Advertisement

الحاوي في الطب 003


(الْجُزْء الثَّامِن)
(3/6)

(أمراض الأمعاء)
(قُرُوح الأمعاء والزحير) وَالْفرق بَينهمَا وَبَين سَائِر اخْتِلَاف الدَّم والمغص والورم فِي الأمعاء وَالِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم: 3 (المغس) نَوْعَانِ: نوع من الرّيح فاطلب علاجه فِي بَاب الأوجاع وَفِي بَاب الْمعدة حَيْثُ النفخ يفرق بَينهمَا أَعنِي المغس ثمَّ ينزل علاج الَّذِي لَيْسَ من ريح هَاهُنَا يستعان بقوانين القروح الْبَاطِنَة واستعن بِبَاب النفخ.
إِن كَانَ من القروح فِي الأمعاء الْغِلَاظ فأكثرها تحْتَاج إِلَى الحقن وَمَا كَانَ من الدقاق فَيحْتَاج إِلَى أدوية من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَذَلِكَ أَن بعْدهَا عَن الْمعدة والفم سَوَاء. 3 (الثَّامِنَة من) 3 (حِيلَة الْبُرْء) يتَّخذ لأَصْحَاب قُرُوح الأمعاء والذرب خبز يَقع فِي عجينه خل. لي قَالَ: مِمَّا ينفع هَؤُلَاءِ وَهُوَ خَفِيف الْمُؤْنَة يُؤْخَذ بيض فيسلق بِمَاء وخل وسماق سلقاً قَوِيا ويغذون بصفرته وَليكن غذاؤهم قَلِيلا فَإِنَّهُ أَجود وَقَالَ: إِذا كَانَ فِي الأمعاء لذع قوي فأحقن بشحم البط وشحم الدَّجَاج فَإِن لم يتهيأ فشحم الْمعز فَإِن لم يتهيأ هَذِه فدهن عذب وشمع مغسول.
الثَّانِيَة عشر:) 3 (قَالَ:) 3 (حقنة صَاحب قرحَة الأمعاء) 3 (بشحم الماعز والقيروطي لَيست مِمَّا يُبرئ القرحة وخاصة إِن كَانَ فِيهَا شَيْء من) 3 (العفونة بل مِمَّا يسكن اللذع والوجع فيستريح الْبدن إِلَيْهِ وَيُقَوِّي الْقُوَّة إِذا كَانَ قد أجهدها) 3 (شدَّة الوجع وخفنا عَلَيْهَا الانحلال فَأَما إِذا رَأَيْت الْقُوَّة قَوِيَّة فَإنَّا كثيرا مَا نَفْعل ضد) 3 (ذَلِك مِمَّا يقْلع أصل الْمَرَض وَإِن كَانَ يوجع وجعاً شَدِيدا فيحقن العليل بأَشْيَاء لذاعة) 3 (غَايَة اللذع فَإِن كثيرا من النَّاس يبلغ من نجدتهم وصبرهم أَن يختاروا العلاج الصعب) 3 (الْقَلِيل الزَّمَان على الأوفق الَّذِي زَمَانه أطول وَهُوَ أسلم فَإِن رجلا كَانَ يداوي قُرُوح) 3 (الأمعاء باقتدار وَقُوَّة ونجدة فَكَانَ يبريء خلقا كثيرا سَرِيعا من يَوْمه وَكَانَ يقتل بَعضهم) 3 (وَهُوَ أَنه كَانَ يطعم العليل مَعَ خبزه بصلاً من الَّذِي يُقَال لَهُ فوطاً وَكَانَ يَأْمُرهُ أَن يقل) 3 (الشَّرَاب ثمَّ يبكر عَلَيْهِ بِالْغَدَاةِ فيحقنه بِمَاء وملح ثمَّ يحقنه بدواء قوي فَكَانَ من فِي قوته) 3 (احْتِمَال ذَلِك يبرأ من يَوْمه برءاً تَاما وقوياً مِمَّن لَا يحْتَملُونَ ذَلِك يتشنجون أَو يتجلاهم)
(3/7)

3 - (الغشي مَعَ نداوة فِي الْبدن لشدَّة الوجع ويموتون. لي إِذا رَأَيْت فِي الأمعاء قد هاج من) 3 (شدَّة الوجع غشى وقلق فاحقن بشحم الْمعز وَلَا تدافع بِهِ فَتسقط الْقُوَّة وَيَمُوت العليل) 3 (لَكِن عجل ذَلِك فَإِنَّهُ بتعديله للخلط ينفع أَيْضا حَتَّى إِذا سكن الوجع وهدأ وتراجعت) 3 (الْقُوَّة فَانْظُر فَإِنَّهُ رُبمَا لم يرجع الوجع لِأَن الْخَلْط يكون قد انحل وَرُبمَا رَجَعَ وَذَلِكَ إِن) 3 (الأولى من)
3 - (الْأَعْضَاء الآلمة)
قَالَ: إِذا خرج بالإسهال طبقَة من الأمعاء لَهَا عرض أكبر من مِقْدَار أمعاء الدقاق فَلَيْسَ حدسك بِبَعِيد أَن يكون من الأمعاء الْغِلَاظ. قَالَ: كَانَ رجل يُصِيبهُ لذع فِي أمعائه ثمَّ يقوم بعد ذَلِك بِمدَّة طَوِيلَة فَيخرج مِنْهُ برَاز مَعَ رطوبات فَاسِدَة وأصابه بعقب أَخذ السقمونيا فحدست أَن أمعاءه الْعليا أضّر بهَا السقمونيا فأطعمته القوابض فبرئ وَلَو كَانَ سَاعَة يجد اللذع يقوم لَكُنْت أحدس أَن الْعلَّة فِي الأمعاء السُّفْلى. تعرف هَل القرحة فِي الأمعاء الْعليا أَو السُّفْلى من نَحْو الخراطة فَإِنَّهُ إِن كَانَ قشور غِلَاظ كبار فالعلة فِي الْغِلَاظ وبالضد وَإِن كَانَ الْقيام يكون بعد الوجع بِمدَّة فالعلة فِي الدقاق وَإِن كَانَ الثّقل غير مختلط فالخراطة وَالدَّم والوجع فِيمَا قرب من)
الدبر بِقدر اخْتِلَاط الثّقل بالخراطة تكون الثِّقَة بِأَن القرحة فِي الْعُلُوّ فَإِن كَانَ شَدِيد الِاخْتِلَاط فَهُوَ فِي أَعلَى الأمعاء.
فِي تَدْبِير قُرُوح الأمعاء من علل الكبد الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: لَيْسَ مَتى خرج الدَّم وَإِلَى الْأَعْرَاض الازمة والأعضاء العليلة فَإِنَّهُ قد يكون عَن ضعف الكبد إسهال كَأَنَّهُ مَاء اللَّحْم الطري الْمَذْبُوح وَإِذا رَأَيْت إسهال الدَّم فَانْظُر فِي حَال الكبد وَالطحَال وَانْظُر هَل قطع من العليل عُضْو مثل يَد أَو رجل فَإِن خلقا كثيرا لما قطعت أَيْديهم أَو بعض أعضائهم صَار ذَلِك الدَّم الَّذِي كَانَت تغتذي بِهِ تِلْكَ الْأَعْضَاء فضلَة تخرج عَن الْجِسْم وَأما دم البواسير وَنَحْو ذَلِك فَلَا أحتاج أَن أَقُول فِيهِ وَيكون فِي علل الكبد ضروب من اخْتِلَاف الدَّم فَانْظُر فِي بَاب الكبد لتعرف ذَلِك واقرء الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة من حَيْثُ ذكر علل الكبد إِلَى آخر الْمقَالة وَالدَّم الَّذِي يَدْفَعهُ الطبيعة لقُوَّة الْجِسْم وَصِحَّته وامتلائه دم صَحِيح جيد وَلَا وَجمع مَعَه.
وَمن اخْتِلَاف الدَّم عَن الطحال السَّادِسَة: رُبمَا دفع الطحال فضلَة يخرج عَن الْإِنْسَان دم عكر أسود بِلَا وجع وَذَلِكَ زَائِد فِي الصِّحَّة. لي فتش أبدا عَن خُرُوج الدَّم من الْبدن عَن حَال الْأَعْضَاء هَل يخرج بوجع أَو لَا وكمية الدَّم وكيفيته وَهل فِي الْبَطن عُضْو عليل أم لَا وَسَائِر مَا تقدم لِئَلَّا تغلط فِي حَالَة. 3 (تَفْصِيل لقروح الأمعاء والكبد) قَالَ: يجب أَن تعلم أَن إسهال الدَّم الْكَائِن عَن الْقرح
(3/8)

الأمعاء أَنه لَا يحدث دفْعَة كَمَا يحدث تِلْكَ الْأُخَر وَيكون فِي أول الْعلَّة إسهال مرار تلذع غَايَة اللذع ثمَّ يتبع ذَلِك خراطة الأمعاء ثمَّ يخرج بعد ذَلِك خراطة الأمعاء ثمَّ يخرج بعد ذَلِك مَعَ الخراطة دم قَلِيل وَذَلِكَ تكون عِنْد مَا تكون القرحة قد استحكمت فَإِنَّهُ كَانَ مَعَ الخراطة شَيْء من جنس السمين فالقرحة فِي الأمعاء الْغِلَاظ وَإِن كَانَ يخرج مَعَ الخراطة والثفل دم فَانْظُر فِي الدَّم فِي الخراطة فَإِنَّهُ إِن كَانَ الدَّم شَدِيد الِاخْتِلَاط بِمَا يخرج منعقداً بِهِ فالقرحة فِي الْعليا وَإِن كَانَ طافياً عَلَيْهِ منحازا عَنهُ فالقرحة فِي السُّفْلى وَكَذَلِكَ فَانْظُر فِي الخراطة أمختلطة هِيَ أعنى بالثفل اختلاطا محكما أَولا واحكم بِحَسب ذَلِك إِلَّا أَن ذَلِك فِي الخراطة أقل تَبينا مِنْهُ فِي الدَّم وَكَذَلِكَ إِن خرجت فِي الإسهال قشرة قرحَة فَإِن عظمها يدل على موضعهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ لعظمها واختلاطها بِمَا يخرج أَيْضا فَإِن كَانَت فِي الْعليا فَهُوَ ينْتَفع بِالَّذِي يشرب وَإِن كَانَت أدنى الأمعاء فبالحقن وَإِن كَانَت فِي الْوُسْطَى فبينهما.
تَفْصِيل بَين قُرُوح الأمعاء ووجع الكبد قَالَ: وَيفرق بَين هَذَا وَبَين إسهال الدَّم الْكَائِن عَن الكبد أَن ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ فِي أول الْأَمر مثل مَاء اللَّحْم ثمَّ بعد ذَلِك إِذا تزيدت الْعلَّة خرج الإسهال خلط غليظ شَبيه بدردي الشَّرَاب وَلَا يكون مَعَه شَيْء من جنس الخراطة فَإِن هَذَا الإسهال الَّذِي يكون من الكبد لَهُ مَرَاتِب كَثِيرَة وفترات يمسك فِيهَا الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَة ثمَّ يعاود فَيخرج أنتن من الأول وأردأ وَلَيْسَت الْحَال فِي قُرُوح الأمعاء 3 (الزحير) قَالَ: أما القروح الَّتِي تكون فِي المعي الْمُسْتَقيم وَيُقَال لَهَا الزحير فَإِنَّهَا تحدث تزحرا شَدِيدا جدا وشهوة للْقِيَام إِلَى الْخَلَاء قَوِيَّة وَلكنه لَا يخرج مِنْهُ إِلَّا الشَّيْء النزر وَهَذَا الشَّيْء يكون فِي أول الْأَمر ورقيقا حَتَّى إِذا طَالَتْ الْمدَّة انحدر مِنْهَا شَيْء من جنس الخراطة وَيكون كلما ينزل مِنْهُم من غير مختلط لما ينحدر فَوق أعنى الثفل وَقد ذكر قوم أَن بعض هَؤُلَاءِ خرج مِنْهُم بعقب تزحر شَدِيد وَلم أره قطّ وَلَا سمعته من إِنْسَان رَآهُ.
جَوَامِع الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: الخراطة الْعِظَام العراض الشبيهة بالأغشية تدل على أَن الْعلَّة فِي الأمعاء الْغِلَاظ والخراطة الرقيقة وَالصغَار الَّتِي هِيَ كالنخالة تدل على أَنه فِي الدقاق.
الزحير يكون إِمَّا من برد شَدِيد عنيف وَإِمَّا من مرّة مداخلة الجرم الأمعاء. لي أرى هَذَا الْكَلَام يُرِيد بِهِ المغس.
السَّادِسَة من الْعِلَل والأعراض قَالَ: قد يعرض على الكبد نَوْعَانِ من اخْتِلَاف الدَّم أَحدهمَا الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم الْقَرِيب الْعَهْد بِالذبْحِ إِذا غسل وَلآخر الِاخْتِلَاف الشبيه بالدردي وَيكون ذَلِك من طول بَقَاء الدَّم فِي الكبد وعسر نُفُوذه إِلَى قُدَّام فيحترق ويسود ويتوهم النَّاس أَنه مرّة سَوْدَاء وَلَيْسَ لَهُ بريقها، قَالَ: وَقد يشبه هَذَا بقروح الأمعاء وَذَلِكَ أَن
(3/9)

هَؤُلَاءِ يعرض لَهُم اللذع فِي الأمعاء كَالَّذِين بهم قُرُوح الأمعاء لِأَن الَّذين بهم قُرُوح الأمعاء لِأَن هَذَا الدَّم حَار محترق، وَقَالَ: فَجَمِيع اخْتِلَاف الدَّم أَرْبَعَة: أَحدهَا الدَّم الَّذِي يستفرغ بأدوار مَعْلُومَة ويعرض لمن يقطع بعض أَعْضَائِهِ وَلمن ترك الرياضة وَنَحْوهَا وَالثَّانيَِة استفراغ الدَّم الشبيه بغسالة اللَّحْم وَالثَّالِث الِاخْتِلَاف الشبيه بعكر الدَّم الَّذِي لَهُ بريق مَا وَهَذِه الثَّلَاثَة الْأَصْنَاف يستفرغ بهَا دم كثير دفْعَة فَأَما الصِّنْف الرَّابِع الَّذِي من قُرُوح الأمعاء فَإِنَّهُ يكون قَلِيلا قَلِيلا بَين فترات يسيرَة وَرُبمَا كَانَ دَمًا مَحْضا كَانَ قد صَار علقا وَرُبمَا خالطه قيح وقشور القروح وأجسام غشائية وَهِي أَجزَاء من الأمعاء وَقد تخرج مِنْهُ قطرات دم فَوق الثفل وَقد ذكرنَا سَبَب اخْتِلَاف الدَّم المائي الشبيه بغسالة اللَّحْم الطري وبالدم الشبيه بالسوادء الْكَائِن عَن الكبد فِي بَاب الكبد. لي مَعَ اخْتِلَاف الدَّم العكر هُلاس لِأَن الدَّم الَّذِي يكون عكرا لَا يقدر أَن يمْضِي إِلَى قُدَّام وَلَيْسَ مَعَه عَلَامَات ضعف الكبد وَمَعَ مَاء اللَّحْم عَلَامَات ضعف الكبد نحرر هَذَا إِن شَاءَ الله.
اسْتَعِنْ بالسادسة من العطل والأعراض الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ الطَّبِيب:)
إِذا رَأَيْت هذَيْن الاختلافين فاقصد فِي الْأسود إِلَى تفتيح السدد لينفذ الدَّم فاقصد فِي مَاء اللَّحْم إِلَى إسخان الكبد فَإِنَّهُمَا ليسَا من قُرُوح فِي الأمعاء فَأَما القروح والجائي بأدوار فَلَنْ يخفى عَلَيْك. لي هَذَا الِاخْتِلَاف شَبيه بالمرة السَّوْدَاء وقروح الأمعاء الكائنة عَن الْمرة السَّوْدَاء قاتلة فليفرق بَينهمَا بالوجع إِن كَانَ قَدِيما فِي الكبد والحميات وَإِن هَذَا الدَّم لَيْسَ لَهُ من الحدة والبونق مَا للسوداء. قَالَ: فَأَما الزحير فَإِنَّهُ قرحَة تكون فِي المعي الْمُسْتَقيم والزحير أَشد فِيهَا مِمَّا فِي قُرُوح الأمعاء كثيرا جدا.
نوع من اخْتِلَاف الدَّم من اخْتِلَاف الدَّم ضرب يكون عَن ذوبان الكبد فَيكون اخْتِلَاف دم صديدي لَا يكون عَن عِلّة الكبد لَكِن يكون عَن ذوبان الأخلاط ورقتها وانحلال اللَّحْم وذوبانه وسيلانه فاستدل عَلَيْهِ ينقصان الْبدن وَعدم ضعف الكبد.
ابْن ماسويه: من سحج وَيحْتَاج أَن يلين بَطْنه فلينه بلعاب بزر الخطمى وبزره وبزر مر وبزر قطونا يسقى مَعَ شَيْء من هَذِه بنفسج. الميامر: السَّادِسَة من الأقراص والأدوية الَّتِي وصفت هُنَاكَ لنفث الدَّم وَقد ذَكرنَاهَا نَحن نؤلف من القابضة والمقوية والمخدرة واللطيفة الحارة لسقط مِنْهَا اللطيفة الحارة ويسقى لقروح الأمعاء فَإِنَّهَا عَجِيبَة على مَا ذكر.
قرص جيد لاخْتِلَاف الدَّم وقروح الأمعاء بزر الْورْد وطراثيث وجلنار وطباشير وطين
(3/10)

مختوم وصمغ وكندر وبزر بنج وأفيون يعجن بعصارة لِسَان الْحمل ويسقى مِنْهُ قرص فِيهِ دِرْهَمَيْنِ فَإِنَّهُ يمسك الْبَطن سَرِيعا. واستعن بالسابعة من الميامر فَإِن فِيهَا أقراصا نافعة لقروح الأمعاء وتأليفها من المخدرة والقابضة وَفِي بعض الْمَوَاضِع مِمَّا يدر الْبَوْل مَعهَا الأفيون مَتى احْتمل سكن وجع الزحير وقروح الأمعاء.
التَّاسِعَة من 3 (الميامر لقروح المعي) بزر الْورْد أفيون قاقيا صمغ جلنار طراثيث جُزْء جُزْء لِسَان الْحمل مثله حضض هندي مثله يعْمل مِنْهُ قرص فِيهِ مِثْقَال.
دَوَاء يَقُول جالينوس إِنَّه اسْتَعْملهُ: عفص وثمر الأثل وأفيون بِالسَّوِيَّةِ ويسقى مِنْهُ نصف مِثْقَال.
آخر يُسمى الْمُعَلق قافيا خَمْسَة وَعِشْرُونَ بزر بنج عشرَة سماق تسعون كندر وَاحِد يَجْعَل أقراصاً بشراب قَابض. 4 (معجون جيد لقروح المعي) 4 (قرص عَجِيب جدا يذهب الِاخْتِلَاف فِي شربة) قشور بيض محرقة خَمْسَة عشر حب الآس خَمْسَة وَعِشْرُونَ أفيون عفص عشرَة عشرَة عصارة لحية التيس أصل اليبروج اثْنَا عشر طين مختوم وكندر عشرَة عشرَة بزر كرفس عشر بزر بنج عشرَة قافيا خَمْسَة يجمع الْجَمِيع بطبيخ السماق ويسقى للمحموم بِمَاء وَإِلَّا بشراب أسود قَابض. 4 (أَقْرَاص الزرانيخ للحقنة) قرطاس محرق وشب وزرنيخ أَحْمَر وعصارة حصرم وتوبال النّحاس وزعفران وأفيون ونورة لم تطفأ يعجن بطبيخ حب الآس ويقرص ويحقن بِهِ بِوَزْن ثَلَاثَة مَثَاقِيل بعصارة لِسَان الْحمل. لي تُؤْخَذ نورة وقلي وراتينج وقافيا وعفص يربى بالخل أَيَّامًا ويقرص ويحقن بِوَاحِدَة بِمَاء لِسَان الْحمل أَو بِمَاء الْعَسَل قَالَ أَقْرَاص الزرانيخ يجب أَن تدفن فِي ثجير الْعِنَب لِئَلَّا تنْحَل قوتها. 4 (حب يقطع الخلفة وقروح الأمعاء من سَاعَته) عفص فج أَرْبَعَة أفيون اثْنَان ناتجة وَاحِد بزر كرفس جبلي كالحمص وَيُعْطى عِنْد الْحَاجة. 4 (طلاء يطلي على الْبَطن فِي الخلفة وقروح المعي) قافيا أفيون طراثيث بزر كرفس وَيجْعَل قرصا وَعند الْحَاجة يطلي بطبيخ الْعِنَب.
الأخلاط الأولى قَالَ: قد يسْتَعْمل جلّ النَّاس فِي قُرُوح المعي إِذا عفنت الحقنة بِمَاء الْملح كَمَا قد يغسلون بِهِ مَا قد عفن وَإِذا خرج ذَلِك وظنوا أَن القروح قد تعفنت وَإِلَّا عَادوا ذَلِك ثمَّ حقنوه بِالَّتِي تصلح العفونة وَرُبمَا خرج مَعَ مَاء الْملح قشور من الأمعاء عِظَام. لي هَذَا يَنُوب عَن حقن الزرانيخ لِأَنَّهُ ينقي القروح ثمَّ يحقن بالمجففة والمقوية الَّتِي قد
(3/11)

جرت بهَا الْعَادة قَالَ جالينوس: اسْم المغس يَقع على تلذيع الأمعاء الْكَائِن بِلَا استفراغ قَالَ: وَجَمِيع مفسري الْكتب قَالُوا فِي قَول أبقراط إِن المغس إِذا كَانَ أَسْفَل السُّرَّة كَانَ الْبُرْء أَهْون وَأما الأمعاء الدقاق وَفَوق السُّرَّة فَإِنَّهُ أَشد وأصعب. ج: هَذَا فِيهِ نظر لِأَن الزحير والقلونج من أَشد الأوجاع الَّتِي لَا اخْتِلَاف مَعهَا. لي إِنَّمَا استفتح جالينوس هَذَا على هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِسَبَب اشْتِرَاك المغس وَبَين وجع القولنج وَبَين المغس فرق كثير وَكَذَلِكَ بَينه وَبَين الزحير وَذَلِكَ لِأَن التزحر هُوَ الانزعاج إِلَى إِخْرَاج البرَاز والقولنج وجع لَا يُوهم أَن مَعَه خُرُوج البرَاز فَأَما المغس فَإِنَّهُ ريح تَدور مَعَ رُطُوبَة توهم أَنه يكون خُرُوج)
البرَاز ثمَّ لَا يكون أَو يكون أقل مِمَّا أنذر. 4 (الرَّابِعَة من الْفُصُول:) قَالَ: المغس يكون عَن تلذيع شَدِيد وَيكون من ريح غَلِيظَة لَا تَجِد منفذا لَكِنَّهَا منحصرة فِي لفائف الأمعاء. لي يجب أَن يثبت وَينظر فِي التَّدْبِير وَالسَّبَب الْمُتَقَدّم فَإِن المغس إِذا كَانَ من خلط حَار أضرته الْأَدْوِيَة الحارة جدا وَاحْتَاجَ إِلَى الماسكة كشحم البط والأمراق الدسمة وَهَذَا فِي الْأَكْثَر يكون بعقب الإسهال وَنَحْوه وَالثَّانِي من ريح غَلِيظَة بعقب التخم والامتلاء.
الرَّابِعَة: قَالَ أبقراط: اخْتِلَاف الدَّم إِذا كَانَ ابتداءه من الْمرة السَّوْدَاء فَإِنَّهُ قَاتل. ج: أَكثر مَا يكون اخْتِلَاف الدَّم من الصَّفْرَاء لِأَنَّهُ فِي كَثْرَة مرورها بالأمعاء تسحجها وَهَذَا يبرأ كثيرا فَأَما السحج الَّذِي يكون ابتداءه عَن الْمرة السَّوْدَاء فَلَيْسَ يبرأ لِأَنَّهُ قريب من السرطان وَإِذا كَانَت القروح السرطانية فِي ظَاهر الْجِسْم فَهِيَ عسرة الْبُرْء فبالحرى أَن تكون الدَّاخِلَة لَا تَبرأ إِذا الدَّوَاء لَا يلقاها والفضول تمر بهَا دَائِما وَإِذا خرج فِي قُرُوح الأمعاء قطع فَذَلِك مميت قَالَ: لِأَن قُرُوح المعي مَا دَامَت فِي حد التكون والابتداء تكون مَا يخرج مِنْهَا أجسام شحمة ثمَّ يخرج بعد ذَلِك إِن لم يَنْقَطِع الِاخْتِلَاف وَتَكون خراطة وَهَذِه الخراطة إِنَّمَا هِيَ من نفس سطح الأمعاء الدَّاخِلَة ثمَّ بعد ذَلِك يتجرد الشَّيْء من جَوْهَر الأمعاء أَنْفسهَا وَفِي هَذَا الْوَقْت تكون القرحة قد جرت وفرغت فَإِذا خرج فِي البرَاز شَيْء من جَوْهَر الأمعاء لَهُ عظم حَتَّى يجوز أَن يُقَال قِطْعَة 4 (الْخَامِسَة فِي حِيلَة الْبُرْء:) قَالَ: المغس يكون إِمَّا من ريَاح كَثِيرَة وَلَا تَجِد منفذا لِلْخُرُوجِ وَإِمَّا من خلط لذاع ويعين على حُدُوث. النَّوْع الأول التملي من الطَّعَام والأشربة المنفخة والسكون وَقلة الْحَرَكَة بعده. لي فعلاجه إِذا بالضد. 4 (السَّادِسَة:) الِامْتِنَاع من الطَّعَام فِي اخْتِلَاف الدَّم المزمن رَدِيء وَهُوَ مَعَ الْحمى أردأ. ج: سحج المعي يكون فِي أول الْأَمر من خلط حاد يمر بالأمعاء فِي ذَلِك الْوَقْت
(3/12)

وَيكون السحج ظَاهر الأمعاء فَإِذا تَمَادى بِهِ الزَّمن يزِيد عمقه وَيصير فِي الْأَكْثَر فِيهِ عفن وَفِي ذَلِك الْوَقْت تألم الْمعدة مَعَ الأمعاء بالمشاركة فينالها الضَّرَر فِي الاستمراء ثمَّ أَن الآفة تتراقى حَتَّى ينَال فَم الْمعدة بالمشاركة للمعدة فَيعرض)
عِنْد ذَلِك لصَاحب الْعلَّة ذهَاب الشَّهْوَة فِي ابْتِدَاء هَذِه الْعلَّة من أجل فضول تجْرِي إِلَى الْمعدة من الكبد وَهِي الَّتِي قُلْنَا إِنَّهَا تسحج المعي فتطفو فِي الْمعدة وَتصير فِي فمها وبخاصة إِذا كَانَت مرارية. لي إِنَّه قد يكون فِي بعض الأحيان بلغم مالح فَيعرض مِنْهُ ذهَاب الشَّهْوَة فَأَما مَتى حدث هَذَا الْعَارِض بعد طول اخْتِلَاف الدَّم فَإِنَّهُ يدل على موت الشَّهْوَة ثَانِيَة فَإِن حدثت مَعَ ذَلِك حمى قلا يَخْلُو حِينَئِذٍ إِمَّا أَن يكون فِي الأمعاء عفن وَإِمَّا ورم عَظِيم والعليل لذَلِك على خطر. 4 (السَّابِعَة من الْفُصُول:) إِذا حدث عَن اخْتِلَاف مرار صرف اخْتِلَاف الدَّم فَذَلِك رَدِيء لِأَن القرحة تكون أقوى لِأَن المرار الصّرْف الَّذِي لَا تخالطه رطوبات أخر أَشد حراقة.
طبيعة الْإِنْسَان الأولى: قد يكون ضرب من اخْتِلَاف الدَّم لَا عَن قُرُوح الأمعاء لَكِن عَن كَثْرَة الدَّم فِي الْجِسْم فتدفعه الطبيعة إِلَى نَاحيَة الأمعاء كَمَا تَدْفَعهُ فِي النِّسَاء فِي الرَّحِم وَفِي أَصْحَاب البواسير. لي هَذَا الصِّنْف لَا يكون مَعَه وجع وَيكون مَعَه امتلاء ظَاهر فِي الْجِسْم وَالْقَصْد يُبرئهُ.
الثَّانِيَة: من طبيعة الْإِنْسَان قَالَ ج: قد رَأَيْت كثيرا مِمَّن ترك عَادَة جرت لَهُ برياضة قَوِيَّة وأعمال وحركات تستفرغ بَطْنه أَشْيَاء دموية لَيست بيسيرة ورطوبات لزجة بالبول وَالْبرَاز.
الْمَوْت السَّرِيع من كَانَت بِهِ قُرُوح الأمعاء فَظهر خلف أُذُنه الْيُسْرَى بثر أسود شبه حب الكرسنة واعتراه مَعَ كتاب العلامات إِذا عرض الورم فِي البواب عرض وجع شَدِيد فِي الْجَانِب الْأَيْمن وَلم يخرج الرجيع إِلَّا فِي زمن طَوِيل وَكَثْرَة النفخ وَإِذا ورم الصَّائِم عرض الوجع فِي الْأَيْسَر وَخرج الرجيع فِي زمن طَوِيل إِذا ورم القولن عرض لصَاحبه وجع الْجَانِب الْأَيْسَر مِمَّا يَلِي الطحال والصلب فَمن أجل ذَلِك يظنّ الْأَطِبَّاء أَن الوجع فِي الطحال أَو فِي الكبد أَو فِي الكلى أَو فِي الصلب يعرض لَهُ وعطش وَقلة شَهْوَة وَبرد فِي أَطْرَاف الْبدن وعرق كثير واحتباس الْبَطن وصداع وقرقرة وقيء وَإِذا عرض ورم فِي الغشاء المستوي عرض وجع شَدِيد إِذا أَرَادَ الْخَلَاء وزحير وَثقل فِي الصلب وغشى وعسر الْبَوْل فَإِن احتقن خرجت الحقنة وَحدهَا مَعَ وجع شَدِيد وَإِذا احْتبست الأمعاء الغليظة عرض لصَاحِبهَا قشعريرة وحميات مُخْتَلفَة واحتباس مَعَ الْبَوْل والوجع قَالَ: وَاخْتِلَاف الأمعاء مُخْتَلف أول ذَلِك الدَّم ثمَّ أَعْرَاض مُخْتَلفَة مُنْتِنَة فَإِذا طَال الْأَمر اخْتلف اخْتِلَافا شَبِيها بالدردي أعنى دِمَاء سوداويا منتن
(3/13)

الرّيح فَإِذا اشْتَدَّ الوجع ذهبت الشَّهْوَة وَاشْتَدَّ الْعَطش جدا وَجَاءَت حمى حادة واضطراب شَدِيد وَرُبمَا عرضت لَهُ قرقرة وامتداد وَنفخ وعسر الْبَوْل وغثيان وَنفخ وعسر الْبَوْل وغثيان وَنفخ فِي الشراسيف وتبرد الْأَطْرَاف ويجف لِسَانه ويكمد وينحف بدنه.
عَلامَة الزحير: اخْتِلَاف شَيْء شَبيه المخاط وشهوة الِاخْتِلَاف وَلَذَّة فِيهِ مَعَ وجع فِي المبعر وتمدد فِي الصلب قَالَ: والقرحة الوسخة إِذا كَانَت فِي الأمعاء كَانَت اقل حرارة وَيكون الِاخْتِلَاف منتناشبه الدردي وَلَا تخف الْعلَّة بالاختلاف وَإِذا كَانَت القرحة نقيه كَانَ وجعها أَشد لِأَن الْجرْح النقي أَكثر حسا فَإِذا اخْتلف خفت بِهِ الْعلَّة والحمى مَعَه أَشد والقرحة الوسخة لَا تَبرأ إِلَّا بعسر وَإِذا كَانَ فِي المعي شبه الآكلة عرض مَعَه وجع شَدِيد عِنْد الْخَلَاء وَاخْتِلَاف وَيكون اختلافه أسود شبه الدردي وَيكون شبه اللَّحْم والغسالة منتن الرّيح قذراً جدا والحقن الحادة فِيهَا جَمِيعًا صَالحه تحْتَاج إِلَى فرق بَين الْوَسخ والآكلة.
من كتاب الحقن للذع الْحَادِث فِي الأمعاء والوجع الشَّديد فِي قُرُوح المعي: يُؤْخَذ شعير مقشور وخشخاش فيطبخ حَتَّى يصير المَاء كاللبن ثمَّ يداف فِيهِ أفيون ودهن ورد خام ويحقن بِهِ فانه عَجِيب يسكن الوجع وَيقطع الِاخْتِلَاف قَالَ: إِذا خرجت من الأمعاء أخلاط رَدِيئَة خُرُوجًا)
مُنْكرا فبادر فاحقنه بِالْمَاءِ وَالْملح الدراني وان لم ينجح ذَلِك وَكَانَ السَّبَب عَن السَّوْدَاء وَالِاخْتِلَاف مثل الدردي فَخذ من الْملح الدراني جُزْءا وَمن الشَّوْكَة المصرية ثَلَاثَة أَجزَاء وَمن الخربق الْأسود جزئين فاطبخ الشَّوْكَة والخربق وأدف فِيهِ الْملح واحقنه فان لم يَنْقَطِع فالحقنة رَأَيْت لون الدَّم إِلَى الكمدة فَاسْتعْمل هَذِه الحقنة عِنْد طول الِاخْتِلَاف إِذا كَانَ عَن عفونة الأخلاط وردائتها فَإِذا رَأَيْت أَن قد نقص الِاخْتِلَاف وَتغَير لَونه فَدَعْهُ وَخذ الْأَدْوِيَة القابضة مثل شراب الآس والأقاقيا وَإِن احْتَاجَ إِلَى شَيْء من حِدة فَاجْعَلْ مَعَه قَرَاطِيس محرقه واحقن بأقراص اندرون وباسيرن فانك تبرئ قرحَة الأمعاء وَالدَّم الَّذِي عَن الكبد بَان الَّذِي عَن الكبد يضعف مَعَه الْجِسْم ويتغير اللَّوْن والشهوة قَالَ: وسخف ظَاهر الْجِسْم فانه يحدث شَيْئا من الأخلاط ويقل الِاخْتِلَاف بالأدهان الحارة وَنَحْوهَا وَاجعَل الأغذية قابضة بَارِدَة فَإِنَّهَا تعين على قطع الِاخْتِلَاف.
من اخْتِصَار حيله الْبُرْء قَالَ: القروح فِي الأمعاء ان لم تبادر تجفيفها أسرعت إِلَيْهَا العفونة بحرارتها ورطوبتها.
التَّاسِعَة الْأَدْوِيَة المفردة أَن قُرُوح الأمعاء الساعية قد داويتها بِأَن حقنت العليل بِمَاء الْعَسَل الْقوي لتغسل بِهِ القرحة مَرَّات على مَا جرت بِهِ الْعَادة ثمَّ حقنته بِمَاء الْملح ثمَّ أدفت بعد ذَلِك الطين الْمَخْتُوم بِمَاء لِسَان الْحمل وحقنت بِهِ وسقيت مِنْهُ بخل ممزوج بِمَاء كثير.
ابيذيميا الثَّانِيَة من الثَّالِثَة قَالَ: إِذا أزمن اخْتِلَاف الدَّم خرج شَيْء منتن وَأما
(3/14)

الزحير فَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء منتن لِأَن القرحة بِالْقربِ من الدبر فَأَما فِي اخْتِلَاف الدَّم فالقرحة فَوق.
الرَّابِعَة من الثَّالِثَة قَالَ: الزحير يعرض لأَصْحَاب البلغم أَكثر لِأَن التحدر يكون من بلغم عفن يعفن المعي الْمُسْتَقيم فِي مروره كل يَوْم فَإِذا عفن هيج لصَاحبه طلب ببت المَاء وَإِنَّمَا يعرض فِيهِ التزحر والتمدد أَكثر مِمَّا يعرض فِي اخْتِلَاف الدَّم لِأَن البلغم يعسر خُرُوجه لِأَنَّهُ بلزوجته يعلق بِمَا يلقاه من الْأَجْسَام وَلَا ينفذ وَيخرج كَمَا يخرج الْمرة الصَّفْرَاء وَأما أَصْحَاب قُرُوح المعي الصفراوية فَيكون حاداً ويتبعه الذوبان لحدة الْخَلْط.
السَّابِعَة من السَّادِسَة:)
بطلَان الشَّهْوَة فِي اخْتِلَاف الدَّم المزمن دَلِيل رَدِيء لِأَنَّهُ يدل على موت الْقُوَّة الَّتِي فِي الْمعدة وَإِنَّهَا قد ألمت بأثقال المعي لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يكون بطلَان الشَّهْوَة فِي هَذِه الْعلَّة لِاجْتِمَاع فضول فِي فَم الْمعدة لِأَن الْجِسْم فِي هَذِه الْحَال لَيْسَ فِيهِ فضل ينصب إِلَى فَم الْمعدة لِأَن ميلها كلهَا إِلَى أَسْفَل وَإِنَّمَا يكون بطلَان الشَّهْوَة لهذين والحمى أَيْضا إِذا حدثت فِي اخْتِلَاف الدَّم المزمن فَإِنَّهُ رَدِيء لِأَنَّهُ يدل على عظم الورم. 3 (القرحة فِي الأمعاء) الْيَهُودِيّ: حد القرحة فِي الأمعاء الَّتِي من سحج الصَّفْرَاء أسبوعان وَالَّتِي من البلغم المالح ثَلَاثُونَ يَوْمًا وحد السوداوي أَرْبَعُونَ يَوْمًا فَصَاعِدا وَرُبمَا امْتَدَّ أشهراً كَثِيرَة وَلَيْسَ لَهَا حد مَعْلُوم وَإِذا كَانَت القرحة فِي الدبر وَلم يكن فِي الْبَطن مغس فَذَلِك زحير والقرحة فِي المعي الْمُسْتَقيم عِنْد الدبر قلَّة الخراطة ورياحها تدل على أَنَّهَا من الأمعاء الدقاق وَكَثْرَتهَا وغلظها وغزارتها على أَنَّهَا من الْغِلَاظ والوجع فِي الْعليا أَشد وَهُوَ فَوق السُّرَّة ويحسه العليل هُنَاكَ وَإِن كَانَت الخراطة مَعَ الشَّحْم فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ وَإِذا كَانَ يقوم سَاعَة يحس بالمغس فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ وَصَاحب الزحير يكثر الْقيام والتواتر أَكثر جدا من صَاحب قُرُوح الأمعاء. قَالَ: وَإِذا خرجت المخاطية قبل الثّقل فالقرحة قريبَة قَالَ: وَمَا دَامَت الخراطة قبل الزبل فَذَلِك دَلِيل على ثُبُوت الْعلَّة وَإِذا خرجت الخراطة بعد الزبل فَذَلِك مُؤذن ببرء قَالَ: وَمَا يسقى من البزور لقرحة الأمعاء بِالْمَاءِ فاسقه بِالْمَاءِ الْبَارِد لَا بالفاتر وَكَذَلِكَ إِن سقيت بِرَبّ أَو بشراب فببارد لَا بفاتر قَالَ: وليدمنوا أكل الشاهبلوط وَيُؤْخَذ مَاء الْأرز وَلبن فيطبخ حَتَّى يغلظ ويسقى قَالَ: وَمن أطعمته سمك يعْمل شواءاً حاراً فَهُوَ جيد إِنَّمَا يحقن بحقنه الزرانيخ بعد أَن يطول الْأَمر ومجهول شيافة للزحير أفيون وقشور كندر وَدم وقافيا ومرداسنج يعجن بِمَاء لِسَان الْحمل.
للزحير مجرب عَجِيب قد برِئ عَلَيْهِ خلق كثير لَا يخلف: حرف أَبيض مقلو بزر قطونا
(3/15)

مقلو أبهل مقلو من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ كمون كرماني وبزر كراث وبزر شبث خشخاش أنيسون بزر كرفس بنج من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ وَنصف أفيون ثَلَاثَة دَرَاهِم ودانق يخلط جَمِيعًا الشربة دِرْهَم للرجل. ودانقان للصَّبِيّ فَإِنَّهُ عَجِيب جدا.)
أهرن: ينفع من وجع من وجع الزحير أَن يسخن دهن ورد وتمرخ بِهِ الْمعدة أَو يُؤْخَذ بزر شبث وبزر كتَّان وحلبة وخطمى يطْبخ وَيقْعد فِي المَاء.
الطَّبَرِيّ: إِذا كَانَ الوجع يسكن سَاعَة ويهيج أُخْرَى فَإِنَّهُ فِي الأمعاء الدقاق وَأعلم أَنه رُبمَا كَانَ اخْتِلَاف الدَّم والقيح من قرحَة فِي الْمعدة والمريء فاستدل عَلَيْهِ بِموضع الوجع وَسَائِر دلائله وَيكون الزحير خَاصَّة للبواسير والشقاق ويستدل على مَوضِع القرحة بِموضع الوجع وعَلى سدتها بِشدَّة الوجع وحدة الْفضل والوجع فِي الأمعاء الدقاق أَشد وَإِذا كَانَ الِاخْتِلَاف بعد الوجع بساعة فَإِنَّهُ فِي الْعليا وَالدَّم من الْخَارِج من الْعليا أصفى وَهُوَ أَشد اختلاطاً وَمَا كَانَ فِي المعي الْأَسْفَل فَإِنَّهُ سَاعَة يهيج الوجع وَيقوم للخلاء وَيكون دَمه خاثراً وَهُوَ أقل اختلاطاً بالثفل بل مَعَه شَحم كثير ونحاتة الأمعاء وَلَا زبل فِيهِ أَو رُبمَا كَانَ فِيهِ زبل قَلِيل وَأما الزحير فَإِن صَاحبه يكثر الِاخْتِلَاط ويتزحر وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا شَيْء كالمخاط قَلِيل خَالص بِلَا زبل. لي قُرُوح الأمعاء يكون بمغس والقرحة فِي طرف المبعر يكون بتزحر شَدِيد. 4 (بزر جيد) بزر قطونا مقلو وبزر الريحان وبزر مر وطباشير وطين أرميني وصمغ وَحب الحماض وبزر البنج أسقه بِرَبّ الآس أَو فاسقه فلونيا فارسية قدر جلوزة بِمَاء بَارِد. 4 (حقنة جَيِّدَة تسكن الوجع) يُؤْخَذ مَاء كشك الشّعير والأرز وشحم كل مَاعِز ودهن ورد وصمغ عَرَبِيّ وإسفيذاج ومخ بَيْضَة الْخَلْط الْجَمِيع حَتَّى يصير بِمَنْزِلَة الخلوق الرطب واحقنه وازرقه فِيهِ وزد فِيهِ وردا أَو أفيونا إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا. 4 (لي أهرن:) 4 (قرصة جَيِّدَة) يُؤْخَذ من حب الآس وجلنار جزءان وَمن النانخة وكندر وبزر بنج وأفيون من كل وَاحِد نصف جُزْء واجعله أقراصاً وأعطه للمغس وَسُوء الهضم بِمَاء السفرجل. 4 (قرصة الأفيون) يسقى ويحقن بهَا: أقاقيا صمغ جلنار أفيون طين مختوم إنفخة الأرنب يَجْعَل قرصاً فِيهِ مِثْقَال بطبيخ الْأرز ويسقى بِرَبّ الآس.
قرصة: يُؤْخَذ عفص وأقماع الرُّمَّان وجلنار وسماق وثمر الينبوت وكندر وَمر وصمغ وأفيون يعجن بعصير حب الآس وَيجْعَل قرصاً الشربة ذرهمان. 4 (فَتِيلَة جَيِّدَة تحْتَمل فِي المقعدة) أقاقيا وَمر يذاب الكندر بلبني وأفيون وشبث وصمغ يتَّخذ فَتِيلَة فِيهَا خيط وَيسْتَعْمل بدهن ورد.
(3/16)

فَتِيلَة جَيِّدَة: أفيون وأقاقيا وقشار الكندر وَيحْتَمل بدهن الْورْد 4 (أهرن:) 4 (قرصة يحبس الْبَطن من سَاعَته) كرمارك سماق حب الآس جُزْء جُزْء أقاقيا أفيون نصف نصف جُزْء يعجن بعصير السفرجل ويسقى بِهِ وينفع مِنْهُ إِذا عتق وأزمن إِن يُؤْخَذ لبن الْبَقر فَيلقى فِيهِ حَدِيد محمي حَتَّى يرجع إِلَى الثُّلُث ثمَّ يلقِي فِيهِ دِرْهَم من صمغ وَمثله من الطين ويسقى فَإِنَّهُ يعْمل عملا عجيباً تسقه أسبوعاً فَإِنَّهُ رُبمَا لم يحْتَج شَيْئا من الْأَدْوِيَة وليأكل بيضًا مسلوقاً بخل وسماق وينفع من شدَّة الوجع فِي المقعدة عِنْد الزحير أَن يطْبخ شب وبزر كتَّان وخطمى وحلبة وتأمره يجلس فِيهِ هَذَا الوجع كثيرا مَا يهيج فِي هَذِه الْعلَّة وَيكون سَببا للتلف وَهَذَا جيد لَهُ. وَإِذا عتقت قُرُوح الأمعاء وطالت فَعَلَيْك بحقن الزرانيخ وَإِنَّمَا تحقن بِهَذِهِ وبماء الْملح لتنقى الأمعاء فَإِذا تنقت حقن بالمقوية القابضة بعده. وينفع انطلاق الْبَطن الشَّديد هَذَا الضماد وَهُوَ قوي جدا مجرب: مر وتراب الكندر ومصطكي وأقاقيا وشب وعصارة لحية التيس وعفص وشياف ماميثا وفيلزهرج وأفيون وقشور اليبروج وبزر بنج أَبيض يدق الْجَمِيع وَيضْرب بالخل حَتَّى يَأْتِي مثل الخلوق ويطلى الْبَطن كُله والحقوان والصلب وَيُوضَع عَلَيْهِ قطن وَلَا يُحَرك حَتَّى بولس مِمَّا يذهب المغس الريحي الْبَتَّةَ: كَعْب جزير يحرق ويسقى وَكَذَلِكَ الزراوند المدحرج وَكَذَلِكَ الْخمر الصّرْف الْعَتِيق. قَالَ: وَكَثِيرًا مَا يقف فِي المعي الدَّقِيق ثقل يَابِس صلب وَيتبع ذَلِك مغس وتزحر فَإِذا عولج بأدوية الزحير هاج وَزَاد وَجَعه فَإِن عولج بحقنة حريفة كعسل وملح وَمَا يُطلق الْبَطن من الْأَدْوِيَة من فَوق أَن يخرج الزبل يسكن الوجع من سَاعَته. قَالَ: وَقد يكون الزحير من ورم حَار فِي طرف المبعر فيهيج ويظن العليل أَن هُنَاكَ برازاً ثمَّ لَا يخرج مِنْهُ إِلَّا شَيْء قَلِيل مخاطي وَيَنْبَغِي فِي هَذِه الْحَالة أَن يعالج ذَلِك الورم بأدوية مرخية ونطولات بدهن وَمَاء فاتر وبدهن الْورْد والآس الفاترين وتوضع هَذِه الْأَشْيَاء على الصلب والعانة ولتنقى هَذِه الْأَشْيَاء المخاطية اللاصقة بالمبعر بحقن الْعَسَل وَالْمَاء الْحَار وبالماء المالح فِي كل أُوقِيَّة مَاء دِرْهَم)
ملح فَإِذا نقيت سكن الوجع بعد بالقعود فِي طبيخ الْحِلْية وبزر الْكَتَّان والخطمى فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَإِن كَانَت الْحَرَكَة دَائِما شَدِيدَة وَكَانَ الورم دَاخِلا فاحقنه بِمَاء الشّعير والأرز والورد ودهن الْورْد وَإِن كَانَ الْقيام متداركاً جدا فأجلسهم فِي الْمِيَاه القابضة واحقنهم بهَا. قَالَ: إِن كَانَت الخراطة وَالدَّم مختلطين بالرجيع مَعَ وجع شَدِيد فَالْعقد فِي الأمعاء الدقاق قَالَ: وَإِذا كَانَ الَّذِي يخرج بِلَا خراطة وَلَا مغس الْبَتَّةَ لكنه شَيْء مثل مَاء اللَّحْم المغسول فَإِنَّهُ يُسمى ذوسنطاريا دموية وَيكون لضعف الكبد وَإِذا كَانَ يخرج مِنْهُ أسود فَذَلِك لضعف الْقُوَّة الماسكة من الكبد فَاسْتعْمل فيهم علاج
(3/17)


المبطونين وخصهم بالطين الْمَخْتُوم فَإِنَّهُ يبريء الذوسنطاريا وَلَو كَانَت قد أخذت فِي التأكل إِذا شرب أَو حقن بِهِ وَيَنْبَغِي أَن يغسل المعي قبل ذَلِك بِمَاء مالح فاتر وَعسل ويعالج بعصارة الرجلة فَإِنَّهَا نافعة وَإِن طبخت بخل وأكلت فَإِنَّهَا جَيِّدَة وَكَذَلِكَ لِسَان الْحمل فَإِنَّهُ نَافِع جدا وطبيخ أصُول الخطمى وذنب الْخَيل والأدوية الَّتِي تصلح للمبطونين جَمِيعًا وَاللَّبن الْمَطْبُوخ بالحديد جيد جدا وَالْعِظَام المحرقة. وَهَذَا قرص جيد: سماق أَرْبَعَة مَثَاقِيل عفص اثْنَان أقاقيا اثْنَان صمغ وَاحِد أفيون وَاحِد الشربة دِرْهَم وَنصف بشراب عفص ممزوج وَإِن كَانَ يَجِيء مِنْهُم دم فَقَط فليحقنوا بعصارة عصى الرَّاعِي وعصارة لِسَان الْحمل وأقاقيا وطراثيث وَنَحْوهَا وَإِن كَانَ يَجِيء مِنْهُم دم كثير متتابع خَالص من الْبَطن فليحقنوا بالأشياء الَّتِي تقطع الدَّم كالصوف المحرق الَّذِي قد غمس فِي زفت رطب أَو بعصارة سرقين الْحمار أَو بأقراص أندرون وَنَحْوهَا. لي. إِذا عرض نزف الدَّم الْخَالِص من أَسْفَل فافصد الْيَدَيْنِ وشدهما من الْإِبِط وَأطْعم الْأَطْعِمَة الْبَارِدَة القابضة وَأَجْلسهُ فِي المَاء والهواء الْبَارِد واحقن بالكاربا والطين والأفيون وعصير الباذروج والكافور والزاج والعفص وَنَحْوهَا.
الْأَدْوِيَة الَّتِي تلقى فِي الحقنة: العدس الْورْد الجلنار الطراثيث الْقرظ السماق الشاذنة الطين الأرميني والرومي والكهربا وَإِذا كَانَت الْمدَّة أَكثر فالقرطاس المحرق وَمَاء الْعَسَل وَمَاء الْملح وَنَحْو قَالَ بولس: والفتل جَيِّدَة لمن يعرض لَهُ الوجع عِنْد البرَاز وتعرف العفونة بِأَن يكون مَا يخرج رَدِيء الرّيح وبازمان الْعلَّة وَيحْتَاج إِلَى الأقراص الحارة والمياه القابضة تداف الحارة فِي الْمِيَاه القابضة ويحقن بهَا ويضمد الْبَطن بالأضمدة الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي المبطونين الَّتِي فِيهَا من الصمغ والكندر وغراء الْجُلُود والمر والأقاقيا والبلوط. قَالَ: وينفع لَهُم تجرع المَاء بالثلج ينظر فِيهِ وينفعهم الْحمام وَإِن كَانَ)
يعرض لَهُم مِنْهُ إسهال أَكثر فليضمدوا بالأضمدة القابضة مَعَ الشَّرَاب ويستحمون مَعَ الضماد ينظر فِيهِ.
الْإِسْكَنْدَر قَالَ: كثير من النَّاس تهاونوا بالسحوج الَّتِي فِي الأمعاء ألف ب يعالجوه بِشَيْء حَتَّى ثَبت الوجع وَاشْتَدَّ وَصَارَت فبه قُرُوح قتلت أَصْحَابهَا. لي هَذَا يبْعَث على أَلا يتوانى بالعلاج وَيقدم ذَلِك قَالَ: وَإِذا كَانَ الوجع فِي النواحي السُّفْلى مَعَ زحير شَدِيد وَكَانَ الَّذِي يخرج لَيْسَ بمخلوط بِالدَّمِ لَكِن الدَّم فَوق الزبل قَطْرَة قَطْرَة والوجع حَدِيد جدا مَعَ شدَّة فَإِن ذَلِك من المعي الغليظ وَإِذا رَأَيْت الَّذِي يخرج إِنَّمَا هُوَ كهيأة اللَّحْم فَذَلِك من الدقاق وَمن رقتها وَمن هزالها. قَالَ: وَإِن كَانَ الوجع لَيْسَ بحديد وَلَا شَدِيد فَإِنَّهُ من المعي الدقاق وَإِذا رَأَيْت الوجع يشْتَد ثمَّ يكون خُرُوج الثفل بعد الوجع بساعة أَو ساعتين وتراه بعد أَن يبعد عَن الْبَطن يجد مغسا ووجعا شَدِيدا أَيْضا وَلَا يرى على الزبل دم لَكِن كهيأة اللَّحْم فالقرحة فِي الدقاق وَإِذا رَأَيْت الزبل لَيْسَ فِيهِ دم وَلَا خراطة فالقرحة فِي الوسطين وَإِذا لم يكن
(3/18)

وجع وَلَا زحير إِذا أَرَادَ البرَاز وَلَا الوجع بدائم فَإِن ذَلِك فِي الوسطين قَالَ: فَانْظُر فِي سَبَب الِاخْتِلَاف فَإِنَّهُ رُبمَا كَانَ من خلط قَلِيل الْمِقْدَار لذاع وَرُبمَا كَانَ من كَثْرَة الأخلاط فَإِذا كَانَ من كَثْرَة الأخلاط وَكَانَ ذَلِك فِي الأمعاء الْوُسْطَى فافصده أَولا وَأخرج الدَّم فِي مَرَّات قللا قَلِيلا لِئَلَّا يضعف العليل ثمَّ اسْقِهِ مَا يمْشِيه كالسقمونيا وَالصَّبْر قد خلط بِبَعْض الْأَشْيَاء المقوية واسقه قَلِيلا قَلِيلا مَرَّات فَإِنَّهُم يبرؤن بذلك. وَإِن كَانَت القرحة فِي المعي الْمُسْتَقيم وَكَانَ العليل يتمغس كثيرا وَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء إِلَّا بِجهْد فاعطه مَا يلين الْبَطن باعتدال من الْبُقُول والأشياء اللينة فَإِنِّي قد رَأَيْت قوما كَانَ بهم فِي المعي الْكَبِير قرحَة فَأَكَلُوا إجاصاً كثيرا فبرؤا مِنْهُ لِأَنَّهُ خرج مِنْهُم فِي الزبل خُرُوجًا سهلا وَآخر برؤا بِعَين أكلوه وَلَا تطعهم المالح وَلَا الحامض وَقَالَ: وَانْظُر فِي التَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَلَا تنظر فِيمَا يخرج وَلَا تعتمد عَلَيْهِ فَأَنَّهُ رُبمَا خرجت من الْجِسْم أَشْيَاء لزجة يظنّ أَنَّهَا بلغم فَإِذا سَأَلت عَن التَّدْبِير عرفت أَنَّهَا أخلاط مرية فَجعلت التَّدْبِير لحسب ذَلِك وبالضد وَإِن رَأَيْت وجعا شَدِيدا فِي الْبَطن فَلَا عَلَيْك أَن تطليه بدهن البابونج وشحم الأوز وَذَلِكَ بعد أَن تعلم أَن الِاخْتِلَاف بلغمي بَارِد وَحِينَئِذٍ يجوز أَن تعطيه شرابًا وغذه بالأشياء الحارة. لي هَذَا الْكَلَام كَأَنَّهُ مشوش يحْتَاج إِلَى تَجْدِيد وَقَالَ: والكندر جيد إِذا أردْت أَن تنْبت اللَّحْم فِي القرحة فاخلط بالأشياء الَّتِي تلقي فِي الحقن قَالَ: وَإِذا رَأَيْت العليل كثير الأختلاف ضَعِيفا وَقد عرض لَهُ سهر ووجع)
شَدِيد فان هَذِه فتائل جَيِّدَة: زعفران لبان أقاقيا مر حضض أُوقِيَّة أُوقِيَّة وَمن الأفيون أوقيتان يعجن الْجَمِيع بشراب وَيجْعَل شيافا وَيحْتَمل فَإِذا طَال الوجع وَثَبت وأزمن فَلَا بُد من حقن الزرانيخ وَوصف أقراصا من نورة وزرنيخ وجلنار وأقاقيا وأفيون وزنجار قد سحقت بِالشرابِ فِي شمس أَيَّامًا كَثِيرَة وَزعم أَنَّهَا أَنْفَع من حقن الزرانيخ كلهَا قَالَ: وَأما ألأف ب الحقن المقوية فَإِنَّهَا تتَّخذ من طبيخ العدس المقشر والجوشير والأرز والجلنار ولحية التيس وَأما المغرية فَمن طبيخ الْأرز ويخلط النشا والطين الْمَخْتُوم والإسفيذاج قَالَ: فَأَما الَّتِي فِي الأمعاء الدقاق فبالأشياء المشروبة والطين الْمَخْتُوم جيد بعد أَن يسقى بالخل وَاللَّبن الَّذِي قد طبخ بِالْحِجَارَةِ المحمية حَتَّى تفنى مائيته يلقِي فِيهِ حِجَارَة ثمَّ يطْبخ طبخاً رَقِيقا وَهُوَ بالحديد خير واعقل للبطن وَقد يخلط بِهِ بعد ذَلِك خرؤ كلب قَالَ: والرجلة طَعَام نَافِع لمن بِهِ ذوسنطاريا ولسان الْحمل خير مِنْهُ والعدس المقشر المسلوق مَرَّات والشاه بلوط والسماق والحصرم وَحب الآس كَانَ بفلان اخْتِلَاف خراطة وَدم أَرْبَعَة أشهر بمغس شَدِيد ووجع فِي الظّهْر والعانة وَأكل خبْزًا بفجل فصلح قَلِيلا ثمَّ أَعَادَهُ مَرَّات فبرئ الْبَتَّةَ. وَقَالَ: شربة جَيِّدَة للقروح فِي المعي: أنيسون وبزر كرفس جزؤ جزؤ أفيون نصف جُزْء شوكران مثله قَالَ: واسق من لَا حمى بِهِ ذَلِك بشراب. وَمن بِهِ حمى بِالْمَاءِ وخاصة إِن كَانَ سهر فَإِنَّهَا جَيِّدَة.
(3/19)

4 - (ضماد للمبطون وقروح المعي) بزر بنج أَبيض أَربع أراق أنيسون مر ورد سماق لجية التيس جلنار من كل وَاحِد أوقيتان أفيون زعفران ربع أُوقِيَّة اعجنه بِرَبّ الآس واطله على الْبَطن وَقد يكون من قُرُوح المعي نوع لأخلاط تنصب من أَمَاكِن من الْجِسْم ويستفرغ عَلَيْهَا الْجِسْم ويهزل وَعَلَيْك فِي هَذِه بِالنّظرِ إِلَى ذَلِك الْموضع ثمَّ احْبِسْ ذَلِك وَإِيَّاك فِي هَؤُلَاءِ وحقن الزرانيخ وَلَو طَال بهم الْأَمر فَإِنَّهُ يجففهم ويزيلهم وَإِنَّمَا ينفع الزرانيخ حَيْثُ الْفَنّ والقيح الرَّدِيء المنتن قَالَ: وَقد كَانَ رجل مِنْهُم قد أزمنت بِهِ قرحَة الأمعاء وَهُوَ يعالج بِهَذِهِ الزرانيخ فتزيده شرا فَأَمَرته باجتناب ذَلِك وألزمته الْحمام وَأَطْعَمته الْبَارِدَة الرّطبَة كالبطيخ الْهِنْدِيّ فبرئ.
من كتاب مَجْهُول: دَوَاء للزحير عمل الجندي عَجِيب: جلنار عفص مر قشور رمان من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم أفيون دِرْهَمَانِ ينخل بشقيق الشربة نصف دِرْهَم للرجل ودانقان للْمَرْأَة وَنصف دانق للصَّبِيّ جيد غَايَة.
شَمْعُون: مَتى كَانَت فِي المعي قرحَة فإياك والحقنة بِشَيْء حامض فَإِنَّهُ يعسر بُرْؤُهُ. لي لِأَنَّهَا تصير القرحة شَمْعُون للزحير: أقعده فِي طبيخ القوابض فَإِن اشْتَدَّ وجع المقعدة فأجلسه فِي دهن ورد وَخذ إسفيذاجاً ونورة مغسولة فاسحقه وضمد بِهِ مَعَ شمع ودهن ودخنة بِالْكبرِ والسنام.
شَمْعُون للذوسنطاريا: حرف مقلو صِحَاح أستاران يطْبخ بِاللَّبنِ حَتَّى يصير على النّصْف ويقطر عَلَيْهِ دهن ورد وَيشْرب طبيخه بِلَبن فَإِنَّهُ عَجِيب.
آخر: كندر ونانخة وأفيون وبزر بنج وعفص وجند بادستر يحبب ألف ب وَيُعْطى عِنْد النّوم. وَأَيْضًا شياف ينفع المبطون: كندر مر أفيون جلنار يَجْعَل شيافا.
كناش لاختصارات قَالَ: اسْقِ فِي السحوج زبداً مَعَ ثَلَاثَة دَرَاهِم من صمغ عَرَبِيّ أَو اسْقِهِ مطبوخاً مَعَ صمغ عَرَبِيّ مثقالان وَلبن نصف رَطْل. وَقَالَ: الزحير يكون فِي المعي الْمُسْتَقيم فَقَط وَيكون فِي الْأَكْثَر بعقب ذوسنطاريا وَمَا لم يكن مَعَه بعقب الذوسنطاريا فَهُوَ أسْرع برءاً وعلامته أَن يكون صَاحبه يكثر الْقيام إِلَى التبرز ثمَّ أَنه يحدث شَيْئا قَلِيلا مخاطياً وَيكون إِمَّا)
من ورم يعرض للمقعدة وَإِمَّا لِأَنَّهَا تخرج فَلَا ترجع إِلَّا بالتكميد وَإِمَّا لاشتغال من حرارة وبثر فِيهَا حَتَّى يتَوَهَّم العليل أَنه قد ينثر فِي مقعدته بورق أَو ملح وَإِمَّا لقرحة أَو شقَاق أَو بواسير.
وَهَاهُنَا علاج مَا يكون بعقب الذوسنطاريا فَأَما الْأُخَر فَفِي بَاب البواسير لي رَأَيْت شرب الْأَشْرِبَة الَّتِي فِيهَا حلاوة مَا كُرب السفرجل وَنَحْوه يزِيد فِي عَطش المبطون ويلهبه بعد وَرَأَيْت المَاء القراح يعقل الْبَطن.
الثَّالِثَة من مسَائِل إبيذيميا: قَالَ: الْفرق بَين الإختلاف وَبَين قُرُوح الأمعاء وَالَّذِي من
(3/20)

الزحير إِن الَّذِي من الأمعاء منتن وَالَّذِي من الزحير لَا نَتن لَهُ لِأَن القرحة قريبَة من الدبر. لي قُرُوح الأمعاء الدقاق أَشد نَتن لِأَن مَكَانهَا أسخن والعفن هُنَاكَ أَكثر.
السَّادِسَة إبيذيميا: الْحمى الْعَارِضَة بعد اخْتِلَاف الدَّم رَدِيء لِأَنَّهُ دَلِيل على ورم حَار عَظِيم فِي الأمعاء.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض السَّادِسَة: اخْتِلَاف الدَّم أَرْبَعَة أَصْنَاف أَحدهمَا: أَن يقوم الْإِنْسَان دَمًا غليظاً وَذَلِكَ يكون لمن يقطع بعض أَعْضَائِهِ أَو يتْرك رياضة قد إعتادها فتدفع الطبيعة ذَلِك الْفضل من الدَّم الَّذِي كَانَ ينْصَرف فِي غذَاء ذَلِك الْعُضْو أَو فِي ذَلِك الإستغراغ والأخر: أَن يخْتَلف الْإِنْسَان شَبيه غسالة اللَّحْم وَهَذَا يكون لضعف الْقُوَّة الْمُغيرَة من الكبد وَالثَّالِث: أَن يخْتَلف الْإِنْسَان دَمًا أسود براقاً وَذَلِكَ يكون عِنْد مَا يكون فِي الكبد سدد أَو ورم يمْنَع صعُود الدَّم إِلَى الْعرق الأجوف فَيطول مكثه وَلذَلِك يسخن ويحترق فَإِذا تأذت الكبد بِهِ دَفعته عِنْد ذَلِك إِلَى المعي وَالرَّابِع: الَّذِي يخرج قَلِيلا قَلِيلا فِيمَا بَين الْمرة والمرة وَقت يسير وَمرَّة يكون خَالِصا وَمرَّة فِيهِ خراطة وقشور القرحة فَهَذَا إِن لم يكن مَعَه تزحر شَدِيد سمي اخْتِلَافا من قرحَة الأمعاء وَإِن كَانَ يتزحر شَدِيد وتمدد سمي زحيراً.
أوربياسيوس قَالَ: يحقن لقروح الأمعاء ينفع الْخبز لي هَذَا سهل وَهُوَ أَشد تغرية وَيجب أَن يكون فطيراً ويلقى فِيهِ مَا يلقى فِي طبيخ الْأرز والجاورس والعدس لي لَا يجب أَن يحقن الزرانيح إِلَّا عِنْد)
الضَّرُورَة وَذَلِكَ أَنه يدْفع من المعي طبقَة كَالَّذي تفعل الْأَدْوِيَة الحادة وَلَا يُؤمن أَن يثقب الأمعاء بدفعة وَإِذا أردْت ألف ب ذَلِك فبادر قبل ان تعظم القرحة فَإِنَّهُ حينئذٍ لَا يُؤمن الثقب لي أَخْبرنِي رجل من الْعَامَّة أَن رجلا أزمن بِهِ إسهال وقروح الأمعاء فوضعوا على بَطْنه محاجم كَثِيرَة حَتَّى ملأوه بهَا وتركوها أَربع سَاعَات فَانْقَطع عِنْد ذَلِك.
أوربياسيوس: يصب على الثنة والأربيتين والعانة فِي أول هَذِه الْعلَّة دهن الآس أَو دهن الْورْد مَعَ شراب مسخن فكمده بِهِ أَو كمده بدقيق فِيهِ كمون ويحقن بدهن شيرج ويمسك زَمَانا طَويلا وتكمد السدة بالجاورس وتجلس فِي طبيخ القابضة. قَالَ: وَهَذِه الْعلَّة هِيَ فِي المعي الْمُسْتَقيم طرف الدبر وَرُبمَا كَانَت ورماً وَرُبمَا كَانَت قرحَة لي الورم تَدْبيره مَا قَالَ والقرحة علاجها الفتائل والحقن المفشة.
تياذوق قَالَ: إِذا كَانَ اخْتِلَاف الدَّم من الكبد مَشى أَولا كَمَاء اللَّحْم ثمَّ بآخرة كالدردي أسود وَكَانَ ذَلِك بِلَا وجع ويقلع عَنهُ الْيَوْم واليومين ثمَّ يعاود بِأَكْثَرَ من الْمِقْدَار الَّذِي كَانَ أَولا وَلَيْسَ كَذَلِك فِي قُرُوح الأمعاء ويتقدم قُرُوح الأمعاء مَشى الْمرة يخرج بوجع ومغس وَإِذا كَانَ عَلَيْهِ دسم كثير فَإِنَّهُ فِي السُّفْلى وشره مَا سَقَطت فِيهِ الشَّهْوَة فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك حمى كَانَ أشر وأردئ قَالَ: وَهَذَا القرص يسْتَعْمل عِنْد شدَّة الْأَمر فَإِنَّهُ يقبض بِقُوَّة: دم الْأَخَوَيْنِ
(3/21)

زعفران الاذن دانق دانق شب صَاف مِثْقَال عفص مِثْقَال أقاقيا أَرْبَعَة مَثَاقِيل طين مختوم أَرْبَعَة مَثَاقِيل جلنار أَرْبَعَة كندر اثْنَان طراثيث اثْنَان جَفتْ البلوط أُوقِيَّة بزر الحماض أُوقِيَّة يقرص بِرَبّ الآس الشربة نصف مِثْقَال.
الساهر قَالَ: لَا يحقن بالزرانيخ إِلَّا وَقد ذهب الدَّم كُله وَصَارَ أَكثر اخْتِلَاف أَو كُله مُدَّة وَإِيَّاك أَن تحقن فِيهِ أول الْأَمر وَالْعلَّة طرية.
فليغريوس: أعظم العلاج لهَؤُلَاء قلَّة الْأكل مِمَّا لَا يفْسد وَلَا يَثِق الْبَتَّةَ ويعظم نَفعه إنفحة الأرنب وَغَيره لَهُم أَن سقوا مِنْهُ مِثْقَالا بِشرب أَو حقنوا بِهِ نفع نفعا عَظِيما. لي. قد يُمكن تلطيف التَّدْبِير من أول الْأَمر إِذا كَانَت قُوَّة فَأَما إِذا لم تكن وَلم يُمكن ذَلِك وَلَكِن اجْعَلْهُ قَلِيلا جيد الْغذَاء سريع الهضم كأكباد الدَّجَاج المسمنة وخصى الديكة والقليل من خبز السميذ وصفرة الْبيض غير مستقصاة الشئ.
الْكَمَال والتمام المغس يكون من ريح غَلِيظَة ويستدل عَلَيْهَا بالنفخ والإنتقال من الْمَوَاضِع وَيكون لخلط غليظ بلغمي ويستدل عَلَيْهِ بثباته فِي مَكَان وَاحِد وَقلة الْعَطش وَالتَّدْبِير يكون من غليظ صلب محتقن فِي الأمعاء ويستدل عَلَيْهِ من أَن الْبَطن لَا ينزل مَعَه والشهوة تبطل ويعالج بالحقن والإسهال وَيكون من صَبر أَو يكون مَعَه لهيب وعطش شَدِيد فليؤخذ لهَؤُلَاء
(3/22)

بزر قطونا وبزر رجلة وبزر خِيَار ودهن ورد وَمَاء ورد وَيكون المغس لقروح الأمعاء ويعالج بالعلاج الْخَاص بِهِ وينفع من المغس من الرّيح الغليظة حب البلسان والفلفل والنانخة وَحب البان والحماما والقنطوريون ألف ب الْكَبِير والكمون والجند بادستر.
العنصل والغاريقون والمر والزراوند والفنجنكشت والفوذنج الْجبلي والنانخة والكمافيطوس والفلفل والجنطيانا والوج والقردمانا والدوقو والجاوشير والجندبادستر وَالشرَاب الْعَتِيق.
من المنجح دَوَاء عَجِيب للمغس الْعَارِض من الرّيح الغليظة والبلغم: ساساليوس ثَلَاثَة دَرَاهِم انيسون أَرْبَعَة دَرَاهِم بزر كرفس جبلي وبزر كرفس بستاني وبزر الشبث ونمام وراوند صيي وكما فيطوس وكما ذريوس ثَلَاثَة ثَلَاثَة وَنصف سذاب اشقيل وَج ثَلَاثَة ثَلَاثَة حب بِلِسَان يدق وينخل ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة الشربة مِثْقَال بنبيذ صرف عَتيق حَار. لي رَأَيْت هَذِه الْأَدْوِيَة كلهَا فِي الْأَدْوِيَة المفردة جيد للمغس الريحي وَيَنْبَغِي أَن يَقُول فِي بَاب القولنج. لي يَنْبَغِي أَن تقسم أَسبَاب المغس كلهَا ويستقصى ويحول إِلَى القولنج فَإِنَّهُ أشبه. 4 (سفوف البزور التَّام لابتداء قُرُوح الأمعاء) بزر قطونا وبزر الريحان وبزر رجلة وبزر مر وحرف وبزر كتَّان مقلو وطين أرميني وصمغ عَرَبِيّ وبلوط وَخيَار وَورد وكزبرة مقلوة يجمع ويسقى. لي بزر قطونا رجلة مقلوان طين أرمني وصمغ عَرَبِيّ وبلوط وجلنار وَورد يجمع ويسقى فَإِنَّهُ بَالغ وتلقي إِذا كَانَت حرارة شَدِيدَة وصفراء: بزر الخس وخشخاش مقلو وَفِي أول الْأَمر إِنَّمَا تحْتَاج إِلَى مَا يقبض ليقوي المعي وَيمْنَع فتق الْعُرُوق الصغار الَّتِي فِيهَا وَإِلَى مَا يغري وَإِلَى مَا هُوَ نَحْو هَذَا: طين صمغ جلنار قاقيا وبزربنج وبزر قطونا بزر خشخاش هَذَا جيد جدا فاعتمد على هَذَا وَنَحْوه واسقه صفرَة الْبيض بالطين الأرمني وَاللَّبن الْمَطْبُوخ والحقن وإنفخة الأرنب وغراء الْجُبْن جيد جدا وَإِن كَانَ امتلاء فَلَا تدع الفصد لِأَنَّهُ مثل نزف الدَّم فَإِذا فصدت فِي الأبتداء خف وَيفْعل ذَلِك خَاصَّة ومل القابضة إِذا كَانَ الدَّم كثيرا جدا وَإِلَى المغريات إِذا كَانَت الخراطة هِيَ الْغَالِبَة.
المنجح قَالَ: إِذا صَارَت الخراطة مستحكمة فِي الْبيَاض وَلم تكن حمى وَلَا صفراء تنحدر وَلَا عَطش شَدِيد عولج الْمَرِيض بحقنة الزرانيخ. 4 (الشيافة التَّامَّة للزحير) كندر دم الْأَخَوَيْنِ أقاقيا إسفيذاج أفيون جلنار يجمع بصمغ وَيحْتَمل.
ابْن ماسوية قَالَ: الِاخْتِلَاف الَّذِي مثل غسالة اللَّحْم الْخَارِج بِلَا مغس وَلَا تقطيع وَلَا وجع فِي الْبَطن الْبَتَّةَ الَّذِي يهزل عَلَيْهِ الْجِسْم ويسمج اللَّوْن وَيفْسد المزاج إِن أزمن يكون عَن ضعف الكبد وعلاجه تسخين الكبد تقويتها سنبل الطّيب زعفران قشور السليخة قشور الفستق ثَلَاثُونَ ثَلَاثُونَ وأصل الْإِذْخر وفقاحة ثَلَاثَة ثَلَاثَة ونعنع وناتجة وأنيسون وبزر كرفس خَمْسَة خَمْسَة دوقو كمون ألف ب كرماني منقع فِي نَبِيذ يَوْمًا وَلَيْلَة مقلو قلوا يَسِيرا خَمْسَة دَرَاهِم حب الْغَار بقشره سِتَّة دَرَاهِم وَج مرضوض مقلو قلوا يَسِيرا لني الرُّمَّان عشرَة دَرَاهِم أسارون سَبْعَة دَرَاهِم أشنة عشرَة دَرَاهِم يشرب مِنْهَا دِرْهَمَانِ بالغدواة ودرهمان بالْعَشي بشراب ريحاني وضمد الكبد بالأفسنتين والسنبل وقصب الذريره ومصطكي وقشور كندر وسك بشراب ريحاني ونضوح مُعتق وَيطْعم الدراج المشوي ويذر عَلَيْهِ كرويا وكمون وسنبل وفلفل وقرنفل وَيسْتَعْمل الفستق ودهنه قَالَ: والسحج يكون إِمَّا لمرة صفراء تنصب إِلَى الأمعاء كثيرا وَإِمَّا البلغم مالح وَإِمَّا الْمرة سَوْدَاء وَإِمَّا لأكل شَيْء يثقل الأمعاء ويخرجها كالمرادسنج وخبث الْحَدِيد)
والزيبق ويستدل على مَوضِع السحج بالوجع وباختلاط الثفل بالخراطة واعرف التَّدْبِير الْمُتَقَدّم فَإِن كَانَت الْمرة تنصب إِلَى الأمعاء فَإِن السحج لَا يبرأ دون أَن تضمد الكبد بالأضمدة الْبَارِدَة ويفصد الباسليق وتبرد الأغذية لتكسر حِدة المرار فَإِذا بالأضمدة الْبَارِدَة ويفصد الباسليق وتبرد الأغذية لتكسر حِدة المرار فَإِذا أنقطع الجزؤ من الكبد فَعِنْدَ ذَلِك أقبل على السحج خُذ نشا مقلوا بزر خِيَار بزر الريحان وبزر قطونا من كل وَاحِد خَمْسَة عشر درهما يشرب ثلثة بِالْغَدَاةِ وَثلثه بالغشي وَيغسل لَهُ بالأرز غسلات ثمَّ يدق مَعَ فتات الْخبز السميذ المقلو بِزَيْت انفاق قَلِيل ويتخذ لَهُ حساء مِنْهُ وَإِن لم يكن محموما إطعم الطيهوج والدراج وحساء الْبيض قَالَ: وَلَا تسْتَعْمل حقن الزرانيخ إِلَّا بعد أَن يخرج الشَّيْء للزج الثخين الْأَبْيَض قَالَ: وَإِذا خرج بعد الخراطة دم كثير فَإِن القرحة
(3/23)

قد أثرت أثرا قَوِيا وَفِي الشَّيْء الملبس على الأمعاء وَوصل إِلَى جرم المعي وَيفتح عروقه وَانْظُر إِلَى الْجُلُود الْخَارِجَة فِي البرَاز فَإِن كَانَت رقيقَة لينَة فَإِنَّهَا من الغشاء الدَّاخِل وَإِن كَانَت غَلِيظَة فَإِنَّهَا من الغشاء الْخَارِج الَّذِي هُوَ رَأس الأمعاء وَعند هَذِه الْحَالة قد تثقب الأمعاء وَلَا برْء لَهُ وَليكن ميلك مَا دَامَ الخراطة الْغَالِبَة الْأَشْيَاء المغرية لِأَنَّك تُرِيدُ أَن تخلف بدل مَا انجرد من لِبَاس الأمعاء الدَّم الْغَالِب فِيمَا يمْنَع الدَّم لِأَنَّك تُرِيدُ أَن تسد أَفْوَاه الْعُرُوق الصغار الَّتِي فِي الأمعاء وينفع الدَّم البزر قطونا ولسان الْحمل والبرسيان دَاري وَمَاء الرجلة والطين الأرميني لي يحْتَاج هَاهُنَا إِلَى القوابض المخدرة قَالَ: وَإِذا كثرت العفونة فِي الأمعاء وانصب فحقن الزرانيخ وينفع خُرُوج الدَّم والخراطة أَن ينْزع زبد اللَّبن الحليب ثمَّ يطْبخ الْبَاقِي بالحديد المحمي حَتَّى يغلط وتسقيه.
الزحير: قَالَ: فَأَما الزحير فقو فَم الْمعدة بِمَاء القمقم وَإِن كَانَ فِيهَا لذع أَو شقَاق فامسحها بمرهم إسفيذاج وَحمله فَإِن كَانَ فِيهَا قيح شَدِيد فجملة دم الْأَخَوَيْنِ والكندر والإسفيذاج ألف ب والأقاقيا والأفيون وَإِن كَانَت القرحة وضرة كَثِيرَة الْبيَاض فَاجْعَلْ مَعَه أَقْرَاص الزرانيخ قَالَ: وينفع هَؤُلَاءِ الجوذاب الْمُتَّخذ من خبز بِلَا سكر لي المغس ضَرْبَان: ضرب من الرّيح فاطلب علاجه فِي بَاب النفخ وَبَاب الْمعدة وَمِنْه ضرب من الصَّفْرَاء.
الْكَمَال فِي المنقية قَالَ المغس الْعَارِض من الصَّفْرَاء: بزر قطونا دِرْهَمَانِ بِمَاء بَارِد مَعَ درهمي دهن ورد أَو أَربع أَوَاقٍ من مَاء رمان مز مر مَعَ دِرْهَم دهن ورد يفعل ذَلِك بِمَاء الْخِيَار المعصور قَالَ: وينفع من البلغم المالح وَالرِّيح الغليظة الايرسا مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء حَار)
أَو بِمَاء الْعَسَل وَكَذَلِكَ الْحَرْف المسحوق والأنيسون والوج والمر والقردمانا وبزر الكرفس وعود البلسان وحبه والزراوند والقنطوريون الغليظ والكمافيطوس فَهَذِهِ كَأَنَّهَا مَتى شرب من أَحدهَا أَو مِنْهَا دِرْهَمَانِ بِمَاء حَار أذهب المغس الْعَارِض من الرِّيَاح. روفس فِي المالنخوليا قَالَ: قد يعرض لمن بِهِ قرحَة فِي أمعائه إسهال الكيموس الْأسود وَذَلِكَ دَلِيل الْمَوْت.
الْمسَائِل: الطين الْمَخْتُوم نَافِع من قُرُوح الأمعاء شرب أَو احتقن بِهِ وَإِن كَانَ قد حدث فِيهَا تَأْكُل فَيَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم قبل ذَلِك بِالْغسْلِ بِمَاء الْملح إِذا كَانَت القرحة عفنة ثمَّ يحقن بالطين الرُّومِي وَهُوَ الْمَخْتُوم فَإِنَّهُ يبرئها لي قد يهيج بِأَقْوَام مغس وتقطيع ويبس الطبيعة وأعراض تشبه القولنج ثمَّ لَا يبْقى إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى تهيج قُرُوح الأمعاء الرَّديئَة وَرَأَيْت ذَلِك يكون فِي الصفراويين والسوداويين إِلَّا أَنه إِذا كَانَ من السوداويين لم تَبرأ قروحهم الْبَتَّةَ مثل مَا كَانَ بِعَبْد الله الحاسب فسل عَن ذَلِك سرابيون إِذا اشتدت الْحَاجة عِنْد التبرز والتواتر وَيخرج فِي البرَاز مخاطية ونقط صغَار
(3/24)

دموية فَوق البرَاز فَإِنَّهُ يُسمى زحيرا وَيكون إِمَّا لفضله حارة تنصب إِلَى هَذَا الْموضع فيلذعه ويشوقه إِلَى البرَاز الْمُتَوَاتر أَو لورم فِي هَذَا المعي فيتوهم العليل الْحَاجة إِلَى التبرز لي يُعْطي عَلَامَات الورم والحدة إِذا كَانَ لفضلات حادة تنصب إِلَى الأمعاء يَصُوم الْمَرِيض يَوْمَيْنِ لكَي تنقى تِلْكَ الفضلات ثمَّ أغذه بغذاء يسير وَليكن خبْزًا مبلولا بِلَبن حليب مطبوخ حَتَّى يغلظ وَإِلَّا حساء المتخذة بالأرز والخندروس والجاورس وَإِن كَانَت الطبيعة منطلقة فَإِن لم ينقص أمره فاحقنه بِهَذِهِ مَعَ صفرَة الْبيض ودهن ورد وَالْبَيَاض والنشا وَجُمْلَة هَذِه الشياقة قشور كندر وَدم الْأَخَوَيْنِ وزعفران وأفيون وصمغ تطير بلاليط ويتحمل فَإِن كَانَ الورم فِي هَذَا المعي فَإِنَّهُ لَا يكون هُنَاكَ دم وَلَا مخاطية لَكِن شَهْوَة للبراز دائمة شَدِيدَة وتوهم أَن هُنَاكَ ثقلا من غير أَن يكون قَالَ: فَفِي هَؤُلَاءِ اسْتعْمل التكميد بصوف قد بللته بدهن ورد مَعَ قَلِيل شراب وَليكن فاتراً وصب مِنْهُ بعد ذَلِك على الأرابي والمراق والعانة وادهن بِهِ الخصيتين ألف ب والشرج فَإِن دَامَ الوجع فاحقنه بدهن شيرج مسخن فاتر ويحتمله سَاعَات فَإِنَّهُ إِذا احْتمل سَاعَات حلل الورم وَسكن الوجع وينتفعون بِالْجُلُوسِ فِي طبيخ الخلية وبزر الْكَتَّان وأصول الخطمى لِأَن هَذِه تحل الورم ويعظم النَّفْع بالكرنب المسلوق مَعَ مخ الْبيض ودهن ورد وتضمد المقعدة بِهِ فَإِن حدث تلهب فِي الورم جعل ذَلِك مَعَ عِنَب الثَّعْلَب ودهن الْورْد ومخ الْبيض. وَقد يحدث مثل ذَلِك للبواسير فَإِن)
اسْتعْمل علاجها جوارش الزحير والبواسير: إهليلج كأبلى وأملج وبليلج أُوقِيَّة أُوقِيَّة تعجن بِمَاء السفرجل ويعلق حَتَّى ينشف ثمَّ يجفف فِي الْهَوَاء ويغلى فِي طنجير بِسمن الْبَقر حَتَّى يجِف يمسح بِهِ نعما ويقلى ثمَّ يُؤْخَذ بزر كتَّان مقلو وبزر كراث مقلو أَو رشاد مقلو ومصطكي نصف أُوقِيَّة من كل وَاحِد طين أرميني أُوقِيَّة الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم بِرَبّ السفرجل وَإِن كَانَ فِي الهضم تَقْصِير فَاجْعَلْ مِنْهُ نصف أُوقِيَّة وَمن الكمون الْكرْمَانِي منقعا بخل يَوْمًا ولية مقلو بعد هَذَا وَهَذَا الجوارش صَالح إِذا لم تكن حرارة وَكَانَت بواسير مَعَ الزحير تهيج وتؤذي قَالَ: وَإِن كَانَ اشتياق إِلَى البرَاز دَائِما وَلَا يخرج شَيْء الْبَتَّةَ وَطَالَ ذَلِك فدخنه بالكبريت المعجون بشحم الكلى فِي قمع لِئَلَّا يشْتَد وَإِن اشْتَدَّ الوجع أَيْضا وَلم يسكن فاحقنه بِمَاء مصل من زيتون المَاء حَتَّى تحرقه وتكويه ثمَّ اسْتعْمل مَا يسكن وَجَعه بعد ذَلِك فِي اخْتِلَاف الدَّم. قَالَ: قد يكون نوع من اخْتِلَاف الدَّم يُسمى ذوسنطاريا الدموية وَهِي من نَحْو مورندارس لِأَنَّهَا إِنَّمَا تكون إِذا كثر فِي الْجِسْم الدَّم فَرُبمَا انتفحت أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي فِي الأمعاء الدقاق أَو الَّتِي فِي الْغِلَاظ وَيُسمى الَّذِي يكون باخْتلَاف دم شبه مَاء اللَّحْم عَن ضعف الكبد ذوسنطاريا دموية أَيْضا. قَالَ: وَقد يحدث فِي المعي قُرُوح إِذا أنصبت إِلَيْهَا أخلاط رَدِيئَة من الكبد لرداءة مزاجها أَو لورم حَار فِيهَا وَإِذا كَانَ الَّذِي بِهِ سحج المعي صفراويا كَانَ أسهل برءا وَإِن كَانَ سوداويا عسر بُرْؤُهُ.
قَالَ: وَإِذا حدث اخْتِلَاف الدَّم فاقحص عَن حَال الكبد فَإِن كثيرا من الْأَطِبَّاء لَا يلتفتون إِلَى ذَلِك ويعالجون العليل بعلاج اخْتِلَاف الدَّم فيعطب العليل.
(3/25)

الْفرق بَين الذوسنطاريا الدموية وَهُوَ الَّذِي يكون لفتح الْعُرُوق أَو لضعف الكبد وَبَين المرية وَهِي الَّتِي تسجح حَتَّى يخرج الدَّم فَالْفرق: أَنه إِن كَانَ اخْتِلَاف الدَّم بِلَا وجع فَإِنَّهَا دموية وَإِن كَانَ مَعَ وجع فَإِنَّهَا مرية وَالثَّانِي أَنه إِن كَانَ من أول الْعلَّة إِلَى آخرهَا اخْتِلَاف دم فَقَط فالعلة دموية وَإِن كَانَ مرار أَولا ثمَّ أَشْيَاء رَدِيئَة ثمَّ انْبَعَثَ دم وخراطة فالعلة مرية وَالثَّالِث أَنه إِن كَانَ الدَّم يجْرِي بأدوار فَإِنَّهَا دموية وَالرَّابِع إِن كَانَ ينهك الْجِسْم عَلَيْهِ فَإِنَّهَا دموية ألف ب وَالْخَامِس أَنه إِن كَانَ يجد وجعا فِي الكبد فَإِنَّهَا دموية وَإِن كَانَ فِي الأمعاء فَإِنَّهَا مرية. لي وَإِذا كَانَ يخرج مَعَ الزحير بَنَادِق وَلم تكن حرارة فاعط الْحبّ الْمقل أَو صمغ البطم فَإِنَّهُ يسهلها وينفع السحج إِذا كَانَ مَعَ حرارة فاعط الْحبّ الْمُتَّخذ من لب الخيارشنبر وَرب السوس والكثيراء والزحير الَّذِي من ريح غَلِيظَة ممدة أَسْفَل دموية وينفع من الشد وَرُبمَا احْتِيجَ إِلَى)
حقن بالدهن الفاتر وَنَحْوهَا حَتَّى تخرج البنادق. 3 (الْفرق بَين الَّتِي فِي الدقاق وَبَين الَّتِي فِي الْغِلَاظ) إِن كَانَت الخراطة والقشور غلاظاً كبارًا فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ وَإِن كَانَ يهيج الوجع فَوق السُّرَّة وتجيء الخراطة بعد ذَلِك فَإِنَّهُ فِي الدقاق وبالضد وَإِن كَانَ شَدِيد الِاخْتِلَاط فَإِنَّهُ من الدقاق وبالضد وَإِن كَانَ فِيهِ دسم فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ.
علاج أنظر أَولا هَل مَا انحدر إِلَى الأمعاء قد انْقَطع وَإِنَّمَا بَقِي أَثَره فِي الأمعاء أم التحدر لَا بَث فَإِن كَانَ لابثا فاقصد قطعه إِن كَانَ خلطا رديئاً قد عَم الْجَسَد كُله واقصد لاستفراغه. لي يُعْطي عَلَامَات فِي لبث التحدر وَهُوَ مَا يظْهر فِي البرَاز من الْأَشْيَاء الرَّديئَة وَإِن كَانَ للتكبد وَغَيره فاقصد لَهُ خَاصَّة ضعفا مان أَو سوء مزاج فَإِذا أحكمت ذَلِك فَحِينَئِذٍ اقصد القرحة بِنَفسِهَا فامنع العليل من الْغذَاء يَوْمَيْنِ فَإِن لم تكن حمى فاغذه فِي الثَّالِث بِلَبن مطبوخ بالحديد لِأَنَّهُ نَافِع جدا إِذا ذهبت رطوبته وغلظه ثمَّ اعطه بعد ذَلِك خبْزًا مبلولا بِمَاء الرُّمَّان الحامض ثمَّ اتخذ لَهُ حساءاً من لبن ولتكن حاراً مَعَ دَقِيق الْأرز وَالْحِنْطَة وَتَكون الشَّحْم شَحم مَاعِز أَو من الجاروش وَيجْعَل فِيهِ صمغ ويتخذ أَيْضا من الخشخاش والنشا المقلو وَمن الْخبز الْيَابِس الْمُتَّخذ من السميذ يتَّخذ حساء بِمَاء السفرجل وَالرُّمَّان وَيجْعَل فِيهِ صمغ قَالَ: وَإِن لم تكن حمى فاطبخ مَعَه الأكارع وَأما اللحوم فضارة لقروح الأمعاء فَإِن طَالَتْ الْعلَّة وَسَقَطت الْقُوَّة فَاسْتعْمل لُحُوم الطير الْيَابِسَة كالدراج والحجل والشفنين وَمن ذِي الْأَرْبَع الأرانب والغزلان وَإِلَّا عنز الْبَريَّة وَيجْعَل مَعهَا القوابض والممسكة وتوق الْفَوَاكِه إِلَّا الكمثرى أَو السفرجل وَنَحْوهَا من القوابض وَيكون مَا يسقونه مَاء الْمَطَر فَإِن ضعفت الْقُوَّة بآخرة فَاسق شراب السفرجل وَنَحْوه فَإِن ضعف أَشد وَلم تكن حمى وَلَا حرارة فَاسق الشَّرَاب الْأسود الْقَابِض شَيْئا قَلِيلا وبارد بالأدوية والعلاج مادمت قُوَّة العليل بَاقِيَة اسْقِ البزور بِرَبّ السفرجل مثل هَذِه: بزر قطونا وبزر مرو وبزر الرجلة وبزر الريحان وبزر لِسَان الْحمل وبزر
(3/26)

الْورْد وبزر الحماض وبزر الخطمي مقلوة طباشير نشا مقلو صمغ عَرَبِيّ وَمن طين أَرْبَعَة أَجزَاء يقلى الْجَمِيع على المقلى قلواً حسنناً وَيجمع وَيُعْطى ألف ب خَمْسَة دَرَاهِم بِمَاء الصمغ المنقع مَعَ الطين الأرمني وَإِن كَانَت حمى سقِِي أَقْرَاص الطباشير الممسكة بِرَبّ التفاح ويسقى بالْعَشي بزر قطونا مقلوة دِرْهَمَيْنِ مَعَ طين أرمني وَإِن كَانَت القرحة)
فِي أَسْفَل فالحقن وَإِن كَانَ مَا يَأْتِي من الدَّم أَكثر وَلم يكن وجع فالأشياء القابضة أَكثر وَإِن كَانَ الوجع شَدِيدا فَاعْلَم أَن الْخَلْط حَار لذاع فالأشياء المعدلة وَاحْذَرْ فِي استعمالك الحقن أَن تدخل مَعهَا ريح فَإِن ذَلِك ليضر. لي. ذَلِك يكون بِأَن الْعُضْو فِي مُدَّة لَا يحل عَنهُ ثمَّ يضْبط عَلَيْهِ أيضاُ لَكِن إِذا لَزِمته لم تحله الْبَتَّةَ وادهن الأنبوب بشمع ودهن فَإِن خفت فاسخن الشرج فَإِن ذَلِك يبْقى الحقنة لِئَلَّا تخرج زَمَانا طَويلا وَليكن ذَلِك بميل صوف نقي فِي شراب قَابض مسخن يكمد بِهِ فَإِن كَانَ فِي المعي تَأْكُل وعلامته أَن يكون مَا يستفرغ مُدَّة فَقَط بِغَيْر دم فحيتئذٍ تحْتَاج إِلَى أدوية محرقة وَإِيَّاك وَهِي إِذا كَانَ دم لِأَن حَاله حَال القروح الْخَارِجَة وَصَاحب الخراجات الحاذق إِذا رأى قرحَة وضرة لم تفن بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة لَكِن تقبل على الدَّوَاء الحاد قبل أَن تتسع القرحة وتعظم فَعَلَيْك بأقراص الزرانيخ إِذا كَانَ مَا ينصب مُدَّة فَقَط احقن مِنْهَا بِقدر نصف دِرْهَم يُؤْخَذ زرنيخان ثَلَاث أوراق نورة لم تطفأ سِتَّة أوراق قرطاس أَرْبَعَة أقاقيا أَربع يعجن بِمَاء لِسَان الْحمل ويقرص ويجفف فِي الظل وَقد يُزَاد فِيهِ طراثيث أوقيتان يحقن مِنْهُ بِنصْف دِرْهَم وَأَكْثَره دِرْهَم فيداف فِي نصف رَطْل من مَاء لِسَان الْحمل وطبيخ الْأرز المغسول مَرَّات والورد ويحقن بِهِ وَكَثِيرًا مَا تألم الْعليا والسفلى جَمِيعًا فَاسْتعْمل الحقن والأدوية الَّتِي تشرب فَإِن كَانَت القرحة فِي المعي الْمُسْتَقيم حَيْثُ تصل إِلَيْهَا البلاليط فَعَلَيْك بِهَذَا: خُذ دم الْأَخَوَيْنِ وقاقيا وطيناً أرمينيا وإسفيذاجاّ فاتخذه بلوطاً وَإِن كَانَت القرحة رَدِيئَة فاطرح فِيهَا قرطاساً محرقاً وأطل الظّهْر فِي أَسْفَله بالمراهم القابضة الْمَانِعَة وأجلس العليل فِي طبيخ القوابض.
من أقربادين حُبَيْش دَوَاء نَافِع لاخْتِلَاف الدَّم مَعَ الْحمى الشَّدِيدَة عَجِيب فِي ذَلِك جدا: ورد يَابِس أَرْبَعَة دَرَاهِم صمغ بسد ثَلَاثَة ثَلَاثَة زعفران طباشير كهربا جلنار قاقا سماق طين مختوم لحية التيس دِرْهَم دِرْهَم بزر قطونا دِرْهَمَانِ حب الحماض مقشر دِرْهَمَانِ أفيون دانقان مصطكي نصف دِرْهَم كافور دانقان خشخاش أَبيض دِرْهَمَانِ يعجن بعصارة لِسَان الْحمل فَإِنَّهَا عَجِيبَة.
الأولى من الْمُفْردَات: ألف ب الْأَشْيَاء اللزجة المغرية الَّتِي تقمع الحدة وَتَنْفَع من بِهِ حرقة فِي أمعاء من مشي فضول لذاعة شربت أَو احتقن بهَا كشحم البط وعصارة الخندروس وشحم الأوز وشحم الماعز إِلَّا أَن شَحم الماعز أبين نفعا من هَذِه كلهَا لِأَن هَذَا الشَّحْم يسكن اللذع الَّذِي)
فِي الأمعاء لجموده عَلَيْهَا وتغريته لَهَا سَرِيعا.
السَّادِسَة: الْعِلَل والأعراض قد يحدث ضرب من اخْتِلَاف الصديد الدموي من ذوبان يحدث للبدن فِي اللَّحْم الطري أَو فِي الأخلاط وَلَا يكون رَقِيقا فتجذبه الكلى فيميل
(3/27)

إِلَى الأمعاء لي تَغْلِيظ الدَّم وتدبير أَصْحَاب الرّقّ لي على مَا فِي كتاب العلامات إِذا كَانَ مَعَ اخْتِلَاف الدَّم حمى وضربان فِي مَوضِع من الْبَطن فَفِي الأمعاء ورم مَعَ القرحة وَإِذا كَانَ مَا يخرج سمجاً وَهُوَ مَعَ ذَلِك منتن صديدي مختلط يقطع لَهَا عظم فَإِن فِي الأمعاء عفونة وَالْفرق بَين هَذَا والكائن عَن الكبد بِأَن ذَلِك لَا يكون شَدِيد النتن وَرُبمَا لم يكن منتناً الْبَتَّةَ ويتقدمه وجع الكبد والعطش وَلَا يكون مَعَه وجع وَهَذِه أعنى الخبيثة مَعَ وجع شَدِيد جدا ونتن مفرط وَأَنا ارى حقن هَذَا بالزرانيخ إِن لم يكن قد قَامَ بِقطع لحم فَإِن كَانَ قد قامها فَإِن يحقن أَيْضا أصلح لِأَنَّهُ لَعَلَّ خلاصاً يكون بِهِ وَقد رَأَيْت فَضله قَامَ مقَام هَذَا الْقيام وَبرئ إِلَّا أَن ذَلِك عِنْدِي كَانَ عَن كبده وَلَا يحقن من ذَلِك عَن كبده بالزرانيخ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يحقن بالزرانيخ إِلَّا أَن يغلب النتن جدا اَوْ يكون كُله أَبيض.
فليغريوس: فِي كِتَابه إِلَى الْعَوام: تقليل الْغذَاء أَجود كل علاج لمن يخْتَلف الدَّم وَليكن من أخف الأغذبة وأسرعها هضماً لي فرق بَين السحيح السوداوي وَغَيره بِأَن تكون لَهُ رَائِحَة حامضة وتغلي مِنْهُ الأَرْض فَإِذا كَانَ ذَلِك فَلَا يبرأ صَاحبه الْبَتَّةَ وَقد يكون اخْتِلَاف سوداوي وَيبرأ مِنْهُ وَيكون عَن احتراقات فِي الكبد سمجة اللَّوْن لَا تكون لَهَا رَائِحَة حامضة وَلَا يغلي مِنْهَا الطين لي على مَا رَأَيْت لِلْيَهُودِيِّ: إِذا كَانَ مَا ينزل من المخاطية والدموية أخلاط صفر مزيدة فالسحج صفراوي وَإِذا كَانَت هُنَاكَ مخاطية لزجة فالقرحة بلغمية وَإِذا كَانَت هُنَاكَ رقيقَة إِلَى السوَاد وفاحت مِنْهَا رَائِحَة إِلَى الحمضة فالعلة سوداوية ومم يجب أَن يحذر صَاحب الزحير الْبَارِد الْبرد يُصِيبهُ وَلَا سِيمَا الْبَطن مِنْهُ والقدمين وَأكل الْأَطْعِمَة الغليظة البلغمية كالفطر والكمأة واللفت وَلحم الأترج والخوخ والفاكهة الرّطبَة كلهَا إِلَّا القابضة.
أَقْرَاص الطباشير الممسكة: طباشير وَورد وسماق منقى وبزر حماض مقشر يجمع بِمَاء الصمغ الْعَرَبِيّ ويقرص جَيِّدَة)
لقروح الأمعاء مَعَ حرارة وعطش وَإِذا لم تكن حرارة وعطش فَيُؤْخَذ كندر ومصطكي وأبهل ونانخة وطين وطباشير وصمغ يقرص ويسقى مَعَ الْحَرْف.
الْيَهُودِيّ: انْظُر لَا تجْعَل فِي شَيْء من الحقن أقاقيا إِلَّا أَن ترى فِيهِ دَمًا قَالَ: وينفع ألف ب الزحير مَعَ البواسير الْحَرْف المحمس جدا قَالَ: وَاتخذ للمبطون خبز بلوط وسماق. بولس يقطع الِاخْتِلَاف الدموي الطلى بالكندر وَالشرَاب الْقَابِض والخل وَمَعَهُ الأقاقيا وَنَحْو وَأما الزحير وَالِاخْتِلَاف الْمُتَوَاتر فكمد المقعدة بأَشْيَاء حارة عفصة كطبيخ العفص ويضمد بهَا حارة وَمَعَ الْأَشْيَاء الحارة بالقوية القابضة كالأبهل وَنَحْوه.
الثَّالِثَة جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة اخْتِلَاف الدَّم يكون إِمَّا من وجع وَاخْتِلَاف بِشَيْء حَار مثله وَإِمَّا بِلَا ذَلِك وَالَّذِي بِلَا ذَلِك يكون إِمَّا دَمًا خَالِصا نقيا وَيكون إِذا قطع من الْجِسْم عُضْو أَو ترك رياضة فَكثر الدَّم دفْعَة وَإِمَّا أَن يكون كغسالة اللَّحْم الطري وَذَلِكَ يكون لبرد الكبد وَإِمَّا دم غليظ اسود وَذَلِكَ يكون من أجل سدة حدثت فِي الكبد فَصَارَ الدَّم لَا ينفذ إِلَى الْجِسْم لكنه يبْقى فِي الكبد فيحترق ويغلظ ثمَّ ينْدَفع إِلَى الأمعاء لي وَإِمَّا لِأَنَّهُ
(3/28)

يخرج من الطحال لي على مَا هَاهُنَا ليَكُون أعظم فضل بَين اخْتِلَاف مرّة الدَّم وَبَين قرحَة الأمعاء وَالَّذِي عَن الكبد الوجع فالمغص والخراطة وَالدَّم يَجِيء دَائِما قَلِيلا قَلِيلا بمغص ووجع شَدِيد وَمَعَ خراطة وَبعد اخْتِلَاف مرّة أَو خلط حاد وَأعظم على أَنه من الكبد عدم الوجع وَأَن يَجِيء بنوائب وَيكون بِلَا مغس وَيكون كثيرا قَالَ: الزحير إِمَّا أَن يكون من أجل برد شَدِيد عنيف وَإِمَّا لمرار مدَاخِل لجرم الأمعاء لي أَحْسبهُ يزِيد بالزحير المغس.
من كتاب ينْسب إِلَى ج: قَالَ: احقن من بِهِ عِلّة فِي الأمعاء السُّفْلى بِالْغَدَاةِ والعشي بالحقن مَتى قَامَ. الْأَعْضَاء الألمة السَّادِسَة قَالَ قولا يجب مِنْهُ مَتى مَا دَامَ الَّذِي ينحدر مرار وبلغم جرى مَعَ دم قَلِيل فَذَلِك ابْتِدَاء قرحَة حَتَّى إِذا كثر فَذَلِك استحكام القرحة حَتَّى إِذا اخْتلطت خراطة مَحْضَة فَذَلِك نِهَايَة القرحة لي فِي الْوَقْت الأول يحْتَاج إِلَى المغرية القابضة وَفِي الثَّانِي إِلَى المنقية وَهَذَا إِذا قل الدَّم وَكثر الْقَيْح أَو كَانَت رَائِحَة شَدِيدَة وعفونة وصديد متين يحْتَاج إِلَى الزرانيخ لي إِذا عتقت قُرُوح الأمعاء وطالت فالأشياء الكاوية الأن القرحة قد عفنت وَلَا)
يجب أَن يكون ذَلِك جزَافا بل على مَا أصف يُؤْخَذ عشرَة دَرَاهِم نورة حَيَّة وَخَمْسَة دَرَاهِم زرنيخ اصفر منخول بحريرة وَيُؤْخَذ قلى ونورة فتنقع بِالْمَاءِ وَيتْرك ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يسحق بِهِ ذَيْنك فِي هاون حَتَّى ينخل ويسود ثمَّ يقرص وَيرْفَع حَتَّى يجِف ثمَّ يُؤْخَذ عِنْد الْحَاجة دِرْهَم وَاحِد ويحقن بِهِ بِأَن يداف فِي ثَلَاث أَوَاقٍ من طبيخ العدس المقشر والورد فَإِن الْأَشْيَاء المغرية لَيْسَ لَهَا هَاهُنَا مَوضِع وَإِن وجد لَهُ العليل لذعاً شَدِيدا فتنقص مِنْهُ بِقدر مَا يحْتَمل فَإِن أَصَابَهُ مِنْهُ لذع شَدِيد حَتَّى يكَاد يغشى عَلَيْهِ حقنته بدهن مفتر حَتَّى يسكن لذعه ألف ب مَرَّات وبمقدار غلظ القرحة وإزمانها يكون قدر الزرانيخ وَالْمَاء الَّذِي يحل فِيهِ فَإِذا كَانَ الْأَمر غليظاً فأدف فِي مَاء الْملح وَهَذَا أَشد مَا يكون لَا يقوى عَلَيْهِ إِلَّا قوي الْقُوَّة والأجود أَن يديف ذَلِك فِي طبيخ العدس والورد والعفص وجفت البلوط فَإِنَّهَا تعين المحرقات حَتَّى تكون الخشكريشة بَالِغَة وتفقد قُوَّة العليل فَإِن كَانَت سَاقِطَة واحتجت إِلَى حقنة بذلك فقليلا قَلِيلا مَرَّات وبقدر مَا يقل اللذع وَقبل أَن تحقنه وأطعمه طَعَاما قَلِيلا قَوِيا مثل قبج كردمانك بِمَاء السماق وَنَحْو ذَلِك وَرَأَيْت الْقدر الَّذِي تحقن بِهِ من أَقْرَاص الرازيانج من نصف دِرْهَم إِلَى دِرْهَم فِي ثَلَاث أَوَاقٍ طبيخ الْأَدْوِيَة وخطأها عَظِيم فَإِذا اشْتَدَّ اللذع فَتَدَاركهُ بِأَن تحقنه بالدهن المفتر قَلِيلا قَلِيلا فَإِنَّهُ يسكن اللذع وَيمْنَع أَن تحرق الأمعاء.
جارجس: اسْقِ صَاحب السحج أَرْبَعَة مَثَاقِيل من صمغ عَرَبِيّ مسحوق بِمَاء بَارِد
(3/29)

واسقه فلونيا فارسية بِمَاء بَارِد أَو طبيخ الْأرز وَاللَّبن الحليب بِقطع الْحَدِيد واسقه قدر نواة من أنافخ الأرانب.
الثَّانِيَة من تَفْسِير الثَّانِيَة من إيذيميا: قَالَ: جَمِيع النَّاس يعلم أَن اخْتِلَاف الدَّم إِذا طَال خرج مَعَه أَشْيَاء منتة الرّيح وَلَا يكون فِي الزحير اخْتِلَاف منتن لِأَن الزحير فِيهِ أَسْفَل. لي على مَا رَأَيْت فِي الميامر شراب جيد لقروح الأمعاء ويسكن الْعَطش: حب رمان حامض وسماق وغبيراء وخرنوب وكمثرى وسفرجل مقطع بالسواء يطْبخ حَتَّى ينْعَقد ويمزج وَيشْرب.
التَّاسِعَة لقروح الأمعاء: كندر حضض أقاقيا يسقى مِثْقَالا وَلم أر دواءا فِي بَاب القروح الَّتِي فِي الأمعاء إِلَّا وَفِيه أفيون أَو بنج أَو نَحوه وبالحق فعل ذَلِك لِأَن هَذَا يُخَفف ويدمل ويخدر وَيعْقل الْبَطن وَمِقْدَار مَا يحقن)
من أَقْرَاص الزرانيخ ثَلَاثَة مَثَاقِيل أَو أَرْبَعَة مَثَاقِيل بِمِقْدَار خمس أوراق طبيخ الْأَشْيَاء القابضة وَلَكِن أقراصه لَيست بكثيرة الخلوص والحدة. لي خبرني الْكَاتِب قَالَ: حقنت ابْن نصير بذرور أصفر وزن مِنْهُ مِثْقَالا فأدافه فِي أُوقِيَّة دهن ورد خام وحقنة فحدست أَنه القلقنديون المصعد قَالَ: فَرَجَعت الخلفة من مائَة إِلَى عشر وانقطعت من الْغَد وبرأ بعد خَمْسَة عشر يَوْمًا ثمَّ عاوده فعاود العلاج فبرأ.
الميامر التَّاسِعَة أَقْرَاص الزرانيخ: زرنيخ أَحْمَر وأصفر جُزْء جُزْء اقاقيا نورة نصف نصف يعجن بشراب قَابض وَيعْمل أقراصا كل قرص من ثَلَاثَة مَثَاقِيل ويحقن بِوَاحِدَة مَعَ بعض الْمِيَاه القابضة وَإِن كَانَت قوته ضَعِيفَة حقن بِأَقَلّ من هَذَا الْمِقْدَار مَعَ شراب ممزوج. لي أَقْرَاص زرانيخ تكوى وَلَا توجع عجينة: زرنيخ أصفر ونورة جزءان أفيون كندر دم الْأَخَوَيْنِ من كل وَاحِد يعجن بطبيخ الْورْد ويحقن بطبيخ الخشخاش والورد وَهَذِه حقنة. لي جَيِّدَة بِلَا زرنيخ: عدس مقشر ألف ب وَورد أرز جلنار خشخاش شعير مقشر يطْبخ وَيُؤْخَذ كندر وَدم الْأَخَوَيْنِ وإسفيداج الرصاص وأقاقيا فتتخذ أقراصا بِمَاء الصمغ ويداف مِنْهُ أَرْبَعَة دَرَاهِم فِي ثَلَاث أَوَاقٍ من الطبيخ ويحقن مَعَ نصف مَعَ نصف أُوقِيَّة من دهن ورد ويتفقد الِاخْتِلَاف فَمَتَى كَانَ الدَّم أغلب فمل إِلَى العفصة من الأغذية والأدوية والحقن حَتَّى يكون الطبيخ من ورد وجلنار وكحل وَإِذا كَانَ اللذع والمغس أَشد فمل إِلَى المغرية حَتَّى يكون الطبيخ من الْأرز وَالشعِير المقشر والدهن وشحم الْمعز أَو أَقْرَاص الاسفيداج وطين وصفرة الْبيض المسلوق وَنَحْوهَا مَتى كَانَت الْمدَّة أَكثر فلتكن الغاسلة المنقية كالزرانيخ والقرطاس المحرق وَنَحْوه.
الميامر: احقن عِنْد اللذع الشَّديد بِمَاء الحلبة وبزر الْكَتَّان. قَالَ: وَتَقْدِير الحقنة للرِّجَال أَربع أَوَاقٍ وللصبيان أوقيتان.
قرص آخر من هُنَاكَ: زرنيخ أصفر مثقالان أَحْمَر خَمْسَة مَثَاقِيل نورة حَيَّة ثَلَاثُونَ قرطاس محرق أَرْبَعَة احقن مِنْهُ بِثَلَاثَة مَثَاقِيل مَعَ ثَلَاثَة مَثَاقِيل من الْملح المسحوق بِسِتَّة
(3/30)

دوارق من مَاء بَارِد. لي هَذَا فِي نَحْو العلاج الَّذِي ذكره فِي حِيلَة الْبُرْء وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِذا كَانَت القروح قد عفنت جدا وَالرجل قوي الْقُوَّة.)
أَقْرَاص جَيِّدَة لقروح المعي والشرج عفص فج يسحق كالكحل دَقِيق سميذ وأرز منخولان بحرير صمغ عَرَبِيّ يعجن الْجَمِيع بصفرة بيض وبياضه وَيجْعَل أقراصاً دقاقا وتشوى على آجرة فِي تنور بِقدر مَا لَا يَحْتَرِق ويسقى مِنْهُ العليل قرصة فِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم فَإِن لم تكن حمى فليسق مَعهَا دانقان من الفلفل ودانقان من الأفيون قَالَ: قَالَ: وأقراص الزرانيخ احقن بهَا قدر سرعَة حس العليل وَنَظره وقوته وَعظم بدنه وَأكْثر مَا يحقن بِهِ أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَالْوسط مِنْهُ مثقالان وَأقله مِثْقَال وَلَا يحقن بهَا إِلَّا إِذا عتقت قُرُوح الأمعاء وَإِذا طرحت فِيهَا زعفرانا وأفيونا سكن الوجع أَيْضا ويجلب النّوم وَكَانَت أَحْمَر وليأكل العليل شَيْئا قبل أَن تحقنه ثمَّ ذكر أَقْرَاص زرانيخ عدَّة فِيهَا: بزر بنج وأفيون وزعفران واضمده فِيهَا بزر بنج وأفيون وزعفران وَأَشْيَاء قابضة وعطرة وَاتخذ من بَعْضهَا أقراصا ويطلى بِهِ وَقت الْحَاجة. لي تجربة: وجدت الأشياف الَّتِي تتحمل للزحير يكون أقوى إِذا كَانَت قابضة وأجودها هَذَا: عفص فج وإسفيداج الرصاص وكندر وَدم الْأَخَوَيْنِ وأفيون يتَّخذ شيافا. لي سفوف لقروح الأمعاء مَعَ برد: بزر كتَّان وبزر خطمى وحرف وبزر الريحان وكندر وصمغ وطين ومصطكى وَسعد ونانخة يستف مِنْهُ جيد بَالغ. من كتاب الحقن: قَالَ: حقنة الخشخاش جَيِّدَة جدا للقرحة فِي الأمعاء تسكن اللذع والوجع وتقطع الِاخْتِلَاف. لي البزور الَّتِي تصلح للحقنة: الشّعير المقشور والأرز والعدس المقشر والخشخاش وَمن غَيره ألف ب بالورد والبلوط والجلنار وَنَحْوهَا. لي على مَا رَأَيْت: إِذا عتقت القرحة وتأكلت وَلم يُمكن أَن يحقن بالزرانيخ لضعف العليل وَشدَّة الْحس فليحقن بِمَاء الْعَسَل ثمَّ ليحقن من بعد أَربع سَاعَات بِمَاء الْملح ثمَّ يحقن بعد ذَلِك بالطين الْمَخْتُوم مدافاً فِي مَاء فاتر فَإِنَّهُ برءه. من كتاب العلامات إِذا كَانَ بانسان اخْتِلَاف دم بقيء أَو ببول ثمَّ عرض لَهُ بَغْتَة إِن بردت مِنْهُ الْأَطْرَاف واصفر أَو انتفخ بَطْنه وَسقط نبضه فَاعْلَم أَن شَيْئا من ذَلِك انْعَقَد فِي بَطْنه.
ابْن ماسوية فِي علاج الإسهال إِذا كَانَ فِي سحج الأمعاء صفراء يبرأ مرّة وَيرجع أُخْرَى وَيخْتَلف اختلافات حادة رَدِيئَة فاقصد إِلَى الكبد بالتبريد فاقصد الباسليق والأسليم من الْيَد الْيُمْنَى ثمَّ ضع المبردة على الكبد وَأطْعم الرُّمَّان والحصرم والفراريج بِمَاء البزور اللينة والباردة ويلقي فِي المَاء الَّذِي يشرب الطين الأرومني أَو الصمغ وَلَا يحقن بالزرانيخ إِلَّا عِنْد مَا يخرج الشَّيْء الْأَبْيَض اللزج وَأما مادامت الدموية والدردية غالبة وَالْبرَاز الحاد الرَّقِيق فَلَا تسْتَعْمل الْبَتَّةَ حَتَّى إِذا كثرت العفونة وابيضت الْأَشْيَاء الْخَارِجَة وَأما السحج الصعب الَّذِي يكون قد ذهبت فِيهِ
(3/31)

طبقَة من الأمعاء إِلَّا أَنه عفن فِيهِ وأجود علاجه لبن الْمعز الْمَطْبُوخ بالحديد مَعَ الصمغ والطين وَإِن كَانَ لبن الْبَقر فانزع زبده ثمَّ يطْبخ فَإِن كَانَت حماه شَدِيدَة فَلَا تسقه اللَّبن لَكِن الحسو من الشّعير والصمغ قَالَ: وأنفع مَا يكون السحج اللَّبن المنزوع الزّبد لِئَلَّا يُطلق الْبَطن. لي على ذَلِك أول مرتبَة السحج فالبزور والمغريات فَإِن طَال أمرهَا فاللبن المنزوع الزّبد الْمَطْبُوخ فَإِن طَال وَكثر فالزرنيخ وتفقد فِي ذَلِك كُله حَال الكبد فَإِن كثر السحج إِنَّمَا يكون عَنْهَا. لي إِذا صاب العليل بعد أَن قد خرج فِي اختلافه قِطْعَة لحم كَبِيرَة ثقل فِي الْبَطن وتمدد وَقل الِاخْتِلَاف فَاعْلَم أَن المعي قد انخرق فَإِذا كَانَ ذَلِك فِي المعي الْأَسْفَل فَرُبمَا أصَاب مِنْهُ ورم فِي المراق فَيخرج وَيخرج مَعَه ثفل ويعيش العليل على ذَلِك عمره وَإِن كَانَ فِي الْعليا فَهُوَ أشر وخاصة إِن كَانَ فِي الصَّائِم وَذَلِكَ أَن العليل ينهك حَتَّى يَمُوت وَقد يَمُوت قبل الإنهاك وَذَلِكَ أَنه يخرج شَدِيدا فيأكل وَلَا يشْبع وينتفخ لذَلِك بَطْنه انتفاخاً شَدِيدا وَيَمُوت. كناش ابْن ماسوية لي تفقد مَا فِي الِاخْتِلَاف وسل عَنهُ إِن كَانَ قد انْقَطع مَعَ الخراطة اخْتِلَاف أَشْيَاء صفراء وَكَانَ بعقب دَوَاء يخرج الصَّفْرَاء فالعلة من سحج صفراوي وَكَذَلِكَ لمن رَأَيْت فِي الطشت أَشْيَاء حريفة حادة ومرار مُخْتَلفَة خضراء وَغير ذَلِك فَإِن رَأَيْت مَعَ الخراطة خلطاً أَبيض لزجاً وَكَانَ قبله ذَلِك فالعلة بلغمية وَإِن رَأَيْت مَعهَا خلطاً أسود فالعلة رَدِيئَة فتفقد حَال ذَلِك الْخَلْط حِينَئِذٍ ألف ب فَإِن رَأَيْت مرّة سَوْدَاء فَاعْلَم أَنه إِن كَانَ قد أزمن فَإِنَّهُ لَا يبرأ وَإِن كَانَ لم يزمن فَإِنَّهُ يبرأ بالأشياء المعدلة المقوية. قَالَ: اسْقِ صَاحب السحج المري الحاد لَبَنًا مغلي حَتَّى يغلظ وَيذْهب النّصْف مَعَ وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم صمغ عَرَبِيّ فَإِنَّهُ جيد بَالغ وَإِذا حقنته فاطبخ تِلْكَ الْمِيَاه حَتَّى تغلظ كالعسل وَإِن احْتَاجَ العليل إِلَى دُخُول الْحمام فأطعمه قبل ذَلِك خبْزًا منقعاً فِي شراب قَابض أَو فِي رب سفرجل والسحج يحدث إِمَّا من بلغم مالح)
وعلامته أَن يكون فِيمَا يخْتَلف شَيْء أَبيض لزج كثير وتقل مَعَه الْحَرَارَة والعطش وَإِمَّا من مرّة صفراء وعلامتها أَن يكون فِيمَا يخْتَلف مرار وزبد وَكَثْرَة عَطش وحرارة وَإِمَّا من السَّوْدَاء وعلامته أَن يكون فِيهِ شَيْء أسود وشديد النتين جدا.
تجارب المارستان إِذا غلظ الْأَمر فِي الأسهال لم يجْعَلُوا فِي الحقنة دهنا إِلَّا أقل ذَلِك أَو طبخوه مَعَ ورد وورق الآس وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت قرحَة سمجة وسخنة وَأما حقن الزرانيخ فَلَا دهن فِيهَا الْبَتَّةَ ويحقن قبلهَا بِمَاء وملح حَتَّى إِذا خرج الثفل وَبَقِي المَاء حقن بحقن الزرانيخ فِيهِ برءه. لي الصّبيان الصغار إِذا أخْلفُوا دَمًا يُؤْخَذ: صمغ عَرَبِيّ وطين مختوم ونشا مقلو قَلِيلا وإنفحة الأرنب وطباشير يسحق الْجَمِيع واسقهم مِنْهَا دانقين فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات أَو يَجْعَل الصمغ فِي اللَّبن ويوجرون. لي من اخْتِلَاف الدَّم ضرب سمج جدا يكون الِاخْتِلَاف فِيهِ مثل الدردري منتناً جدا وَفِيه زبد ومرار حَار يغلي وَيُشبه الْمرة السَّوْدَاء وَلَيْسَ بهَا لِأَنَّهُ غليظ منتن والسوداء رقيقَة وَلَا نَتن لَهَا وَيحدث فِي الْأَبدَان النحيفة الحارة الَّتِي تكْثر التَّعَب فِي الصَّيف وفيمن يكثر من احْتِمَال الْعَطش الشَّديد كالحال فِي نضله الطَّبِيب وَيكثر الِاخْتِلَاف وَسبب هَذَا إِنَّمَا هُوَ أَن الكبد تَحْمِي جدا حَتَّى أَنَّهَا تجذب دَمًا من الْعُرُوق ثمَّ يسود فِي جداول الكبد
(3/32)

فِي زمن قَلِيل ويتبين لشدَّة حرارته فَإِذا ثقل عَلَيْهَا دَفعته أَولا أَولا إِلَى المعي وجذبت أَيْضا من الْعُرُوق من الخراطة فِي هَذَا الِاخْتِلَاف قَلِيلا فِي أول الْأَمر ثمَّ تبطل وَتَكون خلف هَذَا الشَّيْء الَّذِي مثل رائب أبلغ علاجهم تضميد الكبد بالمبردات غَايَة التبريد وَسقي مَاء الثَّلج على الرِّيق وَاسْتعْمل شراب الخشخاش دَائِما والأضمدة وَمَاء الشّعير ودلك ظَاهر الْجِسْم دلكا رَقِيقا وَلَا تخلوا الكبد وَلَا فِي وَقت وَاحِد من شَيْء يبردها وَشد الْيَدَيْنِ من الأبطين وَالرّجلَيْنِ والأنثيين ودلكها وَسَائِر الْجَسَد بالدوام فَإِنَّهُ يسيل الدَّم وَيمْنَع جريته إِلَى الكبد ويبرد الكبد فيقل جذبها وَهُوَ علاج غَرِيب مجرب واعط المخدرات ليقل حس الأمعاء واطل مَوضِع الأمعاء بالمغرية والكبد بالمقوية المبردة.
مُفْرَدَات ج: البقلة الحمقاء نافعة من قُرُوح ألف ب الأمعاء إِذا أكلت. لي قد قَالَ ج فِي هَذِه: إِنَّهَا بَارِدَة فِي الثَّالِثَة ورطبة فِي الثَّانِيَة قَوِيَّة التطفية جدا حَتَّى أَنَّهَا تَنْفَع من الدق أَكثر من كل مَا ينفع مِنْهُ وَلذَلِك أرى أَنَّهَا فِي غَايَة النَّفْع للَّذي بِهِ قرحَة من حِدة فِي كبده كَالَّذي كَانَت بنضله وَلها)
قبض صَالح فِي غَايَة تسكين الْعَطش واستعمالها فِي هَذِه الْمَوَاضِع كَانَ رجل انثقب معاه فَعَاشَ بعد ذَلِك مُدَّة وَكَانَ الثفل يصير فِي تجويف الْبَطن بعضه وَبَعضه يخرج وَعظم الْبَطن كالمتسقي ثمَّ ج: لِسَان الْحمل جيد لقروح الأمعاء لِأَنَّهُ يقطع الدَّم بِقُوَّة قَوِيَّة وَإِن كَانَ هُنَاكَ لهيب وتوقد أطفأ وَإِن كَانَت القرحة رَدِيئَة عفنة أبرأها أَيْضا لي بِأَن من كَلَام جالينوس فِي هَذَا الْموضع: ان لِسَان الْحمل يشفي القروح الَّتِي تكون فِي الأمعاء والمزمنة مِنْهَا فلتجعل أَقْرَاص الزرانيخ فِي مَائه وَتقدم قبله لَعَلَّه يُغني عَنهُ وليستعمل بزره فِي البزور. ج: فِي ثَمَرَته جلاء لي وَإِن كَانَ كَذَلِك فَلَا يصلح وَلَعَلَّه لَيْسَ بالجيد فَانْظُر فِيهِ. ج: الجلنار نَافِع من قُرُوح الأمعاء جدا لِأَن فِيهَا قُوَّة قابضة المَاء الَّذِي يطْبخ فِيهِ أصل شَجَرَة الخطمى نَافِع من قُرُوح المعي لي لِأَن فِيهِ قُوَّة قابضة مَعَ تسكين وتعديل العفص جيد يمْنَع التجلب إِلَى الأمعاء لحية التيس جيد لقروح المعي الباقلي الْمَطْبُوخ بخل جيد لقروح الأمعاء لي طَعَام هَؤُلَاءِ: عدس مقشر باقلي بخل خبز معجون بخل صفرَة بيض مسلوقة بخل طيهوج وحجل كردناك سماق عصارة حب الرُّمَّان البقلة الحمقاء جَيِّدَة بزر الحماض الْكِبَار يسقى لقروح الأمعاء قشور الكندر جَيِّدَة جدا لقروح المعي يكثر الْأَطِبَّاء اسْتِعْمَاله فِي ذَلِك الحضض نَافِع لقروح المعي إِذا شرب الطاليشفر ينفع من قُرُوح المعي الزبوند جيد لقروح المعي.
الطين الْمَخْتُوم جيد للقروح العفنة وَيجب أَن يحقن قبله بِمَاء الْعَسَل ثمَّ بِمَاء الْملح ثمَّ بِهِ ثمَّ يسقى مِنْهُ أَيْضا وَتَكون الحقن بِمَاء لِسَان الْحمل وتسقى بخل قَلِيل وَمَاء كثير. ج: المَاء الَّذِي قد طبخ حَتَّى قلت مائيته يلصق ويتشبث بالأمعاء وَيمْنَع حِدة المرار
(3/33)

