Advertisement

الأنساب للسمعاني 002



الكتاب: الأنساب
المؤلف: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد (المتوفى: 562هـ)
المحقق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره
الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد
الطبعة: الأولى، 1382 هـ - 1962 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] باب الخاء والميم [1]
1447- الخُماشى
بضم الخاء وآخرها الشين المعجمتين بينهما الميم والألف، هذه النسبة إلى خماشة وهو اسم رجل انتسب إليه أبو جعفر عمير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الأنصاري الخطميّ الخماشى، ومن قال بالحاء المهملة المفتوحة فقد وهم، يروى عن عبد الرحمن بن الحارث، روى عنه يحيى بن أبى عطاء الأزدي.
1448- الخُمامى
بضم الخاء المعجمة والألف بين الميمين، هذه النسبة إلى خمام [2] ، وهو بطن من دوس [وهو خمام بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس-[3]] وإخوته سليمة ونوى والحارث بنو مالك- ذكره ابن الحباب
__________
[ () ] اليمينى الخلي النحويّ قدم مصر وسكنها مدة، وتوفى باليوم سنة 650. راجع التعليق على الإكمال 2/ 116 ومعجم البلدان رسم (خلة) .
[1] (787- الخمّار) بفتح فتشديد، في المشتبه «نسبة إلى بيع خمر النساء، منصور الخمار عن موسى بن عقبة» .
(788- الخمّارى) ذكر في التوضيح في الحاء المهملة «الحمارى بفتح أوله والميم المشددة وبعد الألف راء مكسورة....» ثم قال «وبالخاء المعجمة المضمومة أبو نعيم محمد بن أبى البركات إبراهيم بن محمد بن خليل الخمّارى، حدث عن أبى الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن داود العطار عن أبى محمد عبد الله بن السقاء، وعنه أبو الحسن على بن المبارك بن نغوبا» .
[2] في س وم «خمامه» وفي ع «خمامى» وكلاهما خطأ- راجع الإكمال 2/ 530
[3] سقط من ك، وكذا وقع في غيرها (غانم) وراجع الإكمال.
(5/190)

الحميري في نسب دوس، وقال وهب بن جرير بن حازم: بنو خمام بن لخوة ابن جشم بن ربيعة لهم خطة بالبصرة ومسجد فيه منارتان وهم من جشم ابن ربيعة بن راسب بن الخزرج بن جدّة بن جرم بن ربّان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وخمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بنى سامة بن لؤيّ- ذكره أبو فراس السامي في نسبهم.
1449- الخَمانى
بفتح الخاء المعجمة والميم المخففة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خمانة، وهو اسم لجد أبى على إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب بن محمد بن أحمد بن خمانة الكشاني الحاجبي، آخر من روى الجامع الصحيح للبخاريّ في الدنيا عن محمد بن يوسف الفربري، ذكرته في الحاجبي والكشاني، مات بعد سنة تسعين وثلاثمائة بالكشانية.
1450- الخمّانى
بضم الخاء المنقوطة وتشديد الميم ونون في آخرها قبلها ألف، ظني أن هذه النسبة إلى قرية.... [1] ومنها أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الله الخمانى الفقيه- هكذا ذكره عبد الغنى بن سعيد [2] .
1451- الخُمَايْجانى
بضم الخاء المعجمة وفتح الميم بعدهما الألف وسكون الياء آخر الحروف وفتح الجيم بعدها ألف أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خمايجان، وهي قرية من قرى كارزين من نواحي فارس، منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن على بن سفيان
__________
[1] بياض.
[2] لم أجد هذا الرسم في مؤتلف النسبة لعبد الغنى ولا هو في الإكمال، واستدركته في تعليقه عن هذا الكتاب والله اعلم.
(5/191)

الخمايجانى الفقيه، من أهل هذه القرية، حدث عن الحسن بن على بن الحسن ابن حماد المقري، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ.
1452- الخُمْخِيسَري
خمخيسرة بضم الخاء المعجمة بنقطة وسكون الميم وكسر الخاء الثانية والياء المنقوطة بنقطتين من تحت والسين المفتوحة المهملة والراء المهملة. قرية من قرى بخارى، والفقيه أبو سهل بأحمد بن محمد بن الحسين [1] بن بهىّ بن النضر الخمخيسرى من درب الريو [2] ، يروى عن أبى عبد الله وأبى بكر الرازيين، سمع منه أبو كامل البصيري الحافظ، وذكره في كتاب المضاهاة.
1453- الخَمْرَكى
بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدها الراء المفتوحة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى خمرك وهي من بلاد الشاش والمشهور منها أبو رجاء المؤمل بن مسرور الشاشي الخمركى، يروى عن جدي الإمام أبى المظفر والإمام أبى بكر محمد بن على بن حامد الشاشي وعطاء ابن أبى عطاء الهروي وأبى طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصّاري الخوارزمي وغيرهم، لقيته، وظني أنى سمعت منه، ولم أظفر بشيء عنه [3] ، سمع منه أصحابنا، وتوفى بمرو في سنة ست عشرة وخمسمائة- ودفن على نهر الرزيق وكان يسكن الرباط الّذي عليه رحمه الله.
1454- الخَمَرى
بفتح الخاء المعجمة والميم [4] وبعدهما الراء، هذه
__________
[1] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع «الحسن» .
[2] يأتى ذكر هذا الدرب في رسم (الريوى) ووقع هنا في س وم وع «الديو» خطأ.
[3] في س وم وع «منه» .
[4] هذه النسبة (الفعلى) بفتح الفاء وفتح العين تكون إلى عدة ألفاظ منها (فعل)
(5/192)

النسبة إلى خمر وهو بطن من همدان وهو خمر [1] بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران [2] بن نوف بن همدان وهم رهط أبى كريب محمد بن العلاء
__________
[ () ] بفتح الفاء وفتح العين مثل عرب وعربي، ومنها (فعل) بفتح فكسر مثل:
نمر ونمرى، وانتظر.
[1] ضبط في الإكمال 3/ 191 «بفتح الخاء والميم» وهذا ظاهر في فتح الميم ظهورا بينا، وإن احتمل ان يكون قوله (والميم) معطوفا على قوله (فتح) كأنه قال بفتح الخاء وبالميم فقد يقع لهم مثل هذا كما مر قريبا في رقم 1452- وعلى الظاهر أخشى ان يكون هذا أتباعا لظاهر النسبة، اعنى ان هذه النسبة مسموعة بفتح ففتح والمتبادر من ذلك ان المنسوب اليه كذلك، وفيه أنه قد يحتمل أن يكون المنسوب اليه بفتح فكسر كما مر. وفي اليمن ببلاد همدان موضع يقال له في زماننا هذا (خمر) بفتح فكسر، ومن عجيب المصادفة أنه ورد ذكره اليوم 12 محرم سنة 1385 في الصحف، وفي إكليل الهمدانيّ 10/ 119 و 120 ذكر خمر بن دومان هذا وقال «وكان خمر ملكا ابتنى قصورا في ظاهر همدان، فسمى الموضع بعده خمرا» وفي معجم البكري ص 510 «خمر- بفتح أوله وكسر ثانيه: بلد باليمن في ديار همدان ...
وسمى هذا الموضع بخمر بن دومان بن بكيل بن جشم» .
[2] هكذا في س وم وع، ووقع في ك «حيدان» خطأ، وفي عاشر الإكليل «حبران» خطأ أيضا وفي اللباب «خيوان» ومثله في الإكمال 3/ 191، وكذا وقع فيه 2/ 581 وذكره 2/ 209 في رسم (خيران) بالراء قال «خيران بن نوف ابن همدان (في المطبوع: حمدان. خطأ) .... قاله الدار قطنى بالراء، والأكثر والأشهر أنه خيوان بالواو» وفي القبس عن الهمدانيّ (خيران) ووقع في نسخ جمهرة ابن حزم بالواو فأصلحه المحقق ص 392 و 396 بالراء وقال «في الأصول:
خيوان. صوابه من المقتضب 115 والأصنام 57 ونهاية الأرب 2/ 320 والقاموس- خ ى ر» .
(5/193)

البكيلي الهمدانيّ، وهو خمرى، وقد ذكرناه في غير موضع. [1]
1455- الخُمْرى
بضم الخاء المنقوطة وسكون الميم وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة إلى الخمر [وهي جمع خمار-[2]] وهو شيء، تجعله النساء على رءوسهن يقال له [3] المقنعة، والمشهور بها أبو على بن العباس المقانعي الخمري....... [4] ومنصور بن دينار الخمري، حدث عن نافع مولى ابن عمر رضى الله عنهما ويزيد بن أبى زياد، روى عنه أبو عاصم النبيل وعمر ابن عبيد الخمري، حدث عن هشام بن عروة/ ومحمد بن مروان الخمري، حدث عن أشعث بن سعيد السمان، روى عنه الوليد بن حماد الكوفي وزيد بن موسى الخمري وأبو معاذ الخمري، هو أحمد بن إبراهيم الجرجاني، يعرف بالتنورى، حدث عن إسماعيل بن إبراهيم، لم يرتضه أبو بكر الإسماعيلي- ذكر هؤلاء كلهم ابن ماكولا [5] .
__________
[1] في اللباب «قلت فاته الخمري- نسبة إلى خمر بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، منهم الصباح بن سوادة بن حجر بن كابس بن قيس بن خمر الكندي الخمري. ومنهم ابو شمر بن قيس بن خمر وهو القائل:
الوارثون المجد عن ... خمر ورهط أبى زرارة»
وراجع التعليق على الإكمال 2/ 197 و 198.
[2] من ك.
[3] في ك «على رأسها يقال لها» .
[4] بياض، ويأتى البيان في رسم (المقانعي) .
[5] في الإكمال 2/ 197 وراجع التعليق عليه.
(5/194)

1456- الخِمْقاباذى
بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى خمقاباذ، وهي قرية من قرى مرو، على طرف كوال حفصاباذ ويقال لها خنقاباذ- بالنون اجتزت بها غير مرة، منها إسحاق بن إبراهيم [1] بن الزبرقان، خمقاباذى، شيخ لا بأس به، كتب الحديث، روى عن الحسن [2] بن زياد الزاهد- هكذا ذكره المعداني وأبو حمزة أحمد بن عبد الله بن عمران الخمقاباذى، سمع محمد بن مشكان وأبا حذافة السهمي وإسحاق بن إبراهيم البغدادي وغيرهم وأبو نصر أحمد بن مأمون الخمقاباذى كان كبيرا في الأدب، كتب عن على بن خشرم.
1457- الخَمْقَرى [3]
بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف [4] وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خمس قرى، ويقال لها بنج ديه، وهي خمس من القرى مجتمعة، وهي أيفان، ومرست، ومدو [5] وكريكان
__________
[1] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع «منها أبو إسحاق إبراهيم» .
[2] مثله في اللباب، ووقع في س وم وع «الحسين» .
[3] سيأتي ان هذه النسبة منحوتة من (خمس قرى) وأحسبه من استنباط المؤلف كما مر 2/ 333 في التعليق.
[4] القاف في (خمس قرى) مضمومة، فحسّن العدول عنها إلى الفتحة أنه لم يسمع (فعلل) بفتح فسكون فضم.
[5] في م «هدف» فيما يظهر، وفي ع «عدو» ولم أجد هذه ولا التي تليها فأما الأوليان والخامسة ففي معجم البلدان.
(5/195)

وبهونة، فقيل له: خمس قرى، والنسبة إليها [1] خمقرى، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء قديما وحديثا وكتبت عن جماعة منهم بها، منهم أبو المحاسن عبد الله بن سعيد بن محمد بن سعيد [2] بن محمد بن محمد بن موسى ابن سهل بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى الخمقرى كان من المشهورين بالفضل والتقدم، وكانت له معرفة بالتأريخ، وكان ذا رأى وحزم وعقل، سمع أبا القاسم هبة للَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، كتبت عنه بمرو ثم لقيته بخمس قرى، وتوفى في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
1458- الخُمْلى
بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى خمل، قال السكرى عن ابن حبيب في كتابه: خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة، ثم قال: وخمل هذا رجل وهو جد مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية. هذا كله قول ابن حبيب، ويقال خمل بالفتح وقال الزبير بن بكار:
بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة، من بنى مالك بن كنانة، هي أم عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، وكان من المهاجرين الأولين شهد بدرا. قال ابن الكلبي: علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن
__________
[1] في م وع «اليه» اى إلى المجموع.
[2] الأسماء الآتية بعد هذا في هذا النسب هي في ك كما يأتى، وليس في س منها إلا «بن سهل» ولا في م وع الا «محمد بن موسى» ، وفي اللباب منها «محمد بن موسى ابن سهل» .
(5/196)

خمل بن شق بن رقبة [1] بن مخدج، من بنى مالك بن كنانة هو جد مروان ابن الحكم أبو أمه وقال أبو الحسن الدار قطنى: خمل بن وهب بن الحارث ابن المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤيّ بن الحارث بن سامة ابن لؤيّ.
1459- الخُمِيثَني
بضم الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خميثن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو يعقوب يوسف بن حيدر الخميثنى من أهل سمرقند، كان إماما فاضلا عالما بالفرائض والحيض، وكان مرجوعا إليه في هذا العلم، سمع أبا الفضل عبد السلام بن عبد الصمد البزاز وغيره، روى عنه ابنه محمد بن يوسف الخميثنى وأبو محمد عبد الغفار ابن محمد بن عبد الملك بن داود [2] بن أحمد الخميثنى السمرقندي، يروى عن أبى محمد الحسن بن محمد [بن محمد-[3]] بن أحمد السرخسي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.
1460- الخَمِيرويي
بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وضم الراء وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى خميرويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفضل محمد
__________
[1] زيد في ك بعد هذا ما لفظه «من بنى مالك بن كنانة هي أم عبد الله....
رقبة» العبارة المتقدمة قبل هذا عينها وهو تكرار من الناسخ.
[2] في ك «دولت» كذا.
[3] ليس في ك.
(5/197)

ابن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الخميرويى الكرابيسي الهروي، من أهل هراة، كان ثقة فاضلا عالما سمع...... [1] .
1461- الخُمّى
بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم، هذه اللفظة [2] لقب لجد أبى بكر محمد بن على بن إبراهيم بن خمى البغدادي الخمى، سمع محمد بن شاذان الجوهري وأحمد بن يحيى الحلواني، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز.
باب الخاء والنون
1462- الخُنَاجِنى
بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الألف وكسر الجيم وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى خناجن، وهي قرية من المعافر باليمن، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله [3] ابن أبى الصقر الدوري الخناجنى، حدث عن أبى العباس أحمد بن إبراهيم الأموي [روى عنه أبو القاسم الشيرازي الحافظ. قرأت بخط هبة الله بن عبد الوارث
__________
[1] بياض وفي الاستدراك «حدث عن على بن محمد بن عيسى الخزاعي، حدث عنه الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني» .
[2] في س وم وع «هذا اللفظ» يعنى ان لفظ (خمى) أصله لقب لبعض أجداد أبى بكر الآتي، فينسب إليه أبو بكر فيقال له: الخمّى. وترجمة أبى بكر هذا في تاريخ بغداد ج 3 رقم 1068 ووقع فيه «محمد بن على بن إبراهيم بن خمى أبو بكر وليس فيها لفظ النسبة فكأنها من استنباط أبى سعد.
[3] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك «عبيد الله» .
(5/198)

الشيرازي في معجم شيوخه-[1]] أنشدنى [2] أبو عبد الله الدوري الخناجنى- قرية من المعافر باليمن قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الأموي أنشدنا أبو الطاهر إسماعيل بن خلف [3] بن سعيد بن عمران المقرئ الأنصاري لنفسه:
بأي لبّ علقا ... وأي شمل فرقا
ففضّ قلبي فرقا ... وفاض دمعي فرقا
لما رآني فزعا ... أبرز كفا فرقا
فعاد حزني فرحا ... وكف دمعي فرقا
1463- الخَنَازِيري
بفتح الخاء المعجمة والنون والزاى المكسورة بعد الألف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد وأبو إسحاق إبراهيم ابنا محمد بن إبراهيم ابن جعفر الكندي الصيرفي المعروف بابن الخنازيرى، فأما أبو بكر أحمد فكان الأكبر سمع الهيثم بن صفوان بن هبيرة/ وزيد بن أخزم الطائي والفضل بن يعقوب الخوزي وعلى بن الحسين الدرهمى وعبدة بن عبد الله الصفار والمؤمل بن هشام ومحمد بن الحسن بن تسنيم وطبقتهم، روى عنه مخلد بن جعفر الدقاق وأبو محمد بن السقاء الواسطي وغيرهما، ومات في سنة خمس وثلاثمائة وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الخنازيرى أخو أبى بكر،
__________
[1] سقط من س وم وع.
[2] في س وم وع «أنشدنا» .
[3] له ترجمة في صلة ابن بشكوال رقم 244، وغاية النهاية رقم 763.
(5/199)

وكان الأصغر، حدث عن عمرو بن على الفلاس وأبى موسى محمد بن المثنى الزمن والفضل بن يعقوب الجزري والحسين بن بيان الشلاثائى وغيرهم، روى عنه أحمد بن قاج [1] الوراق وأبو عمر بن حيويه ومحمد بن عبيد الله ابن الشخير وجماعة، وكان ثقة، مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
1464- الخُناسى
بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الألف وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى خناس وهو اسم رجل من الأنصار، والمنتسب إليه يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس الأنصاري الخناسى، ذكره محمد بن إسحاق بن يسار فيمن شهد بدرا.
1465- الخُناصِرى
بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الألف والصاد المهملة المكسورة في آخرها الراء، هذه [النسبة-[2]] إلى خناصرة، وهو موضع بالشام قريب من حلب، وخناصرة بناها خناصرة بن عمرو ابن الحارث بن كعب بن الوغا بن عمرو بن عبد ودّ بن عوف بن كنانة الكلبي.
وقيل: الخناصر بن عمرو [3] خليفة أبرهة الأشرم صاحب الفيل خلفه باليمن بصنعاء إذ سار إلى كسرى أنوشروان ويوم خناصرة أجاروا على العجم.
__________
[1] هكذا ضبطه الأمير في الإكمال 1/ 170 ووقع في نسخ الأنساب «ماج وفي ترجمة الخنازيرى من تاريخ بغداد ج 6 رقم 3201 «تاج» لكنه ذكر ترجمة هذا الوراق ج 4 رقم 2204 فيمن أوله اسم أبيه قاف من الأحمدين «أحمد بن قاج» .
[2] سقط من ك.
[3] هكذا في معجم البلدان، وعن ك «الخناصرى عمرو بن» كذا، وفي س وم وع «الخناصرة بن عمرو» .
(5/200)

وقيل بناها أبو شمر بن جبلة بن الحارث. ورد في الآثار: خطبنا عمر بن عبد العزيز بخناصرة فقال كذا وكذا. منها أبو يزيد [1] خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد الأسدي الخناصرى، حدث بحلب عن المسيب بن واضح، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي نزيل حلب.
1466- الخُناعى
بضم الخاء المعجمة وفتح النون وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الخناعة، وهو بطن من هذيل، والمنتسب إليه أبو طلحة عطاء بن دينار الخناعي، قال أبو سعيد بن يونس المصري: هو مولى هذيل ثم لبني خناعة، وخناعة بطن من هذيل [2] ، روى عنه عمرو بن الحارث وسعيد بن أبى أيوب وابن لهيعة وحيوة بن شريح وابن جابر [3] . وقد روى الأوزاعي عن عطاء بن دينار إلا أن يكون لأهل الشام عطاء بن دينار آخر- قاله أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري في التاريخ، ثم قال: ثم وقفنا بعد هذا أن لأهل الشام عطاء بن دينار آخر مولى لقريش وهو يكنى أبا طلحة أيضا، وهو الّذي روى عنه الأوزاعي وابن جابر، وهو منكر الحديث، وعطاء بن دينار المصري مستقيم الحديث ثقة معروف بمصر، وداره بمصر بالحمراء في بنى بحر نحو دار الليث بن داود لها بابان
__________
[1] زيد في م وع واللباب ومعجم البلدان «بن» وفي تهذيب تاريخ ابن عساكر 5/ 183 ترجمة لفظها «خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد أبو يزيد من أهل خناصرة، حدث بحلب....» .
[2] في اللباب «قلت هو خناعة بن سعد بن هذيل بن مدركة» .
[3] يأتى ان شيخ ابن جابر آخر.
(5/201)

عظيمان، رأيت في كتاب ربيعة الأعرج: توفى عطاء بن دينار مولى هذيل أول سنة ست وعشرين ومائة.
1467- الخَنّاق
بفتح الخاء المعجمة وتشديد النون وفي آخرها القاف، هذه اللفظة إنما تستعمل لمن يبيع السمك في جميع بلاد الأندلس، قال ذلك صاحبنا أبو محمد بن أبى حبيب الإشبيلي الحافظ فيما روى عنه أبو الفضل بن ناصر السلامي الحافظ، والمشهور بهذه النسبة عثمان بن أبى مروان، واسمه ناصح، يعرف بالخناق، مصرى، توفى سنة ست وثمانين ومائة، روى عنه عثمان بن صالح.
1468- الخَنَامَتى
بضم الخاء المعجمة والنون والميم المفتوحتين بينهما الألف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى خنامتى، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو صالح الطيب بن مقاتل بن سليمان بن حماد الخنامتى، من أهل بخارى، يروى عن إبراهيم بن الأشعث وأحمد بن حفص، روى عنه أبو الطيب طاهر بن محمد بن حمويه البخاري. [1]
1469- الخَنْباجى
بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة بينهما النون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خنباج، وهو اسم لجد أبى الحسن على بن أحمد [بن أحمد-[2]] بن خنباج بن يونس بن عبيد بن حسان التميمي الخنباجى، من أهل بخارى، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن الفضل الإمام وأبا ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي
__________
[1] انظر ما يأتى في رسم (الساركونى) .
[2] من ك ومثله في اللباب.
(5/202)

[فمن دونهم-[1]] ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ، قال: ابن خنباج حدث عن القاضي أبى سعيد الخليل بن أحمد السجزى وأبى حامد الصائغ وغيرهما ولم نر له أصل سماع عتيق من هؤلاء [2] ، غير أنى رأيت له إجازة صحيحة بخط القاضي أبى سعيد. وروى عنه الحديث، وقال: أنا ابن خنباج من كتابه بخطه الجديد. [3]
1470- الخَنْبِسى
بفتح الخاء المعجمة وكسر [4] الباء الموحدة بينهما نون ساكنة وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى خنبس وهو في نسب قضاعة فيما ذكر ابن الكلبي وقال: دعجة [بن] خنبس بن ضيغم بن جحشنة ابن الربيع بن زياد بن سلامة بن قيس بن تويل، وكان الربيع فارسا
__________
[1] من ك.
[2] في م وع «من غير هؤلاء» كذا.
[3] (789- الخنبانى) رسمه التوضيح وقال «بضم المعجمة ثم نون ساكنة ثم موحدة مفتوحة تليها الألف- نسبة إلى خنبان من قرى بخارى: أبو القاسم واصل بن حمزة الخنبانى البخاري الصوفي، روى عنه إسماعيل بن أحمد بن أبى صالح المؤذن» كذا قال وسيأتي رسم (الخنبونى) وفيه هذا الرجل.
[4] كذا ومثله في اللباب، و (خنبس) الّذي يأتى ان هذه النسبة اليه ضبط في الإكمال 2/ 343 «بفتح الخاء المعجمة وبعدها نون ساكنة وباء مفتوحة معجمة بواحدة....» هذا هو المعروف والظاهر أن هذه النسبة وتاليتها من استنباط أبى سعد وأنه أخذ مما في الإكمال في رسم (خنبس) و (خنبس) فذكر الكسر هنا وهم محض- والله أعلم.
(5/203)

شاعرا يقال له: فارس العرادة، قتل في [1] زمن عثمان رضى الله عنه.
1471- الخِنْبِسى
بكسر الخاء المعجمة والباء الموحدة بينهما نون ساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خنبس وهو في نسب قضاعة أيضا فيما ذكر محمد بن حبيب عن هشام بن الكلبي، قال: فولد [2] الحارث بن سعد هذيم أخى عذرة بن سعد، منهم ربعي بن عامر بن ثعلبة ابن قرة بن خنبس، هو خنبسى وحجّار بن مالك بن ثعلبة بن قوة بن خنبس، ولهما يقول الذبيانيّ في شعر له (من رهط ربعي وحجار) وكانا سيدين في زمانهما ومنهم زيادة بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن قرة ابن خنبس الشاعر وهو خنبسى أخو الّذي قتله هدبة بن خشرم بن كرز ابن أبى حية بن الأسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس [3] ، ولهدبة
__________
[1] زاد في الإكمال «آخر» .
[2] يجب أن يقرأ (ولد) بضم الدال مبتدأ، خبره قوله (منهم ربعي ... ) .
[3] هذا الّذي ذكره المؤلف في نسب زيادة وهدبة هو الّذي في الإكمال، وفي غيره ما يخالفه، ودونك ما وقفت عليه: نسب زيادة في الإكمال 3/ 344 والأغاني 21/ 169 وجمهرة ابن حزم ص 448 وثم مراجع اخرى أخذت عن الأغاني وهو:
زيادة بن زيد بن مالك [بن عامر] بن ثعلبة [بن قرة بن خنبس بن عمرو بن ثعلبة] ابن عبد الله بن ذبيان بن الحارث بن سعد هذيم» الزيادة الأولى وهو قوله (بن عامر) من الأغاني، وفيها نظر، والزيادة الثانية سقطت من جمهرة ابن حزم.
ونسب هدبة في الإكمال 3/ 327 و 344 والأغاني والجمهرة ومعجم المرزباني ص 483 وشرح الخماسة للتبريزى 2/ 12 وهو «هدية بن الخشرم بن كرز بن أبى حية [بن سلمة الكاهن] بن الأسحم بن عامر بن ثعلبة [بن قرة بن خنبس بن عمرو ابن ثعلبة] بن عبد الله بن ذبيان بن الحارث بن سعد هذيم» الزيادة الأولى وهي
(5/204)

ولزيادة خبر طريف في مقتل زيادة وحبس هدبة إلى أن بلغ [ابن زيادة-[1]] الحلم فأقيد به.
1472- الخَنْبَشى
بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رجل اسمه خنبش، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد الصمد/ بن أحمد بن خنبش بن القاسم ابن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص الخنبشى الحمصي، من أهل حمص، قدم بغداد، وحدث عن خيثمة بن سليمان وأحمد بن بهزاد، روى
__________
[ () ] قوله (بن سلمة الكاهن) سقطت من الإكمال وتبعه المؤلف. والزيادة الثانية وقعت في معجم المرزباني والإكمال وتبعه المؤلف، وأراها خطأ لطول النسب ولما في الأغاني عن عيسى بن إسماعيل النخعي- تينة: حدثنا خلف بن المثنى المدني عن أبى عمرو المدني. قال «كان أول ما هاج الحرب بين بنى عامر [بن ثعلبة] بن عبد الله بن ذبيان، وبين بنى رقاش وهم بنو قرة بن خنبس [بن عمرو بن ثعلبة] بن عبد الله ابن ذبيان، وهم رهط زيادة بن زيد، وبنو عامر رهط هدبة» ونحوها في شرح الحماسة عن أبى رياش وتحرف هناك اسم (خنبس) وقع بدله (خشرم) خطأ، وتطبيق هذه العبارة بما ذكر في الأغاني في نسب الرجلين يبين صحة ما زدته فيها بين حاجزين، وهذه العبارة تبين ان الزيادة التي انفرد بها معجم المرزباني والإكمال في نسب هدبة خطأ. هذا وفي لآلئ البكري ص 249 «هدبة بن خشرم ابن كرز بن حجير» ولم يزد على ذلك فحجير فيما يظهر اسم أبى حية والله اعلم.
[1] هكذا يعلم من القصة في الأغاني وغيرها، ووقع بدلها في ك «ابن لأخيه» وفي سائر النسخ «ابن أخيه» وهو وهم أوقع فيه ان في القصة ان زيادة لما قتل كان ابنه المسور صغيرا فبقي عبد الرحمن بن زيد يطالب بدم أخيه زيادة فأرجئ ذلك حتى بلغ المسور الحلم، والمسور هو ابن أخي عبد الرحمن المطالب، وابن زيادة المقتول.
(5/205)

عنه أبو على محمد بن وشاح الزينبي.
1473- الخَنْبى
بفتح الخاء المعجمة وسكون النون في آخرها باء معجمة بواحدة، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ابن أحمد بن راجيان بن حامديان بن ماخك بن فرماى [1] الدهقان الخنبى، أبوه بخارى، وولد هو ببغداد، وكتب الحديث بها، ثم عاد إلى بخارى وسكنها إلى وفاته، وحدث بالكثير، مات سنة خمسين وثلاثمائة، وكان شافعيّ المذهب، قال أبو كامل البصيري: سمعت بعض مشايخي يقول: كنا في مجلسه- يعنى مجلس أبى بكر بن خنب- فأملى أحاديث في فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه بعد فراغه من ذكر فضائل أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم إذ قام أبو الفضل السليماني على رءوس الناس على الملأ وصاح: أيها الناس إن هذا دجال من الدجاجلة فلا تكتبوا عنه، وخرج من المجلس لأنه ما سمع منه فضل أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم أجمعين. حدث أبو بكر الخنبى عن يحيى بن أبى طالب والحسن بن مكرم وأبى قلابة الرقاشيّ وجعفر بن محمد الصائغ وأبى بكر بن أبى الدنيا وأحمد ابن محمد بن بكر القصير وأحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل ومحمد بن مسلمة الواسطي وموسى بن سهل بن كثير الوشّاء وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبو محمد إسماعيل ابن الحسين الزاهد البخاري وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ وعلى بن القاسم بن شاذان الرازيّ وأبو العباس أحمد بن الوليد
__________
[1] راجع التعليق على الإكمال 1/ 170.
(5/206)

الزوزنى وجماعة كثيرة سواهم، وذكره أبو الحسن الدار قطنى الحافظ فقال:
ابن خنب شيخ بغدادي وقع إلى بخارى يروى عن البغداديين، وحدث ببخارى بحديث كثير وبكتب عبد الوهاب بن عطاء عن يحيى بن أبى طالب، وبقي إلى نحو سنة خمسين وثلاثمائة. وذكر أبو عبد الله الغنجار قال: ولد أبو بكر بن خنب ببغداد في سنة ست وستين ومائتين، ودخل بخارى سنة سبع وثمانين ومائتين، ومات ببخارى يوم السبت غرة رجب سنة خمسين وثلاثمائة، وصليت على جنازته وأبو حفص عمر بن منصور بن أحمد بن محمد بن منصور بن موسى بن أفلح بن عمران البزاز الحافظ الخنبى، هو ابن بنت أبى بكر بن خنب، شيخ عارف بالحديث، مكثر منه سمع أبا على إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازيّ وأخاه أبا العباس الرازيّ وأبا نصر أحمد بن محمد ابن موسى الملاحمى وأبا الفضل أحمد بن على بن عمرو السليماني وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وأبو الفضل محمد ابن على بن سعيد المطهري وأبو بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتى والقاضي أبو بكر محمد بن الحسين الأرسابندي وجماعة سواهم، ذكره عبد العزيز النخشبى في معجم شيوخه وقال: شيخ صالح ابن بنت أبى بكر ابن خنب، بكر به فسمّع من أبى على الحاجبي وهو صغير، وسمع بعد ذلك من القاضي أبى نصر العراقي وجماعة، مكثر، صحيح السماع، فيه هزل، قلت ومات بعد سنة ستين وأربعمائة.
1474- الخُنْبُونى
بضم الخاء المعجمة وسكون النون وضم الباء
(5/207)

الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خنبون، وهي قرية من قرى بخارى على أربع فراسخ منها، على طريق خراسان، بت بها ليال، منها أبو القاسم واصل بن حمزة بن على بن أحمد بن نصر الصوفي الخنبونى، أحد الرحالين في طلب الحديث، وكان ثقة صالحا خيرا، يعرف الحديث ويفهمه، سمع ببخارى أبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي وأبا حامد أحمد بن محمد بن ماما الحافظ وأبا إسحاق إبراهيم بن سلم [1] بن محمد الشكانى، وأبا نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، وبنسف أبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبأصبهان أبا الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه التاني وأبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبيّ، وبجرجان أبا معمر المفضل [2] بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الدوغى [3] وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو زكريا يحيى ابن أبى عمرو بن مندة الأصبهاني، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال:
واصل بن حمزة الصوفي البخاري، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الكريم ابن عبد الرحمن بن محمد وأبى حامد أحمد بن محمد بن الحافظ البخاريين، كتبت عنه ولم يكن به بأس. وذكر عنه حديثا سمعه منه في سنة خمسين وأربعمائة روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ولم يحدثنا عنه [أحد-[4]]
__________
[1] يأتى مثله في رسم (الشكانى) ، ووقع هنا في س وم وع «مسلم» كذا.
[2] في س وم وع «الفضل» خطأ- راجع تاريخ جرجان رقم 927.
[3] كذا والمعروف في هذه الطبقة «أبو صادق أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغى» يأتى في رسم (الدوغى) وترجمته في تاريخ جرجان رقم 109.
[4] ليس في ك.
(5/208)

سواه، وتوفى في سنة سبع وستين وأربعمائة بقريته ومن القدماء أبو رجاء أحمد بن داود بن محمد الخنبونى، قال غنجار: هو من قرية خنبون العليا، يروى عن أبى صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وإبراهيم بن إسماعيل وعلى ابن الحسين بن عاصم، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي.
1475- الخُنْجى
بضم الخاء المعجمة وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خنجة وهو اسم لوالد أبى حفص عمر بن أبى الحارث خنجة ابن عامر السغدى البخاري ثم البصري الخنجى، سكن البصرة وقدم بغداد وحدث بها عن معلى بن أسد العمى وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد ابن عمرو بن جبلة بن أبى رواد ومحبوب بن عبد الله النميري، روى عنه أبو بكر بن أبى الدنيا ومحمد بن حريث البخاري وسعدان بن عبيد الله التستري، ومات ببغداد في سنة خمسين ومائتين.
1476- الخِنْدِفى
بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وكسر الدال المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى خندف، قال أبو الحسين بن فارس في مجمل اللغة: الخندفة: مشى تبختر، وبه سميت خندف [1] .
1477- الخَنْدَقى
بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الدال
__________
[1] في اللباب «لم يزد السمعاني على هذا، ولعله يقف عليه من لا علم عنده فيظن ان كل من يمشى الخندفة يقال له: خندفى. وليس كذلك. وانما هذه النسبة إلى امرأة الياس بن مضر، واسمها ليلى، وكان سبب تلقيبها بذلك ان الياس خرج منتجعا فنفرت ابله من ارنب، فخرج اليها عمرو فأدركها فسمى مدركة، وأخذها عامر فطبخها فسمى طابخة، وانقمع عمير في الخباء فسمى قمعة، وخرجت أمهم
(5/209)

المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الخندق وهو موضع بجرجان، ومحلة كبيرة [بها-[1]] حوالي وهدة، وهذه النسبة إليها والمشهور/ بالانتساب إليها أبو محمد أحمد بن سعيد بن عمران الخندقي الجرجاني المعروف بابن سعيدك [2] الذارع [3] ، روى عن أبى نعيم الأستراباذي وجماعة، ذكره حمزة ابن يوسف السهمي وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السمان الخندقي الجرجاني، يروى عن أبى بكر الإسماعيلي وأبى أحمد الغطريفى، وتوفى سلخ شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة- ذكره حمزة بن يوسف وأبو تميم كامل بن إبراهيم ابن [....... [4]] الخندقي، من أهل جرجان شيخ ثقة، يروى عن أصحاب أبى بكر الإسماعيلي وأبى أحمد بن عدي، منهم أبو القاسم حمزة بن يوسف
__________
[ () ] تمشى الخندفة فسميت خندف، فيقال لكل [واحد] من ولدها: خندفى» وفي القبس «خندف هي ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، سميت بذلك لأن إبل زوجها الياس بن مضر نفرت من ارنب فخرجت تنظر، فقال لها زوجها:
الى اين تخندفين؟ والخندفة مشية كالهرولة. منهم الحسين بن ميمون [الخندفى] ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى وأبى الجنوب الأسدي، روى عنه هاشم (في النسخة:
عاصم) بن البريد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال ابن أبى حاتم عن أبيه:
ليس بقوى الحديث، يكتب حديثه» قال المعلمي: حسين بن ميمون هذا يأتى في رسم (الخندقي) بالقاف وهكذا عن ابن الفرضيّ انه (الخندقي) ، وهو الظاهر راجع التعليق على الإكمال 3/ 304 و 305.
[1] من اللباب.
[2] مثله في الإكمال 3/ 303 وتاريخ جرجان رقم 81، ووقع في ك «سعدك» كذا.
[3] مثله في الإكمال وتاريخ جرجان، ووقع في س وم وع «الذراع» .
[4] بياض في ك.
(5/210)

السهمي الحافظ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولى بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني بالدامغان، وتوفى بعد سنة سبعين وأربعمائة ومن القدماء الحسين بن ميمون الخندقي [1] لا أدرى هو من خندق جرجان أو غيره؟ يروى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى وأبى الجنوب الأسدي وعبد الله بن عبد الله قاضى الري، روى عنه هاشم ابن البريد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال أبو حاتم الرازيّ: هو ليس بقوى الحديث يكتب حديثه. وقال على بن المديني: هو ليس بمعروف، قلّ من روى عنه. وسئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال: شيخ. [2]
1478- الخُنْدُعى
بضم الخاء والذال المعجمتين [3] وسكون النون بينهما وفي آخرها العين المهملة، قال أبو نصر بن ماكولا قال لنا النسابة العمرى عن ابن أخى اللبن النسابة: في طيِّئ بنو خنذع.
1479- الخُنَلِيقِي
بضم الخاء المعجمة وفتح النون وكسر اللام وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وكسر القاف، هذه النسبة إلى خنليق، وهي بلدة من بلاد دربند خزران، والمشهور بالنسبة إليها حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزى الخنليقى الدربندي، كان فقيها فاضلا صائنا جلدا شهما، تفقه ببغداد على الإمام أبى حامد الغزالي، وبمرو على الإمام الموفق بن
__________
[1] في المشتبه ومن تبعه انه «الخندفى» بالفاء كما مر، راجع التعليق على الإكمال 3/ 304 و 305.
[2] راجع التعليق على الإكمال.
[3] زعم في التبصير أنه ب «إهمال الدال» راجع التعليق على الإكمال 2/ 193.
(5/211)

عبد الكريم الهروي، سمع الحديث الكثير وكتب بخطه وسكن بخارى سنين إلى أن توفى في الثاني عشر من شوال سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة رحمه الله. [1]
باب الخاء والواو
1480- الخَوَاتِيمي
بفتح الخاء المعجمة والواو والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها المكسورة بعد الألف وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الخواتيم، وهي جمع خاتم، وهو أبو العباس محمد ابن جعفر بن محمد الخواتيميّ من أهل بغداد سمع الحسن بن عرفة العبديّ ومحمد بن على بن مهران الوراق، روى عنه أبو الحسن على بن عمر الدار قطنى الحافظ وأبو عبد الله محمد بن الحسن [2] بن العلاء السمسار المعروف بالخواتيمي وهو أخو على بن الحسن [3] السمسار، كان يسكن في جوار أحمد بن الحسن [4] الصوفي ببغداد، وحدث عن أبى بكر وعثمان ابني
__________
[1] (790- الخنيسي) رسمه الأمير في الإكمال 3/ 257 وقال «بنون بعد الخاء المعجمة ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها وبالسين المهملة فهو محمد بن يحيى الخنيسي، روى عن وكيع بن الجراح وخلاد بن خالد المنقري، روى عنه ابن أبى داود وإبراهيم بن حماد القاضي» .
[2] مثله في تاريخ بغداد ج 3 رقم 610 والترجمة فيمن اسم أبيه (الحسن) من المحمدين، ووقع في س وم وع «الحسين» كذا.
[3] ترجمته في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6243 فيمن اسم أبيه (الحسن) ، ووقع في نسخ الأنساب «الحسين» .
[4] في س وم وع «الحسين» خطأ.
(5/212)

أبى شيبة ومحمد بن حميد الرازيّ وداود بن رشيد والزبير بن بكار وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقى، وكان ثقة، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة.
1481- الخوارزمي
هذه النسبة إلى بلدة خوارزم، لها ذكر في الفتوح على حدة، فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي، وكان بها ومنها جماعة كثيرة من العلماء والأئمة، فمن المتقدمين أبو يوسف يعقوب بن الجراح الخوارزمي، يروى عن أحمد بن أبى طيب والمغيرة بن موسى، روى عنه أهل خوارزم وأبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي، أصله منها، وسكن بغداد، يروى عن هشيم بن بشير وأبى المليح، روى عنه الحسين بن إدريس الأنصاري، مات بعد [ما-[1]] عمى، سنة تسع وثلاثين ومائتين وأبو عبد الله صالح بن مالك الخوارزمي، سكن بغداد، يروى عن إبراهيم ابن سعد والناس، روى عنه أبو يعلى الموصلي، وهو مستقيم الحديث وأبو إسحاق [إبراهيم-[2]] بن بيطار الخوارزمي، كان على قضاء خوارزم، قدم بلخ أيام على بن عيسى فحدث بها، يروى عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها يرويها على قلة، شهرته بالعدالة وكتبه الحديث والشاعر المعروف أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الأديب، وقيل له:
الطبري، لأنه ابن أخت محمد بن جرير بن يزيد الطبري، وإنما ينتسب إليه عرضا وكان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر وكان قريضة يقصر عن
__________
[1] سقط من ك.
[2] سقط من س وم وع.
(5/213)

شعره، وحكى عنه أنه دخل مجلس الصاحب ابن عباد وعليه ثياب خلق، وكان غاصا بالفضلاء والشعراء من أقطار الأرض، فصعد الصفة فاستزراه الحاضرون، فقال واحد منهم ظنا منه أنه لا يعرف العربية: من هذا الكلب؟
فقال أبو بكر الخوارزمي: الكلب الّذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب فسكت الحاضرون وأقرّوا له بالفضل، فذكر لهم أسماء الكلب. ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، وقال: أبو بكر الخوارزمي اجتمعت معه بنيسابور وبخارى، ثم جاءنا إلى نساء ثم استوطن نيسابور، وقلما اجتمع معى إلا ذاكرني بالأسامي والكنى والأنساب حتى يحيّرنى في حفظه لهذه الأنواع، وكان يذكر سماعه من أبى على إسماعيل بن محمد الصفار وأقرانه ببغداد، وتوفى للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وروى عنه حكاية عن القاضي أبى بكر أحمد بن كامل بن خلف السجزى وأبو على مجاهد بن موسى بن فروخ الخوارزمي، سكن ببغداد، وحدث بها عن ابن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي وهشيم بن بشير وعبد الله بن إدريس والقاسم بن مالك المزني وأبى بكر بن عياش وأبى معاوية الضرير وإسماعيل ابن علية وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيّ وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو القاسم البغوي، وثقه يحيى بن معين وأثنى عليه، وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين ومائتين.
1482- الخُوارى
بضم الخاء المنقوطة والراء بعد الواو والألف،
(5/214)

هذه النسبة إلى خوار الرىّ، وهي مدينة على/ ثمانية عشر فرسخا من الرىّ أقمت بها يوما [1] في توجهي إلى أصبهان، والمنتسب إليها جماعة، فمن المتقدمين أبو إسماعيل إبراهيم بن المختار التميمي الخواريّ من أهل خوار الرىّ، يروى عن أبى إسحاق وشعبة والثوري وابن جريح ومحمد بن إسحاق ابن يسار وعنبسة بن الأزهر، روى عنه محمد بن حميد الرازيّ وهشام ابن عبد الله الرازيّ وعمرو بن رافع [2] بين موته وموت ابن المبارك سنة، يتّقى حديثه من رواية ابن حميد عنه [3] ، وقال أبو حاتم: هو صالح الحديث وطاهر بن داود الخواريّ من جلة [4] مشايخ الصوفية، من خوار الرىّ، مات سنة خمس وتسعين وأربعمائة بخوار الرىّ، [وروى لي عنه أبو الفوارس الطبري بآمل وقرية ببيهق يقال لها: خوار- مثل ما تقدم-[5]] خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواريّ، كان إماما فاضلا مفتيا متواضعا ساكنا، سمع أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي الإمام وأبا الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم، كتبت عنه
__________
[1] في س وم وع «يومين» .
[2] هو القزويني صرح به المزي في التهذيب، ووقع في ك «نافع» كذا.
[3] بقية هذا الرسم اختلف فيها ترتيب العبارة في س وم وع عن عبارة ك ووقع فيها تكرار فاعتمدنا ترتيب ك مع بيان الاختلاف في نفس العبارة وأهملنا بيان اختلاف الترتيب والتكرار.
[4] في س وم وع «جملة» .
[5] سقط من ك.
(5/215)

الكثير بنيسابور، وقرأت عليه الكتب، وتوفى في سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة وأخوه الحاكم أبو على عبد الحميد بن محمد الخواريّ، رأيته بخسروجرد قصبة بيهق، كان من أهل العلم والفضل، روى لنا عن الإمام أبى بكر البيهقي وأبى القاسم القشيري وغيرهما، توفى في الحدود التي توفى فيها أخوه بيهق وأما عمر بن عطاء بن وراز بن أبى الخوار الخواريّ، هذه النسبة إلى الجدّ الأعلى، يروى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ونافع بن جبير وغيرهما، روى عنه ابن جريح وحميد بن حماد بن خوار [1] الخواريّ، نسبة إلى جده، يروى عن مسعر وحمزة الزيات وعمته تغلب بنت الخوار وأخوه حماد بن حماد بن خوار [2] الخواريّ، يروى عن فضيل ابن مرزوق ويوسف بن صهيب وغيرهما وقال الدار قطنى: خوار بن الصدف قبيلة من حضرموت. فهذه النسبة إلى أربعة: إلى قريتين وبطن من الصدف والجد [وأبو محمد آدم بن محمد بن آدم الخواريّ، هو من خوار الرىّ، حدث بجرجان عن على بن الحسين بن بيان المقرئ ببغداد، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ [3]] ومن خوار الري أبو محمد عبد الله ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر بن كرمان الخواريّ، نزل ما وراء النهر وسكنها، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه لنيسابور:
هو من أهل خوار الري، شيخ أديب، وكان متمكنا من عقله، قد كان
__________
[1] سيعاد.
[2] انظر ما يأتى أواخر الرسم في ذكر «حماد بن حميد» .
[3] ليس في م وراجع التعليق على الإكمال 3/ 214.
(5/216)

انتقل إلى نيسابور في صحبة آل أبى بكر بن منصور، ثم انتقل إلى بخارى مع أبى أحمد بن أبى بكر بن منصور، ولم يتلبس لهم بعمل قط، ثم انصرف إلى نيسابور فبقي عندنا مدة، وخرج إلى الري، وانصرف إلينا، ودخل بخارى فمات بها، كتب بجرجان وطبرستان وتلك الديار، وأكثر عن عبد الرحمن بن أبى حاتم. قال: كتبت عنه بالري وبخوار الري وبنيسابور وببخارى، حدث عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال ومحمد بن صالح الصيمري وإبراهيم بن [محمد بن-[1]] عبد الله بن يونس [2] السمناني، روى عنه أبو بكر أحمد بن على بن يزداذ القاري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأحمد بن على بن منجويه اليزدي وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وغيرهم، وتوفى ببخارى في سنة سبعين وثلاثمائة وأبو على الحسين [3] بن محمد بن جرير الخواريّ، يروى عن أحمد بن صالح السواق المكيّ، روى عنه يوسف بن إسحاق ابن الحجاج وحميد بن حماد بن خوار التميمي الكوفي الخواريّ، نسب إلى جده، يروى عن سماك بن حرب وحماد بن أبى سليمان، روى عنه ابنه حماد ابن حميد، قال ابن أبى حاتم سألت أبى عن حميد بن حماد، فقال: هو شيخ يكتب حديثه، وليس بالمشهور. وروى حميد [عن الأعمش وعائذ بن شريح، روى عنه محمود بن غيلان المروزي، وسئل أبو زرعة عنه، فقال: شيخ وابنه حماد بن حميد بن حماد [4] بن خوار التميمي الخواريّ الكوفي الضرير،
__________
[1] سقط من ك، وراجع الإكمال 3/ 214.
[2] في ك «يوسف» .
[3] في س وم وع «الحسن» .
[4] كذا وقد تقدم بعد حميد بن حماد ما لفظه «وأخوه حماد بن حماد بن خوار
(5/217)

وقال ابن حاتم حماد بن حماد بن خوار-[1]] يروى عن أبى بكر النهشلي وفضيل بن مرزوق، سمع منه أبى بالكوفة سنة أربع عشرة ومائتين- هكذا قال ابن أبى حاتم، وحماد بن خوار والد حميد، يروى عن عبد الملك ابن ميسرة، روى عنه نصير بن أبى الأشعث القرادي الكناسي، [و] روى عنه ابنه حميد.
1483- الخَوَاشَتي
بفتح الخاء والشين المعجمتين وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خَوَاشَت، وهي قرية من قرى بلخ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن على الخواشتيّ، من أهل بلخ، فقيه محدث، صاحب حديث، رحل إلى الحجاز، وكتب الكثير بمكة عن على بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن على بن زيد الصائغ المكيين، وببلخ عن عبد الصمد بن الفضل وأبى سليمان محمد بن الفضيل، حمدان ابن ذي النون البلخيين، وذكره في الزيادات على طبقات العلماء [ببلخ-[2]] .
1484- الخَوَّاص
بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو، في آخرها الصاد المهملة، هذه الكلمة اسم لمن ينسج الخوض، وهو لمن يعمل المراوح من سعف النخل والمكنل، والمشهور بهذه النسبة سلم بن ميمون الخواص،
__________
[ () ] الخواريّ، يروى عن فضيل بن مرزوق ويوسف بن صهيب وغيرهما» وهكذا في الإكمال 3/ 201 وغيره وانصر ما يأنى.
[1] سقط من س وم وع وفيها موضعهما «بن حماد» فقط.
[2] ليس في ك.
(5/218)

من عباد أهل الشام وقرائهم، ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه، فربما ذكر الشيء بعد الشيء ويقلبه توهما لا تعمدا، فبطل الاحتجاج بما يروى إذا لم يوافق الثقات، روى عن أبى خالد الأحمر، روى عنه أحمد بن إبراهيم بن ملاس وأبو سلمة عيسى بن ميمون الخواص الواسطي، يروى عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهل الوراق، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وأبو عتبة عباد بن عباد الخواص، أصله من فارس، سكن أرسوف من فلسطين، يروى عن إسماعيل بن أبى خالد، روى عنه أهل الشام، كان [ممن-[1]] غلب عليه التقشف والعبادة حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتى بالشيء على حسب التوهم حتى كثر المناكير في روايته على قلتها فاستحق الترك.
1485- الخَوَافى
بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الفاء بعد الواو والألف، هذه النسبة إلى خواف، وهي ناحية من نواحي نيسابور، كثيرة القرى والخضرة، وهي متصلة بحدود الزوزن، وفيها أودية كثيرة وكروم، كان منها جماعة من العلماء/ والمحدثين، منهم أبو الحسن [2] على بن القاسم بن على الأديب الخوافي، كان شاعرا فاضلا، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأقرانه، روى عنه أبو الطيب محمد بن أحمد الذهلي وأبو بكر محمد بن
__________
[1] سقط من ك.
[2] مثله في اللباب ومعجم البلدان والإكمال 3/ 236، ووقع في س وم وع «أبو الحسين» وسيعيد المؤلف هذا الرجل.
(5/219)

جعفر المزكي، وله ديوان شعر وأبو [المظفر-[1]] [أحمد بن محمد بن المظفر-[2]] الخوافي، إمام مبرز فاضل، له يد في النظر والأصول، تفقه على أبى المعالي الجويني وتخرج عليه جماعة من الأئمة مثل عمر السلطان ومحمد بن يحيى، وتوفى بطوس وابناه أبو القاسم عبد الله بن أحمد الخوافي، سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، كتبت عنه بنيسابور في النوبة الرابعة [3] وأخوه أبو [المعالي-[1]] مسعود بن أحمد الخوافي، إمام فاضل مناظر ثابت ساكن، سمع أبا على نصر الله بن أحمد الخشنامى وأبا إبراهيم أسعد بن مسعود العبسيّ [4] وغيرهما، كتبت عنه بنيسابور ومرو وأبو الحسن على بن القاسم بن على الخوافي الأديب الشاعر [5] ، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وببغداد العباس بن محمد الدوري، وكان أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد رئيس نيسابور وفقيهها يقدمه وينادمه ولا يدعه يرجع إلى قريته محبة له وأبو منصور عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي الكاتب، من أهل خواف، سكن بغداد، وكان أديبا [كاتبا-[6]] فاضلا [موصيا-[7]] حاسبا شاعرا ذا مروءة تامة، دخل بغداد مع العميد الكندري،
__________
[1] سقط من ك.
[2] سقط من س وم وع.
[3] راجع التعليق على الإكمال 3/ 236.
[4] في م «العتيق» كذا.
[5] قد تقدم أول الرسم.
[6] من ك.
[7] من ك، وكأن المقصود معرفته بحساب الوصايا وانظر اللباب.
(5/220)

واستوطنها إلى أن توفى، حدث عن أبى يحيى خالد بن الحسين الأبهري الأديب بشيء يسير، وكان أكثر رواياته الكتب الأدبية، وكان قد جمع كتبا وجموعا من كل جنس روى عنه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، وتوفى في حدود سنة ستين وأربعمائة.
1486- الخُوَاقنْدى
بضم الخاء المعجمة والقاف المفتوحة بينهما الواو والألف ثم النون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خواقند، وهي بلدة من بلاد فرغانة، منها الأديب المقري أبو الطيب طاهر ابن محمد بن جعفر بن نصر بن نصرة بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عبد الجبار بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد الخواقندى المخزومي، سكن سمرقند، روى عنه ابنه محمد بن طاهر، وتوفى في صفر سنة إحدى وخمسمائة، ودفن بجاكرديزه قبالة مشهد السادات.
[1]
1487- خواهَرْزَاذَه
بضم الخاء المعجمة وفتح الواو والهاء بينهما الألف والراء الساكنة والزاى المفتوحة بعدها ألف أخرى وفي آخرها الذال المعجمة والهاء، هذه قيل الجماعة من العلماء كانوا [2] ابن [3] أخت عالم فنسب إليه بالعجمية منهم الإمام أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري القديدي [4] وقيل الحسن بن الحسين، يعرف ببكر خواهرزاده،
__________
[1] راجع التعليق على الإكمال 3/ 237.
[2] اى كان كل منهم، ولو عبر بهذا لسلم.
[3] في س وم وع «أبناء» .
[4] يأتى ذكره في رسمه، ووقع هنا في س وم وع «القدوري» خطأ.
(5/221)

هو ابن أخت القاضي الإمام أبى ثابت محمد بن أحمد البخاري، كان إماما فاضلا [بحرا-[1]] في مذهب أبى حنيفة رحمه الله، وطريقته أبسط طريقة لهم، جمع فيها من كل جنس، وكان يحفظها، أملى ببخارى، سمع أباه أبا على وأبا الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي وأبا نصر أحمد ابن [على الحازمي والحاكم أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا سعد سعيد بن أحمد-[2]] الأصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن على بن محمد البيكندي، ولم يحدثنا [عنه سواه-[2]] ، ومات ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ببخارى وأبو سعد محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الله بن عبد الوارث ابن عبدان بن عبد الوارث العبدانى الريكنزى المعروف بخواهرزاده، من أهل ريكنج عبدان إحدى قرى مرو، كان فاضلا مائلا إلى الحديث وأهله، سمع الكثير بخطه، ولم يكن بمرو ممن يجرى مجراه من أصحاب أبى حنيفة رحمه الله في الرغبة في الحديث وكتابته، وقيل له خواهرزاده لأنه ابن أخت القاضي أبى الحسن على بن الحسين الدهقان، روى عن خاله وأبى طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقانى والخطيب أبى الحسن عبد الوهاب بن محمد الكشاني وغيرهم، ومات في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة بمرو، ودفن بتبور كران.
__________
[1] من ك.
[2] سقط من ك.
(5/222)

1488- الخَوَجّانى [1]
بفتح الخاء المعجمة والواو مع الجيم المشددة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوجّان وهي قرية من قرى مرو يقال لها خجّان، منها أبو الحارث أسد بن محمد بن عيسى الخوجّانى، قال أبو زرعة السنجى [2] أبو الحارث هذا من قرية خجّان، سمع ابن المقري، وكان فاضلا مجتهدا عابدا.
1489- الخُوجاني
بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوجان، وهي قصبة استوا بنواحي نيسابور، أقمت بها ليلة في توجهي إلى نسا من نيسابور، وخوجان قرية من بلاد المغرب (؟) .
وبعض الناس يقول لقصبة استوا: خوجان بالخاء المفتوحة والجيم المشددة، والقرية التي من بلاد المغرب الجيم مخففة، فأما قصبة استوا فالمشهور بالنسبة إليها أبو عمرو أحمد بن أبىّ الفراتي، يروى عن أبى العباس السراج والهيثم ابن كليب وأبى العباس الأصم، روى عنه.... [3] وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحسين، العلويّ الحسيني، علوي مسن صالح من أهل خوجان، صحب أبا على الفارمدى وسمع منه بطوس ومن أبى بكر محمد بن عبد الجبار الأسفرايينى بنيسابور، كتبت عنه بخوجان، وتوفى في سنة خمس وأربعين وخمسمائة والأمير أبو.... [3] سعيد بن محمد بن أحمد الفراتي الخوجانى، كان من بيت العلم والرئاسة، وهو فاضل، مليح الشعر، بهىّ المنظر، سمع
__________
[1] هذا الرسم بكماله ساقط من م.
[2] في س «المسيحي» .
[3] بياض.
(5/223)

أبا عبيد الله [1] بن عمرو البحيري [2] وأبا بكر أحمد بن على بن خلف الشيرازي كتبت عنه بنيسابور وأنشدنى أقطاعا من شعره، وتوفى سنة نيف وثلاثين وخمسمائة بخوجان وأخوه أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الفراتي الخوجانى ولى القضاء بها، سمع أبا بكر بن خلف عبيد الله البحيري [2] وكانت له إجازة عن أبى الحسن على بن أحمد الواحدي/ كتبت عنه في داره بخوجان، وتوفى في أواخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة بخوجان، وصل نعيه عقب كتابتى عنه بنسا [3] .
1490- الخُورسَفْلَقِي
ظني أنها بالخاء المعجمة [4] والراء بعد الواو وفتح السين المهملة والفاء الساكنة بعدها اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خورسفلق، وهي قرية من قرى أستراباذ، هكذا رأيت في تاريخ أستراباذ لأبى سعد الإدريسي الحافظ- منها أبو سعيد محمد بن أحمد الخورسفلقي الأستراباذي، يروى عن أبى عبيدة أحمد بن جواس، روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي.
__________
[1] في م «أبا عبد الله» وكذا نقلته في تعليق الإكمال 3/ 298 وسيأتي قريبا «عبيد الله البحيري» لا أدرى ما هو من هذا.
[2] عن ك «البحتري» كذا والرجل نيسابوري وعامة من ينسب منهم بهذه الصورة (البخيرى) .
[3] راجع التعليق على الإكمال 3/ 298 و 299.
791 و 792- الخوّجانى والخوخانى) راجع تعليق الإكمال 3/ 299 و 300.
[4] راجع تاريخ جرجان رقم 1149.
(5/224)

1491- الخَوَرْنَقى
بفتح الخاء لمعجمة والواو والراء الساكنة والنون المفتوحة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الخورنق، وهي قرية على نصف فرسخ من بلخ، يقال لها خبنك، والخورنق المعروف بالعراق الّذي قال فيه المنخل اليشكري موضع آخر:
فإذا صحوت فاننى ... رب الشويهة والبعير
وإذا سكرت فاننى ... رب الخورنق والسدير
يا رب يوم للمنخّل ... ناعم فيه قصير
وقال غيره
لهفي على الزمن القصير ... بين الخورنق والسدير
فأما خورنق بلخ فمنها أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن نصر البسطامي الخورنقى [أخو شيخنا الإمام عمر بن أبى الحسن وأكبر منه سنا، كان يسكن الخورنق-[1]] وكان شيخا صالحا ثقة ورعا سليم الجانب كثير الخير، سمع أبا هريرة عبد الملك بن عبد الرحمن القلانسي ونظام الملك أبا على الحسن بن على بن إسحاق الوزير وأبا القاسم أحمد بن محمد [بن محمد-[2]] الخليلي [3] وغيرهم، وله إجازة عن أبى على الحسن بن على الوخشى الحافظ، قرأت عليه وسمعت منه الكثير بالخورنق وكان يحضر أيام الجمعات جامع
__________
[1] سقط من ك.
[2] من ك.
[3] هكذا في اللباب ومعجم البلدان وتقدم ذكر أبى القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي في رسمه، ووقع هنا في ك «الحلي» وفي سائر النسخ «الحلبي» كذا.
(5/225)

بلخ فأقرأ عليه أيضا وكانت ولادته..... [1] وابنه أبو القاسم أحمد بن أبى الفتح الخورنقى، سمع أبا سعد أسعد بن محمد بن ظهير البلخي، سمعت منه جزءا ببلخ والخورنق الّذي بحيرة الكوفة بناه النعمان بن امرئ القيس [ابن-[2]] عمرو بن امرئ القيس البدي بن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن شعوذ [3] بن عمم [4] بن نمارة بن لخم، والنعمان هو ابن الشقيقة وهي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان، وذلك أن يزدجرد الّذي يسميه العرب الأثيم كان لا يبقى له ولد، فأصاب بهرام جور، فسأل عن منزل امرئ صحيح برىّ من الأدواء، فدل على ظهر الحيرة فدفع ابنه بهرام جور إلى النعمان، و [أمره-[2]] أن يبنى له الخورنق [مسكنا له وأن يخرجه إلى بوادي العرب فبنى له النعمان الخورنق-[3]] وكان الّذي بناه رجل من أهل الروم يقال له سنمار، فلما فرغ من بنائه تعجب من إتقان عمله وحسن بنائه، فقال لو علمت أنكم توفوننى أجرى وتصنعون بى ما أستأهل بنيته بناء يدور مع الشمس حيث ما دارت، فقال: وإنك لتقدر على ذلك مم لم تبنه؟ فأمر به فطرح من رأس الخورنق، وقيل
__________
[1] بياض، وفي معجم البلدان «وكانت ولادته في العشر الأخير من شهر رمضان سنة 468 ببلخ ووفاته بالخورنق في السابع عشر من رمضان سنة 551» .
[2] سقط من ك.
[3] في النسخ «سعود» خطأ، راجع رسم (شعوذ) من الإكمال وتعليقه.
[4] في ك «عمره» خطأ.
(5/226)

أسس الخورنق سنمار لامرئ القيس أبى النعمان، ثم هرب سنمار فغاب عشرين سنة، ثم جاء وقد مات امرؤ القيس، فقال له النعمان: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: أردت أن يتمكن البناء وعرفت أنه لا يتمه غيري، فأتمه وفرغ منه، فلما استتم صعد هو والنعمان، فلما علاه أعجبه وقال له سنمار: إني لأعرف منه حجرا لو قلع لتقوّض البنيان كله، قال: فأرنيه، فأراه إياه فقتله [1] الملك من فوق [رأس-[2]] الخورنق فتقطع وأما العجم فتقول: خرنكاه، يعنى: مجلس الشراب بالعربية. وسمى السدير لأن العرب حين أقبلوا نظروا إلى سواد النخل فسدرت فيه عيونهم فقالوا: ما هذا إلا سدير. وقالت العجم: السدير إنما هو سه دلى [3] يعنى بيتا في جوف بيتين.
1492- الخُوري
بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خور، وهي إحدى قرى بلخ، المشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الخوري، وكان ختن يحيى [4] بن محمد بن حفص، وكان به صمم، يروى عن أبى الحسن على بن خشرم المروزي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق، وذكر أنه توفى في شعبان أو قبل ذلك سنة خمس وثلاثمائة وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد
__________
[1] كذا والمعنى: فقذفه.
[2] ليس في ك.
[3] في النسخ «سدرلا» وراجع المعرب للجواليقى ص 187.
[4] الاسم مشتبه في م كأنه «بحير» وكذا نقلته في تعليق الإكمال، والظاهر «يحيى» كما هنا.
(5/227)

ابن بحر الخوري- هكذا رأيت مقيدا مضبوطا [1] من أهل البصرة حدث عن محمد بن خالد بن خداش، حدث عنه أبو القاسم الآبندوني الجرجاني.
1493- الخُوزاني
بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وفتح الزاى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بنواحي پنج ديه. كثيرة الخضرة واسعة الفضاء، وبها حصن، وكان منها جماعة من المتأخرين، ولا أدرى هذا الشاعر كان منها أم لا والله أعلم. أخبرنا أبو الحسن الصائغ إذنا شفاها أنبأنا أبو بكر الخطيب أنشدنا أبو رجاء هبة الله بن محمد بن على الشيرازي أنشدنى أحمد بن محمد الخوزانى لنفسه:
خذ في الشباب من الهوى بنصيب ... إن المشيب إليه غير حبيب
ودع اغتراك بالخضاب وعاده ... فالشيب أحسن من سواد خضيب [2]
1494- الخُوزِياني
بضم الخاء المعجمة وكسر الزاى وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوزيان، وهي قصر من رستاق غوبدين بنواحي نسف مما وراء النهر، منها أبو العباس المهدي بن سمعان بن حامد الزاهد الخوزيانى الأباعرى (؟) من كتبه شجاع [3] كان يقيم بقصر خوزيان من رستاق غوبدين، وكان يتكلم بكلام الزهاد، ولم يكن عنده من الحديث شيء، مات يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس قبل الزوال الثالث عشر من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة،
__________
[1] هو مضبوط في الإكمال 3/ 17.
[2] راجع الإكمال وتعليقه 3/ 25.
[3] كذا، ربما يكون «من كبندة شجاع» من قرى نسف.
(5/228)

قال المستغفري: وأنا صليت عليه.
1495- الخُوزي
هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى خوزستان، وهي كور الأهواز، ويقال لها بلاد الخوز والنسبة إليها خوزي والثاني إلى شعب الخوز وهي محلة بمكة، أما الانتساب إلى الخوز وهي بلاد خوزستان بين فارس والبصرة: سليمان الخوزي، يروى عن أبى هاشم الرماني وخالد الحذاء، روى عنه عبيد الله بن موسى وعمرو [1] بن سعيد الخوزي [حدث-[2]] عن عباد بن صهيب وغيره وأما أبو طالب محمد بن على بن دعبل الخوزي قدم أصبهان ونزل [3] سكة الخوز/ يقال لها [كوى خوزيان-[4]] لنزول أهل [الخوز-[4]] بها فنسبت السكة إليهم، حدث عن سويد بن سعيد الحدثانى، روى عنه عمر بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني وأما النسبة الثانية فهو أبو إسماعيل إبراهيم بن يزيد الخوزي، من أهل مكة، كان مولى لعمر بن عبد العزيز، وكان ينزل شعب الخوز بمكة، فنسب إليهم، ولم يكن منهم، روى عن عمرو بن دينار وأبى الزبير محمد بن مسلم المكيّ ومحمد بن عباد ابن جعفر مناكير كثيرة وأوهاما غليظة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان أحمد بن حنبل سيئ الرأى فيه، روى عنه المعتمر بن سليمان والمعافى بن عمران الموصلي ومحمد بن ربيعة الكلابي، ومؤمل بن إسماعيل،
__________
[1] مثله في معجم البلدان والأنساب المتفقة ص 51، ووقع في ك «عمر» .
[2] ليس في ك.
[3] في س وم وع «وسكن» .
[4] سقط من ك، وراجع التعليق على الإكمال 3/ 19.
(5/229)

وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه، مات سنة إحدى وخمسين أو خمسين ومائة وأبو أيوب المورياني الوزير، يعرف بالخوزي، قال محمد بن الجراح: سمى بذلك لشحّه، وقال غيره لأنه كان ينزل شعب الخوز بمكة [1] ، قال ابن ماكولا: ذكرناه في كتاب الوزراء [2] .
1496- الخَوْستى
بفتح [3] الخاء المعجمة وسكون الواو والسين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خوست يقال لها خست، وهي بين اندرابة وطخارستان من أعمال بلخ، وهي قصبة يفضي إليها أربعة شعاب نزهة كثيرة الشجر وبها تحصّن نيزك [4] طرخان في ابتداء الإسلام من قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان فلم يقدر عليها لحصانتها حتى استنزلوه بالمكر، وبها قوم من العرب أشراف- هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان، منها أبو على الحسن بن أبى على بن الحسين الخوستى الفراء الطخارستانى سكن سمرقند، يروى عن السيد أبى الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني [5]
__________
[1] لا أدرى لم هذا التكلف؟ وهذا الرجل موريانى منسوب إلى قرية موريان وهي كما في رسمها من معجم البلدان، ورسم (المورياني) من اللباب- قرية من قرى خوزستان، فهو خوزي البلد إن لم يكن أيضا خوزي النسب.
[2] راجع تعليق الإكمال.
[3] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في م وع «بضم»
[4] مثله في اللباب، وفي س «نترك» كذا، وفي م وع «ترك» .
[5] مثله في اللباب ومعجم البلدان، وفي ك «الحسن» .
(5/230)

العلويّ البغدادي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفى ليلة الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
1497- الخُوشي
بضم الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى خوش، وهي من قرى أسفراين........ [1] سمع سفيان ابن عيينة وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض والوليد بن مسلم وبقية ابن الوليد وإسماعيل بن علية وغيرهم، روى عنه على بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب العبديّ ومحمد بن إسحاق الطالقانيّ.
1498- الخَوْصى
بفتح الخاء المعجمة والواو الساكنة بعدهما الصاد المهملة، هذه النسبة إلى أبى الخوصاء وهو والد القاسم بن أبى الخوصاء الحمصي، الخوصى [2] من أهل حمص ذكره محمود بن إبراهيم بن سميع في كتابه التاريخ. [3]
__________
[1] بياض، وفي الإكمال 3/ 265 «فهو محمد بن أسد أبو عبد الله النيسابورىّ الخوشى» وقد تقدم محمد بن أسد هذا في رسم (الخشى) رقم 1415، والقرية يقال لها (خش) و (خوش) وينسب إليها على الوجهين، راجع الإكمال بتعليقه 3/ 98 و 263 و 265 ولمحمد بن أسد ولد اسمه بديل ينسب كأبيه، وتصحف على المؤلف فجعله (الحوشى) بالحاء المهملة كما تقدم رقم 1259.
[2] أحسب هذه النسبة من استنباط المؤلف، ومع ذلك اخطأ القياس وهو (الخوصاوى) .
[3] (793- الخوطى) بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وكسر الطاء المهملة، رسمه ابن نقطة وضبطه كما مر ثم قال «فهو أبو على الحسين بن مسافر بن على التنيسي المقري الخوطى، روى عن أبى الحسن على بن محمد بن عمر بن نصير البزاز وأبى بكر محمد بن على بن يحيى بن السري صاحب أبى العباس الوشاء- في آخرين،
(5/231)

1499- الخُومِيني
بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وياء أخرى بعدها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خومين، وظني أنها قرية من قرى الري، منها أبو الطيب عبد الباقي ابن أحمد بن عبد الله الخومينى الرازيّ- ذكره أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: قدم علينا وهو شاب، وكان يسمع معنا، ويكتب عن مشايخنا، وحدثني عن عبد الله بن محمد بن أحمد السماك الرازيّ وغيره، وكان صدوقا، وذكر لي أنه مات [بعد-[1]] سنة عشرين وأربعمائة.
1500- خَوْلى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها اللام، هذا يشبه النسبة، وهو اسم رجل، وهو أبو ليلى أوس بن خولى [2] بن عبد الله ابن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري، له صحبة ممن شهد بدرا، وحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع
__________
[ () ] كتب عنه عبد الله بن الحسن بن طلحة النخاس- نقلته من خط الحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد السلفي» (794- الخوفى) رسمه المشتبه وقال «بخاء معجمة الخوفى أبو الشعثاء جابر بن زيد، والخوف ناحية من بلاد عمان» كذا قال وتبعه التبصير والمعروف في جابر بن زيد (الجوفى) بالجيم راجع رسمه، ورسم (الحوفى) و (الحرقى)
[1] سقط من ك.
[2] ذكر في الإكمال في هذا الرسم (خولى) بسكون الواو لكن ذكره في التبصير بفتحها وقال «ضبطه العسكري في كتاب التصحيف» وإذا صح هذا فيه فبالسكون (خولى) عدة، راجع الإكمال 3/ 195 و 196.
(5/232)

على بن أبى طالب والفضل بن العباس وقثم وشقران- هكذا ذكر أبو حاتم ابن حبان وسعد بن حميل الخولي [1] ، كان على الحمى أيام معاوية رضى الله عنه، وكان خوليّا [1] له، والخولي [1] الّذي يلي حمى الخيل والإبل للملوك والخلفاء [2] . [3]
1501- الخُوِنْجانى
بضم [4] الخاء المعجمة وكسر الواو وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خونجان وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو.... [5] محمد بن أبى نصر [بن-[6]] الحسن بن إبراهيم [7] الخونجانى، شاب فاضل عارف باللغة، يؤدب الصبيان، كان تلميذ شيخنا وأستأذنا أبى القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وكان يواظب على كتابة أماليه والاستفادة منه، سمع الحديث من جماعة مثل أبى نصر الحسن ابن إبراهيم اليورنارتى وأبى عاصم قيس بن محمد بن إسماعيل الصوفي وأبى القاسم
__________
[1] هذه صفة لا اسم وانظر ما يأتى.
[2] هذا التفسير قاله ابن الكلبي كما في الإكمال 3/ 127 و 128 ولم أجده بهذا المعنى الخاص في المعاجم والّذي في اللسان ان (الخولي) بفتح الخاء وفتح اللام هو «الراعي الحسن القيام على المال والغنم» وفيه ان (الخولي) بالسكون «القائم بأمر الناس السائس له» .
[3] (795- خولى) بفتح أوله وثانيه- يعلم مما تقدم.
[4] مثله في معجم البلدان ووقع في اللباب «بفتح» .
[5] بياض، وعليه فاسم الرجل محمد بن أبى نصر، ولم تعرف كنيته، وأهمل البياض في اللباب ومعجم البلدان فصار فيها «أبو محمد بن أبى نصر» كذا.
[6] من س وم وع واللباب ومعجم البلدان.
[7] زيد في ك فقط «بن» .
(5/233)

إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد السرّاج وغيرهم كتب لي جزءا من حديثه، وسمعت منه، وتركته حيّا في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة [1] . [2]
1502- الخَوْلانى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خولان، وعبس [3] وخولان قبيلتان نزل أكثرهما الشام [4] ، كان منها جماعة من الزهاد والعلماء منهم أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولانيّ، أسلم على عهد معاوية ورأى جماعة من الصحابة رضى الله عنهم
__________
[1] (796- الخونجي) خونج بضم أوله وبعد الواو الساكنة نون مفتوحة ثم جيم بلد من اعمال آذربيجان بين مراغة وزنجان في طريق الري كما في معجم البلدان، وفي الشذرات 5/ 236 في وفيات سنة 646 «وفيها أفضل الدين الخونجي- بخاء معجمة مضمومة ثم واو بعدها نون ثم جيم محمد بن ناماور؟ - بالنون في أوله- ابن عبد الملك قاضى القضاة أبو عبد الله الشافعيّ ... اشتغل في بلاد العجم ثم قدم مصر وولى قضاءها وطلب وحصل وبالغ في علوم الأوائل....» وله ترجمة في عيون الأنباء 2/ 120.
[2] قدم في ك هنا عنوان «باب الخاء واللام ألف» سهوا.
[3] كذا وقد ذكر بعض النسابين ان في خولان بطنا يقال لهم (عبس) ، فأما (عنس) بالنون فقبيلة من مذحج نزل جمهور منها الشام كما يأتى في رسم (العنسيّ) .
[4] في اللباب «خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد [بن زيد] ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ، وبعض خولان يقولون:
خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة- وهكذا قال ابن الكلبي» وفي معجم البكري ص 27 ذكر القول الثاني ثم قال «ويأبى نساب اليمن ذلك فيقولون: هو خولان ابن عمرو بن مالك [بن الحارث] بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب ... » وبعض النسابين يثبت القولين وربما زاد بعضهم على ذلك، راجع الإكليل.
(5/234)

أجمعين وكان من عباد أهل الشام [وزهادهم ولأبيه صحبة، روى عنه أهل الشام-[1]] ، توفى في زمن معاوية رضى الله عنه قبل بسر بن أبى أرطاة وأما أبو إدريس الخولانيّ فهو عائذ الله بن عبد الله، ولد عام حنين، عداده في أهل الشام، يروى عن شداد بن أوس وابن مسعود والمغيرة بن شعبة، ولم يسمع من معاذ بن جبل رضى الله عنه شيئا، روى عنه الزهري وأهل الشام، ولاه عبد الملك القضاء بدمشق، وكان من عباد أهل الشام وقرائهم وفقهائهم، مات سنة ثمانين، وأبو محمد عبد الله بن طاوس بن كيسان الهمدانيّ الخولانيّ، من أهل اليمن من ولد النمر بن قاسط [2] ، يروى عن أبيه وعكرمة بن خالد، روى عنه الثوري وابن عيينة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعد أيوب بسنة، وكان من خيار عباد الله فضلا ونسكا ودينا وأبو القاسم [3] عبد الصمد ابن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص الخولانيّ الحمصي من أهل حمص،/ ورد بغداد وأقام بها مدة طويلة وحدث عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وأحمد بن بهزاد السيرافي، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو القاسم التنوخي وأبو على محمد بن وشاح الزينبي،
__________
[1] من م وع.
[2] كذا وإنما قيل ان والد طاوس كان من النمر بن قاسط وإن أم طاوس كانت فارسية وكأنها كانت مملوكة لرجل آخر فطاوس مولى يقال مولى حمير ويقال مولى همدان، ولعله قد قيل مولى خولان وربما قبل «الأبناوى» كأنه بالنظر إلى الأم الفارسية والله اعلم.
[3] مثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 5722 والإكمال 3/ 257 والتوضيح عنه ووقع فيه 2/ 342 «أبو الفتح» وهكذا في أصوله والتوضيح عنه أيضا والله اعلم.
(5/235)

وكانت ولادته بحمص في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، وأول سماعه بالشام سنة أربعين وثلاثمائة، ومات بعد شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. [1]
1503- الخُوَيّى
بضم الخاء المنقوطة وفتح الواو وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها [2] ، هذه النسبة إلى خوىّ وهي إحدى بلاد آذربيجان، خرج منها جماعة من القدماء، والناس يفتحون الخاء ويخففونها [3] ، والمشهور بالانتساب إليها أبو معاذ عبدان الخويى المتطبب، يروى عن الجاحظ، روى عنه أبو على القالي وأبو بكر محمد بن يحيى بن مسلم الخويى، يروى عن جعفر بن
__________
[1] في اللباب «فاته إدريس بن يحيى مولى زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يكنى أبا عمرو ويعرف بالخولاني لسكناه خولان، نسب إلى الموضع لا الى القبيلة، حدث عن حيوة بن شريح وغيره وتوفى في المحرم سنة إحدى عشرة ومائتين» .
(797- الخويلدى) استدركه اللباب وقال «بضم الخاء وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام، ثم دال مهملة، نفر من الأخباريين يقال لهم الخويلديون. وهي أيضا نسبة إلى خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، منهم امرؤ القيس [ابن] كلاب العقيلي ثم الخويلدى الشاعر، وهو القائل [لرجل من قشير اسمه سوادة بن كلاب] :
ولقد رأيت مخيلة فتبعتها ... مطرت عليّ بحاصب وتراب
انى لأكره ان تجيء منيتي ... حتى اغيظ سوادة بن كلاب»
زاد الآمدي في المؤتلف رقم 9.
أنّى أتيح لها وكان بمعزل ... ولكل امر واقع أسباب
[2] راجع التعليق على الإكمال 2/ 228 و 229.
[3] يعنى يخففون الكلمة، اى يخففون آخرها وهو الياء.
(5/236)

إبراهيم المؤذن، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد الشافعيّ الرازيّ ومحمد ابن عبد الحي بن سويد الخويى، حدث عن عمران بن موسى الجنديسابوري، روى عنه أبو الفضل الشيباني الكوفي وصاحبنا أبو يعقوب يوسف بن محمد ابن الخويى، من أهل خويى، سكن طوس، كان حسن السيرة فاضلا، كتبت عنه أقطاعا من شعره بنوقان، وكان ينوب عن القاضي [1] ومحمد بن عبد الرحيم الخويى، يروى عن محمد بن عبد الله النيسابورىّ، ذكر أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني في معجم شيوخه أنه كتب عنه في مجلس ابن قتيبة- يعنى أبا العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني. [2]
باب الخاء واللام ألف
1504- الخَلّادى
بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خلاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاد بن منصور بن أحمد بن خلاد العطار الخلاديّ النصيبي، أصله من نصيبين، كان أحد الشيوخ المعدلين عند الحكام، وكان ثقة صدوقا، ولكن لم يكن يعرف شيئا من العلم، وحضر أبو الحسن على بن عمر الدار قطنى عند أحمد بن يوسف الخلاديّ فجرى ذكر الصاع والمد، [فقال ابن خلاد لأبى الحسن: أيما أكبر الصاع
__________
[1] في معجم البلدان ما يخالف بعض ما هنا وقد نقلت في التعليق على الإكمال 2/ 231 فراجعه.
[2] راجع التعليق على الإكمال 2/ 229- 231.
(5/237)

أو المد؟ -[1]] فقال أبو الحسن: انظروا إلى شيخكم الّذي تسمعون منه وإلى ما سأل عنه. سمع الحارث بن أبى أسامة ومحمد بن الفرج الأزرق وإسماعيل ابن إسحاق القاضي ومحمد بن يونس الكديمي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام وعبيد بن شريك البزاز وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد ابن رزق وأبو الفتح محمد بن أبى الفوارس الحافظ وأبو الفتح هلال ابن محمد بن جعفر الحفار وأبو على الحسن [2] بن أبى بكر بن شاذان وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ [وجماعة-[3]] ومات في [شهر-[4]] صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
1505- الخلّاسى
بفتح الخاء المعجمة واللام ألف المشددة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خلاس، فأما أبو خلاس فهو ابن مالك ابن امرئ القيس بن عميت بن كعب بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن نور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وكان شاعرا سيدا ورأس [قومه-[5]] ، وهو الّذي أراد أن يكسر السعير صنم عنزة، كان مر به ففرت قلوصه منه، فهم بكسره، وقيل له إنه إله، فتركه قال ذلك كله
__________
[1] من تاريخ بغداد ج 5 رقم 2696.
[2] في م «وأبو بكر على بن الحسن» خطأ.
[3] ليس في ك.
[4] من س.
[5] من م وع.
(5/238)

ابن الكلبي ومن ولده زبار [1] بن على بن عبد الواسع بن الورّام [2] بن زر بن غادية بن يزيد بن أبى الخلاس الخلاسى، وكان مع بنى العباس، وهو الّذي كان يستخرج بنى أمية أيام عبد الله بن على بن محمد بن عبد الله بن عباس فيقتلون بالشام، وكان ابنه خالد بن زبار [3] الخلاسى في صحابة أبى جعفر وقال محمد بن جرير الطبري: بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس زيد بن مالك الأغر. هو خلاسى نسبة إلى الجد الأعلى- من الصحابة شهد العقبة وبدرا وأحدا والمشاهد، وقتل يوم عين التمر في خلافة أبى بكر رضى الله عنه. [4]
1506- الخَلّال
بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه والمشهور بهذا الانتساب أبو على الحسن [5] بن على الخلال الحلواني صاحب السنن، ذكرته في الحلواني فاستغنيت عن إعادته
__________
[1] في النسخ «زياد» خطأ.
[2] كذا، وفي الإكمال 3/ 169 و 4/ 173 «الوزام» ووقع فيه 4/ 183 «الوازم» وكذا ذكر في كتب الصحابة وذكر فيها أيضا باسم «ودان» .
[3] بفتح الزاى وتشديد الراء كما في الإكمال وغيره، ووقع في ك «زرين» .
[4] (798- الخلاطى) رسمه القبس وقال «خلاط مدينة بارمينية، منها سهل ابن صغير [الخلاطى] ، روى له الماليني بسنده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان للَّه تعالى في السماء سبعين ألف ملك يلعنون من شتم أبا بكر وعمر رضى الله عنهما. كان يضع الحديث» قال المعلمي سهل بن صغير- ويقال سهل بن سقير- الخلاطى مذكور في التهذيب وهو واه، وينظر سند هذا الخبر فلعل البلية من غير سهل.
[5] في ك «الحسين» خطأ.
(5/239)

وأبو بكر محمد بن خلف بن محمد بن جيان [بالجيم-[1]] بن الطيب بن زرعة، الفقيه المقرئ الخلال، من أهل بغداد، سمع عمر بن أيوب السقطي وقاسم ابن زكريا المطرز وعبد العزيز بن محمد [2] بن دينار الفارسي [3] وعلى بن إسحاق ابن زاطيا وأحمد بن سهل الأشناني وأبا بكر بن المجدر وحامد بن شعيب البلخي، يروى عنه أبو بكر البرقاني والقاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي، وتوفى في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة ويزيد بن مروان الخلال، شيخ من بغداد، روى عنه العراقيون، كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكان يحيى بن معين يقول: يزيد بن مروان الخلال كذاب وأبو الحسن على بن منير بن أحمد بن الحسن بن على بن منير الخلال الخشاب المصري، من أهل مصر، سمع أبا أحمد عبد الله بن محمد بن الناصح المقدسي وأبا الحسن [4] محمد ابن عبد الله [5] بن زكريا [بن-[6]] حيويه النيسابورىّ وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري
__________
[1] ليس في ك، وهو صحيح.
[2] في النسخ «عبد العزيز ومحمد» خطأ. وترجمة ابن جيان في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2728. وترجمة عبد العزيز فيه ج 10 رقم 5614.
[3] في س وم وع «القاري» خطأ.
[4] تقدم مثله ج 3 آخره، وكذا في الإكمال 2/ 361، ووقع في س وم وع «وأبا الحسين» .
[5] زيد في ك «بن محمد» وأراها خطأ راجع ما تقدم ج 3 والإكمال.
[6] سقط من ك.
(5/240)

وأبا أحمد عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى وقال: شيخ لا بأس [به-[1]] ، ولد سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ومات ليلة الأحد سحر الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة بمصر وأبو محمد الحسن بن أبى طالب محمد ابن الحسن بن على الخلال الحافظ، من أهل بغداد كان يسكن نهر القلائين أولا، ثم باب البصرة في آخر عمره، كان حافظا جليل القدر واسع الرواية مكثرا من الحديث فهما، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا عبد الله [2] الحسين بن محمد ابن عبيد العسكري وأبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ وطبقتهم، ذكره أبو بكر الخطيب/ وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، له معرفة وتنبه، وخرج المسند على الصحيحين، وجمع أبوابا وتراجم كثيرة، وكانت ولادته في صفر سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة [ودفن بباب حرب-[3]] .
1507- الخَلّالىّ
بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الخل وإلحاق الياء في مثل هذا الانتساب أكثرها بجرجان وطبرستان وخوارزم، وأبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر الخلالى الجرجاني من أهل جرجان، سكن نيسابور، وبها ولد، وبها
__________
[1] سقط من ك.
[2] زيد في س وم وع «محمد بن» خطأ، راجع تاريخ بغداد ج 7 رقم 3997 وج 8 رقم 4205.
[3] من ك ونحوه في تاريخ بغداد.
(5/241)

مات، وكان أحد الجوالين في طلب الحديث والوراقين في بلاد الدنيا والمفيدين، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنيسابور أبا بكر محمد ابن إسحاق بن خزيمة، وببغداد الهيثم بن خلف الدوري وحامد بن محمد بن شعيب، وبالبصرة محمد بن الحسين بن مكرم، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن محمد بن زيدان البجلي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن على بن المثنى، وبالرقة الحسين ابن عبد الله الرقى، وبعسقلان محمد بن الحسن بن قتيبة وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ [وذكره] في التاريخ، وقال: انتقى عليه أبو على الحافظ، ثم عقدت له المجلس بعد وفاته غداة الأحد، وكان يملى من أصوله، وكان يحسن إلى أهل العلم ويقوم بحوائجهم فإنه صار بتجارته موسعا عليه بنيسابور بعد أحواله القديمة، وتوفى في صفر سنة أربع، وستين وثلاثمائة وهو ابن سبع وثمانين سنة ودفن بمقبرة باب معمر. [1]
1508- الخَلاوى
بفتح الخاء المنقوطة والواو بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى خلاوة، وهو بطن من بنى سعد بن تجيب، وهو خلاوة بن جد ابن حنين، من ولد سعد بن تجيب [2] ، والمشهور بالانتساب إليها أبو عمرو سعد
__________
[1] (799- الخلالى) رسمه ابن نقطة وقال «بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام فهو أبو بكر محمد بن أحمد بن على الخلالى، روى عن المزني صاحب الشافعيّ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ وقال: هو ثقة صاحب للربيع والمزني- نقلته من خط مؤتمن: بكسر الخاء في غير موضع» .
[2] مثله في الإكمال 3/ 302، وذكره في القبس بعد أن ذكر عن ابن الكلبي
(5/242)

ابن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي الخلاوى النحاس، قال أبو سعيد ابن يونس: كتبت عنه حكاية من حفظه، توفى في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة. ولأبيه مالك بن عبد الله أخ يقال له خلاوة بن عبد الله، كتب مع يونس بن عبد الأعلى، رأيت سماعه في كتاب جدي من ابن وهب- قال ذلك ابن يونس وقيس بن الأشعث بن شهاب بن عمرو بن خلاوة التجيبي الخلاوى وكان مرابطا بالإسكندرية، وولى الشرط بالفسطاط، وتوفى في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين ومائة [1] .
باب الخاء والياء [2]
1509- الخِيارى
بكسر الخاء المعجمة والياء المفتوحة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الخيار، وهو ابن مالك
__________
[ () ] «خلاوة بن معاوية بن جعفر بن اسامة بن سعد بن نجيب» ثم قال «عسى ان يكونا رجلين» .
[1] راجع الإكمال 2/ 376.
[2] (الخيابرى) يأتى رقم 1510 (800- الخياذانى) في معجم البلدان «خياذان- بالذال المعجمة وآخره نون، قال ابن مندة في تاريخ أصبهان: محمد بن على بن جعفر ابن محمد بن نجبة ابن واصل بن فضالة التميمي الخياذانى أبو بكر- وخياذان قرية من قرى المدينة- كتب عنه جماعة من أهل البلد. قلت يريد بالمدينة شهرستان أصبهان والله اعلم» قال المعلمي ذكر ابن نقطة هذا الرجل في رسم (نجبة) من الاستذكار ووقع في النسخة وهي جيدة وصفتها في مقدمة الإكمال ورمزت لها بحرف (ظ) وقع فيها «الحناذانى، وحناذان» وشكل بكسر الحاء المهملة وفتح النون ونقلته في تعليق الإكمال 1/ 501 والله أعلم.
(5/243)

ابن زيد بن كهلان بن سبإ، من ولده [1] همدان وألهان ابنا مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار، قبيلة ينسب إليهما الهمدانيون والألهانيون.
1510- الخَيابِرى
بفتح الخاء المعجمة والياء آخر الحروف بعدها الألف والباء المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيبر، والخيبر بلسان اليهود الحصن، وهي سبعة حصون لكل واحد اسم، فجمع وقيل الخيابر يعنى الحصون واسمها شق، ووطيح، ونطاة، وقموص، وسلالم، وكتيبة، وناعم، والعرب تقول لهذه الحصون: الخيابر، فتحها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سنة ست من الهجرة. [2]
1511- الخَيّاش
بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة لمن يبيع الخيش، وهو نوع من الثياب الغليظة من الكتان الخشن، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم حديد [3] ابن موسى بن كامل الخياش، من أهل مصر، يروى عن أبى أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبكار بن قتيبة القاضي ونحو هذه الطبقة، قال أبو سعيد بن يونس: كتبت عنه وكان ثقة
__________
[1] في س وم وع « ... كهلان بن سليمان ولد» خطأ.
[2] (801 الخيازجى) في معجم البلدان «خيازج بكسر الخاء ثم ياء وفتح الزاى وجيم: من قرى قزوين، ينسب اليها إسكندر بن حاجي بن أحمد بن على بن أحمد الخيازجى أبو المحاسن- ذكره أبو زكريا بن مندة، قال: قدم أصبهان وحدث عن هبة الله بن زاذان وغيره، سمع منه كهول بلدنا» .
[3] هكذا ضبط في الإكمال 2/ 54، ووقع في ك «حدير» خطأ.
(5/244)

صدوقا، توفى نحو سنة عشرين وثلاثمائة وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الخياش المصري، من أهل مصر، قدم بغداد وحدث بها عن المقدام بن داود وأحمد بن محمد بن رشدين ومحمد بن عبد الله بن حكيم [1] وغيرهم من المصريين، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدار قطنى ومحمد بن عبد الله الأبهري [2] وكان من الثقات [3] .
1512- الخَيّاط
بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، يقال لمن يخيط الثياب: الخياط، والمشهور به أبو عبد الله [4] صالح بن راشد الخياط من أهل البصرة، يروى عن الحسن ومالك بن دينار، يروى عنه حرمي بن عمارة والتبوذكي وأبو سليمان الخياط الحجازي، حدث عن أبى هريرة رضى الله عنه، روى عنه يزيد بن عياض بن جعدبة، وأبو غالب [5] نافع الخياط، روى عن أنس ابن مالك وسالم الخياط، روى عن الحسن وابن سيرين وعمران الخياط،
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد ج 4 رقم 1687 ووقع في س وم وع «الحكم» وفي تعليق الإكمال 2/ 351 «عبد الحكم» فيصلح.
[2] مثله في تاريخ بغداد، ووقع في س وم وع وتعليق الإكمال «الأزهري» .
[3] راجع التعليق على الإكمال 2/ 350 و 351. وفي مؤتلف عبد الغنى ص 65 في رسم (شقير) «وشقير جد عبد الرزاق بن احمد الخياش» .
[4] مثله في اللباب وتاريخ البخاري وكتاب ابن ابى حاتم، ووقع في س وم وع «وعبد الله» كذا.
[5] مثله في الإكمال وغيره وذكره الدولابي في الكنى، ووقع في ك «أبو طالب» خطأ.
(5/245)

روى عن زيد بن وهب وإبراهيم بن.... [1] روى عنه عبد الله بن عون وأبو الحسن على بن محمد بن عيسى [2] الخياط، مصرى، يعرف بابن العسراء ومحمد بن ميمون الخياط المكيّ، يروى عن سفيان بن عيينة وأبى سعيد مولى بنى هاشم وغيرهما، حدث عنه أبو يحيى الساجي [3] ويحيى بن صاعد وأحمد بن موسى بن أبى عمران الخياط المعدل، روى عن سورة [4] بن الحكم ومحمد بن عباد بن معاذ العنبري وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي وغيرهم، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الخياط الهروي، سمع السامي والحسين بن إدريس وأبا زكار أحمد بن معاذ وغيرهم، روى عنه محمد بن حامد وأبو على الحسين [5] بن بشار بن موسى الخياط البغدادي، حدث عن أبى بلال الأشعري ونصر بن حريش، روى عنه عبد الصمد بن على الطستى وأبو بكر الشافعيّ وأبو على الحسن [6] بن مهران الخياط الرجل الصالح، سمع على بن حجر/ وإسحاق بن منصور وغيرهما وأبو سعيد
__________
[1] بياض، وفي الإكمال «وإبراهيم النخعي» .
[2] مثله في الميزان واللسان وهكذا في رسم (العسراء) من الإكمال، ووقع في نسخة في رسم (الخياط) «موسى» وكذا طبع 3/ 272.
[3] مثله في الإكمال والتهذيب، ووقع في ك «السامي وفي بقية النسخ «الشامي» خطأ.
[4] في ك «سمرة» خطأ.
[5] في ك «الحسن» خطأ.
[6] في س وم وع «الحسين» واختلفت نسخ الإكمال راجعه 3/ 273، وزاد فيه «بن محمد» .
(5/246)

جابر بن عيسى الخياط البخاري، حدث عن عيسى بن موسى وأبو بشر عبد الله بن محمد بن أحمد [بن محمد بن عبد الله-[1]] بن محمويه الزاهد الخياط، من أهل نيسابور، وكان مجاب الدعوة، يقعد نهاره أجمع في حانوته على طرف أصل الميل [2] يزار ويترك بدعائه، ولا يأكل إلا من كسب يده، عاش سبعين سنة، وكان يقول في دعائه: اللَّهمّ أغنى بالافتقار إليك، ولا تفقرني بالاستغناء عنك. وكان يقول في دعائه: اللَّهمّ إني أعوذ بك من الفقر إلا إليك، ومن الذل إلا لك. وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. قلت وزرت قبره بنيسابور وخياط السنة هو أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السجزى، لقب بخياط السنة [3] ، من أهل سجستان، حدث عن محمد بن عبيد بن حساب ومحمد بن عبد الأعلى، روى عنه محمد بن المنذر الهروي شكّر ومحمد بن إبراهيم بن زوزان وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمود بن موسى الخياط الفوجاباذى [4] ، حدث عن إسحاق بن حمزة ويحيى بن محمد اللؤلؤي، حدث عنه أحمد بن محمد ابن عمر المقرئ وغيره، توفى في المحرم سنة [5] إحدى وعشرين وثلاثمائة وأبو عبد الله محمد بن صباح الخياط من أهل نيسابور، سمع إسحاق بن
__________
[1] من ك.
[2] في س وم وع «على طرف النيل» كذا.
[3] لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة، وثم آخر يخيط أكفان غيرهم.
[4] هكذا في ك وس ومثله في الإكمال 3/ 274، ووقع في م وع «الفوراباذى» .
[5] في ك «في المحرم كان» كذا، وراجع الإكمال.
(5/247)

