Advertisement

دعوة إلى الطب الأخضر





دعوة إلى الطب الأخضر



دكتور محمد السقا عيد
استشاري طب وجراحة العيون
عضو الجمعية الرمدية المصرية
مقدمة
إن الله سبحانه وتعالى خلق الداء وخلق الدواء ، وجعل فى كثير من الأعشاب الدواء لكثير من الأمراض رحمة بالبشرية وتخفيفا عنها ... والمتتبع للهدى النبوى فى طب الأبدان يجد أن رسول
الله ( كثيراً ما كان ينصح بالتداوى ببعض الأعشاب أو الثمار أو البذور لأمراض معينة.

وإذا كان الأقدمون قد تعرفوا على هذه الأشياء بإلهام الله لهم فلأن الناس كانوا على أصل فطرتهم المتصفة بالنقاء والصفاء والتى فسدت بمرور الزمن

والآن تعالى معى - عزيزى القارئ - لنقتطف زهرة من هذا البستان المملوء بالورود والرياحين لنعلم مدى صدق هذا الكلام
وفائدته الطبية .

أولاً : أمثلة للنباتات الطبية والعطرية : ( حبة البركة - اليانسون - العرقسوس - الكراوية - النعناع - البقدونس - الخلة ) .
ثانياً : أمثلة لبعض الفواكه : (البلح - العنب – الموز – الليمون)
ثالثاً : أمثلة لبعض الخضراوات : ( الطماطم - البصل - الثوم - الخيار- القرع - الكرنب – الخس والجزر )

أولاً : بعض الأمثلة للنباتات الطبية والعطرية

حبة البركة :
نبات حبة البركة - الحبة السوداء - نبات عشبى حولى ينسب إلى جارية الرسول (واسمها بركة . والجزء الطبى من النبات هو البذور وهى سود صغيرة الحجم ولها رائحة عطرية وكذلك طعمها وهى الجزء الطبى فى النبات .

وتسمى الحبة السوداء ( بالشوينز) فى إيران و( حبة البركة ) فى مصر و( الكمون الأسود ) فى اليمن وباللاتيني ( الغليون) . وهى كثيرة المنافع عظيمة الفوائد ، وهذا البرهان أكده لنا سيد المرسلين وطبيب الحائرين (

قالت سيدتنا عائشة رضى الله عنها - سمعت رسول الله ( يقول :
" إن هذه الحبة شفاء من كل داء إلا السام " قلت وما السام قال : الموت". رواه البخارى

وقد أجمع الفقهاء على أنها كثيرة المنافع وهذا ما أكده الرسول ( فى قوله ( شفاء من كل داء ) وتظهر دلالة هذا التأكيد فى كلمة شفاء ، فلم يقل ( علاج .

? مكونات الحبة السوداء :
تتكون الحبة السوداء من عناصر فعالة طيبة النكهة عجيبة الفوائد فيها الفوسفات والحديد والفسفور والكربوهيدرات والزيوت ، كما تحتوى على مضادات حيوية مدمرة للفيروسات وما دونه من ميكروبات وجراثيم. والكاروتين المضاد للسرطان وبها هرمونات جنسية قوية ومخصبة ومنشطة ويوجد بها مدرات للبول .

والحبة السوداء كثيرة المنافع عظيمة الفوائد تنفع كثيرا فى العلاج من الأمراض ولاسيما التهابات القولون والالتهابات الصدرية .
ومعجون الحبة السوداء بالعسل يفتت حصوات الكلى ويدفع ما يوجد منها بالمثانة ... كما يستعمل أيضا كمدر للبول ولبن الرضاع والحيض .
? ولوحظ أن للحبة السوداء مفعولا قويا طارد للديدان الشريطية
? كما أن مطبوخ الحبة السوداء يزيل أوجاع الأسنان الحادة والمبرحة إذا استعملت كمضمضة ، ومسحوقها مع الخل مُجرب فى علاج البرص والبهاق إذا طُلى به .

وقد قال ابن سينا وغيره من الأطباء بحيوية الحبة السوداء فى علاج كثير من تراكيب الأدوية المعالجة لها .

? مستحضر طبى من حديث نبوى شريف (1) :
وتفيد الأنباء الواردة من كندا أن أحد الأطباء المسلمين قد ابتكر مستحضرا طبيا جديداً أطلق عليه اسم " كوينجر " وهو مزيج من حبة البركة والثوم . وأفادت الأنباء أن هذا الدواء الذى ابتكره الدكتور الجراح (أحمد القاضى) قد أثبت فعاليته فى التئام خلايا جسم الإنسان وتقوية جهازه المناعى .

فحتى وقت قريب لم يكن الغربى بحضارته وتكنولوجيته يعرف شيئا عن تلك النبتة السوداء التى تعرف باسم " حبة البركة " ولكن المسلمين عرفوا هذه النبتة وتأكد لديهم فوائدها من حديث رسول الله ( الذى قال فيه عنها أنه شفاء من كل داء إلا السام ( يعنى الموت ) ...

? الحبة السوداء لتقوية جهاز المناعة :
نشرت جريدة " الأيام " البحرينية فى عددها رقم (2592) الصادر فى أبريل 1996 تحت عنوان: " الحبة السوداء لتقوية جهاز المناعة " تقول: أن بعض مراكز البحوث بأمريكا اكتشفت حديثا أن الحبة السوداء (حبة البركة) تفيد فى تقوية الجهاز المناعى للجسم . لذلك فإنه تقرر إدخال زيت حبة البركة فى كثير من الأدوية التى تستخدم لعلاج أمراض المناعة والأورام السرطانية .

وقال الأطباء (عبد الله بالبكرى،عز الدين الدنشاوى،فاطمة أو لين) فى كتابهم " الغذاء وصحة المجتمع" :

" أن الدراسات التى أجريت قديما وحديثا قام بإجرائها علماء فى مصر والدول العربية والدول الغربية على أن الحبة السوداء تفيد فى علاج العديد من الأمراض . ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : أمراض القلب والدورة الدموية وضغط الدم المرتفع وفرط الكوليسترول ومرض السكر والتهاب الكلية والتهاب الكبد . كما تفيد فى علاج الربو الشعبى والقرحة والصداع والأرق والأمراض الجلدية وأمراض العيون والأذن . ولقد بينت الدراسات أيضا أن الحبة السوداء تفيد فى علاج الأمراض السرطانية " .

ويضيف الأطباء الثلاثة : " ولما كان تدنى كفاءة أجهزة المناعة بالجسم من أهم أسباب الإصابة بالسرطان فلقد أشار العلماء على أن مفعول الحبة السوداء فى علاج الأمراض السرطانية يرجع إلى أنها تساعد فى رفع مستوى كفاءة أجهزة المناعة ويعتقدون أن الاكتشافات الحديثة التى تمت فى أمريكا وبينت فعالية الحبة السوداء فى تقوية جهاز المناعة بالجسم وعلاج السرطان سوف تفتح آفاقا جديدة فى علاج أمراض أخرى تصيب الإنسان على إثر تدنى كفاءة أجهزة المناعة مثل الإيدز (وهو مرض نقص المناعة المكتسبة) ومرض الروماتويد ومرض السكر. حيث دلت الدراسات الحديثة على أن من أهم أسباب نقص المناعة تدمير الخلايا التى تنتج الأنسولين فى البنكرياس وفى حالة التغلب على هذا الخلل باستخدام الأدوية أو العناصر الغذائية الفعالة فإنه من الممكن أن يُعالج مرض السكر علاجا جذريا وبحيث يشفى المريض تماما من المرض " .

-ويستعمل زيت الحبة السوداء ضد الكحة والسعال وأمراض الصدر وذلك بإضافة 3 إلى 5 نقاط من هذا الزيت على الشاى أو القهوة . --كما أن زيت حبة البركة مسكن معوى وطارد للغازات ويستعمل لعلاج الربو القصبى والنزلات المزمنة من شدة البرد
-وتستعمل حبة البركة فى علاج الكثير من الأمراض مثل الصداع والأرق والدوخة وآلام الأذن وكذلك تساقط الشعر والقراع والثعلبة.
-وتعتبر من أعظم المسهلات للولادة إذا غُليت وخلطت بعسل ومغلى البابونج ، وهى عظيمة الفائدة كدش مهبلى .
-تفيد فى علاج الأمراض الجلدية والتآليل والبهاق والبرص .
-يستخدم معجون الحبة السوداء مع زيت الزيتون لجلاء
وصفاء الوجه .
-كما تفيد الحبة السوداء فى علاج الإسهال والمغص الكلوى والغازات والتقلصات وكذلك الحموضة .
-كما أنها تعالج أمراض العيون والأميبا والبلهارسيا وطاردة للديدان.
-وعلاج للضعف الجنسى وذلك بأخذ مطحون الحبة السوداء قدر ملعقة وتضرب فى سبع بيضات يوماً بعد يوم ولمدة شهر تقريبا .
-وللضعف العام ولفتح الشهية ولعلاج الخمول والكسل ، كما تستخدم للتنشيط الذهنى ولسرعة الحفظ .

وإذا استعرضنا مجالات استخدام الحبة السوداء فى العلاج لما استطعنا ذلك وليس ما ذكرناه إلا النذر اليسير من مجالات استخدام الحبة السوداء فى العلاج .

? كلمة أخيرة :
وقد شاع استعمال حبة البركة السوداء فى علاج أمراض كثيرة فى صورة الحبة كاملة أو زيتها ... فقد أثبتت بعض الأبحاث الحديثة أن زيت حبة البركة ربما يزيد من مناعة الجسم على نحو ما ذكرنا سابقا - ولكن نحب أن ننبه إلى أن تأثيرها بسيط لدرجة أنها لا تفيد الحالات المتقدمة من مرضى الالتهاب الكبدى المزمن ، ولم يثبت حتى الآن بشكل قاطع أن لهذا الزيت تأثير أكيد فى منع حدوث التليف بالكبد فيجب أن لا نعطيه أكثر من قيمته فى هذا المجال ...

