Advertisement

__مباحد في علم المواريث_






مباحث
في علم المواريث





بقلم الدكتور مصطفى مسلم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الشارقة
دار المنارة للنشر والتوزيع
جدة – السعودية





جميع حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الخامسة
1425هـ - 2004م


دار المنارة للنشر والتوزيع، 1416هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مسلم، مصطفى
مباحث في علم المواريث.
... ص؛ .. سم
ردمك 7 – 01 – 820 – 9960
1 – المواريث أ – العنوان
ديوي 901، 2531034/16
رقم الإيداع: 1034/16

جدة: 21431، ص. ب: 1250 – هاتف الإدارة: 6603652
هاتف وفاكس: 6603238 – هاتف المستودع: 6675864


بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}[النساء: 7].
قال الله تعالى:
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}.

{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء: 11 – 12].

وقال جلّ ثناؤه:
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء: 176].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«تعلموا القرآن وعلِّموه الناس، وتعلَّموا الفرائض وعلِّموها الناس، فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع، ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان أحداً يُخبرهما» [أخرجه أحمد والنسائي والدارقطني].


تقديم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونسترشده، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهدِه الله فلا مُضِلّ له ومَن يضلل فلا هادي له. وأصلّي وأُسلّم على خيرته من خلقه وخاتم أنبيائه ورسله المبعوث رحمة للعالمين. وبعد؛
فقد كان لهذا الكتاب قصة:
منذ عشرين عاماً تقريباً كنت أُدرِّس مادة الفرائض في المعاهد العلمية بالمملكة العربية السعودية، وكنت أقوم بتدريسها ليس مادة علمية شرعية أحتسب عند الله سبحانه وتعالى أجْرَ تعليمها فحسب، بل كنت أهوى تدريسها لما لاحظت من تجاوب الطلاب الذين قمت بتدريسهم هذه المادة. وبرع كثير منهم في حلّ المسائل نظراً لاعتمادي في حلّ المسائل على الطرق الحسابية الحديثة (القاسم المشترك الأعظم، والمضاعف المشترك البسيط). إلا أن الانتقال إلى المرحلة الجامعية للتدريس في كلية الشريعة وكلية أصول الدين بالرياض، وما يسمّونه التخصّص في مادة معينة – حيث حصلت على العالمية في تخصُّص التفسير وعلوم القرآن – حالَ دون القيام بتدريس هذه المادة المحبَّبة إلى قلبي والتي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم «تعلموا الفرائض وعلموها الناس».
وأُسدل الستار على ما كنت كتبته في مذكّرة مختصرة لطلابي في المعاهد العلمية ومضى على ذلك وقت ليس بالقصير من عام 1394 – 1406هـ، حتى خشيت على نفسي من نسيان هذا العلم. وكثرة المشاغل كانت تحول بيني وبين إعادة النظر فيما كتبت ومراجعته، إلا أنّي كنت أُبدي أسفي وحزني على فراق هذا العلم المحبَّب إلى نفسي في بعض المجالس وربما سمع منّي أكثر من زميل من أساتذة الكلية.
وفي أحد أيام صيف عام 1406 زارني الأخ الدكتور محمد سيد الساداتيالأستاذ المساعد بكلية الدعوة والإعلام – وهو أحد كرام الأخوة من حفظة القرآن والمتخصِّصين في الإعلام الإسلامي – وقال: إنني ومعي مجموعة من الراغبين في تعلّم علم الفرائض، فهل لديك وقت تخصّصه لهذا وتحتسبه عند اللَّه.
لقد أثار هذا الطلب شجوناً كامنة في القلب، كما وضعني تجاه المسؤولية وجهاً لوجه، وأمام كل ذلك لم أستطع غير الاستجابة وبخاصة أن الطلاب طبقة راقية من طلاب العلم المقبِلين على تعلّم هذا العلم لا يريدون من وراء تعلّمه منفعة دنيوية، فقررت أن أُعيد النظر في المذكّرة القديمة وأُضيف إليها ما يحتاج إلى إضافة، وأُعدّل بعض عباراتها. ثم تكرَّم الأخوة بإعادة كتابتها وتهيئتها للطبع والإشراف على طباعتها. فلهم الشكر والتقدير من طلبة أوفياء.
وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العمل في صفحة أعمالنا وأن ينفع به طلاب العلم، وآمل أن لا يحرمونا من دعوة صالحة في ظهر الغيب.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الرياض في 20/ صفر 1407هـ.
د. مصطفى مسلم
علم الفرائض
تعريفه: هو علم يبحث في المواريث ومستحقِّيها لإيصال كلِّ ذي حقٍّ إلى حقه.
الحقوق المتعلقة بالتَرِكَة:
الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة يقدم بعضها على بعض مرتَّبة عند ضيق التَرِكَة عنها:
1 – مؤنة التجهيز والتكفين من غير إسراف ولا تقتير وقدمت على الدين لأنها بمثابة الكسوة الشخصية للحي. فلا تنزع عنه لوفاء الدين.
2 – إيفاء الحقوق المتعلقة بعين من أعيان التَرِكَة كدَيْن برهن أو أَرْش جناية متعلقة برقبة العبد الجاني. ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» رواه أحمد.
3 – إيفاء الديون المُرْسلة في الذمّة كدَيْن بلا رهن أو حق من حقوق الله تعالى.
4 – تنفيذ الوصايا من ثلث(1) التَركَة فما دون لغير الوارث. وإذا أذِنَ الورثة في تنفيذ الوصايا كلّها نُفذت كلُّها ولو زادت على الثلث. جاء تقديم الوصية على الدين في الذكر في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ..} للاهتمام بشأن الوصية، حتى لا يؤدي إلى التفريط بها بينما الدين فوراءه صاحبه يطالب به.
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: إنكم لتقرأون هذه الآية: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية.
5 – تقسيم التَرِكة على مستحقِّيها وهو موضوع هذا العلم.
أسئلة
1 – ما هو علم الفرائض؟
2 – ما هي الحقوق المتعلقة بالتَرِكَة؟
3 – هل تجوز الوصية بكل المال؟ وهل تنفّذ؟
4 – هل تجوز الوصية للابن أو الأخ أو الأُخت؟ ولماذا؟


أركان الإِرث
تعريف الركن: لغة: هو جانب الشيء الأقوى. واصطلاحاً: هو جزء الماهية أي ما لا توجد الحقيقة إلا به.
وأركان الإرث ثلاثة:
1 – المورِّث، وهو الميت أو الملحق به كالمفقود.
2 – الوارث، وهو الحيّ بعد المورِّث أو الملحق بالأحياء كالجنين.
3 – الحق الموروث، وهو المال الذي يخصّ الميت.
شروط الإِرث:
تعريف الشرط: لغة: هو العلامة. واصطلاحاً: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
وشروط الإِرث ثلاثة:
1 – تحقُّق موت المورِّث: ويتم ذلك بأحد أُمور:
أ – بالمشاهدة.
ب – بشهادة عَدْلين.
جـ – إلحاقه بالأموات حكماً: كالمفقود الذي انتهت مدة الانتظار فيه وحكم القاضي بموته.
د – إلحاقه بالأموات تقديراً: كالجنين إذا انفصل عن أُمه بسبب جناية عليها أوجبت الغُرَّة(2).
2 – تحقُّق حياة الوارث عند موت مورِّثه ولو لحظة.
3 – العلم بالجهة المقتضية للإِرث وتعيين جهة القرابة ودرجتها.
أسباب الميراث:
تعريف السبب: لغة: هو ما يُتَوَصَّل به إلى غيره. واصطلاحاً: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.
والأسباب المتفق عليها ثلاثة هي: النكاح، الولاء، النسب.
وسبب واحد مُختلَف فيه هو: بيت المال.
فالمالكية: يرونه سبباً رابعاً للأثر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا وارث مَن لا وارث له أعقل عنه وأرثه». ومعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرثه لنفسه وإنما باعتباره حاكماً للمسلمين.
والشافعية: يقولون إنه سبب إن انتظم، أي كان يُصرف لصالح المسلمين حسب الأحكام الشرعية وإلا فلا.
أما الأحناف والحنابلة: فلا يَرَوْن بيت المال سبباً سواء انتظم أو لم ينتظم وإنما هو بمثابة حافظ للمال الضائع.
تعريف النكاح: لغة: الضم. يقال تناكَحَت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض. واصطلاحاً: عقد الزوجية الصحيح. فيتوارث به الزوجان وإن لم يحصل دخول أو خَلْوة. أما النكاح الفاسد: وهو ما اختلّ أحد شروطه كالنكاح بلا شهود، أو النكاح الباطل: وهو ما اختلّ أحد أركانه كزواج المسلمة بالكافر فلا توارثَ فيهما.
والطلاق الرَّجْعي، لا يمنع التوارث ما دامت في العِدَّة.
أما الطلاق البائن، فيمنع التوارث إذا كان في حالة الصحة.
أما الطلاق في مرض الموت، وهو ما يسمى بطلاق الفِرار فلا يمنع التوارث ولو كان بائناً، أو انتهت العِدّة ما لم تتزوج الزوجة أو ترتد.
تعريف الولاء: لغة: يُطلق على الملك والنصرة والقرابة. واصطلاحاً: هو عُصُوبة سببها نعمة المعتِق على رقيقه بالعِتق،فيرث به المعِتق، والعصبة بالنفس من أقربائه. فهو إرث من جهة واحدة حيث إن المعتَق لا يرث من سيِّده ولو لم يكن له وَرَثَة.
وسيأتي تفصيل الإِرث بالولاء في باب مستقل إن شاء الله تعالى.
تعريف النسب: لغة: القرابة. واصطلاحاً: هو الاتصال بين إنسانَيْن بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة، وينقسم النسب إلى ثلاثةأقسام:
1 – الأُصول: هم الآباء وآباؤهم وإن عَلَوْا.
2 – الفروع: هم الأبناء وأبناؤهم وإن نَزَلوا.
3 – الحواشي: هم الإِخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم.
قال الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
أسبابُ ميراثِ الورى ثلاثَةكلّ يُفيدُ ربَّهُ الوراثة
وهي نكاحٌ وولاءٌ ونسب ما بعدَهُنَّ للمواريثِ سبب
مواقع الميراث:
تعريف المانع: لغة: هو الحاجز بين الشيئين. واصطلاحاً: هو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته؛ عكس الشرط.
وموانع الإرث ثلاثة وهي: الرِّقّ، القتل، اختلاف الدين.
1 – الرق: لغة: العبودية. واصطلاحاً: عجز حُكْمِيّ يقوم بالإِنسان سببه الكفر. فلا يرث الرقيق بجميع أنواعه(3) ولا يورث لأن الرقيق وما ملكت يداه لسيِّده. أما المبعَّض (وهو الذي أُعتق بعضه) فإنه يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية عند الإِمام أحمد رضي الله عنه، وسيأتي تفصيل مسائله في باب المبعَّض إن شاء الله تعالى.
2 – القتل: القتل الذي يمنع من الإِرث هو كل قتل أوجب قِصاصاً، كالقتل العمد العدوان لقوله صلى الله عليه وسلم: «وليس للقاتل شيء»، أو أوجب دِيَة، كالقتل الخطأ، أو أوجب كفّارة، كقتل مَنْ بين الصفّين يظن به حربياً. أما القتل حدّاً أو دفاعاً عن النفس أو العرض أو المال أو بغياً فإنه لا يمنع الإِرث.
3 – اختلاف الدين: فلا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر وكذلك لا يرث الكفّار من بعضهم ما لم تّتحِد مِلَلُهم وأديانهم عند الإِمامين أحمد ومالك لأن الكفر مِلَل شتى عند الإِمام أحمد وثلاث ملل عند الإمام مالك فإذا اختلفت أديانهم فلا توارث.
وعند الإِمامين أبي حنيفة والشافعي يتوارث الكفّار من بعضهم ولو اختلفت أديانهم لأن الكفر مِلّة واحدة عندهما.
ملاحظة: تُستثنى عند الإمام أحمد حالتان من مانع (اختلاف الدين) حيث يرث الكافر المسلم في صورتين:
1 – إذا أسلم الوارث الكافر قبل قسمة الترِكَة فإنه يُعطى نصيبه من ميراث مورِّثه المسلم ترغيباً له في الإٍسلام.
2 – التوارث بالولاء فلا يمنع اختلاف الدين ذلك فيرث المسلم من عتيقه الكافر وبالعكس.
حكم المرتد: المرتد هو الذي كفر بعد إسلامه وحكمه أنه لا يورث ولا يرث وماله فَيْئ لبيت مال المسلمين.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه الله:
ويمنعُ الشخصَ من الميراث واحدةٌ من عِلَل ثلاث
رِقٌّ وقتلٌ واختلافُ دين فافهم فليس الشكُّ كاليقين
أسئلة
1 – عرِّف الركن لغة واصطلاحاً.
2 – عدِّد أركان الإِرث.
3 – عرِّف الشرط لغة واصطلاحاً.
4 – عدِّد شروط الإرث.
5 – كيف يتم التحقق من موت المُورث؟.
6 – ما الغُرَّة؟ ومتى تجِبْ؟
7 – عرِّف السبب لغة واصطلاحاً.
8 – كم أسباب الإِرث؟.
9 – عرفِّ كُلاً من النكاح والولاء لغة واصطلاحاً.
10 – ما النكاح الفاسد؟ ومثِّل للنكاح الفاسد.
77 – هل يمنع الطلاق التوارث؟
12 – ما أقسام النسب؟
13 – عرِّف المانع لغة واصطلاحاً.
14 – عدِّد موانع الإِرث.
15 – ما حُكم ميراث المبعَّض؟
16 – ما ضابط القتل المانع من الإِرث؟ وغير المانع؟
17 – بيِّن مذاهب العلماء في توارث الكفّار بعضهم من بعض.
18 – ما الاستثناءان في مذهب الإِمام أحمد من مانع اختلاف الدين؟
19 – مَنْ المرتد؟ وما حُكم ميراثه؟
20 – اذكر أبيات الرَّحَبية في أسباب الإِرث وموانعه.


الوارثون من الرجال
الوارثون من الرجال عشرة على الإِجمال وخمسة عشر على التفصيل وهم:
1 – الابن.
2 – ابن الابن وإن سَفَل.
3 – الأب.
4 – الجَدّ من قِبَل الأب وإن علا.
5 – الأخ الشقيق.
6 – الأخ لأب.
7 – الأخ لأُم.
8 – ابن الأخ الشقيق.
9 – ابن الأخ لأب.
10 – العم الشقيق.
11 – العم لأب.
12 – ابن العم الشقيق.
13 – ابن العم لأب.
14 – الزوج.
15 – المعتِق.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه:
والوارثون من الرجال عشرةأسماؤهم معروفةٌ مشتهِرة
الابن وابن الابن مهما نزلا والأب والجدّ له وإن علا
والأخ من أيّ الجهات كاناقد أنزل اللَّه به القرآنا
وابن الأخ المُدْلي إليه بالأبفاسمع مقالاً ليس بالمكذَّب
والعم وابن العمِّ من أبيهفاشكر لذي الإِيجاز والتنبيه
والزوج والمعتِقُ ذو الولاءفجملة الذكور هؤلاء
الوارثات من النساء:
الوارثات من النساء سبع إجمالاً وعشرة تفصيلاً وهنّ:
1 – البنت.
2 – بنت الابن.
3 – الأم.
4 – الجَدَّة من قِبَل الأُم.
5 – الجَدَّة من قِبَل الأب.
6 – الأخت الشقيقة.
7 – الأُخت لأب.
8 – الأُخت لأُم.
9 – الزوجة.
10 – المعتِقة.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه الله تعالى:
والوارثاتُ من النساء سبعلم يُعطِ أُنثى غيرَهنّ الشرع
بنتٌ وبنتُ ابنٍ وأُمٌّ مشفِقَةوزوجةٌ وجَدَّةٌ ومعتِقَة
والأُختُ من أيّ الجهاتِ كانتفهذه عِدَّتُهُنّ بانت



















الفروض المقدّرة
ينقسم الإِرث إلى نوعين:
1 – إرث بالفرض.
2 – إرث بالتعصيب.
والفرض: لغة: يُطلق على معانٍ منها الحزّ والقطع. واصطلاحاً: هو نصيب مقدَّر شرعاً لوارث خاص لا يزيد إلا بالردّ ولا ينقص إلا بالعَوْل.
والتعصيب: سيأتي تفصيله في بابه الخاص به إن شاء اللَّه تعالى.
أما الوارث فثلاثة أنواع:
1 – صاحب فرض.
2 – عصبة.
3 – ذو رَحِم.
والفروض المقدَّرة في كتاب الله تعالى ستة هي:
1 – النصف.
2 – الربع.
3 – الثُمن.
4 – الثلثان.
5 – الثلث.
6 – السدس.
وهناك فرض ثبت بالاجتهاد وهو ثلث الباقي. ويكون للأُم في المسألتين الغَرّاويَّتيْن، وللجَدّ في بعض أحواله مع الإِخوة. وسيأتي تفصيل ذلك في بابه إن شاء اللَّه تعالى. وتُحصى الفروض اختصاراً فيقال: الربع والثلث: نصفهما وضعفهما.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
واعلم بأن الإِرث نوعان همافرضٌ وتعصيبٌ على ما قُسِما
فالفرضُ في نصِّ الكتاب سِتّة لا فرض في الإِرث سواها البتّة
نصفٌ وربعٌ ثُمّ نصفُ الربعوالثلثُ والسدسُ بنصّ الشرع
والثلثان وهما التمام فاحفظ فكلّ حافظ إمام
ملاحظة: إذا ماتت امرأة عن جميع الذُّكُور فالذين يرثون منهم: الزوج، الابن، الأب.
وإذا مات رجل عن جميع النساء فالوارثات منهنّ: الزوجة، البنت، بنت الابن، الأُم، الأُخت الشقيقة.
وإذا مات إنسان عن الرجال والنساء جميعاً فالوارثون هم: الولدان (الابن والبنت)، والوالدان (الأب والأُم)، وأحد الزوجين.

أسئلة وتمارين
1 – مَن الوارثون من الرجال جملةً وتفصيلاً؟
2 – ما معنى قول الرَّحَبي: (والجَدّ له وإن علا)؟
3 – مَن الوارثات من النساء جملةً وتفصيلاً؟
4 – ما أنواع الإِرث؟.
5 – وأنواع الوارث؟
6 – عرِّف الفرض لغة واصطلاحاً.
7 – ما الفروض المقدّرة في كتاب اللَّه؟.
8 –وهل هناك فرض لم يرِد في الكتاب؟
9 – بيِّن الوارث فيما يلي: -
أ – مات عن: زوجة، وبنت ابن، وابن بنت، وبنت عم، وابن عم.
ب – ماتت عن: زوج وأُم وأُخت لأُم وعمّة وابن خال.
جـ – مات عن: بنت وبنت بنت وبنت أخ شقيق وابن أخ لأب.
د – مات عن: أُم أُم وأب لأُم وابن أُخت شقيقة وابن أخ لأُم.
هـ - ماتت عن: عم وخال وعمّة وأخ لأُم وأُخت لأُم وابن أُخت لأُم.
و – ماتت عن: ابن أخ لأب وبنت أخ لأب وابن عم وبنت عم وأُمّ أُم وأُمّ أب.












أصحاب النصف
الذين يستحقّون النصف من الوَرَثَة خمسة وهم: الزوج والبنت وبنت الابن والأُخت الشقيقة والأُخت لأب.
1 – الزوج: ويستحقه بشرط واحد وهو: عدم الفرع الوارث وهو أولاد الزوجة ذُكُوراً أو إناثاً وأولاد بَنِيها وإن نزلوا بمحض الذُّكُور، سواء كانوا منه أو من غيره.
2 – البنت: وتستحقه بشرطين وهما:
1 – عدم المعصِّب وهو أخوها (أي ابن الميت).
2 – عدم المشاركة وهي أُختها (أي بنت ثانية للميت).
3 – بنت الابن: وتستحقه بثلاثة شروط هي:
1 – عدم المعصِّب وهو أخوها أو ابن عمّها في درجتها أو أنزل منها إن احتاجت إليه.
2 – عدم المشاركة وهي أُختها أو بنت عمّها في درجتها.
3 – عدم الفرع الأعلى من أولاد الميت.
4 – الأخت الشقيقة: وتستحقه بأربعة شروط هي:
1 – عدم المعصِّب وهو أخوها (أي أخ شقيق).
2 – عدم المشاركة وهي أُختها (أي أخت شقيقة).
3 – عدم الفرع الوارث.
4 – عدم الأصل الذَّكَر.
5 – الأُخت لأب: وتستحقه بخمسة شروط هي: -
1 – عدم المعصِّب وهو أخوها (أي أخ لأب).
2 – عدم المشاركة وهي أُختها (أي أخت لأب).
3 – عدم الفرع الوارث.
4 – عدم الأصل الذَّكَر الوارث. [وهذه الشروط الأربعة نفس شروط أخذ الشقيقة النصف].
5 – عدم الأشقّاء والشقائق.
قال الإمام الرَّحَبي رحمه الله تعالى:
والنصف فرض خمسة أفراد الزوج والأُنثى من الأولاد
وبنتُ الابنِ عند فَقْد البنت والأُختُ في مذهب كلِّ مفتي
وبعدها الأُختُ التي من الأب عند انفرادِهِنّ عن معصِّب




تمارين محلولة على أصحاب النصف
1 – مات عن: أخت شقيقة وعم:
2 1/2 أُخت ش 1 ع عمّ 1
للأخت الشقيقة النصف (واحد) لتوفر شروط استحقاقها النصف، والباقي للعمّ عصوبة. وأصل المسألة من اثنين(4).
2 – ماتت عن زوج وأخت لأب وعمّ
2 1/2 زوج 1 1/2 أخت لأب 1 ع عمّ 0
للزوج النصف (واحد)، وللأُخت الشقيقة النصف (واحد)، لتوفّر الشروط فيهما، والعمّ عصبة. ولكن لا يبقى له شيء بعد أصحاب الفروض، لأن العصبة تأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض كما سيأتي تفصيله في بابه. وأصل المسألة من اثنين.
3 – ماتت عن: زوج وابن وأُخت شقيقة وأُخت لأب
4 1/4 زوج 1 ع ابن 3 م أخت ش 0 م أخت لأب 0
للزوج الربع (واحد) لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن تعصيباً. والشقيقة والأخت لأب محجوبتان لوجود الفرع الوارث وأصل المسألة من أربعة.
4 – ماتت عن: زوج وبنت وعمّ
4 1/4 زوج 1 1/2 بنت 2 ع عمّ 1
للزوج الربع (واحد) لوجود الفرع الوارث. وللبنت النصف (اثنان) لتوفّر شروط النصف فيها والباقي للعمّ عصوبة وهو (واحد) وأصل المسألة من أربعة.
أسئلة وتمارين
1 – عدِّد أصحاب النصف.
2 – واذكر شروط استحقاق كل واحد منهم النصف.
3 – هل يمكن أن يجتمع في المسألة الواحدة أكثر من اثنين من أصحاب النصف؟
4 – هلك إنسان عن بنت وابن وأُخت شقيقة.
5 – ماتت عن: زوج وأُخت لأب وعمّ.
6 – ماتت عن: بنت وبنت ابن وأخ شقيق.


