Advertisement

__30قصة بلسان مُحمّد ص_







بلسان
محمد صلى الله عليه وسلم
للمعلم – للداعية- لرب الأسرة- للخطيب-لإمام المسجد-لاجتماع الأصدقاء و الأقارب
مع التقييم الذاتي للقارئ
تقديم الشيخ الدكتور . عبد الله بن أحمد العلاف الغامدي
بقلم الفقير الى عفو ربه
عصام بن عبد العزيز الشايع



عصام بن عبدالعزيز الشايع 1430ه
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الشايع , عصام بن عبدالعزيز
30 قصة بلسان محمد صلى الله علية وسلم ـ عصام بن عبدالعزيز الشايع ـ الطائف 1430ه



بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم

مـُحمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم


















تهادوا تحابوا










تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب(
والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي قال فيه:
(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى( وبعد:
فقد ناولني أخي الأستاذ الفاضل, والداعية الحصيف هذه الورقات الرائعة, والتي شملت ثلاثين قصة ذكرها نبينا المصطفى ورسولنا المجتبى , بلسانه , وسمعها منه الصحابة وتواتر نقلها حتى وصلت إليك أيها القارئ العزيز , وأقول رائعة لأمور عدة:
1ـ أنها بلسان المصطفى(
2ـ أنها تحمل العبر والحكم والدروس
3ـ أسلوب عرضها جميل وشرح غريبها أجمل
4ـ استنباط الأحكام الشرعية , والآداب الإسلامية والثمرات التربوية ، والفوائد الإنسانية
وأتمنى من كل أب أو أم مرب أو داعية أن يفيد من هذه القصص حق الفائدة , وينقلها لأبنائنا وبناتنا وعامة المسلمين , فالدال على الخير كفاعلة.
ختاماً: الشكر لأخي: عصام الشايع, عصاميته
في التحصيل العلمي ونشره ليكون شائعاً بين المسلمين حيث أن له من اسمه نصيب.
ولا نزكي على الله أحد.
وصلى الله على خير معلمِ ورسول والحمد لله الذي نسأله القبول
كتبه الفقير إلى الله
عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي
المسجد النبوي
الجمعة 5/6/1430ه



المقدمة
الحمدلله الذي أرسل لنا أعظم أنبيائه , وأكرمنا بسنة خير أصفيائه محمد أبن عبدالله أعظم البشر خلقاً وأفصحهم لساناً , وأقواهم إيماناً.
من تمسك بسنة هذا النبي فقدا فاز ومن فوق الصراط فقد جاز وبحظ وفير قد حاز كم تعجب من صبره على الكربات ومن حلمه على السفاهات , أمر بكل يسر ونهى عن كل عسر . ثم أما بعد .
فقد أعددت هذا الكتاب والذي حوى فصاحة اللسان وحسن البيان ولاعجب فمحمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم هو من يروي بلسانه تلك القصص الحسان , وأخترت الاحاديث الصحاح وجعلت لها ثمرات يفهم منها المعنى , ويكن للقلب فيها مجنى , وقد بدأت الايات بالاستعاذة من الشيطان الرجيم استشهاد بقول الرحمن الرحيم
قال تعالى : (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ )
النحل 98وتسهيلا لإيصال معاني بعض الكلمات المستصعبة فقد وضعت معناها بين أقواس حتى يستمع القارئ بالقصة ولا تنقطع احداثها ويزداد لمن يسمع من المتحدث فهمها , وإليك أخي القارئ مثالاً بحديث هو :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ( أي جنوده ) فأدناهم منه ( أي أقربهم ) منزلهم أعظمهم فتنه .... الخ )وقد اعددتها لتكون مناسبة للمعلم في مدرسته , وللداعية في قومه – وللخطيب في منبره – ولإمام المسجد في محرابه – ولرب الاسرة في بيته فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .وأسأل الله أن يبارك لكل من قرأه وأعان على نشره , ودعا لمؤلفه ووالديه وزوجه وذريته . آمين
عصام بن عبدالعزيز الشايع
Es1111es@hotmail.com





القصة الاولى

النجاة
يصالح الاعمال









حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : معت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( أنلق ثلاثة رهط ( أي جماعة ) ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من جبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعو الله بصالح أعمالكم فقال رجل منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا اغبق ( أي لا أقدم ) قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي ( أي تأخر أمر بي )في طلب شيء يوما فلم أرح ( أي أرجع )عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما ( أي حليبهما ) فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق ( أي أقدم ) قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا مانحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي فأدرتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة ( أي حاجة ) من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت لا أحل لك أن تفض الخاتم ( كناية عن الفرج )إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فأنصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي اعطيتها اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك فافرج عنا مانحن فيه فانفرجت الصخرة غير انهم لا يستطيعون الخروج منها قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال الثالث اللهم أني استأجرت اجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت ( أي نميت) أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال ياعبدالله أد لي أجري فقلت له كل ماترى من أجرك من الابل والبقر والغنم والرقيق فقال ياعبدالله لاتستهزئ بي فقلت إني لاأستهزئ بك فأخذه كله فأستاقه ولم يترك منه شيئا فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا مانحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون ) حديث صحيح
-?-



من ثمرات القصة


الثمرة الأولى1 : تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة .
الثمرة الثانية2 : جواز الدعاء بالأعمال الصالحة كبّر الوالدين والبعد عن الزنا وأداء الأمانة .
الثمرة الثالثة3 : الصحبة الصالحة تعين على الخير ويظهر ذلك من قولهم بعضهم لبعض (إِنَّهُ لَا يُنَجِّيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ )
الثمرة الرابعة4 : عظم بر الوالدين وتقديمه على الولد والزوجة .
الثمرة الخامسة5 : يعظم بر الوالدين عند كبرهما .
الثمرة السادسة6 : لا يُقبل العمل إلا ما كان خالصاً لله تعالى .
الثمرة السابعة7 : الابتعاد عن الزنا يورث الخير كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه) .
الثمرة الثامنة8 : عظم أداء الأمانة وكيف فرّج الله بها الصخرة حتى خرجوا يمشون.


-?-









القصة الثانية
القاتل التائب يرحمه الله



عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ لَا فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدْ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ قَالَ قَتَادَةُ فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ ) حديث صحيح أخرجه مسلم
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى1 : مهما عظمت ذنوب العبد فإن باب التوبة مفتوح ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) الزمر 53
الثمرة الثانية2 : اليأس من رحمة الله يزيد صاحب الذنب طغياناً , كما فعل الرجل وقتل الراهب فكمّل به مائة .
الثمرة الثالثة3 : الفتاوى بغير علم قد تودي بالهلاك لصاحبها وللناس .
الثمرة الرابعة4 : على المستفتي أن يختار العلماء الربانيين لفتياه .
الثمرة الخامسة5 : على التائب ترك أخلاء السوء حتى لا يعود إلى ذنبه .
الثمرة السادسة6 : الصحبة الصالحة تعين على الطاعة .
الثمرة السابعة7 : حرص الملائكة على تنفيذ أوامر الله .
الثمرة الثامنة8 : الأعمال بالخواتيم فأسأل الله لي ولكم الخاتمة الصالحة اللهم آمين .
-?-




القصة الثالثة
بالواحد تهتدي
أُمّة






عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ ( أي عابدٌ ) فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ فَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ : إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتْ النَّاسَ فَقَالَ الْيَوْمَ أَعْلَمُ آلسَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمْ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنْ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي فَقَالَ إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ فَآمَنَ بِاللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ قَالَ رَبِّي قَالَ وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي قَالَ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ فَجِيءَ بِالْغُلَامِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ فَقَالَ إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ



-??-


دِينِكَ فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللَّهُ فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ ( أي مركب ) فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ ( أي انقلبت ) بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللَّهُ فَقَالَ لِلْمَلِكِ إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ثُمَّ ضَعْ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ ارْمِنِي فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ ( أي بين عينه وشحمة أذنه ) فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ
( أي الشق العظيم في الأرض ) فيِ أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقَالَ مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَقحْمُوهُ فِيهَا أَوْ قِيلَ لَهُ اقْتَحِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ يَا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ ) صحيح مسلم

-??-



من ثمرات القصة
الثمرة الأولى1 : أن أعداء الدين يستهدفون الصغار لأنهم هم الذين سيكون لهم الأثر الأكبر في المستقبل كما قال الساحر للملك ( إني قد كبرت فابعث إليَّ غلاما أعلمه السحر )
الثمرة الثانية2 : أن الله ييسر الخير لمن يريد له الهداية كما حدث للغلام بأن وجد في طريقه للساحر ذلك الراهب العابد لله تعالى ..
الثمرة الثالثة3 : سلاح المؤمن الدعاء ويظهر ذلك من قول الغلام عندما حبست الدابة الناس فقال :( اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس , فرماها فقتلها ) .
الثمرة الرابعة4 : المسلم مع الدعاء يبذل الأسباب ويظهر ذلك من أخذ الغلام للحجر ليرمي به الدابة مع الدعاء لله تعالى ..
الثمرة الخامسة5 : المسلم قد تكون له كرامة من عند الله لإيمانه كما كان للغلام فأصبح يدعو فيشفي الله على يديه الأعمى والأبرص بإذنه تعالى ..
الثمرة السادسة6 : هَمُّ المؤمن ليس للدنيا وإنما الدعوة إلى الله .. كما قال الغلام لجليس الملك : ( إني لا أشفي أحداً , إنما يشفي الله , فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك , فآمن بالله , فشفاه الله )
الثمرة السابعة7 : عندما يتشرب المؤمن الإيمان بالله فإنه يصل إلى أعلى مراتب الإيمان حتى أن المؤمن يُشق من مفرق رأسه فينشطر نصفين لا يغيره ذلك عن حبه لله ..
الثمرة الثامنة8 : إذا أحس المؤمن بالشر يدبر له أو حلَّ عليه الظلم فإن مما يدفع البلاء أن يدعو الله ويقول كما قال الغلام ( اللهم اكفنيهم بما شئت )..
الثمرة التاسعة9 : أن بركة العمل وتحقيقه أن يُبدأ ( ببسم الله ) كما قال الغلام للملك : ( قل: باسم الله رب الغلام, وثم ارمني , فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني )
الثمرة العاشرة10 : قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النعم ) صحيح البخاري. فكل من دخل في الإٍسلام في ميزان حسنات ذلك الغلام عندما قال الناس ( آمنا برب الغلام , آمنا برب الغلام , آمنا برب الغلام )
الثمرة الحادية عشر11 : ليس شرطاً انطلاق الدعوة من الوالدين للأبناء فقد تكون من الأبناء للوالدين كما قال الغلام لأمه عندما تقاعست ( يا أُمَّهِ اصبري فإنك على الحق ) ..
-??-






