Advertisement

أول مرة أتدبر القرآن


أول مرة
أتدبر القرآن

دليلك
لفهم وتدبر القرآن
من سورة الفاتحة إلى سورة الناس




قدم له فضيلة الشيخ قدم له فضيلة الشيخ
فهد سالم الكندري د. محمد الحمود النجدي

قدم له فضيلة الشيخ قدم له فضيلة الشيخ
د.عبدالمحسن زبن المطيري عادل محمد خليل


خليل: عادل محمد
أول مرة أتدبر القرآن / عادل محمد خليل - ط? – الكويت ????م
شركة اس بي حلول إعلانية متكاملة، ????م
ص:???، ?? * ?? سم
978-99966-1-234-3 ردمك:
2016 /0776 رقم الإيداع:


الناشر والإخراج الفني
Integrated advertising solutions
حلول إعلانية متكاملة






حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثالثة عشرة
???? هـ – ???? م




المبيعات وخدمة التوصيل: ???????????+
البريد الإلكتروني: info@sp-ias.com
الموقع الإلكتروني: www.spi-ias.com









بسم الله الرحمن الرحيم
































































إهداء



محمد بن حمد الحمود النجدي التاريخ ??/ شعبان/???? هـ

التاريخ ??/ ?/???? م

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
وبعد:
فالقرآن كلام الله عز وجل، الذي أنزله ليعمل به الناس، ويكون منهاج حياة لهم، ولاشك أنَّ قراءة القرآن قربةٌ وطاعة من أحب الطاعات إلى الله تعالى، لكن مما لا شك فيه أيضًا أن القراءة بغير فهم ولا تدبر خطأ ؟! ومخالفة للمقصود الأكبر للقراءة، وهو تدبر معاني القرآن، وجمع الفكر على تدبره وتعقله، وإجالة الخاطر في أسراره وحِكَمه.
والله تعالى قد دعانا لتدبر كتابه، وتأمل معانيه وأسراره، فقال: ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ ) ص:??.
وقد نعى القرآن على أولئك الذين لا يتدبرون القرآن، ولا يستنبطون معانيه، فقال: ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرآنَ ولَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافَاً كَثِيرَا ) النساء:??.
ومن الخطوات الجميلة في هذا المجال، كتاب: أول مرَّة أتدبَّر القرآن " للشيخ عادل محمد خليل وفقه الله، وهو مختصر مفيد للمبتدئ، ومذكَر للمنتهي، نسأل الله أنْ ينفع به كاتبه وقارئه وناشره، إنه سميع مجيب.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

وكتبه
محمد الحمود النجدي
رئيس اللجنة العلمية – جمعية إحياء التراث الإسلامي
فرع ضاحية صباح الناصر


دولة الكويت – ضاحية صباح الناصر – ص.ب:???? – الرمز البريدي ????? – تلفون: ??????? – فاكس: ????????
بريد إلكتروني: alhomood@yahoo.com الموقع الإلكتروني: www.al.athary.net














































تَزْكيَةِ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
وبعد:
فالقرآن كلام الله عز وجل, الذي أنزله ليعمل به الناس, ويكون منهاج حياة لهم, ولاشك أنَّ قراءة القرآن قربةٌ وطاعة من أحب الطاعات إلى الله تعالى, لكن مما لا شك فيه أيضا أن القراءة بغير فهم ولا تدبر خطأ؟! ومخالفة للمقصود الأكبر للقراءة, وهو تدبر معاني القرآن, وجمع الفكر على تدبره وتعقله, وإجالة الخاطر في أسراره وحِكَمه.
والله تعالى قد دعانا لتدبر كتابه, وتأمل معانيه وأسراره, فقال: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) ) (سورة ص)
وقد نعى القرآن على أولئك الذين لا يتدبرون القرآن, ولا يستنبطون معانيه. فقال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ? وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) ) (سورة النساء)
ومن الخطوات الجميلة في هذا المجال, كتاب: (أول مَّرة أتدبّر القرآن) للشيخ عادل محمد خليل وفقه الله, وهو مختصر مفيد للمبتدئ, مذكّر للمنتهي, نسأل الله أنْ ينفع به كاتبه وقارئه وناشره, إنه سميع مجيب.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
كتبه
محمد الحمود النجدي
رئيس اللجنة العلمية – جمعية إحياء التراث الإسلامي
فرع ضاحية صباح الناصر
تَزْكيَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقد اطلعت على كتاب (أول مرة اتدبر القرآن)
للشيخ عادل محمد خليل حفظه الله,
وقد وجدته وفق في هذا الكتاب توفيقا كبيرا -بحسب تقديري- في التمهيد لكل سورة بمقدمات مهمة توضح مقصدها وفضائلها ومناسباتها وموضوعاتها وبعض لطائفها, وأسباب نزول بعض السور.
مما يوطيء للقارئ فهم السورة وإدراك جل مقاصدها ويسهل الربط بين آياتها ويقرب فهمها وييسر حفظها, وقد كتبه مؤلفه بأسلوب سهل قريب يصلح لجميع الفئات,
فينبغي لكل قارئ أن يبدأ به قبل أن يقرأ السورة وسيجد فرقاً كبيراً في قراءة السورة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


كتبه
د. عبد المحسن زبن المطيري
رئيس مجلس إدارة جمعية آيات الخيرية
استاذ التفسير بكلية الشريعة جامعة الكويت
تَزْكيَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل القرآن إماماً ونوراً وهدى ورحمة للعالمين, والصلاة والسلام على خير من قرأ القرآن؛ وخير من تدبر القرآن؛ ومن كان خلقه القرآن نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فالقرآن الكريم آخر وحي نزل من السماء,
والأمة الآن أحوج ما تكون للعودة إلى مصدر عزتها وكرامتها (القرآن), والتمسك به, والالتزام بحدوده,
ولا يكون ذلك إلا بتدبر آياته, وفهم معانيه والعمل به,
وقد طالعت كتاب (أول مرة أتدبر القرآن) للشيخ عادل محمد خيل, فوجدته من أيسر وأجمل وأنفع ما كتب في هذا المجال,
فأنصح بقراءته والاستفادة منه والحرص على نشره ليصل هذا الخير الكبير للناس, لأن تدبر القرآن والعمل به هو سر السعادة والفلاح لكل مؤمن ومؤمنة في الدنيا والأخرة,
سائلا المولى سبحانه أن ينفع به كاتبه وناشره وقارئه
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه
والحمد لله رب العالمين
كتبه
الشيخ فهد سالم الكندري
إمام المسجد الكبير
في دوله الكويت
التَّمْهِيد


(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) القمر:17

أول ما تقع عَيْنُك على هذه الآية الكريمة (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ)
فاعلم أن جميع معاني اليُسْر والسهولة التي وقعت في ذهنك تًشْمَلُه هذه الآية...

سهولة ويسر في التلاوة
سهولة ويسر في الحفظ
سهولة ويسر في الفهم
سهولة ويسر في التطبيق والعمل

فقط فرِّغ ذِهْنَك, وأَقْبِل بِقْلبِك, وأَلْقِ مَشاغِلَك خَلْف ظهرِك,
واقرأ مستشعراً عظمة وجلال الكلام, وعظمة وجلال المتكلِّم,
أَّمْعِن فيه النَّظر , أعِدْ الآية ولا تَملْ ولا تَضْجَر
سيفتح الله لك , وسيفيض عليك
وسيعطيك فوق ما تريد...


المُقَدِّمَة


(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى? عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ? (1)) الكهف:1
(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى? عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)) الفرقان: 1

والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين, وهدايةً للناس أجمعين, وسيدِ ولدِ آدم محمد صلى الله عليه وسلم وبعد...

فإن الله تعالى امتنَّ على عباده أن أرسل إليهم خَليلَهُ ورسُولَه صلى الله عليه وسلم بشيراً ونذيراً, وأنزل عليه أَجَلَّ وأَفْضلَ كُتُبِه, مصدقاً لما بين يديه من الكتب مهيمناً عليها.

وجعل هذا الكتاب نوراً للناس, وبركةً, وهدىً ورحمةً,
ودليلاً يأخذ بأيديهم إلى طرق الحق,
وحَكَماً يفصل بينهم فيما اختلفوا فيه,
ومِنْهاجاً مَنِ الْتزَمَه نال السعادة في
الدنيا والآخرة, ومن أعرض عنه ضاقت
عليه نَفْسُه, وشقي في الدنيا والآخرة.

(فما أكرم هذه الأمة على الله سبحانه)!
وقد كان الصحابة (رضوان الله عليهم) يَعُّدون القرآن الكريم رسائل من الله تعالى يقرأونها في صلاتهم بالليل ويطبقونها بالنهار.

وكانوا لا يتعدّون (عشر آيات) حتى يتعلَّموها, ويفهموا ما فيها, ثم يعملوا بها, فأوتوا العلم والعمل معاً... فصاروا بذلك أفضل الأمم.

ومِنْ تمام نعمة الله على هذه الأمة, أنه لم يعهد حِفْظَ كتابها إلى أحدٍ منها, كحالِ مَنْ سَبقَنا مِن الأمم (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ? يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ...) (المائدة:44)

فحرفوا كتابهم, وخانوا عهد ربهم, وضيعوا أماناتهم (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ? يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ?...) (المائدة:13)

مِنْ أجل ذلك تولَّى ربُّنا جلَّ جلالُه حِفْظ القرآن بنفسه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)) (الحجر:9)

فهو الكتاب الأوحد من بين الكتب المنزلة من السماء, الذي لم يُحرَّف ولم يُبدَّل, وهو الوحي الحق الوحيد الموجود الآن على الأرض (لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ? تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)) (سورة فصلت) وما سواه كذبٌ وتلفيقٌ وباطٌلٌ.


- وقد تسابق العلماءُ قديماً وحديثاً في نَيْل شرف الخدمة هذا الكتاب الجليل, فجزاهم الله عنا خير الجزاء, ورفع مقامهم في الدارين.

والمتأمل في حال الأمة اليوم, يجد إقبالاً على سماع القرآن, وتلاوته وحفظه, وهذا لا شك مما يُرجى نَفْعه وبركته, لكن بقدر محدودٍ؛ لأن المقصود الأكبر من إنزال القرآن هو فَهْمُه وتدبُّره (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)) (سورة ص)

- وهذا يجيب على تساؤلات الكثيرين ممن يحبون القرآن, حول عدم وضوح إعجازه, وعدم تأثرهم به, وعدم تمتُّعِهم, وتلذُّذِهم بِمعانيه.

- مَنْ هُنا نَشَأت فكرةُ كتابٍ يكسر هذا الحاجز, ويزيل هذه العقبة, فاستقر في وجداني أن أسجِّل تأمُّلاتي, وأجمع خلاصة قراءاتي, لما كَتَبه المفسِّرون, والمختصون, حول كتاب الله, وأعيد صياغتها في منهج واضح الخطوات, لا يتعثَّر فيه المبتدئ, ولا يستغني عن فوائده المتمرِّس المختص.

- فهذا الكتاب بمثابة المفتاح, الذي يفتح لك الباب, الذي تَلِجُ منه إلى كتب التفاسير دون رهبة, وبمثابة أو خطوة على طريق تدبر القرآن الكريم, وإن شئت فقل هو بداية لنبدأ علاقة جديدة مع القرآن.



















أخي القارئ :
هذه بضاعتي – وإن كنت قليل البضاعة – تُعرض عليك , وهذه بُناتُ أفكاري أهديتُها إليك , فإن صادفت قبولاً فإمساك بمعروف , وإن لم يكن فتسريح بإحسان , وما كان فيه من صوابٍ فَمِن الله وحده , وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء والله المستعان .
واللَّهَ أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يجعله لبنة صالحة في صَرْح التناولات القرآنية المشرقة في غرة الأمة الإسلامية العريقة .


عادل محمد خليل











منهجي في الكتاب
قمت بعون الله تعالى بتقسيم الكتاب إلى ثمانية محاور على النحو التالي :
الأول :ذكرت عدد آيات السورة , هل هي مكية أم مدنية ؟ - واعتمدت في هذا على الضابط الذي رجَّحه البقاعي وغيره , أنَّ مانزل مِنَ القرآن قبل الهجرة فهو مَكِّي , وما نزل بعد الهجرة فهو مَدَنِي دون الالتفات إلى الأماكن .
الثاني: ذكرت أسماء سور القرآن بالترتيب , سواء كان اسمًا واحدًا أو أكثر .
- واعتمدت في هذا على كتاب الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي , وكتاب التحرير والتنوير لابن عاشور .
الثالث : ذكرت مناسبة تسمية السورة
- وقد اعتمدت في هذا أيضًا على كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي , وكتاب التحرير والتنوير لابن عاشور , وذلك في أغلب السور .
الرابع : ذكرت بعض ما جاء في فضل السورة – إن كان ثابتًا صحيحًا -.








- وقد اعتمدت في هذا على كتب السنة المعتمدة , كالصحيحين , والسنن الأربعة وغيرها , واعتمدت في تصحيح الأحاديث على أقوال المحققين من المُحدِّثين كالإمام الذهبي , والشيخ العلامة الألباني (رحمهما الله ) .
الخامس : ذكرت موافقة أول السورة لآخرها .
مع التنبيه على أني لم أشترط أن يكون أول السورة هو أول آية فيها مطلقًا , أو آخر السورة أن يكون آخر آية فيها مطلقًا ,غير أني لم أذكر هذا المحور بداية من سورة الملك إلى آخر المصحف ؛ وذلك لقلة عدد آيات هذه السور .
السادس : ذكرت المحور الرئيسي للسورة أو المقصد العام الذي تدور عليه السورة .
- وقد اعتمدت في هذا على كتاب مصاعد النظر للبقاعي , إضافة إلى كتب التفاسير المعروفة كتفسير القرطبي وابن كثير وغيرهما .
السابع : ذكرت مواضيع السورة في نقاط مرتبة , وبيان ما تضمنته كل سورة على سبيل الإجمال ؛ خشية الإطالة , ووضعت مقابل كل نقطة أرقام الآيات التي تتحدث عنها , وذلك في أغلب السور .
مع التنبيه على أني لم ألتزم بهذا المحور بداية من سورة البلد











إلى آخر المصحف لقلة عدد آيات هذه السور.
- وقد اعتمدت في أغلب هذا المحور على كتاب مصاعد النظر للبقاعي، وكتاب التحرير والتنوير لابن عاشور، وكتاب التفسير الواضح لمحمد محمود حجازي.
الثامن: ذكرت بعض اللطائف والفوائد حول السورة، ووضعت بعد كل لطيفة أو فائدة المصدر الذي اعتمدت عليه، مع التنبيه على أن كل آية من كتاب الله تحوى الكثير من الفوائد، واللطائف، والأسرار، ولم يكن مقصد الكتاب الإطناب والحصر، ولكن التسهيل والاختصار، فلذلك اقتصرت على الإشارة إلى بعض الفوائد المتنوعة حول كل سورة.





كيف
تستفيد من هذا الكتاب

لا يَكنُ هَمُّكَ آخر السورة
قال ابن مسعود: لا تهذُوا هَذَّ الشِّعر، ولا تَنْثُروه نَثْرَ الدَّقْل، قِفُوا عند عجائبه وحَرِّكوا به القلوب، ولا يَكنُ هَمُّ أَحَدِكم آخر السورة.
- ليس المقصود أن تقرأ الكتاب دفعة واحدة، بل قبل أن تقرأ وِرْدَك مِن القرآن، اقرأه أولًا في هذا الكتاب وسترى الفرق بنفسك.

بَادِر ولا تؤجَّل
قال الإمام أحمد بن حنبل: إذا وجدت من نفسك انشراحًا لطاعةٍ، فبادر ولا تؤجلها، فإنك لا تعلم ما يعْرِضُ لك بعد ذلك.

بين النشاط والفتور
استكثر قد طاقتك من تدبر القرآن حال نشاطك، وأقبل يُقبل الله عليك، اقتصد حال الفتور ولا حرج، لكن انتبه أن يكون فُتورُك في مواسم الطاعات، وتقسيم الغنائم، مثل موسم رمضان، أو العشر الأوائل من ذي الحجة.






التنويع يِكْسِر الملل
ليس شرطًا أن تقرأ الكتاب من أَوِّله لآخره بالترتيب، بل ابدأ بما تحب من سُوَرِ القرآن، ثم تنقَّل كيف شئت بينها، فذلك يقطع الطريق على الشيطان أن يتسلَّل إليك عن طريق الملل أو السَّهو.



سورة الفاتحة
السورة ( مكية ) عدد آياتها (?)
* أسماء السورة المباركة:
زاد عدد أسماء هذه السورة المباركة على ?? اسمًا ( كما ذكر ذلك السيوطي في الإتقان )، نذكر بعضًا منها:
الفاتحة – أم الكتاب – الحمد – السبع المثاني – الكافية – الشافية.

* مناسبة التسمية:
الفاتحة: لافتتاح القرآن الكريم بها.
أم الكتاب: لأنها اشتملت على جميع مقاصد الدين.
الحمد: لأنها بُدئت بالحمد
السِّبع المثاني: لأن الله تعالى سماها بهذا الاسم في ( سورة الحِجر ) قال الله تعالى { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ (??) } وهي سبع آيات.
- والمقصود ( بالمثاني ): أي تُثنَّى وتعاد في كل ركعة.
وقيل: يُثنى فيها على الله بما أمر.
الكافية: لأنها تكفي في الصلاة عن غَيْرِها، ولا يكفي عنها غَيْرُها.
الشافية: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( وما يُدريك أنها رُقْية )) رواه البخاري.







* مما جاء في فضلها:
1- قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلَّى "لأعلمنَّك سورة هي أعظم السور في القرآن: الحمد لله رب العالمين، هي السَّبعٌ المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" رواه البخاري.
2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ما أُنْزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مِثْلُها، وإنها لَسَبْعٌ من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيتُه". رواه الترمذي (صحيح الجامع: 7079)

* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بالحمد (الحمد لله رب العالمين).
- وختمت بالدعاء (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) وكلاهما موافق للآخر حيث إن (الحمد) دعاء كما جاء في الحديث "أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله" رواه الترمذي وابن ماجه (صحيح الترغيب والترهيب 1526).
وذلك لأن من بدأ دعاءه بالحمد والثناء على الله، كان أحرى بالإجابة والقبول.

* المحور الرئيسي للسورة:
تحديد معالم الدين أصوله وفروعه.


* مواضيع السورة المباركة:
بدأت سورة الفاتحة بالاعتقاد أولاً ثم العبادة ثم المنهج.
فبدأت بالاعتقاد (الحمد لله رب العالمين) إشارة إلى توحيد الألوهية ومن ثمَّ توحيد الربوبية.
(الرحمن الرحيم) إشارة إلى توحيد الأسماء والصفات.
(مالك يوم الدين) إشارة إلى الإيمان باليوم الآخر.
ثم العبادة (إياك نعبد وإياك نستعين).
ثم المنهج (اهدنا الصراط المستقيم...) آخر السورة.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- بدأت (بالحمد) حيث أن الله يبدأ عباده وخلقه بالمَنِّ والعطاء قبل أن يسألوه، فاستوجب الحمد منهم ونَبَّهٌم عليه ليكثروا منخ، وفي الحديث: "أما إنّ ربك يحب المحامد" رواه أحمد والنسائي (السلسلة الصحيحة 3179).
2- ذكرت السورة أهم عملَيْن من أعمال القلوب (الإخلاص) إياك نعبد و(التوكل) إياك نستعين.
3- ذكرت أهمية الصحبة الصالحة والقدوة (صراط الذين أنعمت عليهم).
4- التنويه بضرورة وحدة الأمة (نعبد – نستعين) بصيغة الجمع وليس المفرد.


5- حاجة الإنسان دوماً للهداية بأنواعها، (الإرشاد – التوفيق – التثبيت)
أ‌- هداية الإرشاد: كقوله تعالى في سورة الشورى (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) أي: وإنك يا محمد تدل الناس وترشدهم إلى صراط مستقيم.
ب‌- هداية التوفيق: كقوله تعالى في سورة القصص (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) أي: إنك يا محمد لا تجعل الناس مهتدين، بل الله هو الذي يوفقهم لقبول الحق والهداية.
ت‌- هداية التثبيت: كقوله تعالى في سورة محمد (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم)
(زادهم هدى): أي ثَبَّتهم على الهدى الذي هم عليه، فكلما ازدادوا هدى ثبتوا عليه.
ولذلك فرض الله هذا الدعاء في كل صلاة نُصلِّيها.
6- بدأ الله تعالى القرآن (بالحمد) وإليك بعض فضائل الحمد لتعي أهميته في حياة العبد:
- أفضل عباد الله الحمَّادون. (صحيح الجامع 1571)
- أفضل الدعاء (الحمدلله). (صحيح الترغيب والترهيب 1526)
- أحب الكلام على الله (سبحان الله وبحمده). (صحيح مسلم)
- الحمد سببُ ثبات النعمة على العبد وسببُ زيادتها.


7- (إياك نعبد وإياك نستعين) قدَّم العبادة على الاستعانة؛ لأنها وسيلة إليها... فلا يستعان بالله في أمر من الأمور إلا بعبادة الله وطاعته، أما قول أحدهم (لا حول ولا قوة إلا بالله) وهو مُدْبرٌ عن ربه، غافل عن ذكره، فلا تنفعه.
8- علاقة الفاتحة بسورة (البقرة) وسورة (آل عمران):
- آخر ما جاء في الفاتحة (اهدنا الصراط المستقيم) مرتبط ببداية سورة البقرة (...هدىً للمتقين).
- آخر ما جاء في الفاتحة (غير المغضوب عليهم) وهم اليهود فجاءت بعدها سورة (البقرة) تفصِّل أحوالهم مع ربهم ثم (الضالين) وهم النصارى فجاءت سورة (آل عمران) تفصل أحوالهم مع ربهم.


سورة البقرة
السورة (مدنية) عدد آياتها (286)

* أسماء السورة المباركة:
البقرة – الزهراء – السّنام – الفُسطاط

* مناسبة التسمية:
البقرة: لأن في قصة البقرة أعظم وأكبر عبرة للعباد، وهي (وجوب الانقياد والاستسلام لأوامر الله دون تلكؤ أو تكلف).
الزهراء: لغةً المضيئة، وسمِّيت كذلك لأنها تنير طريق الهداية في الدنيا والآخرة.
السّنام: لغةً (أعلى ما في الشيء مكاناً ومكانةً).
يقال: سنام الجمل: أي أعلى ظهر الجمل.
وسنام القوم: شريفُهُم.
وسورة البقرة أكثر سورة ورد فيها تفصيل المنهج الرباني للأمة، فهي بمثابة السنام بالنسبة للقرآن.
الفُسطاط: لغةً (الخيمة)، كخيمة قائد المعركة التي تخرج منها الأوامر والتعليمات، وسمِّيت كذلك لأنها كالمركز الرئيسي الذي تنبثق منه التشريعات والمعرفة.

















سورة البقرة


* مما جاء في فضلها :
عن أبي أُمامة الباهلي ( رضي الله عنه ) أن النبي ? قال : " اقْرءُوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ، اقرءوا الزهراوين : سورة البقرة و سورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غَيَايَتان أو فِرْقَان مِنْ طَيرٍ صَوَاف تُحاجَّان عن صاحِبِهما ، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة و تركها حسرة ولا تستطيعها البطلة " ( رواة مسلم ) .
( البطلة :السَّحرة )

* ومما جاء في فضل ( آية الكرسي ) :
1. أفضل آية في كتاب الله . ( رواه مسلم من حديث أُبي بن كعب ).
2. من قرأها دُبُر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت . رواه النسائي ( صحيح الترغيب و الترهيب :????)

* ومما جاء في فضل (آخر آيتين منها ) :
قال رسول الله ? " من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه " . ( رواه البخاري ، عن ابن مسعود ).
قال ابن حجر ( كفتاه شر الإنس و الجن – كفتاه قيام الليل – كفتاه ثواباً و أجراً) . ( فتح الباري ) .

* موافقة أول السورة لآخرها :
-بدأت السورة بأول وَصْف للمتقين في القرآن ?الَّذينَ يُؤمِنونَ بِالغَيبِ ?


سورة البقرة


_ وختمت أيضاً بهذا الوصف  ?آمَنَ الرَّسولُ بِما أُنزِلَ إِلَيهِ مِن رَبِّهِ وَالمُؤمِنونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ وَقالوا سَمِعنا وَأَطَعنا غُفرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيكَ المَصيرُ? . وهذا أيضاً إيمان بالغيب .
_ وذلك لأن الإيمان بالغيب أساس الدِّين ، فإن استقر في قلب العبد ، اطمأَنَّ العبدُ وسَكَنتْ نَفْسُه ، وصدَّق بموعود ربه ، وخاف وعيده ، وصبر على أقداره ، حتى يكون عبداً ربَّانياً كما يحب الله و يرضى .


* المحور الرئيسي للسورة :
الاستخلاف في الأرض بمنهج الله تعالى :
وقد عرضت السورة و بينت هذا ( الهدف ) وهذا ( المنهج ) بترتيب بديع و تسلسل رائع يصل إلى القلوب و العقول بسلاسة و يُسر .

* مواضيع السورة المباركة :
بدأت السورة بتقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام ( مؤمنين ، كافرين ، منافقين ) ، مع توضيح صفات كل منهم كما في الآيات (??:?) .
تجارب الاستخلاف في الأرض :
التجربة الأولى : عرضت السورة أول تجربة استخلاف في الأرض متمثلة في أبينا (آدم عليه السلام ) ، فكانت بمثابة التمهيد ، ومن خلال هذه التجربة تبين لنا الآيات عداوة إبليس القديمة وأنه لا يدَّخر وقتاً ولا جهداً لمحاربتنا وإغوائنا هو و قبيلُه ، فنحن إذاً في حرب شرية ولا نجاة لنا منها ولا


سورة البقرة


نَصْر إلا بالاعتصام بالله ، و الانقياد لأوامره ، واجتناب نواهيه ، كما في الآيات (39:30) .
التجربة الثانية : عرضت السورة ثاني تجربة استخلاف في الأرض ، متمثلة في ( بني إسرائيل ) ، وبينت كيف أنعم الله عليهم و فضَّلهم على أهل زمانهم ، وجعل فيهم الأنبياء ، و وسَّع لهم من فضله و عطائه ، وكيف قابلوا ذلك ( بالكفر و العصيان و الجحود ) ، فضيعوا الأمانة ، وفشلوا في تحمل المسؤولية ، كما في الآيات (???:??) .
التجربة الثالثة : عرضت السورة تجربة ناجحة للاستخلاف في الأرض ، متمثلة في أبي الأنبياء ( إبراهيم عليه السلام ) ، فكان نموذجاً صالحاً رائعاً فأدَّى الأمانة ، ونجح في المهمة ، كما في الآيات (???:???) .
إذن : بدأت السورة بالتجربة الأولى ؛ للتمهيد و خُتِمت بالتجربة الناجحة ، لرفع المعنويات ، وأتت بينهما بالتجربة الفاشلة ؛ لنأخذ الدروس و العبر ، ونتعلم من الأخطاء ، ( كان هذا الجزء الأول من السورة ) .


المنهج و الدستور :
ثم جاء الجزء الثاني ، يوضح للأمة المنهج و الدستور الذي يسيرون عليه ؛ لتحقيق مهمة الاستخلاف في الأرض ، وجاء هذا المنهج وهذا الدستور مرتباً على مراحل مناسباً لأحوال الأمة ، و نفوس و طبائع أفرادها ، على النحو التالي :
1. التميز عن الأمم السابقة و التخلص من التبعية (???،???،???) .



?. التوازن و الوسطية في التميز (???) .
?. اختبارات عملية للطاعة (???:???) .
?. تفصيل المنهج و التشريعات :
أ‌- إباحة طيبات الأرض كلها ، إلا ما حرم الله ، واستثنى (???:???) .
ب‌- جنائي (???:???) .
ت‌- التنبيه على أهمية ( الوصية ) (???:???:???) .
ث‌- تشريع تعبدي ( الصيام ) (???:???) .
ج‌- تشريع الجهاد و القتال (216:2018:195:190).
ح‌- تشريع الحج (???:???:???) .
خ‌- تشريع أحكام الأسرة :
_ الزواج (???) .
_ الإيلاء (???) .
_ الطلاق (??? إلى ???) .
_الخُلع (???).
عند قوله تعالى  فَإِن خِفتُم أَلّا يُقيما حُدودَ اللَّهِ . . . . ? ، إلى آخر الآية .
_ العِدَّة للمطلقة و الأرملة (???:???) .
_ النفقة و المتعة (???:???:???:???) .
_الرضاع (???) .
_ الحيض (???:???).



















سورة البقرة
6-توبة العبد محفوفة بتوبتين من الله:
-توبة التوفيق: (فَتَلَقَّى? آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ) ،
- ثم قبول التوبة: (فَتَابَ عَلَيْهِ ? إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
وهذا في القرآن كثير... وهذا من سعة رحمة الله بعباده وهو أرحم الراحمين.
7- قد ترى أو تسمع عن مواقف لبشر لا يصدقها عقلك أن يفعلها حيوان فضلاً عن بشر!!
فلا تعجب! فإن من الناس مَنْ قلوبُهم أشد قسوة من الحجارة، كما ذكر الله تعالى ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَ?لِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ?) .
8- وقال تعالى: ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) البقرة.
وقال تعالى: ( وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) الأعراف.
عبَّرت الآيات بلفظ (اسكُنْ) دون غيره من الألفاظ؛ إشارة إلى قِصَر وقت الإقامة في الجنة حينذاك؛ لأن الله تعالى خلق آدم لخلافة الأرض أولاً.
9- قال تعالى: ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ).







سورة البقرة
قال ابن السعدي (رحمه الله):
-من ترك عبادة الرحمن... ابتلى بعبادة الأوثان.
-من لم ينفق ماله في طاعة الله... أنفقه في طاعة الشيطان.
-من ترك الذل لربه... ابتلى بالذل للعبيد.
-من ترك الحق... ابتلى بالباطل.
-كذلك اليهود لما نبذوا كتاب الله... اتبعوا ما تتلوا الشياطين( وهذه سنة قدرية وحكمة إلهية).
10- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ...) (20).
هذه الآية الكريمة تضمنت دعوة الخلق إلى عبادة الله بطريقتين:
أحدهما: إقامة البراهين بِخَلْقتِهم و خَلْق السموات والأرض والمطر.
والآخر: ملاطفة جميلة بِذِكْر ما لِلَّه عليهم من الحقوق ومن الإِنْعام.
-فذكر أولاً ربوبيته لهم ولآبائهم، لأن الخالق يستحق أن يُعْبد، ثم ذكر ما أنعم اللهُ به عليهم لأن المُنْعِم يستحق أن يُعْبد ويُشْكر.
-وتأمل قوله: (جعل لكم، رزقاً لكم) تشعر باللُّطفِ والْوُدِّ بينك وبين الرحمن سبحانه.
11- المقصود الأعظم من هذه الآية: الأمر بتوحيد الله. (21)
(ابن جُزَى)






سورة آل عمران
السورة (مدنية) عدد آياتها(200)
أسماء السورة المباركة:
آل عمران_ الزهراء.
مناسبة التسمية:
آل عمران: لأن هذا البيت المبارك، كان رمزاً للثبات والصلاح وخدمة الدين.
الزهراء: لأنها تنير الطريق للسالكين إلى الله، مع سورة البقرة.
مما جاء في فضلها:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين (وَإِلَ?هُكُمْ إِلَ?هٌ وَاحِدٌ ? لَّا إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَ?نُ الرَّحِيمُ) (البقرة:163) وفاتحة سورة آل عمران (اللَّهُ لَا إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) (آل عمران:2)
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. (صحيح الترغيب والترهيب 1642)
- والحديث السابق في فضلها مع سورة البقرة.









سورة آل عمران

*ومما جاء في فضل (آخر 10 آيات في السورة)
- أن بلابلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه بصلاة الفجر يوماً، فرآه يبكي فقال: يا رسول الله ما يبكيك؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر! فقال: ويحك يا بلال، وما يمنعني أن أبكي، وقد أنزل الله علي في هذه الليلة هذه الآيات (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ) فقرأها حتى آخر السورة. ثم قال: " ويلٌ لِمَن قرأها ولم يتفكَّر فيها" رواه ابن حبان (السلسلة الصحيحة:68).
-فليحذر كل مسلم أن يمرَّ على هذه الآيات دون أن يتدبرها ويتفكر فيها ولْيَرجِع في ذلك إلى أقوال العلماء والمفسرين.
*موافقة أول السورة لآخرها:
- حيث بدأت بالدعاء بالثبات على أمر الدِّين (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا...).
-وختمت بالأمر بالثبات على أمر الدِّين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا...).
-وذلك لأن الدعاء من أهم وسائل الثبات على الدِّين الذي أمرنا الله به.
* المحور الرئيسي للسورة:
الثبات على دين الله.






سورة آل عمران
*مواضيع السورة المباركة:
تنقسم هذه السورة المباركة إلى قسمين:
الأول (1: 120) يوضح لنا كيفية الثبات في مواجهة الأفكار الخارجية، متمثلة في الحوار والنقاش بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين وَفْد نصارى نجران.
القسم الثاني (121: 200) يوضح لنا كيفية الثبات داخلياً، متمثلاً في أحداث غزوة أحد، وما ترتب عليها.
القسم الأول:
جاء (وفد نجران) النصارى يتحاورون مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي، وهو الحوار الأول من نوعه بين المسلمين والنصارى، وهذه مراحل النقاش:
1-تقوية عقيدة المسلمين قبل النقاش (18، 19، 20، 83، 85...)
2-إيجاد نقاط اتفاق (64، 84).
3-الإتيان بالأدلة والبراهين (59، 65، 66، 67، 79، 80).
4-تحذير أهل الكتاب من التكذيب (25، 61، 70،71).
5-العدل والتوازن والإنصاف في النقاش:
أ‌- الآيات (75، 113) مدح الأخلاق الحميدة فيهم.
ب-الآيات (33، 42) الثناء ومدح أنبياء أهل الكتاب والسيدة مريم عليهم السلام.
6-التحذير من التقليد الأعمى لأهل الكتاب بعد وضوح فساد عقيدتهم (100، 101، 105، 119)
7-ختام القسم الأول (مواجهة الأفكار الخارجية) بالثبات.




















سورة آل عمران

القسم الثاني :
خرج المسلمون من غزوة أحد منكسرين ، بعدما عصى بعضهم أمرًا واحدًا من أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم تسبب في الهزيمة ، فجاءت الآيات المباركة تعالج هذا الأمر علاجًا ربانيًا ، وذلك على النحو التالي :
1 – التذكير بفضل الله عليهم ( 122 ، 123 ، 125 ) .
2 – الأمر بالإنابة والرجوع إلى الله ( 133 ، 135 ) .
3 – المواساة ورفع الروح المعنوية ( 139 ، 140 ، 142 ) .
4 – لوْم لطيف منه سبحانه ( 143 ، 144 ، 153 ، 154 ، 159 ) .
5 – توضيح أسباب الهزيمة ومنها :
- الاختلاف ( 152 ) .
- المعاصي والذنوب ( 155 ) .
- التعلق بالأشخاص ( 144 ) .
نقف الآن على علاقة القسم الأول بالثاني والعوامل المشتركة بينهما :
1 – عدم التعلق بالأشخاص والتركيز على الفكرة والهدف والمنهج :
في القسم الأول : لما رفع الله المسيح ابن مريم إلى السماء فُتن النصارى وضلُّوا .
في القسم الثاني : لما أشيع مقتل النبي صلى الله عليه وسلم كاد بعض المسلمين أن يُفْتنوا .














سورة آل عمران .

2 – وجوب وأهمية الإتباع :
في القسم الأول ( 52 ) .
في القسم الثاني ( 146 ، 153 ) .
تلخيص أسباب ووسائل الثبات التي جاءت بها السورة :
1 – التمسك بالقرآن والسنة : (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101) ) .
2 – تقوى الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) ) .
3 – الاعتصام بالله ولزوم الجماعة : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) ) .
4 – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) ) .
5 – ترك الاختلاف في الدين (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) ) .















سورة آل عمران .

* من فوائد ولطائف السورة :
1 – قال تعالى (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ )
أ – ينبغي على العبد أن يكثر من العبادة كلما زاد الله من النعم والفضل .
ب – عبَّرت الآية الكريمة عن صلاة المرأة بمفردها في بيتها ... بالسجود .
وعبَّرت عن صلاتها في جماعة ... بالركوع .
وبما أن السجود أفضل من الركوع لقوله صلى الله عليه وسلم " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " فكذلك صلاة المرأة بمفردها في بيتها أو محرابها ، أفضل من صلاتها في جماعة ( ابن القيم – التفسير القيم ، بتصرّف )
وقد جاءت السنة المطهرة تقرر هذا المعنى ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة أبي حميد الساعدي " وصلاتُكِ في دَارِكِ خيرٌ مِن صلاتِكِ في مسجد قَوْمِك " ... ( التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ) للألباني .
2 – قال تعالى : ( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ )
قال ابن عثيمين ( رحمه الله ) : ينبغي للإنسان أن يتأمل هذه الآية ولو مرة واحدة ، إذا أعجبه شيء من ماله فليتصدق به ، لعله ينال هذا البر .













سورة آل عمران .

3 – جعل الله تعالى نموذج الثبات في هذه السورة امرأتين وهما :
( زوجة عمران ) ، ونيتها الصادقة في خدمة دين الله سبحانه ، و ( مريم بنت عمران ) وقد منَّ الله عليها أن جعل ولدها ( نبيًا ) من أولي العزم ، وقد سميت السورة المباركة باسم هذه العائلة المباركة ( آل عمران ) .
إذن رمز الثبات في هذه السورة هو ( النساء ) .
4 – ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ) (14) .
قيل المُزَيَّن هو الله .
وقيل هو الشيطان .
ولا تعارض فيهما ، فتزيين الله : بالإيجاد والتهيئة للانتفاع ، وتزيين الشيطان : بالوسوسة والخديعة . ( ابن جُزَى )



















سورة النساء
السورة ( مدنية ) عدد آياتها ( 176 ) .

* أسماء السورة المباركة :
( النساء ) – ( النساء الكبرى ) ، وذلك لتسمية سورة الطلاق بسورة النساء القُصْرى .
* مناسبة التسمية :
النساء : اختار الله تعالى أحد المستضعفين ( النساء ) ، ليبدأ الحاكم أو الراعي ، أو المسؤول ، بتحقيق العدل والرحمة بأهل بيته أولًا ، فإذا حقق ذلك نجح في تحقيقه مع رعيته .
النساء الكبرى : وذلك للتفريق بينها وبين سورة الطلاق ، التي تسمى ( النساء القُصْرى ) .
* مما جاء في فضلها :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ " رواه أحمد ( الصحيحة : 2305 ) .
والسبع الطوال هُنَّ : البقرة – آل عمران – ( النساء ) – المائدة – الأنعام – الأعراف – التوبة .





















سورة النساء

* موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت بإيتاء الأموال لأصحابها } وَآتُوا الْيَتَامَى? أَمْوَالَهُمْ ?  ... {,
}  وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ?  ... {,
} لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ ... {.
- وخُتمت أيضاً بتقسيم التركات ( الأموال الموروثة ),
} يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ?  … { .
وكل هذا يدل على عدل الله عز وجل مع البشر , ورحمته بهم سبحانه .
المحور الأساسي للسورة :
العدل والرحمة .
مواضيع السورة المباركة :
1- بناء الأسرة التي هي نواة المجتمع , وذلك عن طريق تدرج رائع ومراحل متأنية :
- تطهير المجتمع من الفاحشة } 15, 19 {.
- قطع أسباب الفاحشة } 23, 24, 25 {.
- عزل الفئات الفاسدة وفتح باب التوبة لهم } 16, 17, 18 {.
2- مكانة المرأة في الإسلام وأن لها حقاً في الميراث كالرجل تماماً , بل قد يزيد حقّها على حقه في بعض الحالات } 7, 11, 12 {.















سورة النساء

وعلو مكانة المرأة , وتكريمها , والرحمة بها } 19: 21, 34, 35, 128, 129 {.
3- العناية بالأرحام , وباليتامى والقيام على حقوقهم , والتحذير والوعيد الشديد لمن تساهل في هذه الحقوق } 1: 6, 8: 10, 33{.
4- أحكام الشرع كلها رحمة , ومقصدُها رفع الحرج والمشقة, والتخفيف عن الناس } 26, 27, 28 {.
5- القيام بين الناس بالقسط " العدل " , خاصة الأقليات والضعفاء } 29, 30, 36, 58, 127, 135 {.
6- بيان صفات المنافقين , الذين يريدون زعزعة الكيان الإسلامي , وتقويض أركانه , وبيان أحكامهم والتحذير منهم } 88: 91, 136: 147 {.
7- بيان مقصد الجهاد في سبيل الله ( الدفاع عن المستضعفين وحماية الدين , وحماية الرسالة والتبليغ للناس ). } 71: 79, 94, 95, 96{.
8- تصحيح العقيدة في الله سبحانه , وحمايتها من الغلو والتفريط والخلل , وإثبات الوحدانية له سبحانه , وإبطال العقائد الباطلة } 150: 159, 171, 172 { .
9- إثبات نبوة سيد الخلق محمد صلّ الله عليه وسلم , وأنه نور وبرهان , وإقامة الحجة به على الناس } 162: 170, 174, 175 {.
















سورة النساء
10- لا نجاة يوم القيامة إلا بالإيمان والعمل الصالح , و أنه لا ينفع مجرد الانتساب للدين أو لرسول من الرسل , ولا تنفع الأماني أصحابها الآية } 123{ .
11- تعليق صحة الإيمان على التحاكم للشرع الله فقط , بانقياد وتسليم حيث أن التحاكم للشرع هو أهم مظاهر الإيمان }65.64{ .
* فؤائد ولطائف حول السورة المباركة :
1 - تولَّى الله سبحانه تقسيم المواريث بنفسه , فلا مجال لأيَّ أحد , مهما ادعَّى من الحكمة , والعقل , أو الرحمة بالورثة , أن يغيِّر أو يبِّدل منها شيئاً .
2- كل من خاف على أطفاله بعد موته ( غنياً كان أو فقيراً ) فعليه بتقوى الله , فليس أنفع للذرية من تقوى وصلاح الآباء .
3- ينبغي للعبد ألا يحقر حسنةً ولا سيئةً , فقد تكون الحسنة سبباً في نجاته , والسيئة سبباً في تعذيبه , وفي الحديث (( الجنة أقرب إلى أحدكم من شِرَاكِ نعله والنار مثل ذلك )) رواه البخاري .






















السورة ( مدنية ) عدد آياتها (120)
*أسماء السورة المباركة :
المائدة – العقود – الأخيار .
* مناسبة التسمية:
المائدة : لما طلب الحواريون من (عيسى عليه السلام ) إنزال مائدة من السماء , أجابهم الله لطلبهم, وأخذ عليهم عهداً ,وتوعَّدهم أنه من نقضه فسوف يعذبه عذاباً شديداً , فكانت (المائدة) رمزاً لهذة القصة ورمزاً لهذا العهد .
العقود : لأنها أمرت بالإيفاء بالعقود في أول السورة .
الأخيار : لأن فيها الحث على الوفاء بالعهد , وهذا من شيم الأخيار .

* مما جاء في فضلها :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ " رواه أحمد (الصحيحة : 2305)
والسبع الطوال هُنَّ : البقرة –آل عمران –النساء –(المائدة ) – الأنعام – الأعراف – التوبة .















* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- أول سورة في القرآن الكريم بدأت بنداء المؤمنين( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا(.
وقد كرر فيها النداء (17) مرة من مجموع (88) نداء في القرآن كله, وذلك لما تضمنته من أحكام هامة ومحورية.
2- قال ابن مسعود (رضى الله عنه) إذا سمعت(  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا( فأَرْعِ لها سَمْعك, فإنه خير تُؤْمر به أو شر تُنْهى عنه ... (بن أبي حاتم)
3- لما كان الطعام من ضروريات الحياة, فقد بدأ الله عز وجل أول عقد بتوضيح الحلال والحرام منه, فما ظنك أيها القارئ بباقي شؤون الحياة, ألا يجب علينا أن نراعي فيها الحلال والحرام أيضاً؟
4- أهم ما في هذه السورة بل وفي جميع سور القرآن (الحكم والتشريع لله وحده) ليس لأحد من البشر, مهما كان عِلْمُه أو مكانته أن يخالف حكم الله, أو يُشرِّع معه (عياذاً بالله).
5- إذا تأملنا من أول سورة (البقرة إلى المائدة) وجدنا التدرج في الخطاب مع الأديان الأخرى:
- فسورة البقرة – (بيان لأخطاء) أهل الكتاب مع الدعوة إلى التميز عنهم
- وسورة آل عمران _ (مناقشة) أهل الكتاب ومحاورتهم بلطف, مع إيجاد نقاط مشتركة.










