Advertisement

المعالم الأثيرة في السنة والسيرة



الكتاب: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة
المؤلف: محمد بن محمد حسن شُرَّاب
الناشر: دار القلم، الدار الشامية - دمشق- بيروت
الطبعة: الأولى - 1411 هـ
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] [مقدمة المصنف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
1- أما بعد: فإن البحث عن المعالم الأثرية ظاهرة حضارية، أولتها الأمم عنايتها، وتفرغ لها المتخصّصون، وبذلت فيها الجهود والأموال وأفردت لها الجامعات أقساما تعكف على دراستها. وزادت العناية بها في العقود الأخيرة، لأنها كانت من الوسائل التي اتخذها الغرب المستعمر لقهر الشعوب والسيطرة عليها، وإحباط كلّ حركة للاستقلال، السياسي والاقتصادي والثقافي.
وكانت الدول الغربية قد سبقت أمم الشّرق إلى هذا الميدان، وجمعت من آثار الشّرق أكداسا، وأرسلت روّادها يجوبون الفيافي والقفار، ويكتبون الأبحاث عن مشاهداتهم، ويسرقون المخطوطات. وكان هدفهم تقديم الدراسات المشوّهة عن شعوب الشرق، لإظهار تفوّق العرق الأوروبي وانحطاط السلالات الشرقية، وإيهامها أن لا سبيل للوصول إلى المضمار المتقدم في الصناعة والاختراعات.. ومن الخير لها أن تبقى مستهلكة لصناعات الغرب، وأن تصدّر خيرات أرضها الخام، إلى الدول التي هيأتها قدراتها الموروثة، للاختراع والإبداع.
وإذا كانت الأمم- غير العربية- قد نالها سهم واحد من سهام الأعداء، فإن ما تبقّى في جعبة السهام توجه كله إلى أرضنا العربية، وكانت جلّ جهود المستشرقين والمبشرين (المنصّرين) مركّزة في الجبهة العربية، لأنهم لم يجدوا صمودا أشدّ عليهم من صمود أمة العرب، ولم يجابهوا بالرفض، كما جوبهوا في المجتمع العربي. وأشدّ ما فتّ في عضدهم، بقاء التراث العربي- في القرن العشرين- حيّا، ومفهوما، ومهضوما، كما كان قبل ألفي سنة.. كما أدهشهم تمسك العربي بترائه، مع فقره
(1/5)

وحاجته، حيث وجد العربيّ المسلم في التراث خبزه وريّه، عندما يشح الخبز والماء..
يموت أحدنا صابرا جائعا ظمان ولا يقبل عن تراثه بديلا.
وكانت آخر معركة في حرب التاريخ والاثار، معركة الصهيونية مع فلسطين حيث زيّف الصّهيونيون التاريخ، واستطاعوا أن يوهموا العالم- مدة من الزمن- أنهم أصحاب الحقّ في أرض فلسطين، ولذلك كانت الجولة الأولى في المعركة إلى جانبهم لخلوّ ساح المعركة التاريخية من المقاومة التي تصدّ الباطل وتزيل العماية عن العيون، وسوف نكسب المعركة في الجولة التالية- إن شاء الله- عندما تسطع شمس الحقيقة في سماء العالم، ونعود إلى تراثنا، ونتمسك بماثر أجدادنا الأفذاذ. ولكننا قبل أن نقنع العالم بصدق أدلتنا، علينا أولا، أن ننشر هذا اليقين بين شعبنا، ومع نشر هذا اليقين، لا بدّ من بثّ التعلق الروحي بهذا التراب المقدس.. نعم.. التراب المقدس، لأنه رمز أمجادنا، والناطق بالملاحم عن دورنا الحضاري.. في صحرائنا حياة وارفة الظلال لأنها تضم أجداث أبطالنا، وعلى قمم جبالنا مجد، لأنها كانت تطل من عل على مرابع الخلد وفي كرومنا الخضر بطولة، لأننا ورثناها عن صناديد.
ومعالم السيرة النبوية العطرة، عنوان حضارة سادت وما بادت، ولن تبيد، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.. هذه المعالم، التي تعلق بقلوب ملايين البشر، ويشتد الشوق إليها مهما باعدت المسافات بينها وبين محبيها، ولا يفتر الحنين لرؤيتها على مرّ الأيام.. فكم من عين تدمع وكم من قلب يهفو عند ما يطرق سمعه، جبل سلع، ووادي العقيق، ومنى وعرفات، والصّفا، والمروة، والمأزمان، وكلّ معلم من معالم الحجاز قال أحدهم:
كفى حزنا أني ببغداد نازل وقلبي بأكناف الحجاز رهين
إذا عنّ ذكر للحجاز استفزني إلى من بأكناف الحجاز حنين
فو الله ما فارقتهم قاليا لهم ولكنّ ما يقضى فسوف يكون
وقال آخر:
إذا برقت نحو الحجاز سحابة دعا الشوق مني برقها المتيامن
فلم أتركنها رغبة عن بلادها ولكنه ما قدّر الله كائن
(1/6)

2- ولهذا كانت عنايتي بهذه المعالم النبوية التي شهدت مواطىء أقدام رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وكانت له فيها أقوال وأفعال.. ألا يجدر بنا أن نستروح عبيرها، ونعيش معها لحظات من حياتنا، نتأملها، ونتذكر ماضيها، لنبقى مرتبطين بذاك الماضي، وننقل الماضي إلى الحاضر، نعيش في كنفه.. ونحن لا نفعل ذلك تقديسا لشخص وعبادة لمعلم، وإنما نفعل ذلك، لما يحمله المعلم من معاني خالدة وتاريخ مجيد.. وإذا كنا اليوم نقيم المتاحف لنجمع فيها آثار زعماء ورجال، لم يكن لهم من مجد مقدار قلامة ظفر رسول الله فلماذا لا نفعل هذا مع تراث رسول الله؟ وإذا كنا نجمع اليوم بين الاثار، والتاريخ لتمجيد زعماء وقواد، ما يقاس فضلهم على الناس بفضل رسول الله على البشرية؟ فلماذا لا نجمع بين السيرة العطرة المرويّة، وبين آثاره في المعالم التي شهدت حياته؟ .. وإذا فعلنا ذلك، لا نكون قد خرجنا على ما استنّه الصحابة رضوان الله عليهم في هذا السبيل.. ولنأخذ من سيرة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بعض النماذج في هذا الطريق: فقد روي عن نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار النبي صلّى الله عليه وسلّم، فيصلّي في كل مكان صلّى فيه، حتى أن النبي نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصبّ في أصلها الماء لكيلا تيبس. (حياة الصحابة 2: 655) .
وقال مجاهد: كنا مع ابن عمر في سفر، فمرّ بمكان فحاد عنه، فسئل لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعل هذا ففعلت (مسند أحمد 2/ 40) .
وعن نافع أنّ ابن عمر كان في طريق مكة، يقول برأس راحلته، يثنيها ويقول: لعل خفّا بقع على خفّ- يعني خف راحلة النبي صلّى الله عليه وسلّم- (حلية الأولياء 1/ 310) .
وروت عائشة رضي الله عنها: «ما كان أحد يتبع آثار النبي صلّى الله عليه وسلّم في منازله كما كان يتبعه ابن عمر» (الطبقات 4/ 145) .
وينقل نافع وصفا لحال ابن عمر وهو يتبع آثار النبي صلّى الله عليه وسلّم فيقول: «لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر النبي، لقلت: هذا مجنون» . وعن عاصم الأحول عمن حدثه قال:
كان ابن عمر رضي الله عنه إذا رآه أحد ظنّ أن به شيئا من تتبعه آثار النبي صلّى الله عليه وسلّم. (حلية الأولياء 1/ 310) .
(1/7)

3- ومن دواعي تأليف هذا المعجم: أنني وجدت حاجة الباحث في الحديث الشريف ماسّة إلى معرفة شيء عن أعلام الحديث والسيرة، حيث وجدت موزّعة في كتب الشروح ومعاجم المعالم الجغرافية.. ثم إنني وجدت الباحثين في عصرنا، إذا عرّفوا بمعلم من معالم السيرة النبوية، رجعوا إلى الكتب القديمة، ونقلوا منها ما أثبتته، دون أن يراعوا التغيرات الجغرافية الحديثة التي طرأت على الأقاليم التي شهدت أحداث السيرة النبوية.
من ذلك التغيرات التي حدثت في جنوب الجزيرة العربية وفي شرقها، ففي الاصطلاح القديم كان جنوب المملكة العربية السعودية، يدخل في مسمّى اليمن، وأصبح من المحتم علينا اليوم أن نعرّف المعلم منسوبا إلى المسمى السياسي الجديد حتى لا يضل القارىء. وكان شرق المملكة السعودية (الدمام والقطيف والأحساء) يدخل في مسمى «البحرين» ونسبة القطيف اليوم إلى البحرين تضليل للقارىء. وفي بلاد الشام كان هناك جند الأردن، وجند فلسطين، وكان جند الأردن يشمل عددا من مدن وقرى فلسطين مثل (عكا وطبرية) وجند فلسطين يشمل عددا من مدن وقرى شرقي الأردن حسب المسمى الجديد، ولذلك تجد الباحثين يخلطون في نسبة القرى إلى كلا القطرين، فاقتضى الأمر أن تنسب كل قرية أو معلم إلى الإقليم حسب مسماه الجديد.
كما أن المصادر القديمة، تقيس المسافات، بالفراسخ، والأميال «مسافة معروفة قديما وليست الميل الجديد» كما تقيسها بالليالي والأيام، وهذا المقياس أصبح غير مفهوم لدينا، فاقتضى الأمر أن تحدد المسافات بالمقاييس الجديدة (الأكيال) .. كما أن هناك معالم قد اندثرت مع مرور السنين، وبقيت معالم ثابتة يعيش فيها الناس، فاقتضى التصنيف الجديد أن ينوه بهذا الأمر.
4- وكان عملي في هذا المعجم، مقصورا على ضبط الاسم، وتحديد مكانه بالقياس إلى أحد المراكز الكبرى الثابتة، وتحديد المسافات بالأكيال إذا توفّر لي هذا التحديد، وذكر مسماه الجديد، إن حصل للاسم تغيير، وهل هو موجود أم مندثر؟
5- وقد رجعت إلى أكثر كتب الحديث المطبوعة، وكتب السيرة النبوية، وعرّفت بكل معلم ورد ذكره في كتب الحديث والسيرة، سواء أكان متصلا بحياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،
(1/8)

أم لم يتصل، ولم يكن من خطة التأليف أن أذكر الأحاديث والحوادث التي جاء المعلم في سياقها، لأن هذا يطول ويصعب استيعابه وتقييده، ولأنني لم أصنع هذا المعجم لمن يريد معرفة تاريخ المعلم، والأحاديث والحوادث التي جرت فيه، وإنما صنعته للباحث في كتب الأحاديث والسيرة النبوية، ليرجع إليه عندما يريد معرفة شيء عن المعلم الذي صادفه.
ولا أدّعي أنني استوعبت كلّ معلم ورد في حديث أو خبر نبوي، لأنّ كتب الأحاديث والسيرة أكثر من أن تحصى وقراءتها قد يستوعب عمر الإنسان، ولا تنتهي، ولكنني وجدت أن المعالم تكاد تكون مكرّرة في كثير من الكتب وإن اختلفت الرواية، ولهذا يكون الاطلاع على معظمها قد يغني عن الاطلاع عليها كلها، فاقتصرت على أمّات الكتب المشهورة. فنخلت من كتب الأحاديث:
(أ) البخاري، ومسلم، ومسند الإمام أحمد، ومسند أبي يعلى، وسنن ابن ماجه، وسنن أبي داوود، وسنن النسائي، ومنتخب كنز العمال.
(ب) ومن كتب السيرة النبوية: سيرة ابن هشام، وأنساب الأشراف للبلاذري، الجزء الأول، وسيرة الرسول لابن كثير، وكتاب زاد المعاد.
(ج) ورجعت إلى كتب المعالم الجغرافية القديمة، ومنها «معجم البلدان» ، و «معجم ما استعجم» ، و «مراصد الاطلاع» .
(د) ومن الكتب الخاصة كتاب «وفاء الوفا» للسمهودي، و «المغانم المطابة» للفيروز آبادي، و «تاريخ مكة» .
(هـ) واستفدت من الكتب التي صنفها أهل العصر في معالم الحجاز، وأشهرها كتاب «معالم الحجاز» لعاتق البلادي، و «المعالم الجغرافية في السيرة النبوية» ، ولكنه قاصر على الأعلام التي وردت في سيرة ابن هشام. كما استفدت من تحقيقات حمد الجاسر في كتابه «بلاد ينبع» وكتاب «المناسك» للحربي.
(1/9)

. ولم أقتصر على ذكر المعالم الواردة في الأحاديث الصحيحة والأخبار المخرّجة، وإنما ذكرت كلّ معلم له صلة بأخبار وأقوال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، بل كل معلم ورد في حديث أو خبر مهما كانت درجة إسناده، لأن البحث عن درجة السند والمتن ليس من اختصاصي، وإنما هو من اختصاص المتفرّغين لهذا العلم.
وقد زودت المعجم ببعض المصوّرات التي اقتبستها ممن سبقني، وكانت له القدرة على ذلك، وأكثر ما اقتبست من المخططات عن الباحث عاتق البلادي، فقد أتيحت له الإمكانات ليجول في الجزيرة طولا وعرضا ورسم بعض المخططات لرحلاته فكانت مفيدة في بابها.
.. وكل رجائي دعوة صالحة من كل من رأى في هذا السفر نفعا.
.. والله الهادي إلى سبيل الرشاد.
محمّد محمّد حسن شرّاب
(1/10)

توضيحات مفيدة

أولا- تقدير المسافات القديمة بالمقاييس الحديثة:
بذلت الطاقة لتقدير المسافات بين المعالم، بالمقاييس الحديثة (الأكيال) ولكن كثيرا من المعالم، لم أجد لها في المصادر تحديدا حديثا، ولذلك ذكرت المقاييس القديمة، وإليك بعض المقاييس القديمة معادلة بالمقاييس الحديثة:
(أ) اليوم: يقال: بين كذا وكذا مسيرة يوم.. واليوم، أربع وعشرون ساعة (النهار والليل) وقدّر الحاسبون ما يسيره المسافر في اليوم على الأقدام، أو بصحبة البعير المحمل بالأثقال: حوالي ثمانين كيلا.
(ب) الفرسخ: يساوي 000، 12 ذراع، أو ما يساوي ثمانية أكيال.
(ج) البريد: أربعة فراسخ، فيكون حوالي 32 كيلا.
(د) الميل: ثلث الفرسخ، فيكون حوالي 2666 م.

ثانيا- التقسيمات الإقليمية القديمة:
استخدمت في تحديد المعالم، المسميات الجغرافية الجديدة، ونسبت كل معلم إلى إقليمه الجديد، لأن التحديدات القديمة، فيها تضليل للقارىء المعاصر، ومن المعالم التي اختلفت حدودها:
(أ) اليمن: اليمن قديما: يضم جنوب السعودية، بل أكثر ما كان من يمين الكعبة..
(ب) البحرين: البحرين قديما: تشمل المنطقة الشرقية من المملكة السعودية، أما اليوم فهي محصورة في الجزيرة البحرية.
(ج) فلسطين: تضاف إليها قديما مدينة عمّان ويدخل فيها جبال الشراة والعقبة.
(د) الأردن: كانت تضم عددا من مدن فلسطين، مثل: طبرية، عكا.
(1/11)

فهرس الحروف
الحرف الصفحة حرف الألف 15
حرف الباء 41
حرف التاء 69
حرف الثاء 77
حرف الجيم 85
حرف الحاء 95
حرف الخاء 107
حرف الدال 115
حرف الذال 119
حرف الراء 123
حرف الزاي 133
حرف السين 137
حرف الشين 147
حرف الصاد 155
الحرف الصفحة حرف الضاد 165
حرف الطاء 169
حرف الظاء 183
حرف العين 185
حرف الغين 207
حرف الفاء 213
حرف القاف 221
حرف الكاف 229
حرف اللام 235
حرف الميم 237
حرف النون 285
حرف الهاء 293
حرف الواو 295
حرف الياء 297
(1/12)

المعالم الأثيرة في السّنّة والسّيرة إعداد وتصنيف محمّد محمّد حسن شرّاب
(1/13)

حرف الألف

آبار الأثاية:
الأثاية: بفتح الهمزة، وبعد الألف ياء مفتوحة من: أثيت به: إذا وشيت، يقال: أثا به، يأثو، ويأثي أيضا إثاوة وإثاية، ولذلك رواه بعضهم بكسر الهمزة..
وآبار الأثاية: تسمى اليوم بئار الشفيّة، وهي عدة آبار، ما زال يستقى من بعضها، وتبعد نحو 34 كيلا عن المسيجيد (المنصرف) في طريق المدينة المؤدي إلى بدر، وتبعد عن الطريق المعبّد نحو أربعة أكيال إلى اليمن. وقد ذكروا أن بها مسجدا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم. [انظر مخطط الأثاية] .

آبار السّقيا:
انظر «السّقيا» .

آبار علي أو «أبيار علي»
: انظر «الحليفة» ، و «ذو الحليفة» .

آبار المدينة النبوية:
انظر «بئر» . والابار التي شرب منها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. انظر أيضا:
«بئر» أو اسم البئر.

آرة:
جبل يطل على وادي الفرع، وتحيط به، قرى الفرع، وأم العيال، والمضيق، والمحضة، وخضرة، والفغوة.. ويبعد عن المدينة المنورة حوالي مائتي كيل ...
والمواضع التي تحيط به لها ذكر في السيرة، ولهذا ذكرته في هذا المعجم.

الاطام:
جمع أطم: وهي حصون كانت بالمدينة في العصر الجاهلي، وهي كثيرة، وفي الحديث: نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يهدموا آطامهم وقال: إنها من زينة المدينة. وانظر:
«أطم» .

أباطح (ذات)
: انظر «أطلاح» .

أباغ:
واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام. كانت منازل إياد بن نزار ويقال لها «عين أباغ» .

أبرق الرّبذة:
موضع كانت به معركة بين أهل الردّة، وجيش المسلمين زمن أبي بكر
(1/15)

الصديق رضي الله عنه، كان من منازل بني ذبيان، فغلبهم عليه المسلمون، فصار حمى لخيول المسلمين. وانظر: «الربذة» .
أبرق العزّاف
: موضع بين المدينة والرّبذة على عشرين ميلا منها. وفي رواية: على اثني عشر ميلا ... روى ابن إسحق أن خريم بن فاتك «صحابي» قال لعمر بن الخطاب ألا أخبرك ببدء إسلامي؟ بينا أنا في طلب نعم لي، ومضى الليل بأبرق العزّاف، فناديت بأعلى صوتي: أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه، وإذا هاتف يهتف بي:
عذ يا فتى بالله ذي الجلال ... والمجد والنّعماء والإفضال
واقرأ بايات من الأنفال ... ووحّد الله ولا تبال
... فرعت من ذلك روعا شديدا، فلما، رجعت إليّ نفسي قلت:
يا أيها الهاتف ما تقول ... أرشد عندك أم تضليل بين لنا هديت ما السبيل
قال: فقال:
هذا رسول الله ذي الخيرات ... يدعو إلى الخيرات والنجاة
يأمر بالصوم وبالصلاة ... وينزع الناس عن الهناة
والأبارق في بلاد العرب كثيرة، والأبرق لغة: الموضع المرتفع ذو الحجارة والرمل والطين.. وسمّي أبرق العزاف:
لأنهم كانوا يسمعون به عزيف الجنّ أي صوتهم، والله أعلم.

الأبطح:
بفتح الأول ثم سكون الباء وفتح الطاء: كل مسيل ماء فيه دقاق الحصى فهو أبطح. والأبطح والبطحاء أيضا: الرمل المنبسط على وجه الأرض: والأبطح:
يضاف إلى مكة، وإلى منى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، قال ياقوت: وهو المحصّب وهو خيف بني كنانة. قال أبو رافع، وكان على ثقل النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يأمرني أن أنزل الأبطح، ولكن ضربت قبته فنزله.
والأبطح اليوم، من مكة.

أبلى:
بالضم ثم السكون، والقصر، على وزن «حبلى» روى الزهري قال: بعث رسول الله قبل أرض بني سليم وهو يومئذ ببئر معونة، بجرف «ابلى» بين الأرحضية وقرّان.
قال البلادي: لا زالت أبلى معروفة، وهي سلسلة جبلية سوداء تقع غرب «المهد» إلى الشمال، وتتصل في الغرب بحرّة الحجاز.

أبنى:
بضم الأول وسكون الباء وفتح النون وفي آخره ألف مقصورة؛ بوزن «حبلى» روي أن رسول الله عهد إلى أسامة وقال:
(1/16)

«أغر على أبنى صباحا ثم حرّق» . قيل: هي موضع بناحية البلقاء من الشام، وقيل: هي بين فلسطين والبلقاء، قالوا: وهي التي بعث إليها رسول الله زيدا أبا أسامة مع جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، فاستشهدوا في مؤتة من أرض البلقاء.. وعلى هذا يكون موقعها الان في شرقي الأردن قرب مؤتة.
انظر: «مؤتة» . وفي فلسطين قرية تدعى «يبنة، أو يا بنى» على الساحل. فهل تكون هي؟

الأبواء:
واد من أودية الحجاز، به آبار كثيرة ومزارع عامرة والمكان المزروع منه يسمى اليوم «الخريبة» تصغير الخربة. ويبعد المكان المزروع عن بلدة «مستورة» شرقا ثمانية وعشرين كيلا والمسافة بين الأبواء و «رابغ» 43 كيلا. ويقال إن بالأبواء قبر آمنة، أم الرسول عليه السلام. وأول الغزوات كانت غزوة الأبواء بعد اثني عشر شهرا من مقدم الرسول المدينة، يريد بني ضمرة وبني بكر بن عبد مناة بن كنانة.

أبواط:
انظر «بواط» .

أبو رغال:
انظر «قبر» .

أبو قبيس:
هو الجبل المشرف على الكعبة المشرّفة من مطلع الشمس، وهو الان، مكسوّ بالبنيان. وهو أحد الأخشبين:
روي أن أبا حنيفة- صاحب المذهب- سئل عن رجل ضرب رجلا بحجر فقتله، هل يقاد به، فقال: لا، ولو ضربه «بأبا قبيس» .
هكذا «بأبا» بالألف.. فزعم ناس أنه لحن، وكان حقه أن يقول: «بأبي» فاعتذروا له، بأنّ استعمال الأسماء الخمسة استعمال الاسم المقصور بالألف دائما، هو لغة من لغات العرب، حيث تقدر الحركات على آخره. وقالوا: إن الواقف على أبي قبيس يرى «الطائف» .. وهي تورية، لا يقصد مدينة الطائف، فهذا محال، وإنما يراد الطائف حول الكعبة.

أبين:
بفتح الأول بعده باء موحدة وياء مثناة ونون: قرية باليمن من جهات عدن.

الأتمة:
أوله همزة ثم تاء ثم ميم بثلاث فتحات متواليات:
واد من أودية النقيع الذي حماه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال البلادي: وتسمى اليوم «اليتمة» وتبعد عن المدينة خمسة وثمانين كيلا على الطريق بين المدينة ومكة (طريق الهجرة) .. وهي قرية عامرة.

أثافي البرمة:
الأثافي، جمع أثفيّة، والأثافيّ: الحجارة التي توضع تحت القدر، وهي ثلاثة. والبرمة: القدر. وهو هنا، أثافي القدر الذي صنع فيه طعام لرسول الله- في بطحاء ابن أزهر- وهو في طريقه إلى غزاة «العشيرة» . انظر: «بطحاء ابن أزهر» .
(1/17)

أثال:
بضم الأول، ثم ثاء مثلثة. قال ياقوت:
اسم واد يصبّ في وادي الستارة، وهو المعروف بقديد، يسيل في وادي خيمتي أم معبد.. ولهذا ذكرته.

الأثاية:
وردت بضم الأول وفتحه وكسره..
وهو علم ذكر في طريق الرسول إلى مكة حيث قصدها محرما ... وتذكر باسم: آبار الأثاية، و «شرف الأثاية» ... وتعرف اليوم عند أهل القوافل والديار باسم «الشفيّة» تصغير شفة، لأنها تشف من جهة على جهة أخرى. وحدد البلادي مكانها، بعد المسيجيد «المنصرف» على أربعة وثلاثين كيلا. والمسيجيد: تقع على الطريق المعبّد بين المدينة وبدر. [انظر مخطط الرويثة والأثاية] .

الأثبة:
بفتح أوله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، أرض بالنقيع سميت بغدير بها يسمى «غدير الأثبة» .

أثرب:
لغة في «يثرب» .

الأثيل:
تصغير «الأثل» . وقد حدده الأقدمون بأنه بين بدر ووادي الصفراء، مع أن بدرا من وادي الصفراء، ولكنهم قد يعنون قرية «الصفراء» المعروفة اليوم «بالواسطة» على الطريق بين المدينة وبدر.
ورد هذا العلم في شعر قتيلة بنت النضر بن الحارث بن كلدة، وكان الرسول قتله منصرفه عن بدر، فقالت ابنته شعرا ترثيه وتمدح النبي صلّى الله عليه وسلّم.. وأول الشعر:
يا راكبا إن الأثيل مظنّة ... من صبح خامسة وأنت موفّق
ونقل ابن حجر أن الزبير بن بكار طعن في صحة نسبة هذه الأبيات وقال إنها مصنوعة، وقال الحازمي: هي أبيات لا يصح لها سند.

أجأ:
أحد جبلي «طيئ» في صقع (حايل) من شمال السعودية، وهو أخو «سلمى» .

أجذال (ذات) :
بالذال المعجمة مع سكون الجيم: كأنه جمع جذل النّخلة. قال ياقوت: وهو البريد الخامس من المدينة لمن يريد بدرا. وذكرت باسم «ذات أجذال» وفي رواية بالدال المهملة.. قال البلاذري:
فاستشهد ببدر عبيدة بن الحارث فدفنه النبي صلّى الله عليه وسلّم بالصفراء بذات أجدال.

الأجرد:
ورد ذكره في طريق الهجرة النبوية:
.. قال المحققون: وهو تحريف، وإنما الذي في طريق الهجرة هو «أجيرد» بالتصغير. أما «الأجرد» فهو جبل ضخم غرب المدينة، يطيف به إضم من الشرق والشمال ويبعد عن المدينة خمسة وسبعين كيلا ... وهو بعيد عن طريق الهجرة.
والأجرد: أطم بالمدينة، وهو الأطم الذي يقال لبئره «البصّة» وكان لقوم من الخزرج،
(1/18)

المخطط رقم (1)
(1/19)

بل كان لمالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري.

أجنادين:
بلفظ التثنية أو الجمع: اسم ومكان المعركة التي حصلت بين المسلمين والروم في فلسطين سنة 13 هـ، واستشهد فيها عدد من الصحابة. وتقع أجنادين في أراضي خربتي «جنّابة الفوقا» و «جنابة التحتا» في ظاهر قرية عجّور الشرقي، من أعمال الخليل. [انظر: «معجم بلدان فلسطين» ] للمؤلف.

أجياد:
شعبان في مكة يسمّى أحدهما «أجياد الكبير» والاخر «أجياد الصغير» . وهما حيّان اليوم من أحياء مكة.
وجاء في الأخبار أن رسول الله قال: بعث موسى وهو راعي غنم، وبعث داود وهو راعي غنم، وأنا راعي غنم أهلي بأجياد.
الأجيرد: تصغير الأجرد، وهو شعب، سلكه رسول الله في هجرته. انظر: «طريق الهجرة» .

أحجار الثمام:
أحجار: جمع حجر، والثّمام: نبت. قال ياقوت: وهي صخيرات الثمام، نزل بها رسول الله في طريقه إلى بدر، قرب الفرش، وملل.. انظر:
«صخيرات اليمام» .

أحجار الزيت:
موضع في المدينة قريب من الزّوراء، كان يبرز إليه رسول الله إذا استسقى، وتقع غرب المسجد النبوي، حيث كان يقع سوق المدينة في صدر الإسلام.

أحجار المراء:
موضع في مكة.. وفي الحديث: لقي النبي جبريل عند أحجار المراء ... هذا ما نقله البكري، ولكن السّمهودي ينقل عن مجاهد أنها في قباء من المدينة. والله أعلم.

أحد:
بضم الأول والثاني: جبل مشهور شمال المدينة.. وعنده الغزوة المشهورة.
[انظر: خريطة غزوة أحد] .

الأحزاب:
قال ياقوت: مسجد الأحزاب من المساجد لمعروفة بالمدينة التي بنيت في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو المسمى اليوم «مسجد الفتح» أحد المساجد السبعة. ويقع على سفح جبل سلع في ناحيته الغربية.
وفي الحديث أن رسول الله دعا ربه في مسجد الفتح ثلاث مرات وفي الثالثة استجيب له، وذلك في يوم غزوة الأحزاب.
«الخندق» .

الأحقاف:
هي الأرض التي بعث فيها هود عليه السلام. وتقع جنوب شبه الجزيرة العربية وشمال حضر موت، وفي شمالها الربع الخالي، وفي شرقها عمان. وموضع قوم عاد اليوم رمال ليس بها أنيس ولا سمير ...
(1/20)

الخريطة رقم (2) : أجنادين
(1/21)

الخريطة رقم (3)
(1/22)

ودفن النبي هود عليه السلام شرقي حضرموت على بعد مرحلتين من مدينة «تريم» . وروي عن علي بن أبي طالب أنه مدفون في كثيب أحمر وعند رأسه سمرة.

الأحياء:
جمع حيّ من أحياء العرب: قال السمهودي: اسم ماء أسفل من ثنية المرة (برابغ) به سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب، بعد ثمانية أشهر من الهجرة النبوية، ولقي هناك أبا سفيان بن حرب.

الأخابث:
جمع خبيث: علم على طريق، كانت بها قبائل، ارتدّت عن الإسلام زمن أبي بكر رضي الله عنه، فوصفهم ب «الأخابث» فغلبت على القوم والمكان.
والله أعلم.

الأخاشب:
جمع أخشب، وهو الجبل الخشن الغليظ، أو لا يرتقى إليه ...
والأخاشب: جبال مكة. فالجبلان اللذان عن يمين المسجد الحرام ويساره، يقال لهما: الأخشبان، وهما قعيقعان وأبو قبيس، ويقال لجبلي منى أيضا: الأخشبان.
والجبلان اللذان يمرّ الحاج بينهما ليلة النّفر من عرفة، أخشبان، وهما حدّ المزدلفة مما يلي عرفة.

الأخدود:
الحفرة المستطيلة في الأرض كالخندق ... وقد جاء ذكره في السيرة، وفي القرآن: قال تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ.. والأخدود المذكور هنا، في مدينة (نجران) جنوب المملكة العربية السعودية. وقصته معروفة.

الأخشبان:
جبلان، تثنية «أخشب» ويطلق هذا الاسم على جبلين متقابلين في مواضع متعددة من مكة وحرمها.
فهناك: أخشبا مكة: أبو قبيس وقعيقعان.
وهناك أخشبا منى، وهما الصابح والقابل. وهناك الأخشبان ويقال:
«المأزمان» وهما الجبلان اللذان يدخل بينهما الحاج عند إفاضته من عرفة، وهما حدّ المزدلفة من الشرق.

الأخضر:
واد من أودية تبوك، يمرّ شرقها على مسافة واحد وثلاثين كيلا ثم يدفع في قاع شرورى.. ويسمّى الأخضر، لأن نبات الرمث يكسو أرضه فيجعله دائم الخضرة..
وفيه مرّ رسول الله في غزوة تبوك.
الأخضر:
منزل قرب تبوك، بينه وبين وادي القرى كان قد نزله رسول الله في مسيره إلى تبوك، وهناك مسجد فيه مصلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، على خمسين كيلا جنوب تبوك.

الأخيضرات:
جمع مصغر الأخضر..
جبال يمر الطريق بين مكة والمدينة بلصقها من الشرق، كان فيها شجرة يزورها جهلاء الناس، يعلقون فوقها رقاعا ويتبركون بها، وهي على طريق هجرة النبي صلّى الله عليه وسلّم.
(1/23)

أدام:
بفتح أوله وثانيه، وإهمال الدال وإعجامها لغتان: وهي على وزن فعال.
وقد يمنع من الصرف فينجرّ بالفتحة وتمد الميم. فيقال «أداما» وجاء ذكره في قطيعة لحرام بن عبد عوف من بني سليم، أقطعه رسول الله «أداما» وما كان له من شواق. كذا ذكره ابن سعد في الطبقات ...
وفي معاجم الأماكن: أداما: واد يأتي من الشرق، فيمر بين الوجه، وضبة، فيصب في البحر يعرف اليوم باسم «دامة» أو «داما» .
وأدامى: بالفتح والقصر: قيل موضع بالحجاز فيه قبر الزهري، العالم الفقيه.
وإدام: بكسر أوله: من أودية مكة على مسافة (57) كيلا جنوبا يقطعه طريق اليمن، بين وادي البيضاء ووادي يلملم..

أذاخر:
ورد في السيرة وكتب الحديث، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم، دخل مكة عام الفتح من ثنيّة أذاخر ... وهو مكان في مكة اختلفوا في تحديده.
.. ومن العجيب أن البلادي- ولكل عالم زلة- ظن أنها «إذخر» التي وردت في الأبيات التي رواها البخاري، وتمثل بها بلال بن رباح حين أصابته الحمّى في المدينة، فقال:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل
... فقال البلادي: «قصد ب (إذخر) ، أذاخر ليستقيم معه وزن البيت. فالأبيات ليست لبلال، وإنما تمثل بها بلال، وهي لبكر بن غالب بن عامر الجرهمي قالها عندما نفتهم خزاعة عن مكة.
وقوله في البيت «إذخر» هو من نبات مكة، يشبه نبات الأسل الذي تعمل منه الحصر، يطحن فيدخل في الطيب.
والدليل على ذلك أنه عطف عليه «جليل» والجليل: نبت، قال أبو نصر: أهل الحجاز يسمّون «الثمام» الجليل. انظر: «شرح أبيات المغني» . لعبد القادر البغدادي، بتحقيق الصديقين العالمين: عبد العزيز رباح وأحمد يوسف الدقاق» .

أذرح:
جاء في الحديث «إنّ أمامكم حوضي كما بين جرباء وأذرح» . ولها ذكر في غزوة تبوك.. قال البكري: إن أذرح افتتحت صالحا على عهد رسول الله، وهي من بلاد الصلح التي كانت تؤدي إليه الجزية. وتقع أذرح في ديار شرقي الأردن، وتبعد عن مدينة «معان» خمسة وعشرين كيلا، بين الشوبك ومعان. عن «بلادنا فلسطين» . ج 1.
قال ياقوت: وبأذرح إلى الجرباء كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، يشهد بذلك قول ذي الرّمة يمدح
(1/24)

بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري:
أبوك تلافى الدّين والناس بعد ما ... تساؤا وبيت الدين منقطع الكسر
فشدّ إصار الدين أيام أذرح ... وردّ حروبا قد لقحن إلى عقر
وكان الأصمعي يلعن كعب بن جعيل لقوله في عمرو بن العاص:
كأنّ أبا موسى عشية أذرح ... يطيف بلقمان الحكيم يواربه
فلما تلاقوا في تراث محمد ... سمت بابن هند في قريش مضاربه
... ويعني بلقمان الحكيم: عمرو بن العاص ... وهو حكيم في السياسة والإدارة حقا، ولا يستحق الشاعر اللعن على ما قال من الشعر، لأنه مدح صحابيا والصحابة معدّلون، ومدحهم الله في كتابه، والرسول في حديثه.

أذرعات:
بالفتح ثم السكون وكسر الراء:
اتفق الأقدمون على أنها بالشام، واختلفوا في تحديد موقعها.. وإذا كانت أذرعات هي «أذرع» فهي اليوم قرية من عمل حوران داخل الحدود السورية قرب مدينة درعا، شمالا، يسار الطريق وأنت تؤم دمشق.. ورد ذكرها أيام الفتوح، لما قدم عمر بن الخطاب الشام لقيه المقلّسون من أهل أذرعات بالسيوف والريحان ...
قال أبو الفتح: وأذرعات: تصرف ولا تصرف والصرف أمثل، والتاء في الحالين مكسورة، وأما فتحها فمحذور عندنا، لأنها إن فتحت زالت دلالتها على الجمع.

الأذنبة:
كأنه جمع ذنوب: مياه كانت من جبل الأجرد، أحد جبلي جهينة في جهات ينبع، ولا يعلم لها عين في زماننا.

الأراك:
ورد ذكره في أخبار مكة.. قال العباس: فجلست على بغلة رسول الله البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك..
لعلّي أجد بعض الحطّابة ... وقد يكون هنا الموضع الذي فيه شجر الأراك..
ونقل البكري: أن «الأراك» موضع بعرفة، وروى عن مالك، أن عائشة أم المؤمنين كانت تنزل بعرفة، بنمرة، ثم تحولت إلى «الأراك» قال: فالأراك من مواقف عرفة من ناحية الشام، ونمرة من مواقف عرفة من ناحية اليمن.

أرثد:
على وزن «أحمد» . ورد ذكره في قصة لمعاوية رواها جابر في يوم بدر قال: فأين مقيلك؟ قال: بالهضبات من أرثد ... قال ياقوت: أرثد: اسم واد بين مكة والمدينة في وادي الأبواء.
(1/25)

الأرحضية:
انظر «الرحضية» .

الأردنّ:
بضم أوله، والدال المهملة المضمومة، والنون المشددة.
جاء في الحديث: «لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقاياكم الدجال ببطن الأردن، أنتم من غربيه، والدجال من شرقيه» .
والأردنّ ما يعرف الان ب «المملكة الأردنية الهاشمية» وأكثر ما يطلق على شرق النهر، ولكن في كتب البلدان القديمة يمتزج بفلسطين، فيأخذ منها بعض المناطق حتى يصل إلى ساحل البحر المتوسط، حيث كانت «عكا» ميناء الأردن، وتأخذ فلسطين أو «جند فلسطين» من شرقي الأردن، فتدخل «معان» في جند فلسطين، فالحدود الحديثة، حدود وهمية وضعها الإنجليز لعنهم الله.

أرض جابر:
جابر: هو جابر بن عبد الله الأنصاري.. وانظر قصة أرضه في «بئر القرّاصة» حرف القاف.

أرض دوس:
انظر «دوس» القبيلة.

أرض بني سليم:
جاء ذكرها في سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم سنة سبع، لقيهم فأصيب أصحابه ونجا بنفسه..
.. وأرض بني سليم كانت واسعة تشمل معظم حرة الحجاز من جنوب المدينة إلى شمال مكة وهي الحرة التي كانت تسمى «حرة بني سليم» . ويبدو أن المقصود هنا الأرض القريبة من «مهد الذهب» .

إرم:
جاء في الأخبار أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كتب لبني جعال بن ربيعة بن زيد الجذاميين أن لهم إرما ...
وحدده ياقوت فقال: هو اسم علم لجبل من جبال حسمى من ديار جذام بين أيله وتيه بني إسرائيل ...
أما «حسمى» على وزن «فعلى» فهي من سلسلة جبال شرقي الأردن التي تقع للشرق من منطقة الغور.. وتقع جبال حسمى جنوبي جبال الشراة وتمتد حتى حدود الحجاز، وفيها «جبل رمّ» أعلى قمة في جنوبي بلاد الشام، يعلو 1754 م عن سطح البحر، ويقع على مسافة 25 ميلا للشرق من العقبة، تتوفر فيه المياه الغزيرة..
ونقل الدباغ في «بلادنا فلسطين» إنّ «إرم» المذكورة في القرآن هو جبل «رمّ» الموقع النبطي المكتشف حديثا على بعد خمسة وعشرين ميلا إلى الشرق من العقبة ... وليس ببعيد أن يكون كذلك، لأن الجذاميين كانوا يسكنون تلك الديار قبل الإسلام، وقد تمّ فتح هذه الأرض بعد الرسول عليه السلام، وهذا من علامات
(1/26)

نبوته، وإشارة إلى أن الإسلام يعم تلك الديار.

أرما:
بفتح الهمزة وسكون الراء، بئر عندها كانت غزوة ذات الرقاع.

أروان:
بفتح الأول بعده راء.. اسم بئر بالمدينة المنورة، وقد وردت أيضا باسم «ذروان» و «ذو أروان» فانظرها في حرف الذال. وفي «أوران» .

أريحاء:
جاء في حديث البخاري أن عمر أجلى اليهود من خيبر إلى تيماء وأريحاء قال شارحه: موضعان مشهوران بقرب بلاد طيئ على البحر في أول طريق الشام من المدينة أما تيماء فمعروفة، وهي بعد خيبر على طريق الأردن. أما أريحاء فلم أعلم أنها في حدود السعودية، وإنما هي في فلسطين.
والله أعلم.

أريس:
(بئر) ويقال أيضا «بئر الخاتم» .
حيث وقع فيه خاتم النبي صلّى الله عليه وسلّم من يد عثمان رضي الله عنه.. ويعتقد الباحثون أنه كان غربي مسجد قباء، بنحو 42 مترا من باب المسجد القديم.

الأزرق: (وادي) :
جاء في الحديث: أن رسول الله أتى على واد فقال: أي واد هذا، فقالوا: وادي الأزرق ... الحديث.
قال البكري: وهو خلف أمج إلى مكة بميل.

إساف:
صنم كان في مكة كسره رسول الله يوم فتح مكة.
ويذكر مع «نائلة» وهو صنم آخر.

أسد:
(بنو أسد) بن خزيمة: من العدنانية:
كانت بلادهم فيما يلي الكرخ من أرض نجد وفي مجاورة طيئ.

الإسكندرية:
جاء في أسد الغابة أن مارية سرية الرسول أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية.

أسلم:
قبيلة من خزاعة، من قراهم «وبرة» ذات نخيل من أعراض المدينة في وادي الفرع. وانظر: «وبرة» .

الأسواف:
بفتح أوله ثم سين مهملة وواو وألف وفاء، على وزن أفعال. موقع من حرم المدينة يكثر ذكره في السيرة والحديث، وقالوا: إنه شمالي البقيع فيما يسمى شارع أبي ذر ونحوه، وفيها مسجد الأسواف، المسمى الان مسجد أبي ذر في نهاية الشارع.

أشجع:
قبيلة عربية، كانت منازلهم بضواحي المدينة، وكانوا حلفاء الخزرج، ومن مراكزهم: المروراة، والصهباء، وخبيت، والجرّ.

أشراف المجتهر:
انظر «المجتهر» وأشراف مخيض. انظر: «مخيض» .
(1/27)

الأشطاط:
(غدير) موقع ورد في حديث الحديبية، وهو موضع قرب عسفان، على مرحلتين من مكة على طريق المدينة.

الأشعر:
على وزن أفعل، من كثرة الشّعر، سمّي بذلك لكثرة شجره. روي أن أبا هريرة قال: «خير الجبال أحد، والأشعر، وورقان» . وقال عليه السلام: «إذا وقعت الفتن فعليكم بجبلي جهينة» وهما الأشعر، والأجرد. وقد مضى الكلام على الأجرد..
أما الأشعر: فهو ما يسمّى الان «الفقرة» بكسر الفاء ... وهو جبل ضخم يطل على «ينبع» ، والطريق إليه معبدة من المدينة تمر على طريق بدر، ولكنها تنحرف إلى اليمن على بعد حوالي مائة كيل عن المدينة ...
وهو أحد متنزهات أهل المدينة في الصيف، لارتفاعه وطيب هوائه.

الأشعريون:
أو الأشاعرة، أو بنو الأشعر:
من قبائل كهلان القحطانية وكانت ديارهم من حدود أرض الشقاق وإلى حيس «فزبيد» ، ومن بلدانهم: القحمة، والحصيب ... وفد منهم وفد على رسول الله، ومنهم أبو موسى الأشعري، عام خيبر.

أشقاب:
الأشقاب: جمع شقب، وهي مواضع دون الغيران- جمع غار- تكون في لهوب الجبال ولهوب الأودية يوكر فيها الطير ... وهو موضع له ذكر في الحديث، قالوا: إنه بين الجعرّانة ومكة.

الأشمذان:
على لفظه المثنى. قيل: هما جبلان بين المدينة وخيبر، تنزلهما جهينة وأشجع وقيل: هما قبيلتان.. وليسا بمعروفين. وقد جاء الاسم في شعر.

الأصابع (ذات) :
ورد ذكره في بيت حسان بن ثابت:
عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء
وذات الأصابع، والجواء: موضعان بالشام. وعذراء: قرية من قرى غوطة دمشق، وهي التي قتل فيها حجر بن عديّ الصحابي.
قيل: هي التي تسمى الان «عدرة» .

الأصافر:
قال ياقوت: هي ثنايا سلكها رسول الله في طريقه إلى بدر.
وقال البكري: جبال قريبة من الجحفة عن يمين الطريق من المدينة إلى مكة.
قال كثّير:
عفا رابغ من أهله فالظواهر ... فأكناف هرشى قد عفت فالأصافر
ولها ذكر في قصة عمرو بن أميّة الضمري التي رواها أبو داود.
قالوا: وتقع الأصافر شمال شرقي رابغ
(1/28)

على قرابة 25 كيلا، وعلى هذا يكونان موضعين مختلفين. وانظر الاتي.

الأصيهب:
بلفظ تصغير الأصهب، وهو الأشقر: ماء، قرب المرّوت. في ديار بني تميم، أقطعه النبي صلّى الله عليه وسلّم، حصين بن مشمت.

الأضافر:
بالضاد المعجمة.
قال السّمهودي: أضافر جمع ضفيرة، وهي الحقف من الرمل، اسم ثنايا سلكها رسول الله بعد ارتحاله من ذفران يريد بدرا.
وذو الأضافر: هضبات على ميلين من هرشى، ويقال لهن الأضافر أيضا.
قال الجاسر: هي الأصافر السابق ذكرها- بالصاد المهملة- وهي آكام حمر يختلط لونها بالبياض، فتبدو كأنها صفر، تبعد عن رابغ أربعة وعشرين كيلا للمتوجه إلى المدينة. وأما أصافر: فموضع ثان يبعد عن «ذو الأصافر» في طريق بدر من المدينة.

أضاة بني غفار:
أضاة: قال البكري، واحدة الإضاء.
وعند ياقوت: «أضاءة» بالهمزة.. أما البكري فقال: موضع بالمدينة وذكر حديث أبي داوود أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل فقال له: «إنّ الله تبارك وتعالى يأمرك أن تقرىء أمتك القرآن على حرف» .
وقال ياقوت: موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناضب له ذكر في حديث المغازي.
وقال الأزرقي في «أخبار مكة» إن أضاة بني غفار التي وردت في الحديث هي في مكة، وهي في المكان المسمى «الحصحاص» مكان مقبرة المهاجرين.
والأضاءة: الماء المستنقع من السيل أو غيره، ويقال: هو غدير صغير أو مسيل الماء إلى غدير. وغفار: قبيلة من كنانة، والأقوى أن يكون المكان في المدينة لأن اختلاف لهجات العرب إنما ظهر بعد الهجرة، ولأن الحديث مروي في بعض طرقه عن أبيّ بن كعب الأنصاري.

إضم:
بكسر الهمزة وفتح الضاد المعجمة.. واد له ذكر في غزوة «بطن إضم» وسمي الوادي إضما، لتضام السيول عنده، حيث تجتمع سيول أودية بطحان، وقناة، والعقيق، وتكوّن مسيلا واحدا، يصل إلى البحر الأحمر بين الوجه وأملج «أم لجّ» . وهو الاسم القديم له ثم طرأت أسماء أخرى لأجزاء منه، منها «الخليل» بعد انطلاقهما من مجتمعهما، وبعد ذلك يسمّى «وادي الحمض» حتى يصب في البحر.

الأضوج:
بفتح أوله ثم ضاد معجمة ساكنة، ثم واو مفتوحة. وآخره جيم: موضع
(1/29)

قرب أحد بالمدينة، ورد ذكره في شعر كعب بن مالك يرثي حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.

أطحل:
... الطحلة: لون بين الغبرة والبياض. ورماد أطحل وشراب أطحل إذا لم يكن صافيا.
قال ياقوت: وهو جبل بمكة، يضاف إليه ثور بن عبد مناة، فيقال له: ثور أطحل.
وإلى ثور أطحل ينسب سفيان الثوري المتوفى بالبصرة سنة 161 هـ.
وقد وهم البكري فقال: وهو الذي ورد في الحديث: «حرم النبي صلّى الله عليه وسلّم ما بين عير إلى ثور» .
لأن «ثور أطحل» في مكة. وأما الذي ورد في الحديث فهو في المدينة.

أطرقا:
بلفظ فعل الأمر للمثنى: علم على مكان غير معروف، جاء في شعر رواه ابن هشام.

أطم: بضمتين:
الأطم: هو الحصن وأكثر ما يقال ذلك لحصون أهل المدينة في الجاهلية. وكل قبيلة من قبائل الأنصار «الأوس والخزرج» كان لها أطم، أو آطام، تتخذ لوقت الحرب.
ومن الاطام المذكورة في السيرة والحديث: أطم بني ساعدة، ذكره البلاذري في قصة الامرأة الجونية (من بني جون) التي تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وكان بنو ساعدة قرب المسجد النبوي، في جهات «بضاعة» و «سقيفة بني ساعدة» في الشمال الغربي من الحرم.
وفي صحيح مسلم «في حديث ابن صياد» فوجده عند أطم «بني مغالة» . قال عياض: بنو مغالة: كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط، مستقبل المسجد النبوي.

أطم بني أنيف:
بنو أنيف بطن من الأوس، وكان أطمهم في قباء من المدينة النبوية.

أطم سعد بن عبادة:
كان قبلي بئر بضاعة (انظره) ، مما يلي سوق المدينة (انظره) .

أطلاح (ذات) :
أو ذات «أطلح» أو «ذات أبطح» .
قال ياقوت: ذات أطلاح موضع من وراء وادي القرى إلى المدينة أغزاه رسول الله كعب بن عمير الغفاري. في شهر ربيع الأول سنة ثمان، وفي وادي العربة بفلسطين مكان يدعى «وادي الطلاح» ، قال الدباغ:
والراجح أنه موقع «ذات أطلاح» الذي استشهد فيه الصحابي كعب بن عمير.
(بلادنا فلسطين 643) .

الأعراض:
خاصة بالمدينة. انظر:
«العرض» .
(1/30)

أعراف:
ثانيه عين مهملة ثم راء وألف وفاء:
الأعراف: ما ارتفع من الرمل، الواحدة، عرفة، وفي بلاد العرب أماكن كثيرة تسمى الأعراف.
وجاء في ترجمة عبد الله بن أنيس بن أسعد.. وكان ينزل في جهينة فعرف بالجهني، ومنزله بأعراف على بريد من المدينة.. هكذا ذكره البلاذري في أنساب الأشراف، ولم أعرف جهتها.

أعشار:
من أودية العقيق، ونقل السمهودي أن الرسول عليه السلام نزل بكهف أعشار بالعقيق، [انظر: وادي العقيق] .

أعظم:
بضم الظاء المعجمة، جمع عظم.
جبل كبير على شمالي ذات الجيش.
وفيه لغة أخرى وهي «عظم» بفتح الأول والثاني، ورواية ثالثة «أعظام» .. ولا يزال الجبل معروفا يشاهده القادم إلى المدينة من طريق مكة على يساره بعيدا عندما تبدو له المدينة (طريق مكة المؤدي إلى بدر) .

الأعواف:
إحدى صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم، التي جاءته من أموال مخيريق اليهودي. وبها بئر الأعواف. وتقع في عالية المدينة (العوالي) .

الأعوص:
له ذكر في غزوة أحد. وكان ينزله إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، وكان له فضل، لم يتلبّس بشيء من سلطان بني أمية، وكان عمر بن عبد العزيز يقول:
لو كان لي أن أعهد، لم أعد أحد رجلين:
صاحب الأعوص، أو أعمش بني تميم (يعني القاسم بن محمد) .
والأعوص: يقع شرقي المدينة على بضعة عشر ميلا منها.. قالوا: هو الوادي الذي به مطار المدينة اليوم (1408 هـ) .
والله أعلم.

الأفراق:
موضع بالمدينة، كانت فيه حوائط نخل، وروى مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن جده محمد بن عمرو باع حائطا له. يقال له «الأفراق» بأربعة آلاف درهم، واستثنى منه بثمان مئة درهم تمرا.

إفريقية:
نقل البكري أن عمرو بن العاص لما افتتح أطرابلس كتب إلى عمر بن الخطاب بما فتح الله عليه وأنه ليس أمامه إلّا إفريقية، فكتب إليه عمر ... سمعت رسول الله يقول: «إفريقية لأهلها غير مجمّعة، ماؤها قاس، لا يشربه أحد من المسلمين إلّا اختلفت قلوبهم ... » .
ولعله لا يريد إفريقية القارة، وإنما أراد ما يسمى اليوم «تونس» . والله أعلم.

أقساس:
قرية، أو كورة بالكوفة، كان يقال لها: أقساس مالك. والقسّ في اللغة: تتبع الشيء وطلبه، وجمعه أقساس. ومالك:
(1/31)

رجل جاهلي، ممن سكن العراق في الجاهلية.

الأكحل:
موضع بالمدينة كثير حوائط النخل، وهناك كان نخل ومال لعاصم بن عمر بن الخطاب، وعمر بن أبي سلمة..
وهناك كان نخل معن بن أوس المزني الذي يقول فيه:
لعمرك ما نخلي بدار مضيعة ... ولا ربّها إن غاب عنها بخائف
وإنّ لها جارين لن يغدرا بها ... ربيب النبيّ وابن خير الخلائف

ألاء:
بفتح أوله، وآخره ألف وهمزة: موضع على خمس مراحل من تبوك، لرسول الله فيه مسجد.

ألال:
بوزن «حمام» ، قيل: هو جبل الرحمة بعرفات، وقيل: جبل رمل بعرفات يقوم عليه الإمام، وسمي كذلك، لأن الحجيج إذا رأوه ألوا في السير، أي اجتهدوا فيه ليدركوا الموقف. وجاء العلم في شعر منسوب لأبي طالب.

ألملم:
بفتح أوله، وهو لغة في «يلملم» .
جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة، وهو ميقات أهل اليمن.

أمّ أحراد:
أحد آبار قبائل قريش في مكة قبل الإسلام. ولا يعرف مكانه.

أمج:
بفتح أوله وثانيه وآخره جيم: قرية بالقرب من مكة. بعد خليص في جهة مكة.. وليست من أعراض المدينة كما نقل بعضهم ويذكر أمج من أعلام طريق الهجرة النبوية.

أمر:
بفتح الأول والثاني. أو «ذو أمر» موضع غزاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، من ناحية النّخيل بنجد من ديار غطفان.
والأمر في الأصل: الحجارة تجعل كالأعلام. انظر: «النّخيل» .
وضبطها البكري بتشديد الراء، وقال:
على وزن «أفعل» من المرارة. وبالاسم نفسه: واد أقطعه رسول الله عوسجة بن حرملة، ولكنها في بلاد جهينة من جهات ينبع.

الأمرخ:
بفتح أوله ثم ميم وراء، وآخره خاء معجمة. على وزن «أفعل» . قال البكري:
«جبل الفسطاط» ...

أم العرب:
جاء في الحديث أن النبي قال:
إذا افتتحتم مصر، فالله الله في أهل الذّمة.. فإن لهم نسبا وصهرا. أما النسب:
فإن أم إسماعيل عليه السلام منهم، وأما الصّهر، فلأن مارية القبطية منهم. وقالوا:
إن أم إسماعيل هاجر من قرية أمام الفرما تسمى «أم العرب» ، ويقال فيها أمّ العريك.
(1/32)

أم العيال:
قرية عامرة في وادي الفرع من منطقة المدينة..

الأنبار:
مكان معروف بالعراق.

أنصاب الحرم:
هي أنصاب مبنيّة من الحجارة المجصّصة على جوانب الطرق الخارجة من مكة. فما وراءها حلّ، وما دونها حرام. قالوا: وهي حدود موروثة من عهد قريش، ثم أقرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وحافظ عليها المسلمون.

انصنا:
بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده صاد مهملة مكسورة ونون وألف. كورة من كور مصر، منها كانت مارية القبطية سرّيّة النبي صلّى الله عليه وسلّم، من قرية يقال لها «حفن» من قرى هذه الكورة.

أنطاكية:
قال تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ (يس) . قال ابن إسحق:
المراد بالقرية «أنطاكية» . وهي بلدة معروفة في تركية.

الأنعم:
بفتح العين؛ أو ضمها: جبل له ذكر في أخبار الرسول عليه السلام، وفي تحديده خلاف وغموض، وقالوا: إنه بين اليمامة والمدينة.

أنقاب المدينة:
جمع نقب، وهو الطريق الضيّق. وأنقاب المدينة طرقها، وهي المدينة المنورة.

أنصار:
(قبيلة) كانت تنزل السراة الواقعة جنوب الطائف.

أنى:
بالضم والتخفيف والقصر، على وزن «هنا» . وقيل: بالفتح على وزن «حتّى» .
قال ابن إسحق: لما أتى رسول الله بني قريظة نزل على بئر من آبارها وتلاحق به الناس، وهي بئر «أنا» وبنو قريظة في عوالي المدينة النبوية.

أنواط (ذات) :
شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كلّ سنة تعظيما لها، فتعلّق عليها أسلحتها وتذبح عندها، وكانت قريبة من مكة. وقيل: إنهم كانوا إذا أتوا يحجون يعلّقون أرديتهم عليها ويدخلون الحرم بغير أردية تعظيما للبيت، ولذلك سمّيت ذات أنواط. يقال: ناط الشيء ينوطه نواطا إذا علّقه ولها ذكر في الحديث حين مرّ النبي وبعض أصحابه بتلك الشجرة بين مكة وحنين، فقال بعضهم: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.

إهاب:
على وزن كتاب. موضع قرب المدينة. جاء في الحديث: أنه صلّى الله عليه وسلّم أتى بئر الإهاب وقال: يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان.. قال السمهودي: وهذه البئر في الحرة الغربية، والظاهر أنها المعروفة اليوم- زمن السمهودي- ب «زمزم» .
(1/33)

ورواها بعضهم بلفظ «يهاب» بكسر الياء. وبعض الرواة قال: «نهاب» بالنون.

أوارة:
بضم أوله والراء: موضع في جهات «فدك» انظرها. جاء ذكره في «يوم نخلة» من أيام حرب الفجار، التي حضرها رسول الله مع عمومته، وقيل: هو ماء دوين الجريب، لبني تميم.

أوان: أو «ذو أوان»
. بفتح الهمزة، بلفظ «الأوان» بمعنى الحين ... جاء ذكره في خبر غزوة تبوك، ومسجد الضرار..
قال ابن إسحق: ذو أوان: بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار. ومعنى هذا أنه في طريق العائد من تبوك.

أودية المدينة:
هي بطحان، وقناة، والعقيق. انظرها في مكانها.

وادي العقيق:
في الصحيح عن عمر قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول بوادي العقيق: «أتاني الليلة آت فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك» ، وعن المنذر بن عبد الله أنه سمع من أهل العلم أن العرصة، أي: عرصة العقيق ما بين محجّة يين وهي طريق الفقرة اليوم شامي الجماوات إلى محجّة الشام، وهي أول الجرف إلى النقيع.
ويقال لهما عقيقان أدناهما عقيق المدينة وهو الأصغر، وفيه بئر رومة، والأكبر فيه بئر عروة والعقيق الاخر على مقربة منه وهو من بلاد مزينة، وسمي عقيقا لأن سيله عقّ في الحرة أي شق وقطع ومرّ تبّع بالعرصة وكانت تسمى السليل فقال: هذه عرصة الأرض فسميت العرصة، ومرّ بالعقيق فقال: هذا عقيق الأرض فسمّى به، وقيل: سمي بذلك لحمرة موضعة، وجماوات العقيق ثلاثة.

الأولى:
جماء تضارع المقابلة لمن يريد مكّة ما لم يستبطن العقيق فإذا استبطنه كانت عن يمينه.

الثانية:
جماء أم خالد في مهبّ الشمالي من الأولى تسير على قصر محمد بن عيسى الجعفري وفي أصلها بيوت الأشعث وقصر يزيد النوفلي «1» وفيفاء الخبار، وبينها وبين جماء العاقر طريق من ناحية بئر رومة، وفيفاء الخبار من جمّاء أم خالد. ونقل أنه وجد قبر آدمي على هذه الجماء مكتوب فيه «أنا أسود بن سواده رسول عيسى ابن مريم إلى أهل هذه القرية» . وفي رواية إلى قرى عرينة، وفي أخرى أن القد أربعون ذراعا، وفي أخرى، رسول سليمان بن داوود إلى أهل يثرب.

الثالثة:
جماء العاقر بالراء وقيل: باللام،
__________
(1) كانت هذه البيوت موجودة في العصر العباسي، ثم انمحت ولم يبق لها أثر. انظر (أخبار الوادي المبارك) للمؤلف.
(1/34)

وإليها نسب قصر جعفر بن سليمان بالعرصة وخلفها المشاش وهو واد يصب في العرصة.
وكان لسعيد بن زيد بأرض الشجرة:
موضع توفي فيه وخاصمته أروى بنت أويس فيه، فقال: اللهم إن كانت ظلمتني فأعم بصرها واجعل قبرها في بئرها فاستجيب له.
ونزل أبو هريرة بالشجرة وكان له بها أرض وبها منازل وآبار كثيرة يحفها شرقا «عير» الوارد وغربا جبل يقال له الفرا، ويفضي السيل منها إلى الشجرة التي بها المحرم والمعرّس ثم يلي ذلك مزارع أبي هريرة ثم تتابع القصور يمنة ويسرة.

وادي بطحان:
روى ابن شبة عن البراء وعائشة مرفوعا، أن بطحان على ترعة من ترع الجنة، وأما سيل بطحان وهو الوادي المتوسط بين بيوت المدينة فإنه يأخذ من ذي الجدر ويفترش في الحرة حتى يصبّ على جفاف إلى فضاء بني خطمة والأعوص، ثم يستبطن وادي بطحان حتى يصب في زغابه.
ولابن زبالة: أنه يأتي من الحلأتين حلأتي صعب على سبعة أميال من المدينة ثم يصل إلى جفاف شرقي قباء ويشاركه فيه رانوناء في المجرى من قبل المصلى لأنها تصبّ فيه.
قال المطري: وأول بطحان الماجشونية وآخره مساجد الفتح. (المساجد السبعة) .

وادي رانونا:
ويقال رانون وقال ابن شبة: يأتي سيلها من مقمن جبل في يماني عير ثم يصبّ على قرين صريحة المعروف بقرين الضرطة ثم على سد عبد الله بن عمرو بن عثمان المعروف بسد عنتر ثم يتفرق في الصفاصف فيصب بالعصبة ثم يستبطنها حتى يعترض قبا يمينا ثم يدخل عوسا أي المعروفة بحوسا ثم يستبطن السرارة التي ببني بياضة ثم يفترق فرقتين فرقة على بئر جشم أي ببني بياضة تصب في سكة الخليج حتى تفرغ في وادي بطحان.

وادي قناة:
نزله تبّع فلما شخص منه قال هذه قناة الأرض فسمّي به ويسمى بالشظاة أيضا، وفي القاموس: أنه من أدنى المدينة يسمى قناة ومن أعلى منها عند نار الحرة يسمى بالشظاة وقال ابن شبّة: وادي قناة يأتي من وجّ الطائف ويصب في الأرحضية وقرقرة الكدر ثم يأتي على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، ثم ينتهي إلى مجتمع السيول بزغابة وهو أحد فحول أودية العرب فيأتي من المشرق حتى يصل السد الذي أحدثته نار الحرة وانقطع هذا الوادي بسببه ثم انخرق سنة 690 تسعين وستمائة فجرى الوادي يملأ ما بين الجبلين في تلك السنة وسنة أخرى ثم انخرق بعد 700 السبعمائة فجرى سنة أو أزيد ثم انخرق سنة 734 أربع وثلاثين وسبعمائة بعد تواتر الأمطار فحفر
(1/35)

واديا آخر غير مجراه الذي على مشهد سيدنا حمزة رضي الله عنه قبليه.

وادي مذينيب:
ويقال مذينب وهو شعبة من سيل بطحان لأنه يفرغ فيه بعد أن يأتي الروضة في بني أمية ثم يتشعب نحوا من خمسة عشر جزآ من أموال بني أمية يدخل في بطحان وصدور مذينيب وبطحان من الحلأتين حلأتي صعب ومصبهما في زغابة ومذينب يشق من الحرة الشرقية قبلي بني قريظة فيمرّ بقرية قديمة شرقي العهن والنواعم ثم يتشعب في الأموال ثم يخرج من الموضع المعروف ببقيع «الزرندي» ومن الناصرية فيصب في الوادي الذي يأتي من جفاف شرقي مسجد الفضيخ فتلقاه هناك شعب من مهزور ويصبان جميعا هناك في بطحان ويلتقيان مع رانوناء فيمران بالمدينة غربي المصلّى.

وادي مهزور:
صدره حرّة شوران على ما قاله ابن زبالة ويصب في أموال بني قريظة ثم يأتي المدينة وكان يمرّ في المسجد النبوي وسيل بني قريظة بفضاء بني خطمة يجتمع بمذينب فيجتمع الواديان فيفترقان في الأموال، ويدخلان صدقات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كلها، إلّا مشربة أم إبراهيم ثم يفضي إلى الصّورين قصر مروان بن الحكم، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني يوسف ثم يأخذ في البقيع ثم يخرج على بني حديلة.
والمسجد النبوي ببطن مهزور وآخره كومة أبي الحمرا. وسال مهزور في خلافة المنصور سنة بضع وخمسين وماية حتى ملأ الصدقات النبوية وصار الماء في برقة إلى أنصاف النخيل فخيف على المسجد فخرج الناس إليه فدلّوا على مصرفه فحفروا في برقة فأبدوا عن حجارة منقوشة ففتحوها فانصرف الماء فيها وغاض. قال الزبير بن بكار: ثم يلتقي سيل العقيق ورانونا وذاخر وذو صلب وذو ريش وبطحان ومعجب ومهزور وقناة بزغابة وسيول العوالي هذه يأتي بعضها بعضا قبل أن يلقى العقيق، ثم يجتمع فيلتقي العقيق بزغابة عند أرض سعد بن أبي وقاص وذلك أعلى وادي إضم، سمّى به لانضمام السيول، على يمين الصّورين في أدنى الغابة ثم يلقاها وادي نعمى ووادي نعمان، ثم ينحدر ثم يلقى وادي ملل بذي خشب ثم يلقاها وادي برمة من الشام، ثم يلقاها وادي حجر ووادي الجزل الذي به السقيا، ثم يلقاه واد يقال له سفيان حين يفضي إلى البحر عند جبل يقال له أراك ثم يدفع في البحر من ثلاثة أمكنة يقال لها اليعبوب والنبيحة وحقيب.
* وعن «1» عبد الله بن أبي بكر، عن
__________
(1) الأحاديث الأربعة عن تاريخ المدينة لابن شبّة.
(1/36)

أبيه: أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قضى في وادي مهزور ومذينيب أن يمسك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل.
* وحدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا أبو معاوية عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة «2» بن أبي مالك، عن أبيه قال: قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مهزور ووادي بني قريظة:
أن الماء إلى العقبين، لا يحبس الأعلى على الأسفل ويحبس الأسفل على الأعلى.
* وقال حدثنا يحيى قال، حدثنا حفص، عن جعفر، عن أبيه قال: قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سيل مهزور، أنّ لأهل النخل إلى العقبين، ولأهل الزرع إلى الشراكين، ثم يرسلون الماء إلى من هو أسفل منهم.
* وحدثنا أبو عاصم قال، حدثنا محمد بن عمارة قال، حدثني أبو بكر بن محمد: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قضى في سيل مهزور، أن يمسك الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الكعبين والجدر «3» ، ثم يرسل الأعلى على الأسفل وكان يسقي الحوائط.

الأورال:
جاءت في قول عباس بن مرداس في يوم حنين:
ركضنا الخيل فيهم بين بسّ ... إلى الأورال تنحط بالنّهاب
بذي لجب رسول الله فيهم ... كتيبته تعرّض للضراب

أوران:
أوله همزة ثم واو ثم راء ثم ألف ونون:
قال البكري: بئر معروفة بناحية المدينة، جاءت في الخبر، عندما سحر النبي صلّى الله عليه وسلّم ... ويروى باسم «أروان» ، و «ذروان» .

أورشليم:
من أسماء القدس الشريف في فلسطين، والاسم من أصل عربي كنعاني، بمعنى الإله سالم، أي: إله السّلام، عند الكنعانيين.

الأوساط:
ذكره السمهودي.. وروى أن الرسول عليه السلام شهد جنازة بالأوساط بدار سعد بن عبادة، في المدينة النبوية.
__________
(2) ثعلبة بن أبي مالك القرظي أبو مالك أو يحيى المدني. إمام مسجد بني قريظة روى عنه ابناه منظور وأبو مالك، قال العجلي في التهذيب: له رؤية. روى عن النبي وعمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وعثمان بن عفان، وهو تابعي ثقة. خلاصة الخزرجي 49 ط. الخيرية.
(3) الجدر: قيل أصل الشجرة، وقيل جذور المشارب التي يجتمع فيها الماء في أصول النخل، وقيل المسحاء، وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار. (وفاء الوفا 3: 1079 محيي الدين) .
(1/37)

الخريطة رقم (4) عن «الأطلس الجغرافي التاريخي» ، من إعداد الدكتور عبد العزيز الخويطر وزملائه 1384 هـ/ 1964 م
(1/38)

الخريطة رقم (5) الأودية في منطقة المدينة المنوّرة (خريطة طبوغرافيّة) عن كتاب «المدينة المنورة» ، للدكتور عمر الفاروق
(1/39)

أوطاس:
واد في ديار هوازن، وهناك عسكروا هم وثقيف إذ أجمعوا على حرب رسول الله، فالتقوا بحنين.. وإلى أوطاس تحيّز فلّ هوازن بعد أن انهزموا، وعنده قسّم رسول الله غنائم حنين، ويقال: إن الرسول عليه السلام كان يرضع في تلك الناحية في بني سعد.

أولات الجيش:
انظر «ذات الجيش» في حرف الجيم.

الأولاج:
انظر «حرّة الرجلاء» في حرف الراء.

الأيكة:
الأيكة المذكورة في القرآن التي كانت منازل قوم شعيب عليه السلام.
الأيكة: الشجر الملتف.. وأصحاب الأيكة: أهل مدين.. وكانت منازلهم في فلسطين (بئر السبع) وشمال تبوك، وعلى الضفة الشرقية لنهر الأردن.

أيلة:
هي مدينة العقبة اليوم ... وفي تبوك ورد صاحب أيلة على رسول الله، وأعطاه الجزية..

إيلياء:
اسم مدينة بيت المقدس. ومعناه «بيت الله» . وقد جاء ذكره في عهد عمر بن الخطاب الذي أعطاه إلى أهل إيلياء، واللدّ.
(1/40)

حرف الباء

بئر أرمى:
بفتح الهمزة وسكون الراء وميم ثم ألف مقصورة: بئر كانت عندها غزوة ذات الرقاع، على ثلاثة أيام من المدينة.

بئر أريس:
مضى في حرف الهمزة.

الأعواف:
(بئر) في صدقة رسول الله المسماة بالأعواف، وهي في عوالي المدينة.

بئر أنى:
على وزن «هنا» ، مضى في حرف الألف.

بئر أنس:
هو أنس بن مالك الصحابي..
وهذه البئر في المدينة، وكانت تسمى في الجاهلية «البرود» ، وكان الناس إذا حوصروا شربوا منها.

بئر إهاب:
مضى في حرف الألف.

بئر البصّة:
قال ابن النجّار: وهذه البئر قريبة من البقيع على طريق الماضي إلى قباء، وهي بين نخل.

بئر البضّة:
رواية أخرى في «البصّة» السابقة.

بئر جاسم:
هي بئر أبي الهيثم بن التيهان.
ويبدو أنّها هي جاسوم الاتية. وانظر:
«مسجد راتج» .

بئر جاسوم:
من آبار المدينة في العهد النبوي.