أصحاب الربع
يستحق الربع اثنان من الوَرَثَة: الزوج، الزوجة.
1 – الزوج: ويستحقه بشرط واحد وهو وجود الفرع الوارث.
2 – الزوجة أو الزوجات: ويستحقنه بشرط واحد أيضاً هو عدم الفرع الوارث. والفرع الوارث يشمل أبناء الميت وبناته، وكذلك أولاد بنيه: أي ابن الابن وبنت الابن.
قال الإمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والربع فرض الزوج إن كان معه من ولد الزوجة مَن قد منعه
وهو لكل زوجة أو أكثرامع عدم الأولاد فيما قُدِّرا
وذكر أولاد البنينَ يُعتمد حيث اعتمدنا القول في ذكر الولد
أصحاب الثُمُن
ويختصّ بهذا الفرض الزوجة أو الزوجات دون سائر الوَرَثَة. ويشترط لأخذهنّ الثُمُن شرط واحد وهو وجود الفرع الوارث، سواء كان هذا الفرع للميّت من الزوجة نفسها أو غيرها.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والثُمُن للزوجة والزوجاتمع البنين أو مع البنات
أو مع أولاد البنين فاعلمولا تظن الجمع شرطاً فافهم

تمارين محلولة على أصحاب الرُبع والثُمُن
1 – مات عن: زوجة وعمّ
4 1/4 زوجة 1 ع عمّ 3
للزوجة الربع (واحد) لعدم الفرع الوارث، والباقي للعمّ تعصيباً (ثلاثة). وأصل المسألة من أربعة.
2 – مات عن: زوجة وابن
8 1/8 زوجة 1 ع ابن 7
للزوجة الثُمُن (واحد) لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن تعصيباً (سبعة). وأصل المسألة من ثمانية.
3 – ماتت عن: زوج وبنت وعمّ.
4 1/4 زوج 1 1/2 بنت 2 ع عمّ 1
للزوج الربع (واحد) لوجود الفرع الوارث، وللبنت النصف (اثنان) لعدم المشارك والمعصِّب، والباقي للعم تعصيباً. وأصل المسألة من أربعة.
أسئلة وتمارين
1 – مَن أصحاب الربع؟ وما شرط استحقاق كلِّ منهم الربع؟
2 – ما المقصود بالفرع الوارث؟
3 – مات عن زوجة وأُخت شقيقة وعمّ.
4 – ماتت عن زوج وبنت وأخ لأب.
5 – مات عن زوجة وبنت ابن وابن ابن.
6 – ماتت عن زوج وأُخت لأب وابن أخ شقيق.
7 – مَنْ أصحاب الثُمُن وما شرطهم؟
8 – مات عن زوجتين وبنت ابن وعم.
9 – مات عن أربع زوجات وأُخت شقيقة وأخ لأب.


أصحاب الثلثين
ويستحق الثلثين أربعة أصناف من الوَرَثة، كلهنّ من الإِناث، وهنّ: البنات، بنات الابن، الأخوات الشقائق، الأخوات لأب.
1 – البنات: ويأخذن الثلثين بشرطين:
1 – عدم المعصِّب.
2 – وجود المُشارِك.
2 – بنات الابن: ويأخذنه بثلاثة شروط:
1 – عدم المعصِّب.
2 – وجود المُشارِك.
3 – عدم الفرع الوارث الأعلى.
3 –الأخوات الشقائق: ويرثن الثلثين بأربعة شروط:
1 – عدم المعصِّب.
2 – وجود المُشارِك.
3 – عدم الفرع الوارث.
4 – عدم الأصل الوارث من الذكور.
4 –الأخوات لأب: ويرثن الثلثين بخمسة شروط:
1 – عدم المعصِّب.
2 – وجود المُشارِك.
3 – عدم الفرع الوارث.
4 – عدم الأصل الوارث من الذكُور.
5 – عدم الأشقّاء والشقائق.
ويلاحظ أن أصحاب الثلثين هم أصحاب النصف ما عدا الزوج بشرط تعدّدهنّ.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والثلثان للبنات جمعا ما زاد عن واحدةٍ فسمعا
وهو كذاك لبنات الابن فافهم مقاليفَهْمَ صافي الذهن
وهو للأُختين فما يزيدقضى به الأحرار والعبيد
هذا إذا كنَّ لأُمٍّ وأب أو لأب فاعمل بهذا تصب



تمارين محلولة على أصحاب الثلثين
1 – مات عن: بنتين وبنتي ابن وعم
3 2/3 2 بنت 2 م 2 بنت ابن 0 ع عمّ 1
للبنتين الثلثان (اثنان) لعدم المعصِّب ووجود المشارك، وبنتا الابن محجوبتان لاستكمال البنتين الثلثين ولعدم المعصّب معهنّ، والباقي للعمّ تعصيباً (واحد). وأصل المسألة من ثلاثة.
2 – مات عن: زوجة وأُختين شقيقتين وأُخت لأب وأخ لأب.
12 1/4 زوجة 3 2/3 2 أُخت شقيقة 8 ع أخت لأب 1
للزوجة الربع (ثلاثة) لعدم الفرع الوارث، وللشقيقتين الثلثان (ثمانية) لاستيفاء الشروط الأربع، والباقي للأخ لأب وأُخته تعصيباً (واحد). وأصل المسألة اثنا عشر لأن المضاعف البسيط للمقامات (4، 3) هو (12).
3 – مات عن: بنتي ابن وزوجة وأخ شقيق
24 2/3 2 بنت ابن 16 1/8 زوجة 3 ع أخ ش 5
لبنات الابن الثلثان (ستة عشر) لعدم المعصِّب ووجود المشارك وعدم الفرع الأعلى، وللزوجة الثُمُن (ثلاثة) لوجود الفرع الوارث، والباقي للشقيق تعصيباً (خمسة). وأصل المسألة من أربع وعشرين لأن مضاعف (3، 8) هو (24).
4 – مات عن: أُختين لأب وزوجة وعمّ
12 2/3 2 أُخت لأب 8 1/8 زوجة 3 ع عمّ 1

للأُختين لأب الثلثان (ثمانية) لتوفّر الشروط الخمسة فيهنّ، وللزوجة الربع (ثلاثة) لعدم الفرع، والباقي للعمّ تعصيباً (واحد). وأصل المسألة من اثني عشر.
أسئلة وتمارين
1 – مَن أصحاب الثلثين؟
2 – متى تستحق البنات الثلثين؟
3 – متى ترِث الأخوات الشقيقات أو لأب الثلثين؟
4 – هل يتصور اجتماع صاحبي ثلثين في مسألة واحدة؟
5 – مات عن ثلاثة بنات وبنت ابن وأخ شقيق.
6 – مات عن أربع أخوات شقيقات وزوجة وأخ لأب.
7 – مات عن بنت وبنْتَي ابن وعمّ.
8 – ماتت عن زوج وبنتين وبنت ابن وأخ شقيق.











أصحاب الثلث
يأخذ الثلث ثلاثة أصناف من الورثة وهم:
الأُم، الإِخوة لأُم، الجدّ في بعض أحواله، وسيأتي تفصيله في باب الجدّ والإِخوة إن شاء الله تعالى.
1 –الأُم: وتأخذ الثلث بثلاثة شروط:
1 – عدم الفرع الوارث.
2 – عدم الجمع من الإِخوة، والجمع اثنان فصاعداً سواء كانوا ذُكُوراً أو إناثاً أو خُناثى، وارثين أو محجوبين بالشخص وسواء كانوا أشقّاء أو لأب أو لأم أو مختلفين. أما المحجوب بالوصف وهو الذي اتّصف بأحد موانع الإِرث فوجوده كعدمه.
3 –أن لا تكون المسألة إحدى الغَرّاويتين.
قال الإمِام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والثلث فرض الأُم حيث لا ولدولا من الإِخوة جمع ذو عدد
كاثنين أو ثنتين أو ثلاث حكم الذُّكور فيه كالإِناث
ولا ابنُ ابنٍ معها أو بنتُهففرضها الثلث كما بيّنته
2 –الإِخوة لأُم: ويرثون الثلث بثلاثة شروط:
1 – أن يكونوا اثنين فصاعداً.
2 – عدم الفرع الوارث.
3 – عدم الأصل الوارث من الذكُور.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وهو لاثنين أو ثِنتَيْنمن ولد الأُم بغير مَيْن
وهكذا إن كثروا أو زادوا فما لهم فيما سواه زاد
ويستوي الإِناث والذكور فيه كما أوضحه المسطور
المسألتان الغَرّاويتان
أسماؤهما: تسمّيان بالغرّاويتين لاشتهارهما وهما كالكوكب الأغرّ، أو لأن الأُم غُرّت فيهما فأُعطيت أقل من مسمَّى فرضها. وتسميان بالعُمريتين لأن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أول مَن قضى فيهما للأُم بثلث الباقي ثم تابعه جمهور الصحابة ومَن بعدهم. وتسميان بالغريبتين لغرابتهما في مسائل الفرائض. وتسميان بالغريمتين لأن كلًّا من الزوجين كالغريم صاحب الدَّيْن يأخذ نصيبه كاملاً ويتركان الباقي للوالدين.
أركانهما:
أركان الغَرّاوية الأولى: زوج، أُم، أب.



طريقة الحل:
6 1/2 زوج 3 الباقي 1/3 أُم 1 ع أب 2
يُعطى للزوج النصف (ثلاثة) لعدم الفرع الوارث، ويعطى للأُم ثلث الباقي بعد فرض الزوج (واحد)، ويعطى الباقي للأب تعصيباً (اثنان). وكان أصل المسألة من ستة لأن مضاعف (2و 3) هو (6).
أركان الغَرّاوية الثانية: زوجة أُم، أب.
طريقة الحل:
12 1/4 زوجة 3 الباقي 1/3 أُم 3 ع أب 6
للزوجة الربع (ثلاثة) لعدم الفرع، وللأُم ثلث الباقي بعد فرض الزوجة (ثلاثة)، والباقي للأب تعصيباً (ستة). وكان أصل المسألة من اثني عشر لأن مضاعف (4و 3) هو (12).

ملاحظتان:
الأولى: إنما لجأوا إلى إعطاء الأُم ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين لأن القاعدة المتبعة في علم الفرائض هي: إذا استوت جهة الوارثَيْن ودرجتهما وقوتهما وكان أحدهما ذَكَراً والآخر أُنثى، كان للذَّكَر مثل حظُّ الأُنثيين. ويستثنى من ذلك الإِخوة لأُم كما سيأتي. فلو لم يُلجأ إلى هذا لأخذت الأُم في الأُولى ضعف الأب، وفي الثانية أخذت قريباً من نصيب الأب، وفي كلتا الحالتين هو مخالف للقاعدة العامة.
الثانية: أخذت الأُم في المسألة الأولى السدس، وفي الثانية الربع، ولم نطلق السدس والربع على نصيبَيْها في المسألتين وإنما قلنا ثلث الباقي تأدباً مع القرآن الكريم. حيث يقول الله تعالى: {..فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}.
قال الإمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وإن يكن زوجٌ وأُمٌ وأب فثلث الباقي لها مرتَّب
وهكذا مع زوجة فصاعدافلا تكن عن العلوم قاعدا

أُمور انفرد بها أولاد الأُم
يخالف أولاد الأُم (الإِخوة لأُم) غيرهم من الوَرَثَة في أُمور خمسة وهي:
1 – أن ذَكَرَهم لا يعصِّب أُنثاهم.
2 – أن ذَكَرَهم لا يفضّل على أنثاهم في الإِرث اجتماعاً ولا انفراداً – أي للذَّكر مثلُ حظِّ الأُنثى – .
3 – أنهم يرثون مَن أدْلَوْا به (وهي الأُم) وقاعدة الفرائض المطّردة أن مَن أدلى بوارث حجبه ذلك الوارث.
4 – أن ذَكَرَهم أدلى بأُنثى ويرث.
5 – أنهم يحجبون مَن أدلوا به نقصاناً (أي يحجبون الأُم عند اجتماعهم من الثلث إلى السدس).

تمارين محلولة على أصحاب الثلث
1 – مات عن: أُم وأُخت شقيقة وعمّ
6 1/3 أُم 2 1/2 أخت ش 3 ع عمّ 1
للأُم الثلث (ثنتان) لعدم الفرع والجمع عن الإِخوة، وللشقيقة النصف (ثلاثة) لتوفّر الشروط فيها، والباقي للعم تعصيباً (واحد). وكان أصل المسألة من (6).
2 – مات عن: أُم وأخوين لأُم وأُخت شقيقة.
6 1/6 أُم 1 1/3 2 أخ لأُم 2 1/2 أُخت ش 3
للأُم السدس (واحد) لوجود الجمع من الإِخوة، وللإِخوة لأُم الثلث (اثنان) لأنهم جمع وعدم الفرع الوارث والأصل الذَّكَر، وللشقيقة النصف (ثلاثة) لتوفّر الشروط فيها. وأصل المسألة من ستة (6) لأنه مضاعف المقامات (6و 3و 2).
3 – مات عن: زوجة وأُم وأب وأُختين شقيقتين
12 1/4 زوجة 3 1/6 أُم 2 ع أب 7 م 2 أُخت ش 0
للزوجة الربع (ثلاثة) لعدم الفرع الوارث، وللأُم السدس (اثنان) لوجود الجمع من الشقيقات، وللأب الباقي (7) تعصيباً، والشقيقتان محجوبتان بالأصل الذَّكَر. وأصل المسألة من اثني عشر. (ويُلاحظ هنا أن الشقيقتين حَجَبتا الأُم من الثلث إلى السدس بالرغم من كونهما محجوبتين بالأب).
4 – مات عن: أخ لأُم وأُخت لأُم وأُخت لأب وأخ لأب وأُم

لأولاد الأُم الثلث (اثنان لكل واحد منهما واحد، أي للَّذكر مثل حظ الأُنثى) لأنهما جَمْع وعدم الفرع الوارث والأصلِ الذَّكَر الوارث. وللأُم السدس (واحد) لوجود الجمع من الإِخوة، والباقي (ثلاثة) لأولاد الأب للذَّكر مثل حظِّ الأُنثيين: للأخ لأب اثنان وللأُخت لأب واحد. وكان أصل المسألة من ستة لأنه مضاعف المقامَيْن (3و 6).
5 – مات عن: زوجة وبنت وأخوين لأُم وعمّ
8 1/8 زوجة 1 1/2 بنت 4 م 2 أخ لأم 0 ع عمّ 3
للزوجة الثُمُن (واحد) لوجود الفرع الوارث، ولبنت النصف (أربعة) لعدم المشارك والمعصِّب، وأولاد الأُم محجوبون بالفرع الوارث، والباقي للعمّ ثلاثة تعصيباً. وأصل المسألة من ثمانية.
أسئلة وتمارين
1 – مَن أصحاب الثلُث؟
2 – وما شروط إرث كلٍّ منهم له؟
3 – ما معنى الجمع من الإِخوة؟
4 – ما الغرّاويتان؟ ولماذا سُمِّيتا بهذا الاسم؟ وما أركانهما؟ ومَن أول مَن قضى بهما؟
5 – لماذا قيل للأُم ثلث الباقي علماً أن لها في الأُولى السُدُس وفي الثانية الربع؟
6 – ما الأشياء التي يخالف فيها أولاد الأُم غيرهم من الوَرَثَة؟
7 – ماتت عن زوج وأُم وعمّ.
8 – مات عن زوجة وأب وأخ لأُم.
9 – مات عن بنت وأُختين لأم وأُم وأخ شقيق.
10 – مات عن أخ لأُم وأُخت لأُم وأُم وبنت ابن وعمّ.
11 – مات عن أختين لأم وأخ لأم وأختين شقيقتين.
12 – ماتت عن أخت لأب وأخ لأب وأخوين لأُم.
















أصحاب السُّدُس
يستحق السُدُس سبعة أفراد من الوَرَثَة هم:
الأب، الأُم، الجدّ، بنت الابن، الأُخت لأب، ولد الأُم، الجدّة. قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والسُدُس فرض سبعة من العدد أب وأُم ثم بنت ابن وجَدّ
والأُخت بنت الأب ثم الجدَّة وولد الأُم تمام العِدّة
1 –الأب: ويستحق الأب السدس بشرط واحد وهو وجود الفرع الوارث (وهو ولد الميت وولد ابنه كما تقدّم).
2 –الأُم: وتستحق الأُم السدس بتوفّر أحد شرطين:
1 – وجود الفرع الوارث.
2 – وجود الجمع من الإِخوة. والجمع اثنان فصاعداً كما تقدم.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
فالأب يستحقه مع الولد وهكذا الأُم بتنزيل الصمد
وهكذا مع ولد الابن الذيما زال يقفو إثره ويحتذي
وهو لها أيضاً مع الاثنين من إخوة الميت فقِسْ هذين
3 –الجدّ: ويستحق الجد السدس بشرطين:
1 – عدم الأب.
2 – وجود الفرع الوارث.
فالجدّ يقوم مقام الأب عند فَقْد الأب إلا في مسائل ثلاث:
الأولى: إخوة الميت الأشقّاء أو لأب لا يرثون مع الأب بالإِجماع ويرثون مع الجدّ عند الأئمة الثلاثة، خلافاً للإِمام أبي حنيفة فإنه يحجبهم كالأب.
الثانية: الغرّاوية الأولى: فإن ماتت عن زوج وأُم وأب، للأُم ثلث ما بقي كما تقدم. لكنها مع الجدّ تأخذ ثلث جميع المال وذلك بالإِجماع.
الثالثة: الغرّاوية الثانية: فإذا مات عن زوجة وأُم وأب، كان للأُم ثلث ما بقي كما سبق، ولو كان بدل الأب جدّ أخذت ثلث جميع الترِكَة بإجماع الأئمة.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والجدّ مثل الأب عند فَقْدهفي حوز ما يصيبه ومدّه
إلا إذا كان هناك إخوة لكونهم في القُرْب وهو أُسوة
أو أبوان معهما زوج ورث فالأُم للثلث مع الجدّ ترث
وهكذا ليس شبيهاً بالأب في زوجة الميت وأُم وأب
وحُكمه وحُكمهم سيأتيمكمَّل البيان في الحالات
4 –بنت الابن: وتأخذ بنت الابن السدس بشرطين:
1 – عدم المعصِّب.
2 – عدم الفرع الأعلى سوى البنت صاحبة النصف. فإنها لا ترث السُدُس إلا معها تكمِلة للثلثين. وكذلك كل بنت ابن وإن نزلت أو تعدّدت لها سدس المال مع البنت أو بنت الابن التي أعلى منها.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وبنت الابن تأخذ السدس إذا كانت مع البنت مِثالاً يُحتذى
5 –الأُخت لأب: وتأخذ الأُخت لأب السُدُس بشرطين:
1 – عدم المعصِّب.
2 – وجود الشقيقة وارثة النصف.
فالأخت لأب مع الأُخت الشقيقة مثل بنت الابن مع البنت تماماً. إذ أن نصيب الإِناث عند انفرادهنّ عن المعصِّب الثلثان فلما أخذت كلٌّ من البنت والأُخت الشقيقة النصف للقُرْب من الميت أو القوة، لم يبقَ من نصيب الإِناث إلا السدس تأخذه بنت الابن أو الأُخت لأب تكمِلة للثلثين.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وهكذا الأُخت مع الأُخت التيبالأبوين يا أُخَيّ أدْلتِ
6 –ولد الأُم: ويقصد بولد الأُم: الأخ لأُم، والأُخت لأُم. فهو يستحق السدس بثلاثة شروط:
1 – عدم الفرع الوارث.
2 – عدم الأصل الوارث من الذُّكُور.
3 – أن يكون منفرداً.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وولد الأُم ينال السُدْسا والشرط في إفراده لا يُنسى
7 –الجدّة: وترث الجدّة السُدُس بشرط واحد وهو عدم الأُم.
وهذه بعض أحكام الجدّات:
1 – الجدّة الصحيحة هي التي لم يدخل في نسبتها إلى الميت ذَكَرٌ بين أُنثيين. فمثلاً: أُم أب الأُم جدّة فاسدة لأنها أدلت بذَكَرٍ بين أُنثيين.
2 – ترث الجدّة سواء كانت من جهة الأُم مثل أُم الأُم، وأُم أُم الأُم، أو من قِبَل الأب مثل أُم الأب وأُم أب الأب.
3 – كلما عَلَوْنا درجة زاد عدد الجدّات فإذا تساوين في النسب وكنّ كلهنّ صحيحات اقتسمن السُدُس بينهنّ بالسوية.
4 – إذا اختلفت الجدّات في القُرْب والبُعْد، ففي مذهب الإِمام أحمد تحجب القُربى من أية جهة كانت البُعْدىمن أية جهة كانت، خلافاً للمالكية والشافعية فإن القُربى من جهة الأُم تسقط البُعدى من جهة الأب لا العكس. والأب والجدّ لا يسقطان الجدّة المُدْلية بهما عند الإِمام أحمد خلافاً للأئمة الثلاثة.
5 – إذا كانت الجدّة ذات قرابتين والأُخرى ذات قرابة واحدة أخذت ذات القرابتين ثُلثي السُدُس والثانية ثُلُث السدس.
فمثلاً: مات ميت عن أُم أب الأب هي نفسها أُم أُم الأُم مع أُم أُم الأب. فللأُولى ثلثا السدس وللثانية ثلث السُدُس. لأن الأولى لها قرابتان فترث بهما.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والسدس فرض جدّة في النسبواحدة كانت لأُم أو أب
وإن تساوى نسب الجدّات وكنّ كلهنّ وارثات
فالسُدُس بينهنّ بالسويّة في القسمة العادلة الشرعية
وإن تكن قربى لأُم حجبت أُم أب بُعدى وسُدُساً سلبت
وإن تكن بالعكس فالقولانفي كتب أهل العلم منصوصان
لا تسقط البُعدى على الصحيحواتفق الجُلّ على التصحيح
وكلّ مَن أدلت بغير وارث فما لها حظٌّ من الموارث
وتسقط البُعدى بذات القرب في المذهب الأَوْلى فقل لي حسبي
وقد تناهت قسمة الفروضمن غير إشكال ولا غموض



تمارين محلولة على أصحاب السُّدس
1 – مات عن: أُم وأب وبنت وبنت ابن وابن ابن ابن
1/6 أُم 1 1/6 أب 1 1/2 بنت 3 1/6 بنت ابن 1 ع ابن ابنابن 0
للأُم السُّدُس (واحد) لوجود الفرع الوارث، وللأب السدس (واحد) لوجود الفرع الذَّكَر الوارث، وللبنت النصف (ثلاثة) لعدم المشارك والمعصِّب، ولبنت الابن السُّدُس (واحد) لعدم المشارك والمعصِّب، ولبنت الابن السُّدُس (واحد) تكملة الثلثين، ولابن ابن الابن الباقي عصوبة ولكن لا يبقى له شيء لأن المعروف أن العصبة يأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض، ولم يبقَ له شيء في هذه المسألة.
2 – مات عن: أُخت شقيقة وأُخت لأب وأخ لأم وجدّة
6 1/2 أُخت ش 3 1/6 أُخت لأب 1 1/6 أخ لأم 1 1/6 جدّة 1
للشقيقة النصف (ثلاثة) لتوفّر الشروط لها، وللأُخت لأب السدس (واحد) تكملةً للثُلُثين، وللأخ لأُم السُّدُس (واحد) لعدم الفرع الوارث والأصل الذَّكَر الوارث ولأنه منفرد، وللجدّة السُّدُس (واحد) لعدم الأُم. وأصل المسألة من ستة كما هو واضح.