- وسورة النساء – (انتقاد) غلو أهل الكتاب واختلافهم في عقيدتهم.
- وسورة المائدة – (مواجهة شديدة في إظهار الحق)
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ...
6- قال ابن عقيل: يا من يجد في قلبه قسوة, احذر أن تكون نقضت عهداً, فإن الله يقول ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ? ( (ابن رجب/ أسباب قسوة القلب).
7- قال تعالى: ( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ (
- تأمل حكمة الله في إرسال الغراب, فاسم (الغُراب) يوحي بغربة القاتل من أخيه, وغربته من رحمة الله , وغربته من أهله.
- وقال آخرون: الغراب أحد الفواسق الخمسة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها في الحِل والحرم, كما في الحديث الذي رواه البخاري وفعل ابن آدم (القتل) من أعظم الفسق, فناسب ما بُعِث إليه هذا الفعل.



















سورة الأنعام
السورة (مكية) أول سورة مكية مطولة, عدد آياتها (165)

* أسماء السورة المباركة:
الأنعام - الحُجَّة.

* مناسبة التسمية:
الأنعام: لما كانت الأنعام عند العرب مصدر أكلهم وشربهم, وسائر دروب رزقهم, ومواصلاتهم, وثرواتهم, تبوَّأت عندهم مكانة كبيرة لأنها عَصَبُ حياتهم , ولم يكونوا مستعدين أن يدخلوها ضمن مضمار العبودية, لأنهم يرون أن حرية التصرف في الأموال لا تتعارض مع العبادة؛ ولهذا جاءت تسمية هذه السورة بهذا الرمز (الأنعام)؛ لتكون توجيها عاماً لكل من خالف عملُه اعتقاده.

الحُجَّة: لكثرة الدلائل والبراهين على وحدانية الله , وإقامة الحجة على المشركين والمنكرين.

* مما جاء في فضلها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ" رواه أحمد (الصحيحة: 2305).









سورة الأنعــام
والسبع الطوال هُنَّ : البقرة - آل عمران – النساء – المائدة - ( الأنعام ) – الأعراف – التوبة.

* موافقة أول السورة لآخرها :
* بدأت السورة المباركة باستنكار على المشركين ، كيف ( يَعْدِلُون) أي كيف يميلون لعبادة غير الله سبحانه ، وهو الذي خلق السموات والأرض ، وجعل الظلمات والنور.
* وخُتمت بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم لاستنكار هذه المفارقة العجيبة } قُل أَغَيرَ اللهِ أَبِغى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلّ شَيءٍ { أي كيف أعبد غير الله وهو رب كل شيء ( السماوات والأرض والكون كله ).
* وفي ذلك تأكيد على وحدانية الله تعالى وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له.

* المحور الرئيسي للسورة :
توحيد الله ، وعدم الإشراك به اعتقاداً وعملاً.

* مواضيع السورة المباركة :
وقد جاءت هذه السورة المباركة تخاطب ثلاثة أصناف من البشر :
(الأول) الملحدين والماديين منكري وجود الله.
(الثاني) عُبَّاد الأصنام.



سورة الأنعــام
(الثالث) المؤمنين بالله اعتقاداً لكنهم لم يطبقوه سلوكاً وعملاً . وكل هذا للتأكيد على أن التوحيد متكامل في ( الاعتقاد والتطبيق) . – وقد دارت السورة المباركة حول أصول الدعوة (الألوهية - الوحي والرسالة - البعث والجزاء) مثل باقي السور المكية إلا أنها جمعت بين أسلوبين فريدين في تقرير هذه الأصول وهما : 1- أسلوب التقرير. 2- أسلوب التلقين.

أسلوب التقرير :
يعرض الأدلة على وجود الله من طريق النظر والتأمل في الكون وما فيه من مخلوقات ، وقدرة الله المطلقة ، وتصرفه في الكون ، وقد استخدم في هذا الأسلوب لفظ (هو) ليُشعر القارئ أو المستمع عظمة الخالق وقدرته ، وكأنَّ الآيات مائلة أمامه يراها بعَينه وقد تكرر لفظ (هو) (28) مرة ...
} هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُم تَمتَرونَ {
}وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَوَات وَفيِ الأّرضِ يَعلَمُ سِرَّكُم وَجَهرَكُم وَيَعلَمُ مَا تَكسِبُونَ {
} وَلَهُ مَاسَكَنَ فِي الَّيلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ {
} قُل أَغَيرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَهُوَ يُطعِمُ وَلَا يُطعَمُ قُل إنِي أُمِرتُ أن أكُونَ أَوَّلَ مَن أَسلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُشرِكِينَ {



سورة الأنعــام

}وَإِن يَمسَسكَ اللهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إلَّا هُوَ وَإِن يَمسَسكَ بِخَيرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِ شَيءٍ قَدِيرٌ{
} 18، 19، 59، 60، 61، 62، 65، 66، 73، 97 ، 98، 101، 102، 103، 106، 114، 115، 117، 127، 141، 164، 165{.

أما أسلوب التلقين :
فهو لتعليم الرسول صلى الله عليه وسلم تلقين الحجة ، ليقذف بها في وجه الخصم ، وبما أنها من عند الله فلا يستطيع الخصم التخلص أو التفلت منها ، وقد استخدم هذا الأسلوب لفظ ( قل) وقد جاء مكررا (42) مرة.
} قُل سِيرُوا فِي الأَّرضِ ثُمَّ انُظرُواْ كَيفَ كَانَ عَقِبَةُ المُكَذِبِينَ{
} قُل لِمَن مَّا فِي السِّمَوَاتِ وَالأَرضِ قُل لِلهِ كَتَبَ عَلَى نَفسِهِ الرَّحمَةَ لَيَجمَعَنَّكُم إِلَى يَومِ القِيامَةِ لاَ رَيبَ فِيهِ الَّذينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم فَهُم لاَ يُؤمِنُونَ {
} قُل أَغَيرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيَّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَهُوَ يُطعِمُ وَلَا يُطعَمُ قُل إِنّيِ أُمِرتُ أَن أَكُونَ أَوَّلَ مَن أَسلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُشرِكِينَ {
} قُل إِنيِ أَخَافُ إِن عَصَيتُ رَبي عّذَابَ يَومٍ عَظيمٍ {




سورة الأنعــام
} قُل أَيُّ شَيءٍ أَكبَرُ شَهَدَةً قُلِ اللهُ شَهِيد بَينِي وَبَينكُم وَأُوحِي إِلىَّ هّذّا القُرءَانُ لِأُنِذرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُم لَتَشهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ ءَالِهَةً أُخرَى قُل لَّا أَشهَدُ قُل إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِىءٌ مِمَّا تُشرِكُونَ {
} 37 ، 40 ، 46 ، 47 ، 50 ، 54 ، 56 ، 57 ، 58 ، 63 ، 64 ، 65، 66 ، 71 ، 90 ، 91 ، 106 ، 135 ، 143 ، 144، 145 ، 147 ، 148 ، 149 ، 150 ، 151، 158 ، 161 ، 162 ، 164 {.
- وقد عرضت السورة المباركة نموذجاً رائعاً في محاجَّة المشركين ، وإقامة الحجة والبراهين ، متمثلاً في قصة أبي الأنبياء ( إبراهيم عليه السلام ) مع قومه }83:74{.
- وذكرت السورة ( الآية الفاصلة ) التي تدل على أن آيات الله في كونه تُرى ، ولكن إذا عميت القلوب فلن تراها العين ، وسيجحد ويكفر بها القلب . وهي الآية }104{.
- وجاء في أواخر السورة المباركة ( عشر وصايا ) من الآيات المحكمات في القرآن ، تمثل منهجاً عاماً ، مَنْ التزمه وَطبَّقه كان من المفلحين }153،152،151{.
- وآخر ما ذكرت السورة المباركة ( قيمة الإنسان عند ربه ) ، وأنه خلق لغاية سامية ، وحكمة عظيمة (عمارة الكون بمنهج الله ) ، وكأن الرسالة من الله تقول ( وَحدوا ربَّكم يملككم الأرض ويَجْعَلْكم خلائف ) }165{.




سورة الأنعــام
* فوائد ولطائف حول السورة المباركة :

1. النوم بالليل ، والعمل والسعي بالنهار ، هو الفطرة وهو الهَدْي الأكمل والأصلح للإنسان }96{.
2. من حقَّق التوحيد الكامل الخالص لله تعالى أمَّنه الله في الدنيا والآخرة }82{.
3. الكثرة لم تكن أبداً دليلاً على الحق . }116{.
4. وقال بعض السلف : عليك بسبيل الهدى ، ولا تستوحش قلة السالكين ، وإياك وطريق الضلال ولا تغتر بكثرة الهالكين.
5. يَصِحُّ الإيمان وتُقْبل التوبةُ من العباد مالم تَظْهر علاماتُ الساعةِ الكُبْرى ، فإذا ظَهَرتْ أُغْلِق باب التوبة فلا تُقْبل مِن أحد ، وأُغلِق باب الإيمان فلا يُقْبل من أحد.
6. قال صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تَطْلُع الشّمْسُ مِن مَغْرِبها ، فإذا طَلَعَتْ ورآها الناسُ ، آمنوا أَجْمعون ، وذلك حين لا يَنْفَع نفساَ إيمانُها ، ثم قرأ هذه الآية } هَل يَنُظرُونَ إِلَّا أَن تَأتِيَهُمُ المَلائكَةُ أَو يَأتَيِ رَبُّكَ أَو يَأتَيَ بَعضُ ءَايَتِ رَبكَ يَومَ يَأتِي بَعضُ ءَايَتِ رَبِكَ لاَ يَنفَعُ نَفسًا إِيمَنُهَا لَم تَكُن ءَامَنَت مِن قَبلُ أَو كَسَبَت فِي إِيَمانِهَا خَيرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ { ( رواه البخاري)
7. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتَ اللهَ يعطي العبْدَ مِنَ الدنيا على معاصيه ما يُحِبُّ ، فإنِما هو اسْتِدْراج ، ثم تلا قوله تعالى : } فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِرُوا بِهِ فَتَحنَا عَلَيهِم أَبوَابَ كُلِ شَيءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخّنَهُم بَغتَةً فَإِذَا هُم مُّبِلسُونَ { رواه أحمد (الصحيحة :413)




سورة الأعراف
السورة (مكية) عدد آياتها (206)

* أسماء السورة المباركة:
الأعراف – الميقات – الميثاق .

* مناسبة التسمية:
الأعراف: لأن الله ذكر أهل الجنة وأهل النار، ثم ذكر بينهما الأعراف، وهو سور مرتفع عليه طائفة من الناس، لم يحسنوا تحديد موقفهم في الدنيا، فأوقفهم الله عليه سنين، لا يعرفون مصيرهم ... فجاءت تسمية السورة موافقة لموضوعها ومحورها.
الميقات: لذكر ميقات (موسى عليه السلام) } وَلمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا ...{.
الميثاق: لذكر الميثاق الذي أخذه الله على البشر } وَإِذ أَخَذَ رَبُكَ مِن بَنِي ءَادَمَ ...{.





سورة الأعراف
* مما جاء في فضلها:
قال صلى الله عليه وسلم: (من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ) رواه أحمد (الصحيحة: 2305).
والسبع الطوال هن: البقرة – آل عمران – النساء – المائدة – الأنعام – (الأعراف) – التوبة.

* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بإظهار العلة من إنزال الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ذكرى للمؤمنين، ودفعت الحرج ونّفّته عنه صلى الله عليه وسلم.
} كِتَاب أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلمُؤمِنِين (2){.
- وخُتمت أيضاً بإظهار العلة من إنزال الكتاب، وأنه هدى ورحمة للمؤمنين.
} وَإِذَا لَم تَأتِهِم بِئَايَةٍ قَالُوا لَولَا اجتَبَيتَها قُل إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِليَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُم وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِّقَومٍ يُؤمِنُونَ(203){.
- وذلك ليتمسك المؤمن بهذا الكتاب، لِيعصِمَه الله به في المعركة بين الحق والباطل، ويأخذ بناصيته للنجاة والأمان في الدنيا والآخرة.




سورة الأعراف
* المحور الرئيسي للسورة:
تحديد الموقف من الصراع بين الحق والباطل.
نزلت هذه السورة المباركة في وقت الجهر بالدعوة، ومرحلة شديدة الخطورة؛ لأنها ستكون مواجهات عنيفة، وقد يَخجل البعض، وقد يخاف البعضُ الآخرُ من الأَذى، فأُنزِلت هذه السورة بمحاورها كما سيأتي.

* مواضيع السورة المباركة:
1- الصراع بين (آدم عليه السلام) وبين إبليس منذ بِدء الخليقة.
2- حوار بين أهل الجنة وأهل النار، لبيان أن هذه هي نتيجة الصراع.
3- عرض أحوال الأمم السابقة في هذا الصراع، متمثلاً في قصة كل نبي مع قومه.
4- التركيز في نهاية قصص الأنبياء مع قومهم، على الفصل بين المؤمنين الذين نجاهم الله، وبين الكافرين الذين أهلكهم الله، مع عدم ذكر الطائفة السلبية المتفرجة.
5- بيان أسباب الهلاك للأمم السابقة وعلى رأسها الفساد والاستكبار.
6- بيان أسلحة إبليس في المعركة، ومن أهمها (العُرِي).
7- بيان فساد بني إسرائيل في معركة الحق والباطل، وكيف كانوا مترددين، غير حاسمين لموقفهم، مع وجود نبي الله موسى عليه السلام بينهم، وظهور المعجزات.

سورة الأعراف
8- تردد بني إسرائيل إنما كانُ لِتردُّد العقيدة في قلوبهم، وعدم ثباتها.
9- بيان نموذج للثبات وعدم التردد، متمثلاً في سحرة فرعون لما آمنوا.
10- عرض نموذج في آخر السورة لثلاث فرق من بني إسرائيل متمثلاً في قصة أصحاب السبت؛ لنأخذ العظة والعبرة منه:
- فرقة إيجابية مؤمنة، أطاعت أمر الله، وقامت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- فرقة عاصية فاسقة، تجرأت على حدود الله، وعصت أمره.
- وفرقة سلبية مترددة، أطاعت أمر الله فقط في اجتناب نَهيه، لكنها لم تقم بواجب الإصلاح.

(النتيجة): حكى (الله عزو جل) عن نجاة الفرقة المؤمنة، التي قامت بواجب الإصلاح، وعن هلاك وعذاب الفرقة العاصية الفاسقة، لكنه (سبحانه) لم يذكر لنا عما فعله بالفرقة السلبية.
11- ذِكر الميثاق الذي أخذه ربُّنا على البشر جميعاً قبل أن يخلقهم، وحَذَّر من الغفلة في ثلاث مواضع من السورة } 172، 179، 205 {.





سورة الأعراف
* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- كثرة ذِكر نبي موسى (عليه السلام) في السورة وفي القرآن، لأن بني إسرائيل كانوا مختلفين غبر الأجيال في الأخلاق والسلوك، فالعبر والعظات من أحوالهم تنفع في طريقه إلى الله.
2- لا ينبغي لأي مسلم السكوت على المنكر وإن غلب على ظَنِّه أن أصحابه لا ينتهون عن فعله، وذلك إبراءً للذمة وإعذاراً إلى الله. }164{.
3- بدأ السحرة حَزمهم وحَسمهم لموقفهم (بسجدة)، وانتهت السورة المباركة (بسجدة)، لنذكر بها سجدة السحرة، وعدم خوفهم من الظلم والجبروت، ولنذكر خضوعهم لله سبحانه.
4- من لم يّدعُ الله تضرعاً وخُفية، فهو من المعتدين الذين لا يحبهم الله، } ادعُوا رَبَّكُم تَضَرُّعاً وَخُفيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُعتَدِين {، والتضرع هو: الذّل والانكسار.
والخفية: أن تخفي دعاءك عن مسامع الآخرين.
5- قال تعالى: } وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الغَضَب{ .
جاءت لفظة (سكت) ولم تأت لفظة (سكن)، كأن الغضب سلطان يأمر وينهي ... فنسأل الله أن يرزقنا الحِلم والحكمة.







سورة الأنفال
السورة (مدنية) عدد آياتها (75)

* أسماء السورة المباركة:
الأنفال – بدر – القتال – الفرقان.

* مناسبة التسمية:
الأنفال: هي الغنائم ( مكاسب الحرب ) التي أحرزها المسلمون في هذه الغزوة المباركة , وفي ذلك إشارة أن من قدَّم شيئاً لله تعالى فهو فائز لا محالة , و مكسبه مضمون في الدنيا و الاخرة , طالما أخلص لله و قدم لله. بدر : لأنها تتحدث عن غزوة بدر الكبرى. القتال : لأنها تتحدث عن أول قتال في الإسلام. الفرقان : لأن الله تعالى سمَّى يوم القتال بيوم الفرقان.

* مما جاء في فضلها:
السورة المباركة تتحدث عن أفضل غزوة في الإسلام , و أفضل العباد من شهدها سواء من البشر أو الملائكة.
- قال صلى الله عليه وسلم : إن الله أطلَّع على أهل بدر فقال : ((اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )) (رواه البخاري).
سورة الأنفال
- (( جاء جبريل (عليه السلام) إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما تعدون أهل بدر فيكم ؟ قال : من أفضل المسلمين - أو كلمة نحوها
- قال: وكذلك من شهد بدراً من الملائكة )) (رواه البخاري)

* موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة المباركة بذكر مكاسب غزوة بدر من الأنفال.
} يسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1){.
-و ختمت السورة ايضاً بذكر مكسب من مكاسب الغزوة وهو الأسرى.
} يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الْأَسْرَى? إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ? وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (70){.
-و بدأت بذكر القتال.
-و ختمت بذكر القتال ايضاً.
و ذلك لأن السورة تتحدث عن الجهاد في سبيل الله , وبعض أحكامه.

* المحور الرئيسي للسورة:
قوانين النصر (إيمانية و مادية).

سورة الأنفال
* مواضيع السورة المباركة :
1- التحذير من الفرار من المعركة وعند اللقاء {15}
2- الأمر بالسمع والطاعة لله و لرسوله صلى الله عليه وسلم {20}
3- بيان أن حياة القلب والسعادة في الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم {24}
4- التحذير من إفشاء سِر الأمَّة ؛ لأنه خيانة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم {27}
5- بيان ثمرة التقوى {29}
6- بيان أسباب النصر {45 , 46 ,47 }

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- وحدة الأمة وتأليف القلوب لا يُشترى ولو (بما في الأرض كلها) وإنما هو نعمة وفضل من الله {63}
2- لما ذكر الله تعالى مكر الكفار قال {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ? وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } لأن المكر ليس بصفة سيئة كما يظن البعض , وإنما معناه (الكيد للعدو) , ولكن لما ذكر سبحانه خيانة الكفار قال { وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } ؛ لأن الخيانة صفة ذميمة لا تليق به سبحانه , فلم يقل (فخانهم الله ) .
3- بدأت السورة الكريمة بسؤال الصحابة عن (الأنفال) , ولما كانت الأنفال من الدنيا , عاتبهم الله في اختلافهم فيها , وأرشدهم إلى تقواه سبحانه , ألا يختلفوا بسبب الدنيا .


سورة التوبة
السورة (مدنية) عدد آياتها (129) .

* أسماء السورة المباركة :
التوبة – براءة – المُقشْقِشة – الفاضحة – المُبعثِرة – البحوث – المُدمْدِمة.

* مناسبة التسمية :
التوبة : لكثرة ما ذكر فيها من الدعوة إلى التوبة والأمر بها والحض عليها . وأن التوبة أحب إلى الله سبحانه من تعذيب عباده .
براءة : لأنها بدأت بالبراءة من المشركين .
المُقشْقِشة : المُخلِّصة لأنها تخلص صاحبها من النفاق والشرك .
الفاضحة : لأنها فضحت المنافقين .
المُبعثِرة : بعثرت مساوئهم .
البحوث : لأنها بحثت في قلوب المنافقين والمشركين وأخرجت ما فيها .
المُدمْدِمة : أي المهلكة – لأنها كانت سببًا في هلاك المشركين .




سورة التوبة
* مما جاء في فضلها :
قال صلى الله عليه وسلم : (من أخذ السبع الطوال فهو حَبْرٌ) رواه أحمد ( الصحيحة :2305).
والسبع الطوال هن : البقرة – آل عمران – النساء – المائدة –الأنعام – الأعراف – ( التوبة ) .

* موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بالبراءة من المشركين و بقتال الذين تولوا منهم واستحقوا القتال.
} بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1) {
} فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ? فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ? إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5 ) {.
- وخُتمت بالإعراض عن المشركين , الذين تولوا , ولم يستحقوا القتال و الاستعانة عليهم بالله تعالى : } فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ ? عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ? وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) {.
وذلك لبيان عَدل الإسلام في التعامل مع المشركين .

* المحور الرئيسي للسورة :
البراءة من المشركين ، وفتح باب التوبة للجميع .

سورة التوبة
* مواضيع السورة المباركة :
1- العلاقة بين المسلمين و المشركين ، وذلك في ترتيب و سياق رائع :
التبرؤ منهم قلبياً ومما يعتقدون }1{ .
وفاء العهود التي بيننا و بينهم }4 , 7{ .
دعوتهم إلى الحق ، و استغلال وتحُّين الفرص لذلك } 6 { .
قتال المعاندين منهم ، الذين يصدون عن سبيل الله }12 , 14{
اعطاء الأمان لمن طلبه منهم } 6 {.
ترك قتال من خضع للمسلمين ، و إن لم يؤمن ، و الكف عنهم } 29 , 129 {.
أهمية الجهاد في سبيل الله والترغيب فيه , والترهيب من التثاقل عنه.}38 , 39{
جُرم النفاق و المنافقين و فضح صفاتهم ودسائسهم .
بيان مصارف الزكاة وهي أحد أعمدة الجهاد }60{ .
البيعة مع الله تعالى لتحقيق مقصد الخلافة ، و إعلاء دينه سبحانه }111{ .

* لطائف و فوائد حول السورة المباركة :
1- جاءت هذه السورة المباركة في ترتيب المصحف بعد الأنفال ( غزوة بدر ) مع أن وقت نزولها بعد ( غزوة تبوك ) ... وذلك ليتأمل القارئ الفرق بين الغزوتين , و أسباب النصر فيها .

سورة التوبة
2- بالرغم من أن السورة مليئة بالتهديد و الوعيد الشديد للكفار و المنافقين , إلا أنها فتحت باب التوبة لهم .
3- وردت لفظه ( التوبة ) ومشتقاتها (17) مرة لتكون بذلك أكثر سورة في القرآن تضمنت هذه اللفظة ، للدلالة على سعة رحمة الله بعبادة .
4- فتحت السورة المباركة باب التوبة للجميع من خلال آياتها :
توبة المشركين المحاربين } 5 ، 10 ، 11, 15 { .
توبة المؤمنين المتخاذلين } 24 , 27 { .
التوبة من عدم التوكل على الله }27 {.
توبة المنافقين و المرتدين }74 { .
توبة المترددين }102 { .
توبة الله على النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه الكرام }117{ .
توبة المتخلفين عن الغزو }118{ .
5- كانت سورة التوبة آخر ما نزل كاملاً على النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع , و التوبة لا تفارق العبد في طريقه إلى الله , فهي معه و يحتاجها في أول طريقه ، وفي أوسط طريقه , وفي آخر طريقه إلى الله , فسبحان الله التواب الرحيم .
6- قال تعالى : } إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى? مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ? { .
قدم الله تعالى الأنفس على الأموال هنا , لأن الأنفس هي المشتراة وهي أساس العقد ، والمال تَبعٌ لها ، فإذا مَلكت النفس مَلكت مالَها . ( ابن القيم / التفسير القيم بتصرف يسير ).

سورة التوبة
7- قال تعالى : } إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ { : من تهاون
بأمر الله إذا حضر وقته ، عاقبه الله بعدم التوفيق لمرضاته بعد ذلك .
8- لماذا لا يوجد ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في بداية السورة ؟
سأل ابن عباس ( رضي الله عنهما ) هذا السؤال لعثمان بن عفان ( رضي الله
عنه ) فقال له : " إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الشيء ، يدعو بعض من
يكتب عنده ، فيقول : ضعوا هذه في السورة التي فيها كذا وكذا ، وكانت
(الأنفال) من أول ما نزل بالمدينة ، و (براءة) من آخر القرآن ، وكانت قصتها
شبيهة بقصتها ، وقُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يُبيِّن لنا أنها منها ، فظننت أنها ، منها
فَمِن ثَمَّ قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ". رواه
الترمذي والنسائي والحاكم (مرقاة المصابيح : 2222).








سورة يونس
السورة ( مكية ) ، عدد آياتها (109)

* اسم السورة المباركة :
يونس.

* مناسبة التسمية :
لأن قوم ( يونس عليه السلام ) هم الأمة الوحيدة التي آمن كل أفرادها بالله تعالى واتَّبعوا نَبيَّهم ، فكان هذا من قدر الله فيهم دوناً عن بقية الأمم ، فجاءت التسمية ؛ تنويهاً بهذا الفضل .

* مما جاء في فضلها :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أخذ بالسبع الطوال فهو حَبْرٌ "رواه أحمد (الصحيحة :2305).
وعدَّ بعض السلف ( سورة يونس ) أحد السبع الطوال :
( البقرة – آل عمران – النساء – المائدة – الأنعام – الأعراف – يونس ).

* موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بالكلام على الوحي والحكمة الربانية
} آلر ? تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ(1){.
سورة التوبة
- وختمت أيضاً بالحث على اتباع الوحي والحكمة الربانية
} وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى? إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى? يَحْكُمَ اللَّهُ ? وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ(109){.
- وذلك لأن رأس الحكمة في اتباع الوحي المنزَّل من الله .

* المحور الرئيسي للسورة :
( الإيمان بقضاء الله الحكيم وقدره ) ، وهو أحد أركان الإيمان بالله تعالى .

* مواضيع السورة المباركة :
1- مشاهدة الكون وظواهره الموحية للفطرة البشرية بحقيقة الألوهية .
2- مشاهد الأحداث والتجارب التي يعيشها العباد ، ويرونها بأعينهم ، ومع ذلك
يغفلون عنها وعن دلالاتها }12, 21, 23, 31 {.
3- مشاهد ومصارع الغابرين المكذبين ، وتوعد من كذب بمثل مصيرهم
} 13, 14, 71, 74, 90, 91 {.
وبالمجمل فإن هذه السورة المباركة تعالج مشكلة طائفة كبيرة من البشر ،
وتجيبهم على تساؤلات كثيرة ، وتنفي عنهم التشكيك في ( الإيمان بالله واليوم
الآخر وأسمائه وصفاته سبحانه والثواب والعقاب ...)، وذلك عن طريق التفكر
في الكون ،وفي حكمة الله فيه ، وحسن تدبيره ، ليصلوا إلى النتيجة ، وإلى

سورة يونس
الحقيقة ( أن الله حكيم لا يعبث ، وأن كل أفعاله سبحانه وأوامره ونواهيه لم تصدر إلا عن حكمة ، وهو أحكم الحاكمين ).

* لطائف وفوائد حول السورة المباركة :
1- قال تعالى عن القرآن : } يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ ...{.
وقال تعالى عن العسل : }  فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ?  {.
- فالقرآن شفاء القلوب والعسل شفاء الأبدان .
- ولكن تأمل إخبار الله تعالى عن القرآن ، أنه نفسه شفاء .
وعن العسل ، فيه شفاء .
( وما كان نَفْسَه شفاء ، أبلغ مما جُعِل فيه شفاء ) (ابن القيم /التفسير القيم).
2- قال تعال : } فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ? ...{. في الآية تنبيه : أن من خالجته شبهة في الدِّين ، أن يرجع إلى أهل العلم . (ابن عثيمين).
3- قال الله تعالى : } لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى? وَزِيَادَةٌ ? وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ? أُولَ?ئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ? هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(26) {.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الحسنى : الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه الله الكريم ". (رواه مسلم ).


سورة هود
السورة ( مكية ) عدد آياتها (123)

* اسم السورة المباركة :
هود .

* مناسبة التسمية :
لتكرار اسم نبي الله ( هود ) في السورة خمس مرات ؛ ولأن ما حُكِي عنه فيها أطول ، مما حُكِي عنه في غيرها .(التحرير والتنوير ).

* مما جاء في فضلها :
قل صلى الله عليه وسلم : " شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت " رواه الترمذي (صحيح الجامع :3723).

* موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بالأمر بعبادة الله وحده :
} أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ? إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ(2) {.


سورة هود
- و ختمت أيضاً بالأمر بالعبادة :
} وَلِلهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {.
- وذلك لبيان الحكمة من خَلْق الإنسان وهي عبادة الله تعالى.

* المحور الرئيسي لسورة :
التوازن في العبادة.

* مواضيع لسورة المباركة :
1- استعراض (العقيدة) عبر التاريخ , من لَدُن نوح إلى محمد عليهم الصلاة والسلام ؛ لتقرير أنها جاءت بحقيقة واحدة (لا إله إلا الله) فلا يُعبد سواه.
2- عرض مواقف الرُّسل (عليهم الصلاة والسلام ), وكيف تلقوا (الإعراض والتكذيب والسخرية والأذى والتهديد)، باليقين والثبات والصبر.
3- إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وصدق دعوته , بإخباره قصص الأمم السابقة , وتفاصيل كل قصة .
4- الوصية الربانية للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته من بعده ,في مواجهة التحديات الصعبة ,والظروف القاسية إذا مرَّت على الأمة :
- الاستقامة } فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ{.

سورة هود
- عدم الطغيان }... وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) {
- عدم الركون للظالمين } وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُون(113){
- المحافظة على إقامة الصلاة } وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114( {
- الصبر } وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115( {

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- الاستقامة : تعالج مشكلة فقدان الأمل ,لأنها تجعل صاحبها يحسن الظن بالله , وتعالج أيضاً مشكلة التوقف عن الإصلاح .
2- عدم الطغيان : تعالج مشكلة التهور واللجوء إلى العنف في غير محله.
3- عدم الركون : عدم الاستسلام للعدو, وعدم تقليده , وعدم الانبهار بحضارته , لئلا يفقد المسلم هُويَّته واعتزازه بإسلامه.
4- لما كان الأمر بالتوازن يصعب على النفس البشرية ,أشار الله عز وجل في الآية الكريمة إلى أهمية الصحبة الصالحة وأن المؤمن قوي بإخوانه }112{ .






سورة هود
5- قال الحسن البصري (رحمة الله): سبحان الذي جعل اعتدال الدّين بين لاءين وهي ( لا تطغوا) و (لا تركنوا). (زهرة التفاسير).
6- } إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (46) {.
- إنه ليس من أهلك: أي ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم.
أو: ليس من أهل دينك ولا ولايتك.
- إنه عملٌ غير صالح : تحتمل عدة معاني:
1- الولد قد يُسمَّى عملاً, كما يُسَمَّى كسباً, كما في الحديث «أولادُكم مِن كَسْبِكم»
أي: هذا الولد كسب غير صالح.
2- أن يكون الضمير في (إنه) عائد على السؤال أي: هذا السؤال يا نوح يعتبر عمل غير صالح, لأنك تعلم أن المؤمنين بك فقط هم الذين سينجحون.
3- أن يكون الضمير في (إنه) عائد على ابن نوح نفسه أي: إنه ذو عمل غير صالح.












سُورَةُ يُوسُف
السورة (مكية), عدد آياتها (111)

* اسم السورة المباركة:
يوسف.

* مناسبة التسمية:
لأنها ذكرت قصة (يوسف عليه السلام), ولم تذكر غيرها, وعرضت تفاصيلها, وأطنبت في سردها.

* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بقولة تعالى:
} نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ { ,
- وختمت بقولة تعالى:
} لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ...{ .
وذلك لتوضيح أن الله لا يقص القصص إلا لفائدة وعبرة وحكمة, وأن قصصه هو الحق.

سورة يوسف
* المحور الرئيسي للسورة:
عاقبة الصبر.

* مواضيع السورة المباركة:
1. إثبات نبوة النبي صلى الله علية وسلم , وصدق دعوته, بإظهار تفاصيل قصص السابقين من قبله.
2. بيان عاقبة الحسد , وأنه شرٌ كله.
3. بيان عاقبة العِفَّة.
4. بيان عاقبة الكذب (أخوة يوسف – امرأة العزيز).
5. فضل تأويل الرؤى – وأنها قد يراها الكافر (عزيز مصر – الفتيان في السجن).
6. فضل العلم مطلقاً؛ (لأن يوسف عليه السلام جمع بين علم شريعة يعقوب, وشريعة عزيز مصر).
7. خطورة اليأس والقنوط من رحمة الله.
8. البلاء سنة ماضية تصيب الأنبياء وأتباعهم.
9. فضل العفو وأنه من شيم الصالحين.
10. (الله غالب على أمره) مهما أراد المخلوق أمراً آخر.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- تكرر ذِكْر الإحسان ومشتقاته في السورة لفظاً عدة مرات: قال تعالى :} وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ? وَكَذَ?لِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {.

سورة يوسف
و قال تعالى : }وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ? قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ? وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ? نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ? إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) {.
و قال تعالى : } وَكَذَ?لِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ? نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ? وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56){ .
و قال تعالى :} قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ? إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78){ .
و قال تعالى : }قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ? قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَ?ذَا أَخِي ? قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ? إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90){ .
وتكرر الإحسان معاملةً من يوسف ( عليه السلام) عدة مرات:
- دعا الفَتَيان في السجن إلى عبادة الله وحده ,ولم يكتف بتأويل الرؤيا }41:37{.
- لم يكتف بتأويل رؤيا عزيز مصر , بل زاده بشيءِ من عنده }49{.
- لم يعاتب إخوته, ولم يؤاخذهم, بل سامحهم وعفا عنهم }92{؛









سورة يوسف
للدلالة على أنه من أفضل الأخلاق، ويصعد بصاحبه لمراقي الإيمان، ويسمو بنفسه وروحه، ولا يجعل السعادة تفارقه.
2- ذكر الله أنه مكَّن ليوسف في الأرض، وهو لازال صغيراً، الآية }وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى? أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ? وَكَذَ?لِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ? وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى? أَمْرِهِ وَلَ?كِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) { ؛ وذلك لتوضيح أن التمكين في قلوب الناس يسبق التمكين في الأرض.
3- استخدم (يوسف عليه السلام) ما حباه الله من تأويل الرؤى في الدعوة إلى الله، وليس لمكاسب دنيوية.
4- قوة توكل قلب (يعقوب عليه السلام) لم تمنعه من الأخذ بالأسباب، لما خاف على أولاده الحسد فقال }لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ{.
5- كلما زاد البلاء على (يعقوب عليه السلام) لما أخبروه بفقد (بنيامين)، زاد حسن ظنه بربه، ويقينه بقرب الفرج، قال: }عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا{.
6- قال تعالى: }وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ{.
تأمل: لم يصرحن باسمها، ولكن أضفنها إلى زوجها، لأنهن يُرِدْن إشاعة الخبر، والنفس إلى سماع أخبار أصحاب المكانة أَمْيل.




سورة يوسف
7- قال تعالى: }قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى? إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا{.
سبحان الله... الرجل يحب أن يكون ولده خيراً منه، والأخ لا يحب ذلك لأخيه.
قال تعالى: }وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ{.
لم يقل (سيدهما)، بل (سيدها)؛ لأن يوسف عليه السلام (مسلم)، والعزيز (كافر)، ولا تكون أبداً السيادة للكافر على المسلم.
9- طلب العفو من الشباب أسهل منه عند الشيوخ:
ألم تر إلى يوسف لما طلب منه إخوته أن يعفو عنهم، قال }قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ{، ولما طلبوا من يعقوب قال }سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي{
10- قال تعالى: }وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ...{.
تأمل أنه لم يذكر (إخراجه من الجُب)؛ لأن في ذكره توبيخاً وتقريعاً لإخوته، فترك ذلك وذكر السجن، وهذا من عظيم خُلُقِه (عليه السلام).











سورة الرعد
السورة (مدنية)، عدد آياتها(43)

* اسم السورة المباركة:
الرعد.

* مناسبة التسمية:
ذكر الرعد في السورة وقد جمع الله به بين متناقضين:
- فهو يسبب الخوف والرعب للناس من ناحية، ومن ناحية أخرى يحمل الخير والمطر لهم.
- صوته رهيب من الخارج، لكن باطنه يُسبح الله تعالى.

* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بالحديث عن أكثر الناس أنهم لا يؤمنون } آلمر تلك ءايات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون {.
- وختمت أيضاً بالحديث عن الكافرين، وعدم إيمانهم بالرسول صلى الله عليه وسلم }ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علمُ الكتاب{.

سورة الرعد
وذلك للتنبيه على أنهم لا يحملون الحق، ولا يؤمنون به مع أنه قوي وواضح.

* المحور الرئيسي للسورة:
قوة الحق.

* مواضيع السورة المباركة:
1- مشاهد آيات الله الكونية، والتفكر فيها للتدليل على ألوهية الرب سبحانه.
2- التذكير بهلاك الأمم السابقة المكذبة، وعاقبتهم السيئة.
3- فضيلة اعمال العقل، وصفات أصحاب العقول وجزاؤهم.
4- بيان سنة الله في أنبيائه ورسله، أن جعل لهم أزواجاً وأبناءً ليكونوا قدوة لمن بعدهم في تحمل المسؤولية.
5- ضرب المثال لبيان قوة الحق وهشاشة الباطل.
- وبالجملة فإن السورة المباركة توضح لنا أن الحق قوي واضح راسخ، وإن لم تراه أعين الناس، ولم تعيه قلوبهم، وأن الباطل ضعيف((هش)) مهزوم، وإن كان أمام الناس ظاهراً.
6- الباطل قد يأخذ أشكالاً متعددة (معاصٍ منتشرة - فجور ومجون - تاجر كذاب- ظالم معتدٍ على غيره – قوي يأخذ حق غيره...).



سورة الرعد
فجاءت رسالة هذه السورة المباركة : ألا تنخدع بظاهر الأشياء بل يجب أن ننظر لباطنها ( فإن الحق أبلج والباطل لجلج )

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- كل الكون يسجد لله إلا العصاة والكافرون }15{
2- ذكر الله يطمئن القلوب كلها حتى قلوب الكافرين (وفي عصرنا يلجأ بعضهم لسماع القران الكريم لأنه يجد عند سماعه راحة نفسية ) }28{
3- من سنن الله تعالى الثابتة أن المعاصي تزيل النعم فمن أراد أن تدوم عليه النعمة فلا يعص الله بها ولا يتعرض لسخط الله بالذنوب }11{
4- ينبغي الاهتمام باللغة العربية وتعلمها والعناية بها لأنها لغة القران الكريم وأساس فهمه } 37{
5- } اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا {
بغير عمد ترونها فيها قولان :
الأول : أنها مرفوعة بغير عمد
الثاني: أنها مرفوعة بعمد لكن لا نراها
والأقرب هو الأول لأن الله تعالى يقول:
}وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ { الحج 65
( أضواء البيان )


سورة إبراهيم
السورة ( مكيه ) عدد آياتها ( 52 )

* اسم السورة المباركة:
إبراهيم

* مناسبة التسمية :
تخليدا لذكرى أبي الانبياء ( إبراهيم عليه السلام) حيث كان أمة وحده في التبليغ وفي التوحيد وفي شكر النعم وقد تضمنت السورة هذا كله.

* موافقة أول السورة بآخرها:
بدأت السورة بذكر القرآن وأنه أنزل ليخرج الناس من الظلمات إلى النور } الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى? صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {
ختمت أيضا بذكر القران وأنه بلاغ للناس }هَ?ذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَ?هٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ {


سورة ابراهيم
وذلك تحقيقا للغاية من إنزال الكتب وأنها هداية للناس وبلاغ لهم من ربهم ليوحدوه ويتقوه

* المحور الرئيسي للسورة:
وحدة الرسالة التي جاء بها الرسل

* مواضيع السورة المباركة:
1- حقيقة وحدة الرسالات وأنها أتت بالتوحيد وعبادة الله وحده
2- بيان وظيفة الرسل وطريقة دعوتهم للناس
3- بيان قوة توكل الرسل وقوة يقينهم في الله مما ساعدهم على الصبر على أذى المكذبين
4- بيان طريقة المكذبين في الاعتراض على الرسل وتهديدهم لهم
5- بيان ضعف إبليس وأن كيده لا يتعدى الوسوسة
6- بيان أثر الكلمة الطيبة في النفوس وأثر الكلمة الخبيثة
7- بيان نعم الله على خلقه وأنه يزيدها بالشكر وأن أعلاها نعمة الإيمان
8- بيان نقمة الكفر والظلم وتوعد الله تعالى لأصحابها



سورة ابراهيم
* فوائد و لطائف حول السورة المباركة :
1- أهمية الصلاة ظهرت في السورة لما أَفْصح (إبراهيم عليه السلام) عن سبب تركه لأهله عند البيت الحرام ، ولما خصَّها بالطلب من الله سبحانه أن يكون من مقيميها هو و ذُريتُهُ }37{ و }40{ .
2- لا يغتر الناس بطول مدة الظلم ، وقد أخبر الله تعالى أنه ليس غافلاً عنهم ، وأن مصيرهم إلى النار }42{ .
3- مهما بَذَل الداعي من أسباب لهداية الناس ، فلن يهتدوا إلا بإذن الله } الر ? كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى? صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1) { .
4- لا يُعْجِبك ما يقوم به بعض الكفار من أعمال خيرية في حياتهم ، وانظر إلى خاتمتهم ، فإن ماتوا على الإسلام نفعتهم أعمالُهم ، وإن ماتوا على الشِّرك فلن يستفيدوا منها شيئاً ؛ و ذلك لأن الشِّرك محبط للأعمال }18{.
5- قال تعالى }وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى? بِآيَاتِنَا (5) {
ينبغي للعبد أن يعتني بالتاريخ ، حيث فيه الكثير من العِبَر والعِظات ، من إِنْعام الله تعالى على الأمم ، وانتقامه من أمم أخرى ، وقد قال علي (رضي الله عنه) : استدل بما كان على ما لم يكن ، فإن الأمور اشتباه .





سُوْرَةُ الحِجْر
السورة (مكية)، آياتها (99)

* اسم السورة المباركة :
الحَجْر .

* مناسبة التسمية :
لأن الحِجْر يحفظ ما بداخله ، ومعظم السورة تتحدث عن حِفْظ الله لدينه ومخلوقاته .
والحجر في السورة هي ديار ثمود } وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) {

* موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بذكر القرآن الكريم .
} الر ? تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ (1) {،
- و ختمت بلأمر بالثبات على العبادة حتى الموت
} وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى? يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) { ؛
- وذلك لأن أعظم وسائل حفظ العبد وثباته على العبادة هو القرآن .
سورة الحجر
* المحور الرئيسي للسورة :
حفظُ الله لِدِينه .

* مواضيع السورة المباركة :
المتأمل في هذه السورة المباركة ، يجد أن أولها ، و أوسطها وآخرها تتحدث عن الحفظ :
1- حفظ الله لكتابه }إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) { .
2- حفظ الله للسموات } وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (17) { .
3- حفظ الأرزاق في الخزائن } وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) {.
4- حفظ ماء المطر في الأرض }وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) {.
5- حفظ الله لآدم وذريته } قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) { .
6- حِفْظ الله لإبراهيم ولابن أخيه (عليهما السلام ) لمَّا نجَّاهم وأهلك قومهم .




سورة الحجر
7- حِفْظ الله لشعيب وصالح (عليهما السلام ) ، لمَّا نجَّاهم وأهلك قومهم .
8- حِفْظ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم }إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) { .

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- كثرة الانشغال بالنزهات ، والخروج والترفيه و ... ، سبب كبير في انشغال العبد عن العمل الصالح }3{ .
2- من عَلِم أن الله تعالى قسَّم الأرزاق ، وقدَّر لكل عبد نصيبه ، لم يحزن على ما فاته ، وكان هذا سبباً في رضاه بالقدر }21{.
3- ليس لإبليس تسلُّط على الإنسان ، إلا مَنْ فتح له الباب ، وسمح له بذلك }42{.
4- الصلاة والتسبيح مِن أعظم الأسباب ، التي تدفع الضيق والهم من القلب }97-98{ .
5- قال ابن عباس (رضي الله عنهما ) : ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم ، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره ، قال تعالى : }لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) { (تفسير ابن كثير)





سُوْرَةُ النَّحْلِ
السورة (مكية) ، آياتها (128)

* أسماء السورة المباركة :
النحل – النِّعم .

