Advertisement

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني 004



الكتاب: منار الهدى في بيان الوقف والابتدا
المؤلف: أحمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الأشموني المصري الشافعي (المتوفى: نحو 1100هـ)
المحقق: عبد الرحيم الطرهوني
الناشر: دار الحديث - القاهرة، مصر
عام النشر: 2008
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] {فَقَدَرْنَا} [23] كاف.
{الْقَادِرُونَ (23)} [23] تام، ولا يوقف على «كفاتًا»؛ لأنَّ «أحياء وأمواتًا» منصوبان بـ «كفاتا».
{وَأَمْوَاتًا} (26)} [26] حسن.
{فُرَاتًا (27)} [27] تام.
{تُكَذِّبُونَ (29)} [29] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله.
{مِنَ اللَّهَبِ (31)} [31] كاف.
{كَالْقَصْرِ (32)} [32] ليس بوقف لتعلق التشبيه بما قبله.
{صُفْرٌ (33)} [33] كاف.
{فَيَعْتَذِرُونَ (36)} [36] كاف، وهو عطف على «ولا يؤذن لهم»، أي: لا يؤذن ولا يعتذرون، وليس بوقف إن جعل جوابًا للنفي، إذ لو كان جوابًا له لقال: فيعتذرون.
{فَكِيدُونِ (39)} [39] كاف.
{وَعُيُونٍ (41)} [41] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
{مِمَّا يَشْتَهُونَ (42)} [42] كاف؛ لأنَّ بعده إضمار القول، أي يقال لهم: كلوا واشربوا، ومثله: «تعلمون».
{الْمُحْسِنِينَ (44)} [44] تام.
{قَلِيلًا} [46] قيل جائز.
{مُجْرِمُونَ (46)} [46] كاف، ومثله: «لا يركعون».
آخر السورة تام.
(2/386)

سورة النبأ
مكية
-[آيها:] إحدى وأربعون آيةً في البصري، وأربعون آيةً في عدِّ الباقين اختلافهم في {عَذَابًا قَرِيبًا} [40] عدها البصري.
- وكلمها: مائةٌ وثلاثٌ وسبعون كلمةً.
- وحروفها: سبعمائة وسبعون حرفًا.
{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1)} [1] حسن عند بعضهم، ثم قال تعالى: {عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2)} [2]، فقوله: «عن النبأ العظيم» مفعول: «يتساءلون»، و «عمَّ» متعلق بـ «يتساءلون»، فالاستفهام للتعجب، وهذا كقوله: «لمن الملك اليوم» ثمَّ ردَّ على نفسه فقال: «لله الواحد القهار» فهو: كشيء يبهم ثم يفسر، ففي هذا الوجه جعل عن الأولى صفةً للفعل الظاهر والثانية صلةً لفعل مضمر والتقدير: عن أيِّ شيء يتساءلون، أعن النبأ العظيم. فمن هذا الوجه حسن الوقف على «يتساءلون» ثم يبتدئ: «عن النبأ العظيم» وقيل الاستفهام لا يكاد يضمر إذا لم يأت بعده «أم» وليس في الآية ذكر «أم» كما ترى، وليس بوقف إن جعلت «عن» الثانية توكيد للأولى، وترجمةً وبيانًا لـ «عمَّ» وكان وقفة مختلفون، وهو الكافي في الوجهين، ووقف أبو حاتم على «كلاَّ» وجعلها ردًّا للنفي في اختلافهم في النبأ وهل هو إنكارهم البعث بعد الموت، أو إنكارهم القرآن. قال يحيى بن نصير النحوي: «كلاَّ» ردُّ أي: لا اختلاف. قال بعض أهل التفسير: صار الناس فيه رجلين مصدِّقًا ومكذبًا، وأما الموت فأقروا به كلُّهم لمعاينتهم إياه، وأما القرآن، فقال الفراء: عن النبأ العظيم؛ يعني: القرآن الذي هم فيه مختلفون بين مصدِّقٍ ومكذب فذلك اختلافهم؛ فعلى هذا صح الوقف على «كلَّا»، أي: لا اختلاف فيه، والمشهور أنَّ الكلام تمَّ على: «مختلفون» ولا يوقف على «كلَّا» في الموضعين؛ لأنَّهما بمعنى: إلّا التي؛ بمعنى: التنبيه، فيبتدئ بهما، والثاني توكيد في الوعيد، والمعنى: ألا سيعلمون، ثمَّ ألا سيعلمون، ما يحل بهم، يعني بهم أهل مكة، وهو وعيد وتهديد منه تعالى لهم.
{ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5)} [5].
{سَيَعْلَمُونَ (5)} [5] الثاني تام، والوقف على: «أوتادًا»، و «أزواجًا» و «سباتًا» و «معاشًا» و «شدادًا» و «وهاجًا» كلها وقوف حسان.
{ثَجَّاجًا (14)} [14] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده لام العلة، ومعنى: «ثجاجًا» أي: مثجوجًا، أي: مصبوبًا، ومنه الحديث: «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» (1)؛ فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج نحر الهدي
__________
(1) وروي عن ابن عمر: أخرجه الشافعى (1/ 109)، والترمذى (5/ 225، رقم 2998)، وقال: لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزى المكى، وقد تكلم بعض أهل الحديث فى إبراهيم بن يزيد من قبل حفظه. والبيهقى (4/ 330، رقم 8420). وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (3/ 373، رقم 15056). قال المناوى (2/ 31): فيه الضحاك بن عثمان، قال أبو زرعة: ليس بقوى، ووثقه ابن معين. حديث أبى بكر: أخرجه الترمذى (3/ 189، رقم 827)، وقال: غريب. وابن ماجه (2/ 975، رقم 2924)، والحاكم (1/ 620، رقم 1655)، وقال: صحيح الإسناد. والبيهقى (5/ 42، رقم 8798). وأخرجه أيضًا: الدارمى (2/ 49، رقم 1797)، وأبو يعلى (1/ 108، رقم 117)، والضياء (1/ 153، رقم 65). قال المناوى (2/ 31): فيه يعقوب بن محمد الزهرى، أورده الذهبى فى الضعفاء وقال: ضعفه أبو زرعة وغير واحد، وفيه أيضًا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك أورده فى ذيل الضعفاء وقال: ثقة مشهور. قال ابن سعد: ليس بحجة. حديث ابن مسعود: أخرجه أبو يعلى (9/ 19، رقم 5086)، قال الهيثمى (3/ 224): فيه رجل ضعيف. ومن غريب الحديث: "العج": رفع الصوت بالتلبية. "الثج": سيلان دماء الهدى والأضاحى.
(2/387)

ولا يوقف على: «نباتًا» لعطف ما بعده على ما قبله.
{مِيقَاتاً (16)} [16] تام.
{مِيقَاتًا (17)} [17] ليس بوقف؛ لأنَّ «يوم» بدل من «يوم الفصل»، أو عطف بيان وإن نصب بـ «أغنى» مقدارًا جاز وقرئ: «في الصُّوَر» بفتح الواو (1).
{أَفْوَاجًا (18)} [18] حسن، ومثله: «أبوابًا»، وكذا «سراجًا».
{مَآبًا (22)} [22] ليس بوقف؛ لأنَّ: «لابثين» حال من الضمير المستتر في «الطَّاغين» وهي حال مقدرة.
{أَحْقَابًا (23)} [23] كاف، و «أحقابًا» جمع: حقب، كقفل وأقفال، وقيل: مثلث الحاء، أي: دهورًا لا انقطاع لها، وقيل: الحقب ثمانون عامًا، قال أبو جعفر: سمعت علي ابن سليمان يقول: سألنا أبو العباس محمد بن يزيد عن قوله: «لابثين فيها أحقابًا» ما هذا التحديد وهم لا يخرجون من النار أبدًا، وله منذ سألنا ثلاثون سنة وأنا أنظر في الكتب، فما صح جواب فيها إلاَّ أن يكون هذا للموحدين الذين يدخلون النار بذنوبهم ثم يخرجون منها (2). نقله النكزاوي.
{وَلَا شَرَابًا (24)} [24] تجاوزه أولى.
{وَغَسَّاقًا (25)} [25] حسن؛ إن نصب «جزاء» بفعل مقدر وليس بوقف إن جعل صفة لما قبله.
{وِفَاقًا (26)} [26] كاف، ومثله: «حسابًا».
{كِذَّابًا (28)} [28] تام، اتفق جميع القراء على قراءة «كِذَّابًا» بكسر الكاف وتشديد الذال، ولم يقرأ أحد من السبعة ولا من العشرة بتخفيف الذال في هذا الموضع.
{أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29)} [29] جائز.
__________
(1) وهي قراءة شاذة رويت عن عياض. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 412).
(2) انظر: تفسير الطبري (24/ 132)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/388)

{فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)} [30] في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار» (1).
{إِلَّا عَذَابًا (30)} [30] تام، اتفق علماء الرسم العثماني على حذف الألف التي بين الذال والباء من «كذابا» الثانية دون الأولى، كذا في مصحف الإمام، ولا وقف من قوله: «إنَّ للمتقين» إلى قوله: «دهاقًا» فلا يوقف على: «مفازًا»؛ لأنَّ «حدائق» بدل من: «مفازًا» بدل اشتمال، أو بدل كل من كل، ولا يوقف على «وأعنابًا»؛ لأنَّ ما بعده معطوف عليه، ولا يوقف على «أترابًا».
{وَكَأْسًا دِهَاقًا (34)} [34] كاف، والدهاق المملوءة. قال علي كرَّم الله وجهه:
دُونَكها مُترَعَةً دِهاقا ... كَأسًا فارِغًا موجت زَعاقا (2)

والذعاق: السم القاتل.
{وَلَا كِذَّابًا (35)} [35] جائز على القراءتين، قرأ العامة كذا بتشديد الذال، وقرأ الكسائي بالتخفيف (3)، وقرأ عمر بن عبد العزيز (4): «كُذَّابًا» بضم الكاف وتشديد الذال، جمع: كاذب؛ لأنَّ من أمثلة جمع الكثرة فعالًا في وصف صحيح اللام على فاعل، نحو: صائم وصوَّام، وقائم وقوَّام، يقال: رجل كذَّاب، مبالغة في الكذاب.
{عَطَاءً حِسَابًا (36)} [36] حسن، يبنى الوقف على «حسابًا» على اختلاف القراء في «رب» فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو برفع: «رب» و «الرحمن»، وقرأ ابن عامر وعاصم بخفضهما، وقرأ
__________
(1) ووقفت على روايتين لهذا الحديث الأولى عن علي بن الحسين يقول: «أول سورة نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة: اقرأ باسم ربك، وآخر سورة نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة: المؤمنون، ويقال: العنكبوت، وأول سورة نزلت بالمدينة: ويل للمطففين، وآخر سورة نزلت في المدينة براءة، وأول سورة علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة: والنجم، وأشد آية على أهل النار «فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا»، وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك» الآية. الثانية عن مهدي بن ميمون قال: سمعت الحسن بن دينار سأل الحسن: أي آية أشد على أهل النار؟ فقال: سألت أبا برزة فقال: أشد آية نزلت «فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابًا». رواه الطبراني وفيه شعيب بن بيان وهو ضعيف.
(2) هو من الرجز، من أبيات لعلي بن أبي طالب يقول فيها:
إِنّا لِقَومٌ ما نَرى ما لاقى ... أَقَدَّ هامًا وَأَقَطَّ ساقا
- الموسوعة الشعرية
(3) وجه من قرأ: {وَلا كِذَّابًا}؛ أنه مصدر: كاذب، كقاتل قتالا، أو مصدر: كذَّب، ككاتب كتابا. والباقون بتشديدها؛ مصدر: كذب تكذيب وكذابا. انظر هذه القراءة في: التيسير (ص: 219)، المحتسب لابن جني (2/ 348)، البحر المحيط (8/ 415)، الكشاف (4/ 210).
(4) وكذا رويت عن ابنه عبد الله والماجشون، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 415)، تفسير القرطبي (19/ 182)، الكشاف (4/ 209)، المحتسب لابن جني (2/ 348)، تفسير الرازي (31/ 17).
(2/389)

الأخوان (1) بخفض الأول ورفع الثاني (2)، فرفعهما خبر مبتدأ محذوف، أو «رب» مبتدأ و «الرحمن» خبره، و «لا يملكون» خبر ثان مستأنف، أو «رب» مبتدأ، و «الرحمن» نعت و «لا يملكون» خبر «رب» مبتدأ، و «الرحمن» مبتدأ ثان، و «لا يملكون» خبره، والجملة خبر الأول، وحصل الربط بتكرير المبتدأ بمعناه، وأما جرهما؛ فعلى البدل أو البيان فمن قرأ برفعهما (3)، فإن رفع الأول بالابتداء و «الرحمن» خبره، كان الوقف على «الرحمن» كافيًا وإن رفع «الرحمن» نعتًا لـ «رب» أو بيانًا، كان الوقف على «الرحمن» كذلك، ولا يوقف على «وما بينهما»، ومن قرأ بخفض الأَّول ورفع الثاني (4)، لا يوقف على «حسابًا» بل على «وما بينهما» وإن رفع «الرحمن» بالابتداء، وما بعده الخبر، كان الوقف على «وما بينهما» تامًا، وإن رفع «الرحمن» خبر مبتدأ محذوف كان كافيًا، ومن قرأ بخفضهما (5)، وقف على «الرحمن» ولا يوقف على «حسابًا» لأنَّهما بدلان من «ربك» أو بيان له وهذا غاية في بيان هذا الوقف، ولله الحمد.
{خِطَابًا (37)} [37] كاف؛ إن علقت «يوم» بقوله: «لا يتكلمون» و «من أذن» بدل من واو «لا يتكلمون».
{صَوَابًا (38)} [38] كاف، ويجوز الواقف على «صفا» لمن وصل «يوم يقوم» بما قبله، والمعنى: لا يقدر أحد أن يخاطب أحدًا في شأن الشفاعة خوفًا وإجلالًا إلاَّ من أذن له الرحمن وقال صوابًا (6).
{ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ} [39] جائز.
{مَآَبًا (39)} [39] كاف.
{قَرِيبًا} [40] جائز، ورأس آية عند البصري، ولم يعدها الكوفي آية، فمن عدها آية، جعل «يوم» منصوبًا، بمقدور ومن لم يعدها جعل «يوم» ظرف «العذاب».
{يَدَاهُ} [40] حسن، عند أبي حاتم، على استئناف ما بعده وخُولف؛ لأنَّ قوله: «ويقول» معطوف على «ينظر»، ولا تدغم تاء «كنت» في تاء «ترابًا»؛ لأنَّ الفاعل لا يحذف، والإدغام يشبه الحذف.
{تُرَابَاً (40)} [40] تام.
__________
(1) وهما حمزة والكسائي الكوفيان.
(2) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 431)، الحجة لابن خالويه (ص: 362).
(3) وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. انظر: المصادر السابقة.
(4) وهم حمزة والكسائي وخلف. انظر: المصادر السابقة.
(5) وهم ابن عامر وعاصم ويعقوب. انظر: المصادر السابقة.
(6) انظر: تفسير الطبري (24/ 174)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/390)

سورة والنازعات
مكية
-[آيها:] ست وأربعون آيةً في الكوفي.
- وكلمها: مائةٌ وتسع وتسعون كلمة.
- وحروفها: سبعمائة وثلاثة وخمسون حرفًا.
ولا وقف من أولها إلى: {أمْرَاً (5)} [5] وهو تام؛ إن جعل جواب القسم محذوفًا تقديره: لتعبثن أو لتحشرن، فحذف هذا الجواب؛ لأنَّ قوله: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ} [10] فيه دلالة على أنهم أنكروا البعث والحشر فحذف؛ لأن ما يدل على الشيء يقوم مقامه، قال الرضى: وإذا تكررت الواو بعد القسم، نحو: «والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى» فذهب سيبويه والخليل أن المتكررة: «واو» العطف، وقال بعضهم هي: «واو» القسم، والأول أصح، وتقدم أن سيبويه سأل شيخه الخليل بن أحمد لِمَ لم تكن الواو المتكررة بعد «واو» القسم، كواو القسم، وتقدم الجواب عنه في والذاريات.
فالقسم واحد والمقسم به متعدد والقسم هو الطالب للجواب لا المقسم به فيكون جوابًا واحدًا، والقاعدة: أن ما عطف بالفاء، هو من وصف المقسم به قبل الفاء، وما عطف بالواو، وهو مغاير لما قبلها ومشعر بالتغاير، وهو موضوعه في لسان العرب، والمقسم بها هنا محذوفات أقيمت صفاتها مقامها، فقيل: النازعات ملائكة تنزع نفوس بني آدم، وقيل: الناشطات ملائكة، وكذا قيل: والسائحات ملائكة تتصرف في الآفاق بأمر الله تعالى تجئ وتذهب، ونشطًا وسبحًا وسبقًا كلها مصادر، وقيل الجواب ليس محذورًا، بل هو تتبعها، أو هو: هل أتاك، أو هو: إن في ذلك لعبرة، وهذا قبيح؛ لأنَّ الكلام قد طال بين القسم والجواب، وقال السجستاني: يجوز أن يكون هذا من التقديم والتأخير، كأنه قال: فإذا هم بالساهرة والنازعات غرقًا، وهذا خطأ لأن الفاء لا يفتتح بها الكلام كقول الشاعر:
وَأَنّي مَتى أُشرِف عَلى الجانِبِ الَّذي ... بِهِ أَنتِ مِن بَينِ الجَوانِبِ ناظِرُ (1)
أراد وإني ناظر متى أشرف، وكقول الآخر:
يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع (2)
__________
(1) البيت من الطويل، وقائله ذو الرُمَّة، وهو من قصيدة يقول في مطلعها:
لِمَيَّةَ أَطلالٌ بِحُزوَى دَوائِرُ ... عَفَتها السَوافي بَعدَنا وَالمَواطِرُ