3 – هلك عن: زوجة وأُم وجدّ وابن
24 1/8 زوجة 3 1/6 أُخت لأب 4 1/6 أخ لأم 4 ع جدّة 13
للزوجة الثُمُن (ثلاثة) لوجود الفرع الوارث، وللأُم السدُس (أربعة) لوجود الفرع الوارث، وللجدّ السدُس (أربعة) لوجود الفرع الوارث الذَّكَر، والباقي للابن (ثلاثة عشر) تعصيباً.
أسئلة وتمارين
1 – من أصحاب السدُس؟ وما هي شروط أخذ كلٍّ منهم السدُس؟
2 – بماذا يخالف الجدّ الأب؟
3 – مَن ولد الأُم؟
4 – مَن الجدّة الصحيحة والجدّة الفاسدة؟
5 – ما حُكم ميراث الجدّة البُعدى مع القُربى؟ بيِّن مذاهب العلماء في ذلك.
6 – مات عن: زوجة وأُخت شقيقة وأُخت لأب وعمّ.
7 – ماتت عن: أُختين شقيقتين وأخت لأب وأخ لأُم وأُخت لأُم.
8 – ماتت عن: زوج وبنتين وبنت ابن وأخ شقيق.
9 – ماتت عن: أُم وبنت وأخ لأُم وأُخت لأب وأخ شقيق.
10 – مات عن: جدّ وأُم وأخ لأُم وأُخت لأُم.
11 – ماتت عن: أُم أُم أب وأُم أُم أُم وأُم أب أُم وابن.
ملحق:
1 – جدول الوارثين من الرجال.
2 – جدول الوارثات من النساء.


باب التعصيب
تعريف العصبة: هي لغة: قوم الرجل، أبوه وابنه ومَن اتصل بهما ذُكُورة. واصطلاحاً: مَن يرث بغير تقدير.
أقسام العصبة: العصبة على قسمين نَسَبية، وسَبَبية.
والعصبة النَسَبية على ثلاثة أنواع: عصبة بنفسه وعصبة بغيره وعصبة مع غيره.
1 – العصبة بالنفس:
العصبة بنفسه ذَكَر لا يدخل في نسبته إلى الميت أُنثى. وهذا الضابط يشمل جميع الذُّكُور الوارثين الذين تقدّموا في بابهم ما عدا الزوج والأخ لأُم. فيكون العصبة بالنفس من النسبية هم:
الابن، ابن الابن وإن نزل،الأب والجدّ وإن علا، الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، العمّ الشقيق، العمّ لأب، ابن العمّ الشقيق، ابن العمّ لأب.
العصبة بالنفس من السببية: المعتِق، المعتِقة.
جهات العصبة بالنفس من النَسَبية أربعة:
1 – جهة البنوّة: وهي أبناء الميت، ثم أبناؤهم وإن نزلوا.
2 – جهة الأُبوّة: وهي أبو الميت ثم جدّه، وإن علا.
3 – جهة الأُخوّة: وهي إخوة الميت الأشقّاء، ثم إخوته من أبيه، ثم أبناء الإِخوة الأشقّاء، ثم أبناء الذين لأب مهما نزلوا.
4 – جهة العمومة: وهي أعمام الميت الأشقاء، ثم أعمامه لأبيه، ثم أبناء الأعمام الأشقّاء، ثم أبناء الأعمام لأب.
وإذا تزاحم العصبات فيقدّمون حسب الترتيب المذكور حيث تكون البنوّة مقدّمة على الأُبوّة وهي مقدّمة على الأُخوّة، والأُخوّة مقدّمة على العمومة. يستثنى من ذلك أن الجدّ وهو داخل تحت جهة الأُبوّة لا يقدّم على الأخ الشقيق أو لأب في بعض المذاهب بل يشارك الإِخوة كما سيأتي تفصيل ذلك في باب الجدّ والإخوة إن شاء اللَّه تعالى(5).
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وحُقّ أن نشرّع في التعصيببكل قول موجَز مصيب
فكل مَن أحرز كلَّ المالمن القرابات أو الموالي
أو كان ما يفضُلُ بعد الفرض له فهو أخو العُصوبةِ المفضَّلة
كالأب والجدّ وجدّ الجدّوالابن عند قربه والبُعد
والأخ وابن الأخ والأعماموالسِّيد المعتِق ذي الإِنعام
وهكذا بنوهُمُ جميعاً فكُنْ لما أذكره سميعاً

أحكام العصبة بنفسه:
1 – مَن انفرد منهم أخذ جميع المال.
2 – إذا وجد معه أصحاب فروض أخذ الباقي بعد أصحاب الفروض.
3 – إذا استغرقت الفروض التَّرِكَة سقطوا إلا الأب والجدّ والابن. فالابن لا يحجب بحال والأب والجدّ ينتقلان من التعصيب إلى الفرض.
4 – إذا تزاحم العصبات فيُراعى ما يلي:
أ – يقدّم الأقدم جهة وقد تقدم ترتيب الجهات وهي: البنوّة ثم الأُبوّة ثم الأُخوّة ثم العمومة. مثال: ابن وأخ، المال للابن. أخ وعم، المال للأخ لتقدّم الجهة.
ب – إذا اتّحدت الجهة فيقدّم الأقرب درجة إلى الميت فمثلاً مات عن ابن وابن ابن، المال للابن لقُربه من الميت. وكذلك إذا مات عن أب وجدّ المال للأب، وعمّ وابن عم، المال للعمّ وهكذا.
جـ – إذا اتّحدت الجهة وتساوى القُرْب قُدِّم الأقوى. والقوة لا تتصور إلا في الإخوة وبَنِيهم والأعمام وبَنِيهم. حيث يقدّم الشقيق على الذي لأب فمثلاً مات عن: أخ شقيق وأخ لأب، المال للشقيق لقوة قرابته. مات عن ابن عمّ شقيق وابن عمّ لأب، المال لابن العمّ الشقيق لقوّة قرابته أيضاً.
وقد نَظَم الجعبري رحمه الله تعالى ذلك بقوله:
فبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا
وإذا اتّحدت الجهة والقرابة والقوة قسّم المال ببينهم بالسّويّة مثل: مات عن أربعة أبناء أو مات عن ثلاثة أشقّاء أو خمسة أعمام لأب فهم يقتسمون المال في كل مسألة مذكورة.
قال الإِمام الرَّحبي رحمه اللَّه تعالى مبيِّناً أحكام العصبة بالنفس:
وما لِذِي البعد مع القريبفي الإِرث من حظ ولا نصيب
والأخ والعمّ لأُم وأبأولى من المُدْلي بشطر النسب
2 – العصبة بالغير:
وهي منحصرة في أربع من النسوة ذوات النصف والثلثين وهنّ:
1 – البنت: واحدة فأكثر تكون عصبة بالابن واحداً فأكثر.
2 – بنت الابن: واحدة فأكثر تكون عصبة بابن الابن سواء كان أخاها أو ابن عمّها المساوي لها في الدرجة وتكون عصبة بابن الابن الأنزل منها درجة إن احتاجت إليه. أي لولم يعصِّبها لم ترث.
3 – الأُخت الشقيقة: واحدة فأكثر تكون عصبة بالأخ الشقيق واحداً فأكثر.
4 – الأُخت لأب: واحدة فأكثر تكون عصبة بالأخ لأب واحداً فأكثر.
ملاحظات:
1 – العصبة بالغير تأخذ فيها الأُنثى نصف نصيب معصِّبها، (أي للذَّكَر مثل حظِّ الأُنثيين).
2 – الأخ لأب لا يعصّب الأُخت الشقيقة وابن الأخ لا يعصّب أُخته وكذلك لا يعصّب الأُخت أي عمّته. فمثلاً: مات عن أُخت شقيقة وابن أخ شقيق وبنت أخ شقيق، للشقيقة النصف والباقي لابن الأخ الشقيق تعصيباً ولا شيء لبنت الأخ الشقيق لأنها من ذوي الأرحام.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والابن والأخ مع الإِناثيعصِّبانِهنّ في الميراث
وليس ابن الأخ بالمعصِّب مَن مثلَهُ أو فوقه في النسب(6)
3 – العصبة مع الغير:
وهي مختصّة بالأخوات مع البنات إذا لم يكن معهنّ أخ ذَكَر يعصِّبهنّ. فإذا ترك الميت بنتاً أو بنت ابن وكان له أُخت شقيقة أو أُخت لأب، أخذت البنات فرضهنّ منالتَّرِكَة ثم أخذت الأخوات ما بقي عصوبة. وتُقدَّم الشقيقات على اللاتي لأب.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والأخوات إن تُكنْ بناتفهنَّ معهنّ معصَّبات
العصبة السببية:
العصبة السببية منحصرة في عتق الإِنسان رقيقه، فإن مات الرقيق المحرَّر ولم يكن له عصبة من النسب ورثه السيد المعتِق سواء كان ذَكَراً أو أُنثى.
تنبيه: الأُنثى لا تكون عصبة بنفسها إلا المعتِقة.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وليس في النساء طُرّاً عصبهإلا التي منَّت بعتق الرقبه


تمارين محلولة على باب التعصيب
1 – مات عن: أُم وأب وابن وأخ شقيق
6 1/6 أُم 1 1/6 أب 1 ع ابن 4 م أخ ش 0
للأُم السدُس (واحد) لوجود الفرع الوارث، وللأب السدُس (واحد) لوجود الفرع الوارث الذَّكَر، والباقي للابن أربعة تعصيباً، ولا شيء للأخ الشقيق لوجود مَن هو أولى منه من العصبات وهو الابن. وكذلك نلاحظ أن الأب لم يأخذ شيئاً تعصيباً لأنّ جهة البنوّة مقدّمة في التعصيب على جهة الأُبوّة.
2 – ماتت عن: بنت وأُخت شقيقة وأخ لأب
2 1/2 بنت 1 ع أخت شقيقة 1 م أخ لأب 0
للبنت النصف (واحد) وللشقيقة الباقي تعصيباً لأنها أصبحت عصبة مع الغير، ويسقط الأخ لأب بالشقيقة لأنها عندما صارت عصبة مع الغير صارت في قوة أخيها الشقيق فتحجب مَن يحجبه الأخ الشقيق.
3 – ماتت عن: زوج وبنت ابن وابن ابن ابن وأب
12 1/4 زوج 3 1/2 بنت ابن 6 ع ابن ابنابن 1 1/6 أب 2
للزوج الربع (ثلاثة)، ولبنت الابن النصف (ستة)، وللأب السدس (اثنان)، والباقي (واحد) لابن ابن الابن تعصيباً. ونلاحظ أن بنت الابن لم تتعصَّب مع ابن ابن الابن الأنزل منها لأنها لم تَحْتَجْ إليه.
4 – مات عن: بنتين وبنت ابن وابن ابن ابن
3 2/3 2 بنت 12 ع بنت ابن 1
للبنتين الثلثان (اثنان)، وأولاد الابن عصبة (للذَّكَر مثل حظِّ الأُنثيين).
وقد عصّبت بنت الابن مع مَن هو أنزل منها لحاجتها إليه.
5 – مات عن: بنت وأُخت لأب وابن أخ لأب وأخ لأُم
2 1/2 بنت 1 ع أخت لأب 1 م ابن أخ لأب 0 م أخ لأم 0
للبنت النصف (واحد)، وللأُخت لأب الباقي تعصيباً مع الغير، ولا شيء لابن الأخ لأنه محجوب بالأُخت لأب التي صارت عصبة مع الغير، ويسقط الأخ لأُم لوجود الفرع الوارث.


6 – مات عن: ابنين وابن ابن وأب وجدّ وجدّة

6 ع 2 ابن 4 م ابن ابن 0 1/6 أب 1 م جدّ 0 1/6 جدّة 1
الابنان عصبة لأنهما أولى رجل ذَكَر، وابن الابن محجوب بالابن لأنه أقرب منه، وللأب السدُس فرضاً لوجود الفرع الذَّكَر، والجدّ محجوب بالأب لأنه أقرب درجة منه، وللجدّة السدُس لعدم الأم. ومسألتهم من ستة لكلٍّ من الأب والجدّة واحد والباقي أربعة للابنين.
أسئلة وتمارين
1 – عرِّف التعصيب لغة واصطلاحاً.
2 – كَمْ أقسام التعصيب عامّة؟
3 – كَمْ أقسام العصبة النَّسَبية؟
4 – ما هي أحكام العصبة بالنفس؟ وما هي جهات العصبة بالنفس من العصبة النَّسَبية؟
5 – ما الحكم إذا اجتمعت العصبة جميعاً؟
6 –مَن هم العصبة بالغير ومع الغير؟
7 – ماتت عن بنت وبنت ابن وابن ابن وأخ شقيق وعمّ.
8 – ماتت عن زوج وأخ شقيق وأُخت لأب وأخ لأب.
9 – مات عن زوجة وبنتَيْ ابن وابن ابن ابن وأُخت لأب.
10 – مات عن بنت ابن وثلاث أخوات لأب وابن أخ شقيق.
ملحق:
1 – جدول بأنواع العصبة.


باب الحجب
تعريف الحجب: الحجب لغة: المنع والحِرْمان. وفي الاصطلاح: منع مَن قام به سبب الإِرث من الإِرث كلًّا أو بعضاً.
أقسام الحجب: وينقسم إلى قسمين:
1 – حجب بالوصف: وهو حجب عن الميراث بالكلية لوصف قائم بالوارث منعه عن الميراث، وهذه الأوصاف هي المتقدِّمة في بحث (موانع الإِرث) ويتأتى دخول هذا النوع من الحجب على جميع الوَرَثَة. والمحجوب بالوصف وجوده كعدمه، فلا يرث ولا يحجب غيره من الميراث.
مثال: مات عن زوجة وابن قاتل وعمّ.
4 1/4 زوجة 1 م ابن قاتل 0 ع عمّ 3
للزوجة الربع (واحد) لعدم الفرع الوارث، والابن القاتل محجوب بالوصف لأنه قاتل أبيه، والعمّ له الباقي ثلاثة تعصيباً لأنه قاتل أبيه، والعمّ له الباقي ثلاثة تعصيباً لأنه أَوْلى رجل ذَكَر.
2 – حجب بالشخص: وينقسم هذا النوع إلى نوعين حجب حرمان وحجب نقصان.
أ – حجب حرمان: هو حجب عن كل الميراث مع قيام الأهلية له.
والوَرَثَة في هذا الحجب صنفان:
صنف لا يُحجبون حجب حرمان قَطْعاً وهم ستة: الأبوان، والزوجان، والولدان. وصنف يرثون تارة ويحرمون أخرى(7).
أمثلة:
1 – مات عن: أب وبنت وابن وعمّ وجدّ وبنت ابن.
للأب السدُس (واحد) لوجود الفرع الوارث الذَّكَر، والبنت مع الابن عصبة يأخذان الباقي، وبقية الوَرَثَة محجوبون بالأب والابن.
2 – مات: عن بنتين وبنت ابن وأخ لأب وأخ لأُم وأُخت شقيقة
للبنتين الثلثان (اثنان)، والباقي للأُخت الشقيقة التي صارت عصبة مع الغير، وبقية الوَرَثَة محجوبون بالبنتين والشقيقة.
ب – حجب نقصان: وهو منع مَن قام به سبب الإِرث من أوفر حظّيه.
ويتأتّى دخوله، على جميع الوَرَثَة(8).
أمثلة:
مات عن: زوجة وأُم وبنت وبنت ابن وجدّ.

للزوجة الثُمُن، وللأُم السُّدُس، وللبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة للثلثين، وللجد السُّدُس مع التعصيب، وأصل المسألة من أربع وعشرين، إلا أننا عندما نجمع سهام أصحاب الفروض نجدها بلغت سبعاً وعشرين، فنقول عالت المسألة، ويأخذ صاحب الفرض فرضه اسماً لا حقيقة، حيث دخلهم حجب نقصان بالعَوْل.
حجب الحرمان منحصر في تسعة عشر نفراً: اثنا عشر رجلاً، وسبع من النساء. وهذا جدول بأصحاب حجب الحرمان ومَن يحجبهم.


أما الذُّكُور فهم:
المحجوب الحاجب 1 – ابن الابن
2 – الجدّ
3 – الأخ الشقيق
4 – الأخ لأب
الابن وكل ابن ابن أقرب.
الأب وكل جدّ أقرب
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ في بعض المذاهب.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ في بعض المذاهب، الأخ الشقيق، الأُخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع الغير.




المحجوب الحاجب 5 – الأخ لأُم
6 – ابن الأخ الشقيق

7 – ابن الأخ لأب


8 – العم الشقيق


9 – العمّ لأب


10 – ابن العمّ الشقيق


11 – ابن العمّ لأب



12 – المعتق الابن، ابن الابن، البنت، بنت الابن، الأب، الجدّ.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ، الأخ الشقيق، الأخ لأب، الأُخت الشقيقة والأُخت لأب إذا صارتا عصبة مع الغير.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ، الأخ الشقيق، الأخ لأب، الأُخت الشقيقة، والأُخت لأب إذا صارتا عصبة مع الغير وابن الأخ الشقيق.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ، الأخ الشقيق، الأخ لأب، الأُخت الشقيقة، والأُخت لأب إذا صارتا عصبة مع الغير، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ، الأخ الشقيق، الأخ لأب، الأُخت الشقيقة والأُخت لأب إذا صارتا عصبة مع الغير، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعمّ الشقيق.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ، الأخ الشقيق، الأخ لأب، الأُخت الشقيقة والأُخت لأب إذا صارتا عصبة مع الغير، ابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعمّ الشقيق، والعمّ لأب.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ، الأخ الشقيق، الأخ لأب، الأُخت الشقيقة والأُخت لأب إذا صارتا عصبة مع الغير، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب، العمّ الشقيق، العمّ لأب، ابن العمّ الشقيق.
ويحجبه كل عصبة نَسَبية.


وأما النساء فهنّ:
المحجوبة الحاجب 1 – بنت الابن
2 – الجدّة (أُم الأب)
3 – الجدّة (أُم الأُم)
4 – الأُخت الشقيقة
5 – الأُخت لأب


6 – الأُخت لأُم
7 – المعتقة الابن، البنتان.
الأُم، كل جدّة قريبة.
الأُم، كل جدّة قريبة.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ في بعض المذاهب.
الابن، ابن الابن، الأب، الجدّ في بعض المذاهب، والأخ الشقيق، والأُخت الشقيقة إذا كانت عصبة مع الغير، والأُختان الشقيقتان إن لم يكن معها أخ مبارك.
الابن، ابن الابن، البنت، بنت الابن، الأب، الجدّ.
كل عصبة نَسَبية.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والجدّ محجوب عن الميراث بالأب في أحواله الثلاث
وتسقط الجدّات عن كل جهة بالأُم فافهمه وقِسْ ما أشبهه
وهكذا ابنُ الابنِ بالابن فلاتبغِ عن الحكم الصحيح مَعْدِلا
وتسقط الإِخوة بالبنيناوبالأب الأدنى كما رُوينا
أو ببني البنين كيف كانوا سِيّان فيه الجمع والوحدان
ويفضل ابن الأُم بالإسقاطبالجدّ فافهمه على احتياط
وبالبنات وبنات الابن جمعاً ووحداناً فقل لي زدني
ثم بنات الابن يسقطن متىحاز البنات الثلثين يا فتى
إلا إذا عصَّبهنّ الذَّكَرمن ولد الابن على ما ذكروا
ومثلهنّ الأخوات اللاتييُدْلين بالقُرْب من الجهات
إذا أخذن فرضهنّ وافياًأسقطن أولاد الأب البواكيا
وإن يكن أخ لهنّ حاضراًعصّبهنّ باطناً وظاهراً
ملاحظة:


- الأخ المبارك: هو الذي لولاه لسقطت أُخته.
مثل: مات عن بنتين وبنت ابن وابن ابن.

ففي المسألة لولا وجود ابن الابن لسقطت أخته لاستكمال الصُّلْبِيَّتَيْن الثلثين.
- والأخ المشؤوم: هو الذي لولاه لورثت أخته.
مثاله: ماتت عن زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب.

للزوج النصف لعدم الفرع، وللشقيقة النصف أيضاً، ولم يبق للعصبة شيء لاستغراق الفروض أصل المسألة. ولولا الأخ لأب لأخذت الأُخت لأب السدُس تكلمةً للثلثين وعالت المسألة. أما وجوده معها فقد أضرَّ بها.

أمثلة محلولة على بحث الحجب
1 – ماتت عن: زوج وبنت وأخ لأُم وأُم وعمّ.

للزوج الربع (ثلاثة)، وللبنت النصف (ستة)، والأخ لأُم محجوب بالبنت، والأم لها السدس (اثنان)، والباقي واحد للعمّ عصوبة.
2 – مات عن: جدّة وأُم وأُخت شقيقة وأخ لأب وابن أخ شقيق.