كذلك قد يكون له بعض الآثار الجانبية حيث يشكو الكثير من المرضى أن حبة البركة السوداء يمكن أن تسبب لهم الحموضة وآلام بالمعدة ... وننبه بضرورة عدم الاندفاع وراء الجديد فى مجال الأعشاب حتى يمكن التأكد من فعاليتها من المختصين .


? اليانسون :
اعتاد الناس فى كافة أرجاء المعمورة على اقتناء فنجان من القهوة أو الشاى فى صباح فى كل يوم … ورغم علم الكثيرين منهم بما يحتويه هذان المشروبان من مواد ضارة بصحة الإنسان على المدى القريب أو البعيد أيضاً مثل (الكافيين والتانين) فإن الإقبال على احتسائهما فى
تزايد مستمر .

وثمة إحصاء دولى أذاعته منظمة البن العالمية مؤخراً يشير إلى أن حوالى 1.5 مليار فنجان من القهوة يتناولها سكان العالم كل يوم …..

وإذا كان هذا بالنسبة للقهوة … فماذا يكون بالنسبة للشاى وهو المشروب الأكثر شعبية وإنتشاراً .

تؤكد الإحصائيات إلى أن العرب يحتسون منه كل صباح ما قيمة 25 مليون دولار .

عزيزى القارئ هذه دعوة أقدمها لك حتى تنعم بأعصاب هادئة مع بداية عملك الصباحى غيِّر من الآن مشروب الصباح … دع الشاى والقهوة لما لهما من أضرار …. .

جرِّب مشروباً آخر أقل ثمناً وأكثر فائدة …. إنه مشروب الينسون أو الأنيسون كما جاء فى كتب التراث العربى .

ومشروب الينسون هو مغلى ثمار عشب الينسون …. وهو عشب حولى لا يزيد طول ساقه عن 50 سم ، ويصنفه علماء النبات إلى عدة أصناف أشهرها وأكثرها انتشارا فى الوقت الحاضر :

اليانسون الإيطالى : الذى يمتاز بجودة بذوره حيث تحتوى على 1.5 إلى 3.5 % زيوت طيارة .
اليانسون الأسبانى : تتميز بذوره بصغر حجمها الذى لا يتعدى 4 مم، ورغم صغرها إلا أنها تعطى نحو 3% زيوت طيارة .
اليانسون الروسى : بذوره أصغر من سابقه وأقل عطاءً من الزيوت الطيارة.
: تمتاز بذوره بكبر حجمها النسبى ونسبة الزيت الطيار فيها عالية (2) .

? المواد الفعالة :
ثبت أن الينسون يحتوى على 31.3% مواد بروتينية ، 29.7% دهون 29.6% مواد نشوية وسكرية ، 109% ألياف كما يحتوى على أنواع عديدة ومتباينة من الأملاح المعدنية . وثمة نوعان من الزيوت تستخرج من بذور اليانسون .

الأول : زيت طيار : وتترواح نسبته بين 1.5 إلى 4.5% وهو يستخرج بالتقطير ، ونسبة مادة الأنيثول (Anethol ) تصل إلى نحو 90% ….. .
ويتميز هذا الزيت بأنه عديم اللون أخف من الماء لونه فاتح ، له رائحة جميلة وطعم مستساغ .
الثانى : زيت ثابت : وتصل نسبته إلى نحو 30% ويستخرج بالعصر بعد تليين البذور بالبخار ويتميز هذا الزيت بلونه المائل إلى الخضرة وانعدام رائحته .
أما أهم مركبات النكهة فى اليانسون فهى مادة مثيل كافيين (Methyl Chavicol).

? فوائد طبية (3) :
كان القدماء المصريين يصفون اليانسون للوقاية من بعض الأمراض وقد عدَّد الأقربازينى الشهير (ديسقوريدوس) فوائد الينسون للإنسان ، وذلك من خلال صفحات موسوعته المسموعة (الحشائش)
وقال عنه (جالينوس) أحد أقطاب الطب فى الحضارة اليونانية القديمة أنه ينفع فى علاج بعض (الأمراض الداخلية) خاصة أمراض الجهاز الهضمى .

وجاء الأقربازينون والأطباء العرب إبان العصر الوسيط ليؤكدوا أهمية اليانسون … وقد استحضروا من ثماره وأوراقه العديد من الأدوية النافعة لعلاج عدد كبير من الأمراض .

ومن ذكره وأسهب فى الحديث عنه وعن فوائده رواد الأنطاكى وابن البيطار والشيخ الرئيس ابن سينا الذى قال عنه فى قانونه الطبى :

" مفتح مع قبض يسير ، مسكن للأوجاع ، معرق ، محلل للرياح ينفع فى التهيج وفى الوجه وورم الأطراف ، مدر لللبن ، ينفع فى سدد الكبد والطحال من الرطوبات …. يفتح سد الكلى والمثانة والرحم … ينفع فى العتيقة ( نوع الحميات ) ويدفع ضرر السموم والهوام " (4) .

وكان اليانسون قد دخل معامل الطب الحديث وعكف على دراسته عشرات الصيادلة والأطباء فى الشرق والغرب على حد سواء وذلك للوقوف على مدى ما يتردد فى الأوساط الشعبية من فوائد جمة له … وكانت نتائج دراستهم وأبحاثهم وتجاربهم فى صالح اليانسون . فقد ثبت أنه يفيد فى :
طرد البلغم والسعال إذا استعمل مغلى ثماره كشراب ساخن أو فاتر
طرد الغازات ، وشرابه الساخن يعالج المغص المعوى .
علاج بعض أنواع الصداع وضيق التنفس والإعياء .
منبه قوى للجهاز الهضمى .
علاج الاستسقاء وضعف الكلى والطحال .
يفيد فى حالات التشنجات لاحتوائه على مادة الأنيثول .
يفيد فى حالات الربو .
يقوى الجهاز الهضمى عند المسنين .
يزيد من إدرار اللبن عند الرضاعة .
يقوى المبيض عند المرأة (بعد سن اليأس)
يقوى الطلق ويدر الطمث وينظمه عند النساء .
يضاف زيته إلى العديد من الأدوية خاصة الأدوية المسهلة لمنع المغص.
شرابه الفاتر يفيد فى علاج المغص الناتج عن سوء الهضم عند الأطفال.
فاتح للشهية كما أنه ينظف الأحبال الصوتية ويحسن الصوت .
يدخل فى صناعة مستحضرات التجميل والمحاليل المطهرة ومعاجين الأسنان .

? الكراوية :
شرابها الساخن أسرع وأفضل علاج لانتفاخ البطن الغازى ، وهو مُدِّر للبن المرضعات وزيته يعالج آلام الروماتيزم والمفاصل بتدليك مكان الألم به . كما أنها تعالج أمراض القولون والتهابات المرارة وحصواتها .
? النعناع :
يعتبر شرابه الساخن من أنجح الأدوية لمعالجات اضطرابات المرارة، وهو يزيل المغص المعوى والمعدى والمرارى ومغص الحيض ويدر الصفراء ويساعد على هضم الطعام ويطرد الغازات المعوية. كما أن حرق أوراقه فى الغرفة المغلقة يفيد فى تخفيف حدة الزكام، وتوضع أوراقه الساخنة فى كيس من القماش وتستخدم كمكمدات تفيد فى الآلام العصبية فى مكان وضع المكمدات .

وقد أثبتت التجارب التى أجراها عدد من الباحثين الأمريكيين أن استنشاق نبات النعناع ينبه الحواس ويعطى الإنسان قدرة على التركيز فى العمل الذهنى ، ويفسر الباحثون ذلك بأن رائحة النعناع تنشط الموجات الكهربية فى المخ (5) .

? البقدونس :
نشرت جريدة (العالم الإسلامى) السعودية فى عددها الصادر رقم (1325) تحت عنوان " البقدونس لعلاج الذبحة والتهابات الحلق " :

أن الرومان قديماً كانوا يستخدمون البقدونس فى ولائمهم كى يزينوا بها أطباقهم كما كانوا يصنعون منه تيجاناً تزين رؤوس الأبطال .

أما فى العصور الوسطي فقد كان يزرع فى الحدائق لما له من
فضائل طبية .

إن هذا النبات الأخضر ذو الطعم اللذيذ والرائحة الذكية غنى بفيتامين (ج) ويحتوى على نسبة كبيرة من الكالسيوم والحديد كما يحتوى على نسبة صغيرة من فيتامين (هـ) . وهو عنصر أساسي فى طبق السلطة والأطباق الساخنة ويكفى أن تتناوله طازجاً حتى تشعر بفائدته فالنبات الأخضر يفتح الشهية سواء أكان نيئاً أو مطهياً أو حتى مغلياً وبفضله يصبح الطعام لذيذاً. وهذا النبات السحرى علاج لكثير من الأمراض ومشروبه مهدئا لأزمات الذبحة الصدرية والتهابات الحلق (6) .

وفى دراسة علمية قام بها متخصصون تبين أن البقدونس غنى بالفيتامينات والأملاح المعدنية وخاصة فيتامين (أ) ولذا فيوصى بالإكثار من تناوله فى فصل الشتاء حيث يكون الجسم مفتقراً لكثير من الفيتامينات والأملاح المعدنية لقلة الخضروات والفواكه فى ذلك الفصل. وقد ثبت أيضاً أنه من النباتات المثيرة للشهية .

وله مفعول مسكن للألم كما أن له أثر فعال فى حالات التهاب القرنية والتهابات العين عموماُ وفى حالة احتباس البول (7) .

كما تبين أن للبقدونس استخدامات مفيدة فى عمليات التجميل لدى المرأة حيث يستخدم هريسه كقناع على وجهها فيشد وجهها ويضفى عليها كثيراً من الحيوية والنضارة .

وقد تستخدم عصارة البقدونس فى غسيل الشعر وتغذيته وتقويته . (ثبت علمياً ج2 صـ94)
? العرقسوس :
كان هذا النبات يستخدم فى قديم الزمان ضمن الوصفات الشعبية المتداولة بين العامة دون الوقوف على الأسس والفوائد الطبية له ولا يزال حتى الآن مشروباً شعبياً ويحظى بإقبال شديد من كافة الأوساط والطبقات خاصة بعد التوصل إلى التعرف على العديد من مميزاته العلمية الباهرة .