إبراهيم الحنظليّ وبشر بن الحكم وغيرهما، حدث عنه أبو بكر بن على الحافظ وعلى بن عيسى، توفى سنة سبع وتسعين ومائتين، وكان ثقة وأبو عبد الله محمد بن على القاضي الزاهد الخياط، أحد العباد المجتهدين، سمع على بن خشرم ومحمود بن آدم، لم يحدث إلا في المذاكرة، روى عنه أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل [1] وأبو عبد الله محمد بن موسى الخياط البخاري الواعظ، حدث عن سهل بن المتوكل وأبى سهيل سهل بن بشر وأبو سعيد إسماعيل بن سعيد بن عبد الواسع الجرجاني الخياط، روى عن أبى إسحاق عمران بن موسى السختياني وجماعة سواه، وكان شيخا صالحا، توفى في جمادى [الأولى-[2]] سنة ست وستين وثلاثمائة وأبو القاسم عبد العزيز ابن على بن أحمد بن الفضل القرميسيني الخياط الأزجي، نزل أبوه بغداد [و-[3]] سمع ابنه الحديث بعد كبره، وكتب أبو القاسم هذا عن أبى بكر المفيد ومن بعده، وكان من خيار عباد الله تعالى ثقة وزهدا وتواضعا وتحريا، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا وجماعة وأبو بكر محمد بن على [4] بن موسى الخياط المقرئ أحد الثقات المشهورين بعلم القرآن،
__________
[1] في س وم وع «المعدل» .
[2] من س وم وع ومثله في تاريخ جرجان رقم 166.
[3] ليس في ك.
[4] زاد في غاية النهاية رقم 3279 «بن محمد بن على» وفي المنتظم ج 8 رقم 351 «بن محمد» فقط وزادا بعد موسى «بن جعفر» .
(5/248)

يروى عن أبى الحسين بن بشران، روى لي عنه ابن البدن [1] وابن زريق [2] وغيرهما ببغداد، وفاته سنة نيف [3] وستين وأربعمائة وجماعة من شيوخنا يعملون عمر الخياطة كتبنا عنهم، منهم أبو عبد الله [4] الحسين بن على بن أحمد الخياط المقرئ، يعرف بابن بنت الشيخ أبى منصور محمد بن أحمد بن على الخياط، كان مقرئا فاضلا حسن السيرة، من بيت الحديث، يخيط الثياب، من أهل بغداد، وهو أخو الشيخ أبى محمد ابن بنت الشيخ إمام مسجد ابن جردة [5] ببغداد، روى أبو عبد الله عن أبى الغنائم بن المأمون وأبى الحسين بن النقور وأبى منصور العكبريّ وغيرهم، قرأت عليه الكثير في مسجد ابن جردة ببغداد وتوفى..... [6] وأبو الفضل موسى بن على بن قداح الخياط، كان شيخا صالحا ببغداد له دكّان للخياطة بين الدربين، روى لنا عن أبى الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري وأبى
__________
[1] في ك «البدر» وفي سائر النسخ «النون» وأصلحته بغلبة الظن، وابن البدن هو أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن الصفار توفى سنة 538 راجع التعليق على الإكمال 1/ 217 و 218.
[2] أراه أبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز المعروف كأبيه بابن زريق يأتى في رسم القزاز وراجع التعليق على الإكمال 4/ 59، ووقع في س وم وع «أبو زريق» أو «أبو رزيق» .
[3] في المنتظم وغاية النهاية «سبع» .
[4] في س وم وع «وعبد الله» خطأ ولهذا الرجل ترجمة في المنتظم ج 10 رقم 143.
[5] في ك «جرد» سقط الحرف الأخير.
[6] بياض وفي المنتظم سنة 537.
(5/249)

الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهما وقد جاء خياط اسما لا نسبا وهو أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري، يعرف بشباب، صاحب كتاب الطبقات، والتاريخ الحسن المفيد، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه مفردا ومقرونا بغيره، تفرد به، وكثيرا ما يذكر في التاريخ: قال شباب كذا ومحمد بن صالح الفزاري الخياط من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة وأبا عبيدة الحداد، روى عنه جعفر ابن محمد بن كزال وصالح بن محمد جزرة وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختّليّ وأحمد بن الحسن الصوفي وغيرهم، وكان من الثقات المشهورين، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين ومائتين وأما الخياطية ففرقة من المعتزلة ينتمون إلى أبى الحسين الخياط أستاذ الكعبي، وهو الّذي شارك المعتزلة في ضلالة القدر وفي تسمية العدم شيئا، وشارك البصريين في تسمية المعدوم جوهرا وعرضا، وزاد عليهم أن قال: إن الجسم كان قبل وجوده جسما. وهذا هو القول بقدم الأجسام؟.
1513- الخَيَّاطى
بفتح الخاء المعجمة والياء المشددة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخياط وهو أن جد المنتسب إليه يكون خياطا لا هو مثل هذا الانتساب يكون بطبرستان وبلاد مازندران، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسين محمد بن الحسين بن على ابن الحسين [1] الجرجاني الحافظ يعرف بالخياطي من أهل جرجان، سكن ما وراء النهر، يروى عن عمران بن موسى السختياني وأحمد بن محمد بن
__________
[1] مثله في اللباب والتوضيح، ووقع في ك «الحسن» .
(5/250)

عبد الكريم الوزان وأبى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ، قال: وتوفى بسمرقند في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. [1]
1514- الخَيّام
بفتح الخاء والياء المشددة المفتوحة آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الخيمة وخياطتها، والمشهور بهذه النسبة أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام البخاري، من أهل بخارى، كان مكثرا من الحديث من غير أن رحل في طلبه، وكان بندارا لحديث البخاريين، وقيل إنه لم يكن بموثوق به، تكلم فيه أبو سعد الإدريسي الحافظ، روى عن أبى على صالح بن محمد البغدادي جزرة ونصر بن أحمد بن نصر الكندي ومحمد بن على بن عثمان الأنصاري وموسى بن أفلح بن خالد وعمر بن هناد المؤذن ونوح بن أيوب القصار ومحمد بن الفضل المفسر وحامد بن سهل بن محمد بن حريث الأنصاري وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو سعد/ الإدريسي الأستراباذي وأبو عبد الله الغنجار الحافظ وجماعة كثيرة، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة ببخارى عن ست وثمانين سنة.
1515- الخَيْبَرى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذا اسم لقلعة حصينة على منازل من المدينة على طريق الشام فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ست
__________
[1] (802- الخيالى) اشتهر به العلامة أحمد بن موسى الخيالى صاحب الحواشي على شرح العقائد النسفية وغيره وهو من علماء القرن التاسع، راجع اعلام الزركلي 1/ 247.
(5/251)

من الهجرة والخيبر بلغة اليهود الحصن، اشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أحمد بن عبد القاهر بن الخيبري اللخمي الدمشقيّ، ولا أدرى الخيبري اسم لجده، أو نسبة إلى خيبر؟ يروى عن منبه [1] بن عثمان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين [2] . [3]
1516- الخَيْدَشْتَرى
بالخاء المعجمة وبعده لا أدرى الياء أو النون؟
ثم بعده الدال إما المعجمة أو غير المعجمة، وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيدشتر وهي قرية من قرى إشتيخن من بلاد السغد بنواحي سمرقند، ذكر هذه الصورة أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال [4] في معرفة الرجال بسمرقند، وأستوضح عن بعض السمرقنديين بعد هذا إن شاء الله، والمنتسب إليها
__________
[1] مثله في الإكمال 2/ 256 وغيره، ووقع في ك «قيس» كذا.
[2] أو فيها.
[3] في اللباب «قلت فاته النسبة الى خيبري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة- بطن من طيِّئ ثم من بحتر، منهم مدلج بن سويد بن مرثد بن خيبري، وهو مجير الجراد» .
(803- الخيتى) بالكسر وسكون التحتية تليها فوقية نسبة الى خيت قرية ببلخ منها ابو المكيّ مكي بن محمد الخيتى. راجع التعليق على الإكمال 2/ 218.
(804 الخيثمى) في القبس «الخيثمى في قيس عيلان، قال ابو على الهجريّ:
انشدنى ابو تغلب سراج بن عبد الرحمن أحد بنى النابغة الجعديّ واسم النابغة قيس بن عبد الله بن جعدة» كذا وكان هناك سقطا.
[4] في س وم وع «الإكمال» وتقدم نحو هذا في الرسم رقم (1386) .
(5/252)

أبو بكر بلال بن رضار [1] بن ربانة [2] الإشتيخني الخيدشترى، يروى عن الحسين ابن عبد الله الرينجنى [3] ، روى عنه عبد الله بن محمد بن الفضل السرخسي، ليست روايته بالقوية كأنه لم يكن من أهل الصنعة.
1517- الخَيْراخَرى
[4] بفتح الخاءين المعجمتين والياء المسكونة [5]
__________
[1] كذا في ك، ومثله بلا نقط في سائر النسخ، وفي أجود مخطوطتى اللباب «صيار» وفي المطبوعة والقبس «صتار» وفي معجم البلدان «ميار» .
[2] مثله في اللباب، ووقع في س وم وع «زيادة» .
[3] الكلمة مشتبهة في الأصول وأشبه النسب المعروفة بها (الرَّبِنْجَنيّ) ستأتي في موضعها، ووقع في اللباب «البربنجنى» كذا.
[4] كذا وقع هذا الرسم هنا في نسخ الأنساب وكذا في مخطوطتى اللباب غير أنه فيهما نقط وضبط على انه (الخيزاخزى) بزايين منقوطتين ووقع في مطبوعة اللباب بعد الخيريّ (الخيزاخزى) بزايين، وكذا أعيد هناك بحاشية أجود المخطوطتين، ووقع في القبس بعد الخيريّ بالنقط، وكذا في معجم البلدان وقع رسم البلدة (خيزاخزا) وضبط برايين منقوطتين وموضعه يقتضي ذلك، وبزايين أيضا ضبط في الجواهر المضية ج 1 رقم 121 وكذا في الفوائد البهية في ترجمة احمد بن عبد الله، وقال «كذا ضبطه السمعاني» ولم يشر أحد منهم الى خلاف فكأنه كان عندهم انه في الأنساب بزايين، وإنما تقدم في النسخ عن موضعه كما يتفق في مواضع اخرى من الأنساب، راجع رسم (الخشنامى) وما قبله وبعده، ورسم (الخيابرى) وما قبله وبعده. وبالجملة لولا احترام الأصول لأثبتناه هنا (الخيزاخزى) بنقط الزايين.
[5] كذا، والوجه: الساكنة. أو السكنة. ووقع في س وم وع «المكسورة» خطأ.
(5/253)

المنقوطة بنقطتين من تحتها وفتح الراء [1] الأولى وكسر الأخرى [2] [هذه النسبة إلى قرية خيراخرى على خمس فراسخ من بخارى بقرب الزندنى، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن الفضل الخيراخرى، كان مفتى بخارى، يروى عن أبى بكر محمد بن خنب وأبى بكر بن مجاهد القطان البلخي وأبى بكر أحمد بن سعد [3] الزاهد وأبى بكر بن يزداذ الرازيّ المفسر، روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل قلد الإمامة في الجامع ببخارى، وعقد له مجلس الإملاء بها، يروى عن أبيه وأبى الحسن بن فراس [4] المكيّ وأبى بكر بن زنبور البغدادي وأبى الحسين الخفاف النيسابورىّ وغيرهم، قال أبو كامل البصيري سمعت أبا نصر بن الخيراخرى يقول:
كان بى عرامة شديدة في حال صباي وكان من يتصل إلى شيخي يغريه عليّ فيغضب الشيخ منه ويقول: سلمته إلى الله تعالى فهو خير له منى، إن أراد الله به خيرا يكون، وإن أراد غير ذلك فليس في أيدينا شيء سوى الدعاء، فتوفى شيخي ولم يصل إليّ من ميراثه كثير شيء، وأقبلت على العلم وأصلحت فيما بيني وبين الله عز وجل-[5]] ببركة تسليم الشيخ إياي
__________
[1] في اللباب وغيره مما تقدم «الزاى» وهو الصواب ان شاء الله.
[2] سقط من س وم وع من هنا إلى قوله (ببركة) كما يأتى وترك فيها موضعه بياض.
[3] في الفوائد البهية عن السمعاني «أسعد» .
[4] في النسخة «أبى الحسن الفراس» خطأ.
[5] انتهت العبارة الثابتة في ك فقط وموضعها في غيرها بياض.
(5/254)

إلى الله تعالى فأصلح الله شأنى وأغنانى وصبّ الله عليّ الدنيا صبّا وصرت وجيه البلد ومدرس المتفقهة ومملى الكتبة وإمام العامة وابنه أبو بكر محمد بن أبى نصر، حدث عن أبيه وابن ابنه أبو بكر محمد بن محمد بن أبى نصر، حدثونا عنه جماعة ببخارى وكلهم خيراخريون، وبقي عقبهم [1] إلى الساعة وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخرى، يروى عن الإمام أبى عبد الله محمد بن أحمد البرقي وتوفى بعد سنة ثماني عشرة وخمسمائة [2] فإنه حدث في هذه السنة.
1518- الخَيْرانى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خيران وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه أو إلى قرية من قرى بيت المقدس يقال لها [بيت-[3]] خيران بت بها ليلة في انصرافي من زيارة الخليل صلوات الله على نبينا وعليه، وما عرفت هذه النسبة إلا في تاريخ بغداد في ترجمة أبى نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبيد الله [4] بن طوق بن سلّام ابن المختار بن سليم الربعي الخيراني، من أهل الموصل، قال: قدم بغداد بعد سنة [أربع و [5]] أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن نصر بن أحمد
__________
[1] في ك وس «عليهم» .
[2] أو فيها.
[3] سقط من س وم وع.
[4] مثله في تاريخ بغداد ج 4 رقم 2022، ووقع في س وم وع واللباب ومعجم البلدان «عبد الله» .
[5] ليست في م وع ولا اللباب ولا تاريخ بغداد.
(5/255)

ابن المرجى وأبى الحسين عبد الله بن القاسم بن الصواف الموصليين، كتبت عنه، وكان ثقة- هكذا قال أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الحافظ، روى عنه حديثا. وروى عنه أيضا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو نصر محمد بن محمد بن خميس [1] الجهنيّ الموصلي وغيرهم، وكانت الرحلة إليه لسماع أجزاء من مسند أبى يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلي، وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: سألت ابن طوق عن مولده، فقال: في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ومات بالموصل في شهر رمضان من سنة تسع وخمسين وأربعمائة. [2]
1519- الخِيري
بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيرة، وهو جد محمد بن عبد الرحمن بن
__________
[1] ضبطه ابن نقطة وغيره، ووقع في ك «حمص» خطأ.
[2] في اللباب «فاته الخيراني نسبة إلى خيران بن نوف بن همدان، ينسب إليه الجم الغفير من العلماء وغيرهم. سوى من نسب إلى جذه (خيران) وهم أيضا كثير، منهم أبو على الحسن بن صالح بن خيران الفقيه الشافعيّ الخيراني، أريد على ولاية قضاء القضاة فامتنع، وتوفى سنة عشرين وثلاثمائة» .
(805- الخيرونى) رسمه ابن نقطة وقال «بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء وضم الراء فهو محمد بن عبد الملك بن خيرون المقرئ البغدادي، سمع أبا جعفر محمد بن أحمد ابن المسلمة وأبا الحسين محمد بن أحمد بن النقور في اخرين، تقدم ذكره، كان الحافظ أبو القاسم بن عساكر إذا حدث عنه في تاريخه يقول: أخبرنا أبو منصور الخيرونى أخبرنا الخطيب أبو بكر. وابو أنوشتكين بن عبد الله الخيرونى مولى ابن خيرون، حدث عن أبى محمد الصريفيني، حدث عنه سعد الله الدقاق» .
(5/256)

خيرة الطبري الخيريّ، نسب إلى جدّه، حدّث ببغداد عن مقاتل بن حيان من رواية نوح بن أبى مريم عنه، رواها عن شيخ له يقال له حسين بن إسماعيل ابن خالد الطبري، شيخ ثقة، روى عنه محمد بن الحسين بن حاتم. [1]
1520- الخَيزُرانى
بفتح الخاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الزاى وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الخيزران.... [2] وأبو البدر صاعد بن عبد الرحمن بن سلم [3] بن عبد الجبار بن محمد ابن على [بن محمد-[4]] الخيزراني قاضى سارية مازندران، تفقه ببخارى على القاضي أبى سعد بن أبى الخطاب، وكان شيخا ظريفا سخى النفس حسن الجملة [5] ، سمع ببخارى أبا سهل محمود بن محمد بن إسماعيل الخطيب البراني..... [2] [وغيرهما-[6]] [7] كتبت عنه جزءا بسارية عن شيوخه،
__________
[1] (806- الخيّرى) رسمه منصور وقال «بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة تحت فهو شيخنا أبو محمد إبراهيم بن محمود بن مصلح بن الخير المقرئ الخيريّ....» راجع التعليق على الإكمال 3/ 53.
(الخيزاخزى) تقدم رقم 1517 بما فيه وهنا ذكر في اللباب.
[2] بياض.
[3] في النسخ «مسلم» ظاهرا في بعضها ومحتملا في بعضها، وفي أجود مخطوطتى اللباب والقبس والدراري المضية ج 1 رقم 682 «سلم» ووقع في مطبوعة اللباب «سالم» .
[4] سقط من س وم وع.
[5] في س وم وع «الجبلة» .
[6] من ك وس.
[7] في الجواهر المضية «مات سنة اثنتي عشرة وخمسمائة» ذكر هذا في سياق
(5/257)

وكانت ولادته في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة بسارية ووفاته [1] بها. [2]
1521- الخَيْشَانىّ
بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة [إلى-[3]] .......... [4] والمشهور بهذا الانتساب أبو الحسن الخيشانى السمرقندي، الّذي روى جامع أبى عيسى الترمذي عن أبى بكر أحمد بن إسماعيل بن عامر السمرقندي.
1522- الخَيْشِىّ
بفتح الخاء المنقوطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الشين المنقوطة، هذه النسبة إلى الخيش، وهو نوع من الكتان الغليظ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن دلان الخيشى، من أهل بغداد، رحل إلى مصر، وحدث بها، روى عنه حمزة ابن محمد وغيره، وهو يروى عن أبى همام الوليد بن شجاع السكونيّ، وسأذكره في الدلانى، ومات حول [5] سنة ثلاثمائة- هكذا قال الدار قطنى
__________
[ () ] النقل عن هذا الكتاب، ويرده ما يأتى هنا مع النظر في ترجمة المؤلف ومع ما يأتى في رسمي (الساري) و (السروي) .
[1] في م وع «وولادته» كذا ولم تذكر الوفاة في اللباب وتقدم ما وقع في الجواهر المضية.
[2] (807- الخيسى) بكسر فسكون فسين مهملة نسبة الى الخيس كورة من الجوف الغربي من ارض مصر: محمد بن أيوب بن الخيسى الذهبي، عن ابن عبد الدائم وعنه الذهبي الإمام مؤلف المشتبه. راجع التعليق على الإكمال 3/ 240.
[3] ليس في ك.
[4] بياض، وفي معجم البلدان «قال الحازمي: موضع أظنه في سمرقند» .
[5] في م وع «حوالي» وانظر ما يأتى في (الدلانى) .
(5/258)

وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الخيشى، يروى عن أبى علاثة محمد بن عمرو بن خالد وعبيد بن رجال ويحيى بن أيوب الحلاف وعبدان الأهوازي وأبى يحيى [1] الساجي وإسحاق بن خالويه وأبى عبد الرحمن النسائي وغيرهم، وكان من الصالحين الثقات، وربما قيل فيه: الخياش، وقال الدارقطنيّ:
الخيشى شيخ من أهل مصر، كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا كتب عن المصريين والبغداديين والبصريين، وكان من الصالحين الثقات وقال ابن ماكولا: وأبو الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخيشى النحويّ البصري شيخنا وأستاذنا، سمعته يقول: اجتاز بنا المتنبي وكنا نتعصب للسرى الرفّاء فلم نسمع منه. سمع أبا عبد الله بن الأعرابي، وتفسير الزجاج من الفارسي، والموازنة بين الطائيين منه، وكتاب الكامل منه عن الأخفش عن المبرّد، وسمع النمري والأزدي وخلقا كثيرا، وكتب إليّ إجازة بخطه وذكر فيه شرح ما سمعه. ذهب بعضها وبقي بعض، وكان إماما في حل التراجم، ولم أر شيخا من أهل الأدب يجرى مجراه. [2]
__________
[1] في م وع «وابى زكريا» وهو «ابو يحيى زكريا» اسمه زكريا، وكنيته ابو يحيى.
[2] (808- الخيضرى) نسبة الى الجد، في الضوء اللامع ج 9 رقم 305 «محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر بن سليمان بن داود بن فلاح بن ضميدة بالمعجمة مصغرا- القطب ابو الخير الزبيدي- بالضم- البلقاوي الأصل الترملى الدمشقيّ الشافعيّ ...
ويعرف بالخيضرى نسبة لجد أبيه ... » وذكر مؤلفاته وفيها «ولخص أيضا الأنساب لأبى سعد بن السمعاني مع ضمه لذلك ما عند ابن الأثير والرشاطى وغيرهما من الزيادات ونحوها وسماه الاكتساب في تلخيص الأنساب، وما علمته حرر واحدا منها واشتد حرصي على الوقوف عليها فما أمكن ... » ذكر ترجمة طويلة
(5/259)

1522- الخَيْل
بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها لام والمشهور بها سلمان بن ربيعة التميمي الباهلي أول قاض استقضى بالكوفة فمكث أربعين يوما لا يأتيه خصم، وهو الّذي يقال
__________
[ () ] فيها غمز ولمز كعادة السخاوي في الذين لا يدارونه تجاوز الله عن الجميع، وذكر وفاته سنة 894.
(809- الخيطي) رسمه القبس وقال «أبو حفص عمر بن يوسف [الخيطي] ، أصله من كورة اشبيلية ثم سكن قرطبة، كان يحضر مجلس الحكيم أبى عبد الله محمد ابن إسماعيل في قميصين صيفا وشتاء، فإذا غاب قال: اين الخيطي؟ شاعر مطبوع عالم بالعربية وسعر، وتوفى بقرطبة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة» .
(810- الخيفى) رسمه منصور بعد (الحنفي) قال «وأما الثاني بخاء معجمة وياء مثناة تحت فهو أبو الحصيب (كذا وفي الصلة: أبو الحسين) يحيى بن محمد الحسنى الخيفى (في الصلة: الحنفي) سمع منه أحمد بن محمد بن ميمون (في النسخة: ميمدم) الطليطلى الأندلسى بمدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم- هكذا قيده أبو القاسم بن بشكوال في كتاب الصلة ولعله (في النسخة: وله) ينسب إلى الخيف» قال المعلمي هو في الترجمة رقم 37 من الصلة وهي «أحمد بن محمد بن محمد بن عبيدة الأموي يعرف بابن ميمون من أهل طليطلة.... ورحل إلى المشرق سنة ثمانين وثلاثمائة.
..... وسمع بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم من قاضيها أبى الحسين يحيى بن محمد الحسنى الحنفي.....» وفي التوضيح «وبخاء معجمة نسبة إلى الخيف أحمد بن عمر الخيفى، متأخر لا أعرفه، رأيت له مختصرا من كتاب المقعد والمقيم في علم القرآن لابن الجوزي. وحسن بن عبد المحسن بن أبى العميد بن خالد بن عبد الغفار ابن إسماعيل بن أحمد الخيفى، كتب عنه بمسجد الخيف أبو الفتح عمر بن الحاجب الأميني، ونسبه هكذا» .
(5/260)

له: سلمان الخيل، كان يلي الخيول في خلافة عمر بالكوفة، وكان رجلا صالحا يحج في كل سنة [روى عنه أبو وائل، قتل ببلنجر من نواحي ارمينيّة غازيا، كان على مقدمة سعيد بن العاص في سنة-[1]] خمس وعشرين في خلافة عثمان.
1523- الخَيْلِيْلى
بفتح الخاء المعجمة وبالياءين آخر الحروف بينهما اللامان هذه النسبة إلى خيليل وهو بطن من غسان، ذكر محمد بن حبيب عن هشام بن الكلبي في نسب قضاعة فقال: سحمة بنت كعب بن عمرو بن خيليل، من غسان أم ولد عوف بن عامر بن عوف بن بكر [2] .
1524- الخَيْلى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى الخيل وقودها، قال الدار قطنى: وأما الخيلى فهو قائد من قواد السلطان، يعرف بغريب الخيلى. [3]
__________
[1] سقط من ك.
[2] راجع الإكمال 4/ 369.
[3] (811- الخيمى) رسمه التوضيح وقال «بكسر اوله وفتح المثناة تحت وكسر الميم: الشهاب أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن أحمد الأنصاري ابن الخيمى، حدث عن محمد بن على بن الجلاجليّ وأبى الحسن على بن نصر ابن المبارك بن البناء وغيرهما، وعنه البهاء محمد بن محمد بن حمويه الضرير. وعلى بن عبد اللطيف ابن الخيمى، حدث عن أبى الفتح بن شاتيل، وعنه اجازة زينب ابنة الكمال المقدسية. وأبو طالب محمد بن على بن على بن على (ثلاثا وصحيح عليها) ابن الخيمى، شاعر أديب فاضل من أهل جزيرة ابن عمر- وقيل من الحلة،
(5/261)

1525- الخِيني
بكسر الخاء المعجمة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خين، وهي قرية من قرى طوس، خرج إليها شيخنا أبو سعد محمد بن العباس النوقاني مستزيدا [1] من فقهاء ناحيته، فمضينا إليه وبتنا في هذه القرية ليلة وسمعت من خطيبها الحديث وانصرفت، والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل المظفر بن منصور الطوسي الخينى، قال أبو سعد الإدريسي: الفقيه أبو الفضل الطوسي من أهل خين- بلدة من بلاد طوس، سكن سمرقند، وكان فقيها فاضلا أديبا شاعرا، كتبنا معا في الكتب، وتفقه بسمرقند، وسمع معنا كتاب المشافهات من أعين بن جعفر بن الأشعث السمرقندي عن على بن إسماعيل الخجنديّ عن على بن إسحاق السمرقندي وسمع من كتب محمد بن نصر المروزي من أبى يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم، وسمع كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله من أبى الفضل القراب الهروي عن محمد بن سليمان
__________
[ () ] ثم استوطن مصر، مولده فيما وجدته بخطه في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفى بمصر سنة أربعين وستمائة. وابنه أبو هاشم على المستوفي للجوالى وغيرها بمصر، توفى يوم عيد الفطر سنة خمس وستين وستمائة بصفد ودفن بها. وابنه أبو الفتح إبراهيم بن أبى هاشم على ابن الخيمى المصري الشاهد، سمع من أبيه ومن الرشيد العطار وإبراهيم بن مضر وغيرهم، حدث عنه اجازة عبد العزيز بن المؤذن في معجمه وأجاز لبعض مشايخنا في سنة تسع عشرة وسبعمائة. والأمين أبو عبد الله محمد بن محمود بن أبى بكر بن أبى طاهر السلمي الدمشقيّ ابن الخيمى، حدث عن إبراهيم ابن مضر، وكان مولده سنة خمسين وستمائة. وآخرون» .
[1] كذا، لعل الصواب «مستزارا» يعنى انهم سألوه ان يزورهم.
(5/262)

ابن فارس مقدار ما كان له سماع، وخرج من سمرقند قبل الثمانين والثلاثمائة، وأقام بجرجان، وتولى قضاء آبسكون وأوقاف أستراباذ، وخرج منها إلى جبال طبرستان فمات بها، كتب عنا وكتبنا عنه من الحكايات والأشعار.
1526- الخَيْوانى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم [بن حاشد بن جشم-[1]] بن خيوان [2] بن نوف بن أوسلة وهو همدان، واسم خيوان مالك بن زيد بن مالك وإليه ينسب الخيوانيون، والمشهور بهذه النسبة عبد خير بن يزيد الخيوانى، [يروى-[3]] عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، حدث عنه الشعبي وأبو إسحاق الهمدانيّ وعبد الملك بن عمير وحصين بن عبد الرحمن وخالد بن علقمة وأبو كيران الحسن بن عقبة وعبد الملك بن سلع وابنه المسيب بن عبد خير الخيوانى وسعيد بن وهيب الخيوانى وإبراهيم بن محمد بن مالك بن زبيد الهمدانيّ الخيوانى عم هارون بن إسحاق، يروى عن زياد بن علاقة والسدّى وعبد الملك بن سلع وأبيه محمد بن مالك وخالد بن علقمة وابن أبى ليلى وعلى بن الأقمر وعدي ابن ثابت، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشجع وهارون ابن إسحاق الهمدانيّ، قال ابن أبى حاتم سألت أبى عنه، فقال: لا بأس به.
__________
[1] سقط من ك.
[2] ويقال في هذا (خيران) وهو أشهر.
[3] ليس في ك.
(5/263)

1527- الخُيُوطي
بضم الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من [تحتها ثم الواو-[1]] وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخيوط.. [2] والمشهور بهذا الانتساب أبو العباس أحمد بن على بن مسلم الخيوطى الأبار، يروى عن على بن عثمان اللاحقي ومسدد بن مسرهد وعبيد الله بن محمد العيشى، روى عنه إسماعيل بن على الخطبيّ ودعلج بن أحمد السجزى وأحمد ابن سلمان النجاد وغيرهم وأبو حامد أحمد بن عيسى بن العباس الخيوطى، بغدادي، سمع عمر بن محمد بن الحسن الكوفي والحسن بن عرفة وأبا إسماعيل الترمذي، روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير وعلى بن عمر/ الحربي إلا أن ابن الشخير سمى أباه موسى وأبو الحسن على بن الفضل بن العباس بن الفضل الفقيه البغدادي، يعرف بالخيوطي، حدث بأصبهان عن أبى القاسم البغوي وعمر بن الحسن بن الأشناني، روى عنه أبو نعيم الحافظ وأبو نصر الإسماعيلي وتوفى في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة والقاضي أو جعفر أحمد بن محمد بن على بن جعفر الخيوطى، [روى عن على بن محمد بن سعيد الموصلي، روى عنه أبو الحسن [3] على بن أحمد النعيمي وأبو الفرج أحمد ابن على الخيوطى-[1]] القاضي، روى عن يوسف بن سهل البادرائي حكاية، روى عنه أبو العلاء الواسطي، قال ابن ماكولا: وأنا أخشى أن يكون
__________
[1] سقط من ك.
[2] بياض.
[3] في النسخ «أبو الحسين» خطأ، راجع رسم النعيمي من الأنساب واللباب والإكمال.
(5/264)

هو الّذي قبله. [1]
1528- الخِيوي
بكسر الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى خيو [2] ، هو اسم لجد أبى القاسم يونس بن طاهر بن محمد بن يونس، بن خيو [2] النضري الخيوى البلخي من أهل بلخ الملقب بشيخ الإسلام، سمع أبا القاسم الشابادى؟ ومحمد بن على الجباخانى
__________
[1] (812- الخيوقى) في معجم البلدان «خيوق- بفتح اوله وقد يكسر، وسكون ثانية وفتح الواو وآخره قاف بلد من نواحي خوارزم» وفي رسم (الجناب) بفتح الجيم وتشديد النون من استدراك ابن نقطة «ابو الجناب أحمد بن عمر بن محمد الخيوقى الصوفي ساكن خوارزم، طاف البلاد وسمع بها، سمع بمكة من المبارك بن الطباخ، وباسكندرية من أبى طاهر السلفي الحافظ، وبهمذان من أبى الفضل محمد ابن بنيمان الهمذانيّ، وبأصبهان، وبنيسابور، وغير هذه البلاد خلق كثير، سمع منه أحمد بن النقربى وعبد العزيز بن هلالة الطبيرى الأندلسيان وغيرهما، وهو شيخ الصوفية بتلك الناحية، شافعيّ المذهب، ثقة امام في السنة» وفي رسم (الجناب) من المشتبه «وبالتشديد نجم الدين الكبرى أحمد بن عمر الخيوقى شيخ خوارزم» قال في التوضيح «شافعيّ المذهب صاحب سنة معظم بين الناس لا تأخذه في الله لومة لائم، أقام ثمان عشرة سنة يختم القرآن في كل ليلة قائما في صلاته، له تفسير في اثنى عشر مجلدا ... استشهد على أيدي التتار على باب خوارزم في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وستمائة، والكبرى بضم أوله وسكون الموحدة مقصور، ومنهم من يجعله جمع كبير فيمده مع فتح الموحدة والأول المعروف» وذكر بعضهم أنه كان يلقب: الآية الكبرى. ثم اقتصروا على: الكبرى.
[2] في بعض النسخ «خيوه» أو «خيواه» خطأ راجع التعليق على الإكمال 3/ 54 فقد قيل في الاسم (خيو) بكسر ففتح وفي النسبة (الخيوئي) .
(5/265)

وأبا شهاب محمد بن محمد الجباخانى، روى عنه..... [1] ومات ببلخ سنة إحدى عشرة وأربعمائة- هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي.
1529- الخَيْلامى
بفتح الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بعدها اللام ألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى خيلام وهي بلدة من بلاد فرغانة، منها الشريف الإمام حمزة بن على بن المحسن [2] بن محمد بن جعفر ابن موسى بن عيسى بن طلحة بن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق الخيلامى، كان فقيها فاضلا، وكان من خلفاء الدار الجوزجانية، يروى عن القاضي أبى نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الرِيْغْذَمُوني، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفى بسمرقند في الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. [3]
حرف الدال
باب الدال والألف
1530- الدّابُويى
بفتح الدال المهملة وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء المعجمة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى دابويه، وهو اسم البعض أجداد المنتسب إليه، هو أبو سعيد الحسن بن على بن محمد بن روزبه [4] الفارسي
__________
[1] بياض في رسم (النضري) من المشتبه وشيخ الإسلام يونس بن طاهر النضري عن زيد بن رفاعة الهاشمي وعنه أبو على الوخشى وأبو عبد الله البوزجاني» .
[2] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم «الحسن» .
[3] (813- الخيلانى) رسمه التبصير عقب (الجيلاني) قال «وبفتح الخاء المعجمة أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يزيد الخيلانى، نسبة إلى خيلان بلد بما وراء النهر» .
[4] هكذا في اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس عنه وهكذا في ع والكلمة
(5/266)

المعروف بابن دابويه، قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: كان فاضلا من أهل السنة متثبتا، صحب المتصوفة، عاش أكثر من تسعين سنة، وكان كتب الحديث وسمع على كبر سنه، يروى عن [محمد بن-[1]] أبى الفتح الكرميني، كتب [2] عنه بها، وحفظ عن أبى أحمد [الزاهد-] الضرير الفارسي من أشعاره [وكان-[3]] ينشدنا عنه، مات بسمرقند أول المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
1531- الدّابى
بفتح الدال المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بينهما الألف هذه النسبة إلى داب، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن داب بن كرز بن الحارث بن عبد الله ابن يعمر- هو الشدّاخ- بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر، المديني الدأبي أحد بنى ليث بن بكر، المعروف بابن داب، من أهل المدينة، كان أخباريا راوية عن العرب، وافر الأدب، عالما بالنسب، عارفا بأيام الناس، حافظا للسير، وقيل إنه كان يزيد في الأحاديث ما ليس منها، روى عن عبد الرحمن بن أبى يزيد المدني وصالح بن كيسان، روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ذكره نفطويه وقال: كان عيسى بن داب أكثر أهل الحجاز أدبا، وأعذبهم ألفاظا، وكان قد حظي عند الهادي ويدعو له بمتكإ،
__________
[ () ] مشتبهة في بقية النسخ وكأنها في الأصل «دوربة» .
[1] سقط من ك.
[2] في س وم وع «كتبت» .
[3] من ك.
(5/267)

وما طمع في هذا أحد منه غيره، وكان يقول له: ما استطلت بك يوما و [لا-[1]] ليلة قط ولا غبت عن عيني إلا تمنيت أن لا أرى غيرك وأمر له ذات ليلة بثلاثين ألف دينار.
1532- الداجُونى
بفتح الدال المهملة وضم الجيم وفي آخرها النون بعد الواو، هذه النسبة إلى داجون، وظني أنها قرية من قرى الرملة من أرض فلسطين منها أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان الرمليّ الداجونى المقرئ، من أهل العلم والقرآن، وكان قرأ بالروايات وأقرأ بها، يروى عن أبى بكر أحمد بن عثمان [بن-[2]] شبيب الرازيّ، قرأ عليه بمصر، روى عنه أبو القاسم زيد بن على الكوفي بالكوفة. [3]
__________
[1] من س.
[2] سقط من ك.
[3] (814- الداجي) رسمه القبس، وقال «في سامة بن لؤيّ داجية بن مالك بن عبيدة بن سامة بن لؤيّ بن غالب بن فهر، قال ابن الكلبي وابن الزبير: منهم منصور قاضى البصرة. ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو حاتم الرازيّ وقال ابن معين:
ليس بشيء. وقال أبو زرعة: بصرى لين. وقال البخاري ومسلم والحاكم وابن أبى حاتم: الناجي- بالنون- تبعوا البخاري فيه، والمعول على قول ابن الكلبي وابن الزبير فهما أصل هذا الشأن والله أعلم» قال المعلمي في هذا نظر من أوجه، الأول ان (داجية) كما في الإكمال هو داجية بن عمرو بن مالك بن عبيدة بن الحارث ابن سامة بن لؤيّ. الثاني ان قاضى البصرة الّذي تكلم فيه يحيى القطان وغيره هو عباد بن منصور. الثالث ان في ترجمة عباد من طبقات ابن سعد 7/ 270 «الناجي» وابن سعد أقدم من البخاري ولم يعرف بالأخذ عنه، وفي كتاب القضاة لوكيع
(5/268)

1533- الدَارَابْجِرْدى
بفتح الدال والراء المهملتين وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملتين، هذه
__________
[ () ] 2/ 47 في اخبار عباد بن منصور «كان عباد يمشى مع سليمان بن على وزريع يمشى حيالهما، فقال عباد شيئا كرهه زريع فقال زريع:
عرفنا قريشا بألوانها ... وأنكر قلبي بنى ناجية»
وهذا يدل على ان عبادا كان ينسب الى بنى ناجية، فهو (ناجى) واحتمال التحريف بعيد. الرابع ان في الإكمال 1/ 39 «عبّاد بن منصور بن عباد بن سامة بن الحارث بن قطن بن مدلج بن قطن بن احزم بن ذهل بن عمرو بن مالك بن عبيدة بن الحارث ابن سامة بن لؤيّ، ولى قضاء البصرة....» وهكذا نسب عباد في جمهرة ابن حزم ص 173 و 174. فلم يذكر في نسبه (داجية) ، فأما (ناجية) فيقول بعضهم:
ناجية بن لؤيّ وبعضهم: ناجية بن سامة بن لؤيّ كما قال:
يا أخت ناجية بن سامة اننى ... أخشى عليك بنىّ ان طلبوا دمي.
وإنما ناجية امرأة، يقال هي ناجية بن جرم بن ربان، تزوجها سامة فولدت له غالبا، درج، ثم خلف عليها الحارث بن سامة نكاح مقت فولدت له عبد البيت ومدركا، وللحارث بنون من غيرها منهم عبيدة، فعلى هذا ليس عباد بن منصور من بنى ناجية لكن قد يكون أهل بيته نزلوا مع بنى عمهم بنى ناجية فنسب اليهم كما يقع كثيرا.
وفي التعليق على الإكمال 1/ 470 «وفي الأنساب ان عباد بن منصور ناجى بالولاء» فإذا تم هذا فلعله ولاء الحلف ونحوه فيلاقى ما ذكرته، لكنى راجعت الآن عبارة الأنساب في رسم (الناجي) فلم أرها صريحة في ذلك بالنظر إلى عادة المؤلف، ولعله يأتى إيضاح ذلك هناك ان شاء الله. فأما (داجية) و (الداجي) فلم يتبين لي والله أعلم.
(5/269)

النسبة إلى دارابجرد [1] ، وهي بلدة من بلاد فارس، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو على الحسن بن محمد بن يوسف الدارابجردى، حدث عن إبراهيم بن الحسين الصوفي، روى عنه ابن أخيه أبو محمد عبد الله ابن يوسف بن محمد بن يوسف الدارابجردى الخطيب، وروى عن أبى محمد الخطيب هذا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكر أنه سمع [منه بدارابجرد-[2]] وأما أبو الحسن على بن الحسن بن موسى ابن ميسرة الدارابجردي، فهو منسوب إلى محلة من محال نيسابور يقال لها دارابجرد، وظني أن أهل دارابجرد فارس كانوا ينزلون بها فنسبت المحلة إليهم، وعلى بن الحسن هذا من هذه المحلة، وهي من محالها بالصحراء من أعلى البلد، رأى سفيان بن عيينة، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد [الشرقي الحافظ-[3]] ومن ولده الحسن بن على بن الحسن بن أبى عيسى الهلالي النيسابورىّ أبو على الدارابجردى، وهو المحدث ابن المحدث، سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، وبالكوفة أبا كريب، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقومي، سمع منه أبو عمرو المستملي وجعفر بن سوار وغيرهما، ومات في شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين وأبو حامد أحمد بن جعفر بن سليمان البزاز الدارابجردى، من دارابجرد، ولا أدرى من فارس هو أو نيسابور؟ وظني
__________
[1] ويقال أيضا (دارابجرد) بإسقاط الألف الأولى وكذا في النسبة- راجع معجم البلدان.
[2] سقط من ك.
[3] من ك.
(5/270)

أنه من دارابجرد محلة بنيسابور، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وطبقته، وكان من الزهاد وله حظ وافر من الأدب.
1534- الدَارانى
هذه النسبة إلى داريا، وهي قرية كبيرة حسنة من قرى غوطة دمشق، مضيت إليها لزيارة أبى سليمان، كان منها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، حدثنا أبو القاسم على بن الحسن الحافظ من لفظه بدمشق [1] / والنسبة إلى هذه القرية بإثبات النون وإسقاطها وأذكر أن شيخنا عمر بن أبى الحسن البسطامي قدم علينا مرو سنة ثمان وعشرين، وجلس في خان البزازين للوعظ، فجرى على لسانه في أثناء الكلام: قال أبو سليمان الدارائى. فقال عمى الإمام أبو القاسم السمعاني رحمه الله: الدارانيّ، فقلت أنا وكنت بين يديه: يقال ذا وهذا فان في آخر الموضع إذا كان ألفا مقصورة فالمنتسب إليه بالخيار [2] بين إثبات النون وإسقاطها كالدارانى والدارائى والصنعاني والصنعائى. فسكت عمى ولم يقل شيئا. والمشهور من هذه القرية أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الدارانيّ، كان من أفاضل أهل زمانه وعبادهم وخيار أهل الشام وزهادهم، روى الحديث اليسير عن الربيع بن صبيح وأهل العراق، روى عنه صاحبه أحمد بن أبى الحواري والقاسم بن عثمان الجوعى وغيرهما وكتبت أنا بهذه القرية عن شيخين شيئا من الشعر.
1535- الدارَزَنْجى
بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف
__________
[1] يظهر أن هنا سقطا.
[2] في هذا الإطلاق نظر.
(5/271)

وفتح الزاى وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دارزنج، وهذه القرية من قرى الصغانيان، منها أبو شعيب صالح بن منصور بن نصر بن الجراح الدارزنجى الصغاني، يروى عن أبى رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني ومحمد بن شجاع وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري ومحمد بن زكريا النسفي وجعفر بن محمد بن جديرة [1] وجماعة، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة أو في حدودها.
1536- الدّارِسى
بفتح الدال المهملة، وكسر الراء والسين المهملتين، هذه النسبة إلى درس العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو على بشر بن عبيد الدارسى من أهل البصرة، ويقال له الدارس أيضا- هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان، يروى عن حماد بن سلمة والبصريين، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي وسعيد بن عبد الحميد بن قيس الدارسى التميمي المقري الرازيّ، وهو ابن عبد الحميد بن أنس [2] المعروف بسعدويه الأردانى [3] وكان جده قيس مع على ابن أبى طالب، روى عن يعقوب القمي، روى عنه أبى يعنى أبا حاتم الرازيّ [هكذا-[4]] ذكره عبد الرحمن بن أبى حاتم. قلت ولا أدرى لم قيل له الدارسى. [5]
__________
[1] كذا في أكثر النسخ، وفي ك «جذيم» كذا.
[2] كذا، وفي كتاب ابن ابى حاتم «قيس» .
[3] في م وع «الازدانى» وكذا في كتاب ابن ابى حاتم ج 2 ق 1 رقم 192، ولم تتقدم نسبه بهذه الصورة.
[4] ليس في ك.
[5] (815- الدار قزى) في معجم البلدان «دار القز محلة كبيرة ببغداد....،
(5/272)

1537- الدارَقُطْنى
بفتح الدال المهملة بعدها الألف ثم الراء والقاف المضمومة والطاء المهملة الساكنة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دار القطن، وهي كانت محلة ببغداد كبيرة خربت الساعة، كنت أجتاز بها بالجانب الغربي، وأراني صاحبنا الشيخ سعد الله بن محمد المقري، مسجده في دار القطن، منها أبو الحسن على بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الحافظ الدار قطنى، من أهل بغداد، كان أحد الحافظ المتقنين المكثرين، وكان يضرب به المثل في الحفظ، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبى داود السجستاني ويحيى بن محمد ابن صاعد وبدر بن الهيثم القاضي [وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي-[1]] الأزدي وخلقا كثيرا من هذا الطبقة، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو نعيم الأصبهاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري
__________
[ () ] ينسب اليها ابو حفص عمر بن محمد بن المعمر بن احمد بن يحيى بن حسان بن طبرزد المؤدب الدار قزى، سمع الكثير بإفادة أخيه ابى البقاء محمد بن محمد بن طبرزد، وعمر حتى روى ما سمعه وطلبه الناس، وحمل الى دمشق بالقصد الى السماع عليه، حمله الملك المحسن احمد ابن الملك الناصر من بغداد فسمع عليه هو وخلق كثير من أهل دمشق، وكان قد انفرد بكثير من الكتب،- ولم يكن يعرف شيئا- من ابن (في النسخة: أبى) الحصين ومن أبى المواهب وأبى الحسن الزاغونى وغيرهم، وعاد إلى بغداد، وكان مولده في ذي الحجة سنة 516 ومات في تاسع رجب سنة 607 ودفن بباب حرب ببغداد» وقال أبو سعد في النسبة إلى هذه المحلة (الدرقزى) وسيأتي في موضعه.
[1] سقط من ك.
(5/273)

والقاضي أبو الطيب الطبري وأبو طالب بن العشاري وآخرهم الشريفان أبو الحسين بن المهتدي باللَّه وأبو الغنائم بن المأمون الهاشميان، ذكره أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب في التاريخ، وقال: أبو الحسن الدار قطنى كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة والثقة والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها [علم] القراءات جمع فيها كتابا مختصرا موجزا، جمع الأصول في أبواب عقدها في أول الكتاب، وسمعت بعض من يعتنى بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه. ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فان كتاب السنن الّذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام، وبلغني أنه درس فقه الشافعيّ على أبى سعيد الإصطخري، وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبى سعيد وكتب الحديث عن أبى سعيد نفسه ومنها أيضا المعرفة بالأدب والشعر، وقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء، وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: كان أبو الحسن الدار قطنى يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك، قال وحدثني لأزهرى أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ
(5/274)

عربي من أهل المدينة يقال له مسلم بن عبد الله، وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب، ورغبوا في سماعه بقراءته فأجابهم إلى ذلك، واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبى الحسن لحنة أو يظفروا منه بسقطة فلم يقدروا على ذلك، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضا؟ وكان عبد الغنى بن سعيد يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة:
على بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلى بن عمر الدار قطنى في وقته. [و-[1]] قال أبو الطيب الطبري: حضرت أبا الحسن الدار قطنى وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث. ولد الدار قطنى سنة ست وثلاثمائة، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب الدير قريبا من قبر معروف الكرخي.
1538- الدَارَكانى
بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف وفي آخرها/ النون، هذه النسبة إلى دار كان وهي [إحدى-[2]] قرى مرو على فرسخ منها، كان بها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عمرو يعمر بن بشر الداركانى الخراساني، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك، حدث عنه وعن أبى حمزة
__________
[1] ليس في ك.
[2] سقط من ك.
(5/275)

محمد بن ميمون السكرى والحسين بن واقد والنضر بن محمد الشيباني وأبى النضر معاذ بن المساور وغيرهم، روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازيّ وأحمد بن محمد بن حنبل وعلى بن المديني وأحمد بن سنان القطان والفضل ابن سهل الأعرج وأبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبدة وغيرهم، وكان أحمد الثقات المتقنين، وروى عنه جماعة من أقرانه، وجاور بمكة مدة وانصرف إلى مرو ومات بها بعد سنة مائتين وأبو الحسن على بن إسحاق السلمي المروزي الداركانى صاحب عبد الله بن المبارك، قدم بغداد وحدث بها عن ابن المبارك وأبى حمزة السكرى والفضل بن موسى السينانى والنضر بن محمد الشيباني وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري ويعقوب ابن شيبة وأحمد بن الخليل البرجلاني، وثقه يحيى بن معين وسئل عنه فقال: ثقة صدوق. وقال محمد بن سعد الزهري على بن إسحاق الداركانى- هي قرية بمرو [1] وكان ينزلها الحاج إذا خرجوا من مرو، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك معروفا بصحبته، وكان ثقة، وقدم بغداد فسمعوا منه. ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين [2] .
1539- الدَارَكى
بفتح الدال المهملة المشددة [3] والراء بينهما الألف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دارك وظني أنها قرية من قرى
__________
[1] مثله في طبقات ابن سعد 7/ 376، ووقع في س وم وع «قرية من قرى مرو» .
[2] هكذا في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6192 ومثله لكن بالرقم في (ع) ، ووقع في ك «وثلاثمائة» وكذا بالرقم في س وم وهو خطأ.
[3] يقع مثل هذا لغيره، ولا أدرى ما فائدته؟.
(5/276)

أصبهان، منها أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن أحمد [1] الداركى الفقيه الأصبهاني، كان أبوه [1] محدث أصبهان في وقته، وأبو القاسم من كبار فقهاء الشافعيين، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وكان يدرس بها سنين، وله جملة من المختلفة [2] ، وتقلد أوقاف أبى عمرو الخفاف، ثم إنه خرج إلى بغداد فصار المجلس له، ومع ذلك فإنه كان ممن يرجع إليه في السؤال عن الشهود فانى [3] دخلتها سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو إمام الشافعيين بها، وكان يدرس في مسجد دعلج بن أحمد في درب أبى خلف، وقد حدث بنيسابور وببغداد، وتوفى ببغداد في شوال من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة- هذا كله ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
وأما أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الحافظ فقال: هو أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركى الفقيه الشافعيّ، نزل نيسابور عدة سنين، ودرس بها الفقه، ثم صار إلى بغداد فسكن بها إلى حين موته، وحدث بها عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركى، وكان يدرس ببغداد في مسجد دعلج بن أحمد السجزى، وله حلقة في جامع المدينة للفتوى والنظر، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وعلى بن محمد بن الحسن الحربي وعبد العزيز الأزجي وأبو الحسن العتيقى وأبو القاسم التنوخي، وكان ثقة، وكان أبو حامد الأسفرايينى يقول:
__________
[1] يأتى ما فيه.
[2] كأنه يعنى جماعة تختلف إليه لأخذ الفقه.
[3] قائله الحاكم كما يأتى.
(5/277)

ما رأيت أفقه من الداركى. وقال غيره: وكان يتهم بالاعتزال، وانتهت إليه الرئاسة في مذهب الشافعيّ، وتوفى عن نيف وسبعين سنة في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وأبو على الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد الداركى التاجر الأصبهاني من أهل أصبهان، كان ثقة، روى عن محمد ابن حميد وصالح بن مسمار وسعيد بن عنبسة وشاذان الفارسي والرازيين، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني ومحمد بن أحمد بن محمود الطبراني، وتوفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة وأبو جعفر محمد بن على بن مخلد الداركى، يروى عن إسماعيل بن عمرو، روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني وقال: أنا أبو جعفر الداركى بدارك.
1540- الدّارِمى
بفتح الدال المهملة وكسر الراء، هذه النسبة إلى بنى دارم وهو دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، منها [1] أبو عبد الرحمن محمد بن أبى الحسن على بن أبى عبد الرحمن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن دارم بن مالك الدارميّ التميمي، من أهل نيسابور، صار في أواخر عمره من العباد المجتهدين الملازمين للمسجد والتعبد، وقد سمع الحديث من أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبى العباس محمد بن إسحاق السراج وأبى العباس الماسرجسي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال:
توفى في النصف من شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وأبو طيبة عيسى ابن سليمان بن دينار الدارميّ من أهل جرجان، يروى عن الكوفيين الشيباني
__________
[1] اى من القبيلة.
(5/278)

والأعمش ودونهما، روى عنه ابنه أحمد بن أبى طيبة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، قال أبو حاتم بن حبان: كان يخطئ وأبو جعفر أحمد ابن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس، ويقال إن جده صخر بن عكيم بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارميّ، ولد بسرخس، ونشأ بنيسابور، وكان أكثر أوقاته في الرحلة لسماع الحديث، وكان أحد المذكورين بالفقه ومعرفة الحديث والحفظ له، سمع النضر بن شميل وعلى بن الحسين بن واقد وجعفر ابن عون وأبا عاصم النبيل وعبد الصمد بن عبد الوارث وحبان بن هلال، وكان ثقة ثبتا، روى عنه عمرو بن على الفلاس وأبو موسى محمد بن المثنى الزمن ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، ومات بنيسابور سنة ثلاث وخمسين ومائتين وجعفر [1] بن يحيى بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عثمان بن سعيد ابن عثمان بن عبد الله بن دارم الدارميّ أخو إبراهيم السراج الدارميّ، من أهل مصر، ذكره أبو زكريا يحيى بن على الطحان، وقال: توفى في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وأبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون الدارميّ الفقيه على مذهب الشافعيّ، كان أحد الفقهاء موصوفا بالذكاء والفطنة، يحسن الفقه/ والحساب، ويتكلم في دقائق المسائل، ويقول الشعر، وانتقل عن بغداد إلى الرحبة فسكنها مدة، ثم تحول إلى دمشق فاستوطنها، ذكر الدارميّ أنه سمع الحديث من أبى محمد بن
__________
[1] في س وم وع «وأبو حفص» .
(5/279)

ماسى وأبى بكر بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ وأبى عمر بن حيّويه وأبى بكر بن شاذان وأبى الحسن الدار قطنى وغيرهم، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ وأثنى عليه ووصفه بمعرفة الفقه واللغة والحساب، وقال: لقيته بدمشق في سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء.
وكانت ولادته في شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ومات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد السمرقندي الدارميّ من بنى دارم بن مالك بن حنظلة، من أهل سمرقند، كان أحد الرحالين في الحديث والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له مع الثقة والصدق والورع والزهد واستقضى على سمرقند فأبى فألح عليه السلطان حتى تقلده وقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفى، وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة، والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والتقلل والزهادة، وصنف المسند والتفسير والجامع، وحدث عن يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى ومحمد بن يوسف الفريابي ويعلى ابن عبيد وجعفر بن عون وأبى المغيرة الحمصي وأبى اليمان الحكم بن نافع النهرانى وعثمان بن عمر بن فارس وأشهل بن حاتم وغيرهم من أهل العراق والشام ومصر، روى عنه بندار ومحمد بن يحيى الذهلي ورجاء بن مرجّى الحافظ ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وجعفر بن محمد الفريابي قاضى الدينور وجماعة سواهم، وقال رجاء بن المرجى رأيت أحمد بن حنبل
(5/280)

وإسحاق بن راهويه وعلى بن المديني والشاذكوني فما رأيت أحفظ من عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ. وكانت ولادته سنة موت عبد الله بن المبارك وهي سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات بسمرقند يوم عرفة وهو من سنة خمس وخمسين ومائتين. [1]
1541- الدّارى
بفتح الدال المهملة المشددة وفي آخرها الراء، هذه
__________
[1] (816- الدارونى) رسمه القبس وقال «قال أبو بكر الزبيدي في طبقات النحويين: أبو عبد الله حسين بن محمد التميمي العنبري ابن أخت العاهة، إمام في النحو واللغة والعلم بالشعر. والدارون منزله بالقيروان» وفي بغية الوعاة ص 236 فيمن اسمه حسين «حسين بن محمد التميمي العنبري أبو عبد الله الدارونى القيرواني، قال الزبيدي: كان اماما في اللغة والعلم بالشعر مات سنة 343» ووقع في طبقات الزبيدي ص 267 «الدارونى- هو أبو محمد (كذا) حسن (كذا) ابن محمد التميمي العنبري ويعرف بابن أخت العاهة- والدارون منزل لهم بعمل القيروان، وكان اماما في اللغة والعلم بالشعر.... وتوفى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة» ولم يذكر الزبيدي انه لقي هذا الرجل بل حكى عن رجل عنه حكاية ثم عن آخر عنه اخرى» مع انه قال ص 252 في ترجمة أبى الوليد المهري «حدثني أبو عبد الله الدارونى ... » فذكر حكاية، ثم قال «وحدثني الدارونى ... » فذكر اخرى فاللَّه اعلم. وفي معجم البلدان في رسم (الداروم) وهي بفلسطين ما لفظه «ويقال لها: الدارون- أيضا وينسب إليها على هذا اللفظ: أبو بكر الدارونى، روى عن عبد العزيز العطار عن شقيق البلخي، روى عنه أبو بكر الدينَوَريّ بالبيت المقدس سنة ثمان وثلاثمائة» .
(5/281)

النسبة إلى أشياء، منها إلى الجد، ومنها إلى قرية على خمسة [1] فراسخ من هراة يقال لها دار واشكيذبان ولها يقول الشاعر:
يا قرية الدار هل لي فيك من دار
فأما النسبة إلى الجد فمنهم أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة [2] بن سواد [3] ابن جذيمة بن ذراع [4] بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبإ [5] بن يعرب بن يشجب بن قحطان الداريّ، كان تميم يختم القرآن في ركعة، وربما ردد الآية الواحدة الليل كله إلى الصباح، وكان يشترى الرداء بالألف ليصلي فيه صلاة الليل، سكن الشام، وبها مات، وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين، وكان من عباد الصحابة وزهادهم، ممن جانب أسباب الغزو ولزم التخلي بالعبادة إلى أن مات وأخوه لأمه أبو هند الداريّ هو بر بن بر بن عبد الله بن رزين [6] بن
__________
[1] في س وك «خمس» .
[2] وعن ابن الكلبي «حارثة» .
[3] وعن ابن الكلبي وغيره «سود» وهكذا هو في غير موضع من طبقات خليفة وطبقات ابن سعيد وغيرهما.
[4] مثله في بعض المواضع من طبقات خليفة، وفي بعض المواضع بلا نقط وهكذا اختلفت المراجع الأخرى، ووقع في بعضها «دارع» والراجح كما هنا والله اعلم.
[5] كذا، والمعروف «لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ» .
[6] مثله في أسد الغابة وكذا في الإصابة عن نسخة معتمدة من كتاب رجال
(5/282)

عميت [1] بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، سكن فلسطين أيضا، وهو من الصحابة، مات ببيت جبرين، حديثه عند أولاده وهو أخو الطيب بن بر الّذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وقد قيل إن اسم أبى هند برير ابن عبد الله، والصحيح بر بن بر- هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في الصحابة من كتاب الثقات وأحمد بن يزيد بن روح الداريّ، يروى عن محمد بن عقبة، روى عنه أبو عمير الرمليّ، يعد في أهل فلسطين، قال ابن أبى حاتم سمعت أبى يقول: سكن بيت المقدس، وهو من رهط تميم الداريّ وسعيد بن زيّاد بن فائد بن زيّاد بن أبى هند الداريّ، يروى عن أبيه زياد عن جده زياد [2] بن أبى هند عن أبيه قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول قال الله عز وجل من لم يرض بقضائي- الحديث. وبهذا الإسناد حديث في فضل الزبيب، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا بهما ابن قتيبة ثنا سعيد بن زياد في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، تفرد بها سعيد، فلا أدرى البلية فيها منه أو من أبيه أو من جده؟ لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد، والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به لأن
__________
[ () ] الموطأ لابن الحذاء الأندلسى قال «فان ابا هند هو الليث بن عبد الله بن رزين» ووقع في ك «زرين» وفي ع «زر» وفي بعض المراجع «بريد» وفي بعضها «برير» الى غير ذلك.
[1] مثله في طبقات خليفة، وأراه الصواب، ووقع في أسد الغابة «عميث» وفي الاستيعاب «عتيب» وفي جمهرة ابن حزم ص 422 «عثيث» .
[2] راجع تراجمهم في الميزان واللسان، وراجع الإكمال 4/ 198 و 199.
(5/283)

رواية الضعيف لا تخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة لأن ما روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان وأما عبد الله بن كثير المقرئ الداريّ مقرئ أهل مكة- قرأت بنخشب في كتاب علل القراءات لأبى نصر منصور بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله المقرئ العراقي: إنما قيل لعبد الله بن كثير: الداريّ، لأن الداريّ بلغة أهل مكة العطار، فكان له أصحاب يضاربون عنه ويخلفونه وقال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل الجليس الصالح مثل الداريّ. وقال الشاعر:
إذا التاجر الداريّ جاء بفارة ... من المسك راحت في مفارقهم تجرى
وإنما سمى داريا لأنه نسب إلى دارين وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب، ومن الناس من يقول: إنما سمى داريا لأنه كان عالما في هذه الصناعة وفي كلام العرب و [في-[1]] أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، والداريّ في كلام العرب مأخوذ من دري يدرى دراية فهو دار، ومنهم من قال: إنما قيل له الداريّ لأن الداريّ في كلام العرب صاحب مال ورب النعم كما قال الشاعر:
لبث رويدا يلحق الداريون ... سوف ترى ان لحقوا ما يبلون
أهل الحباب [2] البدن المكفيون
فقال وإنما سموه داريا لأنه مقيم في داره/ ومسجده في طاعة ربه عز وجل فنسب إلى الدار، لأنه كان مكفيا غير محتاج إلى تجارة أو إلى صنعة أو إلى
__________
[1] ليس في ك.
[2] كذا، وفي صحاح الجوهري وغيره «الجياد» .
(5/284)

عمل، وكان رب مال، وكان عمله الأخذ بالمسلمين كلام رب العالمين، وكان قد تصدق بجميع ماله مرارا، ولم يكن له شغل إلا العبادة، وكان يؤم بالصلوات الخمس في المسجد الحرام بالمسلمين حتى أتاه اليقين، مات سنة عشرين ومائة وأما أبو طاهر ويقال أبو محمد عبد الرحيم [1] بن زيد ابن أحمد بن يوسف الداريّ النسفي هو من دار أبى عبد الرحمن معاذ بن يعقوب الزاهد، [و-[2]] كان رفيق أبى العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان. سمع بنسف أبا أحمد القاسم بن محمد بن القنطري، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبالكشانية أبا على إسماعيل بن محمد بن أحمد ابن حاجب الكشاني، وبسرخس أبا على زاهر بن أحمد الإمام، وببخارى أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، وبأشتيخن أبا بكر محمد بن أحمد بن متّ الإشتيخني وطبقتهم، قال أبو العباس المستغفري: مات شابا قبل أن يحدث في رجب سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وسنة فوق الثلاثين، كنت علقت عنه حديثا واحدا. قلت رأيت خطه على حائط القبة القديمة لأبى الهيثم محمد بن المكيّ الكشميهني بكشميهن مع أبى العباس المستغفري وجماعة من أهل مكة نسبوا إلى عبد الدار بن قصي بن كلاب، وقيل له عبد الدار لأن أم ولد قصي حبّى بنت حليل الخزاعية، قيل لما نكح قصي بن كلاب حبّى بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب ابن عمرو من خزاعة- وأمها ناهية بنت حرام بن نصر بن عوف بن عمرو
__________
[1] في س وم وع واللباب «عبد الرحمن» .
[2] ليس في ك.
(5/285)

من خزاعة- ولدت له عبد الدار وعبد مناف وعبد العزى وعبدا فسمى عبد الدار بداره تلك ثم سمى عبد مناف بمناف وعبد العزى بالعزى.
والمنتسب إلى عبد الدار هذا عبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداريّ المكيّ القرشي، من بنى عبد الدار، يروى عن سعيد بن ميناء، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي، وأحسبه أخا صدقة بن عبد الله والله أعلم. [1]
1542- الدّاسى
بفتح الدال والسين المهملتين بينهما الألف، هذه النسبة إلى داسه، وهو اسم لبعض البصريين أو لقب، عرف بذلك أبو بكر محمد بن بكر بن [محمد بن-[2]] عبد الرزاق بن داسه التمّار الداسى البصري من أهل البصرة، شيخ ثقة صالح مشهور، رواية كتاب السنن لأبى داود سليمان بن الأشعث السجستاني عنه وفاته شيء يسير أقل من جزء، وروى ذلك القدر إجازة أو وجادة، وروى أيضا عن أبى إسحاق إبراهيم بن فهد ابن حكيم الساجي البصري وأبى رويق [3] عبد الرحمن بن خلف البصري وأبى جعفر محمد بن الحسن بن يونس الشيرازي وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد
__________
[1] (817- الداريج) بكسر الراء وسكون التحتية تليها جيم، رسمه ابن نقطة في الاستدراك وضبطه وقال «فهو أو السعود عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد ابن الداريج......» راجع التعليق على الإكمال 3/ 376 و 377.
[2] سقط من م وع.
[3] هكذا ضبطه ابن نقطة كما ترى في التعليق على الإكمال 4/ 60، ووقع في نسخ الأنساب «أبى زريق» خطأ.
(5/286)

ابن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد الروذبارى وأبو على الحسن بن محمد بن بشار السابوري وأبو على الحسن ابن داود بن رضوان السمرقندي والإمام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم البستي الخطابي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في حدود سنة عشرين وثلاثمائة أو بعدها [1] ، وذكره ابن المقرئ الأصبهاني في معجم شيوخه وقال ثنا أبو بكر بن داسه البصري الشيخ الصالح. وروى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني الحافظ ومن أقرانه [2] أبو على الحسن ابن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسه الحنيفي [3] الداسى البصري، كان حنيفى المذهب، من أهل البصرة، سمع جده عبد الله ابن أحمد وأبا بكر بن زحر وعلى بن محمد التمار، ودخل بغداد فسمع أبا عمر عبد الواحد بن مهدي وغيره، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد ابن محمد النخشبى، وذكره في معجم شيوخه وقال: رأيته بالبصرة وحدثنا بأحاديث عدة من حفظه، يدعى حفظ الحديث وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسه المعدل البصري الداسى، من أهل البصرة، يروى عن أبى العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركى وجده أبى محمد، روى عنه
__________
[1] في التقييد لابن نقطة «نقلت من الوفاءات (كذا) جمع أبى حفص عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن المسلم العكبريّ قال: مات أبو بكر بن داسه البصري في سنة ست وأربعين وثلاثمائة ولم أسمع منه» .
[2] كذا، والصواب إن شاء الله «أقربائه» .
[3] في س وم «الحنفي» .
(5/287)

أبو يعلى أحمد بن محمد بن الحسن العبديّ وأبو محمد عبد الله بن الحسين بن على السعيدي البصريان، توفى بعد سنة أربعمائة. [1]
1543- الدّاغُونى
بالدال [2] المهملة والغين المعجمة [3] المضمومة وفي آخرها النون [بعد الواو-[4]] ، هذه النسبة اختص بها أهل مرو، وهم يقولون لمن يبيع المكاعب والمداسات: الداغونى، وإلى الساعة يسمونه الداغونى، والمشهور بهذه النسبة من أهل العلم أبو محمد عبد الله بن محمد ابن إبراهيم بن يزيد الداغونى، كان شيخا فاضلا ثقة، له أنس بالحديث ومعرفة، سمع محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي وأبا على صالح بن محمد البغدادي المعروف بجزرة، روى عنه أبو الهيثم محمد بن المكيّ الكشميهني الأديب وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي.
1544- الدّامانى
بفتح الدال [المشددة المهملة-[5]] والميم بين الألفين
__________
[1] (الداعونى) رسمه الأمير في الإكمال 3/ 368 وقال «بالعين المهملة» وذكر الرجل الآتي في الرسم الآتي كما يأتى فاللَّه أعلم.
[2] في س وم وع «بفتح الدال» والحرف الّذي تليه الألف لا يكون الا مفتوحا.
[3] في الإكمال 3/ 368 «أما الداعونى بالعين المهملة فهو أبو محمد عبد الله بن محمد ابن إبراهيم....» وهو الرجل الّذي ذكره المؤلف في هذا الرسم (الداغونى) بالغين المعجمة، والرجل مروزى وكذلك المؤلف وقد حقق كما يأتى.
[4] من ك.
[5] من ك، والدال بعد لام التعريف لا تكون الا مشددة، كما لا يكون سابق الألف الا مفتوحا، وقد كثر مثل هذا ولم التزم التنبيه عليه، فأما النص على إهمال الدال مع أن الموضع يقتضي ذلك فحسن لأنه قد يحتمل الوهم أو عدم التحقيق
(5/288)

وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دامان، وهي قرية بالجزيرة، يقال لها دامان، كان ينزل بها [1] أبو أحمد فهر [2] بن بشر الدامانى مولى بنى سليم الّذي يقال له فهير [3] الرقى [4] ، يروى عن جعفر بن برقان والفرات بن سلمان القزاز [روى عنه أيوب-[5]] الوزان وأهل الجزيرة، مات بعد المائتين.
1545- الدَّامَغَاني
بالدال المفتوحة المشددة المهملة والميم المفتوحة والغين المنقوطة- بلدة من بلاد قومس، أقمت بها يوما واحدا، ومن المحدثين القدماء بها إبراهيم بن إسحاق الزرّاد الدامغانيّ، يروى عن سفيان
__________
[ () ] فيدفع ذلك بالنص ولأن ناقلا قد ينقل من الكتاب.
[1] في س وم وع «دامان، ينزلها» .
[2] ذكر في الإكمال في رسم (فهر) ، ووقع في م وع «وهر» خطأ.
[3] انظر ما يأتى، ووقع في س وم وع «قهر» خطأ.
[4] كذا، والّذي في رسم (فهير) من الإكمال «يحيى بن زياد الرقى لقبه فهير» وذكر فهر بن بشر في رسم (فهر) وقال «فهر بن بشر الدامانى أبو أحمد مولى بنى عقيل كناه هلال بن العلاء- عن فرات بن سلمان وغيره، مات سنة خمسين ومائة، روى عنه جعفر بن برقان» وقال في فهير «يحيى بن زياد الرقى لقبه فهير، يروى عن إبراهيم بن يزيد الخوزي وابن جريج وغيرهما، روى عنه داود بن رشيد وسعدان بن نصر» ويحيى من رجال التهذيب وفيه «يحيى بن زياد بن أبى داود الأسدي مولاهم أبو محمد الرقى ولقبه فهير ... ذكره ابن حبان في الثقات وقال «مات بعد المائتين» فقد خلط المؤلف بين الرجلين فقوله «الّذي يقال له فهير الرقى ... » الى آخر الرسم من صفة يحيى بن زياد لا من صفة فهر بن بشر والله المستعان.
[5] سقط من ك.
(5/289)

ابن عيينة روى عنه أحمد بن سيار وأبو محمد عبد العزيز بن محمد البحتري [1] الدامغانيّ التاجر يزيل نيسابور، سمع إبراهيم بن يوسف [الهسنجاني-[2]] والحسن بن سفيان وأقرانهما ومن المتأخرين قاضى القضاة أبو عبد الله محمد بن على بن محمد الدامغانيّ، ولى القضاء ببغداد مدة،/ وكان [3] إليه القضاء والرئاسة والتقدم، وكان فقيها فاضلا، تفقه على أبى عبد الله الصيمري، وسمع منه الحديث ومن أبى عبد الله محمد بن على الصوري، روى لي عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي والحسين بن الحسن المقدسي، وكانت ولادته بالدامغان سنة أربعمائة، ووفاته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد، وعقبه وأولاده باقون [4] إلى الساعة ببغداد وكتبت عن أبى الحسين أحمد بن على بن محمد بن على [بن محمد-[5]] الدامغانيّ أحاديث يسيرة بنهر القلائين ووالده أبو الحسن ولى القضاء مدة ببغداد أيضا وأبو بكر أحمد بن [محمد بن-[6]] منصور الأنصاري الدامغانيّ، أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرأى، درس على أبى جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي بمصر، ثم قدم بغداد فدرس بها على أبى الحسن الكرخي، ولما فلج الكرخي
__________
[1] كذا في س وك، ووقع في م وع «البحيري» والله اعلم.
[2] سقط من ك.
[3] في ك «وكانت» .
[4] في ك «بقيت» .
[5] ليس في ك.
[6] سقط من س وم وع.
(5/290)

جعل الفتوى إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدث عن الطحاوي ويفتى، روى عنه القاضي أبو محمد ابن الأكفاني وغيره وأبو العباس أحمد بن خالد الدامغانيّ يزيل نيسابور، شيخ مفيد [1] كثير الرحلة، سكن نيسابور، سمع ببغداد داود بن رشيد وعبيد الله القواريري، وبالبصرة نصر ابن على الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، وبمصر عيسى بن حماد التجيبي والحارث بن مسكين، وبالشام محمد بن مصفى وهشام بن عمار وغيرهم، روى عنه أبو العباس الكوكبي وأبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم الحفاظ، ومات سنة ثمانين ومائتين وأبو القاسم عبيد الله بن على بن [عبيد الله بن على ابن-[2]] أحمد العالمى؟ الدامغانيّ، كانت له رحلة إلى العراق والشام ومصر والحجاز، حدث عن فيمون بن حمزة العلويّ وأبى الحسن أحمد بن إبراهيم ابن فراس المكيّ وغيرهما بجرجان في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربعمائة، [ومات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة-[2]] ، ودفن ليلة الجمعة يوم عاشوراء في مقبرة سكة القومسيين ومن القدماء بكير بن شهاب الدامغانيّ، [يروى عن سفيان الثوري، روى عنه ابن المبارك.
وأبو معاذ بكير بن معروف الدامغانيّ-[3]] قاضى نيسابور، سكن دمشق، يروى عن مقاتل بن حيان، روى عنه الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية الطاطري
__________
[1] في ك «سعيد» كذا.
[2] من ك.
[3] سقط من س وم وع.
(5/291)

وأبو وهب محمد بن مزاحم. قال هشام بن عمار الدمشقيّ: نزل عندنا أبو معاذ ولم أسمع منه.
1546- الدّاناج
بفتح الدال المهملة والنون وفي آخر الكلمة جيم، وهذا معرب الدانا بالفارسية- يعنى العالم، والمشهور بها عبد الله [1] بن فيروز الداناج، يروى عن أبى برزة [2] الأسلمي رضى الله عنه، عداده في أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو الّذي يقال له الدانا- بلا جيم، روى عنه حماد بن سلمة وابن أبى عروبة وأبو محمد [3] عبيد بن الداناج [4] محمد بن موسى السرخسي، من أهل سرخس، وهذا لقب والده، يروى عن صالح بن مسمار الكشميهني، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو على زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وغيرهما، وتوفى بعد الثلاثمائة.
1547- الدَانُويى
بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وهو اسم جد أحمد بن عبد الرحمن بن دانويه البغدادي الدانويى، وهو خال أبى الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، حدث عن أبى عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحويّ نفطويه، روى عنه ابن أخته ابن رزقويه. [5]
__________
[1] في س وم وع «عبيد الله» خطأ.
[2] في س وم وع «عن أبى هريرة» خطأ.
[3] مثله في اللباب، ووقع في س وم وع «وأبو أحمد» .
[4] في س وم وع «عبيد الداناج بن» ويرده ما يأتى.
[5] (818- الداني) نسبة إلى دانية من بلاد الأندلس قال ابن نقطة «منها جماعة
(5/292)

1548- الداودانى
بفتح الدال والألف والواو بين الدالين المهملتين وفي آخرها النون، [هذه النسبة إلى داودان-[1]] وهي مدينة من أعمال البصرة- هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، ومحمد ابن عبد العزيز الداودانى منها، يروى عن عيسى بن يونس الرمليّ، روى عنه أبو عبيد الله محمد بن [عبيد الله بن-[1]] أحمد الرصافيّ وغيره، وهو شيخ النسوي- أعنى الرصافيّ. [2]
__________
[ () ] من العلماء والأدباء منهم أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني صاحب كتاب التيسير....» راجع تعليق الإكمال 4/ 133.
[1] من ك.
[2] (819- الداوردانى) في معجم البلدان «داوردان بفتح الواو وسكون الراء وآخره نون من نواحي شرقى واسط بينهما فرسخ....، وينسب إلى داوردان من المتأخرين أحمد بن محمد بن على بن الحسين الطائي أبو العباس، يعرف بابن طلامى، شيخ صالح من أهل القرآن، قدم بغداد وسمع بها من أبى القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي وغيره، ورجع إلى بلده، فأقام بها مشتغلا بالرياضة والمجاهدة، مات في سابع شهر رمضان سنة 455، وحضر جنازته أكثر أهل واسط» .
(820- الداورى) رسمه ابن نقطة في الاستدراك وقال «بفتح الدال المهملة والواو وكسر الراء، فهو أبو الحسن على بن محمد بن محمد بن أحمد الداورى، حدث عن أبى القاسم إبراهيم بن محمد بن على بن الشاة، كتب عنه أحمد بن محمد بن عبد الله بن مهرة- نقلته من خط يحيى بن مندة مضبوطا» هكذا في النسختين، ووقع في التبصير « ...
وعنه أحمد بن محمد بن عبد الله بن مهيرة» وفي معجم البلدان «داور ... هي
(5/293)

1549- الدَّاوُدى
بفتح الدال المهملة والألف والواو المضمومة بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى مذهب داود وإلى اسم داود، فأما المذهب جماعة انتحلوا مذهب أبى سليمان داود بن على الأصبهاني إمام أهل الظاهر وفقيههم وفيهم كثرة، منهم أبو القاسم عبيد الله بن على [1] بن الحسن ابن محمد بن عمر [2] بن حزم بن مالك بن كامل [3] بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك [4] بن النخع الكوفي [5] النخعي القاضي الداوديّ، كان فقيه الداودية في عصره بخراسان، وسمع الحديث الكثير بالعراق ومصر، سمع
__________
[ () ] مجاور لولاية رخج وبست والغور.... وينسب إليه عبد الله ابن محمد الداورى، سمع أبا بكر الحسين بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الزيات.
وأبو المعالي الحسن بن على بن الحسن الداورى، له كتاب سماه منهاج العابدين، وكان كبيرا في المذهب فصيحا، له شعر مليح، فأخذه من لا يخاف الله ونسبه إلى ابى حامد الغزالي، فكثر في أيدي الناس لرغبتهم في كلامه، وليس للغزالى في شيء من تصانيفه شعر وهذا من أدل الدليل على أنه كتاب من تصنيف غيره، وما حكى في المصنف عن [أبى] عبد الله بن كرام فقد اسقط منه لئلا يظهر للمتصفح- كتبه في سنة 445 بالقدس- قال ذلك السلفي» .
[1] في الاستدراك «عبيد الله بن على بن عبيد الله» ولم يرفع النسب فوق ذلك.
[2] في س وم وع «عمرو» .
[3] في س وم وع «كاهل» والنسب بعد هذا هو نسب كميل بن زياد أحد أصحاب على رضى الله عنه فلا أدرى أهذا اخوه أم الصواب هنا: كميل؟.
[4] سقط من هنا «بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك» كما في نسب كميل من طبقات ابن سعد 6/ 179 وطبقات خليفة وجمهرة ابن حزم ص 415.
[5] في الاستدراك «المصري» .
(5/294)

ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وبالكوفة أبا العباس أحمد ابن محمد بن عقدة الحافظ، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، وبدمشق أبا بكر أحمد بن سليمان بن زبان الدمشقيّ، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ الفوائد، وكتبها الناس، روى عنه أبو عبد الله الغنجار وأبو العباس المستغفري الحافظان، وتوفى ببخارى، وكان قد سكنها إلى أن توفى في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثلاثمائة وأبو على سليمان ابن محمد بن داود الأديب الفقيه الداوديّ ينسب إلى جده داود، من أهل هراة، كان فقيها أديبا بارعا سمع أبا الحسن بن عمران الحنظليّ وطبقته، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ النيسابوريين والإمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحاكم بن شيرزاد الداوديّ الفوشنجى وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته، والمشهور في أصله وفضله وسيرته وورعه، له قدم راسخ في التقوى، ينسب [1] إلى جده الأعلى داود بن أحمد، قرأ الأدب على أبى على الفنجكردي [2] وقرأ الفقه بمرو على أبى بكر القفال، وبنيسابور على أبى سهل الصعلوكي، وببغداد على أبى حامد الأسفرايينى، وبفوشنج على أبى سعيد يحيى بن منصور الفقيه، وكان حال التفقه/ يحمل ما يأكله من بلاده احتياط وتورعا، صحب الأستاذ أبا على الدقاق وأبا عبد الرحمن السلمي، سمع ببغداد أبا الحسن ابن الصلت المجبّر، وبنيسابور أبا عبد الله الحافظ، وبهراة أبا محمد بن
__________
[1] في ك «نسب» .
[2] يأتى في موضعه، وتحرفت الكلمة في النسخ هنا.
(5/295)

أبى شريح، وبفوشنج أبا محمد الحمويى، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة، روى لنا عنه أبو الحسن مسافر وأبو محمد أحمد ابنا محمد بن على البسطامي بنيسابور، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى بهراة، وأبو المحاسن أسعد [1] بن على الحنفي بمالين، وأم الفضل عائشة بنت أبى بكر بن بحر البلخي بفوشنج وغيرهم أخبرنا أبو الحسن الفارسي كتابة أنشدنا أبو القاسم أسعد بن على البارع لنفسه في أبى الحسن الداوديّ:
أئمة العالم جربتهم ... من بين مذموم ومحمود
سيرة داوديهم خيرهم ... وخير درع درع داود
ولد أبو الحسن الداوديّ في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وتوفى بفوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة، وزرت قبره بظاهر فوشنج ومن الداودية الذين هم على مذهب داود بن على أبو بكر محمد بن موسى بن المثنى الفقيه الداوديّ النهرواني من أهل النهروان، سكن بغداد، كان فقيها نبيلا على مذهب داود بن على، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا سعيد الحسن بن على العدوي وأبا بكر عبد الله بن أبى داود، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني وابن بنته أبو الحسن أحمد بن عمر ابن روح النهرواني، قال أبو بكر الخطيب سألت أبا بكر البرقاني عنه: أكان ثقة؟ فقال: ما كان حاله يدل إلا على ثقته- أو كما قال، ثم قال البرقاني:
علقت عنه شيئا يسيرا، وكانت ولادته في شوال سنة ثلاثمائة، ومات في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وأبو المظفر سليمان بن داود بن محمد بن داود
__________
[1] في ك «إسماعيل» خطأ، ترجمة أسعد هذا في الدراري المضية ج 1 رقم 314.
(5/296)

الصيدلاني المعروف بالداودى، نسبة إلى جده الأعلى، وهو نافلة الإمام أبى بكر الصيدلاني صاحب أبى بكر القفال، من أهل مرو، وهو من بيت العلم والصلاح، تفقه على أبى القاسم الفورانى، وكان من عباد الله الصالحين والمشتغلين بالعبادة، وكان يعقد المجلس على رأس سكة عمار ثم لزم بيته في آخر عمره سنين، سمع أستاذه أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد الفورانى وأبا بكر محمد بن أبى الهيثم الترابي وأبا الرشيد عبد الملك بن طاهر السجزى وأبا الحسن [1] عبيد الله بن أبى عبد الله بن مندة الحافظ وغيرهم، سمع منه والدي رحمه الله، وروى لنا عنه أبو طاهر محمد بن أبى بكر السنجى وأبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي وعمه المظفر بن أبى العباس المسعودي وغيرهم، وكانت وفاته بعد سنة تسعين وأربعمائة.
1550- الدّاهرى
بفتح الدال المهملة وكسر الهاء والراء هذه النسبة إلى داهر.... [2] ، والمشهور بهذا الانتساب أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهرى، يروى عن إسماعيل بن أبى خالد وهشام بن عروة والثوري، روى عنه عمرو بن عون، كان يضع الحديث على الثقات، ويروى عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
1551- الدَّالانى
بفتح الدال المشددة المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى [بنى-[3]] دالان، وهي قبيلة [4] من همدان، وهو دالان بن
__________
[1] في س وم وع «ابا الحسين» .
[2] بياص.
[3] من ك.
[4] في س وم وع «قرية» خطأ.
(5/297)

سابقة بن ناشح [1] بن دافع [2] من همدان، ذكره ابن حبيب وابن الحباب في نسب همدان، وبنو دالان قبيل من نازلة الكوفة- قاله ابن ماكولا في الإكمال. قال الدار قطنى: وبنو دالان قبيل بالكوفة، والمشهور بهذه النسبة أبو خالد يزيد ابن عبد الرحمن بن [أبى-[3]] سلامة الدالاني الواسطي، قال أبو حاتم بن حبان: أبو خالد كان نازلا في بنى دالان فنسب إليهم ولم يكن منهم، يروى عن إبراهيم السكسكي وعمرو بن مرة وقتادة ومنهال بن عمرو وأبى العلاء الأودي والحكم بن عتيبة، روى عنه عبد السلام بن حرب وأبو بدر شجاع بن الوليد وغيرهما من أهل العراق، وكان كثير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصنعة علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات وعبد الرحمن بن أبى عاصم الدالاني من أهل الكوفة، روى عنه موسى بن [أبى-[4]] عائشة وأبو أيوب حمزة بن سلمة [5] الدالاني إمام مسجد دالان، يروى عن أنس بن مالك رضى الله عنه، روى عنه محمد بن ربيعة وأبو نعيم،
__________
[1] في ك «ناسخ» وفي س وم «ناشخ» وكلاهما خطأ- راجع الإكمال 3/ 306 و 4/ 1.
[2] زاد في اللباب «بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف ابن همدان» .
[3] من الإكمال والقبس والتهذيب ...
[4] سقط من س وم وع.
[5] مثله في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبى حاتم وغيرهما، ووقع في س وم وع «سلامة» كذا.
(5/298)

باب الدال والباء [1]
1552- الدَبّاس
بفتح الدال المهملة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين [المهملة-[2]] هذه الحرفة لمن يعمل الدبس أو يبيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو على الحسن بن يوسف الدباس البصري، متأخر، يروى عن عبد الله بن شبيب [3] المعروف بابن البيروتي [4] عن أبى بكر بن
__________
[1] (821- الدبّابى) رسمه القبس وقال «في سليم، قال الهجريّ: هو دباب في بنى ربيعة بن زعب بن مالك بن خفاف، وذكر رحال بن بدر، وكثيرا ما يذكر:
الدبابى» .
(822- الدبابيسى) في الدرر الكامنة 4/ 484 «يونس بن إبراهيم بن عبد القوى بن قاسم بن داود الكناني العسقلاني فتح الدين أبو النون الدبابيسى، ولد سنة 635 وأسمع على أبى الحسن بن المقير يسيرا فكان آخر من حدث عنه بالسماع والإجازة.... وممن سمع عليه المزي والبرز الى و.... وكان ساكنا دينا صبورا على السماع حسن السمت مع أميته، مات في جمادى الأولى سنة 729» .
(823- الدباج) رسمه التوضيح وقال «بدال مهملة وآخره جيم: العلامة أبو الحسن على بن جابر بن على الدباج المقرئ الفقيه المالكي، قرأ عليه جمعا للقراءات السبعة أبو العباس أحمد بن ثابت الماردي، وروى عنه، وحدث عنه أيضا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن سيد الناس الحافظ، وله شعر، توفى بالشبيلية عند استيلاء الفرنج عليها سنة ست وأربعين وستمائة» ذكره في حرف الذال المعجمة بعد «الذباح بفتح اوله والموحدة المشددة ... » .
[2] من م.
[3] مثله في اللباب ووقع في ك «عبد الله بن رشيد بن» كذا.
[4] مثله في اللباب وهو الظاهر، ووقع في ك «البيروني» .
(5/299)

أبى الدنيا، روى عنه محمد بن على بن حبيب المتوثي البصري وإبراهيم بن سليمان الدباس، بصرى، يروى عن بكر بن المختار بن فلفل ومحمد بن عبد الرحمن بن الرداد بن أم مكتوم، روى عنه إبراهيم بن راشد الأدمي.
1553- الدَبّاغ
بفتح الدال وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى دباغة الجلد، والمشهور بالانتساب إليها أبو حبيب يزيد بن أبى صالح الدباغ من أهل البصرة، يروى عن أنس ابن مالك رضى الله عنه، روى عنه وكيع وأبو نعيم ومحمد بن عبد الله الدباغ الكوفي، يروى عن أبى بكر، بن عياش وعثمان بن زفر، روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري قال ابن أبى حاتم وسمعته [1] يقول: كان من أهل السنة الخشن هو وهناد- وجماعة ذكرهم وعبد العزيز بن المختار الأنصاري الدباغ، من أهل البصرة، يروى عن ثابت، روى عنه معلى بن أسد والعراقيون، كان يخطئ وأبو سليمان داود بن مهران الدباغ، من أهل بغداد، كان دباغ الأدم، يروى عن عبد الجبار بن الورد وهشيم/ وفضيل بن عياض ومروان بن معاوية وعيسى بن سليم وداود بن عبد الرحمن العطار ومحمد ابن الحجاج اللخمي وعبد العزيز بن أبى رواد وسفيان بن عيينة وداود بن الزبرقان ومعاذ بن هشام وغيرهم، روى عنه محمد بن عبد الرحيم صاعقة وإبراهيم بن راشد الأدمي والحسن بن محمد بن الصباح وأبو حاتم الرازيّ وعباس الدوري وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وغيرهم، وكان ثقة صدوقا، مات في شوال سنة سبع عشرة ومائتين وأبو عزة الحكم بن طهمان
__________
[1] يعنى موسى بن إسحاق.
(5/300)

الدباغ، يروى عن أبى الرباب مولى معقل بن يسار وشهر بن حوشب والحسن، روى عنه أبو نعيم وأبو الوليد ومحمد بن عون الزيادي [1] وموسى بن إسماعيل، وقيل إن كنيته أبو معاذ، ويرون أنه غلط، وهو صالح الحديث وأبو جعفر محمد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله الدباغ، فارسي الأصل، سمع على ابن عثمان اللاحقي وعيسى بن إبراهيم البركي وعلى بن المديني ومحمد بن عقبة السدوسي، روى عنه حمزة بن محمد الدهقان وأبو سهل بن زياد القطان، وقال أبو الحسن الدار قطنى: ليس بالقوى. وقال أبو الحسين بن المنادي:
محمد بن حماد بن ماهان الدباغ، كان عنده حديث كثير عن مسدد وغيره، وكتاب الحروف عن أبى الربيع الزهراني، مات على ستر وقبول في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين ومائتين وأبو عبد الله محمد بن على القائني الدباغ والد شيخنا أبى القاسم الجنيد، كان شيخا صالحا سديدا عالما، أدرك أبا عثمان الصابوني وأبا القاسم القشيري وطبقتهم وسمع منهم، روى لنا عنه أبو طاهر السنجى بمرو وابنه الجنيد بهراة وأما ولده الإمام أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الدباغ فهو من العلماء الورعين المستورين ممن حسن خلقه ولانت عشرته، عمر العمر الطويل في عبادة الله والتهجد والانفراد، وله الرباط الحسن بباب فيروزآباد هراة، سمع بالطبسين أبا الفضل الطبسي، وبأصبهان أبا منصور بن شكرويه وأبا بكر بن ماجة، وبخراسان جماعة كثيرة، سمعت منه الكثير في الرحلتين إلى هراة، وتوفى في الرابع عشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة [بهراة-[2]] وأبو حبيب يزيد بن أبى صالح
__________
[1] في النسخ «الزيات» خطأ.
[2] من ك.
(5/301)

الدباغ، يروى عن أنس رضى الله عنه، روى عنه حماد بن زيد ووكيع بن الجراح وأبو نعيم وعبد الصمد بن عبد الوارث وعلى بن نصر الجهضمي وأبو عاصم النبيل وغيرهم، وثقه يحيى بن معين، قال ابن أبى حاتم سألت أبى عن يزيد بن أبى صالح؟ فقال: ليس بحديثه بأس، وكان أوثق من بقي بالبصرة من أصحاب أنس.
1554- الدُباوَنْدى
بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والواو بينهما الألف ثم النون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى دباوند، ويقال لها دنباوند، وهي ناحية في الجبال بالري مما يلي طبرستان، منها أبو محمد سليمان بن مهران الكاهلي الأعمش، كان أصله من دباوند، رأى أنس بن مالك رضى الله عنه يصلى، ولم يسمع منه، ولم يسمع من ابن أبى أوفى، وروايته مرسل، ولم يسمع من عكرمة، وروى عن جماعة من مقدمي التابعين، وكان جرير بن عبد الحميد يقول: ولد الأعمش بدباوند، وكان إذا حدث عنه قال: هذا الديباج. وهو أستاذ الكوفة.
وكان الأعمش يقول: ما كان إبراهيم يسند لأحد الحديث إلا لي لأنه كان يعجبني. وقد ذكرته وشيوخه في الدنباوندى.
1555- الدِبْثائى
بكسر الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف في آخرها، هذه النسبة إلى دبثا، وهي قرية من سواد بغداد إن شاء الله أو واسط [1] ، منها أبو بكر محمد بن يحيى بن محمد بن الروزبهان المعروف بابن الدبثائى خال أبى
__________
[1] في معجم البلدان «قرب واسط، يقال لها [أيضا] دبيثا» .
(5/302)

القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي الأزهري، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه، فقال: يحيى بن محمد [بن-[1]] الدبثائى [2] ، كان من أهل واسط، قدم بغداد فسكنها، وسمع ابنه محمد بن يحيى من أبى بكر بن مالك القطيعي وأبى محمد بن ماسى. كتبت عنه ولم يكن عنده من سماعاته شيء وإنما وجدنا سماعه مع ابن أخته أبى القاسم، وكان شيخا لا بأس به، وكانت ولادته في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب الدير وأبو القاسم عبيد الله ابن أحمد بن عثمان بن الدبثائى [3] المعروف بالأزهري، ذكرناه في الألف ووالد السابق ذكره أبو زكريا يحيى بن محمد بن الروزبهان، يعرف بالدبثائي، جد عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي لأمه [4] ، من أهل واسط سكن بغداد، وحدث بها شيئا يسيرا عن أحمد بن عيسى بن السكين [5] البلدي وأبى على الحسن بن إبراهيم الخلّال الواسطي، وكان يذكر أنه سمع من على بن عبد الله بن مبشر، روى عنه ابن بنته أبو القاسم الأزهري، وكان ثقة، وكان يحيى بن محمد الدبثائى يقول: ما رفعت ذيلي على حرام قط.
__________
[1] من م.
[2] وقع في التاريخ ج 3 رقم 1571 في ترجمة الابن «الدمثاى» وفيه ج 14 رقم 7548 في ترجمة الأب «الدنبائى» .
[3] الأولى ان يقال «ابن بنت الدبثائى» .
[4] في ك «لأنه» خطأ.
[5] في ك «السكن» خطأ.
(5/303)

قال: ومات بعد سنة ثمانين وثلاثمائة.
1556- الدَبَرى
بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها، هذه النسبة إلى الدبر وهي [قرية-[1]] من قرى صنعاء اليمن، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبرى راوي كتب عبد الرزاق بن همام، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأبو بكر [2] محمد بن زكريا العذافرى [3] السرخسي وأبو القاسم سليمان ابن أحمد بن [أيوب-[1]] الطبراني وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي وغيرهم.
1557- الدُبْزَنى
بضم الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاى وفي آخرها النون هذه النسبة إلى دبزن [4] ، والصحيح دبزند، وهي قرية من قرى مرو عند كمسان على خمسة [5] فراسخ من البلد، منها أبو عثمان قريش ابن محمد بن قريش الدُبْزَني المروزي، كان شيخا ثقة صدوقا، وأديبا فاضلا، حدث بكتاب المغازي عن عمار بن الحسن، وأخذ الأدب [واللغة-[6]] عن أبى داود سليمان بن معبد السنجى، وقال أبو العباس المعداني: رأيت أبا جعفر محمد بن مجاهد الكمسانى يفتخر بالرواية عنه، قال وسمعت العباس
__________
[1] ليس في ك.
[2] زاد في ك «بن» .
[3] في م «العدافرى» ولم اهتد الى هذا الرجل ولا نسبته.
[4] مثله محققا في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع «دبزان» .
[5] في ك «خمس» .
[6] من ك.
(5/304)

ابن عبد الرحيم يقول: كان قريش بجمع المشكلات لي فإذا التقى معى سألني عنها. وقال أبو زرعة السنجى [1] : أبو عثمان/ قريش بن محمد بن قريش من قرية دبزند، كان أديبا نحويا، مات سنة ثمان وتسعين ومائتين.
1558- الدِبْسانى
بكسر الدال المهملة والباء الموحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها النون [بعد الألف-[2]] هذه النسبة إلى دبسان، وهو اسم لبعض أجداد أبى موسى عيسى بن يحيى بن محمد [3] البيطار الدبسانى، من أهل بغداد، يعرف بابن دبسان، حدث عن مهنأ [4] بن يحيى الشامي، روى عنه أبو الحسن على بن عمر الحربي ومات مستهل المحرم سنة عشر وثلاثمائة.
1559- الدَبُوسى
بفتح الدال المهملة وضم الباء المنقوطة بنقطة واحدة [5] وفي آخرها سين مهملة بعد الواو، هذه النسبة إلى الدبوسية، وهي بليدة من السغد بين بخارى وسمرقند، خرج منها من المحدثين جماعة منهم أبو الغشيم [6]
__________
[1] في س وم وع «المسيحي» .
[2] ليس في ك.
[3] في تاريخ بغداد ج 11 رقم 5880 «عيسى بن محمد» ليس فيه «بن يحيى» .
[4] في تاريخ بغداد «عن مهنى» وهو تخفيف ومهنأ بن يحيى الشامي مشهور، ووقع في س وم وع «عنه مهيا. وكلمة «عنه» خطأ. و (مهيا) تصحيف.
ووقع في ك «عن محمد» وفي اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه «عن مهدي» .
[5] وهي اعنى الباء مخففة نص عليه التوضيح.
[6] هكذا ضبط في الإكمال وغيره، ووقع في م وع وعدة مراجع «أبو القاسم»
(5/305)