-الموسوعة الشعرية.
(2) هو من الرجز، مجهول القائل، وهو من شواهد سيبويه، وذكر في: الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي للمعافى بن زكريا، العمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق القيرواني، الكامل في اللغة والأدب للمبرد، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب لعبد القادر البغدادي.-الموسوعة الشعرية.
(2/391)

أراد أنك تُصرَع إن يُصرَع أخوك، وهذا الذي قاله أبو حاتم في الآية خطأ من وجهين أحدهما: ما تقدم، والثاني: أن أوَّل السورة «واو» القسم، وسبيل القسم؛ أنه إذا ابتدئ به لا بد وأن يكون له جواب.
{خَاشِعَةٌ (9)} [9] حسن، على استئناف ما بعده ولا يوقف على «الحافرة»؛ لأن لـ «مردودون» دليل العامل في: إذا أرادوا الحياة التي ماتوا بعدها.
{نَخِرَةً (11)} [11] حسن على القراءتين، قرأ الأخوان وأبو بكر: «ناخرة» بألف بعد النون، والباقون: «نخرة» بدونها (1) وهي المصوّنة، ولا يوقف على «خاسرة»؛ لأن ما بعدها جوابه ما قبله، أي: إن رددنا إلى الحافرة كانت ردتنا خاسرة.
{بِالسَّاهِرَةِ (14)} [14] حسن، وهي التي لم توطأ، وقيل وجه الأرض.
{حديثُ مُوسَى (15)} [15] تام؛ لأنه لو وصله بما بعده لصار إذا ظرفًا لإتيان الحديث وهو محال بل هو مفعول بفعل محذوف، أي: اذكر إذا ناداه ربه بالواد المقدس طوى.
{طُوًى (16)} [16] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في حكم البدل مما قبله، أو جعل قوله: «اذهب» مفعول «ناداه».
{طَغَى (17)} [17] جائز.
{أَنْ تَزَكَّى (18)} [18] ليس بوقف للعطف.
{فَتَخْشَى (19)} [19] كاف؛ على استئناف ما بعده.
{فَحَشَرَ} [23] جائز عند بعضهم، قال السخاوي: وهو من وقوف النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى: حشر، أي: جمع السحرة وأرباب دولته (2).
{الْأَعْلَى (24)} [24] ليس بوقف لمكان الفاء، والأولى تام؛ على أن جواب القسم محذوف وإن جعل جوابه: «إن في ذلك لعبرة» لا يوقف على شيء من أول السورة إلى هذا الموضع؛ لأنه لا يفصل بين القسم وجوابه الوقف، وتقدم ما فيه.
{لِمَنْ يَخْشَى (26)} [26] تام، ومثله «أم السماء» كأنه قال: أأنتم أشد خلقًا أم الذي بناها، فالمسؤول يجيب: السماء أشد خلقًا، وقيل: بناها، صلة للسماء، أي: التي بناها، فعلى هذا لا يوقف على بناها؛ لأن المسؤول عنه إنما هو: عن أنتم والسماء، لا عن أشد، وجملة «بناها» ليست صفة للسماء؛ لأن الجملة لا
__________
(1) وجه من قرأ بألف ومن قرأ بحذف الألف؛ أنهما لغتان، بمعنى: بالية. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 432)، الإعراب للنحاس (3/ 618)، البحر المحيط (8/ 420).
(2) انظر: تفسير الطبري (24/ 212)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/392)

تكون صفة للمعرفة، ثم فسّر كيفية البناء فقال: «رفع سمكها فسوّاها»، وقيل: الوقف على «بناها».
{فَسَوَّاهَا (28)} [28] جائز.
{ضُحَاهَا (29)} [29] كاف، ثم استأنف قصة الأرض.
{دَحَاهَا (30)} [30] جائز؛ لأن قوله: «أخرج» حال بإضمار «قد»، ومثله: «ومرعاها» إن نصب «الجبال» بفعل مقدر، أي: وأرسى الجبال أرساها.
{أرْسَاهَا (32)} [32] كاف؛ أن نصب «متاعًا» بعامل مقدر، أي: متعكم متاعًا، وليس بوقف أن نصب على الحال مما قبله أو مفعولًا له.
{وَلِأَنْعَامِكُمْ (33)} [33] تام.
{الْكُبْرَى (34)} [34] ليس بوقف؛ أن جعل جواب، فإذا قوله: «فأما من طغى» وجائز أن جعل جوابها محذوفًا، أي: فإذا جاءت الطامة الكبرى يرون ما يرون، و «يوم» مفعول فعل محذوف والوصل أولى على أن «يوم» ظرف جاءت قال أبو البقاء: العامل فيها جوابها، وهو معنى قوله: «يوم يتذكر الإنسان»، ولا يوقف على «سعى» للعطف.
{لِمَنْ يَرَى (36)} [36] تام.
{وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38)} [38] ليس بوقف؛ لأن ما بعده جواب فأما.
{الْمَأْوَى (39)} [39] الأولى كاف.
{فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)} [41] تام.
{مُرْسَاهَا (42)} [42] جائز؛ على استئناف ما بعده وهو «فيم» خبر مقدم، و «أنت» مبتدأ مؤخر، وقيل: الوقف على قوله: «فيم» وهو خبر مبتدأ محذوف، أي: فيم هذا السؤال الذي يسألونه، ثم تبتدئ بقوله: «أنت من ذكراها»، أي: إرسالك وأنت خاتم الأنبياء، وآخر الرسل المبعوث في نسم الساعة، ذكر من ذكراها، وعلامة من علاماتها، فكفاهم بذلك دليلًا على دنوها ومشارفتها، ووجوب الاستعداد لها، ولا معنى لسؤالهم عنها. قاله الزمخشري انظر: السمين. أي: لست في شئ من علمها، أي: لا تعلمها فهو سؤال تعجب من كثرة ذكرهم لها وسؤالهم عنها (1).
{مُنْتَهَاهَا (44)} [44] كاف.
{مَنْ يَخْشَاهَا (45)} [45] جائز، قرأ العامة: «منذر من يخشاها» بإضافة الصفة لمعمولها تخفيفًا فـ «من» في محل جر بالإضافة، وعلى القراءة بالتنوين فـ «من» في محل نصب مفعولًا، وقرأ عمر بن
__________
(1) انظر: المصدر السابق (24/ 212).
(2/393)

عبد العزيز بالتنوين (1)، خصّ الإنذار للخاشعين، وإن كان منذرًا للخلق أجمعين لأنهم هم المنتفعون به.
آخر السورة تام.
__________
(1) على جعل: «مَن»، من قوله: {مُنْذِرُ مَنْ} منصوبًا بالفعل وهذا على الأصل. وقرأ الباقون: بغير تنوين؛ على الإضافة، وكلٌ صواب، وهو مثل قوله تعالى: {بَالِغُ أَمْرِهِ} بسورة الطلاق [الآية: 3]، و {مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} بسورة الأنفال [الآية: 18]، وهي رويت أيضا عن ابن محيصن والحسن وطلحة وحميد وشيبة وهرمز وخالد الحذاء وأبوجعفر وابن مقسم وعياش، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 433)، الإعراب للنحاس (3/ 624)، البحر المحيط (8/ 424)، تفسير الطبري (30/ 32)، تفسير القرطبي (19/ 210)، السبعة (ص: 671)، الكشاف (4/ 216)، المعاني للفراء (3/ 234)، تفسير الرازي (31/ 53)، النشر (2/ 398).
(2/394)

سورة عبس
مدنية
-[آيها:] أربعون آية في الشامي.
- وكلمها: مائة وثلاث وثلاثون كلمة.
- وحروفها: خمسمائة وثلاثون حرفًا.
و «تولى» ليس بوقف لتعلق: أن بتولى، على مختار البصريين في الأعمال، وبـ «عبس» على مختار أهل الكوفة، والمختار مذهب البصريين؛ لعدم الإضمار في الثاني، والتقدير: لأن جاءه الأعمى، وقرئ شاذًا: «آأن جاءه الأعمى» (1)، بهمزتين بينهما ألف؛ فعلى هذا يوقف على «تولى» ثمَّ يبتدئ بما بعده مستفهمًا منكرًا، تقديره: الآن جاءه.
{الْأَعْمَى (2)} [2] كاف، ومثله: «تصدى» وكذا «يزكى» وهو أحسن مما قبله، ولا يوقف على «يسعى» ولا على «يخشى»؛ لأنَّ الفاء في «فأنت» في جواب «أمَّا».
{تَلَهَّى (10)} [10] تام، عند أبي حاتم وعند أبي عمرو.
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11)} [11] كاف، والضمير في «إنها» للموعظة.
{ذَكَرَهُ (12)} [12] كاف.
{مُكَرَّمَةٍ (13)} [13] ليس بوقف؛ لأن ما بعده صفة «تذكرة»، وقوله: «فمن شاء ذكره» جملة معنرضة بين الصفة وموصوفها.
{بَرَرَة (16)} [16] تام.
{مَا أَكْفَرَهُ (17)} [17] كاف، «ما» اسم تعجب مبتدأ، أو اسم ناقص، أي: ما الذي أكفره، والوقف فصل بين الاستفهام والخبر، أي: من أي شيء خلقه، إن جعل استفهاما على معنى التقرير على حقارة ما خلق منه، كان الوقف على «خلقه» كافيًا، وإن جعل ما بعده بيانًا وتنبيهًا على حقارة ما خلق منه، فليس بوقف إلى قوله «أنشره».
{أَنْشَرَهُ (22)} [22] تام، لتناهى البيان والتفسير.
{مَا أَمَرَهُ (23)} [23] كاف، وقيل: تام، ومثله: «إلى طعامه» لمن قرأ: «إنّا صببنا» بكسر الهمزة استئنافًا، وليس بوقف لمن قرأها بالفتح؛ تفسيرًا لحدوث الطعام كيف يكون، وبها قرأ الكوفيون (2)، أو
__________
(1) ورويت في الكشاف غير معزوة لأحد. انظر هذه القراءة في: الكشاف (4/ 218).
(2) قرأ أهل الكوفة: {أَنَّا صَبَبْنَا} [25] بفتح الهمزة في الحالين، وقرأ الباقون بالكسر، وجه قراءة من فتح الهمزة في الحالين؛ على تقدير لام العلة، أي: لأنا، ووجه من كسرها مطلقًا؛ على الاستئناف. انظر هذه القراءة في: تفسير الطبري (30/ 36)، الكشاف (4/ 219).
(2/395)

بجعل «أنا» مع ما اتصل بها في موضع جر بدلًا من «طعامه» كأنه قال: فلينظر الإنسان إلى أنا صببنا الماء صبًا، فإن جعل في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره هو: أنا صببنا، كان الوقف على رؤوس الآيات بعده وهو: «حبًا» و «قضبًا» و «غلبًا» و «أبَّا» كلها وقوف كافية، وقدر لكل آية من قوله: «وعنبًا» فعل مضمر ينصب مابعده.
{وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)} [32] كاف.
{الصَّاخَّةُ (33)} [33] جائز، إن قدر عامل «إذا» بعدها، أي: فإذا جاءت الصاخة يكون ما يكون، واشتغل كل إنسان بنفسه. أو نصبت بمحذوف، والأوجه أن يكون ظرفًا لـ «جاءت».
{وَبَنِيهِ (36)} [36] تام، بشرط أن لايجعل «لكل» جواب «إذا».
{شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)} [37] تام، من الأغناء، بمعنى: يكفيه، وقرأ ابن محيصن (1): «يَعْنِيه» بفتح الياء والعين المهملة من قولهم: عناني الأمر، أي: قصدني.
{مُسْفِرَةٌ (38)} [38] ليس بوقف؛ لأن ما بعده صفة لـ «وجوه».
{مُسْتَبْشِرَةٌ (39)} [39] تام، وليس وقفًا إن جعل قوله: «وجوه» الثانية معطوفة على «وجوه» الأولى.
{قَتَرَةٌ (41)} [41] كاف، والفرق بين القترة والغبرة؛ أن (القترة) بالقاف ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء، و (الغبرة) بالغين المعجمة ما كان أسفل في الأرض. اهـ النكزاوي.
آخر السورة تام.
__________
(1) ورويت أيضًا عن الزهري وابن أبي عبلة وحميد، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 433)، البحر المحيط (8/ 430).
(2/396)

سورة التكوير
مكية
-[آيها:] تسع وعشرون آية.
- وكلمها: مائة وأربع كلمات.
- وحروفها: خمسمائة وثلاث وثلاثون حرفًا.
الوقف التام: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14)} [14] وقال بعضهم: الوقف على رأس كل آية حسن لابأس به لضرورة انقطاع النفس إلى بلوغ الوقف، فإذا علم أن نفسه لايبلغ ذلك جاز له الوقف دونه، ثم يبتدئ به، وجواب: «إذا الشمس»، «علمت نفس» وما بعده معطوف عليه يحتاج من الجواب إلى مثل ما يحتاج إليه الأول فيقدّر لكل آية جواب فكأنه قال: إذا وقعت هذه الأشياء «علمت نفس ما أحضرت»، و «سجرت»، و «قتلت» بالتشديد والتخفيف فيهما، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو «سجِرت» بتخفيف الجيم، والباقون بالتشديد (1)، وقرأ أبو جعفر: «قتِّلت» بتشديد التاء (2)؛ على التكثير، وقرأ ابن عباس (3): «سَأَلَتْ» مبنيًا للفاعل، «قتلتُ» بضم التاء الأخيرة التي للمتكلم حكاية كلامها، ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت، لقيل: قتلتِ، بكسر التاء الأخيرة، وقرأ العامة: «قتلتْ» بتاء التأنيث الساكنة، وقرأ الأخوان وابن كثير وأبو عمرو «سعرت» بالتشديد، والباقون بالتخفيف (4)، قال ابن عباس من أول السورة إلى «وإذا الجنة أزلفت» اثنتا عشرة خصلة ست في الدنيا، وست في الآخرة، ولا وقف من قوله: «فلا أقسم بالخنس» إلى قوله: «أمين» على أن جواب القسم، أنه لقول رسول ومن قال: أنه وما صاحبكم بمجنون، لم يقف على شيء قبله إلى قوله: «بمجنون» فلا يوقف على «الخنس» ولا على «تنفس» ولا على «كريم»؛ لأن ما بعده نعته ولا على «أمين»؛ لأن جواب القسم على القول الثاني لم يأت (5).
__________
(1) انظر هذه القراءة في: المعاني للأخفش (2/ 398)، تفسير الرازي (31/ 68)، الكشف للقيسي (2/ 363)، السبعة (ص: 673).
(2) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 434)، تفسير القرطبي (10/ 280)، الكشاف (4/ 222)، المعاني للفراء (3/ 240)، تفسير الرازي (31/ 70)، النشر (2/ 398).
(3) وكذا رويت عن ابن مسعود وعلي وجابر بن زيد ومجاهد وأُبي والربيع بن خيثم وابن يعمر والضحاك، وقال ابن خالويه هي قراءة عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في مختصره (ص: 169)، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 635)، البحر المحيط (8/ 433)، تفسير القرطبي (19/ 233)، المعاني للفراء (3/ 340)، تفسير الرازي (31/ 70).
(4) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 434)، التيسير (ص: 220)، النشر (2/ 398).
(5) انظر: تفسير الطبري (24/ 249)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/397)

