ فِي ذَلِكَ مِمَّا هُوَ "
(1/444)

1734 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ جَارِيَتَانِ امْرَأَةٌ وَابْنَتُهَا، فَوَلَدَتَا مِنْهُ جَمِيعًا، فَسَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: آيَتَانِ: إِحْدَاهُمَا تُحَرِّمُ عَلَيْكَ، وَالْأُخْرَى تُحِلُّ لَكَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أَهْلِي "
(1/445)

1735 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا أُخْرَى، إِنَّمَا يُحَرِّمُ عَلَيَّ قَرَابَتِي مِنْهُنَّ، وَلَا تُحَرِّمُ عَلَيَّ قَرَابَةُ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ»
(1/445)

1736 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ لَهَا: إِنَّ قِنَّةً قَدْ كَبِرَتْ - أَمَةٌ لَهُ كَانَ يَطَؤُهَا - وَلَهَا ابْنَةٌ، أَيَحِلُّ لِي أَنْ أَغْشَاهَا؟ قَالَتْ: «أَنْهَاكَ عَنْهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي»
(1/445)

قَالَ سَعِيدٌ: وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ حَدِيثِ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: «يَحْرُمَ مِنَ الْإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ إِلَّا الْعَدَدَ» . فَقَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ أَبِي فُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهُ: عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنْ عَمَّارٍ؟ . قَالَ: نَعَمْ
(1/446)

1737 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الْإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ إِلَّا الْعَدَدَ»
(1/446)

1738 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، فَقَالَ: «لَا أُحِلُّهُمَا وَلَا أُحَرِّمُهُمَا، أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا أُخْرَى» . فَبَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «لَا تَجْمَعْهُمَا»
(1/446)

1739 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا الْأَحْوَصُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى الْجَارِيَةِ وَابْنَتِهَا تَكُونَانِ لَهُ مَمْلُوكَتَيْنِ؟ قَالَ: «حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى، وَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَهُ»
(1/446)

بَابُ الرَّجُلِ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ
(1/446)

1740 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ [ص:447] سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً، قَالَ: «لَا يَنْكِحُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ»
(1/446)

1741 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " لَا يَتَزَوَّجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ
(1/447)

1742 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا يَتَزَوَّجُ الْخَامِسَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ»
(1/447)

1743 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ، قَالَ: «لَا يَتَزَوَّجُ رَابِعَةً حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَمَاتَتْ إِحْدَاهُنَّ، تَزَوَّجَ مَكَانَهَا إِنْ شَاءَ، فَلَيْسَ الْمَوْتُ مِثْلَ الطَّلَاقِ»
(1/447)

1744 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «إِنْ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلْيَنْكِحْ»
(1/447)

1745 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا، فَإِنْ كَانَ بِامْرَأَتِهِ حَبَلٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ أُخْتَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَبَلٌ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا إِنْ شَاءَ»
(1/447)

1746 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ أُخْتِهَا»
(1/448)

1747 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا فَلْيَتَزَوَّجْ أُخْتَهَا إِنْ شَاءَ فِي عِدَّتِهَا»
(1/448)

1748 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنبأ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قَدِمَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا، وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَسَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: طَلِّقْ إِحْدَى نِسَائِكَ طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ تَزَوَّجْ. فَفَعَلَ ذَلِكَ "
(1/448)

1749 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً الْبَتَّةَ، وَتَزَوَّجَ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَلَيْسَ كُلُّهُمْ عَابَهُ ".

1750 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: إِذَا عَابَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟
(1/448)

1751 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ [ص:449] بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا غَابَ عَنْهَا فَأَطَالَ الْغَيْبَةَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَتَتْهُ فَأَمَرَ وَلِيَّهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَتَتْهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَفَعَلَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَزَوَّجَ "
(1/448)

بَابُ الْحُكْمِ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ
(1/449)

1752 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «تَرَبَّصُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ» .

1753 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ
(1/449)

1754 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا انْتَسَفَتْهُ الْجِنُّ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ إِنَّ امْرَأَتَهُ أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ، فَلَمَّا لَمْ يَجِئْ أَمَرَ وَلِيَّهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، فَإِذَا انْقِضَتْ عِدَّتُهَا وَجَاءَ زَوْجُهَا خُيِّرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ "
(1/449)

1755 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ [ص:450]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ لَيْلًا فَانْتَسَفَتْهُ الْجِنُّ، فَطَالَتْ غَيْبَتُهُ، فَأَتَتِ امْرَأَتُهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا قَدْ غَابَ عَنْهَا فَطَالَتْ غَيْبَتُهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَ سِنِينَ، فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَتَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَزَوَّجَ فَفَعَلَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَخْبَرَهُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ لَا يُعْلِمُهُمْ» . قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي عِشَاءً فَاسْتَبَتْنِي الْجِنُّ، فَكُنْتُ فِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا لِي: مَا أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَقَالُوا لِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بِلَادِكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَبَعَثُوا بِي، فَأَمَّا اللَّيْلُ فَرِجَالٌ أَعْرِفُهُمْ، وَأَمَّا النَّهَارُ فَإِعْصَارُ رِيحٍ تَحْمِلُنِي. قَالَ: فَخَيَّرَهُ عُمَرُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ، فَاخْتَارَ امْرَأَتَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا كَانَ طَعَامُهُمْ؟» قَالَ: الْفُولُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: «فَمَا كَانَ شَرَابُهُمْ؟» قَالَ: الْجَدَفُ. يَعْنِي الَّذِي لَا يُغَطَّى "
(1/449)

1756 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا: «تَنْتَظِرُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «يُنْفَقُ عَلَيْهَا فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ مَالَ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّهَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ» . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِذًا أَجْحَفَ ذَلِكَ بِالْوَرَثَةِ، وَلَكِنْ تَسْتَدِينُ، فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا أَخَذَتْ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ غَابَ قَضَتْ مِنْ نَصِيبِهَا مِنَ الْمِيرَاثِ» . وَقَالَا جَمِيعًا: «يُنْفَقُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
(1/451)

1757 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ قَالَ: «هِيَ امْرَأَتُهُ»
(1/451)

1758 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «إِذَا فَقَدَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَسْتَبِينَ أَمْرَهُ» .

1759 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ
(1/451)

1760 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي امْرَأَةٍ [ص:452] نُعِيَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا، أَوْ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ، قَالَ: «تَصْبِرُ حَتَّى تَعْلَمَ يَقِينَ أَمْرِهِ، إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ»
(1/451)

1761 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنبأ سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: «إِنْ جَاءَ الْأَوَّلُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ ذَلِكَ» . قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(1/452)

1762 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: إِذَا تَزَوَّجَتْ فَحَمَلَتْ مِنْ زَوْجِهَا، ثُمَّ بَلَغَهَا أَنَّ الْأَوَّلَ حَيٌّ، قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآخَرِ، أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ تَعْتَدُّ مِنْ هَذَا الْأَخِيرِ بِبَقِيَّةِ حَمْلِهَا، وَإِذَا وَضَعَتِ اعْتَدَّتْ مِنَ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَوَرِثَتْهُ»
(1/452)

بَابُ مَا جَاءَ فِي مَتَاعِ الْمُطَلَّقَةِ
(2/25)

1763 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَبَعَثَ إِلَيْهَا بِعَشَرَةِ آلَافٍ مُتْعَةً لَهَا، فَقَالَتْ: «مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ» فَبَلَغَهُ قَوْلُهَا فَرَاجَعَهَا
(2/25)

1764 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، «طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ»
(2/25)

1765 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ»

1766 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، مِثْلَ ذَلِكَ
(2/26)

1767 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ «طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ»
(2/26)

1768 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا»
(2/26)

1769 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ امْرَأَتَهُ أُمَّ أَبِي سَلَمَةَ حِينَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ»
(2/26)

1770 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُتْعَةَ التَّحْمِيمَ»
(2/26)

1771 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا طَلَّقَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا كُبَيْشَةُ، فَمَتَّعَهَا مَتَاعًا لَمْ يُسَمِّهِ، وَكَتَمَهَا طَلَاقَهَا حَتَّى [ص:27] انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَمَّا أَخْبَرَهَا أَمَرَتْ بِثِيَابِهَا أَنْ تُنْقَلَ، وَخَرَجَتْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «لِذَلِكَ كَتَمْتُهَا، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
(2/26)

1772 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، قَالَ: وَأنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَمَتَّعَهَا بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ "
(2/27)

1773 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لِكُلِّ مُطْلَقَةٍ مَتَاعٌ إِلَّا الَّتِي طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَقَدْ كَانَ فَرَضَ لَهَا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ»
(2/27)

1774 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لِكُلِّ مُطْلَقَةٍ مَتَاعٌ»
(2/27)

1775 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ مُطْلَقَةٍ مَتَاعٌ إِلَّا الَّتِي طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَقَدْ فَرَضَ لَهَا، فَلَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ»
(2/27)

1776 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَتَاعِ: «دِرْعٌ، وَخِمَارٌ، وَمِلْحَفَةٌ، وَجِلْبَابٌ»
(2/27)

1777 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا: «لِكُلِّ مُطْلَقَةٍ مَتَاعٌ إِلَّا الَّتِي طَلَّقَهَا، وَقَدْ فَرَضَ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ»
(2/28)

1778 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: «كَانَ مِنْهُمْ مَنْ مَتَّعَ بِالْخَادِمِ وَالنَّفَقَةِ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ مَتَّعَ بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ مَتَّعَ بِمِلْحَفَةٍ، وَدِرْعٍ، وَجِلْبَابٍ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ مَتَّعَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ»
(2/28)

1779 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ زَوْجَهَا إِلَى شُرَيْحٍ فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ» وَلَمْ يُجْبِرْهُ
(2/28)

1780 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا جُوبَيْرٌ، عَنْ الضَّحَّاكِ، أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ حَتَّى الْمُخْتَلِعَةِ»
(2/28)

1781 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَةً لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ مِنِّيَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: «لَا» قَالَتْ [ص:29]: فَفِيمَ تُطَلَّقُ الْعَفِيفَةُ الْمُسْلِمَةُ؟ قَالَ: فَارْتَجَعَهَا
(2/28)

1782 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا فُوِّضَ إِلَى الرَّجُلِ فَطَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ وَيَفْرِضَ فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا الْمَتَاعُ»
(2/29)

1783 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَقَدْ فَرَضَ لَهَا هَلْ لَهَا مَتَاعٌ؟ فَقَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: «لَا مَتَاعَ لَهَا»
(2/29)

1784 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنا أَيُّوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ»
(2/29)

بَابُ الرَّجُلِ تَلِدُ مِنْهُ أَمَةٌ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا
(2/29)

1785 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أَمَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، قَالَ: «هِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَلَا يَبِيعُهَا»
[ص:30]

1786 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «هِيَ أُمُّ وَلَدٍ»

1787 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ حَتَّى تُحْدِثَ عَنْهُ وَلَدًا آخَرَ»

1788 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ. قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(2/29)

1789 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا فُضَيْلُ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، قَالَ: نا الشَّعْبِيُّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، وَأَمَةٌ تَزَوَّجَهَا فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا، فَكَانَ كُلَّمَا وُلِدَ لَهُ مِنَ الْأَمَةِ وَلَدٌ أَعْتَقَ، فَاشْتَرَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ مِنْهُ، فَخَاصَمَ وَلَدُهَا وَلَدَ الْحُرَّةِ إِلَى شُرَيْحٍ، فَأَرْسَلَهُمْ شُرَيْحٌ إِلَى عَبِيْدَةَ، فَقَالَ عَبِيْدَةُ: «هِيَ أَمَةٌ، وَإِنَّمَا تَعْتِقُ لَوْ أَنَّهَا وَلَدَتْ أَوْلَادًا أَحْرَارًا، وَإِنَّمَا وَلَدَتْهُمْ وَهُمْ مَمْلُوكُونَ، فَهِيَ أَمَةٌ» فَأَعْتَقُوهَا مِنْ نَصِيبِ أَوْلَادِهَا
(2/30)

بَابُ مَنْ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقَ الشِّرْكِ شَيْئًا
(2/30)

1790 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقَ الشِّرْكِ شَيْئًا»
(2/30)

1791 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَرَاهُ جَائِزًا»
[ص:31]

1792 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ. . . الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ «كَانَ يَرَاهُ جَائِزًا»
(2/30)

1793 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَابْنَتَهَا، فَدَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا فَقَدْ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ»
(2/31)

بَابُ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَظَنَّ أَنَّهُ لَهُ رَجْعَةٌ
(2/31)

1794 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُطَرِّفٌ، عَنْ حَمَّادٍ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَظَنَّ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةً فَوَاقَعَهَا، قَالَ: «عَلَيْهِ مَهْرٌ وَنِصْفٌ»

1795 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «صَدَاقٌ وَاحِدٌ»

1796 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.
[ص:32]

1797 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الْحَكَمِ، مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ سَعِيدٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ حَمَّادٍ
(2/31)

بَابُ مَنْ وَقَّتَ لِلطَّلَاقِ وَقْتًا
(2/32)

1798 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَنْ وَقَّتَ لِلطَّلَاقِ وَقْتًا، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ وَقَعَ الطَّلَاقُ»
(2/32)

1799 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا وَقَّتَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ وَقَعَ، وَإِذَا لَمْ يُوَقِّتْ لَمْ يَقَعْ»

1800 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا عُبَيْدَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ
(2/32)

1801 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَى سَنَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ حِينَئِذٍ "
(2/32)

1802 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَجِّلُ فِي الطَّلَاقِ»
(2/33)

1803 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَجِّلُ فِي الطَّلَاقِ»
(2/33)

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ بَدَأَ بِالْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ
(2/33)

1804 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: «مَتَى بَدَأَ بِالْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ قَبْلَ الْمَثْنَوِيَّةِ فَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ»
[ص:34]

1805 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «إِنْ لَمْ يَحْنَثْ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ»
(2/33)

1806 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: " إِذَا بَدَأَ الرَّجُلُ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ حَنِثَ أَوْ لَمْ يَحْنَثْ، قَالَ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: وَمَا يَدْرِي شُرَيْحٌ
(2/34)

1807 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «مَنْ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ فَلَا اسْتِثْنَاءَ عَلَيْهِ»
(2/34)

1808 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ»
(2/34)

1809 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا بَدَأَ الرَّجُلُ بِالطَّلَاقِ لَمْ يُغْنِ شَرْطُهُ شَيْئًا»
(2/34)

1810 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ، فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَهُ غَيْرَكِ طَالِقٌ " فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ شُرَيْحٍ بِتَقْدِيمِ الطَّلَاقِ وَتَأْخِيرِهِ
[ص:35]

1811 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، قَالَ: لَقَدْ تَرَكَ شُرَيْحٌ فِي صُدُورِ الْوَرِعِينَ فِيهَا هَاجِسًا
(2/34)

1812 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: «ثُنْيَاهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ»
(2/35)

1813 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا لَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ، أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي كَذَا وَكَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ تَفْعَلْ لَهُ ثُنْيَاهُ»
(2/35)

1814 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ فِي الطَّلَاقِ جَائِزًا»
(2/35)

1815 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: «أُعْتِقُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، فَلَمْ يَرَهُ عِتْقًا "
(2/35)

1816 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ [ص:36] بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ دَخَلْتُ دَارَ فُلَانٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، قُلْتُ: إِلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِلَّا إِنْ يَشَأِ اللَّهُ، قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: «أَلَيْسَ قَدِ اسْتُثْنَى لِيَدْخُلَهَا إِنْ شَاءَ»
(2/35)

1817 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ الثُّنْيَا فِي الطَّلَاقِ، قَدَّمَ الطَّلَاقَ أَوْ أَخَّرَهُ بَعْدَ أَنْ يَصِلَ ذَلِكَ بِمَنْطِقِهِ وَكَلَامِهِ»

1818 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ ذَلِكَ
(2/36)

1819 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ اسْتِثْنَاءٌ»
(2/36)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الظِّهَارِ
(2/36)

1820 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ فَارَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، قَالَ: لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ "
(2/36)

1821 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي الظِّهَارِ وَقْتًا»
(2/37)

1822 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَهِيمُ، " أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي الظِّهَارِ وَقْتًا إِلَّا أَنْ يَقُولَ: إِنْ قَرَبْتُكِ وَأَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا بَانَتْ بِإِيلَاءٍ "
(2/37)

1823 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «إِذَا ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، بَرَّأَ وَلَمْ يَبَرَّ»
(2/37)

1824 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ، ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَكَانَ أَوْسٌ [ص:38] بِهِ لَمَمٌ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: «مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي أَعْطَاكَ مَا أَعْطَاكَ مَا جِئْتُ إِلَّا رَحْمَةً لَهُ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَهِيَ عِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: «مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَعْطَاكَ مَا أَعْطَاكَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: «مُرِيهِ فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ مَا يَتَصَدَّقُ، فَقَالَ: «فَاذْهَبِي إِلَى فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّ عِنْدَهُ شَطْرَ وَسْقِ تَمْرٍ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، فَلْيَأْخُذْ بِهِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا»
(2/37)

1825 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ جَاءَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَإِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ قَالَ: «وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ رَأَيْتُ بَيَاضَ سَاقِهَا فِي الْقَمَرِ، قَالَ: «فَاعْتَزِلْ حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ»
(2/38)

1826 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ غَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «اعْتَزِلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ»
(2/39)

1827 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ وَأنا أَسْمَعُ: رَجُلٌ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟ قَالَ: «بِئْسَ مَا صَنَعَ» ، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَلَيْهِ حَدٌّ أَوْ شَيْءٌ مَعْلُومٌ؟ قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثُمَّ لِيَعْتَزِلْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ»
(2/39)

1828 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنْ وَاقَعَ الْمُظَاهِرُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ غِشْيَانِهَا، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتُبْ إِلَيْهِ، وَيُكَفِّرْ كَفَّارَةً وَاحِدَةً»

1829 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «ذَنْبًا أَتَاهُ، يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَا يَعُودُ إِلَيْهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ»
(2/39)

1830 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ ثُمَّ غَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ: «عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ»
(2/39)

1831 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، نا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ [ص:40]، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ، قَالَ: «عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ»

1832 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ»

1833 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: «عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ»
(2/39)

بَابُ مَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ مِنَ الرَّقَبَةِ
(2/40)

1834 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ عِتْقُ يَهُودِيٍّ، وَلَا نَصْرَانِيٍّ»
(2/40)

وَكَانَ يَقُولُ: لَا يُجْزِئُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ إِلَّا عِتْقُ مُسْلِمٍ "
(2/40)

1835 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُجْزِئُ عِتْقُ الصَّبِيِّ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ»
(2/40)

1836 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَانَ يَرَى عِتْقَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ جَائِزًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ»

1837 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ ذَلِكَ
(2/41)

1838 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ عِتْقَ الْأَعْوَرِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَلَا يُجِيزُ عِتْقَ الْأَعْمَى»
(2/41)

1839 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّهُ كَانَ يَرَى عِتْقَ أُمِّ الْوَلَدِ جَائِزًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ»
(2/41)

1840 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَجُوزُ عِتْقُ أُمِّ الْوَلَدِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ»
(2/41)

«وَكَانَ يَرَى عِتْقَ الْمُدَبَّرَةِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ جَائِزًا»
(2/41)

1841 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَجُوزُ أُمُّ الْوَلَدِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَلَا يَجُوزُ الْمُعْتَقَةُ عَنْ دُبُرٍ، قُلْتُ: فَمَا بَالُ الْمُعْتَقَةِ عَنْ دُبُرٍ لَا يَجُوزُ عِتْقُهَا قَالَ: «لِمَا يُخْتَلَفُ فِيهَا»
(2/41)

1842 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَكَمِ، يَقُولُ: " لَا تُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُعْتَقَةُ عَنْ دُبُرٍ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَرَتْ فِيهِمَا الْعَتَاقَةُ نا سَعِيدٌ، قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(2/41)

1843 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ قَرَبْتُكِ سَنَةً فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الشَّعْبِيِّ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْإِيلَاءُ فِي الظِّهَارِ، وَلَا الظِّهَارُ فِي الْإِيلَاءِ»
(2/42)

1844 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " إِذَا ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ مَاتَ، أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ "
(2/42)

1845 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ غَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَعُودُ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ»
(2/42)

1846 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ، وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: «لَيْسَ لِلْمُظَاهِرِ وَقْتٌ إِذَا كَفَّرَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ»
(2/42)

بَابُ مَا جَاءَ فِي ظِهَارِ النِّسَاءِ
(2/42)

1847 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي امْرَأَةٍ [ص:43] ظَاهَرَتْ مِنْ زَوْجِهَا قَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الظِّهَارُ لِلرِّجَالِ»
(2/42)

1848 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: إِنْ تَزَوَّجَتْ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَهُوَ عَلَيْهَا كَظَهْرِ أَبِيهَا «فَتَزَوَّجَتْهُ فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ، فَأُمِرَتْ أَنْ تُكَفِّرَ، فَأَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا ثَمَنُ أَلْفَيْنِ»

1849 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَ ذَلِكَ
(2/43)

1850 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: «إِذَا قَالَتْ بَعْدَ مَا تَزَوَّجُ الرَّجُلُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ»
(2/43)

1851 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا رَجُلٌ فَانْتَسَبْنَاهُ فَقَالَ: «أَنَا الَّذِي أَعْتَقَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ فِيمَا كَانَ قَوْلُهَا لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ»
(2/43)

1852 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ مِنْ ذِي مَحْرَمٍ فَهُوَ ظِهَارٌ»
(2/43)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الظِّهَارِ مِنَ الْأَمَةِ
(2/44)

1853 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الظِّهَارِ مِنَ الْأَمَةِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: 3] أَفَلَيْسَ مِنَ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] أَفَلَيْسَ الْعَبِيدُ مِنَ الرِّجَالِ؟ «أَفَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبِيدِ؟»
(2/44)

1854 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الظِّهَارِ مِنَ الْأَمَةِ: كَالظِّهَارِ مِنَ الْحُرَّةِ "
(2/44)

1855 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ قَدْ وَطِئَهَا، ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا فَهُوَ ظِهَارٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا فَلَا ظِهَارَ عَلَيْهِ»
(2/44)

1856 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ قَالَ: «لَا يَقْرَبْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ» فَقُلْتُ: يُعْتِقُهَا لِلْكَفَّارَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ؟ قَالَ: «يَفْعَلُ إِنْ شَاءَ»
(2/44)

1857 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ ذَاتِ مَحْرَمٍ»
(2/45)

1858 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ ذَاتِ مَحْرَمٍ»
(2/45)

بَابُ كَفَّارَةِ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ
(2/45)

1859 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْعَبْدِ إِذَا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ: يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "
(2/45)

1860 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ يَقُولُ: «إِذَا أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِي الْعِتْقِ، فَلْيَعْتِقْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»
(2/45)

1861 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ طَاوُسٍ مَا كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي ظِهَارِ الْعَبْدِ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «عَلَيْهِ مِثْلُ كَفَّارَةِ الْحُرِّ»
(2/45)

1862 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: «الظِّهَارُ مِنَ الْأَمَةِ كَالظِّهَارِ مِنَ الْحُرَّةِ، وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ»
(2/45)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، أَوْ أُخْتَانِ
(2/46)

1863 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْذَلِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: «أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»
(2/46)

1864 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الْأَسَدِيِّ أَنَّ الْحَارِثَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»
(2/46)

1865 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْكَلْبِيُّ، عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْذَلِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمْنَ مَعِي، هَاجَرْتُ وَهَاجَرْنَ مَعِي، قَالَ: «فَاخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِلَّتِي أُرِيدُ إِمْسَاكَهَا: أَقْبِلِي، وَلِلَّتِي أُرِيدُ فِرَاقَهَا: أَدْبِرِي، فَتَقُولُ: أَنْشُدُكَ الرَّحِمَ، أَنْشُدُكَ الْوَلَدَ قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَثنا أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ.
[ص:47]

1866 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» .

