Advertisement

غيث النفع في القراءات السبع 002



الكتاب: غيث النفع في القراءات السبع
المؤلف: علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي المقرئ المالكي (المتوفى: 1118هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
المحقق: أحمد محمود عبد السميع الشافعي الحفيان
الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] 44 - لِمَهْلِكِهِمْ قرأ شعبة بفتح الميم واللام الثانية وحفص بفتح الميم وكسر اللام، والباقون بضم الميم وفتح اللام.
45 - أَرَأَيْتَ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا وتمد طويلا للساكن بعدها وعليّ بحذفها، والباقون بتحقيقها، فإن وقف عليه فليس فيه لورش إلا التسهيل ويسقط وجه البدل لأنه يلزم عليه اجتماع ثلاث سواكن ظواهر وهو غير موجود في كلام العرب وليس هذا كالوقف على المشدد وهو ظاهر.
46 - أَنْسانِيهُ قرأ حفص بضم الهاء من غير صلة وصلا، والباقون بكسرها، ولا يخفى إجراء المكي على أصله من الصلة.
47 - نَبْغِ قرأ نافع وبصري وعليّ بإثبات ياء بعد الغين وصلا لا وقفا والمكي بإثباتها في الحالين، والباقون بالحذف كذلك.
48 - تُعَلِّمَنِ* قرأ نافع وبصري بزيادة ياء بعد النون وصلا لا وقفا، والمكي بزيادتها مطلقا والباقون بحذفها مطلقا.
49 - عُلِّمْتَ رُشْداً قرأ البصري بفتح الراء والشين والباقون بضم الراء وإسكان الشين لغتان، ولا خلاف بينهم في الموضعين المتقدمين، وهما من أمرنا رشدا، ولأقرب من هذا رشدا أنهما بفتح الراء والشين.
50 - مَعِيَ صَبْراً* الثلاثة قرأ حفص بفتح الياء والباقون بالإسكان.
51 - سَتَجِدُنِي إِنْ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
52 - فَلا تَسْئَلْنِي قرأ نافع والشامي بفتح اللام وتشديد النون، والباقون بإسكان اللام وتخفيف النون، ولا خلاف بينهم في إثبات الياء بعد النون وصلا ووقفا تبعا للرسم إلا أن ابن ذكوان فاختلف عنه فروى عنه إثباتها كالجماعة، وروى عنه حذفها في الحالين، وليست من الزوائد كما قد يتوهم.
53 - ليغرق أهلها قرأ الأخوان بالياء مفتوحة وفتح الراء وضم
(1/374)

لام أهلها، والباقون بالتاء مضمومة وكسر الراء ونصب اللام.
54 - شَيْئاً إِمْراً هو من باب ذكرا في التفخيم والترقيق، ولا يضرنا نقل الحركة ويأتي كل منهما على التوسط والطويل في شيئا.
55 - زاكية قرأ الشامي والكوفيون بغير ألف بعد الزاي، وتشديد الياء، والباقون بالألف وتخفيف الياء.
56 - نُكْراً* قرأ نافع وابن ذكوان وشعبة بضم الكاف، والباقون بالإسكان كاف وفاصلة ومنتهى الحزب الثلاثين بإجماع وهو نصف القرآن باعتبار الأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان.
واختلف في نصفه باعتبار الحروف فقيل ألف صبرا الأولى وقيل ثاني لامي وليتلطف وقيل غير ذلك، ولعل هذا باختلاف القراءات وإلا فمثل هذا محقق موجود لا يمكن أن يختلف فيه، وباعتبار الكلمات والجلود بالحج وباعتبار الآيات يؤفكون بالشعراء، وباعتبار السور الحديد فهذه الاعتبارات، له ستة عشر نصفا، ويلغز به، ويقال أي شيء له ستة عشر نصفا.

الممال
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ أن وصل فإمالة الراء فقط لحمزة وشعبة، وإن وقف على رأى فلابن ذكوان وشعبة والأخوين إمالة الراء والهمزة وللبصري الهمزة فقط ولورش إمالتهما معا بين بين للناس ولدوري جاءهم وشاء جلي الهدى معا ولفتاه معا لهم آذانهم لدوري على القرى وموسى معا لهم وبصري أنسانيه لورش وعلى آثارهما لهما ودوري.

المدغم
وَلَقَدْ صَرَّفْنا* لبصري وهشام والأخوين إِذْ جاءَهُمْ* لبصري وهشام، لَقَدْ جِئْتَ* معا لبصري وهشام والأخوين، وإبدال جئت لسوسي دون ورش لا يخفى.
أَمْرُ رَبِّكَ* بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا* أَظْلَمُ مِمَّنْ* لَعَجَّلَ لَهُمُ
(1/375)

الْعَذابَ بَلْ لا أَبْرَحُ حَتَّى فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ قالَ لِفَتاهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ معا قالَ لَهُ*، ولا إدغام في يَقُولُ نادُوا لأن الإدغام في عكسه وهو أن يسبق النون اللام على أثر تحريك، ولا جئت شيئا لأن التاء للخطاب.
57 - مَعِيَ صَبْراً* هو الثالث وتقدم.
58 - لَدُنِّي قرأ نافع بضم الدال وتخفيف النون وشعبة بإسكان الدال والإيماء بالشفتين إلى الضمة بعده وقبل كسر النون، وعنه أيضا اختلاس ضمة الدال مع تخفيف النون فيهما، والباقون بضم الدال وتشديد النون.

تنبيه:
ذكر الاختلاس لشعبة زيادة على الشاطبي لأنه تبع أصله ولم يذكر سوى الوجه الأول وهذا الثاني قويّ صحيح ذكره غير واحد من الأئمة كالحافظ أبي العلاء الهمداني وابن سوار والهذلي وذكره الداني في مفرداته وجامعه والمحقق وزاد وهذان الوجهان مما اختص به هذا الحرف لأن الحرف الأول لا يختص بالإشمام ليس إلا.
59 - شِئْتَ* إبداله لسوسي دون ورش لا يخفى.
60 - لتخذت قرأ المكي والبصري بتخفيف التاء الأولى وكسر الخاء من غير ألف وصل، والباقون بألف وصل وتشديد التاء وفتح الخاء ولم يدغم الذال في التاء المكي وحفص وأدغمه الباقون.
61 - فِراقُ* راؤه مفخم للجميع لوجود حرف الاستعلاء بعده.
62 - أَنْ يُبْدِلَهُما قرأ نافع والبصري بفتح الباء وتشديد الدال، والباقون بإسكان الباء، وتخفيف الدال.
63 - رُحْماً قرأ الشامي بضم الحاء، والباقون بالإسكان.
64 - ذِكْراً* وسِتْراً تفخيمهما وترقيقهما لورش لا يخفى.
(1/376)

65 - فَأَتْبَعَ سَبَباً وثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً* معا قرأ الشامي والكوفيون بقطع الهمزة وتشديد التاء في الثلاثة، والباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء في الثلاثة.
66 - حَمِئَةٍ* قرأ الحرميان وبصري بغير ألف بعد الحاء وهمزة مفتوحة بعد الميم، والباقون بألف بعد الحاء وياء مفتوحة بعد الميم.
67 - نُكْراً* تقدم.
68 - جَزاءً الْحُسْنى قرأ الأخوان وحفص بنصب الهمزة والتنوين وكسره للساكنين، وقرأ الباقون بالرفع من غير تنوين.
69 - السَّدَّيْنِ قرأ المكي وبصري وحفص بالضم.
70 - يَفْقَهُونَ* قرأ الأخوان بضم الياء وكسر القاف، والباقون بفتحهما.
71 - يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ* قرأ عاصم بالهمز فيهما، والباقون بألف من غير همز.
72 - خَرْجاً* قرأ الأخوان بفتح الراء وألف بعدها، والباقون بإسكان الراء ولا ألف.
73 - سَدًّا* قرأ نافع والشامي وشعبة بضم السين، والباقون بالفتح.
74 - مَكَّنِّي قرأ المكي بنونين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة مخففة، والباقون بنون واحدة مشددة مكسورة.
75 - ردما ائتون قرأ شعبة بكسر تنوين ردما وهمزة ساكنة بعده في الوصل، فإن وقف على ردما وهو كاف، وقيل تام وابتدأ بائتون فيبتدئ بهمزة وصل مكسورة وإبدال الهمزة الساكنة بعدها ياء، والباقون بإسكان التنوين وهمزة قطع مفتوحة بعدها ألف بعدها تاء فوقية مضمومة وصلا ووقفا إلا أن ردما إذا وقف عليه يعوض من تنوينه ألف.
(1/377)

76 - الصَّدَفَيْنِ قرأ شعبة بضم الصاد وإسكان الدال والابنان والبصري بضم الصاد والدال، والباقون بفتحهما.
77 - قال ائتوني- قرأ حمزة وشعبة بخلاف عنه بهمزة ساكنة بعد اللام وصلا، فإن وقف على قال، وليس محل وقف فالابتداء في ائتوني بهمزة وصل مكسورة، ثم ياء ساكنة بدلا عن الهمزة التي هي فاء الكلمة، والباقون بهمزة قطع مفتوحة بعدها ألف في الوصل والوقف وهو الطريق الثاني لشعبة.
78 - قِطْراً راؤه مفخم للجميع.
79 - فَمَا اسْطاعُوا قرأ حمزة بتشديد الطاء، والباقون بالتخفيف، وطعن بعض النحاة في قراءة حمزة بأن فيها الجمع بين الساكنين، وتقدم الجواب عنه في شهر رمضان ونعما فراجعه، ولا خلاف بينهم في تخفيف الثاني وهو وما استطاعوا.
80 - دكا* قرأ الكوفيون بحذف التنوين وهمزة مفتوحة بعد الألف ومده، والباقون بتنوينه من غير همز.
81 - حَقًّا* تام، وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع على ما جرى عليه عملنا وهو الظاهر، وسمعا بعده على المشهور، وقيل نزلا وقيل غير ذلك.

الممال
الْحُسْنى * لهم وبصري ساوى لهم جاء لحمزة وابن ذكوان.

المدغم
(لتخذت) تقدم فَهَلْ نَجْعَلُ لعليّ، ولا بد فيه من الغنة لأن اللام لا تدغم حتى تقلب نونا فهو من باب إدغام النون في مثلها.
قالَ لَوْ* وَسَنَقُولُ لَهُ تَطْلُعُ عَلى * نَجْعَلُ لَكَ.
82 - دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا قرأ نافع والبصري بفتح ياء دوني، والباقون
(1/378)

بالإسكان، وقرأ الحرميان وبصري بتسهيل همزة إنا، والباقون بالتحقيق، ومراتبهم في المد لا تخفى.
83 - يَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر.
84 - هُزُواً* تقدم قريبا.
85 - ينفد- قرأ الأخوان بالياء على التذكير والباقون بالتاء على التأنيث.
86 - جِئْنا* إبداله لسوسي جليّ.

ياءات الإضافة بالكهف
وفيها من ياءات الإضافة تسع: رَبِّي أَعْلَمُ*، بِرَبِّي أَحَداً* معا، رَبِّي أَنْ* مَعِيَ صَبْراً* ثلاثة سَتَجِدُنِي إِنْ* دُونِي أَوْلِياءَ، ومن الزوائد ست: الْمُهْتَدِ* ويَهْدِيَنِ*، وإِنْ تَرَنِ و (تؤتين)، ونَبْغِ وتُعَلِّمَنِ*، ومدغمها واحد وثلاثون موضعا.
وقال الجعبري ومن تبعه ثلاثون، والصغير ثلاثة عشر.
(1/379)

سورة مريم
مكية إجماعا، وآيها تسعون وثمان لغير مكي ومدني آخر وتسع لهما، جلالاتها ثمان وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها لا يخفى.
1 - كهيعص الكاف والصاد من الحروف السبعة التي تمد طويلا في الفواتح لأجل الساكن والهاء والياء من الحروف الخمسة التي على حرفين فيجب فيها القصر.
واختلفوا في العين: فذهب بعض أهل الأداء إلى الإشباع وهو مذهب ابن مجاهد وعلي بن محمد الأنطاكي والأذفوي، واختاره مكي وغيره لالتقاء الساكنين، وذهب بعضهم إلى التوسط وهو مذهب عبد المنعم بن غلبون وابن طاهر وابن نشيطا وعلى بن سليمان الأنطاكي واختاره الجعبري وغيره لقصور حرف اللين عن حرف المد واللين، وهذا الحكم أعنى ما فيه المد فقط أو القصر فقط أو الوجهان لجميع القراء.
2 - زَكَرِيَّا إِذْ* قرأ الأخوان وحفص بإسقاط همزة زكريا فيصير عندهم من باب المنفصل، والباقون بتحقيقها فهو عندهم من باب الهمزتين فالحرميان والبصري يسهلون الثانية والشامي وشعبة يحققان.
3 - الرَّأْسُ إبداله لسوسي دون السبعة إلا حمزة إن وقف لا يخفى.
4 - وَرائِي وكانت قرأ المكي بفتح الياء، والباقون بالإسكان، ولورش فيه الثلاثة.
5 - عاقِراً* ترقيق رائه لورش لا يخفى.
6 - يَرِثُنِي وَيَرِثُ قرأ البصري وعليّ بجزم الثاء المثلثة من النعلين، والباقون بالرفع.
7 - يا زَكَرِيَّا إِنَّا قرأ الحرميان والبصري بإبدال الهمزة المكسورة واوا، وعنهم أيضا تسهيلها كالياء والباقون بالتحقيق وإسقاط همزة زكريا تقدم.
(1/380)

8 - إِنَّا نُبَشِّرُكَ* قرأ حمزة بفتح النون وإسكان الباء وضم الشين مخففة، والباقون بضم النون، وفتح الباء وكسر الشين مشدّدة.
9 - عِتِيًّا* قرأ الأخوان وحفص بكسر العين، والباقون بالضم.
10 - خَلَقْتُكَ قرأ الأخوان بنون بعد القاف وبعدها ألف، والباقون بتاء مضمومة بعد القاف.
11 - لِي آيَةً* قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
12 - إِنِّي أَعُوذُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
13 - لِأَهَبَ قرأ ورش والبصري وقالون بخلف عنه بياء مفتوحة بعد اللام، والباقون بهمزة مفتوحة موضع الياء.
14 - مَقْضِيًّا* كاف وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف عند جميع المغاربة، وجمهور المشارقة. وقال بعضهم فريّا، وبعضهم حيّا بعده.

الممال
بِالْكافِرِينَ* معا لهما ودوري الدنيا ويحيى ويا يحيى لهم وبصري يوحي ونادى وفأوحى لهم، كهيعص قرأ البصري بإمالة الهاء والشامي وحمزة بإمالة الياء، وشعبة وعليّ بإمالتهما وورش بتقليلهما، والباقون بفتحهما.
وذكر الشاطبي الإمالة لقالون فيهما ولسوسي في الياء خروج منه عن طريقه فلا يقرأ به من طريقه، وقد نبه على ذلك المحقق وغيره، وفي جامع البيان للداني ما يدل عليه أني معا لهم ودوري المحراب لابن ذكوان بلا خلاف لأنه مجرور، وترقيق الراء لورش وتفخيمه للباقين لا يخفى للناس لدوري.

المدغم
هَلْ نُنَبِّئُكُمْ لعلي كهيعص ذكر إدغام دال الصاد في الذال
(1/381)

لبصري وشامي والأخوين.
لِلْكافِرِينَ نُزُلًا جَهَنَّمُ بِما ذِكْرُ رَحْمَتِ قالَ رَبِّ* الثلاثة (العظيم مني) الرَّأْسُ شَيْباً على أحد الوجهين فيه، والوجه الآخر الإظهار فيه كذلك.
قالَ* معا قالَ رَبُّكَ* الْكِتابَ بِقُوَّةٍ فَتَمَثَّلَ لَها رَسُولُ رَبِّكِ قالَ رَبُّكِ* بكسر الكاف والأول بفتحها، ولا إدغام في يكون لي معا للساكن قبل النون.
15 - مِتُّ* قرأ نافع وحفص والأخوان بكسر الميم، والباقون بالضم.
16 - نَسْياً* قرأ حفص وحمزة بفتح النون، والباقون بكسرها.
17 - مِنْ تَحْتِها* قرأ نافع وحفص والأخوان بكسر ميم من وخفض تاء تحتها، والباقون بفتح الميم ونصب التاء.
18 - تُساقِطْ قرأ حمزة بفتح التاء والقاف وتخفيف السين وحفص بضم التاء وكسر القاف وتخفيف السين، والباقون بفتح التاء والقاف وتشديد السين.
19 - جِئْتِ* لا يخفى.
20 - سَوْءٍ* مده وتوسطه لورش جلي.
21 - آتانِيَ الْكِتابَ قرأ حمزة بإسكان الياء، والباقون بالفتح.
22 - نَبِيًّا* كله والنبيين جلي.
23 - قَوْلَ الْحَقِّ* قرأ الشامي وعاصم بنصب لام قول، والباقون بالرفع.
24 - فَيَكُونُ* قرأ الشامي بنصب النون، والباقون برفعها.
25 - وَإِنَّ اللَّهَ* قرأ الحرميان وبصري بفتح همزة إن، والباقون بالكسر.
(1/382)

26 - فَاعْبُدُوهُ* وصِراطٌ* معا لا يخفى.
27 - إِبْراهِيمَ* معا ويا إِبْراهِيمُ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسر الهاء وياء بعدها.
28 - يا أَبَتِ* الأربعة قرأ الشامي بفتح التاء فيهن والباقون بكسر التاء، فلو وقف عليه فالابنان بالهاء، والباقون بالتاء.
29 - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان بصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
30 - رَبِّي إِنَّهُ* قرأ نافع والبصري، بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
31 - مُخْلَصاً* قرأ الكوفيون بفتح اللام، والباقون بكسرها.
32 - عَلَيْهِمْ* ظاهر.
33 - وَبُكِيًّا قرأ الأخوان بكسر الباء، والباقون بالضم، كاف، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند الجمهور، ولبعضهم شيئا، ولبعضهم وعشيّا، وبعضهم عليّا قبله.

الممال
فناداهما وقضى وعسى وتتلى لهم آتانِي* وَأَوْصانِي لورش وعلى عيسى لدى الوقف وموسى لهم وبصري جاءني جلي، وأما فأجاها فلم يمله أحد لأنه رباعي.

المدغم
قَدْ جَعَلَ* ولَقَدْ جِئْتَ* وقَدْ جاءَنِي لبصري وهشام والأخوين.
جَعَلَ رَبُّكِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ جِئْتَ شَيْئاً* على أحد الوجهين، والوجه الآخر الإظهار (تكلم من) الْمَهْدِ صَبِيًّا يَقُولُ لَهُ* فَاعْبُدُوهُ هذا* نَحْنُ نَرِثُ قالَ لِأَبِيهِ* الْعِلْمِ ما لَمْ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا.
(1/383)

تنبيه:
جرى عمل شيوخنا المغاربة على قراءة جِئْتَ شَيْئاً* بالإدغام.
والحق أن فيه وجهين الإظهار لكونه تاء خطاب وعزاه للأكثرين، وقال الجعبري إنه الأشهر وبه قرأت والإدغام لثقل الكسرة والتأنيث، وبهما أخذ سائر المتأخرين، ولم يدغم في القرآن كله تاء ضمير إلا في هذا الموضع.
34 - يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ* قرأ المكي والبصري وشعبة بضم الياء، وفتح الخاء، والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
35 - إِذا ما مِتُّ قرأ ابن ذكوان بخلف عنه بهمزة واحدة مكسورة على الخبر، والباقون بهمزتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الاستفهام وهو الطريق الثاني لابن ذكوان، وقرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية، والباقون بالتحقيق، وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام، وهو من المواضع السبعة التي لا قصر له فيها، والباقون بلا إدخال، وقرأ نافع وحفص والأخوان بكسر ميم مت، والباقون بالضم.
36 - يذكروا* قرأ نافع والشامي وعاصم بإسكان الذال وضم الكاف مخففة، والباقون بفتح الذال والكاف مشددتين.
37 - جِثِيًّا* معا وعِتِيًّا* وصِلِيًّا قرأ حفص والأخوان بكسر الجيم.
38 - عَلَيْهِمْ* جلي.
39 - مَقاماً* قرأ المكي بضم الميم، والباقون بفتحها.
40 - وريّا قرأ قالون وابن ذكوان بياء مشددة من غير همز، والباقون بياء مخففة قبلها همزة ساكنة ولا يبدله السوسي لما يؤدي إليه من التباس المعنى واشتباهه فلو وقف ففيه لحمزة وجهان صحيحان رجح كل منهما أولهما: إبدال الهمزة ياء من غير إدغام، الثاني: الإبدال مع الإدغام، وحكى ثالث وهو التحقيق، ورابع وهو الحذف، وكلاهما ضعيف.
(1/384)

41 - أَفَرَأَيْتَ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها حرف مد مع الإشباع وعليّ بإسقاطها، والباقون بالتحقيق.
42 - كَلَّا* معا أعلم أن كَلَّا* في القرآن العظيم في ثلاثة وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة وكلها في النصف الثاني، وفي السور المكية، وقد أطال العلماء الكلام عليها وعلى بلى باعتبار ما يجوز الوقف عليه منهما وما لا يجوز حتى أفردهما الداني وغيره بالتأليف، وتقدم الكلام على بلى، وأما الكلام فحاصل القول فيها أنها تنقسم ثلاثة أقسام: قسم يوقف عليه على معنى الزجر والرد لما قبلها ويبتدأ بما بعدها، وقسم يوقف على ما قبله ويبتدأ به على معنى حقا أو إلا الاستفتاحية، وقسم لا يوقف عليه، ولا يبتدأ به ولا يكون إلا موصولا بما قبله وبما بعده، وهاتان من القسم الأول وسيأتي تعيين كل واحدة في موضعها إن شاء الله تعالى.
43 - وَلَداً* الأربعة قرأ الأخوان بضم الواو وإسكان اللام، والباقون بفتح الواو واللام.
44 - تَؤُزُّهُمْ كلهم يحقق همزه إلا حمزة إن وقف فيسهلها بين بين.
45 - يكاد* قرأ نافع وعليّ بالياء التحتية، والباقون بالفوقية.
46 - يَتَفَطَّرْنَ* قرأ الحرميان وحفص وعليّ بتاء فوقية مفتوحة بعد الياء وتشديد الطاء مفتوحة، والباقون بنون ساكنة موضع الفوقية وكسر الطاء مخففة.
47 - آتِي* ثلاثة ورش فيها لا تخفى وياؤها ثابتة للجميع إلا أنها تحذف في الوصل لفظا.
48 - لِتُبَشِّرَ قرأ حمزة بفتح الفوقية وإسكان الموحدة وضم الشين مخففة، والباقون بضم الفوقية وفتح الموحدة وكسر الشين مشددة.
49 - رِكْزاً تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الحادي والثلاثين باتفاق.
(1/385)

الممال
أُولِي* وتُتْلى * وهُدىً* لدى الوقف، وأَحْصاهُمْ لهم الكافرين لهما ودوري.

المدغم
وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ لبصري بخلف عن الدوري هَلْ تَعْلَمُ وهَلْ تُحِسُّ لهشام والأخوين، لَقَدْ جِئْتُمْ لبصري وهشام والأخوين.
بِأَمْرِ رَبِّكَ لِعِبادَتِهِ هَلْ، أَعْلَمُ بِالَّذِينَ وَأَحْسَنُ نَدِيًّا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ.

ياءات الإضافة بمريم
وفيها من ياءات الإضافة ست: مِنْ وَرائِي لِي آيَةً* إِنِّي أَعُوذُ* آتانِيَ الْكِتابَ إِنِّي أَخافُ* رَبِّي إِنَّهُ*، ولا زائدة فيها.
ومدغمها ثلاثة وثلاثون، وقال الجعبري: ستة وعشرون، وقال القسطلاني وابن القاضي: خمسة وعشرون، ولا أدري ما هذا فإنهم علماء جهابذة ثقات مثبتون فكيف
يخفى عليهم هذا الأمر الجلي لا سيما من يذكر المدغمات فتجدها مخالفة لما ذكره من العدد، ولعله تحريف من الناسخ، والله أعلم، والصغير ثمانية.
(1/386)

سورة طه
مكية إجماعا، وآيها مائة وثلاثون. واثنتان بصري، وأربع حجازي، وخمس كوفي، وثمان حمصي، وأربعون دمشقي، جلالاتها ست، وما بينها وبين سابقتها جلي لا يخفى.
1 - الْقُرْآنَ* قرأ المكي بالنقل، والباقون بتركه.
2 - وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ليس في موسى على كل من الفتح والتقليل إلا الإمالة وسيأتي وجهه.
3 - لِأَهْلِهِ امْكُثُوا* قرأ حمزة بضم الهاء في الوصل والباقون بالكسر.
4 - إِنِّي آنَسْتُ* وإِنِّي أَنَا رَبُّكَ وإِنَّنِي أَنَا اللَّهُ قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
5 - لَعَلِّي آتِيكُمْ* قرأ نافع والابنان وبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
6 - إِنِّي أَنَا رَبُّكَ قرأ المكي والبصري بفتح همز إني، والباقون بالكسر، وإذا اعتبرت حكم الهمزة مع فتح الياء وسكونها فنافع بكسر الهمز وفتح الباء، والمكي والبصري بفتحهما، والباقون بالكسر والسكون.
7 - طُوىً* قرأ الكوفيون والشامي بتنوين الواو، والباقون بغير تنوين.
8 - وَأَنَا اخْتَرْتُكَ قرأ حمزة بتشديد نون أنا، والباقون بالتخفيف، وقرأ حمزة أيضا (اخترناك) بنون بعد الراء بعدها ألف، والباقون بتاء مضمومة موضع النون من غير ألف على لفظ الواحد.
9 - لِذِكْرِي إِنَّ قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
10 - وَلِيَ فِيها قرأ ورش وحفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
11 - سِيرَتَهَا الْأُولى ليس في الأولى على ثلاثة البدل إلا الإمالة
(1/387)

لأنه فاصلة، ومثله أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، وأُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى.
12 - لِي أَمْرِي قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان، وأما لِي صَدْرِي قبله فهو مما اتفق على إسكانه.
13 - أَخِي اشْدُدْ قرأ المكي والبصري بفتح ياء أخي، والباقون بالإسكان، وقرأ الشامي بقطع همزة اشدد وفتحها، والباقون بهمزة وصل تحذف في الوصل وتثبت في الابتداء مضمومة لوقوع الضم اللازم بعدها، وإذا حذفت همزة الوصل يلتقي ساكنان الياء والشين فتحذف الياء.
14 - وَأَشْرِكْهُ قرأ الشامي بضم الهمزة، والباقون بفتحها.
15 - سُؤْلَكَ وجِئْتَ* وجِئْناكَ* قرأ السوسي بإبدال الهمزة، والباقون بالهمزة.
16 - عَيْنِي إِذْ قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
17 - لِنَفْسِي اذْهَبْ وذِكْرِي اذْهَبا قرأ الحرميان وبصري بفتح الياء فيهما، والباقون بالإسكان.
18 - أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى فيها لورش أربعة أوجه فتح أعطى مع توسط شيء ومدة ثم تقليله معهما وكلها مع تقليل هدى لأنه فاصلة.
19 - مَهْداً* قرأ الكوفيون بفتح الميم وإسكان الهاء من غير ألف، والباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها.
20 - النُّهى * كاف، وقيل تام، فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع عند جميع المغاربة وبعض المشارقة، وتولى قبله لجمهورهم.

الممال
اعلم أذاقني الله وإياك حلاوة التذلل بين يديه، وملأ قلوبنا بنور هدايته حتى لا نتوكل إلا عليه أن ورشا والبصري خرجا عن أصولهما في الإمالة في
(1/388)

إحدى عشرة سورة وهي: طه والنجم وسأل والقيامة والنازعات وعبس وسبح والشمس والليل والضحى والعلق، وتحقيق القول في ذلك أنهما أمالا ألفات رءوس آي الإحدى عشرة سورة المتطرفة تحقيقا نحو استوى، أو تقديرا نحو منتهاها سواء كانت يائية أو واوية أصلية، أو زائدة في الأسماء أو الأفعال الثلاثة أو غيرها إلا المبدلة من تنوين نحو آمنا وعلما وذكرا فلا إمالة فيه، وكذلك لا إمالة فيما هو رأس آية، وليس ألفا نحو لذكرى ولساني، وواقع ودافع وعظامه والقيامة أما خروج ورش فإن له في ذوات الياء الفتح والتقليل، وليس له في رءوس آي هذه السورة إلا التقليل فقط وهو معنى قوله: ولكن رءوس الآي قد قل فتحها. أي فتحها ورش فتحا قليلا أي بين بين، وعلى هذا حمله أبو شامة وكثير من حذاق شراحه وهو المأخوذ من كلام المحقق، وجعل الفتح فيها شاذا انفرد به صاحب التجريد، ولهذا كان في أتاك الفتح والإمالة لأنه
ليس رأس آية فجرى فيه على أصله وفي موسى التقليل فقط لأنه رأس آية وهذا ما لم يكن رأس الآية على لفظها فإن كان كذلك وذلك في النازعات والشمس نحو مرساها وبناها فله فيه وجهان الفتح والتقليل، وهذا ما لم يكن فيه راء، وهو ذكراها فليس له فيه إلا التقليل على أصله، وأما البصري فإنه أمال ما كان على وزن فعلى مثلث الفاء وكل ألف منقلبة عن ياء قبلها راء وألفاظا مخصوصة مذكورة في مواضعها، وأمال رءوس آي هذه السور ما كان على فعلى وغيره، وسواء كان من ذوات الراء وغيره إلا أنه في صفة الإمالة على أصله فإن كانت من ذوات الراء فإنها محضة وإلا فبين بين، والأخوان يميلان جميع ذلك إلا أنهما لم يخرجا عن أصولهما في شيء فلم يظهر للتنصيص على إمالتهما هنا فائدة، وقد اختص عليّ بإمالة تلاها وغيرها كما سيأتي وهي من رءوس الآي، ولا بد للقارئ من تمييز ما هو رأس آية من غيره ليميل ما هو رأس آية ويفتح غيره إن لم يمل لسبب آخر والأعداد المشهورة في ذلك ستة وهي:
(1/389)

المدني الأول، والمدني الأخير، والمكي، والبصري، والشامي، والكوفي، ولا خلاف بينهم أن الأخوين يعتبران العدد الكوفي إلا أنهما كما تقدم لا يخرجان عن أصولهما فلا يحتاج القارئ بقراءتهما إلى معرفة العدد، واختلف فيما يعتبره ورش والبصري، فذهب صاحب الدر النثير إلى أن ورشا يعتبر المدني الأخير، والبصري يعتبر عدد بلده وعلى هذا اقتصر المحقق واحتج على ما لورش بأنه عدد نافع، وأصحابه المميلين رءوس الآي.
وذهب الداني وتبعه الجعبري وغيره إلى أنهما يعتبران المدني الاول.
قال الداني: لأن عامة المصريين رووه عن ورش عن نافع وعرضه البصري عن أبي جعفر.

