Advertisement

__رسوخ_

رُسُوخ

بَبْنَامَجُ مَنْهَجِيُ مُنَظَّمُ لِلْحِفْظِ ومُرَاجَعَةِ وضَبْطِ وإِتْقّانِ القرُرآنِ الكَرِيم
صَالِحُ لِلأَفْرَادِ ودُوْرِ التَحْفِيظ والمُؤَسّسَاتِ القُرآنِيَة



تَأْلِيفُ
د/سَعِيْد أبُو العَلاَ حَمْزة
مُؤَسّس الحُصُون الخمسة والمُجَاز بالقرَآت العشر
قَدَّمَ لَهُ فَضِيْلة الشيخ الدكتور
د/خَالِدْ حَسَنْ اَبُو الجُودْ
مقرئ القراءات العشر الكبرى
والمتخصص في تحقيق كُتب التراث
مَرْكَز اسْتِشَارَات الحِفِظ والمُرَاجَعة والمُتَشَابِهَات اللَّفْظِيّة


بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرَّحِيْم

{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ? وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}
[العنكبوت : 49}
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
"المَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَة".
صحيح مسلم :???
"الحِفْظُ هُوَ الإِتْقَانُ"
الإمام عبد الرحمن بن مهدي

******




إِهْدَاء
أَخِي القارِئ...
أحْبَبتُ أن أَخُطُ لكَ الإِهْداء بِقَلمي ..وَصْلاً للقُلوب وتجْدِيداً لميثاق الأخوّة في الله ..ورجاءَ أن تحمل كلماتي مايحْمله القلبُ لك من حُبٍ صادقٍ ودعواتٍ مُخْلِصة بأن تكونَ من حفظةِ كتاب اللهِ،خالصاً لوجه الله،وأن يكُون القرآن صاحباً لك في الدُنيا ،أنسياً لكَ في القبر ،شَفِيْعاً لكَ يوْمَ العرض ...
أهدى لك (رُسُوخ)إهداءً خاصاً
أخوك سعيد حمزة
??/??/????
??صفر ????ه




تنويه

من أراد أن يطبعه للتوزيع الخيري وليس للتجارة فليطبعه بدون رجوع للمؤلف بشرط عدم التحريف في نصِّه أو الزيادة أو الحذف ،وعدم التغيير في ماجاء في بيانات الغلاف أو التصدير أو الإهداء،أما من أراد أن يطبعه للتداول والتجارة ،فلا بد من الرجوع للمؤلف والحصول على إذن كتابي منه،والمؤمنون على شروطهم.











تقديم
فضيلة الشيخ المُحَقِّق الدكتور
خَالِدُ حَسَنُ أبُو الجُود
مقرئ القراءات العشر الكُبرى?
والمتخصص في تحقيق كتب التراث

الحمد لله الذي علم القرآن،ويسره للذكر والتبيان، وأشهد أن لا  إله إلا الله
  وحده لا شريك له، تعالى عن  مشاهدة الحدثان وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن أخي سعيد حمزة سلمه الله،المقرُئ الُمِجيُد،  والناصح لكتاِب الله المجيِد،أبى إلاّ  أن أكتَب له كلمًةُ  يصدر بها كتابه رْغمِ علِمه بقصوِرَ باِعي وقلِة  اطلاعي، وتنفيًذا  لأمره وحباً له في الله  كانت هذه 
الكلمة: 
لقد سعدت جدا من قبُل بكتابهِ الماتع (الحُصون الخمسة) ينبغي أن يكون في  يِد كل طالٍب يريُد حفَظ القرآِن الكريِم والذي دل فيه بِحَرفِيِة  الُمَعلم وِصدِق الناِصِح على كيفيِة الحفِظ الدقيِق لكتاب الله  ،وها هو ُيْتبِعه بكتاٍبُ مِهم لمرحلٍة مهمٍة تاليٍة لمرحلِة الحفِظ، وهي مرحلة التثبيت   والاتقان، فجاءت فكرُته الرائدُة كيفية ترسيخ الحفظ، وعنوان كتابه (رُسُوخ)ويدل
على المضموِن ؛ فهو يأبى إلاّ الحفظ الراسخ. والحقيقُة،هذه وصاياُ مَكابدٍ وُمَعاٍن لهذا الفن، فن تحفيظ القرآن 



-?-

 

وتعليمه ظهرت  كتابين رائدين؛الحصون الخمسة والجبال الرواسي، ُثم (رُسُوخ) الذي بين أيدينا ، وأرجو أن يتبعهم برابع في التدبر والعمل بكتاب الله  تعالى؛ إذ هما الغاية والمراد من إنزاله على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم .
أسأل التوفيق لأخي سعيد،وأن يجرَي الخيرعلى يديه، ويزرقه  الإخلاص في القول والعمل، والله ولي التوفيق والسداد، والهادي إلى سبيل الرشاد، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. 

د/خالد حسن أبو الجود 
مكة المكرمة الأربعاء ُغرة ربيع الأول1438هـ 
30نوفمبر 2016 م 

















-?-



مُقَدِّمَة


الحمُد لله الذي أنعَم علينا بنعمِة القرآن، واختص أصفياء عباده بإرث كتابه ووعدهم الرحمَة والغفران،وأعانهم على حفظه وَدْرِسه وتلاوته وتعلمه وتعليمه  فعمروا به أعماَرهم وعطروا به الأزمان،وَحِفَظ بهم  كتابه من الهجر والنسيان، وأفاض عليهم الَمنَن الجزيلةِ والمباهَج الحسان،  ووسمهم بأشرف الألقاب، وجعل إجلالهم من إجلال الملك الديان،  فلله َدر قو ٍم ِصحبوا القرآن فصاروا أهلاً له علماً وعملاً،فنالوا المواهب الجسام 
فهُم أهلُ الله وخاصُة الرحمن. 
فاللهم أِدم علينا فضلك بمصاحبة كتابك؛تسكن به نفوُسنا، وتطمئن به قلوُبنا،وتسعد به أفئدُتنا، وَتطِيب به خواطُرنا، وَتطُهر به بواطنُنا،وَتْصُلح به ظواهُرنا، وُتْعَمر به أسحارنا، وُتغسل به أدراننا، وتغشانا متى اجتمعنا على تلاوته ومدارسته رحمة ربنا، وتحّفنا من أجل  ذلك ملائكٌة كرام، وتنزل علينا السكينة والوقار، ويذكرنا سبحاَنه في من عنده وهو الَملِك المتعال. 
وأصلي وأسلُم على النبي الكريم الخاتم المختار، وعلى آله الأطهار، وأزواجه أمهات المؤمنين عاليات الأقدار، وعلى جميع أصحابه الأخيار، صلاةً وسلاماً  دائمين متلازمين ما تعاقَب القمران، واختلف الليل والنهار.





-?-






وبعد :

فقد سألني أحد الطلاب المجتهدين النبهاء بعد أن انتقل إلى حال جديدة كثرت عليه فيها الانشغالات فأسفر ذلك عن اختلال أوراد المراجعة: كيف أوفق بين الحفظ الجديد ومراجعة ما تم حفظه والذي أخشى عليه الضياع والنسيان ؟

فوافق سؤاله رغبة عندي في تحرير جواب مفصل على هذه المسالة لتكرارها , وإني منذ زمن غير بعيد , وبعد أن أخرجت – بتوفيق الله وحده – طريقة (( الحصون الخمسة )) لإتقان حفظ القرآن الكريم ,وكانت فئتها المستهدفة المبتدئين في الحفظ وأيضا الخاتمين للحفظ ولكن لم يراعوا أصول الحفظ من التكرار الكثير بضوابطه , ولم يلتزموا المراجعة الدورية بشروطها ؛وإنما كانوا يعالجون حفظ كل سورة معالجة يسيرة دون ضبط ثم ينتقلون إلى غيرها , يحدوهم في ذلك ابتغاء الختم والانتهاء , وقد زين لهم أن هذا شأن الختمة الأولى وهكذا ينبغي أن تكون من (( التسرع )) التفلت ؛لأنها لمجرد التعرف على الآيات دائما , آملين الضبط في الختمة الثانية .هذا خطأ جسيم يقع فيه أكثر المتعلمين على مستوى الأفراد والمؤسسات , وقد ذكرت ذلك وأوضحته- باختصار-
في حلقات الحصون الخمسة على قناة المعالي (14 حلقة ), وهي متاحة على موقع اليوتيوب حاملة نفس العنوان (( الحصون الخمسة )) , أنصح بمشاهدتها باهتمام وتركيز . وتدوين









-?-




فوائدها ؛ فقد عصرت لك فيها خبرات , وصفيت لك مشاربها , ولمست فيها واقعنا , نفعك الله بها .