ظليم بن حطيط الجهضمي الدبوسي، قال أبو حاتم بن حبان: ظليم من أهل دبوسية من العرب من المواظبين على لزوم السنن، يروى عن أبى نعيم الفضل ابن دكين وأهل العراق حدثنا عنه عمر بن محمد الهمدانيّ قال سمعته يقول:
إنما المرجئ تيس فاعلفوا التيس نخالة ... واقطعوا الأسباب عنه كلها بالداسكاله
ومنها القاضي أبو زيد عبد الله [1] بن عمر بن عيسى الدبوسي صاحب الأسرار، والتقويم للأدلة، والأمد الأقصى، وكان ممن يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج والرأى، كان له بسمرقند وبخارى مناظرات مع الفحول، توفى ببخارى في سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله، ودفن بقرب الإمام أبى بكر بن طرخان، وزرت قبره غير مرة وأبو عثمان سعيد بن الأحوص الأزدي الدبوسي، يروى عن على بن حجر ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي ومحمد بن عزيز الأيلي ومحمد بن المثنى البصري والربيع بن سليمان [المرادي وغيرهم من أهل خراسان والعراق والشام ومصر، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف السمرقندي وأبو حسان مهيب بن سليم الكرميني وغيرهما وأبو سليمان-[2]] ظليم بن حطيط بن داود بن سليمان بن مهنى [3] بن عبد الله بن
__________
[ () ] وهو تحريف. ولظليم كنية اخرى: أبو سليمان. وسيعيده المؤلف.
[1] في ك «عبيد الله» خطأ.
[2] سقط من ك.
[3] كذا في ك، وفي بقية النسخ «مهيا» والّذي في الإكمال «البهنى» وراجعه في رسم (ظليم) وقد تقدم في أول الرسم.
(5/306)

شجاع بن دحى [1] بن سيف بن أنمار بن عبدة بن أبى كعب الأزدي الجهضمي الدبوسي، وقد قيل كنيته [2] أبو الغشيم، من أهل الدبوسية، كان فاضلا خيرا ثقة من أهل السنة، رحل إلى العراق وكتب الكثير، يروى عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدى وسلم بن سليم [3] الضبيّ والمنهال بن بحر القشيري وعبد الله ابن رجاء الغداني وجماعة يكثر عددهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وجماعة من الأئمة، وتوفى في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين [4] بالدبوسية وأبو عمرو عثمان بن الحسين بن محمد بن الحسن بن محمد بن رميح بن سهل ابن رجاء بن تبّع الدبوسي سمع أبا إسحاق الرازيّ بثغر نور [5] وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا نصر أحمد بن عمرو العراقي وأبا حنيفة محمد ابن زكريا الإسكارني بها وجماعة، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد ابن محمد النخشبى الحافظ وذكر أنه سمع منه بالدبوسية وأبو الفتح ميمون ابن محمد بن عبد الله بن بكر بن مج الدبوسي، من أهل دبوسية، سكن مرو، شيخ صالح ورع صدوق، تفقه على جدي وعبد الرحمن بن محمد [6] السرخسي،
__________
[1] راجع الإكمال.
[2] عبارة الإكمال «وهو أيضا» فكلتا الكنيتين ثابتتان.
[3] في ك « ... الفراهيدى ومسلم بن سليم» والله اعلم وفي الطبقة «سلم بن سليمن الضبيّ» كذا في ضعفاء العقيلي، وذكر في الميزان واللسان «سلم بن سليمان الضبيّ» لعله هذا.
[4] في س وم وع «253» .
[5] في س وم وع «بثغر مرو» .
[6] في س وم وع « ... على جدي ومحمد بن عبد الرحمن» .
(5/307)

وسمع منهما الحديث ومن أبى القاسم إسماعيل بن محمد [1] الزاهريّ [2] وأبى محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب المحتاجي وغيرهم، سمعت عنه [3] أجزاء، وتوفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، ودفن بشجدان مرو وابنه أبو القاسم محمود بن ميمون الدبوسي، كان فقيها فاضلا، وكان شريكي في الدرس وفي الرحلة إلى نيسابور، وتفقهنا على الإمام عمى، وسمعنا منه الحديث ومن يوسف بن أيوب الهمذانيّ وأبى منصور محمد بن على بن محمود الكراعي، وبنيسابور سمعنا من أبى عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبى المظفر عبد المنعم وأبى القاسم القشيري وخرجت إلى الرحلة وتركته مريضا بنيسابور، وخرج بعد ذلك إلى مرو ومات في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة وأبو القاسم على بن أبى يعلى بن زيد بن حمزة بن زيد بن حمزة [4] ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب [5]
__________
[1] كذا وهو إسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد كما يأتى في رسم (الزاهريّ) .
[2] في م وع «الداهرى» خطأ.
[3] في س وم وع «منه» .
[4] مثله في القبس، وضرب في مخطوطة اللباب على قوله (بن زيد بن حمزة) الثانية وأثبتت في مطبوعته مع ثالثة مثلها، وفي معجم البلدان الاقتصار على واحدة وفي المنتظم ج 9 رقم 79 «على بن أبى يعلى بن زيد» وفي التوضيح «على بن المظفر بن حمزة بن زيد» فكأن (المظفر) اسم أبى يعلى وسقط اسم الجد، ونحوه في طبقات الشافعية 4/ 6 قال «على بن المظفر بن حمزة بن زيد بن محمد» .
[5] كذا، وفي طبقات الشافعية «هو من ذرية الحسين الأصغر ابن زين العابدين على بن الحسين» .
(5/308)

العلويّ الحسيني الدبوسي، كان متوحدا في الفقه والأصول واللغة والعربية، وولى التدريس بالمدرسة النظامية، وكانت له يد قوية باسطة في الجدال وقمع الخصوم وقد شوهد له مقامات في النظر ظهر فيها غزارة فضله، وكان عفيفا كريما جوادا، سمع أبا عمرو [1] محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا سهل أحمد ابن على الأبيوردي أستاذه وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي وأبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي والحاكم أبا الحسن على بن أحمد الأنصاري الأستراباذي وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبى نصر المسعودي وأبو عبد الله محمد بن أبى ذر السلامي بمرو، وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي ببنج ديه، وأبو جعفر محمد بن على بن محمد المؤدب بالدزق السفلى وأبو العباس أحمد بن الفضل المميز بأصبهان وأبو غانم [2] المظفر بن الحسين المفضلى ببروجرد وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد وغيرهم، وتوفى ببغداد في شعبان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وأما أحمد بن عمرو بن نصر بن حامد بن أحيد [3] بن فنويه بن دبوسة الدبوسي، نسب إلى جده دبوسة، وليس هو من الدبوسية، أسلم دبوسة على يد قتيبة بن مسلم الباهلي سنة ثلاث وتسعين من الهجرة وذكرته في الفنويى وأما أبو حميد محمد بن إبراهيم المروزي الماهياني الدبوسي من ماهيان مرو
__________
[1] مثله في معجم البلدان، وفي س وم وع واللباب «أبا عمر» .
[2] في ك «غنائم» خطأ.
[3] مثله في اللباب ومعجم البلدان، وهكذا يأتى في رسم (الفنوى) ووقع هنا في س وم وع «أحمد» .
(5/309)

[و-[1]] قيل له الدبوسي لأنه كان على مسلحة الدبوسية أيام بنى أمية فنسب إليها وهو أول من بايع أبا العباس السفاح بالكوفة وسلم عليه بالخلافة، فكان السفاح يقضى [له-[1]] كل يوم حاجتين وأقطعه السيلحين عشرة آلاف جريب. [2]
__________
[1] ليس في ك.
[2] (824- الدّبوسى) رسمه التوضيح وقال «بفتح اوله وضم الموحدة المشددة وسكون الواو وكسر السين المهملة: المسند أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوى بن قاسم الكناني العسقلاني، حدثونا عنه» .
(825- الدبوقى) رسمه التبصير في حرف الدال المهملة وقال «بالموحدة المشددة:
لقب موسى [؟] بن المهدي- كذا قرأت بخط مغلطاى» .
(826- الدّبى) في الاستدراك «باب الربى والدبى- أما الربى بضم الراء وكسر الباء المعجمة بواحدة فهو.....، وأما الدبى بضم الدال المهملة والباقي مثله فهو أبو الفتح المبارك بن نصر الله الحنفي الفقيه يعرف بابن الدبى، توفى في مستهل ذي الحجة سنة ثمان وستين وخمسمائة، وكان يدرس بالغياثية» والموحدة مشددة كما في القبس وغيره وأرخ وفاته في المشتبه سنة 528، وتبعه القبس والتبصير وشرح القاموس، وتعقبه التوضيح.
(827- الدبيثى) رسمه ابن نقطة وقال «بضم الدال المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر الثاء المعجمة بثلاث، منسوب إلى دبيثا- قرية بنواحي واسط، فهو أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن على بن الحجاج (زاد في التوضيح: بن محمد بن الحجاج بن مهلهل بن مقلد) الواسطي المعروف بابن الدبيثى، سمع بواسط من جماعة، منهم أبو طالب محمد بن على بن الكتاني وأبو العباس هبة الله بن نصر الله بن مخلد، وبالحجاز من عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، وببغداد من عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل ومحمد بن جعفر بن عقيل وأبى السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز وعبد الله بن أحمد بن محمد بن خميس
(5/310)

1560- الدَّبِيري
بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وبعدها/ الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دبير وهي قرية على فرسخ من نيسابور، ويقال لها دوير بت بها ليال وقت نزول السلطان سنجر بها، منها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدبيرى، ويقال الدويرى أيضا، رحل إلى بلخ ومرو وكتب عن جماعة مثل قتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى خت البلخيين، وإسحاق بن إبراهيم الحنظليّ ومحمد بن أبان المستملي وعثمان بن عبد الله الأموي وجماعة سواهم، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد وأبو الوليد حسان بن محمد القرشي في جماعة آخرهم أبو عمرو محمد ابن أحمد بن حمدان الحيريّ، وتوفى سنة سبع وثلاثمائة وأبو بكر محمد ابن سليمان بن بلال المقرئ الدبيرى من أهل نيسابور، كان شيخا صالحا، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف الدبيرى وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله [محمد بن عبد الله-[1]]
__________
[ () ] السراج- في خلق كثير، وصنف تاريخا ذيل به على أبى سعد بن السمعاني، وحدث به، وكان له معرفة وحفظ. وابنه أبو المعالي [سعيد] سمعه أبوه من أصحاب ابن الحصين ومن قبله مثل أبى الفرج بن كليب ويحيى بن بوش وأمثالهما ببغداد وواسط. وأحمد بن جعفر بن أحمد بن الدبيثى الواسطي، قال لي أبو عبد الله محمد ابن سعيد ابن الدبيثى انه سمع معه من أبى طالب بن الكتاني، وله شعر حسن، وقد كتب عنه جماعة، والناس يسيئون الثناء عليه» توفى محمد بن سعيد سنة 637، وتوفى أحمد بن جعفر سنة 621 كما في التوضيح.
[1] من ك.
(5/311)

الحافظ وذكره في التاريخ، وقال: كان من الصالحين الملازمين للجامع، كتبنا عنه في دار الشيخ أبى بكر بن إسحاق وغيره، وتوفى بعد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدبيرى، ذكرته في الدويرى بالدال والواو ودبير [1] اسم لجد محمد بن سليمان بن دبير القطان الدبيرى البصري من أهل البصرة، حدث [2] عن عبد الرحمن بن يونس [3] السراج وأبى بكر بن خلاد، وغيرهما، توفى بعد الثلاثمائة، كان ضعيفا في الحديث.
1561- الدُّبَيْرى
بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دبير وهو بطن من أسد، ولقب كعب بن عمرو [4] بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، يعرف بدبير، ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري [5] .
1562- الدَّبِيْلى
بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى دبيل، وهي قرية
__________
[1] في س وم وع «وأما دبير» .
[2] في س وم وع «يحدث» .
[3] زيد في س وم وع «بن» .
[4] مثله في اللباب والإكمال وجمهرة ابن حزم، ووقع في س وم وع «مالك» .
[5] (828- الدبيقى) رسمه ابن نقطة بعد (الدقيقي) وقال «بعد الدال المهملة المفتوحة باء مكسورة معجمة بواحدة والباقي مثله (اى مثل الدقيقي) فهو أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة الدبيقى، والدبيقية قرية....» راجع تعليق الإكمال 3/ 351.
(5/312)

من قرى الرملة فيما أظن إن شاء الله من الشام [1] ، منها أبو القاسم شعيب ابن محمد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سنان [2] البزاز الدبيلي [3] العبديّ الفقيه المعروف بابن أبى قطران، قدم أصبهان، قال عبد الله بن محمد الأصبهاني [4] :
قدم شعيب بن محمد أصبهان سنة خمس وثلاثمائة وأنا عند عبدان [5] ، يروى عن أبى زهير أزهر بن المرزبان المقرئ وعبد الرحيم [6] بن يحيى [7] الدبيلي [8]
__________
[1] جزم به ياقوت في معجم البلدان ولا أراه الا تابعا لظن المؤلف، ولا أدرى له مستندا الا ما يأتى آخر الرسم، وهو ضعيف، وقد قال ياقوت «ودبيل أيضا مدينة بأرمينية ... » وهذه معروفة مشهورة، فالظاهر أن الدبيليين كلهم منها والله أعلم.
[2] مثله في اللباب وأخبار أصبهان 1/ 344 ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع «سيار» خطأ، نعم يقال لشعيب هذا: ابن سوار.
[3] هذا هو المعروف ومع ذكر المؤلف لشعيب هنا على الصواب وهم فذكره في رسم (الدبيلي) بتقديم التحتية على الموحدة كما يأتى.
[4] أظنه أبا الشيخ فليراجع كتابه (طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها) .
[5] يريد عبد الله بن محمد الأصبهاني انه لم يكن بأصبهان حين وردها شعيب، لأنه كان غائبا عنها في رحلته إلى عبدان الأهوازي، ووقع في س وم وع «وأنا عنه عبدان» خطأ.
[6] مثله في أخبار أصبهان، ووقع في معجم البلدان «عبد الرحمن» خطأ.
[7] مثله في أخبار أصبهان ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع «محمد» خطأ.
[8] مثله في أخبار أصبهان، وسأذكر عبد الرحيم الدبيلي هذا، ووقع في معجم البلدان «الأرمني» وهذه نسبة إلى أرمينية، وقد تقدم ان دبيل من أرمينية فلا تنافى.
(5/313)

وغيرهما [1] ، روى [لنا-[2]] عنه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد [3] بن إبراهيم العسال ومحمد بن جعفر بن يوسف ومحمد بن أحمد بن إبراهيم [4] الأصبهانيون [5] وأبو عبد الله محمد بن عبد الله [6] الدبيلي، كان من مجودي القراء، حدث عن إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي وأحمد بن عقبة الواسطي [7]
__________
[1] من شيوخ شعيب أيضا سهل بن سقير الخلاطى وأبو زكريا يحيى بن عثمان ابن صالح السهمي المصري.
[2] ليست في ك، وأراها صحيحة- هذا من تمام عبارة عبد الله بن محمد الأصبهاني والضمير له لا للمؤلف.
[3] في س وم وع «محمد» خطأ، وسيأتي محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي في رسم (العسال) .
[4] لعله أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم القطان، له ترجمة في أخبار أصبهان 2/ 261 وفيها رواية عبد الله بن محمد عنه.
[5] وفي معجم البلدان «روى عنه أبو سعيد (في النسخة: أبو سعد) عبد الرحمن ابن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الحافظ ومحمد بن على الذهبي وأبو هاشم المؤدب والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ... وأسد بن سليمان بن حبيب الطهراني والحسن بن رشيق العسكري وأبو بكر محمد بن أحمد المفيد» وذكر أن شعيبا حدث بدمشق ومصر، وأراه أخذ الترجمة من تاريخ دمشق، وفي تهذيبه 6/ 323 مسخ منها وفيها «كان تحديثه بدمشق سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة» .
[6] مثله في الاستدراك وغاية النهاية رقم 3201، ووقع في س وم وع «عبيد الله» .
[7] كذا في ك، وسقط قوله «وأحمد بن عقبة الواسطي» من م، والّذي في الاستدراك «وأحمد بن عقبة الأصبهاني» ومصدره ومصدر المؤلف واحد هو معجم ابن المقرئ، ثم وجدت في أخبار أصبهان 2/ 99 «أحمد بن عقبة بن مضرس ... » ذكر شيوخه ثم قال «حدثنا محمد [بن إبراهيم] بن على (هو ابن المقرئ) ثنا محمد بن
(5/314)

وغيرهما [1] روى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم بن على [بن-[2]] المقرئ، وكان يقول أنا أبو عبد الله الدبيلي مقرئ أهل الشام بالرملة [3] .
__________
[ () ] عبد الله الدبيلي بالرملة ثنا أحمد بن عقبة الأصبهاني ... » .
[1] في غاية النهاية «أخذ القراءة عرضا عن جعفر بن محمد بن سفيط (؟) ، وروى الحروف عن عبد الرزاق بن الحسن والسكن بن بكرويه.
[2] ليس في ك، وهو صحيح.
[3] وعبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، وجدار بن بكر الدبيلي، وأحمد بن محمد بن هارون الرازيّ الدبيلي، وأبو العباس أحمد بن محمد الدبيلي الفقيه الشافعيّ نزيل مصر.
وكذا فيما استظهره التوضيح أبو الحسن على بن أحمد صاحب كتاب القضاء قيل فيه: الزبيلى بالزاي والأظهر بالدال، راجع الإكمال وتعليقه 3/ 352 و 353 وانظر ما يأتى هذا وقد قدمت ان الظاهر في الدبيليين كلهم انهم من دبيل المدينة المعروفة بأرمينية، اما ياقوت فقال بعد ذكر المدينة «ينسب إليها عبد الرحيم (في النسخة: عبد الرحمن خطأ) بن يحيى الدبيلي يروى عن الصباح بن محارب. وجدار ابن بكر الدبيلي، روى عن جده، روى عنه أبو بكر محمد بن جعفر الكناني البغدادي» ثم قال «ودبيل من قرى الرملة ينسب إليها أبو القاسم شعيب بن محمد....» وفي المشتبه «وقال السلفي ان النسبة إلى دوين بلد السلطان صلاح الدين: دبيلي» وفي التوضيح عن أبى العلاء الفرضيّ ان عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي منسوب إلى ديون هذه، كذا وقد تقدم انه ذكر في شيوخ شعيب بلفظ (الأرمني) والله اعلم.
(829- الدبيلي) بضم ففتح رسمه ابن الجوزي وذكر فيه ثلاثة ذكرهم غيره في (الدبيلي) بفتح فكسر وهم عبد الرحيم، وجدار، وشعيب، وجعل كنية شعيب أبا موسى. وتبعه الذهبي في المشتبه وخطأه صاحب التوضيح، راجع التعليق على الإكمال.
(5/315)

باب الدال والثاء
1563- الدَّثِيني
بفتح الدال المهملة وكسر الثاء المثلثة بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدثينة، وظني أنها من قرى اليمن، منها عروة بن غزيّة الدثينى، يروى عن الضحاك بن فيروز، ذكره سيف بن عمر في الفتوح.
باب الدال والجيم
1564- الدَّجاجى
بفتح الدال المهملة والجيم وفي آخرها الجيم الأخرى، هذه النسبة إلى بيع الدجاج، والمشهور بهذه النسبة أبو الغنائم محمد بن على [بن على-[1]] بن الدجاجيّ، من أهل باب الطاق، سمع أبا الحسن على بن عمر الحربي وأبا طاهر المخلص وأبا القاسم عيسى بن على الوزير وجماعة، روى لنا عنه أبو بكر الأنصاري وأبو منصور بن زريق القزاز، وتوفى بعد سنة ستين وأربعمائة [قال ابن ماكولا: ابن الدجاجيّ كان ثقة في الحديث-[2]] .
1565- الدُّجاكَنى
بضم الدال المهملة وفتح الجيم بعدهما الألف والكاف المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دجاكن، وهي قرية من قرى نسف، منها الشيخ المقرئ إسماعيل بن يعقوب الدجاكنى النسفي، يروى عن القاضي أبى نصر أحمد بن محمد بن حميد بن عبد الله الكشاني، ودخل
__________
[1] من ك، وهو صحيح.
[2] ليس في م، وراجع الإكمال وتعليقه 4/ 208.
(5/316)

سمرقند وسمع مر شيوخها، وتوفى بنسف في شعبان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.
1566- الدُّجَيْلى
بضم الدال المهملة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الدجيل، وظني أنه اسم نهر كبير عليه عدة من القرى بنواحي بغداد، وعلى بن الجهم لما جرح بالشام جعل يهذى طول ليله ويقول:
ذكرت أهل دجيل [1] ... وأين منى دجيل
[أزيد في الليل ليل] ... أم سال بالصبح سيل
وصاحبنا أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن محمد المدني الدجيلى الوراق من أهل الشارسوك [2] محلة عند النصرية بغربي بغداد، كان ولى القضاء بدجيل، وكان أحد الشهود المعدلين في مجلس قاضى القضاة أبى القاسم الزينبي، وكان يقرأ الحساب على شيخنا أبى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وسمع معنا منه الحديث، وكان سمع من أبى العباس أحمد بن الحسين بن قريش وأبى غالب محمد بن عبد الواحد بن زريق القزاز وأبى القاسم عبد الله بن محمد بن جحشويه [3] الآجريّ وغيرهم، علقت عنه حديثين أو ثلاثة، وكانت ولادته في عشر ذي الحجة من سنة تسعين وأربعمائة.
__________
[1] المشهور «يا اخوتى بدجيل» كما ان الأكثر تأخير هذا البيت عن تاليه.
[2] سماها ياقوت (جهارسوج) وهي فارسية معناها (اربع جهات) وبالكوفة (شهارسوج خنيس) هكذا ذكره في الإكمال 1/ 199.
[3] بلا نقط في ك وم.
(5/317)

باب الدال والحاء
1567- الدُّحرُوجي
بضم الدال وسكون الحاء المهملتين وضم الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دحروج وهو اسم لبعض [أجداد-[1]] المنتسب إليه، وهو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبيد الله بن دحروج القزاز الدحروجى، من أهل بغداد، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد الصريفيني الخطيب وأبا الحسين/ أحمد بن محمد بن [أحمد بن-[2]] النقور البزاز وغيرهما، سمع منه أصحابنا، وتوفى قبل دخولي بغداد في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وخمسمائة وأبو حفص عمر بن أحمد بن عبيد الله الدحروجى القزاز أخوه، من أهل الحريم الطاهري، كان شيخا صالحا، سمع أبا محمد ابن هزارمرد وأبا الحسين بن النقور وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة، وتوفى في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب.
1568- الدّحْنى
بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دحنة وهو اسم رجل من الفرسان، وهو دحنة بن سويد ابن الحارث بن حصن بن ضمضم كان فارسا قال فيه أبوه:
أما ترضى بدحنة دون زيد ... وعز على لو غلق الرهين
ومن ولده الأحمر بن شجاع بن دحنة بن سويد الدحنى، كان شاعرا، ذكر ذلك هشام بن الكلبي فيما روى ابن حبيب عنه.
__________
[1] سقط من ك.
[2] من ك.
(5/318)

1569- الدُّحَيْم
بضم الدال وفتح الحاء المهملتين بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف [وفي آخرها الميم-[1]] ، هذا لقب القاضي أبى سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي الدمشقيّ المعروف بدحيم، وكان يغضب من هذا اللقب، ودحيم هو تصغير دحمان، ودحمان بلسانهم الخبيث. ويقال له دحيم بن اليتيم، واليتيم [2] هو مولى عثمان بن عفان رضى الله عنه، يروى عن ابن أبى فديك والوليد بن مسلم وغيرهما، روى عنه أبو حاتم الرازيّ وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وأبو زرعة الدمشقيّ وأبو بكر بن الباغندي ودحيم لقب الحسن بن القاسم الدمشقيّ، حدث عن عبد القاهر بن يعقوب، روى عنه محمد بن الحسن بن حمدان الضراب [3] ودحيم لقب أبى إسماعيل
__________
[1] ليس في ك.
[2] في ك «النعيم، والنعيم» خطأ.
[3] فيمن لقبه (دحيم) من النزهة نحو هذه العبارة، وفي آخرها « ... الضراب» كما هنا وأراه أخذها من الأنساب، ولم يذكر هذا الرجل في هذا الرسم في اللباب، ومن عادته الحذف لكنه ذكر بعد الرسم الآتي رسما آخر قال فيه «دحين بضم الدال وفتح الحاء وبعد الياء المثناة نون، هذا لقب الحسن بن القاسم الدمشقيّ، حدث عن عبد القاهر بن يعقوب، روى عنه محمد بن الحسن بن حمدان الصواف» كذا، وعادة صاحب اللباب إذا زاد رسما من عنده أو خالف الأنساب ان ينبه على ذلك، ولم يفعل هنا، فدل على ان هذا الرسم عنده على هذا الوجه في الأنساب، وتبعه صاحب التوضيح فلخص عبارته في رسم (دحين) وقال في آخرها «الصواف» وفي نسختي من التبصير سقط في ذاك الموضع لكن شارح القاموس ومادته التبصير غالبا قال في مادة (د ح ن) «ودحين كزبير لقب الحسن بن
(5/319)

عبد الرحمن بن عباد بن إسماعيل المعولي، روى عن أبى سهل قرط بن حريث [1] البلخي وعبد القاهر بن شعيب وغيرهما، روى عنه محمد بن عبد [2] بن حميد الكشي وعبد الله بن محمد بن ناجية [3] .
__________
[ () ] القاسم الدمشقيّ المحدث» وفي تهذيب تاريخ دمشق 4/ 239 ترجمتان باسم (الحسن بن القاسم) أحدهما متأخر عن هذه الطبقة بكثير، والآخر من أهلها وهو «الحسن بن القاسم بن عبد الرحمن دحيم بن إبراهيم أبو على القاضي من أهل دمشق.....» وأسقط أسماء شيوخه والرواة عنه كعادته، ولعله لو ذكرهم لتبين الأمر، وذكر أنه توفى سنة 327 وقد نيف على الثمانين وكلمة (دحيم) في أول عبارته هي لعبد الرحمن كأنه قال «ولقب عبد الرحمن: دحيم» وقد بين ذلك ابن نقطة فقال في رسم (دحيم) «والحسن بن القاسم بن دحيم بن اليتيم دمشقي حدث عن مر بن مضر، حدث عنه أبو بكر بن المقري» ودحيم بن اليتيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم الّذي بدأ به المؤلف في هذا الرسم، وإذا قيل «الحسن بن القاسم بن عبد الرحمن دحيم» فقد يتوهم ان قوله (دحيم) للحسن نفسه. والّذي يتحصل لنا ان الثابت الحسن بن القاسم بن دحيم، ودحيم جده هو عبد الرحمن بن إبراهيم. وما عدا هذا مما تقدم مما يتعلق بالحسن بن القاسم فالأشبه أنه وهم، والله اعلم.
[1] هكذا بلا نقط في س وم وع، وبهذا النقط في رسم (قرط) من الإكمال، وهو الظاهر ووقع في ك «حرب» .
[2] في ك «عبيد» خطأ.
[3] وفي الإكمال 4/ 40 في رسم (دحيم) «عبد الرحمن بن إبراهيم بن سليمان بن برد بن نجيح التجيبي يلقب دحيما» وفي الاستدراك «محمد بن سعيد دحيم الكوفي، حدث عن محمد بن عمر الهياجى، حدث عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني» كذا في النسختين، والّذي في المعجم الصغير للطبراني ص 170 «محمد بن سعيد بن دحيم»
(5/320)

1570- الدُّحَيْمى
بضم الدال وفتح الحاء المهملتين والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة عرف بها أبو جعفر عبد الله ابن أحمد بن زياد بن زهير الهمذانيّ الدحيمى، من أهل همذان، وإنما قيل له الدحيمى لكثرة ما كان عنده من الحديث عن دحيم بن اليتيم الدمشقيّ، وكانت له رحلة إلى العراق والشام، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيّ المعروف بابن اليتيم وأبا خيثمة زهير بن حرب النسائي ومحمد بن عباد المكيّ وعبيد الله بن عمر القواريري وغيرهم، روى عنه الحسن بن يزيد الدقيقي وأحمد بن عبيد الأسدي وجماعة [1] .
__________
[ () ] ومثله في زوائد المعجمين للهيثمى، ولم يذكر هذا الرجل في النزهة فيمن لقبه (دحيم) وفيها فيمن لقبه دحيم «عمارة بن صدقة من الرواة عن وكيع» وفي الإكمال 3/ 33 في رسم الحرامى «ومحمد بن حفص الحرامى الكوفي، روى عن دحيم ابن محمد الصيداوي» ودحيم هنا لقب واسم صاحبه عبد الرحمن بن محمد بن موسى الأسدي، روى محمد بن حفص عنه عن أبى بكر بن عياش خبرا، راجع لسان الميزان ج 3 رقم 1694. وفي شرح القاموس (د ح م) «ودحيم بن طيس جد والد أبى على الحسن بن على بن محمد بن الحلبي الطحان، حدث عن أبى بكر الخرائطى- كذا في ذيل تاريخ ابن يونس في الغرباء الواردين لأبى القاسم يحيى بن على بن الطحان الحضرميّ،....، وبنو دحيم قبيلة بحلب فيهم العدالة والأمانة، وكان يضرب المثل بحلب فيقال: كأنه العدل ابن دحيم- كذا لابن العديم في تاريخه» .
[1] (830- دحين) رسمه اللباب وضبطه وذكر الحسن بن القاسم الدمشقيّ كما تقدم بما فيه في التعليق على رسم (دجيم) وفي الإكمال 3/ 314 في رسم (دحين) «الأزرق بن عذور بن دحين بن زبيب بن ثعلبة العنبري....» وفي تهذيب
(5/321)

باب الدال والخاء
1571- الدُّخانى
بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دخان وهو اسم لجد أبى الحسن على بن عمر بن أحمد بن جعفر بن حمدان بن دخان الدخاني البغدادي مولى العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس، من أهل بغداد، حدث عن حمويه [1] بن القاسم الهاشمي وأبى عمرو بن السماك وعبد الصمد بن على الطستى وجعفر بن محمد بن الخلدى وأحمد بن سلمان النجاد، روى عنه عبد العزيز بن على الأزجي وأبو الحسين بن التوزي أحاديث مستقيمة،
__________
[ () ] المزي في فصل الألقاب بعد (دحروجة) و (دحيم) ما لفظه «دحين: عتبة بن سعيد بن الرخص الحمصي» وبعده (دراج) وهكذا صنع ابن حجر في فصل الألقاب من تهذيب التهذيب ولم يذكره في القاب التقريب وقال فيه في الترجمة «عتبة بن سعيد.... الحمصي يقال له: دجين- بجيم مصغر» كذا، وذكره في النزهة بين (دبير) و (دحيم) وقضية الترتيب انه عنده بالجيم لكن صورته (دحين) وكثيرا ما يختل الترتيب في النزهة.
(831- الدحيى) رسمه منصور وقال «بحاء مهملة ومثناتين تحت فهو الإمام أبو الخطاب عمر بن حسن بن على بن محمد بن دحية الكلبي الدحيى- هكذا نسب نفسه، كان من العلماء الأعلام، وله تصانيف حسنة. وأخوه أبو عمرو عثمان بن حسن بن دحية الدحيى، إمام حافظ، قدم الثغر، وروى لنابه عن أبى القاسم بن بشكوال وأبى بكر بن الجد، وأجاز لنا جميعا جميعا (كذا) وتوفى بالقاهرة» .
[1] كذا في ك، ووقع في بقية النسخ واللباب مخطوطته ومطبوعته والقبس عنه «حمو» وفي تاريخ بغداد ج 12 رقم 6408 «حمزة» ويأتى مثله باتفاق النسخ وحمزة بن القاسم الهاشمي معروف له ترجمة فيمن اسمه حمزة من التاريخ.
(5/322)

ومات عن نيف وثمانين سنة في جمادى الأولى سنة ست وأربعمائة، وكان عنده مجلس عن حمزة بن القاسم الهاشمي، ومجلس عن أبى الحسن المصري.
1572- الدَّخْفَنْدُونى
بفتح الدال المهملة إن شاء الله وسكون الخاء المعجمة والفاء المفتوحة وسكون النون ثم دال مهملة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دخفندون وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم عبد الله ابن خنجة الدخفندونى ولقبه جموك [1] ، قال أبو إبراهيم سمتني أمى جموك وسماني بديل بن نهشل عبد الله، يروى عن أبى حذيفة إسحاق بن بشر وأحمد ابن حفص ومحمد بن سلام وأبى جعفر المسندي، روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر الأديب ومحمد بن صابر والد أبى عمرو بن صابر، ومات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن حاضر الوراق الدخفندونى، من قرية دخفندون، يروى عن سهل بن المتوكل وابن عمه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن إبراهيم بن حاضر الدخفندونى، يروى عن سهل بن المتوكل وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد ابن إسحاق بن حاضر الدخفندونى البخاري، يروى عن أبى عبد الرحمن بن أبى الليث وأحمد بن عبد الواحد بن رفيد [2] وإسحاق بن أحمد بن خلف، وتوفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة [3] .
__________
[1] في النسخ «حموك» وفي الإكمال 2/ 131 «اما جموك بفتح الجيم وضم الميم المخففة وآخره كاف فهو جموك بن خنجة أبو إبراهيم البخاري واسمه عبد الله ... » .
[2] هكذا في الإكمال 4/ 171 في رسم (رفيد) ووقع في ك «عبد الواحد بن رقبة» وفي غيرها «عبد الرحمن بن رقبة» .
[3] في س وم وع «سنة 391» ووفاة شيخه ابن رفيد سنة 311 كما في الإكمال.
(5/323)

1573- الدُّخَمْسِيْنى
بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، اشتهر بهذه النسبة أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بن غالب بن طارق بن هلال الصيرفي الدخمسينى [وإنما لقب به لأنه أمر لرجل من أهل العلم بخمسين، فاستزاد، فقال: زده خمسين، فلقب بالدوخمسين-[1]] ، كان من أهل مرو وكان فاضلا عالما مسنا، وكان مختصا بالأمراء السامانية يدخل عليهم ويصحبهم ويقربونه ويكرمونه لفصاحته وتقدمه، سمع بمرو عبد العزيز بن؟ حاتم؟ العدل وأبا الموجه محمد بن عمرو الفزاري وإبراهيم ابن هلال، وببلخ عبد الصمد بن الفضل وأحمد بن الحسين وعبد الصمد ابن غالب البلخيين، وببغداد أبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشيّ، والحارث ابن محمد بن أبى أسامة التميمي وأحمد بن عبيد الله [2] النرسي وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن يونس الكديمي، وسمع بالري أبا حاتم محمد بن إدريس الرازيّ- وضاع سماعه عنه، سمع منه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيّع وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار البخاري وأبو على الحسين ابن محمد الماسرجسي وجماعة سواهم، وكان/ الدخمسينى خرج إلى العراق
__________
[1] سقط من ك وفي الفارسية (دو) حركة الدال منحؤ بها نحو الضمة وبعدها ألف مفخمة اى منحو بها نحو الواو يكتبونها واوا، ومعنى الكلمة (اثنان) و (دو خمسين) يراد بها خمسونان اى خمسون مرتان.
[2] في س وم وع «عبد الله» خطأ.
(5/324)

وأقام بها ثلاث عشرة سنة، وكان سمع التاريخ الكبير لأبى بكر أحمد ابن أبى خيثمة عنه مع أبى أحمد بن قريش المروروذي، وآخر من حدث عنه فيما أظن بسمرقند أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو أحمد الصيرفي المعروف بالدخمسينى محدث خراسان في عصره، وما أراه جلس في حانوت قط، فإنه كان ينادم الأمراء المقدمين من آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدمه، وقد كان سمع من أبى حاتم الرازيّ وذهب سماعه منه، وقد كان سمع التاريخ من ابن أبى خيثمة مع ابن قريش، وسماعه كان عنده، فقصرنا في طلب سماعه، ثم فاتنا الكتاب فلم نجده عاليا عند أحد، وقد كان أبو أحمد ورد نيسابور مع الأمير السعيد وسمع منه مشايخنا أبو على الحسين بن محمد الماسرجسي وأبو أحمد محمد بن على الزراري وغيرهما، سمعتهما جميعا يذكران سماعهما بنيسابور، وأما أنا فانى أقمت عليه سنة ست وأربعين وثلاثمائة، ونظرت في أكثر كتبه إلى أن ورث من مولى له، مات بسمرقند ميراثا وتأهب للخروج بنفسه في طلب [ذلك-[1]] الميراث فشيعته إلى كشميهن، وقرأت عليه بها البقايا التي كانت بقيت عليّ، وخرج إلى بخارى وقضيت حوائجه وسئل المقام بها، ثم بلغني أنه توفى بها سنة خمس وأربعين وثلاثمائة- قلت هذا وهم من الحاكم فإنه مات ببخارى في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. [2]
__________
[1] ليس في ك.
[2] في التوضيح «وأبو أحمد على بن محمد بن عبد الله بن محمد [بن حبيب] بن حماد
(5/325)

__________
[ () ] المزوزى الحبيبى الدخمسينى (؟) ، حدث عن ابى الموجه محمد بن عمرو بن الموجه المروزي، وعنه ابن مندة، وتقدم ذكره في حرف الحاء المهملة» قال المعلمي تقدم في الأنساب 4/ 56 وهو في الإكمال 3/ 96 ولم يذكر هناك انه يقال له (الدخمسينى) وهو من إقران الدخمسينى المتقدم وكنيه وبلديه فاللَّه اعلم، ربما يكون هو المأخذ.
(832- الدّخميسى) في التوضيح «وأما الكمال أبو العباس أحمد بن أبى الفضائل (في معجم البلدان: أبى الفضل) بن أبى المجد بن أبى المعالي (زاد ياقوت: بن وهب) ابن الدخميسى- بضم اوله وسكون ثانيه وفتح الميم ثم مثناة تحت ساكنة ثم سين مهملة مكسورة فمحدث مشهور سمع من أبى الحسن على بن باسويه (كذا بلا نقط) وجعفر بن على الهمدانيّ وطائفة، روى عنه الحسن بن أبى العشائر الواسطي المقرئ وغيره» وفي معجم البلدان «دخميس من قرى مصر في ناحية الغربية ينسب إليها أبو العباس أحمد بن أبى الفضل بن أبى المجد..... مولده في إحدى الجماديين من سنة 602 بحماة، مات والده بحماة وهو وزير صاحبها الملك المنصور أبى المعالي محمد ابن الملك المظفر، توفى في سابع وعشرين من شهر رمضان سنة 617» فيحرر.
(833- الدخنيّ) رسمه ابن نقطة في الاستدراك وقال «بضم الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وكسر النون فهو أبو البركات ليث بن أحمد بن محمد الدخنيّ البيع، سمع أبا الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبا القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف النجار الحربي وعلى بن أحمد بن عبيد الله بن بكار المقرئ وغيرهم» قال منصور «وأبو منصور أحمد بن محمد بن الدخنيّ، روى عن أبى محمد عبد الله بن جحشويه (بلا نقط) الحربي، روى لنا عنه أبو العباس أحمد بن يعقوب المارستاني ببغداد. وأبو الفتح هبة الله بن أحمد بن أبى الفتح بن بكرة الحربي المعروف بابن الدخنيّ، روى لنا بها عن أبى محمد فارس الحفار وأبى طاهر المبارك بن المعطوش وأبى نصر بن حماية في آخرين، وسماعه صحيح. وأبو القاسم ذاكر بن عبد (؟) بن مهران الحربي المعروف بغلام ابن الدخنيّ، روى لنا عن أبى الحسين عبد الحق بن يوسف الأزجي» .
(5/326)

باب الدال والراء
1574- الدَّرابجِرْدى
بفتح الدال والراء وبعدهما الألف والباء الموحدة المفتوحة أو الساكنة والجيم المكسورة وراء أخرى ساكنة في آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى درابجرد، وهي محلة بنيسابور، وقد ذكرتها في دارابجرد، بإثبات الألف، وقد يسقطون الألف عنها فأعدت ذكرها هاهنا، خرج منها جماعة ذكرتهم في تلك الترجمة، ومنهم عيسى بن أبى عيسى الدرابجردى- هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه ثم قال: وهو عم على بن الحسن بن أبى عيسى وأبو عيسى: موسى بن ميسرة، وبيتهم بيت العلم والزهد والورع، سمع سفيان بن عيينة ومعمر [1] بن عيسى القزاز وعبد الرزاق ووكيع بن الجراح، روى عنه على بن الحسن وأحمد بن حرب الزاهد ومحمد بن يزيد السلمي، وتوفى سنة عشر ومائتين.
1575- الدَّرَّاج
بفتح الدال المهملة والراء المشددة وفي آخرها الجيم، هذا الاسم عرف به أبو الحسين سعيد بن الحسين الدراج الصوفي، أظنه ممن نزل الشام، سافر الكثير وقطع البوادي على التجريد، وله عند الصوفية ذكر كثير ومحل خطير، ويحكى عنه أنه قال: بقيت أنا وأخى سنين يحفظ هو عليّ [وأحفظ أنا عليه، هل يرجع واحد منا إلى معلومه؟ فلم يجد هو عليّ-[2]] مغمزا ولا أنا عليه. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أبو الحسين الدراج البغدادي اسمه سعيد بن الحسين [كان-[2]] من ظراف المتصوفة، وكان يصحب إبراهيم
__________
[1] كذا في النسخ، والصواب ان شاء الله «معن» .
[2] سقط من ك.
(5/327)

الخواص، توفى سنة عشرين أو نيف وعشرين وثلاثمائة وأبو عمرو عثمان ابن عمر بن خفيف المقرئ المعروف بالدراج، من أهل بغداد، كان ثقة، حدث عن هارون بن على المزوق وعلى بن حماد بن هشام العسكري وأحمد بن حبيب النهرواني وأبى بكر بن أبى داود ومحمد بن هارون المجدّر وغيرهم، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو بكر البرقاني وجماعة سواهم، وكان من الأبدال، قال يوما في مرضه الّذي توفى فيه لرجل كان يخدمه: امض فصل ثم ارجع سريعا فإنك تجدني قدمت، وكانت صلاة الجمعة قد حضرت، فمضى الرجل إلى الجامع وصلى الجمعة ورجع إليه مسرعا فوجده قد مات، وكان من أهل القرآن والديانة والستر، جميل المذهب، وكانت وفاته فجأة في شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
1576- الدَرّاجى
بفتح الدال المهملة والراء المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دراج، وهو اسم لجد أبى جعفر أحمد بن محمد بن دراج القطان الدراجى، من أهل بغداد، رازي الأصل، حدث عن أبى على الحسن ابن عرفة وأبى يحيى محمد بن سعيد بن غالب الضرير العطار [1] ، روى عنه أبو حفص بن شاهين الواعظ وعبد الله بن أحمد بن عبد الله التمار. [2]
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2353، ورقم 2816. ووقع في س وم وع «القطان» .
[2] (الدراوَرْديّ) يأتى رقم 1578 وهذا موضعه.
(834- الدربندي) في معجم البلدان «دربند، هو باب الأبواب.... وينسب اليه الحسن بن محمد بن على بن محمد الصوفي البلخي أبو الوليد المعروف بالدربندى،
(5/328)

1577- الدَرْبى
بفتح الدال وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى موضع ببغداد، والمشهور بالنسبة إليه أبو حفص عمر بن أحمد بن على بن إسماعيل القطان المعروف بالدربى، من أهل بغداد، كان من الثقات، سمع محمد بن إسماعيل الحسانى ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عثمان بن كرامة والحسن بن عرفة، روى عنه أبو الحسن على بن عمر الدار قطنى وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وغيرهم، وتوفى في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. والموضع الثاني موضع بنهاوند إحدى بلاد الجبل، خرج منها أبو الفتح منصور بن المظفر المقري الدربي النهاوندي، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: حدثنا عنه بعض المتأخرين. [1]
__________
[ () ] وكان قديما يكنى بأبي قتادة، وكان ممن رحل في طلب الحديث وبالغ في جمعه وأكثر غاية الإكثار، وكانت رحلته من ما وراء النهر إلى الإسكندرية، وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن على الخطيب في التاريخ، مرة يصرح بذكره ومرة يدلس ويقول: أخبرنا الحسن بن أبى بكر الأشقر، وكان قرأ عليه تاريخ أبى عبد الله غنجار، ولم يكن له كثير معرفة بالحديث غير أنه كان مكثرا رحالا، لم يذكره الخطيب في تاريخه، وذكره أبو سعد، وسمع ببخارى أبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الحافظ غنجار ومن في طبقته في سائر البلاد، قال أبو سعد: وروى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفرارى (في النسخة: القرارى) وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، قال أبو سعد: وذكر بعضهم ان أبا الوليد الدربندي توفى في شهر رمضان سنة 456» .
[1] (835- الدّربيشى) في معجم البلدان «دربيشية- بضم اوله وسكون الراء
(5/329)

1578- الدَّرَاوَرْدي
بفتح الدال المهملة والراء والواو وسكون الراء الأخرى وكسر الدال الأخرى هذه النسبة لأبى محمد عبد العزيز بن محمد ابن عبيد [بن أبى عبيد-[1]] الدراوَرْديّ، من أهل المدينة، يروى عن يحيى [بن-[1]] سعيد الأنصاري وعمرو بن أبى عمرو، روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، مات في صفر سنة ست وثمانين ومائة، قال أبو حاتم ابن حبان: وكان يخطئ، وكان أبوه من دارابجرد- مدينة بفارس، وكان مولى لجهينة، فاستثقلوا أن يقولوا دارابجردى فقالوا: الدراوَرْديّ، وقد قيل إنه من اندرابة، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وقال البخاري: دارابجرد موضع بفارس كان جده منها/ مولى جهينة المديني، مات سنة ست وثمانين ومائة. وقال أحمد بن صالح: كان الدراوَرْديّ من أهل أصبهان، نزل المدينة، وكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل
__________
[ () ] وباء موحدة مكسورة وياء ساكنة وشين معجمة وياء خفيفة: قرية تحت بغداد، ينسب إليها هلال بن أبى الهيجاء (في النسخة: الهيجان. والتصحيح من غاية النهاية رقم 3790) بين أبى الفضل أبو النجم المقرئ، قرأ على أبى العز القلانسي وأقرأ عنه، روى عنه أبو بكر بن نصر قضى حران» وفي غاية النهاية « ...
أبو النجم المسيبي يعرف بابن الزريقا خطيب درباسة الأكراد بنهر الملك، مقرئ حاذق صحيح الأخذ نقّال معروف، تلا بالعشر على الحافظ أبى العلاء الهمدانيّ، وسمع منه كتابه الغاية ... قرأ عليه قيصر بن عبد الله السترى ومحمد بن مطر بن فتيان» كذا قال (درباسة) لا أدرى أهي دربيشية التي ذكرها ياقوت أم غيرها وقد ذكر ياقوت أيضا «درباشيا ويقال: ترباشيا: قرية جليلة من قرى النهروان ببغداد» .
[1] من ك.
(5/330)

اندراور فلقبه أهل المدينة الدراوَرْديّ [1] .
1579- الدُّرْبِيقاني
بضم الدال المهملة وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دربيقان، وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ، والمشهور بالنسبة إليها حريث الدربيقانى، سمع أبا غانم يونس ابن نافع المروزي، روى عنه محمد بن عبيدة النافقانى، ووفاته قبل الثلاثمائة وأحمد بن محمد بن خشنام الدربيقانى، المعروف بابن أبى عصمة، سمع على ابن حجر وأحمد بن مصعب وغيرهما- ذكره أبو زرعة السنجى [2] في تاريخه. [3]
1580- الدُّرْدائى [4]
بضم الدال المهملة وسكون الراء بين الدالين وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى دردا [5] وهي قرية من قرى بغداد، منها أبو الحسن على بن المبارك بن على بن أحمد الدردائى، كان رئيسا متمولا، سمع أبا القاسم على بن أحمد البسري البندار وغيره، روى عنه أبو المعمر الأنصاري بالعراق، وأبو القاسم الحافظ بالشام، وأبو الحسن بن الفاروزى بخراسان، وتوفى قبل سنة ثلاثين وخمسمائة
__________
[1] (الدربندي) تقدم في التعليق رقم 833. (الدربي) تقدم في الأصل رقم 1577.
(الدربيشى) تقدم في التعليق رقم 835.
[2] في س وم وع «المسيحي» .
[3] (الدرتائى) ويقال (الدردائى) وبهذا ذكره المؤلف كما يأتى.
[4] ويقال «الدرتائى» كما مر.
[5] ذكرت في معجم البلدان بلفظ (درتا) بالفوقية وذكر الرجل الآتي بلفظ «الدرتائى» قال «وبعض المحدثين يقول: الدردائى» .
(5/331)

وأبو المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان لدردئى، من أهل الكوفة، ولعل أصله من أهل هذه القرية والله أعلم، وأبو المثنى كان فقيها فاضلا صالحا، سمع الحسن بن على بن عفان العامري، روى عنه أبو عبد الله الحسين ابن الحسن بن يحيى العلويّ، وكان سمع منه بالكوفة، ذكر أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال حدثنا أبو المثنى الدهقان الكوفي قدم علينا بغداد وحدثنا من حفظه [1] إملاء في منزل [2] أبى الحسن بن عقبة الشيباني سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وكان ثقة. وذكره أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ فقال: مات أبو المثنى الدردائى الفقيه لتسع بقين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، قال: وكان رجلا صالحا أحد من يفتى في الحلال والحرام والفروج والدماء، ثقة صدوقا، وكان يرمى بالقدر وقد جالسته الطويل فما سمعت منه في هذا شيئا [3] .
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد ج 1 رقم 292، ووقع في س وم وع «لفظه» .
[2] مثله في التاريخ، ووقع في س وم وع «مجلس» .
[3] (836- الدرزبينى) في معجم البلدان «الدرزبينية (كذا فيه- مشكولا بضم فسكون وبعد الدال والراء والزاى. موحدة فتحتية فنون فتحتية اخرى- لكن هذا الرسم في النسخة بعد رسم- درزده- وقضية ذلك ان لم يكن الخلل في الترتيب ان يكون هنا تحريف، وأقربه ان يكون هذا: الدرزينية- بإسقاط الموحدة والله اعلم) من قرى نهر عيسى من اعمال بغداد، ينسب إليها الحسن بن على بن محمد أبو على المقرئ الضرير الدرزبينى، سكن بغداد وقرأ القرآن على أبى الحسن على ابن عساكر بن مرحب البطائحي، وكان حسن القراءة والتلاوة، يدخل دار الخلافة يقرأ بها ويؤم بمسجد الحدادين وسمع الحديث، ومات في منتصف شهر رمضان
(5/332)

1581- الدِرِزْدهى
بكسر الدال والراء المهملتين وبعدهما الزاى الساكنة وبعدها الدال الأخرى وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى قرية درزده، وهي من قرى نسف، منها أبو على الحسين بن الحسن بن على أبى [1] الحسن بن مطاع بن عبّاد الفقيه الدرزدهى، سمع أبا عمرو محمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة العصفري وأبا سلمة محمد بن محمد بن بكر الفقيه، وعليه درس الفقه، سمع منه إبراهيم بن على بن أحمد النسفي وأبو سعيد خلف بن سليمان ابن عبد الله بن عبد الرحمن الدرزدهى النسفي، من قرية درزده، شيخ ثقة جليل له رحلة إلى العراق والشام، سمع هشام بن عمار الدمشقيّ ودحيم ابن اليتيم وسفيان بن وكيع وعثمان بن أبى شيبة ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى وسويد بن سعيد وجبارة بن مغلس وأحمد بن عبدة وجماعة من هذه الطبقة، وهو من أقران إبراهيم بن معقل، صنف المسند، روى عنه أهل بلده والغرباء، مات في صفر سنة ثلاثمائة. [2]
__________
[ () ] سنة 597 ودفن بباب حرب» ثم رأيت هذا الرجل في وفيات سنة 597 من مرآة الزمان 8/ 480 وقال «وفيها توفى حسن بن على بن محمد الدرزبينى الضرير المقرئ الحنبلي- والدرزبينة قرية من قرى بغداد.... وسمع الحديث من أبى محمد الصابوني وغيره ومات في رجب ... » .
[1] في اللباب ومعجم البلدان «بن» .
[2] (837- الدرزى) محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الدرزى أحد الدعاة إلى تاليه الحاكم العبيدي. راجع اعلام الزركلي 6/ 259.
(الدرزيجانى) يأتى رقم 1583 وهذا موضعه.
(الدرزينى) راجع رسم (الدرزبينى) في التعليق رقم 836.
(5/333)

1582 الدَّرْزِيْوى
بفتح الدال المهملة وسكون الراء وكسر الزاى وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى درزيوه، وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها على طريق قطوان، ويقال في النسبة إليها: الدرزيونى- بالحاق النون، والمنتسب إليها أبو الفضل العباس بن قصر [1] بن جرى [2] الدرزيونى، يروى عن نعيم بن ناعم السمرقندي، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي.
1583- الدَّرْزِيْجانى [3]
بفتح الدال المهملة وسكون الراء وكسر الزاى [4] وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى درزيجان، وهي قرية على ثلاثة فراسخ من بغداد وهي من مشاهير القرى اجتزت بها منصرفي من البصرة، منها أبو الحسين أحمد بن عمر بن على بن الحسن الدرزيجانى ولى القضاء بدرزيجان، وكان أبوه أحد المقرءين للقرآن، سمع أبو الحسين من أبى حفص بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ والقاضي الجراحي ولم يكن له كتاب [قاله أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال:
__________
[1] مثله في مطبوعة اللباب والقبس وفي مخطوطة اللباب «قيصر» والكلمة في بعض النسخ مشتبهة يحتمل ان تقرأ «نصر» وكذا وقع في معجم البلدان «نصر» .
[2] مثله في معجم البلدان، ووقع في س وم وع «حدى» وفي اللباب «حرى» .
[3] في النسخ «الدرزنجانى» خطأ انظر ما يأتى.
[4] زاد في اللباب «وسكون الياء المثناة من تحتها» وفي معجم البلدان «وياء مثناة من تحت» .
(5/334)

سمعت منه ولم يكن له كتاب-[1]] وإنما وقع إلى بعض أصول ابن المظفر وغيره وفيه سماعه فقرأته عليه، ولا أعلم سمع منه غيري، وذكر لي أنه سمع من ابن مالك القطيعي فسألته عن مولده فقال: في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وبلغني أنه مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة وأبو الفضل لطف الله بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبى محمد [بن-[1]] المتوكل على الله الهاشمي الدرزيجانى، ولى الخطابة بها، وله رحلة إلى سجستان والبصرة وغيرهما، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، وقال: أبو الفضل الهاشمي، كان ذا لسان وعارضة، وولى القضاء والخطابة بدرزيجان، وكان يروى من حفظه حكايات عن محمد بن المعلى البصري وغيره، كتبنا عنه، وكان ضريرا، ثم قال الخطيب: أنشدنا لطف الله بن أحمد أنشدنا أبو الحسن على ابن محمد بن محمد النوقاني السجزى بسجستان لنفسه:
وإني لأعرف كيف الحقوق ... وكيف يبرّ الصديق الصديق
وكم من جواد وساع الخطى ... ويقصر عنه خطاه مضيق
ورحب فؤاد الفتى محنة ... عليه إذا كان في الحال ضيق
ومات لطف الله في صفر سنة ثمان، وعشرين وأربعمائة وأبو المجد وشاح/ ابن جواد ابن أحمد بن الحسن بن جواد الضرير المقرئ الدرزيجانى، شاب صالح قيم بكتاب الله، يصلى بالوزير أبى القاسم على بن طراد الزينبي، علقت عنه ببغداد مقطعات من الشعر وسمع بقراءتي الكثير من الوزير، وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
__________
[1] سقط من ك.
(5/335)

1584- الدُرُسْتُوْيى
بضم الدال المهملة والراء وسكون السين المهملة وضم التاء ثالث الحروف وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى درستويه، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه أبو أحمد عبد الحميد بن محمد بن الحسين بن عبد الله الدرستويى السمسار، يعرف بغلام ابن درستويه، وهو بلخى الأصل، سكن بغداد، سمع عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن سليمان لوين وإبراهيم بن سعيد الجوهري وسوار بن عبد الله العنبري والحسن بن عرفة العبديّ، روى عنه محمد بن إسماعيل القطيعي ويوسف بن عمر القوامس وأبو القاسم بن الثلاج أحاديث مستقيمة، وكان بأذنه ثقل، ومات سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
1585- الدَّرْسِيْنانى
بفتح الدال وسكون الراء وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح النون وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى درسينان وهي قرية بمرو على أربعة فراسخ منها بأعالي البلد، والمنتسب إليها عبدان بن سنان الدرسينانى. [1]
__________
[1] (838- الدّرعى) في معجم البلدان «درعة مدينة صغيرة بالمغرب من جنوب الغرب، بينها وبين سجلماسة اربعة فراسخ، ودرعة غربيها،.... ينسب إليها أبو زيد نصر بن على بن محمد الدرعى، سمع سعد بن على بن محمد الزنجاني بمكة، ومنها أيضا أبو الحسن الدرعى الفقيه» .
(839- الدرغانى) في معجم البلدان «درغان بفتح اوله وسكون ثانيه وغين معجمة وآخره نون مدينة على شاطئ جيحون،....، منها أبو بكر محمد بن أبى سعيد بن محمد الدرغانى، روى عن [أبى] المظفر السمعاني (جد أبى سعد) ، حدثنا عنه أبو المظفر عبد الرحيم بن أبى سعد» .
(5/336)

1586- الدَرْغَمى
بفتح الدال المهملة والغين المعجمة بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى درغم وهي ناحية بسمرقند على فرسخين منها مشتملة على قرى عدة، نزلت بها وأقمت ساعة وقت توجهي إلى سمرقند، منها الواعظ صابر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن على بن إسماعيل الدرغمى اليشكديزوى [1] ، يروى عن أبى نصر أحمد بن الفضل بن يحيى البخاري، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفى يوم الأربعاء سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بيشكديزه [2] من أعمال درغم.
1587- الدُّرَفْسبى
بضم الدال المهملة والراء المفتوحة والفاء الساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى الدرفس، وهو اسم لجد عبد الرحمن ابن محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس الدمشقيّ الدرفسى، من أهل دمشق، يروى عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأبى زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني.
1588- الدَّرْقَزى
بفتح الدال المهملة [وسكون الراء المهملة-[3]]
__________
[1] كذا وانظر ما يأتى.
[2] كذا والمعروف بنحو هذه الصورة (سنكديزه) وهي من قرى سمرقند كما يأتى في رسمي (السنجديزجى) و (السنكديزكى) وأحسبها هذه، وأنها بالفارسية (سنگ ديزه) أو نحوها والگاف تعرّب كافا أو جيما أو قافا، والهاء الساكنة في الأخير تعامل معاملة الكاف كما شرحته في أواخر مقدمة الإكمال، وقد تظن أيضا (سنكديزا) فتقلب الألف واوا.
[3] سقط من ك.
(5/337)

وفتح القاف والزاى المعجمة بعده، هذه النسبة إلى دار القز، وهي محلة بالجانب الغربي من بغداد عند النصرية من مجال باب الشام، منها أبو نصر عبد المحسن بن غنيمة بن قاجة الدرقزى، شيخ صالح عفيف مستور مقرئ، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالى، قرأت عليه كتاب الديباج لابن سنين الختّليّ. [1]
1589- الدُّرَّكى
بضم الدال وفتح الراء المشددة المهملتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى درّك، وعرف [به] بعض أجداد أبى عبد الله
__________
[1] (840- الدرقى) في الإكمال 3/ 362 «أما الدرقى بفتح الدال المهملة (في التوضيح: ثم راء مفتوحة أيضا) فهو محمد بن يزيد الدرقى أبو عبد الله، من ساكني طرسوس. حدث عن بشر بن معاذ العقدي (في المطبوع: القعدى. خطأ) ونصر ابن على الجهضمي وسلمة بن شبيب وغيرهم، روى عنه إسماعيل الحلبي» .
(841- الدركجينى) في معجم البلدان «دركجين بالجيم، من قرى همذان وما احسبها الادركزين المذكورة بعدها، نسب إليها شيرويه بن شهرزاد قاسم بن أحمد بن القاسم بن محمد بن إسحاق الدركجينى أبا أحمد الأديب، وقال: دركجين من قرى همذان، سمع من أبى منصور القومساني، وروى عن أبى حميد، سمعت منه وكنت في مكتبه» .
(842- الدركزيني) في معجم البلدان «دركزين بفتح اوله وسكون ثانيه وفتح الكاف وزاي مكسورة وياء ونون، قال انو شروان بن خالد الوزير: هي بلدة من إقليم الأعلم، ينسب إليها أبو القاسم ناصر بن على الدركزيني وزير السلطان محمود ابن السلطان محمد السلجوقي ثم وزير أخيه طغرل. وهو قتله في سنة 521 ... » .
(5/338)

الحسين بن طاهر بن درك المؤدب الدركى، من أهل بغداد، حدث عن إسماعيل بن محمد الصفار وأبى عمرو بن السماك وأبى بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبى بكر الشافعيّ وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم، روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين الغزال نزيل صور وأبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي وقالا سمعنا منه في سنة ثمانين وثلاثمائة.
1590- الدَّرْوَازقى
بفتح الدال المهملة وسكون الراء وفتح الواو والزاى بعد الألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دروازق [1] إحدى قرى مرو ويقال لها دروازه [2] ماسرجستان عند الدنوقان (؟) على فرسخ من مرو، وهي من القرى القديمة التي نزل بها عسكر الإسلام أول ما وردت مرو منها أبو المنيب [3] عيسى بن عبيد بن أبى عبيد الكندي الدروازقى، حدث عن عكرمة القرشي مولاهم والفرزدق بن جوّاس والحسين بن عثمان بن بشر بن المحتفز والربيع بن أنس، روى عنه نافلته أبو صالح بلج بن زياد النمكبانى [4] والفضل بن موسى السينانى وهاشم بن مخلد والعلاء بن عمران المروزيون وغيرهم وأبو محمد
__________
[1] (دروازه) بالفارسية: باب آخرها هاء ساكنة عربت قافا، كما شرحته في آخر مقدمة الإكمال.
[2] مثله في معجم البلدان، ووقع في اللباب «دروازذ» كذا.
[3] هكذا في اللباب، وهكذا ضبط في التقريب، ووقع في ك «الحبيب» وفي بقية النسخ «المسيب» وفي معجم البلدان «المثيب» .
[4] يأتى رسم (النمكبانى) في موضعه، وصورة الكلمة في س وم وع تقبل هذا- وعن ك «الهمكسانى» ولم أجد بعد البحث ما هو أقرب من (النمكبانى) .
(5/339)

الهمدانيّ [1] الدروازقى من دروازق ماسرجستان، روى عن أبى أحمد الزبيري، كان إسحاق بن منصور يزكيه [2] . [3]
1591- الدَّرْهَمى
بكسر الدال المهملة وسكون الراء وفتح الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى درهم، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو القاسم عمر بن محمد [4] بن عمر بن درهم النزاز الدرهمى، من أهل بغداد، كان شيخا ثقة صدوقا، حدث بكتاب ذم الدنيا لأبى بكر بن أبى الدنيا عن أبى الحسين على بن محمد بن بشران السكرى، وسمع أبا الحسن على بن أحمد ابن عمر الحمامي وأبا الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس الحافظ وغيرهما، سمع بعد الأربعمائة، وحدثنا عنه أبو منصور عبد الرحمن بن أبى غالب القزاز، ولم يحدثا عنه أحد سواه، وكانت ولادته سنة ثمانين وثلاثمائة، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة ووالده أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر بن حامد الدرهمى الخرقى [5] يعرف بابن درهم، سمع
__________
[1] في ك «الهدادى» والله اعلم.
[2] في ك «يزكيهم» .
[3] (843- الدّروقى) في معجم البلدان «دروقة- بفتح اوله وثانيه وسكون الواو وقاف بلدة أو قرية بالأندلس، ينسب إليها أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن خيرة الدروقى.....» راجع تعليق الإكمال 3/ 367 و 368.
[4] في س وم وع «محمود» خطأ، ترجمة والده في المحمدين من تاريخ بغداد ج 3 رقم 973.
[5] هكذا في ك وهو بكسر ففتح على ما يقتضيه صنيع كتب المؤتلف في بابه، وتصحفت الكلمة في بعض النسخ والمراجع.
(5/340)

أبا بكر بن خلاد النصيبي وعمر بن محمد الترمذي ومحمد بن حميد المخرمي وأبا بكر بن سلم الختّليّ وأبا بكر بن مالك القطيعي، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا، وكان [مولده] في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة. [1]
1592- الدَّرِيجَقي
بفتح الدال وكسر الراء المهملتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الجيم وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دريجق، وهي قرية على فرسخ من مرو، يقال لها دريجه كان نزل بها عبد العزيز بن حبب الأسدي الدريجقى فنسب إليها، وكان من قدماء التابعين، لقي عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبا سعيد الخدريّ وجابر ابن عبد الله رضى الله عنهم، وروى عنهم،/ شهد الوقائع بمرو مع عبد الرحمن بن سمرة ثم اتخذ بمرو دارا فسكنها وأبو محمد خروف بن أبى الفضل الدريجقى شيخ صالح كثير التهجد والعبادة رغاب في مجالس [2] الذكر، سمع والدي رحمه الله الكثير، وكان يحفظ أشعارا غير موزونة من شعر النسائي (؟) وغيره ويطيب وقته بها، وكان يحفظ كثيرا من حكايات المشايخ، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
__________
[1] (844- الدويبى) في المشتبه بعد (الدرينى) بضم ففتح فتحتية فنون ما لفظه «وبموحدة بدل النون: أبو طاهر أحمد بن عبد الله الدريبى، سمع معى على التاج عبد الخالق وطائفة» وذكره في موضع آخر ووصفه بقوله «المؤدب ببعلبكّ» .
[2] في ك « ... والعبادة يعار في مجلس» .
(5/341)

1593- الدُّرَيْدى
بضم الدال المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بكر [1] محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن [2] بن حمامي بن جرو [3] ابن واسع [4] بن سلمة [5] بن حاضر [6] بن أسد بن عدي [7] [بن عمرو-[8]] بن مالك بن فهم- قبيل [9]- بن غانم [10] بن دوس- قبيل- بن عدثان بن عبد الله
__________
[1] في تاريخ بغداد ج 2 رقم 621 «أخبرنا على بن أبى على قال نبأنا أحمد بن إبراهيم ابن الحسن قال قال لنا ابن دريد انا ... » ساق النسب الآتي، شيخ الخطيب صدوق متثبت وشيخه ثقة ثبت، فصح ان ابن دريد نسب نفسه كما يأتى، وهو من أهل العلم بالأنساب، وسأذكر ما وقفت عليه مما يخالف ما يأتى.
[2] سقط قوله «بن الحسن» من معجم الأدباء طبعة مصر ومقدمة الاشتقاق طبعة مصر.
[3] مثله في عامة المراجع، ووقع في جمهرة ابن حزم ص 381 «جزء» كذا، وسقط الاسم رأسا من معجم الأدباء.
[4] زيد في تاريخ ابن خلكان وجمهرة ابن حزم ومعجم الأدباء ومقدمة الاشتقاق «بن وهب» .
[5] زيد في معجم الأدباء ومقدمة الاشتقاق «بن حنتم» .
[6] زيد فيهما أيضا «بن جشم بن ظالم» .
[7] زيد في جمهرة ابن حزم «بن مالك» .
[8] سقط من م وكذا من معجم الأدباء ومقدمة الاشتقاق..
[9] يعنى ان صاحب هذا الاسم (فهم) ينسب إليه قبيلة معروفة وهم بنو فهم وقس على هذا ما يأتى.
[10] مثله في تاريخ بغداد وتاريخ ابن خلكان، والّذي في جمهرة ابن حزم
(5/342)

ابن زهران [1] بن كعب بن الحارث بن كعب [2] بن عبد الله بن مالك بن نصر ابن الأزد- قبيل- بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان- الدريدى الدوسيّ الأزدي، بصرى المولد، ونشأ بعمان، وتنقل في جزائر البحر والبصرة وفارس، وطلب الأدب، وعلم النحو واللغة، وكان أبوه من الرؤساء وذوى اليسار، ورد بغداد بعد أن أسنّ فأقام بها إلى آخر عمره، حدث عن عبد الرحمن ابن أخى الأصمعي وأبى حاتم السجستاني وأبى الفضل الرياشي، وكان رأس أهل العلم، والمقدم في حفظ اللغة والأنساب وأشعار العرب، وله شعر كثير رائق، روى عنه أبو سعيد السيرافي وعمر بن محمد بن سيف وأبو بكر بن شاذان البزاز وأبو عبيد الله المرزباني وغيرهم، وكان يقال هو أعلم الشعراء وأشعر العلماء، وقيل كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها، وكان أبو منصور الأزهري الهروي يقول: دخلت على ابن دريد فرأيته سكران فلم أعد إليه. وكان أبو حفص بن شاهين يقول: كنا ندخل
__________
[ () ] وإنباه الرواة 3/ 92 ومعجم الأدباء ومقدمة الاشتقاق، وغيرها «غنم» وفي مواضع من الإكمال «غانم» مع انه في رسم (غنم) ذكر غنم بن دوس، فاما ان يكون لغنم أخ اسمه (غانم) وإما ان يكون النساخ كثر منهم توهم (غنم) (غانم) لأنهم بالثاني دون الأول وقياسا على (مالك) ونحوه مما هو بالألف وقدماء النساخ يكتبونه بدون ألف ولعل الاحتمال الثاني هو الراجح.
[1] في معجم الأدباء ومقدمة الاشتقاق «بن زهير- ويقال: زهران» .
[2] سقط قوله «بن كعب» من الإنباء.
(5/343)

على ابن دريد ونستحي منه مما نرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى موضوع، وقد كان جاوز التسعين سنة. وحكى إسماعيل بن سويد قال:
جاء إلى ابن دريد سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ فوهبه له فجاء غلامه فقال: الناس يتصدقون بالنبيذ؟ فقال: أيش أعمل لم يكن عندي غيره، فما تم اليوم حتى أهدى له عشر دنان، فقال لغلامه: تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة. مات ابن دريد في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وحملت جنازته إلى مقبرة الخيزران وإذا بجنازة أخرى مع نفر قد أقبلوا بها من ناحية باب الطاق فنظرنا فإذا هي جنازة أبى هاشم الجبائي، فقال الناس:
مات علم اللغة والكلام بموت ابن دريد والجبائي، ودفنا جميعا في الخيزران. [1]
باب الدال والزاى
1594- الدّزقى
بكسر [2] الدال المهملة والزاى المفتوحة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الدزق [3] وهي عدة قرى في بلدان شتى، منها دزق حفص بمرو، ودزق بادان [4] بمرو أيضا، ودزق مسكين بمرو أيضا، والدزق العليا بمروالرود عند عربستان، والدزق السفلى عند بنج ديه،
__________
[1] (845- الدرينى) رسمه ابن نقطة وقال «بضم الدال وفتح الراء وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر النون فهو أبو الحسن على بن محمد بن يحيى الدرينى، حدث ببغداد عن طراد بن محمد الزينبي، حدث عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في معجم شيوخه- نقلته من خطه» .
[2] في م «بفتح» خطأ، راجع تعليق الإكمال 3/ 362 و 363.
[3] أصلها بالفارسية (دزه) آخرها هاء ساكنة، فتبدل قافا، راجع تعليق الإكمال.
[4] كذا عن ك، وفي م «بازار» وفي اللباب ومعجم البلدان والمشترك «باران» .
(5/344)

والدزق قرية كبيرة في طريق الشاش فوق سمرقند يقال لها دزق وساباط، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن خلف الدزقى المعروف بابن أبى شعيب. من دزق حفص، سمع على بن خشرم المابرسامي وغيره [1] وعبد المجيد الدزقى من دزق حفص كتب الحديث- هكذا ذكره أبو زرعة السنجى [2] . [3]
__________
[1] هذا سياق ك، ووقع في م وع « ... المعروف بابن أبى شعيب، ومن دزق حفص على بن خشرم ... » وعلى هذا جرى في اللباب ومعجم البلدان وتعليق الإكمال. فقول المؤلف «خرج منها» قضية سياق نسخة ك ان الضمير لهذه المواضع، وقضية الوجه الآخر أنه خاص بالتي في طريق الشاش. وقوله «منهم أبو بكر....» معناه على الوجه الأول ان أبا بكر من المنسوبين إلى هذه المواضع ثم بين أنه من دزق حفص، وأنه سمع على بن خشرم. وعلى الوجه الثاني معناه أن أبا بكر هذا منسوب إلى دزق التي في طريق الشاش. وأن على بن خشرم دزقى من دزق حفص. ويظهر لي ان ما في ك هو الصواب والله أعلم.
[2] في س وم وع «المسيحي» .
[3] راجع تعليق الإكمال.
(846 و 847- الدزمارى، والدزمازى) في المشتبه بزيادة من التوضيح ما لفظه «الدزمارى-[بكسر أوله وسكون الزاى وفتح الميم وبعد الألف راء مكسورة] الفقيه أحمد بن كشاسب الشافعيّ، أجاز للعماد بن النابلسي بدمشق [توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وله رفع التمويه في النكت على التنبيه، ومصنف في الفروق] .
وبفتح وزاي ثانية محمد بن جعفر الدزمازى، روى في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة عن محمد بن الفضل البلخي، وعنه عمر بن شاهين السمرقندي»
(5/345)

[1]
باب الدال والسين
1595- الدَّسْتَجِرْديّ
بفتح الدال وسكون السين المهملتين وكسر التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين وكسر الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملة [2] ، هذه النسبة إلى عدة من القرى اسمها دستجرد، منها بمرو قريتان، ومنها بطوس قريتان [أيضا-[3]] ، ومنها ببلخ، والمنتسب إلى دستجرد بلخ أبو عمرو محمد ابن حامد بن محمد بن عبد الرحمن الدستجردي، وهي قرية كبيرة مشهورة [ببلخ-[4]] يقال لها دستجرد جموكيان، وهو ابن أخى أبى عمران موسى بن محمد بن المؤدب، يروى عن حم [4] بن نوح وعيسى بن أحمد ومحمد بن الفضل [5] وسعيد بن ريحل [6] ومحمد بن مردويه [7] الترمذي وغيرهم، وكان شيخا ثقة متقنا، توفى بدستجرد جموكيان ودفن بها حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة إن شاء الله. [8]
__________
[1] الباب الآتي بكماله لم يقع في ك هنا بل وقع فيها متأخرا بعد (باب الدال والواو) .
[2] في س وم وع «المهملتين» .
[3] من ك.
[4] في ك «حمزة» كذا، وحم بن نوح مشهور.
[5] في اللباب «الفضيل» .
[6] كذا في ك، وفي بقية النسخ «رنحل» .
[7] في اللباب «مدويه» .
[8] (848- الدسترى) رسمه ابن نقطة وقال «بضم الدال المهملة وسكون السين المهملة وبعدها تاء مفتوحة معجمة باثنتين من فوقها- منسوب إلى محلة كانت بالجانب الغربي ويقال لها: التستريين، وينسب إليها: التستري أيضا، منها جماعة
(5/346)

1596- الدَّسْتُوَائى
بفتح الدال وسكون السين المهملتين وضم التاء ثالث الحروف وفتح الواو وفي آخره الألف [ثم الياء آخر الحروف-[1]] ، هذه النسبة إلى بلدة من بلا الأهواز يقال لها دستوا، وإلى ثياب جلبت منها، فالمنتسب إليها جماعة، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائى، البزاز الحافظ التستري، من أهل دستوا، سكن تستر، وحدث بها عن الحسن ابن على بن عفان، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني الحافظ والمشهور بهذه النسبة أبو بكر هشام بن أبى عبد الله- واسمه سنبر- المعروف بالدستوائى، وهو ربعي، من بكر بن وائل، من أهل البصرة، يروى عن قتادة بن دعامة وأبى الزبير الملكي، روى عنه شعبة ويحيى القطان، ودستوا
__________
[ () ] منهم أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري المقري، حدث عن إبراهيم بن عمر البرمكي وغيره، تقدم ذكره، نا عنه محمد بن أحمد بن المندائي بواسط، وعمر بن محمد بن طبرزذ والحسين بن سعيد بن شنيف ودرة بنت عبد الرحمن الحلاوى ببغداد، وزيد بن الحسن الكندي بدمشق، مولده ليلة عاشوراء من سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وتوفى في ثانى جمادى الآخرة من سنة احدى وثلاثين وخمسمائة، وكان ثقة صالحا. وبكرة بن نزار أبو الخير الجمال من الدستريين عن أبى القاسم الحزيرى. تقدم ذكره. وأخوه عبد الواحد بن نزار الجمال، نا عن عمر بن عبد الله الحربي وأبى الحسن على بن محمد بن أبى عمر الدباس، سمعت منه المجلس الأول من أمالى طراد الزينبي بسماعه منهما عنه» وراجع رسم (التستري) .
(849- الدّستكى) رسمه في التبصير بعد (الدشتكي) قال «وبضم اوله وإهمال السين منصور بن محمد أبو الطيب (الدستكى) ذكره الزمخشريّ في المشتبه له»
[1] ليس في ك.
(5/347)

الموضع الّذي ذكرناه من كور الأهواز، وهشام كان يبيع الثياب التي تجلب منها فنسب إليها، مات سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائة وابنه معاذ بن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، كان من سادات المتقنين وسيد المحدثين بالبصرة، ممن لم يكن يحدث إلا من كتابه، حتى لا يكاد يوجد له خطأ في حديثه، لما كان فيه من الضبط والإتقان، انتقل في آخر عمره إلى اليمن، ومات بها في شهر ربيع الآخر سنة مائتين وإبراهيم بن معاوية الدستوائى، يروى عن هشام بن يوسف صاحب معمر باليمن، روى عنه عبدان بن أحمد ابن موسى العسكري الحافظ.
1597- الدَّسْكَرى
بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الكاف [و-[1]] في آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدسكرة، وهي قريتان، إحداهما على طريق خراسان، يقال لها دسكرة الملك، وهي قرية كبيرة تنزلها القوافل، نزلت بها في التوجه والانصراف وبتّ بها ليلتين، منها أبو العباس أحمد بن بكرون بن عبد الله العطار الدسكرى، سمع القاضي محمد بن أحمد الهاشمي المصيصي وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب: كتبت عنه بدسكرة الملك في رحلتي إلى خراسان وذلك في رجب من سنة خمس عشرة وأربعمائة، وما علمت به بأسا، ثم قال سألت بعض أهل الدسكرة [بطريق خراسان-[1]] عن ابن [2] بكرون في المحرم من سنة
__________
[1] من ك وم، وليس في عبارة الخطيب- راجعه ج 4 رقم 1672.
[2] في ك «أبى» خطأ.
(5/348)

أربع وثلاثين وأربعمائة فقال: مات منذ سنتين [1] أو ثلاث شك في ذلك وأبو الخطاب هبة الله بن محمد بن عبد العزيز الدسكرى، من أهل الدسكرة بطريق خراسان، شيخ صالح حسن السيرة سديد مذكور بالصلاح والعفاف والخيرية عند أهل قريته، كتبت عنه شيئا يسيرا بالدسكرة أول ما وردت العراق، وتوفى في حدود سنة خمس وثلاثين وخمسمائة [2] أو قبلها أو بعدها بسنة وقرية أخرى من أعمال نهر الملك ببغداد، على خمسة فراسخ، يقال لها الدسكرة أيضا، خرجت إليها وبتّ بها ليلتين أو ثلاثا، منها أبو منصور منصور بن أحمد بن الحسين [3] بن منصور الدسكرى، أحد الرؤساء المعروفين بهذه القرية، وله آثار جميلة بها، وذكر حسن، وكان من الأخيار، كتبت عنه شيئا يسيرا من الشعر وابنه أبو الفضل..... [4] وأبو الفضل محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن صالح بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الدسكرى المصيصي، من أهل المصيصة، ولى القضاء بدسكرة الملك في طريق خراسان، حدث عن على بن عبد الحميد الغضائري ومحمد بن سعيد الترخمي [5] الحمصي وأبى عروبة الحراني وسعيد بن عثمان الوراق الحلبي وأحمد بن الحسين
__________
[1] في ك «مات من سنة اثنتين» خطأ.
[2] وقع في س وم وع «سنة 53» .
[3] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع «الحسن» .
[4] بياض.
[5] هكذا ضبط في الإكمال وغيره وتصحفت الكلمة في النسخ.
(5/349)

ابن طلاب [المشعراني وأحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقيّ، روى عنه أبو القاسم-[1]] الأزهري وعبيد الله بن عبد العزيز البردعي والحسن بن على الجوهري وأحمد بن بكرون العطار الدسكرى، قال أبو بكر الخطيب:
وكان سيّئ الحال في الحديث وقد حدث عن ابن جوصاء عن هشام بن عمار، ولم يسمع ابن جوصاء منه شيئا [2] . [3]
باب الدال والشين
1598- الدَّشْتَكى
بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دشتك، وهي قرية بالري، وقرية بأصبهان [4] ، ومحلة بأستراباذ، فأما دشتك إحدى قرى الري فمنها أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، قال أبو حاتم بن حبّان: عبد الله بن سعد الدشتكي- ودشتك قرية بالري،
__________
[1] سقط من أكثر النسخ وهو ثابت في م ومعناه في تاريخ بغداد، ج رقم 332.
[2] لفظ الخطيب «ولا تعلم ان ابن جوصاء روى عن هشام شيئا، ولا سمع منه حرفا، فاللَّه اعلم» .
[3] (850- الدسوقى) في شرح القاموس (د س ق) «دسوق- كصبور، وقد يضم اوله- قرية كبيرة عامرة من اعمال مصر، وإليها نسب أحد الأقطاب الأربعة البرهان إبراهيم بن أبى المجد الدسوقى ... » ذكر غيره انه توفى سنة 676.
[4] قاله ابن طاهر في الأنساب المتفقة ص 54، ورده أبو موسى الأصبهاني في زياداته ص 191 كما يأتى.
(5/350)

يروى عن أبيه [سعد-[1]] ، روى عنه محمد بن حميد الرازيّ وابنه عبد الرحمن ابن عبد الله وأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي الرازيّ المعروف بحمدون، حدث عن أبيه عن جده [عن] خارجة بن مصعب، وعن عبد الله بن أبى جعفر، روى عنه على بن سعيد الرازيّ، قال ابن أبى حاتم سمعت أبى يقول كتبت عنه وكان صدوقا وأما القرية التي بأصبهان يقال لها دشتك فمنها أبو جعفر أحمد بن جعفر بن محمد المديني- مدينة أصبهان، يعرف بالدشتكي [2] ، يروى عن أبى بكر محمد بن عبد الله [3] ابن أحمد العسكري، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ الأصبهاني ودشتك محلة من أستراباذ، منها زكريا بن ريحان [4] الدشتكي يقال إنه كان يروى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وينزل بمحلة دشتك وأبو عبد الله محمد بن هارون الدشتكي الرازيّ، من دشتك الري، قال أبو محمد بن أبى حاتم: محمد بن هارون يروى عن عمرو بن صفوان، روى
__________
[1] ليس في ك.
[2] ذكر ذلك ابن طاهر كما مر فقال أبو موسى «ذكر [ابن طاهر] ... أحمد ابن جعفر المديني مدينة أصبهان يعرف بالدشتكي قال: منسوب إلى قرية من قرى أصبهان. ولا يعرف دشتك في قرى أصبهان، وإنما هي دشت، قال المعلمي لم يبين أبو موسى نسبة أحمد بن جعفر عنده، الدشتكي أم الدشتكي؟ ونفى وجود (دشتك) بأصبهان لا ينفى ان ينسب بعض أهلها إلى دشتك اخرى كأن كان أصله منها أو انتقل إليها.
[3] في س وم وع «عبدان» وكلاهما صحيح، عبد الله اسمه، وعبدان لقبه.
[4] مثله في معجم البلدان، ووقع في م وع واللباب «زكريا بن أبى ريحان» .
(5/351)

عنه أبو زرعة هو الرازيّ. وقال: كتبت عنه حديثا واحدا، وكان ينزل بدشتك، شيخ مستور، سألت أبى عنه فقال: شيخ وأبو يوسف يعقوب ابن إسحاق الدشتكي الرازيّ، روى عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد وأبى يحيى الحماني وعبادة بن كليب وإسحاق بن سليمان، سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما،
1599- الدَّشْتى
بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى الجد وإلى قرية، فأما النسبة [1] إلى الجدّ فهو أبو سهل عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن أحمد الدشتى، من أهل نيسابور، كان شيخا مستورا من أهل العلم وبيته بيت الصلاح والتصوف والمروءة والثروة، سمع أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وغيرهم [2] ، روى عنه أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور، وأبو جعفر حنبل بن على السجزى بهراة، وإسماعيل ابن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وجماعة كثيرة سواهم وأبوه أبو القاسم عبد الله بن محمد الدشتى، ورد أصبهان، وحدث بها، وروى عنه أهلها، وإنما قيل له الدشتى لأنه من ولد دشت بن قطن، سمعت أبا العلاء أحمد ابن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي
__________
[1] في س وم وع «المنتسب» .
[2] سقط من م من هنا إلى أواخر (باب الدال والعين) وسنبين ذلك هناك ان شاء الله.
(5/352)

يقول سمعت أبا نعيم عبد الله بن أبى على الحداد الحافظ يقول سألت أبا سهل الدشتى عن هذه النسبة فقال: نحن من ولد دشت بن قطن. وقال لي أبو العلاء:
هو أبو سهل عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن دشت بن قطن الدشتى. قلت وكان أبو سهل الدشتى خازنا ومشرفا على حمل [1] السلطان، وكان ممن يعتمد عليه، ولد سنة ست وأربعمائة، وتوفى في شوال سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بنيسابور وأما أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن جرير بن سويد الدشتى، نسب إلى قرية بأصبهان يقال لها دشتى [2] ، يروى عن أبى بكر محمد بن على بن دحيم الشيباني الكوفي وغيره، وآخر من حدث عنه أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد [3] الأصبهاني، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وأربعمائة وأبو الوفاء عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن إبراهيم بن مندة الدشتى المقرئ، شيخ صالح عالم مقرئ فاضل، حسن الظاهر والباطن متميز، من أهل قرية دشتى [4] ، سمع أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا بكر محمد بن أحمد بن ماجة لأبهرى وأبا طاهر واضح
__________
[1] لعله «عمل» .
[2] يأتى هكذا أيضا ومثله في اللباب، أما ياقوت فسماها «الدشت بفتح اوله وسكون ثانيه وآخره تاء مثناة من فوق- قرية من قرى أصبهان» وانظر ما تقدم في التعليق على الدشتكي.
[3] في النسخ «الجواد» خطأ، والتصحيح من اللباب والمنتظم 96 رقم 241 والشذرات أوائل سنة 500 لكن وقع هناك سقط فاختلطت ترجمة هذا بترجمة رجل آخر.
[4] تقدم مثله وعلقنا عليه.
(5/353)

ابن محمد المديني وغيرهم، سمعت منه بأصبهان على دكان المرجى (؟) الحسين ابن محمد بن الفضل السكرى أخى الحافظ إسماعيل، وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفى بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة [1] فانى سمعت منه في هذه السنة وأبو بكر محمد بن أحمد بن على بن شعيب الدشتى الكرابيسي، من أهل نيسابور من خان الدشتى، كان يفعل فيه [2] سمع الحديث الكثير، وكان من الصالحين، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وعبد الله بن محمد ابن سعدويه وأبا العباس محمد بن إسحاق السرّاج وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفى في المحرم من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وأبو المعصوم محمد بن أبى شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح [3] الدشتى [4] السوسي، من أهل الرقة، قدم بغداد حاجا في سنة ست وثلاثمائة، وحدث عن أبيه عن اليزيدي قراءة أبى عمرو ابن العلاء، روى عنه عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز وأما أبو مسلم عبد الرحمن ابن محمد بن أحمد بن سياه المذكر الدشتى، هو من محلة بأصبهان يقال لها در دشت [5] ، سمع إبراهيم بن زهير الحلواني، روى عنه أبو بكر أحمد بن
__________
[1] أو فيها.
[2] في اللباب «لأنه كان سكن خان الدشتى» ومعناه في معجم البلدان.
[3] مثله في غاية النهاية رقم 1446 في ترجمة أبى شعيب والد محمد هذا، ووقع في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2884 «مفترح» .
[4] في تاريخ بغداد «الدشتكي» وفي غاية النهاية «الرستبى» كذا.
[5] في معجم البلدان «كأنه يريد باب دشت» يعنى ان كلمة (در) بالفارسية معناها (باب) .
(5/354)

موسى بن مردويه الحافظ، وتوفى سلخ رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن مهران الدشتى من باب دشت [1] إحدى محال أصبهان، يروى عن هارون بن المغيرة، روى عنه عبد الباقي بن قانع وابناه أحمد ويعقوب وعبد الله بن محمد بن يعقوب [2] وغيرهم. [3]
__________
[1] في ترجمة محمد بن يعقوب بن مهران من أخبار أصبهان 2/ 214 «سكن باب دشت» ولم يذكر ياقوت (باب دشت) كأنه يرى انها (در دشت) عينها.
[2] كذا وأحسب الصواب « ... قانع، وأبناؤه أحمد ويعقوب وعبد الله بنو محمد ابن يعقوب» فقد ثبت مما هنا ان من أبنائه أحمد ويعقوب، وفي أخبار أصبهان «محمد بن يعقوب بن مهران أبو عبد الله سكن باب دشت والد عبد الله وأحمد» فثبت عبد الله أيضا.
[3] (851- الدشنائى) في معجم البلدان «دشنى- بكسر اوله وسكون ثانيه ونون مفتوحة مقصور- بلد بصعيد مصر ... » وفي الطالع السعيد رقم 43 «أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكندي الدشنائى الشيخ جلال الدين،.... سمع الحديث من الشيخ بهاء الدين أبى الحسن على بن هبة الله بن سلامة- عرف بابن بنت الجمّيزيّ (في النسخة: الحميري) ومن الحفاظ (كذا) عبد العظيم المنذري ومن شيخه مجد الدين القشيري والشيخ عز الدين أبى محمد بن عبد السلام....» ثم ذكر وفاته سنة 677 دلني عليه صديقنا الباحث الجليل خير الدين الزركلي بذكره هذا الرجل في أعلامه في حرف الدال والترجمة فيه 1/ 143 ووقع ثمة «أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكندي الدشنائى جلال الدين، ويعرف بابن بنت الحميري» كذا وإنما المعروف بابن بنت الجميزى- لا الحميري- شيخ الدشنائى على بن هبة الله ابن بنت الجميزى.
(5/355)

باب الدال والعين
1600- الدَّعَّاء
بفتح الدال والعين المشددة المفتوحتين، هذا لمن يدعو كثيرا واشتهر بذلك، والمعروف به أبو جعفر محمد بن مصعب الدعاء، كان أحد العباد المذكورين، والقراء المعروفين، أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووصفه بالسنة، وقيل إنه كان مجاب الدعوة، وقيل إنه كان حسن التلاوة للقرآن، وكان يقص ويدعو قائما في المسجد، وربما كان ابن علية يجلس إليه في المسجد الجامع يسمع دعاءه، وقد حدث عن الربيع بن بدر وعبد الله ابن المبارك، روى عنه جعفر بن أحمد بن سام وأبو الحسن بن العطار ومحمد ابن نصر الصائغ وغيرهم، ذكره محمد بن سعد الزهري قال: محمد بن مصعب كان قارئا لكتاب الله، وقد سمع الحديث وجالس الناس، وكان ثقة ان شاء الله تعالى، مات ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين وأبو شعيب صالح بن عمران بن حرب وقيل صالح بن عمران بن صالح بن عمران بن عبد الله الدعاء، بخارى الأصل، سمع سعيد بن داود الزنبرى وأبا نعيم الفضل بن دكين وسليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم وعفان بن مسلم وأبا عبيد القاسم بن سلام، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد ابن كامل القاضي وأبو بكر الشافعيّ، وذكره الدار قطنى فقال: لا بأس به.
وقال غيره: لم يكن بذلك القوى، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين ومائتين وأبو جعفر محمد بن بشير [1] بن مروان بن عطاء الكندي الواعظ،
__________
[1] بفتح فكسر كما في الإكمال 1/ 293 وشكل في تاريخ بغداد ج 2 رقم 495 بضم ففتح.
(5/356)

يعرف بالدّعّاء، من أهل بغداد، حدث عن محمد بن صبيح بن السمّاك وإسماعيل ابن علية وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وأبى حفص الأبار ويحيى ابن يمان وقران بن تمام وعلى بن مجاهد وغيرهم، روى عنه أحمد بن أبى خيثمة وصالح بن عمران الدّعّاء وأبو بكر بن أبى الدنيا وأحمد بن محمد ابن مسروق الطوسي ويوسف بن الحكم بن شعيب وأحمد بن زبحويه القطان ومحمد بن يحيى بن عمر الواسطي وأبو يعلى أحمد بن على الموصلي، وكان صدوقا، وقيل إنه ليس بالقوى، وتوفى في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين وأبو الحسن طاهر بن عبد العزيز بن عيسى بن سيار الدّعّاء، ويعرف بابن المصري [1] ، من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال:/ كتبت عنه، وكان عبدا صالحا مستورا صدوقا، وكانت ولادته في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادى الآخرة أو رجب من سنة خمس وعشرين وأربعمائة وأبو الحسن يحيى بن عمر ابن أحمد بن على المقرئ الدّعّاء يعرف بالشارب، من أهل بغداد، سمع حامد بن محمد الهروي وعبد الباقي بن قانع القاضي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، وقال: كتبت عنه، وكان ثقة صالحا مشهورا بالسنة، ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وأربعمائة [2] وأبو يوسف يعقوب
__________
[1] في تاريخ بغداد ج 9 رقم 4925 «الحصرى» كذا.
[2] انتهى الساقط من م، وكان ابتداء السقط من أثناء رسم (الدشتى) رقم 1598 كما نبه عليه هناك.
(5/357)

ابن إسحاق الدّعّاء، من أهل بغداد، حدث عن محمد بن كثير الصنعاني وأبى اليمان الحكم بن نافع الحمصي ويزيد بن عبد ربه الجرجسى [1] وعمرو بن عون وعلى بن المديني وعبيد الله بن عمر [2] ، روى عنه أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان، ومات في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
باب الدال والغين
1601- الدُغانى
بضم الدال المهملة والغين المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دغان وهو اسم لجد أبى نصر أحمد ابن عفو الله بن نصر بن دغان الشيرازي الكاتب الدغانى، من أهل شيراز، يروى عن الفرات بن سعيد وجعفر بن محمد بن رمضان [3] ويحيى بن يونس، كان ثقة نبيلا، مات بعد سنة أربعين وثلاثمائة. [4]
1602- الدَّغُولِى
بفتح الدال المهملة و [ضم-[5]] الغين المعجمة
__________
[1] في ك «عبد الله افجرخسى» خطأ.
[2] في م وع «وعبد الله بن عمر» وفي تاريخ بغداد ج 14 رقم 7585 «وعبد الله ابن عمر القواريري» كذا واسم القواريري (عبيد الله) .
[3] مثله في اللباب، ووقع في ك «ربصان» بلا نقط.
[4] (852- الدغشي) استدركه اللباب قال «بفتح الدال وسكون الغين وبعدها شين معجمة- نسبة إلى دغش بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان، بطن من طيِّئ، منهم: وبرة بن سلامة بن أوس بن جحدر بن دغش الطائي الدغشي الشاعر» .
[5] من ك.
(5/358)

وفي آخرها اللام بعد الواو، هذه النسبة إلى دغول، وهو اسم رجل- هكذا سمعت بعض السرخسيين، ويقال للخبز الّذي لا يكون رقيقا بسرخس شبه الجرادق الغلاظ: دغول، ولعل [1] بعض أجداده كان يخبز ذلك والله أعلم، وهو بيت كبير بسرخس لأهل العلم، وكانوا رؤساء أصحاب الحديث بها، منهم أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولى أحد أئمة المسلمين، وكان شيخ خراسان في عصره وحفيده أبو العباس محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الدغولى، كان زعيم سرخس سمع جده أبا العباس، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو العباس الدغولى، صحبنا [2] ببخارى ونيسابور وسرخس، وكان من أعيان أولاد الأكابر، سمع جده وأقرانه، وكان له بسرخس مجلس الإملاء، ورد نيسابور غير مرة، وحدث، وتوفى بسرخس سنة خمس وستين وثلاثمائة وعمه أبو الحسن على بن محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولى السرخسي، عم أبى العباس الدغولى- هكذا ذكره غنجار في تاريخ بخارى [وقال: قدم بخارى-[3]] وحدث بها، روى عن محمد بن يحيى بن ضريس العبديّ وأبى كريب محمد بن العلاء الكوفي.
باب الدال والفاء
1603- الدَّفَنى
بفتح الدال المهملة والفاء وفي آخرها النون، هذه
__________
[1] في م وع «فلعل» .
[2] في س وم «صحبته» .
[3] سقط من م.
(5/359)