? المميزات الطبية للعرقسوس (8):
تحتوى جذور العرقسوس على الكثير من المواد الفعالة ذات التأثير القوى فى علاج العديد من الأمراض التى تصيب الجسم ومن الملاحظ أن العرقسوس له تأثير مماثل لعقار الكورتيزون ولكن بدون الأعراض الجانبية الغير مرغوب فيها . والتى تنشأ من استخدام الكورتيزون .

? مضاد للالتهابات :
يحتوى العرقسوس على مادة (Healivey) لها تأثير مضاد للالتهابات حيث أن هذه المادة تتمتع بخاصية الالتئام .

? دوره فى علاج القرح :
يعتبر العرقسوس من أنجح النباتات الطبية المستخدمة فى علاج القرحة. وكان الكورتيزون يستخدم كواحد من الأدوية فى علاج القرح المعدية وقرح الإثنى عشر لما له من تأثير مسكن للآلام فقط .

أما العرقسوس وهو يحتوى على مادة لها تأثير قوى لعلاج القرحات بأنواعها لما له من خاصية الالتئام فيؤثر على الأغشية المخاطية الموجودة وكذلك الخلايا .

وقد وُجد أخيراً أن للعرقسوس تأثيراً مضاداً للتقلصات (Spasmolytic) وكذلك له تأثير مهبط على الجهاز الباراسمبثاوى .. وبذلك يعمل العرقسوس على تهدئة حالة المعدة بهذين التأثيرين .

? الخلة :
والمادة الفعالة فيها هى الخلين … وهى تعتبر أهم وسائل علاج الذبحة الصدرية وتصلب الشرايين وتفتيت حصى الكلى وتوسيع الحالب حيث تناول المريض مغلى ملعقة صغيرة من بذر الخلة فى كوب ماء ويشرب قبل الفطور . ومعظم أدوية هذه الأمراض مصنعة من الخلة .

وقد أعلن أخيراً أن تناول مادة الخلين من الخلة على هيئة أقراص أمكن إنتاجها وهى العلاج الوحيد للأمراض الجلدية التى لم يكن لها دواء حتى الآن وهى " البهاق " الذى نقصد به الخلايا المكونة المادة الملونة فى الجلد قدرتها على إفراز هذه المادة …… فتظهر البقع البيضاء فتنتشر على الجسم وتتسع ……

ورغم أن هذا المرض لا يصاحبه أى تغيير فى طبيعة الإنسان ولا يعدى غيره …… إلا أن تأثيره النفسى على المريض يكون عميقاً لذلك وأيضاً لأنه لا علاج له .

وكذلك مرض " الصدفية " الذى يصيب الجلد ببقع حمراء تكون عليها قشور تتساقط تلح على الإنسان أن يهرشها … وهو أيضاً يؤثر على صحة المريض العامة … ولا يعدى غيره إلا بما يسببه من حالات نفسية تؤثر على صاحبها مزاجياً … والتجارب التى أجريت أثبتت نجاح الخلة فى علاج هذين المرضين إذ تزيد حالات الشفاء التام والكامل على تسعين فى المائة من المرضى والباقى تتحسن حالتهم بنسب متفاوتة … ومازالت الدراسة قائمة … ولا زالت تضاف العديد من الأمراض التى تعالجها الخلة .


ثانياً : أمثلة لبعض الفواكه


? البلح :
للبلح بكافة أنواعه ومختلف حالاته قيمة غذائية مرتفعة بحث يعتبر غذاءً كافياً وبه نسبة من الرطوبة تكسر من حدة عطش الإنسان . وأما فوائده الطبية فإنه فى كل يوم يزداد الإنسان علماً ومعرفة بالجديد فى الشفاء والوقاية بالبلح فهو يقى ويعالج التهابات المجارى البولية ومدر للبول ويساعد على الهضم ويمنع الإمساك ويعالجه .

والبلح غير تام النضج يوقف الإسهال أما الرطب هو الذى وصل إلى درجة النضج قبل أن يجف ويصبح تمراً فقد وجد العلم أن به فوائد علاجية كثيرة .


? تيسير الولادة :
أكتشف أخيراً أن فى الرطب هرمون يسمى بـ (البيتوسين) له خاصية تنظيم الطلق عند الحوامل استعداداً للولادة … فهو يحمى الطلق البارد ويخفف من الطلق الحامى أى أنه يقوم بعمل وعكسه حسب حاجة الحامل التى لا تعرف هى عنه شيئاً .

وقد عرف أن البلح يهدئ النفوس المضطربة ويمنح السكينة والهدوء للأعصاب القلقة …

وقد سبق القرآن الكريم العلم حينما قرر ذلك بنصه الحكيم الذى يخاطب به الله سبحانه وتعالى العذراء مريم وقد قاربت على الولادة :
( وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليكى رطباً جنياً فكلى واشربى وقرى عيناً (
24 – 25 من سورة مريم

ويفيد البلح الشيوخ بما يمدهم به من طاقة وقوة … ويقوى سمعهم وبصرهم فهو غذاء … ودواء .

وقد ثبت علمياً أن القيمة الحرارية التى يعطيها رطل من البلح الطازج تساوى القيمة الحرارية التى يعطيها رطل من اللحم البتلو أو تزيد .

والبلح غنى بالفسفور وهو عنصراً أساسياً فى نمو خلايا المخ والأعصاب والجهاز الهضمى (9) .

? الموز :
من أهم الأغذية التى لابد من الاهتمام بها فى تغذية الطفل فى أدوار نموه … لما يحقق له من النمو أثناء مراحل حياته الأولى … وكذلك لابد منه للناقهين والضعفاء ولمن يشكون الإرهاق والهزال … فهو
مقو عام.

ولأنه علاج أكيد للهزال … لذلك فإن الشخص إن كان بدنياً عليه أن يتحفظ فى أكل الموز وإن كان شيخاً مُسناً فإن الموز يفيد فى تنشيط عمل الكلى والجهاز البولى ويمنحه حرارة وقوة .

والحامل تحتاج إليه فى غذائها والمرضعة كذلك لابد لها من تناوله . وهو ينمى الفكر ويشحذ الذهن وينشط الذاكرة لذلك فقد أطلق عليه القدماء المصريين (طعام الفلاسفة) .

ويعتبر الموز من الفواكه الغنية بعنصر البوتاسيوم الهام جداً لنشاط خلايا المح ، كما يحتوى على عنصر الماغنسيوم الهام لعديد من العمليات الحيوية بالجسم . وهو مصدر هام للحديد الضرورى لعملية تكوين الهيموجلوبين حامل الأكسجين لكل خلايا الجسم .

ويعتبر الموز غنى بالمواد القلوية فهو من أفضل الفواكه لمريض القرحة (قرحة المعدة) . كما أنه غنى بالألياف الطبيعية الهامة لعملية الإخراج وتفادى الإصابة بأورام الجهاز الهضمى (جريدة الأهرام القاهرية العدد (39117) إصدار 11/1/1994 .

? قشر الموز يشفى الكلى :
لا تتخلصوا بعد الآن من قشر الموز . فربما يكون فيه شفاؤك من حصوات الكلى فقد ذكرت وكالة أنباء الهند المتحدة أن العلماء فى قسم الكيمياء الحيوية بمركز الأبحاث الذرية تمكنوا من استخلاص إنزيمين مختلفين من قشور الموز والسبانخ يمكنها مقاومة تكوين حصوات الكلى .

وحصوات الكلى هى عبارة عن ترسبات لاكسلات الكالسيوم تتشكل بسبب تزايد مستوى الأكسالات فى سوائل الجسم .

وأفادت النشرة الأخيرة لمركز الأبحاث أن الأنزيم المستخلص من قشر الموز يمكنه أن يحلل الأكسالات إلى ثانى أكسيد الكربون وأكسيد الهيدروجين

كما ثبت أن الأنزيم المستخلص من السبانخ يمكن أيضاً أن يكون فعالاً فى منع تكوين الأكسالات (10) .

كما ذكرت النشرة أن الأنزيمين تمت تجربتها على الحيوانات وثبت فعاليتها فى منع تكوين الأكسالات .

? الليمون :
ويطلق عليه (بنزهير) وهى لفظه معناها " ضد السم" أو (ترياق السم) فهو فعلاً يعالج ويقى من حالات التسمم .

فمما هو مسجل على الآثار الفرعونية أنه قد حكم على أثنين من المجرمين بالإعدام لدغاً بثعبان سام … ولما نُفِّذ حكم الإعدام فيهما ولم يموتا من السم ونجيا من الحكم بذلك .. فلقد عرف بالبحث أن كلا منهما تناول حبة ليمون وأكلها وهو فى طريقه إلى ساحة التنفيذ .

? وقد جاء فى تذكره داوود :
" أجوده الأصلى المستدير الصغير المصفر عند استوائه … الرقيق القشر بجملته يطفئ اللهب والعطش والصداع والقيء والغثيان وفساد الغذاء ويقاوم السموم كلها ويفتح الشهية ويكسر حدة التخمة ، وقشره أشد مقاومة للسموم وبذوره أعظم والقول بأنه يقطع النسل مشاع عامى … وكلما خف قشره وكان نقياً من الأغشية حل المغص والرياح ، وإذا أخذ مملوحاً قوى المعدة وأزال ما بها من الوخم ، وهو خير من الخل للمرضى ويهيج السعال ويضعف العصب ويضر المبزورين ويصلحه العسل والسكر .

وقد قرر العلم أخيراً أن عصيره يقى ويعالج الروماتيزم والنقرس والبول السكرى وهو هاضم للطعام وفاتح للشهية …. وأما قشرة فيقوى الكبد ويطرد الديدان والغازات وزيت الليمون رطب ومنعش لذلك يستخدم كأساس فى العطور … بل وعطر الليمون وحده هو أرق وألطف العطور المنعشة ، كما أن تدليك الوجه والجلد بالليمون يكسبه نضارة وحيوية كما يقوى الشعر ويكسبه لمعاناً ونعومه .