ثم تلوث الحصون بطريقة (( الجبال الرواسي )) في المراجعة , مستهدفا بها فئة خاصة جدا , وهم الذين حفظوا القرآن بإتقان ثم لم يواظبوا على المراجعة الجادة بسبب دراساتهم ومعايشهم وغير ذلك مما نعلمه جميعا , ولنا أن نضيف كذلك التشاغل عن القرآن بما طرأ علينا من وسائط التواصل الاجتماعية ( الفيسبوك , وتويتر , اليوتيوب , لواتساب ,..), والتي زاحمت المراجعة أوقاتها وقاسمتها حظها في يومنا . فمنا ظالم لنفسه بالإكثار منها والتفريط في حق محفوظاته وقراءاته والهادفة , ومنا مقتصد يعطي كل ذي حق حقه , ومنا سابق بالخيرات بالمحافظة على أوراده اليومية من القرآن الكريم والأذكار والاطلاع الهادف والمذاكرة الجادة للعلوم الشرعي , والموازنة بين المعايش والمهام العلمية والعملية والأسرية والاجتماعية .

والحق – والحق أقول – أن طريقة (( الجبال الرواسي ))برنامج مكثف يتطلب (معسكراً ) جادا وإدارة حازمة للأوقات , بالإضافة إلى حاجته الفعلية لأوقات متفرغة لما فيها من واجبات كثر والتزامات عالية ؛
لذا فإني لا أنصح بها إلافي حالات محدودة بصفات مخصوصة , أهمها جودة الحفظ السابق , وإجادة القراءة لاسيما بمرتبة الحدر دونما إخلال بضوابط القراءة الصحيحة , والتفرغ النسبي لها – وهذا أهم أركان النجاح في المراجعة





-?-






بطريقة الجبال الرواسي -, وتوفر المتابعة من حافظ ماهر متقن مجرب
خبير بإدارة النفوس والأوقات معا , فلا ينبغي خوض غمارها إلا والمرء يعلم من نفسه القدرة على ملاحظة واجباتها المكثفة في مراحلها العشر التي تمضي دون إمهال , ولذا فأنا من منبر هذا المقال أرفع عقيرتي بالنصيحة لإخواني وأخواتي – حفاظا على جهدهم وأوقاتهم - :
اجعل طريقة (( الجبال الرواسي )) في آخر مراحل مراجعتك بعد اشتداد عود الحفظ واستقوائه , ولا تجعل , وقد لا تحتاج إليها متى ذاكرت وراجعت بطريقة (( الحصون الخمسة )) . وهذا ما أرشدك إليه وأحضك عليه , مبتدئا كنت أو منتهيا .

هذا . ولكل طرفين وسط , ولكل جهد مبذول اعتبار ؛ فإن طلاب حفظ القرآن ليسوا مبتدئين ومنتهين فقط ,كما أنه لابد من الأخذ في الاعتبار أن لكل امرئ نقاط قوة في حفظة وكذا نقاط ضعف , وفهو قوى الحفظ لسورة البقرة – على سبيل المثال – حافظ جيد لسورة آل عمران ولكن ليس بقوة حفظه لسورة البقرة , وضعيف الحفظ جداً لسورة كذا وكذا ( لا أحب تسمية السور حال الإشارة إلى ضعف الحفظ ؛ لكي لا يترك ذلك أثرا سلبيا على المرء ) , وبالجملة فهو متفاوت في مستوى الحفظ لكل سورة , وهذا الحال ينتسب إليها قطاع عريض من طلاب حفظ القرآن الكريم , وهذا النوع من الطلاب ربما لا يكون مجديا أن يعيد كرة الحفظ من أول سورة البقرة – التي يتقنها – فيضيع بذلك ذروة نشاطه وتفتر همته , ولا ينبغي كذلك أن يراجع بطريقة (( الجبال الرواسي )) ومازال لديه أجزاء تحتاج

-?-

حفظ جديد ، فهذا يأتي عليه بتضييع الأوقات واغتنام النفس ، فقد تحمَّل ما لا طاقة لحفظه به !
وقد رأيت أن أضع برنامجًا وسطًا يناسب هذه الشريحة يختصر الأوقات ويوفر الجهد يجمع بين :
? - المحافظة على ما تم حفظه ، وهو الذي بلغ درجة الإتقان .
? - ومراجعة مايحتاج إلى ضبط ومراجعة وليس إلى إعادة حفظ ، وهو الجيد ولم يبلغ درجة الإتقان بعدُ .
? - والتأسيس من جديد للحفظ غير المعتد به ، والذي لم يستقر في قلب صاحبه على نحو مُرْضٍ قبل ذلك ، وهو الحفظ السيء الذي تسرع فيه صاحبه ولم يراعِ فيه أصول الحفظ من تكرار و تركيز وفهم وغير ذلك من قواعد وأصول الحفظ ، وهذا لاعلاج له إلا هدمه تمامًا وإعادة بنائه من جديد .
وسوف نصطلح على أن يكون اسم برنامجنا هذا : "رُسُوخ" ؛ ليكون عَلَمَا عليه واسمًا (حركيَّا) له ؛ ليسهل الإشارة إليه وتداوله بين الأصدقاء في مجالس مراجعتهم وفي دور التحفيظ والمؤسسات القرآنية .
وهذا أوان الشروع في في تأصيل وتوضيح برنامج "رُسُوخ" في أربعة مطالب ، وقد وضعت ُ في نهاية كل مطلبٍ ـ سوى المطلب الثاني ـ خريطةً ذهنيةً ثم خريطة جامعة في نهاية الكتاب ، أعدَّها الطبيب النفسي الماهر د /








??


خالد مختار الزمزمي ـ كتب الله أجره وأحسن جزاءه -
واللهَ العظيمَ الكريمَ أسأَلُ أن يشرح صدري ، ويلين لي الكلمات ، ويذلل لي العقبات ، وأن يحللَ عقدة بيانِي ، ويجنبني عُجْمَة المعاني ، وأن يرزقني الإخلاص في هذا العمل ، وأن ينفع به ، وأن يكسُوه ثوبَ القبول ، وأن يجعله لي نورًا في قبري وذخرًا لي يوم ألقاه ، وأن يحسن خاتمتي ويرحمني ويعفو عني ويسترني ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل ، ويعجبني أن أتمثل قولَ سَمِيٍّ لي قَبْلُ :
ياربِ إنَّ سعيدًا قد رجَى أمَلا يا غافر الذنبِ يا باري البَريَّاتِ

بأنْ تُذقْه نعيمًا بعد ذلَّتِه وتغفرَ الذَّنْبَ فالغفرانُ غاياتي

خُويدِمُ القرآن الكريم وأهله
أبو عُمَرَ / سَعيدُ أبو العِلَا حَمزة
لطف الله به في الدارين
الإسكندرية في ?? صفر ???? هـ
?? نوفمبر ???? م

للتواصل : www.facebook.com/hefzcenter













??