بئر جشم:
من آبار المدينة التي لا تعرف، ويبدو أنها مضافة إلى جشم بن الخزرج، وتقع غربي وادي رانوناء، وللبئر ذكر في الموطأ.

بئر جمل:
بلفظ الجمل من الأبل. قال الفيروزأبادي: إنها بناحية الجرف باخر العقيق.. وفي هذا التحديد خلاف.

بئر حاء:
هي بئر وبستان: وفي ضبط لفظها خلاف بين العلماء: هل هي كلمتان «بئر حاء» أو كلمة واحدة «بيرحا» بفتح الباء
(1/41)

وكسرها ... قالوا: وقد أفرد بعض المحدثين لتحقيق ضبط كلمة «بئر حا» مصنّفا. ويصعب الحديث عن مكانها اليوم، لأن جميع المعالم التي يمكن أن تحدد بها، قد محيت في آخر توسعة حول المسجد النبوي.. وكانت في الناحية التي تسمى باب المجيدي.

بئر حلوة:
بئر لها ذكر في الأحاديث النبوية، ولا يعرف أحد مكانها. وهي من آبار المدينة النبويّة.

بئر خارجة:
وردت في صحيح مسلم، والعبارة «يدخل في جوف حائط من بئر (خارجة) بالتاء المربوطة» . ويروى «بئر خارجه» ، أي خارج البستان. فإن كانت على الإضافة فلا يعلم من هو خارجة صاحب البئر. وإن كانت على النعت، فلا يعلم مكان البئر، وفي كلا الحالين هي من آبار المدينة النبوية التي شرب منها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

بئر خريف:
روي أن عثمان رضي الله عنه أدخلها في صدقته ببئر أريس، وهناك رواية أن الخاتم سقط فيها.

بئر خطمة:
من آبار المدينة التي لا تعرف جهتها، وإنما هي في مساكن بني خطمة من الأوس، وكانوا يسكنون العوالي من المدينة.

بئر ذرع:
بئر في المدينة، وهي بئر بني خطمة المتقدمة.

بئر ذروان:
هذا لفظ البخاري، وعند مسلم «ذو أروان» . وهناك رواية «ذو أوان» ...
وللبئر صلة بحديث سحر لبيد بن الأعصم رسول الله في مشط وماشطة. ووضعه في بئر ذروان. ويظنّ أن البئر كانت من جهات البقيع من المدينة النبوية.

بئر الروحاء:
انظر «الروحاء» .

بئر رومة:
وقيل «رؤمة» بالهمز.. ويقال:
بئر عثمان، «وقليب المزني» ، وهي بئر معروفة العين اليوم في عقيق المدينة. انظر حديثا مفصلا عنه في كتابنا: «أخبار الوادي المبارك» العقيق.

بئر زمزم:
بئر بالمدينة على يمين السالك إلى آبار علي.
وقال السمهودي: لعلها بئر إهاب، وهي في طرف الحرة الغربية. وسميت «زمزم» لأن أهل المدينة يتبرّكون بها، وينقل ماؤها إلى الافاق، كما ينقل ماء زمزم مكة.

بئر السّقيا:
بئر بالمدينة، ورد ذكرها في الأحاديث، واختلفوا في تحديد مكانها ...
وليست هي «السقيا» التي ستأتي في حرف السين، في وادي الفرع، قيل: إنه يقع في
(1/42)

الجنوب الشرقي لمحطة السكة الحديدية بالمدينة. يفصل بينها وبين المحطة الطريق، وقد دفنت.

بئر عروة:
هو عروة بن الزبير. وكانت بئره على العقيق، حيث اعتزل هناك، وهو على الطريق المؤدي إلى ذي الحليفة، وهناك جسر عروة.. وعروة تابعي راوية.. ولهذا ذكرت بئره.

بئر العقبة:
من آبار المدينة، لها ذكر في الأحاديث.

بئر أبي عنبة:
بلفظ واحدة العنب. روي في حديث غزوة بدر أن رسول الله ضرب عسكره على بئر أبي عنبة وهي على ميل من المدينة. فعرض أصحابه وردّ من استصغره.

بئر غرس:
بفتح الغين وسكون الراء ...
والغرس: الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت. وهي بئر بقباء على منازل بني النضير شرق مسجد قباء، على نصف ميل إلى جهة الشمال، وهي بين نخيل. وروي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال لعلي حين حضرته الوفاة:
«إذا أنا مت فاغسلني من بئر غرس بسبع قرب» .

بئر القرّاصة:
القراصة في غربي مساجد الفتح (المساجد السبعة) ، بطريق بئر رومة بالمدينة. وكانت بها أرض جابر بن عبد الله، ولها في كتب الأحاديث قصة حول دين والد جابر الذي توفي في غزوة أحد.

بئر القريصة:
من الابار التي شرب منها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المدينة.

بئر مرق:
بئر بالمدينة لها ذكر في حديث الهجرة.

بئر معونة:
مكان في ديار نجد، وقيل بالقرب من جبل أبلى حصلت عندها المقتلة سنة أربع من الهجرة في شهر صفر. وقد خلط قوم بينها وبين يوم الرجيع، وهما يومان مختلفان في مكانين متباعدين.

بئر اليسرة:
بئر بني أمية بن زيد، من آبار المدينة، كان اسمها «العسرة» فسمّاها الرسول «اليسرة» . وفي طبقات ابن سعد أنها كانت تسمى «العبيرة» وأظنه تصحيفا.

بألى: بفتحات ثلاث:
من مساجد رسول الله في طريقه إلى غزة تبوك.

باب جبريل:
أحد أبواب المسجد النبوي الشريف.

باب الرحمة:
أحد أبواب المسجد النبوي الغربية، وكان يسمى باب «عاتكة» نسبة إلى عاتكة عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

بارق:
ماء بالعراق، وهو الحدّ بين القادسية والبصرة. وبارق: نهر بباب الجنة.
(1/43)

البتراء:
مكان على بعد ستة عشر كيلا غرب المدينة، سلكه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما غزا بني لحيان.

بجدان:
بالباء في أوله ثم الجيم.. جاء في الحديث «سيروا، هذا بجدان سبق المفردون..» ويروى «جمدان» بالجيم في أوله ثم الميم. وهو جبل على ليلة في المدينة.

بحران:
بضم الباء وسكون الحاء المهملة بعدها راء وألف ونون. ذكره أهل السير في سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة لرصد قريش بين مكة والطائف.. وسلك على طريق الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران ... و «بحران» جبل يقع شرق مدينة رابغ على مسافة تسعين كيلا.

بحرة الرّغاء:
ذكر أبو داود في كتاب الديات أن رسول الله قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك ببحرة الرغاء على شط ليّة. وهذا المكان معروف اليوم بطرف ليّة من الجنوب على مسافة خمسة عشر كيلا جنوب الطائف.

البحرين:
كان اسما لسواحل نجد بين قطر والكويت، وكانت هجر قصبته، وهي الهفوف اليوم، وقد تسمى «الحسا» ثم أطلق على هذا الإقليم اسم الأحساء حتى نهاية العهد العثماني.
وانتقل اسم البحرين إلى جزيرة كبيرة تواجه هذا الساحل من الشرق كانت تسمى «أوال» ، وهي إمارة البحرين اليوم: وجلّ ما يحدد بالبحرين في كتب السيرة، هو من شرق المملكة العربية السعودية.

بحيرة طبرية:
بحيرة في فلسطين، وغور مائها علامة لخروج الدجال. ولها ذكر في حديث الجساسة الذي رواه تميم الداري، في صحيح مسلم.

البدائع:
مكان من جبل أحد نزله رسول الله قبل المعركة.

بدر: بالفتح ثم السكون:
اسم بئر..
وعندها المعركة المشهورة.
وهي الان بلدة كبيرة عامرة.. على بعد حوالي 150 كيل من المدينة المنوّرة، وكل من جاء حاجا كان يمرّ بها لأنها كانت في الطريق إلى مكة، ثم افتتح الطريق المزدوج (طريق الهجرة) فلم يعد المسافر إلى مكة يمرّ بها ...
[طريق الرسول إلى غزوة بدر]
وهذه مراحل طريق الرسول إلى غزوة بدر. [انظر: خريطة غزوة بدر] :

1- نقب المدينة.

2- العقيق.

3- ذو الحليفة.

4- ذات الجيش.
(1/44)

الخريطة رقم (6)
(1/45)

5- تربان.

6- ملل.

7- غميس الحمام.

8- مرّيين.

9- صخيرات اليمام.

10- السّيالة.

11- فج الرّوحاء.

12- شنوكة.

13- عرق الظبية.

14- سجيح.

15- المنصرف [المسيجيد] .

16- النازية.

17- رحقان.

18- مضيق الصفراء.

19- الصفراء.

20- ذفران.

21- الأصافر.

22- الدّبّة.

23- الحنّان.

24- بدر.
وكلها ورد ذكرها في هذا المعجم، فانظر كل علم في حرفه الأول.

بذّر:
بالذال المعجمة، وعلى لفظ الفعل الماضي المشدد الوسط، وهي بئر حفرها هاشم بن عبد مناف، ولا يعرف مكانها في مكة.

برثان:
بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وثاء مثلثة وألف ونون. قال المجد: واد بين ملل وأولات الجيش، كان عليه طريق النبي إلى بدر، وبه كان أحد منازله.
قال السمهودي: ولعله تصحيف «تربان» .. بالتاء في أوله.

البرزتان:
قال السمهودي: كانتا من طعم أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأظنهما المعروفتين بالبرزة والبريزة بالعالية، من أموال بني النضير.

البرقاء:
علم ورد في شعر لحسان بن ثابت، ولا يعرف، ولعله من أمكنة البادية.

برقة:
بضم الأول: موضع بالمدينة من الأموال التي كانت صدقات رسول الله وبعض نفقاته على أهله منها. [انظر:
صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم] .

برك:
بوزن «قرد» موضع قرب المدينة، قيل: هو بحذاء شواحط من نواحي المدينة كثير النبات والسلم، وبه مياه. وقيل: هو نقب يخرج من ينبع إلى المدينة عرضه نحو أربعة أميال وكان يسمى مبركا، فدعا له النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال البلادي: لا زال «مبرك» ذاك باسمه لم يتغير.

برك الغماد:
بكسر الباء وفتحها في «برك» وكسر الغين المعجمة وفتحها في «الغماد» .
وهناك من يضمها.
(1/46)

البرك:
حجارة مثل حجارة الحرة خشنة يصعب المسلك عليها، وعرة. واختلفوا في «الغماد» فقالوا: إنه موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن.
ويبدو أنها أمكنة متعددة ينطبق عليها وصف واحد، إما الوعورة، وإما البعد والوعورة.
فقد روي عن أبي الدرداء أنه قال:
لو أعيتني آية من كتاب الله فلم أجد أحدا يفتحها عليّ إلا رجل ببرك الغماد لرحلت إليه. وجاء على لسان المقداد بن عمرو يوم بدر.

البركة:
بفتحات ثلاث متواليات، عين بوادي ينبع النخل، كانت لجهينة. قال الجاسر: وهي من عيون العشيرة، البلد الذي غزاه النبي صلّى الله عليه وسلّم.

برمة: بكسر الباء وسكون الراء:
عرض من أعراض المدينة بين خيبر ووادي القرى.

برود: بفتح الأول:
موضع في وادي الفرع صلى فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

بزاخة:
بضم أوله وبالخاء المعجمة:
اختلفوا في تحديد هذا العلم، فقيل: ماء لطيىء، وقيل: لبني أسد، وقيل: رملة من وراء النّباح قبل طريق الكوفة. ويوم بزاخة:
يوم لخالد بن الوليد على طليحة الأسدي؛ وفي بزاخة قتل عكّاشة بن محصن، رضي الله عنه، في خلافة أبي بكر في حرب الردّة.

بسّ: بالباء المضمومة والسين المشددة:
مذكورة في غزوة حنين، في شعر عباس بن مرداس؛ قال:
ركضنا الخيل فيهم يوم بسّ ... إلى الأورال تنحط بالنّهاب
بذي لجب رسول الله فيهم ... كتيبته تعرّض للضّراب

بساق: بالضم وآخره قاف
، ويقال بصاق، بالصاد: جبل بعرفات، وقيل: واد بين المدينة والجار [ميناء قديم بالقرب من ينبع] ، وكان لأمية بن حرثان بن الأسكر ابن اسمه كلاب، اكتتب نفسه في الجند الغازي مع أبي موسى الأشعري في خلافة عمر، فاشتاقه أبوه وكان قد أضرّ، فأخذ بيد قائده ودخل على عمر وهو في المسجد فأنشده:
أعاذل قد عذلت بغير قدري ... ولا تدرين عاذل ما ألاقي
فإما كنت عاذلتي فردّي ... كلابا، إذ توجّه للعراق
فتى الفتيان في عسر ويسر، ... شديد الرّكن في يوم التلاقي
فلا وأبيك! ما باليت وجدي ... ولا شغفي عليك ولا اشتياقي
وإيقادي عليك، إذا شتونا، ... وضمّك تحت نحري واعتناقي
(1/47)

فلو فلق الفؤاد شديد وجد، ... لهمّ سواد قلبي بانفلاق
سأستعدي على الفاروق ربّا، ... له عمد الحجيج إلى بساق
وأدعو الله، محتسبا عليه، ... ببطن الأخشبين إلى دفاق
إن الفاروق لم يردد كلابا ... على شيخين، هامهما زواق
فبكى عمر وكتب إلى أبي موسى الأشعري في ردّ كلاب إلى المدينة، فلما قدم دخل عليه فقال له عمر: ما بلغ من برّك بأبيك؟ فقال: كنت أوثره وأكفيه أمره، وكنت أعتمد إذا أردت أن أحلب له لبنا إلى أغزر ناقة في إبله، فأسمّنها وأريحها وأتركها حتى تستقرّ، ثم أغسل أخلافها حتى تبرد ثم أحتلب له فأسقيه. فبعث عمر إلى أبيه فجاءه، فدخل عليه وهو يتهادى وقد انحنى، فقال له: كيف أنت يا أبا كلاب؟ فقال: كما ترى يا أمير المؤمنين. فقال: هل لك من حاجة؟ قال: نعم، كنت أشتهي أن أرى كلابا فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت. فبكى عمر وقال: ستبلغ في هذا ما تحب إن شاء الله تعالى. ثم أمر كلابا أن يحتلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه، ففعل، وناوله عمر الإناء وقال: اشرب هذا يا أبا كلاب! فأخذه، فلما أدناه من فمه قال: والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب! فبكى عمر وقال: هذا كلاب عندك حاضر وقد جئناك به. فوثب إلى ابنه وضمه إليه وقبّله، فجعل عمر والحاضرون يبكون، وقالوا لكلاب: الزم أبويك، فلم يزل مقيما عندهما إلى أن مات. وهذا الخبر وإن كان لا تعلّق له بالبلدان فإني كتبته استحسانا له وتبعا لشعره.. وفي خبر إسلام «المغيرة بن شعبة» عند عودته من مصر بعد زيارة المقوقس، فلما كنا «ببساق» .. ولعلها هذه، أو هي «بشاق» الاتية. والأقرب أن تكون بساق بين المدينة والجار في طريق الذاهبين والايبين من مصر، ولأن المغيرة قتل رفقاءه حين العودة من مصر، واتجه نحو المدينة وأسلم. انظر قصته في: طبقات ابن سعد 4/ 285.

بشاق: بفتح الباء ثم شين معجمة وألف وقاف:
قرية في مصر وفي الحديث: دخل إبليس العراق فقضى حاجته، ثم دخل الشام فطردوه حتى دخل بشاق، ثم دخل مصر، فباض فيها وفرّخ قالوا: كان هذا في فتنة عثمان، وهو إشارة إلى عبد الله بن سبأ.

البصرة:
مدينة في العراق.

بصرى:
جاء ذكرها في خبر رسول الله وخروجه مع عمه أبي طالب إلى الشام، وبها راهب يقال له: بحيرى. وكانت بصرى
(1/48)

كبرى مدن حوران.. وهي معروفة اليوم في أراضي الجمهورية العربية السورية، وبها آثار.

البصة:
(بئر) بالصاد المهملة: كانت تقع في حديقة تعرف بهذا الاسم، في الطريق وأنت ذاهب من قلب المدينة إلى قباء وقربان عن طريق شارع العوالي. وقد تسمى «البوصة» ، وتبعد عن البقيع نحو (220) مترا.

بضاعة:
بضم الأول وقد يكسر.. وهي بئر في الحيّ المسمّى باسمها اليوم، بالقرب من سقيفة بني ساعدة في المدينةقالوا: هي دار بني ساعدة بالمدينة، وبئرها معروفة، فيها أفتى النبي صلّى الله عليه وسلّم: بأن الماء طهور ما لم يتغيّر ... وحول ماء بئر بضاعة خلاف بين الفقهاء.

البطاح: بكسر أوله، جمع بطحاء:
والبطحاء في اللغة: مسيل فيه دقاق الحصى، والجمع: الأباطح، والبطاح على غير قياس ... والمقصود هنا: بطاح مكة، وكانت قريش تقسم إلى قريش البطاح: وهم سكان مكة الذين ينزلون بين أخشبي مكة، وقريش الظواهر: الذين ينزلون خارج الشعب وأكرمهما قريش البطاح، والبطاح أيضا: بكسر الباء وضمها: أرض في بلاد بني تميم، وهناك قاتل خالد بن الوليد أهل الردة من بني تميم ومن بني أسد ومعهم طليحة بن خويلد، وهناك قتل مالك بن نويرة.

البطحاء:
جاء في كتاب «الأم» للشافعي ما يقتضي تسمية سوق المدينة بالبطحاء.

بطحاء مكة:
كانت علما على جزء من وادي مكة بين الحجون إلى المسجد الحرام ...
ولم يبق اليوم بطحاء، لأن الأرض كلها معبدة.

بطحاء ابن أزهر:
ورد ذكرها في غزاة ذي العشيرة.. روي أنه صلّى الله عليه وسلّم سلك على نقب بني دينار ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر فصلى عندها.. قالوا: إنّ فيفاء الخبار، فيما يسمى اليوم «الدّعيثة» أو العزيزية بالمدينة.
وبطحاء ابن أزهر منها، ولكنها غير معروفة، ولم أعرف من ابن أزهر الذي أضيفت البطحاء إليه.

بطحان:
(وادي) في لفظه خلاف:
فالمحدّثون يلفظونه بضم الباء وسكون الطاء. وأهل اللغة يلفظونه بفتح الأول وكسر الثاني. وهناك رواية ثالثة: بفتح الأول وسكون الثاني.
وهو أحد أودية المدينة الكبرى الرئيسة وفي الحديث: بطحان على ترعة من ترع
(1/49)

الجنة ... ويأتي من حرة المدينة الشرقية فيمرّ من العوالي ثم قرب المسجد النبوي، حتى يلتقي مع العقيق شمال الجمّاوات.
(انظر: أودية المدينة) .

البطيحاء:
تصغير «البطحاء» ، قالوا: هي رحبة مرتفعة نحو الذراع بناها عمر بن الخطاب خارج المسجد بالمدينة، وقال:
من أراد أن ينشد شعرا أو يرفع صوتا فليخرج إلى هذه الرحبة.. ثم أدخلت بعد عهد عمر في المسجد.

بطن:
البطن: وجمعها بطنان: المواضع التي يستريض فيها الماء ماء السيل، فيكرم نباتها. ويرد في السيرة: بطن رابغ- وبطن إضم، وبطن مرّ، وبطن نخلة؛ وبطن أعدا:
وكلها مترجم لها في المضاف إليه. أما بطن أعدا: فهو في طريق الهجرة قبل مدلجة تعهن.. وكل ما أوله «بطن» غير ما ذكرت فانظره في المضاف إليه.

بطن ريم:
انظر «ريم» .

بعاث: بضم أوله ثم العين المهملة وألف وثاء:
وهو اسم مكان كانت عنده الحرب المشهورة بين الأوس والخزرج. وفي الحديث «كان يوم بعاث يوما قدّمه الله لرسوله ... » .

البغيبغة:
تصغير البغبغ، وهي البئر القريبة الرشاء، وقيل: ما كانت قامة أو نحوها.
وهي مزرعة كانت للإمام علي، فيما يسمى الان «ينبع النخل» ، وقد تصدق بها على فقراء المسلمين.
قال الجاسر: ولا زال اسمها يطلق على أرض خلاء هناك.

البقرة:
طريق إلى النّخيل، من المدينة المنوّرة. [انظر: النخيل] .

بقعاء: بفتح الباء وسكون القاف بعدها عين مهملة وألف وهمزة
. من قولهم: سنة بقعاء:
أي: مجدبة. وهو اسم موضع على أربعة وعشرين ميلا من المدينة خرج إليه أبو بكر لتجهيز المسلمين لقتال أهل الردة ...
وقيل: هو ذو القصّة.

البقيع:
البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى: ويضاف البقيع إلى عدد من الأسماء أذكر منها:
بقيع بطحان: مضاف إلى وادي بطحان المتقدم ذكره. وفي الحديث عن أبي موسى: كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان.

بقيع الخيل:
بالمدينة، وهو موضع عند دار زيد بن ثابت. وقال السمهودي: موضع سوق المدينة المجاور للمصلى، وهو المراد
(1/50)

المخطط رقم (7)
(1/51)

بقول أبي قطيفة:
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... بقيع المصلّى أم كعهدي القرائن
والقرائن: دور كانت بجوار المسجد النبوي.

بقيع الخبجبة:
بفتح الخاء المعجمة ثم الباء الموحدة التحتية ثم الجيم المفتوحة، ثم الباء، وآخره تاء مربوطة.
الخبجبة:
شجر عرف به هذا الموضع ... وهو في المدينة، ويقع يسار بقيع الغرقد، وهو مذكور في سنن أبي داود في باب الزكاة.

بقيع الزّبير:
البقيع: الموضع الذي تكون فيه أروم الشجر من ضروب شتى. والزبير هو الزبير بن العوام، استقطع النبي هذا المكان فأقطعه، وهو في المدينة، ولعله في نواحي بقيع الغرقد.

بقيع الغرقد:
الغرقد: كبار العوسج.. وهو مقبرة أهل المدينة وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق.

البكرات:
جبال شمخ سود، يقال لها:
البكرات، بالفتح، وهي بناحية ضريّة- انظر ضريّة- من أرض نجد، وبين ضرية والمدينة سبع ليال. كانت إليها إحدى سرايا رسول الله.

البلاط:
على وزن سحاب، وكتاب. لغتان.
موضع بالمدينة، كان بين المسجد النبوي وسوق البلد، وهو مبلّط بالحجارة.. وهو المذكور في حديث عثمان رضي الله عنه أنه أتي بماء، فتوضأ بالبلاط، فالبلاط: يكون ما بين المسجد النبوي إلى المناخة، في شرقي المسجد النبوي، والذي أمر به معاوية في إمارة مروان.
وقد بوّب البخاري في صحيحه لمن عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد وأورد فيه حديث جابر، قال: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسجد، فدخلت إليه، وعقلت الجمل في ناحية البلاط. وبوّب أيضا للرجم بالبلاط، وأورد فيه حديث اليهوديين اللذين زنيا، قال ابن عمر: فرجما عند البلاط. وفي رواية لابن عمر: فرجما قريبا من موضع الجنائز.
وعند أحمد والحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم برجم اليهوديين عند باب المسجد.
وفي الحديث أن عثمان رضي الله تعالى عنه أتي بماء فتوضأ بالبلاط.
وهذا كله مقتض لأنّ البلاط كان قديما قبل ولاية معاوية رضي الله عنه.
(1/52)

وفيما قدمناه ما يبيّن أنه كان في شرقي المسجد في ناحية موضع الجنائز، وظاهر كلام ابن زبالة وابن شبة أن أول حدوثه في زمن معاوية رضي الله عنه؛ فإنهما رويا عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله قال: بلّط مروان بن الحكم البلاط بأمر معاوية رضي الله عنه، وكان مروان بلّط ممرّ أبيه الحكم إلى المسجد، وكان قد أسن وأصابته ريح، فكان يجرّ رجليه فتمتلئان ترابا، فبلّطه مروان بذلك السبب، فأمره معاوية بتبليط ما سوى ذلك مما قارب المسجد ففعل، وأراد أن يبلط بقيع الزبير، فحال ابن الزبير بينه وبين ذلك، وقال: تريد أن تنسخ اسم الزبير، ويقال: بلاط معاوية؟
قال: فأمضى مروان البلاط، فلما حاذى دار عثمان بن عبيد الله ترك الرحبة التي بين يدي داره، فقال له عبد الرحمن بن عثمان: لئن لم تبلّطها لأدخلنها في داري، فبلطها مروان.
واقتصر عياض في بيان البلاط على ما في غربي المسجد منه، فقال: البلاط موضع مبلّط بالحجارة بين المسجد والسوق بالمدينة.
وقد تبع في ذلك أبا عبيد البكري، وفيه نظر؛ لأن مقتضي الأحاديث المتقدمة إرادة ما في شرقي المسجد منه، ومع ذلك فهو في شرقي المسجد وغربيه والشام.
وقال ابن شبة: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا من يوثق به من أهل العلم أن الذي بلط حوالي مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالحجارة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، أمر بذلك مروان بن الحكم، وولى عمله عبد الملك بن مروان، وبلط ما حول دار عثمان بن عفان الشارعة على موضع الجنائز.
وحدّ ذلك البلاط الغربي: ما بين المسجد إلى خاتم الزوراء عند دار العباس ابن عبد المطلب بالسوق. وحده الشرقي إلى دار المغيرة بن شعبة رضي الله عنه التي في طريق البقيع من المسجد. وحده اليماني إلى حد زاوية دار عثمان بن عفان الشارعة على موضع الجنائز. وحده الشامي وجه حشّ طلحة خلف المسجد. وهو في المغرب أيضا إلى حدّ دار إبراهيم بن هشام الشارعة على المصلى.

بلاكث:
عرض من أعراض المدينة، وهي قارة عظيمة فوق ذي المروة بينه وبين ذي خشب ببطن إضم. وأظنهما «بلكثة» .

بلدح، وبلادح:
واد في مكة المكرمة، وفي الحديث: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لقي زيد بن عمرو ابن نفيل بأسفل بلدح، قبل أن ينزل على النبي الوحي..

البلقاء:
إقليم في الأردن، تتوسطه مدينة
(1/53)

عمّان ومن أشهر مدنه: عمّان والسلط ومأدبا والزرقاء، ويشرف على الغور الأردني غربا.

بلكثة: بالثاء المثلثة:
ورد ذكرها في إقطاع رسول الله عوسجة بن حرملة الجهني: وتقع ببطن إضم فوق ذي المروة؛ بينه وبين ذي خشب، في بلاد جهينة، من بلاد ينبع.

بلي بن عمرو:
(قبيلة) من القحطانية: كانت مساكنهم شمالي جهينة (ينبع) إلى عقبة أيلة، على العدوة الشرقية من بحر القلزم (الأحمر) ومن ديارهم وادي القرى، وتبوك، ولهم امتداد في شرقي الأردن وفلسطين (في بئر السبع) ومن ديارهم: تيماء والجزل وذات السلاسل، والسقيا، وغرّان، وأمج..
(شمال السعودية) .

بهراء بن عمرو:
(قبيلة) بطن من قضاعة.
كانت منازلهم شمال منازل بلي من ينبع إلى عقبة أيلة. وفدوا على رسول الله سنة تسع وأسلموا.

البوازيج: بالباء والواو والألف والزاي بعدها ياء وجيم:
موضع جاء في سنن أبي داود، عن المنذر بن الجرير، قال:
كنت مع جرير بالبوازيج.. وهو بلد قرب تكريت فتحه جرير بن عبد الله البجلي.

بواط:
جبل من جبال جهينة بناحية رضوى (ينبع) غزاه النبي صلّى الله عليه وسلّم في شهر ربيع الأول في السنة الثانية من الهجرة. يريد قريشا فرجع ولم يلق كيدا؛ وفي بعض الروايات «أبواط» .

بواطان:
جبلان متفرقا الرأسين، وأصلهما واحد، وبينهما ثنيّة سلكها رسول الله في غزوة ذي العشيرة من ينبع.

بوانة: بضم الباء وتخفيف الواو ونون وهاء:
هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر.. وجاء في الحديث: أن رجلا نذر على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى النبي، فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: هل كان بها وثن من أوثان الجاهلية يعبد، قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم، قالوا: لا، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: أوف بنذرك ...

بولا:
ميناء قديم على البحر الأحمر من جهات ينبع، عاد إليه مهاجرو الحبشة وهو ميناء الجار.

البويرة:
تصغير البئر التي يسقى منها:
والبويرة هنا: موضع منازل بني النّضير، الذي غزاه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد أحد بستة أشهر، فأحرق نخلهم وقطع زرعهم وشجرهم. وفيه نزلت: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ
..
وقيل: اسم موضع مخصوص من مواضعهم.
(1/54)

بويرة عسّ:
انظر «عسّ» .

البويلة:
رواية أخرى في «البويرة» وروى ابن سعد أن رسول الله أعطى الزبير بن العوام وأبا سلمة، البويلة من أرض بني النضير ... وقيل: إن «البويلة» أطم لبني النضير بمنازلهم وهو غير «البويرة» ولعله كان بقرب البويرة، فسميت به أيضا.

بيت إبراهيم:
موضع في فلسطين، أقطعه رسول الله لتميم الداري في مدينة الخليل.

البيت الحرام:
كلمة البيت الحرام: تعني الكعبة، وتسمى البيت العتيق أيضا. أما المسجد: فيقال: المسجد الحرام. وأما الحرم فمكة كلها حرم.

بيت عينون:
قرية أقطعها رسول الله لتميم الداري، وتقع اليوم في منطقة الخليل بفلسطين.

بيت لحم:
ومعناها بيت الخبز: المدينة المشهورة في فلسطين بالقرب من القدس، وبها كنيسة المهد حيث ولد المسيح عليه السلام. وجاء في الحديث الذي رواه البكري: لما أسلم تميم الداري، قال:
«يا رسول الله، إن الله مظهرك على الأرض كلها، فهب لي قريتي من بيت لحم..»
والمشهور أن تميما طلب أن يقطعه «بيت عينون، وحبرون» في منطقة الخليل ...

بيت المقدس:
هو القدس في فلسطين، وفيه المسجد الأقصى، فمن الذي بنى المسجد الأقصى المبارك؟ إليك الجواب عن هذا السؤال.

* من بنى المسجد الأقصى؟
لماذا نجيب عن هذا السؤال؟ سؤال قد لا يشدّ بعض الناس إليه، ويظن أنه من الترف الثقافي الذي نشغل أنفسنا به، وقد يظنّ بعض المهتمين بالقضية، أن الحوار في هذا الموضوع، جدل عقيم لا يفيد.. ونحن نوافق القائلين بذلك إذا كان السؤال المطروح لا يحمل معه رياح البلبلة والتشكيك في جزء من جزئيات قضيتنا المتشعبة.. ونحن نعرف أن وسائل الإعلام المعادية، قد جندت كثيرا من قواها لتزييف التاريخ، وبلبلة الأفكار، وزعزعة الإيمان بالحقّ، ذلك أن الجنديّ الذي لا يؤمن بمشروعية المعركة، يجابه الأعداء بظهره لا بصدره، لأنه دفع إلى المعركة، فخلّف قلبه وراءه، وإذا كان الجندي بلا قلب يمتلك العقيدة فإن الهزيمة محققة..
من بنى المسجد الأقصى: عند ما نكون في معركة، نفترض أن السؤال قادم من الأعداء، وإن جاء على لسان الأصدقاء.
وليس ببعيد أن تبث وسائل إعلام الأعداء هذا السؤال؟ وتجيب عنه كما يحلو لها الإجابة لأنّ الإجابة عنه محور الصراع العقدي بيننا، وبين الأعداء. فهم يدّعون أن
(1/55)

القدس قدسهم، وأن مسجدنا الأقصى بنيناه فوق هيكلهم أو على أنقاض هيكلهم..
ومن البديهيّ أن نقول: إن الخيط الذي يربط عواطف المسلمين بالقضية الفلسطينية، هو الجواب عن هذا السؤال، فإذا أقنع الأعداء المسلمين بأن المسجد الأقصى، بناء حديث اغتصب المسلمون أرضه، وهى ذلك الخيط الرابط بين المسلمين والقضية الفلسطينية، ثم لا يلبث أن ينقطع..
ومن العجيب، أن كتبنا التاريخية في العصر الحديث، بل ومن العجيب أن المصادر الفلسطينية التي وضعت لخدمة القضية، توافق هوى الأعداء، وتنسب بناء المسجد الأقصى إلى من لم يبنه، وتختصر عشرات الالاف من السنين، لتنسب البناء إلى خليفة ليس له في قلوب المسلمين مكانة، إن لم يكن ذكره مقرونا بالتشويه التاريخي.. والجواب عن السؤال هو ما سيأتي، مدعوما بالأدلة التي لا تنقص، لأن أعلى درجات التاريخ عندنا (ما قال الله، وقال رسوله) وما قطع به الوحي لا يستطيع أن ينقضه مؤرخو الأرض ولو اجتمعوا. وقد يقول قائل: إن الأدلة المأخوذة من القرآن والحديث ومصادرنا التاريخية، لا يسلّم بها إلا المسلمون، فكيف نقنع مناصري أعدائنا بحقنا، وهم لا يؤمنون بأدلتنا؟ والجواب عن هذا السؤال: إذا آمنا نحن بحقنا لا نبالي بعد ذلك آمن الناس أو كفروا، فنحن نريد أولا أن نؤكد هذا الحقّ في نفوسنا، ونفوس المسلمين، حتى لا يزعزع إيمانهم ترّهات الأعداء وأكاذيبهم، فما وهنت عزائم المسلمين في الدفاع والنصرة إلا لضعف العقيدة وتوهين الإيمان بالحقّ، لما عرض عليهم من التاريخ المبتور.. ويوم يكون لنا الإيمان القوي يكون لنا الصبر والثبات، اللذان يجبران العالم على الاعتراف بنا، لأن الإيمان هو السلاح الأقوى في ميدان المعارك، وما ثبات أهلنا في انتفاضتهم إلا لقوة إيمانهم بحقهم.

تمهيد في صفة المسجد الأقصى:
درج المسلمون على تسمية المسجد القائم إلى الجنوب من مسجد قبة الصخرة المشرفة «المسجد الأقصى المبارك» ، والحقيقة أنّ المسجد الأقصى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم يشمل الحرم القدسي الشريف بأجمعه، والذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويشمل مسجد الصخرة، والمسجد الاخر، وكل ما في داخل السور، حيث يحاط الحرم بسور له عدة أبواب منها ما هو مفتوح، ومنها ما هو مغلق، فالمفتوحة باب الأسباط، وباب حطّة، وباب شرف الأنبياء، وباب الغوانمة، وباب الناظر، وباب الحديد، وباب القطّانين، وباب المتوضأ، وباب السلسلة،
(1/56)

وباب المغاربة، أما المغلقة فهي: باب السكينة، وباب الرحمة، وباب التوبة، وباب البراق.
أما المسجد الأقصى نفسه فهو يقع في القسم الجنوبي من ساحة الحرم.
أما أقسام المسجد الأقصى: فيقابل الداخل إلى المسجد من الجهة الشمالية رواق كبير أنشىء في زمن الملك المعظم عيسى صاحب دمشق 634 م، ثم جدد بعده، وهو مؤلف من سبع قناطر عقدت على ممرّ ينتهي إلى سبعة أبواب كل باب يؤدي إلى رواق من أروقة المسجد السبعة.
وللمسجد عدا هذه الأبواب: باب في الجهة الشرقية وآخر في الجهة الغربية. وهناك مدخل لجامع النساء الواقع في الركن الجنوبي الغربي للمسجد، وهو مؤلف من رواقين ممتدين غربا مسافة 53 مترا إلى أن يتصلا بجامع المغاربة، ويقع في الجهة الشرقية أيضا جامع عمر، وقد أطلق عليه اسم أمير المؤمنين عمر لأنه- كما قيل- بقية الجامع الذي بناه عمر عند فتح القدس.
ويقع في الجهة الشمالية الغربية إيوان كبير، ويقع بالقرب منه إيوان جميل يسمى محراب زكريا.
وللمسجد الأقصى تسع قباب موزعة في أنحائه، بنيت في عصور متفاوتة، وله أربع ماذن؛ وفيه تسعة أروقة، وللمسجد 137 نافذة وكلها كبيرة من الزجاج الملوّن ...
وقد تعاقب على رفع قواعد أبنية الحرم القدسي ملوك العرب وسلاطينها وأمراؤها منذ الفتح الإسلامي، حتى السنوات الأخيرة قبيل نكسة حزيران 1967 م، بل عني به أيضا أهل فلسطين في العهد البريطاني الغادر. وقاموا على ترميمه وإصلاحه مرتين أنفقوا عليه مئات الالاف من الجنيهات، وكانت تكثر الحاجة إلى إصلاحه وترميمه، لكثرة الزلازل التي كانت تمرّ بها ديار القدس على مرّ العصور، فيحدث تصدع في المباني ... ولعلّ في ذلك اختبارا للمسلمين: أيحافظون على قوة مساجدهم ويصلحون ما تصدع منها، فتكون رمز محافظتهم على قوتهم، وإصلاح ذات بينهم ... وبخاصة إذا كان من المساجد التي تشدّ إليها رحال المسلمين، ولا شك أن تصدع المسجد الأقصى اليوم رمز لتصدع المسلمين، ولن تعود إليهم قوتهم إلا إذا تنادوا لإغاثة المسجد الأقصى..
وسوف يأتي مزيد من وصف المسجد، في هذا البحث، بعد الإجابة عن السؤال الذي وقفنا هذه الكلمة عليه، ونبدأ بقول الله تعالى حيث قال:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي
(1/57)

المخطط رقم (8)
(1/58)

بارَكْنا حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «1» ، ومن المتفق عليه بين أهل التفسير أن المسجد الحرام، هو مسجد مكة، والمسجد الأقصى هو مسجد القدس، ووصف بالأقصى: لأنه لم يكن حينئذ بعده مسجد. وقوله تعالى: باركنا حوله: يريد بركات الدين والدنيا، لأنه متعبد الأنبياء منذ هبط الوحي على الأرض، وهو محفوف بالأنهار الجارية والأشجار المثمرة «2» ، وباركنا حوله، قالوا: هي الشام، ولكن إذا كانت القدس مركز البركة، فإن فلسطين هي أكثر ما تنال من البركة، لأنها الأقرب، ثم تتوزع البركة في دوائر لتشمل الشام كلها، إذا صح أن المقصود ب (حوله) الشام، وليس فلسطين بخاصة، وإذا ثبت أن «المسجد الأقصى» هو مسجد قدسنا المطهر الشريف، فإن ذلك يدل على أن المسجد كان موجودا
__________
(1) سبحان: علم للتسبيح والتقديس والتنزيه، مثلما يقال: «عثمان» للرجل. وهو منصوب دائما بفعل محذوف لا يذكر، تقديره: أسبّح الله سبحان، فهو مفعول مطلق، ومعناه: ما أبعد الذي له هذه القدرة عن جميع النقائص. وفي قوله تعالى: «أسرى بعبده ليلا» ذكر ما قد يفهم المعنى بدونه، لأن الإسراء والسرى، لا يكون إلا ليلا، فلماذا ذكر الله تعالى «ليلا» .. في هذا نكتة بلاغية تفيد في قوة المعنى؛ وتعليلها من وجوه: الأول: أن الإسراء، يدل على أمرين: أحدهما: السير، والاخر: كونه ليلا، فأراد الله بذكره (ليلا) إفراد أحدهما بالذكر تثبيتا في نفس المخاطب، وتنبيها على أنه مقصود بالذكر، كقوله تعالى: وقال الله: «لا تتخذوا إلهين اثنين، إنما هو إله واحد» ، فالاسم الحامل للتثنية دال عليها، وعلى الرقم، فأراد التنبيه على أن المقصود «التثنية» لتوكيده. وفي قوله: «هو إله واحد» ذكر «واحد» لأن المقصود الوحدانية، والوجه الثاني: أنه أراد تصوير السير بصورته في ذهن السامع. والوجه الثالث: أنه أراد بقوله: «ليلا» بلفظ التنكير، تقليل مدة الإسراء، وأنه أسري به بعض الليل، فالتنكير دلّ على البعضية، ويؤيده قراءة «من الليل» ، أي: بعض الليل.
(2) روي أن إبراهيم عليه السلام لمّا هاجر من العراق، قيل له: إلى أين؟ قال: إلى بلد يملأ الجراب فيها بدرهم. وقال تعالى في قصة إبراهيم: «ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين» . وكانت نجاة إبراهيم إلى فلسطين، فهي الأرض التي بارك الله فيها. ومن باب المبالغة في بركات الدنيا التي حظيت بها فلسطين يذكر المؤرخون، أن موسى عليه السلام، أرسل جواسيسه إلى فلسطين، وعندما وجدوا فيها قوما جبارين، هالهم منظرهم مع تعلقهم بخيراتها، فحملوا معهم وهم عائدون عنقود عنب من أرض الخليل، حمله رجلان منهم.
(1/59)

أو كان معروفا قبل الإسراء، لأن وجود المسجد لم يكن مقرونا بالإسراء، وإنما جاء الإسراء والمسجد موجود أو موجود مكانه ومعروف لدى الناس المخاطبين، وأخبرنا الله أنه «بارك حوله» في الزمن القديم السابق على نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم «1» ، وقد أسرى الله بنبيّه إلى المسجد الأقصى الذي يعرفه العرب في الجاهلية، والدليل على معرفة العرب له أنهم لم يسألوا عنه، ليستوضحوا مكانه، وماهيته، فهم إذن يعرفونه ويعرفون مكانه، ويعرفون أيضا قدسيته، ولذلك وردت الأحاديث الشريفة الصحيحة التي تعلي منزلته وتحث على الصلاة فيه والارتحال إليه، والمعروف أن الأحاديث كلّها، قبل فتح الشام من ذلك، غير أحاديث الإسراء والمعراج. قوله عليه السلام: «لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى» . وفي رواية للبخاري «مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي» . فجعل المسجد الحرام أولا، ومسجد الأقصى ثانيا، ومسجد المدينة ثالثا. والترتيب يدل على المنزلة.
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، عن ذي الأصابع، قال: قلت يا رسول الله، إن ابتلينا بعدك بالبقاء، أين تأمرنا؟ قال: «عليك ببيت المقدس، فلعلّه أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون» .
* والسؤال الذي يحتاج إلى الإجابة عنه:
من بنى بيت المقدس، أو مسجد بيت المقدس: هل بناه عبد الملك بن مروان، أو ابنه الوليد (خليفتا بني أمية) ؟ أو بناه داود وابنه سليمان عليهما السلام؟
الجواب: لم يكن أول من بناه داود وسليمان عليهما السلام، ولا عبد الملك وابنه الوليد، فهو أقدم من هؤلاء وهؤلاء، ودليلنا على هذا الحديث الصحيح الذي رواه البخاري، ومسلم، والإمام أحمد، عن أبي ذرّ رضي الله عنه، قال: «قلت يا رسول الله، أيّ المساجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام، قال: قلت:
ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم كان بينهما، قال: أربعون سنة» «2» .
__________
(1) لأنّ الله تعالى أخبرنا أنه نجّى إبراهيم عليه السلام، إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين، ونجاة سيدنا إبراهيم سابقة على إسراء محمد صلّى الله عليه وسلّم، ومعنى هذا أن البركة كانت حاصلة منذ خلق الله أرض فلسطين، ووضع فيها أسباب البركة.
(2) فوائد لغوية: قوله: «أول» بمعنى «قبل» وهي ظرف زمان، ويجوز البناء على الضم، لقطعه.
(1/60)

وإذا أخذنا بالشائع المشهور أن الذي بنى الكعبة إبراهيم عليه السلام، والذي بنى المسجد الأقصى داود أو سليمان عليهما السلام، نقع في إشكال، فالمدة بين إبراهيم عليه السلام، وداود عليه السلام متطاولة، حيث هاجر إبراهيم عليه السلام من العراق، ونزل ضيفا على أجدادنا الكنعانيين «1» ، العرب في فلسطين حوالي سنة 1805 قبل الميلاد. وولد سيدنا إسماعيل في قرية الثميلة- قرب عسلوج في منطقة بئر السبع حوالي سنة 1794 قبل الميلاد. وتولّى داوود الملك على قومه من سنة (1004- 963 ق. م) .
__________
عن الإضافة، مثلما تقطع «قبل» ، و «بعد» عن الإضافة، والتقدير: أيّ مسجد وضع في الأرض، أول كل شيء.. هذا إذا حذفنا المضاف إليه ونوينا معناه. ويجوز أن نقول: «أول» بالنصب دون تنوين، إذا حذفنا المضاف إليه ونوينا لفظه نحو «تسابق شباب فلسطين إلى الجهاد، وذهب خالد أول» ، أي: أول الشباب. أول: ظرف زمان منصوب. ويجوز أن نقول: أولا: إذا حذفنا المضاف إليه لفظا ومعنى: نحو: جاهدت أولا. فإذا أضيف، نصب، كقولنا: «صليت أول الوقت» . وقد يأتي (أول) بمعنى مبدأ الشيء، ويعرب حسب موقعه نحو «أول تحرير الوطن رصاصة» ، يعرب مبتدأ. ومثله: أول الغيث قطر. وأيّ: في قوله: أيّ مسجد: اسم استفهام معرب مرفوع، يعرب هنا مبتدأ. وقوله: ثم أيّ: بالتنوين، معطوفة على الأول، ونونت لقطعها عن الإضافة والتقدير: أيّ مسجد.
(1) الكنعانيون: من العرب البائدة، ويقول الطبري، وابن خلدون، إنهم أول من أقاموا ملكا للعرب في بلاد الشام، وكانت لغتهم العربية، وقد قلّ الشبه بين لغتنا الحاضرة- لغة القرآن- ولغة الكنعانيين، لتباعد الأزمنة بيننا وبينهم، ومع ذلك بقيت عشرات الكلمات في لغتنا، تسربت إلينا من التاريخ البعيد، ومن ذلك- مع تحريف اللفظ- صيدون، بمعنى صيد. و «جشور» بمعنى جسر. و «لسن» بمعنى لسان. و «حمور» بمعنى حمار. و «لاهام» بمعنى لحم. و «باراق» بمعنى برق. و «قرت» بمعنى قرية، وكانت أول هجرات الكنعانيين العرب من الجزيرة العربية قبل حوالي خمسة آلاف سنة، وكانوا يعمرون الأرض قبل قدوم سيدنا إبراهيم بحوالي ألفي سنة، فنحن أولى بفلسطين بحقّ عروبتنا الكنعانية وعروبتنا العدنانية التي تنتمي إلى إبراهيم عن طريق إسماعيل، وبحق وراثة محمد صلّى الله عليه وسلّم أو دينه الإسلامي، الديانات السابقة التي نزلت على الأنبياء.
(1/61)

وإذا زدنا ثلاثين سنة على ميلاد سيدنا إسماعيل، ليساعد أباه إبراهيم في بناء الكعبة، وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ، فإنه يكون بين بناء الكعبة، وبين بناء المسجد الأقصى على يد داود أكثر من ثمانمائة سنة ... مع أن الحديث الشريف ينصّ على أن بين بناء المسجدين أربعين سنة..
والجواب عن هذا الإشكال: أن الحديث الشريف يشير إلى أول من وضع أساس المسجدين، وأول من ابتدأ البناء. وليس إبراهيم عليه السلام أول من بنى الكعبة، ولا داود أو سليمان أول من بنيا مسجد بيت المقدس. والأدلّة على أن إبراهيم لم يبن الكعبة، وإنما رفعها كثيرة:
(أ) جاء في الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس، أن إبراهيم عليه السلام عندما وضع ابنه إسماعيل مع أمه هاجر، رفع يديه وقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.. ولم يكن إبراهيم قد بنى البيت بعد، وإنما بناه عندما شبّ إسماعيل وتعاونا في البناء. ومعنى هذا أن البيت كان موجودا، لأنه قال: «عند بيتك المحرّم» .
(ب) وفي الحديث أيضا الذي رواه البخاري، أن الملك جاء إلى أم إسماعيل بعد أن تركهم إبراهيم، وقال لها: «لا تخافوا الضّيعة، فإن هاهنا بيت الله، يا بني هذا الغلام وأبوه، وإنّ الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وشماله..» .
(ج) وفي قوله تعالى: «وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت» ، أي: أعلمه مكانه، وقد جاء في الحديث الذي رواه البيهقي في الدلائل عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: «بعث الله جبريل إلى آدم، فأمره ببناء البيت، فبناه آدم ثم أمره بالطواف به» . وفي حديث آخر:
«لما كان زمن الطوفان رفع البيت، وكان الأنبياء يحجّونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوّأه الله لإبراهيم وأعلمه مكانه» .
(د) وجاء في البخاري: قال إبراهيم:
«يا إسماعيل، إنّ الله أمرني بأمر، قال:
فاصنع ما أمرك ربّك، قال: وتعينني؟ قال:
وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني هاهنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: «فعند ذلك رفعا القواعد من البيت» .
وروى الإمام أحمد، عن ابن عباس:
القواعد التي رفعها إبراهيم، كانت قواعد البيت قبل ذلك» ...
* وإذا ثبت بالأدلة، أن إبراهيم عليه السلام، لم يؤسّس المسجد وإنما رفع قواعده القديمة، وجاءت الاثار التي يعضد
(1/62)

بعضها بعضا، أن آدم عليه السلام هو الذي بنى الكعبة، أو بنته الملائكة قبله في بعض الروايات، فإن المسجد الأقصى أيضا يكون من زمن آدم، أو قبله، لأن الحديث الصحيح ينصّ على أن بينهما أربعين سنة.
وقد جاء في الاثار التي رواها أهل الثقة وأهل الدراية بعلم الأخبار، أن أول من أسّس المسجد الأقصى آدم عليه السلام، وقيل:
الملائكة، وقيل: سام بن نوح. وقد روى ابن حجر العسقلاني عن ابن هشام، قال:
إن آدم لمّا بنى الكعبة أمره الله بالسير إلى بيت المقدس، وأن يبنيه، فبناه، ونسك فيه.
* قال مجير الدين الحنبلي: والحديث الشريف المتقدم (حديث أبي ذر) ، والأقوال والأحاديث التي تقول إنّ داود أو سليمان بنيا المسجد الأقصى: تدل على أن بناء داوود وسليمان- المسجد الأقصى، إنما كان على أساس قديم، لا أنهما المؤسسان له، بل هما مجدّدان، وكل قول من الأقوال الواردة في بناء المسجد الأقصى لا ينافي الاخر، فإنه يحتمل أن يكون بناه الملائكة أولا، ثم جدده آدم عليه السلام، ثم سام بن نوح، ثم داود وسليمان عليهما السلام، فإن كل نبيّ منهم بينه وبين الاخر مدة تحتمل أن يجدّد فيها البناء المتقدم قبله.
والقول: بأن «ملكي صادق، ملك اليبوسيين الكنعانيين، قد جدد عمرانه، قول قوي وهو الذي اختط مدينة بيت المقدس وبناها، وكان ملكا عليها، فلا يبعد أن يكون أسس المسجد حين بنائه المدينة، ولكن يحمل على تجديده البناء القديم، لا تأسيسه.
ومما يدل على وجود المسجد الأقصى قبل إبراهيم عليه السلام، ما يروى أن (ملكي صادق) ملك اليبوسيين العرب، نزل بأرض بيت المقدس، وقطن بكهف من جبالها، يتعبّد فيه، واشتهر أمره حتى بلغ ملوك الأرض الذين هم بالقرب منه، فحضروا إليه وسمعوا كلامه فأحبوه ودفعوا إليه مالا لبناء مدينة القدس، فلما عمرها سمّاها «بيت السلام» ، وقد اتّخذ بقعة الحرم الشريف معبدا له، فكان يقدم ذبائحه على موضع الصخرة المشرفة، وقد التقى سيدنا إبراهيم عند قدومه إلى فلسطين، واحتفل به لانتصاره على أعدائه.. وبذلك تكون له الأسبقية في الدعوة إلى التوحيد- في فلسطين- ويكون الكنعانيون أقدم من عرفنا من الأمم التي قدست بقعة الحرم الشريف، ويدلك على قدم البركة الدينية في فلسطين أن الله نجّى إبراهيم ولوطا إلى الأرض المباركة، فتكون هجرتهما إليها بسبب بركتها التي كانت تحلّ فيها منذ القدم، لأن الله وضع فيها المسجد الأقصى منذ بدء الخليقة، كما مرّ سابقا.
* وبهذا نعرف أن المسلمين، أهل
(1/63)

التوحيد الذي جاءت به الأنبياء كلها، هم أولى الناس بميراث قواعد المسجد الأقصى، لأن الله أراده أن يكون للموحّدين المؤمنين برسالات الأنبياء، وليس في الدنيا من هو على رسالة التوحيد غير المسلمين، بل يرث المسلمون المسجد الأقصى، وبيت المقدس بحقّ أن أول من سكنها من الناس هم اليبوسيّون من العرب الكنعانيين، وبقوا صامدين فيها حتى بعد أن تمكن يوشع- بعد موسى- من دخول بعض أجزاء فلسطين، وبقيت على عربيتها حتى جاء داود وتمكن من دخولها، ومع ذلك لم يبرحها جميع أهلها، لأنهم هم الذين عملوا- في أيام داود- على تعمير المدينة والمساعدة في بناء الهيكل، ولم يدم حكم اليهود لها إلا مدة قصيرة لم تزد على مائة سنة في عهدي داود وسليمان، ثم عاد الحقّ إلى أهله بعد تشتت ورثة مملكة سليمان..
ويدلّك على ذلك أن القدس وفلسطين، كانت عربية خالصة العروبة، وتتوالى إليها الهجرات العربية، قبل الإسلام بحوالي عشرة قرون، وما كان الحكم الفارسي، واليوناني، والروماني، إلا عن طريق حاميات موزعة في أنحاء البلاد، أو عن طريق التبعية السياسية، ولم تكن لهؤلاء هجرة جماعية، ولذلك يقول أحد خبراء الأجناس: «إنّ رأي الفقهاء الأكفاء من أهل الخبرة والمعرفة أن فلاحي فلسطين الناطقين بالعربية، هم أخلاف للقبائل الكنعانية التي كانت تعيش هناك قبل الغزو الإسرائيلي- زمن موسى- وظلت أقدامهم ثابتة في التربة منذ ذلك التاريخ» .
وأما القول: إن عرب فلسطين والشام من سلالات العرب المسلمين الفاتحين، فهي فرية صهيونية روجتها في بلاد الغرب، وكاد أن يصدقها العرب أيضا ... والمقام يطول، إذا أتينا بالأدلّة على عروبة فلسطين عبر التاريخ، ولعلها تحتاج إلى مجلس مستقل آخر.
* وأقول بإيجاز: إن عروبة فلسطين، وأحقية العرب المسلمين بها، ظهرت في حكمة الإسراء والمعراج، وفي سيرة الرسول عليه السلام.
أما حكمة الإسراء والمعراج: فلأن الله تعالى أسرى برسوله إلى القدس، ثم عرج به إلى السماء من هناك، ولم يعرج به من مكة، للدلالة على الرابط الذي يربط بين القدس ومكة برابط واحد، وهو التوحيد الذي أوحاه الله إلى أنبيائه من السماء.. وفيه أيضا من الحكمة أن تكون فلسطين من مواطن نشر الدعوة الأولى، بعد انتشارها في وسط الجزيرة العربية، فقد جاء الإسلام إلى العرب أولا، ثم إلى الناس الاخرين ثانيا،
(1/64)

حيث كان لسان القرآن هو اللسان العربي، والمخاطب به هم العرب أولا، ولمّا كانت فلسطين والشام عربية توجهت إليها عناية الرسول عليه السلام منذ وقت مبكر، حيث تتابعت الرسائل التي تدعو ملوك الشام من العرب إلى الإسلام، كما تدعو هرقل الحاكم الروماني إلى الإسلام بوصفه المهيمن على ديار الشام سياسيا، وتتابعت سرايا رسول الله وغزواته نحو الشمال لهذا الهدف منذ السنة الخامسة من الهجرة، فكانت سريّة دومة الجندل، وذات السلاسل في أقصى الشمال، وكانت غزوة خيبر التي كان يقطنها اليهود لتأمين الطريق نحو الشام، وكانت غزوة تبوك، وكانت غزوة مؤته في موقع متقدم في شرقي الأردن، ثم كانت سرية أسامة بن زيد التي نفذت مهمتها في عهد أبي بكر الصديق، وقد توغلت في ديار الأردن وفلسطين، وكانت مأمورة بأن تجوس في خلال ديار (الداروم) (دير البلح اليوم) ، وبعد أن تمّ القضاء على أهل الردة في عهد أبي بكر، كانت أول البلاد التي توجهت إليها الجيوش هي بلاد الشام، ومنها فلسطين بل كانت أول معركة كبرى في فلسطين، وهي معركة أجنادين، بالقرب من بيت جبرين في قضاء الخليل، ثم تتابعت الفتوح بعدها.
* صفة المسجد الأقصى: يقع جنوب جامع الصخرة، وطوله ثمانون مترا وعرضه 55 مترا- عدا ما ضيف إليه من الأبنية.
وأول ما يواجهك من هذا المسجد عند مدخله من الجهة الشمالية رواق كبير أنشأه الملك المعظم عيسى صاحب دمشق سنة 634 هـ، وجدد من بعده، وهو مؤلف من سبع قناطر عقدت على ممشى ينتهي إلى سبعة أبواب، كل باب يؤدي إلى كور من أكوار المسجد السبعة. وللمسجد عشرة أبواب، والبناء قائم على 53 عمودا من الرخام، وفوق الأعمدة قناطر يربط بعضها ببعض أخشاب ضخمة مستطيلة، وفوق القناطر صفّان من الطاقات، ويتألف باطن السقف من عوارض كلّها من الخشب وعدة ما في المسجد من السواري هي تسع وأربعون، وهي ضخمة مربعة الشكل مبنية بالحجارة.
والمحراب قائم على أعمدة من المرمر، وبجانبه المنبر وهو من الخشب المرصّع بالعاج والابنوس، عمل في عصر نور الدين زنكي «1» ، ويقابل المنبر دكة المؤذنين وهي على عمد من رخام.
ومن داخل المسجد من جهة الغرب جامع النساء أو الجامع الأبيض وهو عبارة
__________
(1) وقد حرق مع ما حرق من المسجد الأقصى سنة 1968 م.
(1/65)

عن عشر قناطر على تسع سوار في غاية الإحكام، بناه الفاطميون. ومن جهة الشرق جامع عمر، وهو معقود بالحجر والجير، سمي بذلك لأنه بقية من الجامع الذي بناه عمر رضي الله عنه حين الفتح.

* المسجد الأقصى في عهده الإسلامي:
1- عندما فتح الله بيت المقدس على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه- وجاء بنفسه ليكتب العهد لأهلها، زار مكان الصخرة المشرفة وكانت قد تجمعت عليها الأقذار، فأخذ الخليفة ينظّفها بنفسه، وحذا حذوه من كان معه من الصحابة والقواد حتى رفعت الأقذار. ثم أمر عمر ببناء مسجد، فبني من الخشب وكان في بقعة الحرم الشريف يحاذي السور الشرقي لبناء المسجد الأقصى اليوم، وقد اندثرت آثاره عند بناء مسجد قبة الصخرة في العهد الأموي.
2- يتألف الحرم القدسي الشريف من المسجدين: مسجد الصخرة، والمسجد الأقصى، وما بينهما وما حولهما من منشات حتى الأسوار، وتبلغ مساحتها (140900) متر مربع، وقام بتجديد البناء على القواعد القديمة عبد الملك بن مروان، أو ابنه الوليد، والأرجح أن البداية كانت في زمن عبد الملك، وتمّ العمل في زمن الوليد، ذلك أنه عثر على رسالة من ورق البردي مرسلة من والي مصر قرة بن شريك، إلى أحد أمراء منطقة مصر العليا، ويأمره فيها أن يدفع أجور بعض العمال من منطقته الذين ساهموا في بناء المسجد الأقصى، وكان بعض النحّاتين الأقباط قد ساهم في زخرفة وتزيين بعض ألواح المسجد الأقصى. وقد تولى قرة بن شريك مصر في زمن الوليد بن عبد الملك سنة 90 هـ- وقد كان البناء على أساس آدم عليه السلام.
3- سقط شرقيّ المسجد سنة 130 هـ، بالزلزال، وكذلك سنة 158 هـ، فجدد في سنة 169 هـ في خلافة المهدي العباسي، وجدد بناء الصخرة في أيام المأمون بن الرشيد سنة 216 هـ.
4- زلزلت الأرض سنة 407 هـ، فتهدمت قبة الصخرة وبعض الجدران، فجددها الظاهر الفاطمي سنة 413 هـ. وزيد فيه في زمن الفاطميين البناء المسمّى بجامع النساء.
5- لمّا احتل الصليبيون بيت المقدس حوّلوا قبة الصخرة إلى كنيسة، والمسجد الأقصى إلى منازل لسكنى القواد، ومخازن للسلاح وغير ذلك ... ولمّا استعاد صلاح الدين القدس أعاد الحرم إلى ما كان عليه، وأمر بترميم محراب الأقصى.
6- وتابع أمراء المسلمين الذين كانوا يتلون أمر فلسطين، الزيادات والإصلاحات في الحرم القدسي، ومبانيه- وفي العهد
(1/66)

الفلسطيني تمّ أول عمارة للحرم الشريف سنة 1927 م، تحت إشراف المجلس الإسلامي الأعلى، ولكن الزلزال عاوده في السنة نفسها، ولكن الخلل الناتج عن ذلك لم يكتشف إلا سنة 1936 م، وبوشر في ترميم الخلل سنة 1937 م، ونتيجة للحرب التي شهدتها القدس سنة 1948 م تهدمت أجزاء من المسجد، وأصيبت قبة الصخرة، فتمّ إعمار ما خرّب سنة 1966 م.
* والمعروف أن المسجد الأقصى مستهدف من الأعداء، لأنهم يعدونه الرمز الذي يثير حفيظة المسلمين على كل من اعتدى على فلسطين، ولذلك يحاولون إزالته، ومن محاولات الهدم والإزالة غير الحفريات التي تقوّض دعائمه، ذلك الحريق الذي دبرته الصهيونية في 21/ 8/ 1969 م، وكاد أن يأتي على المسجد لولا استماتة المسلمين في إطفاء الحريق، ومع هذا فقد أتى على المنبر، واشتعلت النار في سطحه الجنوبي وأتت النار على سقف ثلاثة أروقة وجزء كبير من هذا القسم، وما فعل المسلمون شيئا إزاء هذا العمل الوحشي، سوى أنهم قدموا كتب الاحتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومن العجيب أن نشكو الكافر إلى الكافر، بل نشكو عدوّنا إلى عدّونا ...
ولا بدّ أننا نعرف أنّ اليهود حفروا نفقا عميقا وطويلا تحت الحرم الشريف، وأدخلوا إليه سفر التوراة وأنشأوا بداخله كنيسا يهوديا، وفي حفل افتتاح الكنيس، قال حاخامهم: «إننا نحتفل اليوم بافتتاح هذا الكنيس، وقد أقمناه هنا تحت الحرم مؤقتا، وغدا نحتفل بهدم هذا الحرم وقيام كنيسنا الكبير، وإعادة بناء هيكلنا على أرضه، ولن يبقى أحد من هؤلاء العرب الغرباء في بلادنا» .
.. وكذبوا، وربّ المسجد الأقصى، ولن نقول ما قاله عبد المطلب، إنّ للبيت ربا يحميه ونهرب إلى شعاف الجبال، بل نقول: إن لله جنودا على أرض الأقصى، سيكونون بعون الله، حماة المسجد الأقصى وأرضه، وسوف يعيدون بناءه على قواعد آدم ولو لم يبق منه حجر على حجر، وستكون حجارة الأقصى مدافع تردّ كيد الأعداء بيد المؤمنين الأشداء، وسوف يسجل التاريخ أن جند الله في فلسطين، هم الذين دفعوا أكبر هجمة صليبية على الأقصى بصدورهم.
والله وليّ الصابرين.

البيداء:
الأرض الجرداء.. والبيداء الواردة في حديث التيمّم: هي الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبا. وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة (1408 هـ) .

بيسان:
موضع كان في جهة خيبر قريب من المدينة. وفي الحديث أن رسول الله نزل في
(1/67)

غزاة «ذي قرد» على ماء يقال له: «بيسان» فسأل عن اسمه، فقالوا: اسمه بيسان، وهو ملح، فقال رسول الله بل هو نعمان، وهو طيب.. فغيّر رسول الله الاسم، وغيّر الله الماء، فاشتراه طلحة وتصدق به. وجاء إلى النبي وأخبره به، فقال رسول الله: ما أنت يا طلحة إلا فيّاض، فسمّي طلحة الفيّاض.

بيسان:
في فلسطين، لها ذكر في صحيح مسلم في حديث الجساسة الذي رواه تميم الداري، ومدينة بيسان كانت تقع على بعد نحو ستة أكيال من ضفة نهر الأردن وتنخفض 131 مترا عن سطح البحر وتبعد عن القدس 127 كيلا ... وقد هدمها اليهود لعنهم الله، وأقاموا مكانها مستعمرة سنة 1949 م باسم «بيت شعن» أو بيت شان.

بيشة:
بكسر الباء وفتح الشين المعجمة:
وهي منطقة في جنوب المملكة العربية السعودية.. وبيشة: واد فحل، كثير القرى والنخيل والسكان، ترفده أودية عظام تجعل سيله يشبه خليجا من البحر، وهي غنية بالنخيل.
وجاء في الخبر أن رسول الله سأل جرير بن عبد الله عن منزله في بيشة، فقال شتاؤها ربيع وماؤها يريع ... إلخ.

البيض:
موضع في جهات منى، من أرض مكة المشرفة، من قرى منطقة حلي في إمارة مكة.

البيضاء:
جاءت في قصة الإسراء.. وهي ثنيّة التنعيم، وهي الثنيّة التي ينحدر الطريق الاتي من المدينة منها إلى وادي فخّ بمكة، وعلى قرارتها اليوم مسجد عائشة، ومنه يعتمر الناس، ويسمى المكان «العمرة» وعمرة التنعيم.
البيضاء:
قال ياقوت: قريّات بالرملة في «القطيف» فيها نخل. والقطيف في شرق السعودية على الخليج، وكان يسكنها بنو جذيمة بن عوف، وكانت إليهم سرية خالد بن الوليد سنة 8 هـ.

البين: بفتح أوله وثانيه، على وزن فعل:
موضع باليمن، ولا أعلم إن كان اليمن الاصطلاحي اليوم، أم اليمن القديم الذي يضم جنوب الجزيرة، أو ما يامن مكة.
وفي معجم البلدان السعودية: بلدة «البين» بسكون الثاني، قال: إنها من بلاد نجران، ولعلها هي لأن نجران تعدّ في القديم من اليمن.

بيوت السقيا:
انظر «السقيا» أو «بئر السقيا» .
(1/68)

حرف التّاء

تاراء:
بالمدّ والراء المهملة، موضع بين المدينة وتبوك، فيه مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وقولهم: «فيه مسجد» ليس معناه أن الرسول بنى المسجد، وإنما يريدون أن هذا المكان صلى فيه رسول الله، فاتخذه الناس من بعده مسجدا.

تبار:
موضع على ستة أميال من خيبر في طريق المدينة، له ذكر في قصة زواج رسول الله من صفية.

تبالة:
بفتح أوله: واد ذو قرى ومياه ونخل، يقع جنوب شرقي الطائف على مسافة مائتي كيل؛ في تهامة عسير، وهي أيضا بلدة، قيل: أسلم أهل تبالة وجرش من غير حرب، فأقرهما رسول الله في أيدي أهلهما على ما أسلموا عليه، وكان فتحها في سنة عشر..
وفي الكتب القديمة: أنها موضع ببلاد اليمن ... والمسمّى القديم ل «اليمن» ، كان يشمل جنوب السعودية. ويقال في المثل: أهون من تبالة على الحجّاج.. ذلك أنها أول عمل تولاه، فلما رآها من بعيد استصغرها، فرجع، وقال: «أهون بها ولاية» .

تبوك:
مذكورة في غزوة تبوك، وجيش العسرة. تبعد عن المدينة شمالا (778) كيلا. [انظر: مخطط المدينة] .

تثليث:
أوله تاء مفتوحة ثم ثاء مثلثة: واد فيه قرى ومزارع يقع شرقي وادي بيشة، وهما شرق الطائف.

التّجبار:
موضع في ديار ينبع، له ذكر في غزوة بدر. نزله طلحة، وسعيد بن زيد، وهما يتجسسان أخبار عير قريش.

تجيب:
(قبيلة) كانت تسكن «الكسر» في وسط حضرموت. قدم وفدهم على رسول الله بصدقات قومهم.
(1/69)

الخريطة رقم (9)
(1/70)

الخريطة رقم (10)
(1/71)

تربان: بضم الأول ثم السكون:
واد نزله رسول الله في طريقه إلى ب؟؟؟ قال أهل المعرفة: هو من روافد وادي؟؟؟ يأخذ من ثنايا مفرّحات على أربعة عشرين كيلا (طريق بدر المعبّدة) ، ثم يدفع جنوبا غربيا حتى يصيب في فرش ملل، ويأخذه الطريق من المدينة إلى بدر من رأسه إلى مصبّه.

تربة: بضم التاء المثناة فوق ثم راء مفتوحة وباء موحدة، وهاء:
جاء ذكره في سرايا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حيث أنفذ رسول الله عمر بن الخطاب غازيا حتى بلغ تربة.
وهو واد من أودية الحجاز الشرقية، ذو مياه وزروع وقرى، وبه بلدة عامرة تقع شرق الطائف على مسافة مائتي كيل تعرف ب «تربة البقوم» .

تضارع:
بضم الأول والراء، وقد تكسر الراء، ويقال بفتح التاء وضم الراء.
جاء في الحديث: «إذا سال تضارع فهو عام خصب» . والمقصود هنا: جبل بعقيق المدينة، يسمى «جمّاء تضارع» ، وجماء تضارع تشرف على بئر عروة من المغرب.
وقال السمهودي: على ثلاثة أميال من المدينة، على يمين الذاهب إلى مكة يقابلك بالدرج وأنت تريد مكة، فإذا استبطنت العقيق صار عن يمينك، والجبل المعروف ب «مكيمن الجمّاء» متصل به. [انظر: خارطة المدينة المنورة] .

تعاهن:
... انظر التي تليها، فهي هي..

تعهن: بكسر الأول والهاء:
لها ذكر في طريق الهجرة النبوية.
قال الجاسر: وتعهن لا تزال معروفة بقرب القرية المعروفة الان باسم «أم البرك» في طريق المدينة إلى مكة، الطريق القديم، وأهلها ينطقونها بكسر العين وتشديد الهاء، وأم البرك هي السّقيا، وتعهن شرقها بما يقارب الميلين.

تغلمان: على لفظ التثنية:
موضع في جهات الربذة من نواحي المدينة النبوية، له ذكر في غزوة دومة الجندل.

تلعات اليمن:
قال في «المناسك» ومن الأبواء إلى تلعات اليمن ميلان، وهي شعاب يسارك إذا جزت وادي الأبواء.. ومعنى اليمن هنا: ما كان جهة القبلة أو الجنوب أو اليمين.
وقال السمهودي: وإذا جزت وادي الأبواء بميلين كان على يسارك شعاب تسمى «تلعان اليمن» هكذا في الأصل، وأظنها «تلعات» .

التّناضب:
بفتح الأول وكسر الضاد المعجمة: جاءت في قصة هجرة عمر
(1/72)

رضي الله عنه، حيث قال: اتعدت لمّا أردنا الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي بن وائل- التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف.
قال البلادي: التناضب وأضاة بني غفار، موضع واحد: الأضاة: أرض تمسك الماء فيتكون فيها الطين. والتناضب: شجرات في هذه الأضاة، وهي لا زالت مشاهدة على جانب وادي سرف الشمالي إلى جوار قبر أم المؤمنين ميمونة. وقام بجانبها الغربي حيّ على بعد ثلاثة عشر كيلا من مكة، نحو الشمال.

تناضب: بضم الأول وكسر الضاد:
شعبة من شعب الدوداء، وهي واد يدفع في عقيق المدينة.