ثالثاً : أمثلة لبعض الخضروات

? الطماطم :
تفيد مرض الروماتيزم والتهاب المفاصل وحصى الكلى والمثانة والرمال البولية . وهى تعادل زيادة حموضة المعدة .. وعصيرها يساعد على هضم الطعام أياً كان سببه .. والطماطم ملينة فتساعد على تجنب الإمساك بشرط أن تؤكل كاملة أى بقشرها لأنه يساعد على حركة الأمعاء التى بسببها يتم إخراج الفضلات … وأيضاً ببذورها لأن المادة الغروية الموجودة حول البذور تسهل من عملية إفراغ الفضلات .

وأما مرضى الكبد والقولون فإنهم يتناولونها بلا قشر أو بذور أى على هيئة عصير . وعصيرها يزيد من نمو وتكاثر الجراثيم غير الضارة والمفيدة فى الجسم والتى لابد من وجودها فى المعدة والأمعاء لتقوم بعمليات التخمر والهضم والتحليل للغذاء (11).

والطماطم فاتحة للشهية ولأنها كذلك وتساعد على هضم الطعام فإن عصيرها يُقَّدم قبل الأكل كأنه عصير الفاكهة إلا أنه يفوقه فى فائدته الصحية ، وقد يضاف إليه السكر … أو الليمون حسب الرغبة .

ويفيد مرهم الطماطم الذى يُحضَّر بغلى عصيرها مع الدهن إلى أن يصبح متماسك القوام فى علاج البواسير .

وقد أكدت دراسة طبية أمريكية أن الطماطم تعتبر من أكثر الخضروات فائدة للإنسان لأنها تحتوى على الفسفور والحديد والأملاح وتعتبر علاجاً لكثير من الأمراض مثل النقرس والروماتيزم والتهاب المفاصل وعسر الهضم (12) .

? البصل صيدلية النباتات (13) :
تطور الطب وأنتجت الأدوية الكيماوية وبدأ العلاج بالأعشاب يتقلص ويتراجع رويداً رويداً حتى أصبح بين دعوتين :

الأولى : تنادى للعلاج بالأعشاب ومازال صداها إلى اليوم لأنها ترى أن العلاج الكيماوى إن عالج فإنه يترك أثراً .
الثانية : تدعو إلى عدم الرجوع إلى الخلف بعدما حقق الطب الحديث نجاحه بفعل الأدوية الحديثة . ونحن لا نريد الرجوع إلى الخلف والبعد عن العلوم الطبية الحديثة ، ولكن إذا كان هناك عقار يعالج ويترك أثراً سيئاً فى جسم الإنسان أو نفسه أو صحته عموماً فلماذا لا ينتج بديلاً عنه مستخلصاً من الأعشاب الطبية ؟

البصل هو نبتة صغيره يعرفها كل إنسان ويراها يومياً بل يأكلها فى طعامه ولا يخلو منها مطبخه ومع ذلك فهى رخيصة الثمن جداً …

ويعتبر البصل أحد أعظم النباتات فائدة وأوسعها تأثيراً ، لذا فقد دعاه البعض باسم " صيدلية النباتات "
فالبصل مغذ لذا يعتمد عليه الفقراء فى غذائهم ، ولذلك نجدهم مع بساطة الأغذية التى يتناولونها أقوى أجساماً وأنقى صحة ، فهو منشط للجسم ، منشط لعملية الهضم لما يحويه من (الفرمنت) وهو العامل الهاضم للغذاء .

كما أن له مفعولاً قوياً فى إبادة جراثيم الجهاز الهضمى فقد ثبت علمياً أن البصل هو أقوى المطهرات .

وقد ذكر القدماء أن هناك ثمانية وعشرون مرضاً مختلفاً يعالج
البصل … ظلوا فترة طويلة من الزمن يسخرون من هذه العقيدة إلى أن قام أحد كبار الأطباء باختيار مائة وخمسين نوعاً من النباتات من بينها البصل لمعرفة مدى تأثيرها فى البكتريا والجراثيم فوجد أنه أقواها ، وأنه يقتل كثيراً من الميكروبات العنيدة حيث أنه يحتوى على زيت عطرى قوى المفعول يقلل جراثيم التقيح بأنواعها وجراثيم التيفود والجمرة والدمامل .

وقد أكد الطب الحديث أن فائدة البصل تعادل فائدة الأنسولين فى علاج مرض السكر وأن تناول بصلة واحدة متوسط الحجم يومياً يؤدى إلى خفض نسبة السكر فى الدم وذلك لأن البصلة تحتوى على مادة (الكلوكوكتين) التى لها ما للأنسولين المعروف من قدرة على تنظيم عملية خزن المواد السكرية فى الجسم وفى استهلاكها (14) .

كما أكد أطباء التغذية فى الولايات المتحدة الأمريكية أن البصل المسلوق يهدئ الأعصاب لأن فى البصل أملاح تقوى الأعصاب وتريحها وتمنع الاكتئاب وتجلب النوم ، وفيها مواد أخرى تقى الشرايين من التقلص وتراكم الكلس فى الشيخوخة . وتحسن الدورة الدموية بما فى ذلك الشريان التاجي مصدر الذبحة الصدرية .

ويمكن طرد الديدان المعوية عند الأطفال بنقع بعض شرائح البصل العفن فى قليل من الماء طيلة الليل ويصفى فى الصباح ويعطى للطفل بعد تحليته بالعسل ونستمر فى ذلك يومياً إلى أن يتم طرد الديدان من الأمعاء.

وبالبصل كمية لا بأس بها من الفيتامينات ، فهو يحتوى على فيتامين أ، ب1 ، ب2 ، ب5 ، ح ، هـ وكثير من المواد الفعالة الأخرى كالكالسيوم والفسفور والحديد .

وفى تذكرة داود المعروفة أن البصل يُذهب اليرقان والطحال ويدر البول والحيض ويفتت الحصى وماؤه يفيد فى علاج الحكة والجرب والبرص والكلف ، كما أن عصارته تُنقى الأذن وتقوى السمع وتشفى من مرض الثعلبة وتنبت الشعر ، ويفيد فى حالات ضيق التنفس والربو والاستسقاء والطحال وآلام المفاصل وعرق النساء وأوجاع الأذن واللسان والصداع. وإذا ما تناولناه مشوياً فإنه ينقى الصوت ، ويقطع البلغم ويقوى اللثة ويثبت الأسنان ويمنع السموم وسائر أمراض الصدر والمعدة واليرقان ، ويشفى الأمراض المزمنة وأوجاع الساقين ويعالج البواسير ويُذهب الخفقان والسعال
شفاء الربو :
اكتشف العلماء فى ألمانيا الغربية أن عصارة البصل تهدئ نوبات الربو فما على المصاب إلا أن يشرب صباحاً ومساءً فنجاناً من مزيج العسل وعصير البصل ويستمر على ذلك لمدة شهر فإنه يفيد للغاية ومجرب .

وفى حالة التهاب الرئة :
توضع لبخة البصل المسخن فوق الصدر والظهر وتُلف بقماش وذلك قبل النوم يومياً فإنه علاج عجيب للقضاء على الالتهاب الرئوى (15) .

أما فى حالة الإصابة بالسعال :
فيُطبخ البصل فى ماء مغلى مضاف فيه سكر نبات حتى يتم عقده أى يكون مثل العسل …. وتأخذ ملعقة بعد كل وجبة طعام ….. وللأطفال معلقة صغيرة ثلاث مرات (بعد تعبئته فى قارورة )

الآلام الروماتيزمية :
إذا اشتكى المريض من الآلام الروماتيزمية فيتم تدليك مكان الألم ببخار البصل مع زيت الزيتون قبل النوم وذلك بتقطيع بصلة كبيرة فى إناء يحتوى على الماء ويغلى ويوضع المكان المصاب فوق الإناء ليتلقى البخار مع التدليك بزيت الزيتون وفى الصباح تؤخذ ملعقة صغيرة من الزعتر المخفف المعجون مع العسل ولمدة أسبوع .

الدوالي :
أما بالنسبة للدوالي فيتم وضع لبخة بصل مبشور مع قدرها من نبات (السمفوطن) وهو نبات يكثر على ضفاف الترع والأنهار - بعد فرمها -ويضمد بهما معاً بعد خلطهما وذلك من المساء وحتى الصباح يومياً ولمدة أسبوع فهذا فى غاية الفائدة .

كما يفيد البصل فى حالة تورم الأصابع فى الشتاء حيث توضع لبخة البصل المسخن على اليد أو القدم المصابة مساءً قبل النوم وحتى الصباح حيث تنزع وتُغسل اليد أو القدم ثم تدهن بزيت الزيتون مع التدليك .

الشقيقة :
وإذا اشتكى المريض من الشقيقة فيتم أخذ كوب من عصير البصل ويوضع فيه عشبة السرخس المذكر بلا غسل حتى تتشبع ثم توضع فى قطعة من الشاش وتوضع بعد التصفية على الشقيقة لمدة خمس دقائق ثم تحفظ فى الثلاجة ويكرر ذلك حتى زوال الشقيقة (16) .

أمراض العيون :
ولأمراض العيون يتم مزج قدرين متساويين من عصير عسل وبصل ويُقطر ذلك فى العين فإنها خير قطرة للعين .

ويفيد البصل حالات الإمساك حيث تُقشر بصلة فى لبن ويشرب فإن ذلك يفك الإمساك بلا إسهال ويضبط حركة المعدة من أول مرة … .

المغص الكلوى :
أما بالنسبة للمغص الكلوى فيجب شرب ملعقة بصل وملعقة خل ممزوجتين حيث ينتهى المغص خلال دقائق .

استخدامات تجميلية :
فى البصل مواد تغذى بصيلات الشعر وتحول دون سقوطه ، لذلك فإن استعمال عصير البصل من الخارج فى علاج سقوط الشعر البقعى "الثعلبة" وتقويته وذلك بدلك فروة الرأس برؤوس الأصابع برفق لزيادة تغلغله فيها

يقول صاحب كتاب الرحمة (17) :
إن عصير البصل مع العسل يوضع على الوجه يزيل الكلف . وتشير بعض المصادر الروسية إلى أن إحدى استعمالات البصل كمزيل للتجاعيد وذلك بإذابة بعض من شمع النحل الصافى فى حمام مائى ثم إضافة ما يساويه وزناً من كل من عصير الزئبق الأبيض وعصير البصل والعسل الطبيعى .