وسحجه وأجود مَا يكون إِذا طبخ بِقطع الْحَدِيد الفولاذ وَلذَلِك يتَّخذ أعمدة حَدِيد فِي رؤسها كالسنجات فتحمى فِي الْكوز وتغمس فِي اللَّبن حَتَّى يغلظ كالعسل ثمَّ يسقى مِنْهُ يكون أبلغ الْأَدْوِيَة لذَلِك لي إِذا رَأَيْت وجعاً شَدِيدا فِي الْبَطن والبطن لين وَمَا يبرز مراري وَالْبَوْل أَبيض وَأما أصفر فَاسق هَذَا وَاعْلَم أَنه مرّة صفراء هُوَ سَبَب المغس وَإِن رَأَيْت شَهْوَة قد قويت مَعَ ذَلِك فَانْظُر هَل تبرز سَوْدَاء وَفِي المزاج أَيْضا فَإِنَّهُ رُبمَا كَانَ خلطاً أسود رديئاً فَيلْحق فِي ابْتِدَائه وَإِلَّا أحدث)
قرحَة سرطانية فَإِن رَأَيْت الَّذِي يبرز بلغميا ألف ب وَالْمَاء كَذَلِك فَإِنَّهُ بلغماً. ج: وتزداد لذَلِك قُوَّة قَوِيَّة جدا إِن خلطت بِهِ درهما من خرء الْكَلْب الَّذِي قد احْتبسَ وَأطْعم الْعِظَام حَتَّى صَار زبله أَبيض لَا ريح لَهُ المري تحقن بِهِ قُرُوح المعي العفنة لي رَأَيْت ضربا من السحج يحدث عَن مرار صلب يتحجر وَيصير كتلا صلبة فَتخرج الْوَاحِدَة بعد الْوَاحِدَة بتزحر شَدِيد وتسحج وأردى الْأَشْيَاء لَهَا الَّتِي تيبس الْبَطن وعلاجه ان يسقى الْأَشْيَاء المزلقة حَتَّى تخرج تِلْكَ العقد والأمراق اللينة فَإِنَّهَا جَيِّدَة. ج: طبيخ الوج ينفع من المغس الإيرسا نَافِع من المغس المر يشرب مِنْهُ قدر نبقة لقروح المعي والإسهال الشَّديد الزفت الْيَابِس يذاب مَعَ مَاء الشّعير ويحقن بِهِ لقرحة المعي لي التكمد جربته فَوَجَدته يدْفع الزحير دفعا قَوِيا وَقد قَالَ فِي الْجَوَامِع جَوَامِع الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة: إِن الزحير يكون إِمَّا من برد شَدِيد وَإِمَّا من مرار مدَاخِل لجرم المعي فَإِذا ثَبت الزحير جدا فليغسل المعي ثمَّ يُقَوي الحضض جيد لقروح المعي والإسهال المزمن شرب أَو احتقن بِهِ العفص جيد لقروح المعي إِذا طبخ واحتقن بِهِ العفص إِذا طبخ وَجعل مَاؤُهُ فِي طبيخ من بِهِ قرحَة فِي معائه ويسحق ويسقى نفع جدا. لي أَقْرَاص عجينة: عفص دِرْهَم قشور الكندر نصف دِرْهَم بزر كرفس دانقان أفيون دانق إنفحة دانق. د: مَاء الرماد يحقن بِهِ للقروح المزمنة فِي المعي وَهُوَ مَاء رماد التِّين والبلوط ينقع فِي المَاء ويصفى سبع مَرَّات ثمَّ يعْتق وَيسْتَعْمل فِي إِنَاء مشدود الرَّأْس فَيكون بليغا جدا الشمع يتَّخذ حبا كالفلفل وَيُؤْخَذ مِنْهَا عشر حبات مَعَ بعض الأحساء نفع من قُرُوح المعي بزر الحماض نَافِع من قرحَة المعي والإسهال الريوند جيد لقروح المعي وَكَذَلِكَ بزر الرجلة إِذا حمست تعقل الْبَطن وتقوي المعي.
أَبُو جريج: الكهربا لَهُ خَاصَّة فِي قطع الدَّم من قُرُوح المعي. ج: لَيْسَ بِكَثِير الْحَرَارَة وَهُوَ قوي التجفيف.
ماسرجوبه: إِذا اشْتَدَّ الوجع فِي قُرُوح المعي فَخذ لعلب بزر الْكَتَّان فَاضْرِبْهُ بدهن ورد واحقن)
بِهِ فَلَا عديل لَهُ فِي ذَلِك. لي على مَا رَأَيْت فِي آراء أبقراط: إِذا ضعفت قُوَّة صَاحب استطلاق الْبَطن فاعتمد على اللَّبن الْمَطْبُوخ لِأَنَّهُ يغذوه وَهُوَ مَعَ ذَلِك يقوية كَثِيرَة.
روفس قَالَ: ليؤخذ لبن الماعز طرياً فَإِنَّهَا قَليلَة الشّرْب كَثِيرَة الْمَشْي فينزع زبدة كُله وَهُوَ
(3/34)

طري ثمَّ ليطبخ بِقطع حَدِيد حَتَّى يغلظ كالعسل فَإِنَّهُ يقطع الخراطة والأغراس قطعا عجيباً وَذَلِكَ أَنه قد ذهبت مِنْهُ الدهنية والمائية لي هَذَا يدل على أَن الْجُبْن للمعالج عَجِيب فِي ذَلِك وَيجب إِذا صَار كالاسفيذاج أَن تديفه فِي مَاء سويق الشّعير بِقدر مَا تخلط بِهِ المَاء وتسقيه.
أَبُو جريج: بزر المر إِذا قلى ألف ب عقل الْبَطن فِي قُرُوح المعي كبزر الْكَتَّان لي هَذَا والبزر قطونا وبزر لِسَان الْحمل وبزر الترنجان وبزر مر وبزر الرجلة وخردل.
الْيَهُودِيّ: الثوم رَدِيء للزحير وانطلاق الْبَطن وَقد يُصِيب بعض المبطونين تحجر فِي الثّقل حَتَّى يصير كالجوز فاحقن هَؤُلَاءِ بدهن الأكارع أَو بالسمن. لي قد رَأَيْت غير مرّة فِي قُرُوح المعي تهيج ومغص شَدِيد مؤلم جدا فَإِذا خرجت تِلْكَ البنادق سكن الوجع الْبَتَّةَ ورأيته يكون مَعَ الْحَرَارَة والمرة الصَّفْرَاء الشَّدِيدَة فحدست أَن سَبَب تِلْكَ الْحَرَارَة تحجر الثفل فَإِذا لم يكن اخْتِلَاف وَكَانَ يبس فَقَط فَإِن سحج المعي من ذَلِك المرار اجْتمع أَمْرَانِ سحج وَاخْتِلَاف خراطة وثفل يَابِس متحجر يَجِيء فِي خلال ذَلِك وَينزل بعسر شَدِيد وألم وَلذَلِك الحقن فِي هَؤُلَاءِ من أعظم الْخَطَأ والبزور الْيَابِسَة وَيجب أَن يتفقد مِنْهُ أول يَوْم قبل ذَلِك فَإِن وجدته فِيهِ لم تسق الْبَتَّةَ مَا يمسك الْبَطن بل لينه بالأشياء اللينة واحقنه بالحقن اللينة حَتَّى إِذا خرجت أجمع فعُد إِلَى تَدْبِير السحج الْخَالِص. لي المَاء الْبَارِد مُوَافق للقروح فِي الأمعاء وَالِاخْتِلَاف إِلَّا الْكَائِن عَن برد لِأَنَّهُ يعقل الْبَطن والفاتر يحله. لي الأشياف الَّتِي يَقع فِيهَا الكندر والأقاقيا تحرق وتوجع وَفِي الأقاقيا حِدة ذكر ذَلِك حنين فِي كتاب الترياق إِلَّا أَن يغسل والأجود أَن تركب الأشياف من اسفيذاج الرصاص وأفيون وصمغ عَرَبِيّ فَإِن هَذَا يسكن الوجع وَلَا يلذع الْبَتَّةَ وَيحْتَمل بدهن ورد وَليكن دِرْهَمَيْنِ وَمن الصمغ نصف دِرْهَم يجمعه ويشده فَإِنَّهُ عَجِيب.
مُخْتَصر حِيلَة الْبُرْء قَالَ: القروح الَّتِي فِي الأمعاء الدقاق أعْسر برَاء لخلتين لِأَن طبيعة العصب
كتاب الحقن قَالَ: وَقد يعرض اخْتِلَاف دم يشبه ذوسنطاريا من بواسير عالية فَوق ذَلِك فابحث عَنهُ وعالج. لي عَلامَة ذَلِك أَن تكون خراطة وَيكون دم قَلِيل أسود وَيلْزم أدوار أَوْقَات امتلاء الْجِسْم. لي لما يخرج من الأمعاء مَرَاتِب إِن كَانَ الدَّم هُوَ الْغَالِب فالشيء مُبْتَدأ فَاجْعَلْ الْغَالِب على الحقنة القابضة وَلَا تخله من المغرية كهذه الأقراص لسابور: عفص وأقماع الرُّمَّان وجلنار وأقاقيا وطراثيث وَمر بِالسَّوِيَّةِ يقرص بِمَاء لِسَان الْحمل ويحقن بِمَاء طبيخ الآس والورد لتنضم أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي فِي الأمعاء فَإِن كَانَت
(3/35)

الخراطة أغلب فَاعْلَم أَن تِلْكَ الْعُرُوق لَيْسَ فِيهَا كثير تقيح وَأَن ترصيص الأمعاء قد ذهب فاقصد إِلَى مَا يُقَوي كالصمغ والطين والكهربا وصفرة الْبيض وَلَا تخله من القوابض وَإِن كَانَ السوَاد وَالنَّتن والدردري ألف ب هُوَ الِاخْتِلَاف فَانْظُر فَإِن هَؤُلَاءِ يَنْتَفِعُونَ بالحقن كثير نفع وأعن بالكبد وَقد رَأَيْته انْقَطع بالفصد.
المنجح لِأَبْنِ ماسوية: يحقن بالزرانيخ إِذا كثر الْبيَاض فِي الِاخْتِلَاف وعَلى قدر بَيَاض ذَلِك شدَّة مَا يخرج يكون مَا يلقِي فِي الحقنة من أَقْرَاص الزرانيخ واحقن بهَا العليل. لي على مَا رَأَيْت فِي الميامر فِي التَّاسِعَة: يلقِي مَعَ الأقراص الزرانيخ إِذا كَانَ العليل محموماً: رب الحصرم مجففاً وحضض وأقاقيا وعصارة السماق وَورد يداف فِي مثل هَذِه الْمِيَاه إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا: أفيون وبنج ويتخذ أطلية من الأفيون والبنج والأقيقيا والصمغ والزعفران والحضض والمر وَبِالْجُمْلَةِ مخدرة ومنفذة ومقوية أَجود شياف الزحير: أفيون جندبادستر كندر وزعفران الإسهال وَإِذا كَانَ مَعَ يبس الْبَطن فاقصد لاطلاقه فَإِنَّهُ ملاكه وَإِن كَانَ مَعَ فضل نفخ وقرار فبكل شَيْء يفش الرِّيَاح.
مسيح للمغص من المرار: بزر قطونا مقلو دِرْهَمَانِ دهن ورد أُوقِيَّة بِمَاء بَارِد أوقيتان صمغ عَرَبِيّ دِرْهَمَانِ ويسقى أَو يسقى عصارة الرجلة أَو عصارة لِسَان الْكَلْب وعصارة كزبرة الْبِئْر وينفع من المغص والزحير الشَّديد الدَّائِم الدُّخُول فِي آبزن مَاء قد غلى فِيهِ آس وأطراف الْقصب ثَلَاث أَوَاقٍ طبيخ الشبث وبزر الْكَتَّان والحلبة والخطمي ويبخر بِالْكبرِ وَنوى الزَّيْتُون وبعر الْإِبِل ويحقن بالألعبة والشحوم.
شياف جيد جدا: مر زعفران كندر أفيون يعجن بصفرة بيض ويتخذ بلاليط وتدس نعما وفيهَا خيط وَتمسك اللَّيْل)
كلهَا وجرها مَتى شِئْت. للَّذين تحتبس طبائعهم وبهم قُرُوح فِي أمعائهم: بزر قطونا وبزر خطمي وبزر مرو وَيخرج لُعَابهَا ويسقى مَعَ دهن لوز وَمَاء فاتر فَإِن كَانَ غثى سقوا بِمَاء بَارِد.
مَجْهُول سفوف المقلياثا النافع للزحير الْبَارِد للبواسير: كمون منقع فِي خل مقلو وإهليلج أسود مقلو بِسمن وبزر كراث مقلو جُزْء جُزْء حرف أَبيض مقلو جزءان مصطكي مقل نصف جُزْء من كل وَاحِد. لي هَذَا جيد حَيْثُ تكون حرارة وتعقد ثفل وَكنت أعالج الْأَمِير من نزُول بخراطة وَدم وثفل وتحجر يَابِس يكثر من نُزُوله الدَّم بِأَن كنت أسقيه حب الْمقل وأحقنه بحقنة قَوِيَّة وأعدت عَلَيْهِ ذَلِك مَرَّات فبريء. قَالَ والمبطون ألق سكرجة لِسَان الْحمل مَعًا تحمل قشر بندقة أَربع مَرَّات عفص مسحوق وَيشْرب وَهُوَ جيد للمبطون. 4 (المقلياثا لتياذوق:) حرف مقلو رَطْل وَنصف كمون بخل منقع أَرْبَعُونَ مِثْقَالا ببزر كتَّان مقلو أَربع أوراق بزر الكراث المقلو أَرْبَعُونَ مِثْقَالا مصطكى أُوقِيَّة إهليلج أسود مقلو بِسمن الْبَقر ثَلَاث أوراق الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم.
(3/36)

الطِّبّ الْقَدِيم ألف ب للزحير مَعَ برد وريح: حرف أَبيض نانخة أبهل بالسواء يقتمح عدوة وَعَشِيَّة فَإِنَّهُ بليغ. 4 (سفوف للزحير والخلفة:) حرف أَبيض برغر الحسك بلوط مقلو بزر بنج صمغ طين بزر قطونا جلنار خرنوب الشوك ثفل البزور ويستف من الْجَمِيع ثَلَاثَة دَرَاهِم. لي واطرح فِي سفوف حب الرُّمَّان بزر بنج واطرح فِي 4 (مِثَال: يمشي الدَّم مَعَ زحير:) بزر قطونا مقلو دِرْهَمَانِ بزر كتَّان مقلو دِرْهَم أبهل نصف بزرنيخ ربع دِرْهَم غير مقلو بل مسحوق. 4 (مِثَال:) إِذا لم تكن حرارة وَكَانَت ريَاح: حرف مقلو دِرْهَمَانِ بزر كتَّان مقلو دِرْهَم أبهل نصف بزرنيخ ربع طين دِرْهَم صمغ مثله. 3 (للزحير والمبطون) دانق وَنصف من المرادسنج كافور دانق يبندق بدهن رَقِيق ويسقى يتعقد مَكَانَهُ وَإِن زِدْت أورثه القولنج.
دَوَاء للزحير يلت هليلج أسود وكابلي بالسمن ويقلى قلوا قَلِيلا وَيُؤْخَذ مِنْهُ ثَلَاثُونَ وكمون منقع يَوْمًا وَلَيْلَة مقلو عشرُون حرف أَبيض مقلو عشرَة بزر الكراث عشرَة أبهل خَمْسَة نانخة مثله مصطكي مثله بزر بنج مثله.
بختيشوع حقنة نافعة من السحج الطري: صفرَة ثَلَاث بيضات غير مسلوقة تسحق فِي هاون نظيف مَعَ أُوقِيَّة دهن ورد خام وَنصف دِرْهَم مرداسنج وَدِرْهَم وَنصف اسفيذاج ثمَّ يفتر ويحقن.
الْفَائِق إِذا كَانَ صَاحب قُرُوح المعي والإسهال يجد غماً شَدِيدا فاسقه سكرجة من مخيض الْبَقر وَأكْثر بِحَسب الْحَاجة.
دَوَاء خَاص بالاختلاف الْكَائِن من الكبد الشبيه بِمَاء اللَّحْم: ورد صندل سعد قصب الزريرة أَجزَاء سَوَاء يعجن بِمَاء أَطْرَاف الآس أَو بِرَبّ الحصرم وتضمد الكبد ويسقى رب الريباس وَرب السانق وأقارص الزرانيخ ينفع من الخلفة الَّتِي تكون من أجل البواسير وكل خلفة عتيقة.
قسطا فِي كِتَابه فِي البلغم قَالَ: قد يحدث فِي المقعدة وجع يخرج مِنْهُ شبه بالبزاق وَيكون ذَلِك من ميل شَيْء من البلغم الزجاجي إِلَيْهَا وَيخرج مِنْهُ مثل بَيَاض الْبيض وَرُبمَا استرخت وتنت وينفع مِنْهُ الكماد وَالْجُلُوس على الجاورس وَالْملح المسخنين ودهن قد ديف فِيهِ مقل الْيَهُود وَيشْرب حب السكبينج والمقل. د: مَتى شرب من قرن الْإِبِل فلنجاران مَعَ كثيراء نفع من قرحَة المعي. ج: إِذا أحرق قرن الْإِبِل ثمَّ غسل وشربت مِنْهُ ملعقتان فَهُوَ أَحْمد من غَيره وَهُوَ يشفي من قُرُوح المعي.)
(3/37)

د: إِن شرب من الأنافج ثَلَاث أَبُو لسات نفع من قدوم الْمَعْنى انفحة الْفرس خَاصَّة مُوَافقَة لقروح الْمَعْنى لمنيح وجفتة نَافِع من ذَلِك الباقلي مَتى طبخ بخل أَو مَاء وَأكل بقشره نفع من قُرُوح المعي. الرجلة جَيِّدَة لقروح المعي أكلت أَو احتقن بهَا وَيمْنَع سيلان ألف ب الْموَاد إِلَى الرَّحِم وَوَافَقَهُ على ذَلِك جالينوس بولس: البسد نَافِع لقروح المعي طبيخ البلوط نَافِع لقروح المعي صمغ البسباسة نافعة لقروح المعي وَهِي قابضة وَقَالَ: جبنية اللَّبن جَيِّدَة لقروح الأمعاء وَقَالَ ج: دم الأرنب والتيس والعنز أَو الأيايل مَتى قلي نفع من قرحَة المعي. المَاء اللذي يمصل من زيتون المَاء إِذا ربى أقوى من الْملح فِي التنقية ويحقن بِهِ لقروح المعي العفنة.
بولس وَج قَالَا: قد جربنَا فِي زبل الْكَلْب الَّذِي يحبس أَيَّامًا وَيطْعم الْعِظَام فَقَط حَتَّى يصير زبله أَبيض يَابسا لَا نَتن لَهُ فِي مداواة قُرُوح الأمعاء بِأَن سقيت مِنْهُ مَعَ اللَّبن الْمَطْبُوخ بِقطع الْحَدِيد المحمية أَو الحقن فَوَجَدته عجيباً للورم الصلب يحقن بالزبد الطري إِذا كَانَ فِي الأمعاء. د: الحضض ينفع من قُرُوح المعي شرب أَو احتقن بِهِ وَقَالَ: المَاء اللذي يغمس فِيهِ الْحَدِيد المحمي مَرَّات كَثِيرَة مُوَافق لقروح المعي وَالشرَاب وَاللَّبن وَقَالَ: عصارة حَيّ الْعَالم يسقى لقرحة المعي وَقَالَ: سقومطرون يسقى لقروح المعي. ج:
بزر الحماض الْبري نَافِع من قرحَة المعي وَهُوَ أقوى قبضا من الآخر حَتَّى أَنه يشفي قُرُوح المعي وخاصة بزر الحماض الْكِبَار والطين الْمَخْتُوم نَافِع جدا وطين شاموس الْمُسَمّى كوكبا قَالَ ج: قد اسْتعْملت الطين الْمَخْتُوم فِي مداواة القرحة العفنة فِي الأمعاء بِأَن سقيت مِنْهُ بعد أَن غسلت المعي قبل ذَلِك بحقنة من مَاء الْعَسَل ثمَّ بِمَاء الْملح ثمَّ حقنته بعد بطين مختوم بِمَاء لِسَان الْحمل وسقيت مِنْهُ بِمَاء ممزوج بخل قَلِيل وطين شاموس يفعل ذَلِك لَكِن الْمَخْتُوم أقوى كثيرا الطين الأرمني نَافِع جدا للقروح الْحَادِثَة فِي المعي. ج: الطاليسفر قوي الْقَبْض جدا نَافِع من قُرُوح المعي.
ديسقوريدوس: عصارة ورق الْكَرم ينفع من قُرُوح المعي وطبيخ وبزر الْكَتَّان يحقن بِهِ اللذع والمضض فِي الأمعاء وَقَالَ: الكزبرة ابْن ماسوية: اللَّبن الْمَطْبُوخ بِقطع الْحَدِيد الفولاذ جيد لقروح الأمعاء شرب أَو احتقن بِهِ وَحده وَمَعَ مَاء الشّعير لذَلِك ديسقوريدوس: وللذع فِي الأمعاء.
جالينوس: اللَّبن إِذا فنيت مائيته بالطبخ نفع من قُرُوح المعي وَأَنا أفني ذَلِك بِقطع حَدِيد محمية أغمسها فِيهِ وَذَلِكَ أَن فِي الْحَدِيد قُوَّة قابضة لِسَان الْحمل إِذا أكل بملح وخل
(3/38)

أَبْرَأ قُرُوح المعي عصارة لِسَان الْحمل مُوَافقَة لقروح المعي شربت أَو احتقن بهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا تقطع الدَّم فَإِن كَانَ هُنَاكَ شَيْء من التوقد واللهيب فَإِنَّهَا تطفئه. ج: لحية التيس وزهرة يبلغ من تجفيفه أَن يشفي من قُرُوح المعي وَأَصله أقوى فِي ذَلِك لحم الأرنب نَافِع من قُرُوح الأمعاء.
ابْن ماسويه: الدّهن الَّذِي يعْمل من المصطكى ألف ب من قُرُوح المعي عصير أصل شَجَرَة)
المصطكى نَافِع للاورام فِي المعي على مَا فِي بَاب نفث الدَّم وَكَذَلِكَ قشوره. ج ود: المصطكي نَافِع للورام فِي المعي المر يشرب مِنْهُ قدر باقلاة للقروح فِي الأمعاء الْملح إِذا حل بِمَاء وحقن بِهِ نفع من قرحَة المعي العتيقة الساعية. مزمار الرَّاعِي قَالَ ج إِن د قَالَ: إِنَّه إِن شرب من أَصله شفي قُرُوح المعي المري يحقن بِهِ قرحَة المعي الخبيثة ليكويها. د: الموم يشرب مِنْهُ عشر حبات كالجاورس مَعَ بيض الأحساء لقروح المعي وَقَالَ: القسب إِذا أكل نفع من قُرُوح المعي وَقَالَ: تنارة خشب النبق وطبيخه نَافِع من قُرُوح المعي وَقَالَ: النيلوفر وبزره نَافِع من قُرُوح المعي والأبيض الأَصْل أقوى فعلا فِي ذَلِك السفرجل نَافِع من قُرُوح المعي والسماق الَّذِي يدبغ بِهِ إِذا حقن بِهِ لِأَنَّهُ يجفف نفع وَيشْرب وَيجْلس فِي طبيخه لَهَا أَيْضا جوز السرو وَإِذا دق وَهُوَ رطب وَشرب بِالْخمرِ نفع من قُرُوح المعي وسماق الدباغة إِذا جعل فِي الطَّعَام أَبْرَأ قُرُوح المعي.
قَالَ ج: نَافِع من قُرُوح المعي إِذا حقن بِهِ لِأَنَّهُ يجفف القروح المتعفنة الَّتِي فِي الأمعاء والسفرجل نَافِع لَهَا وَإِن كَانَ مطبوخاً أَو غير مطبوخ وَكَذَلِكَ إِن خلط بِالطَّعَامِ أَو سلق فِي المَاء الَّذِي يطْبخ بِهِ طبيخهم. طبيخ ثخير الْعِنَب إِذا حقن بِهِ نفع من قُرُوح المعي وَقَالَ: حب الزَّبِيب المقلو نَافِع من قُرُوح المعي إِذا قلي أَو شرب كَمَا يشرب السويق وَالزَّبِيب إِذا أكل بحبه وَحده نفع من قُرُوح المعي مَاء الحصرم يحقن بِهِ قُرُوح المعي وَهُوَ قوي يحب أَن تكسر سورته. د: عصارة الرَّاعِي تشفى قُرُوح المعي. ج: الْعود الْهِنْدِيّ نَافِع من الذوسنطاريا.
بولس: العدس مَتى سلق ثَلَاث سلفات بقشوره كَانَ أَنْفَع من كل طَعَام لقروح الأمعاء. ج:)
زهر العليق نَافِع من قُرُوح الأمعاء إِذا شرب.
جالينوس: الحلزون المحرق جيد لقروح المعي مَا لم تعفن لِأَن قوته مجففة قَليلَة الْحَرَارَة جَيِّدَة لقروح المعي يُؤْخَذ مِنْهُ أَرْبَعَة أَجزَاء وَمن العفص جزءان وَمن فلفل الْأَبْيَض جُزْء وَيشْرب.
(3/39)

بولس وَذكر ذَلِك ج بِعَيْنِه إِلَّا أَنه قَالَ: مَعَ عفص أَخْضَر قَالَ: وينفعهم نفعا عَظِيما وَيجب أَن يسحق نعما ويذر على الطَّعَام ويسقى أَيْضا بِالشرابِ الْأَبْيَض وَهَذَا الرماد غير المغسول القفر يذوب ويحتقن بِهِ مَعَ مَاء الشّعير لقرحة الأمعاء.
زهر منابت الاذن يُبرئ ذوسنطاريا وعللا أخر.
بولس: طبيخ حب الرُّمَّان الحامض نَافِع لقروح المعي. د: الجلنار نَافِع من قُرُوح المعي الريوند نَافِع إِذا شرب من قرحَة. د وَج: شَحم العنز أقيض الشحوم وَلذَلِك يتعالج بِهِ من قرحَة المعي شَحم العنز نَافِع لقرحة الأمعاء. د قَالَ: أكلا وَقد يذاب مَعَ مَاء الشّعير ويحقن بِهِ وَيجْعَل مرقا دسما هَذَا الشَّحْم. ألف ب شَحم الماعز يحقن بِهِ من يُصِيبهُ لذع فِي معاه الْمُسْتَقيم والقولن وَلذَلِك ينْعَقد بسهولة ويجمد هُنَاكَ وَلذَلِك يسْتَعْمل إِذا أردْت تسكين اللذع الْحَادِث من مَشى الدَّم. التوت الْفَج جيد لقروح المعي مَتى جعل فِي الطَّعَام مَاء رماد الْخشب التِّين الممكر الْمُعْتق جيد لقروح المعي إِذا حقن بِهِ يسقى مِنْهُ أَيْضا أُوقِيَّة وَنصف.
جالينوس: ذَنْب الْخَيل إِذا شربت عصارته بِالشرابِ نفع من قرحَة المعي. د: قَالَ إِن ذَنْب ورق الْخَيل إِذا شربت بِالْمَاءِ اللَّحْم قطع المعي وخاصة الْأَحْمَر مِنْهُ فانه نَافِع لقروح المعي.)
قَالَ جالينوس: قد يحدث نَاس أَن ذَنْب الْخَيل قد ألحم جِرَاحَة وَقعت بالمعي الدَّقِيق. وبزر الغافت أَو نَبَاته مَتى شرب بِالشرابِ نفع من قُرُوح المعي. د: قد يحدث نَاس أَن ذَنْب الْخَيل قد ألحم جِرَاحَة وَقعت من قُرُوح المعي. وبزر الخطمي صَالح لقرحة الأمعاء وطبيخه نَافِع لقروح المعي جالينوس: طبيخ الْخلاف يحقن بِهِ أَصْحَاب الدَّم وفعلا يفعل ذَلِك قَوِيا إِذا شربت زهرته مَعَ شراب أسود. د: طبيخ الملوخيا مَتى احتقن بِهِ نفع من لذع الأمعاء. د: والمقعدة والخل إِن ألْقى فِيهِ ملح صَالح وَترك أَيَّامًا صَالِحَة ثمَّ حقن بِهِ من قرحَة ساعية فِي أمعائه نفع نفعا عَظِيما د: وينفع بالحقنة اللينة من مَاء الْملح من اخْتِلَاف الدَّم الطين الْمَخْتُوم نَافِع مَتى شرب أَو احتقن بِهِ وَاللَّبن الْمَطْبُوخ بالحديد وَالْبيض السليق بالخل إِن خلط بِهِ عفص وسماق وقلي وَأكل نفع والرجلة طَعَام مُوَافق لمن بِهِ إسهال دموي وماءها إِذا شرب وَمَاء لِسَان إِذا احتقن بهما قوي.
حقنة جَيِّدَة للقيح وَالدَّم: أرز مغسول سِتُّونَ درهما جلنار آس ورد بأقماعه عفص مقلو عشرُون نشاستج الْحِنْطَة مقلو عشرَة صمغ عَرَبِيّ خَمْسَة سويق مقلو عشرُون يطْبخ بِسِتَّة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى الثُّلُث وَتُؤْخَذ صفرَة بيض مسلوق وتجل وَاحِدَة وَدِرْهَم دم الْأَخَوَيْنِ وطين
(3/40)

قبرسي وأرمني وَدِرْهَم اسفيداج وَقِرْطَاس محرق وَإِن كَانَ الْقَيْح كثيرا وَإِلَّا فَلَا وَإِن كَانَ الدَّم كثيرا فَاجْعَلْ فِيهِ أقاقيا وطراثيث وَإِن كَانَت الْحَرَارَة غالبة فاطبخ فِي الحقنة قشور الخشخاش وأصل العوسج وَحي الْعَالم ولسان الْحمل ودهن ورد وشحم كلي تَيْس يحقن بِهِ وَإِذا أفرطت الْعلَّة فاطرح الدّهن من الحقنة الْبَتَّةَ وَقد يحقن إِذا أفرط بالموميائي ويسقى مِنْهُ وبالطين القبرسي والصمغ وَحدهمَا وبالأشياء اللزجة وتطرح القابضة إِذا كَانَ الْعُضْو قد ضعف والرطوبة كَثِيرَة لِأَنَّهَا تزيد حِينَئِذٍ فِي الإسهال ويدام أكل الطين القبرسي والأرمني وَمَا أشبهه ألف ب ينْتَقل بِهِ دَائِما يَأْكُل مِنْهُ الْيَوْم أُوقِيَّة وَأكْثر مَعَ صمغ يسحقان وَتَأْخُذ بمعلقة إِذا أفراط الْأَمر وَإِن قليا كَانَ أَجود لَهما وَمَا كَانَ مِنْهُ أدسم وألزج فَهُوَ خير.)
سفوف للدم والخراطة: بزر قطونا مقلو عشرُون بزر مرو مقلو صمغ عَرَبِيّ محمس ثَلَاثُونَ بزر الرجلة عشرَة نشا محمس ثَلَاثُونَ بزر الرجلة عشرَة نشا محمس حماض مقلو خَمْسَة عشر بزر خطمى وبزر خِيَار مقلوان خَمْسَة خَمْسَة وَمَا أدخلت فتحر أَن يكون عَاقِلا للبطن وَفِيه لزوجة وَيكون مَعَ ذَلِك مقلوا وزد فِيهِ إِذا احتجت طباشير وَهُوَ نَافِع فِي ذَلِك وخاصة إِذا كَانَ مَعَ حر وعطش وتزيد فِيهِ وتنقص على قدر ذَلِك وَإِن كَانَ الدَّم كثيرا زِدْت فِيهِ كاربا وبدا ولؤلؤا يدْخل عِنْد إفراط الدَّم وَإِذا كَانَ فِي وَقت دُخُولهَا فلتكن مغسولة خمس مَرَّات وَكَذَلِكَ تدخل الشاذنة ويطرح فِيهَا إِذا أفرط بزر بنج وأفيون وَنَحْو ذَلِك وتطرح الشاذنة هَذِه أَيْضا فِي الحقنة ويتخذ لَهُ حسو من لعاب الْأرز قد دق وَأخرج من خرقَة بالدق وَيقدم قبل هَذَا الطَّعَام وَنَحْو ذَلِك ليغري هَذِه الْمَوَاضِع ثمَّ يتبع ذَلِك بِمَا فِيهَا قبض بعد سَاعَة جَيِّدَة فَإِنَّهُ كَذَلِك يجود نَفعه وَإِذا ألمت المقعدة من كَثْرَة الحقن فأرحها أَيَّامًا وقوماً بِمَا يشدها وَإِذا أفرط الوجع فَاجْعَلْ فِي الحقنة مخدرات وَحمله شياقة لذَلِك.
اسْتِخْرَاج: أَشرت على رجل قد أعيته الحقن بِأَن يطْرَح فِيهِ أفيون فبرأ بذلك. لمشي الدَّم المفرط: يمخض لبن الْبَقر وَهُوَ حليب قبل أَن يمخض الْبَتَّةَ ويلقى المخيض مثله مَا لم يطْبخ بِقطع حَدِيدَة حَتَّى يذهب المَاء فَإِنَّهُ نَافِع من ذَلِك فَيقطع الخراطة وَالدَّم قطعا عجيباً.
اسْتِخْرَاج لي إِذا مخضته فجببه وَأطْعم مِنْهُ فَإِنَّهُ عَجِيب والشربة من هَذَا اللَّبن بالحديد ثلثا رَطْل كَثِيرَة. من تذكرة عَبدُوس لقروح المعي مَعَ حر شَدِيد: مَاء قشور القرع وَمَاء الرجلة وَمَاء لِسَان الْحمل وَعصى الرَّاعِي ودهن ورد وإسفيذاج وطين أرميني وقاقيا وَإِن احتجت فزد فِيهِ أفيونا.
من التَّذْكِرَة: إِذا كَانَ يَجِيء من الأمعاء دم بِلَا مغس الْبَتَّةَ فليحقن بِمَاء لِسَان الْحمل والطين الأرميني والرجلة
(3/41)

من الْجَامِع لمشي والأغراس: يطلى الْبَطن بِمَاء الْورْد والعوسج والينبوت وَمَاء التفاح والسفرجل والكمثرى والآس وأطراف الْخلاف وأطراف شَجَرَة الْورْد وَورد أَحْمَر وقصب الذريرة وصندل وَحب الآس ورامك العفص)
وسك وعود هندي ولاذن وزعفران قَلِيل وَشَيْء من كافور وسنبل الطّيب وطين أرميني يطلى على الْبَطن فِي النَّهَار مَرَّات وَهَذَا ينفع من الغشي وَالْكرب الشَّديد ألف ب أَيْضا واستطلاق الْبَطن.
أدوية الحقنة لقروح المعي وَالدَّم وَهِي: أرز حلواني أَو فَارسي مغسول غسلات وشعير أَبيض مرضوض مقلو مهروسان وماش مقشر مقلو وجاورس وعدس مقشر مقلوان مسحوقان وورق الآس الْيَابِس فَإِنَّهُ أقوى فِي هَذَا من الرطب وَورد بأقماعه وجلنار وأقماع الرُّمَّان نشاستج الْحِنْطَة مقلو وصمغ عَرَبِيّ مقلو وجفت البلوط يطْبخ بِعشْرَة أَمْثَاله مَاء بِنَار لينَة يبْقى رَطْل وَيُزَاد فِيهَا ورق الْخِيَار وَمَاء السماق الَّذِي يلقِي فِيهِ بعد صفرَة بيض قد سلفت بخل ودهن ورد وإسفيذاج الرصاص وأقاقيا مغسول شاذنة عفص أَخْضَر محرق ملقى فِي خل خمر بسد كهربا لُؤْلُؤ أكحل محرق فِي كوز مطين ويعالج بذلك وَيجْلس لقروح المعي فِي طبيخ القاقيا وقرظ وسماق وعفص وقشور الكندر وَإِن كَانَ مَعَه برد ورياح فَلْيَكُن مَعَه جوز السرو وأبهل وَإِلَّا فَلَا يجلس فِيهَا وورق الْخلاف الينبوت إِذا كَانَ مَعَه حر شَدِيد.
من الْكَمَال والتمام: دَوَاء نَافِع لوجع الْبَطن والأمعاء: يدق العفص ويسقى مِنْهُ دِرْهَم وَنصف بِمَاء حَار على الرِّيق أَو يسقى من إنفحة الْمهْر دِرْهَم وَنصف بِمَاء حَار.
وَمن هَذَا الْكتاب إِذا كَانَ مَعَ السحج حرارة فَخذ من البزر قطونا وبزر الْخَبَّازِي وبزر الخطمى وبزر حماض ونشا وطين وصمغ عَرَبِيّ مقلو وطباشير وَمَا كَانَ مَعَه إسهال كثير فزد فِيهِ عصارة الْقرظ والطراثيث والشاهبلوط وَإِن كَانَ مَعَه دم كثير فزد فِيهِ بسدا يَسِيرا وكهربا وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ مَعَه برد فَاجْعَلْ فِيهِ بزر مرو وبزر كراث ورشاد وبزر خطمى وطين أرميني وصمغ على مَا فعلت.
اسْتِخْرَاج: مَتى اضطررت فَاجْعَلْ مَعَ الَّذِي من حرارة: بزر بنج.
من حِيلَة الْبُرْء: إِذا كَانَ فِي قُرُوح المعي لذع شَدِيد حَتَّى يكَاد يحل الْقُوَّة الشَّدِيدَة لِشِدَّتِهِ فَإنَّك تضطرإلى مَا يسكن الوجع إِن كَانَ ذَلِك الدَّوَاء لَا ينفع القرحة ويسكنه الكثيراء وشحم الماعز أَو)
قيروطي بدهن ورد وَهَذِه توسخ القرحة وخاصة مَتى كَانَ فِيهَا شَيْء من عفن إِلَّا أَن الْقُوَّة تستريح إِلَيْهِ ثمَّ كرر إِلَى العلاج إِذا أمكنت الْقُوَّة. قَالَ: وَإِذا وثقنا بِالْقُوَّةِ فَأَنا لَا نلتفت إِلَى الوجع ونعالج القرحة بأَشْيَاء تلذع غَايَة اللذع فَإِذا خفت انحلال الْقُوَّة تحريت تسكين الوجع فِي كل الأوجاع وَلَا يجب أَن يحْتَمل الوجع الشَّديد ويصبر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يقتل بَغْتَة. د: الأشقال نَافِع من المغس إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أبولسات مَعَ عسل حب البلسان إِذا
(3/42)

شرب نفع من المغس الْجَوْز إِذا سحق كَمَا هُوَ بقشره وَوضع على السُّرَّة سكن المغس. د: جندبادستر إِذا شرب مِنْهُ بخل جيد للنفخ. ج: من يُصِيبهُ من أجل أخلاط غَلِيظَة أَو ريح تَنْفَعهُ جندبادستر إِذا شرب مِنْهُ بخل ممزوج ألف ب بِمَاء والتكميد بالجاورش نَافِع.
وَقَالَ د: الجاوشير نَافِع من المغس وَقَالَ: الدوقو نَافِع من المغس يسكنهُ وَالزَّبِيب مَتى طبخ بالسذاب وعولج بِهِ نفع من المغس وَيشْرب مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم وطبيخ الوج نَافِع من المغس. وَقَالَ: دهن الحلبة مَتى حقن بِهِ نفع من المغس والزحير وَقَالَ: نخالة الْحِنْطَة مَتى طبخت مَعَ سذاب وتضمد بِهِ سكن المغس. وَقَالَ: دَقِيق الكرسنة مَعَ خل يكسن الزحير والمغس. وَقَالَ: الكمافيطوس يشفى المغس مَتى طبخ بِزَيْت وحقن بِهِ ويسقى للمغس أَيْضا. وَقَالَ: الكمون يذهب بالمغس مَتى طبخ بِزَيْت وحقن بِهِ وَإِن تضمد بِهِ مَعَ دَقِيق شعير يَقُول ابْن ماسويه إِنَّه نَافِع من المغس الْعَارِض من الرِّيَاح. بزر المقدونس جيد للمغس. د: اللَّبن الْمَطْبُوخ بالحصى قَاطع للزحير. د: أصل لَبَنًا نوطس مَتى شرب بِخَمْر أَبْرَأ المغس.
وَقَالَ: المر إِن سحق وعجن بِعَسَل وَشرب نفع من المغس. وَقَالَ: طبيخ المرزنجوش نَافِع من المغس. أَو قَالَ: الملوخ إِن شرب مِنْهُ درخمي بِمَاء القراطن سكن المغس مَاء الْبَحْر نَافِع من المغس مَتى حقن بِهِ بزر النمام يُعْطي من بِهِ مغس مَعَ شراب النانخة إِن شرب نفع من المغس.
ابْن ماسويه: إِنَّه يزِيل المغس الْحَادِث من الرّيح والبلغم النطرون إِذا شرب مَعَ الكمون بشراب إوبطبيخ السذاب أَو الشبث أذهب المغس.) د: أصل السوسن الآسمانجوني يُبرئ من المغس. د: ساساليوس بزره نَافِع من المغس. وَقَالَ: السذاب إِذا طبخ مَعَ الشبث الْيَابِس وَشرب طبيخه قطع المغس. وَقَالَ: الفلفل نَافِع من المغس إِذا شرب مَعَ ورق الْغَار الطري.
الفلفل نَافِع من المغس وطبيخ الفوذنج نَافِع من المغس. د: القثاء الْبري إِذا شرب بشراب أَبْرَأ المغس.
روفس: القنطوريون الْكَبِير مَتى شرب مِنْهُ درخميان بِالشرابِ إِذا لم تكن حمى وبالماء مَتى كَانَت نفع من المغس. د: الريوندا نَافِع من المغس مَتى شرب. الشبث الرطب كَانَ نَافِعًا من المغس الْحَادِث من الرّيح والبلغم.
ابْن ماسويه: شَحم الْمعز إِذا حقن بِهِ سكن اللذع الْحَادِث فِي الزحير.
روفس إِنَّه يجمر ويغري يسهولة وَسُرْعَة: طبيخ أصل النبل نَافِع للمغس إِذا شرب الغاريقون نَافِع للمغس وَقَالَ: كَعْب الْخِنْزِير إِذا احْرِقْ وَشرب أذهب المغس المزمن.
(3/43)

ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة النافعة من المغس الْعَارِض من البلغم وَالرِّيح الغليظة: أصل السوسن وبزر الكرفس وَحب البلسان وَعوده والغاريقون والزراوند والقنطوريون الغليظ والكمافيطوس هَذِه كلهَا إِذا شرب مِنْهَا مِثْقَال أَو دِرْهَمَانِ بعد سحقنها ونخلها بِمَاء الْعَسَل أَو بِمَاء حَار أذهب المغس واما المغس الْعَارِض من الصَّفْرَاء والحرارة فالبزر قطونا إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء بَارِد مَعَ دهن ورد وَكَذَلِكَ مَتى أَخذ أَربع اواق من مَاء الرُّمَّان المزمع دِرْهَمَيْنِ من دهن ورد وَكَذَلِكَ مَاء الْخِيَار المعصور.
من تذكرة عَبدُوس للريح الْمُتَوَلد من البلغم وَالرِّيح: أصل السوسن وَوَج وقردمانا وكرفس ألف ب وأنيسون وَحب بِلِسَان وَعوده وحرف)
وغاريقون وزراوند طَوِيل وقنطوربون معجونة بِعَسَل وَيشْرب بِمَاء حَار وَإِن كَانَ المغس مَعَ إسهال فاقصد لقطعه وَإِن كَانَ يَابسا فاسقه الْأَدْوِيَة المسهلة فَإِنَّهُ ملاكه.
من التَّذْكِرَة وَمن الْكَمَال والتمام: مَتى كَانَ المغس مَعَ ريح غَلِيظَة فَإِنَّهُ ينْتَقل ويجول مَعَ قراقر فليسق حرفا مقلوا إِن كَانَ بِهِ إسهال مَعَ ذَلِك وَإِن كَانَت طَبِيعَته يابسة فليسق من الْحَرْف غير مقلو مرضوضاً دِرْهَمَانِ وَمن بزر الكرفس دِرْهَم وَنصف وَمن الأنيسون وزن دِرْهَم بِمَاء حَار وَإِن كَانَ المغس من كيموس غليظ أَقَامَ بموضعه لَا يَزُول فاسقه من حب البلسان درهما مر ... . نانخة وزن نصف دِرْهَم ... . . أَو شجر نايا أَو مثرود يطوس ويسهل بعد ذَلِك بَطْنه بايارج فيقرا قد عجن بِعَسَل مَعَ أنيسون وتانخة وكرويا وَإِن كَانَ الكيموس المولد للمغس غائصاً محتقنا فِي الأمعاء وَلم يُعْط عَلامَة فعالجه بالحقن إِذا كَانَ فِي السّفل وَإِن كَانَ فِي الْعُلُوّ فِيمَا يسهل الْبَطن فَإِذا خرج فاسقه من الْحَرْف المدقوق بعد ذَلِك وزن دِرْهَمَيْنِ مَعَ مَاء حَار وَشَيْء من زَيْت وَإِن كَانَ المغس من صفراء وَيكون مَعَه لهيب وعطش وغرزان فاسقه من البزر قطونا دِرْهَمَيْنِ وَمن بزر الْخِيَار وزن دِرْهَم وَمن الخطمى مثله مَعَ شَيْء من دهن ورد.
دَوَاء نَافِع للمغس الْحَادِث بِلَا إسهال: حب بِلِسَان قردمانا دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ بزر كرفس ثَلَاثَة حرف أَبيض خَمْسَة الشربة بعد نخلها بِمَاء حَار. للنفخة والمغس الدَّائِم من غير إسهال يسقى نصف دِرْهَم من جندبادستر بأوقية سكنجيين.
فليغربوس: الزحير يهيج فِي المعي الْمُسْتَقيم فِي طرفه وَيخْتَلف شبه المخاط بتزحر شَدِيد فكمد المقعدة بالكراث الْفَارِسِي مسحوقاً مَعَ سمن بقر وَأَجْلسهُ فِي طبيخ الْأَشْيَاء اللينة كالخبازي وَنَحْوه أَيْضا بِسمن ودهن ورد وشمع أَبيض فاتر وَأَجْلسهُ على كرْسِي مثقب وبخره بزفت يَابِس وكمد دَائِما تَحت سرته.
الْأَعْضَاء الألمة: الزحير يكون إِمَّا من برد شَدِيد عنيف وَإِمَّا من مرار مدَاخِل للمعي.
(3/44)

من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع:)
من كَانَ بِهِ مَعَ المغس كزاز وقيء وفواق وَذُهُول عقل دلّ على موت من كَانَ بِهِ ذوسنطاريا وَظهر خلف أُذُنه الْيُسْرَى شَيْء أسود يشبه حب الكرسنة واعتراه مَعَ ذَلِك عَطش شَدِيد مَاتَ فِي الْيَوْم الْعشْرين لَا يتَأَخَّر والغيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله.
علاج قَالَ فِي الترياق إِلَى قَيْصر: لين الْبَقر نَافِع من الأختلاف الْكَائِن من قُرُوح المعي لي هَذَا الْحبّ أَن يكون مطبوخاً. من السمُوم الْمَنْسُوب إِلَى ج: أَن الأفيون بَارِد يَابِس نَافِع من استطلاق الْجوف وقروح المعي مَتى جعل مِنْهُ قدر دانق.
من كتاب ينْسب لج وَأَحْسبهُ لروفس قَالَ: إِذا علمت أَن القرحة ألف ب سوداوية فبادر واحقنه بِمَاء وملح دراني فَإِن لم يسكن فاحقنه بِالشَّوْكَةِ المصرية ثَلَاثَة أَجزَاء وخربق أسود جزئين اطبخهما بِمَاء وملح دراني واحقنه فَإِن لم يَنْقَطِع فاحقنه بحقن الزرانيخ فَإِذا أقبل فاحقنه بالحقن الْمُعْتَادَة فِي ذَلِك المعمولة من القوابض والمغريات وطبيخ اللبلاب الْكَبِير إِذا طبخ بشراب عفص عَامل فِي هَذَا الدَّوَاء. قَالَ: وَفِي اخْتِلَاف الْبَطن وقروح المعي الْكَثِيرَة إِذا لم تكن مَعهَا حرارة فَاسْتعْمل الأدهان الحارة فِي ظَاهر الْجِسْم لتفتح مجاريه وتجذب بعض الأخلاط إِلَى خَارج وَاجعَل الأغذية قابضة بَارِدَة وَخذ فِي طبيخ الْأرز فاطبخه حَتَّى يصير فِي قوام الْعَسَل واحقن بِهِ فَإِنَّهُ نَافِع جدا.
إيذيميا: الزحير هُوَ أَن تكون القرحة بِالْقربِ من الدبر فِي المعي الْمُسْتَقيم وَيكون مَعَه تمدد شَدِيد وتزحر قَالَ: اخْتِلَاف الدَّم إِذا كثر من أزمن كَانَ مَعَه وَفِي الزحير لَا يكون ذَلِك لِأَن القرحة فِيهَا بِالْقربِ من الدبر.
من العلامات المنسوبة إِلَى ج: اخْتِلَاف الدَّم من قُرُوح المعي يكون مَعهَا أَعْرَاض مُنْتِنَة الرّيح وخلط وَإِذا طَال الْأَمر اخْتلف شَيْئا شَيْئا بالدردي وَشبه قطع اللَّحْم أسود منعقداً منتناً وَذَهَبت الشَّهْوَة وهاج الوجع والحمى الحادة وَالِاضْطِرَاب الشَّديد والغثيان واختلاج فِي الشراسيف ويبس اللِّسَان وَأما الزحير فَإِنَّهُ يعرض مِنْهُ وجع شَدِيد فِي المبعر وتمدد فِي الصلب فِي مَوضِع المبعر مَعَ اخْتِلَاف مخاطي وَإِذا كَانَ الْخراج وسخاً قل الوجع وَإِن كَانَ نقياً كَانَ الوجع أَكثر وَإِذا تَأْكُل خرج مِنْهُ شبه الدردري وَكَانَ شَدِيد النتن فَإِذا رَأَيْت الدَّاء مزمناً والوجع فَاعْلَم أَن القرحة كَثِيرَة الْوَسخ.)
جورجس: لقرحة فلونيا فارسية إِذا لم تكن حمى وأسق من إنفحة الأرنب بأوقية من لبن مقطر.
إيمذيميا: قَالَ: إِذا كَانَ فِي المعي لذع حَقنا أَولا بِمَاء يغسلهَا كَمَاء الْعَسَل وَنَحْوه ثمَّ حقناه بالمغرية ليدفع لذع تِلْكَ عَنْهَا وَقَالَ أبراقط: وَاخْتِلَاف الشَّهْوَة مَعَ اخْتِلَاف الدَّم المزمن رَدِيء لعِلَّة ذَكرنَاهَا فِي تقدمة الْمعرفَة والحمى لَهُم رَدِيئَة لِأَنَّهَا تدل على عظم الْعلَّة فِي الأمعاء.
(3/45)

الأخلاط: المغس فِي لِسَان اليونانين يدل على تلذيع المعي الْكَائِن من غير استفراغ.
أبقراط: إِذا كَانَ المغس أَسْفَل السُّرَّة كَانَ رطبا لينًا. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِن أَشد المغس مَا كَانَ فِي الأمعاء الْعليا بِالْقربِ من الصَّائِم. انْظُر هَذَا فانك تَجِد وجع القولنج والزحير أَشد أوجاع المعي وَهِي فِي الْغِلَاظ وَقَول أبقراط أَسْفَل السُّرَّة فليفصل الأمعاء الدقاق من الأمعاء الْغِلَاظ وَذَلِكَ أَن القولن الْفُصُول: اخْتِلَاف الدَّم إِذا كَانَ ابتداءه من الْمرة ألف ب السَّوْدَاء من عَلَامَات الْمَوْت. ج: أَكثر مَا يكون اخْتِلَاف الدَّم من الصَّفْرَاء عِنْد مَا يسحج المعي بحرقة وَيحدث بآخرة تَأْكُل حَتَّى يحدث فِيهَا قرحَة وَكَثِيرًا مَا يرى هَذَا النَّوْع من اخْتِلَاف الدَّم فَأَما الَّذِي يكون من الْمرة السَّوْدَاء فَلَا يبرأ وَلَا فرق بَينه وَبَين السرطان المتقرح فَإِذا كَانَ السرطان إِذا حدث فِي ظَاهر الْجِسْم لَا يكَاد يبرأ وَقد يُمكن أَن يلْزم الْموضع دَائِما فبالحراء فِي الأمعاء إِنَّمَا يلقاه الدَّوَاء فِي ممر فَقَط وتمر بِهِ مَعَ ذَلِك الفضول الحادة دَائِما.
من كتاب اخْتِلَاف الدَّم: من يخرج مِنْهُ سبيه بِقطع اللَّحْم فَتلك من عَلَامَات الْمَوْت. ج: مَا دَامَت قرحَة الأمعاء فِي التكون فالتي تخرج إِنَّمَا هِيَ أحسام شحمية فَإِن لم يسكن اخْتِلَاف وَيَنْقَطِع خرجت بعد ذَلِك خراطة من نفس سطح الأمعاء الدَّاخِل وَهَذِه الخراطة تكون من الغشاء الدَّاخِل على الأمعاء شَبيه بالغشاء الْخَارِج الَّذِي على الْجَسَد ثمَّ بعد ذَلِك ينحدر إِن لم تسكن الْعلَّة من جَوْهَر)
الأمعاء بِعَيْنِه وَذَلِكَ الْوَقْت لَا يجوز أَن يُقَال إِن القرحة فِي التكون لَكِن قد كَانَت وفرغت فَإِذا خرج من الأمعاء فِي اخْتِلَاف الدَّم ماهي من الْعظم مَا يجوز أَن يُسمى قطع لحم قَالَ أبقراط يَقُول: إِن هَذَا الْمَرَض من الْأَمْرَاض القاتلة لِأَن القرحة إِن كَانَ مَعهَا من الْعظم هَذَا الْمِقْدَار فِي الأمعاء لَا يُمكن أَن ينْبت فِيهَا اللَّحْم وَلَا يندمل. الِامْتِنَاع من الطَّعَام فِي اخْتِلَاف اللَّحْم رَدِيء اخْتِلَاف الدَّم يكون من أخلاط حارة يعرض مِنْهَا سحج المعي وَفِي أول الْأَمر يكون السحج فِي ظَاهر سطح الأمعاء فَإِن تَمَادى بِهِ الزَّمَان عَاد للقعر وَزَاد فِي عمقه وَفِي أَكثر الْأَمر تصير قرحَة الأمعاء فِيهَا عفونة وَفِي ذَلِك الْوَقْت تألم مَعَ الأمعاء الْمُشَاركَة ينالها الضَّرَر فِي الاستمراء ثمَّ لَا يزَال يتزيد حَتَّى ينَال بمشاركة الْمعدة فَم الْمعدة فَيعرض عِنْد ذَلِك لصَاحب الْعلَّة سُقُوط شَهْوَة الطَّعَام وَرُبمَا عرض امْتنَاع شَهْوَة الطَّعَام من أجل فضول تجْرِي إِلَى الْمعدة من الكبد وَهِي الَّتِي تسحج الأمعاء وَإِذا كَانَت من جنس المرار فكثيراً مَا تطفو فِي فَم الْمعدة فَتسقط الشَّهْوَة فَأَما حَتَّى حدثت سُقُوط الشَّهْوَة بعد تطال اخْتِلَاف الدَّم فَإِنَّمَا يدل على موت قُوَّة الْمعدة بِسَبَب مشاركتها للأمعاء فِي الْعلَّة وَقد بَطل فعل لَا تتمّ الْحَيَاة إِلَّا بِهِ فَإِن عرض مَعَ ذَلِك حمى لم تخل إِمَّا أَن تكون فِي قرحَة المعي عفونة وَإِمَّا ورم عَظِيم قوي وَيكون ذَلِك على شرف هَلَاك أَكثر إِذا حدث عَن
(3/46)

المرار الصّرْف اخْتِلَاف دم فَذَلِك رَدِيء المرار الصّرْف هُوَ الَّذِي لَا تخالطه رُطُوبَة وَلَا فِيهِ شَيْء سوى الْخَلْط الَّذِي ينحدر وَحده مَحْضا صفراء كَانَ أَو سَوْدَاء وَلَيْسَ بعجب أَن الميامر: يضمد الْبَطن لأضمدة فِي بَاب الْمعدة فَإِنَّهَا نافعة.
الْيَهُودِيّ: الفواق فِي المغس والزحير قَاتل.
ابْن ماسوية فِي الإسهال: سحج المعي يكون إِمَّا من الْمَرَّتَيْنِ أَو بلغم مالح أَو شرب ألف ب أدوية معدنية أَو حريفة فاستدل على الْخَلْط بِأَن تنظر مَا يخرج من الإسهال فَإِن كَانَ خلطاً صفراويا أَو سودايا أَو بلغميا فَاتْلُ كلا بِمَا يصلح. لي هَذَا يكون تعرفه من أول الْأَمر بَين وَأما الَّذِي من شرف مَا يخرج يسئل عَن ذَلِك وَاسْتدلَّ فِي أَي الأمعاء هُوَ من مَوضِع الوجع قَالَ: وَبرد فِي السحوج الكبد لِئَلَّا يخرج مِنْهَا مرار إِلَى المعي فَيكون سَببا لدوام السحج وقوه بِأَن تفصد الباسليق وتضمد بالأشياء الْبَارِدَة القابضة عَلَيْهَا. لي إِذا ركنت أَن ذَلِك من أجل الْعلَّة وَرَأَيْت الْجِسْم مُحْتملا فافعل ذَلِك.)
سفوف: نشا مقلو خَمْسَة صمغ مقلو عشرَة بزر قطونا مقلو عشرَة طين مختوم خَمْسَة طين أرمني خَمْسَة عشر بزر الْخِيَار وبزر الخطمي مقلوان قلوا يَسِيرا عشرَة عشرَة الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم بِالْغَدَاةِ وَثَلَاثَة بالْعَشي بِمَاء قد أنقع فِيهِ صمغ عَرَبِيّ وطين أرميني وَيجْعَل شرب مَائه كُله من هَذَا ويتخذ لَهُ حساء من أرز قد غسل غسلات ورض مَعَ شَيْء من لباب الْخبز السميذ المقلو ويذر عَلَيْهِ الصمغ المقلو ويطجن لَهُ الحماض بِزَيْت وصفرة بيض وطيهوج ودراج شواء ومطجنا. لي إِذا كَانَ مَعَ السحج برد شَدِيد فَاجْعَلْ فِي بزورك حرفا مقلو قَلِيلا. إِذا كَانَ مَعَ السحج السَّبَب فِي أَسْفَل المعي الْمُسْتَقيم وَهُوَ الزحير فقوه بالأشياء القابضة يجلس فِيهَا أَو بالمراهم المرداسنج والجلنار وإسفيذاج الرصاص ودهن الْورْد ومخ الْبيض. قَالَ: وَإِن رَأَيْت مَا يخرج من الْبَطن لزجاً أَبيض فعالجه بحقن الزرانيخ وَإِذا رَأَيْت الدَّم والمرار أغلب فَلَا تقربه بِهَذَا الزرانيخ وَجُمْلَة فَلَا تسْتَعْمل حقن الزرانيخ إِلَّا عِنْد خُرُوج الشَّيْء اللزج الْأَبْيَض وَإِن رَأَيْت الدَّم أغلب فِيمَا يخرج فمل إِلَى القوابض المبردة وَإِذا كَانَت الْمرة أقل فَإلَى اللزجة وَمَا يجلو قَلِيلا ويجفف وَإِذا خرج الدَّم الغليظ بعد خُرُوج الْجُلُود يدل على أَن القرحة قد غارت وعملت عملا قَوِيا فَإِذا خرج شَيْء عصبي فَذَلِك جرم المعي نَفسه وَقد ثقبت وَلَا علاج لَهُ لِأَن الطبيعة لَا تقدر على شَيْء وَإِذا رَأَيْت خراطة فَقَط فَاعْلَم أَن الْعلَّة خَفِيفَة وَهِي اللزوجات المغشاة على جرم المعي فَإِذا كَانَ مَعهَا دم وصل إِلَى جرم المعي فَإِذا كَانَ مَعهَا جُلُود صلبة فقد أَخذ مِنْهَا وَإِن كَانَت صلبة غلاظاً فقد خرق الأمعاء. لي أَكثر ذَلِك يحبس الْبَطن عِنْد
(3/47)

انخراق المعي وينتفخ أَسْفَل الْبَطن لِأَن البرَاز يجْتَمع فِيهِ وَرُبمَا كَانَ هَذَا الْقَيْح الْأَبْيَض فِي طرف الدبر فَحَمله الشياف حِينَئِذٍ من الزرانيخ حَتَّى يبْقى ثمَّ حمله مَا يسكن ويلحم.
أَبُو جريج الكهربا يشد الْبَطن وَله خَاصَّة عَجِيبَة فِي إمْسَاك الدَّم خَاصَّة فِي قُرُوح المعي والزحير.
من اخْتِيَار حنين حقنة عَجِيبَة: أرز فَارسي أَربع أَوَاقٍ سويق شعير الف ب عدس مقشر من كل وَاحِد أوقيتان وَمن الْورْد الْيَابِس بأقماعه وجلنار ولسان الْحمل وَأذن الجدي أُوقِيَّة أُوقِيَّة يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من)
المَاء بِنَار لينَة حَتَّى يبْقى رَطْل ويصفى مِنْهُ ثلثا رَطْل وَيجْعَل فِيهِ الشَّحْم كلى مَاعِز مذاباً أُوقِيَّة ودهن ورد خام مثله وقاقيا وَدم أَخَوَيْنِ وطين أرميني واسفيذاج دِرْهَم دِرْهَم وصفرتا بيضتين تخالطان بِهِ ويحقن بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب. ج: فِي حِيلَة الْبُرْء: وَأعرف رجلا كَانَ يداوي قُرُوح المعي فَكَانَ يبرأ على يَدَيْهِ خلق كثير مِمَّن قوته قَوِيَّة جدا وَهُوَ شَدِيد الصَّبْر على احْتِمَال الوجع وَكَانَ يَمُوت مِنْهُم الضَّعِيف على الوجع الشَّديد وَكَانَ يطعم العليل مَعَ خبزه بصلا من الْمُسَمّى نوطاً يَوْمًا وَاحِدًا ويقلل شربه للْمَاء فِي ذَلِك الْيَوْم ثمَّ ييكر عَلَيْهِ بِالْغَدَاةِ فيحقنه بِمَاء ملح حَار ثمَّ يتبعهُ للْمَاء فِي ذَلِك الْيَوْم ثمَّ يبكر عَلَيْهِ بِالْغَدَاةِ فيحقنه بِمَاء ملح حَار ثمَّ يتبعهُ بحقنة قَوِيَّة من دَوَاء قوى يَعْنِي بِهَذَا حقن الزرانيخ قَالَ جالينوس: فَمن كَانَ بِهِ احْتِمَال لذَلِك الوجع برأَ برءا تَاما فِي مرّة وَمن كَانَ ضَعِيفا أَصَابَهُ غشي وتشنج وَيَمُوت وَلَا يجب أَن يقدم الطَّبِيب على هَذَا وَإِن ساعد العليل وَلَا يمِيل إِلَى ترفة العليل أَيْضا كل الْميل لَكِن يقدم على مَا لَا يكون خطير الْعَافِيَة. لي مَحل حقن الرازيانخ وَالْملح من القروح فِي الأمعاء الوسخة مَحل الدَّوَاء الحاد والمراهم الْأَخْضَر من القروح الْخَارِجَة الوسخة وَلذَلِك لَا يجب أَن تجبن عَنهُ إِذا رَأَيْت الْقَيْح كثير الْبيَاض والوسخ وَلذَلِك لَا يجب أَن تجبن عَنهُ إِذا رَأَيْت الْقَيْح كثير الْبيَاض والوسخ والضر كَمَا نرى الْخَارِجَة اللحوم الْبيض الرهلة فانه عِنْد ذَلِك لَا يبرأ إِلَّا بهَا وَلَا تستعمله إِذا لم تَرَ ذَلِك وَمَتى أَحْبَبْت الترفق فَاسْتعْمل الْقَرَاطِيس. المحرقة وَنَحْوهَا مَرَّات فَإِنَّهُ يَنُوب عَن الزرانيخ وَقَالَ أَيْضا إِذا كَانَ الِاخْتِلَاف لذعاً فأجود مَا لَهُ فِي تسكين الوجع الكي اللزج العديم اللذع فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك معتدلاً فِي الْحَرَارَة فَهُوَ أبلغ الْأَشْيَاء فِي التسكين للوجع وَلذَلِك صَار شَحم الكلى إِذا حقن بِهِ من يخْتَلف من أَصْحَاب الذرب ثقلاً لذعاً ولأصحاب قُرُوح المعي تسكين الوجع على الْمَكَان واللزوجة إِذا كَانَت فِي هَذِه الْأَشْيَاء تصير من أجلهَا تبقى زَمنا طَويلا فِي الْموضع وَذَلِكَ ملاك الْأَمر لِأَن مواترة الحقنة تؤلم وَإِذا بَقِي الشَّيْء لابثاً مُدَّة أطول أعنى فليغريوس قَالَ: يداوي فِي قُرُوح الأمعاء المزمنة بِأَن يحقن بدواء يخدر قَلِيلا ثمَّ يحقن بحقن الزرانيخ مدافاً فِي طبيخ الآس.
(3/48)

الْعِلَل والأعراض:)
اخْتِلَاف الدَّم أَرْبَعَة أضْرب أَحدهَا: يستفرغ فِيهِ دم خَالص صرف كَالَّذي يُصِيب من يقطع مِنْهُ عُضْو فَيبقى مَا كَانَ يشفيه ذَلِك الْعُضْو لعذاب فِي الْبدن فَيخرج الإختلاف أَو من يكون قد اعْتَادَ الرياضة فَتَركهَا فيجتمع فِي بدنه من الدَّم مَا كَانَ يتَحَلَّل عِنْد اسْتِعْمَاله للرياضة فَيخرج ذَلِك بالإختلاف وَهَذَا يخرج بأدوار وَيخرج مِنْهُ دم كثير مائي يشبه غسالة اللَّحْم وَهَذَا يكون من ضعف الْقُوَّة الْمُغيرَة فِي الكبد أَو يخرج مِنْهُ دم ألف ب أسود براق وَكَذَلِكَ يكون إِذا كَانَت الكبد تَجِد تَغْيِير الْغذَاء إِلَّا أَنه يمْنَع عَن نُفُوذه مَانع كالسدد وَمَا شابهها فَيطول لبث ذَلِك الدَّم فِي الكبد محترقاً ويسود ثمَّ يتَأَذَّى الكبد بثقله فتدفعه أَو يخرج الدَّم قَلِيلا فِيمَا بَين أَوْقَات قَصِيرَة الْمدَّة وَرُبمَا كَانَ هَذَا دَمًا خَالِصا وَرُبمَا كَانَ جَامِدا وَرُبمَا كَانَ مَعَه قيح أَو قشر قرحَة وَهَذَا يكون عَن قُرُوح تحدث فِي المعي وَإِن كَانَ مَعَه تزحر شَدِيد سمي زحيراً وَإِن كَانَ يَجِيء وَلَا زحير مَعَه سمي ذوسنطاريا. قَالَ: وَإِذا رَأَيْت الإختلاط وَكَانَ الصديد الْكَائِن مِنْهَا غليظاً والكلى ضَعِيفَة عَن جذبه أحدث اخْتِلَافا للصديد لي هَذَا يتقدمه مَا يُوجب ذوبان الأخلاط مثل حميات أَو نفث.
الْأَعْضَاء الألمة: قشرة القرحة إِذا كَانَت عَظِيمَة فَهِيَ من الأمعاء الْغِلَاظ وبالضد وَمِنْهَا إِذا كَانَت هَذِه الْعلَّة فِي المعي الغليظ فَإِن صَاحب ذَلِك يجد اللذع سَاعَة يقوم إِلَى البرَاز وَإِن كَانَ يخرج مَعَ البرَاز خراطة غَلِيظَة شَبيهَة بالأغشية فالعلة فِي السفلي وَإِن كَانَت الخراطة صفاراً رقيقَة فَهِيَ من الْعليا وَإِن كَانَ مَا يخرج من الدَّم والقيح غير مخالط للبراز أصلا مُنْفَردا عَنهُ فالعلة فِي المعي الْمُسْتَقيم وَإِن كَانَ مخالطاً فَفِي القولن فَإِن كَانَ أَشد مُخَالطَة فَهُوَ فِي الْأَعْوَر. وَإِن كَانَ شَدِيد الإختلاط جدا فَهُوَ فِي الأمعاء الدقاق وَلذَلِك يخْتَلط اختلاطاً شَدِيدا لطول الطَّرِيق وَكَثْرَة امتزاجهما بالحركة وَإِن كَانَت الْعلَّة فِي الأمعاء الدقاق فداوها بِمَا يُؤْخَذ من فَوق وَفِي الْغِلَاظ فالحقن للوجع الشَّديد وَهُوَ بالأمعاء الْغِلَاظ أخص مِنْهُ فالدقاق استفراغ الدَّم أَسْفَل إِذا كَانَ قَلِيلا قَلِيلا مَعَ لذع فَهُوَ من قرحَة فِي الأمعاءحدثت عَن خلط حَار وَإِن كَانَ دفْعَة بِلَا لذع فَإِنَّهُ يكون إِمَّا دم نقي وَإِمَّا دم أسود عكر وَإِمَّا دم رَقِيق مائي فالدم النقي استفرغه يكون لِأَن الدَّم قد كثر فِي الْجِسْم إِمَّا لترك الرياضة وَإِمَّا لقطع بعض الْأَعْضَاء. وَالْأسود العكر يكون لسدة حدثت فِي الكبد يمْنَع أَن يصل الدَّم إِلَى العضاء فَيبقى فِي الكبد حَتَّى يَحْتَرِق ثمَّ ينْدَفع إِلَى الأمعاء وَإِذا)
كَانَ مائياً كغسالة اللَّحْم فاستفراغه يكون لضعف الكبد. أول مَا يستفرغ فِي قُرُوح المعي الصَّفْرَاء ثمَّ رُطُوبَة بلغمية وَبعد ذَلِك مَا ينحدر اللزوجة المطلية عَلَيْهَا بِمَنْزِلَة الرصاص على قدور النّحاس الملبس عَلَيْهَا ثمَّ بعد هذَيْن الخراطة وَهُوَ شَيْء من جَوْهَر الأمعاء أَنْفسهَا ثمَّ يستفرغ بعد ذَلِك الدَّم وَذَلِكَ عِنْد مَا يبلغ الْأَمر أَن ينفتح أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي فِي الأمعاء وَالْفرق بَين خُرُوج الدَّم فِي القروح الَّتِي فِي الأمعاء وَبَين عِلّة الكبد أَن الَّذِي لقروح المعي يقطر قَلِيلا وَمَعَ خراطة وَهُوَ دم فِي الْحَقِيقَة وَفِي عِلّة
(3/49)

الكبد يَجِيء تكثيراً دفْعَة بِلَا خراطة ألف ب والمبرم مائي وفتراته طَوِيلَة قَالَ: وَإِذا كَانَ مَعَ الثّقل دسم فَإِنَّهُ من الأمعاء الْغِلَاظ لي فَتِيلَة تمسك لاخْتِلَاف الدَّم من استخراجي من أقربادين سَابُور: أقاقيا وبزر بنج وأفيون وإسفيذاج الرصاص وطين أرميني وكاربا وعفص فج يجمع الْجَمِيع بطبيخ الْأرز المحتقن وَيجْعَل بلاليط وَيحْتَمل وَفِيه جزؤ كندر.
الْيَهُودِيّ: الأمعاء تتقرح إِمَّا لبلغم مالح وَإِمَّا لصفراء وَإِمَّا لسوداء وحد القرحة الَّتِي من الصَّفْرَاء أسبوعان وَالَّتِي من البلغم المالح ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَأما السوداوي فَإِنَّهُ يزمن وَلَا يكَاد يفلت مِنْهُ إِلَّا بِجهْد وَإِذا وجد قرحَة فِي المقعدة وَكَانَ الْقَيْح يخرج خَالِصا من غير ثقل الْبَتَّةَ وَإِذا خرج الثّقل أَيْضا خرج هَذَا أَيْضا أَولا ثمَّ خرج النجو يعقبه فغن الْعلَّة قريبَة من المقعدة وَإِذا كَانَ فِي الأمعاء الدقاق نزل ضَعِيفا قَلِيلا وَإِذا كَانَ فِي الْغِلَاظ نزل شَيْء كثير غليظ مَعَ قطع لحم وَشَيْء يشبه الثرب وَيعرف مَا الْخَلْط من لَونه النَّازِل فَإِن كَانَ أصفر فَإِن الْعلَّة من صفراء وَإِن كَانَ أَبيض دسماً فَمن بلغم مالح وَإِن كَانَ أسود أوكمداً فَإِنَّهُ من السَّوْدَاء وخاصة إِذا كَانَ الطحال مَعَ ذَلِك فاسدأً ويستدل على أَنه من صفراء حارة لفساد الكبد وَفِي الصَّفْرَاء وعَلى مِقْدَار شدَّة الوجع تكون حِدة الْفضل فَإِذا بَدَأَ الوجع قبل الْمَشْي بساعة دلّ على أَنه فِي الْعليا وبالضد وَقلة الدسم أَيْضا يدل على أَنه فِي الْعليا وبالضد وَإِن خرج مِنْهُ شَيْء يشبه الْجُلُود لَهُ عرض فَهُوَ من السُّفْلى واختلاط الْقَيْح على قدر اخْتِلَاطه يكون بعده من الدبر وَأَشد مَا يكون الوجع إِذا كَانَت القرحة فِي الأمعاء الدقاق وَإِذا كثر الإختلاف وَقل مَا يخرج مِنْهُ مَعَ تزحر شَدِيد وَقبل ذَلِك وَبعده تتوجع المقعد فَهُوَ زحير وَمَتى رَأَيْت الخراطة تَجِيء بعد انطلاق الْبَطن فَذَلِك يُؤذن ببرء. لي خُرُوج الدَّم من الْبَطن من أَسْفَل إِمَّا أَن يكون مَعَ خراطة ووجع وَإِمَّا بِلَا ذَلِك فَمَا كَانَ مِنْهُ بِلَا خراطة وَلَا وجع فَإِنَّهُ يعالج بِمَا يعالج بِهِ نفث الدَّم وَغَيره وَمَا كَانَ مَعَ وجع وخراطة)
وزحير ومغس فَتكون إِمَّا فِي المعي الْعليا وَإِمَّا فِي السُّفْلى وَإِمَّا فِي طرف المعي الْمُسْتَقيم عِنْد الدبر فيعالج مَا كَانَ فِي المعي الدَّقِيق بالبزور المقلوة بالطين والصمغ فَإِن لم ينفع فاعطه كالحمص من الفلونيا الفارسية واسقهم حفْنَة من الشاهبلوط بِشَيْء من رب الآس بِاللَّيْلِ وَاللَّبن المقطر بِالْمَاءِ جيد لَهُم أَو خُذ طبيخ الْأرز ثَلَاث أوراق فاعطه مَعَ ثَلَاث أوراق من طبيخ السماق واسقه دانقاً من إنفحة الأرنب ودهن ورد مَعَ ثَلَاث أوراق من اللَّبن المقطر وبيته بِاللَّيْلِ على طراثيث مطبوخ بِاللَّبنِ وَمَتى كَانَت حمى فَاسق طباشير وبزر حماض وصمغاً وسماقاً يعجن بلعاب بزر قطونا وَيكون مَعَ طين والغذاء صفرَة ألف ب بيض وللسفلى بالحقن وَإِذا أزمن وَعتق بأقراص الزرانيخ وَإِذا كَانَ الوجع واللذع مُؤْذِيًا فَاجْعَلْ فِي الحقن شَحم الدَّجَاج وشحم البط وَفِي الْأكل أَيْضا وَإِذا كَانَ مَعَ قُرُوح الأمعاء فَسَاد هضم وَبرد الْبَطن
(3/50)

فَاجْعَلْ أقراصه مركبة من قابضة ومسخنة نَحْو هَذَا القرص صفته: حب آس جلنار طين الْبحيرَة سماق طباشير أفيون أنيسون نانخة كمون زنجبيل فاتخذه أقراصاً واعط مِنْهُ وَاحِدَة كل يَوْم وَهَكَذَا بِاللَّيْلِ إِن شَاءَ الله وَنَحْوه كالقمحة السَّوْدَاء وَإِذا لم تكن مَعَ برد وَفَسَاد هضم فاقتصر على القابضة والمغرية والمخدرة مثل هَذَا: عفص سماق جَفتْ البلوط أقاقياً طين صمغ مقلو أفيون بالسواء وَيجْعَل قرصاً ويسقى وَمن أطعمتهم الْبيض المسلوق بالخل والأكارع وخبز الْأرز والعدس المقشر والسمك وَمن عجل بطونه فأرز بشحم والشهدانج والجاروس بالسنام ويتوقى أَصْحَاب الزحير ويعطون عِنْد النّوم القمحة السَّوْدَاء وبالغداة الفلونيا إِن لم تكن حرارة لَكِن مَعَ برد فالشخزنايا.
من انخرق معاه مَاتَ. لي اعْلَم أَي معنى يَعْنِي.
الميامر قرصة لقروح المعي: أقياقا عفص أفيون صمغ نصف نصف جُزْء يتَّخذ أقراصاً بطبيخ العفص فَإِنَّهُ يعقل. آخر: عفص أفيون صمغ نصف جُزْء يتَّخذ بِرَبّ الآس ويسقى وَرَأَيْت كل دَوَاء فِيهِ أفيون لَا يَخْلُو مِنْهُ بزرنيخ وأدوية قُرُوح المعي قابضة ومغرية ومخدرة فَقَط وَإِن كَانَ مَعَ هَذَا الْمَرَض حرارة فليلق فِي سفوف بزر الْورْد وأفيون فَإِنَّهُ عَجِيب. وَفِي الميامر حب نَافِع من الخلفة وقروح المعي: عفص فج أَرْبَعَة مَثَاقِيل أفيون مثاقل أفيون مثقالان بزر كرفس مِثْقَال يعجن بِمَاء وَيعْمل حبا وَيُعْطِي ثَلَاث حمصات.
ضماد لقروح المعي:)
بزر البنج الْأَبْيَض وبزر الْورْد وعصارة لحية التيس وسماق جزؤ جزؤ أفيون زعفران نصف جُزْء بزر الكرفس جزؤ يخلط بشراب حب الآس ويطلى الْبَطن بِهَذَا ويضمد بِهِ. آخر: بزربنج أقياقيا عفص فج عصارة لحية التيس سماق جزؤ جزؤ قشور رمان وَحب الآس من كل وَاحِد جزؤ وَنصف يعجن الْجَمِيع بشراب أسود قَابض ويضمد بِهِ. لي هَذَا جيد لهَؤُلَاء ينفع: الطين فِي السماق وَمَاء الحصرم ثَلَاث سَاعَات ثمَّ يدار على جمر بلوط ويكور ويطلى بِمَاء السماق وَمَاء أَبُو جرير الراهب قَالَ: الصمغ يشد الْبَطن ويغري المعي قَالَ: ذَلِك فِي الْغذَاء الصافي الْجيد والكثيراء تغري لَكِنَّهَا تزيد فِي الخلفة فَلَا تسعملها فِي ذَلِك.
روفس فِي المالنخوليا: إِنَّه قد يعرض لمن بِهِ قرحَة فِي معاه إسهال كيموس أسود وَيتبع ذَلِك موت.
أطهورسفس: مَتى سقى الصَّبِي الف ب من إنفحة الأرنب قدر الحمصة أَبرَأَهُ من الذوسنطاريا قَالَ: وَإِن عجنته بعجين وخبز وَأَطْعَمته صَاحب الذوسنطاريا رَأَيْت الْعجب مِنْهُ قَالَ: إِذا كَانَ بانسان قُرُوح المعي فأطعمه أَرْبَعَة أَيَّام جبنا طرياً غير مملح مستقصى نزوع المائية وَلَا تعطه
(3/51)

دَوَاء سواهُ فَإِنَّهُ يُبرئهُ الْبَتَّةَ. دَوَاء للزحير أخذناه عَن تجربة: نانخة بزر الكرفس قشر رمان حامض عفص أبهل بِالسَّوِيَّةِ أفيون نصف جُزْء اجْعَلْهُ مثل الْكحل الشربة من دِرْهَم إِلَى مِثْقَال بِالْغَدَاةِ وَمثله بِاللَّيْلِ ويغذي بالأرز فَإِنَّهُ يسكن فِي يَوْم أَو أثنين لَا محَالة وَالصَّبِيّ من دانق إِلَى دانقين.
الْأَعْضَاء الألمة قَالَ إِذا كَانَ العليل يقوم إِلَى البرَاز بعد اللذع بِمدَّة طَوِيلَة وَالْعلَّة فِي المعي الْعليا وَإِن كَانَ كَمَا يلذع يُبَادر خُرُوج شَيْء مِنْهُ فَإِن الْعلَّة فِي طرف الدبر قَالَ: أنزل أَن رجلا يخرج مِنْهُ البرَاز مرّة مثل قشور القروح وَمرَّة خراطة وَهِي قطع الغشاء المغشي لسطح المعي الدَّاخِل وَمرَّة أخلاط دموية فَهَل يشك أحد أَنه قد حدثت بِهِ قرحَة فِي الأمعاء إِلَّا أَنَّهَا لم تتبين أَفِي الدقاق هِيَ أم فِي الْغِلَاظ وَيعرف ذَلِك من ثَلَاثَة أَشْيَاء: إِمَّا من نوع الخراطة فَإِنَّهَا إِن كَانَ لَهَا من الْمِقْدَار فِي الْعظم مَا يُجَاوز قدر الأمعاء الدقاق فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ. وَإِن كَانَ سَاعَة يخرج بلذع أَو سَرِيعا فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ فَإِن كَانَ غير مخالط لثفل أصلا فَإِنَّهُ فِي طرف المعي الْمُسْتَقيم أوفيه فِي أَعْلَاهُ دون الْموضع الَّذِي فِيهِ البرَاز يَعْنِي دون الْأَعْوَر. وَفِي الْجُمْلَة فِي كل مَوَاضِع المعي الْمُسْتَقيم)
وبحسب إرتفاع القرحة فِي الْعُلُوّ كَانَ شَدِيد الِاخْتِلَاط جدا.
الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ: يفرق بَين اخْتِلَاف الدَّم الَّذِي من قُرُوح المعي وَبَين الكبدي: إِن الكبد يكون دم كثير دفْعَة هَذَا يكون يتقدمه إسهال مراري يلذع غَايَة اللذع ثمَّ يتبع ذَلِك خراطة الأمعاء ثمَّ يخرج بعد ذَلِك شَيْء من الخراطة مَعَ دم قَلِيل وَذَلِكَ يكون عِنْدَمَا تكون القرحة قد استحكمت وَصَحَّ إسهال الدَّم فَإِذا كَانَ الَّذِي يخرج بالإسهال مَعَ الخراطة دم فَانْظُر غشاءه وَيخرج مَعهَا من جنس السمين فَإِنَّهُ إِن ظهر ذَلِك فِي الإسهال فالقرحة فِي الأمعاء الْغِلَاظ وَإِذا كَانَ يخرج مَعَ الخراطة دم فَانْظُر أمختلط ذَلِك الدَّم مَعَ سَائِر مَا يخرج بالإسهال فَقَط فَإِنَّهُ إِن كَانَ مختلطاً فَهُوَ يدل على أَن القرحة فِي أقرب الأمعاء إِلَى أَسْفَل وَهَذَا أَيْضا يكون فِي الخراطة إِلَّا أَنه فِي الخراطة أقل بَيَانا مِنْهُ فِي الدَّم وقشرة القرحة أَيْضا تدل بشكلها واختلاطها على مَوضِع الْعلَّة فَإِذا كَانَت القرحة فِي الأمعاء السُّفْلى كَانَ انتفاعها بالحقن والشيافات وَإِذا كَانَت فِي الْعليا فِيمَا يُؤْكَل وَيفرق بَينهمَا بالإسهال والكائن عَن الكبد أَنه يخرج فِي أول الْأَمر صديد رَقِيق بِلَا خراطة وَثمّ آخر الْأَمر يصير كالدردي الْأسود الف ب والإسهال الَّذِي يكون من الكبد لَهُ فترات يمسك فِيهَا الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَة ثمَّ يعاودهم فَيخرج إِمَّا مثل الأول وَإِمَّا أَشد وَأَصْحَاب قُرُوح الأمعاء يكون إسهالهم دفْعَة وَلَا يَنْقَطِع بفترات طَوِيلَة الْمدَّة فَأَما القروح الأمعاء يكون إسهالهم دفْعَة وَلَا يَنْقَطِع بفترات طَوِيلَة الْمدَّة فَأَما القروح الكائنة فِي المعي الْمُسْتَقيم وَهِي الزحير فَإِنَّهَا تحدث لصَاحِبهَا تزحراً وشهوة للْقِيَام إِلَى الْخَلَاء قَوِيَّة وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا الشَّيْء الْيَسِير وَيكون هَذَا الشَّيْء فِي أول الْأَمر بلغمياً ودموياً حَتَّى إِذا طَالَتْ الْمدَّة انحدر مِنْهَا شَيْء من جنس الخراطة وَهَذَا أبدا غير مختلط بالثفل الْبَتَّةَ وَذكر قوم أَن قوما من أَصْحَاب الزحير أَصَابَهُم وجع شَدِيد وَخرجت بعقب ذَلِك مِنْهُم حِجَارَة من المعقدة وَلم أر أَنا هَذَا.
(3/52)

الْعِلَل والأعراض: قَالَ: ضروب اختلافات الدَّم أَرْبَعَة أَحدهَا الَّذِي يكون بأدوار مَعْلُومَة ويعرض لمن قطعت بعض أَعْضَائِهِ أَو ترك رياضة أَو فقد الستفراغاً كَانَ يسيل مِنْهُ وَالثَّانِي: يكون بِسَبَب ضعف الكبد وَهَذَا استفراغ مائية الدَّم وَالثَّالِث: استفراغ الدَّم السوداوي وَهُوَ مثل الدردي الرَّابِع: يستفرغ دَمًا مُحصنا قَلِيلا أَو مَعَه قشور القروح وَيكون هَذَا وَحده من قُرُوح المعي قَالَ: والزحير يحدث)
عَن قُرُوح المعي الْمُسْتَقيم الَّذِي عِنْد طرف الدبر أَكثر وأشدها يحدث عَن قُرُوح المعي الَّذِي فَوق هَذَا الْموضع.
الساهر لقروح المعي: بزر قطونا وبزر الريحان وبزر خطمي مقلوة بزر لِسَان الْحمل طباشير وبزر حماض مقلو نشا مقلو صمغ طين كاربا. لي على مَا رَأَيْت مَرَّات أَنه رُبمَا كَانَ مَعَ السحج إسهال ورطوبات كَثِيرَة وَاجعَل حِينَئِذٍ فِي السفوف الْأَشْيَاء القابضة كالقرظ والطراثيث والبلوط والسماق والكزبرة المقلو والبنج والأفيون وَنَحْو ذَلِك وَإِن احتجت فَاجْعَلْ مَعَه حب الآس وعفصاً وخرنوباً ودقيق الغبيراء مقلو والمقل الْمَكِّيّ وَنَحْوهَا وَإِن كَانَ مَعَ برد وَكَانَ السحج عَن بلغم فزد فِي ذَلِك حرفا مقلو وَإِذا كَانَ المغس شَدِيدا فألق مَعَه حب البلسان وَبَعض الْأَشْيَاء الطاردة للرياح كالأنيسون وبزر الكرفس قَالَ: وَمَتى كَانَت الْعلَّة مبتدئة فَاحْتَجت إِلَى الحقن فَعَلَيْك بالقوابض أَكثر والمغرية وَإِذا طَال الْأَمر قَلِيلا فألق مَعَه قرطاساً محرقاً وَنَحْوه حَتَّى إِذا كَانَ آخر الْأَمر فألق فَتِيلَة تقطع الزحير: إسفيذاج الرصاص دم الْأَخَوَيْنِ سادروان أفيون وَإِذا كَانَ الزحير مزمناً فَاجْعَلْ فِي الشياقة قرطاساً محرقاً وَنَحْوهَا.
أريباسيوس للزحير: حب الْغَار الْيَابِس معلقتان يسحق ويسقى صَاحب المغس أَو كمون مقلو مسحوق ملعقة بِمَاء أَو ورق الْغَار أَو حبه يمص مَاؤُهُ ثمَّ يمضغ وَيُوضَع الثفل على السُّرَّة.
الطَّبَرِيّ: إِذا سكن الوجع سَاعَة بعد سَاعَة فالعلة فِي المعي الْعليا وَإِذا كَانَ الوجع فَوق السُّرَّة فالعلة هُنَاكَ وَإِذا خرج الرجيع بعد الوجع بِمدَّة فَهُوَ فَوْقه الف ب وَإِذا كَانَ شَدِيد الِاخْتِلَاط فَهُوَ فَوق وَإِذا لم يكن فِيهِ شَحم ودسم فَمن الْعليا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا شَحم وَلَا دسم وبالضد وَالَّذِي من الكبد يكون مِنْهُ مثل مَاء اللَّحْم بِلَا وجع وَهَذَا رُبمَا احْتبسَ أَيَّامًا حَتَّى يجْتَمع ثمَّ يَجِيء وَرُبمَا جَاءَ شَيْء مثل الدردي وَهَذَا يكون من قرحَة كَانَت فِي الكبد فانفجرت وعلامة هَذَا وَنَحْوه أَلا يضعف العليل بل يُقَوي وَرُبمَا انْقَطع عرق فِي الْمعدة ونواحيها وَخرج الدَّم صافياً وَإِذا خرج فِي قُرُوح المعي قطع لحم فقد تأكلت نفس المعي وَلَا برْء لَهُ وَإِذا كَانَ تخرج خراطة فَهُوَ ابْتِدَاء وَإِذا)
خرجت القشور فَهُوَ إمعان القرحة وَإِذا خرج اللَّحْم فَهُوَ غَايَته الَّتِي لَا شَيْء أردى مِنْهَا قَالَ: ويسقى ثَلَاث حمصات من الفلونيا.
(3/53)

قرص يحبس الْبَطن من سَاعَته: أفيون أقاقيا ثَمَرَة الطرفاء سماق حب الآس الْأسود يتَّخذ أقراصاً بِمَاء السفرجل والتفاح وتشرب وَاحِدَة وينفع مِنْهَا إِذا عتقت اللَّبن الْمَطْبُوخ بالحصى وَهُوَ بَالغ النَّفْع معز للمعي.
أهرن: جَمِيع الإسهال الَّذِي يكون سَببه المعقدة كالبواسير فِيهَا والشق وَغير ذَلِك يكون بتزحير شَدِيد قَالَ: لدم الْجَارِي من الأمعاء أصفى وَالَّذِي من أَسْفَل أكدر قَالَ: إِذا كَانَ الوجع أَسْفَل السُّرَّة فَإِنَّهُ سَاعَة يمغص وَيَنْقَطِع الْبَطن يخرج الثفل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي السُّفْلى وبالضد قَالَ: الزحير الْكَائِن عَن المعقدة يكثر العليل الِاخْتِلَاف وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا كالبزاق وَيكون فجاً خَالِصا بِلَا زبل إِلَّا فِي الندرة.
طَعَام جيد لقروح المعي: أرز نقي قد أنقطع فِي المَاء ثمَّ يعصر وَيُؤْخَذ من مَائه جزؤ وَمن اللَّبن جزؤ فيطبخ حَتَّى يغلظ وَيَأْكُل مِنْهُ فَإِن كَانَ هُنَاكَ حرارة فَاجْعَلْ ذَلِك من مَاء الشّعير.
طباشير ورد طين أرميني كهربا صمغ عَرَبِيّ عفص أفيون يَجْعَل مِنْهُ قرص ويسقى جيد لقروح المعي قَالَ: وَاسْتعْمل أَقْرَاص الزرانيخ وَالْملح إِذا كَانَ المعي قُرُوح عفنة رَدِيئَة.
سرابيون قَالَ: القروح فِي المعي تحدث لفضول تنصب إِلَيْهَا حارة إِمَّا من فلغموني فِي الكبد أَو صديد حَار يرجع من جَمِيع الْجِسْم إِلَيْهِ وَينصب فِي الأمعاء وَقد يكون خُرُوج الدَّم من الأمعاء إِذا انفتحت عروق فِيهَا لِكَثْرَة امتلاء الدَّم كالحال فِي أُمُور نداس إِلَّا أَن هَذَا يكون فِيهَا فَوق وَيكون اخْتِلَاف دموي من ضعف الكبد وتقف على كل وَاحِد من هَذِه أَن تنظر فَإِن كَانَ الْغَالِب على الْجِسْم المرار الْأَصْفَر وَكَانَ يخلف عَن استفراغه وَرَأَيْت مَا يخرج أَيْضا أصفر وَسَائِر العلامات علمت أَن سَبَب ذَلِك المرار الْأَصْفَر وَإِن كَانَ كَذَلِك وَقد تخْتَلف عَن إِخْرَاج السَّوْدَاء واللون فِيهِ أسود فَإِن القرحة تكون رَدِيئَة لَا برْء لَهَا الْبَتَّةَ وَإِذا كَانَ يخرج بِدَم خَالص مَحْض وَيَنْقَطِع أَحْيَانًا أَيَّامًا يَجِيء فَإِن ذَلِك من أُمُور نداس فِي الأمعاء وَإِن كَانَ يَجِيء مثل مَاء اللَّحْم فَذَلِك لضعف الكبد) ألف ب فقد يجوز أَن ينبعث من الْبَطن دم خَالص إِذا كَانَت الكبد ضَعِيفَة قَلِيلا وامتلاء كثير فِي الْبدن وتقف على ذَلِك وتعرفه من الَّذِي ينبعث من الأمعاء لِأَن الكبد يكون مِنْهَا ضعف أَو ثقل وَمَا دَامَ تخرج خراطة أَو قشور رقاق فَإِن قرحَة الأمعاء يُمكن أَن تلتحم فَإِذا خرجت قطع لحم لَهَا عتق فَلَا وَلِأَن اخْتِلَاف الدَّم الَّذِي يكون
(3/54)

من قُرُوح الأمعاء يغلظ وَيُشبه بِالَّتِي من ضعف الكبد وَالَّتِي من انفجار عرق فِي الأمعاء فافصل بَينهمَا بِأَن الكبد لاوجع مَعهَا وَالَّتِي من قُرُوح الأمعاء فَمَعَ وجع وَالَّتِي من الكبد لَا يكون مَعَه خراطة والكبدي أَيْضا وَغَيره مِمَّا لَيْسَ لقروح الأمعاء يَجِيء بأدوار ونوائب فَأَما الَّذِي من قُرُوح فِي الأمعاء فدائم قَلِيلا قَلِيلا بوجع وَالَّذِي من الكبد وَمن دم يستفرغ من الأمعاء بِلَا قُرُوح يهزل مَعَه الْجِسْم وَينْقص فَأَما الَّذِي لقرحة فِي الأمعاء فَلَا يهزل والكبدي يتَقَدَّم ذَلِك ضعف الكبد بالعلامات الَّتِي تدل على ضعفها وَالَّذِي من انفتاق عرق فِي الأمعاء يتقدمه امتلاء فِي الْجِسْم وَيكون دَمًا خَالِصا وبأدوار وَلِأَن القروح تكون فِي الدقاق والغلاظ يُمَيّز بَينهمَا بِأَن قشور الْغِلَاظ الْخَارِجَة بالثفل أعظم وخاصة فِي النجو لِأَنَّهَا شحمية وَالدَّسم فِي الْكَائِن عَنْهَا كثير لِأَنَّهَا دسمة شحمية فَأَما المعي بالدقاق فَلَا شَحم لَهَا لقربها من الكبد وأخلاط الخراطة بالثفل باحكام وَقيام العليل بعد الوجع بساعة وحس الوجع فَوق السُّرَّة وَهَذِه كلهَا تدل على أَن الْعلَّة فِي الْعليا انْظُر أَولا لَعَلَّ ذَلِك عَن الكبد أَو عَن الأمعاء كَمَا ذكرنَا أَو مَادَّة أُخْرَى تنصب من مَوضِع فَإِن لم يكن ذَلِك لَكِن كَانَت قرحَة فِي الأمعاء فَانْظُر هَل السَّبَب الَّذِي فعله قد انْقَطع أَو هُوَ يسيل مَعَه دَائِما. لي لم يُعْط عَلامَة لذَلِك وَيحْتَاج أَن يُعْطي ذَلِك فَأَقُول: إِنَّه إِذا كَانَ فِي الثفل الْخَارِج مرار أصفر وأسود أَو حاد رَقِيق أَو خلط مَا مُنكر غَرِيب يستفرغه مَعَه فَإِن الْمَادَّة الفاعلة للوجع هُوَ ذَا يسيل بعد إِن كَانَ قد خلص الثفل من ذَلِك وَبقيت خراطة وَدم وَثقل فَإِن الْخَلْط الْفَاعِل قد انْقَطع قَالَ: وَإِن حدث النحدار دَائِما فاقصد لاستفراغ ذَلِك الكيموس أَو لمَنعه على مَا يجب فَإِن احتجت أَن تَعْنِي بالكبد أَو الطحال أَولا لتحبس السيلان فَإِذا أنقطع السيلان كَامِلا فَحِينَئِذٍ فاقصد القرحة فابدأ وامنع الْمَرِيض الْغذَاء يَوْمَيْنِ وَإِن لم يكن ذَلِك فيوماً أَو جلّ يَوْم ثمَّ خُذ إِن لم تكن حمى قَوِيَّة لَبَنًا مطبوخاً بالحديد طبخاً جيدا حَتَّى تفنى أَكثر رطوبته فاسقه قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا أَتَى عَلَيْهِ سَاعَات وانهضم فاعطه خبْزًا قَلِيلا مبلولاً بِمَاء الرُّمَّان أَو حساءاً متخذا من الْأرز واللوز وشحوم الماعز وانثر عَلَيْهِ الصمغ وَقد يتَّخذ لَهُ حساء من خشخاش)
إِذا كَانَت الْحَرَارَة قَوِيَّة يطْبخ ألف ب وَيُؤْخَذ طبيخه وطبيخ شعير مهروس ونشا قَلِيل يتَّخذ مِنْهُ حساء. لي احتل لتتويم صَاحب قُرُوح المعي والذرب فَإِنَّهُ فِي غَايَة النَّفْع لَهُ وانقع السماق يَوْمًا وَلَيْلَة وصف مَاءَهُ وَاتخذ ذَلِك من الكعك وامنعه الْفَاكِهَة فَإِنَّهَا رَدِيئَة للمعي اللَّهُمَّ إِلَّا السفرجل والكمثرى والزعرور وَنَحْوه فَإِن لم تكن حمى فاعط أكارع واطبخ العدس وَيكون طبخه مرَّتَيْنِ بمائين وَصفه وَكَذَلِكَ فافعل بالكرنب وأطعمه الحماض والرجلة والأطربة فَإِن هَذِه كلهَا من أطعمته وَاللَّحم لَيْسَ يجيد لمن بِهِ قُرُوح المعي لكنك مُضْطَر إِلَيْهِ مَتى طَالَتْ الْعلَّة لضعف الْقُوَّة فاختر إِذا ذَاك من الْحَيَوَان وَمن الطير مَا كَانَ تريا واختر الطير على الْمَوَاشِي والمواشي على السابح وَخذ من الطير مَا هُوَ سهل الانهضام وَفِيه أدنى يبس وَمِمَّا هُوَ كَذَلِك: الدراج والحجل والشفانين والأرنب والغزلان والأيايل وَمن البحري الهازبا والشبوط يعْمل ذَلِك كُله بخل وتوابل قابضة وَحب الآس وَالْبيض السليق بالخل وليشربوا المَاء فِي الأبتداء وخاصة مَاء الْمَطَر فَإِن
(3/55)

لم يجد فألق فِي المَاء طباشير وطيناً فَإِن استرخت الْمعدة من شرب المَاء فاعطهم شراب السفرجل وشراب الْفَاكِهَة فَإِن لم تكن حمى وضعفت الْمعدة جدا فاعطهم شرابًا أسود قَابِضا وامزجه لِئَلَّا يثير الْحَرَارَة والورم فِي الأمعاء وسارع من أول الْأَمر قبل ضعف الْقُوَّة بالأدوية المقوية والقابضة لِأَن الْقُوَّة إِذا ضعفت لم تكد هَذِه تنجح لِأَن السيلانات تكْثر حِينَئِذٍ إِذا طَال الْأَمر بِهَذِهِ الْعلَّة فاعط فِيهَا الْأَدْوِيَة والحقن جَمِيعًا لِأَن الْأَعْلَى يألم باشتراك الْأَسْفَل والأسفل بالأعلى.
بزور جَيِّدَة كَافِيَة: بزر قطونا وصمغ وطين مقلو وَيُعْطى مِنْهَا ثَلَاثَة دَرَاهِم بِرَبّ السفرجل.
آخر: بزر قطونا بزر مرو وبزر رجلة بزر لِسَان الْحمل بزر ريحَان بزر الْورْد بزر الحماض وبزر الخطمي دِرْهَم دِرْهَم طباشير طين أرميني نشا صمغ دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ يقلى حسنا يعْطى مِنْهُ خَمْسَة دَرَاهِم بِمَاء لِسَان الْحمل أوعصى الرَّاعِي أَو الرجلة وَإِن كَانَت حمى فَاسق أَقْرَاص الطباشير الَّذِي بالحماض قَالَ: وأصول الخطمى نَافِع لهَذِهِ الْعلَّة جدا والراوند حسن الْفِعْل فِي هَذِه الْعلَّة وَإِذا كَانَ فِي الأمعاء لذع شَدِيد وَدم كثير فاختر من الحقن مَا لَهُ تسكين وتقوية كشحم البط والطين الأرميني والاسفيذاج والنشا وصفرة الْبيض وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ اللذع أقل فَوق بالقابضة العفصة واحقن كل مافي قانون الحقن وَإِذا لم يكن فِيمَا يخرج الدَّم الْبَتَّةَ بل مُدَّة خَالِصَة)
صديدية رَدِيئَة فَعِنْدَ ذَلِك أَنَّك مُحْتَاج إِلَى الحقنة الحادة كَمَا أَن القروح الرَّديئَة المزمنة تحْتَاج إِلَى ذَلِك ألف ب وَانْظُر لَا تغفل اسْتِعْمَال الْأَدْوِيَة الحادة فِي هَذَا الْوَقْت وَإِيَّاك أَن تبطئ بذلك لِأَن المدافعة بذلك يضر القرحة مضرَّة عَظِيمَة جدا قَوِيَّة لَكِن بَادر بِهَذِهِ فَإِنَّهَا تمنع التأكل وَلَا تستعملها مَا دَامَ دم وَشَيْء يُوهم أَنه يكون مَعَ الخرجات الَّتِي لَهَا طراوة.
أَقْرَاص الزرانيخ تسْتَعْمل فِي الذوسنطاريا إِذا كَانَ مَا تخرج مُدَّة فَقَط: زرنيخان من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَنصف نورة لم تطفأ نصف رَطْل قرطاس محرق أُوقِيَّة أقياقا أَربع أَوَاقٍ لحية التيس أوقيتان يجمع ذَلِك كُله بِمَاء لِسَان الْحمل ويقرص وَيُؤْخَذ مِنْهُ نصف دِرْهَم فيخلط بطبيخ السماق والآس أَو قشور الرُّمَّان ويحقن بِهِ فَإِن كَانَ الوجع فِي المعي المستوي فَاسْتعْمل البلاليط.
دم الْأَخَوَيْنِ اقياقيا صمغ قرطاس محرق اسفيذاج الأسرب مرتك قرن إيل اقليميا الْفضة أفيون اتخذ من هَذِه مَا شِئْت على حسب إِلَيْهِ وَيحْتَاج عِنْد الوجع الشَّديد إِلَى المغرية والمخدرة وَعند طرواة القرحة إِلَى المغرية والقابضة عِنْد فَسَادهَا وإدمانها إِلَى الحارة والعفصة قَالَ: واسحق أَقْرَاص الأندرون واطل بهَا المقعدة والقطن واطل الْبَطن فِي قُرُوح المعي بالأشياء القوية المجففة وَإِذا كَانَ العليل تناله شَهْوَة الزحير
(3/56)

وَتخرج مِنْهُ لزوجة دهنية قَليلَة عَلَيْهَا نقط دم فَلذَلِك هُوَ الزحير وَذَلِكَ يكون لورم حَار وقرحة فِي المعي الْمُسْتَقيم والورم يُوهم العليل أَنه يحْتَاج إِلَى البرَاز لثقل ذَلِك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يشبه حَالَته عِنْد ثقله بالبراز.
علاج ذَلِك: اقصد إِلَى ثَلَاثَة أَشْيَاء حبس مَا يجرى إِلَى هَذَا المعي وَحل الورم الَّذِي فِيهِ وتعديل الحدة فابدأ أَولا بالتكميد بالصوف المنقع بدهن الآس الفاتر ودهن ورد قد خلط بشراب وَيجْعَل ذَلِك على المراق والأرابي والعانة ومرخ الخصيتين إِلَى آخر الشرج ومُرة أَن يدع الْغذَاء يَوْمَيْنِ لثقل أَسبَاب السيلانات وَيبْطل أَصْلهَا الْبَتَّةَ وَبعد ذَلِك غذه بغذاء قَلِيل وَيكون خبْزًا منقعاً بِلَبن قد طبخ بالحديد فَإِن هَذَا علاج يجمع الْخلال الَّتِي وَصفنَا فغذه بعد سُكُون الوجع بالمياه القابضة فَإِن كَانَ اشْتَدَّ الوجع فَاعْلَم أَنه قد غلظ الورم فَحَمله دهن حل مفتر ويبدل ذَلِك فَأَنَّهُ يحل الورم ويسكن الوجع وَأَجْلسهُ فِي طبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان والخبازي وأصل الخطمى فَإِن هَذِه تحل الورم وتسكن الوجع فَإِذا احتجت تَقْوِيَة فالعفصة وَإِذا احتجت إِلَى تسكين الوجع فَهَذِهِ بِلَا)
ليط نافعة من الزحير وَهِي: مر قشور كندر زعفران أفيون عفص صمغ مقلو يتَّخذ بلاليط فَإِن ثَبت الوجع وشهوة البرَاز والزحير فدخنه بكبريت فِي إجانة على مَا تعرف بالقمع ألف ب فَإِنَّهُ عَجِيب لذَلِك فَإِن لم يسكن فاحقنه بِمَاء الزَّيْتُون المملح قدر خَمْسَة قوانوسات ثمَّ اسْتعْمل بعد ذَلِك التكميدات الموصوفة بتسكين اللذع فَإِنَّهُ يحل ذَلِك الورم.
فِي المغس ابْن سيراييون: المغس يكون من الرِّيَاح الممدة أَو فضلات غَلِيظَة تجاهدها الطبيعة لتدفع وَلَا تنْدَفع فَإِن كَانَ السَّبَب فضلات حارة فاستفرغها ثمَّ اسْتعْمل الْأَدْوِيَة المعدلة كالبزر قطونا ودهن الْورْد وَإِن كَانَ من كيموس غليظ لزج فَاسْتعْمل العلاجات الملطفة الْمُقطعَة نَحْو حب الرشاد ودهن الزَّيْت وَإِن كَانَ من ريَاح غَلِيظَة فَاسْتعْمل مَا يفش الرِّيَاح كالسذاب والكمون والنانخة وَحب الرشاد وَحب الْغَار. لي لم يُعْط عَلَامَات وَيفرق بَين الَّتِي من الرِّيَاح وَغَيرهَا بجولانها من القراقر والتمدد وَأَن يتَقَدَّم ذَلِك تَدْبِير يُوجب رياحاً كشراب كثير المزاج وأطعمة منفخة وَنَحْو ذَلِك وَتعلم الَّذِي من فضلَة غَلِيظَة بِمَا تقدم من التَّدْبِير من أَطْعِمَة غَلِيظَة وَبِأَن الوجع لَا ينْتَقل سَرِيعا وَيكون شبه الثفل وَإنَّهُ ينْدَفع من مَكَانَهُ كالشيء الَّذِي ينْدَفع ويوجع من غير أَن يجول ويتحرك بل كَأَنَّهُ حجر يدْفع ويوجع وعلاج هَذَا هُوَ الإسهال وَتعلم الَّذِي من أخلاط حريفة فَإِنَّهُ يكون من وجع ناخس لذاع وَفِي أَمَاكِن قَليلَة فِي الْبَطن يخس الْأَمر قصير الْوَقْت يسكن ويهيج ويعم الثَّلَاثَة.
دَوَاء مسهل يركب من سقمونيا ورق السذاب والبورق كالتمرى فَإِن هَذَا الإسهال يخرج الفضلين الغليظين ويفش الرِّيَاح إِلَّا أَن يكون ذَلِك بعقب إسهال فَإِنَّهُ إِن كَانَ بعقب إسهال دلّ على أَن هُنَاكَ فضلَة حارة بقيت أَو سحجاً قَلِيلا بعقب ذَلِك فَاسْتعْمل البزر قطونا ودهن الْورْد وَنَحْو
(3/57)

ذَلِك وينفع من الريحي التكميد بالجاورس وَهُوَ نَافِع للَّذي من فضلَة غَلِيظَة أَيْضا.
ابْن ماسوية قَالَ: اسْقِ القروح الأمعاء أَرْبَعَة دَرَاهِم من الصمغ الْعَرَبِيّ بسكرجة من لبن مطبوخ بالحديد واسقه نصف دِرْهَم من إنفخة الأرنب فَإِنَّهَا تحبس الْبَطن من سَاعَته تسقيه بالبن الْمَطْبُوخ أَيْضا.
مَنَافِع الْأَعْضَاء: الَّذين لايخرج مِنْهُم البلغم على الْعَادة وَقد أعطينا الْعَلامَة فِي بَاب الْمعدة لَا يُؤمن عَلَيْهِم الْوُقُوع فِي الزحير وعلامة هَؤُلَاءِ أَن تبطل الشَّهْوَة جدا وَاسْتِعْمَال الحرفيات إِذا كَانَ فِي الْبَطن لذع ووجع)
شَدِيد وحدست أَنه خلط قَلِيل لَا يُمكن استفراغه وَهُوَ لذاع الْكَيْفِيَّة فاحقنه بشحم الماعز ودهن ورد وَمَاء الْأرز وَالشعِير وَاللَّبن وطبيخ الملوخيا وَنَحْوهَا أَيهَا كَانَ فاعطه مرقة مسكنة كمرق الْفروج فِيهِ شَحم البط هَذَا على مَا وجد لَهُ فِي كِتَابه فِي الْأَدْوِيَة المفردة أَعنِي ج ويستدل أَيْضا ألف ب على أَن الْخَلْط قَلِيل من قلَّة تمديده وَقلة ثقله وَقلة انْتِقَاله من مَوضِع إِلَى مَوضِع وعسر خُرُوجه ج يَقُول: مَتى رَأَيْت أَنَّك مَتى عالجته بالمسكنة زَاد وَجَعه فَاعْلَم أَن الْخَلْط الرَّدِيء كثير فاستفرغه أَولا ثمَّ عُد إِلَى تدبيرك.
من أقرابادين ابْن سرابيون شيافة للزحير عَجِيبَة وَتمسك دم البواسير: إسفيذاج الرصاص دم الْأَخَوَيْنِ كحل أقاقيا أفيون مرداسنج جَفتْ بلوط جلنار وَيُؤْخَذ كندر وصمغ فَيحل بِمَاء ينبوت وَيعْمل مِنْهُ شياقة ويحقن بِهِ.
للزحير خَاصَّة جَيِّدَة: مر كندر زعفران أفيون يتَّخذ شياقة فَإِنَّهُ عَجِيب جدا وَيُؤْخَذ أفيون خَالص فيعجن بِمَاء الصمغ وَيحْتَمل فَإِنَّهُ أنفعها وَهُوَ جيد إِذا كَانَ مَعَه زعفران لِأَنَّهُ يسكن الوجع بانضاجه.
سفوف للمغس بِغَيْر إسهال: حَماما حب البلسان قردمانا دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ بزر كرفس ثَلَاثَة دَرَاهِم حرف أَبيض خَمْسَة دَرَاهِم وينخل بعد دقه الشربة دِرْهَمَانِ.
الهندباء نَافِع من اخْتِلَاف الدَّم الْكَائِن من الكبد.
مَجْهُول: الإسهال الشبيه بِمَاء اللَّحْم الْكَائِن من الكبد فَإِن الزَّبِيب الدسم يُخرجهُ وَيجب أَن يطعم خبْزًا نضيجاً بشراب ريحاني قد أَتَى عَلَيْهِ سِتَّة أَو أقل والكرنب النبطي الَّذِي قد سلق ثَلَاث مَرَّات ورش عَلَيْهِ الْمَطْبُوخ الريحاني وَيجْعَل مَعَه هندباء وَيطْعم أخف الطير وحساء جاورس وسمكا صغَارًا مشوياً على جمر بلوط فَإِنَّهُ يحبس ذَلِك وَيجْعَل فِي الْخبز أقماع رمان ويدخن بِهِ وَيجْعَل فِي طعامهم كزبرة رطبَة ويابسة ويحذر اللوز وَاللَّبن لِأَنَّهُمَا سَرِيعا مَا يستحيلان إِلَى رداءة وَيشْرب رب الأترج والحصرم فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك برد فَاجْعَلْ مَعَه فلفلا لِأَنَّهُ يجلو وَيفتح السدد إِذا ضعفت الكبد عَن أَن تهضم هضماً تَاما كَانَ مِنْهُ الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم وينفع هَذَا الضعْف المعجونات الحارة الَّتِي يَقع فِيهَا اللوز المر والجنطيانا والغافت وَنَحْو ذَلِك إِن شَاءَ الله.)
(3/58)

(القولنج وإيلاوس وأوجاع الْبَطن) (الشبية بِهِ الرِّيَاح وَغير ذَلِك وَالْفرق بَينه وَبَين وجع الْحَصَى وَسَقَى دهن) (الخروع وعسر الْخُرُوج للبراز وَفِي الكلى وَجَمِيع أوجاع الأمعاء خلا القروح) (وَمن لَا يخرج الثفل من أمعائه السُّفْلى والرياح الَّتِي تَنْعَقِد فِي الْبَطن وَالَّتِي تَنْعَقِد) (فِي بعض الْأَعْضَاء وَالَّتِي تحل النفخ ووجع الخاصرة وتمدد مَا دون الشراسيف) (ووجع الأضلاع وَالْجنب والبطن الريحي.) 3 (قَالَ ج: فِي الثَّالِثَة عشر من حِيلَة الْبُرْء:) ألف ب كَانَ رجل يظنّ أَن بِهِ قولنجا وَكَانَ لَا ينفع بِشَيْء من النطولات والضمادات والحقن المستعملة فِي هَذِه الْعلَّة بل يهيج عَلَيْهِ وَجَعه وحقن بدهن السذاب فزادت عَلَيْهِ شرا وَكَذَلِكَ الجندبادستر وَكَذَلِكَ حِين يسقى عسلاً مطبوخاً قد خلط فِيهِ فلفل هاج وَجَعه وَصَارَ شرا وَكَذَلِكَ حِين تنَاول عصارة الحلبة مَعَ عسل وهاج أَيْضا وَجَعه غَايَة الهيجان فَعِنْدَ ذَلِك حكمت أَن أخلاط لذاعة قد داخلت جرم أمعائه فنقيته بايارج فيقرا قَلِيلا قَلِيلا لِأَنَّهُ كَانَ قد نهك وَضعف فبريء والايارج أَنْفَع الْأَدْوِيَة فِي تنقية مثل هَذِه الأخلاط قَالَ: وَقد يعرض للَّذين يكثورون من الْأَطْعِمَة الْبَارِدَة الغليظة ضرب من الوجع فِي الأمعاء بِسَبَب ريح يتَوَلَّد مِمَّا تخلفه على طول أكلهَا تِلْكَ الْأَطْعِمَة الْبَارِدَة من الكيموس الغليظ فِي الأمعاء قَالَ: فَإِذا اجْتمع هَذَا الْخَلْط بَين طبقتي الأمعاء واستحال فَصَارَ ريحًا غَلِيظَة بخارية تمددها بِشدَّة وأهاجت وجعاً شَدِيدا وَهَؤُلَاء يجب أَن يمنعهُم من الدوية المخدرة جدا وَلَإِنْ كَانَت تسكن ذَلِك الوجع بِسُرْعَة بتبريدها الْحَرَارَة الَّتِي لطفت تِلْكَ الرّيح إِلَّا أَنَّهَا تجْعَل ذَلِك الْخَلْط اغلظ وأبرد وَأَشد تمَكنا تِلْكَ الرّيح إِلَّا أَنَّهَا تجْعَل ذَلِك الْخَلْط أغْلظ وأبرد وَأَشد تمَكنا فَإِذا سخن أَيْضا عَن الطبيعة أهاج رياحاً يكون عَنْهَا وجع أَشد من الأول فَإِن سقيت المخدرة عَاد بدور إِلَى أَن يَمُوت فَلَا يجب أَن يداوي هَؤُلَاءِ أَيْضا بأدوية قَوِيَّة الإسخان تُوضَع على الْبَطن لِأَنَّهَا تحل تِلْكَ الأخلاط ضَرْبَة شَيْئا كثيرا فيهيج مِنْهَا ريح عَظِيمَة تكون سَببا لوجع عَظِيم جدا لَكِن يجب ان تجتهد فِي تقطيعها وإنضاجها وَذَلِكَ يكون بالأدوية الملطفة الَّتِي لَيْسَ مَعهَا مَعَ التلطيف إسخان قوي وأجود هَذِه الَّتِي تحلل الرِّيَاح وتجفف بِقُوَّة الزَّيْت وَأَنت تسمع أَكثر هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إِنَّهُم مَتى لم يضمدوا فِي وجع القولنج وَلم يعالجوا بنطول الزَّيْت وَلم يحقنوا كَانَ وجعهم أخف. وَمن
(3/59)

كَانَ من)
النَّاس قَوِيا جلدا فَهُوَ يقْتَصر فِي هَذِه الْحَال على أَن يدع غذاءه أَو يقلله مُدَّة طَوِيلَة فَيبرأ برءا تَاما وَيبقى حرْزا بِخِلَاف برْء من يسخن إسخاناً قَوِيا لِأَنَّهُ لَا يُؤمن عِنْد الاسخان الْقوي إِذا كَانَت هَذِه الأخلاط كَثِيرَة أَن تولد رياحاً كَثِيرَة وَلَا تقدر أَن تحللها وتفشها فنزيد الوجع وَيهْلك قَالَ: وَقد رَأَيْت رجلا من القروين كَانَ إِذا أحس بوجع القولنج بَادر فَشد وَسطه وَيَأْكُل خبْزَة بثوم وَيقوم إِلَى عمله طول نَهَاره وَلَا يشرب شَيْئا الْبَتَّةَ فَإِذا أَمْسَى شرب شرابًا صرفا فَيُصْبِح صَحِيحا وَقد نَام ليلته أَيْضا نوماً طيبا وَهَذَا لن الثوم يحل الرِّيَاح أَكثر من كل شَيْء وَلَا يعطش ويظن بعض النَّاس أَنه يعطش أَكثر مِمَّا يعطش البصل ويغلطون بل يقطع الْعَطش فَمن أَصَابَهُ مثل هَذَا ألأف ب الشَّديد فِي أمعائه من غير حمى فَليَأْكُل ذَلِك أعنى الثوم وَيشْرب الترياق وَإِن كَانَ مَعَ حمى فليستعمل التكميد بالجاورس إِن احتمله الْمَرِيض فَإِن فعلت ذَلِك وَلم يسكن فاطبخ النانخة وَأَمْثَاله بِزَيْت وَضعه بِخرقَة وَاجعَل مَعَه شَحم بط واحقنه فَإِن لم يتهيأ ذَلِك فشحم الدَّجَاج غير مملح وَغير عَتيق بل يكون طرياً فَإِن لم يسكن الوجع فأعد الحقنة والخلط مَعهَا جندبادستر وأفيونا من كل وَاحِد أَكثر من الباقلي قَلِيلا وزيتاً مخلوطاً بالبزور تسع أَوَاقٍ واطل هَذَا الدَّوَاء الْمَعْمُول بجندباستر وأفيون وزيت مغلي بالبزور على صوف ودسه فِي المعقدة نعما وَفِيه خيط يخرج مَتى شَاءَ فَإِنَّهُ ينفع نفعا فِي الْغَايَة قَالَ: والوجع الْحَادِث عَن ريح غَلِيظَة بخارية دواءه خَاصَّة دون غَيره محجمة تعلق مرَارًا كَثِيرَة مَعَ نَار كَثِيرَة فَإِنَّهُ مجرب وَيذْهب الوجع سَاعَة تعلق إِن كَانَ ريحًا فَقَط وَإِن كَانَ مَعَه خلط غليظ فَإِنَّهُ سيعود بعد سَاعَات كَثِيرَة أَو بعد يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة وخاصة إِن كَانَ عرض فِي التَّدْبِير خطأ وَكَانَ الْعُضْو العليل يلح عَلَيْهِ بالتكميد والإسخان وَإِذا كَانَ مَعَ الرّيح أخلاط عليظة كَمَا ذكرنَا فَلَا تسخن الْعُضْو إسخاناً شَدِيدا لَكِن عالجه بالأشياء اللطيفة وَحِينَئِذٍ تتنفع بالحقن الحادة وَلَكِن ارْفَعْ نوبَة الْعلَّة بالمحجمة ثمَّ خُذ فِي استفراغ الْخَلْط الغليظ بحقنة حادة فَإِنَّهُ سيقوم عَن هَذِه الحقنة ببلغم لزج زجاجي ويسكن الوجع الْبَتَّةَ فَأَما الأخلاط الحادة إِذا انصبت إِلَى الأمعاء فَإِنَّهُ يحدث عَنْهَا وجع مَعَ لذع لَا مَعَ تمدد وَعند ذَلِك فاحقنه بِمَاء كشك الشّعير وأطعمه أَطْعِمَة عسرة الْفساد قابضة فَإِنَّهُ يغسل ذَلِك الْخَلْط وويدل مزاجه. لي مَتى كَانَت هَذِه الأخلاط مشربَة لطبقات الْمعدة فَإِنَّهُ لَا يخرج فِي البرَاز شَيْء وَإِن كَانَت سابحة فِي التجويف فَإِن الْغذَاء يخرج منصبغاً مختلطاً بِهِ على مَا ذكرنَا فِي بَاب الْمعدة وَإِذا كَانَت مشربَة لللأمعاء فعلاجه)
إيارج فيقرا. 3 (التميز بَين القولنج والحصى) فَإِن كَانَ يُوجد فِي وجع الْبَطن حَيْثُ يرابح الْبَوْل كُله سلاة مركوزة وظنت أَن ذَلِك من أجل حَصَاة لاحجة هُنَاكَ فاحتقنت بِزَيْت فَخرج مَتى خلط زجاجي وَسكن الوجع فَاعْلَم أَنه لن يُمكن التميز بَين وجع القولنج الْحَادِث عَن لحوج
(3/60)

الْخَلْط الزجاجي فِي بعض الأمعاء وَبَين الْحَصَاة الناشئة فِي مجاري الْبَوْل فِي وَقت نوبَة الوجع إِن لم تعرض الْأَسْبَاب الْمُتَقَدّمَة وَلَا يضرنا ذَلِك فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَن الْأَشْيَاء الَّتِي تَنْفَع فِي هذَيْن الوجعين وَاجِد وَهُوَ التكميد من خَارج وَمَا يقوم مقَامه من الْأَشْيَاء الَّتِي يحقن بهَا فَمَتَى لم يخف الوجع بذلك فَاسْتعْمل دَوَاء فيلن والحصاة تخرج بعد ذَلِك إِمَّا مَعَ دم ألف ب أَو بِلَا دم وَيكون إِذا كَانَت مَعَه خشنة وَيكون فِي الْبَوْل ثفل رمل راسب وَلَا يكون فِي القولنج ذَلِك. وَفِي القولنج يخرج ثفل رياحي كأخثاء الْبَقر يطفو فَوق المَاء ورياح كَثِيرَة جدا إِذا انْطَلَقت الطبيعة ومغس وشهوة الطَّعَام واستمراء يكون قبل نوبَة القولنج نَاقِصا ثمَّ يبطلان الْبَتَّةَ بِالْقربِ من نوبَة الْعلَّة وينتفخ الْبَطن ويعرض مَعَه قيء وتهوع ولذع فِيمَا دون الشراسيف وقلق وضجر وكرب وَإِذا كَانَ الوجع أقل قَلِيلا فَذَلِك إِمَّا لقلَّة الْمَادَّة الفاعلة للوجع أَو لِأَنَّهُ فِي الأمعاء الدقاق وَاعْلَم أَن الوجع الَّذِي مَعَه لذع فَإِنَّهُ يكون من خلط يَأْكُل وَدَلِيل أَنه يتَقَدَّم أبدا قُرُوح الأمعاء.
التَّمْيِيز بَينه وَبَين الْحَصَى السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ: قد رَأَيْت وجع القولنج الشَّديد غير مرّة والأطباء ويتوهمون أَنه وجع الكلى وَقد ظن قوم أَنه لن يكون القولنج فِي الْجَانِب الْأَيْسَر وَأمر وجع القولنج ووجع الكلى فِي ابتدائهما يعسر تميزها وَحِينَئِذٍ مداواتهما فَوَاحِدَة وَهُوَ يسكن الوجع من كماد وآبرن وأدوية وَمَعَ ذَلِك فابحث عَن ذَلِك وَقد يعرض فِي العلتين غثيان وقيء وتهوع إِلَّا أَنه فِي القولنج أَكثر وَأعظم وأدوم ويقيئون أَكثر وَيكون الْقَيْء بلغمياً وتحتبس طبائعهم حَتَّى لَا يخرج ريح وَلَا غَيرهَا ويدور الوجع فِي أَجْوَافهم ويلتوي وينتقل مَرَّات كَثِيرَة وينبسط وَيَأْخُذ أمكنة كَثِيرَة وتنقبض وَرُبمَا كَانَ الوجع فِي مَوضِع دون مَوضِع أَشد فَأَما وجع الكلى فَلَا يزَال مرتكزا فِي مَوضِع وَاحِد وَإِذا كَانَ مَعَ الوجع فِي الْموضع الْأَعْلَى من مَوضِع الكلتين فَذَلِك دَلِيل بَين على أَنه وجع القولنج فَإِن كَانَ الوجع عِنْد مَوضِع الكليتين وَكَانَ مرتكزاً فِي مَوضِع وَاحِد وَلم يقدر على التَّمْيِيز الصَّحِيح فَانْظُر إِلَى الْبَوْل فَإِنَّهُ فِي ابْتِدَاء وجع الكلى فِي غَايَة الصفاء والمائية كَمَا أَنه فِي الْأَيَّام الَّتِي بعد ذَلِك يرسب فِيهَا نزُول رملي والرجيع من أَصْحَاب القولنج يكون فِي أَكثر الْأَمر خلطاً زجاجياً وَيكون صَاحبه يستريح إِلَى الحقن المرخية أَكثر من أَصْحَاب وجع الكلى وَقد يخرج فِي علل القولنج هَذَا الْخَلْط الزجاجي فيستريح صَاحب ذَلِك من الوجع من سَاعَة قَالَ: وَلِأَن المعي الْمُسَمّى قولن يَمْتَد إِلَى أَسْفَل حَتَّى أَنه رُبمَا بلغ الحالب وَبلغ إِلَى أَعْلَاهُ حَتَّى أَنه يلتزق بالكبد وَالطحَال فَلذَلِك أرى قَول من قَالَ: إِن كل وجع يكون فِي الْبَطن شَدِيدا حَيْثُ اتّفق فِي الْبَطن فَهُوَ وجع القولنج فَهُوَ حق.
قَالَ: وَلَا يُمكن أَن يحدث أَمْثَال هَذِه الأوجاع الشَّدِيدَة فِي الأمعاء الدقاق لِأَن هَذِه الأوجاع إِنَّمَا تولدها عَن ريح غَلِيظَة وَالرِّيح الغليظة تستفرغ من جسم الأمعاء الدقاق سَرِيعا لدقتها ونحافتها وَلَا تستفرغ من الأمعاء الْغِلَاظ لكثافتها ألف ب والأخلاط الْبَارِدَة تتولد من الأمعاء الْغِلَاظ أَكثر وَأَشد لزوجة مِنْهَا فِي الدقاق.
(3/61)