المطلب الأول
تقسيم المحفوظات حسب مستوى الإتقان
عندما يختم البعضُ حفظَ القرآن الكريم تجدهُ يراجع القرآن الكريم بدون أي خطة موضوعة أو منهجية واضحة ، وبكمياتٍ غير مناسبة لطبيعة حفظه من حيث القوة والضعف ، وربما بآلياتٍ خاطئةٍ ، فينتج عن ذلك كله تضييع للأوقات وإهدار للطاقات ومن ثَمَّ يضعفُ الحفظ ، ولذلك ينبغي أن تكون المراجعة وفق برنامج محدد وفق خطة واضحة يسير عليها الطالب ، وأهم ملامح وشروط الخطة الصحيحة هو أن تكون منايبة له من حيث : قوةُ الحفظ ، الأوقات المتاحة لتنفيذها ، وحجم المسؤوليات والأعباء الملقاه على عاتقه من حيث الدراسة أو القيام بحاجات من يعولهم .
إن تحديدَ مستوى الحفظ حجرُ الأساس في تحديد منهجية المراجعة والمقدار المناسب ، وإني مقترحٌ عليك في هذا المطلب تقسيما للمحفوظات حسب قوتها والذي ننصح به طلابنا ونمضي عليه في حلاقاتنا .
القسم الأول : الحفظ المتقَن الراسخ :
وصاحب هذا الحفظ هو الماهر ، وقدره عند ربه عظيم ـ متى خلصت نيته لله ـ وثوابه جزيل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة " ، ويروق لي أن أنعته بـ (حفظ الفاتحة) من حيث القوة والثبات والرسوخ ،










??

وهو مالايحتاج فيه صاحبه إلى جهد في الاستدعاء فهو حفظ حاضر متمكن مطمئن في القلب يجري على اللسان دونما كلفه يستطيع صاحبه أن يصلي به في أي وقت غيبا إماما أو منفردا فقد صار سجية وطبعا وما ذلك إلا لكثرة مراجعته وانتظامها ولطول العهد وحسن الصحبه بالإضافه إلى التأسيس الصحيح له في مجلس الحفظ الأول من حيث جمع الهمّه والتركيز وكثرة التكرار والصلاة الدورية بالمحفوظ والتسميع على المتقنين وهذا كله راجع إلى أصلين عظيمين : توفيق الله للعبد ، واخلاص العبد في سيره الى ربه.

القسم الثاني: الحفظ الجيد غير المتقن :
وصاحب هذا الحفظ هو المتعتع وهو دون القسم الأول في درجة الاتقان وله أجر إن شاءالله وهو مايستطيع صاحبه قراءته غيبا لكن بعد مراجعه يسيره ويكون لديه بعض المواضع الني مازالت تحتاج الى ضبط وتمكين ويكون تسميعه جيدا بالجملة مع وجود أخطاء في آية أو خاتمه أو سياق مما يجعله دائما في حال غير مستقره ويلتبس على صاحبه وربما لانشغال صاحبه عنه ووجود تقصير في تأسيسه وعدم انتظام المراجعه ووجود خلل في علاقته به من حيث المصاحبه ووجود تقصير في التسميع على المتقنين ...الخ
وهذه الدرجه من الحفظ –عندي-لاتحتاج إلى اعاده الحفظ وإنما تحتاج لضبط دقيق ومذاكرة جادة نوضح معالمها بعد بإذن الله.









-??-






القسم الثالث : ماليس بحفظ :
نعم هو ليس بحفظا ولا أحب بأن أمنحه لقب (حفظ ضعيف او ركيك او مضطرب)وان اطلقت عليه ذلك من قبل في مقال مقروء او مسموع فهو من باب التوسع في الاصطلاح على حسب مايسميه الناس إلا انه لايرقى أن يكون حفظا ولاينبغي أن ينتسب إليه فهذا تعد على مصطلح الحفظ لان الحفظ كما هو معروف عند أربابه هو الاتقان ، وهذا القسم ليس فيه من الاتقان شيء بل هو افتراء عليه وصاحبه غير حافظ أصلا وليس له بالحفظ أي صله فقد أساء في الحفظ ولم يراع أي أدب من آدابه ولم يلتزم أيّا من قواعده وأصوله التي يعرفها جيدا ولم يكن للمراجعه من خطته نصيب لا من بعيد ولا من قريب ، فهو كالماشي على الرمال في الصحراء لا يثبت له أثر فهو متسرع لايحسن إلى محفوظه بكثرة التكرار مهتم بالكم دون التفاف للكيف متعجل للنهاية والتحصل على لقب خاتم ،متلهف على نيل الاجازات والشهادات ،ويقف دون ذلك نية أحسن أحوالها أنها غير موجهه إن لم تكن فاسده والعياذ بالله.

وربما كان هذا المستوى (اللامستوى)ناشئا عن جهل بطرق الحفظ السليمه أو عن الاعتقادات الخاطئه مثل : الختمه الأولى مجرد تعرف على القران أو: لاسبيل لاتقان القران كالفاتحه فالقران غالب أو عن دورات الحفظ (المتسرعه )







-??-




والبرمجه اللغوية العصبيه والتي توهم بأنه يمكن للمرء أن يحفظ القران في ثلاثة أو عشرة أيام وغير ذلك مما يأباه الاتقان وأهله ، وهذا كله تحويل للمقاصد التي نهدف إليها من حفظ القران الكريم من معايشة ومصاحبة وتدبّر لمعانيه ، هذا إن كان حقا سوف يحفظ في هذه المده القليلة الذي نريده (حفظ الفاتحه).

والخلاصه:
هذا حفظ زائف لايروج على المحراب وأساس خائر لاتقوم عليه أعمدة المراجعه ، فعد من حيث جئت ، واحفظ العمر من تضييع آخر لايأتي الا بمثل حالك الأول !

وحيث لاسبيل للاعتراف بهذا الحفظ الذي ( ليس بحفظ) إلا الاعاده قولا واحدا وأقول لصاحب هذا الحفظ :
ارجع فاحفظ فإنك لم تحفظ !!








-??-




رسوخ
تقسيم المحفوظات حسب مستوى الإتقان

1- الحفظ المتقن الراسخ
*الحافظ الماهر
*مثل حفظ الفاتحه في القوة والثبات والرسوخ
*تستطيع الصلاة به في أي وقت
* يجري به اللسان دون كلفة
*لا يحتاج إلى جهد في الاستدعاء
* منشؤه أصلان عظيمان(توفيق الله – إخلاص العبد)
2-الحفظ الجيد الغير متقن
*الحافظ المتعتع
*ما تستطيع قراءته غيبا بعد مراجعة يسيرة
* بعض مواضعه تحتاج تمكينا
*تسميعه جيد بالجملة لكن في أخطاء في آية أو خاتمة أو سياق
* منشؤه ( عدم انتظام المراجعة – تقصير في التسميع على المتقنين – تقصير في تأسيس الحفظ )
3- ما ليس بحفظ
*لا يرقى أن يسمى حفظا لشدة ضعفه
*منشؤه ( التسرع – الاهتمام بالكم دون الكيف – تعجل النهاية وتحصيل لقب خاتم – اللهفة على الإجازات والشهادات – نية غير موجهة أو فاسدة – جهل أوسوء فهم بطرق الحفظ










المطلب الثاني
تمحيص المحفوظات وفهرستها
وَأعْني بالتمحيص : الغَرْبَلَةَ بمعناها المعروف لدينا وهو أن تنخل محفوظاتك في غربال دقيق المسام ، حكمه عدل دون تدخل منك في اختياراته ، وهذه الغربلة لا تتطلب منك إلا أن تجلس جلسة هادئة مع مصحفك وقلمك وكراسك فقط ، ولا بد أن تثمر هذه الجلسة عن إجابة واضحة دقيقة على الأسئلة الآتية :
1 – إلى أي موضع من القرآن من أول سورة الفاتحة يكون حفظك مثل الفاتحة ثم بعد هذا الموضع يختلط عليك الحفظ ويدخله الضعف ولا يرقى إلى مستوى الإتقان المطلوب ؟
والإجابة قد تكون على النحو التالي – على سبيل المثال - :
- من أول الفاتحة إلى نهاية قصة صالح عليه السلام من سورة هود ( إجابة واضحة دقيقة ) .
- بعض المتفرقات ( إجابة غير واضحة وغير دقيقة ، ولا نستطيع بناء تصور للمراجعة عليها ) .
ومن لطائفِ ما وَقَعَ أن أحد الطلاب سألتْه هذا السؤال بنصه ذات يومٍ ، فأطرق مفكرًا ثم نظر إلى السماء ، ثم قال : سورة الفاتحة فقط !