* مناسبة التسمية :
النحل : لأن النحل من مخلوقات الله العجيبة ، استودعها أسراراً ، و أخرج منها لعباده نِعَماً متعددة (العسل – حبوب اللقاح ...) ، فناسب المعنى العام للسورة ، وهو تعداد النعم .
النِّعم : لكثرة ما عدَّد الله فيها من نِعَمه على خَلْقه .

* موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بأمر الله عزوجل رسله بإنذار الناس } يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى? مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَ?هَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) {.
- وختمت أيضاً ببيان طريقة الإنذار } ادْعُ إِلَى? سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ? وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ? إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ? وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) { .

سورة النحل
- وبدأت بالأمر بالتقوى {نَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى? مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَ?هَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ(2)}.
- وختمت ببيان عاقبة التقوى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (128)}.
وذلك من أكبر النعم على الخلق، أن يكون الله في معيّتهم إذا اتقوه.

* المحور الرئيسي للسورة:
إثبات ألوهية وربوبية الله بتعداد نِعمه على خلقه.

* مواضيع السورة المباركة:
1- بيان نِعم الله تعالى على خلقه في الدنيا والآخرة، وعلى رأسها(الوحي)؛ ليقابلها الخلق بالقبول والشكر.
2- تفصيل بعض هذه النِّعم، ليشعر ويعلم الخلق أن الله قريب منهم، لطيف بهم، يبدؤهم بالتودد } 4: 16, 65: 72, 78: 81 {
3- بيان علة عدم إيمان الذين لا يؤمنون بالآخرة الجحود {22}، والاستكبار{22}.
4- بيان جملة من الأحكام الشرعية المتعلقة (بالهجرة، والجهاد، والأمر بالعدل والإحسان، والنهي عن الفحشاء والمنكر وعدم إخلاف العهد).


سورة النحل
5- بيان تنوع أحوال الناس في كُفر النِّعم } 58, 73, 101, 103, 53, 54 {
6- عرض نموذج للشاكرين وهو (إبراهيم عليه السلام) وكيف كان أمّة وحده.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- ذكر الله تعالى شكر (إبراهيم عليه السلام)، وذكر الجزاء منه سبحانه {شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ?} والجزاء {اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى? صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.
فيا له من شُكر وهو (التوحيد في العبادة)، وياله من جزاء وهو (الاصطفاء والهداية).
2- أمرَ الله تعالى بالعدل وأَعقبه بالإحسان... وهذه قاعدة مُقررة ومُكررة كثيراً في القرآن.
3- لما كان الناس متفاوتين في الأرزاق والعطاءات في الدنيا، أمر الله بالشكر لمن وسّع عليه، وأمر بالصبر لمن قدَر عليه، ووعده بأن يرزقه طِيبَ النفس {97}.
4- ونذكر هنا "حفصة بن سيرين(رحمها الله) لما مات ابن لها، وكان باراً بها جداً حزنت عليه، ووجدت في قلبها، ثم لما جنَّ الليل قامت تصلي، وافتتحت بسورة النحل، فلما وصلت لقوله تعالى: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ? وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ? وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96)}
تسلّت ولم تحزن، وذهب الذي كان بقلبها. (البر والصلة لابن الجوزي).


سورة النحل
4- أمر الله تعالى النحل (اتخذي – كلي – اسلكي) فلما نفَّذت الأوامر، أخرج الله من بطونها العسل، وهنا توجيه من الله لعباده، أن يتبعوا أوامره، وينفذوها؛ حتى يُخرِج للمجتمع الخير النافع والبركة.
5- قال تعالى: {وَأَوْحَى? رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} تأمَّل كمال طاعتها وحُسن ائتمارها الأمر ربها، فلا يُرى النحل في بيتٍ غير هذه الثلاثة، بل وتأمَّل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال ثم الأشجار، ثم حيث يعرشون على نفس ترتيب الآية. (ابن القيم/التفسير القيم).
6- {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ? إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (18)}.
- هذه معاملة الله للعبد.
وقال تعالى {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ? إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)} (إبراهيم 34).
- هذه معاملة العبد لله!!
فتأمل الفرق بينهما، أعاننا الله وإياكم على شكره كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.







(سورة الإسراء)
السورة (مكية)، آياتها (111)

* أسماء السورة المباركة:
الإسراء – بني إسرائيل.

* مناسبة التسمية:
الإسراء: لأنه جاء في مطلعها ذكر حادثة الإسراء، التي هي من المعجزات الباهرات، التي خص الله عز و جل بها نبيه –صلَّ الله عليه وسلم-، وفيها (انتقال الكتاب والرسالة من بني إسرائيل لأمة النبي –صلَّ الله عليه وسلم-).
بني إسرائيل: لأنها ذكرت أحوال بني إسرائيل وبينت فسادهم في الأرض.

* مما جاء في فضلها:
"كان رسول الله –صلَّ الله عليه وسلم- لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل، والزمر" رواه أحمد (صحيح الجامع: 4874).




سورة الإسراء
* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بذكر القرآن الكريم {إِنَّ هَ?ذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}.
- وختمت أيضاً بذكر القرآن الكريم {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ?}؛ وذلك تأكيداً على أهمية القرآن، وبيان مكانته ومنزلته.

* المحور الرئيسي للسورة:
بيان قيمة القرآن الكريم.

* مواضيع السورة المباركة:
1- انتقال الكتاب والرسالة من بني إسرائيل إلى الأمة الجديدة (العرب) {3،2}.
2- تفريط بني إسرائيل في كتابهم {4}.
3- وصول القرآن إلى أمة محمد –صلَّ الله عليه وسلم- {9}.
4- أوامر القرآن الكريم كلها موافقة للفطرة البشرية مثل: (بر الوالدين – الإحسان للأرحام واليتامى – النهي عن التبذير والبخل – تحريم قتل الأولاد و قتل النفس بغير حق – تحريم الزنا – حرمة أموال الناس خاصة اليتامى – الوفاء بالعهد – القسط في الكيل والميزان – التواضع) {38:23}.
5- بيان قيمة القرآن الكريم {45،58،60،73،78،79}.
6- القرآن شفاء ورحمة {82}.

سورة الإسراء
7- عظيمة وجلال القرآن }88, 89{
8- دور القرآن الكريم } 105, 106{
9- دعوة للإيمان بالقرآن وعدم التفريط فيه كما فرطت الأمم السابقة في كُتُبِها }107, 108, 109{

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل } 7 {.
2- بدأ الله أوامره في هذه السورة بالتوحيد, وختمها بالتوحيد وذلك لبيان أن العقيدة لا تنفعك عن العمل } 22, 39 {
3- خير الأمور (القَصْد),وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: وأسألك القَصْد في الفقر والغنى } 39 {
4- عداوة إبليس لبنى آدم قديمة, وله جنود خيَالة, وجنود على الأرض وله أسلحة }62{ و }64{.
5- اجتماع بنى إسرائيل في مكان واحد قرب قيام الساعة لتسهيل القضاء عليهم }104{.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي عن فتنة المسيح الدجَال "...ثم يسلًط اللهٌ المسلمين عليه فيقتلونه ويقتلون شِيعتَهَ, حتى إن اليهودي ليختبئ تحت شجرةِ أو حجر, فيقول الحجرُ أو الشجرةُ للمسلم : هذا يهودي تحتي فَاقْتله".
(رواه أحمد وأصله في الصحيحين)


سورة الكهف
السورة (مكية), عدد آياتها (110)

* أسماء السورة المباركة:
الكهف – أهل الكهف – أصحاب الكهف.

* مناسبة التسمية:
لما ذكرت السورة المباركة أنواع الفتن التي قد يتعرض العبدُ إليها في حياته (فتنة المال والسٌلْطة والعِلْم والدًين).
فسميت السورة بأصحاب الكهف؛ لأنهم تعرضوا لأعظم فتنة (فتنة الدًين).

* مما جاء في فضلها:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نوراً يوم القيامة, من مقامه إلى مكة" رواه النسائي (الصحيحة:2651).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال" رواه مسلم.



سورة الكهف
* مواقفة أول السورة لآخرها:
- بدأت بذكر القرآن }الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا{.
- وختمت بذكر القرآن }قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا{.
ولما كانت السورة تحكي عن الفتن, فناسب أن تُبْدأ وتُخْتم بالقرآن؛ لأنه هو العاصم من الفتن كلها.

* المحور الرئيسي للسورة:
العصمة من الفتن.

* مواضيع السورة المباركة:
1- فتنة الدًين (قصة الفتية الذين هربوا بدينهم من المَلِك الظالم إلى الكهف) }24:9{.
2- العصمة من فتنة الدًين (الصحبة الصالحة – تذكر الآخرة – تلاوة القرآن وتديره) }27, 28, 29{
3- فتنة المال (قصة صاحب الجنتًين) }44:32{.
4- العصمة من فتنة المال (فَهْم حقيقة الدنيا والانشغال بالآخرة) }45, 46{
5- فتنة العِلْم (قصة موسى مع الخضر عليهما السلام) }82:60{.

سورة الكهف
6- العصمة من فتنة العِلْم (التواضع وعدم الغرور بالعلم) }69{.
7- فتنة السلطة...(قصة ذي القرنين رحمه الله) } 89:83{.
8- العصمة من فتنة السلطة...(الإخلاص لله في العمل – تذكر الآخرة) }103, 104{

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- المحرك الأساسي والرئيسي لكل فتنة وشر على الأرض هو إبليس, بسبب عداوته القديمة لبنى آدم }50{.
2- الدعوة إلى الله تعالى ذكرت في السورة المباركة بجميع مستوياتها:
-فتية يدعون مَلِك القرية.
-صاحبٌ يدعو صاحِبهَ.
-معلمٌ يدعو تلميذه.
-مَلِكُ يدعو رعيًته.
3- لم يذكر الله تعالى في السورة (أسماء الفتية) لكنه خلًد عملهم؛ وذلك لأن قيمة الإنسان في عمله, وليس في اسمه, أوشكله, أو نسبه.
4-قال تعالى: }وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى? وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ اُلُجِنَ...{.
عتاب لطيف عجيب من الله تعالى لنا هو (أني عاديتُ



















سورة الكهف

إبليس إذا لم يسجد لأبيكم آدم , فكانت معاداتي لأجلكم , ثم كان عاقبة هذه المعاداة , أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة ). (ابن القيم/ التفسير القيم ) .
5- قال تعالى: (حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ? ... وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ).
قال القرطبي (في الآية دليل على اتخاذ السجون و حبس أهل الفساد فيها ).
6- اتخاذ المساجد على القبور , والصلاة فيها , والبناء عليها ؛ ممنوع لا يجوز , والأدلة على ذلك كثيرة :
- عن عائشة ( رضي الله عنها ) : أَنَ أم حبيبة و أُم سلمة ذكرتا كنيسة رَأَينها بالحبشة فيها تصاوير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات ؛ بَنَوا على قبره مسجداً وصَوروا تلك الصور , أولئك شِرارُ الخَلق عند الله تعالى يوم القيامة . (رواه مسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعنة الله على اليهود والنصارى , اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد – قالت عائشة وابن عباس : يحذّر ما صنعوا . (البخاري ومسلم )



سورة مريم
السورة (مكية) , آياتها (98)

أسماء السورة المباركة :
مريم – كهيعص .

مناسبة التسمية :
مريم :التنويه بفضل (مريم) عليها السلام ؛ لأنها أفضل نساء العالمين , كما في الحديث ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران ) رواه أحمد (صحيح الجامع:3181).
كهيعص : لأن الله تعالى افتتح السورة بها .

موافقة أول السورة لآخرها :
لما كان للدعاء معنيان ( دعاء بمعنى العبادة , وهو الإيمان والعمل الصالح – دعاء بمعنى الطلب , هو أن تسأل الله حاجتك ).
- فقد بدأت السورة بذكر دعاء الطلب (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ).
- وختمت بذكر دعاء العبادة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدًّاً ).


سورة مريم

وذلك لبيان أهمية الدين في حياة العبد , وحاجة العباد إليه جيلاً بعد جيل .

المحور الرئيسي للسورة :
أهمية توريث الدين للذرية .

مواضيع السورة المباركة :
1- ذكرت السورة المباركة ( النموذج الأول لتوريث الدين ), متمثلاً في ( زكريا عليه السلام ) لما طلب من الله ( الولد) لا ليتمتع به , أو يعينه في كبره , بل ليحمل هم الدين (15:2).

2- ذكرت السورة ( النموذج الثاني ) متمثلاً في (مريم بنت عمران) عليها السلام التي كانت هبةً من الله لأمها ( امرأة عمران) قبل ذلك لما نذرتها لله , وأن تكون خادمة لدينه فلما حملت (مريم عليها السلام) , أخرج الله من بطنها ( نبياً مباركاً ) عيسى ( عليه السلام) (34:16) .


3- ذكرت السورة (نموذجاً مخالفاً لما سبق ), متمثلاً في والد لا يورّث ولده الدين , بل يصد دعوة ولده إذا دعاه للحق , ( قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه) . فأخلف الله عليه وعوضه خيراً , أن جعل من نسله أنبياء مكرمين ( إسحاق ويعقوب ) عليهما السلام (50:41).


سورة مريم

4- ذكرت السورة المباركة حرص ( الأنبياء عليهم السلام ) على توريث الدين و الوصاية به لكل من حولهم ( موسى مع اخوه هارون ) عليهما السلام .

5- وتذكر السورة الذرية الصالة , التي تتوارث الدين و الرسالة جيلاً بعد جيل (58) .

6- ذكرت السورة المباركة (تنزيه الله عن الولد وعن حاجته له )؛ لأنه خالق السموات , والأرض , والكون , وكيف تصدّع الكون واضطرب , لهذه الدعوى الباطلة .

فوائد ولطائف حول السورة المباركة :

1- مع أن ( إبراهيم عليه السلام ) خوف أباه من عذاب الله , وحذره من اتباع الشيطان , إلا أنه لم يناده إلا (يا أبت) , ولم يذكر من أسماء الله إلا ( الرحمن) ؛ وذلك تلطفاً معه , و تحبيباً له في اتباع الحق .
2- ما ابتلى أحد بالشهوات و الانغماس فيها , إلا بتضييع صلاته , وتفريطه فيها (59) .
3- الثبات على الإيمان , والمداومة على العمل الصالح , وسبب محبة الله للعبد , ولوضع القبول له في الارض , ومحبة الناس له (96) .
4- قال تعالى (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ) (71).
سورة مريم


اختلف العلماء في معنى (الورود) على أقوال:
الأول : المراد به الدخول ، ولكن الله يصرف أذى النار عن المؤمنين .
الثاني : المراد به الجواز على الصراط ، لأنه جسْر منصوب على النار .
الثالث : المراد به الإشراف على النار والقرب منها .
الرابع : أن الذي سيدخلها هم الكفار فقط ، ولكن ورود المؤمنين هو حظهم من حر الحُمى في الدنيا ، لأنها من فيح جهنم . (أضواء البيان للشنقيطي)
الخامس : الدعاء هو العبادة (حديث صحيح)
لما قال إبراهيم (عليه السلام) : (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ) (48).
قال تعالى : (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ ...)(49)
6- (وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا )(73)
ولا يزال اهل الكفر والباطل يقابلون الحجج والآيات بما هم عليه في الدنيا ، ويفرحون بحالهم المتقدمة فيها ، وذلك لأنهم لا يؤمنون بالآخرة ، والآخرة خير وأبقى لو كانوا يعلمون ، فالحمد لله على نعمة الإسلام ، وكفى بها نعمة.




سورة طه
السورة ( مكية ) آياتها (135)
أسماء السورة المباركة :
طه – موسى .

مناسبة التسمية :
طه : الصحيح أنها من الحروف المقطعة التي لا يعلم تأويلها إلا الله ، ولكنه سبحانه افتتح بها السور ، لإعجاز العرب ، وأن هذا الكتاب من نفس لغتهم وحروفهم .
موسى : لذكر نبي الله ( موسى ) عليه السلام في السورة بكثرة ، لم تُذكر في غيرها .

موافقة اول السورة لآخرها :
- بدأت السورة المباركة بتأكيد أن القرآن سعادة لا شقاء (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى )( 2 ).
- وختمت بذكر أن من أعرض عن القرآن فإنه يشقى ولا يسعد (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )(124).






سورة طه


وذلك تأكيداً على أهمية القرآن وقيمته ومنزلته ، وان اتباعه سبب الفلاح .

المحور الرئيسي للسورة :
الإسلام سعادة لا شقاء .

مواضيع السورة المباركة :
1. ذكرت السورة قصة (موسى عليه السلام ) ، وشدة معاناته ، وما لاقاه من صِعاب في دعوته من بني إسرائيل ، ( وهذا النموذج كُرر كثيراً في القرآن لكثرة عبره وفوائده )
2. ذكرت السورة سعادة ( سحر فرعون ) لما آمنوا وصدقوا ، ودليلُ ذلك ثَباتُهم مع تهديد فرعون لهم (70 : 73).
3. ذكرت السورة ( نموذجاً آخر ) وهو ( آدم وحواء ) عليهما السلام . وفيه أن من أطاع الله سُعد ، ومن عصاه شقي ( 115 : 127 ).
4. وخُتِمت السورة المباركة بذكر أهم الأسباب ، التي يحصل الإنسان بها على ( الرضا ) ، وهو قمة الطمأنينة والسعادة .( 130 ) .







سورة طه


• فوائد ولطائف حول السورة المباركة :


?- من أسباب الرضا (العجلة لتنفيذ ما أحب الله) (??).

?- معصية الرسول صلى الله عليه وسلم سبب للتعرض للفتن (??:??).

?- إقامة الصلاة من أسباب الرزق، والسعادة في الدنيا والآخرة (???،???).

?- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ نَام عَنْ صلاةٍ أو نَسِيَهَا، فَلْيُصِلِّها إذا ذَكَرَها ، ثم تلا قوله تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى (??) ). (البخاري ومسلم)

?- سمعت عائشة (رضي الله عنها) أحد الأعراب يقول لجلسائه : أيُّ أَخٍ كان في الدنيا أَنْفَع لِأَخِيه ؟ قالوا : ما ندري قال : والله أنا أدري ، هو موسى حين سأل أخيه النُّبوة، قالت عائشة : (رضي الله عنها) فقلتُ : صدق والله. (ابن أبي حاتم)

?- قال قتادة في قوله تعالى : (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي) حلاوة في عَيْنَي موسى، لم ينظر إليه خَلْقٌ إلا أَحَبَّه. (ابن عساكر)








سورة الأنبياء

السورة (مكية)، عدد آياتها (???)

• اسم السورة المباركة :

الأنبياء.

• مناسبة التسمية :

لذكر عدد كبير من الأنبياء عليهم السلام بتسلسل بديع، وبيان أنهم جميعاً أمة واحدة.

• موافقة أول السورة لآخرها :

- بدأت السورة المباركة بالتذكير والبلاغ
(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (?) مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ(?)) .

- وختمت أيضاً بالتذكير والبلاغ (إِنَّ فِي هذا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ(???)).
وذلك من رحمة الله بالخلق.







سورة الأنبياء


• المحور الرئيسي للسورة :

إرسالُ الرسلِ للناس رحمةٌ من الله بِهم.

• مواضيع السورة المباركة :

?- تنبيه الناس من غفلتهم واقتراب الساعة (?:?) .

?- تنبيه الكفار إلى ما أصاب المكذبين والمستهزئين قبلهم (??:??،??:??) .

?- استعراض أمَّة النبيين (عليهم السلام) وأنها أمَّة واحدة (??:??) .

?- عرض النهاية والمصير في حشد من مشاهد يوم القيامة (???:??) .

?- عرض دلائل قدرة الله في كونه، للتأكيد على وحدانيته سبحانه وألوهيته (??:??) .

• فوائد ولطائف حول السورة المباركة :

?- الابتلاء من الله للناس يكون بالخير ليرى شُكْرهم، ويكون بالشر ليرى صَبْرهم وثباتهم (??).

?- سَبْق القرآن الكريم بتبيين نشأة الكون، دليل على أنه وحي من عند الله (??) وقد ثبتت (ظاهرة الانفجار العظيم)، في العصر الحديث .

سورة الأنبياء

?- أطالت السورة المباركة ذِكْر (إبراهيم عليه السلام)؛ لِكَوْنه أبا الأنبياء، وسبب ذلك أن جعل الله من نسله عدداً كبيراً من الأنبياء .

?- السر الأعظم وراء إجابة الله تعالى لدعاء أنبيائه عليهم السلام هو (المسارعة في الخيرات - الدعاء خوفاً وطمعاً - الخشوع لله) (??) .

?- الإيمان بالله تعالى شرط في قبول الأعمال (??) .

?- كل نبي بُعِث إلى قومه خاصة، أما النبي صلى الله عليه وسلم بُعِث رحمة للناس كلهم (إنسهم وجِنِّهم) (???) .

?- قال القرطبي (رحمه الله) : لم يختلف العلماء أن العامَّة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول لله عز وجل (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وأجمعوا أن الأعمى يجب أن يُقَلِّد غَيْره مِمَّن يَثِقُ به، إذا أشكلت عليه القبلة، فكذلك من لا علم له بمراد الله، يجب عليه تقليد عالمٍ ثِقة.

وقد قال (محمد بن سيرين) رحمه الله :

انظروا عمَّن تأخذون دينكم، فإنَّ الأَمْر دِين .










سورة الحج


سورة (مكية) إلا (?)آيات (??:?)، آياتها (??)


• اسم السورة المباركة:

الحج .

• مناسبة التسمية :

لذكر مناسك الحج فيها ومشاعره .

• موافقة أول السورة لآخرها :

- بدأت السورة المباركة بالأمر بالتقوى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ? إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (?)) .

- وختمت بتوضيح معالم التقوى (الصلاة - الزكاة - المجاهدة - فعل الخير - الاعتصام بالله) .

(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ? هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ? مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ? هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ? فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ? فَنِعْمَ المولى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (??) )



وذلك لأن تقوى الله , هي أساس بناء الأمة القوي , وأساس فلاحها وسعادتها.

المحور الرئيسي للسورة :
دور الحج في بناء الأمة

مواضيع السورة المباركة:
1- الأمر بتقوى الله عز وجل ثم أصناف الناس لتلقي هذا الأمر ثم بيان الجزاء (24:1)
2- عرض الأدلة العقلية التي تؤكد وجود الخالق – أنه يحيي الموتى- يبعث من في القبور – الساعة آتية لاريب فيها- قدرة الله على كل شيء(5)
3- عرض قصة بناء البيت الحرام, ودعوة الله تعالى العباد الحج إليه
4- عرض لأحكام الحج ,ومنافعه , وآدابه , و ما وراءها من تحريك مشاعر التقوى في القلوب (وهو الهدف المقصود)
5- الإذن بالقتال لحماية الشعائر, والعبادات , من عدوان الأعداء
6- عرض نماذج من تكذيب المكذبين ومصارعهم.
7- عرض لأنواع القلوب
(القلب المريض, القاسي, المخبت)
8- بيان تردد الكافرين والشك الذي لا يفارقهم.

9- فضل الهجرة في سبيل الله لنصرة دينه
(رزق في الدنيا, ورزق في الآخرة)
10- إقامة الحجة على الكافرين بضرب الأمثلة.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الكون كله يسجد لله تعالى, ولكن الله تعالى خص ( الشمس والقمر والنجوم والدواب) لأنها عُبدت من دون الله , فبيّن أنها مخلوقة مربوبة مسخرة تسجد لخالقها (18)
2- قدم الله تعالى ( رجالاً ) أي الذين يحجون مشيا على الأرجل على الذين يحجون ركبانا على الدواب (وعلى كل ضامر) جبرا لخواطرهم وحتى لا تزدريهم نفوس الركبان , لبيان أن الحج يشملهم جميعا , فيتواضعوا ويخضعوا لله سبحانه (27)
3- أولى الناس بنصر الله هم المؤمنون الصادقون , الذين (أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر....) (40) و(41)
4- ضرب الله تعالى (المثل بالذباب) لبيان بطلان الشرك وتجهيل أهله, وتقبيح عقولهم , وخصّ الذباب ( لِمَهَانته وضعفِه واستقذراه وكثرته) (73)
5- من عجائب هذه السورة المباركة ,والتي تبرز دور الحج في ترسيخ التقوى في القلوب .
- فيها آيات نزلت بالمدينة , وآيات نزلت بمكة .


- فيها آيات نزلت ليلا , وآيات نزلت نهارا .
- فيها آيات نزلت في الحضر , وآيات نزلت في السفر.
- فيها سجدتان
- السورة الوحيدة التي سُميت باسم ركن من أركان الإسلام.
- الحج يذكرنا بيوم القيامة( الناس يتجهون لمكان واحد بلباس واحد في حر الشمس) .
- الحج يذكرنا بالبعث (قيام الناس لصلاة الفجر عند سماع المؤذن , بعدما كانوا تعبين مرهقين نائمين من بعد وقوفهم بعرفة.
- الحج يذكرنا بالجهاد ( التزام الناس بأوقات المشاعر, وأماكنها , والذهاب , والإياب , والمبيت , والنفر) لذلك جاءت آيات الجهاد بعد آيات الحج
- وأخيرا الحج يذكر بالعبودية في أول السورة وآخرها (18, 77)










سورة المؤمنون
السورة مكية , آياتها (118)
اسم السورة المباركة:
المؤمنون – قد أفلح .

مناسبة التسمية :
المؤمنون : لأنها ذكرت صفات المؤمنين وجزاءهم .
قد أفلح : لأن الله افتتح السورة بها.

موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بـ (قد أفلح المؤمنون )
- وختمت السورة بـ (إنه لا يفلح الكافرون)
وأيضا :
- بدأت السورة بـ ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين)
- وختمت بـ (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا)
وذلك لبيان الحكمة من خلق الإنسان , وأنه لا فلاح له إلا بالإيمان والتحلي بصفاته.





المحور الرئيسي لسورة:
المقارنة بين صفات المؤمنين ومصير الكافرين.


مواضيع السورة المباركة:

1- ذكر صفات المؤمنين(9:1)
2- ذكر جزاء المؤمنين (12:11)
3- عرض تاريخ المؤمنين عبر الأجيال(23: 50)
4- ذكر صفات إضافية للمؤمنين (57: 61)
5- إقامة الحجة على الكافرين بالأدلة العقلية (78: 91)
6- مصير المؤمنين ومصير الكافرين (99: 111)
7- الدعاء بالمغفرة والرحمة دليل الافتقار إلى الله , وهي من أعظم صفات المؤمنين (118)


فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- لم يرد ذكر الفردوس في القرآن إلا في موضعين (سورة الكهف وسورة المؤمنون) والموضعان يقترنان بعلو الهمة في العبادة والتضحية وخدمة الدين والثبات كما هو واضح في قصة أصحاب الكهف في صفات المؤمنين المذكورة في هذه السورة.
2- ينبغي للعبد أن يحاسب نفسه دائما, وينظر في أعماله وفيما أنعم الله عليه ,خشية أن تكون استدراجا من الله (56,55)



سورة المؤمنون

3- من علامات سلامة القلب وإخلاص العمل أن يبقى العبد وجلًا خائفًا ألا يتقبل الله منه.?60?

- وسألت عائشة (رضي الله عنها) رسول الله ? عن هذه الآية، فقلت: يا رسول الله، أَهُم الذين يذنبون وهم مشفقون؟ فقال: "لا بل هم الذين يصلون وهم مشفقون، ويصومون وهم مشفقون، ويتصدقون وهم مشفقون، ألا يُتقبَّل منهم". "رواه الترمذي(الصحيحة:163).


4- كان الربيع بن خثيم ( أحد أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه) قد حفر في داره قبرًا، فكان إذا وجد في قلبه قساوة، دخل فيه فاضطجع ومكث ساعة، ثم قال: ربِّ ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت، ثم يقول: يا ربيع قد أُرجعت، فاعمل الآن قبل ألا ترجع. (إحياء علوم الدين للغزالي) و (الماوردي).



* سورة النُّور

السورة (مدنية)، آياتها (64)

* اسم السورة المباركة:

النور.

* مناسبة التسمية:
لأنها ذكرت قوانين النور الإلهي فيما يتعلق بالقيم والتعامل والأخلاق.

* مما جاء في فضلها:
أنها ذكرت براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. (البخاري)

* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت بذكر عقوبة من خالف أمر الله في تحريم الزنا
?الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ? وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ? وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ?.


- وختمت بذكر عقوبة من خالف أمر رسول الله ? عامةٌ
?لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ? قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَ اذًا ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم? (63).

- وذلك لأن مخالفة النور الإلهي (الوحي: قرآن وسنة) تصيب صاحبها بالبلايا والعقوبات، في الدنيا والآخرة.



* المحور الرئيسي للسورة:
الستر والعفاف.

* مواضيع السورة المباركة:
1- تجريم الزنى وقذف المحصنات، لخطورة ذلك على المجتمع.
2- تبرئة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من الإفك والزور.
3- وسائل وقاية المجتمع من الفاحشة.
- التحذير من إشاعة الفاحشة ?19?
- الأمر بغض البصر للرجال والنساء ?30-31?.
- النهي عن إبداء الزينة إلا للمحارم ?31?.
- الحث على نكاح الفتيان والفتيات ولو كانوا فقراء ?32?.
- بيان آداب الاستئذان ?58-59?.
- التحذير من خطوات الشيطان ?21?.



4- صلاح المجتمع يبدأ من بيوت الله (العبادة)، ورأس العبادة (الصلاة) ?36-37?.
5- بيان آداب الضيافة ?61?.
6- بيان أسباب الاستخلاف والتمكين في الأرض ?55-56?.


* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:

1- جاءت آية ?? اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ? بعد آيات غضِّ البصر للدلالة على أن من غضَّ بصره، نوَّر الله قلبه وبصيرته.. (ابن تيمية).

2- فرض الله تعالى أربع واجبات على المجتمع إذا ظهرت شائعة تخص الأعراض (حُسن الظن بإخواننا – التكذيب المباشر الصريح – المطالبة بالدليل – عدم العجلة في الكلام فيها) ?12-15?.


3- حفظ الفروج بحفظ الجوارح:
- وقد نصت السورة المباركة على تسع جوارح (البصر- السمع- اللسان- الأيدي- الرِّجل- الراس- النحر- الصدر- القلب).

4- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل ?22?.


سورة الفرقان

السورة (مكية)، آياتها (77)


اسم السورة المباركة:
الفرقان.

مناسبة التسمية:
لأن السورة افتتحت بذكر الفرقان (كتاب الله)، وأنه أنزل للتفريق بين الحق والباطل.



* موافقة أول السورة لآخرها:

- بدأت بذكر المشركين ?وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا?.

- وختمت بذكر المتقين ?وَعِبَادُ الرحمن الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا(64)وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ? إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا  (65)إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَ?لِكَ قَوَامًا)67)
*



وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلها آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ? وَمَن يَفْعَلْ ذَ?لِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَ?ئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ? وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)أُولَ?ئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75)خَالِدِينَ فِيهَا ? حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا(76) ?.

وذلك لبيان الفرق في أوصافهم، ومصير كل منهم.


* المحور الرئيسي للسورة:
القرآن فرقان بين الحق والباطل.

* مواضيع السورة المباركة:
1- إثبات أن القرآن حق منزل على النبي ? بالحق، ودلائل صدق النبي ?
2- إثبات البعث والجزاء، وتبشير المؤمنين بالجنة، وإنذار الكافرين بالنار.

3- إثبات وحدانية الله تعالى، وتفرده بالخلق، وتنزيهه سبحانه بالأدلة العقلية.
4- التنويه بصفات المؤمنين.

* لطائف وفوائد حول السورة المباركة:
1- جاءت لفظة(تبارك) في بداية كل دعامة من دعامات السورة (نزول الفرقان بالحق – بشارة المؤمنين بالجنة والكافرين بالنار – إثبات وحدانية الله تعالى).
2- القرآن الكريم سبب لكل خير لمن أراد الخير.
- من أراد الثبات فعليه بالقرآن ?32?.
- من أراد تفسير الأمور وبيان حقيقتها فعليه بالقرآن ?33?.
- من أراد التذكرة والموعظة فعليه بالقرآن ?50?.
- من أراد الدعوة وإنذار الناس فعليه بالقرآن ?52?.

3- قال تعالى ?إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فأولئك يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ? وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا?.

اختلف العلماء في معنى تبديل السيئات إلى حسنات على قولين:
(الأول): يُبدِّل الله تعالى أعمالهم السيئة قبل التوبة إلى أعمال صالحة بعد التوبة.
- يُبدِّل الشرك إلى إخلاص.
- يبدل الفجور إلى عفة وإحصان.



سورة الفرقـان
_ يبدل عبادة الأوثان إلى عبادة الله الأحد .
( الثاني ) :- يبدل الله تعالى السيئات في الصحائف إلى حسنات تبديلاً حقيقياً .
ويشهد له قول النبي :- " ليتمنّين أقوام لو أكثروا من السيئات ، قال : بما يا رسول الله ؟ قال : الذين بدل الله سيئاتهم حسنات " رواه الحاكم وصححه الألباني ( الصحيحة : ???? ) .
?- { وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بَصِيرا (??) }.
أي أن الدنيا دار بلاء وامتحان ، فأراد الله سبحانه أن يجعل بعض العبيد فتنة لبعض على العموم ، في جميع الناس ، فالصحيح فتنة للمريض ، والغني فتنة للفقير ، والفقير الصابر فتنة للغني ، والحليم فتنة لسريع الغضب ، والقوي فتنة للضعيف ، والبصير فتنة للأعمى ، وصاحب العيال فتنة للعقيم ... وهكذا ( القرطبي بتصرف )

وأنشد بعضهم :
صغيرٌ يطلب الكبر وشيخٌ ودّ لو صغر
وربُّ الكل في تعب وفي تعب من اِفتقر
وذو الأولاد مهمومٌ وطالبهم قد انفطر
ومن فقد الجمال شكى وقد يكشو الذي بهر
فهل حاروا مع الأقدار أم هُم حيّروا القدر


سورة الشعـراء

السورة ( مكيّة ) ، آياتها ( ??? )
* أسمـاء السـورة المبـاركة :-

الشعراء _ الظُّلة _ الجامعة

* مناسبة التسمية :-

الشعراء :- لأن الشعراء في عصر النبوة من أهم وسائل التأثير على النَّاس ( كالإعدام ) في يومنا هذا .
الظُّلة :- لقولة تعالى :- { فأخذهم عذاب يَوْمِ الظُّلة } .
الجامعة :- لعلها أول سورة جمعت ذِكر الرسل أصحاب الشرائع المعلومة إلى الرسالة المحمدية . ( ابن عاشور )
* موافقة أول السورة لآخرهــا :-
_ بدأت بقوله تعالى :- { تِلك آيات الكتاب المبين } بدأت بذكر القرآن
_ وختمت بقولة تعالى :- { وإنه لتنزيل ربِّ العالمين } وختمت بذكر القرآن
_ وبدأت بقولة تعالى :- { إن نشأ نُنزِّل عليهم من السماء أية ... } بدأت بالوعيد للظالمين
_ وختمت بقولة تعالى :- { وسيعلمُ الذين ظلموا أيُّ مُنقلبٍ ينقلبون } ، ختمت بالوعيد للظالمين

وذلك لأن القرآن الكريم هو الحق وما سواه باطل ، حق في أخباره ، حق في دعوته ، حق في وصفه ، حق في أمثاله ، حق في آياته كلها ؛ لأنه من الحق سبحانه ، أما الشعراء فيغلب على أكثرهم الغواية والظلم فيستخدموا هذه الموهبة في غير الحق .

* المحور الرئيسي للسورة :-
خطورة وسائل الإعلام

* مواضيع السورة المباركة :-
?- استعراض الصعوبات التي واجهت الأنبياء ( عليهم السلام ) الأقوى ثم الأدنى فالأدنى :
( موسى عليه السلام ) حيث واجه أطغى أهل الأرض ( فرعون ) وقد أدّى الألوهية ، وأتى بألوان العذاب الشديد ، الذي لم يسبق لديه أحد.
- فلم يكن من رسل الله ( عليهم السلام ) أخوف من موسى ( ??)
- ولم يكن منهم من يضيق صدره ، ولا ينطلق لسانه مثل موسى (??)
- ولم يكن منهم من له ذنب على قوم يدعوهم إلا موسى (?? )







-وكلفه الله تعالى بمهمة صعبة جداً (يأخذ بني إسرائيل من فرعون) 15, 16, 17.
-وهدد فرعون موسى بالسجن 29.
-واستعان فرعون على موسى بالسحرة 42:37.
-واستعان بالحرب الإعلامية 56:53.
-وختاماً قرر فرعون قتل موسى ومن معه 60, 61.
-ثـم (نـوح عليه الـسلام) حيث هدده قومه بالرجم 116.
-ثم (هود عليه السلام) وتحدي قومه لقدرة الله والكفر به 138:136.
-ثم (صالح عليه السلام) حيث اعتدى قومه على ناقة الله 157.
-ثم (لوط عليه السلام) حيث اعتدى قومه بالفاحشة التي لم يَسْبِقهم إليها أحد من العالمين 165, 166.
-ثم (شعيب عليه السلام) حيث اعتدى قومه في الكيل والميزان 183:181.
2-اسعراض التسهيل والتيسيرات, التي اختص الله عز وجل بها نبيه صلى الله عليه وسلم 212:192.
3-استعراض المهام والتكاليف, التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم 220:213.


فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1-تكـررت كلمة (مبين) ثـلاث مـرات عند قوله تعالى
تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ )  (
( أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ )
(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ )
-وذلك لتوضيح أن القرآن الكريم أوضح وأجلى وأظهر البينات والآيات, وأنه الحجة الدامغة البالغة.
2-تكـررت كلمة (لسان) كثيراً في هذه السورة عند قوله تعالى :
(وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي )
(وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ )
(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ )
-وذلك لتوضيح أهمية وخطورة (الكلمة), ومدى تأثرها في النفوس.
3-معرفة فضل وقوة الإيمان. إذا خالطت بشاشَتٌه القلوب, وذلك عند مقارنة حال السحرة قبل الإيمان وبعده.
-قبل الإيمان: كان يشغلهم الأجر الدنيوي والقٌربٌ من السلطان41.
-بعد الإيمان: ومع التهديد بالقتل والتعذيب ثبتوا, ولم يخافوا رجاء ثواب الآخرة, والقرب من الرحمن 50.

سورة النمل
السورة (مكية), آياتها (93)

أسماء السورة المباركة :
النمل – سليمان (عليه السلام).

مناسبة التسمية :
النمل: لذكر هذا المخلوق (النمل), وأنه منظم في حياته, وعنده تَفوٌق, فكيف بالإنسان وقد أُعطِي العَقْل والفَهْم!
سليمان: لأن السورة الكريمة خصًت ذِكْر نبي الله سليمان (عليه السلام), مالم تخصُه من السور.

موافقة أول السورة لآخرها:
-بدأت السورة بذكر القرآن الكريم (طس ? تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ (1) هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) ) وأنه سبيل الهداية والفلاح.
-وختمت السورة بذكر القرآن الكريم وأنه سبيل الهداية والفلاح (وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ? فَمَنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ? وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ )
وذلك لتوضيح أن القرآن الكريم سبب الخير في الدنيا وفي الآخرة.


المحور الرئيسي للسورة :
الغاية من التفوق الحضاري .

مواضيع السورة المباركة :
بيان عناصر التفوق الحضاري على النحو التالي:
1-الهدف الأسمى (شكر النعمة باستخدامها في رضا الرحمن ) 19.
2-العلم 16.
3-التفوق العلمي 44.
4-القوة العسكرية 37.
5-إيمان كل فرد من الأمة بالغاية والهدف, مثل (الهدهد) 26:22.
6-بيان قدرة الله في الكون 64:59.
فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1-انتقلت الآيات المباركة بعد بيان عناصر التفوًق الحضاري, إلى بيان قدرة الله في الكون؛ وذلك للتذكير بأن الله تعالى هو الذي سبًب الأسباب لهذا التفوًق, فلا ننشغل بالأسباب عنه سبحانه.
2-تكررت (أَءِلَ?هٌ مَّعَ اللَّهِ)- لكيلا يجعل العباد لله شركاء في هذا التفوًق, فهو منه وحده سبحانه وبإرادته فقط.
3-من واجبات الشرعية على من ولاًه الله ولايةً ما, أن يتفقدها ويرعاها ولا يغفل عنها. 20.
-وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع, وكلكم مسؤول عن رعيتة". (رواه البخاري ومسلم)
4-مَن عَلِم أن الدنيا فانية, والآخرة باقية, لم يفرح إلا بنعمة الدًين, ولا يلتفت إلى نعمة الدنيا. 36.
5-ينبغي للعبد أن يَقُبل الحقً مِنْ أَحدِ, ولو كان مخالفاً له في الدًين, فإن الله تعالى صدًق على قول (بلقيس) حين كانت كافرة, لمـا قالـت:  قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ? فقال سبحانه: وكذلك يَفْعَلُونَ (ابن كثير)
6-إذا مَنً اللهٌ عليك بنعمة, مِنْ نِعَمِ الدنيا أو الآخرة, فادع الله بهذا الدعاء المبارك, فيكفِيك أن الله ذكَرهٌ في القرآن مرتين, تنويهاُ بفضله:
* رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (النمل 19)
* رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ? إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  (الأحقاف 15)






سورة القصص
السورة (مكية), آياتها(88)

اسم السورة المباركة :
القصص .

مناسبة التسمية :
لأنها بٌنِيت على محورين استوعبا السورة كاملة, قصة فرعون وقصة قارون.

موافقة أول السورة لآخرة:
-بدأت بذكر وَعد الله لأم موسى عليه السلام برجوعه رسولاً منصوراً وَأَوْحَيْنَا إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ? فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ? إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)
-وختمت بذكر وعد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم برجوعه منتصراً
* إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ ? قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بالهدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (58) ؛ وذلك ليعلم العباد أن وَعْد الله حق, وأنه ناصرٌ أولياءه.




سورة القصص

وذلك ليملأ العبدُ قلبه يقيناً وثقةَ ِبرًّبه، وفيما قضاه له مِن خيرٍ أو شرٍ .
المحور الأساسي للسورة:
الثقة بوعد الله تعالى .
مواضيع السورة المباركة:
1- قصة فرعون ( الحاكم الظالم، الذي آتاه الله السلطة والحكم، ولكنه تكبّر على أمر الله تعالى ودعوته، بل وصدَّ عنها وحارب أهلها حتى آخر عمره فأكله الله ) . (20: 43 )
2- قصة قارون ( صاحب المال والنفوذ، الذي آتاه الله مالاً وفيراً، حتى نَسي المنعِم سبحانه، فلما جاءته البينات والحق من الله ، لم يقبله وعاداه ، وأنكر فضله سبحانه، فأخذه الله فأهلكه ) ( 76: 84 ) .
3- وعد الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم، بالرجوع لبلده مؤيداً مظفراً منتصراً (85) .
4- توحيد الله سبحانه والتعلُّق به وحده، لأنه سبحانه الباقي وما دونه هالكٌ فانٍ ( 88 ) .







فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- من الموافقات العجيبة في السورة المباركة، تشابه قصة موسى عليه السلام، وقصة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى حدٍ كبير ، حيث خرج موسى عليه السلام إلى حدٍ كبير ، حيث خرج موسى عليه السلام من مصر إلى مدين ثم رجع إلى مصر بعد ( ثمان سنوات) .
وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم رجع إلى مكة فاتحاً بعد خروجه منها بـ (ثمان سنوات ) .
2- الكريم يعطي دائماً حتى في وقت شدته ومحنته وحاجته، كموسى عليه السلام وخدمته للمرأتين (24) .
3- الحياء أعظم ما توصف به المرأة، ومن أعظم فضائل النساء الحياء في كل شيء، في اللباس ، في الكلام ، في المَشْي ( 25 ، 26) .
4- لا حرج على الرجل أن يَخْطِب لابنته، طالما وجد لها كُفْؤاً صالحاً، بل لا ينبغي أن يُفَوِّت على ابنته هذه الفرصة (27) .











سورة العنكبوت
السورة (مكية)، آياتها (69)
اسم السورة المباركة:
العنكبوت .
مناسبة التسمية:
لأنه المثال الوحيد الذي ذكره الله عز وجل في السورة، للتنبيه على معناه ومضمونه . (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)
موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بذكر اختبار وابتلاء العبد (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
- وختمت بذكر مثالين من الاختبارات و الابتلاءات (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلك دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى









الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67)}.
- وبدأت السورة بجهاد النفس لله {وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6)}.
- وختمت السورة بجهاد النفس لله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)}.
وذلك لبيان أن من جاهد نفسه مخلصاً لله تعالى، لن تضره الابتلاءات، وسيأخذ الله بيده، وينجو من الفتن، وينجح في الاختبارات الإلهية.