فِي إيلاوس وَقد يحدث فِي بعض الْأَوْقَات فِي الْبَطن أوجاع أخر شَدِيدَة قد تدهش بتحرك الْقَيْء غَايَة الدهش حَتَّى أَنه يتقيأ رجيعه وَقل مَا يسلم من ذَلِك وَيحدث فِي الأمعاء الدقاق بِسَبَب ورم صلب أَو بِسَبَب سدة تحدث من ثفل صلب. وَقَالَ: الْفرق بَين القولنج والحصى بِكَثْرَة التهوع وعظمه وَهل الْخَارِج بالقيء شَيْء بلغمي أَو مري وَذَلِكَ أَن الْقَيْء فِي علل القولنج أَكثر وَهُوَ بلغمي وَهل الوجع مرتكز فِي مَكَان أَو منتقل فَإِن وجع القولنج ينْتَقل ولشدة الأعتقال يكون ذَلِك فِي القولنج أَشد حَتَّى أَنه يمْنَع الرّيح فضلا عَن غَيرهَا فَأَما من ظهر مِنْهُ فِي الْبَوْل شَيْء يدل على وجع الكلى فَلم يبْق فِي الْأَمر شَيْء الْبَتَّةَ.
أَبُو بكر اعْتمد فِي هَذَا على شدَّة التهوع وَعظم مَوضِع الوجع وَشدَّة احتباس الْبَطن والتخم الْمُتَقَدّمَة وَهل العليل مِمَّن يعتاده إِمَّا ذَا وَإِمَّا ذَا.
3 - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة)
أوجاع القولنج تقال بِالْحَقِيقَةِ إِذا كَانَ حدوثها من بلغم وتقال بالاستعارة إِذا كَانَ حدوثها من خلط مراري. ويستدل على الْحَادِث من خلط مراري أَن العليل تضره الْأَدْوِيَة الحارة ويجد الوجع كَأَنَّهُ ناخس لذاع وَينْتَفع بالأشياء المعدلة المزاج.
أَبُو بكر: يفرق بَين القولنج وَبَين وجع الكلى أَن مَعَ وجع القولنج مغصاُ وانتفاخ المراق وَفَسَاد الهضم والتخم قبل ذَلِك وَاسْتِعْمَال الطَّعَام الغليظ الْبَارِد المنفخ ووجع القولنج يَأْخُذ مَكَانا أَكثر وَأَن يكون صَاحبه ملقى من ذَلِك والوجع من قُدَّام ويتحرك وينتقل وَإِن وجع الكلى يحتبس مَعَه الْبَوْل.
إيلاوس يكون إِمَّا من ورم حَار فِي الأمعاء الدقاق وَيكون مَعَ هَذَا حمى وعطش والتهاب وَحُمرَة اللَّوْن وَإِمَّا من سدة تحدث من ثفل يَابِس صلب ويعرض مَعَ هَذَا تمدد مؤلم وانتفاخ وغشى وَإِمَّا من ضعف الْقُوَّة الدافعة ويتقدمه عدم الْغذَاء وَشرب المَاء الْبَارِد والخلفة. لي وَالَّذِي من الورم الْحَار يعالج بالفصد والضماد الَّذِي يحلل قَلِيلا قَلِيلا ويسكن الوجع ويلين وَالَّذِي من الثفل يَابِس يحقن بأدهان خَالِصَة فاتره أَولا ثمَّ بالورق وشحم حنظل وقنطوريون. لي ويسقى أَولا دهناً كثيرا من مرقة إسفيذبانج بشحم الدَّجَاج والبط وَفِيهِمَا ملح كثير وشبث وَيقْعد فِي مَاء حَار ويتحرك نعما ثمَّ يحقن بدهن فاتر أَيْضا ويخضخض بَطْنه وَهُوَ منتصب نعما ويعاد ذَلِك مَرَّات ويحقن بحقن حارة.
الْخَامِسَة الْعِلَل والأعراض قَالَ قد مكث وجع القولنج مَرَّات يَوْمَيْنِ وليلتين وَلَا يفتر. ألف ب جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: القولنج لَا يحدث أوجاعه الشَّدِيدَة من الأمعاء الدقاق لِأَن هَذِه الأوجاع تتولد من ريح غَلِيظَة وَهَذِه الرّيح لَا تستفرغ من جسم الدقاق لدقتها. والأخلاط الْبَارِدَة على الكثر تتولد فِي الْغِلَاظ أَكثر وَأَشد لزوجة وَقَالَ: إبلاوس يحدث إِمَّا من ورم الأمعاء أَو لضعف قوتها الدافعة أَو من برَاز صلب أَو ورم وَيلْحق الورم حمى وعطش وتهيج الغثى والألم والضربان فِي الْبَطن وَالَّذِي من ضعف الْقُوَّة الدافعة تعرف من أَنه لَا يتقدمه شَيْء من هَذِه الْأَعْرَاض الَّتِي ذكرت وَمن أَنه يتقدمه ذرب وَيكون الْبَطن أَيْضا فِي
(3/62)

وَقت حُدُوث الْعلَّة لينًا وَمن أَن الْأَطْعِمَة الَّتِي كَانَ يَتَنَاوَلهَا بَارِدَة وَالَّذِي من سدة من برَاز صلب يعرف بِأَن يكون مَعَه ثفل فِي الأمعاء كثير وقرقرة ونفخة تكون فَوق.
أَبُو بكر يعالج الورم بالفصد والنطول على الْموضع وَضعف الْقُوَّة بالبزور المسخنة والتكميد ليذْهب سوء المزاج وبالأدوية اللذاعة ليضطرها إِلَى ذَلِك وَالْبرَاز الصلب فليعالج بِأَن يحسى الأمراق الدسمة الْكَثِيرَة الْملح ثمَّ يعْطى الصَّبْر.
السَّابِعَة من الميامر: قَالَ: الْأَدْوِيَة المسكنة للوجع فِي القولنج يجب أَن يكون الْغَالِب عَلَيْهَا المخدرة وَيسْتَعْمل عِنْد الْحَاجة الشَّدِيدَة جدا الأفيون إِذا احْتمل فِي المقعدة سكن وجع القولنج.
دَوَاء يسكن وجع القولنج عَاقِر قرحاً فربيون مثقالان بزرنيخ وفلفل أَبيض وأفيون من كل وَاحِد عشرُون مِثْقَالا زعفران عشرَة سنبل الطّيب مثقالان واعجنهما بِعَسَل وَهُوَ عَجِيب قَالَ جالينوس لشدَّة الوجع وإيلاوس فِي الرجيع يسقى مِنْهُ قدر باقلاة بِمَاء بَارِد وَقَالَ الرّيح إِمَّا أَن تكون مسكنة فِي فضاء الْأَعْضَاء وَإِمَّا أَن تستكن فِيمَا بَين طبقاتها وَهَذَا رَدِيء مؤلم طَوِيل اللّّبْث.
الأول من الأخلاط يغسل البلغم من الأمعاء الْغِلَاظ مَاء عسل الَّذِي قد طبخ فِيهِ القنطوريون والفوذنج الْجبلي والحنظل وَنَحْو ذَلِك قَالَ: الرّيح إِمَّا أَن تكون مستكنه فِي فضاء الأمعاء وَتَكون فِيمَا بَين طبقاتها وَهَذَا رَدِيء طَوِيل مؤلم لابث.
الثَّانِيَة من الْفُصُول: إيلاوس أَكثر مَا يكون عَن ورم الأمعاء.
وَمن السَّادِسَة مِنْهُ: مَا كَانَ من الأوجاع الَّتِي فِي الْبَطن أَعلَى موضعا هُوَ أخف وَمَا كَانَ أغور فَهُوَ أَشد قَالَ ج: مَا كَانَ من الأوجاع الَّتِي فِي الْبَطن مائلاً نَحْو ظَاهر الْجِسْم أخف من الغائر الَّذِي وَرَاء الباريطون.
أَبُو بكر: وَمِمَّا وَرَاء الغشاء فَكلما كَانَ أعمق فَهُوَ أَشد وجعاً السَّادِس من الفضول: الَّتِي من الرّيح غَلِيظَة وأخلاط بَارِدَة وَسُوء مزاج بَارِد لِأَنَّهَا تقطع وتلطف تِلْكَ الأخلاط. لي)
لم أرى شَيْئا أبلغ فِي حل القولنج الريحي من الْحمى وَمن البزور المسخنة وَإِن جلبت حمى سهلت ألف ب تطفئها وَمن حدث بِهِ تقطير الْبَوْل فِي القولنج الْمُسَمّى إيلاوس مَاتَ فِي سَبْعَة أَيَّام إِلَّا أَن يحدث بِهِ حمى فيجرى مِنْهُ بَوْل كثير. قَالَ جالينوس: لَا أعرف السَّبَب فِي ذَلِك إِن حدث هَذَا فليسق القوية الإسخان وليدر الْبَوْل.
إيلاوس وَأَبُو بكر: لم أر شَيْئا أبلغ فِي حل القولنج الريحي من الْحمى فَعَلَيْك البزور
(3/63)

المسخنة فَإِنَّهَا مِمَّا تحل الرِّيَاح وَمَتى جلبت حمى سهلت تطفئتها بعد. قَالَ إيلاوس يتقيأ فِيهِ الرجيع إِذا قرب الْهَلَاك فَلَا يخرج البرَاز من أَسْفَل وَلَو اسْتعْمل أَشد مَا يكون من الحقن حِدة وَيكون فِي الأمعاء الدقاق وَإِمَّا من ورم وَإِمَّا من سدة أَو رجيع صلب يَابِس أَو أخلاط لزجة غَلِيظَة.
السَّابِعَة: إِذا حدث عَن القولنج المستعاذ مِنْهُ الْمُسَمّى إيلاوس قيء وفواق واختلاط الْعقل والتشنج فَذَلِك رَدِيء وَهُوَ دَلِيل سوء. ج: أَلا ينحدر مِنْهُ فِيهِ شَيْء من أَسْفَل الْبَتَّةَ فَأَما الْقَيْء فَلَيْسَ هُوَ بِلَازِم لَهُ دَائِما لكنه يحدث إِذا أشرف العليل على الْهَلَاك فَإِن أشرف عَلَيْهِ بالتهوع تقيأ الرجيع وأصابه فوَاق وَرُبمَا عرض لَهُ تشنج واختلاط ذهن الْمُشَاركَة الدِّمَاغ للمعدة فِي الْعلَّة لِأَن الْمعدة تألم بمشاركة الأمعاء. لي على مَا رَأَيْت هَا هُنَا برد الْأَطْرَاف فِي القولنج دَلِيل على شدَّة الوجع جدا فينجذب الدَّم إِلَى دَاخل ويبرد الظَّاهِر.
الْمَوْت السَّرِيع من كَانَ بِهِ وجع الْبَطن وَظهر بحاجبيه أثار سود كالباقلي ثمَّ صَار قرحَة وَبقيت إِلَى الْيَوْم الثَّانِي وَأكْثر مَاتَ وَمن كَانَ بِهِ هَذَا الوجع اعتراه كالسبات وَكَثْرَة النّوم فِي بَدْء مَرضه.
كتاب الحقن قَالَ: وَقد يعرض القولنج من الْأَطْعِمَة بَارِدَة وَمن برد الْبَطن بالهواء قَالَ: والأطعمة الَّتِي يتَوَلَّد عَنْهَا مِنْهُ أوجاع شَدِيدَة والتكميد يضر الْعلَّة إِن استعملته مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَنه يهيج الرِّيَاح أَكثر لتحلية الْخط وَلَكِن إِن أزمنت اسْتِعْمَاله حلل مَا لطف وفشه وأراح العليل قَالَ: وَإِن أمكنك أَن تخدر هَذِه الْعلَّة بالحقن فَلَا تخدرها بالأدوية وَذَلِكَ أَن الْأَدْوِيَة رُبمَا كَانَ الْجِسْم فِيهِ أخلاط رَدِيئَة فأسهلت إسهالاً كثيرا مِنْهَا فَخرجت الأمعاء جراحاً مُنكرَة قَالَ: وَإِن أحتمل حجرا من ملح أطلق الْبَطن فِي القولنج سَرِيعا وَكَذَلِكَ عسل يعْقد مَعَ شَحم حنظل وَمَاء بصل والثوم قَالَ: والقطران ينفع من القولنج نفعا عَظِيما وَإِذا كَانَت معدة العليل قَوِيَّة فَاسْتَعْملهُ وَإِلَّا فاجتنبه وَكَذَا جَمِيع الْأَدْوِيَة القوية فدعها إِذا كَانَت الْمعدة ضَعِيفَة واحقنه بالقطران بِأَن تَأْخُذ مِنْهُ جزئين وَمن الزَّيْت جزاءاً فاحقنه بِهِ فَإِن كَانَ الأمعاء ورم فاحقن بدهن الْحل حرريت وشحم الأوز بالسواء فاتر فَإِنَّهُ عَجِيب وَإِذا كَانَ قبل وجع القولنج ضعف الْمعدة ووجعها فَاسْتعْمل المسهلة فَإِنَّهُ أَجود وَذَلِكَ أَن الْعلَّة ألف ب حِينَئِذٍ عَن الْمعدة.
من الصِّنَاعَة الصَّغِيرَة: قَالَ: مَتى كَانَ احتباس الثفل لسدة فِي الأمعاء لزبل قد لحج وصلب فالغرض الأول فِي مداواته تليين صلابة ذَلِك الزبل بالحقن الرّطبَة الدسمة وَالْغَرَض الثَّانِي استفرغه بالحقن الحادة.
(3/64)

أَبُو بكر: إيلاوس يكون فِي المعي الْأَعْلَى والحقن لَا تكَاد تبلغ إِلَيْهِ ولاكن إِذا كَانَ زبل صلب لَا حج فِي الأمعاء فاسقه ماءاً حاراً مَرَّات كَثِيرَة وَيجْلس فِي آبزن وينطل بِمَاء حَار مَوضِع ذَلِك الوجع ليلين اللَّحْم ويسترخي ويلين أَيْضا ثمَّ يحتسى مرقا كثيرا مِقْدَارًا مَا ينتفخ بِهِ فَإِن قاءة أعَاد ذَلِك فَإِذا فعلت ذَلِك فاحقن بعد واسق الْأَدْوِيَة المسهلة فَإِنَّهُ يخرج ذَلِك الزبل الَّذِي قد لحج.
إان أَكثر ضَرَر الْأَطْعِمَة المنفخة وَالشرَاب الْكثير المزاج بالقولن وَذَلِكَ أَن الشَّرَاب الْكثير المزاج ينْفخ الَّذِي يتَوَلَّد فِي الْمعدة يسهل حلهَا لسعة الْموضع وَشدَّة حره واستقامة منافذ الرّيح مِنْهُ وَقلة)
تكاثفه وَأما النفخ الْمُتَوَلد فِي الأمعاء وخاصة فِي القولن لَا ينفش سَرِيعا لبرودة هَذَا الْموضع وانعراج خلقته واستدراته وضيق مخرج الرّيح مِنْهُ وتكاثف منافذه. الثَّانِيَة من الْأَدْوِيَة قَالَ: مرق الديكة الهرمة يسهل الْبَطن فَأَما لحومها فَإِنَّهَا على الضِّدّ من ذَلِك. لي وَكَذَا مرق القنابر وَلَا يجب أَن يُعْطي لَحمهَا بل مرقها فَقَط.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة من إبيذيما: صَاحب القولنج يُسمى إيلاوس إِذا لم تكن مَعَه حمى وَلَا ورم فِي الْبَطن وانتفاخ فَيجب أَن تعلم أَن من شَأْنه إِذا كَانَ ورم أَن يكون مَعَه حمى وانتفاخ فسبيله إِذا لم يكن مَعَه مَا ذكرنَا أَن يسقى خمرًا صرفا مبرداً مُقَدرا كثيرا حِين ينَام وَيحدث لَهُ وجع فِي الرجلَيْن فَإِنَّهُ يفشيه وَقد تحله الْحمى إِذا حدثت وَاخْتِلَاف الدَّم لِأَن هَذِه الْعلَّة تحْتَاج إِلَى مَا ينضجها جيدا وَالْخمر الصّرْف تفعل ذَلِك وَكَذَلِكَ تفعل الْحمى. لي إِنَّمَا سقَاهُ الْخمر مبرداً لِئَلَّا يتقيأه.
الثَّانِيَة من الثَّالِثَة من إبيذيميا: قَالَ: عَلامَة الورم فِي المعي الْعليا فِي إيلاوس دوَام الْقَيْء وقوته وَألا يسْتَقرّ فِي جَوْفه الشَّرَاب فضلا عَن سواهُ وَمَتى تقيأ ذَلِك الرجيع بلاشك فِي المعي الْعليا وَمَكَان المغس والوجع يدلك على مَوْضِعه وَهَذِه الْعلَّة حادة جدا وَإِذا كَانَت خبيثة كَانَ فِيهَا كرب شَدِيد وَبرد الْأَطْرَاف وبقدر عظم هَذِه الْعلَّة يدل على أَن فِي المعي ورما عظمياً فَأَما الْقَيْء والمغس فَهِيَ مُلَازمَة لهَذِهِ الْعلَّة وَالْبَوْل إِن كَانَ حسنا لم يدل على الْخَلَاص وَإِن كَانَ رديئاً دلّ على الْهَلَاك. 3 (الأولى من السَّادِسَة:) 3 (الكلى) الْقَيْء يسكن وجع الكلى والقولنج وَقد يهيج فيهمَا جَمِيعًا لِأَن الكلى وقولن يَشْتَرِكَانِ لِأَن بَينهمَا اتِّصَالًا بالباريطون وَيكون القيءبلغمياً ألف ب لِأَن هَذَا هُوَ الْفضل الْمُتَوَلد فِي الْمعدة على الْأَكْثَر فَإِذا دَامَ وتزيد حدث قيء زنجاري سمي لِأَن الدَّم يفْسد من أجل الأوجاع والسهر وخاصة إِذا امْتنع ذَلِك من الطَّعَام فَيعرض السهر والحمى وَفِي أوجاع الكلى يكون وجع ينحدر إِلَى الرجلَيْن وَكَذَلِكَ لَا يكون فِي القولنج وَهَذَا الوجع يكون
(3/65)

فِي الرجلَيْن لِأَن الْعرق والأجوف والشريان الْعَظِيم تشعبا فَصَارَ إِلَى كل رجل شُعْبَة عِنْد الْقطن يتَّصل مِنْهُ شُعْبَة أعظم شعبها فَتَصِير إِلَى الكلى.)
أبقراط أَصْحَاب وجع الكلى عَن حَصَاة كَانَ أَو غير ذَلِك يصيبهم خدر فِي الفخد الَّتِي من الْجَانِب الَّذِي فِيهِ الْكُلية الْعلية.
الرَّابِعَة من السَّادِسَة: يسكن بهيجان القولنج وَيعود بِسُكُون القولنج إِمَّا لِأَن الوجع الأشد يخفي بِهِ الألين وَإِمَّا لِأَن الْفضل ينْتَقل.
الْخَامِسَة من السَّادِسَة: نَحن نسقي من علل القولنج إِذا أفرط الوجع وخفنا على العليل الْمَوْت: أفيونا وبنجا وَنَحْوهَا ضَرُورَة على أَن هَذِه الْأَدْوِيَة تبرد ذَلِك الْعُضْو تبريداً قَوِيا فتجعله بعد ذَلِك أسْرع وأسهل قبولا لهَذِهِ الْعلَّة. لي على مَا رَأَيْت فِي الْخَامِسَة من إبيذيميا قَالَ: الْهَوَاء الْبَارِد يحبس الْبَطن لِأَنَّهُ يكثر الْحَرَارَة فِي الْجوف ويدر الْبَوْل وَيكثر نُفُوذ الْغذَاء لِأَنَّهُ يقْصد عضل الْمعدة جدا فيندفع البرَاز إِلَى فَوق كَمَا يفعل عِنْد الْمَنْع بالأرادة وَتصير جملَة المعي الْمُسْتَقيم أضيق وأعسر قبولاً للثفل وَمن هَا هُنَا تعلم أَن الْجُلُوس فِي الآبزن فِي علل القولنج نَافِع جدا إِلَّا أَنه يُرْخِي جَمِيع الْجِسْم وخاصة عضل المعقدة. لي ليبس الطبيعة الدَّائِم والمستعدة لرياح القولنج: خُذ طبيخ التِّين أَربع أَوَاقٍ وامرس فِيهِ لب خيارشنبر بِغَيْر فلوسه أَعنِي عسله وَيصب عَلَيْهِ دهن اللوز زنة دِرْهَمَيْنِ وَيشْرب مِنْهُ اسبوعاً فَإِنَّهُ يذهب اليبس الْعَارِض فِي المعي ويقلعه فَإِن كَانَ مَعَ برودة ريَاح فامرس عسل الخيارشنبر فِي مَاء الْأُصُول وقطر عَلَيْهِ دهن الخروع واسقه وَاسْتعْمل هَذَا فِي الشتَاء.
الثَّامِنَة من السَّادِسَة: القولنج قد يكون من ورم فِي الأمعاء وَمن ريح غَلِيظَة بَارِدَة وَمن خلط بلغمي لزج بَارِد جدا وَمن صفراء أَو خلط حاد أكال وَمن سوء مزاج يغلب على الأمعاء إِمَّا حاراً وَإِمَّا بَارِدًا وَإِمَّا يَابسا وَلَا يكون من رُطُوبَة. لي إِذا رَأَيْت وجعاً فِي نَاحيَة القولن والكلى فَلَا تجزم على أَحدهمَا حَتَّى تنظر فِي الْفُصُول والحصى ينفذ مِنْهَا بَوْل رملي أَو مائي رَقِيق جداّ والوجع إِلَى الناحيه الَّتِي تلِي نَاحيَة الظّهْر وَلَا يبرح والرياح مَعَه وَمَوْضِع الوجع صَغِير كَأَنَّهُ سلاءة وَإِن كَانَ يعْتَاد صَاحبه أَن يَبُول الف ب حَصَاة أَو رملاً فقد صَحَّ ذَلِك ويعمها جَمِيعًا يبس الْبَطن والقيء الأمعاء الْعليا لَا شَحم لَهَا لقربها من الْأَعْضَاء الحارة والسفلي لَهَا شَحم كثير وَلذَلِك)
أَكثر مَا يحدث القولج فِي السّفل لبرد مزاجها.
الْيَهُودِيّ: القولن لِكَثْرَة تردده فِي نواحي الْبَطن يكثر أوجاعه وَذَلِكَ أَنه يَأْخُذ نَحْو الْيَمين قَرِيبا من الكبد ثمَّ يَجِيء إِلَى نَاحيَة الكلى وَإِلَى قُدَّام إِلَى الْعَانَة أَسْفَل مِنْهَا إِلَى اصل الحالب قَالَ: الزبل يبس فِي المعي الْأَعْوَر لِأَن مكثه ميها يطول قَالَ: والصفراء إِذا كثر انصبابها إِلَى الأمعاء يَبِسَتْ الثّقل يبساً قَوِيا فيلبث فِي المعي ومنعت الزبل وَالرِّيح من الأنحدار فَيكون مِنْهُ قولنج رَدِيء قَالَ: وَيكون قولنج من بلغم غليظ لِأَن الأمعاء كلهَا داخلها ملبس بلغم ليغريها حَتَّى لَا ينكبها مُرُور الصَّفْرَاء والفضول الخادة وَإِذا جَاوز ذَلِك
(3/66)

البلغم حَده فِي الْأَكْثَر كَانَ عَنهُ قولنج رَدِيء قَالَ: وَيكون قولنج من ريح نافخة تنفخ بعض الْأَعْضَاء وتنقبض وتستدير فِيهِ وتلفه ضربا من التلفيف وَيكون مِنْهُ الورم وَمَعَ قولنج الصَّفْرَاء غثى وغم وعطش ووجع فِي الْعَانَة حَتَّى كَأَنَّهُ يخس بالسكين وَأما الرّيح فترى الرّيح ينْتَقل وينتفخ وَمِمَّا يخص وجع القولنج الغثيان وَبِه يفرق بَينه وَبَين سَائِر أوجاع الْبَطن قَالَ: وَيكون قولنج من هزال الْبَطن ويبسه وَقلة لَحْمه ورطوبته. وَيكون قولنج من ورم حَار فِي الْبَطن أَو حرارة كَثِيرَة تجفف الزبل جدا وَيكون من يبس الْأَطْعِمَة قَالَ: يجب لمن يحفظ صِحَة نَفسه أَلا ينَام حَتَّى يعرض نَفسه على الْخَلَاء وَلَا يدع بَطْنه يجِف جفوفاً شَدِيدا قَالَ: أَبُو بكر: مَتى نَام وَفِي الْبَطن ثقل يَابِس مُدَّة النّوم كُله صلب وجف لذَلِك جدا وَمَتى كَانَ الْبَطن دَائِما فَفِي الْبَطن ثقل يَابِس عَتيق فتشتد صلابة.
من الطبيعيات للقولنج: أَن يجلس على جلد الذِّئْب وَأَن يشد قِطْعَة جلد الذِّئْب على الْبَطن أَو جلد النمر.
ضماد للقولنج: قَالَ: أَبُو بكر يصلح على مَا رَأَيْت لَهُ: قثاء الْحمار وشحم الحنظل وسقمونيا ولين اللاغية ويعجن بمرار الثور ويطلى قَالَ: وَإِن جفف العلق وَشرب مِنْهُ دانق بِمَاء الشبث نفع من القولنج وَلَا يلاوس وللوجع الشَّديد من القولنج يَجْعَل مَاء حَار فِي إِنَاء ويثقب أَسْفَله ثقباً صَغِيرا وَيرْفَع قامه وينام على قَفاهُ ويهطل على الْموضع الوجع فَإِنَّهُ إِذْ ذَاك عَجِيب جدا وَقد يكون ضرب القولنج من الدُّود وعلاجه مَا يخرج الدُّود. ومرق الهدهد يُطلق القولنج.
الْيَهُودِيّ:)
رَأَيْت خلقا كثيرا خرج مِنْهُم فِي الزبل الْحَصَاة وعالجتهم بدهن الخروع وإيارج جالينوس.
أهرن: كثيرا مَا يسقى للقولنج: ألف ب دهن حل وسكر ويسقى للقولنج المريء الصفرائي إِذا عرض فِي القولنج فِي شَدِيد وعطش ولهيب فاسقه سكنجبيناً مسهلاً متخذاً بسقمونيا أَو مِثْقَال إيارج فَيقْرَأ بأوقيتين من مَاء مداف فِيهِ خيارشنبر ودهن اللوز وَشد عَلَيْهِ مثانة فِيهَا مَاء حَار وَيَأْكُل عسلا وبأقراص إيلاوس وَهِي: حب الكفرس وأنيسون سِتَّة سِتَّة أفسنتين أَرْبَعَة سليخة منقى اثْنَا عشر مر وفلفل وأفيون وجندبادستر دِرْهَمَيْنِ درهمينيدق ويعجن ويقرص القرص من دِرْهَم بِمَاء فاتر.
الطَّبَرِيّ: قَالَ أبقراط: إِن نفع فِي إيلاوس شَيْء فداوم الآبزن والدلك بأدهان حارة وَاتخذ فتائل طوَالًا فِي طول عشرَة أَصَابِع ويطلى بمرارة الْبَقر وَيحْتَمل وَإِن لم يكن يخرج الرجيع فَأدْخل فِي الدبر منفاخاً وانفخ فِيهِ حَتَّى يَمْتَد فِي الأمعاء ثمَّ يخرج وَيتبع سَرِيعا بحقنة وانطل على الْموضع ماءاً حاراً وَشد عَلَيْهِ مثانة فِيهَا مَاء حَار ويشد عَلَيْهِ وَيَأْكُل عسلاً وَيشْرب شرابًا صرفا فَإِن لم ينفع هَذَا فَهُوَ هَالك.
(3/67)

أهرن: وَقد يجِف الثفل وَإِن كَانَت الأمعاء بِحَالِهَا الطبيعة من يبس الْأَطْعِمَة وَيُورث ذَلِك قولنجاً أَبُو بكر قَالَ: الْأَطْعِمَة الَّتِي تخلف فِي الأمعاء بلغماً كثيرا كالبقول فَإِنَّهَا تورث القولنج البلغمي وَكَذَلِكَ التخم الْمُتَّصِلَة وَأكْثر قولنج النَّاس هُوَ هَذَا النَّوْع من بلغم غليظ وَالَّذِي من ريح ويعرض لَهُم الَّذِي ليبس الزبل من أجل جفاف الْأَطْعِمَة أَيْضا لَكِن أقل من هذَيْن فَأَما الَّذِي يجِف الثفل لِكَثْرَة مَا ينجدر من المرار فَإِنَّهُ قل مَا يعرض وَإِذا عرض فَإِنَّهُ كثير النكاية فِي غَايَة الوجع فَهُوَ رَدِيء جدا وَالَّذِي من الدُّود فَقل مَا يكون وأعلام القولنج: احتباس الطبيعة مَعَ وجع شَدِيد فِي الْبَطن وقيء وارتفاع الوجع إِلَى جَانب الكبد إِلَى الطحال وانهباطه إِلَى الْعَانَة وَالظّهْر وناحية الكلى وَسَائِر أَجزَاء الْبَطن. لي القولنج احتباس من الطبيعة مَعَ وجع شَدِيد وعرق وقيء أَو غثى والوجع فِي مقدم الْبَطن أَشد ويشتد وَجَعه والمغس وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم قَالَ: وَاعْتمد فِي القولنج البلغمي على حب المنتن ودهن الخروع وَمَاء الْأُصُول وَفِي الريحي على البزور المطبوخة والجندباستر وشحم)
الحنظل وليجعل مَعَه عسل وقطران وَإِذا كَانَ الرّيح وَالْبرد قويين فَخذ سكبينجا وجاوشيرا ومقلا وبزر الرزايانج وحلبة وشيثاً وبابونجا واطبخها وَاجعَل على المَاء دهن الْجَوْز واحقنه مَعَ شَحم الحنظل والبورق والجندباستر وَإِن عرض فِيهِ قيء شَدِيد جدا وعطش قوى فاسقه سكنجبينا مسهلا ودع الْمَرَض وَأَقْبل على الْعرض وخاصة الوجع إِن اشْتَدَّ فَعَلَيْك بتسكينه أَولا لِأَنَّهُ يجلب غثيا وَلَا يقربهُ حِينَئِذٍ دَوَاء حَار قوى كالصموغ والبزور لِأَنَّك مَتى ألف ب فعلت ذَلِك عزرت بِهِ لَكِن اعطه فلونيا وَسَائِر مخدرات لينام ويسكن الوجع فَأَما القولنج من الصَّفْرَاء فاحقنه بحقنه لينَة وَأَقْعَدَهُ فِي ابزن واسقه إيارج وخشارشنبر أَو خيارشنبر وَليكن مُفردا زنة اثنى عشر درهما بِمَاء الهندباء واخلط دانق سقمونيا بدرهم إيارج. واعطه من يتَأَذَّى بالقولنج الْبَارِد المعجونات الحارة المسهلة المركبة من البزور الحارة والصموغ الَّتِي تسهل.
أهرن: وجع القولنج ينْتَقل فِي نواحي الْبَطن ووجع الكلى لَازم ووجع القولنج أقصر مُدَّة ووجع الكلى أطول مُدَّة ووجع الكلى قصره الحقن لِأَنَّهُ يضغط الكلى إِذا امْتَلَأت الأمعاء ووجع الكلى يتقدمه بَوْل الرمل ويبول فِي بَدْء الوجع بولاً أَبيض كدرا فَإِذا أَخذ وَجَعه فِي النضج بَال رملا.
قد ينزل من الرَّأْس إِلَى الْبَطن بلاغم كَثِيرَة تورث القولنج قَالَ أَبُو بكر. تعاهدت ذَلِك وابحث عَلَيْهِ لتقطعه إِذا كَانَ.
بولس: أوجاع القولنج تكون إِمَّا من كيموس غليظ بلغمي قد صَار بَين أغشية المعي أَو من ريح غَلِيظَة لَا تَجِد منفذاً أَو من ورم حَار أَو من كيموس حَار لذاع. لي أومن زبل يَابِس صلب وعلامة الَّذِي من خلط غليظ بلغمي أَن يتَأَذَّى صَاحبه بالمغس والحمى والغثي يتقيئون بلغماً وأخلاط كَثِيرَة ويحتبس بطونهم جدا حَتَّى لَا يخرج مِنْهَا شَيْء وَلَا ريح
(3/68)

وَرُبمَا خرج مِنْهُم شَيْء من زبل منتفخ كأخثاء الْبَقر وتدبيرهم الْمُتَقَدّم تَدْبِير ناجسي وعلامة الريحي أَنهم يحسنون بالامتداد أَكثر من الثفل وَفِي الورم الْحَار يحسون بحرارة فِي الْموضع وَحمى لَيست ضَعِيفَة أَولا ويحتبس الْبَوْل مَعَ الرجيع ويتقيئون أَكثر مَا يتقيئون الْمرة وبهم عَطش وحرقة وضربان فِي الْبَطن شَدِيد وَلَا يفتر وجعهم فِي حَال الْبَتَّةَ كَمَا يفتر فِي الَّذِي قبل سَاعَة بعد سَاعَة وَهُوَ أردى أَصْنَاف القولنج ويتخوف أَن يصير إِلَى إيلاوس. وَالَّذِي من أخلاط حريفة يعرض حرارة وعطش وسهر وَحمى)
ضَعِيفَة أَولا تكون حمى الْبَتَّةَ وَبَوْل حريف وَكَثِيرًا مَا يَخْتَلِفُونَ اخْتِلَافا مرياً وَإِذا أسهلت بطونهم هاج الوجع أَكثر قَالَ: وَأما الْكَائِن من أخلاط غَلِيظَة فَلَا تبادره بالأشياء المسخنة القوية. فَإِنَّهُ لَا يُؤمن أَن يحللها إِلَى الرِّيَاح كَثِيرَة بل بِمَا ينضج ويلطف وَعَلَيْك أَولا بِمَا يحدر الزبل وينقي المعي حَتَّى إِذا تنقي فاحقنه بعد ذَلِك بحقنة من زَيْت قد إِلَى فِيهِ البزور وَإِن احْتبست الحقن وَلم يخرج الثفل فعالجه الفتل وتعمل من قثاء الْحمار وشحم حنظل ومرارة الْبَقر ونطرون وَعسل يتَّخذ مِنْهُ شياف طوال طولهَا سِتّ أَصَابِع وَقد يتَّخذ من أصُول الكرنب تجرد نعما وَتَنْفَع بِالْمَاءِ المالح وتطلي المعقدة بعصارة بخور مَرْيَم ألف ب وَإِن دَامَ الوجع حقن بالحقن الَّتِي فِيهَا الصموغ الحارة والقطران وَالْعَسَل وشحم الحنظل وقثاء الْحمار والجندباستر والقنة والجوشير وعصارة السذاب ودهن الخروع وينطل مَوضِع الوجع بدهن الشبث أَو دهن قد طبخ فِيهِ كمون أَو بدهن قثاء الْحمار ويضمدون بأضمدة مرخية ويجلسون فِي الطبيخ الحلبة والخطمى والبلنجاسف والشبث وورق الْغَار وَنَحْو هَذِه ويجلسون أَيْضا فِي زَيْت حَار ويسقون الجندباستر والفلفل فَإِن لم يسكن الوجع فَاسْتعْمل العلاج بالخردل ويجلسون فِي مياه الْحمة ويمتنعون من الْجُلُوس فِي المَاء إِلَّا لضَرُورَة من شدَّة الوجع ويكمد الْموضع وَاسْتعْمل المخدرة آخر الْأَمر إِن لم يجد بُداً حَتَّى إِذا فسر ذَلِك البلغم ونضج قَلِيلا أسهل بالفيقرا وَهَذَا الْحبّ حب مَوْصُوف: فربيون وَحب المازريون المنقي وسقيمونيا بِالسَّوِيَّةِ الشربة دِرْهَم وَيمْنَعُونَ من الْغذَاء الْبَتَّةَ فِي أول الْعلَّة ثمَّ يَأْكُلُون الْأَشْيَاء الحريفة من الكراس والثوم ويتقيئون بعد ذَلِك التخم ويستعملون الرياضة وَأما الريحي فبرك الْغذَاء وَيُعْطِي البزور ثمَّ تعلق محاجم على الْموضع وَإِذا كَانَ فِي المعي ورم فافصد وَمَتى اشْتَدَّ مَعَه عسر الْبَوْل فصد الصَّافِن فَاسْتعْمل الآبزن بِالْمَاءِ العذب والأضمدة المريخة على الْبَطن ليسكن الوجع وتوضع على الْموضع محاجم. لي ليجذب الْخَلْط إِلَى عضل الْبَطن ويضمد بِهَذَا وَنَحْوه: شمع بابونج دهن ورد دَقِيق باقلي مخ الْبيض يجمع بطبيخ الحلبة ولطيف تدبيرهم ودبرهم تَدْبِير المحموم. وَالَّذِي من خلط حريف فِي الأمعاء يحقتنون بأدهان وألعبة كطبيخ بزر الخطمى وبزر الْكَتَّان وحلبة وشحم الإوز والدجاج وَمَاء الشّعير ولباب بزر قطونا ودهن ورد ويعطون الفيقرا ويستحمون بِالْمَاءِ العذب ويعطون أحساءاً لينَة فَقَط وَيكون جَمِيع تدبيرهم ضماداً
(3/69)

يبرد ويرطب وَإِن اشْتَدَّ الوجع خدر الْحس فَإِنَّهُ فِي هَؤُلَاءِ أَحْمد قَالَ: وَقد يصير كثير مِنْهُم فِي هَذَا الوجع إِلَى الصرع وَإِلَى الفالج فِي القولن.)
قَالَ: وَقد كَانَ طَبِيب يعالج هَؤُلَاءِ بِأَن يعطيهم بِأَن يعطهم الخس الْمبرد يثلج وهندباء وَيَأْمُرهُمْ أَن يكثروا مِنْهُ فَوق الطَّبْع والشبع ويأكلون الْعِنَب والتفاح مبرداً والسمك والأكارع وَاللَّبن وَنَحْوهَا ويسقيهم المَاء الْبَارِد ممزوجاً بخل مبرد بالثلج ويمنعهم كل شَيْء لَهُ حرارة الْبَتَّةَ فأبرأ خلقا كثيرا مِنْهُم وَلم يصيروا إِلَى الصرع والمالنخوليا. قَالَ: إيلاوس وَيكون من تَوَاتر التخم واجتماع الأثقال فِي الْبَطن بَعْضهَا على بعض وَمن السمُوم الَّتِي يسقى الأنسان وَمن الفتوق الَّتِي تنحدر المعي فِيهَا إِلَى الصفن وَمن ورم حَار وليعالج أما الصّبيان فبا المَاء الْحَار والنطول بِهِ والأضمدة والفتل وَأما الرِّجَال فبالقصد وَلَا تُؤخر ذَلِك وعلق محاجم ألف ب كَثِيرَة فارغة على الْبَطن كُله وَيكون على مَوَاضِع الْأَلَم مَعَ شَرط وادلك الْأَطْرَاف ورابطها وَاسْتعْمل الحقن القوية والآبزن فِي الْبَيْت الْحَار والمسهلات القوية وطبيخ الشبث نَافِع لهَؤُلَاء جدا يشربه وَيَأْكُل بعده خبْزًا قد عجن بِمَاء حَار مغلي جدا فَإِنَّهُ يُبرئهُ من سَاعَته وَإِن تقيأ ذَلِك أعادة أبدا وَإِذا عرض هَذَا الْمَرَض من وُقُوع الأمعاء فِي جلد الخصى فنوم العليل على قَفاهُ وَبرد المعي واربطه نعما لِئَلَّا يخرج وحركة وَإِن عرض من السمُوم يقيأ وعالجه بعد ذَلِك علاج السمُوم ويعم وجع الكلى والقولنج احتباس الْبَطن ووجع شَدِيد وقيء وَذَهَاب الشَّهْوَة والمغس وَهِي فِي القولنج أَشد وَيكون الوجع فِي القولنج فِي النَّاحِيَة الْيُمْنَى أَشد ويتصاعد الوجع إِلَى الْمعدة والكبد وَالطحَال ويحتبس الثفل حَتَّى أَنه لَا يخرج وَلَا ريح فَإِن أجهدوا أنفسهم وَخرج شَيْء منتفخ كأخثاء الْبَقر وَأما وجع الكلى فَإِنَّهُ يحس بالوجع لَازِما للكلى وتألم مَعَه الخصية الَّتِي تَحت الْكُلية العليلة وتخدر الْفَخْذ الَّتِي تحاذيها وَقد يخرج فِيهِ من الْبَطن ريَاح وزبل مري وَيكون الْبَوْل نزراً وَفِيه رملية كَثِيرَة وحرقة.
الاسكندر: الْبَوْل من صَاحب القولنج فج والقيء بلغمي والرياح فِي الْجوف كَثِيرَة والوجع فِي مقدم الْبَطن والثنة فَأَما فِي الكلى فالوجع فِي نَاحيَة الخواصر وَنَحْو الأضلاع مائلاً إِلَى الْمُؤخر الظّهْر أَكثر وَإِذا بَال وجده حاراً لذعاً قَالَ القولنج يكون من البلغم الغليظ وَمن الْمرة وَمن الرّيح وَمن ثقل يَابِس وَمن ورم فِي الأمعاء والمعدة أَو الكبد أَو الكلى أَو الكبد أَو الْحجاب أَو وجعها أَو شَيْء مِمَّا يقرب مِنْهُ وَمن التواء الأمعاء قَالَ: لِأَن الَّذِي يكون لورم بعض الْأَعْضَاء قولنج باشتراك. لي رَأَيْت فِي البيمارستان من فلج من قولنج وَيجب أَن تنظر فِي ذَلِك مَا سَببه وَاحْترز مِنْهُ وَقد)
رَأَيْت أعدادا أَصَابَهُم قولنج شَدِيد فلجوا لما برؤا وخاصة فِي الْيَدَيْنِ قَالَ: والثوم عَظِيم النَّفْع للقولنج الَّذِي من خلط بَارِد غليظ وَهُوَ أَكثر مَا يكون وَقد عرفه الْعَوام بالتجربة فَلذَلِك لَا يَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى طَبِيب قَالَ: وأعطهم البزور الحارة وَلَا تعطهم لَحْمًا حَتَّى يبرؤا فَإِن لم يكن فلحم طير يكون إسفيذباجا وأعطهم اللوز بالعسل والفلفل قَالَ: وَالشرب الصّرْف عَظِيم الْمَنْفَعَة لَهُم جدا ويسخن الْموضع بالدلك
(3/70)

والأطلية والكماد وَمَتى استحموا فَفِي الْحمة فَذَلِك برؤهم بعد أَن تكون كبريتية وَالْمَاء العذب رَدِيء لَهُم أَعنِي اللَّذين بهم ذَلِك من بلغم وليشربوا أَيْضا من مَاء نلك الْحمة فَإِنَّهُ يطْرَح عَنْهُم من البلغم أمرا عَظِيما وَلَا يعاودهم الوجع قَالَ: وَإِذا رَأَيْت الوجع ألف ب يزِيد فِي التكميذ فَدَعْهُ فَإِنَّهُ يهيج رياحاً قَالَ: والفربيون منجح جدا فاعتمد شربة جَيِّدَة: صَبر فربيون حب القرطم سقمونيا بِالسَّوِيَّةِ الشربة اثْنَا عشر قيراطاً جيد بَالغ يطْبخ حب القرطم قَالَ: وَإِيَّاك أَن تقدم على دَوَاء مسهل إِلَّا بعد تَحْلِيل الرِّيَاح وإنضاج البلغم والحقنة ليخرج الثّقل فَإِنَّهُ رُبمَا جلب الدَّوَاء إِلَيْهِ شَيْئا كثيرا وَلم يجد منفذاً فَكَانَ لذَلِك الْهَلَاك الْوَحْي. قَالَ: والآبزن نَافِع وَيجب أَن يطْبخ فِيهِ شبث وكمون وكرنب وخطمى وورق الغاروسذاب ومرزنجوش ويلنجاسف.
حقنة عَجِيبَة: صَبر جندبادستر بالسواء عصارة بخور مَرْيَم الرطب نصف أُوقِيَّة أفيون نصف أُوقِيَّة زيتون وشحم أُوقِيَّة احقن بِهِ.
أُخْرَى عَجِيبَة: نطرون إسكندري ثلثا أُوقِيَّة حلّه بِمَاء حَار وزيت يكونَانِ جَمِيعًا ثلثا رَطْل واحقن بِهِ فَإنَّك ترى عجيباً من إِخْرَاجه مَا فِي الْجوف بلغما غليظاً كَانَ أَو ثقلاً يَابسا فَهُوَ عَجِيب لإيلاوس وَقد عجبت مِنْهُ لجودة فعله وخفة مُؤْنَته وَلَا يعد لَهُ فِي هَذَا شَيْء من الحقن وَهَذَا العلاج جيد لإيلاوس.
دهن قد طبخ فِيهِ ميعة وثوم وجندبادستر وَليكن دهن فجل وفربيون ونانخة وجوشير وَمَعْقِل فَإِنَّهُ يبرأ وَإِذا اشْتَدَّ الْأَمر فاحقن بالمخدرات حَتَّى ينَام قَالَ: واجتنب المخدر فِي البلغمي إِلَّا عِنْد الشدَّة والجهد لِأَنَّهُ رُبمَا هلك صَاحبه بِمَا يجلب من شدَّة الوجع بعد وَرُبمَا جعله زَمنا بعد)
ذَلِك قَالَ: وَإِذا كَانَ الدَّاء من مرّة وَكَانَ الْقَيْء وَمَا يخرج رَقِيقا حاراً فَلَا تأبه لذَلِك فَإِنَّهُ مَعَ أَنه يسكن الوجع نَافِع قَالَ: والقيء نَافِع لمن بِهِ وجع القولنج لِأَنَّهُ لَا يدع أمعاءه أَن تفتل ويخفف داءه وَإِن تعاهده لم يصبهُ قولنج قَالَ: وَإِذا اشْتَدَّ فاطل الْموضع بخردل إِلَى أَن يحمر ويتنفط وَلَا تجزع من ذَلِك وَلَا تفعل ذَلِك فِي الإبتداء لَكِن فِي آخر الْأَمر وَالْحَرَكَة وَالْمَشْي والصراع والتقلب جيد لَهُم والأسفار مَانِعَة من أَن يصيبهم قَالَ: وَمن أَصَابَهُم قولنج لثقل يَابِس فأدم حقنة بِالْمَاءِ وَالزَّيْت حَتَّى يخرج واعط الملينات من الأحساء وَمن مرق الديك الْعَتِيق بملح وشبث كثير ويطبخ حَتَّى يتهرا وَيجْعَل فِيهِ البسبايج فَإِن هَذِه تعد الْبَطن للاجابة واللين واحقنه بالنطرون والدهن لي إِنَّمَا يُعْطي المرق والإسهال والحقن المسهلة لهَذَا الصِّنْف فَأَما إِن كَانَ مَعَ القولنج عَطش وقيء وَاخْتِلَاف مري وسهر وَحمى فَإِنَّهُ من خلط حَار فَإِن اضطررت أَن تَسْقِي مَاء شعير فاخلطه بِمَاء كثير واعطه حساءاً مسلوقاً وَنَحْوه من الْبُقُول إِلَّا القرع فَإِن للقرع خَاصَّة فِي توليد القولنج وَيشْرب
(3/71)

المَاء ألف ب ويدع الشَّرَاب وَيكثر مزاجه ويبرد طَعَامه وَشَرَابه ويحقن بِمَاء الشّعير ودهن ورد هَؤُلَاءِ لَا يسهلهم إِلَّا الفيقرا أَو السقمونيا وجلاب سقمونيا وَمَتى ظَنَنْت أَن فِي الأمعاء ورما فَلَا تعط مسهلاً لِأَنَّهُ قَاتل لَكِن عَلَيْك بِالْقَصْدِ وَإِخْرَاج الدَّم قَلِيلا قَلِيلا فِي مَرَّات شَتَّى فَإِنَّهُ سيعظم نَفعه واحقنهم بِهِ وبدهن ورد وينجو هَذِه فَإِن كَانَ الورم والحمى ليستا بعظيمين فَلَا عَلَيْك أَن تعالجه بدهن البابونج وبزر كتَّان وَنَحْوهَا وَلَا يصب على الْجلد المَاء وَلَا يدْخل الْحمام حَتَّى ينحط الوجع وَإِن سَقَطت الْقُوَّة فعالج علاج الغشي. لي الخيارشنبر جيد للاثفال المتحجرة والقولنج الْحَار يجب أَن يسقى مِنْهُ وينام عَلَيْهِ ليلته وَيشْرب الطبيخ القوى فِي إثره وَإِذا كَانَ فِي الحميات يبس طبيعة شَدِيدَة فَإِنَّهُ يجوز بعد ذَلِك الْمُضَاف فِيهِ.
الْإِسْكَنْدَر: لَا شَيْء خير للثفل الْيَابِس الَّذِي قد سد الأمعاء من الصَّبْر يَجْعَل حبا ويسقى.
مَجْهُول حقنة للقولنج الْحَار: نصف رَطْل من مَاء الهندباء وَأَرْبَعَة دَرَاهِم من البورق المسحوق وأوقية من دهن بنفسج وَشَيْء من خطمي يحقن بِهِ. لي أَنا أرى أَن يكون بدل ذَلِك مَاء اللبلاب فَإِنَّهُ جيد.
حب جيد للقولنج: شبرم جزؤ سكبينج مثله شَحم حنظل أنزروت نصف نصف جُزْء ينقع السكبينج فِي طلاء)
يَوْمًا وَلَيْلَة ويسحق الْبَاقِي ويعجن بالحمص الشربة خمس حبات وَقد يسْتَعْمل للإسهال فتسهل الْحبَّة مَجْلِسا إِلَى ثَلَاثَة مجَالِس. لي تَدْبِير إيلاوس: يسقى الخيارشبر ودهن اللوز بِاللَّيْلِ وينام عَلَيْهِ إِذا كَانَ مَعَ ذَلِك عَطش وحرارة وَإِلَّا فنقيع الصَّبْر وَيجْلس فِي الآبزن إِلَى السُّرَّة ويطلى فَم الْمعدة بالطيوب والقوابض لِأَنَّهُ يحْتَاج أَن يُقَوي فَم الْمعدة ويحقن بحقنة فِي غَايَة الْقُوَّة ليذع الأمعاء غَايَة اللذع.
مَجْهُول: إِنَّمَا يكون وجع القولنج من احتباس الرّيح والرجيع الْكثير فِي الْأَعْوَر فيمدد القولن لامتلاء الْأَعْوَر جدا فيوجع الْبَطن كُله قَالَ: وَإِذا اشْتَدَّ الوجع فِي القولنج احْتَاجَ أَن يشرب أَشْيَاء مقوية للمعي كَمَاء السماق وَنَحْوه قَالَ: وَمن الْخَاص لوجع القولنج دهن الخروع أَو نفيع الصَّبْر أَو دهن اللوز وجاوشير.
شَمْعُون قَالَ فِي إيلاوس: ادهن أوصاله كلهَا أَو ادلكها نعما واغمزها بِرِفْق وَلَا سِيمَا فِي مَوضِع الوجع بدهن حَار من فَوق إِلَى أَسْفَل واحقنه بقن قَوِيَّة ثمَّ بمزلفة وَإِن اشْتَدَّ الوجع عَلَيْهِ فاسقه كمونا وسماقا وحركه فِي الْجِهَات الْمُخْتَلفَة بِسُرْعَة وَشدَّة وَإِن أمكن وَلم تكن حِدة فَلَا شَيْء أَجود لَهُ من دهن الخروع على مَاء الشبث وَقَالَ: اسْقِ صَاحب القولنج ملحاً درانيا عشرَة دَرَاهِم قَالَ: الآبزن الْحَار مِمَّا يعظم نَفعه للقولنج فَإِن كَانَ من خلط بَارِد غليظ فاطل الْبَطن أَولا ألف ب عسلاً وبورقا بدلك شَدِيد قبل الطلي ثمَّ أقعده فِي الآبزن واطبخ فِي
(3/72)

مَاء الآبزن ورق الْغَار والمرزنجوش والفوذنج والشبث وإكليل الْملك والجيد أَلا يجوز المَاء مَوضِع الوجع. لي المَاء الْحَار يُرْخِي فيريد أَن يكون لَا يسترخي مَا فَوق ذَلِك الْموضع ليَكُون عوناً على دفع مَا قد احتقن إِلَى أَسْفَل. قَالَ: الْفرق بَين وجع اكلى والقولنج أَن وجع الكلى تسهل الطبيعة بِأَدْنَى حقنة مسهلة وَفِي القولنج لَا.
أَبُو بكر: حب عَجِيب لي يسْرع انحدار القولنج: نصف دِرْهَم شبرم أَو من لبنه دانق تَرَبد نصف دِرْهَم عسل التِّين مثله يجمع وَيجب وَيُعْطِي فِي وَسطه دانق سقمونيا قد دس فِي تينه أَو دانق من لبن شبرم وَتقدم بِأَن تسقيه كَمَا يحس بالوجع خيارشنبر بِمَاء حَار فَإِذا أَتَى عَلَيْهِ ساعتان فاعطه تِلْكَ التينة. لي جوارش للقولنج الريحي: زنجبيل دارصيني خولنجان فلفل دَار فلفل)
جندباستر ورق السذاب بورق نانخة شونيز جوشير سكبينج غاريقون تَرَبد أفيثمون سقمونيا يعجن بِعَسَل التِّين وَيُعْطِي مِنْهُ فَإِنَّهُ يحل الرّيح وَيُطلق الْبَطن.
نطول يُطلق الْبَطن: ضماد يُطلق الْبَطن: اسحق شَحم الحنظل مَعَ مرَارَة الْبَقر واطله على الْبَطن فَإِنَّهُ يسهل.
شَمْعُون: إِن سقط إِنْسَان على قطنه فَدخلت خرزة إِلَى دَاخل احْتبسَ الرجيع. وعلامته أَن يكون الْموضع منعقداً. علاجه أَن يدْخل الْأصْبع ويشد دفع الخرز إِلَى خَارج وَقد يحتبس من ذَلِك الْبَوْل فَإِن لم ينفع الدّفع فَإِن ذَلِك لورم.
الثَّانِيَة من مسَائِل إبيذيميا: الْأَعْرَاض القوية لَا يلاوس: الغشي القويء الدَّائِم والمغس والوجع واللاحقة فِي مَا بعد برد الْأَطْرَاف والسهر ويخف وجع القولنج بالقيء ويسكن أَلْبَتَّة بإسهال الْبَطن.
تياذوق: أَنْفَع شَيْء للقولنج الْحَار الخيارشنبر وللبلغمي الْبَارِد الايارج والخروع وَحب السكبينج للريحي الخولنجان طبيخه وَهُوَ نَفسه مسحوق. لي حب للقولنج: يسْرع الإسهال: لب القردمانا يتَّخذ مِنْهُ حب كثيراء الشربة دِرْهَم يسهل على الْمَكَان.
تياذوق: ينفع من القولنج الريحي دلك الْبَطن كُله بدهن قد فتق فِيهِ قنة وطبيخ جندباستر وللبلغمي: فربيون وفلفل وبورق وعاقر قرحاً بطبيخ العاقر قرحاً والفلفل والجندباستر ثمَّ يفتق فِيهِ البورق أريباسوس: ينفع مِنْهُ شرب المَاء وَالزَّيْت قد طبخ فِيهِ شبث كثير يتحسى مِنْهُ حساء كثيرا قَالَ: وَإِذا أدهن الْقَيْء اعط سماقاً وكموناً تياذرق: إيلاوس يقتل إِلَى سَبْعَة أَيَّام إِلَّا أَن يهيج الْحمى فَإِن الْحمى صَالِحَة لَهُ جدا
(3/73)

إِذا كَانَ من خلط غليظ وَكَذَلِكَ لكل قولنج غليظ. قَالَ: وأعراضه الرَّديئَة: ألف ب الْقَيْء المتدارك والفواق)
والكزاز والاختلاط قَالَ: أَدَم المحاجم على أَسْفَل الْبَطن وافصده إِن أمكن. وينفع مِنْهُ أَقْرَاص الْكَوْكَب وشراب الخشخاش قَالَ: والقولنج الَّذِي من ريح غَلِيظَة إِذا شرب مسهلاً فأسهله وجد لذَلِك رَاحَة ثمَّ عطف عَلَيْهِ كَأَن لم يشرب فالتمكيد يسكن هَذَا والاسهال يسكن الَّذِي من الْخَلْط الْفَاسِد الناسب فِي المعي فَإِذا لم يسكن الوجع بالإسهال وَلَا بالكماد وَالْحمام فَذَلِك من ريح غَلِيظَة جدا قد تشبثت فِي طَبَقَات المعي وبرؤه عسر.
فَتِيلَة جَيِّدَة ليوسف التلميذ للقولنج: حقنة للقولنج الَّذِي من ورم إيلاوس: لبلاب وَمَاء ورق الخطمى وَمَاء ورق السمسم وَمَاء ورق النيلوفر ولباب بزر قطونا وطبيخ بنفسج بداف فِيهَا خيارشنبر ويحقن بهَا مَعَ دهن البنفسج. وَقَالَ أَبُو بكر: رَأَيْت كثيرا من القولنج الصعب مَتى قوي الْأَطِبَّاء الحقن وشددوها ازْدَادَ العليل وجعاً والبطن إمساكاً حَتَّى يَمُوت وَقد حدست فِي ذَلِك أَنه لورم فِي الأمعاء وَفِي هَذِه الْحَال إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى حقن مزلقة وآبزن دَائِم ومشربوات ملينة ويستدل على ذَلِك أَلا تكون ريَاح تجول وَلَا تقدم تَدْبِير مُوجب للبلغم.
من الْكَمَال والتمام: إِن كَانَ للقولنج من ريح غَلِيظَة وَيدل على ذَلِك انْتِقَال الوجع فِي النواحي والقراقر بِلَا ثفل. أومن خلط غليظ وَالدَّلِيل عَلَيْهِ ثبات الوجع فِي مَكَان والثفل مَعَ تمدد وَالتَّدْبِير المولد للبلغم أَو من الوجع الْيَابِس وَيدل على ذَلِك احتباس الثفل الْبَتَّةَ والثفل فِي النَّاحِيَة السُّفْلى وَإنَّهُ إِذا تزحر العليل لم يخرج من المعقدة شَيْء لزج كَمَا يخرج من قولنج البلغم فاعط حب السكبينج وأطعمة مَاء حمص بفراخ وشبث وملح كثير واسقه مَاء الْعَسَل الْكثير والزنجبيل والفلفل والدارصيني وإسفيذباجا برغوة الْخَرْدَل وَأكْثر والزنجبيل والفلفل والدراصيني وإسفيذباجا برغوة الْخَرْدَل وَأكْثر فِي ملحه الحلتيت والصعتر والكمون وَاجعَل فِي غذائه الأنجرة والقرطم لِأَنَّهُ يسهل البلغم واخلط فِي طَعَامه من التربد قدر دِرْهَم فَإِنَّهُ جيد جدا وحسه مريا قبل طَعَامه كي يسهل خُرُوج الثفل واسقه دهن خروع بطبيخ حب النّيل وَالْأُصُول والحلبة والبزور الحارة ولتكن فِي الآبزن كرنب وبابونج وفوذنج وورق الْغَار والرطبة والسذاب والشيح وَإِذا خرج مِنْهُ الثفل دهن الْبَطن بدهن الناردين والبان والقسط والزيبق والأقحوان. قَالَ: فَأَما القولنج الصفراوي فيتبعه عَطش ولهيب وتدبير مُتَقَدم يُولد المرار فأسهله بخيارشنبر واللعابات ودهن اللوز وغذه بالبقول)
الْبَارِدَة واسقه شراب البنفسج. واحقنه يحقن لينه معمولة من بنفسج وأصل الخطمى ألف ب وأصل السوس والسلق والبابونج والتين والمخيطة والنخالة ودهن البنفسج والبورق وأسهله بالسقمونيا.
(3/74)

المنجح لِابْنِ ماسوية: قَالَ حقنة جَيِّدَة للريح والبلغم اللزج: كمون نبطي قنطوريون دَقِيق شَحم حنظل لباب القرطم بزر القريص شبث بابونج لوز مر مقشر حب الخروع مقل سكبينج كرنب سلق جندباستر نانخة أنيسون قطران مري. قَالَ: وينفع من إيلاوس الْحَار أَن يحجم على واسقيه ويفصد لَهُ الصَّافِن والباسليق وَيخرج الدَّم قبل سُقُوط الْقُوَّة واسقه مَاء اللبلاب وعنب الثَّعْلَب والخطمي والبنفسج والخيارشنبر ممروساً وَفِيه دهن لوز يلْزم ذَلِك أَيَّامًا وَليكن طَعَامه بقولا بدهن لوز وَشَرَابه من كتاب حنين فيالمعدة حقنة للقولنج الصفراوي: مَاء النخالة أَربع أوراق زَيْت أُوقِيَّة بورق مثله عسل أوقتيان سقمونيا مِثْقَال يحقن بِهِ هَذَا يسهل صفراء. شياقة يحْتَمل للوجع المفرط: يعجن أفيون بعصارة خس وَيحْتَمل هَذِه الشيافة. ج: وَهُوَ جيد خير من أَن يطعم الأفيون لِأَنَّهُ يخدر وينوم وَلَا يخْشَى من مضرته هَاهُنَا يخْشَى إِذا أكل ونفعه أَيْضا أسْرع.
سرابيون: إِذا كَانَ إيلاوس لورم حَار فافصد الباسليق ثمَّ اسْقِ مَاء الْبُقُول مَعَ الخيارشنبر ودهن اللوز الحلو وَإِذا كَانَ الورم بَارِدًا فدهن الخروع مَعَ مَاء الْأُصُول وَالصَّبْر ويضمد الْبَطن ببابونج وإكليل الْملك وحلبة وورق الكرنب وورق الْغَار وبزر الْكَتَّان والحلبة والزبل المتحجر تسْتَعْمل لَهُ الحقن اللينة أَولا ثمَّ القوية والأشياف الْكِبَار وَمن كَانَ بِهِ قيء شَدِيد إِلَيْهِ كموناً وسماقاً بِمَاء الرُّمَّان الْمُتَّخذ بنعنع.
قَالَ: القولنج يكون مَعَه غثيان وقيء واحتباس الزبل ورياح وَإِذا كَانَ القولنج من ورم وَحدث مَعَه حمى ولهيب وعطش وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ من الأخلاط الحادة وَحدث جفاف اللِّسَان وغرزان فِي الإحليل وَبَوْل حاد فاستدل من التَّدْبِير الْمُتَقَدّم. لي غرزان الإحليل لَا يُوَافق وجع القولنج وَيكون غرزان مَعَ انجذاب إِلَى فَوق قَالَ: وَإِذا حدث من بلغم زجاجي كَانَ مَعَه برد الْأَطْرَاف وَكَانَ الوجع دَائِما قَوِيا وَإِن كَانَت ريحًا غَلِيظَة)
كَانَ فِيهِ ذَلِك إِلَّا أَنه لَا ثفل مَعَه ومايبرز من الْجوف يكون شبه أخثاء الْبَقر إِذا حدث عسر الْبَوْل بالأشتراك فاقصد الصَّافِن ثمَّ اسْقِ مَاء الْبُقُول وضمد بالبنفسج وعنب الثَّعْلَب وَإِن كَانَ من أخلاط حريفة فعلاجه باستفراغ ذَلِك الْخَلْط بالأشياء اللينة وبتعديله وبالتدبير المتغش بعد الاستفراغ بسقي مَاء الشّعير ويحقن بالألعبة والشحوم فَإِن لم ألأف ب يسكن فَاعْلَم أَن الْخَلْط كثير يَغْلِبك فاسقه صبرا وسقمونيا حَتَّى يستفرغ بعضه ثمَّ عد إِلَى الأغذية المبردة الَّتِي تبطيء استحالتها فَأَما الْحَادِث من البلغم الغليظ وَالرِّيح فَإِن علاجهما بأدوية ملطفة فاحقنه بالدهن الَّذِي قد طبخ فِيهِ بزور محللة فَإِن احْتمل فزد فِيهِ جندبادستر أَو حلتيتاً وَإِن كَانَ الوجع شَدِيدا وَمنع الحقن فَحَمله شياقة متخذة من شَحم حنظل أَو ملح وَعسل وبورق وسذاب
(3/75)

وامسحه بدهن سذاب فَإِنَّهُ يخرج الرِّيَاح وكمده وينفع نفعا عَظِيما: دهن الخروع بِمَاء الأنيسون والنانخة وَأَيْضًا بحب السكبينج وَهَذَا الْحبّ جيد وَصفته: سكبينج ومقل وقردمانا وبزر السذاب وزنجبيل وَدَار فلفل ثَلَاثَة ثَلَاثَة تَرَبد عشرَة شَحم الحنظل سَبْعَة مقل خَمْسَة يعجن بِمَاء السذاب الشربة دِرْهَمَانِ إِلَى ثَلَاثَة واسقه من الثوم لِأَنَّهُ يلطف بِقُوَّة ويطرد الرِّيَاح وخاصة دفع القولنج الْبَارِد والحقن الحادة المتخذة من شَحم الحنظل وقثاء الْحمار والقنطوريون وَعسل ومرارة الثور وشبث وبابونج وحلبة وإكليل الْملك واطبخ فِي الآبزن المحللات وامرخ الْعُضْو بالأدهان الحارة وَإِن كَانَ القولنج لزبل يَابِس فَعَلَيْك بالحقن الَّتِي فِيهَا بورق والأمراق اللينة ومرق الديوك وَالْملح وطبيخ التِّين والخيارشنبر والآبزن.
لسابور حقنة للقولنج البلغمي والريحي عَجِيبَة: بابونج إكليل الْملك شبث سذاب باقة باقة سلق حلبة بزر كتَّان حفْنَة حفْنَة بسبايج عشرَة دَرَاهِم وحَنْظَلَة وَعِشْرُونَ تينة يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وَيُؤْخَذ مِنْهُ نصف رَطْل فيداف فِيهِ سكبينج ومقل وجاوشير ووشق دِرْهَم دِرْهَم قنة دِرْهَم جندباستر نصف دِرْهَم ملح هندي بورق دِرْهَم دِرْهَم زَيْت قد طبخ فِيهِ نانخة وقنة ويحقن بِهِ.
حُبَيْش: حب للقولنج قد جرب فَوجدَ جيدا جيدا سريع الإسهال: سكبينج عشرَة إهليلج أصفر خَمْسَة عشر شبرم ثَمَانِيَة جوشير أَرْبَعَة كرفس خَمْسَة يَجْعَل حبا فِي عظم اخمص الْكِبَار الشربة سبع حبات. لي حب: شبرم نصف دِرْهَم كثيراء مثله سكر دِرْهَم يحبب جيد جدا.)
حُبَيْش: ينفع من القولنج حب اللُّؤْلُؤ شبرم وسكبينج بالسواء ويحبب.
يتَقَدَّم القولنج فِي الْأَكْثَر أَن يكون الطَّعَام لَا يستمرأ وَيحدث فِي الْبَطن نفخ لي من كَانَ يسْرع إِلَيْهِ القولنج فليتوق سوء الهضم والنفخ والأغذية الغليظة الْبَارِدَة. لي رَأَيْت القولنج إِنَّمَا يحدث لأَصْحَاب الأمزجة السوداوية فَهَؤُلَاءِ ألف ب طبائعهم أبدا يابسة وَيحدث لَهُم القولنج الْحق أعنى احتباس البرَاز وعلاج هَؤُلَاءِ لحفظ الصِّحَّة: الأمراق الدسمة والأشربة الحلوة وَالْحمام والترطيب فَأَما أَصْحَاب الرطوبات الْكَثِيرَة جدا فَإِنَّمَا يحدث لَهُم من القولنج نفخ غليظ فَقَط ويحفظون مِنْهُ يتْرك الْفَوَاكِه والبقول وَأما المحرورون جدا أَصْحَاب الصَّفْرَاء فَيحدث لَهُم يبس الثّقل فَلَا نفخ وَذَلِكَ لشدَّة الْحَرَارَة فاحفظم بالترطيب والتبريد وَقلة التَّعَب وَأَصْحَاب الْحَرَارَة مَعَ الرُّطُوبَة فابعد النَّاس مِنْهُ.
أَبُو بكر: القولنج مَعَ حرارة يلْزم مُدَّة فَيقطع أَصله وَهُوَ جيد للَّذين طبائعهم يابسة دَائِما: بنفسج يَابِس تين أصفر لحم الزَّبِيب أصل السوس يطْبخ بِمَاء وَيُؤْخَذ مِنْهُ ثَلَاث أوراق يداف فِيهِ نصف أُوقِيَّة من لب الخيارشنبر ويقطر عَلَيْهِ دهن لوز حُلْو وَيلْزم أسبوعين وَقد يزْدَاد فِيهِ عِنْد الْحَاجة بسبايج وَتَربد وَالَّذين مَعَ برد وريح: أفيثمون تَرَبد وبسبايج وأصول
(3/76)

وبزور تمرس فِيهِ ويسقى مَعَ دهن خروع. لي وَقد يكون قولنج من الدُّود وعلامته أَن يخرج مِنْهُ شَيْء ثمَّ يحتبس الْبَطن دفْعَة مَعَ تساقط مِنْهَا كل سَاعَة فاحقنه لِأَن الدُّود قد نزل فِي الأمعاء السُّفْلى بطبيخ الشيح والنرمس والكندش والعرطنيثا والأترج والنفط والشونيز والحرف وَالْملح الْهِنْدِيّ والبورق واسقه أَيْضا مِنْهَا مَعَ التربد. لي على مَا رَأَيْت إِذا سقيت دهن الخروع فِي عِلّة مَا يضع على يافوخ العليل دهن البنفسج ليرطب رَأسه ويبرد وَيمْنَع البخار من الصعُود إِلَيْهِ وخاصة إِن كَانَ يصدع مِنْهُ وَاعْلَم أَنَّك إِن بردت رَأسه لم يكد يحم وَلَا تعرض لَهُ الْحَرَارَة الحمائية.
اربياسوس دَوَاء يخرج من أَسْفَل رياحاً كَثِيرَة فيخف الوجع جدا من سَاعَته: يدق السذاب ويسحق مَعَ عسل وشونيز وَمر وكمون وتطرون وبخور مَرْيَم وتمسح بِهِ المقعدة ويتحمل بِهِ فِي صوفة فَإِنَّهُ عَجِيب خَاصَّة فِي إِخْرَاج الرِّيَاح وتسكين الوجع. لي على مَا رَأَيْت القولنج المريء هُوَ عرض لَازم لِأَن القولنج المستعاذ مِنْهُ بلغمي غَلِيظَة وعلامته الوجع الشَّديد حَتَّى كَأَنَّهُ يثقب بمسلة وَإنَّهُ تضره الْأَشْيَاء الحارة وينفع بالمغريات والمعدلات.)
أَبُو بكر: لتكن التخم وَذَهَاب الشَّهْوَة من أدل دَلِيل عاى الْفرق بَين القولنج والحصاة.
من جَوَامِع الْأَعْضَاء الألمة: الْأَعْرَاض الْحَادِثَة فِي القولنج هِيَ أَن يكون الوجع كَأَنَّهُ شَيْء يثقب وَيخرج مَعَ الثّقل خلط غليظ وَيكون مَعَه غثي كثير وقيء قَلِيل وَيخرج من الْبَطن ريَاح وَيكون الرجيع منتفخاً يطفو على المَاء وَلَا يستمريء صَاحبه الطَّعَام وَلَا يشتهيه ويجد مغصاً وتمدداً فِي المراق. وَالْفرق بَين ألف ب القولنج والحصاة أَلا يظْهر رمل فِي الْبَوْل وَلَا دم بل تظهر العلامات الَّتِي ذكرنَا خَالِصَة والأعراض الْخَالِصَة بِسَبَب الكلى أَن يكون الوجع كَأَنَّهُ يثقب الْموضع بمثقب وَيكون مَعَه حصر الْبَوْل وَخُرُوج الدَّم والرمل إِمَّا خرج.
السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: يعرض مَعَ عِلّة الكلى والقولنج جَمِيعًا أَن تبطل الشَّهْوَة والأستمراء أَو يكثر الغثي والقيء. لي على مَا رَأَيْت أَنَّهُمَا فِي القولنج أَكثر وَأَشد من كتاب ينْسب إِلَى ج قَالَ: اعْتمد فِي القولنج على النطول والآبزن أَكثر مِنْهُ وعَلى حب السكبينج وعَلى دهن الخروع وَبعد ذَلِك إِن اضطررت إِلَيْهِ يسقى مِنْهُ أسبوعاً كل يَوْم مَعَ الإيارج الْمَعْمُول بِالصبرِ بالعسل حَتَّى يلين أمعاؤه قَالَ: وَهَذَا ينزل الْبَطن الَّذِي لَا ينزله الْأَدْوِيَة وَقد يبس عَن صَاحبه: خُذ قَفِيزا من زبل الْحمام وحزمة شبث ودورقا من المَاء يطْبخ حَتَّى يصير إِلَى نصف رَطْل ثمَّ اسْقِهِ بعد تصفيته مِنْهُ أَو قيتين فَإِنَّهُ لَا يعدل هَذَا شَيْء وَلَا يقرب السّمك الطري والمالح والجبن وَإِيَّاك والشواء واسقه الطلاء أَحْيَانًا وكل طَعَام يَابِس رياحي فَلَا يقربهُ وَعَلَيْك بالرطبة واللينة وقليلة الرّيح.
يمْتَنع الرّيح أَن يخرج من
(3/77)

أَسْفَل وتمنع الجشاء لي أكل رجل أَرْبَعِينَ بَيْضَة مسلوقة فإصابه قولنج شَدِيد فإمره طَبِيب أَن يستف ثَلَاث راحات من ملح مسحوق ويتجرع أَثَره جرع مَاء فاتر وَأمره بِالسُّكُونِ سَاعَة قَصِيرَة ثمَّ يعدو ويتحرك بعد ذَلِك فَجَاءَت طَبِيعَته بِسُرْعَة. لي إِذا كَانَ قولنج ريحي ووجعه يزِيد بالتكميد والحقن بالزور فدعها الْبَتَّةَ واعدل إِلَى تَدْبِير بَطْنه والقيء وَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي معدته شَيْء وَليكن بَطْنه مُدبرا بِشَيْء يسخنه وليتم وَلَا يَأْكُل شَيْئا الْبَتَّةَ وَلَا يشرب ماءا وَلَا سِيمَا الْبَارِد وَمَتى يشرب فليشرب النَّبِيذ الصلب الْقَلِيل فَإِنَّهُ لَا بَأْس بِهِ فِي هَذَا الْموضع وَلَا يزا ل على ذَلِك إِلَى أَن يسكن الوجع فَإِنَّهُ إِذا أدمن الْجُوع والعطش تحللت هَذِه البخارات)
المتولدة من البلاغم الَّتِي فِي طَبَقَات الأمعاء قَلِيلا قَلِيلا بالنضج التَّام وَهَذَا أَجود تدبيرها.
جورجس: إِذا كَانَ الوجع فِي الْعَانَة فَإِنَّهُ قولنج وَإِذا كَانَ فِي نَاحيَة الظّهْر فَإِنَّهُ وجع الكلى قَالَ: شرب دهن الخروع من الأقربادين الْقَدِيم يسْتَعْمل على هَذِه الصّفة: ليشْرب أسبوعاً فِي الْيَوْم الأول مثقالان.
وَفِي الثَّانِي يُزَاد نصف مِثْقَال وَفِي الثَّالِث ثَلَاثَة مَثَاقِيل وَفِي الرَّابِع أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَكَذَا فِي الْخَامِس إِلَى السَّابِع وَيشْرب قبله حب السكبينج وَبعد بِشَربَة أُخْرَى والأجود أَن يشرب بعده إيارج فَإِن غائلته تذْهب ومضرته للرأس وَالْعين وَيشْرب على طبيخ بزر الرازبانج والكرفس والخسك والحلبة وبزر الشبث حفْنَة حفْنَة وخولنجان أَرْبَعَة مثافيل يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يصير رطلا ثمَّ يُؤْخَذ مِنْهُ أَربع أَوَاقٍ فَيصب الدّهن عَلَيْهِ حَتَّى يخْتَلط بِهِ ثمَّ يشرب وَلَا يَأْكُل حَتَّى تمْضِي عشر سَاعَات ألف ب وتفقد جشاءه ثمَّ يتغذى باسفيذباج وبزيرباج وَيشْرب مَاء الْعَسَل وكل يَوْم إِذا شربه فيدلك بعد ذَلِك لثة بملح ليأمن فَسَاده لَهَا وللأسنان. لي إِذا نظرت فِي علل القولنج فجس أَسْفَل السُّرَّة فَإِن رَأَيْتهَا ناتية توجع وخاصة بِقرب الْعَانَة يمنة فمل إِلَى الحقن. فَإِن لم يكن مَا أَسْفَل السُّرَّة منتفخاً وَكَانَ العليل يجد الثّقل فَوق فمل إِلَى المسهلة وَانْظُر أَيْضا فَإِن كَانَت الطبيعة ممتسكة فَاجْعَلْ الحقن بِمَا يُحَرك الأمعاء بِقُوَّة كالملح والبورق وشحم الحنظل وطبيخ الترمس والبسبايج والترمس والتين والقرطم والحلبة وَمَا أشبه ذَلِك وَمَتى كَانَت الطبيعة منطلقة فَعَلَيْك بالزيت الْمَطْبُوخ فِيهِ البزور المحللة للرياح والجندباستر.
حقنة قَوِيَّة فِي تَحْرِيك المعي: حب الشبرم ورق المازريون وقردمانا مقشرة ويخور مَرْيَم وعرطنيثا وقشور الحنظل وشحمه وقثاء الْحمار وَتَربد وبسبايج يطْبخ وَيصب على طبيخه دهن الخروع وَالْعَسَل ومرارة الْبَقر ويحقن بِهِ وَمِمَّا يَنُوب عَن ذَلِك يحل بورق بِمَاء ويحقن بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب. لي لرياح القولنج إِذا لَزِمت الْبَطن مَرَاتِب فَإِذا كَانَت مَعَ حرارة شَدِيدَة فماء الهندباء أَو عِنَب الثَّعْلَب واللبلاب ولسان الْحمل يداف فِيهِ الجندبادستر ويقطر عَلَيْهِ دهن اللوز وَيشْرب وَإِذا كَانَت أقل والطبيعة أَشد فطبيخ التِّين وزبيب منزوع الْعَجم وبنفسج يمرس فِيهِ
(3/78)

الخيارشنبر وَيشْرب فَإِذا كَانَ مَعَ برد قَلِيل فيطبخ التِّين والحلبة والحسك ولب القرطم والبسبايج والأفيثمون يمرس فِيهِ ويسقى بدهن لوز وَإِذا كَانَت ريَاح وَبرد شَدِيد يطْبخ الحاشاا والأفيثمون والحلبة والقرطم والخولنجان)
والدارصبني والبسبايج والتربد والكاشم والأنيسون والنانخة ويمرس فِيهِ الخياشنبر ويسقى بدهن الخروع وَقد يسقى نَقِيع الصَّبْر بالأفاوية وخولنجان ودارصيني وَحب البلسان وَعوده وأنيسون ونانخة ويقطر دهن خروع. لي رَأَيْت فِي أربادين حُبَيْش قانون الْأَدْوِيَة للقولنج الْبَارِد الَّذِي يعلم أَن صَاحبه قد أتخم قبل ذَلِك وَمَعَهُ ريَاح وبلغم من المحللة للرياح والمخدرة والمسهلة السريعة الإسهال وَمن الْأَدْوِيَة الملنية للوجع بالجوهر مِثَاله معجون نَافِع للقولنج ذكره حُبَيْش وأصلحته أَنا: أفيون دانق سقمونيا ربع دِرْهَم حَماما زعفران فلفل نانخة فوذنج قردمانا بِالسَّوِيَّةِ دِرْهَم دِرْهَم وَنصف وَهِي شربة.
معجون وَصفه حُبَيْش يُطلق من سَاعَته ويسكن وجع القولنج: حمام والساذج سنبل مر قسط فلفل أَبيض قردمانا أسارون فوذنج يَابِس نانخة بزر الخشخاش الْأسود فَإِن لم يكن فالأبيض من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم سقمونيا ثَلَاثَة تدق الْأَدْوِيَة وتسحق السقمونيا على حِدة ويخلط نعما وتعجن بِعَسَل منزوع الرغوة ألف ب الشربة الْكَبِيرَة التَّامَّة ثَلَاثَة مَثَاقِيل والمتوسطة مثقالان. لي فَإِن لم يكن رَأَيْت أثر تخم ورياح بل ثفلاً يَابسا واصفر فَركب من المسرعة بالإسهال والمسكنة للوجع مِثَاله: سقمونيا ربع دِرْهَم أفيون دانق رب السوس نصف دِرْهَم يعجن بجلاب. ج: فِي الثَّالِثَة من التَّفْسِير الثَّانِيَة: إِن المرار إِذا انصب إِلَى الْبَطن عرض مِنْهُ اعتقال الطَّبْع. لي من قَالَ إِن الثّقل يجِف بِكَثْرَة الصَّفْرَاء فَيصير قولنجاً فَقَوله فِيهِ نظر وَذَلِكَ أَن المرار إِذا انصب إِلَى الأمعاء جردها نَفسهَا فضلا عَن أَن يتْرك فِيهَا ثفلاً وَإِذا اخْتلطت بالثفل كَانَ إِلَى أَن يرقة أقرب مِنْهُ من أَن يغلظه لَكِن هَذَا القولنج يكون مَتى كَانَت الْحَرَارَة غالبة على الْجِسْم والمرار مائل إِلَى الْعُرُوق وَالْبَوْل فَحِينَئِذٍ يطول بَقَاء الثفل وَيطول بَقَاؤُهُ فيجف لِأَنَّهُ ييبس دَائِما وبكثرة تقلبه فِي الأمعاء يستدير كالحال فِي الْبرد وحجارة الْأَدْوِيَة.
حنين حب لمن يتعاهده قولنج بَارِد: بورق أَحْمَر حلتيت بالسواء يتَّخذ حبا كالباقلي وَيُؤْخَذ مِنْهُ كل لَيْلَة حبتان أَو ثَلَاثًا.
جوارش من كتاب الْمعدة نَافِع من القولنج الريحي والبلغمي فِي الْغَايَة: كاشم زنجبيل فلفل بزر نانخة من كل وَاحِد أُوقِيَّة أفيثمون وآبرنج من كل وَاحِد أوقيتان يعجن بِعَسَل وَيشْرب قدر)
جوزة.
شياقة تسكن الوجع: يحْتَمل أفيون قد عجن بِمَاء الخس أَو يحْتَمل فلونياً فارسية.
الْأَعْضَاء الألمة: داويت قوما بهم وجع فِي أمعائهم بايارج فيقرا وَذَلِكَ أَنِّي حدست أَن هَذَا الدَّوَاء نَافِع فِي هَذَا الوجع فسيقته مِنْهُ قَلِيلا فَلَمَّا أنتفع بِهِ علمت أَن ذَلِك الوجع من
(3/79)

خلط لذاع مدَاخِل لطبقات الأمعاء فَعلمت أَنِّي قد أصبت فِي الحدس زِدْت فِيهِ فبريء فدلني ذَلِك أَنِّي كنت أرى الرجل يتَأَذَّى بِالتَّدْبِيرِ الْحَار وبالأغذية الحارة بالأمساك عَن الطَّعَام ويهيج عَلَيْهِ وَجَعه وَينْتَفع بالأشياء المعتدلة وَكَانَ وَجَعه كاللذع وَرجل آخر كَانَ إِذا أكل أغذية سريعة الهضم تورث عَلَيْهِ فَسَأَلت عَن تَدْبيره قَدِيما فَقَالَ: إِن علني هَذِه أصابتي بعقب دَوَاء مسهل أَخَذته وَإِن الَّذِي دَعَاني إِلَى ذَلِك لذع كنت أَجِدهُ فِي بَطْني فحدست أَن المعي أضرّ بهَا الدَّوَاء. لي كَانَ سقمونيا فَصَارَ يقبل يَجِيئهُ ويتأذى بِهِ لضَعْفه فأطعمته طَعَاما عسر الهضم قَابِضا فبريء بذلك. لي وَذكر لي رجل أَن الثفل لَا يخرج مِنْهُ الْبَتَّةَ إِلَّا بكد وَأَن ذَلِك لَيْسَ ليبسه وَأَنه على الْحَال الطبيعة فِي اللين وَلَيْسَ يخرج فحدست أَنه إِمَّا يكون ناصوراً يمْنَع المعي الوجع من الدّفع أَو بطلَان قُوَّة المعي الدافعة فَسَأَلته هَل يوجعه فَقَالَ: لَا فأشرت عَلَيْهِ أَن يَأْكُل قبل غذائه زيتوناً مملحاً كثيرا ومرياً وسمكاً مالحاً وَأَن يقدم قبل غذائه تينا ً ألف ب قد جعل فِيهِ من لبن النين أَو بورق وقرطم وَأَن يحقن بِمَاء الْملح وبمري فبريء وَلَو لم يبرأ بِهَذَا لحقنته بحقن مسخنة ومرخت بَطْنه ومراقه بالمسخنات لِأَن حس المعي الْمُسْتَقيم كَانَ قد تعطل حِينَئِذٍ وَرُبمَا تعطل هَذَا تعطيلاً لَا يُمكن رده وعلامته أَنه لَا يحس بلذع من شيافة بملح يَدْفَعهَا فَأَما الْحس قَائِما فَإِنَّهُ يبرأ وَقد يحتبس الثفل ليبسه وجهال الْأَطِبَّاء يجهدون أنفسهم فِي إِخْرَاجه فيصيبهم مِنْهُ ضروب القروح والوجع وَالْوَجْه فِي هَذَا الْحَال إِذا أحس الْإِنْسَان بالثفل أَنه لَا يخرج ليبسه فَيجب إِن كَانَ لَا يُؤْذِيه يَوْمه أَن يتجرع مرقة دسمة ويحتقن بدهن حل وَيشْرب شرابًا حلوا وخاصة شراب التِّين فَإِنَّهُ يصلح ذَلِك وَإِن كَانَ الثفل قد حفزه وجهده فليتزحر فَإِذا انْفَتح الشرج دهنه ثمَّ لَا يجْتَهد نَفسه كل الْجهد بل أَخذ آله شَبيهَة الَّتِي تنقي الْأذن بهَا إِلَّا أَنَّهَا أعظم فَيخرج بهَا الثفل الشَّيْء بعد الشَّيْء وَيزِيد شَيْئا فِي الدّفع والتزحر حَتَّى يخرج مَا وَرَاء ذَلِك أَولا أَولا فَإِن وَرَاء ذَلِك)
الْيَابِس لَا محَالة ماهو أرطب مِنْهُ وَمن يَعْتَرِيه ذَلِك فَليَأْكُل دَائِما الأمراق الدسمة وَيشْرب شرابًا حلواً وَأكْثر مَا يعتري لمن ينَام وَفِي أمعائه ثفل فِيهِ يبس فليجهد نَفسه فِي إِخْرَاجه وَلَو قبل اللَّيْل فَإِنَّهُ مَتى نَام عَلَيْهِ أصبح من غَد وَهُوَ شَدِيد اليبس مؤذ وَإِذا أحس بِهِ فليشرب من ليلته شرابًا كثيرا ويتحسى شَيْئا دسماً.
الْأَعْضَاء الألمة الثَّانِي: إِنَّه مَتى كَانَ الوجع فِي القولنج شَدِيدا جدا مبرحاً مَعَ عَلَامَات القولنج فَإِنَّهُ فِي الأمعاء الْغِلَاظ وَمَا كَانَ أخف فَهُوَ سَبَب ضَعِيف أَو فِي الأمعاء الدقاق يكون. لي يجب من هَذَا إِذا رَأَيْت الوجع قَوِيا أَن يفزع إِلَى الحقن مُنْذُ أول الْأَمر فَإِذا رَأَيْته خَفِيفا أَن تسقيه المسهلة وَأَنا أَحْسبهُ أَنه إِذا كَانَت الْحَرَكَة للغثي شَدِيدَة فَإِن البلية فِي الأمعاء الْعليا بالضد.
السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: الطبيعة إِن لانت فِي عِلّة القولنج فَإِن الَّذِي يخرج إِنَّمَا هُوَ الثفل رياحي منتفخ كأخثاء الْبَقر. لي من هَهُنَا يعلم أَن جالينوس يُسَمِّي هَذَا المعي بِهَذَا الأسم وَإِن لم تكن الطبيعة مَعَه ممتسكة.
(3/80)

الميامر التَّاسِعَة: هَذَا الدَّوَاء يبطل القولنج الريحي البية: زنجبيل قضبان الذاب قشور الغرب بِالسَّوِيَّةِ تمر لحيم مثل الْجَمِيع يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال حَتَّى يبْقى ثلث المَاء ويسقى أَيْضا ثلثه ويعاد الطَّبْخ وتجدد الْأَدْوِيَة كل مرّة. وينفع مِنْهُ جدا المعجونات المركبة من المخدرة والمحللة للرياح والمنضجة والمقوية لللأعضاء الْبَاطِنَة كدواء فيلن وَهَذَا دَوَاء بسيط: أفيون جندبادستر اسطوخدوس دارصيني قشر اليروج فلفل صَبر يعجن بِعَسَل جيد بَالغ وَيتْرك صَاحبه الْعشَاء الْبَتَّةَ ويتغذا بِمَا يسْرع الهضم. لي على مَا رَأَيْت فِي التَّاسِعَة من الميامر: اسْقِ فِي وجع القولنج الصعب والمخدرة ألف ب وامنع الْأكل وَالشرب وليطل النّوم فَإِن الْخَلْط سينضج وَيبْطل الوجع الْبَتَّةَ.
مَجْهُول قَالَ: ليَدع صَاحب القولنج الحامض والقابض الْبَتَّةَ.
من الأقربادين الْقَدِيم: رَطْل شراب ريحاني عَتيق لَا حلاوة لَهُ وَلَا مرَارَة بل مر الطّعْم مطبوخ يلقِي فِيهِ ثَلَاثَة دَرَاهِم)
من الفلفل وَثَلَاثَة دَرَاهِم من الخولنجان وَخَمْسَة عشر درهما من ورق الغرب الطري ويطبخ حَتَّى يرجع إِلَى الثُّلُث بعد أَن ينقع فِيهِ ثَلَاثَة دَرَاهِم فَإِن لم يفعل فَلَا بَأْس ويسقى مِنْهُ مثل مَا يسقى من السكنجبين والجلاب.
فليغربوس: لَا شَيْء أَنْفَع لإيلاوس من هَذِه الأقراص وَهِي: بزر كرفس أنيسون سِتَّة سِتَّة مر فلفل أفيون جندبادستر دِرْهَمَانِ أفسنتين أَرْبَعَة دَرَاهِم دارصيني سَبْعَة دَرَاهِم يَجْعَل أقراصاً الشربة نصف دِرْهَم.
تجارب البيمارستان: إِذا احقنوا أَصْحَاب القولنج أداموا ذَلِك حَتَّى يخرج ثقل لين وَلَا يخرج شَيْء صلب وَإِذا رَأَوْا غثياً واعتقال طبيعة بَادرُوا إِلَى أدوية القولنج. لي رَأَيْت امْرَأتَيْنِ ورجلاُ قد اعقلت طبائعهم أَيَّامًا كَثِيرَة وَاشْتَدَّ بهم الغثي والقيء ويتجشوا جشاءاً منتناً غَايَة النتن وتخلصوا وبرأوا مِنْهُ إِلَّا أَنه كَانَ يتعاهدهم بعد ذَلِك وَأما سَائِر من رَأَيْت فِي غير البيمارستان فماتوا وَمن هَؤُلَاءِ امْرَأَة وَرجل حَقنا بحقنة فِي غَايَة الْقُوَّة وَمن عادتي اسْتِعْمَالهَا فِي هَذَا الوجع فنجوا.
قولونوش: الحمول الَّتِي تخرج الرِّيَاح: يسحق السذاب مَعَ عسل حَتَّى يصير كالخلوق وَيجْعَل مَعَه مثل نصفه من الكمون وربعه من النظرون ويتخذ إِن شِئْت شيافا وَإِن شِئْت بللت فِيهِ صوفة وتستدخل فَإِنَّهُ يخرج رياحاً كَثِيرَة ويستريح إِلَيْهَا الْمَكَان.
أَبُو بكر: قَالَ ج فِي الْأَدْوِيَة المفردة: إِن شَحم الحنظل يسرعه مَا هُوَ عَلَيْهِ من الإسهال يسْبق فَيخرج من الْجِسْم قبل أَن يحدث فِيهِ فعل الْمرة فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يصلح لما يحْتَاج إِلَى إسهال سريع فليعتمد عَلَيْهِ وعَلى حب قندس.
(3/81)

أَبُو بكر: حب أَبيض يسهل سَرِيعا: قندس ثَلَاثُونَ حَبَّة منقاة بشحم نظل دانق وَهِي شربة وَاحِدَة.
مُفْردَة ج: خرء الذِّئْب كَانَ رجل يسْقِي أَصْحَاب القولنج إِذا لم يكن هُنَاكَ ورم فِي وَقت قُوَّة الْعلَّة وَقبل)
النّوبَة ليدفع النّوبَة فَرَأَيْت قوما سقوا فبرأوا وَلم تعاودهم الْعلَّة أصلا وَمن عاوده مِنْهُم عاوده مِنْهَا شَيْء ضَعِيف وَفِي مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ يَأْخُذ الْأَبْيَض من خرء الذئاب فَإِنَّهُ دَلِيل على أَنَّهَا كَانَت نَالَتْ من الْعِظَام ورئي قطع من الْعِظَام وأعجبني مَا رَأَيْت من فعله أَنه يقمع بِالتَّعْلِيقِ من خَارج بِأَن علق على خاصرة العليل بخيط صوف وأجوده الَّذِي يكون مِنْهُ قطع عِظَام فِي وسط الزبل وَكَانَ ألف ب يخلط بِهِ ملحاً وفلفلاً ليغير رِيحه وطعمه فَكَانَ من سقَاهُ للاحتراس إِمَّا أَن لَا يعاوده وَإِمَّا أَن يعاوده لضعف فِي مدد طوال وَأما أَنا فَجعلت مِنْهُ فِي حق فضَّة قدر باقلاة وَجعلت للحق عروتين وعلقته فَكنت أعجب من النَّفْع بِهِ وَأما ذَلِك الرجل فَكَانَ يَقُول يَنْبَغِي أَن يشد فِي جلد إبل ويجر أَن يكون تَعْلِيقه بخيط صوف من كَبْش قد افترسه الذِّئْب فَإِنَّهُ يكون أبلغ وأنجح مرق القنابر نَافِع لأَصْحَاب القولنج إِذا أدمنوه وَيدْفَع نوبَة الْعلَّة وليطبخ مَاء وملح وشبث وَكَذَلِكَ مرق الديكة الهرمة قَالَ: وَقد جربت مرق القنابر فَوَجَدته بليغاً. الزَّيْت جيد إِذا احتقن بِهِ القولنج الْعَارِض من وجع الأمعاء وَمن الرجيع الْيَابِس. د: لمن يتَأَذَّى بالقولنج من يبس الطبيعة: يُؤْخَذ لب القرطم ونطرون فَيدق ويعجن بِالتِّينِ ويؤكل السذاب إِذا طبخ بِزَيْت وحقن بِهِ كَانَ جيدا للنفخ والقولن وَنفخ الرَّحِم.
بولس: من النَّاس من يقتل الزيبق ويخلطه بالمسهلة ويسقيه فِي إيلاوس لِأَن شَأْنه أَن يُحَرك المعي بِقُوَّة قَوِيَّة جدا.
أَبُو بكر: يشرب الزيبق بسحج وينقلب لشدَّة فعله.
مَجْهُول: اسْقِ صَاحب إيلاوس إِذا لم يكن ورم بعد سقِِي الأمراق زبيقاً قدر أُوقِيَّة فَإِنَّهُ يثقله وَلَا يزَال يدافع الإلتواء وَغَيره حَتَّى يخرج ويتحسا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يخرج مَعَه.
ابْن ماسويه وَابْن ماسه: إِن شرب مِنْهُ خَمْسَة دَرَاهِم بِمَاء حَار أطلق القولنج وأدر الرّيح وَيشْرب بعد سحقه نعما فَإِنَّهُ عَجِيب الكمثرى يُورث الأكثار مِنْهُ القولنج بِخَاصَّة فِيهِ وَكَذَلِكَ الكمة تورث القولنج.
ابْن ماسويه:)
الكراث النبطي مَتى طبخت رؤسه مَعَ دهن القرطم أَو شيرج نفع من وجع القولنج وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ مَعَ دهن اللوز الحلو وَقَالَ اللوز الحلو نَافِع للقولنج.
ابْن ماسه: السكر الْعَتِيق مَتى شرب مَعَ دهن لوز حُلْو منع من كمون القولنج وَقَالَ: السذاب خاصته تَحْلِيل القولنج من القولن.
أَبُو جريج وَابْن ماسويه: السكبينج نَافِع من القولنج.
(3/82)

القلهمان: الصَّبْر يحل الرِّيَاح ويسهل وخاصة مَتى وضع مَعَ الأفاويه.
أَبُو بكر: الإيارج للقولنج جيد جدا.
جَوَامِع أغلوقن. مَتى عَالَجت الرّيح فِي المعي بحقنة البزور المطبوخة فِي الزَّيْت والكماد والمحاجم واضطررت فاعط المخدرة فَإِن كَانَ النفخ فِي المعي الْعليا فاسقه الفلونيا وَإِن كَانَ فِي الْغِلَاظ فاحقنه بِمثل هَذِه الْأَدْوِيَة. لي على مَا فِي السَّادِسَة من مسَائِل إبيذيميا: قد يكون وجع فِي الأمعاء شَبيه خلط لذاع ينصب إِلَيْهَا لوجع القولنج علامته أَلا تجيب مَعَه الطبيعة وَأَن يخرج من الْبَطن أَشْيَاء حريقة لذاعة فاحقن هَؤُلَاءِ بِمَاء الْعَسَل وَنَحْوه حَتَّى تنقي الأمعاء ثمَّ احقنهم بشحم الماعز وَنَحْوه ليغريه وأطعمهم السماقية وَنَحْوهَا مِمَّا ألف ب لَا يسْرع الْفساد إِلَيْهِ فَإِنَّهُ برؤهم وَإِن أردْت برءاً تَاما فابحث من أَيْن ينصب ذَلِك الْخَلْط ثمَّ اقصد لَهُ.
أَبُو بكر: انْظُرُوا أبدا فِي أوجاع الْبَطن هَل الطبيعة محتبسة فَإِذا كَانَت محتبسة فَلَا تقصد إِلَّا لَهَا وَإِذا لم تكن كَذَلِك فتفقد الْحَال فِيمَا يخرج وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِهِ واعمل بِحَسب ذَلِك فَإِنَّهُ قد يعرض أوجاع فِي قولن من ورم فِيهِ أَو من ريح غَلِيظَة بَين طبقته أَو خلط حَار لذاع مستكن فِيهِ أَو سوء مزاج حَار أَو بَارِد وخاصة سوء مزاج بَارِد شَدِيد فِيهِ.
صنوف القولنج على هَذَا: إِمَّا لثقل يَابِس أَو لورم حَار أَو صاب أَو لبلاغم غَلِيظَة زجاجية أَو لريح غَلِيظَة أَو لخلط حاد لذاع ينصب إِلَيْهِ وَهُوَ مستكن فِيهِ أَو لسوء مزاج بَارِد عرض لَهُ كالحال عِنْد شرب النَّبِيذ الحامض أَو الْكثير المزاج أَو لسوء مزاج وَمَا أقل مَا يكون هَذَا.
روفس: أوفق الْأَشْيَاء للامعاء السفلي السذاب.)
ورق السذاب مجففا خَمْسُونَ درهما لوز مقشر عشرَة دَرَاهِم أفيثمون مثله بورق مثله تَرَبد مثله عسل كالجميع يُؤْخَذ مِنْهُ كل لَيْلَة وخاصة يعقب الْأكل للأغذية الغليظة.
أَبُو بكر: كَانَ رجل يُصِيبهُ وجع فِي بَطْنه الْأَسْفَل لَا يسكن عَنهُ حَتَّى يتقياً شَيْئا حامضاً فحقنته بِمَاء الْعَسَل مَرَّات وألزمته جيلايا فبريء وَذَلِكَ أَنه قد يكون فِي الأمعاء وجع من رطوبات إِمَّا حارة حريقة وَإِمَّا حامضة مشوية بهَا فَيجب أَن يغسل أَولا ثمَّ تعدل وعول فِي الحامضة على مَاء الْعَسَل وَفِي الحريفة على مَاء الشّعير. ج. فِي الأولى من الأخلاط: إِن هَاهُنَا أَشْيَاء يحْتَمل فَتخرج الرِّيَاح من الْجوف.
أَبُو بكر دَوَاء نَافِع للقولنج لِأَنَّهُ يكثر الرِّيَاح ويسكن الْقَيْء ويسهل الْجوف ويجلب النّوم: خُذ فلفلاً وأنيسونا ونانخة ومصطكى وَدَار صينياً وقرنفلاً من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم كثيراء نصف دِرْهَم سقمونيا ربع دِرْهَم أفيون دانق وَهِي شربة.
جوارش النارمشك من كتاب أهرن يُطلق الْجوف وَيحل النفخ بليغ جدا: سقمونيا
(3/83)

فلفل زنجبيل دَار فلفل سِتَّة سِتَّة قرفة نارمشك هيل بوا ثَمَانِيَة سكر أَرْبَعُونَ درهما وَمِمَّا ينفع من القولنج جوارش السفرجل المسهل قَالَ أَبُو بكر: كَانَ جَار لنا بِهِ عِلّة حادة فسقي مَاء الشّعير والبقول أَيَّامًا فبريء وَحدث بِهِ وجع فِي أَسْفَل السُّرَّة فَكَانَ لَا ينَام لَيْلًا وَلَا نَهَارا ويتكئ عَلَيْهِ رجل جلد فيشيله كَأَن تَحْتَهُ شَيْء يدافعه بأعظم قُوَّة وَكَانَ مَاؤُهُ كَالدَّمِ فسقي مَاء الشّعير وَنَحْوه فَاشْتَدَّ وَكَانَ لَا يخف وَلَا يسكن بالتكميد وَكَانَت ألف ب الطبيعة مَعَه لَا تجيب إِلَّا فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام أَو خَمْسَة وَكَانَ لَا يخرج إِلَّا شَيْء لزج لين وَكَانَ الوجع يَنُوب بِاللَّيْلِ وَبِالْجُمْلَةِ بعد الطَّعَام بِخمْس سَاعَات وَنَحْوهَا حَتَّى كَانَ العليل لَا يَأْكُل خوفًا من الوجع وعولج بالحقن وَجَمِيع مَا يعالج بِهِ القولنج فَلم يسكن فأعطيته من التربد أَرْبَعَة دَرَاهِم خَمْسَة من البسايج وطحنه برطل مَاء حَتَّى صَار ربع رَطْل وصفيته ومرست فِيهِ خيارشنبر عشر دَرَاهِم وسقيته وَجعلت غذاءه ثَلَاثِينَ درهما من الشيرج وَثَلَاثِينَ درهما من السكر واتخذت لَهُ حبا من الصَّبْر وشحم الحنظل والسقمونيا والسكبينج فَكنت أعْطِيه مِنْهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار كلما هاج كالحمص ثَلَاث حبات وَأكْثر فبريء وأصابه سحج خَفِيف فعالجه حَتَّى بَرِيء وَكَانَ إِذا هاج بِهِ)
الوجع يخْفق بَطْنه خفقاً شَدِيدا حَتَّى يمسك بَطْنه رجل جلد بِقُوَّة وَإِلَّا أَشْتَدّ صياحه وَهَذَا الخفق أرَاهُ يعرض فِي القولنج الريحي كثيرا.
روفس فِي كتاب إِلَى الْعَوام: بَين أوجاع المفاصل وأوجاع القولنج تشبه حَتَّى أَن قوما كَانَت بهم أوجاع المفاصل أَصَابَهُم قولنج قَاتل وَقوم مِمَّن يعتريهم القولنج أَصَابَهُم وجع المفاصل فبرأوا وَذَلِكَ يكون لِأَن الرطوبات إِذا انصبت إِلَى المفاصل يبس البرَاز كَانَ بالعلوي قولنج ريحي وَكَانَت طَبِيعَته قد أَتَت فِي يَوْمه وبالأمس مَرَّات كَثِيرَة والوجع فِي الْبَطن شَدِيد فَأمرت بدلك بَطْنه باليابس ثمَّ يدهن الناردين ويكمد بعده بخرق مسخنة وسفي فلونيا فبريء وَكَانَ بِرَجُل مثل ذَلِك فِي سفر فمرخته بدهن بزري مسرجة وسقيته كروياً فصح فتفقد هَذَا الْبَاب مَاء عسل ينفع إِذا لم يكن كثير الطَّبْخ. ج يذكر بِالْفَصْلِ الَّذِي أَوله: إِن أردْت أَن تعلم هَل الْمَرْأَة حُبْلَى فاسقها عِنْد عشائها مَاء عسل وَلذَلِك لَا أَظن أَنه شراب جيد فِي القولنج الريحي أَن يسقى الشَّرَاب الصّرْف الصلب الْقَلِيل وَإِمَّا الأفاويه والبزور. لي الْفرق للقولنج التخم الْمُتَقَدّمَة وسل عَن السَّبَب البادي وَعَن العليل أَي شَيْء كَانَ يتَعَاهَد مِنْهُمَا وَمَوْضِع الوجع أوسع وَأكْثر وينتقل والغثى والقيء أَشد وَسُقُوط الشَّهْوَة والجشاء والقراقر والنفخ وَلَا تحرّك المسهلات الْخَفِيفَة بَطْنه وَالْبَوْل فج وَرُبمَا كَانَ غليظاً وَلَا يكون فِيهِ قبل ذَلِك رمل فِي الكلى لَا يخف الوجع على الوجع بل يزِيد وَيكون فِي جَانب وَاحِد وَيكون دَقِيقًا غائراً عنيفاً وَلَا ينْتَقل بِسُرْعَة بل كَأَنَّهُ ينْتَقل قَلِيلا فِي كل يَوْم أَو سَاعَة شَيْئا قَلِيلا إِلَى أَسْفَل وَالْبَوْل مَعَه غَايَة
(3/84)

الصفاء وَرُبمَا احْتبسَ وَأَقل وَرُبمَا خرج دم وَحِينَئِذٍ لم يبْق شَيْء وتضره الحقن ألف ب وَفِي الكلى مري والقولنج بلغمي هُوَ أَكثر وَإِذا كَانَ الوجع فِي الْجَانِب الْأَيْسَر نظن أَنه فِي الكلى وَإِذا كَانَ يتَأَذَّى إِلَى السَّطْح الْجِسْم حَتَّى يحس العليل بألم عِنْد غمز المراق فقولنج وَإِذا كَانَ نَاحيَة الْعُنُق وَالظّهْر فَفِي الكلى وخاصة إِن كَانَ فِي الْجَانِب وامتدت وتقلصت الْبَيْضَة من ذَلِك الْجَانِب وَجرى أَمر الْبَوْل على غير اسْتِوَاء وَإِن كَانَ الوجع أَولا فَوق مَوضِع الكلى ثمَّ صَار هُنَاكَ فقولنج وخاصة إِن سبقت تخم ووجع فِي السُّرَّة ظَاهر والغثى وَجَاء وجع فِي الْموضع الْمَشْكُوك فِيهِ وَإِن هاج الوجع أَولا فِي العمق أَسْفَل مَوضِع الكلى فِي جَانب ثمَّ هاج الغثى وانعقال الْبَطن فَفِي الكلى وَمَتى رَأَيْت الرِّيَاح فِي الْبَطن فَهُوَ القولنج وَإِن كَانَ احتباس الْبَطن شَدِيدا أبدأ حَتَّى)
لَا يخرج الرّيح فضلا عَن غَيرهَا فَهُوَ القولنج وَعظم مَوضِع الوجع وَإِلَّا يكون فِي مَوضِع الكلى دَلِيل على القولنج وَإِذا كَانَ الوجع مرتفعاً إِلَى أعالي الْجوف وَينزل إِلَى أسافله ويوجع المراق فَهُوَ قولنج ووجع الكلى صَغِير الْموضع لَازم لَا يفتر وَلَا يَدُور ووجع القولنج يشبه المغس يَدُور ويفتر ووجع الكلى أطول مُدَّة من وجع القولنج وَرُبمَا بَقِي ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة حَتَّى ينزل حَصَاة ووجع القولنج فِي الْأَكْثَر فِي الْأَيْمن والكلى فِي جَانب وتألم مَعَه الخصية الَّتِي فِي حذائه ويخدر لذَلِك الْفَخْذ ويقل الْبَوْل والرجيع مري وَيكون قَلِيلا وَكَذَا الْقَيْء وَإِن كَانَت فِيهِ حرقة أَو الرمل أَو دم فَلم يبْق شَيْء ووجع القولنج والثنة فِي مقدم الْبَطن والكلي وَإِذا كَانَ الوجع فِي الخواصر وَنَحْو الأضلاع مائلاً إِلَى الظّهْر وَالْبَوْل محرق لذاع ووجع القولنج يخف بالقيء ويسكن بالإسهال ووجع الكلى إِلَّا فِي وجع الكلى يفرق مَوْضِعه.
الأسكندر فِي الْمعدة قَالَ: ضمد يَنَالهُ القولنج فتألم معدته من أجل الْمُشَاركَة بَينهمَا وَبَين الأمعاء حَتَّى تنجلب إِلَى الْمعدة الأخلاط بالمر والزعفران وَالصَّبْر والمصطكي وعصارة الأفسنتين والميعة والشحم ودهن الناردين بِالسَّوِيَّةِ يتَّخذ ضماداً فليغربوس فِي رِسَالَة فِي القولنج قَالَ: للقولنج الْبَارِد بعد التكميد احقن بِمَا يخرج الثفل فَإِن لم يسكن الوجع فاحقن بطبيخ الشبث والحلبة والخطمى والإكليل وبزر الْكَتَّان والبابونج يطْبخ ويمرخ بشحم إوز ويحقن بِهِ وَهَذَا يصلح للذع الأمعاء وَإِن احتجت إِلَى إسخان الْجوف فاطبخ سذاباً فِي دهن واطرح عَلَيْهِ من الفربيون يَسِيرا واحقنه واسق طبيخ الأنيسون والبطراس اليون والكمون واغذه أغذية كَثِيرَة التوابل والفلفل والدارصيني واعطه الثوم فَإِنَّهُ بليغ جدا واطبخ فِي الآبزن شبثاً وإكليلاً وضمد مَوضِع الوجع بِمثل هَذِه وَبِمَا يسخن أَكثر إِن احتجت وَمن أحس بحرقة وَشدَّة عَطش وحرارة ألف ب وَاخْتلف صفراء فاسقه ماءاً بَارِدًا وتوقه فِي الآخرين واعط هَؤُلَاءِ أغذية بَارِدَة عسرة الْفساد وتوقيهم الشَّرَاب وَأما أُولَئِكَ فَلَا تسقهم وَرُبمَا حَقنا هَؤُلَاءِ بدهن ورد وَنَحْوه.
(3/85)

ابْن ماسويه: الَّذين تسقيهم دهن الخروع ويحتاجون إِلَى الآبزن لَا تقدهم فِيهِ حَتَّى ينحدر الدّهن عَن معدهم لِأَنَّهُ يجلب غثياً فَيَقْذِفُونَهُ وَإِن كَانَت الْعلَّة قَوِيَّة فامرخ الْموضع بعد الْخُرُوج من الْعلَّة بدهن قسط)
وَنَحْوه وضع عَلَيْهِ أضمدة محللة للرياح القوية وَبدل دهن الخروع دهن الفجل أَو دهن القرطم مَعَ دهن لوز مر.
عَلامَة القولنج الصفراوي: قيء صفراوي وعطش دَائِم ولهيب علاجه: مَاء اللبلاب والخيارشنير أَو بِمَاء ورق الخطمى وَإِن أفرط فبماء الهندباء وعنب الثَّعْلَب ودهن اللوز ويطبخ فِي الآبرن بنفسج أَو يمرس خيارشنير فِي طبيخ البنفسج الْيَابِس.
حقنة: أصُول الخطمى نخالة سميد أصُول السوس سلق رغوة بزر قطونا بنفسج ملح الْعَجِين ويسقى لعاب مَعَ سكر ودهن بنفسج فَإِنَّهُ يزلق الثّقل الْيَابِس وَهَذَا العلاج جيد للورم الْحَار فِيهِ بعد تياذوق نَافِع من إيلاوس: الحقن القوية الحارة جدا ودهن الخروع يصب على طبيخ الأفيثمون والكمون والإنخر ونقيع الإيارج وأقراص الْكَوْكَب والفلونيا والترياق وشراب الخشخاش قَالَ: القولنج لَا بُد أَن يتهوع فِيهِ وَيقوم بلغماً وَإِن قل وَفِي وجع الكلى لَا قيء وَلَا قيام حَتَّى أَن الرّيح أَيْضا يحتبس فَإِن خرج كَانَ قَلِيلا. لي رَأَيْت خلقا بهم قولنج انْطَلَقت بطونهم وأصابهم بعد ذَلِك وجع شَدِيد فِي الْموضع وَفِي الظّهْر فقصدوا فبرأوا.
جورجس نَافِع من القولنج الشَّديد: ضماد متخذ بأفيون وخبز وَلبن وزعفران وَإِذا اشْتَدَّ الْقَيْء فاسقه رب الرُّمَّان بالنعنع. لي للنفع القوية: فلفل زنجبيل دِرْهَمَانِ تَرَبد نصف دِرْهَم سكر دِرْهَم وَنصف يشرب بِمَاء حَار.
ضماد قوي للنفع الشَّديد: بزر الأنجرة بزر القرطم خرء الْحمام سذاب فوذنج حلبة يجمع بلعاب الْخَرْدَل وطبيخ الطين ويضمد بِهِ.
مسيح للنفخ: دهن سذاب أوقيتان لعاب الحلبة أُوقِيَّة جندبادستر نصف دِرْهَم يحقن بِهِ.
لعاب حلبة بزر كتَّان خطمي شبث بابونج إكليل الْملك دهن الخيري الْأَصْفَر وَزَاد فِي عَلَامَات القولنج قشعريرة من غير سَبَب وَأَن تكون مائله إِلَى المراق أَو تَأْخُذ موضعا كَبِيرا)
علاج إيلاوس: يضْرب مَاء الْورْد ودهن حل ألف ب أَو زَيْت ثمَّ يغليان مَعَ شبث حَتَّى يتهرا ويسقى حاراً ويلقى خبز فِي مَاء ويغلى وَيخرج وَيطْعم مِنْهُ وَهُوَ حَار فَإِنَّهُ يسكن الوجع رُبمَا فاح ريح الرجيع من جَمِيع الْبدن فامرخ أعضاءه بالدهن وادلك أَطْرَافه دلكا جيدا واحقنه بطبيخ الخطمي والحلبة وبزر الْكَتَّان وتين مَعَ دهن خروع وَحل وَإِن كَانَت حرارة فَإِن ذَلِك مِمَّا يلين الزبل ويسقى من أجل الْقَيْء سماق وكمون وأقراص وإيلاوس قَالَ: القشعريرة تكون من أجل الكلى أَكثر وَمِمَّا يخص وجع القولنج حُدُوث الوجع بِشدَّة بغته
(3/86)

ووجع الكلى يتزيد قَلِيلا قيلاً وَيكون مرتكزاً لَا يبرح وَلَيْسَ مَكَانَهُ بكبير وَالْبَوْل فِيهِ رَقِيق أَبيض فِي مبتدء الْأَمر وَإِذا انغلق عَلَيْك فاحقن بالمسكنة للوجع بِمثل دهن البابونج وَالزَّيْت فَإِنَّهُ نَافِع من الْوَجْهَيْنِ فَإِن استفرغت لزوجة فنسكن الوجع فَهُوَ قولنج واسق مَا يفت الْحَصَى مَعَ مَا يكسر ويسكن الرِّيَاح فَإِنَّهُ ينفع القولنج بالتلطيف أَيْضا فَإِن خرج رمل فَإِنَّهُ من الكلى.
للقولنج الَّذِي مَعَه قيء صفراء وعطش ولهيب: بزر خِيَار بزر قطونا سفرجل بزر خطمي يضْرب بِمَاء حَار حَتَّى يزِيد وَتُؤْخَذ رغوته خمس أوراق وسكر طبرزد أوقيتان ودهن بنفسج أُوقِيَّة خرء الذِّئْب مِثْقَال يسقى ويسقى مَاء اللبلاب وعنب الثَّعْلَب أَو الْخِيَار أَو مَاء الرجلة بقلوس خيارشنبر فِي آبزنه بنفسج ويمرخ بَطْنه بدهن بنفسج فاتر.
الطِّبّ الْقَدِيم للقولنج الصعب: مَاء الأشنان الْأَخْضَر نصف رَطْل مطبوخاً فِي دهن حل أُوقِيَّة بورق خَمْسَة دَرَاهِم يحقن بِهِ.
حب إِسْرَائِيل طَبِيب سُلَيْمَان بن عبد الْملك للقولنج عَجِيب جدا: شبرم سكبينج بِالسَّوِيَّةِ أنزروت شَحم حنظل نصف نصف يحل السكبينج بشراب ويحبب كالحمص الشربة خمس حبات وَاعْلَم أَن وَاحِدَة من هَذِه الْحبّ تسهل من طبيعة شَدِيدَة مرَّتَيْنِ.
من كتاب الْمعدة شياف يسكن الوجع من سَاعَته: أفيون جندباستر يعْمل مِنْهُ شياف وجدت فِي كتاب يَقُول: أغلب الْحمى للوجع من الخاصرة وَقَالَ: يُؤْخَذ شمع ودهن سوسن وجندباستر ميعة فربيون فاصلح مِنْهُ لصوقاً لموْضِع الوجع.)
من كتاب الْغذَاء: رَأَيْت امْرَأَة مفلوجة احْتبسَ بَطنهَا شهرا فَكَانَ الفالج فِي شقّ فَأَما الأصحاء فَلَيْسَ يحتبس بطن أحد مِنْهُم أَكثر من خَمْسَة أَيَّام وَيخرج مِنْهُم زبل بِقُوَّة وَلَيْسَ يُمكن أَن يحتبس الْبَطن مُدَّة طَوِيلَة فَلَا يرم وَلَا يعظم.
الخوز: كف حلبة وَمثله من الشبث كبر مثله كمون مثله ينقع ويطبخ وَيجْعَل على نصف رَطْل ثَلَاثَة دَرَاهِم من دهن الخرطم إِلَى خَمْسَة إِذا كَانَت شَدِيدَة اليبس وَيسْتَعْمل ألف ب فَإِنَّهُ يصلح فِي كل وَقت وينوب عَن الخروع وَالْحمام جيد للقولنج والحقن فِي الشَّهْر إِذا فعلتها مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ودهن الْغَار والسوسن ودهن القرطم.
شياف قوي: شَحم الحنظل أَرْبَعَة مر وَاحِد عنزروت مثله نوشادر نصف عسل مَا يجمع بِهِ يعْقد الْعَسَل إِلَى أَن يكَاد ينْعَقد وَيجمع ويشيف بِهِ.
يختيشوع قرصة للقولنج: لبن شبرم سقمونيا بالسواء شَحم الحنظل مثلهَا سكبينج كالحنظل القرصة نصف دِرْهَم.
أبقراط فِي تَدْبِير الْأَمْرَاض الحادة: إيلاوس يكون إِذا سخنت الْمعدة جدا وَبَردت الأمعاء والتوت وَلم ينفذ ريح ويقيء بلغماً وَآخر ذَلِك زبلاً ويعطش ويصيبه ضَرْبَان فِي الشراسيف مَعَ وجع فِي الْجوف كُله ويحم ويعرض أَكثر ذَلِك فِي الخريف وَيقتل أَكثر ذَلِك
(3/87)

فِي السَّابِع فتق الْمعدة بِمَاء فاتر وَمَا بَقِي بِرِفْق ثمَّ افصده فَإِن الْمعدة تبرد وضع عَلَيْهَا مَا يبردها وَإِيَّاك أَن تجَاوز الْحجاب بالمبردة وَأَجْلسهُ بِمَاء حَار إِلَى مَوضِع الْحباب ولاتجاوز بِهِ وَإِذا لم يجلس فِي المَاء فمرخه بدهن مسخن بِالْفِعْلِ وَالْقُوَّة وَلَا تجَاوز الْحجاب وَحمله فَتلا طوَالًا مَا أمكن واحقن بعقبها مَا يحل الزبل وَلَا يكن قوي الحدة وَلَا حاراً بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ. لي هَذَا هُوَ المَاء والدهن والبورق الْكثير فَإِن لم يجب فانفخ بِالرّقِّ فِي دبر حَتَّى ينتفخ الْجوف واحقنه بالحقنة وسد المعقد باسفنجة لِئَلَّا يخرج وَأَجْلسهُ مَعَ الحقنة فِي مَاء حَار فَإِن قبل الحقنة سَاعَة ثمَّ يقضها فقد بَرِيء واسقه طلاءاً صرفا فَإِن لم ينْحل وأخذته حمى فَهُوَ هَالك)
لِأَن الأمعاء تسترخي وَيكون ذَلِك عوناً على تلفه. د: الْإِذْخر والأفيون قَالَ ج: الجاشا كالأفيثمون إِلَّا أَنه أَضْعَف. د: ورق الأنجرة مَتى طبخ مَعَ بعض الأصداف وَأخذت مرقته حل النفخ شراب الشقيل نَافِع من القولنج. الافسنتين مَتى شرب مَعَ سنبل أَو ساساليوس حل النفخ الافسنتين إِذا عجن بدهن الْحِنَّاء والموم وضمد بِهِ الخاصرة سكن الوجع المزمن مِنْهَا وشراب الافسنتين نَافِع من تمدد مادون الشراسيف والنفخ شراب الافسنتين يحل النفخ وأوجاع الأضلاع. ج: الأنيسون هَذَا مَذْهَب للنفخ من الْبَطن وَكَذَلِكَ قَالَ أوريباسيوس قَالَ أبن ماسوية: هُوَ مُحَلل للرياح وَلَا سِيمَا إِن قلي بزر الباذروج يحل النفخ البابونج يسقى للنفخ جندباستير قَالَ د: يحل النفخ إِذا شرب بخل من الرِّيَاح. وَقَالَ ج: من كَانَ يُصِيبهُ فِي معدة أَو معاه نفخة عسرة ينْتَفع بالجندباستر إِذا شرب بخل ممزوج. د: طبيخ الدارشيشعان يحل النفخ فِي الأمعاء وَفِي الْمعدة مرق الديوك العتقة الَّذِي فِي بَاب القولنج مَعَ البسبايخ والقرطم نَافِع للنفخ فِي الْمعدة والأمعاء إِذا أسهل ألف ب بِهِ مَرَّات طبيخ الوج نَافِع من أوجاع الْجنب.
فليغريوس: الوج خاصته طرد الرِّيَاح الزنجبيل يحل الرِّيَاح الغليظة فِي الْمعدة والأمعاء.
أبن ماسوية: زبل الْخِنْزِير الْبري إِذا شرب بشراب شفي وجع الْجنب المزمن. د وَج قَالَ: أَنا أسْتَعْمل فِي وجع الأضلاع المزمنة من الرِّيَاح العلاج المحمر للبدن بزبل الْحمام الراعية وبزر الْحَرْف فَيقوم مقَام الْخَرْدَل الزراوند المدحرج نَافِع من وجع الْجنب إِذا شرب بِمَاء.
بديغورس: خَاصَّة النَّفْع من الرِّيَاح فِي الأمعاء وأصل الزورفرا أَو بزره يذهب بالنفخ أَيْضا وَكَذَلِكَ الزرنباد وَالْحمام. بديغورس: الوج أقوى مِنْهُ فِي ذَلِك صمغ البطم نَافِع لوجع الْجنب إِذا انمسح بِهِ أَو تضمد بِهِ الْحَرْف إِذا شرب مِنْهُ أَرْبَعَة دَرَاهِم مسحوقاً بِمَاء حَار حلل الرِّيَاح فِي الأمعاء حجر غاغاطيس يُخَفف بِقُوَّة وَيصْلح للنفخ
(3/88)

