Advertisement

__الدرر النقية في شرح المنظومة البيقونية_


بسم الله الرحيم الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :
فهذه نبذة مختصرة في علم مصطلح الحديث يسر الله جمعها وهي عبارة عن دروس كنت قد ألقيتها على بعض الإخوة وجمعت فيها بعض ما يسر الله دراسته من كتب المصطلح فأحببت إخراجها للإخوة المبتدئين لعلهم يستفيدون شيئا منها مع قلة البضاعة وقصر الباع وقلة الاطلاع

والله أسأل أن تكون خالصة لوجه الكريم إنه قريب مجيب
وصلى اللهم علي محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الدرر النقية في شرح المنظومة البيقونية
( الدرر ) :- أي الآلئ ومفردها درة
( النقية ) :- أي الصافية الناصعة
( شرح ) :- أي تفصيل لمجملها وتحصيل لفوائدها وجمع لشواردها وفتح لمغلقها وتقييدٌ لمطلقها .
(المنظومة ) :- لأن الكلام إما أن يكون نظماً أو نثراً فالأول ما كان شعراً والثاني هو الكلام الجاري بين الناس في التفاهم والمخاطبة .

وموضوعها :- في علم مصطلح الحديث وهو: العلم بأصول وقواعد يُعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد يتميز بها الأحاديث الصحيحة من الضعيفة وهو علم جليل شريف وشرفه لكونه يخدم السنة النبوية وهي الأصل الثاني في الاحتجاج بعد الكتاب وشرف الوسيلة من شرف الغاية .


( البيقونية ) :- نسبة لمصنفها : عمر بن محمد البيقوني رحمه الله رحمةً واسعة .















بسم الله الرحيم الرحيم
المقـدمـة
قال الشارح :- ابتدأ الناظم منظومته المباركة بالبسملة اقتداءً بالكتاب العزيز وتأسياً بالنبي ( في مكاتباته ومراسلاته للملوك واستئناساً بما رُوي عن النبي ( :[ كل أمرٍ ذي بال لايبدأ فيه بـ : بسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع ]- وفي رواية – :[ أبتر ] وسلوك مسالك العلماء والمؤلفين .
وقد اختلف العلماء في ما إذا كان الكتاب كله شعراً فجاء عن الشعبي وعن الزهري رحمهم الله قالا : مضت السنه أن لايكتب في الشعر (بسم الله الرحمن الرحيم ) وعن سعيد بن جبير رحمه الله : جواز ذلك وهو قول الجمهور ولاسيما إذا كان المنظوم من نفائس العلوم قال بعض العلماء : الراجح عند الجمهور طلب البسملة في ابتدأ ما لم يكن محرماً أومكروهاً وقال الخطيب وأما تعلقه بالعلوم فمحل اتفاق .
فقوله ( بسم الله ) فالباء متعلقة بمحذوف اختير كونه فعلاً خاصاً متأخراً لئلا يتقدم فيه غير ذكر الله عزّ وجل وليصبح الابتداء في كل قولٍ وعمل ولأن الحذف أبلغ فلا حاجة إلى النطق بالفعل لدلالة الحال على أن كل قولٍ وفعلٍ فإنما هو باسم الله والتقدير ( بسم الله أؤلف حال كوني مستعيناً بالله ومتبرأ من حولي وقوتي وبذكره متبركاً ) و (الاسم ) مشتق من السمة وهي العلامة لأن كل ما سُمي فقد نُوِهَ باسمه ووسم ، ( والله ) عَلَمٌ على ربنا تبارك وتعالى وهو أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى وهو مشتق بمعنى أنه دآل على صفةٍ له وهو اشتقاق تلازم وتضمن لا أنّ أحدهما تولد من الأخر تولد الفرع من أصله فتنبه وأصله ( الإله ) حذفت الهمزة وأدغمت اللام الأولى في الثانية وفُخمت للتعظيم فقيل في لفظ الجلالة (الله ) ومعناه :(ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين ) قاله ابن عباس وقوله (الرحمن الرحيم ) اسمان مشتقان من الرحمة والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى غالباً , و( الرحمن ) رحمان الدنيا والآخرة , و (الرحيم ) رحمة خاصة بالمؤمنين ( والرحمن ) يدل على الصفة القائمة به و( الرحيم ) يدل على تعلقها بالمرحوم كما في قوله تعالى ( وكان بالمؤمنين رحيماً ( .