المحور الرئيسي للسورة:
الفتن والابتلاء سنة ماضية.
مواضيع السورة المباركة:
1- عدَّد الله تعالى في هذه السورة أنواعاً كثيرة من الفتن والابتلاءات، التي هي اختبارات من الله لعباده، ليرى ثباتهم على الدين:
- فتنة الوالدين {8}.
- فتنة الناس ( التهديد والتعذيب والأذى) {10}.
- فتنة الشهوة {29،28}.





- فتنة العلم {51،47}.
- فتنة القوة {39،38}.
- فتنة الحياة الدنيا {64}.
- فتنة الأمن والأمان {67،66،65}.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- ضرب الله تعالى مثل العنكبوت في هذه السورة المباركة؛ ليوضح لنا أن مثلما تتشابك وتتعدد خيوط العنكبوت التي يَنْسجها، كذلك هي الفتن في هذه الحياة، متعددة ومتشابكة،
فإذا استعان العبد بالله تعالى، أصبحت كل هذه الفتن واهية، كبيت العنكبوت تماماً. {41}.
2- إن الله تعالى لا يَعْجل لِعَجلة أحد في الخير أو في الشر {53}.
3- قال تعالى: {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ}.
قال ابن القيم: لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه لا تهدأ إلا بلقائه، ضرب لهم أجلاً للقاء، تسكيناً لقلوبهم.
4- يكفي المسلم شرفاً وعزةً أن الله تعالى اختصه من دون الناس ليكون من أمة حبيبه محمد أفضل الرسل، وأنزل عليه أفضل الكتب (القرآن الكريم). {51}.


سورة الروم
السورة (مكية) آياتها (60)

اسم السورة المباركة:
الروم.

مناسبة التسمية:
لأن الله عز وجل افتتحها بخبر غيبي عن الروم والفرس، ولما كانت الروم (النصارى)، أقرب للمسلمين، لأنهم أهل كتاب فذكرهم الله، ولم يذكر الفرس (عُبَّاد النار).

موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة المباركة ( بخبر من الوحي غيبي مستقبلي ) يقيني لأنه من الله {غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)}.
- وختمت السورة باليقين في وعد الله ووحيه {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60)}.
وذلك ليملأ العبدُ قلبَه يقيناً فيما جاءه من الوحي، سواء كان خبراً أو أمراً أو وَعْداً.

المحور الرئيسي للسورة:
اليقين في الوحي.

مواضيع السورة المباركة:
1- بيان فتنة عظيمة ( من أعظم فتن هذا الزمان خاصة )، وهي الاغترار بما عليه الروم من تقدم في علوم الدنيا، وإتقانهم لها، مع عَجْز المسلمين عنها، مما جعل ضعاف العقول من المسلمين، يظنون أن الروم بهذا التقدم على الحق، وغَيْرهم في تَخلُّف فهو على الباطل، وبيان أن هذا جهل فاحش وغلط قادح.
فسبحان من أنزل هذه الآية، قبل وقوع أحداثها بأزمان كثيرة.
2- حُشِدت السورة المباركة بآيات واضحة على مختلف المستويات:
- تاريخياً: حرب بين الروم والفرس {4:2}.
- اقتصادياً: بيان فضل الزكاة، وتحريم الربا، وأنه لا فائدة فيه، بل خسارة وشقاء {39}.
- اجتماعياً: أسرار الزواج {21}.
- أصل الإنسان {20}،{54}.
- خلق السموات والأرض {22}.
- الليل والنهار {23}.
- البرق والمطر {24}.
فمن تأمل فيها ملأ الله قلبه يقيناً في أنه الخالق الواحد سبحانه، وملأ الله قلبه يقيناً في كل ما جاء به الوحي.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- خَصَّ الله ذِكْر الروم في هذه السورة أيضاً، بسبب أنهم سبب فتنة للمسلمين على مر العصور، حتى أنهم سيكونون أكثر الناس إلى قيام الساعة، قال صلى الله عليه وسلم: "تقوم القيامة والروم أكثر الناس" (رواه مسلم)، مما قد يسبب شكَّا في قلوب بعض المسلمين، فجاءت هذه السورة المباركة لتملأ قلوب المسلمين يقيناً بربهم، وبِوَعْده أن هذه الأمَّة منصورة.
2- أعظم وأجلُّ العبادات، وأخفُّها على اللسان، وأثقلُها في الميزان (ذِكْر الله)، وليس له وقت محدد، بل طوال اليوم. {18،17}.
3- الذنوب سبب المصائب، والحوادث، والكوارث في الدنيا {41}.
4- طوبى لمن حَفِظ عُمرَه فلم يصرفه إلا في طاعة ربَّه، والمسارعة في رضوانه، و يا خيبة من ضيَّع عُمْره في اللهو، وإشباع الشهوات، والركض خَلْف الدنيا.{54}.









سورة لقمان
السورة (مكية) إلا الآيتان (28،27)، آياتها (34)

اسم السورة المباركة:
لقمان.

مناسبة التسمية:
لأن فيها ذكر لقمان وحكمته، وذكر بعضاً من حِكَمه، التي أَدَّب بها ابنه.

موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بذكر أوصاف المفلحين في اليوم الآخر {هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأولئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)}.
- وختمت بالأمر بالتقوى والخوف من اليوم الآخر .... {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ}.
وذلك لأن رأس الحكمة في مخافة الله والعمل لليوم الآخر.



المحور الرئيسي للسورة:
أهمية التربية الربَّانية.

مواضيع السورة المباركة:
1- إثبات الحكمة للكتاب، وبالتالي حكمة من أنزله سبحانه.
2- وصايا لقمان لابنه.
3- دلائل وحدانية الله تعالى.
4- الاستعداد لليوم الآخر.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- سرد وصايا لقمان لابنه:
- عدم الإشراك بالله.
- البر بالوالدين.
- عدم طاعتهم في معصية الله، مع الحفاظ على التأدب معهما.
- مراقبة الله في جميع الأمور.
- العبادة والدعوة إلى الله والصبر على المكاره.
- التواضع وحسن الخلق مع الناس.
2- الغناء المصحوب بموسيقى حرام شرعاً، وقد سماه الله في هذه الآية بـ(لهو الحديث).{6}.
وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. (المجموع – المغني)


3- ينبغي للعبد أن يحضر من ذنوب الخلوات، فإن الله لا يخفى عليه شيء، وقد تكون سبباً في انتكاسه أو هلاكه يوم القيامة.{16}
4- ينبغي للعبد إذا طاوعته نَفْسُهُ لطاعةٍ ما، أن يُسارع ولا يؤجل، فإنه لا يَعْلم ما يَعْرضُ له بعد ذلك ... {....وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)}.
5- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكاً، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعَوَّذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطاناً. (رواه مسلم)
وصدق الله تعالى: {إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)}.
6- قال تعالى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33)}
قال ابن عباس: الغَروُر هو الشيطان. (ابن كثير)
7- كان (لقمان) ولياً صالحاً من عباد الله، ولم يكن نبياً، وعلى هذا القول جماهير المفسرين.
8- ممَّا جاء في الأثر مِنْ أَخْبار لُقْمان الحكيم، أنه سُئِل كيف بَلَغ هذا القَدْر من الحكمة؟ فقال:
- قَدَرُ الله.
- وأدائي الأمانة.
- وصِدْق الحديث.
- وترك ما لا يَعْنِيني. (القرطبي)


سورة السجدة
السورة (مكية)، آياتها (30)

أسماء السورة المباركة:
السجدة – آلم – تنزيل السجدة.

مناسبة التسمية:
السجدة: لأنها السورة الوحيدة من بين ذوات (آلم)
بها سجدة تلاوة. (المهايمي)
آلم تنزيل السجدة: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها، وذِكْر (السجدة) هنا لتتميز عن باقي السور التي تبدأ بـ (آلم).

موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ....}.
- ختمت {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ}
وذلك لأن العبد إذا تأمل قدرة الله في كونه وفَضْله عليه، وكيف أخذ من عصاه، خضع لمولاه ولم يتكبَّر.

المحور الرئيسي للسورة:
الخضوع لله.

مواضيع السورة المباركة:
1- بيان أن مشركي العرب لم يأتهم رسول قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- إثبات وحدانية الله تعالى، وأنه المتصرف في الكون المُدبَّر له على أحكم وَجْه.
3- تفصيل خلق الإنسان، وبيان الأطوار التي مرَّ بها، حتى أصبح سوياً.
4- وصف الذلة التي يكون عليها المجرمون، وبيان حالهم يوم القيامة.
5- بيان أحوال المؤمنين في الدنيا، وما أعده الله لهم من النعيم يوم القيامة.
6- استعجال الكفار ليوم القيامة، استبعاداً منهم لوقوعه.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- قال الشافعي (رحمه الله): لا يُمكَّن العبد حتى يُبتْلى، ولا يصير إماماً إلا بالصبر واليقين، وقرأ قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}



2- من رحمة الله تعالى بالعبد أن يذيقه شيئاً من البلاء في الدنيا، ليتوب ويرجع إليه قال تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأدنى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)}
3- قال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عَين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (رواه أحمد وصححه الألباني)، مصداق ذلك في كتاب الله {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ...}
4- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بـ (آلم تنزيل السجدة) و{هَلْ أتى عَلَى الْإِنسَانِ......} يوم الجمعة في صلاة الفجر (رواه البخاري ومسلم).
5- وكان صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ (السجدة) و (الملك) رواه أحمد والنسائي والترمذي (الصحيحة:585).
6- {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ.....} (4).
(في ستة أيام): مِنْ هذه الأيام السَّتة، مقدارُه ألفُ سنةٍ مِنْ سنين الدنيا. (القرطبي)
7- ينبغي على المخلوق تنزيه الخالق عما يليق به سبحانه، كقول بعضهم في دعائه: يا منتقم، والصحيح: يا ذا الانتقام، لأنه سبحانه لا ينتقم إلا من المجرمين، ورحمته سبقت غضبه. {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22)}






سورة الأحزاب
السورة (مدنية)، آياتها (73)

اسم السورة المباركة:
الأحزاب

مناسبة التسمية:
لأن الله ذكر فيها أحزاب المشركين، ومن شاركهم عندما أرادوا غَزْو المدينة، فردَّهم الله خائبين.

موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ......} أمرٌ للنبي صلى الله عليه وسلم بتقوى الله.
- ختمت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ......} أمرٌ للمؤمنين بتقوى الله.
وذلك لأن التقوى هي الغاية المنشودة، وبها يسعد العبد، وتنتظم حياته.

المحور الرئيسي للسورة:
الاستسلام لأمر الله وشرعه.

مواضيع السورة المباركة:
1- تعظيم مكانة النبي صلى الله عليه وسلم عند الله وعلو منزلته:
- لا يذكر اسمه عند النداء {50،45،28،1}.
- صلاة الله وملائكته عليه {56}.
- جعله القدوة الحسنة للمؤمنين {21}.
- الأمر بعدم إيذائه {69،53}.
- توعد من آذاه بالعذاب المهين {57}.
2- الأمر الإلهي بالتقوى:
- للنبي صلى الله عليه وسلم {1}.
- لأمهات المؤمنين {55}.
- للمؤمنين أجمعين{70}.
3- الاستسلام التام لأوامر الله تعالى:
- عندما رأى المؤمنون الأحزاب {22}
- عند تخيير أمهات المؤمنين، بين ما عند الله ورسوله، وبين زينة الحياة الدنيا {29،28}.
- نفي التخيير عند الأمر {36}.
- فيما فرض الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {38}.
- عند نزول الأمر بالحجاب {59} وغير هذا كثير.
4- إبطال العادات القديمة والالتزام بمنهج الله سبحانه:
- إبطال التبنَّي {5،4}.
- النهي عن تبرج الجاهلية {33}.
- عدم دخول البيوت إلا بإذن، وعدم الانتظار للحديث بعد الطعام {53}.
5- المساواة بين الرجل والمرأة في التكاليف الشرعية {35}.
6- شهادة الله تعالى للمؤمنين {23}.
7- وعيد الكافرين بالعذاب الشديد {68،64}.
8- بيان ثِقَل المسؤولية الشرعية، ورَفْض السموات والأرض والجبال حَمْلها، وإقدام الإنسان على حَمْلِهَا {72}.
9- بيان حكمة الله سبحانه من الرسالة {73}.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الذنب الوحيد الذي ذكره الله في القرآن، ولم يقترفه أحد قط هو "نكاح أمهات المؤمنين"، وذلك لأنهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، فحرم الله تعالى نكاحهن بعده، صوناً لمقامه {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا.....}.
2- من أهم عوامل تثبيت القلب عند الشدائد (حسن الظن بالله) {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هذا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22)}.




3- قال الفضيل بن عياض (رحمه الله): إذا كان الأنبياء عليهم السلام سَيُسْألون عن صدقهم يوم القيامة، فكيف بنا؟ (اللهم استرنا ولا تفضحنا).
4- قال تعالى: {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا}.
قال القرطبي (رحمه الله): في الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل هو بقاء المنافقين مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات.
والمعروف من أهل الفَضْل إتمام وَعْدهم، وتأخير وعيدهم.
5- قال تعالى: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا....}: كان يقال: (زيد بن محمد) فلما حرَّم الله التبنَّي قالوا: زيد بن حارثة، فلما عَلِم الله وَحْشته بِنَزْعه هذا الشرف منه، عوّضه وشرّفه بخصيصة لم يَخُص بها أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهي أنه سماه باسمه في القرآن .. (ابن القيم/التفسير القيم).










سورة سبأ
سورة (مكية)، آياتها (54)

اسم السورة المباركة:
سبأ.

مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى ذكر فيها قصة مملكة سبأ، ولم تُذْكر في غيرها من السور بهذا التفضيل.

موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت بتكذيب الكافرين بالساعة {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَ?لِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (3)}.
- وختمت بمحاولتهم الإيمان بالساعة {وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى? لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (53)}.




- وبدأت ببيان جزاء المؤمنين {لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولئك لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)}.
- وختمت ببيان جزاء الكافرين {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (54)}.
وذلك لبيان أن مَنْ وضع الساعة نَصْب عينيه، لم يَزِغ عن أمر الله و إِنْ أَغْرقه بالنَّعم.

المحور الرئيسي للسورة:
فضل الله بين الإعراض والقبول.

مواضيع السورة المباركة:
1- مقابلة نِعم الله تعالى بالحفظ والشكر، يوجب بقاءها {15،13،10}.
2- مقابلة نِعم الله تعالى بالإعراض والفخر يوجب زوالها وخسران أصحابها في الدنيا والآخرة {35،34،18،17}.
3- شكوك الكافرين حول الساعة {54،53،29،7،3}.
4- بيان وتوضيح أن الغيب لا يعلمه إلا الله {48،14،3}.
5- تخاصم المستكبرين والمستضعفين من أهل النار {33،31}.



فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- فتنة الدنيا (المال – الحضارة – الأولاد - ....)، من أخطر الفتن على الإنسان لأنها تُطْغيه وتجعله يسيء الظن بالله وبوحيه سبحانه {35،34،17}.
2- لما نزل أمر الله تعالى لآل داود بالشكر لم يمر وقت على بيوتهم إلا وفيهم قائم يصلي لله. {13} رواه ابن أبي حاتم عن ثابت البُناني
3- قال (أبو حازم) رحمه الله: عجبت لِمَن يدَّخر مالاً بعد سَماعه هذه الآية {39}.
4- قال الله في جزاء المؤمنين {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ} الزخرف {71}.
وقال تعالى في جزاء الكافرين {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} سبأ {54}.
فانظر كيف كان الإيمان سبب في حصول أهله على ما يشتهون في الآخرة، وكيف كان الكفر سبب لحرمان أهله مما يشتهون في الآخرة.









سورة فاطر
السورة (مكية)، آياتها (45)

أسماء السورة المباركة:
فاطر – الملائكة

مناسبة التسمية:
فاطر: لأن السورة تدور حول نعم الله ورحمته بخلقه، ومنها بديع صُنعِه وجمال خَلْقِه، فبدأ السورة بهذا الاسم والنعت الجميل (فاطر)، وجعله اسمها ..؛ وذلك لأن (فاطر) تعني: الخالق المبتدئ على غير مِثال.
الملائكة: لأن الله ذكر خَلْق الملائكة، ووظيفتها في مطلع السورة.

موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت بذكر رحمة الله بعباده {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)}.





- ختمت بذكر رحمة الله بعباده {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ ولكن يُؤَخِّرُهُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45)}.
وذلك لبيان أن الله تعالى أرحم بالعباد من كل أحد، ومن أي أحد، وهذا واضح لمن تأمل السورة المباركة.

المحور الرئيس للسورة:
رحمة الله بالعباد.

مواضيع السورة المباركة:
1- تعدد نِعم الله عز وجل على خَلْقه في الدنيا {45،41،28،27،13،12،11،9،3}.
2- بيان أن (إرسال الرسل) أعظم نعمة، وأعظم رحمة بالعباد {24}.
3- بيان أن العزة إنما تكون في طاعة الله تعالى {10}.
4- استعراض الدلائل الكونية لاستحقاق الوحدانية لله سبحانه {28،27،13،12،9}.
5- أقسام الناس في تَلقَّي القرآن الكريم والعمل به {32}.
6- جزاء الكافرين وجزاء المتقين {37،33}.


فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- أهل الخشية من الله حقاً، هم العلماء، قال الله تعالى {...إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)}.
أي: الذي يخشى الله من عباده حق الخشية هم العلماء.
2- كل التجارات في الدنيا قد تربح وقد تخسر، إلا التجارة مع الله فهي رابحة دوماً ولا تخسر قط. {29}.
3- قال بعض أهل العلم في قوله تعالى {عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33)} بعدما ذكر أصناف الأمَّة الثلاثة (ظالم لنفسه – مقتصد – سابق بالخيرات).
هذه (الواو) في كلمة (يدخلونها) تكتب بماء العين، لأنها أدخلت أصناف الأمة الثلاثة في الجنة. (أضواء البيان للشنقيطي).
(فاللهم لا تحرمنا فضلك).
4- ما من أمة من الأمم عبر التاريخ من لدن آدم عليه السلام إلى أمتنا على نبيها الصلاة والسلام إلا وأرسل الله تعالى فيهم رسل وأنبياء كما قال سبحانه {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24)} (فاطر24)
لكن الله تعالى قص علينا منهم ما يشاء، ولم يقصص علينا البعض الآخر، كما قال في كتابه الكريم {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)}



سورة يس
السورة ( مكية )، آياتها ( 83 )
* اسم السورة المباركة: يس.

* مناسبة التسمية: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.


* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت بذكر إحياء الله الموتى (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ).
- وختمت بذكر إحياء الله الموتى (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ).
وذلك لإثبات البعث والنشور يوم القيامة.

* المحور الرئيسي للسورة: تقرير عقيدة البعث والنشور.



* مواضيع السورة المباركة:

1. إحصاء الله تعالى لأعمال العباد، ومجازاتهم بها (12)
2. عرض نموذج من الفريقين ( المؤمن والمكذِّب ) وبيان جزاءهم (29:13).
3. إثبات البعث بالأدلة العقلية (33،78،79،81).
4. بيان جزاء المؤمنين (58:55).
5. بيان جزاء الكافرين (65:63).
6. إثبات وحدانية الله تعالى، عن طريق التأمل في الآيات الكونية (42:33، 73:71، 80).


* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:

1. الرجل الذي آمن بالرسل وصدَّقهم (عاش داعياً إلى الله ناصحاً لقومه ومات ناصحاً لقومه) (20، 26، 27).
2. ليس أحد أحب إليه العُذْر من الله، ولذلك أرسل الرسل (6).
3. المؤمن قوي بإخوانه، يشدوا من أَزْره ويساندوه (14).
4. دقة نظام الكون وكمال ترتيبه(38 : 40) والأمثلة كثيرة.
5. تقوم الساعة على الناس وهم يتبايعون في الأسواق ، وذلك كما في الآيات. )49، 50).
6. لا ينتفع بالقرآن إلا الأحياء. (70).

7. هناك نفختان ذكرهما الله في كتابه:

* الأولى نفخة الفزع وتسمى أيضًا نفخة الصعق كما جاءت في سورة النمل (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ? وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ).
وسورة الزمر (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ).
* الثانية نفخة البعث كما جاءت في سورة يس (فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ(50) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ).

8. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لأبي ذر حين غربت الشمس ( أتدري أين تذهب )، قلت: الله ورسوله أعلم، قال ( فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم) (البخاري).


سورة الصافات
السورة ( مكية )، آياتها (182)
* اسم السورة المباركة: الصافات.
* مناسبة التسمية: لأن الله تعالى بدأ القسم بهم في مطلعها.
والصافات: جند الله من الملائكة.
* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت بالقسم بأولياء الله من الملائكة (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3))
- وختمت باعتزاز أولياء الله بطاعته وولايته ( وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166))
وذلك لبيان منزلة أولياء الله سبحانه، وأنه ناصرهم ومؤيدهم على عدوهم.
* المحور الرئيسي للسورة: عزة أولياء الله، وذُل وصَغَار أعداء الله.


* مواضيع السورة المباركة:
1- مكانة أولياء الله سبحانه وأنه أقسم بهم.
2- أسباب هلكة الكافرين (17:12، 35،36،69،70)
*السخرية بآيات الله.
*الإعراض عن النصيحة.
*ادعاء الأباطيل على الرسالة.
*إنكار البعث.
*التكبر.
*وصف النبي – صلى الله عليه وسلم- بالجنون وأنه شاعر.
*التقليد الأعمى لأسلافهم.
3- عرض نماذج لنصرة الله لأوليائه من الأنبياء وأتباعهم (148:75).
4- سفاهة وقِلة عَقْل المشركين (153:151، 158).
5- بيان ما أعده الله تعالى للكافرين (68:62).
6- وعد الله الأزلي لأوليائه المؤمنين بالنصر والغَلَبة (182:171).
* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1. قد تأتي ( أو) بمعنى ( بل) في اللغة وذلك كما قال الله تعالى (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى? مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) (147). ولمَّا كان يستحيل على الله الشَّك في العدد، لزم تأويلُها إلى (بل) وهذا معروف عند أهل اللغة.
وأيضاً كما في الحديث " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" ( رواه البخاري).(أو) هنا بمعنى (بل)؛ لأن ذلك أدعى لعدم التعلق بالدنيا.
2. تكرر وصف المحسنين والمخلصين والمؤمنين في السورة كثيراً.
* المخلصين(40،74،128،160،169)
* المحسنين(80،105،110،121،131).
* المؤمنين (81،111،122،132).
وذلك ليحث المؤمنين على الاتصاف بهذه الصفات؛ لينالوا ولاية الله، وَمعيَّته، وتأييده ونصره سبحانه.
3. رؤيا الأنبياء ( وحي) إمَّا خبر وإمَّا أمر (102).
4. ليس عمل تلقى به الله يوم القيامة أفضل من ( سلامة القلب).
* وقد أثنى الله على نبيه إبراهيم عليه السلام (84).
* وقال سبحانه (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ???? إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ????) (89,88) الشعراء.
5. قال – صلى الله عليه وسلم- " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" رواه الترمذي ( الصحيحة:143).
وقد ابتلى اللهُ عبدَه إبراهيم عليه السلام بذبح وَلدِه بعد بلوغه وشدة حاجته له، وذلك ليرى أي الحُبين أعظم في قلبه ( حب الله) أم (حب ولده).









سورة ص
السورة (مكية) ,آياتها (88)
اسم السورة المباركة:
ص.
مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بهذا الحرف (ص),والله أعلم بمراده منه.
موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت بذكر القرآن الكريم {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)}.
- ختمت بذكر القرآن الكريم {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (87)}.
وذلك لأن القرآن الكريم حق من عند الله, فمن أراد الحق فعليه بالرجوع إلى القرآن.
المحور الرئيسي للسورة:
الرجوع إلى الحق.






مواضيع السورة المباركة:
1- ذكر استكبار الكافرين, عن الحق ومخاصمتهم فيه بالباطل {8:2}.
2- ذكر عاقبة المستكبرين والمكذبين السابقين {15:12}.
3- شدة عناد الكافرين واستخفافهم بالوعيد{16}.
4- عرض نماذج مؤمنة رجعت إلى الحق وأنابت إلى الله:
- نبي الله داوود (عليه الصلاة والسلام) {25:17}.
- نبي الله سليمان (عليه الصلاة والسلام) {35:30}.
- نبي الله أيوب (عليه الصلاة والسلام) {44:41}.
5- بيان ما أعده الله للمؤمنين {54:49}.
6- بيان ما أعده الله للكافرين {58:55}.
7- ذكر تخاصم أهل النار {64:59}.
8- عرض نموذج استكبر عن الحق, ولم يرجع إليه, وبيان عاقبته وعاقبة من اتبعه {85:71}.
فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- رد الحق باتهام أناس آخرين بأنهم يتآمرون, ولا يريدون بنا الخير.
هي التهمة التي تتوارثها الأمم الكافرة أهل الباطل دائماً {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} {6}.

2- لا تجعل الخلافات, والتنازع, والمشاكل, تُنْسيك رابطة الأخوة ومودتها ? إِنَّ هَ?ذَا أَخِي ? ?23? .
3- قبل الدخول على علَّام الغيوب, تَخفّف من حِمْل الذنوب, ثم افتح قلبك, وأطلق لسانك بالدعاء ?35?.
4- ثبت علمياً أن (الماء البارد) سبب لشفاء كثير من الأمراض ?42?.
5- أهم ما يشغل بال المخلصين والعارفين, هو ما اختص الله تعالى به أنبياءه (ذكرى الدار الآخرة) ?46?.
6- الدنيا (دار عناء وبـلاء), والآخرة لمن اتقى (دار نعيم واتكاء) ?51?فاتعب هنا لتستريح هناك.
7- ?... وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)?
فصل الخطاب:
- قال أبو موسى الأشعري (رضي الله عنه): أول من قال: «أمّا بعد» داود عليه السلام, وهو فصل الخطاب.
- وقيل: أن المراد من فصل الخطاب؛ هو الفصل في الكلام؛ وفي الحُكْم.
(الطبري/ابن كثير)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 






















 
سُورَةُ الزُّمَر
 
السورة (مكية), آياتها (75)
 
 
 
??اسم السورة المباركة:
الزمر.
 
 
??مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى ذكر أن أهل الجنة وأهل النار يدخلون زمراً, أي (جماعات).
 
 
??موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت ?إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ?.
- ختمت ?وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ?.
وذلك لأن الحكم لله وحده, وهذا من أهم لوازم التوحيد.
 
 
??المحور الرئيسي للسورة:
• التوحيد الخالص.
 
 
 














 
 
??مواضيع السورة المباركة:
1- الأمر بالتوحيد الخالص لله وحدة لا شريك له.
2- استعراض الأدلة من الكون, لبيان استحقاق الله الوحدانية ?21,6,5?.
3- استعراض الأدلة العقلية, وضرب الأمثلة, لبيان استحقاق الله الوحدانية ?42,38,29,27,8,4?.
4- التحذير من الشرك ?65,64?.
5- استنكار سلوك المشركين ?49,45,43,25,8?.
6- باب التوبة مفتوح لكل العباد (المؤمنين-الكافرين) ?53?.
7- أحوال المؤمنين يوم القيامة ?74,73?.
8- أحوال الكافرين يوم القيامة ?72,71?.
 
 
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- لما كثر الناس في الإسلام بعد الفتوحات, وجدوا مشقة في الصلاة عند الكعبة صفوفاً خلف الإمام من جهة واحدة, فهدى الله تعالى أحد عمّال بني أمية (خالد القسري), للاستدلال بهذه الآية الكريمة, فألتف الناس حول الكعبة في الصلاة, من كل الجهات خلف إمام واحد ?75?.
(ابن كثير-البداية والنهاية).
2- أرجى آية في القرآن الكريم ?53? (رواه ابن أبي حاتم عن علي ابن أبي طالب).
 
 
 



















 
3- ما من عبادة إلا ولها ظاهر وباطن, فطوبى لمن أصلح باطنه ?9?.
ونزلت هذه الآية في (عثمان بن عفان) رضي الله عنه, حيث كان يقيم الليل بالقرآن كاملاً, فظاهره (ساجداً أو قائماً), وباطنه (يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) (رواه ابن أبي حاتم عن ابن عمر).
4- ليس أكرم من الله تعالى في الحساب ?35?.
5- قال أحدهم (لا ينبغي لعبد أن يخاف من مخلوق بعد هذه الآية) ?36?.
6- من علامات صحة وسلامة القلب (الفرح والاستبشار بذكر الله).
ومن علامات فساد وخراب القلب (الفرح والاستبشار بذكر الذين من دون الله) ?45?.
7- حذر الله تعالى جميع الأنبياء من الشرك وعاقبته, فَمَنْ هُم دونهم أَوْلى بهذا التحذير ?65?.
 
 
 
 
 
 
 

























 
 
 
 
 
 
 
الحواميم (ذوات: حم)
 
 
(غافر – فصلت – الشورى – الزخرف –
الدخان – الجاثية – الأحقاف )
 
 
تقع هذه السور المباركة في جزأين من القرآن الكريم, وهي متتابعة بلا فواصل, وقد اشتركت هذه السور المباركة أو أغلبها في بعض المحاور كما يلي:
1- كلها مكية.
2- جاء في بداياتها ذكر قيمة القرآن:
غافر ?2?.
فصلت ?2?.
الشورى ?3?.
الزخرف ?2?.
الدخان ?2?.
الجاثية ?2?.
الأحقاف ?2?.
 
 
 
 
 
 












 
 
 
 
3- ذِكر موسى عليه السلام ودعوته مع قومه:
4- غافر ?23?.
5- فصلت ?40?.
6- الشورى ?13?.
7- الزخرف ?18?.
8- الدخان ?17,16?.
9- الجاثية ?2?.
10- الأحقاف ?12?.
 
4- خطورة التفرق في الدين: 
فصلت ?45?.
الشورى ?10?.
الزخرف ?63?.
الجاثية ?17?.
 
5- انتقال النبوة والرسالة من بني إسرائيل إلى أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم :
الشورى ?13?.
الجاثية ?18?.
الأحقاف ?12?.
 
6- الإمهال والصفح:
الشورى ?23?.
الزخرف ?89?.
الدخان ?59?.
الجاثية ?14?.
الأحقاف ?35?.







 
 
إذاً كل هذه السور السبع المباركات, تدور حول حَمْل أمة النبي صلى الله عليه وسلم للرسالة, والدعوة ومسؤوليتها عنهما.
ولكن جاءت كل سورة ببعض أساليب الدعوة, وبعض التوصيات, لمن حُمّل هذه المسؤولية.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


























 
 
?سُورَةُ غَافِر
 
السورة (مكية) آياتها (85)
 
 
 
??أسماء السورة المباركة:
غافر – حم المؤمن – الطَّول 
 
 
??مناسبة التسمية:
غافر : لأنها أول صفة وصف الله بها نفسه في هذه السورة.
حم المؤمنين: ذكرت قصة مؤمن آل فرعون, ولم تُذكَر في سورة غيرها قط.
الطَّول: أي (الأنعام والفضل)؛ وذلك للتنبيه على فضل الله الواسع على عبادة.
 
 
??موافقة السورة أولها لآخرها:
- بدأت السورة: بذكر مجادلة الكافرين وبيان عاقبتهم.
?كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ? وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ? وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ? فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ(5)? .
- و ختمت السورة: بذكر غرور الكافرين وبيان عاقبتهم. ? فَلَمَّا
 


















جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) ?.
ليكون ذلك عبرة لِمَن بَعْدهم, ألا يتجاهلوا الرسل, ويردوا الحق الذي معهم.
 
??المحور الرئيسي للسورة:
أهمية الدعوة إلى الله. وتنوع أساليبها.
 
??مواضيع السورة المباركة:
1- دعوة موسى عليه السلام لقومه, وكيف واجه التهديد بتوفيض أمره لله سبحانه ?26?.
2- دعوة مؤمن آل فرعون, وتنوع أسلوبه معهم في الجدال:
- المنطق ?41,28?.
- العاطفة ?29?.
- التخويف المغلَّف بالحب والحرص ?31,30?.
- استعراض تاريخ المكذبين قبلهم ?34?.
- التذكير باليوم الآخر ولقاء الله عز وجل ?33,32?.
- الخاتمة (التفويض لله سبحانه) ?44?.
3- ذكر نِعم الرحمن (جل جلاله) على العباد ليستدلوا عليه ويتوجهوا إليه ?81,79,65,61,57,13?.
 
 
 
 
























 
 
 
• فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- إذا فوَّض العبدُ أمره لله, نجَّاه من الكروب ?45?.
2- هذه السورة المباركة من أكثر سور القرآن التي ذُكر فيها الدعاء:
- دعوة الملائكة للمؤمنين ?9,7?.
- دعوة الله تعالى لعباده أن يدعوه, و وعدهم بالإجابة ?60?.
- أمر الله تعالى بالاستغفار ?55?.
3- فضل التوبة الكبير, وأنها سبب في دعاء الملائكة للتائبين ?9:7?.
4- قال تعالى: ?وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا ...?
قال (خلف بن هشام البزار): كنت أقرأ على 0سليم بن عيسى)
فلما بلغت ?وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا? بكى, ثم قال: يا خلف, ما أكرم المؤمن على الله, يبيتُ نائماً على فراشه والملائكة يستغفرون له. (تفسير القرطبي)
 
 
 
 
 
 
 
 



















 
 
سُورَةُ فُصّلَتْ
السورة (مكية) آياتها (54)
 
??أسماء السورة المباركة:
فُصّلت – حم السجدة – المصابيح – الأقوات.
 
??مناسبة التسمية:
فُصّلت: لأن الله تعالى ذكر في مطلع السورة أنه فصَّل آيات القرآن.
حم السجدة: لأنها السورة الوحيدة بين الحواميم التي بها سجدة.
المصابيح: لقولة تعالى ?وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ?.
الأقوات: لقوله تعالى ?وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا? .
 
 
??موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بذكر الكتاب وأنه فُصّل من الله للعباد ?تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَ?نِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(3)?.
 
 
 
 
 
 
177
 

















سورة فصلت
أسماء السورة المباركة:
فصلت – حم السجدة – المصابيح – الأقوات
 
مناسبة التسمية: 
فصلت: لأن الله تعالى ذكر في مطلع السورة أنه فصّل آيات القرآن
حم السجدة : لأنها السورة الوحيدة بين الحواميم التي بها سجدة
المصابيح : لقوله تعالى : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح )
الأقوات : لقوله تعالى : ( وقدّر فيها أقواتها )
موافقة أول السورة لآخرها:
بدأت السورة بذكر الكتاب وأنه فصّل من الله للعباد ( تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت ءآياته  قرءانا عربيا لقوم يعلمون )
وختمت السورة بذكر من أعرض عن الكتاب المفصل ( قل أرءيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد ) ولك لبيان فضل الله العظيم على عباده متمثلا في القرآن الكريم وأن فيه تفصيل كل شيء
المحور الرئيسي للسورة :
إقامة الأدلة والبراهين على ألوهية الله سبحانه ووحدانيته وقدرته عن طريق آيات الله المفصلات الواضحات 
مواضيع السورة المباركة:
1/ إثبات بشرية النبي صلى الله عليه وسلم وتفضيله على البشر بالوحي (6)
2/ الاستدلال على الله سبحانه وتعالى بآياته في كونه وخلقه (9 :12 ، 37 ، 39 ، 53 )
3/ استعراض لتاريخ المكذبين وعاقبتهم ( 13 : 18 )
4/ فساد اعتقاد المشركين في الله تعالى وأنهم لم يقدروه سبحانه حق قدره ( 21 : 23 )
5/ فضل الاستقامة على أمر الله وبيان صفات أهلها ( 30 : 35 )
6/ أحوال الإنسان عند الخير والشر ( 49 : 51 )














فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1/ لاينتفع بالقرآن الكريم ويحصل على بركته إلا من آمن بربه أما من لم يؤمن به فليس له نصيب في نفعه وبركته ( 44 )
2/ حول الآيات المباركات ( 19 : 23 )
عن أنس رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال : هل تدرون مما أضحك ؟ قال : قلنا : الله ورسوله أعلم قال : " من مخاطبة العبد ربه يقول : يارب ألم تجرني من الظلم ؟ قال : يقول : بلى قال : فيقول : فإني أجيز على نفسي إلا شاهدا مني قال : فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال : فيختم على فيه فيقال لأركانه : انطقي قال: فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام قال : فيقول : بعدا لكنّ وسحقا فعنكنّ كنت أناضل ) رواه مسلم
3/ قال الزمخشري في الكشاف : فإن قلت لم خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالاخرة؟ قلت : لأن أحب شيء إلى الانسان ماله وهو شقيق روحه فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ألا ترى أن أهل الردة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكروا شيئا من الدين وإنما جحدوا فريضة الزكاة فتأمل واعتبر
وقانا وإياكم الشح وجعلنا من المحسنين



























سورة الشورى
السورة مكية آياتها 53
أسماء السورة المباركة:
الشورى – حم عسق
مناسبة التسمية:
الشورى : لأن الشورى بين المسلمين من أهم دعائم تثبيت ملكهم ومن أهم وسائل تحقيق مصالحهم
حم عسق: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها
موافقة أول السورة لآخرها:
بدأت السورة بالكلام عن الوحي وأنه من لدن عزيز حكيم ( كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم )
وختمت السورة بالكلام على الوحي وأنه سبب الهداية والتوفيق ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم )
 
 
180
 





















سورة الشورى
وذلك لبيان فضل الله العظيم على عباده، متمثلاً في الوحي
المبارك.
??المحور الرئيسي للسورة:
وجوب وحدة الأمة، وفضل الشورى بينهم
 
??مواضيع السورة المباركة:
1- بيان أن (مكة) هي مركز الأرض (7).
2- الحسد والظلم سبب الفرقة والهلاك (14).
3- فضل النية الصالحة، وإرادة الدار الآخرة (20).
4- المعاصي سبب الشر والبلاء (30).
5- بيان أنواع الوحي الإلهي (51).
6- بيان صفات المؤمنين الذين يريدون إقامة دين الله تعالى:
- صلاح العقيدة (36).
- اجتناب المعاصي (37).
- التحلي بالأخلاق الطيبة خاصة العفو (38).
- العناية والحفاظ على إقامة الصلاة (حق الله)، و(إيتاء الزكاة) حق الناس (38).
- تحقيق الشورى بينهم (38).





















سورة الشورى
 
• فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- جمع الله تعالى أولي العزم من الرسل الخمسة (عليهم
الصلاة والسلام) في آية واحدة (13).
2- يحمي الله عز وجل عبده المؤمن من الدنيا، كما يحمي
أحدنُا مريضَه من الطعام والشراب، رأفةً ورحمةً به (27).
3- سنة الله تعالى في الفرج، وأنه يكون بعد شدة البلاء
(28).
4- لا مجال لأحد أن يعترض، أو يحزن في أمر الذرية؛ لأنها
   (هِبةٌ من الله)، فمن وهبه الله ذَكراً فليحمد الله، ومن وهبه
   أنثى فليحمد الله، ومن جمع الله له الاثنين، فليحمد الله،
   ومن لم يهبه الله تعالى فليحمد الله (49، 50).
5- ذكر اللهُ استغفار الملائكة مرتين، مرة في سورة الشورى
(وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ) (5).
ومرة في سورة غافر (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) (7).
أمَّا سورة غافر: فالملائكة هَمْ حَمَلةُ العرش، ويستغفرون،
أي يطلبون المغفرة من الله تعالى، لعباده المؤمنين فقط.
وأمَّا سورة الشورى: فهم ملائكة السماء، دون حملة
العرش، يستغفرون لأهل الأرض، مؤمنهم، وكافِرهم،
والمراد بالاستغفار هنا: طلبُ الرزقِ لَهُم، والسَّعَةُ عليهم.
(القرطبي)




















 
سورة الزخرف
السورة (مكية) آياتها (89)
 
??اسم السورة المباركة:
الزخرف.
??مناسبة التسمية:
لأنها تتكلم عن الترف في الدنيا، والتعلق والافتتان بما فيها من
مظاهر وزينة.
??موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بتقرير أن الله خالق السموات والأرض
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9)).
- وختمت السورة بتقرير أن الله مالك السموات والأرض
(وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ? مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ? بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)).
وذلك لدعوة العباد إلى توحيد وعبادة الخالق والمالك لهذا
الكون.




























سورة الزخرف
 
??المحور الرئيسي للسورة:
التحذير من فتنة الدنيا وزينتها.
 
 
??مواضيع السورة المباركة:
1- بدأت السورة المباركة بتخويف وتهديد المشركين من
عدم الإيمان بالنبي ?، بتذكيرهم بمصير مَنْ قبلهم مِن
المكذبين (8:5).
2- عرضت دلائل قدرة الله تعالى في كونه، وفي خلقه
(السماء والأرض والمطر، وتسخير المراكيب من
السفن في البحر، والأنعام في الأرض)، وأنها من نِعم
الله على عباده (13:9).
3- عرضت شيئاً مما كان عليه المجتمع الجاهلي، من (جهل
وخرافات وشرك)، كدعوتهم أن لله بنات (سبحانه عما
يشركون ويصفون) (19:15).
4- عرضت تبرؤ (إبراهيم عليه السلام) من الشرك والأوثان
(28:26).
5- بينت السورة المباركة أن فَضَل الله تعالى يؤتيه من يشاء
من عباده، وأن المال والجاه ليسا بميزان العطاء عند الله
(32:31).
6- قصة موسى عليه السلام مع فرعون الطاغية، واغترار
فرعون بالمال والجاه والمُلك (56:46).


















سورة الزخرف
 
7- بينت السورة المباركة فضل (عيسى عليه السلام)،
واختلاف الناس فيه، وأنه من علامات الساعة (وذلك
حين ينزل آخر الزمان) (65:57).
8- عرض نعيم الآخرة، وما أعده الله تعالى للمؤمنين، وعرض
مصير الكافرين.
 