وخاصة المزمنة. قَالَ ج: الكمون يحل النفخ وينفع من الرِّيَاح الغليظة بزر الكرفس يحل النفخ وبزر القندويس قوي فِي ذَلِك جدا حَتَّى أَنه)
ينفع من وجع الْجنب. د: بزر الكرفس الْجبلي وَقَالَ جالينوس: إِنَّه نَافِع يحل النفخ جدا قضبان الْكَرم الطرية مَتى أحرقت مَعَ أُصُولهَا وخلط برماده شَحم عَتيق وضمد بِهِ سكن وجع الْجنب المزمن وَقَالَ: الكرويا يطرد الرِّيَاح وخاصة من الْمعدة.
جالينوس يَقُول: إِن الكاشم يطرد الرِّيَاح من الْمعدة وَكَذَا أَصله. أبن ماسوية: خاصته إذهاب النفخ من الْمعدة وخاصة مَتى خلط وَيحل الرِّيَاح الَّتِي فِي الْمعدة بزر الكراث إِذا قلي مَعَ الْحَرْف حلل الرِّيَاح من الأمعاء ويشفي وجع الأضلاع. د: اللوز المر يشرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ لوجع الْجنب والمر الَّذِي هُوَ صمغة إِذا شرب مِنْهُ قدر بقلى نفع لوجع الْجنب المزمن وَقَالَ: الْمقل مَتى شرب شفي وجع الْجنب وَحط النفخ وَقَالَ: نَحن نظن بِهِ أَنه يذهب بالنفخ الغليظ وجع الْجنب والأضلاع.
أوريباسيوس: مقل الْيَهُود يحل النفخ والرياح المتعقدة فِي الْأَعْضَاء والاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار أَيْضا روفس: الناردين إِذا شرب بِمَاء بَارِد حل النفخ وأجود مَا يكون إِذا شرب بطبيخ الإفسنتين. د: نَبِيذ السكر إِذا عتق فَهُوَ جيد يحل النفخ الزقي فِي الْمعدة.
أبن ماسوية: النانخة تحل الرِّيَاح ولإيرسا سكن وجع الْجنب. ج: السكبينج يصلح لوجع الجنبين. روفس: وَهُوَ أقوى شَيْء للمعي الْأَسْفَل إِذا طبخ السذاب ألف ب مَعَ شبث يَابِس وَشرب طبيخه فَهُوَ نَافِع لوجع الجنبين والخاصرة.
حب العرعر يحل الرِّيَاح الْعود الْهِنْدِيّ إِذا شرب سكن وجع الْجنب.
بولس: طبيخ الفوة نَافِع لوجع الْجنب. د:)
أصل الفاشرا مِنْهُ بالعسل لعوق فينفع لوجع الْجنب الفلفل يحل الرِّيَاح الغليظة. ابْن ماسوية: وَالدَّار فلفل كَذَلِك والفوذنج يحل النفخ الْمُتَوَلد من الْأَطْعِمَة والصعتر وخاصة الْبري يطرد الرِّيَاح والقراقر مَتى شرب بالخل وإفسنتين حل النفخ وينفع لوجع الجنبين. ج: القفر مَتى شرب مَعَ جندباستر نفع من وجع الجنبين.
(3/89)

د: القنطورين الْكَبِير مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بشراب نفع من وجع الجنبين وَقَالَ: القنة يتضمد بهَا لوجع الجنبين وَتحل الرِّيَاح الغليظة.
بديغورس: الراسن نَافِع من النفخ وَقَالَ ذَلِك د وَزَاد: إِنَّه يحل الرِّيَاح الغليظة من المفاصل.
الراوند نَافِع من الرّيح إِذا شرب وينفع من تمدد مادون الشراسيف. د: طبيخ جمة الشبث وبزره يذهبان النفخ دَقِيق الشّعير مَتى تضمد بِهِ مَعَ بزر الْكَتَّان والحلبة والسذاب نفع من النفخ الْعَارِضَة فِي الأمعاء والشونيز يحل النفخ جدا د: الثوم يحل النفخ ويشفي أوجاع الأضلاع الْحَادِثَة عَن السدد وَالْبرد. ج: إِنَّه يحل من الْبَطن.
الإسهال بالتافسيا نَافِع لوجع الْجنب المزمن وعصارته مَتى اسْتعْملت طلاءاً انفع للوجع المزمن الْخَرْدَل يحل الرِّيَاح الغليظة.
ابْن ماسوية: أصل الْخُنْثَى مَتى شرب مِنْهُ درخمين بشراب نفع من أوجاع الجنبين الَّتِي من برد هِيَ الفوة الوج الْقسْط المر اللوز المر والحلو والراوئد الصيني والجنطانا الرُّومِي والزراوند الطَّوِيل مَتى شرب من هَذِه مِثْقَال أَو دِرْهَمَانِ بِمَاء حَار أذهب وجع الجنبين وَإِن دهن من خَارج بدهن سوسن أَو بدهن برجس أَو بدهن ثَان فعل ذَلِك وَمِمَّا ينفع وجع الأضلاع المتقادم أَطْرَاف الكرنب النبطي وبزره جزؤ جزؤ يدق نعما ويخلط مَعَه شَيْء من شحوم الإوز مَعَ شَيْء من دهن سوسن وَيصير مَعَه شَيْء من شَحم كلى مَاعِز يوضع على الجنبين وَهُوَ حَار مسكن وَإِذا برد يسخن)
وَيعود.
إِسْحَاق: يحل النفخ فِي الْمعدة بالتكميد بالجاورس ويسقى طبيخ الفوذنج النَّهْرِي مَعَ عسل وَإِن كَانَ ذَلِك لبرد الْمعدة فالشراب الصّرْف نَافِع بعد يناول شَيْء يسير بشراب ننزوج وَمِمَّا يحلل الرِّيَاح الكمون إِذا قلي وَيشْرب بشراب ممزوج وبزر الرازيانج والكرفس الْجبلي والأنيسون وَإِن طبخت فِي الدّهن ومرخ بِهِ الْبَطن وطبيخ السذاب والشونيز بالدهن ينطل على الْبَطن.
مَجْهُول: للنفخة فِي بطُون الصّبيان: كمون نبطي وإهليلج كابلي بِلَا نوى مِثْقَال بزر كشوثاً نصف مِثْقَال مرماحوز مِثْقَال وَنصف قصب ألف ب الذريرة مِثْقَال وَربع يدق وينخل ويلت بدهن خيري ويسقى مِنْهُ دِرْهَم بِمَاء حَار أَو بشراب.
حقنة تحل الرِّيَاح الغليظة وَهِي نافعة من القولنج الريحي وتسخن الْأَرْحَام الْبَارِدَة وَهِي جَيِّدَة للعلل الْبَارِدَة أَسْفَل الْجوف قَوِيَّة جدا: بزر كرفس بزر رازيانج شونيز كروياً كمون كاشم حرمل تدق وتطبخ بِالْمَاءِ حَتَّى تقوى وتحمر ثمَّ تصفى وَيُؤْخَذ حلبة وبابونج وشبث وسذاب وفوذنج وصعتر فيطبخ وَيُؤْخَذ مَاؤُهُ ويداف فِي مَاء الزُّور وَهِي حارة سكبينج جوشير يجمع
(3/90)

إِلَى مَاء السذاب واخلاطه وَيجْعَل شَيْء قَلِيل من دهن مرزنجوش ويحقن بِهِ.
اسْتِخْرَاج من تذكرة عَبدُوس: مَاء الحرمل أدف فِيهِ جندباستر وششيئاً من دهن الياسمين واحقن بِهِ.
من الْكَمَال: يُؤْخَذ حندقوقا بِمَاء حَار للنفخ فِي الْبَطن مِثْقَال وَنصف كروياً بمطبوخ صرف وَمَاء حَار.
دَوَاء للنفخة: بزر النانخة بزر الكرفس سذاب بستاني يَابِس زنجبيل دارصيني كندر مصطكى قرنفل جندباستر دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ فلفل أسود ثَمَانِيَة هال أَرْبَعَة يعجن بِعَسَل الزنجبيل الشربة دِرْهَمَانِ ويسقى بمطبوخ.
فِي حِيلَة الْبُرْء:)
النفخ الَّذِي فِي الْبَطن والأمعاء إِذا طبخ الزَّيْت اللَّطِيف الْأَجْزَاء مَعَ شراب أَو مَعَ بعض البزور المسخنة كالكمون وبزر الكرفس الْجبلي كلهَا إِذا حقن بِهِ فَإِنَّهُ فعل ذَلِك فمحجمة تعلق على ج فِي الْعِلَل والأعراض: القراقر فِي الْجوف من ريح غَلِيظَة وَمن ضعف القابضة الصَّوْت الْخَارِج من أَسْفَل إِذا كَانَ مَعَ بقبقة كَانَ مَعَ ريح رُطُوبَة والصافي يكون إِذا كَانَت الأمعاء خَالِيَة وَكَانَ فِيهَا فَوق برَاز يَابِس والمتوسط بَينهمَا فَمن حَال وسطى بَين هَاتين الْحَالَتَيْنِ وَإِن كَانَ الصرير فالأمعاء ضيقَة وَالرِّيح غَلِيظَة نافخة مَعَ رُطُوبَة يسيرَة وَالرِّيح الَّتِي تبقى فِي الْجوف إِن كَانَت سَاكِنة أحدثة نفخة وَإِن كَانَت متحركة أحدثت القراقر وَمَا كَانَ من القراقر فِي الأمعاء الدقاق. وَكَانَ من الرّيح لَطِيفَة كَانَ صَوته حاداً دَقِيقًا. وَإِن كَانَ من الرّيح غَلِيظَة كَانَ صَوتا يَسِيرا قَلِيل الدقة والحدة وَإِن كَانَ فِي الأمعاء الْغِلَاظ ولسعتها وَإِن كَانَت مَعَ رُطُوبَة رقيقَة دلّ على قيام برَاز رطب وَأما الْقيام فلحركة الرّيح وَأما رُطُوبَة البرَاز فلبقبقة.
من الْعَادَات الْأَرْوَاح الَّتِي فِي الْمعدة تنفش سَرِيعا لحرارة الْموضع وسعة المجاري الَّتِي للريح واستوائها والمتولدة فِي الأمعاء وخاصة فِي القولن فعسرة مَا يتَحَلَّل لبرودة الْموضع وانفراج خلقته واستدارته وضيق مجاري ألف ب الرّيح مِنْهُ وتكاثفه.
الْيَهُودِيّ: لَا يجب أَن يحتبس الرّيح فَإِنَّهُ يكون مِمَّا كَانَ مِنْهَا مَعَ برَاز رطب إِذا حبس استسقى وَيكون من الْيَابِس مِنْهَا القولنج ورد الرجيع إِلَى الْمعدة حَتَّى يخرج من الْفَم وَيكون مِنْهُ وجع الجنبين وَرُبمَا صعدت إِلَى الرَّأْس فَولدت الهوس وظلام الْعين وَقد ترتبك فِي المفاصل فتورث التشنج.
إبيذيما: النفخ فِي الْبَطن الْأَعْلَى أعنى الْمعدة ويحله الجشاء إِذا استدعى وَإِن يشرب
(3/91)

من كوز ضيق الرَّأْس جدا قَلِيلا قَلِيلا فَإِنَّهُ يتجشأ وَقَالَ: من يَنَالهُ الْبرد ويبلغ مِنْهُ يمتليء بَطْنه رياحاً.
الْفُصُول: من يَنَالهُ الْبرد ويبلغ مِنْهُ يمتليء بَطْنه رياحاً وَمن كَانَ من الأوجاع الْعَارِضَة فِي أَعلَى مَوضِع من الْبَطن فَهُوَ أخف وَمَا كَانَ غائراً عميقاً فأشد وَمَا عرض فِي المراق وَجلده وَنَحْو ذَلِك فأخف.
الميامر:)
من يتَوَلَّد فِي بَطْنه مرّة سَوْدَاء فتنتفخ معدته فضمدها وخاصة فِي وَقت نوبَته باسفنجة مبلولة بخل ثَقِيف مسخن فَإِن بقيت النفخة فضع على معدته سذاباً رطبا مَعَ قلقنت معجون بِعَسَل أَو صَبر وشمع ودهن الآس واعطه الإيارج واطبخ حزمة جعدة فوذنجا واسقه طبيخه مَعَ عسل وفلفل وضمد الْموضع بخردل حَتَّى يحمر والمحاجم على الْمعدة ولين الطبيعة بفتيلة.
أَبُو جريج: الميعة السائلة تَنْفَع من الرِّيَاح وتشك الْأَعْضَاء شربت أَو طلي بهَا وَقَالَ: السكبينج يحل الرّيح الغليظة من الْجوف الجاوشير يحل الرِّيَاح الغليظة من الْجوف الْملح إِذا خلط بخطمى وَجعل فرزجة حل القولنج أسْرع من البورق وَغَيره.
أغلوقن: ترتبك الرِّيَاح البخارية الغليظة فِي الْأَعْضَاء وَخلف الأغشية وَفِي الْمعدة والأمعاء وَمن خلف الأغشية المحيطة بالعظام وبالعضل وَقد تنتفخ العضلة نَفسهَا من هَذِه الرِّيَاح مَتى كَانَت بَارِدَة حدث وجع شَدِيد وَمِمَّا يعين على امْتنَاع تحلل الرِّيَاح تكاثف الْأَجْسَام الَّتِي خلفهَا وعلاجها تسخينها وتلطيف الرِّيَاح ويجتمع لَك هَذَانِ مَتى أسخنت بجوهر لطيف وَافْعل ذَلِك بِحَسب طبيعة الْأَعْضَاء فَإِذا كَانَ مَعَه وجع شَدِيد فَاجْعَلْ ذَلِك الدَّوَاء مَعَ مسكن للوجع فَإِن حدثت فِي الأمعاء هَذِه الرّيح فَإنَّك مَتى حقنت بدهن قد طبخ فِيهِ بزور لَطِيفَة سكنت عَنهُ الوجع.
ولتكن مَعَ إسخانها لَطِيفَة كالكمون والأنيسون والكاشم والأنجدان وَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك برد فاطبخ فِيهَا سذاباً وَحب الْغَار وزفتا فَإِن طننت أَنه يشوب ذَلِك الوجع شَيْء من ورم حَار فاحذف هَذِه وَاسْتعْمل مَا مَعَه إسخان بالفصد والتليين والإرخاء والتحليل كالشبث وشحم البط والدجاج وَهَذَا إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا وَمَتى كَانَ يَسِيرا فالتكميد من خَارج وأجوده الجاورش لِأَنَّهُ يُخَفف وَلَا يُؤَدِّي الْموضع يثقله أَو بملح مسخن أَو بالخربق ألف ب والمحجمة الْعَظِيمَة بِنَار على السُّرَّة حَتَّى يُحِيط بهَا فِي تحلل الْبَطن والأمعاء فَإِن لم ينفع هَذَا فَعِنْدَ ذَلِك فاعدل إِلَى الأفيون وَنَحْوه وداء فلين وَإِلَّا فَلَا بُد ان يحدث عَن هَذِه الْأَدْوِيَة ضَرَر فِي تِلْكَ العضاء إِلَّا أَنَّك تُرِيدُ التَّخَلُّص من الْمَوْت لشدَّة الوجع على ذَلِك وَلَا تسْتَعْمل ذَلِك إِلَّا إِذا كَانَ العليل قد شَارف الغثي من شدَّة الوجع لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يصلح مَا حدث عَن ضَرَر هَذِه فِيمَا يعد يستعان بِبَاب حل النفخ وبباب وجع الكلى فَإنَّا قد ذكرنَا الْفرق بَينهمَا هُنَاكَ وَقَالَ: وَاسْتعْمل دَوَاء فلين بعد)
سِتَّة أشهر وَمَتى كَانَت الْعلَّة فِي الْمعدة والأمعاء الْعليا فَمَا يشرب أبلغ وَفِي السُّفْلى بِمَا يحقن بهَا وَإِذا كَانَت هَذِه النفخ فِي
(3/92)

المفاصل وبرؤوس العضل فضمد بزفت وصمغ البطم ومخ الْأسد بالضماد الْمُتَّخذ من وسخ الْحمام والبزور بِالْجُمْلَةِ كل خلط من أدوية قَوِيَّة التلطيف وملينه. ج فِي حِيلَة الْبُرْء: إِذا كَانَ القولنج من خلط لَهُ حِدة وحرارة ملتصقاً بالأمعاء فَلَا تسْتَعْمل أدوية ملطفة فَإِنَّهَا تضر والمخدرة هُنَا تسكن الوجع بالتخدير وتغلظ الْمَادَّة وتجففها وَهَذِه رطوبات حارة فتنفع لذَلِك وتغلظها وتسكن حرهَا القوى وَمَتى كَانَ القولنج من الرطوبات غليطة لزجة فَهِيَ أشيد مَا يكون فاحذر فَإِن هَذِه الأخلاط لَا تكَاد توجع وَحدهَا لَكِن رُبمَا يخالطها ريح نافخة وَلَا تَجِد مخلصاً فتوجع لذَلِك وَإِنَّمَا يعرض هَذَا إِذا كَانَت هُنَاكَ سخونة تحلل هَذِه فتجعلها رياحاً غَلِيظَة فتجمع بَين طبقتي المعي وَلَا تَجِد مسلكاً وَأكْثر مَا يحدث هَذَا الضَّرْب فِيمَن يكثر من الطعمة الْبَارِدَة الغليظة وَإِن شرب هَذِه الْأَدْوِيَة المخدرة سكن تكاثفاً لبرودة الْأَدْوِيَة وأعسر فِي تَحْلِيل مَا تحْتَاج إِن تحلل مِنْهَا والخلط الَّذِي فِيمَا بَينهمَا يصير أغْلظ وأعسر فَإِن هاج الوجع ثَانِيَة بأشد مَا كَانَ اضطررت إِلَى سقيه من المخدرة ثمَّ يؤول الْأَمر إِلَى السقية مَا ذكرنَا ويهيج كل مرّة أَشد لِأَن هَذِه تزيد فِي بردهَا حَتَّى تصير إِلَى حَال لَا يبرأ فَلهَذَا يخدر من المخدرة فِي هَؤُلَاءِ القولنج الْحَادِث عَن أخلاط لَطِيفَة حارة تستفرغ أَو تعدل مزاجها فَإِن لم يُمكن هَذِه احتجت أَن تخدر حسها لِأَن التخدير نَافِع فِي المداواة أَيْضا يدل هَذَا التَّدْبِير والمسخنة والعطش وَغير ذَلِك وَلَا يجب أَن يعالج القولنج والوجع الْحَادِث فِي الأمعاء عَن اخلاط غَلِيظَة إِذا كَانَت مرتكبة فِيمَا بَين طبقتي المعي لَكِن يجد مخلصاً ثمَّ يرجع فَلَا يعالج هَذِه بِمَا يسخن إسخاناً قَوِيا من النطولات والأضمدة وخاصة إِذا كَانَت الأخلاط كَثِيرَة لِأَنَّهَا تذيب تِلْكَ الخلاط الف ب وتجعلها ريَاح وَلَا تبلغ قوتها أَن تحلها فتشتد الوجع وَلذَلِك نجد قوما يَقُولُونَ إِنَّه يهيج وجعهم إِذا حقنوا وتطلوا وَلَكِن أنضج وَقطع بالملطفة وبالقليلة الإسخان وَمَا فِيهِ تَحْلِيل الرِّيَاح وَأما من يصابر على الْجُوع ويصبر على ترك الْغذَاء مُدَّة طَوِيلَة فَهَذَا أفضل مَا عولج بِهِ وأمنه عَاقِبَة.
رَأَيْت من الحراثين رجلا كَانَ إِذا أحس بوجع القولنج شدّ وَسطه من وقته وَكَانَ فَبل ذَلِك لَا يشده وَيَأْكُل ثوماً مَعَ خبز يسير وَيعْمل عمله وَحده ويدمنه وَيتْرك الْغذَاء يَوْمه أجمع فَإِذا أَمْسَى شرب شرابًا صرفا أَو قَرِيبا من الصّرْف ونام وَلم يَأْكُل وَيُصْبِح فِي عَافِيَة والثوم يحل الرِّيَاح حلا)
قَوِيا أَكثر من كل شَيْء يحلهَا وَلَا يهيج عطشاً الْبَتَّةَ من لحقه وجع أمعائه وَلم تكن مَعَ ذَلِك حمى فالثوم جيد لَهُ والترياق وَأما إِذا كَانَ مَعَ حمى فالتكميد بحاورش فَإِن لم يسكن فاحقن بِزَيْت قد طبخ فِيهِ بزور مَعَ شَحم بط مرآت أَو شَحم دَجَاج وَإِن لم يسكن فاخلط بالحقنة أكبر من الباقلي يقليل من أفيون وَمثله جندباستر وزيت
(3/93)

قوطولي وَاحِد وَهُوَ تسع أَوَاقٍ واطل صوقة بأفيون وجندباستر معجونين بِزَيْت قد طبخت فِيهِ البزور ويستدخله كثيرا فَإِنَّهُ أَجود كلما استدخله إِلَى فَوق وَليكن فِي طرفه خيط يُخرجهُ مَتى شَاءَ.
فليغريوس: ادللك صَاحب القولنج دلكا رَفِيقًا طَويلا وتدلك ساقاه دلكا شَدِيدا قَوِيا واحقنه بِمَاء قد طبخ فِيهِ الحلبة أَو بِمَاء طبيخ الْخَبَّازِي أَو بدهن السذاب والكمون المقلى مَعَ جندباستر وضمده بضماد فربيون وعاقرقرحاً وفلفل وَإِن شِئْت ادهنها فجيد تمريخه بِهِ.
الْأَعْضَاء الألمة: القولنج يُقَال على الْحَقِيقَة إِذا كَانَ حُدُوثه من خلط بلغمي وَيُقَال بالأستعارة إِذا كَانَ من خلط مرارى ويستدل على المراري أَنه يضرّهُ اسْتِعْمَال الْأَدْوِيَة الحارة ويجد وجعاً ينخس أَو يلذع وَينْتَفع بأَشْيَاء معتدلة. قَالَ: الْأَعْرَاض الْحَادِثَة فِي القولنج أَن يكون الوجع كثقب المثقب وَيخرج مَعَ الثفل خلط غليظ والقيء والغثى والعرق ورياح كَثِيرَة ورجيع منتفخ يطفو على المَاء وَعدم الاستمراء وَقلة الشَّهْوَة قبل الوجع ومغس وتمدد والمراق والوجع الْحَادِث فِي المعي إِن كَانَ شَدِيدا فَهُوَ فِي الأمعاء الْغِلَاظ وَإِن كَانَ شَدِيدا فَهُوَ فِي الأمعاء الْغِلَاظ وَإِن كَانَ يَسِيرا فإمَّا يكون فِي الدقاق أَو فِي الْغِلَاظ إِلَّا أَنه خلط يسير جدا.
الْيَهُودِيّ: القولنج يكون إِمَّا من يبس الثفل والثفل يتيبس إِمَّا من يبس الْأَطْعِمَة أَو من شدَّة حر الكبد أَو من أجل حرارة الْحمى أَو من كَثْرَة صفراء تنزل فِي الأمعاء أَو من ريح غَلِيظَة أَو من بلغم كثير يجْتَمع فِي المعي أومن حَصى تتولد فِي الأمعاء أَو من يبس لبطن وهزاله أَو من دود أَو من ضعف العضل الَّذِي على الْبَطن ألف ب وَاعْلَم أَن مَا يبس جَمِيع أَجنَاس النجو فَهُوَ قولنج.
وَقَالَ: لَا يحبس النجو وَالرِّيح وَلَا يتْرك الطَّبْع بفرط يبسه لِأَنَّهُ يُورث القولنج وتعاهد كل نوبَة مِنْهُ قبل كَونه فالريحي أَدَم سقيه صَاحبه بزوراً طاردة للريح ومخرجة للبلغم من حب الصنوبر)
وشحم الحنظل والصفراوي بِمَا يُخرجهَا ويرطب المعي دَائِما بأطعمة وأدهان وخيارشنبر ودهن لوز حُلْو قَالَ: وَجلد النامور إِذا شدّ على الْبَطن نفع والخراطين تطلق يبس الْبَطن ويسقى مِنْهَا دانق وَقد يضمدون بشحم الحنظل والسقمونيا ومرارة الْبَقر تطلى بِهِ السُّرَّة كلهَا وَاجعَل ماءاً حاراً فِي جرة فِي أَسْفَلهَا ثقب وَيرْفَع إِلَى فَوق كثيرا وينطل على الْبَطن على مَوضِع الوجع فَإِن حبست أَنه من دود فاسقه مَا يخرج الدُّود وَمَتى توهمت حَصَاة فَاسق الإيارج ودهن الخروع فَإِنَّهُ يُخرجهُ.
قَالَ: جالينوس فِي الترياق إِلَى قَيْصر: القنبرة إِذا شويت وأكلت نَفَعت من القولنج.
من الحقن لروفس وينسب إِلَى ج: الْبُقُول الْبَارِدَة واليابسة والهواء الْبَارِد يعرض مِنْهُ وجع القولنج وعلاجه بالتكميد والضماد الْحَار ويداوم التكميد لِأَنَّهُ إِن كمد قلبلاً زَاد فِي الوجع لِأَنَّهُ يهيج رياحاً وَلَا يبلغ أَن يحللها وَاعْلَم أَن القولنج إِذا قويت أدويته الَّتِي فِي
(3/94)

الحقنة فكثيراً مَا يُورث ذوسنطاريا وخاصة الْأَدْوِيَة الحارة الجاذبة للسوداء والمتحمل للقولنج من الْأَدْوِيَة المسهلة الموجدة فليحتمل ملحاً درانياً شياقة أَو غير أَو بورقاً أَو نطروناً وَيحْتَمل أَيْضا مَاء البصل فِي صوفة أَو عصارة الثوم أَو الكراث أَو زبل الفار أَو لبن التوت والحلتيت والقطران ويحقن بِهِ إِلَّا أَنه لَا يحْتَملهُ إِلَّا القوى المقعدة وَيُؤْخَذ مِنْهُ جزؤ وَمن الدّهن جزءان فيحقن بِهِ فَإِن كَانَ القولنج من ورم فِي الأمعاء فَخذ من دهن الْغَار جزئين وَمن الزَّيْت جزاءاً فاحقنه فاتراً وَاسْتعْمل الأشياف مدهونة لِئَلَّا تخرج عَن المعقدة وَلَيْسَ كل اتباس بطن يحْتَاج إِلَى الحقن فَإِن الَّذِي يعقب قُرُوح المعي والكائن عَن ضعف الْمعدة لايحتاجان إِلَى ذَلِك لَكِن إِلَى علاج الْمعدة والأمعاء لِأَن صَاحب الأمعاء لشدَّة تزحره ترم أمعاؤه فَيكون مِنْهُ احتابس الثفل وَعند ذَلِك مَا يحْتَاج إِلَى مَا يحلل الورم ويسكن الوجع إبيذيماً فِي قصَّة المنكوب على الوجع قَالَ: إِنَّه قد علم أَنه قد سقيت رجلا بِهِ القولنج من دَوَاء فلين فسكن وَجَعه على الْمَكَان وَهَذَا يكون فِي الْأَكْثَر من تخم وَبرد.
جورجس قَالَ: يخرج قبل الرّيح زبل رطب لزج ثمَّ يحتبس الزبل أصلا قَالَ: فأخص الْأَدْوِيَة بِهِ نفعا لَهُ حب الباغنست قَالَ: ويعظم نفع الضماد الْمُتَّخذ من أفيون وَلبن لِأَنَّهُ يسكن الوجع ألف ب عَاجلا.)
إيذيماً: القولنج يكون من ورم أَو ريح غَلِيظَة نافخة بَارِدَة أَو من خلط بَارِد أَو من خلط حَار لذاع أكال وَبِالْجُمْلَةِ من سوء مزاج غَالب على الأمعاء.
أَجود الدوية لتسكين وجع القولنج الفلونيا ثمَّ أدوية البزور مثل هَذَا: أنيسون سِتَّة أَجزَاء بزر كرفس اثْنَا عشر جزاءاً فلفل خَمْسَة أجزاءاً دَار فلفل مثله مر سِتَّة سنبل أَرْبَعَة جندباستر ثَلَاثَة زعفران بزر كرفس جبلي أَرْبَعَة إذخر ثَلَاثَة أفيون سِتَّة دارصيني وَاحِد يعجن بعد الدق وَالنَّخْل بِعَسَل فائق الشربة جوزة بِمَاء حَار.
آخر أَنا أستعمله فِي إيلاوس عَجِيب فِي ذَلِك اسْقِهِ مِنْهُ فِي جَمِيع أوجاع القولنج الشَّديد قدر باقلي مَعَ مَاء بَارِد: فلفل أَبيض أَرْبَعُونَ جزاءا أفيون عشرُون جزاءاً زعفران عشرَة سنبل فربيون عَاقِر قرحاً جزءان من كل وَاحِد يعجن بمطبوخ الشربة جوزة بِمَاء فاتر أَو على قدر البندقة.
من كتاب الْمعدة لجنين ضماد للنفخ والقولنج: حلتيت جندباستر قيروطي بدهن سذاب أَو زنبقاً يعْمل ضماداً.
شيافة تسكن الوجع الشَّديد من القولنج: أفيون جندباستر يعجن الْجَمِيع وَيحْتَمل.
أَبُو جريج: السكبينج جيد للقولنج وَقَالَ: الجوشير جيد للقولنج الْبَارِد ويسهل الطبيعة وَيحل القولنج سَرِيعا بطبيخ ديك هرم بملح كثير وشبث ودهن حل وَيجْعَل فِي الْقدر بسبايج مِقْدَارًا كثيرا وَكَذَا من لب القرطم ويحسى مَا أمكن حَتَّى ينتفخ بَطْنه ثمَّ تحمله والبطن منتفخ.
(3/95)

شيافة يَجْعَل فِيهَا شَحم حنظل ويطلى على السُّرَّة والبطن.
ضماد مَعْمُول من شَحم الحنظل الرطب مَرَّات فَإِنَّهُ لَا يتَأَخَّر إِطْلَاقه.
من كتاب ينْسب إِلَى هرمس: مَتى سقى من قرن إيل ملعقة بِمَاء الْعَسَل للقولنج فَإِنَّهُ لَا يرَاهُ أبدا.
الْأَعْضَاء الألمة: وجع قولنج لَا يُمكن أَن يفرق بَينه وَبَين وجع الْحَصَى فِي مجاري الْبَوْل والكلى فِي أول مَا يَبْدُو وَلَا يضر ذَلِك فِي العلاج لِأَن الْغَرَض حِينَئِذٍ تسكين الوجع وَهِي أَشْيَاء عامية لَهما وَهِي التكميد من خَارج وَمَتى اشْتَدَّ الوجع فالمخدرة كدواء فلين قَالَ: ووجع الْحَصَى رُبمَا بَال صَاحبهَا دَمًا وَرُبمَا خرجت ويرسب فِي الْبَوْل رمل وَهِي مَعْدُومَة فِي القولنج وَمَعَ القولنج نفخ وتمدد ورياح)
ومغس وغائط ريحي منتفخ كأخثاء الْبَقر ويطفو فَوق المَاء ويسبق كَونه ضعف الشَّهْوَة وَسُوء الاستمراء ثمَّ يستحكمان فِي وَقت الْعلَّة وقوتها وَفِي الْأَكْثَر لابد أَن يتَقَدَّم عِلّة القولنج بطأ الاستمراء أَو النفخ الْكثير ويعرض من القولنج قيء وتهوع وَهُوَ غثى بِلَا قيء يخرج ويدوم بِهِ مُدَّة طَوِيلَة ويحس فِيمَا دون الشراسيف يلذع وقلق وضجر قَالَ: وجع القولنج الَّذِي مَعَه تَأْكُل ألف ب ولذع يكون من خلط لذاع وَيدل على ذَلِك أَن هَذَا الوجع يتقدمه دَائِما قُرُوح الأمعاء.
الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ قوم إِنَّه لَا يُمكن وجع القولنج من الْجَانِب الْأَيْسَر ولعمري انه الْأَيْمن أَكثر وَالْفرق بَين وجع القولنج ووجع الكلى فِي أول الْأَمر عسير إِلَّا أَنَّك فِي ذَلِك الْوَقْت وَهُوَ وَقت النّوبَة لَا تخْتَلف مداوتها وَلَكِن سل وتفقد الْأَعْرَاض الْغَالِبَة وَاعْلَم أَن فِيهَا غثياً وقيئاً وتهوعاً لإلا أَنه فِي القولنج أَشد وأدوم ويتقيئون أَكثر وَالْخَارِج بالقيء هُوَ شَيْء بلغمي فَاسد وطبائعهم تحتبس اكثر حَتَّى أَنه لَا يخرج مِنْهُم الرّيح فضلا عَن غَيرهَا وَلَا يتجشئون ويجدون كثيرا الوجع فِي أَجزَاء مُخْتَلفَة أَشد والوجع من الكلى لَا يزَال مرتكزاً فِي مَكَان وَاحِد إِذا كَانَ مَوضِع الوجع أَعلَى من مَوضِع الكلى وَظَاهر أَنه قولنج وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الكليتين ومرتكزاً فِي مَوضِع وَاحِد لم يُمكن أَن يسْتَدلّ بِمَا ذكرنَا فَانْظُر مَعَ ذَلِك إِلَى الْبَوْل فَإِنَّهُ يكون فِي ابْتِدَاء وجع الْحَصَى فِي غَايَة الصفى والمائية كَمَا أَنه فِي الْأَيَّام بعد ذَلِك يرسب فِيهِ بَوْل رملي والطبيعة إِن لانت فِي وَقت مَا فِي علل القولنج فَإِنَّمَا يخرج ثفلاً يَابسا وَأَصْحَاب القولنج يتفرحون بالحقن المرخية ويجدون لَهَا رَاحَة وَأكْثر من تفرح أَصْحَاب الكلى وَرُبمَا خرج من الحقنة شَيْء من خلط زجاجي فَهَذَا الوجع على الْمَكَان وَهَذَا الْخَلْط فِي غَايَة الْبرد يجده من حسه بَارِدًا بِالْفِعْلِ وَكَذَا يسكن وجع أَصْحَاب الكلى إِذا خرجت حصاته وعسر تميزه فِي
(3/96)

وَقت الوجع لَا يضر لِأَنَّهُ ذَلِك الْوَقْت إِنَّمَا يداويان جَمِيعًا بالأدوية المسكنة للوجع وَلَكِن إِلَى أَسْفَل وقولن يصعد إِلَى فَوق حَتَّى أَنه مَرَّات كَثِيرَة يلتزق بالكبد وَالطحَال وَأَنا أرى أَن قَول من قَالَ: إِن جَمِيع الوجاع الشَّدِيدَة الْحَادِثَة فِي الْبَطن قولنج قَول مقنع جدا. لِأَن الوجع الْحَادِث إِذا كَانَ شَدِيدا إِنَّمَا هُوَ أَن يحدث فِي طَبَقَات الأمعاء الْغِلَاظ إِذا وجرمها كثيف وجرم المعي الرَّقِيق سخيف رَقِيق لَا يُمكن أَن ينضغط الرّيح فِيهِ وتمدده شَدِيدا عسر التَّخَلُّص كَمَا يُمكن ذَلِك فِي الْغِلَاظ أَذَى وجرمها كثيف وجرم المعي الدَّقِيق سخيف رَقِيق لَا يُمكن أَن ينضغط فِيهِ الرّيح وتمدده تمديداً شَدِيدا على التَّخَلُّص كَمَا يُمكن ذَلِك فِي الْغِلَاظ أَذَى وجرمها)
كثيف وجرم المعي الرَّقِيق سخيف رَقِيق لَا يُمكن أَن ينضغط فِيهِ الرّيح وتمدده تمديداً شَدِيدا عسر التَّخَلُّص كَمَا يُمكن ذَلِك فِي الْغِلَاظ لِأَن الرّيح إِذا ارتكبت فِي الْغِلَاظ عسر تخلصها مِنْهَا لكثافتها.
الْأَعْضَاء الألمة: قد رَأَيْت المعي الْمُسَمّى قولن قد جمع مُدَّة غير مرّة فبطه بعض الْأَطِبَّاء بِجَهْل مِنْهُم أَنه قولن وَبَعْضهمْ يعلم أَنه عِنْد الحالب وبريء بسهولة وَلم يعرض مِنْهُ شَيْء رَدِيء. لي يجب أَن تنظر هَذَا وتبحث عَنهُ. ألف ب الْعِلَل والعراض: قد يعرض فِي الْمعدة والمعي عِنْد شدَّة احتباس الثفل بارادة من الْإِنْسَان واحتماله أَذَى ذَلِك أَن يتمدد وتضعف قوتها الدافعة كَمَا يعرض فِي المثانة.
جندباستر أفيون عسل خَرْدَل شيطرج نانخة شونيز خرء الذِّئْب شَحم حنظل ويسقى مِنْهُ دِرْهَم وللحار: وَورد نيلوفر خرء الذِّئْب صمغ خطمي رب السوس كثيراء سقمونيا يسقى مِنْهُ مِثْقَال مَا يشرب لهَذِهِ الْعلَّة الحارة: تين مخيطة يطْبخ ويداف فِيهِ خيارشنبر وَيصب عَلَيْهِ دهن لوز مر وَيشْرب.
حقنة لينَة بَارِدَة مسكنة للذع: بنفسج شعير مهروس نخالة خطمى تين سلق فانيذ ملح شَحم بط بنفسج لعاب بزر قطونا يهيأ على مَا يجب.
وللقولنج الريحي: يحقن بقطران وجندباستر.
الطَّبَرِيّ: اللوز الحلو نَافِع مِنْهُ.
سرابيون: قد يكون القولنج مَعَ ورم فِي الأمعاء وَرُبمَا كَانَ بِلَا ورم وَيكون من فلغموني فِي الأمعاء أَو من ثفل يَابِس تحجره مَادَّة صفراوية أَو من أخلاط غَلِيظَة. وَيكون فِي ابْتِدَاء القولنج غثى واحتباس.
الثفل والرياح ووجع وعرق بَارِد بعد أَن تفصل هَذِه من وجع الْكُلِّي. لي كَانَت فضوله بِمَا تقدم وَلم تزد شَيْئا. قَالَ: وَإِن كَانَ القولنج مَعَ حرارة وفلغموني فِي الأنعاء حدث مَعَه عَطش وَحمى ولهيب وخاصة مَعَ الفلغموني فِي الأمعاء ويتقدم ذَلِك التَّدْبِير المولد للمرار وَالنّصب فَإِن كَانَ من بلغم غليظ زجاجي كَانَ مَعَه برد الطراف وتمدد الأمعاء)
الَّتِي فِيهَا محتبسة وَقد يَدُوم الوجع وَلَا يتهيأ أَن يستفرغ بسهولة والثفل خام
(3/97)

والخلط الغليظ والتمدد بِالرِّيحِ وَإِن كَانَ من الفلغموني افصد وَإِن حدث مَعَه عسر الْبَوْل لعظم الورم باشتراك المثانة فافصد الصَّافِن واسق مَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب والخبازي وَمَاء الشّعير وضمد الْبَطن بالبنفسج والبابونج وإكليل الْملك وَالَّذِي من خلط مراري عالجه بحقنة لينَة تستفرغ المرار ثمَّ بِمَاء الشّعير والأمراق اللينة الَّتِي تعدل وَمَاء الشّعير واعطه سقمونيا وَحب الصَّبْر ثمَّ اغذه بمرق فروج سمين وشحم البط ومحوها والاخلاط الغيظة بحب السكبينج وَنَحْوه والريحي بالبزور المحللة للرياح وَإِن أَعْطَيْت فِي بعض الْأَحْوَال فَلَا تكونن قَوِيَّة التبريد فَإِنَّهَا تغلظ الْعلَّة وَلَا تَبرأ إِلَّا فِي مُدَّة طَوِيلَة واخلط فِي الحقن من الجندباستر نصف دِرْهَم وَاجعَل فِي الأدهان حلتيتاً ودهن بِلِسَان ومرخ بِهِ الْبَطن واحقن بطبيخ الشبث والسذاب تمسحه بدهن السذاب ويحتمله وينفع من هَذَا الوجع ألف ب التكميد بحاورش وَشرب دهن الخروع بالإيارج والاستفراغ فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام بحب السكبينج وَحب التناغست واكل الثوم نَافِع من الوجع الريحي وَالَّذِي فِي الْغَايَة فليستعمل إِلَّا أَن يكون حمى وطبيخ الكراث المهروس وطبيخ القنابر والديوك الهرمة والحقن الحادة المتخذة من قنطوريون وشحم حنظل وحك وبابونج وإكليل الْملك والشبث والحبة وبزر الْكَتَّان والتين والنخالة والمقل والجوشير والسكبينج ودهن الخروع ومرارة الثور وَالْعَسَل والمري وَإِن حقن بطبيخ قثاء الْحمار مَعَ مري وَعسل نفع وحلل سَرِيعا فِي آبزن قد طبخ فِيهِ مرزنجوش وورق الْغَار وشيح وكرنب ويدهن الْموضع بدهن سذاب وناردين وبابونج وَإِن كَانَ القولنج من زبل يَابِس فالأمراق والأغذية المرطبة والحقن الملينة من أَسْفَل وزبل الذِّئْب فِي هَذَا الْموضع لَهُ خَاصَّة أَخذ وعلق عَلَيْهِ وَيكون مَعَ الورم احتباس الْبَوْل فِي الْأَكْثَر فَإِن رَأَيْت فِي القولنج احتباس الْبَوْل مَعَ لهيب وحرارة وَبرد فِي الْأَطْرَاف وثبات الوجع فِي مَكَانَهُ فلاتشك أَن فِي الأمعاء ورماً.
أبن ماسوية: عَلامَة الَّذِي من ورم احتباس الْبَوْل فافصد الصَّافِن وَأخرج الدَّم مرّة بعد أُخْرَى فقد فعلنَا هَذَا مرار فدر الْبَوْل ولانت الطبيعة مَعًا وَالَّذِي من ريح أَنْفَع الْأَشْيَاء لَهُ محجة على الْبَطن فَأَنَّهَا عجبية فِيهِ. وَإِذا حدست أَنه من ورم حَار فاحذر الْأَدْوِيَة والحارة فِي أول المر فَإِنَّهُ ينْتَقل إِلَى إيلاوس لَكِن عَلَيْك بالفصد من الذِّرَاع وَإِخْرَاج الدَّم مَرَّات والأشياء اللينة وَبعد ذَلِك إِن احْتبسَ الْبَوْل فافصد الصَّافِن.)
مَنَافِع الْأَعْضَاء: الَّذين لَا يخرج البلغم الْمُتَوَلد فِي معدهم بالصفراء الَّتِي تنصب فِي الأمعاء كل يَوْم فَأُولَئِك لَا يُؤمن عَلَيْهِم القولنج الصعب جدا وَقد ذكرنَا علاماتهم فِيمَا تقدم.
سرابيون: أفيون بِمَاء الخس وَيحْتَمل فِي صوفة احْتِمَالا كثيرا أَو يُؤْخَذ أفيون
(3/98)

وجندباستر يحْتَمل شياقة وَهَذَا مجرب خير من الأول وَهَذَا جيد للزحير الديك الْعَتِيق يخرج مَا فِي بَطْنه ويحشى ملحاً ويخلط ويطبخ بِعشْرين قوطولي حَتَّى يبْقى ثلثه وَيشْرب للقولنج وَقد يَجْعَل مَعَه قرطم وبسبايج أَو كرنب نبطي فَيكون أقوى.
أبن مَا سوية: ليطبخ هَذَا الديك مَعَ أصُول كراث النبطي وَمَاء القرطم والشبث والكمون والهليون خاصته النَّفْع مَعَ وجع القولنج.
أبن ماسوية: زبل الْحمام نَافِع للقولنج. د: إِن شرب بخل أَو شراب زبل الذِّئْب يشفي من القولنج سقيا وتعليقاً إِذا لم يكن هُنَاكَ ورم وَيشْرب ألف ب للأحتراس مِنْهُ على هَذِه الصّفة الَّتِي فِي الْأَدْوِيَة المفردة زعم ج أَنه عاين ذَلِك وَجَربه فَوَجَدَهُ عجيباً جدا وَقَالَ: أَنا أسْتَعْمل زبل الْحمام الراعية مَعَ بزر الْحَرْف ضماداً ليقوم بدل ضماد الْخَرْدَل فِي القولنج المزمن. ج: كَانَ طَبِيب يسقى من خرء الدَّجَاج بشراب معسل للقولنج أَو بشراب وبالماء فينفع.
بولس: قد يقتل الزبيق حَتَّى يصير كالرماد ويسقى للقولنج الْحَرْف إِن شرب مِنْهُ اربعة دَرَاهِم أَو خَمْسَة مسحوقاً بِالْمَاءِ نفع وخاصة إِن سحق وَشرب بِمَاء حَار نفع من القولنج.
أبن مَا سوية: الْحِنْطَة كَمَا هِيَ إِن طبخت بِمَاء وأدخلت فِي الحقن نفع من القولنج. د: بزر المقدونس جيد للنفخ فِي القولن وَقَالَ: أصل الكراث النبطي إِذا أَخذ مِنْهُ إسفيذباجاً بدهن قرطم ودهن لوز حُلْو وشيرج نفع من القولنج. أبن ماسوية: خَاصَّة إِذا اسْتعْمل مِنْهُ أَصله)
نفع من الرّيح الغليظة والبلغم اللزج وتليين الطبيعة. اللوز المر مَتى لعق مِنْهُ قدر جوزة بِعَسَل أذهب نفخ القولن اللوز المر نَافِع من القولنج.
أبن ماسوية: نَبِيذ السكر إِذا عتق نفع من القولنج إِذا شرب على الرِّيق مَعَ دهن لوز حُلْو.
أبن ماسوية: السمسم نَافِع من وجع القولنج.
يوحنا بن ماسوية قَالَ قَالَ روفس: السذاب أَنْفَع شَيْء للمعي الْأَسْفَل. وطبيخ السذاب فِي زَيْت إِذا حقن بِهِ جيد لنفخ القولنج.
بديغورس: فلقلويه خَاصَّة النَّفْع من القولنج من القلونج الْبَارِد. الصدف مَتى دق بعظامه وَأكل مَعَ شَيْء يسير من مرى أَبْرَأ القولنج. د: القنابر مَتى أكلت نَفَعت من القولنج د وَقَالَ ج: يَنْبَغِي أَن يطْبخ إسفيذباجا ويدمن أكلهَا مَرَّات كَثِيرَة وخاصة مرقتها وَقد جربت ذَلِك فَوَجَدته نَافِعًا. ابْن ماسوية: لَحمهَا بعقل
(3/99)

ومرقها يلين وَقَالَ: رجل الْغُرَاب جيد أَصْلهَا ينفع من القولنج إِن أكل.
بولس: كَعْب الْخِنْزِير مَتى كلس وَشرب نفع وحلل ورم القولن. د: الملوكياً من أَطْعِمَة أَصْحَاب القولن الْحَار الْيَابِس اسْتِخْرَاج قَالَ د: لِأَنَّهَا تَنْفَع الأمعاء.
أبن ماسوية الْأَدْوِيَة النافعة للقولن: يسقى دِرْهَمَيْنِ من لوز مر مقشر من قشريه مَعَ مِثْقَال من خرء الذِّئْب بِمَاء قد طبخ فِيهِ دارشيشعان أُوقِيَّة وَمَاء ثَلَاثَة أَربَاع رَطْل يطْبخ بِنَار لينَة حَتَّى يذهب الثُّلُثَانِ وَيطْعم مرق ديك عَتيق وَمر القنابر محشوة بسذاب وكمون وشبث وملح وَالشرَاب مَاء عسل مطبوخ وإيارج فيقرا ينفع من هَذَا الدَّاء جدا وبخاصة نقيعه إِذا انفع بِمَاء الْأُصُول وَكَذَلِكَ دهن الخروع إِذا كَانَ اسحاق بن حنين: إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا بلذع ومغس فالعلة من فضل حَار قد مَال ألف ب إِلَى الأمعاء فاغسلها بحقنة من مَاء الشّعير ودهن بنفسج أَو ورد ويتجرع ماءاً حاراً مَعَ دهن لوز حُلْو ومرق إسفيذباج مَعَ لباب خبز سميذ فَإِن كَانَ مَعَ الوجع تمدد فَهُوَ ريح غَلِيظَة فأجود شَيْء لَهُ الثوم يَأْكُلهُ إِن لم تكن حمى والترياق أَيْضا وَإِذا كَانَ الوجع شَدِيدا فبالحقن من الَّتِي تطبخ فِيهَا البزور المحللة للرياح وَمَتى أردته أقوى فَاجْعَلْ فِيهِ الجندباستر وأطعمه من القنابر إسفيذباجاً بشبث وملح وكراث نبطي وَإِن كَانَ الوجع لَيْسَ بالشديد فَهُوَ فضل غليظ لزج بَارِد فايارج مَعَ)
أغاريقون وبناست ومقل الْيَهُود وَمَاء الصول أَو دهن الخروع والحقن بالأدوية الَّتِي يَقع فِيهَا السبينج والجوشير.
مَجْهُول للقولنج الْحَار: يتعرق فِي الْحمام وَهَذَا عِنْدِي خطأ ثمَّ قَالَ: وَيقْعد فِي الآبزن وَقد طبخ فِيهِ بنفسج ونيلوفر وورق القرع وقطعه وورق خطمى وشعير أَبيض وورق خشخاش ويحقن بِهَذِهِ الحقنة: بنفسج نيلوفر شعير مقشر خطمى أَبيض أصل الخطمى من كل وَاحِد عشرَة دَرَاهِم سبستان ثَلَاثُونَ عناب عشرَة زبيب بِلَا عجم ثَلَاثُونَ يطْبخ الْكل بِخَمْسَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وَيبقى مصفى يُؤْخَذ مِنْهُ خمس أوراق وَيجْعَل فِيهِ سكر أَحْمَر خَمْسَة عشر درهما ودهن بنفسج عشرُون ومرى عَتيق أُوقِيَّة ويعالج بِهِ وَطَعَامه إسفيناخ وسرمق ولباب ومرق الديوك الْعَتِيق والقنابر وَلَا يَأْكُل لحومها مَتى كَانَت حمى وَشَرَابه مَاء السكر يُؤْخَذ سكر أَبيض جُزْء وَمَاء جزءان يطْبخ وَتُؤْخَذ رغوته ويسقى. لي اسْتِخْرَاج وَهِي حقنة لَهَا قُوَّة وَلَيْسَت لَهَا حرارة كَثِيرَة للقولنج الْحَار والحمى: أصل السوس والمحكوك عشرُون درهما تَرَبد بسبايج خَمْسَة أصل قثاء الْحمار ثَلَاثَة شَحم حنظل دِرْهَم يطْبخ بِعشْرَة أَمْثَالهَا من المَاء حَتَّى يبْقى الْعشْر وَيُؤْخَذ مِنْهَا خمس أَوَاقٍ فَيجْعَل مَعهَا أُوقِيَّة من دهن بنفسج ويحقن بِهِ.
قَالَ: صَاحب الْكتاب الْمَجْهُول وألزم فِي القولنج الْحَار هَذَا الدَّوَاء على الرِّيق: مَاء
(3/100)

اللبلاب المعصور بِمَاء الرجلة وَمَاء القرع أُوقِيَّة أُوقِيَّة لب خيارشنبر أُوقِيَّة دهن لوز حُلْو ثَلَاثَة دَرَاهِم اسْقِهِ فِي كل يَوْم على الرِّيق والقولنج الَّذِي مَعَه برد ألزمهُ مَاء الْأُصُول مَعَ صَبر نصف مِثْقَال ودهن خروع ثَلَاثَة وَيجْلس فِي آبزن شبث وإكليل الْملك وبابونج وشيح ونمام ومزرنجوش ويدهن مَوضِع الوجع بناردين ودهن سوسن ودهن نرجس وَطَعَامه قنابر وكراث نبطي ولعاب قرطم وَشَرَابه مَاء الْأُصُول بالأفاؤيه ويسقى بِاللَّيْلِ حِين ينَام هَذَا المعجون صفته ألف ب إيارج دِرْهَمَانِ بزر النانخة أَرْبَعَة بزر كرفس وبزر رازيانج كمون أنيسون مصطكى حرمل ثَلَاثَة مَثَاقِيل أغاريقون ثَمَانِيَة مَثَاقِيل تَرَبد عشرَة دَرَاهِم سكبينج جوشير أشج مِثْقَال مِثْقَال يلت بدهن لوز مر ودهن مشمش.
شربة للقولنج من ريح غَلِيظَة جَيِّدَة جدا:)
تَرَبد خَمْسَة دَرَاهِم إيارج مِثْقَال بزركرفس دِرْهَم ملح هندي دانقان هَذِه شربة وَاجعَل دسم صَاحب القولنج شيرجا وَيقْعد فِي آبزن إِذا انحط مَا أَخذ من الدَّوَاء عَن معدته ويحقن بالصموغ والجندبادستر والحلتيت والسكبنج والجاوشير ودهن وقطران وشحم حنظل وَنَحْوه.
وَرَأَيْت خلقا يعتادهم قولنج يستعملون الْجُلُوس على جلد الذِّئْب يقيمونه مقَام الْفرش الَّتِي يَقْعُدُونَ عَلَيْهَا وينامون عَلَيْهِ ويبدلونه كل سنة وسروجهم مِنْهُ وَرُبمَا عمِلُوا مِنْهُ منْطقَة.
من تذكرة عَبدُوس فَتِيلَة: شَحم حنظل انزروت فانيذ يحْتَمل جيد بَالغ.
أركاغانيس من الْأَمْرَاض المزمنة: إِن عرض قولنج بعد تنَاول الطَّعَام فمرهم بالقيء فَإِن الطَّعَام إِذا خرج عَن الْمعدة فِي الْأَمْرَاض المزمنة سكن أَكثر الوجع وَلم يطلّ بِهِ سبيه طوله وَالطَّعَام يبْقى فِي معدته وَإِن كَانَ العليل جيد الْبضْعَة فافصده وَيجب ان يكون فِي طَعَامه بزور أبدا شبه كمون وَنَحْو ذَلِك وَالْخضر غير حميدة اللَّهُمَّ إِلَّا السلق وَقد يكون الزَّيْت لَهُم نَافِعًا وَأكْثر الْحُبُوب رَدِيئَة واللحوم غير مُوَافقَة لَهُم فَإِن كَانَ وَلَا بُد فالطير الْخَفِيف والسمك الصغار وبطون الْحَيَوَان رَدِيئَة واللحوم غير مُوَافقَة لَهُم وَالشرَاب الَّذِي فِيهِ قبض مَعَ رقة يَنْفَعهُمْ وَالْمَاء الْبَارِد ضار لَهُم فِي الْغَايَة وَحب الصَّبْر يدمنونه عِنْد النّوم فَإِنَّهُ نَافِع لَهُم جدا والجندباستر يعظم نَفعه لَهُم ومرق الأصفداف يَنْفَعهُمْ وَيُقَال إِن أصل النبج إِذا علق عَلَيْهِم انتفعوا بِهِ جدا أَو خُذ من الجندباستر وَمن الْملح الدراني بِالسَّوِيَّةِ ويسقون ملعقة بِمَاء الْعَسَل بعد جودة سحقهما أَو خُذ من الجندباستر درهما وَمن بزر الكرفس دِرْهَمَيْنِ فاسقهم بِمَاء الْعَسَل فَإِن هَذَا يُطلق الرّيح ويسكن الوجع والترياق نَافِع جدا وَقد يسقى فِي وَقت هيجان الوجع قرن إيل محرقاً فيسكن الوجع وَقد يطعم قنبرة مشوية فيسكن الوجع من سَاعَته وَاسْتعْمل للامن من العودة دلك بَطْنه وظهره بالأدوية القوية كالكبريت والزفت والنطرون فَإِنَّهَا تمنع السقم من العودة
(3/101)

والضماد الْخَرْدَل يوضع على الْبَطن وَيتْرك حَتَّى يسْقط وَيسْتَعْمل أَيْضا الكي أَسْفَل السُّرَّة وَيمْنَع أَن يلتحم أَيَّامًا كَثِيرَة لتخرج مِنْهُ رُطُوبَة كَثِيرَة فينفعهم الرياضة ألف ب وتضرهم التخم وَكَثْرَة الشَّرَاب وَالْمَاء المالح نَافِع لَهُم والخربق مَتى شرب استأصل الْعلَّة وأذهب الوجع.
من التَّذْكِرَة لتمدد الأمعاء من الرّيح: يحقن بِمَاء حَار بالفيقرا.
أبن مَا سوية:)
دَوَاء للقولنج شيرج نصف أُوقِيَّة وَمثله دهن الْبرد يخلطان ويدر عَلَيْهِمَا قدر ظفرين من الخطمى وَشَيْء من ملح جربش ويجاد ضربه ويحقن بِهِ.
مَجْهُول: للقولنج يتَّخذ فَتِيلَة من فجل ويتحمل بعد أَن تلوث فِي عسل فَإِنَّهُ يسهل سَرِيعا فليغربوس: الثوم جيد للقولنج الْبَارِد مَتى أكل وَقد حقنت بِهِ من كَانَ يجد لذعاً فِي قولن مَعَ حرارة قَوِيَّة مَعَ دهن ورد فبرئ فِي مرَّتَيْنِ.
مَجْهُول للقولنج: يجب لمن كَانَ بِهِ قولنج أَن يقي الْخلّ والجبن وَجَمِيع مَا يبس الْبَطن وَيلْزم الحلوة الدسمة والإسفيذباج ويخدر الْبَارِد قَالَ: وكل وجع يكون فِي الْجوف فالإسهال يَنْفَعهُ ويقلعه إِلَّا القروح والدبيلة.
حب عَجِيب للقولنج الْبَارِد: أفيثمون صَبر شَحم حنظل جزؤ جزؤ بزر كرفس جزؤ جندباستر نصف جُزْء يَجْعَل حبا الشربة مثقالان بأوقية وَنصف من المَاء السخن.
زبل الذِّئْب ثَلَاثَة مَثَاقِيل فلفل أَبيض دِرْهَم فلفل أسود دِرْهَم وَنصف ملح هندي نصف ملح نفطي دانقان تَرَبد أَبيض دِرْهَمَانِ الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمَاء عسل.
من الْجَامِع: يسقى للقولنج المزمن مِثْقَال وَأكْثر من خرء الديك مَعَ ثَلَاث أَوَاقٍ شراب.
الْكَمَال والتمام: مَتى كَانَ قولنج من ريح غَلِيظَة تنْتَقل مَعَ قرقرة وَلم يكن لَهُ ثفل وَإِن كَانَ كيموساً غليظاً ثَبت فِي مَوضِع مَعَ ثفل وَخرج بالتزحر شَيْء غليظ بلغمي لزج فَاجْعَلْ طَعَام من بِهِ قولنج مَعَ برد لحم الضَّأْن إسفيداج بحمص وشبث وخولنجان ودارصيني وَدَار فلفل وتؤكل برغوة خَرْدَل وفراريج ذُكُور وَاجعَل فِي طبيخهم لتربد والبسبايج ولب القرطم فَإِنَّهُ يعين على إِطْلَاق الْبَطن ويطعمون مرق الديوك العتيقة ومرق القنابر وَلَا يَأْكُلُون لحومها وَليكن بحمص وشبث وملح كثير ويتحسون قبل الطَّعَام جرع مري فَإِنَّهُ يعين على إِطْلَاق الْبَطن واطرح فِي ملجهم حلتيتاً وَمَا يسكن الرِّيَاح ويسخن والزنجبيل وَنَحْوه واسقهم دهن خروع وَمَاء الْأُصُول والحبوب القوية بالصموغ الحارة والآبزن قد غلى فِيهِ المسخنة
(3/102)

المحللة ويدهنون بالأدهان الحارة كالناردين وَنَحْوه فَاجْعَلْ لَهُم شيافاً)
من قثاء الْحمار وشحم حنظل ومرار الْبَقر وبورق وَعسل وَيحْتَمل بدهن خروع وَإِذا كَانَ القولنج ألف ب من صفراء فَإِنَّهُ تكون مَعَه حرارة ويبس ولهيب وقيء صفراء ويهيج السبات فِي زمن القيظ كثيرا ويتقدمه تَعب وَنصب وأطعمه حارة فاسقه مَاء خِيَار والخطمى الرطب وعنب الثَّعْلَب والسرمق وَمَاء القرع والرجلة مَعَ خيارشبر عشرَة دَرَاهِم وَعشرَة دَرَاهِم من لوز وطبيخ التِّين والمخيطة والبنفسج وأطعمه لبلابا وبقلة يَمَانِية بدهن لوز حُلْو ومدى وتحسى مرق وَاجعَل شرابه البنفسج واحقنه بالحقن اللينة والآبزن الرطب الَّذِي قد طبخ فِيهِ الْأَشْجَار الحارة اللينة الْحَرَارَة وَاجعَل فِي حقنته اللعبة الْبَارِدَة وشحم الدَّجَاج والبط وخرء الذِّئْب عَظِيم النَّفْع فِي هَذِه الْعلَّة شرب اَوْ طلي بِهِ مَوضِع الوجع مَعَ ذهن سوسن أَو دهن البان إِن كَانَت مَعَ برودة وَإِذا كَانَت مَعَ حرارة فيطلى بدهن بنفسج.
دَوَاء يتَّخذ بخرء الذِّئْب للقولنج الْحَار: خرء الذِّئْب الَّذِي يكون على الشوك اثْنَا عشر مِثْقَالا بزر الخطمي سَبْعَة مَثَاقِيل بنفسج ونيلوفر من كل وَاحِد عشرُون مِثْقَالا ورد اللبلاب وأصل السوس المقشر عشرَة عشرَة يلت الْجَمِيع بدهن البنفسج ويعجن بالفانيذ القزائي وَيشْرب بشراب البنفسج فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَإِذا كَانَ مَعَ برودة فَخذ خرء الذِّئْب مَعَ زنجبيل وَدَار فلفل وحرف ونانخة وملح هندي فاعجنه بدهن خروع وَعسل واسق مِنْهُ بِمَاء الكمون وليترك جَمِيع الْأَطْعِمَة الغليظة المولدة لهَذَا الْمَرَض كالجبن خَاصَّة والكمثرى والسفرجل والمصل والسمك الطري واللين وَجَمِيع الْأَطْعِمَة المنفخة.
كَانَ رجل من أَرْبَعِينَ سنة بِهِ وجع فِي أمعائه يظنّ بِهِ أَنه وجع قولنج فَكَانَ يضرّهُ الكماد والنطول ويهيج وَجَعه الدّهن الْمَطْبُوخ بالسذاب وَأكل فلفلاً وَعَسَلًا مطبوخاً كالعادة فِي أَصْحَاب هَذَا الوجع فهاج وَجَعه وَاشْتَدَّ وَلما حقن بجندباستر صَار حَاله أَشد وَكَذَلِكَ لما تنَاول عصارة الحلبة مَعَ عسل كَانَ أَشد أَيْضا فحدست أَن فِي أمعائه أخلاطاً رَدِيئَة مداخلة لجرمها يفْسد مَا يردهَا من فَوق وَمَا يرد من أَسْفَل فاطعمته طَعَاما عسر الْفساد فَقل وَجَعه فتيقنت أَنِّي قد أصبت وعزمت أَن أنقي أمعاءه من ذَلِك بِهِ قَلِيلا قَلِيلا وَكنت أريحه من بَين الشربتين أَيَّامًا معتدلة فبريء فِي خَمْسَة عشر يَوْمًا وَرجل آخر أَصَابَهُ قولنج فَأخذ سقمونيا واستفرغ استفراغاً صَالحا فَلَمَّا استحم وَخرج مِنْهُ ثفل أَكثر من الْعَادة بِمِقْدَار ذَلِك الطَّعَام مَعَ لذع شَدِيد فَظن أَنه أَصَابَهُ برد فِي الاستحمام فاحتقن بدهن السذاب فَاشْتَدَّ وَجَعه وَقَامَ ببراز كثير الْمِقْدَار)
وَلم يزل يُصِيبهُ هَذَا اللذع مَعَ البرَاز ألف ب الْكثير بأدوار ونوائب مَعْلُومَة فَعلمنَا ان السقمونيا أضرّ بالمعي فَجَعلهَا تقبل على دفع مَا ينجلب إِلَيْهَا فَأَمَرته أَن يضْرب عَن الغذية الَّتِي تطعم فِي القولنج وَأَطْعَمته خندروساً وَحب رمان فَفعل ذَلِك ونام ليلته من غير لذع وَلَا
(3/103)

وجع ثمَّ سقيته بعد ذَلِك عصارة السماق مَكْسُورَة بِمَاء كَيْمَا إِن كَانَ بِهِ قُرُوح قَبضه وَإِن كَانَ خلط ينجلب مَنعه وصده وأمرته أَن يَأْكُل الطَّعَام الأول بِعَيْنِه وَأَن يَأْكُل عشاءه خبْزًا مبلولاً بشراب قَابض ويتناول من الْفَاكِهَة الَّتِي لَهَا قبض يسير فَفعل هَذَا ثَلَاثَة أَيَّام وَشرب فِي الرَّابِع ترياقاً فبريء برءاً تَاما. د: مَتى شرب ورق الغرب نع فلفل قَلِيل مسحوق بشراب بعد جودة سحقها نفع من إيلاوس والبابونج يشفى من إيلاوس الزَّيْت مَتى حقن مِنْهُ بست أَوَاقٍ وَهُوَ فاتر نفع من إيلاوس الَّذِي من ورم فِي الأمعاء وَشدَّة الزبل.
بولس: من النَّاس من يقتل الزيبق حَتَّى يصير كالرماد ويسقيه أَصْحَاب إيلاوس. الاحتقان بالزبد وَأكله جيد فِي إيلاوس.
اسْتِخْرَاج: دهن الإيرسا مَتى شرب مِنْهُ أُوقِيَّة وَنصف جيد لإيلاوس. د: قراضي وَتَفْسِيره الغرب وورق هَذِه الشَّجَرَة إِذا شرب مَعَ فلفل قَلِيل بعد سحقه بِالشرابِ نفع من إيلاوس.
التِّين الْيَابِس وأطراف الكرنب النبطي إِذا تحسى طبيخه والقطف وبزر الأنجرة إِذا سحق مِنْهُ دِرْهَمَانِ وَشرب بِمَاء أَطْرَاف الكرنب النبطي وَكَذَلِكَ ورق الفنجنكشت إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم مسحوقاً بِمَاء حَار والقاقلي الْكُبْرَى إِذا سحقت وَشرب مِنْهَا مِثْقَال وأصول السوسن إِذا شرب مِنْهَا مثقالان بِمَاء حَار واللبلاب إِذا عصر مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ غير مغلي والحاشا إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة مَثَاقِيل بِمَاء حَار أَو بِمَاء اللبلاب والكماذوريوس إِذا شرب مِنْهُ مِثْقَال بِمَاء التِّين الْمَطْبُوخ الزّبد إِذا لعق وَحده أَو مَعَ عسل أوقيتان بِالسَّوِيَّةِ وَحب البان المقشر إِذا شرب مِنْهُ)
دِرْهَمَانِ والكرسنة المنخولة بحريرة يشرب مِنْهَا ثَلَاثَة مَثَاقِيل بِمَاء الْعَسَل وأقوامها كلهَا دهن الخروع وَبعده دهن السوسن والغاريقون مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء الْعَسَل مِقْدَار ثَلَاث أَوَاقٍ وَالصَّبْر الأسقوطري مِثْقَال بِمَاء حَار وَكَذَلِكَ إِن أَخذ بأوقيتين من اللَّبن الحليب وأوقية عسل والميعة السائلة إِذا شرب مِنْهَا خَمْسَة دَرَاهِم مَعَ مِثْقَال وَاحِد من علك الأنباط والأفسنتين والقيصوم إِذا شرب مِنْهُمَا خَمْسَة دَرَاهِم من كل وَاحِد وَمن مَا أَحدهمَا أوقيتان نقي المعي وَفتح السدد وأسهل الْخَلْط الغليظ اللزج وَأخرج الْحَيَّات وَحب القرع. استخرج: هَذِه الأخلاط والحيات تكون كم من مرّة بِسَبَب إيلاوس.
من جيد التَّدْبِير: يسقى صَاحب إيلاوس دهن الخروع مَعَ صَبر أَو يُبَادر بِالصبرِ ثمَّ يتبع بدهن الخروع ألف ب وَإِن شرب الزّبد وَالْعَسَل ممزوجين شَيْئا كثيرا.
روفس: هُوَ مرض حاد وَلَا تسلك الرّيح فِيهِ إِلَى أَسْفَل وَيكون مَعَه غثي متتابع وَضعف
(3/104)

شَدِيد وَمَتى أكل اشتدت أعراضه ويقيء الزبل إِذا استحكم أمره ويتجشأ جشاءاً منتناً وَيقتل فِي الرَّابِع أَو السَّابِع وَقد رَأَيْت من بلغ بِهِ إِلَى الْعشْرين ثمَّ قتل والمحسبة فِيهِ صَغِيرَة منضغطة طبيخ نَافِع من إيلاوس الَّذِي من ورم المعي: مَاء ورق عِنَب الثَّعْلَب وورق الخطمى والخياشنبر ودهن لوز ودهن بنفسج وَمَاء الْجُبْن يمرس فِيهِ الخيارشنبر طبيخ نَافِع من إيلاوس الَّذِي من ورم المعي: مَاء ورق عِنَب الثَّعْلَب وورق الخطمي والخيارشنبر ودهن لوز ودهن بنفسج وَمَاء الْجُبْن يمرس فِيهِ الخيارشنبر ويسقى.
من تذكرة عَبدُوس: اسْتِخْرَاج: الديل على ورم المعي التهاب الْبَطن والعطش مَعَ تمدد وَثقل لَازم لذَلِك الْموضع وَكَثْرَة الدَّم فِي الْجِسْم والحرارة.
لإيلاوس البلغمي من التَّذْكِرَة: سنبل ساذج سذاب حب بَان حلبة بزر خطمي بزر كرفس رازيانج وأصولهما وتين ومخيطة وصبر ودهن الخروع ودهن اللوز الحلو ويتخذ على مَا يجب فَإِنَّهُ نَافِع.
حقنة لَا يلاوس من ورم حَار فِي المعي من تذكرة عَبدُوس وَتصْلح للحميات: مَاء اللبلاب وَمَاء)
ورق الخطمي مَاء الْخَبَّازِي مَاء ورق السمسم مَاء ورق النيلوفر وورده وَمَاء البنفسج وَمَاء السلق ولعاب بزر قطونا يسحق أَحدهمَا ويداف فِيهِ خيارشنبر كثير وَيجمع من دهن بنفسج ويحقن بِهِ.
لورم المعي من التَّذْكِرَة: يحقن بالزبد وَاللَّبن الحليب مَعَ شَحم البط.
الْعِلَل والأعراض: إيلاوس يكون إِمَّا من ورم فِي الأمعاء أَو من ضعف الدافعة الَّتِي فِي الأمعاء أَو من سدة فِيهَا.
وعلامة الَّذِي من ورم أَن مَعَه حمى وعطشا وتهيج الْعين وألماً وضرباناً فِي الْبَطن والزبل الْيَابِس مَعَه غثى وقيء وقرقرة وَنفخ فِي الأمعاء وَالَّذِي من ضعف الْقُوَّة الدافعة لَا يتبعهُ شَيْء من هَذِه ويتقدمه ذرب قوي وَيكون فِي الْبَطن وَفِي وَقت الْعلَّة لين وَتَكون الْأَطْعِمَة الَّتِي يَتَنَاوَلهَا صَاحب الْعلَّة قبل علته بَارِدَة.
يكون من ورم فِي الأمعاء الدقاق وعلامته حمى وعطش ووجع والتهاب وَحُمرَة الْبشرَة أَو من ثفل يَابِس صلب ويعرض مِنْهُ تمدد مؤلم وانتفاخ وغثى أَو من ضعف الْقُوَّة الدافعة ويتقدمه عدم الْغذَاء وَشرب المَاء الْبَارِد والخلفة وَيكون من ورم دموي وعلاجه الفصد ويضمد وَالَّذِي من الزبل يَابِس يحقن أَولا بالأدهان وَتَكون الأدهان فاترة ثمَّ بالحقن الحارة الَّتِي فِيهَا شَحم حنظل وبورق وقنطوريون.
جورجس: قد يكون من البلغم الغليظ إِذا يبس أَو من ورم أَو من بثر فِي الأمعاء وَالَّذِي من ورم مَعَه غثى شَدِيد وكرب وطيران وَالَّذِي من بلغم مَعَه ثفل كثير علاج بلغمي ألف ب طبيخ التِّين وَالصَّبْر وأجود الْأَدْوِيَة لَهُ نفعا أَقْرَاص إيلاوس.
(3/105)

إبيذيميا: إِذا لم يكن مَعَه ورم فِي الْبَطن فعلامته أَلا تكون مَعَه حمى وَلَا لهيب وَلَا عَطش وَلَا تمدد فِي الْبَطن فليسق من الْخمر قدرا كثيرا بعد أَن تبرد الْخمر وَتصرف قَلِيلا إِلَى أَن يُحِبهُ النّوم أَو يحدث لَهُ وجع فِي الرجلَيْن وَقد تحله الْحمى وَاخْتِلَاف الدَّم.
إيلاوس:)
يعرض من ورم عَظِيم فِي الأمعاء يحدث فِيهِ ويلزمع قيء وَلَا يسْتَقرّ فِي جَوْفه مَا يشربه وَيلْزمهُ وجع يُعَارض الشراسيف وَمَعَهُ مغس مَعَ وجع فِي الْجوف وَهَذِه الْأَعْرَاض لَازِمَة لصَاحب هَذِه الْعلَّة وَإِذا كَانَ الْبَوْل حسنا فَلهُ أدنى دلَالَة على الْخَلَاص وَإِذا كَانَ قَيْحا فدلالته على الْهَلَاك قَوِيَّة وَإِذا كَانَ الورم فِيهَا فِي الأمعاء الدقاق من فَوق فَهُوَ أردى وعلامته تَوَاتر الْقَيْء وإرهاقه وَلَا يسْتَقرّ فِي جَوْفه مَا يشرب وَيلْزمهُ مغس ووجع فِي الْمَوَاضِع الْعَالِيَة وتألم مَعَه الكبد وَالطحَال وَإِن تقيأ الرجيع فَهَذَا أدل دَلِيل على ورم فِي المعي الدَّقِيق وَهِي من أحد الْعِلَل.
الْفُصُول: صَاحب هَذِه الْعلَّة لَا يخرج مِنْهُ البرَاز وَلَو حقن بِأحد مَا يكون من الحقن وَيكون فِي المعي الدقاق من ورم أَي ضرب كَانَ من الأورام أَو من شدَّة أَو رجيع يَابِس أَو من أخلاط غَلِيظَة لزجة. ج: وَلَا يُمكن أَن أمنع مثل هَذَا الضّيق الَّذِي يحدث فِي الأمعاء من أجل رطوبات غَلِيظَة لزجة إِذا حدث فِي إيلاوس قيء وفواق واختلاط ذهن وتشنج فرديء والقيء يكون فِيهَا إِذا أشفى صَاحبهَا على التّلف وَإِذا تزيد بِهِ التهوع تقيأ الرجيع وأصابه فوَاق وَرُبمَا عرض مَعَه تشنج واختلاط الذِّهْن بمشاركة العصب. قَالَ: وقيء البرَاز فِي هَذِه الْعلَّة يكون إِذا كَانَت الأمعاء فليغريوس فِي مداواة الأسقام قَالَ: أقاص الْكَوَاكِب جَيِّدَة لَا يلاوس وشراب الخشخاش.
من مداواة الأسقام الَّذِي ينْسب إِلَى ج: قَالَ: يسقى صَاحب إيلاوس من طبيخ الشبث بِزَيْت وَمَاء حَتَّى يتهرا الشبث صفه واسقه واطراح خبْزًا فِي مَاء حَار يغلي وأطعمه من ذَلِك الْخبز فَإِن نَفعه لَهُ عَظِيم وأطعمه الْخبز وَهُوَ حَار. لي صَاحب إيلاوس فحقنته طَوِيلَة تذرق فِي بَطْنه مَا تُرِيدُ وَيكون طبيخ شَحم الحنظل وَنَحْوه وَرَأَيْت فِي بعض الْكتب أَن ينْفخ فِي دبره بالزق فَإِنَّهُ يرد أقلاب المعي.
الْأَعْضَاء الألمة: قد يحدث فِي بعض الْأَوْقَات أوجاع فِي الأمعاء الْعليا تدهش غَايَة الدهش يَتَحَرَّك الْقَيْء حَتَّى أَن صَاحبهَا فِي آخر الْأَمر يتقيأ رجيعه يتقيأ رصيعة وَقل يسلم مِنْهَا وَرُبمَا كَانَ ذَلِك إِذا كَانَ ورم فِي بعض الأمعاء الدقاق بِالصَّوَابِ ظن الْأَطِبَّاء أَن هَذِه الْعلَّة تحدث من ورم أَو زبل يَابِس.
الساهر طبيخ إيلاوس الَّذِي من ورم:) ألف ب بزر كتَّان وحلبة وبزر خطمى وأصوله وأصول
(3/106)

السوسن وشبث وخيارشنبر ودهن لوز يسقى بطبيخ أصُول السوسن وشبث وَيجْعَل فِيهِ اللعابات والدهن ويسقى أُوقِيَّة من التِّين الْأَبْيَض والمخيطة والبنفسج.
تفقد صَاحب القولنج الرَّدِيء هَل بِهِ فِيمَا مضى حيات فَإِنَّهُ قد يكون مِنْهَا ذَلِك قَالَ: وانفخ فِي دبره بالزق نفخاً شَدِيدا من سَاعَته. لي على مَا رَأَيْت: إِن كَانَ هَذَا الدَّوَاء من ورم فابدأ بالفصد من الباسلق والصافن وحجامة السَّاق ثمَّ أسق مرق الْفروج وَمَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب ولب الخيارشنبر ودهن اللوز والآبزن الدَّائِم وَإِن كَانَ من ثفل يَابِس فَإِن دواءه الصَّبْر أَيْضا وَبعد أَربع سَاعَات مرق الدَّجَاج مشحم البط والدهن وإذت كَانَ من التفاف الأمعاء فعلاجه كَثْرَة التقلب من شكل إِلَى شكل وَأَن يشرب من الأمراق حَتَّى ينتفخ فَإِن ذَلِك رُبمَا سوى ذَلِك الامتلاء بالنفخ بالزق فِي الدبر وَنَحْو ذَلِك وينوم العليل بعد أَن يشرب من تِلْكَ الأمراق على ظَهره ويمخض بَطْنه مُدَّة طَوِيلَة ويغمز ويدلك ضروباً مُخْتَلفَة فَإِن ذَلِك رُبمَا حلل ذَلِك أبن سراييون: الرَّدِيء من هَذِه المنتن وَهُوَ الَّذِي يكون الجشاء وَالنَّفس والقيء فِيهِ منتناً أَو ريح جَمِيع الْبدن فِيهِ منتناً. لي من جملَة علاجه دوَام الآبزن جدا والأمراق والحقن وَإِذا كَانَ مَعَه عَطش وحرارة فلب الخياشنبر وَنَحْو ذَلِك ودهن لوز وَقَالَ: علاجه علاج القولنج.
أوريباسيوس قَالَ: زبل الذِّئْب يسقى للقولنج فِي وَقت هيجانه للأحتراس مِنْهُ للَّذين قولنجهم لَيْسَ من ورم فلغموني فِي المعي وَقد رَأَيْت نَاسا سقوا مِنْهُ فبرأوا وَلم يعرض لَهُم بعد ذَلِك وَقد يعرض فِي الندرة لوَاحِد مِنْهُم فَيكون ضَعِيفا وَفِي زمن طَوِيل وأجوده الَّذِي تتبين فِيهِ الْعِظَام وَرَأَيْت من كَانَ يَأْخُذ هَذِه الْعِظَام الَّتِي فِي زبل الذِّئْب فيسحقها مَعَ شَيْء من ملح وفلفل ر لشَيْء إِلَّا ليجعل لَهُ طَعَاما لِئَلَّا يعرفهُ الْمَرِيض ويسقيه بِالشرابِ الرَّقِيق وَإِن أَخذ هَذَا الزبل فَشد فِي جلد شَاة قد أكلهَا الذِّئْب وَشد على مراق الْبَطن نفع نفعا عَظِيما جدا فَإِن لم يحضر فَفِي جلد إبل ودواء فيلن جيد نَافِع للقولنج بعضه قوي وحدوثه يكون إِمَّا من لذاع قد لحج فِي المعي وتشبث بهَا أَو لريح غَلِيظَة لَا منفذ لَهَا ويعرض أوجاع القولنج غير قوي وحدوثه عَن أخلاط)
بَارِدَة غَلِيظَة لزجة والفصل بَين الأوجاع الْحَادِثَة عَن ريح غَلِيظَة والحادثة عَن خلط حَار أَن الْحَار يكون يحس بِهِ بنخس وبلذع زالريح تكون مَعَ تمدد فَمن عرض لَهُ ذَلِك من أجل خلط لذاع فقد تضره الأغذية الحارة وتزيد الْإِمْسَاك عَن الطَّعَام ألف ب أَيْضا فِي وَجَعه وَينْتَفع بالأغذية المملوحة وَيجب أَن يعالج هَذَا بِغسْل أمعائه أَولا بحقنة من مَاء الشّعير وَعسل ويغذي بالأغذية الحميدة الْخَلْط الْعسرَة الْفساد ويحذر اسْتِعْمَال الملطفة المسخنة لِأَن الَّذِي يحْتَاج هَذَا إِلَيْهِ من العلاج إِنَّمَا هُوَ استفراغ هَذَا الْخَلْط الْحَار وتعديله بالممازجة فَإِن لم يقدر وَلَا على وَاحِدَة من هَاتين استعملنا الْأَدْوِيَة المخدرة فِي هَذِه الغلل لَيْسَ ينفع بالتخدير فَقَط بل يثخن أَيْضا رقة ذَلِك الْخَلْط ويبدل مزاجه وَمَتى كَانَ الْخَلْط الْمُحدث للوجع غليظاً لزجاً فَلَا تسْتَعْمل المخدرة أصلا
(3/107)

وَذَلِكَ أَن الوجع يخف بِهِ على الْمقَام لبُطْلَان الْحس إِلَّا أَن حَال العليل تصير أَشد مِمَّا كَانَت لِأَن الْخَلْط يزْدَاد بهَا غلظاً وبرداً ويعسر استفراغه فَاسْتعْمل فِي هَؤُلَاءِ أدوية لَيست بقوية الْحَرَارَة من أجل أَنَّهَا تحلل الأخلاط وَيكثر الرِّيَاح المتولدة فِيهَا فَاسْتعْمل الْمُقطعَة من غير إسخان والثوم من جنس الأغذية الَّتِي تحل الرِّيَاح إِلَّا أَنه يحرجها أَكثر من كل شَيْء وَلَا تقدم عَلَيْهِ مَتى كَانَت حمى. والترياق أَيْضا نَافِع فِي مثل هَذِه الْعِلَل إِن لم تكن حمى فَإِن كَانَت حمى فَلَا تسق من هَذِه وَاقْتصر على التكميد بالجاورس. واحقنه بدهن لطيف الْأَجْزَاء قد طبخ فِيهِ بعض البزور المحللة للرياح ثمَّ صفه والخلط بِهِ شَحم الإوز والدجاج فَإِن لم يسكن الوجع فاحقنه بِهَذَا الدّهن بِعَيْنِه ثَانِيَة واخلط بِهِ جندبادستر مِقْدَار باقلاة وأفيونا نصفا وَيكون قدر الدّهن رطلا واغمس أَيْضا فِي الْأَوْقَات الَّتِي لَيْسَ العليل فِيهَا مَشْغُولًا بالحقنة صوفه فِي هَذَا الزَّيْت ويدسها العليل مَا أمكنه وفيهَا خيط يُخرجهَا إِذا أحبْ وزبل الذِّئْب قد قُلْنَا فِيهِ وَمَتى أَخذ مِمَّا يسْقط على الحشيشة قبل أَن يَقع على الأَرْض فَهُوَ أَنْفَع وَالْعِظَام الَّتِي فِي زبله هِيَ نافعة وإدمان أكل أمراق القنابر ولحومها إسفيذباج تدفع القولنج وَهِي حرز مِنْهُ. وَكَذَلِكَ أَخذ روفس فِي كتاب أوجاع الخاصرة: إِن القولنج يكون من أغذية لَا تنضج نضجاً جيدا وَمن برد مفرط فَإِنَّهُ عِنْد ذَلِك ينتفخ هَذَا المعي ويرم. وَإِن خرج الرّيح بالجشاء والضراط نقص الوجع.
بولس قَالَ: وجع القولن يكون إِمَّا من كيموس غليظ بلغمي فِيمَا بَين أغشيته أَو من ريح غَلِيظَة وَلَا منفذ لَهَا)
أوأجل ورم حَار يعرض فِيهِ أَو من أجل خلط لذاع غليظ فَإِذا كَانَ من أجل خلط لذاع تكون الأوجاع فِي عمق الْبَطن وَيَأْخُذ الْموضع كُله وأشده فِي مَوضِع القولن ويحسون كَأَن الْموضع يثقب ويتأذون بِكَثْرَة المغس والجشاء والغثى وَقذف ألف ب الكيموسات الْمُخْتَلفَة الألوان وَلَا سِيمَا البلغمية ويحتبس بطونهم احتباساً شَدِيدا حَتَّى أَنه لَا يخرج مِنْهَا وَلَا الرّيح وَقد خرج من بَعضهم زبل منتفخ كَأَنَّهُ أخثاء الْبَقر وَيكون تدبيرهم فِيمَا تقدم أَطْعِمَة بَارِدَة غَلِيظَة وامتلاء وَقلة الْحَرَكَة وَإِذا كَانَ من أجل ريح نافخة فَإِنَّهُم يحسون بامتداد أَكثر من الثّقل وَالَّذين يعرض لَهُم ورم حَار يحسون بحرارة الْموضع وَيكون مَعَه لهيب حمى لَيست بضعيفة ويحتبس مِنْهَا الوجيع وَالْبَوْل أَيْضا ويعرض لَهُم نخس مؤذ فِي الْبَطن وعطش وحراقة وغثى وَقذف الْمرة فِيهَا أَكثر من غَيرهَا وَلَا يَجدونَ فِي ذَلِك رَاحَة ولهذه الْحَال أردى حالات القولنج وأصبعها ويتخوف مِنْهَا إيلاوس وَالَّذين يعرض لَهُم من أجل كيموسات حريفة لذاعة تعرض لَهُم حرارة وعطش وسهر والحمى لَا تعرض الْبَتَّةَ وَإِن هِيَ عرضت كَانَت أصعب من حمى الَّذين بهم ورم حَار وَيكون بَوْلهمْ حريفا وَكَثِيرًا مَا يَخْتَلِفُونَ اخْتِلَافا مرياً وَإِذا سهلت بطونهم هاج بهم الوجع أَكثر فعالج الَّذين من الكيموس الغليظ الْبَارِد لَا بِالَّتِي تسخن إسخاناً شَدِيدا لِأَن هَذِه تحلل هَذِه الكيموسات فتصب وتتولد
(3/108)

مِنْهَا ريَاح أَكثر لَكِن بالملطفة والمنضجة الَّتِي لَا تولد نفخاً بل تجفف من غير إسخان شَدِيد فَاسْتعْمل فِي أول السقم الحقن الْمُوَافقَة لخُرُوج الزبل حَتَّى إِذا تنقي الْبَطن من ذَلِك فاحقنه بِزَيْت قد غلى فِيهِ كمون وسذاب مَعَ شَحم إوز أَو دَجَاج واحقنه بِمَاء قد إِلَى فِيهِ قَلِيل عسل وزيت أَو يحقن بمر وَعسل ودهن من الدّهن الَّذِي يعْمل من قثاء الْحمار فَإِن كثيرا مَا تخرج هَذِه الحقنة بلغماً زجاجياً وتسكن الوجع من سَاعَته وَإِن كَانَ الحقن أَيْضا يحتبس لشدَّة الوجع فيعالج بفتيل يعْمل من عسل وكمون ونطرون وبزر السذاب وبأصول الكرنب قد جردت نعما وأنقعت بِمَاء صَالح أَو برماد كرنب قد عجن بِعَسَل أَو شَحم حنظل مدقوق مَعَ عسل ونطرون وكمون وَيجب أَن تكون الفتل سِتّ أَصَابِع لتبلغ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ ولطخ المقعدة بعصارة بخور مَرْيَم مَعَ عسل ونطرون وَإِن دَامَ الوجع فَاسْتعْمل هَذِه الحقن أَيْضا الحارة القوية: علك البطم أُوقِيَّة قطران نصف أُوقِيَّة خمر مثل ذَلِك نطرون دِرْهَم وَنصف جوشير مثله قنة مثله دهن السذاب خمس أَوَاقٍ وَأكْثر وينطل الْموضع الَّذِي فِيهِ الوجع بدهن كمون أَو دهن شبث أَو دهن قثاء الْحمار ويضمد بالضماد الْمُسَمّى بضماد البزور الثَّلَاثَة مَعَ كمون وَحب الْغَار)
وبزر كرفس وبضماد البزور الْمَعْمُول بحب الْغَار الْمَعْمُول باكليل الْملك ويجلسون فِي طبيخ الحلبة والخطمى والبابونج والبلنجاسف وورق الْغَار وَنَحْوهَا ألف ب ويجلسون أَيْضا فِي زَيْت حَار أَو مَاء زَيْت ويسقون أفسنثينا وكمونا بِالسَّوِيَّةِ وحشيشة الجوشير مَعَ المَاء وجندبادستر وأنيسون وفلفل أَجزَاء سَوَاء يسقون مِنْهَا قدر دِرْهَم وَنصف بسكنجبين فَإِن لم يكف الوجع فاسقهم معجون الفلافل والترياق وَاسْتعْمل ضماد الْخَرْدَل وَالزَّيْت فِي أَوْقَات الرَّاحَة ومياه الْحمة وَلَا ينْتَفع بالاستحمام بِالْمَاءِ العذب إِلَّا أَن يضْطَر إِلَيْهِ لشدَّة الوجع وَبعد أَن يتعالجوا بِمَا ذكرنَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يجوز أَن يستحموا بِالْمَاءِ العذب ويكمدون بحيطان الْحمام الشَّديد الْحَرَارَة وَبعد أَن يذروا على أنفسهم النطرون وَنَحْوه فَإِن اشْتَدَّ الوجع جدا فَاسْتعْمل المخدرة الَّتِي مَعهَا تغرية أَيْضا كالقرص الْمَعْمُول بالجندبادستر والمسمى إسطيروان واحقن بِهِ واجتنب القوية التخدير فانها تصير زمَان السقم أطول من أجل أَنَّهَا تغلظ الهيول وتسد مجاري المعي وَإِذا فتر البلغم ورق قَلِيلا أسهلهم بعد ذَلِك بالإيارج أَو بِهَذَا الْحبّ: صَبر فربيون حب المازريون النقي سقمونيا بِالسَّوِيَّةِ الشربة دِرْهَم وَيصْلح لَهُم الْغذَاء الْحَار الْيَابِس وَيجب فِي أول الْعلَّة الْإِمْسَاك عَن الطَّعَام ثمَّ أكل الْأَشْيَاء الحريفة وأعطهم كراثاً مطبوخاً مَعَ كرفس وهليون وثوم وَليكن شربهم القندير ويعطون بعد ذَلِك الأغذية الجيدة الكيموس السهلة الهضم ويتقون الأمتلاء والتخم وَإِن كَانَ الوجع ريحًا منتفخة فَبعد العلاج بالحقن والأغذية والأشربة الطاردة للنفخ وَمَتى علقت محاجم عَظِيمَة مَعَ نَار من غير شَرط على الْبَطن كُله فكثيراً مَا تكتفي بِهِ وَحده وَإِن كَانَ فِي المعي ورم حَار فاقصدهم وَإِن اشْتَدَّ
(3/109)

عسر الْبَوْل مَعَ ذَلِك فالصافن أَيْضا واستمل مَا ذكرنَا من العلاج خلا الْأَشْيَاء الحريفة الَّتِي تسهل بِقُوَّة شَدِيدَة وَاجعَل أَكثر استعمالك الْأَشْيَاء المسكنة فِي الحقن والأضمدة والنطولات وَالْجُلُوس فِي آبزن زَيْت وعلق عَلَيْهِم المحاجم وضمد الْبَطن ضماداً مَعَ شمع خمس أَوَاقٍ بابونج أوقيتان وَنصف دهن ورد أوقيتان وَنصف دَقِيق باقلي نصف أُوقِيَّة وَخمْس مخاخ بيض تسحق بطبيخ حلبة ولطف تدبيرهم واجعله كتدبير المحمومين حَتَّى ينْحل الورم الْحَار وَإِن كَانَ من كيموس لذاع حريف فاحقنهم بِزَيْت قد طبخ فِيهِ حلية وخطمى مَعَ شَحم بط غير طري أَو شَحم الإوز أَو الدَّجَاج ويحقنون بِمَاء الشّعير ودهن الْورْد وطبيخ بزر الْكَتَّان أَيْضا واسقهم إيارج فيقرا وليستحموا بالمياه العذبة والأغذاء الَّتِي بالأحساء والسمك الصخري وَاجعَل تدبيرهم أبرد وأرطب وامنعهم الْأَطْعِمَة الحريفة والأدوية والنطولات والضمادات)
الحريفة أَيْضا وَمن شرب الْخمر وخاصة العتيقة وَإِذا كَانَ الوجع شَدِيدا فَاسْتعْمل المخدرة فَإِنَّهَا فِي هَذِه ألف ب الْحَال أقل ضَرَرا أَنَّهَا تعدل اللذع لبردها وَقد كَانَ طَبِيب يسْتَعْمل فِي مثل هَذَا القولنج بِمدَّة تدبيراً مبرداً جدا وَالْمَاء الشَّديد الْبرد والغذية الَّتِي تلائمهم فأبرأ خلقا كثيرا بذلك قَالَ: وَقد يعرض لصَاحب القولنج فالج.
بولس: الثبادريطوس نَافِع جدا للقولنج.
من كتاب أهرن قَالَ: القولنج من أَرْبَعَة: من الرّيح الَّتِي تنفخ وَمن البلغم اللزج وَمن يبس الثفل وَمن الصَّفْرَاء وَمَا كَانَ من الرّيح يكون مَعَ تمدد وَمَا كَانَ من اليبس الثفل كَانَ مَعَه ضغط وعصر شَدِيد وَمَا كَانَ من الصَّفْرَاء كَانَ مَعَه عَطش وَمِمَّا تعالج بِهِ الحقنة بالبابونج وإكليل الْملك والشبث والحلبة وبزر الْكَتَّان والكرفس والأنيسون والكاشم والجندباستر وشحم الحنظل والثوم ودهن الخروع والقرطم وَحب السكبينج يشرب يَوْمًا وَيَوْما لَا ودهن الخروع على مَاء الْأُصُول وَيجْعَل مَعَه أَيْضا حلبة وخولنجان وسليخة ودارصيني وإيارج وَقد يَجْعَل فِي الحقنة سكبينج ومقل وجوشير ودهن اللوز والجوز والسوسن والبطم ودهن الكلكلانج ودهن القرطم.
حقنة مجربة نافعة: طبيخ الحلبة نصف رَطْل دهن شيرج أوقيتان عسل أُوقِيَّة دهن سوسن أُوقِيَّة قطران نصف أُوقِيَّة شَحم الحنظل جندباستر نصف أَو دِرْهَم دِرْهَم واللذي من الصَّفْرَاء يحقن بالحقن اللينة وَرُبمَا حقن باللبلاب ودهن الوز وسقمونيا إِذا كَانَ من صفراء أَو يتَّخذ لَهُ إسيفيداج وبسبايج وقرطم ودهن شيرج وَيطْعم أَيْضا فِي غذائه فروجاً إسفيذباها مَعَ شبث وملح وَيجْعَل فِيهِ شراب جيد ريحاني وَيمْسَح الْبَطن بألبان والزنبق وَيَنْبَغِي أَن يَأْكُل مرق القنابر وَلَا يَأْكُل لحومها وَيُطلق القولنج من سَاعَته إنفخة الأرنب وأصبت فِي كتاب الْحُدُود الْمَنْسُوب إِلَى ج: أَن القولنج يعرض مَعَه وجع شَدِيد سَاعَة بعد أُخْرَى حَتَّى لَا يحْتَمل وضع الْيَد عَلَيْهِ مَعَ ضيق النَّفس والعرق الْبَارِد.
أبن ماسوية: احقن فِي علل القولنج أبدا حَتَّى تَجِيء الطبيعة لينَة.)
(3/110)

أهرن: القولنج يكون من الْمرة الصَّفْرَاء بتيبيس الثفل وعلامته الْعَطش والقيء الشَّديد قبل ذَلِك واستعن بالمزاج وَالتَّدْبِير فِي تعرف ذَلِك وَمن البلغم اللزج الغليظ وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِالتَّدْبِيرِ والمزاج وفقد الْعَطش والتخم الْمُتَقَدّمَة وَيكون من الرّيح وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بانتقاله وانتفاخ. الْبَطن وَيكون من الدُّود والحيات وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِأَن تكون قد تقدّمت خُرُوج حيات ثمَّ أورثت قولنجاً بَغْتَة من غير سَبَب يُوجب ذَلِك وَمن الورم وَيكون مَعَه التهاب وغم وسبات. لي. رَأَيْت القولنج لَا يكَاد يعرض من الشَّرَاب وَإِن عرض فَغير نَكِير وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا يكون إِلَّا إِذا أَكثر مزاجه إِذْ المعي يتبرد لذَلِك جدا وَيكثر الرِّيَاح فِي الْبَطن.
لي. تِلْكَ الْحَرَكَة ترَاهَا بعد القولنج تصيبه إِنَّمَا هِيَ ورم حَار حدث لشدَّة الوجع من شدَّة تمدد المعي وَهَذِه ألف ب المعي من الْمُجَاورَة للشريان الْعَظِيم فاقصده إِلَى حقنه بالدهن المرخي الْمَطْبُوخ فِيهِ أصُول الخطمى وَنَحْوه والفصد.
من كتاب الْفَائِق: القولنج يجب أَن يحقن فِي وَقت الصِّحَّة بالأدهان الحارة المقوية كي تسخن قولونه وتقوي فَلَا تقبل الْفضل بِسُرْعَة.
حب لأيوب سريع الإسهال إِذا لم تسهل الْأَدْوِيَة الْأُخَر: دانقان من شيرم وَأَرْبَعَة دوانق سكبينج.
الْخَامِسَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء قَالَ: لَيْسَ يُؤمن على من اجْتمع فِي أمعائه بلغم كثير أَن يُصِيبهُ قولنج فِي أمعائه وإيلاوس وَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يُبَادر باخراجه وَقد يجْتَمع ذَلِك كثيرا إِذا قل انصباب المرار كثير.
قسطاً فِي كِتَابه فِي البلغم قَالَ: هَذَا المعي ذكي الْحس لِكَثْرَة مَا فِيهِ من الْجَوْهَر العصبي فَلذَلِك وَجَعه شَدِيد وَقد يكون قولنج من غير احتباس الطبيعة وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَ البلغم فِي قَعْر الأمعاء وَلم يلصق بالمعي لصوفا يسد المجرى فِي هَذِه الْحَالة يظنّ العليل أَن بَطْنه يثقب بمثقب قَالَ: أقوى الْأَدْوِيَة فِي مَا جربناه للتمريء من أجل البورق والسذاب وإيارج فيقرا أَيْضا قوي وَقد تسكن الوجع الفلونيا والمرخ بالأدهان.
(3/111)

(قوانين الحقن)
وجهة اسْتِعْمَالهَا والشيافات المليبة والملطفة والمسكنة والنافعة للأدواء ترد المسكنة إِلَى المسكنة وَترد فِي مَوضِع مَوضِع وتبدل هَا هُنَا أَيْضا:
3 - (كتاب الحقن)
الْمَنْسُوب إِلَى ج وَأَحْسبهُ لروفس قَالَ: أول مَا استخرج الحقن طَائِر يطير على الْبَحْر فيحقن نَفسه بمنقاره من مَاء الْبَحْر فيسهل خُرُوج مَا أكل قَالَ: إِن أقدم إِنْسَان واجتزم على أَن يحقن بِالْمَاءِ الْخَالِص فَإِنَّهُ ستمرض مِنْهُ أسافل الْبدن قَالَ: ويحقن بِالْمَاءِ والدهن فِي الحميات المجرفة ليكسر بذلك اللهيب والحرقة وترطب الأمعاء وَلَا يجب أَن يلقِي فِي هَذِه الحقنة تطرون وملح وَلَا الْأَشْيَاء الَّتِي هِيَ من هَذَا النَّحْو فَإِن ذَلِك يضر بالعليل المحموم جدا. لي. يلقِي فِي هَذِه الحقن لعلب البزر قطونا وَمَاء الشّعير وَنَحْوه قَالَ: وَاسْتعْمل الحقنة على مَا أَقُول ليكن العليل مُسْتَلْقِيا على قَفاهُ وَرَأسه سافل وَرجلَاهُ فَوق وعجزه مُرْتَفع وَيجْلس الحاقن بحذائه وتقرب إِلَيْهِ الْآلَة ولتكن أَظْفَاره مقصوصة لِئَلَّا يجرح المقعدة والحقنة لَا تبلغ إِلَى الأمعاء الدقاق والمعدة إِلَّا فِي الندوة قَالَ: وأمسح السبابَة من الْيَد الْيُسْرَى بالدهن وأمسح المقعدة بالدهن مسحاً رويا ثمَّ أَدخل الْأصْبع فِيهَا مَرَّات كي تتسع الْحلقَة ثمَّ أَدخل المحقنة وَلَا تبالغ فِي إدخالها فَإنَّك إِن بالغت لم يدْخل مَا فِي المحقنة بأسره وَلَا تطرفها لِئَلَّا يسيل ذَلِك لَكِن اجْعَل الْأَمر متوسطاً ثمَّ انتصرها بكلتي يَديك عصراً نَاعِمًا حَتَّى يستنظف جَمِيع مَا فِيهَا قَالَ: وَإِن كَانَت طبيعة ألف ب المحموم قد احْتبست مُنْذُ زمَان فَاسْتعْمل طبيخ النخالة مَعَ شَيْء من نطرون بالدهن فَإِنَّهُ يسهل خُرُوج الثّقل واحقنه بطبيخ السلق والدهن وَلَا تسنعمل شَيْئا كثير الأرباح شَدِيد الْبرد لِأَنَّهُ يخَاف مِنْهُ كَمَاء الْخِيَار فَإِنَّهُ ينْفخ وَمثل مَاء الكزبرة فَإِنَّهُ يخدر قَالَ: وطبيخ السلق نَافِع من أَشْيَاء كَثِيرَة وخاصة وجع الخاصرة قَالَ: وَأما حقنه القنطوريون فَإِنَّهَا تحدر المرارة والبلغم بِقُوَّة وَلَا تسْتَعْمل فِي الحميات إِلَّا بعد الأنحطاط وليستعمل طبيخه مَعَ عسل وزيت فَإِنَّهُ قوي قَالَ: وَهَذِه الحقنة أَعنِي طبيخ القنطوربون نَافِع من احتباس الْبَطن والسدد فِي الكبد وأوجاع الْمعدة وورم الطحال ووجع المفاصل والورك والأورام البلغمية وَلَا تسْتَعْمل القنطوربون حَيْثُ حرارة
(3/112)

وَاسْتَعْملهُ حَيْثُ الأخلاط الغليظة اللزجة فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَأما حقنة الحنظل فَإِنَّهَا نافعة من الصداع والبرسام)
والتبرغش والمالنخوليا والشقيقة المزمنة والبيضة والصمم وأمراض الْعين المزمنة الَّتِي لَيست من خلط حَار حريف بل من خلط غليظ بلغمي قَالَ: وحقنة القولنج نافعة من ذَات الْجنب وَمَا ينزل إِلَى المفاصل قَالَ: وحقنة الحنطل تطبخ كَمَا يطْبخ القنطوربون ويحقن بهَا كَمَا يحقن بهَا ويحقن بهَا مَعَ زَيْت وَعسل وَكَذَلِكَ الفوذنج وَيجْعَل مَعَه عسل وزيت ويحقن بهَا. قَالَ: وحقنة الشبث نافعة من استرخاء الْمعدة وَضعف الشَّهْوَة للطعام والجشاء الْمُتَغَيّر وورم الْمعدة بطبيخ الشبث ويصفى وَيجْعَل مَعَه فِي الطَّبْخ كمون ثمَّ يَجْعَل مَعَه عسل وزيت قَلِيل ويحقن بِهِ فَإِنَّهُ جيد ويطرد الرِّيَاح. 3 (حقنة الشيح جَيِّدَة للريح والحيات) فَاسْتعْمل طبيخه مَعَ الْعَسَل الْقَلِيل وَالزَّيْت فَإِنَّهُ نَافِع وخاصة لحب القرع ولأصحاب الدق بالألعبة والأدهان وَمَا يرطب ويحقن المحموم حمى غب بدهن الْورْد قَالَ: والأحتقان بِمَاء الثَّلج ودهن الْورْد لَكِن بحذر وتوق قَالَ: وَأما حقنة دهن الْورْد فَإِنَّهُ يضْرب بِالْمَاءِ ضربا جيدا ويحقن بِهِ قَالَ: وحقنة الخشخاش جَيِّدَة لقرحة الأمعاء والحرقة الشَّدِيدَة فِيهَا صفته: يطْبخ الخشخاش حَتَّى يتهرا وَيصب عَلَيْهِ زَيْت ويحقن بِهِ. لي. يَنْبَغِي أَن يطْبخ خشخاش وشعير حَتَّى ينضجا وَيصب عَلَيْهِ زَيْت ويحقن بِهِ.
3 - (كتاب هندي)
إِن عصرت عَمُود المحقنة بِشدَّة شَدِيدَة فِي مرّة ارْتَفَعت الحقنة إِلَى الْمعدة وسالت من الْأنف وَالَّذِي يضغط فِي مَرَّات كَثِيرَة يفتح وَيضم وَأما الضغط اللين جدا الرخو إِلَى فَوق فَإِنَّهُ لَا يبلغ وَيقصر عَن الْموضع الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ والقليل الكمية لَا يبلغ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَالْكثير الكمبة يُورث الكسل والفتور والنفخ والزحير والحارة الشَّدِيدَة الْحَرَارَة والحديدة الشَّدِيدَة الحدة تورث الغشى وانطلاق الدَّم والباردة تهيج الرّيح وتعقل الْبَطن والسخينة توضر المعي والمثانة وتورث الزحير والدقيقة يسيرَة النَّفْع قَالَ: وَإِن حقن وَهُوَ على القفاء لم يصل الدَّوَاء إِلَى نعما
3 - (كتاب أطري)
قَالَ: إِذا أردْت الحقنة فَلَا تكن على الرِّيق ونم على الْجَانِب الْأَيْسَر وَاجعَل تَحت الورك مرفقة وابسط الرجل الْيُسْرَى وشل الْيُمْنَى حَتَّى تلتصق بالصدر وتوق أَن يعطش أَو يسعل وَأَنت تحقن فَإِن الحقنة ألف ب تخرج سَرِيعا فَإِن عرض فأعدها من ساعتك وَمَتى ذهبت تخرج فَلَا تمنعها من الْخُرُوج.
أورياسبوس قَالَ: يحقن بِالْمَاءِ فِي الحميات اللَّازِمَة الخبيثة والناقهين من مرض طَوِيل فِي مدَّته إِذا صَعب عَلَيْهِم دفع الْغَايَة ويحقن للرياح المتولدة فِي الأمعاء بحقنهم بِمَاء سخن لِأَن المَاء الفاتر يُولد رياحاُ فليحقنوا بِمَاء حَار دفْعَة بِسُرْعَة وتتخذ الحفنة لمن أفرط فِي بَطْنه اليبس من طبيخ الخطمى والملوكية واللذع والحرقة طبيخ بزر الْكَتَّان قَالَ: وينفع الْخبز
(3/113)

لقروح الأمعاء قَالَ: ويحقن بِهِ بعد حقن قَوِيَّة لِأَن هَذِه الحقنة تصلح حَال الأمعاء وتغذو وَأما عصارة السلق فَإِنَّهَا جَيِّدَة لالتواء الأمعاء وإصلاحها ويذبيان الْغَائِط الْيَابِس وَأما عصارة البقلة الحمقاء فَإِنَّهَا جَيِّدَة من التلهب الَّذِي يعرض فِي الأمعاء وَمن ورم حَار شديدالحارة أَو يعرض من دَاخل المقعدة بِسَبَب خُرُوج غَائِط صلب أَو غير ذَلِك قَالَ: وَأما الدّهن الْمَطْبُوخ بحب الْغَار فَإِنَّهُ جيد للرياح جدا وللذي حم من برد عرض لَهُ وَأما اللَّبن فَإِنَّهُ جيد جدا للزحير والأمعاء ويخلط بِهِ شَيْء من شَحم الدَّجَاج وَأما السّمن فَأَنا قد تحقن بِهِ القروح الوسخة فِي الأمعاء وَفِي احتباس الزبل بِسَبَب ورم عَظِيم حدث فِي المعي الْمُسْتَقيم وَيسْتَعْمل الحقن بِالشرابِ والدهن فِيمَن شرب الأفيون وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الحقن ثَلَاث قوطولات وأفله قوطولي وَكَثِيرًا مَا يحقن فِي يَوْم وَاحِد مرَّتَيْنِ وَثَلَاثَة)
وخاصة إِذا كَانَ فِي المعي الْمُسْتَقيم قرحَة أَو ورم من الأورام الحارة يمْنَع خُرُوج الْغَائِط من الأمعاء الني فَوْقه قَالَ: وللذين أكلُوا فطراً قَاتلا الحقن المتخذة من نطرون وأفسنتين وعصارة الفجل وطبيخ السذاب وَلَا سترخاء المعي الْمُسْتَقيم حقنة تتَّخذ من المَاء وَالْملح وللحيات
3 - (جَوَامِع أغلوقن)
قَالَ: الحقن تضر بالمعدة فَلذَلِك إِذا أردنَا أَن نحقن إنْسَانا معدته ضَعِيفَة أمرناه أَن يشرب قبل الحقن مَاء فاتراً لِئَلَّا تصل الحقنة إِلَى جرم الْمعدة نَفسهَا والفتل لَا تبلغ قوتها إِلَى الْمعدة فَلذَلِك إِذا أجزتك اقتصرت عَلَيْهَا. لي. قد رَأَيْت فِي مَوَاضِع كَثِيرَة أَنه يجب أَن يطعم قبل أَن يحقن.
حنين فِي الْمعدة عمل حقن فِيهَا سقمونيا فَقَالَ: تسهل صفراء أَو حقن فِيهَا قنطوريون وأفيثمون وفوذنج وخربق وبسبايج فَقَالَ: تسهل سَوْدَاء. 3 (الأولى من) 3 (حَرَكَة الصَّدْر والرئة) قَالَ: قد يعرض أَن تقع الرّيح فِي الأمعاء بِغَيْر حذق الحاذق أَو توانيه. لي. هَذَا يكون إِذا عصر وَفتح مرّة بعد مرّة فَيكون الْحَال كالنفخ بالزق وَإِذا قبض على فضل بِمَاء الدَّوَاء فِيهِ فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يقبض بِمرَّة على مَوضِع بنانه مَا فِي المحقنة ثمَّ يعصر ويخرط لِئَلَّا يدْخلهُ.
3 - (الْعِلَل والأعراض)
السَّادِسَة: قد يصعد من الحقنة فِي بعض الْأَحَايِين شَيْء يتقيأه الْإِنْسَان.
أحْوج النَّاس ألف ب إِلَى الحقنة من كَانَت طَبِيعَته مائلة إِلَى الْحصْر ومعدته ضَعِيفَة توهنها المسهلة وتقيأها إِذا أَخذهَا وأمعاؤه لَا تدفع الْفضل على مَا يجب فَهَؤُلَاءِ يحقنون بِمَا يُحَرك وَرُبمَا حقنوا بالدهن الْمُفْرد كي يلين الثفل وَيخرج وَلَا يَنْبَغِي أَن يديم ذَلِك لِئَلَّا يعْتَاد الأمعاء أَلا تدفع شَيْئا إِلَّا بالحقنة قَالَ: وَتحمل الشيافات الملطفة للبطن خَاصَّة لمن أَرَادَ حقنة لم تخرج الحقنة مِنْهَا لَكِن تنقي دَاخِلا.
(3/114)

ألميامرقال: قولا أوجب فِيهِ: إِن الحقن أَحْمد لمن أَصَابَهُ ضَرْبَة على رَأسه أَو ورم هُنَالك لِأَنَّهَا تحدر الأخلاط إِلَى أَسْفَل وَلَا ينحدر مِنْهُ شَيْء إِلَى الرَّأْس كالحال فِي الْأَدْوِيَة المسهلة قَالَ فلتكن قَوِيَّة لِأَن هَذِه يكثر جذبها وَلَيْسَ إِنَّمَا يستفرغ مَا فِي الأمعاء والبطن بل مَا فِي تقعير الكبد.
3 - (من كتاب فارمي)
إِن ضغت المحقنة جدا ارْتَفع الدَّوَاء إِلَى الْمعدة وَخرج من الْأنف وَيجب على ذَلِك أَن تجز شعره حَتَّى توجعه وترش عَلَيْهِ المَاء الْبَارِد ويسقى أدوية الْمَشْي قَالَ: والضغط المقصر لَا يبلغ مَا تريده بل ينوم المحقنون على فرَاش يشرف أسافله إِلَى أعاليه إشرافاً صَالحا وينام على يسَاره وَيقبض رجله الْيُمْنَى إِلَيْهِ ثمَّ يدْخل الأنوبة إِلَى مَوضِع الْفلس ويضغط الزق باعتدال ويمسك بلين ثمَّ يخرج وينام على ظَهره. 3 (ابْن ماسوية)
3 - (الْأَدْوِيَة الَّتِي تخرج من الأمعاء)
الثفل إِذا احتملت: مرار الْبَقر مَعَ عسل وَمَاء حَار مَعَ مري ويحقن بِهِ وطبيخ الحلبة وطبيخ بزر الْكَتَّان مَعَ عسل ومرار الْبَقر مَعَ البورق وَكَذَلِكَ الحنظل إِذا خلط بِعَسَل والفجل إِذا غمس فِي الزَّيْت وَاحْتمل ألان الطبيعة وَكَذَلِكَ تفعل أصُول الكرنب والفوتنج الْجبلي إِذا سحق وخلط بِعَسَل وَجعل شيافة والحرف إِذا سحق وَجعل مَعَ عسل مَعْقُود وبورق وعصارة قثاء الْحمار.
من كتاب ينْسب إِلَى ج فِي الحقن وَأَظنهُ لروفس قَالَ:)
بعض الطير يحقن نَفسه بِمَاء الْبَحْر فيسهل بَطْنه قَالَ: إِذا كَانَ غرضك إِخْرَاج فضل غليظ من الْبدن فَلَا تحقن بالحقن اللينة الساذجة الَّتِي تهَيَّأ من مَاء وزيت وَعسل ونطرون لِأَن هَذِه لَا تقوى عَلَيْهَا فتزيد فِي الْأَذَى بكميتها قَالَ: ويحقن بِالْمَاءِ والدهن فِي الحميات الشَّدِيدَة البتهاب والحرقة وَلَا يخلط مَعهَا شَيْء حَار الْبَتَّةَ وَلَا غير المَاء والدهن فيطفئ لهيب الْحمى ويسكن توقدها قَالَ: واحقن العليل وَهُوَ مستلق على قَفاهُ وَرَأسه منحل وَرجلَاهُ وعجزه مُرْتَفعَة ولتكن أظفارك مقصوصة فَإِنَّهُ رُبمَا عرض من ذَلِك شقَاق فِي المقعدة. وَأَقُول: إِنَّه يجب أَن تدهن الْحلقَة مَرَّات ويرويها ثمَّ تدهن السبابَة من الْيَد الْيُسْرَى وادخلها فِي الْحلقَة ثَلَاث مَرَّات لتتسع ثمَّ أَدخل المحقنة وَلَا تبالغ فِي إدخالها يَعْنِي قصبتها لِأَنَّك مَتى بالغت فِي ذَلِك لم يدْخل ألف ب جمع مَا فِي الزق وَلَكِن أدخلها إدخالاً وسطا ثمَّ اعصرها بكلتى يَديك. لي يجب أَن يكون قصب الحقنة ذَا ممرين أَحدهمَا يدْخل مِنْهُ الدَّوَاء وَالْآخر يخرج مِنْهُ الرّيح وَهَذَا يكون مُوَافقا على هَذِه الصَّنْعَة وتوهم أنبوبته فِي وَسطهَا حجاب تَنْقَسِم إِلَى مجريين ولتكن مُنْتَهى أحد المجريين وَهُوَ عِنْد اتِّصَاله بالزق مسدود بِرَصَاصٍ ملحم وَيكون ذَلِك فَوق لِئَلَّا يمر فِيهِ من الدَّوَاء شَيْء وَيكون لهَذَا المجرى المسدود فِي نهايته عِنْد الزق ثقب يخرج مِنْهُ الرّيح وَهَذَا الثقب لَا يبلغ أَن يدْخل فِي الدبر فَإِذا حقنت بِهَذِهِ المحقنة وَأَنت
(3/115)

تقدر على مَا يدْخل من الدَّوَاء وَيخرج من الثقب الَّذِي للمجرى المسدود فِي أَكثر الْأَمر لَا يسيل الحقنة وَلَا يخرج إِلَى خَارج لِأَن الحقن فِي أَكثر الْأَمر إِنَّمَا تدخل فِيهَا الرّيح لِأَنَّهَا تزحمها مَا دَامَ الْعَصْر قَائِما فَإِذا حل عَنْهَا دَفعته الرّيح بِقُوَّة قَوِيَّة فَإِذا خرج من الرّيح بِقدر مَا دخل وَكَانَ حَال الْبَطن بِحَالهِ. قَالَ: وطبيخ النخالة مَعَ القنطوريون وَالزَّيْت يخرج النجو إخراجاً جيدا وَإِذا كَانَ مَعَ حمى فاحقن بطبيخ السلق والدهن فَقَط قَالَ: والسلق نَافِع جدا خَاصَّة فِي أوجاع الخاصرة قَالَ: وَأما حقنة القنطوريون فَإِنَّهَا تحدر البلغم والمرة الصَّفْرَاء بِقُوَّة قَوِيَّة وَلَا تستعمله إِلَّا فِي الأقوياء فَخذ طبيخه واخلط بِهِ عسلاً ودهناً واحقن بِهِ وَهُوَ جيد لاحتباس الْبَطن وأوجاع الْمعدة ورم الطحال ووجع المفاصل وافحص قبل استعمالك إِيَّاه فَإِن كَانَت الأوجاع من اخلاط لَطِيفَة حارة فإياك وَهُوَ وَإِن كَانَت من أخلاط غَلِيظَة بَارِدَة فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَأما حقنة الحنظل فَإِنَّهَا تَنْفَع من الصرع والبرسام وَثقل الرَّأْس والمالنخوليا والصداع المؤذي والصمم وأمراض الْعين الَّتِي من مَادَّة غَلِيظَة مزمنة بَارِدَة وَإِذا كَانَ مَعَ وجع الْعين ثقل فِي الرَّأْس واحتباس الْبَطن فَاسْتَعْملهُ وحقنة الشبث نافعة من استرخاء الْمعدة وَضعف شَهْوَة الطَّعَام)
والجشاء الرَّدِيء وورم الْمعدة وحقنة الفوذنج النَّهْرِي نافعة من ذَات الْجنب والمفاصل يخلط طبيخه مَعَ عسل ودهن وَيسْتَعْمل. يُؤْخَذ طبيخ الشيح وَيجْعَل مَعَه كمون قَلِيل حَتَّى يطْبخ وَعسل وزيت ويحقن بِهِ ويطرد الرِّيَاح وحقنة الشيح الأرميني جَيِّدَة من الدُّود ويحقن بطبيخها مَعَ الْعَسَل وَالزَّيْت فَإِنَّهَا نافعة جدا وخاصة إِذا كَانَت فِي الأمعاء السفلي فاجتنب الحقن الحارة والقوية فِي الصّبيان والشيوخ والأبدان الْيَابِسَة فَاجْعَلْ حقنتها مرطبة وبالضد وَإِذا أردْت حفظ الْبدن على مَا هُوَ عَلَيْهِ فبأشكاله وَنَقله إِلَى أضداده وزد فِي الزَّيْت فِي حقن الشَّبَاب فَإِنَّهُم ألف ب يَحْتَاجُونَ إِلَى ترطيب الثفل كثيرا لِأَنَّهُ يعرض لَهُم يبس الثفل كثيرا وللمشايخ انقص الدّهن ورد فِي الْعَسَل وَقد يحقن من بِهِ حمى محرقة بِالْمَاءِ ودهن الْورْد. وَصَاحب افيلقوس: إِن تَأْخُذ بزر كتَّان وتحقنهم بِهِ وَأما حقنة الخشخاش فنافعة من ذوسنطاريا والحرقة الشَّدِيدَة فِي المعي تسكن الحرقة وتقطع الأختلاف وَإِذا كَانَ الذبول أغلب فطبيخ بزر الْكَتَّان وَإِن كَانَت الْحَرَارَة غالبة فاحقنه بدهن ورد وَمَاء. لي للحمى الحارة واليبس الشَّديد يجمع حِدة إِلَى قلَّة إثارة: للحرارة احقن العليل بِمَاء الْخبز مُفردا واحقن أَصْحَاب السل بحقن الْجِمَاع فَأَما الأفيون فَإِنَّهُ يدْخل فِي الحقن والشيافات ويسكن الأوجاع وخاصة الزحير.
وَقَالَ ج فِي إبيذيميا: إِنَّه رأى قوما احتملوه فماتوا فَلَا يَنْبَغِي أَن يهولك هَذَا إِذا رَأَيْت كَثْرَة الدَّم وَأما إِذا رَأَيْته قَلِيل الدَّم فَإِنَّهُ قَلِيل الْحَرَارَة فَلَا تقدم عَلَيْهِ. 3 (حنين فِي الْمعدة) حقنة تسهل الصَّفْرَاء: طبيخ النخالة والبنفسج رَطْل بورق ربع أُوقِيَّة سقمونيا ربع دِرْهَم دهن بنفسج يحل فِيهِ
(3/116)

3 - (حقنة تسهل البلغم) طبيخ السلق رَطْل خربق نصف أُوقِيَّة شَحم حنطل مِثْقَال زَيْت ودهن قرطم يحتقن بِهِ. 3 (حقنة تسهل السَّوْدَاء) طبيخ الخربق والأفيثمون والسلق وشحم الحنظل وبورق وزيت وَعسل.
ابْن سرابيون اختر فِي الحقن أَلا تدخل فِي الْجوف ريح وَذَلِكَ بِأَن تجْعَل العض فِي مرّة وَلَا تخل عَن الزق ثمَّ يعصر أَيْضا لِأَن ذَلِك يدْخلهُ ريح تحْتَاج أَن تنفذ بالعصر الثَّانِي مَعَ الدَّوَاء فَإِذا غمزت على الزق فَلَا تخله لَكِن اخرطه أبدا فَإِذا جف فاسخن الشيرج بعد الحقنة فَإِن ذَلِك يمْنَع أَن تخرج الحقنة واسخنه فِي الذوسنطاريا بالصوف قد بل بِمَاء حَار قَابض وَفِي غير ذَلِك بِمَا يسخن. لي. سَماع يحقن صَاحب وجع الكلى وعرق النِّسَاء وَهُوَ ملقى على ظَهره أما صَاحب القولنج فَيكون متكنا على أَربع.
من كتاب مسيح: فَتِيلَة تخرج السَّوْدَاء نافعة من عللها كعضة الْكَلْب الْكَلْب وَغير ذَلِك من نَحْوهَا: خربق أسود فليغربوس: أَقْرَاص السكوكب جَيِّدَة لإيلاوس وشراب الخشخاش.
من مداواة الأسقام لج: يسقى صَاحب إيلاوس طبيخ الزَّبِيب مَعَ الشبث يطبخان مَعًا حَتَّى ينضجا ثمَّ يصفيان ويسقى أَو يطْرَح خبز فِي مَاء حَار ويغلي. وَيطْعم مِنْهُ فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَيطْعم الْخبز وَهُوَ حَار واحقنهم بِهِ وحقنة دهن الْورْد يَنْبَغِي أَن يضْرب مَعَ المَاء ضربا جيدا ثمَّ يحقن بِهِ وَأما حقنة الخشخاش ألف ب فنافعة لذوسنطاريا والحرقة الشَّدِيدَة فِي المعي يسكن الحرقة وَيقطع الإختلاف وَإِذا كَانَ الذبول أغلب فطبيخ بزر الْكَتَّان وَإِذا كَانَت الْحَرَارَة غالبة فاحقنه بدهن ورد وَمَاء. مُفْردَة ج لايلاوس: إِذا شرب من ورق الْغَار مَعَ فلفل قَلِيل بشراب بعد أَن يسحق)
نعما نفع من إيلاوس والبابونج يشفي من إيلاوس الزَّيْت المفتر يحقن بِنصْف رَطْل مِنْهُ ينفع من شدَّة الزبل والورم والزيبق يقتل حَتَّى يصير كالرماد ويسقى أَصْحَاب إيلاوس الزَّيْت يُؤْكَل ويحقن بِهِ فِي إيلاوس الَّذِي من ورم المعي دهن الإيرسا يشرب مِنْهُ أوقيتين وَنصف جيد لايلاوس وَقد يكون من الحبات إيلاوس.
أَن يسقى صَاحب إبلاوس دهن خروع على نَقِيع الصَّبْر ويلعق زبدا وشيئاً من عسل وَقَالَ: لَا يخرج مِنْهُ ريح بتة وَمَعَهُ غثى شَدِيد متدارك وَضعف كثير فَإِن أكل
(3/117)