-??-







2 – ما الذي تحفظُه ويحتاج إلى اجتهادٍ في مراجعته لينتقلَ إلى القسم الأول ؟
استكمالًا وبناءً على إجابة السؤال الأول :
من أول قصة شعيب عليه السلام إلى آخر سورة الزمر .
3 – مال السورُ التي تحتاج إلى إعادة حفظها من جديد وغير راض عن حفظها تمامًا ؟
استكمالًا وبناءً على إجابة السؤال الثاني :
من أول سورة غافر إلى آخر سورة الناس .
أَعْلَمُ – أيها القارئ المبارك – أنه دارت في ذهنك أسئلة حول ما تقدم بيانه ، وإني مقترح عليك ما – ربما – دار في ذهنك منها :
1 – ماذا لو كانت أقسام الحفظ منفصلة غير متصلة ، أو بعبارة أخرى : ماذا لو كان المحفوظ المتقن مثل الفاتحة (القسم الأول) موزعًا خلال المصحف الشريف ، كأن يكون البقرة والخمسة أجزاء الأخيرة ، والأجزاء 15 و 16 و 17 ؟
الإجابة : لابأس بذلك ، دوَّن هذا في كراستك تحت بند : القسم الأول ، وأسوق لك مثالًا :









-??-






القسم الأول : الحفظ المتقن الراسخ :
البقرة ، الأجزاء 15 ، 16 ، 17 ، والأجزاء 26 – 30 .
القسم الثاني : الحفظ الجيد غير المتقن :
آل عمران إلى آخر سورة النحل .
القسم الثالث : ما ليس بحفظ :
2 – ماذا لو كان حفظي لسورة النساء – على سبيل المثال – تابعًا للقسم الأول (متقن راسخ) غير أنه يتخللها مواضع يسيرة تحتاج إلى ضبط ، مع العلم أن باقي سور القرآن – عندي – على وجه اليقين تابعة للقسم الأول (المتقن الراسخ) أو القسم الثالث (ما ليس بحافظ) ؟
الإجابة : على ما ذكرتَ ، فإن الأصلح لهذه السورة أن تخضع للمراجعة وضبط هذه المواضع غير أن المدة اللازمة لذلك ستكون قصيرة قطعًا ، وأنصحك ألا تكون مجاملًا لنفسك في تمحيصك وتقديرك لمستوى الحفظ لكل سورة ، فأنت تؤسس لمشروع العمر ، ومتى جاملت نفسك فإن هذا سيعود بك إلى سيرتك الأولى من التمزق والتشتت في المراجعة ، وربما دخل ذلك عليك بالملل والإحباط ، لذا أكرر عليك : كن محدَدًا جدًّا ودقيقًا إلى أقصى درجة في هذه المرحلة (التمحيص) وتَقَبَّلْ أي نتيجة تخرج بها ،







-??-





لأن هذه النتيجة ليست إلا صدى لما بذلتَه من مجهوداتك السابقة ، وما هي إلا حصاد لزرعك الذي زرعت قبلُ ، فمنه ما راعيتَه فاستوى على سوقه ، ومنه ما أهملتَ فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً .
وأحذرك أن تضع تحت القسم الأول ( المتقن الراسخ ) ما لا يتصف بالإتقان والرسوخ مثل الفاتحة ؛ فإن متطلبات هذا القسم – كما سيأتي – لا تحتمل أن يكون في هذا القسم ما ليس متقناً ، وإلا اجتمع عليك واجبان من واجبات المذاكرة ؛ مذاكرة ما زعمتَ أنه مثل الفاتحة وهو ليس كذلك ، ومذاكرة ما هو مُرَتَّبٌ له المذاكرة حسب تقديرك الأول عندما قُمْتَ بالغربلة ، فالحذار الحذار .
3- ماذا لو كان حفظي لجميع سور القرآن تابعاً للقسم الأول ( متقن راسخ ) غير أن هناك موضعاً أو موضعين في كل سورة ، أو مقطعاً أو وجهاً كاملاً ( متفرقات ) لا أشعر فيه بالرسوخ والاطمئنان ، هل يلزم بذلك أن أنتقل بجميع حفظي إلى القسم الثاني ، أم ماذا أنا فاعل ؟
على ما ذكرتَ ، يبدو أنها متفرقات يسيرة لا تستدعي منك أن تَنقِل جميع حفظك للقسم الثاني ، لكن ينبغي جمع هذه المتفرقات وحصرها وبدقة ، ووضعها حسب درجة إتقانها تحت القسم الثاني ( متقن غير راسخ ) أو القسم الثالث ( ما ليس بحفظ ) أو تتوزّع على كليهما ، و أضرب لك مثلا:











-??-

القسم الأول : الحفظ المتقن الراسخ :
جميع القرآن والحمد لله .
القسم الثاني : الحفظ الجيد غير المتقن :
آخر صفحة من سورة هود ، الآيات من 101-110 من سورة الأنعام ، أو صفحة في سورة الزمر ، سورة البينة .
القسم الثالث : ما ليس بحفظ :
آيات المواريث في سورة النساء ، قصة شعيب في سورة هود ، آخر وجه في سورة فصلت .
أما ما ينبغي فعله تجاه كل قسم فسوف ندلّك عليه في مطلب آخر غير هذا المطلب .
هذا ما اقترحتهُ على نفسي من أسئلة افتراضية نيابةً عنك ، وأرجو أن أكون قد وفَّيتُ ، ولعل الصورة تبدو أكثر وضوحاً مع قراءتك مطالب الكتاب جميعاً ، مرة بعد مرة !















-??-






المطلب الثالث
ما يجب التزامه والمواظبة عليه للضبط والإتقان
1- قراءة الورد اليومي من المصحف :
وهذا من أهم الأمور التي دائماً ما أكرر التنبيه عليها ؛ لما لذلك من فضائل وفوائد تعود على الحفظ والروح معاً ، وليس المقام مقام تفصيلها ، وحسبك منها أنها تشد بنيان حفظك وتؤسس لدولة إتقانك ، فهي صنو المراجعة غيباً ، وقد فصلت الكلام عليها في كتابي " الحصون الخمسة " ، وكذا الحلقات المرئية ، فجدد بكلٍّ عهداً .
ولا أعني أن هذا الالتزام يكون أثناء رحلة حفظ ومراجعة القرآن الكريم فقط ، فمتى استوى حفظك واشتد عودُهُ هجرتَ القراءة من المصحف وأغلقتَ باباً عظيماً من أبواب الخير والطاعة ! وإنما أعني أنه سيكون التزاماً يومياً ما دمتَ حيّاً ولا ينبغي أن تتركه إلا مع آخر دقة قلب ونبضة عرق ونظرة عين !
وهذا ما يقع فيه – أعني هجر ورد القراءة من المصحف – أكثر الحفّاظ المتقنين ، وهذا يفوِّت عليهم فوائد عظيمة ، فإياك ثم إياك متى كبرتَ أيها الزرع أن تمنع عنك ماء حياتك ومادة نمائك .
ولن يثمر هذا الورد اليومي الثمرة المرجوة في ضبط الحفظ وإتقانه إلا