الجدّة محجوبة بالأُم، وللأُم السُدُس (واحد)، وللشقيقة النصف (ثلاثة)، والباقي للأخ لأب عصوبة، وابن الأخ الشقيق محجوب بالأخ لأب.

أسئلة وتمارين
1 – عرِّف الحجب لغة واصطلاحاً. وما هي أقسامه؟
2 – ما هو الحجب بالوصف؟ وكم أقسام الحجب بالشخص؟
3 – ما هي الازدحامات؟ وما هي الانتقالات؟ وفي أيّ نوع من الحجب تكون؟
4 – كَمْ أنواع الوَرَثَة بالنسبة لحجب الحرمان؟
5 – مَنْ هو الأخ المشؤوم والأخ المبارك؟ مثِّل لهما.
حلّل المسائل التالية:
- مات عن زوجة وأُم وجدّة وبنت ابن وأُخت شقيقة.
- ماتت عن زوج وأُخت شقيقة وأُخت لأب وأخ لأب وعمّ.
- مات عن ابن وبنت وجدّ وأب.
- مات عن بنت وبنت ابن وابن أخ شقيق وأخ لأب وعمّ.
- مات عن زوجة وأُختين شقيقتين وأُخت لأب وأخ لأب.
- ماتت عن زوج وبنتين وأُم وأخ لأُم وعمّ.
- ماتت عن ابن وابن ابن وأب وجدّ.
- مات عن ثلاث زوجات وثلاث بنات وثلاث جَدّات وثلاث بنات ابن وابن ابن وأخوين من الأب.
- ماتت عن زوج وأبوين وثلاثة أُخوة متفرِّقين.














المسألة المشتركة
أسماؤها: المشركة بالفتح والكسر والتشديد، والمشتركة بكسر الراء واليمِّيّة والحجرية والمنبرية والحماريّة(9).
أركانها: زوج وأُم وإخوة لأُم وأخ شقيق أو أكثر.
شروطها:
1 – أن يكون أولاد الأُم اثنين فأكثر.
2 – أن يكون الأخ شقيقاً سواء كان واحداً أو متعدِّداً، معه أُنثى أم لا، فلو كانوا لأب سقطوا إجماعاً.
3 – أن يكون بين الأشقّاء ذَكَر فلو كانوا إناثاً ورثن بالفرض وبطل الاشتراك.
حلّها: اختُلف في حلّ المسألة مُذْ عهد الصحابة رضوان الله عليهم، وهناك مذهبان في حلّ المسألة:
أ – ذهب أبو بكر وعلي وابن عباس وأُبيّ بن كعب وأبو مُوسى الأشعري وابن مسعود في أحد قوليه رضوان اللَّه عليهم جميعاً إلى أن: للزوج النصف، وللأُم السدُس، ولأولاد الأُم الثلث، ولا يبقى شيء للإِخوة الأشقّاء. (بناءً على قاعدة العصبات وهي أنهم يأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض، وهنا استغرقت الفروض أصل المسألة فسقطوا).
وأخذ بقولهم الإِمام أبو حنيفة والإِمام أحمد وأحد القولين للشافعية.
وهذه صورتها:
6 1/2 زوج 3 1/6 أُم 1 1/3 2 أخ لأُم 2 ع إخوة أشقّاء 0
ب – أما المذهب الثاني فقال به من الصحابة رضوان اللَّه عليهم عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن مسعود في آخر قوليه وقضى به عمر أخيراً. وهو تشريك العصبة مع أولاد الأُم في الثلث. وأخذ به كل من الإِمام مالك وقطع به أصحاب الشافعي. وهذه صورتها:


وإلى هذا المذهب أشار الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وإنْ تجد زوجاً وأُمّاً ورِثاوإِخوة للأُم حازوا الثلثا
وإخوة أيضاً لأُم وأب واستغرقوا المالَ بفرض النُّصُب
فاجعلهم كلَّهم لأُمِّواجعل أباهم حجراً في اليمِّ
واقسم على الإِخوة ثلث التَّرِكَةفهذه المسألة المشتركة
أسئلة وتمارين
ما هي المشتركة؟ وما أسماؤها؟ ولماذا سمِّيت بكل اسم من هذه الأسماء؟ وما هي شروطها؟ وما هي مذاهب العلماء فيها؟
حلّ المسائل التالية:
1 – ماتت عن زوج وجدّة وأخ لأُم وأُخت لأُم وأخوين شقيقين.
2 – ماتت عن زوج وأُم وأخ لأُم وأخ شقيق وأُخت شقيقة.
3 – ماتت عن زوج وأُم وأُختين لأُم وأُختين شقيقتين.
4 – ماتت عن زوج وأُم وأخوين لأُم وأُخت لأب وأخ لأب.
5 – ماتت عن زوج وجدّة وأُختين لأُم وأخ شقيق.
6 – مات عن زوجة وأُم وأخوين لأُم وأخ شقيق.
7 – ماتت عن زوج وأُم وأخوين لأُم وبنت وأخ شقيق.
8 – ماتت عن زوج وأُم وأُختين لأُم وأُخت شقيقة.


باب الجدّ والإِخوة
مقدمة:
المقصود بالجدّ هو الجدّ الصحيح أبو الأب. والمقصود بالإِخوة هم الإِخوة الأشقّاء، أو لأب. أما الإِخوة لأُم وأبناء الإِخوة فيسقطون بالجدّ اتفاقاً.
حكم الجدّ مع الإِخوة:
لم يرد في حكم الجدّ مع الإِخوة آية قرآنية ولا حديث شريف، ولذلك كثُرت الاجتهادات وتشعّبت المذاهب في حُكمه. وكان الصحابة رضوان اللَّه عليهم يتوقَّوْن الحكم في توريثه حتى قال عمر رضي اللَّه عنه: أجرؤكم على قسمة الجدّ أجرؤكم على النار. وقال علي رضي اللَّه عنه: مَن سرّه أن يقتحم جراثيم جهنم فليقضِ بين الجدّ والإِخوة. وعن ابن مسعود رضي اللَّه عنه: سَلُونا عن عَضَلكم واتركونا من الجدّ لا حيّاه اللَّه ولا بيّاه. ولكن بعد ضبط مذاهب الأئمة وتدوينها فلا ضَيْر على مَن قلَّد أحدهم وأفتى بمذهبه.
مذاهب العلماء في الجدّ والإِخوة:
1 – ذهب أبو بكر وابن عباس وابن الزبير وأبو الدرداء وابن عمر وعائشة وعروة بن الزبير والحسن وابن سيرين وغيرهم من الصحابة والتابعين رضوان اللَّه عليهم إلى أن الجدّ مثل الأب فلا يرث الإِخوةُ والأخواتُ مطلقاً مع الجدّ. وتبعهم الإِمام أبو حنيفة ورواية عن الإِمام أحمد. واختارها الشيخ تقي الدين ابن تيمية وابن القيِّم واختارها بعض الشافعية.
2 – وذهب كثير من الصحابة منهم الخلفاء الثلاثة عمر وعثمان وعلي رضوان اللَّه عليهم، وزيد بن ثابت وابن مسعود والشعبي وأهل المدينة وغيرهم من التابعين إلى أنهم يرثون مع الجدّ. وتبعهم الإِمام مالك والشافعي ورواية عن الإِمام أحمد، وصاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد رضوان اللَّه عليهم جميعاً.
ولقد بدأ الإِمام الرَّحَبي بتفصيل المذهب الثاني وهو توريثهم مع الجدّ فقال:
ونبتدي الآن بما أردنافي الجدّ والإِخوة إذ وعدنا(10)
فألقِ نحو ما أقولُ السَّمعاواجمع حواشي الكلمات جمعا
واعلَم بأن الجدّ ذو أحوال أُنبيك عنهنّ على التوالي
حالات الجدّ مع الإِخوة:ٍ
الحالة الأولى: أن لا يوجد مع الجدّ والإِخوة أصحاب فروض.
فعندئذ يخيَّر الجدّ بين شيئين: المقاسمة وثلث جميع المال،فأيّهما كان أحظّ له أخذه. والمقاسمة أحظّ له ما لم يبلغ عدد الإِخوة مثلَيْ الجدّ.
ففي كلًّ من الصور الخمس التالية تكون المقاسمة أحظّ:
1 – مات عن: جدّ وأُخت ش
3 ع جدّ 2 أُخت ش 1
فالجدّ قد أخذ ثُلثي المال بالمقاسمة.
2 – مات عن جدّ وأُختين لأب.
4 ع جدّ 2 2 أُخت لأب 2
وهنا حصل الجدّ على نصف المال بالمقاسمة.
3 – مات عن جدّ وثلاث أخوات لأب.
5 ع جدّ 2 3 أُخت لأب 3
وفي هذه الصورة أخذ الجدّ خُمسي المال وهو أكثر من الثلث.
4 – مات عن: جدّ وأخ ش.
3 ع جدّ 1 أُخ ش 1
وهنا أيضاً أخذ نصف المال كالصورة الثانية.
5 – مات عن: جدّ وأخ ش وأُخت ش.
5 ع جد 2 أخ ش 2 أُخت ش 1
وهنا أخذ الجدّ خُمْسَيْ المال أيضاً كالصورة الثالثة.
أما إذا بلغ عدد الإِخوة مثلَيْ الجدّ ولم يزد على ذلك فيتساوى الثلث والمقاسمة للجدّ. ويتصوَّر ذلك في ثلاث صور:
1 – مات عن جدّ وأخوين شقيقين.
3 ع جدّ 1 2 أخ ش 2
أو
3
1/3 جدّ 1 2 أخ ش 2
2 – مات عن: جدّ وأخ ش وأُختين شقيقتين
6 ع جد 2 أخ ش 2 2 أخت ش 2 أو
2... 3 6 1/3 جد 1 2 ع أخ ش
2 2 2 أخت ش 2
3 – مات عن: جدّ وأربع أخوات شقيقات.
ففي الصور الثلاث هذه استوى ثلث المال مع المقاسمة كما هو واضح. أما في غير هذه الصور الثمان فثلث المال أحظ له، مثل:
أ – مات عن: جدّ وأربع إخوة أشقّاء

ب – مات عن جدّ وأخوين شقيقين وأُختين شقيقتين

وصور أفضلية الثلث للجدّ كثيرة لا تُحصى.
وإلى هذه الحالة أشار الإِمام الرَّحَبي بقوله:
يقاسم الإِخوة فيهنّ إذالم يَعُدِ القَسْم عليه بالأذى
فتارةً يأخذ ثلثاً كاملا إن كان بالقسمة عنه نازلا
إن لم يكن هناك ذو سهامفاقنع بإيضاحي عن استفهام
الحالة الثانية: أن يوجد مع الجدّ والإِخوة أصحاب فروض.
وأصحاب الفروض الذين يُتصوَّر اجتماعهم مع الجدّ والإِخوة هم ستة: الزوج والزوجة والأُم والجدّة والبنت وبنت الابن.
فعند وجود بعض هؤلاء مع الجدّ والإِخوة لا يخرج الوضع عن الصور التالية:
أ –أن لا يبقى بعد أصحاب الفروض شيء. عندئذ يُعطى للجدّ السدس ويسقط الأخ.
مثاله: ماتت عن: زوج وبنتين وأُم وجدّ وأخ ش.

ب – أو يبقى بعد أصحاب الفروض أقل من السدس، فنعطي للجدّ السدس أيضاً ويسقط الأخ.
مثاله: ماتت عن: زوج وبنتين وجدّ وأخ ش.

جـ – أن يبقى بعد أصحاب الفروض السدُس، فنعطيه للجدّ ويسقط الأخ أيضاً.
مثاله: ماتت عن: زوج وأُم وجدّ وأخ شقيق.

د – أن يبقى بعد أصحاب الفروض أكثر من السدُس. فيُخَيَّر الجدّ عندئذ بين أمور ثلاثة: المقاسمة أو ثلث الباقي بعد أصحاب الفروض أو سدس جميع المال. فأيّها كان أحظّ للجدّ أخذه ويقتسم الإِخوة الباقي للذكَر مثل حظّ الأُنثيين.
أمثلة على أفضلية الأوضاع الثلاثة:
1 – أن تكون المقاسمة أحظ له.
مثاله: ماتت عن: زوج وجدّ وأخ لأب.

فبالمقاسمة أخذ الجدّ رُبع المال. وهو أفضل له بلا شك من ثلث الباقي وسدس المال.
2 – أن يكون ثلث الباقي بعد أصحاب الفروض أفضل له.
مثاله: مات عن جدّة وجدّ وأخوين شقيقين وأُخت شقيقة.

وهنا نلاحظ أن ثلث الباقي أكثر من السدس ومن المقاسمة. وقد ضربنا أصل المسألة في الرقم (3) لكي نخرج ثلث الباقي عدداً صحيحاً.
3 – أن يكون سُدُس جميع المال أحظّ له.
مثاله: ماتت عن: زوج وجدّة وجدّ وثلاث إخوة أشقّاء.

وهنا نلاحظ أن سُدُس جميع المال أفضل للجدّ من ثُلُث الباقي ومن المقاسمة.
4 – أن تستوي المقاسمة وثلث الباقي بعد أصحاب الفروض ويكونان أفضل من سُدُس جميع المال.
مثاله: مات عن: زوجة وجدّ وأخوين شقيقين.

نلاحظ في هذه المسألة أن الجدّ أخذ رُبع المال بالمقاسمة. وكان ثلث الباقي بعد نصيب الزوجة هو رُبع المال أيضاً، كما هو واضح في الحلّ.
5 – أن تستوي المقاسمة وسُدُس جميع المال ويكونان أفضل من ثُلُث الباقي بعد أصحاب الفروض.
مثاله: ماتت عن: زوج وجدّة وجدّ وأخ شقيق.

وفي هذه المسألة نلاحظ أن نصيب الجدّ كان سُدُس المال في المقاسمة. وكذلك في السُدُس وهما أحظّ من ثُلُث الباقي كما هو ظاهر.
6 – أن يستوي للجدّ سُدُس جميع المال وثُلُث الباقي وهما أحظّ له من المقاسمة.
مثاله: ماتت عن: زوج وجدّ وأربعة إخوة أشقّاء.

وفي هذا المثال نلاحظ: أن السدُس وثلث الباقي متساويان وكلاهما أفضل من المقاسمة كما هو واضح.
7 – أن يستوي للجدّ المقاسمة وثلث الباقي وسُدُس جميع المال.
مثاله: ماتت عن: زوج وجدّ وأخوين شقيقين.

ونلاحظ هنا: أن نصيب الجدّ لم يتغير في المقاسمة عن ثلث الباقي عن السدُس.
وقد أشار الإِمام الرَّحَبي إلى حالة وجود أصحاب فروض مع الجدّ والإِخوة بإيجاز فقال:
وتارة يأخذ ثلث الباقيبعد ذوي الفروض والأرزاق
هذا إذا ما كانت المقاسمةتنقصه عن ذاك بالمزاحمة
وتارة يأخذ سُدُس المالوليس عنه نازلاً بحال
ملاحظة:
في حالات القِسمَة يعتبر الجدّ مع الإِخوة والأخوات أو مع الأخوات فقط كأخ منهم (في السهم) فيأخذ معهم للذَّكَر مثل حظِّ الأُنثيين. وهو كذلك مثل الأخ في الحكم، فتعتبر الأُخت معه عصبة بالغير. ولكنه يخالف الأخ في حكم حجب الأُم. فالأخوان فأكثر يحجبون الأُم من الثُلُث إلى السُدُس كما تقدّم. ولا يُعد الجدّ على الأُم أخاً بل تأخذ ثُلُث المال معه.
مثاله: مات عن: أُم وأخ شقيق وجدّ.

فالأُم أخذت الثُلُث مع الجدّ، ولو كان بدل الجدّ أخ آخر أو أُخت لأخذت الأُم السدس.
مثاله: مات عن: أُم وأخوين شقيقين.

وإلى هذه الملاحظة أشار الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
وهو مع الإِناث عند القَسْم مثل أخ في سهمه والحكم
إلا مع الأُم فلا يحجبهابل ثلث المال لها يصحبها


المعادة
المعادة مأخوذة من العدّ. وذلك بأن يكون مع الجدّ صنفان من الإِخوة: الأشقّاء ولأب. فإذا وجد الصنفان مع الجدّ فهناك حالتان:
الحالة الأولى: أن لا يحتاج الإِخوة الأشقّاء إلى الإِخوة لأب. وذلك بأن يكون الأشقّاء مثلي الجدّ فأكثر، أو كان الباقي بعد أصحاب الفروض الرُّبع فأقل، فعندئذ لا يعتدّ بوجود الإِخوة لأب لأن وجودهم وعدمهم سَواء حيث لا يتأثر الجدّ بوجودهم ولا تكون المسألة عندئذٍ من مسائل المعادة.
مثاله:
1 – مات عن جدّ وأخوين شقيقين وأخ لأب

2 – مات عن: جدّ وأخ شقيق وأُختين شقيقتين وأخ لأب.

ففي هاتين المسألتين لا فائدة من عدّ الأخ لأب مع الشقيق لأن الجدّ يلتجئ إلى الثلث عندما يشعر أن الشقيق سيعدّ عليه الأخ لأب للإِضرار به.
3 – ماتت عن: زوج وبنت وجدّ وأخ شقيق وأخ لأب.

وفي هذه المسألة ومثيلاتها حيث يبقى الرُّبع فأقل بعد أصحاب الفروض لا فائدة من عدّ الأخ لأب مع الأخ الشقيق لأن الجدّ يلتجئ إلى السدُس إن شعر أن المقاسمة تضرّه وستنقص نصيبه عن السدُس. فليست هذه المسائل من مسائل المعادة.
الحالة الثانية: أن يكون الإِخوة الأشقّاء أقل من مثلّيْ الجدّ ويفضل أكثر من الرُّبع بعد نصيب ذوي الفروض. فتكون المسألة عندئذ من مسائل المعادة. حيث يعدّ الشقيق الإِخوة لأب على الجدّ ويعتبرهم وارثين بالنسبة للجدّ. وبعد أخذ الجدّ نصيبه يرجع على الإِخوة لأب كأن لم يكن معهم جدّ. فإن كان أخاً شقيقاً أخذ كل ما في يد أولاد الأب. وإن كانت شقيقة واحدة أخذت نصفها. فإن فضل شيء أخذه(11) ولد الأب. أمثلة:
1 – مات عن: جدّ وأخ ش وأخ لأب

في هذه المسألة: يستوي للجدّ الثُلُث والمقاسمة فيأخذ ثُلثه ويترك الباقي للإِخوة، ثم يأخذ الشقيق ما في يد الأخ لأب فيصبح نصيبه بذلك ضعف نصيب الجدّ.
2 – مات عن: جدّ وأُختين شقيقتين وأخ لأب.

وفي هذه المسألة أيضاً يستوي للجدّ الثُلُث والمقاسمة فيأخذ ثلثه، ويترك الباقي للإِخوة، فتأخذ الشقيقتان الثلثين ولا يبقى للأخذ لأب شيء فيسقط.
وإلى مسائل المعادة أشار الإِمام الرَّحَبي رحمة اللَّه عليه بقوله:
واحسب بني الأب لدى الأعدادوارفض بني الأُم مع الأجداد
واحكم على الإِخوة بعد العدّ حكمك فيهم عند فَقْد الجدّ
ملاحظة:
صنفان يسقطون بالجدّ باتفاق الأئمة وهم الإِخوة لأُم: وقد مضى في قوله في باب الحجب:
وَيَفْضُل ابن الأُم بالإِسقاط بالجدّ فافهمه على احتياط
وقد كّرر هنا بقوله: وارفض بني الأُم مع الأجداد.
والصنف الثاني هم أبناء الإِخوة الأشقّاء أو لأب: يسقطون مع الجدّ اتفاقاً أيضاً. وإلى ذلك أشار الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه:
وأَسقط بني الإِخوة بالأجدادحكماً بعدلٍ ظاهر الإِرشاد













المسألة الأكدرية
سبب تسميتها: قيل سمِّيت بهذا الاسم لأنها كدّرت على زيد بن ثابت رضي الله عنه أُصوله. إذ من أُصوله أن الأُخت الشقيقة لا يفرض لها مع الجدّ، وإنما تأخذ نصيبها من الباقي وكأنها عصبة. وإن وجد معها إخوة لأب قاسمتهم على انفراد وكأنها صاحبة فرض.
ولكنه في مسألة واحدة فرض لها مع الجدّ. وبها أخذ الأئمة الثلاثة غير أبي حنيفة.
وهذه المسألة هي: ماتت عن زوج وأُم وجدّ وأُخت شقيقة

فبمقتضى أُصول زيد أن تسقط الشقيقة، كما هو مذهب الإِمام أبي حنيفة، لأنه لم يبق بعد أصحاب الفروض إلا السدُس يأخذه الجدّ. ولكنه فرض للشقيقة النصف أيضاً (ثلاثة) فعالَت المسألة إلى تسعة ثم ضمّ نصيب الشقيقة إلى الجدّ فأصبح المجموع أربعة وصحّحها للذَّكَر مثل حظِّ الأُنثيين، فصحّت المسألة من سبع وعشرين: للزوج ثلاثة في ثلاثة (تسعة)، وللأُم اثنان في ثلاثة (ستة)، وللجدّ مع الأُخت أربعة في ثلاثة (اثنا عشر) للذَّكَر مثل حظ الأُنثيين: للجدّ ثمانية وللشقيقة أربعة. وإذا اختلف الوَرَثَة عن الموجودين لم تعد مسألة أكدرية.
وإلى المسألة الأكدرية أشار الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه بقوله:
والأُخت لا فرض مع الجدِّ لهافيما عدا مسألة كملها
زوج وأُم وهما تمامها فاعلم فخير أُمة علامها
تُعرف يا صاحِ بالأكدريةوهي بأن تعرفها حرية
فيفرض النصف لها والسدُس لَهْحتى تعول بالفروض المجملَهْ
ثم يعودان إلى المقاسمهكما مضى فاحفظه واشكر ناظمه

أسئلة وتمارين على باب الجدّ والإِخوة
1 – ما المراد بالجدّ والإِخوة في هذا الباب؟ اذكر مذاهب العلماء في الجدّ والإِخوة.
2 – بين حالات الجدّ مع الإِخوة؟ وما هي الأشياء التي يخيَّر الجدّ بينها في كل حالة؟ اذكر مثالاً على الحالة الأولى يكون الأحظّ للجدّ المقاسمة، ومثالاً على الحالة الثانية يكون الأحظّ للجدّ السدُس، ومثالاً يستوي للجدّ ثُلُث الباقي والمقاسمة.
3 – ما هي المعادة؟ ومتى تكون؟ وما طريقة حلّ مسائل المعادة؟ وهل يفضل لأولاد الأب شيء في مسائل المعادة؟ اذكر صورة واحدة منها.
4 – ما حُكم أولاد الأُم وأبناء الإِخوة مع الجدّ؟
5 – ما هي الأكدرية؟ ولماذا سمِّيت بهذا الاسم؟ وماأركانها؟ واذكر طريقة حلّها على مذاهب الأئمة الثلاثة.
6 – حلّ المسائل التالية:
أ – مات عن جدّ وثلاث أخوات متفرقات.
ب – مات عن زوجة وجد وأُختين شقيقتين وأخوين لأب.
جـ – مات عن أُم وبنت وجدّ وأخ شقيق وأخ لأب.
د – مات عن بنتين وأُم وجدّ وأخوين لأب.
هـ - مات عن زوجة وأُم وجدّ وأُخت شقيقة.
و – ماتت عن زوج وجدّة وجدّ وأخ شقق وأُخت شقيقة.
ي – مات عن زوجة وبنت وجدّ وأخ شقيق وأخت شقيقة؟





















باب الحساب
تعريفه: يقصد بالحساب في علم الفرائض: تأصيل المسائل، وتصحيحها، وقسمة التَّرِكَات.