{بِمَجْنُونٍ (22)} [22] تام، والمعنى: أقسم بهذه الأشياء، أن القرآن نزل به جبريل وما صاحبكم بمجنون على مازعمتم.
{الْمُبِينِ (23)} [23] كاف، ومثله: «بظنين» على القراءتين، قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء المشالة، والباقون بالضاد (1).
{رَجِيمٍ (25)} [25] جائز.
{تذهبون (26)} [26] تام ورأس آية.
{لِلْعَالَمِينَ (27)} [27] ليس بوقف؛ لأن قوله: «لمن شاء» بدل بعض من قوله: «للعالمين»، بإعادة حرف الجر، فإن من «شاء أن يستقيم» بعض «العالمين»، «أن يستقيم» مفعول «شاء»، أي: لمن شاء الاستقامة، ويجوز أن يكون: «لمن شاء» خبرًا مقدمًا، ومفعول «شاء» محذوف وأن «يستقيم» مبتدأ.
آخر السورة تام.
__________
(1) وجه من قرأ: {بِضَنِينٍ} بالظاء؛ فهوعلى وزن: فعيل، بمعنى: مفعول، أي: ما هو بمتهم على الغيب. والباقون: بالضاد، اسم فاعل من: ضن، أي: ما هو ببخيل. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 434)، الإعراب للنحاس (3/ 630).
(2/398)

سورة الانفطار
مكية
-[آيها:] عشر آيات.
- وكلمها: ثمانون كلمة.
- وحروفها: ثلاثمائة وسبعة وعشرون حرفًا.
ولاوقف من أولها إلى قوله: «وأخرت»، فلا يوقف على: «انفطرت» ولا على: «انتثرت» ولا على: «فجرت»، والوقف التام: «علمت نفس ما قدمت وأخرت»؛ لأنه جواب «إذًا».
{مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6)} [6] ليس بوقف؛ لأن الذي بعده نعت له، أو بدل منه، ويجوز القطع إلى الرفع، أو إلى النصب، وقرأ ابن جبير والأعمش (1): «ما أغرك»، فيحتمل أن تكون «ما» استفهامية، أو تعجبية، ولا وقف من قوله: «الذي خلقك» إلى قوله: «ركبك» وجوز بعضهم الوقف على: «فسواك» لمن خفف، «فعدلك»، أي: «قوّمَك»، وقيل: عدلك عن الكفر إلى الإيمان، قرأ الكوفيون: «فعدلك» مخففًا، والباقون مثقلًا (2).
{رَكَّبَكَ (8)} [8] تام، وقف يحيى بن نصير النحوي على: «كلا» يريد «ليس» كما غررت به، وخولف إذ لا مقتضى للوقوف عليها.
{بِالدِّينِ (9)} [9] كاف على استئناف مابعده، وليس بوقف إن جعل جملة حالية، والواو «واو» الحال، أي: تكذبون بيوم الجزاء والكاتبون الحفظة يضبطون أعمالكم لأن تجازوا عليها، ولا يوقف على «لحافظين»؛ لأن «كرامًا» صفة «حافظين» ولا يوقف على «كاتبين»؛ لأن «يعلمون» حال من ضمير «كاتبين» (3).
{ما تَفْعَلُونَ (12)} [12] تام، للابتداء بإن.
{لَفِي نَعِيمٍ (13)} [13] جائز، ومثله: «لفي جحيم» إن جعل «يصلونها» مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل حالًا.
{يَوْمَ الدِّينِ (15)} [15] حسن.
__________
(1) على التعجب والاستفهام، وأغرك؛ بمعني: أدخلك في الغرة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 436)، الكشاف (4/ 227)، المحتسب لابن جني (2/ 353)، تفسير الرازي (31/ 80).
(2) وجه من قرأ بتخفيف الدال؛ بمعنى: صرفك إلى ما شاء من الصور من طويل وقصير وحسن وقبيح. والباقون: بتشديد الدال؛ بمعنى: سوى خلقك في أحسن صورة وأكمل تقويم. انظر هذه القراءة في: الحجة لأبي زرعة (ص: 753)، السبعة (ص: 674)، الغيث للصفاقسي (ص: 381)، الكشاف (4/ 227)، النشر (2/ 399).
(3) انظر: تفسير الطبري (24/ 270)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/399)

{بغائبين (16)} [16] كاف.
{مَا يَوْمُ الدِّينِ (17)} [17] الأوّل ليس بوقف؛ لعطف ما بعده عليه.
{مَا يَوْمُ الدِّينِ (18)} [18] الثاني تام؛ لمن قرأ: «يومُ لا تملك» بالرفع (1)؛ على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو هو بدل من: «يوم الدين» الأول، وعليه فلا وقف، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو، وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر بالنصب بفعل مضمر، أي: أعنى، أو بنى «يوم» مع ما بعده على الفتح كخمسة عشر، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب (2)؛ ظرفًا لما دل عليه، ولعل المانع للعلامة السمين من جعل «يوم» بدلًا من «يوم الدين» اختلافهما؛ لأن يوم الصلى غير يوم الجزاء، وقال الكواشي: فتح «يوم» لإضافته إلى غير متمكن، وهو في محل رفع.
{شَيْئًا} [19] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال.
آخر السورة تام.
__________
(1) أي: برفع «يومُ» على إضمار مبتدأ، أي: هو يوم لا تملك. ويجوز رفعه على البدل من قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ}، وقرأ الباقون: بنصب «يوم» على الظرف، وقيل غير ذلك. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص:435)، تفسير الرازي (31/ 86)، النشر (2/ 399)، الحجة لأبي زرعة (ص: 753)، الكشف للقيسي (2/ 364).
(2) انظر: المصادر السابقة.
(2/400)

سورة الرحيق (1)
مكية أو مدنية
-[آيها:] ست وثلاثون آية إجماعًا.
- وكلمها: مائة وتسع وتسعون كلمة.
- وحروفها: سبعمائة وثلاثون حرفًا.
{يَسْتَوْفُونَ (2)} [2] حسن؛ للفصل بين تناقض الحالين للاعتبار والوصل أولى.
{يُخْسِرُونَ (3)} [3] تام؛ وهو جواب «إذًا»، ومفعولا «يخسرون» محذوفان، أي: يخسرون الناس متاعهم، قال السدي قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وبها رجل يُكنى أبا جهينة له مكيالان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص فنزلت، والضمير «كالوهم أو وزنوهم» منصوب يرجع إلى «الناس»، يقال: كلته وكلت له، ووزنته ووزنت له، و «كالوهم» كلمة واحدة، وكذلك أو «وزنزهم» والمعنى: كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذفت اللام ووقع الفعل على «هم» فصارا حرفًا واحدًا، وليس بعد الواو ألف فلا يوقف على «كالوا» دون «هم»، وكذلك يقال في: «وزنوهم» أنه كلمة واحدة؛ لأن المُكنى به المنصوب مع ناصبه حرف واحد؛ لأنهم أسقطوا الألف من كالوا، ووزنوا، فدل ذلك على؛ أنهما حرف واحد، ولو كانا حرفين لكتبوا فيهما الألف بل رُسما بغير ألف فاصلة.
ولا وقف من قوله: «ألا يظن» إلى «العالمين» فلا يوقف على «مبعوثون» لتعلق اللام ولا على «عظيم» إن جعل «يوم» في موضع جر بدلًا من «يوم عظيم» وإن نصب بفعل مقدر حسن الوقف على «عظيم» وكذا إن رفع على المحل خبر مبتدأ محذوف، ونصب «يوم» لإضافته للفعل وإن كان مضارعًا كما هو رأي الكوفيين.
{لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)} [6] تام، عند أبي حاتم، و «كلَّا» عنده بمعنى: «ألا» التي للتنبيه يبتدأ بها الكلام، وقال أبو عمرو: يوقف عليها ردّا وزجرًا لما كانوا عليه من التطفيف.
{لَفِي سِجِّينٍ (7)} [7] الأول كاف.
{مَا سِجِّينٌ (8)} [8] جائز؛ لكونه رأس آية؛ على أن «كتاب» بدل من «سجين» وكاف أن جعل خبر مبتدأ محذوف وهو مشكل؛ لأن «كتاب» ليس هو المكان، وقيل التقدير: هو محل «كتاب» ثم حذف المضاف.
{مَرْقُومٌ (9)} [9] الأول تام.
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمكذبين (10)} [10] كاف؛ إن رفع «الذين» أو نصب على الذم، وليس بوقف إن
__________
(1) وهي سورة المطففين؛ ويقال لها الرحيق لقوله تعالى: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25)} [25].
(2/401)

جر نعتًا أو بدلًا أو بيانًا.
{بِيَوْمِ الدِّينِ (11)} [11] كاف.
{أَثِيمٍ (12)} [12] حسن.
{الْأَوَّلِينَ (13)} [13] تام عند أبي حاتم، ومثله: «يكسبون» ولا مقتضى يوجب الوقف على «كلَّا».
{لَمَحْجُوبُونَ (15)} [15] جائز، ومثله: «الجحيم».
{تُكَذِّبُونَ (17)} [17] تام.
{لَفِي عِلِّيِّينَ (18)} [18] كاف.
{مَا عِلِّيُّونَ (19)} [19] جائز.
{مَرْقُومٌ (20)} [20] الثاني ليس بوقف؛ لأن الجملة بعده صفته، ومعنى مرقوم: مكتوب. قال أبو العباس:
سَأَرقُمُ بِالماءِ القُراحِ إِلَيكُمُ ... عَلى نَأيِكُم إِن كانَ لِلماءِ راقِمُ (1)

{المقرَّبُون (21)} [21] تام للابتداء بـ «إن».
{لَفِي نَعِيمٍ (22)} [22] ليس بوقف.
{يَنْظُرُونَ (23)} [23] كاف؛ إن جعل «ينظرون» حالًا، وكذا إن جعل على «الأرائك» متعلقًا بـ «ينظرون»، وأما إن جعل على «الأرائك» متعلقًا بقوله: «لفي نعيم» كان الوقف على «الأرائك» حسنًا، ولم يحسن على «نعيم».
{نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)} [24] كاف، ومثله: «مختوم» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متصلًا بما قبله.
{خِتَامُهُ مِسْكٌ} [26] كاف، قرأ الكسائي «خاتَمه» بفتح التاء بعد الألف، والباقون بتقديم التاء على الألف (2).
__________
(1) البيت من بحر الطويل، وقائله أوس بن حَجَر. وأوس بن حَجَر (95 - 2 ق. هـ /530 - 620 م) أوس بن حجر بن مالك التميمي أبو شريح، شاعر تميم في الجاهلية، أو من كبار شعرائها، أبوه حجر، هو زوج أم زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة، عمّر طويلًا ولم يدرك الإسلام، في شعره حكمة ورقة، وكانت تميم تقدمه على سائر الشعراء العرب، وكان غزلًا مغرمًا بالنساء.-الموسوعة الشعرية
(2) وجه من قرأ بألف قبل التاء وفتح التاء؛ يعني: آخر الكأس الذي بشربونها مسك، كما تقول: خاتمته مسك، والباقون: بكسر الخاء وفتح التاء وألف بعدها؛ على معنى: الختام الذي هو الطين الذي يختم به الشيء، فجعل بدله المسك. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 435)، الإعراب للنحاس (3/ 656، 657)، التيسير (ص: 221)، المعاني للفراء (3/ 248).
(2/402)

{الْمُتَنَافِسُونَ (26)} [26] كافٍ من «تسنيم»، وليس بوقف؛ لأن «عينًا» حال من «تسنيم»، ومفعول ثان لـ «يسقون».
{الْمُقَرَّبُونَ (28)} [28] تام.
{يَضْحَكُونَ (29)} [29] تام.
{يَتَغَامَزُونَ (30)} [30] حسن، ومثله: «فاكهين» على القراءتين، قرأ حفص «فكهين» بغير ألف بعد الفاء، والباقون بها (1).
{لَضَالُّونَ (32)} [32] تام؛ لأنه آخر كلام الكفار، والذي بعده من كلام الله تعالى.
{حَافِظِينَ (33)} [33] تام.
{يَضْحَكُونَ (34)} [34] جائز؛ إن جعل «ينظرون» حالًا من الضمير في «يضحكون»، أي: يضحكون ناظرين إليهم، وإلى ما هم فيه من العذاب؛ لأن لأهل الجنة كوى ينظرون منها إلى أهل النار، وليس بوقف إن جعل على «الأرائك» ظرفًا لـ «يضحكون» ولك أن تقف على «الأرائك» وتجعل «يضحكون» عاملًا فيها، والتقدير: يضحكون على الأرائك، ثم تبتدئ: ينظرون (2).
{يَنْظُرُونَ (35)} [35] حسن؛ للإبتداء بالاستفهام.
آخر السورة تام.
__________
(1) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 435)، البحر المحيط (8/ 443)، التيسير (ص: 221)، تفسير القرطبي (19/ 267)، الحجة لابن زنجلة (ص: 755)، السبعة (ص: 676)، الغيث للصفاقسي (ص:
382)، الكشف للقيسي (2/ 366)، المعاني للفراء (3/ 249)، تفسير الرازي (31/ 101، 102)، النشر (2/ 354، 355).
(2) انظر: تفسير الطبري (24/ 302)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/403)

سورة الانشقاق
مكية
-[آيها:] عشرون وثلاث آيات في البصري والشامي، وخمس في عدِّ الباقين.
- وكلمها: مائة وسبع كلمات.
- وحروفها: أربعمائة وثلاثون حرفًا.
في «إذا» احتمالان أحدهما: أنها شرطية، والثاني: أنها ظرفية، فقيل: شرطية، وجوابها و «أذنت»، والواو صلة، وقيل الجواب «فملاقيه»، أو أنه «ياأيها الإنسان»، أو أنه مقدر تقديره: بعثتم، وقيل نقديره: لاقى كل إنسان كدحه، وقيل: فأما من أوتي كتابه بيمينه، وعليه فالوقف «سعيرًا»، وقيل مقدر بعدها، أي: إذا كانت هذه الكوائن، يظهر أمر عظيم، وقيل: هو ما صرَّح به في سورتي التكوير والانفطار من قوله: «علمت نفس» قاله الزمخشري، وهو حسن، وعلى الاحتمال الثاني؛ فهي منصوبة مفعولًا بها بإضمار «اذكر»، وقيل: مبتدأ، وخبرها «إذا» الثانية، والواو زائدة، والتقدير: وقت انشقاق السماء، ووقت مدَّ الأرض، أي: يقع الأمران معًا فى وقت واحد، قاله الأخفش، والعامل في إذا كانت ظرفًا عند الجمهور جوابها إمَّا ملفوظًا به، أو مقدرًا، ورفعت «السماء» بفعل مقدر على الاشتغال، وإضمار الفعل واجب عند البصريين؛ لأنهم لايجيزون؛ أن يلي «إذا» غير الفعل، ويتأوّلون ما أوهم خلاف ذلك. اهـ (سمين). مع زيادة للإيضاح، وقوله: وجوابها «وأذنت»، والواو زائدة زيادتها مردودة؛ لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع «حتى إذا»، كقوله: «حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها»، ومع «لما» كقوله: «فلما أسلما وتله للجبين وناديناه»؛ معناه: ناديناه، فلا تقحم الواو إلا مع هذين فقط كما نبهنا عليه في سورة الزمر، ومعنى «وأذنت» أي: استمعت وانقادت، وفي الحديث: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن» (1).
قوله: «ما أذِن» بكسر الذال المعجمة، وقوله «كأذَنه» بفتح الذال، قاله الهروي معناه: ما استمع والله لايشغله سمع عن سمع.
قال الشاعر:
صُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيرًا ذُكِرْتُ بِهِ ... وَإِنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهُمْ أُذِنُوا
__________
(1) أخرجه عبد الرزّاق (2/ 482، رقم: 4167)، وأحمد (2/ 450، رقم: 9804)، والبخارى (6/ 2720، رقم: 7044)، ومسلم (1/ 545، رقم: 792)، وأبو داود (2/ 75، رقم: 1473)، والنسائى (2/ 180، رقم: 1017)، وابن حبان (3/ 30، رقم: 752).
(2/404)

وقال:
وَإِن يَرَوْا سُبَّةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا ... مِنِّي وَمَا سَمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا (1)