وبعد ذلك يبرد المزيج مع تحريكه بلطف حتى تشكيل مادة مرهمية تُطلى على الوجه ليلاً وتغسل نهاراً ، كذلك يفيد البصل فى علاج النمش وحب الشباب . هذا بالإضافة إلى أمراض عديدة أخرى يمكن معالجتها بالبصل نذكر منها : الزكام والأنفلونزا وهبوط ضغط الدم والذبحة الصدرية وسوء الهضم والكدمات والرضوض وغيرها الكثير والكثير …
ولعل فيما ذكرنا من فوائد البصل ما يجعل بعض الناس يقبلون بشراهة على أكل البصل وهذا مفهوم خاطئ حيث أن البصل لا يقوم بعلاج كل هذه الأمراض إلا إذا استُعمل فى حدود المعقول دون إفراط
فى تناوله .

لأن تناول البصل بإفراط ولفترات طويلة يمكن أن يسبب أضراراً كثيرة مثل الإسهال واضطراب الهضم والصداع ، كما يمنع تناول البصل قبل النوم مباشرة خوفاً من تأثير أبخرته الضارة على الجهاز العصبى .

ونحب أن ننوه إلى خطر استخدام البصل فى العلاجات الداخلية للمصابين بعسر الهضم أو التهابات القولون لدى أصحاب الأمعاء الحساسة وكذلك المصابين بالغثيان والقيء والمصابين بالرعاف والشقيقة والنزوف الداخلية . وقد تردد كثيراً أن للبصل أضراراً منها (صداع الرأس) وتغيير رائحة الفم والنكهة وأنه يفسد العقل وكثرة أكله تورث النسيان ويؤذى الجليس والملائكة .

قال ابن القيم الجوزية :
" إماتة البصل طبخاً يذهب هذه المضرات "

أليس هذا أفضل من الأدوية الكيماوية !!

مما سبق يتبين لنا فوائد هذه النبتة الصغيرة التى سميت (بالكرة الذهبية) لما لها من فوائد جمة ومتعددة ، وقد كتب عنها الدكتور / أمين رويحة فى مقدمة كتابه … التداوى بالأعشاب …

" عسى أن أوفق فى هذا الكتاب الذى أكتبه بلغة بسيطة للعامة قبل الخاصة والعلماء ، أقول عسى أن أوفق فيه لأن أعيد إلى البصلة وزملائها من أدوية (صيدلية الله) الاحترام والتقدير الجديرة بهما كدواء مفيد فى أمراض كثيرة … ، إن البصلة ذاتها تكاد تكون صيدلية
كاملة … " (18)

? الثوم :
استخدم الثوم كوقاية من أخطر الأمراض وأسرعها انتشارا … ألا وهو مرض الكوليرا بعد أن تبين أن وباء الكوليرا عام 1776 لم يصب من تناولوا الثوم يومياً عشوائياً ثم أعلن العلم أخيراً أنه فعلاً مطهر عام خصوصاً للمعدة والأمعاء وأنه يقى من الأوبئة والأمراض المعدية .

ويدرس العلم حالياً علاقة الثوم بالوقاية من مرض السرطان بعد أن اتضح أنه يعيق نمو الخلايا السرطانية … ويقى الثوم إلى حد كبير من مرض شلل الأطفال .

ويفيد الثوم مرضى البول السكرى بوقايتهم من مضاعفاته ، وهذا يخفض من ضغط الدم ويقى ويعالج تصلب الشرايين إذ يمنع تكون الكولسترول على جدران الشرايين مما يسبب تصلبها … ويعالج الإسهال مهما كانت أسبابه وأنواعه .
ويستعمل ظاهرياً لتسكين الألم بوضع فصوص مهروسة على موضع الآلام الروماتيزمية أو الأسنان … كما يعالج عصيره مرض تقيح
اللثة المزمنة .

والثوم يعالج السعال ويطرد البلغم … ويريح فى أزمات الربو ويدر البول … ويخرج الغازات ومفيد للأعصاب والقوة الجنسية … وهو لكل هذه العلاجات يطلق عليه اسم (ترياق الفقراء) (19)

ويمكن معالجة رائحة الثوم بمضغ أعواد البقدونس بعد تناوله … ومعظم ما فى الصيدليات من أدوية لعلاج الأمراض مستخدمة من الثوم أو يدخل فيها كعنصر أساسى … وهناك نوع من الكبسولات من الثوم وحده يوجد فى الصيدليات ويطلق عليه اسم (To mex) تومكس .

الثوم يحارب مرض " السيدا " Seda
مع أن الثوم ذو رائحة كريهة مؤذية لكن الله تعالى جعله دواء فى بعض الحالات حيث يلعب دوراً هاماً فى معركة التخلص من مرض نقص المناعة المكتسبة Seda .

أكد ذلك أحد الباحثين عند تجربته على سبعة أشخاص مرضى بالسيدا فى مدينتى (جاكسونجيل ونيو أورليانز) فقد تحسنت حالتهم بعد تعاطى خلاصة الثوم .

تناولت الدراسة عشرة من المرضى سبعة منهم يحملون الفيروس لكن لم تظهر عليهم أعراض المرض كاملة . أما الثلاثة الباقون فقد كانوا فى الطور الأخير ولم يفلح معهم العلاج ، وتم إعطاء السبعة مستحضر خلاصة الثوم لمدة إثنى عشر أسبوعاً بمعدل أربعة جرامات ونصف جرام يومياً خلال الأسابيع الأولى ثم عشرة جرامات خلال بقية المدة. وفى نهاية فترة الاختبار ظهرت على السبعة زيادة فى نشاط الخلايا المناعية تتراوح ما بين خمسة أضعاف إلى أربعة عشر ضعفاً .

وقد ثبت بالتجربة أن الثوم النيئ أكثر فائدة من المطبوخ فهو يقتل بعض الفيروسات والفطريات والطفيليات (20)

وقد نشرت جريدة (العالم الإسلامى) السعودية فى عددها الصادر رقم (1312) أنه مازالت الأبحاث العلمية تكشف يوماً بعد يوم فوائد جديدة للثوم … فقد ذكرت إحدى الدراسات التى قام بها العلماء فى ألمانيا أنه تم إعطاء (20 شخصاً) المادة الفعالة فى الثوم يومياً وذلك لمدة (6 أشهر) وثبت فى نهاية المدة أن مستوى (الكوليسترول) فى الدم لدى هؤلاء الأشخاص انخفض بنسبة (17%) .

وأكد الفريق البحثى أن الثوم يقلل من خطر النوبات القلبية واكتشف العلماء أن الذين يتعاطون (زيت الثوم) قد وجدت فى دمائهم نسبة عالية من مادة واقية من بعض الأزمات القلبية . كما أثبتت الدراسات التى أجريت على الثوم أنه يقلل من مستوى السكر فى الدم ويزيد هرمون الأنسولين الأمر الذى يبشر بآمال جديدة لمرضى السكر .
خصائص طبية جديدة للثوم :
تنسب لنبات الثوم كما رأينا خصائص طبية كثيرة … والحق أن الكثير من العلاجات الوقائية الشفائية للثوم تبدو صحيحة بالتحقيق العلمى. فقد نسب الأقدمون للثوم أساطير خرافية فى العلاج والشفاء كثيرة منها شفاؤه للزكام وتخفيضه لضغط الدم وتطهيره للمعدة والأمعاء ووقايته للجهاز التنفسى وتنشيطه للدورة الدموية ومنعه لتجلط الدم وتخفيض نسبة الكوليسترول والدهون فى الدم وشفاؤه لكثير من الالتهابات .

وقد أضاف علماء معهد بن ستيت ( Penn State) خاصيتين جديدتين إلى قائمة العلاجات الشفائية للثوم . فقد أعلنوا حديثاً أن الثوم يمنع النوبات القلبية (Heart attack) وسرطان الثدى (Cancer breast) .

ويقول الدكتور (جون ميلز) رئيس شعبة الغذاء فى ولاية (بن) للصحة: لقد أثبتت التجارب على الجرذان أن تناول 20 جم من الثوم (جرام واحد للجرز يعادل فصاً بالنسبة للإنسان) فى اليوم يكبح جماح نمو المواد المسرطنة التى تسبب السرطان فى جسم الإنسانCarcinogenic .

? الخيـــار :
ينقى من السموم ولذلك فإنه يفيد مرضى البول السكرى لما يحققه من وقاية من مضاعفاته .

ومن العادات الشائعة أن تُفرغ نصف خيارة من بذورها وتُملأ بالماء يسقى بها الرضيع أول شربة ماء … اعتقاداً من أنه بذلك لا
يصاب بالعطش .

ذلك أنه فعلاً يروى العطش ويطفئ الظمأ … وهو بديل الماء إذا تعذر وجوده. والخيار يعالج الاضطرابات العصبية ويدر البول
ويفتت الحصى .

وعصيره إذا مسح به الوجه فى المساء وترك حتى الصباح أكسبه نضارة وحيوية … وهو يرطب … وينعم الجلد ، وغسل الرأس بهذا العصير يقى من إصابته بالقمل ويمنع توالده فيه .

? القرع :
ومنه الكوسة وهى أسهل الخضروات هضماً ، لذلك تعطى لضعاف المعدة أو فى دور النقاهة أو للأطفال … وهى مفيدة لمعالجة الحميات ومدَّرة للبول … مسكنة للأعصاب مولدة للبلغم .

وأكل القرع عموماً ينشط الذاكرة ويُقوى الذهن ويشفى الصداع … وصدق الرسول الكريم ( إذ قال :
( عليكم بالقرع فإنه يزيد فى العقل والدماغ )

وذكره قرآن ربنا الحكيم فى نصه المبين باسمه الصحيح وهو اليقطين فى قوله تعالى :
( وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ( 146 الصافات

? الكرنب :
تؤكل كل أوراقه على مختلف الحالات … إما طازجة أو مخللة أو مطهية وعلى شتى الأشكال … ملفوفة ومحشوة بالأرز أو مقطعة بالصلصة أو مسلوقة بالزيت والليمون ، وفى كل حالاته فهو يقى من التهابات الأمعاء والمعدة إذ يقضى على الميكروبات الضارة فيها عن طريق النسبة العالية من الكبريت الموجودة به .