قال الناظم :-
1 – أبدأ بالحمد مُصلياً على *** *** محمد خير نبي أُرسلا

قال الشارح :- أي أبدأ تأليف هذه المنظومة المباركة في علم الحديث وأنا حال كوني متلبساً بحمدك يارب ومصلياً على نبيـك محمد الذي هو أفضل الأنبياء والرسـل على الإطلاق لما جاء في الصحيح :[ أنا سيد ولد آدم ولافخر ....] الحديث . فعلى هذا يكون الابتداء بالبسملة حقيقياً وبالحمدلة نسبياً إضافياً أي بالنسبة إلى مابعد الحمد يكون مبدوءاً به والحمد اصطلاحاً : هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التعظيم أو هو ذكر محاسن المحمود والثناء عليه بها فإن لم يقترن بالحب فهو المدح وبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه فالشكر والحمد يجتمعان فيما إذا كان باللسان في مقابلة النعمة , وينفرد الحمد فيما إذا كان باللسان لا في مقابلة نعمة وينفرد الشكر فيما إذا كان بغير اللسان في مقابلة نعمة فالحمد أعم سبباً وأخص مورداً والشكر أعم مورداً وأخص سبباً فمورد الحمد باللسان والجَنَان فقط ومورد الشكر باللسان والجنَان والأركان ....... قال الشاعر :-

أفادتكم النعماء مني ثلاثة *** *** يدي ولساني والضمير المحجبا

وقد ثبت تفضيل الله بعض أنبياءه على بعض كما في سورة الإسراء :- ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض( وفي سورة البقرة :- ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ... ( الآية .

( نبي ّ أرسلا ) :- النبيّ هو الذي أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه , والرسول هو : من أوحي إليه وأمر بالبلاغ ، فكل رسول نبي وليس كل نبيّ رسول وقد ثبت التفريق بينهما مع إطلاق الإرسال عليهما كما في سورة الحج قال الحق : (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي .. ( الآية




الفصـل الأول
( الحديث الصحيح )
قال الناظم :-
2- وذي من أقسام الحديث عدة *** *** وكل واحد أتى وحدّه

قال الشارح :- قوله : (وذي من أقسام الحديث عدة ) أي هذه من أنواع الحديث المختلفة المتنوعة فمنها الصحيح والحسن والضعيف وتحت كل واحدٍ منها أنواعٌ كثيرة تبلغ اثنين وثلاثين نوعاً ومنها مايختص بالسند والمتن .
و (الحديث ) هو : ما أضيف إلى النبي ( من قول أو فعل أو تقرير أو صفة وكذا الخبر بمعناه وقيل أعم منه فكل حديثٍ خبر وليس كل خبرٍ حديث والله أعلم .
وقوله :- (وكل واحد أتى وحدّه ) أي كل حديث جاء تعريفه في هذه المنظومة مُبَين على حده ومُفَصّل , ولايكون الحدّ صحيحاً إلا إذا كان جامعاً لأوصاف المحدود مانعاً دخول غيره فيه .

قال الناظم :-
3- أولها الصحيح وهو ما اتصل *** *** إسناده ولم يشذ أو يعل .
4- يرويه عدل ضابط عن مثله *** *** معتمدٌ في ضبطه ونقله .

قال الشارح قوله :- ( أولها) أي أول هذه الأقسام التي قد سبقت الإشارة إليها بقوله:- (وذي من أقسام الحديث ) (الصحيح) أي لذاته وأما الصحيح لغيره فهو الحسن لذاته إذا جاء من طريق آخر وقدمه لشرفه وعلو مرتبته على غيره ثم ذكر تعريفه فقال :(وهو ما اتصل.. إسناده ولم يشذ أويعل يرويه عدل ضابط عن مثله ... معتمدٌ في ضبطه ونقله ).
إذاً تعريف الحديث الصحيح هو :- ما اتصل إسناده من غير شذوذ أوعلة برواية عدلٍ تام الضبط عن مثله من مبدأ السند إلى منتهاه .
شرح التعريف :-
قال الناظم :- (ولم يُشذ ) :
قال الشارح :- الشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه وعكسه المحفوظ .
وقول الناظم :- (أو يُعَلّ ) : العلة هي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن ظاهره السلامة منها .

وقول الناظم :-
يرويه عدل ضابط عن مثله *** *** معتمدٌ في ضبطه ونقله
قال الشارح :-
قوله :- (يرويه عدل ضابط عن مثله ) العدالة هي : أن يكون الراوي مسلماً ،بالغاً ،عاقلاً غير فاسق ولا مخروم المرؤة وقوله :(معتمد في ضبطه ونقله ) بحيث يكون الراوي تام الضبط إما ضبط صدر أوكتاب .

وحكم الصحيح : وجوب العمل به بإجماع أهل الحديث .

ومن أصح الأسانيد :-
الزهري عن سالم عن أبيه عن النبيّ (

وابن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبيّ (

ومالك عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ (

ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبيّ (











الفصـل الثـاني
(الحديث الحسن )

قال الناظم :-
5- والحسن المعروف طرقاً وغدت *** *** رجاله لا كالصحيح اشتهرت .
قال الشارح :-
وقوله (والحسن ) شروعٌ منه في بيان القسم الثاني وهو الحديث الحسن لذاته وهو من أقسام الحديث الصحيح وأما الحسن لغيره فهو الحديث الضعيف إذا جاء من عدة طرق وليس في هذه الطرق أحد متهم بالكذب أوالفسق . ثم ذكر تعريفه بقوله :-
(..........المعروف طرقاً وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت )
إذاً فهو: الحديث الذي جاء من عدّة طرق واشتهر رجاله بالضبط والأمانة ولكن دون رجال الحديث الصحيح فهو أقل منه رتبة وقوة .