{وَحُقَّتْ (2)} [2] الأولى تام؛ على أن جواب «إذًا»، «وحقت»، والواو زائدة.
{وَتَخَلَّتْ (4)} [4] حسن؛ إن كانت الواو في: «وألقت» زائدة، والتقدير: وإذا الأرض مدت ألقت ما فيها وتخلت، وليس بوقف إن لم تجعل زائدة ولا يوقف على «مدت»؛ لأن الجواب بعد.
و {وَحُقَّتْ (5)} [5] الثانية تام، إن لم يجعل الجواب «فملاقيه».
و {فَمُلَاقِيهِ (6)} [6] تام، إن لم يجعل الجواب «فأما من أوتي كتابه بيمينه»، ولا يوقف على «يسير» لعطف ما بعده على ما قبله.
{مَسْرُورًا (9)} [9] كاف، ولا يوقف على «ثبورًا» لعطف مابعده عليه.
{سعيراً (12)} [12] كاف؛ على استئناف ما بعده.
{مَسْرُورًا (13)} [13] كاف.
{بَلَى} [15] حسن، وتام عند نافع؛ لأن النفي في قوله: «لن يحور» من مقتضيات الوقف عليها، ومعنى لن يحور: لن يرجع إلى الله تعالى، وقيل: الوقف «لن يجور»، ومستأنف «بلى»، «إنَّ ربه كان به بصيرًا».
و {بَصِيرًا (15)} [15] تام، ولا يوقف على شيء من قوله: «فلا أقسم» إلى قوله: «عن طبق».
والوقف على {طَبَقٍ (19)} [19] كاف.
{لَا يُؤْمِنُونَ (20)} [20] ليس بوقف؛ لأنَّ الاستفهام الإنكاري واقع على الجملتين فلا يفصل بينهما بالوقف.
{لَا يَسْجُدُونَ ((21)} [21] كاف، ومثله: «يكذبون» وكذا: «يوعون»، قال في (التقريب) وعى العلم، يعيه وعيًا: حفظه.
{بِمَا يُوعُونَ (23)} [23] كاف؛ على استئناف ما بعده، ومعنى يوعون: أي بما يضمرون في قولهم من التكذيب.
__________
(1) البيتان من بحر البسيط، وقائلهما قعنب بن ضمرة، وهما جاءا ضمن أبيات له يقول في مطلعها:
مَا بَالُ قَومٍ صَدِيقٍ ثَمَّ لَيْسَ لَهمْ ... عَهْدٌ وَلَيْسَ لَهم دِينٌ إِذَا اِئْتُمِنُوا
أذنوا: أصبحوا يسمعون كأنهم قد نبتت لهم أذن للتو. قعنب بن ضمرة المتوفي (نحو 95 هـ - نحو 714 م): قعنب بن ضمرة، من بني عبد الله ابن غطفان: من شعراء العصر الأموي، يقال له «ابن أم صاحب» كان في أيام الوليد بن عبد الملك، وله هجاء فيه، وسماه ابن حبيب «قعنب بن أم صاحب الفزاري» وفزارة من غطفان. انظر: الأعلام للزركلي (5/ 202).
(2/405)

{أَلِيمٍ (24)} [24] تجاوزه ووصله بما بعده أولى، سواء كان الاستثناء متصلًا أو منقطعًا.
{الصَّالِحَاتِ} [25] حسن، وما بعده مستأنف.
آخر السورة تام.
(2/406)

سورة البروج
مكية
-[آيها:] اثنتان وعشرون آية إجماعًا.
- وكلمها: مائة وتسع كلمات.
- وحروفها: أربعمائة وثلاثون حرفًا كحروف الانشقاق.
{ومشهودٍ (3)} [3] تام؛ على أنَّ جواب القسم محذوف.
{شُهُودٌ (7)} [7] تام؛ على أنَّ جواب القسم «قتل أصحاب الأخدود»، وحذفت اللام من الجواب، أي: لقد قتل، بناء على أنَّه خبر لادعاء، وقيل هو: «أن الذين فتنوا» فالوقف على «الحريق» قال أبو جعفر: وأصح الأجوبة في جواب القسم «إنَّ بطش ربك لشديد»، واختلف في «الشاهد والمشهود»، فقيل: «الشاهد» أعضاء بني آدم، و «المشهود» ابن آدم دليله: «يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون» وقال الحسن: «الشاهد» يوم الجمعة و «المشهود» يوم القيامة. وقال ابن المسيب: «الشاهد» يوم التروية و «المشهود» يوم عرفة. وقيل: «الشاهد» يوم الاثنين و «المشهود» يوم الجمعة. وفيهما نحو من خمسة وعشرين قولًا ليس هذا محل ذكرها.
{قُعُودٌ (6)} [6] كاف، ومثله: «شهود».
{الْحَمِيدِ (8)} [8] ليس بوقف.
{وَالْأَرْضِ} [9] كاف.
{شَهِيدٌ (9)} [9] تام.
{عَذَابُ جَهَنَّمَ} [10] حسن.
{الْحَرِيقِ (10)} [10] تام.
{الْأَنْهَارُ} [11] حسن.
{الْكَبِيرُ (11)} [11] تام؛ على استئناف ما بعده، فإن جعل ما بعده جواب القسم لم يوقف على شيء من أوَّل السورة إلى هذا الموضع لاتساق الكلام، فإن ضاق نفس القارئ عاد من أوَّل الكلام ليكون الكلام متصلًا بعضه ببعض.
{لَشَدِيدٌ (12)} [12] تام.
{وَيُعِيدُ (13)} [13] كاف.
{الْوَدُودُ (14)} [14] حسن؛ إن جعل «ذو» خبر لمبتدأ محذوف، وليس بوقف إن جعل ذو صفة لما قبله.
(2/407)

{ذُو الْعَرْشِ} [15] حسن، لمن قرأ: «المجيدُ» بالرفع (1)؛ على الإبتداء، وليس بوقف إن جعل نعتًا لما قبله.
{الْمَجِيدُ (15)} [15] كاف، بالجرِّ نعتٌ للعرش أو لربك، في قوله: «إنَّ بطش ربك»، وهي قراءة الأخوين، والباقون بالرفع خبر بعد خبر، أو نعت لـ «ذو» (2).
{لما يُرِيدُ (16)} [16] تام، للابتداء بالاستفهام.
{الْجُنُودِ (17)} [17] حسن؛ إنَّ نصب «فرعون وثمود» بفعل مضمر، وليس بوقف إن جرَّ بدلًا من «الجنود».
{فِي تَكْذِيبٍ (19)} [19] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال.
{مُحِيطٌ (20)} [20] كاف.
{مَجِيدٌ (21)} [21] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفته.
{مَحْفُوظٍ (22)} [22] تام على القراءتين؛ أعني: الرفع والجرّ، قرأ نافع «محفوظٌ» بالرفع نعت لـ «قرآن»، والباقون بالجرِّ نعت لـ «لوح» (3).
__________
(1) انظر هذه القراءة في: تفسير الرازي (31/ 123)، المعاني للفراء (3/ 254)، المعاني للأخفش (3/ 535)، النشر (2/ 399).
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 436)، الإعراب للنحاس (3/ 671)، الإملاء للعكبري (2/ 153)، تفسير الطبري (30/ 90)، تفسير القرطبي (19/ 299).
(2/408)

سورة الطارق
مكية
-[آيها:] ست عشرة آية في المدني، وسبع عشرة في عدِّ الباقين، اختلافهم في: «أنهم يكيدون كيدًا» لم يعدها المدني.
- وكلمها: إحدى وستون كلمة.
- وحروفها: مائتان وتسع وثلاثون حرفًا، ولا وقف من أولها إلى: «حافظ» فلا يوقف على: «الطارق» في الموضعين، ومثله في عدم الوقف «النجم الثاقب»؛ لأنََّ جواب القسم لم يأت وهو: «أنَّ كل نفس»، وقيل: «مم خلق» سمى النجم، وهو الجدي طارقًا؛ لأنه يطرق، أي: يطلع ليلًا، ومنه قول هند بنت عتبة (1):
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق (2)

تعني: أنَّ أبا نجم في شرفه وعلوه، وقيل جواب القسم: أنه على رجعه لقادر، وما بينهما اعتراض، والوقف على: {خُلِقَ (5)} [5] الأول تام؛ إن جعل: {خُلِقَ} [6] الثاني مستأنفًا، وليس وقفًا، إن جعل تفسيرًا للأوَّل إذ لا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف.
{لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)} [4] تام، ومثله: «مم خلق»، وكذا و «الترائب» إن لم يجعل إنه على رجعه جواب القسم.
__________
(1) هند بنت عتبة (? - 14 هـ /? - 635 م) هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، صحابية، قرشية، عالية الشهرة، وهي أم الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، تزوجت أباه بعد مفارقتها لزوجها الأول الفاكه بن المغيرة المخزومي، في خبر طويل من طرائف أخبار الجاهلية، وكانت فصيحة جريئة، صاحبة رأي وحزم ونفس وأنفة، تقول الشعر الجيد، وأكثر ما عرف من شعرها مراثيها لقتلى بدر من مشركي قريش، قبل أن تسلم، ووقفت بعد وقعة بدر في وقعة أحُد ومعها بعض النسوة، يمثّلن بقتلى المسلمين، ويجدعن آذانهم وأنوفهم، وتجعلها هند قلائد وخلاخيل، وترتجز في تحريض المشركين، والنساء من حولها يضربن الدفوف، ثم كانت ممن أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دماءهم، يوم فتح مكة، وأمر بقتلهم ولو وجدوا تحت أستار الكعبة؛ فجاءته مع بعض النسوة في الأبطح، فأعلنت إسلامها، ورحب بها، وأخذ البيعة عليهن، ومن شروطها ألا يسرقن ولا يزنين، فقالت: هل تزني الحرة أو تسرق يا رسول الله؟ قال: ولا يقتلن أولادهن، فقالت: وهل تركت لنا ولدًا إلا قتلته يوم بدر؟ وفي رواية: ربيناهم صغارًا وقتلتهم أنت ببدر كبارًا! وكانت لها تجارة في خلافة عمر، وشهدت اليرموك وحرضت على قتال الروم، وأخبارها كثيرة.-الموسوعة الشعرية
(2) هو من الرجز، من أبيات لها قالتها في غزوة أُحد تقول فيها:
إن تقبلوا نعانق ... أو تدبروا نفارق
- الموسوعة الشعرية.
(2/409)

{لَقَادِرٌ (8)} [8] كاف، إن نصب «يوم» بقوله: «ولا ناصر»، وليس بوقف إن نصب بـ «قادر»، والضمير في رجعه راجع للإنسان، أي: على بعثه بعد موته، أو راجع للمنى، أي: رجعه إلى الإحليل، أو إلى الصلب، لكن رجوعه للإنسان أولى، وجعل «يوم» معمولًا لقوله يظهر من ذلك تخصيص القدرة بذلك اليوم وحده قاله أبو البقاء، قال ابن عطية: بعد أن حكى أوجها عن النحاة، وكل هذه الفرق فرَّت من أن يكون العامل في «يوم» لـ «قادر» ثم قال: وإذا تؤمل المعنى وما يقتضيه فصيح كلام العرب جاز أن يكون العامل في «يوم» لـ «قادر»؛ لأنه إذا قدر على ذلك في هذا اليوم كان في غيره أقدر بطريق الأولى، ولا يصح أن يكون العامل في «يوم»، «رجعه»؛ لأنه قد فصل بين المصدر ومعموله بأجنبي وهو لـ «قادر» وبعضهم يغتفره في الظرف.
{السَّرَائِرُ (9)} [9] كاف.
{وَلَا نَاصِرٍ (10)} [10] تام.
ولا يوقف على: {الرَّجْعِ (11)} [11]، ولا على: {الصَّدْعِ (12)} [12].
{فَصْلٌ (13)} [13] حسن.
{بِالْهَزْلِ (14)} [14] أحسن مما قبله.
{كَيْدَاً (16)} [16] الثاني جائز، للابتداء بالأمر مع الفاء.
آخر السورة تام.
(2/410)

سورة الأعلى - عز وجل -
مكية
-[آيها:] تسع عشرة آية إجماعًا.
- وكلمها: اثنتان وسبعون كلمة.
- وحروفها: مائتان واحد وسبعون حرفًا
{الْأَعْلَى (1)} [1] كاف، ورسموا «الأعلا» هنا بلام ألف كما ترى، ويجوز في «الأعلى» الجر صفة لـ «ربك» والنصب صفة لاسم، ولاوقف من قوله: «الذي خلق فسوى» إلى «أحوى» لاتصال الكلام بعضه ببعض.
{أَحْوَى (5)} [5] تام، ومعنى أحوى: أسود، وأحوى: حال من المرعى، ولا يوقف على «فلا تنسى» للاستثناء.
{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [7] كاف، وإن جعل «إلا ما شاء الله» مستثنى من: «غثاء أحوى» فلا يوقف على «أحوى».
{وَمَا يَخْفَى (7)} [7] تام.
{لليُسْرَى (8)} [8] كاف، ويجوز «فذكر» ولا يجمع بينهما، و «إِنْ» بمعنى: «قد» ثم يبتدئ: «إن نفعت الذكرى»، أي: قد نفعت الذكرى، ذكره ابن خالويه. وهو غريب، وليس بوقف إن جعلت شرطًا.
{الذِّكْرَى (9)} [9] كاف، ومثله: «من يخشى».
{الْكُبْرَى (12)} [12] جائز؛ لأنَّ «ثمَّ» لترتيب الأخبار.
{وَلَا يَحْيَى (13)} [13] تام.
{مَنْ تَزَكَّى (14)} [14] جائز.
{فَصَلَّى (15)} [15] تام.
{الدُّنْيَا (16)} [16] كاف.
{وَأَبْقَى (17)} [17] تام.
الأولى ليس بوقف لأنَّ قوله: «صحف إبراهيم وموسى» بدل من «الصحف الأولى».
آخر السورة تام.
(2/411)

سورة الغاشية
مكية
-[آيها:] ست وعشرون آية إجماعًا.
- وكلمها: اثنتان وتسعون كلمة.
- وحروفها: ثلاثمائة وواحد وتسعون حرفًا.
{الْغَاشِيَةِ (1)} [1] تام.
{نَاصِبَةٌ (3)} [3] جائز، ومثله: «حامية».
{آَنِيَةٍ (5)} [5] كاف.
{مِنْ ضَرِيعٍ (6)} [6] جائز.
{مِنْ جُوعٍ (7)} [7] تام، وما بعده على حذف العاطف، أي: ووجوه؛ لأنَّ الذي تقدم «وجوه يومئذ خاشعة» وهذا الثاني معطوف عليه، وحذف لدلالة الكلام عليه ولا يوقف على: «ناعمة» لتعلق اللام، ومثله في عدم الوقف «راضية»؛ لأنه لا يبتدأ بحرف الجر.
{عَالِيَةٍ (10)} [10] جائز.
{لَاغِيَةً (11)} [11] كاف على القراءتين، قرأ ابن كثير وأبو عمرو و «لا يُسمع» بالياء التحتية المضمومة مبنيًا للمفعول، «لاغيةٌ» بالرفع نائب الفاعل، وقرأ نافع كذلك إلا أنه بالتاء الفوقية والباقون بفتح التاء الفوقية ونصب «لاغيةً» (1).
{جَارِيَةٌ (12)} [12] كاف، ولا يوقف على مرفوعة؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله وهكذا إلى: «مبثوثة».
{مَبْثُوثَةٌ (16)} [16] تام، لتناهي صفة الأواني والفرش، والوقف على «خلقت» و «رفعت» و «نصبت» و «سطحت» كلها وقوف كافية للتفصيل بين أسباب الاعتبار، وقرأ العامة الأربعة مبنيات للمفعول والتاء ساكنة للتأنيث، وقرىء «خلقت» وما بعده بتاء المتكلم مبنيات للفاعل، ويجوز «فذكر» لمكان الفاء والوصل أولى.
{مُذَكِّرٌ (21)} [21] حسن.
{بِمُسَيْطِرٍ (22)} [22] تجاوزه أولى، وعلى قراءة ابن عباس (2): «ألَا من تولى» بفتح الهمزة
__________
(1) انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 687)، السبعة (ص: 681)، الكشاف (4/ 247)، النشر (2/ 400).
(2) وكذا رويت عن زيد بن علي وقتادة وزيد بن أسلم، وهي قراءة شاذة.
انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 465)، تفسير القرطبي (20/ 37)، الكشاف (4/ 247)، المحتسب لابن جني (2/ 357)، تفسير الرازي (31/ 145).
(2/412)

وتخفيف اللام يوقف على «بمسيطر».
{إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23)} [23] ليس بوقف لمكان الفاء.
{الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)} [24] تام.
{إِيَابَهُمْ (25)} [25] ليس بوقف؛ لأنَّ ثمَّ لترتيب الفعل.
آخر السورة تام.
(2/413)