وهى تفضل المضادات الحيوية فى قوتها … ولعدم وجود آثار جانبية لها فإنها طبيعية لا خوف منها ، ولذلك فهى تعالج الإمساك وتقى منه … كما يعالج الكرنب الربو وعرق النسا وينقى الدم وينشط الجسم وهو أيضاً ينشط الكليتين ويدر البول ويسهل خروج البلغم ويهدئ نوبات السعال … مقو عام للجسم والذاكرة .

وقد وجد به فيتامين أطلقوا عليه اسم (يو) " U " وهو المعالج للتقرح أياً كان سببه ومكانه ودرجته ، كما ثبت أن به مادة تفيد فى علاج إدمان الخمر … وهكذا فى كل أصناف الخضر وأنواعها نجد الوقاية والشفاء من العديد من الأمراض (21) .

والكرنب بقلة زراعية تسمى (الملفوف) وهو اسم عربى لالتفاف أوراقه ويعرف بالتركية (كرنب) وفى مصر يسمى كذلك … من أصل يونانى Krombe"" وقد عرف القدماء الكرنب فهو من أقدم الخضروات التى استخدموها فى علاج كثير من الأمراض . فقد ثبت علمياً أن لأوراق الكرنب خواص امتصاص السوائل الضارة بالجسم والطفح بشتى أنواعه .

كما يفيد مرضى السكر لاحتوائه على كمية كبيرة من الأنسولين . وتحتوى المائة جرام من أوراق الكرنب على وحدة من فيتامين (أ) ونسبة من فيتامين (ك) (ج) (22)


? العقم بين الأعشاب والدجالين
لا يزال الطب حتى الآن قاصراً على علاج معظم الحالات لصعوبة العلاج أو لعدم ظهور نتائج سريعة .

ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أن دورة إنتاج الحيوانات المنوية فى الرجل لا تقل عن 72 يوماً لذلك فإن أى علاج يعطى لرجل عقيم لا يمكن الحكم على نتائجه إلا بعد مرور فترة لا تقل عن ثلاثة شهور .

والإنسان بطبيعته عجول ، فما بالك بإنسان يحس بالنقص لأنه عقيم !!
لذلك أصبح المجال متسعاً لعدد كبير من العطارين ومدعى الطب والنصابين …… واستعملت آلاف بل ملايين الخلطات ، والمنشطات حتى صار حصر أنواعها ليس بالأمر السهل أو الممكن . ولا يخلو دكان عطارة من مواد متعددة يمكن استعمالها لزيادة فرص الإنجاب
وعلاج العقم .

وتذكره ( داود ) الذى هو دستور العطارة وطب الأعشاب مليء بالوصفات التى تزيد من فحولة الرجل وقدرته على الإنجاب .

ولكن هل كل ما فى العطارة والأعشاب فعلاً غير مفيد ؟

فى سنه 1962م لاحظ قسم العقم بكلية طب الدمرداش وكان رئيسه فى ذلك الحين – الدكتور عبد الحليم العقبى – لاحظ أن أحد المرضى كان يتردد على العيادة للعلاج من حالة عقم شديدة لا يزيد فيها عدد الحيوانات المنوية عن عدة آلاف فى السنتيمتر المكعب ( والطبيعى حوالى 60 مليون فى السنتيمتر المكعب ) ورغم العلاج المستمر لم تتحسن حالته ففقد الأمل فى علاجه .

واختفى ليعود فجأة وبعد ستة أشهر بتحسن واضح حيث وصل عدد الحيوانات المنوية إلى حوالى 10 ملايين فى كل سم مكعب .

ولما استجوب اتضح أنه استعمل مادة لقاح النخيل وهى المسماة بطلح النخيل أو " الدنكار " بناء على وصفة أحد العطارين ولمدة ثلاثة شهور .

وبالأسلوب العلمى السليم تم تجميع كميات من هذه المادة وضعت فى براشيم طبيعية واستعملت فى عدة حالات فإذا بالنتيجة لا بأس بها فى نسبة تصل إلى 60% .

والطب لا يخضع للخرافات فبعد تحليل هذه المادة ثبت أنها تحتوى على بعض الهرمونات التى تشبه الهرمونات الجنسية فى الإنسان وبالتالى كان لها هذا الأثر .
والذى نستخلصه من هذه الحادثة الطبية هو أن إنكار وجود فائدة ما فى العقاقير والأعشاب الطبية أمر غير سليم وعير منطقى …… وأن الحكم على هذه الأمور كلها مسبقاً أمر غير علمى لأن الأسلوب العلمى السليم يخضع كل شيء للتجربة حتى يثبت نجاحها أو فشلها .

ونحن لا نحب أن نسترسل فى ما جاء على لسان سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام من فوائد بعض الأعشاب والنباتات والزهور لأننا إن أردنا ذلك لاحتجنا إلى العديد والعديد من الصفحات .

ويكفى أن نعلم أنه منذ قديم الزمن والبشرية تعرف الأعشاب وتعتبرها هدية مباركة من الله سبحانه وتعالى ، لأن من فضله وكرمه أن جعل فى الخضراوات سواء أكلت مطبوخة أو طازجة قوة تمد الإنسان بالمناعة الطبيعية ضد الأمراض ، بل أن فى الكثير ما يعيد الصحة إلى من فقدها أو تثبتها أو تزيدها .

ولذلك نلحظ أن أفضل علاج هو ما نأخذه من هذه الأعشاب والحبوب والخضراوات بمقادير معينة وأوقات متفاوتة وبطريقة منظمة لأنها بذلك تحافظ على نشاطاً وحيويتنا .


من أجل دواء بلا مخالب أو أنياب
?إضــــاءة :
انتشرت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة العلاج بالأعشاب والنباتات الطبية ، ليس فى مصر فقط بل وفى أمريكا وأوربا والصين واليابان وكثير من دول العالم .

وقد برع القدماء المصريون فى علاج العديد من الأمراض بخلطات وتركيبات من الأعشاب ونجحوا فى هذا المجال نجاحاً كبيراً ، حيث ورد فى البرديات وصف الكثير من الأعشاب الطبية وخصائصها وجاء بعدهم العلماء العرب فى عصر النهضة الإسلامية وتقدموا كثيراً فى العلاج بالأعشاب وكان من أبرز هؤلاء العلماء (ابن سينا) .

وهناك الكثير من الكتب والمؤلفات عن العلاج بالأعشاب وعن التركيبات والوصفات العلاجية التى استخدمها العرب ، ومن أمثلة المؤلفات " تذكرة داود " والتى ما زلنا نرجع إليها إلى الآن فى استخدام الأعشاب الطبية ، فكما ذكر داود الأنطاكى فى تذكرته أنهم استعملوا بذور الكتان فى علاج الالتهابات وبذور الخلة والكمون الملوكى والزعتر والنعناع فى علاج انتفاخ البطن والغازات وحرقة فم المعدة واستعملوا مزيج النباتات فى علاج عسر الهضم المزمن ، وقشر الرمان فى علاج الإسهال ، والشيح والبابونج لعلاج المغص المعوى ، كما اكتسبوا خبرة كبيرة فى عمل الأدوية والدهانات المركبة من كثير من النباتات ، وانتقلت هذه الخبرة إلى أوربا فى العصور الوسطى .

ويؤكد الدكتور رضا الوكيل - أستاذ الجهاز الهضمى والكبد بكلية الطب جامعة عين شمس - فى التحقيق الذى نشر بجريدة الأهرام القاهرية فى عددها رقم 39967 الصادر يوم الجمعة 10/5/ 1996 بعنوان : " الأعشاب الطبية خطر جديد يجب السيطرة عليه " ... العلاج بالأعشاب اتجاه عالمى ولكن بمحاذير .

أن الأبحاث العلمية أثبتت أن استعمال بعض هذه النباتات كان له أساس علمى فمثلا : " تم استخلاص المواد الفعالة فى نبات الخلة وتستعمل الآن فى علاج التقلصات ونوبات المغص الكلوى والمرارى . كما تستخدم المواد الفعالة فى الكافور كمادة مهدئة .وتم استخلاص الزيوت الطيارة الموجودة فى النعناع وتستخدم فى علاج انتفاخ البطن الناتج عن كثرة الغازات وعسر الهضم المزمن ، ويستعمل الثوم لخفض ضغط الدم المرتفع وعلاج نسبة الدهون بالدم .

أما مادة ( الديموكسين ) المستخدمة فى علاج هبوط عضلة القلب فهو مأخوذ من نبات بصل المفصل .

كذلك أظهرت نتائج التجارب على نبات الحلبة إمكانية استخدام ثمار النبات المغلية لعلاج الالتهابات الجلدية . كما تبين أنه عنصر فعال مسكن للألم ومخفض للحرارة ...

والبصل قد أظهرت نتائج الأبحاث التى أجريت عليه علاقته الكبيرة فى علاج حالات العقم فى الرجال والناتج عن نقص الحيوانات المنوية ، وقد ثبت أن تناول خلاصة البصل الطبيعية بصورة منتظمة . أدى إلى زيادة الحيوانات المنوية عند الذكور كما أن له تأثيراً مفيداً ومنشطاً .

كل هذا بالإضافة إلى الأبحاث التى أجريت فى استخدام الأعشاب فى علاج مشكلات عديدة مثل سقوط الشعر وضعفه التى تصيب
النساء والرجال .

كذلك استخدام الخلاصات النباتية فى علاج جفاف البشرة وتشقق الجلد والتجاعيد المبكرة والبقع السمراء التى تصيب وجه المرأة .

وهناك العديد من هذه الخلاصات التى تستخدم الآن بطريقة علمية سليمة حيث تقنن مع حساب المادة الفعالة فى كل مستحضر فيكون معلوما مدى تأثيرها على المريض ويتم اختيار فاعليتها ومن هنا تقل إلى حد كبير آثارها الجانبية .