القصة الرابعة
برحمته أحلت الغنائم








عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:( غَزَا نَبِيًّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ (أي تزوج) امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ (أي يدخل) بِهَا ولَمَّا يَبْنِي بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلَفَاتٍ (أي النوق) وَهُو يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ العَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا (أي أوقفها عن الغروب) فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ فَجَاءَتْ يَعْنِي النَّارَ لِتَأْكُلْهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا (أي لم تأكل منها شيئا) فَقَالَ إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا (أي سرقة من الغنيمة) فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلَزَقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهْ فَقَالَ فِيكُمْ الغُلُولُ (أي السرقة) فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ فَلَزَقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ فَقَالَ فِيكُم الغُلُولُ فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا ثُمَّ أَحَلَّ اللهُ لَنَا الْغَنَائِمَ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأحَلَّهَا لَنَا). صحيح البخاري
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1: حرص الأنبياء على أن تكون العبادة بعيدة عن ما يشغلها كزوجة لم يُدخل عليها أو بناء لم ينتهي أو أنعام لم تلد.
الثمرة الثانية 2: كانت غنائم الأمم السابقة تأكلها النار.
الثمرة الثالثة 3: لا يقبل الله من المال إلا ما كان حلالًا طيبًا.
الثمرة الرابعة 4: الغنائم لم تحل إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم.
الثمرة الخامسة 5: تحليل الغنائم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من رحمة الله لنا لما يرى من ضعفنا وعجزنا.
جعلنا الله وإياكم ممن لا يجاهد إلا في سبيله، جمعنا وإياكم في الفردوس الأعلى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ملحوظة: (ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث)
-??-









القصة الخامسة
الشفاء بالرقية


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ (أي طلبوا ضيافتهم) فَأَبَوْا (أي رفضوا) أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ (أي الجماعة) الًّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِم شَيْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنًّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (أي أجراً) فَصَالَحُوهُمْ (أي اتفقوا) عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَكَأنَّمَا نَشُطَ مِنْ عُقَالٍ (أي قام مسرعاً) فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ مِنْ قَلَبَةٌ (أي عِلَّةٌ) قَالَ فَأَوْفَوهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ (أي اتفقوا) عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اقْسِمُوا فَقَالَ الَّذِي رَقَى لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأمُرُنَا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ ومَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). صحيح البخاري
ملحوظة: (ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث)







-??-


من ثمرات القصة:
الثمرة الأولى 1: إحسان الصحابة لمن أساءوا لهم ولم يضيفوهم تمسكاً بقول الله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فِإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).
الثمرة الثانية 2: الرقية بفاتحة الكتاب تشفي من اللدغ والسم.. ولا عجب فهي أعظم سورة في القرآن الكريم..
الثمرة الثالثة 3: التفل مع ريق خفيف في القراءة من الطرق الناجعة في الشفاء بإذن الله..
الثمرة الرابعة 4: القرآن شفاء للأمراض جميعاً (لا كما يعتقد عامة الناس أنه للعين وللسحر فقط)
الثمرة الخامسة 5: خشية الصحابة رضوان الله عليهم من المال الحرام فقد أبوا أن يقبلوا قطيعاً من غنم جزاء الرقية حتى يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الثمرة السادسة 6: جواز أخذ الأجر على الرقية كما قال صلى الله عليه وسلم ( خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم).




-??-










القصة السادسة
نزول القرآن والدعوة


روي أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ قَالَ وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ (أي الكثيرة) قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا (أي بمثل تلك الليالي) حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (أي ضمني بقوة) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي (أي أطلقني) فَقَالَ اقْرَأ قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةْ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأ قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَالَمْ يَعْلَمْ)
فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ (أي اللحم الذي بين المنكب والعنق) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي (أي لفوني بغطاء) فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الرَّوْعُ (أي الفزع) قَالَ لِخَدِيجَةَ أَيْ خَدِيجَةُ مَا لِي لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ قَالَتْ خَدِيجَةُ كَلَّا أَبْشِرْ فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا فَوَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (أي تحمل ديون الضعيف) وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (أي تكسب المال الذي يعجز عنه غيرك وتجود به) وَتَقْرِي (أي تكرم) الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَانْطَلَقَتْ بِهِ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بَنْ نَوْفَلٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنْ الإِنْجِيلِ بِالعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ
ملحوظة: (ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث)

-??-
مَا رَأَى فَقَالَ هَذَا النَّامُوسُ (أي جبريل عليه السلام) الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (أي شابًا) لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًا ذَكَرَ حَرْفًا (أي ذكر كلامًا) قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ. قَالَ وَرَقَةُ نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا أُوذِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ حَيًا أَنْصُرُكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ (أي لم يلبث) وَرَقَةُ أَنْ تُوفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). صحيح البخاري
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1: أول الوحي الذي كان يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة في المنام فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح.
الثمرة الثانية 2: حبب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخلو بغار حراء حتى يفرغ قلبه ويتهيأ للرسالة العظيمة من عند الله تعالى..
الثمرة الثالثة 3: من حِكَم ضم جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وسلم لكي يتوجه قلبه وذهنه لما يقول..
الثمرة الرابعة 4: تكرار الملك كلمة اقرأ ثلاث مرات على الرسول صلى الله عليه وسلم للمبالغة في تنبيهه لما سينزل عليه من كلام الله سبحانه وتعالى.
الثمرة الخامسة 5: أول آيات نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَالَمْ يَعْلَمْ) العلق: 1-4.
الثمرة السادسة 6: كانت نعم الزوجة خديجة رضي الله عنها قولًا وعملًا فقد قامت بتغطيته عندما رجف فؤاده صلى الله عليه وسلم ثم قالت له: (كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق).
ملحوظة: (ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث)
-??-
الثمرة السابعة 7: من الصفات التي يحفظ الله بها المؤمن صلة الرحم وهي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول فتارة تكون بالمال وتارة بالخدمة وتارة بالزيارة والسلام وغير ذلك
الثمرة الثامنة 8: حمل الكَلّ من الصفات الحميدة وهو الانفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير ذلك
الثمرة التاسعة 9: من الصفات التي يتميز بها المؤمن كسب المعدوم ومعناه تكسب المال العظيم الذي يعجز عنه غيرك ثم تجود به في وجوه الخير وأبواب المكارم
الثمرة العاشرة 10: ينبغي أن يتحلى المؤمن بصفة كرم الضيافة فهي من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم
الثمرة الحادي عشرة 11: يجب أن تكون الإعانة وقت الحوادث والنوائب في الخير لا بالشر.
الثمرة الثاني عشرة 12: في هذا الحديث العظيم أعظم حديث وأبلغ حجة على كمال خديجة رضي الله عنها وجزالة رأيها وقوة نفسها وثبات قلبها وعظم فقهها، وحُقَّ لها قول الرسول صلى الله عليه وسلم (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا... وذكر منهم خديجة بنت خويلد)
الثمرة الثالث عشرة 13: الجاهلية كانت قبل الإسلام، وسموا الناس بالجاهلية في ذلك الوقت لما هم عليه من فاحش الجهالة.
الثمرة الرابع عشرة 14: الناموس هو جبريل عليه السلام.. والناموس هو صاحب سر الخير لا سر الشر وقد خصه الله بالغيب والوحي..
الثمرة الخامس عشرة 15: ما من رسول إلا وسيخرجه قومه استكباراً وعلواً في الأرض حتى ينصره الله فيما بعد.. وهذا ما حدث عندما أخرجه المشركون صلوات ربي وسلامه عليه من مكة إلى المدينة ثم عاد منتصراً يوم فتح مكة.
نسأل الله أن نكون ممن يتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.


-??-












القصة السابعة

القرآن اطمئنان وخشوع















عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ عَلَيَّ قَالَ قُلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أْسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي قَالَ فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيداً } قَالَ لِي كُفَّ أَوْ أَمْسِكْ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ ).. صحيح مسلم


من ثمرات القصة
الثمرة الأولى ? : القرآن له أثر عظيم على النفس بسماعه مثل قراءته ..
الثمرة الثانية ? : النفس تحتاج إلى التغيير حتى لا تمل ولا تكل ولذا كان خير البشر يسمع القرآن ويقرأه ..
الثمرة الثالثة ? : ما أروع أن يستشعر المؤمن آيات القرآن ويتصورها ولذا بكى صلى الله عليه وسلم عند تلاوة هذه الآية ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) . لأنه مثل لنفسه أهوال يوم القيامة وشدة الحال الداعية له إلى شهادته لأمته بالتصديق وسؤاله الشفاعة لأهل الموقف وهو أمر يحق له طول البكاء ..
الثمرة الرابعة ?: ما أجمل القرآن إذا خالط القلب فألقى به الطمأنينة والسكينة { الَّذِين ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ الله أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } الرعد : ??
وأسأل الله أن يرزقنا وإياكم الاطمئنان بالقلب والعيش في ربيع القلوب بتدبر كتاب الله والعمل به .







-??-








القصة الثامنة
فضل الصدقة

























عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ ( أي حجارة سود مجتمعة ) فَإِذَا شَرْجَةٌ ( أي مسيلة ماء ) مِنْ تِلْكَ الشَّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلَانٌ لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِيِ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانً لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا قَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ ) صحيح مسلم

من ثمرات القصة

الثمرة الأولى ? : الكرامة فضل من الله يري عباده قدرته ورحمته كما في الحديث أن الرجل ( سَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ )
الثمرة الثانية ? : السحاب لايمطر إلى بعلم الله وأمر الله ولا يعلم البشر متى نزوله وأين نزوله . قال تعالى : { إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } لقمان ??
الثمرة الثالثة ? : التحري والتثبت بالسماع من صفات المؤمن كما في الحديث قال الرجل ( يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ ).
الثمرة الرابعة ? : عند الجهل باسم الرجل فما أرقى إكراما له أن تناديه بيا ( عبد الله ) حتى تعرف اسمه كما في الحديث ( فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلَانٌ ) .

ملحوظة ( مابين الأقواس شرح لمعاني الحديث )


-??-



الثمرة الخامسة ? : لا ينبغي أن يكذب المرء عند سؤال الناس عما أخفاه من عمل صالح ويظهر ذلك من الحديث أن الرجل كان يخفي عمله حتى سأله الرجل فقال : ( فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا قَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ ) .
الثمرة السادسة ? : في الحديث بيان فضل الصدقة والإحسان إلى الفقراء والمساكين والمستحقين الزكاة . كما قال ذلك الرجل ( فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ )
الثمرة السابعة ? : في الحديث بيان فضل الإنفاق على العيال فضل أكل الإنسان من كسبه . كما قال ذلك الرجل ( وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ )
الثمرة الثامنة ? : الرزق لا يأتي بالتمني وإنما بالعمل فهذا الرجل الصالح يأتيه الماء فيبذل الأسباب كما في الحديث ( فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ ) .
اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .











-??-















القصة التاسعة
شكر النعمة يزيدها






















أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا فَقَالَ أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ إِنَّ الْأَبْرَصَف وَالْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الْإِبِلُ وَقَالَ الْآخَرُ الْبَقَرُ فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ ( أي حامل ) فَقَالَ يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا وَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا قَالَ فَأُّي الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ قَالَ فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا وَقَالَ يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا وَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ يَرُدُّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ إِبِلٍ وَلِهَذَا وَادً مِنْ بَقَرٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ فَقَالَ لَهُ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ فَقَالَ لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَاقَالَ لِهَذَا فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مارَدَّ عَلَيْهِ هَذَا فَقَاَل إِنْ كُنْتَ كَاذِبٍا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إَلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي

ملحوظة ( مابين الأقواس شرح لمعاني الحديث )



-??-









سَفَرِي فَقَالَ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي وَفَقِيراً فَقَدْ أَغْنَانِي فَخُذْ مَا شِئْتَ فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلهِ فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ ) . صحيح البخاري


من ثمرات القصة

الثمرة الأولى ? : مساعدة المساكين مما حث عليها رب العالمين .
الثمرة الثانية ? : الله قد يستدرج العاصي وينعم عليه كما أنعم الله على الأقرع الأبرص .
الثمرة الثالثة ? : من قدم هدية فليدعو بالبركة لصاحبها كما قال الملك عندما قدم الناقة والبقرة والشاة ( بارك الله لك فيها )
الثمرة الرابعة ? : نكران النعم وجحدها علامة على قرب زوالها .
الثمرة الخامسة ? : شكر الله على نعمه يزيد النعم ويبعد النقم { وَإِذ تَأَذَّن رَبُّكُم لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } إبراهيم : ?
جعلنا الله وإياكم من الشاكرين .






-??-












القصة العاشرة
في كل كبد رطبة أجر .







عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ اشتدَّ عليه العطش فَوَجَدَ بئراً فَنَزَلَ فيها فَشَرب ثم خرج فإذا كلبٌ يَلهثُ يأكُل الثَّرى ( أي التراب ) من العطش فقال الرَّجُلُ لقد بَلَغَ هذا الكلب من العطش مِثلُ الذي كان بلغ بِي فَنزل البئر فَملأ خُفَّهُ ثُم أمسكهُ بِفِيه فَسَقى الكلب فَشكر الله لهُ فَغفر له قالوا يا رسول الله وَإنَّ لنا في البهائم أجراً فقال نعم في كُل ذَاتِ كَبدٍ رَطبةٍ أجرٌ ) صحيح البخاري .

- من ثمرات القصة :
الثمرة الأولى 1 : عند حدوث النقم ، يعرف العبد النعم .
الثمرة الثانية 2 : الله يشكر العبد على فعل الخيرات .
الثمرة الثالثة 3 : الأعمال الصالحة تقود إلى مغفرة الله الواسعة .
الثمرة الرابعة 4 : الرفق بالحيوان له حظ من الأجر عند الرحمن .
الثمرة الخامسة 5 : في كل كبد رطبة أجر .
جعلنا الله وإياكم ممن يوفق للعمل الصالح ويغفر له ... اللهم آمين .






-??-








القصة الحادية عشر
أطفال نطقوا بالحق








عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يتكلم في المهد إلاَّ ثلاثة عيسى ابن مريم وصاحب جُرَيجُ وكان جُريجُ رجُلاً عابداً فاتَّخَذَ صَومَعَة فكان فيها فأتتهُ أمه وهو يصلي فقالت يا جُرَيجُ فقال يا ربِّ أُمِّي وصلاتي فأقبل على صلاتِهِ فَانصرفت فلمَّا كلن من الغد أتتهُ وهو يصلي فقالت يا جُرَيجُ فقال يا ربِّ أُمي وصلاتي فأقبل على صلاته فَانصرفت فلمَّا كان من الغد أتتهُ وهو يصلي فقالت يا جُرَيجُ فقال أي ربِّ أُمي وصلاتي فَأقبل على صلاته فقالت اللهُمَّ لا تُمِتهُ حتى ينظر إلى وجوه المُومِسَاتِ ( أي الزانيات ) فَتذاكر بنُو إسرائيل جُرَيجاً وعبادته وكانت امرأةٌ بَغِيٌّ ( أي زانية ) يُتَمثَّلُ بِحُسنِها فقالت إن شئتم لأفتِننَّهُ لكم قال فَتعرضت له فلم يلتفت إليها فأتت راعياً كان يأوي إلى صومعته فأمكنتهُ مِن نفسها فَوَقَعَ عليها فَحملت فلَّما وَلدت قالت هو مِن جُرَيج فأتوه فاستنزَلُوه وَهَدموا صَومعته وجعلوا يضربونه فقال ما شأنكم قالوا زَنيت بهذه البَغِيِّ فَولدت منك فقال أين الصَّبِيُّ فجاءوا به فقال دعوني حتى أُصَلي فَصلَّى فلمَّا انصرف أتى الصبي فَطعن في بطنهِ وقال يا غُلام من أبوكَ قال فُلان الرَّاعي قال فَأقبلوا على جُرَيج يُقَبِّلونه ويتمسحون به وقالوا نبين لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا وَبينما صبي يرضع من أمه فَمَّر رجل راكب على دابة فارهة ( أي دابة نشيطة ) وشارة حسنة ( أي هيئة حسنة ) فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال اللهم لا تجعلني مثله

*ملحوظة : ( مابين الأقواس شرح لمعاني الحديث ).



-??-




ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع قال فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بأصبعه السَّبَّابة في فمه فجعل يمُصُّها قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زَنيت سَرقت وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل فقالت أمه اللهم لا تجعل ابني مثلها فترك الرضاع ونظر إليها فقال اللهم اجعلني مثلها فهناك تراجعا الحديث فقالت حَلْقَى !! ( أي عجباً ) !! مّرَّ رجل حسن الهيئة فقلت اللهم اجعل ابني مثله فقلت اللهم لا تجعلني مثله ومَّروا بهذه الأمَةِ وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت فقلت اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت اللهم اجعلني مثلها قال إن ذاك الرجل كان جباراً فقلت اللهم لا تجعلني مثله وإنَّ هذه يقلون لها زنيت ولم تّزنِّ وسرقت ولم تسرق فقلت اللهم اجعلني مثلها ) . صحيح مسلم





*ملحوظة ( مابين الأقواس شرح لمعاني الحديث ).



-??-

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى1 : الاستجابة لنداء الوالدين أعظم من صلاة وصيام النوافل.
الثمرة الثانية 2 : الحذر من دعوة الوالد على ولده كما حدث لجريج إذا قالت أمه ( اللهُمَّ لا تُمِتهُ حتى ينظر ألى وجوه المُومِسَاتِ )
الثمرة الثالثة 3 : سرعة استجابة الله لدعاء الوالدين فقد رأى جريج وجوه الزانيات .
الثمرة الرابعة 4 : على الوالدين اختيار الأدعية الطيبة لأبنائهم .
الثمرة الخامسة 5 : عداوة الشيطان وأهل الفساد قائمة على أهل الخير كما قالت المرأة البغي ( إن شئتُم لأفتِننَّهُ ).
الثمرة السادسة 6 : الحسن والجمال أحياناً يكون فتنة لصاحبه كما قال الحديث ( وَكَانت امرأةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسنِها ) .
الثمرة السابعة 7 : على المؤمن أن يكون أبعد الناس عن الحرام حتى لا يقع !! كما في الحديث ( فقد تعرضت لجريج ، فلم يلتفت إليها )
الثمرة الثامنة 8 : تخطيط الشيطان و أهل الفساد قد يستغرق وقتاً طويلاً .. فلما أعرض جريج عن البغي أغوت الراعي الذي يأتيه وحملت تسعة أشهر ثم قالت ( هُوَ من جُرَيجٍ ).
الثمرة التاسعة 9 : التروي من صفات المؤمن ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) ? الحجرات :6 نقيض ما حدث لجريج فقد هدموا صومعته قبل أن يسألوه فندموا .
الثمرة العاشرة 10 : دعوة المضطر مستجابة ، فقد دعى جريج ربه فنطق الصبي ببراءة جريج ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) . النمل : 62
-??-
الثمرة الحادية عشر 11: الكرامة تحدث للصالحين كما أنطق الله الصبي وهو في المهد .
الثمرة الثانية عشر 12 : التقوى بالخوف من الله فرج المؤمن قال تعالى ( مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) الطلاق 2 .
الثمرة الثالثة عشر 13 : ترك ملذات الدنيا تقي المؤمن من الفتن كما قال جريج – عندما قالوا له – ( نَبني لك صَوَمَعَتك من ذهب قال لا أعيدُوها من طينٍ كما كانت فَفَعلوا )
الثمرة الرابعة عشر 14: صلاح العالم وتقواه قد تقود ضعفاء النفوس إلى الغلو فيه كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ( فَأقبلوا على جُرَيج يُقَبِّلونهُ وَيتَمَسحونَ به وقالوا نَبني لك صَوَمَعتك من ذهب ). فنهى الإسلام عن التقبيل والتمسح من أجل البركة .. فعن عبد الله بن سلمه قال : ( سمعت علياً يقول خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وخير الناس بعد أبي بكر عمر ).( صححه الألباني ) ولم نسمع أحداً تبرك بأبي بكر أو عمر رضي الله عنهما .
الثمرة الخامسة عش 15: الغنى بالتجبر وبال على صاحبه كما حدث لقارون فقد ( خسف الله به الأرض ويظهر ذلك من قول الصبي في المهد ( اللهم لا تجعلني مثل هذا
الثمرة السادسة عشر 16 : عظم أجر المظلوم عند الله ومنه قذف المؤمنات الغافلات حتى أنطق الله الصبي فقال ( اللهم أجعلني مثلها ) .
الثمرة السابعة عشر 17 : التمثيل الجسدي للقصة أقرب للنفوس كما ذكر أبو هريرة وقال : ( فَكأنِّي أنظرُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوَ يَحكي ارتِضاعهُ بإِصبعه السَّبَّابَةِ فِي فَمِهِ فَجَعل يَمُصُّهَا ).
فأسال الله لي ولكم حسن الختام وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
-??-








القصة الثانية عشر
الموت نهاية كل حَيٍّ












30 قصة بلسان محمد صلى الله عليه وسلم
عن أبي هُرَيرَةً عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَلَكُ المَوتِ إِلَى مُوسَى عَليهِ السَّلاَم فَقَالَ لَهُ أَجِب رَبَّكَ قَالَ فَلَطَمَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلام عَينَ مَلَكِ المَوتِ فَفَقَأَهَا قَالَ فَرَجَعَ المَلَكُ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَقَالَ إِنَّك أَرسَلتَنِي إِلَى عَبدٍ لَكَ لَا يُرِيدُ المَوتَ وَقَد فَقَأَ عَينِي قَالَ فَرَدَّ اللهُ إِلَيهِ عَينَهُ وَقَالَ ارجِع إِلَى عَبدِي فَقُل الحَيَاةَ تُرِيدُ فَإِن كُنتَ تُريدُ الحَيَاةَ فَضَع يَدَكَ عَلَى مَتنِ ( أي ظهر ) ثَورٍ فَمَا تَوَارَت يَدُكَ مِن شَعرَةٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً قَالَ ثُمَّ مَه قَالَ ثُمَّ تَمُوتُ قَالَ فَالآنَ مِن قَريبٍ رَبِّ أَمِتنِي مِن الأَرضِ المُقَدَّسَةِ رَميَةً بِحَجَرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ لَو أَنِّي عِندَهُ لَأَرَيتُكُم قَبرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِندَ الكَثِيبِ الأَحمَرِ ) . صحيح مسلم