تنعة: بكسر أوله وسكون ثانيه
، من قرى حضرموت، لها ذكر في وفد حضرموت على رسول الله.

التنعيم:
يقع بين مكة وسرف، ومنه عمرة التنعيم. قالوا: سمّي بذلك باسم شجر معروف في البادية. وقيل: سمي بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له: نعيم، وآخر من شماله يقال له: «ناعم» ، والوادي: نعمان.
ومنه يحرم المكّيون بالعمرة.

تميم:
قبيلة عربية عدنانية، يرد ذكرهم في السيرة، وكأنه علم على مكان مع أن ديارهم واسعة. وكانت منازلهم بأرض نجد، دائرة من هناك على البصرة واليمامة حتى يتصلوا بالبحرين، وانتشرت إلى العذيب من أرض الكوفة، ومن منازلهم: صلب، والدهناء، والاحساء، والرمادة، والصمّان. ومن جبالهم: عطالة، ومن أوديتهم: ذو عشر، وكليه، ومن مياههم: الجفار، والمنيفة، وبرقة، ومنشد.

تهامة:
بكسر الأول: وتطلق على الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر من الشرق من العقبة في الأردن إلى «المخا» في اليمن، وفي اليمن تسمى تهامة اليمن، وفي الحجاز تسمى تهامة الحجاز، ومنها مكة المكرمة وجدة، والعقبة، وقد ينسب رسول الله إليها، فيقال: التّهاميّ.

تيأب، و «تيت» ، و «تيب» ، و «ثيب» ، و «تيم» :
كلها أسماء لمسمى واحد، اختلف المؤرخون في لفظه، وهو لفظ يذكر في حدود حرم المدينة من ناحية الشرق، وفي غزوة السويق.

تيتد، وتيدد:
الأولى ثالثها تاء، والثانية ثالثها دال مهملة: والاثنان مفتوحا الأول.
وهما لفظان لمسمى واحد، من أودية جهينة القريبة من ينبع، ذكروا في الأولى عرضا فيه النخل من صدقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(1/73)

وقالوا في تيدد: إنها من أودية الأجرد جبل جهينة.. وقد قال الرسول عليه السلام:
«لا أسهلت تيدد» ، فما أسهل من غرسها فلا خير فيه.

تيم:
هو أحد أسماء الجبل الذي يقع شرقي المدينة في حدود حرمها وعنده غزوة السويق، وفيه تصحيفات كثيرة.

تيماء:
مدينة حجازية تقع شمال المدينة على (420) كيلا. ويعرفه كلّ من أتى المدينة بطريق السيارات من ديار الشام.
[انظر: مخطط تيماء] .
(1/74)

الخريطة رقم (11)
(1/75)

حرف الثّاء

ثافل: بالثاء والفاء واللام:
جبلان في تهامة يقال لأحدهما: ثافل الأصغر، والاخر ثافل الأكبر ... نباتهما العرعر، والبشام، والأيدع، قال عرام: الأيدع: شجر له ورد أحمر وليس بطيّب الريح ولا ثمر له، نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم عن تكسير أغصانه، وعن السدر والتنضب، لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحرّ والبرد.

ثبار: بالكسر وآخره راء، على وزن «كتاب» :
موضع على ستة أميال من خيبر، هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهوديّ.

الثّبرة: بفتح الثاء المثلثة وسكون الباء ثم راء وهاء
. جاء في الحديث: أن رسول الله وقف على الثبرة التي على الطريق حذو البويرة. فقال: ... » .
والثبرة: أرض حجارتها كحجارة الحرة، يقول القائل: انتهيت إلى ثبرة كذا، أي: إلى حرة كذا، وبها سمّيت ثبرة. قال البكري:
وهو موضع بعينه. وانظر: «البويرة» .

ثبير: بفتح الثاء ثم باء موحدة وراء:
جبل بمكة، ورد ذكره في الأحاديث، وأن رسول الله صعد فيه فرجف، فقال: اسكن ثبير.
وثبير: موضع في ديار مزينة، أقطعه رسول الله شريس ابن ضمرة المزني. وثبير أيضا انظر: (شعب ثبير) .

ثروق:
على وزن «صبور» ، قرية في بلاد دوس في جنوب الجزيرة، كان في موقعها صنم ذي الخلصة.

الثّماد:
بكسر أوله: موضع في ديار بني تميم قرب المرّوت، أقطعه النبيّ حصين بن مشمّت. وانظر: «المرّوت» .

ثمامة:
بضم الأول. يقال: صخيرات الثّمامة، إحدى مراحل النبي صلّى الله عليه وسلّم من
(1/77)

المدينة إلى بدر.. ويقال: صخيرات الثمام ورواه المغاربة: صخيرات اليمام بالياء.

ثمغ: بالفتح والغين المعجمة، والميم ساكنة:
موضع مال لعمر بن الخطاب، قيل: إنه بالمدينة، وقيل: إنه بالقرب من خيبر.

الثنايا:
جمع ثنية، وهي المسلك بين جبلين ... وتضاف الثنية، فتعرف بالمضاف إليه، وأذكر هنا ما وصل إليه بحثي من الثنايا التي لها ذكر في الحديث والسيرة.

الثّنيّ:
القرية التي كان منها صهيب بن سنان، وهي من قرى العراق.

ثنية الحوض:
وردت في الحديث عن سلمة بن الأكوع، قال: أقبلت مع رسول الله من العقيق حتى إذا كنا على الثنية التي يقال لها ثنية الحوض التي بالعقيق أومأ بيده قبل المشرق ... الحديث.

الثنية السفلى والثنية العليا:
سيأتي الكلام عنهما لا حقا.

ثنية العائر:
سلكها رسول الله في طريق الهجرة، وهي قريبة من المدينة.

ثنية لفت:
انظر «لفت» .

الثنية العليا، والثنية السفلى:
جاء في سنن ابن ماجه، أن رسول الله كان يدخل مكة من الثنيّة العليا، وإذا خرج، خرج من الثنية السفلى، الثنية العليا: ما يسمى اليوم المعلاة، وهو القسم العلوي من مكة، ويطلق اليوم على حيّ وسوق بين الحجون والمسجد الحرام، وفي المعلاة: مقبرة مكة. والثنية السفلى: هي المسفلة، وهي كل ما انحدر عن المسجد الحرام. وكداء:
بالفتح، من الثنية العليا أو المعلاة، وكدى:
بالضم والقصر من أسفل مكة. وقالوا:
افتح وادخل، وضمّ واخرج يريدون: إذا خرجت فاخرج من كدى: بضم الكاف، وإذا دخلت فادخل من «كداء» بالفتح، حيث قال حسان:
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النّقع موعدها كداء

ثنية الغزال:
ريع بين حرّتين، يشرف على عسفان من الشمال يأخذه الطريق العام بين مكة والمدينة، يعد بوابة بين شمال الحجاز وجنوبه، كانت تعرف ب «غزال» .

ثنيّة المحدث:
وردت في حديث حدود حرم المدينة (حرم رسول الله) ما بين لابتي المدينة إلى عير وإلى ثنية المحدث، وإلى ثنية الحفياء ... الحديث.

ثنيّة مدران:
موضع في طريق تبوك من المدينة، فيه مسجد للرسول عليه السلام.
(1/78)

ثنية المرار: بضم الميم، المرار:
بقلة مرّة. وهي مهبط الحديبية، لها ذكر في الغزوة.

ثنية المرة: بفتح الميم والراء مع التخفيف:
سلكها رسول الله في الهجرة؛ وذكرت في سريّة عبيدة بن الحارث.

ثنية الوداع:
ثنية كان يطأها من يريد الشام. وقيل: من يريد مكة، أو هما ثنيتان، ولكلّ طريق ثنية يودع فيها الناس بعضهم بعضا ... واختلفوا في سبب التسمية ...
والظاهر أنه اسم جاهلي، والدليل أنّه ورد في الشعر الذي أنشد في استقبال النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وإليك ما كتبه ابن شبّة في تاريخ المدينة:
(ما جاء في ثنيّة الوداع وسبب ما سمّيت به) «1» :
* قال أبو غسان، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عامر، عن جابر، قال: كان لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحد من ثنية الوداع، فإن لم يعشّر «2» بها مات قبل أن يخرج منها، فإذا وقف على الثنية قيل: «قد ودّع» ، فسميت ثنية الوداع، حتى قدم عروة بن الورد العبسي، فقيل له: عشّر بها (فلم يعشّر) ، ثم أنشأ يقول:
لعمري لئن عشّرت من خشية الرّدى ... نهاق الحمير إنّني لجزوع
ثم دخل، فقال: يا معشر اليهود، ما لكم وللتعشير؟ قالوا: إنه لا يدخلها أحد من غير أهلها، فلم يعشّر بها إلا مات، ولا يدخلها أحد من غير ثنيّة الوداع إلا قتله الهزال. فلما ترك عروة التعشير تركه الناس، ودخلوا من كل ناحية.
* قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أيوب ابن سيّار، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله
__________
(1) ثنية الوداع: في مراصد الاطلاع 1: 301 «بفتح الواو، وهو اسم موضع ثنية مشرفة على المدينة، يطؤها من يريد مكة» . وفي خلاصة الوفاء ص 361: حاشية رقم 2، قال السمهودي: هي الموضع الذي عليه القرين، ويقال له اليوم القرين التحتاني، ويقال له أيضا كشك يوسف باشا، لأنه هو الذي نقر الثنية ومهّد طريقها سنة 1914 م، وفي سبب تسميتها ما روي عن جابر، قال: أنه كان لا يدخل أحد المدينة إلا من ثنية الوداع، فإن لم يعشر بها مات قبل أن يخرج، فإذا وقف
على الثنية قيل قد ودّع، فسمّيت ثنية الوداع. وعن عياض، سميت بذلك لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن عند رجوعهم من خيبر (وفاء الوفا 2: 275، خلاصة الوفاء ص 361) .
(2) يعشّر: ينهق عشرة أصوات في طلق واحد (وفاء الوفا 2: 559) .
(1/79)

رضي الله عنه، قال؟؟؟ اسميت «ثنية الوداع» ، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا؟؟؟ نكاح المتعة، فلما كان بالمدينة قا؟؟؟ دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة. فأرسلوهنّ، فسميت «ثنية الوداع» .
وإليك هذا التحقيق الدقيق في «ثنية الوداع» لعله يكون فصل الخطاب في الموضوع.
قد تتعدد ثنايا (ثنيات) الوداع في كل بلدة إذا وجدت العقبات في طرق المسافرين لأن اتجاهات المسافرين متعددة.
ولنأخذ مثلا، مدينة الرسول عليه السلام: فإن المسافر إلى الشام، أو الشمال- خيبر، ثم تيماء ثم تبوك.. «إذا كان المسافر يسكن في حدود المدينة القديمة» فإنه يسلك طريق (سلطانة) أبي بكر الصديق. ومن أراد مكة، سلك طريق الهجرة التي تبدأ من قباء، وقبل افتتاح طريق الهجرة، كنا نسلك طريق العنبريّة، فعروة، فابار علي (ذي الحليفة) ومن قصد ديار نجد اتجه إلى طريق المطار.. وكذلك الداخل إلى المدينة فإنه يقصدها من هذه الطرق، ولا يعقل أن يخرج المتجه إلى نجد، من طريق سلطانة أو يأتي إليها وهو قادم، إلا إذا وجد مانع، كسيل أو عدوّ، وبذلك تسقط الرواية التي تذكر، أنه كان في الجاهلية «لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحدة، من ثنية الوداع، فإن لم يعشّر بها، مات قبل أن يخرج منها، فإذا وقف على الثنية قيل: «قد ودّع» فسميت ثنية الوداع.
(ابن شبة في تاريخ المدينة 1/ 269) ..
والتعشير: أن ينهق القادم عشرة أصوات في طلق واحد. وهم يذكرون هذه القصة في سياق الأخبار التي تذكر استيطان الوباء بالمدينة قبل الإسلام. أقول: إنّ رواية وضع هذا الاسم «ثنية الوداع» في الجاهلية، ساقطة، لأنها مريضة المتن والسند، وليس لها ما يقوّيها، ولم يرد هذا اللفظ في نصّ شعري جاهلي، أو رواية موثوقة. وقد اكتفى الفيروزأبادي في «معالم طابة» ، بالقول: إنه اسم جاهلي، ولم يذكر شاهدا على ما قال. فإذا قيل: إنّ أنشودة «طلع البدر علينا» ورد فيها «اسم ثنيات الوداع» وهي في بداية الهجرة، ولو لم يكن المكان معروفا لما ذكره صبيان المدينة: أقول: إن سند ومتن النشيد، لا يصمد أمام الروايات الأقوى منه.
أما الروايات التي تذكر أن الاسم إسلامي، فهي كثيرة وموثوقة: منها ما رواه ابن حجر في «الفتح» 9/ 169، عن الحازمي من حديث جابر، قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة قد كنّا تمتعنا بهنّ يطفن برحالنا، فجاء
(1/80)

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فذكرنا ذلك له، فغضب وقام خطيبا.. ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ فسمّيت ثنية الوداع. وروى ابن شبة بسنده عن جابر أيضا قال:
إنما سمّيت ثنية الوداع لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا النساء نكاح المتعة، فلما كان بالمدينة قال لهم: دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة، فأرسلوهنّ، فسميت ثنية الوداع. (تاريخ المدينة 1/ 270) .. وفي الأوسط عن جابر: فسميت بذلك ثنيّة الوداع وما كانت قبل إلا «ثنية الركاب» . [عن وفاء الوفا 1168] . وقال عياض: وقيل: سميت ثنية الوداع، لوداع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعض المسلمين المقيمين بالمدينة في بعض خرجاته. وقيل: ودّع فيها بعض أمراء سراياه. وإذا ثبت أن الاسم إسلامي، يسقط الاستشهاد بنشيد (طلع البدر) على أنه قيل في بداية الهجرة النبوية.
ثانيا: أين تقع الثنية المذكورة في نشيد (طلع البدر علينا) ومتى قال أهل المدينة هذا النشيد، إن كانوا قد قالوه؛ وهل هناك ثنيتان، وأيهما الأشهر وإلى أيّ الثنيتين ينصرف الذهن إذا قيل: «ثنية الوداع» ؟
قال قوم: إن ثنية الوداع، في طريق تبوك والشام، وهي الواقعة في بداية طريق أبي بكر الصديق (سلطانة) وأنت خارج من المدينة، ويكون على يسارك اليوم، جبل سلع وإلى يمينك بداية طريق العيون المؤدي إلى جبل الراية، فإذا كنت داخلا إلى المدينة فإن جبل سلع على يمينك، وعلى يسارك بداية طريق العيون ثم بداية طريق سيد الشهداء المؤدي إلى جبل أحد.
وقال آخرون: إنّ ثنية الوداع التي وردت في النشيد، والأكثر شهرة، تقع في طريق مكة السابق، الذي يمر ببدر، وأنها المدرّج الذي ينزل منة إلى بئر عروة بالجنوب الغربي للمدينة..
وننظر في أدلة الفريقين، لنرى أي الفريقين أقوى حجة:
ونبدأ بالأدلة التي تؤيّد أن ثنية الوداع هي التي في طريق تبوك في شامي المدينة بين فلقتين من جبل سلع: ومن الأدلة ما رواه البخاري في الصحيح عن السائب بن يزيد قال: «أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى ثنية الوداع مقدمه من غزوة تبوك» الفتح 8/ 127. وروى ابن حبّان عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله في غزو تبوك، فنزلنا ثنية الوداع ... الحديث» .
وقال ابن سعد في سرية مؤته (في ديار الأردن) وخرج النبي صلّى الله عليه وسلّم مشيّعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع فوقف وودعهم، وعسكروا بالجرف- شامي المدينة-. وفي السيرة النبوية لابن هشام (في غزوة تبوك) فلما خرج
(1/81)

رسول الله ضرب عسكره على ثنية الوداع ومما يدل على أنّ «ثنية الوداع» المذكورة في أخبار غزوة تبوك، هي الثنية الشامية، ما رواه ابن هشام عن ابن إسحق قال [في غزوة تبوك] : «وضرب عبد الله بن أبيّ معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب ... »
وذباب جبل يذكرونه في تحديد ثنية الوداع الشامية، فيقولون: «بين مسجد الراية الذي هو على جبل ذباب، ومشهد النفس الزكية» .
وجبل ذباب، في أول شارع العيون بعد نزولك من الثنية وأنت متجه نحو الشمال.
وذكر البيهقي في «الدلائل» ونقله عنه ابن كثير في التاريخ 5/ 23 أن ولائد وصبيان المدينة تلقوا رسول الله بنشيد «طلع البدر» في القدوم من غزوة تبوك، ثم قال:
وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة، إلّا أن الرسول عليه السلام قدم المدينة من ثنية الوداع عند مقدمه من تبوك.
وروى البخاري في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أجرى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ما ضمّر من الخيل من الحفياء إلى «ثنية الوداع» [الفتح 6/ 71] . والحفياء في الغابة شامي المدينة فيما يسمّى «الخليل» وثنية الوداع هنا، هي الثنية الشامية، لأن ثنية المدرّج المذكورة في طريق مكة، لا تصلح أن تكون أمدا للسباق من بداية الحفياء أو الغابة.
وقال ابن القيم في «زاد المعاد» عند الحديث عن غزوة تبوك: «فلما دنا رسول الله من المدينة خرج الناس لتلقيه وخرج النساء والصبيان والولائد يقلن «طلع البدر ... » . قال:
وبعض الرواة يهم في هذا ويقول: إنما كان ذلك عند مقدمه إلى المدينة من مكة، وهو وهم ظاهر، لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام، ولا يراها القادم من مكة إلى المدينة ولا يمرّ بها إلّا إذا توجّه إلى الشام، ويؤيد ذلك الحديث «فلما أشرف على المدينة قال صلّى الله عليه وسلّم: «هذه طابة وهذا أحد، جبل يحبنا ونحبه» ورؤية جبل أحد للقادم من الشام أوضح من رؤيته للقادم من طريق مكة.
ومما يدلّ على أنّ «ثنية الوداع» في المدينة، هي الثنية الشامية، أننا لم نر لثنية الوداع ذكرا في سفر من الأسفار التي في جهة مكة، ويكثر ذكرها في الأسفار التي في جهة الشمال.
ومما يدلّ على أن ثنية الوداع في النشيد، هي الثنية الشامية، أنهم يقولون إن النشيد قيل مقدم رسول الله من مكة، والثنية الثانية التي يذكرونها في طريق مكة، ليست في طريق الهجرة النبوية.
بقي دليل قويّ على أن ثنية الوداع في المدينة، هي الثنية الشامية، وهذا الدليل هو وراثة الأجيال من أهل المدينة أنّ ثنية الوداع هي التي في طريق تبوك، ورواية أهل
(1/82)

المدينة في هذا المقام حجة، لأن أهل المدينة أدرى بشعابها.
أما أدلة القائلين بأن الثنية في طريق مكة، فليس عندهم إلّا خبر نشيد «طلع البدر» وأنه قيل في مقدم الرسول إلى المدينة يوم الهجرة، استنادا إلى أن فرحة أهل المدينة بمقدم رسول الله، إنما كانت يوم الهجرة وليس عندهم إلّا خبر ضعيف، نقله ابن حجر في الفتح قال: وأخرج أبو سعيد في «شرف المصطفى» من طريق عبيد الله بن عائشة منقطعا قال: لما دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم المدينة، جعل الولائد يقلن «طلع البدر» .
قال ابن حجر وهو سند معضل ...
وبالإضافة إلى ضعف هذا الخبر، فإنه لم ينصّ على أن دخول الرسول المدينة كان مقدمه من مكة وإنما قال: «لما دخل النبيّ المدينة» . وقد دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة، عشرات المرات.
وأخيرا نصل إلى القول: إن «ثنية الوداع» المشهورة في المدينة النبوية هي الثنية الشامية، ولا ننكر وجود ثنية أخرى في طريق مكة، ولكن الثنية المقصودة عند الإطلاق هي الثنية الواقعة في شامي المدينة عند أول طريق «سلطانة» أبي بكر الصديق.
ثالثا: سند نشيد «طلع البدر» ومتنه. أما سند الخبر فهو ضعيف، لأن ابن عائشة راوي الخبر، متوفى بعد المائتين، ولم أجده متصل الإسناد في كتاب من كتب الحديث، ولم يرو هذا الخبر واحد من أصحاب الكتب الستة، ولم يروه ابن هشام في السيرة، ولا ابن سعد في الطبقات.. لا في خبر الهجرة النبوية، ولا في خبر غزوة تبوك.
ومما جاء في الأحاديث الصحيحة من وصف فرحة أهل المدينة بمقدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الهجرة، ما أخرجه الحاكم عن أنس، قال: فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدّف وهنّ يقلن:
نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار
وفي البخاري باب «مقدم النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه المدينة» [7/ 260 من الفتح] عن البراء بن عازب.. قال: ثم قدم النبي صلّى الله عليه وسلّم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله، حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله..» .
وفي رواية «فخرج الناس حين قدم رسول الله المدينة في الطرق وعلى البيوت الغلمان والخدم وهم يقولون: جاء محمد رسول الله الله أكبر.. الحديث» .
ولعل نشيد «طلع البدر» مقول فيما بعد ترجمة عن حال المسلمين في المدينة يوم استقبلوا رسول الله. ونحن لا ننكر جمال النشيد، وصحة معانيه، ولكننا نذكر حوله الملاحظات التالية:
1- في النشيد رقة وليونة لا تناسب
(1/83)

أساليب القول في الزمن المنسوب النشيد إليه، وربما يكون من أشعار القرن الثالث الهجري.
2- جاء النشيد على وزن بحر «الرمل» وكان يغلب على الأناشيد المرتجلة الرجز، كما رأينا في قول بنات من بني النجار.
3- جاءت كلمة «ثنيات» بصورة الجمع، مع أن الخلاف جار في ثنية مفردة، فما وجه الجمع:
(أ) قيل: إنه مفرد في صورة الجمع كما في عرفات وأذرعات.
(ب) وربما أراد المنشدون الجمع، لأنهم لا يريدون ثنايا معنية، وإنما المعنى أن نور رسول الله صلّى الله عليه وسلّم طلع عليهم من كل ثنية، وأنه عمّ الأرجاء كلها، ولا يريدون أمكنة بعينها.
(ج) يطول النشيد ويقصر، ومما يروى من أبياته:
«جئت شرّفت المدينة ... مرحبا يا خير داع»
كيف يقول أهل المدينة (شرفت المدينة، وإنما سميت المدينة بعد مقدم رسول الله إليها) واسمها المعروف لديهم «يثرب» ؟!
4- في قولهم «ثنيات» إنما هي ثنية واحدة، وقد اضطر المنشد إلى مدّ الياء لإقامة الوزن، ولذلك يكتبها بعضهم «ثنية» وقد حصل مثل هذا في الشعر المذكور في طريق الهجرة، والذي يذكر أمّ معبد: حيث يقول:
جزى الله ربّ الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد
وأم معبد لها خيمة واحدة فمن أين جاء المثنى.. الجواب: أن المنشد مدّ التاء المربوطة لإقامة الوزن فظنها الناس مثنى، ولما كان حقه النصب قالوا: «خيمتي» حتى لا يقولوا «خيمتا» وإنما هي «خيمة» ...
وبعد: هذا آخر ما أردت قوله حول ثنية الوداع أرجو أن يطلع عليه أهل العلم بالتاريخ والاثار. والتعليق عليه. والله الهادي إلى الصواب.

ثواب:
(جبل) . انظر: «مسجد كهف بني حرام» .

ثور:
جبل ضخم، يقع جنوب مكة، يرى من عمرة التنعيم، فيه من الشمال غار ثور المشهور.
ثور:
جبل صغير خلف جبل أحد من جهة الشمال. وفي الحديث أنه صلّى الله عليه وسلّم حرم المدينة من «عير إلى ثور» .. وقد جهله كثير من العلماء المتقدمين وظنوا أن في الحديث تحريفا، ثم أثبت العلماء وجوده، وهو مشهور عند أهل العلم بمعالم المدينة النبوية. [انظر: خريطة المدينة الأثرية في أودية المدينة] .

ثيب:
جبل شرقي المدينة في صدر وادي قناة ... وانظر: «تيأب» فهو هو.
(1/84)

حرف الجيم

الجابية:
قال ياقوت: «قرية من أعمال دمشق، من ناحية الجولان في شمال حوران إذا وقف الإنسان في «الصنمين» ، واستقبل الشمال ظهرت له، وتظهر من «نوى» أيضا.
وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب خطبته المشهورة. وباب الجابية في دمشق منسوب إلى هذا الموضع. ومعنى الجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل.
الجابية:
بلفظ سابقتها: جاء في سنن ابن ماجه «خطبنا بالجابية صلّى الله عليه وسلّم..» وجاء في معجم البلدان في مادة «ألية» : وقيل: هو واد بفسح الجابية، والفسح: واد بجانب عرنّة- بضمتين وتشديد النون- وعرنة: روضة بواد مما كان يحمى للخيل في الجاهلية والإسلام، بأسفلها قلهى- انظرها-.

الجار:
ميناء قديم على البحر الأحمر ...
وتقع الجار الان في المكان المعروف اليوم باسم «الرايس» غرب بلدة بدر بميل قليل نحو الشمال. وكان الماء العذب ينقل إليها من بدر.
ويرى بعض الباحثين أن موقع الجار هو ميناء «البريكة» الواقعة بين «الرايس» وينبع.
[انظر: مخطط الجار] .

جازان:
هي في جنوب المملكة السعودية، قاعدة إمارة. وفي الحديث: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول الله، فقالوا: قدم علينا قراؤنا، فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فقال رسول الله: اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بضمد وجازان.

جاسم:
ذكره البلاذري في أنساب الأشراف في خبر عن الهيثم بن نصر الأسلمي، قال:
خدمت رسول الله، فكنت آتيه بالماء من بئر أبي الهيثم بن التيهان «جاسم» وكان ماؤها
(1/85)

طيبا، وقد يكون هو بئر «جاسوم» . انظر:
«بئر جاسوم» و «مسجد راتج» .

جاسوم:
أطم كان في المدينة المنورة. ورد ذكره في السيرة النبوية.

جاعس:
بكسر العين المهملة: بعدها سين مهملة: أطم كان بالمدينة ابتناه بنو حرام بن كعب، غربي مساجد الفتح (المساجد السبعة) .

جبار:
بضم الأول: ماء بين المدينة وفيد، كانت إليه سريّة بشير بن سعد سنة سبع من الهجرة: وقيل: إنه في جهات خيبر ووادي القرى.

الجباجب:
ورد ذكره في السيرة: وقالوا:
المراد به منازل منى، أو جبال مكة، والله أعلم.

الجبّانة: بالفتح ثم التشديد:
والجبّان في الأصل: الصحراء، وهناك من يسمي المقابر «جبّانة» ، جاء في حديث عمر لما زاد في المسجد من شاميه، قال: لو زدنا فيه حتى نبلغ به الجبّانة كان مسجد رسول الله ...
قال السمهودي: الجبّانة موضع شامي المدينة النبويّة

جبّانة عرزم:
موضع في الكوفة- وفي الخبر ربما أحرم الأسود بن يزيد (تابعي) من جبانة عرزم.

الجبلان:
إذا أطلقا، فهما جبلا أجأ وسلمى في نواحي مدينة حائل من السعودية.

جبل الجليل:
في شمال فلسطين.

جبل الحقل:
موضع في بلاد اليمن، كانت تتحصّن فيه همدان إلى أن جاء الإسلام، وربما يكون في منطقة جازان.

جبل الخمر:
يراد به جبل بيت المقدس، سمي بذلك لكثرة كرومه.

جبل الرّماة:
هو جبل عينين. انظره في:
حرف العين.

جبل عمر:
من جبال مكة، منزل عمر بن الخطاب في الجاهلية، وكان يسمى جبل العاقر.

جبلا جهينة:
هما الأشعر، والأجرد. وهما بالقرب من ينبع.

جبلا طي:
ورد ذكرهما في خبر غزوة تبوك، وهما أجأ وسلمى بالقرب من مدينة حائل.

جبلة: مفتوح الثلاث:
جبلة: هضبة حمراء طويلة، تقع شمال مدينة (عفيف) ، إذا أقبلت من الدوادمي تؤم بلدة عفيف ...
وعند هذا المكان كان يوم من أيام العرب، قالوا: إنه كان عام مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

الجثجاثة: بفتح الجيم وسكون الثاء، بعدها جيم وثاء مثلهما:
روي أن الرسول عليه السلام صلى في مسجد بين الجثجاثة
(1/86)

المخطط رقم (12) : (مخطط تقريبي لميناء الجار وما حوله من المواضع)
(1/87)

وبئر شدّاد.. وهي بالقرب من النّقيع على ستة عشر ميلا من المدينة. [انظر: النقيع] .

الجحفة: بالضم ثم السكون:
موضع بين مكة والمدينة، يقع شرق رابغ مع ميل إلى الجنوب على مسافة اثنين وعشرين كيلا، وهو ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ... وكان اسمها مهيعة، وإنما سمّيت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام، وهي في طريق هجرة النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولها ذكر في الحديث.

الجداجد:
بالفتح، جمع جدجد، وهي الأرض المستوية الصلبة.. وفي حديث الهجرة، أن الدليل تبطّن بهما ذا كشد، ثم أخذ بهما على الجداجد.

جدة: بضم الجيم
، قول واحد لا يقبل النقض: بمعنى الطريق. والجدة أيضا:
الخطة التي في ظهر الحمار تخالف سائر لونه، وليس صحيحا ما يقال أنها مقبرة الجدة حواء، ولذلك فتحوا جيمها. وهي المدينة المشهورة على ساحل البحر الأحمر، كان الخليفة عثمان بن عفان أول من اتخذها ميناء. وتكون غرب مكة على مسافة 73 كيلا. وتكون جنوب المدينة على بعد 420 كيلا.

جدر:
بفتح الجيم وسكون الدال المهملة، لغة في الجدار. و «ذو جدر» مسرح «مرعى» على ستة أميال من المدينة ناحية قباء، كانت فيها لقاح رسول الله تروح عليه إلى أن أغير عليها.

الجدوات:
ذكرها ابن سعد في طريق هجرة النبي، بعد «العرج» .

جذام:
قبيلة قحطانية: كانت تنزل بجبال حسمى، ومساكنها بين مدين إلى تبوك، فإلى أذرح، ومنها فخذ مما يلي طبريّة، إلى اللجون، إلى ناحية عكا، وهم الذين غزاهم زيد بن حارثة.

جذيمة بن عوف:
(قبيلة) من العدنانية، كانت منازلهم البيضاء بناحية الخط من شرقي السعودية في نواحي القطيف. كانت إليهم سريّة خالد بن الوليد سنة 8 هـ.

الجرّ: بفتح الجيم وتشديد الراء:
قال الشاعر يوم أحد:
نحن الفوارس يوم الجرّ من أحد ... هابت معدّ فقلنا: نحن نأتيها
الجرّ: سفح الجبل. ويوم الجرّ من أحد: يريد سفح جبل أحد.

جراب: بضم الجيم:
اسم بئر كانت في مكة قبل الإسلام.

جرار سعد:
هي سقاية سعد بن عبادة جعلها للمسلمين، وسئل الحسن عن الماء الذي يتصدق به في المسجد الجامع، فقال
(1/88)

الحسن: شرب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما من سقاية ابن أم سعد، فمه. ولكن «جرار سعد» لم تكن في المسجد، وإنما كانت شرقي سوق المدينة.

جرباء:
بلفظ الجرباء من الإبل: جاء ذكرها في غزوة تبوك حيث: «أتى الرسول عليه السلام أهل جرباء وأذرح، فأعطوه الجزية، فكتب رسول الله لهم كتابا ... » .
ويقال أيضا «الجرباء» بالتعريف، وهي تلازم «أذرح» في الذكر، لأنهما متجاورتان، والعهد لهما من رسول الله واحد. وهما اليوم قريتان في شرقي الأردن، تقعان شمال غربي مدينة «معان» ، على بعد اثنين وعشرين كيلا.

جربة:
قرية أو جزيرة في بلاد المغرب العربي.

جرجرايا:
بلد بين واسط وبغداد، قيل: إن محمد بن سيرين من أهلها.

جرش: بضم الأول وفتح الراء:
موضع في جنوب الجزيرة العربية، توجد آثاره قرب خميس مشيط في منطقة أبها، جنوب المملكة العربية السعودية، وكان أهلها قد أسلموا في حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم سنة عشر.. وفي غزوة الطائف: قال ابن هشام: «ولم يشهد حنينا ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة، كانا بجرش يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق.

جرش: بفتح الجيم والراء:
مدينة في شرقي الأردن، تقع على مسافة خمسة وعشرين كيلا للجنوب الشرقي من عجلون. فتحت في عهد عمر بن الخطاب على يد شرحبيل بن حسنة.
و «جرش» قرية في منطقة القدس بفلسطين.

الجرف: بضم الجيم وسكون الراء:
والجرف المذكور في الأحاديث والسيرة يقع شمال المدينة، بل هو الان حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان.

الجزع:
ورد في كتاب رسول الله لبلال بن الحارث، والجزع في اللغة: منعطف الوادي، وليس هذا علما، وإنما هو تحديد لمكان.

جزّعة:
جاء ذكره في كتاب رسول الله لبلال بن الحارث المزني، أن له النخل، وجزّعة شطره، ذا النخل. قال ابن سعد:
فإنه يعني قرية، ولم أعرف قرية في ضواحي المدينة بهذا الاسم.

جشم: بضم الأول وفتح ثانيه:
هو بئر، أو موضع في المدينة. قال قوم: إنه في الجرف، وقيل: في وادي رانوناء، أو هما اثنان. والله أعلم.
(1/89)

الجصّين: بكسر الجيم وتشديد الصاد المهملة المكسورة:
موضع بمرو من خراسان. قال عبد الله بن بريدة بن الحصيب: مات أبي بمرو وقبره بالجصّين، وهو قائد أهل المشرق ونورهم، لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: أيما رجل مات من أصحابي ببلدة، فهو قائدهم يوم القيامة.

الجعرّانة: بكسر الجيم وكسر العين المهملة وتشديد الراء
.. وفيها رواية أخرى وهي كسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء: وهي مكان بين مكة والطائف، نزله النبي صلّى الله عليه وسلّم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين، وأحرم منها.
ويقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، ولا زال الاسم معروفا.. وقد اتخذها الناس مكانا للإحرام بالعمرة اقتداء باعتمار الرسول منها بعد غزوة الطائف.

الجفلات:
جاءت في كتاب رسول الله لعوسجة الجهني لتحديد الإقطاع. ولا أعلم ما هي ولكنها في ديار ينبع.

جلّال: بالفتح وتشديد اللام الأولى:
جاء في حديث الهرماس بن حبيب، عن أبيه، عن جده، قال لعمر بن الخطاب:
«اسقني شبكة «بئرا» على ظهر جلّال» .
قيل: إنه جبل، وقيل: طريق، والله أعلم به.

جلس: بفتح الجيم وسكون اللام:
وهو الغليظ من الأرض، ومنه جمل جلس وناقة جلس، أي: وثيق جسيم. والجلس: علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد..
جاء ذكر «الجلس» في حديث رواه الطبراني في معجمه الكبير عن بلال بن الحارث المزني، وجاء فيه: «فأسكنت المشركين الغور، وأسكنت المسلمين الجلس ... » والله أعلم.

الجلهتان:
مثنى، واحدتها «الجلهة» ما استقبلك من حرف الوادي، وقيل:
الجلهتان: جانبا الوادي، وهما بمنزلة الشطين، يقال: هما جلهتاه، وعدوتاه، وضفتاه..

الجلهمتان: بزيادة ميم بعد الهاء:
جاء في الحديث أن رسول الله أخّر أبا سفيان في الإذن وأدخل غيره من الناس قبله، فقال:
ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجهلمتين قبلي، فقال عليه السلام: كل الصيد في جوف الفرا.. قال المحققون:
إنما هما الجلهتان، والواحدة الجلهة زيدت فيها الميم ...

جليل:
ورد في بيت تمثل به بلال بن رباح رضي الله عنه:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل
(1/90)

ويرى العلماء: أن «جليل» اسم نبات.
(انظر إذخر) ، وليس اسم مكان ... ولكن البلادي في «معالم الحجاز» يرى أن جليلا واد يسيل من حراء غربا، فيدفع في أعلى وادي فخّ.. والله أعلم.

الجليل:
منطقة في شمال فلسطين، لها ذكر في الأخبار.
قال الشاعر:
فلولا ربّنا كنا يهودا ... وما دين اليهود بذي شكول
ولولا ربنا كنا نصارى ... مع الرهبان في جبل الجليل
وجبل الجليل: جبل ضخم شمال فلسطين، يشرف على بحيرة طبرية من الغرب وعلى ساحل عكا من الشرق، ومن مدنه: صفد، والناصرة.

الجمّاء: بالفتح وتشديد الميم والمدّ
، يقال للبنيان الذي لا شرف له «أجمّ» ولمؤنثه «جمّاء» ، ومنه شاة جماء، لا قرن لها.
والجمّاء: جبيل بالمدينة، سمّيت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما، فكأنها جماء.
وفي المدينة ثلاث جماوات في الجهة الجنوبية الغربية، وهي متقاربة متجاورة، وهي: جماء تضارع، وجماء العاقر أو العاقل، وجماء أم خالد ... وجماء تضارع هي التي تجعلها على يمينك وأنت تخرج من المدينة على طريق مكة- عن طريق بدر الذي يمر بباب العنبرية- فوادي عروة- وعلى يسارك قصر عروة.
أما جماء أم خالد فتلاصقها من الغرب، أصلهما واحد، وجسماهما منفصلان، أما جماء عاقل فتناظرها من الغرب- بينهما جبل حبثى..
وللجماء ذكر في السيرة والحديث الشريف في مواضع متعددة.

جمدان: بالضم ثم السكون:
ويروى أيضا «بجدان» و «حمران» وجمدان: كأنه تثنية «جمد» ، والجمد: أضعف الاكام.
وهذا العلم له ذكر في الحديث الشريف، فقد مرّ رسول الله على جمدان، فقال: هذه جمدان، سبق المفرّدون.. وهو في طريق مكة المشرفة، واختلفوا في تحديد المكان.
قال البلادي: هما جبلان متجاوران على مسافة مائة كيل شمال مكة، يمر الطريق بسفحها الشرقي، وهما يحتضنان وادي خليص من مغيب الشمس ويشرفان على الساحل غربا.. وفي الكتب القديمة أقوال أخرى.

الجمرة:
الجمرة معناها الحصاة. وهو هنا:
موضع رمي الجمار بمنى وهي ثلاث جمرات: الجمرة الكبرى، أو العقبة:
وسميت بذلك لأنه يرمى بها يوم النحر، وهي
(1/91)

في آخر منى مما يلي مكة.. ثم الجمرة الوسطى، والجمرة الأولى.

جمع: بفتح الجيم وسكون الميم:
ضد التفرق. هو المزدلفة، سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها.
روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم وقف على «قزح» ، فقال: هذا قزح، وهو الموقف، و «جمع» كلها موقف. وقزح من المزدلفة.

الجمّة: بفتح الجيم وتشديد الميم
. نقل السمهودي: أنها عين بأحد أودية خيبر، سماها النبي: «قسمة الملائكة» ، يذهب ثلثا مائها في فلج، والثلث الاخر في فلج، والمسلك واحد.

الجمعة:
باسم يوم الجمعة. انظره في المساجد.

جمل: بالتحريك والفتح
، بلفظ الجمل وهو البعير. يضاف إليه «بئر» فيكون في المدينة، ويضاف إليه «لحي» فيكون بين مكة والمدينة، وهناك احتجم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجة الوداع. انظر: [لحي جمل] .

الجموم: بفتح الجيم وضم الميم:
أرض لبني سليم، بها كانت إحدى غزوات النبي، وبعث زيد بن حارثة إلى بني سليم فسار حتى ورد الجموم ناحية بطن نخل.. وبطن نخل يسمّى الان «الحناكية» . تقع على الطريق بين المدينة والقصيم على مسافة مائة كيل عن المدينة النبوية، وليست هي الجموم المعروفة بالقرب من مكة، على طريق المدينة من مكة، على مسافة اثنين وعشرين كيلا.

الجميش: بفتح أوله وكسر ثانيه، آخره شين معجمة
. جاء في الحديث: إن لقيت نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش، فلا تهيجها.
والخبت: الأرض الواسعة المستوية.
وقيل له الجميش، لأنه لا ينبت شيئا، كأنما جمش نباته أي حلق. والجمش هنا:
صحراء بين مكة والجار (ينبع) .

الجناب: بكسر الجيم
. قال ياقوت: موضع بعراض خيبر، وسلاح ووادي القرى، وقيل: بين المدينة وفيد، وكانت في جهاته سرية بشير بن سعد، كما ذكره البلاذري في أنساب الأشراف.

الجند: بالفتح في الجيم والنون
. وهو أحد مخاليف اليمن في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان عامله لرسول الله، معاذ بن جبل.

جنفاء:
بفتح الجيم والنون والمدّ، وفي رواية بضم الجيم وردت في قصة بني فزارة عندما وفدوا على رسول الله في خيبر، وقال لهم: موعدكم جنفاء: وهو في صقع خيبر،
(1/92)

ولا يزال معروفا في الضغن منحدر الحرّة، حرة خيبر وفدك شرقا.

الجنينة:
تصغير الجنة: مواضع متعددة منها: الجنينة قرب وادي القرى: روي أن أبا عبيدة سار من المدينة حتى أتى وادي القرى، ثم أخذ عليهم الأقرع، والجنينة، وتبوك، وسروع، ثم دخل الشام.

جهينة:
جهينة قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ويكثر ذكرها في المعالم وكأنها اسم مكان، بحذف المضاف، فيقولون: «ذو العشيرة من جهينة» ويريدون:
بلاد جهينة. ومن أشهر بلادهم (ينبع) ، ولكن المتقدّمين قد وسّعوا دائرتها، حتى كانت تطلق بلاد جهينة على كل أرض من ساحل البحر قرب ميناء رابغ إلى «حقل» بجوار العقبة شمالا، ومن الساحل غربا إلى المدينة شرقا، ولا شك أن جهينة كانت تحل أكبر جزء من هذه البلاد، ومع ذلك كانت تشاركها قبائل أخرى في هذه المواطن، ومن جبالهم: الأشعر الأجرد وبواط وآرة وقدس.

الجوّ:
اسم موضع، جاء في قصيدة كعب بن زهير يمدح رسول الله.

الجواء: بالكسر والتخفيف:
وهو الواسع من الأودية.. والجواء موضع كانت به وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر، فقتلهم خالد بن الوليد شرّ قتلة.

جواثى: بضم أوله وبالثاء المثلثة:
مدينة بالبحرين (انظر: البحرين) لعبد القيس.
وفي الحديث: إن أول جمعة جمعت في الإسلام، بعد جمعة في مسجد رسول الله، الجمعة بجواثى من البحرين.

الجوّانية:
بالفتح وتشديد الواو وكسر النون وياء مشددة: قيل: هي أرض من عمل المدينة، من جهة الفرع.
وقال النووي: إنها موضع قرب أحد في شامي المدينة.. جاء في حديث معاوية بن الحكم السلمي عند أبي داود.

الجوديّ:
جبل في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح عليه السلام.

جوسيّة:
بالضم ثم السكون وكسر السين المهملة وياء خفيفة. انظر التي تليها فلعلها هي.

جوشيّة: بضم الجيم والواو والشين المعجمة ثم الياء المشددة:
قالوا: موضع بين نجد والشام عليها سلك عديّ بن حاثم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله لمّا وطئت بلاد طي..

جوف:
وهو المطمئن من الأرض: ويتعدد
(1/93)

ذكر هذا الاسم في ديار العرب، وجاء في سنن ابن ماجه ذكر «جوف مراد» ، قال ياقوت: من أرض مراد له ذكر في تفسير قوله تعالى: «إنا أرسلنا نوحا إلى قومه» ، وهو في أرض سبأ. قال حميد بن ثور:
أنتم بجابية الملوك وأهلنا ... بالجوف جيرتنا صداء وحمير
وجابية الملوك: هي جابية الشام.

جيّ: بالكسر وتشديد الياء:
اسم واد عند الرويثة بين مكة والمدينة، ويقال له:
«المتعشّى، وهناك ينتهي طرف ورقان.
وجيّ بالفتح ثم التشديد: قرية من أصبهان، ينتمي إليها سلمان الفارسي.

جياد:
جمع جيّد: لغة في أجياد، المتقدمة.

الجيش (ذات الجيش) :
ويقال ذات الجيش، أو «أولات الجيش» : موضع له ذكر في السيرة والحديث، فهو أحد منازل النبي إلى بدر وإحدى مراحله عند انصرافه من غزاة بني المصطلق، وهناك نزلت آية التميم عندما جيّش رسول الله في ابتغاء عقد عائشة، بل عندما (حبس) ، قال البلادي: ذات الجيش تلعة كبيرة تسيل عن ثنايا مفرّحات وتصب في العقيق من الغرب قبل ذي الحليفة، تعرف بالشلبيّة.

الجيفة:
بالكسر. وذو الجيفة أيضا بالجيم، وفي رواية بالحاء المهملة أو الخاء المعجمة: موضع بين المدينة وتبوك، بنى الرسول عليه السلام عنده مسجدا في مسيره إلى تبوك.
(1/94)

حرف الحاء

حاء:
على لفظ الحاء المهملة من حروف الهجاء: اسم يضاف إليه بئر من آبار المدينة مرّ في الابار. وبعضهم يجعله كلمة واحدة «بيرحا» . ورد ذكره في حديث أبي طلحة الأنصاري، وقد قال لرسول الله: «إنّ أحب أموالي إليّ بئر حاء، وإنها صدقة لله» .
وعند أبي داود: «إن أحب أموالي إليّ «أريحا» ، وأظنه تحريفا بعيدا ... وأكد البكري أن الاسم مركب من بئر- و «حاء» .
وكانت تبعد عن المسجد النبوي 84 مترا في الشمال الشرقي من المدينة.

حائط بني المداش:
المداش: بفتح الميم والدال المهملة وألف وشين معجمة.
والحائط: البستان.
قال السمهودي: موضع بوادي القرى أقطعهم إياه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم- فنسب إليهم.
والحائط: البستان.
حاجر: الحاجر: الأرض المرتفعة التي وسطها منخفض، والحاجر أيضا: ما يمسك الماء من شفة الوادي، وهو علم على أكثر من موضع، أشهرها: حاجر المدينة، غربي النّقا إلى منتهى حرة الوبرة من وادي العقيق، وهو الذي يذكر في التشوق إلى المدينة، فيقال: إذا قيل العقيق وحاجر، اشتدّ الشوق، وانهالت الدموع من المحاجر.
وحاجر أيضا، يذكر في تحديد منازل بني فزارة، بين النقرة والحاجر: وكان عيينة بن حصن الفزاري نهى عمر بن الخطاب أن يدخل العلوج المدينة، وقال: كأني برجل منهم قد طعنك هنا- ووضع يده تحت سرته، وهو الموضع الذي طعن فيه، فلما طعنه أبو لؤلؤة لعنه الله، قال: «إن بين النّقرة والحاجر لرأيا» .

حاجزة:
موضع في جنوب العوالي- عوالي المدينة- فيه إحدى صدقات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(1/95)

حاذة:
موضع كان في ديار بني سليم، بين المدينة ونجد، نزله الصحابي عمرو بن عبسة، قبل أن يقدم على رسول الله بالمدينة.

الحاضر:
معناه الحيّ العظيم الكثير الناس.. له ذكر في سرية قطبة بن عامر، إلى خثعم، بناحية تبالة (انظرها) ، وهي في جهات اليمن، أو في جنوب السعودية، بل إنّ تبالة في السعودية بمنطقة بيشة، ويطلق اليوم على واد كثير القرى.

حاطب:
طريق إلى خيبر، امتنع رسول الله من الدخول فيه، وقصد مرحبا.

حباشة:
بالضم والشين المعجمة، من أسواق العرب في الجاهلية، فقد جاء في الحديث: لما استوى رسول الله وبلغ أشدّه ... استأجرته خديجة إلى سوق حباشة، وهو سوق بتهامة (عن ياقوت) . وفي كتاب المثالب لأبي عبيدة، ذكر أن صيفيا وأبا صيفي ابني هاشم بن عبد مناف، من أمة سوداء، اشتريت من سوق حباشة، وهي سوق لقينقاع، كان يملكها عمرو بن سلول أخو أبيّ بن سلول المنافق. وهذا يدل على أن حباشة من المدينة، وأقصد حباشة الثاني، لأن بني قينقاع بالمدينة وهو اسم لسوقهم، ويقع مكانه في عوالي المدينة.
أما حباشة تهامة، فقال الأزرقي: إنه في ديار الأوصام من بارق، في ناحية اليمن، على ستة ليال من مكة ... وقولهم في ناحية اليمن ليس اليمن المعروف حاليا: لأن (بارقا) المحدّد به السوق، يقع اليوم بين محايل والقنفذة في تهامة عسير، بالمملكة السعودية.

حبرى:
و «حبرون» اسمان لمسمى واحد، وهو مدينة الخليل الفلسطينية التي بها قبر إبراهيم الخليل عليه السلام، وكان تميم الداري قد وفد على رسول الله، فأقطعه رسول الله: بيت عينون، وحبرون، وبيت إبراهيم، والمرطوم.

حبس:
بضم الحاء وسكون الباء، وآخره سين مهملة: اسم مكان، وقد يضاف إلى «سبل» بفتح السين والباء، قيل: إنه إحدى حرّتي بني سليم. وفي حديث عبد الله بن حبشي: «تخرج نار من حبس سبل» . وروي بكسر الحاء. والحبس: وجمعه أحباس، فلوق في الحرة تمسك الماء، لو وردت عليها أمّة لوسعتها.

الحبشة:
البلد المعروف في أفريقية، ويسمى اليوم «أثيوبية» .
حبشي:
ويقال: حبيش: جبل أسود فيه جدد بيض، يقع جنوب مسفلة مكة على عشرة أكيال. قيل: به سميت أحابيش قريش، لاجتماعهم عنده، وتعاهدهم على
(1/96)

محالفة قريش، وهم بنو المصطلق وبنو الهون، وعنده توفي عبد الرحمن بن أبي بكر.

حبل:
بوزن زفر، قال ياقوت: موضع باليمامة. وفي حديث سراج بن مجّاعة، عن أبيه، عن جده، قال: «أتيت رسول الله فأقطعني الغورة، وغرابة، والحبل» .

الحثمة:
بالفتح، وسكون الثاء ثم ميم وهاء: صخرات في ربع عمر بن الخطاب بمكة، وفي الحديث قول عمر: وهو يذكر جنة عدن: «وإن الذي أخرجني من منزلي بالحثمة، قادر أن يسوقها إليّ» .

الحجاز:
جاء في الحديث: «إن الدين ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلنّ الدين من الحجاز معقل الأرويّة من رأس الجبل..» ، وإقليم الحجاز معروف، ومنه: مكة والمدينة وجدة والطائف وتبوك وبلاد عسير وتهامة وبلاد بيشة.

الحجر: بكسر الحاء وسكون الجيم:
حجر الكعبة، وبه قبر إسماعيل وأمه هاجر.
ولا زال يعرف ب «حجر إسماعيل» : وهو فناء من الكعبة في شقها الشامي، محوط بجدار ارتفاعه أقل من نصف قامة، ويرى العلماء أن صلاة الفريضة لا تصح فيه، ذلك أنه من الكعبة نفسها.
الحجر:
باللفظ السابق، ويضاف إلى ثمود قوم صالح عليه السلام، وقد نزله رسول الله حين سيره إلى تبوك.
وما زال يعرف باسمه، وهو واد يأخذ مياه جبال مدائن صالح «أرض ثمود» ، ثم يصبّ في صعيد وادي القرى، فيمر سيله ب «العلا» المدينة المعروفة هناك.. وفي الحجر، عجائب آثار ثمود، وتبعد عن مدينة العلا حوالي اثنين وعشرين كيلا نحو الشمال ...
وأصبح يسمى وادي القرى: وادي العلا.
(انظر: مدائن صالح) .
الحجر:
باللفظ السابق: قرية بقرب الفرع، تقع شرق رابغ بمسافة مائة كيل.

الحجون:
بفتح الحاء المهملة، ثم الجيم والراء المهملة. مكان في مكة لا زال معروفا، وجاء في البخاري، أن رسول الله أمر أن تركز رايته بالحجون، يوم فتح مكة.

الحديبيّة:
بضم الأول، وتشدد ياؤها وتخفّف.. وتقع الان على مسافة اثنين وعشرين كيلا غرب مكة على طريق جدة، ولا زال يعرف بهذا الاسم.

الحديقة:
إحدى صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة، بعواليها.

حديلة:
(قصر بني حديلة) ، هو موضع «بير حاء» المتقدم ذكره.

حراء: بكسر الحاء:
جبل، ويسمى جبل
(1/97)

النور: ويقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة، وهو الغار الذي كان يتعبد فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وفيه نزلت عليه أول سورة من القرآن. وقد وصل إليه اليوم بنيان مكة.
(انظر: مخطط مكة المكرمة) .

حردان:
بضم الأول: واد باليمن، أقطعه رسول الله لأبي سبرة يزيد بن مالك.

حرم المدينة:
وردت في الأحاديث، التي حددت حرم المدينة، معالم سأذكرها وأكتب ما اهتديت إليه من تحديد أماكنها، مع الترجمة لكل واحد في حرفه الأول.
1- اللابتان: ما بين لابتيها حرام:
اللابة: الحرّة: وهما حرتان، الشرقية شرق المدينة، والغربية في غرب المدينة وتسمى الأولى واقم، والثانية حرة الوبرة. وتنعطف الشرقية والغربية من جهة الشمال والجنوب، مما يجعل المدينة بين حرات أربع.
2- جبل عير (مرادف الحمار) : جبل في قبلة المدينة، بقرب ذي الحليفة ميقات أهل المدينة.
3- جبل ثور: جبل صغير خلف جبل أحد.
4- ذات الجيش: تكون في طريق المدينة إلى مكة بعد ذي الحليفة.
5- مشيرب: جبل في شامي ذات الجيش.
6- أشراف مخيض: جبال في طريق الشام.
7- الحفياء: مكان في الغابة، شامي المدينة.
8- ثيب، ويصحف إلى تيم، ويثيب:
جبل شرقي المدينة.
9- وعيرة: جبل شرقي ثور، أكبر من ثور وأصغر من أحد.

الحرم: بفتحتين، وهما حرمان:
مكة والمدينة. والنسبة إلى الحرم، حرمي:
بكسر الحاء وسكون الراء، والأنثى حرمية، على غير قياس. ويقال: حرمي بالضم، كأنهم نظروا إلى حرمة البيت. ونقل المبرد جواز الفتح على الأصل. وقيل: إذا نسبوا غير الناس، قالوا: حرميّ بفتحتين، فيقال:
ثوب حرميّ. ولكل من الحرمين، حدود معروفة..

الحرة: بفتح الحاء وتشديد الراء:
وهي أرض ذات حجارة سود نخرة، كأنها أحرقت بالنار. والجمع «الحرات» ، والحرار: وفي السيرة والحديث ذكرت حرار، أثبت بعضها في حرف «الحاء» ، ويأتي بعضها في باب المضاف إليه.

حرّة أشجع:
أشجع: من أشهر بطون غطفان، وكانت بوادي المدينة إلى الشمال.
ويظن بعض الباحثين أن بعض قبائل هتيم
(1/98)

القاطنة شمال المدينة يرجع نسبها إلى أشجع، وكانت أشجع من حلفاء الخزرج، ونصروهم يوم «بعاث» وقاتلوا مع رسول الله يوم حنين. وروي عن رسول الله: «الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع مواليّ دون الناس» .. وحرة «أشجع» ، هي التي ظهرت فيها نار في (الفترة) ، فهمّت طوائف من العرب بعبادتها، فقام رجل من عبس، يقال له: خالد بن سنان، فأطفأ النار، وقال فيه الرسول: «ذلك نبيّ ضيّعه قومه» .
وخالد بن سنان العبسي: حكيم من أنبياء العرب في الجاهلية، كان في أرض عبس يدعو الناس إلى دين عيسى. قال ابن الأثير:
(1- 131) من معجزاته أن نارا ظهرت بأرض العرب فافتتنوا بها، وكادوا يدينون بالمجوسية، فأخذ خالد عصاه، فدخلها، ففرقها.. وطفئت وهو في وسطها.. قالوا:
لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل محمد صلّى الله عليه وسلّم.
وذكر ابن حجر قصته في الإصابة 1/ 466، وقال: وأصحّ ما وقفت عليه في ذلك عن سعيد بن جبير قال: جاءت ابنة خالد بن سنان العبسي إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال:
(مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه) . ورجاله ثقات إلّا أنه مرسل ...
وذكر ابن حجر قصته مع قومه، وقصة النار التي أطفأها..
فإن كان نبيّا، فهي له معجزة، وإن كان حكيما صالحا، في له كرامة ونحن نثبت المعجزة للأنبياء، والكرامة للأولياء..
وانظر «الأعلام» للزركلي 2/ 296.

حرة الأفاعي:
بعد الأبواء بثمانية أميال مما يلي مكة، كانت منزلا للناس فيما مضى، فأجلتهم الأفاعي وقد لدغ هناك رجل على عهد رسول الله، فدعا عمرو بن حزم ليرقيه، فأمسك حتى جاء النبي فاستأذنه، فأذن له فيها.

حرّة بني بياضة:
هي من الحرّة الغربية بالمدينة الشريفة، وبها كان رجم ما عز.

حرّة بني حارثة:
جاء خبرها يوم أحد: وهي على يمين الذاهب من المدينة إلى سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب.

حرة الدّجّاج: بتشديد الجيم:
نزلها وفد دوس عندما قدموا على رسول الله بالمدينة، وهي في ضواحي المدينة النبوية.

حرّة الرّجلاء:
بين المدينة والشام، سميت بذلك لأنه يترجل فيها ويصعب المشي.
وأظنها في الحرار التي حول خيبر.

حرّة بني سليم:
من جهات المدينة قرب حمى النقيع.

حرّة شوران:
إحدى حرار المدينة، اختلفوا في تحديد موقعها، ولكنها حول العقيق، عقيق المدينة.
(1/99)

حرة قباء:
تقع قبلي المدينة، ولها ذكر في الحديث.

حرة ليلى:
هي القسم الشرقي الشمالي من حرة خيبر.

حرة النار:
هي بالقرب من خيبر.
وفي الحديث: أن رجلا أتى عمر بن الخطاب، فقال عمر: ما اسمك؟ قال:
جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب.
قال: ممّن أنت؟ قال: من الحرقة. قال أين تسكن؟ قال: حرة النار. قال: أيّها؟ قال:
بذات اللظى. قال عمر: أدرك الحيّ لا تحترقوا.. وإذا صحّت القصة فهي تدل على كره عمر الأسماء المنفّرة، ويذكرون القصة من كراماته رضي الله عنه.

حرة واقم:
هي حرة المدينة الشرقية: وفيها كانت وقعة الحرة زمن يزيد.

حرة الوبرة:
بفتحات ثلاث متواليات.
وجوّز بعضهم تسكين الباء. وهي الحرة التي تطل على وادي العقيق، وفيها بئر عروة وقصره، وقد يقال لها: الحرة الغربية.

حريم:
موضع في نواحي اليمن، استعمل الرسول عليه قيس بن سلمة بن شراحيل، وفي منطقة الباحة بالسعودية قرية بني حريم، لعلها هي.

حزن: بالفتح ثم سكون الزاي
.. ومعناها ضد السهل: اسم لطريق بين المدينة وخيبر، عرضت على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فامتنع من سلوكها، وسلك مرحبا.

حزورة:
بالفتح ثم السكون، وفتح الواو والراء: وهو في اللغة الرابية الصغيرة:
وكانت الحزورة سوق مكة. وفي الحديث أن رسول الله وقف بالحزورة، فقال: يا بطحاء مكة، ما أطيبك من بلدة وأحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك.

حسمى: بالكسر ثم السكون، آخره ألف:
من سلسلة جبال شرقي الأردن، وتقع جنوبي جبال الشراة، وتمتد حتى حدود الحجاز، وفيها جبل «رمّ» أو «إرم» ، أعلى قمة في جنوبي بلاد الشام، يعلو 1754 مترا عن سطح البحر، ويقع على مسافة 25 ميلا للشرق من العقبة، تتوفر فيه المياه الغزيرة.
وقمة جبل أم عشرين 1753 مترا، وتقع شرقي رمّ.
وفي حديث أبي هريرة: تخرجكم الروم منها كفرا كفرا، إلى سنبك من الأرض، قيل له: وما ذلك السّنبك؟ قال: حسمى جذام.
وكانت تلك النواحي تسكنها جذام قبل ميلاد المسيح عليه السلام.

حسنى:
بالضم وسكون السين المهملة بعدها نون وألف، إحدى صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم من أموال مخيريق، وكانت تكون في عوالي المدينة.
(1/100)

حسيكة:
تصغير «حسكة» ، لواحدة حسك السعدان اسم موضع كان بالمدينة.

الحشّان:
بكسر الأول، جمع حش وهو البستان، وهو أيضا أطم كان بالمدينة، وهذا العلم قريب من البقيع، فهو مذكور في خبر وفاة العباس بن عبد المطلب، وأن الناس قد بلغوا الحشّان عند تشيعه وما تخلّف أحد من الرجال والنساء والصبيان.

حشّ كوكب:
حشّ: بضم الأول ويجوز فتحه. والحش في اللغة: البستان. وبه سمي: حشّا، لأنهم كانوا إذا أرادوا الحاجة خرجوا إلى البساتين.
وكوكب الذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار، وهو عند بقيع الغرقد، اشتراه عثمان وزاده في البقيع، ولما قتل ألقي منه.

الحصاب:
موضع رمي الجمار بمنى. قال عمر بن أبي ربيعة:
جرى ناصح بالودّ بيني وبينها ... فقرّ بني يوم الحصاب إلى قتلي
وهو مصدر نقل إلى مكان، مأخوذ من الحصباء.
الحصّاص:
بتشديد الصاد المهملة الأولى، أو الحصحاص، ويقال: ذو الحصاص: وهو جبل بالحجاز مشرف على ذي طوى، وذو طوى من جبال مكة، أضحى اليوم في وسط عمرانها.

حصن:
بمعنى ما يتحصّن فيه، ومن الحصون التي وردت في السيرة والحديث، وهي من حصون خيبر: حصن ناعم، والقموص، والوطيح، والسّلالم، وحصن النزار، والصعب بن معاذ، وحصن أبيّ، وحصن قلعة الزبير.

حصن كعب بن الأشرف:
يقوم، بل كان يقوم على هضبة من الحرة الجنوبية الشرقية للمدينة، والطريق إليه من باب العوالي، فطريق قربان، فأم عشر، فأم أربع، ثم الحصن.

الحضر:
بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، حصن عظيم كان على شاطىء الفرات في العصر الجاهلي، جاء ذكره في شعر عديّ بن زيد.

حضرموت:
الإقليم المشهور في اليمن الجنوبي، وكان الرسول عليه السلام بعث إليه زياد بن لبيد.

حضن: بفتح الأول، والثاني ضاد معجمة، ثم نون:
اسم جبل، ذكره بجير بن زهير في قصيدة أنشدها بعد انصراف الرسول عليه السلام عن الطائف، وهو جبل شامخ يقع شرق الطائف إلى الشمال.

حضور: بفتح أوله والراء المهملة:
موضع باليمن. وفي الحديث: كفّن رسول الله في ثوبين حضوريين، ويروي في ثوبين سحوليين.
(1/101)

حضوة:
بالكسر ثم السكون وفتح الواو، يقال: حضوت النار إذا أسعرتها، وهو موضع قرب المدينة وكان اسمها عفوة، فسماها النبي حضوة ... وفي الحديث: شكا قوم من أهل حضوة إلى عمر بن الخطاب وباء أرضهم، فقال: لو تركتموها، فقالوا:
معاشنا ومعاش إبلنا ووطننا، فقال عمر للحارث بن كلدة: ما عندك في هذا؟ فقال الحارث: البلاد الوبئة ذات الأدغال والبعوض، وهو عشّ الوباء، ولكن ليخرج أهلها إلى ما يقاربها من الأرض، وليأكلوا البصل والكراث، ويباكروا السمن العربي فليشربوه، وليمسكوا الطيب ولا يمشوا حفاة، ولا يناموا بالنهار، فإني أرجو أن يسلموا، فأمرهم عمر بذلك.

الحطيم:
اختلفوا في موقعه، وأقوى الأقوال أنه ما بين الحجر الأسود، إلى زمزم، إلى مقام إبراهيم.

الحفاة:
تبعد نحو (75) كيلا جنوب المنصرف (المسيجد) ، وهي في طريق هجرة النبي صلّى الله عليه وسلّم، ويقع ناحية الفرع من إمارة المدينة.

حفر: بفتحتين
، وهو في اللغة: التراب الذي يستخرج من الحفرة، وقيل: هو المكان الذي حفر كخندق أو بئر. والبئر إذا وسعت فوق قدرها سميت حفيرا، وحفرا، وحفيرة.
و «حفر» أبي موسى، هي ركايا أحفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة. وتسمى اليوم «حفر الباطن» ، في شمال المملكة العربية السعودية.
والباطن: هو الوادي العظيم، أو ما يسمى قديما: «فلج» بسكون اللام.
والحفير: بعد ذي الحليفة، كان ينزله رسول الله.
والحفر: بسكون الوسط: بئر جاهلية في مكة. وتروى بالجيم «الجفر» .

حفن:
بفتح الحاء وسكون الفاء.. بلد في إقليم مصر، منه مارية القبطية أم إبراهيم التي أهداها المقوقس للرسول، ولعل نسبة «حفني» في العائلات المصرية إلى هذه البلدة، وربما نسبوا إليها «الحفناوي» .

حفياء:
بالفتح والسكون، وياء وألف معدودة. وفي الحديث: سابق رسول الله بين الخيل التي أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع ... والحفياء: أظنها في «الغابة» التي تسمى اليوم الخليل في شمال المدينة النبوية.

حفيرة المزني:
انظر بئر رومة.

الحلائق:
بالحاء المهملة، ويروى بالخاء المعجمة.. موضع له ذكر في غزاة ذي العشيرة.

الحلقة:
واد يمرّ فيه الطريق بين الحفاة
(1/102)

والغائر، وفيها مرّ النبي صلّى الله عليه وسلّم في هجرته.

حلوان:
بالضم ثم السكون، بمعنى الهبة والعطية، وحلوان: بالعراق آخر حدود الشواد مما يلي الجبال، وحلوان أيضا في مصر قرب القاهرة.

الحليفة:
بالتصغير على وزن «جهينة» ويقال: ذو الحليفة: قرية بظاهر المدينة النبوية على طريق مكة، بينها وبين المدينة تسعة أكيال، تقع بوادي العقيق عند سفح جبل «غير» الغربي، ومنها تخرج في البيداء تجاه مكة، وتعرف اليوم «بيار علي» ، وهي ميقات أهل المدينة، ومن مرّ بها حاجا أو معتمرا، وبها مسجد الشجرة.

الحمام:
(غميس) انظر (غميس الحمام) في حرف الغين المعجمة.

حمراء الأسد:
جاء ذكرها في حوادث غبّ يوم أحد، حيث خرج رسول الله حتى انتهى إلى حمراء الأسد.
وحمراء الأسد: جبل أحمر جنوب المدينة على مسافة عشرين كيلا، إذا خرجت من ذي الحليفة ت؟؟؟ م مكة- عن طريق بدر- رأيت حمراء الأسد جنوبا، وتقع حمراء الأسد على الضفة اليسرى لعقيق الحسا على الطريق من المدينة إلى الفرع.

حمص:
المدينة المشهورة في وسط الإقليم السوري، وبها قبر خالد بن الوليد رضي الله عنه.

الحمض:
جاء ذكره في غزوة الحديبية، حيث أمر الرسول الناس، فقال: اسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض، في طريق تخرجهم على ثنية المرار مهبط الحديبية من أسفل مكة، والحمض في اللغة كل نبت فيه ملوحة ترعاه الإبل.

الحمة: أو الحمية:
عين في خيبر، سماها رسول الله «قسمة الملائكة» .

الحمى:
الحمى بالقصر وقد يمدّ: موضع من الموات يمنع من التعرض له لتتوفر فيه الكلأ، فترعاه مواشي مخصوصة، وقد اشتهر بذلك مواضع من جهات المدينة منها: حمى النقيع: بنون مفتوحة وقاف مكسورة وعين مهملة، وأصله: كل موضع يستنقع فيه الماء، وهو من المدينة على أربعة برد.
وقيل: هو على ستين ميلا من المدينة، ولعل مراد قائله طرفه الأقصى من المدينة، وهو صدر وادي العقيق، وهو أول الأحماء وأفضلها وأشرفها، وأن طوله بريد، وعرضه ميل في بعض ذلك؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما حماه لخيل المسلمين، أمر رجلا صيّتا فاتكأ على (عسيب) وصاح بأعلى صوته فكان مدى صوته بريدا، وهو قاع مدر طيب ينبت أحرار البقل، ويغلظ نبته حتى يعود كالأجمة يغيّب الراكب إذا أحياء، وفيه: الغضا والغرقد والسدر والسيال والسلم والطلح والسمر والعوسج. ولأبي داود أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حمى
(1/103)

النقيع وقال: لا حمى إلا لله. زاد ابن الزبير (ولرسوله) ولأحمد، عن ابن عمر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حمى النقيع لخيل المسلمين، وفي رواية له: حمى النقيع للخيل، وحمى الرّبذة للصدقات، وعن غير واحد من الثقات، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أنه صلى على مقمّل وحماه وما حوله من قاع النّقيع لخيول المسلمين.
قلت: وبالمقمل مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد ذكرته في المساجد، ونقل عن مالك أن الخيل التي أعدها عمر بالنقيع ليحمل عليها في الجهاد من لا مركوب له، عدتها أربعون ألفا. ومنها: حمى الربذة: قرية بنجد، من أعمال المدينة، على نحو أربعة أيام من المدينة، نزلها أبو ذر الغفاري رضي الله عنه صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتوفي بها، قال الأصمعي: إنها من المشرق الذي هو كبد نجد، وإنها الحمى الأيمن، وقد ورد أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حماها لأبل الصدقة، ونقل الهجري أن عمر أول من أحمى الحمى بالربذة، وأن سعة حماها بريد في بريد، وكان يرعى فيه أهل المدينة.
ومنها حمى ضريّة: بالضاد المعجمة وكسر الراء وتشديد المثناة التحتية. قرية على نحو سبع مراحل من المدينة بطريق حاج البصرة إلى مكة؛ سميت باسم بئر عذبة هناك يقال لها: ضرية. قال ابن الكلبي: سميت بضرية بنت نزار، وأن عمر بن الخطاب حمى ستة أميال من كل ناحية وضرية وسط الحمى، فكثر النعم زمن عثمان رضي الله عنه حتى ضاق عنه الحمى ربلغ أربعين ألف بعير، فأمر عثمان أن يزاد ما يسع إبل الصدقة، فاشترى ماء من مياه بني ضبيبة كان أدنى مياه إلى ضرية من مياه الضباب في الجاهلية لذي الجوشن الضبابي والد شمّر قاتل الحسين بن علي رضي الله عنهما.

الحنّان:
طريق سلكه رسول الله في مسيره إلى بدر، بل هو قريب من بدر، وهو ليس بعلم وإنما هو صفة، يقال طريق حنّان، أي: واضح.

حنين:
وهو المكان الذي ذكره الله في كتابه: «ويوم حنين» ، وكانت فيه غزوة حنين. ويبعد حنين عن مكة ستة وعشرين كيلا شرقا، وعن حدود الحرم من علمي طريق نجد أحد عشر كيلا، وهو واد يعرف اليوم بالشرائع، بل يسمّى رأسه الصّدر وأسفله الشرائع.

الحوءب: بالفتح ثم السكون وهمزة مفتوحة:
موضع قريب من البصرة على طريق مكة. وهو الذي جاء في الحديث: أن النبي قال لعائشة: «لعلك صاحبة الجمل الأدبب، تنبحها كلاب الحوءب» .