-??-


بالتزامك فيه تحريك اللسان والنظر في المصحف، كما أنه لا ينبغي أن تجعل ورد القراءة هو ورد المراجعة؛ فالأول يلزمُكَ فيه النظر في المصحف، والمراجعة يلزم فيها أن تكون غبياً تماماً دون وجود مصحف، فأنَّى لضدين أن يجتمعا، إن هذا في العقول محال.
2- إدمان الاستماع للقرّاء المتقنين:
وخصصته بالذكر لما كان له – وما زال – من آثار عظيمة عليَّ في ضبط محفوظاتي وقراءتي، خصوصاً عند الاستماع والتعلم من المدارس الصوتية الخمسة، فضلاء المشايخ: محمود خليل الحصري، ومصطفى إسماعيل، ومحمد صديق المنشاوي، وعبد الباسط عبد الصمد، ومحمود علي البنا، سواء مصاحفهم المجوّدة (مرتبة التحقيق)، أو مصاحفهم المرتلة (مرتبة التدوير)، رحمهم الله تعالى.
ولا يفوتنَّك عمومُ السماع في البيت والطريق والسيارة وهذا كله متاح – كما تعلم – مع ثروة التكنولوجيا.
وأرشح لك سماعَ الشيخِ المتقنِ المصري السكندري: وليد عاطف؛ فهو يجمع بين الإتقان وجمال الأداء، وكذا الشيخ الصومالي الخاشع القراءة عبد الرشيد على صوفي، حفظهما الله تعالى.
وترشيحي لا يعني الاقتصار عليهما؛ بل كل من كان معروفاً لديك













-??-




بالإتقان والاعتدال في الأداء دون تكلف أو تعسف فعليك باستماعه.
3- الصلاة بالمحفوظات:
المحرابُ هو الحَكَمُ العَدلُ الذي لا يَعرِفُ إلا الإتقانَ ولا يقبلُ إلا الضبط، فلا يخذلنك عن الشيطان خشيةَ الخطأ والسهو، فتحجم عن الصلاة؛ بل اعصِه ولا تطاوِعه؛ فإنه عدو الله، وأقبل ولا تخف واستعن بالله، ولا تحرم نفسَكَ روعةَ المقام، وحلاوةَ الطاعة، ومواهبَ الصلاة، وإني مرشدُك في ذلك إلى أمور:
أولها: نعم، ستصلي بما تحفظ، لكن اعلم أنك في الصلاة تقف أمام ملك الملوك، فاخشع في صلاتك، وصلِّ صلاة مودّع، وفرق شاسع بين أنك تصلي بما تحفظ طلباً للخشوع لأن القراءة من الصدر أقرب إلى الخشوع، وبين أنك تصلي غبياً لمجرد المراجعة؛ فالصلاة ليست محل درسٍ ومراجعة لفظٍ، وإنما لمناجاة الإله والتعرض لرحمته، والغرض:صلِّ بما تحفظ، والمراجعة حاصلة بذلك تبعاً، ولا ينبغي أن يكون الغرض من الصلاة المراجعة أصالةً، ولا نقول: هذا حرام، ولكن نريد لك الأقوم والأحرى والأولى، وما هو أنفع لقلبك أولاً، ثم لحفظك ثانياً.
ثانيها: كن ممنهجاً في الصلاة، فاشرع في ختمه حتى تتم محفوظاتك، فإذا انتهى محفوظك، فارجع مرة أخرى لأول محفوظك مستوعباً بذلك صلاة الفريضة والنافلة نهاراً، واجعل لصلاة الليل من حفظك نصيباً، فهي







-??-





أشد وطئاً وأقوم قيلاً.
وبمعنى أوضح: لا تنتظر حتى الانتهاء من حفظ القرآن كاملاً لكي تبدأ مشروع الصلاة بالمحفوظات، ولكن صلِّ بما تحفظ مهما كان مقداره، بدوريَّه ثابتة ومنهجية واضحة، فإن كان محفوظك الآن – على سبيل المثال – حزباً واحدا، فعليك أن تصلي به في صلواتك فمتى انتهيتَ منه فَأَعِده مرة أخرى، فإذا يسَّر الله لك حفظ ربع حزبٍ آخر فأضفه إلى ختمتك في الصلاة وهكذا، أمَّا أن تنتظر حتى يكثر محفوظك ليصبحَ عشرة أجزاء – مثلاً- لكي تبدأ الصلاة به فلا أراه أمراً صحيحاً؛ لأنك بذلك ستحتاج إلى مجهود جديد لمراجعة ما ستصلي به، وقد يمنعك كثرة المحفوظ من الصلاة؛ رهبةً من الصلاة غيباً فتترك الصلاةَ بالمحفوظات وبذلك يفوتك خير كثير وأجر عظيم.
فالتدرج مطلوب لكسر حاجز الخوف عند من يرهب الصلاة بمحفوظاته غيباً.
ثالثها: حذارِ من وضع مصحف مفتوح ولا مغلق أمامك أثناء الصلاة بالمحفوظات بدعوى الرجوع إليه عند الخطأ، فهذا يضر إتقانك ولا ينقلك عن الشك في الحفظ إلى اليقين أبداً وشأنك في ذلك شأن من يقود دراجةً لها (سنادتان)، فمتى وُجِدَا فهو سائق بارع، ومتى أزيلتا فهو لا يدري كيف يقود دراجته، فأنت لا تستطيع أن تعتمد على حفظك دون أن يكون








-??-



المصحف أمامك .

ولعلك تسأل الآن: ماذا سأفعل إذا أخطأت في القراءة أثناء الصلاة ، والإجابة : إن لم تجد سبيلاً للتذكر فاركِع وأتم صلاتك ، وهذه الفِعله ستكون علامة ضبط بعد ذلك إن شاء الله ؛ فقد حصل لي مثل ذلك مرات أثناء الصلاة غيباً ، فكنت أركع ، فإذا سلمت ونظرت في مصحفي لم أنسها بعد ذلك .
ولَك أيضاً : إذا نسيت آية ولم تستطع أن تكمل قراءتها غيباً أن تنتقل إلى الآيه التي بعدها أو أقرب موضعٍ تستطيع أن تستمر في قراءتك بدءاً منه ، ل لك أن تقرأ سورة أخرى غير التي تقرؤها ، ويحسن بي أن أمثل لك فتوى الشبكة الإسلامية ( رقم ????? ) : 

السؤال :-

إذا قرأت في الصلاة سورة ونسيت جزءاً من آية فيها ثم تذكرت ذلك بعد الركوع فماذا أفعل ؟ وإذا وقفت في وسط آية ولَم أتذكر تكملتها فماذا أفعل ؟ وإذا وقفت في وسط آية ولَم أتذكر تكملتها فماذا أفعل ؟ ولكم جزيل الشكر . 

الإجابة :- 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ؛ أما بعد:
فإذا قرأت سورة من القرآن ونسيت منها آية أو زدت فيها آية ، أو دمجت 
آية في آية أخرى ، ونحو ذلك ثم بعد الركوع علمت ذلك ؛ فلا يلزمك شي ، بل عليك أن تواصل ركوعك وبقية صلاتك حتى تتمها ، وكذا إذا نسيت آية أو أُلبِسَت عليك ، فلم تستطع تذكرها ولم يفتح عليك أحد المأمومين – إذا كنت إماماً – فأنت مخيّر بين أمرين :- إما أن تركع ، وإما أن تنتقل لما بعدها ، أو لقراءة آيه آخرى ، أو سورة آخرى .

                 
-??-

  قال أبو دَاوُدَ في سننه ( باب الفتح على الإمام في الصلاة ) :- وروى بسنده عن المسور بن يزيد المالكي – رضي الله عنه – قال :- شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئاً لم يقرأه ، فقال له رجل :- بأرسل الله ؛ تركت آيك كذا وكذا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فهلا أذكرتنيها ) .

وعن عبدالله بن عمر – وضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها ، فلُبِس عليه ، فلما انصرف قال لأُبي :- ( أصليت معنا )؟ قال: نعم . قال: ( فما منعك ) ؟ أي من الفتح عليّ . 

قال بدر الدين العيني : وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح ، وللإمام أن لا يلجئهم إليه ، بل يركع إذا جاء أوانه ، أو ينتقل إلى آية أخرى ، وتفسير الإلجاء: أم يردد الآية أو يقف ساكتاً. ا.هـ.  والله أعلم. 