-??-

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : ملك الموت موكلٌ بأمر الله بقبض أرواح البشر ومنهم الأنبياء .
الثمرة الثانية 2 : الملائكة تأتي على صورة بشر ويظهر ذلك من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم ( فَلَطَمَ مُسَى عَلَيهِ الشَّلَام عَينَ مَلَكِ المَوتِ فَفَقَأَهَا ) .
الثمرة الثالثة 3 : قيل أن موسى عليه السلام لَطَمَهُ لِأَنَّهُ جَاءَ لاختباره لا لِقَبضِ رُوحه ، لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَم يُقبَض نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ ، فَلِهَذَا لَمَّا خَيَّرَهُ فِي المَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَذعَنَ . الثمرة الرابعة 4 : وقيل لم يكن اختباراً ، ولكن موسى عليه السلام لم يعرف ملك الموت ، ولذا فقأ عينه .. كما كان من إبراهيم ولوطاً عليها السلام في جهلهم بالملائكة عندما دخلوا عليهم على هيئة بشر فلم يعرفوهم ، فالأول قدم لهم طعاماً والثاني خاف عليهم من قومه . الثمرة الخامسة 5 : قدرة الله سبحانه وتعالى بأن رد الله لملك الموت عينه البشرية قَالَ تَعَالَى : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ { هُوَ الَّذِي يُحيِ وَيُمِيِتُ فَإِذَا قَضَى أَمراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( 68) } غافر:86 الثمرة السادسة6 : عودة ملك الموت بعين سليمة وتخييره زادت موسى عليه السلام أيقاناً بأنه مرسل لقبض روحه . الثمرة السابعة 7 : الموت قادم لا محالة حتى لو عاش الإنسان بقدر شعر الثور سنوات وأعوام . الثمرة الثامنة 8: علم الغيب لا يحيط به إلا رب الملائكة والبشر ويظهر ذلك بظنِّ ملك الموت قبض روح موسى في المرة الأولى . الثمرة التاسعة 9 : فضل الموت في الأراضي المقدسة كما طلب موسى عليه السلام ..وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدينة ( من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها ) . ( حديث صححه الألباني )
-??-








القصة الثالثة عشر

أذيـــــــــــــــــة المـــــــؤمن
قريبــــــة الفــــــرج












عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ : ( كَانَت بَنُو إِسرَائِيلَ يَغتَسِلُونَ عُرَاةً يَنظُرُ بَعضُم إِلَى سَوأَةِ ( أي عورة ) بَعض وَكَانَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَام يَغتَسِلُ وَحدَهُ فَقَالُوا وَاللهِ مَا يَمنَعُ مُوسَى أَن يَغتَسِلَ مَعَنَا إِلاَّ أَنَّهُ آدَرُ ( أي به نفخة في الخصية ) قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوبِهِ قَالَ فَجَمَحَ ( أي جرى ) مُوسَى بِأَثَرِهِ يَقُولُ ثَوبِي حَجَرُ ثَوبِيِ حَجَرُ ( أي ينادي الحجر ) حَتَّى نَظَرَت بَنُو إِسرَائِيلَ إِلَى سَوأَةِ مُوسَى فَقَالُوا وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِن بَأسٍ فَقَامَ الحَجَرُ بَعدُ حَتَّى نُظِرَ إِليهِ قَالَ فَأَخَذَ ثَوبَهُ فَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضرباً قَالَ أَبُو هُرَيرَةَ وَاللهِ إِنَّهُ بِالحَجَرِ نَدَبٌ ( أي أثر ) سِتَّةٌ أَو سَبعَةٌ ضَربُ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَام بِالحَجَرِ ) متفق عليه

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : إصرار بني اسرائيل على المعاصي بلغ كل منتهى حتى أنهم يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى عورة بعض . الثمرة الثانية 2 : طاعة موسى عليه السلام لربه وحياته فقد كان يغتسل لوحده . الثمرة الثالثة 3 : الظن السيء طَبع القلوب المريضة كما قالوا : ( وَاللهِ مَا يَمنَعُ مُوسَى أَن يَغتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ ( أي به نفخة في الخصية ) . وقد قيل لخير البرية محمد صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، فعَن ابنِ مَسعُود رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قِسمَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِن الأَنصَارِ وَاللهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا وَجهَ اللهِ فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَأَخبَرتُهُ فَتَمَعَّرَ وَجهُهُ وَقَالَ رَحِمَ اللهُ مُوسَى لَقَد أُذِيَ بِأَكثَرَ مِن هَذَا فَصَبَرَ .
ملحوظة ( ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث
-??-

من ثمرات القصة
الثمرة الرابعة 4 : خطورة التمادي في المعاصي حتى يظن صاحبها أنه على الحق فالتعري اصبح عادة ، والحياء بات يثير شكاً وريبة قَالَ تَعَالَى : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ { أَفَمَن زُيِنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذهَب نَفسُكَ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ إِنَّ اللهَ عَلِمُ بِمَا يَصنَعُونَ (8 ) } فاطر : 8 الثمرة الخامسة 5: قدرة الله سبحانه وتعالى على فرار الحجر كالبشر وأخذه لثوب موسى كما قَالَ تَعَالَى : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ { هُوَ الَّذِى يُحيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( 68) } غافر : 86 الثمرة السادسة 6 : أمر المؤمن الصابر وإن كان ظاهره شراٍ فإن الله يجعل الخير من بواطنه ، ويظهر ذلك لما رأى بنو اسرائيل عورة موسى توقفوا عن لمزة وهمزة وقالوا ( وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِن بَأسٍ ) . الثمرة السابعة 7 : كشف العورات باللسان أعظم من العين ، ولذا آثر الله كشف عورة موسى بالعين حتى تُستر عورته باللسان .. فالعين محدودة بأصحابها أما اللسان فيكشف العورات ويتكفل بنشرها لمن لا يرى . الثمرة الثامنة 8 : كمال الخُلُق والخلق البشري للأنبياء حتى لا يكون لمن يكفر به حجة عند الله . الثمرة التاسعة 9 : ضرب الحجر يدل على شدة كمال حياء موسى عليه السلام وهذا حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما قال أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِن العَذرَاءِ فِي خِدرِهَا ) صحيح البخاري . الثمرة العاشرة 10 : كثرة المعجزات لبني اسرائيل كانت لقسوة قلوبهم فقد أبقى الله آثار ضرب موسى للحجر كمعجزة ليؤمنوا به ويبرءوا موسى عليه السلام . نسأل الله أن تكون قلوبنا خاشعة ليّنَةَ مقبلة على ذكر الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
-??-









القصة الرابعة عشر

الأولاد
زينة الحياة












عَن أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ ( لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهرَهُ فَسَقَطَ مِن ظَهرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالقُهَا مِن ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ وَجَعَلَ بَينَ عَينَي كُلِّ إِنسَانٍ منهُم وَبِيصًا ( أي لمعاناً ) مِن نُورٍ ثُمَّ عَرَضهُم عَلَى آدَمَ فَقَالَ أَي رَبِّ مَن هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ فَرَأَى رَجُلًا مِنهُم فَأَعجَبَهُ وَبيصُ مَا بَينَ عَينَيهِ فَقَالَ أَي رَبِّ مَن هَذَا فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِن آخِرِ الأُمم مِن ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ فَقَالَ رَبِّ كَم جَعَلتَ عُمرَهُ قَالَ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ أَي رَبِّ زِدهُ مِن عُمرِي أَربَعِينَ سَنَةً فَلَمَّا قُضِيَ عُمرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَالَ أَوَلَم يَبقَ مِن عُمرِي أَربَعُونَ سَنَةً قَالَ أَوَلَم تُعطِهَا ابنَكَ دَاوُدَ قَالَ فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَت ذُرِّيَّتُهُ وَنُسِّيَ آدَمُ فَنُسِّيَت ذُرِّيَّتُهُ وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَت ذُرِّيَّتُهُ ) قَالَ الترمذي حَدِيثٌ حَسَنٌ
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : آدم عليه السلام هو أبو البشر جميعاً . الثمرة الثانية 2 : قدرة الله العظيم على الخلق والبعث يوم القيامة ويظهر ذلك من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهرَهُ فَسَقَطَ مِن ظَهرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِن ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوَمِ القِيَامَةِ ) الثمرة الثالثة 3 : الفطرة السليمة تجعل على الوجه نورا كما كان لذرية آدم بين أعينهم بريقا ولمعانا قبل أن يدنس الشرك والمعاصي قلوب من ضل منهم . الثمرة الرابعة 4 : بيان أن آدم رأى ذريته على صورهم البشرية ويظهر ذلك من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( فَرَأَى رَجُلًا مِنهُم فَأَعجَبَهُ وَبيصُ مَا بَينَ عَينيَهِ ) . الثمرة الخامسة 5 : قول الله لآدم عن داوود ( هَذَا رَجُلٌ مِن آخِرِ الأُممِ ) لا يقتضي أن يكون في أمة محمد صلى الله عليه وسلم . الثمرة السادسة 6 : التمسك بالعادات والطباع الطيبة فقد تنتقل من الآباء إلى الأبناء وراثةً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَت ذُرِّيَّتُهُ ونُسِّيَ آدَمُ فَنُسِّيَت ذُرِّيَّتُهُ وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَت ذُرِّيَّتُهُ ). ملحوظة ( ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث )
-??-







القصة الخامسة عشر
صدقوا الله
فصدقهم
















عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال ائتني بالشهداء أشهدهم فقال كفى بالله شهيداً قال فأتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلاً قال صدقت فدفعها إليه إلى أجل مسمى فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركباً يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركباً فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه ثم زجج (أي حشا) موضعها ثم اتى بها إلى البحر فقال اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناً ألف دينار فسألني كفيلاً فقلت كفى بالله كفيلاً فرضي بك وسألني شهيداً فرضي بك وأني جهدتُ(أي بذلت جهدي) أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أقدر وإني أستودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده فخرج الرجل الذي كان أسفله ينظر لعل مركباً قد جاء بماله فإذا بالخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حطبا فلما نشرها وجد المال والصحيفة ثم قدم الذي كان أسلفه فاتى بالألف دينار فقال والله مازلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك فلما وجدت مركباً قبل الذي جئت فيه قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة فانصرف بالألف الدينار راشداً).
صحيح البخاري





-??-


الثمرة الأولى 1: القصة تدل أن الخبر في أمة بني إسرائيل والعدل في الناس قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ?وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ? ذَ?لِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ? اّل عمران 57
الثمرة الثانية 2: شهادة الله أعظم شهادة وكفالة الله أعظم كفالة وذلك من قول الرجل في الحديث : (ائتني بالشهداء أشهدهم كفى بالله شهيدا قال فأتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلا ).
الثمرة الثالثة 3: وفاء الدين في موعده من أعظم الحقوق والواجبات، فكما في الحديث ( ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله ).
الثمرة الرابعة 4: الدعاء بيقين مع بذل الأسباب من أعظم الأمور لإجابة الدعوة . فكان الدعاء قول الرجل ( اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار فسألني كفيلا فقلت كفى بالله كفيلا فرضي بك وسألني شهيدا فرضي بك )، وكان بذل الأسباب في 6 مواقف
أ_ التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبا .
ب_ قول الرجل ( وأني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر ).
ج_ زجج موضع الخشبة .
د_ لم ينصرف حتى ولجت الخشبة البحر .
هـ_ حتى بعد القاء الخشبة بدأ بالبحث عن مركب .
و_ أحضر معه ألف دينار أخرى لسداد الدين.