الفصل الأول: التأصيل
في اللغة: مأخوذ من الأصل وهو ما يُبنى عليه غيره.
وفي الاصطلاح: هو تحصيل أقل عدد يستخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. أو هو: المضاعف المشترك(12) البسيط لمقامات فروض المسألة.
والأُصول المتفق عليها عند علماء الفرائض هي سبعة: 2و 3و 4و 6و 8و 12و 24.
وهناك أصلان مختلف فيهما وهما: 18، 36 فبعضهم يرى أنهما أصلان أيضاً، ويرى الآخرون أنهما مَصَحّان لا أصلان. والراجح أنهما مصّحان للأصل 6و 12 في باب الجدّ والإِخوة.
كيفية استخراج أصل المسألة:
لمعرفة أصل المسألة ينظر إلى الأشخاص الموجودين في المسألة:
1 – إن كانوا عصبات فقط فأصل المسألة من رؤوسهم للذَّكَر مثل حظّ الأُنثيين مثل: مات عن بنت وابن.

فهما عصبة وأصل المسألة من عدد رؤوسهم وهي ثلاثة.
2 – إن كان في المسألة صاحب فرض واحد ومعه عصبة فأصل المسألة من مقام صاحب الفرض. مثل: مات عن: زوجة وابن، للزوجة الثُمُن، وللابن الباقي عصوبة.
وأصل المسألة: من مقام فرض الزوجة (ثمانية).

3 – أن يكون في المسألة أكثر من صاحب فرض واحد سواء كان معهم عصبات أو لا فيكون أصل المسألة هو المضاعف المشترك البسيط لمقامات أصحاب الفروض. مثاله: ماتت عن زوج وأُم وبنت وأخ شقيق.

للزوج الربع، وللأُم السدُس، وللبنت النصف، والباقي للشقيق عصوبة.
فأصل المسألة هو المضاعف البسيط لمقامات (4، 6، 2) هو (12) وهو أصل المسألة(13).
الفصل الثاني: العَوْل
تعريفه: لغة: مصدر عالَ إذا زاد وغلب أو ارتفع. وفي اصطلاح الفرضيين: هو زيادة في السهام ونقص في الأنصباء. وأول مَن قضى في العَوْل هو عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ثم كان الإِجماع على ذلك.
الأُصول العائلة: الأُصول السبعة لا تعول كلها، وإنما التي تعول هي ثلاثة: 6، 12، 24.
الأصل ستة: ويعول أربع مرات وهي (7، 8، 9، 10).
فيعول أولاً إلى سبعة:
مثاله: ماتت عن: زوج وأُخت شقيقة وجدّة.

فللزوج النصف، وللشقيقة النصف، وللجدّة السدُس. وأصل المسألة من ستة ثم عندما نجمع السهام نجدها عالت إلى سبعة.
ويعول ثانياً إلى ثمانية:
مثاله: ماتت عن زوج وأُم وأُخت شقيقة.

للزوج النصف، وللأُم الثلث، وللشقيقة النصف، ويكون المجموع ثمانية علماً أن أصل المسألة كان ستة.
ويعول ثالثاً إلى تسعة:
مثاله: ماتت عن: زوج وأُختين لأب وأُختين لأُم.

للزوج النصف، وللأُختين لأب الثلثان، ولأولاد الأُم الثلث. فأصل المسألة من ستة وتعول إلى تسعة.
ويعول رابعاً إلى عشرة: وهي نهاية عَوْل هذا الأصل مثاله: ماتت عن زوج وأُختين شقيقتين وأُختين لأُم وجدّة.

للزوج النصف، وللشقيقتين الثلثان، ولأولاد الأُم الثلث، وللجدّة السدس. فأصل المسألة من ستة وتعول إلى عشرة.
الأصل اثنا عشر: ويعول ثلاث مرات إلى (13، 15، 17).
يعول أولاً إلى ثلاثة عشر:
مثاله: مات عن زوجة وأُم وأُختين شقيقتين.

للزوجة الربع وللأم السدُس وللشقيقتين الثلثان. فأصل المسألة من اثني عشر لأن، مضاعف المقامات (4، 6، 3) هو 12 وتعول المسألة إلى ثلاثة عشر.
ويعول ثانياً إلى خمسة عشر:
مثاله: مات عن زوجة وأُختين لأب وأُختين لأُم.

للزوجة الرُّبع، وللأُختين لأب الثلثان، وللأُختين لأُم الثلث. فأصل المسألة من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر.
ويعول ثالثاً إلى سبعة عشر:
مثاله: مات عن زوجة وشقيقتين وأُختين لأُم وجدّة.

للزوجة الربع، وللشقيقتين الثلثان وللأُختين لأُم الثلث، وللجدّة السدُس. فأصل المسألة من اثني عشر وتعول إلى سبعة عشر. وهي نهاية عَوْل الأصل اثني عشر.
الأصل أربعة وعشرون: فيعول مرة واحدة إلى (27).
مثاله: مات عن: زوجة وبنت وبنت ابن وأُم وأب.

للزوجة الثُمُن، وللبنت النصف، ولبنت الابن السدُس تكملة الثلثين، وللأُم السدُس، وللأب السدُس مع التعصيب. فأصل المسألة من أربعة وعشرين لأن مضاعف المقامات (8، 2، 6) هو أربعة وعشرون. ثم تعول المسألة إلى سبعة وعشرين ولا يبقى للأب شيء من طريق التعصيب.












الفصل الثالث: أنواع المسائل من حيث:
العدل، والنقص، والعَوْل
أولاً: إذا ساوت في المسألة سهام أصحاب الفروض أصل المسألة سمِّيت المسألة عادلة. مثاله: مات عن: أُم وأُخت شقيقة وأخ لأُم وأُخت لأُم.

للأُم السدُس، وللأُخت الشقيقة النصف، ولأولاد الأُم الثلث. فأصل المسألة من ستة وإذا جمعنا سهام أصحاب الفروض وجدناها مساوية للأصل ستة، فتسمى المسألة «عادلة».
ثانياً: النقص: إذا نقصت سهام أصحاب الفروض عن أصل المسألة سمِّيت «ناقصة» مثاله: مات عن: بنت وبنت ابن وأخ شقيق.

للبنت النصف ولبنت الابن السدُس، وما زاد عن نصيب أصحاب الفروض فللعصبة وهي هنا الأخ الشقيق. فأصل المسألة من ستة ويزيد عن نصيب أصحاب الفروض اثنان نعطيها للعصبة وإن لم توجد عصبة يُردّ على أصحاب الفروض كما سيأتي في باب الردّ. مثاله: مات عن: زوجة وبنت.

للزوجة الثُمُن، وللبنت النصف. والمسألة من ثمانية وسهام أصحاب الفروض خمسة فقط، فرُدَّ الباقي إلى البنت وهو ثلاثة فيكون مجموع سهامها سبعة فرضاً وردّاً.
ثالثاً: إذا زادت السهام على أصل المسألة سمِّيت المسألة عائلة أو زائدة. وقد تقدّمت الأمثلة على المسائل العائلة.
الفصل الرابع: التصحيح
تعاريف: لا بدّ قبل الدخول في أبحاث التصحيح من معرفة المصطلحات التالية:
أ – التصحيح: في اللغة: إزالة السقم. وفي الاصطلاح: هو إيجاد أقل عدد يأخذ منه كل وارث نصيبه بدون كسر.
ب – الانكسار: هو أن يوجد في المسألة سهم أو أكثر لا يقبل القسمة بدون كسر على رؤوس الفريق.
جـ –الفريق: هو الجماعة الذين اشتركوا في فرض واحد أو فيما بقي بعد أصحاب الفروض.
د – جزء السهم: هو نصيب السهم الواحد من أصل المسألة أو من عَوْلها إن كانت عائلة، وهو الناتج من النظر بين سهام الفريق ورؤوسهم.
وإليك مثالاً يوضّح مكان كلٍّ من هذه المصطلحات في المسألة:
مات عن ثلاث زوجات وابن:

فللزوجات الثُمُن (واحد)، والباقي للابن (سبعة). والمسألة من ثمانية. فإذا نظرنا بين سهام الزوجات ورؤوسهنّ نجده لا ينقسم عليهنّ بدون كسر، فيسمى هذا السهم سهماً منكسراً على فريقه المشترك فيه. والثلاثة التي وضعناها فوق أصل المسألة تسمى جزء السهم لأنه العدد الذي سيتم بواسطته تصحيح المسألة. والناتج من ضرب جزء السهم في أصل المسألة أو عَوْلها يسمى مَصَحّ المسألة، والعملية هذه تسمى تصحيحاً لأننا أوجدنا لفريق الزوجات عدداً ينقسم عليهنّ بدون كسر ودون اختلاف نسبة الفروض إلى مَصَحّ المسألة.
طريقة التصحيح:
أ – أن يوجد في المسألة فريق واحد سهمه منكسر عليه.
ب – أن يوجد في المسألة أكثر من فريق سهامه منكسرة عليهم. ولا يزيد الانكسار عن أربع.
أولاً: إذا كان في المسألة فريق واحد سهامه منكسرة على رؤوسه، فننظر بين سهم الفريق ورؤوسه. فإن كان بين العددين قاسم مشترك(14)أعظم قسَّمنا الرؤوس على هذا القاسم وناتج القسمة نضعه بجانب الفريق ثم نضع هذا الناتج فوق أصل المسألة أو عَوْلها إن كانت عائلة، ويسمى جزء السهم. ثم نضربه في أصل المسألة أو عَوْلها ثم نضع ناتج الضرب في شباك إلى جانب أصل المسألة ويسمى مَصَحّ المسألة. ثم نضرب جزء السهم في كل السهام الموجودة تحته ونضعها تحت مَصَحّ المسألة بموازاة الفريق المستحق له.
أما إذا لم يوجد بين السهام المنكسرة ورؤوس الفريق قاسم مشترك، أخرجنا كل رؤوس الفريق جانباً ثم نضعها جزءاً للسهم. ونضرب في أصل المسألة وفي السهام كما تقدم. وإليك الأمثلة الموضَّحة لذلك:
مثال على وجود قاسم مشترك بين السهام ورؤوس الفريق:
ماتت عن: زوج وابنين وبنتين.
للزوج الرُّبع، والباقي للأولاد عصوبة. فالمسألة من أربع للزوج الرُّبع (واحد)، والباقي ثلاثة للعصبة. فننظر بين السهام (3) وبين رؤوس الفريق (6) نجد أن بينهما قاسماً مشتركاً أعظم وهو (3)، فنقسم رؤوس الفريق (6) على هذا القاسم (3) فالناتج (2) نضعه بجانب الفريق ثم نجعله جزءاً للسهم ونضعه فوق أصل المسألة، ثم نضربه في أصل المسألة فيكون الناتج ثمانية مَصَحَّاً للمسألة، ثم نضرب سهم الزوج في جزء السهم ونضع الناتج مقابله كذلك ثم نضرب سهم العصبة في جزء السهم ونضعه مقابله أيضاً فنجد أن الناتج ستة (6) ينقسم على رؤوس الفريق. وبذلك نكون قد توصلنا إلى عد ينقسم على رؤوس الفريق بدون كسر.
مثال على عدم وجود قاسم مشترك أعظم بين السهام ورؤوس الفريق.
مات عن زوجة وابن وبنتين.

للزوجة الثُمُن (واحد)، والباقي للأولاد عصوبة. وبالنظر بين سهام العصبة ورؤوسهم لا نجد بين العددين قاسماً يقسمهما. لذا نخرج الرؤوس كلها ونجعلها جزءاً للسهم ثم نضربها في أصل المسألة وبقية السهام كما هو في الصورة.
ثانياً: أن يكون في المسألة أكثر من فريق سهامه منكسرة عليه. فعندئذٍ نتّبع الطريقة السابقة في النظر بين سهام كل فريق ورؤوسه ونخرج إلى جانب الفريق إمّا الرؤوس كلها أو ناتج قسمة الرؤوس على القاسم المشترك كما تقدّم، ثم نخرج المضاعف المشترك البسيط للرؤوس المخرجة جانباً ونجعل هذا المضاعف جزءاً للسهم ثم نضربه في كلٍّ من أصل المسألة والسهام الموجودة تحته كما تقدم.
- مثال على الانكسار على فريقين:
مات عن: جدّة وزوجتين وابن وبنت.

للجدّة السُدُس (4)، وللزوجتين الثُمُن (3)، وللعصبة الباقي (17).
فننظر بين سهم فريق الزوجات ورؤوسهنّ لا نجد قاسماً بين العددين (2، 3) فنخرج الرؤوس كلها (2)، وكذلك مع العصبة فنخرج الرؤوس كلها (3)، ثم نخرج المضاعف المشترك البسيط للرؤوس (2، 3) فمضاعفها البسيط هو (6)، فنجعله جزءاً للسهم، ثم نضربه في أصل المسألة وسهام الوَرَثَة كما تقدّم.
- مثال على الانكسار على ثلاثة فرقاء:
مات عن:أربع زوجات وثلاث بنات وشقيقين.

فللزوجات الثُمُن (3) منكسر عليهنّ، وللبنات الثلثان (16) منكسر عليهنّ أيضاً، وللشقيقتين الباقي (5) منكسر عليهنّ أيضاً، ولا يوجد بين سهام أيّ فريق ورؤوسه قاسم مشترك، لذا أخرجنا جميع الرؤوس ثم أخرجنا المضاعف لها وهو (12) فجعلناه جزءاً للسهم وأجرينا العملية كما تقدم.
- مثال على الانكسار على أربعة فرقاء:
مات عن: زوجتين وثلاث جدّات وثلاث أخوات لأُم وعمَّيْن.


ويُتّبع في حلّ المسألة نفس الطريقة السابقة.
أسئلة وتمارين على باب الحساب
1 – ما هو الحساب؟
2 – ما هو التأصيل؟
3 – كيف يستخرج أصل المسألة إذا تعدد أصحاب الفروض؟
4 – ما هي النِسَب الأربع؟ وهات مثلاً على كلّ واحدة.
5 – ما هي أصول المسائل وكم يعول منها؟
6 – إلى كم يعول أصل اثني عشر؟
7 – ما هي الفريضة العادلة والناقصة؟
8 – عرِّف كُلّاً من الانكسار والفريق وجزء السهم.
9 – اذكر كيفية العمل إذا كان الانكسار على فريقين أو أكثر.
10 – مات عن زوجة وثلاثة أبناء.
11 – ماتت عن زوج وأربع شقائق وثلاث إخوة لأُم.
12 – مات عن بنتين وابن وشقيقة وجدّتين.
13 – مات عن ثلاث زوجات وبنت وبنت ابن وابن ابن وجدّتين.
14 – مات عن أُم وأب وأخ شقيق وأربع بنات.
15 – مات عن بنت وست بنات ابن وثلاثة أعمام.
16 – مات عن أربع زوجات وخس بنات وست أبناء.


باب قسمة التركات
الفصل الأول: قسمة التَّرِكَة على الوَرَثّة
1 – معنى القسمة والترِكة:
القسمة: هي تحويل شيء إلى أجزاء متعدِّدة لتحقيق غرض معين.
الترِكَة: هي كل ما يبقى بعد موت الشخص من ممتلكاته التي كانت له قبل موته.
ومعرفة تقسيم الترِكات على مستحِقِّيها هو الغرض من علم الفرائض.
2 – كيفية تقسيم الترِكَة على الوَرَثَة:
تقسم الترِكَة على الوَرَثَة بطرق عديدة نقتصر على بيان طريقتين منها لسهولتهما ووضوحهما.
أ – طريقة النسبة: وهي أن نحلّ المسائل كالعادة، ثم نصحِّحها إن احتاجت إلى تصحيح ونبيِّن سهام كل وارث فيها، ثم نحسب نسبة سهام كل وارث إلى أصل المسألة أو مَصَحِّها، ثم نعطيه من الترِكَة ما يعادل هذه النسبة، فإن كانت سهامه تساوي ثلث أصل المسألة أعطيناه ثلث الترِكَة، وإن كانت تساوي ربع أصل المسألة أعطيناه ربع الترِكة وهكذا(15).
مثال: ماتت عن زوج وبنت وبنت ابن وأُخت شقيقة وتركت (24) ديناراً. فالمسألة من اثني عشر. للزوج الربع (ثلاثة)، وللبنت النصف (ستة) ولبنت الابن السدُس تكملة الثلثين (اثنان)، وللأُخت الشقيقة الباقي عصوبة وهو (1). ثم ننظر نسبة سهام الزوج إلى أصل المسألة فنجدها ثلاثة على اثني عشر أي الربع، فنعطيه من الترِكَة الربع وهو ستة، ونسبة سهام البنت إلى أصل المسألة النصف فنعطيها نصف الترِكَة اثني عشر، ونسبة سهام بنت الابن إلى أصل المسألة السدُس فنعطيها سدُس الترِكَة وهو أربعة، ونسبة سهام الأُخت الشقيقة إلى أصل المسألة نصف السدُس فنعطيها نصف سُدُس الترِكة اثنين وهذه صورتها.

ب – طريقة الجدول أو القاسم المشترك الأعظم: وهي أن نحلّ المسألة كما تعلّمنا ثم نصحِّحها إن احتاجت إلى تصحيح ثم نخصِّص شباكاً إلى يسار مَصَحّ المسألة للترِكَة. وكذلك نخصِّص شباكاً للكسور إلى يسار شباك الترِكَة ثم ننظر بين الترِكَة وبين أصل المسألة أو مَصَحِّها فنخرج القاسم المشترك الأعظم بينهما ونقسم عليه كلاًّ من التَرِكَة وأصل المسألة أو مَصَحِّها، ونضع ناتج قسمة أصل المسألة أو مَصَحِّها (وفق أصل المسألة) في شباك الكسور، ثم نضرب سهم كل فريق من الوَرَثة بوفق الترِكَة الموجود فوق أصل المسألة أو مَصَحِّها، ثم نقسم الناتج على وفق أصل المسألة أو مَصَحِّها الموجود في شباك الكسور، فإن كان الناتج عدداً صحيحاً وضعناه تحت الترِكَة مقابل الفريق الوارث، وإن كان الناتج عدداً صحيحاً وكسراً وضعنا العدد الصحيح تحت الترِكَة والكسر تحت شباك الكسور، وإن كان الناتج كله كسراً وُضع تحت شباك الكسور وهكذا. فمثلاً يحلّ المثال السابق على طريقة الجدول:

مثال آخر: مات عن: زوجة وأُختين شقيقتين وأخوين لأب، والترِكَة مقدارها تسعة دنانير.

ملاحظتان:
الأولى: إذا لم يوجد قاسم مشترك أعظم بين الترِكَة وأصل المسألة أو مصحها، أي كان بينهما مباينة، نضع كل الترِكَة فوقَ أصل المسألة أو مصحِّها، ونضع أصل المسألة كله أو مصحه في شباك الكسور ثم نجري العمليات المتقدمة.
الثانية: إذا كانت التَرِكة من الأشياء التي لا تتجزأ كالعقارات أو غيرها تعتبر الترِكَة دائماً مخرج القيراط أي أربعاً وعشرين جزءاً ثم نجري العمليات العادية السابقة.
مثال: ماتت عن: زوج وأُم وبنتين وتركت داراً.
















الفصل الثاني: قسمة الترِكَة على الغرماء
إذا ضاقت الترِكَة عن وفاء الديون فإننا ننزل الغرماء (الدائنين) مكان الوَرَثة ونجعل مقدار دين كلٍّ بمثابة سهم الوارث ونجعل مجموع الديون بمثابة أصل المسألة ثم نخصِّص شباكاً إلى يسار مجموع الديون للترِكَة ثم نخرج القاسم المشترك بين الترِكَة وبين مجموع الديون ثم نقسم مجموع الكسور، ونجعل وفق التَرِكَة فوق مجموع الديون ثم نضرب دين كل غريم في وفق التَرِكَة ثم نقسمه على مخرج الكسور (وفق مجموع الديون) ونضع العدد الصحيح تحت التَركَة والكسر تحت مخرج الكسور تماماً كما تعلّمنا في قسمة التَرِكَة على الوَرَثَة.
مثال: مات شخص: ولخالد في ذمته 7 دراهم ولبكر 5 دراهم ولأحمد 3 دراهم وكان مجموع الترِكَة 10 دراهم فقط.

أسئلة وتمارين على قسمة الترِكات
1 – ما هي الترِكَة؟.
2 – ما هي القسمة؟.
3 – ما هما الطريقتان لتقسيم الترِكة على الوَرَثَة؟.
4 – ما هي وفق التَرِكَة؟.
5 – ما هو وفق التَرِكَة؟.
6 – كيف نستخرج وفق كلٍّ من الترِكَة وأصل المسألة؟.
7 – ما المقصود بالغرماء؟.
8 – متى نحتاج إلى قسمة الترِكَة على الغرماء بالطريقة التي تعلمناها؟.
9 – ماتت عن أم وشقيقتين وعمَ وتَرِكَة مقدارها 26 ريالاً.
10 – مات عن زوجة وشقيقتين وعمّ وتَرَكة مقدارها 36 ريالاً.
11 – ماتت عن زوج وشقيقتين وأُختين لأُم وتَرِكَة مقدارها 30 ريالاً.
12 – مات عن زوجة وبنتين وجدّة وعمّ وتَرِكَة مقدارها 27 ريالاً.
13 – ماتت عن زوج وشقيقتين وأُم وتَركَة مقدارها 20 ريالاً.
14 – مات عن أُم وبنت وعمّ وَتَرِكَة مقدارها 48 ريالاً.
15 – ماتت عن زوج وبنتين وشقيقتين والترِكَة دار.
16 – مات عن زوجتين وجدّتين وبنتين وعمّين والترِكَة 80 ريالاً.
17 – مات عن أُم وشقيقة وأُخت لأب وأخوين لأُم والترِكَة 160 ريالاً.
18 – مات شخص ولعمر في ذمّته 18 ريالاً ولمحمد 12 ريالاً ولخالد 4 ولحسن 6 ريالات وكانت الترِكَة 15 ريالاً فقط.
19 – هلك وللأول في ذمّته 10 ريالات والثاني 25 والثالث 30 وكانت الترِكَة 25 ريالاً فقط.
20 – هلكَ هالك ولشخص في ذمّته 200 ريالاً ولآخر 500 ريالاً ولثالث 650 ريالاً وكان مجموع الترِكَة 450 ريالاً فقط.




