إلا أن العملية الهامة هنا هى تقنين استخدام تلك الأعشاب فى علاج الأمراض فقد انتشر الاستعمال العشوائي لها لخلطاتها بصورة قد تكون خطيرة وضارة . فهناك الكثير من الباعة المتجولين غير المرخص لهم يفترشون الأرصفة بكميات من الأكياس التى بها الأعشاب المختلفة ومدون عليها استعمالاتها للعلاج فى أمراض بعينها ، وكذلك محلات العطارة تتاجر فى الأعشاب ... كل ذلك فى غياب الطبيب المختص مما يُشكل خطراً على صحة المواطنين ، لأنه من المعروف أن الأعشاب كما أن لها فوائد طبية قد يكون لها آثار ضارة مثلها مثل الأدوية والعقاقير الأخرى . لهذا السبب يجب تقنين استخدام الأعشاب فى العلاج بتدخل من الجهات العلمية المسئولة مثل مراكز البحث العلمى المتخصصة فى إجراء البحوث المختلفة وعلى الأسس العلمية المضبوطة لترشيد استعمال الأعشاب الطبية.

? العلاج بالأعشاب فى قفص الاتهام :
تحت هذا العنوان أثارت المجلة العربية السعودية هذه القضية فى عددها رقم (212) الصادر فى رمضان 1415 هـ فبراير 1995
فكتبت تقول :

بأن ناقوس الخطر بدأ يدق هذه الأيام بالنسبة لظاهرة التداوى بالأعشاب والتى انتشر فى معظم البلاد العربية بعد أن أصاب الناس الملل من العلاج بالأدوية ومن هنا أصبح الأمر بحاجة إلى ضوابط لأن العشب كأى دواء عادى به قدر من السميات وقدر من المواد الفعالة التى يجب أن تؤخذ تحت إشراف طبى بعيداً عن أيدى غير المتخصصين .

ويتحدث فى هذا الموضوع الدكتور محمد سعيد الحفناوى - أستاذ العقاقير بكلية الصيدلة جامعة القاهرة - قائلا : " إن الأعشاب كأى دواء عادى يجب أن لا يؤخذ بدون إشراف طبى وقبل استشارة أخصائى لأن هناك العديد من الأعشاب السامة وغير الآمنة التى تضر بالإنسان بدلاً من علاجه ، كما أن هناك الأعشاب سيئة التخزين والمجموعة فى غير موعدها والتى انتهت فاعليتها . كما أضاف د. الحفناوى أن مريضا جاء إلى مستشفى القصر العينى وعنده مشاكل فى القلب واضطراب وعند تحليل عينة من معدته وجد بها تركيبة من الأعشاب السامة التى كادت أن تقضى على حياته ، ومن هنا يجب استشارة طبيب متخصص أو صيدلى لضمان الحد الأدنى من استعمال الدواء .

? ومن الأعشاب ما قتل :
وأكد الدكتور الحفناوى على ضرورة تسجيل الأعشاب الموجودة عند العشابين والرقابة الدورية على الأعشاب حتى لا يباع السم للناس تحت مسمى علاجى فالأمر بحاجة إلى ضوابط وإشراف دقيق من
وزارة الصحة.

وأشار إلى أن هناك العديد من خلطات الفصيلة الباذنجانية معروض عند العشابين وتشكل تهديدا للصحة وتدمر الجهاز العصبى إذا تم أخذها بدون ضوابط أو عناية ، فمن غير المعقول أن يباع العشب على الرصيف، فكل عشب له صلاحية وطريقة تخزين ، ولا يجب شراء أى عشب إلا بعد التأكد التام من النقاوة واحتوائه على المادة الفعالة ومعرفة الكفاءة حتى لا يعالج الناس بالتراب ، والمفروض أن يكتب على كل عشب المادة الفعالة وتاريخ انتهاء الصلاحية والمحاذير ودواعى الاستعمال والجرعة أسوة بالدواء العادى وأكثر .

ويوضح الدكتور طه الألفى - أستاذ العقاقير بصيدلة القاهرة - أن تناول الأعشاب بدون داع أو بجرعات غير مضبوطة يضرر بالإنسان فهى كأى دواء يجب أن يشرف عليه متخصص وعارفون بالأصول العلمية لتناول العشب وكيفية تناوله والجرعة والمحاذير المختلفة لمن يعانون من أمراض مختلفة فمن يعانى من مرض السكر يجب أن يقوم بالتحليل لمعرفة نوع العشب الذى يمكن أن يساعد فى العلاج بعد معرفة نوع السكر وملاءمة الخلطة المناسبة وضرورة التأكد التام من نقاء الخلطة وعدم تلونها بالمبيدات والفطريات والميكروبات نتيجة سوء التخزين .

وأكد أن الخطورة أن يعمل فى مجال الأعشاب من ليس لديه خلفية علمية وبناء على معلومات مضللة ولكن لابد أن يكون هناك أناس مدربون وفاهمون لأصول العلاج وطريقة تناوله سواء عن طريق الدهانات أو الفم.

وأشار د. الألفى إلى أن تخزين الأعشاب بحاجة إلى إعادة نظر وذلك للحفاظ على المادة الفعالة والإنزيم الخاص بكل عشب الذى قد يتحلل نتيجة سوء التخزين . كذلك لابد من وجود متخصصين من الأطباء والصيادلة وخبراء الأعشاب حتى يؤتى ثماره بعيداً عن الإضرار
بصحة الفرد.

? الأسس والخطوات الواجب مراعاتها لترشيد استعمال الأعشاب الطبية :
يقول الدكتور (هانى الناظر - الأستاذ بالمركز القومى للبحوث والمشرف على أبحاث الأمراض الجلدية بالمركز) عن هذه الأسس والضوابط فى التحقيق السابق الذكر :

يجب أولا : التعرف على نوع العشب المراد استخدامه ووصف نباتى علمى له ثم معرفة المركبات الكيميائية المختلفة التى تحتويها أعضاء النبات المختلفة سواء كانت جذورا أو سيقانا أو ثمار العشب
يلى ذلك إعطاء هذه الأعشاب لحيوانات التجارب غير المريضة لمعرفة مدى وجود آثار جانبية على أعضاء الجسم المختلفة مثل الكبد والكلى والجهاز العصبى .
ثم تأتى بعد ذلك الخطوة التالية فى اختيار مدى فاعلية العشب فى علاج المرض فى حيوانات التجارب المصابة وتحديد الجرعة المعالجة والجرعة الضارة حتى يمكن التعرف على الكمية المناسبة من النبات التى يمكن إعطاؤها للمريض .
فى النهاية وبعد التأكد من الفاعلية الأكيدة للعشب وعدم وجود أى آثار جانبية ضارة له يمكن إعطاؤه بأمان للمريض وتحت إشراف طبى كامل للأطباء المتخصصين .

وللحقيقة فإن هذه الخطوات كما يقول أ.د هانى الناظر تأخذ عدة شهور ويمكن أن تصل لسنوات طويلة حتى نصل للنتيجة المرجوة .

? كيف يتم تصنيع الدواء من الأعشاب فى مصر ؟؟
يؤكد علماء الأدوية أن النباتات الطبية خرجت إلى غير رجعة من أرفف محلات العطارين ودخلت معامل شركات الأدوية الموجودة بالأسواق حتى أصبح 25% من الأدوية الموجودة بالأسواق لها أصل نباتى، وهذه الظاهرة نقلت الأمر من مجرد وصفة بدائية بسيطة لبضعة أعشاب تتناقل الألسنة فوائدها العلاجية إلى جرعات دوائية محسوبة يتم تحضيرها وفق أسس علمية صارمة . ولاشك أن هذا الاتجاه يثير تساؤلات حول الكيفية التى يتحول بها النبات أو العشب الطبى إلى دواء كامل الأهلية يتمتع بالفاعلية والأمان فى وقت واحد .

فى هذا الصدد يمكن القول أن هناك اختلافا جذريا بين تعامل كل من العطار وعلماء الأدوية مع الأعشاب الطبية والتداوى بها ، فالعطار يستقى معلوماته من كتب قديمة وأقاويل شائعة وبعض التجارب البدائية المحدودة، لكن علوم الأدوية تجعل التداوى بالأعشاب يتم من خلال شكلين أساسيين الأول : يبدأ بالتحقق النظرى من الفرضيات والآراء والمعلومات الواردة فى كتب الطب الشعبى وعلى ألسنة العامة من أن نبات ما له أثر طبى فعال ، وبعد التحقق النظرى تبدأ عملية فحص كلى للنبات لتوصيف النباتات الموجودة كافة وتعريفها كيميائيا ثم عزلها ثم اختبار أثرها العلاجى أو الوقائي على حيوانات التجارب بحيث يتم الخروج بتصور محدد حول الأثر الطبى لهذا العشب ومعرفة المواد الفعالة الموجودة به والمسئولة عن هذا الأثر .

يعقب ذلك سلسلة من الأبحاث لتحديد الشكل الصيدلى الأنسب للدواء المستخرج من النبات وهل سيكون حقنا أم أقراصا أم مراهم .. الخ .

وعند التأكد من سلامة الدواء وعدم وجود آثار جانبية له تنقل التجارب بعد ذلك إلى الإنسان لتحديد الجرعة المثلى للدواء وعدم وجود آثار جانبية له. ومع فعاليته فى العلاج يتم التوصية بإنتاجه
ونزوله الأسواق.
والشكل الثانى للتعامل مع ظاهرة التداوى بالأعشاب يتم من خلال البحث عن المواد الفعالة وقائيا أو علاجيا داخل النبات الذى ينتمى لعائلة نباتية ثبت أن أحد أفرادها له أثر طبى معين ، فمثلا إذا وجد إحدى سلالات عائلة الخرشوف يمكن استخدامها كمصدر لأدوية الكبد فإن العلم يمكنه تناول جميع سلالات نبات الخرشوف بالدراسة إما بحثا عن نفس الدواء أو أدوية أخرى جديدة متبعا نفس الخطوات العلمية السابقة .

لذلك فإن علوم الأدوية تحاول تفادى هذين الأمرين حينما تتدخل فهى من ناحية تقدم المادة الفعالة فقط وتستبعد المواد الضارة أو غير المفيدة ، ومن ناحية أخرى تقدم الجرعة الدوائية فى شكل ومقدار مناسبين لمرحلة تطور المرض وطبيعة المريض من حيث السن والحالة الصحية.