حواثى:
جاء في البخاري: أول جمعة
(1/104)

جمعت، بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله في مسجد عبد القيس بحواثى- يعني قرية من البحرين ... (المنطقة الشرقية من السعودية) ، وفي رواية جواثى، بالجيم وقد مرت.

حوّارين:
مكان في سورية- بين دمشق وتدمر وحمص، قالوا: إن سعد بن عبادة خرج إليه عندما تولى أبو بكر الخلافة..
هكذا وجدته في إحدى روايات البلاذري، والمشهور أنه توفي في حوران، وليس في حوّارين. وحوران: إقليم واسع في سورية، تمر به وأنت تقطع الطريق بين الأردن ودمشق برا، وعاصمته درعا.

الحوراء:
بفتح أوله، ممدود تأنيث أحور:
فرضة من فرض البحر تلقاء ينبع، كانت ترفؤ إليها السفن من مصر، لمن يريد المدينة.

حورتان:
حورة اليمانية وحورة الشامية، من أودية الأشعر، وبحورة اليمانية واد يقال له:
ذو الهدى، لأن شداد بن أمية الذهلي قدم على النبي بعسل شاره منه، فقال له: من أين شرته؟ قال: من واد يقال له ذو الضلالة، فقال: لا، بل ذو الهدى ... وقد يقال:
حورة، وحويرة، وهما اليوم من أودية الفقره (الأشعر قديما) في بلاد الأحامدة من قبيلة حرب.

حوصى:
بالصاد المهملة، أو بالضاد المعجمة: موضع بين وادي القرى (العلا) وتبوك، نزله رسول الله حين سار إلى تبوك، وهنا مسجد في مكان مصلاه.

الحيرة:
جاء في الحديث قول الرسول:
«هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي ... » ،
وهي في العراق كانت قاعدة المناذرة، بين النجف والكوفة، فتحها خالد بن الوليد وأظنها قد درست.

حيفا:
رواية أخرى في «حفياء» التي مرّ ذكرها.

الحيل:
بالفتح وسكون الياء بمعنى القوة:
موضع بين المدينة وخيبر كانت به لقاح رسول الله، فأجدبت، فقربوها إلى الغابة، فأغار عليها عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري. ونقلته عن معجم البلدان لياقوت، والله أعلم.
(1/105)

حرف الخاء

خاخ:
بعد الألف خاء معجمة أيضا، ويقال له: «روضة خاخ» : موضع بقرب حمراء الأسد من حدود العقيق. ورد ذكره في قصة حاطب بن أبي بلتعة عندما كتب إلى المشركين يخبرهم بأخبار النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبعث رسالته مع امرأة لحقها عليّ والزبير والمقداد عند روضة خاخ، في نواحي المدينة.

خارف.
جاء ذكره في السيرة النبوية في قصة وفد همدان، وخارف: ويعرف اليوم باسم الخارف، مخلاف (صقع) لا زال في بلاد همدان بين صنعاء وصعدة إلى الجنوب.

الخافقين:
موضع في نواحي المدينة النبوية لم أعرفه، جاء في قصة منبر رسول الله. قال ابن سعد: قال سهل: «ولم يكن بالمدينة الّا نجار واحد، فذهبت أنا وذاك النجار إلى الخافقين، فقطعنا هذا المنبر من أثلة.
والمشهور أن منبر رسول الله من أثل الغابة في شاميّ المدينة بالقرب من ملتقى سيول المدينة، وراء أحد.
قال ياقوت: الخافقين بلفظ «الخافقين» :
وهو هواآن محيطان بجانبيّ الأرض جميعا. وقيل: الخافقان: المشرق والمغرب.. وقال: والخافقان: موضع معروف، ولم يحدده.. ولعلّ الراوي لا يريد مكانا بعينه، وإنما أراد أنهما ذهبا إلى الشرق والغرب، أي: في كل مكان للبحث عن شجرة مناسبة، والله أعلم.

الخبار:
على وزن سحاب، لغة: الأرض الرخوة ذات الحجارة، ويقال: فيفاء الخبار، أو فيف الخبار ... موضع كان على طريق رسول الله حين خرج من المدينة يريد قريشا قبل وقعة بدر، وأظن المكان قريبا من المدينة من جهات الجامعة الإسلامية.

الخذوات:
موضع مرّ به رسول الله، بالقرب من العرج. (انظر: العرج) .

الخرّار: بفتح أوله وتشديد الراء:
موضع بالحجاز، واختلفوا في تحديده مع تباعد
(1/107)

الأقوال، فواحد يقول: عند خيبر وآخر يقول: بالجحفة ... ويرد في أخبار سرايا رسول الله، فقد أرسل رسول الله سعدا إلى الخرّار في عشرين راكبا يعترضون عيرا لقريش، فلما بلغوه وجدوها مرت بالأمس.

خراسان:
كلمة مركبة من «خور» أي:
شمس، و «أسان» ، أي: مشرق، كانت مقاطعة كبيرة من الدولة الإسلامية تتقاسمها اليوم إيران الشرقية «نيسابور» ، وأفغانستان الشمالية (هراة وبلخ) ، ومقاطعة تركمانستان السوفيتية (مرو) .

خريم:
بلفظ تصغير «خرم» ، ثنية بين جبلين بين «الجار» والمدينة، وقيل بين المدينة والروحاء، كان عليها طريق رسول الله عند منصرفه من بدر.

خزاعة:
قبيلة من الأزد، من القحطانية:
كانوا بأنحاء مكة، في مرّ الظهران وما يليه.
ومن جبالهم: الأبواء، ومن مياههم: الوتير، والمريسيع والغرابات. ومن بطونهم بنو المصطلق، ومن أصنامهم: «مناة» ، كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة.

خزبى: بفتح أوله وإسكان ثانيه والباء الموحدة:
موضع تلقاء مسجد القبلتين بالمدينة في سند الحرّة، وهي دار بني سلمة من الأنصار سماها رسول الله صالحة، كره اسمها لأن الخزب تهيج في الجلد كهيئة الورم وأكثر ما يكون في الضروع.

خشب: بضم أوله وثانيه، ويقال: «ذو خشب» :
واد أو موضع له ذكر في الحديث والمغازي.. ويقع على مرحلة من المدينة في طريق الشام، وربما يكون موضعه على مسافة خمسة وثلاثين كيلا، من المدينة على ضفة وادي الحمض الشرقية.

خشين:
تصغير «خشن» ، قال ابن إسحاق:
وغزوة زيد بن حارثة إلى جذام من أرض خشين. قال ابن هشام من أرض «حسمى» ، ولعلها تحريف من «حسمى» .

الخصيّ:
أطم، وبئر في قباء بالمدينة.

خضرة: بفتح أوله وكسر ثانيه:
كان بها سرية أبي قتادة قيل هي بأرض نجد، وكانت تسمى «عفرة» ، فسمّاها الرسول خضرة لأن عفرة معناها الأرض التي لا تنبت، وكانت السريّة إلى ديار «محارب» ، وغطفان. وانظر: (غطفان) .

الخضمات:
انظر «النقيع» أو نقيع الخضمات.

الخط:
بفتح أوله: على ساحل الخليج العربي، قالوا: ومن قراه، القطيف، وقطر ... وهو الذي تنسب إليه الرماح الخطية ... وله ذكر في تحديد اتجاه سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عوف سنة
(1/108)

8 هـ. وأما بالضم «الخط» : فهو جبل بمكة، وخط عبد القيس في شرق الجزيرة العربية كان كثير النخل.

الخطمي (ذات الخطمي) : بفتح الخاء:
موضع فيه مسجد رسول الله على خمس مراحل من تبوك.

خفّان: بفتح أوله وتشديد ثانيه:
موضع في ديار العراق، نزله خالد بن الوليد عند أول فتحه العراق.

الخلائق:
أرض بنواحي المدينة كانت لعبد الله بن أحمد بن جحش مذكورة في غزوة العشيرة.

خلص: بالفتح وسكون اللام:
موضع بين مكة والمدينة.

الخلصة (ذو الخلصة) :
بفتحات ثلاث متواليات: صنم أحرقه جرير بن عبد الله البجلي، حين بعثه الرسول إليه؛ وكان بتبالة بين مكة واليمن، وفي تحديد مكانه خلاف، ولكنه لا يعدو جنوب الجزيرة العربية ما بين جنوب السعودية إلى نواحي اليمن الشمالي.

خليص:
واد كثير الماء والزرع، يقع شمال مكة على مسافة مائة كيل عنده مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

خليفة:
جبل قرب مكة، وهو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكة ينظرون إلى النبي وأصحابه، وكان يسمى في الجاهلية «كيدا» .

خمّ:
ويقال «غدير خمّ» ، له ذكر في السيرة والأحاديث. ويعرف اليوم باسم «الغربة» ويقع شرق الجحفة على ثمانية أكيال.

خنافة:
إحدى صدقات الرسول عليه السلام في عالية المدينة.

الخندق:
غزوة الخندق، أو غزوة الأحزاب، والخندق: هو الذي حفره المسلمون عندما تألبت الأحزاب على المدينة، ولما كانت المدينة محاطة بالحرار من ثلاث جهات، فإن الجهة الوحيدة التي تصلح أن يحشد فيها المشركون هي الجهة الشمالية الغربية بين سلع وأسفل حرة الوبرة، وتسمى اليوم حرة المدينة الغربية والجهة الشمالية الشرقية بين سلع أيضا وحرة واقم.. فحفر الخندق بين الحرتين مطيفا بجبل سلع من ورائه. (انظر: مخطط غزوة الخندق) .

الخندمة:
جبل بمكة، له ذكر يوم فتح مكة.

خولان:
اسم قبيلة تضاف إلى أرض خولان.

خيبر:
وهي بلدة معروفة، تبعد عن المدينة 165 كيل شمالا على طريق الشام. (انظر:
مخطط المدينة) ، مدينة خيبر.
(1/109)

خيف: بفتح الأول وياء مثناة ساكنة:
الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف في منى.. وفيه أقوال أخرى: والخيف اسم يقع مضافا إلى مواضع كثيرة، وأشهر الأخياف: خيف منى: ومسجده مسجد الخيف. قالوا: وهو خيف بني كنانة. وخيف نوح: على طريق بدر، من المدينة.

الخيل:
بلفظ الخيل التي تركب. يضاف إلى بقيع الخيل في سوق المدينة عند دار زيد بن ثابت. والخيل: جبل له ذكر في المغازي.

خيمة أم معبد:
بين مكة والمدينة في طريق الهجرة، وهي بطرف قديد من الشمال، ولا زال المكان معروفا لدى الناس هناك.
انظر: «طريق الهجرة» .

خيوان:
قرية، كان يسكنها بطن من همدان في الجاهلية، وهي على ليلتين من صنعاء على طريق مكة ... ولا تعرف.
(1/110)

المخطط رقم (13) (الخندق)
(1/111)

الخريطة رقم (14)
(1/112)

المخطط رقم (15)
(1/113)

حرف الدّال

الدار:
هو اسم لمدينة النبي صلّى الله عليه وسلّم، ويوم الدار يعني دار عثمان بن عفان.

دار الأرقم:
في مكة، كانت قريبة من الصفا، وكان يصلي فيها المسلمون سرا في صدر البعثة.

دار القضاء:
في المدينة، كانت لعمر بن الخطاب، فبيعت في قضاء دينه بعد موته:
وقيل: هي دار الإمارة بالمدينة، وكانت تسمى دار مروان بن الحكم، ثم أصبحت دارا لأمير المدينة.

دار نخلة:
مضافة إلى واحدة النخل في المدينة، جاء ذكرها في الحديث: وهو موضع سوق المدينة آنذاك.

دار الندوة:
في مكة: وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة. بناها قصّي بن كلاب. ولفظها مأخوذ من لفظ «النديّ» والنادي والمنتدى: وهو مجلس القوم الذين يندون حوله، أي: يذهبون قريبا منه ثم يرجعون.

الداروم:
جاء في السيرة: أن رسول الله بعث أسامة إلى الروم، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين.
والداروم: هي مدينة دير البلح اليوم، في قطاع غزة- حماه الله وردّ عنه الكيد- وتقع على شاطىء البحر بين غزة وخان يونس، وسميت دير البلح، لكثرة نخيلها. وقد يقال في اسمها: «الدارون» وينسب إليه كذلك.

دارين:
قرية أو جزيرة من شرق السعودية بالقرب من القطيف، فتحها العلاء بن الحضرمي على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

دبا: بفتح أوله والقصر:
بلدة قديمة في عمان، كانت قصبة عمان، قدم وفدهم على رسول الله وأسلموا، وولّى عليهم حذيفة بن محصن، ثم ارتدوا بعد موت رسول الله.
(1/115)

الخريطة رقم (16)
(1/116)

أبو دبّ [شعب] : شعب من شعاب الحجون بمكة، له ذكر في الحديث.

الدّبّة: بفتح الدال وتشديد الباء الموحدة:
موضع سلكه رسول الله في طريقه إلى بدر.
ومعنى الدبة: مجتمع الرمل، والكثيب من الرمل. وهو بين الروحاء والصفراء، ويظن أنه جنوب بدر.

دبّة المستعجلة:
المستعجلة: هو المضيق الذي يصعد إليه الحاج إذا قطع النازية، وهو متوجه إلى الصفراء (وصف قديم) .
ذكر السمهودي أن بهذا المكان مسجدا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

درب الأنبياء:
(انظر طريق) ، في حرف الطاء.

الدّثينة:
منزل لبني سليم في طريق أهل البصرة إلى مكة. وكانت تسمى في الجاهلية الدفينة، فتطيروا منها وسموها الدثينة. وكان بنو سلم وفدوا على رسول الله فاستقطعوه إياها. وفي بلاد العرب أماكن أخرى بهذا الاسم، ومنها ناحية بين الجند وعدن، جاءت في خبر أبي سبرة النخعي عن الرجل الذي نفق حماره في الدثينة. فدعا ربه، فقام الحمار.

دحنا:
بفتح أوله وسكون ثانيه (الحاء المهملة) ، مرّ بها رسول الله عند خروجه من الطائف بعد حصاره: وهي من قرى الطائف، قبل الجعرّانة.

دفران:
(انظره في حرف الذال المعجمة) .

دقوقاء:
مدينة بين إربل وبغداد، لها ذكر في تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ ...

دوس:
(قبيلة) بن عدثان، من قحطان.
سكنوا إحدى السروات المطلة على تهامة والحيرة والعراق، ومن قراهم «ثروق» ، قدم وفدهم على رسول الله بخيبر، وأبو هريرة منهم.

دومة الجندل: بضم الدال:
قرية من الجوف شمال السعودية، تقع شمال تيماء على مسافة 450 كيلا. ولها ذكر في السيرة.
(انظر موقعها على المخطط) .

الدّلال:
من أموال مخيريق التي صارت للنبي صلّى الله عليه وسلّم وهي بالمدينة، وأظنها بالعوالي.

دير سمعان:
من جهات معرة النعمان في سورية، وبه قبر عمر بن العزيز رضي الله عنه.

دير نجران:
وكان يسمى «كعبة نجران» ، وكانوا يحجون إليه، وجاء أهلها أيام الرسول للمباهلة، وأسلموا، ودير نجران أيضا بأرض بصرى الشام، قيل: إن بحيرا الراهب عرف النبي صلّى الله عليه وسلّم عنده.

الديلم:
القسم الجبلي من بلاد جيلان، شمال بلاد قزوين في إيران.
(1/117)

حرف الذّال

ذات:
ذكرت بعض الأعلام المبدوءة ب (ذات) في هذا الحرف، وذكرت بعضها في المضاف إليه ذات السلاسل- ذات العشيرة- ذات المريسيع.

ذات أجذال:
(انظر أجذال) .

ذات الأساود:
أرض في الجزيرة العربية يصعب تحديدها، ولكنها لا تخرج عن الأرض الموصوفة بأنها من «نجد» .

ذات الأصابع:
جاءت في قصيدة حسان بن ثابت رضي الله عنه التي أنشدها قبل فتح مكة ومطلعها:
عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء
وذات الأصابع: موضع في ديار الشام مما كان يسكنه الغساسنة.

ذات أطلاح:
(انظر أطلاح) ، وهي أيضا ذات أباطح.

ذات أعشاش:
على لفظ جمع عش:
موضع لم يعرف تحديده.

ذات أنواط:
شجرة، جاء ذكرها في غزوة حنين، ومضت في «أنواط» .

ذات الجيش:
بالقرب من المدينة بعد ذي الحليفة، ومضى في «الجيش» .

ذات الحناظي:
آخرها ظاء وياء، هكذا ذكرها ابن سعد، ولعلها «ذات الحناظل» ، ولم أعرف تحديدها.

ذات الحنظل:
الفجّ الذي يبدأ من عين الدورقي إلى ثنية الحرم، في الطريق إلى الحديبية.

ذات الخطيم:
موضع بين المدينة وتبوك، به مسجد لرسول الله.

ذات الزّراب:
على مرحلتين من تبوك في طريق المدينة، به مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(1/119)

ذات السلاسل:
(انظر السلاسل) .

ذات عرق:
مهلّ أهل العراق، وهو الحدّ الفاصل بين نجد وتهامة.

ذات النّصب:
بضم النون والصاد المهملة وباء موحدة: موضع أقطعه النبي صلّى الله عليه وسلّم لبلال بن الحارث، بينها وبين المدينة أربعة برد، والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، فالمسافة ثمانية وخمسون ميلا.

ذباب:
بضم الذال المعجمة وموحدتان بينهما ألف، جاء ذكره في غزوة تبوك: وهو جبل أو أكمة بالمدينة يفصل بينها وبين جبل سلع ثنية الوداع، فإذا خرجت من المدينة، فسلكت ثنية الوداع- الشامية- للمتجه إلى تبوك فالأردن- كان ذباب على يمينك وسلع على يسارك، أقول: مع أن هذا التحديد في العصر الحديث، إلا أنه لا يدل القارىء على المكان، لأن المعالم التي كان يظن أنها ثابتة أخذت تزول بفعل الالات المدمرة، حيث لا يعرف أحد من شباب المدينة أين تقع ثنية الوداع، لأن الجبلين اللذين كانت تمر الثنية بينهما قد أزيلا، ولم يعد المكان يسمى بهذا الاسم، وكانت في بداية ما يسمى اليوم شارع أبي بكر الصديق (سلطانة) ، أما جبل ذباب فهو في أول شارع عثمان بن عفان (العيون) المتفرع من سلطانة. وأكتب هذا الكلام وأنا أسكن ملاصقا له، وهو مكسو بالعمائر، ويقع في «حيّ النصر» بالمدينة.

ذرع:
بئر بالمدينة، له ذكر في السيرة.

ذروان:
ومضى في «بئر ذروان» ويقال:
ذو أروان، وهي بئر في المدينة لها ذكر في قصة سحر النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومضى تحديده.

ذفران: بفتح الذال المعجمة وكسر الفاء:
موقع له ذكر في مسير الرسول عليه السلام إلى بدر. ولا زال المكان معروفا يأخذه الطريق من الحمراء- بوادي الصفراء- إلى ينبع.

ذنب نقمى:
انظر «نقمى» .

ذو الجدر:
موضع غربيّ جبل عير على ستة أميال من المدينة، كانت ترعى فيه إبل رسول الله.

ذو حدة:
ورد في غزوة تبوك.. حيث انفصل عبد الله بن أبي بعسكره ومن معه عن جيش المسلمين ونزل في «ذي حدة» أسفل ثنية الوداع. بجوار جبل ذباب.

تنبيه:
انظر كل مضاف إلى «ذو» في موضعه (ذو أمر، ذو الجدر، ذو الحليفة، ذو الخلصة، ذو طوى ... ) .
(1/120)

ذو حرض: بضم أوله وثانيه:
واد بين المدينة المنورة، وبدر.

ذو خشب: بضم أوله وثانيه:
موضع قريب من الطريق التجاري بين مكة والشام، في جهات ينبع.

ذو سلم:
موضع مذكور في طريق الهجرة النبوية، وذكره شعراء المديح النبوي، قال البوصيري:
أمن تذكر جيران بذي سلم ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
(1/121)

حرف الرّاء

رؤام:
بضم أوله: قال البكري: موضع في ديار الأنصار (الأوس والخزرج) كانت فيه حرب بين القبيلتين، وله ذكر في شعر لكعب بن مالك وحسان بن ثابت يفخران.

رئام:
أو بيت رئام: اسم لموضع الرحمة التي كانوا يلتمسونها منه، مأخوذ من رأمت الأنثى ولدها إذا عطفت عليه ورحمته وهو بيت كان معظما في الجاهلية من جهات اليمن.

رأس العين:
مذكور في ترجمة سعد بن أبي وقاص: وهو علم بالقرب من نهر الخابور.

رئم:
بالهمز.. انظره في: «ريم» .

رابخ:
آخرها باء وخاء معجمة: قالوا: إنه موضع في نواحي نجد.

رابغ:
بلدة حجازية ساحلية بين جدة وينبع، على مسافة 155 كيلا شمال جدة، وعلى بعد 195 كيل جنوب ينبع، وبصدر رابغ لقي عبيدة بن الحارث عير قريش حين بعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وفيهم أبو سفيان بن حرب ... وترد في السيرة «بطن رابغ» .
[انظر: مخطط رابغ] .

راتج:
بعد الألف تاء مثناة من فوق مكسورة وآخره جيم: وهو مكان أو جبل له ذكر في الاثار النبوية، قيل: يقع شرق ذباب جانحا إلى الشام [انظر: ذباب] .

راذان:
راء وألف ثم ذال معجمة وألف ونون: جاء ذكره في حديث عبد الله بن مسعود، نهى رسول الله عن التبقّر في الأهل والمال- التكثر والتوسّع- ثم قال عبد الله:
فكيف بمال براذان، وبكذا وبكذا..
قيل: إنها قرية بنواحي المدينة ولكن لا يعرفها أحد.. والمعروف أن راذان من قرى العراق.
(1/123)

مخطط رابغ وما حوله الخريطة رقم (17)
(1/124)

راكس:
مذكور في قطائع رسول الله، ولعله في نواحي نجار مما يلي المدينة النبوية.

رام هرمز:
إقليم ومدينة في خوزستان بين الأهواز وأصفهان، قال سلمان: أنا من رام هرمز» .

رانوناء:
راء وألف ونون وواو ثم نون وألف ممدودة، من أودية المدينة بين قباء والمسجد النبوي، يصب من حرة قباء في وادي بطحان جنوب مسجد الغمامة..
وجاء في السيرة: وأدركت رسول الله الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي، وادي رانوناء، فكانت أول جمعة صلاها في المدينة.
ومسجد الجمعة معروف على يمينك وأنت راجع من مسجد قباء.

الرّبذة:
بالراء، وبعدها باء موحدة والذال المعجمة وبالتحريك. لها ذكر في أخبار أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه، وحمى الربذة الذي حماه عمر بن الخطاب لخيل المسلمين ...
كانت قرية عامرة ولكنها خرّبت سنة 319 هـ بسبب الحروب، وتقع في الشرق إلى الجنوب من بلدة الحناكية (مائة كيل عن المدينة في طريق الرياض) ، وتبعد الربذة شمال مهد الذهب على مسافة (150) كيلا.

ربوة:
بضم أوله. انظر: «الرملة» .

الرّجيع:
هو الموضع الذي غدرت فيه عضل والقارة بسبعه النفر الذين بعثهم رسول الله معهم.
وهو ماء يعرف اليوم باسم «الوطية» ، يقع شمال مكة على مسافة سبعين كيلا، ويقع في شرق عسفان يسار الخارج من عسفان إلى مكة و «الرجيع» موضع آخر له ذكر في غزوة خيبر، بالقرب من خيبر في طريق رسول الله إلى خيبر.

رحرحان:
[انظر صلدد] في حرف الصاد.

الرّحضية:
على وزن «الزّنجية» ، وتسمى أيضا «الأرحضيّة» : قرية من نواحي المدينة لا تزال معروفة قرب أبلى من الشمال على الطريق من المهد إلى المدينة.

رحقان:
بالضم ثم السكون ثم قاف وألف ونون: موضع سلكه النبي صلّى الله عليه وسلّم في غزوة بدر: وهو واد لا يزال معروفا يجتمع سيله وسيل النازية وسيل الجيّ، فتفيض كلها في «الصفراء» ، ويشاهد من قرية المسيجيد (في طريق بدر) المعبّد.

الرخيخ:
انظر «الزجيج» فهو الرسم الصحيح فيه.

الرّزم:
بفتح أوله وإسكان ثانيه.. يوم كان لهمدان على مراد قبيل الإسلام: وكان في مكان يسمى: «الرزم» باليمن، ولما وفد
(1/125)

المخطط رقم (18) عن: «معجم القصيم» ، للأستاذ محمد بن ناصر العبودي
(1/126)

المخطط رقم (19) عن: «معجم عالية نجد» ، للأستاذ سعد بن جنيدل
(1/127)

فروة بن مسيك المرادي على رسول الله مسلما، قال رسول الله: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم؟

الرستاق:
مدينة في فارس من ناحية كرمان، وفي الحديث: «الرستاق: حظيرة من حظائر جهنم» .

رشد:
بفتح أوله وثانيه، و «رشاد» روايتان في اسم واحد، فقد جاء في الأخبار أن بني غيّان من جهينة وفدوا على رسول الله، فقال لهم: من أنتم؟ قالوا: بنو غيّان، فقال: بل أنتم بنو رشدان، قال: ما اسم واديكم؟
قالوا: غوى، قال: هو رشد، وفي رواية- رشاد. ورشد: في ديار جهينة من بلاد ينبع.

رضوى:
جبل ضخم يضرب إلى الحمرة، يقع على الضفة اليمنى لوادي ينبع، ثم يشرف على الساحل، ليس بينه وبين البحر شيء من الأعلام، وإذا كنت في مدينة ينبع البحر رأيت رضوى في الشمال الشرقي.

الرّعاش:
بضم أوله وبالشين المعجمة، موضع من أرض نجران ولما كتب عمر رضي الله عنه إلى أهل نجران قبل إجلائه لهم كتب: من عمر أمير المؤمنين إلى أهل رعاش كلهم.

رفح:
بفتح الأول والثاني: البلد العربي الفلسطيني، آخر حدود فلسطين في الجنوب، وهي اليوم من قطاع غزة، بينها وبين غزة ثلاثون كيلا، وتأتي خان يونس المحروسة واسطة العقد في المدن الثلاث الرئيسة التي تكوّن القطاع. وقد جاء في حديث كعب: «إن الله عز وجل بارك في الشام من الفرات إلى العريش، وخصّ بالتقديس من فحص الأردن إلى رفح» .

الرّقاع:
بكسر أوله وآخره عين مهملة:
ويقال: ذات الرّقاع: وهي غزوة النبي صلّى الله عليه وسلّم سنة أربع للهجرة.
واختلفوا في سبب الاسم، فقيل: اسم شجرة، وقيل: لأن أقدامهم ثقبت من المشي فلفوا عليها الخرق. وقيل: اسم جبل فيه سواد وبياض وحمرة فكأنها رقاع في الجبل.. أما مكانها فقال البلادي: موقع ذات الرّقاع محصور بين نخل (وادي الحناكية) وبين الشّقرة، في مسافة خمسة وعشرين كيلا طولا، فالأول يبعد عن المدينة مائة كيل، والثاني يبعد عنها خمسة وسبعين كيلا، والنّخيل يكوّن مع الموضعين رأس مثلث إلى الشمال لا يزيد أحد ضلعيه عن خمسة وعشرين كيلا، ففي هذه الرّقعة الصغيرة حدثت المعركة.

الرّقعة:
على لفظ رقعة الثوب، وقد يكون بفتح الراء المشددة، قال ابن إسحاق:
الرقعة من الشقة، شقة بني عذرة: موضع قرب وادي القرى «مدينة العلا» فيه مسجد للرسول صلّى الله عليه وسلّم؛ عمّره في طريقه الى تبوك.
(1/128)

رقم: بفتح الراء والقاف، وقد تسكن:
موضع شرق قرية الحناكية (في طريق الرياض من المدينة) ، ويبعد عن بطن وادي الرّمة أربعة وثلاثين ميلا: تنسب إليه السهام الرقميات. وله ذكر في قصة أربد بن صيفيّ وعامر بن الطفيل عندما همّا بقتل النبي صلّى الله عليه وسلّم.

الرّقيبة:
وهو (ذو الرقيبة) تصغير الرقبة:
جبل مطل على خيبر، وكان بنو فزارة قدموا على رسول الله بعد فتح خيبر، فقالوا: أعطنا حظنا، فقال لهم الرسول: لكم ذو الرّقيبة.
فقالوا: إذن نقاتلك، فقال عليه السلام:
موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين.

الرقيم:
بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو الذي جاء ذكره في القرآن، قيل: هو في شرقي الأردن- قيل: هو الجبل الذي فيه الكهف أو القرية. وقال ياقوت: هو قرب عموريّة.
والله أعلم.

ركبة:
بضم أوله، على لفظ ركبة الساق، قيل: موضع بالطائف، وقيل: على طريق الناس من مكة إلى الطائف، روي عن عمر قوله: لبيت بركبة أحبّ إليّ من عشرة أبيات بالشام. وروي عن عمر قوله: لأن أخطىء سبعين خطيئة بركبة أحبّ إليّ من أن أخطىء خطيئة واحدة بمكة.

ركك، أو «ركّ» :
ماء في نواحي جبل سلمى، صاحب «أجأ» وهو قريب من مدينة حايل في شمال المملكة السعودية.

الرّكن:
أحد الأركان من البيت ونحوه. وإذا أطلق، يراد به الركن الذي فيه الحجر الأسود، وهو الركن الشرقي من الكعبة المشرّفة، يقابل زمزم من الغرب. ويسنّ استلامه عند الطواف لاستلام رسول الله له، وإذا حاذاه الطائف يكبّر مستقبله، والطواف يبدأ منه ثم ينتهي إليه في الشوط السابع.
والركن اليماني: يلي هذا الركن من الغرب في نهاية جداره الجنوبي، ويسنّ استلامه ولا يبدؤ منه الطواف ... وسمي بذلك لأنه جهة اليمن وكذلك الركن العراقي وهو الذي من جهة العراق.

ركوبة: بفتح أوله وضم ثانيه:
وهي ثنية بين مكة والمدينة صعبة سلكها النبي صلّى الله عليه وسلّم عند مهاجرته إلى المدينة: وقد وهم البكري، فقال: سلكها الرسول في غزوة تبوك..
وتعرف اليوم ب «ريع الغائر» ، قال البلادي:
ولها درب قديم يسمّى درب الغائر- بالغين المعجمة- يخرج من ذي الحليفة قرب المدينة، فيأخذ في العقيق على درب الفرع، فيضع حمراء الأسد يمينه وجبل (عير) يساره، فبئر الماشي- وهي قلهي- ثم يعدل يمينا في وادي ريم ثم ريع الغائر «ركوبة» . وكان دليل رسول الله إليها عبد الله ذو البجادين.
(1/129)

رمّ: بضم الأول وتشديد الميم:
بئر قديمة جاهلية، كانت في نواحي مكة، ولا تعرف اليوم.

الرّمادة:
أضاف إليها السمهودي مسجدا من مساجد رسول الله فقال: ومنها مسجد الرمادة، ونقل عن الأسدي قوله: ودون الأبواء بميلين مسجد للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقال له:
مسجد الرمادة.

رمع:
بكسر أوله وفتح ثانيه وعين مهملة:
موضع باليمن، وقيل: جبل باليمن، وقيل:
هي قرية أبي موسى الأشعري ببلاد الأشعريين: ولّى عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا موسى الأشعري، وبهذا تكون من جنوب المملكة العربية السعودية.

الرّملة:
واحدة الرمل. قال ياقوت: مدينة عظيمة بفلسطين، وكانت قصبتها، قد خربت الان [زمن ياقوت] ، وإنما خربها صلاح الدين الأيوبي بعد أن أنقذها من يد الصليبيين سنة 587 هـ حتى لا يستولي عليها الفرنجة مرة أخرى. وأقول لياقوت: لقد عمرت بعدك وأصبحت إحدى مدن فلسطين الكبرى، وعمرت بالسكان، ثم خربت سنة 1947 م عندما أحاطت بها قوى العدوان من كل أقطارها، ولم يجد أهلها من يجيب نداء: «وا معتصماه» .
وقد ورد ذكرها في تفسير قوله تعالى:
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ، فروي عن أبي هريرة أنه قال: الزموا رملة فلسطين، فإنها التي قال الله فيها (الاية) ..
هكذا رواه البكري. ولو صحّ الخبر، فما أظنه يريد «الرملة» المدينة المشهورة، لأن الرملة بناها سليمان ابن عبد الملك، واتخذها عاصمة جند فلسطين. ولعله يريد، أيّ رملة في فلسطين. والله أعلم.

رنوة:
بفتح أوله وسكون ثانيه، بعده واو، قرية من قرى حمص، وبها كان ينزل أبو أمامة عجلان بن وهب الباهلي صاحب رسول الله، وبها مات سنة 81 هـ وهو ابن إحدى وتسعين (البكري) .

رهاط:
رهاط: واد، وهو صدر وادي غران، ووادي غران يمرّ شمال عسفان على خمسة وثمانين كيلا من مكة شمالا ... وله ذكر في قصة «راشد بن عبد ربه» من بني سليم، وكان يسدن صنما لبني سليم، فرأى يوما، ثعلبانا يبول عليه، فقال:
أربّ يبول الثّعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب
ثم شدّ عليه فكسره، وأتى النبي صلّى الله عليه وسلّم عام الفتح، وأسلم وكان اسمه غاوي بن عبد العزّى» ، فسمّاه النبي صلّى الله عليه وسلّم راشد بن عبد ربه، وأعطاه «رهاط» . والبيت الذي قاله راشد من شواهد النحو، على أن الباء تأتي بمعنى (على) .
(1/130)

الرّوحاء:
محطة على الطريق بين المدينة وبدر، على مسافة أربعة وسبعين كيلا من المدينة. نزلها رسول الله في طريقه إلى مكة، ولها ذكر في السيرة والأحاديث.

رودس:
بضم أوله: جزيرة في البحر المتوسط، تقع بقرب الساحل الغربي الجنوبي من تركية الاسيوية. وهي الان تتبع اليونان. افتتحها جنادة بن أبي أميّة عنوة في خلافة معاوية ...
روى أبو داود، عن مجاهد، قال: قال لي شيخ في غزوة رودس، وكان قد أدرك الجاهلية ... وذكر قصة.

روضة خاخ:
(انظر خاخ) .

روضة عرينة:
قال ياقوت: بواد من أودية المدينة مما كان محميا للخيل في الجاهلية والإسلام، بأسفلها قلهى.

رومة:
بضم أوله، وهي «بئر رومة» أو «بئر عثمان» ، وفي الحديث أيضا: «حفيرة المزني» اسم بئر ابتاعها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتصدق بها- ولا زال مكانها معروفا اليوم في وادي العقيق، على يمينك وأنت متجه نحو الجامعة الإسلامية قبل أن تصل إلى مفترق الطرق التي تؤدي إلى تبوك. وانظر دراسة واسعة عن هذه البئر في كتابنا: «العقيق» .

الرّويثة:
بضم أوله وفتح ثانيه وبالثاء المثلثة، على لفظ التصغير: موقع له ذكر في الأحاديث، سلكه رسول الله في الطريق إلى مكة، وهي اليوم موقع مهجور على مسافة سبعة عشر كيلا من المسيجيد في طريق بدر من المدينة، في جنوب المسيجيد، وتعرف عند أهل الديار اليوم باسم «محطة خلص» لوجودها في وادي خلص. [انظر مخطط الرويثة] .

ريم:
أو بطن ريم: على لفظ الريم الذي هو الغزال، واد هبطه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في طريق الهجرة، وهو واد من روافد وادي النقيع، يأتي من الغرب، ويبعد مصب رئم عن المدينة حوالي ستين كيلا، وهو اليوم في طريق الهجرة بين المدينة ومكة. [انظر مخطط وادي العقيق] .
(1/131)

المخطط رقم (20)
(1/132)

حرف الزّاي

زابل: بفتح الباء، كهاجر:
بلد من السند، وروي عن ابن سيرين أنه كره سبي زابل، وكان عثمان ولث لهم ولثا، والولث: عقد العهد غير المحكم، والمراد بقول ابن سيرين: أنه كره شراءه.

الزابوقة:
بالقاف، وزن فاعولة: موضع قريب من البصرة، كانت فيه الوقعة يوم الجمل.

الزارة:
بلدة، وفرضة قديمة على الخليج العربي، في نواحي القطيف من شرق السعودية، وقدم وفدهم من عبد القيس على رسول الله، وقد درست الان ويعرف موقعها باسم الرمادة في بلدة العوامية في القطيف، بل في شماله داخل نخيلة، ولها ذكر في حروب الردة، وترجمة العلاء بن الحضرمي.

زافر:
علم يذكر في كتب رسول الله إلى أهل حضرموت، وعلى هذا يكون الاسم من هاتيك الديار.

زانوناء:
بنونين على وزن عاشوراء: وفي أوله زاي: هكذا ذكره البكري والمشهور أنه «رانوناء» بالراء المهملة، وقد مرّ في حرف الراء.

الزاوية:
بلفظ زاوية البيت: قال البكري:
موضع دان من البصرة بينهما فرسخان. قال البخاري: كان أنس بن مالك في قصره بالزاوية أحيانا يجمع، وأحيانا لا يجمع.
وقال ياقوت: موضع قرب المدينة فيه كان قصر أنس بن مالك وهو على فرسخين من المدينة.
وأظن رواية البكري أصح، لأن «الزاوية» لم يذكرها أحد في معالم المدينة، ولعله يريد بالمدينة، مدينة البصرة.

زبيد:
مدينة باليمن، ولّى الرسول عليه
(1/133)

السلام عليها أبا موسى الأشعري.

الزّجّ:
بضم أوله وتشديد الجيم: موضع بناحية «ضرية» (انظرها في مكانها) ويقال:
«زجّ لاوة» .. والزّجّ أيضا: ماء أقطعه رسول الله العدّاء بن خالد من بني ربيعة بن عامر.

الزّجيج:
ماء على طريق البصرة إلى مكة بنواحي ضريّة، أقطعه رسول الله العدّاء بن خالد الصحابي، وقد عاش حتى زمن يزيد ابن المهلب سنة 101 هـ. ويظن أنه المعلم السابق.

زراب أو الزّراب:
على وزن كتاب: موضع على مرحلتين من تبوك لرسول الله فيه مسجد، بناه في مسيره إلى تبوك من المدينة.

زرارة:
بضم الأول: قرية من قرى الكوفة، مرّ بها علي بن أبي طالب وعلم أنها تصنع الخمر وتبيعه فأحرقها، وقال: «عليّ بالنيران أضرموها فيها، فإن الخبيث يأكل بعضه بعضا.

أبو زرائب:
واد يقع في طريق غزوة تبوك.

الزرقاء:
قال ياقوت: موضع بالشام بناحية معان.. وفيه سباع كثيرة مذكورة بالضراوة.
والزرقاء أيضا بين خناصرة وسورية «1» من أعمال حلب وسلمية. روى البكري، قال: وفيها عدا الأسد على عتيبة بن أبي لهب، فضغم رأسه ضغمة فدغه، بدعوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ قال: اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك..
وإذا صح الخبر فيكون ذلك في الزرقاء التي هي بناحية معان، لأن ياقوتا ذكر فيها سباعا كثيرة مذكورة بالضراوة، وربما تكون الزرقاء التي تجاور عمّان، فالمسافات عند القدماء يختصرونها في رمية حجر.

الزرقاء (أو العين الزرقاء) :
هي العين التي أجريت في ولاية مروان بن الحكم على المدينة، وهي العين التي كانت تسقي أهل المدينة ومنبعها حول قباء.

زريق:
بضم الأول وفتح الثاني: سكّة بني زريق، ويقال: قرية بني زريق، وبنو زريق:
قبيلة من الأنصار وينسب إليهم زرقي ...
وكانت تقع قريتهم قبلي المصلّى في المدينة النبوية.

زعابة:
بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة وثانيه عين مهملة: هذه رواية البكري، والمشهور؛ الاسم التالي.

زغابة:
على وزن سحابة، بالغين المعجمة. موضع بالمدينة ذكر في تحديد مكان نزول قريش يوم الخندق. وحدد السمهودي مكانها في آخر العقيق غربي قبر سيدنا حمزة، ويسمى المكان مجتمع
__________
(1) سورية: بكسر الراء، وفتح الياء بدون تشديد. كان يطلق على موضع بين خناصرة وسليمة.
(1/134)

السيول (بطحان، وقناة، والعقيق) . انظر خارطة المدينة.

زغر:
بوزن زفر، أوله زاي ثم غين معجمة وآخره راء، ويقال: عين زغر: كما وردت في حديث الجسّاسة الذي رواه مسلم. قال الدباغ: في «بلادنا فلسطين» ، ويرى بعضهم أن مدينة زغر القديمة التي لها ذكر مع النبي لوط، كانت تقع في غور الصافي على شاطىء البحر الميت الجنوبي الشرقي بالقرب من مصب وادي الحسا، وفي الموقع المعروف باسم «الشيخ عيسى» لم يلحق الخراب والتدمير هذه المدينة عند خراب سدوم وأخواتها، لأن أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة، وكثيرا ما نسب البحر الميت إلى زغر ودعي ببحر زغر (ص 108) ج 1.
ويبدو أنها بقيت موجودة حتى القرن السابع والثامن الهجريين، فقد ذكرها ياقوت الحموي، وقال: زغر في واد وخيم رديء في أشأم بقعة، إنما يسكنه أهله لأجل الوطن، وقد يهيج فيهم بعض الأعوام مرض فيفني كلّ من فيه أو أكثرهم- وقد كان لفتك الحميات بزغر وأهلها وتحول طرق التجارة عنها تأثير وخيم أدى إلى زوالها.

زقاق ابن حبين:
أحد أزقة المدينة غرب المسجد النبوي. وفي الطبقات، قال:
«حنين» وأظنه تحريفا.

زقاق ابن واقف:
زقاق كان بالمدينة يخرج إلى سوقها في صدر الإسلام.

زمزم:
البئر المعروفة في مكة المشرفة.
وزمزم أيضا بئر بالمدينة النبوية على يمين السالك إلى ذي الحليفة.

زمعة- أو زمع:
بفتح أوله وإسكان ثانيه.
والعين المهملة من منازل حمير باليمن.
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد قسم اليمن على خمسة رجال.. أحدها كان لأبي موسى، وكان على زبيد، وزمعة وعدن والساحل..

زهرة: بضم الأول ثم السكون:
موضع في المدينة يقع في عاليتها.

الزّوراء:
موضع بالمدينة غربي مسجد الرسول عليه السلام عند سوق المدينة في صدر الإسلام، الذي هو المناخة فيما بعد، وفي البخاري: أن عثمان رضي الله عنه زاد النداء الثالث على الزوراء. وفي رواية:
النداء الثاني. وفي ابن ماجه: «على دار في السوق يقال لها الزوراء» .

زيّان:
جاء في قول ضمضم بن الحارث السّلمي يوم حنين:
ونحن جلبنا الخيل من غير مجلب ... إلى جرش من أهل زيّان والغنم
(1/135)

الزّيت أو أحجار الزيت:
موضع كان في سوق المدينة، كان فيه أحجار ... قيل: إنه حجر رشح للنبي صلّى الله عليه وسلّم منه الزيت، وبه سمي. (وانظر: أحجار الزيت) .

الزّين:
بلفظ ضد الشّين: مزرعة بالجرف شمال المدينة، وروي أن رسول الله ازدرع المزرعة التي يقال لها: «الزين» بالجرف.
(1/136)

حرف السّين

السائب:
(بئر) من الابار التي حفرها عثمان بن عفان في طريق الحاج.

الساحل:
كل أرض تجاور البحر، وجاء في أنساب الأشراف أن الرسول عليه السلام ولّى أبا موسى الأشعري، زبيد، وزمع، وعدن، والساحل ... فيكون المقصود من هذا الساحل، ساحل البحر الذي تطل عليه ديار اليمن، لأن هذه المواطن في اليمن، وإذا ذكر في الحجاز فيكون ساحل ينبع وجدّة، ورابغ..

ساربة:
بالباء الموحدة، وردت في كتاب رسول الله لبني الضباب من بني الحارث ولم أعرفها.

السافلة:
يطلق على ما كان شاميّ المدينة المنورة. جاء في السيرة: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما انتصر ببدر أرسل ابن رواحة بشيرا إلى أهل العالية وزيد بن حارثة لأهل السافلة، ويراد بالسافلة ضد العالية.

ساوة:
مدينة بين الرّي وهمذان. وفي الأخبار عند مولد النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وخمدت نار فارس وغارت بحيرة ساوة» . قال ياقوت:
ما زالت المدينة عامرة حتى سنة 617 هـ، فجاءها التتر الكفار، فخربوها.

ساية:
قرية من قرى الفرع، من نواحي المدينة النبوية.

السّباع:
(وادي) جمع «سبع» واد، وهو الذي قتل فيه الزبير بن العوام رضي الله عنه.

السّبخة:
بفتح أوله وثانيه وبالخاء المعجمة: وهي الأرض الملحة النازّة.
موضع بالمدينة المنورة، بين موضع الخندق وبين سلع، الجبل المتصل بالمدينة، وبالسبخة جالت بعض خيل المشركين فاقتمحموا من مكان ضيق في الخندق، منهم عمرو بن عبد ودّ فقتله علي بن أبي طالب بالسبخة، وفي السبخة ينزل الدجال كما في
(1/137)

الحديث. (انظر خارطة غزوة الخندق) .

سبّر:
بالباء الموحّدة.. وقد تكون «بالياء» المثناة. فانظرها هناك.

السّبع:
على لفظ الواحد من السباع. تروى بسكون الباء وضمها وفتحها: وهي بئر السبع من النقب في فلسطين ردها الله إلى المسلمين، وهي في التاريخ الإسلامي قرية عمرو بن العاص، خرج إليها بعد عزله عن مصر، وسكنها أيضا ابنه عبد الله بن عمرو، وبها مات رضي الله عنه.
وفي البخاري: بينما راع في غنمه عدا عليها الذئب فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي، فالتفت إليه الذئب، فقال: من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري. قيل: هو الموضع الذي عنده المحشّر يوم القيامة. والله أعلم.

سبل أو حبس سبل:
انظر «حبس» .

ستارة:
موضع بالحجاز، بين مكة والمدينة، وهو أعلى وادي قديد لبني سليم وفيه عدد من القرى تتبع إمارة مكة المكرمة.

سجاسج أو سجسج:
والسجسج: الهواء الذي لا حرّ فيه ولا برد. روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلى في مسجد الروحاء الذي عند عرق الظبية، وقال: «هذا سجاسج، واد من أودية الجنة» . (المناسك) 446. وانظر:
«الروحاء» .

سجلة:
بئر قديمة حفرها المطعم بن عديّ في مكة، وينسب حفرها إلى هاشم أو قصيّ، وكان حفرها قبل ظهور زمزم على ما يدّعون..
السّدّ:
بالضم والفتح، قيل: بالضم ما يكون خلقة وبالفتح ما يكون من صنع الإنسان، وقيل: هما واحد، له ذكر في السيرة، والحديث منه ما نقله ياقوت:

السد: ماء سماء، جبل شوران مطل عليه، أمر رسول الله بسده، ومن السدّ قناة إلى قباء. (انظر شوران) . وفي البخاري أن رسول الله بنى بصفيّة عند سدّ الصهباء..
وهو بين خيبر والمدينة. وفي رواية «سد الروحاء» قالوا: إنما هو سد الصهباء، لأن الروحاء ليست بطريق خيبر.
والله أعلم.

سد مأرب:
في اليمن.

سدّ معونة:
انظر «سدّ» و «معونة» .

السّدير:
يذكر مع الخورنق، قصر النعمان بن المنذر، فقيل: هو قصر قريب من الخورنق، بالحيرة. وقيل: هو نهر.
وقيل: هو ما بين نهر الحيرة إلى النجف إلى كسكر من هذا الجانب.

السدير والخورنق:
قصران بالعراق، كانا للمناذرة.

السّديرة:
تصغير سدرة: قال ياقوت: ماء
(1/138)

بين جراد والمرّوت بأرض الحجاز، أقطعه النبي حصين بن مشمت لما قدم عليه مسلما، مع مياه أخر.

السّراة: بفتح السين:
جمع السريّ: على غير قياس. وقال سيبويه: اسم موضوع للجمع لا مفرد له، مثل: بقر، ورهط، والسراة في بلاد العرب: هي المنطقة الجبلية الواقعة جنوب الطائف، إلى قرب أبها في جنوب المملكة السعودية.

سردد:
علم ورد في شعر أبي سفيان بن الحارث يعتذر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو بضم الأول وسكون الثاني وضم الدال المهملة الأولى، ويظن أنه في بلاد اليمن.

السّرر: بكسر أوله وفتح ثانيه:
الموضع الذي سرّ فيه الأنبياء. قال ياقوت: وهو على أربعة أميال من مكة، وفي بعض الحديث:
أنه بالمأزمين من منى كانت فيه دوحة. قال ابن عمر: سرّ تحتها سبعون نبيا: أي:
قطعت سررهم، [من السرة التي تقطعها القابلة، والمقطوع، سرّ والباقي: سرة والسّرر لغة في السرّ] . وبعض المحدثين بضم السين، وبعضهم يفتحها، قالوا:
والأصح الكسر.

سرغ:
بفتح الأول وسكون الثاني وإعجام العين، وقيل: بفتح السين المهملة والراء.
عدها بعضهم آخر أعمال المدينة، وعدّها بعضهم آخر الشام وأول الحجاز بوادي تبوك..
قال الدباغ: في «بلادنا فلسطين ج 1» ، هي المدوّرة اليوم، مركز الحدود بين الأردن والسعودية، من طريق حارة عمار.. وهناك لقي عمر من أخبره بطاعون الشام. وروى مالك أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ، لقيه أبو عبيدة وأصحابه، فأخبروه أن الوباء وقع بالشام ...

سرف:
بفتح أوله وكسر ثانيه بعده فاء، ولا يدخله التعريف: واد متوسط الطول من أودية مكة، يأخذ مياه ما حول الجعرانة- شمال شرقي مكة- ثم يتجه غربا، فيمرّ على اثني عشر كيلا، شمال مكة. وهناك أعرس رسول الله بميمونة أم المؤمنين مرجعه من مكة حين قضى نسكه، وهناك ماتت ودفنت سنة 38 هـ.
وأما ما ورد في البخاري أن عمر رضي الله عنه حمى «السرف والربذة» ، فالصحيح أنه الشرف بالشين المعجمة مع فتحها، فانظره في حرف الشين وأنت مبرؤ من الشّين.

سروع:
بفتح السين وضم الراء وسكون الواو: قال ياقوت: وأقبل أبو عبيدة حتى أتى وادي القرى، ثم أخذ عليهم الجنينة والأقرع وتبوك وسروع، ثم دخل الشام.
(1/139)

قال البلادي: صوابها: سروغ بالغين المعجمة.

السّرير:
على وزن «الزّبير» الوادي الأدنى بخيبر، وبه الشقّ والنطاة، نزل به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أولا، فشدّ أهله لقتاله، فهزمهم الله. قال البلادي: هو ضلع أحمر شرق الطريق بين خيبر والصلصلة، صار اسمه علما على قرية البحرة ووادي الثمد.
وكان الاسم قديما للوادي ثم نقل إلى الجبل ثم عاد مكانه.

سعد: بفتح السين وسكون العين:
موضع كان بقربه غزوة ذات الرقاع، وهو قريب من قرية الحناكية على بعد مائة كيل عن المدينة المنورة، في طريق القصيم بالمملكة السعودية.
سعد:
بلفظ سابقه: نقل ياقوت عن ابن الكلبي: وكان لمالك وملكان ابني كنانة بساحل جدة وبتلك الناحية صنم، يقال له سعد، وكان صخرة طويلة فأقبل رجل منهم بإبل له ليقفها عليه يتبرك بذلك فيها، فلما أدناها منه نفرت منه، فذهبت في كل وجه وتفرقت عنه، فأسف وتناول حجرا، فرماه به وقال:
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ... فشتتنا سعد فلا نحن من سعد
وهل سعد إلا صخرة بتنوفة ... من الأرض لا تدعو لغيّ ولا رشد؟

السّعد: بفتح السّين المهملة، ثم السكون:
موضع قريب من المدينة، بينهما ثلاثة أيام، بقربه كانت غزاة ذات الرّقاع، بالقرب من «النّخيل» ، (انظره) بل حول قرية «الحناكية» شرق المدينة النبوية في طريق الرياض والقصيم.

سعد بن بكر (قبيلة) :
بطن من هوازن العدنانية، وهم حضنة رسول الله ولا زالوا في منازلهم القديمة في «قرن المنازل» وجنوب الطائف في «بسل» و «مظللة» ، ولهم سراة تعرف باسمهم اليوم.

السعدية:
(انظر الشقراء) .

سعفات هجر:
على لفظ جمع سعفة:
موضع معلوم في ذهن قائله، وجاء في قول عمّار بن ياسر رضي الله عنه: والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر، لقلت: إني على الحقّ.

سفوان:
بفتح الأول والثاني. ذكر ابن هشام أن غزوة بدر الأولى غزاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في طلب كرز بن جابر الفهري الذي أغار على سرح المدينة، فانتهى إلى واد يقال له سفوان من ناحية بدر، فلم يدركه: قال البلادي:
لا يعرف اليوم موضع باسم سفوان، إنما هناك
(1/140)

واد يسمى «سفا» بين المدينة وبدر في منتصف المسافة، ولكنه بعيد عن بدر. فلعل «سفوان» تثنية «سفا» . وكون الغزوة سميت غزوة بدر الأولى.. لا يوجب أن تكون في المكان الذي كانت فيه غزوة بدر الكبرى، ولكنها على طريقها.

سقاية سليمان:
هي سقاية سليمان بن عبد الملك، بالجرف شمال المدينة النبوية، على محجة من خرج إلى الشام- طريق تبوك، يعسكر فيها الخارج من المدينة إلى الشام- وكذا من خرج إلى مصر- قديما.

السّقيا:
بالضم ثم السكون: يقال: سقيت فلانا وأسقيته، أي: قلت له سقيا- بالفتح، وسقاه الله الغيث وأسقاه، والاسم السّقيا، بالضم، ويرد الاسم في موضعين:
الأول: أن رسول الله كان يستقي الماء العذب من بيوت السّقيا: والسّقيا هنا في المدينة المنورة، قال السمهودي: هي سقيا سعد بالحرة الغربية.
والثاني: السّقيا: قرية في وادي الفرع بين المدينة ومكة.. وانظر: «بئر السقيا» .

سقيفة بني ساعدة:
وهي ظلّة، كانوا يجلسون تحتها في المدينة المنورة، فيها بويع أبو بكر رضي الله عنه. وبنو ساعدة حيّ من الأنصار، وهي بجوار بضاعة في الشمال الغربي من المسجد النبوي، وفيها اليوم حديقة غنّاء لا أدري أتدوم أم تزول، فالذين يوكل إليهم أمر التنظيم والتوسعة في المدينة لا يعبئون بالاثار، فيهدمون، ويزفتون ولا يضعون علامات تدل على الأماكن الأثرية. والأمم اليوم تعتني بالاثار وتحدد أماكنها إن كانت زائلة، لا لتقديسها وعبادتها كما يظن بعضهم، ولكن الاثار لها دلالات تاريخية على حضارة الشعوب وقوّتها ومدى قدرتها على البناء والتفكير والسيادة، وقد اعتنت بالاثار الأمم كلها، عدا العرب حتى جاء وقت وجدنا آثارنا عند أعدائنا، يقدّمون لنا وللعالم التفسير الذي يريدونه عنها، وما يريده الأعداء هو جعل العرب في مؤخرة الأمم حضارة، وإثبات تفوق أوروبا في الحضارة. ومن المؤلم أننا نقلنا هذه المقولة عنهم، ودرسناها في جامعاتنا، حتى أصبح يؤمن بها جيل من العرب.. لقد انتهى العهد الذي كانت فيه أوروبا تحكم العالم بسلاحها المادي، وجاء العصر الذي أصبحت تحكم فيه العالم بالتاريخ المزيّف، حيث رسخ في الأذهان أن الأمم الشرقية، ومنهم العرب، ليسوا أهلا للصناعة والاختراع وعليهم أن يكونوا سوقا لاستهلاك ما تنتجه مصانع أوروبا.

سلاح:
وزن قطام: موضع أسفل من خيبر، وكان بشير بن سعد الأنصاري لما بعثه النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى يمن، وجبار، في سريّة
(1/141)

للإيقاع بجمع من غطفان لقيهم بسلاح..
ولها ذكر في أحاديث نبوية أخرى عند أبي داود.

السلاسل (ذات السلاسل) :
بلفظ: جمع السلسلة وغزوة ذات السلاسل، بعث الرسول عليه السلام عمرو بن العاص على جيشها، ولم يستطع أحد تحديدها، ولكنها في الغالب تقع في شمال السعودية في منطقة تبوك، أو بين العلا والشام.

السّلالم:
بضم أوله، لام وبعد الألف لام مكسورة، وهو حصن بخيبر، كان من أحصنها وآخرها فتحا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويقال له اليوم: «سليلم» .
السّلامة:
بلفظ السّلامة ضد العطب. قال ياقوت: قرية من قرى الطائف، بها مسجد للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وفي جانبه قبّة فيها قبر ابن عباس رضي الله عنهما. ويدعى المسجد اليوم مسجد ابن عباس. وحيّ السلامة: حيّ بالطائف الجنوبي.

سلبة:
بفتح أوله وثانيه بعده باء معجمة بواحدة. قال البكري: واد لبني متعان- ورد في سنن أبي داود: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله بعشور نحل- بالحاء المهملة- فسأله أن يحمي واديا يقال له:
سلبة الحديث. ج 1/ 453. والمتعان: فرع من بني الأوس من بلحارث.

سلع:
بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده عين مهملة: جبل متصل بالمدينة، وفيه لغة بكسر أوله، بل يعدّ اليوم في وسط عمران المدينة، وفي الجنوب الغربي منه تقع المساجد السبعة، ومنها مسجد الفتح.
واسم «سلع» ليس خاصا بالجبل الذي في المدينة المنورة، فهناك أجبل أخرى في بلاد العرب بهذا الاسم، ولكن الذي يرد في السيرة والحديث، هو جبل المدينة النبوية.

سلم (ذو) :
السّلم في الأصل: شجر ورقة القرظ الذي يدبغ به، وبه سمّي هذا الموضع، ولم أجد له ذكرا في السيرة، ولكنني أحببت ذكره لأنه يرد في المدائح النبوية، وشعر الحنين إلى أرض الحجاز، قال البوصيري رحمه الله:
أمن تذكر جيران بذي سلم ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
أم هبت الريح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظلماء من أضم
سلمة (بنو سلمة) : كانت تقع منازلهم غربيّ المساجد السبعة في المدينة إلى مسجد القبلتين ونواحيها.

السّليل:
بالفتح ثم الكسر: قيل هي العرصة التي بعقيق المدينة، ولكن ابن سعد يروي عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله
(1/142)

أقطعه أرضا بالشام يقال لها: السليل- ولم أعرف «السّليل» الشامية.

سليم:
بصيغة التصغير: قبيلة عربية يكثر ذكرها في الأخبار والسيرة، وتضاف إليها أماكن كثيرة دون تحديدها: وكانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر، ومن منازلهم حرّة سليم، ووادي القرى، وتيماء. ومن بلادهم: الحجر بالقرب من قلهيّ، وذي رولان، والجموم، والسوارقية والرحضية.
ومن جبالهم: جمدان وميطان. ومن أوديتهم ذو رولان، وحوزة، واللّوى، وساية، والسلوان. ومن مياههم: الدفية، وقلهيّ، والكدر.. وأكثر ما ذكرت من المعالم، مترجم له في هذا المعجم، إن كانت له صلة بالسيرة والحديث: ومن الأحداث التي تتعلق بهم: غزوة الكدر، أو ذي قرقرة، وغزوة بحران، وسريّة أبي العوجاء السّلمي إلى بني سليم.

سلوان:
بضم أوله: من قرى القدس الشريف، وبها عين يقال لها «عين سلوان» ، وقفها عثمان رضي الله عنه على ضعفاء بيت المقدس، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء سلوان كل ليلة عرفة. والله أعلم.

سليع:
تصغير سلع، جبل بالمدينة، كانت عليه بيوت أسلم بن أفصى، ويقع غرب جبل سلع، ويقال له «عثعث» .

سمران:
بفتح السين وسكون الميم، جبل بخيبر، وروي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلى على رأس جبل بخيبر يقال له سمران، وضبطه بعضهم بالشين المعجمة.

السّمرة:
الشجرة التي كان يحرم منها رسول الله أصبحت علما على المكان، وهي في «ذي الحليفة» ميقات أهل المدينة (آبار علي) ، وكلّ من مرّ بها حاجا أو معتمرا، ينوي الإحرام منها.

سمعان:
(دير) : موضع بالشام فيه قبر عمر بن عبد العزيز.

سميرة:
تصغير سمرة، وهي شجرة صحراوية معروفة جاءت في شعر عمرة بنت دريد بن الصمة ترثي أباها الذي قتل بنخلة أثناء انهزامه من حنين:
لعمرك ما خشيت على دريد ... ببطن سميرة جيش العناق
السّمينة: جاء في خبر وفاة أم المؤمنين زينب بنت جحش: وحفر لها بالبقيع ونقل اللبن من السمينة فوضع عند القبر، والسمينة المحددة في معجم المعالم، بعيدة عن المدينة، ولم أعرف في نواحي المدينة هذا الاسم، ولعله وصف لأرض وليس علما، وعلى هذا تكون «سمينة» مؤنث سمين، وهي الأرض التي لا حجارة فيها.. وفي ضواحي المدينة «سمينان» تصغير سمنان:
واد يقطعه الطريق بين الصّلصلة وخيبر على
(1/143)

مسافة ثمانية وثلاثين كيلا من الصلصلة، في طريق تبوك من المدينة النبوية.

سناجية:
بوزن «كراهية» ورفاهية: قرية كانت بقرب عسقلان في فلسطين، وقيل:
هي من أعمال الرملة: وهي قرية أبي قرصافة صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

السّنح:
هو بضم أوله وسكون ثانيه: مكان في عوالي المدينة النبوية، كان به منزل أبي بكر الصديق حين تزوج مليكة، وقيل:
جبيبة بنت خارجة بن زهر الأنصارية. وجاء خبر وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أبي بكر وهو بالسّنح، حيث منازل بني الحارث بن الخزرج، والسّنح أيضا: موضع قرب جبل طيء نزله خالد بن الوليد في حرب الردة، فجاءه عديّ بن حاتم بإسلام طيئ.

سهام:
بفتح الأول والثاني: اسم موضع باليمامة كانت به وقعة أيام أبي بكر بين ثمامة بن أثال، ومسيلمة الكذاب. وورد العلم في شعر أبي سفيان بن الحارث يعتذر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

سوارق:
واد قرب السوارقية، جاء في نصّ إقطاع رسول الله للزبير.

السّوارقية:
بفتح أوله وضمه، وبعد الراء قاف وياء النسبة، ويقال: السويرقية بلفظ التصغير. قال ياقوت: هي قرية أبي بكر بين مكة والمدينة، وتقع السوارقية جنوب غربي مهد الذهب على مسافة أربعين كيلا، ولا زالت معروفة بهذا الاسم، وهي أرض زراعية من قراها الجصّة، وبقربها يقال:
«حبس سبل» الذي سأل عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأخبر أنه تخرج منه نار تضيء أعناق الإبل ببصرى. وقيل: «حبس سبل» ، هو في الحرة الشرقية من المدينة. والله أعلم.

سواع:
بضم الأول: اسم صنم، وكان في (رهاط) . انظر: «رهاط» .

سوى:
بضم أوله؛ والقصر موضع في بادية السماوة بالعراق، مرّ به خالد بن الوليد في طريقه إلى الشام.

سوق حكمة:
بالتحريك؛ والفتح: موضع بنواحي الكوفة منسوب إلى حكمه بن حذيفة بن بدر، وكان قد نزل عنده. وأم حكمة: هي أم قرفة التي كانت تؤلّب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقتلها زيد بن حارثة في بيتها.

سوق بني قينقاع:
كانت سوقا عظيمة في الجاهلية في المدينة، يقوم في السنة مرارا، في جنوب المدينة أو عاليتها.

سوق المدينة:
السوق التي عيّنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المدينة، وهي في المكان الذي أصبح يسمى المناخة من مسجد
(1/144)

الغمامة (المصلى) جنوبا، حتى باب الشامي شمالا. وفي هذا السوق اليوم مكتبة الملك عبد العزيز، والنفق غربيّ المسجد النبوي.

سوق النّبط:
المضاف إليه بفتح النون والباء: سوق كانت موجودة بالمدينة المنورة منذ العصر الجاهلي، وكانت تقوم مرة في العام، والنبط: الواحد نبطي، ونباطي بتثليث النون، والجمع أنباط؛ ونبيط: قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين فسموا نبطا، لاستنباطهم ما يخرج من الأرض، ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم، ومنه يقال: كلمة نبطيّة، أي: عاميّة. ولا علاقة لهم بدولة الأنباط المعروفة. ويبدو أن هؤلاء كانوا يفدون إلى المدينة فيبيعون ما يجلبون، فأضيفت السوق إليهم، واستمرّ حتى صدر الإسلام لما ورد من ذكرها في السيرة النبوية، حيث ابتاع رسول الله بعض لقاحه من هذه السوق.

السّويداء:
تصغير سوداء: موضع على ليلتين من المدينة النبوية على طريق الشام.

سويقة:
تصغير ساق: أشهرها في تاريخ المدينة سويقة الهاشميين، أو سويقة عبد الله بن الحسن، تقع جنوب غربي المدينة على بعد واحد وخمسين كيلا، وقد عمّرت وهدمت مرات في التاريخ، وهي الان آثار.

السّيّ:
بكسر السين المهملة وآخره ياء مشددة: قال السمهودي: موضع على خمس ليال من المدينة ناحية «ركبة» بالباء الموحدة، كان إليها سرية شجاع بن وهب الأسدي لجمع من هوزان. وانظر: «ركبة» .

السّيالة:
على وزن سحابة: موضع بين المدينة ومكة، يبعد سبعة وأربعين كيلا عن المدينة في جنوبها الغربي، وكانت السيالة إحدى محطات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكانت أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة، وتعرف اليوم «بئار مرزوق» أو بئار «الصفا» .

سير:
بفتح السين والياء التحتية المثناة:
موضع بين المدينة وبدر، قسم رسول الله عنده غنائم بدر.

السّيلحون:
بفتح السين وسكون الياء، وفتح اللام وضم الحاء: موضع كان معروفا قرب الحيرة.
(1/145)

حرف الشّين

شاس:
آخره سين مهملة: يقال: شاس الرجل يشاس إذا عرف في نظره الغضب والحقد.
وشاس: طريق بين المدينة وخيبر، ولما غزا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خيبر سلك مرحبا ورغب عن شاس، لأنه كان يحب الفأل.

شاكر:
من مخاليف اليمن على عهد رسول الله.

الشام:
وفيها ثلاث لغات: المدّ بدون همز، والهمز مع السكون، والهمز مع الفتح. ويطلق في التاريخ على فلسطين وسورية، ولبنان والأردن. والشام له ذكر كثير في كتب السيرة، وفي الأحاديث النبوية، منها قوله عليه السلام: الشام صفوة الله من بلاده، وإليه يجتبي صفوته من عباده. وكان أول دخول المسلمين أرض الشام في غزوة مؤتة. (انظر مؤتة) .

شامة:
بلفظ الشامة، وهو اللون المخالف لما يجاوره بشرط أن يكون قليلا في كثير:
وهو جبل قرب مكة يجاوره آخر يقال له:
طفيل. وفيهما يقول بلال متمثلا بقول شاعر سابق:
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
قال البلادي، في «معالم الحجاز» :
شامة: جبل جنوب شرقي جدة مشرف على الساحل، وتجاوره حرة اسمها طفيل تقرن دائما معه، فيقال: شامة وطفيل، ليس بينهما وبين البحر إلا السهل الساحلي.

شباعة:
بضم الأول، من أسماء زمزم في الجاهلية لأن ماءها يروي العطشان ويشبع الغرثان.

الشبعان:
بلفظ ضد الجوعان، أطم، كان في «ثمغ» صدقة عمر رضي الله عنه في نواحي خيبر. وانظر: «ثمغ» .

الشّبكة:
واحدة الشّبك، جاء في ترجمة
(1/147)

«قتادة بن الأعور» أن رسول الله كتب له كتابا، «بالشبكة» : موضع بالدهناء. والشبكة أيضا: موضع عند جبل «أجأ» ، في ديار مدينة حايل بالسعودية، يعرف بشبكة ياطب، كانت ذات نخل وطلح ... ويتعدد اسم هذا العلم في ديار العرب. ولم أعرف المكتوب فيه محددا.

شبكة شدخ:
(انظر شدخ) .

شتان:
بفتح أوله وتخفيف ثانيه وآخره نون:
والشتن: النسج، والشاتن: الناسج، وكذلك الشّتون: وهو جبل بين كداء وكديّ.
يقال: بات به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجته، ثم دخل مكة من كداء.
قال البلادي: لعله بين كداء وكدى- بالقصر- لأن كدي آخره ياء وهو بعيد، وكدى- بالقصر- أولى، والجبل الذي بينهما قعيقعان، وثبت أن رسول الله بات بسفحه من الغرب عند ذي طوى، ويطلق على هذا الجانب اليوم اسم: جبل السودان، وجه قعيقعان الغربي، ولعل السودان تحريف «شتان» ، وهو قول مقبول.

الشجرة:
الشجرة كانت سمرة، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم ينزلها من المدينة ويحرم منها، وهي في ذي الحليفة (آبار علي) بني مكانها مسجد ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، ومن يمرّ عليها حاجا أو معتمرا.
والشجرة: في قوله تعالى: إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، كانت في الحديبية قرب مكة.
والشجرة: التي سرّ تحتها الأنبياء- أي:
ولدوا وقطعت سررهم- وهي حول مكة.
والشجرة: اسم قرية في فلسطين، بها قبر صديق بن صالح عليه السلام. وقبر دحية الكلبي.

الشّحر: بكسر الشين:
بلاد ساحلية في حضرموت.
شدخ:
بفتح أوله وثانيه وفي آخره خاء معجمة، ويضاف إلى «شبكة» فيقال: شبكة «شدخ» ، ورد ذكره في حديث أبو رهم كلثوم بن الحصين الغفاري في غزوة تبوك، ويظن أن «شدخ» : واد عنده قرية نخل، في طريق القصيم وأنت خارج من المدينة النبوية.

الشّرى (ذو الشرى) :
صنم لقبيلة دوس في بلاد زهران (بالسعودية) ، جاء ذكره في قصة الطفيل بن عمرو الدّوسي وإسلامه ورجوعه إلى قومه، وطلب من زوجه أن تذهب إلى حمى ذي الشرى فتتطهّر من مائه. وانظر:
«دوس» .

الشرائع:
عين بوادي حنين على مسافة ثمانية وعشرين كيلا من المسجد الحرام، نسب الوادي إليها فسمي وادي الشرائع.
(1/148)

شراج الحرة:
بالكسر وآخره جيم، وهو جمع شرج: وهو مسيل الماء من الحرة إلى السهل.. وهي بالمدينة النبوية خوصم فيها الزبير عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

شراف:
مثل حذام وقطام: علم له ذكر في الأخبار لم أستطع تحديد جهته، ومنه قول عبد الله بن مسعود: «ليتني كنت طائرا بشراف» ، وجاء في الأثر: «يوشك ألا يكون بين شراف وأرض كذا، جمّاء ولا ذات قرن» قيل: وكيف؟ قال: «يكون الناس صلامات، يضرب بعضهم رقاب بعض» ، ومعنى صلامات: يعني الفرق.

شرب:
بفتح أوله وكسر ثانيه: وهو موضع قرب مكة، وبه كانت حرب الفجار، وفي هذا اليوم قيّد حرب بن أمية وسفيان وأبو سفيان ابنا أمية أنفسهم كيلا يفرّوا، فسموا العنابس، وحضرها النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يقاتل فيها، وكان قد بلغ سن القتال، وإنما منعه من القتال فيها أنها كانت حرب فجار.