النسبة إلى الدفينة، وهي بليدة بالشام [1] ، منها مخارق بن عبد الرحمن السلمي
__________
[1] في اللباب «إلى دفنية وهي بليدة بالشام» ثم تعقبه بقوله «قلت لا اعرف بالشام بلدا اسمه دفينة- بالدال، وقد سألت عنه فلم يعرفوه، ولعله رفنية- بالراء-، ودليله أن مخارقا يروى عن حبان بن جزء وذكر في الرفنى: محمد بن أبى النوار يروى عن حبان السلمي صاحب رفنية. وهذا حبان هو المذكور في الترجمة الأخرى.
والله أعلم» ووقع في معجم البلدان «الدفن، قال السمعاني في قولهم: الدفنى منسوب إلى موضع بالشام منها مخارق....» وقال في حرف الراء «رفنية ...
كورة ومدينة من أعمال حمص.... ينسب إليها محمد بن نوار الرفنى سمع حبان الرفنى صابح رفنية» وقال في الدال «الدفينة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ونون: مكان لبني سليم....» ثم نقل عن السكرى قال «الدفينة بالفاء ماء لبني سليم على خمس مراحل من مكة إلى البصرة....» وذكر شواهد على ذلك. وقال قبل ذلك «الدثينة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ونون....، وقال الزمخشريّ: الدثنية والدفينة منزل لبني سليم. وقال أبو عبيد السكونيّ: الدثينة منزل بعد فلجة من البصرة إلى مكة وهي لبني سليم، ثم وجرة، ثم نخلة، ثم بستان ابن عامر ثم مكة. وقال الجوهري: الدثينة ماء لبني سيار بن عمرو وأنشد للنابغة:
وعلى الرميثة من سكين حاضر ... وعلى الدثينة من بنى سيار
قال ويقال: كانت تسمى في الجاهلية: الدفينة. فتطيروا منها فسموها: الدثينة» قال المعلمي قول المؤلف «بالشام» خطأ، وإنما تلك (رفنية) وقوله في رسم (الرفنى) بعد ذكر (رفنية) «منها محمد بن أبى النوار الرفنى قال ابن أبى حاتم: محمد بن أبى النوار، سمع حبان السلمي صاحب رفنية» تصحيف وخطأ، فالذي في كتاب ابن أبى حاتم ج 4 ق 1 رقم 491 «محمد بن أبى النوار سمع حبان السلمي صاحب الدفينة» وفي تاريخ البخاري ج 1 ق 1 رقم 800 «محمد بن أبى النوار، عداده في البصريين ... ،
(5/360)

الدفنى، كان ينزل الدفينة، روى عن عمه حبان [1] بن جزى، روى عنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل. [2]
باب الدال والقاف
1604- الدَّقّاق
بفتح الدال المهملة والألف بين القافين الأولى مشددة، هذه النسبة إلى الدقيق وعمله، وبيعه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو القاسم عيسى بن إبراهيم بن عيسى الدقاق، قال أبو بكر الخطيب: هو بيّع الدقيق، حدث عن أحمد بن يوسف بن خلّاد النصيبي روى عنه
__________
[ () ] وقال روح حدثنا شعبة سمع محمد بن أبى النوار سمع حبان السلمي صاحب الدفينة» وبهامش أحد الأصول «خ: الدفينة- مقدم النون» وفي ترجمة مخرق من تاريخ البخاري وكتاب ابن أبى حاتم «كان ينزل الدفينة» وفي نسخة من التاريخ «الدفينة» وفي التاريخ ج 1 ق 1 رقم 311 «محمد بن سلم الباهلي، بصرى سمع حبان السلمي بالدفينة» وفي بعض الأصول «الدفينة» وفي ترجمة (حبان) من الكتابين (الدثينة) فالتحقيق أنها (الدفينة) وأنها بين مكة والبصرة. وأن بعضهم يقول (الدثينة) تفاؤلا كما مر، وأن بعض النساخ يغتر بالنسبة (الدفنى) فيقول في البلدة (الدفينة) وإنما هي الدفينة ينسب إليها (دفنى) كحنيفة وحنفي.
[1] مثله في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبى حاتم، ووقع في س وم «عن عمه وحبان» .
[2] (853- الدفوفى) بضم أوله وفاءين الأولى مضمومة- كما في التوضيح، وفي المشتبه «المحدث شهاب الدين أحمد بن النصير بن نبا المصري، ابن الدفوفى، مات سنة خمس وتسعين وستمائة، حدثنا عنه ابن رواج. وأخوه أبو الحسن على، حدث أيضا» .
(5/361)

أبو القاسم عبد العزيز بن على الأزجي. [1]
__________
[1] (854- الدّقانى) استدركه اللباب وقال «بفتح الدال والقاف وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى دقانية من قرى غوطة دمشق، عرف بها يحيى بن عبد الرحمن ابن عمارة بن معلى أبو زكريا الهمدانيّ الدقانى، روى عن العباس بن الوليد بن مزيد ومحمد بن إسحاق الأشعري وغيرهما، روى عنه أبو بكر الربعي، وتوفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة في شعبان» وفي معجم البلدان «دقانية....، قال أبو القاسم بن عساكر:
يحيى بن عبد الرحمن.....، حدث عن محمد بن إسحاق الأشعري الصيني وإسماعيل ابن حصين الجبيليّ وشعيب بن شعيب بن إسحاق بن أسلم بن يحيى الجخراوى خال شعيب بن عمر البزاز، والحصين بن نصر بن المبارك ومحمد بن عبد الرحمن بن الحسن الجعفي والعباس بن الوليد بن مزيد وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي، مات في شعبان سنة 315» .
(855- الدقوقى) في معجم البلدان «دقوقاء- بفتح أوله وضم ثانيه وبعد الواو قاف أخرى وألف- ممدودة ومقصورة....» وفي المشتبه «وبقافين عبد المنعم بن محمد بن محمد بن أبى المضاء الدقوقى نزيل حماة، حدث عن ابن عساكر بعد الأربعين وستمائة. ومحدث بغداد في وقتنا تقى الدين محمود بن على بن محمود، عذب القراءة، فصيح العبارة، يحضر مجلسه نحو الألفين» وصله في التوضيح بقوله «قلت سمع الدقوقى هذا بقراءته كثيرا على جماعة، منهم عبد الصمد بن أبى الجيش وعلى بن وضاح والرشيد بن أبى القاسم والعماد بن الطبال في آخرين، وألف وصنف، وكان إذا صعد منبر وعظه من أفصح الناس، وإذا نزل وخالط الناس تحدث معهم بكلامهم وفسخ الراء على طريقه عوام أهل العراق، وتوفى في المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة عن ست وستين سنة رحمه الله. وأخوه أبو نصر محمد الدقوقى، سمع مع أخيه من محمد بن أبى الدينة وغيره، توفى ببغداد سنة احدى وأربعين وسبعمائة. وعبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى الإمام أبو محمد
(5/362)

1605- الدَّقيقي
بفتح [1] الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى الدقيق وبيعه وطحنه، اشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العلم، منهم أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الدقيقي الواسطي، من أهل واسط، سكن بغداد، [و-[2]] كان من أهل العلم صدوقا ثقة وهو أخو يوسف بن عبد الملك، سمع يزيد بن هارون ووهب بن جرير وأبا عاصم النبيل ومسلم بن إبراهيم وأبا أحمد الزبيري والخليل بن عمر العبديّ، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد ونفطويه النحويّ وأبو عبد الله بن المحاملي وإسماعيل الصفار، وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم: كتبت عنه مع أبى بواسط وسئل أبى عنه فقال: صدوق. ووثقه أبو الحسن الدار قطنى، ومات في شوال سنة ست وستين ومائتين وله إحدى وثمانون سنة وأبو بكر إسماعيل بن عبد الحميد العطار العجليّ الدقيقي المعروف بصاحب الدقيق، من أهل البصرة، يروى عن محمد بن سليم وعبد الله بن محمد الهذلي وأبى الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ وخالد الواسطي وحماد بن سلمة
__________
[ () ] ابن الدقوقى التاجر السفار المقرئ صاحب كتاب الحواشي المفيدة في شرح القصيدة التي للشاطبى في القراءات أخذ عن أبى عبد الله بن خروف الموصلي، وهو شيخ دين خير وقور متواضع حسن السمت- ذكره المصنف (الذهبي) في الذيل على طبقات القراء. وأبو المظفر نصر الله بن عبد العزيز بن حمزة الدقوقى، سمع من الموفق أبى عبد الله محمد بن عمر البصري في سنة تسع وخمسين وخمسمائة» .
[1] في ك «بضم» خطأ.
[2] ليس في ك.
(5/363)

وعبد الواحد بن زياد وغيرهم، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبى حاتم سألت أبى عنه فقال: صدوق. [1]
1606- الدُّقّى
بضم الدال المهملة وتشديد القاف.... [2] وهو أبو بكر محمد بن داود الصوفي الدُّقّى، دينورى الأصل، أقام ببغداد مدة، ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار الصوفية، له عندهم قدر كبير ومحل خطير، وكان أحد حفاظ القرآن قرأ القرآن على أبى بكر ابن مجاهد، وسمع من محمد بن جعفر الخرائطى وصحب أبا بكر الدقاق [وأبا عبد الله بن الجلاء، وحكى عنه أنه قال: كنت مارا ببغداد وإذا ببعض الفقراء بالطريق وإذا مغنّ يغنى وهو يقول:
أمدّ كفّى بالخضوع ... إلى الّذي جاد بالصنيع
قال: فشهق الفقير شهقة وخر ميتا. قال أبو بكر الدقى سألت الدقّاق-[3]] لمن أصحب؟ فقال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك [4] .
__________
[1] (856- الدّقيقى) بضم ففتح: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللطيف مقرئ محدث ذكره الذهبي في المشتبه وضبطه بقوله «بالتصغير» وجرى على ذلك التوضيح وشكل في نسخته بسكون التحتية مرتين، أما التبصير فقال «بالتصغير مثقل» كذا، وفي التوضيح بعد ذكر اسم هذا الرجل ونسبه «الدقيقي مولدا» فأفاد ان هذه النسبة الى بلدة أو قرية، ثم قال «الواسطي منزلا قرأ على العماد أحمد بن محمد بن المحروق ... » راجع تعليق الإكمال 3/ 351 وطبع هناك «المحروف» خطأ.
[2] بياض.
[3] سقط من ك.
[4] للإنسان أشياء يسترها عن الناس جهده، والله سبحانه يعلمها، فمقصود الدقى:
(5/364)

ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الدّقّى المؤدب المعروف بابن الدّق، قيل له الدقى لهذا، كان من أهل أصبهان، توفى سنة أربع/ وخمسين وثلاثمائة- هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
باب الدال والكاف [1]
1607- الدَّكّيّ
بفتح الدال المهملة والكاف المشددة، هذه النسبة إلى دكّة، وهو اسم لبعض أجداد أبى جعفر محمد بن الحسن بن محمد بن دكة المعدل الدّكّى، من أهل أصبهان، يروى عن محمد بن أحمد بن سليمان الهروي وغيره، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه [الحافظ-[2]] ووالده الحسن بن محمد بن دكّة، سمع سلمة بن شبيب وعمرو بن على الفلّاس، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو القاسم سليمان
__________
[ () ] أصحب من إذا اطلع على شيء مما تخفيه لم تخش منه ان يبديه.
[1] (857- الدكّالى) في معجم البلدان «دكالة بفتح أوله وتشديد ثانيه بلد بالمغرب» وفي الدرر الكامنة ج 4 رقم 209 «محمد بن على بن عبد الواحد بن يحيى ابن عبد الرحيم الدكالى ثم المصري أبو أمامة ابن النقاش ... وتقدم في الفنون وصنف شرح العمدة في ثماني مجلدات وتخريج أحاديث الرافعي، وشرحا على التسهيل، وشرحا على الألفية، وكتابا في الفروق، وكتابا في التفسير مطولا جدا ... والتزام ان لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه....
وكان يقول: الناس لرافعية لا شافعية، ونووية لا نبوية» وذكر وفاته سنة 763 وكان مولده سنة 720 وقيل 723 وقيل 725.
[2] ليس في ك.
(5/365)

ابن أحمد بن أيوب الطبراني.
باب الدال واللام
1608- الدُّلَجى
بضم الدال المهملة وفتح اللام وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دلجة، وهو اسم لرجل وهو حبيش بن دلجة الدلجى، قال ابن دريد: هو أول أمير أكل على المنبر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتل بالزبدة أيام ابن الزبير رضى الله عنهما قتله الحنتف بن السجف التميمي. [1]
1609- الدلغاطانى
بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفتح الغين المعجمة والطاء المهملة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دلغاطان وقد تبدل الطاء تاء: دلغاتان، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ، منها الزاهد أبو بكر محمد بن الفضل بن أحمد الدلغاطانى، ويسمى أحمد أيضا، وأبوه يكنى بأبي العباس، كان أوه حدث عن أبى جعفر الهمدانيّ، روى عنه ابنه وأبو بكر كان أحد الزهاد المتقشفين، [و-[2]] كان متقللا متزويا في قريته، وكان يزرع الشعير بيده، وكان
__________
[1] (858- الدّلجى) في معجم البلدان «دجلة- بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم: قرية بصعيد مصر ... » وفي الضوء اللامع ج 2 رقم 71 «أحمد بن على ابن عبد الله الشهاب الدلجى المصري الشافعيّ....، وجمع بين التوسط والخادم في مجلدات مع زوائد كثيرة ومعقولات بخطه الجيد، ووقع الخطيب مكة منها أربعة أجزاء ضحمة أو أكثر....» وذكر وفاته سنة 838 قال «وهو في عشر السبعين ظنا» .
[2] من ك.
(5/366)

يطحنه ويأكل منه، وكان الناس يعتقدون فيه ويتبركون به، حدث بشيء يسير عن أبيه، روى عنه جماعة من مشايخنا، وحدثني عنه أبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد الصابري الواعظ بهراة، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بقرية دلغاطان وصاحبنا [و-[1]] صديقنا أبو بكر فضل الله بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الدلغاطانى الباري [2] ، من هذه القرية، كان من أهل العلم والفضل راغبا في تحصيل [العلم-[1]] محبا له، أفنى عمره في طلبه، يعرف اللغة والأصول والفقه، ورغب في طلب الحديث، وبالغ فيه على كبر السنّ ومعرفته [3] ، وكان يحثني على إتمام هذا الكتاب ويعجبه هذا المجموع، وهو عازم على كتابته نفعه الله وإيانا بالعلم، وكانت ولادته بدلغاطان في سنة تسع وثمانين أو تسعين وأربعمائة- قاله ظنا [4] ومن القدماء أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الطهمانى الدلغاطانى، سمع قتيبة بن سعيد وسعيد بن هبيرة وغيرهما- هكذا
__________
[1] ليس في ك.
[2] كذا عن ك، وفي س «الساري» وفي م كأنه «التتاري» .
[3] حق هذه الكلمة ان تقدم قبل قوله «وبالغ» .
[4] في معجم البلدان «كان فقيها فاضلا عارفا بالأدب والحساب حسن السيرة متابعا (كذا) في الاحتياط حريصا على جمع العلوم من الحديث والتفسير والفقه، كانت له اجازة من أبى عمرو عثمان بن إبراهيم بن الفضل وأبى بكر محمد بن على الزرنجرى، سمع منه أبو سعد، وكانت ولادته في سنة 485، ومات بمرو في حادي عشرين من محرم سنة 557» .
(5/367)

ذكره أبو زرعة السنجى [1] في تاريخه، وقال: دلغاتان بالتاء ثالث الحروف،
1610- الدُّلْفى
بضم الدال المهملة وفتح اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى دلف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه إن شاء الله، منهم أبو على الحسين بن محمد بن الحسين بن إبراهيم الدلفى المقدسي، سكن كرخ بغداد، وكان فقيها فاضلا ورعا، تفقه على أبى نصر بن الصباغ، واشتغل بالعبادة، سمع أبا محمد الحسن بن على الجوهري وغيره، سمع منه أبو محمد بن السمرقندي الحافظ وغيره، وتوفى [في-[2]] سلخ ذي الحجة سنة أربع وثمانين وأربعمائة ببغداد ودفن بالشونيزية.
1611- الدَّلَوى
بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفي آخرها الواو هذه النسبة إلى الدلو، وهو لقب بعض أجداد أبى القاسم عبيد الله بن محمد ابن عبيد الله بن محمد بن قرعة [3] النجار [4] الدلوى المعروف بابن الدلو [5] ، من أهل
__________
[1] في س وم وع «المسيحي» .
[2] ليس في ك.
[3] بقاف مضمومة فراء ساكنة كما في المشتبه وغيره.
[4] هكذا في ك ومثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 2046 في ترجمة عمر بن محمد الآتي قال «وهو أخو عبيد الله بن محمد النجار» وهكذا فيه ج 2 رقم 835 في ترجمة جد هذين الأخوين قال «محمد بن عبيد الله بن محمد بن قرعة أبو بكر المقرئ النجار يلقب بالدلو. ووقع في س وم وع واللباب وتاريخ بغداد ج 10 رقم 5562 في ترجمة أبى القاسم هذا: «البخاري» كذا.
[5] مثله في تاريخ بغداد، وتقدم أن (الدلو) لقب جده، ووقع في النسخ هنا «بابن الداوي» كذا.
(5/368)

بغداد، وكان صدوقا، سمع محمد بن جعفر [1] زوج الحرة ومحمد بن المظفر وأبا عبد الله بن العسكري وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وعلى بن محمد بن سعيد الرزاز وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن على ابن ثابت الخطيب الحافظ [2] ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة وأخوه أبو طالب عمر بن محمد [3] الدلوى، من أهل بغداد أيضا، كان ثقة صدوقا، سمع أبا عمر بن حيّويه الخزّاز وأبا بكر بن شاذان البزاز وأبا حفص الكتاني وأبا الحسن الدار قطنى وأبا حفص بن شاهين وطبقتهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب وأثنى عليه ووصفه بالصدق، قال ومات في شوال سنة ست وأربعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب الدير.
1612- الدِّلُويي
بكسر الدال المهملة وتشديد اللام المرفوعة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى دِلّويه، وهو اسم لجدّ أبى حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد [بن-[4]] دلّويه الأستوائي المعروف بالدلويى [5] ، وأستوا من نواحي نيسابور، ذكرناها في الألف،
__________
[1] زيد في النسخ «بن» خطأ، زوج الحرة هو محمد بن جعفر نفسه.
[2] وقال «كان صدوقا» .
[3] زيد في النسخ «بن» كذا، والّذي في تاريخ بغداد «ابن الدلو» والنسبة من استنباط المصنف فيما أرى.
[4] ليس في م.
[5] في تاريخ بغداد «بالدلو» لكن المؤلف جرى على ابن ينسب إلى الأعلام
(5/369)

سمع الحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبا العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي وأبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقى وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازيّ ونحوهم، ورد بغداد وسكنها، وسمع بها أبا الحسن على بن عمر الدار قطنى الحافظ، وحدث عنه بكتاب التصحيف له، روى عنه أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال وغيرهما، وذكره أبو بكر الخطيب وقال: استوطن بغداد إلى حين وفاته، وولى القضاء بعكبرا من قبل القاضي أبى بكر محمد بن الطيب الباقلاني، وكان ينتحل في الفقه مذهب الشافعيّ، وفي الأصول مذهب الأشعري، وله حظ من معرفة الأدب والعربية، وحدث شيئا يسيرا، كتبت عنه، وكان صدوقا. وقال: سألت الدلوى عن مولده فقال: لا أحفظ لكن أظنه في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزى وأبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق الدلويى/ من أهل نيسابور، كان شيخا صالحا ثقة مأمونا، سمع أحمد بن حفص السلمي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن يزيد وغيرهم، [روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغى وأبو على الحسين بن على الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي وغيرهم-[1]] وكانت وفاته في
__________
[ () ] المختومة بويه بأن يسكن الواو ويبقى الياء مكسورة تليها ياء النسبة وقد بينت ذلك في ما تقدم.
[1] من ك.
(5/370)

جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بنيسابور.
1613- الدِّلهاثى
بكسر الدال المهملة وسكون اللام وفتح الهاء بعدها الألف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى أبى الدلهاث، وعرف بهذه الكنية بعض أجداد أبى القاسم النعمان بن هارون بن محمد ابن هارون بن جابر بن النعمان الشيباني البلدي الدلهاثى، يعرف بابن أبى الدلهاث من أهل بلد، قدم بغداد، وحدث بها عن سعيد بن عمرو السكونيّ [1] الحمصي ومحمد بن خلف العسقلاني وعلى بن سهل الرمليّ وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وعلى بن عمر الحربي، وما عرف منه إلا الخير.
1614- الدُّلِيجانى
بضم الدّال المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دليجان، وهي بلدة بنواحي أصبهان، ويقال لها دليكان، خرج منها جماعة من العلماء، والمحدثين، منهم أبو العباس أحمد بن الحسن بن المطهّر الدليجانى، كان راغبا في سماع الحديث وطلبه، وعرف بالخطيب وسمّع بناته لامعة بنت أبى العباس الدليجانى، كنيتها أم البدر، سمعت أبا منصور محمد ابن أحمد بن على الخياط، لم ألحقها، وسمع منها أبو حفص عمر بن محمد النسفي حافظ سمرقند، روى لنا عنها أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري، وتوفيت قبل سنة ثلاثين وخمسمائة وأختها ضوء الصباح بنت أبى العباس الدليجانى، امرأة صالحة، ولدت ببغداد، ونشأت بها، وكانت من الصالحات، سمعت أبا منصور الخياط المقرئ وأبا الفوارس عمر بن المبارك
__________
[1] في ك «الكوفي» خطأ.
(5/371)

الخرقى وغيرهما، كتب عنها أصحابنا أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم الدمشقيّ، وغيرهما من الطلبة، ومن القدماء أبو حفص عمر بن محمد النسفي، ولما كنت ببغداد أخبرت أنها في الأحياء فبالغت في طلبها في كل موضع وزاوية إلى أن قيل لي إنها تسكن الصاغة محلة بدار الخليفة في جوار ابن الطاهر بقية العلويين أبى الحسين رحمه الله، فسألته أن يحصلها، فنفذ من طلبها فصادفها في دارها بالصاغة، فمضيت إلى باب الدار وقرأت عليها حديثين لا غير، خرّجت أحدهما في الذيل والثاني في معجم الشيوخ. [1]
1615- الدُّلَيْلى
بضم الدال المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف بعدها لام أخرى، هذه النسبة إلى دليل، وهو اسم لجد أبى الحسين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن دليل الدليلى الأصبهاني من أهل أصبهان، كان فاضلا عدلا مقبول القول، وأمه لبابة بنت محمد بن عبد الله بن الحسن، كان يسأل عن الشهود بأصبهان ستين سنة ويبحث عنهم، وشهد عند ابن أبى عاصم وله بضعة عشر (؟) سنة، ولى القضاء سنين مع أبى جعفر أحمد بن محمد بن الحسين، يروى عن أحمد بن يونس [2] الضبيّ وإبراهيم بن فهد بن حكيم البصري ويعقوب بن أبى يعقوب وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفى سنة سبع أو ثمان وثلاثين وثلاثمائة وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن دليل الدليلى، من أهل أصبهان، روى عن أبى عمرو بن ممك وأبى على بن الصحاف والمظالمي وغيرهم.
__________
[1] ولهما أخت ثالثة يقال لها «أم الوليد» ذكرها ياقوت.
[2] في ك «موسى» خطأ.
(5/372)

باب الدال والميم [1]
1616- الدَّمائى
بفتح الدال المهملة والميم بعدهما الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى دما وظنّى أنّها قرية من قرى عمان منها أبو شداد الدمائى، رجل من أهل دما قال جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أديم: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان. روى أبو سلمة المنقري عن عبد العزيز بن زياد الحبطى ثنا أبو شداد.
قال ابن أبى حاتم سمعت أبى يقول ذلك. [2]
1617- الدِمَشْقى
بكسر الدال المهملة والميم المفتوحة والشين المعجمة
__________
[1] (859- الدمامينى) في معجم البلدان «دمامين- بفتح اوله وبعد الألف ميم أخرى مكسورة وياء تحتها نقطتان ونون: قرية كبيرة بالصعيد....» وفي الطالع السعيد جماعة منسوبون اليها منهم رقم 24 «إبراهيم بن مكي بن عمر ابن نوح بن عبد الواحد الدمامينى المخزومي الكاتب المنعوت ضياء الدين، سمع الحديث من أبى الحسن على بن نصر بن الحسين الحلال، وتقلب في الخدم الديوانية بديار مصر، وحدث بالقاهرة، سمع منه الشريف عز الدين أحمد بن محمد وغيره، ولد بدمامين رابع عشر المحرم سنة أربع وثمانين وخمسمائة وتوفى حادي عشرين ذي الحجة سنة اثنتين وستين وستمائة ببليس» والبدر محمد بن أبى بكر الدمامينى النحويّ مشهور ترجمته في الضوء اللامع ج 7 رقم 440 وقال «مات في شعبان سنة سبع وعشرين [وثمانمائة] بكلبرجا (گلبرگه) من الهند» .
[2] (860- الدمّرى) بفتح الدال وتشديد الميم مفتوحة تليها راء- نسبة إلى قبيلة من زنانة يقال لها (دمّر) راجع أعلام الزركلي 7/ 349 «محمد بن نوح بن أبى يزيد الدمرى....» و 8/ 219 «مناد بن محمد بن نوح الدمرى....» .
(5/373)

الساكنة [و-[1]] في آخرها القاف هذه النسبة إلى دمشق، وهي أحسن مدينة بالشام، وأكثرها أهلا، وأنزهها، ويضرب بحسنها المثل، وإنما سميت دمشق بدماشق بن قانى بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح، وقيل بنى مدينة دمشق بيوراسب الملك، وقيل ولد إبراهيم عليه السلام على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمسين سنة من جملة الدهر الّذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة، وذلك بعد بنيان دمشق بخمس سنين [2] . جمع تاريخها صديقنا ورفيقنا أبو القاسم على بن الحسن بن هبة الله الدمشقيّ [الشافعيّ-[3]] الحافظ على شرط المحدثين. وهذه النسبة مما لا يخفى على أحد أنها إلى مدينة بالشام، ولكن مقصودي أن أذكر لما سميت دمشق بهذا الاسم ومن مشاهير محدثيها أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقيّ مولى لبني أمية، كان من ثقات العلماء المكثرين من الحديث، روى عن الأوزاعي وابن جابر [4] وصفوان بن عمرو وثور بن يزيد، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وسليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل ودحيم بن اليتيم وأبو بكر الحميدي وهشام بن عمار وغيرهم، قال أحمد بن أبى الحواري سمعت مروان ابن محمد الطاطري- ومر بنا الوليد- فلما ولى قال لي مروان: عليك به فإنك إذا سمعت منه لم يضرك من فاتك من أصحاب الأوزاعي، وأبد
__________
[1] ليس في ك.
[2] مثله في معجم البلدان، ووقع في س وم وع «بخمسين سنة» .
[3] من ك.
[4] في س وم وع «صابر» خطأ.
(5/374)

بكتاب الأوزاعي. وقال مروان بن محمد: كان الوليد بن مسلم عالما بحديث الأوزاعي، وكان أبو مسهر إذا ذكره قال: رحم الله أبا العباس- يعنى الوليد بن مسلم- كان معنيا بالعلم. وقال أبو حاتم الرازيّ: الوليد بن مسلم صالح الحديث.
1618- الدّمكانى
بفتح الدال المهملة والكاف وبينهما الميم الساكنة بعدها الألف/ وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدمكان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو العباس عبيد الله بن عبد الله بن محمد الصيرفي المعروف [1] بابن الدمكان، من أهل بغداد، حدث عن داود بن صغير وعبد الأعلى بن حماد وأبى عمار الحسين بن حريث ومحمد بن سليمان لوين وأبى هشام الرفاعيّ وغيرهم، روى عنه أبو الحسين ابن البوّاب وعبيد الله بن أبى سمرة وعلى بن عمر السكرى وغيرهم، وكان صدوقا، [وتوفى-[2]] في رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
1619- الدِمَّمى
بكسر الدال المهملة وفتح الميم المشددة وبعدها ميم أخرى، هذه النسبة إلى دمّما وهي قرية [كبيرة-[3]] عند الفلوجة على الفرات، دخلتها في رحلتي إلى الأنبار، ثم دخلتها وقت خروجي من برية السماوة، منها أبو البركات محمد بن محمد بن رضوان الدمّمى صاحب أبى محمد التميمي، سمع أبا على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، روى لنا عنه
__________
[1] في س وم وع «يعرف» .
[2] سقط من ك.
[3] ليس في ك.
(5/375)

أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي حديثا واحدا، وتوفى في رجب سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببغداد ومن القدماء أبو الحسن على بن حسان [بن القاسم بن الفضل بن حسان-[1]] بن سليمان بن الحسن بن سعد ابن قيس بن الحارث الجدلي الدمّمى، قدم بغداد، وحدث بها عن محمد ابن عبد الله بن سليمان الكوفي مطين، روى عنه تمام بن محمد الخطيب وأبو خازم محمد بن الحسين بن الفرّاء [والقاضيان أبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصيمري. قال أبو بكر الخطيب سألت عنه أبا خازم الفرّاء-[2]] فقال: تكلّموا فيه. وولد قبل سنة خمس وثمانين ومائتين، وحدث ببغداد سنة ثلاث وثمانين، ومات في أول المحرم من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وأبو إسحاق [3] إبراهيم بن العباس الدمّمى الخطيب، حدّث عن أبى بكر محمد بن القاسم بن بشّار النحويّ الأنباري، روى عنه أبو بكر أحمد ابن محمد [4] بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمّما. [5]
__________
[1] سقط من م.
[2] سقط من س وم وع.
[3] زيد في س وم وع «بن» .
[4] في س وم وع «در» بدل (محمد) .
[5] (861- الدّمنشى) في معجم البلدان «دمنش- كذا وجدت صورة ما ينسب إليه الحسين بن على أبو على المقرئ المعروف بالدمنشى، ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق وقال: سمع أبا الحسن بن أبى الحديد، قال: وبلغني انه كان رافضيا، وهو الّذي سعى بأبي بكر الخطيب الى أمير الجيوش وقال: هو ناصبي، يروى أخبار الصحابة وخلفاء بنى العباس في الجامع. وكان ذلك سبب إخراج
(5/376)

1620- الدِمْياطى
بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، [هذه النسبة-[1]] إلى دمياط، وهي بلدة من بلاد مصر مشهورة معروفة، وكان صاحبنا أبو محمد بن أبى حبيب الأندلسى الحافظ يقول: هو بالذال المعجمة. وما عرفناه إلا بالمهملة [2] وأخرجه الناس في معجم البلدان في المهملة مثل أبى سعد السمان وأبى الفضل المقدسي وغيرهما، خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن، منهم خالد بن محمد بن عبيد بن خالد الدمياطيّ، يعرف بابن عين الغزال، ويقول أهل بيته إنه من تجيب من أنفسهم، كان يتفقه على مذهب مالك بن أنس، وكانت له حلقة بدمياط في جامعها، حدث عن عبيد الله بن أبى جعفر الدمياطيّ وعبيد بن خنيس [3] وبكر بن سهل الدمياطيّ وكان
__________
[ () ] أبى بكر الخطيب من دمشق» .
(862- الدمنهوري) في معجم البلدان «دمنهور- بفتح اوله وثانيه ثم نون ساكنة وهاء وواو ساكنة وآخره راء مهملة: بلدة بينها وبين الإسكندرية يوم واحد ... » وفي الدرر الكامنة ج 4 رقم 1167 «يحيى بن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدمنهوري الشافعيّ تاج الدين، كان فقيها فاضلا نحويا، تصدر لإقراء العربية بجامع الصالح، وصنف مصنفات ... ومات في جمادى الأولى سنة 721.
[1] سقط من ك.
[2] في س وم وع «بالدال المهملة» .
[3] في الإكمال 2/ 341 في رسم (خنيس) ذكر «عبيد الله بن محمد بن خنيس الكلاعي الدمياطيّ ... ، وعبيد بن محمد بن خنيس بن محمد بن خنيس الدمياطيّ» ووقع في س وم وع «حسين» .
(5/377)

موثقا [1] ، توفى في دمياط سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة وأبو الحسن خالد ابن محمد [بن عبيد الدمياطيّ، يروى عن محمد-[2]] بن على الصائغ المكيّ، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمياط وأبو محمد بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطيّ صاحب التفسير وهو من مشاهير المحدثين بدمياط، يروى عن إبراهيم بن البراء بن النضر الأنصاري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ومحمد ابن جعفر بن الإمام الدمياطيّ، يروى عن على بن المديني البصري، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة دمياط. [3]
1621- الدُّمَيكى
بضم الدال المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف والكاف في آخرها هذه النسبة إلى الدميك وهو جد أبى العباس محمد بن طاهر بن خالد بن البختري الدميكى، المعروف بابن أبى الدميك، من أهل بغداد، سمع عبيد الله بن محمد بن عائشة وإبراهيم بن زياد سبلان وعلى ابن المديني وسليمان بن الفضل الزيدي، روى عنه جعفر بن محمد الخلدى وعبد العزيز بن جعفر الخرقى وعمر بن نوح البجلي ومخلد بن جعفر الباقرحى ومحمد بن المظفر، وكان ثقة، توفى في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثمائة.
1622- الدَمِيرى
بفتح الدال المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دميرة، وهي
__________
[1] في س وم وع «موبقا» .
[2] سقط من س وم وع.
[3] (الدميري) يأتى رقم 1622 وهذا موضعه» .
(5/378)

قرية بأسفل أرض مصر، والمنسوب إليها أبو أيوب عبد الوهاب بن خلف ابن عمر بن يزيد بن خلف الدميري، المعروف بالخلف، مولى بنى زميلة من تجيب، محدث توفى بدميرة بعد سنة سبعين ومائتين- قاله ابن يونس وأبو غسان مالك بن يحيى بن مالك بن كثير بن راشد الهمدانيّ السوسي الدميري الكوفي، هو همداني ويعرف بالسوسى لأنه أصله من السوس، وقيل له الكوفي لأنه سكن الكوفة، ثم انتقل إلى مصر وسكن دميرة، وكان يقدم فسطاط مصر أحيانا فيحدث بها، يروى عن عبد الوهاب بن عطاء ويزيد ابن هارون وحدث بكتاب سفيان في الفقه عن أبى النضر عن الأشجعي عن سفيان، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين وأبو الحسن على بن الحسن بن على بن المثنى بن زياد الدميري المعروف بقرقور، بغدادي، قدم مصر، وتوفى بدميرة من أسفل أرض مصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومائتين وأحمد بن إسحاق الدميري المصري، يروى عن زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
باب الدال والنون [1]
1623- الدُنباوَنْدى
بضم الدال المهملة وسكون النون وفتح
__________
[1] (863- الدنبانى) رسم ابن نقطة في الاستدراك (دنبان) وقال «بضم الدال المهملة بعدها نون ساكنة وباء مفتوحة معجمة بواحدة وآخره نون فهو أحمد ابن على بن ثابت بن أحمد بن الدنبان، حدث عن القاضي أبى الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، توفى يوم الجمعة العشرين من شوال سنة إحدى وستمائة»
(5/379)

الباء الموحدة والواو [بعد الألف-[1]] وسكون النون وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، وبعض الناس يقولون دماوند- بالميم، والصواب الأول، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو محمد سليمان بن مهران الدنباوندى/ الكاهلي المعروف بالأعمش مولى بنى كاهل، ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، ويقال كان من أهل طبرستان، وسكن الكوفة، ورأى أنس ابن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا، وروى عن عبد الله بن أبى أوفى مرسلا، وسمع المعرور بن سويد وأبا وائل شقيق بن سلمة وزيد بن وهب وعمارة بن عمير وإبراهيم التيمي وأبا صالح ذكوان وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبر وإبراهيم النخعي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وسليمان التيمي والحكم بن عتيبة وزبيد اليامى وسهيل بن أبى صالح وسفيان الثوري وشعبة وزائدة وشيبان بن عبد الرحمن وعبد الواحد بن زياد وسفيان ابن عيينة وأبو معاوية وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح وجرير بن عبد الحميد ويحيى بن سعيد وجماعة كثيرة سواهم، وكان من أقرإ الناس [للقرآن-[2]] ، وأعرفهم بالفرائض، وأحفظهم للحديث، قال العباس ابن محمد الدوري: كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان من قرية يقال لها دباوند جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من كاهل من بنى
__________
[ () ] وفي التبصير (الدنبانى) ذكر هذا الرجل.
[1] ليس في ك.
[2] من ك.
(5/380)

أسد فأعتقه، وهو مولى لبني أسد، وكان نازلا في بنى أسد. وكان هشيم يقول ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش، ولا أجود حديثا ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه. وما اشتهر الأعمش بهذه النسبة [1] غير أنه لما كان من هذه الناحية ذكرت لتعرف الناحية والنسبة. ولد عمر بن عبد العزيز وهشام بن عروة والزهري [وقتادة-[2]] والأعمش ليالي قتل الحسين بن على رضى الله عنهما، وقتل سنة إحدى وستين. ومات سنة ثمان وأربعين ومائة عن سبع وثمانين سنة. [3]
1624- الدَّنْدَانْقانى
بفتح الدالين المهملتين بينهما النون ونون أخرى بعد الألف وبعدها القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدندانقان، وهي بليدة على عشرة فراسخ من مرو [في الرمل-[2]] خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد [بن محمد-[4]] بن عبد الله بن صالح الخطيب الدندانقانى، خرج إلى بلاد ما وراء النهر وحدث بتلك البلاد عن أبى العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبى عبد الله محمد بن أحمد الخضرى الإمام وغيرهما، روى عنه أبو العباس
__________
[1] يعنى (الدنباوندى) .
[2] من ك.
[3] (864- الدنبلي) رسمه ابن نقطة وقال «بضم الدال المهملة وسكون النون وضم الباء المعجمة بواحدة (وهي نسبة الى دنبل- قبيلة من الأكراد كما في المشتبه) فهو أبو الحسن على بن أبى بكر بن سليمان الدنبلي الموصلي، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن الحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد بن السلفي....» راجع تعليق الإكمال 3/ 355.
[4] سقط من س وم وع.
(5/381)

جعفر بن محمد لمستغفرى الحافظ، ومات قبل الأربعمائة إن شاء الله ومن القدماء أبو السري منصور بن عمّار بن كثير السلمي الواعظ الدندانقانى ومسجده في الرمل إلى الساعة مشهور يتبرك به، كان من القصاص المحسنين، ولم يكن له نظير في وقته في حسن الوعظ، حدث عن معروف أبى الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع رضى الله عنه وعن ليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ومنكدر بن محمد بن المنكدر وبشير بن طلحة، روى عنه ابنه سليم وعلى بن خشرم ومحمد بن جعفر لعلوق [1] وغيرهم، قال أبو عبد الرحمن السلمي: منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان، ويقال من أهل أبيورد، ويقال من أهل بوشنج. وكتب بشر الحافى إلى منصور بن عمّار: اكتب إليّ بما من الله علينا فكتب إليه منصور:
أما بعد يا أخى فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه، في كثرة ما نعصيه، ولقد بقيت متحيرا فيما بين هذين لا أدرى كيف أشكره؟ لجميل ما نشر، أو قبيح ما ستر؟ قال منصور بن عمار قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي وكأنه تفل في فىّ وقال لي: يا منصور قل، فأنطقت [2] باذن الله وأبو القاسم أحمد [بن أحمد-[3]] بن إسحاق بن موسى الدندانقانى شيخ صالح، كثير الخير، سافر إلى الشام وديار مصر في صحبة أبى طاهر بن سلفة الحافظ الأصبهاني،
__________
[1] في النزهة «لعلوق هو محمد بن جعفر بن راشد الفارسي» ووقع في س وم وع وتاريخ بغداد «لقلوق» .
[2] في س وم وع «فانطلق» .
[3] من ك.
(5/382)

وسكن مكة وجاور بها أكثر من ثلاثين سنة، سمع بالإسكندرية أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازيّ وأبا الحسن على بن المشرف ابن المسلم الأنماطي وغيرهما، سمعت منه جزءين انتخبت عليه بمكة وقرأتهما عليه ومن القدماء أحمد بن خشنام [1] الدندانقانى، كان محدثا فاضلا وأحمد بن القاسم الدندانقانى، كان حسن الصوت كثير الحديث- هكذا ذكرهما [2] أبو زرعة السنجى [3] .
1625- الدَّنْدانى
بالنون بين الدالين المهملتين المفتوحتين بعدهما الألف وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى..... [4] والمشهور بهذه النسبة أبو صالح الهذيل بن حبيب الدندانى من أهل بغداد، [روى-[5]] عن حمزة بن حبيب الزيات، وروى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير، حدث عنه ثابت بن يعقوب التوّزي، ومات بعد سنة تسعين ومائة وأبو بكر محمد [6] بن سعيد [7] بن بسام الطرسوسي المعروف بالدندانى [8] يروى
__________
[1] في س وم وع «هشام» .
[2] في س وم وع «ذكره» .
[3] في س وم وع «المسيحي» .
[4] بياض في ك واللباب، وموضعه في س وم وع «دندانة» كذا، وفي النزهة عن ابن مندة كما يأتى ما يؤخذ منه ان (الدندانى) هنا لقب.
[5] ليس في ك.
[6] ويسمى أيضا (موسى) كما يأتى وهو به اشتهر، وبه ذكر في التهذيب، وكذا في المشتبه.
[7] زاد غيره «بن النعمان» وسيأتي بيانه.
[8] ذكر في النزهة على انه لقب، قال «الدندانى: موسى بن سعيد الطرسوسي
(5/383)

عن موسى بن داود الضبيّ و [1] أبى حذيفة موسى [1] بن مسعود النهدي، روى عنه إبراهيم الفرائضى ومحمد بن إبراهيم الفرامغانى [2] ، ويختلف في اسمه، فقيل: موسى بن سعيد بن النعمان بن حبان [3] أبو بكر الطرسوسي. [4]
1626- الدَّنَقْشي
بفتح الدال والنون وسكون القاف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الدنقش، وهو لقب لبعض أجداد أبى طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن حماد الدَّنَقْشي، ودنقش لقب حماد جده الأعلى، وهو مولى المنصور وصاحب حرسه، وكان محمد بن حماد يحجب الرشيد، ثم حجب المعتصم، وأحمد
__________
[ () ] مشهور، وقال ابن مندة: اسمه محمد ويقال: موسى، وذكر الدندانى الهذيل بن حبيب يكنى أبا صالح....» وفي التوضيح «ذكر أبو بكر الشيرازي في الألقاب ان موسى بن سعيد بن بشام هذا لقبه دندانى- فجعله منكرا لقبا ولم يجعله نسبا.
[1- 1] موسى هذا هو أبو حذيفة نفسه، ووقع في النسخ «ابى حذيفة وموسى» خطأ.
[2] كذا يظهر من النسخ، ولم اظفر به، ولعل الصواب «الدامغانيّ» .
[3] كذا في ك وم، وعن س «حنان» والّذي في التهذيب وغيره «موسى بن سعيد بن النعمان بن بسام» .
[4] (865- الدندرى) في معجم البلدان «دندره- بفتح اوله وسكون ثانيه ودال اخرى مفتوحة- ويقال لها أيضا: اندرا، بليد على غربي النيل من نواحي الصعيد....» وفي الطالع السعيد رقم 490 «محمد بن هبة الله بن جعفر بن هبة الله بن محمد بن شيبان الربعي الدندرى، ينعت بالسراج، كنيته أبو بكر الفقيه الشافعيّ القاضي ... وتولى الحكم بأدفوا وبدندرا وغيرهما،.... وتوفى بدندرا سنة أربع وسبعين وستمائة» .
(5/384)

ابن محمد بن حماد أحد القواد بسر من رأى مع صالح بن وصيف، ثم ولى الشرطة بها للمهتدى باللَّه، وكان أبو عيسى أحمد بن محمد أمينا من أمناء القاضي، وأبو طالب الدَّنَقْشي من أهل بغداد، حدث عن يحيى بن محمد بن صاعد وأبى بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابورىّ، روى عنه أبو القاسم على ابن المحسّن التنوخي، وولى القضاء برامهرمز، ومات بعد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
1627- الدَّنُوقى
بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها القاف/ هذه النسبة إلى دنوقا وهو لقب لجد ابى إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر بن دنوقا الدنوقى، من أهل بغداد، سمع محمد بن سابق وسهل بن عامر البجلي وعباس بن الفضل الأزرق والحارث بن خليفة وأبا معمر الهذلي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو الحسين بن المنادي وإسماعيل بن محمد الصفار، وثقه أبو الحسن الدارقطنيّ، وقال أبو الحسين بن المنادي: ابن دنوقا ثخين الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا، مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين. [1]
__________
[1] (866- الدنيسريّ) رسمه ابن نقطة وقال «بضم الدال وفتح النون بعدها ياء ساكنة، منسوب الى دنيسر- بلدة كبيرة قريبة من نصيبين، منها حمد بن حميد أبو محمد الفقيه الشافعيّ، سمع ببغداد من جماعة لما قدمها متفقها، وحدث ببلده، وهو ثقة صالح. ورزق الله بن يحيى الباجبارى الدنيسريّ، قدم بغداد مرتين، وسمع من ضياء بن الخريف وغيره، ثم دخل الشام، ورجع إلى خراسان فسمع بها، حدثني أبو القاسم ابن عساكر ببغداد أنه توفى بهراة في سنة خمس عشرة وستمائة»
(5/385)

باب الدال والواو [1]
1628- الدُّوادِى
بالواو والألف بين الدالين المهملتين الأولى
__________
[ () ] قال المعلمي: أبو القاسم بن عساكر هذا حفيد مؤلف تاريخ دمشق فهذا هو أبو القاسم على بن القاسم بن أبى القاسم على بن الحسن بن هبة الله فتنبه.
[1] (867- الدواتى) رسمه ابن نقطة وقال «بفتح الدال والواو وبعد الألف تاء معجمة من فوقها باثنتين فهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبى القاسم الدواتى، حدث عن أبى بكر محمد بن أحمد بن ماجة وأبى الخير محمد بن ررا الأصبهاني وأبى عيسى عبد الرحمن بن زياد. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد الدواتى، أصبهاني، من سكة الخوز، من بيت الحديث، سمع من أبى منصور محمد بن أحمد بن شكرويه [والقاسم بن الفضل] (سقط من د) الثقفي وأبى المظفر منصور بن محمد السمعاني، سمع منه أبو القاسم بن عساكر وأبو سعد السمعاني. وهبة الله بن المبارك الدواتى، قال ابن شافع في تاريخه: سمع أبا الحسن القزويني وأبا القاسم التنوخي وأبا إسحاق البرمكي، توفى في شهر رمضان من سنة احدى عشرة وخمسمائة بالمارستان، وحدث، وكان سماعه صحيحا، وهو ممن يزنّ بالرفض والاعتزال معا- كذا ذكر شيخنا فيما قرأت بخطه- يعنى ابن ناصر. وأبو القاسم الحسين بن محمد بن المفرج الدواتى الكوفي، المعروف بابن أبى المرهوب، (ظ: الموهوب) ، قال أبو سعد السمعاني في معجمه: كان شيخا صالحا مستورا، سمع طراد بن محمد الزينبي وأبا على محمد بن محمد بن أحمد بن حمدان الخالديّ الكوفي- كتب عنه بالكوفة. وأخوه أبو الحسن هبة الله بن محمد بن المفرج، حدث عن طراد بن محمد الزينبي. وأبو طاهر محمد بن أحمد بن الحسين الدواتى الدباس، من ساكني الخلّالين- محلة كانت عند نهر القلائين، سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، روى عنه عبد الوهاب الأنماطي وإسماعيل بن أحمد بن السمرقندي، توفى يوم الثلاثاء مستهل شعبان من سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، ذكره ابن شافع في تاريخه. ورزق الله بن محمد بن أحمد بن
(5/386)

مضمومة والأخرى مكسورة، هذه النسبة إلى دواد وأبى دواد، وهو اسم لجد أبى بكر محمد بن على بن أبى دواد [1] بن أحمد بن أبى دواد الإيادي الدوادي البصري، من أولاد أحمد بن أبى دواد، كان فقيها فاضلا مكثرا من الحديث، سمع زكريا بن يحيى الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد ابن الحسين بن مكرم ويعقوب بن إسحاق الذهبي وعبد الكبير بن عمر الخطابي وسليمان بن عيسى الجوهري وبكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز والزبير بن أحمد الزبيري وعلى بن أحمد بن بسطام الأبلي ومحمد بن إبراهيم ابن أبى الحجيم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثائى [1] وغيرهم، روى عنه طلحة بن محمد بن جعفر المعدل ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي وأثنى عليه أبو الحسن الدار قطنى وروى عنه، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو بكر بن أبى دواد الإيادي كان ثقة كثير الحديث، عارفا بالفقه على مذهب الشافعيّ، سكن بغداد إلى حين وفاته.
قال وسألت أبا بكر البرقاني عن أبى بكر بن أبى دواد فقال: كان الدار قطنى
__________
[ () ] الدواتى أبو القاسم، سمع من عاصم بن الحسن وأبى نصر محمد بن محمد الزينى، سمع منه أبو سعد السمعاني، وقال شيخ مستور» وفي تكملة الصابوني رقم 99 «الشيخ الفاضل الأمين أبو عبد الله الخضر بن عبد الرحمن بن الخضر بن عبد الرحمن بن على بن الحسن السلمي الدمشقيّ المعروف بابن الدواتى المعدل، سمع من الحافظ أبى القاسم على بن الحسن بن عساكر وأبى طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي والإمام أبى اليمن الكندي وغيرهم وروى عنهم.... لقيته وسمعت منه.....» وذكر وفاته سنة 637.
[1] يأتى في رسمه وتصحفت الكلمة هنا في النسخ.
(5/387)

يثنى عليه ويذكره بالفضل [1] . [2]
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد، ووقع في ك «بالحفظ» .
[2] (868- الدوارى) في البدر الطالع ج 1 رقم 258 «عبد الله بن الحسن اليماني الصعدى الزيدي الملقب: الدوارى- باسم أحد أجداده، وهو دوار بن أحمد، والمعروف بسلطان العلماء، ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة وقرأ على علماء عصره وتبحر في غالب العلوم وصنف التصانيف الحافلة.....» ثم أرخ وفاته سنة 800.
(الدوالي) وقع في الأعلام 7/ 339 والصواب في ذاك الرجل (الذؤالى) وسيأتي في موضعه.
(869- الدوامى) رسمه ابن نقطة بعد (الدواتى) قال «وأما الدوامى مثله الا ان بعد الألف ميما فهو أبو الحسن منجب بن عبد الله الدوامى، سمع من أبى الحسين ابن الطيوري وأبى محمد بن يوسف، حدث عنه أبو محمد عبد القادر بن أبى صالح الجيلي وغيره، توفى في ذي الحجة من سنة تسع وخمسمائة. وأبو على الحسن بن هبة الله بن الحسن ابن الدوامى، حدث عن أبى الفضل الأرموي بالحضور، وله إجازات من جماعة، توفى في سادس رجب من سنة ست عشرة وستمائة. وابنه أبو المعالي هبة الله بن الحسن ابن الدوامى، سمع أبا الفتح عبيد الله بن شاتيل الدباس، وسماعه صحيح» .
(870- الدوانيقي) في النزهة «الدوانيقي أبو جعفر المنصور. ولقب بها محمد بن على بن الحسن المنوكى (؟) » (871- الدوبانى) رسمه ابن نقطة وقال «بضم الدال المهملة وسكون الواو وفتح الباء المعجمة بواحدة وبعد الألف نون فهو أبو عبد الله محمد بن سالم بن عبد الله الدوبانى، روى عنه أبو طاهر السلفي في تعاليقه حكاية، وقال: دوبان من قرى جبل عاملة بقرب صور- نقلته من خطه» .
(5/388)

1629- الدُّوداني
بالواو الساكنة بين الدالين المهملتين ... أولاهما مضمومة والأخرى مفتوحة وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دودان، وهو اسم لبعض الناس والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن [على-[1]] بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الدودانى صاحب أبى الفضل بن دودان الهاشمي العباسي، من أهل بغداد، سمع إسماعيل [بن سعيد-[1]] ابن سويد وعلى بن الحسن بن على الرازيّ وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون وعبد الرحمن بن عمر بن حمّة الخلال- ذكره الخطيب أبو بكر
__________
[ () ] (872- الدوبى) رسمه منصور بعد (الدّونى) قال «وأما الثاني مثله الا أنه بموحدة قبل الياء فهو مكي بن (في النسخة: أبو) عمر بن نعمة بن يوسف الدوبى المقدسي، حدث بمصر عن أبى محمد عبد الله بن بري وأبى القاسم هبة بن سعود البوصيري» قال المعلمي: مكي هذا في الشذرات 5/ 169 ونسبته هناك (الرؤبيّ) ، وفي ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 214 رقم 316، وهناك (الروبتى) وقال «والروبتى بضم الراء المهملة وسكون الواو بعدها باء موحدة مفتوحة مخففة وتاء تأنيث، وكان يذكر أنه منسوبا (كذا) الى روبة- ويذكر نسبا متصلا به ويقول هو صحابى. قال المنذري ولست اعرف روبة هذا ولا رأيت من ذكره، وكان بعض شيوخنا يقول: روبة بلد بالشام، والله عز وجل اعلم، وقد تقدم ذكر أخيه أبى الطاهر إسماعيل الأديب وأبوهما أبو حفص» .
(873- الدوتائى) رسمه ابن نقطة وقال « ... بعد الواو تاء معجمة من فوقها باثنتين وبعد الألف ياء مكررة فهو أبو الحسن محمد بن أحمد بن على بن عبد العزيز ابن الدوتائى الصوفي، سمع من شهدة وغيرها، وكان لطيفا طيب الأخلاق، وحدث، وكان سماعه صحيحا» .
[1] سقط من س وم وع واللباب.
(5/389)

الحافظ [1] ، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ودودان بطن من أسد وهو دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، منها أبو أسامة والبة بن الحباب الدودانى الشاعر من بنى نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان، كان من الفتيان الخلعاء المجّان، وله شعر في الغزل والشراب وغير ذلك. ولما مات رثاه أبو نواس، وكان والبة أستاذه، وكان أبو نواس يقول سبقني والبة إلى بيتين من شعره قالهما، وددت أنى كنت سبقته وإن بعض أعضائى اختلج منى وهما:
وليس فتى الفتيان من راح أو غدا ... لشرب صبوح أو لشرب غبوق
ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا ... لضرّ عدو أو لنفع صديق [2]
1630- الدَّوْرَقى
بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى [شيئين أحدهما إلى-[3]] بلدة بفارس وقيل بخوزستان، وهذا أشبه، يقال لها دورق والثاني [4] إلى لبس القلانس التي يقال لها الدورقية، فأما المنسوب إلى دورق أبو عقيل بشير بن عقبة
__________
[1] في التاريخ ج 11 رقم 6287.
[2] (874- الدّوّرانى) في معجم البلدان «دوران- بتشديد الواو وفتح الراء- من قرى فم الصلح من نواحي واسط، ينسب اليها الشيخ مصدق بن شبيب بن الحسين الواسطي [الدورانى] النحويّ، مات ببغداد سنة خمس وستمائة» .
[3] سقط من ك.
[4] في ك «والثانية» .
(5/390)

الأزدي [1] الدورقي، من دورق، سكن البصرة، يروى عن ابن سيرين وأبى نضرة وأبى المتوكل والحسن ويزيد بن عبد الله بن الشخير، روى عنه مسلم بن إبراهيم وهشيم ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم الملائى وأبو الوليد الطيالسي. قال أبو حاتم الرازيّ: أبو عقيل صالح الحديث وميسرة بن عبد ربه الفارسي الدورقي، قال أبو حاتم بن حبان من أهل دورق، كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات، ويضع المعضلات على الثقات في الحث على الخير والزجر عن الشر، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، يروى عن عمرو بن سليمان الدمشقيّ، روى عنه على بن قتيبة، ويروى حميد بن زنجويه عن واحد عن [على-[2]] ابن قتيبة وأبو عقيل الدورقي الأزدي الناجي [3] من دورق بلاد الخوز وأبو الفضل الدورقي سمع سهل بن عمّار وغيره، وهو أخو أبى على الدورقي، وكان أبو على أكبر منه ومحمد بن أحمد بن شيرويه التاجر الدورقي أبو مسلم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني والدورقيان أبو يوسف يعقوب وأبو عبد الله أحمد ابنا إبراهيم بن كثير ابن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبديّ النكرى الدورقي، من أهل بغداد، أصلهما من فارس، فيعقوب يروى عن هشيم بن بشير، روى عنه
__________
[1] ويقال «الناجي» .
[2] من ك.
[3] في ك «الداخى» خطأ وأبو عقيل هذا هو بشير بن عقبة الّذي قدمه وإنما يختلف في نسبه يقال الأزدي ويقال الناجي كما في التهذيب وغيره.
(5/391)

جماعة مثل الحسن بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان: كان السّراج يزعم أنهم سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال، وولد يعقوب سنة ست وستين ومائة، ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين وأما أخوه أبو عبد الله يروى عن وكيع ويزيد بن هارون، روى عنه الناس، ومات بالعسكر سنة ست وأربعين ومائتين يوم السبت لسبع بقين من شعبان، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائة، هو أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، وقد قيل في نسبة يعقوب وأحمد ابني إبراهيم بن كثير الدورقي سوى ذلك. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا عبد الواحد بن محمد الدشتى وغيره قالا ثنا عبد الله بن محمد الدشتى [1] ثنا أبو العباس السليطي ثنا عمر بن أحمد الجوهري [2] سمعت عبد الله ابن أحمد بن حنبل يقول قلت/ لأحمد بن الدورقي: لم قيل لكم دورقى؟ فقال:
كان الشاب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة، وكان أبى منهم. وهكذا ذكره أبو بكر أحمد بن [على بن ثابت-[3]] الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد، وقال: أحمد بن إبراهيم العبديّ- وساق نسبه كما ذكرناه أولا ثم قال: المعروف
__________
[1] الحكاية عند ابن طاهر في الأنساب المتفقة ص 54 و 55 عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن شيرويه عن عبد الله بن محمد الدشتى.
[2] في الأنساب المتفقة « ... الدشتى قال سمعت أبا العباس السليطي المروزي يقول سمعت عبد الله بن غمر الجوهري ... » والباقي كما هنا، والاختلاف في رسم الجوهري والله أعلم.
[3] ليس في ك.
(5/392)

بالدورقي أخو يعقوب، وكان أبوه ناسكا في زمانه، ومن كان ينسك في ذلك الزمان يسمى دورقيا، وقيل بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لبسهما [1] القلانس الطوال التي تسمى الدورقية، وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب، وكان أحمد يقول: نحن من موالي عبد القيس- قلت:
لهذا قيل لهم العبديّ وأبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير العبديّ، المعروف بابن الدورقي، سمع مسلم بن إبراهيم، وأبا سلمة التبوذكي وعفان بن مسلم وأبا عمر الحوضيّ وعمرو بن مرزوق ويحيى بن معين وغيرهم، روى عنه يحيى بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وعبد الباقي بن قانع وكان يسكن سامرا، ومات بها في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين، وكان زلق من الدرجة ومات و [أما-[2]] المنسوب إلى دورق بلدة من بلاد فارس أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن [3] بن محمد بن شاذان بن حرب ابن مهران البزاز الدورقي، أصله من دورق، وهو والد أبى على بن شاذان المحدث، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبى داود والحسين [4] بن محمد بن عفير وأحمد بن سليمان الطوسي وأبا بكر بن دريد ونفطويه وغيرهم، وكان يجهّز البزّ إلى مصر فسمع من شيوخها [5] ، وكتب عن الشاميين الذين
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد، ووقع في س وم وع «لبسهم» .
[2] ليس في ك.
[3] مثله في تاريخ بغداد ج 4 رقم 1614، ووقع في س وم وع «الحسين» .
[4] مثله في التاريخ، ووقع في س وم وع «الحسن» .
[5] في س وم وع «شيوخهم» .
(5/393)

أدركهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ وابناه أبو على الحسن وعبد الله وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري، وكان ثقة، ثبتا، صحيح السماع، كثير الحديث، صاحب أصول حسان. مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وابنه أبو على الحسن بن أبى بكر [1] الدورقي البزاز، من أهل بغداد، كان صدوقا، صحيح الكتاب، وكان يفهم [2] الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهرا [3] بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة، سمع أبا عمرو ابن السماك وأبا بكر النجاد وأحمد بن سليمان العبادانى وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن خيرون وسليمان بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن زيد الحسيني وجماعة كثيرة، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته مستهل [4] المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة وأبو مسلم محمد بن أحمد بن شيرويه الدورقي التاجر، من أهل دورق، كتب الحديث الكثير، ولم يحدث إلا باليسير، حدث عن أحمد بن محمد بن يعقوب، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ.
1631- الدوري
بالدال والراء المهملتين، هذه النسبة إلى مواضع وحرفة
__________
[1] ترجمته في تاريخ بغداد ج 7 رقم 3772، ووقع هناك «الحسن بن إبراهيم بن أحمد» وقوله (بن إبراهيم) مدرج خطأ انما هو الحسن بن أحمد، وموضع الترجمة يوافق ذلك فهي فيمن أول اسم أبيه (أحمد) من الحسنين.
[2] مثله في التاريخ، ووقع في ك «يقيم.
[3] هكذا في تاريخ بغداد، ووقع في بعض النسخ «مستهرثا» وفي بعضها «مستهترا» .
[4] في س وم وع «ووفاته في» وفي التاريخ «توفى ابن شاذان في ليلة السبت مستهل» .
(5/394)

والدور محلة، وقرية أيضا- ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو حفص ابن عمر بن عبد العزيز بن صهبان [1] الدوري الضرير المقرئ الأزدي، من أهل بغداد، يروى عن إسماعيل بن جعفر وأبى تميلة يحيى بن واضح [2] ، ومال إلى الكسائي من بينهم [3] وكان يقرئ بقراءته، روى عنه محمد بن إسحاق أبو العباس السرّاج ومات في شوال سنة ست وأربعين ومائتين.
وابناه أبو جعفر محمد [وأبو بكر محمد ابنا-[4]] أبى عمر الدوري، [أما-[5]] أبو جعفر الأزدي المعروف والده بأبي عمر الدوري المقرئ، سمع أباه وقبيصة بن عقبة وأبا بكر بن أبى شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد ابن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي، روى عنه أبو العباس بن واصل المقرئ، وحدث عنه والده أبو عمر أحاديث كثيرة في [كتاب-[6]] قراءة
__________
[1] في تاريخ بغداد ج 8 رقم 4318 «صهيب» وكذا في التهذيب، وزاد «ويقال صهبان» وفي غاية النهاية رقم 1159 «حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي بن صهبان- ويقال صهيب» .
[2] عد في تاريخ بغداد بعد هذا جماعة ثم قال «وكان قد قرأ القرآن على جماعة من الأكابر فمنهم إسماعيل بن جعفر المدني وشجاع بن أبى نصر الخراساني وسليم (في النسخة: وسلم) بن عيسى وعلى بن حمزة الكسائي» .
[3] اى من بين القراء الذين قرأ عليهم كما هو واضح في تاريخ بغداد وقد نقلت عبارته في التعليقة قبل هذه.
[4] من ك، وفي غيرها موضعها «بن» فقط.
[5] من ك، وفي س وم وع بدلها «وهو» .
[6] من ك.
(5/395)

النبي صلى الله عليه وسلم، والأحاديث مذكورة في كتاب [الآباء عن-[1]] الأبناء عن أبى بكر الخطيب وابنه الآخر أبو بكر محمد بن حفص الدوري- وقيل أحمد بن حفص-، سمع الأسود بن عامر شاذان وأحمد بن إسحاق الحضرميّ ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا نعيم الفضل بن دكين وحجاج ابن محمد والحكم بن موسى وأبا عبيد القاسم بن سلّام، روى عنه عبد الله ابن إسحاق المدائني وحاجب بن أركين الفرغاني ومحمد بن مخلد الدوري، وسمّاه حاجب بن أركين أحمد، ومات في سنة تسع وخمسين ومائتين [2] وأما أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار، من أهل بغداد، كان ينزل الدور، وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، وكان من أهل الفهم موثوقا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة، موصوفا بالأمانة، مذكورا بالعبادة، سمع أبا السائب سلم بن جنادة ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والزبير بن بكار والفضل بن يعقوب الرخامى والفضل بن سهل الأعرج والحسن بن عرفة ومسلم بن الحجاج القشيري وخلقا يطول ذكرهم، [روى عنه أبو العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الآجري وأبو بكر بن الجعابيّ وأبو بكر بن المقرئ ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدار قطنى وأبو حفص بن شاهين وغيرهم، قال له يوما بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا في القراءة فان موضعك بعيد منا،
__________
[1] سقط من س وم وع.
[2] وقع في بقية هذا الرسم اختلاف في الترتيب بين ك وبين بقية النسخ والمعنى واحد سوى ما نبه عليه.
(5/396)

ويشق علينا المجيء إليك في كل وقت فقال ابن مخلد: من هذا الموضع كنت أمضى إلى المحدثين وأسمع منهم. وكان الدارقطنيّ يقول: محمد بن مخلد ثقة مأمون. ولد قبل أبى عبد الله المحاملي بسنة، ومات بعده بسنة. ولد في شهر رمضان سنة 233 في السنة التي مات فيها يحيى بن معين، ومات في جمادى الآخرة سنة 331-[1]] . وأما الهيثم [بن خلف-[2]] بن محمد ... [3] الدوري، من أهل بغداد، سمع عبيد الله بن عمر القواريري وعثمان ابن أبى شيبة، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وعلى بن محمد بن لؤلؤ، وتوفى في صفر سنة سبع [4] وثلاثمائة، وكان أبو بكر بن المقرئ إذا حدث عنه قال: حدثنا هيثم [5] ببغداد في الدور وأما أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبه [6] الدوري، انتسب إلى دور سرمن رأى- موضع بها، يروى عن أبى خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ أحاديث منكرة لا يتابع عليها [وروى عن الجنيد حكايات في الزهد والتصوف، مات قبل الثلاثمائة-[7]] وأما شيخنا
__________
[1] سقط من ك، ونحو معناه في تاريخ بغداد ج 3 رقم 1406.
[2] سقط من النسخ وأضفته من تاريخ بغداد ج 14 رقم 7404.
[3] بياض في ك، وموضعه في التاريخ «بن عبد الرحمن بن مجاهد أبو محمد» .
[4] مثله في التاريخ، ووقع في س وم وع «تسع» .
[5] في النسخ «هشيم» كذا.
[6] في النسخ «دوزية» وفي تاريخ بغداد ج 3 رقم 1213 واللباب والميزان واللسان «روزبه» وضبطه في التوضيح «روزنة» بعد الزاى نون.
[7] من ك، فأما الحكايات عن الجنيد فمذكور في تاريخ بغداد وأما الوفاة فالذي في التاريخ «كتبت عنه في سنة تسع وخمسين- يعنى وثلاثمائة- ومات بعدها بقليل» .
(5/397)

أبو الفرج سعيد بن أبى الرجاء [1] بن بكر بن منصور [2] الصيرفي، يقال له الدوري فإنه كان يبيع الدور، وكان دلالا في بيعها، وكان أبو الفضل عبد الرحيم ابن أحمد بن الأخوّة البغدادي قال له: الدوري/ واشتهر بذلك، وكان شيخا صحيح السماع مكثرا مسندا سديدا، سمع جماعة من أصحاب أبى بكر ابن المقرئ مثل أبى طاهر الثقفي وأبى الطيب بن شمة [3] وأبى مسلم [4] بن مهريزد وسبط بحرويه أبى القاسم السلمي [5] وغيرهم، سمعت منه الكثير والمصنفات الطوال، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين [6] وأربعمائة، ومات في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان- وصل نعيه إليّ وأنا ببغداد وأما الدور فمحلة بنيسابور خرج منها أبو عبد الله الدوري له ذكر في حكاية [7] لأحمد ابن سلمة النيسابورىّ وأبو عبد الله أحمد بن على بن سهل [8] بن عيسى بن
__________
[1] زاد ابن نقطة في التقييد «محمد بن أبى منصور بن أبى الفتح» .
[2] في التقييد «الحجاج» بدل (منصور) .
[3] بفتح المعجمة والميم مخففة، ضبطه ابن نقطة، ووقع في نسخ الأنساب «سمه» .
[4] في ك «مسلمه» خطأ.
[5] في س وم وع «.... سبط بحرويه وأبا القاسم السليمي» وسبط بحرويه هو كما في التقييد «إبراهيم بن منصور بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله السلمي ابو القاسم ويأتى ذكره في رسم (الكراني) .
[6] في التقييد عن معجم المؤلف «سنة أربعين أو إحدى وأربعين» وأن سعيدا نفسه سئل عن مولده فقال: سنة اثنتين وأربعين. ثم سئل فقال: سنة أربع وأربعين.
[7] في س وم وع «حكايات» .
[8] مثله في تاريخ بغداد ج 4 رقم 2086، ووقع في ك «احمد بن سهل بن على» .
(5/398)

نوح بن سليمان بن عبد الله بن ميمون الدوري، أخو سهل بن على، مروزى الأصل، نزل مصر، وحدث بها عن عبيد الله بن عمر القواريري ومحرز ابن عون وعلى بن الجعد وسريج [1] بن يونس وخلف بن هشام ويحيى بن معين وأبى خيثمة زهير بن حرب وغيرهم روى عنه عبد الله بن جعفر ابن الورد المصري وأحمد بن إبراهيم بن الحداد [2] ومحمد بن إسماعيل الطائي قاضى تنيس أحاديث مستقيمة، وقال قاضى تنيس: أنا أحمد بن على بن سهل المروزي من ساكني الدور ببغداد. قال أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه: وليس لأهل العراق عن أحمد بن على الدوري رواية، وهذا القاضي التنيسي سمع منه بمصر، وقوله في الرواية: ببغداد- أراد أنه من ساكني الدور التي ببغداد- لا أنه سمع منه بها وأبو جعفر محمد بن أحمد [3] بن الهيثم ابن منصور الدوري، من أهل بغداد، سمع أباه وهارون بن إسحاق وأحمد ابن منصور زاج ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني ومحمد بن الحسن اليقطيني ومحمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة، وتوفى في المحرم سنة أربع وثلاثمائة وأبو الحسن محمد بن عمر بن عفان بن عثمان بن حمدان بن زريق [4] الدوري البغدادي، حدث بديار مصر عن محمد بن جرير الطبري وحامد بن محمد
__________
[1] في النسخ «شريح» خطأ، وكذا وقع في تاريخ بغداد.
[2] مثله في التاريخ، ووقع في ك «الجواد» .
[3] مثله في تاريخ بغداد ج 1 رقم 370، ووقع في س وم وع «محمد» .
[4] مثله في تاريخ بغداد ج 3 رقم 954 وفي س وم وع «رزيق» .
(5/399)

ابن شعيب البلخي ومحمد بن خريم [1] الدمشقيّ وأبى نعيم محمد بن جعفر نزيل الرملة وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة وأما أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري من أهل بغداد، وهو من دور بغداد، مولى بنى هاشم سمع الكثير وعمر حتى حدث، وكان صاحب يحيى بن معين وكان يحيى إذا ذكره قال: عباس الدوري صديقنا وصاحبنا.
سمع شبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم وعبد الوهاب بن عطاء ويونس بن محمد ويعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسن بن موسى الأشيب وعبيد الله بن موسى وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي ويحيى بن صاعد وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وخلق يطول ذكرهم، وكان يشرب النبيذ متأولا [2] إلى أن تركه، حكى أنه قال: جاءني غلام نصف النهار وبين يدي نبيذ وأنا قاعد، فقال لي: يا أبا الفضل أيش تقول في النبيذ؟ قال قلت: حلال، قال أيما خير قليله أو كثيره؟ قال قلت: قليله، فقال لي: يا شيخ إن حلالا يكون قليله خيرا من كثيره، إن ذلك لحرام، وجذب الحلقة في وجهي، ففتحت اللباب واطلعت فلم أر أحدا فتركت النبيذ من ذلك الوقت [3] . ووثقه النسائي. وكانت ولادته سنة
__________
[1] ضبط في الإكمال وغيره، ووقع في س وم وع وتاريخ بغداد «حريم» .
[2] في س وم وع «أولا» .
[3] في س وم وع «اليوم» .
(5/400)

خمس وثمانين ومائة، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ببغداد، وكان الأصم يقول: لم أر في مشايخي أحسن حديثا من عباس الدوري. [1]
1632- الدَّوْسى
بفتح الدال المهملة وسكون الواو وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى دوس، أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أحمد الخرقى بنيسابور قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن حمدان الحيريّ أنا أبو يعلى الموصلي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا إسماعيل ابن إبراهيم- هو ابن علية- ثنا الحجاج بن أبى عثمان عن أبى الزبير عن جابر رضى الله عنه قال قدم الطفيل بن عمرو الدوسيّ رضى الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة [و-[2]] قال لرسول الله: هلم إلى حصن حصين وعدد وعدة- قال أبو الزبير: الدوس [3] حصن في رأس جبل لا يؤتى
__________
[1] (875- الدوريستي) في معجم البلدان «دوريست- بضم الدال وسكون الواو والراء أيضا يلتقى فيه ساكنان ثم ياء مفتوحة وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة من فوقها: من قرى الري، ينسب اليها عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى ابن جعفر ابو محمد الدوريستي، وكان يزعم أنه من ولد حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد فقهاء الشيعة الإمامية، قدم بغداد سنة 566 وأقام بها مدة، وحدث بها عن جده محمد بن موسى بشيء من اخبار الأئمة من ولد على رضى الله عنه، وعاد الى بلده وبلغنا أنه مات بعد سنة 600 بيسير» .
[2] ليس في ك.
[3] كذا وقول المؤلف عقب الخبر «قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن» يدل ان هذه الكلمة كانت عنده هكذا (الدوس) فظن انها اسم ذاك الحصن.
(5/401)

إلا في مثل الشراك- فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمعك من وراءك؟ - وذكر الحديث بطوله- قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن ودوس عمران بن عمرو يقال له دوس بأمة حصنته يقال لها دوس، وهو أبو أزد عمان تخلفوا بها عن جماعة من شخص من قومهم إلى عمان. فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وعمرو هو التنوخي ثم الفهميّ إذا نسب [1] وأبو هريرة الدوسيّ فقد اختلفوا في
__________
[ () ] والصواب في الرواية ان شاء الله «قال ابو الزبير: لدوس حصن ... » أي ان لقبيلة دوس حصنا كيت وكيت.
[1] قد أغرب أبو سعد في هذا الفصل، زعم أولا أن (الدوس) اسم حصن، لعل القبيلة نزلته فسميت به، ثم زعم أن هذا الاسم (دوس) هو في الأصل اسم أمة حضنت عمران بن عامر فقيل لبنيه (دوس) ثم قال إنه أبو أزد عمان تخلفوا بها عمن شخص من قومهم إلى عمان ثم ذكر بعد ذلك شأن جماعة من قضاعة وليس الأزد من قضاعة ولا قضاعة من الأزد. والمعروف ان (دوس) المشهورة قبيلة الطفيل ابن عمرو هم بنو دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وعمران بن عامر لم أجده الا عمران الكاهن بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن نصر بن الأزد، لكن ذكروا أن عمران هذا لم يعقب، وإنما العقب لأخيه عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. ولعمرو هذا بنون منهم عمران بن عمرو وعامة أزد عمان من ذرية عمران بن عمرو هذا، وقد علمت ان دوسا ليسوا من نسله، لكن بعمان جماعة من بنى مالك بن فهم بن غنم بن دوس وكان بالعراق منهم جذيمة الأبرش
(5/402)

اسمه ونسبه [1] ، منهم من زعم أن اسمه عمير أو عامر بن عبد [2] ، ومنهم من قال سكين [3] بن عمرو، ومنهم من قال عبد الله بن عمرو، وقيل عبد الرحمن ابن صخر، وقيل عبد شمس، وقيل عبد نهم، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم [عبد الله-[4]] وهو أشبه شيء فيه، وكان [5] من دوس، أسلم سنة خيبر سنة سبع من الهجرة [6] وهاجر من دوس إلى المدينة فدخلها [7] والنبي صلى الله
__________
[ () ] ابن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، كان ملكا بالحيرة وخبره مشهور وقد نسبه بعضهم في قضاعة، وقد قيل إنه تنخ مع، التانخين من قضاعة. راجع رسم (الحيرة) في معجم البلدان. فأما الطفيل بن عمرو الدوسيّ وأبو هريرة الدوسيّ رضى الله عنهما فمن بنى سليم بن فهم بن غم بن دوس وكان قومهما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في بلاد دوس باليمن. فأما تنوخ فقد تقدم خبرهم في رسم (التنوخي) .
[1] يعنى اسم أبيه وجده. وقد تدبرت ذلك فوجدتهم أجمعوا على أنه من بنى سليم بن فهم بن غنم بن دوس، وما يوهم خلاف هذا انما نشأ عن تحريف وسقط.
وقال ابن إسحاق «كان وسيطا في دوس» أي من أشرفهم.
[2] في س وم وع «عبيد» والمعروف «عامر بن عبد شمس» .
[3] هكذا في عدة مراجع وضبطه في الإصابة، ووقع في النسخ «مسكين» .
[4] من ك.
[5] في س وم وع «وهو» .
[6] بل أسلم قبل ذلك بدعوة الطفيل بن عمرو الدوسيّ، وكان إسلام الطفيل قبل الهجرة كما تقدم أول الرسم. ولكن لم يهاجر أبو هريرة الا سنة خيبر، فمن قال انه أسلم زمن خيبر إنما نظر إلى هجرته. راجع ترجمته في الإصابة وراجع كتابي (الأنوار الكاشفة) ص 144 وص 204.
[7] وصلت إلى الدائرة أخيرا نسخة مصورة عن مخطوطة محفوظة في مكتبة بشير آغاز باستانبول وجرت المقابلة عليها من هذا الموضع، ورمز إليها بحرف (ب) وهي في جملتها توافق نسخة (ك) ولكنها فيما يظهر دونها في الصحة.
(5/403)

عليه وسلم بخيبر وعلى المدينة سباع بن عرفطة الغفاريّ، استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة، فصلى أبو هريرة خلفه صلاة الغداة وسمعه يقرأ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ 83: 1 ثم لحق بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، وحسن إسلامه، وكان من حفاظ الصحابة [1] ممن كان يواظب على صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم/ ليلا ونهارا على ملء بطنه لا يشغله عن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتناء الضرع ولا الاشتغال بالزرع. وكان يدعو فيقول: اللَّهمّ لا تدركني سنة ستين. فمات سنة ثمان وخمسين بالمدينة وأبو يونس سليم بن جبير الدوسيّ [من أهل المدينة-[2]] يروى عن أبى هريرة رضى الله عنه وكان مولاه، روى عنه عمرو بن الحارث وحرملة ابن عمران وابن لهيعة.
1633- الدُّوشَابي
بضم الدال المهملة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى دوشاب، وهو الدّبس بالعربية وبيعه أو عمله، وعرف بهذه النسبة الشريف أبو هاشم عيسى بن أحمد بن محمد الهاشمي الدوشابى الهراس، من أهل باب الأزج شرقى بغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن أبى القاسم بن البسري، كتبت عنه حديثين بإفادة أبى المعمر الأنصاري ببغداد.
1634- الدُّوغي
بضم الدال المهملة بعدها الواو وفي آخرها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى الدوغ وهو اللبن الحامض الّذي نزع منه السمن،
__________
[1] في س وم وع «الحديث» .
[2] من س وم وع.
(5/404)

وعرف بهذه النسبة جماعة، منهم أبو صادق أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغى البيّع، من أهل جرجان، له رحلة إلى العراق، سمع ببلده جرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وببغداد دعلج بن أحمد السجزى وأبا على محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وأبا بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعيّ، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وأربعمائة [1] . [2]
1635- الدُّؤَلي
بضم الدال المهملة وهمز الواو المفتوحة [وفي آخرها اللام-[3]] ، هذه النسبة [إلى دؤل-[4]] ، قال أبو العباس المبرد:
الدؤلي مضمومة الدال مفتوحة الواو من الدئل بضم الدال وكسر الياء [5]
__________
[1] مثله في تاريخ جرجان رقم 109، ووقع في س وم وع 417، ومثله بالألفاظ في اللباب.
[2] (876- الدّولعيّ) في معجم البلدان «الدولعية- بفتح اوله وبعد الواو الساكنة لام مفتوحة وعين مهملة: قرية كبيرة بينها وبين الموصل يوم واحد على سير القوافل في طريق نصيبين، منها خطيب دمشق، وهو أبو القاسم عبد الملك ابن زيد بن ياسين الدولعى، ولد بالدولعية سنة 507 وتفقه على أبى سعد بن أبى عصرون، وسمع الحديث بالموصل من تاج الإسلام الحسين بن نصر بن خميس، وببغداد من عبد الخالق بن يوسف والمبارك بن الشهرزوريّ والكروخي، وكان زاهدا ورعا، وكان للناس فيه اعتقاد حسن، مات بدمشق وهو خطيبها في ثانى عشر ربيع الأول سنة 598» .
[3] من س وم وع.
[4] ليس في س وم وع، وحقه ان يكتب هكذا (دئل) .
[5] يعنى بالياء الهمزة سماها ياء لأنها هنا بصورة الياء هكذا يقع كثيرا في كلامهم.
(5/405)

قال المبرد: والدّئل الدابة، ويقال لرهط أبى الأسود: الدّؤلى، وامتنعوا أن يقولوا الدئلي لئلا يوالوا بين الكسرات [1] فقالوا: الدؤلي، كما قالوا في النمر: النّمرى وأبو الأسود الدؤلي قال أبو حاتم بن حبان: اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان. وقد قيل إن اسمه عمرو بن ظالم، و [قد-[2]] قيل عمرو بن سفيان، من أهل البصرة، ومسجده إلى الساعة باق، قرأت فيه الحديث على شيخنا جابر بن محمد الأنصاري الحافظ، وهو في محلة الهذيل (؟) .
وأبو الأسود يروى عن على وأبى موسى وأبى ذر وعمران بن حصين رضى الله عنهم، ويقال إنه [3] أول من تكلم في النحو، روى عنه الناس، قال أبو على الغساني فالدؤلى [4] بضم الدال وبعدها همزة مفتوحة هو أبو الأسود الدؤلي على مثال العمرى- هكذا يقول البصريون، وأصله عندهم الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدئل [بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقال يونس بن حبيب النحويّ وغيره من أهل البصرة: هم ثلاثة، الدّول-[5]] من حنيفة، ساكن الواو، والديل في عبد القيس، ساكن
__________
[1] يعنى بين الكسرتين والياء المناسبة للكسر.
[2] من س وم وع.
[3] في س وم وع «هو» .
[4] في س وم وع «الدوئلى» خطأ.
[5] من تقييد المهمل لأبى على الغساني وعنه نقل المؤلف كما تقدم والعبارة بطولها إلى أخر الرسم منه واتفقت النسخ على هذا السقط وكذا في اللباب، ثم راح يتعقب، فقال «قلت هذا الّذي ذكره السمعاني حرفا بحرف وفيه خبط فإنه يقول:
وأصله الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدول بن حنيفة ساكن الواو.
فيا ليت شعرى كيف يكون الدول بن حنيفة من كنانة، وكنانة من مضر وحنيفة
(5/406)

الياء، والدّئل في كنانة رهط أبى الأسود الواو مهموزة [1] . وحكى أبو على البغدادي في كتاب البارع [2] من جمعه قال الأصمعي يقال هو أبو الأسود الدؤلي بضم الدال وفتح الهمزة منسوب إلى الدئل [3] من كنانة- بضم الدال وكسر الهمزة، وفتحت في النسب كما فتحت ميم نمرى في نمر، ولام سلمى في سلمة [4] . قال أبو على البغدادي: وهكذا قال عيسى بن عمر وسيبويه وابن السكيت والأخفش وأبو حاتم ومحمد بن سلام وأبو عبد الله العدوي النّسابة. قال أبو عليّ البغدادي: وقال الأصمعي. وكان عيسى بن عمر يقول أبو الأسود الدئلي بكسر الهمزة على الأصل، والقياس فتحها، وحكاه أيضا عن يونس وغيره عن [5] العرب، قال يدعونه في النسب على الأصل،
__________
[ () ] من ربيعة؟ فان لم يكن غلطا من الناسخ وقد أسقط شيئا فهو غلط من المصنف.
والله أعلم» قال المعلمي لا أدرى لماذا لم يفزع صاحب اللباب إلى مراجعة كتاب الغساني؟.
[1] كذا، فاما ان يكون أراد بقوله «الواو مهموزة» حالها في النسبة (الدولى) وإما ان يكون بنى على مذهب الأخفش ان الهمزة المتوسطة المكسورة بعد ضمة تكتب واوا (الدؤل) .
[2] هكذا في ب، ومثله في تقييد المهمل واللباب وهو الصواب، ووقع في بقية النسخ «التاريخ» .
[3] هكذا في اللباب وتقييد المهمل ووقع في النسخ «الدؤل» .
[4] يعنى كما فتحت ميم (نمرى) في النسبة إلى (نمر) بكسرها وكما فتحت لام (سلمى) في النسبة إلى (سلمة) بكسرها.
[5] هكذا في س وم وع، وهو الصواب، ووقع في ك وب ونسخة تقييد المهمل «من» .
(5/407)

وهو شاذ في القياس، وكان محمد بن إسحاق والكسائي وأبو عبيد القاسم ابن سلام ومحمد بن حبيب وصاحب كتاب العين يقولون: في كنانة بن خزيمة الديل- بكسر الدال وسكون الياء- بن بكر بن عبد مناة بن كنانة رهط أبى الأسود الديليّ- واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر ابن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل، قال ابن حبيب: والدئل- مضموم الدال على مثال فعل الدئل بن محلم بن غالب بن ييثع بن الهون بن خزيمة ابن مدركة. [1]
1636- الدُّوْمانى
بضم الدال المهملة والميم المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دومان- بطن من همدان، وهو دومان
__________
[1] راجع الإكمال بتعليقه 3/ 346- 348 والحاصل ان هناك ثلاثة أوجه الأول (دئل) بضم الدال فهمزة مكسورة. الثاني (ديل) بكسر الدال فياء ساكنة.
الثالث (دول) بضم الدال فواو ساكنة الأول أصله اسم دابة كالثعلب ثم سمى به الرجل، أما الثاني والثالث فلم يذكرا الا في أسماء الناس، وهذا قد يشعر بأنهما راجعان إلى الأول، ويشهد لذلك اختلاف النقلة في جد ابى الأسود قيل كالأول وقيل كالثاني وقيل كالثالث تقدم بعض هذا، وبقيته في الإكمال. لكن يدفع ما ذكر أن قواعد التصريف تأباه، وقد يجاب بأنه هذا البناء وهو (فعل) بضم فكسر من الأبنية المهجورة في الأسماء العربية حتى قال بعض أهل العلم بإسقاطه وقال بعضهم بقصره على هذا اللفظ الواحد (دئل) فقد يقال إن هذا الاسم لما جعل علما وكثر استعماله مع استثقالهم له استساغوا التصرف فيه ولو على غير ما حروا عليه في الأفعال الموافقة له نحو (سئل) ولما كانت الهمزة شبيهة بأحرف العلة عاملوا هذا الاسم (الدئل) معاملة مجهول قال وباع فكما قالوا: قيل وبيع، وقال بعضهم قول وبوع. جروا على مثل هذا هنا فتأمل.
(5/408)

ابن بكيل بن جشم بن خيران [1] بن نوف بن همدان- ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسبه.
1637- الدُّوْمى
بضم الدال المهملة والميم بينهما الواو، هذه النسبة إلى دومة الجندل، وهو موضع فأصل بين الشام والعراق، سميت بدوم ابن إسماعيل بن إبراهيم، وهي على سبع مراحل من دمشق منها.... [2] .
1638- الدُّوْنَقى
بضم الدال [3] المهملة وفتح النون بعد الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دونق [4] وهي قرية من قرى نهاوند حسنة طيبة الهواء كثيرة الماء، على نصف فرسخ منها، اجتزت بها وقت خروجي إلى زيارة عمرو بن معديكرب رضى الله عنه بجنديسابور، ويقال لهذه القرية بلسانهم دونه، [وبهمذان دونه أخرى من أعمالها يقال لها دونه وبألوان، والنسبة إليها دوني، وأما الدونقى فهو عمير [5] بن مرداس الدونقى،
__________
[1] في ب «خيوان» ومثله في اللباب، وقد قيل هذا وهذا راجع ما تقدم في رسم (الخيراني) و (الخيوانى) .
[2] بياض في النسخ، وفي اللباب «منها أكيدر بن عبد الملك، أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم- ذكره ابن مندة في الصحابة. ودومة أيضا موضع عند عين التمر من فتوح خالد بن الوليد» وراجع رسم (الدومى) في الإكمال وتعليقه 3/ 370.
[3] يأتى ما فيه.
[4] رسمها ياقوت أولا هكذا وقال «بفتح أوله....» ثم رسمها ثانيا «دونه» وقال «بضم أوله» وأصل الاسم بالفارسية (دونه) كما يأتى- آخره هاء ساكنة لا تجعل تاء وإنما تجعل قافا أو نحوه راجع أواخر مقدمة الإكمال.
[5] هكذا في س وم وع واللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك وب «عصير» .
(5/409)

حدث عن عبد الله بن نافع صاحب مالك بن أنس، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي وغيره. [1] .
__________
[1] (877- الدونى) استدركه اللباب وقال «بضم الدال المهملة وسكون الواو وبعدها نون- نسبة إلى دون، من قرى الدينور، ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن ابن حمد (مثله في استدراك ابن نقطة وتقييده) بن الحسن بن عبد الرحمن (زاد في التقييد: بن على بن أحمد بن إسحاق) الصوفي الدونى (زاد في التقييد: الزاهد- هكذا نسبه أبو زكريا يحيى بن مندة في تاريخه) راوي كتاب السنن لأبى عبد الرحمن النسائي، رواه عن القاضي أبى نصر أحمد بن الحسين بن الكسار (في التقييد: سمع سنن النسائي من القاضي أبى نصر..... في شوال من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة) ، رواه عنه أبو الحسن على بن أحمد بن الحسين بن محمويه اليزدي، ومن طريقه سمعناه، وروى عنه أبو زرعة المقدسي وغيرهما، ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة ووفاته.... (بياض) » وفي التقييد «حدث عنه الحفاظ أبو بكر محمد بن منصور السمعاني وأبو طاهر السلفي وأبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذانيّ وغيرهم (وفي الاستدراك: حدث عنه الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني في تصانيفه وأبو الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري المغربي وأبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي) قال يحيى بن مندة: قدم أصبهان مرارا، وكان من بيت الزهد والستر والعبادة، من قرية يقال لها: دونه- على عشرة فراسخ من همذان، وهي بين همذان ودينور، قرأنا عليه كتاب السنن لأبى عبد الرحمن النسائي بسماعه من القاضي ابن الكسار عن أحمد بن السنى عنه، سألته عن ميلاده فقال: ولدت في سنة سبع وعشرين وأربعمائة. وتوفى سنة إحدى وخمسمائة، وجميع مسموعاته مع أخيه. قال شيرويه في تاريخه: كان صدوقا متعبدا، سمعت منه السنن لأبى عبد الرحمن النسائي ورياضة المتعبدين. وقال الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدونى بالدون وكان
(5/410)

1639- الدُّولابي
بضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة [1] ، هذه النسبة إلى الدولاب، والصحيح في هذه النسبة فتح الدال، ولكن الناس يضمونها، وأنشد الأصمعي:
ولو أبصرتنى يوم دولاب أبصرت ... طعان فتى في الحرب غير ذميم
وضاربة خدا كريما على فتى ... أغر نجيب الأمهات كريم
__________
[ () ] سفيانيا ثقة» وذكره ياقوت في رسم (الدون) وقال «حدث عنه أبو طاهر بن سلفة، وقال سألته عن مولده فقال: سنة 427 في رمضان. وهو آخر من حدث في الدنيا بكتاب أبى عبد الرحمن النسوي بعلو (في النسخة: بجلق) وإليه كانت الرحلة، قال: وقرأته أنا عليه سنة 500 بالدون وتوفى في رجب سنة 501» وذكره ياقوت في رسم (دونه) أيضا. وذكر والده قال «وقال شيرويه: حمد (في النسخة:
أحمد) بن الحسين بن عبد الرحمن الصوفي أبو الفرج الدونى، قدم علينا في رجب سنة 459، روى عن ابن الكسار (في النسخة: عن أبى السكار) من كتب أبى بكر السنى، لم أرزق السماع منه، وكان صدوقا فاضلا» . وأخوه وابن أخيه في الاستدراك، قال «وأبو نصر ظفر بن حمد بن الحسن الدونى، وأبو النجم عبد الواحد بن محمد بن حمد بن الحسن الدونى- حدثا عن أبى الفتح يوسف بن محمد بن يوسف الهمذانيّ، سمع منهما أبو طاهر السلفي بالدون» . وفي رسم (دونه) من معجم البلدان «وعمر بن الحسين بن عيسى بن إبراهيم أبو حفص الدونى الصوفي، سكن صور، وسمع أبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع بصيداء وأبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن برهان الغزال (في النسخة: العراف) بصور، حدث عنه غيث بن على، وسئل عن مولده فقال: في سنة 400، ومات سنة 481، وكان يذهب مذهب سفيان» وفي كتاب منصور «وفريدون بن لكشواره بن فرج الدونى سمع [من] الحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي» .
[1] في س وم وع «الباء الموحدة» .
(5/411)

وهذه النسبة إلى عمله أو إلى من كان له الدولاب [وجماعة ينسبون إلى قرية من قرى الري يقال لها: الدولاب-[1]] فأما الأول فجماعة من أهل بغداد يعرفون بهذه النسبة، منهم إسماعيل بن زياد الدولابي، حدث عن مالك بن أنس وأبى يوسف القاضي، روى عنه ابنه محمد بن إسماعيل، قال ابو الحسن الدار قطنى: هو بغدادي وأبو جعفر محمد بن الصباح البزاز الدولابي، سمع إبراهيم بن سعد [وإسماعيل-[2]] بن جعفر وشريكا وغيرهم [3] ، روى عنه أحمد بن حنبل وابنه عبد الله/ وإبراهيم الحربي وجماعة آخرهم أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، كان أصله من هراة مولى لمزينة، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكانت وفاته في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين [4] وابنه أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي المزني، حدث عن أبيه وعن روح بن عبادة، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري وأما المنتسب إلى دولاب الري- وهي قرية بالقرب من الري خرج منها جماعة من المشاهير، منهم القاسم الرازيّ من جلة المشايخ وأكابرهم- أخبرنا أبو نصر محمد بن نصر [5] الأشناني [6]
__________
[1] من س وم وع.
[2] سقط من س وم وع.
[3] في س وم وع «وغيرهما» خطأ.
[4] في بعض النسخ «ومائة» خطأ.
[5] في س وم وع «منصور» .
[6] الكلمة غير واضحة النقط في النسخ.
(5/412)

بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: قاسم الرازيّ من قدماء مشايخ الري، وكان يقال له قاسم الدولابي من دولاب الري، دخل مكة ومات بها، وقال سمعت جعفر ابن أحمد الرازيّ يقول سمعت الكتاني يقول: قاسم الدولابي خير بلا شر.
قال السلمي سمعت الحسين بن أحمد الرازيّ يقول سمعت الكتاني يقول:
منذ ثلاثين سنة ما دخل مكة فقير يشبه القاسم الرازيّ في صدقه وتجريده، قال السلمي سمعت أبا سعيد بن أبى حاتم [1] يقول: جاور قاسم الرازيّ بمكة أربعين سنة، ومات قبل دخول القرمطى مكة بسنة وأما أبو إسحاق الدولابي فمن دولاب الري أيضا كان من المشايخ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبى غالب ببغداد أنا أحمد بن على بن ثابت أنا [2] محمد بن أحمد بن رزق إجازة ثنا جعفر الخلدى ثنا أحمد بن محمد بن مسروق سمعت محمد بن منصور الأوسي [3] يقول: جئت مرة إلى معروف الكرخي فعضّ على أنامله وقال:
هاه، لو لحقت أبا إسحاق الدولابي، كان هاهنا الساعة يسلم عليّ، فذهبت أقوم، فقال لي: اجلس، لعله قد بلغ منزله بالري. قال قال أبو العباس:
وكان أبو إسحاق الرازيّ من جلة الأبدال وأما أبو بشر محمد بن أحمد ابن حماد بن سعد الرازيّ الدولابي الوراق الأنصاري مولى الأنصار وظني
__________
[1] في س وم وع «بن أبى القاسم» .
[2] في ك «أخا» وفي ب «أحد» وفي تاريخ بغداد ج 14 رقم 7759 «أخبرنا» .
[3] كذا في النسخ، والّذي في التاريخ «الطوسي» ولمحمد بن منصور الطوسي العابد صاحب معروف الكرخي ترجمة في التاريخ ج 3 رقم 1338.
(5/413)

أنه نسب بعض أجداده إلى عمل الدولاب، وأصله من الري، فيمكن أن يكون من قرية الدولاب. ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي في تاريخ مصر وقال: أبو بشر الدولابي قدم مصر نحو سنة ستين ومائتين، وكان يورق على شيوخ مصر في ذلك الزمان، وحدث بمصر عن شيوخ بغداد والبصرة والشام، وكان من أهل صنعة الحديث يحسن التصنيف، ولد بالري [1] ، يغرب وكان يصنف [2] ، [و-[3]] توفى وهو فاصد إلى الحج بين مكة والمدينة بالعرج في ذي القعدة سنة عشرين [4] وثلاثمائة، سمع محمد بن بشار بندار البصري وأحمد بن أبى شريح الرازيّ وأبا أسامة عبد الله بن محمد بن أبى أسامة الحلبي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ومحمد بن حميد الرازيّ وأبا بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وعثمان
__________
[1] هكذا في س وم وع، ويشهد له قول المؤلف فيما مر «وأصله من الري» ووقع في ك وب «بالديب» أو نحوها.
[2] كذا عن ك، وعن ب «تصنيف» وفي م «يضف» ووقع في البداية والنهاية 11/ 145 «يصعق» وفي المنتظم ج 9 رقم 280 «يضعف» وهكذا في تذكرة الحفاظ رقم 760 والميزان واللسان والشذرات 2/ 260.
[3] من س وم وع.
[4] كذا في النسخ وتبعه اللباب وتاريخ ابن خلكان، والّذي في تذكرة الحفاظ والميزان واللسان والوافي للصفدى 2/ 26 «عشر» وفي وفيات سنة عشر ذكر في المنتظم والبداية والنهاية والنجوم السائرة 3/ 206 والشذرات.
(5/414)