فيكون تعريفه :- هو تعريف الصحيح بقيد إن خف ضبط رواته .

وحكمه :- في الاحتجاج والعمل به حكم الصحيح سواءً بسواء .
وله مراتب أعلاها ما رواه :-

بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبيّ ( .

وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيّ ( .

وأدناها ماختلف في تحسينه وتضعيفه كرواية :

الحارث بن عبدالله , وعاصم بن ضمرة , وحجاج بن أرطاة ونحوهم .



الفصـل الثـالث
(الحديث الضعيف )

قال الناظم :-
6- وكل ماعن رتبة الحسن قصر *** *** فهو الضعيف وهو أقسام كثر .
قال الشارح :-
وقوله: (فهو الضعيف ) وهذا أوان الشروع في بيان الحديث الضعيف وهو خمسة عشر نوعاً .
وبقوله :- (وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف )
يتبين تعريف الضعيف .
فيكون تعريفه :- هو مالم يجمع صفة الحديث الحسن والصحيح بفقد أيّ شرط من شروط الصحة فإن جاء من طريق آخر وليس فيه راوٍ متهم بالكذب أوالفسق فهو الحسن لغيره .
وقوله: (وهو أقسام كثر ) يريد أن الحديث الضعيف يدخل تحته أنواع كثيرة متفاوتة في الضعف بحسب سبب الضعف وموضعه وهي خمسة عشر نوعاً من أنواع الحديث الضعيف :-
الأول (المرسل) والثاني (المنقطع) والثالث (المعضل) والرابع (المعلق) والخامس (الُمدلس) والسادس (الشاذ) والسابع (الفرد) والثامن (الُمعلل) والتاسع (المضطرب) والعاشر (المقلوب) والحادي عشر (المدرج) والثاني عشر(الغريب ) والثالث عشر (المنكر) والرابع عشر (المتروك) والخامس عشر (الموضوع) .

والضعف يرجع إلى سببين رئيسين الأول :-
سقط في الإسناد ويدخل تحته أنواع منها :- ( المرسل ) و( المنقطع ) و( المُدلس ) و( المعضل )
و( المعلق ) .

أما السبب الثاني :- هو الطعن في الراوي ويدخل تحته : ( الغريب ) و( المُعلل )
و( المقلوب ) و( الشاذ ) و( المضطرب ) و( المُدرج ) و( الفرد ) و ( المنكر ) و( المتروك )
و( الموضوع ) .

وحكمه :- عدم الاحتجاج والعمل به في الأحكام الشرعية وسيأتي التفصيل (( إن شاء الله )) .

الفصـل الـرابع
(الحديث المرفوع )


قال الناظم :-
7- وما أضيف للنبي المرفوع *** ............
قال الشارح :-
بين الناظم بأن ما ُأضيف إلى النبي( من الحديث بسائر أنواعه بأنه يسمى مرفوعاً وهو مأخوذ من الرفعة وعلو المكانة .
فيكون تعريفه :-
هو ما أضيف إلى النبي ( من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ أوصفةٍ فدخل في المرفوع :( المتصل) و( المرسل ) و( المنقطع ) و( المعضل ) و( المعلق )

وحكم المرفوع : لا ينافي الصحة ولايقتضيها أي يُنظر في سنده ومتنه فإن صَحّ قُبِلَ وإلا فلا .














الفصـل الخامـس
( الحديث المقطوع )


وأما قول الناظم :-
8- ................. *** *** ومالتابع هو المقطوع
يريد (الحديث المقطوع) وتعريفه هو :ما ذكره الناظم بقول:- (ومالتابعٍ هو المقطوع ) فكل ما أُضيف إلى التابعي من قولٍ وفعلٍ فهو (المقطوع) وكذا من دونه .
ومثاله قول الحسن في الصلاة خلف أهل البدع : [ صل وعليه بدعته]
وحكمه :-
لا يحتج به في شيء من الأحكام الشرعية البته مالم توجد قرينة على رفعه أو وقفه حكماً كقول الراوي عن التابعي : من السنة كذا ونحوه .
















الفصـل السـادس
( الحديث المسند )


قال الناظم :-
والمسند المتصل الإسناد من *** *** راويه حتى المصطفى ولم يبن

قال الشارح :-
ذكر هنا الناظم الحديث المسند ثم عرّفه بقوله: ( والمسند ...الخ )
فيكون تعريف الحديث المسند هو :- الحديث المتصل الإسناد من الراوي إلى النبي ( من غير انقطاع ظاهر ولاخفي وهو أقوى درجات الاتصال فلو قلت حديث متصل إلى النبي ( أي ظاهر الاتصال وأما إذا قلت مسنداً إلى النبي ( كان أشد قوة واتصالاً لأن الأول قد يكون فيه انقطاع لم يُعلم بخلاف الثاني وهو داخل في الحديث المرفوع ولكنه مقطوعٌ بصحته لتوفر شروط الصحة فيه .