باب المناسخة
تعريف المناسخة: في اللغة مأخوذ من النسخ ويطلق على الإِزالة والنقل. وفي اصطلاح علماء الفرائض: أن يموت واحد فأكثر من وَرَثة الميت الأول قبل قسمة تَرِكَته.
أحوال المناسخة: للمناسخة ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون وَرَثَة الميت الثاني هم أنفسهم وَرَثَة الميت الأول ولا يوجد غيرهم. فيعتبر الميت الثاني ومَن بعده من الأموات كأنهم لم يوجدوا وكأن الميت الأول مات عن الموجودين دون واسطة وهذا ما يسمى بالاختصار قبل العمل. مثاله: مات عن: خمسة أبناء تعاقبوا في الموت قبل قسمة الترِكَة إلا اثنين. فالمسألة من اثنين كأن الأب مات عن الاثنين فقط.

مثال آخر: مات شخص عن زوجة وسبعة من البنين منها. ثم توفيت الزوجة وتعاقبت الأبناء موتاً قبل قسمة الترِكَة وبقي اثنان فمسألتهم من اثنين كالسابقة تماماً.
الحالة الثانية: أن يكون وَرَثَة الميت الثاني فمن بعده لا يرثون غيره. كأن يموت شخص عن ابنين ثم يموت الابن الأكبر قبل القسمة عن ابنين ثم يموت الأصغر قبل القسمة عن ثلاثة أبناء. فإن وَرَثَة الأكبر لا يرثون غير أبيهم وكذلك وَرَثَة الأصغر لا يرثون غير أبيهم.
الحالة الثالثة: أن يكون وَرَثَة الميت الثاني فمن بعده يرثون غيره بالإِضافة إليه. كأن يموت شخص عن زوجة وبنت وأخ شقيق، ثم تموت البنت قبل القسمة عن الموجودين وزوج.
طريقة حلّ مسائل المناسخة للحالة الثانية والثالثة: لحلّ مسائل المناسخة عدة طريق ولكن: نعتمد على طريقة واحدة منها نظراً لسهولتها ولأنها تشمل مختلف الحالات، وهي طريقة القاسم المشترك الأعظم.
1 – فالمرحلة الأولى أن نحلّ المسألة ونصحِّحها إن احتاجت إلى تصحيح.
2 – نكتب حرف (ت) مقابل الوارث الميت ثم نعيِّن ورثته سواء من الموجودين معه في المسألة الأولى أو كانوا أُناساً جدداً. ونحلّ مسألته وكأنها مسألة مستقلة تماماً ونعيّن فروض ورثته ونخرج أصل مسألته ونصحِّحها إن احتاجت إلى تصحيح.
3 – بعد الانتهاء من المسألة الثانية ننظر بين سهم الميت في المسألة الأولى وأصل المسألة الثانية فنخرج القاسم المشترك الأعظم للعددين، ثم نقسم سهمه على القاسم المشترك الأعظم ونضع الناتج (وفق سهم الميت) فوق أصل المسألة الثانية أو مَصَحِّها كجزء سهم له، ونقسم أصل المسألة الثانية على القاسم المشترك الأعظم نفسه ثم نضع الناتج (وفق أصل المسألة) فوق أصل المسألة الأولى أو مصحِّها جزء سهم له أيضاً.
4 – نضرب وفق أصل المسألة الثانية الموضوع فوق أصل المسألة الأولى في أصل المسألة ونضع الناتج في شباك خاص إلى يسار المسألة الثانية ويسمى هذا الناتج أصل الجامعة. ونضرب سهم كل وارث من المسألة الأولى في جزء السهم (وفق المسألة الثانية) ونضع الناتج مقابل الوارث تحت الجامعة. وكذلك نضرب سهم كل وارث في المسألة الثانية في جزء السهم (وفق سهم الميت) ونضع الناتج مقابل الوارث تحت الجامعة. وإن حدث أن أحد الوَرَثَة له سهم في المسألة الأولى وسهم في الثانية فإننا نجمع ناتجَيْ الضرب ونضع المجموع تحت الجامعة.
ملاحظتان:
1 – في حالة عدم وجود قاسم مشترك أعظم بين سهم الميت وأصل المسألة الثانية فإننا نضع سهم الميت بكامله كجزء سهم فوق أصل المسألة الثانية، وأصل الثانية نضعه بكامله فوق أصل الأولى كجزء سهم ثم نُجري المراحل المتقدمة على الترتيب.
2 – إذا مات قبل قسمة الترِكَة ميت ثانٍ وثالث فنجعل لكل واحد مسألة جديدة وجامعة جديدة بعد كل مسألة بالمراحل المتقدمة تماماً وإليك أمثلة توضّح ذلك.
أمثلة:
1 – مات عن زوجة وبنت من غير هذه الزوجة وعمّ، وقبل قسمة التَرِكَة ماتت البنت عن زوج وابن.

2 – مات عن زوجة وأُم وأُخت شقيقة وبنت، وقبل قسمة الترِكة ماتت الزوجة عن الموجودين وابن وزوج، وقبل قسمة الترِكَة ماتت الأُخت الشقيقة عن الموجودين وزوج وابن.

3 – ماتت عن أُم وزوج وابن وبنت منه، وقبل فسمة الترِكَة مات الابن عن الموجودين وزوجة وابن.

فائدة:
تكون الجامعة في بعض الحالات كبيرة وبإمكاننا أن نقسم الجامعة وكل السهام تحتها على عدد معين إن قبلت القسمة على نفس العدد وتسمى هذه العملية بالاختصار.
مثال: مات عن زوجة وابن وبنت، وقبل قسمة الترِكة ماتت البنت عن الموجودين فقط.

نلاحظ أن الجامعة وسهام الوَرَثَة تقبل القسمة على العدد /8/ فنقسمها عليه فبعد أن كانت الجامعة 72 والسهام 16 و56 أصبحت الجامعة بعد الاختصار 9 والسهام 2و 7، علماً أن نسبة السهام إلى الجامعة هي هي لم تتغير بعد الاختصار.
أسئلة وتمارين
1 – ما هي المناسخة؟
2 – كيف نخرج وفق كلٍّ من سهم الميت، وأصل المسألة؟
3 – إذا كان وارث له سهم في المسألة الأولى والثانية، فكيف نعطيه نصيبه في الجامعة؟
4 – إذا لم يوجد قاسم مشترك أعظم بين سهام الميت وأصل المسألة فما العمل؟
5 –مات عن زوجة وابن وأُم وأب وقبل قسمة الترِكَة مات الأب عن الموجودين.
6 – مات عن أُم وبنت وابن وقبل قسمة الترِكَة ماتت البنت عن زوج والموجودين.
7 – ماتت عن زوج وأخ لأُم وأخ شقيق وقبل القسمة مات الأخ الشقيق عن الموجودين وزوجة وبنت وعمّ.
8 – مات عن ثلاثة أبناء وقبل قسمة الترِكَة مات الأكبر عن زوجة وبنت وابن، وقبل قسمة الترِكَة مات الأوسط عن زوجتين وابن وبنت، وقبل قسمة الترِكَة مات عن ثلاث بنات وابنين.
9 – مات عن ثلاث زوجات وبنتين وابن وأُم وقبل قسمة الترِكَة ماتت الأُم عن الموجودين وزوج غير أب الميت.
10 – ماتت عن زوج وأُم وأُخت شقيقة وبنت وقبل قسمة الترِكَة مات الزوج عن الموجودين وأخ لأب وأخ لأُم.
11 – مات عن زوجة وبنت وابن منها، وقبل قسمة الترِكَة ماتت الزوجة عن الموجودين وأب وأُم، وقبل القسمة أيضاً ماتت البنت عن الموجودين وزوج وابن.
12 – مات عن أربع زوجات وثلاث شقيقات وأخ شقيق وأُم، وقبل قسمة الترِكَة ماتت الشقيقة الكبرى عن الموجودين وزوج وابن، وقبل القسمة مات الأخ الشقيق عن زوجة وبنت والموجودين.


باب الردّ
تعريفه: لغة هو الرجوع والصرف. واصطلاحاً ضدّ العَوْل، وهو: زيادة في الأنصباء ونقص في السهام. وقال بالردّ كلٌّ من الإِمام أحمد والإِمام أبي حنيفة والإِمام الشافعي.
شروط الردّ: يحصل الردّ إذا لم يوجد عصبة ولم تستغرق الفروض المسألة، ويردّ الزائد على أصحاب الفروض بنسبة فرض كلٍّ منهم ما عدا الزوجين فإنه لا يُرَدّ عليهما.
حالات مسائل الردّ: لمسائل الردّ حالتان:
الأولى: أن لا يكون مع الورثة أحد الزوجين.
الثانية: أن يكون معهم أحد الزوجين.
الحالة الأولى: أن لا يكون مع مَن يردّ عليه أحد الزوجين. ولهذه الحالة ثلاث صور:
1 – أن يكون صاحب الفرض شخصاً بمفرده فيأخذ المال جميعاً فرضاً وردّاً مثال: مات عن جدّة. لها المال فرضاً وردّاً.
2 – أن يكون مَن يردّ عليه صنفاً واحداً متعدداً. فالمال بينهم بالسويّة وأصل مسألتهم من عدد رؤوسهم كالعصبة.
مثال: مات عن خمس بنات ابن.
3 – أن يكون من يُرَدّ عليه صنفين أو ثلاثة. فعندئذٍ نحلّ المسألة كالعادة ثم نردّ أصل المسألة إلى مجموع سهام الوَرَثَة.
مثال: مات عن بنت وبنت ابن وأُم.

مثال آخر:
مات عن جدّة وأُخت لأُم وأخ لأُم.
فأصل المسألة في المسألة الأولى من ستة ومجموع السهام خمسة فرددنا أصل المسألة إلى مجموع السهام. وفي المثال الثاني من ستة أيضاً ومجموع السهام ثلاثة فرددنا أصل المسألة إلى ثلاثة بمقدار مجموع السهام.
الحالة الثانية: أن يكون مع مَن يُرَدّ عليه أحد الزوجين. ولها ثلاث صور أيضاً كالأولى:
1 – أن يكون مع أحد الزوجين صاحب فرض واحد.
2 – أن يكون مع أحد الزوجين صنف متعدد.
ففي هاتين الصورتين نجعل أصل المسألة من فرض صاحب الزوجية ونعطيه سهمه ثم نجعل الباقي لمَن يُرَدّ عليه وكأنهم عصبة، فإن انكسر السهم عليهم صُحِّحت المسألة كما تعلّمنا:
مثال: ماتت عن زوج وبنت.
مثال آخر: مات عن زوجة وثلاث بنات.

3 – أن يكون مع أحد الزوجين أصناف مختلفة ممّن يردّ عليهم، وهنا نتبع المراحل التالية:
أ – نجعل المسألة من مقام فرض صاحب الزوجية ونعطيه فرضه ونجعل الباقي مشتركاً بين جميع الوَرَثَة الذين يُرَدّ عليهم.
ب – نجعل مسألة صغيرة خاصة لمن يُرَدّ عليهم ونجعلها تماماً كما لو لم يكن معهم أحد الزوجين ونردّ أصل المسألة إلى مجموع سهامهم.
جـ – ننظر بين مردّ مسألة أهل الردّ والسهم المشترك بينهم في المسألة الأولى فنخرج القاسم المشترك الأعظم فنقسم مردّ المسألة الصغيرة عليه. ونضع الناتج فوق أصل المسألة الأولى (كجزء السهم) ثم نقسم السهم المشترك بين مَن يردّ عليهم على القاسم أيضاً ونضع الناتج فوق مردّ المسألة الصغيرة كجزء للسهم.
د – نضرب وفق مردّ المسألة في أصل المسألة الأولى ونضعه في شباك على يسار المسألة الأولى ويسمى الناتج جامعة الردّ، ونضرب سهم صاحب الزوجية في وفق مردّ المسألة أيضاً ونضعه مقابله تحت الجامعة، ثم نأتي إلى المسألة الصغيرة فنضرب سهم كل وارث في جزء السهم ونضعه مقابل الوارث في المسألة الأولى الكبيرة. وبذلك نكون قد رددنا على الوَرَثة ما عدا صاحب الزوجية.
ملاحظتان:
الأولى: إن لم يوجد قاسم مشترك بين مردّ المسألة الصغيرة والسهم المشترك بين مَن يردّ عليه نضع مردّ المسألة كله فوق أصل الأولى والسهم المشترك كله فوق مردّ المسألة الصغيرة.
الثانية: إذا احتاجت مسألة مَن يردّ عليه إلى تصحيح نصحِّحها قبل نقلها إلى الجامعة.
أمثلة:
1 – ماتت عن زوج وبنت وبنت ابن.
2 – مات عن زوجة وبنت ابن وجدّة.
3 – مات عن زوجة وأُم وثلاث أخوات لأُم.

أسئلة وتمارين على الردّ
1 – ما هو الردّ؟
2 – مَن هم الوَرَثة الذين يُرَدّ عليهم؟
3 – ما هي حالات الردّ؟
4 – ما هي صور الردّ إذا لم يكن في المسألة أحد الزوجين؟
5 – ما هي صور الردّ إذا كان في المسألة أحد الزوجين؟
6 – كيف نخرج جامعة الردّ؟
7 – مات عن خمس أخوات شقائق.
8 – مات عن بنت وبنت ابن وجدّة.
9 – ماتت عن زوج وبنت وأُم.
10 – مات عن زوجة وأخ لأم وأُخت لأم.
11 – ماتت عن زوج وأربع أخوات لأُم وأُم.





















باب الخنثى المُشْكِل
1 – معنى الخنثى:
الخنثى لغةً: مأخوذة من خنث الطعام إذا اشتبه أو من التخنّث وهو التثني والتكسّر. واصطلاحاً: مَن له آلة ذَكَر وآلة أُنثى أو كان لا يشبه أحدهما بعلامة مميِّزة.
2 – جهات الخنثى:
ينحصر الخنثى في أربع جهات: البنوّة، الأُخوَّة، العمومة، الولاء، أو الإِدلاء بواحد من هذه الجهات. ولا يكون الخنثى أباً ولا أُمّاً ولا زوجاً ولا زوجة ولا جدّاً ولا جدّة.
3 – أقسام الخنثى:
ينقسم الخنثى إلى قسمين: مشكل، وغير مشكل.
فغير المشكل: مَن ظهرت فيه علامات الرجال أو النساء. فيُلحق بمَن ظهرت علاماته فيه.
والمشكل: هو الذي لم تظهر عليه علامات تُلحِقه بأحد الجنسين.
4 – حالات الخنثى المشكل:
أ – حالة يرجى اتّضاح حاله فيها: بأن يكون صغيراً فيُعامل هو ومَن معه من الوَرَثَة بالأضرّ ويوقف الباقي حتى تنكشف حاله. فإن انكشفت حاله واستحق الباقي أُعطي وإلا قُسِم على بقية الوَرَثَة.
طريقة العمل في هذه الحالة:
1 – نجعل مسألة أُولى نفترض فيها الخنثى ذَكَراً ثم نوزّع على الورثة أسهمهم بهذا الاعتبار، ثم نجعل مسألة ثانية نفترض الخنثى فيها أُنثى ونوزّع على الورثة أسهمهم بهذا الاعتبار أيضاً.
2 – نوجِد المضاعف المشترك البسيط لأصلي المسألتين ثم نجعل هذا المضاعف أصلاً للمسألة الجامعة.
3 – نقسم الجامعة على أصل الأولى فما نتج وضعناه كجزء سهم للأولى، وكذلك نقسم الجامعة على أصل الثانية ونضع الناتج كجزء سهم للثانية.
4 – نضرب سهم كل وارث في المسألة الأولى في جزء سهمها وكذلك سهمه في الثانية في جزء سهمها. ثم نقارن بين سهام المسألتين ونأخذ الأقل منهما فنضعه مقابلة تحت المسألة الجامعة. فإن كان نصيب أحد الورثة في إحدى المسألتين صفراً – بأن كان محجوباً فيها – وضعنا له تحت الجامعة صفراً ثم نجمع سهام الورثة الموجودة تحت الجامعة ونطرحها من أصل المسألة الجامعة فما بقي وضعناه موقوفاً حتى يتبيَّن حال الخنثى المشكل المرجوّ اتّضاح حاله.
مثال (1): مات عن: ابن، وبنت، وولد خنثى.
الحل:

ففي هذه المسألة نلاحظ: أن الأضرّ للورثة حالة الذكورية فأعطيناهم سهامهم مضروبة في جزء سهم مسألة الذكورية. والأضرّ للخنثى هي مسألة الأنوثية فأعطيناه سهمه من مسألة الأنوثية مضروباً في جزء سهمها. ثم نجمع سهام الجميع الموضوعة تحت المسألة الجامعة فنجدها سبعة عشر فنطرحها من أصل المسألة الجامعة فيبقى ثلاثة نوقفها حتى يتبين لنا حال الخنثى.
مثال (2): ماتت عن: زوج، وأُم، وولد أب خنثى.
الحل:

وفي هذه المسألة نلاحظ أن الأضرّ للورثة هو حالة الأُنوثية فنعطيهم سهمهم في مسألة الأُنوثية مضروباً في جزء سهمها. وأن الأضرّ للخنثى هو حالة الذكورية فنعطيه سهمه في مسألة الذكورية مضروباً في جزء سهمها وبعد جمع السهام الموضوعة تحت أصل الجامعة وطرح الناتج من أصل الجامعة يبقى خمسة نوقفها حتى تظهر حالة الخنثى.
مثال (3): ماتت عن: زوج وأُخت شقيقة وخنثى لأب.
الحل:

ففي هذه المسألة نلاحظ أن الأضرّ للخنثى مسألة الذكورية لأنه لا يبقى له شيء عصوبة فلا نعطيه شيئاً في الجامعة. بينما الأضرّ لبقية الورثة مسألة الأُنوثية فأعطيناهم نصيبهم فيها.
مثال(4): ماتت عن: أُم وأخ شقيق وخنثى لأُم.

ففي هذه المسألة لا يوقف شيء لأن نصيب الخنثى لا يختلف في حالة الذكورية والأُنوثية لذا يعطى نصيبه لأنه لا يتضرر بشيء ولا يضرّ بقية الورثة بشيء. وفي هذه الحالة يمكن أن يُكتفى بالمسألة الأُولى فقط ولا داعي للثانية ولا للجامعة اختصاراً للعمل.
ب – حالة لا يرجى اتّضاح حاله فيها: وذلك بأن يموت الخنثى صغيراً أو يبلغ ولا تظهر فيه علامات الذكورة أو الأُنوثة.
وحكمه أن يُعطى نصف ميراثه في حالة الذكورية وحالة الأُنوثية، وله خمس صور:
1 – أن يرث بالذكورية فقط.
2 – أن يرث بالأُنوثية فقط.
3 – أن يرث بالتقديرين والذكورية أفضل.
4 – أن يرث بالتقديرين والأُنوثية أفضل.
5 – أن يرث بالتقديرين متساوياً وفي هذه الحالة يُعطى نصيبه كاملاً.
أما الحالات السابقة فإليك طريقة حلّ مسائلها.
طريقة العمل في هذه الحالة:
1 – نجعل مسألتين في الأولى نعتبر الخنثى ذَكَراً وفي الثانية نعتبره أُنثى كالحالة السابقة تماماً.
2 – نوجد المضاعف البسيط لأصل المسألتين ثم نقسم هذا المضاعف على أصل المسألتين ونجعل الناتج كجزء سهم لهما ثم نضرب المضاعف في رقم 2 ونجعل الناتج أصلاً للجامعة.
3 – نضرب سهم كل وارث من المسألة الأولى في جزء سهمها ثم نضرب سهمه من المسألة الثانية في جزء سهمها أيضاً ثم نجمع ناتج الضربين فنضع مجموعهما تحت أصل المسألة الجامعة مقابل الوارث. وهكذا نعمل مع الخنثى أيضاً في مسألتيه ونكون بذلك قد أورثناه نصف نصيبه في كل مسألة. وإليك أمثلة توضّح ذلك:
مثال (1): ماتت عن: زوج وبنت وولد أخ ش خنثى.

ففي هذه المسألة نلاحظ أن الخنثى يرث في حالة الذكورية فقط ونلاحظ أن نصيبه كان في حالة الذكورية واحداً من أربعة أي ربع، بينما نلاحظ أن نصيبه في الجامعة هو واحد من ثمانية أي ثُمُن فنكون قد أعطيناه نصف نصيب الذكورية.
مثال (2): ماتت عن: زوج وأُخت شقيقة وولد أب خنثى.

ففي هذه المسألة يرث الخنثى في حالة الأُنوثية فقط ونلاحظ أننا أعطيناه نصف نصيب الأُنثى كما هو واضح.

مثال (3): مات عن: ابن وولد خنثى.

وفي هذه المسألة نلاحظ: يرث الخنثى بكلا التقديرين ولكن الذكورية أفضل فأعطيناه نصف نصيب الذَّكَر مع نصف حالة الأُنثى كما هو واضح.
مثال (4): ماتت عن: زوج، وأخوين لأُم، وولد أب خنثى.

وفي هذه المسألة يرث الخنثى بكلا التقديرين والأُنوثية أفضل فأيضاً أعطيناه نصف نصيب كلٍّ من حالة الذكورية والأُنوثية.
مثال (5): مات عن: أُم وأخ لأب وولد أُم خنثى.

ونلاحظ في هذه المسألة أن نصيب الخنثى لم يختلف في حالة الذكورية عن حالة الأنوثية لذا أُعطي نصيبه كاملاً.