اشتدت أعراضه ويتجشأ منتناً وَرُبمَا قاء الزبل وَيَمُوت فِي الرباع أَو السَّابِع وَرُبمَا بلغ الْعشْرين ودرور الْعُرُوق والمجسة مِنْهُم صَغِيرَة. 3 (التَّذْكِرَة) ينفع إيلاوس مَاء ورق الخطمى وخيارشنبر ودهن لوز أَو مَاء الْجُبْن أَو مَاء عِنَب الثَّعْلَب يمرس فِيهِ خيارشنبر وَيدل على ورم المعي الْعَطش وحرارة لمس الْبَطن مَعَ ثقل فِي ذَلِك الْموضع لَازم وَشدَّة حرارة الْجَسَد والحمى. 3 (من حقنة إيلاوس من ورم المعي) مَاء اللبلاب وَمَاء ورق الخطمي وَمَاء الْخَبَّازِي وَمَاء ورق السمسم وَمَاء ورق النيلوفر وَمَاء البنفسج وَمَاء السلق ولعاب بزر قطونا ودهن البنفسج وفلوس خيارشنبر ويحقن بِلَبن حليب أَو زبد وشحم بط 3 (فليغرورس) أَقْرَاص الْكَوْكَب جَيِّدَة لَا يلاوس وشراب الخشخاش. من مداواة الأسقام لج: يسكن إيلاوس طبيخ الشبث بزبيب يطْبخ حَتَّى يتهرا واطبخ خبْزًا فِي مَاء حَار يغلي وأطعمه فَإِن لَهُ نفعا عَظِيما واحقنه بزراقة طَوِيلَة وَيكون طبيخ شَحم الحنظل وَنَحْوه بعد الحقن بدهن.
أبقراط: انفخ فِي دبره بالزق فَإِنَّهُ جيد.
الطَّبَرِيّ: من كَانَ يعتاده حب القرع دَائِما ويعتريه إيلاوس فاحدس على أَنه مِنْهَا فاسقه مَا يُخرجهَا وانفخ فِي دبره بالزق واحقنه من سَاعَته بعد النفخ.
الْيَهُودِيّ: صَاحب الكلى يسهله الْيَسِير من الْأَدْوِيَة المسهلة وَصَاحب القولنج لَا تسهله إِلَّا القوية ويضر صَاحب الكلى الحقن وينفع أَصْحَاب القولنج وَيكون مَعَه عسر بَوْل ووجع الفقار ويجد الوجع فِي آخر الْأَمر وَصَاحب وجع القولنج لَا يخف إِلَّا بانحدار الْبَطن أَو خُرُوج الرِّيَاح.
التَّذْكِرَة للنفخة فِي الْبَطن كُله: اسْقِهِ ثَلَاثَة دَرَاهِم كرويا بِمَاء حَار أَو نَبِيذ صرف قوي. ألف ب الشَّديد: نانخة شونيز كرويا كمون سذاب كاشم زوفرا فوذنج شبث صعتر يطْبخ ويصفى المَاء وَيحل فِيهِ سكبينج جاوشير جندباستر وَيجْعَل عَلَيْهِ دهن المرزنجوش أَو دهن الناردين ويحقن بِهِ.
دَوَاء للنفخة عَجِيب نانخة فلفل ورق السذاب الْيَابِس دارصيني كندر قرنفل جندباستر سكبينج صعتر كرويا كمون شونيز أفيثمون وَج زرنباد حب الْغَار قسط رواند يجمع ويسقى مِنْهُ مِثْقَال بشراب قوى صرف.
أَبُو بكر النفخ القوية زنجبيل دِرْهَم فلفل مثله تَرَبد نصف دِرْهَم سكر دِرْهَم وَنصف يسقى بِمَاء حَار.
(3/118)

فليغرغورس: بذلك صَاحب القولنج دلكا رَفِيقًا طَويلا وتدلك ساقاه دلكا قَوِيا فلوبلا وادهن بَطْنه بدهن السذاب والكمون والجندباستر ثمَّ يضمد الفربيون والفلف أَو يدلك بهما مدافان بالدهن.
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا ضماد قوى سذاب فوذنج شونيز كمون حلبة قرطم ورق الْحمام بزر الأنجرة خَرْدَل يطْبخ ببزور تجمع بِهِ ويضمد أَو بلعاب بزر الْكَتَّان.
روفس فِي الحقن: قد أصَاب الْعلمَاء فِي هَذَا الوجع بالتكميد والضماد الْحَار لِأَنَّهُمَا يبرئانه وَيَنْبَغِي أَن يدمن وَاعْلَم أَن الْأَدْوِيَة القوية وخاصة مَا يسهل السَّوْدَاء إِذا حقن بهَا رُبمَا أورثت سحجاً رديئاً بعد القولنج وَإِذا كَانَ القولنج بعقب ضعف الْمعدة أَو قُرُوح الأمعاء فافصد لذَلِك وَأَنت تَسْتَغْنِي عَن الحقن الحادة وَإِذا كَانَت بعقب الزحير فَإِن فِي طرف المعي ورماً.
جورجس الضماد الْمُتَّخذ من الْخبز والأفيون من كتاب الْمعدة لحنين ضماد للنفخ والقولن: حلتيت جندباستر بالسواء زَيْت قد طبخ فِيهِ سذاب.
وشيافه تسكن الزحير والوجع الشَّديد: أفيون جندباستر بالسواء.
الطَّبَرِيّ: اللوز المر والحلو نافعنا للقولنج.
من كتاب عَلامَة القولنج: إِذا رَأَيْت ذَلِك فبادر بالفصد من الصَّافِن وَأخرج الدَّم مَرَّات وَقد فعلنَا ذَلِك فَلَانَتْ الطبيعة وأدر الْبَوْل وأخص شَيْء بالريحي المحجمة وَإِذا ظَنَنْت القولنج من ورم حَار فَلَا تسخن فَلَا)
تسخن فَإِنَّهُ يصير إيلاوس وَلَكِن عَلَيْك بالفصد من الذِّرَاع والشربح مَرَّات والألعبة المزلفة فَإِن احْتبسَ الْبَوْل فصدت الصَّافِن والقولنج بعضه قوي الوجع وَبَعضه لَا والقوى يحدث إِمَّا من اجل الْخَلْط اللذاع اللاحج فِي الأمعاء أَو يكون متشبثاً بهَا أَو من ريح غَلِيظَة لَا منفذ لَهَا وَغير القوى حُدُوثه من أخلاط بَارِدَة غَلِيظَة وَالْفرق بَين الريحي والمري تمدد مَعَ الريحي والمري تمدد مَعَ الريحي والثفل وَمَعَ المري لذع وكرب وتضره الْأَشْيَاء الحارة وَيزِيد المساك عَن الطَّعَام فِي وَجَعه وَينْتَفع بالأشياء الْبَارِدَة اللينة فليعالج بحقنه من مَاء ألف ب الشّعير وَمن مَاء الْعَسَل لتغسل أمعاؤه وَمن ذَلِك الْخَلْط ثمَّ يتغذى بأغذية جَيِّدَة عسرة الْفساد وَلَا تسعمل الملطفة المسخنة فِيهِ لِأَن الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ هُوَ استفراغ ذَلِك الْخَلْط الْحَار أَو تعديله فَإِن لم ينجح وَاحِد من هذَيْن فَاسْتعْمل التخدير فَإِن المخدرة من هَذِه الْعِلَل نَافِع لَيْسَ بالتخدير بل بالمزاج أَيْضا وَذَلِكَ انها تبرد ذَلِك الْخَلْط وتعدله وَلَا تسْتَعْمل المخدرة مَعَ الخلاط الغليظة فَإِنَّهَا تسكن أَولا ثمَّ تهيج شَيْئا أقوى وَأَغْلظ وَلَا الْأَدْوِيَة القوية الْحَرَارَة فَإِنَّهَا تثير مَا تحلل من بِهِ تكْثر الرِّيَاح من ذَلِك الْخَلْط الغليظ فيزيد الوجع لَكِن تمسك بالمقطعة من غير إسخان قوي والثوم نَافِع جدا والترياق إِذا لم تكن حمى الحقن
(3/119)

بدهن قد طبخ فِيهِ بزور وَحل فِيهِ جندباستر يحقن بحقن ويمزج وَيحْتَمل مِنْهُ فَإِنَّهُ يفش الرِّيَاح وزبل الذِّئْب نَافِع فِي جَمِيع القولنج خلا الورمي فَعَلَيْك بِهِ.
يكون من أغذية لَا تنضج كالفواكه الحامضة أَو برد شَدِيد يُصِيب الْبَطن فَإِن فِي هَذِه الْحَال ينتفخ القولن ويخففه الجشاء والقيء.
مَجْهُول: القولنج يكون إِمَّا من خلط غليظ أَو من ريح وَإِمَّا من مرار حَار وَإِمَّا لثفل يَابِس وَإِمَّا لورم فِي المعي وَالَّذِي من ثفل يَابِس مَعَه ضغط شَدِيد كالشيء الناشب وَمَعَ المري عَطش وَلَا يُطَاق الهليون والكراث مِمَّا ينفع من القولنج وَكَذَا السمسم واللوز والقرطم وَالْعَسَل والفانيذ ومرق لقنابر والديوك واللبلاب والملوكية والسلق وَمَاء الحمص والتين والسذاب والمون اسحق مَتى كَانَ الوجع شَدِيدا مَعَ لذع ومغس بدهن بنفسج وَيكثر تجرع المَاء الْحَار ودهن لوز حُلْو وَمر ودجاجة مَعَ خبز سميذ وَمَتى كَانَ تمدد فِي الْبَطن كالطبل فاعط المذهبة للنفخ واحقن بِزَيْت البزور وَاسْتعْمل المحجة وغذ بالكراث والثوم وإسفيذباج بالشبث والمون وَإِن كَانَ الوجع لَيْسَ بشديد فَإِنَّهُ خلط بَارِد غليظ وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يسهل بِشرب المسهلة فاسقها واعط مَاء الْأُصُول)
وإيارج فيقرا وخروعاً واحقنه بالصموغ الحارة. 3 (حقنة المري) بنفسج وورق الخطمى وأصوله ونخالة وسَاق ملوكيا وورق القرع سبستان تين أَبيض أصل السوسن دهن بنفسج مري الْغذَاء مَاء الْبُقُول المزلقة بدهن لوز وألزمه بعد الاحتراس مِنْهُ بلب الخيارشنبر وشراب البنفسج وَمَاء الْبُقُول والألعبة وَإِن كَانَ عسراً.
قَالَ فِي الأسقام المزمنة: إِذا عرض القولنج بعد الْأكل فقيئه فَإِنَّهُ يجِف وَاجعَل فِي طَعَام من يَعْتَرِيه أبدا بزوراً ومطلقة والبقول الرَّديئَة إِلَّا السلق وَمَاء الكرنب وَالزَّيْتُون الْأسود جيد لَهُ وَالْمَاء الْبَارِد والرديء وَالشرَاب أصلح وَحب ألف ب الصنوبر عِنْد النّوم ينفع مِنْهُ وَمِمَّا يعْمل فِيهِ بِخَاصَّة أصل البنج إِذا علق عَلَيْهِ بطن الاوز إِذا شوى وَأطْعم وَقرن إيل محرق يسقى مِنْهُ مِثْقَال وَقت هيجان الْعلَّة وَكَذَا إِذا أطْعم قنبرة مشوية سكنت الوجع من سَاعَته وينفع مِنْهُ أَيْضا سقى ملعقتين من الجندباستر وَالْملح الدراني بالسواء وَإنَّهُ عَجِيب يسقى العليل مِنْهُ فَإِنَّهُ يفش الرِّيَاح وَيُطلق الْبَطن وَاسْتعْمل للامن من العودة ودلك الْبَطن وَالظّهْر بالكرنب وَالزَّيْت والنطرون وضماد الْخَرْدَل يوضع على الْبَطن فَيمْنَع العودة ويستأصل السقم وَيسْتَعْمل الكي أَسْفَل السُّرَّة وَيمْنَع أَن يلتحم زَمنا طَويلا كي تسيل مِنْهُ رُطُوبَة كَثِيرَة وتنفعهم الرياضة وتضرهم التخم وَكَثْرَة الشَّرَاب وَالْمَاء المالح نَافِع لَهُم والحريق يستأصل وجعهم.
يضرّهُ الْخلّ والبقل والجبن وَجَمِيع مَا يُخَفف الْبَطن وَيلْزم الحلو وَالدَّسم والإسفيذباج وَنَحْوه وَالْمَاء الْبَارِد لكل وجع يكون فِي الْبَطن فالإسهال يقلعه إِلَّا القروح والدبيلة. 3 (من تسكين الأوجاع) قَالَ: كَانَ رجل عليل يظنّ ان بِهِ قولنجا كَانَ لَا ينْتَفع بِشَيْء من النطولات والحقن بدهن السذاب
(3/120)

ساءت حَاله وَلما حقن بالحقنة الَّتِي يَقع فِيهَا الجندباستر صَار إِلَى حَال أشر وأرداى وَلما تنَاول أَيْضا عسلاً وفلفلاً صَار شرا وَكَذَلِكَ أَيْضا لما تنَاول عصارة الحلبة فخمنت أَن ذَلِك لِأَن فِي أمعائه أخلاطاً لذاعة مداخلة لجرم المعي نَفسه تردما من أَسْفَل وَمن فَوق وتجلبه إِلَى نَفسهَا فأطعمته طَعَاما يعسر فَسَاده فرأيته قد قل وَجَعه فَعمِلت أَنه يحْتَاج إِلَى تنقية ذَلِك الْخَلْط الرَّدِيء المشرب لأمعائه وإيارج فيقرا هُوَ أَجود مَا نتقى بِهِ هَذِه الأخلاط إِلَّا أنني لم أقدم على تنقبته دفْعَة لِأَنَّهُ لما كَانَ قد نهك لطول الوجع وشدته لم أجتزم على ذَلِك لكنني فعلت ذَلِك بِهِ قَلِيلا قَلِيلا وَجعلت أريحه بَين كل استفراغين أَيَّامًا فبرئ فَيَنْبَغِي أَن يجيد الحدس والتخمين ثمَّ تقدم على العلاج إِن شَاءَ الله.
تمت مقَالَة القولنج وَالْحَمْد لله.
تمّ الجزؤ الثَّامِن ويليه إِن شَاءَ الله الجزؤ التَّاسِع فِي قُرُوح الْأَرْحَام والنزف والسيلان والسرطان والرجاء وأورام الرَّحِم والآكلة ونتوها والفتق فِي الرَّحِم والبواسير والشقاق
(3/121)

(فارغة)
(3/122)

(فارغة)
(3/123)

(الْجُزْء التَّاسِع)
(أمراض الرَّحِم وَالْحمل)
(3/124)

(القروح فِي الْأَرْحَام. .) (والنزف والسيلان والسرطان والرحاء وَنَحْوه من أورام الرَّحِم) والآكلة ونتوها وانقلابها وَسَائِر الأورام والقروح والامتداد والنفخ وَالْمَاء فِي الرَّحِم والجسأ والانخلاع والرتقاء والفتق فِي الرَّحِم وَمَا يقطع الطمث من دروره وَمَا يعرض من النزف من المضار والبواسير والشقاق وَالَّتِي ينتفخ بَطنهَا ويظن من عظمه أَنَّهَا حُبْلَى وَهُوَ البارود. ج: فِي الْخَامِسَة من حِيلَة الْبُرْء: أَنا أنقى الْأَرْحَام إِذا كَانَ فِيهَا قرحَة وضرة بِمَاء الْعَسَل نوصله إِلَيْهَا بالزراقة. قَالَ: وَمَكَثت امْرَأَة تنزف أَرْبَعَة أَيَّام وَلم يسكن عَنْهَا النزف بشيئ من الْأَشْيَاء الَّتِي عولجت بهَا مِمَّا تداوى بِهِ هَذِه الْأَشْيَاء حَتَّى عالجتها فِي الْيَوْم الرَّابِع بعضارة لِسَان الْحمل)
وَإِنَّهَا لما عولجت بِهِ انْقَطع عَنْهَا النزف الْبَتَّةَ وَهَذِه العصارة نافعة من انبعاث الدَّم بِسَبَب آكِلَة تعرض فِي الْعُضْو وَيجب أَن تخلط بهَا بعض الْأَدْوِيَة القابضة على مَا ترى وَيجب أَن تعالج بِهِ 3 (النزف) وَمِمَّا يعظم نَفعه للنزف من الرَّحِم على أَي جِهَة كَانَ محجمة عَظِيمَة تعلق عهند الثدي أَسْفَل.
مَا يعرض من المضار من جري الطمث: السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: يتعب ذَلِك رداءة اللَّوْن وتهيج الْأَطْرَاف وَجَمِيع الْجِسْم وَقلة الاستمراء وَضعف الشَّهْوَة والأعرض التابعة للاستفراغ المفرط. قَالَ: وَرُبمَا كَانَ الدَّم مائياً وَرُبمَا كَانَ يضْرب إِلَى الصُّفْرَة وَرُبمَا كَانَ أسود أَو أَخْضَر وَقد يكون كَدم الْقَصْد فَانْظُر هَل حدث فِي الرَّحِم تَأْكُل والتأكل يعرض فِي عمق الرَّحِم وعلامته أَن يكون أسود منتناً وَقد يكون فِي فَمه وَيُمكن أَن يمس.
الْفُصُول الْخَامِسَة: مَتى أردْت حبس الطمث فضع على كل وَاحِد من ثدييها محجمة عَظِيمَة جدا وتوضع أَسْفَل الثدي لِأَن هُنَاكَ تَنْتَهِي الْعُرُوق الصاعدة من الرَّحِم إِلَى الثدي وَتَكون عَظِيمَة ليشتد الجذب ويقوى وينجذب الدَّم بالاشتراك. قَالَ: وَقد يزِيد الطمث من تفتح أَفْوَاه الْعُرُوق إِلَى أَن تنهي إِلَى الرَّحِم أة وَيصير الدَّم أرق مِمَّا كَانَ وأسخن وَإِن ساءت
(3/125)

حَال الْجِسْم كُله فيثقل عَلَيْهِ الدَّم. وَإِن كَانَ الدَّم لم يُجَاوز اعتداله الطبيعي قد يفد على الْعُرُوق الَّتِي فِي الرَّحِم كَمَا يعرض فِي جَمِيع الْأَعْرَاض الَّتِي تكون فِي الدفاع الميعاد.
عولجت أمْرَأَة بِكُل شئ يقطع السيلان من الرَّحِم وَكَانَت تسيل مِنْهَا رطوبات بيض فأسهلتها بِمَا يسهل المَاء وسقيتها بعد ذَلِك طبيخ الأسارون والكرفس ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ عاودت المسهل للْمَاء ثمَّ عاودت الطبيخ فبرئت فِي خَمْسَة عشر يَوْمًا. 3 (الفصد) الأورام فِي الرَّحِم انتفاعها بفصد الباسليق أقل أَن فِيهِ ثَلَاثَة أَجزَاء وَهُوَ أَن يحبس الطمث بِسَبَب أَنه يجذب الدَّم إِلَى فَوق والفصد من الرجل نَافِع فِيهَا ويدر الطمث ويعظم نَفعه لَهَا.
من العلامات: الورم رُبمَا كَانَ فِي الرَّحِم كلهَا وَرُبمَا كَانَ فِي فمها وَقد يكون فِي عُنُقهَا وَقد يكون فِي أَصْلهَا وَقد يكون فِي نَوَاحِيهَا. والعلامات الدَّالَّة على ورم الرَّحِم على الأطلاق: وجع فِي المفاصل واختلاج وحرارة وَحمى وجشاء وتمدد وَثقل فِي الصلب والوركين والفخذين والعانة والأربية والقشعيرية ووجع ناخس وخدر فِي الرُّكْبَتَيْنِ وَبرد الْأَطْرَاف وعرق كثير وَصغر النبض ويشارك وجع الرَّحِم فَيعرض فِيهَا الفواق ووجع مؤذ ووجع فِي الرَّقَبَة والخدين وَفِي مقدم الرَّأْس وعسر الْبَوْل. وَإِذا اشْتَدَّ الوجع عرض مِنْهُ انْقِطَاع فِي الصَّوْت والتشنج. وَإِذا كَانَ الوجع أيسر وأهون وَإِذا كَانَ الورم فِي الْجَانِب الْأَيْمن مَال الرَّحِم إِلَى الْأَيْسَر وَبِالْعَكْسِ. فَإِن كَانَ الورم من وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب الْأَيْمن بلغ الوجع السَّاق الْيُمْنَى نازلاً من الأربية وَكَذَا فِي الْأَيْسَر. وَإِن كَانَ يَفِي أَسْفَل الرَّحِم حَيْثُ المعي الْمُسْتَقيم عرض مَعَه بعد زحير ونتن البرَاز واحتباسه وَإِذا أدخلت الْأصْبع فِي المقعدة وجدت أَنه فِي المعي الْمُسْتَقيم وَإِن كَانَ الورم فِي أعلي الرَّحِم عرض احتباس الْبَوْل ووجع شَدِيد فِي السُّرَّة وَإِذا مَالَتْ إِلَى بعض النواحي عرض وجع فِي الورك وامتداد شَدِيد وَإِذا كَانَ الورم فِي عنق الرَّحِم فالورم يغيب للحس قَلِيلا مَا لم تبل الْمَرْأَة فَإِذا بَالَتْ ظهر فِي الْعَانَة ورم مستدير وَإِذا كَانَ الورم مُسْتقِلّا عرض وجع شَدِيد فِي الصلب وَلم تقدر الْمَرْأَة تنبطح وتضطجع إِلَى جَانب فيتبين الورم للأصبع إِذا جس وَيفرق بَين ورم الرَّحِم والأورام فِي الْبَطن لِأَن ورم الرَّحِم يُشَارك المقعدة والأربية وَالرَّأْس وَمَا يعرض أَيْضا من ميل الرَّحِم وجسأة عِنْد الْحس بالأصبع وَمَا يبرز مِنْهُ وَالرَّأْس وَمَا يعرض من أَسبَاب. قَالَ: إِذا مَالَتْ الرَّحِم إِلَى جَانب عرض فِي ذَلِك الْجَانِب وجع شَدِيد وامتداد وَلَا تقدر أَن تقوم الْمَرْأَة وَلَا تجْلِس إِلَّا بِمَشَقَّة وَاحْتبسَ الْبَوْل والرجيع. 3 (الْخراج) وعلامات الْخراج فِي الرَّحِم: امتداد شَدِيد فِي الرَّحِم وَبَعض العلامات الَّتِي وَصفنَا وحميات 3 (القروح) وَإِن كَانَ فِيهِ قرحَة كَانَ الوجع فِي مَوضِع القرحة ويسيل من الرَّحِم رطوبات تخْتَلف فِي اللَّوْن والرائحة وينذر بِحل الْقُوَّة وَدم ينحف الْجِسْم وَيلْزم الْحمى وتزداد
(3/126)

بالأدوية المرخية شرا وتنتفع بالقابضة وَيكون الوجع أَشد مَتى كَانَ فَم الرَّحِم وَإِذا كَانَت القرحة وسخة كَانَت الرطوبات الَّتِي تسيل رَدِيئَة والوجع أَشد وبالضد إِذا كَانَت القرحة نقية كَانَت الرطوبات الَّتِي تسيل مِنْهَا غير مُنْتِنَة والوجع أيسر. 3 (النفخ) عَلَامَات الرَّحِم الْكَثِيرَة النفخ: ورم فِي أَسْفَل الْبَطن لَهُ صَوت كالطبل ومغس ونغس وضربان ويسكن بالتكميد بالأشياء الحارة وَإِذا برد الْموضع يهيج القراقر ويتحرك الرِّيَاح وَرُبمَا بقيت هَذِه النفخة من ساعتها وَلم ترم بعد ذَلِك وَإِذا كَانَ فِي الرَّحِم خدر الْموضع وعرجت الْمَرْأَة فِي الْمَشْي وانحنت من شدَّة الوجع وَأما الورم البلغمي فَلَا وجع مَعَه.
3 - (عَلَامَات اسقيروس)
قَالَ: لَا يعرض مَعَ اسقيروس وجع الْبَتَّةَ وينحف الْجِسْم مِنْهُ ويضعف ويعرض فِي الْبَطن 3 (ضعف الرَّحِم) تعرض مِنْهُ قلَّة الشَّهْوَة للباه وَكَثْرَة الطمث وَعدم الحبلى وَقلة إمْسَاك المنى. قَالَ: وَقد يعرض لفم الرَّحِم انسداد أما لقرحة فنبت فِيهَا لحم فضل وَإِمَّا أَن تكون فِي الأَصْل كَذَلِك فَيعرض من ذَلِك أَلا تشْتَمل وَلَا تحبل وَرُبمَا حبلت وَمَاتَتْ عِنْد الْولادَة لِأَن الْوَلَد لَا يخرج. قَالَ: ويعرض أَن ينْبت الرَّحِم شَيْء شَبيه بِالذكر فِيهِ صلابة يبرز إِلَى خَارج فَيمْنَع من مجامعة الرجل لَهَا. قَالَ: وَقد تنتو الرَّحِم فَيخرج فِيهَا شَيْء من الْفرج ويعرض من ذَلِك للْمَرْأَة الوجع الشَّديد فِي الْعَانَة والصلب والمقعدة وورم مستدير فِي الْعَانَة. 3 (الأولى من السَّادِسَة من إبيذيميا:) 3 (الصداع الَّذِي يعرض للنفساء) عَن الأورام فِي الرَّحِم يكون فِي اليافوخ وَسَائِر أوجاع الرَّحِم يؤول الوجع مِنْهَا إِلَى الورك فِي مُدَّة ثَمَانِيَة أشهر أَو عشرَة. 3 (الْخَامِسَة منت السَّادِسَة من إبيذيميا:) 3 (اصفرار حلمة الثدي) مَتى كَانَت حلمة الثدي وَهُوَ الْموضع الْأَحْمَر مِنْهُ أصفر دلّ على قلَّة الدَّم فِي الْبدن والغذاء الغليظ يَجْعَل الدَّم غليظاً عسر الجرية وَالْحَرَكَة كالجاورس وَشبهه.
أهرن: نزف الدَّم إِذا كَانَ من امتلاء يسْتَدلّ عَلَيْهِ من لون الْمَرْأَة وَمن امتلاء بدنهَا وضربان الْعُرُوق وَثمّ إِذا خرج الدَّم وجدت لذَلِك رَاحَة وَيكون لضعف الرَّحِم فَلَا تقدر على حبس الدَّم ويستدل على ذَلِك من صفاء الدَّم وَمن نقائه وَيكون أَيْضا من حِدة الدَّم ولطافته ويستدل عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يكون حاداً لذاعاً وَيخرج سَرِيعا ضَرْبَة وَاحِدَة مُنْقَطِعًا وَيكون ذَلِك من انفتاح الْعُرُوق فَإِنَّهُ دم صَاف بِلَا وجع يفرق بَين هَذَا وَبَين ضعف الرَّحِم وَالَّذِي يكون لقرحة فِي الرَّحِم يكون مَعَ وجع
(3/127)

وَمُدَّة وَإِن كَانَت من آكِلَة رَدِيئَة خرجت سَوْدَاء رَدِيئَة مُنْتِنَة.
قَالَ: وَيكون لون الدَّم بِحَسب الْفضل الغليظ الْغَالِب على الْجِسْم قمر الْمَرْأَة بِأَن تحْتَمل خرقَة كتَّان لَطِيفَة تمسكها لَيْلَة ثمَّ تجفف فِي الظل فَإِن كَانَ لَوْنهَا إِذا جَفتْ مائياً كَانَ الْغَالِب بلغما وَإِن)
كَانَت حَمْرَاء فَإِن ذَلِك من امتلاء الدَّم وكثرته وَإِن كَانَت إِلَى صفرَة فَذَلِك من صفراء وَإِن كَانَت سَوْدَاء أَو خضراء فَمن السَّوْدَاء فعالج الْمَرَّتَيْنِ بِمَا يسهلهما والدموي بالفصد والبلغي بِمَا يسهل البلغم. وَقَالَ: وَقد يعرض فِي فَم الْأَرْحَام حكة مَعَ انتفاخ ويعرض ذَلِك من أجل الشَّهْوَة كَمَا يعرض للاحليل الانتفاخ عِنْد الشَّهْوَة: علاج ذَلِك بفصد الأكحل ثمَّ الصَّافِن وتسهل ثمَّ تخرج الْمرة والبلغم وتعطى مَا يحرق المنى كالفجل والسذاب والفوذنج والكمون وتلطف الرَّحِم بأقاقيا وَورد وصندل بالخل ودهن الْورْد. 3 (الأورام الحارة فِي الرَّحِم) هَذِه تكون مَعَ حرارة شَدِيدَة حَدِيدَة وَثقل فِي الظّهْر والأرحام وانقباض فِيهَا مَعَ حمى حارة وَإِن كَانَ فِي مُؤخر الرَّحِم كَانَ مَعَه وجع الظّهْر وعلقة الطَّبْع وَإِن كَانَ فِي مقدم الرَّحِم كَانَ عَظِيما واحبس الْبَوْل وتتشكى مَعَ الأورام فِي الرَّحِم الْمعدة ويهيج القئ والغثى وَلَا يستمرئ الطَّعَام وَذَلِكَ لاشْتِرَاكهمَا مَعَ فَم الرَّحِم أبدا فابدأ علاجه بالفصد إِن أمكن وَأخرج الدَّم على قدر ذَلِك مَتى كَانَت الْقُوَّة ضَعِيفَة فَأرْسل الدَّم فِي مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا فِي أَيَّام واحفنها بالحقن اللينة واعطها النافعة للأورام الحارة فِي بَاطِن الْبدن مَاء الكاكنج وعنب الثَّعْلَب والهندباء ولب الخيارشنبر وضع على الرَّحِم خاجاً الاسفيوس ودهن ورد وضع عَلَيْهِ إِلَى أَن تسكن حِدة الورم ونائرته وَقد يسقى أَيْضا مِثْقَال وَنصف من صَبر مغسول مَعَ عِنَب الثَّعْلَب والجيارشنبر فَإِذا ذهبت حِدة الورم وَأَرَدْت أَن تحلل مَا بَقِي فَخذ حلبة وكرنبا فاسلقهما وَاجعَل مِنْهُمَا خبيصاً بدهن السوسن وضمد بِهِ الرَّحِم وَحمل مِنْهُ فِي صوفة واسقها سكنجبينا وأشقا وعلك الأنباط والكوز والجوشير إِن شِئْت مُفْردَة أَو مَجْمُوعَة مركبة مِثْقَالا أَو اثْنَيْنِ بِقدر الْقُوَّة أَو بأيها شِئْت بشحم البط أَو الدَّجَاج أَو دهن السوسن وتحتمله الْمَرْأَة واسقها إِن شِئْت مِثْقَالا أَو أَرْبَعَة من دهن
ضماد لذَلِك لَا يطلى وَيحْتَمل يذاب شمع بدهن سوسن ويجعيل مَعَه شَحم بط ويسحق المر ولعاب الحلبة بِالشرابِ وَيجمع الْجَمِيع فَأَنَّهُ جيد.
ضماد أخر للورم الْحَار فِي أبانة: قيروطي وشمع ودهن ورد وَيجمع يشرب مَاء عِنَب الثَّعْلَب والهندباء وَيجْعَل مَعَه دَقِيق الباقلي وَالشعِير ومخ الْبيض وَيجْعَل ضماداً. ة ة ى ى ى لقطع النزف نصف دِرْهَم شب دانق أفيون دانق بنج نصف دِرْهَم من الجلنار وَمِمَّا يحْتَمل مرتك زاج كحل والقوابض. قَالَ: والخل مِمَّا يقطع الطمث وَكَذَلِكَ الكافور وَإِن كَانَ ذَلِك مَعَ حرارة وَحمى فَاسق كل يَوْم قرصة طباشير الْمِيَاه القابضة الْبَارِدَة وعالج بتحمل المعدنيات وَإِذا طَال النزف من آكِلَة كالمرتك والكحل والشانج
(3/128)

والاسفيذاج والطين الْمَخْتُوم والأرميني وَإِذا كَانَ من امتلاء الْجِسْم فالفصد والتعصيب.
بولس: إِذا عرض نزف شَدِيد فاربط الثديين وعَلى العضدين والفخذين والاريتين وتسقى مَاء وخلا مبردا بثلج ويضمد الظّهْر والبطن بأَشْيَاء بَارِدَة وتسقى وجلنار وحضضا وحصرما وزراوندا والاضمدة الَّتِى على الفتوق وفرزخات من عفص وكندر وقرظ وتجلس فى طبيخ الآشياء القابضة قَالَ وَقد يعرض للنِّسَاء سيلانات من الرَّحِم تجىء من جَمِيع الْجَسَد قَالَ وَيكون الْغَالِب فى لون هَذِه الرُّطُوبَة لون الخلطالغالب فاذا كَانَ الدَّم غَالِبا كَانَ الذى يسيل كَمَاء وَإِذا كَانَ الصَّفْرَاء أغلب عَلَيْهِ وَرُبمَا كَانَ دَمًا نقيا قَالَ فعالج الْجِسْم كُله بأَشْيَاء مقوية مجففة وَذَلِكَ جَمِيع الْجِسْم واللطوخات بالعسل واعط أدوية تدر الْبَوْل وإذاكان الذى يسيل رُطُوبَة أسهل الْبَطن أخلاطا مايْة وَأما السيلان الْأَحْمَر فعالجه بالفصد وعلاج نزف الدَّم وينفع من ذَلِك إنفحة الأرنب وَجَمِيع الأنافح وَرُبمَا كَانَت هَذِه السيلانات بأدوار فى أَوْقَات الرَّاحَة وَأما فى أَوْقَات االراحة وَأما فى وَقت النّوبَة فَعَلَيْك بالتسكين وعالج بالدلك والرياضة وإدرارالبول وإسهال امايْة والتعرض للشمس والطلاء بأضمدة المستسقين وبالقى والحمامات الْيَابِسَة قَالَ والورم الْحَار يعرض للرحم وَعلل أُخْرَى كَثِيرَة من ضَرْبَة وَمن احتباس الطمث وَمن الْولادَة وَتَكون مَعَه حمى وَثقل فى الْعين وفى عصب الْعتْق وَفَسَاد الْمعدة وانضمام فَم الرَّحِم وَيكون شَدِيد الضربان بعد الْولادَة وَرُبمَا كَانَ الوجع فى بعض أَجزَاء الرَّحِم فاذاكان فى مؤخره كَانَ الوجع فى الصلب)
وَاحْتبسَ البرَاز وإذاكان فى مقدمه احْتبسَ الْبَوْل وَكَانَ الوجع فى الْعَانَة ويعرض عسر الْبَوْل وإذاكان فى الجوانب فان الآريتين وتثقل الساقان وَإِن كَانَ فى أَسْفَل الرَّحِم فَأكْثر الوجع يكون فى مَوضِع السُّرَّة وَإِن كَانَ فِيمَا يلى فَم الحم فالوجع فى الذرب وعلاج ذَلِك النطول بِالشرابِ ودهن الْورْد المفتر على الْعَانَة والصلب وَيشْرب صرفا وَيُوضَع عَلَيْهِ ولاتأكل شَيْئا إِلَى الْيَوْم الثَّالِث ويتغذى بغذاء لطيف ينظر فى أَمر الفصد قَالَ ولتجلس فى طبيخ الحلبة وبزر كتَّان وخطمى وبانجاسف وَيحْتَمل أَشْيَاء ملتينة إِلَّا أَن يكون الورم ملتهبا ينفر من هَذِه فجلسهم فى مَاء عذب فاتر قد جعل فِيهِ دهن ورد وَيحْتَمل وفى الرَّحِم وَمن يحْتَمل الْحَرَارَة فانه ينْتَفع بدهن السوسن والمقل وَنَحْوهمَا وَإِذا كَانَ الوجع شَدِيدا فادف افيونا خَالِصا وَيحمل وان كَانَ ورم جاس ديف بالدياخيلون والباسليقون وصب الف ب فى الرَّحِم فان جمع كَانَ عَلامَة ذَلِك أَن تشتد الآعراض وَتعرض القشعريرة خَالِصَة فاذا استحكمت الْمدَّة كفت الحميات وَسكن الوجع قَلِيلا فانجاز وَقت الانفراج هَاجَتْ الآوجاع أَيْضا وَكَانَت حريفة ناسخة وَكَانَت الحميات أَشد أَذَى فى أَوْقَاتهَا ويحتبس الْبَوْل والرجيع إِن كَانَ فى مَوضِع تناله الاصبع أحس بِهِ وحنيئذ اجْتهد أَن تفتح الْخراج بالآضمدة الَّتِى تنضج الدبيلات كالتين وزبل الْحمام والخردل وَكَثْرَة
(3/129)

اسْتِعْمَال الْمِيَاه وَالْجُلُوس فِيهَا والفرزجات فاذا انفجر فَانْظُر إِلَى أَن يسيل فأعن عَلَيْهِ فان سَالَ إِلَى المثانة فبالتى تدر الْبَوْل وَأَن انفجر إِلَى المبعر فيماء قد غلي فِيهِ عدس وقشر رمان ان ينظر فِيهِ وَإِن انفجر إِلَى نَاحيَة الرَّحِم فاحقن بدهن ورد وشمع أَبيض وفتقه بالزيت أوبالسمن أَوب الباسليقون وَمَتى كَانَ الذى يسيل من الرَّحِم منتنا فان هُنَالك عفونة واحقن بالآشياء العفصة وَأَن كَانَ الورم يذهب إِلَى الْجمع فأعن عَلَيْهِ حبذك وَأَن تأخرفحره واحقن بالتى تفجر وَقد يبط حَيْثُ تمكن العفونة قَالَ وَالرحم يتعفن كثيرا لعسر الْولادَة أَو لدم ردىء أَو لخراج خَبِيث وعلامة عفن الرَّحِم مَا يسيل مِنْهُ فانه كَانَ عفنا كَانَ منتنا وَإِن كَانَ قَلِيلا فالقرحة لَيست وضرة وبمقدار شدَّة التأكل والحرارة يكون النتن والوجع والحمى قَالَ ويهيج من الآدوية المرخية ويسكن بالقابضة وَإِن كَانَت القروح مَعَ ورم حَار فَاسْتعْمل علاج الورم وَإِذا كَانَ مَا يخرج يدل على وضر ووسخ فَاسْتعْمل الفرزخة بِمَاء الْعَسَل وَمَاء الشّعير ثمَّ احقن بدقيق الكرسنة والايرسا وَنَحْو هَذِه مِمَّا ينْبت اللَّحْم وَيحْتَمل هَذِه ولتحقن الرَّحِم الَّتِى فِيهَا أكال بعصارة لِسَان الْحمل وَعصى الراعى وَمَاء الهندباء فان لم يكن فِيهِ ورم وَلَا وجع فَاحْتمل أوصب فِيهَا طبيخ الآشياء القابضة كقشور رمان وسرو)
وسفرجل وَحب الآس واذخر يحتقن بهَا إِذا طبخ جَمِيعًا بِخَمْر عفصبة وَيسْتَعْمل أحيرا الشب اليمانى والقرظ فان لم ينجح هَذِه صب فى الكاوية أَولا بالخل والما ثمَّ بخل وحد حَتَّى إذاتنقى الْجراح فأمرهن بالحمام والغذاء الْكثير الْمُخْتَلف الآلوان وَيشْرب الشَّرَاب لينبت اللَّحْم سَرِيعا ويلتحم الْجراح وتوضع من الآدوية المنبتة للحم على الْعَانَة ونواحيها فان قوتها تصيرإلى دَاخل فى المجارى الْخفية كالمهيا بالاقليميا وَالصَّبْر والكندر وَنَحْو ذَلِك السرطان إِن السرطان فى الرَّحِم يكون ورما جاسيا لَهُ بنك متحجرة إِلَى الْحمرَة وَتَكون فى فَم الرَّحِم ويعرض مِنْهُ وجع شَدِيد بالآريتين وأسفل الْبَطن والعانة والصلب ويثق عَلَيْهِ لمن الْيَد فان كَانَ مَعَ ذَلِك متعفنا قرحا سَالَ مِنْهُ صديد ويعرض جَمِيعًا أمراض الورم الْحَار وَلَا برْء الف ب لَكِن يُخَفف وَجَعه الْجُلُوس فى طبيخ الحلبة والخبازى والآضمدة المرخية يعضم نَفعهَا لَهُنَّ فى أَمَان وَيعْمل بضماد من كزبرة وأفيون وزعفران وإكليل الْملك وشحم البط وَيعْمل أَيْضا من ميبختج وصفرة الْبيض وزعفران وبنج ودهن ورد وشمع وَمثل هَذِه وَنَحْوهَا يطلى خَارِجا ويمرخ بِهِ أَو يسكن الوجع إذاكان غائرا يحقن بِهَذِهِ أَو بِاللَّبنِ أَو بعصارة اسان الْحمل وَيقطع الدَّم لِسَان الْحمل والكندر والطين الْمَخْتُوم ويسكن الوجع الشياف الْمُتَّخذ بالزعفران والنشا والآفيون يحقن بِلَبن امْرَأَة أَو ليمنعن من الآشياء الحريفة وَمن كَثْرَة الْغذَاء لآن الطَّعَام يفْسد فى معدهن سَرِيعا وَأما الآورام الصلبة الكائنة بعقب الدَّم الْحَار الْمُسَمّى سقيروس أَكثر مَا يكون فى فَم الرَّحِم وَهُوَ متحجر كالسرطان وَلَكِن وَجَعه قَلِيل ويعرض مِنْهُ ضعف قُوَّة الْمَرْأَة وَضعف فى سَاقيهَا وجسدها كُله وَقد يعرض مِنْهُ الاسْتِسْقَاء فَاسْتعْمل فى أول علاجه فصد العوق والاسهال والآضمدة الملينة والآشياء المحللة والفرزجات ومياه الْحمة النطرونية الرَّجَاء هُوَ لحم جاس فى الرَّحِم يثقل الآعضاء الَّتِى فَوْقهَا بحذيه لَهَا ويدق لَهَا
(3/130)

الرّجلَانِ وينهك الْجِسْم كُله وَتذهب الشَّهْوَة للطعام وَيحبس الطمث وترم الثديان حَتَّى تظن أَن بهَا حبلا وتظن أنبها استسقاء وَيفرق بَينه وَبَين الاسْتِسْقَاء أَنه صَوت كَمَا يكون فى الاسْتِسْقَاء وَهَذَا مرض لايكاد يبرأ وَرُبمَا حَاضَت بَعضهنَّ وعلاجه أَن يستلقى العليلة فى بَيت صَغِير مظلم فِيهِ برودة قَليلَة على سَرِير وَلَا تتحرك لآن الْحَرَكَة تَدْعُو إِلَى سيلان الْموَاد وَليكن نَاحيَة الرجلَيْن من السرير أرفع بعلاج الآورام الجاسية والمرخيات لينخل وَيخرج وَينزل سَرِيعا.
بولس فِيهَا النفخة فِي الرَّحِم: النفخ يعرض للْمَرْأَة من سقط أَو نزف أَو عسر ولاد أَو انغلاق فَم)
الرَّحِم أَو دم جامد وَرُبمَا كَانَت الرِّيَاح فِي تجويف الرَّحِم وَقد يكون بَين طبقاتها ويعرض مِنْهَا ورم فِي الْعَانَة وَفِي أَسْفَل الْبَطن ووجع ينخس ينتهى الى الْحجاب والمعدة والى فمها وَمن أَسْفَل الأربيتين وَإِذا ضرب الْموضع بِالْيَدِ جَاءَ مِنْهُ صَوت كالطبل فعالج أَولا بالفصد وَأما فى أَوْقَات النّوبَة فبالامتناع من الطَّعَام والنطل بدهن السذاب وَالْجُلُوس فِي الْمِيَاه الَّتِي قد غلى فِيهَا سذاب وفودنج وبلنجاسف وسلخة وَنَحْوهَا وبالأضمدة الكرفس والكمون والنانخة والمحاجم بِلَا شَرط وبشرط إِن أزمن الْمَرَض فَاسْتعْمل الاسهال بالفيقرا أركانيس وَاسْتعْمل الآضمدة المحمرة والحقناة الحادة ولتسمح الْقَابِلَة إصبعها بدهن السوسن وَتدْخلهَا فى الرَّحِم وتنقى أَن كَانَ دَمًا جَامِدا هُنَاكَ وليضمد بنطرون وأفسنتين وَحب الْغَار وَتحمل الفرزخات الَّتِى من البزور الطاردة للرياح نتو الرَّحِم تردة إِلَى هَاهُنَا بولس مَتى عفن شىء الرَّحِم وَبَان فاقطعه ولاتخف فانه قد عفن الرَّحِم فَقطع وَلم تمت المأة انغلاقه وَقد يعرض انغلاق الرَّحِم اعنى فَمه بورم جاس أَو يعقب ورم حَار أَو ابْتِدَاء ويعالج بالماه الملينة وَالْمَاء والدهن وطبى خَ الحلبة وتضمد بِمثل هَذِه وتعطى الفرزخات الملينة من الْمقل وشحم البط والمخاخ وان ازمنت هَذِه الْعلَّة فبخرها بالأفاوية. وَهَذِه فرزجة لانغلاق فَم الرَّحِم: زوفا نطرون علك البطم يَفْتَحهُ بِسُرْعَة. قَالَ: والشقاق فِي الرَّحِم يخفى أَولا ثمَّ يظْهر قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يدما اذا مس وَعند الْجِمَاع وان فتح فَم الْقبل رايت الشقاق وَاحْذَرْ فِي مثل هَذِه الْعلَّة الْأَدْوِيَة الملذعة وَاسْتعْمل الْمِيَاه الملينة والفرزجات وَيصْلح الباسليقون يداف بدهن ورد وَيصب فِيهِ وان صَار من الشقاق قُرُوح فَاسْتعْمل مرهم الأسفيذاج.
النواصير قَالَ: قد يعرض فِي الرَّحِم نواصير وَترى اذا فتح فَم الرَّحِم وَيكون فِي وَقت هيجان الوجع دموية حَمْرَاء وَأما فِي وَقت الرَّاحَة فَتكون سيالة بِدَم اسود كالدردى ولتقطع فِي وَقت الرَّاحَة تمسك بالقالب اَوْ صير عَلَيْهَا ادوية قابضة فانه يدملها أَو يمْنَع النزف مِنْهَا فانه قد يكون من البواسير نزف
(3/131)

علامته أَن يكون مَعَه وجع. مَجْهُول: إِلَّا أَنه مصحح للنزف خُذ دِرْهَم كبريت دقه معما يشرب على الرِّيق بطلاء وتأكل إِلَى الظّهْر ثمَّ تَأْكُل إسفنذباجا تفعل ذَلِك ثَلَاثًا يَنْقَطِع عَنْهَا شَمْعُون: علاج الَّتِي ينتفخ بَطنهَا بِلَا حَبل: تقصد وتسهل وتسقى أدوية محللة للرياح والايارج جيد وضمد الرَّحِم بجندبادستر وبروز محللة للرياح كالانجدان والكمون وَنَحْوهَا وضع على الرَّحِم محجمة واشرطه وَأخرج الدَّم.
الاختصارات: إِذا كثر النزف الرَّقِيق بقى غلظ الدَّم فِي الرَّحِم فأحدث إِمَّا صلابة أَو بيلة أَو سرطاناً. علاج الصلابة بالأمخاخ والأدهان الَّتِي ذكرنَا كدهن الشبث والسوسن النرجس والخروع البابونج والحلبة وشحم البط ومخ الْعجل والمقل وَنَحْوهَا. وعلاج الدُّبَيْلَة فِيهِ كعلاج الدبيلات وعلاج السرطان بمرهم الرُّسُل ويسكن وَجَعه إِذا هاج يبخر مرّة بالحار وَمرَّة بالبارد وافصد ولطف الْغذَاء أَو رطبه بِمَا لَا يُولد سَوْدَاء. وَمن تهيج وَجههَا لِكَثْرَة النزف فَإِذا احتلت لقطعه فغذها بصفرة الْبيض وَلُحُوم الحملان وبالكباب والكبد تَأْكُل مِنْهُ وتشرب شرابًا حلواً غليظاً حَدِيثا والأخبصة الرّطبَة فكثيرة تولد الدَّم فِيهَا وَترجع وَنَرْجِع ونستقي وَلَا تسقها شرابًا عَتيق فيهيج انبعاث الدَّم ونبيذ الْعَسَل الطري جيد لَهَا من ثولد الدَّم وَكَذَا فافعل فِي أَصْحَاب البواسير.
بولس: أَقْرَاص البسد لقطع النزف: برز بنج كندر ثَمَانِيَة ثَمَانِيَة طين أرميني بسد مغرة أفيون من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم جلنار كهربا من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ يعجن بعصارة لِسَان الْحمل أوريباسيوس: قد يقطع الطمث الْأَشْيَاء الَّتِي تلطخ وتطلى وخاصة غراء جُلُود الْبَقر وَيُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء صَاف ويذاب بخل ممزوج ثمَّ يطلى على خرقَة من كتَّان وَيلْزق على السُّرَّة فانى جربته فَوَجَدته أقوى الأضمدة فِي هَذَا الْفِعْل.
ميسوسن: يقطع الطمث إِن تعصب اليدان وَالرجلَانِ من الابط والأربية بحاشية ثوب صلب وتوضع على الْبَطن خرقَة مبلولة بخل ويتحمل شيافا يتَّخذ من عفص وشراب ودقيق كندر)
واسقها المَاء الْبَارِد وَإِن لم يَنْقَطِع فضع المحاجم على الثديين وَإِيَّاك أَن تحملهَا شَيْئا من الْأَدْوِيَة الحرقة فَإِن الْموضع عصبى. قَالَ: وأوجاع الرَّحِم: الورم والجسأ والسرطان وسقيروس والدبيلة والآكلة وَالرِّيح والسل والانقلاب وانسداد الْفَم والتوت والثآليل وسيلان الدَّم والشقاق وَالْخَرَاج وَاللَّحم والناتي من عمق الرَّحِم إِلَى سرة الْجَنِين والرتقاء والميلان عَن موضعهَا وَالْخلْع والاختناق وسيلان المنى والتشمير إِلَى فَوق واتساع الْفَم واحتباس الطمث.
(3/132)

عَلامَة الأورام الحارة فِي الرَّحِم حميات حادة مَا قشعريرة ووجع ف السُّرَّة إِن كَانَ الورم فِي الرَّحِم وَإِن كَانَ الورم فِي أحد قرنيها فتألم الأربية وَكَذَلِكَ الْفَخْذ والساق الَّتِي فِي تِلْكَ النَّاحِيَة وَإِن كَانَ الورم فِي فَم الرَّحِم وَقع تَحت جس إِصْبَع للقابلة. العلاج: امْنَعْ الْمَرْأَة النّوم والغذاء إِلَّا أَله ثَلَاثَة أَيَّام واسقها أشربة معتدلة نافعة من الغثى وأطعمها أَطْعِمَة خَفِيفَة وافصدها أَولا واحقنها ليخرج الثفل ثمَّ أخلسها فِي طبيخ الحلبة وَالْخيَار وبزر الْكَتَّان وَهِي لَهَا ضماداً من خشخاش وإكليل الْملك وَالْخيَار وبزر الْكَتَّان وَهِي لَهَا ضمادا من خشخاش وإكليل الْملك وَمَاء الْعَسَل فَإِذا انحط الورم فَهِيَ لَهَا شيافا من شَحم بط وَسمن ومخ الأيل ودهن سوسن لِئَلَّا يبْقى هُنَاكَ سقيروس. وداو جسأ الرَّحِم بالمياه اللينة والضمادات الَّتِي تهَيَّأ من دهن الْحِنَّاء وشحم البط والمقل ودقيق الحلبة وبزر الْكَتَّان.
قَالَ: عَلامَة سقيروس: ورم صلب لَا ينجع وَلَا يبرأ فعلل الْمَرْأَة فَقَط ووعلامته فِي الرَّحِم أَلا يحس والورم جاس ظَاهر وَإِذا تَمَادى ورمت القدمان وهزلت الساقان وَاحْتبسَ الطمث.
قَالَ الدُّبَيْلَة هُوَ أَن تَأْخُذ الورز الْحَار يجمع وتهيج بعد ذَلِك حمى حارة جدا مَعَ قشعريرة مخلطة إِذا لم يكن بُد أَن يتقيح وَيعرف ذَلِك من شدَّة الْحَرَارَة والضربان فأجلس فِي طبيخ البلنجاسف والمرزنجوش والفراسيون والحلبة وَالْخيَار وبزر الْكَتَّان وَحملهَا الدياخيلون لكَي يسْرع التقيح. وَإِذا سكن الوجع والحميات فقد كملت الْمدَّة فَعِنْدَ ذَلِك خُذ فِي الَّذِي نبط الْخراج خُذ تينا وشحما وشمعا مرا ودهن سوسن ودهن الْحِنَّاء واسق أُوقِيَّة فَهِيَ نشارات وضمد الخاصرة بضماد يهيأ من دَقِيق حلبة وحنطة وبزر كتَّان ويخلط مَعهَا راتينج وعلك البطم وبلنجاسف ومشكطرامشير وفراسيون ومرزنجوش ونطرون وَعسل وزيت فَإِذا انفجرت فاحقن الرَّحِم بِمَاء الْعَسَل لنقى سَرِيعا فَإِن كَانَ الْقَيْح منتناً غليظاً فأعد ذَلِك مَرَّات فَإِذا قل الْقَيْح فأحرض أَن تلتحم فَحِينَئِذٍ فأجلسها فِي الْمِيَاه القابضة وَحملهَا مرهم الاسفيذاج والمرهم الْأَحْمَر.)
قَالَ: وَإِذا انفجرت الدُّبَيْلَة فَاسق المدرة للطمث فَإِنَّهَا نتقى بذلك كطبيخ الْأُصُول وَإِيَّاك وَذَلِكَ قبل الانفجار فَأَنَّهُ يهيج الورم وَيزِيد فيهمَا. (السرطان)
3 - (دلائله فِي الرَّحِم)
أَن يكون ورماً جاسياً وَإِن كَانَ قَرِيبا فَإِن لم يكن فَيكون الْقبل قحلا يَابسا وجعاً كنخس المسلة مَعَ قيح كَانَ أَو بِلَا قيح وَإِن كَانَ قيح فَأَنَّهُ صديد رَقِيق منتن. وللوجع علاجه: تسكين الوجع بطبيخ العدس وألبان الأتن وَمَاء لِسَان الْحمل يحقن بِهِ ولعاب بزر قطونا وعنب الثَّعْلَب والبنج. 3 (الآكلة) الْفرق بَينهَا وَبَين السرطان: أَن الضربان فِي السرطان دَائِم لَازم وَفِي الآكلة رُبمَا سكن والآكلة لَا تطول والسرطان يطول. 3 (النفخ) علامته فِي الرَّحِم: نتو الْعَانَة وانتقال الوجع علاجه: ألزم الْعَانَة محاجم بالنَّار
(3/133)

وضع عَلَيْهَا الأضمدة المبردة للرياح كالمتخذة من سذاب وكمون وقنطوريون وبلنجاسف وَنَحْوهَا وأقعدها فِي طبيخ الاذخر وقصب الذريرة والبلنجاسف وإكليل الْملك وَحملهَا نشارات من سنبل ومرزنجوش وفقاح الاذخر وعود بِلِسَان وقصب الذريرة وقسط وزعفران ثمَّ اسْتعْمل دهن الناردين والرازقي. 3 (الرشح الدَّائِم من الرَّحِم) احقن الرَّحِم أَولا بطبيخ الفراسيون أَو طبيخ الايرسا والكرسنة ثمَّ اسْتعْمل طبيخ الْأَشْيَاء العقصة كقشور الرُّمَّان والآس والاذخر ونق الْجِسْم كُله بالاسهال وألزمها الدَّلْك فِي يَديهَا وساقيها بدهن الاذخر والعاقرقرحا والفلفل فَأَنَّهُ يجذب الرطوبات ضَرْبَة وتبرأ. (نتو الرَّحِم) علامته: أَن ينتو شَيْء لين المجس وَذَلِكَ لِأَن بَاطِنهَا يصير ظَاهرا من غير أَن ينهتك ربطها وَيكون ذَلِك إِمَّا لخُرُوج الْجَنِين يفتة أَو لشدَّة عَدو أَو طفر وَمن عنف المشيمة ويعرض مَعَه وجع شَدِيد وحميات محرقة باعد عَنْهَا الْحمام وَجَمِيع مَا يسخن الْجِسْم وَعَلَيْك بالقوابض واجتنب المالح وأجلسها فِي طبيخ الاذخر والآس والورد ثمَّ ادْفَعْ الرَّحِم إِلَى دَاخل بِرِفْق إرفده برفائد لينَة مفموسة فِي مثل هَذِه الْمِيَاه ملوثة فِي أقاقيا وضع المحاجم على السُّرَّة ودعها عَلَيْهَا مُدَّة طَوِيلَة فَإِنَّهُ سيجور الرَّحِم إِلَى فَوق وَلَا تدعها تسْقط وشكل الْمَرْأَة بشكل مُوَافق.
قَالَ: ضع الْمرْآة تَحت المرءة لترى الشَّيْء كَهَيْئَته فَإِن كَانَ هُنَاكَ أوجاع شَدِيدَة فأجلسها فِي طبيخ المرخيات وَحملهَا الشيافات حَتَّى يسكن الوجع فَإِذا أردْت العلاج التَّام فاقطعها وضع عَلَيْهَا أدوية تحبس الدَّم كالعقص السحيق أَو الزاج ثمَّ عالج الْجرْح بمرهم التوتيا وَإِن كَانَ غائرا دَاخل الرَّحِم فإياك وقطعه فَإِنَّهُ يهْلك الْمَرْأَة لَكِن عالجه بالمياه القابضة حَتَّى يذبل وَيَمُوت.
قَالَ: دم البواسير يخرج بوجع وَدم الطمث إِذا أسرف بِلَال وجع الْبَتَّةَ. قَالَ: وَمن البواسير مَا يكون مَا يسيل من الشرايين وَمِنْه مَا يكون مسيله من الْعرق فَإِن كَانَ الدَّم الَّذِي يسيل أشقر فمخرجه من الشرايين وَمِنْه مَا يكون مسيله من الْعُرُوق أَكثر وَإِذا كَانَ فَهُوَ أسود وَإِن كَانَ من الآكلة سَالَ مِنْهُ دم كالدردى أسود مَعَ وجع ونخس وَيفرق بَين دم الطمث والبواسير: أَن دم البواسير لَا يتَّصل وَيكون حينا وحيناً لَا وَيكون فِي النِّسَاء مَعَ وجع وَدم الطمث لَازم لأدواره مُتَّصِل إِذا جرى بِلَا وجع وَالْمَرْأَة تهزل على دم البواسير وَلَا تهزل على الطمث وَينْتَفع بالبواسير من النِّسَاء من قد احْتبسَ طمثها وَإِذا كَانَت البواسير فِي عمق الرَّحِم لم بيرأ لِأَن الْعُضْو عصى كُله وَأما فِي فَمه فَرُبمَا برِئ.
قَالَ: واقطع بواسير الْمَرْأَة كَمَا تقطع بواسير الرجل إِلَّا أَنَّك تأمرها أَن تجْعَل رِجْلَيْهَا على الجائط مُدَّة ثمَّ ضمد الصلب والبطن بالقوابض وتجلس فِيهِ فَإِن لم يَنْقَطِع الدَّم
(3/134)

فألزم الثدي والصلب)
المحاجم وأنقع صُوفًا فِي عصارة القاقيا والطراثيبث وألزمه الْموضع حَتَّى يسكن النزف ثمَّ اسْتعْمل المرهم.
الشقاق يكون فِي الرَّحِم من عنف خُرُوج الْجَنِين أَو من ورم كَانَ فِيهَا وَيعلم ذَلِك بِأَن تضع تَحت الْمَرْأَة مرْآة وتفتح قبل الْمرْآة فنرى ذَلِك إِن كَانَ الشقاق قَرِيبا حَيْثُ ينَال فَخذ توتيا واسحقها بصفرة الْبيض وألزمه إِيَّاه وَإِن الشقاق فِي جرم الرَّحِم نَفسه فَخذ قشور النّحاس وأنعم سحقه وألزمه الشقاق أَو عفصا أَو زاجا مسحوقاً فَإِنَّهُ يذهب بالشقاق.
القروح تعرض فِي الرَّحِم إِذا احتملت شيافات حارة أَو لحكة أَو غير ذَلِك فَأنْظر فَإِن كَانَ مَعَ القرحة ورم فعالجه بالأشياء الملينة وَإِن كَانَ الْجرْح كثير الوثق فاغسله بِمَاء الْعَسَل أَو بطبيخ الايرسا أَو المراهم المرخية ثمَّ إِن كَانَ عميقاً فاملأه بالمراهم المعمولة باسيفذاج أَو مرداسنج ودهن ورد وشمع فَإِذا امْتَلَأَ فَاسْتعْمل التوتيا فَإِنَّهُ يدمله إدمالا حسنا. (الرتقاء) قَالَ: والرتقة إِمَّا تكون فِي الْخلقَة أَو من علاج قرحَة فافتح الْمَرْأَة فانك تَجِد فَم الْقبل قد عطاه شَيْء شَبيه بالعضلة هَذَا إِذا كَانَ اللَّحْم فِي الْقبل وَأما إِذا كَانَ فِي فَم الرَّحِم فَإِنَّهُ لَا يخَاف عَلَيْهِ حَتَّى تبلغ الْجَارِيَة الْحيض فَإِنَّهُ يحتبس فَلَا ينزل فَتلقى من ذَلِك أَذَى شَدِيدا وتهلك عَاجلا مَتى لم تعالج وَذَلِكَ أَن الدَّم يرجع إِلَى بدنهَا كُله ويسود ثمَّ يختنق بِهِ. قَالَ: وَهَذَا اللَّحْم إِمَّا أَن ينْبت فِي قُم الْقبل وَهَذِه لَا يقدر الرجل أَن يُجَامِعهَا وَلَا تحيض أَيْضا وَلَا تعلق وَإِذا كَانَ ذَلِك فِي فَم الرَّحِم فَإِنَّهَا تجامع لَكِن لَا تحيل وَرُبمَا كَانَ هَذَا اللَّحْم سَادًّا للموضع كُله وَقد يكون فِيهِ ثقب صَغِير يخرج مِنْهُ الطمث وَرُبمَا علقت هَذِه وَهَلَكت هِيَ والجنين إِذْ لَا مخرج لَهُ.
3 - (علاج الرتقة)
إِن كَانَ هَذَا لحم ناتيا فِي فَم الْقبل فضع رفادتين على الشفرين ثمَّ مد الشفرين على الرفادة حَتَّى تنتو تِلْكَ العضلة وَتخرج فاقطعها ثمَّ اغمس صوفة فِي زَيْت وشراب وَضعه عَلَيْهِ وَإِذا كَانَ الْيَوْم الثَّالِث فأجلسها فِي مَاء وَعسل ثمَّ ألزمهُ المرهم المدمل فَإِن كَانَ فِي فَم الرَّحِم دَاخِلا فَأدْخل صنارة وعلقه واجذبه بعد مد الشفرين بأشد مَا يكون ثمَّ شقَّه بمبضع حَتَّى ينفذهُ ثمَّ اغمس صوفه فِي شراب عفص وألزمه الْموضع واحقن الْموضع بعد ذَلِك بالمراهم المدملة الْيَابِسَة فَإِذا بَرِئت فألزمها الْجِمَاع. (ميلان الرَّحِم) إِذا أدخلت الْأَصَابِع وَلم تَجِد فَم الرَّحِم محاذيا فَأعْلم أَنه مَال فامسح الإصبع بشحم البط وَنَحْوه وأولج فِيهَا نعما ثمَّ جر فَم الرَّحِم إِلَى قبالة الْموضع الَّذِي مَال إِلَيْهِ ثمَّ ضع محجمة قبالة الْموضع الَّذِي مَال مِنْهُ فَأَنَّهُ يمِيل إِلَيْهِ.
الرحاء: هَذَا لحم يتَوَلَّد فِي الرَّحِم من طول احتباس الطمث أَو مرض من أمراض
(3/135)

الرَّحِم عَتيق وَيفرق يبنه وَبَين الشرطان أَنه لَا يسيل مِنْهُ شَيْء وَيلْزمهُ أَعْرَاض الحبلى وَيفرق بَينه وَبَين الْحَبل أَنه لَا يسيل مِنْهُ شَيْء وَأَن لَهُ نخسا كنخس المسلة وَأَنه لَا يَتَحَرَّك كتحرك الأجنة وعلاه: الملينات تدمن عَلَيْهِ فَأَنَّهُ يعفن وَيخرج وَيخرج.
ابْن سرابيون: الفلغموني يحدث فِي الرَّحِم من الْأَسْبَاب الْبَادِيَة كالضربة أَو كَثِيرَة الْجِمَاع أَو عسر الْولادَة أَو من أَسبَاب سَابِقَة كاحتباس الطمث ويبلغ الورم الْحَار فِي الرَّحِم صداع وَحمى حادة ووجع الأوتار وقعر الْعين وتشتج المعاصم والأصابع والقزال ويحس بالألم فِي النَّاحِيَة الوارمة إِمَّا فِي الظّهْر إِذا كَانَ الورم خلف الرَّحِم أَو فِي الْعَانَة أَو فِي الأربيات وَيحدث مَعَه عسر الْبَوْل إِذا كَانَ فِي الْمُقدم وعسر الْغَائِط إِذا كَانَ من خلف وَيحدث إِذا اشْتَدَّ الْأَمر صغر النبض والغثى وَيَنْبَغِي أَن يبْدَأ بفصد الباسيلق والمسهل إِن كَانَت قَوِيَّة. ينظر فِيهِ وضمد الْموضع بالمانعة والمبردة كقشور القرع والحمقاء والبزر قطونا وحى الْعَالم وَإِذا انْتهى افصد الصَّافِن وَالركبَة وعالج بطبيخ الحلبة والبابونج وإكليل الْملك والشبث فَإِذا انحط أَو بقيت صلابة فَعَلَيْك بالأشق والمقل والميعة والبادرد والشمع ودهن الْحِنَّاء والمخاخ وَإِن جمع مُدَّة فَعَلَيْك بِمَا ينضج فَإِذا انفتق أَو سَالَ إِلَى المثانة فالبزور اللينة حَتَّى تنقى وَإِن كَانَت الْمدَّة عفنة رَدِيئَة فَاسْتعْمل القابضة والطين)
الأرميني وَنَحْوهَا. (الدَّوَاء)
3 - (ورم الرَّحِم)
دَوَاء يفش ورم الرَّحِم: تغسل الحلبة ثمَّ تطبخ وَتُؤْخَذ رغوتها وَتجمع إِلَى شَحم الأوز تبرد وتحتمل بدهن ورد وَإِن كَانَ ضَرْبَان وَإِلَّا حناء أَو دهن سوسن وَمَتى حدثت قُرُوح ردئية حقن الرَّحِم بالاسفيذاج والكندر وَدم الْأَخَوَيْنِ وَنَحْوهَا.
يكون مَعَ تقرح وَبلا تقرح وَمَعَهُ وجع ونخس فِي الأربية أَو الْعَانَة أَو الصلب مَعَ ورم جاس وعروق كالدوالي وَمَتى احتملت الْأَدْوِيَة القوية اشْتَدَّ الوجع وَمَتى كَانَ متقرحاً سَالَ مِنْهُ دَائِما صديد منتن أسود وَهَذَا إِنَّمَا يسكن بِالْجُلُوسِ فِي طبيخ الحلبة. والخطمى والأضمدة المسكنة المتخذة من خشخاش وَكبر وعنب الثَّعْلَب ودهن الْورْد وَمَتى انْبَعَثَ دم كثير اسْتعْمل اسفيذاج وطين وقافيا. افصد الباسليق فِي السرطان فِي الرَّحِم وأسهل السَّوْدَاء وغذ بالأغذية الرّطبَة واللطيفة والمياه والفتل المسكنة للوجع لَا غير وَمَتى احتجت إِلَى فصد الصَّافِن فافعل. 3 (كَثْرَة دم الطمث) دم الطمث يكثر إِمَّا لكثرته أَو لرقته أَو لقرحة حدثت وَيتبع كثرته ترهل وَفَسَاد الهضم إِن كَانَ من كَثْرَة الدَّم علاجه: افصد وقو الْموضع وَمَتى كَانَ من حِدته: أطْعم
(3/136)

أغذية معتدلة وَيحْتَمل خرفة وَأنْظر إِلَيْهَا هَل فِيهَا دم خَالص فَإِن كَانَ فاستفرغه وَإِن كَانَ دَمًا صفراوياً استفرغت الصَّفْرَاء وَإِن كَانَ أسود استفرغت السَّوْدَاء وَإِن كَانَ مائياً أَبيض استفرعت البلغم بِمَا يسهله وَاسْتعْمل القابضة والمغرية كالصبر والكندر وَدم الْأَخَوَيْنِ والكهربا والنشا والإسفيذاج والجانار والعفص وَنَحْوهَا والطين وأقراص والجلنار جَيِّدَة والفلونيا الفارسية.
ورق النعنع وقشور الرُّمَّان وعدس مقشر يطْبخ بنبيذ وَيحْتَمل بصوفة فَأَنَّهُ عَجِيب.
الْيَهُودِيّ: الدَّاء الْمُسَمّى كسكلاوند يكون من ريح غَلِيظَة ورطوبات لزجة فِي الرَّحِم فينتفخ مِنْهَا الْبَطن وَرُبمَا مكث سنة وَأكْثر وَرُبمَا طلعت عَلَيْهِ مثل الولاد تَنْشَق مِنْهَا ريح ورطوبات ويسترخى مَعَ دم كثير لِأَنَّهُ قد يحتبس مَعَه الْحيض وَيخرج من الثدي لبن ردئ قَلِيل وينفع مِنْهُ دهن الكلكلانج واللوغاديا ويضمد بالبزور الحارة ويسقى شخرنايا وتوضع المحاجم بالنَّار على الرَّحِم ويسقى مَاء الْأُصُول. تجربة يسقى لقطع الطمث المعى: لبن مطبوخ بالحديد ثَلَاث أوراق)
كل يَوْم أسبوعاً فَأَنَّهُ عَجِيب. 3 (جورجس:) 3 (قرصة للنزف) قاقيا وجلنار عفص طراثيث سماق منقى كندر أفيون مر يعجن بخل ثَقِيف لطيف ويقرص الشربة نصف دِرْهَم. وَإِن كَانَ النزف قَوِيا فاحفن الْقبل بالأدوية.
سرابيون: زاج الأساكفة جَفتْ البولط كندر أفيون يَجْعَل حبا يسقى مِنْهُ دِرْهَم يحبس الطمث الْحَبْس الْقوي جدا. وَإِن لم ينجع شَيْء من هَذَا العلاج فعلق تَحت الثديين محاجم 3 (مُفْرَدَات ج:) 3 (أكل الرجلة) جيد للنزف. إِذا رَأَيْت مَعَه عطشاً ولهيباً شَدِيدا فَلَا تختارن عَلَيْهَا شَيْئا. 3 (مُفْرَدَات ج:) 3 (الزراوند المدحرج) مُوَافق للقروح فِي الرَّحِم ينْبت فِيهَا لَحْمًا وينقيها ويمنعها من العفن. البلنجاسف جيد لقروح الْفَم. الجلنار نَافِع من النزف. اللاذن ينضج ويحلل وَيقبض مَعَ ذَلِك وَهُوَ نَافِع مَعَ هَذَا من أوجاع الْأَرْحَام. السوسن الْأَبْيَض البستاني نَافِع من صلابة الرَّحِم. الحضض يقطع النزف. الطين اللائي عَظِيم النَّفْع. 3 (د:) 3 (الإيرسا) طبيخة نَافِع لأوجاع الْأَرْحَام يلين الصلابة وَيفتح فَمه إِذا انْضَمَّ. طبيخ الوج يجلس فِي مَائه نَافِع من وجع الرَّحِم.
نَافِع من السيلان المزمن من الرَّحِم. الحضض مَتى احْتمل قطع النزف المزمن. دهن السوسن لَا نَظِير لَهُ فِي أوجاع الرَّحِم قشار الكندر نَافِع من السيلان المزمن. طبيخ الطرفاء إِذا جلس فِي مَائه كَانَ نَافِعًا من
(3/137)

نزف الدَّم من الرَّحِم. القاقيا تقطع النزف المزمن مَتى احتملت طبيخ العفص يجلس فِيهِ النِّسَاء يقطع سيلان الرطوبات المزمنة. الغاريقون إِذا شرب جيد للرياح فِي الرَّحِم.
السذاب مَتى طبخ بالزيت وحقن بِهِ الْقبل من الرِّيَاح الغليظة ينفع. الجاوشير إِذا سقى مدافا)
بِعَسَل وَاحْتمل حلل صلابة الرَّحِم وطرد عَنْهَا الرِّيَاح. الحلبة وبزر الْكَتَّان التَّمام والمرزنجوش والشيح والفودنج والبابونج وإكليل الْملك والبلنجاسف والخيرى يطْبخ وَيجْلس فِيهَا لأوجاع الرَّحِم وأورامه الصلبة. الكمون مَتى شرب وَاحْتمل قطع النزف المزمن. الخطمى يطْبخ بميبختج وَمَاء أَو بعصير الْعِنَب أَو عصير النبق ويخلط بِهِ شَحم البط وَيحْتَمل يسكن الوجع من الرَّحِم ولذعه.
الخوز وَمَا سرجويه والقلهمان: الدرونج خاصته تَحْلِيل الرِّيَاح الغليظة وخاصة من الْأَرْحَام لِأَنَّهُ لَا عديل لَهُ فِي ذَلِك.
بديغورس ومسيح وَابْن ماسويه وماسويه وماسرجويه والخوز قاطبة: الزرنباد يحلل الرِّيَاح الغيلظة وخاصة الَّتِي فِي الرَّحِم لَا شَبيه لَهُ فِي ذَلِك.
ابْن ماسويه: خَاصَّة السنبل إمْسَاك الطمث الْكثير إِذا شرب. وَذَلِكَ أَنه قد يحْتَاج مَعَ هَذَا إِلَى اسخان فَلذَلِك تُعْطى السنبل والكمون والكندر وَنَحْوهَا وَمَا أقل أَشْيَاء حارة تمسك الطمث.
ابْن ماسويه: صمغ الْجَوْز إِذا شرب مِنْهُ عشرَة دَرَاهِم فِي ثَلَاث مَرَّات قطع الطمث.
ابْن ماسويه: دهن الزيبق نَافِع لأوجاع الرَّحِم وَكَذَلِكَ دهن النرجس والسوسن. رَأَيْت نسَاء كثيرا ينزفن الدَّم وعالجتهن بِجَمِيعِ مَا يعالج بِهِ أمثالهن فَلم يَنْقَطِع وحدست أَن ذَلِك لَا دم بواسير وَلَا دم طمث فافرق بَينهمَا وعالج بِحَسب ذَلِك.
سلمويه: إِذا أفرط الطمث ليؤكل البلوط بإفراط.
الخوز: لَا شَيْء أَنْفَع فِي وجع الرحتم من سقى الجندبادستر والعلاج بِهِ وَمَا الحصرم يحبس الدَّم.
لِكَثْرَة الْحيض: اطبخ كف سماق وكف كسيرة بِمَاء حَتَّى يقوى ويسقى على الرِّيق أَيَّامًا.
السندروس يحبس الطمث.
من كتاب الأغذاء: قلَّة الْغذَاء أَو كَثْرَة التَّعَب يقل الطمث.
أبقراط: فِي تشريح الأجنة الَّذين يموتون فِي الرَّحِم: مَتى خرجت الرَّحِم خَارِجا من الْولادَة وَغير ذَلِك فاقطع حجاب الرَّحِم قطعا حَتَّى يمِيل إِلَى جَانب قطعا طبيعياً وامسحه
(3/138)

بمنديل حَتَّى يفصل مَا بَين خُرُوجه وامرخه بدهن البان وزفت وأمسحه باسفنجة ورش عَلَيْهَا حمراً وضع أسفنجة وَشد إِلَى كتفها ولتكن رجلاها إِلَى فَوق ولتقل من الطَّعَام.)
قسطا: فِي البلغم: يحدث فِي الرَّحِم وجع كوجع القولنج للنِّسَاء السمان الكهوله وَلم يُعْط عَلامَة وينفع مِنْهُ التربد بِخَاصَّة فِيهِ فانى لم اجد دَوَاء أعمل فِي هَذَا الْعُضْو مِنْهُ وَالَّذِي جربت التربد مَعَ الأترنج فَإِنِّي أَحسب الأترهج يعين أَيْضا على ذَلِك وَأما التربد فقد عرفت بفساده فِي هَذِه غير مرّة. ج: 3 (طبيخ الأقحوان) يجلس فِيهِ لصلابة الرَّحِم وزهر الأقحوان يحلل صلابته ويحلل الأورام الصلبة الْعَارِضَة للرحم إِذا جلس فِيهِ. قَالَ: طبيخ الأشنة يصلح لأوجاعه. أصل الاذخر جيد لجَمِيع أورمه الصلبة.
والاصطرك وطبيخ الأقحوان يجلس فِيهِ للورم الصلب فِيهِ أملس الْأَحْمَر الزهرة وَالَّذِي يشبه الكمافيطوس مَتى سحتق وخلط بدهن ورد وَاحْتمل لين الأورام الصلبة فِي الرَّحِم.
أطهورسفس: لين النِّسَاء مَتى احْتمل مَعَ قطن مَرَّات نقع من الوجع فِي الرَّحِم. دهن بِلِسَان يُبرئ برد الرَّحِم مَتى احْتمل مَعَ شمع ودهن ورد قيروطي طبيخ الفنجكنث مَتى جلس فِيهِ نفع من أوجاعه وأورامه الصلبة. مَاء الرجلة إِذا عصر وحفن بِهِ الرَّحِم نفع من وجعها إِذا كَانَت حرقة ونفع من قروحها وَيمْنَع الْموَاد عَنْهَا.
أوريباسيوس: البلنجاسف جيد لقروح الرَّحِم. عصارة البنج الْأَبْيَض والأحمر نافعان لوحع الرَّحِم. 3 (د:) 3 (دهن البنج) جيد لوجع الْأَرْحَام. 3 (ج ود:) 3 (الجوشير) يحْتَمل مَعَ عسل يحل النفخ من الرَّحِم والصلابة. د بديغورس: خَاصَّة الدرونج النَّفْع من وجع الرَّحِم إِذا جلس فِيهِ وَقَالَ د: دهن الْورْد غذا احتقن بِهِ نفع من حرقته. وَقَالَ الزَّعْفَرَان جيد لوجعه ودهن الزَّعْفَرَان جيد لصلابته والقروح د: زراوند طَوِيل مُوَافق للقروح فِيهِ.)
أريباسيوس: الزّبد الطري جيد لوجع الصلب إِذا احتقنت بِهِ الْمَرْأَة فِي قبلهَا. 3 (د:) 3 (الحماما) نَافِع من أوجاعه مَتى احْتمل فِي فرزجات أَو جلس فِي طبيخه أَو طبيخ الحلبة إِذا جلس فِيهِ نفع من وَجَعه وَمن ورم فِيهِ وَمن انضمامه ودهن الحلبة جيد للصلابة فِيهِ ودهن الْحِنَّاء نَافِع من وَجَعه دهن الْعصير نَافِع لوجعه كُله. طبيخ بزر الْكَتَّان يحتقن بِهِ للذعة ولاخراج الفضول وَإِن جلس فِيهِ نفع من نفخة. 3 (د:) 3 (الكرنب والسلق) إِن أكلا نفعا من وَجَعه.
(3/139)

ابْن ماسويه: طبيخ ورق الكرنب الشَّامي بِمَاء وملح يحل صلابته مَتى جلس فِيهِ أَو احتقن بِهِ ابْن ماسوية: مَتى طبخ ورقه بِمَاء وملح يحل صلابته إِذا جلس فِيهِ أَو ضمد بِهِ الرَّحِم الوارمة ورما بلغميا حَالَة وَإِن بخرت بِهِ فعل ذَلِك وخاصة ورقة فانه مَتى طبخ بِمَاء وملح حلل الجساء مِنْهُ. ودهن اللوز المر يصلح لأوجاعه ولانقلابه وأورامه الصلبة. د وَج: جملَة اللَّبن تحقن بِهِ الرَّحِم للقروح واللذع والحدة وَمَعَ الْأَدْوِيَة المغرية المسكنة المملة كالتوتيا المسحوق المغسول خَاصَّة وَمَا أشبهه. وَإِن كَانَت هَذِه القرحة سرطانية سكن وجعهها وينفعها.
المر مَتى سحق وعجن بِعَسَل وَشرب نفع من أوجاع الرَّحِم والدهن الْمَعْمُول من المصطكى يصلح لأوجاعها كُله لاسخانه بِرِفْق وتليينه المَاء الكبريتي نَافِع لأوجاعه.
ورفس: مخ عِظَام الايل يلين صلابته إِذا احْتمل وتمرخ بِهِ من خَارج. 3 (ج:) 3 (طبيخ الناردين) إِذا جلس فِيهِ نفع من الأورام الصلبة فِيهِ. 3 (د:) (دهن النرجس)) 3 (د:) طبيخ النسرين جيد لصلابته ووجعه. بولس وَابْن ماسويه: دهنه نَافِع من وَجَعه. السعد طبيخه نَافِع من وَجَعه بَارِد. 3 (د:) 3 (السيخة) نافعة من اتساعه إِذا جلس فِي طبيخه أَو تدهن بِهِ.
وَقَالَ: دهن السفرجل جيد لقروح الرَّحِم مَتى احتقن بِهِ. طبيخ الايرسا جيد لِأَنَّهُ يلين صلابته وَيفتح فَمه.
دهن السوسن يحل جساوته وأورامه الصلبة وَلَا نَظِير لَهُ فِي النَّفْع من وجع الْأَرْحَام. دهن الايرسا جيد لوجعه لِأَنَّهُ يلينه ويفتحه. ج: السذاب مَتى طبخ بِزَيْت وحقن بِهِ الرَّحِم جيد. 3 (د:) جيد لأوجاعه. وَقَالَ: الفودنج الْبري نَافِع من وَجَعه.
روفس: الْقسْط النافع لوجع الرَّحِم شرب أَو جلس فِي طبيخه. القنابري مَتى تضمد بِهِ نفع مِنْهُ. وَقَالَ: طبيخ قصب الذريرة نَافِع من وَجَعه إِذا شرب أَو جلس فِيهِ وَقَالَ ماسرجويه: قصب الذريرة نَافِع من وَجَعه إِذا جلس فِيهِ. وقصب الذريرة يدْخل فِي كمادات الرَّحِم بِسَبَب أورام تحدث فِيهِ فينفع نفعا كثيرا. ج: دهن القيصوم جيد للأورام فِيهِ. 3 (د:) 3 (اللاذن) وَقَالَ ج: لَيْسَ بعجب أَن ينفع الرَّحِم إِذا كَانَ يحلل ويلين مَعَ قبض يسير ولطافة فِي جوهره.
القرع مَتى ضمد بِهِ نيا سكن وجع الْأَرْحَام الحارة. د:
3 - (أصل القنطوريون)
مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بشراب مَا لم تكن حمى وبالماء إِن كَانَت مَعَ الْحمى فينفع من وجع د:
(3/140)

3 - (الزراوند) ينفع من أوجاعه. رعى الْحمام إِذا أنعم دقه وخلط بدهن ورد وشحم بط وَاحْتمل وجع الرَّحِم. 3 (د:) 3 (طبيخ الشبث) إِن جلس فِيهِ نفع من وَجَعه ودهن الشبث يلين صلابته. 3 (د:) 3 (الزوفا الرطب) مَتى خلط بزبد أَو شَحم بط وإكليل الْملك جيد للقروح فِيهِ. شَحم الإوز والدجاج إِذا كَانَا طريين يوافقان وَجَعه. 3 (د:) 3 (شَحم الْخِنْزِير) بولس: الزفت الرطب يحلل الخراجات والصلابات فِي الرَّحِم. 3 (د:) 3 (التِّين الْيَابِس) يطْبخ مَعَ دَقِيق الشّعير وَيسْتَعْمل مَعَ الحلبة فِي كماد الأورام. 3 (د:) 3 (لبن التِّين) يلين صلابته. 3 (د:) 3 (ورق الْغَار) ينفع من أوجاعه إِذا جلس فِيهِ. الجردل ينفع من وَجَعه.)
ابْن ماسويه: طبيخ الخيرى الْأَصْفَر مَتى جلس فِيهِ نفع من أورامه الصلبة. 3 (د) 3 (طبيخ الخيري) إِذا لم يكن شَدِيد الْقُوَّة جدا ونطل على الأورام فِي الرَّحِم وخاصة فِي الصلبة المزمنة نفع.
الخطمى مَتى طبخ بشراب ثمَّ خلط مَعَ شَحم وضمغ البط وَاحْتمل كَانَ جيداص للورم الصلب فِي الرَّحِم. د: وطبيخه يفعل ذَلِك. د: طبيخ الملوخيا مَتى جلس النِّسَاء فِيهِ لين صلابة الرَّحِم. د: مَتى احتقن بِهِ نفع من اللذع فِي الرَّحِم.
وَقَالَ أبقراط: الخربق الْأَبْيَض مَتى احْتمل فِي الرَّحِم نفض مَا فِيهِ.
مَجْهُول: إِذا كَانَ وجع الرَّحِم مَعَ حر فحملها عصى الرَّاعِي وَحي الْعَالم ودهن ورد بصوفة بَيْضَاء وألزمه مَا أشبه ذَلِك من الْغذَاء وَالتَّدْبِير وَإِذا كَانَ مَعَ برد فحملها الصموغ المسخنة والقطران والمشكطرامشير.
للورم الصلب من تذكرة عَبدُوس: مرهم دياخيلون أَو باسليقون وشحم إوز ومخ أيل وزبد الْغنم وإنفحة أرنب وصبر وجندبادستر ودهن الرازقي تحْتَمل فِي صوفة آسمانجونية وَيُؤْخَذ لصلابته أَيْضا مخ أيل وشحم البط وموم أصفر ودهن سوسن وَمر وزعفران وأقحوان وجندبادستر وتناسب وإيرسا وعلك البطم وَمَاء الحلبة يَجْعَل مرهما وَيحْتَمل فِي صوفة آسمانجونية. للورم الصلب والسرطان فِي الرَّحِم: لينه بالأضمدة ثمَّ احْمِلْ عَلَيْهِ بالمدرة للبول فَإِنَّهُ كَذَلِك يؤاتي ويسفترغ وَأعد عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى. من الْكَمَال والتمام مَا يصب فِي الرَّحِم للجرح والاشتغال والوجع الشَّديد فِيهَا وَفِي المثانة: مَاء البزر قطونا والبرسيان دَارا وَمَاء الشّعير وَبَيَاض الْبيض وَلبن النِّسَاء ودهن القرع والشياف الْأَبْيَض يحقن الرَّحِم بِثَلَاث أَوَاقٍ مِنْهَا ويقطر مِنْهَا فِي المثانة قطرات وأسق العليل رب السوس كثيراء وصمغا وبزر الْخِيَار وبزر الْبِطِّيخ والنشا وَيطْعم خياراً أَو بطيخاً أَو يسقى مبيختجا ويلعق لعوقا متخذا من شيرج التِّين وطبيخ أصل السوسن يدمن ذَلِك فَإِنَّهُ نَافِع جدا.
(3/141)

صفة مَا يصب فِي الرَّحِم فَيخرج الدَّم مِنْهُ ويسكن الوجع الشبيه بالطلق: بابونج إكليل الْملك أصُول السلق بنفسج مشكطرمشير فرسيون من كل وَاحِد أوقيه مر أَرْبَعَة دَرَاهِم شب نمام شيح)
بزر كتَّان حلبة قيصوم أوقيه أُوقِيَّة بطيخ بِخَمْسَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل ويحقن بِهِ فاترا ثَلَاثَة أَيَّام. ضماد نَافِع للوجع الشَّديد الْحَادِث فِيهِ والورم البلغمي والدموي والديبلات فِيهِ: بزر كراث نبطي أُوقِيَّة وَنصف حلبة وبزر كتَّان من كل وَاحِد أوقيتان إكليل الْملك ثَلَاث أَوَاقٍ بابونج بنفسج أوقيتان يابسة أُوقِيَّة صندل الخطمى من كل وَاحِد أوقيتان وَنصف سندروس أُوقِيَّة وَنصف أصل كراث بنطي محرف أُوقِيَّة وَنصف دَقِيق الباقلي ثَلَاث أَوَاقٍ راتينج أُوقِيَّة وَنصف مقل ثَلَاث أَوَاقٍ تين سمين منقع فِي ميبختج عشرُون عددا. تدق الْيَابِسَة وتنقع الْمقل فِي المتيختج وينعم دق التِّين ويخلط مَعَ الْمقل وَيُؤْخَذ من دَقِيق السوسن ودهن الشيرج الْكِفَايَة ويداف بهما راتينج وشحم الْعجل وشحم الأوز من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ شمع رَطْل يخلط الْجَمِيع ويعجن ويضمد بِاللَّيْلِ ليَالِي كَثِيرَة. فَإِنَّهُ عَجِيب جدا. 3 (للصلابة الشبيهة بالورم فِي الرَّحِم) 3 (دهن الحلبة النرجس والزعفران) ودهن الشبث يمسح بهما. وَمِمَّا ينفع الصلابة احْتِمَال اللاذن فَإِنَّهُ يلين الأورام الصلبة فِي الرَّحِم.
أَو يدق ورق الخطمى الغض مَعَ شَحم الأوز وصمغ اللوز وَيصير على الْموضع. للبثر الْحَادِث فِيهِ: ورد يَابِس عشرُون درهما سنبل خَمْسَة أصُول السوسن خَمْسَة قيمولي مثله يدق الْجَمِيع ويعجن بمطبوخ ريحاني وَيجْعَل كالبلوط الطوَال وَيحْتَمل للوجع فِي مَعَ برد: جاوشير جندبادستر دانقان يسقى بمطبوخ ريحاني. لوجع الرَّحِم: ينطل عَلَيْهِ طبيخ البلنجاسف.
الْعِلَل والأعراض: إِنَّه يتَوَلَّد فِي فَمه لحم لَا روح لَهُ يُسمى الرَّجَاء.
الْيَهُودِيّ: قد يعرض فِيهِ سوء مزاج وانحلال قُوَّة فَإِذا خرج مِنْهُ دم فَإِنَّهُ إِن كَانَ غزيراً صافياً فَهُوَ عرق انْفَتح بِلَا وجع وَإِن كَانَ مَعَ قيح قدبيلة. وَمَتى كَانَ أسود ويجئ قَلِيلا قَلِيلا فآكلة. فَإِذا كَانَ فِي الرَّحِم ورم حَار كَانَ مَعَه حمى حادة. فَإِن كَانَ فِي مقدمه شكت عانتها وَاحْتبسَ بولها. وَإِن كَانَ فِي مؤخرة شكت عُنُقهَا. وَإِن كَانَ فِي قعرها شكت ظهرهَا وَاحْتبسَ الْغَائِط فافصد الباسليق وَبعده الصَّافِن واسق الخيارشنبر بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب ودهن اللوز وَإِذا انحط الورم فَاسق دهن الخروع بِمَاء الْأُصُول وَحملهَا فِي الِابْتِدَاء مَا يمْنَع وبآخره حملهَا عصير الكرنب والمر وَنَحْوهَا. فَأَما فِي أول الْأَمر فماء الهندباء وعنب الثَّعْلَب ودهن الْورْد وَبَيَاض بيض وَنَحْوه كتاب السمُوم الَّذِي ينْسب إِلَى ج: الجندبادستر الأغبر الْأسود مَتى شربت الْمَرْأَة مِنْهُ)
قيراطا نفع من وجع الْأَرْحَام.
من العلامات الْمَنْسُوب إِلَى ج: عَلامَة ورم الرَّحِم الْحَار: اخْتِلَاج فِيهِ وحرارة وَثقل
(3/142)

وتمدد فِي الصلب والورك والعانة والأرابي واقشعرار ووجع ناخس وخدر وَبرد الْأَطْرَاف وعرق كثير وَصغر النبض ويشارك الْمعدة فَيعرض فوَاق ووجع فِي الرَّقَبَة ومقدم الرَّأْس وَالنضْر وَإِذا كَانَ الورم فِي فَم الرَّحِم كَانَ الوجع شَدِيد الْأَذَى وَاشْتَدَّ فِي الأرابي جدأ وَإِذا كَانَ فِي جَانب من الرَّحِم فَفِي فَخذ ذَلِك الْجَانِب والفخذ تتألم مَعَ اربيته وَإِذا كَانَ الوجع فِي أسافل الرَّحِم ألم مَعَه المعى الْمُسْتَقيم وَكَانَ تزحر وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب الأعالى ألم الْقطن والورك وَإِذا كال إِلَى جَانب عرض مَعَه وجع شَدِيد وامتداد ف الْجَانِب الَّذِي مَالَتْ إِلَيْهِ وتحتبس الْبَوْل والرجيع ويعرض مَعَ ورم الرَّحِم جساوة ويبس شَدِيد. وَإِذا كَانَت فِيهَا دبيلة عرض امتداد شَدِيد وحميات غير ذَات نَوَائِب مَعْلُومَة بالقشعريرة ويستريح قَلِيلا إِلَى الِاخْتِلَاف وأسفل قطنها وارم وَإِذا كَانَت فِيهِ قُرُوح قد انفجرت سَالَ مِنْهُ صديد وحمت ويجف وضرتها الْأَدْوِيَة المرخية وانتفعت بالقابضة وَمَتى كَانَت فِي فَمه كَانَت مؤلمه جدا وَإِذا كَانَت عفنة وسخة كَانَت كَثِيرَة الصديد.
وَقد يرم الرَّحِم كُله وَقد يصلب فَعظم الْبَطن مَعَه كبطن المستسقى وينحف الْجِسْم كُله ويهزل وَلَا يكون لَهُ وجع. عَلامَة ضعفه: سيلان الطمث وَقلة الشَّهْوَة للباه وَقلة الإسهال وَإِذا كَانَ فِيهِ مَا عرض ورم وخو فِي أَسْفَل الْبَطن وضيق نفس واحتباس الطمث وقرقرة ولاسيما إِذا مشت وتحركت تحركاً قَوِيا وتسيل مِنْهُ رُطُوبَة مائية.
ميسوسن: إِذا ورم الرَّحِم فَأدْخل الْمَرْأَة بَيْتا طيب الرّيح وتغذها ثَلَاثَة أَيَّام ومرها بالسهر مَا قدرت عَلَيْهِ ثمَّ أمرهَا بِالنَّوْمِ واحقن رحما واسقها. أشربة معتدلة نافعة من القئ وَبعد الثَّالِث أطعمها طَعَاما خَفِيفا وكمد الرَّحِم واحقنها وأسهلها بطبيخ الحلبة والدهن وَمَتى اشْتَدَّ الوجع فافصد لَهَا عرقاً وَاسْتعْمل الضمادات والفرزجات اللينة وَالْجُلُوس فِي الْمِيَاه اللينة وَإِن كَانَت جساوة فَاسْتعْمل المحاجم وَإِذا سكن الوجع فَعَلَيْك بالضمادات الملينة كضماد البزور وضماد المرزنجوش وضماد إكليل الْملك.
الجسأ: العلاج: أَجْلِسهَا فِي طبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان وضمدها بدقيق وَمَعَ شَحم الأوز ومخ الأيل ودهن حناء وَحملهَا مِنْهُ. وَقَالَ: وسقيروس فِي الرَّحِم: وَهُوَ ورم صلب جاس لَا ورم مَعَه لَا يبرأ وعَلى حَال طيب قلب الْمَرْأَة وعللها وَأَقْبل على المرطبات وَإِذا كَانَت فِيهِ دبيلة فَإِنَّهُ)
نعرض لهيب وَحمى وَبرد وقشعريرة قبل ذَلِك ويعالج بأَشْيَاء ملينة لينفتح سَرِيعا ثمَّ أَجْلِسهَا فِي مَاء الحلبة والنمام والمرزنجوش والعدس والمر ودهن السوسن ودهن الْحِنَّاء وأشق وقنة وَنَحْوهَا وضمد بِهِ الخاصرة وَالظّهْر الْمُتَّخذ من دَقِيق حِنْطَة ودهن حلبة ودقيق بزر الْكَتَّان مَعَ شَحم وراتينج وعلك البطم والبلنجاسف والمشكطرامشير والمرزنجوش وَالْملح الدراني وَالْعَسَل وَالزَّيْت. وَمَتى كَانَ يسيل مِنْهُ قيح منتن عليظ فاطبخ الفراسيون فِي مَاء الْعَسَل
(3/143)

واحقنها بِهِ فَإِن لم تكن رَائِحَة فاحقنها بمرهم الباسليقون فَإِذا قل الْقَيْح فاجهد جهدك إِذْ ذَاك أَن تلحم الْخراج وأجلسها فِي مياه قابضة وَحملهَا مرهم إسفينذاج وَمَا دَامَت الدُّبَيْلَة لم تنضج فأجلسها فِي الْمِيَاه الَّتِي تنضج مثل مَاء الحلبة وبزر الْكَتَّان وَإِذا انفجرت الدُّبَيْلَة فَاسق مَا يدر ونقى الرَّحِم كالأفاوية وَإِيَّاك وَإِيَّاهَا الانفجار فَإِنَّهَا تزيد فِي الوجع وَإِذا أردْت انضاج الدُّبَيْلَة سَرِيعا فاحقنها بمراهم ملينة مفتحة.
قَالَ: وَمَتى أحسست فِي الرَّحِم ورماً جاسياً وَوجدت الْقبل يَابسا وعَلى لون الرصاص فَفِيهِ سرطان وَمَتى لم يُمكن المجس فدليل السرطان أَن تَجِد الْمَرْأَة وجعاً كنخس المسلة فَإِن لم يسل مِنْهُ شَيْء فَأعْلم أَن هُنَاكَ سرطاناً لاقرح مَعَه وَإِن سَالَ مِنْهُ شَيْء فَمَعَ قرح فَإِن بهَا سرطاناً متقرحاً أَو سرطانا مَعَ رُطُوبَة حريفة وَلَا يعرض لَهَا ف هَذِه الْحَال الوجع فَإِذا أردْت تسكين الوجع فاحقنها بطبيخ العدس أَو بِلَبن الأتن وطبيخ لِسَان الْحمل فَإِن هَذِه تجفف الورم الْمُسَمّى السرطان المتقرح فَإِن لم يكن متقرحاً فَعَلَيْك بصفرة الْبيض ودهن ورد وبزر قطونا وبنج وعنب الثَّعْلَب تحملهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يسكن ذَلِك الوجع الناخس.
وَقد تكون فِي الرَّحِم آكِلَة وعلاجها علاج السرطان وَيفرق بَينهمَا أَنه لَا جسأ مَعهَا وَلَا صلابة وَأَن لأوجاعها سكونا فَأَما أوجاع السرطان فَلَا برْء لَهَا مَعَه وَيكون فِي الرَّحِم نفخ ويستدل عَلَيْهِ أَن ترى ممتدة جدا وينتقل الوجع من مَكَان إِلَى مَكَان. علاجه: ألزم المحاجم بالنَّار الْعَانَة وَاسْتعْمل المراهم للريح كالسذاب والكمون مختلطاً كالضماد والشياف أَيْضا الطاردة عَن عود بِلِسَان ومقل ودهن ناردين وَإِن عسرت فقو بالأضمدة والشيافات. وَقد تعرض للرحم أوجاع من وطوبات رَدِيئَة تسيل إِلَيْهَا حَتَّى يذبل ويهزل الرَّحِم وعلاجه: تنقية الرَّحِم بأدوية وشيافات تخرج مَا فِيهِ كالفراسيون والكرسنة فَإِذا تنقى بعد تنقيتك الْجِسْم فَاسْتعْمل أَشْيَاء عفصة طبيخاً وشيافات وَلَا تغفل عَن تنقية الْبدن ودلك السَّاق بعد تنقية الرئة بعاقر قرحا وفلفل)
قَالَ: وَقد يَنْقَلِب الرَّحِم فِي الْمَرْأَة ويسترخى صفاقاتها وَذَلِكَ من أَسبَاب: أَحدهَا أَن يخرج الْجَنِين بَغْتَة فَيخرج عنق الرَّحِم إِلَى قبل الْمَرْأَة أَو من عنف حَرَكَة المشمية إِذا خرجت وَلذَلِك ينْهَى عَن ذَلِك أَو من حَرَكَة أَو من عَدو أَو من عفن رطوبات الرَّحِم ويجس الرَّحِم فِي هَذِه الْحَال بِالْيَدِ وَهِي لينَة وَفِي الْفرج فِي فمها أَو فِي وَسطهَا ويعرض من ذَلِك وجع شَدِيد وحميات لهبة بعْدهَا من الْحمام والملوحات وأجلسها فِي الْمِيَاه القابضة وخاصة فِي طبيخ الأذخر والورد العفص وَجوز السرو ثمَّ ارْفَعْ الرَّحِم إِلَى فَوق قَلِيلا قَلِيلا وَشد الْفرج قَلِيلا قَلِيلا بصوف لين قد بل فِي بعض هَذِه الْأَشْيَاء ونثر عَلَيْهِ أفاقيا وادفعه مَا أمكن وضع على سرتها المحاجم لتجذب بهَا الرّيح إِلَى فَوق ودع المحاجم وعلاجك وقتا طَويلا فَإِنَّهَا تعيد الرَّحِم إِلَى موضها. قَالَ: وَشد سَاقيهَا وَلست أعرف أَنا لهَذَا وَجها.
قَالَ: ويعرض للرحم انسداد الْفَم فَيصير عَلَيْهِ جلد وَلَا يكون مَعَه وجع وَلَا يسيل مِنْهُ
(3/144)

شَيْء ويستدل عَلَيْهِ من المسلة فأجلسها فِي الْمِيَاه الملينة كطبيخ بزر الْكَتَّان والحلبة واحقنها بمحقنة أَولا بِهَذِهِ الْأَشْيَاء ثمَّ غلظ قصبتها تفتح لَك ويسهل حَتَّى ينفتح وَيرجع إِلَى الْحَالة الطبيعية. قَالَ: تحمل هَذِه فَتلا بِهَذِهِ الْمِيَاه تكون قَوِيَّة كالقضبان تدس فِي الرَّحِم لتَكون كالقالب ويبدل حَتَّى يبلغ الْحَد الَّذِي يُرَاد.
وَقد تعرض فِي الرَّحِم بواسير تُوضَع تَحت الْمَرْأَة مرْآة فَإنَّك ستراها. علاجه: أَجْلِسهَا أَولا فِي مياه ملينة مرخية كطبيخ بزر الْكَتَّان والحلبة وَالزَّيْت وَحملهَا دهن السوسن وإكليل الْملك فَإِن سكن الوجع وَإِلَّا فَاسْتعْمل القوية التليين شيافات مثل شَحم الأوز ومخ الأيل والمقل فَإِن لم يسكن بِهَذِهِ فَاسْتعْمل الْحَدِيد كَمَا تقطع البواسير وَإِذا كَانَت فِي الرَّحِم فَإِن كَانَت دَاخِلا فعلج بأَشْيَاء عفصة وَإِن كَانَت خَارِجا فبالقطع وَيعلم ذَلِك أَن الرَّحِم مَتى جس تكون فِيهِ أَشْيَاء ناتية وتصيب مِنْهَا ويسيل مِنْهَا دم قَلِيل ورطوبات وصديد. ويستدل على أَن بهما بواسير فِي الرَّحِم وتؤتا بِمَا يرعض لَهُ من سيلان الدَّم دَائِما مَعَ فَسَاد لَوْنهَا. وَمن البواسير رَدِيئَة جدا وَهِي الَّتِي يسيل مِنْهَا الدَّم أسود كالدردي فَإِن هَذِه كَثْرَة الْعُرُوق وأخفها مَا سَالَ مِنْهَا دم أشقر وَلَا وجع مَعَه وَرُبمَا كَانَت خَارِجَة فيتبين للْمَرْأَة بالمرآة.
وَيفرق بَين الدَّم السَّائِل من الطمث وَمن دم البواسير أَنه فِي الطمث لَهُ نظام يلْزم بعضه بَعْضًا إِلَى أَن يظْهر الطمث وَأَن دم البواسير لَا يلْزم نظام الطمث وَذَلِكَ أَنه لَا يَدُوم ويسيل مرّة ونقطع)
أُخْرَى وَأَيْضًا فَإِن دم الطمث لَا يهزل إِلَّا إِذا أفرط وَدم البواسير يهزل وَيفْسد اللَّوْن وَدم الطمث ينزل بِلَا وجع آخر مَعَ وجع.
وَمن احْتبسَ طمثها تنْتَفع بالبواسير وعلاجها أجمع إِذا كَانَت فِي الرَّحِم عسرة وخاصة إِن كَانَت فِي العمق وقطعها يكون بالقالب كَمَا يقطع البواسير ثمَّ تدخل بَيْتا بَارِدًا وتشيل رِجْلَيْهَا على الْحَائِط ساعتين ثمَّ يلْزم عانتها أَو رِجْلَيْهَا خرقاً بِمَاء ثلج وَكَذَا الصلب وَأَجْعَل على الْقطع زاجا أَو شبا وَنَحْو ذَلِك وتجلس بعد أَن تقطع فِي الْمِيَاه القابضة وألزم الْعَانَة والصلب أضمدة قابضة فَإِن انْقَطع وَإِلَّا ضع على الْعَانَة والثديين والصلب المحاجم وَحملهَا صوفة بأقاقيا فَإِذا سكن الدَّم عولجت البواسير بالمراهم إِلَى أَن تَبرأ.
الشقاق: وَيصير فِي الرَّحِم عِنْد خُرُوج الْجَنِين بعسر أَو المشيمة أَو بقايا طمث أَو ورم ويتبين الشقاق بالمرآة إِذا وضعت تَحت الْمَرْأَة وَفتح فَم الرَّحِم نعما فَإِن كَانَ فِي الْحلقَة فداوه بتوتيا وصفرة الْبيض فَإِن هَذَا وَنَحْوه من الملينات بعد أَن يذهب الشقاق من هَاهُنَا وَإِن كَانَ غائراً فَحمل قشور النّحاس والزاج فَإِنَّهُ يذهب بِهِ.
فِي القروح فِي الرَّحِم: إِذا كَانَت مَعَ أورام الرَّحِم فعالج باللينات إِلَى أَن يسكن الورم وَإِن كَانَت كَثِيرَة والضر فاغسلها بِمَاء الْعَسَل أَو بطبيخ السوسن وَحملهَا المراهم المنقية فَإِذا تنقى فَمَلَأ عمقه بالمراهم المعمولة بدهن ورد فَإِذا امْتَلَأَ فأدمله ويدمله.
(3/145)

وَقَالَ: وَقد يكون لحم أَحْمَر فِي فَم الرَّحِم أَو دَاخله إِمَّا مستدير أَو طَوِيل لَا وجع مَعَه فَأَما الْأَطِبَّاء فيقطعونه وَأما أَنا فآخذ مِنْهُ.
ويعرض للرحم ميلان فَأدْخل إصبعك فَأنْظر إِلَى أَيْن مَال فجر أبدا إِلَى حذاء الْفرج بعد أَن يلين بالمياه والفرازج اللينة وقابل جِهَة الْقبل بمحجمة فَإِنَّهُ يجرها إِلَى حذاء الْفرج أبدا وَإِن استرخى عنق الرَّحِم فَلم ينبسط وَلم ينقبض فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة القابضة فِي المَاء فِي الرَّحِم وألزمها الرياضة وافصد وَحملهَا الشيافات الَّتِي تخرج المَاء وتهيج الطمث.
والخربق الْأَبْيَض إِذا احْتمل أخرج من المَاء شَيْئا كثيرا.
قَالَ: وَاللَّحم الْمُسَمّى الْحَاء هُوَ صلب مستدير وَالْفرق بَينه وَبَين السرطان أَن الْمَرْأَة تلده كَمَا تَلد الْجَنِين وَالْفرق بَينه وَبَين الْجَنِين: التحرك لِأَنَّهُ لَا يَتَحَرَّك. وعلاجه بأدوية مرخية زَمَانا ثمَّ يحركه الرَّحِم فَإنَّك تخرجه سَرِيعا.)
الْأَعْضَاء الألمة: إِذا كَانَ فِي الْجِسْم اضْطِرَاب وَثقل وقشعريرة وقلق وغثى وسهر وشهوة أَطْعِمَة رَدِيئَة فَقل للقابلة تلتمس فَمه فَإِن كَانَ مُنْضَمًّا مَعَ صلابة دلّ على عِلّة الرَّحِم وَإِن كَانَ مَال الرَّحِم إِلَى فَوق أَو إِلَى الْجَانِبَيْنِ فَذَلِك الْموضع مِنْهُ عليل وَبَعض النِّسَاء تحس فِي ذَلِك الْموضع بوجع مَعَ ثقل وَيصير الوجع إِلَى الْوَرِكَيْنِ وتعرج إِذا مشت من رجلهَا الَّتِي فِي ذَلِك الْجَانِب الوجع. قَالَ: والبط الَّذِي يَقع فِي الرَّحِم يعسر التحامه.
ابْن سرابيون قَالَ: يحدث الورم فِي الرَّحِم من سقطة أَو ضَرْبَة وَمن احتباس الطمث ويعقب الولاد وَمن الْجِمَاع المفرط وتتبع ورم الرَّحِم حمى حادة وصداع ووجع مفرط ووجع فِي الأوتار وَفِي قَعْر الْعين ويتشنج المعاصم والأصابع القذال ووجع الْقبل والألم والضربان فِي الرَّحِم ويحس بالوجع فِي مَوضِع الْأَلَم وَإِن كَانَ خلفا وجد فِي الْقطن الوجع وَإِلَّا فَمن قُدَّام وَإِذا كَانَ الوجع من احتباس الثفل لضغط الورم للمعي المنصب فالورم من خلف وَإِن كَانَ قُدَّام الرَّحِم حدث الوجع فِي الْعَانَة وَحدث تقطير الْبَوْل أَو عسره البته لِأَن الورم يضغط المثانة وَمَتى ورمت جنبتا الرَّحِم تمددت الأرييتان وَثقل السَّاق فَإِذا كَانَ الورم فِي الرَّحِم أحس بِفَم الرَّحِم غليظاً صلباً جاسيا وَيحدث مَعَ أورام الرَّحِم إِذا كَانَت عَظِيمَة حميات حادة وانتفاخ المراق وتلهب شَدِيد وَثقل الْمَتْن والأربية والمركبة وعرق المابض وتكاثف النبض وَصغر النَّفس وَامْتِنَاع الْبَوْل وَالْبرَاز وَإِذا تطاولت تحدث مَعهَا غثى.
العلاج: افصد الابطى لتجذب الْمَادَّة إِلَى فَوق: فَأَما بآخرة فَإِن بقيت من الْعلَّة فَضله فافصد الصَّافِن وَاسْتعْمل المسهل وَعند الرَّحِم بالأضمدة الْمَانِعَة فَإِذا بلغت الْعلَّة النِّهَايَة فاخلط مَعهَا المحللة. وَالَّتِي يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي الِابْتِدَاء وَفِي الورم الْحَار العدس وقشر
(3/146)

الرُّمَّان ولسان الْحمل وعنب الثَّعْلَب وقشر القرع والورد وإكليل الْملك وشبا وزعفرانا فَإِذا تحلل فاخلط الْأَشَج والميعة والقنة مَعَ الشحوم المخاخ وضمد بِهِ الْأَرْحَام مَعَ الأدهان اللطيفة الحارة كدهن الايرسا والسوسن والبابونج ودهن الجناء فَإِن أل الْأَمر إِلَى جَمِيع الْمدَّة فَأمر أَن تحْتَمل طبيخ التِّين والدقيق وذرق الْحمام وتحتمل شيافا يتَّخذ بزوفا رطب وَسمن فَإِذا انفجرت الْمدَّة فغ سَالَتْ إِلَى المثانة فَاسق لَبَنًا وبزر قطونا وبزر الْبِطِّيخ والكثيراء والنشا وَالسكر فَإِن سَالَتْ إِلَى المعى الْمُسْتَقيم فاحقن بطيخ العدس والورد الجلنار والأرز فَإِن سَالَتْ إِلَى الْقبل فأدف مرهم الباسليقون وَسمن الْبَقر فاحقنه بِهِ فِي الْقبل هَذَا وَإِن كَانَت الْمدَّة نقية بَيْضَاء تخينة فَإِن كَانَت)
مُنْتِنَة رقيقَة فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة القابضة وَإِن كَانَ الورم أَسْفَل وَأمكن أَن تفتحه إِن انْفَتح فافتحه.
دَوَاء يسكن وجع الرَّحِم ويش الورم: حلبة تنقع بِمَاء وتغسل ثَلَاث مَرَّات ثمَّ تطبخ حَتَّى تتهرى وَيُؤْخَذ رغوتها ويطرح عَلَيْهِ شَحم الإوز والدجاج ويذاب على النَّار حَتَّى يحمى فاذا جمد فامرها أَن تتحمله بصوف مَعَ قَلِيل دهن ورد. آخر: اطبخ خشخاشاً بعصير عِنَب حَتَّى ينفسح ويصفى يخلط بِهَذَا المَاء شَحم البط ودماغ الْعجل ومخه وَيحْتَمل.
آخر: اطبخ حلبة بعصير الْعِنَب واخلط بِهِ شَحم الاوز وصمغ الخور ودهن ورد وَيحْتَمل آخر: خشخاش يطْبخ بغمرة مَاء ثمَّ يعصر ويصفى وبصب عَلَيْهِ لكل ثَلَاث خشخاشات من المر والأفيون دِرْهَم دِرْهَم مسحوقة وشحم بط أَرْبَعَة دَرَاهِم ودهن ورد ثَلَاثَة ويخلط وَيسْتَعْمل. وَيصْلح للأورام الصلبة مرهم الدياخلينون بِلَبن بدهن السوسن وَيحْتَمل باسليقون والزوفا فرزخة للورم الصلب: شَحم الاواز قيروطى بدهن السوسن صفرَة الْبيض جُزْء جُزْء أفيون عشر جُزْء ويخلط وَيسْتَعْمل وَيصْلح لَهُ الْكَرم وَالْخبْز المبلول بِمَاء الْعَسَل أَو بنقيع ورق الْكَرم بِمَاء حَتَّى يلين ثمَّ يسحق مَعَه مثله من الْخبز بِمَاء الْعَسَل وتجعله مَعَ دِرْهَم بسيليقون وَيحْتَمل.
وَيصْلح للورم الْحَار والصلابة يُؤْخَذ: دياخيلون يداف بدهن ورد وَمَاء لِسَان الْحمل وعنب الثَّعْلَب وَيحْتَمل فانه جيد بَالغ.
والسرطان فِي الرَّحِم بعضه منتفخ وَبَعضه غير منتفخ وَيكون مَعَ النفخ سيلان أَشْيَاء رَدِيئَة سود الألوان مُنْتِنَة وَمَعَ غير المتقرح صلابة ووجع شَدِيد أمررت الْيَد عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَن تسكنه بطبيخ الحلبة وضماد الخطمى وبزر الْكَتَّان وخشخاش ودهن ورد عِنَب الثَّعْلَب
(3/147)

واحقنه بِهَذِهِ وَبَيَاض الْبيض لِئَلَّا يهيج وجع. فَأَما أَن يبرأ فَلَا برْء لَهُ. وَإِذا انْبَعَثَ دم كثير فزد فِي هَذِه الاسفيناج والطين الأرميني والقيا وَنَحْوهَا.
وَقَالَ: طبيخ الآس إِذا شربته القاقيا مَتى شرب مِنْهُ فلنجاران مَعَ كثيراء منع السيلان من الرَّحِم وَقَالَ: إِن شرب من بعض الأنافح ثَلَاثَة ابولوسات نفع من السيلان المزمن من الرَّحِم.
وَقَالَ جحاينوس: قد قيل فِي إنفحة الأرنب إِنَّه مَتى شربت يخل قطعت نزف الدَّم إِلَّا أَنِّي لم أخربه لِأَنِّي أرى اسْتِعْمَال دَوَاء حَار فِي شَيْء يحْتَاج إِلَى قبض. جَفتْ بلوط وطبيخه مَتى وَقَالَ ج: الرجلة مُوَافقَة لنزف الدَّم من الطمث والعصارة أبلغ فِي ذَلِك. بزر البنج مَتى شرب مِنْهُ قدر أبولوسين مَعَ جُزْء خشخاش نفع من نزف الدَّم من الرَّحِم. لب الْجَوْز إِذا أحرف)
وسحق بشراب وَاحْتمل منع الطمث.
الْخلاف: ابْن ماسوية: يقطع كَثْرَة الدَّم دم الْحيض: دردى الْخلّ والآس ينعم دقة ويضمج بِهِ الْعَانَة والبطن وَيمْنَع سيلان الطمث. عصارة ورق الزَّيْتُون الْبري مَانع السيلان والنزف مَتى احْتمل.
وَقَالَ: بعز الماعز وخاصة الجبلية الجافة مِنْهَا إِذا خلط ودق بكندر واحتملته الْمَرْأَة بصوفه قطع السلان المزمن من الدَّم. وَقَالَ: الحضض منى احْتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرَّحِم. د: سومقطرن يسقى للنزف الْعَارِض للنِّسَاء الْأَحْمَر مِنْهُ. ج: أصل الحماض مَتى احْتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة. د: ثَمَر الطرفاء مَتى احْتمل منع سيلان الرَّحِم إِذا كَانَ مزمناص وَحب الطرفاء وطبيخه مَتى جلس فِيهِ منع السيلان المزمن. وَقَالَ: يعْمل من سوق الْخشب الطرفاء مشارب يمْنَع السيلان منعا قَوِيا وَيشْرب فِيهِ المطحولون مَاءَهُمْ.
بولس: الطراثيث دَوَاء قوي فِي منع سيلان الدَّم. والطين الْمَخْتُوم عَجِيب فِي ذَلِك يقطع وطين ساموس الْمُسَمّى كوكبا نفع فِي ذَلِك والطين اللَّاتِي قريب من الأرميني. د: الكندرة قشارة نَافِع من سيلان الرَّحِم والقشور أقوى وَيصْلح سيلان المزمن.
ابْن ماسوية: مَتى احتمات الْمَرْأَة كموناص مَعَ زَيْت عَتيق قطع كَثِيرَة الْحيض الكرنب يمْنَع النزف. والكراث النبطي مَتى خلط بقشار الكندر وَاحْتمل قطع نزف الدَّم. ج: لِسَان الْحمل يقطع سيلان الدَّم شرب أَو احتقن بِهِ. د: وَيمْنَع سيلان الدَّم والفضلات إِلَى الرَّحِم مَتى اغتذى بِهِ. وَإِن شرب من خبث الْجَدِيد وَمن السورنجان جزءان وَجعل فِيهِ
(3/148)

قتيلة بخل خمر وَيحْتَمل قطع نزف الدَّم. مَجْهُول: أصل لحية التيس قوى الْقَبْض نَافِع من نزف الدَّم. د: عصارة أصل شَجَرَة المصطكى وقشورها مَتى طبخت على مَا فِي بَاب نفث الدَّم جيد للنزف ويقم مقَام الطراثيث. د: الناردين مَتى احْتمل فرزجة قطع نزف الدَّم. البلح مَتى شرب بخل خمر عفص قطع سيلان الرطوبات المزمنة ونشارة خشب البنق وطبيخة جيدان. ج: الصِّنْف من النيلوفر الْأَصْفَر الزهر الْأَبْيَض الأَصْل يبلغ من قُوَّة قَبْضَة أَنه يقطع سيلان الدَّم الْحَادِث للنِّسَاء وَيشْرب أَصله وبزره بشراب أسود فينفع من الرُّطُوبَة المزمنة من الرَّحِم. زهرَة السفرجل مَتى شربت بشراب نَفَعت من السيلان المزمن فِي الرَّحِم.) د: أصل السوسن يلين جسأ الرَّحِم. وَقَالَ: سماق الدباغة يمْنَع الرُّطُوبَة الْبَيْضَاء من الرَّحِم.
سماق الْأكل إِذا شرب بشراب قَابض قطع نزف الدَّم من الرَّحِم وَكَثْرَة النَّوَازِل إِلَيْهِ طبيخ خشب الساذج مَتى شرب أَو احتقن بِهِ نفع من سيلان الرطوبات.
الْيَهُودِيّ: مَتى رَأَيْت الْمَرْأَة تستفرغ بِالْحيضِ وتقوى بذلك ويصفو لَوْنهَا عَلَيْهِ فَذَلِك فضل وامتلاء تَدْفَعهُ الطبيعة. فَلَا تمنع مِنْهُ ولونه يدل على الْخَلْط. قَالَ: وَإِذا قوى النزف مَعَ حرارة فَاسق الْأَدْوِيَة الْمَانِعَة للطمث المخدرة واسق مِنْهَا واطل بهَا بالفلونيا وأقراص الكهربا وَمَتى كَانَ النزف مَعَ حرارة فَاسق أَقْرَاص الطباشير الكافورية وتزر حماض بِرَبّ الحماض الأترجي وَمَتى كَانَ النزف مَعَ ضعف الْأَرْحَام فأعطها القابضة المقوية مَعَ الطينية يُؤْخَذ عفص وطين مختوم وأرميني وشب وَدم الْأَخَوَيْنِ مِنْهَا أجمع بِالسَّوِيَّةِ دِرْهَم وكافور حبتان سك دانق يداف فِي أُوقِيَّة شراب الآس وَيشْرب وَإِن كَانَ فِي الرَّحِم قرحَة فاسقها الْأَدْوِيَة المركبة من المغرية والقابضة والمخدرة وَحملهَا مِنْهُ هَذَا المرهم: إسفيذاج جلنار مرداسنج قيروطي بدهن ورد تحتملة وَأَن كَانَ يسيل الْحيض من امتلاء فافصد الأكحل وَشد عضديها واحجمها بَين وركيها فَإِن كَانَ الْحيض رَقِيقا مائيا فَاسق القوابض وَحملهَا شياقا طوَالًا واطل الرَّحِم.
ايْنَ ماسويه فِي كتاب الرَّحِم: إِذا رَأَتْ الحبلى الدَّم فافصد ولاتقدم على المسهل وَذَلِكَ يعرض كثيرا للحوامل فعلاجهن بالأطعمة المقللة للدم وَقلة الْغذَاء.
ميسوسن إياك أتستعمل فِي نزف الدَّم الْأَدْوِيَة المحرفة فَإِنَّهَا ضارة لِأَن الْعُضْو عصبي وخاصة فِي نزف دم الْحَوَامِل.
وَقَالَ فِي الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ: إفراط خُرُوج الطمث يتبعهُ رداءة اللَّوْن تنتفخ القدمان وَجَمِيع الْجِسْم ويسوء الاستراء ويضعف الهضم.
قَالَ: وَرُبمَا تنقى الْجِسْم بالطمث الْكثير
(3/149)

على سَبِيل مَا يتنقى بالبول. قَالَ: وَالْخَارِج بالطمث فِي هَذِه الْحَال يكون إِمَّا صديدا بِضَرْب إِلَى الصُّفْرَة أَو إِلَى الْحمرَة أَو إِلَى المائية وَأما إِن كَانَ دم كَدم الفصد فَذَلِك لِأَن عِلّة فِي الرَّحِم.
حقنة للنزف من المنجح: قلقطار وأقاقيا وقشور الكندر ينخذ اقراصا ويداف مِنْهَا مِثْقَال طين أرميني وصمغ عَرَبِيّ وكهربا مِثْقَال مِثْقَال فِي أوقيتين ويحقن بِهِ العليل فِي الْيَوْم مَرَّات وينوم العليل على الْقَفَا وأوراكها مُرْتَفعَة سَاعَة وَكَذَا فاحقن السرطان بالحقن المسكنة للوجع.)
مَجْهُول: لإفراط الطمث: أفيون قشور الكندر طين أرميني كهربا أقاقيا بالسواء يَجْعَل قرصة ويسقى بِمَاء حصرم.
سرابيون: إِن كَانَ الطمث لضعف الأوردة فَعَلَيْك بالأضمدة القابضة وَإِن كَانَ لحدة الدَّم فسكن وأطفئ وَإِن كَانَ من امتلاء فافصد وَيعلم الْخَلْط الْغَالِب من لون الشَّيْء السايل بِأَن يتَحَمَّل على خرقَة وينتظر فَإِن كَانَ أصفر فَمن الصَّفْرَاء لِأَنَّهَا غالبة على الدَّم وَمَتى كَانَ رَقِيقا مائيا فَمن البلغم وَمَتى كَانَ أَحْمَر قانيا فالدم فافصد للأستفراغ لذَلِك الْخَلْط ثمَّ اسْتعْمل القابضة شرابًا وضماداً وَفِي الآبزن وضمد الْبَطن وقطن كلهَا بالقوابض معجونة بالخل وَأدْخل فِي الفرزجات الكافور والأفيون وطبيخ العفص إِذا جلس فِيهِ منع السيلان المزمن من الرَّحِم طبيخ ثجير الْعِنَب يحقن بِهِ لسيلان الرطوبات من الرَّحِم. د: مَاء الحصرم يحقن بِهِ لسيلان الدَّم من الرَّحِم وَقَالَ: عصارة عصى الرَّاعِي تقطع النزف. ج: العدس إِذا سلق مرَّتَيْنِ ثمَّ طبخ بالخل طَعَام جيد للنزف وإدمانه جيد لَهُنَّ طبيخ إِذا شرب منع السيلان المزمن. د: عصارة عِنَب الثَّعْلَب إِن احتملت قطعت سيلان الرطوبات المزمنة من الرَّحِم.
ابْن ماسويه: القلقطار والقلقديس مَعَ مَاء الكراث يقطع نزف الدَّم. د: طبيخ حب الرُّمَّان الحامض نَافِع من سيلان الرطوبات من الرَّحِم الجلنار: قَالَ ج: جَمِيع الْأَطِبَّاء يستعملونه فِي هَذِه الْعلَّة. الشاذنة يشربيشرب لمنع الطمث. د: ذَنْب الْخَيل قَالَ ج: هُوَ نَافِع للنزف الْعَارِض للنِّسَاء وخاصة الْأَحْمَر مِنْهُ الخشخاش ينعم دقه ويسقى بشراب لسيلان الرُّطُوبَة.
الْأَدْوِيَة النافعة لسيلان الدَّم من الرَّحِم: ابْن ماسويه: سنبل الطّيب أَرْبَعَة دَرَاهِم يعجن بشراب عفص وَيحْتَمل. وَيمْنَع سيلان الطمث إِن تمسك عصارة طراثيث ثَلَاثَة دَرَاهِم فِي صوف آسمانجوني وقاقيازنة دِرْهَم مسحوقين تغمس الصوفة فِي مَاء الآس ويلوث فِي جَمِيع هَذَا ويتحمل وَيحل الزاج وَيشْرب صوفة ويلوث فِي مَاء الزاج المسحق ويتحمل فَإِنَّهُ يمْنَع الطمث.
(3/150)