1867 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يَخْتَارُ الْأَرْبَعَةَ الْأُوَلَ، وَيُفَارِقُ الْأَوَاخِرَ»
(2/46)

1868 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا "
(2/47)

1869 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عَوْفٌ، قَالَ: نا شَيْخٌ فِي مَجْلِسِ الْأَشْيَاخِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «اخْتَرْ إِحْدَاهُمَا» ، قَالَ عَوْفٌ: فَذَكَرْتُ لِنَاسٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَعَرَفُوا الرَّجُلَ، وَقَالُوا: هَذَاكَ هَنَّامٌ الْبَكْرِيُّ رَجُلٌ مِنَّا، وَإِنَّ فِيهِ جَفَاءً، وَكَانَ يَقُولُ لِلَّتِي فَارَقَ: أَمَا إِنَّكِ امْرَأَتِي، وَلَكِنْ غَلَبَنِي عَلَيْكِ عُمَرُ
(2/47)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِيلَاءِ
(2/47)

1871 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، وَأنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِمَاعًا فَهِيَ إِيلَاءٌ» . حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا
(2/47)

1872 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ رَفَعَ امْرَأَتَهُ إِلَى قَوْمٍ فَظَاءَرَتْ لَهُمْ فَاسْتَحْلَفُوا زَوْجَهَا، فَقَالُوا: امْرَأَتُكَ طَالِقٌ إِنْ وَطِئْتَهَا حَتَّى تَفْطِمَ صَبِيَّنَا، أَفَلَيْسَ إِنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ قَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَفْطِمَ الصَّبِيَّ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا؟ قَالَ: «نَعَمْ»

1873 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُمِعَ يَقُولَ ذَلِكَ
(2/48)

1874 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ، وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَ أَخِيهِ، فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ قَرَبَهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: «إِنَّمَا أَرَدْتَ لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ فَلَا إِيلَاءَ عَلَيْكَ، إِنَّمَا الْإِيلَاءُ مَا كَانَ فِي الْغَضَبِ»
[ص:49]

1875 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ
(2/48)

1876 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو وَكِيعٍ , عَنْ أَبِي فَزَارَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِيلَاءُ فِي الْغَضَبِ»
(2/49)

1877 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الْإِيلَاءِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الْإِيلَاءُ مَا كَانَ فِي الْغَضَبِ» قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: " مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ، وَمَا يَجِيئُونَ بِهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
(2/49)

1878 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْفُورَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ سَنَتَيْنِ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا صَنَعْتَ فَأَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ فِي غَضِبٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ، وَإِلَّا فَهِيَ امْرَأَتُكَ»
(2/49)

1879 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: حَلَفْتُ أَنْ لَا آتِيَ امْرَأَتِي سَنَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَا أَرَى إِلَّا قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ إِيلَاءٌ» قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تُرْضِعُ وَلَدِي قَالَ: «فَلَا إِذَنْ»
(2/50)

1880 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، مَوْلَى مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِيلَاءُ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ لَا يَأْتِي امْرَأَتَهُ أَبَدًا»
(2/50)

1881 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْإِيلَاءِ، قَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ»
(2/50)

1882 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَلَا يَكُونُ إِيلَاءً حَتَّى يُطَلِّقَ» فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، قَالَ: «فَإِذَا لَقِيتَ الْحَسَنَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنْ بِئْسَ مَا قَالَ»
(2/50)

1883 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «إِنَّ الْإِيلَاءَ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَلَكِنَّهُ مَعْصِيَةٌ، وَلَا تُوجِبُ [ص:51] الْمَعْصِيَةُ عَلَيْهِ طَلَاقًا، وَلَكِنَّهُ يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
(2/50)

1884 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو قُدَامَةَ الْحَرْثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ، قَالَ: نا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ إِيلَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَوَقَّتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَمَنْ كَانَ إِيلَاؤُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ»
(2/51)

1885 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ شَهْرًا، فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ»
(2/51)

1886 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ»

1887 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ
(2/51)

1888 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حُصَيْنٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَقْرَبَهَا بَانَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَةٍ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَيَخْطُبُهَا فِيهِنَّ إِنْ شَاءَ وَشَاءَتْ»

1889 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: نا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
(2/52)

1890 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنْ مَضَتْ عَلَيْكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَقْرَبَهَا فَاعْتَرِفْ بِتَطْلِيقَةٍ»
(2/52)

1891 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ»
(2/52)

1892 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَا يَقُولَانِ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ»
(2/52)

1893 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " عَزِيمَةُ الطَّلَاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، وَالْفَيْءُ: الْجِمَاعُ "

1894 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ،

1895 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ.

1896 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ "
(2/53)

1897 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيمَنْ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا مِنْ حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ أَمْرٍ لَهُ فِيهِ عُذْرٌ: «أَشْهَدُ عَلَى الْفَيْءِ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ»
(2/53)

1898 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، وَخَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِمَاعِ مِنْ عُذْرٍ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، «فَيَشْهَدُ عَلَى الْفَيْءِ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ»
[ص:54]

1899 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " يَفِيءُ، وَالْفَيْءُ: الْجِمَاعُ "،

1900 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ
(2/53)

1901 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُحَارِبٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ أَرَادَ أَنْ يَفِيءَ إِلَيْهَا، فَنَفِسَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَتَى عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدَ فَقَالَا: «أَشْهَدُ عَلَى الْفَيْءِ، وَهِيَ امْرَأَتُكَ»
(2/54)

1902 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَزَلَ بِأَبِي الشَّعْثَاءِ ضَيْفٌ، وَآلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَنَفِسَتْ، فَأَرَادَ أَنْ يَفِيءَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ أَجْلِ نِفَاسِهَا، فَأَتَى عَلْقَمَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ، «أَلَيْسَ قَدْ فِئْتَ بِقَلْبِكَ وَرَضِيتَ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: " قَدْ فِئْتَ قَالَ: فَهِيَ امْرَأَتُكَ "
(2/54)

1903 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: «كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ عَلَيْهَا الرَّجُلُ يَكُونُ فِي تِلْكَ الْيَمِينِ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَهُوَ إِيلَاءٌ»
(2/54)

1904 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، وَعَوْفٌ، وَأَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْفَيْءُ الْإِشْهَادُ، وَإِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ»
(2/54)

1905 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابٌ، قَالَ: أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ "
(2/55)

بَابُ مَنْ قَالَ: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ
(2/55)

1906 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَإِنَّهُ يُوقَفُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ»

1907 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ
(2/55)

1908 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْكِنْدِيُّ، «أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْقَفَ رَجُلًا عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، إِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
(2/55)

1909 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْقَفَ رَجُلًا عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ بِالرَّحْبَةِ، إِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ "

1910 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
(2/55)

1911 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُؤْلِي عَنِ امْرَأَتِهِ «يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
(2/56)

1912 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
(2/56)

1913 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ «أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، فَيَمْكُثُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَا تَرَى ذَلِكَ إِيلَاءً»
(2/56)

1914 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَتْ لَا تَرَى الْإِيلَاءَ شَيْئًا حَتَّى يُوقَفَ»
(2/56)

1915 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: «كَانَ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقِفُونَ فِي الْإِيلَاءِ»
(2/56)

1916 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ «أَوْقَفَ الْمُولِي بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ»
(2/57)

1917 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «هِيَ مَعْصِيَةٌ يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
(2/57)

1918 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: إنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيلَاءَ طَلَاقٌ، قَالَ: «كَذَبُوا، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وُعِظُوا بِهِ»
(2/57)

بَابُ مَا يَقَعُ لَهُ إِيلَاءُ الْيَمِينِ
(2/57)

1919 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ لَا يَرَى الْإِيلَاءَ إِلَّا بِيَمِينٍ»
(2/57)

1920 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ - وَانْطَلَقَتْ إِلَى أَهْلِهَا مُغَاضِبَةً -: وَاللَّهِ لَا آتِيكِ حَتَّى تَأْتِينِي، قَالَ: إِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَلَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ "
(2/57)

1921 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي الرَّجُلِ يَغْضَبُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَلَا يَقْرَبُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: " لَا يَقَعُ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَلَفَ، أَوْ قَالَ: لَا أَقْرَبُكِ، وَمَا كَانَ مِنْ غَضَبٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ فِيهِ الْإِيلَاءُ "
(2/57)

1922 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ، وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا اللَّيْلَةَ فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ: إِنْ تَرَكَهَا لِيَمِينِهِ فَهُوَ إِيلَاءٌ "
(2/58)

1923 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِيمَنْ آلَى ثُمَّ طَلَّقَ قَالَ: «يَهْدِمُ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ»
(2/58)

1924 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الطَّلَاقُ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ» وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «يَسْتَبِقَانِ كَأَنَّهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ»
(2/58)

1925 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَهْدِمُ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ، وَلَكِنَّهُمَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ أُخِذَ بِهِ، وَإِنْ وَقَفَا جَمِيعًا أُخِذَ بِهِمَا»

1926 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ
(2/58)

1927 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَمَّنْ [ص:59] حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا آلَى ثُمَّ طَلَّقَ فَهُمَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ»

1928 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ «يَسْتَبِقَانِ» وَابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «يَهْدِمُ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ» قَالَ هُشَيْمٌ: الْقَوْلُ عَلَى مَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(2/58)

1929 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أنا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ هَدَمَ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ، وَكَانَتْ تَطْلِيقَةً، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ كَانَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ»
(2/59)

1930 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِيلَاءُ الْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَإِيَلَاؤُهُ مِنَ الْأَمَةِ شَهْرَيْنِ»
(2/59)

1931 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ كَفَّارَةِ الْحُرَّةِ، وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْحُرَّةِ»
(2/59)

1932 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ [ص:60] قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهَا، قَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِيلَاءً، وَإِنَّمَا كَانَ الْإِيلَاءُ فِي الْجِمَاعِ»
(2/59)

1933 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: آلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَجَاءَ وَقَدْ مَضَى وَقْتُ الْإِيلَاءِ، فَدَخَلَ بِامْرَأَتِهِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ فِي يَمِينِكَ؟ قَالَ مَا ذَكَرْتُهَا فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَأَعْلِمْهَا أَنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، ثُمَّ اخْطُبْهَا، فَخَطَبَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى رِطْلٍ مِنْ فِضَّةٍ»
(2/60)

1934 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: إِنَّهُ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 227] فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَفْتِنِي، فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَسْرُوقٍ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا أُمَيَّةَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ فَعَلُوا مِثْلَ مَا فَعَلَ مَنْ كَانَ يُفَرِّجَ عَنْكَ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ بَانَتْ مِنْكَ بِتَطْلِيقَةٍ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَتَخْطُبُهَا إِنْ شِئْتَ، وَلَا يَخْطُبُهَا غَيْرُكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ»

1935 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِمِثْلِ [ص:61] حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا قَالَ مَسْرُوقٌ مَا قَالَ: ائْتِ شُرَيْحًا، فَأَتَيْتُ شُرَيْحًا فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ مَسْرُوقٍ، فَقَالَ لِي شُرَيْحٌ: هَلْ تَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَعْرِفُهُ، قَالَ: انْظُرْهُ لِي فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِهِ فَقُلْتُ لَهُ: تَعَالَ يَدْعُوكَ شُرَيْحٌ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ

1936 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى شُرَيْحًا فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيلَاءِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَمَا سَأَلَهُ، فَأَتَى الرَّجُلُ مَسْرُوقًا، فَسَأَلَهُ وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ شُرَيْحٍ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا أُمَيَّةَ لَوْ أُتِيَ غَيْرُهُ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ وَمَنْ كَانَ يُفَرِّجُ عَنْكَ؟ فَقَالَ مَسْرُوقٌ: «إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ وَيَخْطُبُهَا فِي الْعِدَّةِ، فَإِذَا قَضَتِ الْعِدَّةَ خَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ»
(2/60)

1937 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ فَمَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ»
(2/61)

1938 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: آلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَغَابَ عَنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: «ائْتِهَا فَأَعْلِمْهَا أَنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، ثُمَّ اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا» فَأَتَاهَا فَأَعْلَمَهَا [ص:62] وَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا، وَأَصْدَقَهَا رِطْلًا مِنْ وَرِقٍ
(2/61)

1939 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «يُوقَفُ الَّذِي يُؤْلِي عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»
(2/62)

1940 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْإِيلَاءِ قَالَ: «يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ»
(2/62)

بَابُ الْأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ
(2/62)

1941 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: «بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا»

1942 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا»

1943 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا»
(2/62)

1944 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ فَإِنَّهُ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهَا، فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى بَيْعَهَا طَلَاقَهَا»
(2/62)

1945 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقٌ، وَبَيْعُ الْعَبْدِ لَيْسَ بِطَلَاقٍ»
(2/63)

1946 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا»
(2/63)

1947 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي " بَيْعِ الْأَمَةِ: «فَهُوَ طَلَاقُهَا»
(2/63)

1948 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِبَاقُ الْعَبْدِ طَلَاقُهُ»
(2/63)

1949 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: أنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أُهْدِيَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَارِيَةٌ فَأُنْبِئَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فَاشْتَرَى بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا "
(2/63)

1950 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، وَعُبَيْدَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ مُرَّةَ بْنَ شَرَاحِيلَ، صَاحِبَ السَّيْلَحِينِ بَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِجَارِيَةٍ، فَسَأَلَهَا هَلْ لَكِ مِنْ زَوْجٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّهَا، وَكَتَبَ إِلَى مُرَّةَ: «إِنِّي وَجَدْتُ هَدِيَّتَكَ مَشْغُولَةً» فَاشْتَرَى مُرَّةُ بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَبِلَهَا
(2/63)

1951 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ أَنْ يَبْتَاعَ، لَهُ جَارِيَةً، فَفَعَلَ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فِي أَهْلِهَا، فَكَفَّ عَنْهَا، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ يَشْتَرِيَ بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَفَعَلَ " قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(2/64)

1952 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ «أَنَّ أَبَاهُ اشْتَرَى مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ جَارِيَةً، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فَرَدَّهَا»
(2/64)

1953 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، اشْتَرَى جَارِيَةً فَذَكَرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ طَلِّقْهَا» قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أُطَلِّقُهَا، فَقَالَ: «خُذُوا جَارِيَتَكُمْ» فَرَدَّهَا
(2/64)

1954 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا أَبُو حَازِمٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ، فَرَأَى جَارِيَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَاشْتَرَاهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ بِهَا، فَقَالَ صَاحِبُهَا: يَا أَبَا إِسْحَاقَ دَعْهَا حَتَّى نَأْمُرَ بِهَا فَتُمَشَّطَ، ثُمَّ نُرْسِلَ بِهَا إِلَيْكَ، فَتَرَكَهَا حَتَّى صَنَعُوا ذَلِكَ بِهَا، فَلَمَّا خَلَا بِهَا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَحِلُّ لَكَ , قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالَتْ: إِنِّي ذَاتُ زَوْجٍ , قَالَ: «مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ، أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَنِي عَلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» فَخَرَجَ بِهَا إِلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ الْقَوْلَ [ص:65]، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فِي السُّوقِ، فَسَمِعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ أَقْصِرْ عَلَيْكَ، لَا تَقُلْ: إِنِّي مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ، إِنَّمَا هِيَ جَارِيَتِي زَوَّجْتُهَا غُلَامًا لِي، وَإِذَا شِئْتَ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَرَّقْتُ، فَقَالَ سَعْدٌ: «لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ، هُوَ زَوْجُهَا حَيْثُمَا أَدْرَكَهَا أَخَذَ بِرِجْلِهَا» فَرَدَّهَا عَلَيْهِ
(2/64)

بَابٌ أُمُّ الْوَلَدِ يَكُونُ لَهَا مِنْ سَيِّدِهَا أَوْلَادٌ فَيَمُوتُ عَنْهَا فَتُزَوَّجُ فَتَلِدُ مِنْهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ يَمُوتُ بَعْضُ وَلَدِهَا مِنَ السَّيِّدِ
(2/65)

1955 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: نا الشَّعْبِيُّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَلَدَتْ مِنْهُ، وَمَاتَ الْهَاشِمِيُّ فَتَزَوَّجَتْ أُمُّ وَلَدِهِ رَجُلًا فَدَخَلَ بِهَا، فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، فَمَاتَ ابْنُ الْهَاشِمِيِّ مِنْهَا، فَشَهِدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ قَالَ لِزَوْجِ أَمَتِهِ: «إِنَّكَ رَاشِدٌ، إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ قَدْ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَسْتَلْحِقَ سَهْمًا لَيْسَ لَكَ، وَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ»
(2/65)

1956 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي عَبْدٍ مَمْلُوكٍ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، وَلَهُ أَخٌ حُرٌّ، فَمَاتَ أَخُوهُ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا قَالَ: «يُمْسِكُ الْعَبْدُ عَنِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَبِهَا حَمْلٌ أَوْ لَيْسَ بِهَا؟ فَإِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ وَرِثَ وَلَدُهَا عَمَّهُ» وَكَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ فَمَاتَ وَلَدُهَا ذَاكَ، قَالَ: «يُمْسِكُ الرَّجُلُ عَنِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَبِهَا حَمْلٌ أَمْ لَا؟»
(2/65)

1957 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ فَمَاتَ فَلْيُمْسِكْ مِنْ جِمَاعِهَا حَتَّى تَحِيضَ»
(2/66)

بَابُ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مَرِيضًا وَمَنْ يَرِثُهَا
(2/66)

1958 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِي الطَّلَاقَ إِلَّا طَلَّقْتُهَا، وَكَانَتْ تُمَاضِرُ بِنْتُ الْأَصْبَغِ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ فِي خُلُقِهَا بَعْضُ مَا فِيهِ، فَسَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهَا: «إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي» فَآذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
(2/66)

1959 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: " لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ الطَّلَاقَ إِلَّا طَلَّقْتُهَا، فَغَارَتْ تُمَاضِرُ بِنْتُ الْأَصْبَغِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَسْأَلُهُ طَلَاقَهَا، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهَا: «إِذَا حَاضَتْ فَلْتُؤْذِنِّي» فَحَاضَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لِلرَّسُولِ قُلْ لَهَا: إِذَا طَهُرْتِ فَلْتُؤْذِنَنِي، فَطَهُرَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَغَضِبَ، وَقَالَ أَيْضًا: «هِيَ طَالِقٌ الْبَتَّةَ لَا رَجْعَ إِلَيْهَا» فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا أُوَرِّثُ تُمَاضِرَ شَيْئًا، فَارْتَفَعُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [ص:67]، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ فَوَرَّثَهَا مِنْهُ، فَصَالَحُوهَا مِنْ نَصِيبِهَا رُبُعَ الثَّمَنِ عَلَى ثَمَانِينَ أَلْفًا فَمَا أَوْفَوْهَا
(2/66)

1960 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي الَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ «تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا»
(2/67)

1961 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ إِلَى شُرَيْحٍ: «فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعُ ثَمَنِهَا، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَجِرَاحَاتُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إِلَّا السِّنَّ وَالْمُوضِحَةَ، وَخَيْرُ أَحْيَانِ الرَّجُلِ أَنْ يَصْدُقَ بِاعْتِرَافِهِ بِوَلَدِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَرِثَتْهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ»
(2/67)

1962 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ إِلَى شُرَيْحٍ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ: " الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، الْخِنْصَرُ وَالْإِبْهَامُ سَوَاءٌ، وَأَنَّ جُرُوحَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ، فَمَا خَلَا فَعَلَى النِّصْفِ، وَإِنَّ فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعَ ثَمَنِهَا، وَإِنَّ أَحَقَّ أَحْوَالِ الرَّجُلِ أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فِي وَلَدِهِ إِذَا أَقَرَّ بِهِ، قَالَ مُغِيرَةُ: وَأُنْسِيتُ الْخَامِسَةَ حَتَّى ذَكَّرَنِي عُبَيْدَةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَرِثَتْهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ "
(2/68)

1963 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ إِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَرِثَتْهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ: أَرَأَيْتَ إِنِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ أَتَتَزَوَّجُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَإِنْ هَذَا مَاتَ، وَمَاتَ الْأَوَّلُ أَتَرِثُ زَوْجَيْنِ؟ قَالَ: " لَا، رَجَعَ إِلَى الْعِدَّةِ قَالَ: «تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ»
(2/68)

1964 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ [ص:69]، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ، قَالَا: «تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ»
(2/68)

1965 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ مَاتَ قَالَا: «تَسْتَأْنِفُ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرِثُهُ»
(2/69)

1966 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ قَالَ: «تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ»
(2/69)

1967 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: «لَهَا الْمِيرَاثُ إِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا» قَالَ هُشَيْمٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ
(2/69)

1968 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «بَابٌ مِنَ الطَّلَاقِ جَسِيمٌ، إِذَا وَرِثَتِ الْمَرْأَةُ اعْتَدَّتْ»
(2/69)

1969 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ [ص:70] الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَرِضَ، فَطَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ لِلْعِدَّةِ فِي مَرَضِهِ، فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، قَالَ: «لَا تَرِثُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَدِ»
(2/69)

1970 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، «طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ بَعْدَ مَا حَلَّتْ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»
(2/70)

1971 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَهُوَ مَرِيضٌ , قَالَ: «لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا» قَالَ هُشَيْمٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ

1972 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَالْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ
(2/70)

1973 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: «لَا يَتَوَارَثَانِ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهَا حَمْلٌ، أَوْ تُطَلَّقَ مُضَارَّةً فِي مَرَضِهِ فَيَمُوتُ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا»
(2/71)

بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّصْرَانِيَّيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا
(2/71)

1974 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ السَّفَّاحِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَسْلَمَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِمَّا أَنْ تُسْلِمَ، وَإِمَّا أَنْ نَنْزِعَهَا عَنْكَ» فَقَالَ: لَا تُحَدِّثُ الْعَرَبُ أَنِّي أَسْلَمْتُ لِبُضْعِ امْرَأَةٍ، فَنَزَعَهَا مِنْهُ
(2/71)

1975 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي نَصْرَانِيٍّ تَحْتَهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَأَسْلَمَتْ، قَالَ: " يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، لَا يَمْلِكُ نِسَاءَنَا غَيْرُنَا، نَحْنُ عَلَى النَّاسِ، وَالنَّاسُ لَيْسَ عَلَيْنَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] "
(2/71)

1976 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا»
(2/71)

1977 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ «تُخَيَّرُ»
(2/72)

1979 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُطَرِّفٌ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ الْهِجْرَةِ» حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أنا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا مِثْلَ ذَلِكَ
(2/72)

1980 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «تَقَرُّ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ عَهْدًا» قَالَ سَعِيدٌ: بِئْسَمَا قَالَ

1981 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ
(2/72)

1982 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، أَنَّ هَانِئَ بْنَ قَبِيصَةَ، أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ قَبْلَهُ، فَخَشِيَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَلَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَكَلَّمَهُ أَنْ يُكَلِّمَ لَهُ عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «هُنَيُّ ذَهَبَ الزَّمَانُ الَّذِي عَهِدْتَنَا عَلَيْهِ، وَاللَّهِ لَوْ بَلَغَنِي أَنَّ لِيَ ابْنًا بِالْعِرَاقِ [ص:73] دَرَجَ عَلَى أَهْلِهِ طَرَفًا مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَدَّعِيَهُ إِلَّا فَرَقًا مِنْ عُمَرَ، وَمَا يُكَلَّمُ فِي ذَاتِ اللَّهِ»
(2/72)

1983 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ " النَّصْرَانِيَّةُ تُسْلِمُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ: «إِنْ أَسْلَمَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(2/73)

بَابُ الْمَرْأَةِ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا هَلْ تَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ
(2/73)

1984 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الرُّمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْضَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا، وَتَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، إِنَّهْ يَصِلُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ ذَاكَ لَهَا حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ»
(2/73)

1985 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي [ص:74] كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي وَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجَنِي ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» فَنَادَى خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ بِالْبَابِ: أَلَا تَسْمَعُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَجْهَرُ هَذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
(2/73)

1986 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا بَعْدَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ عَلِيٌّ: «لَا تَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ حَتَّى يَقْرَبَهَا الْآخَرُ»
(2/74)

1987 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا، وَسَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ بَعْدَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَخْرَجَ ذِرَاعَهُ، وَبِهَا رَقَطٌ قَالَ: «لَا، حَتَّى يَهُزَّهَا»
(2/74)

1988 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ»
(2/74)

1989 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " أَمَّا النَّاسُ فَيَقُولُونَ حَتَّى يُجَامِعَهَا، وَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَقُولُ: إِذَا تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِحْلَالًا لَهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ "
(2/75)

1990 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أنا هُشَيْمٌ، أنا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى يُجَامِعَهَا الْأَخِيرُ»
(2/75)

1991 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَأَصَابَ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا، حَتَّى يَمَسَّهَا» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: «لَا حَتَّى يَمَسَّهَا» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: «لَا، حَتَّى يَأْخُذَ بِرِجْلِهَا»
(2/75)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُحِلِّ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ
(2/75)

1992 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا أَجِدُ مُحِلًّا وَلَا مُحَلَّلًا لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُ»

1993 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا أَجِدُ مُحِلًّا وَلَا مُحَلَّلًا لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا»
(2/75)

1994 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا كَانَ نِيَّةُ إِحْدَى الثَّلَاثَةِ: الزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَوِ الزَّوْجِ الْآخَرِ أَوِ الْمَرْأَةِ أَنَّهُ مُحَلِّلٌ، فَنِكَاحُ هَذَا الْأَخِيرِ بَاطِلٌ، وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ "

1995 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بِالتَّحْلِيلِ فَقَدْ أُفْسِدَ.