إذا تعدد الخناثى في المسألة الواحدة:
إذا وجد في المسألة الواحدة أكثر من خنثى وكان كلهم يرجى اتّضاح حالهم أو كان كلهم لا يرجى اتّضاح حالهم نتّبع المراحل التالية:
1 – نجعل مسألة فيها الخناثى كلهم ذُكوراً.
2 – نجعل مسألة نعتبر فيها الخناثى كلهم إناثاً.
3 – نجعل مسألة نعتبر فيها أحد الخناثى ذكراً والباقين إناثاً.
4 – نجعل مسألة نعتبر فيها الخنثى الثاني ذكراً والباقين إناثاً وهكذا حسب عدد الخناثى الموجودين في المسألة.
5 – نوجد المضاعف المشترك البسيط لجميع أُصول المسائل ثم نقسم هذا المضاعف على أصل كل مسألة ونجعل الناتج كجزء سهم المسألة.
6 – فإن كان الخناثى يرجى اتّضاح حالهم يتم الحلّ كالآتي:
أ – نجعل هذا المضاعف البسيط أصلاً للجامعة.
ب – نضرب سهم كل واحد من الورثة في جزء السهم في كل مسألة ثم نختار الأضرّ له ونضعه مقابله تحت المسألة الجامعة.
جـ – ثم نجمع سهام الورثة تحت أصل الجامعة ونطرح الناتج من أصل الجامعة وما بقي نوقفه حتى يظهر حال الخناثى.
أما إذا كان الخناثى لا يرجى اتّضاح حالهم فتتمم بعد المرحلة الخامسة كالآتي:
أ – نضرب المضاعف البسيط بعدد المسائل الموجودة لدينا ثم نجعل حاصل الضرب أصلاً للمسألة الجامعة.
ب – نضرب سهم كل وارث في المسألة الأولى في جزء سهمها ثم نجمع الناتج مع ناتج المسألة الثانية والثالثة وهكذا. ثم نضعه مقابل الوارث تحت الجامعة. وإليك أمثلة توضّح ذلك:
مثال: مات عن ابن وولدين خنثيين.
الحالة الأولى: إذا كان يرجى اتّضاح حالهما فيها يكون الحلّ كالآتي:

الحالة الثانية: إذا كان لا يرجى اتّضاح حالهما فيكون حلّ المسألة السابقة كالتالي:

ومن الطبيعي أن لا يوجد موقف لأن الخناثى لا يرجى اتّضاح حالهم.
أسئلة وتمارين على الخنثى
1 – مَن هو الخنثى؟
2 – ما هي جهات الخنثى؟
3 – كم حالة للخنثى؟
4 – ما الحكم في الخنثى الذي يرجى انكشاف حاله؟
5– ما الحكم إذا تعدّد الخناثى؟
6– ما الحكم في الخنثى الذي لا يرجى انكشاف حاله؟
7 – ما هي الطريقة في حلّ مسائل كل حالة من حالات الخنثى؟
8 – مات عن زوجة وأُخت ش وولد أُم خنثى وعمّ (يرجى).
9 – مات عن أُخت لأب وولد أب خنثى وابن عمّ (يرجى).
10 – مات عن أُم وابن وبنت وولد خنثى (يرجى).
11 – مات عن زوجة وبنت وولد خنثى (لا يرجى).
12 – مات عن أخ ش وأُخت شقيقة وخنثى شقيق (لا يرجى).
13 – مات عن زوجة وعمّ وشقيقين خنثيين (يرجى).
14 – مات عن أب وثلاثة أبناء وولدين خنثيين (لا يرجى).

















باب المفقود
تعريفه: لغة: من الفَقْد وهو أن تطلب الشيء فلا تجده. واصطلاحاً: هو مَن غاب فلم تعلم حياته أو موته.
مدة انتظاره:
أ – إن فُقد في حالة يغلب فيها الهلاك بأن خرج لحرب فلم يعد أو كان في سفينة غرقت ونجا بعض الركاب. فمدة انتظاره أربع سنوات من يوم فَقْده ثم يحكم القاضي بموته.
ب – وإن فُقد في حالة يغلب عليها السلامة كأن خرج للتجارة أو طلب العلم أو سياحة فينتظر حتى يبلغ تسعين عاماً من يوم ولادته ثم يحكم القاضي بموته. فإن رجع بعد الحكم بموته وقسمة ماله بين ورثته بَطُل حكم القاضي ويرجع على الورثة ويأخذ ماله الموجود عندهم ويأخذ مثل المستهلك إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيمياً أي لا يوجد مثله في السوق.
حكم إرثه من غيره وإرث غيره منه:
أما إرث غيره منه: فيبقى ماله خلال مدة الانتظار لا يقسم على الورثة منه شيء فإذا صدر حكم القاضي بموته قسم ماله بين ورثته الأحياء عند صدور الحكم.
أما إرثه من غيره: فإن مات أحد مورِّثيه، خلال مدة الانتظار ننظر:
1 – إن لم يكن له وارثٌ غير المفقود أوقفنا كل المال حتى يتبين حال المفقود.
2 – إن وُجِد مع المفقود مُزاحم في ميراث هذا الميت فنعامل الورثة بالأضرّ من حالتي موت المفقود وحياته، ثم نوقف الباقي إلى حين ظهور مصير المفقود.
طريقة حلّ مسائل المفقود:
هناك تشابه بين مسائل المفقود ومسائل الخنثى المتقدمة. فلحلّ مسائل المفقود تتبّع المراحل التالية:
1 – نجعل للمفقود مسألتين نفترض في الأولى حياته ونحلّ المسألة على هذا الأساس ونعيِّن نصيب كل وارث. ثم نجعل مسألة ثانية نفترض فيها موت المفقود ونُعين نصيب الورثة كلهم أيضاً.
2 – نُخرِج المضاعف المشترك البسيط لأصل المسألتين ونجعله أصلاً للمسألة الجامعة.
3 – نقسم المضاعف البسيط على أصل كل مسألة ونضع الناتج فوقه كجزء للسهم.
4 – نضرب سهام الورثة الموجودة في الجامعة ما عدا المفقود طبعاً ثم نطرح هذا الناتج من أصل الجامعة فما بقي يُوقف حتى يظهر حال المفقود.
ملاحظة:
إن احتاجت المسألة الأولى إلى تصحيح لا بدّ من تصحيحها قبل الانتقال إلى الثانية وإن احتاجت الثانية إلى تصحيح نصحِّحها قبل الانتقال إلى الجامعة.
وإليك أمثلة توضّح مسائل المفقود:
مثال (1): مات عن: زوجة وابن مفقود وأخ ش:

فالأضرّ بالنسبة للزوجة مسألة الحياة وكذلك بالنسبة إلى الأخ، فضربنا نصيبهما في مسألة الحياة في جزء السهم ثم وضعناه في الجامعة مقابلها ثم طرحنا سهام الورثة – ما عدا المفقود – من أصل الجامعة وأوقفنا الباقي إلى ظهور مصير المفقود.
مثال (2): ماتت عن: زوج وأُخت لأب وأخ لأب مفقود.
مثال (3): مات عن: زوجة وأُم وأخ ش وأُخت ش مفقودة.
مثال (4): ماتت عن: زوج وأُم وأخ ش مفقود.
مثال (5): مات عن: زوجة وابن مفقود وأُم وابن ابن.

وهنا نلاحظ أن نصيب الزوجة والأُم لا يتأثر بحياة المفقود أو موته لذا تُعطيان نصيبهما كاملاً. أما ابن الابن فيحرم في مسألة الحياة لذا لا نعطيه شيئاً. وننتظر مصير المفقود فإن ظهر ميتاً أخذ ابن الابن كل الموقوف وإلا أخذه المفقود.
أسئلة وتمارين
1 – مَن هو المفقود؟ وما مدة انتظاره؟ وما الحكم إذا رجع قبل قسمة الترِكَة؟
2 – ما هو حكم إرثه من الغير إن لم يوجد له مُزاحم؟ وما الحكم إن وُجِد معه مُزاحم؟
3 – مات عن زوجة وأخوين لأب وأُخت لأب مفقودة.
4 – ماتت عن زوج وأب مفقود وأخوين شقيقين.
5 – مات عن زوجة وأُم وابن مفقود وبنت.
6 – ماتت عن زوج وشقيقة وأُخت لأب وأخ لأب مفقود.
7 – مات عن زوجة وأُخت لأب وأُخت لأُم مفقودة وجدّة.
8 – ماتت عن زوج وأُم وأب مفقود وأخ شقيق.






باب الحمل
تعريفه: لغة هو الثقل. واصطلاحاً هو ما في بطن الآدمية من جنين.
شروط إرثه: يشترط في إرث الحمل شرطان:
الأول: تحقّق وجوده في الرحم حين موت المورِّث. ويُعرف ذلك بأن تلده لأقل من ستة أشهر إذا كانت فراشاً أي موجودة عند زوج، أو أقل من أربع سنين إن لم تكن فراشاً، أو كانت فراشاً ولكنها لا توطأ لقيام مانع بهما من غيبة أو افتراق أو غيرهما.
الثاني: أن ينفصل كله حيّاً حياة مستقرة: ويعرف ذلك باستهلاله صارخاً أو عطسه أو بكائه أو حركته حركة طويلة. أما الحركة اليسيرة والنَفَسُ اليسير والاختلاج فلا تدلّ على الحياة وكذا خروج أكثره حيّاً لا يُعتدّ به حتى يتم خروجه كله حيّاً.
تقادير الحمل: في الحالات الغالبة يكون الحمل إحدى هذه التقادير وما سواها لا يعتدّ به لنُدْرتها:
1 – أن ينزل ميتاً.
2 – أن ينزل حيّاً ذَكَراً.
3 – أن ينزل حيّاً أُنثى.
4 – أن ينزل حيّاً ذَكَراً وأُنثى.
5 –أن ينزل حيًاً ذَكَرَين.
6 – أن ينزل حيّاً أُنثيين.
طريقة توريث الحمل: هناك أحد افتراضين في مسائل الحمل:
أ – أن ينتظر الورثة ظهور الحمل فإن اتفقوا على ذلك تُرِكَ المال دون قسمة إلى ظهور الحمل ثم يقسم على الورثة.
ب –أن لا ينتظر بقية الورثة ظهور الحمل. فعندئذ نقدِّر الحمل بالتقديرات السابقة ونقارن بين هذه التقديرات، فالنصيب الأكبر في هذه التقديرات نوقفه للحمل ونعطي أضرّ الأنصباء لبقية الورثة، فإن ظهر الحمل كما قدّرنا أعطيناه الموقوف وإلا أعدناه إلى بقية الورثة حسب استحقاقهم.
طريقة حلّ مسائل الحمل: لحلّ مسائل الحمل تتبّع المراحل التالية:
1 – نجعل مسألة نفترض فيها الحمل ميتاً.
2 – نجعل مسألة نفترض فيها الحمل ذَكَرَين.
3 – نجعل مسألة نفترض فيها الحمل أُنثيين.
4 – نخرج المضاعف البسيط لأُصول المسائل السابقة ثم نجعله أصلاً للجامعة.
5 – نقسم المضاعف البسيط على أصول المسائل ونجعل الناتج كجزء سهم لها.
6 – نضرب سهم كل وارث في جزء سهم مسألته في كل مسألة من المسائل الثلاث، ثم نقارن بين سهامه في المسائل ونسجّل له أقلّها مقابله تحت أصل الجامعة، ونطرح مجموع سهام الورثة من أصل المسألة الجامعة وما بقي نوقفه للحمل. وإذا احتاجت إحدى المسائل إلى تصحيح صحَّحناها قبل الانتقال إلى التي بعدها. وإليك أمثلة توضّح ذلك:
مثال (1): مات عن: زوجة حامل وأُم وعمّ.

وقد اقتصرنا في حلّ المسألة على افتراض الحمل ذكرين أو أُنثيين فقط، لأن الحالات الأُخرى منضمّة في هاتين الحالتين. فالذَّكَر الواحد عصبة داخل في مسألة الذَّكَرين، والأُنثى الواحدة لها النصف وهي منضمّة في الأُنثيين ولها أقلّ من نصيب الأُنثيين. وكذلك تقدير الذَّكَر والأُنثى مثل تقدير الذَّكَرين. لذا اقتصرنا على التقادير الثلاثة هذه لعمومها واشتمالها على غيرها واختصاراً للعمل.
مثال (2): مات عن: زوجة وأُم حامل من أبيه وعمّ.

أسئلة وتمارين
1 – ما هو الحمل؟
2 – وما هي شروط إرثه وكيف يتُحقق من هذه الشروط؟
3 – ما هي تقادير الحمل؟
4 –ما العمل إذا طلب الورثة القسمة؟
5 – مات عن زوجة حامل وأُم.
6 – مات عن شقيقة وأخ لأُم وزوجة أب حامل.
7 – مات عن بنت وبنت ابن وزوجة ابن حامل.
8 – مات عن زوجة حامل وعمّ.
9 – مات عن شقيقة وزوجة ابن أخ حامل وأُخت لأب.
10 – مات عن أُم حامل من أبيه وزوجة وأخ لأب.








باب
ميراث الهَدْمى والغَرْقى والحَرْقى ونحوهم
موضوع الباب: هذا الباب يبحث في حالة موت متوارثَيْن أو أكثر بأحد هذه الأشياء أي بغَرَق كأن يكونوا في سفينة فتغرق بهم جميعاً، أو بهدم بأن ينهدم عليهم بيت أو يحرقوا، أو بطاعون، وما شابه ذلك من حوادث الموت المفاجئ الجماعي.
أحوال الغرقى والهَدْمىوالحَرْقى: لهم خمس حالات:
1 – أن يُعلم تقدّم موت بعضهم على البعض الآخر فيرث المتأخر ولو بوقت يسير من المتقدّم إجماعاً.
2 – أن يتحقق من موتهما معاً في آنٍ واحد فلا توارث بينهما إجماعاً.
3 – أن يُجهل الحال فلا يُعلم أمَاتا معاً أم سبق أحدهما الآخر.
4 – أن يُعرف سبق أحدهما الآخر من غير تعيين.
5 – أن يُعلم السابق على التعيين ثم ينسى لطول مدّةٍ أو غير ذلك.
وهذه الحالات الثلاث الأخيرة تلحق عند الأئمة: مالك والشافعي وأبي حنيفة (رضي الله عنهم) بالحالة الثانية فلا توارث بينهما.
أما عند الإِمام أحمد رضي اللَّه عنه فهناك تفصيل:
أ – أن يختلف الورثة ويدّعي ورثة كل ميت تأخّر موت مورِّثهم ولم تكن هناك بيِّنة أو كانت هناك بيِّنات ولكنها متعارضة فتتهاتر البيِّنات ولا تقبل، ويُستحلف الطرفان إن حلفوا جميعاً فلا توارث أيضاً.
ب –أن لا يوجد اختلاف بين الورثة فعندئذ يرث كل من الميتين من تِلاد (قديم) مالِ الآخر وهو الذي كان يملكه قبل الموت ولا يرث من الآخر نصيبه من ميراث الميت الذي مات معه ويسمى طريفاً أي جديداً. ولا يقسم الطريف إلا على الورثة الأحياء لكل واحد وذلك لئلا يؤدي إلى توريث الإِنسان من نفسه.
طريقة حلّ مسائل الغرقى ونحوهم:
1 – نفترض أن أحدهما مات أولاً فنجعل له مسألة ونضع الثاني ضمن ورثة الأول ونحل المسألة كالمعتاد. ثم نقول إن الثاني قد مات بعده قبل قسمة تَرِكَته عن ورثة الأول وورثته الأحياء ثم نجعل له مسألة كما هو في المناسخة تماماً ونجعل لمسألتيهما مسألة جامعة كما تعلّمنا في باب المناسخة.
2 – نجعل مسألة أُخرى مستقلة نعتبر أن الثاني هو الذي مات أولاً ونضع الأول ضمن ورثة الثاني بعكس المسألة الأولى، ثم نعتبر أن الأول مات قبل قسمة الترِكَة عن ورثة الثاني وورثته نفسه، ونحلّ أيضاً مسألته مناسخة ونجعل لها جامعة أيضاً. وبذلك نكون قد ورثنا كلًّا منهما من تالد مال الآخرّ. وإليك أمثلة توضّح ذلك:
مثال (1): سقط بيت على أُم وابنها وجهل الحال وتركت الأُم أبويها وترك الابن بنتاً وعمّاً فما نصيب كل وارث:
أ – سبق موت الأُم:
ب – سبق موت الابن:
مثال (2): غرقت زوجة وزوجها وعُرِف سَبْق أحدهما من غير تعيين وتركت الزوجة جدّة وعمّاً وبنتاً منه وترك الزوج البنت وعمّاً، فما نصيب كل وارث؟ الحل:
أ – سبق موت الزوج:
ب – سبق موت الزوجة:
أسئلة وتمارين
1 – ما المقصود بالغرقى والهَدْمىوالحَرْقى ونحوهم؟
2 – ما هي أحوالهم؟
3 – اذكر الأحوال المتفق عليها والمختلف فيها.
4 – ما الحكم إذا ادّعى كل وارث تأخر موت مورِّثه؟
5 – وما العمل إن لم يحصل الخلاف؟
6 – غرق أخوان شقيقان وجُهِل الحال، وترك الأكبر أُمّاً وبنتاً وزوجة وعمّاً، وترك الأصغر زوجة وبنتاً والعمّ المذكور.
7 – مات أخ وأُخت شقيقة في حادث طريق وجهل الحال، وترك الأخ زوجة وبنتاً، وتركت الأُخت زوجاً وثلاث بنات.
8 – مات أب وابن فيحادث هَدْم وجُهل الحال، وترك الأب زوجة وأربع بنات وابناً آخر، وترك الابن زوجة وبنتاً وورثة أبيه المذكورين.
9 – مات زوج وزوجة وجُهل الحال وترك الزوج زوجة أُخرى وبنتين من التي ماتت معه وأخاً، وتركت الزوجة البنتين المذكورتين وأخاً شقيقاً.
10 – ماتت أُم وابنها وعُلم حال السابق ثم نُسي، وتركت الأُم زوجاً غير أب الابن وأخاً شقيقاً، وترك الابن زوجةً وبنتاً وابناً. فما نصيب كلٍّ من الورثة؟


باب ميراث ذوي الأرحام
معنى ذوي الأرحام: لغة يُطلق على القرابة. واصطلاحاً هم كل قريب ليس ذا فرض ولا تعصيب.
شروط إرثهم: يرث ذوو الأرحام بشرطين:
1 – عدم وجود العصبة للميت.
2 – عدم وجود أحد من أهل الردّ.
أصنافهم: هم أحد عشر صنفاً:
1 – أولاد البنات وأولاد بنات البنين وإن نزلوا.
2 – أولاد الأخوات مطلقاً.
3 – بنات الإِخوة لأبوين أو لأب أو لأُم.
4 – أبناء الإِخوة لأُم.
5 – العمّ لأُم (عمّ الميت لأُم – أي أخو أبيه من أُمه – أو عمّ أبيه أو جدِّه).
6 – العمّات مطلقاً (سواء كنّ عمّات الميت أو عمّات أبيه أو جدّه).
7 – بنات الأعمام مطلقاً وبنات بنيهم.
8 – الخالات والأخوال مطلقاً.
9 – الأجداد الفاسدون (كل جدّ يدخل في نسبته إلى الميت أُنثى).
10 – الجدّات الفاسدات (كل جدّة أدلت بأب بين أُمّين، وكل جدّة أدلت بأب أعلى من الجدّ).
11 – مَن أدلى بصنف من الأصناف العشرة كابن العمّة وابن الخال وخالة الخال ونحو ذلك.
جهاتهم: باستعراض الأصناف السابقة يظهر لنا أن جهات ذوي الأرحام هي ثلاثة:
أ – جهة البنوّة: وتشمل صنفاً واحداً [أولاد البنت وأولاد بنت الابن وإن نزلوا].
ب – جهة الأُبوّة: وتشمل خمسة أصناف [العمّات مطلقاً، العمّ لأُم، بنات الأعمام مطلقاً، بنات الإِخوة مطلقاً، أولاد الأخوات مطلقاً].
جـ – جهة الأمومة: وتشمل أربعة أصناف [الأخوال، الخالات، أولاد الإِخوة لأُم، الجدّ من قِبَل الأُم وإن علا، الجدّة المُدْلية بأبي الأُم وكذلك المدلية بأب أعلى من الجدّ. (الجدة الفاسدة).
صفة توريثهم:
تُراعى المبادئ التالية في توريثهم:
1 – إذا انفرد أحدهم أخذ جميع المال. فمَن مات عن عمّة فقط وليس له صاحب فرض ولا عصبة فالمال كله للعمّة.
2 – إذا أدلى جماعة منهم بوارث واحد وكانت منزلتهم واحدة اقتسموا المال بالسوِيّة للذَّكَر مثلُ حظ الأُنثى. فمثلاً مات شخص عن ثلاثة أبناء بنت وبنتَوبنت.