 
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- ذكر اسم خازن النار من الملائكة (مالِكْ) (77).
2- بدأت السورة بالتخويف، وختمت بالصفح؛ وذلك لأن
رحمة الله سبقت غضبه.
3- التأسي جائز ونافع في الدنيا، أما في الآخرة فلن ينفع شيئاً
(39).
6- كل علاقة، وكل حب في الدنيا، ينتهي بموت أصحابه، إلا
الحب في الله (67).
7- (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18))
المراد: أن المرأة ناقصة، يَكْمُل نَقصُها بِلِبْس الحٌلِيّ منذ
تكون طِفْلة، وإذا خاصمت أي جادلت؛ فإنها تكون ضعيفة،
عاجزة عن الانتصار لنفسها، أي لا تستطيع توضيح حُجَّتَها،
لإنْ كانت مُحِقَّة، ولذلك كانت الوصية بالنساء؛ آخر ما وَصَّى
به النبي ? قبل وفاته. (ابن كثير بتصرف يسير)
 


















سورة الدخان
السورة (مكية) آياتها (59)
 
??اسم السورة المباركة:
الدخان
 
??مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى جعل الدخان آية لتخويف الكفار، حيث أُصيبوا
بالقحط والمجاعة بسبب تكذيبهم لرسول الله ?، فكانوا
ينظرون إلى السماء، فيرون كهيئة الدخان من شدة الجهد والعناء.
??موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بذكر القرآن الكريم وأنه نذير
(وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ? إِنَّا كُنَّا 
مُنذِرِينَ (3)).
- وختمت السورة بذكر القرآن الكريم وأنه للتذكرة
(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58)).
           وذلك من رحمة الله تعالى بعباده، أن أنزل إليهم من عنده كتاباً
           ينذرهم به، ويأخذ بأيديهم إلى الهداية والفلاح.
182
 
























??المحور الرئيسي للسورة :
التحذير من الانخداع بالسلطة والقوة .
??مواضيع السورة المباركة :
1- بيان إمهال الله تعالى للمكذبين (10).
2- لايزال البلاء بالمكذبين , حتى يرجعوا , أو يأخذهم الله (10:16).
3- انخداع فرعون الطاغية بقوته , وسلطته , حتى أخذه الله (17:31) .
4- عرض مصير الكافرين , ومصير المؤمنين .
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- لما ادعى أبو جهل أنه أمنع أهل البطحاء وأعزّهم , قتله الله يوم بدر , وأنزل فيه آيات , وتوبيخاً وتحذيراً لمن نحا نحوه من الكِبر (49:47) ( رواه أبن جرير وأبن منذر عن قتادة ).
2- قال تعالى : (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ 29)
قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ):
ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء ينزل منه رزقه ويصعد عمله , فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء , فقده فبكى عليه , وإذا فقده مصلاه من الارض التي كان 
 
 
 
 

























 
 
يصلي فيها ويذكر الله فيها , بكت عليه , وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة , ولم يكن يصعد إلى الله منهم خير , فلم تبكِ عليهم السماء والأرض .( رواه البيهقي في شعب الإيمان )
3- إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلِته(16).
4- الفرق بين نِعمة (بالكسر ) وبين نَعمة ( بالفتح ) , على الوجهين:
الوجه الأول : (نِعمة) بكسر النون , وتكون في المُلك.
و ( نَعمة ) بفتح النون , تكون في البدن والدِّين .( النضر بن شميل )
والوجة الثاني : (نِعمة) بكسر النون , من المنة وهو الإفضال والإحسان والعطية
و ( نَعمة) بفتح النون , من التنعيم وهو سعة العيش والراحة.
(ابن زياد)
الخلاصة :
(نِعمة ): هي الشيء الذي أنعم الله عليك به .
(نَعمة) : هي الحالة التي أصبحت عليها وصرت إليها بعد أن أنعم الله عليك .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


















 
 
سورة الجاثية
السورة (مكية ) آياتها (37)
??أسماء السورة المباركة :
الجاثية- الشريعة- الدهر .
??مناسبة التسمية :
الجاثية : لأنها ذكرت أن كل الأمور تجثو يوم القيامة مفقة من أعمالها .
الشريعة :لقول الله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )18
الدهر : لقول الله تعالى (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ )24 ولم يرد ذكر الدهر في ذوات حم إلا فيها .
??موافقة أول الصورة  لآخرها :
بدأت السورة بذكر من أعرض عن آيات الله بسبب الكبر  
(يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ )8
 
 
 
 
 
 
 
 
 

















 
 
وختمت السورة بذكر الكبرياء , وأنه وصف لله تعالى فقط دون خلقه ...
(وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) 37
وذلك لضبط عقيدة المؤمن في ربه , وفي أسمائه وصفاته , وألا يتعدى كونه عبد .
??المحور الرئيسي للسورة :
التحذير من التكبر في الأرض واتباع الهوى.
??مواضيع السورة المباركة :
1- عرض آيات الله تعالى في الكون , ونعمة على خلقه (13:12:5:3).
2- عرض مصير المستكبرين على آيات الله وشرعه (35:31:21:11:7).
3- خطورة اتباع الهوى (23).
4- عرض نعم الله تعالى على بني إسرائيل,ومقابلة ذلك بالجحود منهم (17:16).
5- شك الملحدين والدهريين في اعتقادهم , وعدم تأكدهم منه (25:24).
 
 
 
 
 
 
 
 




















 
 
 
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- ذكر الله تعالى في هذه السورة المباركة  ( الاستكبار ) في موضعين (31:8) وكلاهما في حق البشر , أما عن نفسه جل جلاله قال (الكبرياء).
2- التأمل في آيات الله تعالى في الكون, والخلق والرزق , والتدبير يزيد المرء يقينا وعقلاً(5:4)
3- إذا رأيت عِلم يمشي في طريق الضلال , فاعلم أنها عقوبة من الله له بسبب اتباعه الهوى (23).
4- قد تقابل في حياتك أناساً , يحفظون بعض القرآن , مع أنهم غير مسلمين , فلا تستعجب , فقد ذكره الله , صنفاً منهم , في القران نفسه , (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا)9
قال ابن كثير : أي : إذا حفظ شيئاً من القرآن , كفر به , وأتخذه سخرياً, وهزواً .أ.هـ
- ومن هؤلاء في زماننا , من يحفظون ليجادلوا به المسلمين , وليلبسوا عليهم دينهم , ولكن هيهات , فأن الله حافظ دينه ... نسأل الله الثبات .
187
 





















 
(سورة الأحقاف ) 
?السورة مكية آياتها (35)
اسم السورة المباركة: 
الأحقاف 
مناسبة التسمية : 
لأنها مساكن قوم عاد ، ( وهي في اليمن) ، الذين أهلكهم الله وأخذهم أخذ عزيز مقتدر . 
 
موافقة أول السورة لآخرها: 
-بدأت السورة بذكر خلق السموات والأرض بالحق 
(مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3).
-ختمت السورة بذكر خلق السموات والأرض 
(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33)
 
 
 





















 
 
-وبدأت بذكر القرآن الكريم
(تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2)
وختمت بذكر القرآن الكريم لما سمعه الجن (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29)
-وذلك لأنه من تأمَّل في القرآن ، وفي آيات الرحمن في كَوْنه ،فتح الله قلبه، ويسَّر له سبل الهداية. 
 
المحور الرئيسي للسورة :
الهداية والاستجابة من الله لمن أرادها. 
 
مواضيع السورة المباركة :
1- عرض نماذج الناس في استجابتهم لأمر الله أو إعراضهم : 
-عبدالله بن سلام (رضي الله عنه) استجاب وأعرضت اليهود(10) .
-ولدٌ يُعرض عن أمر الله تعالى، ولا يستجيب لوالديه (17) .
-إعراض قوم عاد عن أمر الله ،وكفرهم به (21:26).
-استجابة نفر من الجن لأمر الله، بل ودعوة إخوانهم (29:32).
 
 

























 
2-تنبيه العباد إلى (خلق السموات والأرض)، وأن من تدبَّر في أمرهما، وصل إلى الحق (3،4).
3-الوصية بالوالدين وخصوصاً الأم(15).
4-عرض مشهدين للكفار يوم القيامة، واستحقاقهم النار بسبب استكبارهم، وفسقهم ،وكفرهم(20،34).
5-الأمر بالدعوة ، والصبر على المدعوين، وعلى أذاهم(35).
 
فوائد ولطائف حول السورة المباركة: 
1- ذُكر الجن باستفاضة في سورة الأحقاف، وسورة الجن، والجن المذكور في سورة الأحقاف ( يهودي) لأنهم قالوا:( قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى).
والجن المذكور في سورة الجن(نصراني)لأنهم قالوا:( مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا).
2-قد تأتي لفظة (كل) ولا يقصد بها العموم(25)،لأن الريح دمَّرت كل شيء إلا مساكنهم.
3-ذكر الجن(قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى..) ولم يذكروا(الإنجيل) مع أن الإنجيل بعد التوراة، وذلك لأن الإنجيل جاء مكملاً للتوراة، ولم ينسخها، وبقيت التوراة الكتاب الأم بالنسبة لهم.
 
 
 






















 
 
سورة محمد
السورة (مدنية)آياتها (38)
 
أسماء السورة المباركة:
محمد صلى الله عليه وسلم-القتال .
 
مناسبة التسمية :
محمد صلى الله عليه وسلم : لم يذكر الله تعالى اسم نبينا صلى الله عليه وسلم بلفظ (محمد) في القرآن سوى (4) مرات وهذه إحداها, ولأن ببعثته يحل الذل على الكفار على يده, وأيدي أتباعه, لأنه نبي الملحمة. 
القتال: لورود أحكام القتال فيها والحث عليه .
 
موافقة أول السورة لآخرها:
-بدأت السورة بالأمر بقتال المشركين 
(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4).
 
 
 





















- وختمت السورة بعدم ترك قتال المشركين (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)
-  
- -وبدأت بخذلان الكافرين, وإحباط أعمالهم (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8).
 
- وختمت بخذلان الكافرين, وإبطال أعمالهم (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)
وذلك لحماية الدعوة وأبنائها, ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى .
 
المحور الرئيسي للسورة: 
عقوبة من أعرض عن دعوة (محمد صلى الله عليه وسلم).
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم مقياس قبول الأعمال .
 
مواضيع السورة المباركة :
1- عرض صور من العقوبات والخذلان من الله تعالى للكفار .
2- عرض صور العزة والعلو للمؤمنين.
3- دعوة للمؤمنين لعدم ترك القتال, حتى يلحق الذل الخزي بالكفار على أيديهم.
 
 



















سورة محمد 
 
4 – عرض محبطات الأعمال في صور متعددة :
- الكفر والصد عن سبيل الله ( 1 ) .
- اتباع الباطل ( 3 ) .
- كراهية ما أنزل الله تعالى ( 9 ) .
- مشاقة النبي صلى الله عليه وسلم ( 32 ) .
- الرياء والنفاق ( 30 ) .
- الردة ( 25 ) .
- الموت على الكفر ( 34 ) .
5 – القبح من أقبح صور الخذلان ( 38 ) .
* فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1 – قطع الأرحام من أكبر الكبائر ، ويستوجب لعنة الله ( 22 ، 23 ) .
2 – مركز التدبر والفهم عند الإنسان هو ( القلب ) ، وليس المخ بالرأس ، كما يتوهم ويظن كثير من الناس ( 24 ) ولهذا شواهد كثيرة في القرآن .
3 – أهل الجنة يعرفون بيوتهم فيها ، كما كانوا يعرفون بيوتهم في الدنيا ( 6 ) .
4 – ظل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى التوحيد ثلاث عشرة سنة بمكة ، ومع ذلك ذكرَّ الله به هذه السورة بعد الهجرة أيضًا ، وذلك لأهميته الكبرى . التوحيد قبل أي شيء ولا يقدم عليه شيء ( 19 ) .
 
 
















سورة الفتح
السورة ( مدنية ) آياتها ( 29 ) .
 
* اسم السورة المباركة :
الفتح .
* مناسبة التسمية :
لأن الله تعالى ذكر فيها فتوحات كثيرة ، وعطايا عظيمة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعلى الصحابة رضوان الله عليهم .
* مما جاء في فضلها :
حديث " لقد أنزلت علي الليلة سورة ، لهي أحب إلي مما طلع عليه الشمس " . رواه الترمذي ( صحيح الجامع : 5121 ) .
* موافقة أول السورة وآخرها :
- بدأت السورة ببشارة ربانية للمؤمنين بدخولهم الجنة 
( لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) )
 
197
 




















سُورَةُ الفَتْحِ
??وختمت السورة بوعد الله للمؤمنين بالمغفرة والجنة (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ? وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ? تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ? سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ? ذَ?لِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ? وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى? عَلَى? سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ? وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)
وذلك أعظم فتح و أعظم فضل منه سبحانه ـ فاللهم ارزقنا الجنة . 
 
? المحور الرئيسي للسورة : 
الفتوحات و العطاءات الربانية للنبي صلى الله عليه و سلم و أمّته .
 
? مواضيع السورة المباركة :
كلها عبارة عن فتوحات من الله تعالى كما يلي :
1. مغفرة ذنب النبي صلى الله عليه و سلم ، و إتمام نعمة الله تعالى عليه (? ، ? ) .
2. نصر الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و سلم ( ? ) .
3. إنزال السكينة على النبي صلى الله عليه و سلم و على أصحابه ( ? ).
4. وعد الله عز وجل المؤمنين وبشارتهم بالجنة (? ، ?? ).
5. الرضى عن المؤمنين ( ?? ) .
6. فضل و عطايا في الدنيا للمؤمنين (?? ، ?? ). 
7. طمأنة قلوب المؤمنين بمكة (??). 
 
 
 
 
 
 
 
















 
 
سُورَةُ الفَتْحِ
8. البشارة بفتح مكة (??).
9. الوعد بإظهار الدين في الأرض كلها (??).
 
? فوائد و لطائف حول السورة المباركة : 
1. كل الصحابة الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة من أهل الجنة دون سابقة عذاب . 
عن جابر بن عبدالله (رضي الله عنه) قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ..." رواه أبو داود و الترمذي (صحيح الجامع : ???? ).
2. كفى فضلاً للصحابة أن الله تعالى ذكرهم في الكتب السماوية ( التوراة و الإنجيل والقرآن الكريم ).
3. يجب على العبد أن يثق بربِّه سبحانه و تعالى فيما يقدِّره علينا أنه خير ، فلربما يؤخر له شيئاً و يقدِّم شيئاً آخر و ما ذلك إلا لمصلحة العبد (فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَ?لِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)).
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 











 
 
سُورَةُ الحُجُرَاتِ
السورة (مدنية) آياتها (??)
 
 
??اسم السورة المباركة :
الحجرات .
 
??مناسبة التسمية :
لتذكير المؤمنين بقصة الذين خاطبوا النبي صلى الله عليه و سلم من وراء (الحجرات) بصوت مرتفع ، و هذا مما لا يليق بمقامه صلى الله عليه و سلم ؛ و لحثهم على الأدب معه صلى الله عليه و سلم في جميع أحوالهم . 
 
??موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بذكر صفتين لله سبحانه أنه سميع عليم (يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ? وَاتَّقُوا اللَّهَ ? إِنَّ اللَّهَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (1))
- ختمت السورة بذكر صفة العلم لله سبحانه أيضاً 
(قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الْأَرْضِ ? وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16)).
(إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ? وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَاتَعْمَلُونَ (18)). 
199
 















وَذَلك ليَطمَئِنّ قَلبَ المُؤْمِن ، أَنّ أَوَامِرَاللهُ تَعَالَى ،وَإِرشَادَات وتَعَالِيمُالوَحِي ، هِيَ أَقوَمُ مَنْهَج لِإصلَاح البَشَرِيَّة ، وَسَبَب الفَلَاحْ .
المِحْوَر الرَئِيسِي لِلسُورَة :
الأَخْلَاق أَسَاس بِنَاء المُجتَمَع .
مَوَاضِيع السُورَة المُبَارَكَة :
1-وُجُوب الأَدَب مَعَ الله وَرَسُولُه صلى الله عليه وسلم ، وَالنَهِي عَن رَفعِالصُّوتْ أَوِ الإِسَاءَة فِي مُخَاطَبَتِه (2:5) .
2-وُجُوبْ التَثبُّت فِي تَلَقِّي الأَخْبَار وَالحَذَرْ مِن قُبُول رِوَايَة الفَاسِق (6:7).
3-خُطوَات التَعَامُل مَعَ الفِتَن ،وَالإِصلَاح بَينَ المُتَخَاصِمِين عَلَى الكِتَابِ وَالسُنَّة (9) .
4-حُقُوق وَوَاجِبَات الأُخُوّة الإِسْلَامِيَّة ، وَالإِلتِزَام بِالأَخلَاق الّتِي تَصُون الحُرُمَات ،وَتُحفَظ الحُقُوقْ (10:12) 
5-بَيَان وِحدَة البَشَرِيّة ،وَبَيَان حَقِيقَة الإِسلَام وَالإِيمَان ،، وَمَا يَقْتَضِيهِ مِن طَاعَة الله وَرَسُولِه صلى الله عليه وسلم ، وَالجِهَادُبِالنّفسِ وَالمَال . 
6-بَيَان شُمُول عِلمَ الله سُبحَانَهُ لِكُلِّ شَيء فِي هَذَا الكَوُنِ وَالوُجُود ، لِيَستَشعِر المُؤمِن رَقَابَة الله تَعَالَى فِي حَرَكَاتِهِ وَسُكُونِهِوَأَفعَالِهِ وَأَقوَالِه .
 
 
 

























 
 
*فَوَائِدْ وَلَطَائِفُ حَولَ السُورَة المُبَارَكَة : 
1-اِشْتَقَّ اِسْمُ (الحُجُرَاتِ) مِنَ (الحَجَرْ) وَهُو بِمَعنَى الكَبْح أَي : المَنْع فَكَأنّ هَذِه السُّورَة وَكُلّ آيَة فِيهَا تَحْمِي دِينَ المُسْلِم وَتَسْتُر عِرضِه ، وَتَمنَع غَيرَه مِن التَعَدِّي عَلَيه ، وَتَكبَح شَهوَاتُ الَلِسَان ، وَنَزعَاتِ الشَيطَان .
2-لَمّا نُزِلَتْ الآيَة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِالنَّبِيِّ...) قَالَ (ثَابِتْ بِن قَيس) أَنَا الّذِي كُنْتُ أَرفَعُ صَوتِي فَوقَصَوتُ النبِّي ، وَأَنَا مِن أَهلِ النَّارِ ،فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هُو مِن أَهلِ الجَنّة ... وَقَدْ كَانَ (ثَابِت) رَضِيَ الله عَنهُ جَهُورِيُّ الصَّوتِ .. (رواه مسلم) 
3-اِحتَوَت هَذِه السُّورَة المُبَارَكَة عَلَى سِتَة نِدَاءَاتْ ،وَتَكَرَّرَتْ لَا النَّاهِيَة عَشر مَرَّاتِ ،وَهِيَ بِمَثَابَة (دُستُورِ الأَخْلَاق) .
4-قَالَ تَعَالَى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )
قَالَ اِبنُ تَيمِيَة: لَيسَ فِي كِتَابِ الله آيَة وَاحِدَة يَمْدَحُ فِيهَا أَحَد بِنَسَبِه ، وَلَا يَذُّمُّ بِنَسَبِه ،وَإِنَّمَا يَمْدَح بِالِإيمَان وَالتَّقوَى ، وَيَذُمُّ بِالكُفْرِ وَالفُسُوقِ وَالعِصيَانِ (مجموع الفتاوى) .
 
 
 
 
 
 
 























سُورَة (ق)
السُّورَة (مَكّيَة) آيَاتُهَا (45)
اِسمُ السُّورَة المُبَارَكَة : 
ق.
مُنَاسَبَة التَّسمِيَة : 
لِأَنّ الله تَعَالَى اِفْتَتَحَهَا بِهَذَا الحَرف (ق) .
مِمَّا جَاءَ فِي فَضْلِهَا : 
1-كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقْرَأ فِي عِيدَ الفِطر وَعِيدَالأَضْحَى بـِ (ق) وَ(اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَر) .(رواه مسلم) 
2-كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُب بِهَا كُلَّ جُمُعَة ، حَتَى حَفِظَتْهَا أُمُّ هِشَام بِنت حَارِثَة بِن النُعمَان . (رواه مسلم) .
مُوافَقَة أَوَّل السُّورَة لِآخِرِهَا :
-بَدَأتْ السُّورَة (ق ? وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ)
-وَخُتِمَتْ ( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ)
وَذَلِكَ لأَنَّ السُّورَة تَدُورُ حَولَ قَضِيَة البَعثْ وَالنُّشُور ، فَجَاءَ ذِكْر الوَعِيد فِيهَا أَكْثَر مِن ذِكر الوَعْد .



















*المحور الرئيسي للسورة:
البعث والنشور.

* مواضيع السورة:
1 استعراض الأدلة الكونية (لإثبات البعث والنشور ) ،{??-?}
3 – التذكرة بعاقبة المكذبين السابقين.
3 – إحاطة علم الله تعالى بكل شيء (ظواهر الأعمال وبواطنها)، وإحصاء ذلك على البشر.
اليوم ومخاصمة
4 – ذِكُر الآخر، ومافيه من جدال وعقاب.
5 – وعد المؤمنين بالجنة.
6 -الصلاة والذكر من أكبر ما يعين العبد على الصبر.
7 – قوة أدلة القرآن ،وقوة وَعْده ووعيده.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة.
1- ذكرت السورة المباركة النوازع الثلاثة التي قد تؤدي لهلاك الإنسان:
النفس الأمارة بالسوء متمثلة في ( الوسواس) {??}
- وسوسة الشطان {??}.
- الغفلة والإعراض عن تعلم الدين (37).
?- ينبغي على العبد أن يراقب أقواله كما يراقب أفعاله ،{??}.
?-لا ينفع التخاصم والتلاؤم عند وقوع العذاب {??-??).
4 – كان قتادة (رحمه الله) إذا فرغ من قراءة سورة (ق) قال:
اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك، ويرجو موعودك يابارٌ
يارحيم. (تفسير ابن كثير).


 
سورة الذاريات
السورة (مكية) . اياتها (60)
 
 
 
o اسم السورة المباركة :
الذاريات 
o مناسبة التسمية :
لأن الله تعالى بدأ بالقسم بها في مطلع السورة .
o موافقة أول السورة لأخرها :
- بدأت السورة بذكر الملائكة التي تحمل الأرزاق وتقسمها بأمر الله .
( فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا(4))
- وختمت بذكر الرزق وأنه بيد الله وحده :
( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) 
وذلك ليتعلق قلب المؤمن فقط بربه الكريم , ولا يلتفت لغيره .
o المحور الرئيسي للسورة :
(قضية الرزق )أو (العطاء والمنع , بيد الله وحده )
 
 
 
 
 



















 
o مواضيع السورة المباركة :
1- الرزق بيد الله سبحانه فقط وبأمره وبتدبيره (22,58 )
2- عرض بعض أنواع الرزق (الطعام – الذرية ) (26 ,27 ) 
3- عرض صفات المؤمنين , التي استحقوا بها رحمة الله (الجنة ) (15:19)
4- عرض لنماذج من المكذبين , وعاقبتهم (32, 46)
5- الحكمة من خلق الجن والإنس (56)
o فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- كل شيء وكل أحد يُفَر منه إلا الله سبحانه , فإنه يُفَر إليه (50)
2- أقسم الله عز وجل بنفسه على أن الرزق مقسوم لكل نفس ؛ وذلك لمَّا علِم ضَعْفنا , لتطمئن قلوبنا , ونتوكل عليه وحده , ونشكره , ونعبده كما يريد سبحانه .
3- صعد علي بن أبي طالب , أمير المؤمنين , منبر الكوفة , فقال : لا  تسألوني عن آية في كتاب الله , ولا عن سُنَّةٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلا أنبأتكم بذلك , فقام إليه رجل , فقال : يا أمير المؤمنين , ما معنى قوله تعالى (والذاريات ذروا ) ؟ قال : الريح , (فالحاملات وقرا )؟ قال : السحاب , (فالجاريات يسرا )؟ قال : السفن , (فالمقسمات أمرا )؟ قال : الملائكة . (الطبري )
















 
سورة الطور 
السورة (مكية) . اياتها (49)
 
 
 
o اسم السورة المباركة :
الطور
o مناسبة التسمية :
لأن الله تعالى بدأ قسمه العظيم في أول السورة به (الطور).
o موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة بالقسم على تأكيد وقوع عذاب الله 
(إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)
- وختمت السورة بالتأكيد على وقوع عذاب الله بالظالمين 
( فَذَرْهُمْ حَتَّى? يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ(45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْيُنصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَ?لِكَوَلَ?كِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) )
وذلك لأن الإنذار والتهديد والوعيد , له تأثير كبير في النفس البشرية .
 
 
 
 
 
 














 
 
 
o المحور الرئيسي للسورة :
دحض الشكوك والشبهات حول اليوم الآخر .
o مواضيع السورة المباركة :
1- تهديد المكذبين بعذاب الله , وأنه واقع لا محالة .
2- وعد المؤمنين بالجنة , وبيان بعض ما اعده الله فيها .
3- إبطال حجج وشبهات المكذبين .
4- تسلية الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم , وأمره بالصلاة ةالذكر في جميع الأوقات .
o فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- فضل الله لواسع على المؤمن , وأنه يجمعه بأهله وذريته في الجنة إذا كاتوا على الإسلام (21)
2- لا يجمع الله تعالى على عبده أمنين ولا خوفين , فإن أمَّنه في الدنيا , خوفه في الآخرة , وإن خوَّفه في الدنيا , أمَّنَهُ في الآخرة .
(بمعنى ): إذا خاف العبد في الدنيا أمَّنه الله من الخوف يوم القيامة (26:28)
3- قال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمبِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ....)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 




سورة الطور 
 
تأمل : شفقة الأبوه كما هي في الدنيا متوفرة ، كذلك في الاخره ولهذا طيب الله قلوب عباده ، بأنه لايفرق بينهم (طالما ماتوا على الإسلام) 
 
?- قال تعالى : "وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُون)
قال بعضهم هذا شأن الخادم فما شأن المخدوم!!
?- (الطور)هو الجبل الذي يكون فيه أشجار مثل الذي كلم الله عليه موسى وأرسل منه عيسى (عليهما السلام) 
أما اذا لم يكن عليه جبل فيسمى (جبل) 
?- عن القاسم قال : كنت اذا غدوت (أصبحت)أبذأ ببيت عائشه رضي الله عنها أسلم عليها فغدوت يوما فإذا هي قائمة تسبح (تصلي)وتقرأ ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم) وتدعو وتبكي وترددها فقمت (فانتظرت) حتى مللت القيام (الانتظار) فذهبت للسوق لحاجتي ثم رجعت فإذا هي قائمه كما هي تصلي وتبكي ...(صفة الصفوة)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 




 
 
سورة النجم 
سورة (مكية) عدد آياتها ( ??)
 
مناسبة التسميه:
لأن الله تعالى ذكر (النجم) في مطلع السورة بخضوعه لعظمة وجلال الموقف (المعراج). 
 
 
 
موافقة أول السورة لآخرها : 
 
بدأت السورة (والنجم إذا هوى) أي إذا سجد . 
ختمت السورة ( فاسجدو لله واعبدو) . 
وذلك لبيان وجوب الخضوع  والاستسلام للوحي المنزل من عند الله سبحانه. 
 
 
المحور الرئيسي للسورة : 
 
صدق الوحي وعظمته. 
 





















سورة النجم
 
? مواضيع السورة المباركة:
1- تزكية النبي صلى الله عليه وسلم من قِبل الله تعالى:
-في عقله (2).
- في لسانه وكلامه (3).
- في مٌعَلِمِهِ "أي جبريل عليه السلام"(5,6).
- في فؤاده (11).
- في بصره (17).
?
2- بيان أن عقيدة المشركين مبناها على الظن ,والهوى ,والجهل ,والتقليد الأعمى (34,28,23,21).
3- إتفاق الكتب السماوية في أصول العقيدة (قدرة الله – البعث والنشور – الحساب والجزاء ....)(48,38).
4- بيان الحكمة من خلق السموات والأرض  (31).
5- عرض مهالك بعض المكذبين السابقين للاعتبار .
 
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- لا شفاعة لأي أحد مهما كانت منزلته عند الله ,إلا بإذن الله (26).
2- اختلف الصحابة رضوان الله عليهم ,هل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه في المعراج أم لا , والصحيح كما قال ابن عباس "رآه بقلبه" لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك قال :نور أني أراه (أي :كيف أراه؟!)(رواه مسلم ).
 

















سورة القمر
السورة (مكية) آياتها(55)
 
? اسم السورة المباركة:
القمر .
??مناسبة التسمية :
لما كانت السورة المباركة تدور حول آيات الله, وتكذيب المشركين لها,بدأ الله تعالى بذكر آية من أعظم الآيات وقتها وقد طلبوها تحديداً من رسول الله صلى الله عليه وسلم (انشقاق القمر ).
??مما جاء من فضلها:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ب (القمر )وبـ (ق) في عيدي الأضحى والفطر (رواه مسلم ).
? موافقة أول السورة لأخرها:
- بدأت السورة بذكر الآيات الربانية ,والنذر 
}وَكَذَبُوا وَاتَبَعُوا أَهوَآهُمـ وَكُلُّ أَمرٍ مُّستَقِرُ(3)وَلَقَد جَآهُم مِنَ الأَنبآءِ مَا فِيهِ مُزدَجَرُ(4)}.
- وختمت السورة ببيان عاقبة المكذبين لهذ الآيات 
{وَلَقَد أَهَلَكَنَآ أَشَيَاعَكُم فَهَل مِن مُّدَّكِرِ(51)}.
 
 
 
























 
سورة القمر 
 
- وذلك لِيحذر العبد في تعامُلِه مع الله تعالى , ولا يستخِفَّ بأوامره وآياته.
??المحور الرئيسي للسورة :
سنة الله تعالى فيمن كذّب آياته.
??مواضيع السورة :
تدور السورة المباركة كلها وتعرض نماذج المكذبين السابقين وكيف كانت عاقبتهم ,والمراد من هذه الآيات هو رجز العباد عما هم فيه من الضلال , وبيان أن الله تعالى أحصى كل شيء من أفعال عباده .
 
 
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- ختمت قصة كل قوم بـ {وَلَقَد يَسَرنَا القُرءَانَ لِلذِكرِ فَهَل مِن مُدَّكِرِ},  وذلك لأن القرآن الكريم أعظم الآيات على الأطلاق ,وأعظم من كل آية أتى بها رسولُ,قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
2- كل السور المباركة حكت عن تكذيب المشركين ومصيرهم ,
ولم يذكر عاقبة المؤمنين المصدقين إلا في آية واحدة فقط ( آخر السورة ).
3- أقوى سلاح المؤمن الدعاء ,لأنه دليل فقره إلى الله ,فهو لا يستغني عنه في حال ضعفه ولا قوته {فَدَعَا ربَّهُ أَنَىِ مَغلُوبٌ فَا نتَصِر(10)}.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
سورة الرحمن
السورة ( مكية ) آياتها ( 78 )
 
??اسم السورة المباركة  :
      الرحمن .
 
??مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى بدأ السورة بذكر اسمه ( الرحمن ).
 
??موافقة أول السورة لآخرها :
- بدأت السورة ? الرَّحْمَنُ (1) ?.
- وختمت السورة? تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ (78) ? 
وذلك لأن اسم الرحمن له وقع طيب في النفوس، ولا يشاركه سبحانه فيه أحد، بخلاف اسم الرحيم.
وهذا الاسم على وجه الخصوص يشعر العبد باللطف والرأفة والرحمة، والبركة والفضل والإحسان والعفو.. فهو من أعظم وأجمل أسماء الله سبحانه جل جلاله.
 
 
 
 
 



















 
سورة الرحمن
 
 
??المحور الرئيسي للسورة :
دعوة العباد للإيمان بالله، بتذكيرهم وإعلامهم بنعمه عليهم في الدنيا والآخرة.
 
??مواضيع السورة المباركة :
1- عرض نِعم الله تعالى على العباد في الدنيا "11:2 ، 22 ،24".
2- أهل الجنة متفاوتون في الدرجات " 62،46".
3- الجن والإنس مطالبون بالإيمان، والتوحيد، ومشتركون في الثواب والعقاب.
 
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- بيان أن القرآن كلام الله غير مخلوق؛ لأن الله قال: ? عَلَّمَ الْقُرْآنَ? ولم يقل خَلَق القرآن.
2- الكون يسجد لله تعالى ويعظمه ? 6?.
3- الجن أقوى من الإنس؛ لأن الله بدأ بهم قبل الإنس في الحديث عن القوة. ? 33?
4- الإنس أعلم من الجن لأن الله قال ?خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)? ولم يقل علَّم الإنس والجن البيان.
5- ذكر الله تعالى أن لكل واحد من أهل الإيمان ( جنَّتْين )؛ وذلك لأن المؤمنين يرثون أماكن الكفار في الجنة. ?62،46?.
























                  سورة الواقعة
       السورة ( مكية ) عدد آياتها (96)
 
 
??اسم السورة المباركة:
الواقعة.     
 
??مناسبة التسمية:
لأنها اسم من أسماء يوم القيامة، ولأن الله تعالى بدأها ?إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ?.
 
 
??موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بذكر منازل الناس يوم القيامة ? فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10)?.
- وختمت أيضاً بذكر منازل الناس يوم القيامة ? فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ(93)?.
  





















 
سورة الواقعة 
 
- وذلك ترغيباً للعباد في المسارعة في الخير والحرص على أعلى المنازل والدرجات .
 
??المحور الرئيسي للسورة :
منازل العباد يوم القيامة.
 
??مواضيع السورة المباركة:
1- اضطراب الأرض، وتفتت الجبال عند قيام الساعة.
2- أصناف الناس عند الحساب ثلاثة ( مقربون – أصحاب اليمين – أصحاب الشمال ).
3- إقامة الأدلـة على وجـود الخالق، وقدرته و وحدانيته وألوهيته.
4- التنويه بمقام ومنزلة القرآن الكريم، وأنه حق لا شك في أخباره.
 
??فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- جمهور العلماء على أنه لا يجوز مس المصحف إلا لمتوضىء. (المغني لابن قدامة – المجموع للنووي).
2- يقسم الله تعالى بأسمائه وصفاته أو أحد مخلوقاته، وكلها عظيمة جليلة.
3- المقربون عند الله يوم القيامة قليلون، خاصة في الآخرين أي: هم آخر أمة النبي صلى الله عليه وسلم ?14،13?.

























ومع ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم: "في كل قرن من أمتي سابقون" رواه أبو نعيم (صحيح الجامع:4267)، فاللهم لا تحرمنا فضلك واجعلنا منهم.
4- قال تعالى: ?نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ..?. أي (نار الدنيا).
خَصّ الله تعالى ( المُقْوين ): (المسافرين) بالذكر هنا (مع أن منفعة النار للمقيمين وللمسافرين)؛ تنبيهاً لعباده على أنهم مسافرون في هذه الدنيا، ليسوا مقيمين ولا مستوطنين. (ابن القيم/ طريق الهجرتين).
5- لما ذكر الله عز وجل ما أَعـدَّه للمُقرَّبين، ولأصحاب اليمين ، مِنْ أهل الجنّة، لَمْ يذكر سبب تكريمه لهم، كما في الآيات ?40:11?، لكن لمَّا ذكر سبحانه، ما أَعدَّه لأصحاب الشمال، مِنْ أهل النار، مِنْ عذابٍ ، وعقابٍ ، ذكر الأسباب ، كما في الآيات ?47:45?.
وهذه سُنَّةُ القرآنِ الكريم، أَنْ يَذكُر أَسْبابَ العقابِ، ولا يَذْكُر أسباب الثواب، لأن الثواب فضل، لا يمكن أن يُتَوهَّم القَدْح في المُحْسِنِ، والمُتَفَضِّلِ بِه، وأما العقاب، فمقام عَـدْلٍ، لابد مِنْ توضيح أسبابه، حتى لا يُظَنُّ بِالقائِمِ بِه ظُلْماً أَوْ جوراً.
 
 
 
 
 
 
 
























سورة الحديد
السورة ( مدنية ) عدد آياتها (29)
 
??اسم السورة المباركة:
    الحديد.
 
??مناسبة التسمية:
لأن الله امتن على عباده بإنزاله ( الحديد ) إليهم، الذي فيه قوتهم  في السِّلْم والعمران والصناعات، وفي الحرب والالآت والمعدات.
 
??موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بالأمر بالإيمان وقرن معه الإنفاق
?آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا   مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ?
- ختمت السورة بذكر أن الله ذو الفضل العظيم 
?لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ?
وذلك لبيان أن الله أكرم من عباده وخَلْقه، فمن أنفق زاده من فَضْله وأَخْلف عليه.
53



















(سورة الحديد)
 
*المحور الرئيسي للسورة:
الإنفاق في سبيل الله من أقوى العلاجات لقسوة القلب .
*مواضيع السورة المباركة:
1_تسبيح الله وبيان قدرته وعلمه سبحانه (1:6)
2_الإنسان مستخلف على المال, لانه ملك لله(7)
3_التذكير بميثاق المؤمنين مع الله(8)
4_فضل الإنفاق قبل الفتح وبعده(10)
5_بيان حال المترددين المنافقين يوم القيامه (13:15)
6_عودة لبيان أثر وفضل وبركة الإنفاق (18)
7_بيان حقيقة الدنيا الزائله
8_الإيمان بالقضاء والقدر يثبت قلب المؤمن عند المصائب ويعصمه من الغرور والفخر (22:24)
9_الحكمهمن إرسال الرسل,وإنزال الكتب, هي إقامة العدل والحق(25)
 
*فوائد ولطائف حول السور المباركة:
1_قيل إن (يأيها الذين ءامنوا) في القران كله نداء للمسلمين فقط دون غيرهم,إلا هذه الايه فهي نداء لأهل الكتاب(ابن سعدي)(28)
 
 

















 
 
 
 
 
2_قال الله تعالى(لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقتل أولئك أعظم درجه من الذين أنفقوا من بعد وقتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعلمون خبير).
(فالصحابة كلهم في الجنة) رضي الله عنهم.
- قال القرطبي (رحمه الله): أي المتقدمون السابقون, والمتأخرون اللاحقون ,وعدهم الله جميعا الجنة, مع تفاوت الدرجات (الجامع لأحكام القران).
- وقال الإمام ابن حزم (رحمه الله): ثم نقطع أن كل من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بينة صادقه(ولو ساعة) فإن من أهل الجنة(الفصل في الملل والنحل).
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية(رحمه الله): فإنه قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه :إنهم من أهل الجنة.(المناهج).
3_من أنفع العلاجات لقسوة القلوب الإنفاق في سبيل الله تعالى وقد جاء الأمر به في هذه السورة كثيرا إما مباشر أو تعريضا بذم الدنيا وذم البخل وتأمل هذه الاياتالمباركات :
(ءامنو بالله ورسله وأنفقو مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنو منكم وأنفقو لهم أجر  كبير)
(وما لكم ألا تنفقو في سبيل الله ولله ميرث السموتوالارض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقو من بعد وقتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعلمون خبير)
 
 
222
 

















سورة الحديد
(مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ)
(إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ)
(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ? كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ? وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ? وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ(??))
(لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى? مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ? وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23))

(الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ? وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24))

?- لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ? وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ? إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)).
إقامة الدين، تُبْنَى على أمرين:
(الكتاب والميزان): هداية الناس، وإيضاح الحق لهم، والحكم بالعدل فيهم.
(وأنزلنا الحديد): إشارة إلى القوة الرادعة، التي تحمي هذا المنهج، وهذه القوانين، مِنْ عَبثِ العابِثين، واعتداء الظالمين.




سورة المجادلة
السورة (مدنية) عدد آياتها (??)



أسماء السورة المباركة:
(المجادَلة) بفتح الدال- (المجادِلة) بكسر الدال- (قد سمع).

مناسبة التسمية:
المجادلة: لأن الله تعالى افتتح ذكرها بالحادثة التي وقعت بين (المجادلة) خولة بنت ثعلبة، وبين زوجها أوس بن الصامت، لما جاءت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم وتجادله في هذه الواقعة.
قد سمع: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.

موافقة أول السورة لآخرها:
بدأت السورة: بذكر سعة علم الله
(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ? إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)
وختمت السورة: بذكر علم الله الأزلي
(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ? إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21))
وذلك ليراقب العبد أعماله دوماً، وليحرص على فَصْل العِلْم بالإقبال والتعلُّم.



المحور الرئيسي للسورة:
بيان فضل عِلم الله تعالى.

مواضيع السورة المباركة:
?- بيان حكم الظِّهار في الإسلام (?:?).
?- الأمر بالتناجي بالخير، والنهي عن التناجي بالشر والأذى (??:?).
?- فضل أهل العلم على غيرهم، حتى في المجلس (??).
?- عدم الإثقال على النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث (??،??).
?- الولاء (لله ولرسوله وللمؤمنين) والبراء (من أعداء الله ورسوله) وإن كانوا أقرب الناس رَحِماً (??:??).

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
?- هذه السورة المباركة هي السورة الوحيدة في القرآن التي ذكر فيها لفظ الجلالة (الله) في كل آية من آياتها.
?- هذه السورة المباركة أظهرت فضل علم الله تعالى بشكل كبير عن غيرها:
- (وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا).
- (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ).
- (وَاللَّهُ خَبِيرُبِمَا تَعْمَلُونَ).
- (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ…).
- (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).




?- هذه الآية المباركة (??) لم يعمل بها من الصحابة إلا علي (رضي الله عنه) ، ثم نسخها الله تعالى بالتي بعدها (ابن كثير).
?- قال ابن القيم (رحمه الله): إن العِلْم يرفع صاحبه في الدنيا والآخرة، مالا يرفعه المُلْك ولا المال ولا غيرهما، فالعِلْم يزيد الشريف شرفاً ويرفع العبد المملوك حتى يُجْلِسَه مجالس الملوك. (مفتاح دار السعادة).
- قال (سفيان بن عُيَيْنة) رحمه الله: أرفع الناس عند الله منزلة، مَنْ كان بين الله وبين عباده: وهم الرسل والعلماء.(صفة الصفوة لابن الجوزي).
?- (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
اسم المرأة (خولة بنت ثعلبة)، وزوجها (أوس بن الصامت)، وقد مَرَّ بِها عمر بن الخطاب في خلافته، والناس معه، فَاسْتَوْقَفَتْه طويلاً، ووعظته، وقالت: يا عمر، قد كنت تدعى عُمَيْراً، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر، فإنه مَنْ أيقن بالموت؛ خاف الفَوْت، ،مَنْ أيقن بالحساب، خاف العذاب، وهو واقفٌ يسمع كلامها، فقيل له: يا أمير المؤمنين، أَتَقِفُ لهذه العجوز، هذا الوقوف؟ فقال: والله لو حَبَسَتْني، مِنْ أول النهار، لآخره، لا زِلْتُ (لَمْ أَتحرَّك)، إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون مَنْ هذه العجوز؟ هي خولةُ بنتُ ثعلبة، سمع الله قولها، مِنْ فوق سَبْعِ سموات، أَيَسْمع ربُّ العالمين قَوْلَها، ولا يَسْمَعُه عمر؟ (ابن أبي حاتم).





سورة الحشر
السورة (مدنية) عدد آياتها (24)

* أسماء السورة المباركة:
الحشر- بني النضير.
* مناسبة التسمية:
-الحشر: أن النبي ? أول مرة يجمع الكتائب لليهود في هذه الغزوة، فقال الله (لأول الحشر): أي لأول مرة يُجمع فيها لهم.
- بني النضير: لأنها ذكرت غزوة بني النضير، وما تَضمَنتهُ من أحداث.

* موافقة أول السورة لآخرها:
-بدأت السورة ?سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ? وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ?1?.
-وختمت السورة ? هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ? لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى? ? يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ? وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ?24?.
وذلك لبيان مظاهر عزة الله تعالى، وحكمته في عباده.







سورة الحشر

* المحور الرئيسي للسورة:
قدرة الله على إعزاز المؤمنين، وإذلال الكافرين.

* مواضيع السورة المباركة:
1- تسبيح الله تعالى، وتنزيهه، وبيان قدرته وعزته وحكمته سبحانه ?1، 22: 24?.
2- ذكر أحوال اليهود والمنافقين، وكيف أخزاهم الله وفضحهم ?2: 5، 11: 17?.
3- ذكر أحوال المهاجرين والأنصار، وكيف استحقوا ثناء الله لهم، ودعاء المؤمنين من بعدِهم ?8: 10?.
4- ذكر أحكام الفئ ?5: 7?.
5- ذكر الفرق بين فريق المؤمنين وفريق الكافرين ?20?.
6- بيان عظمة وجلال وتأثير القرآن ?21?.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- قال الأمام مالك (رحمه الله): الذي يشتم أصحاب النبي ?، ليس لهم سهم أو نصيب في الأسلام، واستدل بهذه الآية ?10? (السُنة للخلَال).
2- من عوامل الثبات على الأيمان، دوام المحاسبة ?18?
3- بيان أهمية السنة الشريفة، ولزوم طاعة الرسول ? ?وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ?...?.





سورة الحشر

4- قال تعالى: ? لَوْ أَنزَلْنَا هَ?ذَا الْقُرْآنَ عَلَى? جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ?.
قال أحد العلماء: أعرف امرأة كبيرة في السن، ابتليت ببعض الحصوات في جسدها، فقرر الطبيب إجراء عملية جراحية؛ لإزالة الحصوات، فرفضت ثم راجعته مرة أخرى بعد مدة، فوجد الطبيب أن الحصوات تفتت ولا أثر لها في جسدها، فلما سألها: كيف عالجت الأمر؟ قالت: قرأت عليها القرآن، هذا القرآن لو قرئ على جبل لصدَعه، ألا يُصدع حصوات صغيرة في جِسمي!
5- لَنْ تسمع، ولَنْ تقرأ، مهما طال بك البحثُ، عن مثالٍ للأُخُوَة الصادقة، والمحبة في الله، أفضل من الصحابة الكرام، رضوان الله عليهم، وإليك مثالاً واحداً:
عَنْ أنس رضي الله عنه: آخى رسول الله ?، بين قريش، والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع، وعبدالرحمن بن عوف، فقال سَعْدٌ لعبد الرحمن: أن لي مالاً، وهو بيني وبينك شَطْران (نِصْفَان)، ولي امرأتان، فانظر أيهما أَحَبُ إليك، فأنا أطلقها، فإذا حَلَت (انتهت عِدَتُها)، فَتزَوَجها، فقال عبدالرحمن لَسَعْدٍ: بارك الله لك، في أهلك، ومالك، دُلَني عَلى السّوق. (رواه البزار وأصله في البخاري)

???







سورة الممتحنة
السورة (مدنية) عدد آياتها (13)

* أسماء السورة المباركة:
(الممتحِنة) بكسر الحاء – (الممتَحَنة) بفتح الحاء.