سورة الفجر
مكيِّة أو مدنيَّة
{إِذَا يَسْرِ (4)} [4] كاف، عند نافع على أنَّ جواب القسم محذوف تقديره: «لتبعثنَّ»، أو «لتعذبنَّ» يدل على ذلك قوله: «فصب عليهم ربك سوط عذاب»، وقال أبو حاتم: «لذي حجر»، وقال الأخفش جواب القسم: «إنَّ ربَّك لبالمرصاد» وهو التام.
{بِعَادٍ (6) إِرَمَ} [6، 7] وقف عند نافع، قال الكسائي: جيد، يقال: عاد الذين هم بإرم. وقال السدي: إرم قبيلة من عاد كانت تدعى إرم ذات العماد، يعني: أصحاب خيام لا يقيمون بعاد إرم، ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده نعت له، قرأ العامة (1): «بعادٍ» مصروفًا «إِرَمَ» بكسر الهمزة وفتح الراء والميم، اسم قبيلة، وقرأ الحسن (2): «بعادَ» غير مصروف مضافًا إلى «إرم» جعله اسم بلدة على حذف مضاف، أي: أهل إرم، وقال الصاغاني في (العباب في اللغة) من لم يضف جعل «إرم» ولم يصرفه؛ لأنه جعل «عاد» اسم أبيهم و «إرم» اسم القبيلة، وجعله بدلًا منه ومن أضاف ولم يصرف، جعله اسم أمهم أو اسم بلدة. اهـ.
{فِي الْبِلَادِ (8)} [8] ليس بوقف؛ لأنَّ «وثمود» عطف على «عاد»، وهكذا إلى قوله: «سوط عذاب»، والوقف الذي لاخلاف فيه «لبالمرصاد»، ولا يوقف على «عاد» ولا على «فرعون ذي الأوتاد» ولا على «طغوا في البلاد» ولا على «فأكثروا فيها الفساد» لأنَّ العطف يصير الأشياء كالشيء الواحد.
{لَبِالْمِرْصَادِ (14)} [14] تام.
{أَكْرَمَنِ (15)} [15] كاف، وهو بغير ياء، وكان ابن كثير يقف عليه بالياء، ومثله: «أهانن».
وقال أبو عمرو: «كلَّا» في الموضعين تام؛ لأنهما بمعنى: لا، وقال غيره: لا يوقف عليها في الموضعين؛ لأنه لامقتضى للوقف عليها.
{الْيَتِيمَ (17)} [17] جائز، ومثله: «المسكين»، وكذا: «أكلًا لمَّا»، وقرئ «تكرمون» بالتاء الفوقية والياء التحتية، وكذا: المعاطيف عليه، قرأ أبو عمرو: «يكرمون»، والثلاثة بعده بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية في الجميع (3)؛ خطابًا للإنسان المراد به الجنس وهو «تكرمون»، «ولا تحاضمون»،
__________
(1) أي: الأئمة العشرة.
(2) وهي رويت أيضًا عن الضحاك، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 438)، الإعراب للنحاس (3/ 665)، البحر المحيط (8/ 469)، تفسير القرطبي (20/ 44)، الكشاف (4/ 250)، تفسير الرازي (31/ 166).
(3) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 438)، التيسير (ص: 222)، السبعة (ص: 685)، غيث النفع (ص: 383)، الكشف (2/ 372)، البحر المحيط (8/ 471).
(2/414)

«وتأكلون»، «وتحبون».
{جَمًّا (20)} [20] تام.
{دَكًّا (21)} [21] الثاني حسن، ومثله: «صفًا» الثاني، ولا وقف من قوله: «وجيء يومئذ»، إلى «الذكرى» فلا يوقف على «بجهنم»؛ لأنَّ «يومئذ» بعده بدل من إذ قبله.
{الذِّكْرَى (23)} [23] حسن.
{لِحَيَاتِي (24)} [24] كاف.
{أَحَدٌ (26)} [26] الثاني تام على القراءتين، قرأ الكسائي: «لايعذب ولا يوثق» مبنيين للمفعول، والباقون ببنائهما للفاعل (1)، أي: لايعذب أحدٌ تعذيبًا مثل تعذيب الله الكافر، ولا يوثق أحد إيثاقًا مثل إيثاق الله إياه بالسلاسل والأغلال.
{مَرْضِيَّةً (28)} [28] حسن، ومثله: «في عبادي».
آخر السورة تام.
__________
(1) وجه من قرأ بفتح الذال والثاء؛ أنهما مبنيان للمفعول، ونائب الفاعل: {أَحَدٍ}. والباقون بكسرهما مبنيين للفاعل. انظر هذه القراءة في: الحجة لابن خالويه (ص: 371)، المعاني للفراء (3/ 262)، النشر (2/ 400).
(2/415)

سورة البلد
مكية
لا وقف من أولها إلى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} [4] وهو جواب القسم
{كَبَدٍ (4)} [4] تام، للابتداء بالاستفهام، ومثله في التمام: «عليه أحد»؛ لأنه لو وصل لصار يقول وصفًا للإنسان، والمراد به آدم وجميع ولده.
{لُبَدًا (6)} [6] كاف، للابتداء بالاستفهام، قرأ العامة: «لُبَدًا» بضم اللام وفتح الباء، وشدَّد أبو جعفر الباء (1)، ومجاهد وغيره بضمتين (2).
{أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)} [7] تام.
{النَّجْدَين (10)} [10] جائز، للابتداء بالنفي مع الفاء، والمعنى: لم يقتحم.
و {الْعَقَبَةَ (11)} [11] كاف، ومثله: «ما العقبة» ثم فسّر اقتحام العقبة، فقال: «فك رقبة أو إطعام «، ولا وقف من قوله: «فك رقبة» إلى «متربة» وهو جائز، ولا يرتقي إلى الحسن، وقد وسمه أبو حاتم وغيره بالتمام، وفيه نظر؛ لأنه كله كلام واحد؛ لأنَّ: فك الرقبة، وإطعام اليتامى والمساكين لا تنفع إلاَّ مع الإيمان بالله. وفيه نظر؛ لأنَّه كله كلام واحد لأن فك الرقبة وإطعام اليتامى والمساكين لا تنفع إلاَّ مع الإيمان بالله، ولوجود حرف العطف بعده، وقيل: إن ثم، بمعنى: الواو وجيء بثم لبعد ما بين العتق والصدقة في الفضيلة، وبين الإيمان بالله؛ لأنهما لاينفعان إلاَّ بوجود الإيمان (3).
ولايوقف على: {مَسْغَبَةٍ (14)} [14]؛ لأنَّ «يتيمًا» نصب بـ «إطعام» وفيه دليل على إعمال المصدر منونًا قال الشاعر:
بضرب بالسيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهنَّ عن المقيل (4)

ولا على مقربة للعطف بأو
{بِالْمَرْحَمَةِ (17)} [17] كاف؛ لأن «أولئك» مبتدأ، و «أصحاب» خبره.
{الْمَيْمَنَةِ (18)} [18] تام؛ لأنَّ «والذين» بعده مبتدأ خبره «هم أصحاب المشأمة»، وهو جائز؛ لأنَّ الجار بعده متعلق بما بعده، و «نار» مبتدأ مؤخر و «عليهم» خبر مقدم و «مؤصدة» صفة. ..............
__________
(1) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 439)، البحر المحيط (8/ 476)، تفسير الطبري (30/ 128)، تفسير القرطبي (20/ 64)، الكشاف (4/ 256)، المحتسب لابن جني (2/ 361)، المعاني للفراء (3/ 263)، النشر (2/ 401).
(2) وكذا رويت عن الحسن وابن أبي الزناد وحميد، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 439)، البحر المحيط (8/ 476)، تفسير القرطبي (20/ 64)، الكشاف (4/ 256).
(3) انظر: تفسير الطبري (24/ 437)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(4) لم أعثر عليه.
(2/416)

سورة والشمس
مكية
لا وقف من أوَّلها إلى: {قَدْ أَفْلَحَ} [9] جواب القسم لاتساق الكلام، واتصال الجواب بالقسم، والتمام: {دَسَّاهَا (10)} [10] وحذفت اللام من «قد» لطول المعاطيف على المقسم به الأوَّل، وقيل الجواب محذوف تقديره: قد سعد من عمل بالطاعة وشقي من عمل بالمعاصي، وقيل: لَيُدَمْدِمَنَّ الله عليهم، أي: على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما دمدم على ثمود لتكذيبهم نبيَّ الله صالحًا - عليه السلام - وقيل: لتبعثن وعلى أنه محذوف يحسن الوقف على رأس كل آية (1).
{أَشْقَاهَا (12)} [12] و {وَسُقْيَاهَا (13)} [13] و {فَسَوَّاهَا (14)} [14] وقف لمن قرأ: «ولا يخاف» بالواو، وليس بوقف لمن قرأ: «فلا يخاف» بالفاء، وهو نافع وابن عامر، والباقون بالواو (2). ورسمت في مصاحف أهل المدينة والشام بالفاء وفي غيرها بالواو فقد قرأ كل بما يوافق رسم مصحفه.
آخر السورة تام.
__________
(1) انظر: تفسير الطبري (24/ 456)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) وجه من قرأ بالفاء؛ أن ذلك للمساواة بينه وبين ما قبله، وكذا هي في مصاحف المدينة والشام. والباقون: بالواو إما للحال، أو لاستئناف الإخبار، وكذا هي في مصاحفهم. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 715)، الإملاء للعكبري (2/ 155)، الحجة لابن خالويه (ص: 372)، الحجة لأبي زرعة (ص: 766).
(2/417)

سورة والليل
مكية
لا وقف من أولها إلى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)} [4] وهو جواب القسم، وهو تام، قال الرضي: وإذا تكررت الواو بعد واو القسم كما هنا، فمذهب سيبويه والخليل: إنَّ المتكررة «واو» العطف. وقال بعضهم: هي «واو» القسم. والأوَّل أجود؛ وذلك أنَّها لو كانت للقسم لكانت بدلًا من الباء، ولم تفد العطف، وربط المقسم به الثاني وما بعده بالأوَّل، بل يكون التقدير: أقسم بالليل، أقسم بالنهار، أقسم بما خلق الذكر والأنثى؛ فهذه الثلاثة كل واحد منها لابد له من جواب، فيطلب ثلاثة أجوبة؛ فإن قلنا حذف جوابان استغناء بما بقي فالحذف خلاف الأصل، وإن جعلنا الواحد جوابًا للمجموع؛ فهو خلاف الأصل أيضًا، فلم يبق إلاَّ أن نقول القسم شيء واحد والمقسم به ثلاثة، والقسم هو: الطالب للجواب، لا المقسم به، فيكون جوابًا واحدًا، فكأنه قال: أقسم بالليل والنهار، وما خلق الذكر والأنثى، إن سعيكم لشتى، قاله الشنواني. وإنما حذف مفعولي «أعطى»، ومفعول «اتقى»؛ لأنَّ الغرض ذكر هذه الأحداث دون متعلقاتها، والمعنى: أعطى حق الله، واتقى الله (1).
{لِلْيُسْرَى (7)} [7] كاف، ومثله: «للعسرى» وكذا: «تردَّى» للابتداء بـ «إن».
{لَلْهُدَى (12)} [12] جائز.
{وَالْأُولَى (13)} [13] كاف.
{تَلَظَّى (14)} [14] جائز؛ لأن ما بعده يصلح استئنافًا وصفة.
{وَتَوَلَّى (16)} [16] تام، ولا يوقف على «الأتقى»؛ لأن ما بعده صفة والصفة والموصوف كالشيء الواحد.
{يَتَزَكَّى (18)} [18] حسن، ومثله: «تجزى» وتجاوزه أولى.
{الْأَعْلَى (20)} [20] تام، ورسموا «الأعلى» بلا ألف كما ترى.
آخر السورة تام.
__________
(1) انظر: تفسير الطبري (24/ 465)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/418)

سورة الضحى
مكية
ولا وقف من أولها إلى: {قَلَى (3)} [3] فلا يوقف على: {سَجَى (2)} [2] لأن ما بعده جواب القسم ولا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف.
{قَلَى (3)} [3] حسن.
{مِنَ الْأُولَى (4)} [4] كاف، للابتداء بِـ «ولسوف».
{فترضى (5)} [5] تام، قال الأخفش: لأنَّ القسم وقع على أربعة أشياء: اثنين منفيين، وهما: توديعه، وقلاه، واثنين مثبتين مؤكدين، وهما: كون الآخرة خيرا له من الدنيا، وإنه سوف يعطيه ما يرضيه.
{فَآَوَى (6)} [6] جائز، ومثله: «فهدى» لتعداد النعم.
{فَأَغْنَى (8)} [8] كاف.
{تَقْهَرْ (9)} [9] جائز، ومثله: «فلا تنهر».
آخر السورة تام.
(2/419)

سورة الانشراح
مكية
-[آيها:] ثمان آيات.
ولا وقف من أولها إلى: {ذِكْرَكَ (4)} [4] فلا يوقف على: {صَدْرَكَ (1)} [1] لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله، وداخل معه في اتساق الكلام الواقع عليه الاستفهام، ومن وقف على «صدرك» لم يعرف إن لم يجعل المستقبل ماضيًا، وهل يوقف على: {يُسْرًا} الأول، أو الثاني فمن قال: على الأول، قال: لا يوقف على شيء من أول السورة إلى {يُسْرًا (5)} [5] الأول لوجود الفاء يعني في «الدنيا» ثم قال: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرَاً (6)} [6] يعني: في الآخرة لقوله في الحديث: «لن يغلب عسر يسرين» (1). والمراد باليسرين: الفتوحات التي حصلت في حياته - صلى الله عليه وسلم -، والثاني: ما تيسر بعده زمن الخلفاء، ويؤيده ما في مصحف ابن مسعود من عدم التكرار، والثاني مستأنف، وعليه فهما يسران، و «العسر» منكر، فالثاني هو الأول و «اليسر» الثاني غير الأول، ومن قال الوقف على «يسر» الثاني، قال: لأنَّ إذا في جوابها الفاء فتضمنت معنى الشرط، ومن قال الوقف على «ذكرك» ثم آخر السورة فمعناه التقديم والتأخير؛ كأنَّه قال: فإذا فرغت فانصب، فإنَّ مع العسر يسرًا. انظر أبا العلاء الهمداني.
__________
(1) أخرجه مالك (2/ 446، رقم: 961)، والحاكم (2/ 575، رقم: 3949)، والبيهقى فى شعب الإيمان (7/ 205، رقم: 10010).
(2/420)

سورة والتين
مكية أو مدنية
ولا وقف من أولها إلى: «تقويم» فلا يوقف على «الأمين» لأنَّ: «لقد خلقنا» جواب القسم فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف.
{تَقْوِيمٍ (4)} [4] قال أبو حاتم: كاف، إن أراد بالإنسان جميع الناس، وإن أراد به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وثم رددناه، يعني: أبا جهل، كان الوقف على «تقويم» أكفى لا محالة (1).
{سَافِلِينَ (5)} [5] جائز، إن عنى بالإنسان الكافر، و «أسفل سافلين»: الدرك من النار، وليس بوقف، إن جعل «أسفل سافلين» في معنى: أرذل العمر والسافلون، الهرمى والزمني لأنَّ المؤمن إذا ردَّ إلى أرذل العمر كتب له مثل ما كان يعمل في صحته وقوته (2).
{مَمْنُونٍ (6)} [6] تام، لانتقاله من الغيبة إلى الخطاب، ومثله في التمام: «بالدين» للابتداء بالاستفهام، وكذا آخر السورة.
__________
(1) انظر: تفسير الطبري (24/ 501)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) انظر: المصدر السابق (24/ 501).
(2/421)

سورة العلق
مكية
{الَّذِي خَلَقَ (1)} [1] كاف، إن جعل «خلق» الثاني مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل تفسير الخلق الأوَّل لكونه مبهمًا.
{مِنْ عَلَقٍ (2)} [2] تام، والمراد بـ «الإنسان» الأول: الجنس، وبالثاني: آدم - عليه السلام -، والثالث: أبو جهل قبحه الله (1).
{الْأَكْرَمُ (3)} [3] وصله أولى؛ لأنَّ ما بعده صفته كأنه قال: وهو الذي علم بالقلم.
و {بِالْقَلَمِ (4)} [4] كاف.
{مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [5] تام، ولا يوقف على «كلَّا» إذا لم يتقدم عليها هنا ما يزجر عنه لأنَّها؛ بمعنى: حقًا، فيبتدأ بها، ومن جعلها قسمًا لا يوقف عليها؛ لأنَّ ما بعدها جواب لها قاله ابن الأنباري ورُدَّ عليه بأنَّ أن لا تكسر بعد حقًا ولا بعد ما هو بمعناها، قاله العبادي. قال الخليل وسيبويه: يوقف عليها.
{لَيَطْغَى (6)} [6] ليس بوقف؛ لأنَّ موضعها نصب بما قبلها.
{اسْتَغْنَى (7)} [7] تام، للابتداء بإن، ومثله: «الرجعى» للابتداء بالاستفهام.
{إِذَا صَلَّى (10)} [10] كاف.
{الْهُدَى (11)} [11] ليس بوقف للعطف بعده بأو.
{بِالتَّقْوَى (12)} [12] كاف.
{وَتَوَلَّى (13)} [13] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده في معنى الجواب لما قبله، قاله العبادي.
{يَرَى (14)} [14] تام.
{بِالنَّاصِيَةِ (15)} [15] ليس بوقف؛ لأنَّ «ناصية» الثاني بدل من «الناصية» الأولى بدل نكرة من معرفة وساغ ذلك؛ لأنَّها وصفت والبصريون لا يشترطون ذلك.
{خَاطِئَةٍ (16)} [16] كاف، ومثله: «ناديه»، وكذا: «الزبانية».
{لَا تُطِعْهُ} [19] حسن.
آخر السورة تام.
__________
(1) نفسه (24/ 519).
(2/422)