فحكمه : حكم الصحيح من حيث الاحتجاج والعمل به ولكن له مزية ترجحه على غيره













الفصـل السـابع
( الحديث المتصل )


قال الناظم :-
9- وما بسمع كل راوٍ يتصل *** *** إسنادهُ للمصطفى فالمتصل
قال الشارح :-
أي ليس (المتصل) إسناده هوما أضيف إلى النبي ( فقط بل كل ما اتصل اسناده إلى من هو دون النبي ( فهو متصل سواءً كان صحابياً أوتابعياً أوتابع تابعي أومن دونهم كما في الحديث (الموقوف) على الصحابي ويأتي ذكره إن شاء الله أوما اتصل إلى التابعي وهو (المقطوع) وقد تقدم بيانه وبهذا يتبين الفرق بين الحديث المسند والمتصل فالمسند عند الإطلاق ما أُضيف للنبي ( وأما المتصل ما أُضيف للنبي ( وما أضيف لغيره من صحابي أوتابعي أو من دونهما فكل مسند متصل صحيح وليس كل متصل صحيحاً مسنداً ولايستعمل في غير حق النبي ّ( إلا بقيد كأن يقول هذا مسند لفلان سواءً كان صحابياً أوتابعياً أوتابع تابعي.














الفصـل الثـامن
( الحديث المسلسل )


قال الناظم :-
10 - مسلسل قل ما على وصفٍ أتى *** *** مثل أما والله أنبأني الفتى
كـذاك قـد حدثنيه قائـماً *** *** أوبعد أن حدثني تبسماً

قال الشارح :- شرع الناظم في بيان الحديث (المسلسل) ثم ذكر تعريفه بقوله : (مثل أما والله ..الخ)

فيكون تعريفه :-هو الحديث الذي رُوِي على صفةٍ معينةٍ بحيث يصف كل راوٍ حال من رواه وكيفية روايته للحديث حكايةً وفعلاً أوحكايةً فقط ، وهوعلم يتعلق بالسند
وحكمه :
لايقتضي الصحة ولاينافيها وفائدته إذا كان الحديث صحيحاً يدل على مزيد من الضبط والإتقان من الرواة.












الفصـل التـاسـع
(الحديث العزيز ) ، (الحديث المشهور )
قال الناظم :-
11- عزيز مروي اثنين أو ثلاثه *** *** مشهور مروي فوق ما ثلاثه

قال الشارح :- بين الناظم الحديث العزيز ثم تردد في تعريفه فقال ( مروي اثنين أو ثلاثة ) وهذا استدراك على الناظم لأنّ ما رواه ثلاثة يلتبس فيه تعريف الحديث المشهور بالعزيز ولايتميز أحدهما عن الآخر إذاً فالتعريف الصحيح (للعزيز) هو :-الحديث الذي يكون أقل طبقة من رواته اثنين وإن زاد عدد الرواة في بعض الطبقات فالاعتبار بالأقل وعليه مدار التعريف .كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فيكون على هذا تعريف (المشهور) هو :- الحديث الذي رواه ثلاثة فأكثر في أقل طبقة من طبقات السند مالم يبلغ حدّ التواتر .

حكمهما :-
والعزة والشهرة لاتقتضي الصحة ولاتنافيها وهو علم من علوم السند كالمسلسل وله فوائد إذا كان الحديث صحيحاً .














الفصـل العـاشر
(الحديث المُعَنْعَن ) و( الحديث المُبْهَم )

قال الناظم :-
12- معنعن كعن سعيد عن كرم *** *** ومبهم ما فيه راوٍ لم يسم

قال الشارح :- اتضح تعريف المعنعن بقوله: ( كعن سعيد عن كرم ) إذاً تعريفه هو :- رواية الحديث بلفظ ( عن ) ثم ذكر الحديث (المبهم) فبيّنه بقوله: ( ما فيه راوٍ ولم يسم ) فالمبهم هو :- الحديث الذي لم يُذكر أسم أحد رواته كقول أحدهم : ( جاء رجلٌ ، وقالت امرأة ,وحدثنا فلان أوأخبرنا شيخ ,أوسمعت الثقة) ويكون الإبهام في المتن أيضاً ولكنه لايضر إذ لم يتعلق به حكم شرعي.

حكمهما :- وهما من أقسام الحديث الضعيف إن كان المُعَنْعِنُ مُدَلِساً كان الحديث مردوداً حتى يُصرح بالتحديث أو يعضده حديث آخر وإن كان المُعَنْعِنُ لايدلس كان صحيحاً وأما المبهم إن كان الإبهام في الإسناد كان موقوفاً على معرفة ذلك المبهم وإلا رُدَّ إلا إّذا كان المبهم صحابياً لأن الصحابة كلهم عدول ولاتضر الجهالة بهم كقول بعضهم ..عن رجل صحب النبيّ ( أو عن بعض أصحاب محمد ( ونحو ذلك.