-??-

الثمرة الخامسة5: رحمن السماوات والأرض ورحيمهما استجاب لدعوة الرجل فإذا بالخشبة التي فيها المال بأخذها صاحبها حطبا لأهله فيجد ماله قال تعالى: ?وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ? غافر60
الثمرة السادسة6: بذل الأسباب لا يقف على محاولة واحدة كما قال الرجل لصاحبه ( والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لاّتيك بمالك ).
الثمرة السابعة7: التخلص والحذر أخي الحبيب من موانع إجابة الدعاء ومنها المال الحرام كالسرقة والربا وتقصد عدم سداد الدين كما ذكر رسول الله ? ( الرجل يطيل السفر أشعث أغير يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجيب لذلك ) صحيح مسلم
الثمرة الثامنة 8: استشعر أخي الحبيب أن من أسلفك يحتاج دوما سداد ماله ، فهذا يعينك على الحرص على السداد ويظهر ذلك من قوله ? ( فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله ) .
الثمرة التاسعة 9: جواز التجارة في البحر وجواز ركوبه .
الثمرة العاشرة 10 : خشية الله تيسر الأمور فالأول رد الله إليه ماله كاملا بالخشبة .. والاّخر جاء بألف أخرى فعاد بها راشدا ولسان حالهما قول الله تعالى ? وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ? الطلاق 4 جعلني الله وأياكم تحت قول الرسول ? ( اللهم اكفني يحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك). حديث صحيح


-??-










القصة السادسة عشر
تعظيم الله وخشيته









عن أبي هريرة عن رسول الله ? قال: ( رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق فقال له عيسى سرقت قال كلا والذي لا إله إلا هو فقال عيسى اّمنت بالله وكذبت نفسي ).حديث صحيح متفق عليه
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1: من صفات الأنبياء والمؤمنين التروي حتى وإن كان الأمر في ظاهره بينا كما ظهر في الحديث أن عيسى عليه السلام رأى رجلا يسرق فسأله وقال سرقت؟ ليتثبت أكثر.
الثمرة الثانية 2: على الحالف بالله أن يصدق في حلفه بالعظيم لقول الرسول ? من حلف على يمين مصبورة ( أي ملزمة ) كاذب متعمدا فيتبوأ بوجهه مقعده من النار . ( السلسلة الصحيحة للألباني ) .
الثمرة الثالثة 3: عظمة اليمين جعلت عيسى عليه السلام يقول ( اّمنت بالله ) أي اّمنت بلا إله إلا الله وكذبت نفسي أي ( بظني أنك سارق )
الثمرة الرابعة 4: تكذيب عيسى عليه السلام لنفسه له أوجه منها قال القاضي ( لعله أخذ مالا له فيه حق ، أو بإذن صاحبه ، أو لم يقصد الغضب والاستيلاء ، أو ظهر لعيسى عليه السلام من مد يده أنه أخذ شيئا ، فلما حلف له أسقط ظنه ، ورجع عنه .
الثمرة الخامسة 5 : قد يحلف الكاذب بالله ومع هذا تصدقه فيما قال ليعظم في داخله القسم بالله ، ومن ثم يكون سؤاله بعد ذلك للإيضاح لا للاتهام .
الثمرة السادسة 6: حسن الظن بالناس مقدم على سوء الظن بهم دائما فكيف إذا تعلقوا بلا إله إلا الله ، فهذا أسامة بن زيد رضي الله عنه عندما قتل رجلا في المعركة قال له رسول الله ? ( أقتلته وقد شهد أن لا إله إلا الله ؟ قلت: يارسول الله إنما فعل ذلك تعوذا قال: فهلا شققت عن قلبه؟ ) متفق عليه "اللهم اجعلني وإياكم ممن كان اّخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله . وصلى الله على نبينا محمد "
-??-







القصة السابعة عشر
ولكم فيها ما تشتهىّ أنفسكم










.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان يوما يحدث وعنده رجل من أهل أهل البادية أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له ألست فيما شئت قال بلى ولكني أحب أن أزرع قال فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال فيقول الله دونك يا ابن اّدم فإنه لا يشبعك شيء فقال الأعرابي والله لا تجده إلا تجده إلا قرشيا أو نصرانيا فإنهم أصحاب زرع وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ) حديث صحيح (البخاري)
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1: تشويق الرسول لأصحابه لأهل البادية بالحديث عن الجنة وملذتها.
الثمرة الثانية 2: في الجنة يتحدث الناس مع ربهم ويرد عليهم
الثمرة الثالثة 3: من كرم الله أنه يستجيب لشهوات النفس في الجنة ولذا طلب الرجل أن يزرع فاستجاب له الله قال تعالى: ? وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ? فصلت 31
الثمرة الرابعة 4: الحديث يفيد أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها قاله المهلب . (فتح الباري شرح صحيح البخاري)
الثمرة الخامسة 5: من تأمل في النفس البشرية في الدنيا وجد أنها خلقت للاّخرة لأنه لا يشيعها شيء ولو ملكت الدنيا بأكملها فلا ترضى إلا بالجنة وسؤال ربها .
الثمرة السادسة 6: ضحك الرسول من قولة الأعرابي واستماعه إليه يدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله لي ولكم الجنة وماقرب إليها من قول وعمل , بل الفردوس الأعلى منها .. وصلى الله على نبينا محمد .
-??-








القصة الثامنة عشر
عظمة تحريم قتل الإنسان نفسه












عن جندب البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علبه وسلم إِنَّ رَجُلًا مِمَّن كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحّةٌ فَلمَّا آذَتْهٌ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكأَهَا (أي جرحها) فَلَمْ بَرْقَأْ ( أي لم ينقطع) الدَّم حَتّى مَاتَ. قال ربٌّكُمْ : قَدْ حَرَّمْتٌ عليهِ الجَنَّةَ) حديث صحيح متفق عليه.
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى ? : كان انتزاع السهم لكي يقتل نفسه ولم يكن ليداويها.
الثمرة الثانية ? : من قتل نفسه حرم الله عليه الجنة.
الثمرة الثالثة ? : تحريم الجنة على قاتل نفسه. قد يكون لأنه استحل قتل نفسه كمن يستحل الخمر فيكفر بالله ويخلد بالنار، أو أنه كان كافرًا فِي الاصل وعوقب بهذة المعصية زيادة على كُفره.وقد ويكون مؤمنا وحرم الله عليه الجنة عندما قتل نفسه ابتداءً ولكن باستنجاد إخوانه يسألون الله كما في الحديث يقولون ( ربنا إخواننا كانوا يصلٌّون مَعَنَا ويصُومُون معنا ويعملون معنا فيقول الله تعالى اذهْبٌوا فمن وجدتم في قلبه مثْقال دينار من إيمان فأخرِجُوهُ فيخُرِجٌون من عرفٌوا). صحيح البخاري
الثمرة الرابعة ? : إذا كان تحريم قتل النفس محرماً فإن قتل الغير أشد حرمةً بطريق الأولى.
الثمرة الخامسة ? : الوقوف عند حدود الله فالأنفس ملك لله وليست لنا، لذا لا يجوز التعدي عليها قال تعالى ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ? وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَ?ئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) البقرة
الثمرة السادسة ? : تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس.
الثمرة السابعة ? : فضل الصبر وعدم التضجر من الآلآم حتى لا يقود لما هو أعظم منه كما حدث للرجل من قرحة تضجر منها فدخل النار.
قال تعالى : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) البقرة: ???
جعلنا الله وإياكم من الصابرين الشاكرين، وسلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ملحوظه ( ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث)
-??-






القصة التاسعة عشر



رحمتي سبقت غضبي












عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان رجل يسرف على نفسه فلما حضر الموت قال لبنيه أذا انا مُت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح فوالله لئن قدر علَّي ربي ليعذبني عذابًا ما عذبهُ أحد فلَمَّا مات فعل به ذلك فأمر الله الأرض فقال أجمعي ما فيك منه ففعلت فإذا هو قائم فقال ما حملك على م صنعت قال يارب خشيتك -.أو قال مخافتك يارب -فغفر له). حديث صحيح متفق عليه

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى ?: على المؤمن ألا يسوف في المعاصي فيوهمه الشيطان باليأس من المغفرة قال تعالى : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) البقرة : ???
الثمرة الثانية ? : من أراد أن يفر من الله فليفر إلية بالتوبة، لا كما جهل الرجل وقال ( إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح).
الثمرة الثالثة ? : جهل الآباء قد يصل للأبناء فقد أحرقوا أباهم وطحنوه وذروه في الريح.
الثمرة الرابعة ?: قدرة الله على البعث والنشور عندما قال للأرض ( أجمعي م فيك منه ففعلت فإذا هو قائم). فلا عجب فقد قال العظيم عن نفسه ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ? وَإِذَا قَضَى? أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (117) البقرة.
الثمرة الخامسة ? : سؤال الله لعبده وهو أعلم به ليظهر فضله عليه جل وعلا.كما قال للرجل ( ما حملك على ما صنعت قال يارب خشيتك -أو قال مخافتك يارب- فغفر له).
الثمرة السادسة ? : رحمت الله سبقت غضبه على هذا العبد فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي). صحيح البخاري
أسال أن يتغمدنا الله وإياكم برحمته.. وصلى الله على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وسلم.


-??-




القصة العشرون

لعل الله أن يتجاوز عنا








عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن رجلاً لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله أن يتجاوز عنا فلما هلك قال الله عز وجل له هل عكلت خيراً قط قال لا إلا أنه طان لي غلام وكنت أديان الناس فإذا بعثته ليتقاضى قلت له خذ ما تيسر واترك ما عسر لعل الله أن يتجاوز عنا قال الله تعالى قد تجاوزت عنك ) حديث صححه الألباني

من ثمرات القصة

الثمرة الأولى : اللين واليسر في المعاملات من المنجيات من عذاب النار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم النار عليه؟ على كل قريب هين سهل )
الثمرة الثانية2 : سؤال الله لعبده وهو أعلم به ليظهر فضله عليه جل وعلا كما في الحديث قال : ( هل عملت خيراً قط؟ )
الثمرة الثالثة3 : لا كذي على الله يوم القيامة فالكل يعترف بذنبه كما قال الرجل ( لم أعمل خيراً قط إلا أن كان لي غلام..... إلى آخر الحديث )
الثمرة الرابعة4 " التجاوز عن المعسرين من أهل الدين يجلب رضا الله ورحمته كما قال الله للعبد - وهو لم يعمل خيرا قط – ( قد تجاوزت عنك )

جعلني الله وإياكم من أهل الرفق واللين , وممن يتجاوز عنهم الله يوم القيامة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-??-




القصة الحادية والعشرون
الدعوة بالحسنى طريق النجاة



عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول : ( كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لايزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر ( أي لا تفعل الذنب ) فوجده يوماً على ذنب فقال له : أقصر قال خلني وربي أبُعِتثَ عليَّ رقيباً فقال والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد اكنت بي عالماً او كنت على ما في يدي قادراً وقال للمذنب ذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار ) حديث صححه الألباني.