سورة القدر
مكيَّة أو مدنية
{فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)} [1] كاف.
{مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2)} [2] تام.
{شَهْرٍ (3)} [3] كاف، ومثله من: «كل أمر»، والمعنى: تنزل الملائكة بكل أمر يكون في تلك السنة. وما قيل عن ابن عباس: من أنَّ الوقف «سلام» ويبتدئ: «هي»؛ على أنَّها خبر مبتدأ محذوف، والإشارة بذلك إلى أنَّها ليلة السابع والعشرين؛ لأنَّ لفظة: «هي» سابعة وعشرون من كلم هذه السورة، وكأنَّه قال: ليلة القدر الموافقة في العدد لفظة: «هي» من كلم هذه السورة لا ينبغي أن يعتقد صحته؛ لأنَّه الغاز وتغيير لنظم أفصح الكلام، وارتفع «سلام» خبرًا مقدمًا، و «هي» مبتدأ مؤخرًا، و «سلام» مبتدأ، و «هي» فاعل به عند الأخفش؛ لأنَّه لا يشترط الاعتماد في عمل الوصف وبعضهم يجعل الكلام تمَّ على «بإذن ربهم» ويعلق «من كل أمر» بما بعده، ومنهم من قال: الوقف عند من أجاز تعداد الأخبار «سلام هي» أي: من كل أمر هي سلام حتى مطلع الفجر، أي: تمتد إلى طلوع الفجر (1).
__________
(1) نفسه (24/ 531).
(2/423)

سورة البيِّنة
مكية أو مدنية
ولا وقف من أوَّلها إلى: «البينة» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «الكتاب» ولا على «المشركين»؛ لأنَّ «منفكين» منصوب خبر «يكن» ولا على «منفكين»؛ لأنَّ ما بعده متصل به.
{الْبَيِّنَةُ (1)} [1] كاف، إن رفع «رسول» خبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن رفع بدلًا من «البينة» إمَّا بدل اشتمال، أو بدل كل من كل، على سبيل المبالغة، جعل الرسول نفس البينة، أو على حذف مضاف، أي: بينة رسول.
{مُطَهَّرَةً (2)} [2] جائز.
{قَيِّمَةٌ (3)} [3] تام، ومثله: «البينة»، ولا وقف من قوله: «وما أمروا» إلى «الزكاة» فلا يوقف على له «الدين» ولا على «حنفاء»؛ لأنَّ قوله: «ويقيموا الصلاة» موضعه نصب بالعطف على: «ليعبدوا» أو حذف النون علامة للنصب، فكأنَّه قال: إلَّا ليعبدوا وليقيموا.
{الزَّكَاةَ} [5] حسن.
{الْقَيِّمَةِ (5)} [5] تام، ولا يوقف على «جهنم»؛ لأنَّ «خالدين» حال من الضمير المستكن في الخبر وخبر أن قوله: «في نار جهنم».
{فِيهَا} [6] حسن، وليس بوقف إن جعل «أولئك» خبرًا ثانيًا عند من أجاز تعداد الخبر، أو نعتًا؛ لأنَّ النعت والمنعوت كالشيء الواحد، وحينئذ يكون حكم على الكفار بأمرين: بالخلود في النار، وأنهم شر البرية (1).
و {شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)} [6] تام، ولا يوقف على «وعملوا الصالحات»؛ لأنَّ الجملة بعده خبر «إن».
{خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)} [7] تام.
{جَنَّاتُ عَدْنٍ} [8] حسن، إن لم يجعل «تجري» خبرًا ثانيًا، وإلا فلا وقف، ومثله في عدم الوقف إن جعل نعتًا ولا يوقف على «الأنهار»؛ لأنَّ «خالدين» حال مما قبله.
{أَبَدًا (} [8] حسن، ومثله: «ورضوا عنه» وقال أبو عمرو: تام.
آخر السورة تام.
__________
(1) نفسه (24/ 541).
(2/424)

سورة الزلزلة
مكية أو مدنية
ولا وقف من أولها إلى: «أوحى لها» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «زلزالها» للعطف، ولا على «أثقالها»، ولا على «مالها»؛ لأنَّ قوله: «يومئذ تحدث أخبارها»، جواب «إذا» فلا يفصل بينهما بالوقف، أي: إذا كانت هذه الأشياء حدثت الأرض بأخبارها، أي: شهدت بالأعمال التي عملت عليها، وإن جعل العامل في «إذا» مقدَّرًا خرجت عن الظرفية والشرط وصارت مفعولًا به ولا يوقف على أخبارها؛ لأنَّ ما بعده متعلق بما قبله؛ أي: تحدث بأخبارها بوحي الله إليها (1).
{أَوْحَى لَهَا (5)} [5] كاف، إن نصب ما بعده بمقدار، وليس بوقف إن جعل بدلًا مما قبله.
{أَعْمَالَهُمْ (6)} [6] كاف، للابتداء بالشرط مع الفاء، ومثله: «خيرًا يره»، وكذا: «شرًّا يره».
__________
(1) نفسه (24/ 557).
(2/425)

سورة والعاديات
مكية أو مدنية
ولا وقف من أولها إلى: «لكنود» لاتصال الجواب بالقسم، فلا يوقف على «ضبحا» ولا على «قدحًا» ولا على «صبحًا» ولا على «نقعًا» ولا على «جمعًا»؛ لأنَّ القسم قد وقع على جميع ذلك فلا يقطع بعضه من بعض.
{لَكَنُودٌ (6)} [6] حسن، على استئناف ما بعده، والمراد بالإنسان: الكافر والمنافق، والكنود: الكفور، يقال: كند أباه، إذا كفره قال الشاعر:
أَحدِث لَها تُحدِث لِوَصلِكَ إِنَّها ... كُندٌ لِوَصلِ الزائِرِ المُعتادِ (1)

وأنشد أيضًا:
كنود لنعماء الرجال ومن يكن ... كنود النعماء الرجال يبعد (2)

{لَشَهِيدٌ (7)} [7] حسن، سواء عاد الضمير على «الله» أو على «الإنسان».
{لَشَدِيدٌ (8)} [8] حسن، قال الفراء: أصل نظم الآية أن يقال: وإنه لشديد الحب، فلما قدّم الحب، قال: لشديد، وحذف من آخره ذكر «الحب»؛ لأنَّه قد جرى ذكره، ولرؤوس الآي كقوله: «في يوم عاصف»، والعصوف للريح لا لليوم، كأنه قال: في يوم عاصف الريح (3).
{مَا فِي الصُّدُورِ (10)} [10] تام، وقال الكواشي: ولم أر أحدًا من الأثبات ذكر هنا وقفًا ورأى الوقف هنا حسنًا، وهو كما قال للابتداء بإن، ومفعول «يعلم» محذوف، وهو: العامل في الظرف، أي: أفلا يعلم ما له إذا بعثر، أو أنَّه ما دل عليه خبر «أن»، أي: إذا بعثر جوزوا.
آخر السورة تام.
حكى أن الحجاج بن يوسف الثقفي قرأ على المنبر بحضرة الناس فجرى على لسانه: «أنَّ ربهم» بفتح الهمزة، فقال: «خبير»، وأسقط اللام ثم استدرك عليه من جهة العربية «أنَّ» إن في تأويل «أن» المفتوحة، وإنَّما كسرت لدخول اللام في خبرها فزعم أنَّ من العرب من يفتح «أن» مع وجود اللام في خبرها بجعل اللام ملغاة وأنشد:
__________
(1) البيت من بحر الكامل، وقائله الأعشى، والبيت جاء ضمن قصيدة له يقول في مطلعها:
أَجُبَيرُ هَل لِأَسيرِكُم مِن فادي ... أَم هَل لِطالِبِ شِقَّةٍ مِن زاد
- الموسوعة الشعرية
(2) لم أعثر عليه.
(3) انظر: تفسير الطبري (24/ 35)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2/426)

وَأَعلَمُ عِلمًا لَيسَ بِالظَنِّ أَنَّهُ ... إِذا ذَلَّ مَولى المَرءِ فَهوَ ذَليلُ
وَإِنَّ لِسانَ المَرءِ ما لَم تَكُن لَهُ ... حَصاةٌ عَلى عَوراتِهِ لَدَليلُ (1)

ففتح «أن» وفي خبرها اللام لإيقاع العلم عليها، ويجوز أن يكون قد ابتدأ في البيت الثاني، وأضمر لام تعليل قبل «أن» فقال: «خبير» وأسقط اللام عمدًا، وهذا إن صح كفر ولا يقال أنها قراءة ثابتة كما نقل عن أبي السمَّال العدوي (2) فإن كان ناقلًا لها فلا يكفر؛ لأنَّ الأمة أجمعت على أنَّ من زاد حرفًا في القرآن أو نقصه عمدًا فهو كافر. اهـ الثعالبي
__________
(1) البيتان من بحر الطويل، وقائلهما طَرَفَة بن العَبد، من قصيدة يقول في مطلعها:
لِهِندٍ بِحِزّانِ الشَريفِ طُلولُ ... تَلوحُ وَأَدنى عَهدِهِنَّ مُحيلُ
طَرَفَة بن العَبد (86 - 60 ق. هـ/539 - 564 م) طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد، أبو عمرو، البكري الوائلي، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان هجاءًا غير فاحش القول، تفيض الحكمة على لسانه في أكثر شعره، ولد في بادية البحرين وتنقل في بقاع نجد، اتصل بالملك عمرو بن هند فجعله في ندمائه، ثم أرسله بكتاب إلى المكعبر عامله على البحرين وعُمان يأمره فيه بقتله، لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها، فقتله المكعبر شابًا.-الموسوعة الشعرية.
(2) وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 505)، تفسير القرطبي (20/ 163)، الكشاف (4/ 279)، تفسير الرازي (32/ 69).
(2/427)

سورة القارعة
مكية
{مَا الْقَارِعَةُ (2)} [2] حسن.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)} [3] كاف، إن نصب «يوم» بفعل مقدر، أي: تقع القارعة في هذا اليوم، أو تكون القارعة، أو تقرعهم يوم يكون، فخرج بذلك عن الظرفية وصار مفعولًا به، وقال أبو عمرو كأبي حاتم: لتمام المبتدأ والخبر لتمام المبالغة في التعظيم بالمعظم ويجوز «المبثوث» لتفصيل أسباب الخوف، وإلا فهو معطوف.
{الْمَنْفُوشِ (5)} [5] كاف.
{رَاضِيَةٍ (7)} [7] تام.
{هَاوِيَةٌ (9)} [9] كاف، ومثله: «ماهية».
آخر السورة تام.
(2/428)

سورة التكاثر
مكية
ولا وقف من أوَّلها إلى: «المقابر» فلا يوقف على «التكاثر»؛ لأن ما بعده غاية لما قبله.
{الْمَقَابِرَ (2)} [2] كاف، ولا يوقف على «كلَّا»؛ لأنَّها صلةٌ لما بعدها؛ بمعنى: حقًا سوف تعلمون ما أنتم عليه من التكاثر بالأموال والأولاد، فالخطاب الأوَّل للكفار، والثاني للمؤمنين، وفصل بين الأوَّل والثاني بالوقف، وإلا فالثاني داخل مع الأول لاتساقه عليه، وكررت للتغليظ والتخويف ووعيد بعد وعيد، وجاء بـ «ثُّم» إيذانًا بأنَّ تكريره أبلغ منَّ الأول في التهويل (1).
{تَعْلَمُونَ} [5] الثاني كاف، ثم كرر الثالثة لتحقيق العلم، فقال: «كلَّا لو تعلمون علم اليقين»، وهو أكفى مما قبله، وجواب: «لو» محذوف، تقديره: ما ألهاكم التكاثر، وجعل الحسن البصري «كلَّا» الثالثة قسمًا وابتدأ بها، وقيل: الوقف «لو تعلمون» ثم يبتدئ: «علم اليقين» على القسم وانتصب لما حذفت الواو وجوبًا به «لترون»، أي: والله لترون الجحيم كقول امرئ القيس:
فَقالَت يَمينَ اللَهِ ما لَكَ حيلَةٌ ... وَما إِن أَرى عَنكَ الغِوايَةَ تَنجَلي (2)

وقيل لا يجوز أن يكون «لترون» جوابًا؛ لأنه محقق الوقوع بل الجواب محذوف، تقديره: لو تعلمون علمًا يقينًا ما ألهاكم التكاثر، فحذف الجواب للعلم بتقدمه، قرأ العامة «لترون» مبنيًا للفاعل، وقرأ ابن عامر والكسائي (3): «لترون» بضم التاء الفوقية رباعيًا متعديًا لاثنين الأول الواو، والثاني «الجحيم»،
__________
(1) انظر: تفسير الطبري (24/ 579)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) البيت من بحر الطويل، وقائله امرؤ القيس في معلقته الشهيرة، وامرؤ القَيس (130 - 80 ق. هـ/496 - 544 م) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، شاعر جاهلي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده بنجد، كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر، قال الشعر وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى حضرموت، موطن أبيه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره. أقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغه ذلك وهو جالس للشراب فقال: رحم الله أبي! ضيعني صغيرًا وحملني دمه كبيرًا، لا صحو اليوم ولا سكر غدًا، اليوم خمر وغدًا أمر، ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعرًا كثيرًا، كانت حكومة فارس ساخطة على بني آكل المرار (آباء امرؤ القيس) فأوعزت إلى المنذر ملك العراق بطلب امرئ القيس، فطلبه فابتعد وتفرق عنه أنصاره، فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل، فأجاره ومكث عنده مدة، ثم قصد الحارث بن أبي شمر الغسَّاني والي بادية الشام لكي يستعين بالروم على الفرس فسيره الحارث إلى قيصر الروم يوستينيانس في القسطنطينية فوعده وماطله ثم ولاه إمارة فلسطين، فرحل إليها، ولما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام فيها إلى أن مات.-الموسوعة الشعرية-الموسوعة الشعرية
(3) وجه من قرأ بضم التاء؛ أنه مبني للمفعول مضارع: أرى، معدى: رأى البصيرة، بالهمز لاثنين رفع الأول، وهو الواو على النيابة، وبقي الثاني وهو: {الْجَحِيمِ} منصوبًا، والباقي بفتح التاء مبنيًا للفاعل مضارع: رأى، والواو فاعل. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 443)، الإعراب للنحاس (2/ 762)، الإملاء للعكبري (2/ 158)، البحر المحيط (8/ 508).
(2/429)

ولا يوقف على «الجحيم» للعطف.
{عَيْنَ الْيَقِينِ (7)} [7] جائز، لاختلاف المسؤول عنه، وقيل: لا يجوز للعطف.
آخر السورة تام.
(2/430)

سورة والعصر
مكية أو مدنية
{لَفِي خُسْرٍ (2)} [2] جائز عند بعضهم؛ على أن المراد بالإنسان: الجنس، ومثله في الجواز «الصالحات»، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ التواصي بالحق والصبر قد دخل تحت الأعمال الصالحة، فلا وقف فيها دون آخرها (1).