فائدة:
لا خلاف بين أهل العدد في الفواصل الممالة من هذه الإحدى عشرة سورة سورة إلا في تسع آيات: الأولى طه أول السورة عدها الكوفي، ولم يعدها الباقون، الثانية موسى من قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ عدها الشامي، ولم يعدها الباقون، الثالثة: موسى من قوله: وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ عدها المكي والمدني الأول قبل واختلف عنه، الرابعة:
هُدىً* من قوله تعالى: (فإما تأتينكم منى هدى)، الخامسة: الدنيا من قوله تعالى: زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا عدهما الجماعة كلهم سوى الكوفي، وهذه كلها بطه، السادسة: تَوَلَّى* من قوله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عدها الكل إلا الشامي، السابعة: الدُّنْيا* من قوله تعالى: وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا للكل إلا الدمشقي وهما معا بالنجم.
الثامنة: طَغى * بالنازعات من قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى عدها الشامي والبصري والكوفي، ولم يعدها المدنيان ومكي، التاسعة:
يَنْهى * بالعلق من قوله تعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى للكل إلا الدمشقي، وقد نظم ذلك العلامة ابن غلبون رحمه الله تعالى فقال:
(1/390)

فليس من رءوس آي طه ... لمن سوى الكوفي مبتداها
وعكسه منّي هدي في الثنيا ... كذاك زهرة الحياة الدّنيا
ولفظ موسى فنسى بمعزل ... لغير مكّيّ وغير الأوّل
وألغ موسى إن ومن تولّى ... لمن سوى الشّامي الرضى المعلى
وعكسه الدّنيا الّذي به تسقى ... كذا الّذي ينهى بسورة العلق
ومن طغى للمدني الأوّل ... والثّان والمكّي دعه تعدل
لكن لا تظهر ثمرة هذا الخلاف إلا في كلمتين موسى من قوله تعالى:
وإله موسى بطه، وطغى بالنازعات من قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى، وقد ذيلت بهذه الفائدة كلام ابن غازي فقلت:
وثمرة الخلاف ليست تظهر ... إلّا بموسى مع إله يذكر
كذاك قوله فأمّا من طغى ... بالنّازعات خاب سعي من بغى
ومصطلحنا في هذه السورة أنا نقول بعد قولنا الممال فواصله أي الربع، ونذكر عددها بحساب الجمل، ثم نذكرها واحدة واحدة مع تعيين المختلف فيه، ثم نقول ما ليس برأس آية وأذكر ما ما في الربع من الممال وليس رأس آية أو رأس عند من لم يمل رءوس الآي، والعزو في الجميع على مصطلحنا الأول فهذا أحسن مما ذكره ابن غازي رحمه الله لأنه إنما ذكر ما يلتبس أنه رأس آية وليس هو رأس آية وترك التعرض لرءوس الآية وذكرها أهمّ وغيرها يعلم منه والله الموفق، فواصله الممالة الخ لتشقى ويخشى والعلى واستوى والثرى وأخفى والحسنى وموسى إذ وهدى ويا موسى إني وطوى ويوحى وتسعى وفترى ويا موسى قال وأخرى وألقها يا موسى، وتسعى والأولى وأخرى والكبرى وطغى ويا موسى ولقد وأخرى ويوحى ويا موسى واصطنعتك وطغى ويخشى ويطغى وأرى والهدى وتولى وربكما يا موسى وهدى والأولى وينسى وشتى والنهى لهم وبصري.
(1/391)

تنبيه:
ما قبل همزة الوصل نحو العلى الرحمن، والمنوّن نحو هدى لا إمالة فيه إلا حال الوقف عليه ولهذا كان طوى يميله ورش والبصري وصلا ووقفا لأن قراءتهما بغير تنوين
والأخوان لدى الوقف فقط لأن قراءتهما بالتنوين والكبرى ذهب السوسي فيه على أصله من الفتح والإمالة حال الوصل. ما ليس برأس آية طه قرأ قالون والمكي والشامي وحفص بفتح الطاء والهاء وورش والبصري بفتح الطاء وإمالة الهاء وشعبة والأخوان بإمالتهما ولم يمل أحد الطاء مع فتح الهاء وما ذكرناه من أن ورشا إمالته في الهاء محضة هو المشهور ومذهب الجمهور، ولم يقرأ الداني على شيوخه بسواه واقتصر عليه غير واحد كطاهر بن غلبون وأبي القاسم الهذلي.
وروى بعضهم أنه بين بين ولا يقرأ به من طريق الشاطبية وأصلها، وعلى الأول فليس لورش مما يمال محضا إلا هذا الحرف.
قال الجعبري: سؤال طه ليست فاصلة عند المدني والبصري ويميلها أبو عمرو وورش وزهرة الحياة الدنيا ومني هدى ليستا فاصلتين عند الكوفي ويميلهما حمزة وعلى جواب أمال أبو عمرو وورش طه باعتبار كونه حرفا كهاء مريم ولهذا محضاها لا باعتبار الفاصلة وأمال حمزة وعلى مني هدى وزهرة الحياة الدنيا باعتبار الياء وفعلى وأمالوا إلى موسى باعتبار رسم الياء والحمل على فعلى فقس على ذلك أتاك وأتاها ولتجزى وهواه وفألقاها وأعطى لهم.
21 - رَأى * قرأ الأخوان وابن ذكوان وشعبة بإمالة الراء والهمزة وورش بتقليلهما والبصري بإمالة الهمزة فقط، والباقون بفتحهما.
22 - النَّارِ* لهما ودوري.

المدغم
ويسر لي لبصري بخلف عن الدوري إذ تمشى وقد جئناك لبصري
(1/392)

وهشام والأخوين فلبثت لبصري وشامي والأخوين.
فقال لأهله نودي يا موسى قال رب نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت ولتصنع على أمك كي قال ربنا جعل لكم.
23 - سُوىً* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بضم السين، والباقون بالكسر.
24 - فَيُسْحِتَكُمْ قرأ حفص والأخوان بضم الياء وكسر الحاء من أسحت رباعيّا، وهي لغة نجد وتميم، والباقون بفتحهما من سحت ثلاثيا وهي لغة الحجاز.
25 - قالُوا إِنْ* قرأ المكي وحفص بتخفيف نون إن أي بسكونها، والباقون بالتشديد.
26 - هذانِ* قرأ البصري بياء بعد الذال، والباقون بالألف، وقرأ المكي بتشديد النون، والباقون بالتخفيف فصار المكي يقرأ إن هذان بتخفيف نون إن وألف بعد الذال وتشديد النون وحفص مثله إلا أنه هذان وهاتان القراءتان أوضح القراءات في هذه الآية لفظا ومعنى ولفظا وخطا، والبصري بتشديد إن وهذين بالياء والتخفيف، والباقون مثله إلا أنهم بالألف مكان الباء ولا بد للمكي من المدّ الطويل في هذان وصلا ووقفا ولغيره القصر إلا في الوقف فلهم الثلاثة.

تذييل
اتفقت المصاحف على رسم هذان بغير ياء وهكذا رواه أبو عبيدة في الأحكام وعليه فرسمه للبصري بياء حمراء ملحقة كسائر نظائره والله أعلم.
27 - فَأَجْمِعُوا* قرأ البصري بهمزة وصل بعد الفاء وفتح الميم، والباقون بهمزة قطع مفتوحة وكسر الميم.
28 - يُخَيَّلُ قرأ ابن ذكوان بالتاء على التأنيث، والباقون بالياء على التذكير.
29 - تَلْقَفْ* قرأ ابن ذكوان برفع الفاء، والباقون بالجزم وقرأ
(1/393)

حفص بإسكان اللام مع تخفيف القاف، والباقون بفتح اللام وتشديد القاف، والبزي بتشديد التاء في الوصل، والباقون بالتخفيف ففيه أربع قراءات: فنافع وقنبل والبصري وهشام وشعبة والأخوان بتخفيف التاء وفتح اللام وتشديد القاف وجزم الفاء والبزي مثلهم إلا أنه يشدد التاء وصلا وابن ذكوان مثلهم إلا أنه يرفع الفاء وحفص بتخفيف التاء والقاف وإسكان اللام وجزم الفاء.
30 - ساحر* قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف، والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء.
31 - آمَنْتُمْ لَهُ* قرأ قنبل وحفص بهمزة واحدة بعدها ألف على الخبر فتكون على وزن باركتم، والباقون بهمزتين على الاستفهام، وحقق الثانية الأخوان وشعبة والباقون بالتسهيل، ولا إدخال بينهما لأحد وورش على أصله من المد والتوسط والقصر، لأن تغيير الهمز لا يمنع من ذلك وليس له فيها بدل.
32 - وَمَنْ يَأْتِهِ قرأ السوسي بإسكان الهاء، وقالون وهشام بحذف صلة الهاء، ولهما أيضا الصلة وهي قراءة الباقين.

تنبيه:
ذكرنا حذف الصلة لهشام إنما هو تبع له ولشراحه والأولى أن لا يقرأ به لأنه لم يذكره المحقق وتبعه على ذلك كثير من المحققين ولم يذكروه إلا أنهم لم يتعرضوا لتضعيفه ولم يذكره أيضا في أصله ونصه قرأ قالون بخلاف عنه ومن يأته مؤمنا باختلاس كسرة الهاء في الوصل، وأبو شعيب بإسكانها فيه، والباقون بإشباعها انتهى، فدخل هشام في الباقين فقول الجعبري وتبعه غيره وجه الصلة لهشام من زيادات القصيد، وبه قطع ابن شريح ومكي وهم صوابه حذف الصلة والله أعلم.
33 - أَنْ أَسْرِ* قرأ الحرميان بهمزة وصل ويكسران النون من أن
(1/394)

وصلا للساكنين، والباقون بقطع الهمزة مفتوحة وإسكان النون وخلف في السكت وتركه على أصله.
34 - لا تَخافُ دَرَكاً قرأ حمزة بحذف الألف وإسكان الفاء والباقون بإثبات الألف بعد الحاء ورفع الفاء.
35 - قَدْ أَنْجَيْناكُمْ قرأ الأخوان بتاء مضمومة بعد الياء التحتية من غير ألف على لفظ الواحد، والباقون بنون مفتوحة بعدها ألف.
36 - وَواعَدْناكُمْ قرأ الأخوان بإثبات ألف بعد الواو الثانية وتاء مضمومة بعد الدال من غير ألف والبصري بحذف الألف بعد الواو ونون بعد الدال بعدها ألف، والباقون مثله إلا أنهم يثبتون الألف بعد الواو.
37 - رَزَقْناكُمْ* قرأ الأخوان بتاء مضمومة بعد القاف من غير ألف، والباقون بنون مفتوحة بعدها ألف.
38 - فَيَحِلَّ قرأ عليّ بضم الحاء، والباقون بالكسر.
39 - وَمَنْ يَحْلِلْ قرأ علي بضم اللام الأولى، والباقون بالكسر، ولا خلاف بينهم في كسر الحاء من قوله أم أردتم أن يحل عليكم؛ لأن المراد به الواجب لا النزول.
40 - اهْتَدى * كاف، وقيل تام، فاصلة، ومنتهى نصف الحزب بإجماع.

الممال
فواصله كراء أخرى وأبى وبسحرك يا موسى وسوى وضحى، وأتى وافترى، والنجوى والمثلى واستعلى وألقى وتسعى وخيفة موسى والأعلى وأتى وهارون وموسى وأبقى والدنيا وأبقى، ويحيى والعلى وتزكى ونخشى وهدى والسلوى وهوى واهتدى لهم وبصري، ووافقهم شعبة في سوى إن وقف عليه، ما ليس برأس آية فتولى لهم موسى ويلكم ويا موسى إما أن وموسى أن أسر لهم وبصري خاب لحمزة جاء له ولابن ذكوان خطايانا لورش وعلى.
(1/395)

المدغم
فَقالَ لَهُمُ* الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى كَيْدُ ساحِرٍ السَّحَرَةُ سُجَّداً آذَنَ لَكُمْ* لِيَغْفِرَ لَنا، ولا إدغام في اليتم ما لتثقيله.
41 - أَفَطالَ قرأ ورش وصلا ووقفا بتغليظ اللام وترقيقها، والباقون بالترقيق.
42 - بِمَلْكِنا قرأ نافع وعاصم بفتح الميم والأخوان بضمها، والباقون بالكسر.
43 - حُمِّلْنا* قرأ البصري وشعبة والأخوان بفتح الحاء والميم مخففة، والباقون بضم الحاء وكسر الميم مشدّدة.
44 - ألا تتبعن قرأ نافع والبصري بإثبات ياء بعد النون وصلا لا وقفا، وأثبتها المكي في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين.
45 - يَا بْنَ أُمَّ قرأ الشامي وشعبة والأخوان بكسر الميم، والباقون بالفتح.
46 - بِرَأْسِي إِنِّي قرأ نافع والبصري بفتح ياء برأسي والباقون بالإسكان وإبدال همزه لسوسي لا يخفى.
47 - يَبْصُرُوا قرأ الأخوان بالتاء على الخطاب، والباقون بالياء.
48 - تُخْلَفَهُ قرأ المكي والبصري بكسر اللام، والباقون بالفتح.
49 - يُنْفَخُ* قرأ البصري بالنون مفتوحة وضم الفاء، والباقون بالياء موضع النون الأولى مضمومة وفتح الفاء.
50 - عِلْماً* تام، وقيل كاف، فاصلة ومنتهى الربع بلا خلاف.

الممال
فواصله الممالة بالمختلف فيه يا موسى ولترضى وإله موسى وإلينا موسى لهم وبصري إلا أن موسى من قوله وإله موسى عده المكي والمدني الأول وعليه فإن قلنا إن ورشا يعتبر المدني الأول فليس له فيه إلا التقليل لأنه
(1/396)

رأس آية، وإن قلنا يعتبر الثاني فله الفتح والتقليل لأنه ليس برأس آية وأما البصري والأخوان فليس لهم فيه إلا الإمالة أما الأخوان فلا جرائها على أصولهما وإن لم يكن عندهما رأس آية فأما البصري فإن قلنا إنه يعتبر المدني الأول فهو عنده رأس آية وإن قلنا إنه يعتبر عدد بلده فليس عنده رأس آية لكن أجمع من يقول له بإمالة ألف التأنيث من فعلى وهي قراءتنا على إلحاق موسى لكن ينبغي عده للأخوين وورش والبصري إن قلنا إنهما لا يعتبران عدد المدني الأول فيما ليس بفاصلة ولذا نذكره معه فافهم. ما ليس برأس آية موسى إلى وإله موسى ولا ترى لهم وبصري ألقى لدى الوقف لهم.

المدغم
فَنَبَذْتُها لبصري والأخوين فَاذْهَبْ فَإِنَّ لبصري وخلاد وعلي قد سبق لبصري وهشام والأخوين لَبِثْتُمْ* معا لبصري وشامي والأخوين.
فَقالَ لَهُمُ* تَقُولَ لا مِساسَ هُوَ وَسِعَ أَعْلَمُ بِما* أَذِنَ لَهُ* يَعْلَمُ ما*، ولا إدغام في نبرح عليه لتخصيصه يزحزح عن النار.
51 - وَهُوَ* جلي فَلا يَخافُ* قرأ المكي بغير ألف بعد ألف بعد الخاء وجزم الفاء، والباقون بالألف ورفع الفاء، قُرْآناً* جلي، فِيهِ* كذلك، أَنَّكَ* قرأ نافع وشعبة بكسر الهمزة، والباقون بالفتح.
52 - سَوْآتُهُما* فيه لورش أربعة أوجه قصر الواو مع ثلاثة الهمزة وتوسط الواو والهمزة.
53 - وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى كيفية قراءتها لورش تأتي بالقصر والطويل في آدم على الفتح في عصى ثم بالتوسط والطويل فيه على التقليل والأربعة مع تقليل فغوى.
54 - حَشَرْتَنِي أَعْمى قرأ الحرميان بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
55 - وَمِنْ آناءِ نقل ورش وثلاثته جليات فإن وقف عليه لحمزة
(1/397)

وليس بمحل وقف ففيه سبعة وعشرون وجها كلها قوية صحيحة، ففيه البدل مع المد والتوسط والقصر والتسهيل مع المد والقصر وإبدال الهمزة ياء ساكنة مع الثلاثة وروم حركة الياء مع القصر فهذه تسعة مضروبة في النقل والسكت وعدمه.
56 - تَرْضى * قرأ شعبة وعليّ بضم التاء مبنيّا للمفعول، والباقون بفتحها مبنيّا للفاعل.
57 - وَأْمُرْ* إبداله لورش وسوسي جلي.
58 - تَأْتِهِمْ* قرأ نافع والبصري وحفص بالتاء على التأنيث، والباقون بالياء على التذكير.
59 - الصِّراطِ* لا يخفى واهْتَدى * تام وفاصلة ومنتهى الحزب الثاني والثلاثين بإجماع.

الممال
فواصله الممالة بالمختلف فيه كأبى وفتشقى وتعرى وتضحى، ولا يبلى وفغوى وهدى ومتى هدى ويشقى وأعمى الأول وتنسى وأبقى والنهى ومسمى وترضى والدنيا وهذا ومنى هدى اختلف فيهما فعدهما المدنيان والبصري والشامي، ولم يعدهما الكوفي واتفقوا على إمالتهما وأبقى وللتقوى والأولى ونخزى واهتدى لهم وبصري ما ليس برأس آية خاب جليّ فتعالى إن وقف عليه ويقضى وعصى واجتباه ومني هدى لدى الوقف وأعمى الثاني لهم هداي لورش ودوري على الدنيا لهم وبصري النهار لهما ودوري.

المدغم
آدَمُ مِنْ* قالَ رَبِّ* رَبِّكَ قَبْلَ* النَّهارِ لَعَلَّكَ نَحْنُ نَرْزُقُكَ، ولا إدغام في نرزقك لفقد الميم بعد الكاف.
(1/398)

ياءات الإضافة في سورة طه
وفيها من ياءات الإضافة ثلاثة عشر إِنِّي آنَسْتُ* لَعَلِّي آتِيكُمْ* إِنِّي أَنَا رَبُّكَ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لِذِكْرِي إِنَّ وَلِيَ فِيها لِي أَمْرِي أَخِي اشْدُدْ عَيْنِي إِذْ لِنَفْسِي اذْهَبْ وذِكْرِي اذْهَبا بِرَأْسِي إِنِّي حَشَرْتَنِي أَعْمى، وفيها من الزوائد واحدة إلا تَتَّبِعَنِ ومدغمها ثمانية وعشرون.
وقال الجعبري وغيره: ستة وعشرون بإسقاط هو وسع ربك قبل.
والصغير تسعة.
(1/399)

سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
مكية اتفاقا وآيها مائة وإحدى عشرة في غير الكوفي واثنتا عشرة فيه، جلالاتها ست وما بينها وبين طه من الوجوه تحريرا وضربا لا يخفى.
1 - قالَ رَبِّي يَعْلَمُ قرأ الأخوان وحفص بفتح القاف وألف بعدها، وفتح اللام على الخبر، والباقون القاف وحذف الألف وسكون اللام على الأمر، وَهُوَ* لا يخفى.
2 - يوحي إليهم قرأ حفص بالنون وكسر الحاء، والباقون بالياء وفتح الحاء، وقرأ حمزة بضم هاء إليهم، والباقون بالكسر.
3 - فَسْئَلُوا* قرأ المكي وعليّ بنقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة، والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة بعدها.
4 - وَأَنْشَأْنا* وبَأْسَنا* إبدالهما لسوسي جلي.
5 - مَنْ مَعِيَ* قرأ حفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
6 - يوحى إليه قرأ حفص والأخوان بالنون وكسر الحاء والباقون بالياء وفتح الحاء.
7 - إِنِّي إِلهٌ قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
8 - الْأَوَّلُونَ* ويُؤْمِنُونَ* وتُسْئَلُونَ* والْأَرْضَ* ويُسْئَلُونَ* وقفها لحمزة جلي.
9 - الظَّالِمِينَ* تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع لجميع المغاربة وجمهور المشارقة، ولبعضهم مشفقون ولبعضهم فاعبدون.

الممال
لِلنَّاسِ* لدوري النجوى لدى الوقف وافتراه ودعواهم لهم وبصري يوحى الأول وارتضى لهم يوحى الثاني لورش فقط لأن الأخوين يقرءانه بالنون وكسر الحاء مبنيّا
للفاعل.
(1/400)

المدغم
كانَتْ ظالِمَةً لورش وبصري وشامي والأخوين بل نقذف لعليّ.
يعلم ما.
10 - أَوَلَمْ يَرَ* قرأ المكي ألم بغير واو، والباقون بالواو، وير مجزوم فلا إمالة فيه لأحد.
11 - مِتَّ* قرأ نافع وحفص والأخوان بكسر الميم، والباقون بالضم.
12 - هُزُواً* قرأ حفص بالواو، والباقون بالهمز، وقرأ حمزة بإسكان الزاي، والباقون بالضم.
13 - وُجُوهِهِمُ النَّارَ* وعَلَيْهِمُ الْعُمُرُ* قرأ البصري بكسر الهاء والميم، والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
14 - وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ* قرأ البصري وعاصم وحمزة في الوصل بكسر الدال والباقون بالضم.
15 - طالَ* خلف وورش في تفخيم اللام وترقيقها لا يخفى.
16 - وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ قرأ الشامي تسمع بتاء مضمومة وكسر الميم ونصب ميم الصم، والباقون يسمع بياء مفتوحة وفتح الميم ورفع ميم الصم.
17 - الدُّعاءَ إِذا* جلي ومثقال حبة قرأ نافع برفع اللام، والباقون بالنصب.
18 - وَضِياءً قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد، والباقون بياء مفتوحة بعد الضاد موضع الهمزة.
19 - وَذِكْراً فيه لورش التفخيم والترقيق والأول مقدم من الأداء لقوته.

تفريع:
إذا ركبت ذكرا مع ما قبله وهو قول الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى *
(1/401)

وَهارُونَ* الآية ففيه على ما يقتضيه الضرب اثنا عشر وجها ثلاثة مضروبة في وجهي موسى، ستة مضروبة في وجهي ذكرا وبها قرأ المتساهلون، والذي تحرر منها سبعة قصر آتينا مع فتح موسى مع تفخيم ذكرا وترقيقه وجهان الثالث توسط آتينا مع تقليل موسى وتفخيم ذِكْراً* الرابع: مدّ آتَيْنا* مع فتح موسى وتفخيم ذكرا. الخامس: ما ذكر مع ترقيق ذكرا. السادس والسابع: مد آتينا مع تقليل موسى وتفخيم ذكرا وترقيقه، وأما ذِكْرٌ* المرفوع فراء مرقق خلافا للجعبري تبعا لأبي شامة في عدم التفرقة بين المرفوع والمنصوب والأصح التفرقة، ونقله الداني عن عامة أهل الأداء من أصحاب ورش من المصريين والمغاربة، وقال المحقق بعد أن ذكر الخلاف في المرفوع والترقيق هو الأصح نصّا ورواية وقياسا.
20 - يُؤْمِنُونَ* وهُزُواً* ويَسْتَهْزِؤُنَ* وشَيْئاً* حكم وقفها لحمزة لا يخفى.
21 - مُنْكِرُونَ* تام، وقيل كاف فاصلة بلا خلاف، ومنتهى نصف الحزب عند جميع المغاربة وجمهور المشارقة ولبعضهم حاسبين قبله.

الممال
رآك قرأ ورش بتقليل الراء والهمزة وهو في مد البدل على أصله.
وشعبة والأخوان وابن ذكوان بخلف عنه بإمالتهما والبصري بإمالة الهمزة دون الراء، والباقون بفتحهما، وهو الطريق الثاني لابن ذكوان. متى وكفى لهم وفحاق لحمزة والنهار لهما ودوري موسى لهم وبصري.

المدغم
بَلْ تَأْتِيهِمْ لهشام والأخوين ذِكْرِ رَبِّهِمْ لا يستطيعون نصرا.
22 - أَجِئْتَنا* وبأسكم إبدالهما لسوسي لا يخفى.
23 - جُذاذاً قرأ عليّ بكسر الجيم، والباقون بالضم لغتان.
24 - أَأَنْتَ* لا يخفى وفسئلوهم مثل فاسألوا.
(1/402)

25 - رُؤُسِهِمْ* لا يخفى وأفّ قرأ نافع وحفص بكسر الفاء مع التنوين والمكي والشامي بفتح الفاء من غير تنوين، والباقون بكسره من غير تنوين.
26 - أَئِمَّةً* قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة، والباقون بالتحقيق وأدخل هشام بينهما ألفا بخلف عنه، والباقون بلا إدخال وهو الطريق الثاني لهشام.
27 - لِتُحْصِنَكُمْ قرأ الشامي وحفص بالتاء على التأنيث وشعبة بالنون، والباقون بالياء التحتية على التذكير.
28 - مَسَّنِيَ الضُّرُّ قرأ حمزة بإسكان الياء، والباقون بالفتح.
29 - الْأَخْسَرِينَ* ويأمرنا والْخَبائِثَ* وبِآياتِنا* وبَأْسِكُمْ* وقفها لحمزة لا يخفى.
30 - الصَّالِحِينَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع عند جمهور المغاربة وبعض المشارقة وجمهورهم حافظين وبعضهم شاكرون.

الممال
فتى لدى الوقف نادى لهم معا لهم الناس لدوري وذكرى لهم وبصري.

المدغم
قالَ لِأَبِيهِ* قالَ لَقَدْ* يُقالُ لَهُ، ولا إدغام في الريح عاصفة إذ لا تدغم الحاء إلا في عن من قوله تعالى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ لطول الكلمة وتكرير الحاء.
31 - نجي* قرأ الشامي وشعبة بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم والباقون بضم النون الأولى وإسكان الثانية وتخفيف الجيم من نجى مسندا إلى الله عزّ وجلّ بنون العظمة ونصب المؤمنين به وهو قراءة ظاهرة واضحة واختار القراءة الأولى أبو عبيدة لموافقتها المصاحف لأنها في الإمام ومصاحف الأمصار بنون واحدة وجعلها بعض النحويين لحنا وليس الأمر كما ذكر
(1/403)

فإنها قراءة صحيحة ثابتة عن إمامين كبيرين وجهها كما قال جماعة من الأئمة، وأشار إليه ابن هشام في باب الإدغام من توضيحه أن الأصل ننجي بفتح النون الثانية مضارع نجي فحذفت النون الثانية تخفيفا أو ننجي بسكونها مضارع أنجى، وأدغمت النون في الجيم لاشتراكهما في الجهر والاستفال والانفتاح والتوسط بين القوة والضعف كما أدغمت في ( ... )
بتشديد الجيم فيهما، والأصل انجاصة ( .. ) فأدغمت النون فيهما. والإجاصة واحدة الإجاص قال في القاموس المحيط: الإجاص واحدة بالكسر مشدد ثمر معروف دخيل لأن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة، لواحدة بهاء. ولا تقل إنجاص أو لغية والإجانة واحدة الأجاجين قال في التصريح: وهي بفتح الهمزة وكسرها قال صاحب الفصيح: قصرية يعجن فيها ويغسل فيها ويقال إنجانة كما يقال إنجاصة وهي لغة يمانية فيهما أنكرها الأكثرون قال ابن السيد.
32 - وَزَكَرِيَّا إِذْ قرأ الأخوان وحفص بإسقاط همزة زكريا، فإن وصلته بإذ فهي عندهم من باب المنفصل نحو لا إله إلا أنت، والباقون بالهمز، وعليه فالحرميان والبصري يسهلون الثانية والشامي وشعبة يحققانها.
33 - وَأَصْلَحْنا تفخيمه لورش جلي.
34 - الْخَيْراتِ* ترقيقه له كذلك.
35 - وَهُوَ* إسكان هائه لقالون والبصري وعلي وضمه للباقين جلي.
36 - وَحَرامٌ قرأ الأخوان وشعبة بكسر الحاء وإسكان الراء فلا ألف، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدها.
37 - فُتِحَتْ* قرأ الشامي بتشديد التاء الأولى، والباقون بالتخفيف.
38 - يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ* قرأ عاصم بهمزة ساكنة بعد الياء والميم، والباقون بالألف.
39 - هؤُلاءِ آلِهَةً إبدال الهمزة الثانية ياء محضة للحرميين
(1/404)

والبصري وورش على أصله في مد البدل وتحقيقها للباقين جليّ.
40 - فِي مَا* المشهور فيها القطع.
41 - لا يَحْزُنُهُمُ وافق نافع فيه غيره فالسبعة بفتح الياء وضم الزاي.
42 - للكتاب قرأ حفص والأخوان بضم الكاف والتاء بلا ألف على الجميع، والباقون بكسر الكاف وفتح التاء بعدها ألف على الإفراد.
43 - بَدَأْنا إبداله لسوسي جلي.
44 - الزَّبُورِ قرأ حمزة بضم الزاي، والباقون بالفتح.
45 - عِبادِيَ الصَّالِحُونَ قرأ حمزة بإسكان الياء، والباقون بالفتح.
46 - قل رب* قرأ حفص بفتح القاف واللام وألف بينهما، والباقون بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف.
47 - تَصِفُونَ* تام وفاصلة ومنتهى الحزب الثالث والثلاثين بإجماع.