لحبس الطمث الدَّائِم وَدم البواسير: تسْتَعْمل التعريق الدَّائِم والقئ بعد الطَّعَام والأغذية الحابسة للدم كلحم الماعز وخل خمر مبرد وَلبن حامض والمطجنات والشوكردناك وَهِي كلهَا بَارِدَة وَلَا تَأْكُل طَعَاما حاراً لَا بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ والسمك الطري كُله تَأْكُله واسقها الودع المحرف دِرْهَمَيْنِ بِمَاء وبلح وبماء سماق وسفرجل وأقعدها فِي طبيخ العوسج وورقة وأصوله وآس وَورد بأقماعه)
وخرنوب بنطي وقشور رمان وجلنار وعفص أَخْضَر ولحية التيس وَاجعَل ثجيرهما ضماداً وفرزجة وتضمد بِهِ السُّرَّة وَالظّهْر والفرج: والمقعدة واسقها درهمي أقاقيا وَدِرْهَم عفص وعصارة لحية التيس مثله بِمَاء البلح أَو بِمَاء رمان حامض.
فرزجة لسيلان الدَّم من أَسْفَل: خزف التَّنور خَمْسَة قرطاس محرق مداد فَارسي عصارة لحية التيس قاقيا يَجْعَل فرزجة بِمَاء العفص الْفَج. آخر: رامك العفص سك عفص قشور رمان قاقيا خرنوب تجْعَل فرزجة بِمَاء خرنوب وتأكل عدسية مطبوخة بخل وحماض والأترج وينتقل بِهِ مقلوا وَهُوَ جيد لنزف الدَّم وَمن البواسير أَيْضا.
لاسترخاء فَم الرَّحِم والسيلان المزمن الْقرح فِيهِ: قاقيا عفص جلنار دم الْأَخَوَيْنِ ورد بأقماعه ثَمَر العسج أقماع الزَّمَان قشور الجفرى تغمس صوفة فِي مَاء الآس وتلوث فِيهِ وتحتمل اللَّيْل أجمع: وأقعدها فِي طبيخ العفص وجفت البلوط خبث الْحَدِيد والشب والزاج.
فرزجة جَيِّدَة: شب زاج قاقيا عفص فج يعجن بِمَاء البلح. اسْقِ ذَلِك صَاحب نزف الدَّم: قشر بيض نعام حَتَّى يبيض زنة دِرْهَمَيْنِ بِرَبّ الحصرم.
لمنع سيلان الْأَبْيَض من الرَّحِم: اسقها مَا يدر الْبَوْل فَإِنَّهُ يقطع ذَلِك وتحتمل أنيسونا وسماقا.
ولنزف الدَّم مَعَ حرارة: عفص فج جلنار نشا أفيون زراوند صيني ورد حب الآس سماق لحية التيس حب الحصرم قرطاس محرق وصندل أَبيض قشر كندر طين مختوم أقماع الرُّمَّان شاذنة خزف حَدِيد كسبرة يابسة يحْتَمل مِنْهُ أَرْبَعَة دَرَاهِم فِي صوفة خضراء قد شربت مَاء الآس وتحتمل اللَّيْل كُله.
لمنع الطمث وَدم البواسير: قاقيا جلنار دم الْأَخَوَيْنِ عفص زاج آملج ودع محرق ورق الأثل قرن الأيل محرق أفيون بنج كافور.
يعجن بِمَاء ورق الْخلاف وَيحْتَمل اللَّيْل كُله فِي صوفة بَيْضَاء وَاسْتَعْملهُ فِي الْأَمَاكِن الحارة واسق مِنْهُ أَيْضا بِمَاء بَارِد وَمَاء حصرم وأقعدها فِي مَاء بَارِد جدا فِي الْيَوْم مَرَّات وقلل الطَّعَام واترك الشَّرَاب الْبَتَّةَ وَاللَّحم ولتأكل العدس والجمار والخل وَنَحْوهَا ولب القثاء وَالْخيَار ويطلى الظّهْر والبطن بالصندل والكافور ولتنم فِي مَوضِع ريحي على ورق الْخلاف وامنعها الْحمام فانه جيد بَالغ.
فرزجة للدم: جلنار وسخ السفود شب وَج كحل كمون منقع. بخل طين أرميني رب
(3/151)

الفرظ)
يعجن بِمَاء الْخلاف والكسبرة وَيحْتَمل اللَّيْل كُله بعد أَن تمسح بدهن ورد وزد بِهِ قرطاسا محرقا.
التَّذْكِرَة لقطع الطمث: اطل سرة الْمَرْأَة وظهرها بجبسين بخل وتسقى صمغاً عَرَبيا وكثيراء وبزر كتَّان بِمَاء حَار وأحقن الرَّحِم بِمَاء لِسَان الْحمل فِيهِ زاج وَدم الْأَخَوَيْنِ وَقِرْطَاس محرف ويسقى طينا أرمينيا وسادوراز. دَوَاء جيد: جلنار سماق بزر الرجلة أفيون عصارة لحية التيس طين أرميني إنفحة الأرنب كهربا يسقى ثَلَاثَة مَثَاقِيل.
الْعِلَل والأعراض: سيلان الطمث يكون من اتساع أَفْوَاه الْعُرُوق أَو من كَثْرَة الْمَادَّة أَو من حدتها إِذا كَانَت حادة أَو لفضل ينجذب من الْجِسْم كُله إِلَى الرَّحِم وَقد يكون هَذَا الْفضل دموياً أَحْمَر. وَإِن كَانَ بلغميا كَانَ المستفرغ أَبيض وَإِن كَانَ مراريا كَانَ أصفر. ج: نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة: الْعرض العامى فِي النزف لَا تجفف نواحي الرَّحِم فَقَط لَكِن جَمِيع الْجِسْم بتمرخه بالأدهان القابضة وَهَذِه الْعلَّة تكون من غَلَبَة الرُّطُوبَة. قَالَ: وَإِذا طَال الْأَمر لم تَنْفَعهُ الْأَدْوِيَة الَّتِي يعالج بهَا بِقَلِيل الْغذَاء أَو الشَّرَاب وأنفعها دَوَاء يسهل المَاء أَولا ثمَّ بعد ذَلِك أعْطهَا الْأَشْيَاء القوية فِي إدرار الْبَوْل أَيَّامًا ثمَّ خُذ فِي الدَّوَاء المسهل أَيْضا ثمَّ عد إِلَى إدرار الْبَوْل فِيمَا بَين ذَلِك وَاجعَل الطَّعَام جافا كلحوم الطير الجبلية وأدم الدَّلْك بمناديل لينَة ثمَّ بعد ذَلِك بمناديل خشنة.
الْفُصُول: يحبس الطمث أَن تضع عِنْد كل وَاحِد من الثديين محجمة عَظِيمَة أعظم مَا تكون جدا أَو دون الثدي لتجذب الْخَلْط بالمشاركة الَّتِي بني الرَّحِم والثدي بالعروق إِذا حدث بعد سيلان الطمث شنج وغشى فَذَلِك رَدِيء زِيَادَة الطمث ونقصانه يحدثان أمراضاً. قَالَ: أَسبَاب سيلان الطمث إِمَّا أَن يكون الدَّم صَار أرق وأسخن أَو ضعفت الْقُوَّة فثقل عَلَيْهَا الدَّم وَإِن كَانَ لم يُجَاوز اعتداله الطبيعي فَدفعهُ إِلَى الرَّحِم.
ابْن ماسويه فِي كتاب الْأَرْحَام: قد يعرض للحامل أَن ترى الدَّم وعلاه يسير: اسقها عصير بزر قطونا وعصير البلح والطين الْمَخْتُوم وبزر قطونا وصمغا عَرَبيا وَرب الآس والفلونيا الفارسية والرساماطن وأقراص الكاكنج وأقراص الكاريا والطباشير والأفيون وعصارة لِسَان الْحمل وفرزجات من عصارات حلية التيس وجفت البلوط الزاج وَدم الْأَخَوَيْنِ وقاقيا وعفصا وعصير د: الاصطراك وتزر الأنجرة مَتى شربا بالطلاء فتحا فَم الرَّحِم وطبيخ حب البلسان وَعوده)
يفتحان فَم الرَّحِم يجذبان مِنْهُ رُطُوبَة. وَقَالَ: البلنجاسف ودهن الزَّعْفَرَان وورق الكراث الشَّامي إِذا طبخ بِمَاء وملح وضمد بِهِ فتح فَم الرَّحِم. د: المر يلين فَم الرَّحِم
(3/152)

المنضم ويفتحه.
وَقَالَ: الْمقل الْيَهُودِيّ يفتح فَم الرَّحِم مَتى شرب أَو دخن بِهِ دهن الشبث يفتح انضمام فَمه الخروع جيد لانقلاب الرَّحِم طبيخ الخطمى يفتح انضمام فَمه وَإِن طبخ الخطمى بشراب وخلط بشحم الأوز وصمغ البطم وَاحْتمل فعل ذَلِك.
الْعِلَل والأعراض: الرتقة تكون فِي فَم الرَّحِم وَتَكون مولودة وعارضة إِذا حدثت قرحَة فِي ذَلِك الْموضع فينبت عَلَيْهَا لحم زَائِد أَسْفَل المجرى وَأَعلاهُ.
ميسوسن: الرتقة: لحم زَائِد يكون فِي قبل الْمَرْأَة وَيكون ف الْخلقَة وَقد يعرض من قرحَة. وأفتح فَم الْقبل وَأنْظر فَإنَّك تَجِد فِيهِ شَبيه العضلة قد غطت مَوضِع سَبِيل الطمث ويحتبس لذَلِك الطمث وَإِن كَانَت هَذِه المسدة فَوق فَم الرَّحِم فَلَا ينزل ويهيج مِنْهُ الوجع وَبِذَلِك يسْتَدلّ على الرتقاء إِذا كَانَ غائرا بَعيدا وبدن هَذِه يسود بِالدَّمِ الرَّاجِع إِلَى جَمِيع الْجِسْم ثمَّ يخنقها فتهلك مَتى لم تبادر بالعلاج قبل ذَلِك.
وَإِن كَانَ هَذَا اللَّحْم فِي فَم الْفرج من فَوق أمكن الرجل أَن يُجَامِعهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تعلق وَلَا يسيل طمثها. وَإِن كَانَ اللَّحْم فِي فَم الْفرج لم يُمكن أَن تجامع. وَقد يكون للرتقاء ثقب صَغِير يخرج مِنْهُ الْبَوْل والطمث خرجا يَسِيرا وَإِن اشْتَمَلت الرتقاء بِاتِّفَاق يتَّفق مَاتَت هِيَ والجنين.
وَقَالَ: وَإِذا كَانَت السدة فِي فَم الرَّحِم فلف على إبهامك خرقَة واقبض ومذ الشفرين بِشدَّة حَتَّى تخرج تِلْكَ العضلة ثمَّ خُذ صُوفًا فاغمسه فِي زَيْت وَاجعَل فِيهِ مَا وضع على الشفرين صُوفًا مغموساً فِي زَيْت وشراب وَإِذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث فأجلسها فِي مَاء الْعَسَل وألزمه المرهم حَتَّى يبرأ وَلَا تتركه يضيق وَمَتى كَانَت السدة دَاخِلا فَخذ صنارة وأدخلها وعلقها فِي تِلْكَ العضلة ومدها إِلَيْك ثمَّ شقها بالمبضع ثمَّ اغمس صوفة فِي شراب والزمها الْموضع وأجلسها فِي مياه مرخية ثمَّ عالجها بِأَن تحملهَا أَو ترزق فِيهَا مراهم وَيجوز أَن يلتحم بالفتائل على مَا ذكرنَا ثمَّ اسْتعْمل الخاتمة وَكَثْرَة الْجِمَاع لَهَا دَائِما إِذا بَرِئت أدنى برْء.
(3/153)

(اختناق الرَّحِم) (وزواله ميله إِلَى الجوانب وانضمام فَمه)
3 - (الْعِلَل والأعراض)
السَّادِسَة: قَالَ: رَأَيْت نسْوَة ملقون لَا يحسسن ونبضهن ضَعِيف جدا وصغير ومنهن من لَا يتَبَيَّن لَهَا نبض وبعضهن يحسسن ويتحركن وَلَيْسَ مِنْهُنَّ إِلَّا من يصيبهن الغثى وَلَا يتنفسن إِلَّا بكد وبعضهن يتشنج أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ فَلذَلِك أَظن أَن أَصْنَاف هَذِه الْعلَّة الَّتِي تسمى اختناق الرَّحِم كَثِيرَة وَرُبمَا آل الْأَمر إِلَى أَن يشك فِيهِنَّ هَل متن أَو هَل هن أَحيَاء وَيحْتَاج أَن يتعرف ذَلِك بالآلات. وَقَالَ: قد اجْتمع النَّاس على اجتناق الرَّحِم أَنه إِنَّمَا يُصِيب النِّسَاء الأرامل وخاصة اللَّاتِي كن يحبلن كثيرا وينقين الطمث ثمَّ انْقَطع عَنْهُن ذَلِك الْبَتَّةَ قَالَ: فَيمكن أَن تكون هَذِه الْعلَّة تعرض بِسَبَب احتباس الْحيض أَو بِسَبَب احتباس المنى إِلَّا أَنَّهَا تعرض من أحل احتباس المنى أَكثر لِأَن للمنى قُوَّة أعظم وَأقوى وَهُوَ فِي أبدان النِّسَاء الكثيرات المنى أرطب وأبرد وَأَنه إِذا احْتبسَ عَظِيمَة وخاصة فِي أبدان النِّسَاء كثيران المنى فَإِنَّهُ كَمَا يعرض للرِّجَال الكثيري المنى عِنْد ترك الْجِمَاع من القلق وَثقل الرَّأْس وَسُقُوط الْقُوَّة والشهوة كَذَا لَيْسَ يُنكر أَن تعرض أَعْرَاض أَشد من هَذِه لهَؤُلَاء النسْوَة وَرَأَيْت امْرَأَة بقيت أرملة مُدَّة طَوِيلَة فَعرض لَهَا هَذَا الْعرض وَقَالَت الْقَابِلَة: إِن رَحمهَا قد تشمر إِلَى فَوق فأشرت إِلَى أَن يسْتَعْمل الْأَشْيَاء الَّتِي تتحمل لهَذِهِ الْعلَّة فحين فعلت تِلْكَ الْأَشْيَاء عرض لَهَا من الْأَصَابِع وحرارة تِلْكَ الْأَشْيَاء بِالْفِعْلِ وجع مشوب بلذة كالحال عِنْد الْجِمَاع وَخرج مِنْهَا شَيْء غليظ فاستراحت من تِلْكَ الْأَعْرَاض الَّتِي كَانَت بهَا وَكَذَا فِي الأرامل. وَإِن كَانَ الطمث يجرى مجْرَاه فَإِن احتباس المنى يحدث بِهن هَذِه الْعلَّة. قَالَ: وَلَيْسَ بمنكر أَن تتكون قوى المنى إِذا أزمن وبقى فِي الْجِسْم أَن يبلغ من ردائته أَن يفعل هَذِه الْأَفْعَال وَإِن شِئْت أَن تقْرَأ إتْمَام السَّبَب فَاسْتَعِنْ بالمقالة السَّادِسَة.
قَالَ: ميل الرَّحِم إِلَى الجوانب وتشمرها إِلَى فَوق يعرض من جرى الطمث إِلَى عروقها وانسداد تِلْكَ الأفواه من الْعُرُوق أَن تؤدية إِلَى تجويف الرَّحِم فيميل لذَلِك ويتقلص فَيكون للرحم مِنْهُ تشنج وامتداد وَإِذا كَانَ بالسواء تشمرت إِلَى فَوق وَإِن كَانَ فِي جِهَة دون جِهَة فَإلَى تِلْكَ النَّاحِيَة فبسبب هَذِه الْعلَّة احتباس الطمث أَن يجْرِي من الرَّحِم فإمَّا احتباس المنى فَإِنَّهُ بيرد النِّسَاء بردا شَدِيدا تبلغ الْحَال عِنْد شدَّة الوجع أَن يتنفسن وَلَا تنبض
(3/154)

عروقهن شَيْئا يحس وَقَالَ: إِذا)
رَأَيْت الطمث محتبساً فَأمر الْقَابِلَة أَن تجس فَم الرَّحِم فَإِن كَانَ مُنْضَمًّا مَعَ صلابة وَغلظ خَارج عَن الطَّبْع فتفقد إِلَى أَي نَاحيَة مَال فالوجع هُنَاكَ وبعضهن يحس بِهِ فِي النَّاحِيَة الَّتِي انْفَتَلَ الرَّحِم إِلَيْهِ مَعَ ثقل وَيصير الوجع أَيْضا إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَتَكون الْمَرْأَة تعرج إِذا مشت من رجلهَا المحاذية للمواضع.
3 - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة)
إِن كَانَ المنى المحتبس يقبل كَيْفيَّة البلغم ويبرد جدا كَانَ اختناق الرَّحِم مَعَه بطلَان الْحس وَالْحَرَكَة وَالنَّفس وَإِن مَال المنى إِلَى كَيْفيَّة حارة لذاعة فِي فَسَاده وَتعقبه إِذا بقى فِي الْجِسْم كَانَ مَعَه تشنج وَإِن كَانَ على الْحَقِيقَة النَّفس لَا يبطل لَكِن يكون إِذا كَانَ المنى شَدِيد الْبرد فِي الْغَايَة من هَذِه الَّتِي ذكرنَا أَعْرَاض وَإِن كَانَ المنى مَال فِي تغيره إِلَى السَّوْدَاء كَانَت مَعَه أَعْرَاض المالنخوليا فَإِن كَانَ الْمَنِيّ قد برد قَلِيلا لم يكْتَسب كَيْفيَّة رَدِيئَة كَانَ ذهَاب الْحس وَالنَّفس أخف وَأَقل. المنى إِذا بقى فِي الْجِسْم أَخذ يتَغَيَّر بِحَسب خلط الْجِسْم فَإِن كَانَ بَارِدًا برده جدا حَتَّى يصير فِي الْغَايَة وَكَذَا فِي الأخلاط الْأُخَر.
قَالَ: 3 (اختناق الرَّحِم) يحدث فِي الْأَبْكَار أَيْضا إِذا اشتهين الباه وفقدنه. الأولى من الأخلاط: التزبد إِذا حدث فِي فَم صَاحِبَة اختناق الْأَرْحَام سكن عَنْهَا ألمها على الْمَكَان. الثَّالِثَة: قد يحدث عَن اختناق الْأَرْحَام ورم الْحلق وَذَات الرئة. الْخَامِسَة من الْفُصُول: العطاس يحل اختناق الرَّحِم وَذَلِكَ أهـ يثير الطبيعة وينقيها وينفض عَن الْأَبدَان الأخلاط اللازقة بهَا.
3 - (العلامات)
أَعْرَاض اختناق الأرحان تشبه أَعْرَاض التبرغش وإبليميا والسكتة لِأَنَّهُ يعرض مَعَه غشى وَسُقُوط قُوَّة وَانْقِطَاع صَوت وَضعف النَّفس والنبض والبتة وصرير الْأَسْنَان وتشنج أَطْرَاف الْبدن إِلَّا أَنه يعرض مَعَه انتفاخ الشراسيف وارتفاع الرَّحِم إِلَى فَوق وورم فِي الصَّدْر وَيفرق بَينه وَبَين الصرع أَنه لَا يُزْبِد فمها وتوجع الرَّجْم وَمن الرَّأْس وَلَا يتَغَيَّر عقلهَا لَكِن إِذا أفاقت حدثت بِمَا كَانَ وَأما من السكتة فَإِنَّهُ لَا يشركهُ مَعهَا غطط عَال كَمَا يكون مَعَ السكتة وَصَاحب السطتة لَا يسح بِشَيْء الْبَتَّةَ وحس هَذِه ثَابت.
ينفع فِي اختناق الرَّحِم الدحمرتا إِن أدمن عَلَيْهَا وَيشْرب بِمَاء اللوبيا الْأَحْمَر وَشَيْء من سذاب وقطرات من دهن جوز ويشربه أَيَّامًا ويفصد الصَّافِن أَو يحجم السَّاق لِأَن مُرَاده أَن يجتذب الرَّحِم إِلَى أَسْفَل وَذَلِكَ يكون بدرور الطمث ويدمن أكل هَذِه الْأَشْيَاء القاطعة للمني كالسذاب والفوذنج والفنجكشت الحارة مِنْهَا لَا الْبَارِدَة لِأَن هَذِه تعين على قطع المنى وعَلى درور الطمث أَو يسقى ذَلِك بِمَاء الْأُصُول.
قرصة لإختناق الرَّحِم ورق الفنجنكشت وورق السذاب الْيَابِس بزر الحرمل فوذنج جبلى ساساليوس زراوند يَجْعَل أقراصاً ويسقى بطبيخ الفوذنج أَو السذاب.
(3/155)

الْيَهُودِيّ: اختناق الْأَرْحَام يكون من امتلاء عروق الرَّحِم من دم الطمث جدا فينقص طولهَا ويمتد عرضهَا فَيُقَال ارْتَفع الرَّحِم إِلَى فَوق أَو من إدمان الْمدَّة ويصيب الْأَبْكَار المدركات إِذا اشتدت شهوتهن للرِّجَال. قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يتفقد قبل الفصد الصَّافِن إِلَى أَي نَاحيَة مَال الرَّحِم فَإِن مَال إِلَى الْيُمْنَى وبالضد وَإِن تشمر إِلَى فَوق من غير ميل فافصد أَيهمَا أردْت. قَالَ: علاج الاختناق أَيْضا شدّ السَّاقَيْن ودلك الْقَدَمَيْنِ بدهن الرازقي وَالْملح مَعَ الْوَرِكَيْنِ والصلب وشم الجندبادستر وانفخ فِي منخريها الكندس وامرخ مَوضِع الرَّحِم بدهن بَان وزنبق ودخنها بِعُود ومسك وميسوسن بقمع وأطل بعد التمريخ على مَوضِع الرَّحِم الطّيب والخلوق واللخالخ فَإِن لم ينْتَفع بذلك فَأمر الْقَابِلَة أَن تدخل إصبعها وتدلك فَم الرَّحِم إِلَى دَاخل دلكا لينًا كثيرا ثمَّ حملهَا شخرنايا ودهن الْغَار وتحجم على بَاطِن فخذيها بِلَا شَرط محاجم بالنَّار مَرَّات يوضع عَلَيْهَا فَإِن اشْتَدَّ أمرهَا فصب على رَأسهَا دهن بَان مسخناً جدا وَليكن دهنا جيدا أَو امسك نَفسهَا ومنخريها وَأدْخل فِي حلقها ريشة لتقيأ وتنزعج إِلَى القئ فَإِنَّهَا ترجع قَالَ: واسقهن الْأَدْوِيَة الَّتِي تجفف المنى وتنزل الْحيض من ذَلِك جوارش الكمون بِمَاء السذاب.
أرى أَن يحمل الْأَشْيَاء الَّتِي تدغدغ وتلذع فَم الرَّحِم فَإِنَّهُ ملاكه بالأدوية اللذاعة.
فلفل مثل الْكحل ونجبيل عسل أَو تحمل الكزمازج فَإِنَّهُ عَجِيب وَأقوى من ذَلِك أَن تحمل الفربيون سَاعَة فَإِنَّهُ ينزل طمثها على الْمَكَان وَيخَاف عَلَيْهَا النزف.
مَجْهُول: ثلثا دِرْهَم من شَحم دانق سقمونيا دانق مصطكى هِيَ شربة تَنْفَع من اختناق الرَّحِم وينفع من اختناق الْأَرْحَام: شدّ السَّاق شدا شَدِيدا من فَوق إِلَى أَسْفَل ويدلك بأدهان حارة وتحتمل كهذه الأدهان مثل دهن الرازقي وتشم أَشْيَاء مُنْتِنَة تهيج العطاس وينفع من ذَلِك جوارش الكموني يشرب بطبيخ العفص.
الطَّبَرِيّ: علق على الْعَانَة محجمة فِي أختناق الرَّحِم.
أهرن: قد يكون الاختناق فِي الْأَرْحَام من احتباس الطمث أَيْضا لِأَن عروقها تمتلئ فتمتد لذَلِك عرضا وَينْقص طولهَا وتتشمر إِلَى فَوق وَيكون من غلظ يعرض فِي أعالي الرَّحِم فيمتد بذلك)
الرَّحِم إِلَى فَوق ويزحم الْحجاب فيضيق النَّفس ويهيج الغشى. قَالَ: وَجُمْلَة اختناق الرَّحِم إِنَّمَا يكون لِأَن ورماً يحدث فِي أعاليها وَيكون ذَلِك إِمَّا لاحتباس الدَّم أَو لاحتباس الْمَنِيّ فيميل لذَلِك الرَّحِم ويتشمر إِلَى فَوق ويزحم الْحجاب ويألم ويشترك مَعَه. قَالَ: فأبدأ فِي علاج هَذَا: عصب سَاقيهَا جدا وادلك قدميها بدهن الرازقي دلكا شَدِيدا مَعَ السَّاقَيْن والركبتين والصلب وأسمها أَشْيَاء مُنْتِنَة الرّيح وعطسها بالكندس وَحملهَا أشيافا طيبَة الرّيح كالرازقي والناردين ودخنها بمسك وعود وأحم حِجَارَة وانضج عَلَيْهَا الميسوسن والنضوج وَنَحْوه وقربها إِلَى الرَّحِم وأطل مَوضِع الرَّحِم بالخلوق والأشياء الطّيبَة الروائح أَمر الْقَابِلَة أَن تمسح فَم الرَّحِم بِبَعْض الأدهان اللطيفة كدهن البابونج والغار
(3/156)

والقيصوم والسوسن مسحاً رَقِيقا وضع المحاجم على بَاطِن الْفَخْذ بِلَا شَرط وأقعدها على الجرة فِي مياه تحدر الطمث كطبيخ الأبهل والمرزنجوش والشبث والقيصوم وَقد يوضع على الْعَانَة فينفع وتحقن أَيْضا بالحقن وتعطى مَا يجفف الْمَنِيّ ويدر الطمث.
دَوَاء لمثل ذَلِك: يُؤْخَذ عفصة من الكمونى وتسقاه بِمَاء السذاب أَو بِمَاء الفنجنكشت أَو بِمَاء الكرفس وَتحمل مثل هَذَا الحمول: شَحم بط دهن بِلِسَان أذب الشَّحْم بدهن سوسن وألق مَعَه أفاوية طيبَة حارة وَحملهَا لذَلِك مر وحماما وزعفران ولبنى وعلك الأنباط.
أهرن: قد يكون مَعَ وجع الْأَرْحَام ضيف النَّفس وذبحة لاشتراك الْحجاب مَعَ الرَّحِم واشتراك بولس قَالَ: يعرض لمن يَعْتَرِيه خنق الرَّحِم فِي أَوْقَات الرَّاحَة رداءة الْفِكر وكسل وَضعف السَّاقَيْن وصفرة الْوَجْه ورطوبة الْعَينَيْنِ وَأما فِي وَقت النّوبَة فالغثى وَذَهَاب الْحَرَكَة والحس وَالنَّفس ونجذب الساقان ثمَّ يبْدَأ الْوَجْه يحمر وَمَا يَلِي الشفتين وَيكون كالمبتدإ إِذْ ابتدأت الرَّاحَة ويتقدم أَولا رُطُوبَة من الْأَرْحَام محسوسة وَتعرض لَهَا قراقر فِي الْبَطن ويجئ من نَاحيَة المعى وتسترخى الرَّحِم إِلَى أَسْفَل قَلِيلا وَترجع عقولهن وحسهن وَلِهَذَا الْمَرَض أدوار كالصرع وَقد يهلكن بَغْتَة فِي وَقت النّوبَة والنبض يكون متواتراً مُخْتَلفا ومنقطعا وَيبدأ الْجِسْم يقرق قَلِيلا ويضعف النَّفس أَولا ثمَّ يَنْقَطِع وَأكْثر مَا يكون الْمَرَض فِي الشتَاء والخريف ويعرض للأحداث مِنْهُنَّ الشبقات اللواتي تدعوهن طباعهن إِلَى الْجِمَاع وَلنْ يجدن ذَلِك. قَالَ: وَفِي وَقت النّوبَة شدّ السَّاق برباطت وادلكها ودبرها تَدْبِير الغثى حَتَّى يرجع النَّفس وَقرب أرايح رَدِيئَة وَأَجْعَل على الأرابي المحاجم وعَلى أَسْفَل الْبَطن وَإِن طَالَتْ نوبَة الْعلَّة فأنهن ينتفعن بِمَا يخرج الرِّيَاح كالكمون والأنيسون وَإِن)
طَالَتْ نوبَة الْعلَّة فليحمل هَذِه المفشة فِي الدبر وَكَذَلِكَ الحقن للزبل لِأَنَّهُ يَتَّسِع على الرَّحِم وصب الأدهان الطّيبَة فِي الرَّحِم فَإِنَّهَا ترخيه وَيذْهب تشميره إِلَى فَوق كدهن الأقحوان ودهن الساذج واسعطها بخردل وضمد الرجلَيْن بعد الدَّلْك بِهِ وَصَحَّ فِي آذانهن بِصَوْت مهول وانفخ فِي أنفها الكندس والفلفل فِي وَقت الرَّاحَة وَاسْتعْمل القئ قبل الطَّعَام حَتَّى إِذا كَانَ بعد السَّابِع أسهلت الْبَطن باريارج شَحم الحنظل وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام أحجمها فِي الصلب والمراق واسق الجندبادستر مرّة مَعَ مَاء وَمرَّة مَعَ شراب عسل وَاسْتعْمل الفرزجات الملينة والآبرنات وافصد ونق بالاسهال بايارج شَحم الحنظل وبلفيقرا بعده فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام ومياه الْحمة والأضمدة المحمرة حملهَا مَا يمِيل الدَّم إِلَى المرار.
(3/157)

الأسكندر: السكتجبين نَافِع للاختناق وتعصيب السَّاقَيْن والحجامة على الآبية والفخذين وشم الروائح المنتنة وَتحمل الشيافات الطّيبَة الرّيح.
شَمْعُون: تجْلِس فِي مَاء قد طبخ فِيهِ كاشم وحلبة وخطمى وتشم المنتن وَالرحم يشم الطّيب وَأمْسك نَفسهَا وقيئها بريشة فَإِن عقلهَا سيرجع وَحملهَا أَشْيَاء مسخنة ملينة كدهن سوسن بصوفة وكمد الرَّحِم مَرَّات كل سَاعَة وَإِذا غثى عَلَيْهَا فعطسها وقيئها وَأمْسك نَفسهَا فَإِن لم يرجع نَفسهَا إِلَيْهَا فصب على هامتها دهنا مغلي وأكو وسط رَأسهَا وَلَا تخف وَأمْسك أنفها فَأَنَّهَا ستفيق.
يَنْبَغِي أَن تطلب عَلَامَات سيلان الرَّحِم. قَالَ: تَجِد الْمَرْأَة كالميتة وتبرد أطرافها فَإِذا سكن الغشى وجدت وجعاً ف الهامة والقفا وَالظّهْر والحقو. وتراها كغسالة اللَّحْم وَفِيه ذَلِك سخامية وَسَوَاد. قَالَ: فَإِذا رَأَيْت هَذِه العلامات فَأنْظر أَن كَانَ السَّبَب احتباس الطمث أم فقد الْجِمَاع فَإِن كَانَ احتباس طمث فمل إِلَى مَا يدره أَكثر على مَا يدر المنى ويخرجه ويدر الطمث فَلذَلِك يكون علاجها قَرِيبا بعضه من بعض فحملها الْأَشْيَاء اللذيذة والشحوم والأمخاخ ودهن سوسن وقسطاً ونرجساً وخروعا وسَاق حب سطبينج أَو دهن خروع بِمَاء حلبة وحسك.
أوربياسوس: أفصد الرَّحِم من سَاعَته فَإِنَّهَا تستروح إِذا كَانَ من احتباس الطمث وَإِن لم يكن ذَلِك وَلَا فِي الْجِسْم امتلاء وَدم كثير فإياك والفصد لِأَنَّهُ يزيدها إِلَّا أَن تقصد قصد التَّنْبِيه للحرارة بِكُل وَجه كَمَا يدبر الغشى قَالَ: فِي وَقت مَا تحس هَذِه الْمَرْأَة بِالْعِلَّةِ ابتدئ بشد أطرافها ودلك ركبتيها جدا أَو تربطهما وَكَذَلِكَ السَّاقَيْن وأشمها المنتنة وضع المحاجم على الحالبين والفخذين)
وَمَا دون الشراشيف وَأدْخل فِي المقعدة مَا يحل الرِّيَاح خُذ سذاباً مسحوقا بِعَسَل ويسيرا من كمون وبورف وأطل المقعدة وَحمل أَيْضا الفرازج الطّيبَة الرّيح ويصاح فِي أذنها بعنف وتعطس وَفِي زمَان النّوبَة أفصد الصَّافِن وَبعد أُسْبُوع أسق إبارج شَحم الحنظل وَأعْطِ الجندبادستر وأجلس فِي طبيخ حلبة وبزر كتَّان. قَالَ: وينفع مِنْهُ اغاريقون يسقى بشراب أَو أظفار الطّيب بشراب أَو يتجرع خل العنصل مَرَّات.
جَوَامِع أغلوقن: الْغَالِب فِي هَذَا الاختناق الْبرد فَلهَذَا يمِيل إِلَى الْأَشْيَاء الحارة. قَالَ: وَشد السَّاقَيْن وضع المحاجم على الحالبين لنجذب الرَّحِم إِلَى أَسْفَل والجيد أَن تعلق المحاجم على الأربية من رِسَالَة فليغرويوس: إياك وَالشرَاب وَعَلَيْك بتسخين الْأَطْرَاف وشدها. وَمن رسَالَته فِي وجع الْبَطن قَالَ: حضرت امْرَأَة قد غشى عَلَيْهَا مِنْهُ فَأمرت بغمز أطرافها وَوضعت محجمة أَسْفَل بَطنهَا فأفاقت وتراجع نَفسهَا.
ابْن سرابيون: الاختناق هُوَ تشمر الرَّحِم إِلَى فَوق ويألم مَعَه شريان السبات الْمُتَفَحِّش الَّذِي فِي الدِّمَاغ وَالْقلب أَيْضا وَلِهَذَا يبطل النبض وَالنَّفس أَو يصغر جدا
(3/158)

وَسَببه الأسراف فِي احتباس الْمَنِيّ دَاخِلا وَقد يكون من احتباس الطمث وَعند قرب نوبَة الْعلَّة ينَال الْمَرْأَة كسل وَضعف عقل وَضعف الرجلَيْن أَو الرجل الْوَاحِدَة وصفرة الْوَجْه وَإِذا نَاب الوجع بَطل حسها وصوتها وَصغر نبضها ونفسها حَتَّى لايحس الْبَتَّةَ وتتشنج السَّاق وتحمر الكفان فَإِذا كَانَ عِنْد انصراف النّوبَة انصبت إِلَى قبلهن رُطُوبَة وخرجن عَن الْعلَّة وَرجعت عقولهن وَله نَوَائِب كالصرع إِذا هَاجَتْ الْعلَّة فَالْوَاجِب أَن تشد الساقان وتدلك عنيفا وَكَذَلِكَ الأفخاذ والأربيات وأشمهن الروائح المنتنة وَحملهَا طيوبا وأجودها الغالية والفرزجات المسخنة الملينة لكَي تجتذب الرَّحِم إِلَيّ أَسْفَل. وَإِن اضطررت أَن تضع على الأربية محاجم وأسفل الْبَطن فافعل وَمر الْقَابِلَة فِي تِلْكَ الْحَال أَن تسمح اصبعها ببان ودهن سوسن وحناء وتدفعه إِلَى الرَّحِم مَا امكن وتدغدغه وتدمن ذَلِك ويصاح بهَا بِصَوْت عَال وينفخ كندس فِي أنفها وَعند الرَّاحَة تسْتَعْمل المقيئ والمفشة للرياح المقللة للمنى وَتحمل فرازج وَتحمل بطبيخ بابونج ومرزنجوش وبلنجاسف وأصول الخطمى قنطوريون وَنَحْوهَا وَاجعَل على الراس وَقت الآبزن. دهن ورد ممزوجاً بخل قد طبخ فِيهِ سذاب وورق الْغَار واليسير من الجندبادستر وَفِي السَّابِع من يَوْم النّوبَة اسْقِ ثبازريطوس أوماء الشواطرا فان فِيهِ برؤهن وتصطبغ ويتجرع خل الاشقيل وينفع الدحمرتا لَهَا نفعا عَظِيما)
تشرب مِنْهُ مِثْقَالا بِمَاء المرماحور وبماء الشواصرا وببعض مَا يجفف الْمَنِيّ ويدر الحيص كحب الْفَقْد والسذاب الفنجنكشت الرطب سقى من مَائه والكاكنج يشرب بِمَاء الأنيسون والقرنفل وينفع مِنْهُ دهن الخروع بِمَاء الْأُصُول وينفع نفعا عَظِيما: دِرْهَم جاوشير ودانقا جندبادستر بشراب قوي احتملت فص الصَّافِن أَو حجامة السَّاق فابدأ بِهِ وخاصة إِن كَانَ الطمث محتبساً والجسم ممتلئا وأسهل بايارج روفس والفيقرا نَافِع أَيْضا وزن دِرْهَم مِنْهُ قد عجن بطبيخ السذاب والشبث فَإِن لم فضمد الرَّحِم والأربيات بضمادات البزور وامسح الأفخاذ والعانة وَالرّجلَيْنِ والوركين بضماد الفربيون والعاقر قرحا والرازقي والفلفل وشمع ودهن سوسن فَإِن لم تحْتَمل الضماد فاطبخ هَذَا الدّهن ومرخ بِهِ وعالجها بالحقن المسخنة والشياف والمسخن الملين فَإِن لم ينجح فكرر التَّدْبِير والتنقية وَغَيره مرَارًا فَإِن حدث بحامل وَلَا يكَاد يحدث فعالج بِكُل مَا ذكرنَا إِلَّا الفصد 3 (الأولى من علل التنفس:) 3 (اختناق الرَّحِم هُوَ عدم التنفس) من غَلَبَة الْبرد على الْحَرَارَة العريزية المخرجة للنَّفس وَلذَلِك يَكْفِي أدنى تنفس حَتَّى أَنه لَا يكون للصدر حَرَكَة خُفْيَة فِي مَا دون الشراشيف وَلَيْسَ فِي سَائِر أَجْزَائِهِ حَرَكَة الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَتعرض مثل هَذِه الْعِلَل للرِّجَال إِلَّا أَنه للنِّسَاء أَكثر وخاصة الأرامل ولاسيما إِذا لم يرتضن. 3 (الْخَامِسَة من الْفُصُول:) 3 (العطاس) نَافِع من هَذِه الْأَعْرَاض أَي هَذَا الاختناق حدث أَو أحدث.
(3/159)

أبقراط فِي أوجاع العذارى: يبرأ هَذَا الاختناق بالفصد فَإِن كَانَت بِلَا زوج فزوج بِسُرْعَة.
جَوَامِع أغلوقن اختناق الرَّحِم أَشد من الغثى لِأَن صَاحب الغثى يسمع إِذا صِيحَ بِهِ بِصَوْت شَدِيد وَفِي هَذَا لَا يسمع شدفيه السَّاقَيْن وضع المحاجم على الفخذين وَإِن مَال إِلَى جَانب فعلى ذَلِك الْجَانِب أحجم وَإِن تشمر إِلَى فَوق فعلى الْجَانِبَيْنِ وتشم أَشْيَاء مُنْتِنَة وتحتمل أَشْيَاء طيبَة. الاختناق قد يكون وَالرحم غير متشمر فتفقد المراق والحالب وَله علاجات كعلاج طيماوس الطبي: قد بيّنت فِي مَوضِع آخر أَنه يُمكن أَن يعرف سَبَب اختناق الرَّحِم أَولا بِشَيْء مقنع.)
فليغربوس: فِي اختناق الْأَرْحَام فِي حَال النّوبَة شدّ الرجلَيْن والمحاجم على الأربتين وَأَشَمَّ المنتن وضع الطيوب فِي الْفرج والتصويت والهز وَفِي الافاقة مَا يدر الطمث ويقلل الْمَنِيّ من الأغذية والأدوية.
مُفْرَدَات: الغاريقون جيد للاختناق فِي الرَّحِم. السذاب إِن سحق وعجن بِعَسَل وطلى على الْفرج إِلَى المقعدة والثنة نفع مِنْهُ فِي حَال النّوبَة الجوشير إِذا شرب بشراب نفع. الساساليوس مَتى شرب أَبْرَأ اختناق الرَّحِم.
أبقراط فِي الْجَنِين: هَذَا الاختناق لَا يعرض فِي الحبالى.
يجب أَن يعالج بِمَا يدر الطمث ويجفف الْمَنِيّ أَو بِالْجِمَاعِ الْكثير لينفض مِنْهُمَا كثيرا وَإِن حبلت بطلت الْعلَّة الْبَتَّةَ لِأَن الرَّحِم تميل إِلَى أَسْفَل وتنتقل وترطب.
سَابُور: يمرخ الْقبل بدهن سوسن أَو الْحبَّة الخضراء أَو النرجس وَتدْخل الْأصْبع فِي الرَّحِم ويدلك بهَا بأدهان وَأعلم أَنه رُبمَا قذفن شَيْئا بَارِدًا يسكن الوجع فِي الْوَقْت وَحمل شيافا طوَالًا فَإِن وجعهن يسكن إِمَّا بِهَذَا وَإِمَّا بذلك وَإِن اشْتَدَّ وتتابع الغثى وَبَطل النّوم فَحمل المخدرات فَأَما فِي حَال السّكُون فَاسق حب الشيطرج والمنتن ثمَّ بعد التنقية أعْط شخزنايا ودحمرتا وكمونا وفلافلى ثمَّ عد فِي الاستفراغ إِلَى أَن يبرأ وَلَا تدع فصد الصَّافِن وحجامة الساف. افرق فِي هَذِه الْعلَّة أَولا بَين مَا يكون من الْمَنِيّ وَالَّذِي من الْحيض ثمَّ أعمل بِحَسب ذَلِك وَإِذا رَأَيْت الْوَجْه مترهلا أَبيض فدع الفصد ولطف التَّدْبِير وَهَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي وَصفنَا فَإِذا رَأَيْت الْوَجْه أسود أَو أَحْمَر كمدا فافصد وأدر الطمث.
فيغربوس فِي رسَالَته فِي اختناق الْأَرْحَام: ينفع مِنْهُ مرخ النَّاحِيَة كلهَا بدهن بَان
(3/160)

وشراب ريحاني طيب وَحمل شيافا طيبَة مسخنة متخذة من ناردين ودهن بِلِسَان وَإِيَّاك وَالشرَاب وينفع أَن فَغمسَ خرق فِي دهن ناردين وشراب وَتلْزم الْعَانَة والصلب بحذائه واربط الْأَطْرَاف وادلكها واشمها المنتن.
ابْن ماسويه: عالجه بعد النّوبَة لتصأصل الْعلَّة بدلك الْأَطْرَاف وبالحجامة على الصلب.
مسيح: شخزنايا تَنْفَع مَتى مَا تحمل مِنْهُ مثل البندقة بدهن سوسن للاختناق والميل وَقد يمِيل يمنة ويسرة ويضغط فِي بعض الأحيان المعي والمثانة فَيحدث امْتنَاع الْبَوْل وَالْغَائِط. مسح: افصدها بِحَسب مَا يجب وَليكن ذَلِك بعقب احتباس الطمث وَليكن فِي الباسليق فَإِنَّهَا تتنفس)
سَاعَة تفصد ولطف تدبيرها وَلَا تَأْكُل كل يَوْم النّوبَة شَيْئا فَإِن كَانَت قد أكلت فلتقذفها وينفع الطِّبّ الْقَدِيم: اسْقِ من الداذى دِرْهَمَيْنِ نَبِيذ قوي وَتحمل شيافة متخذة مِنْهُ.
3 - (كتاب أوجاع العذارة)
مَتى بلغت الْمَرْأَة حد الْحيض وَكَانَت بكرا مَال الدَّم إِلَى الرَّحِم فَلم يجد منفذا يفعاد فَصَعدَ إِلَى الْحجاب. وَالْقلب فَكَانَ عَنهُ الْجُنُون فَإِذا كَانَ ذَلِك فافصد ثمَّ زوج فَإِنَّهَا إِن حبلت بَرِئت.
3 - (الْأَدْوِيَة)
بولس: أظفار الطّيب إِن بخر بِهِ من بهَا الاختناق نفع وَشعر الْإِنْسَان إِن بخر بِهِ أنية المخنقة من نومها.
أطهور سفس: إنفحة القوقن توَافق الاختناق فِيمَا ذكرت الْأَوَائِل قَالَ: خل الاشقيل نَافِع من اختناق الرَّحِم. د: الأفسنتين مَتى شرب بخل نفع عكر الْبَوْل إِذا احْتمل بعد أَن يغلى مَعَ دهن حناء سكن الوجع فِي الرَّحِم الَّذِي يختنق الجوشير مَتى شرب بشراب نفع دُخان الكندر لطيف يَنْفَعهُ اللوز المر جيد عصارة ورق لِسَان الْحمل نافعة لِسَان الْحمل نَافِع إِذا احْتمل لاختناق الرَّحِم
دهن المرزنجوش مسخن ملطف يصلح لانضمام فَم الرَّحِم الَّذِي يعرض مَعَه اختناق المَاء فِي هَذِه الْعلَّة خير من الشَّرَاب.
روفس: السكبينج مَتى شم مَعَ خل أنبه اختناق الرَّحِم ساساليوس أَصله وبزره نَافِع. د: السذاب مَتى سحق بِعَسَل ولطخ على فرج الْمَرْأَة إِلَى المثانة والمقعدة نفع الْحَيَوَان الَّذِي يُسمى فاسافس مَتى شم نفع القفر جيد للاختناق احْتمل أَو تدخن بِهِ أَو شم القنة إِن تدخن بِهِ انعش مِنْهُ الغاريقون مَتى شرب مِنْهُ درخمى نفع الْخَرْدَل إِذا أنعم دقة وشم أَنه الاختناق.
فليغريوس: تَشْتُم القطران وَنَحْوه وتضمد الرَّحِم وأسفل السُّرَّة وتحتمل الْأَشْيَاء الطّيبَة
(3/161)

وأربط الْأَطْرَاف وسخنها وَاحْتمل دهن بِلِسَان وناردين وتوق الشَّرَاب الْبَتَّةَ وَعَلَيْك بِمَاء الكشك وَالْبيض النيمرشت.
الْأَعْضَاء الألمة: اختناق الرَّحِم إِمَّا أَن يبطل مَعَه النَّفس والحس وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ شَدِيد الْبرد جدا وَإِمَّا أَن يصغر النَّفس وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ أقل بردا أَو مَعَه تشنج وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ مراريا حادا. وَقد يكون مَعَه خبث نفس وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ سوداويا.
الْيَهُودِيّ: قد يعرض هَذَا للابكار وَمن يقرب للادراك إِذا كن كثيرات الْمَنِيّ متعففات. علاجه: شدّ السَّاق ودلك الْقدَم بدهن الرازقي بالملح دلكا شَدِيدا والصلب والورك والفخذ والنفخ فِي المنخرين بكندس وتمرخ ظَاهر الرَّحِم بدهن ناردين يدخن أَسْفَل بِعُود أطله بنضوح فَإِن لم ينْتَفع فَيدْخل الإصبع فِي الْفرج ويدلك جيدا وَتحمل شخزنايا وتمسح فَم الرَّحِم بدهن الْغَار وتوضع المحاجم بِلَا شَرط على بَاطِن الْفَخْذ فَإِن فقدت عقلهَا فصب على رَأسهَا بانا مغلي أَو سد منخريها وفمها وامنعها النَّفس وَيكون ذَلِك بِقدر مَا يُمَيّز وتستريح وقيئها بريشة واسقها الْأَدْوِيَة المجففة للمني الْمنزلَة للْحيض وَمِنْهَا جوارش الكمون بِمَاء السذاب أَو بِمَاء الفنجنكشت.
من كتاب العلامات الَّذِي ينْسب إِلَى ج: الغثى الْكَائِن من وجع الرَّحِم بِعرْض مِنْهُ اضْطِرَاب شَدِيد وَانْقِطَاع صَوت وَبطلَان حس وصرير الْأَسْنَان وتلوى أَطْرَاف الْيَدَيْنِ وانتفاخ الشراسيف وارتفاع الرَّحِم إِلَى فَوق وورم فِي الصَّدْر وَسُقُوط النبض وكل هَذِه بِلَا حمى ودق يكون نوع)
من وجع الرَّحِم يشبه هَذَا إِلَّا أَن ذَلِك يكون مَعَ حمى ويهرى عِنْد انتقاص الْحمى ويميز بَين اليترغش وَلَا بنض ممتلئ والوجع فِي الرَّحِم لَا فِي الرَّأْس كَمَا فِي التبرغش وَالرحم فِيهَا زائل إِلَى فَوق وَيفرق بَينه وَبَين الصرع أَنه لَا يسيل فِيهِ لعاب من الْفَم وَلَا تشنج وَلَا يكون مَعَه غطيط ثجير.
3 - (عَلامَة الاختناق)
أَن يجد الوجع فِي الْقَفَا وَالظّهْر ويسود مَاؤُهَا وَيكون فِيهِ كغسالة اللَّحْم الطري الْمَخْلُوط مَعَه سخام الْقدر وَقد يُصِيبهَا عسر الْبَوْل وَتَقَع كالمصروع وَيذْهب النَّفس والنبض.
طيماوس: قد بيّنت أَنه لَا يعرف لهَذَا الدَّاء سَبَب مقنع. الْفُصُول: العطاس عَلامَة جَيِّدَة فِيهِ.
فلغربوس: لم يحضرني أدوية حَيْثُ أُصِيبَت الْمَرْأَة وَقد أَصَابَهَا اختناق الرَّحِم فَأمرت بغمز يَديهَا ورجليها وتوضع المحجمة أَسْفَل الْبَطن فَجَلَست سَاعَة فتراجعت قوتها. تُوضَع المحجمة أَسْفَل السُّرَّة فِي اختناق الْأَرْحَام وفيهَا قُوَّة عَظِيمَة لِأَنَّهَا تجذب الرَّحِم إِلَى أَسْفَل.
الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: رَأَيْت نسْوَة مطروحات كثيرا بَعضهنَّ لَا يتنفسن إِلَّا بِجهْد
(3/162)

وبعضهن لَا يحسن وَلَا يتحركن ونبضهن صَغِير جدا أَو لَا يتَبَيَّن أصلا وبعضهن يحسن قَلِيلا ويتحركن ومنهن من تحس أَكثر وَلَا يلْحقهَا ضَرَر أصلا لِأَنَّهُنَّ كن يفعلن مَا يؤمرن بِهِ وَرُبمَا تشنجت أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ. والأعضاء الألمة: مِنْهُنَّ من يعقل بِمَا يلْحقهَا وَرُبمَا تشنجت أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَقد يشاك فِي بَعضهنَّ أماتت أم لَا ويعرض هَذَا كثيرا فِي كثيرات الْمَنِيّ فَكَمَا يُولد الْإِمْسَاك عَن الْجِمَاع فِي الرِّجَال الكثيري الْمَنِيّ برد أبدانهم وَسُوء استمرائهم وَنَحْو ذَلِك كَذَا يُولد ف هَؤُلَاءِ النسْوَة احتباس الْمَنِيّ أَشد بردا لبرد أبدانهن وَهُوَ أعظم مضرَّة من احتباس الطمث وخاصة فِي اللواتي تدبيرهن يرطب ويبرد وَقد كن يجامعن كثيرا ثمَّ أنقطع عَنْهُن وَلِهَذَا قنعت أَن تكون هَذِه الْعلَّة بِسَبَب الْمَنِيّ فِيهِنَّ لَا بِسَبَب بَقَاء الطمث. وَعرض لامْرَأَة ذَلِك فخبرتني الْقَابِلَة أَن الرَّحِم قد تشمرت إِلَى فَوق فأمرتها أَن تتحمل بأَشْيَاء فَلَمَّا فعلت عرضت لَهَا سخونة من تِلْكَ الْأَشْيَاء وَلما عرض لَهَا حر من تِلْكَ الْأَشْيَاء وملامسة الْيَد لِلْفَرجِ بِشَيْء مَعَ وجع وَلَذَّة مَعًا كَمَا يكون فِي الْجِمَاع وَخرج مِنْهَا شَيْء غليظ واستراحت. قَالَ: وصعود الرَّحِم إِلَى فَوق وميلها إِلَى الجوانب إِنَّمَا يكون قَلِيلا قَلِيلا لامتلاء معاليقها وعروقها من الدَّم لِأَن الشَّيْء إِذا امْتَلَأَ نقص طوله وَفِيه بحث طبيعي اقرأه فِي البحوث وَذَلِكَ يكون من احتباس الْحيض.)
أقربادين ابْن سرابين: جوارش الكمون جيد للاجتناق يسقى بِمَاء السذاب وَجَمِيع مَا يذهب الْمَنِيّ ويجففه جيد لَهُ.
من كتاب مَجْهُول: عصب السَّاق وادلك الْقدَم والصلب جيدا وادهن بدهن الرازقي وعطس بكندس وأسم رَوَائِح مُنْتِنَة وَحمل الطّيب واطل على الْعَانَة باللخالخ وضع على الْفَخْذ والأربية محاجم وافصد الصَّافِن وَقت الرَّاحَة واسق الكمونى بِمَاء الكرفس.
ابْن سرابيون: هَذَا يعرض من عفن الْمَنِيّ وَيحدث بأدوار كالصرع ويضعف مِنْهَا النَّفس جدا الْوَاجِب أَن تشد السَّاقَيْن بِقُوَّة وادلك أسافل الرجلَيْن دلكا عنيفاً وَكَذَلِكَ الأفخاذ والأرابي ويتنشق الروائح المنتنة والحازة كالجندبادستر والثوم والكبريت وَتحمل أَشْيَاء طيبَة ملينة كالمسك والعنبر ودهن البان ودهن سوسن ودهن بابونج وانصب المحاجم على الأرابي والمراق وأطل أَيْضا بالأشياء المسخنة المفشة للرياح وتغمس الْقَابِلَة إصبعها فِي دهن سوسن وَبَان وَتدْخلهَا فِي الْفرج وَلَا تدغدغه إِلَّا دغدغة قَوِيَّة فأنهن ينحدر مِنْهُنَّ الْمَنِيّ ويعطس بكندس وَفِي وَقت الرَّاحَة اسْتعْمل القيئ وَالتَّدْبِير الملطف والميبس للمني وتقليل الْغذَاء وَالْقعُود فِي طبيخ الفوذنج وورق الْغَار والبلنجاسف والفنجنكشت والمرزنجوش وَنَحْوهَا وَاجعَل على الرَّأْس فِي وَقت الْقعُود فِي الآبزن دهن ورد جيد بخل خمر ممزوج بِهِ واسفها لاثباذريطوس مرّة أَو مرَّتَيْنِ فَإِذا نقيتهن نعما فعد إِلَى التلطيف وَمِمَّا يقْلع هَذَا أَن يشرب دَائِما الجندبادستر بِمَاء البلنجاسف أَو بِمَاء عسل فَإِن هَذَا كَاف حَتَّى يُبرئهُ برءا تَاما
(3/163)

وجرع دَائِما خل الأشقيل فَإِنَّهُ نَافِع يشرب مِثْقَال بِمَاء المرماحوز أَو بِمَاء البلنجاسف والفنجنكشت أَو السذاب أَو بِمَاء عفص يجفف ويدر الطمث وينفع السكبينج إِذا شرب بِمَاء الافسنتين والقرنفل وينفع مَاء الْأُصُول ودهن الخروع والجوشير زنة دِرْهَمَيْنِ مَعَ دانقي جندبادستر بشراب قوي وَمن احْتمل مِنْهُنَّ فصد الصَّافِن والحجامة على الكعب فانه جيد وَفِي التنقية إيارج فيقرا وايارج روفس وضمد الْعَانَة والمراق بضماد الفبيون والعاقر قرحا والرازقي والفلفل وَاجعَل هَذِه فِي قيروطى وأستعمل الحقن بطبيخ الحلبة والشيب وإكليل الْملك وَحمل الشياف المسخن الملين وَاتخذ دهنا بفربيون وعاقر قرحا يدلك بِهِ الْعَانَة والأفخاذ ومواضع الرَّحِم والقطن. 3 (فرزجة مجربة) ميعة سَائِلَة ثَلَاث أوراق كندر فلفل أُوقِيَّة أُوقِيَّة شَحم بط ارْبَعْ اواق بزر الأنجرة اربعة مَثَاقِيل تتَّخذ مِنْهَا فَتِيلَة وتحتمل. عماد هَذِه الْعلَّة تنقية الْجِسْم وتلطيف الْغذَاء وَيجْعَل مِمَّا يضاد المنى ويسخن الثفل بدلك وضماد ودهن ويقوى الرَّأْس.
(3/164)

(عَلَامَات الْحَبل)
وإكثار النِّتَاج والعقم وتعرف الذّكر وَالْأُنْثَى وإنتاجهما وعلامات الْإِسْقَاط وَقُوَّة الْجَنِين وَضَعفه وتدبير الْحَامِل لحفظ الأجنة وتقويتهم والنفع من الْإِسْقَاط وَبِمَا تدبر الْبكر بعد الإقتضاض وَهل الْجَنِين حَيّ أَو ميت.
الْأَعْضَاء الألمة: إِذا رَأَيْت احتباس الطمث ويبس الثفل فِي جَمِيع الْجِسْم وَذَهَاب الشَّهْوَة واضطراب واقشعرار وغثى وشهوة الْأَشْيَاء الرَّديئَة فَقل للقابلة تجس ع نق الرَّحِم فان كَانَ مُنْضَمًّا بِلَا صلابة دلّ على حَبل.
3 - (عَلَامَات الْإِسْقَاط)
اذا كَانَت حَامِلا وتهزل ثدياها دفْعَة فتوقع ان تسْقط وَإِن كَانَت حَامِلا بتوءمين وقضف أحد الثديين أسقطت مَا فِي ذَلِك الْجَانِب. عَلَامَات الْحَبل أذكر هُوَ أم أُنْثَى: الذُّكُور فِي الْجَانِب الْأَيْمن والأناث فِي الْجَانِب الْأَيْسَر وَلَا يخلف إِلَّا فِي الندرة. فِي أَسبَاب الْإِسْقَاط: إِذا كَانَت تسْقط لشهرين أَو ثَلَاثَة فَإِنَّهُ يجْتَمع فِي أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي تَأتي الرَّحِم رُطُوبَة بلغمية ولرخاوة أَفْوَاه هَذِه الْعُرُوق تكون اتِّصَال الْعُرُوق الضوارب المتولدة فِي الرَّحِم الْمُتَّصِلَة بالعروق الَّتِي تَنْتَهِي أفواهها إِلَى 3 (حِيلَة الْبُرْء للانجاب) فِي السَّابِعَة مِنْهُ: المنى لَا يجب أَن يبْقى طرفَة عين خَارِجا عَن أوعيته بل يحْتَاج أَن يصل من الْقَضِيب إِلَى الْفرج مَتى أردْت أَن تبقى طَبِيعَته الْخَاصَّة بِهِ.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: إِذا كَانَ الرِّبَاط الَّذِي تَحت الكمرة قَصِيرا متوترا عقب رَأس الكمرة فَلم يبدر المنى إِلَى بعد كثير وَيصير سَببا للعقم. حفظ الْجَنِين فِي الْفُصُول: يعلق الْجَنِين بالحامل كالثمرة بِالشَّجَرَةِ فَكَمَا أَن الثَّمَرَة معلاقها بِالشَّجَرَةِ فِي أول أمرهَا ضَعِيف رَقِيق ينتفض من أدنى سَبَب وَفِي آخر أمرهَا تثقل
(3/165)

الثَّمَرَة وثقلها يُسْقِطهَا بِسُرْعَة كَذَا يَنْبَغِي أَن يتوقى على الْحَامِل الحركات كلهَا والدواء المسهل فِي الْأَرْبَعَة الْأَشْهر وَبعد سَبْعَة أشهر توقيا جيدا وَمَتى اضطرات إِلَى مسهل لأمر مقلق سقيت بعد الْأَرْبَعَة إِلَى سنة وتتوقى سَائِر هَذِه الشُّهُور فَإِن فِي الشُّهُور الْأَوَاخِر تعلق الْجَنِين قوى وَلم يثقل بعد. الْخَامِسَة فِي حفظ الْجَنِين: الْحَامِل إِن فصدت فَإِن على الْأَمر الْأَكْثَر تسْقط إِ كَانَ طفلها عَظِيما لِأَنَّهُ كلما عظم احْتَاجَ إِلَى غذَاء أَكثر فَإِذا فصدت الْأُم فَرُبمَا قل غذاؤه جدا وَمَات. 3 (تَدْبِير الْحَوَامِل) إِذا اعترى الْحَامِل مرض حاد فَذَلِك من عَلَامَات الْمَوْت قَالَ جالينوس: هَذَا وَاجِب لِأَنَّهَا لحملها لَا تحمل الشدَّة أما التشنج والتمدد والصرع وَنَحْوهَا من الْأَمْرَاض الحادة الَّتِي لَا حمى مَعهَا وَإِن كَانَت حماها لَازِمَة فَلَا يُؤمن مَعهَا موت الطِّفْل وَإِن باعدنا بَين أَوْقَات الْغذَاء قَتَلْنَاهُ فَنحْن نغذى الْوَقْت بعد الْوَقْت من أجل الطِّفْل.
عَلامَة الْحمل تسقى بعد أَن تتغشى وتتملأ من الطَّعَام عِنْدَمَا تُرِيدُ النّوم مَاء الْعَسَل الني غير مطبوخ فَإِن حدث مغس فَهِيَ حَامِل وسقيناه نيا مطبوخاً لأَنا نحتاج مَا يُولد رياحا نافخة لكَي يكون مَعهَا مغس وَإِنَّمَا يكون المغس من أجل أَن الرَّحِم إِذا كَانَ ممتلئاً ضيقا على الأمعاء وَلم يكن للنفخ الهائجة الَّتِي تكْثر طَرِيق وَاسع فَتخرج مِنْهُ فَيحدث مغس وَيَنْبَغِي أَن يسقى عِنْد التملى من الطَّعَام وَعند السّكُون لِأَن هذَيْن جَمِيعًا يعينان على حُدُوث المغس.
عَلامَة الْحَبل أفلاذنوش قَالَ: إِذا احْتبسَ الطمث بِلَا حمى وَلَا قشعريرة وَلَا تكسير فَهِيَ حُبْلَى لِأَن الطمث المحتبس لمَرض يتبعهُ مثل هَذِه فَإِن تبع ذَلِك رحم صَحَّ حملهَا إِذا كَانَت كبلى بِذكر كَانَ لَوْنهَا حسنا وَإِن كَانَ بِالْأُنْثَى كَانَ لَوْنهَا حَائِلا بِالْإِضَافَة إِلَى لَوْنهَا الْخَاص قبل الْحَبل لِأَن الْأُنْثَى أبرد وَالذكر أحر وَهَذَا يكون فِي الْأَكْثَر لِأَنَّهُ يُمكن أَن تحسن الْحَامِل بِالْأُنْثَى التَّدْبِير بعد الْحَبل فَيحسن لَوْنهَا وبالضد. للذّكر عَلَامَات أخر كَثِيرَة: مثل كَثْرَة الحركات وقوتها. وَهَذِه الْأَدِلَّة تكون على الْأَكْثَر لِأَنَّهُ إِن كَانَ حمل ذكر ضَعِيف جدا مهين وَحمل أُنْثَى قَوِيَّة عَظِيمَة أمكن أَن تكون حركاتها أعظم وَأقوى. قَالَ: وَلَا يكون الْحمل بَارِدًا إِلَّا أَن يكون مني الرجل ورحم الْمَرْأَة فِي ذَلِك الْوَقْت قد بردا. هَذَا فِيمَا أَحسب بَاطِل لِأَنَّهُ يجب فِي حكم فعل الطبيعة إِذا كَانَت تُرِيدُ بَقَاء الذّكر وَالْأُنْثَى أَن يكون فِي نوع المَاء شَيْء يُوجب فِي التَّرْكِيب الأول هَذِه التراكيب الغريبة وَمِمَّا يشْهد بِصِحَّة ذَلِك إِ اقد نرى نساءاً كثيرا أسخن أمزجة من رجال كثير فَيدل ذَلِك أَنه لَيْسَ الذُّكُور والأناث للسخونة بل لغَلَبَة النَّوْع.
(3/166)

3 - (حفظ الْجَنِين) إِن حدث فِي رحم الحبلى ورم وَحُمرَة قبل الطِّفْل لِأَن جَمِيع الأورام الحارة إِذا حدثت فِي الرَّحِم تسْقط الْجَنِين إِذا الْحمى تسْقط فضلا عَن غَيرهَا كثيرا. تَدْبِير الْمَرْأَة وَهِي مَهْزُولَة فَإِنَّهَا تسْقط قبل أَن تسمن لِأَن الْجِسْم إِذا أقبل يتراجع بقى الطِّفْل بِلَا غذَاء وَأَيْضًا فَإِن الهزال المفرط خطر على الْجَنِين لِأَنَّهُ لَا يجد مَا يتغذى بِهِ.
3 - (سَبَب الْإِسْقَاط)
مَتى كَانَت لمرأة لَا مرض بهَا ظَاهر وأسقطت فَفِي الشَّهْر الثَّانِي وَالثَّالِث بِلَا سَبَب بَين ظَاهر لَا حمى وَلَا وثبة وَلَا فزعة وَلَا من إقلال غذَاء وَلَا من فصد وَلَا من إسهال وَنَحْو ذَلِك فأفواه القروق تَنْتَهِي إِلَى الرَّحِم الَّتِي بهَا تتَعَلَّق المشيمة مَمْلُوءَة رُطُوبَة مخاطية وَهَذِه الأفواه تسمى النقر وَلذَلِك تزلق المشيمة كَمَا هِيَ وَتسقط لثقل إِذا ثقل. فِي الْحمل السمينة جدا: إِذا لم تحمل فَإِن الثرب قد ضغط لكثرته وغلظة فَم الرَّحِم فَمنع أَن يدْخل المنى فِي فَم الرَّحِم فَلَا تحملهذه حَتَّى تهزل. قَالَ: الشَّحْم المفرط يضغط فَم الرَّحِم الدَّاخِل الَّذِي يَنْتَهِي إِلَى تجويفه وَمِنْه يَبْتَدِئ فَم الرَّحِم.
3 - (عَلَامَات الذّكر)
الذّكر يتَوَلَّد فِي الْجَانِب الْأَيْمن وَالْأُنْثَى فِي الْأَيْسَر. ج: قد بيّنت فِي كتاب الْمَنِيّ أَن الطِّفْل إِنَّمَا يكون ذكرا من أجل مزاجه إِذا كَانَ مُنْذُ أول الْأَمر أسخن والجانب الْأَيْمن أسخن جَانِبي الرَّحِم لمجاورته الكبد. قَالَ: وَمِمَّا يعين أَيْضا على تولد الذّكر من الْأُنْثَى فَإِنَّمَا يجِئ من بيضتها الْيُمْنَى إِلَى الْجَانِب الْأَيْمن من الرَّحِم الَّذِي يَجِيء من الْأَيْسَر إِلَى الْأَيْسَر والمني الْمُتَوَلد فِي الْبَيْضَة الْيُمْنَى أسخن وَأَغْلظ من الْمُتَوَلد فِي الْيُسْرَى. يلْزمه المشيمة إِذا أردْت إِسْقَاط المشيمة فعطس بدواء معطس وَأمْسك المنخرين الْفَم فَإِنَّهُ يحدث عَن هَذِه الْحَال للبطن تمدد وتوتر فيعين على الاسقاط.
3 - (عَلامَة الْحَبل)
انضمام فَم الرَّحِم. ج: فَم الرَّحِم يَنْضَم عِنْد الاشتمال وَعند الورم فِيهِ. وَالْفرق بَينهمَا أَن مَعَ الورم صلابة والمنضم للاشتمال لَا صلابة مَعَه بل هُوَ على الْحَال الطبيعية وَقد تدخل الْقَابِلَة أصبعها فتعرف ذَلِك. ج: وَهَذَا أعظم دَلَائِل الرَّحِم أَنَّهَا قد غلقت.
3 - (عَلامَة الْإِسْقَاط)
إِذا جرى اللَّبن فِي ثدي الْحَامِل دلّ على ضعف الطِّفْل. وَمَتى كَانَ الثدي مكتنزا فالطفل أقوى وَأَصَح. ج: انخزال الثدي يدل على قلَّة الدَّم فِي الْجِسْم جدا وَشدَّة توتره بِاللَّبنِ حِين يجْرِي مِنْهُ يدل على أَن الطِّفْل لَا يرْوى وَكَذَلِكَ الْحَال المتوسطة سليمَة من الآفنين وَهُوَ أَيكُون الثدي مكتنزا وَلَا يجْرِي مِنْهُ لبن وَقد يُمكن أَن يجْرِي مِنْهُ اللَّبن والطفل قوي إِذا كَانَت الْمَرْأَة فِي غَايَة الْقُوَّة وَكَثْرَة الدَّم. قَالَ ج: تفقدت كثيرا مِمَّن أسقط من أدنى سَبَب باد فَرَأَيْت الثدي مِنْهُنَّ ضمر قبل ذَلِك وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك لنُقْصَان الدَّم فِي الْعُرُوق الْمُشْتَركَة بَين الثدي وَالرحم الَّذِي من أَجله يعْدم الطِّفْل الْغذَاء
(3/167)

فَيهْلك فَهَذَا قولي فِي قَول أبقراط: إِذا كَانَت الْمَرْأَة يؤول حَال طفلها إِلَى أَن تسْقط فَإِن ثديها يضمر فَأَما قَوْله: فَإِن كَانَ ثديها صلباً فَأَنَّهُ يُصِيبهَا وجع فِي الثديين أَو فِي الْوَرِكَيْنِ أَو فِي العينيين أَو فِي الرُّكْبَتَيْنِ وَلَا تسْقط فَأن الثدي الصلب لَيْسَ هُوَ المكتنز بل الَّذِي هُوَ أَشد مدافعة وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون من كَثْرَة الدَّم فالطبيعة جينئذ تدفع كَثْرَة الدَّم إِلَى بعض الْأَعْضَاء فَيحدث وجع وَلَا خوف على الطِّفْل. قَالَ: وَإِن كَانَ الاسقاط أَيْضا يكون لسَبَب باد غير قلَّة الدَّم كوثبة أَو صَيْحَة أَو نَحْو ذَلِك فسيحدث للثديين فضل ضمور لِأَن الْجَنِين إِذا انتهك مَال الدَّم)
كُله إِلَى نَاحيَة الرَّحِم قَالَ: فجملة هَذَا القَوْل: إِن ثدي الْحَامِل إِذا ضمر أَنَّهَا لَا محَالة ستسقط وَلَيْسَ يُمكن إِسْقَاطه دون أَن تضمر الثديان فَأَما صلابتهما فَهِيَ دَلِيل على صِحَة الْجَنِين وَلَكِن لَيْسَ أبدا بل إِذا كَانَت باعتدال. وَأما إِذا كَانَ صلباً جدا فَأَنَّهُ يُصِيب الْحَامِل وجع فيهمَا أَو فِي الورك أَو الرجل أَو الْعين لِأَنَّهُ يدل على كَثْرَة الدَّم. وكل وجع يحدث فِي بعض الْأَعْضَاء. إِذا حدث بعد صلابة الثدي بعض هَذِه الأوجاع فقد أبعدت الطبيعة هَذَا الْفضل فِي الْأَكْثَر إِلَى بعض الْأَعْضَاء وَلَا تتركه نَحْو الرَّحِم الْفَاعِل الْجَنِين.
عَلَامَات الْإِسْقَاط: مَتى عرضت حمى للحامل بسخونة قَوِيَّة بِلَا سَبَب ظَاهر فولادها يكون بعسر أَو تسْقط وَتَكون على خطر لِأَن الْحمى والحرارة إِنَّمَا عرضا من خلط ردئ فِي ثديها وَهُوَ يسْقط قوتها وتحتاج الْحَامِل عِنْد الولاد إِلَى قُوَّة قَوِيَّة وَرُبمَا لم يحْتَمل الْجَنِين قُوَّة الْحمى فَأسْقطت ولضعفها يكون أَيْضا ذَلِك خطراً.
عَلَامَات الْحَبل: غطها بِثِيَاب ثمَّ بخرها فَأن وصلت رَائِحَة البخور فِي بدنهَا إِلَى منخريهاغ وفمها فَلَيْسَتْ بعقيم. ج: تبخر بمر وكندر وميعة وَنَحْوهَا مِمَّا لَهُ حرارة وريح طيبَة حَتَّى تصل رَائِحَة البخور إِلَى فمها فتحس بِهِ حسا شَدِيدا وَهَذَا لَا يكون فِي متكاثفة الرَّحِم الَّتِي لَا تصلح للحبل إِذا كَانَت الْحَامِل يجْرِي طمثها فِي أوقاته فَلَا يُمكن طفلها صَحِيحا ج: يُرِيد بقوله: فِي أوقاته أَي مَتى جَاءَ دَائِما فِي أَوْقَات الْعَادة كثيرا غزيراً على الْعَادة لَا مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ أَو لشَيْء يسير فَإِن مَجِيء دم قَلِيل مرّة أَو مرَّتَيْنِ قد يعرض للحامل وَلَا يكون بطفلها عِلّة لِكَثْرَة دم الْمَرْأَة فيفضل على هَذَا الْجَنِين فَأَما مَجِيئه كثيرا فِي جَمِيع أوقاته أَو أَكْثَرهَا فَلَا يُمكن أَن يكون الطِّفْل مَعَه صَحِيحا.
عَلَامَات الْحَبل: إِذا لم يجر الطمث فِي أوقاته وَلم يحدث لَهَا قشعريرة وَلَا حمى لَكِن عرض لَهَا كرب وغثى وخبث نفس فقد علقت وَقَالَ لِأَن الكرب والغثى وخبث النَّفس يعرض إِمَّا من أخلاط رَدِيئَة فِي جَمِيع الْجِسْم وَإِن كَانَ كَذَلِك تبعه الْحمى وَإِلَّا
(3/168)

قشعريرة وَإِمَّا أَن يكون فِي فَم الْمعدة وَذَلِكَ يعرض للحوامل من أجل إِضْرَار الْحمل بِفَم الْمعدة وَإِن كَانَ ذَلِك مَعَ ارْتِفَاع الطمث
3 - (أَسبَاب امْتنَاع الْحَبل)
مَتى كَانَ الرَّحِم بَارِدًا متكاثفا لم تحمل أَو مَتى كَانَ رطبا جدا لِأَن الرُّطُوبَة تغمر الْمَنِيّ وتطفئه وَمَتى كَانَ أخف مِمَّا يَنْبَغِي وَكَانَ حاراً محرقاً لم تحبل لِأَن الْمَنِيّ يعْدم الْغذَاء فَيفْسد وَمَتى كَانَ مزاج الرَّحِم معتدلا كَانَت الْمَرْأَة ولودا. قَالَ ج: إِذا غلبت على الرحتم برودة مفرطة وَضعف مفرط حَتَّى يصير إِلَى حد التكاثف من أجل أَنه لَا يُمكن أَن يتَّصل بأفواه تِلْكَ الْعُرُوق مشيمة وَلَوْلَا كَانَ ذَلِك يكون كَانَ يُمكن أَن يغتذى الطِّفْل على مَا يجب لِأَن الطمث إِمَّا أَلا يجْرِي من الْمَرْأَة الَّتِي هَذِه جالها أَو يكون الَّذِي يجْرِي مِنْهَا النزر الْقَلِيل أَو يكون مَعَ ذَلِك ردئ إِنَّمَا يخرج مِنْهَا مَا كَانَ من الرَّحِم أرق وَأقرب إِلَى المائية فَقَط وَمن بلية هَذِه الْعُرُوق أَيْضا يسْرع إِلَيْهَا السدد سَرِيعا وَالدَّم الْمُجْتَمع فِي بدن مثل هَذِه الْمَرْأَة إِلَى البلغم أميل لِأَن ذَلِك حَال بدنهَا فِي الْأَمر الْأَكْثَر وممكن أَن يبرد مني الذّكر فِي هَذَا الرَّحِم إِلَّا أَن يكون طبعه فِي غَايَة الْحَرَارَة قَالَ: وَقد يعرض للمني فِي الرَّحِم الرطب مَا يعرض للحب إِذا ألْقى فِي الأَرْض السخنة والنقائع والبطائح وللرحم الْيَابِسَة مَا يعرض إِذا ألْقى فِي النورة والرماد. قَالَ: والتبخير الأفاوية يدل على جَمِيع ضروب فَسَاد الرَّحِم وَذَلِكَ أَنه إِذا كَانَ الرَّحِم بَارِدًا متكاثفاً لَك ترْتَفع الرّيح إِلَيْهِ وَكَذَا إِذا كَانَ شَدِيد اليبس وَكَذَا الرُّطُوبَة الْكَثِيرَة فِي الرَّحِم فَإِنَّهَا لَا تدع رَائِحَة البخور ترْتَفع بل يعرض لَهُ أَن تطفئه وتجمده وَقَالَ: فَأَما الْحَرَارَة فَإِنَّهَا تفْسد طيب رَائِحَة ذَلِك البخور فَلَا تدعها ترتقي إِلَى الْفَم والمنخرين وهما باقيان بحالهما ثمَّ تستمليهما ريح عفنة والتبخر بالطيوب وَإِن كَانَ كَافِيا فِي الِاسْتِدْلَال على هَذَا المزاج أَيْضا أعنى الْحر فَيجب أَن ينظر فِي دَلَائِل أخر مَعَه على أَن هَذَا المزاج قل مَا يكون وَذَلِكَ أَن جملَة النِّسَاء باردات المزاج إِلَّا فِي الندرة فِي الْمَرْأَة القضيفة الادماء الزباء.
السَّابِعَة: مَتى حدث بالحامل زحير شَدِيد دَائِم أسقطت لِأَن الرَّحِم يألم بمشاركة المعي الْمُسْتَقيم وَالْقُوَّة تضعف وَتسقط.
من كتاب العلامات: الْمَنِيّ الَّذِي لَا يُثمر مني السَّكْرَان وَالصَّبِيّ وَالشَّيْخ المفرط فِي السن وَالْكثير الْبَاءَة وَالَّذِي يكون مِنْهُ نسل معيب من لَيست أعضاؤه سليمَة صَحِيحَة فَإِن أبقراط قَالَ فِي كتاب الْمَنِيّ: إِنَّه ينصب من الْأَعْضَاء الصَّحِيحَة مني صَحِيح وَمن السقيمة سقيم. 3 (الْمَرْأَة السريعة الاشتمال) النِّسَاء اللواتي يشتملن سَرِيعا بَنَات خمس عشرَة سنة إِلَى أَرْبَعِينَ سنة وَلَا تكون أبدانهن جاسصية وَلَا رخوة وأرحامهن كَذَلِك تكون وَيكون طهرهن معتدلا وَلَا يكون طمثهن رَقِيقا وَلَا رُطُوبَة رقيقَة مائية رَدِيئَة معتدلات الدَّم وَيكون الرَّحِم
(3/169)

قَرِيبا من الْفرج غير مائل عَن الْمُحَاذَاة فَإِن فَم الرَّحِم الْبعيد المائل ردئ وَإِن يكن قليلات اللَّحْم وسيلان الطمث فَإِن ذَلِك ردئ يدغدغ الْجَنِين مَا اشتملن وَكَذَا إِذا كن غضوبات لِأَن الْغَضَب يدغدغ الْجَنِين وَلَا يكن شهلا ولازرقا فَإِن هَذَا الصِّنْف من النِّسَاء يسقطن أجنتهن سَرِيعا فَأَما الكحلاء الْعين فأوفق فِي الاشتمال وتربية الْجَنِين لِأَن حَرَارَتهَا معتدلة.
عَلَامَات الْحَبل: عَلَامَات الاشتمال أَن يعرض بعد الْفَرَاغ من الْبَاءَة قشعريرة وَبرد وانضمام فَم الرَّحِم بملاسة غير صلابة ثمَّ يحتبس الطمث بعد ذَلِك بِزَمَان يسير وتطمث وتجد ثقلا فِي وركها وترم ثدياها مَعَ وجع يسير ويهيج فِيهَا الغثيان وينتو صدرها قَلِيلا ويصفر لَوْنهَا وتغور غيناها وَيظْهر فِي وَجههَا كلف وَالِاعْتِبَار يسقى مَاء الْعَسَل فَلَيْسَ بِصَحِيح أبدا لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَت الْمَرْأَة مُعْتَادَة لَهُ فَإِذا مضى لَهُ شهر وَثَلَاثَة هَاجَتْ فِيهَا شهوات رَدِيئَة وَضعف الطّعْم والغثى والصداع وغور الْبَصَر.
عَلَامَات الذّكر: أَن ترى المرأى حَسَنَة نشيطة وثديها الْأَيْمن أكبر وَالْحَامِل بأنثى أصفر إِلَى الخضرة وثديها الْأَيْسَر أكبر وحركتها بطيئة وَيكون الكسل وتتابع الغثى فِيهَا أَكثر.
يعرض لَهَا فِي السَّابِع أَو الشَّهْر التَّاسِع ثقل فِي أَسْفَل الْبَطن ووجع فِي الأربية وحرارة فِي الْبَطن وانتفاخ فَم الرَّحِم وترطيبه فَإِذا قرب وَقت الْمَخَاض والولادة استرخى عجزها وَانْتَفَخَتْ أربيتها فَإِذا وضعت الْيَد على فَم الرَّحِم وجد قد انتفخ جدا.
3 - (عَلَامَات موت الْجَنِين)
من كتاب العلامات: إِذا كَانَ الْجَنِين مَيتا لم تَجِد الْمَرْأَة عِنْد الْمَخَاض حس حَرَكَة من الْجَنِين ويسيل من رَحمهَا رطوبات وصديد منتن من كتاب الْمَنِيّ فِي عَلَامَات الْحَبل: من عَلَامَات الْحَبل أَن يمسك الرَّحِم فَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء ويحس الرجل بالرحم يمص الذّكر ويجذبه إِلَيْهِ وَأكْثر مَا يكون ذَلِك بِالْقربِ من طمثها.
من كتاب الْمَنِيّ: فِي العقم: مَتى قطعت البيضتان أَو رضتا أَو بردتا بالشوكران لم يُولد لذَلِك الْحَيَوَان قَالَ: وَإِن بردت تبريداً شَدِيدا لم يُولد لذَلِك الْحَيَوَان فَإِن عرض للبيضتين ورم صلب لم تولد أَيْضا قَالَ: وَلَا تكَاد تَجِد الْأُنْثَى فِي الْجَانِب الْأَيْمن إِلَّا فِي الندرة.
الذُّكُور قَالَ: إِذا كَانَ أول مَا ينتفخ من الْغُلَام بيضته الْيُمْنَى كَانَ مولدا للذكور وَمَتى كَانَت الْيُسْرَى فالأناث.
الْخَامِسَة عشر من مَنَافِع الْأَعْضَاء: الَّذين يطول مِنْهُم الرِّبَاط الَّذِي يرْبط الكمرة حَتَّى يَجِيء رَأس الكمرة إِلَى نَاحيَة الدبر لَا يخرج مِنْهُم الْمَنِيّ على استقامة وَإِلَى مَسَافَة طَوِيلَة وَلِهَذَا لَا يُولد لَهُم وَمَتى قطع هَذَا الرِّبَاط حَتَّى يستوى الكمرة ولدُوا وَهَذَا الرِّبَاط يشبه برباط اللِّسَان.
(3/170)

الثَّالِثَة من الثَّانِيَة: إِذا كَانَ بالحامل حمى وَحُمرَة فِي الْوَجْه وإعياء وَثقل فِي الرَّأْس ووجع فِي عقر الْعين فَإِنَّهَا تسْقط بعد الطمث فَم الرَّحِم يَتَّسِع جدا ويسارع إِلَى قبُول الْمَنِيّ يُعلل.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة: مَتى كَانَ بالنفساء حمى وورم فِي الرَّحِم فأجلسها فِي مَاء فاتر فَأَنَّهُ يُخَفف الوجع لِأَنَّهُ يلين الورم الَّذِي فِي الرَّحِم عَن عسر الْولادَة وساقها مَاء الشّعير مَرَّات كَثِيرَة لِئَلَّا يثقل عَلَيْهَا مَا أمكن فَإِنَّهُ سيرد قوتها ويرطب بدنهَا وَهَذَا تَدْبِير مُوَافق لِأَن مَاء الشّعير مَعَ ذَلِك لايمنع درور الدَّم. الأخلاط مَتى در اللَّبن من الْحَامِل كثيرا فَإِن الْجَنِين ضَعِيف وَإِذا كَانَ الْجِسْم مكتنزاً وَكَانَ الثدي كَذَلِك فِيهِ فضل اكتناز فالجنين أصح.
الذُّكُور قَالَ ج: كَثْرَة اللَّبن فِي الثدي يدل على ضعف الْجَنِين لِأَنَّهُ يدل على أَنه لَا يتغذى وبالضد قَالَ: شرحنا حوامل كَثِيرَة فَوَجَدنَا الذّكر فِي الْجَانِب الْأَيْمن فِي الْأَكْثَر.
حفظ الْجَنِين الثَّانِيَة من الثَّالِثَة: الحبالى يسقطن من وجع وَمن تخمة عَظِيمَة وَمن دم يجْرِي مِنْهُنَّ وَمن شرب دَوَاء مسهل أَو احْتِمَال دَوَاء.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة: الدَّم الجائي من الْجَانِب الْأَيْمن من الرَّحِم قد ينقى من المائية والجائي من)
الْأَيْسَر لم ينق بعد مِنْهُ فَلذَلِك الْجَانِب الْأَيْمن مِنْهُنَّ أسخن ويتولد فِيهِ الذُّكُور قَالَ: الْقبل فِي الْوسط وَيظْهر نبضه فِي الْجَانِب الْأَيْسَر لِأَن الْبَطن الْأَيْسَر هُوَ الَّذِي ينبض. طَالب الْوَلَد: يَنْبَغِي أَن يكون غير سَكرَان ولامتخم بل يكون طَعَامه قد انهضم نعما وبدنه معتدل كُله.
الأهوية والبلدان الأولى: شرب المَاء الْبَارِد وَمَاء الثَّلج يَجْعَل النِّسَاء عواقر لِأَنَّهُ يفْسد نظام الطمث وَكَثْرَة اسْتِعْمَال الْبِلَاد الْبَارِدَة تعسر فِيهَا الْولادَة والحارة تسهل فِيهَا وَقلة الرياضة والتعب وَقلة النَّقَاء من الطمث يُورث العقم لِأَنَّهُ يَجْعَل فَم الْعُرُوق الَّتِي فِي فَم الرَّحِم فِيهَا بلغم لزج يُؤمن الْقُوَّة الجاذبة وَلَا يجذب الْمَنِيّ بِقُوَّة وَلَا يتلق أَيْضا الْمَنِيّ إِذا وَقع فِيهِ وَلَا ينبسط نعما.
سوء التنفس. الثَّامِنَة مِنْهُ: النِّسَاء اللواتي لَا يحبلن فِي الْأَكْثَر هن اللواتي اتنقى أبدانهن بدرور الطمث لَكِن يحتبس وَيفْسد فِيهِنَّ.
الْيَهُودِيّ: قد تفْسد النُّطْفَة لخلال فتفقد مزاج الرجل وَالْمَرْأَة وتعرف مزاجها ولونها وَدم الْحيض فِي بياضه ورقته وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَقد يفرط خُرُوج دم الْحيض فتبرد الْأَرْحَام فتفسد النُّطْفَة وَيفْسد أَيْضا كَون الْحَبل لبعد عهد الْمَرْأَة بِالْجِمَاعِ وَقد يكون مني الرجل من الْحَرَارَة والبرودة فِي حَال تحسه الْمَرْأَة فَلَا تحبل لفرط مزاجه وَقد يكون فِي الرَّحِم يبس شَدِيد يتَبَيَّن
(3/171)

لَهُ المجامع فَلَا يُصِيب لَهُ لَذَّة لشدَّة يلْبسهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه الْأَطِبَّاء العاقر باطلاق وَقد يبطل الْحَبل أَيْضا بالإلحاح من الرجل وَالْمَرْأَة على الْجِمَاع وَقد يكون من زِيَادَة الشَّحْم وَمن قُرُوح كَانَت فِي الأمعاء فأفسدت بعض الأشكال.
دَوَاء قوي فِي طرح الْوَلَد فربيون يحمل سَاعَة فَأَنَّهُ يدر الطمث على الْمَكَان على أَنه لَا يخْشَى النزف. الطَّبَرِيّ قَالَ أبقراط: لم ير سقطا بَين الْخلقَة قبل الْأَرْبَعين وَلَا ذكر قبل الثَّلَاثِينَ فَأَما بعد هَذِه الْمدَّة فقد تتبين الصُّورَة وَقَالَ: إِذا تمت صُورَة الْجَنِين فِي خَمْسَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا تحرّك فِي سبعين ويولد فِي مِائَتَيْنِ وَعشرَة فَإِن تمت فِي خَمْسَة وَأَرْبَعين تحرّك فِي تسعين وَولد فِي مِائَتَيْنِ وَسبعين وَإِن تمت فِي خمسين تحرّك فِي مائَة وَولد فِي ثَلَاث مائَة وَذَلِكَ أَن كل جَنِين يَتَحَرَّك فِي ضعف الْمدَّة الَّتِي تتمّ فِيهَا صورته وَيخرج فِي ثَلَاثَة أضعافه وَالسمان أقل إنجابا والهواء الشمالي يُولد الذُّكُور والجنوب للإناث وَأَوْلَاد الشُّيُوخ والغلمان على الْأَكْثَر هن إناث وَأَوْلَاد الشَّبَاب على الْأَكْثَر الذُّكُور وَقصر الْمَوْلُود وَطوله إِنَّمَا يَأْتِي من ضيق الرَّحِم أَو سعته كالحال فِي الأترجة الَّتِي تدخل فِي قنينة كَبِيرَة أَو صَغِيرَة وَمن كَثْرَة المنى وقلته.
عَلَامَات الْحَبل: خبرني غير وَاحِد من الثقاة: أَنهم أحسوا بعد الْجِمَاع فَم الرَّحِم نَاشِفًا فَحملت نسوتهم. الطَّبَرِيّ: الْمَرْأَة إِذا مشت إِن شالت الرجل الْيُمْنَى فَهُوَ ذكر وَالْأُنْثَى الْأَيْسَر وجربت هَذَا ثَلَاث مَرَّات فصح وَلَعَلَّه اتِّفَاق وَإِذا أصَاب الحبلى قبل الْولادَة وَعند الْولادَة وجع فِي الْبَطن والعانة سهلت الْولادَة وَإِن اتجع الصلب دلّ على عسر الْولادَة أبدا إِن الحبالى يسترخين أبدا من أول الْأَمر لاحتباس الطمث وَضعف الْجَنِين عَن التغذي بِهِ كُله فَإِذا عظم الْجَنِين خف ذَلِك عَنْهُم إِذْ يتغذى بِهِ كُله وينقيه عَنْهُن.
عَلَامَات الذّكر: إِذا كَانَت الْحَرَكَة فِي الْبَطن فِي الْجَانِب الْأَيْمن أَكثر وتفقدت عين الْمَرْأَة فَرَأَيْت الْيُمْنَى أسْرع وأخف حَرَكَة ولونها ناضر مشرق فالحامل ذكر وبالضد.
تَدْبِير الْحَامِل: يَنْبَغِي للحبلى أَن تحذر أَن تسْقط فِي الثَّامِن وَتحفظ نَفسهَا لإنه يخَاف عَلَيْهَا مَتى أسقطت شدَّة موت قَالَ: وينفع عِنْد حُضُور الْولادَة أَن تجْلِس الْمَرْأَة وتمد رِجْلَيْهَا ثمَّ تستلقي على ظهرهَا سَاعَة ثمَّ تقوم تصعد وتنزل فِي الدرج بِسُرْعَة وتصيح وتغضب ويهيج العطاس.
أهرن: اسْتدلَّ على فَسَاد مزاج الرَّحِم الْحَار أَن النُّطْفَة تفْسد بذلك من شدَّة مزاج الْمَرْأَة وقضفها وصفرة اللَّوْن وانصباغ بولها وَسُرْعَة نبضها. وَبِالْجُمْلَةِ بِجَمِيعِ مَا يسْتَدلّ على الْجِسْم إِذا سخن وتخص دَلَائِل مزاج الرَّحِم خَاصَّة بِمَا يخرج من الْحيض إِذا كَانَ حارا جدا
(3/172)

وَاسْتدلَّ على أَنه تفْسد النُّطْفَة من أجل الْبرد لصداد هَذِه وَالْحيض الرَّقِيق الْأَصْفَر والأبيض واستعن مَعَ)
ذَلِك بِالتَّدْبِيرِ وَسَائِر الْأَسْبَاب والأمراض الَّتِي تقدّمت. وَقد يكون العقم أَيْضا لَان المراة لَا تجامع دهرا فيبرد منيها وَيفْسد مزاج رَحمهَا إِلَى الْبرد وَمن كَثْرَة سيلان الطمث فيبرد لذَلِك الرَّحِم وَاسْتدلَّ على الرُّطُوبَة بِسَائِر دَلَائِل الْخراج وبكثرة مَا يسيل من الرَّحِم من النداوة وَاسْتدلَّ على اليبس بجفاف فَم الرَّحِم وصلابته وَيكون العقم من كَثْرَة اللَّحْم.
قَالَ: إِذا كَانَ الأسقاط فِي الشَّهْر الثَّانِي وَالثَّالِث فَإِنَّهُ من أجل الرّيح الغليظة والبلغم فِي عروق الرَّحِم وخاصة الرّيح والإسقاط فِي الرَّابِع إِلَى السَّادِس يكون من اجل الرُّطُوبَة والبلغم الغليظ ويعالج مَا كَانَ من أجل البلغم وَالرِّيح الغليظ بِمَاء الْأُصُول ودهن الخروع وَيُعْطى كل ثَلَاثَة أَيَّام من حب المنتن فَإِن لم تستقها دهن الخروع فاسقها فِي كل خَمْسَة أَيَّام عشرَة أساتير من السكر الْعَتِيق مَعَ استارين من السمسم وَمَتى كَانَت ضَعِيفَة فَأَقل من ذَلِك بِقدر قوتها واسقها كل يَوْم غدْوَة قدر جوزة من الدحمرتا وشخزنايا أَرْبَعَة أَيَّام أوخمسة وأرحها يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة ثمَّ اسقها ايضا واعطها من دَوَاء الْمسك قدر حمصة وَمن جوارش البزور واحقن حبقن طاردة للريح: صعتر ونانخة وأبهل وكاشم وأعواد شبث وبابونج وسذاب وحسك وحلبة حفْنَة يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى النّصْف وصف مِنْهُ رطلا وَأَقل وَاجعَل عَلَيْهِ من دهن الرازقي وسكرجة من دهن سمسم واحقنها فِي كل أَرْبَعَة ايام مرّة ودخنها أَيْضا بالدخن الحارة بالمقل والأشق وعلك الأنباط وشونيز مُفْردَة ومجموعة وتتحمل نفطا أسود ودهن نارين أوبلسانا تتحمله أَيَّامًا فَإِن هَذِه العلاجات جَيِّدَة للمراة الَّتِي تسْقط من الرطوبات وَالرِّيح خَاصَّة وعالج الَّتِي لَا تحبل من يبس فِي الرَّحِم بالحقن وتتحمل شَحم البط وأطعمها الاسفيذباج وَلُحُوم الجذاء وتسقى لبن الماعز حليبا وطبيخا وَمَا كَانَ لزوَال الرَّحِم إِلَى فَوق أوإلى جَانب فبالفصد من الصَّافِن لينزل وتفصد من النَّاحِيَة المائلة إِلَيْهَا الرَّحِم وتحتمل الْأَشْيَاء الملينة المسخنة والمدرة للطمث وَإِن كَانَ ذَلِك لزوَال الرَّحِم لَا من دم كثيرا اجْتمع فِي عروق الرَّحِم لَكِن لرطوبات وَيعرف ذَلِك من التَّدْبِير والسخنة والمزاج فانفضها بحب المنتن فِي كل أَرْبَعَة أَيَّام وتتمرخ بدهن الرازقي وتحتقن بحقن حاارة لَطِيفَة كدهن الحلبة الخضراء أودهن الْجَوْز وطبيخ الحلبة. 3 (إسراع الْحَبل) تحْتَمل المراة إِ نفخة أرنب مسحوقة بدهن نبفسج وتحتمل بصوفة بعد الِاغْتِسَال من دم الْحيض أَو من مرَارَة الْأسد ومرارة الذِّئْب أومن مرَارَة الأرنب أَو من مرَارَة الْحمام من أَيهَا شِئْت نصف دِرْهَم مَعَ نارين حِين تَغْتَسِل من الْحيض وينفع من ذَلِك دخنة مر ولبنى وقنة بِالسَّوِيَّةِ تجْعَل قرصة بعد الدق بشراب وتبخر بمثقال مِنْهَا.
أهرن: جوارش للحبلى الَّتِي ضعفت معدتها وكبدها وَيخَاف أَن تسْقط من الضعْف والرياح:
(3/173)

كمون منقع فِي خل مشوي بعد ذَلِك وبزر كرفس أُوقِيَّة نانخة زنجبيل جندبادستر من كل وَاحِد ثلث أُوقِيَّة سكر أوقيتان الشربة مِثْقَال أَيَّامًا وتغيب أَيَّامًا وتشرب أَيَّامًا بِمَاء بَارِد جوارش لذَلِك أَيْضا: مصطكى قاتلة كبابة قرنفل زنجبيل سك وَيُعْطى مِنْهُ.
من كتاب الْحَبل لأبقراط: إِذا احببت ولادَة ذكر فعالج الرجل والمراة بِمَا يسخن مُدَّة وَلَا تجامع تِلْكَ الْمدَّة وَلَا تكْثر شرب المَاء بل تشرب الشَّرَاب قَلِيلا لإن الشَّرَاب يرق الْمَنِيّ وَلَا يسكر الْبَتَّةَ ولايجامع وَهُوَ شَارِب وَلَا ممتلئ بل فِي وَقت هُوَ خَفِيف فِيهِ إِلَى الْجُوع وليعالجا جَمِيعًا بحقنة مسخنة وباغذية كَذَلِك والحقن والمروخات المسخنة ابلغ.
أبقراط: يتَوَلَّد الذّكر من الْمَنِيّ الغليظ الصلب. يغلظ بقلة الْجِمَاع وَقلة السكر وليتعاهد الرجل النّظر إِلَيْهِ فَمَتَى رَاه رَقِيقا يدبر حَتَّى يغلظ ثمَّ يُجَامع. أكل الْأَشْيَاء الحارة الْيَابِسَة يغلظ المنى وَإِن قل وَقَالَ: إِنَّمَا يكون الاشتمال إِذا كَانَت المراة تشْتَهي الْبَاءَة فَإِذا لم تشتهيه خرج مِنْهَا الْمَنِيّ وسال: وَقَالَ: قولا وَجب مِنْهُ إِن أَطَالَت الْمكْث والدوام فِي الْحمام يسْقط الْجَنِين وَإِن يضرّهُ الْهَوَاء الْحَار وَلَا يقوى بِهِ وَينْتَفع بالبارد لإنه زعم يستنشق مِنْهُ.
وَقَالَ: المراة الَّتِي تحيض فِي كل اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا تَلد الذكران على الْأَكْثَر وَالَّتِي تحيض فِي كل ثَلَاثَة وَأَرْبَعين يَوْمًا تَلد الْإِنَاث. قَالَ: وَإِذا ولدت ذكرا وطهرها فِي أقل من ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَيْسَ جَسدهَا بِصَحِيح وَأما الانثى فَفِي الاربعين وَقَالَ: الحبلى إِذا ولدت وَلم تستنق وتطمث بعد ذَلِك هَلَكت قَالَ: وَإِذا حملت وَلم تكن طمثت على مَا يَنْبَغِي بل كَانَت فَاسِدَة الطمث فَيجب للطبيب أَن يحتال فيسقيها بِلَا إفراط بعض المنقيه لَان الْجَنِين إِذا اغتذى غذَاء فَاسد هلك وَلَا تفرط فِي التنقيه وَشدَّة فتح الرَّحِم فَإِن الْغذَاء يخرج كُله فَيهْلك الْجَنِين لَكِن تلطف أَن يكون يخرج شَيْئا بعد شَيْء بِرِفْق من عنق الرَّحِم وَلَا تفتح فَمه.)
قَالَ: وَاللَّبن يظْهر فِي اللينات الْأَبدَان أسْرع وَفِي الصلاب أَبْطَا.
بولس: الْحمل يمْتَنع إِنَّمَا لانسداد فَم الرَّحِم وعلاجه مَذْكُور فِي بَابه وَإِمَّا لفساد مزاج مَعَ مَادَّة أَو بِلَا مَادَّة فاستدل عَلَيْهِ بالدلائل ثمَّ قَابل سوء المزاج بالمبدلة وَالَّذِي مَعَ مَادَّة بالإستفراغ وتبديل المزاج وَقد ذكرنَا دَلَائِل الرَّحِم والبارد وَالَّذِي بخلط خام غليظ بالدلائل وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم ولون الطمث ولين الْموضع.
بولس: أَكثر مَا تعرض للحوامل كَثْرَة الفضول وتواترالقىء والتبزق والخفقان وَبطلَان شَهْوَة الطَّعَام. قَالَ: وينفع من ذهَاب شهوتين الْمَشْي المعتدل وَترك الطَّعَام الْحَار جدا وَشرب الشَّرَاب الْأَصْفَر الريحاني الْعَتِيق والفصد من كل مَا يشرب بقلة الشَّهْوَة وتبزق وقىء.
قَالَ: أما من الْأَدْوِيَة: فعصى الرَّاعِي مَتى طبخ وَشرب طبيخه والشبث إِذا شرب طبيخه واسقيهن من الراوند صيني شَيْئا قَلِيلا قبل الطَّعَام وَبعده وتضمد فَم الْمعدة بورق الْكَرم والجلنار وَنَحْوهمَا مَعَ شبث وخل خمر عتيقة وَأما الخفقان يخفقه بتجرع المَاء الْحَار وَالْمَشْي الدَّقِيق وتدثير مَا دون الشراسيف بصوف لين. ولبطلان الشَّهْوَة تعرض عَلَيْهَا أَطْعِمَة
(3/174)

مُخْتَلفَة لذيذة ويعينهاعلى تَحْرِيك الشَّهْوَة الْحَرَكَة وَالسّفر الطَّوِيل وَتَنَاول الْأَشْيَاء الحريفة فِي بعض الاوقات وخاصة الْخَرْدَل فَإِنَّهُ نَافِع للحوامل الَّتِي بطلت شهوتهن وَمَتى كَانَت مترفة لَا تحْتَمل الحركات بغنة فَيَنْبَغِي أَن تعود قَلِيلا قَلِيلا بِقدر مَا لَا ينغي وَأما الورم المترهل فِي أقدامهن فاطلة بِمَا بَاب الترهل قَالَ: وَتَنَاول الْأَشْيَاء الحريفة الَّتِي قد بطلت شهوتهن. شرك قَالَ: اعصر الثوم واليابس وَيصب على مثله دهن حل ويطبخ حَتَّى يذهب المَاء فَإِنَّهُ جيد لإسراع الْحمل يحْتَمل مِنْهُ بصوفة فَإِنَّهُ جيد. للنقرس الْبَارِد وَجَمِيع الرِّيَاح الْبَارِدَة يحْتَمل دهن سوسن بصوفة ليَالِي كَثِيرَة وتمرخ بهَا الْعَانَة والدرز بِأَنَّهَا تحمل أَو يخلط مَعَ زيبق.
شَمْعُون: مَتى كَانَت عروق رجل الْمَرْأَة الحبلى حَمْرَاء فإ نها تَلد غُلَاما وَإِن كَانَت سَوْدَاء فجارية وَمَتى عظم الثدي الْأَيْمن فغلام وَمَتى عظم الْأَيْسَر فجارية وَمَتى كَانَت حلمة ثدييها حَمْرَاء فغلام وَإِن كَانَت سَوْدَاء فجارية وَمَتى در اللَّبن من الْأَيْمن فغلام وَمن الْأَيْسَر فجارية وَقَالَ: مرها تَصُوم يَوْمهَا فَإِذا أمست أخذت من مَاء الْمَطَر سكرجة وَعَسَلًا نصف سكرجة فاضربها واسقها فان انعقل بَطنهَا فقد حبلت وَإِلَّا لم تحبل وَأَيّمَا امراة جَامعهَا الرجل فَوجدت من يَوْمهَا ضربانا ووجعا فِي بَطنهَا وظهرها وركبها فقد حبلت.)
من الإختصارات: أَكثر من تسْقط من النِّسَاء فِي الشُّهُور الأول أَعنِي من الشَّهْر الأول غلى الثَّالِث فَإِنَّهَا تسْقط إِمَّا لريح تدفع النُّطْفَة وتزلقها اَوْ لسوء مزاج بَارِد يجمد أَو حَار يجفف فَيكون مِنْهُ شَيْء غير طبيعي فتدفعه الطبيعة وَأما من تسْقط من الرَّابِع إِلَى السَّادِس فَذَلِك من رُطُوبَة مزلقة فِي رَحمهَا لَا تحْتَمل لذَلِك ثقل الْجَنِين وَأما من تسْقط من السَّادِس الْحَبل فَإِنَّهُ من فَسَاد مزاج بَارِد.
قَالَ: وَقد يعرض امْتنَاع الْحَبل لميلان الرَّحِم إِلَى الجوانب فَأمر الْقَابِلَة أَن تدخل إِنَّه من فَسَاد مزاج بَارِد.
قَالَ: وَقد يعرض امْتنَاع الْحَبل لميلان الرَّحِم إِلَى الجوانب فَأمر الْقَابِلَة أَن تدخل إصبعها وَتنظر إِلَى أَي جَانب هُوَ مائل فَإِن كَانَ من الْجَانِب الَّذِي مَالَتْ إِلَيْهِ عروقه ممتلئة وَفِيه غلظ فافصد من رجلهَا المحاذية لذَلِك الْجَانِب وَإِن كَانَ هُنَاكَ تقلص وتكمش لاغلظ فالحقن والحمولات اللينة وَالْحمام والابزن.
الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا تَلد الذُّكُور إِذا كَانَ شبقا كثيرالمني وَالْمَرْأَة قَليلَة الْمَنِيّ فَإِن ذَلِك بعقب الْحيض إِذا حَاضَت قل منيها فَإِذا أَتَى عَلَيْهَا أَيَّام اجْتمع منيها أَيْضا. قَالَ: وَإِذا وَقع الْجِمَاع حِين تطهر من الْحيض كَانَ ذكرا وخاصة إِن كَانَت قَليلَة النُّطْفَة فِي الأَصْل. قَالَ: وَلَا تجامع الحبلى وخاصة فِي الشَّهْر الثَّامِن فَإِنَّهُ يخَاف عَلَيْهَا من الْجِمَاع الْإِسْقَاط. قَالَ: الْحَامِل بِذكر إِذا قَامَت اعتمدت على الْيَد الْيُمْنَى وَكَذَلِكَ إِذا قعدت وبالضد. قَالَ:
(3/175)

ويسود حلمة الثدي الْأَيْمن أَولا ثمَّ يبتدأ فِي الْأَيْسَر ويتولد اللَّبن قبل فِي الْيَمين وَتَكون الْمَرْأَة حَسَنَة اللَّوْن سَمِينَة الْوَجْه قَليلَة الكلف والنمش فرحة وبالأنثى بالضد من هَذَا كُله. قَالَ: فَإِن كَانَ الْحمل ذكرا لم تشته الْجِمَاع وَإِن كَانَ انثى اشتهته.
وَفِي كتاب الطَّبَرِيّ فِي بَاب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ قبل الْجِمَاع وَعند الْجِمَاع والتحذيرات وَالْأَحْوَال الَّتِي تحدثها فِي الْمَوْلُود أَشْيَاء كَثِيرَة: أوريباسيوس فِي صف الورم الْعَارِض فِي أرجل الحبالى أَشْيَاء قد كتبت فِي بَاب الورم الْحَار.
ابْن ماسويه فِي علاج الْأَرْحَام: الْحَبل يمْنَع من فَسَاد مزاج أومن سدة أَو لإن فِي فضائه رُطُوبَة غَرِيبَة أَو من فَسَاد طمث أَو من ورم أَو لقرحة أَو لِكَثْرَة شَحم يعْطى عَلَيْهِ عَلَامَات الَّتِي لَا يحمل من الشَّحْم افصدها ورضها وقلل غذائها واعطها ثيارديطوس.
قَالَ: وَالَّتِي تسْقط فِي الشَّهْر الأول إِلَى الشَّهْر الثَّالِث يكون من ريح وَمن الرّبع إِلَى السَّادِس من)
رُطُوبَة فِي الرَّحِم ويزلق الْجَنِين لثقله وَمن السَّابِع إِلَى التَّاسِع لفساد مزاج بَارِد فِي الرَّحِم. عالج الَّتِي من ريح بدهن الخروع وَمَاء الحلبة وَحب الكسبينج والحرمل والحرف الْأَبْيَض المقلو ودهن خروع وشخزنايا ودحمرتا والحقن والدخن والفرزجات المعمولة بالنفط والصعتر والنانخة وتدخن بالسوسن والمقل وعلك البطم.
قَالَ: وَإِذا سَالَ من الْحَبل دم كثير فَأَنا لَا نجسر على فصدها وَلَا على اسقائها مسهلا. قَالَ: النِّسَاء اللواتي لَا يحبلن من الشَّحْم عالجهن بعد الفصد بِهَذِهِ الفرزجات: عسل ماذى ودهن سوسن وَمر واحقنها بالحفن الحارة الَّتِي فِيهَا شَحم حنظل وتترك اللَّحْم الْبَتَّةَ والسمك والشحم.
روفس فِي تهزيل السمين: الْمَرْأَة السمينة إِذا تفرغت الطوبة من رَحمهَا ويسخن الرَّحِم علقت وَأكْثر ذَلِك لَا تعلق فَإِن علقت أسقطت والمراة السمينة وَإِن لم تسْقط فَهُوَ ضَعِيف مهين.
ميسوسن فِي القوابل قَالَ: إِذا اقْتَضَت الْبكر فأجلسها فِي شراب وزيت فَإِن أصَاب الْموضع جرح شَدِيد فضع فِيهِ مرهما بعد أَن تجْعَل أنبوبة فِي فَم الرَّحِم لِئَلَّا يلتصق الَّتِي تسرع بِالْوَلَدِ بنت خَمْسَة عشر عَاما إِلَى الْأَرْبَعين الَّتِي لَيْسَ رَحمهَا بجاس وَلَا مسترخ جدا وَلَا مفرط فِي الْحر وَالْبرد الَّتِي تحيض وَقت حَيْضهَا المعتدلة الْأكل وَالشرَاب الفرحة المسرورة من علقت قبل خمس عشرَة سنة خيف عَلَيْهَا الْمَوْت لِأَن رَحمهَا صَغِير فَلَا تَلد إِلَّا بِمَشَقَّة شَدِيدَة وَالْمَرْأَة الدائمة الْحزن وَالوهم لاتعلق وَالَّتِي تتخم كثيرا لَا تعلق أوفق الْوَقْت للعلوق فِي اخر الْحيض ونقصه. وَإِذا كَانَ الْجِسْم معتدلا لَيْسَ بممتلئ من الطَّعَام وَالشرَاب وَفِي أول وَقت الطمث لَا تعلق لِأَن الرَّحِم ممتلئة رُطُوبَة غير مُوَافقَة للجذب.
3 - (عَلَامَات الاشتمال)
أَلا تَجِد الْمَرْأَة بللا فِي الْفرج بعد الْجِمَاع ثمَّ يَنْقَطِع الْحيض ويربو
(3/176)

الثدي ويعظم الْبَطن ثمَّ يَتَحَرَّك الْجَنِين. يَنْبَغِي أَن تلْزم الْحَامِل فِي أول حملهَا السّكُون وتقلل الْغذَاء وَبعد ذَلِك تمشي قَلِيلا وَتلْزم الْحمام باعتدال لَا تبطئ وتتغذى بِكُل سريع النضج وتتجنب كل حريف وكل مر نافخ. تبدأ بالحامل الشَّهَوَات الرَّديئَة من الشَّهْر الثَّانِي وَالثَّالِث وَتبقى كَذَلِك إِلَى الرَّابِع وَالْخَامِس فَإِذا حدثت هَذِه الشَّهَوَات فلتلزم السّكُون وتقل الطَّعَام وَالْحمام إِلَّا باعتدال والأغذية المقوية لفم الْمعدة وتشرب شرابًا مرا بِالْمَاءِ الْبَارِد. الَّتِي يعرض لَهَا فِي الطَّعَام تغمر يداها ورجلاها بعد أكلهَا وضع على معدتها ضمادا فاترا وَتمسك فِي الْفَم حب رمان حامض.
3 - (عَلَامَات حمل الذّكر)
أَن تكون حَسَنَة اللَّوْن حَمْرَاء وبالأنثى تكون مصفرة أَو مخضرة وَالذكر ثدييها الْأَيْمن أكبر من الْأَيْسَر والتوأمين ثدياها مَعًا عظيمان والحبلى الَّتِي ترى الدَّم من النِّسَاء الكثيرات الشّعْر الكثيرات الدَّم واللواتي يرين الدَّم فِي حبلهن إِن جومعن حملن حملا على حمل. الْمَرْأَة تعلق مَا دَامَت تطمث. الْجَنِين يتَوَلَّد فِي سبع وتسع وَإِحْدَى عشرَة. وَإِذا أصَاب الْمَرْأَة وجع فَيَنْبَغِي أَن تجْلِس على كرْسِي فَإِذا انْشَقَّ الصفاق الممتلئ بولا فليتزحرن حَتَّى يخرج. قَالَ: فعسر الْولادَة من أجل المشيمة على جِهَتَيْنِ: إِمَّا لِأَن المشيمة صلبة غَلِيظَة يعسر انشقاقها أَو رقيقَة تَنْشَق سَرِيعا وتسيل الرُّطُوبَة فتجف الرَّحِم ويعسر زلق الْجَنِين من الرَّحِم وَمن قبل أَن الرَّحِم يكون يَابسا أَو كثير الرُّطُوبَة فَلَا يقدر على ضم الْجَنِين فيدفعه أولان تكون أُنْثَى فَإِنَّهَا أعْسر خُرُوجًا أَو لإن الْجَنِين مَاتَ مُنْذُ أَيَّام أَو لإن الْفرج يَعْنِي فَم الرَّحِم ضيق أَو لِأَن الْفرج يَعْنِي فَم الرَّحِم ضيق أَو لِأَن الْمَرْأَة شَابة لم تَلد أَو لورم والمعي ولثفل يَابِس هُنَاكَ أَو لرقة خصر الْمَرْأَة أَو لشدَّة هزلها أَو لإنها سَاقِطَة الْقُوَّة أَو لخَبر يغم الْمَرْأَة فَإِنَّهَا إِذْ ذَاك يعسر ولادها أَو لبرد الْهَوَاء الْمُحِيط بهَا. 3 (خُرُوج الْجَنِين الطبيعي) أَن يخرج على رَأسه والمجنب والمنطوى وعَلى رُكْبَتَيْهِ وفخذيه هَذَا الْخُرُوج كُله غير طبيعي.
إِذا انشقت المشيمة سَرِيعا وسالت الرُّطُوبَة قبل الْولادَة بِوَقْت كَبِير فادهن الرَّحِم وفرجها بشمع أَو بَيَاض الْبيض أَو بشحم إوز كَذَا افْعَل بِالَّتِي قلت رطوبتها. الْمَرْأَة الَّتِي مشيمتها غَلِيظَة لَا تَنْشَق سَرِيعا يجب أَن يدْخل الإصبع فِي طرفه حَدِيدَة خُفْيَة ويشق بِهِ المشيمة أَو بإبرة أَو مبضع.
الَّتِي يعسر ولادها لكبرالجنين تدخل الْقَابِلَة يَدهَا فتجذب قَلِيلا قَلِيلا فَإِن لم يتَّفق ذَلِك فاربط من الْجَنِين مَا أمكن بحاشية ثوب لين ويمد فَإِن لم يخرج علق بكلاب ويمد فَإِن لم ينفذ قطع عضوا عضوا على مَا يُمكن وَيخرج كَمَا تواتى لِلْخُرُوجِ.
والجنين الْمَيِّت يُبَادر باخراجه قبل أَن ينتفخ ويرم فَإِن لم يُمكن قطع وَإِذا كَانَ رَأسه
(3/177)

عَظِيما شقّ وَأخرج دماغه وخدشت الْفَخْذ ثمَّ يعلق بصنانير وَيخرج وَإِن عسر خُرُوجه لِأَن فِي رَأسه مَاء ثقب الرَّأْس حَتَّى يخرج المَاء فَإِن خرج بعد ذَلِك وَإِلَّا ربط عُنُقه بحاشية ثوب ثمَّ مدت فَإِن خرج خرج وَإِلَّا علق بصنارات. وَمَتى كَانَ شكل الْجَنِين غير مستو فهز الْمَرْأَة مَرَّات لَعَلَّه يَسْتَوِي ومرها أَن تقوم على سَرِير وارفع رِجْلَيْهَا إِلَى فَوق ويهز السرير بِقُوَّة فَإِن دخل الْعُضْو وَمَتى خرجت فاجهد على أَن ترده وهز الْمَرْأَة فَإِن اسْتَوَى وَرجع الْجَنِين إِلَى تجويف الرَّحِم وَإِلَّا قطع عضوا عضوا يدا كَانَ أَو رجلا. واحرص أبدا أَن تجْعَل راس الْجَنِين إِلَى أَسْفَل فَإِن لم يُمكن ذَلِك فَرد رجلَيْهِ إِلَى أَسْفَل. وَإِذا كَانَ الْجَنِين يخرج على جنبه فادفعه ثمَّ يدْخل الْيَد ويحول على الشكل الطبيعي فَإِن لم يُمكن فَإِذا هُوَ دخل فهز الْمَرْأَة فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الشكل فَإِن لم يرجع فعلقه إدمان شم الطّيب يعسر الْولادَة وَذَلِكَ أَن الرَّحِم يتشمر إِلَى فَوق فَاسْتعْمل مِنْهُ مَا يرد الْقُوَّة فَقَط والمنتنة تعين على سهولة ذَلِك. وَالَّتِي تعسر وِلَادَتهَا للسمن فأجلسها على ركبتيها وتطأطأ رَأسهَا حَتَّى يرْتَفع الْبَطن عَن مَوضِع الرَّحِم فَيخرج الْجَنِين وَكَذَا فافعل إِذا كَانَ الورم أَو الجساء يضغطان الرَّحِم فَإِن السمينة الشَّحْم فِيهَا يضغط الرَّحِم فَإِذا شكل بِهَذَا الشكل لم يضغط على الرَّحِم. وَالَّتِي تعسر عَلَيْهَا الْولادَة من كَثْرَة الثفل فِي المعي وَالْبَوْل فِي المثانة فابدر بالحقن بِمَاء وَعسل وبورق ويدر الْبَوْل ثمَّ يجلس فِي المَاء الْحَار. والمستميتة الضعيفة تعان على التزحر بضغط المراق. وَالَّتِي فِي قبلهَا شئ يوجع من شقَاق أَو جرح فلتكمد وَيصب فِي رَحمهَا دهن كثير فان كَانَ بهَا بواسير توجع لذَلِك مَتى طلقت فانطله وأجلسها فِي مَاء حَار. وَإِن عسر)
لبرد أَصَابَهَا فصب فِي الْقبل مَاء ودهنا مسخنا وادهن الْعَانَة والمراق وَالظّهْر بدهن الْغَار وَمَتى عسرت الْولادَة لِضعْفِهَا أَو لاسترخائها فأجلسها فِي بَيت ريح وروحها وأشمها الطّيب مَا دَامَت صَحِيحَة تستلذه وأغذها بصفرة بيض وخمر مَرَّات قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا احتجت أَن تسْتَعْمل الْحَدِيد فأجلسها على كرْسِي كَمَا تجْلِس عِنْد الْولادَة وَليكن خلف ظهرهَا شىء تستند إِلَيْهِ ويجثو المعالج على إِحْدَى ركبته ولتكن الْيُمْنَى ثمَّ يعْمل مَا يُرِيد وليفتح الْفرج باللولب فانه ينفتح مَعَه الرَّحِم وَتخرج المشيمة هَكَذَا تفتح الْمَرْأَة شدقها وَتدْخل من النَّفس أعظم مَا يكون وتعطس فان لم تخرج أدخلت الْيَد الْيُسْرَى مقلة الْأَظْفَار وتمد المشيمة قَلِيلا وَإِيَّاك والعنف فان لم تخرج وَخفت أَن تَنْقَطِع فاربط مِنْهَا مَا نَالَ يدك ثمَّ شده إِلَى فَخذ الْمَرْأَة شدا معتدلا واحقن الرَّحِم بمرهم باسليقون لتعفن المشيمة واسقها مَا يخرج المشيمة وَأَشد مَا على الحبلى خُرُوج الرجلَيْن وانفتاح الذراعين فِي الرَّحِم وَذَلِكَ أَن هَذَا يؤلم جدا.
بولس قَالَ: والولاد الطبيعي اسهل على الْمَرْأَة وأسرع خُرُوجًا قَالَ وَيعلم أَن الْجَنِين متهيئ لِلْخُرُوجِ على الشكل الطبيعي آن ترى الْمَرْأَة تزحرها وَطَلقهَا يمِيل إِلَى اسفل وتشتاق
(3/178)

إِلَى شم الْهَوَاء فَحِينَئِذٍ اعْلَم أَن الْجَنِين على الشكل الطبيعي فإياك والغمز على بَطنهَا من الْجَانِبَيْنِ إِلَى فَم الرَّحِم فانه إِذا انْزِلْ على رَأسه نزلت مَعَه المشيمة وتنظفت الْمَرْأَة بِمرَّة. قَالَ: وَإِذا ربطت المشيمة بفخذها فعطسها بعد ذَلِك وَإِذا رَأَيْت لشق المشيمة وَجها فَشَقهَا واغمز بعد على الْبَطن وتتزحر الْمَرْأَة فَإِن الْجَنِين يخرج سَرِيعا وجلوس الواضعة أبدا على كرْسِي فَإِنَّهُ أوفق والتعطيس يُوَافق الحبلى إِذا كَانَ فِي تزحرها ورفعها تَقْصِير إِذا كثر النزف فعصب يَديهَا عصبي وَهَذِه الْأَدْوِيَة ضارة بل انفخ فِي الرَّحِم وتزرق فِيهِ وَحمل شيافا متخذا من عفص وكندر وشراب.
سرابيون: عَلامَة الحبلى أَلا تَجِد رُطُوبَة بعد الْجِمَاع لَكِن يكون فَم الرَّحِم يَابسا نَاشِفًا فسل عَن ذَلِك وتحس فِي وَقت الْجِمَاع كَأَن غشيا اعتراها وتوجعها بعد ذَلِك عانتها وسرتها وَقبلهَا قَلِيلا وفم الرَّحِم يَنْضَم جدا وَلَا تشتاق غلى الباه ثمَّ ترْتَفع حَيْضهَا وتشتهي الأغذية الحامضة وتكلف وتنمش وَجههَا ويخضر وَتسود حلمة الثدي وينتفخ الثدي وَيكبر حجمه ويصفر بَيَاض عينيها وتسقى مَاء الْعَسَل على مَا ذكر أبقراط.
من أقربادين حُبَيْش: حقنة للَّتِي تسْقط فِي الشُّهُور الأول لِكَثْرَة بلغم فِي الرَّحِم: خُذ حَنْظَلَة واملأها دهن سوسن بعد إِخْرَاج حبها واتركها يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ تجْعَل من غَد على رماد حَار)
حَتَّى يغلى الدّهن فِيهَا ويبرد ويصفى ويحقن بِهِ وَهُوَ فاتر فَإِنَّهُ عَجِيب. الْمَرْأَة القليلة الْحيض النزرة غير مُوَافقَة للتوليد لِأَن ذَلِك يكون إِمَّا من قلَّة دم الْجِسْم أَو من تكاثف أَفْوَاه عروق الرَّحِم وَلَيْسَ مِنْهَا وَاحِد مُوَافق وتكاثف عروق الرَّحِم لَا تتَعَلَّق لَهَا مشيمة وَإِن تعلق خرج مِنْهُ دم كثير غليظ كَاف.
الأولى من كتاب الْمَنِيّ: إِذا كَانَ الْمَنِيّ رَقِيقا لم يتهيأ أَن يكون صَاحب الغشاء الأول وَذَلِكَ أَنه فِي اجتذاب الرَّحِم لَهُ ينخرق وَيكون ذَلِك سَببا لخُرُوج الْمَنِيّ وسقوطه من الْأُنْثَى هَذَا بَاب فِي الْعلم فاعرفه أعالج اللواتي لَا يحبلن بالشيافات الحارة تدمن احْتِمَاله الْمُتَّخذ من البلسان ودهنه والبان والمسك وأظفار الطّيب وَنَحْوهَا وَيُعْطى المعجونات الحارة فَهَذَا علاجه على الْأَكْثَر فان أدمن عشرَة أَيَّام جومعت. قَالَ: اتخذ أقراصا من مر وميعة وَحب الْغَار وبخرها بِهِ كل يَوْم.
القرابدين الْعَتِيق: يسكن غثى الْحَوَامِل لبن الْبَقر حليبا إِذا شربته سكن.
عَلَامَات استخراجها حنين من كتب ج: زعم قوم أَن القوابل ينظرن إِلَى الْمَرْأَة فان رأين ثديها قد انبسط وَتغَير عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ علم أَنَّهَا حُبْلَى وَمَتى كَانَت الْعين غائرة وَفِي جفنها استرخاء وَكَانَت حادة النّظر صَافِيَة الحدقة ممتلئة بَيَاض الْعين غلظة حكم أَنَّهَا حُبْلَى فَأَما
(3/179)