فالمسألة من عدد رؤوسهم ورؤوسهم أربعة لأن للذَّكر مثل حظ الأُنثى.
3 – أما إذا اختلفت منازلهم من المُدْلى به نجعل المسألة كأن المدلى به قد مات عن هؤلاء الموجودين ونقسم المال على حسب منازلهم منه.
فمثلاً مات شخص عن ثلاث خالات مختلفات، وبما أن الخالات يُدلين بالأُم، فنفترض كأن الأُم قد ماتت عن أخواتها الموجودات، وتكون المسألة بهذا الشكل:

فنكون بذلك قد ورّثنا الموجودات وكأنهنّ ورثن من أُختهنّ. فللشقيقة النصف وللتي لأب السدس تكملةً للثلثين وللأُخت لأُم السدس. والمسألة من ستة ثم نردّها إلى خمسة.
مثال آخر: مات عن: ثلاثة أخوال متفرقين. فأيضاً نعتبر أن المُدْلَى بها (الأُم) هي الميتة عن إخوتها، ونحلّ المسألة كالآتي:

4 – إذا أدلى جماعة منهم بجماعة فإننا ننزل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة مَن أدلى به ونحلّ المسألة كما لو مات الميت عن المُدْلى بهم سواء كانوا ذوي فروض أو عصبات ونتّبع الحل كالعادة للمسألة. فإن وجد محجوب من المُدْلى بهم حجب مَن أدلى به من ذوي الأرحام وإن وجد صاحب فرض أو عصبة منهم أخذ مَن أدلى به من ذوي الأرحام نصيبه. مثال: مات شخص عن بنتبنت وبنت بنت ابن، فننزل بنت البنت منزلة مَن أدلت بها وهي البنت وننزل بنت بنت الابن منزلة مَن أدلت بها وهي بنت الابن. ونحلّ المسألة كالتالي:

مثال آخر: مات عن: عمّة وخالة وبنت أخ شقيق.
فالعمّة تنزل منزلة الأب والخالة تنزل منزلة الأُم وبنت الأخ تنزل منزلة الأخ ويكون الحل:

5 – إذا كان بعضهم يُدْلي إلى الميت بقرابتين والآخرون يدلون بقرابة واحدة، فإن ذا القرابتين يرث بكلتا قرابتيه. مثال: مات شخص عن: ابن بنت بنت هو ابن ابن بنت وبنت بنت بنت، فإذا نزّلنا كلاًّ منهما مكان مَن أدلى به نجد أن الابن ينزل منزلة جدّتيه وأن البنت تنزل منزلة جدّتها فيأخذ الابن نصيب جدّتيه الاثنتين كالتالي:

6 – إذا وجد مع ذوي الأرحام أحد الزوجين فإننا نحلّ المسألة حسب المراحل التالية:
أ – أن نجعل أصل المسألة من مقام فرض صاحب الزوجية ثم نعطيه فرضه (وطبعاً فرضه هو أكبر الفرضين له لعدم وجود الفرع الوارث، فالزوجة لها الربع دائماً مع ذوي الأرحام وللزوج النصف دائماً) ونضع الباقي مشتركاً بين ذوي الأرحام.
ب – تُفرد مسألة خاصة لذوي الأرحام (كما في مسائل الردّ في باب الردّ تماماً إذا وُجِدَ مع مَن يُرَدّ عليه أحد الزوجين)، ثم نحلّ مسألة ذوي الأرحام بمفردها كما تعلّمنا حسب المبادئ المتقدِّمة في هذا الباب. ننظر بين أصل مسألة ذوي الأرحام الخاصة وبين سهمهم المشترك في المسألة الأولى ونُخرِج القاسم المشترك الأعظم إن وُجد، ثم نقسم أصل مسألة ذوي الأرحام على القاسم ونضع وفق أصل مسألتهم فوق المسألة الأولى، ثم نقسم سهمهم المشترك على القاسم ونضع وفقه فوق أصل مسألة ذوي الأرحام، ثم نضرب وفق أصل مسألتهم في أصل المسألة الأولى ونجعله أصلاً للجامعة، ثم نضرب سهم كلٍّ من ذوي الأرحام في مسألتهم الخاصة في وفق سهمهم المشترك ونضعه مقابله في المسألة الأولى تحت الجامعة، وإن لم يوجد قاسم نضع جميع السهم المشترك فوق أصل مسألتهم ونضع أصل مسألتهم كله فوق أصل المسألة الأولى ثم نُجري العمليات المتقدمة.
مثال (1): ماتت عن: زوج وخالة وعمّة:

مثال (2): مات عن: زوجة وابن أخ لأُم وبنت أخ ش وخالة.

ملاحظة: لا يَعْول في باب ذوي الأرحام من أُصول المسائل إلا الأصل ستة فإنه يعول إلى سبعة فقط.
مثال: مات عن: خال وبنتي أُختين شقيقتين وبنتي أُختين لأُم.

أسئلة وتمارين
1 – عرِّف ذوي الأرحام.
2 – ما هي شروط إرثهم؟
3 – ما هي جهاتهم؟
4 – ما هي أصنافهم؟
5 – ما الحكم إذا كان الوارث واحداً من ذوي الأرحام؟
6 – ما الحكم إن كانوا جماعة أدلوا بواحد ومنازلهم مختلفة عنه؟ أو أدلوا بجماعة مع اختلاف جهاتهم؟
7 – ما الحكم إذا أدلى أحدهم بقرابتين؟
8 – وكيف العمل إذا وجد معهم أحد الزوجين؟
9 – وهل يدخل العَوْل في باب ذوي الأرحام؟
10 – مات عن خال وبنت بنت.
11 – مات عن بنت بنت ابن وبنت ابن أخ ش وابن أخ لأُم.
13 – ماتت عن زوج وبنت أُخت شقيقة وابن عمّة وخال.
14 – ماتت عن زوج وابن بنت وابن بنت بنت وبنت خالة وبنت عمّ.
15 – مات عن زوجة وبنت أخ ش وبنت أُخت لأب وبنت أخ لأم.
باب الإِرث بالولاء
تعريف الولاء: لغة: القرابة والنصرة. واصطلاحاً: عصوبة سببها نعمة المعتِق على رقيقه بالعتق.
مَن يملك حق الولاء: يملك حق الإِرث بالولاء مَن كان عنده رقيق فأعتقه سواء كان المعتِق (بكسر التاء) ذَكَراً أو أُنثى وسواء اتفق بالدِّين مع المعتَق (بفتح التاء) أو خالفه، وإذا مات المعتِق انتقل حق الولاء إلى عصبته بالنفس فقط وإن اختلفت جهاتهم فيقدّم الأقرب جهة كما تقدّم في باب العصبات.
كيفية التوريث بالولاء: إذا مات المعتَق ولم يكن له وارث من عصوبته النسبية انتقل إرثه إلى المعتِق وهو مقدَّم على الردّ وذوي الأرحام لقوله صلى الله عليه وسلم: «الميراث للعصبة فإن لم يكن عصبة فللمولى».
أمثلة:
مثال (1): مات عن أُخت شقيقة وأخ لأُم ومعتقة.

مثال (2): ماتت عن: زوج وجدّة ومعتق.

مثال (3): مات عن: جدّة وبنت ومعتقة وأُخت لأُم.

ملحوظة: يثبت حق الولاء للمعتِق على أولاد العتيق بشرطين:
أ –أن لا يمسّه رق للغير.
ب –أن لا يكون أحد أبويه حرّ الأصل.
أسئلة وتمارين
1 – عرِّف الولاء.
2 – هل الإِرث بالولاء تعصيب أو فرض؟
3 – لمَن يثبت الولاء؟
4 – هل يرث المعتَق سيّدَه؟
5 – هل يرث ذوو الأرحام مع وجود صاحب الولاء؟
6 – هل يمنع اختلاف الدِّين الإِرث بالولاء؟
7 – مات عن أُخت لأب وأُخت لأُم ومعتِق.
8 – ماتت عن زوج وجدّة ومعتِقة.
9 – مات عن زوجة وبنت وبنت ابن ومعتِق.
10 – مات عن أُم وأُخت لأُم ومعتِق.


باب المبعَّض
تعريفه: هو الإِنسان الذي بعضه حرّ وبعضه رقيق.
حكمه: ذهب بعض الأئمة إلى القول بأن الحرِّية لا تتجزأ فلو أعتق جزء عبده سَرَت الحرية إلى باقيه، وإن كان مشتركاً بينه وبين غيره فأعتق البعض الذي يملكه سَرَت الحرية إلى سائر المملوك وضَمِنَ لشريكه ما كان يملكه شريكه. فلا وجود لهذا الباب عند هؤلاء.
وذهب الإِمام أحمد رضي الله عنه إلى أن الحرية تتجزأ وهو قول بعض الصحابة، كما استند إلى ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال في العبد يُعتق بعضه: «يَرِث ويُورَث على قدر ما يعتق منه».
طريقة حلّ مسائله:
إذا وُجد مبعَّض نصفه حرّ نحل مسألته على طريقة مسائل الخنثى الذي لا يُرجى اتّضاح حاله. (فراجع الطريقة بالتفصيل هناك).
وإليك أمثلة توضّح ذلك:
مثال (1): ماتت عن: زوج وشقيق وابن نصفه حر.

فقد جعلنا للحل مسألتين قدّرنا المبعَّض في الأولى كامل الحرية وقدّرناه في الثانية كامل الاسترقاق، ثم أخرجنا مُضاعف أصل المسألتين وقسّمناه على كلٍّ منهما، ووضعنا الناتج كجزء سهم لأصل المسألة ثم ضربنا المُضاعَف في اثنين وجعلنا الناتج أصل الجامعة. ثم ضربنا سهم كل وارث في جزء السهم من كل مسألة وجمعنا الناتج من المسألتين ووضعناه تحت أصل الجامعة. وبذلك نكون قد أعطينا كل وارث ما يستحق مع وجود المبعَّض معه.
مثال (2): مات عن: أُم وعمّ وابن مبعَّض نصفين.

ملاحظة: هذه الطريقة لا يُحلّ بها إلا المسائل التي فيها مبعَّض نصفين. أما إذا كان ثمنه حرّاً أو رُبعه أو سدسه فالطريقة تبقى عقلية ولا تطبّق هذه الطريقة عليها.
أسئلة وتمارين
1 – عرِّف المبعَّض.
2 – ما حُكمه؟
3 – اذكر أقوال العلماء فيه.
4 – هلك عن بنت وبنت ابن وأخ شقيق نصفه حرّ.
5 – هلكت عن زوج وبنت نصفها حرّ وأخ لأب.
6 – مات عن زوجة وابن نصفه حرّ وعمّ.


محتوى الكتاب

تقديم 5
علمالفرائض 6
أركانالإِرث 7
الوارثونمنالرجال 11
الفروضالمقدّرة 13
أصحابالنصف 15
تمارينمحلولةعلىأصحابالنصف 16
أصحابالربع 18
أصحابالثلثين 20
تمارينمحلولةعلىأصحابالثلثين 21
أصحابالثلث 23
أُمورانفردبهاأولادالأُم 25
أصحابالسُّدُس 28
بابالتعصيب 33
بابالحجب 39
المسألةالمشتركة 46
بابالجدّوالإِخوة 48
المعادة 54
المسألةالأكدرية 57
بابالحساب 59
الفصلالأول: التأصيل 59
الفصلالثاني: العَوْل 60
الفصلالثالث: أنواعالمسائلمنحيث: 62
الفصلالرابع: التصحيح 62
طريقةالتصحيح: 63
بابقسمةالتركات 66
الفصلالأول: قسمةالتَّرِكَةعلىالوَرَثّة 66
الفصلالثاني: قسمةالترِكَةعلىالغرماء 68
بابالمناسخة 70
بابالردّ 73
بابالخنثىالمُشْكِل 76
بابالمفقود 81
بابالحمل 83
ميراثالهَدْمىوالغَرْقىوالحَرْقىونحوهم 85
بابميراثذويالأرحام 87
بابالإِرثبالولاء 90
بابالمبعَّض 91
محتوىالكتاب 92



(1) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: «الثلث والثلث كثير أو كبير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس».
ولقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادة في أعمالكم».
(2) الغُرّة: هي عبد أو أَمَة تقدّر بخمس من الإِبل يأخذها وَرَثَة الجنين.
(3) أنواع الرقيق ستة:
1 – القِنّ.4 – أُم الولد.
2 – المكاتَب.5 –الموصَى بعِتْقه.
3 – المدبَّر.6 – المعلَّق عتقه بصفة.
(4) يعرف أصل المسألة بأخذ المضاعف المشترك البسيط لمقامات فروض المسألة. فمسألة فيها نصف وربع أصلها من أربعة لأن مضاعف المقامات (2، 4) هو أربعة، ومسألة فيها نصف وثلث أصلها من ستة لأن مضاعف المقامات (2، 3) هو ستة وهكذا.
(5) يعتبر بعض المؤلفين الجدّ والإِخوة جهة مستقلة من جهات التعصيب فتصبح جهات التعصيب عامّة عندهم ستة هي: البنوّة، الأبوّة، الجدودة والأُخوّة، الإِخوة وبنوهم، الأعمام وبنوهم، والولاء. وفي تعدادنا يصبح خمسة مع الولاء كما هو واضح.
(6) هذا البيت مؤخَّر في الرحبية وقد ورد في باب الحجب، ولكن قدّمناه لمناسبته لباب العصبة.
(7) أقسام الوَرَثَة بالنسبة إلى حجب الحرمان أربعة:
1 – الذين لا يُحجبون ولا يَحجِبون غيرهم، وهم: الزوجان.
2 – الذين لا يُحجبون ويَحجبون غيرهم، وهم: الأبوان والولدان.
3 – قسم يُخجبون ولا يَحجبون غيرهم، وهم: الإِخوة لأُم.
4 – قسم يُحجبون ويَحجبون غيرهم، وهم: بقية الورثة.
(8) يتصور حجب النقصان في سبع صور: أربع انتقالات وثلاث ازدحامات.
فالانتقالات هي:
1 – انتقال من فرض إلى فرض أقل منه، كانتقال الزوجة والزوج والأُم وبنت الابن والأُخت لأب.
2 – انتقال من فرض إلى تعصيب، كانتقال ذوات النصف.
3 – انتقال من تعصيب إلى فرض: وذاك في حق الأب والجدّ.
4 – انتقال من تعصيب إلى تعصيب: وذاك في حق العصبة مع الغير.
أما الازدحامات فهي:
1 – ازدحام في فرض: كازدحام الزوجات في الربع والثُّمُن والجدّات في السدُس.
2 – ازدحام في تعصيب: وهذا في حق كل عاصب كازدحام الأبناء فيما أبقت الفروض.
3 – ازدحام في عَوْل: وهذا في حق أصحاب الفروض إذا تزاحموا حتى عالَت المسألة فيأخذ الوارث فرضه اسماً لا حقيقة.
(9) سببت تسميتها بهذا الأسماء ما ورد أن المسألة عُرضت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقضى بحرمان الإخوة الأشقّاء لأن أصحاب الفروض لم يتركوا لهم شيئاً. ثم عُرضت في العام الثاني فأراد أن يقضي فيها بما قضى به أولاً، فقال له زيد بن ثابت رضي الله عنه: هب أن أباهم كان حماراً ما زادهم الأب إلا قُرباً. وقيل: قائل ذلك أحد الورثة. وقيل قالوا: هب أن أبانا كان حجراً ملقى في اليم. ولما قيل له ذلك شرَّك بينهم في الثلث. فلما قيل له: إنك حكمت فيها غير هذا الحكم فيما سبق، قال: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي.
(10) وعد في باب السُّدُس أن يذكر حكمه مع الإِخوة بقوله:
وحكمه وحكمهم سيأتي مكمَّل البيان في الحالات.
(11) من مسائل المعادة التي يفضل لولد الأب شيء بعد أخذ الأُخت الشقيقة نصفها «الزيديّات الأربع» حيث تأخذ الشقيقة نصفها بعد أخذ الجد نصيبه ويفضل بعد ذلك شيء يأخذه ولد الأب.
والمسألة الأولى تُعرَف بالعشرية وهي: مات عن جدّ وأُخت شقيقة وأخ لأب.
الأحظّ للجدّ في هذه المسألة المقاسمة. فالمسألة من عدد رؤوسهم خمسة. للجدّ اثنان، وللشقيقة نصف الخمسة، والباقي للأخ لأب. وبما أن نصف الخمسة ليس عدداً صحيحاً نضرب أصل المسألة وسهام الوَرَثَة كلها في اثنين، فتصح المسألة من عشرة. للجدّ اثنان في اثنين (أربعة)، وللشقيقة نصف مَصَحّ المسألة (خمسة)، وللأخ لأب الباقي (واحد). وسمّيت بهذا الاسم نسبة إلى مَصَحِّها.
والثانية تُعرَف بالعشرينية وهي: مات عن: جدّ وأُخت شقيقة وأُختين لأب.
وألاحظّ للجدّ في هذه المسألة المقاسمة أيضاً. والمسألة من رؤوسهم خمسة: للجدّ اثنان، والباقي ثلاثة مشترك بين الأخوات ولكي نخرج النصف للشقيقة نضرب أصل المسألة في اثنين. فتصح كالسابقة من عشرة. للجدّ اثنان في اثنين (أربعة)، وللشقيقة نصف العشرة (خمسة)، ويبقى واحد تأخذه الأُختان لأب. وبما أنه لا ينقسم عليهما عدداً صحيحاً نضرب كل المسألة في اثنين أيضاً (عدد رؤوس الأخوات لأب) فتصح من عشرين. للجدّ أربعة في اثنين (ثمانية)، وللشقيقة خمسة في اثنين (عشرة)، وللأخوات لأب واحد في اثنين (اثنين) لكل واحدة واحد.
والثالثة تُعرَف بالتسعينية: وهي: مات عن أُم وجدّ وأُخت شقيقة وأخوين لأب وأُخت لأب.
للأُم السُّدُس،والأحظّ للجدّ ثلث الباقي، وللشقيقة نصف جميع المال، والباقي لأولاد الأب. وأصل المسألة من ستة: للأُم السُّدُس (واحد)، والباقي خمسة نضعه مشتركاً ولمعرفة ثلث الباقي نضرب كل المسألة في ثلاثة فتصح من ثمانية عشر. للأُم واحد في ثلاثة (ثلاثة)، والباقي خمسة في ثلاثة (خمسة عشر): ثلثها (خمسة) للجدّ، وللشقيقة نصف جميع المال (تسعة)، والباقي (واحد) لأولاد الأب مشتركاً بينهم. وبما أنه لا ينقسم عليهم عدداً صحيحاً نضرب رؤوسهم الخمسة في مَصَح المسألة ثمانية عشر فتصح من تسعين. للأثم ثلاثة في خمسة (خمسة عشر)، وللجدّ خمسة في خمسة (خمسة وعشرون)، وللشقيقة تسعة في خمسة (خمسة وأربعون)، ولأولاد الأب واحد في خمسة (خمسة): للإِخوة أربعة ولأُختهم واحد.
والرابعة والأخيرة تُعرَف بمختصرة زيد وهي: مات عن أُم وجدّ وأُخت شقيقة وأخ لأب وأخت لأب.

ففي هذه المسألة يستوي للجدّ ثلث الباقي والمقاسمة، ولعلّ زيداً رضي اللَّه عنه حلّها على طريقة المقاسمة ثم اختصرها فُعرِفت بمختصرة زيد.
وإليك حلّها على كِلا الطريقتين: -
حلّها على أن للجدّ ثلث الباقي: للأُم السدُس (واحد)، ونضع الباقي مشتركاً بين الجدّ والإِخوة. ولمعرفة ثلث الخمسة نضرب كل المسألة في ثلاثة فتصح من ثمانية عشر. للأُم واحد في ثلاثة (ثلاثة)، والباقي خمسة في ثلاثة (خمسة عشر): ثلثها (خمسة) للجدّ، ونصف جميع المسألة (تسعة) للشقيقة، والباقي (واحد) لأولاد الأب للذَّكَر مثل حظّ الأُنثيين. لا ينقسم عليهم فنصحح المسألة؛ رؤوسهم ثلاثة نجعله جزءاً للسهم نضعه فوق الثمانية عشر ونضربه في كل المسألة فتصح المسألة من أربعة وخمسين. للأم ثلاثة في ثلاثة (تسعة)، وللجدّ خمسة في ثلاثة (خمسة عشر)، وللشقيقة تسعة في ثلاثة (سبعة وعشرون)، ولأولاد الأب واحد في ثلاثة (ثلاثة): للأخ اثنان وللأُخت واحد.
أما حلّها على أن الجدّ يقاسم الإِخوة: للأُم السدُس (واحد)، والباقي خمسة مشترك بين الجدّ والإِخوة. نصحِّح المسألة؛ رؤوسهم ستة نجعلها جزءاً للسهم ونضربه في كل المسألة فتصح من ستة وثلاثين. للأُم واحد في ستة (ستة)، والباقي خمسة في ستة (ثلاثون): للجدّ سهمان (عشرة)، ونصف كل المال للشقيقة (ثمانية عشر)، والباقي (اثنان) لأولاد الأب لا ينقسم عليهم. نخرج رؤوسهم ونضربها في مصحّ المسألة ثلاثة في ستة وثلاثين تصح من مائة ثمانية. للأم ستة في ثلاثة (ثمانية عشر)، وللجدّ عشرة في ثلاثة (ثلاثون)، وللشقيقة ثمانية عشر في ثلاثة (أربعة وخمسون)، ولأولاد الأب اثنان في ثلاثة (ستة): للأخ أربعة ولأُخته اثنان. وإذا اختصرنا مصحّ المسألة مع سهام الوَرَثَة بأن نقسم الجميع على عدد معين وهو اثنان نتج معنا أن مصحّ المسألة بعد الاختصار أربعة وخمسون: للأُم تسعة، وللجدّ خمسة عشر، وللشقيقة سبعة وعشرون، وللأخ لأب اثنان، وللأُخت لأب واحد كما هو الحال في الطريقة الأولى تماماً.
(12) المضاعف المشترك البسيط هو أصغر عدد ينقسم على أعدد بدون باقٍ فمثلاً الأعداد (3، 4، 6) مضاعفها البسيط هو 12 لأنه أصغر عدد ينقسم عليها كلها في وقت واحد وبدون باقٍ. والأعداد (3، 6، 8، 12) مضاعفها البسيط (24) وهكذا.
(13) ملاحظة: كان علماء الفرائض قبل معرفة المضاعف المشترك البسيط والقاسم المشترك الأعظم يعتمدون لحل المسائل على طريقة النِسَب الأربع ولا بأس أن نقدَم تعريفها وأمثلة عليها ليكون الطالب على معرفة بها إن احتاج إلى الرجوع إلى كتبهم. فالنِسَب الأربع هي: المماثلة – المداخلة – الموافقة – المباينة. فالمماثلة: أن يكون العددان متساويين مثل (3، 3)، (5، 5)، (6، 6) وهكذا. والمداخلة: أن يكون العدد الأكبر ينقسم على العدد الأصغر مثل (3، 6)، (4، 8)، (6، 18). والموافقة: أن يكون بين العددين جزء مشترك أو قاسم يقسمهما مثل (6، 8)، (4، 6). والمباينة: أن لا يكون بين العددين اشتراك جزء مثل (4، 5)، (6، 7)، (4، 9).
(14) القاسم المشترك الأعظم: هو أكبر عدد يقسم أعداداً بدون باقٍ.
فمثلاً: القاسم المشترك الأعظم بين الأعداد (6، 9، 12) هو (3).
القاسم المشترك الأعظم بين الأعداد (8، 12، 24) هو (4).
القاسم المشترك الأعظم بين الأعداد (6، 8، 18) هو (2).
(15) وباختصار إن صعب معرفة نسبة مقدار سهم الوارث على أصل المسألة أو عَوْلها فإننا نجعل سهم الوارث بسطاً وأصل المسألة أو عَوْلها مقاماً ونضرب الكسر في الترِكَة. ففي المثل المذكور نخرِج نصيب الزوج كالتالي: ..........،وبعد الاختصار يكون الناتج ستة (6) وهو المطلوب. وهكذا مع بقية الوَرَثة.
---------------

------------------------------------------------------------

---------------

------------------------------------------------------------