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : التآخي من الأمور المحمودة التي حث عليها الإسلام.
الثمرة الثانية 2 : خلق الله البشر على درجات فمنهم المجتهد ومنهم المقصّر.
الثمرة الثالثة 3 : النصيحة ثقيلة على المذنب ولذا قال المذنب لصاحبه أبعثت عليَّ رقيبا ؟؟ّ!
الثمرة الرابعة 4 : عندما تجزم أن النصيحة ستقود للعناد فالواجب عدم النصح.
الثمرة الخامسة 5 : على الداعية إلى الله التحلي بالحلم والصبر لا كما قال الرجل لصاحبه غضباً ( والله لا يغفر الله لك ).



-??-




الثمرة السادسة 6 : كل خصم سيجتمع مع خصمه يوم القيامة لفصل الخطاب كما في الحديث ( فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين )
الثمرة السابعة 7 : إدعاء علم الغيب تعدّي على الله وكفر به قال تعالى عن نفسه ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وماتسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا كتاب مبين ) الأنعام 59 ولذا قال الله لعبده المجتهد ( اكنت بي عالماً أو كنت على ما في يدي قادراً )
الثمرة الثامنة 8 : المذنب قال له الله ( اذهب فادخل الجنة برحمتي ) وقال للمجتهد ( اذهبوا به إلى انار ) فالله غفور رحيم وشديد العقاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعة وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييئس من الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار ) رواه البخاري
جعلنا الله وإياكم من الآمرين المعروف والناهين عن المنكر داخلين تحت قول الله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) آل عمران 110 وصلى الله على نبينا مخمر وعلى آله وصحبه وسلم.




-??-

القصة الثانية والعشرون

امرأتان وحكم عادل






عن أبي هريرة رضي الله عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كانت أمرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن احداهما فقالت لصاحبتها إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داوود عليه السلام فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينها فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى ). صحيح البخاري
من ثمرات القصة
الثمرة ألأولى1: الحذر من الذئاب على الصغار فهي آكلة للحوم الناس
الثمرة الثانية2: الخصومة من طبيعة البشر كما قالت تلك المرأة للأخرى ( إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داوود )
الثمرة الثالثة 3: حاجة الناس للتحاكم عند الخصومات من الأمور المحمودة كما كان بين المرأتين فتحاكمتا حتى تم القضاء
الثمرة الرابعة 4: جواز إعادة الحكم إذا رأى الحاكم أو من هو أهل للحكم أن القضاء به مظلمة للمتخاصمين , كما حكم سليمان بعد حكم داوود عليهما السلام
الثمرة الخامسة 5: الدلالة على بشرية الأنبياء وأنهم يصيبون ويخطئون في الأحكام كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إنما انا بشر وإنكم تختصمون إليّ ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذ فإنما أقطع له قطعة من النار )
الثمرة السادسة 6: قد يفوق الابن اباه في الأحكام كما أصاب سليمان وأخطأ داوود عليهما السلام.
الثمرة السابعة 7: جواز استخدام الحيلة لإظهار الحق كما في قول سليمان عليه السلام ( ائتوني بالسكين اشقه بينهما )
الثمرة الثامنة 8: رحمة الأم على وليدها لا تفوقها إلا رحمة رب العالمين فقد تنازلت الأم عن حقها من أجل ابنها فقالت في الحديث ( لا تفعل يرحمك الله هو ابنها ) أسأل الله أن يرزقنا رحمته ورضوانه والدخول إلى جناته وصلى الله على نبينا محمد
-??-








القصة الثالثة والعشرون
دعوات سليمان عليه السلام لربه












عن عبدالله بن عمرو عن الرسول ? أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ? لَمَّا بَنَى الْمَقْدِسِ سَأَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ خِلَالًا ثَلَاثَةٌ سَأَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهٌ (أي حكم الله) ف?أُوتِي?هُ، و?س?أ?ل? الله? ع?زّ? و?ج?لّ? مُلْكًا ل?ا ي?نْب?غِي لِأ?ح?دٍ منْ ب?عْدِهِ ف?أُوتِي?هُ، و?س?أ?ل? الله? ع?زّ? و?ج?لّ? حِين? ف?ر?غ? مِنْ بِن?اءِ اْلم?سْجِدِ أ?نْ ل?ا ي?أْتِي?هُ أ?ح?دٌ ل?ا ي?نْه?زُهُ إِلّ?ا الصّ?ل?اةُ فِيهِ أ?نْ يُخْرِج?هُ مِنْ خ?طِيئ?تِهِ ك?ي?وْمِ و?ل?د?تْهُ أُمُّهُ) ( حديث صححه الألباني)

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1: الدعاء للصالحين عند ذكرهم من آداب الإسلام فهذا الرسول ? عند ذكر سليمان يقول كما في الحديث (صلى الله عليه وسلم).

الثمرة الثانية 2: عند الدعاء لأخيك بظهر الغيب فإن هناك مَلك يقول ولك بمثل كما قال رَسُولَ اللهِ ? (مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ) (صحيح مسلم)

الثمرة الثالثة 3: فضل بناء المساجد، فعن عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله ? يقول (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّه تَعَالَى قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) (صحيح مسلم)
الثمرة الرابعة 4: الحكم بما أنزل الله تعالى من الأمور الواجبة فهي تحفظ للحكام ملكهم ويزدادون به عزه ومنعة.


ملحوظة (ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث)
-??-


الثمرة الخامسة ?: جواز الدعاء للدنيا وملذاتها كوسيلة وليست كغاية، كمن يدعوا لمنزل طيب وسيارة ومال وزوجة وغير ذلك. كما سأل سليمان عليه السلام في الحديث ( مُلْكًت ل?ا ي?نْب?غِي ل?أح?دٍ مِنْ ب?عْدِهِ ف?أُوتِي?هُ).

الثمرة السادسة ?: حب الأنبياء للناس ورحمتهم بهم كدعاء سليمان عليه السلام بطلب الله أن من صلى في المسجد الأقصى عاد من ذنوبه كيوم ولدته أمه.

الثمرة السابعة ?: الثراء والملك لا يتعارض مع الدعوة إلى الله بل هي من الأسباب المعينة على نشر الخير فها نحن نرى ستةً من المبشرين بالجنة من أثرياء الصحابة .

الثمرة الثامنة ?: الأعمال الصالحة كبناء المساجد تسمو بالنفس دعاءً لخالقها فهذا سليمان لما بنى بيت المقدس دعا ربه بالحكم والملك والمغفرة وهذا إبراهيم لما بنى الكعبة تقرب إلى وطلب القبول والبركة في الذرية الصالحة وأن يُبعث نبيٌ إلى مكة.
الثمرة التاسعة ?: كل من صلى في المساجد في ميزان حسنات من بناها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من سن في الإسلام سنة حسنة في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" . رواه مسلم
-??-






القصة الرابعة والعشرون
الحيوانات تنطق
بإذن الله




عن أبي هُر?يْر?ة? ر?ضِي? اللّ?هُ ع?نْهُ ق?ال? س?مِعْتُ ر?سُول? اللّ?هِ ص?لّ?ى اللهُ ع?ل?يْهِ و?س?لّ?م? ي?قُولُ ب?يْن?م?ا ر?اع فِي غ?ن?مِهِ ع?د?ا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهُ (أي لحقه) الرَّاعِي فَالْتَفَتَ إلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (أي يوم تفرمن الأسد) يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي, وَبَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَتْ إنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ قَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ الله!! قَالَ النَّبِيُّ ? فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،
رَضِيّ اللهُ عَنْهُمَا (صحيح البخاري).
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1: علم الرسول ? بما أوحى الله عليه من قصص السابقين.
الثمرة الثانية 2: بيان أن الحيوانات تشعر وتتألم كما قال الذئب (مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي) وقول البقرة (إنِّي لّمْ أُخْلَقْ لِهَذَا وَلَكنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ).
الثمرة الثالثة 3: لا معجز لأمر الله في نطق الحيوانات كما قال تعالى ?وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ? النمل 16
الثمرة الرابعة 4: كلمة الذئب تدل على أن الدنيا تتقلب ولا يبقى على حالها وذلك في قوله (مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي).
الثمرة الخامسة 5: كلمة الذئب تدل على أن الدنيا تتقلب ولا تبقى على حالها وذلك في قوله(إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلحَرْثِ).
الثمرة السادسة 6: قول البقرة (وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلحَرْثِ) لا ينفي أنها تؤكل أيضًا ولكن بينت لصاحبها ما خفي عنه.
ملحوظة (ما بين الأقواس شرح لمعاني الحديث)

-??-

الثمرة السابعة 7: الحيوانات تعقل كالبشر وتختلف عن الإنسان أنها لا تبتكر.

الثمرة الثامنة 8: أوصى الرسول ? بالرفق بالحيوان فعن شداد بن أوس قال سمعت رسول الله ? يقول إن الله عز وجل كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم إذا ذبح شفرته وليرح ذبيحته. (سنن النسائي وصححه الألباني).



الثمرة التاسعة 9: حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من أذية الحيوان فقال: (عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ). حديث صحيح






-??-




القصة الخامسة والعشرون
بركة الصدقة الصادقة




عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ? قَالَ: قَالَ رَجُلُ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرْجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى سَارقٍ فَقَال اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرْجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِيْ زَانِيَةٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرْجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِيْ غَنِيٍّ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ) (صحيح البخاري

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1: لم يذكر الحديث اسمًا للزانية أو السارق لأن الإسلام دين الستر والعفو.
الثمرة الثانية 2: المؤمن صاحب الهمة والعزم لا يتوقف عن أبواب الخير كما طرق ذلك الرجل أبواب الخير وقال: (لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ).
الثمرة الثالثة 3: إنما الأعمال بالنيات فقد نوى الرجل أن ما يخرج من ماله صدقة فكتبت له صدقة كما قال: (لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ).
الثمرة الرابعة 4: خطأ الرجل ببذل الصدقة في يد سارق أو زانيه أو غني لم يمنعه ذلك من حمد الله تعالى، فالله يُحمد في جميع الأحوال.