الفصـل الحـادي عـشر
( الحديث العالي الإسناد ) ، ( الحديث النازل الإسناد )


قال الناظم :-
13- وكل ما قلت رجاله علا *** *** وضده ذاك الذي قد نزلا
( قال الشارح ) :-
ذكر الناظم هنا عفا الله عنه مسألة يطلبها أهل الحديث ورواته وهي علو الإسناد .
فكل حديث كثر عدد رجال إسناده كان : نازل الإسناد .

وعالي الإسناد : عكسه .
وعلو الإسناد أونزوله لا يؤثر في صحة الحديث أوضعفه ولكن يجعل له ميزة إن صح الحديث .
















الفصـل الثـاني عشر
( الحديث الموقوف )


قال الناظم :-
14- وما أضفته إلى الأصحاب من *** *** قولٍ وفعلٍ فهو موقوف زُكِنْ

( قال الشارح ) :-
في هذا البيت يتبين تعريف الحديث الموقوف وهو كما قال الناظم رحمه الله تعالى .
فيكون تعريفه :هو كل ما أضيف إلى الصحابي من قولٍ أوفعلٍ أو تقريرٍ سواء اتصل السند أم لم يتصل وخلا عن قرينة الرفع فإذا وجدت القرينة كان موقوفاً لفظاً مرفوعاً حكماً فيجري عليه مايجري على الحديث المرفوع من حيث الحكم عليه والاحتجاج به ولايستعمل في حق غير الصحابي إلا مقيداً كقول بعضهم هذا موقوف على سعيد بن جبير ونحوه .

والصحابي : هو من لقيّ النبيّ ( مسلماً ومات على ذلك .

حكمه :- عدم وجوب العمل به ولكن يُفتى به ويتقوى به الحديث الضعيف كالمرسل إذا صح عن الصحابي فأما إذا وجدت قرينة تدل على رفعه مثل أن يتحدث الصحابي عن أشراط الساعة والملاحم التي تكون في أخر الزمان وأهوال القيامة وغير ذلك من الأمور الغيبية ولم يكن يروي عن أهل الكتاب أو أخبر عن حكمٍ شرعيٍّ أو عن ثوابٍ أو عقابٍ مما لامسرح للاجتهاد فيه ولايقال من قبل الرأي كان موقوفاً لفظاً مرفوعاً حكماً فيجري عليه مايجري على الحديث المرفوع من حيث الحكم عليه والاحتجاج به.






الفصـل الثـالث عشر
( الحديث المرسل )

قال الناظم :-
15- ومرسل منه الصحابي سقط *** *** .......................
(قال الشارح ) :-
وذكرهنا الحديث المرسل فعرفه بقوله :- ( منه الصحابي سقط ) ولكن هذا التعريف ناقص .
والأولى أن يكون تعريفه : هو ما سقط من أخر إسناده من بعد التابعي لأن الساقط قد يكون صحابياً أو صحابيين فأكثر أومعه تابعي أوتابعيان فأكثر .

حكمه :-
ضعيف إلا بشروط وقيود عدا مرسل الصحابي لأنهم كلهم عدول فيقبل لذلك وكذا من تتبع العلماء مراسيله فصحت متصلة مرفوعةً... كابن سيرين وابن المسيب ونحوهم .














الفصـل الرابع عشر
( الحديث الغريب )
قال الناظم :-
16- ...................... *** *** وقل غريب ماروى راوٍ فقط
قال الشارح :-
ثم ذكر تعريف الحديث الغريب فقال :- ( ما روى راوٍ فقط ) .
فعلى هذا يكون تعريف الحديث الغريب هو :- الحديث الذي رواه راوٍ واحد في أقل طبقة من طبقات السند والاعتبار بأقل طبقة لا بالأكثر فتنبه لذلك .
حكمه :-
راجع إلى توفر شروط الصحة أو عدمها وذاك لأن الغرابة لاتعني الصحة ولاتنافيها فيكون فيه الضعيف والصحيح والحسن وهو من أخبار الآحاد لأن الأخبار تنقسم إلى قسمين بحسب ورودها إلينا متواتر وآحاد.
القسم الأول الخبر المتواتر:-
فالحديث المتواتر : هو ما رواه عددٌ كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب , ويكون مستندهم أمرٌ حسيّ , وأن تكون هذه الكثرة في كل طبقة من طبقات السند وقد اختلف في أقلها واختار بعضهم عشرة وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية من أن المتواتر تارةً يكون بالكثرة , وأخرى يعرف من صفات المخبرين , ومن نفس الإخبار به أيضاً , ومن إدراك المُخِْبرُ له أخرى , ومن الأمر المُخْبَرِ به وهو قول الجمهور .
وحكمه : الصحة والقطع بثبوته ولاحاجة إلى البحث عن حال سنده
والقسم الثاني خبر الآحاد :-
وأما خبر الآحاد : فهو مالم يجمع شروط المتواتر .
وهو ثلاثة أنواع : 1- مشهور , 2- عزيز , 3- غريب .
وقد تقدم الكلام في المشهور والعزيز وختم الناظم هنا بالحديث الغريب بعد فاصل طويل والأولى أن تكون هذه الثلاثة على نسق واحد .