سورة الهمزة
مكية أو مدنية
{لُمَزَةٍ (1)} [1] حسن، إن رفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الذي جمع، أو نصب؛ على الذم، وليس بوقف إن جعل بدل معرفة من نكرة، قرأ الأخوان وابن عامر «جمَّع» بتشديد الميم، والباقون بتخفيفها (2).
{وَعَدَّدَهُ (2)} [2] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف، إن جعل حالًا من فاعل «جمع».
{أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا} [3، 4] تام؛ لأنَّ «كلَّا» هنا حرف ردع وزجر عن حسبانه الفاسد، فهي بمعنى: النفي، أي: لا يخلده ماله.
{فِي الْحُطَمَةِ (4)} [4] كاف.
{مَا الْحُطَمَةُ (5)} [5] أكفى مما قبله، ويبتدئ: «نار الله»، بتقدير: هي نار الله، والوقف على «الموقدة» قبيح؛ لأنَّ ما بعده صفة والصفة والموصوف كالشيء الواحد.
{الْأَفْئِدَةِ (7)} [7] صالح.
{مُؤْصَدَةٌ (8)} [8] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة لـ «نار الله»، قرأ الأخوان وأبو بكر «عُمُد» بضمتين (3).
آخر السورة تام.
__________
(1) انظر: تفسير الطبري (24/ 589)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) وجه من قرأ بالتشديد؛ أن ذلك على المبالغة. والباقون بتخفيفها. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 443)، الإعراب للنحاس (3/ 766)، الحجة لابن خالويه (ص: 375).
(3) جمع: عمود، كرسول ورسل، وزبور وزبر. وقرأ الباقون: بفتحتين جمع: عمود، كذلك: كأليم ألم، وقيل اسم جمع؛ لأن: فعولا وفعلا غير مستمرين في الجموع، وإنما يأتي: «فعل» جمعا لفاعل كحارس وحرس. انظر هذه القراءة في: الحجة لأبي زرعه (ص: 772)، الكشف للقيسي (2/ 389).
(2/431)

سورة الفيل
مكية
{بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)} [1] جائز، فصلًا بين الاستفهامين.
{فِي تَضْلِيلٍ (2)} [2] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، ومثله في عدم الوقف «أبابيل»؛ لأنَّ الجملة بعده صفة، وهكذا إلى آخر السورة، والإجماع على أنَّهما سورتان، وإن اللام في «لإيلاف» في معنى: التعجب، والتقدير: أعجب يا محمد لنعم الله على قريش لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف، ولذلك فصل بين السورتين بالبسملة، وقيل: لا وقف في سورة الفيل، ولا في آخرها، بل هي متصلة بقوله: «لئلاف قريش» وإن اللام متعلقة بـ «تر كيف» أو بقوله: «فجعلهم»، والمعنى: أهلكنا أصحاب الفيل لتبقى قريش وتألف رحلتيها؛ وذلك أنَّه كانت لهم رحلتان رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، فجعل الله هذا منة على قريش؛ لأن يشكروه عليها، فعلى هذا لا يجوز الوقف على «مأكول»، وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قرأ السورتين متصلتين في ركعة من المغرب وعن جماعة من التابعين أيضًا (1).
{وَالصَّيْفِ (2)} [2] كاف، إن لم تتعلق لام «لئلاف» بقوله: «فليعبدوا» على معنى: التأخير، أي: فليعبدوا رب هذا البيت لئلاف قريش؛ فعلى هذا لا يكون في هذه السورة وقف لاتصال الكلام بعضه ببعض، ولا يوقف على «البيت» ولا على «من جوع» لقطع الصفة عن موصوفها في الأول، وللعطف في الثاني (2).
وآخر السورة تام.

سورة الماعون
مكية أو مدنية
وقيل: نصفها كذا، ونصفها كذا.
{بِالدِّينِ (1)} [1] حسن، لتناهى الاستفهام؛ وعلى أنَّ جواب الاستفهام مقدر، تقديره: إن لم تبصره وتعرفه فهو ذلك، ومن وصل فللفاء، والأول أقعد، ولا يوقف على «اليتيم» والدَّع: الدفع، ومنه فذلك الذي يدع اليتيم، أي: يدفعه عن حقه ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنكم مدعون يوم القيامة مقدمة أفواهكم بالفدام» (3) وفي القاموس: والفِدامة والفِدام، بكسر الفاء: شيء تشده العجم والمجوس على
__________
(1) انظر: تفسير الطبري (24/ 605)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) انظر: المصدر السابق (24/ 605).
(3) صححه الذهبي في المستدرك على الصحيحين، وذكر في كتاب الأهوال، وكذا ذكر في المعجم الكبير للطبراني.-الموسوعة الشاملة.
(2/432)

أفواهها عند السقي، وقرئ: «يدَعُ اليتيم» بفتح الدال وتخفيف العين (1)، أي: يتركه ويهمله، وقرىء: «ولا يحاض» من المحاضة، أي: لا يحض نفسه (2).
{الْمِسْكِينِ (3)} [3] تام، والوقف على «المصلين» قبيح؛ فإنَّه يوهم غير ما أراده الله تعالى وهو أن الوعيد الشديد بالويل للفريقين الطائع والعاصي، والحال أنَّه لطائفة موصوفة بوصفين مذكورين بعده، ومثله في القبح «لا تقربوا الصلاة» فإنَّه يوهم إباحة ترك الصلاة بالكلية وتقدم ما يغني عن إعادة ذلك صدر الكتاب (3).
{سَاهُونَ (5)} [5] في محل «الذين» الحركات الثلاث، الرفع والنصب والجر، فكاف إن جعل في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، وكذا إن نصب بتقدير أعنى: أو أذم وليس بوقف أن جعل نعتًا أو بدلًا أو بيانًا.
آخر السورة تام.

سورة الكوثر
مكية أو مدنية
{الْكَوْثَرَ (1)} [1] لم ينص عليه أحد، وله حيثيتان فمن حيث الابتداء بالفاء ليس بوقف؛ لأنَّ الفاء السببية في مقام لام العلة، ولو كان بدل الفاء واو لحسن الابتداء بما بعده، وذكر بعضهم الوقف على نظيره؛ لأنهم يشترطون لصحة الوقف صحته على نظيره، كما في قوله: «ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه» هنا الوقف؛ لأنَّ الأمر يبتدأ بالفاء ومثله الوقف على الغيب لله؛ لأنَّ جواب الأمر منقطع لفظًا متصل معنى، ولا بعد لأنَّ يوسم هنا بالجواز لكونه رأس آية، وفيه أيضًا التفات من التكلم إلى الغيبية، وذلك من مقتضيات الابتداء ومن هذه الحيثية يجوز الوقف على «الكوثر» والابتداء بما بعده ولو مع الفاء يقال: أعطيت وأنطيت، وقرأ الحسن وغيره: «إنَّا أنطيناك الكوثر» (4).
{وَانْحَرْ (2)} [2] جائز، وقال أبو عمرو: تام للابتداء بأن.
آخرها تام.
__________
(1) ورويت عن أبي رجاء والحسن وعلي واليماني، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 775)، الإملاء للعكبري (2/ 159)، الكشاف (4/ 289)، المحتسب لابن جني (2/ 374).
(2) انظر: تفسير الطبري (24/ 619)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(3) انظر: المصدر السابق (24/ 619).
(4) وكذا رويت عن طلحة وابن محيصن والزعفراني وأم سلمة، وهي قراءة شاذة، ونسبت في مختصر ابن خالويه (ص: 181) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الألوسي (30/ 144): وهي على ما قال التبريزي لغة العرب العرباء من أولي قريش وذكره غيره أنها لغة بني تميم وأهل اليمن، وهي ليست من الإبدال في شيء. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 519)، تفسير القرطبي (20/ 216)، الكشاف (4/ 290).
(2/433)

سورة الكافرون
مكية أو مدنية
{مَا تَعْبُدُونَ (2)} [2] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل توكيدًا.
{مَا أَعْبُدُ (3)} [3، 5] في الموضعين كاف.
آخر السورة تام.

سورة النصر
مكية
ليس فيها وقف تام؛ لأنَّ قوله: «فسبح» جواب «إذا» والعامل في «إذا» إذا كانت ظرفًا جوابها ولا تكون، إلاَّ في الأمر المحقق وقوعه ولذلك لم تجزم إلاَّ في الشعر لمخالفتها أدوات الشرط وإذا تجردت عن الشرطية فلا جواب لها، وهل الناصب لها فعل الشرط أو فعل الجواب قولان أشهرهما الثاني، وقيل: الأول، قاله الزمخشري والحوفي، وردّ عليهما أبو حيان وقال: ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبلها.
{وَاسْتَغْفِرْهُ} [3] كاف.
آخر السورة تام.

سورة تبت
مكية
ولا وقف من أولها إلى «وتب».
و {لَهَبٍ} [1] قرئ بفتح الهاء وسكونها (1)، ولم يقرأ: «نارًا ذات لهب» إلاَّ بالفتح فقط لمراعاة الفاصلة.
{وَتَبَّ (1)} [1] كاف، ومثله: «وما كسب» للابتداء بالتهديد، وكذا: «وامرأته» لمن رفعها عطفًا على الضمير في «سيصلي»، أي: سيصلي هو وامرأته، وعلى هذا لا يوقف على «ذات لهب»؛ لأنَّ الكلام قد انتهى إلى «وامرأته» فيكون الوقف عليها حسنًا، وحسن ذلك الفصل بينهما، وقام مقام التوكيد فجاز عطف الصريح على الضمير المرفوع بلا توكيد وعلى هذا تكون حمالة خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي حمالة، أو نصبها على الذم، وبها قرأ عاصم (2)، وليس بوقف إن جعل «وامرأته» مبتدأ و «حمالة»
__________
(1) وجه من قرأ بسكون الهاء ومن قرأ بفتحها؛ أنهما لغتان كالنهر والنهر. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 445)، الإملاء للعكبري (2/ 159)، الكشاف (4/ 296)، النشر (2/ 404).
(2) وجه من قرأ بنصب التاء؛ أن ذلك على الذم، أي: أذم حمالة الحطب. والباقون: برفعها؛ على أنها خبر: {وَامْرَأَتُهُ}. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 785)، الإملاء للعكبري (2/ 159)، البحر المحيط (8/ 526)، إتحاف الفضلاء (ص: 445)، النشر (2/ 404).
(2/434)

خبر أو رفع «حمالة» بدلًا من «امرأته» وكان الوقف على قوله: «ذات لهب» كافيًا، وكذا: «الحطب» إن جعل ما بعده مبتدأ وخبرأ، وقرىء شاذًا: «ومُرَيْئَتُهُ» مصغرًا (1).
آخر السورة تام.

سورة الإخلاص
مكية
-[آيها:] أربع آيات.
قال الأخفش وغيره لا وقف فيها دون آخرها؛ لأنَّ الله أمر نبيه أن يقرأها كلها، فهي جواب، ومقصود الجواب، والوقف على رأس كل آية حسن.
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [1] حسن، عند أبي عمرو، وقال العرب: لا تصل «قل هو الله أحد»، بقوله: «الله الصمد»، وكان لا يستحب الوصل، وذلك أن ضمير «هو» مبتدأ أول، و «الله» مبتدأ ثان، و «أحد» خبر الثاني، والجملة خبر الضمير، أو «هو» مبتدأ، وهو اسم مبهم فجعل «الله» بيانًا وتفسيرًا وترجمة عنه، و «أحد» خبر المبتدأ، أو «هو» مبتدأ و «الله» خبره و «أحد» بدل من الخبر، والتقدير: هو أحد، أو «هو» مبتدأ، و «الله» بدل منه، و «أحد» رفع على الخبر، والتقدير: الله أحد، أو «هو» مبتدأ، والاسمان بعده خبران له، أو «هو» مبتدأ و «الله» خبره، و «أحد» خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أحد، وقيل: هو عبارة عن الأمر والشأن والقصة، و «الله» مبتدأ، و «أحد» خبر، وهذا يقتضي الفصل، وقيل: الوصل أولى، واستحبه جمع، ومن وصل نوَّن «أحد»، ووجه الوصل: إن جملة قوله: «الله الصمد» بدل من الجملة الأولى في تتمة البيان ومقصودًا لجواب فهما كالشيء الواحد.
{الصَّمَد (2)} [2] كاف؛ على استئناف ما بعده، ومثله: «لم يلد ولم يولد»، كذا وسمه بعضهم بالكافي، ولعله لكونه من عطف الجمل، وإلاَّ فقوله: «ولم يكن له كفوًا أحد»، معطوف على ما قبله.
آخرها تام.
__________
(1) ورويت عن ابن مسعود. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 525)، المحتسب لابن جني (2/ 375)، تفسير الرازي (32/ 171).
(2/435)

الفلق والناس
ليس فيهما وقف دون آخرهما وإن وقفت على رأس كل آية فحسن لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يقف على رأس كل آية منهما، وسبب نزول السورتين أنَّه كان غلام من اليهود يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل به اليهود حتى أخذ مشاطة رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسنان مشطه فأعطاه لليهود فسحروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي تولى ذلك لبيد بن أعصم اليهودي، ثمَّ دسها في بئر بني زريق يقال لها ذروان فمرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتثر شعر رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يرى أنَّه يأتي النساء وما يأتيهن ويخيل إليه أنَّه يفعل الشيء وما يفعله فبينما هو نائم ذات يوم أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال أحدهما لصاحبه: ما بال الرجل، قال: طُبَّ، قال: وما طُبَّ، قال: سحر. ورى ما وجع الرجل، فقال: مطبوب، فقال: ومن سحره، قال: لبيد بن أعصم، قال: فيماذا قال في مشط ومشاطة، وجف طلعة ذكر جف الطلعة وعاؤها، قال: وأين هو، قال: في ذروان تحت راعوفة البئر، و «الراعوفة» صخرة تترك في أسفل البئر إذا احترقت، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس عليها المنقى، ويقال لها: أرعوفة، فانتبه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال يا عائشة، أما شعرت أنَّ الله أخبرني بدائي، ثم بعث عليًا والزبير وعمارًا وثوبان، فأخرجوا الجف، وإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان مشطه، وإذا وترٌ معقد فيه إحدى عشرة عقدة. وروى أنَّها كانت مغروزة بالإبر (1). اهـ كواشي.
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه ونفث فيهما، وقرأ: «قل هو الله أحد» والمعوَّذتين، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ برأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاثًا (2).
ومن قرأ المعوَّذتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها تولى عنه الشيطان وله نباح كنباح الكلب (3).
وفي الحديث أنَّه كان - صلى الله عليه وسلم - قال: لعثمان بن عفان: «عليك بالمعوَّذتين فما تعوَّذ بأفضل منهما» (4).
وقال: «التمائم والرقى والتولة شرك، يكفيك أن تقرأ المعوَّذتين» (5). والتولة، بكسر التاء وفتحها: ما يشبه السحر.
__________
(1) وللحديث روايات مختلفة أخرجها البخاري (3268، و 5763، و 5765، و 5766، و 6391)، ومسلم (7/ 14)، وابن أبي شيبة (8/ 30 /3570)، ومن طريقه ابن ماجه (3590 - الأعظمي)، وأحمد (6/ 50، و57، و63، و96)، والحميدي (259)، وابن سعد (2/ 196)، وأبو يعلى (3/ 194)، والبيهقي (2/ 2/157/ 2).
(2) أخرجه النسائى فى الكبرى (6/ 197، رقم: 10624).
(3) لم أستدل عليه.
(4) لم أستدل عليه.
(5) لم أستدل عليه.
(2/436)

[خاتمة الكتاب]
اللَّهم! كما وفقتنا لجمعه تفضل علينا بستر هفواتنا، واجعل لنا به في الدنيا ذكرًا جميلًا، وفي الآخرة أجرًا جزيلًا، اللَّهم لا تؤاخذنا بما كان منَّا، من تأويلٍ على غير ما أنزلته، أو فهمٍ على غير وجهٍ ترضاه، اللَّهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وشفاء صدورنا، وذهاب همومنا وغمومنا، واجعله أنيسًا لنا في قبورنا، ودليلنا إليك، وإلى جنَّاتك جنات النعيم، مع الذين أنعمت عليهم، من النبيين، والمرسلين، اللَّهم ذكرنا منه ما نسينا، وعلمنا منه ما جهلنا، واستعملنا في تلاوته آناء الليل وأطراف النَّهار على النحو الذي يرضيك عنَّا، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أنهاه جامعه العبد الفقير القائم على قدمي العجز والتقصير أحمد بن الشيخ عبد الكريم ابن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الكريم، ولكل واحد من هؤلاء الثلاثة حكاية، فقد شاهدت من الوالد رحمة الله عليه أنَّه مرة قصد زيارة الإمام الشافعي ثم ذهب لزيارة الليث فوضع حرامه فوق الحنفية وتوضأ وتركه فوق الحنفية نسيانًا ودخل وزار الأستاذ قبل العشاء فلم يتذكر الحرام حتى عاد لزيارة الشافعي بمدَّة تزيد على ثلاثين درجة بعد العشاء فجلس تجاه سيدي يحيى الشبيه، وقال لي يا ولدي لا أذهب من هذا المكان إلاَّ بِحِرامي، فذهبت إلى الحنفية فوجدت الحرام فوق الحنفية ورجل واقف على قبقاب يحرسه فأخذته والوالد واقف تجاه الأستاذ سيدي يحيى الشبيه نفعنا الله ببركاته.
وحكى: عن الجد الشيخ محمد أنَّه كان مؤذنًا بالشافعيِّ وكان متزوجًا بثلاث، واحدة في الشافعيَّ، وواحدة في طولون، وواحدة في زاوية البقلي في المنوفية، وكان يقرأ في كل يوم ختمةً كاملةً، وهو يشتغل في الحياكة، ويقرئ أولاد صنجق في القاعة ولم يذهب إلى بيت صنجق ولا مرة.
وحكى: عن الجد الأعلى، أعني: الشيخ عبد الكريم أنَّه حجَّ سنةً مع شيخه وأستاذه سيدي أحمد بن عثمان الشرنوبي صاحب الكرامات الظاهرة من جملة الفقراء، فتاه الجد عن طريق الحجِّ ثلاث ليال، لم يدر أين يتوجه فسار في الجبال، ثم وجد جملًا صغيرًا عريانًا باركًا فركبه فقام بسرعة كالطير، إلى أن جاء لمقدم الحج، وبرك فضربه ضربًا شديدًا؛ ليقوم فلم يتحرك فتركه فلمَّا قدم على الأستاذ قال لتلامذته سلِّموا على أخيكم الشيخ عبد الكريم الذي علقته ألف، وأرى جماعته أثر الضرب على أضلاعه سامح الله الجميع وغفر لهم من فيض جوده العميم وأسكن الله الجميع بحبوحة جنات النعيم، أنَّه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير، وإنما ذكرت هؤلاء الثلاثة تحدثًا بنعمة الله مولى الموالي، واقتداء بقول أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه: تعلموا من أنسبائكم ما تصلون به أرحامكم.
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأميّ
وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا
إلى يوم الدين.
(2/437)