الممال
فَنادى * ونادى * وتتلاقاهم ويوحي لهم يحيى والحسنى لهم وبصري يسارعون لدوري عليّ ويعلم ما، ولا إدغام في السجل للكتاب لتثقيله.

ياءات الإضافة في سورة الأنبياء
وفيها من ياءات الإضافة أربع: مَنْ مَعِيَ* إِنِّي إِلهٌ مَسَّنِيَ الضُّرُّ عِبادِيَ الصَّالِحُونَ، ولا زائدة للسبعة فيها، ومدغمها سبع بتقديم المهملة على الموحدة، والصغير ثلاثة.
(1/405)

سورة الحج
مكية عند ابن عباس- رضي الله عنهما- إلا أربع آيات من هذانِ* إلى الْحَمِيدِ*، وقيل فيها غير هذا فلا يعتبر: قال بعضهم، وليس في القرآن لتنزيلها نظير إذ فيها مكي ومدني وحضرمي وسفري وليليّ ونهاري. وآيها سبعون وأربع شامي وخمس وست مدني، وسبع مكي، وثمان كوفي.
جلالاتها خمس وسبعون بتقديم السين على الموحدة. وما بينها وبين الأنبياء من الوجوه لا يخفى.
1 - شَيْءٌ* ما فيه لورش وحمزة جليّ.
2 - سُكارى * وبِسُكارى قرأ الأخوان بفتح السين وإسكان الكاف من غير ألف، والباقون بضم السين، وفتح الكاف بعدها ألف فيهما.
3 - تشاء الى تسهيل الثانية وإبدالها واوا للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين جلي.
4 - الْماءَ اهْتَزَّتْ* همزة اهتزت همزة وصل فليس هو من باب الهمزتين فإن وصلت فنطق بهمزة مفتوحة بعدها هاء ساكنة، وإن وقفت على الماء، وليس محل وقف فتبدأ بهمزة مكسورة ولا تقل هذا من باب المبتذل فكم من مبتذل عند شخص مشكل عند غيره، ومبنى الأعمال على الإخلاص، والله الموفق.
5 - لِيُضِلَّ* قرأ المكي والبصري بفتح الياء، والباقون بالضم.
6 - بِظَلَّامٍ* تفخيم لامه لورش لا يخفى.
7 - لَبِئْسَ* معا إبدالهما لورش وسوسي لا يخفى.
8 - ثُمَّ لْيَقْطَعْ قرأ ورش والبصري والشامي بكسر اللام على الأصل في لام الأمر، والباقون بالإسكان تخفيفا.
9 - وَالصَّابِئِينَ* قرأ نافع بحذف الهمزة بعد الباء والباقون بهمزة مكسورة بعد الباء الموحدة.
(1/406)

10 - شَيْئاً* والْأَنْهارُ* حكمها وصلا ووقفا لا يخفى، وكذلك خمسة حمزة وهشام لدى الوقف على يشاء، وهو تام، وفاصلة، وتمام الربع بلا خلاف.

الممال
وترى الناس وترى الأرض إن وصلت ترى الشمس فلسوسي بخلف عنه، والطريق الثاني الفتح كالباقين وإن وقفت عليها فلهم وبصري سكارى وبسكارى والموتى والدنيا الثلاثة والنصارى لهم وبصري الناس الأربعة لدوري تولاه ومسمى لدى الوقف ويتوفى وهدى لدى الوقف والمولى، وهو مفعل لهم.

المدغم
السَّاعَةِ شَيْءٌ النَّاسَ سُكارى ليبين لكم الأرحام ما العمر لكيلا يعلم من الله هو، والآخرة ذلك الصالحات جنات، ولا إدغام في أقرب من لتخصيصه بياء يعذب في ميم من يشاء.
11 - هذانِ* قرأ المكي بتشديد النون، والباقون بالتخفيف ويصير عند المكي من باب المد اللازم فيمده طويلا.
12 - رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ كسر الهاء والميم للبصري وضمها للأخوين وكسر الهاء وضم الميم للباقين ومد البدل لورش في رءوسهم لا يخفى.
13 - وَالْجُلُودُ اختلف في الوقف عليه فقيل كاف وقيل لا يوقف عليه، وسبعة وقفه للجميع لا تخفى وهو نصف القرآن بالكلمات كما مرّ.
14 - وَلُؤْلُؤاً* قرأ السوسي وشعبة بإبدال الهمزة الأولى واوا، والباقون بالهمز إلا أن حمزة يبدلها في الوقف، وقرأ نافع وعاصم بالنصب بيؤتون مقدرا أو على موضع أساور، والباقون بالجر عطفا على من أساور من ذهب، لأن لؤلؤ الجنة- لا حرمنا الله ومحبينا منه- يتخذ منه الأساور لا كلؤلؤ الدنيا فإن وقف عليه والوقف عليه كاف ففيه لهشام وحمزة ستة أوجه الصحيح منها ثلاثة، الأول: إبدال الهمزة واوا ساكنة بعد تقرير إسكانها،
(1/407)

وهو الأشهر وفيه موافقة الرسم.
الثاني: تسهيلها بين الهمزة والياء مع الروم لأن الساكنة لا تسهل، وحكى تسهيلها بين الهمزة والواو مع أيضا، وهو الوجه المفضل، ويجوز إبدالها واوا مكسورة فإن وقفت بالسكون فهو كالأول وإن اختلفا تقديرا، وإن وقفت بالروم فهو الوجه الثالث هذا كله في الثانية، وتقدم حكم الأولى.
15 - صِراطِ* جلي وسواء قرأ حفص بالنصب والباقون بالرفع.
16 - وَالْبادِ قرأ ورش والبصري في الوصل بإثبات ياء بعد الدال، والمكي بإثباتها وصلا ووقفا، والباقون بحذفها كذلك.
17 - بَوَّأْنا* إبدال همزه لسوسي لا يخفى.
18 - بَيْتِيَ* قرأ نافع وهشام وحفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
19 - ثُمَّ لْيَقْضُوا قرأ ورش وقنبل والبصري والشامي بكسر اللام، والباقون بالإسكان.
20 - وَلْيُوفُوا وَلْيَطَّوَّفُوا قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما.
والباقون بالإسكان، وقرأ شعبة بفتح الواو وتشديد الفاء من وليوفوا، والباقون بسكون الواو وتخفيف الفاء.
21 - فَتَخْطَفُهُ قرأ نافع بفتح الخاء وتشديد الطاء، والباقون بإسكان الخاء، وتخفيف الطاء.
22 - مَنْسَكاً* قرأ الأخوان بكسر السين، والباقون بالفتح.
23 - صَوافَّ مده لازم فإن وقف عليه والوقف عليه كاف فلا بد من بيان التشديد فيه ومده طويلا كوصله مع السكون فقط ولا روم فيه ولا إشمام ويتعين كما قال المحقق التحفظ من الوقف بالحركة فإنه خطأ لا يجوز وكذا كل ما ماثله لا بد فيه من التشديد والسكون والمد الطويل.
قال المحقق ولو قيل بزيادة المد في الوقف على قدره في الوصل لم يكن
(1/408)

بعيدا فقد قال كثير منهم بزيادة ما شدد على غير المشدد، وزادوا مد لام على مد ميم من أجل التشديد فهذا أولى لاجتماع ثلاثة سواكن وقد ذهب الداني إلى الوقف بالتخفيف فيما إذا كان قبل المشدد واو أو ياء نحو تبشرون وهاتين من أجل اجتماع هذه السواكن، ولم يكن أحدها ألفا وفرق بين الألف وغيرها وهو مما لم يقل به أحد غيره، والصواب الوقف على ذلك كله بالتشديد ولا أعلم له كلاما نظير هذا الكلام الذي لا يخفى ما فيه من موضعين وببعض تصرف.
24 - الْمُحْسِنِينَ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف عند جميع المغاربة وجمهور المشارقة.

الممال
نار لهما ودوري الناس وللناس لدوري يتلى ومسمى لدى الوقف، وهداكم لهم تقوى لدى الوقف والتقوى لهم وبصري.

المدغم
وَجَبَتْ جُنُوبُها لبصري والأخوين، وذكر الشاطبي الخلاف لابن ذكوان متعقب لا يقرأ به لأنه لا يعرف عنه خلاف في إظهارها من طريقه، وقال شيخنا رحمه الله:
وأظهرنّ في وجبت لأخفش ... صف خلفه أفاد يفتلا
الصالحات جنات للناس سواء العاكف فيه لإبراهيم مكان، ولا إدغام في صواف للتضعيف.
25 - يُدافِعُ قرأ المكي والبصري بفتح الياء والفاء وإسكان الدال بينهما من غير ألف، والباقون بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها وكسر الفاء.
26 - أُذِنَ* قرأ نافع والبصري وعاصم بضم الهمزة، والباقون بالفتح.
27 - يُقاتَلُونَ* قرأ نافع والشامي وحفص بفتح التاء مبنيا للمفعول، والباقون بكسرها مبنيا للفاعل.
(1/409)

28 - دفاع قرأ نافع بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدها، والباقون بفتح الدال وإسكان الفاء بلا ألف.
29 - لَهُدِّمَتْ قرأ الحرميان بتخفيف الدال، والباقون بالتشديد.
30 - نَكِيرِ* قرأ ورش بزيادة ياء بعد الراء وصلا، والباقون بحذفها مطلقا.
31 - فَكَأَيِّنْ و (كأين) * قرأ المكي بألف بعد الكاف وبعد الألف همزة مكسورة، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف بعدها ياء مكسورة مشدّدة ووقف البصري على الياء، والباقون على النون.
32 - أَهْلَكْناها* قرأ البصري بتاء مثناة مضمومة بعد الكاف من غير ألف، والباقون بنون مفتوحة بعد الكاف بعدها ألف.
33 - وَهِيَ* وفَهِيَ* جلي وَبِئْرٍ إبداله لسوسي وورش كذلك ومُعَطَّلَةٍ تفخيم لامه له كذلك.
34 - تَعُدُّونَ* قرأ المكي والأخوان بالياء التحتية على الغيب، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب.
35 - معجزين* قرأ المكي والبصري بتشديد الجيم ولا ألف قبلها، والباقون بالتخفيف ولا ألف.
36 - نَبِيٍّ* قرأ نافع بالهمز، والباقون بالياء المشددة.
37 - صِراطٍ* جلي وقتلوا قرأ الشامي بتشديد التاء والباقون بالتخفيف.
38 - مُدْخَلًا* قرأ نافع بفتح الميم، والباقون بالضم.
39 - حَلِيمٌ* كاف، وفاصلة بلا خلاف وتمام الربع عند جمهور المغاربة وجمهور المشارقة.

فائدة:
من حَلِيمٌ* إلى رَحِيمٌ* سبع آيات متواليات آخر كل آية اسمان
(1/410)

من أسماء الله الحسنى، وليس لها في القرآن نظير.

الممال
دِيارِهِمْ* وللكافرين لهما ودوري موسى لهم وبصري تَعْمَى* معا وألقى لدى الوقف عليها وتمنى لهم.

المدغم
لهدمت صوامع البصري وابن ذكوان والأخوين أخذتم وأخذتها للجميع إلا المكي وحفصا يدافع عن الذين أذن للذين كان نكير ربك كألف يحكم بينهم.
40 - وَأَنَّ ما يَدْعُونَ* أن مقطوعة عن ما رسما نص عليه الداني، وقال الجعبري في شرح العقيلة اتفقت عليه المصاحف وسكت عليه ابن نجاح وقرأ البصري وحفص والأخوان يدعون بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية.
41 - السَّماءَ أَنْ* إسقاط الأولى لقالون والبزي والبصري مع القصر والمد وإبدال الثانية ألفا مع المد الطويل وتسهيلها لورش وقنبل وتحقيقهما للباقين جلي.
42 - لَرَؤُفٌ* قرأ البصري وشعبة والأخوان بقصر الهمزة، والباقون بإثبات واو بعد الهمزة وورش على أصله في المد والتوسط والقصر.
43 - مَنْسَكاً* قرأ الأخوان بكسر السين، والباقون بالفتح.
44 - يُنَزِّلْ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
45 - وَبِئْسَ* إبداله لورش وسوسي لا يخفى.
46 - تُرْجَعُ الْأُمُورُ* قرأ الحرميان والبصري وعاصم بضم التاء وفتح الجيم، والباقون بفتح التاء وكسر الجيم.
47 - البصير* تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الرابع، والثلاثين بإجماع.
(1/411)

الممال
النهار لهما ودوري بالناس والناس معا لدوري أحياكم لورش وعلى هدى لدى الوقف عليه وتتلى واجتباكم وسماكم ومولاكم والمولى لهم.

المدغم
عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ* مِنْ دُونِهِ هُوَ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ* سَخَّرَ لَكُمْ* نقع على أَعْلَمُ بِما* يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ* يَعْلَمُ ما* معا تَعْرِفُ فِي* جِهادِهِ هُوَ بِاللَّهِ هُوَ، ولا إدغام في الإنسان لكفور لسكون ما قبل النون، ولا في حق قدره لتثقيل القاف، ولا في الخير لعلكم لفتحها بعد ساكن، وفيها من ياءات الإضافة واحدة: بيتي للطائفين، ومن الزوائد اثنتان الباد ونكير، ومدغمها اثنان وثلاثون، وقال الجعبري ومن قلده سبع وعشرون، والصغير أربعة.

تفريع:
إذا وصلت هذه السورة بالمؤمنين من قوله تعالى: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ* إلى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ وهو كاف وإن كان الذي بعده نعتا له لأنه فاصلة، وقيل تام وما بعده مبتدأ خبره أولئك هو الوارثون فبينهما من الوجوه على ما يقتضيه الضرب ألف وجه وسبعمائة وجه وسبعة وثلاثون، لقالون:
ستة عشر. ومائتان. بيانها تضرب سبعة النصير في خمسة الرحيم وثلاثون تضربها في ثلاثة المؤمنون مائة وخمسة تضيف إليها ثلاثة المؤمنون مع وصل الجميع مائة وثمانية تضربها في وجهي الميم بلغ العدد ما ذكر، ولورش:
سبعمائة واثنان وتسعون بيانها أنك تضرب ما لقالون في ثلاثة وآتوا ستمائة وثمانية وأربعون، والفتح والتقليل له كالسكون والضم لقالون هذا على البسملة ويأتي على تركها مائة وأربعة وأربعون مائة وستة وعشرون على السكت وثمانية عشر على الوصل تضيفه لماله على البسملة بلغ العدد ما ذكر، وللمكي مائة وثمانية أوجه كقالون إذا ضم الميم، وللدوري مائة واثنان
(1/412)

وثلاثون مائة وثمانية على البسملة كقالون إذا سكن وواحد وعشرون على السكت، وثلاثة على الوصل والسوسي مثله وإنما لم يعد معه لاختلافهما في الإدغام وبدل المؤمنون والشامي مثله، ولعاصم مائة وثمانية كقالون إذا سكن، ولخلف ستة ثلاثة المؤمنون على السكت وعدمه في قد أفلح، ولخلاد:
ثلاثة المؤمنون وعلي كعاصم والصحيح منها أربعمائة وثلاثة وخمسون، لقالون ستون بيانها تضرب ستة النصير وهو المد والتوسط والقصر مع السكون ومع الإشمام في ثلاثة الرحيم ما قرأت به في النصير من مد أو توسط أو قصر والروم والوصل ثمانية عشر ويأتي على الروم في النصير تسعة وهي مد الرحيم والمؤمنون وتوسطهما وقصرهما وروم الرحيم مع الثلاثة في المؤمنون ووصله مع الثلاثة أيضا جملتها سبعة وعشرون وتضيف إليها ثلاثة المؤمنون مع وصل الجميع ثلاثون تضربها في وجهي الميم بلغ العدد ما ذكر ولورش مائة وثمانية وستون بيانها يأتي على قصر وآتوا مع فتح مولاكم والمولى اثنان وأربعون، ثلاثون مع البسملة كقالون وتسعة مع السكت، وثلاثون مع الوصل ويأتي مثلها على التوسط مع التقليل ومثلها على كل من الفتح والتقليل على المد وللمكي ثلاثون كقالون إذا ضم الميم وللدوري اثنان وأربعون إذا بسمل كقالون إذا سكن، وإن ترك كورش والسوسي مثله والشامي مثله وعاصم كقالون إذا سكن، ولخلف ستة ثلاثة المؤمنون على السكت وعدمه في قد أفلح، ولخلاد
ثلاثة المؤمنون وعليّ كعاصم، وكيفية قراءتها أن تبدأ لقالون بإسكان الميم، ويندرج معه الدوري والشامي وعاصم ثم تعطف الأولين بترك البسملة مع السكت والوصل، ثم تعطف قالون بضم ميم مولاكم، ويندرج معه المكي، ثم تأتي لحمزة بإمالة مولاكم والمولى مع الوصل وعدم السكت على قد أفلح ثم تعطف خلفا بالسكت عليه، ثم تعطف عليّا بالبسملة ثم تعطف لسوسي بإدغام الله هو وبدل المؤمنون مع السكت والوصل ثم تأتي بورش.
(1/413)

سورة المؤمنون
مكية اتفاقا، وآيها مائة وتسع عشرة غير كوفي وحمصي وثماني عشرة فيهما، جلالاتها ثلاث عشر.
1 - في صلواتهم اتفقوا على قراءته بالتوحيد وتفخيم لامه لورش لا يخفى.
2 - لِأَماناتِهِمْ* قرأ المكي بغير ألف بعد النون على الإفراد والباقون بألف على الجمع.
3 - صَلَواتِهِمْ قرأ الأخوان بغير واو على التوحيد، والباقون بواو على الجمع وتغليظ لامه لورش جلي.
4 - عِظاماً* والْعِظامَ* قرأ الشامي وشعبة بفتح العين وإسكان الظاء من غير ألف على التوحيد فيهما، والباقون بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها على الجميع.
5 - أَنْشَأْناهُ، وفَأَنْشَأْنا، وأنشأنا* إبدالها لسوسي وصلة الأول للمكي جلي.
6 - سَيْناءَ قرأ الحرميان والبصري بكسر السين، والباقون بفتحها.
7 - تَنْبُتُ* قرأ المكي والبصري بضم التاء وكسر الباء الموحدة، والباقون بفتح التاء وضم الباء.
8 - لَعِبْرَةً* ترقيق رائه لورش جلي.
9 - نُسْقِيكُمْ* قرأ نافع والشامي وشعبة بفتح النون، والباقون بضمها.
10 - إِلهٍ غَيْرُهُ* معا قرأ عليّ بكسر راء غيره، والباقون بالضم وترقيقه لورش جلي لا يخفى.
11 - جاءَ أَمْرُنا* ظاهر ومن كل زوجين قرأ حفص بتنوين اللام، والباقون بغير تنوين.
12 - مُنْزَلًا قرأ شعبة بفتح الميم وكسر الزاي، والباقون بضم الميم
(1/414)

وفتح الزاي.
13 - أَنِ اعْبُدُوا* كسر النون في الوصل للبصري وعاصم وحمزة وضمه للباقين لا يخفى.
14 - مِتُّمْ* قرأ نافع والأخوان وحفص بكسر الميم، والباقون بالضم.
15 - هَيْهاتَ هَيْهاتَ لا خلاف فيهما بين السبعة حال الوصل، واختلف في الوقف عليهما وليسا بمحل وقف، فوقف البزي وعلي بالهاء، والباقون بالتاء.
16 - الْمُؤْمِنُونَ* وطرائق والأرض وتأكلون معا والأولين وأهلك حكم وقفها بين وكذا بمؤمنين وهو كاف، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند جميع أهل المغرب وجمهور المشارقة وعند بعضهم مخرجون قبله وعليه عملنا.

الممال
أبتغي ونجانا ونحيا لهم قرار لبصري وعلي كبرى ولورش وحمزة بين بين شاء وجاء لابن ذكوان وحمزة الدنيا معا وافترى لهم وبصري.

المدغم
الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ قال رب* وَما نَحْنُ لَهُ ولا إدغام في يشرب مما لتخصيصه بياء يعذب وميم من يشاء.
17 - أَنْشَأْنا* ويستأخرون إبدال الأول للسوسي والثاني له ولورش جلي.
18 - رُسُلَنا* قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم.
19 - تَتْرا قرأ المكي والبصري بالتنوين وهو لغة كنانة، والباقون بغير تنوين وهو لغة أكثر العرب، والتاء فيه بدل من واو نحو نجاه وتراث وتقوى.
20 - جاءَ أُمَّةً تسهيل الثانية للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين بين، وليس في القرآن مثله.
21 - رَبْوَةٍ* قرأ الشامي وعاصم بفتح الراء، والباقون بالضم.
(1/415)

22 - وَإِنَّ هذِهِ قرأ الكوفيون بكسر همزة إن، والباقون بالفتح وقرأ الشامي بتخفيف النون وإسكانها، والباقون بالفتح والتشديد.
23 - لَدَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر.
24 - أَيَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة السين والباقون بالكسر.
25 - آتَوْا* لا خلاف بين السبعة أن همزة قبل الألف وقراءته بالقصر لحن وما لورش فيه جلي.
26 - يَجْأَرُونَ نقل حركة همزة إلى الجيم وحذفها لدى الوقف بين.
27 - تَهْجُرُونَ قرأ نافع بضم التاء وكسر الجيم مضارع هجر رباعي: أفحش في كلامه، والباقون بفتح التاء وضم الجيم مضارع هجر ثلاثي أي هذه والهجر بالفتح الهذيان.
28 - خَرْجاً فَخَراجُ قرأ الشامي بإسكان الراء وحذف الألف فيهما والأخوان بفتح الراء وإثبات الألف فيهما، والباقون في الأول كالشامي وفي الثاني كالأخوان.
29 - صِراطٍ* والصِّراطِ* لا يخفى ولَناكِبُونَ كاف، وفاصلة وتمام نصف الحزب عند جميع المغاربة وجمهور المشارقة.

الممال
تَتْرا لهم لأنهم لا ينونون والألف عندهم ألف تأنيث كالدعوى والذكرى، وأما البصري فإنه ينون كما تقدم، فإن وصل فلا خلاف له في التفخيم لوجود مانع التنوين، وإن وقف فاختلف عنه فقال قوم بالفتح بناء على أن الألف مبدلة من التنوين، ولهذا رسمت بالألف بالاتفاق كما قاله الجعبري في شرح العقيلة وألف التنوين لا تمال نحو ذكرا وسترا وعوجا وأمتا، قال الداني في كتابه الإمالة وعليه القراء وعامة أهل الأداء، وبه قرأت وبه آخذ وهو مذهب ابن مجاهد وأبي طاهر بن أبي هاشم وسائر المتصدرين.
وقال مكي في الكنف والمعمول به الوقف على منع الإمالة لأبي عمرو
(1/416)

في كل الوجوه وهي الرواية، لكن قال أبو حيان ما معناه كون الألف بدلا من التنوين خطأ، لأنه يكون مصدرا كنصر فيجري الإعراب على رائه رفعا ونصبا وجرّا ولا يحفظ ذلك فيه.
وقد يجاب بأنه لا يلزم من عدم حفظه عدم جوازه وقال قوم بالإمالة بناء على أن الألف للإلحاق وهو مذهب سيبويه وظاهر كلامه ألحقت بجعفر فدخل عليها التنوين فأذهبها فإذا ذهب التنوين للوقف عادت ألف الإلحاق فتأمل فإن قلت تترا مصدر وألف الإلحاق لا تكون إلا في الأسماء لأن فعلي بفتح أوله وسكون ثانيه إن كان جمعا كقتلى أو مصدرا كنجوى أو صفة كسكرى فألفه للتأنيث لا غير وإن كان اسما كأرطى (شجر يدبغ به)، وعلقى «نبت» فلا يتعين كون ألفه للتأنيث بل تصلح لها وللإلحاق.
فالجواب أنها تكون أيضا في المصادر إلا أنه نادر وهذا منه وعليه عمل شيوخنا المغاربة قال شيخ شيخنا في علم النصرة: والعمل عندنا على الإمالة في الوقف وبه الأخذ كما ذهب إليه الشاطبي وقال القيسي:
ولابن العلا في الوقف تترا فاضجعا ... إذا قلت للإلحاق وافتحه مصدرا
وذكره الداني في غير كتاب الإمالة فاضطرب كلامه رحمه الله فيه وجنح المحقق إلى الأول قال ونصوص أكثر الأئمة تقتضي فتحها لأبي عمرو وإن كان للإلحاق من أجل رسمها بالألف فقد شرط مكي وابن بليمة وصاحب العنوان وغيرهم في إحالة ذوات الراء له أن تكون الألف مرسومة ياء ولا يريدون بذلك إلا إخراج تترا، وقال شيخنا رحمه الله:
فالفتح في تترا لأن شرط ما ... يميله الرّسم بيا نجل العلا
اختاره له وذا بوقفه ... وغيره لأصله قد اقتفى
والحاصل أن للبصري في تترا إذا وقف وجهين الفتح والإمالة والفتح أقوى والله أعلم.
جاء وجاءهم معا بين موسى وموسى الكتاب لدى الوقف عليه لهم
(1/417)

وبصري قرار لبصري وعلي كبرى ولورش وحمزة بين بين نسارع ويسارعون لدوري على تتولى لهم.

المدغم
قالَ رَبِّ* وأَخاهُ هارُونَ* أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ وَبَنِينَ نُسارِعُ.
30 - وَهُوَ* كله ظاهر وإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا* قرأ نافع وعلي بالاستفهام في إذا والإخبار في أنا والشامي بالإخبار في إذا والاستفهام في إنا والباقون بالاستفهام فيهما وهم على أصولهم في الهمزتين فالحرميان والبصري يسهلون الثانية والباقون يحققون وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام والباقون بالقصر، وقرأ نافع والأخوان وحفص متنا بكسر الميم، والباقون بالضم.
31 - تَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد.
32 - سَيَقُولُونَ لِلَّهِ* الثاني والثالث قرأ البصري بزيادة همزة وصل وفتح اللام وتفخيمه ورفع الهاء من الجلالتين، والباقون بغير ألف ولام مكسورة ولام مفتوحة مرققة وخفض الهاء من الجلالتين، ولا خلاف بينهم في الأول وهو سيقولون لله قل أفلا تذكرون.
33 - عالِمِ الْغَيْبِ* قرأ نافع وشعبة والأخوان برفع الميم، والباقون بالجر.
34 - جاءَ أَحَدَهُمُ بين ولَعَلِّي أَعْمَلُ قرأ الكوفيون بإسكان الياء، والباقون بالفتح.
35 - كَلَّا* تام فيوقف عليها ويبتدأ بما بعدها وهو الذي اقتصر عليه الداني واختاره العمائي، وابن مقسم وابن هشام وجوّز بعضهم الوقف على تركت والابتداء بها والأول أولى وأقرب.
36 - شِقْوَتُنا قرأ الأخوان بفتح الشين والقاف وألف بعدها، والباقون بكسر الشين وإسكان القاف وحذف الألف.
(1/418)

37 - سِخْرِيًّا* قرأ نافع والأخوان بضم السين، والباقون بالكسر.
38 - أَنَّهُمْ هُمُ* قرأ الأخوان بكسر الهمزة، والباقون بالفتح.
39 - قالَ كَمْ* قرأ المكي والأخوان بضم القاف وإسكان اللام على أمر، والباقون بفتح القاف واللام وألف بينهما.
40 - فَسْئَلِ* قرأ المكي وعلي بنقل حركة الهمزة إلى السين وحذفها، والباقون بغير نقل.
41 - قالَ إِنْ* قرأ الأخوان بلفظ الأمر، والباقون بلفظ الماضي.
42 - لا تُرْجَعُونَ قرأ الأخوان بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون بضم التاء وفتح الجيم.
43 - الرَّاحِمِينَ* تام، وفاصلة بلا خلاف، وتمام الربع للجمهور، ولبعض المشارقة الراحمين قبله، ولبعض المغاربة تعلمون.

الممال
طُغْيانِهِمْ* لدوري علي والنهار لهما، ودوري فإني لهم ودوري فتعالى معا لدى الوقف على الثاني، وتتلى لهم جاء جلي.

تنبيه:
وَلَعَلا لم يمله أحد لأنه واوي من العلو تقول علوت.

المدغم
فاغفر لنا لبصري بخلف عن الدوري فاتخذتموهم لنافع وبصري وشامي وشعبة والأخوين لبثتم معا لبصري وشامي والأخوين.
أَعْلَمُ بِما* قالَ رَبِّ* أَنْسابَ بَيْنَهُمْ عَدَدَ سِنِينَ آخَرَ لا بُرْهانَ، ولا إدغام في لا برهان له ولا إدغام في اليوم بما لسكون ما قبل النون في الأول ولسكون ما قبل الميم في الثاني، ولا في سيقولون لله ولا برهان له لسكون ما قبل النون، وفيها من ياءات الإضافة واحدة لعلي أعمل، ولا زائدة للسبعة فيها، ومدغمها اثنا عشر، والصغير أربع.
(1/419)

سورة النور
مدنية اتفاقا،- وآيها ستون وآيتان حجازي وثلاث حمصي وأربع للباقين، جلالاتها ثمانون، وما بينها وبين سابقتها لا يخفى.
1 - وَفَرَضْناها قرأ المكي والبصري بتشديد الراء، والباقون بالتخفيف.
2 - تَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد.
3 - رَأْفَةٌ* قرأ المكي بفتح الهمزة، والباقون بالإسكان ويبدلها السوسي على أصله.
4 - الْمُحْصَناتِ* قرأ عليّ بكسر الصاد، والباقون بالفتح.
5 - شهدا إلا تسهيل الثانية وإبدالها واو للحرميين وبصري وتحقيقها للباقين بين.
6 - أَرْبَعُ شَهاداتٍ* الأول قرأ حفص والأخوان برفع العين خبر فشهادة، والباقون بالنصب مفعولا مطلقا وناصبه فشهادة ويقدر له مبتدأ أو خبر، أي فالحكم شهادة أو فشهادة أحدهم أربع درأة لحده.
7 - أَنَّ لَعْنَتَ قرأ نافع بإسكان النون مخففة ورفع التاء، والباقون بتشديد النون ونصب التاء ووقف عليها بالهاء المكي والبصري وعلي، والباقون بالتاء وهو الرسم، وليس محل وقف.
8 - وَالْخامِسَةُ* الأخيرة قرأ حفص بالنصب، والباقون بالرفع ولا خلاف في الأولى أنها بالرفع.
9 - أَنَّ غَضَبَ قرأ نافع بإسكان نون أن وتخفيفها وكسر ضاد غضب وفتح بائه ورفع الجلالة بعده، والباقون بتشديد النون وفتحها وفتح الضاد وجر الهاء من الجلالة.
10 - جاؤُ* معا ما فيه لورش لا يخفى.
(1/420)

11 - لا تَحْسَبُوهُ وتَحْسَبُونَهُ قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر.
12 - كِبْرَهُ* رققه ورش على أصله وإِذْ تَلَقَّوْنَهُ قرأ البزي بتشديد التاء وصلا، والباقون بالتخفيف إلا من أدغم.
13 - رَؤُفٌ* قرأ الحرميان والشامي وحفص بواو بعد الهمزة، والباقون بحذفها.
14 - رَحِيمٌ* تام وفاصلة، ومنتهى الحزب الخامس والثلاثين بإجماع.