ابن عبد الله بن خرزاد وأبا جعفر أحمد بن يحيى الأودي وأبا جعفر محمد ابن عوف بن سفيان الطائي وإبراهيم بن يعقوب البصري نزيل مصر وجماعة كثيرة سواهم من أهل العراقين والحجاز والشام وديار مصر، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبو حاتم محمد بن حبّان التميمي البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وغيرهم [وقد ذكرنا وفاته-[1]] وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن زياد الدولابي- وقيل أبو عبد الله، من أهل بغداد، سمع منصور بن سلمة الخزاعي وأبا النضر هاشم بن القاسم وأبا مسهر الدمشقيّ وأبا اليمان الحمصي، روى عنه محمد بن مخلد وأبو الحسين ابن المنادي وأبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي وأبو عمرو بن السماك، وكان ثقة، وتوفى سنة أربع وسبعين ومائتين.
1640- الدُّوَيْدى
بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دويد، وهو جد أبى بكر محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد الدويدي البخاري، مولى بنى تميم، من أهل بخارى، سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرزاق ابن همام وآدم بن أبي إياس وعبد الله بن يوسف التنيسي وسعيد بن أبى مريم المصري وأشباههم، يروى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبى الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي ويحيى [بن محمد-[2]] بن
__________
[1] ليس في ك.
[2] ليس في س وم وع، وهو صحيح.
(5/415)

صاعد وغيرهم، حكى عن محمد بن سهل بن عسكر أنه قال: كنت أمشى في طريق مكة إذا سمعت رجلا مغربيا على بغل وبين يديه مناد ينادى من أصاب هميانا له ألف دينار! قال: وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربى: أيش علامة الهميان؟ فقال: كذا وكذا، وفيه بضائع لقوم وأنا أعطى من مالي ألف دينار! فقال الفقير: من يقرأ الكتابة؟ قال ابن عسكر فقلت: أنا أقرأ. اعدلوا بنا ناحية من الطريق، فعدلنا فأخرج الهميان فجعل المغربي يقول حبتين لفلانة ابنة فلان بخمسمائة دينار، وجبة لفلان بمائة دينار، وجعل يعدّ فإذا هو كما قال، فحل المغربي هميانه وقال: خذ ألف دينار الّذي وعدت، فقال الأعرج: لو كان قيمة الهميان عندي بعرتين ما كنت تراه فكيف آخذ منك ألف دينار؟ وقام ومضى، ولم يأخذ منه شيئا. ومات ابن عسكر في شعبان سنة إحدى وخمسين ومائتين.
1641- الدَّوِيرى
بفتح الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على فرسخين من نيسابور مضيت إليها [1] غير مرة وقت حلول السلطان بها متوجها إلى الري، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف ابن خرشيد الدويرى النيسابورىّ، حدث عن قتيبة بن سعيد البلخي ومحمد ابن رافع الطوسي ومحمد بن أبان وإسحاق بن راهويه، روى [عنه-[2]]
__________
[1] في س وم وع «مررت عليها» .
[2] سقط من ك.
(5/416)

أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيريّ [1] وأبو حامد أحمد بن محمد بن بلال البزاز، وتوفى سنة سبع وثلاثمائة.
1642- الدُوَيْرى
/ بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى موضع ببغداد يقال لها الدويرة، نسب إليها أبو محمد حماد بن محمد بن عبد الله بن مجيب [ابن-[2]] حرمي [بن-[3]] أيوب الفزاري الأزرق الدويرى، من أهل الكوفة سكن ببغداد في الموضع المعروف بالدويرة، حدث عن محمد بن طلحة بن مصرف ومقاتل بن سليمان وأيوب بن عتبة وسوار بن مصعب والمبارك بن فضالة، روى عنه عباس بن محمد الدوري وجعفر بن محمد بن كزال وأبو بكر بن أبى الدنيا وإسحاق بن إبراهيم بن سنين وصالح بن محمد جزرة وعبد الله بن محمد البغوي. وقال جزرة: حماد وجبارة ضعيفان.
وقال البغوي مات حماد سنة ثلاثين ومائتين وأبو على حسنون [4] بن الهيثم المقرئ الدويرى البغدادي، حدث عن محمد بن كثير الفهري وغيره،
__________
[1] في ك وب «الحسين» كذا.
[2] سقط من م.
[3] سقط من ك.
[4] بهذا الاسم ذكر في الإكمال 2/ 375 و 3/ 361. وتاريخ بغداد ج 8 رقم 4389 وذكر في غاية النهاية رقم 1071 في الحسنين «الحسن بن الهيثم أبو على الدويرى المعروف بحسنون» وعلى هذا فاسمه الحسن ويلقب حسنون. وفي تاريخ بغداد ج 7 رقم 4019 «الحسن بن الهيثم أبو على المزني البغدادي ... » لا أدرى ما هو من ذا.
(5/417)

روى عنه أبو بحر [1] محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، وتوفى في سنة تسع [2] ومائتين وأبو جابر القاسم بن عقيل الدويرى من أهل بغداد، حدث عن حبيب بن أبى حبيب كاتب مالك بن أنس، روى عنه عبد الله بن جعفر بن أعين البزاز وقال حدثنا أبو جابر في الدويرة. [3]
1643- الدُّوِيني
بضم الدال [4] المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دوين وهي بلدة من آخر بلاد أذربيجان مما يلي الروم، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الفتوح نصر الله بن منصور بن سهل الذوينى الحيريّ [5] الملقب بالكمال، كان فقيها صالحا مستورا، تفقه ببغداد على أبى حامد الغزالي وانتقل إلى خراسان، وسكن نيسابور، ثم مرو، ثم بلخ، إلى أن توفى بها، سمع بنيسابور أبا الحسن على بن أحمد المديني وأبا بكر أحمد بن سهل
__________
[1] في بعض النسخ «أبو الحسن» خطأ.
[2] كذا في النسخ، والّذي في تاريخ بغداد «تسعين» وهو الصواب وقد تقدم 2/ 134 مولد أبى بحر [محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري] سنة ست وستين ومائتين» .
[3] (878- الدويسى) في معجم البلدان «الدويس بلفظ التصغير من قرى بيهق ينسب إليها جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الفقيه أبو عبد الله الدويسى، حدث عن محمد بن بكران عن المحاملي، سئل عن مولده فقال: في سنة 380» .
[4] مثله في الاستدراك وغيره، ووقع في معجم البلدان «بفتح أوله» .
[5] اضطربت النسخ والمراجع في نقط هذه الكلمة وربما كان الصواب (الحيريّ) والحيرة محلة بنيسابور وسيأتي أنه سكن نيسابور فلعله نزل تلك المحلة والله أعلم.
(5/418)

السراج وأبا سعيد عبد الواحد بن أبى القاسم القشيري وغيرهم، كتبت عنه ببلخ وانتخبت عليه جزءين من الأمالي [التي-[1]] كتبتها، وسألته عن مولده ووقته فيما عرف، وتوفى ببلخ في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة [من-[2]] صدمة فارس في الطريق فحمل إلى منزله بالمدرسة النظامية ومات من ليلته.
باب الدال والهاء
1644- الدَّهَاسى
[3] بفتح [4] الدال المهملة والهاء بعدهما الألف وفي آخرها السين هذه [النسبة-] إلى دهاس...... [5] والمنتسب اليه [6] أبو نصر عبد الوهاب بن أبى الحسن أحمد بن محمد بن إسحاق الخياط الدهاسى، من أهل بلخ، كان من أهل العلم والفقه والأصول، سمع أبا بكر بن أبى صالح البغدادي وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وجماعة سواهما، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: أبو نصر الفقيه الدهاسى، شافعيّ
__________
[1] من س وم وع.
[2] من م وع.
[3] هنا وقع في ك (باب الدال والسين) بكماله، وكذا هو في ب، وقد تقدم في موضعه حيث وقع في بقية النسخ.
[4] مثله في اللباب. ووقع في س وم وع «بضم» .
[5] بياض في ك وب.
[6] في س وم وع «إليها» .
(5/419)

[المذهب-[1]] يتكلم بكلام ابن فورك، سماعه صحيح، سمع منه ببلخ وأبو...... [2] محمد بن عمر بن....... [3] الدهاسى من أهل بلخ، كان يرجع إلى فضل وعقل وعلم، سمع أبا القاسم أحمد بن محمد [بن محمد-[4]] بن عبد الله الخليلي، سمعت منه جزءا ببلخ في مسجده انتخبت عليه [وكانت ولادته-[1]] ....... [5] .
1645- الدَّهّان
بفتح الدال المهملة والهاء المشددة وفي آخرها النون، هذا [يقال-[1]] لمن يبيع الدهن، والمشهور به أبو الأزهر صالح ابن درهم الدهان..... أهل البصرة، وقد قيل أبو روح، يروى عن العراقيين، روى عنه شعبة بن الحجاج وأبو على محمد بن حمزة بن أحمد ابن جعفر بن حرب الدهان، من أهل بغداد، سمع أبا بكر الطلحي [6] وعلى ابن عبد الرحمن بن أبى السري [7] لكوفيين وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك
__________
[1] ليس في س وم وع.
[2] بياض يسع كلمة.
[3] بياض يسع أربع كلمات.
[4] ليس في س وم وع. وراجع رسم (الخليلي) .
[5] بياض.
[6] مثله في تاريخ بغداد ج 2 رقم 775 وسماه «عبد الله بن يحيى الطلحي» ووقع في ك «الفلحى» وفي ب «الصلحى» .
[7] مثله في ترجمة على هذا من تقييد بن نقطة. ووقع في ك «السلوى» واقتصر الخطيب على قوله «وعلى بن عبد الرحمن البكائي» .
(5/420)

القطيعي وعمر بن محمد بن سيف الكاتب، سمع منه أبو بكر أحمد بن على ابن ثابت الخطيب، وذكره في التاريخ، وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا، وكانت ولادته، ببغداد في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وأبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، من أهل بغداد، كان شيخا صالحا ثقة، حريصا على طلب الحديث، سمع أبا رجاء محمد ابن حمدويه السنجى وأحمد بن على بن العلاء الجوزجاني والقاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد العطار والحسين بن يحيى بن عياش القطان وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وأبو الفضل بن دودان [1] الهاشمي والحسن بن محمد بن عمر النرسي وأبو الحسين محمد بن على بن المهتدي باللَّه الهاشمي، قال أبو بكر الخطيب الحافظ سألت البرقاني عن أبى أحمد بن جامع فقال: كان شيخا كما سرّ صالحا، سمع من المحاملي ونحوه ولم [يزل-[2]] يسمع معنا الحديث إلى أن مات. قلت: أكان ثقة؟ فقال: ثقة ثقة. ومات في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
1646- الدِّهَجى
[3] بكسر الدال المهملة وفتح الهاء وفي آخرها
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد ج 5 رقم 3018 وتقدم ذكره في رسم (الدودانى) ووقع هنا في س وم وع «داود» .
[2] سقط من ك.
[3] مثله في اللباب، وضبط ياقوت رسم القرية بقوله «بكسر أوله وسكون ثانيه
(5/421)

الجيم، هذه النسبة إلى دهجية، وهي قرية بباب مدينة أصبهان، منها أبو صالح محمد بن حامد الدهجى، من أهل دهجية- قرية بباب المدينة- هكذا قال أبو بكر بن مردويه. قال روى عن أبى على الثقفي سمع منه السريجانى.
1647- الدَّهْرانى
بفتح الدال المهملة وسكون الهاء وفتح الراء بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهران، وهي قرية من قرى اليمن، منها أبو يحيى محمد بن أحمد بن محمد الدهرانى المقرئ، سمع أبا عبد الله محمد بن جعفر المعروف بخرجية [1] ، سمع منه أبو القاسم هبة الله ابن عبد الوارث بن على الشيرازي الحافظ وقال سمعت أبا يحيى المقرئ بدهران- قرية من قرى اليمن- من لفظه. [2]
1648- الدِّهِسْتانى
بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهستان، وهي بلدة مشهورة عند مازندران وجرجان، بناها
__________
[ () ] وجيم مكسورة وياء مثناة من تحت مخففة» .
[1] في ب «بخرجته» وفي م «بخرجه» وقد ذكر (خرجة) في كتب المؤتلف ولم يذكر هذا الرجل.
[2] (879- الدهروطى) في معجم البلدان «دهروط- بفتح اوله وسكون ثانيه وآخره طاء مهملة: بليد على شاطئ غربي النيل من ناحية الصعيد» وفي الضوء اللامع ج 2 رقم 252 «أحمد بن محمد بن أحمد.... الدهروطى الشافعيّ جد الجلال محمد بن عبد الرحمن الآتي.... اختصر الروضة مع مزيد كثير في مجند سماه عمدة المفيد.... ومات في المحرم سنة تسع عشرة [وثمانمائة] » .
(5/422)

عبد الله بن طاهر في خلافة المهدي [1] ، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو نصر عبد المؤمن بن عبد الملك الدهستاني سمع أبا نعيم عبد الملك ابن محمد بن عدي الأستراباذي الفقيه وأقرانه، وسمع معه الحديث بنيسابور، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
1649- الدِهْشُوري
بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وضم الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دهشور وهي [2] قرية بقبلي الجيزة من مصر، منها أبو الليث عبد الله بن محمد بن الحجاج بن عبد الله ابن مهاجر الرعينيّ الدهشورى وأهله ينتسبون في رعين يزعمون أنهم من الأحمور (؟) ، ويقول أهل مصر: بل هم من الموالي من أهل دهشور، يروى عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
1650- الدِّهْقان
بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه اللفظة لمن كان مقدم ناحية من القرى، ومن يكون صاحب الضيعة والكروم، واشتهر به [3] جماعة بخراسان والعراق،
__________
[1] أسقط اللباب قوله «في خلافة المهدي» وذكرها ياقوت في معجم البلدان وتعقبها بأن عبد الله بن طاهر لم يكن في زمن المهدي. قال المعلمي إنما ولد عبد الله ابن طاهر بعد المهدي بدهر ومات قبل خلافة المهتدي بمدة طويلة فلعل الصواب «المأمون» .
[2] في ك وب «وهو» .
[3] في س وم وع «بها» .
(5/423)

منهم أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر بن محمود بن أشرس بن زياد بن عبد الرحمن ابن عبد الله الأسفرايينى الدهقان، من أهل أسفرايين، له رحلة إلى العراق، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء وأحمد بن سهل بن مالك الأسفرائيين، جعفر الساماني وإبراهيم بن على الذهلي، وسمع الناس مسند الحسن بن سفيان بقراءته عليه، وسمع ببغداد أبا بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية وأبا بكر محمد بن يحيى ابن سليمان المروزي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن على بن المثنى التميمي، وسمع منه المسند له، سمع [منه-[1]] / الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الحافظ، وآخر من روى [عنه-[2]] أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو سهل الدهقان الأسفرايينى كان شيخ الناحية في عصره، وأحد الرحالة المذكورين بالشهامة، ومحدث وقته من أصول صحيحة، وقد كان له مجلس الإملاء بنيسابور، انتخبت عليه غير مرة، وتوفى ليلة الجمعة السابع من شوال سنة سبعين وثلاثمائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة.
1651- الدَّهَكى
بفتح الدال المهملة والهاء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دهك [وهو إحدى قرى الري-[3]] ، والمشهور بها السندي
__________
[1] سقط من س وم وع.
[2] سقط من ك.
[3] ليس في س وم وع.
(5/424)

ابن عبدويه الدهكى، من أهل الري، يروى عن أبى أويس وأهل المدينة والعراق، روى عنه محمد بن حماد الطهراني وعلى بن حميد الدهكى، يروى عن شعبة، روى عنه أبو بدر الغبرى وهارون بن حميد الدهكى. [1]
1652- الدُّهْمانى
بضم الدال المهملة وسكون الهاء وفتح الميم [بعدها الألف-[2]] وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهمان، وهو بطن من أشجع [3] ، قال الدار قطنى: غفيرة امرأة من أشجع ثم من بنى دهمان وأبو العباس الوليد بن المغيرة بن سلمان [هو-[4]] الدهمانى مولاها [5] يعنى مولى غفيرة. [6]
__________
[1] (880- الدهلى) بكسر فسكون، والمتأخرون يقولون: الدهلوي. وكلتاهما نسبة إلى دهلي عاصمة الهند منها، كما في التوضيح وغيره «الحافظ نجم الدين أبو محمد سعيد بن عبد الله الدهلى [ثم] البغدادي...... توفى سنة سبع وأربعين وسبعمائة وكان محدثا متقنا مؤرخا....» راجع تعليق الإكمال 3/ 403 و 404.
[2] ليس في س وم وع.
[3] في اللباب «دهمان بن نصار (ويقال بصار. وكلاهما بكسر ففتح مخفف) ابن سبيع بن بكر بن أشجع» .
[4] من ك.
[5] هو دهمانى ولاء، وهي دهمانية صلبية- هكذا يظهر من عبارة الإكمال في رسم (غفيرة) .
[6] وفي القبس «قال ابن الكلبي: ولد دهمان الّذي في أشجع نصرا المعمر الّذي قيل فيه:
ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها ... وتسعين عاما ثم تؤم فانصاتا
وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه ... وراجعه شرخ الشباب الّذي فاتا
(5/425)

1653 الدُّهْنى
هذه النسبة إلى دُهْن مضموم الدال [المهملة-[1]] مجزوم الهاء، وقال بعضهم مفتوح الهاء وهي [2] قبيلة من بجيلة- قرأت
__________
[ () ]
[وراجع عقلا بعد عقل (؟) وقوة ... ولكنه من بعد ذا كله ماتا]
ومن ولده جارية بن حميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان، شهد بدرا، جارية- بجيم، وحميل بحاء مهملة مضمومة» وفي اللباب «قلت فاته الدهمانى نسبة إلى دهمان بن مالك بن عدي بن الطول بن عوف بن غطفان بن قيس ابن جهينة بن زيد» في القبس «منهم من الصحابة رضى الله عنهم عبد الله بن عبد عوف، كان يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يرتجز:
انا ابن دهمان وعوف جدي ... انا إذا عدّت بنو معد
نعد في جمهورها الأشد
ذكره عمر بن شبة، ولم يذكره أبو عمر [بن عبد البر] ولا ابن الأثير» قال المعلمي: جهينة من قضاعة بلا خلاف واختلف في قضاعة، وهذا الرجز شاهد على أنها من معد ثم قال في اللباب «وهي أيضا نسبة الى دهمان بن نصر بن معاوية ابن بكر بن هوازن، منهم ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن مازن بن النابغة بن عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر، وهو أول عربي قتل عجميا بالقادسية. وأخوه وثيمة بن عثمان الشاعر. وفاته النسبة الى دهمان بن منهب بن دوس بن عدثان ابن عبد الله بن زهران- بطن من الأزد، منهم عمرو بن حممة بن الحارث بن رافع ابن سعد بن ثعلبة بن لؤيّ بن عامر بن غانم (؟) بن دهمان الدوسيّ الدهمانى» وفي القبس «وفي قيس عيلان دهمان- بطن مع بنى مرة وهو دهمان بن سعد بن ذبيان ابن بغيض بن ريث بن غطفان، قال ابن الكلبي: ولد دهمان بن عوف عصيما، منهم أبو غطفان كاتب عثمان رضى الله عنه. وممن بقي دهمان بن نصر بن زهران.
ودهمان بن الناس بن مضر، راجع جمهرة ابن حزم ص 385 وص 243.
[1] ليس في س وم وع.
[2] في ك «وهو» .
(5/426)

بخط أبى بكر الأودنى ببخارى على وجه الجزء التاسع والعشرين من كتاب الغريب لأبى سليمان الخطابي سمعت أبا سليمان يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول سمعت عباسا الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول:
عمار الدهني، دهن قبيلة من بجيلة. ودهن في عبد القيس- بطن منه [1] وهو دهن بن عذرة بن منبه بن زكرة [2] بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وأما دهن بجيلة فهو دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار- ذكر ذلك ابن حبيب. وأما المشهور بالنسبة إلى دهن بجيلة معاوية بن عمار بن أبى معاوية الدهني البجلي، من أهل الكوفة، يروى عن أبيه عمار ابن معاوية الدهني وأبى الزبير وجعفر بن محمد [الصادق-[3]] ، روى عنه يحيى بن يحيى [التميمي-[3]] وأحمد بن المفضل الكوفي ومحمد بن عيسى الطباع ويوسف بن عدي وسويد بن سعيد وقتيبة بن سعيد وأبوه أبو معاوية [عمار بن معاوية-[4]] الدهني البجلي، عداده في أهل الكوفة، يروى عن أبى الطفيل رضى الله عنه وسعيد بن جبير، روى عنه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة.
__________
[1] في س وم وع «فيه» .
[2] كذا في ك وب، تبع فيه الإكمال فإنه وقع فيه في رسم (دهن) هكذا، وإنما الصواب (نكرة) راجع الإكمال بتعليقه 3/ 342، وفي س وم وع «بكرة» والصواب (نكرة) بالنون.
[3] من م وس.
[4] سقط من س وم وع.
(5/427)

1654- الدِّهْنى
بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهنة، وهي بطن من غافق، والمشهور بهذه النسبة خالد بن زياد بن خالد الغافقي الدهني [1] من بطن منهم يقال لهم دهنة، يكنى أبا رباح، له ذكر في أخبار أحمد بن يحيى بن وزير- قاله ابن يونس وحكيم بن أبى سعد الدهني مولى دهنة، مصرى، ذكره ابن يونس، قال:
كان عريفا عليهم، وكان فصيحا عالما وقال: كان من ولد حكيم غير واحد له محل ومنزلة وقبول [2] وعبد الله بن محمد بن حكيم بن أبى سعد الدهني مولى دهنة، مصرى، كان مقبولا عند القضاة ابن لهيعة وغيره [و-[3]] كان عريف دهنة هو وأبوه وجده حكيم، حدث [4] يحيى بن عثمان بن صالح عن [أبيه عنه-[5]] قاله ابن يونس وأبو عبيد عفيف [ابن عبيد بن عفيف-[6]] بن حبان الغافقي الدهني، يروى عن فضالة بن المفضل بن فضالة وغيره، توفى سنة إحدى وثمانين ومائتين في شوال، قال أبو سعيد بن يونس: كذا قرأت على بلاطة قبره.
__________
[1] في س وم وع «وهو» .
[2] في الإكمال 3/ 399 «وقبول قول» .
[3] من س وم وع.
[4] زيد في س وم وع «عن» خطأ.
[5] من الإكمال وموضعها في النسخ بياض، وسقط قوله «عن أبيه» من مطبوعة الإكمال 3/ 400 فألحقها في نسختك.
[6] سقط من م وع.
(5/428)

1655- الدَّهِى
بفتح الدال المهملة بعدها الهاء [1] ، هذه النسبة إلى بطن من مذحج يقال له دهى [2] ، وهو دهى بن كعب بن ربيعة بن كعب ابن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد- ذكر ذلك [كله-[3]] محمد بن حبيب [4] . [5]
__________
[1] في اللباب « ... المهملة وكسر الهاء» وانظر ما يأتى.
[2] في هذا أمران الأول أن هذا الاسم (دهى) وإن وقع في الإكمال انه بفتح فكسر فياء ساكنة- يعنى خفيفة ونسب ذلك الى ابن حبيب فالذي في كتاب ابن حبيب وتهذيبه (الإيناس) ونسبه التوضيح الى ابن حبيب وغيره (دهى) بفتح فسكون بوزن (ظبى) راجع الإكمال بتعليقه 3/ 342- 343 و 400 و 401 فعلى هذا فحق النسبة إليه (دهيى) بفتح فسكون فكسر الياء فياء النسبة، الأمر الثاني أنه لو صحّ قول الأمير فحق النسبة (دهوى) بفتح الدال وفتح الهاء وواو مكسورة فياء النسبة، راجع التعليق على الإكمال.
[3] من س وم وع.
[4] ابن حبيب ذكر الرجل ولم يذكر النسبة إليه ولا ذكرها الأمير وإنما استنبطها المؤلف، راجع تعليق الإكمال.
[5] (881- الدهيرى) استدركه اللباب وقال «بفتح الدال وكسر الهاء وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره راء- نسبة الى دهير بن لؤيّ بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبى أهون بن قاس بن دريم بن القين بن اهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة- بطن من بهراء، منهم المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة ابن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير، الّذي يقال له: المقداد بن الأسود ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة- لأنه تبناه، له صحبة، وهو من السابقين الأولين، وقيل إنه كندى، والأول أصح» راجع الإكمال بتعليقه 3/ 240
(5/429)

باب الدال واللام ألف
1656- الدَّلاصِى
بكسر الدال [1] المهملة وبعدها اللام ألف وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى دلاص، وهي قرية من سواد صعيد مصر، منها أبو القاسم حسان بن غالب بن بحيح الدلاصى مولى أيمن [2] بن مرسوع الرعينيّ، يروى عن مالك بن أنس وعبد الله بن سويد ابن حيان والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة المصريين وغيرهم، وكان ثقة، توفى بدلاص في رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
1657- الدَّلَّال
بفتح الدال المهملة وتشديد اللام ألف، هذه الحرفة لمن يتوسط بين الناس في البياعات وينادى على السلعة من كل جنس.
وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن رزيق بن حميد الدلال في البزّ [3] ، من أهل بغداد، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وعمر بن محمد الرزنى [4] وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار وأبا على محمد بن سعيد الحراني
__________
[ () ] وتنبه.
(الدهيى) راجع ما تقدم في التعليق على (الدهى) .
[1] مثله في اللباب، ووقع في معجم البلدان «دلاص- بفتح أوله» .
[2] هكذا في ب وس وم وع، وعن ك «على» كذا.
[3] مثله في اللباب والإكمال، ووقع في تاريخ بغداد ج 4 رقم 1957 «البر» .
[4] كذا في ب ومثله بدون نقط في ك، ووقع في س وم وع «الدربي» ولم أجد ذا ولا ذاك نعم تقدم في رسم (الدربي) «عمر بن أحمد بن على بن إسماعيل القطان المعروف بالدربى» وفي تاريخ بغداد في ترجمة الدلال هذا «وعمر بن محمد الدوري» وفي التاريخ ج 11 رقم 5975 ترجمة «عمر بن محمد بن أبى سعيد أبو حفص الخياط الدوري» فاللَّه أعلم.
(5/430)

وأحمد بن عمرو بن جابر الرمليّ وبكر بن أحمد التنيسي وجعفر بن محمد الهروي وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشيدين المصري، وانتقل عن بغداد إلى مصر فنزلها، وحدث بها عنه ابن بنته محمد بن مكي الأزدي ويوسف بن رباح البصري، وسمعا منه [بمصر، وعبد العزيز بن على الأزجي وعبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الحذاء المكيّ وسمعا منه-[1]] بمكة، وأثنى عليه أبو عبد الله محمد بن على الصوري، وقال: كان ثقة مأمونا.
وتوفى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وأبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال، من أهل نيسابور، كانت له ثروة ظاهرة وتجارة واسعة، فذهبت، فاشتغل بالدلالة بعد أن كان أقام ببغداد على التجارة سنين، وقد كان أنفق على العلم الأموال الكثيرة، سمع بخراسان محمد بن رافع ومحمد بن على بن الحسن بن شقيق والحسين [2] بن عيسى البسطامي، وكان التمس من محمد بن إسماعيل البخاري يزول داره فنزل عنده مدة، وقرأ عليه كتاب التاريخ، من أوله إلى باب فضيل، وسمع بالعراق أبا سعيد الأشج وعمر بن شبّة وغيرهم،/ روى عنه أبو بكر بن على الحافظ فمن بعده من شيوخنا [3] ، ومات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة بنيسابور، وسئل أبو عبد الله
__________
[1] من س وم وع.
[2] في س وم وع «الحسن» والّذي في الطبقة الحسين بن عيسى البسطامي سكن نيسابور وهو من رجال التهذيب.
[3] هذه عبارة الحاكم لخصها المؤلف ولم ينبه على ذلك، فالحاكم هو القائل « ...
من شيوخنا» فأما المؤلف فمتأخر عن ذلك كثيرا.
(5/431)

محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ عن محمد بن سليمان بن فارس، فقال:
ما أنكرنا عليه إلا لسانه فإنه كان فحاشا وأما أبو الحسن [1] عبيد الله بن الحسين ابن دلال بن دلهم الفقيه الكرخي [2] من كرخ جدان، سكن بغداد، ودلال اسم جده، وكان فقيها، درس فقه أبى حنيفة رحمه الله مدة، وحدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن عبد الله ابن سليمان الحضرميّ، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج وأبو محمد بن الأكفاني القاضي، وكان يرمى بالاعتزال، هجره الناس، وكانت ولادته سنة ستين ومائتين، ومات في شعبان سنة ستين ومائتين [3] وأبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن خلف الدلال الغازي، وكان دلال الكتب، وكان يقرأ كل يوم ختمة، روى عن أبى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي وعلى بن محمد بن حاتم الجرجاني وغيرهما، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، وهو من أهل جرجان. [4]
__________
[1] مثله في اللباب وتاريخ بغداد ج 10 رقم 5507.
[2] زاد في اللباب «الدلالى فنسب الى جده» .
[3] كذا في ك وب، ووقع في بقية النسخ «ستين وثلاثمائة» وكذا في اللباب.
ويظهر أن المؤلف أثبته كما في ك وب، وأن بعض الناظرين أنكر هذا لأن هذا تاريخ المولد فكيف يكون هو عينه تاريخ الوفاة فظن أن الصواب (وثلاثمائة) فأصلحها ولم يراجع فكان في عمله نصف الصواب، والّذي في تاريخ بغداد عن ابن الفرات وعن الصيمري أن وفاة هذا الرجل «سنة أربعين وثلاثمائة» .
[4] (883- الدلّالى) بزيادة ياء النسب نسبة الى اسم الجد، ذكر المؤلف في رسم
(5/432)

1658- الدَّلّانى
بكسر الدال المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دلّان وهو اسم لجد أبى بكر أحمد بن محمد بن دلان الخيشى [1] الدلانى، من أهل بغداد، حدث بالعراق ومصر [2] ، سمع محمد بن بكار بن الريان وأبا بكر بن أبى شيبة وعبيد الله بن عمر القواريري وأبا همام الوليد بن شجاع وأبا خيثمة زهير بن حرب وأبا هشام الرفاعيّ ويعقوب الدورقي وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ وإسحاق بن محمد النعالى، قال الدار قطنى لما سئل عن ابن دلان فقال: لا بأس به. قال غيره: كانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثمائة وأبو جعفر محمد بن عليّ بن دلّان الجرجاني الدلانى، من أهل جرجان، كانت له رحلة إلى مصر في سنة ثلاث وخمسين [3] . قال حمزة بن يوسف السهمي: أبو جعفر بن دلان، روى عن أبى العباس بن عتبة [4] الرازيّ وغيره من أهل مصر، وقد رحل رحلات إلى العراق،
__________
[ () ] الدلال أبا الحسن عبد الله بن الحسين بن دلال الكرخي. وزاد صاحب اللباب «الدلالى نسب الى جده» كما تقدم.
[1] هكذا ضبط في الإكمال وغيره، ووقع في النسخ «الحبشي» .
[2] في س وم وع «وبمصر» ولابن دلان هذا ترجمة في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2352، وليس فيها ذكر لمصر.
[3] يعنى وثلاثمائة.
[4] هو أبو العباس أحمد بن الحسن- أو الحسين- بن إسحاق بن عتبة الرازيّ ثم المصري المحدث توفى سنة 357 راجع النجوم الزاهرة 4/ 20، والشذرات 3/ 22، ووقع في النسخ «أبى العباس بن عيينة» وفي مخطوطة اللباب «أبى العباس بن
(5/433)

وآخر ما رحل في سنة سبع وستين إلى اليمن، وقصد أبا عبد الله النقوى ليسمع منه، ثم رأيته بمكة في سنة ثمان وستين وقد رجع من اليمن وحجّ، وكان معنا في الطريق إلى المدينة واعتلّ [1] بها فجاءنا نعيه وأنا ببغداد أنه توفى في صفر أو شهر ربيع الأول سنة تسع وستين [2] وثلاثمائة وكان قد تفقه، وكتب الكثير عن أبى القاسم الطبراني وأبى بكر ابن خلاد النصيبي وأبى على بن الصواف [وأبى بكر الشافعيّ وغيرهم-[3]] .
1659- الدَّلايى
بفتح الدال المهملة وبعدها اللام ألف، هذه النسبة إلى دلايه، وهي بلدة قريبة من المرية، وهي بلدة على ساحل من سواحل بحر الأندلس، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن عمر ابن أنس [4] العذري، ويعرف بابن الدلايى، رحل إلى مكة مع أبيه [5] ،
__________
[ () ] عبيد» وفي مطبوعته «أبى العباس قتيبة» وفي القبس عنه «أبى العباس بن قتيبة.
وفي تاريخ جرجان رقم 859 «أبى العباس عتبة» .
[1] في س وم وع «عفل» أو «عقل» ووقع في تاريخ جرجان «اغتيل» وعلق عليه «لعله: اعتل» .
[2] مثله في تاريخ جرجان والسياق يقتضيه، وعن ك «وتسعين» كذا.
[3] ليس في س وم وع.
[4] زاد ابن بشكوال في الصلة رقم 141 «بن دلهاث بن أنس بن فلذان (في معجم البلدان: فلهدان) بن عمران بن منيب بن زغيبة (في معجم البلدان: زغبة) كذا قرأت نسبه بخطه» .
[5] في ب «ابنه» خطأ، وعبارة الجذوة رقم 236 «مع والده» وفي الصلة ومعجم البلدان «مع أبويه» ، والارتحال كان سنة 407 ووصوله مكة في شهر
(5/434)

وسمع من أبى العباس أحمد بن الحسن الرازيّ وطبقته، وبمصر جماعة، وهو مكثر، سمع منه أبو عبد الله محمد بن أبى نصر الحميدي الحافظ، [وقال-[1]] كان حيا قبل سنة خمسين وأربعمائة [2] .
باب الدال والياء [3]
1660- الدِّيْباجى
بكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى شيئين، أحدهما لقب [ابن-[4]] المطرف، واسمه محمد بن [عبد الله-[5]] بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكان يلقب بالديباج وابنه محمد بن المطرف بن عبد الله الديباجي وكان أبوه يقال له الديباج
__________
[ () ] رمضان سنة 408 وجاور بمكة الى أثناء سنة 416.
[1] ليس في س وم وع.
[2] عبارة الجذوة «سمعنا منه بالأندلس، وكان حيا وقت خروجي منها سنة ثمان وأربعين وأربعمائة» وفي الصلة والمعجم أنه توفى سنة 478 وأن مولده كان سنة 393، وراجعهما لتمام الفائدة.
[3] (883- الدياربكرى) في معجم البلدان «ديار بكر هي بلاد كبيرة واسعة تنسب الى بكر بن وائل.... ينسب اليها من المحدثين عمر بن على بن الحسن الدياربكرى، سمع الجبائي» كذا وأحسب الصواب: الجيانى. راجع تعليق الإكمال 3/ 72.
[4] سقط من ك.
[5] سقط من س وع.
(5/435)

لحسن وجهه فنسب الابن الديباجي وهو [أبو-[1]] عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ثم الأموي، وهو أخو القاسم بن عبد الله، حدث [2] عن أبيه وعن نافع مولى ابن عمر وأبى الزناد، روى عنه عبد العزيز بن محمد الدراوَرْديّ، وقتله المنصور سنة خمس وأربعين ومائة، وبعث برأسه إلى خراسان وجماعة كثيرة من المحدثين والعلماء نسبوا إلى صنعة الديباج وشرائه وبيعه
__________
[1] سقط من س وم وع.
[2] اى الديباج وفي الفصل المتقدم تخليط وإنما الصواب ان عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان كان يلقب (المطرف) بضم الميم وسكون الطاء المهملة وفتح الراء وآخره فاء- كما في الإكمال وغيره، ولعبد الله هذا بنون منهم محمد الأكبر ومحمد الأصغر والقاسم، كان محمد الأصغر يلقب الديباج وهو الّذي روى عن أبيه وعن نافع الى آخر ما يأتى، وللديباج بنون منهم عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر والقاسم الأكبر والقاسم الأصغر فهؤلاء الأربعة وذريتهم يسوغ ان يقال لكل منهم (الديباجي) وعبارة اللباب سليمة قال «هذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكان يلقب الديباج لحسن وجهه ويقال لابنه عبد الله: الديباجي، روى محمد عن أبيه ونافع ... » وترى شرح النسب في كتاب نسب قريش للمصعب ص 113- 117 ووقع في جمهرة ابن حزم ص 83 «فولد عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: مطرف الأكبر» كذا ولم يذكر المصعب هذا انما ذكر أن عبد الله نفسه يلقب المطرف كما مر وفي الجمهرة بعد ذلك «فولد محمد الديباج- وهو الأصغر: عبد العزيز ... وعبيد الله وعبد الله» كذا وليس في كتاب المصعب عبيد الله، إنما فيه عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر
(5/436)

إمّا هم [1] [وقد-[2]] عملوا ذلك، أو أحد من آبائهم وأجدادهم [3] ، منهم أبو الطيب محمد بن جعفر بن محمد بن المهلب الديباجي، سمع يعقوب الدورقي وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ وعباد بن الوليد وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد ابن عبد الله الشافعيّ البغدادي وغيره، وكان ثقة وعلى بن أحمد بن نوح التستري الديباجي، حدث عن على بن بكار المجاشعي وأحمد بن ملاعب، روى عنه [محمد بن] إسماعيل الوراق [4] وغيره وأبو الحسن أحمد بن محمد بن على بن الحسن الديباجي، حدث عن أحمد بن عبد الله [5] ابن زياد التستري وغيره، روى عنه أبو الحسن على بن عمر الدار قطنى وأثنى عليه وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني وغيرهما والمنتسب إلى الديباج من أولاد عثمان بن عفان رضى الله عنه أبو على الحسن بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن نوفل ابن عبد الله بن محمد الديباج بن عبد الله المطرف بن عمرو بن عثمان بن عفان الديباجي العثماني، كان جوّالا في الآفاق، حدث بمدينة رسول الله
__________
[1] تحرفت في النسخ: أباهم. إياهم. ابائهم.
[2] من س وم وع.
[3] في ك وب «آبائه وأجداده» .
[4] في ك وب «روى عنه إسماعيل بن الوراق» وفي س وم وع «روى عنه إسماعيل الوراق» وفي تاريخ بغداد ج 11 رقم 6135 «روى عنه ابن إسماعيل الوراق» ثم بين بعد ذلك أنه «محمد بن إسماعيل الوراق» وله ترجمة عنده ج 2 رقم 450.
[5] في ك «عبيد الله» خطأ، راجع تاريخ بغداد ج 4 رقم 1912.
(5/437)

صلى الله عليه وسلم، وبالإسكندرية وبساحل الشام بمدينة بيروت وغيرها من البلاد، عن أبى الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبى محمد الحسن بن على الجوهري، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الرؤاسى وغيرهما، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربعمائة إن شاء الله وأما أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن يحيى [بن حي-[1]] المقدسي العثماني الديباجي، إمام فاضل ورع كثير العبادة، من أهل نابلس- بلدة من بلاد فلسطين، تفقه بالشام على الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وسمع منه الحديث ومن أبى عيسى مكتوم ابن أبى ذر الهروي وأبى عبد الله الحسين بن على الطبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو الحسن [بدر بن الحسين-[2]] الحلواني بحلوان وأبو زكريا يحيى بن عبد الملك المكيّ بأصبهان وغيرهما،/ وتوفى في صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة ببغداد، وهو من أولاد الديباج [وأما المنتسب إلى صنعة الديباج-[3]] وعمله فهو أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله ابن سهل الديباجي، من أهل بغداد، حدث عن أبى خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، ويموت بن المزرع العبديّ ومحمد بن محمد بن الأشعث الكوفي يزيل مصر ومحمد بن الحسن بن دريد وأبى بكر محمد بن القاسم الأنباري، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي
__________
[1] ليس في س وم وع، وفي طبقات الشافعية 4/ 64 «بن جنى» كذا.
[2] من س وم وع.
[3] سقط من س.
(5/438)

وأبو الحسن العتيقى وأبو محمد الجوهري وغيرهم، قال أبو بكر الخطيب سألت الأزهري عن الديباجي فقال: كان كذابا رافضيا زنديقا. قال محمد بن أبى الفوارس الحافظ: الديباجي كان آية ونكالا في الرواية، وكان رافضيا غاليا فيه، وكتبنا عنه كتاب محمد بن محمد بن الأشعث لأهل البيت من فرع [1] ولم يكن له أصل يعتمد عليه ولا كتاب صحيح وقال العتيقى: كان رافضيا ولم يكن في الحديث بذاك. وقال الأزهري:
رأيت في داره على الحائط مكتوبا لعن أبى بكر وعمر وباقي الصحابة العشرة سوى على رضى الله عنهم. وكانت ولادته سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في صفر سنة ثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو عبيد الله بن المعلم شيخ الرافضة.
1661- الدَّيْبُلى
بفتح الدال المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وضم الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة الى ديبل، وهي بلدة من بلاد ساحل البحر من بلاد الهند قريبة من السند ويجتمع المياه العذبة من مولتان ولوهور والسند وكشمير بديبل ومن ثم تنصب إلى البحر الكبير، والمشهور منها أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلى ساكن مكة، يروى كتاب التفسير لابن عيينة عن أبى عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه، وكتاب البر والصلة لابن المبارك عن أبى عبد الله الحسين ابن الحسن المروزي عنه، ويروى عن عبد الحميد بن صبيح أيضا، روى عنه أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكيّ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن
__________
[1] في م «مرفوع» وكذا وقع في تاريخ بغداد وهو خطأ.
(5/439)

على بن المقرئ وأما ابنه إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلى فهو يروى عن موسى بن هارون ومحمد بن على الصائغ الكبير وغيرهما وأبو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سوّار الديبلى [1] المعروف بابن أبى قطران الديبلى [1] ، قدم مصر وحدث بها، قال أبو سعيد ابن يونس: كتبت عنه وخلف بن محمد الموازينى الديبلى، نزل بغداد، وحدث بها عن على بن موسى الديبلى، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران [ابن-[2]] الجندي وأبو العباس محمد بن أحمد [3] ابن عبد الله الوراق الديبلى الزاهد، كان صالحا عالما، سمع أبا خليفة الفضل ابن الحباب الجمحيّ وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وعبدان [4] بن أحمد ابن موسى العسكري ومحمد بن عثمان بن أبى سويد البصري وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفى في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، صلى عليه أبو عمرو بن نجيد وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن سعيد الديبلى من الغرباء الرحالة المتقدمين في طلب العلم، ومن الزهاد الفقراء العبّاد، سكن نيسابور أيام أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وهو [يسكن-[5]] خانكاه الحسن بن يعقوب الحداد [6] [ثم-[7]] تزوج في
__________
[1] المعروف في نسبة هذا (الدبيلي) بتقديم الموحدة على التحتية وقد تقدم رسم (الدبيلي) رقم 1562 وفيه هذا الرجل، وراجع التعليق على الإكمال 3/ 354.
[2] من س وم وع.
[3] في س وم وع «محمد» وكذا نقلته في تعليق الإكمال.
[4] في ك «عبد الرحمن» خطأ، عبدان لقبه واسمه عبد الله.
[5] سقط من س وم وع.
[6] تقدم في رسمه، ووقع هنا في س وم وع «الحدادي» وكذا نقلته في تعليق الإكمال.
[7] ليس في س وم وع.
(5/440)

المدينة الداخلة وولد له وكان [1] البيت في الخانقاه [2] برسمه، ويأوى إلى أهله في المدينة بعد أن يصلى الصلوات في المسجد الجامع، وكان يلبس الصوف وربما مشى حافيا، سمع بالبصرة أبا خليفة القاضي، وببغداد جعفر ابن محمد الفريابي وبمكة المفضل [3] بن محمد الجندي [4] ومحمد بن إبراهيم الديبلى، وبمصر على بن عبد الرحمن ومحمد بن زبان وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير ابن جوصا، وببيروت أبا عبد الرحمن مكحولا، وبحرّان أبا عروبة الحسين ابن أبى معشر، وبتستر أحمد بن زهير التستري، وبعسكر مكرم عبدان بن أحمد الحافظ، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفى بنيسابور في رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ودفن في مقبرة الحيرة. [5]
1662- الدَّيْرعاقُولى
بفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء ثم العين المهملة وفيها قاف بعد الألف،
__________
[1] في س وم وع «فكان» .
[2] في س وم وع «الخانكاه» .
[3] في س وم وع «الفضل» خطأ.
[4] في ك «الجنيدي» خطأ.
[5] (884- الديربلّوطى) في معجم البلدان «دير البلوط قرية من أعمال الرملة، ينسب إليها عبد الله بن محمد بن الفرج بن القاسم أبو الحسن اللخمي الديربلوطى المقرئ الضرير، قدم دمشق، وحدث بها، عن أبى زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري- سمعه ببيت المقدس، سمع منه أبو محمد بن صابر، وذكر أنه سأله عن مولده فقال: في دير بلوط من ضياع الرملة» .
(5/441)

هذه قرية كبيرة على عشرة فراسخ أو خمسة عشر فرسخا من بغداد يقال لها دير العاقول، والنسبة إليها دير عاقولى وعاقولى أيضا، وكان شيخنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي يقال له [1] قاضى دير العاقول لأنه كان ولى بها القضاء مدة ومن المحدثين المعروفين من هذا الموضع أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران القطان الدير عاقولى، روى عن جماعة من الأئمة، منهم أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي، قال أبو حاتم ابن حبان في كتاب الثقات: عبد الكريم بن الهيثم حدثني [عنه-[2]] ابنه محمد بن عبد الكريم في قريته [3] . وكان سافر إلى بغداد وواسط والبصرة والكوفة والشام ومصر، وسمع مسلم بن إبراهيم الأزدي وسليمان ابن حرب وإبراهيم بن بشار وأبا نعيم الفضل بن دكين وأبا الوليد الطيالسي ومسدد بن مسرهد وأحمد بن صالح المصري وغيرهم، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي وموسى بن هارون الحافظ وقاسم ابن زكريا المطرّز وعبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي وأبو سهل بن زياد القطان، وكان ثقة ثبتا صدوقا مأمونا، ومات بدير العاقول في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين وبلبل بن هارون الدير عاقولى، حدث عن نجيح بن إبراهيم الكوفي ومحمد بن عبدك القزاز، روى عنه أبو محمد بن السقاء الواسطي وأبو الطيب يوسف بن أحمد بن سليمان الدير عاقولى الصوفي/ نزيل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله
__________
[1] في ك وب «لها» توهما.
[2] من ك وب.
[3] في س وم وع «نوبته» .
(5/442)

الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أقام عندنا في الجامع سنين، لم يأو إلا إلى الجامع، كان يذكر سماعه من أبى يعلى الموصلي وأقرانه، كتبت عنه سنة إحدى وأربعين [وثلاثمائة-[1]] ، وأظنه مات بقرب ذلك، وكان ولد [له ابن-[1]] بنيسابور رأيته يطلب الحديث، وكان يلازم أبا القاسم الصوفي. [2]
1663- الدَّيْرى
بفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دير، وهو موضع بالبصرة يقال له نهر الدير، وهي قرية كبيرة، بتّ بها ليلة في انحدارى إلى البصرة، والمشهور منها مجاشع الديري أظنّه من أهل هذا الموضع لأنه بصرى، كان عبدا صالحا، حكى عن أبى محمد حبيب العابد وغيره، روى عنه العباس ابن الفضل الأزرق وعمار بن عثمان الحلبي [3] وعبد الكريم بن الهيثم الّذي
__________
[1] من ك وب.
[2] في معجم البلدان بعد ذكر دير العاقول الّذي بنواحي بغداد ما لفظه «ودير العاقول موضع بالمغرب، منه أبو الحسن على بن إبراهيم بن خلف الدير عاقولى المغربي، روى الحديث بمكة- حدثني بذلك المحب أبو عبد الله محمد بن محمود النجار قال وجدته بخط الحافظ محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني، وقد كتب على الحاشية بخطه: سئل الشيخ عن دير العاقول هذا فقال: موضع بالمغرب. قال وقد ذكرته في كتابي هذا- المتفق خطا وضبطا- وذيلت به على ابن طاهر المقدسي بأكثر من هذا الشرح» .
[3] مثله في الإكمال 3/ 356، ووقع في س وم وع «وعمارة بن الحلبي» وقد ذكر ابن أبى حاتم ج 3 ق 1 رقم 2200 «عمار بن الحلبي، روى عن جعفر بن سليمان.
... » أراه هذا.
(5/443)

تقدم ذكره، يقال له الديري أيضا في انتسابه إلى دير العاقول. [1]
1664- الدَّيْزَكى
بفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاى وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى ديزك [2] ، وهي
__________
[1] (885- الديرقطّانى) (ديرقطان) كما في الطالع السعيد ص 9 من قرى الكورة الغربية بصعيد مصر، وذكر في القاموس الجغرافى للبلاد المصرية في القسم الأول ص 261 وشكل بتشديد الطاء، وذكر في مادة (د ى ر) من شرح القاموس في تعداد الديارات لكن وقع في النسخة «دير قسطان» كذا، وفي الطالع رقم 123 «حجازي بن أحمد بن حجازي الديرقطاني، ينعت بالصفى، كان كريما كاتبا أديبا ناظما.... توفى ببلده سنة احدى وسبعمائة» .
(886- الديرينى) في شرح القاموس (د ى ر) «وديرين- بالكسر- قرية عامرة بالغربية [بمصر] وقد دخلتها وزرت صاحبها القطب أبا محمد عبد العزيز بن احمد بن سعيد بن عبد الله الدميري المعروف بالديريني مؤلف كتاب طهارة القلوب، والمصباح المنير في علم التفسير، ونظم الوجيز في خمسة آلاف بيت، وغيرها، أخذ عن العز بن عبد السلام وصحب أبا الفتح بن أبى الغنائم الرسعنى، وبه تخريج» ولعبد العزيز ترجمة في طبقات الشافعية 5/ 75 فيها أنه توفى سنة 694، وفي الشذرات 5/ 450 ان في تاريخ وفاة هذا الرجل خلافا كثيرا وذكره هو في وفيات سنة 699.
(الديزقى) في رسم (ديزك) من معجم البلدان عند ذكر عبد العزيز بن محمد الديزكى الآتي في المتن ما لفظه «ويقال الديزقى» ويأتى في المتن أنه قد قيل ذلك لغيره أيضا وانظر ما يأتى.
[2] أحسب اسمها في الفارسية (ديزه) آخره هاء ساكنة تجعل كافا أو قافا أو جيما كما نبهت عليه مرارا وراجع أواخر مقدمة الإكمال، ويأتى ما يشهد له.
(5/444)

من قرى سمرقند، منها عبد العزيز بن محمد الديزكى [1] المذكر، كان يعظ الناس بسمرقند، وكان فاضلا، سمع أبا بكر محمد بن سعيد البخاري الواعظ، خرج إلى الحج قبل الثمانين والثلاثمائة، ومات في منصرفه- قاله أبو سعد الإدريسي، وقال: كتبنا عنه بديزك وأبو المحامد محمد بن على بن إسماعيل بن منصور بن يحيى الديزكى- ويقال له الديزقى- المعروف بالحجاج الكرابيسي من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا صالحا عفيفا نظيفا شديد الرغبة إلى الخيرات، سمع أبا الحسن على بن عمر بن عثمان الخرّاط، كتبت عنه شيئا يسيرا بسمرقند، وكان يواظب على حضور مجالسي بمسجد المنارة، ولادته في صفر سنة تسع وثمانين وأربعمائة وأبو حفص عمر بن أحمد بن محمد [بن شبيب-[2]] الديزكى، يروى عن أبى حفص عمر بن أحمد بن محمد بن شاهين وغيره، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي، ومات يوم النصف من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة، ودفن بجاكرديزه وأما أبو الطيب أحمد بن محمد بن عمر بن إسحاق بن ديزكه التاني الديزكى، من أهل أصبهان، نسب إلى جده الأعلى، سمع أبا بكر محمد بن إبراهيم بن على بن المقرئ الحافظ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكره في معجم شيوخه وقاضى الحضرة عمر بن شعيب بن [أبى-[2]] القاسم الصّمام الديزكى من أهل الديزك كان
__________
[1] ويقال: الديزقى. كما في معجم البلدان.
[2] ليس في س وم وع.
(5/445)

قاضى المعسكر [1] في جميع مدة الخاقان محمد بن سليمان بن داود، كان يروى الصحاح عن عبد الجبار النحويّ، ومعاني الأخبار للكلاباذي عن الحافظ أبى محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن صالح القصار، ومات بباركث في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وخمسمائة ليلة الجمعة الثالث عشر منه.
1665- الدَّيْزِيلي
بفتح الدال المهملة، سكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وكسر الزاى وبعدها ياء أخرى وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو منصور محمد بن على بن أحمد بن ديزيل الجلاب الفارسي الديزيلي، من أهل نيسابور، شيخ صدوق حسن الأصول وكانت له ثروة قديمة فزالت، وكان يخفى شخصه عن الناس تجملا وكان أبو نصر ابنه يسمع معنا الحديث قديما. هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثم قال: فلم أزل به حتى حمل ابنه أباه على التحديث، وكثر انتفاع الناس به، سمع ببغداد أبا جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبيّ ومحمد بن شاذان الجوهري وموسى بن الحسن الجلاجليّ [2] وأقرانهم وذلك أنه كان في صغره مع أبيه ببغداد، وتوفى في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. [3]
__________
[1] في س وم وع «العسكر» .
[2] تقدم في رسمه، ووقع هنا في س وم وع «الخلاطى» كذا.
[3] (887- الديسانى) في معجم البلدان «ديسان- بكسر أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وآخره نون: من قرى هراة» وذكر في التبصير هذا الرسم وقال «شيخ متأخر نسب الى قرية بهراة- كذا ذكره الزمخشريّ» ذكرته لذكرهما له.
(888- الديشانى) ذكره في التبصير وقال «بالفتح وسكون الياء بعدها معجمة:
أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الصمد المروزي، حدث عنه محمد بن على بن الشاه
(5/446)

1666- الدَّيْلَمانى
بفتح الدال المهملة واللام والميم بينهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى ديلمان وهي قرية من قرى أصبهان بناحية خرجان [1] ، والمنتسب [إليها-[2]] أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن يوسف الديلمانى، من أصبهان، يروى عن أبيه، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني. [3]
1667- الدَّيْلَمى
بفتح الدال المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفتح اللام وكسر الميم، هذه النسبة إلى الديلم، وهو [4] بلاد معروفة، وجماعة من أولاد الموالي ينسبون إليها، منهم الضحاك بن فيروز [ابن-[5]] الديلميّ، يروى عن أبيه، روى عنه أبو وهب الجيشانيّ وأبو محمد الحسن بن موسى بن بندار بن خرّشاذ الديلميّ، كان شابا فاضلا،
__________
[ () ] المروزي» وفي معجم البلدان «ديشان- بالشين المعجمة وآخره نون: من قرى مرو» .
[1] بغير نقط في م، وعن بقية النسخ «جرجان» وكذا وقع في معجم البلدان وهو من تصحيف النساخ والصواب (خرجان) بخاء معجمة فهي التي في أصبهان كما تقدم في رسم (الخرجانى) فأما جرجان فبعيد عنها ثم رأيت ترجمة عبد الله بن إسحاق الآتي، في أخبار أصبهان 2/ 81 وفيها « ... الديلمانى- محلة من محال خرجان.
[2] من س وم وع.
[3] في أخبار أصبهان «حدث عنه أبو أحمد وأبو محمد والجماعة» ثم روى عن رجلين عنه، الأول «عبد الله بن محمد بن جعفر» وهو أبو محمد المعروف بأبي الشيخ.
والثاني «محمد بن أحمد أبو عبد الله بن شبويه» .
[4] في س وم وع «وهي» .
[5] من ك.
(5/447)

له معرفة بالحديث، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمد بن سليمان المالكي وأحمد بن الحسين البصري شعبة [1] ومحمد بن إسحاق بن دارا الأهوازي، روى عنه أبو بكر البرقاني الحافظ، وقال: قدم علينا بغداد حاجا وسمعت منه في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان شابا حافظا وأبو سعد عبد الله بن الحسين بن أبى الفضل بن شنيف [2] الديلميّ فقيه من أصحاب أحمد ابن حنبل، سكن دار القزّ- إحدى المحال الغربية ببغداد، قال لي: أنا من ديلم العرب. ولا أعرف أنا هذا والله أعلم، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالى، كتبت عنه أحاديث يسيره على باب داره وأبو يعلى عثمان بن الحسن بن على [بن محمد-[3]] بن عزرة بن ديلم الوراق الديلميّ المعروف بالطوسي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بغداد، كان ذا معرفة وفضل، له تخريجات وجموع وهو ثقة [4] ، [وكان-[5]] صالح
__________
[1] شعبة لقب لأحمد كما في النزهة وفي ترجمته من تاريخ بغداد ج 4 رقم 1760، ووقع فيه ج 7 رقم 4003 «أحمد بن الحسين بن شعبة» وهناك غير هذا من الخطأ يصحح مما هنا.
[2] ذكر ابن نقطة في رسم (شنيف) من الاستدراك «سعيد بن الحسين بن شنيف الديلميّ ... » وكذا ذكره ابن رجب في ذيل الطبقات ج 2 رقم 123 وأراه أخا هذا فاللَّه أعلم.
[3] سقط من س وم وع، وراجع الترجمة في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6102.
[4] هذا قوله البرقاني كما في تاريخ بغداد.
[5] ليس في س وم وع.
(5/448)

الأمر على ما قيل [1] ، سمع جعفر بن أحمد بن المغلس والحسين بن محمد بن عفير وأبا القاسم البغوي وعبد الله بن أبى داود وغيرهم، روى عنه عبد الله ابن يحيى السكرى وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني، ومات في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة.
1668- الدَّيْلى
بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بنى الديل بن هداد [2] بن زيد مناة بن الحجر، من الأزد.
وقال محمد بن حبيب: في/ عبد القيس الديل بن عمرو بن وديعة بن لكيز ابن أفصى بن عبد القيس. وفي تغلب أيضا الديل. وفي إياد بن ربيعة الديل أيضا. وقد ذكرنا الاختلاف في الديل والدول [والدئل-[3]] ونوفل بن معاوية الديليّ الكتاني، له صحبة، وقال الواقدي فيه: الدئلي، روى عنه عبد الرحمن بن مطيع عن النبي صلى الله عليه وسلم وسنان بن أبى سنان يزيد بن أمية الدؤلي ويقال الديليّ، روى عنه الزهري عن جابر بن عبد الله وأبى هريرة وممن انتسب إليها ولاء [4] أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل بن أبى فديك الديليّ مولى بنى الديل، واسم أبى فديك دينار،
__________
[1] كذا، والّذي في تاريخ بغداد عن ابن أبى الفوارس «كان صالح الأمر إن شاء الله» وتقدم قول البرقاني وليس في الترجمة ما يخالف ذلك.
[2] بوزن (سحاب) كما في شرح القاموس ويأتى بيانه في رسم (الهدادى) ووقع هنا في ك «هدادى» كذا.
[3] ليس في ك، وراجع رسم (الدؤلي) رقم 1635.
[4] هكذا في ك وب وهو الصواب، يعنى وممن انتسب الى هذه القبيلة وليس منها وإنما هو من مواليها. ووقع في س وم وع «وممن انتسب الى هؤلاء» كذا.
(5/449)

يروى عن عبد الرحمن [1] بن حرملة وابن أبى ذئب، روى عنه الحميدي، مات سنة مائتين، وقيل مات سنة تسع وتسعين ومائة، بالمدينة وثور ابن زيد الديليّ المدني عن سالم أبى الغيث، روى عنه مالك بن أنس وسليمان ابن بلال ومحمد بن عمرو بن حلحلة الديليّ ويقال الدؤلي- قاله محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، روى عنه مالك وسعيد بن أبى هلال ويزيد بن أبى حبيب.
1669-[2] الدِّيْماسى
بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف والميم المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى ديماس وهو الحمام، وفي الحديث: كأنما خرج من ديماس. يعنى الحمام، والديماسى الحمامي، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن عمر بن عبد العزيز الديماسى العسقلاني من أهل عسقلان، يروى عن أبى الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى الإمام وأبى عمير بن النحاس وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني. ورأيت في المعجم الصغير للطبراني: محمد بن عمر بن عبد العزيز بن ديماس الرمليّ. لعله نسب إلى جده الأعلى [3] . فعلى هذا ليس من الحمام في شيء، روى عنه أبو القاسم سليمان
__________
[1] في س وم وع «عبد الله» خطأ.
[2] الرسم الآتي وقع بكماله هنا في س وم وع وهو موضعه وتأخر في ك، وقع فيها بعد (الدينَوَريّ) .
[3] الّذي في المعجم الصغير للطبراني ص 160 «محمد بن عمر بن عبد العزيز الديماسى الرمليّ ثنا أبو عمير بن النحاس» وفي معجم البلدان «الديماس موضع في وسط
(5/450)

ابن أحمد بن أيوب الطبراني. [1]
__________
[ () ] عسقلان عال يطلع اليه وفيه عمد بقرب الجامع، ينسب اليه أبو الحسن محمد بن عمر ابن عبد العزيز الديماسى، روى عن أبى عثمان سعيد (في النسخة: سعد) بن عمرو الحمصي وغيره من أصحاب بقية بن الوليد، روى عنه أبو أيوب محمد بن عبد الله بن أحمد بن مطرف المديني بعسقلان» .
[1] (889- الديمرتى) في اللباب بعد رسم (الديمسى) الآتي في المتن ما لفظه «الديمرتى- بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الميم وسكون الراء وفي آخرها تاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى ديمرت، منها أبو محمد القاسم ابن محمد الديمرتى الأديب، روى عنه إبراهيم بن متويه» وفي معجم البلدان قبل (ديمس) ما لفظه «ديمرت: بكسر أوله وفتحه وسكون ثانيه وفتح ميمه وسكون الراء وآخره تاء مثناة من فوق- من نواحي أصبهان قال الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد:
يا أصبهان سقيت الغيث من بلد ... فأنت مجمع أوطاري وأوطاني
ذكرت ديمرت إذ طال الثواء بها ... وأين ديمنت من أكناف خرجان
(كذا وقع في النسخة: خرجان. وخرجان من قرى أصبهان، فلا يستقيم المعنى، والصواب إن شاء الله: جرجان وقوله: الثواء بها. في النفس منه) ينسب إليها أبو محمد القاسم بن محمد الديمرتى الأديب، روى عن إبراهيم بن متويه (في النسخة:
متونه) » وفي أخبار أصبهان 2/ 163 «القاسم بن محمد الديمرتى أبو محمد الأديب، روى عن إبراهيم بن متويه وإسحاق بن جميل ومحمد بن سهل بن الصباح» وسيأتي في المتن رسم 1671 «الديميرتى» وضبطه كذلك اى بكسر الميم وزيادة ياء أخرى بعدها، وذكر القاسم بن محمد هذا، ولم يذكر صاحب اللباب إلا (الديمرتى) كما مر ولم يشر هو ولا ياقوت الى ما في الأنساب.
(890- الديمرتيانى) في معجم البلدان «ديمرتيان- كذا وجدته بخط يحيى بن
(5/451)

1670- الدِّيمَسي
بكسر الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف والميم المفتوحة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى ديمس وهي قرية من قرى بخارى على [ثلاثة-[1]] فراسخ، منها الحاكم أبو طاهر محمد ابن يعقوب الديمسى البخاري، يروى عن أبى بكر محمد بن على الأبيوردي، روى عنه أبو الحسن على بن محمد بن الحسين بن خدام البخاري الخدامى، وتوفى في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة.
1671- الدِّيْمِيرتي
بالياء الساكنة بين الدال المهملة والميم المكسورتين ثم ياء أخرى ساكنة وفي آخرها الراء والتاء ثالث [2] الحروف، هذه النسبة إلى ديميرت، منها أبو محمد القاسم بن محمد الديميرتى الأديب [3] ، يروى عن [4] إبراهيم بن متويه [5] من أهل أصبهان. [6]
__________
[ () ] مندة في تاريخ أصبهان فقال: محمد بن صالح بن محمد بن عيسى بن موسى الديمرتيانى، حدث عن الطبراني، كتب عنه سعيد البقال وسمع منه أحمد بن محمد البيع. قلت ما أظنها إلا قرية من قرى أصبهان» .
[1] ليس في ب.
[2] في س وم وع «والياء آخر» خطأ.
[3] راجع ما تقدم في التعليق قريبا (الديمرتى) .
[4] في م «عنه» خطأ.
[5] يأتى في رسم (المتويى) وتصحفت الكلمة هنا في النسخ.
[6] (891- الديناراباذى) في معجم البلدان «ديناراباذ- بلفظ الدينار الّذي هو المثقال، مضاف اليه اباذ: من قرى همذان قرب أسدآباذ، خرج منها جماعة من أصحاب الحديث ينسبون: الديناري. قال شيرويه: الحسن بن الحسين بن جعفر
(5/452)

1672- الدِّيناري
بكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين [من تحتها وفتح النون وفي آخرها الراء-[1]] ، هذه النسبة إلى ثلاثة:
إلى اسم الجدّ، وإلى قرية، وإلى الدينار المعروف، أما النسبة إلى الجد فهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن [دينار-[2]] النيسابورىّ وكذلك أبو الفتح محمد بن [محمد بن-[3]] الحسن الديناري من ولد دينار بن عبد الله، مات سنة [453 وابنه أبو الحسن على بن محمد بن محمد بن الحسن الديناري النحويّ، مات سنة-[2]] ثلاث وستين وأربعمائة وأما المنسوب إلى القرية فجماعة من أهل همذان والجبال، نسبوا إلى قرية ديناراباذ، وهي بالقرب من أستراباذ، خرج منها جماعة [4] وأما المنسوب إلى الدينار الّذي
__________
[ () ] أبو على الخطيب الدينارآباذي، قدم همذان مرات آخرها في جمادى الأولى سنة 483 روى عن القاضي أبى محمد عبد الله بن محمد التميمي الأصبهاني وغيره، قال شيرويه: سمعت منه بهمذان وبدينارآباذ، وكان شيخا ثقة صدوقا فاضلا متدينا، توفى في شعبان سنة 485» .
[1] سقط من ك وب.
[2] سقط من ب.
[3] ليس في س وم وع ولا اللباب ولكن انظر ما يأتى.
[4] تبعه ياقوت في رسم (ديناراباذ) ولكنه لم يذكر أحدا انما ذكر رجلا نسبته (الدينارآباذي) كما مر في التعليق، نعم قال ياقوت «دينار- سكة دينار بالري، منها الحسين بن على الديناري الرازيّ ذكره ابن أبى حاتم» هو في كتاب ابن أبى حاتم ج 1 ق 2 رقم 257 «الحسين بن على الديناري أبو عبد الله الرازيّ، من سكة دينار......» وانظر ما يأتى آخر الرسم.
(5/453)

يتعامل به الناس فهو أبو العباس أحمد بن بنان [1] بن عمرو بن عوف بن بهرام الديناري، من أهل سمرقند، يروى عن أحمد بن حازم بن أبى غرزة الكوفي ومحمد بن الحسين بن موسى الحنينى وأبى صالح الهيثم بن خلف الوراق الكوفيين وغيرهم أخبرنا [أبو بكر-[2]] الخطيب بقصر الريح [3] أنا أبو محمد السمرقندي أنا أبو بشر بن هارون [4] ثنا أبو سعد الإدريسي الحافظ حدثني محمد بن على بن النعمان أبو بكر ثنا أبى ثنا أبو العباس أحمد بن بنان [5] بن محمد الديناري- وزعم أنه ولد بالري ونشأ بسمرقند، قال وقال أبو العباس الديناري: أحدث الدينار بما وراء النهر
__________
[1] في س وم «دينار» خطأ، وفي اللباب «بيان» وصنيعهم في بابه يقتضيه.
[2] سقط من س وم.
[3] في معجم البلدان «قصر الريح.... قرية بنواحي نيسابور، كان أبو بكر وجيه بن طاهر خطيبها» قال المعلمي وإياه أراد أبو سعد بقوله «أخبرنا أبو بكر الخطيب» وفي هذا إيهام لطيف واختيار للسامعين فان المشهور بقولهم «أبو بكر الخطيب» هو أحمد بن على بن ثابت البغدادي الإمام، فمن سمع قول أبى سعد «أخبرنا أبو بكر الخطيب» قد يتوهم أن أبا سعد أدرك أحمد بن على بن ثابت وسمع منه، وقد يعرف أنه لم يدركه فيظن به الرواية عمن لم يدركه عمدا أو خطأ أو يظن أنه يحكى عن غيره أو أنه سقط شيء أو يجزم بأن هذا رجل آخر ولكن يجهل من هو؟
[4] في م «أبو بشر هارون» كذا. وقد تقدم 1/ 140 في الرواة عن الإدريسي «أبو بشر عبد الله بن محمد بن هارون» .
[5] كذا تقدم مع ما فيه والاسم هنا مشتبه في النسخ.
(5/454)

جدي أبو أمى [محمد بن-[1]] الحارث بن أسد بن مازن للأمير نصر ابن أحمد وأما أبو الفتح....... [2] الديناري شاب، من أهل بغداد فقيه سديد السيرة حريص على سماع الحديث، سمع معنا من مشايخنا أبى عبد الله الفراوي وأبى بكر الشحامي وغيرهما، وظني أنه ينتسب إلى، درب دينار آخر الدروب الخارجة إلى الشط من الجانب الشرقي- والله أعلم بذلك. [3]
1673- الدِّينَمَزْدَاني
بكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون والميم وسكون الزاى وفتح الدال الأخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دينه مزدان وهي قرية من قرى مرو، عند ريكنج عبدان، منها القاسم بن إبراهيم الدينمزدانى الزاهد، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي.
__________
[1] من ك وب.
[2] بياض في النسخ وكذا في اللباب.
[3] في اللباب «قلت فاته النسبة الى دينار بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج- بطن كبتر من الأنصار، منهم خلق كثير، منهم النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن دينار، شهد بدرا، وقتل يوم أحد» .
(892- الدينبادى) في معجم البلدان «الدينباذ بفتح أوله وكسره وسكون ثانيه وبعد النون باء موحدة وآخر ذال معجمة من قرى مرو عند ريكنج عبدان منها القاسم بن إبراهيم» وانظر ما يأتى في المتن في رسم (الدينمزدانى) وقد ذكر ياقوت أيضا (دينه مزدان) وقال «قرية من قرى مرو عند ريكنج عبدان، منها القاسم بن إبراهيم....» فاللَّه أعلم.
(5/455)

1674- الدَّيْنَوَرى
بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح النون والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدينور، وهي بلدة من بلاد الجبل عند قرميسين، كان بها جماعة من العلماء المحدثين والمشايخ المشاهير، منهم أبو بكر [1] محمد بن على بن الحسن بن على الدينَوَريّ، يعرف ببرهان، من أهل الدينور، كان أحد الصالحين صاحب كرامات ظاهرة، قدم بغداد في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبى شعيب الحراني وعبد الله بن محمد بن بيان وإبراهيم بن زهير الحلواني وأبى مسلم الكجي النصري وعمير بن مرداس الدونقى [2] ومحمد بن عبد الله ابن سليمان [3] ومحمد بن عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن صالح بن ذريح وجعفر ابن محمد الفريابي ويوسف بن يعقوب القاضي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وعلى بن أحمد بن عمر المقرئ وعلى بن أحمد ابن الرزاز [4] وطاهر بن عبد الله بن عمرو والقاسم بن محمد السراج وأبو عبد الله ابن فنجويه الدينَوَريّ وطبقتهم. ذكره صالح بن أحمد الحافظ في طبقات:
الهمذانيين فقال: برهان الدينَوَريّ ذاكرته، وكان شيخا فاضلا ثقة ورعا ولم يقض لي السماع منه وكان يشبه أهل العلم باللَّه صدوقا رحمنا الله وإياه وأبو أنس محمد بن أنس الكوفي ثم الدينَوَريّ مولى عمر بن الخطاب
__________
[1] زيد في م وس «بن» خطأ.
[2] تقدم في رسمه، ووقع هنا في ك وب «الدورقي» خطأ.
[3] زيد في س وم «ومحمد بن سليمان» كذا.
[4] في س وم وع «الريان» .
(5/456)

رضى الله عنه، كوفى الأصل، سكن دينور، روى عن عاصم بن كليب وحصين وسهيل بن أبى صالح والأعمش ومطرف بن طريف، روى عنه إبراهيم بن موسى [1] ، قال أبو حاتم الرازيّ: هو صحيح الحديث. وسئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال: كوفى سكن دينور، ثقة، كان إبراهيم بن موسى [2] يثنى عليه. وقال أبو حاتم قال إبراهيم بن موسى: لقيته بدينور.
1675- الدَّيْنُويي
بفتح الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف وضم النون بعدها الواو [3] وفي آخرها ياء أخرى [4] ، هذه النسبة/ إلى دينو، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد ابن دينو [5] السوسي الدينويى من أهل السوس، يروى عن محمد بن الفضل العتابى وابن عمه أبو محمد القاسم بن أحمد بن دينو السوسي [الدينوى-[6]] من أهل السوس أيضا، يروى عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقى، روى
__________
[1] زاد ابن أبى حاتم «قط» راجع كتابه ج 3 ق 2 رقم 1149 و (قط) هذه هي التي يزيد بعضهم قبلها فاء فيقول: فقط. والمعنى انه لم يرو عنه غير إبراهيم أي فيما يعلم، ووقعت هذه الكلمة في ك في غير موضعها كما يأتى.
[2] زيد في ك هنا «قط» ووضعها هنا وهم، راجع التعليقة السابقة.
[3] كان هنا فيما أرى كلمة «الساكنة» كما جرى عليه في اللباب وأحسبها كانت في أصل المؤلف ملحقة بالهامش فأدرجها الناسخ في غير موضعها كما يأتى.
[4] زيد في ك وب «الساكنة» وفي س وم «ساكنة» والصواب ان شاء الله الأول ولكن موضعها قبل هذا كما مر.
[5] مثله في مخطوطة اللباب والقبس عنه، ووقع في مطبوعته «دينوا» كذا.
[6] من س وم.
(5/457)

عنهما أبو بكر محمد بن إبراهيم بن [1] المقرئ [2] .
1676- الدِّيواني
بكسر الدال المهملة والواو المفتوحة بينهما الياء الساكنة آخر الحروف ثم الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ديوان وهي سكة بمرو، منها أبو العباس جعفر بن وجيه بن [حريث بن عبدان بن إبراهيم النجار الديواني، من أهل مرو، قال أبو زرعة السنجى: جعفر بن وجيه-[3]] سمع على بن خشرم وسليمان بن معبد ومحمد بن إسماعيل، مات في رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين، وكان يسكن سكة [4] ديوان.
1677- الدِّيوَرِي
بكسر الدال المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين وفتح الواو وكسر الراء، هذه النسبة إلى ديورة، قرية من رستاق نيسابور منها أبو على أحمد بن حمدويه بن مسلم البيهقي الديورى، كان من أهل العلم والفضل كثير الرحلة، سمع بنيسابور إسحاق بن راهويه الحنظليّ ومحمد بن رافع القشيري، وبمرو على بن حجر وعلى بن خشرم، وببغداد خلف بن
__________
[1] زيد في ك «الحارث» كذا.
[2] هاهنا وقع في ك وب رسم (الديماسى) وكذا في اللباب وقد تقدم في موضعه (893 و 894- الديني والديّنى) راجع تعليق الإكمال 3/ 402.
(895- الديوانجى) في معجم البلدان «ديوانجه بكسر أول وبعد الألف نون وجيم- قرية بهراة والنسبة إليها: ديوقانى، وديوانجى، نسب إليها أبو سعد رحمه الله (في النسخة: رحمة الله بن خطأ) عبد الرحمن بن الموفق بن أبى الفضل الحنفي الديوقانى (أو: الديوانجى) ....» يأتى في رسم (الديوقانى) .
[3] سقط من س وم.
[4] في س وم «بسكة» .
(5/458)

هشام المقرئ وسعيد بن يحيى الأموي، وغيرهم، روى عنه المؤمل بن الحسن ابن عيسى ويحيى بن منصور القاضي وجماعة سواهما، ومات في قريته بالديورة في رجب سنة تسع وثمانين ومائتين. [1]
1678- الدِّيوَكُشْ
بكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الواو وضم الكاف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة لبيت مشهور لبعض العلماء بمرو وإنما قيل لهم هذا الاسم لأنهم يشتغلون بالإبريسم ويعملونه يشترون القز ويقتلون الدود الّذي فيه بالشمس، فقيل لهم: الديوكش، يقال للدود بالعجمية: ديوه [2] فنسبوا إلى ذلك، منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله [3] بن الديوكش، كان فقيها عالما صالحا سديد السيرة، سمع أبا أحمد عبد الرحمن وأبا محمد عبد الله ابني أحمد بن عبد الله الشيرنخشيرى، سمع منه والدي رحمه الله، وروى لي عنه أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله
__________
[1] (896- الديوقانى) في معجم البلدان «ديوقان- بالكسر وبعد الواو المفتوحة قاف وآخره نون: قرية بهراة- وهي التي قبلها بعينها (يعنى: ديوانجه) كذا ذكره السمعاني، ونسب إليها عبد الرحمن بن الموفق بن أبى الفضل الحنفي أبا الفضل الديوقانى، سمع أبا عطاء عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن الجوهري وأبا القاسم أحمد بن محمد العاصمي، سمع منه أبو سعد آداب المسافر لأبى عمر النوقاني بروايته عن العاصمي عن أبى الحسين أحمد بن محمد بن منصور الخطيب عن المصنف- وهذا ما ذكره السمعاني» .
[2] كذا وفي اللباب لأن الدود بالعجمية: ديو. وكش: اقتل.
[3] في ب «عبيد الله» .
(5/459)

السنجى [1] وأبو بكر عتيق بن على الغازي المقرئ وغيرهما، وتوفى في حدود سنة تسعين وأربعمائة- هكذا سمعت ابنه محمد بن عبد الله الديوكش بنوس كارنجان [2] .
تم بحمد الله وحسن توفيقه طبع الجزء الخامس من الأنساب للشيخ الإمام القاضي أبى سعد عبد الكريم بن أبى بكر محمد بن أبى المظفر المنصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني المروزي يوم الثلثاء الثامن والعشرين من شهر رجب سنة 1385 هـ- 23/ نوفمبر سنة 1965 م ويليه الجزء السادس إن شاء الله تعالى من حرف الذال المعجمة
__________
[1] في س وم «المسيحي» .
[2] كذا في النسخ بدون نقط واضح وانظر ما سيأتي في رسم (النوسي) في حرف النون وفي اللباب، ورسم (نوش) في معجم البلدان.
(5/460)

[المجلد السادس]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
حرف الذال
باب الذال مع الألف
1679- الذّارع
بفتح الذال [المشددة [1]] المنقوطة والراء المهملة بعد الألف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الذرع للثياب والأرض....... [2] والمشهور بهذه النسبة عدي بن أبى عمارة الذارع الجرمي، من أهل البصرة، يروى عن قتادة وزياد النميري، روى عنه القاسم بن عيسى الطائي- روى عنه البصريون وإسماعيل بن صديق الذارع، كنيته أبو الصباح، روى عنه إبراهيم بن عرعرة وأبو [بكر-[3]] أحمد بن نصر الذارع النهرواني، يروى عن هاشم بن القاسم أبى الحسن العصفري، ويقال كان غير ثقة، روى عنه أبو على بن دوما النعالى وأبو عبد الله محمد بن صالح بن شعبة الواسطي، يعرف بكعب الذارع، قد بغداد وحدث
__________
[1] من ك، ولا حاجة اليه.
[2] بياض في ك وب.
[3] من تاريخ بغداد ج 5 رقم 2632 أطن المؤلف لم يستحضرها فترك لها بياضا، فأهمله النساخ.
(6/1)

بها عن عاصم بن على وعمر بن حفص بن غياث وأبى سلمة التبوذكي وعباد بن موسى القرشي وداود بن شبيب، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن عمرو الرزاز ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب وأبو بكر بن مالك الإسكاف، وكان ثقة، ومات في ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائتين [1] وأبو الحسن [2] شعيب بن محمد الذارع، من أهل بغداد، سمع إسحاق بن أبى إسرائيل وجعفر بن محمد بن عمران الثعلبي [3] ومحمد بن سهل ابن عسكر ويعقوب بن إبراهيم [4] الدورقي وأبا كريب محمد بن العلاء وسفيان ابن وكيع وأبا سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمدانيّ، روى عنه محمد بن المظفر وعلى بن عمر السكرى وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة، ومات [في شوال-[5]] سنة ثمان وثلاثمائة وسعيد بن محمد الذارع البصري، يروى عن أبى حفص عمرو بن على الفلاس، روى عنه أبو القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبراني وإبراهيم بن الفضل بن أبى سويد الذارع، بصرى، يروى عن حماد بن سلمة وعمارة بن زاذان وأبى عوانة وعبد الواحد ابن زياد، روى عنه بندار وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وذكره يحيى
__________
[1] وابنه أحمد بن محمد بن صالح بن كعب الذارع. راجع تعليق الإكمال 3/ 376.
[2] زيد في س وم «بن» خطأ.
[3] ضبط هكذا في الإكمال 1/ 529، ووقع في تاريخ بغداد ج 9 رقم 4822 «التغلبي» .
[4] هكذا في تاريخ بغداد وهو الصواب، ووقع في النسخ «يعقوب بن أحمد» .
[5] سقط من ب.
(6/2)

ابن معين فقال إنه كثير التصحيف لا يقيمها. وقال أبو حاتم الرازيّ:
إبراهيم بن أبى سويد من ثقات المسلمين رضا والحسين بن محمد الذارع، يروى عن خالد بن الحارث وفضيل بن سليمان النميري ومحمد بن حمران، سمع منه أبو حاتم الرازيّ و [قال] كتبت عنه في الرحلة الثالثة./ هكذا ذكره ابنه أبو محمد عبد الرحمن.
باب الذال والباء [1]
1680- الذُّبْحانى
بضم الذال المعجمة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الحاء المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذبحان [هو بطن من رعين فيما أظن، والمشهور بالانتساب إليه عبيد [2] بن عمرو بن صالح بن ذبحان [3]] الرعينيّ ثم الذبحانى من الصحابة، شهد فتح مصر، ذكره في كتبهم وعبد الملك بن عمر بن جابر الرعينيّ ثم الذبحانى، حدث عنه سليمان بن عبد الله بن أبى فاطمة، مات سنة خمس وسبعين ومائة- قاله ابن يونس وأبو عمر [4] طاهر بن [أبى معاوية واسمه إياد بن الحمير [5] الذبحانى، حكى عنه ابنه أبو حمير، وهو يروى عن المفضل بن فضالة- قاله ابن يونس وإياد بن طاهر بن-[6]] إياد الرعينيّ ثم الذبحانى، يكنى أبا حمير، كتبت عنه من حفظه،
__________
[1] (الذباح) رسمه التوضيح، واقتصر على قوله «معروف» .
[2] في اللباب «عتبة» وكلاهما قد قيل كما في كتب الصحابة.
[3] سقط من ك وب.
[4] مثله في الإكمال 4/ 234، ووقع في م «أبو عمرو» .
[5] كذا وفي الإكمال «اياد بن حمير» وفي بعض نسخه «اياد بن الحميري» .
[6] سقط من م.
(6/3)

توفى سنة أربع وثلاثمائة، وهو من ولد بنات المفضل بن فضالة- قاله ابن يونس.
1681- الذُّبْيَاني
بضم الذال المعجمة وسكون الباء الموحدة والياء المفتوحة آخر الحروف بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذبيان قال الدار قطنى: ذبيان [وذبيان-[1]] واحد وقال [قال-[2]] ابن الأعرابي: رأيت الفصحاء يختارون الكسر. وهو اسم لبطون، فأما ذبيان بطن من غطفان وهو ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان [بن سعد بن قيس-[3]] منهم النابغة الذبيانيّ الشاعر، ذكر ذلك ابن حبيب في كتاب مختلف القبائل. واسم النابغة هو زياد بن معاوية بن جابر ابن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ابن بغيض، سمى النابغة بقوله:
وحلت في بنى القين بن جسر ... فقد نبغت لنا منهم شئون
ويكنى النابغة أبا أمامة، ذكر هذا كله الدار قطنى وقال أيضا: وفي الأزد ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد قال: وفي بجيلة ذبيان ابن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار قال: وفي ربيعة ذبيان بن كنانة بن يشكر قال: وفي همدان ذبيان بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان وفيها أيضا ذبيان بن عليان بن أرحب بن دعام بن مالك قال: وفي
__________
[1] سقط من س وم.
[2] من ك.
[3] ليس في ك.
(6/4)

بلىّ ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلىّ قال وذبيان بن سعد بن عذرة [1] من ولده عصام بن شهبر [2] بن الحارث بن ذبيان الذبيانيّ، كان عصام من فرسان العرب وفصحائهم وأحزمهم رأيا وله يقول الشاعر:
نفس عصام سودت عصاما ... وعلّمته الكرّ والإقداما
ومنه المثل المعروف «كن عصاميّا ولا تكن عظاميّا» .
باب الذال والخاء
1682- الذَّخْكَتي
بفتح الذال المعجمة والكاف بينهما الخاء المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف هذه النسبة إلى ذخكت وهي مدينة بالروذبار وراء نهر سيحون من وراء بلاد الشاش، منها أبو نصر أحمد بن عثمان بن أحمد المستوفي الذَّخْكَتي أحد الأئمة، سكن سمرقند وحدث بها عن الشريف أبى نصر محمد بن محمد بن على الزينبي البغدادي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، وتوفى سنة ست وخمسمائة بسمرقند.
1683- لذُخيْرى
بضم الذال وفتح الخاء المعجمتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ذخير وهو بطن من الصدف، قال ابن الكلبي: هو ذخير بن غسان بن جذام بن الصدف، قال
__________
[1] لم أجد بقية النسب وأحسب يتصل بجرم بن ربان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فان أكثر المصادر تذكر عصاما بأنه «الجرمي» ووقع في بعضها «الباهلي» كذا.
[2] وقع في ك «شهر» وكذا وقع في نسخ الإكمال وكذا طبع 3/ 349، والصواب «شهر» ضبط في القاموس وغيره.
(6/5)

قرأت ذلك في نسب حضرموت.
1684- الذَّخِينَوي
بفتح الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى قرية ذخينوى، على ثلاثة فراسخ من سمرقند، منها أبو محمد عبد الوهاب ابن الأشعث بن نصر بن سورة بن عرفة بن سيار [1] الحنفي الذخينوى، رحل في طلب العلم إلى العراق، وكتب عن أبى حاتم محمد بن إدريس الرازيّ وعلى بن داود القنطري والحسن بن عرفة العبديّ وغيرهم، روى عنه محمد ابن جعفر بن الأشعث وعلى بن النعمان الكبوذنجكثيان وأبو عمرو محمد ابن إسحاق العصفري، مات قبل الثلاثمائة.
باب الذال والراء
1685- الذَّرَّاع
بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء المهملة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى ذرع الأشياء ومعرفتها بالذراع، والمشهور بها أبو سعيد المثنى بن سعيد الضبعي الذرّاع القسام، وظني أنه يذرع الأرض ويقسمها بين الشركاء، من التابعين، يروى عن أنس بن مالك رضى الله عنه، روى عنه عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي.
1686- الذَّرْعَيْنى
بفتح الذال المعجمة والعين المهملة بينهما الراء ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذرعينة
__________
[1] في س وم «يسار» فيما يظهر، ووقع في ب «بار» .
(6/6)

وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو زيد عمران بن موسى بن غرامش [1] الذرعينى البخاري، يروى عن دران بن سفيان بن معاوية وإبراهيم بن فهد، روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد [2] بن نصر الزاهد [3] .
باب الذال والكاف
1687- الذَّكوانى
بفتح الذال المعجمة وسكون الكاف وفتح الواو بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذكوان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب [إليه-[4]] ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد ابن أحمد بن عبد الرحمن [بن محمد-[5]] بن عمر [بن عبد الله-[5]] [6] بن
__________
[1] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ب «غمرامش» وفي س وم «عراس» كذا.
[2] هكذا في أكثر النسخ ومثله في اللباب ومعجم البلدان، وعن ك «سعيد» .
[3] (897- الذروي) رسمه منصور وقال «بذال معجمة وراء مفتوحتين وواو مكسورة فهو أبو الحسن على بن يحيى بن الحسين الذروي المصري الشاعر- ذكره شيخنا الإمام أبو الفتح عبد الرحمن بن الصفراوي الإسكندراني المالكي في كتابه مفرح القلوب، وقال توفى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة» وفي التوضيح بعد أن ضبطه كما مر «الرضى أبو الحسن على بن يحيى بن حسن ابن الذروي المصري من ذرواء- قرية بصعيد مصر، له شعر حسن، مدح سيف الدولة المبارك بن كامل بن على بن منقذ الشبيزرى المصري بأبيات منها:
ولى عذّل أبدى التشاغل عنهم ... إذا أخذوا في عذلهم كل مأخذ
يقولون من [هذا] الّذي مت في الهوى ... به كدا يا رب لا عرفوا الّذي
[4] من س وم.
[5] سقط من س وم.
[6] زاد في أخبار أصبهان 2/ 310 «بن الحسن بن حفص» وليس فيه (بن ذكوان) .
(6/7)

ذكوان الذكوانيّ المعروف بأبي بكر بن أبى على، من أهل أصبهان، كان من أولاد المحدثين، سمع أبا بكر أحمد [1] بن موسى التميمي...... [2] وحفيده أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكوانيّ، من أهل أصبهان، كان من ثقات المحدثين ومشاهيرهم، وكان مكثرا صاحب أصول، صدوقا في الروايات ثقة، أفاده أبوه أبو القاسم بن أبى بكر بن أبى على عن جماعة من الثقات، سمع أبا الفرج عثمان بن محمد البرجي وأبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجده أبا بكر بن أبى على وأبا طاهر السريجانى وطبقتهم، روى لي عنه الحفاظ إسماعيل بن محمد بن الفضل وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي وأبو سعد أحمد بن أبى الفضل البغدادي وأبو بكر محمد بن أبى نصر اللفتواني وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد ابن كوتاه [3] الأصبهانيون وجماعة سواهم وأبو جعفر
__________
[1] زيد في ك «بن محمد» وليس في ترجمة الذكوانيّ من أخبار أصبهان ذكر هذا الشيخ ولا فيه أحمد بن محمد بن موسى التميمي وفيه 1/ 88 «أحمد بن موسى التميمي» فاللَّه أعلم.
[2] بياض وفي أخبار أصبهان في ترجمة الذكوانيّ «ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وتوفى في غرة شعبان من سنة تسع عشرة وأربعمائة، شهد وحدث ستين سنة، روى عن عبد الله بن جعفر بن أحمد وأبى عبد الله الكسانى، وسمع بمكة والأهواز والبصرة، وجمع وصنف الشيوخ، حسن الخلق قويم المذهب رحمة الله عليه» .
[3] في م وس «زكريا» خطأ، هو عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد، و (كوتاه) لقب لأبيه محمد كما في النزهة، وبين الذهبي في تذكرة الحفاظ رقم 1089 على أنه لقب لعبد الجليل نفسه.
(6/8)

أحمد بن محمد بن الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الذكوانيّ الهمدانيّ، يلقب بأحمولة، ثقة من أهل أصبهان، يروى عن جده الحسين [وخلاد بن يحيى وأبى نعيم الفضل بن دكين، روى عنه عبد الرحمن بن الحسن بن موسى الأصبهاني، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين وابن عمه [1] أبو محمد عبد الله بن الحسن بن حفص بن الفضل بن يحيى ابن ذكوان الهمدانيّ الذكوانيّ ابن أخى الحسين-[2]] بن حفص، روى عن عمه وبكر بن بكار، وكان مقدّم البلد، وإليه التزكية وتعديل الشهود، عاش سبعا وسبعين سنة، روى عنه ابنه محمد بن عبد الله، وتوفى ليلة السبت النصف من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين. [3]
باب الذال والميم
1688- الدِّمارى
بكسر الذال المشددة المعجمة و [فتح [4]] الميم بعدها
__________
[1] هو في الحقيقة ابن عم أبيه
[2] سقط من ك، والترجمتان في أخبار أصبهان.
[3] في اللباب «قلت فاته الذكوانيّ- نسبة إلى ذكوان وهم بطن كبير من سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان- وهو ذكوان بن ثعلبة بن بهثة ابن سليم، ينسب اليه خلق كثير، منهم صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل بن خزاعيّ بن محاربي بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمي الذكوانيّ، له صحبة، وهو الّذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا. ومنهم عمير بن الحباب. والجحاف ابن حكيم السلميان الذكوانيان- الحباب بضم الحاء المهملة» .
[4] ليس في ك وب.
(6/9)

الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية باليمن على ستة عشر فرسخا من صنعاء، وحكى أن الأسود العنسيّ كان معه شيطانان يقال لأحدهما سحيق وللآخر شقيق وكانا يخبرانه بكل شيء يحدث من أمر الناس فساد الأسود حتى أخذ ذمار وكان باذان إذ ذاك مريضا بصنعاء فجاءه الرسول فقال له [بالفارسية-[1]] : خدايكان تازيان ذمار كرفت: قال باذان:
وهو في السوق: اسب زين واشتر بالان وأسباب بى درنك، فكان ذلك آخر كلام تكلم به حتى مات، فجاء الأسود شيطانه في أعصار من الريح فأخبره بموت باذان وهو في قصر ذمار، فنادى الأسود في قومه:
يا آل يحابر- ويحابر فخذ من مراد- إن سحيقا قد أجار ذمار وأباح لكم صنعاء، فاركبوا وعجلوا، فسار الأسود ومن معه من عبس وبنى عامر (؟) وحمير حتى نزل بهم. والمشهور من هذه القرية أبو هشام [2] عبد الملك بن عبد الرحمن الذمارى، قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: عبد الملك ابن عبد الرحمن الذمارى من أهل اليمن، وذمار قرية على مرحلتين من صنعاء، يروى عن سفيان الثوري، روى عنه إبراهيم بن محمد بن عرعرة ونوح بن حبيب البذشى ويحيى بن الحارث الغساني البصري الذمارى، منسوب إليها، وهو من أهل الشام قال: قلت لواثلة بن الأسقع رضي الله عنه: بايعت بيدك هذه رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ قال: نعم! قال: فأعطنيها حتى أقبلها فأعطاه فقبلها، روى عنه أهل الشام، مات بدمشق
__________
[1] من ك وب.
[2] في س وم «أبو هاشم» خطأ.
(6/10)

وهو ابن تسعين سنة خمس وأربعين ومائة، يروى عن أبى أسماء الرحبيّ وأبى الأشعث الصنعاني وعبد الله بن عامر اليحصبي وسالم بن عبد الله بن عمر وسالم والقاسم ابني عبد الرحمن ورأى واثلة ابن الأسقع، روى عنه صدقة بن خالد والهيثم بن حميد ويحيى بن حمزة وإسماعيل بن عياش ومحمد ابن شعيب بن شابور وسويد بن عبد العزيز والوليد بن مسلم، وثقه يحيى ابن معين وأبو حاتم الرازيّ ونمران بن عتبة [1] الذمارى، يروى عن أم الدرداء، روى عنه حريز بن عثمان وأبو عبد الله وهب بن منبّه بن كامل ابن سيج بن سبسجان [2] الذمارى من أبناء فارس، كان ينزل ذمار، يروى عن جابر بن عبد الله وابن عباس رضي الله عنهم وأخيه همّام بن منبّه، وكان عابدا فاضلا، قرأ الكتب ومكث أربعين سنة يصلى الصبح بوضوء العشاء الآخرة، وهم إخوة خمسة: وهب وهمام وغيلان وعقيل ومعقل والد عقيل ابن معقل، روى عنه عمرو بن دينار والمغيرة بن حكيم وعوف الأعرابي وسماك بن الفضل والمنذر بن النعمان وبكار وعبد الصمد بن معقل، وسئل أبو زرعة عن وهب بن منبّه فقال: يماني ثقة. ومات وهب في المحرم
__________
[1] مثله في ترجمة أم الدرداء من تهذيب المزي، ووقع في س وم «عقبة» .
[2] ن س وم «سبسخان» وفي القاموس (س ى ج) وسيجان بن فدوكس- بالكسر- ووهب بن منبه بن كامل بن سيج» زاد الشارح «بن سيجان بن فدوكس» كذا، والمعروف ان (سيجان) - ويقال (سيحان) بالحاء المهملة- ابن فدوكس جد للأخطل التغلبي. وفي التهذيب «وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار» وكذا في رسم (كبار) من الإكمال.
(6/11)

سنة ثلاث أو أربع عشرة ومائة وهو ابن ثمانين سنة، وقد قيل إنه [مات سنة عشر ومائة [1]] ورباح بن الوليد الذمارى من أهل الشام، وممن سكنها، يروى عن إبراهيم بن أبى عبلة، روى عنه مروان بن محمد الطاطري وأبو أمية عمر بن عبد الرحمن [2] الذمارى، من أهل اليمن، يروى عن عكرمة، روى عنه عبد الملك بن عبد الرحمن الذمارى ووهب الذمارى سكن ذمار، وقد قرأ الكتب، روى عنه زيد بن أسلم، قال ابن أبى حاتم: سمعته من أبى.
1689- الذَّمّى
بفتح الذال المعجمة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها يقال لها ذمّي، منها أحمد بن محمد ابن سقر الدهقان الذمي كان دهقان ذمّي، كان حسن الرواية لا بأس به، يروى عن محمد بن الفضل البلخي روى عنه محمد بن المكيّ الفقيه، مات قديما وأما الفرقة الذمّية وهم جماعة من غلاة الشيعة ذموا النبي صلى الله عليه وسلم وزعموا أن عليا رضي الله عنه أرسله ليدعو إليه فادّعى الأمر لنفسه.
باب الذال والنون
1690- الذَّنَبي
بفتح الذال المعجمة والنون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى ذنب بن حجن الكاهن، والمشهور بالنسبة
__________
[1] سقط من س وم.
[2] مثله في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبى حاتم ووقع في س وم «عمرو بن أبى عبد الرحمن» كذا.
(6/12)