* مناسبة التسمية:
ذكر آية الامتحان فيها ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ?... ?.

* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بالنهي عن موالاة الكافرين
?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ? أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ? تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ? وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ?1? .








سورة الممتحنة

- ختمت السورة بالنهي عن موالاة الكافرين
? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ?13?.
وذلك لأن أوثق عرى الإيمان هي الحب في الله، والبغض في الله، والموالاة في الله، والمعاداة في الله.

* المحور الرئيسي للسورة:
أهمية الولاء في الأسلام.

* مواضيع السورة المباركة:
1- النهي عن موالاة المشركين، مع ذكر أسباب ذلك ?1: 3?.
2- عرض نموذج مثالي للبراءة من المشركين (قصة إبراهيم مع أبيه وقومه) ?4: 6?.
3- امتحان النساء المسلمات المهاجرات، وعدم إرجاعهن لدار الكفر ?10?.
4- مبايعة النساء المسلمات في دار الإسلام ?12?.
5- التفريق الواضح بين المودة القلبية، وحُسن المعاملة لأهل الكتاب ?8، 9?.

سورة الممتحنة

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- تزوج النبي ? من أم حبيبة بنت (أبي سفيان وقد كان وقتها مشركاً) ?7? (الرحيق المختوم للمباركفوري).
2- لم يبايع النبي ? النساء باليد، وإنما بايعهن بالقول فقط، كما قالت عائشة رضي الله عنها رواه البخاري ?12?.
3- توافر الآيات التي فيها ذِكْر(القدوة)؛ لأهميتها في حياة المسلم، وهذه الاية إحداها ?6?.
4- قال تعالى: ? رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا ?
قال ابن عباس: أي لا تُسَلَطْهٌم علينا فيفتنونا.
قال قتادة: أي لا تنْصُرْهم علينا فَيظٌنوا أنهم على الحق. (ابن كثير)
5- قالت الحكماء: (الغَيْرَةُ وَقُودُ القَلْب)، وليس في قلبِ المؤمن، أَغْلَى، ولا أَهَمُ، مِنْ عقيدته، ولذلك هَيَجَت الآيات، في قلوب المؤمنين، الذكريات المرتبطة بعقيدتهم،والتي حاربهم المشركون، مِنْ أَجْلِها، لا مِنْ أَجْلِ سبب أخر، وتأمَل معي:
?لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي? قدم الله عداوة المشركين له على عداوتهم للمؤمنين لأنها أشد قُبْحاً.
?وَعَدُوَّكُمْ ?
?وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ? أي كفروا بالإسلام.
?يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ? من أرضه وداره وأهله.
?وَإِيَّاكُمْ ?? من أرضكم ودياركم وأهليكم.

???


سورة الصف
السورة (مدنية) عدد آياتها (14)

* اسم السورة المباركة:
الصف.
* مناسبة التسمية:
لما كانت السورة المباركة تدور حول نصرة الدين، فجاء (الصف) رمزاً للوحدة بين أفراد الأمة، ورمزاً لجهادها ونصرتها.

* موافقة اول السورة لآخرها:
- بدأت السورة بالأمر بالجهاد في سبيل الله ونصرة دينه ?إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ?4?.
- ختمت السورة بالأمر بنصرة الدين
?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ? قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ? فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ ? فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى? عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ?14?.










سورة الصف

وذلك لأهمية هذا الأمر في حياة المسلم، وأنه ينبغي ألا يغفل عنه، أو يفرط فيه، (وهو نصرة دين الله).

* المحور الرئيسي للسورة:
نصرة الدين.

* مواضيع السورة المباركة:
1- ذم مخالفة القول للعمل ?2، 3?.
2- مخالفة الرسل وإيذاؤهم، سبيل الهلاك ?5?.
3- بشارة عيسى (عليه السلام) بنبينا محمد ? ?6?.
4- أفضل الأعمال عند الله تعالى الإيمان به، والجهاد في سبيله وهذه هي التجارة الرابحة ?10: 13?.
5- وجوب نصرة الدين ?14?.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- عقوبة المعصيِة، معصيةٌ بعدها ?فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ?.
2- هذه السورة المباركة فيها انتقال الأمانة من قوم موسى (عليه السلام)، إلى قوم عيسى (عليه السلام)، إلى أمة نبينا محمد ? ?5، 6?.
3- قرن الله تعالى الأمر بالجهاد مع الإيمان؛ لأنه سبب لحفظ الدين وحمايته.
???







سورة الجمعة
السورة (مدنية) عدد آياتها (11)


* اسم السورة المباركة:
الجمعة.
* مناسبة التسمية:
لأنها السورة الوحيدة التي ذكرت فيها (صلاة الجمعة).
* موافقة أول السورة لأخرها:
- بدأت السورة بذكر إرسال النبي ? وأنه من فضله سبحانه
?هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ?2? وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ? وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ?3? ذَ?لِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ? وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ?4?.
- وختمت السورة ببيان أن ما (عند الله) من فضل الآخرة، خير من فضل الدنيا.
?وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ? قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ? وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ?11?.
- وذلك ليعلم العبد أَنَ ما عِنْد الله خيرٌ وأبْقى، فيحرص على مرضاة ربَه.


سورة الجمعة

* المحور الرئيسي للسورة:
الحفاظ على خصائص وشعائر الدين.

* مواضيع السورة المباركة:
1- تنزيه الله تعالى، صاحب العزة والحكمة.
2- فضل الله تعالى على العرب بإرسال النبي ? منهم.
3- تضييع بني إسرائيل الأمانة، وحبهم للدنيا، وكراهيتهم للموت.
4- الأمر بالحفاظ على (صلاة الجمعة)، وبيان أحكامها.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- نزلت هذه الآية ?3? في سلمان الفارسي (رضي الله عنه) لمَا أَسْلم. (رواه ابن أبي حاتم/ تفسير).
2- (الأُمَي): هو الذي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، ولكن الأُمَية الكبرى هي (أُمَية العلم بالله)، فمن لم يعرف الله، فهو أُمَي جاهل.
3- جمهور العلماء على تحريم البيع والشراء (إذا رُفِع أذان الجمعة). (المغني لابن قدامة).
4- قال تعالى: ?مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ...?.
* دخل في عموم الآية من يقرأ القرآن من أهل الإسلام، ثم لا يَفْهَمه ولا يَعْمل به.
???




سورة المنافقون
السورة (مدنية) عدد آياتها (11)

* اسم السورة المباركة:
المنافقون
* مناسبة التسمية:
لأن السورة كلها تصف أحوالهم، وتحذر من فعالهم.

* موافقة اول السورة لآخرها:
- بدأت السورة ? إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ? وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ?1?
- وختمت السورة ? وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ? وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ?11?.
وذلك ليراقب المؤمنون نواياهم وأعمالهم، وليعلم المنافقون ان الله يعلم سِرَهم ونَجْواهم.












سورة المنافقون

* المحور الرئيسي للسورة:
التحذير من المنافقين.
* مواضيع السورة المباركة:
1- بيان صفات المنافقين، للحذد منها (الكذب- الجُبن- الأَيْمان الفاجرة- بُغض المؤمنين وكراهية الخير لهم – استخفافهم بالرسول ?- الكِبْر..) ?1: 8?
2- حث المؤمنين على الصدقة، لما لها من فضل كبير في الدنيا والآخرة ?10?.
3- التحذير من فتنة المال والولد ?9?.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الأمر بالإنفاق في الآية الكريمة ?10? مقصوده (الزكاة)، وليس الصدقة المستحبة، وإلى هذا القول، ذهب (ابن عباس) رضي الله عنه. (القرطبي/ تفسير).
2- قال الله تعالى ?لَا تُلْهِكُمْ? ولم يقل: لا تَشْغَلكم، لأن الشغل قد يكون فيه فائدة، أما اللهو فهو كله بلا فائدة.
3- حذر الله من المنافقين وصفاتهم في أكثر من (300) آية في (17) سورة، وأفرد لهم سورة كاملة باسمهم.
وقال ابن القيم (رحمه الله): كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم. (مدارج السالكين).
???







سورة التغابن
السورة (مدنية) عدد آياتها (18)

* اسم السورة المباركة:
التغابن.
* مناسبة التسمية:
لأن السورة تدور حول هذا المعنى (التغابن): وهو النقص والخداع والغلبة، وهو ما سيقع بالكفار يوم القيامة.

* موافقة أول السورة لآخرها:
- بدأت بتسبيح الله تعالى وبيان علمه سبحانه
? يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ? لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ? وَهُوَ عَلَى? كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ?1? هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ? وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ?2?.
* ختمت أيضاَ ببيان علمه سبحانه.
? عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ?18?.
وذلك لأن الله تعالى قد علم أهل الجنة وأهل النار أزلاً، وعلم من المغبون منهما.







سورة التغابن

* المحور الرئيسي للسورة:
خسارة الكافرين الكبرى يوم القيامة.

* مواضيع السورة المباركة:
1- بيان الغُبن في الإيمان (حيث فاز المؤمنون، وغُبن الكافرون) ?9، 10?.
2- بيان الغُبن في الطاعة (حيث يفرح المجتهدون، ويغُبن المقصرون) ?12، 14?.
3- بيان الغُبن في الإنفاق ( حيث يفرح المتصدقون، ويغُبن المقتصدون) ?17?.


* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- ذكرت السورة المباركة أركان الإيمان الستة:
- الأيمان بالله ?1: 4? وكلها تدل على الله وأسمائه وصفاته.
- الإيمان باليوم الآخر ?9?.
- الإيمان بالرسل ?5?.
- الإيمان بالكتب ? وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا??8?.
- الإيمان بالملائكة ?8? لأن الكتب ينزل بها الملائكة.
- الإيمان بالقدر?2، 11?.






سورة التغابن

2- ذكر الله عز وجل في هذه السورة المباركة اثني عشر اسماً من أسمائه الحسنى.
3- حذر الله تعالى من فتنة الأهل والولد، إذا كانوا سبباً في وقوع المؤمنين في المعصية، أو (كسل عن طاعة)، وسماهم في هذه الحالة (عدو)؛ وذلك لئلا يقدم المؤمن محبة أي احد على محبة الله في قلبه، ولا يقدم طاعة أي أحد على طاعه الله سبحانه ?14?.
4- قال تعالى: ? مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ? وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ? وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ?11?
قال علقمة: هو الرجلُ تُصِيبهُ المُصِيبَة، فَيَعْلَم أنَها من عند الله، فَيَرْضَى ويُسَلَم. (ابن جرير)
وقد قال ?: عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إِنْ أصابَتْه سَرَاءُ شَكرَ فكان خيراً له، وإِنْ أَصابَتْه ضرَاءُ صَبَر فكان خيراً له، وليس ذلك لأحدٍ، إلاَ للمؤمن. (البخاري ومسلم)
وقال سعد بن جبير ? وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ??: أي يسترجع ويقول:إنَا لِلَه وإِنَا إِليْه راجعون. (ابن كثير)
???




سورة الطلاق
السورة (مدنية) عدد آياتها (12)

* أسماء السورة المباركة:
الطلاق- النساء القُصْرى

* مناسبة التسمية:
الطلاق: لأنها تتكلم عن أحكام الطلاق بتفصيل أكثر من أي سورة.
النساء القُصْرى: لأنها تتكلم عن أحكام الطلاق للنساء حتى كادت تستوعب هذه الأحكام السورة كُلَها، ولتتميَز عن سورة النساء الكبرى.

* موافقة أول السورة لآخرها:
-بدأت السورة بالأمر بتقوى الله
? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ? وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ? لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ? وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ? وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ? لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَ?لِكَ أَمْرًا ?1?.
-وختمت بالأمر بتقوى الله
? أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ? فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ?



سورة الطلاق

قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ?10?.
- وذلك لأن العبد إذا حقَق التقوى، سَهُلَت عليه التكاليف الشرعية.

* المحور الرئيسي للسورة:
تقوى الله تعالى سبب حفظ الأسرة والمجتمع والأمة.

* مواضيع السورة المباركة:
1- بيان وعرض أحكام الطلاق، والعِدَة، والنفقة ?1: 6?.
2- بيان ثمرة التقوى، وفوائدها، وأثرها على الفرد والمجتمع ?2: 5?.
3- وبال وعاقبة وشؤم المعصية، وعدم تقوى الله ?8، 9?.
4- جزاء الإيمان والعمل الصالح ?11?.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- جواز العقد على البنت التي لم تَحِض دون الدخول بها، لأن الله حدَد لها عِدَة ?4? (المغني لابن قدامة/ المجموع للنووي).
2- تكرر ذكر (التقوى) في هذه السورة المباركة، مرة بالترغيب ومرة بالترهيب؛ لأن تقوى الله في القلوب، تمنع من تعدي الحدود.
3- من لطف الله عز وجل ورحمته في تشريعه، أن جعل قبل الطلاق، وخلاله، وبعده، مراحل عِدَة (الإيلاء- العِدة للمطلقة- الوعظ والهجر...).
4- أمر الله عز وجل بإحصاء العدة، حفاظاً على الأنساب لئلا تختلط.




سورة الطلاق
5- قالت تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ?
أجمع الصحابة (رضي الله عنهم) أَنَ السُنَة في الطلاق: أَنْ يُطلَقَ الرجلُ امْرأَتَه في طُهْرٍ لم يُجَامِعْها فيه، فإن انْقَضَت عِدَتُها وأراد أَنْ يُراجِعْها أِنْ شاء. (الطبري- القرطبي- ابن كثير)
6- الخطاب الموجه للنبي ? من الله تعالى ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ? على ثلاثة أقسام:
الأول: قد يتوجه إليه ?، ولا يكون داخلاً فيه، وإنما يراد به الأمة، (عموم المسلمين)، بلا خلاف مثل قوله تعالى ? إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ? (الإسراء23)
فكل صيغ الخطاب، موجهة للنبي ?، وهو قطعاً ليس المراد، لعدم وجود وَالِدَيْن، عند نزول الآيات، كما هو معلوم.
الثاني: أن يكون خاصاً به، لا يدخل أحد من الأمة معه، مثل قوله تعالى ? وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ?? (الأحزاب:50).
الثالث: هو الشامل له ?، ولجميع الأمة، بدليل هذه الآية ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ? موجهة للنبي فقط، وجاء بعدها مباشرة ? قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ ? موجهة للجميع، فدلت أنها للأمة كلها. (أضواء البيان)











سورة التحريم
السورة (مدنية) عدد آياتها (12)

* اسم السورة المباركة:
التحريم.
* مناسبة التسمية:
لأن في مطلعها، بل وسبب نزولها، تحريم النبي ? العسل على نفسه، إرضاءً لبعض زوجاته رضي الله عنهن. (الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي)

* موافقة اول السورة لآخرها:
-بدأت بعرض نموذج لزوجات النبي ?. ?3، 4?.
-وختمت بعرض نموذج لزوجتين من أنبياء الله (نوح ولوط) (عليهما السلام). ?10?.
ثم نموذج لامرأة صالحة. ?11?.
ثم نموذج لسيدة نساء العالمين. ?12?.
-وذلك لبيان أهمية دور المرأة في الأسرة، وأثره في المجتمع وفي الأمة


سورة التحريم

* المحور الرئيسي للسورة:
وصايا لتربية الأسرة المسلمة.

* مواضيع السورة المباركة:
1- عتاب من الله تعالى لنبيه ?، ثم مغفرة ?1?.
2- إفشاء سر الزوجية، وعواقبه ?2: 5?.
3- مسؤولية تربية الأولاد على الدين (واجب شرعي) ?6?.
4- فوائد وعبر من قصص السابقين ?10: 12?.
5- وجوب التوبة في جميع الأوقات ?8?.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- ماذكر الله تعالى الذنوب أو عقوبتها في القرآن، إلا وأعقبها بذكر التوبة، والدعوة إليها، رحمةً منه سبحانه ?4?.
2- ما من يمين يحلفه العبد على نفسه، إلا وله كفارة ?2?
وقد قال ?: " من حلف على يمين، ثم رأى خيراً منها، فليكفَر عن يمينه وليأت الذي هو خير". (رواه مسلم).
وكفارة اليمين (إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام).
3- لا يزال التغافل من شِيَم الكرام، وأصحاب الخلق الرفيع، (عَرف بعضه وأعرض عن بعض) ?3?.






سورة التحريم

4- لا عقوبة على المرأة أشد من ( الطلاق)، ولهذا عَرَض الله عز وجل به في مقام التهديد ?5?، وقد قال ?:" وكَسْرُها طلاقُها". (رواه مسلم)
5- من أهم الواجبات التي فرضها الله تعالى على المسلمين، تربية الأبناء على طاعه الله، ومع ذلك تجد كثيراً من المسلمين يعتني بشؤون أبنائه في الدنيا عناية فائقة وبحرص شديد، ولا تجد هذا الحرص في الأخذ بناصية أبنائه إلى التقوى وتعليمهم أمور دينهم، بل قد تجده لا يهتم أصلاً، مع أن الله تعالى أمر بذلك في القرآن ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا?
قال علي (رضي الله عنه): عَلَموا أنفسكم وأهليكم الخير وأَدَبُوهم.
وقال قتادة: مُرُوهُم بطاعة الله، وانهوهم عن معصية الله.(الدر المنثور)

???












سُورَةُ المُلْكِ
السورة (مكية) عدد آياتها (30)


أسماء السورة المباركة:
الملك - تبارك - المانعة - المنجية.

مناسبة التسمية:
الملك: لأن السورة تدور حول تدبير الله في ملكه.
تبارك: لأن الله بدأ السورة بهذه الكلمة.
المانعة والمنجية: تمنع وتنجي صاحبها من عذاب القبر.


مما جاء في فضلها:
- قال صلى الله عليه وسلم: "سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر". رواه الحاكم ووافقه الذهبي.
- قال صلى الله عليه وسلم: "إن سورة في القرآن, ثلاثون آية, شفعت لرجل حتى غفر له, وهي: تبارك الذي بيده الملك". رواه أبو داود والترمذي (صحيح الجامع: 3643)




سُورَةُ المُلْكِ

المحور الرئيسي للسورة:
تدابير الكَوْن والمُلْك كلّه بيد الله وَحْده.

مواضيع السورة المباركة:
1- بيان الحكمة من خَلْق الخَلْق (24,23,2).
2- نظام الكون بديع, ولا اعوجاج فيه (4,3).
3- بيان الحكمة من خلق المصابيح في السماء (5).
4- بيان أحوال الكافرين يوم القيامة (27,11:7).
5- دعوة الكافرين للتأمل, والتدبر, وتحكيم العقل (22:16, 30:28)

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- جاءت لفظة (تبارك) في أول آية مه ذكر (الملك)؛ للدلالة على أن بركة الله عمَّت وشملت جميع مُلْكِه.
2- قال قتاده (رحمه الله): خلق الله النجوم (المصابيح) في السماء لثلاثة أسباب:
- (رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ?)
- (زَيَّنَّا السَّمَاءَ)
- (لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) سورة الأنعام (97).




سُورَةُ المُلْكِ

3- لا يعذِّب اللهُ أحداً ما لم يَصِلْه البلاغ وما لم تَقُم عليه الحُجَّة (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8))

4- قال تعالى: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا)
دليل على وجوب الأخذ بالأسباب في الرزق وألا يجلس العبد متوكلاً.
تنبيه: قوله صلى الله عليه وسلم: "لو أن ابن آدم هرب من رِزْقِه كما يَهْرُب من الموت, لأَدْركه رِزْقُه كما يُدْرِكه الموت" (أبو نعيم/952)
إنما هو ليزداد تعلق القلب بالخالق مُسبِّب الأسباب وليثق به سبحانه, إلى جانب الأخذ بالأسباب فيما أباح الله, وهذا هو التوكل حقاً.

5- ينبغي للمؤمن ألا يغتر بقوته ويتواضع لله سبحانه, وينبغي للمؤمن ألا يخاف احداً إلا الله مهما بلغت قوته في نظره, فهذه القوة لا تغني عن أصحابها شيئاً أمام قوة وقدرة الله تعالى: (أَمَّنْ هَ?ذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَ?نِ ? إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20))







سورة القلم
السورة ( مكية ) عدد آياتها ( 52 )

اسماء السورة المباركة :
القلم – نُ.
مناسبة التسمية :
نُ : لافتتاحها به .
القلم : لأن الله تعالى أقسم به في مطلع السورة .
المحور الرئيسي للسورة :
دعوة لمعالي الأخلاق , وترك سفسافها .
مواضع السورة المباركة :
1- مدح خلق النبي صلّ الله عليه وسلم } 4 {.
2- ذم الأخلاق السيئة مثل ( الغيبة – الكذب – الفُحش – كثرة الحَلِف في الباطل ...) } 10: 13 {.
3- ذكر قصة اصحاب الجنة ( وفيها ذم البخل ) } 17: 33{.
4- ذم الحسد }50 {.








سورة القلم
فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- أقسم بالله تعالى ( بالقلم ) ؛ لبيان أهمية العلم والكتابة } 1 {.
2- عاقب الله تعالى أصحاب الجنة , قبل أن يعملوا بالذنب الذي بيَّتوه ؛ وذلك لأن النية إذا استقرت في القلب , وعزم صاحبها على فعلها , فلا يأمن عقوبة الله ؛ لأنه في حُكْمِ مَنْ فعلها ولذلك أمثلة :
- رجل نوى أن يفطر في رمضان ( حال صيامه ) , وبحث عن طعام ولكنه لم يجد ما يفطر به , فَحُكْمه ( أنه أفطر ) ويأثم بهذا .
- رجل ذهب في طريقه ليسرق بيتاً, ولكن البيت كان عامراً , فلم يستطع حتى الدخول , فَحُكْمه ( أنه سرق ويأثم بهذا , لكن ليس عليه حَدُّ السرقة .
3- إثبات صفة ( الساق ) لله عز وجل , وأنها العلامة التي بيننا وبين ربنا سبحانه , والتي نعرفه يوم القيامة بها } 42 {, كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلّ الله عليه وسلم ( رواه البخاري ).














سورة الحاقة
السورة ( مكيه ) عدد آياتها ( 52 )
اسم السورة المباركة :
الحاقة .
مناسبة التسمية :
لأن معناها الوقت الذي يحق فيه الجزاء , والوقت الذي تُعرف فيه الأمور على حقيقتها , وهو ما تدور عليه السورة الكريمة .
المحور الرئيسي للسورة :
حتميّة وقوع القيامة , وأنها حق.
مواضع السورة المباركة :
1- هلاك الأمم السابقة في الدنيا , لتكذيبها الرسل } 1:12 {.
2- جزاء المؤمنين في الآخرة } 19: 24 {.
3- جزاء الكافرين في الآخرة } 25: 37 {.
4- إثبات أن القرآن وحي حق من الله تعالى لرسوله صلّ الله عليه وسلم } 38: 43 {.







سورة الحاقة
فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- السماع الحقيقي هو الإستجابة لأمر الله تعالى } 12 {.
2- الموت للكافر أهون من كل شيء بعده } 27 {.
3- خطورة وعِظم التقوّل على الله تعالى } 44: 47 {, وهذه الآيات في حق النبي صلّ الله عليه وسلم ابتداءً , فكيف بمن هو دونه من أُمّته .
4- أعظم وأجمل مخلوقات الله تعالى هو ( العرش ) ثم ( الكرسي ).
قال صلّ الله عليه وسلم : ما السموات السَّبْع في الكُرسِي , إلا كَحَلَقة مُلْقاة بأرض فلاة , وفَضْل العَرْش على الكُرسِي , كَفَضْل تلك الحلقة . ( الصحيحة : 174 )
والفلاة : الأرض الواسعة المترامية الأطراف .
وقال رسول الله صلّ الله عليه وسلم : إن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام , وما بين كل سماءَيْن مسيرة خمسمائة عام , ونَضَدُ كلِّ سماء ( أي: سُمْكَها ) خمسمائة عام , وما بين السماء السابعة وبين الكُرسِي مسيرة خمسمائة عام , وما بين الكُرْسِي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام , والعَرْش فوق الماء , والله تبارك وتعالى فوق العَرْش , لا يَخْفَى عَليْه من أعمالكم شيء . ( العظمة : أبو الشيخ الأصفهاني ) وصححه ابن القيم والذهبي.








سورة المعارج
السورة ( مكيه ) عدد آياتها ( 44 )
أسماء السورة المباركة :
المعارج – سأل سائل.
مناسبة التسمية ( المعارج ):
المعارج : لذكر الله تعالى صعود ملائكته عبر السموات , أو لدعوة المؤمنين أن يحرصوا على أعلى درجات الجنان .
سأل سائل : لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها .
المحور الرئيسي للسورة :
الحرص على الترقي في درجات الإيمان .
مواضيع السورة المباركة :
1- وصف بعض أهوال يوم القيامة } 8: 10 {.
2- وصف بعض ألوان العذاب في النار } 15: 18 {.
3- بيان وعرض صفات الخير للإنسان , ليترقى في درجات الإيمان , ويسمو بروحه } 22: 34 {.





سورة المعارج
4- وعيد الكافرين بذكر بعض ما سيلاقونه يوم القيامة } 40: 44 {.
فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- بدأت الآيات التي بها صفات المؤمنين المكرمين بذكر الصلاة في أول هذه الصفات , وفي آخر هذه الصفات ؛ للدلالة على أن من حافظ على صلاته , سهّل الله تعالى له باقي هذه العبادات والأخلاق , فالصلاة هي المفتاح الأعظم } 23, 34 {.
2- جمعت الآيات الكريمات صفات المؤمنين , بكمال وترتيب بديع , ما بين ( العبادات – أعمال القلوب – الأخلاق ), ليكون المؤمن متكامل الشخصية على أكبر قدر ممكن , وفي الحديث " إن الله يحب معالي الأمور , ويكره سفسافها " رواه الطبراني ( صحيح الجامع : 2771 ).
3- من معاني ( المعارج ):
أ- الدرجات التي أعدها الله لأهل الجنة .
ب- النِعم والفضل , لأنه مُرتَّب ومُقَسَّم على الخَلْق .












سورة نوح
السورة ( مكية ) عدد آياتها ( 28 )
اسم السورة المباركة :
نوح.
مناسبة التسمية :
لأنها ذكرت قصة سيدنا نوح عليه السلام بالتفصيل, ولم تذكر شيئاً غيرها.
المحور الرئيسي للسورة :
التفاني في الدعوة .
مواضيع السورة المباركة :
1- أول ما دعى إليه نوحٌ قومه ( التوحيد ) }3 {.
2- الدعوة بالترغيب والترهيب } 4 {.
3- الدعوة في كل وقت ( ليل أو نهار ) } 5 {.
4- الدعوة الفردية , والدعوة الجماعية العامة } 8, 9 {.








5- الترغيب في الاستغفار , وبيان ثمراته في الدنيا والآخرة } 10: 12 {.
6- دعوة للتأمل والتدبر في الكون } 13: 20 {.
7- دعاء نوح للمؤمنين , ودعوته على المكذبين المعاندين } 26: 28 {.
فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- ( نوح عليه السلام ) أبو البشر الثاني , وهو أول رسول أرْسِل إلى الأرض .
2- فتنة المال والولد عبر العصور , من أشد الفتن على العبد .
3- فتنة التقليد الأعمى للآباء أيضًا من أشد الفتن على العبد .
4- الآية }  مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا  { قيل ( النار ) هنا ( عذاب القبر ) ؛ لأن الفاء في اللغة للتعقيب السريع .
5- فضيلة الدعاء للمؤمنين والمؤمنات كبيرة وعظيمة , فقد قال صلّ الله عليه وسلم : " من استغفر للمؤمنين كُتب له بكل مؤمن حسنة " رواه الطبراني ( صحيح الجامع : 6026 ).












سورة الجن
السورة ( مكية ) عدد آياتها ( 28 ).
اسم السورة المباركة :
الجن.
مناسبة التسمية :
لأن السورة ذكرت الجن فيها بتفصيل , ولم تذكر غيرهم .
المحور الرئيسي للسورة :
اشتراك الجن مع الإنس في التكاليف الشرعية .
مواضيع السورة المباركة :
1- إيمان الجن بالقرآن .
2- أحوال الجن بعد بعثة النبي صلّ الله عليه وسلم .
3- المساجد كلها لله .
4- لا يعلم الغيب إلا الله , ومن الغيب ( موعد قيام الساعة ).








سورة الجن
فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- دعوة الإسلام عالمية , لكل أقوام الأرض , إنسهم وجنّهم } 1: 5 {.
2- الاستعانة بالجن مفاسدها كبيرة , وتُعين الجني على الإنسي } 6 {.
3- الأدب واجب ولازم عند الحديث عن الله تعالى } 10 {.
4- قال تعالى : } وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18( {, والمساجد في الآية لها معنيان :
- البيوت التي لا يُعبد فيها إلّا الله .
- أو : الأعضاء التي يُسجَد بها لله .
5- قال تعالى : } قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1( يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ? وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) {
قال الرازي ( رحمه الله ) في الآية فوائد :
إحداها : أنْ يعرفوا أنه صلّ الله عليه وسلم كما بُعَثَ إلى الإنس , فقد بُعِثَ إلى الجن .
ثانيها : أنْ يَعْلم قُريش أنَّ الجنّ مع تَمَرُّدِهم , لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه , فآمنوا بالرسول .
ثالثهما : أنْ يَعلم القوم أنّ الجنَّ مُكلَّفون كالإنس.
رابعهما : أنْ يُعلم أنَّ الجنّ يستمعون كلامنا , ويفهمون لُغَاتِنا .
خامسها : أن يَظْهر أنَّ المؤمن مِنَ الجِنِّ يَدْعو غَيْرهَ مِنْ قَبِيلتَه إلى الإيمان . ( التفسير الكبير )


سورة المزمل
السورة ( مكية ) عدد آياتها ( 20 ).
اسم السورة المباركة :
المزمل.
مناسبة التسمية :
لأن الله تعالى خاطب نبيه صلّ الله عليه وسلم بهذا اللقب في مطلع هذه السورة.
المحور الرئيسي للسورة :
( قيام الليل مُعين الدعاة ) أو ( الاجتهاد في العبادة ) .
مواضيع السورة المباركة :
كلها أوامر من الله تعالى لنبيه صلّ الله عليه وسلم:
1- قيام الليل ثلثه أو نصفه أو ثلثيه , وكان قيام الليل فريضة وقت نزول الآيات .
2- ترتيل القرآن ( ليَسْهُل التدبر ) .
3- كثرة ذكر الله , والانشغال به سبحانه .
4- الاعتماد على الله عز وجل في كل الأمور .
5- الصبر على أذى المشركين المكذبين , وترك معاتبتهم .








6- تخفيف قيام الليل عل الأمة، مع بقائه في حق النبي صلى الله عليه وسلم فرضاً، وذلك من رحمة الله بالأمة.


*فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- قيام الليل (مدرسة التربية والتدبر، والإخلاص، والمراتب العالية)؛ ولهذا فرض الله تعالى صلاة قيام الليل (لمدة سنة كاملة)؛ حتى يشتد عود الصحابة رضي الله عنهم وتقوى قلوبهم وتتعلق أكثر بخالقهم فيكونوا بذلك مؤهلين لتحمل مشاق الدعوة (6:1).
2- الهجر الجميل هو هجر لا أذى فيه.
الصفح الجميل هو: صفح لا عتاب فيه.
الصبر الجميل هو: صبر لا شكوى فيه (مجموع الفتاوى لابن تيمية).
3- خير ما يُختم به الاعمال الصالحة (الاستغفار), وأمثلة هذا كثيرة في الكتاب والسنة (20).
4- وَقَفْتُ على عبارة عجيبة ولطيفة لأحد العلماء في قوله تعالى ( إن لك في النهار سبحاً طولا)
قال : السبَّاح إذا توقف غرق.
يشير إلى أن العبد إذا توقف عن الذكر انتكس قلبه.
5- أكثر رؤوس الفساد في كل عصر هم أهل الترف والنعمة ( وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا)





سورة المدثر

السورة مكية عدد آياتها (56)
اسم السورة المباركة:
المدثر.


مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى بدأ السورة المباركة بنداء نبيّه صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف.


المحور الرئيسي للصورة:
الاجتهاد في الدعوة.

مواضيع السورة المباركة:
1- أمر الله تعلى نبيه بالنهوض بأعباء الدعوة (7:1)
2- وعيد الله تعالى للكافرين بالعذاب الشديد (10:8)
3- عرض نموذج للمعرضين، وبيان سبب إعراضه (25:11)
4- وصف النار التي أعدها الله للكافرين ووصف خزنتها (31:26)






5- عرض صورة لحوار في الآخرة بين (المسلمين والمجرمين) (48:42)
6- وصف حال المشركين عند سماع الدعوة (56:49) .


فوائد ولطائف حول السورة المباركة:


1- ما مان صاحب دعوة إلا ويبتلى و يؤذى ولذلك أمر الله نبيه بالصبر ومن وراءه الدعاة (7).
2- لا ينبغي للإنسان أن يغتر بأي نعمة وهبها الله إياها أو أن ينشغل بها عنه سبحانه وذلك لأن الإنسان خلق وحيدا ويموت وحيدا ويدفن وحيدا، ويحاسبه الله يوم القيامة وحيدا.. فنسأل الله العافية (11)
3- ينبغي للعبد التريث والتأمل فيما يصله من علم، فإن الإنسان عدو ما يجهل وقد يعرض الإنسان عن خيرٍ ساقه الله إليه وهو لا يعلم (51:49)
4- إذا خفت أحداً ما أو شيئا ما، في موقف ما فاذكر الله فإنه أحق أن يُخاف منه ويُتقى، وإذا أسرفت على نفسك بالمعاصي وأغرقتك ذنوبك فلا تيأس فإن الله هو أهل المغفرة (56).






سورة القيامة


السورة مكية عدد آياتها (40)
*اسم السورة المباركة:

القيامة.
*مناسبة التسمية:

لأنها تتحدث عن يوم القيامة، من بدايته إلى نهايته وما فيه من أهوال ومصير الناس فيه.

*المحور الرئيسي للسورة:
يوم القيامة.

*مواضيع السورة المباركة:
1- يوم القيامة، والشكوك التي تراود الناس حيالها، ولذلك تجد الآيات المباركات فيها تعبيرات تتعلق بالنفس:
- قوله تعالى (كلا بل تحبون العاجلة) والحب: شعور نفسي
- قوله تعالى (تذرون الآخرة) الترك هنا: معنوي نفسي
- قوله تعالى (تظن أن يفعل بها فاقة) الظن: أمر نفسي.




2-ومن ذلك أيضا:
بدأت السورة المباركة بـ (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه). وختمت بـ (أيحسب الإنسان أن يترك سدى)
فهذه الآيات تحمل الإنسان على التفكر بعمق في (البعث والحساب) والحذر منهما.
3-وكذلك تحدثت السورة عن الأدلة الخَلقية (خلق الإنسان) للاستدلال بها على البعث والنشور (ألم يك نطفة من مني يمنى(37) ثم كان علقة فخلق فسوى(38) فجعل منه الزوجين الذكر والانثى(39) أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى(40) )

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- قطعت هذه الآية المباركة كل عذر للإنسان في عدم قبوله الحق (15،149
2- من أفضل نعيم الجنة (النظر لوجه الله الكريم) (23،22)
3- دوام المحاسبة، الطريق إلى دوام الاستقامة (2)
4- يستحب عند ختم هذه السورة المباركة في صلاة نافلة، أو عند قراءتك في المصحف، أن تقول: (سُبحانك فبلى): أي اللهم نعم، جاء هذا عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا. (رواه ابن أبي حاتم).










سورة الإنسان


السورة مكية عدد آياتها (3)

اسم السورة المباركة:
الإنسان

مناسبة التسمية:

لأنها تتحدث عن أصل الإنسان وكيف كان ماضيه وكيف سيكون مستقله.

المحورالرئيسي للسورة:

تنبيه أسمى المخلوقات (الإنسان) لأسمى الغايات (الجنة).

مواضيع السورة المباركة:
1- بيان أصل الإنسان وكيف خُلِق (3،1)
2- تهيئة الإنسان ليقوم بالتكاليف (3،2)
3- بيان نعيم الأبرار بتفصيل (22:11،6،5)
4- الأعمال التي استحقوا بها رحمة الله (الجنة) (10،9)
5- وصف حال الكفار (4).







6- بيان سبب إعراض الكفار (27)
7- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والشد من عزيمته.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- فصّلت السورة المباركة نعيم أهل الجنة في (14) آية, وتعرضت لذكر عذاب الكفار في آية واحدة، وذلك لشحذ الهمم إلى أسمى الأهداف والغايات، والتعلق والانشغال بها
2- القرآن الكريم من اكبر وسائل الثبات والصبر (26،23)
3- ذكرت السورة أن في الجنة ظلالا مع أنه لا يُرى فيها شمس وهذا من صنع الله البديع)
4- ما من سعي إلا وله جزاء، (وإذا تأملت السورة جيداً) لم تُتعب نفسك إلا لله، ولن تقصر أبدا في سعيك له لأنه لا أفضل جزاءً منه سبحانه.
5- وضحت السورة نقاط ضعف الإنسان:
- (لم يكن شيئا مذكورا)
- (من نطفة أمشاج) من ماء مهين
- (نبتليه) فلا يستطيع رد القضاء فيه
- ووضحت نقاط القوة:
- السمع (فجعلنه سميعا بصيرا)
- البصر(فجعلناه سميعا بصيرا)
- الهداية (الإرشاد) (إنا هدينه السبيل) (ثم تُركت له حرية الاختيار)







( سورة الإنسان)

6- قال تعالى : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9).
قال ابن تيمية: من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء بعد الإعطاء, خرج من هذه الآية, ولهذا كانت عائشة (رضي الله عنها) إذا ارسلت إلى قوم بهدية, تقول للرسول: اسمع ما دَعَوا به لنا حتى ندعوا لهم بمثل ما دعوا, ويبقى أجرنا على الله . (مجموع الفتاوى).
7- مَع كَثْرة مَهَامِّه صلى الله عليه وسلم, قال له رَبُّه (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) فهي أكثرُ ما يُعِينُ العَبْد على التوفيق والثبات.
8- ما أعظم صِدْق النية, (لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) قال مجاهد: أما والله ما قالوه بألسنتهم, ولكن عَلِم اللهُ به مِنْ قلوبهم, فَأثْنى عليهم بِه.
9- (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ) لا يُتْرك محبوبٌ, إِلاّ لِمَحْبوبٍ أَجَلّ, وأَعْظَم مِنْه, فكيف إِنْ كان المحبوب, هو الله, هنا يَصْغُر كُلُّ شيء.
10- عندما تَهِمُّ بتصوير إحْسانك مع محْتاج تَذكَّرْ هذه الآية, (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9)








سورة المرسلات
السورة (مكية) عدد آياتها (50)

مناسبة (التسمية):
لأن الله تعالى بدأ بها إقساماته في مطلع السورة, وهي الملائكة التي تأتي بالخير والفضل للناس .


المحور الرئيسي للسورة:
الإنذارات الإلهية إلى البشرية.


مواضيع السورة المباركة:
1- تأكيد وقوع يوم الفصل بالقسم بالملائة الأبرار .
2- وعيد الكافرين بأنهم ملاقون ما لاقى الأوَّليِن المكذبين.
3- توبيخ وتقريع المكذبين, على نكران نعم الله في الأنفس وفي الآفاق .
4- وصف عذاب الكافرين يوم القيامة .
5- وصف نعيم المتقين يوم القيامة .






(سورة المرسلات)

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- هذه السورة المباركة هي آخر سورة قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته, قرأها في صلاة المغرب وكانت آخر صلاة صلاها الحبيب صلى الله عليه وسلم (رواه البخاري ومسلم).
2- تكررت (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) (10) مرات, للدلالة على كثرة الإعذارات والإنذارات في السورة, وهذا لأنه( ليس أحد أحب إليه العُذْر من الله). (رواه البخاري ومسلم).
3- مهما تمتع الكافر بالدنيا, فهي مدة قليلة, بالنسبة لما سيقابله, من طول العذاب يوم القيامة(46).
4- (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25)تَضُمُّ الأحياءَ على ظَهْرِها, والأَمْوات, في بَطْنِها, وهذا يَدُل على وجوب مُوَاراة الميت, ودَفْنِه, ودَفْن شَعْرِه, وسائر ما يزيله عنه (القرطبي)
5- (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)هذا نَصٌّ على أن عملهم في الدنيا سبب تمتعِهِم بنعيم الجنَّة, وجاء في الحديث الصحيح,(لَنْ يَدْخُل أَحَدُكم الجنَّة بِعملِه) وللتوفيق بين الآية والحديث:
دخول الجنة, أولا بفضل الله ورحمته , ثم بعد ذلك التمتع بالنعيم, وتفاضل الدرجات فيها حسب تفاضل أهل الجنة , بأعمالهم في الدنيا .(أضواء البيان بتصرف يسير)











سورة النبأ
السورة (مدنية) عدد آياتها (40)


اسماء السورة المباركة :
النبأ- التساؤل- عمّ- عم يتساءلون- المُعْصِرات.



مناسبة التسمية :
النبأ والتساؤل : كثرة نقاش المشركين مع بعضهم البعض , وكثرة شكوكهم حول قضية البعث بعد الموت .
عمَّ وعمَّ يتساءلون: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.
المُعصِرات: لقول الله تعالى (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14).



المحور الرئيسي للسورة:
إثبات عقيدة البعث.


مواضيع السورة المباركة :
1- تساؤل واختلاف المشركين حول (البعث) (1:6).
2- لفت نظر المشركين والمشككين إلى الآيات الكونية,



(سورة النبأ)

كبراهين وأدلة على البعث بعد الموت(6:16).
3- وصف مشهد ليوم القيامة (17:19).
4- بيان جزاء الكافرين (20:30).
5- بيان جزاء المتقين (31:40).


فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- اشتملت السورة على أشد وعيد في القرآن (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا) .(رواه ابن أبي حاتم عن أبي برزة الأسلمي).
2- قال صلى الله عليه وسلم : (لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة, حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) (رواه مسلم).
وقال أبو هريرة (رضي الله عنه): إذا فرغ الله تعالى من الحكم بينهما ( الشاة القرناء والشاة الجلحاء) قال لها : كوني تراباً, حينها يقول الكافر: (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا). (رواه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة).
3- قال تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا).
معناها: كل شيء قليل أو كثير (أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا): أي كتبناه في اللوح المحفوظ ,فلا يخشَ المجرمون أنَّا عذبناهم بذنوب لم يعملوها, ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء, أو يُنْسَ منها مثقال ذرة. (ابن سعدي/تفسير).










سورة النازعات
السورة (مكية) عدد آياتها (46)

*اسم السورة المباركة:
النازعات.

*مناسبة التسمية:
أنها أول ما أقسم بها الله تعالى في هذه السورة المباركة.

*المحور الرئيسي للسورة:
التحذير من أهوال يوم القيامة.

*مواضيع السورة المباركة:
1- عرض بعض مشاهد يوم القيامة {1:14 } .
2- عرض نموذج للطغيان والتعالي عن الحق {15: 26 }.
3- لفت النظر إلى الآيات الكونية {27: 33} .
4- تمايز الناس يوم القيامة ( المؤمنين- المكذبين الطاغين) ومصيرهم {34: 41 }.
5- انفراد الله وحده ( بعلم الساعة) {42: 46} .


لطائف وفوائد حول السورة:
1- قال تعالى: { والأرض بعد ذلك دحاها} وهذا يقتضي أن خلق الأرض بعد السماء {30} .
وقال تعالى{ ثم استوى إلى السماء وهي دخان} فصلت, وهذا يقتضي خلق السماء بعد الأرض .
ظاهر الآيتين التعارض, ولكن للتوفيق بينهما, قال ابن عباس ( رضي الله عنهما): إن الله تعالى خلق الأرض أولا كروية, ثم خلق السماء فسواها, ثم دحا الأرض بعد ذلك. ( رواه البخاري)
2- طريق الجنة ( الخوف من الله ومخالفة الهوى) {40: 41} .
3- كل شيء كان يظنه الكافر كبيرا في الدنيا, يستصغره يوم القيامة {46} .
4- جو هذه السورة المباركة كله خشية من الله أرواحٌ تُنْزَع – قلوب واجفة( خائفة) – أبصار خاشعة- أما من خاف مقام ربه, مع كثرة تكرار مرادفات الخشية: فتخشى – لمن يخشى- من يخشاها
مما يدل على أن شأن الخشية عظيم جدا.

5- {هل لك إلى أن تزكى* وأهديك إلى ربك فتخشى*} جمال, ولطف هذا العرض, تم توجيهه إلى أعظم طغاة البشر في عصره, ينبغي لكل داعيه أن يلتزم هذا المنهج.