الممال
جاؤُ* معا جلي تولى لهم الدنيا معا لهم وبصري.

المدغم
إِذْ سَمِعْتُمُوهُ* معا لبصري وهشام وخلاد وعليّ إذ تلقونه لبصري وهشام والأخوين.
مِائَةَ جَلْدَةٍ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ بأربعة شهداء معا من بعد ذلك عند الله هم وتحسبونه هينا نتكلم بهذا.
15 - خُطُواتِ* معا قرأ نافع والبزي والبصري وشعبة وحمزة بإسكان الطاء، والباقون بالضم.
16 - الْمُحْصَناتِ* قرأ علي بكسر الصاد، والباقون بالفتح.
17 - تَشْهَدُ* قرأ الأخوان بالياء التحتية على التذكير، والباقون بالتاء الفوقية على التأنيث.
18 - يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ ويُغْنِيَهُمُ اللَّهُ قرأ البصري في الوصل بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
19 - بُيُوتاً* معا وبُيُوتِكُمْ* قرأ ورش والبصري وحفص بضم الموحدة، والباقون بالكسر.
(1/421)

20 - تَسْتَأْنِسُوا تستفعلوا إبداله لورش وسوسي جلي.
21 - تَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد.
22 - قِيلَ* قرأ هشام وعلي بالإشمام، والباقون بإخلاص الكسر.
23 - جُيُوبِهِنَّ قرأ المكي وابن ذكوان والأخوان بكسر الجيم، والباقون بالضم.
34 - غَيْرِ أُولِي* قرأ الشامي وشعبة بنصب الراء، والباقون بالخفض، و (أية المؤمنون) قرأ الشامي بضم الهاء والباقون بالفتح ووقف عليه البصري وعلي بالألف، والباقون على الهاء من غير ألف اتباعا للرسم.
35 - عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أردن قرأ قالون والبزي بتسهيل همزة البغاء مع المد والقصر، وورش وقنبل بتسهيل همزة إن ولهما أيضا إبدالها حرف مد فيلتقي مع سكون النون فيصير من المد اللازم عند قنبل وكذلك عند ورش إن لم يعتد بالعارض وهو حركة النقل، فإن اعتد به فليس له إلا القصر.
قال المحقق: إذا قرئ لورش بإبدال الهمزة الثانية من المتفقتين من كلمتين حرف مد وحرك ما بعد الحرف المبدل بحركة عارضة وصلا إما لالتقاء الساكنين نحو لستن كأحد من النساء إن اتقيتن أو بإلقاء الحركة نحو على البغاء إن أردن وللنبيء إن أراد جاز القصر إن اعتد بحركة الثاني فيصير مثل في السماء إله وجاز المد إن لم يعتد بها فيصير مثل هؤلاء إن كنتم، ولورش أيضا وجه ثالث وهو إبدالها ياء محضة أي مكسورة والبصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد، والباقون بتحقيقهما.
26 - مُبَيِّناتٍ* قرأ الحرميان والبصري وشعبة بفتح التحتية، والباقون بالكسر.
27 - لِلْمُتَّقِينَ* تام، وفاصلة بلا خلاف وتمام الربع عند جميع المغاربة، وجمهور المشارقة ولبعضهم رحيم قبله.
(1/422)

الممال
الْقُرْبى * والدنيا لهم وبصري أزكى معا والأيامي آتيكم لهم أبصارهم وأبصارهن لهما ودوري إِكْراهِهِنَّ لابن ذكوان بخلف عنه وترقيق رائه لورش لا يخفى.

تنبيه:
زكا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
اللَّهَ هُوَ* يُؤْذَنَ لَكُمْ* قِيلَ لَكُمُ* يَعْلَمُ ما* لِيُعْلَمَ ما* لا يَجِدُونَ نِكاحاً.
28 - دُرِّيٌّ* قرأ البصري وعلي بكسر الدال وبعد الراء ياء ساكنة بعدها همزة ممدودة وشعبة وحمزة كذلك إلا أنهما يضمان الدال، والباقون بضم الدال وبعد الراء ياء مشددة مع عدم الهمز فلو وقف عليه وليس بمحل وقف ففيه لحمزة الإبدال والإدغام مع السكون والروم والإشمام.
29 - يُوقِدُونَ قرأ المكي والبصري بتاء مفتوحة وفتح الواو والدال وتشديد القاف ونافع والشامي وحفص بتحتية مضمومة وإسكان الواو وتخفيف القاف ورفع الدال، والباقون كذلك إلا أنهم بالفوقية على التأنيث.

تفريع:
إذا ركبت دري مع يوقد وقرأت من الزجاجة كأنها لأن الوقف على زجاجة قبله كاف ورسمه بعضهم بالتمام إلى غربية، والوقف عليها كاف وأجاز بعضهم الوقف على زيتونة. قال العماني في مرشده: هو بوقف صالح فتبدأ لنافع بضم الدال دري وتشديد يائه بلا همز ويوقد بتحتية مضمومة وتخفيف ورفع، ويندرج معه الشامي ثم تعطف المكي بفتح فوقية وتشديد وفتح ثم تأتي بالبصري بكسر الدال مع المد والهمز وتوقد كمكي ثم تعطف عليه عليّا بفوقية مضمومة فتخفيف في توقد وإمالة غربية
ثم تأتي
(1/423)

بشعبة بضم الدال والمد توقد كعلي ثم تأتي بخلف بضم ومد مع إدغام تنوين شرقية في ولا بلا غنة ثم تأتي بخلاد بالإدغام المحض والغنة.
30 - بُيُوتٍ* جلي ويسبح قرأ الشامي وشعبة بفتح الباء، والباقون بكسرها.
31 - يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بالكسر، ولا يمد ورش الظمآن لوقوع الهمزة بعد ساكن صحيح.
32 - سَحابٌ ظُلُماتٌ قرأ البزي بترك تنوين سحاب وجر ظلمات بإضافة سحاب إليه وقنبل بتنوين سحاب وجر ظلمات على البدل من ظلمات الأول ويكون بعضها فوق بعض مبتدأ وخبرا في موضع الصفة لظلمات، والباقون بتنوين سحاب ورفع ظلمات خبر مبتدأ محذوف أي هي ظلمات فسحاب منون للجميع إلا البزي مرفوع للجميع وظلمات منون للجميع مخفوض للمكي مرفوع للباقين.
33 - يُؤَلِّفُ إبدال همزه واوا لورش بين.
34 - يُنَزِّلُ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
35 - خَلَقَ كُلَّ* قرأ الأخوان خالق بألف بعد الخاء، وكسر اللام بعدها ورفع القاف وخفض لام كل، والباقون بترك الألف وفتح اللام والقاف ونصب لام كل.
36 - مُبَيِّناتٍ* تقدم قريبا ويَشاءُ إِنَّ* ويَشاءُ إِلى * صراط جلي وأَمِ ارْتابُوا راؤه مفخم للجميع وصلا وابتداء، وكذا كل ما شابهه في كون كسرته غير لازمة بل عارضة نحو إن ارتبتم لمن ارتضى.
37 - وَيَتَّقْهِ قرأ قالون وحفص وهشام بخلف عنه بكسر الهاء من غير إشباع إلا أن حفصا يسكن القاف قبلها والبصري وشعبة وخلاد بخلف عنه بإسكان الهاء وورش والمكي وابن ذكوان وخلف وعلي بإشباع
(1/424)

كسرة الهاء وهو الطريق الثاني لهشام وخلاد.
38 - الْفائِزُونَ* تام، وقيل كاف فاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب عند جميع المغاربة وجمهور المشارقة وتعلمون بعده لبعضهم.

الممال
كَمِشْكاةٍ لدوري عليّ جاءه جلي فوفاه ويغشاها ويتولى لهم يراها وفترى الودق لدى الوقف عليه لهم وبصري وإن وصل فلسوسي بخلف عنه بالأبصار والأبصار لهما ودوري.

تنبيه:
سَنا* ويخش الله لدى الوقف عليه لا إمالة فيهما لأن الأول واوي تقول في تثنيته سنوات والثاني محذوف اللام لعطفه على مجزوم، والوقف عليه بالسكون.

المدغم
يَكادُ زَيْتُها الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ* الْآصالِ رِجالٌ والْأَبْصارُ لِيَجْزِيَهُمُ فَيُصِيبُ بِهِ يَكادُ سَنا يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ خلق كل شيء من بعد ذلك ليحكم بينهم معا.
39 - فَإِنْ تَوَلَّوْا* قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف.
40 - اسْتَخْلَفَ قرأ شعبة بضم التاء وكسر اللام ويبتدأ بهمزة الوصل مضمومة لضم الثالث، والباقون بفتحها ويبتدئون بهمزة الوصل مكسورة لفتح الثالث.
41 - وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ قرأ المكي وشعبة بإسكان الباء وتخفيف الدال، والباقون بفتح الموحدة وتشديد الدال.
42 - لا تَحْسَبَنَّ* قرأ الشامي وحمزة بالتحتية، والباقون بالفوقية وقرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر فصار حمزة
(1/425)

والشامي بالغيب والفتح وعاصم بالخطاب والفتح، والباقون بالخطاب والكسر.
43 - مَأْواهُمُ* ولبئس، ويستأذن وماضيه استأذن كله إبدال مأواهم لسوسي ولبئس ما بعده له ولورش لا يخفى.
44 - ثَلاثُ عَوْراتٍ قرأ الأخوان وشعبة بالنصب، والباقون بالرفع خبر مبتدأ محذوف وعليه يجوز الوقف على العشاء والابتداء بثلاث عورات وأما قراءة النصب فتحتمل وجهين أحدهما أن يكون بدلا من ثلاث مرات قبله فلا وقف على هذا لأن الكلام لا يتم بذكر المبدل منه قبل ذكر البدل لما بينهما من الارتباط. فإن قلت وقع في القرآن مواضع جاز فيها الوقف على المبدل منه قبل ذكر كقوله اهدنا الصراط المستقيم وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم لنسفعا بالناصية. قلت: سوّغ ذلك كونه رأس آية وهذا ليس برأس آية بإجماع العادّين الثاني أن يكون منصوبا بفعل مضمر أي اتقوا أو احذروا، ثلاث عورات وعليه فيجوز الوقف على العشاء مثل قراءة الرفع واتفقوا على النصب في قوله تعالى: ثلاث مرات لوقوعه ظرفا.
45 - عَلَيْهِمْ* ضم هائه لحمزة جليّ وبيوتكم وبيوت كله ضم بائه لورش وبصري وحفص وكسرها للباقين واضح.
46 - أُمَّهاتِكُمْ* قرأ حمزة في الوصل بكسر الهمزة والميم وعلي بكسر الهمزة وفتح الميم، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم وهذا حكم الأخوين إن وقف على ما قبل
أمهاتكم وابتدءا بها.
47 - مَفاتِحَهُ* وزنه مفاعل ومن أشبع التاء فقد أخطأ.
48 - شَأْنِهِمْ وشئت إبدالهما لسوسي ظاهر.
49 - عَلِيمٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع لجمهور أهل المشرق وعليه عملنا ولأهل المغرب الأقصى رحيم قبله وهو لبعض المشارقة أيضا ولبعضهم تعقلون قبله.
(1/426)

الممال
ارتضى ومأواهم والأعمى لهم ولا يميلهما البصري لأن الأول مفعل، والثاني أفعل، واستغفر لهم لبصري بخلف عن الدوري.
الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ* الْحُلُمَ مِنْكُمْ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ لا يَرْجُونَ نِكاحاً لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ يَعْلَمُ ما*، ولا إدغام في بعد ذلك لفتحها بعد ساكن.

فائدة:
لم يقع إدغام الضاد في مثل ولا في مقارب إلا في موضع واحد وهو لبعض شأنهم، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا ياءات الزوائد. ومدغمها واحد وثلاثون. وقال الجعبري ومن قلده: سبع وعشرون، والصغير أربعة.
(1/427)

سورة الفرقان
مكية اتفاقا وآيها سبع بتقديم المهملة على الموحدة وسبعون كذلك بلا خلاف، جلالاتها ثمان، وما بينها وبين النور من الوجوه لا يخفى.
1 - شَيْئاً وَهُمْ* مد ورش وتوسطه وسكت خلف وإدغامه التنوين في الواو من غير غنة وسكت خلاد وعدم سكته مع الإدغام بغنة كالباقين لا يخفى.
2 - فَهِيَ* تسكين الهاء لقالون والبصري وعليّ وكسره للباقين جليّ.
3 - ما لهذا* هذه اللام مقطوعة عن الهاء رسما وقد تقدم حكم الوقف عليه بالكهف وليس محل وقف.
4 - يَأْكُلُ مِنْها قرأ الأخوان بالنون، والباقون بالياء التحتية وإبدال ورش وسوسي لهمزة يأكل بين.
5 - مَسْحُوراً انْظُرْ* قرأ الحرميان وهشام وعليّ بضم التنوين، والباقون بالكسر.
6 - وَيَجْعَلْ لَكَ قرأ الابنان وشعبة برفع اللام استئنافا والباقون بالجزم عطفا على موضع جعل جواب الشرط.
7 - ضَيِّقاً* قرأ المكي بإسكان الياء، والباقون بكسرها مع التشديد.
8 - مَسْؤُلًا* ترك مده لورش جلي وكذا نقل حركة الهمزة إلى السين لحمزة إن وقف.
9 - نحشرهم* قرأ المكي وحفص بالياء التحتية، والباقون بالنون.
10 - فنقول قرأ الشامي بالنون، والباقون بالياء التحتية فصار المكي وحفص يقرءان بالياء فيهما والشامي بالنون فيهما، والباقون بالنون في الأول وبالياء في الثاني.
11 - أَأَنْتُمْ* قرأ الحرميان والبصري وهشام بخلف عنه بتسهيل
(1/428)

الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد والباقون بتحقيقهما وهو الطريق الثاني لهشام وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام، والباقون بلا إدخال.
12 - هؤُلاءِ أَمْ إبدال الثانية محضة للحرميين وبصري وتحقيقها للباقين جلي.
13 - يستطيعون* قرأ حفص بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب.
14 - بَصِيراً* تام وفاصلة وتمام الحزب السادس والثلاثين اتفاقا.

الممال
افْتَراهُ* لهم وبصري جاءوا وشاء لحمزة وابن ذكوان تملى ويلقى لهم.

المدغم
فَقَدْ جاءَ والبصري وهشام والأخوين للعالمين نذيرا خلق كل شيء يجعل لك قصورا كذب بالساعة، بالساعة سعيرا.
15 - تَشَقَّقُ* قرأ الحرميان والشامي بتشديد الشين والباقون بالتخفيف.
16 - وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ قرأ المكي بنونين الأولى مضمومة والثانية ساكنة مع تخفيف الزاي ورفع اللام ونصب الملائكة وهي كذلك في المصحف المكي، والباقون بنون واحدة وتشديد الزاي وفتح اللام ورفع الملائكة وكذلك هي في مصاحفهم ولا خلاف بينهم في كسر الزاي.
17 - يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ قرأ البصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
18 - قَوْمِي اتَّخَذُوا قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
19 - الْقُرْآنُ* معا ونبيء ومد فُؤادَكَ* لورش وترك إبدال همزه وكذا همز جِئْناكَ* له لأنها في الأول عين وفي الثاني لام وإبدال الثانية لسوسي لا يخفى.
20 - وثمود* قرأ حفص وحمزة بغير تنوين، والباقون بالتنوين، ومن نوّن وقف بالألف ومن لم ينون يقف بغير ألف.
(1/429)

21 - السَّوْءِ أَفَلَمْ قرأ الحرميان والبصري بتحقيق الأولى وإبدال الثانية ياء خالصة، والباقون بتحقيقهما ومدّ ورش وتوسطه في السوء وكونه إذا وقف عليه لحمزة وهشام كشيء المخفوض لا يخفى وليس محل وقف بل الوقف على يرونها وهو كاف وقيل تام.
22 - هُزُواً* جلي وأ رأيت سهل همزة الثاني نافع وعن ورش أيضا إبدالها ألفا وحذفها عليّ وحققها الباقون.
23 - تَحْسَبُ كسر السين للحرميين والبصري وعليّ وفتحها للباقين جليّ.
24 - سَبِيلًا* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع لبعضهم وعليه عملنا، ولبعضهم يسيرا، ولبعضهم نشورا، ولبعضهم كثيرا، والكثير كفور.

الممال
نَرى * ولا بشرى وموسى لدى الوقف عليه لهم وبصري الكافرين لهما ودوري يا ويلتا لهم ودوري جاءني جليّ وكفى وهواه لهم للناس لدوري.

المدغم
اتَّخَذْتُ* جليّ إذ جاءني لبصري وهشام فجعلناه هباء الملائكة تنزيلا أخاه هارون ذلك كثيرا لا يرجون نشورا إلهه هواه.
25 - الرِّياحَ* قرأ المكي بالإفراد، والباقون بالجمع.
26 - نشرا- قرأ عاصم بموحدة مضمومة وإسكان الشين والأخوان بنون مفتوحة وإسكان الشين والشامي بالنون مضمومة وإسكان الشين، والباقون بضم النون والشين.
27 - مَيْتاً* اتفق السبعة على تخفيفه ولِيَذَّكَّرُوا* قرأ الأخوان بإسكان الذال وضم الكاف مخففة، والباقون بتشديد الذال والكاف مع فتحها.
(1/430)

28 - شِئْنا* وصِهْراً وشاءَ أَنْ* ظاهر وفَسْئَلْ* قرأ المكي وعلى بنقل حركة الهمزة إلى السين وحذفها والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة.
29 - قبل* بين وتَأْمُرُنا قرأ الأخوان بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
30 - سِراجاً* قرأ الأخوان بضم السين والراء، والباقون بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها.
31 - يَذَّكَّرَ* قرأ حمزة بتخفيف الذال مسكنة وتخفيف الكاف مضمومة، والباقون بتشديدهما مفتوحتين.
32 - يَقْتُرُوا قرأ نافع والشامي بضم الياء وكسر التاء والمكي والبصري بفتح الياء وكسر التاء، والباقون بفتح الياء وضم التاء.
33 - يُضاعَفْ* وَيَخْلُدْ قرأ نافع والبصري وحفص والأخوان بألف بعد الضاد وتخفيف العين وجزم فاء يضاعف ودال يخلد والمكي مثلهم إلا أنه يحذف الألف ويشدد العين والشامي كالمكي إلا أنه يرفع الفاء والدال وشعبة بالألف والتخفيف كالأولين والرفع في الفاء والدال كالشامي.
34 - فِيهِ مُهاناً قرأ المكي وحفص بصلة هاء فيه بياء في الوصل، والباقون بغير صلة.
35 - وَذُرِّيَّاتِنا قرأ نافع والابنان وحفص بألف بعد الياء على الجمع، والباقون بغير ألف على الإفراد.
36 - وَيُلَقَّوْنَ قرأ شعبة والأخوان بفتح الياء وسكون اللام، وتخفيف القاف، والباقون بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف.
37 - دُعاؤُكُمْ تسهيل همزه مع المد والقصر لحمزة إن وقف لا يخفى وذكر بعضهم فيه إبدال الهمزة واوا محضة على صورة الرسم مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في السبعة ولا في الرواية واتباع الرسم يحصل
(1/431)

بين بين والله أعلم.
38 - لِزاماً* تام وفاصلة اتفاقا ومنتهى نصف الحزب عند جميع المشارقة وبعض المغاربة، ولبعضهم الرحيم أول الشعراء والأول أولى.

الممال
شاء معا وزادهم لحمزة وابن ذكوان بخلف له في وزادهم فأبى وكفى واستوى لهم الناس لدوري الكافرين لهما ودوري.

المدغم
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ* لبصري وهشام والأخوين يفعل ذلك لأبي الحارث.
رَبِّكَ كَيْفَ جَعَلَ لَكُمُ* اللَّيْلَ لِباساً* رَبُّكَ قَدِيراً قِيلَ لَهُمُ* ذلِكَ قَواماً، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ وقَوْمِي اتَّخَذُوا، ولا زائدة فيها ومدغمها ثمانية
عشر موضعا، وخمسة من الصغير.
(1/432)

سورة الشعراء
مكية قال ابن عباس- رضي الله عنهما- وقتادة وعطاء إلا أربع آيات من والشعراء إلى آخر السورة فإنه مدني وآيها مائتان وست وعشرون مدني أخير ومكي وبصري وسبع في الباقي، جلالاتها ثلاث عشرة، وما بينها وبين الفرقان لا يخفى.
1 - إِنْ نَشَأْ* ترك إبدال همزه للسبعة إلا حمزة وهشاما في الوقف لا يخفى.
2 - نُنَزِّلْ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون الثانية وتشديد الزاي.
3 - مِنَ السَّماءِ آيَةً إبدال الثانية ياء خالصة للحرميين وبصري وتحقيقها للباقين جلي لا يخفى، وورش على أصله من المد والتوسط والقصر ولا يضرنا تغير الهمز بالإبدال.
4 - فَظَلَّتْ من المواضع التسعة التي هي بمعنى الدوام فظاؤها مشالة فتفخم اللام بعدها لورش.
5 - يَسْتَهْزِؤُنَ* ثلاثة حمزة إذا وقف وهي نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذفها وإبدالها ياء مضمومة وتسهيلها بين الهمزة والواو لا يخفى وكذلك ثلاثة ورش وصلا ووقفا.
6 - أَنِ ائْتِ إبدال ورش والسوسي له وصلا وابتداء والجميع في الابتداء وفي الوصل بهمزة ساكنة لا يخفى.
7 - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
8 - كَلَّا* تام وهو ردع عن الخوف لأنهم لا يقدرون على القتل ولا يصلون إليه أبدا حيث لم يرده الله عزّ وجلّ.
9 - أَرْجِهْ* قرأ قالون بترك الهمزة والصلة وكسر الهاء وورش وعليّ
(1/433)

بالصلة وترك الهمزة وكسر الهاء والمكي وهشام الساكن وضم الهاء مع الصلة والبصري كذلك إلا أنه لا يصل الهاء وابن ذكوان بالهمز والكسر من غير صلة وعاصم وحمزة بترك الهمز وإسكان الهاء، وأن أردت أكثر من ذلك فراجع ما تقدم في الأعراف.
10 - قِيلَ* جلي وأئن لنا قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة، والباقون بالتحقيق وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام، والباقون بلا إدخال وهذه المواضع السبعة التي لا خلاف عن هشام فيها.
11 - نَعَمْ* قرأ عليّ بكسر العين، والباقون بالفتح.
12 - تَلْقَفُ* قرأ حفص بإسكان اللام وتخفيف القاف، والباقون بفتح اللام وتشديد القاف، وقرأ البزي بتشديد التاء وصلا، والباقون بالتخفيف.
13 - آمَنْتُمْ* الحرميان والبصري والشامي بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية واتفقوا على أن ورشا لا يبدل الثانية كما في أَأَنْذَرْتَهُمْ* وهو فيها على أصله من المد والتوسط والقصر وحفص بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية كدافعتم والأخوان وشعبة بتحقيق الأولى والثانية وكلهم أثبت بعد الثانية الألف المبدلة.
14 - الْمُؤْمِنِينَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع عند جماعة واقتصر عليه في اللطائف، ولبعضهم أجمعين ولبعضهم وهارون قبله.

الممال
طسم* لشعبة والأخوين أي في الطاء نادى وفألقى معا لهم موسى الأربعة لهم وبصري الكافرين وسحار لهما ودوري لِلنَّاسِ* لدوري جاء بين خَطايانا* لورش وعلى والإمالة في الألف التي بعد الياء.
(1/434)

المدغم
طسم* للجميع إلا حمزة فإنه أظهر النون عند الميم ولبثت لبصري وشامي والأخوين اتخذت للسبعة إلا المكي وحفصا.
قالَ رَبِّ* رَسُولُ رَبِّ* قالَ رَبُّ* برفع الباء معا قال لمن قالَ رَبُّكُمْ* قالَ لَئِنِ* قالَ لِلْمَلَإِ* وَقِيلَ لِلنَّاسِ وقالَ لَهُمْ* السَّحَرَةُ ساجِدِينَ* آذَنَ لَكُمْ* يَغْفِرَ لَنا*، ولا إدغام في المبين لعلك لسكون ما قبل النون ولا في نعمة تمنها لتنوين الأول.
15 - أَنْ أَسْرِ* قرأ الحرميان بكسر النون ووصل همزة أسر من سرى الثلاثي، والباقون بإسكان النون وقطع همزة أسر وفتحها من أسرى الرباعي.
16 - بِعِبادِي إِنَّكُمْ قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
17 - حذرون* قرأ ابن ذكوان والكوفيون بألف بعد الحاء، والباقون بحذفها.
18 - وَعُيُونٍ* قرأ نافع والبصري وهشام وحفص بضم العين، والباقون بالكسر.
19 - تراءى هذه الكلمة زلت فيها الأقدام وكثرت فيها الأوهام، والفقير إن شاء الله يبين ما هو الحق فيها بيانا شافيا يوضح إبهامها ويزيل إشكالها ونترك التعرض لردّ ما قالوه من الأوهام خوفا من الخروج عما قصدنا من الاختصار مع الإتمام فنقول وبالله التوفيق: أصل هذه الكلمة تراءى تفاعل فعل ماض كتخاصم وتناصر تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا والأصل أن يكون فيها ثلاث ألفات ألف بناء تفاعل وصورة الهمزة والمبدلة ولم يوجد في جميع المصاحف الشريفة إلا ألف واحدة بعد الراء، وحذف الألفان كراهة اجتماع الصور المماثلة في الخط، ولم يقل أحد من العلماء فيما نعلمه أنها صورة الهمزة لأن المفتوحة بعد الألف لا صورة
(1/435)

لها واختلفوا هل هي ألف تفاعل أو المبدلة فقال قوم بالثاني وهو مذهب الداني وأبي داود وتبعهما صاحب مورد الظمآن واحتج له الداني بثلاثة أوجه:
الأول: أنها أصيلة لأنها لام والأولى زائدة لبيان تفاعل والزائد أولى بالحذف.
الثاني: أعلت بالقلب فلا تعل ثانيا بالحذف.
الثالث: أنهما ساكنان وقياسه تغيير الأول وقال قوم بالأول واختاره الجعبري في شرح العقيلة واحتج له بأوجه: منها أن الأولى تدل على معنى وليست الثانية كذلك فحذفها أولى.
الثاني: أن الثانية طرف والطرف أولى بالحذف.
الثالث: أن الثانية حذفت في الوصل لفظا فناسب أن تحذف خطّا لأن التغيير يؤنس بالتغيير.
الرابع: أن حذف إحدى الألفين إنما سببه كراهة اجتماع المثلين والاجتماع إنما يحصل الثانية. الخامس: أنها لو ثبتت لكان القياس أن ترسم ياء لأنها منقلبة عنها والأقصى على غير قياس فلا يقاس عليه. واختياري هذا الثاني. ويجاب عما ذكره الداني بأن الزائد إنما يكون أولى بالحذف من الأصلي إذا كانت الزيادة لمجرد التوسع أما إذا كانت للأبنية فلا. وعن الثاني بأن محل القلب اللفظ ومحل الحذف الخط فافترقت لجهة فلم يتعدد الإعلال.
وعن الثالث بأنها لم تحذف لالتقاء الساكنين بل للمثلين وعليه فصورة كتابتها أن تكون الألف التي قبل الهمزة سوداء والتي بعدها حمراء وعلى مذهب الداني العكس ولك عليه أن لا ترسم الألف الحمراء وتجعل في موضعها مدا فإذا وصلت تراءى بالجمعان فالألف المبدلة التي بعد الهمزة الموجودة لفظّا فقط ولفظّا وخطّا تحذف لالتقاء الساكنين إجماعا فلا إمالة فيها لأحد، وأما التي بعد الراء وقبل الهمزة وهي ألف تفاعل الموجودة لفظا
(1/436)