1996 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ
(2/76)

1997 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، نا رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لُعِنَ الْحَالُّ، وَالْمُحَلَّلُ لَهُ، وَالْمُحَلَّلَةُ»
(2/76)

1998 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَسِيطٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ قَالَ: «لُعِنَ الْحَالُّ، وَالْمُحَلَّلُ لَهُ، أُولَئِكَ كَانُوا يُسَمَّوْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ التَّيْسَ الْمُسْتَعَارَ»
(2/76)

1999 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَنَدِمَ وَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقِيلَ لَهُ: انْظُرْ رَجُلًا يُحِلُّهَا لَكَ، وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَسَبٌ أُقْحِمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ مُحْتَاجًا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يَتَوَارَى بِهِ إِلَّا رُقْعَتَيْنِ , رُقْعَةٌ يُوَارِي بِهَا فَرْجَهُ، وَرُقْعَةٌ يُوَارِي بِهَا دُبُرَهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ [ص:77]: هَلْ لَكَ أَنْ نُزَوِّجَكَ امْرَأَةً فَتَدْخُلَ عَلَيْهَا، فَتَكْشِفَ عَنْهَا خِمَارَهَا ثُمَّ تُطَلِّقَهَا وَنَجْعَلَ لَكَ عَلَى ذَلِكَ جُعْلًا، قَالَ: نَعَمْ: فَزَوَّجُوهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَهُوَ شَابٌّ صَحِيحُ الْحَسَبِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَأَصَابَهَا فَأَعْجَبَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: أَعِنْدَكَ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ حَيْثُ تُحِبِّينَ، جَعَلَهُ اللَّهُ فِدَاءَهَا، قَالَتْ: فَانْظُرْ لَا تُطَلِّقْنِي بِشَيْءٍ، فَإِنَّ عُمَرَ لَنْ يُكْرِهَكَ عَلَى طَلَاقِي: فَلَمَّا أَصْبَحَ لَمْ يَكَدْ أَنْ يَفْتَحَ الْبَابَ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكْسِرُوهُ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالُوا: طَلِّقْ، قَالَ: الْأَمْرُ إِلَى فُلَانَةَ، قَالَ: فَقَالُوا لَهَا: قُولِي لَهُ أَنْ يُطَلِّقَكِ، قَالَتْ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ لَا يَزَالَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُ: «إِنْ طَلَّقْتَهَا لَأَفْعَلَنَّ بِكَ» وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَزَقْتَ ذَا الرُّقْعَتَيْنِ إِذْ بَخِلَ عَلَيْهِ عُمَرُ»
(2/76)

2000 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ هَلْ كَانَ ابْنُ الْخَطَّابِ حَلَّلَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَتْ لِرَجُلٍ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمَالٍ، فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَبَانَتْ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ تَزَوَّجَهَا فَهُنِّئَ بِهَا، وَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ لَيْسَ بِهَا وَلَدٌ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَمَا بَرَكَتُهُنَّ إِلَّا لِأَوْلَادِهِنَّ» فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ.

2001 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ
(2/77)

2002 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَدَخَلَ بِهَا، قَالَ: «لَيْسَ بِزَوْجٍ»

2003 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَيْسَ بِزَوْجٍ، قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(2/78)

2004 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ، نا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَتْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ فَجَامَعَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَالَ: «لَيْسَ بِزَوْجٍ»

2005 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " هُوَ زَوْجٌ وَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ إِنْ شَاءَ
(2/78)

2006 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَطَلَّقَهَا قَالَ: «لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ»

2007 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، ثنا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ
(2/78)

2008 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ [ص:79]، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»
(2/78)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِنِّينِ
(2/79)

2009 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا قَالَ: «تُؤَجَّلُ سَنَةً، فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا»
(2/79)

2010 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْأَمَةِ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا قَالَ: «كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا»
(2/79)

2011 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، «كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَصِلْ إِلَى امْرَأَتِهِ أَنَّهُ يُؤَجِّلُهُ مِنْ يَوْمِ تُدْفَعُ إِلَيْهِ سَنَةً، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا»
(2/79)

2012 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُعَاذًا أَبَا حَلِيمَةَ، تَزَوَّجَ ابْنَةَ النُّعْمَانِ بْنِ حَارِثَةَ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا فَأَجَّلَهُ عُمَرُ سَنَةً فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا قَالَ: «فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا»
(2/79)

2013 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عُمَرَ، حَيْثُ كَانَ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَّ عَلَى النُّعْمَانِ ابْنَتَهُ»

2014 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، ثنا هُشَيْمٌ، نا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ يُرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا، وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا»

2015 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ ذَلِكَ
(2/80)

2016 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، «أَنَّهُ أَجَّلَ رَجُلًا لَمْ يَصِلْ إِلَى أَهْلِهِ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ» .

2017 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا أُجِّلَ أَجَلًا سَنَةً، وَرُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ»

2018 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِذَا وَصَلَ إِلَيْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ حُبِسَ عَنْهَا لَمْ يُؤَجَّلْ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ
(2/80)

2019 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي [ص:81] مُسَلْسَلٍ خِيفَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: «يُؤَجَّلُ سَنَةً، فَإِنْ نَزَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا»
(2/80)

2020 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَى امْرَأَةٍ لَا أَيِّمٍ، وَلَا ذَاتِ زَوْجٍ؟ قَالَ: «فَأَيْنَ زَوْجُكِ؟» قَالَتْ: هُوَ فِي الْقَوْمِ، فَقَامَ شَيْخٌ يَجْنَحُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: سَلْهَا هَلْ تَنْقِمُ مِنْ مَطْعَمٍ أَوْ ثِيَابٍ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «فَمَا مِنْ شَيْءٍ» قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا مِنَ السِّحْرِ، قَالَ: وَلَا مِنَ السِّحْرِ، قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَتْ: فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ: قَالَ: «اصْبِرِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ ابْتَلَاكِ بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ»
(2/81)

2021 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ رَجُلًا عَلَى بَعْضِ السِّعَايَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَكَانَ عَقِيمًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَلْ أَعْلَمْتَهَا أَنَّكَ عَقِيمٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَأَعْلِمْهَا ثُمَّ خَيِّرْهَا»
(2/81)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ
(2/82)

2022 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ، لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: سُنَّةٌ؟ قَالَ: «سُنَّةٌ»
(2/82)

2023 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي الرَّجُلِ يَعْجِزُ عَنْ نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: «يُنْفِقُ عَلَيْهَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا»

2024 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِنْ وَجَدَ أَنْفَقَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَمْ يُكَلَّفْ إِلَّا مَا يُطِيقُ»

2025 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يُنْفِقُ عَلَيْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا

2026 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يُنْفِقُ عَلَيْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا

2027 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: إِنْ وَجَدَ أَنْفَقَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَمْ يُكَلَّفْ مَا لَا يُطِيقُ
(2/82)

2028 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أَنَّ الْأَعْمَشَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيَّ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: هِيَ عَلَيْهِ حَرَجٌ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأَهْوَنِهِنَّ»
(2/83)

2029 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ نُعَيْمًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ حَرَجٌ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَيَظُنُّ فُلَانٌ أَنَّ قَوْلَهُ هِيَ عَلَيْهِ حَرَجٌ أَهْوَنُ مِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ؟ إِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا»
(2/83)

2030 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَأنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الْعَجَمِيُّ بِلِسَانِهِ فَهُوَ جَائِزٌ»

2031 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ: طَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ جَائِزٌ
(2/83)

2032 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي الرَّجُلِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: بَهَشْتَمْ قَالَ: «هِيَ طَالِقٌ»
(2/83)

بَابُ الْأَمَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يُصِيبُهَا أَحَدُهُمَا
(2/83)

2033 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ نُمَيْرٍ [ص:84] الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْ أَمَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا، قَالَ: «هُوَ خَائِنٌ لَا حَدَّ عَلَيْهِ»
(2/83)

2034 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَيُضْرَبُ مِائَةَ سَوْطٍ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ»

2035 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا: «لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ حَبِلَتْ»

2036 - نا هُشَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِنْ حَبِلَتْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَحْبِلْ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ عُقْرِهَا، وَكَانَتْ أَمَتَهُ عَلَى حَالِهَا»
(2/84)

2037 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، خَتَنِ الْحَكَمِ أَنَّ شُرَيْحًا «اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا جَارِيَةٌ فَوَطِئَهَا أَحَدُهُمَا فَضَمَّنَهُ نِصْفَ الثَّمَنِ وَنِصْفَ الْعُقْرِ»
(2/84)

بَابٌ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ الْفَاجِرَةُ فَيُحْصِنُهَا
(2/85)

2038 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْأَمَةِ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا قَالَ: «كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا»
(2/85)

2039 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنبأ مَنْصُورٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّ مَسْعُودًا، كَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ أَمَتَهُ إِذَا فَجَرَتْ، أَوْ يَطَأَهَا وَهِيَ مُشَرَّكَةٌ "
(2/85)

2040 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلُوا عَلَيْهِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ فِي آخِرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: «مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فَأَعْجَبَتْنِي، وَأَزِيدُكُمْ أَنَّهَا كَانَتْ بَغِيًّا فَحَصَّنْتُهَا»
(2/85)

2041 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَوَجَدْنَاهُ صَائِمًا ثُمَّ رُحْنَا إِلَيْهِ مِنَ الْعَشِيِّ فَوَجَدْنَاهُ مُفْطِرًا، فَقُلْنَا لَهُ: أَلَمْ تَكُ صَائِمًا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ جَارِيَةً لِي أَتَتْ عَلَيَّ فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَصَبْتُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ وَسَأَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَأَزِيدُكُمْ أَنَّهَا كَانَتْ بَغِيًّا فَحَصَّنْتُهَا، وَإِنَّهُ قَدْ عَزَلَ عَنْهَا " قَالَ سَعِيدٌ: فَعَلِمْنَا أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ
(2/85)

بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ غَيْرُ مَسْلَمَةٍ أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يُصِيبَهَا
(2/86)

2042 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَطَأُ أَمَتَهُ وَهِيَ مَجُوسِيَّةٌ، وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَكَانَ أَشَدَّهُمَا قَوْلًا، وَقَالَ: «إِنْ فَعَلُوا فَمَا هُمْ بِخَيْرٍ مِنْهُنَّ»

2043 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ
(2/86)

2044 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا سُبِيَتِ الْيَهُودِيَّاتُ وَالنَّصْرَانِيَّاتُ يُجْبَرْنَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِذَا أَسْلَمْنَ وُطِئْنَ وَاسْتُخْدِمْنَ، وَإِنْ أَبَيْنَ وُطِئْنَ وَاسْتُخْدِمْنَ، وَإِذَا سُبِيَتِ الْمَجُوسِيَّاتُ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ أُجْبِرْنَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْنَ وُطِئْنَ وَاسْتُخْدِمْنَ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ اسْتُخْدِمْنَ وَلَمْ يُوطَأْنَ»
(2/86)

2045 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ بَعْدَ مَا أَنْكَرَ وَلَدَهَا "
(2/86)

بَابُ مَا جَاءَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
(2/86)

2046 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ أَنَّ [ص:87] عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَعْتَقَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى أُصِيبَ، ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَضَى بِذَلِكَ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلَمَّا وُلِّيتُ فَرَأَيْتُ أَنْ أُرِقَّهُنَّ " قَالَ عَبِيدَةُ: فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي جَمَاعَةٍ أَمْثَلُ مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ فِي الْفُرْقَةِ "
(2/86)

2047 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَقَالَ: شَاوَرَنِي عُمَرُ عَنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَرَأَيْتُ أَنَا وَعُمَرُ أَنْ أُعْتِقَهُنَّ فَقَضَى بِهَا عُمَرُ حَيَاتَهُ، وَعُثْمَانُ حَيَاتَهُ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنَّ أُرِقَّهُنَّ " قَالَ عَبِيدَةُ: فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ.

2048 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ فِي عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنْ أُرِقَّهُنَّ قَالَ عَبِيدَةُ: فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ فِي الْفُرْقَةِ
(2/87)

2049 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِبٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اشْتَرَى أَمَةً فَأَسْقَطَتْ مِنْهُ فَبَاعَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ [ص:88] بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «أَبَعْدَ مَا اخْتَلَطَ دِمَاؤُكُمْ وَدِمَاؤُهُنَّ، وَلُحُومُكُمْ وَلُحُومُهُنَّ، بِعْتُمُوهُنَّ؟ ارْدُدْهَا ارْدُدْهَا»
(2/87)

2050 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «أَعْتَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَأُمَّهَاتِ الْأَسْقَاطِ»
(2/88)

2051 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَقَدْ أُعْتِقَتْ، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا»
(2/88)

2052 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ يُقِرُّ بِأَنَّهُ كَانَ يَطَأُ جَارِيَتَهُ، ثُمَّ يَمُوتُ إِلَّا أَعْتَقَهَا إِذَا وَلَدَتْ، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا»
(2/88)

2053 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلَانِ بِالْأَبْوَاءِ، فَقَالَا لَهُ: إِنَّا تَرَكْنَا هَذَا الرَّجُلَ يَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، يُرِيدَانِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " أَتَعْرِفَانِ أَبَا حَفْصٍ فَإِنَّهُ قَضَى فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ: لَا يُبَعْنَ، وَلَا يُوهَبْنَ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا صَاحِبُهَا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ "
(2/88)

2054 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَقِيَهُ رَكْبٌ بِالْأَبْوَاءِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَأَلُوهُ يَعْنِي عَنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " تَعْرِفُونَ عُمَرَ: فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّهُ قَضَى فِيهِنَّ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهِنَّ سَادَتُهُنَّ مَا بَدَا لَهُمْ، فَإِذَا هَلَكَ السَّيِّدُ فَلَا بَيْعَ فِيهَا، وَلَا مِيرَاثَ»
(2/89)

2055 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ: «إِنْ أَسْلَمَتْ وَأُحْصِنَتْ وَعَفَّتْ أُعْتِقَتْ وَإِنْ كَفَرَتْ، وَفَجَرَتْ، وَغَدَرَتْ رَقَّتْ»
(2/89)

2056 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أُمِّ وَلَدِ رَجُلٍ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ عُمَرُ: «أَنْ يَبِيعُوهَا بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهَا»
(2/89)

2057 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَقَطَتِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا وَاسْتَبَانَ خَلْقُهُ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَلْقُهُ فَهِيَ أَمَةٌ عَلَى حَالِهَا "
(2/89)

2058 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا نَكَسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ فَكَانَ مُخَلَّقًا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْحُرَّةِ وَأُعْتِقَتْ بِهِ الْأَمَةُ»
(2/89)

2059 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا أَسْقَطَتِ الْمَرْأَةُ سِقْطًا بَيِّنًا فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا»
(2/90)

2060 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي أُمِّ الْوَلَدِ قَالَ: «بِعْهَا كَمَا تَبِيعُ شَاتَكَ أَوْ بَعِيرَكَ»
(2/90)

2061 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَّا، وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ، وَأَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَنْ يَبِيعَهَا فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ، ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاجْعَلُوهَا مِنْ نَصِيبِ أَوْلَادِهَا»
(2/90)

2062 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا رَجُلٍ غَشِيَ أَمَتَهُ، ثُمَّ ضَيَّعَهَا فَالضَّيْعَةُ عَلَيْهِ، وَالْوَلَدُ وَلَدُهُ "
(2/90)

2063 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «حَصِّنُوا هَذِهِ الْوَلَائِدَ، فَلَا يَطَأُ رَجُلٌ وَلِيدَتَهُ، ثُمَّ يُنْكِرُوا وَلَدَهَا إِلَّا أَلْزَمْتُهُ»
(2/90)

2064 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ أنا الْعَوَّامُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ عَلَى بِئْرٍ يُدْلُونَ فِيهَا وَمَعَهُمْ أَمَةٌ تُدَلِّي مَعَهُمْ، فَقَالَ: «هَا، لَعَلَّ [ص:91] صَاحِبَ هَذِهِ أَنْ يَكُونَ يُصِيبَ مِنْهَا ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِيمَا تَرَوْنَ، أَمَا إِنَّهَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ أَلْحَقْنَاهُ بِهِ»
(2/90)

2065 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا أَنْكَرَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مِنْ أَمَتِهِ، فَلَهُ ذَلِكَ»
(2/91)

2066 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَمَتِهِ مَتَى شَاءَ»

2067 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَالَ: وَإِنْ أُخِذَ بِلِحْيَتِهِ
(2/91)

2068 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ كَانَ يَغْشَى أَمَةً فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِهِ، فَهُنِّئَ بِالْوَلَدِ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْأَمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ لَهَا شُرَيْحٌ: «بَيِّنَتُكِ أَنَّكِ وَلَدْتِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَنَّهُ أَقَرَّ بِوَلَدِكِ» فَأَتَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِهِ، وَقَالَ: «لَا سَبِيلَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْهُ»
(2/91)

2069 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ، وَهُوَ مِنْ أَمَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ تُلَاعَنُ أُمُّهُ»
(2/91)

2070 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ [ص:92]: «إِذَا أَقَرَّ بِوَلَدِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْهُ، فَإِنِ انْتَفَى مِنْهُ ضُرِبَ الْحَدَّ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ»
(2/91)

2071 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَارِسِيَّةٌ، وَكَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَأَعْتَقَ الْوَلَدَ وَجَلَدَهَا الْحَدَّ، وَقَالَ: «إِنَّمَا كُنْتُ أَسْتَطِيبُ نَفْسَكِ وَلَا أُرِيدُكِ»
(2/92)

2072 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ، قَالَ: كَانَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ جَارِيَةٌ فَارِسِيَّةٌ يَطَؤُهَا، وَكَانَتْ تَحْزَنُ لَهُ , فَحَمَلَتْ , فَقَالَ: «مِمَّنْ حَمَلْتِ؟» فَقَالَتْ: مِنْكَ، فَقَالَ: «كَذَبْتِ، لَقَدْ قَتَلْتُ يَقِينًا مَا وَصَلَ إِلَيْكِ مِنِّي مَا يَكُونُ مِنْهُ الْحَمْلُ، وَمَا أَطَؤُكِ إِلَّا أَنْ أَسْتَطِيبَ نَفْسَكِ؛ لِأَنَّكَ تَحْزَنِينَ لِي، فَلَمَّا وَضَعَتْ جَلَدَهَا، وَأَعْتَقَ وَلَدَهَا»
(2/92)

2073 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ فَجَاءَتْ بِحَمْلٍ فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تُلْحِقْ بِآلِ عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَإِنَّ آلَ عُمَرَ [ص:93] لَيْسَ بِهِمْ خَفَاءٌ» فَوَلَدَتْ وَلَدًا أَسْوَدَ، فَقَالَ: «مِمَّنْ وَضَعْتِ؟» فَقَالَتْ: مِنْ رَاعِي الْإِبِلِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ
(2/92)

بَابُ الْمَرْأَةِ تَلِدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ
(2/93)

2074 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأُتِيَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] ، فَقَدْ يَكُونُ فِي الْبَطْنِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَالرَّضَاعُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَهْرًا، فَذَلِكَ تَمَامُ مَا قَالَ اللَّهُ: ثَلَاثُونَ شَهْرًا، فَخَلَّى عَنْهَا عُمَرُ
(2/93)

2075 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ قَائِدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُتِيَ عُثْمَانُ فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَدْنُونِي مِنْهُ فَأَدْنَوْهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا تُخَاصِمَكَ بِكِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233] ، وَيَقُولُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] فَرَدَّهَا عُثْمَانُ وَخَلَّى سَبِيلَهَا "
(2/93)

2076 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: نا أَشْيَاخُنَا أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَغَابَ عَنِ امْرَأَتِهِ سَنَتَيْنِ، فَجَاءَ وَهِيَ حُبْلَى فَرَفَعَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: «إِنْ يَكُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، فَلَا سَبِيلَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا» ، فَحَبَسَهَا عُمَرُ حَتَّى وَلَدَتْ فَوَضَعَتْ غُلَامًا لَهُ ثِنْيَتَانِ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ قَالَ: ابْنِي ابْنِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: «عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ تَلِدَ مِثْلَ مُعَاذٍ، لَوْلَا مُعَاذٌ هَلَكَ عُمَرُ»
(2/94)

2077 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي الْحَمْلِ عَلَى سَنَتَيْنِ، وَلَا قَدْرِ مَا يَتَحَوَّلُ ظِلُّ عُودِ هَذَا الْمِغْزَلِ»
(2/94)

2078 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمَجْنُونَةٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتْبَعُهَا الصِّبْيَانُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: مَجْنُونَةٌ فَجَرَتْ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَمَا أَنْتُمْ، لَا تَعْجَلُوا، فَأَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [ص:95]، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَالْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرُؤَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يُدْرِكَ " فَقَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ: «فَرُدَّهَا، وَخَلِّ سَبِيلَهَا»
(2/94)

2079 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ أَرْبَعَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْهُ، وَعَنِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ "
(2/95)

2080 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ مُصَابَةٍ قَدْ فَجَرَتْ، فَهَمَّ أَنْ يَضْرِبَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْهُ» فَخَلَّى عَنْهَا عُمَرُ

2081 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، خَالِدٌ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَلِيٍّ، بِنَحْوِ ذَلِكَ.

2082 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، بِنَحْوِ ذَلِكَ
(2/95)

2083 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ فَرَدَّدَهَا حَتَّى أَقَرَّتْ أَوْ شَهِدَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «سَلْهَا مَا زِنَاهَا فَلَعَلَّ لَهَا عُذْرًا؟» فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي خَرَجْتُ فِي إِبِلِ أَهْلِي، وَلَنَا خَلِيطٌ، فَخَرَجَ فِي إِبِلِهِ فَحَمَلْتُ مَعِي مَاءً، وَلَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِي لَبَنٌ، وَحَمَلَ خَلِيطِي مَاءً، وَمَعَهُ فِي إِبِلِهِ لَبَنٌ، فَنَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُمْكِنَهُ مِنْ نَفْسِي، فَأَبَيْتُ، فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ أَمْكَنْتُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، أَرَى لَهَا عُذْرًا {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173] " فَخَلَّى سَبِيلَهَا
(2/96)

2084 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَسَرَّى الْعَبْدُ إِذَا أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ»

2085 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا
(2/96)

2086 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَمِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ أَذِنَ لِغُلَامٍ لَهُ أَنْ يَتَسَرَّى، فَاشْتَرَى ثَلَاثَ جِوَارٍ ثَمَنُ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ»
(2/97)

2087 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: «لَكَ فُلَانَةُ - لِأَمَةٍ لَهُ - فَاتَّخِذْهَا»
(2/97)

2088 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا زَكَرِيَّا بْنُ يُونُسَ، شَكَّ الصَّائِغُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا أَنْ يَتَسَرَّى الْعَبْدُ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ»
(2/97)

2089 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ غُلَامًا لَهُ اشْتَرَى جَارِيَتَيْنِ، فَكَانَ يُصِيبُ مِنْهُمَا، وَعَلِمَ بِذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ فَأَقَرَّهُ «

2090 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ» يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ تَزْوِيجًا "

2091 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ
(2/97)

2092 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يُكْرَهُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى»
(2/98)

بَابُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْأَمَةَ تَبْرُزُ وَتُصَلِّي بِغَيْرِ قِنَاعٍ
(2/98)

2093 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ يُخْبِرُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، قَالَ: سَأَلَ أَبِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ حَدِّ الْأَمَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ الْأَمَةَ نَبَذَتْ فَرْوَتَهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ» وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ
(2/98)

2094 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ «إِنَّ الْأَمَةَ أَلْقَتْ فَرْوَةَ رَأْسِهَا وَرَاءَ الْجِدَارِ»
(2/98)

2095 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ كَيْفَ تُصَلِّي؟ قَالَ: «تُصَلِّي فِي هَيْئَتِهَا الَّتِي تَخْرُجُ فِيهَا إِلَى السُّوقِ»
(2/98)

2096 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ [ص:99] عُمَرُ لَا يَدَعُ أَمَةً تَقَنَّعُ فِي خِلَافَتِهِ، وَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْحَرَائِرِ لِكَيْلَا يُؤْذَيْنَ»
(2/98)

2097 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: الْأَمَةُ الَّتِي قَدْ حَاضَتْ تَخْرُجُ فِي إِزَارٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كَانَ بِالنَّاسِ إِذْ ذَاكَ حَاجَةٌ» فَقُلْتُ: قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «دَعْنِي مِنْكَ»
(2/99)

2098 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «تُصَلِّي أُمُّ الْوَلَدِ بِغَيْرِ قِنَاعٍ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ سِتِّينَ سَنَةً»
(2/99)

2099 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ لِلْأَمَةِ إِذَا عَهِدَهَا سَيِّدُهَا أَنْ تُصَلِّيَ مُجْتَمِعَةً»
(2/99)

بَابُ عِدَّةِ الْحَامِلِ بِوَلَدَيْنِ
(2/99)

2100 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، كَانَ يَقُولُ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدَانِ وَلَدَتْ أَحَدَهُمَا فَقَدِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ»
(2/99)

2101 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ [ص:100]، قَالَ: «لَهَا الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَضَعِ الْآخَرَ»

2102 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَضَعِ الْآخَرَ إِنَّمَا هُوَ كَالْحَيْضِ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا حُصَيْنٍ اجْعَلْهَا فِي التَّخْتِ»

2103 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَهُ الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَضَعِ الْآخَرَ»
(2/99)

2104 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا وَضَعَتِ الْأَوَّلَ فَقَدْ بَانَتْ»

2105 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا أَشْعَثُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ ذَلِكَ.