الشّربّة:
بفتح أوله وثانيه وتشديد الباء الموحدة، جاءت في قصة إسلام النعمان الكندي، وكان منزله بنجد نحو الشربّة، قيل: هي من نواحي الربذة، وقيل: بين (نخل) ومعدن بني سليم (المهد) ، وهذه النواحي يعدها المؤرخون من نجد.

الشّرج:
بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم، والشراج: مجاري الماء من الحرار إلى السهل، واحدها شرج.
وشرج العجوز: موضع قرب المدينة، وهو في حديث كعب بن الأشرف.

الشرف:
بفتح الأول والثاني: الموضع العالي، قال الأصمعي: الشرف: كبد نجد.. وفيها حمى ضرية. وفي الشرف:
الربذة، وهي الحمى الأيمن، والشّريف إلى جنبها يفصل بينهما التسرير، فما كان مشرقا فهو الشّريف، وما كان مغربا فهو الشرف، وقالوا: الشرف: الحمى الذي حماه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وليس هو «سرف» .

شرف الأثاية:
(انظر الأثاية) .

شرف الروحاء:
(انظر الروحاء) .

شرف السّيالة:
بين ملل والروحاء. وفي حديث عائشة رضي الله عنها، أصبح رسول الله يوم الأحد بملل على ليلة من المدينة ثم راح، فتعشى بشرف السيالة وصلى الصبح بعرق الظبية، وشرف السيالة يعرف اليوم بالشرفة.

الشظاة:
بالظاء المعجمة: الشظاة: صدر وادي قناة بالمدينة النبوية إذا تجاوز سدّ العاقول إلى أن يقبل على جبل أحد، ثم يسمى قناة حتى يجتمع بالعقيق وبطحان،
(1/149)

ثم يسمى إضم. وهذه مسميات قديمة، أما اليوم فقد يسمى أعلاه وادي العاقول، وقرب سيدنا حمزة يسمى باسم صاحب القبر، وإذا اجتمعت أودية المدينة يسمى «الخليل» ، فإذا وصل السدّ سمّي وادي الحمض إلى البحر.

الشّعب:
بالكسر، واحد الشعاب، للطريق بين جبلين أو ما انفجر بينهما، أو مسيل الماء في بطن من الأرض له جرفان مشرفان وأرضه بطحة، وقد يضاف إلى عدد من الأماكن والأسماء.

شعب أحد:
روي: «ومضى رسول الله يوم أحد حتى نزل الشّعب من أحد في عدوة الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد» [انظر خارطة معركة أحد] .

شعب آل الأخنس:
في مكة، والأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة، واسم الأخنس أبيّ، وسمّي الأخنس لأنه خنس ببني زهرة فلم يشهد بدرا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن هذا الشعب دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكة يوم الفتح.

شعب ثبير:
بين المستعجلة والصفراء في الطريق بين المدينة وبدر، وروي أن رسول الله قسّم الغنائم عنده.

شعب الجرار:
موضع بالقرب من جبل أحد، صلى فيه رسول الله يوم أحد.
شعب أبي دبّ: في مكة. يقال فيه مدفن آمنة بنت وهب أمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» ، والأشهر أن قبرها بالأبواء، وفي هذا الشعب مقبرة أهل مكة القديمة.

شعب الرّخم:
قال الأزرقي: كانت طريق النبي صلّى الله عليه وسلّم من حراء إلى ثور في شعب الرخم.

شعب سلع:
مضاف إلى جبل سلع بالمدينة النبوية.

شعب أبي طالب:
وهو الذي حصرت قريش بني هاشم فيه عند بدء الدعوة، ويسمى شعب بني هاشم، وشعب عليّ، به ولد رسول الله ومولد علي بن أبي طالب.
وانظر «شعب أبي يوسف» .

شعب العجوز:
في ظاهر المدينة النبوية، قتل عنده كعب بن الأشرف اليهودي بأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وسبق أنه «شرج العجوز» .

شعب أبي يوسف:
هو الشعب الذي أوى إليه رسول الله وبنو هاشم لما تحالفت قريش على بني هاشم وكتبوا الصحيفة ... وكان منزل بني هاشم ومساكنهم ... وهو شعب بني هاشم وشعب أبي طالب، ويسمى اليوم شعب عليّ.

شعبة عبد الله: الشّعبة:
واحدة الشّعب:
وهي من الجبال رؤوسها ومن الشجر
(1/150)

أغصانها. وهنا علم ذكره أهل السير في طريق رسول الله إلى غزوة ذو العشيرة، وهو قريب من المدينة أقصد الشعبة.
الشّعيبة:
تصغير شعبة، جاء في حديث بناء الكعبة عن وهب بن منبّه، أن سفينة حجتها الريح إلى الشعيبة: وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز، وكان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جدة، ومعنى حجتها الريح، أي: دفعتها، فاستعانت قريش في تجديد عمارة الكعبة بخشب تلك السفينة.
ومكان الشّعيبة اليوم جنوب جدة على مسافة حوالي ثمانية وستين كيلا. وهناك خليجان يسمى أحدهما: الشعيبة المغلقة، والثاني: الشعيبة المفتوحة.

شغب:
بفتح أوله وإسكان ثانيه (الغين المعجمة) . قال ياقوت: هي ضيعة خلف وادي القرى، كانت للزهري وبها قبره، وعلى هذا تكون في نواحي مدينة «العلا» شمال السعودية.

شفر:
على وزن زفر، بضم أوله وفتح ثانيه: جبل بالمدينة في أصل حمى أو جمّاء أم خالد يهبط إلى بطن العقيق، كان يرعى به سرح المدينة يوم أغار عليه كرز بن جابر الفهري، فخرج النبي صلّى الله عليه وسلّم في طلبه حتى ورد بدرا أو قريبا من بدر. وجماء أم خالد، هي التي يمر طريق مكة- عن طريق بدر- في ظلها العصري- أي: زمن وقت العصر- وجبل شفر بينها وبين العقيق، بينهما الطريق المعبدة نهايته عند ذي الحليفة، وهو سلسلة حمراء لاطئة إلى الأرض والرسول عليه السلام طارد كرزا إلى سفوان قبيل بدر. انظر: «سفوان» .

الشّقّ:
يروى بكسر الشين وفتحها: من حصون خيبر أو واد بخيبر، وكان في سهم النبي صلّى الله عليه وسلّم الذي قسم الشقّ والنطاة، قال البلادي: ويعرف اليوم بوادي الصوير.

الشقراء:
بالمدّ، تأنيث الأشقر. روى ياقوت عن أبي عبيدة، قال: كان عمرو بن سلمة بن سكن قد أسلم وحسن إسلامه ووفد على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فاستقطعه حمى بين الشقراء والسعدية: وهو ماء هناك. والسعدية والشقراء: ما آن، فالسعدية لعمرو بن سلمة، والشقراء لبني قتادة بن سكن بن قريط، وهي رحبة، طولها تسعة أميال في ستة أميال. [ياقوت] .

الشقرة:
بضم أوله وسكون ثانيه، بلفظ الشّقرة من اللون: موضع بطريق فيد بين جبال حمر- انتهى إليه بعض المنهزمين يوم أحد، كما رواه البيهقي، ومنه قطع كثير من خشب الدوم لعمارة المسجد النبوي بعد الحريق (السمهودي) .
وهو بالقرب من النّخيل على الطريق بين
(1/151)

المدينة والقصيم، على مسافة سبعة وستين كيلا من المدينة النبوية، ولا زالت معروفة اليوم.

الشقوق (ذات الشقوق) :
بضم أوله على لفظ جمع شقّ: وهو موضع. قال البكري:
موضع من وراء الحزن طريق مكة. وقال:
روى الحربي أن رسول الله بعث جيشا إلى بني العنبر، فأخذوهم بذات الشقوق، فلم يسمعوا أذانا عند الصبح، فاستاقوهم إلى رسول الله ... فدلّ الحديث أن ذات الشقوق من منازل بني العنبر، ومنازل بني العنبر في جنوب الجزيرة العربية.

شقة بني عذرة:
موضع قرب وادي القرى (العلا) ، مرّ به النبي صلّى الله عليه وسلّم في غزاة تبوك.

شكر:
جبل قريب من جرش، له ذكر في المغازي، وهو بفتح الأول والثاني. أوقع عنده صرد بن عبد الله الأزدي بأهل جرش لأنهم لم يطيعوه، وكان رسول الله قد أنفذه إليهم، وكان اسمه «كشر» ، فسماه الرسول «شكر» . وموضعه قريب من خميس مشيط بالقرب من أبها في جنوب السعودية، وفي كتب البلدان القديمة يذكرونه من بلاد اليمن، ولا بدّ أن يتنّبه القارىء إلى أن المسميات الإقليمية القديمة غيرها اليوم، فكل أعلام جنوب السعودية اليوم، وبخاصة نجران وعسير، كانت تعدّ من اليمن وهي اليوم في السعودية، فليتنبّه القارىء إلى أن (اليمن) اليوم ليس هو اليمن القديم، كما أن البحرين القديمة ليست البحرين اليوم، فالبحرين القديمة تكاد تشمل المنطقة الشرقية من السعودية. أقول: ولا زال جبل «شكر» معروفا، ويظهر في مصورات السعودية بهذا الاسم.

شمران:
جبل بخيبر، صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على رأسه. (السمهودي) .

شمطة:
من أيام حرب الفجار في الجاهلية، ويقع في جهات عكاظ من الطائف.

شمشاط:
بلدة في طرف أرمينية، توفي بها صفوان بن المعطل.

شمنصير:
بفتح أوله وثانيه بعده نون ساكنة وصاد مهملة مكسورة: جبل، اختلفوا في تحديد مكانه، ويبدو أنه يتعدد اسم الجبل في بلاد العرب، والمشهور أنه جبل يبعد مائة وخمسين كيلا شمال مكة، وهو من الجبال الشاهقة الشجيرة.

شنار:
بفتح الشين وآخره راء، أو «شنان» بالكسر وآخره نون. ذكروه باللفظين: وهو واد أغير فيه على دحية الكلبي لما رجع من عند قيصر، فلما رجع إلى المدينة شكا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأغزاهم زيد بن حارثة (ياقوت) .
(1/152)

شنوكة:
بالفتح ثم الضمّ وسكون الواو، وكاف: جبل، وهو علم مرتجل، مرّ عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في غزاة بدر.

الشّنيف:
على وزن «زبير» أطم بقرب أحجار المراء، له ذكر في مقدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قباء. انظر: «أحجار المراء» .

شواق:
علم ورد في عطية رسول الله لحرام بن عوف من بني سليم، «أعطاه إذا ما وما كان له من شواق» ، وهو بهذا اللفظ واد يذكر في جهات الليث جنوب مدينة جدة بحوالي مائتي كيل، عند مصب وادي الليث. وشواق: بضم الأول: واد في بلاد بلي يدفع في البحر الأحمر. وقبيلة بليّ، في شمال السعودية مما يحاذي ساحل البحر الأحمر.

شوران:
بالفتح وسكون الواو: جبل يضاف إليه حرة شوران، وهو قريب من المدينة، ولم يتفقوا على تحديد مكانه، والمعروف أنه شرقي المدينة، لأن الحربي يقول: وادي قناة يجيء من القرقرة وشوران.

شوط:
بالفتح ثم السكون ثم طاء مهملة:
وهو العدو. قال ابن إسحاق: لما خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أحد حتى إذا كان بالشوط بين أحد والمدينة، انخذل عبد الله بن أبيّ ورجع إلى المدينة ...
قلت: ولم يعرف أحد مكانه، ولعل هذه الأسماء التي يذكرها المؤرخون لم تكن معروفة في الجاهلية وصدر الإسلام، فإذا وصفوا حدثا، وضعوا له أسماء الأماكن التي طرأت فيما بعد.. ولعلّ الشوط هنا: مكان سباق الخيل لم يكن معروفا أيام الرسول، وإنما حدث فيما بعد في زمن الرواية بالعصر العباسي، أو أنه: اسم بستان ازدرعه الناس في العصر العباسي، وكان مكان عدو الخيل.. والله أعلم.

شيخان:
بلفظ تثنية شيخ: موضع بالمدينة كان فيه معسكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة خرج لقتال المشركين بأحد، وهناك عرض الناس، فأجاز من رأى وردّ من رأى، وقال المطري: هو موضع بين المدينة وجبل أحد على الطريق الشرقية مع الحرة إلى جبل أحد. وهذا يعني أنه بالحرة الشرقية.
(1/153)

حرف الصّاد

الصّادرة:
سدرة في صدر وادي نخب، جاء في السيرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلى عندها في غزاة الطائف وابتنى هناك مسجدا. انظر:
«نخب» . والمسجد موجود اليوم ويسمى مسجد الصادرة، ومسجد نخب.

الصاع:
ليس مكانا، وإنما ذكرته لما روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يتوضأ بالمدّ ويغتسل بالصاع. والصاع في الأصل المطمئن من الأرض كالحفرة.

الصّافية:
إحدى صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكانت شرق المدينة بجزع زهرة- وزهرة:
في طرف عوالي المدينة مما يلي الحرة الشرقية والصافية جمعها الصوافي، وهي الأرض التي يصطفيها السلطان.

صالحة:
فاعلة من الصلاح، هي دار بني سلمة من الأنصار بالقرب من مسجد القبلتين بالمدينة، وكان اسمها «خزبى» وزن حبلى، بالخاء المعجمة والزاي أو الراء، فسماها رسول الله صالحة.

صحار:
مدينة في سلطنة عمان، وفي الخبر، أن رسول الله أحرم في ثوبين من نسج صحار.

صحبان:
في ترجمة الصحابي مجمّع بن حارثة (كنّا بصحبان ... ) وهو من أهل المدينة، ولعلّ المكان قريب في أطراف المدينة النبوية أو أنه تصحيف «الضّحيان» ، وهو أطم في نواحي قباء بالمدينة النبوية.

الصّخرة:
على لفظ الواحدة من الصخر، وهنا صخرة بيت المقدس أولى القبلتين، وثالث ثلاثة تشد إليها الرحال. وجاء في الحديث: «الصخرة والعجوة والشجرة من الجنة» ، والعجوة: هي النخلة، والشجرة:
هي الكرم، أو العنب. وعندما فتح الله بيت المقدس على المسلمين على يد عمر بن
(1/155)

الخطاب رضي الله عنه، كان مكانها مزبلة، فأمر عمر بالبحث عنها وتطهير مكانها.

صخيرات:
تصغير جمع صخرة، وتضاف إلى «الثمام» أو «اليمام» . والثمام: بالثاء:
نبت ضعيف له خوص، لها ذكر في غزاة بدر، وفي غزاة ذات العشيرة، مرّ عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وتقع بين السيّالة وملل في وادي الغميس شمال غرب قرية الفريش، بين المدينة وبدر.

صداء:
قبيلة قحطانية، قدم وفدهم على رسول الله، ولم أعرف مكانها.

صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم:
الصدقة: ما تصدقت به على الفقراء، أو ما أعطيته في ذات الله للفقراء:
روى ابن شبّة، فيما جاء في أموال الرسول وصدقاته، قال: كانت صدقات الرسول عليه السلام أموالا لمخيريق اليهودي وكان قد أسلم وشهد أحدا فقتل، وكان قد أوصى إن هو قتل، فأمواله لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم يفعل فيها ما يشاء، فتصدق بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي سبعة حوائط [بساتين] ، وهي: المبيت والصافية والدلال، وحسنى وبرقة، والأعواف ومشربة أم إبراهيم.
ولولا ذكر هذا الاسم في الأخبار والسيرة ما ذكرته في هذا المعجم، فأنا لا أحب أخبار يهود، ولا أحبّ أن تكون لهم حسنة، لأنهم لم يكن لهم ذلك، وهم ليس لهم في جزيرة العرب مأثرة لا قبل الإسلام ولا بعده، وجزيرة العرب للعرب واليهود لم يكونوا من العرب، ولا تهوّد عربي، وإنما جاؤوا غزاة وأخذوا ما أخذوا من أرض المدينة ولا حقّ لهم فيها، وكان أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بطردهم من الحجاز، أو من جزيرة العرب، دليل على أنهم ليسوا من العرب، ولا ينتمون إلى بلاد العرب، فهم غرباء عن كل جزء فيها.
صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم «1» ونفقاته بالمدينة وأعراضها* حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر بن المسور، عن أبي عون، عن ابن شهاب، قال: كانت صدقات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أموالا لمخيريق اليهودي- قال عبد العزيز: بلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع- قال: وأوصى مخيريق بأمواله للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وشهد أحدا فقتل به، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مخيريق سابق يهود، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة» . قال: وأسماء أموال مخيريق التي
__________
(1) عن تاريخ المدينة لابن شبة.
(1/156)

صارت للنبي صلّى الله عليه وسلّم: الدّلال، وبرقة، والأعواف، والصافية، والميثب، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم.
فأما الصافية والبرقة والدّلال والميثب، فمجاورات بأعلى الصورين من خلف قصر مروان بن الحكم، فيسقيها مهزور.
وأما مشربة أم إبراهيم فيسقيها مهزور، فإذا خلفت بيت مدراس اليهود، فحيث مال أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة الأسدي، فمشربة أمّ إبراهيم إلى جنبه، وإنما سمّيت «مشربة أم إبراهيم» لأن أم إبراهيم من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولدته فيها، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة، فتلك الخشبة اليوم معروفة في المشربة.
وأما حسنى فيسقيها مهزور، وهي من ناحية القفّ.
وأما الأعواف فيسقيها أيضا مهزور، وهي في أموال بني محمّم.
* قال أبو غسان: وقد اختلف في الصّدقات، فقال بعض الناس: هي أموال قريظة والنّضير.
* فحدثني عبد العزيز بن عمران، عن أبان بن محمد البجلي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كانت «الدّلال» لامرأة من بني النضير، وكان لها سلمان الفارسيّ، فكاتبته على أن يحييها لها ثم هو حرّ، فأعلم ذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم، فخرج إليها، فجلس على فقير «1» ، ثم جعل يحمل إليه الودي فيضعه بيده، فما عدت منها ودية أن أطلعت. قال: ثم أفاءها الله على رسوله صلّى الله عليه وسلّم.
قال: والذي تظاهر عندنا أنها من أموال النضير، ومما يدل على ذلك أن مهزورا يسقيها، ولم يزل يسمع أنه لا يسقي إلا أموال بني النّضير.
* قال: وقد سمعنا بعض أهل العلم، يقول: إن برقة والميثب للزبير بن باطا، وهما اللتان غرس سلمان، وهما مما أفاء الله من أموال بني قريظة، ويقال: كانت «الدّلال» من أموال بني ثعلبة من اليهود، و «حسنى» من أموالهم، و «مشربة أم إبراهيم» من أموال بني قريظة، و «الأعواف» كانت لخنافة اليهوديّ من بني قريظة، والله أعلم أي ذلك الحق، وقد كتبناه على وجهه كما سمعنا.
* قال الواقدي: وقف النبي صلّى الله عليه وسلّم «الأعواف» و «برقة» و «ميثب» و «الدّلال» و «حسنى» و «الصّافية» و «مشربة أم إبراهيم» سنة سبع من الهجرة.
__________
(1) الفقير: هو الحفرة التي يوضع فيها الغسيل، (تاج العروس فقر) .
(1/157)

* قال وقال الواقدي، عن الضحاك بن عثمان، عن الزهري، قال: هذه الحوائط السبعة من أموال بني النضير.
* قال، وقال الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال، حدثني عبد الله بن كعب بن مالك، قال: قال مخيريق يوم أحد: إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله، فهي عامة صدقات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
* قال، وقال الواقدي، عن أيوب بن أبي أيوب، عن عثمان بن وثاب، قال:
ما هي إلا من أموال بني النضير، لقد رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أحد ففرّق أموال مخيريق.
حدثنا حيان بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرواسي، عن أسامة بن زيد، قال:
أخبرني ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر رضي الله عنه، قال:
كانت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم صفايا خيبر وفدك وبنو النّضير. فأمّا «بنو النّضير» فكانت حبسا لنوائبه، وأما «فدك» فكانت لأبناء السبيل، وأما «خيبر» فجزّأها ثلاثة أجزاء، جزئين بين المسلمين، وجزآ لنفقة أهله، فما فضل عن نفقة أهله ردّ على فقراء المهاجرين.

صرار:
بكسر أوله وبالراء المهملة في آخره: قال البكري: بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة تلقاء حرة واقم (الحرة الشرقية) ، وذكر قصة عمر بن الخطاب.
وقال ياقوت: صرار: هي الأماكن المرتفعة التي لا يعلوها الماء، ونقل السمهودي: أنها بئر على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. وقال عياض:
هي اسم موضع به آبار، وفي غزوة قرقرة الكدر، أنهم اقتسموا غنائمهم بصرار على ثلاثة أميال من المدينة.. وفي البخاري: أن الرسول عليه السلام أمر بنحر جزور عندما قدم المدينة من غزوة ذات الرقاع، في موضع يسمى «صرار» ، إنما هو صرار الذي بالمدينة، ولهذا قال البخاري: صرار:
موضع ناحية المدينة.

صرخد:
جاء في قول أعشى قيس يمدح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
وأبتذل العيس المراقيل تغتلي ... مسافة ما بين النّجير فصر خدا
النجير: حصن باليمن قرب حضرموت، وصرخد: وتدعى اليوم «صلخد» : مدينة في سورية، تقع شرق بصرى وجنوب السويداء في جبل العرب (الدروز) . والشاعر يريد أن يدلل على كثرة أسفاره، فذكر مكانين متباعدين.
(1/158)

صعيب:
تصغير صعب، للشديد العسر، وقيل: صعين بالنون، تصغير صعن للصغير الرأس: موضع في بطن وادي بطحان، وفي صعيب كانت حفرة في بطن الوادي، يأخذون من ترابها للاستشفاء، لحديث نقله البكري في معجمه، والسمهودي في «وفاء الوفا» .

الصّفا:
بالفتح والقصر. والصفا، والصفوان والصفواء، كله العريض من الحجارة الملس، والصفا هنا: أخت المروة في قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ، وقال عليه السلام: «ابدؤا بما بدأ به الله» ، فصار واجبا البدء بالصفا والانتهاء بالمروة، في سعي الحج والعمرة، وهي أكمة صخرية، هي بداية المسعى من الجنوب ومنها يبدأ السعي. وكانت الصفا متصلة بجبل أبي قبيس، فشق بينهما مجرى للسيل في عهد الدولة السعودية عند توسعة الحرم الجديدة، فنجر الجبل حتى صار الماء يجري بين المسجد والجبل.
الصّفاح:
بالكسر وآخره حاء مهملة: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش: وفي سنن أبي داود- إن عبد الله بن عمر، وكان بالصفاح: وهو مكان بمكة، فجاءه رجل بأرنب قد صادها، فقال: يا عبد الله بن عمر، ما تقول؟ قال: قد جيء بها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنا جالس، فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها.

الصّفّر:
انظر «مرج الصّفر» .

الصفراء:
واد، وقرية، بين المدينة وبدر، نزله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غير مرة. أما القرية:
فتسمى اليوم «الواسطة» ، وأما وادي الصّفراء: فهو واد من أودية الحجاز الفحول، كثير القرى والخيوف- جمع خيف- وإذا خرجت من المدينة إلى بدر فتجاوزت «الفريش» ، فأنت في أول وادي الصفراء، ثم تسير فيه مارا بالمسيجيد، والخيف، والواسطة (الصفراء قديما) ، حتى تتجاوز بدرا. فهو يلقاك على مسافة واحد وخمسين كيلا من المدينة، في طريق بدر.
وأقول عن طريق بدر، لأن مخارج المدينة الرئيسية هي:
1- الطريق إلى مكة مارا ببدر.
2- الطريق إلى مكة عن طريق الهجرة، ولا يمرّ ببدر.
3- الطريق إلى القصيم والرياض.
4- الطريق إلى تبوك والأردن.

صفّورية:
بفتح أوله وضم ثانيه وتشديده، وواو وراء مهملة ثم ياء مخففة: قرية في قضاء الناصرة من فلسطين، في الشمال
(1/159)

الغربي من الناصرة، على بعد نحو سبعة أكيال.
ولما أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بقتل عقبة بن أبي معيط، قال: أأقتل من بين قريش، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وهل أنت إلا يهوديّ من يهود صفورية؟» وذكر الكلبي أن أمية خرج إلى الشام وأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة يهودية للخم من أهل صفورية، فولدت ذكوان، فاستلحقه أمية وكناه أبا عمرو.
(معجم ما استعجم) .

الصّفّة: بضمّ الصاد وتشديد الفاء:
ظلّة كانت في مؤخر مسجد الرسول صلّى الله عليه وسلّم يأوي إليها المساكين، وإليها ينسب أهل الصّفة.
وقال ابن حجر: الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي، مظلل أعدّ لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل، وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر.

صفينة:
ورد ذكرها في كتاب رسول الله لقوم من جهينة في جهات ينبع، ولم تعرف في هذه الجهات وهناك بلدة بهذا الاسم، تقع في جنوب المدينة في الطريق النجدية، بينها وبين مكة، بقرب مهد الذهب
صلحة: بالضم ثم السكون: هي «خزبى» المتقدمة، وهي أيضا «صالحة» التي مرت في هذا الحرف.

صلدد:
ورد ذكره في قول مالك بن نمط الهمداني، يمدح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
ذكرت رسول الله في فحمة الدّجا ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد
حلفت بربّ الراقصات إلى منى ... صوادر بالرّكبان من هضب قردد
بأنّ رسول الله فينا مصدّق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد
وما حملت ناقة فوق رحلها ... أشدّ على أعدائه من محمد
وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحدّ المشرفيّ المهنّد
أما رحرحان: فقال ياقوت: بفتح أوله وسكون ثانيه: اسم جبل قريب من عكاظ خلف عرفات. وأما «صلدد» : فقال ياقوت أيضا: أراه من نواحي اليمن في بلاد همدان، ولكن البلاديّ يقول: رحرحان:
جبل شرقي المدينة النبوية على قرابة مائة وعشرين كيلا، إذا وقفت في بلدة الحناكية رأيت رحرحان مطلع الشمس إلى الجنوب قليلا، أشمخ جبال تلك الناحية، وأما «صلدد» : فقال: أظنه تحريف «صندد» ، وهو الذي ورد في شعر كثّير وفي شعر ضرار بن الأزور، وهو جبل غير معروف اليوم، ولكن من شرقيّ المدينة النبويّة.
وأظن أن ما ذكره ياقوت هو الأصح،
(1/160)

لأن مسكن الشاعر بعيد عن المدينة، وذكر الشوق والمحبة على البعد أقوى من ذكره على القرب، وكأنه يريد القول: ذكرتك يا رسول الله ولم أنسك وأنا بعيد عنك، والدليل على بعد هذين الجبلين، أن الشاعر يصف رحلة طويلة شاقة، قطعها على المطايا القوية فيقول:
وهنّ بنا خوص طلائح تغتلي ... بركبانها في لا حب متمدد
على كل فتلاء الذراعين جسرة ... تمرّ بنا مرّ الهجفّ الخفيدد
[قوله: الخفيدد: أي السريع، والظليم:
الخفيف. وقوله: الهجفّ: الطويل الضخم] .
وأبيات المدح أوردتها كتب السيرة، وفي ترجمة مالك بن نمط في «الإصابة» لابن حجر، و «الاستيعاب» لابن عبد البرّ، وكون «رحرحان» الواردة في الأبيات بعيدة عن منازل المدينة، لا يمنع أن يتعدد الاسم ويكون في أنحاء المدينة جبل اسمه «رحرحان» ، وقد ذكره السمهودي في تحديد حمى «الربذة» ، وهو قريب مما ذكره البلاديّ. والله أعلم.

صلصل:
بالضم ثم السكون والتكرير: قال البكري: جبل عند ذي الحليفة. وفي الحديث أن هيتا وماتعا [مخنثان كانا على عهد رسول الله] لما قالا لعبد الله بن أمية:
إن فتح الله عليكم الطائف فعليك ببادية بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، إذا تكلمت تغنت، وإذا مشت تثنّت، وإذا قعدت تبنت، [وصفا المرأة بالبدانة] رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه لا يصف هذه الصفة إلا من كان من ذوي الإربة، فنفاهما إلى «صلصل» . وفي البخاري نفاه (أي: هيت) إلى الحمى، ولعله يريد حمى النقيع. وعند ياقوت: صلصل: بنواحي المدينة على سبعة أميال منها، نزل بها رسول الله يوم خرج من المدينة إلى مكة عام الفتح.
قال البلادي: صلصل: هو الحزم الذي تطؤه بعد ذي الحليفة على طريق بدر [مكة] ، قبل مفرحات (ذات الجيش) ، ويسمى أيضا: «صمد الظمأ» .

صمد:
بفتح الأول وسكون الثاني. قال عليه السلام لقوم من بني عبس «اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بصّمد وجازان» . ضرب المكانين مثلا لبعد المسلم عن أرض الهجرة بجوار رسول الله.
أما جازان فقد مضت، وأما «صمد» فأظنها تحريفا، للمعجمة الصاد، «ضمد» : وهي بلدة بجوار مدينة جيزان أو جازان في جنوب السعودية، وتسمى (حرجة ضمد) .

صّمّان:
بالفتح ثم التشديد وآخره نون:
(1/161)

وهي أرض غليظة دون الجبل. قال عباس بن مرداس السلمي:
يا بعد منزل من ترجو مودته ... ومن أتى دونه الصّمان فالحفر
الصمان: أرض من أسافل نجد بين الدهناء وساحل الخليج، وهي من أشهر مرابع العرب قديما وحديثا.
والحفر: بالحاء المهملة والفاء وآخره راء محركا، هو «حفر الباطن» اليوم، في شمال السعودية.

الصّمغة:
أرض قرب أحد بالمدينة، جاء ذكرها في غزوة أحد «لما نزل أبو سفيان بأحد سرّحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من «قناة» للمسلمين» .
قال العارفون: تعرف اليوم بالعيون، وهي أرض، كانت كثيرة العيون والنخل، إذا تجاوز وادي «قناة» مشهد حمزة دفع في الصّمغة.

صنعاء:
ترد في السيرة في مواطن متعددة، ويتعدد اسم صنعاء في بلاد العرب، منها صنعاء اليمن، وصنعاء الشام قرب دمشق، وصنعاء الحجاز شمال المدينة. وأشهرهن صنعاء اليمن.

الصّهباء:
على لفظ تأنيث أصهب: جبل له ذكر في غزوة خيبر، وهو جبل يطل على خيبر من الجنوب، ويسمى اليوم جبل «عطوة» يشرف على بلدة الشّريف، قاعدة خيبر من الجنوب. وفي «وفاء الوفا» : إن في الصهباء مسجدا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعنده تزوج رسول الله صفية بنت حيي.

الصهوة:
وصهوة كل شيء أعلاه، قال ياقوت: هي بنواحي المدينة، صدقة عبد الله بن عباس في جبل جهينة.

صور:
بفتح أوله وإسكان ثانيه. قال البكري: اسم جبل معلوم. وفي الحديث عن جابر، أن رسول الله قال لعلي: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن ثم كان عليك مثل صور غفر لك. وروي عن علي قوله: لو كان عليك مثل صير دينا لأداه الله عنك. قالوا:
ويجوز القول: صور وصير، كما يقال «قول، وقيل» .

الصّوران:
بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده راء مهملة، تثنية صور، وهو الجماعة من النخل: وهو موضع بالمدينة بين المدينة وبني قريظة، مرّ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل أن يصل إلى بني قريظة. وقال مالك بن أنس:
كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلني شيء من الشمس، وكان منزله بالبقيع بالصورين: وموقع الصورين قرب العوالي مما يلي المدينة النبوية.
ومن العجيب أن ياقوت الحموي، ذكره
(1/162)

مرة بلفظ «الصوران» ، وقال: موضع بالمدينة بالبقيع، وذكره مرة بلفظ «الصورين» ، وقال:
موضع قرب المدينة، وأظنهما واحدا.

صهيون:
بكسر الأول وسكون الثاني: اسم عبري، معناه «حصن» : وهو اسم لربوة من الربوات التي تقوم عليها مدينة القدس، وقد يطلق اسم صهيون على القدس كلها..
وجاء لفظه في رواية ابن منده لصورة إقطاع النبي صلّى الله عليه وسلّم تميما الداريّ..

الصياصي:
أربعة عشر أطما كانت بقباء، يتعاطى أهلها النيران بينهم من قربها.

صيلع:
بفتح أوله وإسكان ثانيه وفتح اللام بعدها عين مهملة: موضع من اليمن كثير الوحش والظباء. جاء في كلام مالك بن نمط بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «عهدهم لا ينقض ما أقام لعلع وما جرى اليعفور بصيلع» .
(1/163)

حرف الضّاد

ضارج:
بعد الألف راء مكسورة ثم جيم، يقال: ضرجه أي: شقه، فهو ضارج، أي:
مشقوق، فاعل بمعنى مفعول: قيل: إنه موضع باليمن:.. قيل: أقبل قوم من اليمن يريدون النبي صلّى الله عليه وسلّم، فضلّوا الطريق حتى كادوا يهلكون من قلة الماء، فذكر أحدهم قول امرىء القيس:
ولما رأت أن الشريعة همها ... وأن البياض من فرائصها دامي
تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظلّ عرمضها طامي
[العرمض: الطحلب الذي على الماء] .
فقالوا: إن امرأ القيس لا يقول إلا صدقا، وكانوا بمقربة من عين ضارج، فبحثوا عنها وشربوا.. فلما أتوا رسول الله قالوا:
يا رسول الله، أحيانا الله ببيتين من شعر امرىء القيس، وأنشدوه الشعر. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ذلك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها منسي في الاخرة، خامل فيها يجيء يوم القيامة وبيده لواء الشعراء إلى النار» . والله أعلم.

ضالة:
اسم شجرة معروفة. قال البكري:
موضع تلقاء بيشة [جنوب السعودية] ، وروى أن جرير بن عبد الله البجلي قدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: أين منزلك؟ قال:
بأكناف بيشة بين نخلة وضالة.

ضبوعة:
بفتح الأول وضم الثاني: إحدى مراحل طريق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى غزاة ذي العشيرة: وطريق ضبوعة من المدينة، يأخذ بين الجماوات ثم في فيف الخبار، ثم ريع يطلعك إلى ضبوعة، فإلى ملل جنوب غربي المدينة المنورة.

ضجنان:
بفتح الأول والثاني، وتروى أيضا بسكون الجيم. وله ذكر في السيرة، وحديث الإسراء وغيرها: وهو موضع قريب من مكة.
قال البلادي: حرة مستطيلة من الشرق إلى
(1/165)

الغرب، ويمر بها الطريق من مكة إلى المدينة بنصفها الغربي، على مسافة أربعة وخمسين كيلا من مكة، ويعرف هذا النصف اليوم «خشم المحسنية» ، وكذلك الحرة، ولها نصف آخر ينقض شمالا غربيا، أبرق يغطيه الرمل، وذلك هو كراع الغميم.

ضحيان:
بفتح أوله وسكون الثاني ثم ياء مثناة من تحت: أطم بالمدينة بناه أحيحة بن الجلاح، وهو في الجنوب الغربي من المدينة النبوية.

ضريّة:
بالفتح ثم الكسر وياء مشددة: أرض تقع في نجد على طريق حاج البصرة؛ وهي إلى مكة أقرب. وينسب إليها حمى ضريّة، الذي حماه عمر بن الخطاب لإبل الصدقة وخيل الغزاة: وفي منطقة القصيم بالسعودية إمارة «ضريّة» .

ضع ذرع:
قال الفيروز أبادي في «المغانم المطابة» : أطم بالمدينة، أنشأه بنو خطمة، شبه الحصن ليس فيه بيوت وإنما هو حصن يتحصن به للقتال، وإنما سمّي «ضع ذرع» لأنه كان عند بئر بني الخطمة التي يقال لها «ذرع» ، وهي التي بصق بها النبي صلّى الله عليه وسلّم.

ضغاضغ:
بضادين معجمتين وغينين معجمتين. قالوا: إنه جبل بقرب شمنصير، وعنده حبس كبير يجتمع فيه الماء، وهناك قرى لبني سعد بن بكر، أظار النبي صلّى الله عليه وسلّم.

ضفيرة:
الضفيرة لغة: الحقف من الرمل، والمسناة المستطيلة في الأرض، فيها خشب وحجارة، وما يعقد بعضه على بعض ليحبس السيل.. وهي ليست اسم مكان ولكنها ترد في الأخبار والأحاديث، ومنها أن أروى زعمت أن سعيد بن زيد أدخل ضفيرتها في أرضه، ثم أبدى السيل عن ضفيرتها خارجة عن أرضه.. والقصة في الصحاح أو في ترجمة سعيد بن زيد.

الضلضل:
بضادين معجمتين: هكذا رواها البكري، وهي لغة في- صلصل- المتقدمة.

ضمار:
بوزن فعال، بفتح أوله وبالراء المهملة في آخره- مبني على الكسر: حجر كان لبني سليم يعبدونه في الجاهلية، وكان في ديار سليم بالحجاز: وبينما العباس بن مرداس السلمي عند ضمار، إذ سمع مناديا يقول:
قل للقبائل من سليم كلّها ... أودى ضمار وعاش أهل المسجد
إن الذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتد
أودى ضمار وكان يعبد مرة ... قبل الكتاب إلى النبيّ محمد
فأحرق العباس ضمار، وأتى النبي محمدا صلّى الله عليه وسلّم، فأسلم ...
(1/166)

والضمار أيضا: موضع بين نجد واليمامة، جاء ذكره في الأبيات الرقيقة المشهورة:
أقول لصاحبي والعيس تهوي ... نبا بين المنيفة فالضمار
تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشيّة من عرار
ألا يا حبذا نفحات نجد ... وريّا روضه بعد القطار
وأهلك إذ يحلّ الحيّ نجدا ... وأنت على زمانك غير زار
شهور ينقضين وما علمنا ... بأنصاف لهنّ ولا سرار
تقاصر ليلهنّ فخير ليل ... وأطيب ما يكون من النهار
ولولا أنها من خير ما يقال في حب الوطن ما ذكرتها، وما كتبت هذا المعجم وأنفقت زمنا في جمعه، إلا لأن معالمه حبيبة إلى النفس، وتتعلق بها القلوب، لأنها مواطن الأجداد ومواطىء أقدام الأفذاذ، يوم كنا، وكان الكون لنا وطنا، وكانت أرض العرب واحدة، يركب أحدهم راحلته ويحلّ حيثما أحب، ويلتقي من أحبّ، فيصل إلى ما يريد في زمن أقصر من الزمن الذي يحتاجه المسافر في أيامنا وهو يركب الطائرة، ففي تلك الأيام، لا جواز سفر، ولا تأشيرة دخول، ولا حدود بين الأقاليم تسألك شرطتها عما تحمل، وتدفع لها الأتاوات والمكوس والعشور، التي لم يكن يدفعها إلا الغرباء عن أرض العرب.. كانت ثغور العرب والمسلمين واحدة كلها تدفع في نحر الأعداء، فأصبح لنا ألف ثغر ولا يدفع إلا في نحور الأخوة والأصدقاء.. فحق لنا أن نعيش مع معالم الأجداد، ونقول: «جادك الغيث إذا الغيش همى يا زمان الوصل» .

ضمد:
سأل رجل رسول الله عن البداوة، فقال: «اتق الله ولا تضرك أن تكون بجانب الضمد من جازان» . وقد ورد في بعض المصادر بالصاد المهملة، وأظنها بالمعجمة، لأنها لا زالت عامرة إلى أيامنا في منطقة جازان، جنوب السعودية.

ضمرة بن بكر:
(قبيلة) عدنانية، غزاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين ودّان وبدر.

ضهر:
بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده راء مهملة: بلد باليمن. قال البكري: وأهل اليمن يقولون: خرج من ضهر سبعة من الفراعنة، وفرعون من الإبل، وهو عسكر، جمل عائشة رضي الله عنها يوم الجمل، بعث به يعلى بن منية.
وضهر: على ساعتين من صنعاء.

ضهيد:
بالفتح ثم السكون وياء مثناة من تحت مفتوحة ودال مهملة. قال ياقوت: قد
(1/167)

ورد في الفتوح في ذكر فلاة بين حضرموت واليمن، يقال لها: ضهيد.

الضّيق:
طريق يقبل على مرّ الظهران من مكة، منه ترى بلدة الجموم في «مرّ الظهران» .. وهو المكان الذي أوقف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا سفيان فيه في غزوة الفتح ليرى قوة المسلمين. ويبعد عن مكة واحدا وعشرين كيلا شمالا.

الضّيقة:
بالفتح والسكون والقاف: طريق بين الطائف وحنين- لها ذكر في غزوة الطائف، وسأل عنها رسول الله، فكره اسمها وسماها «اليسرى» .

ضين:
بكسر الضاد وسكون الياء، وآخره نون: جبل باليمن. وفي الحديث: إن من كان عليه دين ولو كان مثل جبل ضين قضاه الله تعالى عنه، إذا قال: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك.
(1/168)

حرف الطّاء

طابة:
من أسماء المدينة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم. وفي الحديث أنه صلّى الله عليه وسلّم أمر أن تسمّى المدينة، طيبة وطابة، وهما من «الطيّب» بالتشديد، لأن المدينة كان اسمها يثرب، والثرب: الفساد، فنهى أن تسمى به وسماها طابة وطيبة، وهما تأنيث «طيب» و «طاب» بمعنى الطيب.
وقيل: هو من الطيب الطاهر، لخلوصها من الشرك وتطهيرها فيه.
أقول: والمدينة، مدينة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، طابة طيّبة وطابة طاهرة، ولا يعرف حقيقة هذين الوصفين إلا من ذاق طعم العيش فيها ونعم بخيراتها: هي مدينة تجبى إليها خيرات الدنيا، وتجود أرضها بأطيب الثمار وأجودها، لا تضاهي فاكهتها فاكهة، وليس لمذاق خضرتها من مثيل، وهي طيبة طاهرة، لأنها تحنو على من أحبها وسكن فيها، وتمنحه بركات الجوار الأعلى والأسمى في الأرض، وها أنذا أعيش فيها منذ سنة 1389 هـ- 1969 م حتى يومي هذا في شهر ربيع الطيب الأكرم 1409 هـ، وقد منّ الله عليّ بالخير، وفتحت لي أبواب الرحمة، وألهمني الله فيها فعل الحسنات، ودلني على طرائق العلم، لأنني أجد في رحابها بركة الزمن، فأعمل لكسب رزقي معلما وأشتغل بخدمة العلم باحثا، فأجد في يومي ثمرة لم أكن أجدها في أيّ يوم أقضيه في أي صقع غيرها، وكنت أجمع بين العمل في المدرسة والكتابة إلى الصحف والمجلات، والبحث والتأليف، ولا أجد مشقة في الجمع بينها، وما كنت أفكر في المسألة إلا تنهال عليّ المعاني من كل جانب، وما استعصت قضية إلا فتح الله عليّ، فأجدها في أقرب الموارد.. أدعو الله أن يختم لي في روضتها بخاتمة الخير، وأن يرزقني العمل بسنة من كان السبب في طيبها، محمد صلّى الله عليه وسلّم.

طاسا:
من أودية الأشعر في بلاد جهينة من جهات ينبع، يزعم أهله أن رسول الله دعا
(1/169)

لهم في أموالهم.

الطائف:
مدينة غنية عن التعريف، تقع شرق مكة مع ميل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلا، وترتفع عن سطح البحر (1630) مترا، وطريق الرسول إليها من حنين على النخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليح، ثم على بحرة الرغاء من ليّة.

الطاغية:
صنم كان بالطائف، وهو «اللات» .

طبريّة:
البحيرة: وهي المذكورة في الحديث الشريف: تقع على مسافة ثلاثة وأربعين كيلا من البحر المتوسط، طولها واحد وعشرون كيلا، وعرضها حوالي اثني عشر كيلا، وفي شرقها ترتفع جبال الجولان من 600- 800 م.
أما المدينة، فهي بجوار البحيرة. والنسبة إليها: طبراني على غير قياس، فكأنه لما كثرت النسبة بالطبري إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين، فقالوا: طبراني، إلى طبرية.
ومن أشهر من ينسب إليها الإمام الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أحد الأئمة المعروفين والحفاظ المكثرين من مصنفاته: المعجم الكبير في أسماء الصحابة.

طربال:
الطربال: قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في السماء وتميل. وفي الحديث: كان عليه السلام إذا مرّ بطربال مائل أسرع المشي ... وهو ليس مكانا معينا.

طرف:
بالتحريك والفتح وآخره فاء: قيل:
هو قريب من النخيل على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، في طريق القصيم. وكانت إليه سرية زيد بن حارثة سنة ست من الهجرة.
والطرف: يعرف اليوم، بالصويدرة على بعد ثلاثة وخمسين كيلا من المدينة على الطريق إلى القصيم.
أما طرف القدّوم: قال البكري: قدوم ثنية بالسراة ولا أعلم مكانها.

طريق الأنبياء:
أو «درب الأنبياء» بين مكة والمدينة. وقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أن سبعين نبيا مرّوا في هذا الطريق. ويخرج هذا الطريق من مكة في عمرة التنعيم شمالا، وأول مرحلة، هي «الجموم» على مسافة اثنين وعشرين كيلا من مكة، والمرحلة الثانية، (عسفان) على بعد ثمانين كيلا من مكة، والمرحلة الثالثة، (الدف) على مائة كيل، ثم (طارق قديد) على مسافة 128 كيل وهي الرابعة، والمرحلة الخامسة، الجحفة، والمرحلة السادسة، «ودّان» ثم (السقيا) في وسط القاحة، ثم «بئر الطلوب»
(1/170)

وتعرف اليوم «الحفاة» ، ثم «شرف الأثاية» ، ثم «الرويثة» ، ثم «المنصرف» ، ويعرف اليوم بالمسيجيد أو الروحاء، فهما متجاوران ثم «السيالة» ، ثم المدينة. فكانت ثلاث عشرة مرحلة.

الطريق بين المدينة ومكة:
وهي التي كان يسلكها الناس قبل العصر الحديث.
(1) ذو الحليفة.
(2) الحفير، أو الحفيرة (بئر) .
(3) ملل، أو فرش ملل (الفريش) .
(4) السيالة (وزن سحابة) .
(5) الروحاء.
(6) عرق الظبية.
(7) المنصرف (المسيجيد) .
(8) الرويثة.
(9) الصفراء.
(10) بدر- وطريق أخرى إلى بدر تعدل من الروحاء: في المضيق ثم إلى خيف نوح، ثم إلى الخيام، ثم إلى الأثيل، ثم إلى بدر، وطريق أخرى من الرويثة:
(11) الأثاية.
(12) العرج.
(13) السقيا.
(14) الأبواء.
(15) الجحفة.
(16) ودّان.
(17) عقبة هرشى.
(18) ذات الأصافر.
(19) بئر الطلوب بعد السقيا.
(20) لحي جمل.
(21) وادي العبابيد.
(22) القاحة.
(23) كليّة.
(24) المشلّل.
(25) قديد.
(26) خيمتا أم معبد.
(27) خليص.
(28) أمج.
(29) الروضة.
(30) الكديد.
(31) عسفان.
(32) غزال- ثنية غزال.
(33) كراع الغميم.
(34) بطن مرّ.
(35) سرف.
(36) مكة.

طريق الرسول عليه السلام إلى غزوة بدر:
انظر: (بدر) .

طريق الرسول عليه السلام إلى غزوة تبوك:
انظر (المساجد) ، مساجد رسول الله في طريق تبوك.

طريق الهجرة النبوية:
كانت البداية:
الانطلاق من منزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حيث أتى
(1/171)

الخريطة رقم (21)
(1/172)

المخطط رقم (22)
(1/173)

منزل أبي بكر الصديق، وخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته، ثم عمدا إلى غار بثور فدخلاه. وبعد ثلاثة أيام في الغار الذي بجبل ثور، خرج بهما دليلهما عبد الله بن أرقط، وسلك بهما أسفل مكة، ثم مضى بهما على الساحل حتى عارض الطريق أسفل من عسفان ثم سلك بهما أسفل أمج، ثم استجاز بهما حتى عارض بهما الطريق بعد أن أجاز قديدا، ثم أجاز بهما من مكانه ذلك، فسلك بهما الخرّار، ثم على ثنية المرّة (أو المرة بالتخفيف) ، ثم سلك بهما لقفا، ثم أجاز بهما مدلجة لقفا، ثم استبطن بهما مدلجة محاج، أو (محاج) ثم سلك بهما مرجح محاج، ثم تبطن بهما مرجح من ذي الغضوين ثم بطن ذي كشد، ثم أخذ بهما على الجداجد، ثم على الأجرد، ثم سلك بهما ذا سلم من بطن أعداد (أعداء) مدلجة تعهن ثم على العبابيد، ثم أجاز بهما الفاجّة- أو القاحة، ثم هبط بهما العرج ثم ثنية العائر عن يمين ركوبة حتى هبط بهما بطن ريم، ثم قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف، ثم المدينة حيث مسجده صلّى الله عليه وسلّم.
هذه طريق الهجرة كما وصفها ابن هشام في السيرة النبوية، ومع أن هذه المعالم التي مرّ بها رسول الله في هجرته موزعة في المعجم، وجدت من المفيد التعريف بها مجموعة تحت هذا الطريق، لئلا أكلف القارىء عنت البحث عنها موزعة، فيفقد لذة ومتعة متابعة الرحلة النبوية الكريمة.
1- غار ثور: غار في جبل ثور في جنوب مكة المكرمة، أو جنوب المسجد الحرام على مسافة ثلاثة أكيال.
2- عسفان: بلدة تقع على مسافة ثمانين كيلا شمال مكة، على طريق المدينة.
3- أمج: يعرف اليوم ب «خليص» :
وهو واد زراعي على مائة كيل من مكة شمالا.
4- قديد: بضم القاف: واد فحل من أودية الحجاز التهامية، يأخذ أعلى مساقط مياهه من حرّة «ذرة» ، فيسمى أعلاه ستارة، وأسفله قديدا، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على مسافة مائة وعشرين كيلا.
5- خيمتا أم معبد: لم يذكرها ابن هشام من مراحل الطريق، ولكنها مشهورة: وهي بطرف وادي قديد من الشمال إذا فاض من الساحل.
6- الخرّار: واد، هو وادي الجحفة وغدير خم، يقع شرق مدينة رابغ على قرابة خمسة وعشرين كيلا.
(1/174)

7- ثنية المرّة: موضع بين غدير خمّ والفرع.
8- لقف: وادي، يرفد وادي الفرع.
9- مدلجة مجاح- بالحاء في آخرها، أو بالحاء في الأولى والجيم في الأخير.
المدلجة: من الدلج: وهو اندلاج الماء على الأرض، و «مجاح» : واد يسيل في وادي الفرع من الشمال بعد أبي ضباع.
10- مرجح: شعب يصبّ في مجاج.
11- ذو العضوين- بالضاد المعجمة أو المهملة: شعبتان تجتمعان ثم تصبان في مجاح: وهي مسيل ماء.
12- ذو كشد: وفي السيرة «كشر» بالراء، وهو تصحيف. وتعرف اليوم «أم كشد» : تلعة تسيل في وادي ثقيب من الجنوب مقابلة الأجرد، يأخذها الطريق إلى القاحة.
13- الجداجد: جمع جدجد: وهي الأرض المستوية الصلبة، ويجوز أن يكون جمع جدجد وهي البئر القديمة.
14- الأجرد: وصحيحه «الأجيرد» ، لأن الأجرد جبل بعيد عن طريق الهجرة، أما هنا فهو شعب يصب في وادي ثقيب من الشمال.
15- مدلجة تعهن: مسيل ماء.
16- العبابيد- غير معروفة.
17- الفاحّة- بالفاء، وصوابها القاحة، بالقاف والحاء المهملة: وهو واد عظيم ذو روافد، ومن روافده: الفاجّة بالفاء وتشديد الجيم، ومن هنا جاء التصحيف بين القاحة بالقاف والحاء، وبين الفاجّة بالفاء والجيم.
18- العرج: واد كبير.
19- ثنية الغائر: هي ثنية ركوبة، أما ركوبة فلا تعرف اليوم، ولعل الغائر كان اسم الوادي الذي ينقض من ثنية ركوبة.
20- بطن رئم: واد يأتي من الغرب فيصب في وادي النقيع عند بئار الماشي، على طريق المدينة إلى مكة الطريق الجديد المسمى: طريق الهجرة.
21- قباء: معروفة.

طريق الهجرة (رواية أخرى) :
عن ابن سعد (غار ثور- خيمتا أم معبد- الخرار- ثنية المرة، لقف، مدلجة لقف، مدلجة مجاح، مرجح مجاح، بطن مرجح، بطن ذات كشد- الجدائد- الأذاخر، بطن رابغ، ذا سلم، أعدا مدلجة، العثانية، بطن القاحة- العرج، الجدوات، الغاير عن يمين ركوبة- العقيق، الجثجاثة- الظبي، حرّة العصبة.

الطّف:
بالفتح والفاء المشددة: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البريّة، فيها كان
(1/175)

مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه.

طفيل:
جبل، أو عين.. مقرون ب «شامة» ، وقد وردا في الأبيات التي تمثل بها بلال بن رباح رضي الله عنه:
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل تبدون لي شامة وطفيل

طلاح:
بكسر الأول وآخره حاء مهملة:
موضع من نواحي مكة، له ذكر في فتح مكة.
قال الشاعر:
ونحن الأولى سدّت غزال خيولنا ... ولفتا سددناه وفجّ طلاح
طلح: بفتح الأول والثاني: رواية في اسم المكان الذي ورد في أبيات الحطيئة التي يستعطف فيها عمر بن الخطاب لما أمر به أن يلقى في بئر، لهجائه الزبرقان، فقال:
ماذا تقول لأفراخ بذي طلح ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ويروى: بذي «أمر» ، ويروى أيضا:
«بذي مرخ» .

الطّلوب:
بفتح أوله وآخره باء موحدة: يقال بئر طلوب، أي: بعيدة الماء. قال البلادي:
وتعرف اليوم باسم «الحفاة» من صدر القاحة على الطريق بين شرف الأثاية والسقيا، على مسافة ثمانية وثلاثين كيلا شمالا من السّقيا.

طوى أو «ذو طوى» :
ورد في السيرة أنه صلّى الله عليه وسلّم بات ليلة الفتح بذي طوى: وهو واد من أودية مكة، وهو اليوم في وسط عمرانها ومن أحيائه العتيبية، وجرول و «بئر ذي طوى» لا زالت معروفة بجرول، وهي في المكان الذي بات فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة الفتح- وهذه البئر يشرف عليها من الشرق جبل قعيقعان، وجهته هذه تسمى اليوم جبل السودان.
طوى:
المذكور في القرآن: إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً: موضع في فلسطين عند جبل الطور.

الطور:
قيل هو الجبل المطل على نابلس، ولهذا يحجه السامرة. والطور: جبل بعينه مطل على طبرية، ويقع شرقي الناصرة ويرتفع 562 مترا عن سطح البحر، ومناظر قمته من أجمل ما تقع عليه العين في فلسطين الشمالية، فيظهر منها جبل الشيخ وجبال شرقي الأردن الشمالية وبحيرة طبرية ومرج بني عامر والبحر المتوسط، وطور زيتا، أو الزيتون: جبل مشرف على مسجد بيت المقدس من شرقيه بينه وبين وادي جهنم الذي فيه عين سلوان.

طيّ:
قبيلة عربية قحطانية: كانت منازلهم في اليمن ثم خرجوا منها، ونزلوا «سميراء» و «فيد» في جوار بني أسد، وكان لهم جبلا طي أجأ وسلمى- في منطقة حائل- ومن
(1/176)

منازلهم وبلدانهم: «دومة الجندل- القريّات- وسكاكة وتيماء، ومحضر، وظريب. ومن أصنامهم في الجاهلية:
«الفلس» .

طيبة:
اسم لمدينة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
قال الشاعر:
طربت وداري بأرض العراق ... إلى من بطيبة والمسجد
(1/177)

الخريطة رقم (23)
(1/178)

الخريطة رقم (24)
(1/179)

الخريطة رقم (25)
(1/180)

الخريطة رقم (26)
(1/181)

حرف الظّاء

الظّاهرة:
قال السمهودي: بناحية النّقا من الحرة الغربية في المدينة. وجاء ذكرها في محاولة اليهود قطع حبل المؤاخاة بين الأوس والخزرج بعد الإسلام، وتواثب الحيين للقتال، وقولهم: «موعدكم الظاهرة» ، فخرج إليهم رسول الله فيمن معه من المهاجرين، ولها ذكر في تفسير قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ... الاية: (آل عمران 100- 103) .

ظبي:
بفتح أوله وإسكان ثانيه، على لفظ اسم واحد الظباء. روى البكري: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم، لرجل وجهه في سرية: «اهبط بأرضهم ظبي» ، وليس هو «ظبي» الوارد في طريق الهجرة، قرب المدينة، لأنه رواية في «وادي ريم» .

ظبية:
بلفظ واحدة الظباء: وفي الحديث:
كتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هذا ما أعطى محمد النبيّ عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة إلى ظبية إلى الجعلات، إلى جبل القبلية، لا يحاقّه فيه أحد» ، وظبية: موضع في ديار جهينة، وديار جهينة من جهات ينبع على ساحل البحر الأحمر.
ظبية:
(عرق الظبية) يروى بضم الأول وفتحه: هناك قتل رسول الله عقبة بن أبي معيط. ومرّ عليه رسول الله في غزوة بدر: ويعرف اليوم «طرف الظبية» وهو قبل الروحاء بثلاثة أكيال، ويمر الطريق إلى المدينة بقربه تراه من الروحاء شمالا شرقيا.

ظريبة:
تصغير ظربة، واحده «ظرب» بفتح أوله: والظرب: واحد الظراب: وهي الروابي الصغار. وكان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى الحبشة، فقال لهما أخوهما أبان بن سعيد بن العاصي- وكان أبوهم سعيد بن العاصي قد هلك بالظريبة
(1/183)

من ناحية الطائف، في مال له فيها:
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد ... لما يفتري في الدين عمرو وخالد
ظفار: على وزن فعال، وحذام، مبني على الكسر، مدينة باليمن. وفي حديث الإفك: في البخاري، عن عائشة: «فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع» ...

ظفر:
اسم موضع قرب الحوأب، في طريق البصرة إلى المدينة وقيل: بضم أوله وسكون ثانيه بين المدينة والشام، وهناك قتلت أم قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر، كانت تؤلب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ... قتلها خالد، وبعث رأسها إلى أبي بكر فعلقه، فهو أول رأس علّق في الإسلام فيما زعموا (ياقوت) .

ظلّال:
بفتح أوله وتشديد ثانيه، ويروى بالطاء المهملة: موضع قيل بالقرب من الربذة. وقيل: بالقرب من مكة، له ذكر في حرب الفجار.

الظهران:
(مرّ الظهران) واد من أودية الحجاز، فيمر شمال مكة على مسافة اثنين وعشرين كيلا، ويصب في البحر جنوب جدّة. وفيه عدد من القرىء منهاالجموم وبحرة.
(1/184)

حرف العين

العائر:
(ثنية العائر) . قال البلادي:
الصواب بالغين المعجمة، والمذكور في كتب السيرة بالعين المهملة. مذكور في طريق الهجرة النبوية، وهو ريع يأخذه الطريق بين بئر الماشي والقاحة.

العارض:
على لفظ العارض من السحاب.
قال البكري: جبل باليمامة، وعن عبد الله بن زيد قال: رفع لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم عارض اليمامة.

عارم:
سجن عارم، مذكور في أيام عبد الله بن الزبير، حبس فيه محمد بن الحنفية. قال ياقوت: ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف.

العاقر:
اسم الجبل الذي كانت به منازل بني عدي، قوم عمر بن الخطاب في مكة، ثم دعي جبل عمر.

عالج:
جاء في قول حسان
إذا سلكت للغور من بطن عالج ... فقولا لها: ليس الطريق هنالك
وعالج رمل عظيم في بلاد العرب يمرّ في شمال نجد قرب مدينة حائل- بالسعودية- إلى شمال تيماء، وقد سمّي قسمه الغربي «رمل بحتر» نسبة إلى قبيلة من طيئ ويسمى اليوم «النفود» .

العالية:
إذا ذكرت في المدينة، فهي أعلاها، من حيث يأتي وادي بطحان، ويطلق اليوم على تلك الجهات «العوالي» ، وجاء في السيرةأن رسول الله بعث عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، بفوز المسلمين في بدر.

عامر بن صعصعة:
(قبيلة) من هوازن، كانت ديارهم تمتد من الطائف شرقا موغلة في جنوب نجد. وفي السنة التاسعة جاء وفدهم إلى رسول الله وفيهم عامر بن الطفيل، وأربد بن قيس.
(1/185)

عامر بن لؤي:
(قبيلة) بطن من قريش، وكانت كثرتهم بمكة.

عاير:
ذكرته في «عائر» ، وهو جبل في المدينة أو قرب المدينة. وفي حديث الهجرة «ثنية العائر» بالعين المهملة، وقيل:
بالمعجمة. وهي قبل المدينة في طريق الهجرة، والطريق المعبدة بين المدينة ومكة، تسمى اليوم طريق الهجرة وهي لا تمرّ ببدر.

العبابيد:
وقيل: «العبابيب» ، وهو بعد مدلجة تعهن في طريق الهجرة النبوية. فمن رواه العبابيد، جعله جمع «عبّاد» بتشديد الباء. ومن رواه «عبابيب» ، كأنه جمع «عبّاب» بتشديد الباء، من عببت الماء عبّا.

عبد القيس:
(قبيلة) كانت مواطنهم في المنطقة الشرقية على ساحل الخليج العربي، لعلها في المنطقة الشرقية من السعودية، وفدوا على رسول الله سنة 9 هـ.

عبقر:
جاء في الحديث، قول الرسول عليه السلام يصف عمر بن الخطاب: «فلم أر عبقريا يفري فريه» . قال ابن الأثير: عبقر:
قرية تسكنها الجن فيما زعموا، فكلما رأوا شيئا فائقا غريبا مما يصعب عمله ويدق، أو شيئا عظيما في نفسه نسبوه إليها فقالوا:
عبقري. ثم اتبع فيه حتى سمي به السيد والكبير ويقال: هذا عبقري قوم: كقولك:
هذا سيّد قوم وكبيرهم وشديدهم وقويّهم ونحو ذلك.

العبلاء (العبلات) :
بفتح أوله وسكون ثانيه والمدّ في الأول وفتح العين والباء في الثاني، رواية أخرى فيه ... اسم آخر لمكان وجود صنم ذي الخلصة، وقد ذكر مع: «ثروق» ، و «الوليّة» ، وجميعها في جنوب الجزيرة بين السعودية واليمن الشمالي: والأعبل والعبلاء حجارة بيض، والصخرة العبلاء: البيضاء.

العتر:
بكسر أوله وسكون ثانيه. جبل العتر، بالمدينة من جهة القبلة، يقال له:
«المستنذر الأقصى» .

عتوتا:
جاء في «منتخب كنز العمال» أن قذاذ بن الحدرجان وفد على رسول الله من اليمن، من موضع يقال له: «العتوتا» هكذا بالتاء، ولم أجدها في معجم البلدان، وفيه «عنّة» وقال: قرية باليمن، فلعل الاسم بالنون «عنونا» مصحف عن «عنّة» .

العتيق:
بلفظ ضد الجديد، والمراد به المعتوق، فعيل بمعنى مفعول: وهو بيت الله الحرام، سمي بذلك لأنه عتق من الجبابرة، فلا يستطيع جبار أن يدعيه لنفسه ولا يؤذيه، فلا ينسب إلى غير الله تعالى، وقد ذكره الله تعالى بهذا الاسم في كتابه، فقال:
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
(1/186)

عثّر:
بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره راء مهملة: موضع ذكر في قصيدة كعب بن زهير التي مدح بها النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهو مأسدة، أي:
كثير الأسود. قيل: بلد باليمن.

عثعث:
جبل بالمدينة يقال له: «سليع» تصغير «سلع» . والعثعث في اللغة: الكثيب السهل، وتضاف إليه «ثنية عثعث» .. وكانت عليه بيوت أسلم بن أفصى، من الأنصار.

العثيانة:
بكسر العين المهملة وسكون المثلثة. وهي رواية في «العبابيد» في طريق الهجرة النبوية.

عجلز:
بالفتح ثم السكون، جاء في نواحي ضريّة. (انظرها) .

عدن:
مدينة على خليج عدن قرب باب المندب، عاصمة اليمن الجنوبي. وعدن إبين: بفتح الهمزة وكسرها، تضاف إليه عدن، وهو أحد مخاليف اليمن في القديم.
وأبين: اسم رجل نسبت إليه عدن أبين، وكانت تعد عدن من جملته.

العدوة:
الدنيا، والعدوة القصوى:
مذكورتان في غزوة بدر. والعدوة الدنيا:
جانب وادي «يليل» .

عذراء:
بلفظ العذراء من النساء، وهو في الأصل الرملة التي لم توطأ والدرّة العذراء التي لم تثقب. قال حسان:
عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء
قيل: هي بلدة «عدرة» بالقرب من دمشق في شمالها، وبها قتل حجر بن عدي، وقيل: إنه هو الذي فتحها. وبالقرب منها «راهط» الذي كانت فيه الوقعة بين الزبيرية والمروانية.

عذرة:
(قبيلة) وهم المعروفون بشدة العشق. قدم وفدهم على رسول الله سنة تسع.. وتعلموا الفرائض.. قال صاحب معجم قبائل العرب: ثم انصرفوا إلى اليمن، إلى أهليهم، ولا أعلم أين من اليمن مساكنهم، والمعروف أنها بوادي القرى.

العذيب:
مكان شمال المدينة قرب النقمى، والعذيب: أيضا واد في شمال المدينة. والعذيب: قرية في وادي القرى فوق العلا غير بعيدة عنها. والعذيب: مكان قرب الكوفة في العراق.

عربة:
بالتحريك، قال ياقوت: هي في الأصل اسم لبلاد العرب، وقد تسكن في ضرورة الشعر. قال أبو طالب عم النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وعربة دار لا يحلّ حرامها ... من الناس إلا اللوذعيّ الحلاحل
يعني النبي صلّى الله عليه وسلّم أحلت له مكة ساعة من
(1/187)

نهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة.
وعربة أيضا: موضع في أرض فلسطين، بها أوقع أبو أمامة الباهلي بالروم لما بعثه يزيد بن أبي سفيان: ولعله المعروف ب «وادي العربة» ، وهو واد استطال من الغور إلى خليج العقبة، أو هي قرية «عرّابة» من قرى نابلس.

أم العرب:
قرية في مصر، منها أم اسماعيل هاجر، عليه السلام.. ولا أدري إن كانت موجودة حتى يومنا.

عربية:
(قرى عربية) يرد هذا التركيب في السيرة والأحاديث على الإضافة، إضافة قرى إلى عربية، بدون صرف، وفي تاريخ البخاري «لا يسكن قرى عربيّة دينان» .
وقرئت «قرى عربية» بالتنوين بدون إضافة ولا أدري ما هي، فالبكري لم يوضح ما المقصود بها.

العرج:
بفتح أوله وسكون ثانيه. يتعدد هذا الاسم في بلاد العرب، وأشهرها اثنان:
العرج: قرية في نواحي الطائف ينسب إليها الشاعر العرجي، وهذه لا تعنينا في هذا المعجم، والثاني: العرج: في الطريق بين المدينة ومكة، وهو المذكور في السيرة والحديث: وهو واد من أودية الحجاز، يسيل من مجموعة جبال عند شرف الأثاية، حيث يقطعه طريق الحاج القديم من رأسه، وفيه مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويقع الوادي جنوب المدينة على مسافة «113» كيلا.

العرش:
بضم أوله وسكون ثانيه وآخره شين معجمة وقد يضم ثانيه، وهو جمع عريش:
وهي مظالّ تسوّى من جريد النخل ويطرح فوقها الثمام.
وقيل: العرش اسم لمكة نفسها، والظاهر أن مكة سميت بذلك لكثرة العرش بها. وفي الحديث أن عمر: كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عرش مكة، يعني بيوت أهل الحاجة منهم.

العرصة:
بفتح أوله وسكون ثانيه، وصاد مهملة. قيل: العرصة: كل جوبة متسعة ليس فيها بناء. وقيل: العرصة ساحة الدار.
والمشهور من العرصات: عرصتا العقيق في المدينة، وفيهما اليوم الجامعة الاسلامية، وقصر أمير المدينة، وبئر رومة أو بئر عثمان.
وفي الحديث: «نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام» . وفي حديث البخاري: وكان الرسول إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، والعرصة هنا: الساحة، وليست علما على مكان.

العرض:
بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره ضاد معجمة. ويقال لكل واد فيه قرى ومياه.
عرض، وأعراض المدينة: قراها التي في أوديتها، أو حيث الزروع والنخل. قال
(1/188)

البكري: أهل المدينة يسمونه عرضا، وأهل اليمن مخلاقا وأهل العراق طسوجا.

عرفات:
بالتحريك. قال ياقوت: وهو واحد في لفظ الجمع، قال الأخفش: إنما صرف لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في «مسلمين» . لا أنه تذكيره وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله، وكذلك القول في «أذرعات» و «عانات» .
وعرفة، وعرفات اسم لموضع واحد، ولو كان «عرفات» ، جمعا لم يكن لمسمى واحد. والفصيح في عرفات وأذرعات الصرف، وإنما صرفت لأن التاء فيها لم تتخصص للتأنيث بل هي أيضا للجمع، فأشبهت التاء في «بيت» .. وعرفة أو عرفات: هي المشعر الأقصى من مشاعر الحج على الطريق بين مكة والطائف، على ثلاثة وعشرين كيلا شرقا من مكة. وهي فضاء واسع تحف به الجبال من الشرق والجنوب والشمال الشرقي، ففي الشرق جبل ملحة، وفي الشمال الشرقي جبل سعد، ومن الجنوب سلسلة جبلية سوداء أبرزها: أم الرضوم.
أما في الغرب والشمال الغربي، فيمر وادي عرنة، ولا يجوز الوقوف فيه ...
وعرفات أيضا: موضع قرب قباء بالمدينة من قبلي المسجد: وهو تل مرتفع، قالوا سميت بذلك، لأن رسول الله كان يقف عليه يوم عرفة فيرى عرفات. والله أعلم.

العرق:
بكسر أوله: قال ياقوت: فالعرق، الأصل فيما نذكره كله أن العراق في كلام العرب هو الأرض السبخة التي تنبت الطرفاء، وشبهه في قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حقّ» . والعرق الظالم: أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا، أو يحدث فيها شيئا ليستوعب به الأرض، فلم يجعل له النبي صلّى الله عليه وسلّم شيئا، وأمره بقطع غراسه ونقض بنائه.

عرق الظبية:
بين مكة والمدينة، وتقدم في (ظبية) .

عرق (ذات عرق) :
مهلّ أهل العراق، وهو الحدّ بين نجد وتهامة. وقيل: عرق: جبل بطريق مكة، ومنه: «ذات عرق» ، وقيل:
عرق: الجبل المشرف على ذات عرق.

العرم:
بفتح أوله وكسر ثانيه في قوله تعالى:
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ. قيل: هو ما تسدّ بها المياه وتقطع. وقيل: اسم واد بعينه.
وقال البخاري: العرم: ماء أحمر حفر في الأرض حتى ارتفعت عنه الجنان فلم يسقها، فيبست، وليس الماء الأحمر من السدّ، ولكنه كان عذابا أرسل عليهم.. والله أعلم.
(1/189)

عرنة:
بضم أوله، وفتح الراء، ثم نون فهاء: واد يأخذ أعلى مساقط مياهه من الثنية شرق مكة، على مسافة سبعين كيلا، ثم ينحدر، فيسمى «الصدر» ثم «وادي الشرائع» وهو حنين، ثم يمر بطرف عرفة- بالفاء- من الغرب، ثم يجتمع به سيل وادي نعمان من الشرق، ويبقى اسمه «عرنة» حتى يدفع في البحر جنوب جدة، بين مصبّي «مر الظهران» و «وادي ملكان» ، ويمر جنوبي مكة بين جبلي كساب وحبسثي، على مسافة أحد عشر كيلا.