وخطّا أو لفظّا فقط فاختص حمزة دون الستة بإمالتها وصلا ووقفا لإمالته الراء قبلها، وكل على أصله في المد وأما إن وقفت عليها وليست موضع وقف فاقرأ لقالون والابنين والبصري وعاصم بألفين بينهما همزة محققة وتمد الألف التي قبل الهمزة مدّا متوسطا لا تفاوت بينهم في ذلك. وأما ورش فقال ابن القاصح تبعا لغيره له ستة أوجه لأن تراءى من ذوات الياء فله فيها وجهان وله في حرف المد الواقع بعد الهمزة ثلاثة فتضرب الاثنين في الثلاثة بستة، والصحيح منها أربعة: القصر مع الفتح والتوسط مع القليل والطويل معهما ولا إمالة له في الراء كالجماعة كما تقدم ومده في الألف التي قبل الهمزة على أصله، وأما حمزة فإنه يسهل الهمزة بين بين ويميلها من أجل إمالته الألف بعدها المنقلبة عن الياء التي حذفت وصلا وهي لام تفاعل ويجوز مع ذلك المد والقصر على القاعدة المقررة:
وإن حرف مدّ قبل همز مغيّر ... يجز قصره والمدّ ما زال أعدلا
وهذا هو الوجه الصحيح الذي يقتضيه النص والقياس. قال المحقق: ولا يجوز غيره ولا يؤخذ بسواه ويجتمع حينئذ أربع إمالات: إمالة الراء والألف بعدها وإمالة الألف المنقلبة والهمزة المسهلة قبلها وربما تقع في المطارحات فيقال أي كلمة توالت فيها أربع إمالات فيقال هي تراءى في قراءة حمزة وإن وقف وذكروا له فيها وجوها أخر منها تراء بألف ممالة مع الراء على اتباع الرسم وذكروا له تقادير منها أن الألف التي بعدها الهمزة هي المحذوفة فتصير على هذا الهمزة متطرفة فتبدل ألفا لوقوعها بعد الألف كجاء وشاء وتجيء الثلاثة المد والتوسط والقصر، وقرءوا بذلك لهشام إلا أنه لا يميل الراء لأنه يخفف المتطرفة وهذه متطرفة على هذا التقدير قال المحقق: وهذا وجه لا يصح ولا يجوز لاختلال لفظه وفساد المعنى به وقد تعلق مجيز هذا الوجه بظاهر قول ابن مجاهد كان حمزة يقف على تراءى يمده مدة بعد الراء بكسر الراء من غير همز انتهى، ولم يكن أراد ما قالوه ولا جنح إليه وإنما أراد
(1/437)

الوجه الصحيح الذي هو التسهيل فغير بالمد عن التسهيل كما هو عادة القراء في الإطلاق عباراتهم ولا شك أن أصحاب ابن مجاهد مثل الأستاذ الكبير أبي طاهر بن أبي هاشم وغيره أخبر بمراده دون من لم يلازمه ولا أخذ عنه أي وأبو طاهر إنما روي عنه الوجه الصحيح كما صرح بذلك غيره. فإن قلت: أليس قد قال ابن مجاهد من غير همز. قلنا: أي محقق ففيه تجوّز ولذا قال الداني في جامعه بعد أن ذكر الوجه الصحيح وساق بعده كلام ابن مجاهد وهذا مجاز وما قلناه حقيقة ويحكم ذلك المشافهة لوجه.
الثاني: قلب همزه ياء مع إمالة الألف قبلها فتقول ترابا ذكره الهذلي وغيره وهو أيضا ضعيف إذ لم يوافق القياس ولا الرسم. الثالث: إبدالها ياء ساكنة وهو أضعفها ولا وجه له ولا يستحق أن يذكر فضلا عن أن يقرأ به، وقد نظم العلامة المرادي هذه الوجوه غير الأخير مع ذكر هشام فقال:
خذ وجه الوقف في تراءى ... لحمزة يا أخا الذكاء
فإن تبعت القياس سهّل ... بين الممالين في الأداء
واقصر لتغييره أو امدده ... فالمدّ ما زال ذا اعتلاء
وقف على رسمه بمدّ ... يمال لا غير بعد راء
واقصر إذا شئت أو فوسّط ... فوجهه ليس ذا خفاء
هذا ووجه القياس أقوى ... إذا أجحف الرّسم بالبناء
وقد حكى بعضهم ترايا ... وهو ضعيف بلا امتراء
أمّا هشام فإن تحقّق ... له فقد فزت بالولاء
ومن يرى اللّام لم تصور ... وكان بالرّسم ذا اقتداء
يحذف له همزة ولا ما ... أو يبدل الهمز كالسماء
مع الوجوه الثّلاث فافهم ... نظما جلا غاية الجلاء
وقوله: بوجهه ليس ذا خفاء قد قيل في توجيهه أنه لما قربت فتحة الراء من الكسرة بالإمالة أعطوها حكم المكسورة فأبدلوا الهمزة المفتوحة بعدها
(1/438)

ياء ولم يعتدوا بالألف حاجزا وقوله إذ أجحف الرسم بالبناء لأن المد في الألف تفاعل وسقط عين الكلمة ولامها وهو كما قال أبو علي في الحجة غير مستقيم وأما علي فإنه يفتح الراء ويميل الألف المنقلبة إمالة محضة ويلزم إمالة الهمزة قبلها ورتبته في المد لا تخفى والله أعلم.
20 - كَلَّا* تام ولا يجوز الابتداء به اتفاقا.
21 - مَعِي رَبِّي قرأ حفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
22 - فِرْقٍ* فيه وجهان صحيحان لكل القراء الترقيق، وإليه ذهب جمهور المغاربة والمصريين وحكى غير واحد الإجماع عليه قال الحافظ أبو عمرو: لأن حرف الاستعلاء قد انكسرت صولته لتحركه بالكسر والتفخيم وإليه ذهب كثير وهو القياس.
23 - لَهُوَ* ونَبَأَ إِبْراهِيمَ بينان وفنظل بالظاء المثلثة وأ فرأيتم تسهيل الهمزة التي بعد الراء لنافع ولورش أيضا إبدالها وإسقاطها لعلي وتحقيقها للباقين جلي.
24 - لِي إِلَّا* قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
25 - لِأَبِي إِنَّهُ كذلك وَقِيلَ* جلي وأَجْرِيَ إِلَّا* قرأ نافع والبصري والشامي وحفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان ووَ أَطِيعُونِ* همزه وتحقيقه لحمزة لدى وقفه لا يخفى: كاف وفاصلة، ومنتهى الحزب السابع والثلاثين بلا خلاف.

الممال
مُوسى * الأربعة لهم وبصري (تراءى) تقدم أَتَى اللَّهَ* لدى الوقف على أتى لهم.

المدغم
إِذْ تَدْعُونَ* لبصري وهشام والأخوين واغفر لي لأبي لبصري بخلف عن الدوري.
(1/439)

قالَ لِأَبِيهِ* يَغْفِرَ لِي وَرَثَةِ جَنَّةِ وَقِيلَ لَهُمْ* دُونِ اللَّهِ هَلْ قالَ لَهُمْ*، ولا إدغام في فَنَظَلُّ لَها لتضعيفه.
26 - أَنَا إِلَّا* قرأ قالون بخلف عنه بإثبات ألف أنا فيصير من باب المنفصل، والباقون بحذفه لفظا وهو الطريق الثاني لقالون ولا خلاف بينهم في إثباته وقفا تباعا للرسم.
27 - مَعِيَ مِنَ قرأ ورش وحفص بفتح ياء معي، والباقون بالإسكان.
28 - أَجْرِيَ إِلَّا* الثلاثة حكمه كالمتقدم.
29 - وَعُيُونٍ* معا قرأ نافع والبصري وهشام وحفص بضم العين، والباقون بالكسر.
30 - إِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني، والباقون بالإسكان.
31 - خُلُقُ* قرأ المكي والبصري وعلي بفتح الخاء وإسكان اللام، والباقون بضم الخاء واللام.
32 - بُيُوتاً* قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بالكسر و (فرهين) قرأ الحرميان والبصري بحذف الألف بعد الفاء، والباقون بإثباته.
33 - الرَّحِيمُ* تام، وفاصلة باتفاق، ومنتهى الربع عند جميع المشارقة، ولبعضهم العالمين قبله، وعند المغاربة العالمين بعده، وما ذكرناه أولى لأنه تام في أنهى درجات التمام وأقرب للتساوي بين الربعين بخلاف العالمين في الموضعين.

الممال
جَبَّارِينَ* لدوري علي وورش بخلف عنه.

المدغم
كَذَّبَتْ ثَمُودُ* لبصري وشامي والأخوين أَنُؤْمِنُ لَكَ قالَ*
(1/440)

رَبِّ* قالَ لَهُمْ* الثلاثة.
34 - ليكة قرأ نافع والابنان بلام مفتوحة من غير همز قبلها ولا بعدها ونصب التاء غير منصرف، والباقون الأيكة بإسكان اللام وهمز وصل قبله وهمزة قطع مفتوحة بعده وجر التاء وحمزة وصلا ووقفا على أصله.
35 - أَجْرِيَ إِلَّا* تقدم وبِالْقِسْطاسِ* قرأ حفص والأخوان بكسر القاف، والباقون بالضم.
36 - كِسَفاً* قرأ حفص بفتح السين، والباقون بالإسكان.
37 - مِنَ السَّماءِ إِنْ* قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر والبصري بإسقاطها مع القصر والمد وورش وقنبل بتحقيق الأولى وإبدال الثانية حرف مد وعنهما أيضا تسهيلها بين بين، والباقون بتحقيقهما.
38 - رَبِّي أَعْلَمُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
39 - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ قرأ الحرميان والبصري بتخفيف الزاي ورفع الروح والأمين فاعل وصفته والمراد به جبريل عليه السلام فإنه أمين الله على وحيه، والباقون بتشديد الزاي والروح والأمين بالنصب مفعول وصفته، والفاعل هو الله تعالى.
40 - أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً قرأ الشامي بتأنيث تكن ورفع آية، والباقون بياء التذكير ونصب آية.
41 - أَفَرَأَيْتَ* جلي و (فتوكل) * قرأ نافع والشامي بالفاء وهو كذلك في مصاحف المدينة والشامي، والباقون بالواو وهو كذلك في مصاحفهم.
42 - (تنزل به الشياطين تنزل) لا خلاف بينهم في فتح النون وتشديد الزاي والمختلف فيه لا بد أن يكون أوله مضموما وقرأ البزي بتشديد التاء في الفعلين، والباقون بالتخفيف.
43 - يَتَّبِعُهُمُ قرأ نافع بإسكان الفوقية وفتح الموحدة، والباقون
(1/441)

بتشديد الفوقية وكسر الباء الموحدة.
44 - يَنْقَلِبُونَ تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف عند الجمهور وشذ بعض المغاربة فجعله الأخسرين بالنمل وهو بعيد.

الممال
الظلة وآية معا لعليّ إن وقف والوقف على آية الأولى كاف بخلاف الثانية فلا وقف عليها جاءهم لحمزة وابن ذكوان أغنى لهم ذكرى ويراك لهم وبصري.

المدغم
هَلْ نَحْنُ لعلي (قال لهم خلقكم) قالَ رَبِّي* لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ إِنَّهُ هُوَ*. وفيها من ياءات الإضافة ثلاثة عشرة إِنِّي أَخافُ* معا، بِعِبادِي إِنَّكُمْ معي معا لِي إِلَّا* لِأَبِي إِنَّهُ إِنْ أَجْرِيَ* إلا الخمسة رَبِّي أَعْلَمُ*. ولا زائدة فيها للسبعة، مدغمها واحد وثلاثون، وقال الجعبري ومن قلده: تسعة وعشرون، والصغير سبعة.
(1/442)

سورة النمل
مكية اتفاقا وآياتها تسعون وثلاث كوفي وأربع بصري وشامي وخمس حجازي. جلالاتها سبع وعشرون. وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - الْقُرْآنِ* معا جلي وإِنِّي آنَسْتُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
2 - بِشِهابٍ قَبَسٍ قرأ الكوفيون بتنوين باء شهاب، والباقون بغير تنوين ولَهُوَ* بين ووادِ النَّمْلِ إن وقف على واد فعليّ يقف بالياء، والباقون بغير ياء تبعا للرسم ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا لالتقاء الساكنين.
3 - أَوْزِعْنِي أَنْ* قرأ ورش بفتح الياء، والباقون بالإسكان والطَّيْرِ* ترقيق رائه لورش لا يخفى.
4 - ما لِيَ لا أَرَى قرأ المكي وهشام وعاصم وعلي بفتح الياء والباقون بالإسكان.
5 - لَيَأْتِيَنِّي قرأ المكي بنونين بعد الياء الأولى نون التوكيد المشددة والثانية نون الوقاية، وهذا هو الأصل مع موافقة المصحف المكي والباقون بنون واحدة مشددة قال في الدرر: الأظهر أنها نون التوكيد الشديدة توصل بكسر لياء المتكلم، وقيل بل هي نون التوكيد الخفيفة أدغمت في نون الوقاية وليس بشيء لمخالفة الفعلين قبله انتهى، وإبدال ورش وسوسي له جلي.
6 - فَمَكَثَ قرأ عاصم بفتح الكاف، والباقون بالضم لغتان والفتح أشهر وجِئْتُكَ* إبداله لسوسي لا يخفى.
7 - سبأ قرأ البزي والبصري بفتح الهمزة من غير تنوين ممنوعا من الصرف للعلمية والتأنيث: اسم للقبيلة، أو البقعة، وقنبل بسكون الهمزة كأنه
(1/443)

نوى الوقف وأجرى الوصل مجراه، والباقون بالجر والتنوين: اسم للحيّ أو المكان.
8 - أَلَّا يَسْجُدُوا قرأ على ألا بتخفيف اللام حرف تنبيه واستفتاح ويا عنده في نية الفصل من اسجدوا لأنها حرف نداء والمنادى محذوف تقديره يا هؤلاء واسجدوا فعل أمر ومثله في لسان العرب في النثر كثير فيمن الأول قولهم:
ألا يا راحمونا ألا تصدّقوا ... علينا ألا يا أنزلوا
ومن الثاني قولهم: ألا يا اسقياني قبل خيل أبي عمرو وقوله: ألا يا سلمى ذات الدماليج والعقد وقوله: ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال وقوله: ألا أسمع أعظك بخطّة وقوله: ألا يا أسلمى يا هند هند أبي بكر وقيل: يا حرف تنبيه مؤكد قبله، واختاره جماعة من المحققين منهم ابن عصفور، واحتجوا له بأن العامل في المنادى محذوف فلو حذف المنادى كان ذلك إخلالا كثيرا. فإن قلت هذه القراءة مخالفة لرسم المصحف إذ فيها زيادة ألفين وليسا في المصحف. فالجواب أن هذا لما سقط في اللفظ سقط في الكتابة ومثله في القرآن كثير، والباقون بتشديد ألا بإدغام نون أن الناصبة ليسجدوا في لام لا، ولذلك حذفت منه نون الرفع ويسجدوا فعل مضارع مثل ألا يقولوا بدلا من أعمالهم أي زين لهم ألا يسجدوا فهو في موضع نصب أو في موضع جر بدلا من السبيل أي صدّهم عن السجود. ولا مزيدة وما بين البدل والمبدل منه معترض، وقيل غير هذا، انظر البحر والدرر وغيرهما، وأما الوقف فمن قرأ بتخفيف ألا فالوقف عنده على يهتدون تام لأن ألا في قراءته للاستفتاح وحكمها أن يفتتح بها الكلام ويصح له الوقف على ألا يا لأن كل واحدة كلمة مستقلة وعليهما معا ويبتدئ باسجدوا
(1/444)

بضم همزة الوصل لأنه ثلاثي مضموم الثالث ضما لازما لكن هذا وقف اختبار لا وقف اختيار، وتقدم ما فيه ومن قرأ ألا بالتشديد لم يحسن وقفه على يهتدون فإن وقف فهو جائز لأنه رأس آية ولا يجوز له الوقف على الياء لأنها بعض كلمة ولا يجوز الوقف على بعض الكلمة دون بعض، ولا يجوز للجميع الوقف على أن المدغم نونها في لا، لأن كل ما كتب موصولا لا يجوز الوقف إلا على الكلمة الأخيرة منه لأجل الاتصال الرسمي ولا يجوز فصله إلا برواية صحيحة كوقف عليّ على الياء في ويكأنه واجتمعت المصاحف على كتابتهما كلمة واحدة.
9 - يخفون وما يعلنون قرأ حفص وعلي بالتاء الفوقية على الخطاب، والباقون بالتحتية على الغيب.
10 - الْعَظِيمِ* كاف وقيل تام، وفاصلة، ومنتهى الربع اتفاقا.

الممال
طس لشعبة والأخوين والإمالة في الطاء هدى ولتلقى لدى الوقف عليهما وولى وترضاه لهم وبشرى وموسى ويا موسى معا ولا أرى لدى الوقف لهم وبصري وإن وصل لا أرى بالهدهد فلسوسي بخلف عنه جاءها وجاءتهم لابن ذكوان وحمزة النار لهما ودوري رآها قرأ ورش بتقليل الراء والهمزة وهو في مد البدل على أصله وشعبة وابن ذكوان والأخوان بخلف عنه بإمالتهما والبصري بإمالة الهمزة دون الراء، والباقون بفتحهما وهو الطريق الثاني لابن ذكوان.
المدغم
أَحَطْتُ لا خلاف بينهم أن الطاء مدغمة في التاء مع إطباق الطاء لئلا تشتبه بالطاء المدغمة.
بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا وَوَرِثَ سُلَيْمانُ وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ وَقالَ رَبِّ زين لهم وَيَعْلَمُ ما*.
(1/445)

11 - فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ قرأ قالون وهشام بخلف عنه بكسر الهاء من غير صلة والبصري وعاصم وحمزة بإسكانه والباقون بإشباع كسرة الهاء وهو الطريق الثاني لهشام، وقرأ حمزة بضم هاء إليهم والباقون بالكسر.
12 - الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ قرأ الحرميان والبصري بإبدال الهمزة الثانية واوا وعنهم أيضا تسهيلها بين الهمزة والياء، والباقون بالتحقيق، وقرأ نافع بفتح ياء إني، والباقون بالسكون.
13 - (بأس وبم ولم) إبدال الأول لسوسي والوقف على الثاني والثالث بهاء السكت للبزي بخلف عنه جلي.
14 - أتمدونني قرأ نافع والبصري بإثبات ياء بعد النون الثانية وصلا لا وقفا والمكي وحمزة بإثباتها وصلا ووقفا إلا أن حمزة يدغم النون الأولى في الثانية ولا بد حينئذ من المد الطويل في الواو وصلا ووقفا للسكون الذي بعده، والباقون بحذفها وصلا ووقفا.
15 - آتانِيَ اللَّهُ قرأ قالون والبصري وحفص بإثبات ياء مفتوحة بعد النون في الوصل واختلف عنهم في الوقف فروي عنهم إثباتها ساكنة وحذفها وورش بإثباتها في الوصل مفتوحة وحذفها في الوقف، والباقون وبحذفها وصلا ووقفا وليس لحفص من الزوائد في القرآن إلا هذا.
16 - الملأ أيكم وأَنَا آتِيكَ* معا لا يخفى ولِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان وقرأ الحرميان والبصري وهشام بخلف عنه أأشكر بتسهيل الهمزة الثانية، وروي عن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد، والباقون بتحقيقها وهو الطريق الثاني لهشام، وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام، والباقون بلا إدخال.
17 - قِيلَ* معا جلي وساقَيْها قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين، والباقون بالألف.
18 - أَنِ اعْبُدُوا* قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون،
(1/446)

والباقون بالضم.
19 - لَنُبَيِّتَنَّهُ قرأ الأخوان بالتاء الفوقية مضمومة بعد اللام وضم التاء الفوقية التي بعد الياء التحتية، والباقون بنون مضمومة بعد اللام وفتح الفوقية التي بعد التحتية.
20 - ثُمَّ لَنَقُولَنَّ قرأ الأخوان بالتاء الفوقية مفتوحة بعد اللام الأولى وضم اللام الثانية، والباقون بالنون مفتوحة موضع التاء وفتح اللام الثانية.
21 - مَهْلِكَ* قرأ عاصم بفتح الميم، والباقون بضمها، وقرأ حفص بكسر اللام، والباقون بالفتح.
22 - أَنَّا دَمَّرْناهُمْ قرأ الكوفيون بفتح همزة أنا والباقون بالكسر، وبيوتهم جلي وأئنكم تسهيل لهمزة الثانية للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين، وإدخال ألف بينهما لقالون والبصري وهشام بخلف عنه وتركه للباقين جلي.
23 - تَجْهَلُونَ* كاف، وقيل تام، فاصلة وختام الحزب الثامن والثلاثين بإجماع.

الممال
جاءَ* وجاءت لابن ذكوان وحمزة آتانِيَ* لورش وعليّ آتاكُمْ* لهم آتيك معا لحمزة بخلف عن خلاد والإمالة محضة في الألف التي بعد الهمزة رآها تقدم قريبا كافِرِينَ* لهما ودوري.

المدغم
لا قِبَلَ لَهُمْ أَنْ تَقُومَ* مِنْ فَضْلِ رَبِّي يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ* عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها مَعَكَ قالَ الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ قالَ لِقَوْمِهِ*.
24 - قَدَّرْناها قرأ شعبة بتخفيف الدال، والباقون بالتشديد.
25 - آللَّهُ خَيْرٌ قرأ الجميع بإبدال همزة الوصل ألفا مع المد الطويل
(1/447)

وتسهيلها بين بين من غير فصل بين الهمزتين كما في همزة القطع لضعفها عن همزة القطع.
26 - أما تشركون قرأ البصري وعاصم بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
27 - ذاتَ بَهْجَةٍ لو وقف على ذات فعليّ يقف بالهاء، والباقون بالتاء وأَ إِلهٌ* الخمسة قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية، والباقون بالتحقيق وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام بخلف عنه، والباقون بلا إدخال وهو الطريق الثاني لهشام.
28 - تَذَكَّرُونَ* قرأ نافع والمكي وابن ذكوان وشعبة بالفوقية على الخطاب وتشديد الذال وحفص والأخوان بالخطاب وتخفيف الذال والبصري وهشام بالياء على الغيب وتشديد الذال.
29 - الرِّياحَ* قرأ المكي والأخوان بحذف الألف بعد الياء على التوحيد، والباقون بإثباتها على الجمع.
30 - نَشْراً قرأ الحرميان والبصري بضم النون والشين والشامي بضم النون وإسكان الشين وعاصم بالباء الموحدة مضمومة موضع النون وإسكان الشين، والأخوان بفتح النون وإسكان الشين.
31 - بل ادراك قرأ المكي والبصري بإسكان لام بل وأدرك بهمزة قطع مفتوحة وإسكان الدال وحذف الألف بعدها، والباقون بكسر اللام وهمزة وصل وتشديد الدال مفتوحة وبعدها ألف.
32 - أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا قرأ نافع إذا بهمزة واحدة على الخبر وأئنا بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام ولا يخفى أن قالون يدخل ألفا بين الهمزتين، وورش لا يدخل والشامي وعلي عكس نافع فيستفهمان في الأول مع الإدخال لهشام ويخبران في الثاني ويزيدان نونا فيقرءان بهمزة مكسورة بعدها نون مفتوحة مشددة بعدها نون مفتوحة
(1/448)

مخففة، والباقون بالاستفهام في أإذا وأئنا ولا تخفى قواعدهم فالمكي يسهل الثانية من غير إدخال والبصري يسهلها مع الإدخال وعاصم وحمزة يحققان من غير إدخال.
33 - ضيف* قرأ المكي بكسر الضاد، والباقون بفتحها، والقرآن ظاهر وتسمع الصم الدعاء إذا قرأ المكي يسمع بالياء مفتوحة وفتح الميم ورفع ميم الصم، والباقون بالتاء مضمومة وكسر الميم ونصب ميم الصم وقرأ الحرميان والبصري بتسهيل همزة إذا والباقون بالتحقيق، ومراتبهم في المد لا تخفى.
34 - بِهادِي الْعُمْيِ قرأ حمزة بتاء فوقية مفتوحة وإسكان الهاء من غير ألف بعد الهاء ونصب العمي، والباقون بالباء الموحدة مكسورة وفتح الهاء وألف بعدها وجر العمي، واتفقوا على الوقف على بهادي بالياء موافقة لخط المصحف الكريم، واختلفوا في المد في الروم كما سيأتي وليسا بمحل وقف.
35 - مُسْلِمُونَ* تام وقيل كاف، فاصلة، ومنتهى الربع بلا خلاف.

الممال
اصطفى وتعالى إن وقف عليه ومتى وعسى وهدى لدى الوقف لهم الناس لدوري الموتى لهم وبصري.

المدغم
آلَ لُوطٍ* وأَنْزَلَ لَكُمْ* ووَ جَعَلَ لَها يَرْزُقُكُمْ* يَعْلَمُ مَنْ* لَيَعْلَمُ ما*.
36 - أَنَّ النَّاسَ* قرأ الكوفيون بفتح همزة إن والباقون بالكسر.
37 - أتوه قرأ حفص وحمزة بقصر الهمزة وفتح التاء فعل ماض مسند لواو الجمع والهاء مفعوله، والباقون بألف بعد الهمزة وضم التاء اسم فاعل مضاف للهاء والأصل آتيون فأضيف إلى الهاء فحذفت النون للإضافة فصار آتيوه فنقلت ضمة الياء إلى التاء بعد سلب كسرتها ثم حذفت الياء
(1/449)

لالتقاء الساكنين، ولك أن تقول حذفت ضمة الياء من غير نقل ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين وضمة التاء لأجل الواو والقراءتان محمولتان على معنى كل لا على لفظه وقرئ في الشاذ آتاه بالحمل على لفظ كل.
38 - تَحْسَبُها فتح سينه لشامي وعاصم وحمزة وكسره للباقين جلي، وَهِيَ* حكم هائه كذلك وشَيْءٍ* مده وتوسطه لورش وصلا ووقفا، ومده وتوسطه وقصره لغير حمزة وهشام، وتخفيف يائه وتشديدها كلاهما مع السكون والروم لهما وقفا لا يخفى.
39 - تَفْعَلُونَ* قرأ المكي والبصري وهشام بالياء التحتية على الغيب، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب.
40 - فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ قرأ الكوفيون بتنوين فزع، والباقون بغير تنوين، وقرأ الابنان والبصري بكسر ميم يومئذ، والباقون بالفتح وقد حصل من تركيب الكلمتين ثلاث قراءات ترك تنوين فزع وفتح ميم يومئذ لنافع وترك التنوين مع كسر الميم للابنين وبصري والتنوين مع الفتح للكوفيين والْقُرْآنُ* ظاهر وتَعْمَلُونَ* قرأ نافع والشامي وحفص بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب وفيها من ياءات الإضافة خمس إِنِّي آنَسْتُ* أَوْزِعْنِي أَنْ* ما لِيَ لا أَرَى إِنِّي أُلْقِيَ لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ، ومن الزوائد اثنتان أَتُمِدُّونَنِ و (آتان الله)، ومدغمها ستة وعشرون. والصغير واحد.
(1/450)

سورة القصص
مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وقال مقاتل: بها أربع آيات مدنية من الذين آتيناهم الكتاب إلى الجاهلين وقال ابن سلام: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ الآية نزل بالجحفة وقت هجرته- صلى الله عليه وسلّم- إلى المدينة وعليه فهي مدنية على المشهور لأنها نزلت بعد الهجرة، أو جحفية. وآيها ثمان وثمانون إجماعا جلالاتها سبع وعشرون، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - أَئِمَّةً* قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية والباقون بالتحقيق، وأدخل بينهما ألفا هشام بخلف عنه، والباقون بلا إدخال، وهو الطريق الثاني لهشام ففيها حينئذ ثلاث قراءات.
2 - وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما قرأ الأخوان بالياء التحتية موضع النون مفتوحة وفتح الراء وألف بعدها مرسومة ياء ورفع نوني فرعون وهامان ودال وجنودهما والباقون بنون مضمومة وكسر الراء بعدها ياء مفتوحة ونصب النونين والدال.
3 - وَحَزَناً قرأ الأخوان بضم الحاء وسكون الزاي، والباقون بفتحهما.
4 - قُرَّتُ عَيْنٍ كتبت بالتاء والخلاف بين القراء في الوقف عليه جلي.
5 - فُؤادُ* لا يبدله ورش لأنه عين ووقع في بعض نسخ أبي شامة عده من أمثلة ما يبدل وهو وهم ومد البدل فيه جلي.
6 - لا يَشْعُرُونَ* كاف، وفاصلة ومنتهى النصف اتفاقا.

الممال
جاؤ* وشاء وجاء معا لابن ذكوان وحمزة وترى الجبال إن وقف على ترى فلهم وبصري وإن وصل بالجبال فللسوسي بخلف عنه النار لهما،
(1/451)

ودوري اهتدى وعسى لهم طسم لشعبة والأخوين والإمالة في الطاء، موسى الثلاثة لهم وبصري ويرى للأخوين، ولا يميله ورش ولا البصري لأنهما يقرءان بكسر الراء وفتح الياء كما تقدم.

تنبيه:
عَلا* واوي تقول علوت علوّا لا إمالة فيه لأحد.

المدغم
هل تجزون* لهشام والأخوين طسم إدغام نون سين في ميم للجميع إلا حمزة فله الإظهار.
يُكَذِّبُ بِآياتِنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا الْمُبِينِ نَتْلُوا وَنُمَكِّنَ لَهُمْ.
7 - بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ إدغام تنوين بيت في ياء يكفلونه لخلف بلا غنة وللباقين بغنة لا يخفى.
8 - رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء ربي، والباقون بالإسكان، وأما يهديني فياؤه ثابتة رسما وقراءة للجميع.
9 - مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
10 - يُصْدِرَ* قرأ البصري والشامي بفتح الياء وضم الدال، والباقون بضم الياء وكسر الدال وترقيق ورش للراء وإشمام الأخوين الصاد الزاي جليّ.