قلت : والدليل على جواز إكمال القراءة مع ما وقع م سهو أو نسيان هو قول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل أُبِّي بن كعب – رضي الله عنه - : ( فما منعك )؟ ، أي فما منعك من الفتح عليّ ؛ فقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته أنه لُبِّس عليه ، ومع ذلك فقد أكمل النبي صلى الله عليه وسلم قراءته ، ولولا ذلك لما عاتب الصحابي في عدم الفتح عليه صلى الله عليه وسلم. 

وأخرج عبدالرزاق في مصنفه عن المغيره عن إبراهيم : إذا ترددت في الآية فجاوزها إلى غيرها. 







-??-




فمن أخطأ في قراءة السورة أونسي شيئاً منها لم يُشرع في حقه الإستغفار ؛ وإنما يحاول تصحيح الخطأ وتذكر المنسي ، فإن لم يستطع فله أن يتجاوز الآية إلى التي تليها أو يترك هذه السورة ويستفتح سورة أخرى ، أو يركع ، فإذا فعل أي شئ من ذلك فلا حرج عليه .

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء ( ?/ ??? ) : 

إذا التبس على المصلي قراءة آية ولم يتذكرها فلا مانع أم يقرأ الآية التي بعدها ، ولكن يشرع له أن لا يقرأ في الصلاة إلا ما يجيد حفظه لئلا يكثر عليه الالتباس . 

وسُئل الشيخ ابن باز رحمه الله :-

إذا قرأ الإمام في الصلاة ما تيسر من القرآن ثم نسي تكملة الآية ، ولم يعرف أحد أن يرد عليه من المصلين ، فهل يكبر وينهي الركعة أم يقرأ سورة غيرها؟  












-??-




فأجاب: "هو مخير إن شاء كبر وأنهى القراءة, وإن شاء قرأ ىية أو آيات من سورة أخرى, على حسب ما تقتضيه السنة المطهرة في الصلاة التي يقرأ فيها إذا كان ذلك في غير الفاتحة. أما الفاتحة فلا بد من قراءتها جميعها, لأن قراءتها ركن من أركان الصلاة", مجموع فتاوى ابن باز( 21/921).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
إذا كنت أصلي وحدي وأخطأت في قراءة آية ولم أستطع أن أكملها واختلطت عليّ بآية أخرى, فماذا عليّ أن أفعل وأنا في الصلاة؟
فأجاب: "لَكِ أن تفعلي واحدًا من أمرين: إما أن تنتقلي إلى الآية التي بعدها, وإما أن تركعي, لأن الأمر في هذا واسع", فتاوى نور على الدرب (141/42).



4- التسميع على حافظٍ متقنٍ أو كلّ من يعرف القراءةَ الصحيحة:

وهذا أمر أؤكدُ عليه واشددُ, فإن مثل هذه الممارسة تعصف بالذهن وتقوّي الحفظ, وهي طريق معبَّد للضبط والإتقان متى واظبتَ عليها, وأقوَم ما تكون عليه إذا كان التسميع على معلمٍ أو صديق متقن, وما أجمل لو أفاد المعلم أو الصديق بعلامة ضبطٍ أو رابط ذهني أو جرت مناقشة حول سياق الآية التي التَبسَ على القارئ فيذكر له أثارة من علم أو قول مفسرٍ وغير هذا مما يدعم الحفظَ ويقويه.







-??-


ولا بأس أن يكون التسميع على غير حافظ, وحسبك من الذي تعرض عليه حفظك أنه يستطيع معرفة القراءة الصحيحة ومتابعة قراءتك بتيقظ وانتباه ليفتح عليك متى أخطأت بتروٍّ وسكينة ولا يكون متربصًا بك فيدخل ذلك عليك بالقلق والتوتر, فكثيرًا ما كنتُ ألجأُ إلى التسميع على الفتية الصغار, بل والأطفال الذين يجيدون القراءة عند افتقاد المتقنين لانشغالهم.























-??-




رسوخ
ما يجب التزامه والمواظبة عليه للضبط والإتقان
1- قراءة الورد اليومي من المصحف
* لاتجعل ورد القراءة هو ورد المراجعة
* له فوائد وفضائل تعود على الروح والحفظ
*أكثرالحفاظ يهجرون هذا الورد
*اجمع فيه بين تحريك اللسان والنظر في المصحف
* التزام يومي ما دمت حيا (أثناء الحفظ وبعد الختم )
2- إدمان الاستماع للقراء المتقنين
*استمع في البيت والطريق والسيارة
* عليك بالقراء المعروفين بالإتقان والاعتدال دون التكلف والسعف
*استمع للمصاحف المرتلة والمجودة لهؤلاء القراء (محمود خليل الحصري – مصطفى إسماعيل – محمد صديق المنشاوي – عبد الباسط عبد الصمد – محمود علي البنا )
* ويمكنك الاستماع للشيخين ( وليد عاطف – رشيد علي صوفي )
3- الصلاة بالمحفوظات
*المحراب هو الحكم العدل لا يقبل إلا الإتقان والضبط
* لا يخذلنك الشيطان خشية الخطأ والسهو
* اخشع في صلاتك لا يكن همك مجرد المراجعة
* اقرأ في النوافل والفرائض واجعل لصلاة الليل نصيبا
*لا تضع أمامك مصحفا , لا مفتوح ولا مغلق
* إذا نسيت ولم تستطع متابعة القراءة فلديك خياران ( اركع وأتم صلاتك ثم أنظر في المصحف – انتقل إلى الآية التى بعدها أو إلى موضع آخر أو سورة أخرى مما تتذكره )
4- التسميع على المتقن أو من يحسن القراءة الصحيحة
* الأفضل أن يكون على معلم أو صديق متقن ( حاول الاستفادة بعلامة ضبط أو رابط ذهني أو معنى يثبت الحفظ )
*لا بأس أن يكون على غير حافظ (طالما يحسن القراءة الصحيحة ويستمع إليك منتبها )



المطلب الرابع

ما ينبغي فعلُه تجاه كل قسمٍ من المحفوظات

بعد أن بينَّا لك – أيها القارئ – أقسام المحفوظات حسب قوة الحفظ وإتقانه نوضح لك هنا ما الذي ينبغي فعله تجاه كل قسم من الأقسام, فأعرفي فهمك مدةَ قراءتك له, حفظك الله ورعاك.


القسم الأول: الحفظ المتقن الراسخ:
المواظبة على مراجعته غيبًا عن ظهر قلب دوريًا, في كل أسبوع مرةً, وإن تيسر لك أكثر من ذلك فافعل, ولك أن تجعل القراءة في الصلاة فما أجملها حينئذ, فثواب القراءة في الصلاة أعظم منها في غير صلاة, ولك أن تجعلها في طريقك, في سيارتك, في المواصلات, أو أن تجعل القراءة في الصلاة وغير الصلاة, فإن اتممت في طريقك سورة آل عمران – على سبيل المثال – ثم أردت الصلاة فاشرع بعد الفاتحة في قراءة سورة النساء, ثم إذا انتهيت من الصلاة, وسرت في طريقك فابدأ في القراءة من حيث الموضع الذي انتهيتَ عنده في الصلاة, وهكذا.


هذا بجانب كلِّ ما أوصيتُكَ به في المطلب السابق من التزام القراءة من المصحف في ورد القراءة والاستماع للمتقنين والتسميع على غيرك.