العرمة:
بفتح العين والميم: أرض تعد من نواحي اليمامة، في نجد.

العروض:
بفتح أوله، على لفظ عروض الشعر. قال البكري: اسم لمكة والمدينة.
وروي في الحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج يوم عاشوراء، فأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتموا بقية يومهم.
ولا أظن المقصود بأهل العروض أهل مكة والمدينة، فكيف يؤذنون أهل مكة إن كان المؤذن من المدينة وهو لا يصلها إلا بعد أيام، ولعل المراد: أهل العروض، أي: أهل المزارع الذين كانوا حول المدينة، ويصلهم الراكب بعد سويعات.

عريش رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
مذكور في غزوة بدر: وهو مظلّ صنع لرسول الله يوم بدر.

العريش:
على وزن فعيل. جاء في الأثر:
إن الله بارك في الشام من الفرات إلى العريش. وقال ياقوت: هي أول عمل مصر من ناحية الشام، على ساحل (الروم) البحر المتوسط.. وذكر من فضائل مصر «العريش» وما فيه من الطير والمأكول والصيد والتمور، والثياب التي ذكرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تعرف بالقسّيّة، تعمل بالقسّ.
أقول: وهي قريبة من حدود فلسطين، وجلّ سكانها من قبائل غزة وخان يونس ورفح، ورابطتهم بأهل جنوب فلسطين أقوى من رابطتهم بأهل مصر، بل هم في طباعهم ولهجة كلامهم فلسطينيون.

العريض:
بضم الأول وفتح الراء وسكون المثناة التحتية، وآخره ضاد معجمة.
قال ياقوت: هو واد بالمدينة، له ذكر في غزوة السويق، حيث خرج أبو سفيان من مكة حتى بلغ العريض، وادي المدينة فأحرق صورا من صيران وادي العريض ثم انطلق هو وأصحابه هاربين إلى مكة. قال أبو قطيفة الشاعر يحنّ إلى المدينة، وقد نفاه ابن الزبير إلى الشام:
ولحيّ بين العريض وسلع ... حيث أرسى أوتاده الإسلام
كان أشهى إليّ قرب جوار ... من نصارى في دورها الأصنام
(1/190)

وعريض: ناحية من المدينة في طرف حرّة واقم (الحرة الشرقية) ، قد شملها العمران اليوم.

عرينة:
على وزن جهينة: قرى بنواحي المدينة في طريق الشام. وعن معاذ بن جبل: بعثني رسول الله على قرى عرينة، وقال الزهري: قال عمر: «ما أفاء الله على رسوله.. الاية» هذه لرسول الله خاصة قرى عرينة.. وذكر فدك.
وفي تاريخ الفتوح: حينما بعث أبو بكر عمرو بن العاص إلى الشام: وجعل عمرو بن العاص يستنفر من مرّ به من البوادي وقرى عربية (منسوبة إلى العرب) وقد مضت ولعلها «قرى عرينة» ، ولا يعرف اليوم في الحجاز مكان يسمى عرينة.
العزّى:
في قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى اللات: صنم كان لثقيف.
والعزى: شجرة (سمرة) ، كانوا يعبدونها وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة فبعث النبي صلّى الله عليه وسلّم خالد بن الوليد إليها، فهدم البيت وأحرق السمرة. والعزى: تأنيث: الأعز، مثل الكبرى، تأنيث الأكبر، والأعز: بمعنى العزيز. والعزّى بمعنى العزيزة. وموضع العزّى: بالقرب من نخلة الشامية، (انظرها) في نواحي مكة والطائف بواد يقال له «حراض» بإزاء الغمير، عن يمين المصعد إلى العراق من مكة، فوق ذات عرق.

العزّاف:
مكان، يدّعي العرب أنهم يسمعون فيه صوت الجنّ، ويبدو أنه من نواحي المدينة، لأنهم ذكروه من معالمها.

عزور:
بفتح أوله، وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره راء مهملة: قيل: هي ثنية المدنيين إلى بطحاء مكة، أو هي: ثنية الجحفة، عليها الطريق بين مكة والمدينة. قال البلادي: هي الثنية التي تهبط إلى الجحفة من قبل المدينة، وتعرف اليوم «العزوريّة» .

عزوزا:
بفتح أوله وتكرير الثاني (الزاي) .
وفي سنن أبي داوود: «خرجنا مع رسول الله من مكة نريد المدينة حتى إذا كنا قريبا من عزوزى نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرّ ساجدا» .
قال العارفون: هي تصحيف التي قبلها، فهي التي على طريق مكة. وهي عند البكري: ممدودة، وعند غيره مقصورة.

عسّ (بويرة عسّ) :
مذكورة في إقطاع النبي صلّى الله عليه وسلّم: رجلا من قضاعة بوادي القرى.
وعس: مكان شمال مدائن صالح (العلا) ، بينها وبين قلعة المعظم، فيه ماء ينبع من صخر.

عسفان:
بضم العين وسكون السين وفاء وألف وآخره نون: بلد على مسافة ثمانين
(1/191)

كيلا من مكة شمالا على طريق المدينة.
وروي أن الرسول عليه السلام صلّى صلاة الخوف بين عسفان وضجنان ... ولها ذكر في مواطن أخرى من السيرة والحديث.

عسقلان:
بفتح أوله وسكون ثانيه ثم قاف وآخره نون. جاء في الحديث: «أبشركم بالعروسين: غزة وعسقلان» . وقال عبد الله بن عمر: «لكل شيء ذروة، وذروة الشام عسقلان» . قال ياقوت: وتسمى عروس الشام، وكذلك يقال لدمشق أيضا، فتحها معاوية في خلافة عمر. ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الصليبيون سنة 548 هـ، وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استرجعها صلاح الدين سنة 583 هـ، وعندما استعاد الفرنج عكا، خشي أن يتمّ عليها ما تمّ على عكا، فخرّبها سنة 587 هـ. ويبدو أنها بقيت خربة فيما بعد، ولم يعد إليها أهلها، وتقع خرائبها على البحر على مسافة ثلاثة أكيال غربي مدينة المجدل، وتقوم على بقعتها- أو كانت- قرية الجورة على بعد 27 كيلا شمال غزة.
وفي ظاهر عسقلان: وادي النمل، ويقال:
إنه المذكور في القرآن الكريم.

عسيب:
جبل شرقي النقيع، وهو أول أعلامه من أعلاه، ونقل الهجري أنّ عليه مسجدا للنبي صلّى الله عليه وسلّم، قال صخر:
أجارتنا إن الخطوب تنوب ... وإني مقيم ما أقام عسيب
وينسب أيضا إلى امرىء القيس. وانظر:
«النقيع» بالنون في أوله.

العسير:
بلفظ ضد اليسير، بئر بالمدينة النبوية، كانت لأبي أمية المخزومي، سماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «اليسيرة» .

العشيرة:
بلفظ تصغير عشرة، يضاف إليه «ذو» ، فيقال: «ذو العشيرة» إليه تنسب غزوة النبي صلّى الله عليه وسلّم المشهورة، وذو العشيرة: كانت قرية عامرة بأسفل ينبع النخل، ثم صارت محطة للحاج المصري هناك، وهي أول قرى ينبع النخل مما يلي الساحل، وبها مسجد يقولون إنه مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قال الجاسر: وقد اندرس هذا الموضع، ويقع بقرب «عين البركة» التي لا تزال معروفة، وكانت إحدى عيون هذا الموضع.

العصبة:
يروى بضم أوله وفتحه، وإسكان الصاد المهملة وضبطه بعضهم بفتح العين والصاد معا. ويروى «المعصب» على وزن «محمد» : هو منزل بني جحجبا، غربي مسجد قباء. وفي قباء اليوم ناحية تسمى بهذا الاسم.

عصر:
بكسر أوله وسكون ثانيه، ويروى بفتح الاثنين: جبل بين المدينة وخيبر، في
(1/192)

طريق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى فتح خيبر.

العصوين:
أو «العصوان» مثنى «العصا» .
وتروى «العضوين» بإعجام الضاد فقط.
وهو مذكور في طريق الهجرة النبوية.
ويرى البلادي: أنهما العصوان، بإهمال العين والصاد، مثنى عصا، ويقال لهما:
العصا اليمنى، والعصا اليسرى، وهما تلعتان تجتمعان ثم تصبان في وادي مجاح، أحد روافد وادي الفرع.

عظم:
بضم أوله وسكون ثانيه، هو عرض من أعراض خيبر، أي: من المزارع التي حول خيبر.

عفار:
بالفتح وآخره راء: العفر في اللغة:
التراب وعفار النخل: تلقيحها. ومنه الحديث: أن رجلا جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: إني ما قربت أهلي منذ عفار النخل وقد حملت، فلاعن بينهما. وعفار: موضع بين مكة والطائف.

عفراء:
بفتح أوله وسكون ثانيه والمدّ، هكذا أورده أصحاب السيرة: في قصة مقتل فروة بن عمرو الجذامي، وكان المذكور عاملا للروم على نواحي «معان» من شرقي الأردن، فلما علم بالدعوة الإسلامية أعلن إسلامه وبعث إلى رسول الله في المدينة بذلك، وأهدى الرسول عليه السلام أشياء ذكروها. ولما بلغ الروم ذلك، أخذوه وصلبوه على ماء لهم، يقال له: «عفراء» .
وذكر ابن هشام وياقوت أنها بفلسطين، وهي ليست في حدود فلسطين المعروفة اليوم، وإنما هي في شرقي الأردن، وهي مياه معدنية يؤمها الناس للاستحمام، تقع في شمال «الطفيلة» في شرق الأردن، واسمها في كتب الجغرافية: «عفرى» بالألف المقصورة، وهكذا ذكرها ياقوت (عفرى) ، أقول: إن حدود فلسطين في كتب الجغرافية والتاريخ العربية القديمة، ليست حدودها الحالية، وإنما يدخل قسم من فلسطين الحالية في الأردن، ويدخل قسم من الأردن الحالية في فلسطين، بل تدخل بعض مدن ساحل لبنان في الأردن، ومن المعروف أن «طبرية» وهي فلسطينية، كانت عاصمة جند الأردن، وكانت عكا وصور من موانىء الأردن.. فالتقسيم الحالي، هو من صنع بريطانية الملعونة أبد الدهر، وهي التي وضعت هذه الحدود لفلسطين منذ وعدت اليهود أن تكون وطنا لهم، بهدف تقسيم العرب، والفصل التام بريا بين عرب آسيا، وعرب أفريقية، لئلا يتمكنوا من التناصر إذا دهمتهم الأعداء.
أقول: إن الذي لا يلاحظ التقسيمات الإدارية القديمة والحديثة يقع في الوهم،
(1/193)

فينفي وجود بلدة أو يثبتها من أحد الإقليمين.
وقد وقع الشيخ عاتق البلادي- على جلالة قدره في البحث- في هذا الوهم.
فنفى وجود «عفراء» أو «عفرى» في قرى فلسطين القديمة والحديثة، ولم يثبت لها مكانا.

عفرى:
بكسر العين وسكون الفاء، والقصر: هو الاسم الذي ذكره ياقوت للعلم السابق، والمدّ رواية ابن هشام في السيرة.

العقار:
بالفتح: جاء في الحديث: «فردّ النبي صلّى الله عليه وسلّم عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم» .
قالوا: المراد بيوتهم وأراضيهم. وقيل: عقار بيوتهم: ثيابهم وأدواتهم.. وليس هو علم بعينه.

العقبة:
بالتحريك: وهو الجبل الطويل، يعرض للطريق فيأخذ فيه. والمذكور في السيرة: العقبة التي بويع فيها النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وهي عقبة منى، ومنها ترمى جمرة العقبة.
وهي مدخل منى من الغرب وحدّه الغربي.
وإذا قيل: بيعة العقبة الأولى، وبيعة العقبة الثانية، الأولى والثانية: صفة للبيعة وليست للعقبة.

عقرباء:
بلفظ العقرب من الحشرات ذات السموم، والألف الممدودة فيه لتأنيث البقعة أو الأرض، كأنها لكثرة عقاربها سميت بذلك.
وعقرباء: موضع في أرض اليمامة، كانت فيه وقائع بين المسلمين ومسيلمة الكذاب.

العقنقل:
بفتح العين والقاف وسكون النون وقاف أخرى مفتوحة أيضا وآخره لام: وهو الكثيب من الرمل، جاء في شعر أمية بن أبي الصلت يرثي قتلى قريش في بدر.
ماذا ببدر فالعقنقل ... من مرازبة جحاجح
وهو ليس مكانا ثابتا، فالعقنقل من الرمل لا يثبت، حيث تسفوه الرياح ثم تصنع غيره، ولو كان موجودا اليوم سيكون مكانه العدوة القصوى (جانب الوادي الأيسر) ، حيث قتل المشركون.

العقيق:
يكثر هذا الاسم في بلاد العرب، فكل ما عقّه السيل، أي: شقه، فهو عقيق، أو كل واد لون ترابه يميل إلى الحمرة، فهو عقيق، فقد اختلفوا في سبب الاسم، والأقوى هو الأول، فالعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه:
عقيق، وفي بلاد العرب سبعة أعقة: جمع عقيق.
وها أنذا ذاكر ما ورد في السيرة النبوية والحديث الشريف:
1- العقيق (وادي العقيق) ، وأريد هنا وادي العقيق بالمدينة: وهو أشهر أودية المدينة، بل أشهر الأعقة كلها، وإذا أطلق
(1/194)

اسم العقيق، انصرف إليه لأنه المذكور في حديث رسول الله الذي رواه البخاري «عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة» .
ويأخذ أعلى مساقط مياهه من قرب وادي الفرع، ثم ينحدر شمالا بين الحرار شرقا وسلسلة جبال قدس غربا حيث ترفده أودية عظيمة، فيسمى هناك «النقيع» ، إلى أن يقترب من «بئر الماشي» على طريق الهجرة، فيسمى «عقيق الحسا» . وفي هذا المكان يعدل غربا إلى الشمال، إلى أن يصل ذي الحليفة «آبار علي» عند ميقات أهل المدينة.. وقد يسمى من النقيع إلى ذي الحليفة (العقيق الأقصى) وما بعد ذي الحليفة: العقيق الأدنى.
وعند ذي الحليفة يعدل شمالا، يحفّ به من الشرق جبل عير، ومن الغرب «البيداء» ثم «جماء تضارع» ، ثم يجتمع به وادي بطحان قرب مسجد القبلتين، فيستمران إلى الجرف والغابة، فيأتيهما من الشرق وادي «قناة» ، فإذا اجتمعت سمي المكان «مجمع الأسيال» ، وبعدها يسمى الوادي «الخليل» بالتصغير، وهو اسم محدث لم يعرف في الكتب القديمة. فإذا تجاوز وادي «مخيط» سمي وادي «الحمض» ، ويذكر مع وادي عقيق المدينة: «حمى النقيع» الذي حماه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويذكر ميقات أهل المدينة (ذو الحليفة) ، والمعرّس معرّس رسول الله، ويذكر عروة بن الزبير وقصره وبئره، وبئر رومة، أو بئر عثمان.. وكثير من المعالم التاريخية الأثيرة. وقد أفردت لوادي العقيق كتابا اسمه «أخبار الوادي المبارك» .
* وادي العقيق في الشعر العربي والتاريخ:
يعدّ وادي العقيق من أشهر أودية المدينة المنورة إن لم يكن أشهر أودية الجزيرة العربية على الإطلاق، فقد ارتبط به تاريخ الحضارة لهذه البلدة الطيبة، المدينة.
ونستطيع أن نقول إن هذا الوادي أطيب مناطق المدينة ماء وهواء، وحسبك في هذا حديث البخاري الذي رواه عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول بوادي العقيق: أتاني الليلة آت من ربي فقال:
صلّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة. وعن عامر بن سعد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ركب إلى العقيق ثم رجع فقال: يا عاشة، جئنا من العقيق فما ألين موطئه وأعذب ماءه.
قالت: فقلت: يا رسول الله، أفلا ننتقل إليه؟ قال: «وكيف وقد ابتنى الناس» ؟
ولطيب هذا الوادي استقطعه بلال بن الحارث من النبي صلّى الله عليه وسلّم فأقطعه له كله. ولما
(1/195)

كان زمن عمر، أخذ منه العقيق الأدنى من المدينة وترك له الأقصى الذي به ذو الحليفة. قال عبد الله بن أبي بكر: لما ولي عمر قال: يا بلال، إنك استقطعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يكن يمنع شيئا سئله، وإنك لا تطيق ما في يدك، فقال: أجل، قال: فانظر ما قويت عليه منها، فأمسكه، وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه، فأبى، فقال عمر: والله لتفعلن، فأخذ منه ما عجز عن عمارته، فقسمه بين المسلمين.
وهذا الوادي يطوف بالمدينة من جهة الجنوب والغرب والشمال، ولكنه بعيد عنها فهو من جهة الجنوب بعد قباء شمالي وادي النقيع الذي حماه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لخيل الجهاد، وكانت فيه الدوحات العظيمة والغابات الكثيفة التي يستتر فيها الراكب، ومبدؤه من جهة الغرب على ميلين من المدينة، ويصل إليه الاتي من المدينة في خمس عشرة دقيقة بالسيارة، ويمتد غربا إلى ما بعد ذي الحليفة عند آبار علي، على مسير ساعتين وثلثي ساعة، أما من الشمال فينتهي عند بئر رومة، والقسم المقارب للمدينة من العقيق الكبير أو الأكبر، وفيه بئر عروة، والأقصى الذي فيه ذو الحليفة يطلق عليه العقيق فحسب، وهو الذي أبقاه عمر بيد بلال بن الحارث، والقسم الشمالي يسمى العقيق الصغير ولديه بئر رومة.
وكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره وأوسعه عقيق.
وبالعقيق عرصتان وجماوات، والعرصة في الأصل: الفضاء المتسع ليس فيه بناء.
والجمّاء: الهضبة، سميت بذلك لأنها دون الجبل، فهي أشبه بالشاة الجمّاء التي لا قرن لها، وإحدى العرصتين تلي بئر رومة وهي الكبرى منهما، وتسمى عرصة البقل والأخرى بينها وبين العقيق الكبير وتسمى عرصة الماء، والعرصتان من أفضل بقاع المدينة وأكرم أصقاعها، وكان بنو أميّة يمنعون البناء فيهما ضنّا بهما، ولم يكن لأمير المدينة أن يقطع بهما قطيعة إلا بأمر من الخليفة. كتب سعيد بن سليمان إلى عبد الأعلى بن عبد الله، ومحمد بن صفوان الجمحي، وهما ببغداد يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع فقال:
ألا قل لعبد الله إما لقيته ... وقل لابن صفوان على القرب والبعد
ألم تعلما أن المصلّى مكانه ... وأن العقيق ذو الأراك وذو الورد
وأن رياض العرصتين تزينت ... بنوّارها المصفر والأشكل الفرد
وأن بها لو تعلمان أصائلا ... وليلا رقيقا مثل حاشية البرد
فهل منكما مستأنس فمسلم ... على وطن أو زائر لذوي الودّ
(1/196)

فأجابه عبد الأعلى:
أتاني كتاب من سعيد فشاقني ... وزاد غرام القلب جهدا على جهد
وأذرى دموع العين حتى كأنها ... بها رمد عنها المراود لا تجدي
فإن رياض العرصتين تزينت ... وأن المصلى والبلاط على العهد
وأن غدير اللابتين ونبته ... له أرج كالمسك أو عنبر الهند
فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى ... ووجد بما قد قال أقضي من الوجد
لعل الذي حم التفرق بيننا ... يمنّ علينا بالدنو من البعد
فما العيش إلا قربكم وحديثكم ... إذا كان تقوى الله منا على عمد
ولله ما قاله بعض المدينين:
وبالعرصة البيضاء إن زرت أهلها ... مها مهملات ما عليهنّ سائس
خرجن لحب اللهو من غير ريبة ... عفائف باغي اللهو منهن آيس
يردن إذا الشمس لم يخش حرها ... خلال بساتين خلاهن يابس
إذا الحر آذاهن لذن بحجرة ... كما لاذ بالظلّ الظباء الكوانس
فأما الجماوات الثلاث: فالأولى منها جماء تضارع وتنتهي إلى بئر عروة وما والاه، وفيها يقول أحيحة بن الجلاح:
إني والمشعر الحرام وما ... حجت قريش له وما نحروا
لا آخذ الخطة الدنية ما ... دام يرى من تضارع حجر
والثانية منها جماء أم خالد وهي في شمال الأولى، والثالثة جماء العاقر في شمال الثانية، وفي إحدى هذه الجماوات يقول أبو قطيفة:
القصر فالنخل فالجماء بينهما ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
إلى البلاط فما حازت قرائنه ... دور نزحن عن الفحشاء والهون
قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها ... وليس يدرون طول الدهر مكنوني
وقد كان بالعقيق في صدر الإسلام القصور الفاخرة والجنات الناضرة والثمار اليانعة التي تحدثك عنها الأشعار السائرة، ومن تلك القصور قصر عروة بن الزبير وبجانبه بئره، ويقول فيهما عامر بن صالح:
حبذا القصر ذو الظلال وذو البئر ... ببطن العقيق ذات السقاة
ماء مزن لم يبغ عروة فيها ... غير تقوى الله في المفظعات
(1/197)

بمكان من العقيق أنيس ... بارد الظل طيب الغدوات
ويقول في البئر السري بن عبد الرحمن الأنصاري:
كفنوني إن مت في درع أروى ... واستقوا لي من بئر عروة مائي
سخنة في الشتاء باردة ... الصيف سراج في الليلة الظلماء
ومنها قصر عاصم بن عمرو وقصر المغيرة بن أبي العاصي وقصر عنبسة بن عمرو، وقد نزل به جعفر بن سليمان لما كان واليا على المدينة، وابتنى إليه أرباضا أسكنها حشمه ثم تحول منه إلى العرصة، فابتنى بها وسكبنها حتى عزل، وفي ذلك يقول ابن المزكّي:
أوحشت الجماء من جعفر ... وطالما كانت به تعمر
كم صارخ يدعو وذي كربة ... يا جعفر الخيرات يا جعفر
أنت الذي أحييت بذل الندى ... وكان قد مات فلا يذكر
ومنها قصر المستقر لأبي بكر بن عبد الله بن مصعب، وقصر عبد الله بن أبي بكر بن عمرو، وقصر إبراهيم بن هشام، وقصر آل طلحة، وقصر خارجة، وقصر عبد الله بن عامر، وقصر مروان بن الحكم، وقصر سعيد بن العاص الجواد الشهير.
وبالجملة، فقد كان في العقيق صروح شماء ورياض فيحاء ومروج خضراء، ولا تزال معالم تلك القصور قائمة تنبئك عن مدينة واسعة ومجد تليد وعز منيع، ولله عبد السلام بن يوسف إذ يقول شوقا إلى العقيق وساكنيه:
على ساكني بطن العقيق سلام ... وإن أسهروني بالفراق وناموا
حظرتم علي النوم وهو محلّل ... وحللتم التعذيب وهو حرام
إذا بنتمو عن حاجري وحجرتم ... على السمع أن يدنو إليه كلام
فلا ميلت ريح الصّبا فرع بانة ... ولا سجعت فوق الغصون حمام
ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكى ... على حافتيه بالعشي غمام
فما لي وما للربع قد بان أهله ... وقد قوّضت من ساكنيه خيام
ألا ليت شعري هل إلى الرمل عودة ... وهل لي بتلك البانتين لمام
وهل نهلة من بئر عروة عذبة ... أداوي بها قلبا براه أوام
ألا يا حمامات الأراك إليكمو ... فما لي في تغريدكن مرام
(1/198)

فوجدي وشوقي مسعد ومؤانس ... ونوحي ودمعي مطرب ومدام
ولشعراء المدينة المنورة المعاصرين الكثير من الشعر عن وادي العقيق، كما أن للأستاذ محمد هاشم رشيد- رئيس النادي الأدبي بالمدينة المنورة- ديوان كامل باسم: «على ضفاف العقيق» . وانظر:
«الفصل السادس» من كتابنا: «أخبار الوادي المبارك» .
2- والعقيق: عقيق الطائف. جاء ذكره في غزوة الطائف، ويقع إلى الشمال من الطائف، بل كان يمر بطرف الطائف من الغرب والشمال، وتقوم عليه اليوم أحياء من الطائف.
3- والعقيق (عقيق عشيرة) : وهو من أودية الحجاز، قريب من ذات عرق، وهو الذي ذكره الشافعي فقال: «لو أهلّوا من العقيق كان أحبّ إليّ» .
4- والعقيق: قال الفيروز أبادي: ماء لبني جعدة وجرم تخاصموا فيه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقضى به النبي لبني جرم، فقال شاعرهم معاوية بن عبد العزى الجرمي:
وإني أخو جرم كما قد علمتم ... إذا جمعت عند النبيّ المجامع
فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه ... فإني بما قال النبي لقانع
عكاظ: سوق عكاظ المشهور، وله ذكر في السيرة النبوية، فقد روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان في بدء الدعوة يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنة، ويتتبع القبائل في رحالها ... إلخ. وروي أنه صلّى الله عليه وسلّم استمع إلى قس بن ساعدة في سوق عكاظ: وكان هذا السوق في الجهة الشرقية الشمالية من بلدة الحوّية اليوم، وهو شمال شرق الطائف، على مسافة خمسة وثلاثين كيلا في أسفل وادي شرب وأسفل وادي العرج عندما يلتقيان هناك، لأن الأماكن المذكورة في حوادث عكاظ- كالعبلاء، وشرب والحريرة- ما زالت معروفة في ذلك الحيّز.

عكّة:
بفتح أوله وتشديد ثانيه: والمراد هنا، مدينة عكا الفلسطينية على ساحل البحر المتوسط، فتحها المسلمون سنة خمس عشرة من الهجرة، على يد معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص. وجاء في الحديث: «طوبى لمن رأى عكة» .

عكل:
بطن من طابخة من العدنانية، من قراهم الشقراء والأشيقر. وتذكر أيضا مع عرينة: وجمعوا القوم فقالوا: «العرنيّون» ولعله من باب التغليب، لأن «عكل» قبيلة كما ترى من العدنانية، وأما عرينة، فهي من
(1/199)

الخريطة رقم (27)
(1/200)

القحطانية ولا أدري من أين قدموا على المدينة في قصتهم المشهورة، حيث سرية كرز بن جابر الفهري.

العلا:
بضم أوله والقصر، وهو جمع «العليا» يعرف واديها قديما بوادي القرى، وتقوم العلا مكان سوق قرح القديم، ومسجدها الجامع، يزعم أهلها أنه مسجد رسول الله ب «قرح» أثناء مروره بها في غزاة تبوك. واسم «العلا» حديث، جاء في معجم ياقوت، ولا أعلم من استخدمه قبله.
وكان في العلا محطة سكة حديد الحجاز بين المدينة والشام، على مسافة 322 كيل شمال المدينة المنورة.

علق (ذو علق) :
بفتح الأول والثاني: قال أبو طالب يعرّض بمن خذله من قريش:
أرى أخوينا من أبينا وأمنا ... إذا سئلا قالا إلى غيرنا الأمر
بلى لهما أمر ولكن تجرجما ... كما جرجمت من رأس ذي علق الصخر
تجرجم: سقط وانحدر. وعلق أحد فروع وادي نعمان، إذا صعدت جبل «كرا» تؤم الطائف كان «علق» على يمينك وتسمى الجبال التي تسيل فيه «جبال علق» ، ويبعد شرق مكة (45) كيلا على طريق الطائف المار في وادي نعمان.
العلم: العلم في لغة العرب: الجبل، وجمعه الأعلام، ويقال لما يا بنى على جواد الطرق من المنار، ومما يستدل به على الطرق أعلام، واحدها «علم» ... ويبدو أنه بالحجاز لأنه مذكور في شعر المديح النبوي والشوق إلى الديار المقدسة. قال أحمد شوقي رحمه الله:
ريم على القاع بين البان والعلم ... أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم
وقد يراد به أحد أعلام الحرم، التي وضعت لتحديد حرم مكة المكرمة. والله أعلم.

علو المدينة:
بضم الأول وسكون اللام.
جاء في حديث الهجرة: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما قدم المدينة نزل من علو المدينة، في حيّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف» .
قال ابن حجر: كل ما كان في جهة نجد يسمى العالية، وما في جهة تهامة يسمى السافلة، وقباء من عوالي المدينة، وأخذ من نزول النبي صلّى الله عليه وسلّم التفاؤل له ولدينه بالعلوّ.

عمان:
بضم أوله وتخفيف ثانيه: وهو إقليم عمان المعروف في جزيرة العرب. وله ذكر في مواضع متعددة من الحديث الشريف.
في حديث الحوض أنه: «ما بين بصرى وصنعاء، وما بين مكة وأيلة، ومن مقامي هذا إلى عمان» .. روي هكذا بضم العين. وفي
(1/201)

الحديث: «من تعذّر عليه الرزق، فعليه بعمان» .

عمّان:
بالفتح والتشديد وآخره نون: والمراد هنا، عمّان الأردن. وقد جاء عند الترمذي:
«أن الحوض من عدن إلى عمّان البلقاء» .

عمق:
بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره قاف:
وعمق الشيء قعره، والعمق: المطمئن من الأراضي. وهو واد من أودية الطائف نزله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما حاصر الطائف، وهناك مواضع أخرى بهذا الاسم لم أر من ذكرها في السيرة والحديث. منها: العمق: بوادي الفرع، والعمق: في جهات المهد- مهد الذهب.
عمق:
بضم الأول وفتح الثاني: علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة بين معدن بني سليم (المهد) وذات عرق.

عمواس:
بكسر الأول وسكون الثاني، وروي بفتح الأول والثاني وآخره سين مهملة: منها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب سنة 18 هـ.
كانت عمواس تقع جنوب شرق الرملة من فلسطين، على طريق رام الله إلى غزة، تبعد عن القدس حوالي ثلاثين كيلا، ترتفع أرضها 375 مترا عن سطح البحر، بقيت حتى سنة 1967 م بيد العرب، وفي سنة 1967 م هدم الأعداء بيوتها وأجلوا سكانها، ولم يبق للقرية أثر ولا عين.
أقول: ولم يكن الطاعون الذي ابتدأ منها، لوخامة هوائها، وسوء موقعها، بل هي في مكان مرتفع نقيّ الهواء، صحي السكنى.. ويبدو أن السبب في انتشار الطاعون منها: ازدحام الناس بها بعد الفتح الإسلامي، حيث أصبحت مقرّ جند المسلمين بعد أن فتحها عمرو بن العاص.

عمّورية:
جاءت في قصة إسلام سلمان الفارسي. وكانت عمورية مدينة كبيرة للروم في هضبة الأناضول وسط تركية، فتحها المعتصم العباسي سنة 223 هـ، لأن امرأة عربية مسلمة أسرها الروم، ونادت «وا معتصماه» وخلّد ذكرها أبو تمام في قصيدته:
السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حدّه الحدّ بين الجد واللعب
ومن بعد ذلك، أصبح نداء «وامعتصماه» رمز الشجاعة العربية، ورمز المحافظة على حرمات المسلمين والدفاع عنها، فقال الشاعر المعاصر عمر أبو ريشة:
ربّ وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه البنات اليتّم
لا مست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم
(1/202)

والضمير في قوله: «أسماعهم» يعود على من كان في زمن نظم القصيدة.

عميانس:
بضم العين وسكون الميم وياء وبعد الألف نون مكسورة وسين مهملة:
صنم كان في الجاهلية لأهل اليمن.

العميس:
بفتح أوله وكسر ثانيه. والعميس في اللغة: الأمر المغطى: أحد منازل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بدر، ويقال له: عميس الحمام، ويظن أنه بالغين المعجمة، فانظره هناك.

العنابة:
بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره باء موحدة، بعدها هاء: موضع على ثلاثة أميال من الحسينية في طريق مكة. وقيل: قارة سوداء أسفل من الرويثة بين مكة والمدينة، وليست معروفة. والمحدّثون يشددون النون.

عنبة (بئر أبي عنبة) :
بلفظ واحدة العنب: وهو بئر على ميلين من المدينة المنورة: وقال ياقوت: بئر على ميل من المدينة، عرص هناك- أو استعرص- رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أصحابه عند مسيره إلى بدر.
وفي سنن أبي داود: جاءت امرأة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله:
اذهبا، فاستهما عليه، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي. ذكره أبو داود في كتاب الطلاق في باب: «من أحق بالولد» .

العوالي:
جمع عالية: ويطلق على أعلى المدينة المنورة حيث يبدأ وادي بطحان.
والقدماء يذكرون أنها قرية أو ضيعة، بينها وبين المدينة ثلاثة أميال، ولكنها اليوم تتصل بالمدينة، وفي جنوب شرق المسجد النبوي حيّ من أحياء المدينة على طريق العوالي سمي حيّ العوالي.. وكانت العوالي عامرة بالبساتين، وأكثر أشجارها النخيل، ولكن العمران زحف إلى كثير من هذه البساتين وكاد يقضي عليها.

العيال (أم العيال) :
قرية عامرة على عين ثجاجة بوادي الفرع، يظللها من الشرق جبل آرة، وتبعد عن السقيا 63 كيلا. قال البكري:
وهي أرض بالفرع لجعفر بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب. وكان طلحة جميلا وسيما، فلزم علاج أم العيال وأقام بها وأصابه الوباء، فقدم المدينة وقد تغيّر، فرآه مالك بن أنس، فقال: هذا الذي عمّر أرضه وأخرب بدنه.

عير:
بلفظ ذكر الحمير: جبل أسود بحمرة، مستطيل من الشرق إلى الغرب، يشرف على المدينة المنورة من الجنوب، تراه على بعد
(1/203)

عشرة أكيال، وهو حدّ حرم المدينة من الجنوب يتصل بحرة النقيع في الشرق، ويكنع في العقيق غربا عند ذي الحليفة.
وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حرّم ما بين عير إلى ثور. أما عير فهو هذا، وأما ثور فهو في المدينة خلف جبل أحد، وقد مضت ترجمته.

العيص:
بالكسر ثم السكون وإهمال الصاد، وهو منبت خيار الشجر. قال ياقوت:
العيص من السدر والعوسج، وما أشبهه إذا تدانى والتف.
وهو مذكور في سرية حمزة بن عبد المطلب الى سيف البحر من ناحية العيص: والعيص: واد لجهينة بين المدينة والبحر، بل هو من أودية ينبع، وليس على ساحل البحر، بل يبعد عنه مسيرة يومين، ولكنه بقرب طريق القوافل التي كانت تذهب إلى الشام مع الطريق الساحلية، ولهذا كان أبو بصير بن سهيل بن عمرو القرشي، لما فرّ من كفار قريش، يترصّد لقوافلهم في ذلك الموضع، وتبعد عن ينبع حوالي (150) كيلا شمالا، ولا زالت قرية عامرة، في إمارة المدينة.

عين الأزرق:
أو العين الزرقاء: أجراها مروان بن الحكم في زمن معاوية، من قباء إلى المدينة.

عينان:
أو «جبل عينين» ويسمى «جبل الرماة» : أكمة صغيرة بارزة قرب جبل أحد من جهة المدينة، بينهما مجرى وادي قناة، يقع مشهد سيدنا حمزة بينها وبين أحد ...
وهو المذكور في غزوة أحد.

عينب:
بفتح أوله وسكون ثانيه، وفتح النون، وآخره، باء موحدة. وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أقطع معقل بن سنان المزني، ما بين مسرح غنمه من الصحرة إلى عينب.
ونقل ياقوت عن نصر قوله: ولا أعلم في ديار مزينة ولا في الحجاز موضعا له هذا الاسم.
أقول: ولعل الصخرة- بالخاء المعجمة- تحريف ل «الصحرة» بالحاء المهملة وضم الصاد المهملة، وهي جوبة تنجاب في الحرة.. وهي اسم أرض تحف قاع النقيع من غربيه ... وإذا كانت كذلك فهي حول قاع النقيع، من جهات المدينة.

عين التمر:
بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة، فتحت سنة 12 هـ واستشهد فيها بشير بن سعد، أبو النعمان بن بشير الأنصاري: وهو أول مولود ولد للأنصار في الإسلام.

عين النبي صلّى الله عليه وسلّم:
وهي عند كهف بني حرام، غربي جبل سلع على يمين السالك إلى مساجد الفتح.
(1/204)

عين أبي نيزر:
هي صدقة علي بن أبي طالب بينبع النخل، وأبو نيزر: من ولد النجاشي وأسلم صغيرا.

عينون- أو «بيت عينون» :
جاء في الإقطاع الذي أقطعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لتميم الداري، وهي في قضاء الخليل من فلسطين، تبعد خمسة أكيال إلى الشمال الشرقي من الخليل- فلسطين- ولا زالت قرية عامرة حتى يومنا. وانظر: «بيت عينون» .
(1/205)

حرف الغين

الغائر:
مسيل ماء يأخذ الطريق بين بئر الماشي- في طريق الهجرة والقاحة، يقسم ماءه بين وادي «رئم» في وادي النقيع و «الحلقة» في وادي الجيّ، ثم في الصفراء ... وكان يعرف ب «ثنية ركوبة» ، سلكها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هجرته إلى المدينة.

الغابة:
بالغين المعجمة: مكان من المدينة المنورة، في الشمال الغربي، على بعد ستة أكيال من المركز، وأول منبر لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم صنع من طرفاء الغابة. وقد صحفها نسّاخ «فتح الباري» ، فجعلوها من عوالي المدينة- وهي من أسفل سافلة المدينة، لأنها مغيض ماء أوديتها، ولا زالت معروفة عند الناس بهذا الاسم، وتعد الخليل، اليوم من الغابة.

الغار:
نبات طيب الرائحة. والغار: مغارة من الجبل كأنه سرب: وفي السيرة: «غار حراء» في جبل حراء، وقد مرّ. و «غار جبل ثور» وقد مرّ أيضا. وكلاهما في مكة المكرمة.

الغبراء:
بالمدّ: وهي الأرض الحمراء، والغبراء: الأرض نفسها من قرى اليمامة، كان بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد، لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، أيام مسيلمة الكذاب.

الغبيب:
بضم الغين، تصغير «غب» ، وهو أن تشرب الإبل يوما وتترك يوما: اسم موضع ببطن وادي رانوناء، وهو مكان بني فيه مسجد الجمعة، مكان أول جمعة صلاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة. وانظر: «وادي رانوناء» .

غدرة:
بفتح أوله وكسر ثانيه بعده راء مهملة وهاء: موضع في الحجاز، مرّ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسمّاه «خضر» لأنه كره اسمها، لأن الغدرة: المظلمة السوداء من المحل، ومنه قولهم: ليلة غدرة.
(1/207)

غدير الأشطاط:
موجود تلقاء الحديبية.
وانظر: «الأشطاط» .
غدير خمّ:
أصله من غادرت الشيء إذا تركته، وهو فعيل بمعنى مفعول، كأن السيل غادره في موضعه، فصار كل ماء غودر من ماء المطر في مستنقع- صغيرا كان أو كبيرا- سمي غديرا. ولكنه لا يبقى إلى زمن القيظ.
وغدير خم: مكان بين مكة والمدينة، يوجد مكانه شرق الجحفة، ويعرف اليوم «الغربة» وانظر: «خمّ» .

غراب:
بلفظ الغراب الطائر. جاء ذكره في غزاة بني لحيان «الرجيع» ، وفي الحديث الشريف؛ وهو جبل أسود يقع غرب المدينة يمرّ به طريق الشام، ومرت به سكة الحديد، يسمى اليوم «حبشي» لأن لونه أسود، ويبعد سبعة أكيال عن مركز المدينة. ويقال فيه:
«غرابات» بصيغة الجمع ومنه الحديث «حتى إذا كنا بغرابات نظر إلى أحد..» .
قال السمهودي: ويسمى اليوم غريبات، بالتصغير. وانظر: (مخطط المدينة المنورة) .

غرابة:
جبال سود، سميت الغرابة لسوادها. قال ياقوت: ومما أقطعها النبي صلّى الله عليه وسلّم، مجّاعة بن مرارة، الغورة، وغرابة، والحبل. وهو في نواحي اليمامة.

غران:
بضم أوله، وتخفيف ثانيه، على وزن غراب، ولكن آخره نون. ورد ذكره في غزاة بني لحيان، التي هي «الرجيع» ، قال ابن إسحاق: وغران: واد بين «أمج» و «عسفان» ، وهو منازل بني لحيان.
«وأمج» يعرف اليوم: «خليص» ، والطريق من مكة إلى المدينة يهبط إلى «غران» على مسافة سبعة وثمانين كيلا، بعد ثنيّة غزال. (انظر مخطط ما بين الطائف ورابغ) .

غرز النقيع:
(انظر النقيع) .

غرس (بئر غرس) :
بالفتح ثم السكون وآخره سين مهملة: والغرس: الفسيل، أو الشجر الذي يغرس لينبت. وبئر غرس المذكورة في الأحاديث النبوية، كانت في قباء.. وانظره أيضا في: «بئر» .

الغرقد:
(انظر بقيع الغرقد) . والغرقد: كبار العوسج، وبه سمي بقيع الغرقد، مقبرة أهل المدينة.

غرور:
بضم أوله، وتكرير الراء: ثنية باليمامة، ومنها طلع خالد بن الوليد على مسيلمة الكذاب.

غرّة:
بضم أوله، وتشديد ثانيه: وهو أطم بالمدينة، كان لبني عمرو بن عرف، بني مكانه منارة مسجد قباء. قاله ياقوت.

غزّات:
لغة في غزة.
(1/208)

غزال:
بلفظ الغزال، ذكر الظباء: هي ثنية عسفان تشرف عليه من الشمال، على مسافة 85 كيلا شمال مكة.

غزّة:
بلدة كنعانية عربية قديمة، من أقدم مدن العالم. قال ياقوت: جاء لفظها من: غزّ فلان بفلان، واغتزّ به، إذا اختصه من بين أصحابه. وقال الدباغ: الأرجح أنها بمعنى «قويّ» و «مخازن» و «كنوز» و «ما يدّخر» .
وقد جاء في الحديث: «أبشركم بالعروسين غزة وعسقلان» . فتحها المسلمون على يد عمرو بن العاص في خلافة أبي بكر الصديق. توفي بها «هاشم» بن عبد مناف وهو في تجارة. وولد بها الإمام الشافعي، وقال يتشوق إليها:
وإني لمشتاق إلى أرض غزة ... وإن خانني بعد التفرق كتماني
سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها ... كحلت به من شدة الشوق أجفاني
وإذا صحت نسبة الأبيات للشافعي، تكون دليلا على أن تراب الوطن دواء لأدواء الغريب عن مسقط رأسه.

الغضبان:
(قصر الغضبان) : موضع كان في ظاهر البصرة، ورد في قصة أنس بن مالك، وأنه استسقى فإذا المطر لم يبلغ «قصر الغضبان» ، والمقصود أن الله استجاب دعوة الصحابي، وخصّه دون الناس بالسقيا.

الغضوين:
[ذو] بفتح الغين والضاد، بلفظ تثنية الغضا، جاء ذكره في حديث الهجرة، قال ابن إسحاق:
ثم تبطن بهما الدليل مرجح من ذي الغضوين.
وقيل: إنما هي «العصوان» بإهمال العين والصاد مثنى عصا، يقال لهما: العصا اليمنى، والعصا اليسرى، وهما تلعتان تجتمعان ثم تصبان في وادي مجاج، أحد روافد وادي الفرع.

غطفان:
قبيلة عدنانية، كانت منازلهم بنجد، مما يلي وادي القرى وجبل طيئ..
ومن ديارهم: ذو أرل والهباءة، ومن جبالهم: ضرغد، ومن أوديتهم: «الرّمة» ، كانوا يعبدون العزّى- في الجاهلية-.

غفار:
قبيلة عربية كانوا حول مكة. ومن مياههم: «بدر» ، ومن أوديتهم: «ودّان» .
ومن ديارهم: وادي الصفراء بين مكة والمدينة.

الغماد:
بكسر أوله، وقيل: بالضم: وهو الذي يضاف إليه برك الغماد، قال ياقوت:
يجوز أن يكون جمع غمد السيف، إلا أنه لا معنى له في أسماء الأمكنة، فيجب أن يكون من غمدت الركيّة إذا كثر ماؤها.

غمدان:
بضم الأول: من حصون اليمن قرب صنعاء التي هدمها أرياط الحبشي.
(1/209)

غمر مرزوق:
هكذا وجدته في أنساب الأشراف للبلاذري، ولم أجده في أعلام الأماكن وفي معجم البلدان، يذكر غمرة كالتي بعدها. ولكنه يذكر أن غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد أما البلاذري فيقول: على ليلتين من «فيد» [انظرها] ، ولعلّ فيما جاء في أنساب الأشراف تحريفا، أو أنها مكوّنة من ثلاثة مقاطع: «غمر مرّ زوق» .
وجاء في «الطبقات» سريّة عكّاشة بن محصن إلى الغمر، غمر مرزوق، قال: وهو ماء لبني أسد على ليلتين من فيد، طريق الأول إلى المدينة.

غمرة:
بفتح أوله وسكون ثانيه. جاء في السيرة أن رسول الله أغزى عكاشة بن محصن غمرة: وهي محطة من محطات الحاج العراقي قديما على الضفة الشرقية لوادي العقيق (الطائف) حين يمرّ بين عشيرة والمسلح، شمال شرقي مكة على ستة مراحل- والمقصود عقيق عشيرة. وانظر مخطط الطرق.

الغموص:
بالضم: أحد حصون خيبر، وهو حصن أبي الحقيق، وبه أصاب النبي صلّى الله عليه وسلّم صفية بنت حيي. ويظهر أنه محرف عن «القموص» ، بالقاف.

غمير:
على وزن عمير، بلفظ تصغير الغمر، وهو الماء الكثير.
جاء في رجز لعديّ بن أبي الرغباء، قيل: في عودة النبي صلّى الله عليه وسلّم من بدر، وهو ليس من الأماكن المذكورة بين المدينة وبدر. قال ياقوت: موضع بين ذات عرق والبستان، وقبله بميلين قبر أبي رغال. والله أعلم.
والبستان: بأعلى نخلة الشامية. وقيل: إن قبر أبي رغال في المغمّس. انظر: (قبر) .

غميس:
بفتح أوله وكسر ثانيه. وله ذكر في غزاة بدر، ويضاف إلى الحمام، فيقال:
«غميس الحمام» : وهو من أودية المدينة ما زال بهذا الاسم، يأخذ من التلال الواقعة غرب بلدة «الفريش» ، ثم يتجه شرقا بشمال حتى يجتمع بوادي الفريش، وعلى ضفته اليمنى «صخيرات اليمام» .

الغميصاء:
تصغير الغمصاء، تأنيث الأغمص، وهو ما يخرج من العين: مكان قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر الذين أوقع بهم خالد بن الوليد عام الفتح..
ولهم في ذلك قصة تطول.

الغميم:
بفتح أوله وكسر ثانيه: وهو الكلأ الأخضر تحت اليابس، وبمعنى «المغموم» ، أي: الشيء المغطى: ويقال: كراع الغميم.. انظر: حرف الكاف.

و «كراع الغميم»
موضع بين مكة والمدينة، أقطعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أوفى بن مواله، وشرط عليه شروطا. ويعرف اليوم
(1/210)

ب «رقاء الغميم» .. يقع على يسار طريق الصادر من عسفان على مسافة ستة عشر كيلا.

غوى:
انظر «رشد» .

الغور:
المنخفض من الأرض. ومن ذلك غور تهامة يقال للرجل: قد أغار إذا دخل تهامة، وغور كل شيء قعره. وفي الأخبار:
قدم وفد بني نهد بن زيد على رسول الله فقالوا: يا رسول الله، أتيناك من غوري تهامة، ولا أعلم لماذا ثني،.. فالغور واحد، وإنما تتعدد الأماكن التي يضاف إليها، فتهامة لها غور، واليمن له غور، وعمان لها غور.. وربما ثني لإرادة الشمول وأنهم أتوا من أماكن متعددة أو أن رقعة أرضهم واسعة. وتهامة: كل أرض تميل إلى البحر الأحمر، من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن.

الغورة:
بفتح أوله: موضع جاء ذكره فيما أقطعه النبي صلّى الله عليه وسلّم مجّاعة بن مرارة من نواحي اليمامة.

غوطة دمشق:
الأرض المنخفضة المحيطة بمدينة دمشق، ومن مدنها داريا.

غوير النبي:
مكان من سفح جبل القرين من الغرب، غرب بلدة الشريف من خيبر، فيه مواطىء أقدام ماثلة في الصخر، ينسبها أهل تلك الديار إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم.

غيقة:
بالفتح ثم السكون ثم القاف: جاء في ترجمة أبي رهم الغفاري، أنه كان ينزل الصفراء، وغيقة وما والاها: وهو موضع بين مكة والمدينة. ويتعدد ذكر هذا العلم ومنها موضع بحرّة النار، ومنها موضع في بلاد ينبع. انظر: مخطط «غيقة» ومخطط «الرويثة» .

الغيلة:
من الأماكن التي ورد ذكرها في إقطاع النبي بلالا المزني، وهي من نواحي المدينة النبوية.
(1/211)

الخريطة رقم (28)
(1/212)

حرف الفاء

الفاجّة:
بتشديد الجيم. جاءت في ذكر هجرة النبي إلى المدينة، وخلط الأقدمون بينها وبين «القاحة» بالقاف والحاء المهملة، وهما متجاورتان. فالقاحة هي الوادي الرئيس، والفاجّة رافد من روافده، يصب فيه من الشرق، ويأتي من جبال قدس.

فاران:
قال ياقوت: كلمة عبرانية معربة، قيل: هي اسم لجبال مكة.

فارع:
حصن كان لحسان بن ثابت بالمدينة، ولم يعرف موضعه.

فجّ الرّوحاء:
بين مكة والمدينة، كان طريق رسول الله إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام الحج. والفج: الطريق الواسع بين الجبلين. وجمعه فجاج، وكل طريق: فجّ.
وانظر: «الروحاء» .

فحل:
بكسر الفاء وسكون الحاء المهملة:
جاء في ترجمة السائب بن الحارث بن قيس، أنه جرح بالطائف مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واستشهد يوم «فحل» في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وكانت «فحل» تعرف عند الروم باسم:
«بلا» ، وهي اليوم أطلال، تقع إلى الشرق من نهر الأردن بين نهر الزرقا جنوبا ونهر اليرموك شمالا.

الفحلتان:
جاءت في غزاة زيد بن حارثة إلى بني جذام. وانظر: «فيفاء الفحلتين» .

فخّ:
بفتح أوله وتشديد ثانيه: بلفظ الفخ الذي يصاد به، وهو معرب وليس بعربي، واسمه بالعربية «طرق» : وهو واد بمكة، وهو وادي الزاهر بين عمرة التنعيم والمسجد الحرام. قال بلال وقد أصابته الحمى:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل
وروى ابن عمر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم اغتسل بفخ
(1/213)

الخريطة رقم (29)
(1/214)

قبل دخوله مكة، وفيه مدفن ابن عمر رضي الله عنهما، ويعرف اليوم باسم الشهداء.

فدك:
بالتحريك وآخره كاف: وهي قرية أفاءها الله على رسوله في سنة سبع صالحا:
وهي اليوم بلدة عامرة كثيرة النخل والزرع والسكان في شرق خيبر، وتسمى اليوم:
«الحائط» . ولها في الحديث والسيرة قصة يطول ذكرها، وانظر المخطط 30.
(فدك) «1» * حدثنا حبان بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، وعبد الله بن أبي بكر، عن بعض ولد محمد ابن أبي سلمة، قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا فسألوا رسول الله أن يحقن دماءهم ويسيّرهم، ففعل، فسمع بذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، فكانت للنّبي صلّى الله عليه وسلّم خالصة، لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
* حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز عمران، عن إبراهيم بن حويّصة، عن خاله معن بن جويّة، عن حسيل بن خارجة، قال: بعث يهود فدك إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين افتتح خيبر: «أعطنا الأمان منك وهي لك» ، فبعث إليهم محيّصة بن حرام، فقبضها للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فكانت له خاصة. وصالحه أهل الوطيح وسلالم من أهل خيبر على الوطيح وسلالم، وهي من أموال خيبر، فكانت له خاصة، وخرجت الكتيبة في الخمس، وهي مما يلي الوطيح وسلالم، فجمعت شيئا واحدا، فكانت مما ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من صدقاته، وفيما أطعم أزواجه.
* قال محمد، وقال ابن إسحاق: لما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر، قذف الله في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع الله بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصالحونه على النصف من فدك، فقدمت عليه رسلهم بخيبر، أو بالطريق، أو بعدما قدم المدينة، فقبل ذلك منهم. فكانت فدك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم خالصة؛ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فهي من صدقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فالله أعلم على النصف صالح أهلها أم عليها كلها، فكل ذلك قد جاءت به الأحاديث.
* قال محمد بن يحيى، وكان مالك بن أنس، يحدث عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صالح أهل فدك على النصف له والنصف لهم، فلم يزالوا على ذلك حتى أخرجهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلاهم، فعرض
__________
(1) عن تاريخ المدينة لابن شبّة.
(1/215)

الخريطة رقم (30)
(1/216)

لهم بالنصف الذي كان عوضا من إبل ورجال ونقد حتى أوفاهم قيمة نصف فدك عوضا ونقدا، ثم أجلاهم منها.
* قال أبو غسان، وقال غير مالك: لما استخلف عمر رضي الله عنه أجلى يهود خيبر، فبعث إليهم من يقوّم الأموال، فبعث أبا الهيثم بن التّيّهان، وفروة بن عمرو، وجبّار بن صخر، وزيد بن ثابت، فقوموا أرض فدك ونخلها، فأخذها عمر رضي الله عنه ودفع إليهم قيمة النصف الذي لهم، وكان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم. وقال بعض العلماء: كان يزيد على ذلك شيئا، وكان ذلك من مال أتى عمر رضي الله عنه من مال العراق، فأجلى عمر رضي الله عنه أهل فدك إلى الشام.
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن رجل، عن يحيى بن سعيد، قال: كان أهل فدك أرسلوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فبايعوه- على أن لهم رقابهم ونصف أرضهم، ولرسول الله صلّى الله عليه وسلّم شطر أرضهم ونخلهم.

فردة:
بالفتح ثم السكون ودال مهملة: جاء في إسلام زيد الخير (الخيل) : وهو مكان في ديار طيئ، وهناك خلط بينه وبين «قردة» .
انظرها: في حرف القاف.

فرش:
بفتح أوله: واد بين غميس الحمام، وملل. وفرش وصخيرات الثمام، أو اليمام:
منازل نزلها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين سار إلى بدر من المدينة، وهو يمينك وأنت على الطريق من المدينة إلى مكة، عن طريق بدر قبل أن تهبط وادي الفريش، وبين الفرش والفريش بطن واد يقال له مشعر، ويقال في الأول:
«فرش ملل» . انظر: ملل. وانظر المخطط 31.

الفرع:
بضم الفاء والراء وآخره عين مهملة:
جاء ذكره في سرية عبد الله بن جحش: وهو واد فحل من أودية الحجاز، يمرّ على مسافة مائة وخمسين كيلا جنوب المدينة، كثير العيون والنخل. ومن قراه اليوم: أبو الضباع وأم العيال، والمضيق، والفقير.
وقد يلفظه بعضهم بسكون الراء.
الفرع:
بالفتح، قرب سويقة في ديار جهينة، فيه معدن أقطعه رسول الله لبعض بني مزينة.

الفقير:
بلفظ الفقير ذي الحاجة. جاء في السيرة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أقطع عليا الفقيرين وبئر قيس والشجرة، والفقير: اسم موضعين قرب المدينة يقال لهما: الفقيران. وفي عالية المدينة مكان يعرف: «الفقير» ، وقال ابن شبة: إن «الفقيرين» بالعالية من المدينة. والفقير أيضا: من قرى الفرع.

الفلس:
بضم أوله وثانيه.. اسم صنم كان بنجد، وتعبده طيئ، بعث إليه رسول الله
(1/217)

الخريطة رقم (31)
(1/218)

صلّى الله عليه وسلّم عليا ليهدمه سنة تسع ... وسبى بنت حاتم الطائي. وفي رواية أنه بالقاف «القلس» .

فلسطين:
كانت من التقسيمات الإدارية القديمة، تضم من مدن شرق الأردن عمّان، وتضم جبال الشراة إلى العقبة. وإن الأردن كان يضم عددا من مدن فلسطين الحالية مثل عكا وطبرية.

فيد:
بفتح الأول وسكون المثناة تحت وآخره دال المهملة. جاء ذكره في قصة إسلام زيد الخير (الخيل) : روي أن رسول الله قال: ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني، إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه، ثم سماه زيد الخير وقطع له «فيدا» .
وفيد: بلد عامر، ولكنه كان أكثر عمرانا حين كان يمرّ به طريق حاج العراق ثم انقطع هذا الطريق وكان لها حمى، وتقع فيد جنوب حائل من السعودية، وإليه يضاف حمى فيد.
فيد:
بلفظ سابقه: شعب من روافد وادي القاحة، له ذكر في طريق الهجرة النبوية.

الفيفاء:
بالفتح وتكرير الفاء: المفازة التي لا ماء فيها من الاستواء والسعة. وقيل:
الصحراء الملساء، وقد أضيف إلى عدة مواضع منها.

فيفاء الخبار:
وهي الأرض الواسعة بين الجماوات في الجنوب الغربي من المدينة، تتصل بعرصة العقيق من الجنوب، وعرفت فيما بعد باسم «الدعيثة» ، وقد وصلها العمران فأصبحت متصلة بالمدينة، وتسمى اليوم «العزيزيّة» .

فيفاء الفحلتين:
جاء ذكره في غزوة زيد بن حارثة جذاما، وأن عليا رضي الله عنه لقي جيش زيد بفيفاء الفحلتين وهي على طريق المدينة إلى ديار جذام في جهات العلا وتبوك شمال المدينة: وكان زيد بن رفاعة قد أسلم، وكتب له الرسول كتابا فأغار زيد بن حارثة على قومه، فقتل منهم وأخذ أموالا، فأرسل النبي عليا ليرجع ما أخذ زيد بن حارثة، فلقيه بالفحلتين بين المدينة وذي المروة فردّ كل ما كان أخذه.
(1/219)

حرف القاف

القاحة:
بتخفيف الحاء المهملة، وقاحة الدار وباحتها واحد، وهو وسطها. لها ذكر في حديث الهجرة النبوية، وفي كلّ مرة يسافر فيها الرسول عليه السلام إلى مكة، لأنها على المحجة من درب الأنبياء- طريق الحج- بين المدينة ومكة: والقاحة واد يبلغ طوله تسعين كيلا. ومن روافده: «الفاجة» بالفاء والجيم، وقد ظل هذا الوادي ممرا لقوافل الحج منذ صدر الإسلام إلى ما بعد 1370 هـ حين تحول عنه الطريق- طريق السيارات- إلى بدر، فوادي الصفراء..
وعلى القاحة، كانت في القديم قرية القاحة، بين المدينة والجحفة، ولكنها خربت وكانت قبل السقيا لجهة المدينة.
[انظر مخطط الطرق]
القادسية: صاحبة المعركة الشهيرة بقيادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. وتقع بين النجف والحيرة، إلى الشمال الغربي من الكوفة، وإلى الجنوب من كربلاء.

قار (ذو قار) :
القار والقير، لغتان في القطران الذي تطلى به السفن. والقار:
شجر مرّ، وذو قار: ماء لبكر بن وائل، قريب من الكوفة، كانت به الوقعة المشهورة بين بكر بن وائل والفرس، وكانت عند منصرف النبي صلّى الله عليه وسلّم من وقعة بدر الكبرى. وكان أول يوم انتصف فيه العرب من العجم، وبرسول الله صلّى الله عليه وسلّم انتصفوا.

القاع:
هو ما انبسط من الأرض الحرّة السهلة الطين التي لا يخالطها رمل، فيشرب ماءها، وهي مستوية ليس فيها تطامن ولا ارتفاع.
والقاع: منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة. قال شوقي رحمه الله:
ريم على القاع بين البان والعلم ... أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم
والقاع: قال السمهودي: موضع مسجد بني حرام غربي مساجد الفتح. وقيل: هو أطم.
(1/221)

وقاع النقيع: سيأتي في «النقيع» ، والقيعان في بلاد العرب كثيرة.

قالس:
موضع أقطعه النبي بني الأحبّ من عذرة.

قباء:
بالضم والقصر، وقد تمدّ. وقال النووي: المشهور الفصيح فيه: المدّ والتذكير والصرف. وقال الخليل: هو مقصور قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى.. وقباء متصل بالمدينة ويعدّ من أحيائها.

قبائل العرب في العهد النبوي:
انظر مخطط قبائل العرب في العهد النبوي.

قبر أبي رغال:
جاء في سنن أبي داود، أن رسول الله عليه السلام مرّ بقبر أبي رغال في طريقه إلى الطائف، وهو في طريق الطائف التي تمرّ بالشرائع، من جنوب طريق المغمس، فقبر أبي رغال قبل الغمير، وليس في المغمس.

القبلية:
بفتح القاف والباء وتشديد الياء المثناة التحتية: كأنه منسوب إلى «القبل» محركا، وهو النشز من الأرض يستقبلك، وإليها تضاف معادن القبلية: اختلفوا في مكانها وحدودها: فقيل من نواحي الفرع، وقيل: هي ناحية من ساحل البحر، وقيل:
بين المدينة وينبع- والله أعلم. أقطعها رسول الله لبلال بن الحارث.

قبيس (أبو قبيس) :
هو الجبل المشرف على الكعبة المشرفة من مطلع الشمس.. وهو اليوم مكسو بالبنيان. ويقولون: الواقف على أبي قبيس يرى الطائف، وليست الطائف المدينة المشهورة، وإنما يريدون: الطائف حول البيت.

قدس:
بالضم وسكون الدال المهملة: وهي سلسلة جبلية في الحجاز تشرف على مضيق الفرع جنوبا، وتمتد شمالا إلى قرب الطريق من مكة إلى المدينة، بين ملل والعقيق، يبلغ طولها قرابة (150) كيلا وارتفاعها (2049 م) ، وتسمى عند العامة جبال عوف وقد يسمونها «أدقس» .

القدوم:
على وزن «صبور، وشكور» .
قيل: هو جبل قرب المدينة، في أصل قبور شهداء أحد ... وقيل غير ذلك، ولم يتفقوا على مكان واحد..
وأما القدّوم: بتشديد الدال: فقالوا:
مكان اختتان سيدنا إبراهيم بالشام، وهي كفر قدوم في قضاء نابلس بفلسطين.

قديد:
بضم القاف وفتح الدال الأولى: واد فحل من أودية الحجاز التهامية، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو (120) كيلا.
(1/222)

المخطط رقم (32)
(1/223)

القرائن:
ثلاث دور اتخذها عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فدخلت في المسجد النبوي.

القرى (وادي القرى) :
سمي بذلك لكثرة قراه، وهو بين المدينة وتبوك، وأعظم مدنه اليوم: مدينة «العلا» شمال المدينة، على مسافة (350) كيلا، ويعرف اليوم: «وادي العلا» . [انظر مخطط الطرق] ، وخارطة مسار جيوش المسلمين. رقم 33
القراصة: بكسر أوله والصاد المهملة: بئر بالمدينة، كان بها حائط (بستان) جابر بن عبد الله وله في الحديث قصة، وتقع البئر غربي مساجد الفتح في جهات رومة.

قرح:
بضم القاف وفتح الراء وآخره حاء مهملة: وهو موضع كان بوادي القرى من صدره، فغلب عليه اسم: «العلا» ، لأنه أعلى الوادي، وهو اليوم مدينة العلا، وفيه مسجد «قرح» الذي بناه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مسيره إلى تبوك، وهو مسجد العلا اليوم.

قرد (ذو) :
بفتح الأول والثاني وآخره دال مهملة. جاء ذكره في غزوة «ذي قرد» ، حين أغار عيينة بن حصن الفزاري على لقاح رسول الله بالغابة.
وقرد: جبل أسود بأعلى وادي «النقمى» شمال شرقي المدينة، على قرابة 35 كيلا.

قردد:
بفتح الأول وسكون الثاني وفتح الدال. جاء في شعر مالك بن نمط الهمداني لما قدم على رسول الله في وفد همدان وأسلم، وكتب له كتابا، حيث يقول:
حلفت بربّ الراقصات إلى منى ... صوادر بالركبان من هضب قردد
بأن رسول الله فينا مصدق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد
فما حملت من ناقة فوق كورها ... أبرّ وأوفى ذمة من محمد
كذا ذكره ياقوت ولم يحدده.

قردة:
وزن سجدة: ماء من مياه نجد، كان به سرية زيد بن حارثة، ومات بها زيد الخيل، ومضت في حرف الفاء أيضا.

القرصة:
أرض كانت لسعد بن معاذ بطرق الحرة الشرقية من المدينة من جهة الشمال.
لها ذكر في مساجد رسول الله التي بالمدينة.

القرطاء:
قبيلة عربية، كانت تنزل بناحية ضريّة بالبكرات، وبين ضرية والمدينة.
كانت إليهم سرية الضحّاك سنة تسع.

قرقرة:
ويقال له: قرقرة الكدر: بضم الكاف. جاء ذكره في فتح خيبر. والقرقرة:
قاع قبيل خيبر مما يلي المدينة على ستة أكيال من خيبر يطؤه الطريق، ويشرف عليه من الغرب جبل الصهباء، وهما في سواء الحرة، حرة النار المعروفة اليوم بحرة خيبر.
(1/224)

الخريطة رقم (33) مخطط مسار جيوش المسلمين
(1/225)

قال البكري: وبقرقرة الكدر قتل أنيس صاحب المخصرة وأصحابه، اليسيرة بن رزام اليهودي وأصحابه..
وانظر: «الكدر» في حرف الكاف. وفي الطبقات: أن اليهودي اسمه «أسير بن رزام» ، والموضع اسمه: قرقرة ثبار.

قرقيسة:
مدينة في سورية (محافظة الجزيرة) ، عند ملتقى الخابور بالفرات. جاء ذكرها في بعض الأخبار أيام الإمام علي في سياق أحد الأحاديث.

قريصة:
بئر بالمدينة، كانت في زمن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

قرن:
بفتح الأول وسكون الثاني- وهو قرن المنازل- وهو على طريق الطائف من مكة المارّ بنخلة اليمانية، يبعد عن مكة ثمانين كيلا وعن الطائف ثلاثة وخمسين كيلا.
وقد جاء ذكره في طريق رسول الله إلى الطائف.. ويرويه بعضهم بفتح الراء، قالوا: وهو خطأ، لأن قرن بالفتح اسم لقبيلة ... وقرن المنازل: ميقات أهل اليمن والطائف.

قرن مسقلة:
مضاف إلى «مسقلة» : رجل كان يسكنه في الجاهلية. ويروي الأزرقي أن رسول الله جلس يوم الفتح على قرن مسقلة، فجاء الناس يبايعونه.

قرية بني سالم:
انظر: «منازل الأنصار» .
القريتان: في قوله تعالى: وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ.. القريتان: مكة والطائف.

قريس:
بالضم ثم الفتح، تصغير قرس:
وهو البرد والصقيع. قالوا: هو جبل قرب المدينة. وفي كتاب أبي داود: أن النبي أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية جلسيّها وغوريها، وحيث يصلح الزرع من قريس. وفي معجم الطبراني من «قدس» ، وقد مضى «قدس» وهو الأشهر.

قزح:
بضم القاف وفتح الزاي وحاء مهملة، بلفظ قوس السماء. جاء في السيرة أن الرسول عليه السلام وقف على قزح صبيحة المزدلفة، وقال: وكل المزدلفة موقف. وهو أكمة بجوار المشعر الحرام في المزدلفة، وقد بني عليه قصر ملكي.

القسطنطينية:
هي مدينة إسلام بول في تركية.

قصر خلّ:
بالخاء المعجمة: ويقع غربي وادي بطحان، وقصر خل أيضا: على طريق بئر رومة، أمر معاوية ببنائه ليكون حصنا لأهل المدينة. وسمي «خلّ» لأنه على الطريق، وكل طريق في حرة أو رمل، يقال له خلّ.

قصر عروة:
مضاف إلى عروة بن الزبير:
وهو بالعقيق في طريقك وأنت ذاهب إلى ذي الحليفة من طريق العنبرية، وبقربه اليوم
(1/226)

جسر عروة على وادي العقيق.

القصّة (ذو) :
بفتح الأول وتشديد الصاد المهملة وآخره تاء مربوطة. سمي بذلك لقصة في أرضه، والقصة: الجص. له ذكر في مواضع متعددة من السيرة، ومنها غزوة أبي عبيدة بن الجراح ذا القصة ... وهو على الطريق من المدينة إلى العراق المار بالقصيم، وربما كان الموقع قريبا من بلدة «الصويدرة» اليوم، حيث كانت ديار غطفان التي غزاها أبو عبيدة.
وذو القصة أيضا: موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا، وهو في طريق الربذة، وإلى هذا الموضع بعث رسول الله محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة بن سعد.. وإلى أحد المكانين خرج أبو بكر لعقد الألوية.

القصيبة:
موضع بين المدينة وخيبر، نزله رسول الله، عند عودته من خيبر، وهو واد لا يزال معروفا في أسفل وادي الصلصلة، وسيله يفضي إلى وادي الروم، يقع بين المدينة وخيبر، ويبعد عن المدينة ب 94 كيلا، وعن خيبر ب 48 كيلا على الطريق.

قضاعة:
(قبيلة) قيل: من القحطانية، وقيل: من عدنان، كانت ديارهم في «الشحر» ثم في نجران، ثم في الحجاز ثم في الشام. فكان لهم ملك ما بين الشام والحجاز في أيلة وجبال الكرك، واستعملهم الروم على بادية العرب في ديار الشام (مشارق الشام) ، وقد حاربهم الرسول في غزوة السلاسل سنة 7 هـ. وكانت إليهم سرية كعب بن عمير.

قطن:
بالتحريك وآخره نون. جاء ذكره في خبر غزوة أبي سلمة بن عبد الأسد، قطنا.
وهو جبل ما زال معروفا على الضفة اليسرى لوادي الرّمة، يمرّ به الطريق من المدينة إلى القصيم، على مسافة (330) كيلا من المدينة.

القطيف:
مدينة عامرة في شرق السعودية على الخليج العربي، كثيرة النخيل والمياه. لها ذكر في تحديد سرية خالد بن الوليد سنة 8 هـ إلى بني جذيمة بن عوف.

قعيقعان:
هو جبل مكة المشرف على المسجد الحرام من الشمال الغربي، يمتد بين ثنيتي كداء وكدي، ويشرف على وادي ذي طوى غربا.. ولا يعرف اليوم بهذا الاسم، ولكل جهة منه اسم جديد، منها:
العبّادي، والسليمانية وجبل هندي، وجبل الفلق..

القفّ:
بالضم والتشديد، أصله ما ارتفع من الأرض وغلظ، وكان فيه إشراف على ما حوله وأحجار كالإبل البروك. وله ذكر كثير في الحديث والسيرة: وهو واد من أودية المدينة فيه أموال لأهلها، والظاهر أنه في عالية المدينة لما ذكره الزبير، أن مارية ولدت إبراهيم بالعالية في المال الذي يقال
(1/227)

له مشربة أم إبراهيم بالقف.
وروى أبو داود أن نفرا من اليهود دعوا رسول الله إلى القف، فأتاهم في بيت المدراس.. وجل سكنى اليهود كانت بالعالية من المدينة.

القلس:
(انظر «الفلس» ) بالفاء. لعلها هي.

قلهى:
بفتحات ثلاث. وزن «جمزى» ، وقد تسكن الميم قرية بوادي ذي رولان في صقع المدينة.
قلهيّ:
بفتح الأول والثاني وكسر الهاء، وبالياء المشددة: مكان قرب المدينة، اعتزل سعد بن أبي وقاص فيه، بعد مقتل عثمان بن عفان. وروي فيه «قلهيّا» .
قال المحققون: وجنوب المدينة في وادي النقيع: قرية تسمى بئر الماشي، عندها قصر مجصص يشبه بناؤه قصر عروة.. وقد تكون بئر الماشي هي:
قلهي ... وبئر الماشي على الطريق بين المدينة ومكة- طريق الهجرة- على مسافة حوالي خمسين كيلا.. وهي التي نزلها سعد بن أبي وقاص أيام الفتنة بعد مقتل عثمان.