2106 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «إِذَا وَضَعَتِ الْأَوَّلَ فَقَدْ بَانَتْ» قَالَ سَعِيدٌ: حَتَّى تَضَعَ الْآخَرَ
(2/100)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ تُسْلِمُ قَبْلَ زَوْجِهَا
(2/100)

2107 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ حَيْثُ أَسْلَمَ بَعْدَ إِسْلَامِ زَيْنَبَ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ
(2/100)

2108 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَأَسْلَمَتْ قَبْلَهُ وَأُسِرَ، فَجِيءَ بِهِ أَسِيرًا فِي قَيْدٍ فَأَسْلَمَ «فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا»
(2/101)

2109 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ أَحْدَثَهُ»
(2/101)

2110 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «لَمَّا انْصَرَفَ السَّبْعُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْعَقَبَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ دَعَوْا نِسَاءَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَجَابُوهُمْ وَأَسْلَمْنَ، فَكَانُوا عَلَى نِكَاحِهِمُ الْأَوَّلِ»
(2/101)

بَابُ مَنْ أَعْسَرَ مِنَ الْعِتْقِ فَصَامَ بَعْضَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَيْسَرَ
(2/101)

2111 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيمَنْ كَانَ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مِنْ ظِهَارٍ فَلَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَصَامَ شَهْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ [ص:102]، ثُمَّ أَيْسَرَ قَالَ: «يَنْقُضُ الصَّوْمَ وَيُعْتِقُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْنِي عَلَى صَوْمِهِ وَلَا يُعْتِقُ»
(2/101)

2112 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا أَيْسَرَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الصَّوْمِ تَرَكَ الصَّوْمَ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ»
(2/102)

بَابُ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ يَخْتَلِفَانِ فِي الصَّدَاقِ
(2/102)

2113 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ فِي الصَّدَاقِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ» قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَنا حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَدَاقِ مِثْلِهَا» قَالَ هُشَيْمٌ: الْقَوْلُ مَا قَالَ الشَّعْبِيُّ
(2/102)

بَابُ الرَّجُلِ يَجِدُ امْرَأَتَهُ غَيْرَ عَذْرَاءَ
(2/102)

2114 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَجِدِ امْرَأَتَهُ عَذْرَاءَ، قَالُوا: «لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، الْعُذْرَةُ تَذْهَبُ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ، تُذْهِبُهَا الْوَثْبَةُ، وَكَثْرَةُ [ص:103] الْحَيْضِ، وَالتَّعْنِيسُ، وَالْحِمْلُ الثَّقِيلُ»
(2/102)

2115 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْهَا عَذْرَاءَ، قَالَ ": لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، الْعُذْرَةُ تُذْهِبُهَا الْوَثْبَةُ، وَالْحِمْلُ الثَّقِيلُ "
(2/103)

2116 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: لَمْ أَجِدْكَ عَذْرَاءَ؟ قَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ الْعُذْرَةَ تُذْهِبُهَا الْوَثْبَةُ وَالْحَيْضَةُ»

2117 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ
(2/103)

2118 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا الْمُبَارَكُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَجِدْهَا عَذْرَاءَ، كَانَتِ الْحَيْضَةُ أَحْرَقَتْ عُذْرَتَهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، «أَنَّ الْحَيْضَةَ تُذْهِبُ الْعُذْرَةَ يَقِينًا»
(2/103)

بَابٌ الرَّجُلَانِ يَنْكِحَانِ أُخْتَيْنِ فَيَبْنِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِامْرَأَةِ الْآخَرِ
(2/103)

2119 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ [ص:104] عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَخَوَيْنِ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ، فَأُدْخِلَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَةُ أَخِيهِ، قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الصَّدَاقُ، وَلَا يَقْرَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَتَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ أُخْتِهَا، وَيَرْجِعُ الزَّوْجَانِ عَلَى مَنْ غَرَّهُمَا بِالصَّدَاقِ»

2120 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا ذَلِكَ
(2/103)

بَابُ الْمَرْأَةِ يُشْهَدُ عَلَيْهَا بِالزِّنَا ثُمَّ تُوجَدُ بِكْرًا
(2/104)

2121 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، أنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ يَشْهَدُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ بِكْرٌ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى امْرَأَةٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ خَاتَمٌ»
(2/104)

2122 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا» قَالَ هُشَيْمٌ: وَهُوَ الْقَوْلُ
(2/104)

2123 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى تَائِبٍ حَدٌّ»
(2/104)

2124 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ، فَقَذَفَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، فَوَجَدُوهَا بِكْرًا، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَبَانَ أَنَّهُ كَذَبَ عَلَيْهَا»
(2/105)

2125 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي امْرَأَةٍ عَذْرَاءَ تَزَوَّجَهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَحَمَلَتْ، فَزَعَمَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا، وَسُئِلَتْ هَلِ افْتَضَّكِ؟ قَالَتْ: لَا، فَأَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا، فَزَعَمْنَ أَنَّهَا عَذْرَاءُ، فَقَالَ: " إِنَّ لِلْمَرْأَةِ سَمَّيْنِ: سَمُّ الْحَيْضِ، وَسَمُّ الْبَوْلِ، فَلَعَلَّ الرَّجُلَ كَانَ يُنْزِلُ فِي قُبُلِهَا فِي سَمِّ الْمَحِيضِ، فَحَمَلَتْ " فَسُئِلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ؟ كُنْتُ أُنْزِلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا، فَقِيلَ لِلشَّيْخِ: إِنَّهَا لَمْ تَزَلْ بِكْرًا، وَإِنَّمَا الْحَمْلُ لَكَ، وَلَكَ وَلَدُهُ
(2/105)

بَابُ الرَّجُلِ يَدَّعِي وَلَدًا مِنْ زِنًا
(2/105)

2126 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ زِنًا لَمْ يُصَدَّقْ، وَلَمْ يُلْحَقْ بِهِ، وَلَمْ يَرِثْهُ»
(2/105)

2127 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سَلَمَةُ بْنُ هَزَّالٍ، قَالَ: رَكَعْتُ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَإِذَا طَاوُسٌ عَنْ يَمِينِي، فَسَأَلَهُ خَيَّاطٌ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ مِنْهُ، مَنْ يَرِثُ مِنْهُمَا، قَالَ: «يَرِثُهُ وَلَدُهُ لِرِشْدَةٍ، وَلَا يَرِثُ الْآخَرُ مِنْهُ شَيْئًا»
(2/105)

2128 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: إِنَّ لَهُ وَلَدًا مِنْ أُمِّ فُلَانٍ مِنْ زِنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا عَهْرَ فِي الْإِسْلَامِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ»
(2/106)

2129 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى شَيْخٍ فِي دَارِهِمْ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ: أَمَا النُّطْفَةُ لِفُلَانٍ، وَأَمَّا الْفِرَاشُ فَلِفُلَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَلَكِنْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفِرَاشِ "
(2/106)

2130 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَوْصَانِي أَخِي عُتْبَةُ: إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ أَنْ آخُذَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، ابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:107] شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ»
(2/106)

2131 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»
(2/107)

2132 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَبِفِي الْعَاهِرِ الْحَجَرُ»
(2/107)

بَابُ مَا تَجْتَنِبُهُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا
(2/107)

2133 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَسْتَأْذِنُهُ فِي الْكُحْلِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَاتَ زَوْجُهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا، وَقَالَ: «قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ الْآنَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
(2/107)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَتَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ فِي عِدَّتِهَا؟ قَالَتْ: «لَا وَإِنْ نَفَقَتَا، وَلَكِنْ بِالصَّبِرِ وَالذَّرُورِ»
(2/108)

2135 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَحَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجهَا: «إِنَّهَا لَا تَمَسُّ خِضَابًا، وَلَا تَكْتَحِلُ بِكُحْلٍ، وَلَا تَلْبَسُ مَصْبُوغًا، وَلَا تَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ إِلَّا نُبَذًا مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ عِنْدَ طُهْرِهَا»
(2/108)

2136 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ لَمَّا جَاءَهَا نَعْيُ أَبِي سُفْيَانَ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ بَعْدَ الثَّالِثِ، فَمَسَحَتْ بِهَا عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ [ص:109] غَنِيَّةً عَنْ هَذَا لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
(2/108)

2137 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: «إِنَّهَا لَا تَمَسُّ خِضَابًا، وَلَا طِيبًا، وَلَا كُحْلًا، وَلَا ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ تَجَلْبَبُ بِهِ، وَلَا تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتُهَا»
(2/109)

2138 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا مَاتَ عَنْهَا عَبْدُ اللَّهِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، فَكَانَتْ تَقْطُرُ فِيهَا الصَّبِرَ "
(2/109)

2139 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: «لَا تَكْتَحِلُ بِكُحْلِ زِينَةٍ إِلَّا بِصَبِرٍ أَوْ ذَرُورٍ، وَلَا تَبِيتُ عَنْ [ص:110] بَيْتِهَا، وَلَا تَخْرُجُ فِي حَقِّ عِيَادَةٍ أَوْ ذِي قَرَابَةٍ وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا مِثْلُ ذَلِكَ»
(2/109)

2140 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِي الْإِحْدَادِ، لَقَدْ سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ تَلْبَسُ خِمَارًا بِبَقَّمٍ وَهِيَ حَادَّةٌ؟ فَقَالَ: «لَا» فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا لِي غَيْرُهُ، فَقَالَ: «اصْبَغِيهِ إِذًا بِسَوَادٍ»
(2/110)

وَقَالَ عُرْوَةُ: «السُّنَّةُ فِي الْإِحْدَادِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ أُمِرَتْ أَنْ يَمَسَّ دِرْعَهَا الصُّفْرَةُ أَوِ الزَّعْفَرَانُ، إِنِ الْمَرْأَةُ حَادَّةٌ عَلَى زَوْجِهَا فَإِنَّهَا لَا تَمَسُّ شَيْئًا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَجَلُهَا»
(2/110)

2141 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَعَفَا وَلِيُّهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ فَخَاصَمَتْ زَوْجَهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: «قَدْ عَفَا وَلِيُّكِ» ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ بَعْدُ، فَجَعَلَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجَ
[ص:111]

2142 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: «هُوَ الْوَلِيُّ» وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: «هُوَ الزَّوْجُ»
(2/110)

بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا
(2/111)

2143 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُمْ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟» فَقَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: «أَبِإِذْنِي جِئْتُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَسَأَلُوهُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، وَعَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَعَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟» فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، وَمَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ خِصَالٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ جَمِيعًا بَعْدَ إِذْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُكُمْ، أَمَّا مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فَمَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَأَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ فَنُورٌ، فَنَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ»
(2/111)

2144 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا لَيْثٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ [ص:112]، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سُئِلَتْ: مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا حَاضَتْ؟ قَالَتْ: «مَا فَوْقَ الْإِزَارِ»
(2/111)

2145 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَتَّزِرُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَأَدْخُلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِحَافِهِ»
(2/112)

2146 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِحَافٍ وَهِيَ حَائِضٌ»
(2/112)

2147 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: «إِذَا غَطَّتِ الْفَرْجَ فَلَا بَأْسَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ»
(2/112)

2148 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: «يَضَعُ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ مِنَ الْحَائِضِ حَيْثُ شَاءَ مَا لَمْ يُدْخِلْهُ»
(2/112)

بَابُ جَامِعِ الطَّلَاقِ
(2/112)

2149 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ يَتِيمَةٌ وَكَانَتْ تَحْضُرُ طَعَامَهُ، فَخَافَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا، فَغَابَ الرَّجُلُ [ص:113] غَيْبَةً فَاسْتَعَانَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الْجَارِيَةِ نِسْوَةً فَاضْطَبَنَّهَا لَهَا فَأَفْسَدَتْ عُذْرَتَهَا قَالَ: وَقَدِمَ الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَفْتَقِدُ الْجَارِيَةَ عِنْدَ مَائِدَتِهِ وَطَعَامِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: مَا حَالُ فُلَانَةَ لَا تَحْضُرُ طَعَامِي؟ قَالَتْ: دَعْ عَنْكَ فُلَانَةَ، قَالَ: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: إِنَّهَا فَجَرَتْ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا حِينَ دَخَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ فَجَعَلَتْ تَبْكِي، قَالَ: فَأَخْبِرِينِي، فَأَخْبَرَتْهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَإِلَى النِّسْوَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَهُ لَمْ يَلْبَثْنَ أَنِ اعْتَرَفْنَ بِمَا صَنَعْنَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: اقْضِ فِيهَا يَا حَسَنُ، فَقَالَ: «الْحَدُّ عَلَى مَنْ قَذَفَهَا، وَالْعُقْرُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمُمْسِكَاتِ» فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ كُلِّفَتْ إِبِلٌ طَحِينًا لَطَحَنَتْ، وَمَا يَطْحَنُ يَوْمَئِذٍ بَعِيرٌ "
(2/112)

2150 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، أنا الشَّعْبِيُّ " أَنَّ جِوَارِيَ أَرْبَعًا اجْتَمَعْنَ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: هِيَ رَجُلٌ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى: هِيَ امْرَأَةٌ، وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: هِيَ أَبُ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا رَجُلٌ، وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: هِيَ أَبُ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا امْرَأَةٌ، فَخَطَبَتِ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا أَبُو الرَّجُلِ إِلَى الْأُخْرَى الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا أَبُو الْمَرْأَةِ، فَزَوَّجُوهَا إِيَّاهَا، فَعَمَدَتِ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا رَجُلٌ إِلَى الْأُخْرَى فَأَفْسَدَتْهَا بِإِصْبَعِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَجَعَلَ الصَّدَاقَ عَلَيْهِنَّ [ص:114] أَرْبَاعًا، وَأَلْغَى حِصَّةَ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا امْرَأَةٌ؛ لِأَنَّهَا أَمْكَنَتْ مِنْ نَفْسِهَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، فَقَالَ: «لَوْ وُلِّيتُ أَنَا لَجَعَلْتُ الصَّدَاقَ عَلَى الَّتِي أَفْسَدَتِ الْجَارِيَةَ وَحْدَهَا»
(2/113)

2151 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ شَبِيبٍ الشَّامِيِّ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُوَاعِدُ امْرَأَةً فِي مَكَانٍ يَأْتِيهَا فِيهِ فَعَلِمَتْ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ، فَجَلَسَتْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَصَابَ مِنْهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا جَارِيَتُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَظَرَ فَإِذَا هِيَ لَيْسَ بِجَارِيَتِهِ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: «اضْرِبِ الرَّجُلَ الْحَدَّ فِي السِّرِّ، وَاضْرِبِ الْحَدَّ الْمَرْأَةَ فِي الْعَلَانِيَةِ»
(2/114)

2152 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ أنا يَزِيدُ بْنُ بَرَّادٍ مَوْلَى بَجِيلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ فَتَزَوَّجَهَا أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ وَرَجَعَ الْآخَرُ عَنْ شَهَادَتِهِ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «مَضَى الْقَضَاءُ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِ الَّذِي رَجَعَ»
(2/114)

2153 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَتِيقَةٌ وَهُوَ يَنْوِي الطَّلَاقَ قَالَ: «هِيَ وَاحِدٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»
(2/114)

2154 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «يَبْدَأُ الْعَبْدُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى أَهْلِهِ قَبْلَ غَلَّتِهِ لِمَوَالِيهِ»
(2/114)

2155 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا شَرِيكٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «يَبْدَأُ الْعَبْدُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ غَلَّتِهِ لِمَوَالِيهِ»
(2/115)

2156 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَحْتَهُ مُكَاتَبَةٌ، فَسَعَى مَعَهَا، وَأَعَانَهَا حَتَّى أَدَّتْ مُكَاتَبَتَهَا قَالَ: «لَا خِيَارَ لَهَا»
(2/115)

2157 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ مُكَاتَبَتَهُ فَلْيَحْسِبْ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا مِنْ مُكَاتَبَتِهَا»
(2/115)

2158 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «طَلَّقَ حَفْصَةَ، فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا»
(2/115)

2159 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ تَفْجُرُ أَمَتُهُ، فَتَلِدُ مِنَ الْفُجُورِ، أَيَبِيعُ وَلَدَهَا فَيَأْكُلَ ثَمَنَهُ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «هُوَ كَبَعْضِ مَالِهِ»
(2/115)

2160 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا الشَّيْبَانِيُّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى سَطْحٍ، فَدَعَا امْرَأَتَهُ، فَاحْتَبَسَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا تَعَالَيْ، فَإِذَا جِئْتِ فَاخْتَارِي، فَجَاءَتْ، فَقَالَتِ: اخْتَرْتُ نَفْسِي قَالَ: لَمْ أُرِدْ ذَلِكَ إِنَّمَا خَيَّرْتُكِ بَيْنَ أَنْ تَجْلِسِي وَبَيْنَ أَنْ تَرْجِعِي، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ، فَقَالَ: «لَهُ نِيَّتُهُ»
(2/115)

2161 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ «لَا يَرَى مَا جَعَلَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ عِنْدَ الْجِلْوَةِ شَيْئًا»
(2/115)

2162 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ «لَا يَرَى شَيْئًا مِنَ النُّحْلِ يَجُوزُ إِلَّا مَا سُلِّمَ»
(2/116)

2163 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ زَوْجًا فَدَخَلَ بِهَا، قَالَ: «إِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مُصَدَّقَةً , فَيَتَزَوَّجُهَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مُتَّهَمَةً فَلْيَسْأَلْ عَنْ ذَلِكَ، وَلْيَبْحَثْ عَنْهُ»
(2/116)

2164 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ لَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى تَزَوَّجَ، ثُمَّ قَالَتْ لِي بَعْدُ: طَلِّقْهَا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: «إِنَّ طَلَاقَ امْرَأَتِكَ لَيْسَ فِي بِرِّ أُمِّكَ فِي شَيْءٍ»
(2/116)

2165 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي عَبْدٍ تَحْتَهُ حُرَّةٌ دَخَلَ بِهَا، ثُمَّ أُعْتِقَ، فَأَصَابَ فَاحِشَةً: «إِنَّهُ لَا رَجْمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَ بِامْرَأَتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَيُجْلَدَ»
(2/116)

2166 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ «لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُهْدِيَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فِي عِدَّتِهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا»
(2/116)

2167 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، نا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَكْرَهَ امْرَأَةً حَتَّى أَفْضَاهَا وَافْتَضَّهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ [ص:117] الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ، وَضَمَّنَهُ ثُلُثَ دِيَتِهَا "
(2/116)

2168 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ، لَا تَحِلُّ لَهُ»
(2/117)

2169 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: «كَانَتِ الْجَارِيَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُهْدُوهَا إِلَى زَوْجِهَا يُنْطَلَقُ بِهَا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدْعُونَ لَهَا ثُمَّ يُنْطَلَقُ بِهَا إِلَى زَوْجِهَا»
(2/117)

2170 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ كَانَ «إِذَا أَهْدَى الْبِنْتَ مِنْ بَنَاتِهِ أَمَرَهَا بِصَالِحِ الْأَخْلَاقِ، وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ حَسَنًا»
(2/117)

2171 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مَرَّتْ بِعَلِيٍّ وَهِيَ حَامِلٌ، فَمَسَحَ بَطْنَهَا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَكَرًا مَيْمُونًا»
(2/117)

2172 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ شُبْرُمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الشَّعْبِيِّ [ص:118]، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ نَذَرَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «كَفِّرْ يَمِينَكَ، وَلَا تُطَلِّقِ امْرَأَتَكَ» قُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنْ رَدَدْتُ عَلَى الشَّيْخِ قَوْلَهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَمَا فِيهِ، وَإِنْ أَنَا سَكَتُّ لَيَدْخُلَنَّ عَلَيَّ مَا لَا أُحِبُّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، إِنَّ الطَّلَاقَ مَعْصِيَةٌ، وَقَدْ قَالَ مَا قَالَ فَانْتَبِهْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: «نَذْرُكَ فِي عُنُقِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ»
(2/117)

2173 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يُسَوُّونَ بَيْنَ الضَّرَائِرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الدَّقِيقِ أَوِ السَّوِيقِ مَا لَا يُكَالُ قَسَمُوهُ بِالْأَكُفِّ»
(2/118)

2174 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: " كَانَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ امْرَأَتَانِ، فَكَانَ إِذَا كَانَ يَوْمُ إِحْدَيْهِمَا لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ بَيْتِ الْأُخْرَى، فَمَاتَا فِي يَوْمٍ، فَدَفَنَهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا: أَيَّتُهُمَا تَدْخُلُ فِي الْقَبْرِ قَبْلُ "
(2/118)

2175 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ بِأُجْرَةٍ، فَقَالَ: «أَحْسَنُ أَنْ تَعْتَدَّ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَتُعْطِيَ الْأَجْرَ»
(2/118)

2176 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الطَّلَاقِ قَالَ: «سُئِلَ رَجُلٌ كَمْ مَرَّةً طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ فَأَوْمَى بِيَدِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَبَانَتْ بِثَلَاثٍ»
(2/118)

2177 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [ص:119]، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ يُزَوِّجُ أُمَّ وَلَدِهِ مِنْ عَبْدِهِ قَالَ: «لَا يَطَؤُهَا الْعَبْدُ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً»
(2/118)

2178 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ، فَيَطَّلِعُ عَلَى أَنَّهَا تَفْجُرُ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا»
(2/119)

2179 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، أنا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ يُصَالِحُ امْرَأَتَهُ عَلَى صُلْحٍ مِنْ يَوْمِهَا فَتَرْجِعُ قَالَ: «إِنْ رَضِيَتْ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ»
(2/119)

2180 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ بَجَالَةَ، يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ «أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ الْمَجُوسِ وَحُرَمِهِمْ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ» فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، وَفَرَّقْنَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَحُرْمَتِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَصَنَعَ طَعَامًا ثُمَّ دَعَا الْمَجُوسَ، وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، فَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ [ص:120]، وَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنَ الْمَجُوسِ جِزْيَةً حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
(2/119)

2181 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا عَوْفُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «أَنْ فَرِّقُوا بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ حُرَمِهِمْ كَيْمَا نُلْحِقَهُمْ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَاقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ»
(2/120)

2182 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، أنا قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «أَنِ اضْرِبُوا الزَّمَازِمَةَ، حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ حُرْمَتِهِ، وَاقْتُلُوا السَّحَرَةَ»
(2/120)

2183 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلًا الرَّقَاشِيَّ، مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ: سَلِ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ: لِمَ أَقَرَّ سَلَفُ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ وَالْأُمَّهَاتِ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «لِأَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ لَمَّا قَدِمَ الْبَحْرَيْنِ تَرَكَ النَّاسَ عَلَى هَذَا»
(2/120)

2184 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعًا»

2185 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «اثْنَتَيْنِ»
(2/121)

2186 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى طَلْحَةَ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَشَهْرٌ وَنِصْفٌ - أَوْ قَالَ - شَهْرَانِ» شَكَّ سُفْيَانُ
(2/121)

2187 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «جَرَّدَ جَارِيَتَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَهَى بَعْضَ وَلَدِهِ أَنْ يَقْرَبَهَا»
(2/121)

2188 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبُوهُمَا بَدْرِيًّا أَنَّهُ أَوْصَى بِجَارِيَةٍ لَهُ أَنْ يَبِيعُوهَا وَلَا يَقْرَبُوهَا كَأَنَّهُ اطَّلَعَ مِنْهَا مُطَّلَعًا، فَكَرِهَ أَنْ يَطَّلِعُوا مِنْهَا عَلَى مِثْلِ مَا اطَّلَعَ "
(2/122)

2189 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ كَانَ بَدْرِيًّا أَوْصَى بِجَارِيَةٍ لَهُ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا بَنُوهُ، وَقَالَ: «لَمْ أُصِبْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَنْظَرًا أَكْرَهُ أَنْ تَنْظُرُوا مِنْهَا»
(2/122)

2190 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «إِنَّ جَارِيَتِي لَمْ يُحَرِّمْهَا عَلَيْكُمْ إِلَّا اللَّمْسُ وَالنَّظَرُ» فَكَانَتْ تَقُومُ عَلَيْهِ "
(2/122)

2191 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَسْرُوقًا، قَالَ لِجَارِيَتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: «لَمْ أُصِبْ مِنْهَا إِلَّا حَرَّمْتُهَا عَلَى وَلَدِي اللَّمْسَ وَالنَّظَرَ»
(2/122)

2192 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا فُضَيْلٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا جَرَّدَهَا الْأَبُ حَرَّمَهَا عَلَى الِابْنِ، وَإِذَا جَرَّدَهَا الِابْنُ حَرَّمَهَا عَلَى الْأَبِ»
[ص:123]

2193 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُحَرِّمُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ يُقَبِّلَهَا، أَوْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهَا، أَوْ فَرْجَهُ عَلَى فَرْجِهَا، أَوْ يُبَاشِرَهَا»
(2/122)

2194 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ الْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ يُحَرِّمُ الْأُمَّ وَالِابْنَةَ»
(2/123)

2195 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ أَطَأُهَا، وَكَانَتْ لَهَا بُنَيَّةٌ فَوْقَ الْفَطِيمِ، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي شَهْوَةً، فَسَأَلْتُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: «لَا تَقْرَبْ أُمَّهَا»
(2/123)

2196 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَ الْأَمَةِ أَوْ مَسَّ فَرْجُهُ فَرْجَهَا حُرِّمَتْ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ»
(2/123)

2197 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ إِذَا اشْتَرَاهَا الرَّجُلُ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ يَسْتَبْرِئُهَا فِي خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ فَحَيْضَتَيْنِ»
(2/123)

2198 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «تُسْتَبْرَأُ الْأَمَةُ بِحَيْضَةٍ»
(2/123)

2199 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْحَيْضِ قَالَ: «اسْتَبْرِئْهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ» ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَأَتَيْنَا ابْنَ سِيرِينَ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْحَسَنُ، وَقَالَ: مَرَّةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَأَتَوْا إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْحَسَنُ

2200 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: «يَسْتَبْرِئُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ» .