-??-




كما لا يغيب عنك أنك ستجمع إلى ذلك ما سنوجهك إلى فعله تجاه القسم الثاني من المحفوظات (الجيد غير المتقن)، كما سيأتي في الفقرة التالية لهذه الفقرة.
وقد اخترت لك هذه المدة – أعني الأسبوع -؛ لأن هذه المدة هي ما أريد أن تستقر عليه الصورة النهائية لمراجعة القرآن الكريم كاملاً بعد إتقانك لجميع سوره، وهذه المدة أقرب للمحافظة على إتقانه وعدم تفلته ونسيانه.
ولعلي بحاجه هنا إلى نصحك أيها الكريم بالمحافظة على جميع أوقاتك من الضياع والتفريط فيما لا يفيد ولا ينفع غالباً من التسكع في مواقع التواصل الاجتماعية؛ فأنت أولى بكل لحظة في عمرك وكل نفس من أنفاسك، ولا ينبغي أن تدع سفينة عمرك تجري إلى مرساها وتستوي على جودها وهي فارغه من بضائع الأعمال النفسية؛ بل احمل فيها من كل عمل صالح خالصٍ لله.
ولا تجعل موج الغفلة يحول بينك وبين سفينة نجاتك فتغرق في شهوات الدنيا ولا تجعل الدنيا تغرك بزينتها وزخرفها، فمثلك – يا عالي الهمة – لا يلتفت إلى تراب زائل؛ وإنما قصده التِبْرُ في جنات عدن ومقعد صدق عند مليك مقتدر، ترقى بالقرآن، فبشراك ثم بشراك يا ولي الله!













-??-


القسم الثاني: الحفظ الجيد غير المتقن:
1- انظر في مقدار هذا القسم من حيث عدد الأجزاء، واصنع له خطة كلية لها مدة محدودة للوصول إلى إتقان حفظه، ثم اجعل لكل أسبوع – من أسابيع هذه المدة المقررة في خطتك – مقداراً محدداً تراجعه وتضبط حفظه، ولا تبالغ في تحديد هذا المقرر؛ وإنما ينبغي مراعاة أوقاتك وانشغالاتك وواجباتك من حيث العمل والأسرة أو الدراسة وغير ذلك مما تعلم، وأختار لك ألا يقل هذا المقدار عن جزء (20 صفحة) ولا يزيد عليه، طالما أننا متفقون على أنه محفوظ جيد ويحتاج إلى ضبط يسير حتى نصل به إلى درجة إتقان القسم الأول (متقن راسخ).
واختياري للجزء مجرد اقتراح، والغرض: عدم الاستعجال للمراجعة؛ فمن كبر اللقمة غص، فأن عرض لك عارض – من مرض أو سفر أو امتحانات المدرسة أو الكلية – يمنعك من استكمال ضبط الجزء المحدد، فلا بأس أن تقلل المقدار بما يتفق مع أوقاتك.
والخلاصة: كن مرناً في تخطيطك، ولا تنسى أن هدفك: الإتقان والرسوخ، وليس الانتهاء مجرد الانتهاء، فتأمل!
2- أقترح عليك أن تقرأ (من المصحف) الجزء الذي تعتزم مراجعته في الأسبوع التالي مرة أو مرتين وإن شئت فزد على مرتين، وذلك تمهيداً









-??-


وتحضيراً وتحديداً لمواطن الضعف فيه حتى تكون مستعداً لضبطها وإتقانها وقتما جاء وقت مذاكرة هذا الجزء في الأسبوع الخاص به.
3- الجزء الذي تنتهي من مراجعته وضبطه على الوجه المطلوب من الإتقان والرسوخ؛ فإنه يرحل إلى القسم الأول، ويكون حظه منك المراجعة كل أسبوع مرة كما أوضحت لك في الكلام عن هذا القسم (المتقن الراسخ).
4- إذا كان الأصل في وصف حفظك أنه متقن راسخ ولكن يوجد مواضع منتشرة في عموم المصحف ومتفرقة في كل سورة تحتاج إلى ضبط وإتقان، فعليك بحصرها كلها، والتفرغ لضبطها جميعاً خلال أسبوع أو أكثر من أسبوع، وذلك حسب ما تحتاجه من وقت لضبطها دون تسرع او استعجال، على أن تلتزم مراجعة حفظك على نحو ما ذكرت في القسم الأول، فإذا وصلت لمواطن الضعف أثناء المراجعة غيباً، فلا بأس أن تنظر في مصحفك لقراءتها، وذلك وضع مؤقت إلى حين ضبطها ومذاكرتها في المدة التي حددتها لها.
5- ضبطك ومراجعتك لما هو واقع في هذا القسم الثاني (الجيد غير المتقن) سيكون متوازياً مع مراجعتك الدورية لما هو واقع في القسم الأول، وبعبارة أكثر وضوحاً: أنت مطالب كل أسبوع:
- بمراجعة جميع سور وأجزاء القسم الأول (المتقن الراسخ).









-??-


-ومعه الجزء الذي قررت مراجعته وضبطه من أجزاء القسم الثاني (الجيد الغير متقن).

فإذا انتهيت من ضبط جميع القسم الثاني على مدار الأسابيع المقررة، سيصبح محفوظك على قسمين : متقن راسخ، وماليس بحفظ وهذا الأخير هو ماقررنا سويًا أنك ستحفظه من جديد،كما هو مبين في الفقرة التالية.

القسم الثالث: ماليس بحفظ:
وهذا كما نقول في المثل الشعبي : الجواب باين من عنوانه. فإننا طالما حكمنا عليه بإنه ليس بحفظ فحقه أن يحفظ من جديد تمامًا تمامًا، فإنه لم يكن حفظًا بالأصل، وأنصحك هنا أن تحفظ بطريقتنا :(الحصون الخسمة)، بواقع صفحة كل يوم بحد أدنى، بواقع (?)صفحات كل أسبوع (يومان راحة من الحفظ)، أو بواقع صفحتين كل يوم بحد أقصى، بواقع (??) صفحات كل أسبوع (يومان راحة من الحفظ).

وأريد التنبية على ثلاثة أمور مهمة جدًا:

?-لا تشرع في هذا القسم - أعني الحفظ من جديد -إلا بعد الإنتهاء تمامًا من ضبط محفوظات القسم الثاني (الجيد الغير متقن)،وينتقل إلى القسم الأول ويتحد مع أجزائة من حيث القوة والرسوخ وذلك حتى لا





??

تكثر عليك الواجبات وتكون كما قال القائل:
تكاثرتِ الظّبَاء على خِراشٍ فما يدري خراشٌ مايصيدُ

?- المحفوظات التي تقع في القسم الأول (المتقن الراسخ) ستكون واقعةٌ – أثناء الحفظ الجديد بطريقة (الحصون الخمسة)- في حصن مراجعة البعيد ، وكما تعلم فإن محفوظاتك التي تنتمي إلى القسم الثاني (الجيد الغير متقن) قد إنتقلت إلى قسم المتقن الراسخ بعد مراجعتها وضبطها قبل الشروع في إعادة الحفظ لما يقع في هذا القسم (ماليس بحفظ).

?- ورد القراءة من المصحف وكذا الاستماع للمتقنين- كما نبهنا على ذلك في المطلب السابق ، سوف يُمثلان في طريقة ( الحصون الخمسة) الحصنَ الأول وهو ( القراءة المستمرة والاستماع المنهجي).

هذا، ولا يفوتنك مذاكرة الخريطة الجامعة ( بعد الآتية) ، والتي هي ملخص شجري لمضمون البرنامج ؛ أصولا وفروعا ، فأتمنى أن تحظى باهتمامك ، وطباعتها في حجم كبير، وإهداؤها لإخوانك وطلابك شيء حسن، نفعك الله بها وبأصلها .









??
رسوخ :

ما ينبغي فعله تجاه كل قسم من المحفوظات:
1- ما ليس بحفظ :
- ارجع فاحفظ فإنك لم تحفظ (يحفظ من جديد تمامًا).
- استخدم طريقة الحصون الخمسة .
- 5 أو 10 صفحات كل أسبوع .
- ابدأ بعد الانتهاء من ضبط الحفظ الجيد غير المتقن .
2- الحفظ الجيد غير المتقن :
- حدد مقدار تضبطه كل أسبوع (مقترح:جزء) .
- لا تتعجل (الهدف هو الضبط وليس الانتهاء) .
- ما انتهيت من ضبطه يتقل إلى قسم المتقن الراسخ .
3- الحفظ الجيد الراسخ :
- مراجعته غيبًا عن ظهر قلب مرة كل أسبوع .
- راجع في الصلاة وفي خارج الصلاة .
- اعتياد مدة الأسبوع مهم لأنها مدة المراجعة للقرآن الكريم كاملا بعد ختم الحفظ .
- احرص على وقتك من الضياع والتفريط واستغل كل لحظة .