قليب بدر:
بئر، ردم فيها قتلى قريش يوم بدر. وهي في ساحة المعركة هناك، ولا يعرف مكانها محددا.

القلّيس:
بضم القاف وتشديد اللام مع الفتح، وقد تفتح اللام دون تشديد ... هو البناء الذي ورد في خبر أبرهة، وأنه أراد صرف العرب عن الكعبة إلى القليس.

القموص:
على وزن صبور، بالصاد المهملة: جبل بخيبر كان عليه أبي الحقيق اليهودي، أو هو حصن من حصون خيبر اليهودية، حاصرهم فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

قناة:
بالفتح، أحد أودية المدينة، يمرّ بين المدينة وأحد، فإذا اجتمع مع بطحان وعقيق المدينة تكوّن وادي إضم، وهذه الأودية الثلاثة تكتنف المدينة من جميع نواحيها، ويذهب إضم إلى البحر الأحمر جنوب مدينة الوجه.

قيسارية:
بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده سين مهملة.. مدينة قديمة على شاطىء فلسطين، فتحها معاوية بن أبي سفيان.

قينقاع:
اسم شعب من اليهود- لعنهم الله- الذين كانوا اغتصبوا أرض المدينة، فطردهم الله منها والله قادر على طردهم من القبلة الأولى- بيت المقدس- يضاف إليهم سوق كان بالمدينة، ويقال:
سوق بني قينقاع، وهو في عوالي المدينة.
(1/228)

حرف الكاف

كاظمة:
روى الطبري، عن سعد بن إياس أنه قال: «أذكر أني سمعت برسول الله صلّى الله عليه وسلّم «وإني أرعى إبلا لأهلي بكاظمة» - وسعد بن إياس من الأنصار، فتكون كاظمة في صقع المدينة: ولم أعرفها.
كاظمة:
على لفظ سابقها من الكظم: وهو إمساك الفم. قال ياقوت: جوّ على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة، بينها وبين البصرة مرحلتان، وفيها ركايا كثيرة وماؤها شروب، وقد أكثر الشعراء من ذكرها.. ورد ذكرها في خبر فتح العراق حيث التقى خالد بن الوليد بهرمز في كاظمة. ولعلها الموجودة اليوم في دولة الكويت. وقال البوصيري:
أم هبّت الريح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظلماء من إضم
وهذا يدل على أن كاظمة التي يذكرها شعراء المديح النبوي، في المدينة أو في الحجاز، لأنه ذكر «إضم» : وهو واد حجازي، يبدأ بعد اجتماع سيول المدينة.

كبّا:
على وزن «حتّى» : مكان بالمدينة قرب بطحان، قتل فيه مروان بن الحكم أحد المجّان، وهناك مسجد بني أمية بن زيد.

كبابة:
بفتح أوله وباء أخرى بعد الألف، على وزن (فعالة) . قال البكري: قارة في ديار ثمود. والقارة: الجبل الصغير الأسود المنفرد شبه الأكمة- وقيل: الأرض ذات الحجارة السود. وروي في الحديث عن سمرة، قال: نبأنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أن ولد الناقة ارتقى في قارة، سمعت الناس يدعونها «كبابة» .

كباث:
آخره ثاء مثلثة: مكان في الجزيرة لبني تغلب، كان يقام به سوق في الجاهلية غزاه المسلمون في أول أيام عمر، وإمارة المثنى بن حارثة على العراق.

كبكب:
بتكرار الكاف المفتوحة والباء
(1/229)

الموحدة: جبل لهذيل بين وادي نعمان جنوبا شرقيا، وعرنة منه غربا وشمالا، أسمى عال من حيث اتجهت من مكة إلى الطائف تمرّ بجواره.

كتيبة:
باسم الكتيبة، القطعة من الجيش:
حصن من حصون خيبر، التي فتحها الله على المسلمين.

كثبة:
بالضم والثاء المثلثة. جاء في حديث ما عز أن الرسول قال: «يعمد أحدكم إلى المرأة المغيبة فيخدعها بالكثبة..»
الحديث.. قال ياقوت: الكثبة: القليل من اللبن وغيره. والكثبة: اسم موضع، ولم يعينه، وأظن المقصود في الحديث المعنى الأول.

الكثيب الأحمر:
جاء في صحيح البخاري عن وفاة موسى عليه السلام، قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لو كنت ثمّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر» . ونقل ابن حجر أنه بمدين- وقيل: بأريحاء- والمشهور أن موسى عليه السلام توفي قبل أن يدخل فلسطين، وإنما دخل اليهود إلى فلسطين بقيادة يوشع بعد وفاة موسى. قال الدباع: فرأى موسى بلادنا فلسطين من الجبال العالية في شرق الأردن دون أن يدخلها، ويروى أنه دفن في جبل «نبا» على مسيرة عشرة أكيال للشمال الغربي من مأدبا في شرقي الأردن. وذكر كثير من العلماء بأن موقع «سياغة» الواقع للشمال من جبل نبا، هو المكان الذي شاهد منه فلسطين، وهناك مات ودفن فيها. وفي غور أريحا وعلى مسيرة 32 كيلا من القدس قبر ينسب إلى موسى النبي، وعلى مشهده قبة بناها الظاهر بيبرس عام 668 هـ ...
ولكن هذا القبر ليس بقبره، ولكن العامة كانت تقيم الأضرحة وتقام لها المواسم لزيارتها لأهداف كثيرة، ليس هذا مكان ذكرها.

كدا (أمّ كدا) :
من قرى خيبر، يقولون إن المعركة الفاصلة بين المسلمين واليهود وقعت فيها، وهي في الجنوب الغربي من قرية «الشريف» ، وتبعد عنها بما لا يزيد على أربعة أكيال وبقربها مسجد ينسب للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
وهي في الأصل: «مكيدة» ، وقالوا: «أم كدا» ، لأن أصلها «مكيدة» وينطقون الميم ساكنة، ثم قالوا: أم كدا. (عن معجم معالم الحجاز) .

كداء:
بالفتح والمدّ، و «كدى» بالضم والقصر. و «كديّ» بضم الأول وفتح الثاني وآخره ياء مشددة ... وقد حصل خلط بين هذه الأعلام ... والمرجح أن «كداء» بالفتح والمد: هي التي دخل فيها المسلمون يوم الفتح. قال حسان:
(1/230)

عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء
وهو ما يعرف اليوم «ريع الحجون» ، يدخل طريقه بين مقبرتي المعلاة، ويفضي من الجهة الأخرى، إلى حيّ العتيبة وجرول، وأما «كدي» بضم الأول وتشديد الياء: فلا زال يسمى بهذا الاسم، يخرج فيه من مسفلة مكة إلى جبل ثور، وجنوب شرقي مكة إلى منى.
وأما «كدى» بالضم والقصر، هو ما يعرف اليوم بريع الرسّام، بين حارة الباب وجرول، وسميت «ريع الرسام» لأنه جعل فيها في زمن الأشراف مركز لرسم البضائع الاتية من جدة. وانظر: «الثنية العليا والسفلى» .

كدر:
بضم الكاف وسكون الدال. ويضاف إليه قرقرة، فيقال: قرقرة الكدر، القرقرة:
أرض ملساء. والكدر: طير في لونه كدرة.
جاء ذكره في غزاة إلى بني سليم. قال العارفون: وهي بالتحديد: إذا سرت من المدينة فكنت بين «الصويدرة، والحناكية» تؤم القصيم فهي على يمينك في ذلك الفضاء الواسع الذي يمتد إلى معدن بني سليم «مهد الذهب» اليوم غير أن الاسم غير معروف اليوم.

الكديد:
بفتح الكاف وكسر الدال المهملة.. وهناك رواية بضم الأول.. له ذكر في غزوة الفتح، حيث خرج الرسول في رمضان، وصام وصام الناس معه حتى إذا بلغ الكديد أفطر.
والكديد: يعرف اليوم باسم «الحمض» : أرض بين عسفان وخليص على مسافة (90) كيلا من مكة، على طريق المدينة.

كراع ربّة:
الجزء الثاني بالراء، وتشديد الباء الموحدة والهاء، بلفظ ربة البيت، أي:
صاحبته. في ديار جذام شمال المدينة. جاء ذكره في سرية زيد بن حارثة إلى جذام.

كراع الغميم:
بضم الكاف: وكراع كل شيء: طرفه. وكراع الأرض ناحيتها.
ويضاف إلى الغميم.
جاءت في غزاة بني لحيان: وهي نعف من حرة ضجنان، تقع جنوب عسفان بنحو ستة عشر كيلا على الجادة إلى مكة، أي:
على مسافة 64 كيلا من مكة على طريق المدينة، وتعرف اليوم: برقاء الغميم.

كشد:
بكسر أوله وسكون ثانيه: انظر ما يليه فهو هو.

كشر:
بالفتح ثم السكون: هكذا ذكره ياقوت، وهو مذكور في طريق الهجرة:
والأصح أنه بالدال في آخره، ويعرف اليوم:
«أم كشد» بالدال، وهي تلعة تسيل في «ثقيب» أحد روافد وادي الفرع، مقابلة لأجيرد.
(1/231)

كشر:
على لفظ سابقه: جاء في السيرة أن أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله بالمدينة.. فبينما هما عنده عشية بعد صلاة العصر، إذ قال: بأي بلاد الله شكر، فقالا:
يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له: كشر، وبذلك يسميه أهل جرش، فقال: إنه ليس بكشر ولكنه شكر، قالا: فما شأنه يا رسول الله؟ قال: إن بدن الله لتنحر عنده الان.
وهذا الجبل قرب خميس مشيط، باسم شكر، وجرش قريبة من خميس مشيط، وكلاهما شرقي أبها إلى الشمال، على نحو ثلاثين كيلا.

الكعبة:
بيت الله الحرام.

كفتة:
بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها: قال البكري: اسم لبقيع الغرقد، وهي مقبرة أهل المدينة.
قال: وهذا الاسم مشتق من قوله تعالى:
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً.

الكفّين (ذو الكفين) :
تثنية كفّ اليد. قال طفيل بن عمرو الدوسي:
يا ذا الكفين لست من عبادكا
ميلادنا أقدم من ميلادكا
إني حشوت النار في فؤادكا
وكان طفيل استأذن رسول الله- في إحراق ذي الكفين، فأذن له، فأحرقه. وهو صنم كان في بلاد زهران.

الكلّاء:
بالفتح ثم التشديد: موضع بالبصرة، دفن فيه طلحة بن عبيد الله.

الكلاب:
(يوم الكلاب) بضم الكاف.
الكلاب: واد، وقعت عنده حروب في الجاهلية، وهما يومان: الكلاب الأول، والكلاب الثاني. ويوم الكلاب الثاني، قتل فيه الشاعر عبد يغوث بن وقاص، صاحب القصيدة المشهورة التي منها:
أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... نداماي من نجران ألا تلاقيا
وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم تري قبلي أسيرا يمانيا
وقد اختلف العلماء في موضع «وادي الكلاب» ، وأغلب الظنّ أنه في حدود بلاد العراق، بين الكوفة والبصرة.

كلاب بن ربيعة:
(قبيلة) من العدنانية، كانت ديارهم في حمى ضرية، وهو حمى كليب، وحمى الربذة في جهات المدينة النبوية وفدك.
كليّة:
بالضم ثم الفتح وتشديد الياء: كأنه تصغير كلية: منزل بين مكة والمدينة، أو واد قرب الجحفة.

كملى:
بالفتح ثم السكون، وفتح اللام والقصر: اسم بئر ذروان، الذي دفن فيه سحر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقد مضى في حرفه.

الكهف:
الوارد في الذكر الحكيم، في سورة
(1/232)

الكهف. قال ياقوت: بالقرب من البلقاء من أطراف الشام موضع يقال له: الرقيم، يزعم بعضهم أن به أهل الكهف. قال: والصحيح أنهم ببلاد الروم، وقيل: الرقيم: لوح كتبت فيه أخبارهم، ثم يقول: إن بأرض البلقاء موضعا يزعمون أنه الكهف، والرقيم قرب عمّان، وذكروا أن عمان هي مدينة ديقانوس.
ويقول الباحثون في الأردن: إن كهفا بظاهر عمان هو موضع أصحاب الكهف، وأن مدينة البتراء الأثرية الأردنية هي الرقيم.
وهذا يعني أن أصحاب الكهف ليسوا أصحاب الرقيم.

كهف بني حرام:
(انظره في المساجد- مسجد كهف بني حرام) .

كواكب:
بضم الكاف، وقد تفتح: جبل بين المدينة وتبوك، بالقرب منه مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

الكوثر:
جبل بين المدينة والشام.. ونهر في الجنة في قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ.

كوكب:
جبل في بلاد بني الحارث ابن كعب.. وفي الحديث أن امرأة وفدت على عمر بن الخطاب، فقالت: حياكم الله قوما تحية السلام، إني امرأة جحيمر طهملة، أقبلت من كهران وكوكب.

كوم شريك:
ذكر أبو داود في كتاب:
«الوضوء» ، أن مسلمة بن مخلد استعمل رويفع بن ثابت الأنصاري على أسفل الأرض، فسرنا معه من كوم شريك إلى علقمى. قال البكري: هو موضع من أسفل الأرض، وأسفل الأرض: هي كورة الاسكندرية، والقلزم والطور، وأيلة وما دنا منها.

كيدمة:
بفتح أوله، على وزن فيعلة، مال بالمدينة منه حوائط (بساتين) نخل، وهو الذي أوصى به عبد الرحمن بن عوف لأزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم. وهي من أموال بني النضير.
(1/233)

حرف اللّام

اللابتان:
تثنية لابة، وهي الحرّة، وجمعها لاب. وفي الحديث: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حرم ما بين لابتيها» ، يعني المدينة، لأنها بين الحرتين. واللابة: الأرض التي ألبستها الحجارة السود. ولا زال أهل المدينة يعرفون اللابتين، وهما «حرة واقم» ويسمونها الحرة الشرقية، وهي التي تكون شرقي المدينة، من جهة طريق المطار.
وحرة الوبرة ويسمونها الحرة الغربية ...
ولكنك لا ترى الان حرة، وإنما ترى بيوتا وعمارات، وأرضا مزفتة، ومبلّطة.

اللات:
صنم كان بالطائف، يعظمونه نحو تعظيم الكعبة. وكان موقعه غربي مسجد ابن عباس عن قرب.

لافت:
جزيرة في بحر عمان، بينها وبين هجر، وهي جزيرة بني كاوان أيضا التي افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي، في أيام عمر بن الخطاب.

لحيا جمل:
بالفتح ثم السكون، تثنية اللحي، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان، وجمل: البعير. وفي الحديث:
احتجم النبي صلّى الله عليه وسلّم بلحي جمل: موضع بين مكة والمدينة، هي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا.

لحيان:
قبيلة عدنانية، من بلادهم: رخمة، والهزوم، وألبان وعران، وبسببهم كانت غزوة الرجيع، أو غزوة بني لحيان، وهم من هذيل، ولا زالوا سكّان ضواحي مكة بين مكة ومرّ الظهران. [انظر قبائل العرب في العهد النبوي] .

لخم:
قبيلة قحطانية، من بلادهم في الجاهلية: رفح- فلسطين- ومنهم ملوك العراق. (انظر خارطة قبائل العرب) .

لدّ:
بالضم والتشديد: مدينة في فلسطين، ببابها يدرك عيسى عليه السلام الدجال، فيقتله.
(1/235)

لعلع:
اختلفوا في مكانها، فقيل: موضع ماء في ديار بكر، في جهات الموصل بالعراق، وقيل: ماء بالبادية.. وقيل غير ذلك. والله أعلم.

لفت:
بكسر اللام. وروي فتحها: ثنية تشرف على خليص من الشمال، يطؤها الدرب، بينه وبين قديد، سلكها رسول الله في مهاجرته، وتسمى اليوم الفيت.. وقد هجرت من زمن ولم تعد مطروقة.

لقف:
بكسر اللام وسكون القاف وفاء: وهو واد من روافد وادي الفرع، يصب فيه من ضفته الشمالية، قبل اجتماع الفرع والقاحة.

الملوّح:
قبيلة. بعث الرسول إليهم سرية على رأسها غالب بن عبد الله الليثي، بالكديد.

اللّيط:
بكسر اللام وسكون المثناة تحت وآخره طاء مهملة. جاء في السيرة أن رسول الله أمر خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكة، يوم فتح مكة، وقد يكون هو السهل الذي ينتهي إليه سيل وادي طوى، ويسمى اليوم التنضباوي، وقد أصبح حيا من أحياء مكة.

ليّة:
بكسر اللام وتشديد المثناة فوق مع الفتح وآخره هاء: من نواحي الطائف، مرّ به رسول الله حين انصرافه من حنين يريد الطائف: وهو واد فحل من أودية الطائف، كثير المياه والزرع، يسيل من السراة الواقعة جنوب غرب الطائف، ويتجه الوادي مشرقا، فيمر على بعد خمسة عشر كيلا جنوب الطائف.
(1/236)

حرف الميم

ماب:
هكذا جاء رسمها في كتب السيرة، والفتوح بفتح الميم، ولكن كتب التاريخ في العصر الحديث ترسمها «مؤاب» ، ويسمى القوم «المؤابيون» ، وذكرت في السيرة لقولهم أن عمرو بن لحي، قدم مؤاب وفيها العماليق يعبدون الأصنام، فتأثر بهم، ونقل الأصنام إلى بلاد العرب- وجاء في معجم البلدان، أن أبا عبيدة فتحها في خلافة أبي بكر ...
وكانت تقع مملكة مؤاب في شرقيّ الأردن بين الموجب والحسا، ومن مدنها القديمة: «قير حارسة» ، وتقوم على بقعتها مدينة الكرك اليوم، ويرجح أنها كانت عاصمتهم..

مؤتة:
تقع في الديار الأردنية- شرقي الأردن- على مسيرة أحد عشر كيلا جنوب الكرك. وقعت بها المعركة المشهورة سنة 8 هـ، وهي الان قرية عامرة بالسكان، وبالقرب منها قرية «المزار» ، تضم قبور الشهداء في غزوة مؤتة وهم: زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة.. وغيرهم. انظر المخطط 34.

المئثب:
ثانيه همزة، على وزن منبر: وهو في اللغة ما ارتفع من الأرض. وهو اسم لإحدى صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم، وفي القاموس: هو جبل أو موضع كان به صدقة النبي صلّى الله عليه وسلّم. وذكره بعضهم بلفظ: «ميثم» بالميم. وعند ياقوت: «ميثب» ، بالياء غير مهموز.

مأرب:
جاء في الحديث: أقطع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبيض بن حمّال ملح مأرب: وهي مدينة من أعظم مدن اليمن (الشمالي) ، وتقع شرق صنعاء بما يقرب من مائتي كيل ومأرب، كان عندها السدّ العظيم الذي حطمه السيل العرم، وتفرّق قومه أيدي سبا.
(1/237)

الخريطة رقم (34)
(1/238)

المأزمان:
تثنية المأزم، من الأزم: وهو العض، ومنه «الأزمة» : وهو الجدب، كأن السنة عضتهم. والأزم: الضيق، ومنه سمي هذا المكان. ويقال: مأزما منى: وهو طريق يأتي المزدلفة من جهة عرفة، وهو طريق ضيق بين جبلين، يسميان الأخشبين، وقد عبّد اليوم.

ماعزة:
(انظر «المرّوت» ) .

المبرك:
على وزن مقعد، قالوا: إنه موضع داخل المدينة خلف المسجد، من شرقيه إلى جهة رجلي النبي صلّى الله عليه وسلّم: وهو المكان الذي بركت فيه راحلة النبي لما قدم المدينة «ومبرك» أيضا، تضاف إليه ثنية، فيقال: ثنية مبرك، تذكر في مساجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو بين المدينة وبدر. ومبرك: أيضا مكان قرب مكة، برك فيه الفيل لما قصد به مكة.

متالع:
بضم أوله وكسر اللام. جبل بالقصيم: جاء ذكره في شعر لعباس بن مرداس.

المتكأ:
المكان الذي يتكىء فيه الإنسان:
موضع بأجياد من مكة فيه مسجد، يقال: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم اتكأ فيه، وصلى.

مثقب:
بالكسر ثم السكون، اسم للطريق بين مكة، والمدينة.

مجاح:
موضع ورد في طريق الهجرة النبوية واختلفوا في لفظه، فمنهم من جعل الأولى جيما والأخيرة حاء. ومنهم من جعل الاثنين جيما. ومنهم من جعل الأولى حاء، والثانية جيما، وهو واحد من هذه الثلاثة ومثله يسهل تصحيفه. والله أعلم بالحقيقة.

المجاز:
بالفتح وآخره زاي. وذو المجاز:
سوق جاهلية. قال ياقوت: موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب عن يمين الإمام، على فرسخ من عرفة.

المجتهر:
هكذا وقع في حديث كعب بن مالك، بالجيم والهاء المفتوحة. قال: «حرّم رسول الله الشجر بالمدينة بريدا في بريد وأرسلني، فأعلمت على الحرم، على شرف ذات الجيش وعلى أشراف المجتهر وعلى ثيب. قال الفيروز أبادي: ولم يتعرض مؤرخو المدينة لشرحه، فإن صحت الكلمة فهي اسم موضع بالمدينة، وإلا فيحتمل أن يكون تصحيف المحبصر بالحاء والصاد المهملتين.
وقال السمهودي: الأقرب أنه تصحيف «المخيض» ، لمجيئه بدله في بقية الروايات.

مجرّ الكبش:
هو ما كان يعرف بالمحصب من منى، وهو من خروجك من العقبة الكبرى من منى، إلى أن تخرج من بين الجبلين، في جهة مكة.
(1/239)

المجمّر:
الموضع الذي ترمى فيه الجمار.
قال كثيّر:
وخبّرها الواشون أني صرمتها ... وحمّلها غيظا عليّ المحمّل
أهيم بأكناف المجمّر من منى ... إلى أم عمرو إنني لموكّل
مجمع الأسيال: جاء ذكره يوم الخندق..
حيث نزلت قريش بمجمع الأسيال من رومة: وهو المكان الذي يجتمع به سيل وادي بطحان، وسيل العقيق في جهات بئر رومة، من المدينة النبوية.

مجنّة:
بالفتح وتشديد النون، اسم مكان من الجنّة: وهو الستر والإخفاء، اسم سوق للعرب كان في الجاهلية، وكانت تقوم عشرة أيام من آخر ذي العقدة، والعشرين منه قبلها سوق عكاظ، وبعد مجنة سوق ذي المجاز، ثمانية أيام من ذي الحجة، ثم يعرّفون في التاسع إلى عرفة. وكانت مجنة بمرّ الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر بأسفل مكة، على قدر بريد منها.

المحجّة:
قال ياقوت: من قرى حوران، بها حجر يزار، زعموا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جلس عليه. قال: والصحيح أنه عليه السلام لم يجاوز بصرى. والمحجة أيضا: أرض جنوب غربي تيماء. وأصل الاسم، أن الحجاج كانوا إذا قضوا حاجاتهم من تيماء، توجهوا على هذا الطريق إلى العلا تحاشيا لمفازة «الجهراء» إلى خيبر، حيث تقل المياه والأمن.

المحدث:
قرية في جهات المهد، أقطعها النبي صلّى الله عليه وسلّم لعبد الرحمن بن أبي بكر.

محسّر:
بالضم ثم الفتح وكسر السين المشددة، وهو موضع ما بين مكة وعرفة، وقيل: بين منى وعرفة، وقيل: بين المزدلفة ومنى، وليس من منى ولا من المزدلفة، بل هو واد مستقل. وجاء في الحديث عن جابر، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، وجمع كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسّر.
ومحسّر: واد صغير يمرّ بين منى والمزدلفة، وليس منهما. والمعروف منه، ما يمرّ فيه الحاج على الطريق بين منى والمزدلفة، وله علامات هناك منصوبة.

المحصّب:
بالضم ثم الفتح وصاد مهملة مشددة، على وزن اسم مفعول من الحصباء، أو الحصب: وهو الرمي بالحصى، وهي صغار الحصى وكباره: وهو موضع فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب. ويعرف المحصب اليوم بمجرّ الكبش، وهو مما يلي العقبة الكبرى من جهة مكة إلى منفرج الجبلين. قال عمر بن أبي ربيعة:
(1/240)

نظرت إليها بالمحصب من منى ... ولي نظر لولا التحرج عارم
فقلت أشمس أم مصابيح بيعة ... بدت لك تحت السجف أم أنت حالم
بعيدة مهوى القرط إما لنوفل ... أبوها وإما عبد شمس وهاشم
المخاضة: مكان في خيبر، يفضي إلى مسجد رسول الله في خيبر.

المختبأ:
قال الأزرقي: ومسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي التي عند الصفا، يقال لها: دار الخيزران، كان بيتا وكان رسول الله مختبئا فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب وقد هدمت دار الأرقم سنة 1399 هـ.

مخرىء:
من الخرء، وهو النجو: قال ابن إسحاق: توجّه رسول الله إلى بدر، فلما استقبل الصفراء: وهي قرية بين جبلين، سأل عن جبليها، ما اسماهما؟
فقالوا: يقال لأحدهما: مسلح، وللاخر:
مخرىء، فكره رسول الله المرور بينهما، فتركهما يسارا وسلك ذات اليمين. وجبلا الصفراء يعرف أحدهما اليوم «سمنة» ، والاخر «ذيران» .

المخمص:
بخاء معجمة وفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة وصاد مهملة.
قال البكري: موضع في ديار بني كنانة..
وروى حديث الرجل الذي كان يرعى غنمه بالمخمص..، وجاءه رسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الصدقة.
وذكر ياقوت العلم، بكسر الميم. وقال:
طريق في جبل عير إلى مكة.. وهل هو «عير» مكة، أم عير المدينة، لم يذكر ذلك، ولم أر من حدد مكانه.

مخيض:
بلفظ المخيض من اللبن: جاء ذكره في غزوة النبي صلّى الله عليه وسلّم لبني لحيان، حيث سلك رسول الله على غراب، ثم على مخيض، ثم على البتراء.
وقيل: في «محيص» بالحاء والصاد المهملتين، وقيل: فيه «مخيط» .. وكلها تصحيفات لاسم واحد: وهو واد غرب المدينة، على مسافة خمسة عشر كيلا، في طريق الشام من المدينة.. وهي أيضا أشراف مخيض- جبال- مذكورة في حدود الحرم.

مدائن صالح:
تبعد شمال المدينة بحوالي 347 كيل، واديها «الحجر» المذكور في القرآن يصب في وادي القرى، وتبعد شمال مدينة العلا بخمسة وعشرين كيلا. (انظر المخطط 35) .

المدارج:
قال السمهودي: المدارج: عقبة العرج قبل العرج بثلاثة أميال مما يلي
(1/241)

الخريطة رقم (35)
(1/242)

المدينة. قال ذو البجادين في رجزه، وقد سلكها مع النبي صلّى الله عليه وسلّم:
تعرضي مدارجا وسومي
تعرّض الجوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
وفي حاشية كتاب «المناسك» في وصف الطريق للذاهب إلى مكة من المدينة: إن من الرويثة إلى الجي أربعة أميال.. وعقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرويثة، ويقال لها: المدارج، بينها وبين العرج ثلاثة أميال.

المدان:
بالفتح وآخره نون: وهو اسم المكان أو الزمان من دان، يدين، أي: ذل، واستهان نفسه في العبادة وغيرها، قيل: هو اسم صنم، وقيل: واد في بلاد قضاعة بناحية حرة الرجلاء. ورد ذكره في غزوة زيد بن حارثة بني جذام بناحية «حسمى» ، فلما سمعت بذلك بنو الضبيب والجيش بفيفاء مدان، ركب حسان بن ملة ... الحديث.

المدجّج:
بالضم ثم الفتح وجيمان، وهو اللابس للسلاح: وهو واد بين مكة والمدينة، قيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سلكه في طريق الهجرة.

مدران:
رأيته مضبوطا بثلاثة وجوه: بفتح أوله وكسر ثانيه، وكسر أوله وسكون ثانيه، وفتح الأول وسكون الثاني: وهو موضع تلقاء تبوك، فيه مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويقال:
«ثنية مدران» ، وتقع جنوب تبوك إلى الغرب على مسافة أربعة عشر كيلا.

مدلجة:
مفعلة، من الدلج: وهو اندلاج الماء على الأرض، والمدالج أربع بين وادي الفرع والقاحة: وهي مدلجة لقف، ومدلجة مجاج، ومدلجة ثقيب، ومدلجة تعهن، وكلها في طريق الهجرة النبوية.

مدين:
اسم القبلية التي أرسل الله إليها شعيبا عليه السلام، وهو من أنبياء العرب..
ثم أصبحت علما على مكان، وقد ترجح أن أرض مدين كان مركزها في جهات بلدة «البدع» ، بين تبوك والساحل، على مسافة 132 كيلا غرب تبوك وشرق رأس الشيخ حميد- على البحر- بمسافة سبعين كيلا، وهي في واد بين الجبال ويسمى واديها:
«عفال» ، ويظهر أنها كانت ممتدة في أصقاع واسعة، قد تصل إلى معان في شرقي الأردن، وإلى بئر السبع في جنوب فلسطين.
وقال بعضهم: إن مدين هي «كفرمندة» من قرى فلسطين، في قضاء الناصرة، وكانت قديما من أعمال طبرية، وعندها البئر والصخرة، ولكن الأول أقوى.
المدينة:
ليست بحاجة إلى تعريف..
ولكنني أقول: اسمها المعروف «المدينة» ، وأما وصفها ب «المنورة» فقد جاءها من العصر التركي، كما وصفوا مكة، فقالوا:
«مكة المكرمة» و «القدس الشريف» .. أما
(1/243)

النسبة إليها فالقياس فيه «مدني» ، بحذف ياء المدينة لأنها على وزن فعيلة، وينسبون إلى غيرها «مديني» للفرق بينهما: وميز العلماء، فقال بعضهم: المديني: هو الذي أقام بالمدينة ولم يفارقها. و «المدني» : الذي تحول عنها، وكان منها.
وقال بعضهم: النسبة للإنسان «مدني» ، فأما العير ونحوه فلا يقال إلا مديني.

المدينة (أسماؤها) «1»
* حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن أبي يسار، عن زيد بن أسلم، قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
للمدينة عشرة أسماء، هي: المدينة، وطيبة، وطابة، ومسكينة، وجبار، ومحبورة، ويندد، ويثرب.
* قال وأخبرني عبد العزيز عن ابن موسى، عن سلمة مولى منبوذ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال:
سمّى الله المدينة: الدار والإيمان.
قال: فجاء في الحديث الأول ثمانية أسماء، وجاء في هذا اسمان؛ فالله أعلم أهما تمام العشرة الأسماء التي في الحديث الأول أم لا.
* قال ابن يحيى: لم أزل أسمع أن للمدينة عشرة أسماء في التوراة كما يقال، والله أعلم. قال: هي: المدينة، وطيبة، وطابة، والطّيّبة، والمسكينة، والعذراء، والجابرة، والمجبورة، والمحبّبة، والمحبوبة.
* حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثني عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن كعب الأحبار، قال: نجد في كتاب الله الذي أنزل على موسى: أن الله قال للمدينة: يا طيبة يا طابة، يا مسكينة، لا تقبلي الكنوز، أرفع أجاجيرك على أجاجير القرى.
و «الأجاجير» : السطوح.
* حدثنا أبو عاصم، عن جويرية بن أسماء، عن بديح، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة طيبة.
* حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: لما أقبلنا من غزوة تبوك قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: هذه طيبة، أسكننيها ربي، تنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد، فمن لقي منكم من النفاخين، فلا يكلّمنّه ولا يجالسنّه.
* حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن العباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد الساعدي، قال:
__________
(1) عن تاريخ المدينة لابن شبّة.
(1/244)

خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عام تبوك، قال:
فقال: إني متعجّل، فمن أحبّ منكم أن يتعجّل معي فليفعل. فخرج وخرجنا، حتى إذا أوفى على المدينة قال: هذه طابة.
* حدثنا موسى بن إسماعيل وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه: أنهم كانوا يقولون: «المدينة» و «يثرب» ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن الله سماها طابة.
* حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: كانوا يسمون المدينة يثرب، فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم طيبة.
* حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم، يقول: إن الله تعالى سمّى المدينة طابة.
حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا الأسدي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن، قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: من قال للمدينة يثرب، فليقل:
أستغفر الله- ثلاثا؛ هي طابة، هي طابة، هي طابة.
* حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، قال: حدثنا صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من قال للمدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة- ثلاث مرات.
* وابن أبي يحيى، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى أن يقال للمدينة يثرب.
* وابن أبي يحيى، عن عبد الحميد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم، قال: من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله.
* حدثنا يحيى بن بسطام، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، قال:
سمعت النّعمان بن بشير رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسمّي المدينة طابة. [انظر خريطة المدينة] .

المذاد:
بالفتح وآخره دال مهملة: وهو اسم مكان من «ذاده» «يذوده» إذا طرده ودفعه قال ياقوت: موضع بالمدينة حيث حفر الخندق النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: هو واد بين جبل سلع وخندق المدينة.
والظاهر أنه من طرف الخندق حيث كان يتذاود المسلمون والمشركون، وهناك قتل عليّ بن أبي طالب عمرو بن عبد ودّ عندما جزع الخندق ونادى: هل من مبارز؟
وقال السمهودي: اسم أطم لبني حرام
(1/245)

المخطط رقم (36)
(1/246)

من بني سلمة غربي مسجد الفتح، به سميت الناحية، وعنده مزرعة تسمى «المذاد» .
قال كعب بن مالك يوم الخندق:
من سرّه ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق
فليأت مأسدة تسلّ سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق
[انظر مخطط الخندق] .

مذينيب:
تصغير مذينب: واد بالمدينة، وهو شعبة من سيل بطحان. وفي الحديث أن رسول الله قضى في سيل مهزوز ومذينيب «يمسك حتى الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل» . (انظر: «أودية المدينة» ) .

مرّ:
بالفتح ثم التشديد: والمرّ والممرّ والمرير: الحبل الذي قد أحبك فتله، ومرّ الظهران يأتي بعد قليل، فانظره.
وقيل: مرّ: هي القرية، والظهران:
هو الوادي، قالوا: وبمرّ عيون كثيرة ونخل وجميز. قلت: وقوله: «جميز» غريب، لأنني لم أعرف الجميز في الحجاز، ولعله غير «الجميز» الذي ينبت في ساحل فلسطين الجنوبي، وساحل مصر على البحر المتوسط. ولو أعرف شجرة جميز واحدة في الحجاز، لقصدتها مهما بعدت المسافة بيني وبينها، ولو لم يكن لي منها إلا أن أكحل ناظريّ برؤيتها لكان كافيا، ولو عرضت عليّ ثمرة واحدة من ثمارها، لاشتريتها بدينار، لأن شجرة الجميز صديقة عمري، ورفيقة طفولتي وشبابي، في ظلها ربيت، وبثمرها غذيت، ولا زال قلبي يهفو إليها على بعد ... ما رأيت شجرة تجود بمثل جودها، حيث تثمر في مدة الصيف فقط سبع مرات ويقولون لكل مرة «بطن» فيقولون إن الجميزة تحمل سبعة بطون. يؤكل ثمرها طريا كالتين، ويؤكل جفيفا كالتين المجفف، وهو حلو لذيذ الطعم وبخاصة في الليالي المندّية ... وكانوا يقولون: «كل جميزا واشرب ميه (ماء) والذي يجرى لك عليّ» ، يريدون أنه مفيد ولا يؤذي آكله مهما كثر.
ومن خصائصها الدوائية بإذن الله، إنك إذا جرحت قشرة جذعها، خرجت منه مادة بيضاء، تكون دواء لبعض الأمراض الجلدية مثل «القوباء» .
أيا جميزة في شرق (خان) ... عليك ورحمة الله السلام
مرّ: بضم الميم، انظر «ذا مرّ» وهي في ديار ينبع، لجهينة.

المرار:
بالضم وتكرير الراء، ويقال: «ثنية المرار» ، والمرار: واحدة المرارة: بقلة مرة،
(1/247)

وجمعها المرار. وبه سمي آكل المرار. وثنية المرار: وفي السيرة: وخرج رسول الله عام الحديبية حتى إذا سلك ثنية المرار بركت ناقته.. قال ياقوت: وثنية المرار: مهبط الحديبية، وتعرف اليوم باسم: «فجّ الكريمي» .

المربد:
بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، ودال مهملة: وهو كلّ شيء حبست فيه الإبل، وبه سمّي مربد البصرة والمربد أيضا: موضع التمر مثل الجرين.
والمربد مكان مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء.

مربد النّعم:
مكان على مقربة من المدينة.
تيمّم ابن عمر عنده. وجاء في الحديث: أن ابن عمر أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم وصلّى العصر، فقيل له:
أتتيمم وجدران المدينة تنظر إليك، فقال:
أو أحيا حتى أدخلها، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة، ونقل السمهودي أن مربد النعم على ميلين من المدينة، وقال غيره: على ميل، وقالوا:
سمّي مربد النعم، لأن النعم كانت تحبس فيه زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

مرجح:
بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر الجيم والحاء مهملة.. مذكور في طريق الهجرة النبوية.

مرج الصّفّر:
بضم الصاد المهملة، وفتح الفاء المشددة ثم راء: وهو سهل واسع على مسافة 37 كيلا جنوب دمشق، وفي شرقي قرية شقحب (في سورية) ، ويشمل بعض أراضي قرى زاكية وشقحب وأركيس والزريفية. جرت فيه معارك حاسمة منها معركة بين العرب الفاتحين والروم سنة 14 هـ، ومعركة في أيام بني مروان ومعركة بين المسلمين والصليبيين سنة 519 هـ، ومعركة التتار وجيش المسلمين سنة 702 هـ في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون.
انظر المخطط رقم 38.

مرحب:
طريق تؤدي إلى خيبر من المدينة، ذكرتها الرواة في غزوة خيبر ... وحصن مرحب من حصون خيبر، إليه نسب هذا الطريق، وكان رسول الله كره أن يسلك ثلاث طرق ذكرها الدليل، وهي «حزن» و «شاش» و «حاطب» .

مرخ (ذو مرخ) :
بالتحريك والخاء المعجمة: جاء في إحدى روايات أبيات الحطيئة التي استعطف بها الحطيئة عمر بن الخطاب يوم حبسه، لهجائه الناس، حيث قال:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
قال ياقوت: واد بين «فدك» ، و «الوابشية» خضر نضر كثير الشجر. أما فدك فقد مرت، وأما الوابشية، فذكر ياقوت «وابش» ، وقال:
(1/248)

الخريطة رقم (38) (مخطط سهل مرج الصفّر وما حوله)
(1/249)

واد على طريق الشام بقرب الحجر يحاذي وادي القرى.

مردان:
بالفتح وآخره نون. قال ياقوت:
مسجد ثنية مردان، بين المدينة وتبوك، من مساجده صلّى الله عليه وسلّم في غزوة تبوك. ولعله مسجد ثنية مدران، بتقديم الدال، وقد تقدم.

المرطوم:
ورد ذكره في صورة الإقطاع الذي أقطعه الرسول لتميم الداري، ويرى المحققون أن موقعها مكان بقعة «رامة الخليل» شمال مدينة الخليل على بعد ميل ونصف.

مرّ الظهران:
واد فحل من أودية الحجاز، ويمرّ شمال مكة على مسافة اثنين وعشرين كيلا، ويصب في البحر جنوب جدّة ومن قراه: الجموم، وبحرة. ومن أقسامه: وادي فاطمة نسبة إلى فاطمة زوجة بركات بن أبي نميّ، أحد الأشراف الذين حكموا مكة.

المرّة:
(ثنية) بتشديد الراء، وفي رواية بتخفيفها: وهو موضع ما زال معروفا بين غدير خم والفرع على طريق الهجرة النبوية.

مرو:
المرو: الحجارة البيض، تقدح بها النار، وهي مدينة في خراسان والنسبة إليها مروزي، على غير قياس والثوب: مروي:
على القياس.
أما «المرورودي» و «المرّوذي» ، فهي نسبة إلى «مرو الرّوذ» ... وقد ذكرتها في هذا المعجم، لما رواه ياقوت عن بريدة بن الحصبيب، أن رسول الله قال له: يا بريدة، إنه سيبعث من بعدي بعوث، فإذا بعثت فكن في بعث المشرق ... ثم كن في بعث أرض يقال لها: «مرو» .

مروان:
من المرو: وهو حجارة بيضاء براقة تكون فيها النار، قيل: اسم جبل، وقيل:
اسم حصن بأكناف الربذة، كان مالكه الشليل، جد جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله.

المرّوت:
بالفتح ثم التشديد والضم: جاء في خبر وفادة الحصين بن مشمت على رسول الله، وأقطعه مياها بالمروّت منها:
أصيهب والماعزة. والمرّوت: واد بالعالية في ديار بني تميم.

المروة:
أكمة صخرية، هي نهاية المسعى من الشمال، وعندها نهاية السعي بين الصفا والمروة، بعد سبعة أشواط.

المروة (ذو المروة) :
منسوب إلى صخرة بيضاء بارزة من نوع المرو: (الحصاة البيضاء المورية نارا) ، ويقع ذو المروة عند مفيض وادي الجزل، إذا دفع في «إضم» شمال المدينة المنورة، على مسافة ثلاثمائة كيل، وما زالت معروفة بهذا الاسم وكان بها سبرة بن معبد الجهني صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(1/250)

وروي أن رسول الله نزل بذي المروة، وصلى بها الفجر وتعدّ من وادي القرى، أو بين خشب ووادي القرى، وهي من مراحل طريق رسول الله إلى تبوك.

مريح:
آخره حاء مهملة، تصغير المرح، وهو الفرح. اسم أطم بالمدينة بالقرب من بطحان.

مريد:
قال ياقوت: أظنه تصغير الترخيم لمارد، الحصن المذكور، شبه به: وهو أطم بالمدينة لبني خطمة.

المريسيع:
بالضم ثم الفتح وياء ساكنة ثم سين مهملة مكسورة وباء أخرى، وآخره عين مهملة، كأنه تصغير المرسوع: وهو الذي انسلقت عينه من السهر.
جاء ذكره في غزوة بني المصطلق من خزاعة: وهو جزع من وادي «حورة» ، أحد روافد «ستارة» ، وستارة وقديد واد واحد، وهو بعيد عن الساحل في الداخل بما يقرب من ثمانين كيلا عن سيف البحر. وانظر:
«قديد» .

مرّيين:
الجزء الثاني، يكادون يتفقون على ضبطه، فهو بيائين: الأولى مفتوحة والثانية ساكنة. أما الجزء الأول: «مر» ، فمنهم من يشدّده، ويضيفه إلى «يين» ، ومنهم من يسهله ويجعله جزآ مما بعده أو أن المقطعين كلمة واحدة مثناة، أو غير مثناة.
فمن قال إنها مثناة، قال إن مفردها «مرى» ، وقد جاء ذكر هذا العلم في غزوة بدر، ويبعد عن المدينة مسافة خمسة وأربعين كيلا، جنوبا على يمين الطريق إلى مكة عن طريق بدر.. وهما رافدان من روافد وادي الفريش، ثم أطلق الاسم على سهل واسع.

مزاحم:
بالضم والحاء مهملة. اسم أطم كان لعبد الله بن أبيّ المنافق، بالمدينة، قال قيس بن الخطيم:
ولما رأيت الحرب حربا تجردت ... لبست مع البردين ثوب المحارب
صبحنا بها الاجام حول مزاحم ... قوانس أولى بيضها كالكواكب
المزدلفة: بالضم ثم السكون ودال مفتوحة مهملة ولام مكسورة وفاء، اختلفوا في اسمها، لم سميت بذلك، فقيل: من الازدلاف وهو الاجتماع، وقيل: الازدلاف:
الاقتراب. وقيل: لازدلاف الناس في منى بعد الإفاضة، وقيل: لاجتماع الناس بها، وقيل غير ذلك. وهي أحد المشاعر التي ينزلها الحجاج ينحدرون إليها من عرفة ليلة العاشر من ذي الحجة، فيصلون بها المغرب والعشاء قصرا وجمعا.

المزّة:
كانت قرية، ثم أضحت من أحياء دمشق، يقال: بها قبر دحية الكلبي.
(1/251)

مزينة:
قبيلة عربية يضاف إليها معالم كثيرة في السيرة والحديث، وكانت مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. ومن ديارهم وقراهم:
الروحاء- على طريق بدر- والعمق- من جهات العقيق والفرع. ومن جبالهم: آرة، وميطان، وورقان، وقدس، ونهبان في تهامة. ومن أوديتهم: ريم، ولأي، ويدوم، و «ساية» . وكان صنمهم «نهم» وقد ترجمت لأكثر هذه المعالم في المعجم.

المستعجلة:
هي المضيق الذي كان يصعد منه الحاج إذا قطع النازية وهو متوجه إلى الصفراء، بين المدينة وبدر.

مستورة:
بلدة ساحلية غير بعيدة عن البحر على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، تبعد عن رابغ أربعين كيلا شمالا، وتقع الأبواء شرقها على مسافة ثمانية وعشرين كيلا وتبعد عن مكة 235 كيلا ... وقيل: في سبب الاسم أن امرأة من زبيد يقال لها مستورة حفرت بئرا بها.

مسجد:
المساجد النبوية التي وردت في السيرة والأحاديث كثيرة. وقد ذكرت بعضها في الأعلام التي وردت، والمساجد المنسوبة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم محدّدة في الحدود التالية:
1- مساجد المدينة المنوّرة، وضواحيها.
2- المساجد بين المدينة ومكة.
3- المساجد بين المدينة وتبوك.
4- مساجد أخرى. وسوف أثبت ما عرفته من المساجد النبوية حسب هذا التوزيع.

* مساجد المدينة وضواحيها:

1- مسجد المصلى- مصلى العيد:
ويظهر من الأوصاف المذكورة أنه محلّ المسجد المعروف اليوم بمسجد الغمامة، وبالقرب منه مسجد علي، ومسجد أبي بكر رضي الله عنهما.

2- مسجد قباء:
ويقع جنوب المدينة، ويبعد حوالي خمسة أكيال عن المسجد النبوي.

3- مسجد الضرار:
ليس من مساجد الرسول، وإنما بناه المنافقون. وقيل: إنه بالقرب من مسجد قباء.

4- مسجد الجمعة:
في وادي رانوناء، وقيل: هو أول مسجد صلى فيه رسول الله الجمعة في المدينة، وهو قائم يصلي فيه الناس، بين قباء ومركز المدينة، على يمين ما يسمى «الخط النازل» أو شارع قباء النازل.

5- مسجد الفضيخ:
بفتح الفاء وكسر الضاد المعجمة، بعدها مثناة تحتية وخاء معجمة: وهو شرقي مسجد قباء على نشز من الأرض. ولم يتفقوا على سبب الاسم،
(1/252)

وأشهر الأقوال فيه أن نفرا من الأنصار كانوا يشربون فيه الخمر «الفضيخ» ، أي: في مكان المسجد، وذلك قبل التحريم، فجاءهم الخبر، فحلوا وكاء السقاء فهراقوا ما فيه، فسمي بذلك والله أعلم. وعندما حاصر النبي بني النضير ضرب قبته، قريبا من مسجد الفضيخ.

6- مسجد بني قريظة:
شرقي مسجد الفضيخ، بالقرب من الحرة الشرقية، وصلّى فيه رسول الله أيام محاصرته لبني قريظة.

7- مسجد مشربة أم إبراهيم:
المشربة: البستان، وأم إبراهيم هي مارية القبطية، وسمي بذلك لأن إبراهيم ابن النبي صلّى الله عليه وسلّم ولد فيها. وقيل: المشربة:
العلية، فربما كانت المشربة علّية في ذلك البستان، وهو أحد صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهو في منطقة العوالي من المدينة.

8- مسجد بني ظفر:
وهو بطرف الحرة الشرقية، في شرقيّ البقيع.

9- مسجد الإجابة:
وهو مسجد بني معاوية بن مالك بن عوف من الأوس. ويقع شمال البقيع غير بعيد، وسمي مسجد الإجابة، لما روى مسلم، أن رسول الله أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية، دخل فركع ركعتين.. ودعا ربّه طويلا وقال: «سألت ربي ثلاثا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمتي بالسّنة (الجدب) فأعطاني، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق، فأعطانيها، فسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها» ، فهذا سبب تسمية هذا المسجد بمسجد الإجابة.

10- مسجد الفتح:
ويعرف مع المساجد حوله ب «مساجد الفتح» أو المساجد السبعة، ومسجد الفتح: هو المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب، غربيه وادي بطحان، ويقال له:
مسجد الأحزاب» أيضا. ويذكر باسم المسجد الأعلى، وهو من المساجد التي صلى فيها رسول الله يوم الخندق. وسمي مسجد الفتح، لأنه أجيبت فيه دعوة الرسول على الأحزاب، فكان فتحا على الإسلام، أو أنه أنزل الله على رسوله سورة الفتح هناك. وحول مسجد الفتح عدد من المساجد، ينسب كل منها إلى صحابي، ويقال لمجموعها: «المساجد السبعة» وما عدا مسجد الفتح، فهي لا يعرف لها أصل.

11- مسجد بني حرام:
وهو الكبير، وكان يقع في قرية بني حرام بشعبهم، غربي جبل سلع على يمين السالك إلى مساجد الفتح (المساجد السبعة) من الطريق القبلية، وعلى يسار السالك إلى المدينة من مساجد الفتح، فإذا جاوزت البطن الذي فيه مساجد الفتح وأنت قاصد المدينة يلقاك بعد
(1/253)

ذلك بطن متسع- الوصف من القرن الثامن- من سلع، فيه قرية بني حرام.

12- مسجد كهف بني حرام:
فقد روي أنه صلّى الله عليه وسلّم توضأ من عين عند كهف بني حرام، وجلس فيه، وقيل: إنه بات فيه، وذلك أيام غزوة الأحزاب. وسماه ابن شبّة «كهف سلع» . وعند الطبراني، سمي باسم الجبل الذي فيه الكهف: جبل «ثواب» ، ولعل قطعة من سلع تسمى بهذا الاسم. قال السمهودي: يظهر أن الكهف على يمين المتوجّه من المدينة إلى مساجد الفتح، من الطريق القبلية إذا قرب من البطن الذي هو شعب بني حرام، فهناك مجرى سائله تسيل من سلع إلى بطحان، فإذا دخل في تلك السائلة وصعد يسيرا من سلع طالبا جهة المشرق، كان الكهف على يمينه وإذا حصل المطر بسلع سالت تلك السائلة، ويبقى هناك مواضع يتحصل فيها الماء ثم يجري منها، وهي العين التي يقال إن الرسول توضأ منها، والله أعلم.

13- مسجد القبلتين:
والأشهر: في سبب الاسم، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زار أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة، وحانت الظهر فصلّى ركعتين متجها إلى بيت المقدس وركعتين، متجها إلى الكعبة..
والمسجد لا زال معروف العين، يزوره كل من أمّ المدينة النبوية، وهو على شفير وادي العقيق.. وقد أصبح اليوم 1408 هـ- من المساجد الحسنة البنيان، تسرّ العين بالنظر إليه، ويقرّ القلب للصلاة فيه..

14- مسجد السقيا:
روي أن رسول الله عرض المسلمين بالسقيا التي بالحرة متوجها إلى بدر وصلى بها، وهي في الحرة الغربية من المدينة. قيل: إنه يقع داخل سور بناء محطة السكة الحديدية في العنبرية، في الجنوب الشرقي منها.

15- مسجد ذباب:
ويعرف بمسجد الراية: والظاهر من الأوصاف المذكورة في كتب التاريخ، أنه يقع على يمين ثنية الوداع الشامية للخارج من المدينة في أول شارع العيون.

16- مسجد ذي الحليفة:
وهو المسجد الذي يحرم منه الحاج الخارج من المدينة، في المكان المسمى «آبار علي» .

17- مسجد واقم:
واقم هي الحرة الشرقية من المدينة، وهو مسجد بني عبد الأشهل.

18- مسجد القرصة:
القرصة: ضيعة كانت لسعد بن معاذ في طرف الحرة الشرقية من جهة الشمال.

19- مسجد الشيخين
، ويقال مسجد البدائع. والشيخان: مكان بين المدينة وأحد، نزله رسول الله في طريقه إلى غزوة أحد.
(1/254)

20- مسجد بني دينار:
وهو في المدينة من جهات مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم.

* المساجد والمواضع التي صلى فيها رسول الله في المدينة، برواية ابن شبة:
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن رافع بن خديج: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في المسجد الصغير الذي بأحد في شعب الجرار على يمينك لازقا بالجبل.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن أسيد بن أبي أسيد، عن أشياخهم: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دعا على الجبل الذي عليه مسجد الفتح، وصلّى في المسجد الصغير الذي بأصل الجبل، على الطريق حتى مصعد الجبل «1» .
* قال أبو غسان، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب، قال: دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المسجد الأعلى على الجبل، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب يوم الأربعاء بين الصّلاتين «2» .
* قال وأخبرني عبد العزيز، عن سعد بن معاذ الديناري، عن ابن أبي عتيق «3» ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المسجد الأعلى يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين.
__________
(1) ورد في وفاء الوفا 2: 39 أن مسجد الفتح والمساجد التي حوله في قبلته تعرف اليوم كلها: بمساجد الفتح، والأول المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب، غربيه وادي بطحان، ويقال له أيضا: مسجد الأحزاب، والمسجد الأعلى.
(2) ورد في مجمع الزوائد 4: 12 وكذا وفاء الوفا 2: 39 (مسجد الفتح) ، عن جابر يعني ابن عبد الله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرف البشر في وجهه، قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ، إلا توخيت تلك الساعة، فأدعو فيها، فأعرف الإجابة. رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، والمسجد الأعلى على الجبل هو مسجد الفتح كما ذكره السمهودي في وفاء الوفا 2: 39: 43 وكما بيناه في تعليقنا السابق. وسمي المسجد الأعلى بمسجد الفتح، لأنه أجيبت فيه دعوة النبي صلّى الله عليه وسلّم على الأحزاب، فكانت فتحا على الإسلام، أو أنزل الله عليه صلّى الله عليه وسلّم الفتح هناك.
(3) هو عبد الله بن عبد الله- أبي عتيق بن جابر بن عتيك، وانظر وفاء الوفا 2: 39 ط. الاداب، وخلاصة تهذيب الكمال 50، 410.
(1/255)

* قال وأخبرني عبد العزيز، عن ابن سمعان، عن سعيد مولى المهديين، قال:
أقبل النبي صلّى الله عليه وسلّم من الحرب، فأدركته صلاة العصر، فصلاها في المسجد الأعلى.
قال وأخبرني عبد العزيز، عن محمد بن موسى، عن عمارة بن أبي اليسر، قال صلّى النبي صلّى الله عليه وسلّم: في المسجد الأسفل.
* قال وأخبرني عبد العزيز، عن ابن أبي الزناد، عن سالم أبي النضير، قال: دعا النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم الخندق: اللهم منزّل الكتاب، ومنشىء السحاب، اهزمهم وانصرنا عليهم.
* وعن ابن أبي يحيى، عن الفضل بن مبشّر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: دعا النبي صلّى الله عليه وسلّم على الجبل الذي عليه مسجد الفتح من ناحية الغرب، وصلّى من وراء المسجد.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن فضل: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم بدأ فصلى أسفل من الجبل يوم الأحزاب، ثم صعد، فدعا على الجبل.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سلمة بن أبي يزيد، عن جابر رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قعد على الموضع مسجد الفتح وحمد الله، ودعا عليه، وعرض أصحابه وهو عليه.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دعا يوم الاثنين في مسجد الفتح، واستجيب له عشية الأربعاء بين الصلاتين.
* قال أبو غسان: وسمعت واحد ممن يوثق به يذكر، أن الموضع الذي دعا عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الجبل، هو اليوم إلى الأسطوانة الوسطى الشارعة في رحبة المسجد الأعلى.
* حدثنا أبو غسان، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: دعا النبي صلّى الله عليه وسلّم في المسجد المرتفع، ورفع يديه مدّا.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن عبد الرحمن بن عتبان، عن عمرو بن شرحبيل: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم وضع يديه على الحجر الذي في أطم سعد بن عبادة عند جرار، وصلّى في مسجد بني خدارة.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن شيخ من الأنصار: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد بني خدارة، وحلق رأسه فيه.
* حدّثنا عن أبي غسان، قال: حدثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن عمر بن
(1/256)

قتادة، عن أبيه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد لهم في بني أمية من الأنصار، وكان في موضع الكبا «1» من الحرّتين اللتين عند مال نهيك.
* قال: وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن الحصين بن عبد الرحمن بن وائل: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في تلك الخربة، وكان قريبا من مصلّى النبي صلّى الله عليه وسلّم هناك أطم، فانهدم، فسقط على المكان الذي صلّى فيه، فترك وطرح عليه التراب حتى صار كبا.
* سئل الحسن عن شرب الماء الذي يوضع على ظهر الطريق، قال: قد شرب أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما من جرار سعد بفمه.
* حدثنا قثم بن جعفر بن سليمان، قال:
قلت لموسى بن عبد الله بن حسن: أشرب من هذا الماء الذي يوضع في المسجد؟
فقال: فداك خالك إن انقطع عنقك عطشا، فلا شرب فيه.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن الأعرج: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى على ذباب «2» .
* حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن كثير بن عبد الله المزنيّ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال: ضرب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قبّته يوم الخندق على ذباب.
* قال: وأخبرني عبد العزيز، عن عبد الله بن سمعان، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، قال: بعثت عائشة رضي الله عنها إلى مروان بن الحكم حين قتل ذبابا وصلبه على ذباب: تعست؛ صلّى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واتخذته مصلبا «3» ! قال: وذباب رجل من أهل اليمن عدا على
__________
(1) الكبا- بالكسر- الكناسة والمزبل (النهاية في غريب الحديث 4: 146، والفائق 2: 393، أقرب الموارد 2: 1063) .
(2) ذباب: جبل بجبانة المدينة شامي سوق المدينة، وهو الذي عليه مسجد الراية (وفاء الوفا 2: 50، 51، 308 ط. الاداب) . وفي مراصد الاطلاع 2: 583 ذكره البغدادي بكسر أوله نقلا عن ياقوت كما ذكره الحازم فيه، وفي معجم ما استعجم للبكري ص 383: ذباب بضم أوله من لفظ الواحد من الذّبّان: اسم جبل بجبانة المدينة أسفل من ثنية المدينة.
(3) في وفاء الوفا 2: 51. قال السمهودي، عن الحارث بن عبد الرحمن، قال: بعثت عائشة رضي الله عنها إلى مروان بن الحكم حين قتل ذبابا، وصلبه على ذباب تقول: موقف صلّى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واتخذته مصلبا.
(1/257)

رجل من الأنصار، وكان عاملا لمروان على بعض مساعي اليمن، وكان الأنصاري عدا على رجل فأخذ منه بقرة ليست عليه «1» ، فتبع ذباب الأنصاريّ حتى قدم المدينة، ثم جلس له في المسجد حتى قتله، فقال له مروان: ما حملك على قتله؟ قال: ظلمني بقرة لي، وكنت امرأ خباث النفس فقتلته.
فقتله مروان، وصلبه على ذباب.
* قال أبو غسان، وأخبرني بعض مشيختنا، أنّ السلاطين كانوا يصلبون على ذباب، فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي «2» : يا عجبا، أتصلبون على مضرب قبّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ فكفّ عن ذلك زياد، وكفّت الولاة بعده عنه.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عمّن سمع معاوية ابن عبد الله بن خبيب يحدّث، عن جابر بن أسامة «3» ، قال:
خطّ النبي صلّى الله عليه وسلّم مسجد جهينة لبليّ «4» .
حدثنا الحزامي، قال: حدثني عبد الله بن موسى التّيميّ، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن جابر بن أسامة الجهني، قال: لقيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أصحابه بالسوق فقلت:
أين تريدون ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قالوا: يخطّ لقومك مسجدا. فرجعت، فإذا قومي قيام، وإذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد خطّ لهم مسجدا، وغرز في القبلة خشبة أقامها فيها.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سعيد بن معاوية بن نعمة، عن أبيه معاذ بن عبد الله بن أبي مريم الجهني: أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد جهينة.
* وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن سعد بن إسحاق بن كعب: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد بني ساعدة، الخارج من بيوت المدينة، وفي مسجد بني بياضة، ومسجد بني الحبلى، ومسجد بني عضيّة، ومسجد بني خدارة «5» .
__________
(1) والمقصود أنها لم تكن واجبة عليه في زكاة أو خراج.
(2) أحد ولاة المدينة في العصر العباسي.
(3) وهو جابر بن أسامة يكنى أبا سعاد، نزل مصر ومات بها، ويعد في الحجازيين، روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني المدني.
(4) هم بنو بلى بن عمرو بن الحاف بن قناعة أحد بطون جهينة (جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 442) .
(5) مسجد بني خدارة: ينسب لبني خدارة إخوة بني خدرة، من الخزرج (خلاصة وفاء الوفا 282) .
(1/258)

* حدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أسيد بن سليمان، عن العباس بن سهل: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد بني ساعدة في جوف المدينة.
* حدثنا أبو غسان، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد السلام بن حفص، عن يحيى بن سعيد، قال: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يختلف إلى مسجد أبيّ «1» ، فيصلّي فيه غير مرة ولا مرّتين، وقال: لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه.
وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أبي بكر بن يحيى بن النّضر الأنصاري، عن أبيه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يصلّ في مسجد ما في جوبة «2» المدينة، إلّا في مسجد أبيّ بن كعب في بني حديلة- وقال أبو زيد بن شبة: وفيها ولد عبد الملك بن مروان- ومسجد بني عمرو بن مبذول، ومسجد جهينة، ومسجد بني دينار، ومسجد دار النابغة، ومسجد بني عدي، وأنه جلس في كهف سلع، وجلس في مسجد الفتح ودعا فيه.
* وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، عن أبيه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد دار النابغة، واغتسل في مسجد بني عديّ.
* وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عمرو: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد بني عمرو بن مبذول، وفي دار النابغة، ومسجد بني عديّ، ومسجد بني خدارة، ومسجد بني عضيّة، وبني الحبلى «3» ، وبني الحارث بن الخزرج، ومسجد السّنح، وبني خطمة، ومسجد الفضيخ «4» ، وفي صدقة الزّبير في
__________
(1) مسجد أبيّ: هو مسجد أبيّ بن كعب ببني جديلة، ويقال مسجد بني جديلة من بني النجار، ومنازل بني جديلة عند بئر ماء، شامي سور المدينة (وفاء الوفا 2: 56، 57) .
(2) الجوبة: المكان الوطيء في جلد من الأرض ورحبها، وقيل فضاء أملس ما بين أرضين (أقرب الموارد 1: 148) .
(3) وهم ولد سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، ولقب سالم بذلك لعظم بطنه، ويعتبرون رهط عبد الله بن أبي بن سلول، ودارهم بين قباء وبين دار بني الحارث بن الخزرج شرقي بطحان (خلاصة وفاء الوفا 285، عمدة الأخبار 172، جمهرة أنساب العرب 354) .
(4) في مجمع الزوائد 4: 12 عن ابن عمر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتى بفضيخ في مسجد الفضيخ فشربه، فلذلك سمي به، رواه أحمد وأبو يعلى، إلّا أنه قال: أتى بجر فضيخ بسر وهو في مسجد الفضيخ، فشربه، فلذلك سمي مسجد الفضيخ. والفضيخ: شراب يتخذ من البسر المفضوخ، أي: المشدوخ.
(1/259)

بني محمّم، وفي بيت صرمة في بني عدي، وفي بيت عتبان «1» .
حدثنا أبو غسان قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضيل: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد بني خطمة.
* حدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد بني حارثة، وفي بني ظفر، وفي بني عبد الأشهل.
* حدثنا محمد بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال:
حدثنا داود بن الحصين وعبد الرحمن بن عبد الرحمن، عن أمّ عامر: أنها رأت النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو في مسجد بني عبد الأشهل أتى بعرق «2» فتعرّقه، ثم صلّى ولم يمسّ ماء.
* حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: صلّى النبي صلّى الله عليه وسلّم صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلمّا فرغ من صلاته، قال: صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم.
* حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال:
حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: جاء النبي صلّى الله عليه وسلّم، فصلّى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد.
* حدثنا عبد الله بن نافع الزبيديّ، قال:
حدّثني يحيى بن الزبير بن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، مولى بني عبد الأشهل، عن أبيه، قال: صلّى النبي صلّى الله عليه وسلّم
__________
(1) هو عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي، أحد نقباء الأنصار من الخزرج، قال: كنت أؤم قومي بني سالم، وكان إذا جاءت السيول شقّ عليّ أن أجتاز واديا بيني وبين المسجد، فأتيت النبي صلّى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله، إني يشقّ عليّ أن أجتازه، فإن رأيت أن تأتيني وتصلّي في بيتي مكانا أتخذه مصلّى؟ قال: أفعل. فجاءني الغد، فاحتبسته على خزيرة، فلما دخل لم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في بيتك؟ فأشرت إلى الموضع الذي أصلي فيه، فصلّى فيه ركعتين، ثم ذكر الحديث. (أسد الغابة 3: 359) .
(2) العرق بفتح العين وسكون الراء: عظم أخذ منه معظم اللحم، وتعرقه أخذ منه اللحم بأسنانه (عمدة الأخبار 172) .
(1/260)

في مسجد واقم، في بني عبد الأشهل، وعليه برنكان»
، فلمّا سجد لم يفض بيديه من البرنكان إلى الأرض.
* حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثني ابن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت، عن أبيه، عن جدّه: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى في بني عبد الأشهل في كساء ملتفّا به، يقيه برد الحصا.
* حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن جابر بن عتيك، قال: جاءنا عبد الله بن عمر في بني معاوية- وهي قرية من قرى الأنصار- فقال: تدرون أين صلّى النبي صلّى الله عليه وسلّم من مسجدكم هذا؟ قلت: نعم، وأشرت له إلى ناحية منه. قال: فهل تدرون بالثلاث، التي دعا بهنّ فيه؟ قلت: نعم. قال: فأخبرني بهنّ: قلت: دعا أن لا يظهر عليهم عدوّ من غيرهم، وأن لا يهلكهم بالسنين، فأعطيهما. ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعها. قال: صدقت، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة.
* حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: أنبأنا عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه: أنه كان مع النبي صلّى الله عليه وسلّم، فمرّ بمسجد بني معاوية، فدخل فركع فيه ركعتين، ثم قام فناجى ربّه، ثم انصرف.
* حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أنه أقبل مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم فمرّ بمسجد بني معاوية، فدخل فصلى فيه ركعتين.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن عبد الرحمن بن عتبان، عن أبان بن عثمان، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جمّع في أول جمعة حين قدم المدينة في مسجد بني سالم في مسجد عاتكة.
* حدثنا أبو غسان قال: حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن غير واحد ممن نثق به من أهل البلد: أن أوّل جمعة جمّعها النبي صلّى الله عليه وسلّم حين أقبل من قباء إلى المدينة في مسجد بني سالم، الذي يقال له مسجد عاتكة.
__________
(1) البرنكان- كزعفران- ضرب من الأكسية، هامش وفاء الوفا 2: 64 ط. الاداب، وفي أقرب الموارد: 40 البرّكان والبرّكاني، والبرنكان والبرنكاني: الكساء الأسود، وجمعه برانك.
(1/261)

* وعن ابن أبي يحيى، عن النضر بن مبشر، عن جابر رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد الخربة «1» ، ومسجد القبلتين، وفي مسجد بني حرام الذي بالقاع.
* وعن ابن أبي يحيى، عن محمد بن أبي عتبة بن أبي مالك: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم في صدقته: ميثب.
* وعن ابن أبي يحيى، عن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد الفضيخ، وفي مشربة أم إبراهيم «2» .
* حدثنا أبو غسان، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضل، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: حاصر النبي صلّى الله عليه وسلّم بني النضير، فضرب قبّته قريبا من مسجد الفضيخ، وكان يصلّي في موضع الفضيخ ست ليال، فلما حرّمت الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب ونفر من الأنصار وهم يشربون فيه فضيخا، فحلّوا وكاء السقاء، فهراقوا ما فيه، فبذلك سمي مسجد الفضيخ.
* حدثنا ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد راتج، وشرب من جاسوم، وهي بئر هناك.
* حدثنا أبو غسان، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن زيد بن سعد، قال: جاء النبي صلّى الله عليه وسلّم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى أبي الهيثم بن التيهان في جاسوم فشرب منها، وصلى في حائطه.
* وابن أبي يحيى، عن عبد الله بن عتبة بن عبد الملك: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان كثيرا ما يصلّي في مسجد بني دينار الذي عند الغسّالين «3» .
* ابن أبي يحيى، عمّن سمع كبشة بنت الحارث تخبر عن جابر: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم
__________
(1) مسجد الخربة: وهو لبني عبيد من بني سلمة، ومنازلهم عنده، والمسجد معروف دبر الحديقة المشهورة بقراصة، وهي حديقة جابر رضي الله عنه. (عمدة الأخبار ص 179 وهامشه، وفاء الوفا 2: 47 ط. الاداب) .
(2) مشربة أم إبراهيم: من صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهي من مال مخيريق، وسميت بذلك لأن مارية أم إبراهيم بن النبي عليه السلام ولدته فيها، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشبات تلك المشربة. (وفاء الوفا 2: 35، 36، خلاصة وفاء الوفا 269) .
(3) الغسالون: تعني المكان الذي يغسل فيه، وقد صارت حديقة، وهناك حي يعرف بالمغسلة، في باب قباء.
(1/262)

صلّى الظهر يوم أحد على عينين «1» الظرب الذي بأحد عند القنطرة.
* ابن أبي يحيى، عن محمد بن عقبة، عن أبي مالك، عن علي بن رافع وأشياخ قومه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في بيت امرأة من الخضر، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة، فذلك المكان الذي صلى فيه النبي صلّى الله عليه وسلّم شرقي مسجد بني قريظة عند موضع المنارة التي هدمت.
* ابن أبي يحيى، عن سلمة بن عبيد الله الخطمي: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلى في بيت العقدة، عند مسجد بني وائل في مسجد العجوز في بني خطمة عند القبة، ومسجد العجوز «2» الذي عند قبر البراء بن معرور، وكان ممن شهد العقبة، فتوفي قبل الهجرة، وأوصى للنبي صلّى الله عليه وسلّم بثلث ماله، وأمر بقبره أن يستقبل به الكعبة.
* ابن أبي يحيى، عن سلمة: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد بني وائل بين العمودين المقدمين، خلف الإمام بخمس أذرع أو نحوها. قال: وضربنا ثمّ وتدا.
* حدثنا القعنبيّ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتاه في منزله، فلم يجلس حتى قال له: أين تحبّ أن أصلي لك من بيتك؟
قال: فأشرت له إلى المكان، فكبّر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وصففنا خلفه نصلي ركعتين.
* حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى في بيته سبحة الضّحى، فقاموا وراءه فصلوا.
* حدثنا عبد الله بن نافع وأبو غسان، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع: وقال أبو غسان: عن ابن الربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك كان يؤمّ قومه وهو أعمى، وأنه قال للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إنها تكون الليلة المظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلّ يا رسول الله، في بيتي مكانا أتّخذه مصلى. قال: فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: أين تحبّ أن أصلي؟ فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
* حدثنا أبو غسان، قال: وأخبرني
__________
(1) عينين: تثنية عين. بفتح العين والنون، وقيل: بفتح العين وكسر النون (وفاء الوفا 3: 1375 تحقيق محيي الدين) .
(2) مسجد العجوز: نسبة إلى امرأة من بني سليم ثم من بني ظفر بن الحارث، (وفاء الوفا 2: 70 ط. الاداب) .
(1/263)

عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي ذئب، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: عرض النبي صلّى الله عليه وسلّم المسلمين بالسّقيا التي بالحرّة متوجها إلى بدر وصلّى بها.
* ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطلّب بن عبد الله: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في بني ساعدة، وجلس في سقيفتهم القصوى، ولم يدخل الغار الذي بأحد، وأنه صلى في المسجد الذي عند الشيخين «1» ، وبات فيه، وصلّى فيه الصبح يوم أحد، ثم غدا منه إلى أحد.
* قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أبيّ بن عياش، عن سعد: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في المسجد الذي عند البدائع، عند الشيخين، وبات فيه حتى أصبح. والشيخان أطمان.
* قال: وأخبرني عبد العزيز، عن الزبير بن موسى المخزومي، عن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مسجد البدائع بشواء فأكله، ثم بات حتى غدا إلى أحد.
* وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عروة: أن الغار الذي ذكر الله تبارك وتعالى في القرآن، هو الغار الذي بمكة، وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نزل على أبي أيوب الأنصاري في بيته، ثم انتقل إلى علوه، وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد السجدة بالمعرّس.
* قال: وحدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أناخ بالبطحاء التي بذي حليفة فصلّى بها.
قال: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك.
* ابن أبي يحيى، عمن سمع ثابت بن مسحل يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مسجد الشجرة إلى الأسطوانة الوسطى استقبلها، وكانت موضع الشجرة التي كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصلي إليها.
* وابن أبي يحيى، عن محمد بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى بالشجرة بالمعرس، ومصلاه بالشجرة في مسجد ذي الحليفة، وفي ذي الحليفة «2» .
__________
(1) الشيخان: أطمان بجهة الوالج، بفنائهما المسجد الذي صلّى فيه النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: سميا بذلك لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك (وفاء الوفا 4: 1249 محيي الدين) .
(2) يؤخذ من مجموع الأخبار المروية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في وفاء الوفا 3: 1002 أن النبي صلّى الله عليه وسلّم بات بذي الحليفة-
(1/264)

* حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: بات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها.
* وعن ابن أبي يحيى، عن ربيعة بن عثمان: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في بيت إلى جنب مسجد بني خدرة.
* قال أبو غسان، وقال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد: أن كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلّى فيه النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ وذلك أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حين بنى مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سأل- والناس يومئذ متوافرون- عن المساجد التي صلّى فيها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة.
* حدثنا أبو غسان، عن محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، (محمد) بن جعفر، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى في دار الشّفاء «1» ، في البيت على يمين من دخل الدار. قال محمد: وصلى في دار بسرة بنت صفوان، وصلّى في دار عمرو بن أمية الضّمريّ على يمين من دخل مما يلي الخوخة «2» . قال: وبلغني أنه صلّى في مسجد بني معاوية عن يمين المحراب نحوا من دار عديّ.
قال أبو زيد بن شبة: كل ما كان عن ابن أبي يحيى، فهو من قول أبي غسان ولم يلقه.
__________
- مبدأه، وصلى في مسجدها، وأنه كان إذا خرج إلى مكة صلّى في مسجد الشجرة، وأنه أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة وصلّى بها. كما ورد أن بذي الحليفة مسجدا آخر على رمية سهم أو أكثر قبليّ مسجدها الأول ويسمى مسجد الغرس وهو قديم البناء، ولا يبعد أن يكون النبي صلّى الله عليه وسلّم قد صلّى فيه. ولعل هذا يفسر ما ورد هنا من التوكيد بالتكرير.
(1) دار الشفاء: يقول ابن شبة في دور بني عدي: واتخذت الشفاء بنت عبد الله دارها التي في الحكاكين الشارعة في الخط، فخرجت طائفة من أيدي ولدها فصارت للفضل، وبقيت بأيديهم طائفة، ويقول السمهودي: الظاهر أنها كانت قرب سوق المدينة، (وفاء الوفا 3: 881) .
(2) ورد الخبر في وفاء الوفا 3: 812 عن ابن شبة، وورد مثله في وفاء الوفا 3: 875 محيي الدين (2: 73 ط الاداب) ، عن ابن زبالة فيما نقله المطري. ويقول: إن دار سعد إحدى الدور التي قبليّ مسجد قباء يدخلها الناس إذا أرادوا مسجد قباء ويصلون فيها.
(1/265)

* ذكر المساجد التي يقال إنه صلّى فيها، ويقال إنه لم يصلّ فيها.
* حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن سهل، عن ابن أبي أمامة، عن أبيه، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم اضطجع في البيت الذي في دار سعد بن خيثمة بقباء «1» .
* وعن ابن وقيش: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل بيت سعد بن خيثمة الذي بقباء وجلس فيه.
* حدّثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن أبي بكر بن يحيى بن التمر، عن أبيه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يصل في المسجد الذي في دار الأنصار، ولا في مسجد بني زريق «2» ، ولا في مسجد بني مازن «3» .
* قال أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سعد بن إسحاق: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يصلّ في مسجد بني سالم الأكبر.
* ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يدخل الغار الذي بأحد.
* ابن أبي يحيى، عن ربيع بن عبد الرحمن، عن أبيه (أبي سعيد الخدري) أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يصلّ في مسجد بني خدرة.
* ابن أبي يحيى، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم وضع مسجد مازن بيده، وخطّه وهيأ قبلته، ولم يصلّ فيه.
* ابن أبي يحيى، عن حرام بن عثمان: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يصلّ في مسجد بني حرام الأكبر «4» .
__________
(1) ورد الخبر في وفاء الوفا 3: 812 عن ابن شبة، وورد مثله في وفاء الوفا 3: 875 محيي الدين (2: 73 ط الاداب) عن ابن زبالة فيما نقله المطري. ويقول: إن دار سعد إحدى الدور التي قبليّ مسجد قباء يدخلها الناس إذا أرادوا مسجد قباء ويصلون فيها.
(2) مسجد بني زريق، روي أنه أول مسجد قرىء فيه القرآن، وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم توضأ فيه وعجب من قبلته ولم يصلّ فيه (وفاء الوفا 3: 857 محيي الدين) ، وسيأتي خبره قريبا من حديث ابن شبة.
(3) مسجد بني مازن: ورد في وفاء الوفا 3: 868-
- محيي الدين، عن ابن زبالة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم خط مسجد بني مازن ولم يصلّ فيه. وفي رواية عنه أيضا: أنه صلّى الله عليه وسلّم وضع مسجد بني مازن بيده وصلى في بيت أم بردة في بني مازن. وأم بردة هي مرضعة إبراهيم ابن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(4) ورد في وفاء الوفا (3: 838 محيي الدين) عن ابن شبة. ويقول السمهودي: وقد ظهر في محله في قرية بني حرام بشعبهم، غربي جبل سلع على يمين السالك إلى مساجد-
(1/266)

* ابن أبي يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن سهل بن سعد: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جلس في سقيفة بني ساعدة القصوى.
* ابن أبي يحيى، عن يحيى بن عبد الله بن رفاعة الزرقي، عن معاذ بن رفاعة: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل مسجد بني زريق وتوضأ فيه، وعجب من قبلته، ولم يصلّ فيه، وكان أول مسجد قرىء فيه القرآن.
* حدثنا أبو غسان، عن عبد المنعم بن عباس، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جلس في السقيفة التي في بني ساعدة، وسقاه سهل بن سعد في قدح، وصبّه عليه.
* حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام، عن الحسن: أن حيّا من الأنصار يقال لهم بنو سلمة، شكوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد منازلهم من المسجد، فقال لهم: «يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم فإن بكل خطوة درجة» .
* حدثنا موسى بن إسماعيل، قال:
حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، وحميد، عن أنس رضي الله عنه: أن بني سلمة شكوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد منازلهم من المسجد، فقال: «يا بني سلمة، أما تحتسبون آثاركم؟» قالوا: بلى، يا رسول الله.
* حدثنا أبو داود، قال: حدثنا طالب بن حبيب قال: حدثني عبد الرحمن- يعني ابن جابر بن عبد الله-، عن أبيه: أن بني سلمة قالوا: يا رسول الله، نبيع دورنا ونتحول إليك؛ فإن بيننا وبينك واديا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اثبتوا، فإنكم أوتادها، وما من عبد يخطو إلى الصلاة خطوة إلّا كتب الله له أجرا» .
* حدثنا فليح بن محمد التمامي قال:
حدثنا سعيد بن سعيد بن أبي سعيد، قال:
حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، قال: شكا أصحابنا يعني بني سلمة وبني حرام- إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن السيل يحول بينهم وبين الجمعة- وكانت دورهم مما يلي نخيلهم ومزارعهم- في مسجد القبلتين ومسجد الخربة، فقال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وما عليكم لو تحوّلتم إلى سفح الجبل» - يعني سلعا- فتحوّلوا، فدخلت حرام الشعب، وصارت سواد وعبيد «1» إلى السفح.
__________
- الفتح من الطريق القبلية، وعلى يسار السالك إلى المدينة من مساجد الفتح. فإذا جاوزت البطن الذي فيه مساجد الفتح وأنت قاصد المدينة، يلقاك بعد ذلك بطن متسع من سلع فيه آثار قرية، هي قرية بني حرام، وذلك شعبهم، وقد انهدم المسجد بأجمعه، وبقي أساسه وآثار أساطينه من الخرز المكسر.. إلخ.
(1) هم بنو سواد بن غنم بن كعب، وبنو عبيد بن-
(1/267)

* حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا الحزامي، قال: حدثني معن بن عيسى، قال: حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه: أن مزينة وبني كعب أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسألوه أن يبنوا مسجدا كما بنت القبائل، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مسجدي مسجدكم، وأنتم باديتي، وأنا حاضرتكم، وعليكم أن تجيبوني إذا دعوتكم» .
* حدثنا محمد بن زوين قال: حدثنا العطاف بن خالد، عن كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، عن أبيه، عن جدّه، قال:
صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المسجد الذي ببطن الرّوحاء عند عرق الظبية «1» ، ثم قال: «هذا سجاسج، واد من أودية الجنّة» .
* حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا الحزامي، قال: حدثنا عبد الله بن موسى التيمي، قال: حدثني أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن جابر بن أسامة الجهني، قال: لقيت النبي صلّى الله عليه وسلّم في أصحابه بالسوق، فسألت أصحابه: أين تريدون؟ قالوا: نخطّ لقومك مسجدا.
فرجعت، فإذا قومي قيام، فقلت: ما لكم؟
قالوا: خطّ لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مسجدا، وغرز في القبلة خشبة أقامها فيها.