-??-


الثمرة الخامسة 5: بركة النية الصالحة بالرؤية الصالحة عندما رأى في المنام أنه قيل له (أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ).
الثمرة السادسة 6: الرؤية ليست بحجة للرجل ولكن تقدير الرسول ? للرؤيا جعلها حجة.
الثمرة السابعة 7: كلمة (لعله) عند الله تقتضي التحقق فعندما قال الله عن السارق (فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ) فقد بارك الله في تلك الصدقة وعفته عن السرقة وكذا الزانية والغني.
الثمرة الثامنة 8: قَالَ تَعَاَلَى: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ?وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ? البقرة:216
فقد كره الرجل الصدقة على سارق وزانية وغني ولكن الله أخرج من هذا المكروه خيرا بان قيل له في المنام (أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ).
الثمرة التاسعة 9: في الحديث إشارة إلى أن الفقر قد يقود إلى السرقة والزنا فلعل النظر من أهل الخير في حاجات الفقراء والمساكين يكون سدا منيعًا لهم من طَرْقِ أبواب الشر.
الثمرة العاشرة 10: في الحديث إشارة إلى أن الغِنَى قد يقود للكبر والبخل.
الثمرة الحادية عشر 11: في الحديث بيان التأثر بالقدوة فقد كان إنفاق الرجل على الغني عبرة له حتى بادر بالإنفاق مما أعطاه الله.
فأصلح الله نوايانا ونواياكم, وجعل ما أنفقنا في ميزان حسناتنا يوم القيامة.
-??-



القصة السادسة والعشرون

مشيئة الله فوق كل مشيئة


عَن أَبي هُرَيرَةَ عَن النَّبِي? صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( قَالَ سُلَيمَانُ بنُ دَاوُدَ نَبِيُّ اللَّهِ
لَأَطُوفَنَّ اللَّيلَةَ ( أي بالجماع ) علَى سَبعِينَ امرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأتِي بِغُلَامٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَو المَلَكُ قُل إِن شَاءَ اللَّهُ فَلَم يَقُل وَنَسِيَ ( أي سليمان ) فَلَم تَأتِ وَاحِدَةٌ
مِن نِسَائِهِ إِلَّا وَاحِدَةٌ جَاءَت بِشِقِّ ( أي بنصف ) غُلَام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ وَلَو قَالَ إِن شَاءَ اللَّهُ لَم يَحنَث وَكَانَ دَرَكاً ( أي أرجى ) لَهُ فِي حَاجَتِهِ ) حديث صحيح

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : قوة الأنبياء في الجماع صادر مما وهبهم الله من قوة إيمان وعفاف عن
الحرام كما في الحديث ، قال سليمان عليه السلام ( لَأَطُوفَنَّ اللَّيلَةَ علَى سَبعِينَ امرَأَةً ).
الثمرة الثانية 2 : يُقَال إنَّ كُلّ مَن كَانَ أَتقَى لِلَّهِ فَشَهوَته أَشَدّ لِأَنَّ الَّذي لَا يَتَّقِي يَتَفَرَّج
بِالنَّظّرِ وَنَحوه ، فتضعف شهوته .
الثمرة الثالثة 3 : إنما الأعمال بالنيات فمن نوى القسم ولم يذكره لفظاً فقد أقسم كما
قال سليمان عليه السلام ( لَأَطُوفَنَّ اللَّيلَةَ ).
الثمرة الرابعة 4 : في الحديث جواز اِستِعمَال الكِنَايَة فِي اللَّفظ الَّذِي يُستَقبَح ذِكره
لِقَولِهِ (" لَأَطَّوَّفَن ") بَدَل قَوله لَأُجَامِعَن .
الثمرة الخامسة 5 : أحكام شرائع الأنبياء مختلفة كما ظهر في طواف سليمان على
تسعين امرأة ولكن كلهم يدعون إلى عبادة الله وحده .
الثمرة السادسة 6 : الهمة العالية من صفات المؤمن وابتغاء الأجر من الله فقد قال
سليمان عليه السلام ( كُلُّهُنَّ تَأتِي بِغُلَامٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ).

ملحوظة( مابين الأقواس شرح لمعاني الحديث ) -??-
الثمرة السابعة 7 : مع رفعة الأنبياء فهم ينسون كما ينسى البشر وهذا دلالة على
بشريتهم كما في الحديث (قُل إِن شَاءَ اللَّهُ فَلَم يَقُل وَنَسِيَ).
الثمرة الثامنة 8 : وجوب النطق بمشيئة الله عند قولك سأفعل غداً كما قال تعالى ( ولا
تقولت لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله ) الكهف: 23-24 وكما قال الملك
لسليمان ( قل إن شاء الله )
الثمرة التاسعة 9 :قول الملك ( قل إن شاء الله ) لسليمان عليه السلام كانت لمة من الملك
والله أعلم .
الثمرة العاشرة 10 : جواز قول ( لو ) لا على سبيل الاعتراض على قدر الله ولكن على
سبيل إيضاح الخطأ وتجنب الوقوع به كما في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( لَو قَالَ إِن شَاءَ اللَّهُ لَم يَحنَث وَكَانَ دَرَكاً ( أي أرجى ) لَهُ فِي حَاجَتِهِ
جعلنا الله وإياكم من المتوكلين عليه في أمورنا كلها ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه وسلم .







-??-


القصة السابعة والعشرون



العفريت والصلاة


عن رَوحٌ وَمُحَمَّدُ بنُ جَعفَر عَن مُحَمَّد بنِ زِيَادٍ عَن أَبِي هُرَيرَةَ عَن النَّبِي? صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ عِفريتاً مِن الجِن? تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ أَو كَلِمَةً نَحوَهَا لِيَقطَعَ عَلَيَّ
الصَّلَاةَ فَأَمكَنَني اللَّهُ مِنهُ وَأَرَدتُ أَن أَربِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِن سَوَارِي المَسجِدِ حَتَّى
تُصبِحُوا وَتَنظُرُوا إِلَيهِ كُلُّكُم فَذَكَرتُ قَولَ أَخِي سُلَيمَانَ? رَب? هَب لِي مُلكاً لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ
مِن بَعدِي ? قَالَ رَوحٌ فَرَدَّهُ خَاسِئاً حديث صحيح
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : إذا قوي الجان في أذاه أو قدرته يسمى عفريتاً .
كما قَالَ تَعَالَى:أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيطَّانِ الرَّجِيمِ ? قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَاْ ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ? وَإِنِّي عَلَيْهِ
لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) ? النمل: 39
الثمرة الثانية 2 : في الحديث جواز ربط الأسير في المسجد ، كما في الحديث (وأردت
أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد ).
الثمرة الثالثة 3 : إمكان رؤية الجان إذا تشكل بغير شكله كما جاء على هيئة رجل نجدي
في دار الندوة أو على هيئة سراقة بن مالك ، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الحديث ( وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد ، حَتَّى تُصبِحُوا وَتَنظُرُوا
إِلَيهِ كُلُّكُم)
الثمرة الرابعة 4 : لقد تجسم العفريت تلك الليلة ليقطع صلاة الرسول صلى الله عليه
وسلم فأمكن ذلك رسول الله من أسره .
الثمرة الخامسة 5 : حرص الشياطين على إفساد كل مايوصل العبد بربه كمان في
الحديث ( إن عفريتا من الجن تفلف علي البارحة ليقطع علي صلاتي ).
-??-

الثمرة السادسة 6 : عظم أمر الصلاة فلم يظهر العفريت بهذه الأذية لرسول الله صلى
الله عليه وسلم إلا في صلاته .
الثمرة السابعة 7 : أهمية الخشوع في الصلاة لأنه هو الموصل بين العبد وربه .
الثمرة الثامنة 8 :نسبة الفضل والقوة إلى الله عندما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم
(فأمكنني الله منه ).
الثمرة التاسعة 9 :الأخوة الحقيقة هي أخوة الدين كما قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم(فَذّكّرتُ قَولَ أَخِي سُلَيمَانَ عليه السلام ).
الثمرة العاشرة 10 :تأدب الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم ربطه وتورعه عن ذلك
لدعاء سليمان وقوله (( رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ).
الثمرة الحادية عشر 11 :زيادة الإيمان بالخالق تضعف كيد الشيطان ، فكما قال تعالى
( إِنَّ كَيدَ الشَّيطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ?النساء76 ، ولذا ظهر ضعف العفريت فعاد ذليلاً
خاسئاً فقال صلى الله عليه وسلم( فرددته خاسئاً ).
نعوذ بالله من همزات الشياطين وأن يحضرون ، ونسأل الله أن نكون تحت قوله تعالى
? قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) ? المؤمنون:1-2 ،

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


-??-

القصة الثامنة والعشرون

الشياطين
فُرقَةٌ بين
المرء وزوجه


عَن جَابِرٍ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ إِبلِيسَ يَضَعُ عَرشَهُ
عَلَى المَاءِ ثُمَّ يَبعَثُ سَرَايَاهُ (أي جنوده) فَأَدنَاهُم مِنهُ ( أي أقربهم ) مَنزِلَةً أَعظَمُهُم
فِتنَةً يَجِيءُ أَحَدُهُم فَيَقُولُ فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعتَ شَيئاً قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُم
فَيَقُولُ مَا تَرَكتُهُ حَتَّى فَرَّقتُ بَينَهُ وَبَينَ امرَأَتِهِ قَالَ فَيُدنِيهِ مِنهُ وَيَقُولُ نِعمَ أَنتَ ) قَالَ
الأَعمَشُ أُرَاهُ قَالَ فَيَلتَزمُهُ (صحيح مسلم )

من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : إبليس معناه بلس أي يئس من رحمة الله لعناده واستكباره ولا تطلق
إلى على الشيطان الذي أغوى آدم .
الثمرة الثانية 2 : شدة تفرعن إبليس على سراياه بأن يضع سرير ملكه على الماء
ويأمرهم بالإفساد في الأرض .
الثمرة الثالثة 3 :في الحديث دلاله أن مسكن إبليس البحر كما في الحديث( إِنَّ إِبلِيسَ
يَضَعُ عَرشَهُ عَلَى المَاءِ ).
الثمرة الرابعة 4 :لإبليس جيش يقوده ويأمره بما يريد .
الثمرة الخامسة 5 : الحاكم إذا قرب الظالمين تحقق الفساد في الأرض ومنهم إبليس
كما في الحديث ( ثُمَّ يَبعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدنَاهُم مِنهُ مَنزِلَةً أَعظَمُهُم فِتنَةً ).
الثمرة السادسة 6 : الكفار وضعفاء النفوس يتقربون للحكام بكل ما يحبون حتى في
معصية الله ويظهر ذلك من قول أحد الشياطين ( فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا ) ويقول الآخر (مَا
تَرَكتُهُ حَتَّى فَرَّقتُ بَينَهُ وَبَينَ امرَأَتِهِ ).
ملحوظة( مابين الأقواس شرح لمعاني الحديث )

-??-

الثمرة السابعة 7 : على الدعاة السمو إلى أعلى مراتب الدعوة فهذا إبليس يحرص بباطله على الإفساد الأعظم ولا يرضى بأدنى أساليب الإفساد كما في الحديث (فَيَقُولُ (أي الشيطان) فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعتَ شَيئًا).
الثمرة الثامنة 8 : شدة غواية إبليس على الأنس والجن من المسلمين كما قال إبليس لذلك الشيطان الذي فرق بين الرجل وزوجته (نِعمَ أَنتَ) ثم التزمه بالمعانقة.
الثمرة التاسعة 9 : إذا كان أهل الفساد يصبرون على دعوتهم فالأولى الصبر في الدعوة إلى الله ويظهر صبر ذلك الشيطان في قوله (مَا تَرَكتُهُ حَتَّى فَرَّقتُ بَينَهُ وَبَينَ امرَأَتِهِ).
الثمرة العاشرة 10 : حرص إبليس على فرقة الرجل عن زوجته لما فيها من مفاسد منها وقوع بني آدم في الزنا، وانقطاع نسل المسلمين، وتقليل عدد بني آدم. وكما قال رسول الله (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلاَّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير). حسنه الألباني

جعلنا الله وإياكم من أهل المودة والرحمة بأزواجنا ورزقنا وإياكم الذرية الصالحة وأعاذنا الله من وسوسة الشياطين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