فائدة:
إذا وقف على يصدر للبصري والشامي فالراء مفخم لأن قبلها ضمة وللباقين مرقق لأن قبلها كسرة وفيها يقول شيخ شيوخنا في علم النصرة:
ألا فسألوا أهل الدراية بالحرز ... عن أحكام وقف الرّاء للسبعة الغرّ
فما كلمة فيها خلاف لديهم لدى وقفهم قال الإمام أبو عمرو:
فشامي وبصري فخّماها بلا امتراء ... وللخمسة الباقين ترقيقها يجرى
(1/452)

ألا أيّها الأستاذ ذو العلم والفخر ... لقد غصت في بحر المعاني على الدّر
فجئت بما يزري على كل لؤلؤ ... ويصدر عنه ما سألت أخي فادر
وقلت مجيبا له:
مرادك يا أستاذ يصدر بالقصص ... كما قاله أهل الدراية والخبر
وهو أحضر وأوضح.
11 - فَقِيرٌ* إن وقف عليه فينبغي أن يوقف عليه بالإشارة ليعلم أن حركته ضمة لأنه يشتبه على كثير ممن لم يحسن العربية لأنهم اعتادوا الوقف عليه بالسكون فلم يعرفوا كيف يقرءونه حال الوصل هل هو بالرفع أم بالجر قال المحقق: وقد كان كثير من المصريين يأمرنا بالإشارة في عليم من قوله تعالى: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ وفقير من قوله تعالى: إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ وكان بعضهم يأمرنا بالوصل محافظة على التعريف به وهو حسن لطيف انتهى وبعضه بالمعنى.
12 - إِحْداهُما* همزته همزة قطع فلا بد من صلة فجاءته قبله للمكي وقراءته بهمزة الوصل لحن فاحش.
13 - يا أَبَتِ* قرأ الشامي بفتح التاء، والباقون بالكسر ووقفه لا يخفى.
14 - اسْتَأْجِرْهُ واسْتَأْجَرْتَ إبدالهما لورش وسوسي لا يخفى وإِنِّي أُرِيدُ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان وهاتَيْنِ قرأ المكي بتشديد النون، والباقون بالتخفيف، ويجوز للمخفف والمشدد لدى الوقف عليه المد والتوسط والقصر، وتجوز الثلاثة للمكي حالة الوصل والقصر وهو مذهب الجمهور.
15 - سَتَجِدُنِي إِنْ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
16 - وكيل كاف، وقيل تام، فاصلة بلا خلاف وتمام الربع عند جميع المغاربة وجمهور المشارقة.
(1/453)

الممال
واستوى فقضى وأقصى لدى الوقف عليه، ويسعى وعسى وفسقى وتولى لهم وموسى معا ويا موسى معا وإحداهما معا وإحدى لدى الوقف عليه لهم وبصري وجاء وفجاءته وجاءه وشاء لابن ذكوان وحمزة الناس لدوري.

المدغم
فَاغْفِرْ لِي لبصري بخلف عن الدوري.
قالَ رَبِّ* الثلاثة فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ* قالَ لَهُ* فَقالَ رَبِّ* قالَ لا*.
17 - لِأَهْلِهِ امْكُثُوا* قرأ حمزة بضم هاء أهله وصلا، والباقون بالكسر.
18 - إِنِّي آنَسْتُ* وإِنِّي أَنَا اللَّهُ وإِنِّي أَخافُ* ورَبِّي أَعْلَمُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني الثلاثة وربي والباقون بالإسكان.
19 - لَعَلِّي آتِيكُمْ* ولَعَلِّي أَطَّلِعُ قرأ نافع والابنان وبصري بفتح الياء فيهما والكوفيون بالإسكان.
20 - جَذْوَةٍ قرأ عاصم بفتح الجيم وحمزة بضمها، والباقون بالكسر لغات.
21 - الرَّهْبِ قرأ الحرميان والبصري بفتح الراء والهاء وحفص بفتح الراء وإسكان الهاء، والباقون بضم الراء وإسكان الهاء وهي لغات بمعنى الخوف.
22 - فَذانِكَ قرأ المكي والبصري بتشديد النون فيصير من قبيل المد اللازم، والباقون بالتخفيف.
23 - مَعِي* قرأ حفص بفتح يائه، والباقون بالإسكان.
24 - رِدْءاً قرأ نافع بنقل حركة الهمزة التي بعد الدال إلى الدال
(1/454)

وحذفها، والباقون بإسكان الدال وهمزة مفتوحة منونة بعده.
25 - يُصَدِّقُنِي قرأ عاصم وحمزة برفع القاف استئنافا أو صفة ردءا أو حال من ضمير أرسله، والباقون بالجزم جواب الأمر.
26 - يُكَذِّبُونِ* قرأ ورش بزيادة ياء بعد النون وصلا والباقون بحذفها مطلقا.
27 - وَقالَ مُوسى * قرأ المكي بحذف الواو قبل القاف وهو كذلك في مصحف مكة، والباقون بإثباته وهو كذلك في مصاحفهم.
28 - وَمَنْ تَكُونُ قرأ الأخوان بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث.
29 - لا يُرْجَعُونَ* قرأ نافع والأخوان بفتح الياء وكسر الجيم والباقون بضم الياء وفتح الجيم مبنيّا للمفعول.
30 - أَئِمَّةً* تقدم في أول السورة.
31 - أَنْشَأْنا* إبداله لسوسي لا يخفى وعَلَيْهِمُ الْعُمُرُ* وعَلَيْهِمْ آياتِنا* بين و (ساحران) قرأ الكوفيون بكسر السين وسكون الحاء من غير ألف بينهما، والباقون بفتح السين وكسر الحاء وألف بينهما وترقيق رائه لورش جلي كترقيق راء (كافرين) * له وإبدال همزة فَأْتُوا* له ولسوسي.
32 - أَتَّبِعْهُ* همزه همز قطع مضارع مجزوم في جواب الأمر ولم تقع همزة وصل في أول مضارع أبدا وربما يتوهم من لا معرفة له أنه من الثلاثي وأن همزه همز وصل.
33 - الظَّالِمِينَ* تام، وقيل كاف، فاصلة وتمام الحزب التاسع والثلاثين بإجماع.

الممال
قضى وآتاها وولى وبالهدى وهدى معا لدى الوقف وآتاهم وأهدى وهواه لهم موسى الأجل وموسى الكتاب وموسى الأمر لدى الوقف على
(1/455)

موسى وياء موسى معا وموسى الخمسة وفنرى لدى الوقف والدنيا والأولى لهم وبصري النار معا والدار لهما ودوري رآها قرأ الأخوان وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه بإمالة الراء والهمزة وورش بتقليلهما وهو على أصله في مد البدل والبصري بإمالة الهمزة دون الراء وإمالة السوسي الراء ليست من طريقنا بل ولا طريق النشر والطيبة جاءهم معا وجاء لحمزة وابن ذكوان للناس لدوري.

المدغم
قالَ لِأَهْلِهِ* النَّارِ لَعَلَّكُمْ قالَ رَبِّ* وَنَجْعَلُ لَكُما أَعْلَمُ بِمَنْ* هُوَ وَجُنُودُهُ بَصائِرَ لِلنَّاسِ* عِنْدِ اللَّهِ هُوَ*.
34 - وَيَدْرَؤُنَ* ما فيه لورش لا يخفى ويُجْبى قرأ نافع بالتاء على التأنيث، والباقون بالياء على التذكير.
35 - فِي أُمِّها قرأ الأخوان بكسر الهمزة وصلا والباقون بضمها والجميع يبتدءون بضم الهمزة.
36 - أَفَلا تَعْقِلُونَ* قرأ البصري بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
37 - ثُمَّ هُوَ قرأ قالون وعليّ بسكون الهاء إجراء لثم مجرى الواو والفاء، والباقون بالضم لأن ثم ليس اتصالها بهو كاتصال الواو والفاء.
38 - عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ* وعَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ جلي وتَبَرَّأْنا إبداله لسوسي لا يخفى وقِيلَ* ظاهر وأَ رَأَيْتُمْ* معا كذلك وبِضِياءٍ قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد، والباقون بياء تحتية بعد الضاد ولا خلاف بينهم في إثبات الهمزة التي بعد الألف، ومراتبهم في المد لا تخفى.
39 - يَفْتَرُونَ* تام، وفاصلة بلا خلاف وتمام الربع عند جميع المغاربة وبعض المشارقة ولجمهورهم ترجعون ولبعضهم يعلنون قبله.

الممال
يتلى والهدى، وتجبى وأبقى وفسعى وتعالى لهم القربى معا والدنيا معا
(1/456)

والأولى لهم وبصري.

المدغم
الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ قبله هم أعلم بالمهتدين الْقَوْلُ رَبَّنا (الخيرة سبحانه الله) يَعْلَمُ ما* جَعَلَ لَكُمُ*، ولا إدغام في النهار لتسكنوا لفتح الراء بعد ساكن.
40 - عَلَيْهِمْ* ضم هائه لحمزة وصلا ووقفا وكسره للباقين لا يخفى.
41 - عِنْدِي أَوَلَمْ قرأ البصري والحرميان بخلف عن المكي بفتح ياء عندي، والباقون بالإسكان وهو الطريق الثاني للمكي.
42 - (ذنوبهم المجرمين) جلي وكذا وقف حمزة على وَيْكَأَنَّ ووَيْكَأَنَّهُ وليسا بموضع وقف.
43 - لَخَسَفَ قرأ حفص بفتح الخاء والسين، والباقون بضم الخاء وكسر السين والْقُرْآنُ* نقل المكي فيه جلي.
44 - لَرادُّكَ مده لازم فالجميع فيه سواء ورَبِّي أَعْلَمُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان. وفيها من ياءات الإضافة اثنتا عشرة ياء: رَبِّي أَنْ*، إِنِّي أُرِيدُ*، سَتَجِدُنِي إِنْ*، إِنِّي آنَسْتُ*، لَعَلِّي آتِيكُمْ*، إِنِّي أَنَا اللَّهُ، إِنِّي أَخافُ*، رَبِّي أَعْلَمُ* معا لَعَلِّي أَطَّلِعُ مَعِي رِدْءاً عِنْدِي أَوَلَمْ. وفيها من الزوائد واحدة أَنْ يُكَذِّبُونِ*، ومدغمها ثلاثون. وقال الجعبري ومن قلده: ثمانية وعشرون. ومن الصغير اثنان.
(1/457)

سورة العنكبوت
مكية، وقيل مدنية، وقيل من أولها إلى وليعلمن المنافقين مدني وباقيها مكي. وآيها تسع وتسعون غير حمصي، وسبعون فيه، جلالاتها اثنتان وأربعون، وما بينها وبين القصص من الوجوه جلي للمتأمل.
1 - الم أَحَسِبَ قرأ ورش بنقل حركة الهمزة إلى الميم ويجوز حينئذ القصر لأن السكون الذي هو سبب المد ذهب بالحركة والمد استصحابا للأصل وعدم الاعتداد بعارض الحركة وممن نص على الوجهين إسماعيل بن عبد الله النحاس وابن خيرون القيرواني وأبو محمد مكي وأبو العباس المهدوي قال الداني: والوجهان جيدان واختار طاهر بن غلبون صاحب التذكرة الأول قال وبه قرأت وبه آخذ انتهى ولهذا تقدمه في الأداء.
2 - السَّيِّئاتِ* وسَيِّئاتِهِمْ* ما فيهما لورش من المد والتوسط والقصر لا يخفى والوقف على الثاني كاف وما فيه لحمزة من إبدال الهمزة ياء جلي.
3 - يَعْمَلُونَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب عند جميع المغاربة وبعض المشارقة وآخر القصص لجمهورهم.

الممال
مُوسى * والدنيا معا لهم وبصري فبغى وأتاك ويلقاها ويجزي لدى الوقف عليه وبالهدى ويلقى لهم وبداره وللكافرين لهما ودوري جاء الثلاثة جلي.

المدغم
قَوْمِ مُوسى * قالَ لَهُ* وَيَقْدِرُ لَوْلا أَعْلَمُ مَنْ*.
4 - يَرَوْا* قرأ شعبة والأخوان بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب والنشأة قرأ المكي والبصري بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة مفتوحة، والباقون بإسكان الشين وهمزة مفتوحة بعد الشين لغتان كالرأفة
(1/458)

ولرأفة، قال السفاقسي: والقصر أشهر.
5 - مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ قرأ نافع والشامي وشعبة بنصب مودة وتنوينه ونصب بينكم والمكي والنحويان برفع مودة من غير تنوين وخفض بينكم وحمزة وحفص بنصب مودة بلا تنوين وجر بينكم.
6 - ناصِرِينَ* تام وقيل كاف فاصلة، ومنتهى ربع الحزب بلا خلاف.

الممال
لِلنَّاسِ* معا لدوري جاء على خطاياكم وخطاياهم لورش وعلي والإمالة في الألف الثانية فأنجاه ومأواكم لهم النار لهما ودوري الدنيا لهم وبصري.

المدغم
اتَّخَذْتُمْ* لنافع وبصري وشامي وشعبة والأخوين أَعْلَمُ بِما* قالَ لِقَوْمِهِ* يُعَذِّبُ مَنْ* يَرْحَمُ مَنْ.
7 - رَبِّي إِنَّهُ* قرأ نافع والبصري بفتح الياء والباقون بالإسكان.
8 - النُّبُوَّةَ* قرأ نافع بهمزة مفتوحة بعد الواو الساكنة والباقون بحذفها وواو مفتوحة مشدّدة.
9 - إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ، وأَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ* قرأ الحرميان والشامي وحفص إنكم الأول بهمزة مكسورة بعدها نون مشددة على الخبر، والباقون الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الاستفهام، واتفقوا على قراءة الثاني بالاستفهام لكتبه بالياء في جميع المصاحف وكل على أصله في التسهيل والتحقيق والإدخال وليس لهشام هنا على أكثر الطرق إلا الإدخال.
10 - رُسُلُنا* معا قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم وإِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى * وهو الثاني قرأ هشام بفتح الباء وألف بعدها، والباقون بكسرها وياء بعدها.
11 - لَنُنَجِّيَنَّهُ قرأ الأخوان بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم،
(1/459)

والباقون بفتحها وتشديد الجيم وسِيءَ* قرأ نافع والشامي وعلي بإشمام كسرة السين الضم، والباقون بالكسرة الخالصة.
12 - مُنَجُّوكَ قرأ المكي وشعبة والأخوان بإسكان النون وتخفيف الجيم، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم.
13 - مُنْزِلُونَ* قرأ الشامي بفتح النون وتشديد الزاي، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي.
14 - وثمودا قرأ حفص وحمزة بحذف تنوين الدال والألف الذي بعده وصلا ووقفا، والباقون بتنوينه وصلا وفي الوقف بالألف والْبُيُوتِ* قرأ ورش وبصري وحفص بضم الباء الموحدة، والباقون بالكسر.
15 - تدعون* قرأ البصري وعاصم بالياء التحتية، والباقون الفوقية وتَصْنَعُونَ تام وفاصلة وتمام الحزب الأربعين وثلث القرآن العظيم بإجماع.

الممال
الدُّنْيا* وبِالْبُشْرى * وموسى لهم وبصري جاءت معا وجاءهم لابن ذكوان وحمزة ضاق لحمزة فقط (دارهم) * لهما ودوري لِلنَّاسِ* لدوري تنهى لهم.

المدغم
وَلَقَدْ تَرَكْنا وقَدْ تَبَيَّنَ* للجميع ولقد جاءهم لبصري وهشام والأخوين فَآمَنَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ* قالَ لِقَوْمِهِ* سَبَقَكُمْ* قالَ رَبِّ* أعلم بما* امْرَأَتَكَ كانَتْ تَبَيَّنَ لَكُمْ* وَزَيَّنَ لَهُمُ* يَعْلَمُ ما* معا الصَّلاةَ تَنْهى.
16 - آياتٌ* قرأ المكي وشعبة والأخوان بحذف الألف بعد الياء على الإفراد، والباقون بإثباته على الجمع ورسمها بالتاء للجميع وحكم وقفه لا يخفى.
17 - عَلَيْهِمْ* جلي ووَ يَقُولُ ذُوقُوا قرأ نافع والكوفيون بالياء
(1/460)

التحتية، والباقون بالنون ويا عِبادِيَ الَّذِينَ* قرأ الحرميان والشامي وعاصم بفتح ياء عبادي، والباقون بالإسكان.
18 - أَرْضِي واسِعَةٌ قرأ الشامي بفتح ياء أرضي، والباقون بالإسكان وتُرْجَعُونَ* قرأ شعبة بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية ولَنُبَوِّئَنَّهُمْ* قرأ الأخوان بثاء مثلثة ساكنة بعد النون وبعد الواو المخففة ياء تحتية من الثواء وهو الإقامة، والباقون بالباء الموحدة المفتوحة موضع الثاء وتشديد الواو بعد همزة مفتوحة من التبوّؤ وهو النزول يقال بوأه منزلا إذا أنزله إياه والمعنى لننزلنهم من الجنة علالي لا أحرمنا الله وجميع محبينا من ذلك.
19 - وَكَأَيِّنْ* قرأ المكي بألف بعد الكاف وبعد الألف همزة مكسورة، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف بعدها تحتية مشددة، فلو وقفت عليه فالبصري يقف بالياء، والباقون بالنون.
20 - فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ* فيه لدى الوقف عليه ست قراءات: الأولى فتح أنى وإثبات الهمزة لقالون والابنين وعاصم، الثانية فتح أنى وإبدال يؤفكون لورش على أحد الوجهين في أنى وسوس، الثالثة تقليل أنى وإبدال يؤفكون لورش، الرابعة تقليل أنى وإثبات همزة يُؤْفَكُونَ* لدوري، الخامسة إمالة أنى وإبدال يؤفكون لحمزة وتسقط هذه في الوصل ويتفق مع علي، السادسة إمالة أنى وإثبات همزة يؤفكون لعلي.
21 - لَهْوٌ* للجميع بإسكان الهاء لأنها ثلاثية واللام فاؤها.
22 - لَهِيَ* قرأ قالون والبصري وعليّ بإسكان الهاء والباقون بالكسر.
23 - وَلِيَتَمَتَّعُوا قرأ قالون والمكي والأخوان بإسكان اللام، والباقون بالكسر وسُبُلَنا* قرأ البصري بإسكان الباء، والباقون بالضم والْمُحْسِنِينَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع عند جماعة وعند غيرهم لكافرون بالروم.
(1/461)

الممال
يتلى وكفى ومسمى لدى الوقف عليه ويغشاهم ونجاهم ومثوى لدى الوقف لهم وذكرى والدنيا وافترى لهم وبصري فجاءهم وجاءه لحمزة وابن ذكوان الكافرين وللكافرين لهما ودوري فأنى لهم ودوري فأحيا لورش وعلي.

المدغم
وَنَحْنُ لَهُ* يَعْلَمُ ما* الْمَوْتِ ثُمَّ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ وَيَقْدِرُ لَهُ* أَظْلَمُ مِمَّنْ* كَذَّبَ بِالْحَقِّ جَهَنَّمَ مَثْوىً* وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: رَبِّي إِنَّهُ* يا عِبادِيَ الَّذِينَ* أَرْضِي واسِعَةٌ، وليس فيها من الزوائد للسبعة شيء ومدغمها سبعة وعشرون والصغير اثنان.
(1/462)

سورة الروم
مكية إجماعا وآيها تسع وخمسون مدني أخير ومكي وستون لغيرهما جلالاتها أربعة وعشرون وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - وَهُوَ* جلي ورُسُلُهُمْ* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم ووَ كانَ عاقِبَةُ قرأ الحرميان والبصري برفع التاء، والباقون بالنصب.
2 - السُّواى أَنْ ليس هذا من باب الهمزتين المتفقتين من كلمتين مثل السماء أن لأن الألف فاصلة بينهما فهو لدى الوصل من باب المنفصل وإجراؤهم فيه على أصولهم جلي فإن وصلت السوأى بأن سقط لورش مد البدل وليس له المد الطويل عملا بأقوى السببين وهو المد لأجل الهمز بعد حرف المد فإن وقف على السوأى جازت الثلاثة الأوجه لأجل تقدم الهمز على حرف المد وذهاب سببية الهمز بعده وميلها بين بين كما يأتي فتأتي له أربعة أوجه: القصر مع الفتح، والتوسط مع التقليل، والطويل معهما، وإذا وقف عليه حمزة وليس بمحل وقف وإنما ذكرتها لأنها لا نظير لها حتى يعلم حكمها من ذكر ما يجوز الوقف عليه إذ لم يوجد في القرآن العظيم همز متحرك متوسط
وقبله الواو وهو حرف مد إلا هذا فله وجهان:
أحدهما الإبدال والإدغام على ما ذهب إليه بعضهم من إجراء الأصلي مجرى الزائد فيصير اللفظ السوي بسين مضمومة بعدها واو مفتوحة مشددة ممالة محضة وحكي وجه ثالث وهو تسهيل الهمزة ذكره الهمداني وغيره وهو ضعيف ولا مدّ له في الوجهين لأن الواو تحرك والهمز حذف وأما غيره فلا بد له من مد الواو الذي بعد السين لأنه حرف مد قبل همز، وأجمعوا على المد وصلا ومراتبهم في المنفصل لا تخفى فلو وصلته بيستهزءون والوقف عليه تام في أعلى درجاته الوقف على بآيات الله قبله مختلف فيه فقراءة الجماعة ظاهرة وأما ورش فتأتي له بالفتح في السوء، أي وبالقصر في بآيات الله
(1/463)

وبالثلاثة يستهزءون، ثم تأتي بالطويل في بآيات الله وبالطويل فقط في يستهزءون ثم تأتي ببين بين في السوأى وبالتوسط في بآيات الله، وبالتوسط والطويل في يستهزءون، ثم تأتي بالطويل في بآيات الله وعليه في يستهزءون الطويل لا غير لأنه بالوقف عليه صار من باب عارض سكون الوقف كيعلمون فمن له القصر في بآيات الله فله الثلاثة ومن له التوسط فله التوسط والطويل ومن له الطويل فله الطويل فقط وما فيه لحمزة وقفا لا يخفى.
3 - تُرْجَعُونَ* قرأ البصري وشعبة بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية والْمَيِّتِ* معا قرأ نافع وحفص والأخوان بكسر الياء وتشديدها، والباقون بسكون الياء مخففة.
4 - تُخْرَجُونَ* قرأ ابن ذكوان بخلف عنه والأخوان بفتح حرف المضارعة وضم الراء، والباقون بضم التاء وفتح الراء، وهو الطريق الثاني لابن ذكوان.
5 - لِلْعالِمِينَ* قرأ حفص بكسر اللام جمع عالم ضد الجاهل والباقون بفتح اللام جمع عالم.
6 - وَيُنَزِّلُ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
7 - (يخرجون وله) اتفقوا على أنه بفتح التاء وضم الراء حملا على قوله تعالى في الإسراء يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ و (من ما) * و (في ما) * مفصولتان على المشهور.
8 - ناصِرِينَ* تام، وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف عند الجمهور وقيل لا يعلمون، وقيل فرحون.

الممال
أَدْنَى* ومسمى لدى الوقف عليهما والأعلى لهم الناس معا لدوري الدنيا والسوأى لهم وبصري وجاءتهم معلوم (كافرين) * والنهار لهما ودوري.
(1/464)

المدغم
9 - فِطْرَتَ اللَّهِ فخم ورش راءه لأن الحاجز بين الكسرة والراء قوى فإن وقف عليه فالمكي والنحويان يقفون بالهاء وعليّ على أصله في الإمالة إلا أن هذا اختلف فيه فاختار جماعة كالشذائي وابن نشيط وسبط الخياط والحافظ أبي العلاء الفتح واعتدوا بالفاصل وإن كان ساكنا لأنه حرف استعلاء وإطباق وذهب الجمهور إلى الإمالة طردا للقاعدة ولم يفرقوا بين قوي وضعيف وهو اختيار ابن مجاهد وجماعة من أصحابه وهو ظاهر كلام الشاطبي، والباقون بالتاء موافقة للرسم.
10 - إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ صلة الهاء للمكي فيهما لا تخفى وفَرَّقُوا* قرأ الأخوان بألف بعد الفاء وتخفيف الراء والباقون بغير ألف وتشديد الراء ولَدَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء والباقون بالكسر.
11 - فَهُوَ* قرأ قالون والنحويان بإسكان الهاء والباقون بالضم ويَقْنَطُونَ قرأ النحويان بكسر النون، والباقون بالفتح وآتَيْتُمْ مِنْ رِباً قرأ المكي بقصر الهمزة أي حذف الألف الذي بينها وبين التاء، والباقون بمدها أي بألف بينها وبين التاء ولا خلاف في الثاني وهو ما آتيتم من زكاة أنه ممدود.
12 - لِيَرْبُوَا قرأ نافع بتاء الخطاب وضمها وإسكان الواو، والباقون بياء الغيب وفتحها، وفتح الواو ولا خلاف بينهم في الثاني وهو فلا يربوا أنه بالياء التحتية المفتوحة وإسكان الواو.
13 - يُشْرِكُونَ* قرأ الأخوان بتاء الخطاب والباقون بياء الغيب ولِيُذِيقَهُمْ قرأ قنبل بالنون موضع الياء الأولى، والباقون بالياء والرِّياحَ* قرأ المكي والأخوان بالإفراد وكِسَفاً* قرأ الشامي بخلاف عن هشام بإسكان السين، والباقون بفتحها، وهو الطريق الثاني لهشام.
14 - ينزل قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي،
(1/465)

والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
15 - أثر رحمت الله قرأ الحرميان والبصري وشعبة بقصر الهمزة والألف صورتها من غير ألف بعد الثاء على التوحيد، والباقون بألف بعد الهمزة والألف بعد الثاء على الجمع والتاء من رحمت مرسومة بالتاء وهي من المواضع السبعة المتفق عليها فوقف عليها بالهاء على الأصل المكي والنحويان وعليّ على أصله من الإمالة، والباقون بالتاء على الرسم.
16 - وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا* قرأ المكي بالياء التحتية المفتوحة وضم ميم الصم، والباقون بالتاء الفوقية وضمها ونصب الصم وسهل الحرميان والبصري همزة إذا،
والباقون بالتحقيق.
17 - بهادي العمي- قرأ حمزة تهدي بالتاء الفوقية مفتوحة وإسكان الهاء وفتح ياء العمي، والباقون بالباء الموحدة مكسورة وفتح الهاء وألف بعدها وكسر ياء العمي فإن وقف على بهادي فالأخوان يقفان بالياء، والباقون على الدال من غير ياء.
18 - مُسْلِمُونَ* تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند جميع أهل المغرب وجمهور المشارقة والشاذ ختام السورة.

الممال
النَّاسَ* الثلاثة لدوري الْقُرْبى * وفترى الودق لدى الوقف على فترى والموتى معا لهم وبصري وإن وصل فترى فلسوسي بخلف عنه ربا إن وقف عليه للأخوين ولا يقلله ورش وتعالى لهم الكافرين لهما ودوري فجاءوهم معلوم آثر لدوري على، ولا يميله ورش والبصري لأنهما يقرءان بالإفراد.

المدغم
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ يَتَكَلَّمُ بِما فَآتِ ذَا على أحد الوجهين والوجه الآخر الإظهار، وقرأ بهما الداني وغيره خلقكم رزقكم القيم من
(1/466)

يأت يوم أصاب به (أثر رحمت).
19 - ضَعْفٍ* الثلاثة قرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد، والباقون بالضم قيل هما بمعنى وقال بعض اللغويين بالضم في البدن والفتح في العقل واختار حفص الضم كالجماعة فالوجهان عنه صحيحان لكن الفتح روايته عن عاصم والضم اختياره لما رواه عن الفضل بن مرزوق عن عطية العوفي قال قرأت على ابن عمر- رضي الله عنهما- الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا فقال أي ابن عمر:
الذي خلقكم من ضعف ثم قال: قرأت على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- كما قرأت عليّ وأخذ علي كما أخذت عليك يعني أنه قرأ بفتح الضاد فأنكر عليه الفتح وأباه وأمره بالضم، وقال: فاقرأه، وعطية ضعيف لكن قال المحقق: رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن وقد روي عن حفص من طريق أنه قال: ما خالفت عاصما في شيء من القرآن إلا في هذا الحرف. قال الجعبري: فإن قلت كيف خالفت من توقفت صحة قراءته عليه قلت: ما خالفه بل نقل عنه ما قرأه عليه ونقل عنه غيره ما قرأه عليه لا أنه قرأ برأيه انتهى. قلت: وأيضا لم يعتمد في صحة قراءته وإنما تأنس به لأن الحديث من طريق الآحاد وأعلى درجاته الحسن ولا تثبت القراءة إلا بالتواتر فعمدته ما قرأ به على غير شيخه وثبت عنده تواترا وما ذكرناه من أن الضم اختيار لحفص لا رواية عن عاصم هو المصرح به في كلام المحقق، قال ابن مجاهد: وقرأ عاصم وحمزة من ضعف بفتح الضاد في كلهن وحفص عن نفسه لا عن عاصم من ضعف بضم الضاد.
وقال المحقق: وروى عبيد وعمر عن حفص أنه اختيار في ضعف الثلاثة الضم خلافا لعاصم ومثله للداني وسيأتي كلام الشاطبي حيث أطلق الخلاف لحفص يوهم أنه عن عاصم لأن قاعدته أنه مهما ذكر وجهين لراو، فهما مرويان له عن إمامه وهو صريح كلام الأهوازي والتحقيق ما تقدم.
(1/467)

فإن قلت: هل يقرأ لحفص بهذا الاختيار لأنه وإن لم يروه عن عاصم فقد رواه عن غيره وتثبت قراءته به أو لا يقرأ به لأنه خالف شيخه وخرج عن طريقه وروايته. قلت: المشهور المعروف جواز القراءة بذلك. قال الداني:
واختياري في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد الأخذ بالوجهين بالفتح والضم فأتابع بذلك عاصما على قراءته وأوافق به حفصا على اختياره. قال المحقق: وبالوجهين قرأت له، وبهما آخذ.
20 - يُؤْفَكُونَ* والإيمان ظاهر و (لا تنفع) * قرأ الكوفيون بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث، والْقُرْآنِ* نقل حركة الهمز وحذفها للمكي جلي.
21 - جِئْتَهُمْ* إبداله لسوسي جلي، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا الزوائد شيء، ومدغمها ثلاثة عشر بعد، وآت ذا واثنا عشر إن لم نعده ومن الصغير اثنان.
(1/468)

سورة لقمان
مكية، قال ابن عباس- رضي الله عنهما- إلا ثلاث آيات من وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ إلى خَبِيرٌ* وقال غيره: إلا آيتين من وَلَوْ أَنَّ* إلى بَصِيرٌ* وآيها ثلاثون وثلاث حجازي وأربع في غيره، جلالاتها اثنتان وثلاثون، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - وَرَحْمَةً* قرأ حمزة برفع التاء، والباقون بالنصب.
2 - لَهْوَ الْحَدِيثِ أجمعوا على إسكان الهاء لأنه اسم ظاهر لا ضمير وليضل قرأ المكي والبصري بفتح الياء، والباقون بالضم.
3 - وَيَتَّخِذَها قرأ حفص والأخوان بنصب الذال، والباقون بالرفع وهُزُواً* قرأ حفص بإبدال الهمزة واوا، والباقون بالهمزة، وقرأ حمزة بإسكان الزاي، والباقون بالضم ووقف حمزة عليه جلي.
4 - أُذُنَيْهِ قرأ نافع بإسكان الذال والباقون بالضم، وأَنِ اشْكُرْ* معا قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون وصلا والباقون بالضم.
5 - يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ قرأ حفص في الوصل بفتح الياء والمكي بإسكانها مطلقا، والباقون بالكسر وصلا ويا بُنَيَّ إِنَّها قرأ حفص بفتح ياء يا بني الأخيرة، والباقون بالكسر.
6 - مِثْقالَ* قرأ نافع برفع اللام، والباقون بالنصب ويا بُنَيَّ أَقِمِ قرأ البزي وحفص بفتح الياء، وقرأ قنبل بإسكانها، والباقون بالكسر.
7 - ولا تصاعر قرأ الابنان وعاصم بتشديد العين من غير ألف، والباقون بتخفيفها وألف قبلها.
8 - نِعَمَهُ* قرأ نافع والبصري وحفص بفتح العين وبعد الميم هاء مضمومة على التذكير والجمع، والباقون بإسكان العين وبعد الميم تاء منونة منصوبة على التأنيث والتوحيد.
وقِيلَ* جلي والسَّعِيرِ* تام وفاصلة ومنتهى الحزب الحادي
(1/469)

والأربعين اتفاقا.