إليه سطيح الذنبى الكاهن وقصته معروفة [1] . [2]
باب الذال والواو [3]
1691- ذُو الْبِجادَيْن
هذه اللفظة لقب عبد الله بن عبد نهم، لقب بذي البجادين لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم قطعت أمه بجادا له- وهو كساء- باثنين فانزر بواحد وارتدى بآخر، وله صحبة، ومات قبل النبي صلّى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره وسوّاه.
1692- ذُو البَيَانَين
هذه اللفظة لقب الأديب أبى عبد الله الحسين بن إبراهيم النطنزي الأصبهاني لفصاحته وفضله/ وبيانه للنظم والنثر بالعربية
__________
[1] في اللباب «هو خطأ.... تصحيف قيح، وإنما هو ذئب- بالذال والياء المهموزة الساكنة من تحتها، ويا ليت شعرى ما يصنع السمعاني بقول ابن نفيلة لسطيح: وأمه من آل ذئب بن حجن. فلو كان ذنبا بالنون [المفتوحة] لكان الشعر غير مستقيم. وقوله ان ذنبا كاهن. فليس كذلك. وإنما سطيح الكاهن من ولده» راجع الإكمال وتعليقه 3/ 393 و 402.
[2] (898- الذنيبى) رسمه التوضيح وقال «بمعجمة مضمومة ثم نون مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم موحدة مكسورة: الشمس محمد بن الذنيبي الكاتب، نسخ بخطه الحسن كثيرا، وكان شاهدا بباب جامع دمشق الشرقي، ثم استوطن مصر بعد الفتنة» .
[3] كنت هممت ان استدرك ما فاته من الأذمراء فإذا هم كثير جدا ربما يبلغون خمسمائة أو أكثر فليستدرك على النزهة.
(6/13)

والعجمية [1] صاحب التصانيف الحسنة في اللغة، سمع أصحاب أبى الشيخ عبد الله ابن محمد بن جعفر، روى لي عنه حفيده أبو الفتح محمد بن على النطنزي بمرو، وأبو العباس أحمد بن محمد المؤذن بأصبهان، وغيرهما، ومات سنة نيف وتسعين وأربعمائة بأصبهان.
1693- ذُو الْجَوْشَن
هذا اللقب [2] لشرحبيل الضبابي الكلابي، يكنى أبا شمر، عداده في الصحابة، ولقّب بذلك لأنه كان ناتىء الصدر، روى عنه أبو إسحاق الهمدانيّ، مرسل.
1694- ذُو الرُّمَّة
بضم الذال المعجمة والراء والميم المشددة وفي آخرها الهاء، هذا لقب أبى الحارث غيلان بن عقبة بن بهيش [3] بن مسعود [4] ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة ابن ملكان بن جل [5] بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة الحارثي الشاعر المعروف بذي الرمة، صاحب مية، من التابعين، يروى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، روى عنه أبو محارب، ولقب بهذا اللقب لقوله:
__________
[1] ويقال له أيضا «ذو اللسانين» كما في النزهة وغيرها وانظر ما يأتى في رسم (النطنزي) .
[2] في س وم «لقب» .
[3] راجع الإكمال بتعليقه 1/ 376.
[4] مثله في عدة مراجع، ووقع في ب «مسود» .
[5] قوله «بن جل» زيادة لم أجدها في شيء من المراجع، وفي جمهرة ابن حزم ص 200 «ولد عدي بن عبد مناة جل وملكان» ثم ذكر نسب ذي الرمة كما مر وليس فيه «بن جل» .
(6/14)

«أشعث باقي رمة التقليد» وكان صاحبنا أبو أربد [1] الخفاجي يسميه رميم- تصغير ذي الرمة، وينشدنا كثيرا من شعره.
1695- ذُو الرِّئاسَتَيْن
هذا لقب وزير المأمون واسمه الحسن بن سهل، كان نصرانيا أسلم على يده، وكان من دهاة الرجال وكفاتهم رتب أمور الخلافة بخراسان والعراق، [تمكن من المأمون حتى نقم عليه وأمر بقتله بسرخس في توجهه إلى العراق-[2]] وإنما لقب بذي الرئاستين ... [3] .
1696- ذُو الشِّمالَيْن
هذا لقب عبد الله بن عمرو بن نضلة الخزاعي المكيّ، له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل له ذو الشمالين لأنه كان يعمل بيديه، روى قصته أبو هريرة رضي الله عنه، وروى عنه مطير أيضا [4] .
1697- ذُو الْقَرْنَيْن
هذه اللفظة لقب الإسكندر الرومي [5] ، وسمى ذا القرنين لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس، وقيل كان له قرنان صغيران تواريهما العمامة، وقيل سمى بذلك لأنه بلغ من المشرق إلى المغرب، وقيل غير ذلك، ويقال إن اسمه الصعب بن جابر بن القلمّس عمّر ألفا وستمائة سنة، وقيل بل اسمه مرزبان بن مروية اليوناني من ولد يون بن يافث ابن نوح.
__________
[1] في س وم «أبو زيد» كذا، وراجع رسم (الخفاجي) .
[2] من س وم.
[3] بياض، وفي اللباب «لأنه ولى السيف والقلم» .
[4] يأتى في لتعليق على رقم 1699 تعقيب على هذا.
[5] اما ذو القرنين المذكور في القرآن فهو غير الإسكندر حتما ولم يرد في شأنه ما يثبت زيادة على ما في القرآن.
(6/15)

1698- ذُو الْقَلَمَيْن
هذا اللقب لعلى بن أبى سعيد الكاتب أحد الكتاب، لقب بذلك لحسن قلمه في الكتابة.
1699- ذُو اللِّسانَيْن
هذه اللفظة لقب موءلة [1] بن كثيف [2] وقيل ابن كثيف مولى الضحاك بن سفيان [3] والد عبد العزيز، وسمى ذا اللسانين لفصاحته، يقال إنه عاش في الإسلام مائة سنة، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه، روى عنه ابنه عبد العزيز.
1700- ذُو النُّورَيْن
بضم الذال المعجمة والنون بينهما الواو ثم واو أخرى والراء والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها نون أخرى، هذا لقب أمير المؤمنين أبى عمرو عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية القرشي، ويقال أبو عبد الله، ويقال أبو ليلى، من المهاجرين الأولين، وكانت له هجرتان، وكان ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه رقية وأم كلثوم، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسمى ذا النورين لأنه لم يجتمع ابنتا نبي عند أحد غيره [4] ، وقيل غير ذلك، روى عنه ابن
__________
[1] بفتح فسكون فهمزة مفتوحة، قال في الإكمال «على وزن مفعلة» ومن قال (مولة) بفتحات مع إسقاط الهمزة فهذا تخفيف جائز فقط.
[2] بضم الكاف تليها مثلثة كما في الإكمال وزاد في نسبه «بن حمل بن عمرو بن معاوية- وهو الصباب- بن كلاب بن ربيعة ... » الإكمال 2/ 123.
[3] بقية نسبه «بن عوف بن أبى بكر بن كلاب بن ربيعة.....» يجتمع مع موءلة في كلاب، فان صح قول من قال في موءلة «مولى الضحاك» فلا أدرى ما عنى بها.
[4] في العبارة شيء ولو قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكحه ابنتيه إحداهما بعد الأخرى.
(6/16)

عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وطبقتهم.
1701- ذو اليدين
هذا لقب الخرباق وله صحبة، روى حديثه محمد ابن سيرين ويقال إن ذا اليدين وذا الشمالين واحد، وسمى ذا اليدين لأنه كان يعمل بيديه جميعا [1] .
1702- ذو اليمينين
هذا لقب الأمير طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق، لقب بهذا لأنه كان أعور العين اليسرى لقبه المأمون بذي اليمينين لأن كلتا عينيه يمين [2] وهو الّذي كسر عسكر على بن عيسى بن ماهان بكستانة الري، وقصته مشهورة في الفتوح، ثم بعد ذلك قتل الأمين محمد
__________
[1] في اللباب «قلت قد ذكر أن ذا اليدين هو ذو الشمالين وخالفه غيره من العلماء، وجعلوهما اثنين، وقالوا: ذو الشمالين اسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة، وهو خزاعيّ شهد بدرا وقتل بها. وذو اليدين اسمه الخرباق وهو الّذي روى أبو هريرة سهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقول ذي اليدين له:
أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وأبو هريرة أسلم بعد خيبر (يعنى فلم يدرك ذا الشمالين المقتول يوم بدر) . وقد روى معدى بن سليمان الصغدي عن شعيث (في النسخة:
شعيب) بن مطير عن أبيه عن ذي اليدين حديث السهو في الصلاة، فدل هذا أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فبان بهذا أنه غير ذي الشمالين لتقدم قتل ذلك عن هذا التاريخ- على أن الزهري قد قال إن ذا الشمالين هو الّذي قال للنّبيّ صلى الله عليه وسلم في سهوه في الصلاة، وإن ذلك كان قبل بدر. وأكثر الناس على خلافه والله أعلم» .
[2] تعقبه اللباب وقال «الصحيح أنه ضرب بعض أصحاب على بن عيسى بن ماهان بالسيف وقد قبض عليه بيديه فلقب به، ومتى أطلقت اليمين فلا يعرف الا اليد» وقد قيل فيه:
يا ذا اليمينين وعين واحده ... نقصان عين ويمين زائده
(6/17)

ابن الرشيد، حدث عن هارون الرشيد، [روى عنه ابنه طلحة-[1]] . [2]
1703- الذُّوَيْدى
بضم الذال المعجمة والواو المفتوحة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ذويد بن سعد بن عدي بن عثمان ابن عمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، ومن ولده عبد الله بن المغفل ابن عبد نهم بن عفيف بن أسحم- وقال ابن الكلبي ابن سحيم- بن ربيعة
__________
[1] ليس في ب، وفي س وم «روى عنه طلحة» .
[2] (899- الذُؤالى) في الإكمال 3/ 391 «أما ذؤالة باللام (في نسخة بذال معجمة مضمومة وواو مهموزة مفتوحة) فهو....، وذؤالة بن شبوة بن ثوبان ابن عبس العكي، من ولده بشير بن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة، شهد فتح مصر، وقد ذكرناه في حرف السين، وذكره في رسم (شبوة) وقال «شهد بشير فتح مصر وله صحبة ولا رواية له» وذكره قبل ذلك 1/ 281 في رسم (بشير) وله ترجمة في الإصابة فيها «ضبطه ابن السمعاني بتحتانية ثم مهملة مصغرا. والله أعلم» قال المعلمي والمشهور عند أهل اليمن أنه (ذؤال) بدون هاء. كما في طبقات الخواص ص 27 وغيرها، وفي شرح القاموس (ذأل) «ذؤال كغراب قبيلة باليمن ...
وهم بنو ذؤال بن شبوة بن ثوبان بن عبس ... » وذكر منهم عدة بطون، منهم بنو صريف بن ذؤال بن شبوة، وقال في (ص ر ف) «وكأمير صريف بن ذؤال ابن شبوة ... » وفي بغية الوعاة «محمد بن موسى بن محمد الذؤالى الصريفى أبو عبد الله، قال الخزرجي في تاريخ اليمن: كان فقيها إماما عالما كاملا ... وله مصنفات ...
مات بزبيد ليلة الجمعة مستهل شوال سنة تسعين وسبعمائة» هكذا في مخطوطة بمكتبة الحرم، ووقع في المطبوعة ص 108 «الدوالي» وتبعها صاحب الأعلام 7/ 339، وعلق عليه ما لفظه «في التاج: دوال كغراب بطن من العرب» . وهذا ثابت في التاج (دول) وسواء أصح أم كان تصحيفا، فصاحبنا (ذؤالى) البتة، والذؤاليون في اليمن كثير جدا غير أن غالبهم استغنى فيه بنسبة فرعية والله الموفق.
(6/18)

ابن عدي بن ثعلبة بن ذويد الذويدى، مات المغفل بطريق مكة سنة ثمان قبل الفتح بقليل- ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري في كتابه والذويد ابن مالك بن منبّه بن غطيف المرادي- ذكر ذلك محمد بن جرير، من ولده فروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة بن الحارث [1] بن الذويد، هو الذويدى، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
باب الذال والهاء
1704- الذُّهبانى
بضم الذال المعجمة وسكون الهاء والباء الموحدة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذهبان وهو بطن من حضرموت وهو ذهبان بن مالك ذي المنار بن وائل ذي [2] طوّاف ابن ربيعة [3] بن النعمان سيار ذي ألم بن زيد نوسع [4] ذي اجماد [5] بن مالك ذي جدن [6]- هكذا ذكر ابن حبيب عن ابن الكلبي. من ولده المعلى بن القاسم ابن موسى بن ميسرة [7] بن بحير بن عبيد بن ذهبان الذهبانى، كان ولى الفلّوجتين
__________
[1] زيد في ك «بن سلمة بن الحارث» وليست فيما رأيته من المراجع.
[2] في س وم «وائل بن» خطأ راجع رسم «عيدان» من الإكمال وترجمة ربيعة ابن عيدان من الإصابة والقاموس وشرحه (ط وف) و (ع ر ف) .
[3] بقية النسب بعد هذا لم يتيسر لي تحقيقه.
[4] في س وم «بوشع» .
[5] في س وم «احمار» .
[6] في س وم «حدان» .
[7] في س وم «المعلى بن القاسم بن ميسرة بن موسى» .
(6/19)

لأبى جعفر المنصور، ومالك ذو المنار هو الأملوك.
1705- الذهبي
بفتح الذال المعجمة والهاء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الذهب وهو تخليصه من النار وإخراج الغش منه، وبعضهم كان يعمل خيوط الذهب التي يقال لها زررشته، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عثمان بن محمد الذهبي، حدث بمصر ودمشق عن الحارث بن أبى أسامة، وكتب [1] من جمعه كتاب المروة بدمشق عن ابن البنّ [2] وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي البلخي، يروى عن على بن خشرم والحسن بن محمد الذهبي البلخي، روى عن يحيى بن الفضل البخاري، روى أبو عمر عبد الواحد بن أحمد التيمي عن أبيه [3] عنه ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الذهبي، يروى عن عباس بن محمد الدوري، حدث عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد القرشي المعيطي بالبصرة وعبد الرحمن بن الحسن بن منصور بن شهريار الذهبي البغدادي، حدث عن إبراهيم بن هانئ النيسابورىّ، حدث عنه أبو الفضل الزهري وأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن زكريا المخلّص الذهبي، يروى عن البغوي وابن صاعد وابن أبى داود وغيرهم، وهو ثقة مأمون، روى عنه جماعة
__________
[1] أحسب الصواب «وكتبت» .
[2] لعله أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي الدمشقيّ المعروف بابن البن. راجع تعليق الإكمال 1/ 265. ووقع في س وم «كتاب المروة عنه ابن البزاء» كذا وسيعيد المؤلف عثمان بن محمد هذا.
[3] مثله في الإكمال 3/ 396، ووقع في س وم «ابنه» .
(6/20)

كثيرة، آخرهم أبو نصر محمد بن محمد بن على الزينبي وأبو الحسين [1] عثمان ابن محمد بن على بن أحمد بن جعفر بن دينار بن عبد الله الذهبي المعروف بابن علان، حدث بالشام وبمصر عن عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن عيسى بن أبى قماش الواسطي وأبى العباس محمد بن يونس الكديمي وإبراهيم ابن إسحاق الحربي ومطين الكوفي وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد بن عمرو الجيزى [2] وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقيّ، وتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة بحلب، وقيل بدمشق.
1706- الذُّهْلى
بضم الذال المعجمة وسكون الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قبيلة معروفة وهو ذهل بن ثعلبة، وإلى ذهل بن شيبان كان منها جماعة كثيرة من العلماء والكبراء، منهم أبو المغيرة سماك بن حرب ابن أوس [3] بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل ابن ثعلبة الذهلي البكري وهو أخو محمد وإبراهيم ابني حرب، رأى المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه وسمع النعمان بن بشير وجابر بن سمرة وسويد بن قيس وأنس بن مالك ومحمد بن حاطب وثعلبة بن الحكم وغيرهم، روى عنه داود بن أبى هند وإسماعيل بن أبى خالد وسفيان الثوري وشعبة وزائدة بن قدامة وزهير بن معاوية وشريك بن عبد الله وحماد بن سلمة
__________
[1] تقدم مثله أول الرسم ومثله في الإكمال، ووقع هنا في م «وأبو الحسن» .
[2] في س وم «الحيريّ» كذا، وقد ذكر ابن نقطة في رسم الجيزى «أحمد بن محمد بن عمرو» راجع تعليق الإكمال 3/ 48.
[3] في ك وب «حرب بن ابى» خطأ.
(6/21)

وأبو عوانة في آخرين، وكان من أهل الكوفة، وثقه يحيى بن معين، وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف، وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد، وكان عالما بالشعر وأيام الناس، وكان فصيحا والأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن مالك بن الخمخام [1] ابن الحارث بن حملة بن [أبى-[2]] الأسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس ابن ذهل بن شيبان [3] الذهلي، ولى الإمارة مدة بهراة ومرو غير مرة ثم صار والى خراسان قبل آل الليث، وسكن بخارى، وله بها آثار مشهورة محمودة كلها إلا موجدته على إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، فإنها زلة وسبب لزوال ملكه، وحمل بعد ذلك الحفاظ صالح بن محمد جزرة ونصرك بن أحمد ومحمد بن صالح كيلجة وصنف له نصر بن أحمد المسند على الرجال، وهو والى بخارى، وحمل محمد بن نصر المروزي من نيسابور إلى بخارى قبل أن يسكن سمرقند. وكان الأمير أبو الهيثم يختلف معهم إلى أبواب المحدثين برداء ونعل، ويحسن إليهم، ويتواضع لهم حتى روى
__________
[1] كذا، وفي تاريخ بغداد ج 8 رقم 4409 « ... مالك وهو الخمخام» وذكر في النزهة ان الخمخام لقب مالك، وكذا في ترجمة خمخام من كتب الصحابة وراجع ما تقدم في رسم (الخالديّ) .
[2] من رسم (الخالديّ) وهكذا في تاريخ بغداد وذكر ان اسم أبى الأسود عبد الله.
[3] كذا ومثله في تاريخ بغداد وفيه ج 13 رقم 7063 « ... بن سدوس بن شيبان بن ذهل» وهو الصواب راجع ما تقدم في رسم (الخالديّ) وراجع تعليق الإكمال 4/ 269.
(6/22)

أنه كتب عن ستمائة نفر من المحدثين ببخارى، وكان قد اشتد على الطاهرية في آخر أمورهم ومال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان، فلما حمل محمد بن طاهر إلى سجستان كان خالد بهراة فتكلم في وجهه بما ساءه ثم اجتاز خالد ببغداد حاجا فحبس حتى مات بها في الحبس سنة تسع وستين ومائتين. وسمع بخراسان الحنظليّ وأباه أحمد بن خالد الذهلي وأبا داود السنجي، وبالعراق عبيد الله بن عمر القواريري والحسن بن على الحلواني وهارون بن إسحاق الهمدانيّ وعمرو بن عبد الله الأودي، روى عنه سهل ابن شاذويه ونصرك بن أحمد الحافظ وعبد الرحمن بن أبى حاتم الرازيّ وأبو العباس بن عقدة الكوفي وأبو حامد الأعمشي وغيرهم من حفاظ الدنيا، وكان حدث بخراسان والعراق [1] .
[باب الذال والياء-[2]]
1707- الذَّيّالى
بفتح الذال المعجمة والياء المشددة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الذيال، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو على أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن ثابت بن شداد بن الهاد بن الهدهاد المروزي المعروف بابن أبى الذيال، مروزى الأصل بغدادي المولد والمنشأ، حدث عن محمد بن الصبّاح الجرجرائى وأحمد بن إبراهيم الدورقي وعمر بن شبة وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد الجوهري
__________
[1] (الذهني) بضم الذال وبالنون بعد الهاء، رسمه الذهبي في المشتبه، وهو وهم راجع تعليق الإكمال 3/ 401.
[2] سقط من النسخ فأضيف من اللباب.
(6/23)

والحسين بن على بن مرزبان النحويّ وأبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور بن الذيال الزبيدي الذيالى، من أهل بغداد، حدث عن عبد الأعلى ابن حماد وأحمد بن حنبل وزياد بن أيوب، روى عنه أبو الحسن الدار قطنى ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة مأمونا، ضرير البصر، [مات-[1]] بعد سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة [2] .
1708- الذِّيبَدْواني
بكسر الذال المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف والباء الموحدة المفتوحة [والدال المهملة الساكنة والواو المفتوحة-[3]] وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى ذيبدوان، وهي إحدى قرى بخارى، منها أبو محمد [4] عبد الوهاب بن عبد الواحد بن أحمد بن أنوش [5] الذيبدوانى البخاري، شيخ فاضل صالح، سمع أبا عمرو عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن محمد الفضلى، قرأت عليه وكتبت عنه جزءا. [6]
__________
[1] من س وم، ومثله في اللباب.
[2] كذا والّذي في تاريخ بغداد ج 12 رقم 6829 ما حاصله ان الفضل هذا حدث في سنة «سبع عشرة وثلاثمائة» .
[3] من س وم.
[4] في س وم «أبو أحمد» ومثله في اللباب ومعجم البلدان.
[5] في س وم « ... بن أبى نوش» ومثله في معجم البلدان والقبس عن اللباب.
ووقع في مخطوطة الباب «بن أبى بوش» وفي مطبوعته «بن أبى يوس» كذا.
[6] (900- الذئبى) استدركه اللباب وقال «بكسر الذال وسكون الياء المهموزة وبعدها باء موحدة- نسبة الى ذئب بن عمرو بن حارثة بن عدي بن عمرو بن مازن ابن الأزد، منهم سطيح الكاهن، وهو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن
(6/24)

1709- الذَيْمُونى
بفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذيمون، وهي [قرية-[1]] على فرسخين [ونصف-[2]] من بخارى، أكثرها أصحاب الحديث، وهي قرية قديمة كثيرة الماء، بتّ بها ليلة في توجهي إلى الزيارة ببيكند، والمشهور من أهلها أبو محمد حكيم بن محمد بن على بن الحسين بن أحمد بن حكيم الذيمونى، قرأت هذا النسب [3] بخطه على وجه السادس من كتاب الصلاة، نقلتها [4] من تعليقه، [فقيه-[5]] أصحاب الشافعيّ رحمهم الله، تفقه بمرو على الإمام أبى عبد الله الخضرى [6] وعلق عليه الفقه في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودرس الكلام على الأستاذ أبى إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني، وتوفى
__________
[ () ] الذنب- هذا قول هشام الكلبي. وقال الأمير ابن ماكولا: ذئب بن حجن القبيل الّذي منه سطيح الذئبى الكاهن. وقد صحفه أبو سعد» يعنى المؤلف إذ قال فيه (الذنبى) كما مر رقم 1688 والأمير ذكر في الإكمال 3/ 393 عن ابن الحباب مثل قول ابن الكلبي 3/ 402 «سطيح الكاهن الذي من آل ذئب بن حجن» وهذا حاء في الرجز المنسوب الى عبد المسيح كما مر عن اللباب في التعليق على رسم 1688، وربما كان (حجن) لقبا لأحد آباء ذئب، أو اسما لأمه.
[1] من اللباب ومعجم البلدان، وموضعه بياض في م.
[2] سقط من م.
[3] في س وم «هذه النسبة» .
[4] في ك «نقلها» كذا.
[5] سقط من س وم.
[6] هكذا في اللباب وطبقات الشافعية م/ 164، وتحرفت الكلمة هنا في النسخ.
(6/25)

ببخارى في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة [1] وأربعمائة ودفن برأس سكة الصفة مقابلة الخانقاه ومشهده معروف يزار [ويتبرك-[2]] ، زرته غير مرة، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات: وحكيم اسم شيخنا أبى محمد حكيم بن محمد الذيمونى، إمام أهل الحديث، بصير بعلم كلام الأشعري، يدرس به، المقدم في شأنه فحدثنا عن أبى عمرو بن صابر من لفظه فغلط في اسم من أسماء الرجال، فرددت عليه فقربني وأكرمى وأجلسنى قدامه، وكنا يوما في جنازة الحافظ أبى بكر الجرجرائى رحمه الله وحضر هناك الأئمة من الفريقين وأهل بخارى بدرب ميدان، وحضر هناك القاضي أبو على النسفي فقدم القاضي أبو على في الإمامة حكيم بن محمد الذيمونى فصلينا على الجنازة بإمامته رحمهم الله وأبو القاسم عبد العزيز بن أبى نصر أحمد بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن مرثد بن مقاتل بن حيان [3] الذيمونى البخاري مولى حيان النبطي [4] من أهل بخارى، فقيه فاضل، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا حامد أحمد بن عبد الله الصائغ وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى وذكره في معجم شيوخه وقال: شيخ شافعيّ لمذهب لا بأس به، لا يعرف الحديث، وسماعه صحيح، بكّر به فسمعه من أبى عمرو بن صابر وهؤلاء الشيوخ.
__________
[1] مثله في اللباب، ووقع في س وم «سنة عشر» وكذا في الطبقات.
[2] من س وم.
[3] زيد في اللباب ومعجم البلدان «النبطي» وسيأتي في رسم (النبطي) ذكر مقاتل بن حيان النبطي وهو مشهور، فهذا من ذريته.
[4] كذا وليس في اللباب ولا معجم البلدان، ويأتى في رسم النبطي ان مقاتل ابن حيان النبطي مولى بكر بن وائل.
(6/26)

حرف الراء
باب الراء والألف
1710- الراجِياني
بفتح الراء بعدها الألف وكسر الجيم بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن الراجيان البغدادي [الراجيانى-[1]] ، حدث عن الفتح بن شخرف العابد، روى عنه أبو عبد الله [عبيد الله] بن محمد بن بطة العكبريّ.
1711- الراذانى
بفتح الراء والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راذان، وهي قرية من قرى بغداد وبالمدينة قرية يقال لها راذان، وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم «لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا» ثم قال:
وبراذان ما براذان، يعنى أنه اتخذ الضياع بها وأما المنتسب إلى راذان بغداد فهو أبو عبد الله محمد بن الحسن [2] الراذانى، كان أحد الزهاد المنقطعين إلى الله، وكانت له كرامات ظاهرة، توفى في حدود سنة ثمانين وأربعمائة وابنه أبو على الحسن بن محمد بن الحسن الراذانى، فقيه صالح من أصحاب أحمد، وكان يعظ الناس، سمع أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن
__________
[1] من ك.
[2] مثله في اللباب والمشتبه وغيرهما ويأتى كذلك باتفاق النسخ، ووقع في س وم «الحسين» كذا.
(6/27)

الطيوري وأبا القاسم على بن أحمد بن بيان [1] الرزاز [2] وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة بغداد، وتوفى بها فجاءة يوم الأربعاء بعد الظهر السادس من صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة ودفن بباب حزب وأما المنسوب [3] إلى راذان المدينة فهو أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدني الراذانى [4] ، مدينى الأصل سكن الكوفة، روى عن ربيعة ابن [أبى-[5]] عبد الرحمن والضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر العمرى، روى عنه زكريا ابن عدي ويوسف بن عدي وعبد الله بن سعيد الأشج الكندي، قال ابن أبى حاتم سألت أبى عنه فقال: كان يسكن خارجا من الكوفة، هو شيخ يكتب حديثه.
1712- الراذَكانى
هي بليدة بأعالي [6] طوس يقال لها الراذكان، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء قديما وحديثا، وسمعت [بعضهم-[7]] أن أبا على الحسن بن على بن إسحاق [الطوسي-[7]] الوزير الملقب بنظام الملك
__________
[1] في ك «بنان» خطأ.
[2] يأتى في رسمه، ووقع هنا في س وم «الراذيان» خطأ.
[3] في س وم «المنتسب» .
[4] يأتى ذكر الوليد هذا في رسم (الرانى) رقم 1731 وراجع الإكمال بتعليقه 4/ 132.
[5] سقط من ك.
[6] في س وم «بأعلى» .
[7] ليس في ك.
(6/28)

كان من نواحيها [والله أعلم-[1]] ومن العلماء [المعروفين-[1]] المتقدمين منها أبو محمد عبد الله بن هاشم الطوسي الراذكانى سكن بنيسابور، يروى.
عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وإبراهيم بن عيينة وغيرهم، روى عنه جماعة كثيرة مثل عبد الله بن محمد بن شيرويه، وكان من الثقات المتقنين، ظني أن مسلم بن الحجاج أخرج عنه [2] [3] وأبو الأزهر الحسن ابن أحمد [بن محمد-[4]] الراذكانى، من أهل طوس، كان فقيها صالحا سديد السيرة منزويا مشتغلا بالعبادة لا يخرج من داره، سمع أبا الفضل محمد بن أحمد ابن أبى الحسن العارف الميهنى [5] ، سمعت منه ثلاثين حديثا بجهد جهيد في آخر سنة تسع وعشرين، ومات بعد سنة ثلاثين وخمسمائة بطابران طوس.
1713- الرارانى
راران بالراءين المفتوحتين المنقوطتين من تحتهما بنقطة واحدة [6] قرية من قرى أصبهان، والمنتسب إليها
__________
[1] ليس في ك
[2] لعبد الله بن هاشم هذا ترجمة في التهذيب فيها عن الزهرة «روى عنه مسلم سبعة عشر حديثا» .
[3] زيد هنا في ك «وسمعت بعضهم أن الوزير نظام الملك أبا على الحسن بن على ابن إسحاق الطوسي كان من راذكان والله أعلم» وقد تقدم معناها.
[4] من ك.
[5] أثبتنا هذا بالظن، والّذي في ك «المنهي» وفي س وم «المسهنى» كذا.
[6] من طرق الضبط في الكتابة أن يوضع تحت الحرف المهمل كالدال والطاء والراء نقطة تحقيقا لإهماله، وتفصيل ذلك في كتب الخط لكن قلما يسلكون هذا في الضبط بالألفاظ استغناء بما هو أخصر وأوضح فكما يقال في المعجم «بالذال
(6/29)

أبو طاهر [1] روح بن محمد بن عبد الواحد بن العباس بن جعفر بن الحسن [2] بن ويدويه [3] الصوفي الرارانى، سمع أبا الحسن على بن أحمد الجرجاني [4] ، وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وروى لنا عنه جماعة بأصبهان وبغداد، وتوفى غرة شعبان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة [5] وأخوه أبو الفضل العباس بن محمد بن عبد الواحد الرارانى الضرير، سمع أبا بكر بن أبى على ومعمر بن أحمد بن زياد وقرأ القرآن على مشايخ
__________
[ () ] المعجمة» يقال في المهمل «بالدال المهملة» وربما قيل «بالدال المبهمة» على ان الغالب في الراء والزاى عند ارادة التمييز الاجتزاء بذكر الاسم كما يكتفى في ضبط كل من الجيم والفاء والقاف والنون بذكر الاسم، وصورة (راء) غير صورة (زاي) لكن الخطيب قال في موضع «بالراء المبهمة» ويقع في كلام من بعده كابن نقطة «بالراء المهملة» وزعم الأمير ان ذلك غلط وأجبت عنه بما تراه في التعليق على الإكمال 2/ 18. ثم رأيت ابا احمد العسكري يقول في مواضع من كتاب التصحيف «براء غير معجمة» «بزاى معجمة» «تحت الدال نقطة» «تحت الطاء نقطة» ونحو ذلك هذا وفي اللباب هنا «براءين مفتوحتين بينهما ألف وبعدهما ألف ساكنان وفي آخرها نون» .
[1] مثله في اللباب والتوضيح، ووقع في س وم « ... إليها وطاهر» خطأ
[2] مثله في اللباب، ووقع في التوضيح «حسنويه» .
[3] كذا نقط في م، وفي التوضيح «وندويه» ولم يذكر في اللباب.
[4] في ك هنا «سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي» وهذه العبارة متأخرة في س وم واللباب كما يأتى وهو الصواب.
[5] في س وم «هنا وابنه أبو روح ثابت بن روح الرارانى أيضا» وهي مؤخره في ك كما يأتى.
(6/30)

وقته، ومات في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة وابنه أبو روح ثابت ابن روح الرارانى أيضا، حدث بأصبهان وسمع منه جماعة وأما حفيداه فأبو رجاء بدر بن ثابت بن روح الرارانى، شيخ صالح مقدم للصوفية بأصبهان، سمعت منه جزءين وفوائد أبى بكر النيسابورىّ في سبعة أجزاء بروايته عن أبى إسحاق إبراهيم بن محمد الطيان [1] عن إبراهيم بن عبد الله التاجر عنه وأخوه [أبو-[2]] القاسم عبد الواحد بن ثابت الرارانى، سمعت منه بأصبهان، ثم قدم علينا بغداد وكتبت عنه بها [شيئا يسيرا-[3]] وأبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون الرارانى الفقيه الواعظ والد أبى الخير محمد/ إمام جامع أصبهان، ولا أدرى هو من هذه القرية أو اسم جده الأعلى ررا فنسب إليه؟ لأن ابنه أبا الخير يعرف بابن ررا، وأبو الحسين حدث عن أبى القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان غاليا في الاعتزال، مات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وابنه أبو الخير محمد بن أحمد، يروى عن أبى بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبى عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني (؟) وأبى الفرج عثمان بن محمد البرجي وأبى سعيد محمد بن على بن عمر النقاش [4] وغيرهم، روى لي عنه جماعة كثيرة،
__________
[1] يأتى في رسمه ووقع هنا في س وم «الطيار» خطأ.
[2] سقط من س وم.
[3] من س وم.
[4] زيد في س وم «ومحمد بن إبراهيم الجرجاني» كذا وقد تقدم هذا ولا أدري الجرجاني أم الخرجانى؟
(6/31)

وكانت وفاته في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان ومن القدماء أبو عمرو خالد بن محمود [1] الرارانى نزيل الخان- يعنى خان لنجان، يروى عن محمد بن شيبة والحسن بن عرفة وغيرهما، روى عنه على بن يعقوب ابن إسحاق القمي وأبو محمد عبد الله بن خالد بن محمد [2] بن رستم التيمي الرارانى نزيل خان لنجان، كان ثقة، يروى عن محمد بن إسماعيل الصائغ وابن أبى مسرّة وعلى بن عبد العزيز المكيّ وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد ابن موسى بن مردويه الحافظ. [3]
1714- الرازانى
هذه النسبة بالراء المفتوحة والزاى المنقوطة [المفتوحة [4]] إلى رازان، وهي محلة كبيرة بروجرد، وهي من بلاد الجبل وأبو النجم
__________
[1] كذا، ولعل الصواب «محمد» ففي أخبار أصبهان 1/ 306 «خالد بن محمد الرارانى ابو عمرو والد عبد الله بن خالد الرارانى من أهل الخان، ثقة، يروى عن الحسن ابن عرفة ... » وفيه 2/ 81 «عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم ابو محمد الرارانى (في النسخة: الرازانى) سكن الخان....» ويأتى قريبا ذكر عبد الله هذا.
[2] هو ابن الّذي قبله على ما تقدم في التعليقة قبل هذه.
[3] (901- الرازاتى) في كتاب منصور ما لفظه «باب الراذانى والرزاتى (كذا) اما الأول بالراء وذال معجمة فذكره وأما الثاني براء وزاي ومثناة فوق فهو أبو الحسين بن أحمد الزاتى (كذا) الحربي، حدث عن الحافظ عبد المغيث (زيد في النسخة: زهير. وراجع الشذرات 4/ 275) بن زهير الحربي، كتب عنه، كتب عنه (كذا) أبو الحسين بن الدروايه (؟) واستجازه لي» الغالب في نسبة هذا الرجل انه (الرازاتى) كما أثبته لأنه ذكر لتمييزه عن (الراذانى) وابن نقطة ذكر (الراذانى) ولم يذكر (الرذانى) .
[4] من ك
(6/32)

بدر بن صالح بن عبد الله الرازانى الصيدلاني، فقيه صالح عفيف، سمع الإمام أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي صاحب الشامل في المذهب وأبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة [1] البروجردي وغيرهما، سمعت منه ببروجرد وأخوه أبو نصر حامد بن صالح الرازانى، رحل إلى أبى حامد الغزالي بطوس وتفقه [عليه-[2]] وكان رجلا كافيا منطيقا [3] صالحا، سمع بأصبهان أبا على الحسن بن أحمد الحداد وببغداد أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار وغيرهما، كتبت عنه ببروجرد ثم بالكوفة منصرفه من الحجاز، ثم لقيته ببغداد.
1715- الرَّازِي
بفتح الراء والزاى المكسورة بعد الألف، هذه النسبة إلى الري، وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم بين قومس والجبال وألحقوا الزاى في النسبة تخفيفا، لأن النسبة على الياء مما يشكل ويثقل على اللسان والألف لفتحة الراء على أن الأنساب مما لا مجال للقياس فيها والمعتبر فيها النقل المجرد، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين في كل فن قديما وحديثا وأقمت بها قريبا من أربعين يوما في انصرافي من العراق وكتبت بها عن جماعة من الرازية تقرب من الثلاثين نفسا، فمن قدماء الأئمة بها أبو عبد الله [4] جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط [5] بن هلال
__________
[1] كذا، وفي اللباب والقبس عنه «نضارة» والله أعلم.
[2] من س وم.
[3] في س وم «منقطعا» كذا.
[4] سقط من ك من هنا إلى نهاية (عبد الله) الآتية.
[5] مثله إلى هنا في طبقات خليفة ص 182 وكتاب ابن أبى حاتم ج 1 ق/ رقم
(6/33)

ابن أبى قيس [1] بن وحف [2] بن عبد غنم [3] بن عبد الله [4] بن بكر بن سعد بن ضبة ابن أد الضبيّ الرازيّ، أصله من الكوفة، رازي المولد والمنشأ، رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته، سمع الأعمش ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة وسهيل بن أبى صالح ومغيرة بن مقسم وحصين بن عبد الرحمن وليث بن أبى سليم، روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو داود الطيالسي، سليمان بن حرب وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلى بن المديني وأبو خيثمة زهير بن حرب وغيرهم من مشاهير الأئمة والأعلام، مات بالري في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ومائة عن ثمان وسبعين سنة
__________
[2080] وتاريخ بغداد ج 7 رقم 3744.
[1] مثله في تاريخ بغداد، ووقع في كتاب ابن ابى حاتم « ... قرط بن هلال بن اقيش» ولم يتجاوز هذا، وفي طبقات خليفة «قرط بن يثربى بن بشر» وانظر ما يأتى.
[2] في طبقات خليفة «رحف» وانظر ما يأتى.
[3] في طبقات خليفة زيادة «بن نصر» وانظر ما يأتى.
[4] مثله في تاريخ بغداد، ووقع في طبقات خليفة «عبد مناة» وكذا فيها ص 89 «جرير بن عبد الحميد بن ولد عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة» وفيها ص 101 «عميرة بن يثربى من ولد عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة» ولعميرة هذا أخ ذكر في الإصابة في القسم الثالث من حرف العين «عمرو بن يثربى بن بشر ابن زحف بن أمية بن عبد غنم بن نصر بن عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة» ولعميرة وعمرو ذكر في جمهرة ابن حزم واضطربت نسخها في الاسم الّذي بين (بشر- أمية) ووقع فيها مكان (عبد مناة) «عبد الله» وأحسب الاسم عبد مناة، أصلحه بعض الإسلاميين عبد الله.
(6/34)

وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فرّوخ الرازيّ مولى عيّاش ابن مطرّف القرشي، من أهل الري، سمع خلاد بن يحيى وأبا نعيم وقبيصة ابن عقبة ومسلم بن إبراهيم وأبا الوليد الطيالسي وأبا سلمة التبوذكي والقعنبي وأبا عمر الحوضيّ وإبراهيم بن موسى الفرّاء ويحيى بن بكير المصري، وكان إماما ربانيا متقنا حافظا مكثرا صادقا، وقدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وكثرت الفوائد في مجلسهما، روى عنه مسلم بن الحجاج وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وقاسم بن زكريا المطرز وأبو بكر محمد بن الحسين القطان [وابن أخيه-[1]] وابن أخته (؟) أبو محمد عبد الرحمن ابن أبى حاتم الرازيّ، وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: لما قدم أبو زرعة نزل عند أبى وكان كثير المذاكرة له فسمعت أبى يوما يقول: ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبى زرعة على نوافلي، وذكر عبد الله بن أحمد قال قلت لأبى: يا أبة! من الحفاظ؟ قال: يا بنى! شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا، قلت: من هم؟ يا أبة! قال: محمد ابن إسماعيل ذاك البخاري، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازيّ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي، والحسن بن شجاع ذاك البلخي.
وحكى عن أبى زرعة الرازيّ أنه قال: كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث، وعن ابن أبى شيبة عبد الله مائة ألف حديث، ذكر أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق: سمعت أحمد بن حنبل
__________
[1] ليس في م، وابن أخى أبى زرعة هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم.
(6/35)

يقول: صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى- يعنى أبا زرعة- قد حفظ ستمائة ألف حديث. وكان إسحاق بن راهويه يقول:
كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل ... وكانت ولادته سنة مائتين وتوفى سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين بالري وزرت قبره وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازيّ من أهل الري، كان ثقة كثير الحديث صاحب أصول، روى عن عمه أبى زرعة ويونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر والربيع بن سليمان ومحفوظ بن بحر الأنطاكي وغيرهم، روى عنه محمد بن حمدان بن محمد الأصبهاني، وكان أبو القاسم قدم أصبهان وحدث بها، وأكثر أهل أصبهان عنه، وتوفى بها سنة عشرين وثلاثمائة قال أبو الحسن الدار قطنى: وحمد شيخ كتبنا عنه من شيوخ [أهل-[1]] الري وعدولهم، وهو حمد بن عبد الله بن محمد ابن عبد الرحمن بن أيوب [بن-[2]] شريك الأصبهاني./ ثم الرازيّ، يحدث عن ابن أبى حاتم وأحمد بن محمد بن الحسين الكاغذي وغيرهما.
1716- الراسِبى
بكسر السين والباء [الموحدة-[3]] منسوب إلى بنى راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة، واتفق أن رجلا اختلف فيه بنو راسب وبنو طفاوة وبالبصرة كل واحد من القبيلتين كانت تقول: هو منا، فقال واحد:
نشده ونرميه في الماء فان طفا هو (؟) من بنى طفاوة، وإن رسب هو (؟)
__________
[1] ليس في ك.
[2] سقط من س وم.
[3] من س وم.
(6/36)

من بنى راسب، فتركوه [1] . ومنها أبو شعبة نوح الراسبي، يروى عن يونس ابن عمرو عن الحسن، روى عنه زيد بن حباب وأبو بكر الأزهر بن القاسم الراسبي، من أهل البصرة، سكن بمكة، يروى عن المثنى بن سعيد وهشام ابن أبى عبد الله الدستوائى، روى عنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم وأبو بشر جابر بن صبح الراسبي، من أهل البصرة، روى عنه يوسف بن يزيد البراء ويحيى القطان ومن التابعين أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي، بصرى، يروى عن أبى برزة الأسلمي رضي الله عنه، روى عنه شداد بن سعيد وأبان [2] بن صمعة وعبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي القرشي، كان ينزل البصرة في بنى راسب وليس منهم فقيل له: الراسبي، لسكناه محلتهم، يروى عن أبيه، روى عنه محمد بن عقبة منكر الحديث يجب التنكب عن روايته إلا فيما وافق [3] الأثبات والاعتبار بروايته فيما لم يخالف الثقات وأبو هلال محمد ابن سليم الراسبي السامي من أهل البصرة مولى سامة بن لؤيّ ولم يكن من بنى راسب إنما كان نازلا فيهم فنسب إليهم، استشهد به البخاري في الجامع
__________
[1] الّذي في ذهني أن الحيين بعد الاختلاف في الرجل اتفقا على تحكيم أول من يطلع عليهم فطلع هبنقة المضروب به المثل في الحمق فأخبروه فقال ارموه في دجلة فان طفا فطفاوى وإن رسب فراسبى، وكانت غداة باردة، فأطلق الرجل ساقيه للريح. هذا معنى الحكاية أو نحوه، وفي اللباب «هو راسب بن ميدعان بن مالك ابن نصر بن الأزد- بطن من الأزد منهم عبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج يوم النهروان، وفيه قتل» .
[2] في النسخ «اباد» خطأ.
[3] في ك «وافقوه ولفوه» ونحوه في ب، يراجع ضعفاء ابن حبان.
(6/37)

الصحيح- قاله أبو على الغساني، ويروى أبو هلال عن قتادة وطبقته. [1]
1717- الرءّاس
بفتح الراء المهملة وتشديد الألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بيع الرءوس المشوبة ويقال بالواو الرواس، والمشهور بها سفيان بن زباد الرءّاس من أهل البصرة، كتب عن حماد بن زيد وعامة أهل البصرة وكان [ثقة [2]] من الحفاظ، عاجله الموت فلم ينتفع به، مات قبل المائتين بدهر، وكان صديقا لقتيبة بن سعيد وأبو سالم العلاء بن مسلمة الروّاس من أهل بغداد، يروى عن العراقيين المقلوبات وعن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال، يروى عن هاشم بن القاسم أبى النضر وإسماعيل بن مغراء الكرماني، قال أبو حاتم بن حبان: روى عنه أحمد بن يحيى ابن زهير التستري وأبو حاتم عبد الرحمن بن على بن يحيى بن محمد بن الروّاس النشوي بالشين المعجمة، يروى عن يحيد بن محمد بن يحيد [3] الشرقي [4] ، روى عنه خذاداذ بن عاصم شيخ أبى نصر بن ماكولا، قال أبو عبد الله الحميدي
__________
[1] في اللباب «وفي جرم أيضا راسب، وهو راسب بن الخزرج بن جدّة بن جرم بن ربان، ينسب اليه جهم بن صفوان رأس الجهمية، ربان بفتح الراء والباء الموحدة المشددة وآخره نون. وجدة بضم الجيم وتشديد الدال.
[2] من م.
[3] ذكر في الإكمال 1/ 189 في رسم (يحيد) وذكر أيضا في رسم (رواس) لكن وقع في المطبوع 4/ 109 «عبيد بن محمد بن عبيد» خطأ.
[4] كذا، وطبع في الإكمال 4/ 109 «المشرقي» وهو الّذي يظهر من الأصل المطبوع عنه، ولم يذكر في رسم (يحيد) هذه النسبة بل قال هناك «يحيد بن محمد ابن يحيد أبو أحمد البغوي» فاللَّه أعلم.
(6/38)

قال لي القاضي أبو طاهر إبراهيم بن أبى بكر أحمد بن محمد السلماسي إنه سمع من هذا الشيخ أبى حاتم عبد الرحمن بن على بنشوى وسمعته يقول في نسبة رواس بضم الراء وتخفيف الواو، وأنه أنكر تشديد الواو.
1718- الراسى
بالراء المهملة و [تليين-[1]] الألف والسين المهملة بعدها، هذه النسبة إلى رأس العين [2] ، وهي بلدة من ديار بكر، والنسبة المشهورة إليها الرسعني، وسنذكر هذه النسبة في موضعها، والمشهور بالراسى أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسى، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل رأس العين [3] ، يروى عن أبى نعيم الكوفي، روى عنه أبو يعلى أحمد ابن على الموصلي وأهل الجزيرة، وهو مستقيم الحديث. [4]
1719- الراشِدى
بفتح الراء وكسر الشين المعجمة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الراشدية، وهي قرية من نواحي بغداد- فيما أظن، منها أبو جعفر محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف
__________
[1] من س وم.
[2] كذا، وأنكر جماعة أن يقال الا «رأس عين» راجع معجم البلدان.
[3] في س وم «رأس عين» .
[4] (902- الراشتينانى) في معجم البلدان «راشتينان- الشين معجمة ثم التاء المثناة من فوقها وياء آخر الحروف ساكنة ونون وآخره نون، من قرى أصبهان، ينسب اليها أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن إسحاق بن حماد [الراشتينانى] ، سمع أبا القاسم الحسن بن موسى الطبري بتستر، وله أمالى. ومنها أيضا ابو طاهر إسحاق بن أبى بكر أحمد بن محمد بن جعفر الراشتينانى، ولعله ولد الّذي قبله والله أعلم، روى عنه الحافظ أبو موسى الأصبهاني» .
(6/39)

الراشدي من أهل بغداد، كان شيخا ثقة، سمع عبد الأعلى بن حماد النرسي وأبا نشيط محمد بن هارون الحربي، وحدث عن أبى بكر الأثرم بكتاب العلل لأحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، قال أبو الحسين بن المنادي: محمد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الراشدية، مات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة، وقال غيره: مات سلخ ذي القعدة. [1] [2]
1720- الرَّاغْسَرْسَني
بالراء المفتوحة والغين المعجمة [الساكنة-[3]] والراء الساكنة بين السينين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغسرسنة، وهي قرية من قرى نسف على نصف فرسخ، منها الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن موسى النسفي الراغسرسنى، سمع السيد أبا الحسن [3] محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلويّ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وأبو بكر كان ممن سكن سمرقند ودخلها كثيرا.
1721-[4] الراغِنى
بفتح الراء والغين المعجمة المكسورة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغن، وهي قرية من قرى سغد سمرقند من الدبوسية،
__________
[1] (903- الراشنى) في المشتبه عقب (الراسبي) ما لفظه «وبمعجمة ثم نون القدوة الزاهد ابو محمد عبد الله بن محمد بن الراشنى تلميذ أبى محمد الجريريّ، توفى سنة سبع وستين وثلاثمائة» وفي التوضيح «والراشنى أيضا أمير كان في زمن الديلم- قاله ابن الجوزي» .
[2] معناه في اللباب، وسقطت الكلمة من س وم.
[3] مثله في اللباب، ووقع في س وم «أبا الحسين» .
[4] الرسم الآتي بكماله من س وم فقط.
(6/40)

منها أبو محمد أحمد بن محمد بن على الدبوسي، أملى وحدث، سمع أبا بكر محمد ابن أحمد [1] بن موسى بن رجاء بن حنش الكارزنى [2] وأبا نصر منصور بن محمد الحرلاسى [3] وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا بكر محمد ابن الفضل الإمام وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ، ذكره في معجم شيوخه قال: أقمنا عليه بالدبوسية خمسة عشر يوما حتى سمعنا منه مغازي الواقدي أكثره ما كان عنده مكتوبا وكتبنا من أماليه بخطه أيضا، روى مغازي الواقدي عن أبى بكر الكاغذي عن أبيه عن والده عن محمد بن شجاع عنه.
1722- الرافِعى
بفتح الراء وكسر الفاء بعد الألف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى أبى رافع وهو جد إبراهيم بن على بن حسن بن على ابن أبى رافع الرافعي [المديني-[4]] من أهل المدينة، حدث عن أبيه وعمه أيوب بن الحسن الرافعي وكثير بن عبد الله المزني [5] وغيرهم، روى عنه إبراهيم ابن حمزة الزبيري وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن إسحاق المسيبي وأبو ثابت محمد بن عبيد الله [6] المديني ويعقوب بن حميد بن كاسب، وكان نزل بغداد
__________
[1] زاد فيما تقدم في رسم (الأربنجنى) رقم 85 «بن محمد» وكذا يأتى في رسم (الكارزنى) .
[2] يأتى في رسمه، ووقع هنا في النسخ «الكازري» كذا.
[3] في س وم «الحرلانى» والله أعلم.
[4] من م وس.
[5] في النسخ «المزكي» خطأ.
[6] في ك «عبد الله» خطأ.
(6/41)

بأخرة ومات بها، وحكى عثمان بن سعيد الدارميّ قال قلت ليحيى بن معين:
فإبراهيم بن على الرافعي من هو؟ قال: شيخ مات بالقرب، كان هاهنا ليس به بأس، [قلت يقول حدثني عمى أيوب بن حسن: كيف هو؟ قال: ليس به بأس-[1]] وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم ابن أفلح بن عبد الرحمن بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقيّ الرافعي، نسب إلى جده الأعلى، ورفاعة بن رافع أحد النقباء، كان عقبيا وشهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان محمد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد، وحدث عن الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري وعبد الله بن محمد البغوي/ روى [عنه-[2]] أحمد بن عمر البقال، وقال محمد بن أبى الفوارس:
كان ثقة ولم أسمع منه. وقال أبو الحسن بن الفرات: كان محمد بن إسحاق الزرقيّ ثقة جميل الأمر حافظا لأمور الأنصار ومناقبهم ومشاهدهم، وقد كتبت عنه شيئا يسيرا، وذكر لي أن كتبه تلفت، وتوفى في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقابر الأنصار عند أبيه.
1723- الرافِقِى
بفتح الراء وكسر الفاء والقاف، هذه النسبة إلى الرافقة، وهي بلدة كبيرة على الفرات يقال لها الرقة [الساعة، والرقة كانت بجنبها فخربت، فقالوا للرافقة: الرقة-[2]] ، أقمت بها ليلتين في توجهي إلى حلب وكتبت بها عن جماعة، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن خالد بن جبلة الرافقي، كان ينزل الرافقة، يقال إن البخاري حدث عنه في الجامع عن عبيد الله
__________
[1] من م وس.
[2] سقط من س وم.
(6/42)

ابن موسى و [محمد بن-[1]] موسى بن أعين وغيرهما، ذكره أبو أحمد بن عدي، ويقال إنه [2] محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي [3]- انّ أعلم وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد القاضي الرافقي يعرف بابن الصابوني من أهل الرافقة، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي وعن الحسن بن جرير الصوري وأحمد بن محمد بن الصلت البغدادي نزيل مصر، روى عنه أبو الحسن على بن عمر الدار قطنى.
1724- الرَّامَرانى
بفتح الراء والميم بينهما الألف وبعدها راء أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامران وهي إحدى قرى نسا على فرسخ منها، خرج منها جماعة من الأفاضل والفقهاء، منهم أبو على الحسن ابن على النسوي الرامرانى، كان إماما فاضلا، سمع أبا عمرو محمد بن أحمد ابن حمدان المقري، سمع منه أبو الفضل محمد بن أحمد بن على التميمي، ووفاته بعد سنة أربعمائة وأبو جعفر محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى النسوي الفقيه من أهل الرامران، كان فقيها فاضلا حسن السيرة مكثرا من الحديث، رحل في طلبه إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر، وعمّر حتى حدث، سمع [بنسا-[4]] أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني وعبد الله بن محمد الفرهاذانى، وببغداد أبا جعفر محمد بن جرير الطبري
__________
[1] سقط من س وم.
[2] يعنى ان شيخ البخاري الّذي روى عنه في الصحيح فقال «محمد بن خالد» .
[3] نسبه البخاري الى جد أبيه (خالد) .
[4] من س وم.
(6/43)

وأبا بكر محمد بن [محمد ابن-[1]] الباغندي، وبالحجاز أبا سعيد المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وعلى بن أحمد ابن سليمان، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقيّ وبحرّان أبا عروبة الحسين بن أبى معشر السلمي، وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره فقال: أبو جعفر الفقيه من أهل الرامران [2] من الفقهاء الثقات المعدلين، قدم نيسابور سنة سبع [3] وثلاثين وثلاثمائة مع رئيسهم أبى بكر ابن أبى الحسن، وكتبنا عنه بنيسابور ثم لما وردت تلك الناحية صادفته حيا وكتبت عنه بها، وكان حسن الحديث صحيح الأصول، وتوفى في قريته وأنا بها في رجب من سنة ستين وثلاثمائة.
1725- الرامُشى
بفتح الراء وضم الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رامش [وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن هميماة الرامشى، هو ابن بنت أبى نصر منصور ابن رامش-[4]] رئيس نيسابور، وأبو نصر بن هميماة كان مقرئا فاضلا عارفا بعلوم القرآن، وله حظ صالح من النحو والعربية، سمع الحديث
__________
[1] ليس في س وم.
[2] في ب «من أهل الرأى» .
[3] في س وم «9» .
[4] ساقط من س وم، ويأتى في رسم 1734 ذكر ابى سعد عبد الرحمن ابن منصور بن (لمش) وقد كان أولى بالذكر هاهنا لكن لعله لم يعرف بهذه النسبة (الرامشى) والله أعلم.
(6/44)

أولا مع أخواله من أصحاب أبى العباس الأصم، ثم سافر إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وأدرك المشايخ وقرأ بمعرّة النعمان على أبى العلاء أحمد بن عبد الله المعرى، وانصرف، وارتبطه نظام الملك الوزير في مدرسته بنيسابور ليقرئ الناس ويحدث فلم يزل يفيد ويقرئ ويحدث ويقرأ عليه الأدب إلى أن مات، سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الله السراج وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينَوَريّ وأبا سعد عبد الرحمن بن [الحسن بن عليك الحافظ، وبمكة أبا الحسن محمد ابن على بن محمد بن صخر الأزدي، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن على ابن الترجمان الصوفي، وبتنيس أبا الحسن-[1]] على بن الحسين بن عثمان ابن جابر المصري وطبقتهم روى لنا عنه أبو حفص عمر بن على بن سهل السلطان وأبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار بمرو، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدى بسنج، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي وزوجته أم سلمة ستّيك [2] بنت أبى الحسن الفارسي وناصر بن أبى القاسم الواعظ وأبو عثمان سعيد بن عبد الله الملقاباذى وغيرهم، ولد سنة أربع وأربعمائة، وتوفى في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة باب معمر وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن حماد بن قطن بن منصور بن صالح
__________
[1] سقط من س وم.
[2] ضبطها ابن نقطة- راجع التعليق على الإكمال 4/ 262، والكلمة مشتبهة ف ك، وفي ب «سبنك» وفي س وم «سمك» .
(6/45)

ابن رفيد بن بحيح بن عبد العزيز المصري (؟) الرامشى- ورامش قرية من سواد بخارى، يروى عن أبى عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبى أحمد محمد [بن محمد-[1]] ابن الحسن البخاريين، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى. [2]
1726- الرامَكى
بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى رامك، وهو اسم لجد أبى القاسم عبد الله بن موسى بن رامك النيسابورىّ الرامكى، نزيل بغداد، سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وأبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأقرانهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وقال:
توفى ببغداد [في-[1]] سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
1727- الرّامَنِيّ
بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامني، وهي قرية من بخارى على فرسخين عند خنبون خربت الساعة، منها أبو أحمد حكيم بن لقمان الرّامَنِيّ، يروى عن أبى عبد الله بن
__________
[1] ليس في س وم.
[2] (904- الرامشينى) في معجم البلدان «رامشين- أظنها من قرى همذان، قال شيرويه: مظفر بن الحسن بن الحسين بن منصور الرامشينى الشافعيّ روى عن أبى محمد الحسن بن أحمد بن محمد الأبهري الصفار، سمع منه المعداني، وكان صدوقا.
وأميرى بن محمد بن منصور بن أبى أحمد بن جيك (؟) بن بكير بن أخرم بن قيصر ابن يزيد بن عبد الله بن مسرور أبو المعالي الرامشينى، قال شيرويه: قدم علينا مرارا، روى عن أبى منصور المقومي وأبى الفضائل عبد السلام الأبهري وأبى محمد الحسن بن محمد بن كاكا الأبهري المقري، وكان فقيها أديبا فاضلا فهما متورعا صائما (؟) وكان خادم الفقراء برامشين صدوقا، اسمه أميرى» .
(6/46)

أبى حفص/ والفتح بن أبى علوان البخاريين، روى عنه أبو الحسن على ابن الحسن بن عبد الرحيم القاضي.
1728- الرَّامَهُرْمُزى
بفتح الراء والميم [بينهما الألف-[1]] وضم الهاء وسكون الراء الأخرى وضم الميم وفي آخرها الزاى، هذه النسبة إلى رامهرمز وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان، قيل إن سلمان الفارسي رضي الله عنه كان [منها، والمشهور بالنسبة إليها القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزيّ كان-[2]] فاضلا مكثرا من الحديث، ولى القضاء ببلاد الخوز، ورحل قبل التسعين ومائتين وكتب عن جماعة من أهل شيراز، [ثم رجع إليه في سنة خمس أو ست وأربعين وثلاثمائة، يروى عن أحمد بن حماد بن سفيان، كتب عنه جماعة من أهل شيراز-[3]] ، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال بلغني أنه عاش برامهرمز إلى قرب الستين وثلاثمائة وأبو عاصم عبد السلام بن أحمد الرامهرمزيّ، يروى عن القاسم بن نصر، روى عنه أبو الحسين محمد بن [أحمد بن-[3]] جميع الغسّانى وذكر أنه سمع منه برامهرمز وأبو عمرو سهل بن موسى بن البختري القاضي الرامهرمزيّ المعروف بشيران، يروى عن أحمد بن عبدة الضبيّ ومحمد بن يحيى بن على بن عاصم وغيرهما، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني
__________
[1] من م.
[2] سقط من ك.
[3] سقط من س وم.
(6/47)

وعلى بن محمد بن لؤلؤ البغدادي وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزيّ، يروى عن أبى كريب محمد بن العلاء الهمدانيّ الكوفي، روى عنه سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني [وأبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزيّ يروى عن محمد بن مرزوق، روى عنه سليمان الطبراني-[1]] .
1729- الرامِيْثَنى
بفتح الراء والميم المكسورة بينهما الألف ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم الثاء المفتوحة لمثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راميثنة [2] وقيل أرميثنة [3] وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم روح بن المستنير الراميثني البخاري، يروى عن المختار بن سابق وأبى حفص الكبير والمسيب بن إسحاق وغيرهم، روى عنه محمد بن هاشم ابن نعيم الزمن [4] وأبو عبد الله محمد بن أبى هاشم صالح بن رفيد بن عبد السلام الراميثني، يروى عن النضر بن شميل وعفان [5] بن عبد الجبار، روى عنه حفيده أبو عمرو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبى هاشم وغيره.
1730- الرامي
بفتح الراء وفي آخرها الميم [بعد الألف-[6]] ،
__________
[1] من س وم.
[2] مثله في اللباب، ووقع في معجم البلدان «راميثن» .
[3] في س وم «راميثنة» ولم يذكر في اللباب غير الأول وفي معجم البلدان «راميثن.... وذكرها العمراني بالزاي» .
[4] في س وم «الريق» .
[5] كذا عن ك، وفي م «عثمان» وفي رسم (رفيد) من الإكمال «عمار» راجعه 4/ 172.
[6] من م.
(6/48)

هذه النسبة إلى صنعة الرمي بالقوس والنشاب، اختص بها جماعة من العلماء المطوعين منهم أبو سعيد [1] محمد بن العباس الغازي الرامي، ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في كتاب تاريخ سمرقند وقال: محمد بن العباس الغازي الرامي الأستاذ الفاضل الورع المتبع في علوم الرمي على مذهب طاهر البلخي، كنيته أبو سعيد الخياط، كان ناسكا صائنا [2] من أصحاب الرمي [3] ، شديد المحبة لأهل العلم والفضل، تلمذت له في الرمي سنين كثيرة وبه تخرج رؤساء الغزاة بسمرقند، سمع من أبى الحسن [4] محمد بن [أبى-[5]] الفضل السمرقندي أحاديث في فضل [6] الرمي والجهاد، كتبنا عنه، مات أول سنة أربع وسبعين أو آخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
1731- الرانى
بفتح الراء وفي آخرها النون [بعد الألف-[7]] ، هذه النسبة إلى ران، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد [8] الوليد بن كثير
__________
[1] مثله في اللباب والقبس ويأتى هكذا قريبا باتفاق النسخ، ووقع هنا في ك «أبو سعد» .
[2] في س وم «صائبا» .
[3] في ك «الراء» وفي ب «الرأى» وفي س «الرامي» .
[4] مثله في اللباب والقبس، ووقع في س وم «أبى الحسين» .
[5] من س وم، ومثله في اللباب والقبس.
[6] في س وم «فضائل» .
[7] من س وم.
[8] مثله في مشتبه النسبة لعبد الغنى ص 31 والإكمال 4/ 132 وغيرهما، ووقع في ك «أبو سعد» .
(6/49)

الرانى [1] ، يروى عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرأى والضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبى الزناد، روى عنه سليمان بن أبى شيخ وأبو سعيد الأشج ويوسف بن عدي وغيرهم وسعيد بن الوليد [2] الرانى، حدث عن ابن المبارك، روى عنه عبد الله ابن المبارك [3] . [4]
1732- الراوسانى
بفتح الراء والواو بعد الألف ثم السين المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راوسان، وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها، فان المنتسب إليها نيسابوري، والمشهور بهذه النسبة صديق بن عبد الله الراوسانى النيسابورىّ، سمع بمصر خير بن عرفة ومقدام بن داود المصريين، حدث عنه أحمد بن الخضر الشافعيّ وأبو عبد الله محمد [بن عبد الله-[5]] بن شاذان [6] بن عبد الله الراوسانى النيسابورىّ، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وأبا سعيد الأشج والحسن بن محمد الزعفرانيّ ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو على الحسين بن على وأبو محمد عبد الله
__________
[1] وتقدم الوليد هذا أيضا في (الراذانى) رقم 1711 وراجع الإكمال بتعليقه.
[2] في التوضيح انه ابن الوليد بن كثير المذكور قبله.
[3] كذا، والّذي في الإكمال وغيره «روى عنه أبو كريب» .
[4] راجع التعليق على الإكمال.
[5] من ك، وفي ب بدلها «بن محمد» .
[6] في م «شاذ» .
(6/50)

ابن سعد [1] وأبو أحمد محمد بن محمد الحافظ [2] وغيرهم.
1733- الراوَنْدى
بفتح الراء والواو بينهما الألف وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى راوند، وهي قرية من قرى قاسان [3] بنواحي أصبهان، وراوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن الضحاك بيوراسب، منها أبو [بشر-[4]] حيان بن بشر بن المخارق الضبيّ الأسدي الراونديّ القاضي، وكان بشر بن المخارق من قرية راوند- هكذا قال حفيده أكثم [5] ، وحيان ولى القضاء بأصبهان أيام المأمون، وكان ثقة دينا، روى عن أبى يوسف القاضي وهشيم ويحيى بن آدم، ثم رجع من أصبهان إلى بغداد وولى القضاء بها سنة سبع وثلاثين ومائتين، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، روى عنه الهيثم بن بشر ابن حماد وصاحبنا أبو [الرضا-[6]] فضل الله بن على الحسيني العلويّ، يعرف بابن الراونديّ، لعل أصله كان من هذه القرية، كتبت عنه بقاسان [7] وذكرته في حرف القاف [8]
__________
[1] في س وم «سعيد» .
[2] في ب «الحفاظ» .
[3] كذا في ك، وفي غيرها «قاشان» وقد قيل ذا وذا.
[4] من تاريخ بغداد ج 8 رقم 4383، وموضعه في النسخ واللباب بياض.
[5] هو أكثم بن أحمد بن حيان.
[6] من م، ويأتى مثله في (القاشاني) ، وفي بقية النسخ هنا بياض.
[7] كذا في ك، وفي غيرها «بقاشان» وكل قد قيل.
[8] في معجم البلدان «وينسب إلى راوند زيد بن على بن منصور بن على بن
(6/51)

1734- الرَاوَنِيرى
بفتح الراء والنون المكسورة بعد الواو والألف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء الأخرى، هذه النسبة إلى راونير، وهي إحدى قرى أرغيان، بت بها ليلة منصرفي من العراق وكانت قرية كبيرة حصينة، خرج منها أبو نصر محمد بن عبد الله [بن أحمد بن محمد بن عبد الله-[1]] الأرغياني الراونيرى مفتى نيسابور في عصره وإمام مسجد عقيل، وكان سديد السيرة جميل الأمر تاركا لما لا يعنيه، تفقه على أبى المعالي الجويني، وسمع الحديث الكثير من أبى سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي وابى الحسن على بن أحمد الواحدي وأبى بكر أحمد بن على بن خلف الشيرازي وغيرهم، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته غير مرة وما أدركته [2] ، وتوفى في أوائل سنة تسع وعشرين وخمسمائة [3] ، ودخل نيسابور في أواخر هذه السنة وأدركت أخاه الأكبر
__________
[ () ] منصور أبو العلاء المعدل من أهل الري سمع أبا القاسم إسماعيل بن حمدون ابن إبراهيم المزكي الرازيّ وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي وأبا محمد عبد الواحد ابن الحسن بن الصفار، أجاز (في النسخة إجازة) للسمعاني وكان مولده في سنة 472» وأبو الحسين احمد بن يحيى بن إسحاق المشهور بابن الراونديّ الزنديق هلك سنة 298.
(905- الراونسرى) في معجم البلدان «راونسر- بفتح الواو وسكون النون وسين مهملة وآخره راء- من قرى ارغيان، ينسب إليها محمد بن عبد الله الراونسرى» انظر الرسم الآتي في المتن.
[1] من اللباب، وموضعها في ك بياض.
[2] يعنى: ما لقيته.
[3] في اللباب «وتوفى ليلة الرابع والعشرين من ذي القعدة من سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
(6/52)

منه أبا العباس عمر بن عبد الله بن الراونيرى وكان أكبر [منه-[1]] بنيف عشرة سنة [2] ، وكان شيخا صالحا عفيفا، سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن على بن أحمد الواحدي وأبا سعد عبد الرحمن ابن منصور بن رامش وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وطبقتهم، سمعت منه أسباب النزول للواحدي وغيره من الأجزاء المنشورة، وتوفى.... [3] وثلاثين وخمسمائة وابنه أبو شجاع محمد بن عمر بن عبد الله الراونيرى، شاب صالح فقيه فاضل سديد [السيرة-[1]] جميل الأمر ورع، سمع معنا الكثير بمرو وسمعت منه أحاديث يسيرة بنيسابور وكان [قد سمع-[1]] من أبى سعد على بن عبد الله بن أبى صادق الحيريّ وأبى بكر عبد الغافر ابن محمد الشيرويى وهو باق [4] يصلى بالناس في مسجد عقيل وأخوه أبو المعالي عبد الملك الراونيرى، سمع معنا بمرو، وحدث عن صاعد بن سيار الهروي، سمعت منه حكايتين [أو-[1]] ثلاثة (؟) وتوفى في أواخر سنة تسع [5] أو أوائل سنة خمسين [6] وخمسمائة بنيسابور بعد وقعه الغزّ.
__________
[1] من س وم.
[2] كذا في ك، وفي س وم «بعشر سنين ونيف» .
[3] بياض في ك وب، ولعمر هذا ترجمة أوسع من هذه في معجم البلدان وفيها «كتب عنه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقيّ، وتوفى بنيسابور في ثانى عشرين من شهر رمضان سنة 534» .
[4] في ك «يأتى» كذا.
[5] يعنى وأربعين وخمسمائة.
[6] في س وم «خمس» خطأ.
(6/53)

1735- الراوَنىّ
بفتح الراء والواو وفي آخره النون، هذه النسبة إلى راون، وهي مدينة من طخارستان بلخ ليست بكبيرة، كانت ليحيى ابن خالد بن برمك، وهي اليوم خيرها كثير، وكذلك صيدها [1] وليس يسلم على أهلها وال [2] ونحن ممن ابتلى بهم [ثم سلم الله- هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان-[3]] منها أبو.... [4] عبد السلام بن.... [4] الراونى، ولى القضاء بها، وكان فقيها مناظرا شهما من الرجال، سمع الحديث من أبى سعد أسعد بن.... [5] الظهيرى [6] قرات عليه ببلخ مجالس من أمالى أبى بكر بن العباس إمام جامع بلخ، يرويها عن أبى سعد عنه، وكان قدم بلخ متظلما إلى السلطان من نهب الغزّ وإغارتهم عليه ومعاقبتهم لهم [7] .
__________
[1] كذا في ب، ووقع في ك «ميدها» وفي س «دبارها» وفي م «وبازها» .
[2] هكذا في س وم ومعجم البلدان، ووقع في ك «والى» وفي ب «وأبى» .
[3] من س وم.
[4] بياض، وهذا الرجل اسمه عبد السلام الراونى، لم يستحضر المؤلف كنيته واسم أبيه فترك بياضا.
[5] بياض.
[6] مثله في اللباب والقبس عنه بدون بياض قبل الكلمة، وفي معجم البلدان «الظهير» والكلمة مشتبهة في س وم.
[7] (906- الراويّ) في معجم البلدان «راوية بكسر الواو وياء مثناة من تحت مفتوحة بلفظ راوية الماء- قرية من غوطة دمشق ... والمضاء بن عيسى الكلاعي الزاهد [الراويّ] كان يسكن راوية من قرى دمشق، ... وحدث
(6/54)

1736- الراهِبى
بفتح الراء وكسر الهاء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى راهب، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل الراهبي الفرائضى [1] وهم جماعة كثيرة بنسف، وقال لي بعضهم إن الراهبي من أهل بيت بنسف [2] ، وأبو الحسن هذا منهم، يروى عن أبى يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن طالب ومحمد بن محمود بن عنبر النسفيين وغيرهم، مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ وابنه أبو نصر أحمد بن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب الراهبي الأديب الشاعر من مفاخر بلدة نسف، سمع جده أبا عمرو الراهبي وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجرى وأبا بكر إسماعيل بن محمد الفراتي [3] ، روى عنه أبو العباس جعفر ابن محمد المستغفري، وكانت ولادته غرة شعبان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل البزاز الراهبي أخو أبى عمرو المؤذن، شيخ صدوق، يروى عن أبى يعلى عبد المؤمن بن خلف، روى عنه
__________
[ () ] عن شعبة، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعى وأحمد بن أبى الحواري وعبيد بن عصام الخراساني» .
[1] مثله في اللباب، ووقع في س وم «الراسى» .
[2] في س وم «من أهل نسف»
[3] كذا في س وم، ووقع في ك «القرائنى» كذا.
(6/55)

أبو العباس المستغفري، ومات يوم الاثنين وقت العصر غرة ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
1737- الراهُويى
بفتح الراء وضم الهاء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ويقال: ابن راهويه، والمنتسب إليه [1] ابنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة [2] بن تميم الحنظليّ المروزي الراهويى، كان إماما مذكورا مشهورا من أهل مرو، سكن نيسابور، وكان متبوعا له أقوال واختيارات، وهو من أقران أحمد بن حنبل، وذكره أحمد فقال:
إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ، وكره أن يقول: راهويه، وقال: لم يعير الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فان الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا، سمع النضر بن شميل وعبد الرزاق بن همان، روى عنه البخاري، ومسلم وأبو عيسى الترمذي وجماعة كثيرة من الأئمة، ذكر إسحاق بن راهويه وقال قال لي عبد الله بن طاهر: لم قيل لك: ابن راهويه؟ وما معنى هذا؟
وهل تكره أن يقال لك هذا؟ قال: اعلم أيها الأمير أن أبى ولد في طريق
__________
[1] يعنى إلى راهويه فإنه لقب إبراهيم كما يأتى.
[2] وقع في النسخ «بن زيد بن مناة» وكذا وقع في تاريخ بغداد ج 6 رقم 3381 ساق النسب من طريق أبى محمد بن حزم، والّذي في جمهرة ابن حزم ص 223 وغيرها «بن زيد مناة» وهو الصواب.
(6/56)

فقالت المراوزة راهوى، بأنه ولد في الطريق، وكان أبى يكره هذا، وأما أنا فلست أكرهه. ولد إسحاق سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى العراق وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، ومات بنيسابور ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وزرت قبره غير مرة وابنه أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ الراهوى، ولد بمرو، ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر، وسمع أباه إسحاق بن راهويه وعلى بن حجر المروزيين ومحمد بن رافع القشيري ومحمد بن يحيى الذهلي النيسابوريين وأحمد بن حنبل وعلى بن المديني وأبا مصعب الزهري ويونس بن عبد الأعلى المصري، وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد ابن مخلد الدوري وإسماعيل بن على الخطبيّ وأحمد بن الفضل بن خزيمة وعبد الباقي بن قانع، وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث، قال محمد بن المأمون الحافظ: انصرف أبو الحسن بن راهويه إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنتين فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن [أحمد بن خالد بن حماد الذهلي-[1]] فقلده قضاء مرو أولا ثم نيسابور ثم انصرف إلى مرو وتوفى بها سنة تسع وثمانين ومائتين وهذا القول خطأ إنما قتله القرامطة في طريق مكة حاجّا سنة أربع وتسعين ومائتين، وكانت ولادته بمرو ونشأ مع والده الإمام بنيسابور ثم أذن له في الخروج لطلب العلم فغاب وتوفى أبوه وهو غائب، سمع بخراسان أباه وعلى بن حجر، وبالعراق أحمد بن حنبل وعلى بن المديني، وبالحجاز
__________
[1] من س وم، وموضعه في غيرها بياض وانظر ما يأتى.
(6/57)

أبا مصعب ويعقوب بن حميد، وبمصر يونس بن عبد الأعلى، وبالشام أبا عمير بن النحاس وعصام بن روّاد بن الجراح وغيرهم، روى عنه أبو حامد ابن الشرقي وأبو عبد الله بن الأخرم وأبو عمرو الحيريّ، وانصرف بعد وفاة أبيه بسنتين فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم [خالد بن أحمد-[1]] فقلده قضاء مرو أولا [ثم-[2]] نيسابور، [ثم انصرف إلى مرو-[1]] وتوفى سنة تسع وثمانين ومائتين وابنه أبو الطيب محمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظليّ المعروف جده بابن راهويه، مروزى الأصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن المغيرة السكرى الهمدانيّ، روى عنه أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، وكان ثقة عالما بمذهب مالك بن أنس، ومات بالرملة في سنة تسع [3] وثلاثين وثلاثمائة وابنه الآخر أخو أبى الطيب أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظليّ المروزي الراهويى، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذانيّ وأحمد بن الخضر المروزي، روى عنه أبو طاهر بن أبى هاشم المقرئ [4] وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع [5]
__________
[1] من ك.
[2] ليس في ك.
[3] في س وم «سبع» وكذا في تاريخ بغداد ج 3 رقم 1262 وعن ديباج بن فرحون «ست» .
[4] مثله في تاريخ بغداد (ج 4 رقم 2282 وج 11 رقم 5659، ووقع في ك «المصري» خطأ.
[5] قدم في ك هنا رسم (الرائض) وسيأتي في موضعه اللاحق به رقم 1740/ وثم وقع في س وم.
(6/58)

1738- الرالانى
بفتح الراء بعدها الألف واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رالان [وهو بطن من بنى مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وهو رالان-[1]] بن مازن- ذكره ابن حبيب. [2]
1739- الرائِشى
بفتح الراء بعدها الألف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الشين، هذه النسبة إلى بنى رائش قبيل نزل الكوفة، منهم شريح القاضي وهو الرائشى، وهو أبو أمية شريح بن الحارث الكندي حليف لهم من بنى الرائش [3]- هكذا ذكره الدار قطنى، وكان من علماء التابعين، وكان أعلم بالقضاء من علقمة، يروى عن عمر رضي الله عنه، روى عنه الشعبي وشريح بن الحارث الكوفي، ومات سنة ثمان وسبعين.
1740 الرائِض
بفتح الراء بعدها [الألف-[1]] ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى رياضة الخيل وتقويمها إن شاء الله، واشتهر بها حماد الرائض من أهل البصرة، يروى عن الحسن وابن سيرين وغيرهما، روى عنه بشر بن الحكم، قال أبو حاتم الرازيّ: هو مجهول.
__________
[1] من س وم
[2] (9070- الرايانى) في معجم البلدان «رايان من قرى ناحية الأعلم من نواحي همدان، قال شيرويه: مطهر بن أحمد بن عمر بن محمد بن صالح أبو الفرج [الرايانى] روى عن أبى طالب بن الصباح وهارون بن طاهر وعامة مشايخنا، وكان ثقة صدوقا حسن السيرة فاضلا، مات برايان الأعلم في جمادى الآخرة سنة 500» .
[3] في اللباب «الصحيح أنه من بنى الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة- بطن منهم، ولو ذكر هذا لكان حسنا» .
(6/59)

1741- الرايى [1]
بتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء، عرف بهذا الاسم هلال بن يحيى بن مسلم الرايى [1] من أهل البصرة، وإنما قيل له:
الرايى لأنه كان ينتحل مذهب الكوفيين ورأيهم فعرف بالرايى، وكان عالما بالشروط [2] ، يروى عن أبى عوانة وأهل البصرة، روى عنه أهل بلده كان يخطئ كثيرا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد [و-[3]] لم يحدث بشيء كثير وإنما ذكرته ليعرفه العوام وأبو عثمان [4] ربيعة ابن أبى عبد الرحمن الرايى [1] واسم أبى عبد الرحمن فروخ مولى آل المنكدر التيمي تيم قريش، وقيل: كنية ربيعة أبو عبد الرحمن، وإنما قيل له: الرايى لعلمه به، وكان عارفا بالسنة وقائلا بالرأي وهو مدينى، سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة، روى عنه مالك [بن أنس [5]] وسفيان الثوري وشعبة [بن-[6]] الحجاج والليث بن سعد
__________
[1] كذا، وقد تقرأ هذه الكلمة بهمزة ساكنة بعد الراء فتحتية مكسورة فياء النسبة، وقد تقرأ بألف بعد الراء فهمزة مكسورة فتحتية خفيفة، والّذي في مخطوطة اللباب والقبس والإكمال 4/ 131 وغيرها «الرأى» وهي كما يعلم من المشتبه بهمزة ساكنة بعد الراء تليها ياء، ويأتى ما يوافق ذلك وراجع التعليق على الإكمال.
[2] في ك «بالشرائط» كذا.
[3] من س وم.
[4] في س وم «وابو عبد الرحمن» كذا.
[5] من ك.
[6] سقط من ك.
(6/60)

وسليمان بن بلال وسعيد بن أبى هلال وعبد العزيز الدراوَرْديّ، وكان فقيها عالما حافظا للفقه والحديث، وقدم على أبى العباس السفاح الأنبار وكان أقدمه ليوليه القضاء فيقال إنه توفى بالأنبار، ويقال بل توفى بالمدينة، وحكى [1] أن فروخا أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان
__________
[1] هذه الحكاية ساقها الخطيب في التاريخ 8/ 421 بسنده وسكت عنها وهي كما يقال «وردة، تقول: شمني ولا تدعكنى» ولكنى شممت منها رائحة مريبة دعتني الى دعكها، ففي السند « ... أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينَوَريّ القاضي قراءة عليه بمصر- حدثنا يحيى بن أبى طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف حدثني مشيخة أهل المدينة أن فروخا ... » أحمد بن مروان قال الدار قطنى:
هو عندي ممن يضع الحديث. وقال مسلمة بن قاسم: أدركته ولم أكتب عنه وكان ثقة. ويحيى بن أبى طالب وثقه الدار قطنى وقال موسى بن هارون الحافظ:
أشهد أنه يكذب. راجع لسان الميزان ج 1 رقم 931 وج 6 رقم 921، وعبد الوهاب بن عطاء صدوق وقد سمع من مالك وغيره من أهل المدينة، ولا ندري ان كان روى هذه القصة من شيخه فيها؟ وفي القصة ما ينكر، ومنه انها تفيد أن عمر ربيعة عند وقوعها كان 27 سنة ونقول «فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة ... وكثر الضجيج فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم فقال مالك ... » وهذا يعطى ان مالكا كان إذ ذاك من المشيخة، وأنه كان في أوج شهرته وجلالته عند الناس فكم ينبغي أن يكون عمر مالك إذ ذاك؟ أجب عن هذا في نفسك بما يلائم ما تقدم ثم انظر ترجمة ربيعة في الكتب تجد في تاريخ البخاري ج 2 ق 1 رقم 976 «سمع أنسا والسائب بن يزيد» وكذا في غيره، وحديثه عن أنس في الصحيحين وهو من طريق مالك وغيره عن ربيعة «سمعت أنس بن مالك يصف النبي صلى الله عليه وسلم ... » وربيعة نشأ
(6/61)

أيام بنى أمية غازيا وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرسا بيده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله! أتهجم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فروخ [1] : يا عدو الله! أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه، حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان، وجعل فروخ يقول: والله لا فارقتك إلا بالسلطان وأنت مع امرأتي، وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ [لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ [2]] هي
__________
[ () ] بالمدينة، وكان أنس بالكوفة فكأنه سمع منه في قدمة قدمها أنس المدينة، وقد عمر أنس وكبر وضعف ومات سنة 93 أو قبلها فقدمته المدينة لا بد أن تكون قبل هذه السنة بمدة وكان سماع ربيعة من أنس سماعا متقنا كما يدل عليه سياق الحديث ورواية مالك وغيره له واعتماد صاحبي الصحيحين عليه فكم ترى يكون سن ربيعة حين سمع من أنس؟ وكم ترى يكون سنه في سنة 93؟ وإنما ولد مالك سنة 93، فكم ترى يكون سن مالك حين بلغ سن ربيعة 27 سنة؟ وهي السنة التي وقعت فيها القصة كما يزعم راويها وهل يمكن أن يكون في ذاك السن من المشيخة وقد بلغ من الشهرة والحلالة ما تقوله القصة؟. اما السائب بن يزيد فقد قيل إنه توفى سنة 82 وقيل سنة 91 وقيل غير ذلك. وبالجملة فان لم تكن القصة مختلفة برمتها فقد زيد فيها أشياء مختلفة والله المستعان.
[1] كذا في ك ومثله في تاريخ بغداد، وفي س وم بعد (منزلي) «فقال له فروخ» وهو الملائم للسياق.
[2] سقط من ك.
(6/62)

داري وأنا فروخ مولى بنى فلان، فسمعت امرأته كلامه، فخرجت فقالت:
هذا زوجي وهذا ابني الّذي خلفته وأنا حامل به، فاعتنقا جميعا وبكيا فدخل فروخ المنزل وقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجى المال الّذي لي عندك وهذه معى أربعة آلاف دينار، فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام، فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته فأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبى على اللهبي والمساحقي وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به، فقالت امرأته: اخرج صل في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فخرج فصلى فنظر إلى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلا ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا له: هذا ربيعة بن أبى عبد الرحمن، فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع الله ابني، فرجع إلى منزله فقال لوالدته:
لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها، فقالت أمه: أيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الّذي هو فيه من الجاه؟ قال لا والله إلا هذا، قالت: فانى قد أنفقت/ المال كله عليه، قال: فو الله ما ضيعته.
وقال بعضهم: مكث ربيعة دهرا طويلا عابدا يصلى الليل والنهار صاحب عبادة، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم فجالس القاسم فنطق بلب وعقل، قال: فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا- ربيعة، قال: فان كان شيئا في كتاب الله أخبرهم به القاسم أو في سنة نبيه وإلا قال: سلوا هذا- لربيعة أو سالم، وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإذا حضر ربيعة كف يحيى إجلالا لربيعة وليس ربيعة بأسن منه، وهو فيما هو فيه وكان كل
(6/63)

واحد مجلا لصاحبه، ومات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة، وقال مالك ابن أنس: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبى عبد الرحمن وأبو حنيفة النعمان بن ثابت [بن-[1]] النعمان بن المرزبان التيمي الكوفي صاحب الرأى وإمام أصحاب الرأى وفقيه أهل العراق، رأى أنس بن مالك وسمع عطاء ابن أبى رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحارب بن دثار وحماد بن أبى سليمان والهيثم بن حبيب وقيس بن مسلم ومحمد بن المنكدر ونافعا مولى ابن عمر رضي الله عنهما وهشام بن عروة وسماك بن حرب، روى عنه هشيم بن بشير وعباد بن العوام وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني وعمرو بن محمد العنقزى وهوذة بن خليفة وأبو عبد الرحمن المقرئ وعبد الرزاق بن همان وغيرهم، وهو كوفى تيمى من رهط حمزة بن حبيب الزيات، ولد بالكوفة ونقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فسكنها إلى حين وفاته، قيل إن أباه ثابت [بن-[2]] النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار ذهب إلى على بن أبى طالب رضي الله عنه وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، وقيل إن جده النعمان بن المرزبان هو الّذي أهدى لعلى بن أبى طالب رضي الله عنه الفالوذج في يوم النيروز فقال: نوروزنا (؟) كل يوم، وفي رواية: كان في يوم المهرجان فقال: مهرجونا كل يوم، وكلمه ابن هبيرة على أن بلى القضاء
__________
[1] ليس في س.
[2] من س وم.
(6/64)

فأبى فضربه مائة سوط وعشرة أسواط [كل يوم عشرة أسواط-[1]] فصبر وامتنع، فلما رأى ذلك خلى سبيله، واشتغل بطلب العلم وبالغ فيه حتى حصل له ما لم يحصل لغيره، ودخل يوما على المنصور وكان عنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم، ورأى أبو حنيفة في المنام أنه ينبش قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لمحمد بن سيرين فقال: صاحب هذا الرؤيا رجل يثوّر علما لم يسبقه إليه أحد قبله، وكان مسعر بن كدام يقول: ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين: أبو حنيفة في فقهه والحسن بن صالح في زهده، وقال مسعر: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرّط في الاحتياط لنفسه، وقال الفضيل بن عياض: كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع، واسع المال معروفا بالإفضال على كل من يطيف به صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار حسن الليل [2] كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد [3] مسألة في حرام أو حلال [4] وكان يحسن يدل على الحق هاربا من مال السلطان، وإذا أوردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس. وكانت ولادته سنة ثمانين، ومات في رجب سنة خمسين ومائة، ودفن بمقبرة الخيزران بباب الطاق وصلى عليه ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه ابنه حماد وغسله
__________
[1] ليس في س وم.
[2] في س وم «الدين» .
[3] في س وم «تمر» .
[4] في س وم «في حلال أو حرام» .
(6/65)

الحسن بن عمارة ورجل آخر، قلت: وزرت قبره غير مرة وسورة ابن الحكم صاحب الرأى، كوفى سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الله ابن حبيب بن أبى ثابت وشيبان بن عبد الرحمن وسليمان بن أرقم وسويد [1] أبى حاتم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي والحسن بن داود بن مهران المؤدب وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن [أبى-[2]] عمران الخياط وغيرهم وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي مولى قريش، صاحب الرأى، يروى عن هشام بن حسان وابن جريج وإسرائيل وابن أبى عروبة [و-[2]] الثوري وإبراهيم بن طهمان وغيرهم، روى عنه هشام بن عبد الله الرازيّ وسلمة ابن بشير النيسابورىّ وعلى بن هاشم بن مرزوق وسهل بن زياد وعبد الله ابن الوليد بن مهران المدائني الرازيّ، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبى عن الحكم [3] أبى مطيع البلخي؟ قال: لا ينبغي أن يروى عنه، وقال يحيى ابن معين: أبو مطيع الخراساني ليس بشيء، وقال أبو حاتم الرازيّ: أبو مطيع كان قاضى بلخ مرجئي ضعيف الحديث، وانتهى في كتاب الزكاة إلى حديث له فامتنع من قراءته، وقال: لا أحدث عنه وزفر بن الهذيل العنزي الكوفي ثم البصري صاحب الرأى والقياس، يروى عن حجاج بن أرطاة، روى عنه أبو نعيم [وحسان بن إبراهيم وأكثم-[4]] بن محمد وغيرهم،
__________
[1] زيد في النسخ «بن» خطأ راجع تاريخ بغداد ج 9 رقم 4802 وهو سويد ابن إبراهيم ابو حاتم الجحدري مشهور.
[2] سقط من ك.
[3] زيد في س وم «بن» خطأ راجع أول الترجمة.
[4] سقط من س وم.
(6/66)

قال أبو نعيم الفضل بن دكين- وذكر زفر بن الهذيل فقال: كان ثقة مأمونا وقع إلى البصرة في ميراث أخته [1] فتشبث به أهل البصرة فلم يدعوه يخرج من عندهم، قال يحيى بن معين: زفر بن الهذيل صاحب الرأى ثقة مأمون.
باب الراء والباء
1742- الرِبابى
بكسر الراء والألف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى الرباب [2] ، والناس يقولون بفتح الراء وهو غلط، وهو بالكسر وهي القبيلة المنسوب إليها تيم الرباب، قال أبو عبيدة: تيم الرباب ثور وعدي وعكل ومزينة بنو عبد مناة بن أدّ وضبة بن أدّ، وإنما سموا/ الرباب [لأنهم ترببوا أي تحالفوا على بنى سعد بن زيد مناة. وقال ابن الكلبي في كتاب الألقاب قال: إنما سموا الرباب-[3]] من بنى عبد مناة بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر وهم تيم وعدي وعوف والأشيب وثور اطحل وضبة ابن أدّ أنهم غمسوا أيديهم في ربّ فتحالفوا على بنى تميم فسموا الرباب جميعا، وخصّت تيم بالرباب [4] . [5]
__________
[1] كذا في ك وب، ووقع في س وم «أخيه» .
[2] انما النسبة الى الرباب (ربِّى) بضم الراء وموحدة مشددة مكسورة تليها ياء النسبة وسيأتي في التعليق رسم (الربى) فانظره.
[3] سقط من ك.
[4] في رسم (الربى) من القبس بعد حكاية هذا «وهذا ليس بشيء....
وأنكر جماعة تسميتهم الرباب لغمسهم أيديهم في الرب، قال سيبويه....» انظر ما يأتى في التعليق في رسم (الربى) .
[5] (908- الربابى) في المشتبه بإضافة من التوضيح ما لفظه «والربابى [بالفتح
(6/67)

1743- الرَباحى
بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى قلعة ببلاد المغرب من الأندلس يقال لها قلعة رباح، ولعل الّذي بناها اسمه رباح، والمشهور بالنسبة إليها الفقيه المحدث محمد بن أبى سهلويه [1] الرباحي والقاسم [2] بن السائب [3] الرباحي كان فقيها محدثا من هذه القلعة ومسعود بن خلصة الرباحي الكلبي وأحمد بن محمد بن عافية [4] الرباحي، قال عبد الغنى: سمع مناه ومحمد بن سعد الرباحي، ويقال له الجيّانى [5] أيضا، ينسب إلى مدينة جيان [6] ، صاحب حديث ولغة وشعر. وقاسم [7] بن الشارب [8] الرباحي المحدث الفقيه ومحمد بن يحيى الرباحي نحوي مشهور بالأندلس. [9]
__________
[ () ] وموحدتين بينهما ألف] ممدود بن عبد الله الواسطي، كان يضرب به المثل في معرفة الموسيقى بالرباب، مات ببغداد في ذي القعدة سنة 638» .
[1] كذا وقع في س وم، ومثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك «محمد ابن سهلونه» كذا، والّذي في مشتبه النسبة لعبد الغنى ص 32 «محمد بن أبى سهولة» ومثله في الجذوة رقم 70 والإكمال 4/ 134.
[2] في م «ابو القاسم» خطأ.
[3] كذا، والّذي في كتاب عبد الغنى والإكمال والمشتبه والجذوة رقم 773 والتوضيح وغيرها «الشارب» وسيعيده المؤلف هكذا.
[4] مثله في كتاب عبد الغنى والإكمال وغيرهما، ووقع في ك «حافية» خطأ.
[5] في ك وم «الحيانى» وفي ب «الحبابى» وثالثة الأثافي ما تقدم 3/ 385 في رسم (الجباني) رقم 815 فراجعه وراجع تعليق الإكمال 3/ 66.
[6] في النسخ «حيان» خطأ وراجع التعليقة قبل هذه.
[7] في س وم «وابو قاسم» خطأ وانظر ما يأتى.
[8] هو الّذي تقدم قبل ثلاثة أسماء بلفظ «والقاسم بن السائب» .
[9] راجع التعليق على الإكمال.
(6/68)

1744- الرِباطى
بكسر الراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الرباط وهو اسم لموضع يربط فيه الخيل وعرف بالغزاة لأنهم إذا نزلوا في ثغر وأقاموا في وجه العدو دفعا لكيدهم وفتكهم بالمسلمين يقال لذلك الموضع الرباط قال الله تعالى بن بن وَمن رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ به عَدُوَّ الله 8: 60،، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد ابن سعيد بن إبراهيم الرباطي من أهل مرو، قال أبو على الغساني: عرف بالرباطي لأنه كان تولى على الرباط، قلت: ولعله يتولى عمارة الرباط حتى لا تضيع الأوقاف التي لها، أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي إجازة أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا عبد الله محمد ابن يعقوب الحافظ يقول سمعت إبراهيم بن أبى طالب يقول سمعت أحمد ابن سعيد الرباطي يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إليّ، فقلت: يا با عبد الله! إنه يكتب عنى بخراسان وإن عاملتنى بهذه المعاملة رموا بحديثي، فقال: يا أحمد! هل بدّ يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ انظر أنى تكون أنت منه؟ قال قلت: يا با عبد الله! إنما ولانى أمر الرباط، لذلك دخلت فيه، قال: فجعل يكرر على: يا أحمد! هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أنى [1] تكون أنت منه؟
سمع وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى ووهب بن جرير وسعيد ابن عامر وعبد الرزاق بن همام، روى عنه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما والحسين ابن محمد القبّاني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم، وكان ثقة فاضلا فهما
__________
[1] في ب «اين» .
(6/69)