الفصـل الخامس عشر
( الحديث المنقطع )

قال الناظم :-
17- وكل مالم يتصل بحال *** *** إسناده منقطع الأوصال
قال الشارح :-
وهذا أوان ذكر الحديث المنقطع والذي ذكره الناظم أجود تعريف له وأشمله لكونه عمّ عدم الاتصال في أي موضع وحال من أقسام الحديث المنقطع وقد دخل فيه: ( المرسل والمعضل والمنقطع والمعلق )
فيكون تعريفه : هو اسم عام لكل انقطاع في السند وعلى أيّ وجهٍ كان .

حكمه :-هو حديث ضعيف حتى يتم وصله من الانقطاع وفصله من الحديث الضعيف بالشروط السابق ذكرها .
















الفصـل السادس عشر
( الحديث المعضل )

قال الناظم :-
18- والمعضل الساقط منه اثنان *** *** ..................

قال الشارح :-
وذكر في شطر هذا البيت بيان الحديث المعضل وذكر تعريفه : بأنه الحديث الساقط من إسناده اثنان فأكثر ولكن لابد من قيد أن يكونا على التوالي أي التتابع و يكون الإعضال في أول السند ومبدئه وأثنائه ومن آخره وأعلاه بلا نزاع .

فيكون تعريفه : هو الحديث الذي سقط من اسناده اثنان فأكثر على التوالي من أيّ موضعٍ كان .

حكمه :- الضعف إلا أن يأتي متصلاً من وجه آخر باتفاق العلماء .














الفصـل السابع عشر
( الحديث المُدَلَّس )

قال الناظم :-
19- ..................... *** وما أتى مدلساً نوعان
قال الشارح :-
بدأ هنا المصنف في ذكر الحديث المُدَلس وذكر أنه ينقسم إلى قسمين من حيث الإجمال ثم شرع في البيان والتفصيل فقال : -
الأول الإسقاط للشيخ وأن *** *** ينقل عمن فوقه بعن وأن
أ- القسم الأول : (تدليس التسوية )
: هو أن يسقط الراوي أحد الرواة لكونه ضعيفاً أو غير مقبول عند غيره أولكونه غير معروف وهذا القسم يسمى تدليس التسوية وبعبارة أخرى هو أن يسقط الراوي رجلاً من الإسناد ضعيفاً بين ثقتين فيلتقي الثقة مع الثقة ، فيكون ظاهر الحديث الاتصال و القوة والصحة وهذا أشد أنواع التدليس لأنه أدخل فيه إيهام السماع مع عدمه ولأن فيه إساءة الظن في الرواة لمن وقف على حقيقته وعلته .
وحكمه : الضعف إلا أن يأتي من طريقٍ أخر يعضده ويشهد له .
ثم شرع في بيان القسم الثاني فقال :-
والثاني لايسقطه لكن يصف *** *** أوصافه بما به لاينعرف
ب – القسم الثاني:( تدليس الشيوخ )
وله صفتان الأولى :-
أن يروي الحديث بصيغة توهم أنه سمع ذلك الحديث وهولم يسمعه كأن يرويه (بعن ) أو (أن) والصفة الثانية:- وهذا القسم الثاني من التدليس وهو تدليس الشيوخ فهو لايسقط الراوي ولكن يصفه بأوصاف غريبة ومتنوعة بحيث يظن السامع أنه راوٍ آخر فيصعب معرفته على السامع في البحث والتنقيب عنه كأن يقول أبو فلان ثم يقول الحارثي فينسبه إلى أصله أوبلده فيقول المدني أو حرفته وصنعته فيقول البزاز أونحو ذلك فتدليس التسوية إسقاطٌ لضعيفٍ بين ثقتين وتدليس الشيوخ رواية الراوى عن شيخه الذي سمع منه مالم يسمع (بعن) أو ( أن ) فتبين الفرق بينهما فتنبه .
وحكمه :- الضعف وعدم جواز الاحتجاج به والعمل حتى يصرح المُدَلِس بالسماع والتحديث أو يكون لايدلس عن بعض الرواة فتقبل روايته عنهم فقط دون غيرهم .

الفصـل الثامن عشر
( الحديث الشاذ )


قال الناظم :-
20- وما يخالف ثقة فيه الملا *** *** فالشاذ.........

(قال الشارح) :-
هذا الحديث الشاذ الذي تقدم الكلام عليه في ذكر شروط الحديث الصحيح في أول المنظومة فراجعه

وتعريفه :- هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه وعكسه المحفوظ

وحكمه :- الضعف فلا يحتج به .