تعرف الذُّكُور فَإِن القوابل ينظرن إِلَى بطن الْحَامِل فَإِن كَانَ ممتلئا مستديرا ترى فِيهِ صلابة وَكَانَت نقية اللَّوْن حكم أَنَّهَا ذكر وَإِن كَانَ فِيهِ طول واسترخاء وَكَانَ فِي لَوْنهَا كلف ونمش فالحامل انثى وَإِن تغير رَأس الثدي إِلَى الْحمرَة فَذكر وان تغير إِلَى السوَاد فانثى وَخذ لبن الْحَامِل بَين إِصْبَعَيْنِ فَإِن كَانَ غليظا شَدِيد اللزوجة فَذكر وَإِن كَانَ قَلِيل اللزوجة فانثى ويقطر من اللَّبن على مرْآة وتوضع فِي الشَّمْس بِرِفْق وَلَا يُحَرك سَاعَة فان اجْتمع وَصَارَ كانه اللُّؤْلُؤ فَذكر وان انبسط فانثى وتعرف عدد مَا يكون: إِن كَانَت السُّرَّة االمتصلة بالمشيمة وَإِن كَانَ فِيهَا التعجير وَالْعقد فبقدر ذَلِك التعجير تَلد وَإِن لم يكن فِيهَا شَيْء لم تَلد بعد فان أسقطت وَلَدهَا فَرُبمَا بَطل هَذِه الدّلَالَة.
مسَائِل حنين: الْمَوْلُود لسبعة أشهر يكون لقُوَّة الْجَنِين يهتك الأغشية قبل الْوَقْت لإنه يصيبهم تغير عَظِيم وهم صغَار بعد. قَالَ: وَأكْثر المولودين لسبعة اشهر يَمُوت لانه يصيبهم تغير عَظِيم وتسوء حالتهم والاجنة فِي الثَّامِن يمرضون وتسوء حالتهم يدل على ذَلِك ان الْحَوَامِل اسوأحالا فِيهِ واثقل مِنْهُم فِي جَمِيع الشُّهُور وَحَال الْجَنِين فِيهِ تَابِعَة لحَال أمه وَلِهَذَا الْمَوْلُود فِيهِ لَا يعِيش وَتَمام هَذَا الْبَحْث فِي مسَائِل حنين فِي المولودين لثمانية أشهر وَالَّذِي يعرض للجنين فِي الثَّامِن انقلابه لانه)
يصير رَأسه إِلَى فَوق وَفِي الثَّامِن يَنْقَلِب فَيصير راسه إِلَى أَسْفَل إِن كَانَ كَذَلِك فالمولود لتسعة أشهر تكون حَاله على الضِّدّ من هَذَا وَقَول حنين فِي هَذَا الْمَعْنى إِن كَانَ جَنِينا قَوِيا هتك اغشيته فِي السَّابِع وَخرج وَإِذا كَانَ دو ذَلِك انْقَلب فِي الثَّامِن فَيصير راسه إِلَى أَسْفَل وَلم يبلغ من شدَّة اضطرابه أَن يخرج حِينَئِذٍ فانه يكون ضَعِيفا جدا لانه لم يَتَحَرَّك بِقُوَّة شَدِيدَة كَمَا أَن الَّذِي فِي السَّابِع لَكِن إِنَّمَا كَانَت حركته لانقلابه بالطبع فاذا انْقَلب كَانَ كالميت وَيحْتَاج إِلَى أَن يبْقى فِي هَذَا الْعَالم إِلَى قُوَّة فاذا اجْتمع عَلَيْهِ الْخُرُوج بعقب الانقلاب وضررالخروج لم يُمكن ان يعِيش وَإِن لم يخرج بَقِي فِي الرَّحِم إِلَى أَن يقوى قَلِيلا وتتراجع قوته فيعيش.
قَالَ: كل مَوْلُود لايخرج مرأسا فانه يصعب خُرُوجه وَتعرض من صعوبة الْخُرُوج اشكال مُخْتَلفَة وشرها الجنبية وَهَذِه الاشكال الرَّديئَة إِمَّا أَن تقتل الْجَنِين وَالأُم وان لم تقتل الْجَنِين وَالأُم تورم الْجَنِين بِشدَّة الْخُرُوج فيتورم خَارِجا وَيَمُوت فِي الْأَكْثَر إِلَّا أَن يسكن قبل ثَلَاثَة أَيَّام. قَالَ: واقوى المولودين واكثرهم تربية الَّذين يولدون لعشرة لانهم بعدوا من المرضى الَّذِي نالهم فِي الثَّامِن ولانهم أَيْضا قد عظموا فالعليل من هَؤُلَاءِ يبرأ.
على مَا رَأَيْت لِابْنِ ماسويه: الْحَبل يمْتَنع إِمَّا لسوء مزاج بِالرجلِ وَالْمَرْأَة إِمَّا فِي جملَة الْجِسْم وَالْمَرْأَة إِمَّا فِي جملَة الْجِسْم وَإِمَّا فِي اعضاء التناسل فابحث أَولا عَن حَال التَّدْبِير بالعلامات الَّتِي تخص
(3/180)

ثمَّ عَن حَال أَعْضَاء التناسل مِنْهَا وَيعرف ذَلِك من كمية الْمَنِيّ وَكَيْفِيَّة وَالْحيض فانه مَتى كَانَ أحداهما نزرا قَلِيلا أَو منتنا أَو شَدِيدا الرقة أَو الغلظ استدلت بذلك على سوء المزاج الَّذِي يولده وَقد يمْنَع الْحَبل أَن يقْضِي الرجل حَاجته وَلَا تقضيه الْمَرْأَة فان الْحَبل لَهما يلتئم أَن يلتقى فِي وَقت وَاحِد فَيَنْبَغِي أَن يعرف ذَلِك الرجل من عَيْني الْمَرْأَة واسترخائها وتقضى حَاجته ذَلِك الْوَقْت وَقد يمْتَنع لِكَثْرَة مَا سَالَ من الطمث وَيحْتَاج إِلَى اسخان وَمن دشنيذ فِي فَم الرَّحِم وَيكون قد تقدمه بَوْل الدَّم ووجع وَمن السّمن والهزال الشَّديد ويحتاجان إِلَى الضِّدّ.
جَوَامِع القوى الطبيعية: عَلامَة الْحَبل شدَّة انضمام الرَّحِم وتشمره الى فَوق ذكر الْحَوَامِل أَن فَم الرَّحِم يَتَقَلَّص إِلَى فَوق بِكَثْرَة التانيث يكون لغَلَبَة المنيين فاذا كَانَ مني الرجل اكثر كَانَ ذكرا وبالضد وَلذَلِك يَنْبَغِي ان يتوخى من يُرِيد توليد الذُّكُور أَن يكون شبقا غزير الْمَنِيّ وَالْمَرْأَة غير الثَّالِثَة من الثَّانِيَة من ابيديميا: العلامات الْمُنكرَة للحامل: أَن يَأْتِي الطمث دَائِما إِلَى ان يمْضِي شَهْرَان اَوْ ثَلَاثَة وان تشْتَهي من الْأَطْعِمَة شَيْئا بَعيدا مِمَّا يشتهيه الْحَوَامِل اَوْ لَا يَتَحَرَّك الْجَنِين أصلا)
فِي جَمِيع وَقت الْحمل وان يعرض وجع فِي الرَّحِم والنافض والحمى وضمور الثدي.
ابْن ماسويه للحامل الَّتِي ترى الدَّم: تقوى الرَّحِم بِمثل هَذَا: عدس مقشر قشر رمان عفص آس يَابِس يخبل ويضمد وَيقْعد فِي هَذَا المَاء وَلَا يكون فِيهِ طيب.
مسيح: تسْتَعْمل القوابل بخورات لمن لَا تحبل فِيهَا: زرنيخ أَحْمَر وَجوز السرو ويعجن بميعة سَائِلَة ويبخر فِي قمع ثَلَاثَة أَيَّام بعد الطُّهْر ثمَّ يُجَامع بعقب البخور أَو من ميعة سَائِلَة فِيهَا حب الْغَار يعجن بِعَسَل ويحبب ويبخر بدرهم مَرَّات ثَلَاثًا.
الْمسَائِل الطبيعية: المدمنون الشَّرَاب وَالسكر لَا ينجبون.
أبقراط من كتاب حَبل على حَبل: يَقع حَبل على حَبل بِالْمَرْأَةِ الَّتِي يفْسد فَم رَحمهَا نعما بعد الْحَبل وتريق مدا قَلِيلا فِي حبلها وَإِذا وَقع ذَلِك فانه إِن كَانَ الأول لم يتَصَوَّر عفن وَخرج من الرَّحِم وتهيج بهَا حمى ويتهبج الْوَجْه وأمراض رَدِيئَة إِلَى أَن تسْقط أَحدهمَا.
عَلَامَات موت الْجَنِين بالبطن: أَن تأمرها أَن تنام على أحد جنبيها فَيسْقط إِلَى أَسْفَل كالحجر وَيكون المراق حول السُّرَّة بَارِدًا فانه مَا دَامَ الْجَنِين حَيا كَانَ حَار أَيّمَا امْرَأَة نزفت قبل خُرُوج الْجَنِين عسر خُرُوجه وَخيف أَن يَمُوت إِذا أَكثر من مجامعة الحبلى هان عَلَيْهَا إِذا عسرت الْولادَة جدا ثمَّ خرج حَيا فَلَا تقطع سرته حَتَّى يَبُول أَو يعطس أَو يبكي وَإِن لم يَتَحَرَّك سَاعَة طَوِيلَة فانه لَا يعِيش.
يكون عين الْحَامِل غائرة عميقة وَفِي بَيَاض الْعين كمدة إِذا كَانَت الْمَرْأَة فِي حملهَا كالمستسقى استسقاء لحميا بَيْضَاء الْأذن وطرف الْأنف حَمْرَاء الشّفة فاما أَن تَلد مَيتا أَو يَمُوت فيعالج هَؤُلَاءِ بالفرزجات الطّيبَة الرَّائِحَة والأدوية
(3/181)

العطرية وَالشرَاب الريحاني والأغذية اللذيذة حَتَّى تحمر آذانهن وأنوفهن وَأي حَامِل أكثرت من الطين والفحم لصق ذَلِك بِرَأْس الْجَنِين والثدي الْأَعْظَم فِي ذَلِك الْجَانِب يكون الْجَنِين. الْجَوَارِي اللواتي لَا يطمئن من صغرهن لَا تجذب أرحامهن جذباً قَوِيا. الْمَرْأَة الْوَلُود إِذا صَارَت إِلَى ضد ذَلِك يَنْبَغِي أَن تفصد فِي السّنة مرَّتَيْنِ من يَديهَا ورجليها قد يمْتَنع الْحَبل لضيق فَم الرَّحِم فَاسْتعْمل ميلًا من أسرب قَلِيلا قَلِيلا وَيمْسَح بدواء ملين وتسقى شرابًا وَيكثر الْحمام وتستعمل الكرفس والكمون والكندر بِالسَّوِيَّةِ يشرب مِنْهُ على الرِّيق كل يَوْم ولتأكل كرنبا ويعين على الْحَبل الفرزجات الحارة وَالْجُلُوس فِي مياه حارة بعد تنقية الْجِسْم بالمسهل وَقد يمْتَنع الْحَبل من رُطُوبَة الرَّحِم وإملاسه وَيَنْبَغِي أَن تجفف بشياف حارة يسيل مِنْهَا)
الرطوبات وتجلس فِي مياه قابضة وتمنع من كَثْرَة الشَّحْم وَيَنْبَغِي أَن تهزل بأدوية ملطفة وَيمْنَع الإنجاب من أجل السكر وَمن الشَّرَاب الْأَبْيَض الرَّقِيق والأحمر القوى الصّرْف فانه يمْنَع مِنْهُ وينفع من ذَلِك ترك الِاغْتِسَال بِمَاء حَار.
الِاغْتِسَال بِمَاء بَارِد والأغذية السمينة القوية السريعة النضج الجيدة الْخَلْط وَمَا يُولد الذُّكُور أَن تُؤْتى من قبل الطُّهْر وتربط الخصية الْيُسْرَى وتولد الْإِنَاث بضد ذَلِك مَتى عرض للْمَرْأَة بعد ولادها وجع فاسقها مرقا الف ب متخذا من مَاء الشّعير وكراث وشحم عنز. د: احْتِمَال الانفحة مَعَ زبد بعد الطُّهْر يعين على الْحَبل وَقَالَ: بزر الأنجرة البرى إِذا شرب كَذَلِك بزر ساساليوس تسقى مِنْهُ الْمَوَاشِي الاناث ليكْثر النِّتَاج قَالَ: رب الحصرم يدبغ معد الْحَوَامِل وَيمْنَع الشَّهَوَات الردئية جيد للبطن.
ابْن ماسويه: شراب الرُّمَّان الْمَعْمُول بالحبق نَافِع للحوامل الشيلم مَتى تبخر مَعَ مر وَسَوِيق شعير أَو زعفران أَو كندر أعَان على الْحمل من أحب أَن يعلق امْرَأَة سَرِيعا فلتحمل الْمَرْأَة ليَالِي كَثِيرَة صموغا متوسطة للحرارة كالمقل وَمَا لم يُجَاوِزهُ فِي الْحر وَأما الْقَيْء الْعَارِض للحوامل فاطلب علاجه فِي بَاب الْقَيْء فهناك تَجدهُ إِن شَاءَ الله.
ابْن ماسويه فِي علاج الحبالى اللَّاتِي يسقطن لأربعة أَو خَمْسَة: تسْقط من اجل رُطُوبَة فِي رَحمهَا وَأما الَّتِي فِي السَّابِع وَالثَّامِن فَمن الرّيح وعلاجه من الرّيح بدهن خروع مَعَ مَاء حلبة والرازيانج وَحب السكبينج والحرف الْأَبْيَض المقلو مَعَ الأبهل وبزر الكرفس وَالسكر الْعَتِيق والدحمرتا والشخزنايا والحقن والدخن والفرزجات الحادة الَّتِي تعْمل من نفط أسود وصعتر ودهن بِلِسَان ونانخة وتدخن بالشونيز والمقل والزوفا وعلك الأنباط وَنَحْوهَا وَمَا جرى مجْراهَا فِي نفي الرّيح وطردها.
وَإِذا ضعفت الْمَرْأَة لِكَثْرَة سيلان الدَّم فِي قوت الْولادَة فدبرها بِمَا يرد الْقُوَّة من تدبر الناقه واللاتي لاتجملن للشحم فافصلها واحقن بحقنة حارة مَرَّات فِيهَا شَحم الحنظل وزيت وملح وبورق وَحملهَا فرزجات من عسل وَمر ودهن سوسن.
أسليمن قَالَ: مر الْمَرْأَة وَالصَّوْم يَوْمًا فَإِذا أمست فلفها فِي ثِيَاب ودخنها بالإجانة والقمع ببخور مَا يكون ذَلِك فِي رَحمهَا وَقد توثقت من حُرُوف الاجانة لِئَلَّا يخرج الدُّخان الْبَتَّةَ فان
(3/182)

خرج الدُّخان فَمن فمها فَلَيْسَ بهَا حَبل أَو تاكل بِالْغَدَاةِ أكلا قَلِيلا وَلَا تَأْكُل بَقِيَّة يَوْمهَا ذَلِك ثمَّ حملهَا)
ثومة لَيْلهَا أجمع فان أُصِيبَت ريح الثوم فِي فمها فَلَيْسَتْ بعاقر.
لتفورش الفلسفى: النِّسَاء فِي هبوب الْجنُوب يلدن إِنَاثًا أَكثر وَقد جرب ذَلِك الرعاء لرطوبة الْهَوَاء وَفِي الشمَال الذكران وَسن الشَّبَاب للذكران أَكثر والمشايخ وَالصبيان للأناث أَكثر وَإِذا كَانَ رِبَاط الذّكر قَصِيرا حَتَّى انه يعقب الذّكر ويقوسه كَانَ أقل انجابا لِأَنَّهُ يمْنَع من بروز المنى الْيَهُودِيّ: منى السَّكْرَان لَا يعلق فِي أَكثر الْأَمر لِأَنَّهُ يرطب جدا وَقد رَأَيْت الَّذين ينتجون إِذا أَرَادوا أَن يكون نتاجهم فحولة شدّ من الْفَحْل خصيته الْيُسْرَى لينزل المأمن الْيُمْنَى وبالضد وَقَالَ: ويسقى علا أوقيتين بِمثلِهِ من مَاء مطر عِنْد النّوم إِذا أَرَادَت أَن تعلم هَل هِيَ حُبْلَى أم لَا وَيمْتَنع الْحَبل ... ... ... ... . . الف ب رعشة ففصدت الصَّافِن فسكن مَا بهَا لِأَن رعشتها كَانَت لِأَن الدَّم لم يخرج وَكَذَا ورمها وَإِنَّمَا كَانَ للوجع وَكَثْرَة الدَّم.
النُّفَسَاء رُبمَا عرض لَهَا حمى ووجع فِي الرَّحِم لورم يحدث إِمَّا لعسر الْولادَة أَو للاستفراغ يَنْبَغِي أَن تقعد فِي مَاء حَار وتسقى مَاء كشك الشّعير فانه يسكن وجعها وَيرد قوتها ويرطب بدنهَا وَجَمِيع الأغذية الْيَابِسَة لَهَا رَدِيئَة لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن ترطب لنزف دَمهَا ويسهل خُرُوجه فتنقى وَمَاء الشّعير كَذَلِك وَهُوَ مَعَ ذَلِك يلطف ويرق وَلذَلِك يعين على سرعَة التنقية ودرور الدَّم وَيجب أَن يكون غليظا لِأَنَّهُ أغذأ وَيفرق عَلَيْهَا فِي مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا فتستمريه استمراء كثيرا فان كَانَت الحبلى إِذا غمزت ثديها قطر اللَّبن فِي الْأَشْهر الأول فالجنين ضَعِيف وخاصة إِن قطر بِلَا عصر لِأَنَّهُ بدل على أَنه يجتذب غذَاء كثيراء وَإِن كَانَ الثدي مكتنزا فضل اكتناز فالجنين صَحِيح. ج فِي إبيذيميا: يظْهر فِي تشريح الْحَوَامِل فِي الْحَيَوَانَات أَن الذُّكُور فِي الْجَانِب الْأَيْمن على الْأَكْثَر وَأَن الدَّم الْجَارِي إِلَى الْأَيْمن من الرَّحِم بعد أَن تكون الْكُلية قد جذبت المائية الَّتِي فِيهَا فَأَما الْجَارِي إِلَى الْجَانِب الْأَيْسَر فَإِنَّهُ يَجِيئهُ وَلما تجذب الكلى مائيته بعد وَأما الْغُلَام حِين يدْرك تنتفخ بيضته الْيُمْنَى وتعظم قبل الْيُسْرَى فانه يُولد الذُّكُور أَكثر وبالضد.
من إكثار المنى قَالَ: لما سَأَلت نسْوَة لَا أحصيهم كَثْرَة ذكرن أَنَّهُنَّ لم يمسكن المنى لَكِن إِذا سَالَ مِنْهُنَّ لَا يشتملن وَلَيْسَ مَتى أمسكن اشتملن لَكِن مَتى أحسسن مَعَ الاشتمال كَانَ الرَّحِم يدب دنبيبا ويتقلص وَيجمع نَفسه إِلَيْهِ وَرُبمَا وجد الرجل مِنْهُنَّ ذَلِك مثل شَيْء يمتص الذّكر وَأكْثر مَا يكون ذَلِك عِنْد قرب عهد الْمَرْأَة بِالْحيضِ فَإِن ذَلِك الْوَقْت يتشبث الرَّحِم بالمنى أَكثر)
وَقد قَالَ أبقراط فِي كتاب الأجنة: إِن النِّسَاء يعلمن أَنَّهُنَّ إِذا حبلن لم يخرج منى الرجل بل يمسكنه روفس فِي كِتَابه إِلَى الْعَوام: إِذا نَامَتْ الْمَرْأَة بعد الْجِمَاع فَهِيَ أَحْرَى أَن تعلق.
(3/183)

الْفُصُول: إِن اضطررت لهيجان أخلاط رَدِيئَة أَن تسقى الْحَامِل دَوَاء مسهلا مُنْذُ يَأْتِي على الْجَنِين أَرْبَعَة أشهر إِلَى أَن يَأْتِي عَلَيْهِ سَبْعَة وَلَا تسق فِي هَذَا الْوَقْت إِلَّا من ضَرُورَة وَأما من قبل الثَّلَاثَة أشهر وَبعد السَّبْعَة فَلَا إِذا كَانَ غرضك حفظ الْجَنِين لِأَن الأجنة مثل الثَّمَرَة فِي اتصالها بِالشَّجَرَةِ فَكَمَا أَن اتِّصَال الثَّمَرَة بِالشَّجَرَةِ ضَعِيفَة الرِّبَاط أول ابتدائها.
وَأما فِي آخر أمرهَا فلعظمها تثقل فَتكون متهيئة فِي الْوَقْتَيْنِ جَمِيعًا للسقوط وكما تتوقى المسهل ج: لِأَن الْحمى المطبقة تحْتَاج إِلَى تَدْبِير مَتى دبرت بِهِ الْحَامِل هلك الف ب الطِّفْل لِأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى الْإِمْسَاك عَن الْغذَاء والطفل أَيْضا من نفس حرارة الْحمى على خطر وَإِن غذوتها فِي غير أَوْقَاتهَا اتقاء على الطِّفْل قَتلهَا وَإِن كَانَت هَذِه الْأَعْرَاض كالتشنج والصرع لم تقو الْحَامِل عَلَيْهَا لِضعْفِهَا فَهَلَكت.
وَمَتى أردْت أَن تعلم هَل الْمَرْأَة حَامِل أم لَا فاسقها عِنْد النّوم مَاء الْعَسَل وَيكون قجد تعشت فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَمَتَى لحقها مغص فَهِيَ حَامِل وإلإ فَلَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا المَاء وَالْعَسَل نيّا غير مطبوخ ليولد رياحا والامتلاء من الطَّعَام مَعَ شرب هَذَا المَاء وَالْعَسَل النَّيِّ فِي قوت سُكُون الانسان يهيج الرِّيَاح وَالرحم إِن كَانَ ممتلئا زاحم الأمعاء وأورث من تِلْكَ الرّيح مغصا وَإِن لم يكن ممتلئا فان طرق الرّيح مَفْتُوحَة إِذا كَانَت المراة حُبْلَى بِذكر حسن لَوْنهَا وبأنثى يحول لَوْنهَا هَذَا بِالْإِضَافَة إِلَى اللَّوْن الَّذِي كَانَ لَهَا قبل حملهَا لِأَن الْأُنْثَى أبرد من الذّكر وَهَذَا على الْأَكْثَر لِأَنَّهُ مُمكن أَن تبالغ المراة فِي حسن التَّدْبِير فَيحسن لَوْنهَا هِيَ حَامِل وبالضد وَكَذَا الْحَال فِي كَثْرَة الحركات فان الذّكر أَكثر حَرَكَة من الْأُنْثَى وَأقوى.
الْحمرَة الْحَادِثَة فِي رحم الْحَبل من عَلَامَات الْمَوْت لِأَن الورم يقتل الطِّفْل وَأما الفلغموني وَغَيره فَيجب أَن ينظر فِيهِ إِذا حملت وَهِي شَدِيدَة الهزال فَتسقط قبل أَن تسمن لِأَن غذَاء الطِّفْل يقل وينصرف إِلَى الزِّيَادَة فِي لحم الْأُم إِذا كَانَت الْمَرْأَة وبدنها معتدل وَتسقط فِي الثَّانِي وَالثَّالِث بِلَا سَبَب ظَاهر فقعر الرَّحِم مَمْلُوء رُطُوبَة مخاطئة لَا تقدر بسبها على ظبط الطِّفْل فينزلق وَيخرج وأعنى بِالسَّبَبِ الظَّاهِر حمى واستفراغ أَو ورم أَو وثبة أَو فزعة أَو عصبَة أَو إمْسَاك عَن الْغذَاء فَإِذا كَانَت المراة تسْقط من غير هَذِه الْأَسْبَاب وَنَحْوهَا فان أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي تَنْتَهِي إِلَى)
الرَّحِم وَتسَمى النقر الَّتِي تتَعَلَّق بهَا المشيمة مَمْلُوءَة رُطُوبَة مخاطئة وَإِن كَانَت الْمَرْأَة بِحَال خَارِجَة عَن الطَّبْع من شدَّة السّمن فان الثرب يزحم فَم الرَّحِم وَلَيْسَ تحبل إِلَّا بعد أَن تهزل.
الطِّفْل الذّكر: تولده فِي الْجَانِب الْأَيْمن فِي الْأَكْثَر وَالْأُنْثَى فِي الْأَيْسَر لِأَن هَذَا الْجَانِب يسخن بمجاورة الكبد وَمنى الْأُنْثَى أَيْضا الْخَارِج من بيضتها الْيُمْنَى من بيضتي الْمَرْأَة اسخن وَهُوَ عِنْد الْقرن الْأَيْمن من قَرْني الرَّحِم وَإِلَيْهِ ينحدر وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: الدَّم الجائي إِلَى
(3/184)

الْجَانِب الْأَيْمن يكون قد تصفى من المائية لِأَن الْكُلية الْيُمْنَى فَوق الجائي إِلَى الْجَانِب الْأَيْسَر من الرَّحِم لِأَن فَم الرَّحِم من الحبلى منضم وَهُوَ أعظم دَلِيل على الْحَبل والقوابل يدخلن أصابعهن فيعرفن ذَلِك وَقد يَنْضَم فَم الرَّحِم من أجل ورم إِلَّا أَن الَّذِي من ورم مَعَه صلابة وَلَيْسَت للَّذي انْضَمَّ من أجل الْحَبل صلابة.
إِذا أردْت أَن تعلم هَل الْمَرْأَة عَاقِر أم لَا تغطى ثِيَاب ويبخر تحتهَا فان امْتَلَأت منخراها فَلَيْسَتْ بعاقر يَنْبَغِي أَن تبخر بميعة وكندر مِمَّا رَائِحَته طيبَة فانه لَيْسَ يُمكن الف ب أَلا ينفذ الصَّدْر إِلَّا فِي الَّتِي رَحمهَا كثيف بَارِد وَلَا يصلح للحامل والتبخير يكون باجانة وقمع على أحكم مَا يكون لِئَلَّا يجْرِي غلظ إِذا كَانَت الْحَامِل يجْرِي طمثها وَهِي حَامِل على الْعَادة فَلَيْسَ يُمكن أَن يكون طفلها صَحِيحا يُجيب أَن يكون ذَلِك كثيرا غزيرا فِي مَرَّات كَثِيرَة فَإِن كَانَ مرّة أَو مرَّتَيْنِ دلّ على ضعف الطِّفْل. فَأَما إِذا كَانَ يجىء فِي أَوْقَات الطمث كُله وَلَو كمية صَالِحَة فَلَا يجوز أَن يكون الطِّفْل صَحِيحا.
لي: يجب أَن تستثنى من هَذَا إِلَّا أَن تكون الْمَرْأَة فِي الْغَايَة من الْقُوَّة وَكَثْرَة الدَّم إِذا لم يجر الطمث فِي أوقاته وَلم تحدث لَهَا قشعريرة وَلَا حمى لَكِن عرض لَهَا كرب وغثى وخبث نفس فقد علقت وَإِنَّمَا اسْتثْنى بقشعريرة وَحمى لِأَنَّهُ يُمكن أَن يكون احتباس الطمث لخلط رَدِيء فِي الْجِسْم فَإِذا كَانَ كَذَلِك عرض مَعَه اقشعرار وَحمى مَتى كَانَ الرَّحِم بَارِدًا متكاثفا لم تحبل وَإِن كَانَ رطبا جدا لم تحبل لِأَن رطوبتها تغمر المنى وتجمده وتطفئه وَإِن كَانَت أخف مِمَّا يَنْبَغِي وَكَانَت حرارة محرقة لم تحبل لِأَن المنى يعْدم الْغذَاء فَيفْسد وَمَتى كَانَ مزاج الرَّحِم معتدلا كَانَت علوقا ولودا.
قَالَ ج: إِذا غلب على الرَّحِم سوء مزاج بَارِد كَانَت أَفْوَاه العرمق الَّتِي فِيهِ فِي غَايَة الضّيق وَكَانَت الْمَرْأَة عافرا لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن تتصل بأفواه الْعُرُوق مشيمة وَلَو كَانَ ذَلِك لَا يُمكن أَن يتغذى)
الطِّفْل على مَا يَنْبَغِي لِأَن الطمث فِي هَذِه الْحَال اما أَلا يخرج الْبَتَّةَ أَو يكون نزرا قَلِيلا رَقِيقا مائيا وَمثل هَذَا الرَّحِم قد يبرد المنى أَيْضا برداءة مزاجه.
لي: قد أَتَى على الدَّلَائِل الَّتِي بهَا تعرف الرَّحِم الْبَارِد وَيعرف للمنى فِي الرَّحِم الرطب مَا يعرض للبزر فِي البطائح ويعرض فِيهِ فِي الرَّحِم الْيَابِس مَا يعرض لَهُ عِنْد عدم المَاء وَغَيره وعَلى هَذِه الْحَال فَافْهَم فَسَاد مزاج المنى.
قَالَ: مَتى كَانَ المنى أَو الرَّحِم مائلين إِلَى فَسَاد مزاج فاختر لذَلِك الرجل امْرَأَة رَحمهَا مائل إِلَى ضد ذَلِك الْفساد وَبِالْعَكْسِ فان الْحَال تصلح بذلك وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يفعل هَذَا بعد أَن تعلم أَن العقم لَيْسَ للسدد وَلَا لشىء غير فَسَاد المزاج فَقَط وَاسْتدلَّ على فَسَاد مزاج الرَّحِم أَو اعتداله من بَاب المزاج والتبخير بالادوية الَّتِي هِيَ الأفاوية كَاف فِي ذَلِك وَذَلِكَ أَن الرَّحِم الْبَارِد الْيَابِس لَا ينفذ فِيهِ البخور حَتَّى يصل إِلَى الْفَم والمنخر لتكاثفه وَالرّطب ينفذ فِيهِ شىء
(3/185)

ضَعِيف لانه يغمر ذَلِك البخور ويضعفه وَأما الْحَار فانه يُغير كَيْفيَّة ذَلِك البخور إِلَى الرّيح وَهَذَا النَّوْع فَقَط يحْتَاج إِلَى أَن يضم إِلَيْهِ اسْتِدْلَال آخر لِأَن الدَّلِيل فِيهِ من بَاب البخور أَضْعَف ميلًا لرقته على أَن هَذَا المزاج قل مَا يعرض لبرودة النِّسَاء ورطوبتهن وَهَذَا المزاج إِنَّمَا يعرض للْمَرْأَة الأدماء الزباء القضيفة فضم هَذَا إِلَيْهِ وَإِذا حدث بالحامل زحير كَانَ سَببا لِأَن تسْقط لاتصال الرَّحِم بالمعى الْمُسْتَقيم وَشدَّة تَعب الْجِسْم بِكَثْرَة الف ب الْقيام وَشدَّة الوجع.
مَجْهُول: مَتى سقيت الْمَرْأَة بَوْل الْفِيل حمات إِذا جومعت وَمَتى احتملت مرَارَة ظَبْي ذكر وَنصف أُوقِيَّة من خصى الثَّعْلَب وأوقية من عسل خَالص حبلت.
من كتاب ابْن ماسويه: اللواتي يسقطن فِي الشَّهْر الاول وَالثَّانِي وَالثَّالِث يكون ذَلِك من أجل الرّيح واللواتي يسقطن فِي الشَّهْر الرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّادِس فَمن الرُّطُوبَة لِأَن الْجَنِين يثقل ويزلق وَالَّتِي تسْقط فِي السَّابِع وَالثَّامِن وَالتَّاسِع فَمن أجل الْبُرُودَة: فعالج الَّتِي تسْقط من الرّيح بدهن خروع مَعَ مَاء الحلبة والرازيانج وبزره وَأَصله وبحب السكبينج والحرمل والحرف المفلو مَعَ الابهل وبزر الكرفس وسكر الْعشْر والدحمرثا والشخزنايا والدخن والحقن والفرزجات الَّتِي عملت والصعتر ودهن البلسان والنانخة ودخنها بالشونيز والمقل وعلك الأنباط.
فِي الْأَرْحَام: النِّسَاء اللواتي لَا يحملن من الشَّحْم: اقْطَعْ عرقها ثمَّ حملهَا فرزجة من عسل ودهن سوسن والمر يَجْعَل فرزجة ويعالج بالحقنة الَّتِي يدخلهَا شَحم البط ثَلَاث مَرَّات.)
دَوَاء نَافِع من عسر الْولادَة: مر قنة جندبادستر جوشير مرَارَة بقر كبريت بالسواء يدق ويدخن بِهِ الْمَرْأَة بِمثل البندقة ثَلَاث مَرَّات وَمَتى عسرت الْولادَة وَلم يمت فِي الْبَطن فَأمرهَا بِأَن تتشمر وامرخها بالدهن الرازقي واسقها من مَاء الحلبة نصف رَطْل ودخنها بمسك وكهربا لتقوي نَفسهَا وقوها بِالطَّعَامِ وَالشرَاب والروائح وَالْكَلَام وَمَتى لم تنق من الْولادَة فدخنها بِعَين سَمَكَة مالحة وبرائحة حافر فرس فان هَذَا ينزل الْحيض وَيخرج المشيمة وَاحْذَرْ أَن تبقى المشيمة فَيصير ورما حارا فِي الرَّحِم وَإِن عسر فانفخ فِي أنفها دَوَاء معطسا.
دَوَاء يخرج المشيمة: مَاء رماد القوى يذر عَلَيْهِ خطمى ويعطس بالكندس فان مَاتَ الْجَنِين وَقد مضى للحبل أَرْبَعَة أَيَّام فالصبي يَمُوت فِي هَذِه فاجهد فِي خلاص الْمَرْأَة فَقَط بأدوية قَوِيَّة بِمَاء السذاب ودهن حلبة مطبوخة بِتَمْر فاذا سقط فدخنها بحرمل وخردل ومقل وَنَحْو ذَلِك لِئَلَّا يغلط الدَّم وَيفْسد فيورث أوراما.
مَا استخرج من كتب ج فِي أَمر الْحَبل: زعم قوم أَن القوابل ينظرن إِلَى الْمَرْأَة فان رأين رَأس ثديها منبسطا متغيرا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فَهِيَ حُبْلَى وَكَذَا إِن كَانَت عَيناهَا غائرتين مسترخيتي الجفون حادتى النّظر صافيتي الحدقتين ممتلئة بَيَاض الْعَينَيْنِ غَلِيظَة فَهِيَ حُبْلَى وَمَتى كَانَ بطن الْمَرْأَة مستديرا ممتلئا صلبا وَكَانَت نقية اللَّوْن حكمن أَنه ذكر وان كَانَت الْمَرْأَة قد اعيت من الْوُقُوف فشالت رجلهَا الْيُمْنَى أَولا فَهِيَ حُبْلَى بِذكر وبالضد.
جربت أَنا هَذَا مَرَّات
(3/186)

فصح وَلَا آمن انها اتّفقت قَالَ: وَإِن كَانَ بطن الْمَرْأَة فِيهِ طول واسترخاء وَظهر فِي لَوْنهَا نمش وكلف حكمن أَنه أُنْثَى ولينظر إِلَى رَأس الثدي الف ب فان كَانَ إِلَى الْحمرَة فَذكر وَيُؤْخَذ لبن الْحَامِل بَين اصبعين فان كَانَ غليظا لزجا جدا فالحمل ذكر وبالضد ويقطر أَيْضا لَبنهَا على مرْآة حَدِيد وتوضع للشمس وضعا رَفِيقًا لِئَلَّا يَتَحَرَّك وَيتْرك سَاعَة فان اجْتمع وَصَارَ كَأَنَّهُ حَبَّة لُؤْلُؤ فَهُوَ ذكر وَإِن انبسط فأنثى ويعرفن مَا تَلد الْمَرْأَة بعد بكرها بِأَن تنظر إِلَى السُّرَّة الْمُتَّصِلَة بالمشيمة فان كَانَ فِيهَا تعجير وَعقد فبعدد ذَلِك العقد تَلد وَإِن لم يكن فِيهَا شَيْء لم تَلد بعد.
وَإِن سَقَطت بكرها فَرُبمَا بطلت هَذِه الدّلَالَة.
من مسَائِل أرسطاطاليس: السَّكْرَان فِي أَكثر الْأَمر لَا ينْتج.
روفس: السمينة لَا تكَاد تعلق فان علقت اسقطت أَو عسر ولادها.)
مَجْهُول: النُّطْفَة تفْسد لادمان الْجِمَاع والاعياء والتعب وإتيان الْجَوَارِي الَّتِي لم يبلغن والبهائم والاضراب عَن الْجِمَاع كثيرا وَترك الدسم وَأكله وَلُزُوم الحموضة والملوحة وَهَذَا وَشبهه يَجعله غير منجب والنطفة الرقيقة جدا والغليظة والمنتنة وَالَّتِي لَهَا لون غَرِيب وَالَّتِي يحس الإحليل بحرارتها إِذا خرجت كلهَا لَا تنجب والباردة اللَّمْس جدا والنطفة الصَّحِيحَة بَيْضَاء لزجة برّاقة يَقع عَلَيْهَا الذُّبَاب وينال مِنْهَا وريحها كريح الطّلع والياسمين فَهَذِهِ تنجب.
ميسوسن: الْمَرْأَة تسرع الْعلُوق من خَمْسَة عشر عَاما إِلَى أَرْبَعِينَ وَلَيْسَ رَحمهَا بمائل إِلَى إِحْدَى الكيفيات ميل افراط وَالَّتِي تحيض فِي وَقت حَيْضهَا المعتدلة الطَّعَام الفرحة النَّفس. وَإِن علقت الْمَرْأَة قبل اثْنَتَيْ عشرَة عَاما هَلَكت لصِغَر رَحمهَا فِي الْأَمر الْأَكْثَر وقلّ مَا تعلق فالمرأة الحديثة المعمولة الدَّائِم ذَلِك عَلَيْهَا إِذا كَانَ شَدِيدا لَا تعلق وَالَّتِي لَا تتحم دَائِما لَا تعلق.
أسْرع الْأَوْقَات: تعلق الْمَرْأَة فِيهِ فِي آخر حَيْضَتهَا وَإِذا كَانَ الْجِسْم معتدلا فِي الْغذَاء الْعلُوق بعقب الطُّهْر سريع لِأَن فَم الرَّحِم مَفْتُوح وَهُوَ حَار وعنقها خشن من قبل خُرُوج الدَّم مِنْهَا أَو إِلَى وَقت الطمث ومنتهاه غير مُوَافق للتعليق لِأَن الرَّحِم مَمْلُوء رُطُوبَة.
عَلَامَات الاشتمال: أَلا يكون من الْمَرْأَة عِنْد الْجِمَاع بَلل وَلَا يرطب فَم الرَّحِم يَنْبَغِي أَن تسْتَعْمل الْحَامِل فِي أول حملهَا السّكُون وتقل من الطَّعَام وتمشى قَلِيلا قَلِيلا ثمَّ تلْزم الْجِمَاع وَلَا تبطيء فِيهِ وتأكل أَطْعِمَة سريعة النضج وَتَدَع كل مالح وحريف وَإِذا عرض للحامل شهوات رَدِيئَة فألزمها أغذية لَطِيفَة جَيِّدَة وَالْحمام وَالطَّعَام المز المقوي للمعدة وَيشْرب شرابًا مزا بِالْمَاءِ فَإِن لم تدبر بذلك عرض لَهَا استطلاق وشهوة قَليلَة للطعام.
إِذا قاءت الْحَامِل طعامها فاغمز رِجْلَيْهَا بعد أكلهَا وضع على معدتها ضمادا قَابِضا وَتمسك فِي فمها حبات رمان حامض.
مَتى كَانَت الْمَرْأَة حَامِلا بِذكر كَانَت حَمْرَاء اللَّوْن وبأنثى صفراء أَو
(3/187)

خضراء أَو يكون ثديها الْأَيْمن أكبر الف ب والأيسر أَصْغَر وَمَتى كَانَ التوءمين كَانَا بالسواء.
النِّسَاء اللواتي الْأدم هن كَثِيرَة الزب الواسعات الْعُرُوق يرين الدَّم فِي الْحَبل ويحبلن حبلا على حَبل إِن جامعهن الرِّجَال كثيرا.
إِذا أصَاب الحبلى وجع شَدِيد فأجلسها على كرْسِي فاذا انْشَقَّ الصفاق الممتليء بولا فلتتزحر حَتَّى يخرج الْجَنِين. الرقيقة الخصر والضيقة الْفرج والحدثة الَّتِي لَا تَلد والمهزولة على خطر عِنْد)
الْولادَة. الْبرد وَالْحر الشديدان تعسر مَعَهُمَا الْولادَة فَأَما الْبرد فَلِأَنَّهُ يجمده وَأما الْحر فَلِأَنَّهُ يرخيه وَمَتى اغتمت الْمَرْأَة بِخَبَر سمعته عسر ولادها.
الَّتِي ترى يبسا شَدِيدا أَو الَّتِي تَنْشَق المشيمة ويسيل الرُّطُوبَة قبل وَقت الْولادَة بِوَقْت كَبِير حَتَّى تكون فِي وَقت الولاد يَابسا ادهن فَم الرَّحِم بشمع أَبيض وبنفسج أَو بَيَاض الْبيض وشحم الاوز وَمَاء حلبة واللعابات.
إِذا كَانَت المشيمة صلبة لَا تَنْشَق فلتدخل حَدِيدَة لَطِيفَة وتنشق حَتَّى تسيل الرُّطُوبَة.
إِذا كَانَ الْجَنِين عَظِيما وَعلم أَنه لَا يخرج فليعلق بصنانير وَيقطع أربا أربا حَتَّى يخرج الْجَنِين الْمَيِّت.
لى: يجب أَن يخرج قبل أَن ينتفخ كَمَا وَصفنَا آنِفا إِذا كَانَ رَأس الْجَنِين عَظِيما وأخرجت قَصْعَة بالصنانير وَإِذا كَانَ عُنُقه مائلا سوى بِالْيَدِ فان لم يُمكن فليقطع إِذا مددت يَد الْجَنِين فَردهَا فان اسْتَوَت وَإِلَّا هز الْمَرْأَة هزا شَدِيدا فان اسْتَوَت وَإِلَّا فاقطعها. هز الْمَرْأَة يكون على أَن تنام الْمَرْأَة على سَرِير خَفِيف نوما مَنْصُوبًا نَحْو رَأسه ويهز السرير من نَاحيَة رِجْلَيْهَا هزا شَدِيدا وَقد شدت عَلَيْهِ لِئَلَّا تسْقط. اجهد أبدا فِي الأشكال المضطربة أَن تجْعَل رَأس الْجَنِين أَسْفَل فِي مَوَاضِع الْعسرَة الرَّديئَة الَّتِي يخَاف إِن حدرت أَن تَنْقَطِع أثقب الْعُضْو وَشد فِيهِ حَاشِيَة ثوب وثيق ثمَّ مده.
الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الشَّحْم يعسر ولادها من أجل ضغط الشَّحْم للرحم فأجلسها على ركبتيها ويطاطيء رَأسهَا حَتَّى يرْتَفع الْبَطن عَن مَوضِع الرَّحِم فَيخرج الْجَنِين وَكَذَلِكَ فافعل إِذا كَانَ فِي الْبَطن ورم وجساء يضْبط الرَّحِم.
الْمَرْأَة الْعَجُوز عسرة الْولادَة لضعف قوتها وَيَنْبَغِي أَن تعان لِأَن تمد الْجَنِين باليدين.
عسر الْولادَة قد تكون من امتلاء المثانة أَو من امتلاء المبعر فان تيقنت ذَلِك فاحقن واجلس فِي المَاء الْحَار حَتَّى يخرج النجو وَالْبَوْل وَإِذا كَانَ فِي الرَّحِم قرح وعسرت لذَلِك الْولادَة فكمدها وَاجعَل فِي الرَّحِم زيتا وشحما. وَمَتى عسرت الْولادَة من اليبس فَعَلَيْك بِالْمَاءِ العذب الْحَار الْجَنِين إِن تورم حيلته أَن تشكله بالشكل الطبيعي فان لم يتهيأ علقه بالصنانير المتخذة لهَذَا الشَّأْن وقطعه وَأخرجه بعهده جملَة.
(3/188)

أَمر الْجَنِين الْعسر: إِذا تعسرت الْولادَة من أجل ضعف الْقُوَّة فَعَلَيْك بالبيض الف ب)
الرعّاد وَالْخمر وَالْمَاء الطّيب وَالْخبْز والسميذ قَلِيلا. مَتى تعسرت الْولادَة من أجل تخم فلتسق مَاء كمون بسذاب وَإِذا عسرت الْولادَة من برد الرَّحِم فادلكه بِزَيْت مسخن.
إِذا عسرت الْولادَة من أجل الْحر والاسترخاء تروح فِي بَيت ريح ويرش عَلَيْهَا مَا دَامَت تستلذ ذَلِك عِنْد قطع الْجَنِين يَنْبَغِي أَن يفتح الْفرج باللولب فينفتح فَم الرَّحِم.
فِي إِخْرَاج المشيمة: مرها بِفَتْح شدقيها وتكثر إِدْخَال الرّيح فِي جوفها وعطسها فان لم يخرج فَأدْخل يدك وجرها قَلِيلا قَلِيلا فان لم يخرج بالرفق فاياك والعنف وَلَكِن علق على الْموضع بحاشية ثوب أَو صنارة بخيط وَشد إِلَى فَخذ الْمَرْأَة ثمَّ احقن الرَّحِم بمرهم باسليقون فانه يعبن المشيمة وَيسْقط واسقها أَشْيَاء تخرج المشيمة. ذروق البازى إِذا أديف بطلاء وشربته العاقر حملت وَولدت.
أطهورسفس: ذرق البط مَتى طلى على الذّكر بدهن ورد وجومعت الْمَرْأَة على الْقَفَا ثمَّ ضممت رِجْلَيْهَا وَأَمْسَكت نَفسهَا كَذَلِك سَاعَة حَتَّى تقبل المنى حبلت من ساعتها أَو شربت إنفحة الأرنب الذّكر بشراب حملت بِذكر وَإِن أُنْثَى فبأنثى. قَالَ: وَأي امْرَأَة شربت مرَارَة دب أُنْثَى حملت بأنثى وَمَتى شربت مرَارَة دب ذكر قدر باقلاه بعد أَن يرْتَفع طمثها ولدت ذكرا.
الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: إِذا أحست الْمَرْأَة بثقل فِي جَمِيع الْجِسْم وَذَهَاب الشَّهْوَة واضطراب يقشعر لَهُ الْجِسْم وقلق وغثيان وشهوة للأطعمة الغريبة فَتقدم إِلَى الْقَابِلَة بِأَن تلتمس عنق الرَّحِم فان كَانَ مُنْضَمًّا بِلَا صلابة فانه يدل على الْحَبل.
وَقَالَ: إِذا كَانَت الْمَرْأَة تسْقط لشهرين وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة فَاعْلَم أَن فِي أَفْوَاه عروق رَحمهَا رُطُوبَة بلغمية وَمن أجل هَذِه الرُّطُوبَة يكون اتِّصَال المشيمة بأفواه هَذِه الْعُرُوق ضَعِيفا فَلَا تحْتَمل ثقل الْجَنِين بل يتَخَلَّص وَيَنْقَطِع بسهولة.
أوريباسيوس: أَكثر مَا يعرض للحوامل اجْتِمَاع الفضول فِي أبدانهن وَأَكْثَره الْقَيْء والبزاق ووجع الرَّأْس والمعدة والامتناع من الطَّعَام وَيصْلح ذَلِك بِالْمَشْيِ المعتدل والأطعمة غير الحلوة وَالشرَاب الريحاني الْعَتِيق باعتدال وبطبيخ برسيان دَارا وَيشْرب مَاؤُهُ وَكَذَا يشرب طبيخ شبث بشراب قبل الطَّعَام وَبعده وتضمد فَم الْمعدة بزهر الْكَرم والجلنار ويسكن مَا يجدن فِي الْمعدة بِمَا ذكرنَا فِي بَاب الْمعدة والنشا وَمَا يتَّخذ مِنْهُ مُوَافق للواتي يشتهين أكل الطَّعَام ويسمنهن الطَّعَام وَالْمَشْي والرياضة وَلَيْسَت توافقهن الْحَرَكَة القوية وَأكل الْأَطْعِمَة الحريفة أَحْيَانًا وخاصة بالخردل صَالح)
وتضمد أقدامهن إِذا عرض فِيهَا الورم بورق الكرنب أَو قيموليا أَو نَبِيذ بخل أَو يطْبخ الأترج بِمَاء وتغسل بِهِ الْقدَم.
(3/189)

بولس: أَكثر مَا تعرض للحوامل كَثْرَة الفضول وتقلب النَّفس الف ب وخفقان الْقلب وَبطلَان الشَّهْوَة ويزيل هَذَا الْمَشْي والأطعمة الَّتِي لَيست حلوة وَالْخُمُور الصرفة الَّتِي لَيست حَدِيثَة بل العتيقة الريحانية فان العتيقة خَاصَّة توافقهن وتقلل السذاب من كل مشروب فان هَذِه كلهَا نافعة من كَثْرَة الفضول وَمن تَوَاتر الْقَيْء وَمن الْأَدْوِيَة عصى الرَّاعِي إِذا طبخ بِمَاء وَشرب طبيخه والشبث أَيْضا على هَذَا الْمِثَال واسقهن أَيْضا من الراوند الصيني شَيْئا قبل الطَّعَام وَبعده وضمدهم من خَارج بورق الْكَرم والجلنار والكرفس الرُّومِي وبزر الرازيانج مُفْردَة ومجموعة مَعَ قسب وخمر عتيقة ويضمد بِهِ رَأس الْمعدة وَأما الخفقان فيخففه تجرع المَاء الْحَار وَالْمَشْي الدَّقِيق وتدثير مَا دون الشراثيف بصوف لين. وَإِنَّمَا تعرض للحوامل فِي الشَّهْر الثَّالِث وَنَحْوه الشَّهَوَات الرَّديئَة لِأَن الفضول قد كثرت باحتباسها وَلَيْسَ يحْتَاج الْجَنِين لصغره إِلَيْهَا فتحتبس كلهَا فِي الْمعدة والتناول من الْأَشْيَاء إِذا كَانَت حريفة فِي بعض الْأَوْقَات وخاصة الْخَرْدَل هُوَ نَافِع للحوامل فِي رد شهواتهن من بطلت شهوتها وَأما الترهل الْعَارِض فِي أقدامهن فاطلبه فِي بَاب الأورام.
من كتاب مَجْهُول: يحفظ الْجَنِين بالزرنباد والدرونج ودواء الْمسك والحقن المسخنة الَّتِي فِيهَا صعتر وبابونج وحلبة وشبث ونانخة ودهن الرازقي وَقَالَ: إِذا حَاضَت النُّفَسَاء فأدف الدَّقِيق بخل وأطله بَين جنبيها فانها تفيق ويسكن مَا بهَا من ساعتها.
أبقراط فِي كتاب الْجَنِين: الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض إِلَّا فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا يكون من شكل من تَلد الذُّكُور وَالَّتِي تحيض فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين يَوْمًا تَلد الاناث.
لى: كلما كَانَت أسْرع حيضا دلّ على أَن طبعها أسخن وَيدل على أَن من كَانَت كَذَلِك أولى بتوليد الذُّكُور.
الطَّبَرِيّ: لَا يَنْبَغِي إِذا ثقلت الْحَامِل أَن تكْثر الِاغْتِسَال فانها تسخن الْجَنِين.
ابْن سرابيون فرزجة عَجِيبَة للَّتِي لَا تحمل: زعفران حَماما سنبل إكليل الْملك من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم وَنصف ساذج قردمانا أُوقِيَّة أُوقِيَّة شَحم الاوز وصفرة الْبيض أوقيتان دهن ناردين نصف أُوقِيَّة تحْتَمل بصوفة آسمانجونية بعد الطُّهْر والاغتسال ثَلَاثَة أَيَّام يحذر كل يَوْم ثمَّ يدنو)
إِلَيْهَا وينفع لذَلِك شرب نشارة العاج فانه يفعل ذَلِك بِخَاصَّة وتحتمل إنفحة أرنب وبعره وَمِمَّا يعين على ذَلِك جدا الفرازيج المسخنة الطّيبَة الرّيح يحْتَمل وينام عَلَيْهَا كُله ويجامع شهرا.
فرزجة: مر أَرْبَعَة دَرَاهِم إيرسا بعر الأرنب من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ تهَيَّأ فرزجة وتحتمل ويغير وَمن كَانَت يزلق مِنْهَا المنى وَيخرج عَنْهَا سَرِيعا اتخذ لَهَا فرزجة من المسخنة والقابضة وَأكْثر القابضة الطّيبَة لتجذب وتقوى على الْإِمْسَاك وَحملهَا أَيَّامًا الف ب مثل السنبل والزعفران والشبث والسك والمسك وَنَحْو ذَلِك وَالدَّار شيشعان عَجِيب لَهُ وَجوز السرو وَمر وميعة سَائِلَة وَحب الْغَار وبازرد اعجنها بشراب وَهَذِه تستعملها القوابل وَمن لَا تحْتَمل من الشَّحْم فافصدهن وأسهلهن وحملهن عسلا مصفى وسكنجبينا ومقلا ودهن سوسن وَمَرا فِي صوفة آسمانجونية واحقن قبلهَا بشحم
(3/190)

حنظل مطبوخ فانه يخرج مِنْهَا رُطُوبَة كَثِيرَة وَحملهَا صمغ كنكر فانه يخرج من رَحمهَا رُطُوبَة كَثِيرَة بِقُوَّة وتنقية. حقنة جَيِّدَة: الَّتِي فِي رَحمهَا رُطُوبَة كَثِيرَة وَتسقط لذَلِك وعلامته أَن ترى بعد الْجِمَاع بللا كثيرا جدا: قشور كندر وَسعد مرصوص جُزْء جُزْء مر نصف جُزْء يطْبخ بِسِتَّة أَمْثَاله مَاء حَتَّى يبْقى ربع المَاء يصفى ويحقن باربع أَوَاقٍ فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام ويحملن أَشْيَاء قابضة.
قَالَ: يسْقط النِّسَاء فِي الشَّهْر الأول وَالثَّانِي من الرِّيَاح وَمن الرَّابِع إِلَى التَّاسِع من الرُّطُوبَة لِأَن الْجَنِين حِينَئِذٍ ثقيل فَأَما الْأَشْهر الْأَوَاخِر فَأَما لطفرة أَو وثبة وَنَحْوهمَا تعالج الرِّيَاح بدهن خروع ودحمرتا وشخزنايا وجندبادستر وزرنباد ودرونج ونانخة وصعتر ودهن بِلِسَان ويدخن بالشونيز والمقل وَنَحْوهمَا وَمَتى كَانَت من رُطُوبَة فَخذ حَنْظَلَة طرية فقورها واملأها دهن سوسن عَلَيْهَا رَأسهَا وطينها واشوها على جمر حَتَّى تغلى غليتين واحقن بِهِ الرَّحِم وَهُوَ فاتر فانه ينفع الرَّحِم الْبَارِد وَيخرج مِنْهُ رطوبات أَو خُذ ترياقا كترياق الْأَرْبَعَة أَو ترياق عزره أَو ترياق ميسوسن ودهن بِلِسَان وجندبادستر ودرونجا وزفتا رطبا فحملها.
يسْتَدلّ على أَنَّهَا حَامِل أَنه لَا تشْتَهى الْجِمَاع وان فَم رَحمهَا يَنْضَم من غير ورم وَأَنَّهَا لَا تكون تُرِيدُ بعد الْجِمَاع لَكِن تَجِد نَفسهَا جافة ناشفة وانها أحست وَقت الْجِمَاع شبه عَسى مَاء قَلِيل ويوجعها قَلِيلا بَين السُّرَّة والقبل وق اخضر ثدياها وتنتفخ وَتعلق أَكثر من مقدارها قَدِيما ويصفر بَيَاض عينيها ويكدر ويكمد لَوْنهَا ويتنمش وتشتاق إِلَى الحموضة والأغذية الرَّديئَة وَهَذَا يكون فِي الشَّهْر الرَّابِع وأبقراط جعل علامته بِمَاء الْعَسَل قَالَ: يجب أَن تداف الْعَسَل بِمَاء فاتر وَلَا)
يغلى لِئَلَّا تذْهب نفخته وَلَا تتحرك عِنْد أَخذه وَتَكون ممتلئة من الْغذَاء فانه إِن كَانَت حَامِلا لم تستطع الرِّيَاح تنبعث إِلَى المعي الْمُسْتَقيم لامتلاء الرَّحِم لِأَنَّهُ قد ضغط المعي فيدور فِي الأمعاء فيهيج المغص.
واصلح مَا يسْتَعْمل الحبالى من الرياضة المعتدلة وإسهال الطبيعة بأغذية باعتدال وَالْخبْز النقي وَلُحُوم الطير والاسفيذباجات القليلة الدسم والشحم وَالشرَاب الْعَتِيق الرياحاني وَالزَّبِيب وَالرُّمَّان والسفرجل والكمثرى والقوابض والتفاح وتستعمل مَكَان الطين الحمص المقلو وَالْحِنْطَة المقلوة وتقل مِنْهُ وَتجْعَل على الْمعدة أضمدة قَوِيَّة طيبَة ألف ب الرّيح مثل اضمدة الكبد وتستعمل جوارش اللؤاؤ فانه جيد للحوامل وأوجاع الرَّحِم والرياح صفته: لُؤْلُؤ غير مثقوب عَاقِر قرحا دِرْهَم دِرْهَم زنجبيل مصطكى من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم زرنباد درونج بزر الكرفس شيطرج قاقلة جوزبوا بسباسة قرفة دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ بهمن أَبيض وبهمن أَحْمَر وَدَار فلفل من كل وَاحِد ثَلَاثَة دارصيني خمس سكر سليماني مثل الْجَمِيع الشربة بعد السحق ملعقة أَو
(3/191)

اثْنَتَانِ بشراب ممزوج ولتستعمل لمن كَانَت ضَعِيفَة الكبد والمعدة جوارش السفرجل.
دَوَاء يمْنَع الاسقاط الْبَتَّةَ: زرنباد درونج جندبادستر مسك حلتيث هيل بوا عفص طباشير دِرْهَم دِرْهَم زنجبيل عشرَة سكر عشرُون يجمع بِعَسَل الشربة مِثْقَال كل يَوْم بِمَاء بَارِد وَيصْلح الدحمرثا ودواء الْمسك.
لي: فَأَما الترهل الْحَادِث فِي أرحامهن فَفِي بَاب الأورام الرخوة إِذا حدث بالنفساء إسهال فانها تَمُوت بِالَّتِي تسْقط.
من مَنَافِع الْأَعْضَاء: مَتى امْتَلَأت الثديان سَرِيعا قبل الْوَقْت الْوَاجِب دلّ على أَن الْجَنِين ضَعِيف وَمَتى تكمش الثدى ودق ونهك فالمواد الَّتِي مِنْهَا غذَاء الْجَنِين فِي الرَّحِم قَليلَة وَإِذا كَانَت الْبَيْضَة الْيُمْنَى من الصَّبِي تنتفخ قبل الْيُسْرَى قبل الادراك فانه يُولد الذُّكُور.
الْهِنْدِيّ: الذُّكُور تكون من كَثْرَة منى الرجل وَالْأُنْثَى من كَثْرَة منى الْمَرْأَة فان جومعت يَوْم غسلهَا حملت غُلَاما وَفِي الْخَامِس جَارِيَة وَفِي السَّادِس غُلَاما وَفِي السَّابِع جَارِيَة وَفِي الثَّامِن غُلَاما وَفِي التَّاسِع جَارِيَة وَفِي الْعَاشِر غُلَاما وَفِي الْحَادِي عشر بخنثى. قَالَ وعلامات الْحَبل أَلا يسيل المنى ويختلج الرَّحِم وتكسل وتنام وتقشعر قَلِيلا ثمَّ يضعف الصَّوْت وتغور الْعين وَتَقَع أشفار الْعين بعضه على بعض وَتسود الشّفة وحلة الثدي.)
بختيشوع علاج للحبلى يدر طمثها قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم طهرهَا اطبخ خمسين درهما من كماة باربعة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى الثُّلُث فاغسل بِهِ الْفرج بِالْغَدَاةِ وَنصف النَّهَار وبالعشي وَتَأْخُذ من طرف الْمَوْلُود قد انقع فِي دهن زنبق كَقدْر ورق الياسمين فتحتمله وتجامع وَهِي مُحْتَملَة لَهُ فان كَانَ سزت غُلَام ولدت غُلَاما وَإِن كَانَت جَارِيَة فجارية والغيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله.
(3/192)

(مَا يسهل الْولادَة) (ويطرح الْجَنِين والمشيمة وَيمْنَع من الْحَبل وتدبير النُّفَسَاء والقوابل وعلامة عسر) (الْولادَة وسهولتها والإسقاط وَالْعلَّة الَّتِي تسمى بالرجاء وَهِي الْحمل الْكَاذِب) (وَالْعلَّة الَّتِي تعرض من شدَّة الطلق) الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: العطاس يسهل عسر الْولادَة ويطرح المشيمة.
من السمُوم لج: الكردمانة بِمَاء حَار مَتى الف ب شربت مِنْهُ الحبلى زنة دانقين أَلْقَت وَلَدهَا من سَاعَته وأذاها بالحكة وَهِي شيبَة الْخَرْدَل فِي توليد الحكة والجرب.
وَمن كتاب المنى: امْرَأَة علقت أمرهَا أبقراط أَن تثب وثبات وَتَكون الوثبات إِلَى خلف إِلَى نَاحيَة إليتها وتطفر طفرات فَسقط مِنْهَا المنى مثل بَيْضَة فِي غرقئها.
الثَّانِيَة من ابيذيميا: الْولادَة فِي الْأَوْقَات والبلدان الْبَارِدَة أعْسر والاسقاط أَكثر وَكَذَلِكَ موت الحبالى من الْولادَة تَحْويل تَدْبِير الْحَامِل فِي قوت الولاد وتدبير النُّفَسَاء إِلَى هَاهُنَا.
الأولى من الْفُصُول: مِمَّا يسهل الْولادَة لين الْجِسْم ورخاوته وَذَلِكَ يكون بالطبع فِي الْبِلَاد الحارة لي: فليتمثل ذَلِك بالعلاج بالآبزن والمرخ وَالْحمام وَنَحْوهَا قَالَ: يبلغ عسر الْولادَة فِي التقلب وَالْحَال الْبَارِد والجسم الصلب المتكاثف أَن يعرض مِنْهُ انْقِطَاع الْعُرُوق فِي الصَّدْر وَالرحم فَيعرض مِنْهُ السل والنزف وَانْقِطَاع الأعصاب والعضل لشدَّة الامتداد وَقلة المواتات فَيعرض الكزاز وَرُبمَا بلغ الْأَمر إِذا كَانَ الْجِسْم قوى التكاثف إِلَى أَن ينشق مراق الْبَطن.
لي: فَلذَلِك يجب التمريخ وَالْمَاء الْحَار والتقدم فِي ذَلِك قبل الْولادَة بأيام لتلين جملَة الْجِسْم وَأَن يكون الْهَوَاء الْمُحِيط من الْحَرَارَة والجسم أبدا عرقا وَيدخل الْحمام وَيجْلس فِي الآبزن ويمرخ وتدلك دلكا رَفِيقًا المراق والخواصر وَالظّهْر والصدر مَرَّات وَاجعَل الأغذية كلهَا مسخنة ملينة وَالشرَاب فان هَذَا التَّدْبِير يخلص الصلبة الْجِسْم وَيجْعَل الرخوة لَا تشعر بِالْولادَةِ.)
أهرن بخور يخرج الْوَلَد الْمَيِّت من الْبَطن وينقى الْمَرْأَة: مر وبازرد وكبريت
(3/193)

وجوشير فتعجن بمرار الْبَقر وَيجْعَل مِنْهُ مثل العفص وتبخر الْمَرْأَة بِهِ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا كل مرّة عفصة فانه قوى وَقد يسقى من هَذِه الصموغ أعنى المر والقنة دِرْهَم بطبيخ الكرفس فان عسرت الْولادَة وَلم يمت الصَّبِي فِي الْبَطن فَأمر الْمَرْأَة تتحشى وتتمرخ بالرازقي واسقها سكرجتين من مَاء الْحبَّة مطبوخة مَعَ سكرجة من الطلاء الْمَطْبُوخ دخنها بِشَيْء من سك وَقطعَة كهربا وقوها بِالطَّعَامِ وَالشرَاب والعطر وقوّ قَلبهَا بالْكلَام.
لي: يعْطى هَذِه الاحساء الَّتِي تُعْطِي عِنْد الغشى وَهِي المتخذة من مَاء اللَّحْم والابازير والسنبل وَنَحْوهَا فان لم تنق الْمَرْأَة بعد الْولادَة أعنى مَا تردها على مَا يجب أَو بقيت المشيمة وأمرها لنقاء المشيمة بالقيء وَيحْتَاج إِلَى أَن ينظر فِي ذَلِك.
لي: قَرَأت فِي غير كتاب: أَن الْجِمَاع للحبلى يسهل ولادها وَذَلِكَ قريب من أجل أَن الْجِمَاع يُحَرك دم الطمث جدا وينزله وَأَخْبرنِي صديق لي أَنه جَامع حُبْلَى قد حَان ولادها فضربها الطلق سَاعَة فرغ وَولدت بعد بسهولة.
كتاب الْجَنِين الف ب لأبقراط قَالَ قولا أوجب فِيهِ أَن الْحمام مَتى أطيل فِيهِ الْمقَام أسقط الْجَنِين وَمَتى اسْتعْمل فِي قوت الْولادَة عجل خُرُوجه لِأَنَّهُ يغم الْجَنِين جدا لِأَن الْجَنِين ينْتَفع بالهواء الْبَارِد بتنشقه مِنْهُ ويضره الْهَوَاء الْحَار وَكَانَت امْرَأَة حبلت فَأمرهَا أَن تطفر طفرا شَدِيدا سَرِيعا متواليا ثمَّ تقع على العصعص فَلَمَّا وَثَبت كَمَا أمرهَا سقط مِنْهَا المنى.
قَالَ: والوالدة للذّكر تطهر أَكثر شَيْء فِي حجر يَوْمًا وَإِذا لم تطل فَمن عشْرين يَوْمًا إِلَى خَمْسَة وَعشْرين يَوْمًا والوالدة للْأُنْثَى تطهر أَيْضا فِي أَبْطَا شَيْء فِي ح عو يَوْمًا فان لم تحتبس فالى خَمْسَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا.
قَالَ: وَإِذا ولدت الْمَرْأَة ذكرا وطهرت قبل ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَيْسَ ثديها بِصَحِيح فَأَما الْأُنْثَى فان قَالَ: إِذا ولدت المراة وَلم تستنق وتطمث بعد ذَلِك هَلَكت. قَالَ: يَنْبَغِي للنِّسَاء أَن يتعالجن بعد النّفاس بِمَا ينقى لِأَنَّهُنَّ مَتى لم ينقين مرضن وهلكن.
قَالَ: وَينزل مِنْهُنَّ كل يَوْم من الدَّم قدر تسع أَوَاقٍ هَذِه الايام حَتَّى ينقين وَيخرج الدَّم كُله قَالَ: وَخُرُوج الْجَنِين مرتجلا مهلك وَخُرُوج رَأسه أَولا هُوَ الطبيعي وَإِنَّمَا يخرج مرتجلا من أجل سُكُون الْأَمر فِي أَوَان الْمَحِيض.)
لي: رَأَيْت الاسقاط وكل جَنِين يخرج من قبل الثَّامِن يخرج مرتجلا وَذَلِكَ على أَن الْجَنِين يَنْقَلِب فِي الثَّامِن فَيصير رَأسه أَسْفَل.
وَيصدق قَول أبقراط فِي ذَلِك قَالَ: وَالرَّأْس أثقل الْأَعْضَاء فَلذَلِك يسفل بالطبع فَإِذا خرج الرَّأْس أَولا سهل خُرُوج مَا بعده وَإِذا خرجت الرجل أَو الْيَد خَاصَّة كَانَ مهْلكا للْوَلَد وَالأُم وَأكْثر ذَلِك يكون من كَثْرَة تقلب الْمَرْأَة فِي ذَلِك الْوَقْت والاكثار من الْقيام وَالْقعُود
(3/194)

والاضطجاع.
قَالَ: وَلَا يدر الطنمث وَيخرج حَتَّى تخرج المشيمة قَالَ: وَلَا يكون بَين التوأمين أَيَّامًا كَثِيرَة لأَنهم يكونَانِ من جماع وَاحِد لِأَن الرَّحِم إِذا انضمت على المنى انغلقت لم يدخلهَا منى آخر.
الرَّابِعَة من الثَّامِنَة من ابيذيما قَالَ: امْرَأَة نفسَاء لم يجئها دَمهَا على مَا يَنْبَغِي فهاجت أوجاع شَدِيدَة ففصدت الصَّافِن فسكن مَا بهَا سَرِيعا وَكَانَ ولاد هَذِه الْمَرْأَة عسيرا فورم فرجهَا لشدَّة الوجع ورما حارا وفصدت وفقد حصل فِي الرَّحِم دم كثير لم يخرج مِنْهُ بالنفاس فسكن الفصد جَمِيع أوجاعها قَالَ: وفصد مأبض الرّكْبَة أقوى فِي ذَلِك وأسرع فعلا.
لي: اعْتمد فِي إِخْرَاج الْوَلَد على الْأَدْوِيَة النخرجة للديدان يسقى ويحقن ويطلى بهَا الْبَطن.
مِثَال: يُؤْخَذ من الافسنتين النبطي وعصارة السذاب وعصارة الحنظل الرطب أَو طبيخ الْيَابِس يطْبخ حَتَّى يغلط وتطلى بِهِ الْعَانَة إِلَى السُّرَّة وتغوص فِيهِ صوفة وتحتمل.
بولس: عسر الْولادَة يكون إِمَّا من أجل الوالدة أَو من أجل الْمَوْلُود أَو من أجل المشيمة أَو من أجل الْأَشْيَاء الَّتِي من خَارج أما من أجل الوالدة فَأن تكون سَمِينَة أَو صَغِيرَة الرَّحِم أَو لم تَلد قطّ الف ب أَو لِأَنَّهَا حارة أَو لِأَن فِي رَحمهَا ورما أَو لِأَن رَحمهَا ضَعِيف لآ تقدر أَن تدفع وَأما من أجل الْمَوْلُود فَأن يكون خُرُوجه قبل الزَّمَان الَّذِي يجب أَو يكون عَظِيما أَو صَغِيرا جدا أَو كَبِير الرَّأْس أَو لَهُ خلقَة مشوهة أَو ميت أَو مَرِيض أَو لأَنهم كَثِيرُونَ أَو لِأَن شكله غير طبيعي والشكل الأجود أَن يكون رَأسه نَحْو فَم الرَّحِم ويداه مبسوطتين على فَخذيهِ غير مائل إِلَى جَانب وَالَّذِي يَلِيهِ أَن يكون مرتجلا إِلَّا أَنه يكون مائلا إِلَى قبالة فَم الرَّحِم وَتَكون يَدَاهُ غير معترضتين فَأَما غير هَذَا فَهُوَ غير طبيعي.
وَأما 3 (من أجل المشيمة فَيكون إِمَّا لغلظها فَتَنْشَق بعسر وَجهد أَو لرقتها فتثق قبل الْوَقْت الَّذِي) 3 (يَنْبَغِي ويسيل المَاء فيجف الرَّجْم.))
وَأما من الْأَشْيَاء الْخَارِجَة كَالْبردِ المفرط وَالْحر الشَّديد فيرخى الْقُوَّة إرخاء شَدِيدا أَو لعَارض نفساني. وَإِذا كَانَ عسر الْولادَة ليبس أَو لظغط فَاسْتعْمل الأشيا المرخية وانطل الْمَوَاضِع وصب فِيهَا الدّهن الفاتر مَعَ طبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان أَو بَيَاض الْبيض فانه عَجِيب وادلك الْعَانَة والبطن كُله بِمثل ذَلِك وأجلسها فِي الْمِيَاه الَّتِي قد طبخ فِيهَا مَا يحلل ويلين كالبابونج وإكليل الْملك وَمَتى لم تكن حمى فحركها حَرَكَة يسيرَة لَيست بشديدة وعطسها وَأمر من لم تَعْتَد الطلق تَدْفَعهُ غلى أَسْفَل وقوها بالطيب وَإِذا أَخذهَا الغشى فاذا أفاقت فاطعمها.
وَأما السمينة فلتستلق على وَجههَا وَتجْعَل ركبتيها تَحت الفخذين فان الْجَنِين يصير حِينَئِذٍ بحذاء الرَّحِم وامسح افرج بالملينات وَيفتح بالأصابع وَإِن كَانَ فِي الْبَطن ثقل وَلم يخرج فليتقدم بحقنة لينَة وَإِن لم تَنْشَق المشيمة شقها بالظفر أَو بمبضع وتحقن الرَّحِم بالأدهان وَمَتى كَانَ شكل الْجَنِين على غير الطباع دفع إِلَى دَاخل
(3/195)

وأميل وجذب حَتَّى يَسْتَوِي وَإِن خرج عُضْو فَلَا تجذب فانه رُبمَا انْقَطع بل يرد ويعالج وَمَتى انْضَمَّ الْجَنِين فِي فَم الرَّحِم رد إِلَى وَرَاء ولين بالدهن قبلا وَدفع إِلَى فَوق جدا وَكَذَلِكَ إِن كَانَت أجنة كَثِيرَة ردَّتْ إِلَى فَوق وَالْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي أَن تجْلِس الْمَرْأَة على الْكُرْسِيّ وَهُوَ إِذا لمس فَم الرَّحِم رئى قد انْفَتح وبدت الرُّطُوبَة تجئ وَإِن لم يخرج لِأَنَّهُ ميت أَو ضَعِيف جذب بالحديد.
من كتاب غَرِيب للْمَرْأَة يَمُوت الْوَلَد فِي بَطنهَا: دَقِيق الشيلم حفْنَة تطبخ حَنْظَلَة بِالْمَاءِ حَتَّى تهترى وتمرس ويعجن بِهِ الدَّقِيق ويطلى بَطنهَا كُله من أَسْفَل السُّرَّة فانها ترمى بله على الْمَكَان وللمرأة النُّفَسَاء الَّتِي يرم بَطنهَا إِذا ولدت: سكبينج وصعتر ومصطكى بِالسَّوِيَّةِ يسقى مِنْهُ دِرْهَم معجونا بِعَسَل.
لي: هَؤُلَاءِ يسقون الدحمرثا وَنَحْوهَا العرطنيثا مَتى احْتمل قتل الْوَلَد وفوة الصَّبْغ تقتل الْوَلَد.
شَمْعُون ضماد يخرج الجننين والمشيمة: شَحم حنظل الف ب وَمر وورق السذاب بعجين بمررة الثور ويطلى بِهِ الْعَانَة والسرة وحواليها.
من الاختبارات بخور ينفع مَعَ عسر الْولادَة وَيخرج المشيمة بِسُرْعَة: قبنة وَمر وجوشير بِالسَّوِيَّةِ يدق ويعجن بمرار الْبَقر وَتجْعَل بَنَادِق فِي عظم العفص وتبخر بِوَاحِدَة مِنْهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَيشْرب مِنْهَا بِمَاء السذاب وشم الْمسك يقوى نَفسهَا.)
من اختيارات حنين: إِذا عسرت الْولادَة فَاسْتعْمل أَولا الروائح الطّيبَة والأطعمة الْخَفِيفَة اللذيذة كالدجاج المشوية وَنَحْوهَا لَا تمتلئ مِنْهُ وتشرب عَلَيْهِ أقداحا من شراب ريحاني طيب ثمَّ تشكل اشكالا مُخْتَلفَة وتتمشى وتتردد بِلَا إتعاب شَدِيد فان سهلت وَإِلَّا سقيت لعاب الحلبة وتلطخ بلعاب بزر الْكَتَّان والبزر قطونا الظّهْر والعانة ونواحيها فَإِن هَذَا لطوخ نَافِع للَّتِي ترى اليبس.
تياذوق: مَتى أَبْطَأَ سُقُوط المشيمة فَلَا تمدها بل شدها إِلَى الفخذين وَخذ أَنْت فِي علاج مَا يسْقط من المشيمة من البخور والمشروب والتعطيس قَالَ: والمشيمة لَا تبقى بعد الولاد زَمَانا طَويلا لَكِن تنتن نَتنًا شَدِيدا أَو تعفن فَعَلَيْك بالأدوية المدرة للطمث.
من كناش اسليمن قَالَ: إِن جعلت زراوندا على صوفة واحتملت ولدت مَكَانهَا وَمَتى سقيت أَرْبَعَة مَثَاقِيل من قشور الْخِيَار يابسة ولدت مَكَانهَا وَإِن عسر فدخنها بالمر واسقها الحلتيت والجندبادستر. قَالَ: وَإِن بقيت المشيمة فأجلبها فِي طبيخ الخربق فانه يخرج المشيمة فاذا خرجت فلتحمل دهن ورد. قَالَ: والقردمانا مَتى احْتمل أخرج الْوَلَد.
من كتاب ابْن ماسويه فِي علاج الحبالى دَوَاء يخرج المشيمة: خُذ رَمَادا فصب عَلَيْهَا مَاء وَصفه وَتَأْخُذ مِنْهُ رطلا وذر عَلَيْهِ من الخطمى أُوقِيَّة واسقها وأمرها بالقيء وعطسها
(3/196)

فَإِذا مضى للحبلى أَرْبَعَة أَيَّام وَهِي تطلق فاجهد أَن تتخلص الْمَرْأَة فان الْجَنِين قد مَاتَ فعالج بالقوية مِمَّا يسْقط الْجَنِين فَخذ مَاء السذاب سكرجة مَعَ دهن الخروع أَو طبيخ الحلبة وَالتَّمْر ودخنها بِعَين سَمَكَة مالحة وحافر فرس فَإِذا سقط الْجَنِين فدخنها بمقل أَزْرَق وزوفرا وحرمل وعلك الأنباط لِئَلَّا يغلظ الدَّم ويشتد الوجع لقلَّة خُرُوجه.
3 - (دَوَاء جَدِيد من عسر احتباس المشيمة)
وَيخرج الْوَلَد الْمَيِّت: مر وقنة وجوشير ومرارة الثور وكبريت بِالسَّوِيَّةِ يعجن بقطران وَيُؤْخَذ مِنْهُ بِقدر الجوزة مَرَّات واسقها من هَذِه ثَلَاثَة دَرَاهِم من قنة وجوشير بِمَاء الترمس فانه يَرْمِي بِالْوَلَدِ سَرِيعا.
ولتسهيل الولاد: مرها تتمشى ومرخها بالرازقى واسقها سكرجة من مَاء الحلبة مطبوخة مَعَ طلاء ودخنها بالمسك والكهربا كي يقوى قَلبهَا الف ب وقوها بِالطَّعَامِ وَالشرَاب والعطر وَمَتى خفت أَلا ترى الدَّم فدخنها بِعَين سَمَكَة مالحة وحافر فرس وعطسها لِئَلَّا يحتبس الدَّم ويرم الرَّحِم.
لي: على مَا رَأَيْت ليوسف التلميذ: حب الكردمانه يتَّخذ مِنْهُ مَعَ الأشق فرزجة وتحتمل فَإِنَّهَا تسْقط الْجَنِين سَرِيعا. لي: رَأَيْت أَنه لَا شَيْء أسْرع إخراجا للْوَلَد من الدَّوَاء بالحلتيت والمر والسذاب الْيَابِس وَليكن تركيبه هَكَذَا: حلتيت نصف دِرْهَم ورق السذاب الْيَابِس ثَلَاثَة دَرَاهِم مر دِرْهَم هَذِه شربة تُعْطِي بأوقية من مَاء الأبهل بِالْغَدَاةِ والعشي شربة فانه لَا يمْكث أَن يسْقط وترياق الْأَرْبَعَة يسْقط سَرِيعا ودهن الخروع يشرب مِنْهُ كل يَوْم خَمْسَة مَثَاقِيل اسقط سَرِيعا جدا وَهُوَ قوي وَمَاء الأفسنتين والشاهترج مَتى شربا أسقطا سَرِيعا.
من المنقية لِابْنِ ماسويه: يمْنَع من الْحَبل سقمونيا شَحم حنظل وهزارجشان وخبث الْحَدِيد وكبريت وبزر الكرنب بالسواء يعجن بالقطران وَيحْتَمل بعد الطُّهْر فانه يمْنَع الْحَبل وتحتمل بعد الطُّهْر صوفة فِيهَا ورق الغرب مسحوقا وثمر الغرب ثَلَاثَة مَثَاقِيل ويلوث بِمَاء الغرب أَو بزر الكرنب النبطي زنة دِرْهَم وحرف دِرْهَم يدقان ويعجنان بقطران ويغمس بِمَاء الفودنج النَّهْرِي وَيحْتَمل بعد الطُّهْر أَو يحْتَمل الفلفل فان خاصته منع الْحمل إِذا احْتمل بعد الْجِمَاع. لي: على مَا رَأَيْت: إِذا عسرت الْولادَة جدا وَأَرَدْت أَن تسْقط الْجَنِين فلتستلق الْمَرْأَة وَاجعَل تَحت وركيها شَيْئا لترتفع وتشال ركبتها وتباعد كل وَاحِد عَن صاحبتها واملاً زراقة من مَاء السذاب أَو طبيخ الأفسنتين أَو دهن الخروع أَو طبيخ الأبهل بِحَسب الْحَاجة فانك إِذا أردْت إزلاق الْجَنِين كَانَت الْأَشْيَاء اللزجة أولى وَإِذا أردْت إِسْقَاطه وَقَتله فالأشياء الْمرة ثمَّ تزرق فِيهِ وَيكون أنبوبها طَويلا بِقدر مَا تدخل وَيكون أملس دَقِيق الرَّأْس خَاصَّة لِأَن فَم الرَّحِم يَنْضَم فِي الحبالى حَتَّى أَنه لَا يدْخل فِيهِ الْميل إِلَّا بِجهْد فليدفع حَتَّى يحس بِهِ قد وصل إِلَى مَوضِع فارغ ويحس)
بِأَنَّهُ قد صَار إِلَى الرَّحِم فِي فضائه ثمَّ يزرق.
(3/197)

من كناش سياسة الصِّحَّة ينْسب إِلَى ج وَأَظنهُ لروفس قَالَ: إِذا حضرت وَقت الْولادَة فلتجلس الْمَرْأَة وتمد رِجْلَيْهَا مدا مستويا وتستلقي على قفاها ثمَّ تنهض ضرب بِسُرْعَة وتصيح وتزحر زحرا شَدِيدا وتأكل قَلِيلا كثير الْغذَاء وتشرب قَلِيلا شرابًا عتيقا. قَالَ: وَلَا شَيْء أضرّ على الْجَنِين وأسرع فِي الاسقاط من الاسهال وَكَثْرَة الْجِمَاع والعطاس.
سرابيون: مَتى عسرت الْولادَة وَمَات الْجَنِين فحملها شيافا متخذا من خربق وجاوشير ومرارة الثور فانه يزله حَيا وَمَيتًا أَو بخرها بالبارزد والكبريت معجونا بمرارة الثور عصارة قثاء الْحمار تِسْعَة قراريط يعجن بمرارة الثور وَيحْتَمل فانه يحدر الأجنة احياء كَانُوا أَو امواتا.
الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: الْحمى الحادة تقتل الأجنة فِي الْأَرْحَام الف ب فضلا عَن أَن يكون فِي الرَّحِم ورم حَار. لي: وَرَأَيْت الْحمى الحادة إِذا حدثت تبعها الاسقاط السَّرِيع الحلتيت إِذا أَخذ مِنْهُ بِقدر الجوزة أسْرع من كل شَيْء.
الثَّالِثَة من القوى الطبيعية قَالَ: القوابل لَا يقعدن الْحَوَامِل على الْكُرْسِيّ وَلَا يغمزنهن كَمَا يصيبهن الطلق الانفتاح لَكِن بعد أَن يلسن فَم الرَّحِم فيجدنه قد انْفَتح وَأَقْبل يزْدَاد انفتاحه قَلِيلا تحرّك الْجَنِين قبل الْوَقْت الْوَاجِب من عَلَامَات عسر الْولادَة. لي: يعْنى بحركة فِي شهر الْولادَة لَا فِي غير ذَلِك حَرَكَة عتيقة توهم الولاد ثمَّ لَا يكون هَكَذَا كَانَ فِي فحوى كَلَامه. لي: عسر على امْرَأَة الولاد فِي شتاء شَدِيد الْبرد فأوقدت حذاءها فحما كثيرا ومرختها بدهن حَار كثير وَكَانَ الوجع شَدِيدا يغشى عَلَيْهَا مِنْهُ فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك أمرت أَن يُصِيب فِي الْفرج دهن مسخن فسكن الوجع ونامت على الْمَكَان.
حب الْمسك لي عَجِيب يسكن الوجع فِي الْمَخَاض ويسهل الْولادَة: دَار صيني عشرَة مر خَمْسَة زراوند مدحرج مثله وَمن القرفة مثله سليخة فائقة أبهل عشرَة وَمن المر خَمْسَة وَمن الْقسْط خَمْسَة وَمن الميعة والأفيون اثْنَان اثْنَان وسك دانق يعجن وَيجْعَل حبا صغَارًا وَعند الْحَاجة يسقى مِنْهَا ثَلَاثَة مَثَاقِيل فِي ثَلَاث سَاعَات كل مرّة بأوقيتين من شراب عَتيق فانه بَالغ الْجَوْدَة وَيفْعل ذَلِك المرخ والتليين فاذا بَدَأَ بِالْمَرْأَةِ الطلق فلتأخذ من هَذَا الْحبّ فِي كل سَاعَة شَيْئا بعد شَيْء.
جورجس: مَتى بخرت الْمَرْأَة بالخربق الْأَبْيَض أَو بخرو الْحمام أَو بالزرواند اسقطت المشيمة من ساعتها. قَالَ: وَالَّتِي قد حَان شهرها وَلَا تطلق فَحل لَهَا مرا فِي مَاء الْعَسَل واسقها طبيخ الحلبة)
وَالتَّمْر وَمِمَّا يسْقط الْوَلَد حب الرمل يحْتَمل أَو يشرب وَمَتى علق على فَخذهَا الْأَيْمن قِطْعَة من زبد الْبَحْر عَظِيمَة ولدت من ساعتها وَمَتى بخرت بحوشير وصمغ السذاب الجبلى أخر ج الْجَنِين والمشيمة سَرِيعا وَمَتى علق عَلَيْهَا رجل الضبع الْيُمْنَى ولدت من ساعتها وَيسْقط الْوَلَد سَرِيعا والمشيمة أَن تتحمل خربقا أَبيض أَو عود حرمل رطب.
(3/198)

الثَّالِثَة من تَفْسِير الثَّانِيَة قَالَ: إِذا عسر الْولادَة على الْمَرْأَة قبل أَن ترى الدَّم فِي نَفسهَا وَذَلِكَ أَن ألات الْولادَة مِنْهَا ترم وَإِذا ورمت قل مَا ترى من الدَّم وَتعرض من ذَلِك أمراض وأورام متفننة.
لي: على مَا رَأَيْت بزر الشيطرج يشبه الْحَرْف لَهُ رَائِحَة حريفة جدا يطْرَح الْوَلَد من سَاعَته والشيطرج يفعل ذَلِك أَيْضا.
عهد أبقراط قَالَ: الأوجاع الْعَارِضَة عِنْد الاسقاط أَشد من الأوجاع الْعَارِضَة عِنْد الولاد وَذَلِكَ أَن الرَّحِم لَا يَنْضَم حسب ذَلِك الانضمام الطبيعي وتعترض من الْأَدْوِيَة المسقطة للجنين حِدة فِي الرَّحِم بلذع فَيعرض لذَلِك بالمشاركة فِي الرَّأْس تشنج الف ب وأعراض رَدِيئَة وَلَا يعرض فِي وَقت الولاد من ذَلِك شَيْء. قَالَ: ويجبأن تسْتَعْمل أدوية الاسقاط قبل وَقت الولاد إِذا كَانَت بكرا قد اسرع فِي اقتضاضها فحبلت وَهِي صَغِيرَة فلتستعمل إِسْقَاط الطِّفْل حِينَئِذٍ قبل أَن يعظم لِأَن الْحَامِل تهْلك مَتى لم تسْتَعْمل فِي من كَانَ فِي عنق الرَّحِم حَالهَا هَذِه الْحَال هَلَكت إِن تمّ الْجَنِين.
لي: تَدْبِير حب يطْرَح الْوَلَد من سَاعَته: أبهل عشرَة دَرَاهِم سذاب خَمْسَة دَرَاهِم حب الحرمل أَرْبَعَة دَرَاهِم حلتيت أشق فوة من لكل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم يتَّخذ حبا وَيشْرب مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم بأوقية طبيخ الأبهل وطبيخ الفوة والمشكطرامشير أَو عصير السذاب فَإِذا كَانَ نصف النَّهَار أكلت مَاء حمص أَو لوبيا بدهن حل وَقبل ذَلِك مَا تطفر طفرات كَثِيرَة وتتعب ظهرهَا وبطنها فَإِذا أمست تحملت صوفة منقعة فِي مَاء سذاب رطب وتمسكه اللَّيْل كُله فاذا أَصبَحت تبخرت بقمع بمر وبارزد وجوشير قد عجنت بمرار الْبَقر بمثقال من هَذَا وَأخذت الْحبّ فان عسر عَلَيْهَا هَذَا وَإِلَّا يُعَاد ويطلى ظهرهَا وسرتها بِمَاء السذاب قد عجن فِيهِ دَقِيق الشيلم فانها مَتى دبرت بِبَعْض هَذَا التَّدْبِير أسهلت الْولادَة.
وَيسْقط سَرِيعا أَن يحْتَمل بخور مَرْيَم أَو قثاء الْحمار أَو ميويزج أَو كندش وَهُوَ قوى جدا يسحق ويلوث فِيهِ صوفة وَيرْفَع مَا أمكن وَمَتى عسرت الْولادَة جدا فاطبخ فِي قمقم فِيهِ مَاء)
عشر حزم فوتنج وتجلس فِيهِ فَهُوَ جيد. حب جيد: أبهل دِرْهَمَانِ حلتيت نصف دِرْهَم أشق مثله فوة مثله وَهِي شربة.
بولس: فرزجة عَجِيبَة فِي إِسْقَاط الأجنة: خربق أسود ميويزج زرواند مدحرج فربيون بخور مَرْيَم حب المارزيون شَحم الحنظل أشق يحل الأشق وَيجمع وَيحْتَمل فانه عَجِيب فِيهِ زِيَادَة فِي النُّسْخَة: مرَارَة ثَوْر مجففة جُزْء.
لي: فرزجة عَجِيبَة: زراوند مدحرج فربيون بخور مَرْيَم كردمانا صَبر تجْعَل. فرازج عَجِيبَة جدا: نوشادر مسحوق عشرَة دَرَاهِم أشق ثَلَاثَة دَرَاهِم يحل الأشق ويعجن النوشادر ويتخذ فرازج ويتحمل اللَّيْل كُله وَيرْفَع رِجْلَيْهَا على محاذ حَتَّى يدْخل مَا ينْحل مِنْهُ إِلَى الرَّحِم فانها تحيض من غَد.
(3/199)

أسليمن قَالَ: إِذا خرجت المشمية فَحمل الْمَرْأَة بعد ذَلِك دهن ورد وَمِمَّا يسهل الْولادَة أَن تُعْطى الحبلى الَّتِي لشهرها كل يَوْم لعاب حب السفرجل وزن خَمْسَة دَرَاهِم ويتغذى بالملوكية والخبازى والفرازيج السمان تصنع من إسفيذباج وتستحم بِمَاء فارتر خَارِجا عَن الْحمام وألزمها الرَّاحَة والهدو وإمرخ الظّهْر والبطن بالدهن الفاتر المسخن.
معجون لعسر الْولادَة لَيْسَ لَهُ نَظِير: مر جندبادستر ميعة مِثْقَال مِثْقَال دارصيني نصف مِثْقَال فلفل مثله أبهل مثله يعجن بِعَسَل ويسقى مِنْهُ مثقالان.
لي: إِذا الف ب عسرت الْولادَة فأدف هَذَا الدَّوَاء بشراب واعطه دَائِما.
مُفْردَة ج: الأبهل يخرج الأجنة الْأَحْيَاء والأموات الترمس يشرب طبيخة بالمرو السذاب فَيخرج الأجنة بِقُوَّة وَكَذَلِكَ مَتى احْتمل حب الحاشا يخرج الأجنة الفودنج النَّهْرِي مَتى يبس وَشرب بِمَاء الْعَسَل أ ... ... عصارته أَو احتملت أخرجت الأجنة بِقُوَّة والجبلى أقوى فِي ذَلِك وَمَتى طلى بِهِ الَّذين ... وَكَذَلِكَ مَتى احتملته الْمَرْأَة بعد الْجِمَاع وخاصة الحارة المزاج النحيفة الْيَابِسَة لِأَن السمينة اللحمية رُبمَا أعانها على الْحَبل فلتجعل النحيفة الحارة هَذَا وَأما الْبَارِد المزاج السمينة فحملها كافورا مسحوقا بِمَاء ورد فانه مجرب عَجِيب. ج: القطران مَتى احْتمل قتل الأجنة الْأَحْيَاء وَأخرج الْمَوْتَى وَمَتى تمسح بِهِ الذّكر وَقت الْجِمَاع كَانَ أبلغ الأدوبة كلهَا فِي منع الْحَبل.
القنطوريون الْجَلِيل وَالرَّقِيق يخرج الأجنة الْمَوْتَى وَيقتل الْأَحْيَاء مَتى شرب طبيخ الأَصْل وَمَتى)
احتملت الشَّوْكَة المتنتة الَّتِي تسمى قولو حدرت الطمث بعنف وَتخرج الأجنة مَتى شربت.
لي: على مَا رَأَيْت لج: عصارة البصل مَتى طلى بِهِ الذّكر منع الْحَبل وَمَتى احْتمل مَاؤُهُ أحدر الأجنة بِقُوَّة.
لي: وعصارة بخور مَرْيَم مَتى طليت على مراق الْبَطن أفسدت الْجَنِين شربت أَو احتملت وَتخرج المشيمة وَكَذَلِكَ طبيخ زهر الخيري الْأَصْفَر يخرج المشيمة والأجنة الْمَوْتَى مَتى جلس فِي مَائه وَمَتى شرب أفسد الأجنة الْأَحْيَاء وَمَتى احْتمل بِعَسَل أفسد الأجنة الْأَحْيَاء وَأخرج الْمَوْتَى.
الإبرسا السرخس يقتل الْجَنِين مِنْهُ أَرْبَعَة مَثَاقِيل مَتى شرب عصارة قثاء الْحمار مَتى احتملت قتلت الأجنة وتحدر بمرارتها ولطافتها والحنظل أقوى فِي ذَلِك.
المر يخرج الأجنة ويقتلها سنبل الْحِنْطَة الْبري قوى فِي إحدار المشيمة والأجنة.
الايرسا يعْمل مِنْهُ فرزجات بِعَسَل فَتخرج الأجنة الْأَحْيَاء. القردمانا الحريفة الساطعة الرَّائِحَة يتبخر بهَا الْحَوَامِل تخرج الأجنة الْأَحْيَاء والأموات عَجِيبَة فِي ذَلِك.
الدارصيني يسْقط الأجنة مَتى خلط بالمر شرب أَو احْتمل.
لي: لِأَن الحبالى تغثى أَنْفسهنَّ كثيرا والأجود فِي هَذِه الْأَدْوِيَة مَا سكن الغثى مَعَ هَذَا الْفِعْل وَالدَّار صيني كَذَلِك فَاتخذ مِنْهُ قرصا وَمن الأبهل والقردمانا والمر تركيبه: أبهل عشرَة
(3/200)

دَار صيني تِسْعَة قردمانا مر خَمْسَة خَمْسَة الشربة ثَلَاثَة كل يَوْم فانه لَا يهيج غثيا ويسهل الْولادَة جدا وينقى رحم النُّفَسَاء وَيخرج المشيمة.
دهن البلسان مَتى احْتمل أخرج الْجَنِين والمشيمة. المر مَتى جعل مَعَ الأفسنتين أَو مَعَ السذاب أَو ممع مَاء الترمس اخْرُج الْجَنِين. الْمقل مَتى بخرت بِهِ الحبلى سهلت وِلَادَتهَا وَفتح فَم الرَّحِم وجذب الحنين.
قشر الْغَار إِذا شرب أخرج الْجَنِين. اللادن مَتى تدخن بِهِ أخرج الْجَنِين وَطرح المشيمة. الغرب مَتى شرب ورقه مَعَ الْحَبل. دهن زهر الكرنب إِذا احْتمل بعد الْحَبل قتل الْجَنِين. طبيخ رُؤْس الثوم وقصبه إِن جلس فِيهِ أخرج المشيمة وَكَذَلِكَ إِن بخر بِهِ. الْحَرْف مَتى شرب مِنْهُ مثقالان أخرج الْجَنِين. الفلفل يخرج الْجَنِين مَتى حمل بعد الْبَاءَة قطع الْحَبل.
العرطميثا مَتى احْتمل أخرج الْجَنِين الف ب إخراجا قَوِيا سَرِيعا. أصُول بخور مَرْيَم مَتى شرب أَو احْتمل طرح الْجَنِين لَا شَبيه لَهُ فِي قوته فِي هَذَا وَزعم قوم أَن نَبَاته إِن تخطته حَامِل أسقطت وَمَتى دخن بِأَصْلِهِ حَامِل أسقطت وَمَتى شدّ الأَصْل فِي الرَّقَبَة منع الْحَبل.
بزر اللوف مَتى شرب مِنْهُ ثَلَاثُونَ حَبَّة عددا بخل وَمَاء أسقط الْجَنِين وَيُقَال: إِن الحبلى مَتى شمت رَائِحَة هَذَا النَّبَات فِي الْوَقْت الَّذِي يبرز أسقطت وَأَصله مَتى عمل مِنْهُ شياف وَاحْتمل أسقط الأجنة. الجنطيانا مَتى احْتمل أَصله أخرج الْجَنِين. الزراوئد الطَّوِيل مَتى شرب مِنْهُ درخمى بِشَيْء من مر وفلفل نقى النُّفَسَاء من الفضول والمشيمة وأدر الطمث وَأخرج الْجَنِين واسْمه باليونانية الْبَالِغ فِي تنقية النُّفَسَاء والمدحرج يفعل ذَلِك. القنطوريون الصَّغِير يسْقط الأجنة ويحدر الطمث مَتى احْتمل فِي فرزجة وعصارة النعنع مَتى احتملت قبل وَقت الْجِمَاع منعت الْوَلَد. ورق الفوتنج مَتى احْتمل قتل الْجَنِين وأدر الطمث وَمنع الْحَبل.
لي: على مَا رَأَيْت: السذاب الْبري مَتى احْتمل أخرج الْجَنِين من سَاعَته وَمَتى شرب من بزره نصف دِرْهَم طرح الْوَلَد من يَوْمه وثارت الحكة. د: من جمعه حمر يَدَيْهِ وأورمها. وَقَالَ:)
الجاوشير مَتى ديف بِعَسَل وَشرب وَاحْتمل أخرج الْجَنِين السكبينج مَتى شرب بِمَاء الْعَسَل أدر الطمث وَقتل الْجَنِين. القنة مَتى شربت أَو تدخن بهَا واحتملت أخرجت الْجَنِين بزر الخيرى الْأَصْفَر مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِعَسَل أَو احْتمل بِعَسَل أحدر الْجَنِين عِنْد الولاد. د: البابونج والشيح والبلنجاسف والمرزنجوش والحلبة والفودنج والمشكطرامشير والزراوند والعرطنيثاء مَا حضر من هَذِه يجب أَن يطْبخ فِي المَاء وتجلس الْحَامِل فِيهِ إِذا عسرت الْولادَة. الفوة مَتى احتملت عروقه طرح الْجَنِين. طبيخ الخطمى ينقى النُّفَسَاء مَتى جَلَست فِيهِ. البزر الْمُسَمّى بالفامى وينبت بَين الْحِنْطَة وَالشعِير وورقه شبه ورق الحمص وعلفه كعلف الخرنوب والبزر مر الطّعْم جدا مَتى سحق وَاحْتمل بِعَسَل قبل الْبَاءَة منع الْحَبل. د: البابونج ينقى النُّفَسَاء مَتى جَلَست فِي طبيخه.
ابْن ماسويه: الدارصيني خاصته ان يسهل الْمَخَاض والطلق الشَّديد الْعَارِض عِنْد
(3/201)

الْولادَة مَتى لي تجربة: كَانَت امْرَأَة تطلق أَيَّامًا فسقيت دِرْهَمَيْنِ من زعفران فَولدت من ساعتها وجرب ذَلِك مرَارًا فَكَانَ كَذَلِك.
ماسرجويه: الْحَرْف يقتل الأجنة بِقُوَّة مَتى سحق وَشرب مِنْهُ ثَلَاثَة دَارهم وسحق أَيْضا وَاحْتمل.
لي الخيرى كالسذاب فِي قوته فَلذَلِك يسْقط الأجنة.
ابْن ماسويه: لبن اللقَاح مَتى أمسك فِي الْفرج أخرج الْوَلَد وَقَالَ: بزر الينبوت وورقه مَتى شرب بِخَمْر طرح الْوَلَد وَهُوَ قوى فِي ذَلِك لَا يعدله شَيْء.
الخوز وَابْن ماسويه: الكماشير دَوَاء هندي فِي الرَّابِع من الْحَرَارَة أَخذ من الفربيون لَا مثل لَهُ فِي ذَلِك فِي إِسْقَاط الْوَلَد ابْن ماسويه وأرجنجانس: بزر الكرنب مَتى دق وَاحْتمل بعد الْجِمَاع الف ب أفسد المنى وَمنع الْحَبل.
بولس: النسرين الْيَابِس إِذا شرب أخرج الْجَنِين وأدر الطمث.
مهراريس: السليخة تطرح الْوَلَد بِقُوَّة قَوِيَّة. ماسرجويه: نَقِيع السمسم يطْرَح الْوَلَد. الدِّمَشْقِي: خَاصَّة الساساليوس إسهال الْولادَة لجَمِيع الْحَيَوَان.)
ابْن ماسويه: شهِدت غير وَاحِد وَاجْتمعت الخوز على أَنه مَتى احتملت فرزجة من زبل الْفِيل القلهمان: الْقسْط مَتى بخر بِهِ فِي قمع أسقط الْوَلَد. روفس: الأرجوحة تسْقط الأجنة وَلَا ترتاض الْحَامِل بهَا.
لي: بخور عَجِيب يسْقط الْجَنِين ويسهل الْولادَة: مقل أَزْرَق مر أبهل يعجن ويتخذ بَنَادِق فانه جيد فِي ذَلِك.
من كتاب أبقراط: لَا شَيْء أضرّ للَّتِي حضر ولادها من التقلب فانه يعجل خُرُوج الْجَنِين مرتجلا ومجنبا وبأشكال رَدِيئَة وَأكْثر الأجنة الَّذين لَا يجيئون على الرَّأْس يموتون لِأَنَّهُ إِذا خرج بعض الْأَعْضَاء وَالرَّأْس من دَاخل اختنق وَكَانَت الْولادَة بكرهٍ ومشقةٍ.
الثَّالِثَة من مسَائِل ابيذيما قَالَ: احتباس دم النّفاس عَظِيم الْقُوَّة فِي جلب الْمَوْت وَحكى قصَّة امْرَأتَيْنِ نفسَاء اختنق دم احداهن ودر دم الْأُخْرَى وَكَانَت سَائِر أمراضها قريبَة فَمَاتَتْ الَّتِي احْتبسَ دَمهَا وسلمت الثَّانِيَة. قَالَ. وَفِي الْأَكْثَر يرم الرَّحِم إِذا لم تنق بالنفاس.
عهد أبقراط قَالَ: الأوجاع الْحَادِثَة عِنْد الاسقاط أصعب من الأوجاع الْحَادِثَة عِنْد الْولادَة وَذَلِكَ أَن الرَّحِم فِي وَقت الْولادَة تنضم بالطبع ويجتمع حول الْجَنِين ليدفعه وَأما الْأَدْوِيَة الَّتِي تضطر إِلَى إِسْقَاط الْجَنِين فيضطر الرَّحِم كثيرا إِلَى الدّفع والانضمام وينالها من ذَلِك ورم وحدة من لذع الْأَدْوِيَة وَتعرض مَعَه أَعْرَاض صعبة.
(3/202)

ابْن ماسويه بحدر الطمث بِقُوَّة: أشنان فَارسي شونيز عاقرقرحا سذاب رطب فراسيون فربيون مر قنة يحْتَمل فِي صوف أَبيض.
مسيح: يجب أَن تعطس الْمَرْأَة بعد الْجِمَاع وَيمْسَح قبلهَا مسحا بليغا وَيحْتَمل عسلا وقطرانا اَوْ دهن بِلِسَان أَو إسفيذاجا أَو شَيْئا رطبا ولتتحمل شَحم الرُّمَّان.
ابْن ماسويه: خَاصَّة الدارصيني تسهيل الْولادَة وينقى مَا فِي الرَّحِم بعْدهَا بِقُوَّة قَوِيَّة حب يسْقط الأجنة اسْتِخْرَاج على مَا قَالَ د فِي الزراوند الطَّوِيل: فلفل وَمر بِالسَّوِيَّةِ يتَّخذ حب ويسقى مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم كل يَوْم بأوقية من مَاء الترمس وَهَذَا الْحبّ يسهل الْولادَة.
الخوز الَّتِي تَلد فيرم بَطنهَا: سكبينج وصعتر ومصطكى بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِعَسَل وَيُعْطى مِثْقَالا يسكنهُ مَكَانَهُ قَالَ: وَمِمَّا يطْرَح الْوَلَد الْحَيّ: اعجن من الفيلزهرج قدر باقلاة بِعَسَل. يُؤْخَذ وَيخرج الْمَيِّت أَن تسقى طبيخ الفنجنكشت وَهُوَ بليغ وينفع من ذَلِك أَن يدق السذاب ويطلى)
بمرار الْبَقر الْبَطن كُله وَيجْعَل فِي فَم الرَّحِم.
فِي الطِّبّ الْقَدِيم: تطعم الْمَرْأَة عو يَوْمًا على الرِّيق الباقلى فَلَا تحبل مَا عاشت. وَمَتى أردْت تجريبه فأطعم الدَّجَاجَة الباقلى فانها لَا تبيض أبدا وَمَتى احتملت خرو الْفِيل لم تحمل أبدا وَمَتى سقيت مَاء البلنجاسف أسقطت على الْمَكَان.
وَإِن شدت على فَخذهَا صرة كزبر فِي خرقَة جَدِيدَة أسقطت حب الف ب يطْرَح الْوَلَد: زراوند طَوِيل جنطيانا حب الْغَار مر قسط بحرى سليخة سَوْدَاء قُوَّة الصَّبْغ عصارة أفسنتين قردمانا طري حريف فلفل مشكطرامشير بِالسَّوِيَّةِ يتَّخذ حبا وَيُؤْخَذ عشرَة أَيَّام تباعا كل يَوْم مثقالان بِقَلِيل من السذاب ويتحمل عود سذاب وتمرخ السُّرَّة بمرار بقر.
من تشريح الأجنة لأبقراط: الَّذين يموتون فِي الْأَرْحَام إِذا أردْت ذَلِك فغط وَجه الْمَرْأَة لِئَلَّا ترى مَا تفعل وَتَنَاول مَا برز من الْجَنِين فَصنعَ اللولب فِي ذارعه فاذا ظهر الْعظم فَشد أَصَابِع يَده لِئَلَّا يزلق اللَّحْم ثمَّ اقْطَعْ اللَّحْم عَن الْكَتف والمنكب ثمَّ أخرجهَا ثمَّ ضع الرَّأْس بعد ذَلِك وضعا طبيعيا واجذبه إِلَيْك قَلِيلا ثمَّ ادفعه إِلَى دَاخل قَلِيلا وَشد بالسكين عِنْد الأضلاع والترقوة حَتَّى يخرج الانتفاخ الَّذِي فِيهِ وينضم الْجَنِين ويهون إِخْرَاجه فان قدرت بعد ذَلِك على دفع رَأسه إِلَى دَاخل دفعا طبيعيا فافعل وَإِلَّا فاجذبه بالآلة ثمَّ صب على الْمَرْأَة مَاء حَار كثيرا ومرخها الدّهن ومرها بِالنَّوْمِ ولتلق إِحْدَى رِجْلَيْهَا على الْأُخْرَى واسقها خمرًا طيبَة الرّيح بَيْضَاء رقيقَة المزاج واسحق الزرنيج بالعسل وامرخه بِالْخمرِ واسقها إِيَّاه.
وَرُبمَا لم يمت الْجَنِين لَكِن وَقع إِلَى جَانب فان هَذَا يكون إِذا الْتفت سرته على عُنُقه فيعوقه على الْخُرُوج وَتصير رَأسه عِنْد وركى أمه وَأكْثر هَؤُلَاءِ تخرج أَيْديهم وَيَمُوت أَكْثَرهم وَرُبمَا لم يخرج الْجَنِين الْبَتَّةَ لذَلِك أعنى التفاف السُّرَّة وَهُوَ خطر عَظِيم وأى امْرَأَة
(3/203)

كثر نزفها قبل الولاد فانها تطلق طلقا يَابسا ويعسر ولادها وبالضد ويجنب إِذا ظَنَنْت أَن الْولادَة قد عسرت لالتفاف السُّرَّة أَو لرداءة شكل الْجَنِين أَن يُؤْخَذ بيد الْمَرْأَة ورجليها ثمَّ يُحَرك تحريكا شَدِيدا عشْرين مرّة ليتقصع الْبَطن ثمَّ تشال رجلاها وتحرك كَمَا تحرّك عِنْد الْحَصَاة ثمَّ تنتصب وتحرك كتفاها مرَارًا كَثِيرَة وتضرب على فراشها وتحرك كتفاها لينزل الْجَنِين إِلَى السعَة فيصل إِلَى الْخُرُوج وَإِن كَانَ عنْدك مشكطرامشير اقريطشى فاسقها مِنْهُ واطبخ الجندبادستر بِخَمْر وأمرها تتحمله.
بديغورس: الآذربون خاصته إِسْقَاط الاجنة.) د: الأبهل يسْقط الْجَنِين احْتمل أَو شرب أَو تدخن بِهِ. ج: إِن الأبهل يسْقط الْجَنِين الْحَيّ وَيخرج الْمَيِّت الغرب مَتى أَخذ ورقه مسحوقا وَحده بشراب منع الْحَبل وأصل الخوشا إِذا احْتمل أخرج الْجَنِين.
بديغورس: انارغيون يسقى من ورقه درخمى بميبختج لإِخْرَاج الْجَنِين والمشيمة ويعلق على النِّسَاء اللواتي عسرت ولادتهن ولينزع إِذا ولدت على الْمَكَان.
وَشرب الأنافخ يمْنَع من الْحَبل.
الأشق مَتى شرب أخرج الْجَنِين. د: طبيخ البلنجاسف مَتى جلس فِيهِ أحدر المشيمة والجنين وَقَالَ: البلجاسف إِذا سقى من حبه ثَلَاث درخميات أخرج الْجَنِين.
البابونج شرب أَو طبخ أَو جلس فِيهِ أخرج الْجَنِين عِنْد الْولادَة فَلذَلِك هُوَ من الادوية المسهلة للْوَلَد. د: أصل الجنطيانا مَتى احْتمل بالعسل قتل الْجَنِين وأصل شجرته تحْتَمل فتحدر الْجَنِين.
أصل الجزر الْبري مَتى احْتمل أخرج الْجَنِين وَقَالَ: الدوقو يخرج الْجَنِين شرب أَو احْتمل فرزجة مَعَ مر.
الدَّار شيشعان يسْقط الْجَنِين إِذا احْتمل فرزجة.
صمغ الزَّيْتُون البرى اللذاع للسان يسْقط الأجنة.
بعر الماعز وخاصة الجبلية مَتى شرب بِبَعْض الأفاريه أخرج الأجنة.
زبل الرخم يُقَال إِن بخر بِهِ طرح الْجَنِين.
والزراوند الطَّوِيل مَتى شرب مِنْهُ درخمى مَعَ فلفل وَمر أخرج الْجَنِين وَمَتى احْتمل فعل ذَلِك والمدحرج يفعل ذَلِك.
دهن الحلبة تحقن بِهِ الْمَرْأَة الَّتِي يعسر ولادها من أجل كَثْرَة خُرُوج الرطوبات مِنْهَا وجفوفها ورق الْجَوْز مَتى شرب مِنْهُ بعد طهر الْمَرْأَة بخل منع الْحَبل. د: الْحَرْف البابلي يسْقط الأجنة. ج: طبيخ الحاشا مَعَ اسْتعْمل مَعَ عسل خرج الْجَنِين والمشيمة.
وَقَالَ د: الحاشا يخرج ألجنة. وَقَالَ ج: شَحم الحنظل مَعَ أَنه يقتل الجنيني رُبمَا شفى ى الْمَرْأَة بقلته)
غياهع. ونجار الْحَدِيد إِذا شرب منع الْحَبل.
وَقَالَ الحمص يعين على غخراج الجنيني. د: دمعة اليبروج واصوله مَتى شرب مِنْهُ أوبولوس أحدر الْجَنِين.
وَقَالَ ك مَتى احْتمل من الْملح قِطْعَة طرح الجنتيني.
من تجربة ابْن داواد ك الكبريت إِذا تدخن بِهِ طرح الجدنيني وَقَالَ: سمريون مَتى حك اصله وَاحْتمل أحدر الجننيي. الكادريوس وطبيخه يحدران تلطنمث والجنيني. د: زهرَة الْملح مَتى احْتَلَمت قتلت الْجَنِين ن وَمَتى احتملت بعد الْجِمَاع منعت الْحَبل ن بزر الكرنب خَاصَّة كتى احْتمل بعد الطُّهْر منع الْحَبل.
(3/204)

ابْن ماسويه: ثَمَرَة لَو ف الْحَيَّة مَتى شرب مِنْهَا ثَلَاثُونَ حَبَّة بخل ممزوج اسقطت الجنيني وَمَتى شمت الْمَرْأَة رَائِحَة هَذَا النَّبَات بعد ذبول زههرته اسقطت. د: اصل لوف الْحَيَّة مَتى احْتمل بلاليط أخرج الجنيني نت وَقَالَ: وَمَتى احْتمل المر مَعَ ألأفسنتين أَو مَعَ مَاء الترمس أَو مَعَ عصارة السذاب اخْرُج الجنيني بِسُرْعَة. ج: يسْقط الجنيني مَتى احْتمل أَو تدخن بِهِ الْمقل الْيَهُودِيّ وَكَذَا يفعل المشكطرامشير شرب أتجدخن بِهِ وَمَتى احْتمل كَانَ اقوى عصارة النعنع مَتى احتملت فِي وَقت الْجِمَاع منعت الْحَبل النسرين يقتل الأجنة ويخرجها ن بولس: مَتى جعل مَعَ الإيرسا غسل قتبل وَأخرج الجنيني ودهنه يخرج الجنيني ألإيرسا نَفسه يفْسد ألجنة ويخرجها. ج: السقمونيا مَتى احْتمل فِي صوف قتل الجنيني السكبينج مَتى شرب بأدرومالي قتل الجنيني ن ساساليوس اصله وبزره يسقطان الجنيني الف ب السذالب خاصته إِفْسَاد المنى.
ابْن ماسويه وروفس: السذاب يمْنَع الْحَبل اصل الفاشرا مَتى شرب مِنْهُ درخيمان أخرج الجنيني وَمَتى احتامل قفعل ذَلِك واخرج المشيبمة وطبيخة مَتى جدلس فِيهِ فعل ذَلِك الفلفل يحدر الجنيني ونظن بِهِ انه مَتى احجتمل بعد الْجِمَاع أفسد غالمنى إفسادج قَوِيا. ابْن ماسويه: خَاصَّة الفلفل بهعدالجماع إِفْسَاد المنى مَتى احْتمل. ولعسر الْولادَة وَإِخْرَاج الكمشيمة: كبريت اصفر وَمر أَحْمَر وقفر وجوشير وقنة بالسواء يتبخر بِهِ مَرَّات كَثِيرَة وتسقى الجوشير والقنة وتدخن بخرء الحجمام وسلخ الححية. قَالَ: وَأي أمْرَأَة تحملت زبل الْفِيل وبنجا معجونيني اَوْ زبل الْفِيل وَحده لم تحبل ابدا. قَالَ ك وداوا البعقل بادوية نتو الرَّحِم ويصيب النِّسَاء من)
غفراط الْجِمَاع تَنْشَق فِي الرَّحِم وَقد يعتيرهم من ثقل الْحمل انْشِقَاق المثانة وَدَلِيله خُرُوج الْبَوْل للا إِرَادَة.
من السمُوم لج: مَتى سقى من الشنان الْفَارِسِي ثَلَاثَة دَرَاهِم القى الْوَلَد من يَوْمه ن وَيُقَال: الخردمانج مَتى شرب نه دانقان أَلْقَت الْوَلَد ساعتها وآذمتها الحكة وَهُوَ شَبيه بالخردل فِي توليد الحكة والجرب.
لى هَذَا عندى هُوَ الكردمانة.
من الاهوية والبلدان قَالَ: إِنَّمَا تسهل الْولادَة على اللينات الابدان.
الذُّكُور يولدون أسهل من الاناث وَإِذا عسرت الْولادَة وَلم تنق الْمَرْأَة لَان آلَات الْمَرْأَة ترم وَكَثِيرًا مَا يكون يعرض بعقبه للبطن مَا يعرض لمن انْقَطع عَنهُ دم البواسير والطمث.
من كتاب المنى قَالَ أبقراط: لما اشْتَمَلت الْجَارِيَة المعنية امرتها أَن تطفر إِلَى نَاحيَة اليتها فطفرت سبع طفرات فَخرج مِنْهَا المنى. لى الطفر إِنَّمَا يكون إِلَى خلف وَلذَلِك يُمكن أَن ينزل لَان الطفر إِلَى قُدَّام وان زعزع المنى فانه يعلق نَحْو بطن الرَّحِم والطفر إِلَى خلف يَقع ضَرْبَة فِي فَم الرَّحِم. مَتى
(3/205)

مسحت البيضتان أَو سلتا أَو بردتا بالشوكران حَتَّى فسد مزاجهما لم يُولد الْفُصُول: إِن قصدت الْحَامِل أسقطت وخاصة إِن كَانَ حملهَا مذ عظم لَان الطِّفْل يعْدم غذاءه وَلذَلِك مَتى كَانَ الطِّفْل أعظم كَانَ إِلَى الْغذَاء الْكثير أحْوج فالطفل لذَلِك مَتى عظم كَانَ الفصاد وجوع أمه وَا ستفراغها بِهِ أضرّ. وَإِن أفرط على الْحَامِل الاسهال لم يُؤمن أَن تسْقط. وَإِذا كَانَ بِالْمَرْأَةِ خنق الارحام وعسر ولادها فأصابها عطاس فَذَلِك مَحْمُود. إِذا ضمر ثدي الْحَامِل أسقطت لَان ضمور الثدي يدل على قلَّة الدَّم فِي عروق الرَّحِم فَيَمُوت الطِّفْل من أجل نُقْصَان الْغذَاء. وَإِن كَانَ الْحمل ترءمين فضمر أحد الثديين اسقطت أحد الطفلين وَذَلِكَ يكون فِي الْجَانِب الَّذِي ضمر فِيهِ الثدي. لى. يُمكن أَن يسْتَدلّ فِي امْرَأَة حَامِل قد ضمر أحد ثدييها فَتَقول أَنَّهَا تسْقط غُلَاما أَو جَارِيَة. أَدخل دَوَاء معطا فِي الف ب الانف وَأمْسك المنخرين والفم فانه يسْقط المشيمة لانه يحدث للبطن عِنْد هَذِه الْحَال تمدد وتوتر يعين على سُقُوط المشيمة. إِذا جرى اللَّبن من ثدي الْحَامِل دلّ على ضعف طفلها لَان ذَلِك يدل على أَن الطِّفْل لَا يغتذى بالكفاية.
واصلح أَحْوَال الثدي أَن يكون مكتنزا وَلَا يجْرِي اللَّبن فان هَذِه الْحَال متوسطة فَلَيْسَ يكون فِيهَا)
الدَّم نَاقِصا فِي الْجِسْم كُله وَلَا أَن يكون الطِّفْل غير مغتذ إِذا كَانَت حَال الْمَرْأَة يؤول إِلَى أَن تسْقط وَأَن ثدييها يضمران فان كَانَ الْأَمر على خلاف ذَلِك أَعنِي أَن يكون ثدياها صلبين فانها يُصِيبهَا وجع الثديين أَو فِي الْوَرِكَيْنِ وَلَا تسْقط إِذا عرضت حمى لحامل وسخنت ثدياها سخونة شَدِيدَة من سَبَب ظَاهر فان ولادها يكون بعسر وخطر أَو تسْقط فَتكون على خطر لِأَنَّهُ قد يعرض للحوامل أخلاط رَدِيئَة تهيج مِنْهَا حميات وَلَا تقدر على تنقيتهن مِنْهُ من أجل الطِّفْل فَرُبمَا هَاجَتْ حميات قَوِيَّة تقتل الطِّفْل وَقد تجلب مِنْهَا حميات لينَة فَيكون الطِّفْل لذَلِك مسقاما وَكَذَلِكَ الْأُم فَلذَلِك تكون الْولادَة غير سليمَة من الْخطر لِأَن سَلامَة الْولادَة تحْتَاج إِلَى قُوَّة من الْحَامِل والمحمول جَمِيعًا.
بخور مَرْيَم: زعم بعض النَّاس أَنه إِن علقته حَامِل أَو خطت عَلَيْهِ أسقطت وَمَتى شدّ فِي الرَّقَبَة والعضد منع الْحَبل. د وَقَالَ ج: إِن لعصارته من شدَّة الْقُوَّة مَا إِن طلى على الْبَطن أفسد الْجَنِين وَمَتى احْتمل فِي صوفة كَانَ أقوى الْأَدْوِيَة فِي إِخْرَاج الْجَنِين وَقَالَ: إِن لطخ من عصارته على مراق الْبَطن والخاصرة والسرة أخرج الْجَنِين.
اسْتِخْرَاج: يطلى ويحقن بِهِ فِي الْقبل وَيحمل فَإِنَّهُ يفعل مثل هَذِه الْقُوَّة وَلَا يهيج حرارة.
قَالَ د: إِن عصارة بخور مَرْيَم تقتل الْجَنِين قتلا قَوِيا. قُوَّة الصَّبْغ مَتى احتملت أسقطت الْجَنِين وَقَالَ: ورق الفودنج إِن احْتمل قتل الْجَنِين وعصارته تخرج الأجنة بِقُوَّة شرب أَو احْتمل.
(3/206)

ج: القرفير مَتى تبخر بِهِ أخرج المشيمة. د: القردمانا إِن تدخن بِهِ أسقط الْجَنِين وَقَالَ: دهن القيصوم يخرج المشيمة.
وَقَالَ: عصارة قثاء الْحمار تقتل الْجَنِين مَتى احتملت.
وخبرني من أَثِق بِهِ ان الْملح الدراني مَتى احْتمل اسقط الْجَنِين.
جالينوس: عصارة قثاء الْحمار تفْسد الأجنة مَتى احتملت.
أصل القنطوريون الْكَبِير مَتى احْتمل فرزجة أسقط الأجنة وعصارة القنطوريون الصَّغِير مَتى احتملت أخرجت الْجَنِين.
القنة تخرج الْجَنِين احتملت أَو تدخن بهَا وَمَتى شربت مَعَ اللَّبن أخرجت الْجَنِين الْمَيِّت.
القطران مَتى لطخ على الذّكر منع الْحَبل وَمَتى احتقن بِهِ أسقط الْجَنِين بِقُوَّة وَمَتى احْتمل قتل الأجنة الْأَحْيَاء وَأخرج الْمَوْتَى وَيفْسد النُّطْفَة إِذا مسح بِهِ الذّكر فِي وَقت الْجِمَاع وَهُوَ أبلغ الْأَدْوِيَة)
كلهَا فِي منع الْحَبل وَيجْعَل من أدام اسْتِعْمَاله عقيما.
اسْتِخْرَاج لي: يحقن بالقطران فِي الْقبل أَو الْمَرْأَة مستلقيه مديدة نصف الْوَرِكَيْنِ فانه بَالغ جدا فِي إِخْرَاج الْوَلَد الف ب وَكَذَلِكَ يعالج بالأشياء الَّتِي تفعل ذَلِك فاذا بقيت بِحَالِهَا سَاعَة وَقبلت الحقنة حملتها صوفة قد غمست فِيهِ فانه لايخلف. الزوفا الرطب مَتى احْتمل سهل خُرُوج الْجَنِين. الشبث مَتى جعل مِنْهُ شيئ فِي فَم الرَّحِم قبل الْجِمَاع أَو فِي وقته منع الْحَبل. د: قشر الينبوتة إِذا تدخن بِهِ أخرج المشيمة والجنين الترمس مَتى خلط بالمر وَالْعَسَل وَاحْتمل أخرج الْجَنِين وَقَالَ: وَذكر ذَلِك ج: إِن طبيخ الثوم مَتى جلس فِيهِ أخرج المشيمة وَقَالَ: وَيفْعل ذَلِك مَتى تدخن بِهِ.
قشر أصل شجر الْغَار مَتى شرب مِنْهُ مِقْدَار تِسْعَة قراريط قتل الْجَنِين.
وورق الغرب إِذا أكل منع الْحَبل وَإِن شرب من بزر الخيري الْأَصْفَر دِرْهَمَانِ أَو احْتمل من غير عسل أخرج الْجَنِين عِنْد الْولادَة.
طبيخ زهرَة الخيرى المجفف يخرج المشيمة ج: وَيخرج الأجنة الْمَوْتَى وَمَتى شرب أفسد الأجنة لِأَنَّهُ شَدِيد المرارة وبزره يفْسد الأجنة الْأَحْيَاء وَيخرج الْمَوْتَى وأصوله تفعل ذَلِك. ج: الخربقان مَتى احتملا قتلا الْجَنِين وَالْأسود أقوى فِي ذَلِك.
ابْن ماسويه لإِخْرَاج المشيمة: تمسك صوفة قد غمست فِي دهن بِلِسَان اَوْ يمسك مَعهَا دهن النمام ودهن المرزنجوش ودهن الناردين مَعَ المر وَقَالَ: لإِخْرَاج المشيمة تشرب طبيخ الخيري الْأَصْفَر.
وَقَالَ الَّذِي يمْنَع من الْحَبل تمسك مَعهَا بعد طهرهَا صوفة بَيْضَاء فِيهَا ورق الغرب مدقوق وثمر الغرب من كل وَاحِد ثَلَاثَة مَثَاقِيل واغمسها فِي مَاء ورق الغرب وَيفْعل مثل ذَلِك بزر الكرنب النبطي مَعَ الْحَرْف من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ يدقان ويعجنان بقطران ويغمسان فِي مَاء الفودنج وَيحْتَمل وَمِمَّا يمْنَع الْحَبل أَن تمسك الْمَرْأَة مَعهَا شَحم حنظل وسقمونيا وهزار جشان وسنسدان وخبث الْحَدِيد وكرنب وبزر الكرنب بِالسَّوِيَّةِ
(3/207)