2201 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «تُسْتَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ»
(2/124)

2202 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَالْقَوَابِلَ فَقَالَ: قَالُوا: «لَا تُسْتَبْرَأُ الْحُبْلَى فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ» وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ صَدَقَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْجَبَهُ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: تُسْتَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ

2203 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: " تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ

2204 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ»
[ص:125]

2205 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ "
(2/124)

2206 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْأَمَةِ إِذَا بِيعَتْ قَالَ: «يَسْتَبْرِئُهَا الْبَائِعُ بِحَيْضَةٍ، وَالْمُشْتَرِي بِحَيْضَةٍ»

2207 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مَنْصُورٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ ذَلِكَ بِحَيْضَتَيْنِ
(2/125)

2208 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: «لَا يَقْرَبْهَا حَتَّى تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً»

2209 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنِ اجْتُزِئَ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ "
(2/125)

2210 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ أَقْوَامٍ جَارِيَةً قَالَ: «يَسْتَبْرِئُهَا»
(2/125)

2211 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْأَمَةَ وَهِيَ حُبْلَى لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا»
(2/125)

2212 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ قَالَ لَا يَمَسَّهَا وَلَا يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا
[ص:126]

2213 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا فُضَيْلٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يُصِيبُ مِنْهَا مَا شَاءَ مَا لَمْ يَمَسَّ فَرْجَهَا»
(2/125)

2214 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ «لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ مِنَ الْأَمَةِ إِذَا كَانَ يَسْتَبْرِئُهَا دُونَ الْفَرْجِ» قَالَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ ذَلِكَ،

2215 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، مِثْلَ حَدِيثِ هُشَيْمٍ
(2/126)

2216 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يُكْرِهُونَ الْمَمْلُوكَ عَلَى النِّكَاحِ وَيُدْخِلُونَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ الْبَيْتَ، وَيُغْلِقُونَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ»
(2/126)

2217 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ قَالَ: «أَوَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوهُ؛ إِنَّهُ لَيْسَ نَسَمَةٌ قَضَى اللَّهُ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ»
(2/126)

2218 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَزَعَةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟» وَلَمْ يَقُلْ: لَا يَفْعَلْ ذَلِكَ، «فَإِنَّهَا [ص:127] لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا»
(2/126)

2219 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا فَأَرَدْنَا أَنْ نُفَادِيَ بِهِنَّ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَعْزِلُ عَنْهَا مَخَافَةَ أَنْ تَعْلَقَ مِنْهُ، فَقَالَ: «افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ فَمَا يُقْضَ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ وَإِنْ كَرِهْتُمْ»
(2/127)

2220 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا إِنْ يَكُنْ مِمَّا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ فَكَانَتْ عَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَخْرَجَهَا اللَّهُ»
(2/127)

2221 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، فَلَوْ أَنَّ هَذِهِ النُّطْفَةَ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ مِنْهَا الْمِيثَاقَ كَانَتْ فِي صَخْرَةٍ لَنَفَخَ فِيهَا الرُّوحَ»
(2/127)

2222 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَزْلِ: «هِيَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى»
(2/128)

2223 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَزْلِ: «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ»
(2/128)

2224 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، أَنَّ هُبَيْرَةَ بْنَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ «كَانَ يَعْزِلُ عَنْ سَرَارِيهِ»
(2/128)

2225 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِخَبَّابٍ أَنَّ خَبَّابًا «كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا»
(2/128)

2226 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: مَرَّ سَعْدٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَهُ أَخُوهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: «كُنَّا نَكْرَهُ حَتَّى زَعَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ»
(2/128)

2227 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: قُلْ يَا حَجَّاجُ قَالَ: «حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ [ص:129] سَقَيْتَهُ وَإِنْ شِئْتَ عَطَّشْتَهُ»

2228 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ فَأَرْوِهِ وَإِنْ شِئْتَ فَأَظْمِهِ»
(2/128)

2229 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَعْزِلَانِ "
(2/129)

2230 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ، وَيَقُولَانِ: مَنْ جَامَعَ فَأَكْسَلَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَكَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَرَوْنَ بِالْعَزْلِ بَأْسًا، وَيَقُولُونَ: مَنْ جَامَعَ ثُمَّ أَكْسَلَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ "
(2/129)

2231 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لَهُ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَعَرَفَ الشَّبَهَ، فَأَقَرَّ بِهِ»
(2/129)

2232 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، نا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ ضَرَبَ بَعْضَ وَلَدِهِ عَلَى الْعَزْلِ، وَكَانَ يَكْرَهُهُ»
(2/129)

2239 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ لِابْنِ عَبَّاسٍ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، وَكَانَ يَطَؤُهَا، وَيَعْزِلُ عَنْهَا، وَيَجْعَلُ مَاءَهُ فِي خِرْقَةٍ، وَيُرِيهَا إِيَّاهَا
(2/129)

2240 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُهُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا "
(2/130)

2241 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنبأ حُصَيْنٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ وَلَدٍ لِسَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا «كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا»
(2/130)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ «أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ»
(2/130)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَيَعْزِلُ عَنْهَا مَخَافَةَ الْوَلَدِ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ "
(2/130)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَسْتَأْمِرُ الْحُرَّةَ وَلَا يَسْتَأْمِرُ الْأَمَةَ» أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
(2/130)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْبِسُوا ذَلِكَ»
(2/130)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يَعْزِلُ عَنِ الْأَمَةِ، وَيَسْتَأْمِرُ الْحُرَّةَ»
(2/130)

2242 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا - أُرَاهُ سُفْيَانَ، نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «كَانَ سَعْدٌ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَعْزِلَانِ»
(2/130)

2244 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّ خَادِمًا لِي تَسَنَّى عَلَى نَاقَةٍ لِي، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَحَمَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَدَّرَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهَا إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ»
(2/130)

2245 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي نَثْرِ السُّكَّرِ قَالَ: «كَانَ يَأْخُذُونَهُ لِلصِّبْيَانِ» أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَرِهَهُ
(2/132)

2246 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى فِي مُلَاءٍ، فَجَاءُوا بِسُكَّرٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْثُرُوهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «ضَعُوهُ، ثُمَّ اقْتَسِمُوهُ»
(2/132)

2247 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ سَأَلُوهُ عَنْ نَثْرِ السُّكَّرِ قَالَ إِنْ وَضَعُوهُ وَضْعًا فَخُذُوهُ , وَإِنْ نَثَرُوهُ فَلَا تَأْخُذُوهُ
(2/132)

2248 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، أنا هُشَيْمٌ، أنا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَانَا وَكَانَا جَالِسَيْنِ جَمِيعًا عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ أَمَةً لَهُ مِنْ غُلَامٍ لَهُ وَكَانَ يُخَالِفُ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ أَمَتُكَ فُلَانَةُ؟ فَقَالَ: زَوَّجْتُهَا مِنْ غُلَامٍ لِي قَالَ: «فَهَلْ تَنَالُ مِنْهَا؟» فَأَوْمَى إِلَيْهِ الْقَوْمُ مِنْ خَلْفِ عُمَرَ: أَنْ قُلْ: لَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَوْ قُلْتَ [ص:133]: نَعَمْ لَجَعَلَكَ نَكَالًا لِلْعَالَمِينَ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَوْ قُلْتَ: نَعَمْ لَرَجَمَكَ
(2/132)

2249 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: «إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَطَأَ امْرَأَةً لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا لَمْ أُقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ»
(2/133)

2250 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ، فَقَالَ: «سَيْفَيْنِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ»
(2/133)

2251 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، اشْتَرَى مِنِ امْرَأَتِهِ جَارِيَةً، فَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ: إِنْ هُوَ بَاعَهَا فَهِيَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ، فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «لَا تَقْرَبْهَا وَلِأَحَدٍ فِيهَا شَرْطٌ»
(2/133)

2252 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ مِنِ امْرَأَتِهِ جَارِيَةً، وَاشْتَرَطَتْ خِدْمَتَهَا، فَسَأَلَ عُمَرَ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ مَالِكَ مَا كَانَ فِيهِ شَرْطٌ لِغَيْرِكَ»
(2/133)

2253 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ [ص:134] ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ عَلَى أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ»
(2/133)

2254 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا: «يَجُوزُ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ»

2255 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنْ أَجِدَ جَارِيَةً اشْتَرِيهَا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، وَأَجْعَلَ لَهَا الْعِتْقَ»
(2/134)

2256 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: " ابْتَعْتُ جَارِيَةً وَاشْتُرِطَ عَلَيَّ أَنْ لَا أَبِيعَ وَلَا أَهَبَ وَلَا أُمْهِرَ، فَإِذَا مُتُّ فَهِيَ حُرَّةٌ، فَسَأَلْتُ عَطَاءً - أَوْ سُئِلَ - فَكَرِهَهُ، وَسَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَسَأَلْتُ مَكْحُولًا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، فَقُلْتُ: أَتَخَافُ عَلَيَّ فِيهِ مَأْثَمًا؟ قَالَ: بَلْ أَرْجُو لَكَ فِيهِ أَجْرًا، وَسَأَلْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، فَقَالَ: هَذَا فَرْجُ سُوءٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ [ص:135] يَسْأَلُهُ عَنِ ابْتِيَاعِهِ مِنِ امْرَأَتِهِ جَارِيَةً عَلَى إِنْ بَاعَهَا فَهِيَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا تَطَأْ فَرْجًا وَفِيهِ شَرْطٌ لِغَيْرِكَ»
(2/134)

2257 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النُّعْمَانِ بِجَارِيَتِهَا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ عِنْدِي فِي ذَلِكَ خَبَرًا شَافِيًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ ضَرَبْتُهُ مِائَةً، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَأْذَنِي لَهُ رَجَمْتُهُ» فَقَالَ لَهَا النَّاسُ: زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ يُرْجَمُ قُولِي: قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَهُ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرَةُ قَالَ: فَضَرَبَهُ مِائَةً
(2/135)

2258 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُدْرِكُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ مَوْلَاةً لَهُمْ أَتَتْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَزَعَمَتْ أَنَّ زَوْجَهَا وَقَعَ بِجَارِيَتِهَا، فَقَالَ: «إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً رَجَمْنَا زَوْجَكِ، وَإِنْ تَكُونِي كَاذِبَةً نَجْلِدْكِ ثَمَانِينَ»
(2/135)

2259 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ حَرْقُوصِ بْنِ بَشِيرٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: " رُفِعَ رَجُلٌ وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هِيَ امْرَأَتِي، وَمَالُهَا مَالِي، فَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ، وَقَالَ: أَمَا إِنْ عُدْتَ "
(2/136)

2260 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، وَجَلَدَهُ مِائَةً "
(2/136)

2261 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فِي سَفَرٍ، فَمَرِضَ فَعَالَجَتْهُ، فَكَأَنَّهَا اطَّلَعَتْ مِنْهُ، فَاشْتَرَاهَا مِنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ أَصَابَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ انْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ، فَأَخْبَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: «ابْتَعْتَ إِحْدَى يَدَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى، لَا تَنْفَلِتُ مِنِّي مِنْ أَحَدِ الْحَدَّيْنِ»
(2/136)

2262 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: نا الْحَسَنُ [ص:137]، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فِي سَفَرٍ، فَبَعَثَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ بِخَادِمٍ لَهَا تَخْدُمُهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي سَفَرِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتَ اسْتَكْرَهْتَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْكَ مِثْلُهَا لِمَوْلَاتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْكَ فَهِيَ أَمَةٌ وَعَلَيْكَ مِثْلُهَا»

2263 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ، وَأَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا جَرِيئًا، وَكَانَ يَرَى عَلَيْهِ الرَّجْمَ
(2/136)

2264 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا حُصَيْنٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، وَتُبْ إِلَى اللَّهِ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَشْتَرِيَهَا وَتُعْتِقَهَا فَافْعَلْ» وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ حَدًّا
(2/137)

2265 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، نا مَسْرُوقٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَارُهُ مُمْتَلِئَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ [ص:138] جَاءَ مِنْكُمْ يَسْأَلُ عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ أَمْرٍ نَزَلَ بِهِ مِنْ حُكُومَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلْيَتَنَحَّ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ جَاءَ لِيُطْلِعَنَا عَلَى أَمْرٍ قَدْ أَسَرَّهُ فَلْيُسِرَّ التَّوْبَةَ كَمَا أَسَرَّ الْخَطِيئَةَ؛ فَإِنَّا لَا نَمْلِكُ إِلَّا اللِّعَانَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتَهُ وَإِنَّهَا مُشْتَبِكَةُ النَّسَبِ فِي الْحَيِّ، وَإِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُنِي فِي الزِّيَارَةِ إِمَّا يَوْمَ يَحُجُّونَ، وَإِمَّا مَأْتَمٌ يَكُونُ فِيهِمْ أَوْ نَحْو ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنَتْنِي ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَلَمَّا خَلَا لِيَ الْبَيْتُ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَتِهَا، فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا اسْتَبَانَ الْحَمْلُ قَالَتْ لِيَ امْرَأَتِي: إِنَّكَ ابْنُ عَمِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ فَضِيحَتَكَ فَأْتِ بِقَوْمٍ مِنَ الْحَيِّ وَأَشْهِدْهُمْ أَنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَمَا التَّوْبَةُ مِمَّا صَنَعْتُ؟ وَمَا ثَوَابُهَا عَلَى مَا فَعَلَتْ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، وَتُبْ إِلَى اللَّهِ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَشْتَرِيَهَا، فَتُعْتِقَهَا، لَعَلَّ ذَلِكَ يُكَفِّرُ عَنْكَ مَا كَانَ مِنْكَ، وَأَمَّا ثَوَابُهَا فَأَعْطِهَا مِثْلَهَا»
(2/137)

2266 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ: «مَا أُبَالِي أَتَيْتُ جَارِيَةَ امْرَأَتِي أَوْ جَارِيَةَ عَوْسَجَةَ» لِجَارٍ لَهُ مِنَ النَّخَعِ

2267 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ: «مَا أُبَالِي أَجَارِيَةُ امْرَأَتِي وَطِئْتُ، أَوْ جَارِيَةُ عَوْسَجَةَ» يَعْنِي جَارِيَةَ جَارٍ لَهُ
(2/138)

2286 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عُبَيْدَةُ، أنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ [ص:139] الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «لَسَهْمٌ فِي كِنَانَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ لِامْرَأَتِي»
(2/138)

بَابُ الْغُلَامِ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ بِهِ
(2/139)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ ابْنَهُ عَاصِمًا مَعَ جَدَّتِهِ، وَكَانَ عُمَرُ جَابَذَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «خَلِّ عَنْهَا» فَمَا رَاجَعَهُ الْكَلَامَ
(2/139)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عُمَرَ خَاصَمَ امْرَأَتَهُ أُمَّ عَاصِمٍ بِنْتَ عَاصِمٍ فِي ابْنِهِ مِنْهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهَا» فَمَا رَاجَعَهُ الْكَلَامَ
(2/139)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا الشَّعْبِيُّ، أَنَّ عُمَرَ خَاصَمَ امْرَأَتَهُ أُمَّ عَاصِمٍ فِي ابْنِهِ مِنْهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ _ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا _ فَقَضَى أَبُو بَكْرٍ لِأُمِّهِ، ثُمَّ قَالَ: «عَلَيْكَ نَفَقَتُهُ حَتَّى يَبْلُغَ» أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ، وَقَالَ: " رِيحُهَا، وَشَمُّهَا، وَلُطْفُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ [ص:140] أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ، وَقَالَ: إِنَّ رِيحَهَا وَحِجْرَهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ
(2/139)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، أَقْسَمَ عَلَى عُمَرَ «لَيَدَعِ الْغُلَامَ عِنْدَ أُمِّهِ» فَتَرَكَهُ عِنْدَهَا
(2/140)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ»
(2/140)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ شِئْتُمَا خَيَّرْتُمَاهُ» ، وَأَقَامَ الْأَبَ فِي نَاحِيَةٍ وَالْأُمَّ فِي نَاحِيَةٍ، ثُمَّ خَيَّرَ الْغُلَامَ، فَانْطَلَقَ نَحْوَ أُمِّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اهْدِهِ» فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ
(2/140)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ أُمِّهِ»
(2/141)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي غُلَامٍ يَتِيمٍ، فَخَيَّرَهُ فَاخْتَارَ أُمَّهُ، وَتَرَكَ عَمَّهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَمَا إِنَّ جَدْبَ أُمِّكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ خِصْبِ عَمِّكَ» قَالَ الصَّائِغُ بِالدَّالِ
(2/141)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ، " أَنَا الَّذِي خَيَّرَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ أُمِّهِ وَعَمِّهِ
(2/141)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّهِ «أَنَّ خَالَتُهُ خَاصَمَتْهَا عَصَبَةُ وَلَدِهَا إِلَى شُرَيْحٍ فِي بِنْتٍ وَابْنٍ لَهَا، فَاخْتَارَتِ الِابْنَةُ أُمَّهَا وَاخْتَارَ الْغُلَامُ عَمَّهُ»
(2/141)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامٌ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «الْأَبُ أَحَقُّ وَالْأُمُّ أَرْفَقُ»
(2/142)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «الصِّبْيَةُ مَعَ أُمِّهَا مَا كَانَتْ وَمَعَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا يُشْبِعُهُمْ، فَإِذَا افْتَرَقَتِ الدَّارُ فَالْأَوْلِيَاءُ أَحَقُّ»
(2/142)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جِيءَ بِصِبْيَانٍ مِنَ السَّوَادِ مَاتَ أَبُوهُمْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «خَيِّرُوهُمْ، فَلْيَكُونُوا مَعَ مَنْ أَحَبُّوا»
(2/142)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: اخْتَصَمَتْ أُمٌّ وَجَدَّةٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتِ الْجَدَّةُ:
[البحر الهزج]
أَبَا أُمَيَّةَ أَتَيْنَاكَ ... وَأَنْتَ الْمَرْءُ نَأْتِيهِ
أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ ... وَكِلْتَانَا نُفَدِّيهِ
ثُمَّ تَزَوَّجَتِ فَهَاتِيهِ ... وَلَا يَذْهَبْ بِكَ التِّيهُ
[ص:143]
فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ ... لَمَا نَازَعْتُكُمْ فِيهِ
أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِي ... فَهَذِهِ قِصَّتِي فِيهِ
فَقَالَتِ الْأُمُّ:
أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِي ... قَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّهْ
مَقَالًا فَاسْتَمِعْ مِنِّي ... وَلَا تَنْظُرْ فِي رَدِّهْ
أُعَزِّي النَّفْسَ عَنِ ابْنِي ... وَكَبِدِي حَمَلَتْ كَبِدَهْ
فَلَمَّا كَانَ فِي حِجْرِي ... يَتِيمًا ضَائِعًا وَحْدَهْ
تَزَوَّجْتُ رَجَاءَ الْخَيْرِ ... مَنْ يَكْفِينِي فَقْدَهْ
وَمَنْ يَكْفُلُ لِي رِفْدَهْ ... وَمَنْ يُظْهِرُ لِي وُدَّهْ
فَقَالَ شُرَيْحٌ:
[البحر الرمل]
قَدْ سَمِعَ الْقَاضِي مَا قُلْتُمَا ... وَقَضَى بَيْنَكُمَا ثُمَّ فَصَلْ
بِقَضَاءٍ بَيِّنٍ بَيْنَكُمَا ... وَعَلَى الْقَاضِيَ جَهْدٌ إِنْ عَقَلْ
فَقَالَ لِلْجَدَّةِ بِينِي بِالصَّبِيِّ ... وَخُذِي ابْنَكِ مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ
[ص:144]
إِنَّهَا لَوْ صَبَرَتْ كَانَ لَهَا ... قَبْلَ دَعْوَاهَا تَبْغِيهَا الْبَدَلْ "
(2/142)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، «جَبَرَ عُصْبَةَ صَبِيٍّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ»
(2/144)

أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «غَرَّمَ ثَلَاثَةً كُلُّهُمْ يَرِثُ الصَّبِيَّ أَجْرَ رَضَاعِهِ»
(2/144)

2287 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّةٍ لَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ كَسْبِكُمْ»
(2/144)

2288 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ نا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ [ص:145] عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْلَادُكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ , فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِ أَوْلَادِكُمْ»

2289 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(2/144)

2290 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ لِأَبِي مَالًا وَعِيَالًا، وَلِي مَالٌ وَعِيَالٌ، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِيَ فَيُنْفِقَهُ عَلَى عِيَالِهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»
(2/145)

2291 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ أَبَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يَأْخُذُ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»
(2/145)

2292 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَلِأَبِي مَالٌ وَوَلَدٌ، يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي إِلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»
(2/145)

2293 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلٌّ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
(2/146)

2294 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الشَّعْثَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي يَمْنَعُنِي مَالَهُ، فَقَالَ: «خُذْ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ بِالْمَعْرُوفِ»
(2/146)

2295 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ»
(2/146)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّؤْمِ
(2/146)

2296 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شُؤْمَ، وَالْيُمْنُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ»
(2/146)

2297 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَسْتَرْضِعَ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ وَالْفَاجِرَةَ»

2298 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْفَاجِرَةَ
(2/147)

2299 - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنَانَةَ أُرَاهُ عُتْوَارِيًّا، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ لِي: مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ أَرْضَعُونِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّبَنَ يُشَبَّهُ عَلَيْهِ»
(2/147)

كِتَابُ الْجِهَادِ
(2/148)

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
(2/148)

2300 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: نا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً، وَلَا يَجِدُونَ قُوَّةً فَيَتْبَعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي» وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ «خِلَافَ سَرِيَّةٍ»
(2/148)

2301 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: «وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ [ص:149]، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
(2/148)

2302 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو شَيْبَةَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَايْمُ اللَّهِ لَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي
(2/149)

قُلْتُ: فَأَيُّ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» قَالَ: فَمَا مَكَثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِصْدَاقَهَا {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68]
(2/149)

2303 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنِ [ص:150] النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
(2/149)

2304 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَنَا زَعِيمٌ - وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا لِلشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ "
(2/150)

2305 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: «كَمْ مَالُكَ؟» قَالَ: سِتَّةُ آلَافِ دِينَارٍ، فَقَالَ: «لَوْ أَنْفَقْتَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ تَبْلُغْ غُبَارَ شِرَاكِ الْمُجَاهِدِ [ص:151] فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَوْ قُمْتَ اللَّيْلَ وَصُمْتَ النَّهَارَ لَمْ تَبْلُغْ نَوْمَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
(2/150)

2306 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ: «الْإِسْلَامُ بَيْتٌ وَاسِعٌ مَنْ دَخَلَ فِيهِ وَسِعَهُ، وَالْهِجْرَةُ بَيْتٌ وَاسِعٌ مَنْ دَخَلَ فِيهِ وَسِعَهُ، وَالْجِهَادُ بَيْتٌ وَاسِعٌ مَنْ دَخَلَ فِيهِ وَسِعَهُ، فَمَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا إِلَّا طَلَبَهُ وَلَا لِلشَّرِّ مَهْرَبًا إِلَّا هَرَبَهُ»
(2/151)

2307 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: نا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 120] الْآيَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْلَا ضُعَفَاءُ النَّاسِ مَا كَانَتْ سَرِيَّةٌ إِلَّا كُنْتُ فِيهَا»
(2/151)

2308 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: نا الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَنْزِعُ هَذِهِ الْآيَةَ {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ [ص:152] وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [فاطر: 32] أَلَا إِنَّ سَابِقَنَا: أَهْلُ جِهَادِنَا، أَلَا وَإِنَّ مُقْتَصِدَنَا: أَهْلُ حَضَرِنَا، إِلَّا وَإِنَّ ظَالِمَنَا: أَهْلُ بَدْوِنَا، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا نَزَعَ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: «إِلَّا إِنَّ سَابِقَنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدَنَا نَاجٍ، وَظَالِمَنَا مَغْفُورٌ لَهُ»
(2/151)

2309 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةً، وَإِنَّ رَهْبَانِيَّةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
(2/152)