عالما صدوقا، له رحلة، مات بعد سنة الرجفة- سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أحمد بن سعيد الرباطي مروزى ثقة وأبو محمد عبد الله بن أحمد الرباطي المروزي من أكابر شيوخ الصوفية، سافر مع أبى تراب النخشبى، وقدم بغداد، وكان [الجنيد بن محمد يمدحه ويبالغ في وصفه، ويقال إنه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي، وهو من أستاذى يوسف بن الحسين، وكان-[1]] عالما بعلوم الظاهر وعلوم الحقائق، وكان من رفقاء أبى تراب الشافعيّ [2] في أسفاره، وكان الجنيد يقول: عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان، وذكره أبو العباس المعداني فقال: هو عبد الله بن أحمد بن شبويه، كان مقدما ببغداد في أيام الجنيد ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء وحسن الخلق وأبو مضر محمد بن مضر [3] بن معن المروزي الرباطي من أهل مرو صاحب الأخبار والحكايات، قيل له الرباطي لأنه سكن [4] بمرو في رباط عبد الله بن المبارك، سمع بخراسان عتبة بن عبد الله اليحمدى وعلى بن حجر وبالعراق محمد بن سهل بن عسكر وهارون بن إسحاق الهمدانيّ، روى عنه مشايخ مرو وأبو عمرو الضرير، ومن أهل نيسابور أبو بكر بن على الحافظ وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، قال أبو مضر [5] الرباطي: سأل رجل ونحن ببغداد امرأة عن اسمها، فقالت:
اسمى مكة، قال: أفتأذنين لي أن أقبل الحجر الأسود؟ قالت: نعم،
__________
[1] سقط من س وم.
[2] كذا، والّذي في مصدر المؤلف وهو تاريخ بغداد ج 1 رقم 4950 «النخشبى» .
[3] مثله في اللباب، ووقع في س وم «أبو مصر محمد بن مصر» .
[4] في ك «يسكن» ، وفي ب «كان يسكن» .
[5] في س وم «أبو نصر» .
(6/70)

وكرامة بالزاد والراحلة. قال الحاكم أبو عبد الله [الحافظ: أبو مضر الرباطي رأيت أعقابه بمرو في رباط عبد الله بن-[1]] المبارك وأبو عبد الله جبريل بن على بن أحمد بن محمد الرباطي، يروى عن أبى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي.
1745- الرَبالى
بفتح الراء والباء الموحدة [2] واللام بعد الألف، هذه النسبة إلى ربال وهو الجد [3] لأبى عمر حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان المجاشعي [4] الربالى الرقاشيّ من أهل البصرة، يروى عن عمر ابن على المقدمي وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي والبصريين، روى عنه جماعة من الشيوخ مثل إبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي، وهو ثقة مأمون صدوق، ومات في سنة ثمان وخمسين ومائتين [5] وجعفر بن محمد الربالى، يروى عن أبى عاصم والحسين بن حفص الأصبهاني، روى عنه الحسن [6] بن محمد بن
__________
[1] من س وم.
[2] في ك «المهملتين» كذا.
[3] في س وم «جد» .
[4] كذا، وذكر في التهذيب أن هذا قول ابن حبان والمؤلف، والمعروف أنه رقاشى، وقد ذكرها المؤلف كما يأتى ولا يجتمعان في حاق النسب.
[5] في س وم «358» خطأ.
[6] ترجمته في باب الحسن من تاريخ بغداد ج 7 رقم 3968، ووقع هنا في س وم «الحسين» كذا.
(6/71)

شعبة البغدادي. [1]
1746- الرّبَذى
بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها قال منقوطة هذه النسبة إلى الرَّبَذَة وهي من قرى المدينة على طريق الحجاز، إذا رحلت من فيد إلى مكة نزلت بها غير مرة، وبها [2] قبر أبى ذر الغفاريّ رضي الله عنه، وكان يسكنها وتوفى بها، والمشهور بهذه النسبة عبد الله ابن عبيدة بن نشيط الرَّبَذيّ، يروى عن جابر وعقبة [3] بن عامر، روى عنه أخوه موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ، قال أبو حاتم بن حبان: عبد الله بن عبيدة منكر الحديث جدا، فلست أدرى السبب الواقع في أخباره منه أو من أخيه؟
لأن أخاه موسى ليس بشيء في الحديث، وليس له راو غيره فمن هاهنا اشتبه أمره ووجب تركه. وقال أبو على الغساني: عبد الله بن عبيدة الرَّبَذيّ
__________
[1] (909- الرباعي) في أواخر الفن الرابع من فهرس ابن النديم في فقهاء الظاهر ما لفظه «الرباعي- واسمه إبراهيم بن أحمد بن الحسن ويكنى أبا إسحاق من علماء الداوديين وكان قريب العهد وخرج عن بغداد إلى مصر وبها مات سنة ... (بياض) وله من الكتب كتاب الاعتبار في إبطال القياس» والله أعلم.
(910- الرّبانى) في المشتبه «و [الرباني] نسبة إلى الرب تعالى شيخنا موفق الدين محمد بن أبى العلاء الرباني المقرئ، كذا كان يكتب، وكان شيخ الصوفية ببعلبكّ» .
[2] في ب «وفيها» .
[3] في ك «جابر بن عقبة» خطأ، وكذا وقع في مطبوعة اللباب، وكذا كان في مخطوطته لكن ضرب فيها على لفظ «جابر بن» ، وفي القبس عن اللباب «جابر وعقبة» على الصواب.
(6/72)

أخو مسلم [1] بن عبيدة ويقال [إن-[2]] بينهما في المولد ثمانين سنة ولا [3] أدرى وهم الغساني؟ أو لهما أخ ثالث اسمه مسلم [4] ؟ وقال: سمع عبيد الله [بن عبد الله-[2]] بن عتبة بن مسعود، حدث عنه صالح بن كيسان [5] قتلته الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة ومن التابعين مهاجر بن حبيب الرَّبَذيّ، يروى عن أسد بن كرز رضي الله عنه، [روى عنه-[6]] أرطاة بن المنذر وأبو المختار أيمن بن عبد الله الرَّبَذيّ، من ساكني الرَّبَذَة، أدرك أبا ذر الغفاريّ رضي الله عنه، روى عنه عقبة بن وهب و [7] سلمة بن عمرو بن الأكوع الرَّبَذيّ، قال ابن أبى حاتم الرازيّ: [والرواة-[8]] تقول في المجاز:
سلمة بن الأكوع، ينسبونه إلى جده، ويكنى بأبي مسلم، الأسلمي، له صحبة
__________
[1] يأتى ما فيه.
[2] من س وم، ومثله في كتاب الغساني.
[3] في س وم، «وما» .
[4] الّذي في نسختي من كتاب الغساني وهي نسخة مصورة عن مخطوطة وصفت في رقم 770 من فهرس التاريخ لمعهد المخطوطات لجامعة الدول العربية «عبد الله بن عبيدة بن نشيط الرّبَذيّ هو أخو موسى بن عبيدة ويقال ان بينهما في المولد ثمانين سنة» وقد سبقه الى هذا ابن قتيبة في المعارف كما في ترجمة عبد الله من تهذيب التهذيب.
[5] مثله في كتاب الغساني، ووقع في ك «صالح الكيساني» .
[6] سقط من س وم.
[7] زيد في س وم «ابو» وهو أبو مسلم كما يأتى.
[8] من كتاب ابن ابى حاتم ج 2 ق 1 رقم 729.
(6/73)

سكن الرَّبَذَة وعداده في أهل المدينة، روى عنه إياس بن سلمة ابنه ومولاه يزيد بن أبى عبيد ويزيد بن خصيفة وبكار بن عبد الله بن عبيدة الرَّبَذيّ ابن أخى موسى بن عبيدة، يروى عنه عمه أشياء [1] مناكير لا يدرى التخليط في حديثه منه أو من عمه أو منهما؟ لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، قال أبو حاتم بن حبان: فاحترزنا لما مر من أن نطلق على مسلم شيئا بغير علم فيكون خصمنا في القيامة نعوذ باللَّه من ذلك، روى عنه ابن نفيل ومحمد بن مهران وحفص بن عمر الجدي وأبو حصين الرازيّ وأما عمه أبو عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نسطاس الرَّبَذيّ، وقيل: عبيدة بن نشيط، يروى عن عبد الله بن دينار وأهل المدينة، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات بالربذة، وقد قيل بالمدينة، سنة ثلاث وخمسين ومائة، وجعلوا يجدون المسك يفوح من قبره، وكان من خيار عباد الله نسكا وفضلا وعبادة وصلاحا، إلا أنه غفل عن الإتقان في الحفظ حتى يأتى بالشيء الّذي لا أصل له متوهما، يروى عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات من غير تعمد له فبطل الاحتجاج به من جهة النقل وإن كان فاضلا في نفسه.
1747- الرَبَضى
بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى قبيلة وموضعين. أما المهاجر بن غانم الربضى فهو منسوب إلى الربض وهو حي من مذحج، سمع أبا عبد الله الصنابحي
__________
[1] في ك «بأشياء» .
(6/74)

روى عنه محمد بن حسان والحسن بن عبد الرحمن بن شفطان [1] الرقى البزاز الربظى- هكذا رأيت بالظاء في معجم ابن المقري، والصواب بالضاد لأنه من ربض الرقة والرافقة، وهو الحائط الدائر حواليهما فيما أظن، يروى عن أبى عمر هلال بن العلاء الرقى، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم [ابن-[2]] المقري وأما أبو بكر [3] أحمد بن محمد بن على الربضى منسوب إلى ربض أصبهان، سمع الأصبهانيين، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني وأما أبو بكر أحمد بن بكر بن يونس بن الخليل المؤدب الربضى، مروزى الأصل منسوب إلى ربض مرو، وهو حائطها [4] ، يروى عن على بن الجعد الجوهري وغيره وأبو أيوب سليمان الربضى [الضرير-[5]] نسب [6] إلى ربض [بغداد والله أعلم-[7]] ، حدث عن داود بن المحبر، روى عنه إبراهيم بن الوليد الحشاش [8] ، وكان سليمان
__________
[1] يأتى مثله في رسم (الشفطانى) ومثله في اللباب والقبس، ووقع هاهنا في س وم «والحسين بن عبد الله بن سقطان» كذا.
[2] من س وم.
[3] مثله في القبس، والّذي في س وم واللباب مخطوطته ومطبوعته «أبو شكر» .
[4] في س وم «حائط بها» وفي اللباب «سورها» .
[5] من ك وب واللباب وتاريخ بغداد ج 9 رقم 4633، وسقطت من س وم ووضع بدلها «مروزى الأصل» وهو خطأ طائش مما مر قريبا في ذكر أحمد بن بكر، واغتررت بهذا الغلط فيما نقلته في التعليق على الإكمال 4/ 149 فأصلح في نسختك.
[6] في س وم «منسوب» وهذا يؤيد ما مر.
[7] مثله في اللباب، وليس في س وم ولا تاريخ بغداد.
[8] كذا في النسخ وكذا نقلته في تعليق الإكمال، وفي المشتبه انه «الجشاش» بالجيم.
(6/75)

من الصالحين. [1]
1748- الرَبَعى
بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى ربيعة بن نزار، وقلما يستعمل ذلك لأن ربيعة ابن نزار شعب واسع فيه قبائل عظام وبطون وأفخاذ استغنى بالنسب إليها عن النسب إلى ربيعة، وينسب إليه بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ويقال الربعي أيضا لمن ينتسب [2] إلى ربيعة [3] الأزد، منهم أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي من تابعي البصرة، يروى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، روى عنه عمرو بن مالك النكرى، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكان عابدا فاضلا، وكان يواصل أياما ثم يأخذ على يد الشاب فيكاد يحطمها، وكان عمرو بن مالك يقول إن أبا الجوزاء لم يكذب قط وربعة الأزد هو ابن الغطريف الأصغر [4] بن الغطريف الأكبر وهو عامر بن يشكر بن
__________
[1] في اللباب «فاته النسبة الى الربض وهو محلة متصلة بقرطبة من بلاد الأندلس ينسب اليه خلق كثير، منهم يوسف بن مطروح الربضى الفقيه، تفقه على أصحاب مالك بن انس. والوقعة المنسوبة الى الربض بقرطبة من أشهر الوقائع، وهي مذكورة في التواريخ» وراجع التعليق على الإكمال 4/ 149 و 150.
[2] في س وم «ينسب» .
[3] كذا وقع في ك وب، ووقع في س وم واللباب «ربعة» وانظر ما يأتى والرسم الآتي في التعليق.
[4] واسمه الحارث كما في اللباب والأنساب المتفقة ص 194 والتوضيح وجمهرة ابن حزم ص 385، وزيد في هد الكتب بعد الحارث «بن عبد الله» .
(6/76)

بكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران. وقال أبو بكر بن دريد: الربعة حي من الأزد [1] . وقال حامد بن عمر البكراوي: ربعة قوم بالبصرة هم إلى اليمن. وقال أبو قتيبة: بلى مصحف لأبى الجوزاء فدسّه في مسجد الربعة وسليمان بن على الربعي أبو عكاشة، من ربعة الأزد، حديثه في صحيح مسلم [وعبد الله بن العلاء بن زبر الربعي الشامي، من ربعة الأزد (؟) ، يكنى أبا زبر، سمع بسر بن عبيد الله الحضرميّ، روى عنه الوليد بن مسلم، حديثه في صحيح البخاري ومسلم-[2]] وقرابته أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي [الزبري-[3]] سأذكره [4] في الزاى وأبو عيسى العوام بن حوشب الشيباني الربعي [5] ، من أهل واسط، سمع مجاهدا، حديثه في صحيح البخاري. [6]
__________
[1] تتمة عبارة ابن دريد في الاشتقاق ص 67 «واسمه ربيعة بن الحارث الغطريف» ونحوه في التوضيح وبين أنه يجوز في النسبة إسكان الموحدة على انها نسبة الى الربعة، وفتحها على انها نسبة الى ربيعة. و (الربعة) اما لقب لربيعة ويطلق على البطن المنتسبين اليه، وإما للبطن ويطلق على الجد وانظر ما يأتى في التعليق في رسم (الربعي) بالسكون.
[2] ساقط من م.
[3] ليس في س وم.
[4] في س وم «ذكرته» .
[5] هو من ربيعة بن نزار المتقدم أول الرسم لأنه من بنى شيبان بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن على بن بكر بن وائل كما في جمهرة ابن حزم ص 325 وغيرها وتقدم أول الرسم نسب بكر بن وائل الى ربيعة بن نزار.
[6] في اللباب «قلت فاته النسبة الى ربيعة الجوع، وهو ربيعة بن مالك بن
(6/77)

__________
[ () ] زيد مناة [بن تميم] ، منهم حماد بن سلمة الربعي البصري مولاهم، امام مشهور واسع الرواية، وإلى ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة- بطن من جهينة- ويقال فيه بضم الراء، والفتح أكثر عند أصحاب الحديث (ضبطه في التبصير الربعة بضم الراء وفتح الموحدة) ، وممن ينسب اليه عنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة- صحابى شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اسم رشدان غيان، فلما جاء وفدهم الى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنتم بنو رشدان. فبقي عليهم (انظر ما يأتى) . وفاته النسبة الى ربيع بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء- بطن من طيِّئ، منهم هراسة بن عبد الله الطائي الشاعر. وفاته النسبة الى ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن عبد الله بن هبل بن عبد الله بن كنانة- بطن من كلب بن وبرة، منهم ابو الخطار حسام بن ضرار بن خثيم (كذا في مخطوطة اللباب والقبس وجمهرة ابن حزم ص 257، ووقع في مطبوعة اللباب: خيثم- كذا، والّذي في الجذوة رقم 402:
جشم. ومثله في مؤتلف الآمدي رقم 240 و 499، والإكمال 3/ 165 وزادوا بعده: بن جعون) بن ربيعة الكلبي ثم الربعي، كان شريفا، وكان فارس الناس بإفريقية» .
(911- الربعي) في الاستدراك بعد ذكر الربعي بفتح الراء والموحدة ما لفظه «وأما الربعي بسكون الباء المعجمة بواحدة فرأيت بخط مؤتمن بن احمد الساجي:
أوس بن عبد الله الربعي ابو الجوزاء، بصرى، هو من ربعة الأزد، وليس من ربيعة- نقلته من خط مؤتمن مضبوطا» وفي الأنساب المتفقة ص 194 بعد ذكر أبى الجوزاء وأنه ربعي بفتح الراء وفتح الموحدة ما لفظه «وقد حكى لي عن الإمام إسماعيل رحمه الله أنه قال فيه: ربعي- بالسكون....، ثم رأيت ذلك لأبى أحمد العسكري قال: ابو الجوزاء الربعي- ساكنة الباء من ربعة الأزد....» وفي التوضيح أنه (الربعة) بفتح فسكون، واسمه (ربيعة) كما مر قال «فالمحدثون
(6/78)

1749- الرَبِنْجَنى
بفتح الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة والجيم
__________
[ () ] يحركون الموحدة في النسبة نظرا الى ربيعة، والنسابون يسكنونها نسبة إلى ربعة» وفي القاموس أن الربعة بفتح فسكون «حي من الأسد منهم [ابو الجوزاء] أوس بن عبد الله» وفي شرحه «هكذا ضبطه ابن نقطة- وخالفه ابن السمعاني فضبطه بالتحريك وتبعه ابن الأثير» قال المعلمي قد مر ما فيه، قال «وهكذا رأيته بخط ابن المهندس محركة وكذلك هو مضبوط في المقدمة الفاضلية بخط الإمام عبد القادر التميمي» قال المعلمي إسكان الموحدة في (الربعة) هو المعتمد، وأما من زعم انها مفتوحة فكأنه اعتمد على شيوع فتحها بين المحدثين في النسبة وقد علمت ما مر عن التوضيح ان فتحها في النسبة إنما هو بناء على انها إلى اسم الرجل وهو ربيعة وظاهر ما وقع في رسم (الربعي) من الأنساب في أجود النسخ «ويقال الربعي أيضا لمن ينتسب إلى ربيعة الأزد» يشهد لذلك. ثم ذكر في القاموس (الربعة) بفتح الراء والموحدة وقال «وحي من الأزد» كذا قال ولم يتعرض لها الشارح والأسد- بسكون السين والأزد شيء واحد. هذا وقد تقدم بعض من ينسب إلى ربعة الأزد سوى أبى الجوزاء.
(912- الربعي) في التوضيح ما لفظه «و [الربعي] بكسر الراء وسكون الموحدة المقري أبو عبد الله محمد بن سلامة بن أبى الحسن بن نبيوت بن الربعي الماكسيني الخابورى، حدث عن الفخر على بن البخاري» .
(913- الربعي) في التوضيح أيضا «و [الربعي] بضم اوله وفتح ثانيه محمد بن عرادة بن حنظلة التميمي الربعي من بنى ربيع بن الحارث، شاعر. وأبوه عرادة راوية الفرزدق» . قال المعلمي وقد مر في التعليق عن اللباب ذكره في الربعي بفتح ففتح النسبة إلى ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، وقوله «ويقال فيه بضم الباء» وأنه في التبصير مضبوط بضم ففتح وعليه فالنسبة اليه كذلك فهو من هذا الرسم والله أعلم.
(6/79)

بين النونين [1] [الساكنة والمكسورة، هذه النسبة إلى ربنجن-[2]] ، وقد يثبتون الألف في أولها ويقال: أربنجن، وقد ذكرناها في الألف [3] وهي بليدة [4] من بلاد السغد بسمرقند استولى عليها الخراب [5] ونهبها صاحب خوارزم، أقمت [بها-[6]] يوما في صحرائها واستظللت بأشجارها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الرَّبِنْجَنيّ السغدى، يروى عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأبى توبة سعيد بن هاشم الكاغذي وأحمد بن أيوب البذشى وغيرهم، روى عنه أبو على السيروانى [7] وطبقته وأبو سعد [8] / محمد ابن هشام بن إسحاق الرَّبِنْجَنيّ ثم البخاري يعرف [9] بنون، يروى عن محمد بن سلام وحسن بن حرب وأحمد بن أبى عبد الله التيمي والفضل بن داود وغيرهم، روى عنه يوسف بن ريحان. [10]
__________
[1] في ك وب «والنون بين الجيم» كذا.
[2] من ك وب.
[3] رقم 85.
[4] في س وم «بلدة» .
[5] في ك وب «الحراب» وفي س «الحرب» وفي م «الجرب» كذا.
[6] ليس في س وم.
[7] هكذا في اللباب ويأتى ابو على في رسم (السيروانى) في السين المهملة، ووقع هنا في النسخ «الشيرواني» ويأتى أيضا رسم (الشيرواني) بالشين المعجمة وليس فيه ابو على.
[8] في س وم «ابو سعيد» .
[9] في م «يعرفون» كذا.
[10] (914- الربّى) قال سيبويه في الكتاب 2/ 88 «هذا باب الإضافة
(6/80)

1750- الرَبِيعي
بفتح الراء وكسر الباء الموحدة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الربيع
__________
[ () ] (يعنى النسبة) إلى الجمع..... وقالوا في الرباب: ربّى، وإنما الرباب جماع، واحده ربّة فنسب إلى الواحد، وهو كالطوائف، وقال يونس انما هي ربة ورباب، كقولك جفرة وجفار، وعلبة وعلاب، والربة الفرقة من الناس، وكذلك لو أضفت إلى المساجد قلت: مسجدىّ، ولو أضفت إلى الجمع قلت: جمعى كما تقول ربّى» وفي رسم (الربى) من القبس «قال الهجريّ حدثني ابو كثير الرّبى- من الرباب أحد بنى عدي رهط ذي الرمة: دخلت عجيّز على فتاة عيطموس وعندها رويع اهتم فقالت: ما هذا؟ فقالت: رجليه، قالت: ومن قرنك به؟
قالت: أخيه، فأنشأت العجوز تقول:
جزى رب العباد أخاك شرا ... فقد أخزاك في الدنيا وزادا
فلم أر مغزلا قرنت بكلب ... ولا خزا بطانته بجادا»
وفي الاستدراك «باب الربى والدبى، أما الربى بضم الراء وكسر الباء المعجمة بواحدة (في التوضيح بضم اوله وتشديد الموحدة المكسورة) فهو أبو محمد الحسن ابن على بن الحسين بن قنان المعروف بابن الربى، حدث عن أبى الفضل محمد بن عمر الأرموي بشيء يسير، وسماعه صحيح، توفى في ثامن عشرين ذي الحجة سنة ثمان عشرة (زاد في التوضيح: وستمائة) . وأخوه الحسين بن على بن الربى، سمع من الأرموي وسعيد بن البناء، تقدمت وفاته على أخيه. وأبو هما أبو الحسن على، حدث عن أبى القاسم بن الحصين وهبة الله بن عبد الله الشروطي وزاهر السّحامى وأبى القاسم الحريري» .
(6/81)

.... [1] وهو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد [2] الشاهد [3] المعروف بالربيعي من أهل بغداد، حدث عن الحسن [4] بن محمد بن عنبر [5] الوشاء ومحمد بن جرير الطبري وعبد الله بن محمد بن ياسين وزكريا بن يحيى الساجي ومحمد ابن ضوء الرامهرمزيّ ومحمد بن محمد بن عقبة الكوفي، روى عنه أبو القاسم عبيد الله [6] بن عمر [بن-[7]] البقال [8] وأبو بكر محمد [بن عمر-[9]] بن بكير النجار [10] ، وكانت وفاته في سنة أربع وستين وثلاثمائة، وفيه نظر- هكذا قال أبو بكر الخطيب [11] الحافظ وأبو العباس عبد الله بن العباس بن الفضل
__________
[1] بياض في ك وب، كأنه ترك ليذكر فيه مرجع النسبة.
[2] زيد في ك وب «بن» وليست في س وم ولا المراجع الآتية. تأمل.
[3] مثله في اللباب وتاريخ بغداد ج 1 رقم 413 ولسان الميزان ج 5 رقم 75، ووقع في ب «الشاهر» كذا.
[4] في س وم «الحسين» خطأ.
[5] ضبط في الإكمال وغيره، ووقع في س وم «كثير» كذا.
[6] هكذا في س وم، وهو الصواب، ووقع في ك «عبد الله» .
[7] سقط من ك.
[8] مثله في اللباب وتاريخ بغداد في ترجمة الربيعيّ وترجمة هذا الراويّ عنه، ووقع في س وم «النعال» .
[9] سقط من س وم.
[10] في س وم «البقال» خطأ.
[11] في س وم «هكذا قال الخطيب ابو بكر، وعبارة الخطيب كما يأتى «قال محمد ابن أبى الفوارس توفى أبو بكر الربيعيّ في سنة أربع وستين وثلاثمائة وفيه نظر.
(6/82)

ابن الربيع مولى [1] المنصور ويعرف بالربيعي [- هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: شاعر حسن الشعر كان في عصر المعتصم وكان أديبا راوية حسن العلم بالغناء، روى عنه عون بن محمد الكندي-[2]] . [3]
__________
[1] زيد في ك «الفضل بن الربيع مولى» وهي مكررة خطأ وليست في اللباب ولا تاريخ بغداد.
[2] سقط من ك.
[3] (915- الربيعيّ) بضم ففتح فسكون، في التصحيف ص 459 بعد (الربيع) بضم ففتح فتشديد بكسر ما لفظه «وفي الأنصار ربيع- غير مشدد- بن الحارث ابن عمرو بن كعب بن سعد (زاد في الإكمال 4/ 18: بن زيد مناة بن تميم- ذكره ابن الحباب) منهم حنظلة بن عرادة الربيعيّ يقول:
فأمى عن يمين بنات نعش ... وأمى مطلع الشعرى العبور»
ليس في الإكمال قوله: منهم حنظلة إلخ، ولا قوله: في الأنصار، ونسب الرجل تميمى لا أنصاري لكن عسى أن يكون حالف الأنصار. وفي كتاب ابن أبى حاتم ج 2 ق 1 رقم 329 «سعيد الرعينيّ ويقال الربيعيّ، روى عن الأحنف بن قيس روى عنه صالح المري» ذكره في باب سعيد ثم قال رقم 448 في باب سعد «سعد الربيعيّ روى....» كما مر سواء، فالظاهر أنه واحد اختلف في اسمه، والأحنف قريب ربيع المذكور في التصحيف فان الأحنف من بنى عبيد بن الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فيشبه ان كان سعد أو سعيد هذا ربيعيا ان يكون من رهط حنظلة بن عرادة فيكون من هذا الرسم والله اعلم.
(916- الرتاجى) في التبصير ما لفظه «و [الرتاجى] بمثناة من فوق وجيم قال ابن أبى عاصم: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ثم الرتاجى- نسبة الى رتاج الكعبة يعنى غلقها» .
(6/83)

باب الراء والجيم
1751- الرِجالى
بكسر الراء والجيم المفتوحة وفي آخرها اللام بعد الألف هذه النسبة إلى أبى الرجال، وهو كنية جد أبى عبد الرحمن [1] محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله- ويقال عبد الرحمن- بن حارثة [2] من بنى حارثة ابن النجار [3] وكان جده حارثة بدريا، ويعرف [4] بأبي الرجال، وإنما كنى بأبي الرجال بأولاده وكانوا عشرة رجال وأمه عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد ابن زرارة، يروى عن أنس بن مالك وأمه عمرة، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وسفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن عمر العمرى وسعيد بن أبى هلال والضحاك بن عثمان وبنوه عبد الرحمن وحارثة ومالك بنو أبى الرجال، قال ابن أبى حاتم: روى عنه يعقوب بن محمد بن طحلاء وأبو سعيد مولى بنى هاشم، وقال يحيى بن معين: أبو الرجال ثقة، وقال أبو حاتم: هو ثقة. [5]
__________
[1] كذا، وفي تاريخ البخاري وغيره ان ابا الرجال هو أبو عبد الرحمن نفسه، كنيته أبو عبد الرحمن ولقبه أبو الرجال ويأتى للمؤلف ما يوافقه.
[2] كذا، وفي التهذيب «محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان، ويقال: ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة» .
[3] كذا، والمعروف انه من بنى مالك بن النجار، ولم أجد من يقال له:
حارثة بن النجار.
[4] أي محمد المذكور- لا جده كما وقع قبل.
[5] راجع الإكمال 4/ 32- 34.
(6/84)

1752- الرّجانى
بفتح الراء والجيم [1] وفي آخرها النون، هذه النسبة...... [2] والمشهور بهذه النسبة سعيد الرجانى، يروى عن على رضي الله عنه أنه اشترى قميصين، روى عنه أبو أسامة [3] زيد وأحمد بن الحسن الرجانى، يروى عن عفان بن مسلم، روى عنه على بن الحسين بن جعفر [4] القطان البصري وعبد الله بن محمد بن شعيب الرجانى، [روى عن يحيى ابن حكيم المقوم، روى عنه الطبراني وأحمد بن محمد بن شعيب الرجائى-[5]] يروى عن محمد بن أبى عبد الرحمن المقري، روى عنه أبو القاسم الطبراني- قال ابن ماكولا، ولعله أخو الّذي قبله والله أعلم وأحمد بن أيوب الرجانى يروى عن يحيى بن حبيب بن عربي [6] ، روى عنه أبو الحسين بن المظفر الحافظ.
1753- الرَّجائى
بفتح الراء والجيم وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى رجاء وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو بكر محمد [بن محمد-[7]] بن أحمد بن رجاء الرجائى، من أهل نيسابور، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، روى عنه إسماعيل الحجاجى
__________
[1] مع تثقيل الجيم كما في المشتبه والتوضيح.
[2] بياض وراجع رسم (رجان) في معجم البلدان.
[3] زيد عن ك «بن» وأراه خطأ. وزيد أبو أسامة مشهور.
[4] مثله في الإكمال 4/ 128، ووقع في س «جعد» ، وفي م «جعفر» كذا.
[5] سقط من النسخ فأضفته من الإكمال وانظر ما يأتى.
[6] زيد في ك «الحافظ» كذا.
[7] سقط من ب، وهو ثابت في بقية النسخ ومثله في الأنساب المتفقة ص 60،
(6/85)

وغيره وأما القاضي أبو الفضل الرجائى السرخسي قال أبو الفضل [1] محمد ابن طاهر المقدسي الحافظ: أبو الفضل الرجائى، منسوب إلى قرية من رستاق سرخس، سمع معنا الحديث وكتب [2] . قلت وسألت جماعة من أهل سرخس عن هذه القرية فما عرفوها، ولعل هذه النسبة إلى موضع يقال له مسجد أبى رجاء والله أعلم. [3]
__________
[ () ] ووقع بدله في اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه «بن عمر» كذا
[1] زيد عن ك «بن» خطأ
[2] في س وم «وكنت» خطأ، والّذي في الأنساب المتفقة لابن طاهر ص 60 «وكتبه»
[3] راجع التعليق على الإكمال 4/ 128 و 129.
(917- الرجبى) في الاستدراك «باب الرحبيّ والرجبى ... وأما الرجى بفتح الراء والجيم فأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد في كتابه انا أحمد بن عبد الباقي بن منازل قراءة عليه أنا أبو القاسم على بن الحسين الربعي انا اقضى القضاة أبو الحسن على بن محمد الماوردي انا أبو عبد الله محمد بن المعلى الشوينرى بالبصرة أملأنا أبو عبد الله بن يعقوب نا محمد بن زكريا نا ابن عائشة عن عبيد الله بن العباس- رجل من بنى جشم ابن بكر قال حدثني أبو المعافى الرجبى- من رجبة، حي من همدان- قال كان لي صديق من أهل الشام وكان حسودا ولكن كنت أعرف فيه انحرافا عن على بن أبى طالب رضي الله عنه فقال: السلام على الطيب الزاكي ابن الطيب الزاكي، فقلت كيف كان هذا منك؟ قال: أحدثك، دخلت المدينة فرأيت رجلا راكب بغلة لم أر أحسن منه وجها ولا زيا ولا ركبة ولا مركوبا، فسألت عنه فقيل لي: هذا الحسن ابن على بن أبى طالب، فحسدت عليا ان يكون له ابن مثل هذا، فصرت إليه أريده، فلما رآني اقصد قصده وقف لي فقلت: أنت ابن أبى طالب؟ فقال: انا ابنه، فقلت:
بك وبأبيك- أسب وأشتم- وهو مقبل عليّ كما يقبل على بعض مهماته، فلما انقضى
(6/86)

1754- الرُجُوعى
بضم الراء والجيم وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى رجوعة، وهي لقب بيت من أهل الثروة والحديث بهراة، منهم أبو منصور عبد الرشيد بن أبى [القاسم بن أبى-[1]] يعلى بن أبى القاسم الرجوعى، من أهل هراة، كان يتجر، وكان راغبا في أهل العلم متقربا إليهم حسن الأخلاق، سمع أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكتبت عنه بهراة شيئا يسيرا.
باب الراء والحاء
1755- الرَحال
بفتح الراء والحاء المهملة المشددة [2] ، هذه النسبة إلى المبالغة في الرحلة وكثرة الأسفار في طلب الحديث، وفيهم كثرة، والمشهور به أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد بن يونس الكاغذي السمرقندي
__________
[ () ] كلامي قال: أحسبك غريبا؟ قلت: أجل، قال مل إلينا وعرج علينا ولا تدع، فان احتجت إلى منزل انزلناك، وإن استأويتنا آويناك، وإن احتجت إلى مال واسيناك، وإن ضعفت عن أمر عاوناك. فانصرفت وما في الأرض أحبّ إلى منه، وعلمت أنه طيب بن طيب، وأنه ما يبغضه إلا من خاب وحاب، ولم أجد رجبة في غير هذا الموضع وانظر ما يأتى في رقم 1758 وفي التوضيح «نسب على ثلج من هذه النسبة.... وأراه والله أعلم تصحيفا من أرحب، وأرحب حي من همدان» كذا قال وفي صحاح الجوهري في (ر ح ب) «وبنو رحب أيضا (أي بفتح الراء وفتح الحاء المهملة) بطن من همدان، وأرحب قبيل من همدان» فتدبر.
[1] سقط من س وم.
[2] زاد في اللباب «وفي آخرها اللام» .
(6/87)

المعروف بالرحال الأعين، من أهل سمرقند. خرج في طلب العلم سنين كثيرة وتحمل المشقة في جمع الأخبار والحكايات فسمى رحالا على ما حكى لي عنه- هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند، ثم قال: كان صاحب الحكايات والنوادر، يرتفع في الإسناد تارة وينزل أخرى، كتب في صغره وشيخوخته، يروى عن أبى حفص عمر بن عبد الوهاب الرياحي وإبراهيم بن عبد السلام ومحمد بن زكريا الغلابي [1] ومحمد بن موسى بن حماد البربري والحارث بن أبى أسامة وجماعة غيرهم من المجهولين والمعروفين يطول الكتاب بذكرهم، مات قديما، روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث الكبوذنجكثي وإبراهيم بن يزيد المروزي والهيثم بن كليب الشاشي وغيرهم والقاسم بن يزيد الرحال من الرّحل لا من الرحلة، يروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه حماد بن سلمة وابن عيينة، قال يحيى بن معين.
القاسم الرحال ثقة. [2]
1756- الرَحائى
بفتح الراء والحاء المهملتين وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى الرحا وأبو الرضا أحمد بن العباس بن محمد [بن على-[3]] بن إسماعيل بن أبى طاهر الهاشمي الرحائى، عرف بابن الرحا فنسب [4] إليه، شريف مستور صالح، سمع أبا نصر محمد بن محمد بن
__________
[1] في س وم «الكلابي» كدا.
[2] راجع الإكمال والتعليق عليه 4/ 29- 31.
[3] من س وم.
[4] في ك «ينسب» .
(6/88)

على الزينبي، وهو من أهل باب البصرة من بغداد، قرأت عليه كتاب البعث والنشور لأبى بكر/ عبد الله بن أبى داود السجستاني، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة وتوفى..... [1] [2] ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الرحائى السجستاني من أهل سجستان، لعله نسب إلى الرحا الّذي يدار [3] ، يروى عن أبى بشر أحمد بن محمد المروزي وهارون ابن الحسن والحسن بن نفيس بن زهير السجزى، روى عنه القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد الرشيديّ [4] .
1757- الرَحْبِى
بفتح الراء وسكون الحاء [5] المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الرحبة [6] ، وهي بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حد هساب [7] على أول حد الشام يقال لها رحبة مالك بن
__________
[1] بياض.
[2] وابنه على بن أحمد بن العباس- أنظره في تعليق الإكمال 4/ 130.
[3] كذا في ك وب واللباب، وفي س وم «التي تدار» وهو الوجه.
[4] يأتى في رسمه، ووقع هنا في م «الراشدي» خطأ.
[5] جرى في المشتبه وفروعه على فتح الحاء في النسبة إلى الرحبة، وكذا صنع صاحب القاموس مع قوله إن حاء الرحبة ساكنة.
[6] بفتح الراء وسكون الحاء واختلف في رحبة المسجد ونحوه فقيل بالسكون وقيل بالفتح وقيل بهما وفي التوضيح اجراء ذلك في اسم الموضع مثل رحبة مالك وغيرها.
[7] كذا في ك وب، وفي س وم «حدها» .
(6/89)

طوق [على شط الفرات-[1]] والمشهور بهذه النسبة أبو على الحسين [2] بن قيس ويقال حنش [3] الرحبيّ [4] ، واسطي، يروى عن عطاء وعكرمة، روى عنه سليمان التيمي ومستلم بن سعيد وخالد الواسطي [5] وحصين بن نمير [6] وعلى ابن عاصم قال أحمد بن حنبل وذكره فقال: ليس حديثه بشيء، لا أروى عنه شيئا. وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. قال ابن أبى حاتم [سألت
__________
[1] ليس في س وم.
[2] في س وم «الحسن» خطأ.
[3] في س وم «حسن» خطأ.
[4] قضية صنيع المؤلف أن حنشا هذا منسوب إلى رحبة مالك بن طوق وجرى عليه في اللباب ومعجم البلدان، هذا مع أنهم حكوا انها انما بنيت في خلافة الرشيد أي بعد سنة 170 وحنش قديم ولد قبل سنة 100 كما يعلم من وفيات شيوخه والآخذين عنه، وفي المشتبه ذكر حنش في المنسوبين إلى اسم الجد رحبة ابن زرعة الآتي في الرسم الآتي وهو المتجه، هذا ويأتى في الرسم الآتي «أبو أسماء الرحبيّ» وذكر في المشتبه فقال في التوضيح «ومن الرواة عنه يزيد بن ربيعة ابو كامل الرحبيّ الدمشقيّ من صنعاء دمشق ... » ثم قال الذهبي «وحسين ابن قيس أبو على الرحبيّ عن عكرمة» عقبه التوضيح بقوله «قلت هو حنش الصنعاني من صنعاء دمشق» فأما أنه حنش فصحيح كما علمت، وأما أنه حنش الصنعاني من صنعاء دمشق» فعزة يعز عليّ ان تقع من صاحب التوضيح، حنش الصنعاني من صنعاء دمشق آخر أقدم من هذا، راجع الترجمتين في كتب الرجال.
[5] من هنا إلى آخر ذكر حسين بن قيس هذا ساقط من س وم.
[6] زيد في ك وب «سمع منه أبو حاتم الرازيّ» وهذا محال، إنما قال ابن أبى حاتم ج 1 ق 2 رقم 286 بعد أن ذكر قريبا مما مر «سمعت أبى يقول ذلك» .
(6/90)

أبى-[1]] عن حنش الهمدانيّ فقال: هو حسين بن قيس، وحنش لقب، وهو ضعيف الحديث منكر الحديث. قيل له: كان يكذب؟ قال: أسأل الله السلامة، هو ويحيى بن عبيد الله متقاربان [1] ، قلت: هو مثل ابن [ضميرة؟
قال: شبيه-[2]] وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو خالد ثور بن يزيد الرحبيّ من رحبة حمص جزرى وليس بالشامي. قال أبو الفضل المقدسي الحافظ: هذا كلام متناقض، وإنما أوردته لأنه ذكره في كتابه فلا يستدركه ما لا علم له فان كان جزريا فكيف يكون حمصيا وحمص بالشام؟ وعندي أن هذا لا يدخل في كتابنا فإنه الرحبيّ بالتخفيف محرك وهو قبيلة من اليمن وفي أهل الشام منهم جماعة من المحدثين فظن أبو عبد الله أنه يحمص كما يقال رحبة الكوفة ورحبة البصرة وليس هذا من وهم الحاكم [3] بمستنكر [4] أبو على الحسين بن قيس الرحبيّ ولقبه حنش من أهل الرحبة، يروى عن عكرمة، روى عنه سليمان التيمي وعلى بن عاصم وإسماعيل بن عياش كان يقلب الأخبار ويلزق رواية الضعفاء بالثقات كذبه أحمد بن حنبل وتركه يحيى بن معين. [5]
__________
[1] من كتاب ابن أبى حاتم.
[2] موضعها في ك وب بياض، أضفتها من كتاب ابن أبى حاتم، وقال بعدها « ...
سئل أبو زرعة عن حسين بن قيس الرحبيّ؟ فقال: هو ضعيف» .
[3] في س وم «الحافظ» .
[4] من هنا إلى آخر الرسم ليس في س وم وقد تقدم هذا الرجل أول الرسم.
[5] أما المتحقق أنه من رحبة مالك بن طوق ففي معجم البلدان «حدث أبو شجاع عمر بن أبى الحسن ... البسطامي فيما انبأنا عنه شيخنا أبو المظفر عبد الرحيم بن
(6/91)

1758- الرَحَبى
بفتح الراء والحاء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة الى بنى رحبة [1] بفتح الراء والحاء بطن من حمير وهو
__________
[ () ] أبى سعد ... السمعاني المروزي باسناد له طويل أوصله إلى على بن سعد الكاتب الرحبيّ- رحبة مالك بن طوق- قال سألت أبى....» فذكر قصة مالك بن طوق. ثم قال «ومن المتأخرين أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن الحسن الزحبى الفقيه الشافعيّ المعروف بابن المتقنة، تفقه على أبى منصور بن الرزاز البغدادي ودرس ببلده وصنف كتبا (منها الأرجوزة المباركة في الفرائض) ، ومات بالرحبة سنة 577 وقد بلغ ثمانين سنة. وابنه ابو الثناء محمود، كان قد ورد الموصل، وتولى بها نيابة القضاء عن القاضي أبى منصور المظفر بن عبد القاهر بن الحسن بن على بن القاسم الشهرزوري، وبقي مدة ثم صرف عنها وعاد إلى الرحبة وكان فقيها عالما....» وفي المشتبه بإضافة من التوضيح «منها (يعنى رحبة مالك) ابو المعالي شبيب بن عمار الشافعيّ، سمع من النعالى وابن البطر وحدث.
وأبو على احمد بن محمد بن الرحبيّ [بغدادي] ، سمع النعالى، وعنه واثلة [بن كراز] ابن بقا. والقاضي محمد بن الحسين الرحبيّ، عن عبد الرحمن بن أبى نصر التميمي، وعنه مكي الرميلى. وآخرون منها» . وتأتى هذه النسبة أيضا إلى رحبة دمشق، دكرت في معجم البلدان وفيه عن ابن عساكر ما لفظه «محمد بن يزيد ابو بكر الرحبيّ من أهل دمشق، والرحبة قرية من قرى دمشق فخربت....» وفي النسخة خلل وترجمة هذا الرجل في كتاب ابن أبى حاتم ج 4 ق 1 رقم 570، قال ياقوت «وعمرو بن مرثد.... أبو أسماء الرحبيّ.... قال ابو سليمان بن زبر:
ابو أسماء الرحبيّ من رحبة دمشق- قرية بينها وبين دمشق ميل- رأيتها عامرة» قال المعلمي سيأتي أبو أسماء في الرسم الآتي في المنسوبين إلى القبيلة وجرى عليه في المشتبه وغيره.
[1] بسكون الحاء وقيل بفتحها وقيل بهما والنسبة على كل حال بالفتح.
(6/92)

رحبة بن زرعة أخو سدد- بسين مهملة على وزن حمل- بن زرعة بن [1] سبإ الأصغر، والمشهور بالانتساب إليها أبو أسماء [2] عمرو بن مرثد الرحبيّ [الشامي-[3]] وقيل عمرو بن مزيد بالزاي والياء آخر الحروف، يروى عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو الأشعث الصنعاني [و-[4]] حمزة بن هانئ الرحبيّ، يروى عن أبى أمامة رضي الله عنه، روى عنه حريز بن عثمان، وقد وهم من زعم أنه حمرة [5] وأبو فراس مؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبيّ، من أهل الشام، يروى عن أبيه وأسد ابن وداعة، روى عنه سليمان بن سلمة، منكر الحديث جدا، فلست أدرى وقع المناكير في حديثه منه أو من سليمان [بن سلمة-[6]] راويته، لأن سليمان كان يروى الموضوعات عن الأثبات، فان كان منه أو من المؤمل أو منهما معا بطل الاحتجاج برواية يرويانها وأبو عثمان حريز بن عثمان الرحبيّ الحمصي، يروى عن عبد الله بن بسر وراشد بن سعد وأهل الشام، روى عنه بقية، ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة، وكان يلعن
__________
[1] في ك «من» وراجع جمهرة ابن حزم ص 437.
[2] وقال ابن زبر إن ابا أسماء من رحبة دمشق كما ذكرته آنفا وسيعيد المؤلف ذكر أبى أسماء آخر هذا الرسم.
[3] في س «البياضي» خطأ، وسقطت الكلمة من م.
[4] من س وم.
[5] في النسخ «حمزة» خطأ، راجع تاريخ البخاري والتعليق عليه ج 2 ق 1 رقم 184 والإكمال 2/ 501.
[6] ليس في س وم.
(6/93)

على بن أبى طالب رضي الله عنه بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة [1] ، فقيل له في ذلك فقال: هو القاطع رءوس آبائي وأجدادى بالفردوس (؟) وكان داعية إلى مذهبه، وكان على بن عياش يحكى رجوعه عنه، وليس ذلك بمحفوظ عنه [2] ، وقال أبو رافع ابن بنت يزيد بن هارون: رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قال [3] : غفر لي وشفعنى وعاتبني، فقلت له: أما قد غفر لك فقد علمت، ففيما عاتبك؟ قال قال لي [لي-[4]] : يا يزيد بن هارون! كتبت عن حريز بن عثمان؟ قال قلت: يا رب! ما رأيت منه إلا خيرا، قال: إنه كان يشتم على بن أبى طالب رضي الله عنه.
وقال إسماعيل بن عياش: خرجت مع حريز بن عثمان وكنت زميله فسمعته يقول في على رضي الله عنه، فقلت: مهلا يا با عثمان! ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته، [فقال: اسكت يا رأس الحمار! لا اضرب صدرك فألقيك عن الجمل-[5]] [6] وأبو خالد ثور بن يزيد الرحبيّ الكلاعي الحمصي، سمع خالد بن معدان، حدث عنه الثوري وعيسى بن يونس وأبو عاصم النبيل وغيرهم وأبو عمر يزيد بن خمير الرحبيّ شامي، يروى
__________
[1] ينظر ما سند هذه الحكاية، وقد جاءت حكايات عن هذا المدبر بخلاف هذه، راجع تهذيب التهذيب وسيأتي بعض ذلك في الترجمة الثانية.
[2] تراجع الحكايات بأسانيدها.
[3] في س وم «فقال» .
[4] من ك وب والله اعلم.
[5] من س وم.
[6] تأتى لحريز ترجمة اخرى أطول من هذا وقدمت في س وم هنا وأخر ما بينهما.
(6/94)

عن عبد الله بن بسر وأبو حفص حبيب بن عبيد الرحبيّ، يروى عن جبير ابن نفير الحضرميّ، روى عنه يزيد بن خمير وأبو عثمان وقيل أبو عون حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر [1] بن أسعد الرحبيّ الحمصي من أهل حمص، سمع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن ميسرة وعبد الواحد بن عبد الله النصري وعبد الرحمن بن أبى عوف الجرشى وحبان بن زيد الشرعبى وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد وعيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان الرازيّ ومعاذ ابن معاذ العنبري وعثمان بن كثير بن دينار ويزيد بن هارون وشبابة بن سوّار وعلى بن الجعد وآدم بن أبى إياس وأبو اليمان الحكم بن نافع وعلى ابن عياش وجماعة سواهم، وكان يحفظ كتابه، وكان ثقة ثبتا، وحكى عنه من سوء المذهب وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه [2] وقال أحمد بن عبد الله العجليّ/: حريز بن عثمان شامي ثقة وكان يحمل على عليّ رضي الله عنه. وقال يحيى بن المغيرة: [ذكر-[3]] أن حريزا كان يشتم عليا على المنبر. وروى عن يزيد ابن هارون أنه قال: رأيت رب العزة في المنام فقال لي: يا يزيد! لا تكتب منه- يعنى من حريز [4] بن عثمان، فقلت: يا رب! ما علمت منه إلا خيرا، فقال لي:
__________
[1] كذا في ك ومثله في تاريخ بغداد ج 8 رقم 4365 وتهذيب المزي- مخطوط-، ووقع في س وم «احمد» ومثله في الإكمال 2/ 85 وهكذا هو في أصوله وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 113 وهو قضية صنيع الإكمال والاستدراك في باب أحمد وأحمر فإنهما تتبعا أحمر بالراء ولم يذكرا هذا فاللَّه اعلم.
[2] هذه عبارة الخطيب. وتدبر هذه الكلمة.
[3] من تاريخ بغداد.
[4] كذا، والّذي في تاريخ بغداد «فقال لي يا يزيد تكتب من حريز» .
(6/95)

يا يزيد! لا تكتب منه، فإنه يسب عليا. وحكى على بن عياش قال سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك! أما خفت الله؟ حكيت عنى أنى أسب عليا، والله ما أسبّه، ولا سببته قط. وقال شبابة سمعت حريز بن عثمان وقال له رجل: يا با عمرو [1] ! بلغني أنك لا ترحم على عليّ، قال فقال له: اسكت ما أنت وهذا؟ ثم التفت إليّ فقال: رحمه الله مائة مرة. ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وكان مولده سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة ومن سادات التابعين أبو أسماء الرحبيّ [2] واسمه عمرو بن أسماء، كان من الأخيار الصالحين بالشام، ومات في ولاية عبد الملك ابن مروان. [3]
باب الراء والخاء
1759- الرُخامى
بضم الراء وفتح الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى الرخام وهو حجر أبيض يعمل منه بلاط وأوان، والمشهور بهذه النسبة
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد، والمعروف ان كنية حريز أبو عثمان، وقيل أبو عون، ووقع في س وم «يا عمارة» .
[2] وقد تقدم.
[3] (918- الرحوى) في الصلة رقم 378 ما لفظه «خلف بن احمد بن خلف الأنصاري، يعرف بالرحوى، من أهل طليطلة يكنى ابا بكر رحل إلى الشرق وروى عن أبى محمد بن أبى زيد وغيره.... توفى بعد سنة عشرين وأربعمائة» ثم رأيته مختصرا في الديباج ص 113 ووقعت نسبته هناك «الرهونى» كذا والله اعلم.
(6/96)

أبو العباس الفضل بن يعقوب الرخامى من أهل بغداد، سمع حجاج بن محمد والفريابي وإدريس بن يحيى الخولانيّ وأسد [1] بن موسى وعبد الله بن جعفر الرقى ومحمد بن سابق وزيد بن يحيى بن عبيد ووهب الله بن راشد ومحمد ابن سليمان بن أبى داود الحراني وسعيد بن مسلمة بن عبد الملك والحسن ابن بلال الرمليّ، قال ابن أبى حاتم الرازيّ: كتبت عنه مع أبى وكان صدوقا ثقة، قال: [و-[2]] سئل أبى عنه فقال [3] : صدوق. قلت: وروى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
1760- الرَخانى
بفتح الراء والخاء المعجمة [4] وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رخان، وهي قرية من قرى مرو على ستة [5] فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الخطاب الرخانى، قال المعداني: هو من سكة سلمة [كتب الحديث الكثير عن عبدان بن محمد وأشباهه. وقال أبو زرعة السنجى: هو من سكة سلمة-[6]] وأبو على الحسن [7]
__________
[1] في ك «وراشد» خطأ.
[2] من س وم ومثله في كتاب ابن أبى حاتم ج 3 ق 2 رقم 397 وتاريخ بغداد ج 12 رقم 6801.
[3] هكذا في الكتابين، ووقع في س وم «هو» وفي ك «وهو» .
[4] وقع في معجم البلدان «رخان- بضم اوله وتشديد ثانيه» وفي التوضيح عن ابن الجوزي مثله.
[5] في ك «ست» .
[6] سقط من س وم.
[7] مثله في المشتبه والتوضيح والتبصير، ووقع في س وم «الحسين» .
(6/97)

ابن [القاسم-[1]] الرخانى، فقيه فاضل من أهل هذه القرية، يروى عن أبى بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، روى لنا عنه سعيد بن محمد البغوي، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة.
1761- الرُخَّجى
بضم الراء وفتح الخاء المعجمة المشددة وفي آخرها الجيم هذه النسبة إلى الرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، منها أبو الفضل عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون بن الفقاعى [2] الرخجي، من أهل بغداد، تولى الخطابة بالرخجية وسكنها إلى حين وفاته، وكان صالحا صدوقا، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر ابن حمدان القطيعي وأبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن إبراهيم بن نيظر [3] العاقولي وأبا على الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذانيّ الفقيه وغيرهم، روى [4] عنه أبو بكر أحمد بن على الخطيب الحافظ، وكانت ولادته ببغداد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ومات بالرخجية في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ودفن بها وأبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي القاضي يعرف بابن بنت القنبيطي، لا أدرى هو من
__________
[1] من الكتب السابقة، وموضعه في النسخ بياض.
[2] لفظ تاريخ بغداد ج 11 رقم 5725 «المعروف بابن الفقاعى» .
[3] هكذا يأتى ضبطه في رسم (النيظرى) ، والاسم هنا في س وم بلا نقط، وفي ك «مطر» ، وفي تاريخ بغداد ج 11 رقم 5725 وج 1 رقم 415 «نبطرا» ، وانظر ما يأتى في رسم (النيظرى) .
[4] زيد في س وم «لنا» كذا.
(6/98)

هذه القرية أو من قبيلة [1] يقال لها الرخج، قال أبو بكر الخطيب: رخجى الأصل [2] ويعرف بابن بنت القنبيطي، سمع جده محمد بن الحسين القنبيطي ومحمد بن جعفر القتات وإبراهيم بن شريك الأسدي وجعفر بن محمد الفريابي والحسين بن أبى الأحوص الثقفي وقاسم بن زكريا المطرّز والهيثم بن خلف الدوري ومحمد بن جرير الطبري، وكان عيسى بن حامد أحد أصحاب ابن جرير، يروى عنه أبو الحسن على بن عبد العزيز الطاهري وأبو طالب عمر ابن إبراهيم بن سعيد الفقيه ومحمد بن محمد بن عثمان السواق وأبو العلاء محمد ابن على الواسطي، وتوفى في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان ثقة جميل الأمر وعمه أبو الفضل العباس بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي، كان ثقة صالحا، يسكن الجانب الشرقي ببغداد، حدث عن أبى حذافة السهمي ويعقوب الدورقي ومحمد بن سهل بن عسكر وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقى ويوسف بن عمر القواس وجماعة، أثنى عليه أبو الحسن الدار قطنى، ومات في شوال سنة عشرين وثلاثمائة، [ودفن [3]] في المالكية وأبو يعلى العباس بن محمد بن فرج الرخجي، يروى عن يوسف بن موسى القطان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن
__________
[1] كذا، وفي معجم البلدان «رخج ... كورة ومدينة من نواحي كابل» ويأتى ما في اللباب.
[2] هذا يعطى أنه من الرخج الكورة المذكورة.
[3] سقط من س وم.
(6/99)

أيوب الطبراني. [1]
1762- الرُخْشَبُوذي
بضم الراء وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وضم الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى رخشبوذ وهي قرية من قرى الترمذ، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسين محمد بن إسحاق الكرابيسي الرخشبوذى، روى عن أبى عبد الله محمد بن يحيى الذهلي وأبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ السمرقندي وغيرهما، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق.
1763- الرَخْشى
بفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة أيضا، هذه النسبة إلى خان رخش وهو خان نيسابور، كان يقعد فيه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمرويه التاجر الرخشى من أهل نيسابور، كان رفيق أبى الحسين الحجاجى ببغداد،/ وسمع معه [2] الكثير بالثروة واليسار والنفقة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق
__________
[1] في اللباب «ذكر السمعاني جماعة ونسبهم إلى هذه القرية ولم يذكر النسبة إلى الرخج البلاد المعروفة وهي تجاور سجستان، ولما انهزم ابن الأشعث قصد ملكها رتبيل فاستجار به فأسلمه فقطع رأسه وحمل إلى الشام ثم إلى مصر فقال بعض الشعراء:
هيهات موضع جثة من رأسها ... رأس بمصر وجيفة بالرخج
وينسب إليها كثير من العلماء» قال المعلى إنما نسب السمعاني إلى القرية واحدا وهو الأول وشك في الثاني والثالث وهما والرابع من الرخج البلاد المعروفة، وفي معجم البلدان بعد ذكر تلك البلاد «وينسب إلى الخرج فرج وابنه عمر بن فرج وكانا من أعيان الكتاب أيام المأمون إلى أيام المتوكل شبيها بالوزراء....»
[2] في س وم «منه» كذا.
(6/100)

السرّاج، وببغداد أبا بكر بن أبى داود وأبا القاسم ابن [بنت-[1]] منيع البغوي وأبا بكر [بن-[2]] الباغندي وأقرانهم، ولم يحدث إلا باليسير من حديثه، وتوفى في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
1764- الرَخِيْنَوى [3]
بفتح الراء وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها [وفتح النون-[4]] وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها يقال لها رخينوى [5] ملاصق أنداق، منها عبد الوهاب بن الأشعث الحنفي الرخينوى، يروى عن أبى على الحسن بن على بن سباع الأنداقى السمرقندي، حدث عنه وسمع منه.
1765- الرُخّى
بضم الراء [وقيل كسرها وهو الأصح-[6]] وتشديد الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى الريخ فيها أظن وهي ناحية بنيسابور وهي أحد أرباعها [7] والصحيح الرخ فجعلها العوام الريخ، وهي ناحية عامرة
__________
[1] من م وس وهو صحيح.
[2] ليس في س وم.
[3] كذا ومثله في مخطوطة اللباب والقبس عنه وهذا موافق لقول المؤلف فيما يأتى «وآخرها الواو» ، ووقع في مطبوعة اللباب «الرخينويى» وقضية معجم البلدان انها «الرخينونى» .
[4] من س وم والله اعلم.
[5] في معجم البلدان «رخينون بفتح اوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة ثم نون مكررة» .
[6] ليس في س وم ولا أشار اليه في اللباب ولا معجم البلدان.
[7] في س وم «احدى رباعها» كذا، وفي معجم البلدان «ربع من أرباع نيسابور» .
(6/101)

بأكابر الناس والقرى العامرة المغلة، وكان عبد الله بن عامر بن كريز نزلها في جملة الصحابة ولما ورد [1] سفيان بن سعيد الثوري خراسان نزل بيشك [2] إحدى قراها، والمشهور بهذه النسبة أبو موسى هارون بن عبد الصمد بن عبدوس بن حسان الرخى النيسابورىّ، كان من الصالحين، سمع يحيى بن يحيى وعلى بن المديني وإسحاق بن إبراهيم الحنظليّ وعبيد الله بن عمر القواريري وأبا مصعب أحمد بن أبى بكر الزهري ومحمد بن أبى السري وهشام بن عمار، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن الأخرم الخياط وأبوالطيب محمد بن عبد الله الشعيري [3] ، وتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عصام الرخى الحيريّ ختن أبى بكر بن أبى عثمان على ابنته، وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، روى عنه الحاكم [أبو عبد الله الحافظ-[4]] وقال: توفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
باب الراء والدال
1766- الرَدّادى
بفتح الراء ثم الألف بين الدالين المهملتين أولاهما
__________
[1] في ك «وردها» كذا.
[2] تحرفت في النسخ، وذكرت في معجم البلدان وذكر منها رجلا وقد فانتنى هذه النسبة (البيشكي) وقبلها (البيستى) بفتح الموحدة وهي في معجم البلدان أيضا وكان موضعهما بعد رقم 656 في الأصل فألحقهما في نسختك.
[3] لم تنقط هذه الكلمة في س وم والله اعلم.
[4] من ك.
(6/102)

مشددة، هذه النسبة إلى الجد وهو محمد بن عبد الرحمن بن الرداد بن عبد الله بن شريح بن مالك [1] القرشي الردادى المديني العامري [2] ، من أهل المدينة، يروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن دينار وسهيل بن أبى صالح، روى عنه عبد الله بن نافع الصائغ ومعاوية بن هشام ويعقوب بن حميد وإسماعيل بن أبى أويس، قال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه فقال: ليس بقوى، ذاهب الحديث، ولم يقرأ علينا حديثه. وسئل أبو زرعة عنه فقال: مدينى لين. [3]
1767- الرَدْمانى
بفتح الراء وسكون الدال المهملتين [ثم الميم
__________
[1] صلة النسب كما يعلم من نسب قريش وغيره «بن ربيعة بن اهيب بن ضباب ابن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ» .
[2] هكذا في كتاب ابن أبى حاتم وغيره وهو الصواب نسبة إلى عامر بن لؤيّ بطن من قريش، ووقع في النسخ واللباب «الغامدي» خطأ، وأين غامد من قريش؟
[3] في القبس «في عقيل رداد بن قيس بن معاوية بن حزن بن عبادة بن عقيل، قال الهجريّ انشد بزيع بن على الردادى أبو أم شوق المعاوي:
الا أيها الواشي الّذي طالما وشى ... بميّة أقصر كل قولك كاذب
هي المتمناة التي لا يعيبها ... عدو ولا واش ولا من يقارب
وتبسم عن ألمى عذاب كأنه ... اقاحى رمل زينته القواضب
مليحة مجرى الدمع مهضومة الحشى ... كزنة صيف زعزعتها الجنائب
قوله (زينته) غير منقوط في النسخة والله أعلم.
(919- الرداعى) (رداع) بكسر الراء أو فتحها وتخفيف الدال المهملة
(6/103)

والألف-[1]] وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ردمان، وهو بطن من رعين [ثم لخارجة بن عوّال-[2]] وهو ردمان بن وائل بن رعين [3] ، والمنتسب إليه إسماعيل [بن المنتظر بن إسماعيل-[4]] بن زياد بن ثمامة الردمانى مولاهم [5] ، من أهل مصر، توفى يوم الخميس لست ليال خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين ومائتين [6] .
1768- الرُدَيْنى
بضم الراء وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر النون، هذه اللفظة لها صورة النسبة غير أنها اسم
__________
[ () ] وبعد الألف عين مهملة مخلاف باليمن منه احمد بن عيسى الخولانيّ الرداعى، له أرجوزة مختصرة في وصف طريق الحج نراها في صفة جزيرة العرب للهمدانى.
[1] من س وم.
[2] ليس هذا موضعها وإنما موضعها بعد قوله «مولاهم» الآتي كما يأتى بيانه.
[3] وقع في الإكمال 3/ 339 «ردمان بن رعين» وفي القبس «قال ابن الكلبي:
ردمان بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
وزاد الهمدانيّ بين الغوث وقطن: حيدان» وأحسب ردمان هذا غير الّذي ذكره الأمير وأبو سعد، وفي مراد: ردمان بن ناجية بن مراد. انظر جمهرة ابن حزم ص 407.
[4] سقطت من ك وب.
[5] هذا موضع قوله «ثم لخارجة بن عوال» الّذي تقدم، ولفظ الإكمال «إسماعيل ابن المنتظر بن إسماعيل بن زياد بن ثمامة مولى ردمان بن رعين ثم لخارجة بن عوال الردمانى.... وكان خارجة بن عوال ممن دخل مع عمرو بن العاص في فتح البلد، وثمامة مولاه» .
[6] في الإكمال تبعا لأصوله «سنة إحدى ومائتين» .
(6/104)

الرديني بن أبى مجلز- وهو لاحق بن حميد بن المثنى [1] السدوسي، من أهل البصرة، يروى عن يحيى بن يعمر القاضي عن ابن عمر [2] رضي الله عنه، روى عنه عمران بن حدير. وردينة اسم امرأة في الجاهلية كانت تعمل الرماح الجيدة فنسب إليها الرمح الرديني.
باب الراء والذال
1769- الرَذانى
بفتح الراء والذال المعجمة المخففة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رذان، وهي قرية من قرى نسا، ويقال لها ريان بالياء [3] أيضا، منها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبى عون النسوي الرذانى، من أهل نسا، كان ثقة صدوقا، سمع على بن حجر السعدي [4] وأحمد بن إبراهيم الدورقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وحميد بن زبحويه وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري وأبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني
__________
[1] كذا، وهو وهم، أوقع فيه ان في تاريخ البخاري ج 2 ق 1 رقم 1118 ما لفظه «رديني بن أبى مجلز السدوسي البصري، واسم أبى مجلز لاحق بن حميد، قاله ابن المثنى حدثنا عبد الملك بن صباح قال حدثنا عمران بن حدير عن الرديني عن يحيى بن يعمر عن عمر....» فكأن كلمة (قال) حذفت في بعض نسخ التاريخ فألصق ما بعدها بما قبلها، ويأتى نسب أبى مجلز في رسم (السدوسي) وليس في آبائه من يقال له: المثنى.
[2] في تاريخ البخاري «عن عمر» كما مر.
[3] يأتى ما يوافقه في رسم (الرياني) ووقع هنا في س وم «ربان بالباء» خطأ.
[4] يأتى في رسمه، ووقع في س وم هنا «السغدى» خطأ.
(6/105)

وأبو محمد [1] عبد الرحمن بن أحمد بن أبى شريح الهروي وغيرهم، وكان حدث بخراسان وبغداد، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
باب الراء والزاى
1770- الرَزاباذى
بفتح الراء والزاى والباء الموحدة [المفتوحة-[2]] بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى سكة بمرو، يقال لها سكة رزاباذ، منها أبو الوفاء إسماعيل بن أحمد الرزاباذى المروزي، يروى عن أبى بكر محمد بن عبد العزيز الجنوجردى، سمع منه أبو الفتوح عبد الغافر ابن الحسين الكاشغري الألمعي الحافظ. [3]
1771- الرَزَّاز
بفتح الراء وتشديد الزاى المفتوحة والألف بين الزايين المعجمتين، هذه النسبة إلى الرزّ وهو الأرز، وهو اسم لمن يبيع الرز [4] ، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن محمد بن علوية الرزاز الجرجاني، يروى عن إسماعيل القاضي ومحمد بن غالب تمتام وأبى بكر الباغندي [5] وصالح بن عمران الدعاء وسليمان بن أيوب وجماعة، روى عنه
__________
[1] زيد في س وم «من» خطأ، انظر ما يأتى في رسم (الشريحي) والتعليق على الإكمال 4/ 285 و 5/ 122.
[2] ليس في س وم.
[3] (الرزاتى) راجع التعليق رسم 901 (الرازاتى) .
[4] في س وم «الارز» .
[5] في س وم «وأبى بكر بن الباغندي» كذا، والّذي في تاريخ جرجان رقم 24 «والباغندي الكبير» .
(6/106)

إسماعيل بن سويد الخياط وابو إسحاق المؤدب وابن أبى عمران وأبو طالب محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان الرزاز ابن أخى على بن أحمد الرزاز، سمع الحسين بن أحمد [1] بن فهد الموصلي وعلى بن عمر السكرى وأحمد بن عبد الله بن جلّين [2] الدوري، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، وقال. كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا [3] ، وكانت ولادته في المحرم سنة سبع [4] / وستين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وأبو القاسم على بن أحمد [بن محمد-[5]] بن بيان [6] الرزاز [من أهل بغداد-[7]] ثقة صالح، سمع أبا الحسن محمد بن محمد [بن محمد-[8]]
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد ج 4 رقم 843، ووقع في س وم «الحسين بن الحسن ابن احمد» .
[2] تقدم ضبطه في رسم (الجلينى) رقم 927، ووقع هنا في ك وب «حلين» وفي س وم «حاسن» وفي تاريخ بغداد ج 2 رقم 843 «حلس» وفيه ج 4 رقم 1952 «خلف» .
[3] زيد في ك «معى» والّذي في تاريخ بغداد «مع عمه على بن احمد الرزاز» .
[4] في تاريخ بغداد «تسع» .
[5] من ك ومثله في البداية والنهاية 12/ 180 وتذكرة الحفاظ 1261 والشذرات 4/ 27 والمنتظم 9/ 186 وزاد بعده «بن احمد» ووقع في الكامل لابن الأثير «على بن محمد بن احمد» .
[6] مثله في الكتب السابقة عدا البداية، وهذا الرجل قد يشتبه بعم الّذي قبله أبى الحسن على بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان المعروف بابن طيب الرزاز، وسيأتي أواخر الرسم، وهو أقدم من هذا.
[7] من ك.
[8] من ك وب ومثله في تاريخ بغداد ج 3 رقم 1302 في ترجمة ابن مخلد.
(6/107)

ابن مخلد البزاز وأبا القاسم [بن بشران-[1]] كتب إليّ [2] الإجازة بجميع مسموعاته وروى لي عنه أبو محمد عبد الله بن على بن سعيد القصري بحلب وأبو جعفر محمد بن الحسن بن محمود البيع بسمرقند وأبو عاصم الضحاك ابن على النبيل [3] بآمل وجماعة كثيرة قريبة من أربعين نفسا أو أكثر، وتوفى سنة عشر وخمسمائة [4] وأبو عامر سعد بن على بن أبى سعد الرزاز من أهل جرجان، إمام ثقة صدوق ساكن حسن السيرة كثير العبادة، سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري بأصبهان وأبا القاسم إبراهيم بن عثمان الحلالى [5] بحرجان وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السّراج ببغداد وأبا محمد عبد الرحمن بن حمد [6] بن الحسن الدونى [7] بهمذان، قدم علينا مرو نوبتين
__________
[1] من المنتظم، وموضعه في نسخ الأنساب بياض
[2] كذا في ك وب، وفي س وم «كتب لي» والكاتب فيما أرى هو (أبو محمد عبد الله بن على ... ) الآتي أو يكون والد المؤلف استجاز له في صباه من مسندي بغداد فان مولد المؤلف سنة ست وخمسمائة اى قبل وفاة الرزاز هذا بنحو أربع سنين» ان صح تاريخ وفاته الآتي.
[3] كذا في ك وب، ووقع في س وم «الضحاك بن مخلد النبيل» والمعروف بأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل متقدم فأما هذا شيخ المؤلف فلم أعرفه.
[4] وراجع ما تقدم في التعليق.
[5] كذا في ك وب، ووقع في س وم «الحلاى» ولعله (الخلالى) فان هذه النسبة معروفة في أهل جرجان.
[6] في س وم «محمد» خطأ، راجع ما تقدم 5/ 410 في التعليق.
[7] تقدم في رسمه من المستدركات، ووقع هنا في ك وب «الدوي» كذا.
(6/108)

وكتبت عنه الكثير في النوبتين جميعا، وكتبت عنه بجرجان في انصرافي عن العراق وأبو جعفر محمد بن عمرو [بن-[1]] البختري بن مدرك بن أبى سليمان الرزاز، من أهل بغداد، كان ثقة ثبتا، سمع سعدان بن نصر البزاز وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبا البختري عبد الله ابن محمد بن شاكر العنبري ومحمد بن عبيد الله بن المنادي والحسن بن مكرّم ويحيى بن أبى طالب ومن في طبقتهم، كتب الناس عنه بانتخاب عمر البصري، وروى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وجماعة من المتقدمين، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو الحسين على بن محمد ابن بشران السكرى والحسين بن عمر بن برهان الغزال وأحمد بن محمد بن حسنون النرسي وهلال بن محمد بن جعفر الحفار وغيرهم، ومات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وأبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف ابن سليمان الرزاز، من أهل بغداد، حدث عن إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وعبيد الله بن الحسين بن جعفر الموصلي ومحمد بن إسماعيل الوراق وعبيد الله بن سعيد البروجردي وأبى الحسن الدارقطنيّ وأبى حفص بن شاهين وأبى عبد الله بن بطة العكبريّ، ذكره أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الحافظ وقال: كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا إلا أنه لم يكن في الحديث بذاك، رأيت له أصولا محككة وسماعاته [منها-[2]] ملحقة، وكانت ولادته في سنة ستين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة
__________
[1] سقط من ك.
[2] من ك، وفي تاريخ بغداد ج 10 رقم 5597 بدلها «فيها» .
(6/109)

وعمّ الّذي سبق ذكره [1] أبو الحسن على بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى ابن بيان الرزاز المعروف بابن طيب، سمع أبا عمرو بن السماك وأبا بكر [2] النجاد وجعفر [2] الخلدى وعبد الصمد [2] الطستى وأبا بكر [2] النقاش ودعلج ابن أحمد السجزى وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن على الخطيب وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وذكره الخطيب في التاريخ فقال: كتبنا [3] عنه وكان [قد-[4]] قرأ القرآن على ابن [5] مقسم بحرف حمزة وكف بصره في آخر عمره، وكان يسكن بالكرخ وله دكان في سوق الرزازين: قال:
وحدثني بعض أصحابنا قال دفع إليّ على بن أحمد الرزاز بعد أن كف بصره جزءا [6] بخط أبيه فيه أمالى عن بعض الشيوخ وفي بعضها سماعه بخط أبيه العتيق والباقي فيه تسميع له بخط طرى، وقال: انظر سماعي العتيق فاقرأه عليّ، وما كان فيه تسميع بخط طرى فاضرب عليه فإنه كان لي ابن يعبث بكتبي ويسمع لي فيما لم أسمعه- أو كما قال، قال وحدثني الخلال قال:
أخرج إليّ الرزاز شيئا من مسند مسدد فرأيت سماعه فيه بخط جديد
__________
[1] قيل أسماء، وهو أبو طالب محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان.
[2] زيد في النسخ أو بعضها «بن» وهي مقحمة، راجع تاريخ بغداد ج 11 رقم 6159 وربما كان المقصود من ذكر كلمة (بن) ان يذكر بعدها اسم الأب فترك بياض، لكن لا بياض في النسخ.
[3] مثله في التاريخ، وفي س وم «كتبت» .
[4] سقط من س وم.
[5] في ك «أبى» خطأ.
[6] مثله في التاريخ، ووقع في ك «جزءين» كذا.
(6/110)

فرددته عليه. قال: وكان الرزاز مع هذا كثير السماع كثير الشيوخ وإلى الصدق ما هو. كانت ولادته في شهر ربيع الأول من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة ببغداد وأبو عبد الله محمد بن على بن علوية الجرجاني الفقيه الرزاز، ذكرته في حرف العين في العلّويى.
1772- الرِزامى
بكسر الراء وفتح الزاى وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى محلة بمرو يقال لها حوض رزام وإلى الساعة المحلة بهذا الاسم تعرف، وهذه المحلة منسوبة إلى رزام بن أبى رزام المطوعي الرزامي، غزا مع عبد الله ابن المبارك، واستشهد قبل موت ابن المبارك بسنين وكان حوض رزام قبل ذلك مزارع فاتخذ رزام بها الحوض والمسجد والرزامية جماعة من غلاة الشيعة وهم طائفة من الروندية [1] الذين ساقوا الإمامة من على إلى محمد ابن الحنفية ثم إلى ابنه ثم إلى على بن عبد الله بن العباس بالوصية ثم ساقوها في ولده إلى المنصور، ثم افترق هؤلاء في أبى مسلم فمنهم من قال:
إنه لم يقتل وادّعوا حلول روح الإله فيه واستحلوا المحرم [2] والمحرمات، ومنهم كان المقنع ثم ادّعى لنفسه الإلهية بكش ونخشب وعلى دينه اليوم مبيضّة ما وراء النهر بايلاق.
1773- الرَزْجاهى
بفتح الراء وسكون الزاى وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى رزجاه، وهي فرية من قرى بسطام، وهي مدينة
__________
[1] في اللباب «الراوندية» وهو المشهور، ووقع بهامش م «ظ: الزيدية» وهو خطأ.
[2] في س وم «المحارم» .
(6/111)

بقومس، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد ابن أحمد بن الحسين بن موسى الشافعيّ الرزجاهى الأديب البسطامي، كان من أهل الفضل والعلم، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيين وأبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو سعد على بن عبد الله بن الحسن الحيريّ وأبو عبيد القاسم بن الخليل بن أحمد الرزجاهى وغيرهم،/ أقام بنيسابور مدة وحدث بها بالكتب، وقرأ الأدب عليه بها جماعة إلى سنة خمس وأربعمائة، ورجع إلى وطنه بسطام وتوفى [1] بها يوم الأربعاء الثالث من شهر ربيع الأول [من-[2]] سنة ست وعشرين وأربعمائة، وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وأبو عبيد أيضا من هذه القرية، روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن شعبة بن محمد بن محمد بن شعبة السهرجى البسطامي الحافظ. [3]
__________
[1] في س وم «فتوفى» .
[2] من س وم.
[3] (920- الرزقي) في المشتبه بعد الرزقي ما لفظه بإضافة من التوضيح «و [الرزقي] براء مكسورة [وزاي ساكنة] صاحبنا الشيخ على الرزقي، صوفى نحوي» (921- الرزماباذى) في معجم البلدان «رزماباذ- بضم أوله وسكون ثانيه ثم ميم وبعد الألف باء موحدة وآخره ذال معجمة: من قرى أصبهان، منها محمد بن عبد الله بن أحمد بن على الراعي الرزماباذي، سمع الحافظ إسماعيل إملاء سنة 528» .
(922- الرزماجانى) وقع فيما تقدم 3/ 356 في رسم (الجنوجردى) رقم 958
(6/112)

1774- الرّزمازى
بفتح الراء وسكون الزاى وفتح الميم وفي آخرها زاي أخرى، هذه النسبة إلى رزماز، وهي [قرية-[1]] من قرى السغد بناحية سمرقند بين إشتيخن وكشانية على سبعة [2] فراسخ من سمرقند، والمشهور منها أبو بكر محمد بن جعفر بن جابر بن قرقان [3] بن وادع الدهقان الرزمازي السغدى، يروى عن الحسن بن صاحب الشاشي وأبى نعيم عبد الملك بن محمد ابن عدي الأستراباذي وزاهر بن عبد الله بن خصيب السغدى وغيرهم، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ وقال: لم يكن به بأس [و-[4]] كان حسن السماعات، مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة [5] وأبو إسحاق إبراهيم بن ذنون [6] الدهقان الرزمازي، يروى عن أبى سالم العلاء ابن مسلمة ومحمود بن خداش الطالقانيّ، روى عنه أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وطبقتهما وأبو محمد الرزمازي السغدى، يروى عن أبى إسحاق الكسى، روى عنه محمد بن كرام
__________
[ () ] ما لفظه «ابو الحسن سورة بن شداد الجنوجردى ... روى عنه محمد بن مسعدة الرزماجانى» .
[1] من ك.
[2] في ك «سبع» .
[3] مثله في اللباب، والاسم مشتبه في س وم كأنه في س «قوقان» وفي م «قومان» .
[4] من س وم.
[5] مثله في اللباب، ووقع في س وم «357» وفي معجم البلدان «379» .
[6] في س وم «زيون» والله أعلم.
(6/113)


الكتاب: الأنساب
المؤلف: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد (المتوفى: 562هـ)
المحقق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره
الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد
الطبعة: الأولى، 1382 هـ - 1962 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] وأبو عبد الله الرزمازي السغدى، يروى عن الحسين بن عبد الله الرَّبِنْجَنيّ [1] ، روى عنه يوسف بن معروف [2] الإشتيخني.
1775- الرَزْماناخى [3]
بفتح [4] الراء والميم بينهما الزاى الساكنة والنون المفتوحة بين الألفين والخاء المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى [على فرسخ-[5]] ، منها أبو عبد الله محمد بن يوسف ابن ردام بن حنش [6] الرزماناخى البخاري، يروى عن أبى حاتم داود بن أبى العوام وأبى صالح خلف بن عامر [و-[7]] جيهان بن أبى الحسن الفرغاني، ومات في المحرم سنة ست وخمسين وثلاثمائة. [8]
1776- الرَزِيقي
بفتح الراء وكسر الزاى وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة الى الرزيق، قال
__________
[1] لم تنقط في الأصول ولم أجد نسبة اخرى تشبه هذه فاللَّه أعلم.
[2] في س وم «يعقوب» .
[3] سيعاد في ك هذا الرسم رقم (1813) ويذكر هناك رجل غير الّذي ذكر هنا كما يأتى ووافقها اللباب.
[4] يأتى مثله في رقم (1813) ومثله في اللباب، ووقع هنا في ب «بضم» .
[5] من س وم ومثله في رقم (1813) في ك.
[6] هكذا في الإكمال 4/ 45 في رسم (ردام) وهو قضية صنيعه في باب حنش وباب حبيش، ووقع هنا في ك «حنس» وفي س وم «خنبش» .
[7] سقط من س وم.
[8] زيد في س وم هنا «وأبو سعيد حاتم....» وهو في ك في الرسم (1813) وسيأتي هناك.
(6/114)

ابن ماكولا [1] وهو نهر كان بمرو عليه محلة كبيرة وهو الآن خارجها وليست عليه عمارة منها أحمد بن حنبل وجماعة كثيرة. قلت وقرية كبيرة على هذا النهر يقال لها الرزيق، ينزلها وزراء آل سلجوق، والمشهور بالنسبة إليه أحمد بن عيسى الحمال الرزيقى المروزي [ثقة-[2]] من أصحاب ابن المبارك الكبار، حدث عن [3] الفضل بن موسى ويحيى بن واضح والنضر ابن محمد وعيرهم وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن حبيب الرزيقى المروزي، كان حافظا لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفا بالرجال، مميزا ناقدا للحديث جهبذا فصيح اللسان جيد العبارة، ولد ببغداد ونشأ بها، ثم قدم وطن سلفه، وسكن أسفل الرزيق واعتمر ضيعة لهم بنوس [4] كنارنجان [5] في قواصي مرو، وكان يخرج إليها الكثير ويقيم بها الأيام، وكان بها قوم من الدعار [6] يتلصصون فنهاهم وهددهم بالسلطان فدخل عليه واحد [7] يقال له عبد الصمد المسجد وهو يسبح دبر الغداة وقد صلى الفجر فذبحه في المحراب، رحمه الله.
__________
[1] في الإكمال 4/ 151 و 152.
[2] من س وم ومثله في الإكمال.
[3] زيد في س وم «أبى» خطأ.
[4] يأتى ضبطها في رسم (النوسي) .
[5] هكذا في النسخ لكن بدون نقط وهكذا منقوطة في استدراك ابن نقطة ويأتى بقية ما فيها في رسم (النوسي) إن شاء الله.
[6] اى المفسدين، وتصحفت الكلمة في النسخ.
[7] في ك «فدخل واحد عليه» .
(6/115)

1777- الرُزِّي
بضم الراء وتشديد الزاى المكسورة، هذه النسبة إلى الرز وهو الأرز، [وقد ذكرنا في حرف الألف-[1]] ، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن عبد الله الرزى شيخ مسلم بن الحجاج، يقال له الأرزي والرزى، سمع عاصم بن هلال وروح بن عطاء بن أبى ميمونة وإسماعيل بن علية ومعتمر بن سليمان وأبا تميلة يحيى بن واضح وعبد الوهاب ابن عطاء، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبى خيثمة وجعفر بن محمد الطيالسي وأبو بكر بن أبى الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، وكان شيخا من أهل الصدق والأمانة وكان ثقة، مات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين وأبو بكر محمد ابن عيسى بن هارون الرزى، من أهل بغداد، حدث عن أبى الوليد الطيالسي وعلى بن بحر بن برّى والحكم بن موسى وسليمان الشاذكوني، روى عنه أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، وذكر أبو عبد الله ابن مندة أن محمد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة وحدث عن مسلم ابن إبراهيم، وروى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ، وقال: هو محمد ابن هارون بن عيسى.
باب الراء والسين [2]
1778- الرَسْتَغْفَرى
بفتح الراء وسكون السين وفتح التاء المنقوطة
__________
[1] من ك.
[2] (923- الرسّان) في الصلة رقم 43 «احمد بن فتح بن عبد الله بن على بن يوسف المعافري التاجر، من أهل قرطبة، يكنى ابا القاسم، ويعرف بابن الرسان،
(6/116)

باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رستغفر- قرية من قرى إشتيخن من سغد سمرقند، والمشهور بالانتساب إليها داود بن عمرو الرستغفرى الإشتيخني، يروى عن أحمد ابن هشام الإشتيخني، روى عنه محمد بن إبراهيم بن حمدويه الإشتيخني.
1779- الرُسْتُفَغْنى
بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رستفغن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الحسن على ابن سعيد الرستغفني، حكى أن رجلا من الصالحين رأى [أبا نصر [1]-] العياضي [2] في منامه كأن بين يديه طبقا من الورد وطبقا آخر من الفانيد فدفع طبق الورد إلى أبى القاسم الحكيم وطبق الفانيد إلى أبى منصور الماتريدي، وكان [3] من تلامذته، فرزق أبو منصور علم الحقيقة، ورزق أبو القاسم
__________
[ () ] روى عن أبى إبراهيم إسحاق بن إبراهيم.... ورحل إلى المشرق وحج ولفي حمزة بن محمد الكتاني الحافظ بمصر....، روى عنه الخولانيّ....» ذكر وفاته سنة ثلاث وأربعمائة.
(924- الرستبى) في المشتبه بإضافة من التوضيح «الرستبى [بضم اوله وسكون السين المهملة ثم مثناة فوق مضمومة ثم موحدة مكسورة] أبو شعيب صالح بن زياد الرستبى صاحب الإدغام [أخذ عن أبى محمد اليزيدي عن أبى عمرو بن العلاء، وحدث عن يزيد بن هارون وغيره، توفى بالرقة سنة احدى وستين ومائتين] » .
[1] من ك، وهو صحيح.
[2] يأتى له ذكر في رسمه وله ترجمة في الدراري المضية رقم 117، ووقع هنا في ك «الفياض» خطأ.
[3] لعله «وكانا» .
(6/117)

الحكيم الحكمة.
1780- الرُسْتَمى
بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء [1] المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رستم وهو اسم بعض [2] أجداد المنتسب، والمشهور بهذا الانتساب جماعة من أهل أصبهان قديما وحديثا، منهم الشاعر النحرير أبو سعيد الرستمي وإذا ذكرت نسبهم فتعرف نسبه، ومنهم أبو محمد هارون بن على بن الحسن بن محمد ابن الحسن بن على بن رستم الرستمي [3] الأصبهاني أخو محمد بن عمر بن عزيزة لأمه كان أحد العدول بأصبهان، سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبيّ، مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة وابن أخيه [4] أبو على [الحسن ابن-[5]] العباس بن أبى الطيب بن على [6] بن الحسن الرستمي، فقيه فاضل ورع صار مفتى أهل أصبهان في زمانه ويقعد في الجامع ويدرس الناس حسبة،
__________
[1] وقد تضم كما في القاموس وعلى الضم اقتصر في اللباب وكذا القبس عن الرشاطى.
[2] في س وم «لبعض» .
[3] زيد في س وم «الدمشقيّ» كذا.
[4] في ك «أخته» خطأ، انظر ما يأتى.
[5] سقط من س وم.
[6] كذا في النسخ واللباب، وفي طبقات ابن السبكى 4/ 211 «الحسن بن العباس بن على» وتقدم ابن الحسن ابن أخي هارون بن على ويأتى آخر الترجمة قوله «انشدنى عمى أبو محمد هارون بن على» فالظاهر أن الصواب هنا «.... بن أبى الطيب على» والله اعلم.
(6/118)

سمع أبا عمرو بن أبى عبد الله بن مندة والمطهر بن عبد الواحد البزاني وجماعة، كتبت عنه بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنشدنى أبو على الحسن بن العباس الرستمي إملاء من حفظه بجامع أصبهان أنشدنى عمى أبو محمد هارون بن على بن الحسن الرستمي من لفظه لأبى سعيد [1] الرستمي وهو جد أبيه وعمه من قصيدة له [2] :
للَّه عيش بالمدينة فاتنى ... أيام لي قصر المغيرة مألف
حجى إلى باب الجديد [3] وكعبتى ... باب [4] العتيق وبالمصلى الموقف
والله لو عرف الحجيج مكاننا ... من زندروذ وجسره ما عرفوا
أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا ... بالخندقين عشية ما طوفوا
زار الحجيج منى وزار ذوو الهوى ... جسر الحسين وشعبه فاستشرفوا [5]
ورأوا ظباء الخيف في جنباتها [6] ... فرموا هنالك بالجمار وخيفوا
__________
[1] هو كما في اليتيمة 3/ 129: محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن على بن رستم واختار من شعره جملة، أنظره ص 129- 146.
[2] أولها في اليتيمة:
كفّتك عن عذلى الدموع الوكف ... ونهتك عن عتبى الضلوع الرجف
للَّه عيش..........
[3] في ك «باب الحديد» وفي اليتيمة «الباب الجديد» وفيها ص 146 من قطعة اخرى:
بباب الجديد لنا موقف ... لبسنا به العيش غضا جديدا
[4] في الينيمة «وكعبتى الباب» .
[5] في اليتيمة «واستشرفوا» .
[6] في ك «خبائها» خطأ، وفي اليتيمة «جنباته» .
(6/119)

أرض حصاها جوهر وترابها ... مسك وماء المدّ منها [1] قرقف
وضعيفة الألحاظ واهية القوى ... توهي قوى جلد الجليد وتضعف
معشوقة الحركات مثنى ازرها ... دعص ومهوى القرط منها نفنف
في إسناد هذه الأبيات الحسنة اجتمع جماعة من الرستميين، وأما أبو طاهر فطبّان [2] بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن زياد بن خرّزاذ بن زيدان الرستمي، إنما قيل له الرستمي لأنه سبط أبى على الرستمي المديني، كان يعظ الناس بالمدينة والرساتيق بأصبهان، وكان يرجع إلى فنون من العلم من النحو والاعراب وحفظ الآثار والأخبار، سمع جماعة من أصحاب أبى القاسم الطبراني وأبى الشيخ الأصبهاني، توفى سنة تسع وستين وأربعمائة، روى عنه أبو عبد الله الدقاق الأصبهاني الحافظ، أخبرنا يحيى بن أبى عمرو الحافظ كتابة سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الخياط يقول سمعت أبا القاسم الفضل بن الفرج الأحدب الصوفي يقول سمعت مطيّار [3] بن أحمد يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له: يا نبي الله! أشتهى لحية كبيرة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لحيتك جيدة وأنت تحتاج إلى عقل تام وأبو سعد أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله الهروي الرستمي من أهل هراة، كان من فضلائها المبرزين، سمع الحسن بن عمران الحنظليّ
__________
[1] في س وم واليتيمة «فيها» .
[2] كذا في ك وب، ويأتى عنهما بعد «مطيار» وفي س وم هنا «مطيان» وفيما يأتى «مطين» والله اعلم.
[3] كذا هنا في ك وب، وفي س وم «مطين» وراجع التعليقة قبل هذه.
(6/120)

وأبا نصر منصور بن محمد المطرفي وأبا على أحمد بن محمد بن خالد العطار الهرويين وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن الصابوني، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو سعد الرستمي الهروي من المشهورين بالسماع والطلب وصحبة المشايخ، وهو الّذي قد كان أبو عبد الله الوضاحى أنشدنا فيه ونحن بطوس سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة: (أقسمت بالنرجس والورد) أبيات له يقول في آخرها:
ما خلق الرحمن في خلقه ... أكمل ظرفا من أبى سعد
فقدم أبو سعد الرستمي بنيسابور حاجا سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وحدث عندنا [و-[1]] بالعراق. [2]
__________
[1] سقط من ك.
[2] وفي القبس «الرستمي بضم الراء وسكون السين المهملة وضم المثناة فوق وآخرها ميم رستم الإباضي مولى بنى أمية أول من ملك من الإباضية تاهرت، وهو جد افلح بن عبد الوهاب بن رستم، ورستم بلد افتتح على عهد عمر رضي الله عنه شهدها عبد الرحمن بن مل» (924- الرستنى) في القبس بإضافة من التوضيح «رستن [بفتح الراء والمثناة فوق بينهما السين المهملة الساكنة وآخره نون] على اثنى عشر ميلا من حمص، منها أبو حمزة عيسى بن سليم العنسيّ [الرستنى] عن أبى حميد- أو أبى حمير- عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرميّ وراشد بن سعد المقرئي (في النسخة:
المقري) وعنه أبو أمية عمرو بن الحارث المصري وأبو عبد الرحمن يحيى بن حمزة الحضرميّ- (وفي التوضيح: روى عنه معاوية بن صالح وآخرون) ذكره أبو أحمد الحاكم» وذكره مختصرا الذهبي في المشتبه وقال «ثقة» وفي معجم البلدان تخليط.
(6/121)

1781- الرُسْتى
بضم الراء وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى رسته، واسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو حامد أحمد بن محمد بن على بن رسته الصوفي الرستى الأصبهاني يعرف بالحمّال [1] من أهل أصبهان، كان شيخا صالحا، سمع محمد بن إبراهيم ابن عامر بن إبراهيم المديني الأصبهاني، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصبهاني الحافظ وعبد الرحمن بن عمر الزهري [يلقب برسته من أهل أصبهان صنف كتاب الإيمان روى عنه ابن أخيه عبد الله بن محمد ابن عمر الزهري-[2]] الرستى، سمعت الكتاب ببغداد عن أبى سعد بن أبى الفضل الأصبهاني عن المطهّر [3] البزاني عن أبى عمر بن عبد الوهاب عن عبد الله الرستى عن عمه.
1782- الرَسْعَنى
بفتح الراء المهملة وسكون السين وفتح العين المهملة وكسر النون، هذه النسبة إلى بلدة من ديار بكر يقال لها رأس عين [4] وماء دجلة منها يخرج [5] ، والنسبة إليها رسعنى، وإسحاق بن رزيق
__________
[1] فيما يظهر من م «الجمال» وهكذا هو بالجيم في اللباب والقبس وأخبار أصبهان 1/ 162.
[2] سقط من ك.
[3] في س وم «المظفر» خطأ، وراجع رسم (البزاني) .
[4] في ك «راس العين» في المواضع كلها وراجع معجم البلدان.
[5] في اللباب «ليس كذلك، وإنما منها يخرج ماء الخابور- النهر المعروف، وليست من ديار بكر، وإنما هي من ارض الجزيرة، بينها وبين حران يومان.
(6/122)

الرسعنى من أهل رأس عين [1] ، يروى عن أبى نعيم الملائى، وكان راويا لإبراهيم بن خالد، روى عنه أبو عروبة الحراني، مات سنة تسع وخمسين ومائتين وأبو يحيى زكريا بن الحكم الأسدي الرسعني، قال ابن حبان:
هو من أهل رأس عين [1] ، يروى عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، مات برأس عين سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان يخضب رأسه ولحيته وأبو الفضل جعفر بن محمد بن فضيل الرسعنى، من أهل رأس عين، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن حمير الحمصي وإسحاق بن إبراهيم الحنينى وسعيد بن أبى مريم المصري، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وثقه بعضهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بالقوى وأبو سعيد الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف الرسعنى،/ قدم بغداد وحدث بها عن المعافى بن سليمان وسعيد بن عبد الملك الحراني وعقبة بن مكرّم الضبيّ، روى عنه محمد بن خلف بن حيّان وكيع [2] ويحيى ابن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو ذر القراطيسي وأبو الحسن على بن محمد ابن عجيف الرسعنى ينسب إلى رأس العين [3] وهي قرية من قرى فلسطين، حدث عن أبى العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأثاربي، سمع منه أبو بكر
__________
[1] في ك «رأس العين» في المواضع كلها وراجع معجم البلدان.
[2] في س وم «ووكيع» خطأ، وكيع لقب محمد بن خلف وراجع التعليق على الإكمال 2/ 319.
[3] مثله في اللباب في هذه، ووقع في س وم «راس عين» .
(6/123)

أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه برأس عين- قرية بفلسطين [1] في مسجد أبى بكر الحشيشى [2] الزاهد. [3]
1783- الرَسُولي
بفتح الراء وضم السين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الرسول وهو الّذي كان يترسّل إلى الملوك ويكون سفيرا بينهم وكأن واحدا من أجداد المنتسب يعمل هذا العمل، منهم أبو نصر عبيد الله بن..... [4] وأبو السعادات محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم [5] الرّسولى البغدادي، تفقه ببغداد على الكيا الهراسي وكان يتكلم في المسائل الخلافيات ويقول الشعر، وله يد باسطة فيه، وكان يمدح الأكابر والوزراء بخراسان ويتردد اليهم ويبرمهم ويأخذ عنهم (؟) الجوائز والصلات، وكانوا
__________
[1] في س وم «برأس عين فلسطين» .
[2] كذا، والكلمة مشتبهة في ك.
[3] (926- الرسغني) في التوضيح والتبصير عن مشتبه الذهبي ما لفظه «الرسعنى كثير. والرسغني بالمعجمة (في التبصير: بالغين المعجمة) صاحب شرح الهداية متأخر» قال في التوضيح «قلت هو بغين معجمة وهي التي أشار اليها المصنف [الذهبي] لكنى وجدت هذه الترجمة على طرة نسخة المصنف بغير خطه، وصحح عليها» قال المعلمي في الجواهر المضية 2/ 310 «الرسعنى بفتح الراء وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها النون نسبة الى مدينة رأس عين نسبة عبد الرزاق بن رزق الله» وترجمة عبد الرزاق فيها رقم 834 وقال «تفقه عليه ابنه إبراهيم» وترجمة إبراهيم عنه رقم 29 وذكر أنه توفى سنة خمس وتسعين وستمائة، وأنه «شرح القدوري ولم يتمه» ولم يذكر الهداية فاللَّه اعلم.
[4] بياض.
[5] زيد في س وم «بن.... (بياض) .
(6/124)

يتقون لسانه لأنه [كان-[1]] يقع في أعراض الناس ويهجوهم، سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا القاسم على بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن على الزينبي وغيرهم على ما ذكر، سمعت [منه-[1]] نسخة الحسن بن عرفة بمرو، ولما وافيت [2] نيسابور كان يسكن مدرستنا المنسوبة إلى الأمير أبى نصر بن أبى الخير رحمه الله فيدخل الليالي الشتوية [3] منزلي ويحكى الحكايات وينشدنى الأشعار وكتبت عنه شيئا كثيرا باقتراحه، ولقيته بعد رجوعي من الرحلة بمرو وخرج عنها، وتوفى بأسفراين في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وصل إليّ نعيه وأنا بنيسابور.
1784- الرَسّى
بفتح الراء وفي آخرها السين المشددة المهملة، هذه النسبة لبطن من السادة العلويّة، [....-[4]] منهم محمد بن [5] إسماعيل [6] الرّسى العلويّ، مصرى، حمّامه بكرم جعشم- قاله ابن ماكولا.
__________
[1] سقط من س وم.
[2] في س وم «وردت» .
[3] في ب «السنوية» .
[4] بياض في ب نحو سطر وانظر ما يأتى.
[5] زاد شارح القاموس «إبراهيم بن» وقد راجعت عدة كتب في أنساب العلويين وليس فيها هذا انما فيها «محمد بن إسماعيل» كما هو هنا وفي الإكمال، فلعل الصواب في الزيادة هكذا «أبى إبراهيم» .
[6] بن القاسم (وهو أول من دعي بالرسي لأنه كان ينزل الرس وهو جبل اسود بالقرب من ذي الحليفة- راجع الأعلام) بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب» .
(6/125)