بعد دقها واعجنها بقطران تمسك بعد الطُّهْر أَيَّامًا. مَجْهُول: يعجن دَقِيق الشيلم بِمَاء الكرنب وتحتمله.
إِسْحَاق: إِذا عسر على الْمَرْأَة ولادها فَخذ برشياوشان فيداف بشراب وَهُوَ مسحوق وَشَيْء من دهن ويسقى من المشكطرامشير بشراب وَمَاء وينفعها التعطيس.)
وَإِذا مَاتَ الطِّفْل فَخذ ثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء السذاب وحلبة وتينا مطبوخا وَثَلَاثَة دَرَاهِم وَمن الصعتر البرى فاسقها مِنْهُ فانه يخرج الطِّفْل.
مَتى اخذت مِنْهُ واحقنت فِي قبلهَا بِمَاء سذاب أُوقِيَّة ومشكطرامشير وقطران وأبهل قد طبخ بِمَاء وينطل على سرتها وظهرها ويسقى بِمَاء الباذرونج ثَلَاث أَوَاقٍ فانه يمْنَع الْحَبل ويدهن الرَّحِم وَالذكر بدهن بِلِسَان فانها لَا تحبل وَتجْعَل قبل الْجِمَاع فَتِيلَة بدهة بِلِسَان.
أبقراط د: الخربق الْأسود مَتى احْتمل فِي الرَّحِم نفض مَا فِيهِ.
دَوَاء يسْقط المشيمة من كتاب ابْن ماسويه فِي علاج الحبالى: رماد يصب عَلَيْهِ مَاء ويصفى مِنْهُ رَطْل ويذر عَلَيْهِ أُوقِيَّة من الخطمى ويسقى مِنْهُ وقيئها وعطسها. قَالَ: وَإِذا مضى للحبل أَرْبَعَة أَيَّام وَلم تَلد فاحرص عَلَيْهِ نجاة الْأُم واحمل عَلَيْهَا الف ب بالأدوية القوية لَا تبال بالطفل مثل مَاء السذاب ودهن الحلبة وَمَاء الحلبة مطبوخا مَعَ تمر ودخنها بِعَين سَمَكَة مالحة مدقوقة وحافر فرس فَإِذا سقط الْجَنِين وَأَرَدْت أَلا يغلظ الدَّم فِي الرَّحِم فيؤذى ويشتد الوجع فدخنها بمقل وزوفرا أَو حرمل وعلك الأنباط وصعتر وخردل ابيض فانه هَذَا يمْنَع غلظ الدَّم.
دَوَاء ينفع من عسر الْولادَة واحتباس المشيمة وَيخرج الْوَلَد الْمَيِّت: مر قنة جوشير كبريت مرار ثَوْر بِالسَّوِيَّةِ يجمع الْكل بقطران ويدخن مِنْهُ بِمثل الجوزة مَرَّات واسقها من المرو والقنة والجوشير درهما بِالسَّوِيَّةِ يجمع الْكل بِمَاء كرفس معصور وترمس مطبوخ.
تَدْبِير الْحَامِل عِنْد ولادها: مرها تتمشى ومرخها بالرازقي مرخا رَفِيقًا وسقها سكرجة من مَاء حلبة مطبوخة مَعَ مثله طلاء.
ودخنها بالمسك والكهرباء وقوها بِالطَّعَامِ وَالشرَاب والعطر والْحَدِيث الطّيب للنَّفس. وَإِذا أَحْبَبْت أَن تنزف دَمًا كثيرا أَو خفت من احتباسه فدخنها بِعَين سَمَكَة مالحة وحافر فرس وَإِن خفت أَن يضر من أجل احتباس الدَّم فأعد التدخين مَرَّات.
أسليمن: لسرعة الْولادَة تدخل الْحمام وتنقع فِي المَاء الْحَار وتشرب وتحمتل لعابات لزجة ويطلى الْبَطن وَالظّهْر والأفخاذ ونواحيها بشمع اصفر ودهن وَكَذَلِكَ فقار الظّهْر كُله.
وَتمسك فِي يَدهَا الْيُسْرَى مغنطيسا فانه عَجِيب وَإِن جعلت الزراوند على صوفة وحملتها ولدت من ساعتها. رماد حافر فرس أَو حمَار أَو دَابَّة يعجن ويطلى فانه عَجِيب فِي قوته يُخرجهُ حَيا كَانَ أَو مَيتا. ويعلق على الْفَخْذ الْأَيْمن زبد الْبَحْر.)
وقشر القثاء الْيَابِس يسقى مِنْهُ أَرْبَعَة مَثَاقِيل بِمَاء سخن فانها تَلد ودخنها بالمر وَأقوى من ذَلِك أَن تسقى الجندبادستر أَو
(3/208)

الحلتيت أَو يعرض عَلَيْهَا من زبد الْبَحْر قِطْعَة كَبِيرَة فانها تَلد مَكَانهَا.
مرهم يسهل الْبَطن وَيخرج الْوَلَد: عصير حنظل عشرَة لبن اليتوع دِرْهَم سقمونيا مثله شَحم الحنظل دِرْهَمَانِ قنة عشرَة تذاب القنة بدهن شرجنى وَيجمع الْجَمِيع ويطلى بِهِ وَمَتى طرح الخربق فِي المَاء وطبخ نعما وَقَعَدت الْمَرْأَة فِيهِ أخرج المشيمة وَإِذا خرجت فَيجب أَن تحمل دهن ورد.
قَالَ: وعصير الحنظل قوى جدا فِي إِخْرَاج الْوَلَد وَكَذَلِكَ الحلتيت والقنة والقردمانا.
مَجْهُول: قشور العليق يمْنَع الْحَبل إِذا شرب بعد الطُّهْر وَكَذَلِكَ ثَمَر الغرب وَكَذَلِكَ ان احْتِمَال فقاح الكرنب بعد الطُّهْر منع الْحَبل. الْكَمَال والتمام: يحْتَمل فقاح الكرنب وبزره بعد طهرهَا فانه يمْنَع الْحَبل وتسقى مَاء ورق الغرب أَو ثَمَرَته مَعَ المَاء القراح فانه يمْنَع الْحَبل. وَمِمَّا يخرج المشيمة: تقعد فِي طبيخ البلنجاسف وَيصب مَاؤُهُ على الرَّحِم وتبخر بالبلنجاسف.
الْيَهُودِيّ: يعرض من شدَّة الطلق أَن تخرج ألف ب طَائِفَة من الرَّحِم إِلَى فرجهَا لانحلال العصب المطيف بعنق الرَّحِم فَتبقى هُنَاكَ وَتسَمى العفل. وَقَالَ: وَالْحَبل الْكَاذِب يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ بازردروند وتصيب مِنْهُ أَعْرَاض الْولادَة وتلد إِمَّا قِطْعَة لحم وَإِمَّا أَن تخرج مِنْهَا ريَاح وفضول فَقَط تستريح وَتسقط إِذا حبلت هَذِه وَرُبمَا ولدت ديبلة تلدها ولادَة. اسْقِ هَذِه دهن الكلكلانج ولوغاذيا واسق للدبيلة دهن اللوزين بِمَاء الْأُصُول وافصدها إِن أمكن وضمد الرَّحِم بِمَا يحلل ويلين والمحمول جَمِيعًا. قَالَ: إِن سقيت الْحَامِل أَرْبَعَة وَعشْرين يَوْمًا فِي كل يَوْم أَرْبَعَة مَثَاقِيل من السذاب البستاني بِمَاء حَار أسقطت أَو تسقى أَرْبَعَة مَثَاقِيل من عصارته وَكَذَلِكَ مَتى أدمن عَلَيْهَا سقى عصارة السمسم أَو طبيخ اللوبيا الْأَحْمَر.
لى: على مَا رَأَيْت قِيَاسا: ان احتملت الْمَرْأَة عصارة الحنظل الرطب أَو طبيخه الْقوي ودفعته نعما طرحت جَنِينهَا.
وَمن اختيارات حنين: إِذا عسرت الْولادَة فأطعم الْمَرْأَة طَعَاما خَفِيفا كالفراريج مَا يشْبع.
ولأبقراط فِي ذَلِك: وتشرب عَلَيْهِ نبيذا صلبا مِقْدَارًا صَالحا وتطيب نعما وتحرك عضلها أَحْيَانًا وتمشى مشيا رَفِيقًا من غير إفراط فان ولدت وَإِلَّا فاسقها مَاء الحلبة والطخ أَسْفَلهَا وَالظّهْر وَمَا يَلِيهِ أجمع بلعاب بزر قطونا فان هَذَا نَافِع للْمَرْأَة الَّتِي يعسر ولادها.)
من مسَائِل المولودين: الْجَنِين المرتجل خُرُوجه غير طبيعي وَقد يعِيش كثير مِنْهُم وَلَا بُد أَن يتورم بعد الْخُرُوج فَمن سكن ورمه قبل الْيَوْم الثَّالِث والمولود لسبعة أشهرهم من الْأَطْفَال فِي غَايَة الْقُوَّة فِي الرَّحِم فيهتكون عَن أنفسهم إِذا انقلبوا وَيخرجُونَ وَلَا يلبثُونَ بعد الانقلاب إِلَّا كَمَا يبْقى المولودون فِي التَّاسِع والعاشر إِلَّا أَن هَؤُلَاءِ لطول مكثهم يزِيد فضل جثثهم على المولدين لسبعة وَأكْثر المولودين لسبعة يموتون لأَنهم قد خَرجُوا قبل اسْتِعْمَال الْقُوَّة أجمع لِأَن الْجَنِين يُرِيد الْبَقَاء بعد الانقلاب ايضاً مُدَّة الْمَوْلُود لتسعة يُؤْخَذ خصيبا ولسبعة ضَعِيفا ولعشرة أَيْضا خصيبا.
قَالَ: الولاد الطبيعي أَهْون على الْمَرْأَة وأسرع خُرُوجًا
(3/209)

وَإِن أردْت أَن تعلم هَل الْجَنِين متهيئ على الشكل الطبيعي أم لَا فاغمز بَطنهَا فان الْجَنِين ينحدر من الرَّحِم وَينزل على رَأسه وتنزل المشيمة مَعَه وتتنظف من الفضول نعما وَقد يخرج الْجَنِين على غير الشكل الطبيعي لسوء تَدْبِير الْقَابِلَة ولحزن وَغَضب يعرض للحامل أَو من هم أَو من فزع أَو من أجل الْإِسْرَاع فِي الْولادَة وَإِذا عسرت الْولادَة شقى المشيمة وأمرها بالتزحر بعقب ذَلِك فانه يخرج رِجْلَاهُ فادفعه إِلَى فَوق ثمَّ حوله قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى تجلسه ثمَّ خُذ بساقيه فمدهما قَلِيلا قَلِيلا ثمَّ لَا الف ب تزَال تقلبه حَتَّى تجْعَل رَأسه أَسْفَل فاذا عسرت الْولادَة أَيْضا فأجلس الْمَرْأَة إِلَى شراسيفها فِي المَاء الفاتر وامرخها بالشمع والدهن وَحملهَا شيافة من مر فاذا لَبِثت سَاعَة فعطسها وَهِي على الْكُرْسِيّ واعصر أَسْفَل بَطنهَا فانتها ستولد وتقلب فِي الاشكال حسب مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الطبيعة وتنزل مرّة وتستلقى أُخْرَى وتزعزع وتشكل أشكالا مُخْتَلفَة على نَحْو مَا تحْتَاج إِلَيْهِ. أطهورسفس: مَتى اخْرُج جَوف الأربيان وجفف وسحق وَسَقَى مِنْهُ مِثْقَال بشراب أَبيض بعد طهرهَا منع أَن تحبل.
وَإِن بَكت الْمَرْأَة ثمَّ جومعت منع من الْحَبل.
وحافر الْحمار مَتى تدخن بِهِ أسقط الْوَلَد الْمَيِّت وَقتل الْحَيّ.
وَمن كتاب الْجَنِين لأبقراط: زَوَال خُرُوج الْجَنِين مرتجلا أَو مجنحا أَو غير ذَلِك مِمَّا هُوَ غير طبيعي إِنَّمَا يكون إِذا كثرت الْمَرْأَة عِنْد الْولادَة التحريك وَالْقِيَام وَالْقعُود والاضطجاع والاستواء.
على بن ربن: إِذا كَانَ فِي حِين الْولادَة وجع فِي الْعَانَة سهلت الْولادَة وَإِذا وجدت الوجع فِي الظّهْر عسرت.
قَالَ: وينفع إِذا حضرت الْولادَة أَن تجْلِس الْمَرْأَة وتمد رِجْلَيْهَا وتستلقي على ظهرهَا سَاعَة ثمَّ تقوم وتتردد وتصعد فِي الدرج والمراقي صعُودًا سَرِيعا وتنزل وتصيح بغضب وتهيج بالعطاس مرَارًا)
كَثِيرَة.
الطَّبَرِيّ: مَتى طبخ ورق الخطمى الرُّومِي بِسمن وَعسل وأطعمت فانه يسهل الْولادَة جدا جدا وَمَتى علق على فَخذ الْمَرْأَة الأصطرك الافريطشى لم يصبهَا وجع وَمَتى سحق الزَّعْفَرَان وعجن وَجعل مِنْهُ نصف جوزة وعلق على الْمَرْأَة بعد الْولادَة طرحت المشيمة. مَتى شدّ زبل الْخِنْزِير فِي صوفة وعلق عَلَيْهَا منع نزف الدَّم مِنْهَا. وَله صُورَة قد كتبناها فِي ذَلِك الْكتاب.
وَمَتى بخرت الْمَرْأَة بقنة أَو كبريت أَو مر أَو جوشير فانه يسهل الْولادَة. وتبخر بالمسك والكهربا فانه ينقيها.
وَمَتى أخذت مغنطيسا فِي يَدهَا ولدت سَرِيعا وَمَتى بخرت الْمَرْأَة بسرقين الدَّوَابّ طرحت الْوَلَد.
وَيُؤْخَذ أبهل كف سذاب باقه وكمون وحمص أسود بِقدر الْحَاجة وَيُؤْخَذ وَتجْعَل على رَطْل مِنْهُ أوقيتين من دهن الْحبَّة الخضراء وأوقية عسل وَيشْرب.
ابْن سرابيون: تعسر الْولادَة لصِغَر الرَّحِم فِي الْخلقَة أَو لِأَنَّهَا أول مَا ولدت أَو لسمن الْمَرْأَة أَو لِأَنَّهَا جبانة أَو لورم حَار فِي الرَّحِم أَو لِأَنَّهَا ضَعِيفَة الْقُوَّة أَو لِأَن الْوَلَد بِغَيْر الشكل
(3/210)

الطبيعي أَو بِغَيْر الْعظم أَو لِأَنَّهَا ولدت من غير الْوَقْت الْوَاجِب أَو لِأَن المشيمة تنخرق أَو لَا تنخرق قبل الْوَقْت فيجف الرَّحِم فِي وَقت الْحَاجة إِلَى الرُّطُوبَة أَو لِأَن عدد الأجنة كثير.
وَمِمَّا يسهل الْولادَة إِذا كَانَت من شدَّة تقبض الْجَنِين: الْجُلُوس فِي الآبزن الَّذِي قد غلى فِيهِ بابونج وحلبة وبزر الْكَتَّان والكرنب وسكب مَاء الحلبة فِي الرَّحِم الف ب ويضمد الْموضع ببزر الْكَتَّان بِبَعْض الرطوبات فان عسر فليحرك حَرَكَة عنيفة وتعطس وَتمسك بِالنَّفسِ وتتزحر وَأما المشيمة فلتستلق على وَجههَا وتضم ركبتيها إِلَى فخذيها فان على هَذِه الْجِهَة يسهل عَلَيْهَا ويندى فَم الرَّحِم بالقيروطي والمشيمة إِذا لم تَنْشَق فلتشق بالظفر أَو بالسكين وَمَتى كَانَ الْجَنِين على غير الشكل الطبيعي فَرده واقلبه وَلَا تزَال بِهِ كَذَلِك حَتَّى يَسْتَوِي وَإِن كَانَ مَيتا فعلقه بصنارة وَأخرجه.
شيافة لخُرُوج الْجَنِين حَيا وَمَيتًا: تَرَبد مر خربق جوشير مرار الْبَقر بِالسَّوِيَّةِ تجْعَل بلاليط وتحتمل وبخرها بزرنباد وكبريت قد عَجنا بمرار الْبَقر.
ابْن سرابيون: عصارة قثاء الْحمار يعجن بمرار الْبَقر وَيحْتَمل فانه يحدر الْجَنِين بِقُوَّة.)
لى: يُؤْخَذ شَحم حنظل مسحوق فيعجن بطبيخ شَحم الحنظل ويحتل فانه يحدر الْجَنِين.
وَأَيْضًا قوي جدا: أوقيتان من طبيخ شَحم الحنظل يحقن بِهِ الْقبل وَهِي مُرْتَفعَة الورك فِي محقنة طَوِيلَة البزال لتجوز عنق الرَّحِم إِلَى فضائه ولتقعد قبل ذَلِك فِي المَاء الْحَار وتستحم مَرَّات كَثِيرَة وتحتمل المرو والميعة ودهن الْحِنَّاء والأدهان المرخية ودهن الْقطن والثنة حَتَّى ينفتح فَم الرَّحِم قَلِيلا ثمَّ تحقن بذلك فانها تخرجه من سَاعَته ان شَاءَ الله.
انْتهى السّفر الثَّالِث من كتاب الْحَاوِي وَهُوَ السّفر الثَّامِن على مَا رتبه مؤلفة ابو بكر مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الرَّازِيّ رَحمَه الله ويتلوه فِي التَّاسِع فِيمَا يدر الطمث ومضار احتسابه وَالِاسْتِدْلَال بِهِ على حَال الْأَجْسَام وَمَا ينقى الْأَرْحَام وأرحام النُّفَسَاء وَالْعلم هَل يبزل الطمث أم لَا وَغير ذَلِك مِمَّا يَلِيق بِهِ مِمَّا انتسخ بِمَدِينَة طليطلة حرسها الله لخزانة الْوَزير الْأَجَل الأخصل الطَّالِب الأمجد الأطول أبي الْحجَّاج يُوسُف ابْن الشَّيْخ المرحوم المكرم أبي إِسْحَاق بن يحمش لَا زَالَت أَحْوَاله صَالِحَة وأموره ناجحة والمسرات لَدَيْهِ غادية ورائحة بمنّ الله وَيَمِينه.
وَكَانَ الْفَرَاغ مِنْهُ يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس وَعشْرين مايو سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة وَألف لتاريخ الصفر بموافقة الْعشْر الْأَوَاخِر من شهر جُمَادَى الأولى عَام ثَلَاثَة وَعشْرين وسِتمِائَة على يَدي العَبْد الشاكر لله ذِي الْعِزَّة والجلال على كل الْأَحْوَال يُوسُف بن مُحَمَّد الطيوجي استنقذه الله ... . لَا رب سواهُ.
بلغت الْمُقَابلَة بِالْأُمِّ المستنج مِنْهَا فَصحت على قدر الْجهد والاستطاعة وَالْحَمْد لله كثيرا كَمَا هُوَ أَهله. الف
(3/211)

ج بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ... ... ... ... وَبِه الِاسْتِعَانَة ... ... ... . (الَّتِي تدر الطمث) ومضار احتباس الطمث وَحَال ... عِنْد احتباسه وَالِاسْتِدْلَال مِنْهُ على حَال الْبدن ...
وَمَا ينقى الْأَرْحَام وأرحام النُّفَسَاء وَالْعلم هَل ينزل الطمث أم لَا السَّادِسَة من العضاء الألمة: يكون من احتباس الطمث ثقل فِي جَمِيع الْجِسْم وَذَهَاب الشَّهْوَة ... . وقشعريرة وقلق وغثيان وَزَوَال الرَّحِم إِلَى الجوانب وَرُبمَا ظهر فِي حالبها غلظ ظَاهر خَارج عَن الطَّبْع يدل على ورم فِي بعض الْأَعْضَاء وَرُبمَا جمع وَاحْتَاجَ إِلَى بط.
قَالَ: وَيتبع ذَلِك وجع فِي الظّهْر والعنق وحمّيات محرقة وَبَوْل أسود مَعَ شَيْء من صديد أَحْمَر بِمَنْزِلَة مَاء اللَّحْم الْمَخْلُوط بفحم وعسر الْبَوْل وخراجات وأورام حادة وَإِذا كَانَ الطمث يجرى مجْرَاه فَلَا يكَاد يتبعهُ شَيْء من ذَلِك. قَالَ: وَكَثِيرًا مَا ينقى بِهِ الْجِسْم وَأكْثر مَا يكون ذَلِك فِي النِّسَاء الْبيض البلغميات. 3 (احتباس الطمث) الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: الطمث يحتبس إِمَّا لورم فِي الرَّحِم أَو من أجل التوائه وَيكون عِنْد الْولادَة أَكثر وَإِمَّا من أجل غلظ الدَّم وَإِمَّا لسدة فِي الْعُرُوق الَّتِي تَجِيء إِلَى الرَّحِم وَإِمَّا من
(3/212)

أجل انضمام أفواهها وَإِمَّا لتكاثف من جَوْهَر فِي الرَّحِم كُله وَأي هَذِه كَانَ أعنى الَّذِي بِسَبَب غلظ الدَّم وَمَا يَلِيهِ فالتكميد بالأفاوية يبرىء مِنْهُ لِأَنَّهُ يقدر أَن يرقق وَإِن كَانَ غليظا وَيفتح السدد وَيقطع ويلطف. وَقد يحتبس الطمث من غَلَبَة بعض الأخلاط الغليظة أَو الْبَارِدَة على الْجِسْم وَعند ذَلِك يحْتَاج إِلَى أَن يعرف من لون الطمث وَمن التَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَنَحْو ذَلِك ثمَّ تفصد لتنقيه الْجِسْم من تِلْكَ الأخلاط. وَإِذا كَانَ احتباس الطمث لغلظ الأخلاط فان الْجُلُوس فِي مَاء الأفاوية المطبوخة وَالتَّدْبِير الملطف المرقق للدم والفرزجات المتخذة من الفودنج وَنَحْوه من الملطفات تدره.
وَإِذا كَانَ للْمَرْأَة لبن وَلَيْسَت وَالِدَة وَلَا حَامِلا فان طمثها يرْتَفع لِأَنَّهُ يدل على ميل الدَّم إِلَى فَوق وَالدَّم إِذا مَال إِلَى الثدي اسْتَحَالَ لَبَنًا.
أبقراط: قد يحدث من احتباس الطمث أمراض ومضار. وَيكون احتباس الطمث من أجل انضمام أَو سدة فِي الْعُرُوق الَّتِي ينحدر فِيهَا الطمث أَو لغلظ الدَّم أَو لبرد أَو لسدة فِي أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي فِي الرَّحِم حَتَّى لَا يقبل مَا يجْرِي إِلَيْهَا.)
وَمَتى حدث من هَذِه الْأَسْبَاب قلَّة الطمث واحتباسه فَيَنْبَغِي ضَرُورَة على طول الْأَيَّام أَن يحدث بالرحم مِنْهُ آفَة إِمَّا من حبس الورم الْحَار وَإِمَّا من الْحمرَة وَإِمَّا من سقيروس وَإِمَّا من من كتاب الفصد قَالَ: إِذا أردْت ادرار الطمث فافصد الْمَرْأَة قبل الْوَقْت الَّذِي من عَادَتهَا أَن تحيض فِيهِ الصَّافِن واحجمها على السَّاق فاذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي فافصد الرجل الاخرى واحجمها واستفرغ من الدَّم شَيْئا صَالحا وَا جعل التَّدْبِير مِمَّا يدر الطمث بالأشياء الف ج ... ... . . وَسُحْقًا ... ... . . من سَاعَته وَأقوى من ذَلِك الأبهل والمشكطرامشير ... ... ... ... . . الأفاوية وخاصة إِذا كَانَ بالدارصيى.
من كتاب السَّوْدَاء ... ... ... . . يَجِيء بعد النّفاس أَشد سوادا لانه قد مَال فِي الْأَيَّام أَعنِي الْحَبل إِلَى رداءة الْكَيْفِيَّة والسوداوية بالطبع.
الثَّالِثَة من الثَّانِيَة قَالَ: حمرَة الْوَجْه جدا والثقل فِي الرَّأْس والاعياء فِي الْجِسْم والوجع فِي قَعْر الْعين من عَلَامَات احتباس الطمث ويدر الطمث لمثل هَذِه بالأدوية ولاسيما إِن كَانَ ذَلِك فِي وَقت طمثها.
الأولى من السَّادِسَة إِذا لم يدر طمث الْمَرْأَة زَمَانا وَكَانَت بَيْضَاء رطبَة مائية ترهلت وَخيف عَلَيْهَا الاسْتِسْقَاء. الثَّالِثَة من السَّادِسَة: امْرَأَة كَانَ طمثها محتبسا مُدَّة طَوِيلَة فاختلت شهوتها للطعام وهزل بدنهَا فخاف الْأَطِبَّاء فصدها لاختلال شهوتها ونحافة جسمها وَرَأَيْت أَنا عروقها دارة مَمْلُوءَة دَمًا كمدا ففصدتها فَرَأَيْت الدَّم كالزفت السَّائِل وَإِذ رَأَيْته بِهَذِهِ الْحَال من السوَاد أكثرت من إِخْرَاجه فأخرجت فِي الْيَوْم الأول رطلا وَنصفا وَفِي الثَّانِي رطلا وَفِي الثَّالِث نصف رَطْل وَأكْثر فبرئت هَذِه الْمَرْأَة وعادت إِلَى حَالهَا واخصبّ بدنهَا.
ابيذيميا: امْرَأَة كَانَت ولودا دهرا فارملت فاحتبس طمثها مُدَّة طَوِيلَة وَإِذ عرض لَهَا ذَلِك صَار بدنهَا إِلَى حَال أبدان الرِّجَال وَقَوي الشّعْر فِي بدنهَا كُله وَنبت لَهَا لحية وَصَارَ صَوتهَا صلبا خشنا ثمَّ مَاتَت. ج: أَكثر مَا ينَال هَذَا الْفساد الولودات واللواتي تَتَغَيَّر بِعَدَمِ الطمث كثيرا ثمَّ يدملن ويحتبس طمثهن.
وَقد رَأَيْت الْأَطِبَّاء ذكرُوا أَن عددا من النِّسَاء نالهن من هَذِه الْأَسْبَاب إِمَّا مرض عَظِيم وَإِمَّا موت وَقد رَأَيْت أَنا ذَلِك.)
أبقراط: وَعرض لأخرى هَذَا بِعَيْنِه فاحتلت أَن ينحدر طمثها فَلم يَجِيء وَهَذِه لم يطلّ لَبنهَا وَمَاتَتْ.
(3/213)

ج: إِذا انْتَقَلت الْمَرْأَة إِلَى طبع الرجل فَاعْلَم أَنه لاشيء من الاشياء يقوى على تَحْرِيك طبعها وَهَذَا الْعَارِض إِنَّمَا يعرض لمن كَانَ فِي النِّسَاء تشبه الرِّجَال وَأما زباء وَاسِعَة الْعُرُوق قَليلَة اللَّحْم.
قَالَ: وَنسَاء رومة يشربن مَاء الثَّلج فَيفْسد طمثهن فَلَا ينقين وتكثر أمراضهن ويصرن لذَلِك عواقر.
مَجْهُول لادرار الطمث: فربيون حَدِيث اسحقه بِمَاء على صلابة وَيجْعَل على قطنة وتحتمله سَاعَة لَا تَدعه كثيرا فينزف نزفا كثيرا.
آخر قوي: خربق أسود وأصول حنظل يعجن بِمَاء بعد سحقه واجعله شيافا طوَالًا فانه يخرج أول مرّة رُطُوبَة كَثِيرَة ثمَّ يخرج مَعَ الدَّم.
أهرن مَا احْتبسَ من الْحيض من اجل السن فَلَا علاج لَهُ لِأَن الدَّم من هَؤُلَاءِ ينقص ويبرد.
وَالَّتِي تتعب من النِّسَاء من أجل أَن دَمهَا تحلل يقل حَيْضهَا ومنتهى انْقِطَاع الْحيض يكون بعد الْخمسين وَفِي بعض النِّسَاء بعد السِّتين وَقل مَا رَأينَا ذَلِك. وَقد يَنْقَطِع بعد الْأَرْبَعين.
وَمَتى سمنت الْمَرْأَة الف ج بافراط قل حَيْضهَا لِأَن دَمهَا ينفذ فِي الْغذَاء و ... مِنْهَا ... . . قل طمثها فاذا لم يكن شَيْء من ذَلِك وَاحْتبسَ الْحيض فَذَلِك الْمَرَض ... . . وَالرَّأْس وَذَهَاب الشَّهْوَة فعالج عِنْد ذَلِك بِمَا ينزل الْحيض كالجندبادستر والقردمانا والحرف ... ... . .
والسكبينج والحلتيت وَنَحْوهَا وتحتمل وتتبخر بهَا ويسقى مِنْهَا أَيْضا وَكَثْرَة الْعرق من تَعب كَانَ أَو ... ... . نزُول الْحيض وَالْبَوْل فَلذَلِك اذا سقيت أدوية تدر الطمث فتحر أَلا تعرق عرقا دَوَاء قوي ... ... . . الْحيض: أصل الكرفس ورازيانج وقشور أصل الْكبر وقسط وأصل الحنظل وَقُوَّة الصَّبْغ وَإِذ ... ... . . وشونيز ونانخة وقردمانا تطبخ نعما واسقه كل يَوْم سكرجة حَتَّى تحيض. 3 (انْقِطَاع الطمث لضعف الكبد) بولس: قد يَنْقَطِع الطمث لضعف الكبد ولاشتراك بعض الْأَعْضَاء ففتش عَن ذَلِك وافصد بالعلاج إِلَى ذَلِك الْعُضْو.
قَالَ: وَإِذا علمت أَن الْعلَّة فِي الرَّحِم وَلم يكن مَانع فافصد الصَّافِن وَلَا تخرج مِنْهُ أقل من رَطْل وَلَا أَكثر من رطلين وَنصف وَيجب أَن يكون ذَلِك فِي وَقت عَادَة الطمث واعطهن ايارج شَحم الحنظل بعد اراحتهن ورضّ الْأَعْضَاء السُّفْلى واربط الرجلَيْن جَمِيعًا أَيَّامًا ثَلَاثَة قبل وَقت الطمث ثمَّ أمرهَا بِدُخُول الْحمام وضع الْأَدْوِيَة المحمرة على الصلب والعانة ثمَّ عد إِلَى التنقية بايارج شَحم الحنظل والفصد والحجامة على السَّاق وَحملهَا الخربق الْأسود والسقمونيا والقنطوريون وشحم الحنظل وصمغ الزَّيْتُون الْبري وعصارة السذاب وعصارة الأفسنتين فان هَذِه تدر الطمث بِقُوَّة وَتخرج الأجنة.
(3/214)

التَّذْكِرَة يُوسُف التلميذ فرزجة تدر الطمث: مقل أُوقِيَّة جوشير عسل اللبنى حرف قردمانا بزر جرجير جندبادستر دهن السوسن يتَّخذ فرزجة. وَمِمَّا يدر الطمث بِقُوَّة: مر فوة الصَّبْغ محروث فنجنكشت لوز مر صعتر يسقى بِمَاء الترمس أَو طبيخ المشكطرامشير.
الْكَمَال والتمام فرزجة تدر الطمث: أشنان أَخْضَر عَاقِر قرحا شونيز سذاب رطب فربيون. يعجن بالقنة وَيحْتَمل فِي صوفة مغموسة بالزنبق.
من كتاب ميسوسن فِي علاج الْحَوَامِل قَالَ: الْمَرْأَة الَّتِي لاتحيض من أجل أَن بدنهَا جاس يَابِس يجب أَن تلْزم الدعة وَالْحمام والأغذية الرّطبَة وَالشرَاب الْكثير المائي ثمَّ تحمل مَا يدر الطمث.
الَّتِي لَا تحيض من كَثْرَة الشَّحْم فليجفف شحمها بالدلك بالنطرون ولطافة التَّدْبِير.
ابْن سرابيون: يحتبس الطمث إِمَّا لِأَن الْجِسْم مَرِيض قَلِيل الدَّم أَو لِأَن فِي الرَّحِم ورما أَو لغلط الدَّم أَو لدم خرج كثيرا من بعض الْأَعْضَاء أَو لسمن خَارج عَن الِاعْتِدَال أَو لقروح حدثت فاندملت فانسدت أَفْوَاه الْعُرُوق ويهيج من ذَلِك سُقُوط الشَّهْوَة ووجع الظّهْر والورك والفخذ وَالرَّأْس وَالْعين وحميات وغثى وَسَوَاد الْبَوْل ودمويته وَرُبمَا حدث يبس الْبَطن وعسر الْبَوْل والأمراض السوداوية وَإِن كَانَ السَّبَب الورم فاعمل فِي حلّه فان كَانَ انضمام افواه الف ج ... ... ... . يكون بحجاب يحدث فِي الرَّحِم يعالج بالحديد.
يشرب دِرْهَم حرتيت بِمَاء الْعَسَل أَو يُؤْخَذ فودنج جبلى وَمر بِالسَّوِيَّةِ يشرب بعد الْحمام)
... ... . . خربق أسود وأصل الحنظل وكندس بالسواء يسحق وَيحل ويعجن بمرار الثور وَيحْتَمل.
آخر: شَحم حنظل أفسنتين بِالسَّوِيَّةِ يحْتَمل بمرار الثور.
شيافة جَيِّدَة مجربة تدر الطمث بِقُوَّة: شَحم حنظل أفسنتين أسارون شونيز كندس وَج عرطنيثا فودنج جبلى إيرسا سذاب فلفل أسود مقل مر حلتيت يجمع بمرار وَيحْتَمل وَهُوَ مجرب وَهُوَ يحدر الأجنة.
عصارة قثاء الْحمار إِذا عجنت بمرار الثور وَيحْتَمل فانه يدر الطمث وَيخرج الأجنة بِقُوَّة.
دَوَاء يحدر الطمث وَلَا يضر الحبلى: جندبادستر وَج أنيسون بزر كرفس دِرْهَم دِرْهَم يشرب بشراب ممزوج فانه يُقَوي الْجَنِين وَلَا يُؤْذِيه ويدر الطمث.
الْخَامِسَة من الْأَدْوِيَة المفردة: الَّتِي تدر الطمث السهل الدرور الْأَدْوِيَة الَّتِي تدر اللَّبن فَأَما إِذا نقض جدا وَانْقطع الْبَتَّةَ فَلَا تنجع فِيهِ هَذِه بل يحْتَاج إِلَى الأبهل والمر والفودنج والمشكطرامشير والأسارون والقسط والمر والسليخة والدارصيني والحماما والزراوند. قَالَ: هَذِه المدرة للبول إِلَّا الْخَامِسَة من الْفُصُول: إِنَّمَا يحتبس طمث الحبلى لِأَن المشيمة الْمُتَعَلّقَة بِجَمِيعِ أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي تلى الرَّحِم فَإِن جَاءَ مِنْهُ شَيْء قَلِيل فِي حَالَة فانه يَجِيء من الْعُرُوق الَّتِي فِي
(3/215)

رَقَبَة الرَّحِم وَهِي قَليلَة ضَعِيفَة فان كثر فقد تعلق المشيمة بالرحم وَلذَلِك تسْقط.
ميسوسن قَالَ: الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض من أجل حرارة طبعها تلْزم السّكُون وَالنَّوْم وَالْحمام والأغذية الرّطبَة شيافات وَالَّتِي لَا تحيض من كَثْرَة الشَّحْم يجفف بدنهَا بِالتَّدْبِيرِ ثمَّ تحمل الْأَدْوِيَة.
لي: على مَا رَأَيْت فِي الأقربادين الْكَبِير علاج تَامّ قوى لادرار الطمث: فوة الصَّبْغ مشكطرامشير قردمانا سذاب أبهل: يطْبخ حَتَّى يجمد وَيُؤْخَذ من الحلتيت زنة نصف دِرْهَم فتجعل حبا وتسقى بأوقية وتحتمل فرزجة من الزراوند وَتجْعَل الْغذَاء مَاء حمص ولوبيا وأفاوية وإسفيذباج فَإِذا عملت ذَلِك أَيَّامًا وسخنت وأشرفت على الْحمى حجمت السَّاق الْيُمْنَى ثمَّ حجمت الْيُسْرَى بعد ثَلَاث اخر.
الْمُفْردَات اكثر من كل شَيْء يدره: المشكطرامشير يدر الطمث بِقُوَّة الفوة تدر الطمث بِقُوَّة)
الترمس مَتى شرب وَاحْتمل نفع وَيشْرب طبيخه مَعَ المر والسذاب فانه أقوى الحاشا قشور أصل الْكبر بدر بِقُوَّة السليخة تدر الطمث الَّذِي قد احْتبسَ بِسَبَب غلظ الأخلاط لي: البصل مَتى احْتمل أدر الطمث بزر الخيرى مَتى شرب مِنْهُ مثقالان كَانَ ابلغ الْأَشْيَاء كلهَا فِي احدار الطمث الكاشم الرازيانج الشونيز يدر الطمث الغليظ جدا بطراساليون الف ج جيد فِي احدار الطمث الفراسيون النانخة الاذخر ... كنت بعد ان أفصد الصَّافِن إِذا حجم السَّاق ... ... . . الجندبادستر مَعَ الفودنج الْبري أَو النَّهْرِي وَلَا أعلم إِلَّا أَنه يدر الطمث يَجْعَل ... . وَلَا يضر ... ... ... . كَانَت محمومة فضلا عَن غَيره بعد أَن تكون حماها لينَة وَكنت أسقيها مَاء الْعَسَل. د: الأسارون يدر الطمث الْقسْط الاذخر الدارصيني السذاب يدر الطمث وَالْبَوْل بزر الخيرى الْأَصْفَر إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ ... ... ... ... وَاحْتمل مَعَ الْعَسَل احدر الْجَنِين عِنْد الْولادَة.
من الفلاحة: الكرنب يدر الطمث. ماسرجويه: مَتى احتملت الميعة أدرت الطمث. من كتاب حَبل على حَبل: قد يحتبس الطمث من كَثْرَة الْحَرَارَة وَمن يبس الْجِسْم. الاعضاء الألمة: يدل على احتباسن الطمث الثّقل فِي جَمِيع الْجِسْم وَذَهَاب الشَّهْوَة واضطراب يقشعر لَهُ الْجِسْم وصلابة فَم الرَّحِم ويعرض من ذَلِك النِّسَاء أوجاع وَرُبمَا عرضت أوجاع فِي الورك وعرجة وَرُبمَا أصابهن من ذَلِك خراج فِي الحالب يحْتَاج أَن يبط ويعرض مِنْهُ أَيْضا الشَّهَوَات الرَّديئَة والقلق والغثيان ووجع فِي الْقطن والعنق وَالرَّأْس وحميات محرقة وَبَوْل أسود مَعَ صديد أَحْمَر بِمَنْزِلَة مَاء اللَّحْم مخلوط وَحصر
(3/216)

الْبَوْل. قَالَ: فاذا رَأَيْت هَذِه العلامات فِي النِّسَاء فسل عَن الطمث فانك تَجدهُ محتسبا.
مَجْهُول: القردمانا يحدر الطمث إِذا احتملت وَكَذَلِكَ المازريون ويحدره من سَاعَته.
سرابيون: يحتبس الطمث إِمَّا لضعف فِي الْبدن وَقلة الدَّم أَو لسدة تحدث عَن قرحَة عولجت أَو نَحْوهَا فِي فَم الْمعدة فانسدت تِلْكَ المجاري وَلَا برْء لَهَا وَيتبع ثقل الْبدن وَسُقُوط الشَّهْوَة ووجع الْقلب والورك والفخذ وَالرَّأْس وأصل الْعُنُق وحميات من غشى وَسَوَاد الْبَوْل ونتنه وَرُبمَا يحدث عسر الْبَوْل ويبس الْبَطن والمالنخوليا وَسُوء التنفس والسرطان وَنَحْوهَا إِن كَانَ سَبَب)
احتباسه ورم فأعن فِيهِ بِمَا يحلله وَإِن كَانَت سدد المجارى للبرودة أَو لغلظ الدَّم فألطف الدَّم بالغذاء أَولا وبالأدوية الملطفة ثَانِيًا وَحملهَا مِنْهُ وَإِن احْتبسَ للسمن فاجتهد أَن تهزل بالرياضة وَقلة الْغذَاء والحقن الحارة. وَمَتى حدث عَن ضعف فَعَلَيْك بِالتَّدْبِيرِ المنعش وَإِن حدث نَبَات لحم فِي فَم الرَّحِم فاقطعه بالحديد.
فرزجة تدر الطمث للمترفات: جندبادستر ومسك يَجْعَل بلوطة بدهن البان وتحتمل. آخر: مر ج: وزهر الأقحوان يدر الطمث إِذا احْتمل وَقَالَ: الأقحوان الْأَبْيَض يقطع ويلطف الأخلاط الغليظة ولذللك يدر الطمث إِذا شربت اطرافه بشراب. بولس: والأحمر مِنْهُ يلطف وَيقطع فَلذَلِك يدر الطمث إِذا شرب.
اطهورسفس: بَوْل الانسان إِذا عتق حَتَّى يعفن وتشتد رَائِحَته ثمَّ طبخ مَعَه كراث باقة وَاحِدَة وَجَلَست فِيهِ الْمَرْأَة نقي رَجمهَا فِي خَمْسَة أَيَّام. د: الأسارون يدر الطمث وَكَذَلِكَ الاذخر. د: الأبهل يدر الطمث أَكثر من كل شَيْء لِأَنَّهُ فِي غَايَة اللطافة. د:
ورق الأنجرة إِذا دق الف ج مَعَ المر أدر الطمث وَإِن شرب بِشَيْء يسير من المر بطبيخ ورق الأنجرة أدر الطمث. وَقَالَ: أما الْجَوْز يسقى مِنْهُ درخمى بميبختج لاحدار الطمث. الأفسنتين مَتى احْتمل مَعَ الْعَسَل احدر الطمث وَشَرَابه نَافِع من احتباس الطمث. الأنسيون يحدر الرطوبات وَقَالَ: الحلتيت مَتى شرب بالمر والفلفل أدر الطمث ثَمَرَة الفنجنكشت مَتى شرب مِنْهُ درخمى بشراب أدر الطمث وَمَتى شربت هَذِه الثَّمَرَة مَعَ الفودنج البرى أَو احتملت أَو تدخن بهَا أدرث الطمث. وَقَالَ: مَاء البصل مدر للطمث.
البلنجاسف مَتى جلس فِي طبيخه وَافق ادرار الطمث وَإِذا أَخذ مِنْهُ شَيْء كثير فطبخ وَجعل ضمادا وألزم أَسْفَل الْبَطن أدر الطمث. عصارة البلنجاسف إِذا دق مَعَ المر وَاحْتمل مَعَه أدر الطمث من الرَّحِم. وَأخرج مَا يحدره وَإِن شرب من حبه ثَلَاث درخيمات أدر الطمث.
البابونج مَتى شرب أَو جلس فِي طبيخه أحدر الطمث وَقَالَ: كزبرة الْبِئْر يدر الطمث وينقى النُّفَسَاء.
وَقَالَ: الجندبادستر مَتى شرب مِنْهُ مثقالان مَعَ فودنج بَرى أدر الطمث. ج: إِذا كَانَت الْمَرْأَة قد احْتبسَ طمثها فانى بعد فصد الصَّافِن أسقها الجندبادستر مَعَ
(3/217)

فودنج لأنى قد جربته فَوَجَدته فِي كل حِين يدر الطمث من غير أَن يُورث مضرَّة وأسقيها بِمَاء الْعَسَل.
الجوشير مَتى أديف بِعَسَل أدر الطمث. د:
ثَمَرَة الجوشير بزر الْجَوْز الْبري يدر الطمث دوقو يدر الطمث الجعدة تدر الطمث الدارصينيي يدر الطمث شرب أَو احْتمل مَعَ مر وهيوفاريقون.
بديغورس: خاصته انزال الْحَيْضَة. صمغ الزَّيْتُون البرى اللذاع للسان يدر الطمث. د: 3 (بعر الماعز) وخاصة الجبلية مَتى شربت بِبَعْض الأفاوية أدرت الطمث.
الزراوند الطَّوِيل مَتى أحتمل أدر الطمث وَمَتى شرب مِنْهُ درخمى بفلفل وَمر نقى النُّفَسَاء من الفضول المحتبسة فِي الرَّحِم والمدحرج مثله. أصل الزوفرا وبزره يدران الطمث.
بولس: طبيخ الحلبة إِذا شرب مَعَ عسل أدر الطمث.
ابْن ماسويه: الْحَرْف يدر الطمث. الحاشا يدر الطمث وطبيخه مَعَ عسل يدر الطمث. حب الحندقوقا يدر الطمث.
ابْن ماسويه: الحمص يدر الطمنث. د: معة اليبروج وأصوله مَتى احْتمل مِنْهَا أبولوس احدر الطمث. بزر اللقَاح ينقى الرَّحِم وَمَتى شربت عصارة البيروج كَانَ أقوى فعلا من الدمعة.
كمافيطوس مَتى احْتمل بِعَسَل نقي الرَّحِم والكرفس البستاني والبرى والمقدوني كُله يدر الطمث.
برز الكرفس الجبلى قوى فِي احدار الطمث وَقَالَ: الكمادربوس قوى هُوَ حقيق بادرار الطمث مَتى احْتمل وَشرب وطبيخ الكرنب يدر الطمث مَتى احْتمل أَو شرب والكاشم وبزره يدران الطمث. وعصارة الكرنب مَتى خلطت بدقيق الشيلم أدرت الطمث. ج وَقَالَ د: جَمِيع اصناف الكراث النبطي يدر الطمث وكراث الْكِرَام قوى فِي ذَلِك.
وَقَالَ د: قشور أصل الْكبر وثمرته يدران الطمث. ج ود:
أصل شَجَرَة اللوز المر إِذا طبخ نعما وأنعم سحقه وَاحْتمل أدر الطمث. د: لبن الْخَيل يدر الطمث المحتبس من أجل الْحَرَارَة. الف ج ابْن ماسويه: أصل ابنانوبطس مَتى شرب بالجندبادستر ... ... ... ... ... ... ... ... ... الْأَحْمَر وَمَتى جلس فِي طبيخ شَجَرَة المر أدر الطمث. ج: أصل المر منى ... ... تدر الطمث مَتى شرب. ج: الاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار يعين على ادرار الطمث.
روفس: النمام يدر الطمث. بولس: النانخة تدر الطمث. ورق المرزنجوش الْيَابِس يدر الطمث مَتى احْتمل. د: المر مَعَ مَاء الترمس والسذاب يحْتَمل فيدر الطمث مَتى تدخن
(3/218)

بالنانخة مَعَ زرنيق نقت الرَّحِم. اساسا دَوَاء مَعْرُوف قوى فِي إدرار الطمث. السندروس مَتى شرب بِمَاء الْعَسَل أدر الطمث. أصل السوسن يدر الطمث. وَقَالَ: الإيرسا مَتى شرب بشراب أدر الطمث. ج: السكبينج يسقى بِمَاء الْعَسَل فيدر الطمث. د: ساساليوس أَصله وبزره يحدران الطمث والاقريطشى قوى فِي ذَلِك. د وَج:
السذاب يدر الطمث ابْن ماسويه: طبيخ الفاشرا مَتى جلس فِيهِ نقى الرَّحِم والفراسيون يدر الطمث. د: عصارة بخور مرم وَأَصله يدران الطمث شرب أَو احْتمل. د: أَن أَصله أَضْعَف من عصارته على أَنه قوى فِي ادرار الطمث جدا شرب أَو احْتمل. ج: فوة الصَّبْغ تدر الطمث مَتى احتملت.
ورق الفودنج مَتى احْتمل أدر الطمث الفودنج يدر الطمث ادرارا قَوِيا شرب أَو احْتمل من أَسْفَل الصعتر يدر الطمث.
ابْن ماسويه: الصدف مَتى سحق بِلَحْمِهِ وَاحْتمل أدر الطمث. ج ود: الْقسْط يدر الطمث وَقَالا: قصب الذريرة مَتى شرب أَو احْتمل أدر الطمث. ج قَالَ: يدْخل فِي الكمادات المدرة للبول والطمث ينفع نفعا عَظِيما. ج: طبيخ القيصوم أَو ورقه إِذا شرب يَابسا نفع من احتباس الطمث. د: دهن القيصوم يدر الطمث وَقَالَ: الزفت ان شرب بالجندبادستر وَالْخمر أدر الطمث. ج: وَقَالَ: عصارة قثاء الْحمار تدل الطمث مَتى احتملت. ج: أصل القنطوريون الصَّغِير وطبيخه مَتى احْتمل أحدر الْجَنِين. والقنة إِذا احتملت أدرت الطمث. طبيخ الراسن يدر الطمث والرازيانج يدر الطمث. ج ود يَقُولَانِ: ثَمَرَة السوسن اذا شربت مسحوقه بفلفل أدرت الطمث والسلجم يدر الطمث.
ابْن ماسويه: عصارة الشقايق مَتى احتملت ادرت الطمث. د وَج: الشونيز مَتى أدمن شربه أدر الطمث. د: السونيز يحدر الطمث المحتبس الغليظ لغلظ الأخلاط وبردها لبن التِّين مَتى د:
دَقِيق الترمس مَتى خلط بالمر وَالْعَسَل وَاحْتمل أدر الطمث. وَقَالَ: دَقِيق الترمس يخلط بالحاشا وَالْعَسَل وَيحْتَمل فيدر الطمث وَإِذا احْتمل مَعَ الجندبادرستر وَالْعَسَل والمر أدر الطمث. ج: الرازيانج مَتى خلط بالفرزج وَاحْتمل أدر الطمث. د: وطيخ الثوم مَتى جلس فِيهِ أدر الطمث وَيفْعل ذَلِك مَتى تدخن بِهِ. الثوم الْبري يدر الطمث. ج: الغاريقون مَتى أَخذ مِنْهُ ثَلَاث أبولسات أدر الطمث. د: طبيخ الخيرى الْأَصْفَر مَتى جلس فِيهِ أدر الطمث وَمَتى شرب من بزره الف ج ... ... ... . . طبيخ زهرَة الخيرى من أَنْفَع الْأَشْيَاء كلهَا فِي ادرار الطمث مَتى شرب مِنْهُ مثقالان أَو احْتمل ... ... ... ... . ج: طبيخ الخطمى ينقى فضول النّفاس مَتى جلس فِيهِ الْخمر البرى يدر الطمث. الخربق الْأَبْيَض يدر الطمث بِقُوَّة مَتى احْتمل. وَكَذَلِكَ الْأسود: وأصل الْخُنْثَى يدر الطمث.
(3/219)

ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة المنقية للرحم المدرة للطمث: الدارصينيي المر الصعتر الْبري أصل القنطوريون الدَّقِيق الجوشير حب الفنجنكشت اللوز المر قشور الْكبر فوة الصَّبْغ الكمافيطوس المحروث بالزوفا الْيَابِس عصارة قئاء الْحمار خربق أسود علك الأنباط أشنة بخور مَرْيَم يطافلن كمون نبطى نمام راس أنجرة قطران حلبة بازرد مرزنجوش مَاء الكراث مَاء البصل حرف بابلى هَذِه الْأَدْوِيَة جَمِيعًا مَتى شرب مِنْهَا دِرْهَمَانِ بعد دقها ونخلها بِمَاء الكراث النبطي أَو بِمَاء الأفسنتين اَوْ بِمَاء الترمس الترمس أَو بِمَاء المشكطرامسير أَو بِمَاء الكراث يُؤْخَذ من أَيهَا كَانَ أوقيتان من المَاء ادد الطمث وَمَتى احْتمل فعل ذَلِك وَكَذَلِكَ يفعل السذاب وماؤه والشبث وماؤه.
مَاء الصعتر البرى وَمَاء الجندبادستر وَمَاء الحاشا مَتى شرب من هَذِه الْمِيَاه من كل وَاحِد أوقيتان فعل مَا وصفناه والحندبادرستر يُؤْخَذ مِنْهُ دِرْهَم وبرز الكرفس والقاقلة الْكِبَار وَحب البلسان وَحب الفاوانيا والقنة تفعل ذَلِك. الايرسا شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء الْعَسَل مِقْدَار ثَلَاث أَوَاقٍ والفوة والسعد والأسارون وقشور السليخة الدارصينى والمر والميعة جَمِيعًا والأفسنتين والحبق إِذا شرب مِنْهُ جَمِيع هَذِه دِرْهَمَانِ بِمَاء فوة الصَّبْغ ومقل الْيَهُود والجوشير)
والدوقو والساساليوس والقطران مَتى احْتمل مَعَ جندبادستر والفراسيون والمشكطرامشير مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء الفودنج النَّهْرِي أَو بِمَاء السذاب المعصور قدر أوقيتين. اسحاق: مَتى احْتبسَ الطمث وَأَرَدْت ادراره فافصد قبل وقته بِثَلَاثَة أَيَّام أَو أَرْبَعَة الصَّافِن ثمَّ احجم احدى السَّاقَيْن واحجم فِي الْيَوْم الثَّانِي الْأُخْرَى ولطف الْغذَاء فِي ذَلِك الْوَقْت وَقَبله باسبوع فاذا استفرغت الدَّم من أَسْفَل سقيت جندبادستر مَعَ فودنج نهري إِذا لم تكن حرارة وَلَا تعرض لَهَا حمى مَتى كَانَت حرارة.
وَمِمَّا يعْمل ذَلِك عملا حسنا وَهُوَ دون مَا ذكرنَا فِي الْحر. الفودنج النَّهْرِي مَتى طبخ بِمَاء الْعَسَل وَسَقَى طبيخه وجفف ونثر عَلَيْهِ وَشرب أَو احْتمل أَجود مَا يكون مَا يحْتَمل بعقب الْحمام وأقواه فِي ذَلِك الْوَقْت وَأقوى من ذَلِك المشكطرامشير والأبهل مَتى اخذت على هَذِه الصّفة وايارج فيقرا نَافِع فِي ذَلِك والحاشا وقشور أصل الْكبر والسليخة والرازيانج والبطراس اليون وكزبرة الْبِئْر والحماما.
دَوَاء يدر الْحيض الْمُنْقَطع من برد: حلتيت كرسنة نصف جوشير ربع دارصيني دانق أصُول السوسن أشق دانقان يجمع الْجَمِيع ويسقى بِمَاء قد طبخ فِيهِ درهما أسارون مِقْدَار أَربع أَوَاقٍ ويغلى حَتَّى يبْقى أُوقِيَّة فانه بَالغ جيد وكمد الْوَجْه بالفوتنج الجبلى والايرسا والسعد والأنيسون الف ج يطْبخ بِالْمَاءِ وتنطل بِهِ الرَّحِم حارا ويتحمل ثجير بعد أَن ... د ... ... ... ... ... ... ثَوْر دِرْهَم دِرْهَم ترمس ثَلَاثَة دَرَاهِم ورق دِرْهَم وقطف شَحم حنظل سكيبنج دِرْهَمَانِ وَنصف ... . يعجن بقطران وَيحْتَمل فان هَذَا ينزل الطمث الْمُمْتَنع أَو بدهن
(3/220)

الناردين.
اخرى: عاقرقرحا ميويزج مشكطرامشير يعجن بقطران وَيحْتَمل فانه ينزله أُخْرَى: عاقرقرحا ميوزيج مشكطرامشير قردمانا حب بِلِسَان خَرْدَل جندبادستر أسارون قشر أصل التوت جوشير لبنى بصل النرجس يجْتَمع وَيحْتَمل.
من الْجَامِع يدر الطمث المحتبس من أجل غلظ الدَّم: جندبادستر فلفل أَبيض مثله فودنج جبلى مشكطرامشير من كل وَاحِد خَمْسَة فراسيون أَرْبَعَة يسقى من جَمِيعهَا زنة دِرْهَمَيْنِ بِمَاء فاتر قد طبخ فِيهِ لوبيا أَحْمَر خَمْسَة دَرَاهِم مَاء عذب رَطْل يطْبخ حَتَّى يصير ربع رَطْل وَيشْرب على الرِّيق بعد فصد الصَّافِن من الرجل الْيُمْنَى.)
من الْكَمَال والتمام يدر الْحيض وينقى الرَّحِم: مشكطرامشير خَمْسَة دَرَاهِم فراسيون أَرْبَعَة عاقرقرحا ثَلَاثَة فوة الصَّبْغ سبعه جعدة أَرْبَعَة سذاب يَابِس سِتَّة وَج ثَلَاثَة وَنصف فَقَالَ اذخر عود بِلِسَان قسط كمادريوس أسارون.
وسقوريدوس: نانخة فلفل أسود فلفل أَبيض ثَلَاثَة ثَلَاثَة. بزر الكرفس ثَمَرَة الفنجنكشت بزر الرازيانج أنيسون من كل وَاحِد أَرْبَعَة. لوبيا أَحْمَر عشرَة: يطْبخ فِي خَمْسَة ارطال مَاء حَتَّى فرزجة قَوِيَّة جدا فِي إدرار الطمث: أشنان فَارسي عاقرقرحا شونيز وسذاب رطب وفربيون بالسواء: ينعم دقه ويخلط ويعتن بالقنة وَيجْعَل فِي جَوف صوفة مغموسة فِي الزنبق وتوضع فِي دَاخل الرَّحِم. ج فِي حِيلَة الْبُرْء: مَتى أردنَا أَن ندر الطمث فكثيرا مَا نصْنَع المحاجم على الْعَانَة والحالبين.
الْعِلَل والأعراض: الطمث يحتبس إِمَّا لِأَن الرَّحِم قد غلب عَلَيْهَا مزاج وَإِمَّا لِأَن الرَّحِم فِي خلقتها ملززة أَو عروقها ضيقَة.
وَقد يعرض لَهَا أَيْضا من كَثْرَة اللَّحْم والشحم. أَو من سدد تضيق أَفْوَاه عروقها أَو تحتبس بِسَبَب غلظ الدَّم أَو قلته وقلته تكون من تَدْبِير لطيف أَو رياضة وَغلظ الْأَطْعِمَة الْبَارِدَة: ويحتبس أَيْضا من أجل حركته إِذا كَانَ فِي مَكَان آخر مثل المقعدة والصدر وَنَحْو ذَلِك. الْيَهُودِيّ قَالَ: قد يعرض من احتباس الطمث أورام أَو دبيلة فِي الرَّحِم يضيق مِنْهَا النَّفس وَيحدث من أَجله الصداع والوسواس وترهل واستقساء إِذا أفرط. ج فِي الفصد: من كَانَت عروقها ضيقَة من النِّسَاء سَمِينَة فالحجامة على السَّاق لادرار الطمث خير لَهَا من الفصد لِأَنَّهُ لضيق عروقها لَا يخرج مِنْهَا بالفصد مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وبالضد. قَالَ: إِذا أردْت أَن تدر الطمث فافصد قبل الْوَقْت الَّتِي يتَوَقَّع فِيهِ الطمث بِثَلَاثَة أَيَّام فافصد الصَّافِن واحجم الكعب وَأخرج دَمًا صَالحا ولطف التَّدْبِير فاذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي فافصد الرجل الف ج ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
الأغذية والأدوية الملطفة وَقد يدر الطمث ... ... ... ... . . طبيخ
(3/221)

الفودنج إِذا طبخ بِمَاء الْعَسَل وَشرب ذَلِك المَاء. أَو نثر مسحوقا على مَاء الْعَسَل وَأفضل أَوْقَات شرب هَذَا الدَّوَاء بعد الْخُرُوج من الْحمام وَأقوى من هَذِه الأبهل والمشكطرامشير يستعملان على مَا تقدم والايارج)
الَّذِي فِيهِ مائية دِرْهَم من الصَّبْر وبحسبه الأفاوية وَأفضل مَا يكون مَتى خلط مَعَه الدارصيني وَاسْتعْمل هَذَا الدَّوَاء مَعَ هَذِه اذا احتجت إِلَيْهِ مَعَ الفصد.
من سموم ج: الأشنان الْفَارِسِي نصف دِرْهَم مِنْهُ ينزل الْحيض ويحرك الْبَوْل.
ابيذيما: يعرض من احتباس الطمث للنِّسَاء سعال وصرع وفالج وأمراض امتلائية رَدِيئَة كلهَا وَلَيْسَ بِكَثِير فِيهِنَّ الدَّم بل يفْسد أَيْضا لِأَن الَّذِي يسْرع مِنْهُنَّ دم رَدِيء. قَالَ: اذا عرض للْمَرْأَة حمرَة الْوَجْه وَحمى وقلق ونافض وأعيا الْجِسْم كُله ووجع فِي قَعْر الْعين وَثقل فِي الرَّأْس فانه ينزل حَيْضهَا وخاصة أَن كَانَ وَقت نزُول طمثها وَرُبمَا عفن وَقَالَ: الطمث إِذا تغير نظامه فِي الزَّمن فانه من شَأْنه أَيْضا أَن يُغير كميته حَتَّى يكون أقل أَو أَكثر وأجود مَا يكون اللَّازِم لنظامه الْجَارِي بِحَسب الْجِسْم الَّذِي يجرى. الْمَرْأَة الَّتِي يجرى طمثها مائيا مَتى احْتبسَ عرض لَهَا أورام بلغمية وترهل وَتَكون بَيْضَاء زعراء جدا.
ابيذيما قَالَ: امْرَأَة كَانَ بهَا هزال وَاخْتِلَاف سوء وارتفع طمثها من غير حَبل فتهيب الْأَطِبَّاء فصدها وَلما نظرت رَأَيْت عروقها حارة مَمْلُوءَة دَمًا كمدا ففصدتها فَكَانَ دَمهَا أسود كالزفت الذائب فاستكثرت من استفراغه ثَلَاثَة أَيَّام فبرئت وعادت إِلَى حَالهَا وَذهب أَيْضا هزالها وَمِنْهَا ذكر امْرأ غَابَ عَنْهَا زَوجهَا زَمنا طَويلا فاحتبس طمثها فَلم ينحدر ونبتت لَهَا لحية وَعَاشَتْ مُدَّة يسيرَة ثمَّ مَاتَت.
الْفُصُول: إِذا انْقَطع الطمث فالرعاف مَحْمُود إِذا كَانَ طمث الْمَرْأَة متغير اللَّوْن يَأْتِي فِي غير وقته دَائِما فان بدنهَا يحْتَاج إِلَى تنقية وَيجب أَن ينظر إِلَى لون الدَّم فتجعل التنقية من ذَلِك الْخَلْط فان مَكَان غليظا لَيْسَ شَدِيد السوَاد بل لزجا بلغميا فنقه من البلغم وَإِن كَانَ مائيا فَمن البلغم الرطب أَيْضا. وَإِن كَانَ أصفر رَقِيقا فَمن الصَّفْرَاء وَإِن كَانَ أسود غليظا فَمن السَّوْدَاء إِذا كَانَت الْمَرْأَة لَهَا لبن ولسيست بوالدة وَلَا بهَا حَبل فان طمثها قد انْقَطع.
قَالَ الفلغموني أَو السرطان الطبيعيات: مَتى دخنت الْمَرْأَة بالحنظل حَاضَت من ساعتها.
من كتاب ميسوسن فِي القوابل: الْمَرْأَة لأجل جساوة رَحمهَا الزمها السّكُون والدعة ولين بدنهَا بالدهن وَالْحمام والأطعمة الرّطبَة وَشرب المَاء وشيافات محدرة للطمث وَالَّتِي لَا تحيض من أجل الشَّحْم فجفف بدنهَا بِأَكْل الْخبز الْيَابِس فَقَط والدلك بالنطرون فِي الْحمام والزفت وَنَحْوه.
(3/222)

(نتوء السُّرَّة والمقعدة) والقروح الَّتِي تكون فِي الْفرج والمذاكير وَمَا حولهَا والدبر والعانة والاورام وبوراسير المقعدة وَالرحم وَمَا يردهَا وأوجاعها وَمَا يَليهَا من الْعَانَة والمذاكر والخصى والدبر ونتو الرَّحِم الف ج وَالَّذِي يُسمى العفل يحْتَمل من ... ... . نتو السُّرَّة فِي بَاب الفتق علاجه بالحديد ... ... .
بولس: هَذَا يعالج بالحديد وَقد برأَ بالأدوية خلق كثير وَمن أدويته يُؤْخَذ من ... ... . وَمن دردى الشَّرَاب ثَمَانِيَة دَرَاهِم وَمن الْورْد الْيَابِس عشرَة دَرَاهِم وَمن العفص الْفَج دِرْهَمَانِ ... ... ... بِالشرابِ حَتَّى يصير فِي ثخن الْعَسَل ويطلى بِهِ السُّرَّة وَيُوضَع عَلَيْهَا البنفسج مغموس بخل وَمَاء ويربط.
أُخْرَى: برادة رصاص دِرْهَم عصارة طراثيث مثله يسْتَعْمل على مَا ذكرنَا. لسوء المقعدة وَخُرُوجه: ثَمَرَة ينبوت وعفص واسفيذاج وقاقيا وعصارة طراثيث ولحا الصنوبر وكندر ذكر بِالسَّوِيَّةِ ينعم سحقه وَيعْمل المقعدة بشراب ويذر عَلَيْهَا وَترد.
لي: هَؤُلَاءِ يحب أَن يطعموا إِذا عولجوا أغذية قَليلَة الشفل سهلة الْخُرُوج يشْبع قليلها كاللوز.
بولس قَالَ: الرَّحِم ينتو وَيخرج إِلَى خَارج وَمَا أقل ذَلِك ويعرض إِذا عرض إِمَّا من سُقُوط الْمَرْأَة من مَوضِع عَال فَتَنْشَق الصفاقات الَّتِي تحبس الرَّحِم وَإِنَّمَا يجذب المشيمة بعنف فيجذب الرَّحِم مَعهَا كَمَا يكون فِي عسر الْولادَة وجذب الْجَنِين الْمَيِّت على غير حزن أَو لاسترخاء الْجَسَد كُله لفزع شَدِيد وَذَلِكَ أَكثر مَا يكون فِي النِّسَاء المسنات وَإِنَّمَا يزلق بعض الرَّحِم.
وَقَالَ بعض النَّاس: إِنَّه قد يخرج كُله وَلم ار أَنا ذَلِك وَلَا أَدْرِي كَيفَ يُمكن أَن يثبت وَيرجع إِذا زلق كُله. قَالَ: أول علاجهن الحقنة وَإِخْرَاج الْبَوْل لِئَلَّا تضغط الرَّحِم شَيْء من نواحيه ثمَّ تَأمر الْمَرْأَة أَن تستلقى على ظهرهَا وَيكون عجزها مرتفعا ثمَّ خُذ فَتِيلَة صوف شكلها بِمِقْدَار قبل الْمَرْأَة وَيصير عَلَيْهَا خرقَة رقيقَة وتغمس فِي عصارة الْقرظ والطراثيث وَقد أديف بِخَمْر عفص وَيرْفَع بهَا الرَّحِم وَمَتى نتا رد بِرِفْق وَيُوضَع فَوْقه على الْخرق والعانة اسفنج قد غمس فِي خل مَاء وتستلقى الْمَرْأَة وَقد لفت سَاقيهَا وتوضع
(3/223)

المحاجم قَرِيبا من السُّرَّة والمراق. وتشم أَشْيَاء طيبَة الرَّائِحَة وتترك الصوفة الَّتِي بالعصارة الَّتِي تهَيَّأ لرد الرَّحِم ثَلَاثَة أَيَّام فَإِذا كَانَ فِي الثَّالِث اجلست الْمَرْأَة فِي خمر سوادء عفصة مفترة قَلِيلا أَو فِي مَاء القمقم قد غلى فِيهِ آس وإذخر وقشور)
الرُّمَّان.
ثمَّ تخرج تِلْكَ الصوفة وتبدل بِأُخْرَى بِمثل ذَلِك العلاج ويضمد من خَارج بأضمدة على أَسْفَل الْبَطن مُهَيَّأ من قشر الرُّمَّان وَسَوِيق الشّعير وخل وَمَاء حَتَّى إِذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث عولجت أَيْضا وَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى تَبرأ تَاما فان عفن مَا نتا فانتزعه وَلَا تخف فانه قد أخرج الرَّحِم كُله بعد ان فسد وَعَاشَتْ الْمَرْأَة بعد ذَلِك.
شَمْعُون قَالَ: إِ ن نتت المقعدة وبرزت وبقى ورمها وَلم يرجع فكمدها أَولا ليذْهب الورم ثمَّ ردهَا بَان تلطخها بأَشْيَاء لزجة.
لي: اطله بأَشْيَاء لزجة وذر عَلَيْهَا أَشْيَاء قابضة لتَكون اللزوجة يسهل رُجُوعهَا والقابضة تمنع من خُرُوجه بعد تَقْوِيَة فان القابضة لَا يظْهر فعلهَا سَرِيعا الف ج ... ... ... . . عمل الجلنار عمله وَقد دخلت المقعدة فامتنعت من الْخُرُوج ... ... ... إِذا نتت المقعدة أَو الرَّحِم ومكثا بُرْهَة طَوِيلَة لم يرجعا حَتَّى يكمدا.
ابْن سرابيون: إِذا نتت ... ... ... الثفل أَولا بحقنة: وتفرغ الْبَوْل كُله ثمَّ مرها بَان تستلقى وَتجْعَل رَأسهَا أَسْفَل من وركيها وَضم سَاقيهَا وصب على الرَّحِم دهن ورد فاترا كثيرا وضع عَلَيْهِ بعد ذَلِك صُوفًا وَقد شربته مِنْهُ وحواليه ثمَّ خُذ قاقيا مذابا قبل فِيهِ خرقَة بشراب عفص أوبماء الآس ثمَّ اجْعَلْهُ على الرَّحِم وارفعه فَذا دخل فدعها بِحَالِهَا ثمَّ اقعدها فِي طبيخ القوابض وَحملهَا الشياف الْقَابِض.
لي: رُبمَا خرجت المشيمة وتعفنت فَظن الْجُهَّال أَنَّهَا الرَّحِم والمشيمة رقيقَة دقيقة الْعُرُوق رقيقَة الجرم وَهِي منخرقة. 3 (الأقربادين الْقَدِيم) رُبمَا نتت المقعدة وورمت وَلم ترجع فاذا كَانَ ذَلِك فأجلسه فِي طبيخ الخطمى والكرنب إِلَى أَن يَلِيق الورم ثمَّ اطبخه برغوة الخطمى وصفرة الْبيض وَمَاء الكثيرا أَو لعاب بزر السفرجل وَأدْخلهُ فاذا دخل فشده ثمَّ اجلسه فِي مَاء القمقم يستعان بِبَاب امساك الْحيض وَدم البواسير الأقاقيا يرد نتو المقعدة طبيخ الآس بوافق خُرُوج المقعدة وَالرحم. قَالَ: ورق الأنجرة مَتى وضع وَهُوَ طرى على الرَّحِم الَّتِي نتت ردهَا إِلَى دَاخل. وورق البنفسج مَتى ضمد وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير نفع من نتو المقعدة. د: اخثاء الْبَقر إِذا بخر بهَا تصلح حَال الرَّحِم الَّذِي قد نتا. وَقَالَ: طبيخ شَجَرَة المصطكى على مَا فِي بَاب نفث الدَّم جيد لنتو السُّرَّة وَالرحم مثل لحية التيس وَهُوَ الطراثيث. د وَج قَالَا: هُوَ نَافِع لخُرُوج الرَّحِم والمقعدة جدا كالهيوفسطيداس. السَّمَكَة المحدرة مَتى احتملت شدت المقعدة الَّتِي تخرج إِلَى خَارج طبيخ العفص يرد نتو المقعدة إِذا جلس فِيهِ. د:
(3/224)

العفص مَتى طبخ وضمدت بِهِ المقعدة قوى النَّفْع فِي نتوها. ج: عصارة بخور مَرْيَم مَتى احْتمل أَو تدخن بِهِ الْخلّ يرد نتو الرَّحِم وَالصَّوْم.
ابْن ماسويه: طبيخ العفص يرد نتو المقعدة. ابْن ماسويه الَّتِي ينفع من خُرُوج المقعدة من الْأَدْوِيَة: مَاء حب الآس وَمَاء الجلنار وَمَاء ورد مطبوخ مَاء قشور الرُّمَّان طبيخ العفص طبيخ قشور شَجَرَة البطم طبيخ قشور شَجَرَة مَرْيَم يجلس فِيهِ.
اسحاق: العفص الْأَحْمَر النضيج مَتى طبخ بِالْمَاءِ حَتَّى يتهرى وينضج ويسحق وضمدت بِهِ المقعدة الَّتِي تخرج نَفعهَا.
مَجْهُول: الْقعُود فِي طبيخ ورق السذاب وورده نَافِع لخُرُوج المقعدة إِذا كَانَ مَعَ برودة وَإِذا كَانَ مَعَ حر فَفِي طبيخ السرو وَجوزهُ وورقه والأبهل.
طبيخ لنتو الرَّحِم والمقعدة: جوز السرو وجلنار جَفتْ بلوط قشور رمان ورد بأقماعه يطْبخ.
وتسحق هَذِه الأخلاط كلهَا كالكحل وَتَذَر على المقعدة وتلطخ بصفرة بيض وَتدْخل ثمَّ تقعد فِي هَذَا المَاء وتحتمل على المَاء ضمادا قَوِيا جدا.
الْيَهُودِيّ قَالَ: قد يعرض نتو الرَّحِم من شدَّة الطلق وَيُسمى عفلا فداو مِنْهُ فِي أول الْأَمر بالورد وكمد الظّهْر مَرَّات ثمَّ الف ج ذَر عَلَيْهِ أعنى فَم الْجرْح قاقيا وعفصا وجلنارا ... ... ... . مَتى خرجت المقعدة وورمت فاقبل عَلَيْهَا بالحمام وَالْمَاء الفاتر ثمَّ ادلك بدهن شيرج واعطسه ليرْجع إِلَى مَكَانَهُ وَأطْعم الْقَلِيل صفرَة الْبيض وخبزا قَلِيلا بِمِقْدَار مَا لَا يكون لَهُ ثفل ليمكن أَن يبْقى اربعا وَعشْرين سَاعَة واكثر لِئَلَّا يقوم إِلَى الْخَلَاء فان ذَلِك ذَلِك ملاكه: وَإِن خرج أَيْضا فأعد الْأَمر على ذَلِك وَإِن شِئْت فاغذه بِبَعْض اللعابات اللزجة وَمَتى كَانَ مفرطا فِي الرخاوة فذر عَلَيْهِ قاقيا مسحوقا فِي الْغَايَة وذره من خَارج وملاكه أَلا يقوم إِلَى الْخَلَاء زَمَانا طَويلا وان يكون إِذا كَانَت الطبيعة لينَة وَيجب أَن يعْطى لب الخيارشنر ودهن اللوز باعتدال.
الميامر: ينثر على المقعد خبث الرصاص وسماق ونزر الْورْد بعد أَن يغسل بشراب عفص.
من مداواة الاسقام وَهُوَ طب الْمَسَاكِين لج: يحرق العفص ويطلى رمادة على السُّرَّة الناتية أَو اعجن بَيَاض الكندر بيض والزمه السُّرَّة وَشدَّة برباط جلّ مَا يعرض خُرُوج المقعدة للصبيان)
سرابيون: مَتى زلقت الرَّحِم وَخرجت من مَكَانهَا فِي ولاده أَو غَيرهَا فلتستلق الْمَرْأَة على ظهرهَا وَيكون رَأسهَا إِلَى أَسْفَل ووركها عَالِيا واسكب على الناتى من الرَّحِم دهنا فاترا كثيرا وكمد حول الْقبل اجْمَعْ بصوف مشرب بدهن ورد فاتر افْعَل ذَلِك سَاعَة ثمَّ خُذ قاقيا فأدفه فِي
(3/225)

مَاء فاتر حَتَّى ينْحل فِيهِ ثمَّ يشربه خرق كتَّان أَو عصارة لحية التيس أدفها بشراب قَابض أسود فانه اصلح اَوْ بِمَاء ألآس واجعهلها على الْخبز الثَّانِي وادفعها إِلَى دَاخل وَمر الْمَرْأَة أَن تضم سَاقيهَا ودعها إِلَى تِلْكَ الْحَال مُدَّة ثمَّ اجلسها فِي طبيخ القمقم وَقبل أَن تعالج بِهَذَا يجب أَن تكون قد أخرجت مَا فِي الْمَعْنى من الثفل بحقنة لينَة وَمَا فِي الْبَوْل ليتسع الْموضع. د: دهن الأقحوان يُوَافق أورام المقعدة الصلبة إكليل الْملك إِذا تضمد بِهِ وَحده أَو مَعَ صفرَة بيض ودقيق الحلبة أَو دَقِيق بز رالكتان أَو غُبَار الرَّحَى أَو خشَاش لين أورام المقعدة الصلبة لَا سِيمَا الحارة وان طبخ بشراب وتضمد بِهِ سكن أوجاعها وَكَذَلِكَ الْحَادِثَة فِي الْأُنْثَيَيْنِ. الفنجنكشت مَتى خلط بِسمن وورق الْكَرم لين جساء الْأُنْثَيَيْنِ وثمره مَتى تضمد بِهِ المَاء نفع الوجع الْعَارِض من شقَاق المقعدة طبيخ دَقِيق الباقلى مَتى طبخ بشراب أَو تضمد بِهِ أَبْرَأ وجع الخصى. ج: دَقِيق الباقلى ضماد جيد لورم الْأُنْثَيَيْنِ ببياض الْبيض وَقَالَ: إِن موقعه عَظِيم فِي قُرُوح هَذِه الْأَعْضَاء. وَقَالَ: ضماد إكليل الْملك نَافِع من ورم المقعدة جيد فِي هَذَا الْموضع بعد السلق أَو الشَّيْء بزر البنج مَتى دق وتضمد بِهِ نفع جدا من أورام الخصى الحارة. دهن الحلبة نَافِع من أورام المقعدة. د: المشمش يسْتَعْمل وَحده وَمَعَ الْأَدْوِيَة المسكنة المغرية وخاصة التوتيا المغسول فِي أوجاع المقعدة من صديد حاد يجْتَمع فِيهِ أوقرحة سرطانية. ج: وَكَذَلِكَ فِي الأورام الْحَادِثَة فِي الْعَانَة الف ج ... ... ... . مَتى تضمد بِهِ سكن الورم الْحَار الْعَارِض فِي المقعدة. د: الْملح إِذا خلط بفودنج جبلى ... ... نضج الأورام البلغمية الْعَارِضَة فِي الْأُنْثَيَيْنِ. وَقَالَ: مرَارَة الثور مَعَ عسل تصلح لوجع الْفرج وكيس البيضتين أصل السوسن مَتى سحق وَحده وخلط بخل أَو مَعَ ورق البنج ودقيق الْحِنْطَة سكن الأورام الحارة الْعَارِضَة للأنثيين. د وَج قَالَا: مَتى طبخ العفص وَحده وسحق وضمد بِهِ كَانَ دَوَاء نَافِعًا. قوى النَّفْع لجَمِيع)
الأورام الْحَادِثَة فِي الدبر: العدس المسلوق مَتى خلط مَعَ إكليل الْملك والسفرجل أَو قشر رمان أَو رَود يَابِس ودهن ورد.
ضماد جيد لقروح المقعدة وأورامها: الصَّبْر نَافِع من الأورام الحارة الْحَادِثَة فِي هَذَا الْموضع وَقَالَ: ضماد الأسرب والعصارات الْبَارِدَة على مَا فِي كتاب الصَّنْعَة جيد للأورام الْحَادِثَة فِي هَذَا الْموضع جدا. ج: شَحم الْخِنْزِير جيد لوجع المقعدة الخطمى إِذا ضمد بِهِ وَحده لَو بعد طبخه بشراب حلل ورم المقعدة الحارة.
(3/226)

د: الشبث يصلح لأوجاع الْفرج. د: الزفت الرطب يحلل الصلابات والخراجات الكائنة فِي المقعدة. د: الخروع جيد للأورام فِي المقعدة.
وَقَالَ: أصل الْخُنْثَى مَتى خلط بدردى الْخمر وتضمد بِهِ نفع أوجاع الخصى.
ابْن ماسويه مِمَّا ينفع من الصلابة فِي الْأُنْثَيَيْنِ: بزر العقد خَمْسَة دَرَاهِم دَقِيق باقلى عشر دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم خَمْسَة عشر كمون نبطي خَمْسَة دَقِيق الحمص عشرَة يدق ويخلط وينخل ويدق الزَّبِيب مَعَ شَحم البط أَو شَحم الْعجل مِقْدَار أوقيتين يذوب مَعَ ذبيب وَتجمع الْأَدْوِيَة وتلين بِشَيْء من دهن السوسن وَيُوضَع على الورم الصلب هَذَا إِذا كَانَ من برودة فان كَانَ مَعَ حر فَخذ برسيان دَار وعنب الثَّعْلَب ودقيق شعير وأصل الخطمى وَمَاء الكزبرة وَبَيَاض الْبيض ودهن حل. 3 (الورم فِي المقعدة والأنثيين) إكليل الْملك يطْبخ بميبختج الْعِنَب حَتَّى يتهرى ويخلط مَعَه صفرَة بيض ودقيق حلبة وبرز كتَّان مدقوق وغبار رحى ودقيق باقلى وبابونج وبنفسج وَيُوضَع على الورم نَافِع وينفع الرَّحِم.
اسحاق: إِذا كَانَ ورم فِي المقعدة مَعَ حِدة وحرارة فَخذ كسرة سميذ واطبخها بِمَاء ودهن ورد ثمَّ اسحقه فِي هاون نظيف مَعَ صفرَة بَيْضَة مسلوقة وَتَكون مشوية واطله عَلَيْهَا أَو خُذ من الْورْد الْيَابِس ثَلَاثَة مَثَاقِيل وصفرة بيضتين مشويتيين أنعم سحقه وألق عَلَيْهِ شمعا مذاباً بدهن ورد ويطلى على المقعدة وَتصْلح لَهَا التوتيا والرصاص المحرق واسفيذاج الرصاص مَجْمُوعَة ومفردة والشمع ودهن الْورْد وَإِذا كَانَ الوجع فِي المقعدة من برد فَاسْتعْمل الأدهان الحارة وَالْجُلُوس على مَوَاضِع حارة مثل طابق الْحمام وَغَيره.
مَجْهُول للوجع: شَحم دجاجا مخ الْبَقر أُوقِيَّة شمع أَبيض ثَلَاثَة أُوقِيَّة دهن ورد خام أُوقِيَّة اسفيذاج الرصاص أوقيتان مرادسنج مربا مغسول بِالْمَاءِ العذب نصف أُوقِيَّة بَيَاض بَيْضَة تجمع بِهِ وَهَذَا مرهم جيد للشقاق والوجع. للحكة فِي المقعدة مَعَ حرارة: يتَّخذ ضماد من عِنَب الثَّعْلَب ودهن ورد وَبَيَاض بيض وطين خوزى وَقَلِيل كافور وَأَيْضًا اسفيذاج الرصاص كافور مَاء عِنَب الثَّعْلَب شمع دهن يَجْعَل مرهما الف ج ويطبخ فِي طبيخ الْورْد والبنفسج وَخلاف وعوسج وخشخاش ... ... ... وخطمى ... . وللوجع برد فَيُؤْخَذ كراث وزفت وَرطب وموميائي وشمع أَحْمَر ودهن ناردين أَو دهن سوسن يتَّخذ ضمادا وَيقْعد قد طبخ فِيهِ حب الْغَار وورقه وبابونج واكليل الْملك ومرزنجوش ونمام. 3 (للوجع الْحَادِث عَن قطع البواسير) يضمد بكراث مسلوق مَعَ السّمن والبصل السليق مَعَ السّمن ويفتر مرّة بعد مرّة ويخبص عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ للرحم وَمَتى كَانَ هُنَاكَ حِدة وحرارة فيخبص بعنب الثَّعْلَب مطبوخا
(3/227)

مَعَ دهن ورد يطبخان وَيجْعَل ضمداا مَعَ دهن ورد ويخبص والحارة أبلغ فِي تسكين الوجع وإكليل الْملك نَافِع جدا يسلق ويخبص وَيُوضَع عَلَيْهَا مَعَ دهن ود وَإِن كَانَت الحكة فِي المقعدة من ديدان صغَار فعلاجها فِي بَاب الديدان والحيات.
لبُطْلَان حس الْمعدة والخدر فِيهَا: يحقن بِمَاء الْملح من الْجَامِع: للشقاق فِي المقعد والأورام الحارة الَّتِي من حِدة الوجع والمرة الصَّفْرَاء جيد جدا: يُؤْخَذ مرادسنج وخبث الْفضة من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ اسفيذاج الرصاص سِتَّة دَرَاهِم يدق وينخل بحريرة ويعجن بدهن ورد وموم الْيَهُودِيّ: مرهم للورم الْحَار فِي الأثنين ونواحيها: يطْبخ عدس وَورد وقشر رمان طبخا نعما وَيضْرب مَاؤُهُ مَعَ دهن ورد ومخ الْبيض ويطلى عَلَيْهِ فِي الحكة فِي الأنثين يطلى شياف ماميثا بدهن ورد ويحجم فِي بَاطِن الْفَخْذ. 3 (للورم الْمُقِيم فِي الْأُنْثَيَيْنِ) يُؤْخَذ باقلى وحلبة مطبوخان وبابونج ومسحوق وَسمن بقر وميبختج ويضمد بِهِ الورم الْعَظِيم فِي الْأُنْثَيَيْنِ. آخر عَجِيب يسْتَعْمل مَتى أعيت المراهم: رماد نوى الصرفان جزءان خطمى جُزْء يسحق بخل ويضمد بِهِ الورم الْعَظِيم فِي الْأُنْثَيَيْنِ. آخر عَجِيب: يسْتَعْمل أَيْضا بنقيع التِّين بشراب وَكَذَلِكَ الْمقل ويجمعان ويضمد بِهِ وينفع التمرخ بدهن العقارب وَأخذ البزور اللطيفة.
لى: اسْتِخْرَاج على مَا فِي الميامر للشقاق فِي المقعدة والورم الْحَار والضربان مَعَ حرارة شَدِيدَة: ودهن ورد عصارة عِنَب الثَّعْلَب فَيلقى فِي هاون أسرب ويسحق حَتَّى يغلظ ويسود ثمَّ يلقى عَلَيْهِ اسفيذاج الرصاص مغسولا وَقيل كافور ويشون فِي الهاون حَتَّى يصير مرهما فانه عَجِيب.
وَمَتى كَانَ الوجع شَدِيدا فَخذ شَيْئا من أفيون فألقه مَعَه فانه عَجِيب جدا وَإِن كَانَ فِيهِ اشتعال ولهيب قوي فَخذ بَيَاض الْبيض فاسحقه مَعَ الكافور فِي الهاون وبرده على الثَّلج والزمه وَاحِدًا بعد وَاحِد.
3 - (الْأَدْوِيَة المفردة لوجع المقعدة)
من بواسير وَغَيره: تغسل النورة بِالْمَاءِ العذب سبع غسلات ثمَّ يضْرب ببياض الْبيض ويطلى.
ينفع من القروح فِي الْفرج وَغَيره: أَن تغسل ببول الانسان بعد أَن يعْتق كَمَا ذكر اطهورسفس وديسقوريدس. ج: قد استعملته فِي مداواة هَذِه الْأَعْضَاء إِلَّا أَنَّهَا لَا تَنْفَع نفعا بَينا لما هِيَ عَلَيْهِ من الْحَرَارَة والرطوبة.
اسْتِخْرَاج الف ج لى: اسفيذاج الرصاص وَشَيْء من افيون يحل بخل وَمَاء الهندباء وَيكون الْخلّ قَلِيلا ويطلى على هَذِه إِذا كَانَت شَدِيدَة الْحمرَة والحرارة والضربان فانه بَالغ جدا اَوْ تبرىء أَيْضا بِمَاء الهندباء مَتى جف فاذا جف لطخ ثَانِيَة. ج: الحضض يسْتَعْمل فِي القروح الْحَادِثَة فِي الدبر الحمص الْأسود مَتى طبخ
(3/228)

بحضض وضمد بِهِ مَعَ خل صلح لأورام الخصى الحارة. الحمص الكرمي مَتى طلى بِهِ الأورام الْحَادِثَة فِي البيضتين ج: القيموليا مَتى لطخ على الأورام الجاسية الْحَادِثَة فِي البيضتين نفع. د:
طين ساموس يسكن الأورام الحارة فِي الْأُنْثَيَيْنِ والثديين ويحللها وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع الْأَعْضَاء العديدة.
أوريباسيوس: ثَمَرَة الْكَرم الَّتِي مَتى خلطت بزعفران وَعسل ودهن جيد للقروح الساعية الخبيثة فِي الْفرج.
الكندر مَتى تجْعَل فَتِيلَة بِلَبن وأدخلت فِي القروح الخبيثة فِي المقعدة منعهَا من السَّعْي. د: الكزبرة مَتى ضمد بهَا أبرأت ورم البيضتين الحارة. د: الكمون د: السذاب مَتى ضمد بِهِ مَعَ ورق الْغَار نفع من الورم الْعَارِض فِي الْأُنْثَيَيْنِ.
العدس اذا سلق ثمَّ جعل مَعَ اكليل الْملك والسفرجل ودهن ورد ضمادا نفع أورام المقعدة وقروحها والفروج وَإِن كَانَت هَذِه غائرة فليجعل مَعَ الْورْد الْيَابِس وقشور رمان ويطبخ مَعَ عسل وَقَالَ: مرَارَة الثور تبريء قُرُوح المقعدة وَقَالَ: الصَّبْر ينقي القروح الَّتِي فِي الْفروج ويدمل القروح وخاصة مَا كَانَ فِي الدبر وَالذكر.
أصل الشبث إِذا أحرق ورماد القيصوم جيدان للقروح الْحَادِثَة فِي القلفة. ج: عصارة حب الرُّمَّان الحامض نافعة من القروح مَتى طبخت مَعَ الْعَسَل.
وَقَالَ: حكاك الأسرب مَعَ دهن ورد نَافِع من القروح فِي المقعدة وَقَالَ: ضماد الأسرب والمياه الْبَارِدَة عَجِيب جدا. ج: رماد الشبث نَافِع من القروح الْحَادِثَة فِي اعضاء التناسل.
وَقَالَ: رماد الشبث نَافِع جدا من القروح الْحَادِثَة فِي القلفة يدملها على مَا يَنْبَغِي.
وَقَالَ ابْن ماسويه: إِنَّه جيد للقروح الرّطبَة وخاصة مَا كَانَ فِي جلدَة الاحليل.
والزوفا الرطب إِذا خلط باكليل الْملك والزبد صلح ذَلِك للقروح الَّتِي فِي المقعدة وَإِذا خلط)
بشحم الاوز جيد للقروح فِي الْفرج مَتى احْتمل. 3 (للقروح فِي الذّكر) وَمَا حوله للورم الْحَار فِي الخصى: عِنَب الثَّعْلَب ودهن ورد وصفرة بيض يحاد ضربانه وَيجْعَل عَلَيْهِ وَإِن شِئْت سلقت الْبيض ودققت عِنَب الثَّعْلَب وَحَمَلته بدهن الْورْد.
للورم الْحَار فِي الْأُنْثَيَيْنِ: يضمد بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب والرجلة والكزبرة الرّطبَة ودقيق الشّعير ودقيق الباقلي ودهن ورد يَجْعَل عَلَيْهِ.
مَتى كَانَ فِي الاحليل خراج فاحرق الأسرب بالكندر وَاسْتَعْملهُ جيد جدا. 3 (للأورام الحارة فِي الخصى) عِنَب الثَّعْلَب والرجلة والكزبرة الرّطبَة ودقيق الشّعير ودقيق الباقلي ودهن ورد وَاسْتَعْملهُ مرهما.
من الْكَمَال والتمام للورم الْحَادِث الف ج فِي المذاكر والمقعدة وَالرحم: اطبخ إكليل الْملك بميبختج ويخلط بميبختج ... ... . . ودقيق الْحِنْطَة ويضمد بِهِ الْموضع.
للورم الْحَار فِي
(3/229)

هَذِه الْمَوَاضِع وخاصة فِي المذاكر يطلى بقيموليا مَعَ ... ... . وزعفران.
وَإِذا كَانَ مَعَ برد طلى بمقل منقع فِي ميبختج مَعَ اسفيذاج أَبيض.
القروح الخبيثة إِذا عرضت فِي المذاكر والدبر كَانَت أردى لِأَنَّهَا يشرع إِلَى العفونة لحرارتها ورطوبتها وَلِأَنَّهَا فِي مجاري الفضول وَأَنا أَقُول أَن الْفَم حَاله فِي العفونة كَذَلِك لحرارتها ورطوبتها وَقَالَ فِيهِ: والقروح الْحَادِثَة فِي الذّكر والمقعدة يجب أَن تداوى بِهِ بدواء مدمل وَيكون أَزِيد يبسا من المدملة بِحَسب يبس هَذِه الْأَعْضَاء على مَا بَينا فِي قوانين الخراجات والقروح الَّتِي فِي الاحليل بَعْضهَا أحْوج إِلَى اليبس وَهِي مَا كَانَ مِنْهَا قد أَخذ الاحليل كُله مَعَ طرفه البارز عَنهُ الْمُسَمّى كمرة وَالَّتِي تكون فِي القلفة تحْتَاج إِلَى أقل فِي اليبس من هَذِه القروح الرّطبَة فِي الكمرة ونواحيها تداوى بدواء القرطاس المحرق لِأَنَّهُ يجفف تجفيفا قَوِيا وَمَا كَانَ من هَذِه القروح عديم الرُّطُوبَة قريب الْعَهْد فالصبر وَحده من جيد أدوية بعد أَن ينعم سحقه وينثر عَلَيْهَا وَهُوَ يبريء القروح الكائنة فِي المقعدة وأشبه شَيْء بِالصبرِ فِي هَذِه الْمَوَاضِع فِي قوته القليميا المغسول بشراب والمر تَكُ أَيْضا قريب وَبعد المر تَكُ المولد بدانا والتوتيا فان كَانَت هَذِه القروح أرطب فعالجها بلحاء شجر الصنوبر الَّذِي يُثمر حبا صغَارًا وبالشاذنة كل وَاحِد على حِدته)
فان كَانَ لَهَا غور فَمن بعد تجفيفها بِمَا وصفت فاخلط مَعَ الْأَدْوِيَة دقاق الكندر مِقْدَار مَا يَكْتَفِي بِهِ فِي انبات اللَّحْم.
عِنَب الثَّعْلَب دَقِيق شعير دهن ورد وخل خمر صفرَة بَيْضَة بِالسَّوِيَّةِ يجمع ويضمد بِهِ.
الْيَهُودِيّ: مَتى ظَهرت الحكة والبثر فِي نَاحيَة فَبعد الفصد يحجم فِي بَاطِن الْفَخْذ وبالقرب مِنْهُ والخبيثة فِي كيس البيضتين حَتَّى يسْقط السوَاد بسلق وَسمن وينقى كيس البيضتين مُعَلّقا ثمَّ يعالج بالمراهم حَتَّى يرجع وَيبرأ وَقَالَ: عالج قُرُوح الذّكر وَمَا حوله بالشاذنة وَالصَّبْر والقرع المحرق وَرَأَيْت خلقا أَصَابَتْهُم خبيثة فِي كيس البيضتين فتأكلت وَسَقَطت وَبقيت البيضتان معلقتين ثمَّ عاود اللَّحْم ونبتت شَيْء صلب كالكيس الأول إِلَّا أَنه يقوم مقَامه.
تمّ الْجُزْء التَّاسِع بمنه وَكَرمه ويليه ان شَاءَ الله الْجُزْء الْعَاشِر فِي القروح الَّتِي فِي الكلى فِي مجاري الْبَوْل والمثانة وباطن الْقَضِيب والحكة فِي بَاطِن الْقَضِيب وَبَوْل الدَّم والمدة وَغَيرهَا. م الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (الْجُزْء الْعَاشِر)
(3/230)

(أمراض الكلى ومجاري الْبَوْل)
(3/231)

(فارغة)
(3/232)

(أمراض الكلى ومجاري الْبَوْل)
(القروح الَّتِي فِي الكلى) ومجاري الْبَوْل والمثانة وباطن الْقَضِيب والحكة فِي بَاطِن الْقَضِيب وَبَوْل الدَّم والمدة وحرقة الْبَوْل والأورام وَالشعر الَّذِي يبال والتقطير الَّذِي مَعَ حرقة وَيكون لأجل حِدة الْبَوْل أَو لثقله على المثانة وَسَائِر أوجاع الكلى والمثانة إِلَى الخصى والأورام فِي الكلى والمثانة وَالْفرق بَينه وَبَين وجع القولنج وَالْفرق بَين قُرُوح الكلى والمثانة ومجاري الْبَوْل والمثانة والقضيب وأوجاع الكلى وَمن بَوْل علق الدَّم والمدة إِذا جمدت وَفِيمَا يمْنَع من بَوْل الدَّم وَمن ضروب المنقيات الَّتِي تنقي الْأَعْضَاء وَالَّذِي يتَوَلَّد فِي هَذِه إِنَّمَا هُوَ هُوَ فَسَاد مزاج وَيجب أَن يكون هُوَ الَّذِي فِي الْبَاب هُوَ بِعَيْنِه عَن أورام الكلى ثمَّ القروح وَيجب أَن يكون لكل وَاحِد بَاب قَالَ جالينوس فِي الرَّابِعَة من حِيلَة الْبُرْء: إِنَّا مَتى كَانَت قُرُوح فِي هَذِه الْمَوَاضِع خلطنا بالأدوية الَّتِي نعالج بهَا بعض الْأَدْوِيَة المدرة للبول لتوصلها وتنفذها. الْخَامِسَة: أَنه مَتى كَانَت القروح فِي الكلى والكلى والمثانة خلطنا بالأدوية الَّتِي نعالجها بهَا شَيْئا من عسل والأدوية الَّتِي تدر الْبَوْل وَقَالَ: قل مَا ينبعث من هَذِه دم بحريّة وَشدَّة قُوَّة وَلكنه إِن لم يكن جرى الدَّم من هَذِه خطرا)
من أجل قُوَّة جريته فَإِنَّهُ قد يكون خطراً من أجل دَوَامه وثباته ينظر فِي قوانين القروح الْبَاطِنَة.
3 - (الْأَعْضَاء الآلمة)
الْأَجْزَاء الشبيهة بالصفايح مَتى انحدرت مَعَ الْبَوْل دلّ أَن القرحة فِي المثانة والأجزاء الشبيهة بِقطع اللَّحْم تدل على أَن القرحة فِي الكلى لَا تحس للورم الْحَار المائل ثقلاً لِأَنَّهُ لايجيئها عصب يوغل فِيهِ بل يتفرق فِي غشائها وَهُوَ قَلِيل.
السَّادِسَة مِنْهَا قَالَ: إِذا رَأَيْت الْمَرِيض يجد وجعاً فِي نَاحيَة الكلى وَمَعَهُ نافض مُخْتَلف فِيمَا بَين فترات ويحم مَعَ ذَلِك حميات على غير تَرْتِيب فابطح العليل على بَطْنه ثمَّ سَله هَل يجد ثقلاً مُعَلّقا فَإِنَّهُ إِذا كَانَت الْكُلية الْيُمْنَى فِيهَا ورم أحس حِين ينَام على الْيُسْرَى بثقل مُعَلّق وبالضد فَإِن كَانَ يعرض ذَلِك للعليل فَاعْلَم أَنه فِي كلاه جرحا وَإِذا نضج وقاح وانفجر بَال العليل مُدَّة وَيجب أَن تحرص كل الْحِرْص على سرعَة ادمالها لِأَنَّهَا مَتى ازمنت عسر اندمالها عسراً شَدِيدا وَقَالَ: وَصَارَت عسرة الْبُرْء عسراً كثيرا جدا والعلامات الدَّالَّة على أَن القرحة بَاقِيَة بعد هِيَ بَقَاء الْقَيْح فِي الْبَوْل وحس الوجع ويحم وقشور القروح وَرُبمَا خرج مِنْهَا أَيْضا الدَّم وَإِذا خرج الدَّم بعد أَن كَانَ قد خرج الْقَيْح فَهُوَ يدل على أَن القرحة دَائِما يتأكل وَقد
(3/233)

يكون بَوْل الدَّم إِذا انصدع عرق فِي الكلى من صربة أَو سقطة قَالَ: وَأَصَح العلامات على قُرُوح الكلى 3 (طاقات الشّعْر) قَالَ: وَأما الْأَجْسَام الشبيهة بطاقات الشّعْر فَإِنِّي قد رَأَيْت فِي بعض الْأَوْقَات تبال وَطول الْوَاحِد شبر وَأَقل وَأكْثر وَإِنِّي لأعجب أَن يكون شَيْء هَذَا طوله يتَوَلَّد فِي الكلى وظننت أَن تولدها فِي الْعُرُوق على الْعُرُوق المدنية وَأَظنهُ يكون عَن خلط غليظ لزج يستحجر ويجف فِي الْعُرُوق وَقد داويتها بالمدرة للبول وأبرأتها وَلَا ... . أَنِّي رَأَيْت أحدا ناله مِنْهُ هُوَ الْبَتَّةَ وَلَا رَأَيْت أحدا ناله من استفراغ قيحٍ كثيرٍ بالبول أضرّ بِوَاحِد من الْآلَات بل الْأَمر فِي هَذِه الْأَعْضَاء فِي الصَّبْر على مَا يمر بهَا من غير أَن يضر بهَا كالأمر فِي الأمعاء فَإِنَّهُ لَا ينالها من الإستفراغ الكائنة من الكبد وَلَو كَانَت مَحْضَة خَالِصَة رَدِيئَة كَبِير ضَرَر إِلَّا أَن يطول ذَلِك جدا كَمَا أَن المثانة إِذا طَال بهَا مُرُور بَوْل الصديد الدَّم الرَّقِيق. قَالَ: وَمن علل الكلى عِلّة يَبُول صَاحبهَا فِيهَا صديد دم رَقِيق وَهِي نظيرة لِلْعِلَّةِ الكبدية الكائنة من ضعفها إِلَّا أَن هَذَا الصديد أَكثر دموية من ذَلِك قَلِيلا ويعرض بِسَبَب فِي الكلى شَبيه بِالسَّبَبِ الْكَائِن فِي الكبد أَعنِي ضعف الكلى ويعرض أَيْضا بِسَبَب اتساع أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي تصفي الْبَوْل من الْعرق الأجوف. لى ضعف الْجِسْم وتحوله عَلَيْهِ وصفرة الْبَوْل لِأَن ذَلِك استفراغ من الدَّم الَّذِي يغتذى بِهِ الْجِسْم وعلامة الَّذِي من الكلى أَلا يكون مَعَه ذَلِك لِأَن تِلْكَ الدموية إِنَّمَا هِيَ حينئذٍ غذَاء للكلى وَحدهَا لَا غذَاء للبدن وَأَيْضًا فَإِن هَذَا أقل وَذَلِكَ أَكثر ويعرض مَعَه عَلَامَات ضعف الكلى وَهُوَ ضعف الْقطن وَالرّجلَيْنِ وَكَثْرَة الْبَوْل وَرُبمَا فسد بِهِ المزاج.
تقطير الْبَوْل مَعَ حرقة قَالَ تقطير الْبَوْل الَّذِي يكون للذعه وحدته قد يكون عِنْدَمَا تدفع الكلى أَو غَيرهَا من الْأَعْضَاء الَّتِي يُمكن فِيهَا أَن تدفع فضولها بالبول خلطاً حاراً إِلَى المثانة أَو قيح أَو أخلاط حارة تكون فِي الْعُرُوق تدفعها الطبيعة على جِهَة التنقية للجسم. قَالَ: والمثانة تقذف بالبول إِمَّا لحدة الْبَوْل وَإِمَّا لثقله عَلَيْهَا والمثانات الضعيفة هَذَانِ الْأَمْرَانِ إِلَيْهَا أسْرع وتضعف المثانة لسوء مزاج ويعرض أَيْضا لكثير من النَّاس إِذا بردت أبدانهم أَن يثقل الْقَلِيل من الْبَوْل على المثانة حَتَّى يجب دَفعه وَلم يجْتَمع مِنْهُ كثير شَيْء.
معرفَة الْمدَّة من أَيْن قَالَ: إِذا رَأَيْت بَوْل الدَّم والمدة فتوقف وَاسْتدلَّ فَإِن كَانَ الَّذِي يَبُول الْقَيْح قد وجد قبل ذَلِك وجعاً فِي قطنه وَكَانَ يُصِيبهُ اقشعرار على غير نظام ونافض يسير مَعَ حمى)
علمت أَنه من الكلى وَإِن كَانَ وجد الوجع فِي المثانة مَعَ النافض والحمى الْمَخْصُوص بهَا المثانة فَفِي المثانة وَإِن كَانَ الوجع كَانَ فِي الْحجاب أَو فِي الكبد يدل مِمَّا يدل على أَن خراجاً كَانَ فِيهَا فان بَوْل الدَّم دَلِيل على أَنه من ذَلِك الْعُضْو ويستدل أَيْضا من اخْتِلَاط الْقَيْح بالبول فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكون مختلطاً اختلاطاً شَدِيدا حَتَّى يكون الْبَوْل كُله كَأَنَّهُ
(3/234)

قد ضرب بِهِ فَإِن كَانَ كَذَلِك يدل على أَنه يَجِيء من فَوق وَإِن كَانَ دونه فِي الإختلاط فَمن مَوَاضِع أَسْفَل مِنْهُ ضم إِلَى ذَلِك مَكَان الوجع وَسَائِر الدلالات وَإِن كَانَ يخرج بِلَا بَوْل أَو قبل الْبَوْل فَذَلِك دَلِيل على أَنه فِي المثانة واختلاط الْمُتَوَسّط يدل على أَنه يَجِيء من الكلى. وَإِن خرجت قشرة قرحَة فاستدل بهَا فِي شكلها وَفِي اختلاطها على نَحْو مَا قُلْنَا فِي قُرُوح الأمعاء والخارجة من الكلى والخارجة من المثانة قشور قَالَ: وَقد يكون بَوْل الْمدَّة فِي الْأَحَايِين من خراج الرئة والأحايين من خراج كَانَ فِيمَا دون الْحجاب فَذَلِك فِي الندرة فاستدل عَلَيْهِ بالوجع وَدلَالَة الْخراج فِي ذَلِك الْعُضْو فإمَّا تنقية حدبة الكبد ونواحيها بالبول من خراج كَانَ فِيهَا فَإِنَّهُ يكون دَائِما وَتَكون الْمدَّة مختلطة بالبول جدا.
3 - (عَلَامَات القروح فِي الْقَضِيب)
أَن يكون الوجع فِيهِ ويبرز الْقَيْح خَالِصا قبل الْبَوْل وللقروح الَّتِي تكون فِي الْقَضِيب لذع بَين فِي وَقت الْبَوْل لاسيما إِذا نثرت مِنْهَا القشرة والوسخ. لى قد يكون فِي الكلى ونواحيها عَن القروح نواصير وَلَا تَبرأ الْبَتَّةَ القشرة والوسخ لَكِن مَتى امْتَلَأَ الْبدن جرت الْمدَّة وبالضد حَتَّى يكون أَنه قد برأَ ثمَّ يسيل أَيْضا إِذا امْتَلَأَ وَلَا علاج لَهُ إِلَّا الإستفراغ والحذر من الامتلاء وَإِذا كَانَ مَا يسيل مُدَّة جَيِّدَة فَلَا خوف مِنْهُ وَلَا يَتَّسِع وَلَا يتأكل وبالضد وَالَّذِي يَتَّسِع وَيقتل سَرِيعا وَعَلَيْك باسقاء مَا يمْنَع العفن والتكمد بِهِ وبالضد.
الأولى من جَوَامِع الْأَعْضَاء الألمة: الصديد الشبيه بِمَاء اللَّحْم إِذا خرج بالبول دلّ على أَن الْجَانِب المحدب عليل وَإِذا خرج بالإسهال فالجانب المقعر.
جَوَامِع الْأَعْضَاء الألمة الْمقَالة الأولى: إِذا كَانَت الْعلَّة فِي الكلى يكون الوجع فِي الْقطن وَهُوَ وجع ثقيل فَإِن كَانَ مَعَ الثّقل فِي الْقطن التهاب وعطش فَإِن فِي الكلى ورماً حاراً وَإِن كَانَ مَعَ الثّقل تمدد لَا التهاب فَهُوَ ورم بلغمى الْخراج إِذا انفجر من المثانة خرج الْبَوْل لايخالطه شَيْء وَسكن فِي أَسْفَله شَيْء شَبيه بالصفائح وَكَانَ الوجع فِي الْعَانَة والدوادر.) لى فَيَنْبَغِي أَن يَقُول: يخرج الْقَيْح مخالطاً للبول. قَالَ: وَإِن انفجر فِي الكلى كَانَ الوجع فِي الْقطن وَخرج مخالطاً للبول وَخرج مَعَه فتات لحم وَإِن كَانَ يَجِيء من حدبة الكبد كَانَ الوجع فِي الْجَانِب الْأَيْمن وَخرجت الْمرة مختلطة جدا وَقد مازجت الْبَوْل وتكدر بهَا وَإِن كَانَ يَجِيء من الصَّدْر كَانَ الْبَوْل غير كدر وَكَانَ الوجع والقرحة فِيمَا تقدم. لى وَإِنَّمَا يكون غير كدر لِأَنَّهُ يخرج فِي مسالك ضيقَة قَلِيلا قَلِيلا ممازجاً للبول فيتشابه حَاله حَتَّى كَأَنَّهُ جُزْء مِنْهُ. لى على مَا رَأَيْت فِي السَّادِسَة من الْعِلَل والأعراض: من ضروب بَوْل الدَّم ضرب يَبُول فِيهِ العليل صديداً كَمَاء اللَّحْم المغسول دَمًا كثيرا وَيكون ذَلِك من ذوبان الْجِسْم لَا من أَن عرقاً انصدع وَلَا قرحَة وَلَا غَيره وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بانحلال الْجِسْم وذوبانه. اسْتَعِنْ بِبَاب نفث الدَّم وبالسابعة من الميامر فَإِن هُنَاكَ أقراصاً نافعة من سيلان الدَّم من الْجِسْم
(3/235)

وقانون تأليفها القابضة والمغرية والمخدرة وَإِذا ألفت لخُرُوج الدَّم من آلَات الْبَوْل فَدُثَّ فِيهَا مَدَرَة للبول لتوصلها مِثَال ذَلِك قرص ينفع من بَوْل الدَّم قاقيا جلنار بزر بنج بزر كرفس أنيسون أفيون طين مختوم يعْمل أقراصاً ويسقى.
للقروح فِي الكلى والمثانة وعسر الْبَوْل مَعَ خُرُوجه: بزر كتَّان وخشخاش أَبيض وكثيراء ونشا يعْمل أقراصاً ويسقى.
الْعَاشِرَة فِي الميامر
3 - (دَوَاء للكلى والمثانة)
إِذا كَانَ فِيهَا ورم أَو قُرُوح خُذ الْأَدْوِيَة المنقية للحصى وَذَلِكَ أَن هَذِه الْأَدْوِيَة يجب أَن تكون مسكنة لِأَنَّهَا تبلغ موضعهَا ويخلط بهَا مَا يدر الْبَوْل. وَقَالَ: من أدويته حب الصنوبر الْكِبَار ولوز حُلْو وكتيراء وَرب السوس وبزر بطيخ وبزر خِيَار وبزر القثاء والخشخاش وبزر الشوكران وأفيون وبزر الكرفس والرازيانج وَالشرَاب الحلو وَاللَّبن وبزر البنج يؤلف بِقدر الْحَاجة. لى رب البنفسج والجلاب وطبيخ أصُول السوس. للدم الَّذِي يخرج من المثانة: شب يمانى مِثْقَال كتيراء مثقالان صمغ مِثْقَال يسقى بشراب حُلْو. آخر: طين أرميني صمغ طرائيث مِثْقَال مِثْقَال أفيون ربع دِرْهَم يجمع بشراب حُلْو وَيُؤْخَذ والأدوية الَّتِي عددناها جَيِّدَة للورم الْحَار فِي هَذِه الْأَعْضَاء. قَالَ: وَمِمَّا يبلغ فِي شِفَاء علل الكلى غَايَة الْبلُوغ طبيخ قضبان الْكَرم أَو قضبان يقطع مِنْهُ وَيشْرب مِنْهُ مِقْدَار أُوقِيَّة كل يَوْم على الرِّيق تِسْعَة أَيَّام وينثر عَلَيْهِ شَيْء من ملح فَإِنَّهُ يذهب علل الكلى غَايَة الإذهاب.
الأولى من تقدمة الْمعرفَة: مَتى حدث عَن الورم الْحَار فِي الكلى مَعَ الْحمى اخْتِلَاط الْعقل أَو لابست لعظمها الْحجاب فَإِنَّهُ قتال فَانْظُر فِي الدَّلَائِل الرَّديئَة فَإِنَّهُ إِن وجد مَعَ ذَلِك دَلِيل ردىء هلك العليل الْبَتَّةَ فَأَما إِن كَانَت مَعَه دَلَائِل جَيِّدَة فَإِنَّهُ يتقيح. وَمَتى كَانَت المثانة صلبة مؤلمة فَإِنَّهَا رَدِيئَة فِي جَمِيع الْأَحْوَال واقتل مَا يكون إِذا كَانَت مَعهَا حمى دائمة وَذَلِكَ أَن آلام المثانة بِغَيْر أورام حارة وخراجات تقوى على أَن تقتل والبطن لَا يتعب فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَن الْمَرِيض يمْنَع من البرَاز لضغط المعي فِي تِلْكَ الْحَالة المثانة وَشدَّة الوجع وينحل ذَلِك بالبول وَفِيه ثقل راسب قَالَ جالينوس: إِذا أقبل الورم الَّذِي فِي المثانة النضج انصبت الأخلاط الصَّحِيحَة إِلَى فضاء المثانة فسكن فِي الْبَوْل رسوب جميد فَإِن لم ينبعث الْبَوْل أصلا وَلم يكن الورم ودامت الْحمى فتوقع الْهَلَاك قَالَ: وَهَذَا يُصِيب الصّبيان من أَبنَاء سبع إِلَى خمس عشر لِكَثْرَة أكلهم على غير التَّرْتِيب ولكثرة اجْتِمَاع الْخَلْط الخام فيهم فينحدر إِلَى نَاحيَة المثانة فَيحدث عَنْهَا فِي بعض الْأَوْقَات حِجَارَة وَفِي بعض الْأَوْقَات إِذا كَانَت فِي المثانة عِلّة ورم حَار وَإِنَّمَا يعرض ذَلِك إِذا ألمت المثانة بِكَثْرَة مُرُور هَذِه بهَا.
الرَّابِعَة من الْفُصُول قَالَ: أَكثر مَا تكون القرحة فِي مجْرى الْبَوْل إِذا كَانَت حَصَاة فِي
(3/236)

الكلى فمرت بهَا فسججت الْموضع. قَالَ: وَمن بَال الْمدَّة يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَيمكن أَن يكون خراج فِيمَا)
فَوق انفجر فَسَالَ إِلَى نَاحيَة الْبَوْل فَأَما مَتى دَامَ بَوْل الْمدَّة أَيَّامًا كَثِيرَة وشهوراً فَذَلِك يدل على قرحَة فِي الكلى أَو فِي المثانة الشّعْر. قَالَ: وَأما الشّعْر الطَّوِيل الَّذِي يبال وَهُوَ أشبه شَيْء بالشعر الْأَبْيَض فَأنى رَأَيْت مِنْهُ مَا طوله نصف ذِرَاع باله رجل كَانَت قصَّته أَنه أدمن عَاما أكل الباقلى المطحون والجبن الرطب واليابس وَآخَرُونَ قَالُوا: هَذَا الشّعْر كلهم كَانَ قد تقدم لَهُم أَطْعِمَة غَلِيظَة. قَالَ: فَهَذَا الْخَلْط الغليظ مَتى عملت فِيهِ حرارة حَتَّى تجففه الكلى تولد فِيهِ مثل هَذَا الشّعْر. وعلاج هَذَا الدَّاء يشْهد على صِحَة الْقيَاس فَإِن الَّذين أَصَابَهُم هَذَا الدَّاء إِنَّمَا كَانَ برؤهم بالأدوية الملطفة الْمُقطعَة ويرطب الْغذَاء وَالتَّدْبِير المرطب. قَالَ هَاهُنَا: إِن الْأَدْوِيَة الملطفة لَا تَنْفَع القروح الَّتِي فِي هَذِه الْأَعْضَاء ويهيج وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّمَا يخلط الدرة للبول لِأَن توصل المغذية أَو يسْتَعْمل حَتَّى تنقى القرحة ثمَّ يتْرك. 3 (من بَال دَمًا) بَغْتَة فَإِن عرقاً فِي كلاه انصدع. قَالَ: لَيْسَ يُمكن أَن يكون ذَلِك من أجل المثانة وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ يُمكن فِي عرق المثانة أَن ينصدع من أجل كَثْرَة دمٍ ينصب إِلَيْهَا كَمَا يعرض ذَلِك فِي الكلى وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ يتصفى الدَّم فِي الْعُرُوق الَّتِي فِي المثانة كَمَا يتصفى فِي الْعُرُوق الَّتِي فِي الكلى وَإِنَّمَا يَجِيء من الدَّم إِلَى المثانة مَا يكفيها فَقَط وتتغذى بِهِ فَأَما الكلى فَلِأَن الدَّم يتصفى فِيهَا وَقد يَجِيء إِلَيْهَا عروق كبار وَدم كثير فضلا عَن غذائها كثيرا جدا وَمَعَ ذَلِك فَإِن الْعُرُوق الَّتِي فِي المثانة لَيست مكشوفة وَلَا غير مُعْتَمدَة مثل الْعُرُوق الَّتِي تدخل إِلَى بَاطِن الكليتين الَّتِي قد يحدث فِيهَا التقيح والتصدع من أجل كَثْرَة الأخلاط وَالْعُرُوق إِذا انصدعت استفرغ مِنْهَا دم كثير صَحِيح فَأَما إِذا انتفخ فَلَيْسَ يخرج مِنْهُ دم كثير دفْعَة وخاصة إِذا كَانَ انتفاخه عَن انتفاخ أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي يتصفى فِيهَا الدَّم يَسِيرا لكنه يرشح مِنْهُ أرقه قَلِيلا قَلِيلا فترى الْبَوْل قد خالطه شَيْء من الدَّم وَقد يكون بَوْل الدَّم من المثانة لَكِن يكون ذَلِك إِذا تآكلت حَتَّى يبلغ التآكل الْعُرُوق وَلذَلِك تتقدم عَلَامَات القرحة فِي المثانة وَهُوَ بَوْل قشور وَبَوْل مُدَّة ووجع فِي الدرادر والعانة فَأَما بَوْل الدَّم بَغْتَة خَالِصا غزيراً بِلَا سَبَب ظَاهر فَذَلِك يكون من انصداع عروق فِي الكلى لامتلائه من الدَّم وَقد يكون ذَلِك من وثبة أَو سقطة. من بَال دَمًا وقيحاً وقشوراً وَكَانَت رَائِحَة بَوْله مُنْتِنَة فَأن ذَلِك يدل على قرحَة فِي المثانة.
الدَّم والقيح إِذا بيلا مشتركين فَجَمِيع آلَات الْبَوْل إِذا كَانَت فِيهَا قرحَة وَأما الرَّائِحَة الْمُنكرَة)
فخاصة بقرحة المثانة وَلم يقل لم. قَالَ: وَأكْثر مِنْهَا القشور. لى ينظر لم الرَّائِحَة الرَّديئَة خَاصَّة بالمثانة.
الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: تقطير الْبَوْل هُوَ أَن يَبُول الْإِنْسَان مَرَّات كَثِيرَة مرَارًا مُتَوَالِيَة قَلِيلا قَلِيلا وَذَلِكَ يكون إِمَّا من ضعف الْقُوَّة الماسكة الَّتِي فِي المثانة أَو من حِدة
(3/237)

الْبَوْل وحدة الْبَوْل تكون إِمَّا لمُدَّة وَدم فِي الكلى ونواحيها وَإِمَّا لِأَن مائية الدَّم تَجِيء وَهِي حارة لحدة جملَة الدَّم فِي الْجِسْم.
أبقراط: إِذا حدث فِي طرف الدبر أَو فِي الرَّحِم ورم تبعه تقطير الْبَوْل قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا تقيحت الكلى تبع ذَلِك تقطير الْبَوْل قَالَ: أما تقطير الْبَوْل الْحَادِث عِنْد طرف الدبر وَالرحم فلمشاركة السَّادِسَة من الْفُصُول قَالَ: مَتى حدث ورم فِي الكلى ثمَّ كَانَ ذَلِك الورم مِنْهَا فِي الْمَوَاضِع اللحمية كَانَ الوجع ثقيلاً وَذَلِكَ أَن العليل يتَوَهَّم أَن ثقلاً مُعَلّقا فِي قطنه وَمَتى كَانَت الْعلَّة إِنَّمَا هِيَ فِي الغشاء الْمُحِيط بالكلى فِي تجاويفها وَالْعُرُوق الضوارب وَغير الضوارب الَّتِي فِيهَا ومجاري الْبَوْل كَانَ وجعاً حاداً ناخساً. الْعِلَل الَّتِي تكون فِي الكلى والمثانة يعسر برؤها وخاصة فِي الشُّيُوخ. يعسر برؤ هَؤُلَاءِ لِأَنَّهَا لَا تسكن عَن أفعالها والفضول تمر بهَا. والأعضاء الَّتِي تحْتَاج إِلَى أَن تَبرأ تحْتَاج إِلَى هدوء وَسُكُون لَا يمر بهَا مَا يلذعها ويهيجها من الفضول الَّتِي تمر بِهَذِهِ الْأَعْضَاء يهيج قروحها أورامها وَهِي فِي المثانة أعْسر برءاً لِأَن الْعِلَل الْغَيْر عسيرة الْبُرْء عسيرة فِي الْمَشَايِخ فَكيف العسيرة الْبُرْء فِي الْمَشَايِخ وَهَذِه إِذا لَزِمَهُم إِلَى أَن يموتوا.
السَّابِعَة من الْفُصُول: مَتى شهِدت من الْبَوْل شَوَاهِد تدل على عِلّة فِي الكلى ثمَّ حدث بِهِ وجع فِي عضل صلبة فَإِنَّهُ يخرج بِهِ خراج فِي نواحي كلاه فَإِن كَانَ الوجع مائلاً إِلَى خَارج فَإلَى خَارج يمِيل الْخراج وَإِن كَانَ غائراً فالخراج يمِيل إِلَى دَاخل. من بَال دَمًا غلبظاً وَكَانَ بِهِ تقطير الْبَوْل وَبِه وجع فِي نواحي الْفرج والعانة دلّ على أَن مَا يَلِي مثانته وجع لى على مارأيت فِي الْمقَالة الثَّانِيَة من طبيعة الْإِنْسَان: قد يعرض لمن يتْرك كداً وَعَملا كَانَ معتاداَ لَهُ بَوْل غليظ يشبه الْمرة وَلَا بَأْس عَلَيْهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يزَال كَذَلِك حَتَّى ينهك قوته.
من كتاب الفصد: الْعِلَل الَّتِي فِي الكلى تحْتَاج مرّة إِلَى فصد فِي الْيَد وَمرَّة من الرجل من مابض الرّكْبَة وتحتاج إِذا كَانَ فِيهَا ورم حَار قريب الْعَهْد إِلَى فصد الباسليق وَأما فِي الْعلَّة الَّتِي تدعى خَاصَّة وجع الكلى فاليفصد الصَّافِن وَالَّذِي فِي مابض الرّكْبَة.)
من الْمَوْت السَّرِيع قَالَ: من كَانَ بِهِ وجع الخصى وورمه وَظهر بوركه الْأَيْمن شامة لون مَاتَ فِي الْيَوْم الْخَامِس صَاحب هَذَا الوجع يُصِيبهُ شَهْوَة الْخمر من كَانَ بِهِ وجع المثانة فَظهر تَحت إبطه الْأَيْسَر ورم شبه السفرجلة واعتراه فِي السَّابِع ذَلِك مَاتَ فِي الْخَامِس عشر.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة من إبيذيميا: أَصْحَاب الْأَبدَان المرارية الَّتِي أبوالها أبدا حارة لذاعة مستعدون لحدوث القروح فِي مثاناتهم. لى يجب حفظ هَؤُلَاءِ بِمَاء الشّعير وترطيب المزاج فَإِنَّهُ جيد فِي الْحَالَتَيْنِ.
(3/238)

الأولى من السَّادِسَة: 3 (الوجع الَّذِي يكون فِي الكلى) من كَثْرَة الأخلاط الَّتِي تَجْتَمِع فِي الْعُرُوق إِذا غاصت فِي الكلى فَإِنَّهُ لَا ينْحل إِلَّا بالفصد على الْمَكَان لكثافة جرم الكلى وَلِأَن قُوَّة الأضمدة الَّتِي تُوضَع على الكلى لاتصل بِسُرْعَة إِلَيْهَا لِأَن بَينه وَبَينهَا أجراماً كَثِيرَة وَقد يحله الْقَيْء وَيُشبه وجع القولنج. قَالَ: وَرُبمَا اتَّسع رَأس المجرى الَّذِي يحمل مائية الدَّم إِلَى الكلى وَيكون الدَّم رَقِيقا لَا غلظ لَهُ وَلَا لزوجة فَيكون الْبَوْل حينئذٍ دموياً. لى اجْعَل لهَذِهِ عَلامَة وعلاجاً.
الْخَامِسَة من السَّادِسَة: الْجِمَاع يضر بالكلى.
السَّادِسَة من السَّابِعَة قَالَ: لم أر أحدا جَاوز الْخمسين برأَ من علل الكلى برءاً تَاما.
الْيَهُودِيّ: لَا يُوجد شَيْء لتشحيم الكلى وتسمينها وإسخانها أفضل من دهن الْجَوْز يُؤْكَل ويحتقن بِهِ. قَالَ: وَمن قلَّة شَحم الكلى يهيج الصداع وَضعف الْبَصَر والبخارات الرَّديئَة الَّتِي تورث فِي الرَّأْس شبه الأخلاط والدبيلة فِي الكلى. قَالَ: اسْقِ صَاحبهَا دهن اللوزين وموما ينَام عَلَيْهِ ويستحم حَتَّى ينضج فَإِذا انفجرت هَاجَتْ الحكة فِي المثانة بحدة الْمدَّة وَجَاء نافض فبالأدوية المدرة للبول لتنقى عَاجلا والألم تَبرأ.
اسْتدلَّ على الْمدَّة والصديد من أَيْن يَجِيء فِي هَذِه الْأَمَاكِن مِمَّا يسْتَدلّ عَلَيْهِ فِي قُرُوح الأمعاء من الِاخْتِلَاط وَمن سرعَة الْخُرُوج بعد الوجع وَنَحْو ذَلِك فَإِن أفرط فِي حَال فِي المثانة فاطلها بأقراص الْكَوْكَب. لى ينفع من سوء مزاج المثانة الْحَار: بزر الخبازى إِذا سقى والبزر قطونا والأضمدة المبردة وَمن الْبَارِد الأفاوية يسقى ويضمد بهَا ويمرخ بالأدهان الحارة وللدبيلة يمْنَع تكونها فِي حدثانها بالفصد وَغَيره فَإِذا بادرت إِلَى الْجمع أَعنِي على ذَلِك بالتخبيص ثمَّ يسقى مَا)
يدر الْبَوْل كي ينقى الْقَيْح وينفع من استرخاء المثانة شرب الأفاوية القابضة ويضمد بهَا.
أهرن: إِذا خرج فِي آلَات الْبَوْل خراج وجد العليل ثقلاً مُعَلّقا فِي ذَلِك الْجَانِب فَإِن أردْت أَن تعلم فِي أَي جَانب يجد الثّقل فنومه على يَمِينه مرّة وعَلى يسَاره أُخْرَى وسله فِي أَي جَانب يجد الثّقل فَفِي ذَلِك الْجَانِب هُوَ. لى وعلاجه بالتكميد والتخبيص فَإِذا انفجرت الْمدَّة فِي الْبَوْل وَالدَّم وَصَارَ فِيهِ حرقة ش