2310 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْنَا مَسِيرًا، وَقَطَعْنَا وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ»
(2/152)

بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ
(2/152)

2311 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ تَضَمَّنَ اللَّهُ، أَوِ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ [ص:153] إِلَّا الْجِهَادُ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَصْدِيقًا بِهِ إِنْ تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ»
(2/152)

2312 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقٌ بِكَلِمَتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ»
(2/153)

2313 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «مَا غَزَتْ غَازِيَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَصَابَتْ غَنِيمَةً إِلَّا عُجِّلَ لَهَا ثُلُثَا أَجْرِهَا مِنْ آخِرَتِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَنِيمَةٌ تَمَّ الْأَجْرُ»
(2/153)

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ
(2/153)

2314 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى [ص:154] فَخِذِي، فَمَا وَجَدْتُ ثِقَلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ لِي: «اكْتُبْ» قَالَ: فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] {وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 95] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقْلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا وَجَدْتُهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا زَيْدُ» فَقَرَأْتُ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95] " الْآيَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَحْدَهَا فَأَلْحَقْتُهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي الْكَتِفِ
(2/153)

2315 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صُومِيٍّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ [ص:155] حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِيكَيْنِ فِي الْعَمَلِ يَقُولُ: عَمَلُهُمَا كَادَ أَنْ يَكُونَ سَوَاءً، فَغَزَا وَاحِدٌ وَقَعَدَ الْآخَرُ، فَسَأَلَ الْقَاعِدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمْ فَضْلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى الْقَاعِدِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِائَةُ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ»
(2/154)

2316 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ " إِنَّ الْمُجَاهِدِينَ فِي اللَّهِ ثَلَاثَةٌ، بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ: فَرَجُلٌ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ فَأَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ، وَرَجُلٌ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا أَفْضَلُهُمْ "
(2/155)

2317 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ الْفَتْحِيُّونَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَّرَ فِي إِذْنِهِمْ، فَقَالَ الْحَارِثُ: دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ فَأَبْطَأْتُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَنَا عِنْدَكَ إِلَّا مَا نَرَى؟ قَالَ: «نَعَمْ، لَيْسَ إِلَّا مَا تَرَوْنَ» قَالُوا [ص:156]: فَإِنَّا نَطْلُبُ مَا هُوَ أَرْفَعُ مِنْ هَذَا. فَغَزَوْا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى مَاتُوا
(2/155)

2318 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جُعْثُمٍ الْيَحْصِبِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَيْثَمِيِّ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الشُّخُوصُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنَ الْقَرَارِ، وَكَانَ الْمَمْقُوتَ عِنْدَنَا الْمُمْتَلِئُ شَحْمًا بَرَّاقُ الثِّيَابِ، هِيَ الْمُرُوءَةُ فِيكُمُ الْيَوْمَ "
(2/156)

2319 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «مَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي خَازِنًا، فَإِنِّي بَادِئٌ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُعْطِيهُنَّ، ثُمَّ بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ثُمَّ أَنَا وَأَصْحَابِي، ثُمَّ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ [ص:157] وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ، ثُمَّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ إِلَيْهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنِ الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ عَنْهُ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ»
(2/156)

بَابُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(2/157)

2320 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا تَسْتَطِيعُوهُ» قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا تَسْتَطِيعُوهُ» وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
(2/157)

2321 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صُومِّيٍّ الْحُجْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَكْدَرَ بْنَ حَمَامٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: جَلَسْنَا يَوْمًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا لِفَتًى فِينَا: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ؟ فَأَتَاهُ [ص:158] فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ» ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ثَانِيَةً فَقَالَ مِثْلَهَا، ثُمَّ قُلْنَا: إِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا، فَإِنْ قَالَ: لَا شَيْءَ، فَقُلْ: مَا يَقْرُبُ مِنْهُ؟ فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ» فَقَالَ: مَا يَقْرَبُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِدَامَةُ الصِّيَامِ، وَالْحَجُّ كُلَّ عَامٍ، وَلَا يَقْرُبُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدُ»
(2/157)

2322 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ وَعَامَّتُهُمْ عَلَى الْإِبِلِ وَمُشَاةً عَلَى أَقْدَامِهِمْ»
(2/158)

بَابٌ فِي أَنَّ الْغَزْوَ غَزْوَانِ
(2/158)

2323 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارِ السُّلَمِيِّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «الْغَزْوُ غَزْوَانِ، فَأَمَّا الْغَزْوُ الَّذِي يُلْتَمَسُ فِيهِ وَجْهُ اللَّهِ [ص:159] فَيُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَيُحْتَسَبُ فِيهِ الْعَمَلُ، وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَيُطَاعُ فِيهِ الْإِمَامُ، فَذَلِكَ لَهُ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ حَتَّى يَقْفُلَ، وَأَمَّا الْغَزْوُ الَّذِي لَا يُلْتَمَسُ فِيهِ وَجْهُ اللَّهِ فَرِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ، وَشِقَاقٌ وَمَعْصِيَةٌ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَئُوبُ بِالْكَفَافِ»
(2/158)

2324 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجُدَ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لِلنَّاسِ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ، فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ، وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي السَّيْرِ، وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ، وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، فَهُمْ بِمَا أَنْفَقُوا أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ اسْتَحْيَوَا اللَّهَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ، أَوْ خِذْلَانٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهَا قُلُوبَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَلَا يَكْلَمَ قُلُوبَهُمْ، فَبِهِمْ يُعِزُّ اللَّهُ دِينَهُ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الْآخَرُ فَخَرَجُوا، وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَلَا لِتَذْكِيرِهِ، وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ [ص:160]، وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ، وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا، وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الْأَخِرِ الْأَخِرِ، الْخَاذِلِ الْخَاذِلِ، وَاعْتَصَمُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ وَرُءُوسِ التِّلَالِ، فَإِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَتْحٌ كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَءُوا فِيهِ عَلَى اللَّهِ، وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ، إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطِرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْغَرَضِ، فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ، وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ وَنِيَّاتُهُمْ شَتَّى حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ»
(2/159)

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ
(2/160)

2325 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا»
(2/160)

2326 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ: «لِيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ» ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: «أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْخَارِجِ»
(2/161)

2327 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَاشَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، وَلَمْ يَخْلُفْهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى تُصِيبَهُ قَارِعَةٌ»
(2/161)

2328 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَهَّزَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ»
(2/161)

2329 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ [ص:162]، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفُهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى تُصِيبَهُ قَارِعَةٌ»
(2/161)

2330 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَخِيَ مَاتَ، وَأَوْصَى بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ يُتَصَدَّقُ بِهِ، وَقَالَ: لَا تَقْضِ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَفِي أَيِّ شَيْءٍ تَرَى أَنْ نَجْعَلَهُ؟ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ يُجْعَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمْ أَقُمْ مِنْ ثَمَّةَ إِلَّا بِصُرَّةٍ , قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ الشِّبَعِ»
(2/162)

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ خَانَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ
(2/162)

2331 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:163]: " حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا ظَنُّكُمْ؟»
(2/162)

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ غَزَا وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ
(2/163)

2332 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»
(2/163)

2333 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَالِدَةٍ؟» فَقَالَ: أُمِّي حَيَّةٌ، قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَبِرَّهَا» فَانْطَلَقَ يَتَخَلَّلُ الرِّكَانَ يَحْمَدُ اللَّهَ "
(2/163)

2334 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [ص:164]، إِنِّي هَاجَرْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟» قَالَ: أَبَوَايَ، قَالَ: «أَذِنَا لَكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْ، فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا»
(2/163)

2335 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ , قَالَ: «فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا , قَالَ: «فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا»
(2/164)

2336 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَأَلَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ " أَيَغْزُو الرَّجُلُ وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا؟ قَالَ: «لَا»
(2/164)

2337 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ، أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُطِيعَ أُمَّهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَيْضًا فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ أَنْ يَجْلِسَ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَمَرَنِي وَلَمْ يُجْبِرْنِي، فَقَالَ: «لَكِنِّي أُجْبِرُكَ»
(2/164)

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ، وَإِنَّ الْحَجَّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ
(2/165)

2338 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ لَا يَشْهَدُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ»
(2/165)

2339 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جِهَادُ النِّسَاءِ الْحَجُّ»
(2/165)

2340 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ [ص:166] بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ»
(2/165)

2341 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سيبلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ»
(2/166)

2342 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي افْتَرَضْتُ عَلَى نَفْسِيَ الْجِهَادَ، وَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ لَا قُوَّةَ لِي فِي نَفْسِي وَلَا ذَاتِ يَدِي، فَقَالَ: " هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ: الْحَجِّ "
(2/166)

2343 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «حَجُّ الْبَيْتِ»
(2/167)

2344 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ _ إِنْ كَانَ قَالَهُ _ «جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ»
(2/167)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَزْوِ بَعْدَ الْحَجِّ
(2/167)

2345 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ غَزْوَةٍ، وَغَزْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ حَجَّةٍ»
(2/167)

2346 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا آدَمُ بْنُ عَلِيٍّ [ص:168]، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «غَزْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً»
(2/167)

2347 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَادَ بِكُمُ الْيُسْرَ، وَلَمْ يُرِدْ بِكُمُ الْعُسْرَ، وَاللَّهِ لَغَزْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجَّتَيْنِ، وَلَحَجَّةٌ أَحُجُّهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمْرَتَيْنِ، وَلَعُمْرَةٌ أَعْتَمِرُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثٍ آتِيهِنَّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ»
(2/168)

2348 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: كَثُرَ الْمُسْتَأْذِنُونَ بِالْحَجِّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً»
(2/168)

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَتَابُعٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ
(2/169)

2349 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّمَا هُوَ سَرْجٌ وَرَحْلٌ، فَسَرْجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَحْلٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ»
(2/169)

2350 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «إِذَا وَضَعْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ؛ فَإِنَّهَا أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ»
(2/169)

2351 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ، وَالْغَازِي دَعَاهُمُ اللَّهُ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوا اللَّهَ فَأَعْطَاهُمْ "
(2/169)

بَابُ مَنْ قَالَ: انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ
(2/169)

2352 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْفَتْحِ: إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا يُهَاجِرُ، فَقَالَ: لَا أَصِلُ إِلَى مَنْزِلِي حَتَّى آتِيَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ سَارِقٌ [ص:170] فَسَرَقَ خَمِيصَتَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ لَهُ، قَالَ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ؟» قَالَ: قِيلَ إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: «ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ، أَقِرُّوا عَلَى مَسْكَنِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»
(2/169)

2353 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ غَزِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ شَبَابًا مِنْ قُرَيْشٍ أَرَادُوا أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ [ص:171] إِنَّمَا هُوَ الْحَشْرُ، وَالنِّيَّةُ، وَالْجِهَادُ»
(2/170)

2354 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَعْضُهُمُ: الْهِجْرَةُ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا كَانَ الْجِهَادُ»
(2/171)

بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوِ الْأَعْزَبِ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ
(2/171)

2355 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَ يُغْزِي الْأَعْزَبَ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ»
(2/171)

2356 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأَعْطَى [ص:172] الْآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأَعْطَى الْأَعْزَبَ حَظًّا»
(2/171)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُعْطَى الشَّيْءَ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي سيبلِ اللَّهِ
(2/172)

2357 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ: " أَرَدْتُ الْغَزْوَ فَتَجَهَّزْتُ بِمَا فِي يَدِي، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَجُلٌ بِمَعُونَةٍ سِتِّينَ دِينَارًا، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَدَعُ لِأَهْلِي بِقَدْرِ مَا أَنْفَقْتُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ إِذَا بَلَغْتَ رَأْسَ الْمَغْزَى فَهُوَ كَهَيْئَةِ مَالِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدٍ "
(2/172)

2358 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي الرَّجُلِ يُعْطَى الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ رَأْسَ الْمَغْزَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ»
(2/172)

2359 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَمَلَ عَلَى الْبَعِيرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ لَهُ: " إِذَا أَرَادَ الشَّامَ إِذَا جِئْتَ وَادِيَ الْقُرَى مِنْ طَرِيقِ الشَّامِ فَاصْنَعْ بِهِ مَا تَصْنَعُ بِمَالِكَ، فَإِذَا أَرَادَ مِصْرَ قَالَ: إِذَا جِئْتَ سُقْيَا مِنْ طَرِيقِ مِصْرَ فَاصْنَعْ بِهِ مَا تَصْنَعُ بِمَالِكَ "
(2/173)

2360 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْبَلُ مَا أُعْطِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ " قَالَ بَكْرٌ: وَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا يُنْكِرُ ذَلِكَ، وَلَا يُغَيِّرُهُ
(2/173)

قَالَ بَكْرٌ: وَأَخْبَرَنِي يَسَارٌ عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَهُ، فَقَالَ: «أَغَازٍ أَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمْسِكْ هَذِهِ الْخَمْسَةَ الدَّنَانِيرَ فَاقْبَلْهَا» قَالَ بَكْرٌ: وَتَصْنَعُ فِيمَا أُعْطِيتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا كُنْتَ صَانِعًا بِمَالِكَ
(2/173)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَغْزُو بِالْجُعْلِ
(2/174)

2361 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الَّذِينَ يَغْزُونَ مِنْ أُمَّتِي وَيَأْخُذُونَ الْجُعْلَ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ مِثْلُ أُمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا»
(2/174)

2362 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، الرَّجُلُ يَغْزُو وَيَأْخُذُ الْجُعْلَ مِنْ قَوْمِهِ , أَطَيِّبٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: «مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ أُمِّ مُوسَى أَرْضَعَتْ وَلَدَهَا وَأَخَذَتْ أَجْرَهَا»
(2/174)

2363 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، أَنَّ ابْنَ مُنْيَةَ - رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ - الْتَمَسَ رَجُلًا يُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ وَيَكْفِيهِ أَمْرَهُ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْأَجِيرُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا عَسَى سَهْمِي يَبْلُغُ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُسَمِّيَ لِي شَيْئًا كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَسَمَّى لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا أَصَابَ النَّاسُ الْغَنِيمَةَ [ص:175] أَرَادَ ابْنُ مُنْيَةَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ سَهْمَهُ مَعَ النَّاسِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: «مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا الدَّنَانِيرَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي أَخَذَ»
(2/174)

2364 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ بَرَزَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ، وَمَعَهُ حِمَارٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ ثِقْلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُبَارِزُ هَذَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِيَ الْحِمَارُ، وَمَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَكَ الْحِمَارُ وَمَا عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ فَبَارَزَهُ، فَقُتِلَ الْمُسْلِمُ، فَقَالَ النَّاسُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَهُ الْحِمَارُ وَمَا عَلَيْهِ»
(2/175)

2365 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلَ عَلْقَمَةُ شُرَيْحًا عَنِ الْجُعْلِ، فَقَالَ: يَأْخُذُ كَثِيرًا وَيُعْطِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، يَجْعَلُهُ لِلرَّجُلِ أَفَيُرِيبُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»
(2/175)

2366 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: خَرَجَ يُرِيدُ أَنْ يُجَاعِلَ فِي بَعْثٍ خَرَجَ عَلَيْهِ، فَأَصْبَحَ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُجَاعِلَ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنِّي قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فَسَمِعْتُهَا تَحُثُّ عَلَى الْجِهَادِ»
(2/176)

بَابُ مَنْ قَالَ الْجِهَادُ مَاضٍ
(2/176)

2367 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي نُشْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ: الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا تُكَفِّرْهُ بِذَنْبٍ، وَلَا تُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ، لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ "
(2/176)

2368 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا أَبُو رَجَاءٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: " سَيَأْتِي النَّاسَ زَمَانٌ يَقُولُونَ: لَا جِهَادَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَجَاهِدُوا، فَإِنَّ الْجِهَادَ أَفْضَلُ "
(2/176)

2369 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَا: «جِهَادُ الْمُشْرِكِينَ قَائِمٌ»
(2/177)

2370 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الصُّورِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِسَيْفِي بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، وَجَعَلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجَعَلَ الذُّلَّ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»
(2/177)

2371 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا رَجُلٌ، قَالَ دَعْلَجٌ: أُرَاهُ هُشَيْمٌ قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْغَزْوِ مَعَ بَنِي مَرْوَانَ، وَذَكَرَ مَا يَصْنَعُونَ، فَقَالَ: «إِنْ عَرَّضَ بِهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ لِيُثَبِّطَهُمْ عَنْ جِهَادِ عَدُوِّهِمْ»
(2/177)

2372 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، وَهُمْ كَذَلِكَ»
(2/177)

2373 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سَيَّارٌ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ، أُرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَا تَبْرَحُ هَذِهِ الْأُمَّةُ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ص:178] ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ مَنْصُورِينَ أَيْنَمَا تَوَجَّهُوا، يُقْذَفَ بِهِمْ كُلَّ مَقْذِفٍ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»
(2/177)

2374 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سَيَّارٌ، عَنْ جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَنْفَقْتُ فِيهَا مَالِي وَنَفْسِي، فَإِنْ قُتِلْتُ فِيهَا فَأَنَا أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ»
(2/178)

2375 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
(2/178)

2376 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ [ص:179] أَبِي عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبْرَحُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فَيُقَاتِلُونَهُ»
(2/178)

2377 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ فِي غَزْوَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ»
(2/179)

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

2378 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَذْكُرُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(2/179)

2379 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:180] بَعَثَ بَعْثًا فِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَغَدَا الْقَوْمُ وَتَخَلَّفَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ حَتَّى صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَلَا أَرَاكَ سَبَقَكَ الْقَوْمُ بِشَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، الْحَقْ أَصْحَابَكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ وَتَدْعُوَ لِي لِيَكُونَ لِي بِذَلِكَ الْفَضْلُ عَلَى أَصْحَابِي قَالَ: «بَلْ لَهُمُ الْفَضْلُ عَلَيْكَ، الْحَقْ أَصْحَابَكَ» وَقَالَ: «رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا»
(2/179)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْخُرُوجُ وَأَيُّ وَقْتٍ يَخْرُجُ
(2/180)

2380 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ»
(2/180)

2381 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى [ص:181] أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إِذَا سَافَرَ أَحَبَّ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ»
(2/180)

2382 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: نا عُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَةً مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ
(2/181)

بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْجُيُوشُ إِذَا خَرَجُوا
(2/181)

2383 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَمَّرَ عَلَى الْأَجْنَادِ: يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى جُنْدٍ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جُنْدٍ، وَشُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ، وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى جُنْدٍ، ثُمَّ جَعَلَ يَزِيدَ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ وَيُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِمَّا أَنْ [ص:182] تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ وَأَمْشِيَ مَعَكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِرَاكِبٍ، وَلَسْتُ بِتَارِكِكَ أَنْ تَنْزِلَ , إِنِّي أَحْتَسِبُ هَذَا الْخَطْوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَا يَزِيدُ إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ أَرْضًا يُقَدَّمُ إِلَيْكُمْ فِيهَا أَلْوَانُ الْأَطْعِمَةِ، فَسَمُّوا اللَّهَ إِذَا أَكَلْتُمْ، وَاحْمَدُوهُ إِذَا فَرَغْتُمْ، يَا يَزِيدُ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا أَوْسَاطَ رُءُوسِهِمْ فَهِيَ كَالْعَصَائِبِ، فَفَلَقُوا هَامَهُمْ بِالسُّيُوفِ، وَسَتَمُرُّونَ عَلَى قَوْمٍ فِي صَوَامِعَ لَهُمْ، احْتَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا، فَدَعْهُمْ حَتَّى يُمِيتَهُمُ اللَّهُ فِيهَا عَلَى ضَلَالَتِهِمْ، يَا يَزِيدُ لَا تَقْتُلْ صَبِيًّا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا صَغِيرًا، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلَا دَابَّةً عَجْمَاءَ، وَلَا بَقَرَةً، وَلَا شَاةً إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ، وَلَا تَحْرِقَنَّ نَخْلًا، وَلَا تُغَرِّقَنَّهُ [ص:183]، وَلَا تَغْلُلْ، وَلَا تَجْبُنْ "
(2/181)

2384 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَزْوِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ: «إِنْ لَقِيتَ فَلَا تَجْبُنْ، وَإِنْ قَدَرْتَ فَلَا تَغْلُلْ، وَلَا تَحْرِقَنَّ نَخْلًا، وَلَا تَعْقِرْهَا، وَلَا تَقْطَعْ شَجَرَةً مَطْعَمَةً، وَلَا تَقْتُلْ بَهِيمَةً لَيْسَتْ لَكَ فِيهَا حَاجَةٌ، وَاتَّقِ أَذَى الْمُؤْمِنِ»
(2/183)

2385 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، عَنِ ابْنِ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا»
(2/183)

2386 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، وَأَبِي الْمُسَافِعِ، قَالَا: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ [ص:184] بِنَهَاوَنْدَ «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَإِذَا لَقِيتُمْ فَلَا تَفِرُّوا، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا»
(2/183)

بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ الْجُيُوشِ، وَخَيْرِ السَّرَايَا، وَخَيْرِ الصَّحَابَةِ
(2/184)

2387 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ»
(2/184)

2388 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ»
(2/184)

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ
(2/185)

2389 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " كَلَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذَا الْبَحْرَ الْغَرْبِيَّ فَقَالَ: «يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ، وَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ، وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي، وَيَحْمَدُونِي، وَيُسَبِّحُونِي، وَيُهَلِّلُونِي، فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ؟» قَالَ: أُغْرِقُهُمْ، قَالَ: «بَأْسُكَ فِي نَوَاحِيكَ، وَأَحْمِلُهُمْ عَلَى يَدَيَّ» وَكَلَّمَ اللَّهُ الْبَحْرَ الشَّرْقِيَّ، فَقَالَ: " يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ، وَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ، وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي، وَيَحْمَدُونِي، وَيُسَبِّحُونِي، وَيُهَلِّلُونِي، فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ؟ فَقَالَ: إِذًا أُسَبِّحُكَ مَعَهُمْ، وَأُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ، وَأَحْمِلُهُمْ بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي , فَأَثَابَهُ رَبُّهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ "
(2/185)

2390 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ ذُكَرَ لَهُ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْبَحْرَ قَالَ: «كَيْفَ إِذَا حَمَلْتُ عَلَيْكَ خَلْقًا مِنْ خَلْقِي؟» قَالَ: لَا أُقِرُّهُمْ عَلَى ظَهْرِي، قَالَ: «بَلْ لضعر لَكَ وقما، سَأَجْعَلُ بَأْسَكَ فِي أَطْرَافِكَ»
(2/185)

2391 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عِمْرَانَ [ص:186] الْجَوْنِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاتَ عَلَى إِجَّارٍ لَيْسَ حَوْلَهُ بِنَاءٌ يَدْفَعُ قَدَمَيْهِ فَهَلَكَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذَا ارْتَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ»
(2/185)

2392 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَا يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلَّا حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
(2/186)

2393 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ بِشْرٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلَّا حَاجٌّ، أَوْ مُعْتَمِرٌ، أَوْ غَازٍ فِي [ص:187] سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا، وَلَا تَشْتَرِيَنَّ مِنْ ذِي ضَغْطَةِ سُلْطَانٍ شَيْئًا»
(2/186)

2394 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْبَهْرَانِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى النَّاسِ: «وَأَمَّا الْبَحْرُ فَإِنَّا نَرَى أَنَّ سَبِيلَهُ كَسَبِيلِ الْبَرِّ» إِنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ «فَنَأْذَنُ فِي الْبَحْرِ أَنْ يَتَّجِرَ فِيهِ مَنْ شَاءَ، لَا يُحَالُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ»
(2/187)

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْبَحْرِ وَالشَّهِيدِ فِيهِ
(2/187)

2395 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ [ص:188]: «غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ تَعْدِلُ عَشْرًا فِي الْبَرِّ، وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي الْبَرِّ»
(2/187)

2396 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «لَأَنْ أَغْزُوَ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ لِي مِنْ أَنْ أُنْفِقَ قِنْطَارًا مُتَقَبَّلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
(2/188)

2397 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ أَبِي يَسَارٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «نِعْمَ الْغَزْوُ الْبَحْرُ، لَوْلَا وَاحِدَةٌ لَوْلَا أَنَّ الْعَبْدَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّهَادَةِ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهُ»
(2/188)

2398 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَانَ يَقُولُ: «لِصَاحِبِ الْبَحْرِ عَلَى صَاحِبِ الْبَرِّ مِنَ الْفَضِيلَةِ أَنَّهُ حِينَ يَضَعُ قَدَمَهُ فِيهِ إِذَا كَانَ مُحْتَسِبًا تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَإِنْ قُتِلَ أَوْ غَرِقَ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ شَهِيدَيْنِ، وَأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِنْ حِينِ يَرْكَبُهُ حَتَّى يَسِيرَ كَأَجْرِ رَجُلٍ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ [ص:189] فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ، وَيَوْمٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ شَهْرٍ فِي الْبَرِّ، وَشَهْرٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ سَنَةٍ فِي الْبَرِّ»
(2/188)