فهرس المصادر والمراجع
1 - القرآن الكريم.
2 - الإبانة، للإمام المقرئ أبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي (ت: 437)، تحقيق: الدكتور محيي الدين رمضان. دار المأمون للتراث. دمشق. الطبعة الأولى 1399هـ.
3 - إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر، للشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الدمياطي الشافعي الشهير بالبناء (ت: 1117هـ) طبعه ونشره: عبد الحميد أحمد حنفي. مصر. القاهرة.
4 - الإتقان في علوم القرآن، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت: 911هـ) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار التراث القاهرة. الطبعة الأولى 1405هـ.
5 - أخبار النحويين، لأبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم (ت: 349هـ) تحقيق: مجدي فتحي، دار الصحابة للتراث بطنطا، الطبعة الأولى 1410هـ.
6 - الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: 852هـ) مطبعة محمد مصطفى القاهرة 1358هـ.
7 - الأعلام (قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء)، لخير الدين الزركلي. الطبعة الثالثة.
8 - الإقناع في القراءات السبع، لأبي جعفر أحمد بن علي بن خلف، ابن الباذش الأنصاري (ت: 540هـ) تحقيق: الدكتور عبد الحميد قطامش. مركز البحث العلمي. جامعة أم القرى، مكة المكرمة. الطبعة الأولى 1403هـ.
9 - الأنساب، للإمام أبي سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني (ت: 562هـ) تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي. دار الجنان. بيروت. الطبعة الأولى 1408هـ.
10 - البحر المحيط، للإمام محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي الغرناطي (ت: 754هـ) دار الفكر. بيروت. الطبعة الثانية 1403هـ.
11 - البداية والنهاية في التاريخ، للإمام ابن كثير، عماد الدين أبي الفداء، إسماعيل ابن كثير (ت: 774هـ) مكتبة المعارف. بيروت. الطبعة الثانية 1977هـ.
12 - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة، من طريقي الشاطبية والدرة، لعبد الفتاح بن عبد الغني القاضي (ت: 1403هـ) مكتبة الدار بالمدينة المنورة. الطبعة الأولى 1404 هـ.
(2/439)

13 - البرهان في علوم القرآن، للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. عيسى البابي الحلبي. القاهرة. الطبعة الثانية 1391هـ.
14 - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت: 911هـ) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. مطبعة عيسى البابي الحلبي. الطبعة الأولى 1348هـ.
15 - تأويل مشكل القرآن، للإمام أبي محمد عبد الله بن قتيبة (ت: 276هـ). تحقيق: السيد أحمد صقر، دار التراث. القاهرة. الطبعة الأولى 1973هـ.
16 - تاريخ بغداد (أو مدينة السلام) للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت: 463هـ) دار الكتاب العربي. بيروت.
17 - تاريخ الخلفاء للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911هـ). تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. الطبعة الأولى 1371هـ. طبع بمطبعة السعادة بمصر. الناشر: المكتبة التجارية الكبرى. القاهرة.
18 - تاريخ خليفة بن خياط، لعمرو بن خليفة بن خياط (ت: 160هـ) تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري. الطبعة الثانية 1397هـ. مؤسسة الرسالة. بيروت.
19 - تحبير التيسير في قراءات الأئمة العشر، للإمام المحقق محمد بن محمد الشهير بابن الجزري (ت: 833هـ). دار الفكر بيروت.
20 - تذكرة الحفاظ، للإمام أبي عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: 748هـ) مطبوعات دائرة المعارف العثمانية في الهند. الناشر: دار الفكر العربي.
21 - تفسير البغوي المسمى: معالم التنزيل، للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت: 516هـ) تحقيق: خالد عبد الرحمن العك ومروان سوار. دار المعرفة. بيروت. الطبعة الأولى 1406هـ.
22 - تفسير المشكل من غريب القرآن، للإمام مكي بن أبي طالب القيسي (ت: 437هـ). تحقيق: الدكتور علي حسين البواب. مكتبة المعارف. الرياض 1406هـ.
23 - تقريب التهذيب، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: 852هـ). تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف. دار المعرفة. بيروت. الطبعة الثانية 1395هـ.
24 - تقريب النشر في القراءات العشر، لأبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت:
(2/440)

833هـ). تحقيق: إبراهيم عطوة عوض. مطبعة مصطفى البابي الحلبي. القاهرة. الطبعة الأولى 1381هـ.
25 - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني (ت: 963هـ) تحقيق: عبد الله محمد الصديق. مكتبة القاهرة. مصر. القاهرة. الطبعة الأولى.
26 - تهذيب التهذيب، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: 852هـ) مطبعة دائرة المعارف الهندية. حيدر آباد. الطبعة الأولى 1326هـ.
27 - التيسير في القراءات السبع، للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444هـ) تحقيق: أوتويرتزا. دار الكتاب العربي. الطبعة الثانية 1406هـ.
28 - جامع البيان في تفسير آي القرآن (تفسير الطبري)، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت: 310هـ) تحقيق: محمود محمد شاكر. دار المعارف بمصر. الطبعة الثانية.
29 - الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت 671هـ) دار إحياء التراث العربي بيروت 1405هـ.
30 - الحجة في القراءات السبع، لأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه (ت: 370هـ). تحقيق: الدكتور عبد العال سالم مكرم. دار الشروق. بيروت. الطبعة الثانية 1397هـ.
31 - حجة القراءات، للإمام أبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة. تحقيق: سعيد الأفغاني، مؤسسة الرسالة. بيروت. الطبعة الثانية 1399هـ.
32 - السبعة في القراءات، لابن مجاهد، أحمد بن موسى بن العباس، أبو بكر بن مجاهد (ت: 324هـ). تحقيق الدكتور شوقي ضيف. دار المعارف بمصر. القاهرة.
33 - سنن ابن ماجه. للحافظ أبي عبد الله محمد يزيد القزويني (ت: 275هـ). تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مصطفى البابي الحلبي القاهرة.
34 - سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة (ت: 279هـ). تحقيق: أحمد محمد شاكر. عيسى البابي الحلبي. القاهرة.
35 - السنن الكبرى، للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت: 458هـ) دار الفكر بيروت.
36 - سير أعلام النبلاء، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: 748هـ)،
(2/441)

تحقيق: شعيب الأرناءوط. مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة السابعة 1410هـ.
37 - الشاطبية (حرز الأماني ووجه التهاني)، للإمام القاسم بن فيرُه بن خلف بن أحمد الشاطبي الأندلسي (ت: 590هـ). مطبعة مصطفى البابي الحلبي. القاهرة 1355هـ.
38 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، للمؤرخ الفقيه أبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت: 1089هـ). المكتبة التجارية للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت.
39 - شرح السنة، للإمام محيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت: 516هـ). تحقيق: شعيب الأرناءوط ومحمد زهير الشاويش. المكتب الإسلامي. بيروت. الطبعة الثانية 1403هـ.
40 - شرح شعلة على الشاطبية، للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الموصلي (ت: 656هـ) طبع على نفقة الاتحاد العام لجامعة القراء. القاهرة. الطبعة الأولى.
41 - شرح المفصل، للعلامة موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش النحوي (ت: 634هـ). عالم الكتب. بيروت.
42 - شرح طيبة النشر في القراءات العشر، لأحمد بن محمد بن علي بن الجزري، ولد ابن الجزري صاحب النشر (ت: 859هـ) تحقيق: الشيخ علي محمد الصباغ. شركة مصطفى البابي الحلبي. الطبعة الأولى 1969م.
43 - شعب الإيمان للإمام. الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت: 458هـ). تصحيح وتعليق: الحافظ عزيز بيك. المطبعة العزيزية حيدر آباد. الهند. الطبعة الثانية 1406هـ.
44 - صحيح البخاري، مع شرحه (فتح الباري) للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت: 256هـ). مطبعة السلفية القاهرة.
45 - صحيح الجامع الصغير وزياداته (الفتح الكبير) للمحدث محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت. الطبعة الثانية 1406هـ.
46 - صحيح مسلم، للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت: 361هـ). تحقيق وترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي. بيروت.
47 - الضعفاء الكبار، للحافظ أبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد القصيلي (ت: 322هـ). تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي. دار الكتب العلمية. بيروت. الطبعة الأولى
(2/442)

1404هـ.
48 - ضعيف الجامع الصغير وزياداته (الفتح الكبير) للمحدث محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي. بيروت. الطبعة الثانية 1408هـ.
49 - الطبقات الكبرى، لابن سعد (ت: 230هـ) دار. صادر. بيروت.
50 - طبقات المفسرين، للحافظ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداودي (ت: 945هـ). دار الكتب العلمية. بيروت. الطبعة الأولى 1403هـ.
51 - العنوان في القراءات السبع، لأبي طاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري الأندلسي (ت: 455هـ). تحقيق الدكتور زهير زاهد والدكتور خليل العطية. عالم الكتب. بيروت. الطبعة الأولى 1405هـ.
52 - الغاية في القراءات، للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري (ت: 381هـ). تحقيق: محمد غياث الجنباز. الطبعة الأولى: 1405هـ.
53 - غاية النهاية في طبقات القراء، لشمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت: 833هـ). نشرة: ج برجستراسر. دار الكتب العلمية. بيروت. الطبعة الثانية 1402هـ.
54 - غيث النفع في القراءات السبع، لولي الله سيدي علي النوري الصفاقسي، مطبوع بهامش سراج القارئ شرح حرز الأماني (الشاطبية) مصطفى البابي الحلبي، القاهرة. الطبعة الثالثة. 1371هـ.
55 - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: 852هـ). المكتبة السلفية ومطبعتها. القاهرة.
56 - فضائل القرآن وما أنزل بمكة وما أنزل بالمدينة، لأبي عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى ابن الضريسي (ت: 295هـ)، تحقيق: الدكتور مسفر بن سعيد الغامدي. دار حافظ للنشر والتوزيع. الرياض الطبعة الأولى 1408هـ.
57 - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، لمحمد بن علي الشوكاني (ت: 1250هـ). تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني. المكتب الإسلامي. بيروت. الطبعة الثانية 1392هـ.
58 - القاموس المحيط، للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت: 817هـ). مطبعة مصطفى البابي الحلبي. القاهرة. الطبعة الثانية 1371هـ.
(2/443)

59 - الكاشف في معرفة من له رواية في كتب السنة، للإمام شمس الدين الذهبي (ت: 748هـ). تحقيق: عزت علي عيد عطية، موسى محمد على الموشي. دار الكتب الحديثة. القاهرة. الطبعة الأولى 1392هـ.
60 - الكامل في ضعفاء الرجال. للإمام الحافظ أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت: 365هـ). دار الفكر. بيروت. الطبعة الأولى 1401هـ.
61 - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت: 911هـ). المكتبة الحسينية المصرية بالأزهر. القاهرة. الطبعة الأولى.
62 - لسان العرب، للإمام أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، ابن منظور الإفريقي المصري (ت: 711هـ). دار صادر بيروت.
63 - لسان الميزان، للإمام شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: 853هـ). مطبوعات دائرة المعارف النظامية الهندية. حيدرآباد. الطبعة الأولى 1330هـ.
64 - لطائف الإشارات لفنون القراءات، للإمام شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد ابن أبي بكر القسطلاني المصري الشافعي (ت: 923هـ). تحقيق: الشيخ عامر السيد عثمان والدكتور عبد الصبور شاهين. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. القاهرة. 1392هـ.
65 - المبسوط في القراءات العشر، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصفهاني (ت: 381هـ). تحقيق: سبيع حمزة حاكمي. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.
66 - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت: 807هـ). مكتبة القدس. القاهرة. 1352هـ.
67 - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، لأبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (ت: 728هـ). جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي.
68 - المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، لأبي الفتح عثمان بن جني (ت: 392هـ). تحقيق: علي النجدي ناصف والدكتور عبد الحليم النجار والدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي. دار سزكين للطباعة والنشر. الطبعة الثانية 1406هـ.
69 - المختصر في شواذ القرآن (أو القراءات الشاذة)، لأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه (ت: 370هـ). نشره ج. براجستراسر. المطبعة الرحمانية بمصر 1934م، الجمعية المستشرقية
(2/444)

الألمانية.
70 - المدخل لدراسة القرآن الكريم، للدكتور محمد محمد أبو شهبة. الطبعة الثانية.
71 - المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم، المعروف بابن أبي شامة المقدسي (ت: 665هـ). تحقيق: طيار آلتي قولاج. دار صادر بيروت.
72 - المستدرك على الصحيحين، للإمام الحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت: 405هـ) دار الفكر. بيروت 1398هـ.
73 - المسند، للإمام أحمد بن حنبل (ت: 240هـ). المكتب الإسلامي بيروت.
74 - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، للشهاب أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت: 840هـ). تحقيق: موسى محمد علي، دكتور عزت علي عطية. دار الكتب الإسلامية. القاهرة.
75 - المصنف في الأحاديث والآثار، للإمام الحافظ أبي بكر بن أبي شيبة (ت: 235هـ) تصحيح: عبد الخالق الأفغاني. مطبعة العلوم الشرقية. حيدرآباد. الهند. الطبعة الأولى 1388هـ.
76 - معجم الأدباء، للشيخ الإمام شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي (ت: 626هـ). مكتبة عيسى البابي الحلبي. مصر. القاهرة. الطبعة الأخيرة.
77 - معجم البلدان، لياقوت بن عبد الله الحموي (ت: 626هـ). دار صادر للطباعة والنشر (1376هـ).
78 - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، لمحمد فؤاد عبد الباقي. دار الجيل. بيروت 1407هـ.
79 - معجم المؤلفين، تراجم مصنفي الكتب العربية، لعمر رضا كحالة مكتبة المثنى، بيروت، ودار إحياء التراث العربي، بيروت.
80 - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: 748هـ) تحقيق: بشار عواد، وشعيب الأرناءوط، وصالح مهدي عباس. مؤسسة الرسالة. بيروت. الطبعة الثانية 1408هـ.
(2/445)

81 - المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة، للدكتور محمد سالم محيسن. دار الجيل. بيروت. الطبعة الثانية 1408هـ.
82 - المفردات في غريب القرآن، لأبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (ت: 502هـ). تحقيق: محمد سيد كيلاني. مصطفى البابي الحلبي. القاهرة. الطبعة الأخيرة 1381هـ.
83 - المقاصد الحسنة ببيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، للحافظ شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: 902هـ). تصحيح وتعليق: عبدالله محمد الصديق. دار الكتب العلمية. بيروت. الطبعة الأولى 1399هـ.
84 - المقنع في رسم مصاحف الأمصار، للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت: 444)، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي. مكتبة الكليات الأزهرية. القاهرة.
85 - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت: 597هـ). دار الثقافة. بيروت. لبنان.
86 - منجد المقرئين ومرشد الطالبين، للإمام شمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت: 833هـ). دار الكتب العلمية. بيروت 1400هـ.
87 - الموضوعات، للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي (ت: 597هـ). تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان. المكتبة السلفية بالمدينة المنورة السعودية. الطبعة الأولى 1386هـ.
88 - المهذب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر، للدكتور محمد سالم محيسن. مكتبة الكليات الأزهرية 1389هـ.
89 - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: 748هـ). تحقيق: محمد علي البجاوي. مطبعة عيسى البابي الحلبي.
90 - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لجمال الدين أبي المحاسن، يوسف بن تغري (ت: 874هـ). طبع ونشر وزارة الثقافة المصرية. القاهرة.
91 - النشر في القراءات العشر، للحافظ أبي الخير شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت: 823هـ). صححه. علي محمد الصباغ. دار الكتب العلمية. بيروت.
(2/446)

92 - النهاية في غريب الحديث والأثر، للإمام مجدد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، ابن الأثير (ت: 606هـ). تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناجي. دار الفكر. بيروت.
(2/447)