والأمر الثانى والأخير : أن التعامل العلمى مع التداوى بالأعشاب استلزم دخول علوم أخرى إلى الساحة غير علوم الأدوية مثل علوم الزراعة والرى والهندسة الوراثية فى تحسين نمو النبات وأقلمته للمناخ وإكثاره كى يزرع ويحصد بكميات كبيرة وأيضا تعديل صفاته بحيث يحتوى على نسب أكبر من المواد الطبية الفعالة .
والهدف النهائي : هو تقديم دواء بلا مخالب أو أنياب أى دواء يزيل الألم دون تدمير الجسد .


الخاتمـــــة :
وتزدحم قائمة النباتات الطبية والأعشاب والحشائش الدوائية بعشرات الألوف من أصنافها ... بل وتتزايد دائما وتباعا بما يكتشفه العلماء فى الحقول بين النباتات المعروفة مختلطاً بها ومتطفلاً عليها ... أو فى الصحارى أو كهوف الجبال أو غيرها من الأماكن غير المألوفة .

فكل داء ... له منها دواء وكل مرض له بها الآن شفاء ...

ولأن الله سبحانه وتعالى لم يفتح بعد على عباده بما يعلمون من أسرار هذه الأعشاب والنباتات فقد يكون شفاء المستعصى من الأمراض والوبيل من الداء فى تركيب بعضها مع بعض . أو فى أعشاب وحشائش لم يعرف العلم عنها بعد أولم يصل الإنسان إليها بعد ، والأمر كله بيد الله سبحانه خالق الداء والدواء .

إلا أنه بالرغم من توافر الأعشاب الطبية فى الصحارى المصرية فى سيناء والسواحل الشمالية والشرقية وتوافر المعلومات اللازمة عن نجاحها فى علاج بعض الأمراض لم ستستكمل الأبحاث العلمية لانشغال شركات الدواء بالتقدم فى إنتاج الأدوية الكيماوية والتوسع فى اتفاقيات تصنيع المستحضرات الدوائية الأجنبية التى تُدر عليهم العوائد الوفيرة ونتيجة لذلك تقلص نشاط البحث العلمى التطبيقي فى مجال النباتات الطبية وأغلقت بعض الشركات وحدات استخراج مستحضرات الدوائية الطبيعية.

من هنا نطالب بإنشاء شركة متخصصة فى مصر وفى كل بلد إسلامي لإنتاج هذه النوعية من الأدوية وترويجها ووضع الأسس العلمية للهيئات الطبية وجماهير المرضى للتوعية بفاعلية الأدوية الطبيعية باتباع الأساليب الحديثة المتطورة فى الاستخدام والإنتاج والتعبئة والترويج .

من خلال هذه الرحلة القصيرة فى عالم النبات تبين لنا أن الله سبحانه وتعالى قد أوجد لنا صيدلية ربانية متنقلة تدعونا بإلحاح شديد إلى أن نحسن استغلال نعم الله سبحانه وتعالى الجليلة ، ونحن محتاجون إلى أن نكتشف الأسرار الدوائية للنباتات ... وعندئذ سندرك - وبحق - أننا أمام مصدر دائم ورخيص ومفيد للدواء (23) .

وصدق الله العظيم حيث يقول :
( قل انظروا ماذا فى السموات والأرض وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يوقنون ( سورة يونس الآية (101)


وبعد فهذه دعوة منى عزيزى القارئ - لأن تتجه إلى الطب الأخضر الذى يقيك شر التفاعلات الكيميائية التى تحدث من جراء تناول الأدوية والعقاقير الطبية .




الكاتب فى سطور

د. محمد محمد السقا عيد
* من مواليد دمياط عام 1963م.
* تخرج فى كلية طب الزقازيق عام 1987م.
* حصل على ماجستير في طب وجراحة العيون عام 1995م.
* عضو الجمعية الرمدية المصرية.
* عضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة بجمهورية مصر العربية
* عضو جمعية الإعجاز العلمي في القرآن والسنةبجمهورية مصر العربية.
* باحث في الطب الاسلامى.
* تتركز كتاباته عن المفاهيم الطبية والعلمية لمعطيات الكتاب الكريم والسنة النبوية المباركة.
* له كتابات عدة في هذا المجال في صحف ومجلات عربية مختلفة مثل:
- جريدة العالم الاسلامى السعودية.
- مجلة "المسجد" السعودية.
- مجلة "التوحيد" المصرية.
- مجلة "الوعي الاسلامى" الكويتية.
- مجلة "منار الإسلام" الظبيانية.
- مجلة "الهداية" البحرينية.
- مجلة المجتمع "الكويتية".
* من مؤلفاته :
* أ - الموسوعات
- الموسوعة العلمية الحديثة في الطب البديل.
- موسوعة شفاء العليل في أسرار الطب البديل.
- موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
- ب- الكتب
- العلاج بالعسل .
- العلاج بالألوان صيحة جديدة في عالم الطب .
- الأمراض الجنسية والتناسلية ..أسبابها وعلاجها
- البصمة آية تؤكد قدرة الخالق
- حديث الدموع.
- معالم في تربية الأطفال.
- كيف تقوى الذاكرة وتحفظها من النسيان؟
- عودة إلى الطب الأخضر.
- ابنك وصحته النفسية.
اللقاءات التليفزيونية :
له العديد من اللقاءات التليفزيونية على القنوات الفضائية كقناة الجزيرة وقناة الحكمة وقناة الصحة والجمال وقناة مكة الفضائية .... الخ منها :
1- لقاء عن العلاج بالألوان على قناة الجزيرة (برنامج هذا الصباح).
2- لقاء عن الإعجاز العلمي في القرآن على قناة الحكمة الفضائية.
3- عدة لقاءات على قناة الصحة والجمال منها:
* سلامة عينك 1 في برنامج (خد بالك)
* سلامة عينك 2 في برنامج (خد بالك)
* أسرار البكاء والدموع في برنامج (خد بالك)
* الإعجاز العلمي في الصلاة الجزء الأول فى برنامج دواء من السماء.
* الإعجاز العلمي في الصلاة الجزء الثاني في برنامج دواء من السماء.
* العلاج بالألوان في برنامج دواء من السماء .
4-عدة حلقات(5 حلقات) على قناة الصحة والجمال.
برنامج دواء من السماء بعنوان (العين بينات علمية ودلائل اعجازية)
يوم 3ويوم10 ويوم17 ويوم 24ويوم 31شهر 9 عام 2009.
5-عدد 7 حلقات عن العيون على قناة مكة الفضائية.
المؤتمرات الدولية
-مؤتمر الجزائر الثاني للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بولاية الشلف- الإعجاز الطبي والدوائي _ فبراير 2009.
-مؤتمر الجزائر الدولى الثالث للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بولاية سيدى بلعباس- ديسمبر – محور علوم الأرض2009
-عضو مشارك ومؤسس في مركز الجزائر الدولي للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
الجوائز
-حاصل على الطبيب المثالي على مستوى جمهورية مصر العربية لعام 2005م .
-فاز في المسابقة العالمية التي نظمتها لجنة الإعجاز العلمى للقرآن الكريم
بمجمع البحـــوث الإسلاميــــــــة بالأزهر الشريف بالاشتراك مع وقف الفنجرى عام 2005م.
-كرمته نقابة أطباء دمياط في يوم الطبيب بإعطائه درع النقابة نظرا لتميزه وإسهاماته في مجال الإعجاز العلمي .




(1) مجلة "منار الإسلام" الظبيانية العدد الثانى عشر – السنة الخامسة عشرة – ذو الحجة 1410هـ – يونيو 1990
(1) المجلة العربية ( السعودية) – العدد (163) – شعبان 1411 هـ .
(1) انظر المرجع السابق
(2) أنظر كتاب " القانون فى الطب" لابن سينا – بتصرف يسير .
(1) أنظر كتاب "ثبت علمياً" الجزء الثانى ، أ. محمد كامل عبد الصمد – ص 121 .
(1) أنظر جريدة " العالم الإسلامى " العدد (1325) – بتصرف .
(2) راجع كتاب " ثبت علمياً " – الجزء الثانى – للأستاذ / محمد كامل عبد الصمد .
(1) أنظر مجلة الـ (الأمة) القطرية – رد الله غربتها – العدد التاسع والثلاثون – السنة الرابعة – ربيع الأول 1404 هـ.
(1) من دراسة منشورة بالمجلة العربية السعودية – عدد يونيو 1985 .
(1) جريدة العالم الإسلامى " السعودية " – العدد (1322) .
(1) جريدة " الأهرام " القاهرية – العدد (39092) 17 ديسمبر 1993 .
(1) راجع كتاب " ثبت علمياً " الجزء الأول للأستاذ / محمد كامل عبد الصمد .
(2) مجلة " بلسم " العدد (188) السنة السابعة عشر – فبراير 1991 .
(1) أنظر مقالنا بمجلة " الرابطة الإسلامية " السعودية – عدد رجب 1411 هـ .
(1) مجلة " الكويت " – العدد (107)
(1) مجلة " الكويت " الكويتية – العدد 107
(2) أنظر مقالنا بمجلة الرابطة السعودية – عدد رجب 1411 هـ
(1) أنظر كتاب " التداوى بالأعشاب" – د. أمين رويحة .
(1) أنظر كتاب " معجزات الشفاء فى الحبة السوداء والعسل والثوم والبصل" أبو القدار محمد عزت عارف .
(1) أنظر كتاب " دنيا الزراعة والنبات وما فيهما من آيات " – أ. عبد الرازق نوفل – رحمه الله.
(1) مجلة (منار الإسلام) الظبيانية – عدد صفر 1411 هـ – أغسطس 1998 .
(1) جريدة الأهرام القاهرية – العدد (39092) – 17 ديسمبر 1993 .
(2) كتاب " ثبت علمياً " أ. محمد كامل عبد الصمد – الجزء الثانى – ص 80
(1) مجلة العلم " القاهرية " العدد (100) – أول يونيو 1984 .
---------------

------------------------------------------------------------

---------------

------------------------------------------------------------


PAGE







2