2399 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: «إِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ رِجْلَهُ فِي السَّفِينَةِ خَلَّفَ خَطَايَاهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ كَالْمَلِكِ عَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ»
(2/189)

2400 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْحَرِيشِ الْقَصَّارُ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لَوْ كُنْتُ رَجُلًا لَمْ أُجَاهِدْ إِلَّا فِي الْبَحْرِ، وَذَلِكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَصَابَهُ مَيْدٌ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي الْبَرِّ»
(2/189)

بَابُ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(2/189)

2401 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا»
(2/189)

2402 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»
(2/190)

بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
(2/190)

2403 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُمْ فَقَالَ: «كَيْفَ تَجْعَلُونَ نَفَقَاتِكُمْ؟» قَالُوا: بِسَبْعِ مِائَةٍ، قَالَ: «كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، وَإِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَحْتَسِبْ وَلَدًا ذَكَرًا، مُصِيبًا أَوْ مُخْطِئًا، أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ أَوْ مَنَعَهُ»
(2/190)

2404 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] قَالَ: «تَرْكُ النَّفَقَةِ»
(2/190)

2405 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] قَالَ: «لَا تَمْنَعْكُمُ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَخَافَةُ الْعَيْلَةِ»
(2/190)

بَابُ الْخِدْمَةِ وَمَا جَاءَ فِي عَسْبِ الْفَرَسِ
(2/191)

2406 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَعْظَمُ الْقَوْمِ أَجْرًا خَادِمُهُمْ»
(2/191)

2407 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «خِدْمَةُ الرَّجُلِ يَخْدُمُ غُلَامُهُ أَصْحَابَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «بِنَاءٌ يَضْرِبُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «عَسْبُ فَرَسٍ يَحْمِلُهُ صَاحِبُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
(2/191)

2408 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْأَجْرِ: صَاحِبُ الْخِدْمَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَصَاحِبُ الظِّلِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَصَاحِبُ عَسْبِ الْفَرَسِ "
(2/192)

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ
(2/192)

2409 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: مَرَّ سَلْمَانُ بِابْنِ السِّمْطِ وَهُوَ مُرَابِطٌ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا ابْنَ السِّمْطِ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ فِيهِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَنَمَا لَهُ عَمَلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
(2/192)

2410 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوافِقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ رَابَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ رَابَطَ، وَمَنْ رَابَطَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الرِّبَاطَ "
(2/193)

2411 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يَنْقَطِعُ إِذَا مَاتَ صَاحِبُهُ غَيْرَ الرِّبَاطِ، فَإِنَّهُ يَجْرِي لِصَاحِبِهِ مِثْلُ أَجْرِ الْمُرَابِطِ الْحَيِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
(2/193)

2412 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَضِّلُونَ الرِّبَاطَ [ص:194] عَلَى الْجِهَادِ، قُلْتُ لِأَبِي: وَلِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّ فِي الْجِهَادِ شُرُوطًا كَثِيرَةً، وَلَيْسَتْ فِي الرِّبَاطِ»
(2/193)

2413 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «كُلُّ عَمَلٍ يَنْقَطِعُ عَنْ صَاحِبِهِ، إِذَا مَاتَ إِلَّا الْمُرَابِطَ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّبَاطُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ»
(2/194)

2414 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ»
(2/194)

2415 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أَهْلَ الْمَقْبَرَةِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: تِلْكَ مَقْبَرَةٌ تَكُونُ بِعَسْقَلَانَ " فَكَانَ عَطَاءٌ يُرَابِطُ بِهَا كُلَّ عَامٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى مَاتَ
(2/194)

بَابٌ فِيمَنْ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
(2/195)

2416 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ حَارِسَ الْأَحْرَاسِ»
(2/195)

2417 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَنْ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ لَيْلَةٍ قِيرَاطًا مِنَ الْأَجْرِ عَدَدَ مَنْ خَلَّفَ خَلْفَهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ»
(2/195)

بَابُ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(2/195)

2418 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَرَجَتْ بِهِ شَيْبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ
(2/195)

2419 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ انْتِقَاصٌ، وَلَا وَهْمٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فِي الْإِسْلَامِ، فَقُبِضُوا، وَلَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سيبلِ اللَّهِ بَلَغَ بِهِ الْعَدُوَّ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ، كَانَ لَهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْو مِنْهَا عُضْوًا مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يُدْخِلُهُ مِنْ أَيٍّ شَاءَ مِنْهَا»
(2/196)

2420 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: يَا عَمْرُو، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا نُقْصَانٌ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ سَهْمُهُ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ، فَعِدْلُ [ص:197] رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ كُلُّ عُضْو بِعُضْوٍ»
(2/196)

2421 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ بِكُلِّ عُضْوَيْنِ مِنْهُمَا عُضْوًا مِنْهُ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَ مِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، قِيلَ: كَمِ الْقِنْطَارُ قَالَ: أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "
(2/197)

بَابُ مَنْ صَامَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ صُدِعَ رَأْسُهُ
(2/197)

2422 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا زَحْزَحَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»
(2/197)

2423 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَاعَدَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ [ص:198] وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»
(2/197)

2424 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَكَادُ يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى»
(2/198)

2425 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صُدِعَ رَأْسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاحْتَسَبَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ»
(2/198)

بَابُ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
(2/198)

2426 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَيْرُ مَعْقُوصٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
(2/198)

2427 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ [ص:199]: أَخْبَرَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ»
(2/198)

2428 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
(2/199)

2429 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْبَزَّارِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَصَاحِبُهَا مُعَانٌ عَلَيْهَا، فَقَلِّدُوهَا، وَلَا تُقَلِّدُوا الْأَوْتَارَ»
(2/199)

2430 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

2431 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ [ص:200]، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: " الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ
(2/199)

2432 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: لَعَنَاقٌ تَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أُحُدٍ ذَهَبًا يَتْرُكُهُ وَرَاءَهُ، يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا، اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرِّ مَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْخَيْلَ مِنْ نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثَلَاثًا "
(2/200)

2433 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا بِالْأَوْتَارِ»
(2/200)

بَابُ مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(2/200)

2434 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو [ص:201] بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ، إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا مُمْسِكًا بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غَنَمِهِ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا، وَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ: رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ "
(2/200)

2435 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ارْبُطُوا الْخَيْلَ فَمَنْ رَبَطَ فَرَسًا، فَلَهُ جَادٌّ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَسْقًا»
(2/201)

2436 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ: رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ص:202] كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ، فَالْتَمَسَ الْمَوْتَ وَالْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ، أَوْ رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ أَوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ "
(2/201)

2437 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارِكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَنَزَعَ وِسَادَةً كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا، وَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: إِنَّا لَا نُرِيدُ هَذَا، إِنَّمَا جِئْنَا لِنَسْمَعَ شَيْئًا نَنْتَفِعُ بِهِ , فَقَالَ: «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُكْرِمْ ضَيْفَهُ فَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلَا إِبْرَاهِيمَ، طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى مُتَعَلِّقًا بِرَسَنِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفْطَرَ عَلَى كِسْرَةٍ وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَوَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْلَ الْبَقَرِ , ارْفَعْ يَا غُلَامُ، ضَعْ يَا غُلَامُ، وَفِي ذَلِكَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
(2/202)

بَابُ إِكْرَامِ الْخَيْلِ وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا
(2/203)

2438 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ عَاتَبَنِي فِي الْخَيْلِ الْبَارِحَةَ»
(2/203)

2439 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: زَارَهُ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ، فَوَجَدَهُ يُنَقِّي الشَّعِيرَ لِفَرَسِهِ وَحَوْلَهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ: مَا كَانَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ يَكْفِيكَ؟ فَقَالَ: «بَلَى، وَلَكِنْ مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِهِ شَعِيرَةً، ثُمَّ يُعَلِّقُهُ عَلَيْهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةً»
(2/203)

2440 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، «يَنْهَى عَنْ رَكْضِ الْفَرَسِ، إِلَّا فِي حَقٍّ»
(2/203)

2441 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّا لَنَقْطَعُ الْأَوْتَارَ مِنْ أَعْنَاقِ رِكَابِنَا»
(2/203)

2442 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:204]: «لَا تَجُزُّوا أَعْرَافَ الْخَيْلِ؛ فَإِنَّهَا إِدْفَاؤُهَا، وَلَا أَذْنَابَهَا؛ فَإِنَّهَا مَذَابُّهَا»
(2/203)

بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْخَيْلِ
(2/204)

2443 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ يُمَرِّغُ فَرَسًا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ يَمْسَحُ بِثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، إِنَّكَ لَتُحِبُّ فَرَسَكَ هَذَا، قَالَ: " نَعَمْ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى هَذَا قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ، قُلْتُ: وَهَلْ يَدْعُو الْخَيْلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا مِنْ فَرَسٍ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا فَمِنْهَا مَا يُسْتَجَابُ لَهُ، وَمِنْهَا مَا لَا يُسْتَجَابُ لَهُ , يَقُولُ: اللَّهُمَّ، مَلَّكْتَنِي ابْنَ آدَمَ، وَجَعَلْتَ رِزْقِي بِيَدِهِ، فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَمَا أَرَى فَرَسِي هَذَا إِلَّا قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ "
(2/204)

2444 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، أَنَّهُ مُرَّ بِهِ عَلَى رَجُلٍ بِالْمِضْمَارِ وَمَعَهُ فَرَسُهُ، فَمَسَكَ بِرَسَنِهِ عَلَى ظِلِّ كَثِيبٍ، فَأَرْسَلَ غُلَامَهُ لَيَنْظُرَ مَنْ هُوَ؟ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي ذَرٍّ، فَأَقْبَلَ ابْنُ حُدَيْجٍ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَى هَذَا الْفَرَسَ قَدْ عَنَّاكَ، وَمَا أَرَى عِنْدَهُ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: هَذَا فَرَسٌ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ حُدَيْجٍ: وَمَا دُعَاءُ بَهِيمَةٍ [ص:205] مِنَ الْبَهَائِمِ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ إِلَّا أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ كُلَّ سَحَرٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ، خَوَّلْتَنِي عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ، وَجَعَلْتَ رِزْقِي فِي يَدَيْهِ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ "
(2/204)

بَابُ حَبْسِ الدَّوَابِّ وَالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
(2/205)

2445 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ حَبْسِ الدَّوَابِّ، وَلَا تُبَدِّلُوهَا»
(2/205)

2446 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَهُ دَرَقَةٌ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِي: احْبِسْ سِلَاحَكَ لَأَعْطَيْتُهَا بَعْضَ بَنِيِّ "
(2/205)

2447 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ الْخَيْلَ الَّتِي حَمَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ وُسِمَتْ فِي أَفْخَاذِهَا عُدَّةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
(2/205)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّمْيِ وَفَضْلِهِ
(2/205)

2448 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " {وَأَعِدُّوا [ص:206] لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ} [الأنفال: 60] أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ "
(2/205)

2449 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرَضُونَ يَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ»
(2/206)

2450 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ: يَا خَالِدُ، اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ أُحَدِّثْكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي الْجَنَّةِ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنَعْتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنَبِّلَهُ، ارْمُوا، وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ [ص:207] إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا أَوْ قَالَ كَفَرَهَا "
(2/206)

2451 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ إِلَّا تَأْدِيبَ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ، وَلَهْوَهُ عَلَى قَوْسِهِ، إِنَّهُ يَدْخُلُ فِي السَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةٌ الْجَنَّةَ: صَانِعُهُ مُحْتَسِبًا، وَالرَّامِي بِهِ، وَالْمُمِدُّ بِهِ "
(2/207)

2452 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَا تَحْضُرُ الْمَلَائِكَةُ شَيْئًا مِنْ لَهْوِكُمْ إِلَّا رَمْيًا أَوْ رِهَانًا»
(2/207)

2453 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ مِنْ لَهْوِكُمْ إِلَّا الرِّهَانَ وَالرَّمْيَ»
(2/207)

2454 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ لَهْوٍ لَهَا بِهِ الْمُؤْمِنُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَأَدَبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ»
(2/208)

2455 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَحَدُهُمْ حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: «أَنْ عَلِّمُوا، مُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ، وَعَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ»
(2/208)

2456 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِفِتْيَةٍ يَرْمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا»
(2/208)

2457 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ "
(2/208)

2458 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ يَقُولُ: «أَنَا بِهَا فِي قَمِيصٍ»
(2/208)

2459 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ، وَيَقُولُ: «أَنَا بِهَا»

2460 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُهُ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ فِي قَمِيصٍ، فَإِذَا أَصَابَ خَصْلَةً قَالَ: «أَنَا بِهَا، أَنَا بِهَا»
(2/209)

بَابُ الْغَازِي يُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ
(2/209)

2461 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُمَرَاءِ الثُّغُورِ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا الرِّجَالَ بِالْقُفُولِ إِلَى النِّسَاءِ، فَإِنْ فَعَلُوا، وَإِلَّا أَخَذُوهُمْ بِالنَّفَقَةِ، فَإِنْ أَنْفَقُوا وَإِلَّا أَخَذُوهُمْ بِالطَّلَاقِ، فَإِنْ طَلَّقُوا وَإِلَّا أَخَذُوهُمْ بِالنَّفَقَةِ فِيمَا مَضَى»
(2/209)

2462 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَرَسَ لَيْلَةً وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ، فَرَأَى سَوَادًا، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا هَذَا؟» فَذَهَبَ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا سَاءَكَ وَسَاءَ صَاحِبَكَ الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، أَفِي اللَّهِ أَنْ يُحْبَسَ زَوْجِي عَنِّي سَنَةً، وَأَنَا أَشْتَهِي [ص:210] مَا تَشْتَهِي النِّسَاءُ؟ فَرَجَعَ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَسَأَلَهَا: «أَيْنَ بَعْثُهُ؟» فَأَخْبَرَتْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ، فَأَقْدَمَهُ
(2/209)

2463 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ لَيْلَةً يَحْرُسُ النَّاسَ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الطويل]
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ ... وَطَالَ عَلَيَّ أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهْ
فَوَاللَّهِ لَوْلَا خَشْيَةُ اللَّهِ وَحْدَهْ ... لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ
فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقِيلَ: هَذِهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ، وَزَوْجُهَا غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا امْرَأَةً، فَقَالَ: كُونِي مَعَهَا حَتَّى يَأْتِيَ زَوْجُهَا، وَكَتَبَ إِلَى زَوْجِهَا، فَأَقْفَلَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى حَفْصَةَ بِنْتِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا بُنَيَّةُ، كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا؟» فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَهْ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَمِثْلُكَ يَسْأَلُ مِثْلِي عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لَهَا: «إِنَّهُ لَوْلَا أَنَّهُ شَيْءٌ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ لِلرَّعِيَّةِ، مَا سَأَلْتُكِ عَنْ هَذَا» ، قَالَتْ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «يَغْزُو النَّاسُ يَسِيرُونَ شَهْرًا ذَاهِبِينَ وَيَكُونُونَ فِي غَزْوِهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَيَقْفُلُونَ شَهْرًا» ، فَوَقَّتَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ مِنْ سَنَتِهِمْ فِي غَزْوِهِمْ "
(2/210)

بَابُ مَتَى يَغْزُو الْغُلَامُ؟
(2/210)

2464 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ [ص:211] وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، فَرَدَّنِي وَلَمْ يُجِزْنِي فِي الْمُقَاتِلَةِ، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَأَجَازَنِي فِي الْمُقَاتِلَةِ
(2/210)

2465 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يُجِزْنِي فِي الْقِتَالِ، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي فِي الْقِتَالِ» قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَبَيْنَ الْغِلْمَانِ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ لَا يُجِيزُوا فِي الْقِتَالِ أَحَدًا أَقَلَّ مِنِ ابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً
(2/211)

2466 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنْتُ أَمِيحُ أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ»
(2/211)

بَابُ لَا يُسَافَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
(2/211)

2467 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ» [ص:212] وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ: أَنْ لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ
(2/211)

بَابُ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(2/212)

2468 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ أَبِي الصَّائِفَةِ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَعَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَنَزَلْنَا عَلَى حِصْنِ سِنَانٍ، فَضَيَّقَ النَّاسُ فِي الْمَنَازِلِ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فَقَامَ أَبِي فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا، فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ: «أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلَا جِهَادَ لَهُ»
(2/212)

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ آلِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يَتَقَدَّمُ الرُّكْبَانَ، فَيَأْتِي الْمَنْزِلَ، فَيَأْخُذُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَيَأْخُذُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَيَضَعُ عِنْدَهَا الشَّيْءَ، فَإِذَا جَاءُوهُ، فَسَأَلُوهُ: أَعْطِنَا، فَكَانَ يُعْطِيهِمْ "
(2/212)

بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْحَرْبِ
(2/213)

2470 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: حَاصَرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالَ: دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو إِنِّي مُخْبِرُكُمْ، أَمَا " إِنْ شِئْتُمْ فَأَسْلِمُوا فَلَكُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّا نَنْبِذُ إِلَيْكُمْ عَلَى سَوَاءٍ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58] " فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يُقَاتِلُوا، فَوَثَبَ أَصْحَابُهُ لِيُقَاتِلُوهُمْ، فَنَهَاهُمْ حَتَّى دَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى أَوَّلِ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ، فَقَاتَلُوا، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
(2/213)

2471 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَإِذَا نَزَلْتَ بِقَوْمٍ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ تَنْقِلَهُمْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِنَّهُمْ مِثْلُ أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينِ، لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى قِتَالِهِمْ، وَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ [ص:214] حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا، وَلَكِنْ يُنْزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ وَحُكْمِ قَوْمِكَ، وَإِنْ أَرَادُوكَ قَوْمٌ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلَنَّ، وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ آبَائِكَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا بِذِمَّتِكُمْ وَذِمَّةِ آبَائِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا بِذِمَّةِ اللَّهِ، وَلَا تُعْطِيَنَّ قَوْمًا عَهْدَ اللَّهِ»
(2/213)

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(2/214)

2472 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ سَهْلًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ» ، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرِئَ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ: وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا , قَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ [ص:215] رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ»

2473 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِهُدَاكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ»
(2/214)

2474 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ» - قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ - فَدَعَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: «انْطَلِقْ وَلَا تَلْتَفِتْ» ، فَمَشَى سَاعَةً، ثُمَّ وَقَفَ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»
(2/215)

2475 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَا نَصْنَعُ فِي مَغَازِينَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَّ بِقَرْيَةٍ دَعَا أَهْلَهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنِ اتَّبَعُوا خَلَطَهُمْ بِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَإِنْ أَبَوْا دَعَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ، فَإِنْ أَعْطَوْا قَبِلَهَا مِنْهُمْ، فَإِنْ [ص:216] أَبَوْا آذَنَهُمْ عَلَى سَوَاءٍ، وَكَانَ أَدْنَى أَصْحَابِهِ إِذَا أَعْطَى الْعَهْدَ وَفَّوْا بِهِ أَجْمَعُونَ»
(2/215)

حَدِيثُ السَّفَطَيْنِ
(2/216)

2476 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الرَّسُولِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: نَدَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ مَعَ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ بِالْحَرَّةِ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ فَارِسَ، وَقَالَ: «انْطَلِقُوا بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا شَيْخًا هَمًّا، وَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْقَوْمِ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَهُمْ مِنْكُمْ، فَلَهُمْ مَا لَكُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ بِلَا جِهَادٍ، فَإِنْ قَبِلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَضَعْ عَنْهُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ، وَضَعْ فِيهِمْ جَيْشًا يُقَاتِلْ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَخَلِّهِمْ وَمَا وَضَعْتَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ، فَإِنْ دَعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَ أَنْفُسِكُمْ، ثُمَّ [ص:217] قُولُوا لَهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلْهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكُمْ عَلَيْهِمْ» فَلَمَّا قَدِمْنَا الْبِلَادَ دَعَوْنَاهُمْ إِلَى كُلِّ مَا أُمِرْنَا بِهِ، فَأَبَوْا، فَلَمَّا مَسَّهُمُ الْحَصْرُ نَادَوْنَا: أَعْطُونَا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ، فَقُلْنَا: لَا، ولَكِنَّا نُعْطِيكُمْ ذِمَمَ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ نَفِي لَكُمْ، فَأَبَوْا، فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَأُصِيبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْنَا، فَمَلَأَ الْمُسْلِمُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ مَتَاعٍ وَرَقِيقٍ وَرِقَةٍ مَا شَاءُوا، ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ قَيْسٍ أَمِيرَ الْقَوْمِ دَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى بُيُوتَ نَارِهِمْ، فَإِذَا بِسَفَطَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَعْلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ السَّفَطَانِ؟ فَقَالُوا: أَشْيَاءُ كَانَتْ تُعَظِّمُ بِهَا الْمُلُوكُ بُيُوتَ نَارِهِمْ، فَقَالَ: أَهْبِطُوهُمَا إِلَيَّ، فَإِذَا عَلَيْهِمَا طَوَابِعُ الْمُلُوكِ بَعْدَ الْمُلُوكِ قَالَ: مَا أَحْسَبُهُمْ طَبَعُوا إِلَّا عَلَى أَمْرٍ نَفِيسٍ، عَلَيَّ بِالْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا جَاءُوا أَخْبَرَهُمْ خَبَرَ السَّفَطَيْنِ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَفُضَّهُمَا بِمَحْضَرٍ مِنْكُمْ، فَفَضَّهُمَا، فَإِذَا هُمَا مَمْلُوءَانِ بِمَا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ أَوْ قَالَ: لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ عَلِمْتُمْ مَا أَبْلَاكُمُ اللَّهُ فِي وَجْهِكُمْ هَذَا، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تَطِيبُوا بِهَذَيْنِ السَّفَطَيْنِ أَنْفُسًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِحَوَائِجِهِ وَأُمُورِهِ وَمَا يَنْتَابُهُ، فَأَجَابُوهُ بِصَوْتِ رَجُلٍ وَاحِدٍ: إِنَّا نُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّا قَدْ فَعَلْنَا، وَطَابَتْ أَنْفُسُنَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، فَدَعَانِي، فَقَالَ [ص:218]: قَدْ عَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَمَا أَوْصَانَا، وَمَا اتَّبَعْنَا مِنْ وَصِيَّتِهِ وَأَمْرِ السَّفَطَيْنِ، وَطِيبِ أَنْفُسِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ بِهِمَا، فَأْتِ بِهِمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاصْدُقْهُ الْخَبَرَ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ لَكَ، فَقُلْتُ: مَا لِي بُدٌّ مِنْ صَاحِبٍ، فَقَالَ: خُذْ بِيَدِ مَنْ أَحْبَبْتَ. فَأَخَذْتُ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ، فَانْطَلَقْنَا بِالسَّفَطَيْنِ نَهُزُّهُمَا حَتَّى قَدِمْنَا بِهِمَا الْمَدِينَةَ، فَأَجْلَسْتُ صَاحِبِي مَعَ السَّفَطَيْنِ، وَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِذَا بِهِ يُغَدِّي النَّاسَ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عُكَّازٍ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا يَرْفَأُ، ضَعْ هَاهُنَا، يَا يَرْفَأُ، ضَعْ هَاهُنَا» ، فَجَلَسْتُ فِي عُرْضِ الْقَوْمِ لَا آكُلُ شَيْئًا فَمَرَّ بِي، فَقَالَ: «أَلَا تُصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ؟» فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، فَرَأَى النَّاسَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ يَدُورُ فِيهِمْ، فَقَالَ: «يَا يَرْفَأُ، خُذْ خُونَكَ وَقِصَاعَكَ» ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارٍ قَوْرَاءَ عَظِيمَةٍ، فَدَخَلَهَا، فَدَخَلْتُ فِي إِثْرِهِ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى حُجْرَةٍ مِنَ الدَّارِ فَدَخَلَهَا، فَقُمْتُ مَلِيًّا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ تَمَكَّنَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ , فَادْخُلْ» ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى [ص:219] وِسَادَةٍ مُرْتَفِقًا أُخْرَى، فَلَمَّا رَآنِي نَبَذَ إِلَيَّ الَّتِي كَانَ مُرْتِفَقًا، فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تَغْرِزُنِي، فَإِذَا حَشْوُهَا لِيفٌ , قَالَ: «يَا جَارِيَةُ، أَطْعِمِينَا» ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا قِدَرٌ مِنْ خُبْزٍ يَابِسٍ، فَصَبَّ عَلَيْهَا زَيْتًا، مَا فِيهِ مِلْحٌ وَلَا خَلٌّ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ رَاضِيَةً أَطْعَمَتْنَا أَطْيَبَ مِنْ هَذَا» ، فَقَالَ لِي: «ادْنُ» ، فَدَنَوْتُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِدْرَةً، فَلَا وَاللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُجِيزَهَا، فَجَعَلْتُ أَلُوكُهَا مَرَّةً مِنْ ذَا الْجَانِبِ، وَمَرَّةً مِنْ ذَا الْجَانِبِ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَنْ أُسِيغَهَا، وَأَكَلَ أَحْسَنَ النَّاسِ إِكْلَةً، إِنْ يَتَعَلَّقُ لَهُ طَعَامٌ بِثَوْبٍ أَوْ شَعْرٍ، حَتَّى رَأَيْتُهُ يَلْطَعُ جَوَانِبَ الْقَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جَارِيَةُ، اسْقِينَا» ، فَجَاءَتْ بِسَوِيقِ سُلْتٍ، فَقَالَ: «أَعْطِيهِ» ، فَنَاوَلَتْنِيهِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَنَا حَرَّكْتُهُ ثَارَتْ لَهُ قُشَارٌ، وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُ تَنِدَ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ بَشِعْتُ ضَحِكَ، فَقَالَ: «مَا لَكَ أَرَنِيهِ إِنْ شِئْتَ» ، فَنَاوَلْتُهُ، فَشَرِبَ حَتَّى وَضَعَ عَلَى جَبْهَتِهِ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا [ص:220] فَأَشْبَعَنَا، وَسَقَانَا فَأَرْوَانَا، وَجَعَلَنَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فَقُلْتُ: قَدْ أَكَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَشَبِعَ، وَشَرِبَ فَرَوِيَ، حَاجَتِي جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ - قَالَ شَقِيقٌ: وَكَانَ فِي حَدِيثِ الرَّسُولِ إِيَّايَ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ، هَذَا فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا مَا قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَسُولُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَتَاللَّهِ، لَكَأَنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِهِ تَحَنُّنًا عَلَيَّ، وَحُبًّا لِخَبَرِي عَمَّنْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ يَزْحَفُ إِلَيَّ: إِيهًا لِلَّهِ أَبُوكَ، كَيْفَ تَرَكْتَ سَلَمَةَ بْنَ قَيْسٍ؟ كَيْفَ الْمُسْلِمُونَ؟ مَا صَنَعْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ قُلْتُ: مَا تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ إِلَى أَنَّهُمْ نَاصَبُونَا الْقِتَالَ، فَأُصِيبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَرْجَعَ وَبَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَتَرَحَّمَ عَلَى الرَّجُلِ طَوِيلًا، قُلْتُ: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتْحًا عَظِيمًا فَمَلَأَ الْمُسْلِمُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ مَتَاعٍ وَرَقِيقٍ وَرِقَةٍ مَا شَاءُوا قَالَ، وَيْحَكَ كَيْفَ اللَّحْمُ بِهَا؟ فَإِنَّهَا شَجَرَةُ الْعَرَبِ، وَلَا تَصْلُحُ الْعَرَبُ إِلَّا بِشَجَرَتِهَا، قُلْتُ: الشَّاةُ بِدِرْهَمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ هَلْ أُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ آخَرُ؟ قَالَ: جِئْتُ إِلَى ذِكْرِ السَّفَطَيْنِ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُمَا، فَحَلَفَ الرَّسُولُ عِنْدَهَا يَمِينًا أُخْرَى، اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَكَأَنَّمَا أُرْسِلَتْ عَلَيْهِ الْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ وَالْأَرَاقِمُ أَنْ وَثَبَ [ص:221] كَمَكَانِ تِيكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ آخِذًا بِحَقْوَتِهِ فَقَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ وَعَلَامَ يَكُونَانِ لِعُمَرَ؟ وَاللَّهِ لَيَسْتَقْبِلَنَّ الْمُسْلِمُونَ الظَّمَأَ وَالْجُوعَ وَالْخَوْفَ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ، وَعُمَرُ يَغْدُو مِنْ أَهْلِهِ وَيَرُوحُ إِلَيْهِمْ يَتَّبِعُ أَفْيَاءَ الْمَدِينَةِ، ارْجِعْ بِمَا جِئْتَ بِهِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ أُبْدِعَ بِي وَبِصَاحِبِي فَاحْمِلْنَا قَالَ: لَا، وَلَا كَرَامَةَ لِلْآخِرِ مَا جِئْتَ بِمَا أُسَرُّ بِعْهُ فَأَحْمِلَكَ، قُلْتُ: يَا لَعِبَادِ اللَّهِ أَيُتْرَكُ رَجُلٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ؟ قَالَ: أَمَا لَوْلَا قُلْتَهَا يَا يَرْفَأُ انْطَلِقْ بِهِ فَاحْمِلْهُ وَصَاحِبَهُ عَلَى نَاقَتَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ انْخَسْ بِهِمَا حَتَّى تُخْرِجَهُمَا مِنَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: أَمَا لَئِنْ شَتَا الْمُسْلِمُونَ فِي مَشَاتِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَا بَيْنَهُمْ لَأَعْذِرَنَّ مِنْكَ وَمِنْ صُوَيْحِبِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْبِلَادِ فَانْظُرْ أَحْوَجَ مَنْ تَرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ النَّاقَتَيْنِ، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرَنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: ادْعُ لِي الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا جَاءُوا قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ [ص:222] وَفَرَكُمْ بِسَفَطَيْكُمْ، وَرَآكُمْ أَحَقَّ بِهِمَا مِنْهُ، فَاقْتَسِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَقَالُوا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمَا بَصَرٌ وَتَقْوِيمٌ وَقِسْمَةٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُونَ وَأَنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي مِنْهَا بِحَجَرٍ، فَعَدَّ الْقَوْمَ وَعَدَّ الْحِجَارَةَ فَرُبَّمَا طَرَحُوا إِلَى الرَّجُلِ الْحَجَرَيْنِ، وَفَلَقُوا الْحَجَرَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
(2/216)