سورة عبس
السورة (مكية) عدد آياتها (42)

*اسم السورة المباركة:
عبس

*مناسبة التسمية:
لأنها نزلت بسبب الحادثة التي وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم مع (عبدالله بن أم مكتوم) رضي الله عنه. (الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي) .

*المحور الرئيسي للسورة:
مواساة الضعفة من المؤمنين.

*مواضيع السورة المباركة:
1- عتاب من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم على ما حدث منه مع ابن أم مكتوم {1: 10}.
2- القرآن أفضل ذكرى, وأكبر موعظة, لمن يعقل ويتدبر {11: 16} .
4- إقامة الأدلة على وحدانية الله, بالنظر والتأمل في الخلق والطعام والشراب {17: 32} .








4- شدة الموقف يوم القيامة {33: 37} .
5- أحوال الناس وتمايزها( أشقياء- سعداء) {38: 42} .
*لطائف وفوائد حول السورة:
1- نزلت أول عشر آيات في هذه السورة بسبب انشغال النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة مع عظماء قريش, عن تعليم عبدالله بن أم مكتوم, وإعراضه عنه وقتها... ( رواه الترمذي وابن حبان والحاكم عن عائشة) .

2- علو منزلة القرآن, وعلو شأن الصحف التي كتب فيها, وعلو شأن الملائكة التي تحملها, أدلة كافية لكل مؤمن ألا ينشغل عن القرآن إذا أراد منزلة عالية عند ربه {11: 16} .

3- في هذه السورة المباركة ذُكر أن العبد (يفر من كل قريب) ولو كانت أُمّه {34: 36} .
وسورة المعارج ذكرت أن العبد يوم القيامة (يفتدي نفسه من العذاب بكل أحد قريب أو بعيد) إلا أُمّه.
وذلك لأن في سورة( المعارج) مقام افتداء, فلا يستطيع العبد أن يطلب من ربه أن يهلك والديه, وينجو هو من النار؛ وذلك لعلو مقامهما ومنزلتهما.
أما في سورة( عبس) مقام فرار, فلا حرج عنده أن يفر منهم جميعا.







سُورَةُ التَكوِيرْ

السورة (مكية) عدد آياتها (29)

* اسم السورة المباركة:
التكوير.

* مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى ذكر تكوير الشمس في مطلع علامات القيامة في هذه السورة.

* المحور الرئيسي للسورة:
الأمان في سلوك طريق الرحمن.

* مواضيع السورة المباركة:
1- حقيقة يوم القيامة وأهواله:
- في الدنيا ?6:1?.
- بعد البعث ?14:7?.
2- حقيقة الوحي:
- القسم بدلائل كونية ?18:15?.
- إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ?24:19?.





- إثبات أن القرآن وحي من عند الله ?28:25?.
3- مشيئة العباد لا تخرج عن مشيئة الله تعالى ?29?.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- علو شأن (جبريل عليه السلام)عند الله تعالى ?21:19?.
2- أقسم الله تعالى بثلاثة عشر قسماً على أن كل نفس ستنبأ بما عملت في الدنيا, وذلك ليهتم العبد في حياته بما ينفعه في هذا اليوم, ويُحسن العمل, ولا يكثر من اللهو والعبث.
3- قال صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة, كأنه رأى العين فليقرأ: إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت». رواه أحمد والترمذي (صحيح الجامع:6293).
4- قال صلى الله عليه وسلم: شيبتني هود وأخوتها (الواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت) (رواه الترمذي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 955).
5- احرص أيها الكريم, على صُحْبة صالحة, تَنْفَعُك يوم القيامة, إمَّا تُذكّرُك بالله, أو تَشْفَع لك عند الله, وإيّاك وصُحبة السوء, فهي خسارة, في الدنيا, والآخرة, قال تعالى ?وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)?.
قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): يُعْرَفُ الفاجرُ مع الفاجرِ, ويُقْرَنُ الصالحُ مع الصالح.(القرطبي)








سُورَةُ الانفِطَار

السورة(مكية) عدد آياتها (19)


* اسم السورة المباركة:
الانفطار.

* مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى بدأ السورة المباركة بظاهرة الانفطار الكونية.


* المحور الرئيسي للسورة:
التحذير من الغرور بالدنيا الفانية.


* مواضيع السورة المباركة:
1- وصف بعض أهوال القيامة ?4:1?.
2- انخداع الإنسان بالدنيا, وغفلته عن صاحب النّعم (خالقها) ?9:6?.
3- إحصاء الملائكة الكتبة أعمال البشر ?12:10?.
4- مصير كل من الأبرار والفجار يوم القيامة ?16:13?.







* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- مما قيل في تفسير هذه الآية الكريمة ?عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ?.
- ما قدمت: من أعمال صالحة وسيئة.
- ما أخرت: أي ما سنّته من أعمال صالحة أو سيئة, فيقتدي بها الناس بعد موته. (تفسير التستري).
- فينبغي للمؤمن أن يحرص دوماً على الخير, ويجتنب الشر ما استطاع.
2- أفضل مخلوقات الله (الإنسان) ?8:7?.
3- مما يُسهّل على العبد مراقبة الله في أعماله, عِلْمُه بوجود الملائكة الكاتبين وأنهم يحصون عليه جميع أقواله وأفعاله ?11:10?.
4- ?يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ(6)?.
- قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): كما قال الله تعالى ?إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً(72)?.
- وكان لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) غلام, فناداه مرات, فلم يُجِبْه, (لم يرد عليه), فنظر, فإذا هو بالباب, فقال: مالك لم تُجِبْني؟ قال الغلام: لِثقَتي بِحِلْمك, وأَمْني مِنْ عُقوبِتَكَ, فاستحسن جَوَابَه فَأعْتَقَه.
- و ما مِنْ أحدٍ مِنَ الخلائِق, إلا و سيكلمه ربُّه, ويسأله, فالسعيد والله, هو مَنْ يُلَقّنْه اللهُ حُجَّتَه.









سُورةُ المُطَفّفِين


السورة (مكية) عدد آياتها(36)



* أسماء السورة المباركة:
المطففين- ويل للمطففين.


* مناسبة التسمية:
المطففين: لأن الله تعالى بدأ بتهديد هذه الطائفة في مطلع السورة؛ لِجُرْم ما يفعلونه, وعِظَم ما يقترفونه.
ويل للمطففين: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.


* مواضيع السورة المباركة:
1- إعلان الحرب على المطففين ?6:1?.
2- وعيد الكفار بالنار, وبيان سبب كفرهم ?17:7?.
3- وعد المؤمنين بالجنة, ودعوة للتنافس في الخير ?28:18?.
4- عرض صور من الأذى والشدة التي كانت تلاقيها الفئة المؤمنة, وعاقبتهم الحميدة ?36:29?.









سورة المطففين

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس وزناً، فأنزل الله هذه الآيات، فصاروا من أحسن الناس وزناً، وفي هذا دليل على قيمة الأخلاق، والمعاملة الحسنة في الإسلام.(التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني).
2- قال بعض السلف عند قوله تعالى {وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ}، هي عين في الجنة، يشرب منها المقربون صِرفاً، وتُمْزج لأصحاب اليمين.(تفسير السمعاني)
3- قال الله تعالى {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى? قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)}، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكِتَت في قلبه نُكْته سوداء، فإنْ هو نزع واستغفر وتاب، صقل قَلْبُه، وإن عاد زِيدَ فيها حتى تعلو على قلبه، وهو الرَّان الذي ذكر الله تعالى. رواه الترمذي(صحيح الجامع:1670).












سورة الانشقاق
السورة (مكية)، عدد آياتها (25)

اسم السورة المباركة:
الانشقاق.

مناسبة التسمية:
لأن الله ذكر في مطلعها هذه العلامة من علامات يوم القيامة.

المحور الرئيسي للسورة:
انكشاف الأعمال يوم القيامة.

مواضيع السورة المباركة:
1- بيان أهمية العمل، وإخلاص النية به {6}.
2- بيان جزاء المتقين، وجزاء الكافرين {13:7}.
3- بيان سنة الله تعالى الكونية في تغيير الأحوال {19}.
4- بيان قدرة الله تعالى، وأنه يعلم ما في الصدور {23}.



سورة الانشقاق

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الفرحة الحقيقية والسرور الحقيقي عند الفوز بالجنة مع من تحب.
2- الدنيا متقلبة بأهلها فلا ينبغي الركون إليها {19}.
3- لا مكان ولا وقت للغفلة والبطالة في أمة الإسلام {6}.
4- قال تعالى {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)}
عَنْ عائشة (رضي الله عنها) قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ نُوقِشَ الحساب عُذَّب، قالت: فَقُلْتُ: أَلْيس قال الله {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)}؟ قال ليس ذاك بالحساب، ولكن ذلك العرض، مَنْ نُوقِشَ الحساب يوم القيامة عُذَّب. (البخاري)
5- {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ (19)}
يقلب الله تعالى أحوال الخَلْق، في الدنيا، لِئِلاّ يركنوا إليها، ولا يتخذوها مستقراً، فجعلها غير مستقرة، لكون الخَلْق فيها على وَجَلٍ، وعلى حَذَرٍ، قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: حالاً بعد حال، وقال غَيْرُهُ:
طبق الصحة وطبق المرض
طبق الغِنى وطبق الفقر
طبق الأَمْن وطبق الخوف
وهكذا إلى أَنْ تَلْقَى اللهُ تعالى.







سورة البروج
السورة ( مكية ) عدد آياتها (22)
* اسم السورة المباركة:
البروج.

* مناسبة التسمية (البروج):
لأن الله تعالى بدأ السورة الكريمة بهذا القسم ? وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) ?.

* المحور الرئيسي للسورة:
الثبات على العقيدة.

* مواضيع السورة المباركة:
1- ذكر قصة أصحاب الأخدود ( قَـوْم على ضَعْفِهِم، ثَبَتوا على دِينهِم، فقتلهم مَلِكُ القرية، فماتوا مؤمنين، وذلك هو الفوز الكبير) ? 9:1 ?.
2- بيان جُرم الذين يفتنون الناس عن دينهم، ووعيد الله لهم?10?.
3- الفوز الكبير سبيله الإيمان والعمل الصالح ? 11 ?.
4- عرض نماذج من المكذبين وقوة بطش الله بهم ? 20:12 ?.
5- علو شأن القرآن وحفظ الله له ? 22،21 ?.

* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الحسد من أخطر أمراض القلب ? 8 ?.
2- ذكر الله تعالى ( قضية البعث والنشور ) بين الشدة والرحمة? 12 ، 13 ، 14 ? ؛ لتنبيه العباد إليها.
3- لا يزال الله يفتح باب التوبة للمذنبين، وإن عَظُمَت ذنوبهم ? 10 ?.
- قال الحسن البصري ( انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة ) (ابن كثير).
4- ? قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ ?.
معنى ( قُتِل ): دعاء عليهم باللعن ، والقتل ، والعذاب ، وله شواهد في القرآن كثيرة، مثل:
قوله تعالى ? قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ???? ?. (الذاريات 10 )
وقوله تعالى ?قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ???? ?. ( عبس 17)
وقوله تعالى ? إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ???? فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ???? ?. (المدثر 18-19)
5- عن أبي هريرة ( رضي الله عنه) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية ? وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) ?.
الشاهد : يوم الجمعة
والمشهود : يوم عرفة
والموعود : يوم القيامة. ( رواه أحمد )









سورة الطارق
السورة ( مكية ) عدد آياتها (17)
* اسم السورة المباركة:
الطارق.

* مناسبة التسمية (البروج):
لأن الله تعالى افتتح السورة بالقسم بالطارق وهو النجم اللامع.

* المحور الرئيسي للسورة:
إثبات توحيد الرحمن بالنظر في أصل الإنسان.

* مواضيع السورة المباركة:
1- بيان إحصاء الله تعالى الأعمال على عباده ? 4 ?.
2- إثبات البعث بدليل إعادة الأجسام ? 8:5 ?.
3- التنويه بشأن القرآن ? 14،13 ?.
4- وعيد الله للكافرين ? 17:15 ?.




* فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- من تأمل في أصل خَلْقه تواضع ، وأقر بالوحدانية ? 7:5 ?.
2- كما أن الله يحفظ السماء بالنجم ، فإنه جعل على كل نفس حافظاً ?4?.
3- ينبغي للمؤمن أن يعظم القرآن، ومن مظاهر تعظيمه عدم الاستشهاد به في مواطن المزاح ? 14،13 ?.
4- كل ما يخفيه العباد اليوم في الدنيا، سيظهره الله في الآخرة (فليحسن كُلٌّ مِنَّا نِيَّته ومقصده) ? 8 ?.
5- ? إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) ?.
لا تَحْسبَنَّ الله تعالى، يَغْفَل عَنْ مؤامرات الظالمين، والمفسدين، فقط يُؤخِّرهم سبحانه إلى قَدَرهم المحتوم .
6- ?يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)?.
في الآية الكريمة بُشْرى، لكل مُبْتَلَى ، فالله الذي أخرجك مِنْ مضائق الأصلاب، والترائب، قادر على إخراجك مِنْ كلِّ ضِيِقٍ، فلا تَيْأسْ أبداً.
7- ? يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) ?.
- قال ابن المبارك ( رحمه الله ): ما رأيتُ أحداً، ارتفع ( ارْتَفَعَتْ مَنْزِلَتُه ومَكانَتُه) مِثل مالم، (إمام المدينة)، لَيْس له كثير صلاةٍ، ولا صيامٍ، إلاَّ أن تكون له سريرة.
( سير أعلام النبلاء).
- أُحْسِنْ سَرِيرَتَك ( نِيَّتّك ) يَعْلُو شأْنُك.










سورة الأعلى  

سورة (مكية)عدد آياتها (??)

? اسم السورة المباركة :

الأعلى 

? مناسبة التسمية :

لأن الله تعالى أمر بالتسبيح بأسمه الأعلى في مطلع السورة 

? المحور الرئيسي السورة :

تذكير المؤمنين بالدار الآخرة 

? مواضيع السورة المباركة :

1. الخلق والتسوية {?}.

2. التقدير والهداية {?}.

3. البداية والنهاية نموذج{?'?}.

4. بشرى حفظ القرآن لنبي صلي الله عليه وسلم {?}.

5. أمر بتذكير الناس{?}.

6. طريق الفلاح {??'??}








? فوائد ولطائف حول السورة المباركة :

1. لا ينبغي للعبد أن يغتر بعمله ،ويعجب بنفسه ,لأن الله تعالى هو الذي يسر له هذا العمل بفضله ورحمته {?}

2. يجب على العبد أن يحسن اختيار أهدافه ،)فقد ذكر الله أن الآخرة خير وأبقى )ولو كانت الدنيا فيها خير ،فكيفيك أنها زائلة غير باقية ،فلا تتعلق بها {??}.

3. قال تعالى {ذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى.{دلت الأية الألتزام بالأدب في نشر العلم ،ولأ يوضع عند غير أهله 

4. {الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى(?)} المقصود بالهداية هنا :هداية كل مخلوق ،الى ما يصلحه في معاشرته .

5. {الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (?)فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى(?)}تشير الآية الكريمة ،الى قضية البعث ،والنشور ،حيث أن المرعى ،يصبح هشيما يابسا، ثم يخرجه الله مرة أخرى ،ويعود المرعى (أخضر) .

6. {سنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى (?)إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ}قوله{ إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ{إشارة إلى النسخ :والنسخ على نوعين :نسخ تلاوة :اي تحذف الآيات من المصحف بأمر من الله وقد يبقي العمل بالحكم وقد ينسخ أيضا .ونسخ حكم :أي تبقى الآيات هي في المصحف ،لكن لا يعمل بمقتضاها .












سورة الغاشية
السورة (مكية)، عدد آياتها (26)

اسم السورة المباركة:
الغاشية.

مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى يحكى عن يوم القيامة في هذه السورة، ومن أسمائه الغاشية: (التي تغشى الناس كلهم).

المحور الرئيسي للسورة:
التذكير بجزاء الأبرار وجزاء الكفار

مواضيع السورة المباركة:
1- بيان جزاء الكافرين {7:2}.
2- بيان جزاء المؤمنين {16:8}.
3- لفت النظر للأدلة الكونية {20:17}.
4- التذكير بيوم الحساب العظيم {26:21}.



سورة الغاشية

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- لا يستطيع أحد مهما كان أن يتحكم في قلوب ومشاعر وإعتقادات الآخرين {22}.
2- قال الله تعالى في سورة الأعلى {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى?}، وقال تعالى في سورة الغاشية {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ}، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأهما (الأعلى – الغاشية) كل جمعة. (رواه مسلم).
3- نقاء الجو من العبارات الخادشة، والمهاترات الفارغة، من أنواع النعيم {11}.
4- الفرق بين (أتى) و (جاء) في القرآن الكريم (أتى) تستخدم في الشيء الذي فيه يُسْر وسهولة (جاء) تستخدم في الشيء الذي فيه مَشَقَّة وصُعُوبة وتأمل معي هذه الآيات الكريمة:
{فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى?} (النازعات34)
{فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ} (عبس33)
عبرت الآيات السابقة عن يوم القيامة وحضوره بـ (جاءت)، {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}
عَبَّرت الآية عن الكلام: حول يوم القيامة، والكلام يسير، ولم تُعبَّر عن الحضور، أو الوقوع، ولذلك عَبَّرت بـ(أتاك).








سورة الفجر
السورة (مكية)، عدد آياتها (30)

اسم السورة المباركة:
الفجر.

مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى أقسم بالفجر في مطلع السورة.

المحور الرئيسي للسورة:
إن ربك لبالمرصاد.

مواضيع السورة المباركة:
1- عرض نماذج للمكذبين السالفين ومصيرهم {14:6}.
2- بيان حال الإنسان عند التوسعة، والتضييق عليه في الدنيا {16:15}.
3- حب الإنسان الشديد للمال يمنعه من التصدق به {20:17}.
4- عرض مشهد مهيب رهيب من مشاهد القيامة، وندم العصاة والكفار يومئذ {24:21}.
5- جزاء الكافرين وجزاء المؤمنين ... {30:25}.


سورة الفجر

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- لا ينبغي للعبد أن يغتر بحلم الله عليه، فقد يأخذه بالعقوبة حَالَ أَمْنِهِ {14،13}.
2- المعيار الحقيقي لرضا الله، وإكرامه لعبده، هو توفيقه للطاعة، وليس رزق الدنيا {16،15}.
3- يقول المفرطون يوم القيامة {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}؛ لأن الحياة الحقيقية، التي لا موت بعدها، هي الحياة في الدار الآخرة.
4- {فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ(12)} سبحان الله، ما أحلم الله، تأملها جيداً، لم يعاجل الله الظالمين، المفسدين، بالعقوبة، بل أَمْهَلَهُم، حتى إذا أكثروا، ولم ينتهوا، عن الفساد، عاقَبه وأَهْلَكهُم.
5- {بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ(17)} تَوقَّف عندها قليلاً: إكرام اليتيم، وليس مجرد الإطعام.
6- {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)} هذه الآية العظيمة، تمحي من القلب، هيبة الطغاة، وذلك ليقين القلب، أنهم مخذلون، معذبون، مهلكون.
7- ذكر الله تعالى الفجر أولاً، ثم أعقبه بذكر الطغاة الظالمين، إشارة إلى أنه مهما كان هناك ظلمٌ، وظلام، فهناك فَرَجٌ، وفَجرٌ يعقب هذا الظلم والظلام.








سورة البلد
السورة (مكية)، عدد آياتها (20)

اسم السورة المباركة:
البلد.

مناسبة التسمية:
لأن الله أقسم بها في مطلع السورة وهي (مكة) المكرمة.

المحور الرئيسي للسورة:
الدنيا دار بلاء ومشقة.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- استوفت السورة المباركة على جميع عناصر البلاغ.
- موطن الرسالة {1}.
- الرسول صلى الله عليه وسلم {2}.
- المرسل إليه (الإنسان) {3}.
- الرسالة (الإيمان والعمل الصالح) {17}.



سورة البلد

2- سئل الإمام أحمد بن حنبل (رحمه الله) متى الراحة يا إمام؟ قال: عند أول قدم توضع في الجنة. (طبقات الحنابلة)
3- قليلٌ هم الذين يتواصون بالأرحام، وكثيرٌ هم الذين يتواصون بالصبر، ولذلك قرن الله بينهما لئلا يُترك القليل ويضيع.
4- {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4)} إذا عَلِمَ العبدُ، هذه الحقيقة، واستحضرها دوماً، سلَّم أمره لله، ورضي بقضائه، ولم يحزن على ما فاته، ولا ما أصابه.
5- {يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15)} تعليم من الله، أَنَّ الصدقة على القرابة، أفضل منها على غير القرابة. (القرطبي)
6- {أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)} ما غاب مَشْهدُ المراقبة عن القلب، إلا وقع صَاحِبُهُ في المحرمات، فالله الله في المُراقبة.
7- إذا تأَمَّلْت هذه السورة المباركة، وَجَدْت في طَيَّات آياتها مشقة وتعب، (كبد – العقبة – مسغبة – نار مؤصدة)، فلم يُنَاسِب ذكر جزاء المؤمنين.












سورة الشمس
السورة (مكية)، عدد آياتها (15)

اسم السورة المباركة:
الشمس.

مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى بدأ القسم بها في مطلع هذه السورة.

المحور الرئيسي للسورة:
قد أفلح من زكى نفسه وقد خاب من دسَّى نفسه.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- أقسم الله عز وجل في هذه السورة بـ (11) قسم، وهذا أكبر عدد في سورة واحدة؛ وذلك لعظم القسم عليه وهو (فلاح من تزكى، وخيبة من دسَّى نفسه)، وهذا هو سبب خلق الله للإنسان، وحكمته منه، فلا بد أن يقضي حياته في تزكية نفسه.
2- مناسبة ذكر (ثمود) فقط دون غيرهم في هذه السورة: أن الله بَيَّن لهم الهدُى، وصاروا يرونه رَأْى العَيْن، ولكنهم


سورة الشمس

مع ذلك تركوا الهدى وضلوا، فناسب أن تذكر الشمس وضحاها، تشبيهاً بالهدى الذي حصل لثمود .... قال تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى? عَلَى الْهُدَى?} سورة فصلت {17}.
3- قال تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا} أضاف الله تعالى (العَقْر) إلى الكل، ولم يُضِفْه إلى الفاعل فقط، لأن الجميع رضوا بفعله. (تفسير القرطبي)
4- هناك علاقة بين ذكر (الشمس) و (تزكية النفس) وهي أن تزكية النفس تكون بإشراق أنوار الوحي فيها.
5- {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)} حاصل هذه الأقسام الأربعة يرجع إلى الشمس في الحقيقة لأن بوجودها يكون النهار ويشتد الضحى وبغروبها يكون الليل ويتبعها القمر ... (لباب التأويل)
6- {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9)}
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
اللهمَّ آتِ نَفْسي تَقْواها، وزَكَّها أنت خَيْرُ مَنْ زَكَّاها، أنت وَليُّها ومَوْلاها. (رواه أحمد)










سورة الليل
السورة (مكية)، عدد آياتها (21)

اسم السورة المباركة:
الليل.

مناسبة التسمية:
لأن الله أقسم بالليل في مطلع السورة.

المحور الرئيسي للسورة:
البَذْل والبُخْل.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- بدأ الله تعالى بالقسم بالليل قبل النهار؛ لأنه أسبق من النهار في الوجود والخَلْق، وبدأ بالذَّكَر قبل الأنثى: لأن آدم خُلِق ووُجِد، قبل حواء (عليهما السلام)، و(الليل والنهار) أسبق في الخلق والوجود من (الذكر والأنثى)، فجاء ترتيب الآيات بنفس ترتيب الخَلق.




سورة الليل

2- من أراد شيئاً فعليه ببذل أسبابه {7:5} ومن خاف شيئاً فعليه باجتناب أسبابه {10:8}.
3- الذي يظنه العبد أنفع له، ومصدر قوته (بدون وجه حق: كالمال) هو أسرع ما يتركه عند موته، فلا ينفعه ولا يشفع له {11}.
4- نزلت هذه الآيات المباركات في أبي بكر الصديق (رضي الله عنه)، لمَّا كان يشتري العبيد الذين كانت تعذبهم قريش، ثم يعتقهم لوجه الله. (رواه أبي حاتم).
5- هذه الآيات جمعت أسباب السعادة
{أَعْطَى?}: فعل المأمور.
{وَاتَّقَى?}: ترك المحظور.
{وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى? (6)}: تصديق الوحي. (ابن سعدي)
6- {وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى? (13)} من تذكر أن البدء منه سبحانه والمآل إليه كان أقرب الناس إلى الهدى وأحرصهم على الخير وسَهُلَ عليه الزهد في الدنيا.
7- نزلت هذه الآيات المباركة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه حيث كان يشتري العبيد، بمالِهِ، ويُعْتِقْهُم، لِوَجْه الله، وابتغاء مرضاته، فَخَلَّد الله تعالى، ذِكْرهَ وعَمَلَه.
{وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى? (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى? (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى? (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى? (21)}





سورة الضحى
السورة (مكية)، عدد آياتها (11)

اسم السورة المباركة:
الضحى.

مناسبة التسمية:
لأن الله أقسم بالضحى في مطلع السورة.

المحور الرئيسي للسورة:
رعاية الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- ينبغي للعبد عند كَرْبه أن يحسن الظن بربَّه، لأن العبد لا يزال يتقلب في نعم الله سبحانه منذ أتى إلى الدنيا {8:6}.
2- {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى?} اجعلها شعاراً في حياتك كلها:
- فإذا رزقت شيئاً قل رزق الجنة خيرٌ منه.
- وإذا حرمت شيئاً قل ما انتظره وآمله خيرٌ منه.



سورة الضحى

3- التحدث بالنعم (مقصودُهُ): شكرها، والاعتراف بفضل الله، وصرف هذه النعم في مرضاته، وظهور أثرها على العبد {11}.
4- من تربية الله للعبد: أن يبتليه، فإذا ذاق مُرّ البلاء ثم العافية، رحم أهل هذا البلاء، فواساهم وجبر كَسْرهم، وسعى في قضاء حوائجهم {11،10،9}.
5- بعد ما كان ينام على الحصير صلى الله عليه وسلم ويربط الحجر على بطنه من الجوع، تنطرح الدنيا، عند قدميه، فينفقها، في سبيل الله، لأن قلبه، الطاهر، الشريف، ممتلئ بـ {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى?}.
6- {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى? (5)}
ليست السعادة، أن تمتلك كل شيء، إنما السعادة، أن يسعدك الله، بما أعطاك، ويرضيك، بما آتاك.
7- {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)}
- إذا لم تُحْسِن إلى الفقير، بالمال، فَأَحْسِنْ إليه بِحُسْن الخلق، وطيب الكلام.
- تَأملَّ معي، لم يَقُل في حق السائل (فَأَعْطِهِ) بل قال { فَلَا تَنْهَرْ} حِفْظ مشاعر المنكسرين، صدقة.









سورة الشرح
السورة (مكية)، عدد آياتها (8)

اسم السورة المباركة:
الشرح.

مناسبة التسمية:
لأن شرح الصدر، من أفضل النِعم؛ ولذلك بدأ الله بذكرها.

المحور الرئيسي للسورة:
نِعم الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- أفضل نعمة يعيش بها العبد في الدنيا بعد الإيمان هي انشراح الصدر؛ وذلك لأن صاحبها لا يحزن على شيء فاته، ولا يغتم لما يصيبُه، ولا يقلق لما ينتظره، وقد قال الله تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى? وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً.....} (سورة النحل:97).
2- وأفضل نعمة يرزقها الله العبد في الآخرة غفران ذنبه {2}.
3- الذنوب سبب الهم، والغم، والحزن، والنكد.
4- ماذُكِر اسم الله، إلا ومعه ذِكْر رسوله صلى الله عليه وسلم.

سورة الشرح

5- رفع الله ذِكْره حتى مع الكفار، وهذه بعض مقالاتهم:
- عدَّه أحدُهم الأول في عظماء العالم.
- يعتقد أحدُهم أنه صلى الله عليه وسلم الوحيد الذي يستطيع حل مشكلات العالم.
6- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لن يغلب عُسرٌ يسرين) (رواه مالك والطبري)، فأبشروا يا أهل البلاء بالفرج، فهذا وَعْد الله في كتابه.
7- ينبغي للعبد العاقل، ألا يضيع أوقاته إلا في عبادة؛ لأن هذه هي وظيفة العمر، التي من أجلها خلقه الله.
8- عن (حفص بن حميد)، قال: قال لي (زياد بن حدير): اقرأ عليَّ، فَقَرأتُ عليه، { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3)} فقال: يا ابن أم زياد، أَنْقَضَ ظَهْر رسول الله؟!! (أي: إذا كان الوزر، أنقض ظهر الرسول، فكيف بك؟) فجعل يَبْكي كما يَبْكي الصبيُّ. (حلية الأولياء)
- مسألة هامة جداً (هل الأنبياء معصومون من كل الذنوب والمعاصي)؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
أجمع المسلمون قاطبة على أن الأنبياء معصومون من الخطأ فيما يبلغون عن الله عز وجل، والأنبياء معصومون عن الكبائر، وقد تقع من أحدهم الصغائر فينبههم الله تعالى عليها فيبادرون بالتوبة، وعلى هذا القول ذهب الصحابة والتابعين والأئمة وجماهير علماء الإسلام. (مجموع الفتاوى بتصرف يسير)






سورة التين
السورة (مكية)، عدد آياتها (8)

اسم السورة المباركة:
التين.

مناسبة التسمية:
لأن الله بدأ هذه السورة بالقسم بالتَّين.

المحور الرئيسي للسورة:
معادن الناس.

لطائف وفوائد حول السورة المباركة:
1- التين إشارة إلى الحلاوة، والزيتون إشارة إلى الصفاء، والطور إشارة إلى الثبات، والبلد الأمين إشارة إلى الأمان {3:1}.
2- أجمل مخلوقات الله تعالى (الإنسان) {4}.
3- أصل الفطرة (الإسلام)، فمن آمن وعمل صالحاً يبقى على أصل فطرته، ومن انحرف عن هذه الفطرة وعن الطريق




سورة التين




الذي وضحه الله سيجعله الله في أسفل سافلين ، حتى تصبح البهائم أرفع وأقوم منه (?،?،?)
?- أحكم الحاكمين هو الله تعالى فلابد أن يثق العبد بربه ، وبتدبيره ويسارع في طاعة أوامره واجتناب نواهيه فكل شرعه حكمه .

?-شجرة الزيتون شجرة مباركة فيها منافع كثيره ، وفي الحديث ( كلوا الزيت -زيت زيتون-وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة "رواه الترمذي وصححه الألباني في الجامع الصغير ????)

?-من تدبر الايه المباركة ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )
لم يتجرأ أن يسخر من انسان خَلقه الله ولا أن يحتقر خِلقةً مدحها الله ، وفي الأثر : أن النبي ??? تبع رجلا من ثقيف ، حتى هرول في أثره حتى أخذ ثوبه فقال : ارفع ازارك فكشف الرجل عن ركبتيه فقال يارسول الله إنني أحنف وتصطك ركبتاي فقال الرسول ??? : كل خلق الله عز وجل حسن ولم يُرَ هذا الرجل إلا وازاره الى أنصاف ساقيه . (صحيح الجامع ????)????????????????????????????????





سورة العلق

السورة مكية ، عدد اياتها (??)

أسماء السورة المباركة :
العلق – اقرأ بسم ربك الذي خلق

مناسبة التسمية :
العلق : بيان ضعف الانسان بييان خلقته.
اقرأ بسم ربك الذي خلق : لأن الله تعالى افتتح السورة بها.

المحور الرئيسي للسورة :
أفضل مايرفع وينفع الانسان عِلم الآخره .

فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
?- أول مانزل على النبي ???(اقرأ) فنحن أمة القراءه والعلم ، وقد شرفنا الله تعالى بالوحي ، الذي هو منشأ وأصل العلوم في (الدنيا والآخره) ????????????????
?- العناية بأدوات العلم التي ذكرها الله في هذه السورة ( القراءة ، القلم ) مصدر عزة الأمم وفخرها (?-?)


?????????????????

309-313
(سورة العلق )
3- (العلم) فضل ومنّة من الله تعالى, يستدل به عليه سبحانه ,ويستعان به على طاعته, ونَفْع الناس, فمن استعمله في غير هذا فقد طغى (5,6,7).
4- من أراد القرب من الله في الدنيا والآخرة, فعليه بكثرة الصلاة (19).
5- كُلٌّ عِلْم, أو اكتشاف, في هذا الكون, إنما هو بفضل الله وحده ,يَمُنُّ بِه على مّنْ يشاء, قال الله تعالى (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5).
6- (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10), ثم ذَكَر عقوبته له, (لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ)
تَأمَّل: هذا فيمن نَهَى المُصَلِّين, عنِ الصلاة, فكيف بِمَنْ قتلهم؟!فكيف بِمَنْ صَدَّ الناس عنِ الإسْلام؟!
7-(وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) الوجوب, في التراب, لكن القلوب, في السَّحاب.
8- بدأت السورة المباركة ب(اقْرَأْ) والقراءة, وسيلة العلم, وخُتِمت ب(وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) والعبادة, هي الغاية, التي خُلِقْنَا مِنْ أَجْلِها.









(سورة القدر)
السورة(مكية) عدد آياتها(5)
اسم السورة المباركة:
القدر.
مناسبة التسمية:
لأن السورة كلها تدور حول ليلة القدر وبيان فضلها.

المحور الرئيسي للسورة:
فضل ليلة القدر.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الليل (يبدأ من غروب الشمس وينتهي عند أذان الفجر)(5).
2- من تَعبَّد ليلة القدر كلها, عَبَدَ اللَّه ألف شهر (30000يوم).
ومن تَعبَّد (نصف ليلة القدر) فكأنما عَبَدَ الله (15000 يوم).







ومن تَعبَّد للَّه (ربع ليلة القدر) فكأنما عَبَدَ الله (7500 يوم), والليلة مهما طالت لا تتعدى (12 ساعة), يعني من تَعبَّد ساعة واحدة من ليلة القدر, فكأنما عَبَدَ الله (2500 يوم), فلا تضيع دقيقة واحدة منها أيها المبارك.
3- من علامات ليلة القدر:
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ليلةُ القدر, ليلةٌ سمحةٌ طلقة, لا حارة ولا باردة , تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء). رواه البيهقي(صحيح الجامع:5475).
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة, ليس لها شعاع, مثل الطست حتى ترتفع). (رواه مسلم).
4- من فضائل ليلة القدر:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تَقدَّم من ذَنْبِه). (رواه البخاري ومسلم ).


















(سورة البينة)
السورة (مكية) عدد آياتها(8)

أسماء السورة المباركة:
البينة-لم يكن الذين كفروا-البرَّية-أهل الكتاب.

مناسبة التسمية:
البينة: لأن أدلة (رسالة الإسلام واضحة ,لكل متأمل, عاقل, يريد الحق).
لم يكن الذين كفروا: لأن الله افتتح السورة بها.
البرَّية: لذِكْر لفظ (البَّرية) فيها, وعدم ذِكْره في غيرها.
أهل الكتاب: لقول الله تعالى (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ....).

المحور الرئيسي للسورة:
دين الله واحد (الإسلام).








فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- كل الرسل أتت بالإسلام (الخضوع والاستسلام لأوامر الله ونواهيه).
2- الإخلاص لله تعالى هو لُب العقيدة, وذلك في كل الرسالات(5).
3- لا يقبل الله تعالى مِنْ أحد بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإسلام, فمن مات على غير ملة الإسلام الآن, فهو في النار خالداً فيها(6-7).
4- الخشية من الله سبيل الفوز والنجاة(8).
5- ما الفرق بين (أوتوا الكتاب) وبين (آتيناهم الكتاب)؟
القرآن الكريم, يستعمل, (أوتوا الكتاب), في مقام الذَّم, ويستعمل (آتيناهم الكتاب), في مقام المدح.. والآيات كثيرة في هذا الباب فَتأمَّل.
6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِأُبَيّ بِنْ كَعْب(رضي الله عنه): يا أُبَيّ إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة, فقال أُبَيّ: وقَد سَمَّاني لك, يا رسول الله؟! قال :نعم, فبكى أُبَيّ ,رضي الله عنه(البخاري ومسلم)
قال القُرطبي مُعَلِّقاً: وإنما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم, على أُبَيّ, لِيُعَلِّم الناس التواضع, ولِئَلاّ يأنف العالم أن يقرأ على من هو دُونَه, أو أقل مِنْه.








سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ
السورة (مكية) عدد آياتها (8)


أسماء السورة المباركة:
الزلزلة – الزلزال – إذا زلزلت.

مناسبة التسمية:
الزلزلة والزلزال: ذِكْر زلزلة الأرض في يوم القيامة.
إذا زلزلت: لأن الله افتتح السورة بها.

المحور الرئيسي للسورة:
دقة الحساب يوم القيامة.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- أدق آية في القرآن الكريم (8,7).
3- يشرع للعبد أن يكثر من الأعمال الصالحة في أماكن مختلفة, لتشهد له هذه الأماكن يوم القيامة (4). (ابن السعدي).



سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ

3- عن أنسٍ (رضي الله عنه) قال: كان أبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم, فنزلت هذه الآية (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) ), فرفع أبو بكر يده وقال: يا رسول الله, إني أُجْزَى بما عملت من مثقال ذرة من شر, فقال: "يا أبا بكر, ما رأيت في الدنيا مِمَّا تكره فبمثاقيل ذَرِّ الشر, ويدَّخر الله لك مثاقيل ذَرِّ الخير, حتى تُوفَّاه يوم القيامة". (رواه ابن جرير وابن أبي حاتم).
4- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجنة, أقرب إلى أحدكم مِنْ شراك نَعْله, والنار, مثل ذلك. (البخاري)
قال ابن حجر في الفتح: فينبغي للمرء, أَلاَّ يَزْهد, في قليل, مِنَ الخير, يأتيه, ولا في قليل, مِنَ الشَّرِ, أن يجتنبه, فإنه, لا يعلم الحسنة, التي يَرْحَمه بها, ولا السيئة, التي يَسْخَط عليه بها.

5- (لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) لن يَرَوْها بأنفسهم, اختياراً, ولكن, رُغْماً عنهم, لأنَّ مِنْ أَسْقَط الآخرة, مِنْ حساباته, وأَنْكرها, لا يريد, أن يرى, جزاءه, يوم القيامة.








سُورَةُ العَادِيَاتِ
السورة (مكية) عدد آياتها (11)

اسم السورة المباركة:
العاديات

مناسبة التسمية:
لأن الله تعالى بدأ بالقسم بها في هذه السورة.

المحور الرئيسي للسورة:
أسباب هلكة الإنسان.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
العاديات: هي الخيل التي يركبها الفرسان في الحروب.
ضبحاً: الضبح يعني صوت أنفاس الخيل.
فالموريات قدحاً: الشرر المتطاير من حوافر الخيل عندما تضرب بها الأرض والحجارة.
فالمغيرات صبحاً: الخيل التي تغير على العدو في أول النهار.
نقعاً: الغبار المتصاعد من عَدْو الخيل في المعركة.




سُورَةُ العَادِيَاتِ

الكنود: الجاحد لنعم الله عز وجل عليه, أو هو الذي يذكر المصائب وينسى النعم كما قال الحسن البصري (رحمه الله) (رواه ابن أبي حاتم).

أما السؤال الذي يطرح نفسه,
ما الحكمة من قسم الله عز وجل بالخيل وبوقت انقضاضها على العدو.. وبأنفاسها.. والغبار الناتج عن قوتها التي تتسبب فيه في أرض المعركة..؟

إنها تعمل هذا إرضاءاً لسيدها (الفارس الذي يركبها), وهي في الأصل لا تعرف شيئاً, إلا أنها تعمل الذي هو يريده, لأنه فقط يطعمها ويرعاها ويهتم بها, كنوع من رد الجميل.. (سبحان الله) مِن أجل هذا الله عز وجل ذكر بعدها جحود ونكران وخسة الإنسان مع ربه (إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ(6) ) رغم أن الله عز وجل أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى إلا أننا غير معترفين بها ولا راضين بحالنا ودائماً ساخطين على أقدار الله مع أول ابتلاء نطعن في حكمة وعدل الله عز وجل إلا من رحم ربي.. وهذا هو الفرق بين الإنسان والخيل في تعامل كُلٍ منهما مع سيده.










سُورَةُ القَارِعَةِ
السورة (مكية) عدد آياتها (11)

اسم السورة المباركة:
القارعة.

مناسبة التسمية:
لأنها من أسماء يوم القيامة الذي تتحدث عنه السورة المباركة.

المحور الرئيسي للسورة:
بيان هَوْل يوم القيامة.

لطائف وفوائد حول السورة المباركة:
1- ينبغي للعبد ألا يفرط ولو في (رُبع حَسَنة) في حياته؛ لأنها قد تكون سبباً في ثقل ميزانه, ونجاته من أهوال القيامة, ومن عذاب النار.
2- (فأمه هاوية): وَصَف الله تعالى النار (بالأم)؛ لأنها تضم العاصي والكافر, وتكون مأواه, كما هو حال الأم مع ولدها.


سُورَةُ القَارِعَةِ

3- قالت (فاطمة بنت عبد الملك) وهي تحكي عن زوجها (عمر بن عبد العزيز) رحمه الله: رأيته ذات ليلة قائماً يصلي, فأتى على هذه الآية (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5) ) فصاح: واسوء صباحاه, ثم وثب فسقط, فجعل يخور حتى ظننت أن نَفْسه ستخرج, ثم هدأ, فظننت أنه قد قضى, ثم أفاق إفاقة فنادى: واسوء صباحاه, ثم وَثَب وجعل يجول في الدار ويقول: ويلي من يومٍ يكون الناس فيه كالفراش المبثوث, وتكون الجبال كالعهن المنفوش. (المنتظم لابن الجوزي).

4- (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5) ), ثوابت الكون تَتَبدَّلُ, فكيف بثوابتك, التي تضعها لنفسك, ولا ترضى لها بديلاً؟!

5- الأمان الوحيد, للعبد, في وسط, هذه الأهوال العظام, هو: العمل الصالح, الذي يُثَقِّل الميزان, فَمَنْ أَراد الأَمَان, فَعَلَيه, بِالإِيمان والعمل الصالح, (فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) ).











سُورَةُ التَّكَاثُرِ
السورة (مكية) عدد آياتها (8)

أسماء السورة المباركة:
التكاثر - ألهاكم.

مناسبة التسمية:
التكاثر: لأنه سبب هلكة الإنسان المذكور في السورة.
ألهاكم: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.

المحور الرئيسي للسورة:
التحذير من الغفلة عن الدار الآخرة.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- ليس أبلغ ولا أنجع موعظة من الموت (2).
2- ينبغ للعبد أن يكثر من الصالحات, فإنها مضمونة وباقية, ولا ينشغل عنها بالاستكثار من المال والولد, فإنهما غير مضمونَيْن وغير باقِيَيْن.







سُورَةُ الَّتَكَاثُرِ

3- علم اليقين: تسمع بالشيء ولا تراه, وعين اليقين: ترى الشيء بنفسك.

4- من النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة (الأمن - الصحة - الطعام - الشراب).

5- (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) ) لَمْ يذكر, المُتكاثَر بِه, وأصنافه, وألوانه, لَيشْمَل ذلك, كل ما يَتكاثَرُ به المتكاثرون, ويفخر به المتفاخرون. (السعدي)

6- (حَتَّى? زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)) إشارة لطيفة, أنه حتى موت الإنسان, ودَفْنَه, في هذه الدنيا, ما هو إلا زيارة, فالموت, ليس نهاية المطاف.

7- (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) ) قال الحسن البصري (رحمه الله): كانوا يَعُدُّون النعيم, أَنْ يَتغدَّى للرجل, ثم يَتَعشَّى.

- ونحن, لدينا ثلاث وجبات, وأحياناً, وجبات خفيفة, بينهم, فاللهم حاسبنا حساباً يسيراً.







سُورَةُ العَصْرِ
السورة (مكية) عدد آياتها (3)


اسم السورة المباركة:
العصر.

مناسبة التسمية:
لشرف وأهمية الزمن, بدأ الله السورة بالقسم بالعصر.

المحور الرئيسي للسورة:
بيان الخسران الحقيقي, والفوز الحقيقي.

فوائد ولطائف:
1- الزمن له شرف كبير, وأهمية كبيرة؛ لأنه مزرعة الآخرة (1).
2- مهما بلغ الإنسان, من تقدم, وتحضر, فهو خاسر, إلا أن يكون من أهل الإيمان, والأعمال الصالحة (3,2).