* المساجد بين المدينة ومكة في الطريق التي كان يسلكها رسول الله
وهي طريق الأنبياء- أنظرها في حرف الطاء «طريق» أو «درب» -:

1- مسجد الشجرة
، بذي الحليفة:
والحليفة: الميقات المدني، ويعرف اليوم «آبار علي» ، وليس علي بن أبي طالب، وإنما هو رجل اسمه علي.. والشجرة كانت سمرة.

2- مسجد المعرّس:
وفيه عرّس رسول الله منصرفه من مكة، وهو بالقرب من مسجد ذي الحليفة.

3- مسجد شرف الروحاء:
(انظرها في الأمكنة) .

4- مسجد عرق الظبية:
بعد المكان السابق. (انظره في الأمكنة) .

5- مسجد المنصرف: (الغزالة) :
وهو في قرية المسيجيد اليوم، في آخر وادي الروحاء.

6- مسجد الرّويثة:
في الطريق بين المدينة ومكة.

7- مسجد ثنية ركوبة.

8- مسجد الأثاية.

9- مسجد العرج.
__________
- عدي بن كعب (وفاء الوفا 2: 27 ط الاداب) .
(1) عرق الظبية: الظبية بضم المعجمة وسكون الموحدة: شجرة تشبه القتادة، يستظل بها (وفاء الوفا 4: 1259 محيي الدين) . والروحاء: واد، وفي هذا المسجد تشاور النبي صلّى الله عليه وسلّم لقتال أهل بدر (وفاء الوفا 3: 1008، 1009) ، وهناك أحاديث عدة عن ابن زبالة عن عمرو بن عوف، وعن الطبراني برجال ثقات.
(1/268)

10- مسجد المنبجس:
بين المدينة ومكة. والمنبجس: عين ماء.

11- مسجد لحي جمل:
(انظره في حرف اللام) .

12- مسجد السّقيا:
بين المدينة ومكة. انظره في الأماكن.

13- مسجد مدلجة تعهن.

14- مسجد الرّمادة.

15- مسجد الأبواء:
انظره في الأمكنة.

16- مسجد البيضة.

17- مسجد عقبة هرشى
، على ثمانية أميال من الأبواء.

18- مسجد الجحفة.

19- مسجد غدير خمّ.

20- مسجد طرف قديد.

21- مسجد حرّة خليص.

22- مسجد مرّ الظهران.

23- مسجد سرف.

24- مسجد التّنعيم.

25- مسجد ذي طوى.

26- مسجد دبّة المستعجلة.

27- مسجد ذفران.

28- مسجد الصّفراء.

29- مسجد ثنيّة مبرك.

30- مسجد بدر.

31- مسجد العشيرة.

32- مساجد في الفرع.

33- مسجد الضّيقة.

34- مسجد مقمّل:
بوسط وادي النقيع على يومين من المدينة. [انظر: «مقمّل» ] .

35- مساجد في طريق خيبر:

* مسجد العصر
. * مسجد الصهباء
. * مسجد شمران.

36- مساجد متفرقة:

* مسجد الشجرة بالحديبية.

* مسجد الكديد.

* مسجد ذات عرق.

* مسجد الجعرانة.

* مسجد ليّة في منطقة الطائف.

* مسجد الطائف.

37- مساجد في طريق تبوك:

* مسجد تبوك:
وهو في وسط البلدة.

* مسجد ثنية مدران:
قريب من تبوك.

* مسجد ذات الزّراب.

* مسجد الأخضر:
واد جنوب تبوك.

* مسجد ذات الخطمى وآلاء:
منسوبتان إلى نبات معروف بالبادية.

* مسجد كوكب وقيل: كواكب
، بين تبوك والعلا، على طريق الغزوة.

* مسجد شقّ تارا.
(انظره في الأعلام) .

* ذو الجيفة:
واد يصب في الجزل.

* حوضى:
واد يصب في وادي القرى قرب العلا.

* الحجر:
وهو موطن قوم صالح.
(1/269)

* الصّعيد:
صدر وادي القرى المتسع بين الحجر والعلا والمسافة بينهما 22 كيلا.

* مسجد وادي القرى:
هو الذي يصلي فيه أهل العلا.

* مسجد شقة بني عذرة:
والشقة:
المسلك بين سلسلتين من الرمل، أو الجبال.

* ذو المروة:
قرب مصب وادي الجزل.

* الفيفاء:
أو فيفاء الفحلتين.

* ذو خشب:
قريب من ذي المروة.

* المسجد الأقصى:
هو مسجد القدس في فلسطين، وإليه كان الإسراء، ومنه كان المعراج، وفيه قبة الصخرة. وإحدى جدران المسجد الأقصى، تسمى حائط البراق حيث ربط جبريل براق النبي صلّى الله عليه وسلّم ليلة الإسراء، واسم القدس الكنعاني العربي القديم:
«أورسليم» ، حرّفه اليهود إلى «أورشليم» .
ومن أسمائه: «إيلياء» ، جاء هذا الاسم في عهد عمر بن الخطاب.
والمسجد اليوم 1408 هـ 1988 م محزون.. حيث كان حريقه الأول على أيدي الأعداء سنة 1968 م، ثم أخذوا يحفرون تحته، فكادت جدرانه أن تتهدم ... القبلة الأولى اليوم ليس لها من يدافع عنها إلا الله، ثم أهل هاتيك الديار يدفعون عنه الأعداء بالحجارة والعصيّ، أمام المصفحات والبنادق ... وكانت في هذه الأيام شهر جمادى الأول، كانون الأول والثاني 1987- 1988 م.. ثورة عارمة عمت القطر الفلسطيني، يريدون طرد الأعداء، وقد رأيت في التلفاز جنود اليهود يمنعون الناس من الصلاة في هذا المسجد، وغيره من المساجد ... وتعالت أصوات المسلمين العرب خارج الحدود تستنكر، وتدعو مجلس الأمن وهيئة الأمم لمساعدة الفلسطينيين في محنتهم ... وصدق ابن فلسطين القائل:
إنّ ألفي قذيفة من كلام ... لا تسواي قذيفة من حديد
بل لو زحف العرب بعصيّهم وحجارتهم من خارج الحدود لما استطاعت مدمرات الأعداء أن توقفهم، إذا كانوا يريدون الشهادة في سبيل الله لتخليص أرض الإسلام من أيدي الأعداء ... لم يحن وقت ذلك.. وسوف يأتي هذا الزمن إن شاء الله.

* المسجد النبوي:
في المدينة، يضم قبر صاحب الرسالة الإسلامية عليه الصلاة والسلام، وليس في الأنبياء نبي يعرف قبره على وجه التعيين واليقين كما يعرف قبر محمد صلّى الله عليه وسلّم. [انظر مخطط الحجرة الشريفة والروضة والحجرات النبوية] . 39، 40، 41.

* المسجد الحرام:
في مكة. وفيه الكعبة: قبلة المسلمين، وأول من بنى جدارا حول المسجد الحرام عمر بن
(1/270)

المخطط رقم (39)
(1/271)

الحرم النبوي قبل زيادته صلّى الله عليه وسلّم فيه بعد فتح خيبر المخطط رقم (40)
(1/272)

المخطط رقم (41)
(1/273)

الخطاب، ذلك أن الناس ألصقوا دورهم بالكعبة، فاشتراها عمر، وزادها في فناء المسجد..

* مسجد الشجرة:
يقع في أعلى مكة، وهو غير مسجد الشجرة الموجود عند ذي الحليفة في المدينة، وقد مضى ذكره.

* مسجد الصادرة:
وهو مسجد النبي في غزوة الطائف في صدر وادي نخب..
حيث نزل رسول الله.

* مسجد الفضيخ:
بالخاء المعجمة:
والفضيخ: الخمر المستخرج من التمر. من مساجد المدينة، كان فيه أبو أيوب الأنصاري في جمع من الأنصار عندما نزلت آية تحريم الخمر، فأراقوا ما في أيديهم. وقد مرّ في مساجد المدينة.

* مسجد كوثر:
مسجد في منىّ، قيل: إن سورة الكوثر نزلت على النبي في ذلك الموضع.. وقد هدم في التوسعات.

مسعط:
بضم أوله وسكون السين وفتح العين. قال البكري: أطم كان لبني حديلة من الأنصار. قال رسول الله: إن كان الوباء في شيء، فهو في ظل مسعط. وانظر: «مشعط» في حرف الشين.

مسقلة:
بالقاف في أخبار مكة: عن محمد بن الأسود بن خلف الخزاعي، أخبر أن أباه الأسود حضر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند قرن مسقلة بالمعلاة.

مسلح:
بضم الميم وسكون السين وكسر اللام: جبل في طريق بدر بالقرب من الصفراء، كره رسول الله المرور بجواره، أو بينه وبين مخريء.

المسيجيد:
وتبعد ثمانين كيلا عن المدينة في طريق بدر، وكانت تعرف بالمنصرف.

المشارف:
جاء ذكره في غزوة مؤته، كانت بها جموع الروم ... ويبدو أنها قريبة من مؤته، ومؤته من قرى مدينة الكرك في جنوب البلقاء، وتبعد الكرك قرابة 115 كيلا جنوب عمّان، مع ميل إلى الغرب، يمرّ بها طريق يصل العقبة بعمّان ولا يمر بمعان.

المشربة:
هي التي اعتزل فيها رسول الله، لما آلى من نسائه شهرا وهي عليّة- أي: غرفة تعلو الغرفة السفلى- والظاهر أنها كانت عند بيوت زوجات الرسول، لكنها لا تأتي طريقها إلى بيوتهنّ.

مشربة أم إبراهيم:
المشربة: بكسر الميم: إناء الشرب، والمشربة بالفتح:
الغرفة، وكذلك المشربة بضم الراء.
والمشارب: العلالي. وقيل: المشربة:
البستان: والظاهر أنها عليّة في بستان، وهو أحد صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم، في العوالي من المدينة. وأم إبراهيم: هي مارية القبطية حيث ولدت ابن الرسول إبراهيم هناك.
قالوا: وكانت عائشة رضي الله عنها تغار
(1/274)

منها، فأنزلها رسول الله العوالي في إحدى صدقاته حيث ولدت إبراهيم.

المشترب:
ذكره الرواة في طريق الرسول في غزاة ذي العشيرة، ومن سياق الخبر، نعرف أنه في أطراف المدينة.

المشعر الحرام:
قال تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وهو مزدلفة و «جمع» ، ويسمى بهما جميعا.

مشعط:
كمرفق: أطم لبني حديلة، رواية أخرى في مسعط، بالسين المهملة. وفي الحديث: إن كان الوباء في شيء فهو في ظل مشعط. وفي حديث آخر: وما بقي منه فاجعله تحت ذنب مشعط، وحدده السمهودي: غربي مسجد أبيّ بن كعب.

المشقّق:
مذكور في طريق غزوة تبوك. قال ابن إسحاق: وكان في الطريق ماء يخرج من تبوك، وشل، ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له: وادي المشقّق، فقال رسول الله: من سبقنا إلى ذلك الوادي فلا يشتقنّ منه شيئا حتى نأتيه.

المشلّل:
بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد اللام الأولى: وهي ثنية تأتي أسفل قديد من الشمال.

المشيرب:
تصغير مشرب، موضع الشرب:
وهو من حدود حرم المدينة المنورة، وهو اسم موضع فيما بين جبال شمال ذات الجيش بينها وبين خلائق ضبوعة.

المصطلق (بنو المصطلق) :
بطن من خزاعة من القحطانية؛ من مياههم الشهدة والمريسيع، من ناحية قديد.

المصلّى:
مصلى العيد بالمدينة، وأظنه مكان مسجد الغمامة: وموضع بعينه في عقيق المدينة.

المضنونة:
من أسماء زمزم.

مضيق الصفراء:
وهو مكان من وادي الصفراء: إذا اجتمعت الأودية جنوب بلدة المسيجيد على مسافة تسعين كيلا من المدينة، دفعت في مضيق من الوادي بين جبلين، جنوبي ويسمى «خلص» ، وشمالي ويسمى «المستعجلة» ، فإذا اجتاز الماء ذلك المضيق سمي وادي الصفراء: وهي قرية، في طريق المدينة إلى بدر ... وقد يذكر «المضيق» دون إضافة.

معان:
بفتح الميم والعين المهملة معا وآخره نون. جاء في ذكر يوم مؤته: وهي مدينة في شرقي الأردن على الطريق بين المدينة وعمّان، تقع جنوب عمان على مسافة 212 كيلا.

معبد (أم معبد) :
ويقال «خيمتا أم معبد» ، وهي شرق الطريق المعبدة من مكة إلى
(1/275)

المدينة، بلصق ثنية المشلل.

معجب:
وفي رواية بالفاء بدل الباء (معجف) ، قيل: هو حائط (بستان) لعبد الله بن رواحة، جعله لله ورسوله في غزوة مؤته.

معدن بني سليم:
وهو قرية «مهد الذهب» أو «المهد» ، في نواحي المدينة، على طريق نجد.
المعرّس:
بالضم ثم الفتح وتشديد الراء وفتحها: من التعريس: وهو نومة المسافر بعد إدلاجه من الليل، فإذا كان وقت السحر أناخ ونام نومة خفيفة، ثم يثور من انفجار الصبح لوجهته.. وهو مكان يقرب من مسجد ذي الحليفة، وقيل: هو مكان مسجد ذي الحليفة.

معرض:
أطم ابتناه بنو عمرو وبنو ثعلبة ابنا الخزرج، وكان آخر أطم بني في المدينة، قدم رسول الله وهم يبنونه فاستأذنوه في إتمامه، فأذن لهم.

المعرقة:
بالضم ثم السكون؛ وكسر الراء وقاف. وقد روي بالتشديد للراء والتخفيف:
وهي الطريق التي كانت قريش تسلكها إذا أرادت الشام، وهي طريق تأخذ على ساحل البحر، وفيها سلكت عير قريش حتى كانت وقعة بدر.

معرة النعمان:
في شمال سورية على الطريق بين حماة وحلب، منسوبة إلى النعمان بن بشير الصحابي. اجتاز بها فمات له بها ولد، فدفنه وأقام عليه، فسميت به.

معصّب:
بوزن المعرس: اسم موضع بقباء، وقيل في: «العصبة» : وهو الموضع الذي نزله المهاجرون الأولون.

المعلاة:
(انظر: «مقبرة أهل مكة» )
معونة (بئر معونة) : وكان أبو براء عامر بن مالك قدم على رسول الله، وطلب منه إنفاذ بعض الصحابة ليدعوا الناس إلى الإسلام، فأرسل معه الرسول أربعين رجلا، وجعلهم في جواره، فلما وصلوا بئر معونه استنفر عليهم عامر بن الطفيل بني سليم وغيرهم فقتلوهم..
وكان أبو براء عامر بن مالك، عمّ عامر بن الطفيل، فأخفر عامر بن الطفيل ذمة عمه فيهم.
وبئر معونة بعد المدينة في جهات نجد، على أربع مراحل من المدينة في ديار بني سليم.

المغمّس:
مذكور في قصة أبرهة، وغزو الكعبة، حيث خرج معه أبو رغال حتى أنزله «المغمس» ، فلما أنزله به مات أبو رغال هناك، فرجمت قبره العرب، فهو القبر الذي
(1/276)

يرجم الناس بالمغمس: وهو مكان لا زال معروفا شرقي الحرم المكي، يشرف عليه من الشرق جبل كبكب، والطريق من مكة إلى الطائف المارة بنخلة اليمانية تمرّ بطرف المغمّس من الشمال. وعرفة في نهاية المغمس من الجنوب ... فالمغمس شرق مكة على مسافة عشرين كيلا. والله أعلم.
[انظر المخطط 42] .

المقاعد:
جمع مقعد: اختلفوا في حقيقتها، فقيل: هي دكاكين عند دار عثمان، وقيل:
موضع عند باب المسجد النبوي وقيل:
مساطب حوله.. ولها ذكر في حديث البخاري.. والراجح أنها أمكنة للجلوس خارج المسجد النبوي.

مقام إبراهيم:
هو في الأصل، ذلك الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عليه السلام أثناء بناء الكعبة، ثم بني عليه مصلى صغير يصلّي الناس فيه ركعتين بعد الطواف، ثم هدم في التوسعة. ونقل المصلى إلى الشرق من مكانه ذلك، حذاء زمزم من الشمال وهدم الأول، ووضع على الحجر زجاج بلوري ترى من ورائه آثار قدم إبراهيم عليه السلام، الماثلة في الحجر.

مقام جبريل:
يقع في الزاوية الغربية من بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ودخل في المسجد النبوي.

مقبرة مكة:
وتعرف بالمعلاة، وهي مهبط ريع الحجون «كداء» إلى الأبطح على جانبي الطريق.. والشرقية منها فيها قبر السيدة خديجة زوج الرسول عليه السلام.
وفي الحديث نعم المقبرة، «ثنية الشعب» يعني مقبرة مكة. وهي المعلاة.

المقدس:
بيت المقدس.. هو المسجد الأقصى.
المقدّسة:
الأرض المقدسة: هي فلسطين ومنها المسجد الأقصى.

مقمّل:
بضم أوله ثم الفتح وكسر الميم وتشديدها ولام. مسجد للنبي صلّى الله عليه وسلّم بحمى غرز النقيع.

مقنا:
قرب أيلة، صالحهم النبي صلّى الله عليه وسلّم عندما وفدوا عليه في غزوة تبوك.
مكة:
أشهر من أن تعرّف، وقد ثناها ورقة في شعره، فقال: «ببطن المكتين» ، لأن لها بطاحا وظواهر. [انظر مخطط مكة] .

مكيمن:
تصغير مكمن، ويقال مكيمن الجماء: وهو الجبل المتصل بجماء تضارع، ببطن العقيق.

الملتزم:
بالضم ثم السكون: سمّي بذلك، لالتزامه بالدعاء والتعوذ. وهو ما بين الحجر الأسود والباب، باب الكعبة.
(1/277)

المخطط رقم (42)
(1/278)

الملحاء:
جبل بين جبل شيبان، والبديعة على الطريق القديم جنوب تبوك ... وهذه الطريق سلكها رسول الله في غزوة تبوك.

ملل:
مذكور في غزوة العشيرة: وهو واد من أودية المدينة، يطؤه الطريق إلى مكة- عن طريق بدر- على مسافة واحد وأربعين كيلا. والملل: الفرش المذكور سابقا، ويقال: «فرش ملل» ، وكذلك «الفريش» .

مليح:
واد يصب في وادي «قرن المنازل» إذا تجاوز «السيل الكبير» ، وأعلاه يسمّى «السيل الصغير» شمال الطائف على مسافة ثلاثين كيلا: وهو واد بالطائف مرّ به النبي صلّى الله عليه وسلّم عند انصرافه من حنين إلى الطائف، لا زال يعرف بهذا الاسم.

مليحة:
اسم جبل في ديار طيّ، به آبار كثيرة «وملح» أقطعه رسول الله للزبير.

منى:
أحد مشاعر الحج وأقربها إلى مكة، ينزله الحاج يوم النحر ويقيم فيه إلى اليوم الثاني أو الثالث عشر، وبه الجمرات الثلاثة، ومسجد الخيف، ومسجد الكبش، ومسجد الكوثر. وهو اليوم من أحياء مكة، حيث اتصل العمران به.
قال الشاعر:
ولما قضينا من منى كل حاجة ... ومسّح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المطيّ الأباطح
المناخة: مأخوذ من أناخ الإبل: شارع في المدينة أو حيّ غرب المسجد النبوي، وحلّ محله اليوم، النفق.

المناصع:
بالفتح والصاد مهملة، والعين مهملة: وهي المواضع التي تتخلى فيها النساء لبول ولحاجة والواحد منصع. وفي حديث الإفك: وكان متبرز النساء بالمدينة قبل أن تتخذ الكنف في البيوت، ويؤخذ مما ذكره المؤرخون أنه كان شامي بقيع الغرقد.

مناة:
صنم كان في الجاهلية، بعث إليه الرسول عليا فهدمه، وموقعه على أكمة بنعف المشلل إذا اتجه إلى الساحل، وثنية المشلل تشرف على قديد من الشمال، ومهبطها من الجنوب، «أم معبد» : وهو المكان الذي كان يسمى خيمتي أم معبد، ويبعد عن سيف البحر قرابة أربعين كيلا إلى الداخل.

منبج:
قال الهمداني: هو اسم عربي، وكل عين تنبع في موضع يسمّى نبجة، والموضع: المنبج. قال: ولما انصرف أبيض بن حمّال عن النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد أن أقطعه جبل الملح من سهل مأرب، ثم عوضه منه وزوده إداوة فيها ماء، فكان أبيض يزيد عليه من كل منهل مقدار ما يشرب ضنة ببركة سقيا رسول الله، وليصل إلى مأرب ومعه منه
(1/279)

؟؟؟ شيء، فلما صار بالمنبج من أرض الجوف مالت الإداوة فانسفك ماؤها، فنبج ثمّ غيل المنبج.
وقوله: من أرض الجوف ليس هو الجوف الموجود في شمال السعودية، ولكن اسم الجوف يتعدد في بلاد العرب، ولعلّ هذا الجوف في بلاد اليمن.

منبر المسجد الحرام:
روى الأزرقي في أخبار مكة: أن أول من خطب في المسجد الحرام على منبر هو معاوية، قدم به من الشام سنة حج في خلافته، وكان منبرا صغيرا على ثلاث درجات، وكان الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون يوم الجمعة على أرجلهم قياما في وجه الكعبة وفي الحجر، حتى عهد هارون الرشيد، فحج وأهدى له عامله على مصر موسى بن عيسى منبرا عظيما في تسع درجات ... [انظر مخطط مكة] .

المنتفق:
بضم أوله وإسكان ثانيه بعده تاء معجمة باثنتين مفتوحة وفاء مكسورة، ثم أختها القاف: وهو الوادي الذي مرّ به رسول الله في مسيره إلى تبوك وبه وشل يروي الراكب والراكبين، وقال رسول الله:
من سبقنا إليه فلا يستق منه حتى آتيه.

المنزلة:
مؤنث المنزل: مكان من خيبر، قال السمهودي: وبني للنبي صلّى الله عليه وسلّم مسجد بالحجارة حين انتهى إلى موضع بقرب خيبر، يقال له: المنزلة، عرّس بها ساعة من الليل، فصلى فيها نافلة، فعادت راحلته تجرّ زمامها فأدركت لترد، فقال: دعوها فإنها مأمورة. فلما انتهت إلى موضع الصخرة بركت عندها، فتحول رسول الله إلى الصخرة وتحول الناس إليها. وابتنى هنالك مسجدا، فهو مسجدهم اليوم. وأهل «الشريف» من خيبر يقولون: إن مسجدهم هو ذلك المسجد، وعلى هذا فالمنزلة هي «الشريف» اليوم، وهي أول ما يواجهك من خيبر إذا كنت آتيا من المدينة.

المنصرف:
مكان الانصراف: مكان له ذكر في غزوة بدر، بل في طريق المدينة إليها.
والمنصرف: يعرف اليوم بالمسيجيد، نسبة إلى مسجد لرسول الله، ما زالت آثاره هناك. وهي اليوم بلدة عامرة على مسافة ثمانين كيلا، من المدينة على طريق بدر.

ملاحظة:
تقول المراجع (على طريق مكة) ، وكان هذا قبل وجود الطريق الجديد- طريق الهجرة- فلم يعد أحد يسلك الطريق القديم إلى مكة أو جدّة، وإنما يسلكه الذاهب إلى بدر، وينبع.

المنطبق:
صنم كان لعكّ والأشعريين، وهو من نحاس، يكلّمون من جوفه كلاما لم يسمع بمثله، فلما كسرت الأصنام وجدوا
(1/280)

فيه سيفا، فاصطفاه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسماه «مخذما» .

منفوحة:
قرية كانت باليمامة، وكان يسكنها الأعشى الشاعر.

المنقّى:
بالضم وتشديد القاف، من نقّيت الشيء فهو منقّى، أي: خالص. سمي منقى: لأن الحصى نقي منه، أي: أزيل عنه: جاء في غزوة أحد، أن الناس انهزموا عن رسول الله حتى انتهى بعضهم إلى المنقّى دون الأعوص ... وأظن المنقّى هنا، هو الطريق الخارج من المدينة باتجاه القصيم، حيث كان يمرّ في حرة بني حارثة، وهو الطريق نفسه الذي زفّت فيما بعد، فسلكته السيارات. وقوله دون الأعوص:
الأعوص: موضع شرقي المدينة وهو في جهات الطريق التي ذكرناها، وكان يسكنه إسماعيل بن عمرو بن سعيد الأشدق. وإياه عنى عمر بن عبد العزيز بقوله: لو كان لي أن أعهد ما عدوت أحد رجلين: صاحب الأعوص، أو أعمش بني تيم، يعني القاسم بن محمد. وانظر: «الأعوص» .

منور:
بالفتح ثم السكون: جبل قرب المدينة. قال الفيروزأبادي: ومنه قول أبي هريرة: أيكم يعرف زور ومنور؟ فقال رجل من مزينة: أنا، قال: نعم المنزل ما بين زور ومنور، لا تقربها مقانب الخيل، أما والله إن حظّي من دنياكم هذه مسجد بين زور ومنور، أعبد الله فيه حتى يأتيني اليقين.
وأما زور: بالفتح آخره راء: جبل في ديار بني سليم بالحجاز أو واد.

المهراس:
بكسر أوله وسكون ثانيه وآخر سين مهملة. قال الفيروز أبادي: ماء بجبل أحد. وروي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم عطش يوم أحد، فجاءه علي في درقته بماء من المهراس، فعافه وغسل به الدم عن وجهه.
وقيل: المهراس: شبه حوض كبير في وسط الوادي، وهو نقرة في الجبل، طولها نحو أربعة عشر ذراعا في عرض سبعة أذرع، وهو بعيد عن حومة القتال، وليس من المحتمل أن ينقل عليّ منه الماء في الدرقة، ففي أول الوادي نقيرات صغار يحتمل أن يكون نقل الماء من إحداهنّ.. فالمهراس غب السماء يصير غديرا صافيا يسبح فيه.

مهيعة:
هي الجحفة، وقد تقدمت.

مؤته:
تقدمت في الميم التي تليها همزة، أول الباب.

الموصل:
جاءت في قصة سلمان الفارسي وانتقاله من دين المجوس إلى النصرانية، ثم إلى الإسلام. وهي الموصل العراقية.

مولد النبي صلّى الله عليه وسلّم:
مكان ولادة النبي: وهو مكان معروف لدى أهل مكة، على مصب
(1/281)

المخطط رقم (44)
(1/282)

شعب عليّ في سوق الليل فوق الحرم بين أبي قبيس والحتادم كان عليه بيت حوّل إلى مكتبة، تسمى مكتبة مكة.

أم المؤمنين:
(قبر) . انظره في: «سرف» .

مهروز:
بتقديم المهملة على الزاي: موضع سوق المدينة كان تصدق به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على المسلمين.

مهزور:
بفتح أوله وسكون الهاء وضم الزاي بعدها واو وراء، من هزره يهزره، ضربه بالعصا على ظهره وجنبه: وهو اسم واد بالمدينة يسيل بماء المطر خاصة، وهو وادي قريظة في عالية المدينة.
ومهزور ومذينيب: واديان يصبان على نخل العوالي، ومنهما يتكوّن وادي بطحان المعروف اليوم بأبي جيدة.

ميثب:
بالكسر ثم السكون وفتح المثلثة وباء موحدة: وهي الأرض السهلة، أو الجدول:
و «مال بالمدينة إحدى صدقات النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكان أوصى بها مخيريق للنبي، وأسماء هذه الصدقات: برقة، وميثب، والصافية، وأعواف، وحسنى، والدلال، ومشربة أم إبراهيم.

ميسان:
جاء في قصة النعمان بن عدي، وكان هاجر إلى الحبشة وبقي حتى خلافة عمر، فاستعمله على ميسان من أرض البصرة: وهي مدينة عراقية على نهر دجلة شمال شرقي البصرة. عرف باسم «الكوت» ، ومعناه بالفارسية الحصن.

ميطان:
من جبال المدينة مقابل الشّوران، له ذكر في صحيح مسلم.

ميفعة:
بالكسر ثم السكون، ثم فاء، وعين مهملة: موضع بناحية نجد وراء بطن نخل (انظر نخل) ، على ثمانية برد من المدينة، إليه كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي سنة 7 هـ.

ميمون (بئر) :
بئر بمكة، بين البيت والحجون بأبطح مكة؛ منسوبة إلى ميمون الحضرمي، حفرها في الجاهلية، وعندها توفي أبو جعفر المنصور. وحفرها ميمون قبل أن يقع عبد المطلب على زمزم، وفيها أنزل الله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ.

ميناء:
بالكسر ثم السكون ونون وألف ممدود. جاء في ذكر سرية زيد بن حارثة إلى مدين، فأصاب سبيا من أهل ميناء، وهي السواحل.. وميناء هنا: ساحل مدين، حيث «مقنا، وحقل» ، في جهات تبوك.
(1/283)

حرف النّون

نار الحجاز:
جاء في الحديث: «لا تقوم الساعة حتى تظهر نار الحجاز، تضيء لها أعناق الإبل ببصرى» .
وقد حدثت هذه النار عام أربع وخمسين وستمائة بالمدينة الشريفة، حيث كانت في الثالث من شهر جمادى الاخرة، زلزلة عظيمة تبعها بركان سال منه نهر من نار، وكان ذلك في شرقي المدينة المنورة عند سدّ العاقول، على مسافة حوالي عشرين كيلا.

النازية:
بالزاي وتخفيف الياء: جاءت في خبر غزوة بدر، وأن الرسول عليه السلام مرّ بها: وهو واد عظيم يقع قرب المسيجيد المعروف قديما باسم «المنصرف» ، يدعه المتوجه منه إلى الصفراء على يمينه، وهو يجتمع بوادي «رحقان» الذي يقطعه المسافر إلى الصفراء قبل أن يصل إلى مضيقها، والواديان يشاهدان رأي العين من المسيجيد، على طريق بدر بعد المدينة بنحو ثمانين كيلا.

النّاسّة:
من أسماء مكة، أي: أنها تنسّ من يظلم فيها، أي: تيبّسه.

ناعم:
من حصون خيبر، عنده قتل محمود بن مسلمة أخو محمد بن مسلمة حيث ألقى عليه اليهود رحا، فقتلوه عام خيبر.

نائلة:
صنم، يذكر مع «إساف» ، لأنهما متلازمان.

النباوة:
بالفتح، وبعد الألف واو مفتوحة:
وهو موضع. وفي الحديث: «خطب النبي صلّى الله عليه وسلّم بالنباوة من الطائف، ومسجد النبي أيام حصار الطائف، هو الموضع الذي اتخذه عبد الله بن عباس مسجدا، ويعرف اليوم مسجد ابن عباس، وهو في نبوة من الأرض، أي: مرتفع، والنبوة والنباوة واحد، فلعل المكان هو.

أم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:
تلعة كبيرة على نحو 22 كيلا شرق مستورة، بطرفها الشرقي الشمالي قبر أم النبي صلّى الله عليه وسلّم آمنة بنت وهب.
(1/285)

النّبيت:
بفتح أوله وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو ثم التاء المعجمة باثنتين من فوقها.
جبل بصدر وادي قناة، على بريد من المدينة من الشرق. له ذكر في غزوة السويق، حيث نزل أبو سفيان بصدر قناة إلى جبل يقال له: النبيت، وقد يكون «ثيب» و «تيأب» . وفي سنن أبي داود أن أسعد بن زرارة أول من جمع في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له: «نقيع الخضمات» . (انظر: «النقيع» ) ، ولكن هذا غير الأول، لأن: هزم النبيت: مضاف إلى قبيل من الأنصار يقال لهم: بنو النبيت، وهو في غرب المدينة- انظر: (نقيع الخضمات) .

نجد:
كل ما علا من الأرض فهو نجد..
وأصقاع نجد المعروفة في أيامنا: الرياض وما حولها، والقصيم، وسدير، والأفلاج واليمامة، والوشم، وحائل، والقدماء قد يعدّون ما كان على مسافة مائة كيل من شرقي المدينة: «نجدا» .

النجدية:
منسوبة إلى نجد: جاءت في قصة أبي سفيان وغزوة السويق، حيث سلك طريق النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل، يقال له: «ثيب» . [انظرها وانظر:
«تيأب» . و «النبيت» ] .
والنجدية: طريق تخرج من مكة على ملتقى النخلتين، ثم تأخذ نخلة الشامية قبلا، ثم في وادي الزرقاء، ثم على الضريبة، ثم تهبط من الحرة على النجيل، ثم على حاذة، ثم على معدن بني سليم، فتأتي المدينة من الشرق.

نجران:
يكثر ذكرها في السيرة: وهي مدينة قديمة عرفت منذ تاريخ العرب الأول، وتقع في جنوب المملكة العربية على مسافة (910) أكيال جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة، وفيها آثار منها: «الأخدود» .
النّجير:
تصغير «نجر» . جاء في قول أعشى قيس يمدح الرسول عليه السلام من قصيدته التي يقول فيها:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وبتّ كما بات السليم مسهّدا
وما ذاك من عشق النساء وإنما ... تناسيت قبل اليوم خلّا مهدّدا
وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع ... وليدا وكهلا حين شبت وأمردا
وابتذل العيس المراقيل تغتلي ... مسافة ما بين النّجير وصرخدا
والنجير: كان حصنا باليمن قرب حضرموت، دارت حوله حروب بين المرتدين من بني كندة، والمسلمين بقيادة زياد بن لبيد البياضي الأنصاري. والنجير
(1/286)

اليوم: بقايا أطلال في حضرموت، في شمالها الغربي على مسافة ستين كيلا.
وأما صرخد: فهي بلد في ديار الشام، أظنها في حوران والأعشى يدلل على بعد المسافة، بين حضرموت والشام على كثرة أسفاره.

نخب:
بفتح النون وسكون الخاء المعجمة وآخره باء موحدة. جاء ذكره في غزوة الطائف: وهو واد صغير يمرّ جنوب الطائف على قرابة خمسة أكيال، ثم يصب في «ليّة» في ضفتها اليسرى.

نخل:
جمع نخلة: وهو الوادي الذي تقع فيه بلدة الحناكية شرق المدينة، على مسافة مائة كيل. له ذكر في غزوة «ذات الرقاع» .
نخلة:
بلفظ «النخلة» ، شجرة التمر: جاء ذكره في سرية عبد الله بن جحش، حيث كتب له الرسول كتابا، جاء فيه: «فامض حتى تنزل نخلة، فترصد بها قريشا، وتعلم لنا من أخبارهم» .
وهما نخلتان: نخلة الشامية ونخلة اليمانية؛ والمقصود في هذه: نخلة اليمانية، لأنها على الطريق القديم بين مكة والطائف.
والنخلتان متجاورتان في المنبع والمصب، فكلتاهما تأخذ أعلى مساقط مياهها من السراة الواقعة غرب الطائف، ثم تنحدران شمالا ثم غربا حتى تجتمعا في ملقى كان يسمى «بستان ابن معمر» ، ثم يكوّنان وادي مرّ الظهران.

نخلة الشامية:
واد فحل من أودية الحجاز:
وهو أحد رافدي «مرّ الظهران» العظيمين.
ويقع على ليلة من مكة، وهي التي ينسب إليها «بطن نخلة» ، وهي التي ورد فيها الحديث ليلة الجنّ، في طريق اليمن إلى مكة.

نخلة اليمانية:
واد من أودية الحجاز، وهي إحدى شعبتي «مرّ الظهران» ، يأخذ مياه هدأة الطائف. ويأخذ نخلة هذه، طريق الطائف القديم، وطريق نجد من مكة، وهي التي سلكها رسول الله في غزوة الطائف.
والخلاصة أن النخلتين: اليمانية والشامية تجتمعان على قرابة 43 كيلا من مكة، في الشمال الشرقي.

النّخيل:
تصغير «النخل» . وهي قرية على واد يسمى «النّخيل» ، يجاور وادي «نخل» وادي الحناكية، يقع يمين قاصد القصيم من المدينة، إذا أقبل على الحناكية على مسافة مائة كيل من المدينة على طريق القصيم.

الندوة (دار الندوة) :
هي الدار التي بناها قصيّ بن كلاب لاجتماع قريش وتشاورهم.
وكانت في الجانب الشمالي من المسجد الحرام، ثم دخلت في توسعة الحرم، في عهد بني العباس.
(1/287)

نسر:
بفتح النون وسكون السين المهملة وآخره راء: اسم صنم كان باليمن قرب صنعاء.

نسع:
بكسر أوله وسكون ثانيه وعين مهملة.
ذكره ياقوت، وقال: وهو موضع حماه رسول الله والخلفاء من بعده: وهو صدر وادي العقيق بالمدينة.. ولم يعرفه أحد.
ولعله تحريف «النقيع» ، فهو صدر وادي العقيق الذي حماه رسول الله.

النّصب:
بالضم ثم السكون والصاد المهملة والباء الموحدة: موضع قرب المدينة، بينها وبينه أربعة أميال، وقيل: هي من معادن القبلية. وعن مالك بن أنس: أن عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النّصب فقصر الصلاة. والنصب بالضمّ الأصنام المنصوبة.. ولم يعرف هذا المكان.

نصيبين:
جاءت في قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه. وتقع في أقصى شمال الجزيرة الفراتية، على الحدود بين تركية وسورية، وهي داخل الحدود التركية، تجاور مدينة القامشلي السورية، ليس بينهما غير الحدّ نصيبين شماله، والقامشلي جنوبه، ويمرّ فيهما أحد فروع نهر الخابور.

النّضير:
بفتح النون وكسر الضاد المعجمة. (بنو النضير) : اسم قبيلة يهودية كانت تسكن بالمدينة ممن وفدوا إلى المدينة في العصر الجاهلي، ولم يكن لهم حقّ فيها، لأنهم لم يكونوا من العرب، فليس في المدينة عربي يهودي، ولا يهودي عربي، ولما طغوا وبغوا وكفروا النعمة، وأساؤا حق الجوار، وتألبوا على العرب الذين ارتضى الله لهم الإسلام دينا، وارتضوه لأنفسهم، أذن الله بطردهم وتطهير الديار منهم: وكان بنو النضير، وبنو قريظة يسكنون العوالي. ومن مواطنهم: «وادي بطحان» و «البويرة» ، فغزاهم رسول الله سنة أربع للهجرة، وفتح حصونهم، وعادت الأرض إلى أهلها.

النطاة:
قيل: حصن كان بخيبر، وقيل:
اسم عين ماء. وهي اليوم من قرى خيبر شمال شرقي الشريف، قرب الطريق منخفض الوادي.

النّعف:
وهو ما انقاد من الجبل إلى السهل؛ أو المكان المرتفع في اعتراض، بفتح النون وسكون العين المهملة: اسم قرية في طريق الحجر بين العلا وتبوك، بها مسجد أثري يسمى مسجد كويكب، وهو من المساجد الأثرية القديمة التي أسست في عهد رسول الله.

نعمان:
بفتح النون وسكون العين المهملة، وزن فعلان، من نعمة العيش وهو غضارته وحسنه: وهو نعمان الأراك، وهو بين مكة
(1/288)

والطائف، أحد أودية الحجاز التهامية.

نقب بني دينار:
بالفتح ثم السكون: وهو الطريق الضيق في الجبل. وبنو دينار: من الأنصار من بني النجار، ونقب بني دينار من الحرة الغربية بالمدينة، ولعله الطريق المعروف اليوم والذي يؤدي إلى ذي الحليفة، فقد كان شقّ في الحرة ثم عبّد.
و «النقب» صقع واسع من جنوب فلسطين.

النّقرة:
يروى بفتح النون وسكون القاف، ويروى بكسر القاف: مكان في طريق مكة، يجيء المصعد إلى مكة من الحاجر إليه.
وكان عيينة بن حصن الفزاري قد نهى عمر بن الخطاب أن يدخل العلوج المدينة، وقال: كأني برجل منهم قد طعنك هنا، ووضع يده تحت سرته، وهو الموضع الذي طعن فيه عمر، فلما طعنه أبو لؤلؤة- لعنه الله- قال: إنّ بين النقرة والحاجر لرأيا.. ومنازل بني فزارة بين النقرة والحاجر.

نقعاء:
بالفتح ثم السكون والمدّ: والنّقاع من الأراضي الحرّة التي لا حزونة فيها ولا ارتفاع، فإذا أفردت، قيل: أرض نقعاء.
ويجوز أن يكون من الاستنقاع، وهو كثرة الماء فيها. ومن النقع وهو الريّ من العطش.
والنقعاء: موضع خلف المدينة فوق النقيع من ديار مزينة، وكان طريق رسول الله في غزوة بني المصطلق.

نقمى:
بالفتح والتحريك والقصر، من النقمة: وهي العقوبة. مكان له ذكر في غزوة الخندق: «وأقبلت غطفان يوم الخندق ومن تبعها من أهل نجد، حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جنب أحد» : وهو واد يمرّ شمال جبل وعيرة وأحد، ثم يصب في وادي «الحمض» ، في القسم المعروف «بالخليل» شمال المدينة، وفي النقمى: «الزّبير» ، كانت مزرعة عبد الله بن الزبير و «جبل ثور» من حدود حرم المدينة.

النقيع:
بالنون في أوله، وهو الأشهر والأصح: والنقيع لغة: مستنقع الماء.
والنقيع: القاع، والنقيع: واد، يقع جنوب المدينة النبوية، وهو الذي حماه رسول الله والخلفاء من بعده، ويسمى الوادي:
«النقيع» إلى أن يقبل على بئر الماشي على مسافة 38 كيلا جنوب المدينة- على طريق الهجرة- ثم يسمى: عقيق الحسا، وإليه ينسب «النعنع الحساوي» في المدينة إلى ذي الحليفة، ثم عقيق المدينة حتى يدفع في إضم في مجمع الأسيال. ويبلغ طوله من منابعه، حتى المدينة حوالي مائة وخمسين كيلا، والذي حماه الرسول فيه هو قاع النقيع: وهي أرض واسعة تنبت المراعي الخصبة، ففي الحديث: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حمى غرز- بالفتح في الأول والثاني-
(1/289)

النقيع» . والغرز: نبت معين. والنقيع:
القاع.
وسماه بعض العلماء: «نقيع الخضمات» ، ويبدو أنه نقيع آخر غير الأول كما سيأتي.

نقيع الخضمات:
بفتح الخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة: والخضيمة: النبات الناعم الأخضر، الغصن. والخضيمة أيضا:
الأرض الناعمة النبات، جمعوها على خضمات كأنهم أسقطوا الياء تخفيفا لكثرة الاستعمال.
وقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: حدثني سلمة، قال: كان أبي إذا سمع الأذان للجمعة استغفر لأسعد بن زرارة فسألته:
فقال: كان أول من جمّع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع، يقال له: «نقيع الخضمات» ، وحرة بني بياضة: موضع قريتهم من الحرة الغربية، على ميل من منازل بني سلمة.
وعند البكري، «نقيع الخضمات» بالنون. قال النووي: وهي قرية بقرب المدينة على ميل من منازل بني سلمة. قال السمهودي: ورأيت في منازلهم بالحرة أماكن منخفضة يستنقع فيها ماء السيل.
والهزم لغة: النقر والحفر، ويحتمل أن يراد به محل الهزيمة، فإن النبيت اسم لقبائل من الأوس، وقع بينهم وبين بني بياضة من الخزرج حروب كان الظفر في أكثرها قبل «بعاث» للخزرج.
وعلى هذا تكون إضافة حمى النقيع إلى «الخضمات» صحيحة. وأما الثاني فهو «الخضمان» بالنون. وفي رواية لابن زبالة «كان أول من جمّع بنا في هذه القرية في هزمة من حرة، بني بياضة» والله أعلم.

نمرة:
بالفتح ثم الكسر، أنثى النمر: ناحية بعرفة، نزل بها النبي صلّى الله عليه وسلّم: وهو الجبل الصغير البارز الذي تراه غربك، وأنت تقف بعرفة، بينك وبينه سيل وادي عرنة- بالنون-.

نملى:
بالتحريك بوزن جزمى. قال ياقوت:
ماء قرب المدينة. و «نمل» أو «حمراء نمل» : جبل أحمر جنوب ذي الحليفة، إذا سرت من المدينة على طريق بدر، فتجاوزت بئار على (ذا الحليفة) رأيت حمراء نمل يسارك.. والله أعلم.

نهم: بضم النون وسكون الهاء:
صنم كان لمزينة، يقال له «نهم» فلما سمع سادنه بالنبي صلّى الله عليه وسلّم ثار إلى الصنم فكسره وقال:
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده ... عتيرة نسك كالذي كنت أفعل
(1/290)

فقلت لنفسي حين راجعت عقلها ... أهذا إله أبكم ليس يعقل
ثم لحق بالنبي صلّى الله عليه وسلّم وضمن إسلام قومه مزينة.

نوبة:
موضع على ثلاثة أيام من المدينة له ذكر في المغازي، ذكره ياقوت.

النور:
(جبل) : (انظر: «حراء» ) .

نيق العقاب:
موضع بين مكة والمدينة:
وهناك لقي أبو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية، أخو أم سلمة رسول الله عام الفتح، فحجبهما رسول الله وأبى لقاءهما ... ولم يعرف هذا المكان أحد من أهل العلم.

نينوى:
جاء ذكرها في خبر لجوء النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى الطائف وحديثه مع عدّاس ...
وكانت مدينة قديمة، منها نبي الله يونس بن متى.. وهي اليوم أطلال وآثار على الضفة اليسرى لنهر دجلة، مقابلة مدينة الموصل من جهة الشرق، والنهر بينهما.
(1/291)

حرف الهاء

هبل:
بالضم ثم الفتح، بوزن زفر، وعمر.
قال ياقوت: أظنه من الهابل: وهو الكثير اللحم والشحم، ومنه حديث عائشة:
«والنساء يومئذ لم يهبّلهن اللحم» ، أي:
لم يسمنّ أومن الهبل: وهو الثكل، أي: أن من لم يطعه أثكله: وهو صنم لبني كنانة، كانت قريش تعبده. وقيل: إن هبل من أصنام الكعبة، وهو أعظمها عندهم. وهو الذي يقول له أبو سفيان حين ظفر يوم أحد:
أعل هبل، أي: أعل دينك، فقال الرسول عليه السلام: الله أعل وأجل.

هجر:
بفتح أوله وثانيه، قيل: معناها:
القرية، ويقال أيضا: «الهجر» بالتعريف كما في البخاري.
وعند ياقوت: هجر: مدينة، وهي قاعدة البحرين.. أقول: وليست من البحرين المعروفة الان سياسيا، في داخل الخليج العربي، ولكن البحرين كانت تطلق على المنطقة الشرقية من السعودية وقاعدتها هجر.. وهي الإحساء.
أما القلل الهجرية، أو القلال الهجرية، فقالوا: إنها منسوبة إلى هجر الإحساء، وقيل منسوبة إلى قرية قرب المدينة، كانت تعمل فيها القلال.

الهدّار:
بتشديد الدال، من نواحي اليمامة، كان بها مولد مسيلمة الكذاب.

الهدأة:
والهداة والهدة: روايات لعلم واحد: جاء ذكره في غزوة الرجيع: وهو مكان بين عسفان ومكة، أو على سبعة أميال من عسفان ...
وقيل: هي على الأصح «الهدة» بلا ألف ولا همزة. وأما الهدأة، فهي بين مكة والطائف، عليها الطريق، على مسافة 18 كيلا من الطائف غربا.

الهدم:
جاء في قصة هدم اللات،
(1/293)

بالطائف.. حيث أرسل النبي صلّى الله عليه وسلّم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدم اللات، فذهب المغيرة لهدمها وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدم ولم يعرف هذا المكان.

هذيل:
قبيلة عدنانية: كانت ديارهم بالسّروات وسراتهم متصلة بجبل غزوان المتصل بالطائف، وكانت لهم أماكن ومياه في أسفلها، من جهات نجد وتهامة بين مكة والمدينة. من منازلهم: عرنة، وعرفة، وبطن نعمان، أوطاس، الهزوم. ومن جبالهم: المشعر، وشمنصير، وعماية، والأراك، وعسيب. ومن أوديتهم: نخلة الشامية، وملكان، وعروان. ومن مياههم:
المجاز، والرجيع، وبئر معونة، وهذه مذكورة في السيرة. ومن أصنامهم:
«رهاط» ، هدمه عمرو بن العاص سنة 8 هـ.

هرشى:
بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر: وهي ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة، يرى منها البحر ولها طريقان، فكل من سلك طريقا منها أفضى به إلى موضع واحد، ولذلك قال الشاعر:
خذ أنف هرشى أوقفاها فإنما ... كلا جانبي هرشى لهنّ طريق

الهزم:
بالفتح، ثم السكون وزاي. والهزم:
ما اطمأن من الأرض.. جاء ذكره في خبر أول جمعة جمّعت في المدينة، وأنه في هزم بني النبيت، وذلك قبل قدوم النبي إلى المدينة، وأن ذلك كان هزم بني النبيت من حرة بني بياضة، في نقيع الخضمات. وقد تحدثت عنه في «نقيع الخضمات» و «النبيت» . والمكان غربي المدينة النبوية.

همدان:
قبيلة قحطانية، وكانت ديارهم في اليمن، ومن اليمن قديما جنوب السعودية:
قدم وفدهم على رسول الله سنة 9 هـ.

هوازن:
قبيلة عدنانية، كانت تقطن في نجد مما يلي اليمن. ومن أوديتهم: «حنين» ، غزاه رسول الله بعد فتح مكة.

هيفاء:
قال السمهودي: موضع على ميل من بئر المطلب، وفي سرية أبي عبيدة إلى ذي القصة، أن سرح المدينة كانت ترعى بهيفاء على سبعة أميال من المدينة.
(1/294)

حرف الواو

وادي:
بطحان، ووادي قناة، ووادي العقيق، ووادي مهزور، ووادي مذينيب..
ذكرت في أماكنها. وانظر: «أودية المدينة» .

وادي الأزرق:
(انظر: الأزرق) .

وادي القرى:
انظر «القرى» و «العلا» .

واسط القصب:
قرية بالعراق، كانت قبل أن يا بني الحجاج مدينته.

واقم:
أطم من آطام المدينة. وحرة واقم:
هي الحرة الشرقية في المدينة على يمينك وأنت ذاهب إلى المطار، بعد أن تقطع شارع أبي ذر.

الوبرة:
بالفتح ثم السكون. وحرة الوبرة:
هي الحرة الغربية من المدينة، أو جزء منها، تطل على وادي العقيق.
وبرة: قرية في جبل آرة من بلاد أسلم. جاء ذكرها في حديث أهبان الأسلمي. وهي من أعراض المدينة في وادي الفرع، على بعد مائتي كيل عن المدينة.

الوتير:
ويعرف اليوم الوتائر، ويقال:
الوتران، وهما شعبان جنوب غربي مكة.
وقيل: هو ماء لخزاعة، ويقع أسفل مكة.

وجدة:
من حصون خيبر، ويطلق اليوم على إحدى قرى خيبر.

وجّ:
بالفتح ثم التشديد: وفي الحديث: إنّ آخر وطأة لله يوم وجّ. والوطأة: الغزوة.
وكانت غزوة الطائف آخر غزوات النبي صلّى الله عليه وسلّم، و «وجّ» : وادي الطائف، يمرّ في طرف الطائف من الجنوب الغربي، ثم الجنوب، ثم الشرق.

ودّ:
بالضم: صنم لقريش يدعونه ودّا، وقد يفتح أوله، وقيل: صنم كان بدومة الجندل.

الوداع (ثنية الوداع) :
ثنية الوداع، ليست هي المقصودة في قول أهل المدينة (طلع البدر علينا) ، لأن الرسول قدم من جنوب
(1/295)

المدينة في قباء.. أما ثنية الوداع المشهورة:
فهي بداية شارع أبي بكر الصديق (سلطانة) ، وعند أول شارع سيد الشهداء:
وهي ثنية الوداع لمن يسافر إلى الشام عن طريق تبوك. وانظر «ثنية» .

ودّان:
بالفتح والتشديد: موضع بين المدينة ومكة، بالقرب من مدينة مستورة، (انظرها) على بعد اثني عشر كيلا منها، بينها وبين ثنية هرشى. وجاء ذكره في غزوة الأبواء، وتبعد عن المدينة (250) كيلا.
ورقان: بكسر الراء: جبل يبعد جنوب المدينة سبعين كيلا، إذا أقبلت على الروحاء آتيا من المدينة كان ورقان على يسارك، في طريق المدينة إلى بدر. وفي الحديث: «خير الجبال أحد والأشعر، وورقان» .

وسط:
جبل يشرف على ضريّة (انظرها) ، ويجاوره قاع يزرع فيه، فأتى ذو الجوشن رسول الله، فاستقطعه ذلك الموضع، فأقطعه إياه.

الوطيح:
أحد حصون خيبر.

وظيف الحمار:
هو من العقيق، ما بين سقاية سليمان بن عبد الملك إلى زغابة.
وفي طبقات ابن سعد؛ في قصة ما عز: أنه لما مسته الحجارة فرّ يعدو قبل العقيق، فأدركه بالمكيمن، وكان الذي أدركه عبد الله بن أنيس، بوظيف الحمار..
وعيرة: جبل ذو رأس، مقعّر، يقابل أحدا من الشمال الشرقي.

الوليّة:
على وزن «الولية» من النساء: يقال إنه من أسماء المكان الذي كان فيه «ذو الخلصة» ، وهو أيضا: ثروق. وتقع في بلاد «دوس» ، في جنوب الجزيرة العربية، بين السعودية واليمن الشمالي.. وقد أوقع بأهله جرير بن عبد الله البجلي حيث حرق ذا الخلصة وخربه، عندما أرسله النبي صلّى الله عليه وسلّم إليه.
(1/296)

حرف الياء

يأجج:
بالهمزة وجيمين: علم مرتجل لاسم مكان من مكة: وهو واد من أودية مكة شمال عمرة التنعيم، ووادي التنعيم يصبّ في يأجج، يقطعه الطريق إلى المدينة على عشرة أكيال من المسجد الحرام. يعرف اليوم باسم: «ياج» .
جاء ذكره في قصة هجرة زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

يابنى:
قرية في فلسطين، فيها قبر عبد الله بن أبي سرح الصحابي.

يتيب:
بالفتح ثم الكسر، ثم ياء وباء موحدة: يرد هذا العلم محرفا ويذكر بصور متعددة، وكلها علم واحد، يذكر في غزوة السويق، حيث نزل أبو سفيان، وهو جبل شرقي المدينة، يعدّ من حدود الحرم.
وانظر: «تيأب» .

يثرب:
هي المدينة قبل أن يسميها الرسول بذلك. وكان موقعها في الشمال من مركز المدينة الحالي، ما بين طرف قناة، طرف الجرف.

يراحم:
يذكره بعضهم بالحاء المهملة وبعضهم يذكره بالجيم: وهو غدير بالنق؟؟؟
روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم توضأ منه وقال: «إن؟؟؟
بعقدة مباركة» .

اليرموك:
نهر اليرموك: طوله 57 كي؟؟؟
منهم سبعة عشر كيلا في فلسطين.. والحد الفاصل بين سورية والأردن على؟؟؟
ثلاثين كيلا: يعدّ من أكبر روافد نهر الأردن وينبع من مرتفعات حوران، ويلتقي مع الأردن في جنوبي بحيرة طبرية، على ب؟؟؟
ستة أكيال منها بالقرب من جسر المجامع وفي عام 13 هـ نسبت معركة اليرم؟؟؟
الفاصلة في سهل الواقوصة، الواقع استدارة النهر قبل التقائه بالأردن والواقوصة: قرية من أعمال درعا، تقع غربها وعلى مسيرة 63 كيلا منها. [ان؟؟؟
مخططات معركة اليرموك] .
(1/297)

الخريطة رقم (45) (تعديل أوضاع المسلمين والروم على اليرموك)
(1/298)

الخريطة رقم (46) : هجوم الروم على المسلمين
(1/299)

الخريطة رقم (47) : تقدم الروم إلى المسلمين
(1/300)

اليسرى:
تلعة بين ليّة ونخب، تصبّ في ليّة على مرأى من بحرة الرّغاء ... وما زالت تسمى اليسرى كما سماها رسول الله، وكانت تسمى الضيقة، فكره رسول الله اسمها. ورد ذكرها في غزوة الطائف.

اليسيرة:
انظر «العسير» .

يغوث:
صنم، اتخذه أهل جرش من مذجح بالقرب من خميس مشيط، في جنوب السعودية.

يعوق:
صنم أيضا كان في اليمن.

يلملم:
وقد يقال: «ألملم» واد فحل، يمرّ جنوب مكة على مسافة مائة كيل، فيه ميقات أهل اليمن ممن يأتي على الطريق التهامي.
ويعرف الميقات إلى سنة 1399 هـ بالسعدية، ثم زفّت طريق السيارات، فأخذ الساحل، فهجر هذا الميقات لبعده عن الطريق الحديثة.

يليل:
جاء ذكره في غزوة بدر، بل في معركة بدر، في تحديد مكان قريش من المعركة.
وكان وادي الصفراء يطلق على أسفله الذي يمرّ ببدر اسم يليل، أو وادي بدر.
ولم يعد يعرف اسم «يليل» .

اليمامة:
كانت مركز مسيلمة الكذاب في نجد.

اليمن:
وهو الزاوية الجنوبية الغربية لجزى العرب، ولم يكن محدودا في القديم بما معروف اليوم من اليمن الشمالي والجنوبي فقد يدخل جنوب السعودية فيما يسمى اليمن: فالعرب كانت تطلق على ما كان من جهة الجنوب: «اليمن» ، وعلى ما هو من الشمال: «الشام» ، وأهل الحجاز خاصة يعدون كل ما هو جنوب مكة يمنا.
يمن:
بفتح أوله، ويروى بضمه: ماء لغطفا بين تيماء وفيد، كانت إليه سرية سنة سبع من الهجرة.

ينبع:
جاء اسمها في غزاة ذي العشيرة وإذا ذكر في القديم فهو مصروف إلى واد ينبع النخل: وهو واد كثير العيون والقر والنخيل. أما مدينة ينبع البحر، وهي المدينة الرئيسة اليوم، فهي محدثة، وكانت ينبع من بلاد جهينة، فلما أخذها رسول الله أقطع رجلا منهم اسمه كشد بن مالك.

يهيق:
في الحديث: «ليوشكنّ أن يبلن بنيانهم يهيقا» ، يعني بنيان أهل المدينة ولم يعدده أحد من علماء جغرافية الأماكن

يين:
بالفتح ثم السكون: انظر «مرّيين» حيث يرى بعض الباحثين، أن ليس هناك اسم علم يسمى «يين» ، وإنما يوجد «مرى وثني، فقالوا: مريين في حالة الجرّ، فظن بعضهم أنه مركب تركيبا إضافيا.
(1/301)

الخريطة رقم (48)
(1/302)

فهرس الخرائط*
الرقم الصفحة موضع المخطط (1) 19 مخطط تقريبي لمحطتي الرويثة والأثاية، بين المدينة ومكة.
(2) 21 أجنادين.
(3) 22 خريطة غزوة أحد.
(4) 38 خريطة أثرية للمدينة المنورة.
(5) 39 الأودية في منطقة المدينة المنورة.
(6) 45 خريطة غزوة بدر.
(7) 51 مخطط قبور السلف المعروفة بالبقيع الشريف.
(8) 58 الحرم الشريف في بيت المقدس.
(9) 70 خريطة منطقة تبوك.
(10) 71 مخطط تقريبي لمدينة تبوك، وما يحيط بها من جبال وأودية وقرى.
(11) 75 تيماء (مخطط تقريبي) .
(12) 87 مخطط تقريبي لميناء الجار وما حوله من المواضع.
(13) 111 الخندق.
(14) 112 خريطة غزوة الأحزاب (الخندق) .
(15) 113 مخطط تقريبي لمنطقة خيبر.
(16) 116 خريطة منطقة الجوف.
(17) 124 مخطط رابغ وما حوله.
(18) 126 مخطط تقريبي يوضح حمى الرّبذة.
(19) 127 مصوّر لقرية الرّبذة.
(20) 132 مخطط تقريبي لمحطتي الرويثة والأثاية.
(21) 172 مخطط تقريبي لما بين الطائف ورابغ.
(22) 173 مخطط تقريبي لطريق الهجرة النبوية.
__________
(*) أثبت فهرس الحروف في صفحة 12.
(1/303)

الرقم الصفحة موضع المخطط (23) 178 خارطة الطرق بين مكة والمدينة.
(24) 179 الطرق الرئيسية في قلب الحجاز.
(25) 180 مخطط تقريبي لطريق الهجرة.
(26) 181 خريطة أثرية تقريبية للمدينة المنورة.
(27) 200 مخطط تقريبي لوادي العقيق.
(28) 212 مخطط تقريبي لغيقة.
(29) 214 فحل.
(30) 216 فدك.
(31) 218 مخطط تقريبي لبلدة الفريش وما حولها.
(32) 223 قبائل العرب في العهد النبوي.
(33) 225 مخطط مسار جيوش المسلمين.
(34) 238 مؤتة.
(35) 242 مدائن مصالح.
(36) 246 خريطة منطقة المدينة المنورة.
(37) بعد 248 خريطة المدينة المنورة.
(38) 249 مخطط سهل مرج الصّفّر وما حوله.
(39) 271 مخطط الحجرة الشريفة.
(40) 272 الحرم النبوي قبل زيادته صلّى الله عليه وسلّم فيه بعد فتح خيبر.
(41) 273 موقع الحجرات الشريفة.
(42) 278 مخطط تقريبي لمنطقة المغمّس.
(43) بعد 280 مخطط مكة المكرمة.
(44) 282 مساكن قبائل يثرب عند الهجرة.
(45) 298 تعديل أوضاع المسلمين والروم على اليرموك.
(46) 299 هجوم الروم على المسلمين.
(47) 300 تقدّم الروم إلى المسلمين.
(48) 302 مخطط تقريبي لمنطقة مريين.
(1/304)