2477 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْحَتْرُوشِ شَمْلَةُ بْنُ هَزَّالٍ قَالَ: نا قَتَادَةُ، أَسْنَدَ الْحَدِيثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بَرِيدٌ يَخْتَلِفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَلَكِ الرُّومِ، وَأَنَّ امْرَأَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَقْرَضَتْ دِينَارًا، فَاشْتَرَتْ بِهِ عِطْرًا، فَجَعَلَتْ فِي قَوَارِيرَ، فَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ الْبَرِيدِ إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ، فَمَا أَتَاهَا بِهِ فَرَّغَتْهُنَّ، وَمَلَأَتْهُنَّ جَوْهَرًا، وَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى امْرَأَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا بِهِ فَرَّغَتْهُنَّ عَلَى بِسَاطٍ لَهَا، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا هَذِهِ؟» قَالَتْ: إِنِّي اسْتَقْرَضْتُ مِنْ فُلَانٍ دِينَارًا، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ [ص:223] عِطْرًا، فَجَعَلْتُهُ فِي قَوَارِيرَ، وَبَعَثْتُ بِهِ - تَعْنِي مَعَ بَرِيدِكَ - إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ فَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَيَّ، فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: «يَا فُلَانُ خُذْ هَذَا فَاذْهَبْ بِهِ، فَبِعْهُ، فَاقْضِ بِهِ فُلَانًا دِينَارًا، وَاجْعَلْ بَقِيَّتَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ آلُ عُمَرَ أَحَقَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
(2/222)

2478 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ السَّائِبُ بْنُ الْأَقْرَعِ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَعْضِ خَوْخًا فَأُتِيَ بِذَهَبٍ وُجِدَ مَدْفُونًا فَقَالَ: مَا أَرَى فِيهِ حَقًّا إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هُوَ فَيْءٌ وَلَا جِزْيَةٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَاسْتَشَارَهُمْ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَجَاءَ بِهِ رَسُولُهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّسُولِ: «مَا هَذَا الَّذِي أَتَيْتَنِي بِهِ؟ مَا أَتَيْتَنِي بِمَا يُعْجِبُنِي» ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعِيرِي اعْتَلَّ عَلَيَّ فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ مَا حَمَلْتُكَ» ، فَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ: أَنْ أُحْمَلَ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ، وَكَتَبَ إِلَى السَّائِبِ بْنِ الْأَقْرَعِ: أَنْ أَقْبِلْ , قَالَ: فَأَقْبَلْتُ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَفْنَةٌ فِيهَا خُبْزٌ غَلِيظٌ، وَكُسُورٌ مِنْ بَعِيرٍ أَعْجَفَ، فَقَالَ لِي: كُلْ، فَأَكَلْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آكُلَ، فَقَالَ: كُلْ فَلَيْسَ بِدَرْمَكِ الْعِرَاقِ الَّذِي تَأْكُلُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، ثُمَّ قَالَ: «انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ؟» فَقَالُوا: رُعَاةُ الْغَنَمِ، قَالَ: «السُّودَانُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «ادْعُوهُمْ» ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَعَهُ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَلْطَعُونَ الْجَفْنَةَ بِأَصَابِعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: فَدَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرْ لِي شَيْئًا، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ؟» فَقُلْتُ: وَجَدْنَاهُ مَالًا مَدْفُونًا، قُلْتُ: لَيْسَ بفيءٍ، وَلَا جِزْيَةٍ، وَلَا بِصَدَقَةٍ، فَقُلْتُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ حَقٌّ غَيْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «لَا أَبَا لَكَ، وَمَا جَعَلَنِي أَحَقَّ بِهِ، وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ وَهُمْ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ» ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَيَّبْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَتَعْرِفُ خَاتَمَ رَسُولِكَ، فَفَتَحْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ شَيْءٌ عَجِيبٌ، فَقَالَ: «فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ بِهِ إِلَى الْكُوفَةِ فَقَسَمْتَهُ» فَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَرَأَيْتُ السَّائِبَ يُخْرِجُ قِطَعَ الذَّهَبِ حَتَّى يُعْطِيَ الرَّجُلَ
(2/223)

بَابُ رَسَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعْوَتِهِ
(2/223)

2479 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتَ فَلَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَتُخَلِّي عَنِ الْفَلَّاحِينَ، فَلْيُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ» ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ، قَرَأَهُ، فَقَامَ أَخٌ لَهُ فَقَالَ: لَا تَقْرَأْ هَذَا الْكِتَابَ، بَدَأَ بِنَفْسِهِ قَبْلَكَ، وَلَمْ يُسَمِّكَ مَلِكًا، وَجَعَلَهُ صَاحِبَ الرُّومِ، قَالَ: كَذَبْتَ، أَنْ يَكُونَ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ كَتَبَ إِلَيَّ، وَإِنْ كَانَ سَمَّانِي صَاحِبَ الرُّومِ فَأَنَا صَاحِبُ الرُّومِ، لَيْسَ لَهُمْ صَاحِبٌ غَيْرِي، فَجَعَلَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَهُوَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ مِنْ كَرْبِ الْكِتَابِ، وَفِي شِدَّةِ الْقُرِّ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَوْسَطِنَا نَسَبًا، قَالَ: فَأَيْنَ دَارُهُ مِنْ قَرْيَتِكُمْ؟ قَالُوا: فِي وَسَطِ قَرْيَتِنَا، قَالَ: هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ، قَالَ: هَلْ يَأْتِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَيَأْتِيهِمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، قُلْتُ: يَأْتِيهِمْ مِنَّا، وَلَا يَأْتِينَا مِنْهُمْ، قَالَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَظَهَرْتُمْ عَلَيْهِمْ، أَوْ ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا، قَالَ: وَهَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ قَالَ: قُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ أَنَّهُ يَقُولُ: سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا، قَالَ: إِنْ كَانَ هُوَ لَيَظْهَرَنَّ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَى مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ لَمَشَيْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أُقَبِّلَ رَأْسَهُ، وَأَغْسِلَ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ رُعِبْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: هَذَا فِي سُلْطَانِهِ، وَمُلْكِهِ، وَحُصُونِهِ، يَتَحَادَرُ جَبِينُهُ عَرَقًا مِنْ كَرْبِ الصَّحِيفَةِ، فَمَا زِلْتُ مَرْعُوبًا مِنْ مُحَمَّدٍ حَتَّى أَسْلَمْتُ، وَفِي الرِّسَالَةِ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ، وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] ، {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونِ} [التوبة: 33] ، {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] وَكَانَ لِلرُّومِ أَسْقَفٌّ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ بَغَاطِرُ عَلَى بِيَعَةٍ لَهُمْ، يُصَلِّي فِيهَا مُلُوكُهُمْ، فَلَقِيَ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَتَبُوا لَهُ سُورَةً، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي نَعْرِفُ كِتَابَ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ وَأَسَرَّ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ تَمَارَضَ فَلَمْ يَأْتِ بِيَعَتَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ الْآخَرُ، لَمْ يَجِئْ، فَقِيلَ: لَيْسَ بِهِ مَرَضٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: لَتَجِيئَنَّ أَوْ لَتُحْمَلَنَّ، فَجَاءَ يَمْشِي، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ، وَأَمْرُ اللَّهِ، وَنَعْتُ الْمَسِيحِ، وَهُوَ الدِّينُ الَّذِي نَعْرِفُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، لَوْ أَقُولُ هَذَا لَقَتَلَتْنِي الرُّومُ، قَالَ: لَكِنِّي أَنَا أَقُولُهُ قَالَ: أَمَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: فَأَخَذُوهُ حِينَ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ فَمَا زَالُوا يُعَذِّبُونَهُ حَتَّى يَنْزِعُوا الضِّلَعَ مِنْ أَضْلَاعِهِ بِالْكُلْيَتَيْنِ، فَأَبَى أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَحَرَقُوهُ "
(2/223)

2480 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ص:227] بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى قَيْصَرَ أَنْ {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] إِلَى قَوْلِهِ {مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] " وَكَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَأَمَّا كِسْرَى، فَمَزَّقَ كِتَابَ اللَّهِ، وَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ، فَقَالَ: «مُزِّقَ وَمُزِّقَتْ أُمَّتُهُ» وَأَمَّا قَيْصَرُ فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ: هَذَا كِتَابٌ لَمْ أَسْمَعْهُ بَعْدَ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا أَبَا سُفْيَانَ، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَكَانَا تَاجِرَيْنِ هُنَاكَ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ بَعْضِ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي لَيَمْلِكَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لَهُمْ مِلَّةً» ، وَأَمَّا النَّجَاشِيُّ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِكِتَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتْرُكُوهُمْ مَا تَرَكَكُمْ»
(2/226)

2481 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَأَتَوُا النَّجَاشِيَّ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ، وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا، قَالَ: فَأَيْنَ هُمْ؟ [ص:228] قَالَا: هُمْ فِي أَرْضِكَ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ , فَاتَّبَعُوهُ، فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولًا، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ، قَالُوا: نَقُولُ: هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، قَالُوا: هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ وَلَمْ يَفْرِضْهَا وَلَدٌ قَالَ: فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ وَاللَّهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى مَا نَقُولُ فِيهِ مَا يَسْوَى هَذَا، مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ الَّذِي نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَانْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ، وَأُوَضِّئُهُ، وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ»
(2/227)

2482 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ [ص:229]: أَقْرَأَنِي ابْنُ بُقَيْلَةَ صَاحِبُ الْحِيرَةِ كِتَابًا مِثْلَ هَذَا - يَعْنِي طُولَ الْكَفِّ -: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَا بَعْدُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَبَ مُلْكَكُمْ، وَوَهَّنَ كَيْدَكُمْ، وَفَرَّقَ جَمْعَكُمْ، وَفَضَّ خِدْمَتَكُمْ، فَاعْتَقِدُوا مِنِّيَ الذِّمَّةَ، وَأَدُّوا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ، وَذَكَرَ الرَّهْنَ بِشَيْءٍ، وَإِلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَآتِيَنَّكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَمَا تُحِبُّونَ الْحَيَاةَ»
(2/228)

2483 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُقَاتَلُ أَهْلُ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْجِزْيَةِ»
(2/229)

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ
(2/229)

2484 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْقِتَالِ، فَكَتَبَ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ «أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تَسْقِي عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلِيهِمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ» ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ
(2/229)

2485 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ [ص:230]، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ»
(2/229)

2486 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَيْسَ لِلرُّومِ دَعْوَةٌ، قَدْ دُعُوا مُنْذُ أَيَادِ الدَّهْرِ»
(2/230)

2487 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا جُوَيْبِرٌ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ يَصِيحُ بِذَلِكَ صِيَاحًا «أَنْ لَا دَعْوَةَ لِلرُّومِ»
(2/230)

2488 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَغْزُو فَنَدْعُو وَنَدَعُ»
(2/230)

بَابُ مَا جَاءَ فِي طَاعَةِ الْإِمَامِ
(2/230)

2489 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي رَيْحَانَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا رَيْحَانَةَ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ أَمِيرَ مُرَابَطَتِهِ: «ايْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَهْلِي، أَوْ أَجِّلْنِي لَيْلَةً» ، فَفَعَلَ، فَقَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ عِشَاءً، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةً، ثُمَّ سُورَةً أُخْرَى حَتَّى أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ تَوَجَّهَ رَاجِعًا إِلَى مُرَابَطِهِ مِنَ السَّاحِلِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا رَيْحَانَةَ لَوْ أَتَيْتَ أَهْلَكَ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ، وَأَلْمَحْتَ بِهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَجَّلَنِي أَمِيرِي لَيْلَةً، وَقَدْ مَضَى أَجَلُهُ، وَلَسْتُ بِالَّذِي أَكْذِبُ [ص:231]، وَلَا أَتَخَلَّفُ عَنْ مُرَابَطِي» فَتَوَجَّهَ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ، وَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى رَجَعَ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ
(2/230)

2490 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ فِي بَعْثٍ مَرَّةً، وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ فَائْتِنِي بِمَيْمُونَةَ» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي فِي الْبَعْثِ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَائْتِنِي بِمَيْمُونَةَ» فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي فِي الْبَعْثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَ تُحِبُّ مَا أُحِبُّ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «اذْهَبْ فَائْتِنِي بِمَيْمُونَةَ» فَذَهَبْتُ فَجِئْتُهُ بِهَا
(2/231)

2491 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: 62] قَالَ: «ذَلِكَ فِي الْغَزْوِ وَالْجُمُعَةِ، وَإِذْنُ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ»
(2/231)

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ خَالَفَ الْإِمَامَ
(2/231)

2492 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَرِيَّةٍ، وَمَعَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ فَتًى مِنَّا: إِنِّي أُرِيدُ التَّعَلُّفَ [ص:232]، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَامِرٍ: لَا تَفْعَلْ حَتَّى تَسْتَأْمِرَ صَاحِبَنَا، يَعْنِي أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَهُمْ رُفْقَةٌ فَاسْتَأْذَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى «لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَهْلَكَ» قَالَ: لَا، قَالَ: «انْظُرْ» قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْفَتَى فَأَتَى أَهْلَهُ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَ لَيَالٍ، ثُمَّ قَدِمَ فَسَأَلَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: «أَتَيْتَ أَهْلَكَ؟» قَالَ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ أَبُو مُوسَى: «لَتُخْبِرَنِّي» قَالَ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ: «لَتَصْدُقَنِّي» قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: «فَإِنَّكَ سِرْتَ فِي النَّارِ، وَوَقَعْتَ فِي أَهْلِكَ فِي النَّارِ، وَأَقْبَلْتَ فِي النَّارِ، فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ»
(2/231)

2493 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَهُ عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُغِيرَ عَلَى خَيْبَرَ قَالَ: «لَا يَتْبَعْنَا مُصْعِبٌ وَلَا مُضْعِفٌ» فَاتَّبَعَهُ أَعْرَابِيٌّ عَلَى بَكْرٍ لَهُ صَعْبٍ فَوَقَصَهُ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَأَمَرَ بِلَالًا يُنَادِي: «أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ»
(2/232)

2494 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ [ص:233]، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ: «لَا يَخْرُجْ مَعَنَا إِلَّا مُقْوٍ» فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ لَهُ صَعْبٍ، فَوَقَصَ بِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: الشَّهِيدُ الشَّهِيدُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا يُنَادِي: «أَلَا لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَدْخُلُهَا عَاصٍ» قَالَ مُجَاهِدٌ: لَمْ أَسْمَعْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ «لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً»
(2/232)

2495 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَأَمَرَ النَّاسَ: «لَا تُقَاتِلُوا» ، فَطَارَ رَعَاعُ النَّاسِ فَقَاتَلُوا، فَأَبْصَرَهُمْ عَمْرٌو فَقَالَ: «يَا جُنَادَةُ أَدْرِكِ النَّاسَ، لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَاصِيًا» فَلَمَّا أَقْبَلَ جُنَادَةُ أَشْرَفَ لَهُ عَمْرٌو، ثُمَّ نَادَاهُ: «أَقُتِلَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ»
(2/233)

2496 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ [ص:234] فَلَا صَلَاةَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، وَلَا لِعَاصِي ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى ثَغْرِهِ»
(2/233)

2497 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، أَنَّهُمْ حَاصَرُوا حِصْنًا فَمَرَّ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ بِرَجُلَيْنِ يُقَاتِلَانِ مِنْ مَكَانٍ يَنَالُهُمُ الْعَدُوُّ وَلَا يَنَالُونَهُمْ، فَقَالَ عُقْبَةُ: «إِنَّ هَذَا لَيْسَ لَكُمَا بِمُقَاتَلٍ» فَانْصَرَفَ أَحَدُهُمَا، وَمَكَثَ الْآخَرُ حَتَّى قُتِلَ، فَأَبَى عُقْبَةُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ
(2/234)

2498 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ رَجُلًا عَصَى مِنْ بَعْثِ السَّاحِلِ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ، فَسُئِلَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ يُسَاقُ إِلَى حُفْرَتِهِ، وَلَيْسَتِ الْحُفْرَةُ تُسَاقُ إِلَيْهِ، فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»
(2/234)

بَابُ كَرَاهِيَةِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ
(2/234)

2499 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ عَلَى الرَّجُلِ، وَهُوَ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَقْفُلَ مَخَافَةَ أَنْ تَحْمِلَهُ الْحَمِيَّةُ فَيَلْحَقَ بِالْكُفَّارِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ عَادُوا فَإِنَّ عُقُوبَةَ اللَّهِ مِنْ وَرَائِهِمْ "
(2/234)

2500 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى النَّاسِ: «أَنْ لَا يَجْلِدَنَّ أَمِيرُ جَيْشٍ وَلَا سَرِيَّةٍ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَدًّا وَهُوَ غَازٍ حَتَّى يَقْطَعَ الدَّرْبَ قَافِلًا لِئَلَّا تَحْمِلَهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ فَيَلْحَقَ بِالْكُفَّارِ»
(2/235)

2501 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي جَيْشٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ، وَمَعَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَلَيْنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَشَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَرَدْنَا أَنَّ نُحِدَّهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: «أَتُحِدُّونَ أَمِيرَكُمْ؟ وَقَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ» فَبَلَغَهُ، فَقَالَ: لَأَشْرَبَنَّ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً، وَلَأَشْرَبَنَّ عَلَى رَغْمِ مَنْ رَغِمَ
(2/235)

2502 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ سَعْدٌ بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ، وَكَانَتْ بِسَعْدٍ جِرَاحَةٌ فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّاسِ قَالَ: وَصَعِدُوا بِهِ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لَيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ، وَاسْتَعْمَلَ [ص:236] عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ:
[البحر الطويل]
كَفَى حَزَنًا أَنْ تُطْرَدَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا ... وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وِثَاقِيَا
فَقَالَ لِابْنَةِ حَصْفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ: أَطْلِقِينِي وَلَكِ اللَّهُ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلِي فِي الْقَيْدِ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ مِنِّي، قَالَ: فَحَلَّتْهُ - حِينَ الْتَقَى النَّاسُ عَلَيَّ فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا الْبَلْقَاءُ، ثُمَّ أَخَذَ رُمْحًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَجَعَلَ لَا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ لِمَا يَرَوْنَهُ يَصْنَعُ، وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: «الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ» فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ، رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْقَيْدِ، وَأَخْبَرَتِ ابْنَةُ حَصْفَةَ سَعْدًا بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: " لَا وَاللَّهِ: لَا أَضْرِبُ بَعْدَ الْيَوْمِ رَجُلًا أَبْلَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى يَدَيْهِ مَا أَبْلَاهُمْ " فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا إِذْ يُقَامُ [ص:237] عَلَيَّ الْحَدُّ، وَأَطْهُرُ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا بَهْرَجْتَنِي فَلَا وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا
(2/235)

بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
(2/237)

2503 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً , لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفٌّ، وَبَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا: فَصَلَّاهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ "
(2/237)

2504 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَارِبَ خَصَفَةَ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللَّهُ» فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ يَمْنَعُكَ عَنِّي؟» قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ، قَالَ: «اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونُ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَرَجَعَ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ: طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةٌ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانُوا بِمَكَانِ أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، وَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ
(2/238)

2505 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ [ص:239] الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُمْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ»
(2/238)

2506 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدِ السَّلُولِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ لَنَا يَوْمًا: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَرَقَنَا فِرْقَتَيْنِ، فَتَقَدَّمَ وَأَقَامَ طَائِفَةً مِنْهُمْ مَعَهُ، وَأَقَامَ الطَّائِفَةَ الْأُخْرَى مِنْ وَرَائِهِمْ يَرُدُّونَ الْقَوْمَ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، وَقَدْ كَانَ قَالَ لَهُمْ: «إِنْ هَاجَكُمُ الْقَوْمُ هَيْجًا فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الْقِتَالُ وَالْكَلَامُ»
(2/239)