سُورَةُ العَصْرِ


3- عن أبي مَدينة الدرامي (رضي الله عنه) قال: "كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا, ولم يفترِقا, حتى يقرأ أحدهما على الآخر (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) ) و ثم يُسِّلم أحدهما على الآخر". رواه الطبراني (الصحيحة: 2648).

4- قال الإمام الشافعي (رحمه الله): لَوْ ما أَنْزل الله على خَلْقه حُجَّة إلاّ هذه السورة لَكَفَتْه. وقال : إن الناس لَفِي غَفْلةٍ عَنْ هذه السورة.

5- تَأمَّل, صِيغَة الجَمْع, (آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) )
- يؤكد, على فضيلة الاجتماع, وأثره على المسلم.

6- (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ) من لَوازِم, القيام بِالحقّ, وُقُوعُ الابتلاء, فاقْتَضَى ذَلك, التواصي بالصبر, استعداداً, لحدوث الأذى, والثبات, عند وقوعه.






سُورَةُ الهُمَزَةِ
السورة (مكية) عدد آياتها (9)


أسماء السورة المباركة:
الهمزة - ويل لكل همزة.

مناسبة التسمية:
الهمزة: لأن السورة تتحدث عن الهمَّازين, وَصْفهم وأحوالهم ومصيرهم.
ويل لكل همزة: لأن الله افتتح السورة بها.

المحور الرئيسي للسورة:
الغرور بالمال.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- بدأت سورة (الهمزة) وسورة (المطففين) بالتهديد والوعيد (ويلٌ)؛ لحفظ أعراض الناس, وأموالهم.






سُورَةُ الهُمَزَةِ

2- الهَمْز واللَّمْز من (الغِيبة), والغِيبة من الكبائر, لأن فيها احتقار الآخرين, وذمهم, وهي من مظالم العباد.

3- قال صلى الله عليه وسلم: "إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال". رواه أحمد (صحيح الجامع:2148).

4- (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) ) مَنْ بَخِل بِمَالِهِ, بخَل بِجَمال أَفْعاله.

5- (إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (8) ) لَمَّا حَرَمَ الفقراء, والمحتاجين, وأَغْلَق, الخزائنَ على الأَمْوال, كان جزاءه, أَنْ أَغْلَق اللهُ, عليه النار.

6- (الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) ) الإدِّخار في ذَاتِه, لَيْس مذموماً, شرعاً, ففي الصحيحين مِن حديث عمر, (رضي الله عنه), أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع, نَخْلَ بني النَّضِير, ويَحْبِسُ لِأهْلهِ قُوتَ سَنَتِهم.
قال ابن مفلح (الآداب الشرعية): وفيه, جواز ادِّخار, قوت سنة, ولا يُقَال, هذا مِنْ طول الأمل, لأنَّ الإِعْداد للحاجة, مُسْتَحْسَن, شَرْعاً, وعَقْلاً.
وفي الحديث الصحيح (أَمْسِكْ عليك بَعْضَ مالك, فهو, خَيْرٌ لَك) (البخاري ومسلم)





سُورَةُ الفِيلِ
السورة (مكية) عدد آياتها (5)


اسم السورة المباركة:
الفيل.

مناسبة التسمية:
الفيل: لأنها تدور حول حادثة الفيل, الذي أتى به (أبرهة الحبشي)؛ لهدم الكعبة المشرفة.

المحور الرئيسي للسورة:
فضل الله على قريش.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- مكانة (الكعبة) العظيمة عند الله تعالى, حتى جعل من (أراد أن يظلم فيها, آثماً متواعداً بالعقاب), فكيف بمن ظلم فعلاً وتجرأ...؟!! قال تعالى: (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) ) (الحج: 25).


سُورَةُ الفِيلِ

2- عند انقطاع الأسباب المادية عند العباد, تنزل المعونة والنصر الإلهي.

3- عاقبة الحسد وشؤمه على صاحبه؛ (لأن أبرهة حَسَد قريش على حَجِّ الناس لكَعْبتهم).

4- رَاقِبْ نِيَّتَك دائماً, فهي السبيل إلى الخير, تَأمَّل: كيف عَذَّب اللهُ وأَهْلَكَ أَصحاب الفيل, ولم يُعذِّب ويُهْلِك قريش, مع أنهم ملؤوا الكعبة بالأوثان, وذلك لأن أصحاب الفيل, كانت نِيَّتُهُم التخريب, أما قريش فَنِيَّتُهم التَقَرُّب إلى الله, ولكنهم أخطؤوا الطريق الصحيح.

5- (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) ) فيها تقرير, وتأكيد, للحديث الصحيح (إن الله, ليملي للظالم, حتى إذا أَخذَه, لم يفلته), فقد أَمْهَل الله تعالى, هذا المجرم, المدعو أبرهة, حتى أَتمَّ تجهيزاته, وانتهى: منها, فلمَّا وصل البيت الحرام, عَاقَبَه وأَهْلَكَه.












سُورَةُ قُرَيْشٍ
السورة (مكية) عدد آياتها (4)


أسماء السورة المباركة:
قريش - لإيلاف قريش.

مناسبة التسمية:
قريش: لأن الله تعالى يحكي عنهم, ولم يشرك غيرهم في هذه السورة.
لإيلاف قريش: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.

المحور الرئيسي للسورة:
فضل قريش.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الواجب على العبد شُكْر النعمة, وشكر صاحبها, وذلك بحفظ النعمة, وعدم استعمالها, إلا فيما يرضي الله والاستكثار من الطاعات قدر الإمكان.










سورة قريش
2- (الأمن بعد الخوف, والطعام بعد الجوع, من أفضل النِّعم على الإنسان).
3- من فضائل (قريش) كما في الحديث الصحيح:
-عبدوا الله (10)سنين لم يَعْبُدْه فيها سِواهُم.
-نصرهم يوم الفيل وهم مشركون.
-نزلت فيهم سورة من القرآن, لم يدخل فيها أحد من العالمين.
-فيهم النبوة.
-فيهم الخلافة.
-والحِجَابة والسِّقاية. رواه البيهقي(الصحيحة:4208)
4-حمى الله قريشاً وهُمْ كُفَّار, لِتَعْظيمهم لِبَيْتِهِ العتيق, وفي الحديث الصحيح (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق), فَهَل مِنْ مُعْتَبِر؟!
5-سأل أبو الانبياء, إبراهيم صلى الله عليه وسلم رَبَّه (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَ?ذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ), فأجاب الله سؤاله (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)






سورة الماعون
السورة (مكية) عدد آياتها (7)
أسماء السورة المباركة:
الماعون – أرءيت الذي – الدِّين – اليتيم
مناسبة التسمية:
الماعون: لتنبيه العباد على أهمية المعروف فيما بينهم, وأن تقديم المعونة للآخرين سبب لبقاء الخير والحب بينهم
أرءيت الذي: لأن الله تعالى افتتح السورة بها.
الدِّين: لقول الله تعالىَ(أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ)
اليتيم: لقول الله تعالى (فَذَ?لِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ)
المحور الرئيسي للسورة:
التذكير بحق الله (الصلاة), وحق الناس (الزكاة والصدقة والمعروف).







سورة الماعون
فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- (الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) أي لا يحافظون على أوقاتها ولا يحافظون على ركوعها وسجودها.(تفسير ابن أبي حاتم)
2- (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) فيه عدة تفسيرات:
-المال
-منافع البيت( الفأس- القِدْر- النار...).
-الطاعة و الانقياد.
-كل المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم.(تفسيرابن أبي حاتم)
-قال تعالى (وَلَا يَحُضُّ عَلَى? طَعَامِ الْمِسْكِينِ) فإن قيل: لِمَ قال (وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكَينِ) ولم يقل (ولا يُطْعِم المسكين)؟
-فالجواب: أنه إذا منع اليتيم حقَّه, فكيف يُطْعِم المسكين من مال نفسه؟ بل هو بخيل من مال غيره, وهذه هي النهاية في الخِسَّة.(تفسير الرازي).









سورة الكوثر
السورة(مكية) عدد آياتها(3)
أسماء السورة المباركة:
الكوثر – النَّحر.
مناسبة التسمية:
الكوثر: لأن السورة ذكرت نهر الكوثر الذي هو عطية من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم.
النَّحر: لقول الله تعالى(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)
المحور الرئيسي للسورة:
فضل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وحِفْظه له.
فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- يجب مقابلة النِّعم بالشكر, وعبادة المُنْعِم.
2- الأبتر: هو المقطوع عن الخير وعن الفلاح, وعن النعيم وعن الرحمة, وليس مقطوع نسبهُ كما توهم الكفار.
















سورة الكوثر
3- قال صلى الله عليه وسلم : " حوضى مسيرة شهر ، ماؤه أبيض من اللبن ، وريحُه أطيب من المِسْك ، وكِيزانُه كنجوم السماء ، فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبداً " رواه البخاري .
4- جمع الله تعالى بين أجل العبادات البدنية ( الصلاة ) وأجل العبادات المالية (النحر) في هذه الآية الكريمة (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).
5- لا يعرف التاريخ أحداً أساء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أذله الله فهذا كسرى لما مزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم مزق الله ملكه.
6- قال الزركشي (رحمه الله ) : ومن لطائف سورة الكوثر ، أنها كالمقابلة التي قبلها ، ( أي : سورة الماعون ) لأن سورة الماعون ، قد وصف الله فيها لمنافق بأربعة أمور : البخل ، وترك الصلاة ، والرياء فيها ، ومنع الزكاة ، فذكر ، في سورة الكوثر في مقابل هذه الصفات السيئة صفاتٍ طيبةً حسنة: فذكر ، في مقابلة البخل (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ). أي : الكثير .
وفي مقابلة ترك الصلاة ( فَصَلِّ ) أي : دُمْ عليها .
وفي مقابلة الرياء ( لِرَبِّكَ ) أي : لرضاه لا رضا الناس .
وفي مقابلة منع الماعون ( وَآنحَر ) أي : تصدق بلحم الأضاحي (البرهان في علوم القرآن ).







سورة الكافرون
السورة ( مكية ) عدد آياتها (6)
- اسم السورة المباركة :
الكافرون .
- مناسبة التسمية :
لأن الله ذكرهم وجدالهم والبراءة منهم فقط في هذه السورة .
- المحور الرئيسي للسورة :
البراءة من الشرك .
- لطائف وفوائد حول السورة المباركة :
1- ملة الكفر واحدة ، ولو تعددت واختلفت مذاهبهم ، وكلهم داخلون تحت هذا الخطاب (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ).
2- تكرار الآية الكريمة (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) للتوكيد وحسم أطماع الكافرين في المداهنة والتنازل .
3- من المواطن التي يشرع فيها ويستحب قراءة سورة الكافرون :
- ركعتا الفجر (السّنة ).












سورة الكافرون
- سنة المغرب .
- ركعتا الطواف ( سنة الطواف ).
4- " مّنْ قَرأ سورة الكافرون عِند مَنامِهِ ، كانت له براءة من الشِّرْك " رواه البيهقي ( صحيح الجامع :528).
5- (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ(2)) مهما كان حولك ، من السلبيات ، والمنكرات ، والأخطاء ، فلا يُبَرِّرُ لكَ ذلك ، الوقوع فيها ، فَكُنْ ، قوياً ثابتاً .
6- ثلاث سور ، فقط في القرآن الكريم ، سُمِّيَت بأصْناف الناس ، الثلاثة :
- سورة المؤمنون .
- سورة المنافقون .
- سورة الكافرون .
7- لا يتحقَّقُ ، ما جاء ، في سورة ، (النصر ) ، إلا بتحقيق ، ما جاء ، في سورة ( الكافرون ) .
فتأمَّل ، هذه المناسبة العجيبة .
8- لا يوجد أنصاف حلول في الإسلام ؛ إمَّا حق ، وإمَّا باطل ،
( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ(6) ).






سورة النصر
السورة ( مكية ) عدد آياتها (3)
- أسماء السورة المباركة :
النصر – إذا جاء نصر الله والفتح – التوديع .
- مناسبة التسمية :
النصر : لأن الله تعالى ذكر في السورة نصرة دينه وفتحه على نبيه صلى الله عليه وسلم .
إذا جاء نصر الله والفتح : لأن الله تعالى افتتح السورة بها .
التوديع : لما فيها من الإيماء إلى وداعه صلى الله عليه وسلم .
- المحور الرئيسي للسورة :
دُنُو أَجلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- تأملها أحد الكفار من الغرب في عصرنا الحاضر ثم أسلم بعدها ، قال " عادة الملوك إذا تمكنوا من مخالفيهم البَطْش










سورة النصر
والفَتْك والقتل ، ولكن الله يأمر محمداً إذا تمكن أن يحمد الله ويستغفره ، وكأنه مُذْنب ".
2- قال ابن عباس ( رضي الله عنه ): كان (عُمَرُ) يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأن بعضهم وَجَد في نفسه ، فقال : لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مِثْلُه ؟ فقال عُمرُ : إنه ممن قد علمتم ، فدعاهم ذات يومٍ فأدخلني معهم ، فقال : ما تقولون في قول الله عز وجل (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) ؟ فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم ، فقال لي : أكذلك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا. فقال : ما تقول ؟ فقلت : هو أَجلُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عُمر : لا أعلم منها إلا ما تقول.(رواه البخاري).
3- جمع الله تعالى ، بين ( النصر)، و(الفتح) ، في هذه السورة المباركة.
مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يجد النصر فقط ، أحياناً ،كغزوة بدر، وكان يجد الفتح فقط ، أحياناً ، كإجلاء ، بني النضير ، أما ( فتح مكة ) ، وهو المقصود ، في هذه السورة ، فقد جمع الله ، له الأمرين ، (النَّصر والفَتْح ) فاللَّهمّ لك الحَمدْ .









سورة المسد
السورة (مكية ) عدد آياتها (5)

- أسماء السورة المباركة :
المسد – تَبَّتْ.
- مناسبة التسمية :
المَسَد : لأن الله تعالى ذكر هذا العذاب الذي يعذب به امرأة أبي لهب في السورة ، وجعله عنوناً لها .
تَبَّتْ : لأن الله تعالى افتتح السورة بها .
- المحور الرئيسي للسورة :
جزاء الكافر المعاند الصاد عن سبيل الله : خسارة الدنيا والآخرة .
- فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- نزلت هذه السورة المباركة قبل موت أبي لهب بعشر سنوات ، وقد كان بمقدوره أن ينسف القرآن ورسالة











سورة المسد

الإسلام ، فقط إذا ادَّعى الإسلام ، ولكن قَدَر الله نافذ في خَلْقه ، وقد علم سبحانه أن أبا لهب لن يُسلم أبداً .
2- قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى البطحاء ، فصعد الجبل فنادى " يا صباحاه " فاجتمعت إليه قريش ، فقال : أرأيتم إنْ حدَّثتُكم أن العدو مُصْبحكم أو مُمْسيكم ، أكنتم تصدقوني ؟ قالوا : نعم ، قال " فإني نذير لكم بين يدي عذابٍ شديد " ، فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تباً لك ، فأنزل الله تعالى (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) .(رواه البخاري).
3- تَأَمَّل ، عدالَة الإِسْلام ، يُعْلَنْ في القرآن الكريم ، اسم أَبي لَهَب ، وهو أَقْرب كافرٍ ، نَسَباً للرَّسول صلى الله عليه وسلم .
4- (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ(4) ) فيها عِبْرة ، لكل مُتعاوِنين على الإِثْم أو على إِثْمٍ ما أو على عُدوانٍ ما . ( ابن تيمية ).











سورة الإخلاص
السورة ( مكية ) عدد آياتها (4)

- أسماء السورة المباركة :
الإخلاص – قل هو الله أحد – الأساس – الصمد .
- مناسبة التسمية :
الإخلاص : لأن فيها إخلاص التوحيد لله وصفاته .
قل هو الله أحد : لأن الله تعالى بدأ السورة بهذه الآية .
الأساس : لاشتمالها على توحيد الله وهو أساس الإسلام .
الصمد : لقول الله تعالى : ( آللَّهُ الصَّـــمَدُ ).
- المحور الرئيسي للسورة :
التوحيد.
- فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- السورة أثبتت ( خمس صفات لله سبحانه ) :
- واحد لا شريك له .
- صمد لا يحتاج لأحد ، والكل يحتاجه سبحانه .



سورة الإخلاص

- لا بداية له .
- لا نهاية له .
- لا مثيل له .
2- من فضائل هذه السورة المباركة :
- تعدل ثلث القرآن .(البخاري).
- صفة الرحمن ( من أحبها أحبه الله ). رواه مسلم .
- " من قرأها (10) مرات بُني له بيت في الجنة ". الدارمي (الصحيحة:589)
- " من قرأها مع الفلق والناس (3) مرات صباحاً ومساءً كفاه الله كل شيء " الترمذي ( صحيح الجامع :4406).
3- قال الله تعالى ( اللَّه الصَّمَدُ ).
من معاني ( الصمد ) :
- الذي يُصْمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم .
- هو السيد الذي قد كَمُل في سُوْدُدِه والشريف الذي قد كَمُل في شرفه .
- هو الحي القيوم الذي لا زوال له .
- هو الذي لم يخرج منه شيء ولا يُطْعم .
- هو الذي لا جَوْف له .
- نورٌ يتلألأ ( تفسير ابن كثير ).






سورة الفلق
السورة ( مكية ) عدد آياتها (5)

- أسماء السورة المباركة :
الفلق – قل أعوذ برب الفلق.
- مناسبة التسمية :
الفلق : لأن الله تعالى ذكره أول السورة وأقسم بِه .
قل أعوذ برب الفلق : لأن الله تعالى افتتح السورة بها .
- المحور الرئيسي للسورة :
الإستعاذة بالله من شرور الدنيا .
- فوائد ولطائف حول السورة المباركة :
1- أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بصفة واحدة ( رب الفلق) من شرور أربعة :
- شر الزمان ، خاصة الليل (3).
- شر الأعمال ، خاصة السحر (4).
- شر النفوس ، خاصة الحسد (5).
- شر المخلوقات (2).





(سورة الفلق)

*فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- أمر الله نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم),
إن يتعوذ بصفة واحدة (رب الفلق) من شرور أربعة:
-شر الزمان,خاصة الليل(3)
-شر الإعمال, خاصة السحر(4)
-شر النفوس س ,خاصة الحسد(5)
-شر المخلوقات(2)

2 قال تعالى: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد)َ
تأمل كيف قيدت الآية شر الحاسد ( إِذَا حَسَدَ ),لان الرجل قد يكون عنده حسد ولكن يخفيه ولا يعامل أخاه الابما يحب .
قال ابن تيمية :ماخلا جسد ,فالكريم يخفيه واللئيم يبديه (الفتاوى)
3- قال عقبة بن عامر (رضي الله عنه):أمرني رسول الله( صلى الله عليه وسلم) ا ن اقرآ بالمعوذات في دبر كل صلاة (صحيح أبي داود 1363).
4- عن عقبة بن عامر (رضي الله عنه ) :إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال له إلا أعلمك سوراًمانزلت في التوراة ولا في ألزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن ,لايأتين عليك ليلة ألا قرأتهن فيها؟( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد) (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ).( رواه احمد الصحيحة) 



(سورة الناس)
السورة (مكية) عدد آياتها (6)

*أسماء السورة المباركة:
الناس- التسمية:رب الناس.
-مناسبة التسمية :
الناس: تكرار ذكرها في السورة المباركة كثيراً.
قل أعوذ برب الناس :لان الله تعالى افتتح السورة بها .
المحور الرئيسي للسورة :
الاستعادة بالله مما يفسد الدين.
*فوائد ولطائف حول السورة المباركة:
1- الاستعاذة في سورة (الفلق)بصفة واحدة لله , من أربع شرور, والاستعاذة في سورة (الناس) بثلاث صفات لله من شر واحد فقط
وذلك لان مصيبة الدنيا وان كثرت فهي صغيرة , ومصيبة الدين وان قلت فهي عظيمة .




(سورة الناس)

2- قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم )لعقبة بن عامر (رضي الله عنه): (اقرأ في صلاتك المعوذتين, فماتعوذ متعوذ بمثلهما). رواه أبو داود (صحيح الجامع1160.)
3- لم قدم الله تبارك وتعالى وصف الرب ثم الملك ثم الإله (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3).؟

والجواب:إن هذا على الترتيب في الارتقاء إلى الأعلى:
-وذلك إن (الرب) قد يطلق على الكثير من الناس فيقال:فلان رب الدار, فبدأ بت الاشتراك معناه.
-وإما (الملك) فلا يوصف به إلا احد من الناس وهم الملوك, ولاشك إنهم أعلى من سائر الناس, فلذلك جاء بت بعد الرب.
وإما (الإله )فهو اعلي الملك,ولذلك لادعي الملوك أنهم الآلهة ,فإنما الإله واحد لأشريك له سبحانه ,ولذلك ختم بهذا الوصف والله اعلم.
(التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي)


(ثمرات وفضل التدبر)


*التدبير يزيد الإيمان :(وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَ?ذِهِ إِيمَانًا ? فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ )
(124 التوبة)
*ويبعث على الخشية والخوف والرجاء: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى? ذِكْرِ اللَّهِ ? ذَ?لِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ? وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) ( الزمر23)

*ويورث العمل :(وَهَ?ذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى? وَمَنْ حَوْلَهَا ? وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ? وَهُمْ عَلَى? صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُون)َ ( الإنعام 92).

















التدبر: ينقلك من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان.
ينقلك من الهم والكرب إلى الفرج ورضى القلب.
ينقلك من الحزن والكآبة إلى الفرح والسعادة.
ينقلك من الضيق إلى السَّعة.
ينقلك من الضعف إلى القوة.
ينقلك من أسر الشهوات إلى لذة الطاعات والقربات.
ينقلك من الضلال والغِواية إلى الحق والهداية.
ينقلك من ذل الدنيا إلى عِز الآخرة.

قال صلَّ الله عليه وسلم:" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله ". (رواه مسلم).
(والتمسك بالكتاب يكون بفهمه وتدبره والعمل بما فيه ).
وقال صلَّ الله عليه وسلم:" …… والقرآن حجة لك أو عليك"(رواه مسلم).
حجة لك: إذا أخذته بفهم وعمل وتدبر.
حجة عليك: إذا أعرضت عنه، ولم تتعلمه، ولم تعمل بما فيه.
والثمره العظمى، والفائدة الكبرى، من تدبر كلام الله، هي أن يٌثْمِر في القلب إيماناً، يَدْفعٌ صاحِبَه إلى العمل بمقتضاه، بحيث يكون رضا الله مٌبتغاه.














سر القرآن هو العمل به

إن تأثير هذا القرآن في النفوس إنما يحصل بالمعاني التي تستقر في القلب، فتملاءه نوراً، ثم ينتقل هذا النور إلى باقي الجوارح، ولما فتح الله تعالى بهذا القرآن قلوب وعقول الصحابة، فتحوا به الدنيا، فمن أراد أن يعرف سر القرآن، فليستعن بالله، وليجتهد في الفهم والعمل، وهذه وصايا سلفنا الصالح في هذا الشأن:
- هذا رجل جاء إلى أبي الدرداء رضي الله عنه وقال له: إن ابني قد جمع القرآن، فانزعج أبو الدرداء وقال له: اللهم اغفر، إنما جمع القرآن من سَمِعَ له وأطاع.
- وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: أٌنْزِل القرآن ليعملوا به، فاتخذوا تلاوته عملاً، فإنَّ أحدهم ليتلوا القرآن مِنْ فاتحتِه إلى خاتمتِه، ما يسقط منه حرفا، وقد أسقط العمل به.
- وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يغرَّنَّكٌم مَنْ قرأ القرآن، إنما هو كلام يٌتكلَّم بِه، ولكن انظروا لمن يعمل به.
- وقد ضرب السلف الصالح أروع الأمثلة في العمل بالقرآن، والاستجابة لأوامره، والوقوف عند حدوده:
?- كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينفق على مِسْطح بن أَثَاثَة رضي الله عنه؛ لقرابته منه، وبسبب فقره، فلما قال مِسْطح















???
عن السيدة عائشة رضي الله عنها ما قال في حادثة الإفك، قال أبو بكر: والله لا أٌنْفِق على مِسْطح شيئاً أبداً بعد الذي قال في عائشة، فأنزل الله { وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى? وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ? وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ? أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ? وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22) } فقال أبو بكر: بلى والله إني أحب أن يغفر لي، فرجع إلى النفقة وقال: والله لا أَنْزِعْها أبداً.

?- يدخل الحٌر بن قيس وعمٌّه عٌيَيْنَة بن حِصْن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيقول عٌيَيْنة: هيَّ يا ابن الخطاب، فوالله ما تٌعطينا الجَزْل، ولا تحكم فِينا بالعَدْل، فغَضب عٌمَرٌ حتى همَّ به، فقال له الحٌر بن قيس: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلَّ الله عليه وسلم { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) } وإنَّ هذا مِن الجاهلين.
قال ابن عباس رضي الله عنه: والله ما جاوزها عٌمَرٌ حين تلاها عليه، وكان وقَّافاً عند كتاب الله.

?- قال أنس ابن مالك رضي الله عنه: لما نزلت هذه الآية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) } (الحجرات ?).

















قال ثابت بن قيس رضي الله عنه: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، وأنا مِنْ أهل النار، حَبَط عملي، وجلس في بيته حزيناً، ففقده رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تَفَقَّدك رسول الله صلَّ الله عليه وسلم مَالَكْ؟ قال أنا الذي أَرفعٌ صوتي فوق صوت النبي صلَّ الله عليه وسلم، وأَجْهَرٌ له بالقول، حَبَط عملي، وأنا من أهل النار، فَأَتَوا النبي صلَّ الله عليه وسلم فأخبروه بما قال، فقال النبي صلَّ الله عليه وسلم: لا، بل هو مِن أهل الجنة.
?- عن مِعْقَل بن يَسار رضي الله عنه قال: زَوَّجت أختاً لي من رَجٌلٍ فطلَّقها، حتى إذا نقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زَوَّجتٌك وأَفْرشْتٌك وأَكْرمْتٌك، فطلقها ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبداً، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ? وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ? وَمَن يَفْعَلْ ذَ?لِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ? وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ? وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ? وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231)} فسمع ذلك مِعْقَل فقال: سمعاً لربي وطاعة، فدعا زوجها فَزوَّجها إياه.


















?- عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أَمْلَى { لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه } فجاء ابن أم مكتوم وقال: يا رسول الله، والله لو استطيع الجهاد لجاهدت - وكان أعمى - فأنزل الله { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } أي أصبحت { لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ? فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ? وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى? ? وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95)} .

























كيف كانوا مع القرآن

مع الزوجة في البيت:
كانت المرأة من نساء الصحابة تسأل زوجها إذا رجع إلى بيته: ماذا أٌنزِل من القرآن اليوم؟ هل أَنْزل الله شيئاً من الوحي؟
مع أصحابهم:
- كان عمر يتناوب مع صديقٍ له من الأنصار في النزول إلى رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، يتعلم أحدٌهم ما نزل مِن القرآن، ثم يٌخْبر به صَاحِبَه.
- وكان الصحابةٌ إذا اجتمعوا، قالوا لأبي موسى الأشعري (وكان حسن الصوت بالقرآن) يا أبا موسى ذكِّرنا ربَّنا. (أي اقرأ علينا من القرآن).
في الدعوة إلى الله تعالى:
قال الله { … }
فكانوا يقرءون القرآن على مسامع الكفار لِعلْمهم بتأثيره في النفوس والقلوب.
- قصة النبي صلًّ الله عليه وسلم مع عتبة بن ربيعة لما قرأ عليه (أوائل سورة فصِّلت).
- قصة النجاشي وبَطَارِقَتِه، لما قرأ عليهم جعفر بن أبي طالب (سورة مريم).













في ساحات الجهاد:
أصبح من السٌّنة أن تٌقرأ آيات القتال في ساحات الجهاد، كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية:
وقعة اليرموك: كان المقداد بن الأسود رضي الله عنه يدور على كتائب الجيش، يقرأ عليهم سورة الأنفال وآيات الجهاد.
معركة القادسية: كل كتيبة من كتائب الجيش معها قارئ، يقرأ عليهم سورة الأنفال وآيات الجهاد، إذا حَمِيَ الوطيس واشتدَّ الأمر.
ذات الصواري: صفَّ عبدالله بن سعد المسلمين على نواحي السفن، يَعِظٌهٌم ويأمرهم بتلاوة القرآن، خاصة سورة الأنفال.

في البيوت:
كانوا يٌعمّرون بيوتهم، وأوقاتهم بالتلاوة، والنظر في المصحف يومياً، لا يتكاسلون ولا يفترون:
- فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا دخل البيت نَشَر المصحف فقرأ فيه.
- وزاره أحٌدهم ذات يومٍ، فتركه عٌمَرٌ وحيداً مدة طويلة، ثم أَذِنَ له بالدخول عليه، وقال له: إني كنت في قضاء وِرْدي.
















- قالت عائشة رضي الله عنها: إني لأقرأ حِزْبي وأنا جالسة على فراشي أو سريري.
- كان الحسن رضي الله عنه يقرأ ورده من أول الليل، وكان الحسين رضي الله عنه يقرأه من آخر الليل.
- وقيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر رضي الله عنهما في منزله؟
قال: لا تطيقونه، الوضوء لكل صلاة والمصحف بينهما.
(فضائل القرآن لأبي عبيد الهروي).



بين الحاكم والمحكوم:
كان يٌقال ( الناسٌ على دِين مٌلوكِهم)
- فهذا الوليد بن عبدالملك لما كانت هِمَّتٌه في البناء، كان الناس كذلك، إذا لقي الرجل أخاه يقول: ماذا بَنيْت؟ وماذا عمَّرت؟
- وهذا سليمان بن عبدالملك لما كانت هِمَّتٌه في النساء، كان الناس كذلك، يلقى الرجل أخاه فيقول: كم تزوجت؟ ماذا عندك من السَّراري؟
- ولما كانت هِمَّةٌ عمر بن عبدالعزيز في القرآن والصلاة والعبادة، كان الرجل يلقى أخاه فيقول: كم وِرْدك؟ كم تقرأ كل يوم؟ ماذا صَلَّيْت البارحة؟ (البداية والنهاية لابن كثير).

















كتب ننصح بها للتفسير والتدبَّر

كتب تمهيدية هامة:
?- هنيئاً لمن عرف ربه أسماء الجمال وأسماء الجلال (د. خالد أبو شادي).
?- غربة القرآن (د. مجدي الهلالي).
?- العودة للقرآن لماذا وكيف (د. مجدي الهلالي).
?- إنه القرآن سر نهضتنا (د. مجدي الهلالي).
?- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن (د. مجدي الهلالي).
?- كيف ننتفع في القرآن (د. مجدي الهلالي).
?- بناء الإيمان من خلال القرآن (د. مجدي الهلالي).

المرحلة الأولى:
?- زبدة التفسير (محمد الأشقر).
?- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان (ابن سعدي).
?- التفسير الثمين (ابن عثيمين).
?- أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير (أبو بكر الجزائري).

المرحلة الثانية:
?- القرآن تدبر وعمل (مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي).
?- التسهيل لتأويل التنزيل (مصطفى العدوي).
?- تفسير القرآن العظيم (ابن كثير).
?- الجامع لأحكام القرآن (القرطبي).
?- التفسير القيم (ابن قيم).










نصائح لصحبة القرآن

?- قراءة فضائل القرآن، وفضائِل أهلِه، وما أعدَّه الله لهم في الآخرة، ويمكن أن تستعين ببعض الكتب التي عٌنِيَت بهذه الفضائل:
- أخلاق حملة القرآن (لأبي بكر الآجٌرِّي).
- فضائل القرآن (لأبي عبيد الهروي).
- مختصر قيام الليل (لمحمد بن نصر المروزي).
?- الإلحاح على الله عز وجل:
لا تترك وَقْتَ إجابةٍ، إلا رَفَعْت يديك إلى الله متضرعاً داعياً، أن يَجْعلك بفضله ورحمته مِنْ أهله وخاصتهِ، فإنه من يٌديم طَرْقَ الباب يٌوشِكٌ أن يٌفتحَ له.
- وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، إذا أٌغْلِق عليه فَهْمٌ آيةٍ أو مسألةٍ، استغفر الله حوالي ???? مرة وقال: يا مٌعلِّم آدم علِّمني، ويامٌفَهِّم سليمان فَهِّمْني. (مجموع الفتاوى).
?- الإكثار من تلاوة القرآن بصوت مسموع تلاوة هادئة من المصحف:
وذلك لأن السمَّع والبصر أهم منافذ القلب، وأهمٌّ أدوات العِلمْ، فإن أَكْثرت من النَّظر في المصحف، ومن القراءة قَويَ









???





بصرُك، وبصيرَتُك، وصَحَّ سَمعُك، وكنت أقرب للانتفاع، وصِرْت أهلاً للاستفاده.
وكان أغلب السلف الصالح يختمون القرآن كل أسبوع، وبعضهم كل عشرة أيام.
4- كرّر الآية أو الآيات التي وجدت لها تأثيراً في قلبك:
- فهذا نبينُا ? قام ليلةً كاملةً بآيةٍ واحدةٍ ويُرددها (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
- وهذا سعيد بن جبير رحمه الله مرَّ على هذه الآية (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى? كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) فظلَّ يُرددها فوق العشرين مرة.
- وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: قِوا عند عجائبه وحَرِكوا به القلوب.
















لَيَرَيَنْ الله ما أصنع
رددها بلسانك، واشْحِن بها قلبك، وارْفَع بها هِمَّتك، وشُدَّ بها عَزْمَك، واسْتعن بربِك ولاتعجز.
فإن عَلِم الله تعالى من قلبك صدقاً في الإقبال، استقبلك بالمعونة والتوفيق، وصلاح الحال، وجعل بينك وبين القرآن وصال، لا يُقطع إلى يوم تلقاه سبحانه.


لَيَرَيَنْ الله ما أصنع
لا تجعل علاقتك بالقرآن بالأمس كعلاقتك به اليوم، ولا تجعل علاقتك به اليوم كعلاقتك به غداً.


لَيَرَيَنْ الله ما أصنع
اجعلها نصب عينيك لا تفارقك(في بيتك-في عملك-في جيبك...) ذكّر بها نفسك دائماَ...
فإن كان هذا حَالُك فاعلم أنَّ الله سيُبلّغُك مُرآدك.
(جعلني الله وإياك من أهل القرآن العاملين به)

كتبه الفقير إلى عفو ربه الجليل
عادل محمد خليل






































































المراجع
التفاسير
جامع السان اسري الجامع لأحكام القرآن القرطبي تفسبر القرآن العظم ابن كثر تفسر ابن أبى حاتم عبدالرحمن الرازي الدر المنثور فى التفسبر المأثور السموطى تغمسمبر السمعانى منصور المروزي تعسبر التسزى سهل التزى النكت والعرن الماوردي ببالتا?ويل عل الشيحى التفسبر الكبر (مفاتح الفى) الرازي الكثاف الزخشرى التسهيل لعلوم التنزيل ابن جزي مصاعد النظر للاشراف عل مقاصد السور البقاعي نظم الدرر فى تناسى الآيات والسور البقاعي التفسبر القيم ابن القيم الجوزية
الطاهر اش عاشور التحرير والتنوير تعسبر المراغى أحمد المراغى التفسر الثمين اس - تيسير الكربم الرحمن في تفسير كلام المنان ابن سعدى زبدة التفسبر محمد الأشقر
علوم القرآن
البرهان في علوم القرآن. الزركشي
الصحيح المسند من اسباب النزول. مقبل الوادعي
الإتقان في علوم القرآن. السيوطي


السُّنّة
صحيح البخاري محمد بن إسماعيل
صحيح مسلم














































المراجع
التفاسير
حامو البيان.
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرآن العظيم. الطبري
تفسير ابن ابي حاتم. القرطبي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور. ابن كثير
تفسير السمعاني. عبد الرحمن الرازي
تفسير التستري. السيوطي
النكت والعيون. منصور المروزي
لباب التأويل. سهل التستري
التفسير الكبير (مفاتيح الغيب). الماوردي
الكشاف. علي الشيحي
التسهيل لعلوم التنزيل. الرازي
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور. الزمخشري
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور. ابن جوزي
التفسير القيم. البقاعي
التحرير والتنوير. البقاعي
تفسير المراغى. ابن قيم الجوزية
التفسير الثمين. الطاهر ابه عاشور ابن عثيمين أحمد الراغي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. ابن سعدي
زبدة التفسير. محمد الأشقر


علوم القرآن
البرهان في علوم القرآن. الزركشي
الصحيح المسند من اسباب النزول. مقبل الوادعي
الإتقان في علوم القرآن. السيوطي


السُّنّة
صحيح البخاري محمد بن إسماعيل
صحيح مسلم محمد بن الحجَّاج


































































الصفحة الموضوع ?? التمهد ? ?? المقدمة ? ?? منهجى فى هذا الكتاى ? ?? كمفط تستفسد من الكتان ? الصفحة المحور الرئسى للسورة الماركة السورة ? ?? تحديد معالم الدين وأصوله وفروعه الفاتحة ?? الاستخلاف نى الأرض بمنهج الله تعالى المقرة ?? الثبات عل دس الله آل عمران ?? العدل والرحمة النساء ?? الوفاء بالثئود المائدة ?? توحد الله وعدم الاثراك به اعتقادأ وعمالأ الأنعام ?? تحديد الموقف من الصرع بين الحق والباطل الأعراف ?? قوانن النصر (إيإنمة ومادية) الأنفال ?? البراءة من المثركن وفتح ان التوبة للجمع التوبة ?? الابإن بقضاء الله الحكم وقدره دوس ?? التوازن فى العادة هود ?? عاقبة الصبر يوسف ?? قوة الحق الرعد ?? وحدة الرسالة التى جاء ?با الرسل إبراهيم ?? حغظ الله لدينه الحجر ?? إثمات ألوهة وربوبة الله بتعداد نعمه عل خلقه النحل ?? سان قمة القرآن الكريم الإسراء ?? العصمة من الغتن الكهف






























الصفحة المحور الربى للسورة الماركة الورة ??? أهممة توريث الدين للنرية مريم ??? الإسلام سعادة لا شقاء طه ??? إرسال الرسل للناس رحمة من الله بهم الأنبياء ??? دوز الحح نى بناء الأمة الحج ??? المقارنة س صفات المؤمنين ومصبر الكافرين المؤمنون ??? السهر والعفاف ?لتور ??? القرآن فرقان د?ن الحق والماطل الفرقان ??? خطورة وسائل الإعلام الشعراء ??? الغاية من التغوق الحفارى ?لئمل ??? الثقة وعد الله تعالى القصص ??? الغتن والابتلاء سنة ماضمة العنكموت ??? اليقين في الوحى ?لزوم ??? أهممة الربة الرانمة لقإف ??? الخفمن لله السجدة ??? الاستسلام لأمر الله وشرعه الأحزاب ??? فغل الله بين الإعراض والقبول سمأ ??? زحمة الله العماد فاطر ??? تعزبز عقدة اكث والنشور ص ??? عزة أولياء الله وذل وصفار أمعداء الله الصافات ??? الرجوع إلى الحق ص ??? التوحمد الحالحر الزمر ??? (نات: حم) غافر - فصلت - الشورى - الزخرف - الدخان - الجاثمة - الاحقاف الحواميم ??? أهمة الدعوة الى الله وتنوع أسالها غافر ??? اقامة الأدلة والبراهين عل ألوهة الله مسبانه ووحدانعته وقدرته فضلت ??? وجوب وحدة الأمة وفضل الشورى بينهم الشورى ??? التحنير من فتنة الدنيا وزينتها الزخرف




















































الصفحة المحور الرسى للسورة الماركة السورة ??? التحنير من الانخدإع السلطة والقوة |لذخإن ??? التحنبر من التكبر فى ا لأرضر واتبع الهوى الجابة ??? الهداية والاستجابة من الله لمن أرادها الأحهاف ??? اتباع النبي 1 مقياس لقبول العمل وعقوبة من أعرض عن
دعوله محمد ??? الفتوحات والعطاءات الرانة للنى 1 وأمته الفتح ??? الأخلاق أساس بناء المجتمع الحجرات ??? اكث والنشور ق ??? قضة الرزق أو العطاء والمخ سد الته وحده الناريات ??? دحض الشهات والشكوك حول اليوم الاخر الطور ??? صدق الوحى وعظمته النجم ??? سنة الله تعالى فمن كذن آياته القمر ??? دعوة العماد للإيإن بالله بتنكبرهم سعم الته علمهم فى الدنما والآخرة الرحمن ??? منازل العاد يوم القامة الواقعة ??? الانفاق فى سسل الله من أقوى العالآحات لقسوة القف الحديد ??? بيان فضل علم الله تعالى المجادلة ??? قدرة الله عل اعزاز المؤمنن وإدلال المثركن الحش ??? أهمية الولاء والراء فى الإسلام الممتحنة ??? نصرة الدين الصف ??? الحفاظ عل شعائر وخصائص الدين الجمعة ??? التحنير من المنافقن المنافقون ??? خسارة الكافرين الكبرى يوم القامة التغابن ??? تقوى الله تعالى سب حغظ الأصرة والمجتمع والأمة الطلاق ??? وصايا لربمة الأصرة المسلمة التحريم ??? تداببر الكون والملك كله بمد الله وحده الملك ??? دعوة لمعالى الأخازق وترك صناسنها القلم









الصفحة المحور الرئيس للسورة الماركة السورة ??? حتمة وقع القامة وأبا حق الحاقة ??? الحرص عل الرقي في درجات الإيإن المعارج ??? التغانى فى الدعوة نوح ??? اشراك الجن مع الإنس فى التكاليف الشرعية ض ??? قيام الليل معين للدعاة أو الاجتهاد فى العادة ?لمذذل ??? الاجتهاد لى الدعوة 1لمذثر ??? يوم القامة القيامة ??? تنبيه اسمى المخلوقات(الأنان) لأسس الغايات(الجنة) الإنان ??. الإننارات الإلهية إلى البثرية المرسلات ??? إثمات عقدة العث الذباً ??? التحنير من أهوال يوم القامة النازعات ??? مواساة الضعفة من المؤمنين ??? الأمان فى سلوك طريق الرحمن التكوبر ??. التحنير من الغرور الدنا الغانمة الإنفطار ??? قيمة الأخلاق لي الإملام المطثفين ??? إنكشاف الأعإل يوم القامة الإنثقاق ??? الثات عل العقدة ?ليروج ??? توحمد الرحمن النظر لى أصل الإنسان الطارق ??. تنكبر المؤمنين الدار الاخرة الا?ءلى ??? التنكر بجزاء الأبرار وجزاء الكفار الغاشمة ??? إن رك لمالمرصاد الفجر ??? الدنما دار بلاء ومشقة البلد ??? قد أفلح من زكى نفسه وقد خان من دس نفسه ??. الغذل والخل اليل ??? رعاية الله عز وجل لنبيه 1 الضحى ??? يعم الله عز وجل عاى نبيه 1 الثرح ??? معادن الناس التين ??? أفضل ما يربع وينفع الإنسان علم الآخرة العلق









الصفحة المحور الرسى للسورة الماركة السورة ??? فضل ليلة القدر القدر ??? دين الله واحد (الإسلام) البينة ??? دقة الحاى يوم القامة الزلزلة ??? أسابهلاك1لإذان العاديات ??? سان هول يوم القامة القارمعة ??? التحنير من الغفلة عن الدار الآخرة التكاثر ??? بيان الخسران الحقيقى والفوز الحقيقى العصر ??? الغرور المال الهمزة ??? فضل الله عل قريش الغيل ??? فضل قريش قري?ش ??? التنكر بحق الله (الصلاة) والتنكر بحق الناس (ال?زكاة والصدقة والمعروف) الماعون ??? فضل الله عل نه? وحفظه له الكوثر ??? البراءة من الشرك الكافرون ??? دنو أجل رسول الله ! النصر ??? ج?زاء الكافر المعاند الصاد عن سر الله خسارة الدنا والآخرة المد ??? التوحد الإخلاص ??? الاسعاذة الله من ثرور الدنا الغلق ??? الاسعاذة الله مما يفد الدين اهس الصفحة الموضوع ??? ثمرات وفضل التدبر ? ??? سر القرآن هو العمل به ? ??? كف كانوا هع القرآن ? ??? كتب ننعمح م?ا للتفسبر والتدثر ? ??? نصائح لصحة القرآن ?? ??? لرير الله ما أصنع ?? ??? المراجع ??












































































































































































































1