باب الراء والشين
1785- الرَشادى
بفتح الراء والشين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو النضر محمد بن إسحاق بن رشاد بن بور بن عبيد الله الرشادى السمرقندي، من أهل سمرقند، يروى عن أبى بكر محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي وأبى عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ومحمد بن الضوء الكرميني ومحمد ابن نصر المروزي وجماعة سواهم. قال أبو سعد الإدريسي الحافظ حدثنا عنه جماعة من الكهول، كان من الثقات ومن أهل الفضل والورع مشهور بالطلب، ومات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. [1]
__________
[1] (927- الرشاطى) في معجم البلدان «رشاطة أظنها بلدة بالعدوة، قال ابن بشكوال (الصلة رقم 651) عبد الله بن على بن عبد الله [بن على] بن خلف بن أحمد ابن عمر اللخمي يعرف بالرشاطي، من أهل المرية أبو محمد (في الصلة: يكنى ابا محمد) روى عن أبوي (وقع في نسخة الصلة: أبو) على الغساني والصدفي، و [كانت] له عناية تامة بالحديث ورجاله (في الصلة: والرجال) [والرواة] والتاريخ (في الصلة: والتواريخ) ، وله كتاب حسن سماه اقتباس الأنوار من (في الصلة: و) التماس الأزهار [في أنساب الصحابة ورواة الآثار أخذه الناس عنه وكتب إلينا بإجازته مع سائر ما رواه، و] مولده في (في الصلة: مولده صبيحة يوم السبت لثمان خلون من) جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة.
وتوفى [رحمه الله] سنة أربعين وخمسمائة» وله ترجمة في معجم أصحاب الصدفي لابن الأبار رقم 200 وفيها «بن أهل اوريولة وسكن المرية نقل اليها ابن ستة أعوام فنشأ بها....» وتذكرة الحفظ رقم 1084، وفي شرح القاموس (رشط) «الرشاطى ضبطوه بالفتح وبالضم فمن قال بالفتح يقول أحد أجداده اسمه رشاطة-
(6/126)

1786- الرشْك
بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى الرشك (؟) ، والمعروف بهذه اللفظة يزيد الرشك، وهو يزيد بن أبى يزيد، ولا يسمى أبو يزيد، وكان غيورا، ويسمى بالفارسية ارشك، فعرّب، فقيل الرشك، ويقال القسام يقسم الدور، ومسح مكة قبل أيام الموسم فبلغ كذا ومسح أيام الموسم فإذا قد زاد كذا وكذا، وكنيته أبو الأزهر الضبعي، روى عن سعيد بن المسيب ومطرف ومعاذة العدوية وخالد الأثبج، روى عنه شعبة ومعمر
__________
[ () ] فنسب اليه، ومن قال بالضم يقول نسب الى حاضنة له كانت أعجمية تدعى برشاطة، أو كانت تلاعبه فتقول: رشاطة، فنسب اليها» .
(الرشبنى) رسمه في التبصير عن المشتبه وقال «براء مضمومة وشين معجمة وموحدة ونون....» يأتى في (الرشينى) .
(928- الرشتانى) في معجم البلدان «رشتان بكسر الراء وبعد الشين تاء مثناة من فوقها وآخره نون: من قرى مرغينان، ومرغينان من قرى فرغانة، بما وراء النهر، ينسب اليها شيخ الإسلام بخوارزم المعروف بالرشتانى» وفي الجواهر المضية 2/ 311 «الرشدانى- نسبة إلى رشدان بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفتح الدال المهملة من بلاد فرغانة نسبة جماعة» .
(929- الرشتشانى) في الصلة رقم 1477 «يحيى بن عبد الله بن أحمد الغافقي، من أهل قرطبة، يكنى أبا بكر ويعرف بالرستشانى، رحل الى المشرق وحج ولقي بمصر أبا محمد بن الوليد الأندلسى وأخذ عنه، وسمع بإشبيلية من أبى عبد الله بن منظور.....، وكان ثقة فاضلا وقد أخذ عنه شيخنا أبو الحسن بن مغيث. وتوفى رحمه الله.... سنة اربع وثمانين وأربعمائة» .
(930- الرشدينى) في غاية النهاية رقم 1376 «سلمان بن داود بن حماد بن سعد
(6/127)

[وعبد الله-[1]] وعبد الوارث وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية وجعفر ابن سليمان الضبعي وعبد الله بن شوذب، سئل أحمد بن حنبل عنه فقال:
صالح الحديث [شعبة-[2]] يروى عنه. وقال يحيى بن معين: هو صالح.
وقال يحيى مرة أخرى: يزيد الرشك هو يزيد القاسم ليس به بأس. قال ابن أبى حاتم سمعت أبى يقول: يزيد الرشك ثقة، وسئل أبو زرعة عن يزيد الرشك فقال: ثقة.
1787- الرَشِيدي
بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة من نواحي مصر يقال لها رشيد على ساحل الإسكندرية من الثغر، والمشهور بالانتساب إليها سعيد بن سابق الرشيديّ، حدث عن عبد الله بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان الكوفي ساكن مصر، قال الدار قطنى: وأما رشيد فهو شيخ يروى عنه المصريون يقال له سعيد بن سابق من أهل رشيد فيقال سعيد بن سابق الرشيديّ، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي، ورشد قرية على ساحل إسكندرية ومحمد ابن عيسى بن جابر بن يحيى بن مالك الرشيديّ أبو عبد الله مولى قريش، كان قاضى رشيد، حدث عن أبى عبد الرحمن المقري وهانئ بن المتوكل،
__________
[ () ] أبو الربيع الرشدينى المهري المصري، هو ابن أخي رشدين بن سعد، ثقة صالح امام مقرئ..... مات في أول ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين ومائتين» .
[1] ليس في كتاب ابن أبى حاتم مع ان السياق سياقه.
[2] من كتاب ابن أبى حاتم ج 4 ق 2 رقم 1268 والسياق له.
(6/128)

روى عنه محمد بن المسيب الأرغياني وإبراهيم بن سليمان الرشيديّ، حدث عن على بن معبد بن شداد، روى عنه محمد بن يوسف الهروي قاطن [1] دمشق وإبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن جابر الرشيديّ أبو إسحاق، يروى عن مطروح بن شاكر وغيره، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه وقال: هو مولى القارة حلفاء بنى زهرة كان يكون برشيد من مواحيز مصر، ذكر بفضل وصلاح، وتوفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، هؤلاء وغيرهم من أهل قرية رشيد وأما القاضي أبو الفضل أحمد ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون [بن محمد بن هارون-[2]] الرشيد بن المهدي أمير المؤمنين، المعروف بالرشيدي، من أولاد هارون الرشيد، وقيل له الرشيديّ لذلك، وهو مروروذى، ولى القضاء بسجستان وكان من الفضلاء، وكان يخرج في الرسالة من دار الخلافة إلى الملوك، سمع محمد بن [أحمد بن-[3]] عبد الرحيم [4] الرحائى [5] السجستاني وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائى ومنصور بن
__________
[1] في ك «قاضى» وفي الإكمال 4/ 139 «من ساكني دمشق» .
[2] من ك وراجع تعليق الإكمال 4/ 140.
[3] سقط من س وم.
[4] كذا في النسخ، والّذي في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2409 «إبراهيم» وهكذا تقدم في رسم (الرحائى) رقم 1756 وهكذا في الإكمال 4/ 130.
[5] تقدم في رسمه وكذلك ضبط في الإكمال وغيره، ووقع هنا في ك «الرجائى» وفي ب «الرحانى» كذا.
(6/129)

محمد/ الحاكم المروزي وأبا أحمد الغطريفى وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد ابن على الخطيب والقاضي أبو العلاء محمد بن على الواسطي وأبو محمد الحسن ابن محمد الخلال وأبو أحمد [الموفق-[1]] بن عبد الواحد بن محمد المروروذي وجماعة سواهم، وكان يروى عن أمير المؤمنين القادر باللَّه أيضا. أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ لفظا بأصبهان أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن على المقدسي الحافظ قال أنشدنا أبو الفضل العباس ابن الحسين وجماعة قالوا أنشدنا القاضي أبو الفضل الرشيديّ أنشدنى أمير المؤمنين وإمام المسلمين القادر باللَّه متمثلا:
ورافضة تقول بشعب رضوى ... إمام خاب ذلك من إمام
إمامي من له سبعون ألفا ... من الأتراك مشرعة السهام
والشعر لعلى بن الجهم. توفى أبو الفضل الرشيديّ في حدود سنة سبع أو ثمان وثلاثين وأربعمائة بنواحي بست أو غزنة وأما أبو العباس محمد ابن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن على بن هارون الرشيد الرشيديّ، بغدادي، من أولاد هارون الرشيد، يروى عن أبى عروبة الحسين بن أبى معشر الحراني وطبقته، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ. أخبرنا أبو بكر الخطيب [2] بقصر الريح أنا أبو محمد [3] السمرقندي
__________
[1] سقط من س وم.
[2] هو وجيه بن طاهر الشحامي أحد شيوخ المؤلف، راجع رسم (قصر اليريح) في معجم البلدان.
[3] في س وم «أبو بكر» وأراه خطأ كما يأتى.
(6/130)

أخا بشر بن هارون [1] أنا أبو سعد الإدريسي حدثني محمد بن محمد الرشيديّ ثنا أحمد بن محمد بن يحيى [2] العسكري سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعيّ يقول: لا تقلدون [3] ، ليس لأحد أن يقلد واحدا [4] بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون عبد الله بن هارون الرشيد الرشيديّ، ولد بمكة في شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين ومائتين، قدم مصر قديما وكف بصره قبل وفاته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، حدث بمصر عن على بن عبد العزيز بالموطأ عن القعنبي عن مالك، وعن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني وطبقة نحوهما، وعن جماعة من أهل مصر أيضا، منهم أحمد بن شعيب النسائي، توفى بمصر في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان ثقة مأمونا وأما أبو عبد الله محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيديّ من أهل نيسابور أحد التجار المثرين وممن له الخير الكثير سمع بنيسابور....... [5] وببغداد أبا طالب محمد بن محمد ابن غيلان البزاز وغيرهم، سمع منه والدي رحمه الله، وروى لي عنه
__________
[1] كذا عن ك، وفي س وم «.... السمرقندي انا يوسف بن هارون» وفي الأنساب المتفقة ص 62 «أخبرنا [أبو محمد] الحسن السمرقندي أخبرنا عبد الله ابن محمد» وتقدم 1/ 140 في الرواة عن الإدريسي «أبو بشر عبد الله بن محمد بن هارون الوراق» والله اعلم.
[2] في الأنساب المتفقة «أحمد بن محمد بن الحسن» .
[3] في س وم «لا تقلدوا» وفي المتفقة «لا تقلدونى» .
[4] في المتفقة «أحدا» .
[5] بياض.
(6/131)

أبو طاهر السنجى بمرو ومحمد بن يحيى الحيريّ [الإمام-[1]] بنيسابور، ومحمد ابن الحسين الطبري بأهلم، وجماعة، وإنما قيل له الرشيديّ فيما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت عبيد الله بن الحسن- هو أبو نعيم بن أبى على الحداد الحافظ- يقول: سألت محمد بن على العطرى [2] التاجر عن سبب لقب أبى عبد الله الرشيديّ؟ فقال سمعت أبى يقول: كان أبوه متوجها مجدودا في الأمور، وكان الناس يقولون له إنه رشيد، فوقع عليه هذا الاسم، ولقب بالرشيدي. وكانت ولادته سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفى في شوال سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، ودفن بأعلى [3] محلة ميدان زياد. وأما ابنه أبو المعالي محدود [4] بن محمد بن محمود الرشيديّ، شيخ فاضل عارف بالأدب [واللغة-[5]] وكان قد نظر في كتب [6] الأوائل ووقع في ضلالتهم ووقف [7] كتبه في الجامع المنيعى واحترق جميع كتبه
__________
[1] من س وم.
[2] هكذا في س وم وب، ووقع في ك «الفطري» وكذا في الأنساب المتفقة ص 63.
[3] في ك «بأعلى» .
[4] مثله في مخطوطة اللباب وكذا في التوضيح مع تحقيق إهمال الحاء بإثبات حاء صغيرة تحتها، ووقع في س وم «محمود» وفي مطبوعة اللباب والقبس «مجدود» .
[5] من ك وب.
[6] في ك «علوم» .
[7] في ك «وأوقف» .
(6/132)

في الخزانة التي في الجامع في فتنة الغز، سمع أبا بكر أحمد بن على بن خلف الشيرازي وغيره، سمعت منه الأربعين لأبى عبد الرحمن السلمي بروايته عنه وكانت ولادته...... [1] .
1788- الرُشَيْدى
بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشيد وهو رجل من الخوارج والفرقة التي تنتسب إليه يقال لهم الرشيدية، وأصلهم أن الثعالبة كانوا يوجبون فيما سقى بالقنى والأنهار الجارية نصف العشر فأخبرهم زياد بن عبد الرحمن أن فيه العشر ولا يجوز البراءة [ممن قال: فيه نصف العشر، فقال رشيد: إن لم تجز البراءة-[2]] منهم فانا نعمل بما عملوا به، فافترقوا في ذلك فرقتين أكفرت كل واحدة منهما الأخرى وإبراهيم بن سعيد الرشيديّ، يروى عن أبى عوانة، روى عنه محمد بن وهب الواسطي، ظني أنه من أهل واسط.
1789- الرَشِيقي
بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى رشيق، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه أبو أحمد [3] عبد الرحمن بن أحمد [بن محمد-[2]] بن يوسف الرشيقى خال أبى نصر الحسن بن أبى المبارك الشيرازي من أهل شيراز، ورد خراسان وخرج منها إلى بخارى، وسمع الحديث الكثير، وانصرف
__________
[1] بياض.
[2] سقط من ك.
[3] مثله في اللباب، ووقع في ك «أبو محمد» .
(6/133)

إلى فارس، وحدث بها، سمع بكور الأهواز القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزيّ، وبهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبى شريح الهروي، وببخارى أبا على إسماعيل بن أحمد بن حاجب الكشاني، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكيّ، وبسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن أحمد الأصم السجزى، وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد النخشبى الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي، وتوفى بعد سنة عشرين وأربعمائة [1]
__________
[1] (931- الرشينى) في المشتبه بإضافة من التوضيح «وبراء مضمومة و [شين] معجمة [مفتوحة] ثم ياء [مثناة تحت ساكنة] ونون [مكسورة] إدريس ابن إبراهيم الرشينى، عن إسحاق بن الصلت، وعنه أحمد بن حفص السعدي- ذكر أبو العلاء الفرضيّ» قال في التوضيح «عزاه أبو العلاء إلى تاريخ حمزة بن يوسف الحافظ، لكن أبا العلاء شك في الشين المعجمة هل هي بالفتح أو الكسر، وضبطها المصنف بخطه بالفتح والله اعلم» ووقع في التبصير فيما لخصه من المشتبه ما لفظه «وبراء مضمومة وشين معجمة وموحدة ونون إدريس بن إبراهيم الرشبنى عن إسحاق بن الصلت وعنه أحمد بن حفص السعدي- ذكره أبو العلاء الفرضيّ» كأنه وقع في نسخته من المشتبه بدل (ياء) «باء» فعبر عنها بقوله «موحدة» وأغرب من هذا أنه ذكر عقب ذلك من زيادته ما لفظه «قلت وبفتح الشين بعدها ياء ثم نون إدريس بن إبراهيم الرشينى الجرجاني عنه عبد الرحمن بن جبير بن عبد المؤمن» والّذي في تاريخ جرجان لحمزة رقم 200 «إدريس بن إبراهيم الرويشنى (كذا وذكر في رقم 596 بلفظ: إدريس بن إبراهيم الرشينى) الجرجاني، روى عن إسحاق بن الصلت، روى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن وأحمد بن حفص السعدي» وقوله في نسخة التبصير «بن جبير» الصواب اسقاطها، وشيخ ابن عبد المؤمن هو شيخ أحمد بن حفص الّذي ذكره الفرضيّ ثم الذهبي وليس بآخر والله المستعان.
(6/134)

باب الراء والصاد [1]
1790- الرُصافى
بضم الراء المهملة والصاد المهملة والفاء بعد الألف، هذه النسبة إلى الرصافة وهي بلدة بالشام، كان ينزلها هشام بن عبد الملك فنسب البلد [2] إليه فيقال: رصافة هشام، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد حجاج بن يوسف بن أبى منيع- واسمه عبد الله [3] بن [أبى-[4]] زياد الرصافيّ، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل الشام، سكن حلب، يروى عن جده عبيد الله [5] بن [أبى-[6]] زياد عن الزهري، روى عنه الحسين [7] بن
__________
[1] (932- الرّصاصى) في تاريخ البخاري ج 3 ق 1 رقم 917 «عبد الرحمن ابن زياد الرصاصى، سمع شعبة، سمع منه الحميدي» وذكره ابن ابى حاتم ج 2 ق 2 رقم 1112 وذكر في لسان الميزان.
(933- الرصّاع) في الضوء اللامع ج 8 رقم 793 «محمد بن قاسم ابو عبد الله الأنصاري التلمساني ثم التونسي المغربي المالكي ويعرف بابن الرصاع بمهملتين والتشديد صنعة لأحد آبائه....» راجع الأعلام 7/ 228.
[2] في ك «البلدة» .
[3] كذا وقع في النسخ واللباب والقبس، والصواب «عبيد الله» كما في ترجمة حجاج وعبيد الله من كتب الرجال، وهكذا هو في الأنساب المتفقة ص 63. وفي التهذيب ان ابا منيع كنية عبيد الله وقيل انها كنية ابنه يوسف.
[4] سقط من ك.
[5] في س وم «عبد الله» خطأ.
[6] سقط من س وم.
[7] في س وم «الحسن» خطأ.
(6/135)

الحسن المروزي وأيوب بن محمد الوزان وأبو أحمد [1] عبيد الله بن أبى زياد الرصافيّ، يروى عن ابن شهاب/ الزهري وقال محمد بن الوليد الزبيدي:
أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين وبلدة [2] ببلاد المغرب عند القيروان [3] يقال لها الرصافة منها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون [4] الرصافيّ، من رصافة قرطبة، يروى عن أبى سعيد بن الأعرابي، حدث عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ القرطبي وقال لي أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبى حبيب الأندلسى الحافظ: الرصافة محلة معروفة من محال مرطبة، فيها قصر لبني أمية، ينسب إليها جماعة من أهل العلم [5] وسوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة الرصافيّ قاضى الرصافة يعنى رصافة هشام [إن شاء الله-[6]] يروى عن المعتمر بن سليمان وببغداد محلة كبيرة يقال لها الرصافة عند باب الطاق، وبها الجامع الحسن
__________
[1] لم تذكر هذه الكنية في تاريخ البخاري ولا كتاب ابن ابى حاتم ولا التهذيب، وذكرت في التوضيح وتقدم انه ابو منيع على ما فيه.
[2] في ب «وبليدة» .
[3] كذا، وفي اللباب وغيره انها بالأندلس وهو الصواب.
[4] في س وم «صفوان» خطأ.
[5] منهم جماعة في تاريخ ابن الفرضيّ وصلة ابن بشكوال وتكملة ابن الأبار وجذوة الحميدي وقد نسب اليها الحميدي نفسه قال ابو عامر العبدري «حدثنا ابو عبد الله محمد بن فتوح الرصافيّ من رصافة قرطبة» ذكره ابو موسى في زياداته على المتفقة ص 162.
[6] من ك، ولم يشأ الله سبحانه ذلك، انما ولى سوار القضاء برصافة بغداد، راجع تاريخ بغداد ج 9 رقم 4788.
(6/136)

الكبير للمهدي، وإياها عنى على بن الجهم الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها:
عيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
ولهذا البيت حكاية أستحسنها، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة يقول كان واحد قاعدا على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف فقال الرجل: رحم الله على ابن الجهم، فقالت المرأة على الفور: رحم الله أبا العلاء المعرّي- ومضيا، فقلت:
أيش مقصودهما من هذا الكلام؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو المرأة، فقلت: الأولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته، فاتبعتها، فقلت لها: يا ستّي باللَّه عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على على بن الجهم وأبى العلاء المعرى؟ فضحكت وقالت: أراد هو بالترحم على على بن الجهم لمّا رآني قوله:
عيون المهابين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
وأراد أن يطايب معى فأجبته وقلت: رحم الله أبا العلاء المعرى وأردت بالترحم عليه أنه قال:
فيا دارها بالحزن ان مزارها ... قريب ولكن دون ذلك أهوال
والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافيّ المخرّمي، حدث عن عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره وأبو عبد الله محمد بن بكار بن الريان الرصافيّ مولى بنى
(6/137)

هاشم، سمع الفرج بن فضالة وقيس بن الربيع وعبد الرحمن بن أبى الزناد وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن أبى خيثمة وغيرهما، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين وأبو الحسن محمد بن على الرصافيّ السمسار، حدث عن بكر بن محمود القزاز وحمدان بن على الوراق وغيرهما، روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره، وكان ينزل سوق يحيى من باب الطاق ببغداد وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن عبد الله بن الرواس البزاز الرصافيّ البغدادي، سمع إبراهيم بن سعيد الجوهري وسوّار بن عبد الله العنبري، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ النيسابورىّ وأبو البركات القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن رشيق الرصافيّ، شاعر مجود حسن الارتجال من رصافة بغداد، سمع أبا محمد بن هزارمرد الصريفيني وحدث عنه، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي وبواسط رصافة أخرى، خرج منها حسن بن عبد المجيد الرصافيّ، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال فيه: الرصافيّ رصافة واسط ولما روى حديث المعراج أبو بكر أحمد ابن محمد بن عبدوس النسوي بمرو في مسجد أبى الحسن الطيسفونى قال ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله [1] بن أحمد الرصافيّ قال: وهي مدينة بالعراق بناحية البصرة، ويروى الرصافيّ عن محمد بن عبد العزيز الراودانى [2] ، قال
__________
[1] كذا، وفي اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس والتوضيح ومعجم البلدان «عبد الله» .
[2] كذا، ووقع في م «الدودانى» وفي المراجع المتقدمة سوى التوضيح
(6/138)

وهي مدينة من أعمال البصرة وأبو القاسم الحسن بن على بن إبراهيم المقري الرصافيّ، يروى عن إبراهيم بن الحجاج بن هارون الكاتب الموصلي، سمع منه بالموصل، روى عن الرصافيّ أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ في ذكر شيوخ البلدان وقال: رصافة الميمون مدينة بالعراق. [1]
باب الراء والضاد
1791- الرضا
بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة، هذا لقب أبى الحسن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الهاشمي المعروف بالرضا، قال أبو حاتم بن حبان البستي: يروى عن أبيه العجائب [2] ، روى عنه أبو الصلت وغيره، [كأنه-[3]] كان يهم ويخطئ، ومات على بن موسى الرضا بطوس [يوم السبت-[4]] آخر يوم من [5] سنة ثلاث ومائتين وقد سم في ماء الرمان وأسقى، قلت: والرضا كان من
__________
[ () ] «الدراوَرْديّ» والمعروف بالدراوردى هو عبد العزيز بن محمد وكنيته أبو محمد فاللَّه أعلم.
[1] في التوضيح «والرصافة أيضا رصافة بلنسية- موضع قريب منها، وإليها نسب البليغ أبو عبد الله محمد بن غالب الرضا في الرفّاء مدح عبد المؤمن بن على وبنيه وله ديوان شعر، توفى بمالقة في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة» .
[2] عامة البلاء من أبى الصلت، راجع تعليقى على الفوائد المجموعة ص 293.
[3] سقط من س وم.
[4] من س وم.
[5] وقع في اللباب «أول يوم من» وفي التهذيب عن ابن حبان «آخر يوم من صفر» فهو الصواب.
(6/139)

أهل العلم والفضل مع شرف النسب، والخلل في رواياته من رواته، فإنه ما روى عنه ثقة إلا متروك، والمشهور من رواياته الصحيفة، وراويها عنه مطعون.
1792- الرُضائى [1]
بضم الراء وفتح الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الرضا، وهو بطن من مراد، هكذا ذكره الدار قطنى، والمنسوب إلى هذا البطن هو أبو عبد الملك عبد الله بن كليب بن كيسان بن صهيب المرادي الرضائى، يقال إنه مولى رضا من مراد، كان فقيها لقي ربيعة ابن أبى عبد الرحمن وأخذ الفقه عنه، يروى عن يزيد بن أبى حبيب وسليمان بن زياد [2] ، وكان قليل الرواية، توفى يوم الاثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان مولده سنة مائة، وكان امّيا. وهو أخو عبد الجبار، وله أخ آخر يقال له إسحاق بن كليب وأبو حفص عمرو بن ثور بن عمران الرضائى، قال أبو سعيد بن يونس:
هو مولى مراد ثم لبطن منهم يقال لهم رضا، كذا كان يقول عمرو بن ثور، وكان أبو قرة الرعينيّ يطعن عليه في ولائه، ويقال إنما هم موالي العبل [3] ابن [4] حمير، وكان مقبولا عند القضاة هو وابناه أحمد ومحمد، وتوفى يوم الاثنين/ لست بقين من جمادى الأولى سنة سبع ومائتين وفي نسب
__________
[1] هذه النسبة استنبطها المؤلف فيما يظهر والمنسوب اليه (رضى) اسم مقصور فالقياس في النسبة (الرضوى) .
[2] كذا، والّذي في الإكمال 4/ 76 «وسليمان بن يسار» وأراه الصواب.
[3] في س وم «إنما هو مولى القبل» .
[4] كذا، والأولى «من» فان بين العبل وحمير عدة آباء، كما يأتى في رسم (العبلى) .
(6/140)

قضاعة قال ابن الكلبي: ومن ولد عامر بن نعمان [بن عامر-[1]] الأكبر عبد العزى وكعب وعمرو بنو امرئ القيس بن عامر أمهم ليلى بنت عريج ابن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عمرو بن عوف بن كنانة وأما زيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة، هو رضائي لأنه من ولد عبد رضا، وهو من بنى نبهان بن عمرو ابن الغوث بن طيِّئ، أسلم وله صحبة.
1793- الرَّضْراضى
بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بين الراءين المفتوحتين وفي آخرها ضاد أخرى، هذه النسبة إلى موضع بسمرقند يقال لها الرضراضة وبالعجمية يقال له سنكريزه ستان [2] ، منها أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبيد الله الرضراضى، قال أبو سعد الإدريسي: هو من رضراضة سمرقند، يروى عن معاذ وأحمد ابني [3] نجدة الهرويين وأحمد بن حيويه [4] ، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف ومحمد بن أحمد الذهبي، كأنه مات قديما.
1794- الرَضَوى
بفتح الراء والضاد وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الرضا وهو لقب على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين
__________
[1] سقط من س وم وراجع الإكمال 4/ 76.
[2] كذا وقع هنا بالراء في النسخ واللباب، وفي معجم البلدان «سنكديزه» بالدال وسيأتي بالدال في (السنجدديزى) (والسنكديزى) .
[3] في ك وب «ابنا» .
[4] لم أجده.
(6/141)

ابن على بن أبى طالب أبى الحسن المعروف بالرضا المدفون بطوس، يروى صحيفة عن آبائه وجماعة من أولاده نسبوا إليه، يقال لكل واحد منهم الرضوى منهم..... [1] . [2]
باب الراء والعين [3]
1795- الرِعْلى
بكسر الراء وسكون العين المهملة وفي آخرها اللام،
__________
[1] بياض.
[2] باب الراء والطاء (934- الرطبى) في الاستدراك «باب الرطبى والزطنى.
أما الأول بضم الراء وفتح الطاء المهملة وكسر الباء المعجمة بواحدة فهو أبو البركات سلامة بن عبيد الله بن مخلد بن إبراهيم المعروف بابن الرطبى، حدث عن أبى طاهر محمد بن محمد بن الحسين الكوفي ومحمد بن عقيل السجستاني، حدث عنه ابنه أحمد. وابنه أبو العباس أحمد بن سلامة بن الرطبى الفقيه الشافعيّ، سمع بأصبهان من أبى بكر محمد بن أحمد بن ماجة وأبى منصور محمد بن أحمد بن شكرويه، وببغداد من أبى نصر الزينبي وأبى إسحاق الشيرازي وأبى نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، توفى ليلة رجب (كذا في النسختين كأنه يريد أول ليلة من شهر رجب) من سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وأبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن سلامة المعروف بابن الرطبى، حدث عن أبى القاسم على بن أحمد بن البسري وعاصم بن الحسن، حدثنا عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر في جماعة، توفى في شوال من سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وهو ثقة. والقاضي إبراهيم بن عبد الله بن أحمد ابن سلامة ابن الرطبى، حدث عن محمد بن عبيد الله بن الرطبى بالإجازة، سمع منه بعض الطلبة، كنيته أبو المظفر، وكان محتسبا ببغداد، وكان فيه دين ويقظة، توفى يوم الاثنين ثالث عشر شهر رمضان من سنة خمس عشرة وستمائة، مولده سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة» .
[3] (935- الرعبانى) في التبصير «الرعبانى- بالفتح وسكون المهملة ثم
(6/142)

هذه النسبة إلى رعل، وورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وهما حيّان من سليم، والنسبة إليها رعلي وأما رعل فهم بنو رعل [1] بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة- هكذا قال أبو عبيدة، وأم مطعم بن عدي جده جبير بن مطعم من رعل، هي فاختة بنت عباس بن عامر بن حي [2] بن رعل [3] بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور.
1796- الرُعَيْلى
بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعيل وهو بطن من الصدف من حضر موت، وهو الرعيل بن أبد [4] بن الصدف من حضرموت.
1797- الرُعَيْنى
بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الباء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذي رعين من اليمن وكان من الأقيال، وهو قبيل من اليمن، نزلت جماعة منهم مصر، وهو إسماعيل بن قيس بن عبد الله بن غنىّ [5] بن ذؤيب بن الحكيم الرعينيّ، كان يدعى البليغ اللسان، حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافري [6] وهو ابن
__________
[ () ] موحدة: سليمان بن بلبان [الرعبانى] شاعر في زمن الناصر بن العزيز» .
[1] زاد في الإكمال 4/ 77 «بن مالك» ومثله في جمهرة ابن حزم وغيرها.
[2] راجع الإكمال 4/ 77.
[3] راجع ما تقدم.
[4] في ب «اند» وفي غيرها «أيد» وراجع الإكمال.
[5] ذكره ابن ماكولا في رسمه (غنى) ووقع في س وم «يحيى» خطأ.
[6] مثله في الإكمال في رسم (غنى) ورسم (حكيم) ورسم (صريح) ووقع في
(6/143)

عم وهب بن أسعد بن غنى بن ذؤيب صاحب مسجد وهب برعين- قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر.
باب الراء والغين
1798- الرُغْبانى
بضم الراء وسكون الغين [المعجمة-[1]] وفتح الباء [الموحدة-[1]] وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد، وهو أبو الفوارس عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله بن رغبان الحمصي الرغبانى، من أهل حمص، يروى عن عمرو بن عثمان، وقدم أصبهان وحدث بها سنة خمس وتسعين ومائتين، ورجع إلى حمص ومات بها، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني.
باب الراء والفاء
1799- الرَفّاء
بفتح الراء وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، والمشهور به عقبة بن عطيّة الرفّاء، يروى عن قتادة، روى عنه زيد بن الحباب وأبو الحسن السري بن أحمد بن السري الكندي الرفّاء الموصلي، شاعر مجوّد حسن المعاني رقيق الطبع، له مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بنى حمدان، وكان بينه وبين أبى بكر وأبى عثمان محمد وسعيد ابني هاشم الخالديين حالة غير جميلة ولبعضهم في بعض أهاج كثيرة فآذاه الخالديان أذى شديدا وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير
__________
[ () ] س وم «العامري» خطأ.
[1] من س وم.
(6/144)

أبا محمد المهلبي فانحدر الخالديان وراءه ودخلا إلى المهلبي ونكبا سريا عنده فلم يحظ منه بطائل، وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه وجعلا هجيراهما ثلب السري والوقيعة فيه ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد يفعلان به مثل ذلك عندهم وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما، ويقال إنه عدم القوت فضلا عن غيره ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه ثم نسخ لغيره بالأجرة وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال بعد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن على المعروف بالهائم وغيره- ذكر هذا كله أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب في التاريخ وأبو على حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ الرفّاء، كان ثقة صدوقا مكثرا من الحديث مقبولا، سمع ببلده هراة عثمان بن سعيد الدارميّ والفضل بن عبد الله اليشكري، وبالعراق إبراهيم بن إسحاق الحربي وإسحاق بن الحسن الحربي، وبشر بن موسى الأسدي، وبمكة على ابن عبد العزيز البغوي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشيّ الحيريّ، وآخر من حدث عنه فيما أظن أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن الدباس، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو على الواعظ الرفّاء محدث خراسان في أواخر عمره فقدم نيسابور قد مات أولها في شعبان لثلاث بقين منه من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وأكثرنا عنه وأفدت أبا على الحافظ عنه أحاديث، ثم قدم بعدها قدمات آخرها
(6/145)

سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة،/ نزل دار أبى إسحاق المزكي [1] وأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة حتى مات بها يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة بهراة وأبو الحسن على بن أحمد بن على الرفّاء المقرئ المعروف بابن أبى قيس، من أهل بغداد، حدث عن أبى بكر بن أبى الدنيا ببعض كتبه، روى عنه أبو الحسن على بن أحمد بن الحمامي المقرئ، وكان يقال إنه- يعنى أبا بكر بن أبى الدنيا القرشي زوج أمه، وكان ضعيفا جدا، وقال محمد بن أبى الفوارس: توفى أبو الحسن ابن أبى قيس [2] الرفّاء مفسر المنامات- وكان يقرئ بداره ويحدث بكتب ابن أبى الدنيا- في جمادى الآخرة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وحفص بن عمر الرفّاء، يروى عن شعبة [حديثا-[3]] ، روى [4] عنه أبو حاتم الرازيّ، قال ابن أبى حاتم سمعت أبى يقول: هو ذاهب الحديث، كان يكذب، روى عن شعبة حديثا واحدا كذب فيه وأبو حفص عمر بن محمد بن على الرفّاء المروزي، فقيه صالح واعظ من أصحاب الإمام والدي رحمه الله، سمع منه ومن أبى نصر [5] محمد بن محمد بن محمد الماهاني
__________
[1] في س وم «المزني» خطأ.
[2] انما قال ابن أبى الفوارس «توفى أبو بكر بن قيس» حكاه الخطيب في التاريخ ج 11 رقم 6140 ثم قال «كذا قال: أبو بكر بن قيس، وإنما هو أبو الحسن بن أبى قيس» .
[3] من س وم.
[4] الّذي في كتاب ابن أبى حاتم «كتب» ولعله مع كتابته عنه امتنع من الرواية عنه.
[5] في س وم «أبى بكر» .
(6/146)

وأبى عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني الحافظ وغيرهما، سمعت منه مجالس من أمالى الدقاق، وسمعت بقراءته الحديث، وتوفى في الثامن عشر من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بسجذان.
1800- الرِفاعىّ
بكسر الراء وفتح الفاء وفي آخرها لعين المهملة منسوب إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد ابن كثير بن رفاعة بن سماعة الرفاعيّ، من أهل الكوفة، يروى عن أبى بكر ابن عياش ووكيع وأبى معاوية وعبد الله [بن نمير وعبد الله-[1]] بن إدريس وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبى خالد الأحمر وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله المحاملي وأبو القاسم البغوي، ومن الأئمة محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو بكر بن أبى خيثمة وغيرهم، وولى القضاء ببغداد بعد أبى حسان الزيادي القاضي، مات ببغداد يوم الأربعاء سلخ شعبان سنة أربعين ومائتين وأبو سهل سابق الرفاعيّ مولى بنى رفاعة، يروى عن الحسن، روى عنه يحيى بن اليمان وأبو إسماعيل على بن على بن نجاد بن رفاعة الرفاعيّ، من أهل البصرة، يروى عن الحسن وأبى المتوكل الناجي، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن يخطئ كثيرا على قلة روايته وينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، قال أبو حاتم ابن حبان: لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد ومن الأتباع [2] عقبة الرفاعيّ،
__________
[1] سقط من س وم.
[2] بل من التابعين كما يأتى.
(6/147)

يروى عن أبى الزبير [1] ، روى عنه ابنه محمد بن عقبة وعقبة بن عبد الله الرفاعيّ، يروى عن سالم وابن سيرين، روى عنه ابن المبارك وسليمان ابن سليمان الرفاعيّ، يروى عن سوار [2] أبى حمزة، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي وعلى بن قتيبة الرفاعيّ، حدث عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن يونس الكديمي وأبو أحمد كثير بن أحمد بن أبى هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعيّ، من أهل الكوفة، حدث عن أبى سعيد عبد الله ابن سعيد الأشج الكندي، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في مشيخته، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبى عبد الله بن المحاملي، ذكره الدار قطنى قال: وكان ثقة. [3]
1801- الرَفَنِى
بفتح الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الرفنية وهي بليدة عند أطرابلس من ساحل الشام، منها محمد بن أبى النوار الرفنى [4] ، قال ابن أبى حاتم: محمد بن أبى النوار سمع حبان السلمي
__________
[1] كذا، وكذا هو عند المؤلف كما يدل عليه قوله قبل «من الأتباع» يعنى من أتباع التابعين، وكذا وقع في نسخ الإكمال «عن أبى الزبير» فتبعه المؤلف، وقد أوضحت في التعليق على الإكمال 4/ 136 ان الصواب «عن ابن الزبير» فراجعه.
[2] زيد عن ك «بن» خطأ هو سوار بن داود كنيته أبو حمزة وهو من رجال التهذيب.
[3] راجع التعليق على الإكمال. وفي اللباب «فاته الرفاعيّ نسبة إلى رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد- بطن من جهينة، وممن ينسب إليه عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة، له صحبة» .
[4] الصواب «الدفنى» بالدال بدل الراء نسبة إلى الدفينة، تقدم تحقيقه في التعليق
(6/148)

صاحب الرفنية [1] سمع ابن عمر، سمعت أبى يقول ذلك ويقول: لا أعرفه.
1802- الرُفُوني
بضم الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رفون، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الليث نصر بن محمد بن بوك الرُفُوْني، يروى عن محمد بن بجير بن خازم البحيري والد عمر، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي السمرقندي.
باب الراء والقاف [2]
1803- الرَقاشى
بفتح الراء والقاف المخففة وفي آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة، وهي من قيس عيلان، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم حماد بن مسعدة [3] الرقاشيّ
__________
[ () ] على رسمه رقم 1603- ج 4/ 359- 361.
[1] الّذي في كتاب ابن أبى حاتم «الدفينة» بالدال وتقديم الياء على النون وهو الصواب انظر التعليقة قبل هذه.
[2] (936- الرقاء) في المشتبه عقب الرفّاء بالفتح وتشديد الفاء والمد ما لفظه «و [الرقاء] بقاف محمد بن إبراهيم بن محمد أبو عبد الله المرادي السبتي المعروف بالرقاء، من طلبة الحديث، نزل دمشق وأمّ بمسجد الجوزة، لحق الكندي وطبقته، مات سنة 627» قال في التوضيح «بدمشق في ثالث شعبان من السنة، سمع بالغرب من أبى الحسن على بن محمد بن الحصار وغيره، وكتب بخطه كثيرا من الكتب الكبار والأجزاء» .
[3] كذا وقع في أكثر النسخ، وعن ك «حماد بن مسعود» وكلاهما خطأ، إنما هذا (معاذ بن سعوة) وهكذا هو في ثقات ابن حبان كما نقلته في التعليق على تاريخ البخاري ج 4 ق 1 رقم 1567. فلا أدرى ممن الخطأ هنا؟
(6/149)

قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى قيس عيلان، يروى عن سنان بن سلمة بن المحبّق، روى عنه عبد الكريم بن أبى المخارق وأبو المعتمر يزيد ابن طهمان الرقاشيّ، من أهل البصرة، يروى عن محمد بن سيرين، روى عنه وكيع بن الجرّاح ومن التابعين أبو حسان فضيل بن زيد الرقاشيّ، من أهل البصرة وقرائهم، يروى عن عمر رضي الله عنه، روى عنه عاصم الأحول، مات سنة خمس وتسعين وأبو إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشيّ، من أهل البصرة، مولى بنى رقاش، يروى عن حميد الطويل ومحمد بن المنكدر وداود بن أبى هند، روى عنه أهل العراق، مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين بعد المعتمر بشهرين، ومات المعتمر في المحرم وأبان بن عبد الله الرقاشيّ والد يزيد الرقاشيّ، عداده في أهل البصرة، يروى عن أبى موسى الأشعري رضي الله عنه، روى عنه ابنه يزيد، قال أبو حاتم بن حبان: زعم يحيى بن معين أنه ضعيف، وهذا شيء لا يتهيأ لي الحكم به لأنه لا راوي له عنه إلا ابنه يزيد ويزيد ليس بشيء في الحديث فلا أدرى التخليط في خبره منه أو من ابنه؟ على أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره على الأحوال كلها لأنه لا راوي له غير ابنه وابنه أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشيّ، من أهل البصرة، يروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، قال أبو حاتم ابن حبان: وكان من خيار عباد الله من البكاءين بالليل في الخلوات، والقائمين بالحقائق في السيرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة/ وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس
(6/150)

عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس في حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا يحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصا يقص بالبصرة ويبكى الناس وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم، قال الفضل بن موسى السينانى عن الأعمش قال:
أتيت يزيد الرقاشيّ وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك فقال لي: أنت هاهنا؟ قلت: أنا هاهنا في سنّة، وأنت في بدعة. وكان يحيى بن سعيد القطان [لا-[1]] يحدث عن يزيد الرقاشيّ ويقول: رجل صالح ولكن حديثه ليس بشيء وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشيّ والد أبى قلابة، من أهل البصرة، وكان ثقة صدوقا، سمع مالك ابن أنس وحماد بن زيد وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل، روى عنه ابنه أبو قلابة عبد الملك ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو حاتم الرازيّ وحنبل بن إسحاق ويعقوب بن شيبة ومحمد بن الحسين البرجلاني وأبو إسماعيل الترمذي، وكان أبو حاتم يقول: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشيّ الثقة الرضا، وقال أحمد بن عبد الله العجليّ: أبو عبد الله الرقاشيّ بصرى ثقة متعبد عاقل، يقال إنه [كان-[2]] يصلى في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين وابنه أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشيّ، كان يكنى أبا محمد فكنى بأبي قلابة وغلبت عليه، سمع أباه ويزيد بن هارون
__________
[1] سقط من ك.
[2] من ب.
(6/151)

وعبد الله بن بكر السهمي وأبا داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وبشر بن عمر الزهراني وأبا عامر العقدي وأشهل بن حاتم وحجاج بن منهال والقعنبي ومعلى بن أسد [1] وأبا نعيم الكوفي ومسلم ابن إبراهيم وأبا زيد الهروي وأبا عاصم النبيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأبو [أحمد-[2]] بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي وأبو عمرو ابن السماك وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة آخرهم ابو بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ إن شاء الله، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكورا بالصلاح والخير وكان سمج الوجه، وقال الدار قطنى: هو صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، وكان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه، وكانت ولادته سنة تسع ومائة، وحكى أن أمه قالت:
لما حملت به رأيت في المنام كأنى ولدت هدهدا فقيل لي: إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصلاة، فكان يصلى في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، وحدث من حفظه ستين ألف حديث، ومات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين ودفن ببغداد بباب خراسان.
1804- الرِقاعى
بكسر الراء وفتح القاف وفي آخرها العين المهملة،
__________
[1] مثله في تاريخ بغداد ج 10 رقم 5584 وذكر المزي في الرواة عن معلى بن أسد ابا قلابة هذا، ووقع في ك «معلى بن راشد» كذا.
[2] سقط من س وم.
(6/152)

هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوى إلى العلماء وغيرها والرقاع أيضا بطن من جشم بن قيس، قال هشام بن الكلبي في كتاب الألقاب: إنما سمى بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن جشم بن قيس بن عامر ابن [عمرو بن-[1]] بكر [2] ومنجّى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لأنهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا [3] كما تلفق الرقاع، والمشهور بها على بن سليمان الرقاعى ويعرف بابن أبى الرقاع من أهل اخميم إحدى البلاد بديار مصر، وكان يروى الأباطيل عن عبد الرزاق وعبد الملك بن مهران الرقاعى، يروى عن سهل بن أسلم العدوي، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ ويزيد بن إبراهيم الرقاعى الأصبهاني، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضّبى، روى عنه أبو القاسم الطبراني وعمرو بن محمد [بن إبراهيم أبو حفص-[4]] الرقاعى الأصبهاني، يروى عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار، روى عنه الطبراني وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الرقاعى، قال ابن ماكولا: هو أصبهانيّ قدم علينا بغداد، وكان قد سمع من أبى بكر بن مردويه ونحوه، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: أبو القاسم الرقاعى سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد [5]
__________
[1] سقط من س وم.
[2] هو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل- راجع تعليق الإكمال 5/ 218.
[3] مثله في اللباب والإكمال، ووقع في ك «يلفقون» كذا.
[4] من أخبار أصبهان لأبى نعيم 2/ 34.
[5] في تاريخ بغداد ج 10 رقم 5289 «أبا عمر عبد الواحد» .
(6/153)

الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة، وأقام ببغداد وحدث بها شيئا يسيرا، علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت [1] إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق لما خرجت إلى الحج- هذا كله ذكر الخطيب وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد [بن إبراهيم-[2]] الرقاعى أخو أبى حفص الرقاعى، من أهل أصبهان، يروى عن محمد بن سليمان الباغندي وأبى بكر بن أبى عاصم، روى عنه أبو بكر [أحمد بن موسى-[2]] بن مردويه الحافظ وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعى من أهل أصبهان، يروى عن أبى عبد الله بن المحاملي وأبى العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما، روى عنه أبو بكر ابن مردويه، وتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. [3]
1805- الرَقّام
بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب النوزية التي تجلب من فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروى عن أحمد بن روح وعمرو بن على الفلاس وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وسمع منه بتستر ومن القدماء أبو الوليد عياش ابن الوليد الرقام القطان أبو الوليد، روى عن عبد الأعلى ومحمد بن يزيد
__________
[1] زيد في س وم «أنا» .
[2] ليس في س وم وهو صحيح.
[3] راجع تعليق الإكمال 4/ 138.
(6/154)

الواسطي ومسلمة [1] بن علقمة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبى حاتم: وسألت أبى عنه فقال: هو من الثقات. [2]
1806- الرَقِيقي
بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعنى العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبّب الرقيقى الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالا في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل ابن الحباب الجمحيّ. وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي وحنان [3] الأسدي الرقيقى صاحب الرقيق، قال ابن أبى حاتم: حنان الأسدي من بنى أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبى عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبى عثمان الصواف. [4]
__________
[1] في النسخ «مسلم» خطأ راجع كتاب ابن أبى حاتم وغيره.
[2] (938- الرقمى) في معجم البلدان «رقم. بفتح اوله وثانيه.... منها كان حزام بن هشام الخزاعي [الرقمى] القديدي، روى عنه عمر بن عبد العزيز، وذكر في قديد» .
(939- الرقيطائى) في القبس «الرقيطائى في عقيل، قال الهجريّ: فضائل ربيعة ابن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل ... - (كأنه: شداد) وعلى وعبيدة وحصن (أو: حصين) وناشب و ... - ل هؤلاء سوى ناشب يقال لهم: الرقيطاء، منهم سليمان بن مظهر، أنشد له الهجريّ شعرا. وفي عبادة بن عقيل- ... قاله الهجريّ:
أنشدنى الرقيطائى- رقيطاء بنى عبادة لا رقيطاء خويلد ... » .
[3] تصحف في النسخ ووقع في بعضها «أبو حبان» خطأ.
[4] راجع الإكمال وتعليقه 3/ 352 واقرأ في السابع من التعليق: ان يكون إيّاه.
(6/155)

1807- الرَقّى
بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبى إسحاق إبراهيم بن محمد ابن نبهان الرقى برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة حربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة- هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقى، يعرف بابن الحراني، كان فقيها شافعيا، درس فقهه على أبى حامد الأسفراييني، وسمع الحديث بالموصل من أبى القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجى وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبى القاسم يوسف بن موسى الطرادى [1] وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبى حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى، وقال: أبو القاسم الحراني الرقى حرانى الأصل رقى المولد، نزل رحبة [2] الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعيّ متقن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبى يعلى
__________
[1] كذا عن ك، وفي م «البغدادي» .
[2] كذا، وفي س وم «ناحية» .
(6/156)

الموصلي برحبة [1] الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئا من مسند أبى يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروى عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقى في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة وأبو القاسم عبيد الله ابن على بن عبيد الله الرقى من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب واللغة، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث، حدث بشيء يسير عن أبى أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضيّ، روى عنه أبو بكر أحمد ابن على الخطيب وأبو زكريا يحيى بن على الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقا، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب وأبو سابق مبادر بن عبيد الله الرقى، من أهل الرقة، كان صاحب أبى سعد الماليني، صحبه في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق ابن مندة الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثا واحدا عن السلمي، وكان صدوقا، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة وأبو على محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن عيسى بن مرزوق القشيري الرقى الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماما فاضلا حافظا مكثرا من الحديث، صنّف كتاب التاريخ للرقيين،
__________
[1] في س وم «بناحية» .
(6/157)

يروى عن عبد الله بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقى وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما، وكان ابن المقرئ إذا روى عنه قال: حدثنا أبو على [1] الرقى بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الأمين، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة [2] ، فإنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة، وأبو عبد الله معمّر بن سليمان الرقى، من مشاهير أهل الرقة، يروى عن إسماعيل بن أبى خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد الله بن بشر، روى عنه ابن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقى وعلى بن ميمون الرقى وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلى بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازيّ ومحمد بن سلام وغيرهم، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة [3] .
باب الراء والكاف [4]
1808- الرَّكُنْدى
بفتح الراء وضم الكاف والنون الساكنة وفي
__________
[1] في ك «حدثنا عنه» كذا.
[2] أو فيها.
[3] في س وم «162» خطأ.
[4] (939- الركّابى) رسمه في التبصير وقال «بالتشديد وبعد الألف موحدة:
محمد بن معدان اليحصبى» كتب عنه السلفي، كذا قال والمعروف في هذا (الركانى) بعد الألف نون وسيأتي.
(940- الركابى) رسمه منصور وقال «بكسر الراء وبعد الألف موحدة فهو الفقيه.... (بياض. وفي التبصير: عبد الله) بن الركابى الإسكندراني المالكي
(6/158)

__________
[ () ] الشاهد» وقال ابن الصابوني رقم 140 «الشيخ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن ابن على القيسي السدراتى المغربي المعروف بابن الركابى المالكي.... سمع بمكة شرفها الله من جماعة منهم أبو المعالي عبد المنعم الفراوي...... وحدث بمصر وتوفى نحو سنة ثمان أو تسع وتسعين وخمسمائة» .
(941- الركانى) بالضم وتخفيف الكاف وبعد الألف نون، نسبة الى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، من ذريته عبد الله ومحمد ابنا على بن يزيد بن ركانة من رجال التهذيب، وراجع الرسم الآتي.
(942- الركّانى) رسمه منصور وقال «بفتح الراء والكاف المشددتين وآخره نون أبو عبد الله محمد (يأتى ما فيه) بن معدان الركانى اليحصبى، له شعر كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في تعاليقه. وقال: وكان من بلاد بلنسية الأندلس» كذا وقع في النسخة «أبو عبد الله محمد بن معدان» وكذا في التبصير. والّذي في تكملة الصابوني رقم 141 «أبو محمد عبد الله بن محمد بن معدان الركّانى.... وركان مدينة صغيرة من قطر بلنسية من الأندلس وهي بفتح الراء وتشديد الكاف» وفي الملتقط من معجم السفر للسلفي وهو «اخبار وتراجم اندلسية» المطبوع في بيروت رقم 27 « [قال السلفي] أخبرنى أبو محمد عبد الله بن محمد بن معدان الركانى «شكلت بضم نفتح) اليحصبى، وركان (شكلت بالضم) مدينة لطيفة من نظر بلنسية بالأندلس- بالإسكندرية قال أنشدنى أبو بكر يحيى بن الحكم بن بقي السرقسطي بالمرية لنفسه.... (ذكر أبياتا) ، أبو محمد هذا من أهل الأدب وله به عناية تامة وينظم شعرا جيدا......» ووقع في معجم البلدان «ركانة (شكل بالضم مدينة لطيفة من عمل بلنسية بالأندلس. قال ابن سلفة (في النسخة: سقاء) أنشدنى أبو محمد عبد الله بن محمد بن معدان الركانى (شكل بالضم) اليحصبي....» وأخوه أبو الحسن على بن محمد بن معدان الركانى، كتب عنه السلفي أيضا كما في تكملة الصابوني ومعجم البلدان. وفي الصلة رقم 807 «عبد الصمد بن سعدون الصدفي المعروف بالركانى، من أهل طليطلة، يكنى أبا بكر، روى بطليطلة عن أبى محمد قاسم
(6/159)

آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الرَّكُنْد وهي قرية بنواحي سمرقند [إن شاء الله-[1]] منها الإمام الحجاج أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن الحسن ابن الحسين بن أنس الرَّكُنْدي، كان من أصحاب السيد أبى شجاع، يروى عن أبى عمارة بن أحمد، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي، وتوفى عن أربع وسبعين سنة يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب سنة
__________
[ () ] ابن محمد بن هلال وغيره، وله رحلة الى المشرق.....، وتوفى عبد الصمد هذا رحمه الله بعد سنة خمس وسبعين وأربعمائة» أحسبه من البلدة المذكورة (ركان) والله أعلم.
(943- الركبى) ركب بفتح فسكون بطن من الأشعريين ومخلاف باليمن، وفي بغية الوعاة ص 17 «محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبى اليمنى المشهور ببطال، قال الجندي في تاريخ اليمن: اتقن النحو والقراءات واللغة والفقه والحديث باليمن ثم ارتحل الى مكة فازداد بها علما.... مات ببلده سنة بضع وثلاثين وستمائة» .
(944- الركلى) في معجم البلدان «ركلة من عمل سرقسطة بالأندلس ينسب اليها عبد الله بن محمد بن دري التجيبي الركلى أبو محمد، روى عن أبى الوليد الباجي وأبى مروان بن حيان وأبى زيد عبد الرحمن بن سهل بن محمد وغيرهم، وكان من أهل الأدب قديم الطلب، مات سنة 513» وذكر في الصلة رقم 640 وقال «سمع منه أصحابنا ووثقوه» وشكلت راء (ركلة) في الصلة بالكسر ولهذا الرجل ترجمة في معجم أصحاب الصدفي ص 184 وشكلت ثم كاف (ركلة) بالسكون والله أعلم.
[1] من ك.
(6/160)

عشر وخمسمائة، ودفن بمقبرة جاكرديزة [1] .
باب الراء والميم
1809- الرَمّاح
بفتح الراء وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى صنعة الرماح، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعمل ذلك، وأبو جعفر أحمد بن/ محمد بن عبد الوارث الرماح من أهل مصر، يروى عن المهرانى وأبى جعفر الطحاوي، سمع منه أبو زكريا يحيى بن على ابن محمد الطحاوي وقال: توفى في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وأبو على عمر بن ميمون بن الرماح القاضي، من أهل بلخ، يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة [2] وكان محمودا في ولايته مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم، وعمى في آخر عمره، وحدث عن سهيل بن أبى صالح والضحاك بن مزاحم وكثير بن زياد العتكيّ وخالد بن ميمون وغيرهم، روى عنه جماعة من أهل خراسان، وقدم بغداد فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم، أبو يحيى الحماني وشبابة بن سوّار وزيد بن الحباب ويحيى بن أبى بكير وسريج بن النعمان وداود بن عمرو الضّبى، وكان ثقة، أثنى عليه يحيى بن معين، ومات ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة والوليد الرماح [3] ، روى [4] عن ابن [5] عباس ومحمد بن على، روى عنه
__________
[1] (945- الركونى) حفصة بنت الحاج الركونية فاضلة اندلسية، راجع الأعلام 2/ 292.
[2] مثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 5894، ووقع في س وم «عشر سنين» .
[3] في ك «وأبو الوليد الرماح» وفي س وم «والوليد بن الرماح، وفي كتاب ابن أبى حاتم ج 4 ق 2 رقم 92 «الوليد الرماح» ذكره فيمن يسمى الوليد ولا ينسبون.
[4] في س وم «يروى»
[5] مثله في كتاب ابن أبى حاتم، ووقع في ك «أبى» كذا.
(6/161)

جعفر [1] بن برقان، وقال أبو حاتم الرازيّ: هو مجهول.
1810- الرُمَاحِسى
بضم الراء والميم المفتوحة والحاء المكسورة ثم السين في آخرها، هذه النسبة إلى رماحس وهو والد عبيد الله بن رماحس القيسي الرماحسى من أهل الرملة، يروى عن أبى عمرو زياد بن طارق، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني.
1811- الرَمّاحى
بفتح الراء والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الرّماح بطن من كلب، ذكر ابن حبيب: ان في كلب بنى عدسة وهي أم مالك الرماح والمشظ- وهو عوف- ابني عامر المذمّم بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة كان طويل الرجلين فسمى الرّماح، ففي كلب بنو الرماح هذا وأبو على قرّة بن حبيب القشيري الرماح البصري يقال له صاحب القنا، يروى عن شعبة والحكم بن عطية وصخر بن جويرية والبراء [2] بن عبد الله وأبى الأشهب وعمار بن عمارة وعبد الواحد بن زيد والمسعودي، روى عنه أبو بدر عباد بن الوليد الغبرى وأبو حاتم الرازيّ وأبو زرعة الرازيّ، قال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه، فقال: كان صدوقا ثقة غزا مع الربيع بن صبيح ثم قال كتبنا- يعنى أباه وأبا زرعة- عنه [3] أيام الأنصاري ثم بقي
__________
[1] في ك «محمد بن على وأبى جعفر» خطأ.
[2] هكذا في كتاب ابن أبى حاتم وغيره، وتحرف الاسم في النسخ كأنه «البسر» أو نحوه.
[3] في س وم «كتبنا ... عنه» وعبارة ابن أبى حاتم ج 3 ق 2 رقم 752 «سئل أبى عنه فقال: كان صدوقا ثقة، غزا مع الربيع بن صبيح، كتبنا عنه» .
(6/162)

حتى كتبنا عنه أيام أبى الوليد.
1812- الرّمادى
بفتح الراء والميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى رمادة اليمن قرية بها، والثاني منسوب إلى رمادة فلسطين، فمن رمادة اليمن أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار ابن معارك الرمادي، سمع عبد الرزاق وهاشم بن القاسم وأبا داود الطيالسي، روى عنه البغوي وابن صاعد والمحاملي، وكان ثقة صدوقا مكثرا، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ومصر، وأكثر السماع والكتابة وصنف المسند، وتوفى في [شهر-[1]] ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين [2] وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة، قال ابن أبى حاتم: كتبت عنه مع أبى وكان أبى يوثقه والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الرمادي، من أهل البصرة، يروى عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق ابن همام، روى عنه أهل العراق [و-[3]] إسماعيل بن محمد الصفار وأبو خليفة الفضل بن الحباب البصري، قال أبو حاتم بن حبان: إبراهيم بن بشار كان متقنا ضابطا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة وسمع أحاديثه مرارا، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مرارا، والقائل لهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجيء إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للسماع، فنوم الإنسان عند سماع شيء قد سمعه مرارا ليس مما يقدح فيه،
__________
[1] من س وم.
[2] في النسخ «ومائة» خطأ.
[3] ليس في س وم.
(6/163)

قال أبو حاتم: ولقد حدثنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان بمكة وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة وأما من رمادة فلسطين عبيد الله بن محمد بن رماحس القيسي الرمادي، من أهل رمادة الرملة، والرملة من فلسطين، يروى عن أبى عمرو زياد بن طارق وكان من المعمرين- يعنى أبا عمرو، أتى عليه مائة وعشرون سنة، روى عن ابن رماحس سليمان بن أيوب الطبراني. [1]
1813- الرَزْماناخى
بفتح الراء وسكون الزاى والميم المفتوحة والنون المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ، منها أبو سعيد حاتم بن محمد بن منصور الرزماناخى البخاري، يروى عن أبى محمد عبد الله بن محمد ابن النضر الهروي وخلف بن عامر وسهل بن المتوكل وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. [2]
__________
[1] الرسم الآتي وقع هنا في ك واللباب مذكورا فيه أبو سعيد حاتم كما سترى وتقدم نظيره في موضعه رقم (1775) وفيه رجل آخر هو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن ردام باتفاق النسخ. وأبو سعيد حاتم في س وم.
[2] (الرمّال) رسمه في التبصير وقال «جماعة» .
(946- الرمّام) بفتح الراء وشديد الميم وبعد الألف ميم أخرى، في تاريخ البخاري ج 1 ق 1 رقم 723 «محمد بن مهزم الشعاب البصري العبديّ عن محمد بن واسع ... وقال لنا مسدد عن يحيى عن محمد الرمام، وقال وهب بن جرير حدثنا أبو عمرو الرمام ... » وقال ابن أبى حاتم «محمد بن مهزم الشعاب.... يقال:
الرمام، يرم القصاع» ويأتى ذكره في (الشعاب) .
(6/164)

1814- الرَمانى
بفتح الراء والميم بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رمان وهو بطن من مذحج، وهو رمان بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة وفي السكون رمان بن معاوية بن ثعلبة ابن عقبة بن السكون، وهذا يشتبه مع الرماني بضم الراء. [1]
1815- الرُمّانى
بضم الراء وتشديد الميم وفي آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى الرمان وبيعه، وبواسط قصر معروف يقال له قصر الرمان كان أبو هاشم ينزل به، والمشهور بها أبو هاشم يحيى بن دينار الرماني، واسطي، رأى أنس بن مالك، روى عن زاذان أبى عمر وأبى مجلز وسعيد بن جبير وأبى صالح السمان وغيرهم، روى عنه الثوري وشعبة وخلف بن خليفة، وهو ثقة صدوق ومحمد بن إسماعيل الرماني، نيسابوري، سمع ابن المبارك وخارجة، روى عنه زكريا بن داود الخفاف ومكي بن عبدان وأبو الحسن على بن عيسى بن على ابن عبد الله الرماني النحويّ المتكلم صاحب التصانيف، يروى عن/ أبى بكر ابن دريد وأبى بكر [بن-[2]] السراج وغيرهما، روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري، وكان من أهل المعرفة مفتنا في علوم كثيرة من الفقه والقرآن والنحو واللغة والكلام على مذهب المعتزلة، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين، ووفاته في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الرماني، يروى عن
__________
[1] زاد في التوضيح «وفي حمير رمان بن غانم بن زيد بن شرحبيل» .
[2] من اللباب والإكمال وغيرهما.
(6/165)

يوسف بن يعقوب القاضي، حدث بمصر، كتب عنه عبد الغنى بن سعيد بمصر وغيره وشيخنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبى منصور الرماني من أهل الدامغان، كان من أهل الفضل والإفضال، عمر العمر الطويل، وكان كتب بنيسابور عن أبى القاسم بن زاهر النوقاني وأبى بكر بن خلف الشيرازي، وبجرجان عن أبى تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبى الفرج المظفر بن حمزة التميمي وجماعة سواهم، كتبت عنه بالدامغان في توجهي إلى أصبهان، وكانت ولادته في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات بالدامغان غرة ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة، والله يرحمه وعمرو بن تميم الرماني من الأتباع، قال أبو حاتم ابن حبان:
هو مولى رمانة، يروى عن أبيه عن أبى هريرة رضي الله عنه، روى عنه كثير بن زيد ورزين [1] بن حبيب الرماني الجهنيّ، بيّاع الرمان، كوفى، ويقال القزاز [2] ، ويقال التمار، روى عن الشعبي وأبى جعفر وأبى الرقاد العبسيّ، روى عنه الثوري وإسماعيل بن زكريا وأبو خالد الأحمر ووكيع وأبو نعيم، قال أحمد بن حنبل وسئل عن رزين بياع الرمان، قال: ثقة. [3]
1816- الرَمْجارى
بفتح الراء وسكون الميم وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى رمجار، وهي محلة كبيرة بنيسابور، يقال لها بالعجمية جهار راهك الآن، واشتهر بالانتساب إليها جماعة من أهل
__________
[1] في س وم «وزيد» خطأ.
[2] مثله في كتاب ابن ابى حاتم، والّذي في تاريخ البخاري «البزاز» .
[3] راجع تعليق الإكمال 4/ 125 و 126.
(6/166)

نيسابور منهم أبو محمد عبد الله [بن محمد-[1]] بن إسحاق الرمجارى الزاهد الأنماطي، وكان من العباد، ومن قدماء أصحاب أبى على الثقفي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كان بيننا مصاهرة، وكنت كثير [2] الاجتماع معه، وكان عالما بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق، وكان صاحب إبل [3] ، سمع إبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأقرانه مثل أبى بكر بن خزيمة، وتوفى في رجب من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الصيدلاني الرمجارى، من أهل نيسابور، من بيت العلم والورع، رحل في طلب الحديث إلى العراقين [4] ، وسمع [الحديث-[5]] الكثير، سمع...... [6] ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد ابن على بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة، روى لنا عنه أبو العلاء عبيد [7] ابن محمد بن مهدي القشيري، ولم يحدثنا عنه سواه وأبو الحسن على بن محمد بن على بن الخليل الرمجارى ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال:
__________
[1] ليس في س وم ولا اللباب.
[2] في س وم «أحبّ» .
[3] في س وم «صاحب بل» ولعله «صاحب ليل» أي من قوام الليل.
[4] زيد في س وم «ورحل» .
[5] من ك.
[6] بياض.
[7] في ب «على» .
(6/167)

قد كتبنا [1] عن أبيه، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن بجيد والعبادة إلى أن مات رحمه الله، سمع أبا بكر محمد ابن حمدون بن خالد، وتوفى في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة [2] وأبوه أبو بكر محمد بن على بن الخليل الرمجارى التاجر، شيخ من الصالحين، سمع الحديث بخراسان والعراقين، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالعراق أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفى سنة ست وأربعين وثلاثمائة وأبو عبد الله محمد بن الحسن الرمجارى، سمع سعد [3] بن يعقوب الطالقانيّ، روى عنه أبو سعيد بن يعقوب وغيره وأبو رجاء حمدون بن رجاء بن شجاع بن المهدي العامري الرمجارى، هو ابن أخى عبد الله بن مهدي العامري صاحب خارجة، سمع سعيد بن منصور وسهل بن عثمان العسكري ومحمد بن مهران الجمّال ومحمد بن حميد، حدث عنه أبو عمرو المستملي وأبو حامد بن الشرقي وعبد الله بن الشرقي، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين، وصلى عليه الحسين بن الفضل البجلي [4] وكبّر عليه أربعا، قال حمدون بن رجاء: قلت لأبى جعفر محمد بن مهران الجمّال إنه لا يحل لك أن لا تحدث [5] قال: كيف لا يحل لي انهم إذا اجتمعوا، يقول بعضهم لبعض:
__________
[1] في س وم «الحافظ قال كتبنا» .
[2] في س وم «334» كذا.
[3] في س وم «سعيد» .
[4] في س وم «البلخي» خطأ.
[5] في س وم «ان يحدث» خطأ.
(6/168)

والله! لولا هؤلاء الغلمان صباح الوجوه ما جئنا إلى هذا المجلس، فوليت وجهي عنهم وحلفت أن لا أحدثهم سنتين. [1]
1817- الرَمَقى
بفتح الراء والميم وفي آخرها القاف، والمشهور بهذه النسبة شعيب بن [2] شعيب بن إسحاق الرمقى [3] ، يروى عن أبى المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال ابن ماكولا: روى حفص بن عمر الأردبيلي المعروف بزيلة عن سعيد بن عمرو عنه ثبتني فيه أحمد بن يوسف الأردبيلي الكسائي ولم أر بأردبيل ولا بأران أعرف منه بالحديث.
1818- الرَمْلى
بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي قصبتها يقال لها الرملة، كان بها جماعة من العلماء والصلحاء، وكان بها الرباط للمسلمين، وكان يسكنها جماعة من العلماء الصالحين للمرابطة بها. وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الرمليّ، أصله من واسط، سكن الرملة، يروى عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية، روى عنه على بن داود القنطري وأهل الشام وأبو خالد يزيد بن خالد ابن يزيد بن عبد الله بن موهب الرمليّ الهمدانيّ، يروى عن الليث بن سعد وبكر بن مضر والمفضل بن فضالة وسليمان بن ميمون، روى عنه
__________
[1] وفي معجم البلدان «ابو محمد إسماعيل بن ابى القاسم عبد الرحمن بن ابى بكر صالح القاري الرمجارى، ذكره ابو سعد في التحبير، وروى عنه، ومات بنيسابور في رمضان سنة 531.
[2] زيد في س وم «ابى» خطأ، راجع الإكمال وتعليقه 4/ 215.
[3] في التبصير ان الصواب «الدمشقيّ» راجع تعليق الإكمال.
(6/169)

أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازيّ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ويزيد بن خالد بن مرشّل الرمليّ، من أهلها، يروى عن ابن/ ثوبان، روى عنه أبو العباس بن قتيبة أيضا وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرمليّ، أصله من الكوفة، وإنما أقام بالرملة يجهز الزيت إلى الكوفة وإلى غيرها فقيل: الرمليّ، مات سنة اثنتين ومائتين ويونس [1] بن عبد الرحيم بن سعد [2] بن أبى أيوب الرمليّ، يروى عن الليث بن سعد ورشدين بن سعد، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي وأبو مسعود أيوب بن سويد الرمليّ السيبانى الحميري، يروى عن يحيى بن أبى عمرو السيبانى ويونس بن يزيد الأيلي، روى عنه ابن أبى السري وأهل بلده، وحج أيوب ثم رجع وركب البحر فلما أشرف على الرملة غرق وذلك في سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان رديء الحفظ يتقى حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب لأن رواياته من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة وأما يحيى بن عيسى الرمليّ من أهل الكوفة، يكنى أبا زكريا، حدث بالرملة فقيل له: الرمليّ فنسب إليها، وهو من بنى تميم من بنى نهشل، سمع الأعمش وغيره والرملة محلة بسرخس يقال لها بالعجمية ريك آباد كان بها جماعة من شيوخنا منهم أبو القاسم صاعد بن
__________
[1] له ترجمة في الميزان ولسانه وكذا في تاريخ بغداد ج 14 رقم 7670 لكن وقع هناك أول الترجمة «يزيد» خطأ.
[2] مثله في تاريخ بغداد ولسان الميزان، ووقع في ب «سعيد» .
(6/170)

عمر [1] بن..... [2] الخوشى [3] الرمليّ، شيخ عالم صالح سديد، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم على بن موسى الموسوي وغيرهما، سمعت منه سنة ثمان وعشرين وتوفى في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرمليّ، من رملة فلسطين، يروى عن الهيثم بن جميل ومحمد بن كثير الصنعاني وعبد الملك بن الحكم الرمليّ ويوسف بن شعيب الخولانيّ، وقال أبو محمد بن أبى حاتم الرازيّ: كتبنا عنه بالرملة ومحله الصدق ومحمد بن أحمد بن شيبان الرمليّ الخلال من رملة فلسطين، يروى عن الحسن بن أبى يحيى الأصم، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه وأبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرمليّ، يروى عن ابن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز والمؤمل بن إسماعيل وعبد الملك بن إبراهيم الجدّى، روى عنه يوسف بن موسى المروالروذي وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وعبد الرحمن بن أبى حاتم الرازيّ وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبى الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان المديني الرمليّ، أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل المدينة، كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامه شيوخه، وكان بينهما في السنّ سبع عشرة سنة، سكن بغداد ومات
__________
[1] مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم «عمرو» .
[2] بياض.
[3] كذا في ك، وفي ب «الحوشى» وفي س وم «الحموسى» والله أعلم.
(6/171)

بها، وحديثه قليل لا أعلم، روى عنه غير محمد [1] بن عمر الواقدي وقال محمد ابن سعد الزهري: محمد بن عبد الرحمن بن أبى الزناد، يكنى أبا عبد الله، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة، ودفنا في مقبرة باب التين، وكان قد لقي رجال أبيه [علقمة بن أبى علقمة وشريك بن عبد الله بن أبى نمر وكل رجال أبيه-[2]] غير أبى الزناد، وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول: أحدث وأبى حي؟
إلا الخاصة به والحديث بعد الحديث وكان بارا بأبيه معظما هائبا له، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغنى عن واحدة منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكملة، قراءة القرآن، قراءة السنة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البردات والسجلات وادّكار الحقوق، وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به، ومات عبد الرحمن بن أبى الزناد سنة أربع وسبعين ومائة، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين يوما وهو ابن أربع وخمسين سنة وأما سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرمليّ، هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان رضي الله عنه، توفى بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين و [أبوه-[3]] يحيى بن إبراهيم بن مزين الرمليّ، قال أبو سعيد بن يونس: نسبوه إلى ولاء رملة ابنة عثمان بن عفان رضي الله عنه،
__________
[1] في النسخ «روى عن محمد» خطأ راجع تاريخ بغداد ج 2 رقم 788.
[2] من س وم وسقط منهما (علقمة) الثاني اكملته من تاريخ بغداد.
[3] من ك.
(6/172)

يروى عن مطرف بن عبد الله والقعنبي، توفى سنة ستين ومائتين.
1819- الرُمَيْلى
بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى الرميلة، وهي من قرى الأرض المقدسة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلى، كان حافظا مكثرا، رحل إلى مصر والشام والعراق والبصرة، وأكثر عن الشيوخ، سمع ببغداد أصحاب المخلص وعيسى بن الوزير، ورجع إلى بيت المقدس وسكنها إلى أن قتل بها شهيدا متقدما محاربا غير فارّ وقت استيلاء الإفرنج على بيت المقدس والله تعالى يرحمه، قال ابن ماكولا: وأما الرميلى فهو حدث، ورد إلينا بغداد يطلب الحديث وسمع من ابن النقور وغيره وسمع بمصر من ابن فارس وابن الضراب وجماعة. قال أبو الفضل محمد ابن ناصر الحافظ: وحدث ببغداد وسمع منه أبى أحاديث كتبها له بخطه، وصنف كتابا في تاريخ بيت المقدس، وسمع من الخطيب بالشام وببغداد، وكان فاضلا صالحا ثبتا، وعاد إلى بيت المقدس فأقام بها يدرس الفقه على مذهب الشافعيّ ويروى الحديث إلى أن غلبت الإفرنج على بيت المقدس فحكى لي من رآه وهو يحمل عليهم حتى يخرجهم من المسجد وقتل منهم ثم قتل شهيدا في سنة تسعين وأربعمائة. قلت: وهم في التاريخ كان استيلاء الإفرنج على بيت المقدس سنة اثنتين وتسعين، وروى لي عن مكي بن عبد السلام الرميلى أبو عبد الله محمد بن على الأسفراييني بمرو، وأبو سعد [1]
__________
[1] مثله في تذكرة الحفاظ ص 1229، وفي س وم وطبقات ابن السبكى 4/ 20 «أبو سعيد» .
(6/173)

عمار [1] بن [طاهر-[2]] التاجر بهمذان، ولم يحدثنا عنه سواهما.
باب الراء والنون [3]
1820- الرُنانى
بضم الراء وفتح النون ونون أخرى بعد الألف، هذه النسبة إلى رنان وهي إحدى قرى/ أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين ولقراء. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة [4] الزنانى المقرئ، كان مقرئا فاضلا عالما حسن التلاوة، قرأ القرآن على أبى على الحدّاد وأبى العزّ الواسطي وغيرهما وختم خلق كتاب الله عليه، وسمع الحديث الكثير بأصبهان وبغداد من غانم بن أبى نصر البرجي وغيره، وكان يحضر مجلس أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ويلازمه ويتلمذ له، وخرج له إسماعيل الفوائد في عشرة أجزاء وأشار إليّ حتى قرأتها عليه في مجلسه بجامع أصبهان، وسمعها أصحابه، ثم قدم علينا بغداد سنة أربع وثلاثين وخرجنا إلى الحجاز في هذه السنة، وكان يستملى بمكة لأبى سعد بن البغدادي، وكتبنا عنه باستملائه، وتوفى بالحلّة بلدة
__________
[1] مثله في التذكرة والطبقات، ووقع في ك «حماد» .
[2] من التذكرة والطبقات، وموضعه في نسخ الأنساب بياض.
[3] (947- الرنالى) رسمه التوضيح عقب (الربالى) قال «وبالراء المضمومة والنون بدل الموحدة: إسماعيل بن محمد بن أحمد بن أبى الحسن الرنالى الأصبهاني أبو نصر- شيخ لأبى العلاء العطار الهمذانيّ، روى له عن الرئيس أبى عبد الله الثقفي وأبى القاسم عبد الرحمن بن مندة» .
[4] في التوضيح «هدلة» .
(6/174)

على الفرات في انصرافه من الحجاز في صفر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. [1]
باب الراء والواو
1821- الرَواجِنى
بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة سألت عنها أستاذى أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان عن هذه النسبة فقال: هذا نسب أبى سعيد عباد بن يعقوب
__________
[1] (948- الزنجاني) رسمه في الاستدراك مع (الزنجاني) وقال «بفتح الراء وسكون النون، والباقي مثله فهو أبو القاسم محمد بن إسماعيل الزنجاني....» راجع تعليق الإكمال 4/ 231.
(949- الرندى) رسمه منصور وقال «براء ونون فجماعة من أهل رندة (بضم فسكون كما في مجمع البلدان) من بلاد الأندلس منهم يبقى بن خلف بن سليمان الأندلسى، روى الحديث عن أبى طاهر السلفي» وذكره السلفي في معجم السفر كما في الملتقط منه (اخبار وتراحم اندلسية) رقم 95 قال «ابو الحسن يبقى بن خلف بن سليمان الأسدي الرندى، وكان يتردد الىّ بعد رجوعه من الحجاز ومدة إقامته بالإسكندرية يكتب ويسمع ما يقرأ سنة ثلاثين وخمسمائة، ورندة على ما قاله لي حصن بين اشبيلية ومالقة. وكان ظاهر الخير، وقد سمع بالأندلس شيوخها، ورجع الى بلده وانقطع عنى خبره» وذكر في معجم البلدان وراجع التعليق على الإكمال 141 و 142 و 143.
(950- الرندى) في المشتبه بإضافة من التوضيح «والرند [بفتح اوله والباقي كالذي قبله] مكان مشهور اليه ينسب أبو حفص عمر بن إبراهيم بن شبيب الرندى، حدث عن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل وعنه ابو عمر بن عبد الوهاب السلمي» .
(951- الرنوى) رسمه القبس وقال «رنية بالحجاز، قال الهجريّ: ابو محمد الرنوى أفصح من رأينا ولقينا بهجر» .
(6/175)

شيخ البخاري، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة وهي جمع داجن، وهي الشاة التي تسمّن في الدار، فجعلها الناس الرواجن بالراء، ونسب عباد إلى ذلك هكذا، قال: ولم يسند الحكاية إلى أحد، وظني أن الرواجن بطن من بطون القبائل والله أعلم، قال أبو حاتم بن حبان: عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة، يروى عن شريك، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة خمسين ومائتين في شوال، وكان رافضيا داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروى المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك، وهو الّذي روى عن شريك عن عاصم عن زرّ عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه. قلت روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لأنه لم يكن داعية إلى هواه، وروى عنه حديث أبى بكر رضي الله عنه أنه قال:
لا يفعل خالد ما أمر به، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك وإبراهيم بن حبيب الرواجني الكوفي، يعرف بابن الميّتة، يروى عن عبد الله بن مسلم الملائى وموسى بن أبى حبيب، روى عنه غير واحد من الكوفيين، وروى عنه أيضا موسى بن هارون بن عبد الله وأحمد بن موسى الحمّار. [1]
__________
[1] (952- الرَوَاجى) قال منصور «باب الرواجى والرواحي، اما الأول بالجيم فهو شيخنا ابو محمد بعد الوهاب بن ظافر بن على الرواجى، نسبة الى أبيه المعروف برواج، روى لنا بالإسكندرية عن الحافظ السلفي وأبى عبد الله محمد بن
(6/176)

1822- الرَوّادى
بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى روّاد وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وعرف بهذه النسبة أبو حامد محمد بن إبراهيم الروادى، من أهل مرو، كان أحد الأدباء الفضلاء، وكانت له معرفة بالحديث وحفظ لأيام الناس أكثر عن سلمويه بن صالح، وقرأ عليه أحمد بن سيّار أكثر كتاب فتوح خراسان لسلمويه، ثم كان يروى ويقول: قرأت على محمد بن إبراهيم تدليسا (؟) ، وروى عنه غير أحمد بن سيار مثل محمد بن عبد الله بن قهزاذ وأحمد بن عبد الله بن حكيم الفريانانى.
1823- الرَوّاس
بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها السين وقد تقدم الرأس بحذف الواو [وهو مثل هذا غير أن هذا بالواو-[1]] وفي المنتسبين بهذه النسبة جماعة قد ذكرنا بعضهم في الرأس، وبعضهم في الرواسي، ومن لم أذكرهم منهم أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر
__________
[ () ] عبد الرحمن الحضرميّ وأبى الطاهر بن عوف في آخرين، وهو صالح ثقة، سألته عن مولده فقال: سنة اربع وخمسين وخمسمائة» توفى سنة 648 كما في الشذرات.
(953- الرواحي) قال منصور «وأما الثاني بالحاء المهملة فهو شيخنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الحموي الرواحي، من أولاد عبد الله بن رواحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى لنا بحماة عن الحافظ السلفي. وأخوه أبو البركات محمد بن الحسين الرواحي، حدثنا بحماة بسماعه من ابن ابى طالب (كذا) احمد بن رجاء التنوخي، سمع منه بالإسكندرية، وسمع ابا المعالي عبد المنعم ابن الفراوي، وسماعهما صحيح. وأبو الحسن الرواحي، حدث عن سهل بن بشر الأسفراييني، حدث عنه ابو (في النسخة: عبه) القاسم بن عساكر الدمشقيّ» .
[1] من س وم.
(6/177)

بن صالح الرواس المفسر يعرف بميرك الروّاس البلخي صاحب التفسير الكبير.
يروى عن أبى القاسم الحسين بن محمد بن الحسين الباسبيانى [1] وأبى الحسين أحمد بن محمد بن نافع الضرير ومحمد بن على بن عنبسة بن قتيبة [الآجري-[2]] وأبى عبد الله محمد بن [على بن-[3]] الحسين الجباخانى وطبقتهم، روى عنه على بن محمد بن حيدر وغيره، وكانت وفاته سنة خمس أو ست عشرة وأربعمائة وأبو سالم العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق الروّاس مولى بنى تميم. حدث عن أبى حفص عمر بن حفص الأسدي وعبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبى رواد وجعفر بن عون ومحمد بن مصعب، روى عنه أبو عيسى الترمذي وإسحاق بن سنين الختّليّ وإبراهيم بن نصر المنصوري وأحمد بن القاسم أخو أبى الليث الفرائضى ويحيى بن محمد بن صاعد وعمر ابن محمد السذابى.
1824- الرّوّاسى
هذه النسبة بالراء المفتوحة وتشديد الواو وهو أبو [سلمة-[4]] مسعر بن كدام الرواسي من أئمة أهل الكوفة، وإنما سمى بذلك لكبر رأسه والصحيح في ذلك الرأسى بالهمزة لكن أصحاب الحديث يذكرونه بالواو- هكذا ذكره أبو محمد عبد الغنى بن سعيد في مشتبه النسبة وأحمد بن إسماعيل بن عمر الرواسي البغدادي، روى عن موسى
__________
[1] بلا نقط في أكثر النسخ، وعن ك كأنه «الباستيسانى» وراجع ما تقدم 2/ 36 رقم 193 في الزيادات في التعليق.
[2] ليس في س وم.
[3] سقط من س وم.
[4] من تاريخ البخاري وغيره، وموضعها في النسخ بها ص.
(6/178)

ابن إسماعيل وغيره، قال أبو العباس بن عقدة: سمعت أحمد بن يحيى يقول:
ليس هو من بنى رؤاس يعنى أنه [كان-[1]] كبير الرأس وأبو الفتيان عمر بن أبى الحسن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني الرواسي من أهل دهستان أحد حفاظ عصره ممن رحل وجمع وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر، وقيل له الرواسي لأن والده كان يبيع الرءوس بدهستان، فاتفق دخول أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازيّ دهستان، واشترى من والده أبى الحسن رأسا ليأكله فقال له أبو الحسن:
أراك رجلا من أهل العلم ويقبح أن تجلس في دكاني فادخل المسجد حتى يجيئك الرأس، فلما قعد في المسجد نفذ إليه رأسا حسنا مشويا مع الخبز النظيف والخل والبقل على يد ابنه عمر، وكان صبيا صغيرا، فنظر أبو مسعود إلى تلك الحالة فاستحسن من الرواس ذلك، فلما فرغ من الأكل شكر الرواس وقال: أحسنت إليّ وليس معى شيء أكافئك فهل لك في أن تسلّم ابنك إليّ حتى أسمعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ففرح أبوه بذلك وحمل عمر معه إلى شيوخ دهستان وسمعه الحديث وأسمعه من نفسه أيضا شيئا وانفتح عينه وطاب له هذه الصنعة ورحل بنفسه بعد ذلك وأكثر من الحديث حتى سمع ما لم يسمع أقرانه وتوفى بسرخس في سنة ثلاث وخمسمائة، وزرت قبره غير مرة في المقبرة التي في وسط البلد عند مدرسة السره مرد [2] ، وكان خرج من طوس متوجها إلى والدي رحمه الله
__________
[1] من س وم.
[2] كذا، وفي س وم «المرمرد» .
(6/179)

فأدركته منيته في الطريق، روى لي عنه جماعة من الأحداث والكهول. [1]
1825- الرُوَاسى
بضم الراء وتخفيف الواو وفي آخرها السين المهملة فهو منسوب إلى [بنى-[2]] رؤاس وهو الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان [وهم من قيس عيلان-[2]] والمنتسب إليها جماعة، منهم زهير بن عباد [3] الرواسي وأبو معشر عمارة بن صدقة الرواسي، يروى عن شعبة بن الحجاج وأبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة [4] الرواسي إمام أهل الكوفة، يروى عن إسماعيل بن أبى خالد وهشام بن عروة وسليمان الأعمش وابن جريج والأوزاعي وسفيان الثوري وإسرائيل
__________
[1] في اللباب «الصواب في هذه الترجمة والتي قبلها انهما مهموزتان، وقد ذكرهما بالتشديد، وفاته أبو جعفر محمد بن أبى سارة ابن أخى معاذ الهراء الرواسي، قيل له ذلك لعظم رأسه أيضا، وهو أول من وضع نحو الكوفيين، ذكر ذلك ثعلب، وله تصانيف في النحو» .
[2] من ك.
[3] هكذا في الإكمال وغيره وهو الصواب، ووقع في ك «غياث» وفي م «عتاب» .
[4] في م «حمحة» والّذي في ترجمة وكيع من تاريخ بغداد ج 13 رقم 7332 «جمجة» وقال «هكذا نسبه أبو أحمد النيسابورىّ ولم يزد على هذا، وغيره رفع نسبه الا انه لم يذكر جمجة وقد سقناه عند ذكر الجراح بن مليح» وقال في ترجمة الجراح «.... بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس» ومثله في الإكمال 4/ 150 وجمهرة ابن حزم ص 287 وغيرها ومادة (ج م ج) لم تذكر في شرح القاموس.
(6/180)

وشعبة، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد وأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلى بن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم، قال وكيع بن الجراح: أتيت الأعمش فقلت: حدثني، فقال: ما اسمك؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بنى رواس، قال: أين [من] منزل الجراح بن مليح؟ قال قلت: ذاك أبى- وكان أبى على بيت المال، قال فقال لي: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئت إلى أبى فأخبرته، فقال: خذ نصف العطاء واذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر واذهب به حتى تكون عشرة، قال: فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه وقال: هكذا ثم سكت فقلت: حدثني، قال: اكتب، فأملى عليّ حديثين، قال قلت: وعدتني خمسة، قال: وأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع، اذهب فجئني بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئته فحثنى بخمسة أحاديث، قال: وكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني خمسة أحاديث. قال يحيى بن أكثم القاضي:
صحبت وكيعا في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة. وكان وكيع يقرأ جزأه في كل ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين، وكان يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا يحدث للَّه تعالى غير وكيع بن الجراح وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، ووكيع
(6/181)

في زمانه كالأوزاعى في زمانه، وكان إسحاق بن راهويه يقول: إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف، وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائة، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة ومن القدماء عمرو بن مالك الرواسي، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن كلاب وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان، يروى عن إسماعيل بن أبى خالد وهشام بن عروة، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني ووالد حميد أبو حميد عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، من قيس عيلان، من أهل الكوفة، يروى عن جماعة من أهل بلده، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة وأبو عبد الرحمن فضيل بن مرزوق الرواسي، من أهل الكوفة، يروى عن أبى إسحاق وعطية، روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس ابن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي، من قيس عيلان، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره، يروى عن الأعمش وابى إسحاق، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضّاعا للحديث [1] ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عم وكيع أبو عبد الله محمد بن ربيعة الكلابي، ويقال الرؤاسى، سمع إسماعيل بن أبى خالد وسليمان الأعمش وابن أبى ليلى وسفيان الثوري وابن جريح، وهو من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس وأبو كريب، وكان ثقة مات ببغداد.
__________
[1] راجع ترجمة الجراح في تهذيب التهذيب.
(6/182)

1826- الرُوبانْجاهي
بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهى [1] أيضا والرومنشاهى أيضا، هذه النسبة إلى روبنجاه [2] ، وهي من نواحي بلخ، منها محمد بن الحسين [3] الروبانجاهى يعرف بالأمير الإمام كان غزير الفضل [4] مليح الخط، كان في ديوان الإنشاء للسلطان سنجر بن ملك شاه، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكان بيني وبينه مكاتبة ومصادقة، خرج إلى غزنة وسكنها وهو إلى الآن بها، ومن جملة أشعاره ما مدح بها الجمال العمراني مستوفى الممالك:
الدين صار مشيد البنيان ... والملك عاد موحّد الأركان
وتجلت البلدان في عمرانها ... بأغرّ أبيض من بنى عمران. [5]
__________
[1] مثله في معجم البلدان، وفي س وم «الروبنشاهى» .
[2] في اللباب ومعجم البلدان «روبانجاه» .
[3] مثله في اللباب، ووقع في س وم «الحسن» .
[4] في س وم «الحفظ» كذا.
[5] (الروبانشاهى) تقدم في الروبانجاهى.
(954- الروبانى) في استدراك ابن نقطة «باب الروياني والروبانى....، وأما الروبانى بعد الواو باء معجمة بواحدة وهو مثله في الضبط فهو أبو حامد طيب ابن إسماعيل بن على بن خليفة بن حبيب بن طيب بن محمد بن إبراهيم الروبانى الحربي- نقلت نسبه من خطه، حدث عن القاضي أبى بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وأبى القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف النجار، توفى يوم الأحد ثامن عشرين (في معجم البلدان: خامس عشرين) جمادى الآخرة من سنة ستمائة، ومولده سنة
(6/183)

__________
[ () ] أربع وعشرين وخمسمائة، وكان سماعه صحيحا» هكذا في النسختين بالنون قبل ياء النسبة وهو ظاهر العبارة ان لم يكن صريحها» وعليه جرى في التبصير، وانظر ما يأتى.
(955- الروبائى) في المشتبه بإضافة من التوضيح «الروبائى [بضم اوله وسكون الواو وفتح الموحدة وبعد الألف الممدودة همزة مكسورة نسبة إلى روبا قرية من قرى دجيل، وجعل ابن نقطة بعد الألف نونا وأسقطها المصنف تبعا لأبى العلاء الفرضيّ] أبو الفضل محمد بن عمر بن على العطار الحربي الروبائى، سمع ابن الزاغونى، مات سنة ثلاث وعشرين وستمائة [ببغداد وله ست وسبعون سنة، وكناه ابن نقطة أبا عبد الله (ليس عندي في النسختين من الاستدراك) ومن مشايخه الشيخ أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي وأبو الفتح محمد بن البطي وأجاز له أبو الفضل ابن ناصر وغيره] وأبو حامد طيب بن إسماعيل الروبائى عن قاضى المرستان مات سنة ستمائة [هو ابن عم الأول فأبوه إسماعيل هو ابن على جد المذكور قبله وهو على بن خليفة بن حبيب بن طيب بن محمد بن إبراهيم الحربي.... ومن خطه نقله ابن نقطة] » وأبو حامد طيب هذا هو الّذي تقدم في الرسم السابق عن الاستدراك، وفي التبصير ذكر الرجلين في (الروبانى) بالنون ولم يشر الى خلاف.
وفي معجم البلدان «روبا قرية من قرى دجيل بغداد بنسب إليها أبو حامد طيب.... الروبائى.... وكان سماعه صحيحا. وأبو عبد الله محمد بن عمر بن خليفة العطار الحربي الروبائى سمع من أبى المظفر هبة الله بن أحمد الشبلي وأبى على أحمد بن محمد الرحبيّ وعبد الأول وعبد الرحمن بن زيد الوراق، وأجاز له محمد بن ناصر الحافظ، قال ابن نقطة: ذكر لي ان أصله من واسط قرية بدجيل ثم قال بعد سنين انه من روبا وهي من قرى دجيل والله أعلم» .
(956- الروتى) «بضم الراء المهملة وسكون الواو بعدها موحدة مفتوحة مخففة وتاء تأنيث» كذا في طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 214 وقد تقدم في التعليق 5/ 389 فراجعه.
(6/184)

1827- الرُوبَجي
بضم الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الرّوبَج وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر [أحمد بن-[1]] عمر بن أحمد بن/ يحيى بن عبد الصمد الفامي [2] الرّوبَجي، يعرف بابن الرّوبَج، حدث عن أبى القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد ابن صاعد، روى عنه أحمد بن على التوزي وأحمد بن محمد العتيقى، وقال العتيقى: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفى أبو بكر بن الرّوبَج البقال، وكان فيه تساهل في الحديث. [3]
__________
[1] سقط من س وم.
[2] هكذا في اللباب وتاريخ بغداد ج 4 رقم 2052، والكلمة مشتبهة في م، وعن ك «القاضي» كذا.
[3] (957- الروبى) في معجم البلدان «روب بضم اوله وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة: موضع بقرب سمنجان من نواحي بلخ، ينسب اليه إسماعيل ابن إبراهيم بن عبد الله الروبى، روى عنه وكيع وعباس بن بكار» وفي الشذرات 1/ 95 في وفيات سنة 634 «أبو الحرم مكي بن عمر بن نعمة بن يوسف بن عساكر ابن عسكر بن شبيب بن صالح المقدسي الأصل الفقيه الحنبلي الزاهد الروبى ... » وذكره ابن رجب وقال في نسبته «الروبتى» وراجع ما تقدم 5/ 389.
(958- الروحانيّ) في معجم البلدان «روحا: قرية من قرى الرحبة لا يقول أهلها إلا مقصورا، ينسب إليها أبو الحسن على بن محمد بن سلامة الروحانيّ المقري الرحبيّ كان موصوفا بجودة القراءة والمعرفة بوجوهها، وصحب الصوفية، ورحل في طلب الحديث، ثم استوطن مصر الى ان مات بها، ولم يزل يسمع الى ان مات- ذكره السلفي في معجم السفر وأثنى عليه كثيرا» .
(6/185)

1828- الرَوْحى
بفتح الراء وسكون الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى روح بن القاسم، واشتهر بهذه النسبة أبو حمد عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشمّاخ السعدي الروحي، من أهل البصرة، ولى قضاء الدينور، ولم يكن موثوقا به في نقله، ويتهم بوضع الحديث وقيل له الروحي لإكثاره الرواية عن روح بن القاسم وحدث عن معلى بن أسد العمّى وعبد الله بن رجاء الغداني ومحمد بن سنان العوفيّ ومسلم بن إبراهيم وأبى الوليد الطيالسي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن المنهال، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعيسى بن عبد الرحيم القطان والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة، ويروى برهان الدينَوَريّ عن الروحي قال: لحقني ضعف في بصرى فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي فشكوت إليه ضعف بصرى فقال له: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه وأسحقه مع الإثمد واكتحل به، ففعلت ذلك فرد الله عليّ ضوء بصرى، قال برهان: وهو القشر الغليظ اليابس. وقال أبو سعد الإدريسي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول: عبد الله بن محمد بن سنان يقال له الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم. وقال الدار قطنى:
عبد الله بن محمد بن سنان بصرى متروك. وقال عبد الغنى بن سعيد الحافظ: الروحي متروك الحديث. وقال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ:
وأبو محمد الروحي كان يضع الحديث، ولقب بالروحي لأنه أكثر الرواية عن روح بن القاسم، روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها.
وقال أبو بكر البرقاني: الروحي ليس بثقة. وقال أبو بكر أحمد بن موسى
(6/186)

ابن مردويه الحافظ: عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري يكنى أبا محمد يعرف بالروحي، قدم أصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وحدث بأحاديث لم يتابع عليها وبنسخة لروح بن القاسم لم يتابع عليها فلذلك سمى الروحي. [1]
1829- الرُوذبارى
بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة يقال لها الروذبار، وهي في بلاد متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الرو