الفصـل التاسع عشر
( الحديث المقلوب )
قال الناظم :-
21- فالمقلوب قسمان تلا *** *** ..........
قال الشارح :-
ثم شرع في بيان الحديث المقلوب وبين أنه قسمان:-
ثم بدأ في بيان القسم الأول فقال :- ( إبدال راوٍ ما براو ٍقسم ) .
أي أن يبدل الراوي أحد رواة الحديث براوٍ آخر تقديماً أو تأخيراً

ثم ذكر القسم الثاني فقال :- ( وقلب إسنادٍ لمتن قسم ...)
وهو تركيب بعض الأسانيد على بعض المتون سواءً تعمداً أوسهواً .

وحكمه :- ضعيف في الحالتين إلا أن يكون في إبدال بعض الرواة أو كليهما ثقة فيقبل ولايضر التبديل والقلب حينئذٍ في السند دون المتن فتنبه .














الفصـل العشرون
( الحديث الفرد )
قال الناظم :-
22- والفرد ما قيدته بثقة *** *** أو جمع أو قصر على رواية

قال الشارح :-
هذا البيت بين أن الناظم يفرق بين الحديث الغريب والحديث الفرد خلافاً لمن جعلهما مترادفين وقد تقدم ذكر تعريف الحديث الغريب وحكمه ولكن لنذكر هنا ما قاله الناظم في تعريف الغريب ونتكلم عليهما جميعاً . قال رحمه الله تعالى :- ( وقل غريب ما روى راوٍ فقط ) .
فباختصار هذا التقسيم للحديث الغريب هو اصطلاح لبعض المحدثين فهم يطلقون الغريب على الفرد النسبي والفرد يطلقونه على الفرد المطلق .

فالغريب هو :- ما كانت الغرابة في أثناء سنده بنسبته لراوٍ معين غير الصحابي أو من تفرد به عنه .

وأما الغريب المطلق أوالفرد المطلق هو:- ما كانت الغرابة في أصل سنده مثل انفراد الصحابي في رواية حديث عن النبيّ ّ( كحديث : [ إنما الأعمال بالنيات .. ] فقد تفرد به عمربن الخطاب رضيّ الله عنه عن سائر الصحابة .

وحكمه :- حكم الغريب فيما تقدم فراجعه .









الفصـل الحادي العشرون
( الحديث المعلل )


قال الناظم :-
23- وما بعلةٍ غموض أو خفا *** *** معلل عندهم قد عُرفا

قال الشارح :-
هذا الحديث الُمعلل وهو الذي فيه علةٍ خفيةٍ تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها ولا يَعْرِف هذا القسم إلا الجهابذة من المحدثين والمحققين كالإمام أحمد والبخاري والدارقطني وغيرهما

وقد تقدم ذكره في بيان شروط الحديث الصحيح عند قوله :- (ولم يُعَلّ ) والعلة تكون في المتن كإبدال راوٍ بغيره أو تكون في السند كالإرسال أو بهما جميعاً فلابد أن تكون العلة غامضةً خفيةً قادحةً في الصحة وإلا كان صحيحاً وبحثه في الحديث الصحيح لأنّ الحديث الضعيف لايستفاد من البحث عن علله إذ هو ضعيف بحاله .

حكمه :- من أقسام الحديث الضعيف إذا كانت العلةُ قادحةً في الصحةِ كما تقدم فتنبه ولا تغفل .











الفصـل الثاني والعشرون
( الحديث المضطرب )
قال الناظم :-
24- وذو اختلاف سند أو متن *** *** مضطرب عند ُأهيل الفن

قال الشارح :-

فالحديث المضطرب هو:- الذي رُوِىَ على أَوْجُهٍ مختلفةٍ متساويةٍ في القوة ولايمكن الجمع بينهما أو ترجيح أحدهما على الآخر بحال .
وقد يكون الاضطراب في السند وهو أكثر أو في المتن كما بينه الناظم بقوله : ( وذو اختلاف سند أو متن ) أو بهما معاً .

وحكمه :- الضعف لأنه يشعر بعدم ضبط الرواة للحديث فيكون من هذا الباب ضعيفا مالم يمكن الجمع أوالترجيح كما تقدم فاحفظ حفظك الله.














الفصـل الثالث والعشرون
( الحديث المُدْرج )

قال الناظم :-
25- والمدرجات في الحديث ما أتت *** *** من بعض ألفاظ الرواة اتصلت

(قال الشارح ):-
المدرج هو إدخال لفظ من أحد الرواة في أول الحديث أو أثناءه أو آخره لبيان حكم شرعيٍّ أوتفسير لفظٍ غريب أو سهواً من الناسخ أو لعارضٍ ما أو قصداً ويكون في الإسناد كما يكون في المتن وتعريفه : هو ما أُدخل في إسناده أومتنه ما ليس منه بلا بيان أو تنبيه عليه وهو واضح في البيت .