الممال
لِلنَّاسِ* معا والناس معا لدوري هدى الثلاثة لدى الوقف وتتلى وولى وألقى لهم الدنيا معا لهم وبصري.

المدغم
لَبِثْتُمْ* لبصري وشامي والأخوين وَلَقَدْ ضَرَبْنا* لورش وبصري وشامي والأخوين اشْكُرْ لِلَّهِ واشْكُرْ لِي لبصري بخلف عن الدوري بل نتبع لعلي خَلَقَكُمْ* بَعْدِ ضَعْفٍ كَذلِكَ كانُوا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ* قالَ لُقْمانُ سَخَّرَ لَكُمْ* قِيلَ لَهُمُ*.
9 - وَهُوَ* إسكان هائه لقالون والنحويين وضمه للباقين جلي ويَحْزُنْكَ* قرأ نافع بضم الياء التحتية وكسر الزاي، والباقون بفتح الياء وضم الزاي والْبَحْرُ* قرأ البصري بنصب الراء والباقون بالرفع.
10 - يَدْعُونَ* قرأ النحويان وحفص وحمزة بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية وَيُنَزِّلُ* قرأ نافع والشامي وعاصم بفتح النون وتشديد الزاي، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء ومدغمها ثمانية وصغيرها ثلاثة.
(1/470)

سورة السجدة
مكية، وقال ابن عباس- رضي الله عنهما- إلا ثلاثة آيات من أَفَمَنْ كانَ* إلى تُكَذِّبُونَ*، وآيها تسع وعشرون بصري وثلاثون في الباقي جلالاتها واحدة وما بينها وبين سابقتها لا يخفى.
1 - الم جلي والسَّماءِ إِلَى قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر، وورش وقنبل بتسهيل الثانية وعنهما أيضا إبدالها حرف مد فتبدل هنا ياء خالصة ساكنة والبصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد، والباقون بتحقيقهما.
2 - خَلَقَهُ* قرأ الابنان والبصري بإسكان اللام، والباقون بالفتح وأَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا قرأ نافع وعليّ بالاستفهام في الأولى والإخبار في الثاني والشامي بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، والباقون بالاستفهام فيهما وكل على أصله في الهمزتين فالحرميان والبصري يسهلون الثانية والباقون بالتحقيق وقالون والبصري وهشام بالإدخال، والباقون بلا إدخال.
3 - كافِرُونَ* تام وقيل كاف فاصلة، ومنتهى الربع بلا خلاف.

الممال
الْوُثْقى * والدنيا وافتراه لهم وبصري النهار وصبار ويختار لهما ودوري مسمى لدى الوقف ونجاهم وآتاهم واستوى وسواه لهم.

المدغم
إِنَّ اللَّهَ هُوَ* بأن الله هو وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ* وَيَعْلَمُ ما* وَجَعَلَ لَكُمُ*، ولا إدغام في يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ لأن الإخفاء حال بين الإظهار والإدغام فكما لم يدغم ما أدغم فيه كذلك لم يدغم ما أخفى عنده غيره.
4 - رُؤُسِهِمْ* وشِئْنا* جلي وأُخْفِيَ* قرأ حمزة بإسكان الياء، والباقون بالفتح ولا خلاف بينهم في ضم الهمزة وكسر الفاء
(1/471)

و (أئمة) * قرأ الحرميان والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، والباقون بتحقيقهما، وأدخل بينهما ألفا هشام بخلف عنه، والباقون بلا إدخال وهو الطريق الثاني لهشام.
5 - لَمَّا صَبَرُوا قرأ الأخوان بكسر اللام وتخفيف الميم، والباقون بفتح اللام وتشديد الميم والْماءَ إِلَى لا يخفى وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد ولا من الصغير شيء ومدغمها سبعة وقال الجعبري: ستة بإسقاط وقيل لهم.
(1/472)

سورة الأحزاب
مدنية إجماعا وآيها ثلاث وسبعون اتفاقا، جلالاتها تسعون وما بينها وبين سابقتها جلي والنَّبِيُّ اتَّقِ قرأ نافع بالهمز، وهمزة اتق همزة وصل وليس من باب الهمزتين، والباقون بالياء المشددة.
8 - بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً* قرأ البصري بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية ووَكِيلًا* تام، وقيل كاف فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع على المختار عندنا وللناس فيه اضطراب فبعضهم جعله آخر السورة وادعى فيه نفي الخلاف وبعضهم جعله رحيما واقتصر عليه فظاهره أيضا نفي الخلاف وبعضهم جعله أليما والأول أقربها وما ذكرناه أقرب والله أعلم.

الممال
يَتَوَفَّاكُمْ* وهُداها وتتجافى والمأوى وفمأواهم والأدنى وهدى لدى الوقف ومتى ويوحي وكفى لهم ترى وموسى لدى الوقف لهم وبصري الناس لدوري النار والكافرين لهما ودوري.

المدغم
الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا، جَهَنَّمَ مِنَ*، وَقِيلَ لَهُمْ*، الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ، أَظْلَمُ مِمَّنْ*، جَعَلْناهُ هُدىً*.
9 - اللّاء قرأ قالون وقنبل بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها وصلا فإذا وقفا فلهما ما في الوقف على نحو السماء المجرورة من السكون والروم مع جواز تطويل المد مع السكون وورش والبزي والبصري بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا وعن البزي والبصري أيضا إبدالها ياء ساكنة مع المد الطويل لالتقاء الساكنين قال البصري: وهي لغة قريش فإن وقفوا فهذا الوجه فقط ولا يجوز لهم تسهيل ولا توسط ولا قصر والشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة كالقاضي والرامي وهم على أصولهم في المد فإن وقفوا فلحمزة التسهيل مع المد والقصر لأنها همزة
(1/473)

متوسطة لوجود الياء بعدها والباقون بالتحقيق.
10 - تُظاهِرُونَ* قرأ عاصم بضم التاء وتخفيف الظاء والحرميان والبصري كذلك إلا أنهم يحذفون الألف ويشددون الهاء فذلك أربع قراءات وأَخْطَأْتُمْ إبداله لسوسي بين.
11 - النَّبِيُّ أَوْلى قرأ نافع بالهمز وعليه فيجتمع همزتان الأولى مضمومة والثانية مفتوحة فتبدل في الوصل واوا، والباقون بياء مشددة موضع الأولى فالثانية عندهم محققة بلا خلاف.
12 - النبيئين جلي وتَعْمَلُونَ بَصِيراً* قرأ البصري بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب والظُّنُونَا قرأ نافع والشامي وشعبة بإثبات ألف بعد النون وصلا ووقفا والبصري وحمزة بغير ألف في الحالين والباقون بإثباتها في الوقف دون الوصل واجتمعت المصاحف على رسمها بالألف.
13 - لا مُقامَ قرأ حفص بضم الميم، والباقون بفتحها، والنبيء* ظاهر وبيوتا* قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بكسرها و (فرار والفرار) راؤه الأولى مفخمة للجميع لأجل تفخيم الثانية فيعتدل اللفظ ويتناسب.
14 - لَآتَوْها قرأ الحرميان بقصر الهمزة، والباقون يمدها ومسئولا لا يمده ورش لأجل الساكن الصحيح ونصيرا تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع عند الجمهور، ولبعضهم مسئولا قبله.

الممال
أولى معا لهم وموسى وعيسى لدى الوقف عليه لهم وبصري للكافرين وأقطارها لهما ودوري جاءَتْكُمْ* وجاءوكم لحمزة وابن ذكوان وأما زاغت فلا خلاف بينهم في استثنائه من الأفعال الثلاثية ومن ذكر إمالته عن خلف فقد خالف سائر الناس.
(1/474)

المدغم
إِذْ جاءَتْكُمْ وإِذْ جاؤُكُمْ لبصري وهشام وَإِذْ زاغَتِ لبصري وهشام وخلاد وعلي. مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ.
15 - الْبَأْسَ* إبداله لسوسي جلي ويَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بالكسر وأُسْوَةٌ* قرأ عاصم بضم الهمزة والباقون بالكسر لغتان الأولى تميمية وقيسية والثانية حجازية.
16 - شاأ أو قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى مع القصر وهو المقدم في الأداء لذهاب الهمزة والمد وورش وقنبل بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعنهما أيضا أبدالها حرف مد، والباقون بتحقيقهما وعليم* واضح.
17 - فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ* قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم، وقرأ الشامي وعلي بضم عين الرعب، والباقون بالإسكان.
18 - النبيء معا قرأ نافع بالهمز، والباقون بالياء المشددة.
19 - مُبَيِّنَةٍ* قرأ المكي وشعبة بفتح الياء، والباقون بكسرها.
20 - يُضاعَفْ* لها العذاب قرأ الابنان بنون مضمومة وتشديد العين وكسرها من غير ألف ونصب العذاب والبصري بالياء التحتية مضمومة وتشديد العين مفتوحة من غير ألف ورفع باء العذاب والباقون كذلك إلا أنهم يخففون العين ويثبتون ألفا قبلها ولا خلاف بينهم في جزم الفاء.
21 - يَسِيراً* كاف وقيل تام فاصلة ومنتهى الحزب الثاني والأربعين بإجماع.

الممال
جاء* وزادهم وشاء* لحمزة وابن ذكوان بخلف له في الثاني يغشى وقضى وكفى لدى الوقف عليه لهم رأى المؤمنون إن وصلت رأى
(1/475)

بالمؤمنون فأمال الراء وفتح الهمزة حمزة وشعبة والباقون بفتحها وذكر الشاطبي الخلاف لشعبة في إمالة الهمزة وللسوسي في إمالة الراء والهمزة مما انفرد به يقرأ به ولم أقرأ به على شيخنا رحمه الله وإن وقف عليه فحكمه حكم ما ليس بعده ضمير ولا ساكن وهو واضح وتقدم مرارا ولم نذكره لأنه ليس موضع وقف الدنيا* لهم وبصري.

المدغم
وَقَذَفَ فِي* 22 - وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها قرأ الأخوان بالياء فيهما والباقون بالتاء على التأنيث في الأول وبالنون في الثاني ولا خلاف بينهم في فتح أول الفعل الأول وضم أول الفعل الثاني والنَّبِيِّ* كله بين.
23 - النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ قراءتهما ظاهرة إلا أنك في وجه الإبدال لورش وقنبل إن وصلت إن ففيه القصر إن اعتددت بحركة النون والمد إن لم تعتد به وإن وقفت عليه ففيه المد الطويل فقد لسكونها.
24 - وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ قرأ نافع وعاصم بفتح القاف، والباقون بالكسر وقرأ ورش والبصري وحفص بيوتكن معا بضم الباء والباقون بالكسر.
25 - وَلا تَبَرَّجْنَ قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل والباقون بالتخفيف و (أن تكون) * قرأ هشام والكوفيون بالياء على التذكير والباقون بالتاء على التأنيث.
26 - لِكَيْ لا يَكُونَ لا مقطوعة من لكي في الرسم (وخاتم النبيئين) جلي.
27 - آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً هذا مما اجتمع فيه باب آمنوا مع باب ذكرا وفيه ستة أوجه واحد ممنوع وهو التوسط مع الترقيق وباقيه جائز
(1/476)

وفيه قلت:
إذا جاك آن مع كذكر فخمسة ... تجوز وتوسيطا وترقيقا احظلا
28 - النَّبِيُّ إِنَّا* قرأ نافع بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثانية واو محضة مكسورة وعنه أيضا أنها تسهل بين الهمزة والياء ومن قال بين الهمزة والواو فقد أتى بما لا يصح نقلا ولا يمكن لفظا، والباقون بإبدال الهمزة الأولى ياء وإدغام الياء قبلها فيها وتحقيق الثانية، ووَكِيلًا* تام وفاصلة اتفاقا وتمام الربع عند الجمهور، وقال بعضهم كريما قبله.

الممال
الأولى لهم وبصري يتلى وقضى معا لدى الوقف على الأولى وَتَخْشَى لدى الوقف عليه وتخشاه وكفى معا وإذا هم لهم الْكافِرِينَ* لهما ودوري أبا واوي فلا يمال.

المدغم
فقد ضل لورش وبصري والأخوين وإذ تقول لبصري وهشام والأخوين تقول للذي.
29 - مؤمنات* معا ومؤمنة* والْمُؤْمِنِينَ* جميعا ويُؤْذَنَ* ومُسْتَأْنِسِينَ ويُؤْذِي وتُؤْذُوا ويُؤْذُونَ* معا ويُؤْذَنَ* إبدال الجميع لورش وسوسي ظاهر.
30 - تَمَسُّوهُنَّ* قرأ الأخوان بضم التاء وبعد الميم ألف فمده لازم فهما فيه سواء، والباقون بفتح التاء ولا ألف بعد الميم والنَّبِيُّ إِنَّا* ظاهر.
31 - لِلنَّبِيِّ إِنْ قرأ ورش بتحقيق الأولى وإبدال الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبله فتبدل يا خالصة ساكنة ويجوز له المد الطويل إن لم يعتد بالحركة لعروضها بالنقل والقصر إن اعتد بها وعنه أيضا التسهيل بين بين والباقون بالياء المشددة وتحقيق الثانية وكلهم على أصله إلا قالون فأصله التسهيل إن وصل وخرج منه إلى الإبدال والإدغام لأنه أخف فإن
(1/477)

وقف على للنبي رجع إلى الأصل وهو الهمز والنَّبِيُّ أَنْ هو عند نافع مما اجتمع فيه همزتان الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وعند غيره فيه همزة واحدة وتقدم في النبي أولا.
32 - تُرْجِي قرأ الابنان والبصري وشعبة بهمزة مرفوعة بعد الجيم، والباقون بغير همز بل بياء ساكنة بعد الجيم وأما الوقف عليه فكلهم على أصله إلا هشاما فإنه يبدلها ياء ساكنة كقراءة نافع وغيره، وتؤي مهموز للسبعة، و (لا تحل) قرأ البصري بالتاء الفوقية، والباقون بالياء التحتية.
33 - أَنْ تَبَدَّلَ قرأ البزي بتشديد التاء وصلا، والباقون بالتخفيف وبُيُوتَ* بين والنَّبِيِّ إِلَّا مثل لِلنَّبِيِّ إِنْ والنَّبِيِّ* ظاهر كله و (فسلوهنّ) قرأ المكي وعليّ بفتح السين ولا همز بعدها والباقون بإسكانها بعدها همزة مفتوحة وأَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ جليّ وأَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ إبدال الثانية ياء محضة للحرميين وبصري وتحقيقها للباقين لا يخفى.
34 - رَحِيماً* تام وقيل كاف، فاصلة بلا خلاف وتمام النصف عند الجمهور وعند بعضهم شهيدا قبله.

الممال
أَدْنى * معا لهم ولا يقلله البصري لأنه أفعل إناه لهم وهشام الدنيا لهم وبصري.

المدغم
الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ* يعلم ما يؤذن لكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ.
35 - الرَّسُولَا والسَّبِيلَا قرأ نافع والشامي وشعبة بالألف وصلا ووقفا والبصري وحمزة بغير ألف في الحالين والمكي وعلي وحفص بالألف في الوقف دون الوصل. واتفقت المصاحف على رسمها بالألف دون سائر فواصلها إلا الظنونا كما تقدم ولهذا لم يقرأ أحد وهو يهدي السبيل
(1/478)

بالألف لعدم رسمها به.
36 - سادَتَنا قرأ الشامي بالألف بعد الدال وكسر التاء جمع تصحيح لسادة فهو جمع على غير قياس إشارة لكثرة من أضلهم وأغواهم من رؤسائهم والباقون بغير ألف بعد الدال ونصب التاء جمع تكسير لسيد كذا قيل وفيه بحث لأن وزن سيد فيعل بكسر العين إذ أصله سيود اجتمع فيه الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وسادة فعلة وجمع فيعل على فعله شاذ غير مقيس فالأولى أن يجعل جمع سائد فيجري على القياس المطرد في جمع فاعل على فعلة نحو كامل وكملة وبار وبررة وسافر وسفرة.
37 - كَثِيراً* قرأ عاصم بالباء الموحدة تحت، والباقون بالتاء المثلثة، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا الزوائد شيء، ومدغمها ثمانية والصغير ست.
(1/479)

سورة سبأ
مكية باتفاق وآيها خمسون وخمس شامي وأربع لغيره، جلالاتها ثمانية وَهُوَ* كله حكمة بيّن.
1 - عالِمِ الْغَيْبِ* قرأ نافع والشامي بألف بعد العين وكسر اللام وتخفيفها ورفع الميم والأخوان بتشديد اللام وألف بعدها وخفض الميم، والباقون كالأولين إلا أنهم يجرون الميم.
2 - لا يَعْزُبُ قرأ علي بكسر الزاي، والباقون بالضم ومعجزين* قرأ المكي والبصري بتشديد الجيم وحذف الألف والباقون بألف قبلها وتخفيفها.
3 - رِجْزٍ أَلِيمٌ* قرأ المكي وحفص برفع الميم والباقون بالجر.
4 - هُوَ الْحَقَّ* منصوب للجميع مفعولا ثانيا ليرى وهو فصل، وحكى أبو حيان أن بعضهم قرأ بالرفع على المبتدأ والخبر ونقل عن الجرمي أنها لغة تميم فإنهم يجعلون ما هو فصل عند غيرهم مبتدأ انتهى، وهو شاذ جدّا خارجة عن القراءات الأربعة عشرة الذين وصلت إلينا قراءتهم.
5 - جَدِيدٍ أَفْتَرى همزه مفتوح وصلا وابتداء إذ هو همز قطع بلا خلاف لأنها همزة استفهام وهمزة الوصل حذفت على القاعدة المشهورة من أن همزة الوصل المكسورة كهذه والمضمومة إذا دخلت عليها همزة الاستفهام تحذف للاستغناء عنها بهمزة الاستفهام بخلاف إذا دخلت على المفتوحة فإنها تبدل هو الكثير أو تسهل وهو القياس لأن الإبدال شأن الساكنة والتسهيل شأن المتحركة ولا يخفى أن ورشا على أصله من نقل فتحة الهمزة إلى التنوين، والباقون بالقطع.
6 - نَشَأْ* ونَخْسِفْ ونُسْقِطْ قرأ الأخوان بالياء التحتية في الثالثة والباقون بالنون ولا يخفى إن نشأ لا يبدله السوسي.
7 - كِسَفاً* قرأ حفص بفتح السين، والباقون بإسكانها،
(1/480)

والسَّماءِ إِنَّ* واضح ولا تغفل عن المد الطويل لمن أبدله ولا تغتر بفتحة النون فإن كل مشدد ساكن مدغوم في متحرك.
8 - مُنِيبٍ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور وقيل الميم وقيل الحميد.

الممال
الكافرين والنار لهما ودوري موسى ويرى لدى الوقف عليه افترى لهم وبصري فإن وصل يرى بالذين فلسوسي بخلف عنه بلى لهم.

المدغم
وَيَغْفِرْ لَكُمْ* لبصري بخلف عن الدوري هَلْ نَدُلُّكُمْ ونَخْسِفْ بِهِمُ لعليّ السَّاعَةَ تَكُونُ يَعْلَمُ ما*.
9 - وَالطَّيْرَ* لا خلاف بينهم في نصبه وما روي عن البصري وعاصم وروح من رفعه وإن كانت له أوجه صحيحة في العربية لا يقرأ به لضعفه في الرواية.
10 - الرِّيحَ* قرأ شعبة برفع الحاء مبتدأ خبره لسليمان، والباقون بالنصب بتقدير وسخرنا الريح والْقِطْرِ إن وقفت عليه وهو تام فلك في الراء وجهان: الترقيق لوجود الكسر قبله ولا يعتد بحرف الاستعلاء نص عليه الداني واقتصر عليه الحصري فقال:
وما أنت بالتّرقيق وأصله فقف ... عليه به لا حكم للطّاء في القطر
والتفخيم ونص عليه ابن شريح وغيره هو القياس وصرح بعضهم بأنه المشهور. قال المحقق: اختار في مصر التفخيم وفي القطر الترقيق نظرا للوصل وعملا بالأصل.
11 - كَالْجَوابِ قرأ ورش والبصري بإثبات ياء بعد الباء وصلا لا وقفا، والمكي بإثباتها في الحالين، والباقون بحذفها فيهما.
12 - عِبادِيَ الشَّكُورُ قرأ حمزة بإسكان ياء عبادي، والباقون
(1/481)

بالفتح ومِنْسَأَتَهُ قرأ نافع والبصري بألف بعد السين من غير همز والألف بدل من الهمز على غير قياس ولهذا طعن فيها بعضهم ولا وجه لطعنه لثبوته قراءة ولغة قال أبو عمرو بن العلاء هي لغة قريش وقال غيره لغة الحجاز وأنشدوا عليه قوله:
إذا وثبت على المنساة من كبّر ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل
إنّ الشيوخ إذا تقارب خطوهم ... دبوا على المنساة في الأسواق
وابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد السين، وقد طعن أيضا بعض فيها، وقالوا إنما قياس تخفيفها التسهيل وهو مردود لثبوتها وشهرتها ونحن نقيس على ما سمع من العرب لا أنا نرد العرب إلى أقيستنا وأنشدوا عليه:
صريع خمر قام من وكأته ... كقومة الشيخ إلى منساته
والباقون بهمزة مفتوحة بعد السين على الأصل وهي لغة تميم والمنسأة العصا لسبأ قرأ البزي والبصري بفتح الهمزة بعد الباء من غير تنوين وقيل بإسكانها، والباقون بكسرها منونة.
13 - مَسْكَنِهِمْ قرأ حفص وحمزة بإسكان السين فتحذف بعدها وفتح الكاف على الإفراد وعلى مثلها إلا أنه يكسر الكاف والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الكاف على الجمع.
14 - ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ قرأ الحرميان بتسكين الكاف وتنوين اللام والبصري بضم الكاف وترك التنوين، والباقون بضم الكاف وتنوين اللام ولإخفاء أن ورشا ينقل ضمة الهمزة إلى الساكن قبلها فينطق بياء مضمومة بعدها كاف ساكنة بعدها لام مكسورة منونة.
15 - (يجازي إلا الكفور) اتفقوا على ضم الأول وفتح الجيم وألف بعدها وإنما الخلاف في النون وكسر الزاي وفتحها فقرأ الأخوان وحفص بنون مضمومة وكسر الزاي ونصب راء الكفور، والباقون بياء تحتية مضمومة وفتح الزاي ورفع راء الكفور.
(1/482)

16 - بعد* قرأ المكي والبصري وهشام بتشديد العين المكسورة وإسقاط الألف قبلها والباقون بألف بعد الباء وكسر العين المخففة وكل السبعة فتح الباء وسكن الدال.
17 - صَدَّقَ* قرأ الكوفيون بتشديد الدال، والباقون بالتخفيف.
18 - قُلِ ادْعُوا* قرأ عاصم وحمزة بكسر اللام والباقون بالضم.
19 - أَذِنَ لَهُ* قرأ النحويان وحمزة بضم الهمزة والباقون بالفتح.
20 - فُزِّعَ* قرأ الشامي بفتح الفاء والزاي والباقون بضم الفاء وكسر الزاي مشددة والكبير تام وفاصلة وختام الحزب الثالث والأربعين إجماعا.

الممال
(يجازى) لورش ولا يميله الأخوان لأن قراءتهما بكسر الزاي القرى التي وقرى لدى الوقف عليهما لهم وبصري فإن وصل القرى بالتي فلسوسي بخلف عنه أسفارنا وصبار لهما ودوري.

المدغم
وَهَلْ نُجازِي لعلي ولقد صدق لبصري وهشام والأخوين لِنَعْلَمَ مَنْ* أَذِنَ لَهُ* فُزِّعَ عَنْ، قالَ رَبُّكُمْ*.
21 - كَلَّا* تام على مذهب الجمهور وقيل يصح أيضا الابتداء به.
22 - لا تَسْتَأْخِرُونَ إبداله لورش وسوسي وترقيق رائه له بين والْقُرْآنِ* كذلك والْغُرُفاتِ قرأ حمزة بإسكان الراء من غير ألف على التوحيد والباقون بضم الراء وبعد الفاء ألف على الجمع و (معجزين) * قرأ المكي والبصري بحذف الألف وتشديد الجيم والباقون بتخفيف الجيم وبينهما وبين العين ألف.
23 - فهو وهي تسكين الهاء لقالون والنحويين وضمهما للباقين لا يخفى ونحشرهم* ونَقُولُ* قرأ حفص بالياء التحتية فيهما والباقون بالنون.
24 - أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ تسهيل قالون والبزي للأولى مع المد والقصر
(1/483)

وإسقاط البصري لها مع القصر والمد وإبدال ورش وقنبل الثانية مع المد الطويل وتسهيلها أيضا وتحقيق الباقين لها بين.
25 - إِلَيْهِمْ* جلي ونَكِيرِ* قرأ ورش بياء بعد الراء في الوصل والباقون بحذفها وصلا ووقفا وهو تام وفاصلة بلا خلاف وانتهاء ربع الحزب عند الجمهور ولبعضهم مبين قبله ولبعضهم شهيد بعده.

الممال
هُدىً* لدى الوقف ومتى والهدى وتتلى لهم للناس والناس معا لدوري ترى وزلفى ومفترى لدى الوقف عليه لهم وبصري جاءَكُمْ* وجاءهم لحمزة وابن ذكوان والنهار والنار لهما ودوري.

تنبيه:
لعلي حرف جر دخلت عليه لام الابتداء فلا إمالة فيه.

المدغم
إِذْ جاءَكُمْ لبصري وهشام إِذْ تَأْمُرُونَنا لبصري وهشام والأخوين.
يَرْزُقُكُمْ* وَنَجْعَلَ لَهُ وَيَقْدِرُ لَهُ* (نقول للملائكة) وَنَقُولُ لِلَّذِينَ كانَ نَكِيرِ*.
26 - أَجْرِيَ إِلَّا* قرأ نافع والبصري والشامي وحفص بفتح الياء والباقون بالإسكان.
27 - الْغُيُوبِ* قرأ شعبة وحمزة بكسر الغين والباقون بضمها.
28 - رَبِّي إِنَّهُ* قرأ نافع والبصري بفتح الياء والباقون بالإسكان.
29 - التَّناوُشُ قرأ الحرميان والشامي وحفص بالواو المحضة بعد الألف من غير مد، والباقون بالهمز بعد الألف والمد على مراتبهم، وَحِيلَ قرأ الشامي وعليّ بإشمام ضم الحاء الكسر، والباقون بالكسرة الخالصة، وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: عِبادِيَ الشَّكُورُ، أَجْرِيَ إِلَّا*، رَبِّي إِنَّهُ*، ومن الزوائد اثنتان: كالجواب، ونكير، ومدغمها أحد عشر موضعا وصغيرها ست.
(1/484)

سورة فاطر
مكية اتفاقا وآيها أربعون وست مدني أخير ودمشقي وخمس في الباقي خلا الحمصي وأربع فيه جلالاتها ست وثلاثون وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - يَشاءُ إِنَّ* جلي وغَيْرُ اللَّهِ* قرأ الأخوان يخفض الراء صفة لخلق على اللفظ، والباقون بالرفع صفة له على الموضع لأن محله الرفع مبتدأ ومن صلة.
2 - تُرْجَعُ الْأُمُورُ* قرأ الشامي والأخوان بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء وفتح الجيم ونقل الأمور وسكتة وتحقيقه لا يخفى والْغَرُورُ* الشيطان بفتح الغين للجميع.
3 - الريح* قرأ المكي والأخوان بإسكان الياء ولا ألف بعدها على التوحيد والباقون بفتح الياء بعدها ألف على الجمع ومَيِّتٍ* قرأ نافع وحفص والأخوان بتشديد الياء والباقون بالتخفيف.
4 - خَبِيرٍ* تام وفاصلة بلا خلاف وتمام نصف الحزب للجمهور.