رسوخ:
1- تقسيم المحفوظات حسب مستوى الإتقان:
أ- الحفظ المتقن الراسخ :
- منشؤه أصلان عظيمان : 1- توفيق الله 2- إخلاص العبد .
- لا يحتاج إلى جهد في الاستدعاء .
- يجري على اللسان دون كلفة .
- تستطيع الصلاة به في أي وقت .
- مثل حفظ الفاتحة في القوة والثبات .
- الحافظ الماهر .
ب- الحفظ الجيد غير متقن :
- الحافظ المتعتع .
- ما تستطيع قراءته غيبًا بعد مراجعة يسيرة .
- بعض مواضعه تحتاج تمكينًا .
- تسميعه جيد بالجملة لكن فيه أخطاء في آية أو خاتمة أو سياق .
- منشؤه: 1- عدم انتظام المراجعة 2- تقصير في التسميع على المتقنين 3- تقصير في تأسيس الحفظ .
ج- ما ليس بحفظ :
- لا يرقى أن يسمى حفظًا لشدة ضعفه .
- منشؤه: 1- التسرع 2- الاهتمام بالكم دون الكيف 3- تعجل النهاية وتحصيل لقب خاتم 4- اللهفة على الاجازات والشهادات 5- نية غير موجهة أو فاسدة 6- جهل أو سوء فهم بطرق الحفظ .
2- ما ينبغي فعله تجاه كل قسم :
أ- ما ليس بحفظ :
- ارجع فاحفظ فإنك لم تحفظ (يحفظ من جديد تمامًا).
- استخدم طريقة الحصون الخمسة .
- 5 أو 10 صفحات كل أسبوع .
- ابدأ بعد الانتهاء من ضبط الحفظ الجيد غير المتقن .
ب- الحفظ الجيد غير المتقن :
- حدد مقدار تضبطه كل أسبوع (مقترح:جزء) .
- لا تتعجل (الهدف هو الضبط وليس الانتهاء) .
- ما انتهيت من ضبطه يتقل إلى قسم المتقن الراسخ .
ج- الحفظ الجيد الراسخ :
- مراجعته غيبًا عن ظهر قلب مرة كل أسبوع .
- راجع في الصلاة وفي خارج الصلاة .
- اعتياد مدة الأسبوع مهم لأنها مدة المراجعة للقرآن الكريم كاملا بعد ختم الحفظ .
- احرص على وقتك من الضياع والتفريط واستغل كل لحظة .

3- ما يجب التزامه والمواظبة عليه للضبط والإتقان:
أ- قراءة الورد اليومي من المصحف :
- التزام يومي ما دمت حيا (أثناء الحفظ وبعد الختم) .
- اجمع فيه بين تحريك اللسان والنظر في المصحف .
- أكثر الحفاظ يهجرون هذا الورد .
- له فوائد وفضائل تعود على الروح والحفظ .
- لا تجعل ورد القراءة هو ورد المراجعة .
ب- إدمان الاستماع للقراء المتقنين :
- استمع في البيت والطريق والسيارة .
- عليك بالقراء المعروفين بالإتقان والاعتدال دون التكلف والتعسف .
- استمع للمصاحف المرتلة والمجودة لهؤلاء القراء : 1- محمود خليل الحصري 2- مصطفى إسماعيل 3- محمد صديق المنشاوي 4- عبد الباسط عبد الصمد 5- محمود علي البنا .
- ويمكنك الاستماع للشيخين : 1- وليد عاطف 2- رشيد علي صوفي .
ج- الصلاة بالمحفوظات :
- المحراب هو الحكم العدل لا يقبل إلا الإتقان والضبط .
- لا يخذلنك الشيطان خشية الخطأ والسهو .
- اخشع في صلاتك ولا يكن همك مجرد المراجعة .
- كن ممنهجا واقرأ من أول المحفوظ لآخره .
- اقرأ في النوافل والفرائض واجعل لصلاة الليل نصيبا .
- لا تضع أمامك مصحفا , لا مفتوحا ولا مغلقا .
- إذا نسيت ولام تستطع متابعة القراءة فلديك خياران : 1- اركع وأتم صلاتك ثم انظر في المصحف 2- انتقل إلى الآية التي بعدها أو إلى موضع آخر أو إلى سورة أخرى مما تتذكره .
ج- التسميع على متقن أو من يحسن القراءة الصحيحة :
- الأفضل أن يكون على معلم أو صديق متقن (حاول الاستفادة بعلامة ضبط أو رابط ذهني أو معنى يثبت الحفظ) .
- لا بأس أن يكون علة غير حافظ (طالما يحسن القراءة الصحيحة ويستمع إليك منتبها) .










الخــاتـمة

هذا وقد خططت لك – أيها السائلُ الموفَّق - طريق الضبط والمراجعة في هذا الجواب على الإجمال لا على التفصيل، وذلك خشية الإسهاب والتطويل، وقد كان على عٌظْمِ اشتغال البالِ وتزاحم الأعمال، على وعدٍ منِّي - بإذن الله – أن أُفَصِّلَ ما أجملتُ في كتابٍ مطبوعٍ مٌنَقَّحٍ مَزِيد، وأضمَّ فيه ما يأتيني من استفسارات حول حول هذا الجواب، وأبينَ فيه المراجعة وضروبها وفنونها وأفنانها، متناولاً ذلك كلَّ بالتوضيح والتفصيل والتمثيل، لا سيما ما يتعلق بالقسم الثاني ( الحفظ الجيد غير المتقن)، لتعظمَ بٌغيةَ المستفيد، وينتفعَ به الداني القريب والقاصي البعيد، من معلمٍ متقنٍ أريب، ومتعلمٍ حريصٍ أديب.
ويحدوني القلم في هذا المٌقام إلى أن أشدِّد عليك في النصح بضرورة التمسك بكتاب الله عز وجل، وألا تلتفتَ لتخذيلِ شيطان، من الإنس كان أو الجان، وأن تمضي في طريقك إلى الله، وأن تحتسب ما تلقاه من مشقةٍ وتعبٍ ونصب، فإن هذا كلَّه أنت عليه مأجور، ما حسٌنت منك النيةُ وصلٌح العمل، وأن لا تستطِلَ الطريق، وأن ضعٌفَت منك الهمة يومًا، فاذكرْ من سبقك إلى الله، وطالعْ سيرَهم، والتصق بأهل الصلاح وذوي الهمم العالية، والتزم الدعاء والافتقار إلى الله واستعن به وتوكل عليه، وعلِّلِ نفسك بقول






-??-



الله تعالى: ( ثٌمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا )، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " خَيْرٌكٌمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقٌرْآنَ وَعَلَّمَهٌ "، وما أحسن ما قال الشيخ محمد المهدي ابن الطيب الغٌرْفي المسيفي - من علماء المغرب - :
تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَالْزَمْ تَفَهٌّمَـــهْ تَنَلْ شَرَفًا عِنْدَ الْإلَهِ وَمَكْرٌمَةْ
لَقَوْلِ رَسٌـولِ خَيْـرٌكٌمٌ الْــذِي تَعَـلَّـمَ قٌــرْآنَ الْإلَـهِ وَعَلَّمَــهْ
وختامًا، أحمدٌ الله - عزّ وجل - على ما وفق في إجابة سٌؤْلِك، والذى كان من الخير أن أثمر طرح هذا البرنامج، وأسأله سبحانه وتعالى أن يكسٌوَه ثوبَ القبول، وينفعَ به كما نفع بأصْلَيه، ويجعلَه خالصًا لوجهه الكريم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.




وكتبَ
الفقير إلى عفو ربِّ العَّزة
سَعِيدٌ أَبٌو العَِلا حَمْزَة
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين









-??-