وحكمه :- الضعف ولا يجوز نسبته إلى النبي ( البته إذا تحققنا ذلك .
















الفصـل الرابع والعشرون
( الحديث المُدَبّج )

قال الناظم :-
26- وما روى كل قرين عن أخه *** *** مدبج فاعرفه حقاً وانتخه
قال الشارح :-
ذكر الناظم تعريف الحديث المدبج بقوله :- ( وما روى كل قرينٍ عن أخه ) ثم حث على انتقائه والاعتناء به لكونه نوع مرغوب فيه عند المحدثين إذاً :
(فالحديث المدبج) هو :- رواية القرين عن قرينه بحيث يكونان متقاربين في السن أوالإسناد والعلم
وفائدته :حتى لايظن الزياده في الإسناد أو الخطأ وسوء الحفظ في الراوي .


















الفصـل الخامس والعشرون
( الحديث المتفق والمفترق )
قال الناظم :-
27- متفق لفظاً وخطاً متفق *** *** وضده فيما ذكرنا المفترق .

قال الشارح :-
ذكر هنا الحديث ( المتفق ) : وعرّفه بقوله : (...لفظاً وخطاً متفق ) أي أن يتفق لفظه وخطه معاً كاسم أحد الرواة وأسم أبيه فصاعداً أوكناهم ونسبتهم وتختلف أشخاصهم كذلك .

ثم ذكر الحديث ( المفترق) وهو : ضد المتفق تماماً وهو واضح

وفائدته تميز الثقة من الرجال والضعيف وهذا العلم مختصٌّ بالأسانيد .
















الفصـل السادس والعشرون
( الحديث المؤتلف والمختلف )
قال الناظم :-
28- مؤتلف متفق الخط فقط *** *** وضده مختلف فاخش الغلط .

قال الشارح :-
ذكر الحديث ( المؤتلف) وبيّن تعريفه بأنه الذي :يتفق في الخط دون اللفظ فيكتب ولايلفظ وهو أن تتفق الأسماء والألقاب أو الكنى أو الأنساب خطاً وتختلف لفظا .ً

مثاله : سلام وسلاَّم والبزار والبزاز وميسور ومُشور .

وفائدته : تجنب التصحيف في أسماء الرجال .

وضده : المختلف وهو واضح .














الفصـل السابع والعشرون
( الحديث المنكر)
قال الناظم :-

29- والمنكر الفرد به راو غدا *** *** تعديله لايحمل التفردا .

قال الشارح :-
ذكر المصنف الحديث ( المنكر ) وتعريفه ظاهرٌ في النظم

فيكون تعريفه : هو الحديث الذي تفرد بروايته رجل ضعيف وخالف به الثقات
وعكسه الحديث المعروف سواءٌكان المخالف فاسقاً أوكثيرالغفلة أوفاحش الغلط

وحكمه : الضعف ولايحتج به أبداً .















الفصـل الثامن والعشرون
( الحديث المتروك )
قال الناظم :-
30- متروكه ما حدٌ به انفرد *** *** وأجمعوا لضعفه فهو كرد .

قال الشارح :-

ذكر رحمه الله الحديث ( المتروك )
وعرّفه :- بقوله (... ما واحد ٍبه انفرد ... وأجمعوا لضعفه فهو كرد ) .

فيكون تعريفه هو :- الحديث الذي يرويه رجلٌ متهم بالكذب وهو مجمعٌ على ضعفه عند أهل الحديث .

وحكمه :- الرد وعدم القبول وهو حديث ضعيف .














الفصـل التاسع والعشرون
( الحديث الموضوع )

قال الناظم :-
31- والكذب المختلق المصنوع *** *** على النبي فذلك الموضوع .

قال الشارح :-
وأنهى الناظم بهذه المنظومة المباركة أقسام الحديث بأبشعها وأفضعها وأكبرها أثماً وأعظمها وزراً وهو الحديث الموضوع المكذوب على النبي ( .

وتعريفه : هنا من أجود التعاريف ولا مزيد عليه لأنه حدّ فمنع وجمع فأوعى... .. ..



















الخاتـمة


وقـد أتت كالـجوهر المكنون *** *** سميـتها منظومة البيـقوني

فـوق الثلاثـين بأربعٍ أتت *** *** أقسامها تمت بخيرٍ ختمت


فجزى الله البيقوني خير الجزاء وأسكنه فسيح الجنان وحشرنا وإياه في زمرة الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا فقد أبدع فيها وأحسن ترتيبها حيث بدأ بأشرف أنواع الحديث وهو الصحيح ثم ختمها بشر أنواعه وهو الموضوع وذكر بينهما مراتب متفاوتة في القوة والضعف كما مرّ بنا .

وفي الخـتام
أُصلي على خير الأنبياء والمرسلين
وعلى آلـه وصحبه
أجمعـين .





تم الفراغ منها بعون الله وتوفيقه .
في _ 26 / 12 / 1422 هـ .

كتبه : أبو خـالد .
الأحساء _ الهفوف .










25