-??-




القصة التاسعة والعشرون
أيوب
والبركة












عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بينما أيوب يغتسل عُريانًا خَرَّ عليه رجل (أي جماعة) جَرَادٍ من ذهب فجعل يحثي (أي يجمع) في ثوبه فناداه ربُّهُ يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى رب ولكن لا غنى لي عن بركتك) صحيح البخاري
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : إباحة الغسل عرياناً إذا كان الإنسان لوحده لا يراه أحد فالله عاتب أيوب عليه السلام على جمع الجراد ولم يعاتبه على غسله عرياناً.
الثمرة الثانية 2 : سماحة ويسر الإسلام في جواز الغسل عريانا، إذ لو كان الستر واجباً لشق على الناس.
الثمرة الثالثة 3 : حرص أيوب عليه السلام على المال الحلال فكيف إذا كان الله أنزل عليه جراد من ذهب كما في الحديث (فجعل يحثي في ثوبه).
الثمرة الرابعة 4 : الوحي من الله ينزل على الأنبياء كإلهام أو بواسطة ملك أو تكليم أو غير ذلك كما في الحديث (فنادى ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى).
الثمرة الخامسة 5 : البركة والنماء والخير من المال الحلال فكما في الحديث وهو يجمع الذهب (لا غنى بي عن بركتك).
الثمرة السادسة 6 : لا مانع أن يجمع الإنسان المال مع غناه إذا أمن على نفسه الفتنة وكان من الشاكرين، فهذا أيوب يجمع جراد الذهب ويقول له الله تعالى (يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى يا رب ولكن لا غنى بي عن بركتك)
الثمرة السابعة 7 : فضل الغني الشاكر أعظم من الفقير الصابر فالمؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير.
-??-



القصة الثلاثون
رحمة
الله













عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (قرصت نملة نبيًا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأُحرقت فأوحى الله إليه أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح!) صحيح البخاري
من ثمرات القصة
الثمرة الأولى 1 : بشرية الأنبياء فهم يمرضون ويقرصون ويموتون مع رفعة منزلتهم عند الله.
الثمرة الثانية 2 : النهي عن الغضب كما غضب هذا النبي فأحرق قرية النمل بأكملها.
الثمرة الثالثة 3 : عظمة عدل الخالق ورحمته حتى بأصغر الحيوانات، فكما في الحديث عاتب الله النبي بإحراق قرية النمل من أجل نملة واحدة.
الثمرة الرابعة 4 : كل شيء في هذا الكون يسبح الله حتى النملة في جحرها قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفورا(44))
الثمرة الخامسة 5 : شتان بين أمة نمل سبحت الله فأحُرِقت فقال الله لنبيها مدافعاً
عنها (أحرقت أمة من الأمم تسبح!) وبين أمة فرعون حينما غرقت فقال الله نسيانا (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين (29))
الثمرة السادسة 6 : من يسبح الله فهو حي عند الله، ومن لا يسبحه فهو ميت ولو مشى على الأرض صحيحاً سليماً قال النبي ? (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت). صحيح البخاري
جعلنا الله وإياكم من المسبحين الذاكرين الله كثيرا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

-??-

التقييم الذاتي للقارئ
أخي القارئ الكريم من خلال هذا التقييم الذاتي ستعرف مقدار فهمك واستيعابك لجنبات الكتاب وذلك باختيار الإجابة الصحيحة ثم ستجد الحل بعدها لترى نتيجتك بالتالي:
- كل سؤال علية درجة واحدة.
- من كل قصة من الكتاب سيأتيك سؤال واحد.
- فإذا كانت اجابتك الصحيحة أقل من 20 درجة فتحتاج لقراءة الكتاب مرة أخرى
- فإذا كانت اجابتك الصحيحة أقل من 10 فتحتاج لقراءة الكتاب مرة أخرى بتمعن.
- إذا كانت إجابتك أعلى من 20 درجة إلى 25 درجة فأنت قارئ جيد وتحتاج إلى قراءة سريعة للكتاب.
- إذا كانت إجابتك من 26 إلى 30 درجة فأنت قد أجدت في قراءة الكتاب.





-??-



اختر الإجابة الأصح
من خلال قراءتك للكتاب .. وقيم نفسك.
1- كان أول الثلاثة دعاء من أصحاب الغار هو:
o البار بوالديه ? المحب لابنة عمه ?صاحب الأجير
2- الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا هو:
? من بني اسرائيل ? من النصارى ? ممن كان قبلنا
3- في قصة الغلام كان جليس الملك
? أعمى ? ابرصاً ? أعرجاً
4- ذكر صلى الله عليه وسلم أن الغنائم أحلت لنا بسبب
? ضعفنا وعجزنا ? كرامة لهذه الأمة ? للإنفاق على الفقراء والمساكين
5- السورة التي قرأها الصحابي على السيد الذي لدغ هي سورة:
? الفلق ? الكرسي ? الفاتحة
6- عندما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم الروع ذهبت خديجة رضوان الله عليها بع إلى:
? سعيد بن زيد ? ورقة بن نوفل ? كلاهما
7- قال النبي ? عن القرآن (اني اشتهي أن اسمعه من غيري) فسمعه من
? عبد الله بن مسعود ? كعب بن مالك ? أبي موسى الأشعري
8- سمع الرجل صوتا في سحابة (اسق حديقة فلان) وذلك إكراما له:
? لصلته بالرحم ? لصدقته بثلث ماله ? لذهاب الحسد من قلبه
9- في قصة الثلاثة (الأبرص والأقرع والأعمى) الذين ابتلاهم الله أكرم الله الأعمى:
? بالغنم ? بالبقر ? بالإبل
10- سقى الرجل الكلب الذي اشتد عليه العطش
? بيديه ? بخفه ? بالإناء
-??-

11- ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من الثلاثة الذين نطقوا في المهد:
? عيسى عليه السلام ? صاحب جريج ? كلاهما
12- حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر موسى عليه السلام عند:
? جبل الطور ? في مصر ? عند الكثيب الأحمر
13- في القصة كانت بنو اسرائيل يغتسلون:
? عراة ? افرادا ? بماء واحد
14- اعطى آدم عليه السلام من عمره لداود عليه السلام:
? اربعين سنة ? ستون سنة ? مائة وعشرون سنة
15- في القصة بعنوان (صدقوا الله فصدقهم) أسلف رجل من بني اسرائيل صاحبه:
? الف دينار ? مائتا درهم ? ماله كله
16- عندما اقسم السارق بالله قال له عيسى عليه السلام:
? صدقتك وكذبت نفسي ? أمنت بالله وكذبت نفسي ? كذبتك وصدق الله
17- كان استئذان الرجل من أهل الجنة لربه حتى قال له : الست فيما شئت؟ :
? بالزرع ? بتربية الغنم ? في الحور العين
18- كان عقاب الرجل الذي خرجت به قرحة فقتل نفسه قول الله عليه:
? قد حجبت عنه رحمتي ? قد حرمت عليه الجنة ? كلاهما
19- في قصة الرجل الذي أمر ابناءه بحرقة فلما بعثه الله فقال له ما حملك على ما صنعت فقال:
? مخافتك يارب ? ذنوبي يارب ? عذابك يارب
20- في قصة الرجل الذي تجاوز الله عنه كان:
? يتصدق بالسر ? يداين الناس ويأخذ ما تيسر? يصل الرحم
-??-
21- في قصة الرجلين المتواخيين الذي دخل الجنة هو :
المجتهد المذنب كلاهما
22- في قصة المرأتان اللتان اختلفتا على الابن تم قضاء سليمان عليه السلام :
للكبرى للصغرى ليس لأحد منهما
23- في قصة دعوات سليمان عليه السلام كان فضل الصلاة ببيت المقدس :
يخرج صاحبة من خطيئته كيوم ولدته أمه يغفر له ما تقدم من ذنبه يبارك له في رزقه وعمره
24- عندما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم نطق الذئب والبقرة قال:
إني أؤمن بذلك وابوبكر وعمر اني اؤمن بذلك انا نؤمن بذلك معشر الأنبياء
25- في قصة الرجل الذي تصدق كانت صدقته في يد:
سارق زانية كلاهما
26- أقسم سليمان وقال : لا طوفن الليلة على :
تسعين امرأة مائة امرأة زوجاتي
27- امسك الرسول صلى الله عليه وسلم بعفريت من الجن تركه وكان ذلك من أجل :
دعوة سليمان عليه السلام اسلامه اعتذاره للرسول صلى الله عليه وسلم
28- كان الشيطان يلتزم ويقرب له من أعوانه من كان :
يفرق بين الرجل وامرأته يفرق بين الرجل وصاحبه كلاهما
29- كان النبي الذي خر عليه جراد من ذهب هو :
ايوب عليه السلام داود عليه السلام سليمان عليه السلام
30- لام الله النبي على حرقه لقرية النمل لأنها أمة :
لا تعقل تسبح كلاهما
-??-
رقم السؤال الإجابة 1 أ 2 جــ 3 أ 4 أ 5 جــ 6 ب 7 أ 8 ب 9 أ 10 ب الإجابات الصحيحة
رقم السؤال الإجابة 11 جــ 12 جــ 13 أ 14 أ 15 أ 16 ب 17 أ 18 ب 19 أ 20 ب رقم السؤال الإجابة 21 ب 22 ب 23 أ 24 أ 25 جــ 26 أ 27 أ 28 أ 29 أ 30 ب










-??-

الفــهـــرس العــنواني
1. ( النجاة بصالح الأعمال) ........................................................
2. (القاتل التائب يرحمه الله ) ......................................................
3. (بالواحد تهتدي أُمّة)..............................................................
4. (برحمته أحلت الغنائم ) .........................................................
5. (الشفاء بالرقية)...................................................................
6. (نزول القرآن والدعوة)..........................................................
7. (القرآن اطمئنان وخشوع ) .....................................................
8. (فضل الصدقة)..................................................................
9. (شكر النعمة يزيدها)............................................................
10. (في كل كبد رطبة أجر).......................................................
11. (أطفال نطقوا بالحق)..........................................................
12. (الموت نهاية كل حي).........................................................
13. (أذية المؤمن قريبة الفرج)....................................................
14. (الأولاد زينة الحياة)..........................................................
15. (صدقوا الله فصدقهم)..........................................................
16. (تعظيم الله وخشيته)...........................................................
17. (ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم)..................................................
18. (عظمة تحريم قتل الإنسان نفسه)............................................
19. (رحمتي سبقت غضبي).......................................................
20. (لعل الله أن يتجاوز عنا)......................................................
21. (الدعوة بالحسنى طريق النجاة)..............................................
22. (امرأتان وحكمُ عادل) .......................................................
23. (دعوات سليمان عليه السلام لربه)...........................................
24. (الحيوانات تنطق بإذن الله )...................................................
25. (بركة الصدقة الصادقة).......................................................
26. (مشيئة الله فوق كل مشيئة)....................................................
27. (العفريت والصلاة)............................................................
28. ( الشياطين فرقة بين المرء وزوجه).........................................
29. (أيوب والبركة)................................................................
30. (رحمة الله)....................................................................





تم بحمد الله

محمد رسول الله
–صلى الله عليه وسلم-














صدر حديثاً ..
ذكرى الرحمن
كلنا دعاة
الطريق إلى السعاة الزوجية
للنساء فقط
الطريق إلى الجنة