الممال
مَثْنى * معا وفرادى ومسمى لدى الوقف عليه لهم جنة لعلي إن وقف جاء لحمزة وابن ذكوان ترى والدنيا وأنثى وترى الفلك لدى الوقف على ترى لهم وبصري فإن وصل بالفلك فلسوسي بخلف عنه وإني وفأنى لهم ودوري للناس له فرآه تقليل الراء والهمز لورش مع الثلاثة وإمالتهما لشعبة والأخوين وابن ذكوان بخلف عنه وإمالة الهمزة فقط لبصري وفتحهما للباقين جلي النهار لهما ودوري.

المدغم
مُرْسِلَ لَهُ يرزقكم زين له العزة جميعا خلقكم مواخر لتبتغوا ولا إدغام في بشرككم إذ لم يدغم من المثلين اللذين في كلمة إلا مناسككم
(1/485)

وسلككم.
5 - الْفُقَراءُ إِلَى إبدال الثانية واوا وتسهيلها بين بين للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين ظاهر.
6 - إِنْ يَشَأْ* لا يبدله السوسي، وِزْرَ* المأخوذ به عند من قرأ بما في التيسير ونظمه الترقيق وهو القياس وقال بعض أهل الأداء كمكي بتفخيمه وبه قرأ الداني على أبي الفتح.
7 - رُسُلُهُمْ* تسكين سينه للبصري وضمه للباقين جلي ونَكِيرِ* واضح والعلماء إن مثل الفقراء إلى والوقف على العلماء تام كما قال الداني وأبو حاتم وغيرهما وهو مرسوم بالواو وللأكثرين وحكى بعضهم الاتفاق عليه فلو وقف عليه ففيه لحمزة وهشام اثنا عشر وجها، البدل كما في نحو يشاء مع المد والتوسط والقصر والتسهيل
مع المد والقصر وإبدال الهمزة واو ساكنة على وجه اتباع الرسم مع الثلاثة وروم حركة الواو مع القصر وإشمام حركته مع الثلاثة وكل ما ماثله كذلك والله أعلم.
8 - يَدْخُلُونَها* قرأ البصري بضم الياء وفتح الخاء على البناء للمفعول والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
9 - وَلُؤْلُؤاً* قرأ نافع وعاصم بنصب الهمزة الأخيرة، والباقون بالجر، وإبدال الهمزة الأولى للسوسي وشعبة والباقون بالتحقيق، وقد تحصل في هذه الكلمة أربع قراءات: النصب مع التحقيق لنافع وحفص، التحقيق مع الجر للابنين ودوري والأخوين البدل والجر لسوسي، والبدل والنصب لشعبة.

تنبيه:
تخصيصنا البدل بالسوسي دون الدوري تبع له وإلا فالجمهور على أنه لهما معا فمن قرأ بذلك فقد وافق فإن وقف عليه وهو كاف على القراءتين فلهشام وحمزة فيه ثلاثة أوجه إلا أن حمزة يبدل الأولى وهشام
(1/486)

يحققها إذ لا تغيير له في المتوسط الأول إبدال الهمزة واو ساكنة، الثاني روم حركتها. الثالث تسهيلها بين الهمزة والياء مع الروم وما قيل فيه غير هذا ضعيف.
10 - (يجزي كل) قرأ البصري بالياء وضمها وفتح الزاي ورفع لام كل والباقون والباقون بالنون وفتحها وكسر الزاي ونصب لام كل وأَ رَأَيْتُمْ* جلي.
11 - بينة* قرأ المكي والبصري وحمزة وحفص بغير ألف على التوحيد والباقون بألف بعد النون على الجمع ووقفه لا يخفى وغرور* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور.

الممال
أخرى وقربى لهم وبصري تزكى ويتزكى والأعمى ويخشى لدى الوقف عليه ويقضي لهم جاءتهم وجاءكم بين الناس لدوري الكافرين معا لهما ودوري خلا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
أخذت لغير المكي وحفص والله هو كان نكير والأنعام مختلف خلائف في.
12 - وَمَكْرَ السَّيِّئِ قرأ حمزة بإسكان الهمزة وصلا، والباقون بالكسر والوقف عليه تام وقيل كاف فإذا وقف عليه حمزة أبدل الهمزة ياء خالصة لسكونها وانكسار ما قبلها ولا يجوز له فيها غير هذا ولهشام ثلاثة أوجه.
الأول: كحمزة، الثاني: إبدالها ياء مكسورة مع روم كسرتها. الثالث:
تسهيلها بين بين مع الروم وإنما زاد هشام هذين الوجهين لأن الهمز عنده متحرك بالكسر ففي الروم إشارة إليه بخلاف حمزة فإنه عنده ساكن فلا روم ومن ذكر غير ما ذكرناه فقد حاد عن الصواب فلا يؤخذ به وفي كلام المحقق رحمه الله إجمال لقوله إلا أن هشاما يزيد على حمزة بالروم بين بين
(1/487)

اتكالا على ما تقدم له في باب وقف حمزة وهشام يدل على ذلك قوله كما تقدم في بابه، وقد ضعف بعض النحاة قراءة حمزة وتجرأ بعضهم فقال إنها لحن واحتجوا لدعواهم بأن فيها حذف حركة الإعراب وهو لا يجوز في نثر ولا شعر لأنها اجتلبت للفرق بين المعاني وحذفها مخلّ بذلك والجواب أن هذه ليست بحجة بل هي خطابة فلا يعترض بها على قراءة متواترة إذ لا تقابل اليقينيات بالخطابات بل قوله لا يجوز ممنوع لأن التسكين لأجل التخفيف كتسكين البصري بارئكم ونحوه أو لإجراء الوصل مجرى الوقف شائع مستفيض في كلام العرب في النظم والنثر وقد أكثر الاستاذ أبو علي الفارسي في الحجة من الاستشهاد بكلام العرب على جواز الإسكان فانظره إن شئت ويحسن هذا التسكين وجوه: الأول: أنه وقع في الآخر وهو محل التغيير، الثاني: أنه وقع بعد حركات. الثالث: أن حركته ثقيلة وهي الكسر لأنه ينشأ من انجرار اللحن الأسفل إلى الأسفل انجرارا قويّا، الرابع:
أن الحركة وقعت على حرف ثقيل، الخامس: أن قبله مشددين والمولى منهما حرف ثقيل ولم ينفرد بهذه القراءة حمزة بل هي قراءة الأعمش، قال المحقق:
ورواها المنقري عن عبد الوارث عن أبي عمرو وقرأنا بها من رواية ابن أبي شريح عن الكسائي وناهيك بإمامي القراءة والنحو أبي عمرو والكسائي انتهى.
وقول الزمخشري لعله اختلس فظن سكونا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ فظنوه سكن في الوصل مشعر بغلط الرواة وهو باطل لأنا لو أخذنا بهذه التجويزات العقلية في حملة القرآن لأدى ذلك إلى الخلل فيه بل المظنون بهم التثبت التام والحرص الشديد على تحرير ألفاظ كتاب الله وعدالتهم وخشيتهم من الله عزّ وجلّ تمنعهم من التساهل في تحمله لا سيما فيما فيه مخالفة الجمهور فعندهم فيه مزيد اعتناء وهم أعلم بالعربية وأشد لها استحضارا وقرب بها عهدا ممن يعترض عليهم وينسبهم للوهم والغلط
(1/488)

بالتجويزات العقلية ولم يكن يتصدر في تلك الأزمان الفاضلة لإقراء كتاب الله إلا من هو أهل لذلك كهذا الإمام الجليل أبي محمد سليم بن عيسى أجل من أخذ عن حمزة قرأ عليه القرآن عشر مرات وتولى مجلس الإقراء بعده بأمره بالكوفة وسمع الحديث من سفيان الثوري ونظرائه وكل من كان من رفقائه يقرأ على حمزة قرأ عليه لجودة فهمه وكثرة إتقانه قال يحيى بن المبارك: كنا نقرأ على حمزة ونحن شباب فإذا جاء سليم قال لنا حمزة:
تحفظوا وتثبتوا جاء سليم لأنه كان من أحذق الناس بالقراءة وأقواهم بالحرف فكيف ينسب مثل هذا الإمام إلى الوهم والغلط في كتاب الله- عز وجل- لكن لا شك والله أعلم أن الزمخشري ونظراءه ممن اعتقاده فاسد من النحويين وغيرهم لا معرفة لهم بأحوال أهل السنة وجاهلون بأقدارهم كل الجهل لأنهم لبغضهم لهم واعتقاداتهم على
غير الحق لا ينظرون في أحوالهم السنية وسيرهم المرضية فمهما تخيل لهم شيء أخذوا يبحثون عافانا الله مما ابتلاهم به ورزقنا الأدب التام مع أولياء الله ورسوله وخواص عباده وجمعنا وجميع أحبتنا معهم على موائد ضيافة رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لهم في فراديس الجنان آمين.
13 - السَّيِّئُ إِلَّا جلي ويُؤاخِذُ* ويُؤَخِّرُهُمْ* قرأ ورش بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، والباقون بالهمز كذلك إلا حمزة في حال الوقف.
14 - جاءَ أَجَلُهُمْ* جلي، وليس فيها من ياءات الإضافة شيء وفيها زائدة واحدة نكير، ومدغمها عشرة، والصغير عشر.
(1/489)

سورة يس
مكية وآيها ثمانون واثنتان غير كوفي وثلاث فيه جلالاتها ثلاث وما بينها وبين سابقتها من الوجوه جلي إن يسره الله تعالى.
1 - يس وَالْقُرْآنِ قرأ ورش والشامي وشعبة وعلي بإدغام نون يس في واو والقرآن مع الغنة على أصلهم في أمثاله نحو من وال وهو إدغام غير كامل لبقاء صوت الغنة معه ولهذا لم يذكر مع المدغم لأن إدغامه محض إلا أنه لا بد فيه من تشديد الواو، والباقون بالإظهار، وما في القرآن من النقل المكي وتركه لغيره جلي.
2 - صِراطٍ* قرأ قنبل بالسين وخلف بالإشمام، والباقون بالصاد.
3 - تَنْزِيلَ* قرأ الشامي والأخوان وحفص بنصب اللام، والباقون برفعها وفَهِيَ* جلي وسَدًّا* معا قرأ حفص والأخوان بفتح السين والباقون بالضم.
4 - أَأَنْذَرْتَهُمْ* بين وإليهم اثنين قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
5 - فَعَزَّزْنا قرأ شعبة بتخفيف الزاي والباقون بالتشديد.
6 - أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ قرأ الحرميان والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، والباقون بتحقيقهما وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام بخلف عنه، والباقون بلا إدخال، وراء ذكرتم مرقق للجميع.
7 - وَما لِيَ لا قرأ حمزة بإسكان الياء، والباقون بالفتح.

فائدة:
قيل لبصري لأي شيء قرأت ما لي لا أرى الهدهد بسكون الياء، وما لي لا أعبد بفتح الياء، ولا فرق بينهما فقال: السكون ضرب من الوقف فلو سكنت هنا لكان كالذي وقف على مالي وابتدأ لا أعبد الذي فطرني، وهذا بخلاف ما لي لا أرى الهدهد انتهى بالمعنى وهذا مع ثبوت الرواية هو في غاية
(1/490)

من دقة النظر، وإدراك المعاني اللطيفة.
8 - أَأَتَّخِذُ* مثل أَأَنْذَرْتَهُمْ* جلي ويُنْقِذُونِ* قرأ ورش بثبوت ياء بعد النون وصلا والباقون بحذفها وصلا ووقفا.
9 - إِنِّي إِذاً* قرأ نافع والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان فيصير عندهم من باب المنفصل وحكمهم فيه جلي.
10 - إِنِّي آمَنْتُ قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بإسكانها وقِيلَ* لا يخفى والْمُكْرَمِينَ* كاف وقيل تام وفاصلة ومنتهى الحزب الرابع والأربعين بلا خلاف.

الممال
جاءهم معا وزادهم وجاء معا وجاءها لحمزة وابن ذكوان بخلف له في زاد أهدى ومسمى وأقصى لدى الوقف ويسعى لهم إحدى لدى الوقف والموتى لهم وبصري قوة ودابة والجنة لعلي إن وقف ويس لشعبة والأخوين والإمالة في الياء.

المدغم
إذ جاءها لبصري وهشام نَحْنُ نُحْيِ* غفر لي.
11 - إِلَيْهِمُ* قرأ حمزة بضم الهاء والباقون بالكسر ولما* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بتشديد الميم والباقون بالتخفيف.
12 - الْمَيْتَةُ* قرأ نافع بتشديد الياء مع الكسر، والباقون بإسكانها.
13 - الْعُيُونِ قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين، والباقون بالضم وثَمَرِهِ* قرأ الأخوان بضم المثلثة والميم والباقون بفتحها.
14 - عَمِلَتْهُ قرأ شعبة والأخوان بغير هاء وهي في مصاحف أهل الكوفة كذلك، والباقون بالهاء ووصلها المكي على أصله وهي في مصاحفهم كذلك.
15 - وَالْقَمَرَ* قرأ الحرميان والبصري برفع الراء مبتدأ وتاليه خبر
(1/491)

والباقون بالنصب بفعل مضمر يفسره قدرناه وعلم من نسقه بالواو أنه الأول وأما الثاني وهو القمر ولا فلا خلاف أنه بالنصب.
16 - ذُرِّيَّتَهُمْ* قرأ نافع والشامي بألف بعد الياء التحتية وكسر التاء الفوقية بعد الألف على الجمع والباقون بغير ألف ونصب التاء على الإفراد.
17 - وَإِنْ نَشَأْ لا خلاف بين السبعة في تحقيق همزه إلا حمزة وهشاما لدى الوقف وو قِيلَ* معا جلي.
18 - يَخِصِّمُونَ فيه خمس قراءات، فقرأ قالون بخلف عنه والبصري باختلاس فتحة الخاء وتشديد الصاد وقرأ قالون أيضا بإسكان الخاء مع التشديد كقراءة أبي جعفر وبذلك قطع الداني في جامع البيان وقال في التيسير والنص عن قالون بالإسكان انتهى وهو الذي عليه العراقيون قاطبة ولم يذكر الإمام أبو الطاهر إسماعيل بن خلف الأندلسي الأنصاري ثم المصري النحوي المغربي في عنوانه سواه به قطع ابن مجاهد والأهوازي وغيرهما وورش والمكي وهشام بفتح الخاء وتشديد الصاد وابن ذكوان وحفص وعلي بكسر الخاء وتشديد الصاد وحمزة بإسكان الخاء وتخفيف الصاد.
19 - مَرْقَدِنا قرأ حفص بالسكت على ألف مرقدنا من غير قطع نفس لأن كلام الكفار انقضى بمرقدنا، وهذا مبتدأ وما بعده خبر وما مصدرية أو موصولة محذوفة العائد كلام الملائكة أو المؤمنين للكفار واو وصل لتوهم أن الكلام كله من كلامهم والأمر ليس كذلك كما هو مروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومقاتل وغيرهما من المفسرين والباقون بالإدراج.

فائدة:
الوقف على مرقدنا وهو الذي عليه جمهور العلماء من القراء والنحويين بل كان بعضهم كأبي عبد الرحمن الشبلي وعاصم يستحبون
(1/492)

الوقف عليه، وقال بعضهم كابن الأنباري والزجاج الوقف على هذا لأنه صفة للمرقد وما وعد خبر مبتدأ محذوف أي هذا أو مبتدأ محذوف الخبر أي ما وعد الرحمن حق.
20 - شُغُلٍ قرأ الحرميان والبصري بإسكان الغين، والباقون بالضم و (ظلل) * قرأ الأخوان بضم الظاء من غير ألف كغرف والباقون بكسر الظاء وألف بعد اللام الأولى كخلال.
21 - متكئون لا خلاف بين السبعة في إثبات همزه في الوصل، وأما إن وقف عليه فالستة كذلك وأما حمزة فله ثلاثة أوجه تسهيلها بين الهمزة والواو وحذف الهمزة ونقل حركتها للكاف وإبدالها ياء محركة بحركتها ويجوز مع كل وجه من الثلاثة المد والتوسط والقصر وحكى فيه التسهيل بين الهمزة والياء وإبدالها واوا وحذف الهمزة مع كسر الكاف وكله لا يصح.
22 - المجرمون تام وقيل كاف وفاصلة ومنتهى تمام الربع بلا خلاف.

الممال
النهار لهما ودوري متى لهم.

المدغم
قِيلَ لَهُمْ* معا رزقكم أَنُطْعِمُ مَنْ (1).
23 - وَأَنِ اعْبُدُونِي قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون وصلا، والباقون بالضم وصِراطٌ* والصِّراطَ* والْقُرْآنِ* واصْلَوْهَا* كله لا يخفى وجِبِلًّا قرأ نافع وعاصم بكسر الجيم والباء، وتشديد اللام، والمكي والأخوان بضم الجيم والباء وتخفيف اللام والبصري والشامي بضم الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام لغات بمعنى خلقا.
24 - مَكانَتِهِمْ قرأ شعبة بألف بعد النون على الجمع، والباقون بتركه على الإفراد ونُنَكِّسْهُ قرأ عاصم وحمزة بضم النون الأولى وفتح
__________
(1) وهي من باب الإدغام الكبير.
(1/493)

الثانية وكسر الكاف وتشديدها والباقون بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف وتخفيفها.
25 - تَعْقِلُونَ* قرأ نافع وابن ذكوان بالتاء الفوقية على الخطاب والباقون بالياء التحتية على الغيب.
26 - لتنذر من قرأ نافع والشامي بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب و (يحزنك) * قرأ نافع بضم الياء التحتية وكسر الزاي والباقون بفتح الياء وضم الزاي و (وهي) و (وهو) مما لا يخفى و (فيكون) * قرأ الشامي وعلي بنصب النون والباقون بالرفع، وتقدم قول بعضهم ينبغي على قراءة نافع في هذا وشبهه أن يوقف بالروم ليظهر اختلاف القراءتين في اللفظ وصلا ووقفا، وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: ما لِيَ لا أَعْبُدُ، إِنِّي إِذاً*، إِنِّي آمَنْتُ، ومن الزوائد واحدة ينقذون، ومدغمها عشرة، وقال الجعبري: ومن قلده ثمانية بإسقاط رزقكم ويقول له، والصغير واحد.
(1/494)

سورة الصافات
مكية وآيها مائة وواحدة وثمانون بصري وأبو جعفر واثنان لغيرهما جلالاتها خمس عشرة، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - بِزِينَةٍ* قرأ عاصم وحمزة بتنوين التاء، والباقون بغير تنوين.
2 - الْكَواكِبِ* قرأ شعبة بنصب الباء والباقون بالجر فصار الحرميان والنحويان والشامي بترك التنوين والجر وشعبة بالتنوين والنصب وحفص وحمزة بالتنوين والجر.
3 - لا يَسَّمَّعُونَ* قرأ عاصم والأخوان بفتح السين والميم وتشديدهما والباقون بإسكان السين وفتح الميم وتخفيفها وعَجِبْتَ قرأ الأخوان بضم التاء والباقون بفتحها.
4 - (ااذا متنا وكنا ترابا وعظاما إنّا) قرأ نافع وعليّ بالاستفهام في الأول وهو إذا والإخبار في الثاني وهو إنا والشامي بعكس ذلك وهو الإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، والباقون بالاستفهام فيهما وأصولهم في الهمزتين من التحقيق والتسهيل والإدخال وعدمه لا يخفى، وقد تقدم مثله وكذلك كسر ميم متنا لنافع وحفص والأخوين وضمها للباقين.
5 - أَوَآباؤُنَا* قرأ قالون والشامي بإسكان واو أو حرف عطف والباقون بفتح الواو حرف عطف دخلت عليها همزة الإنكار وأعيدت للتأكيد فليست الحركة عند الأزرق حركة النقل كما توهم بل هي أصلية.
6 - نَعَمْ* قرأ علي بكسر العين والباقون بالفتح وتُكَذِّبُونَ* تام وقيل كاف فاصلة وتمام نصف الحزب اتفاقا.

الممال
فأنى لهم ودوري مشارب لهشام وبلى والأعلى لهم الدنيا لهم وبصري.

المدغم
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ نَعْلَمُ ما* جَعَلَ لَكُمْ* يقوله له
(1/495)

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ووافقه حمزة على إدغام التاء في هذه المواضع الثلاثة.

تنبيه:
لا تجوز الإشارة إلى حركة التاء المدغمة لحمزة كما تجوز للسوسي بل لا بدّ من الإدغام المحض من غير إشارة، وكذلك لا يجوز له التوسط والقصر كما يجوز ذلك للسوسي، والفرق بينهما أنه عند حمزة من الساكن اللازم المدغم مثل دابة والطامة فلا بد من المد الطويل وعند البصري من الساكن العارض نحو قال ربكم فتجوز له الثلاثة ولا إدغام في يحزنك قولهم لإخفاء النون قبل الكاف والله أعلم.
7 - صراط* جلي ومَسْؤُلُونَ لا يمده ورش لأن قبل الهمزة ساكنا صحيحا وإن وقف عليه حمزة نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وحذفها ولا تَناصَرُونَ قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء مع المد الطويل، والباقون بالتخفيف والقصر.
8 - قِيلَ* جلي وأَ إِنَّا* تسهيل الهمزة الثانية للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين وإدخال ألف بينهما لقالون والبصري وهشام بخلف عنه وتركه للباقين لا يخفى.
9 - الْمُخْلَصِينَ* معا قرأ نافع والكوفيون بفتح اللام والباقون بكسرها وبِكَأْسٍ إبداله لسوسي جلي ويُنْزَفُونَ* قرأ الأخوان بكسر الزاي والباقون بفتحها.
10 - (أئنك) مثل أَإِنَّا* إلا أن هشاما لا خلاف عنه في الإدخال و (ااذا متنا وكنا ترابا وعظاما إنا) حكم إذا مع إنا حكم الذي قبله وكذلك متنا.
11 - لَتُرْدِينِ قرأ ورش بزيادة ياء بعد النون في الوصل والباقون بحذفها مطلقا ورُؤُسُ* ولَآكِلُونَ* وفَمالِؤُنَ* مدها لورش واضح
(1/496)

والْآخِرِينَ* تام وقيل كاف وفاصلة بلا خلاف ومنتهى ربع الحزب للجمهور ولبعضهم يهرعون وبعض المخلصين قبله.

الممال
جاء* بين فرآه تقليل الراء والهمزة لورش مع الثلاثة وإمالتهما لشعبة والأخوين وابن ذكوان بخلف عنه وإمالة الهمزة فقط لبصري وفتحهما للباقين واضح الأولى لهم وبصري آثارهما لهما ودوري نادانا لهم.

تنبيه:
إمالة للشاربين لابن ذكوان وإن كانت صحيحة عنه فليست من طريقنا الأخفش وليس له إلا الفتح.

المدغم
وَلَقَدْ ضَلَّ لورش وبصري وشامي والأخوين، اليوم مستسلمون قول ربنا قيل لهم ذريته هم.
12 - أئفكا مثل أئنك ويَزِفُّونَ قرأ حمزة بضم الياء مضارع أزف رباعيا، والباقون بفتحها مضارع زفّ ثلاثيا.
13 - يا بُنَيَّ* قرأ حفص بفتح الياء، والباقون بالكسر وإِنِّي أَرى * وأَنِّي أَذْبَحُكَ قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني فيهما، والباقون بالإسكان فيصير من باب المنفصل.
14 - تَرى * قرأ الأخوان بضم التاء وكسر الراء بعدها ياء تحتية ساكنة، والباقون بفتح التاء والراء وبعدها ألف منقلبة.
15 - يا أَبَتِ* قرأ الشامي بفتح التاء، والباقون بالكسر ووقف الابنان عليه بالهاء، والباقون بالتاء.
16 - سَتَجِدُنِي إِنْ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان والرُّؤْيا* قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا والباقون بالهمز إلا حمزة إن وقف فله وجهان الأول كسوسي
والثاني قلب الواو ياء، وإدغامها في الياء.
(1/497)

17 - لَهُوَ* قرأ قالون والنحويان بإسكان الهاء، والباقون بالضم ونَبِيًّا* بين وإِنَّ إِلْياسَ قرأ ابن ذكوان بخلف عنه يوصل همزة فتلفظ حال الوصل بعد نون إن المشددة بلام ساكنة فإن ابتدأت به فالصواب أن تفتح الهمزة لأن أصله «س» دخلت عليه «ال» والباقون بهمزة قطع مكسورة في الحالين وهو الطريق الثاني لابن ذكوان وضعف الداني الأول والصواب صحة كل من الوجهين والله أعلم.
18 - اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ قرأ الأخوان وحفص بنصب الثلاثة هاء الجلالة وياء الاسمين الكريمين بعدها والباقون بالرفع.
19 - المخلصين قرأ نافع والكوفيون بفتح اللام والباقون بالكسر و (آل ياسين) قرأ نافع والشامي بهمزة مفتوحة قبل الألف بعدها لام مكسورة مفصولة من ياسين كفصل اللام من العين في آل عمران وكذا رسمها في جميع المصاحف فيجوز قطعها وقفا إن اضطر لذلك، والباقون بكسر الهمزة تحت الألف وإسكان اللام بعدها ووصلها بالياء في اللفظ كالكلمة الواحدة ولا يجوز قطعها فيوقف على اللام إجماعا. قال المحقق:
وعلى قراءة من كسر الهمزة وقصرها وسكن اللام فقد قطعت رسما واتصلت لفظا ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا إجماعا ولم يقع لهذه الكلمة في القرآن نظير والله أعلم.
20 - يُبْعَثُونَ* كاف وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الحزب الخامس والأربعين وثلاثة أرباع القرآن للجمهور، وعند بعض حين بعده.

الممال
جاء وشاء لابن ذكوان وحمزة أرى وموسى معا لهم وبصري ترى لهما، ولا يميلها الأخوان لأن قراءتهما بكسر الراء وبعدها ياء ساكنة كما تقدم الرؤيا لهما وعلي.
(1/498)

الدغم
إذ جاء لبصري وهشام قد صدقت لبصري وهشام والأخوين قال لأبيه خلقكم قال لقومه.
21 - وَهُوَ* جلي وتَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال والباقون بالتشديد والْمُخْلَصِينَ* معا جلي.
22 - الصَّافُّونَ مدّه لازم فهم فيه سواء وذِكْراً* جلي وفيها ما ياءات الإضافة ثلاث: إِنِّي أَرى * وأَنِّي أَذْبَحُكَ، سَتَجِدُنِي إِنْ*، ومن الزوائد واحدة لتردين، ومدغمها عشرة، والصغير أربعة.
(1/499)

سورة ص
مكية وآيها ثمانون وخمس لعاصم وست حجازي وشامي وثمان كوفي، جلالاتها ثلاث، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - وَالْقُرْآنِ* جلي ولات حين التاء مفصولة من الحاء في جميع المصاحف وروي عن الإمام الكبير أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال في «الإمام» مصحف عثمان- رضي الله عنه- ولا تحين التاء متصلة بحين ورده غير واحد من الحفاظ المطلعين على المصاحف. قال المحقق: مع أني رأيتها موصولة ورأيت فيه أثر الدم وهو بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة فإن وقف على لات عملا بأنها مفصولة فعليّ يقف بالهاء، والباقون بالتاء.
2 - أَأُنْزِلَ* قرأ قالون بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش والمكي بالتسهيل من غير إدخال والبصري بالتسهيل مع الإدخال وعدمه وهشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه وبالتسهيل مع الإدخال، والباقون بالتحقيق من غير إدخال.
3 - ليكة قرأ نافع والابنان بفتح اللام من غير ألف وصل قبلها ولا همز بعدها وفتح التاء غير منصرف، والباقون الأيكة بهمزة وصل وسكون اللام بعدها همزة مفتوحة وجر التاء.
4 - هؤُلاءِ إِلَّا* تسهيل قالون والبزي للأولى مع المد والقصر وإبدال ورش وقنبل للثانية مع المد الطويل وتسهيلها أيضا لهما وإسقاط البصري لهما مع القصر والمد وتحقيقها للباقين لا يخفى.
5 - فَواقٍ قرأ الأخوان بضم الفاء، والباقون بالفتح، وَالْإِشْراقِ اختلف في تفخيم الراء وترقيقها لورش فاختار الداني الأول وبه قرأ على أبي الفتح وابن خاقان وهو القياس لوجود حرف استعلاء وقال بالترقيق صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار من أجل كسر حرف الاستعلاء، وبه قرأ الداني على ابن غلبون وهو قياس ترقيق فرق.
(1/500)

6 - وَفَصْلَ ما فيه لورش جلي والْخِطابِ* تام، وقيل كاف فاصلة ومنتهى ربع الحزب اتفاقا.

الممال
أَصْطَفَى* لدى الوقف لهم جاءهم لحمزة وابن ذكوان.

المدغم
ولقد سبقت لبصري وهشام والأخوين، خَزائِنُ رَحْمَةِ*، ولا إدغام في داود ذا لفتحها بعد ساكن.
7 - الصِّراطِ* جلي، وَلِيَ نَعْجَةٌ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بالإسكان وبِسُؤالِ لا نبدل همزته لورش لأنها ليست فاء.
8 - إني أحببت قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان وبِالسُّوقِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين وعنه أيضا بهمزة مضمومة قبل الواو ولم يذكر هذا الوجه الداني ولا أشار إليه حتى قيل إنه مما انفرد به حيث قال ووجه بهمز بعده الواو وكلا وقال المحقق: وليس كذلك بل نص الهذلي على أن ذلك طريق بكار عن ابن حمزة بإسكان الياء، والباقون بفتحها.
9 - وَعَذابٍ ارْكُضْ قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر تنوين عذاب والباقون بالضم وعِبادَنا* قرأ المكي بفتح العين وإسكان الباء فتسقط الألف بعدها على الإفراد، والباقون بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجمع.
10 - بِخالِصَةٍ قرأ نافع وهشام بغير تنوين على الإضافة والباقون بالتنوين والْيَسَعَ* قرأ الأخوان بتشديد اللام مفتوحة وإسكان الياء ولا خلاف في فتح الياء والباقون بإسكان اللام وفتح الياء ولا خلاف في فتح السين.
11 - ذِكْرٌ* ليس لورش في رائه إلا الترقيق وشَرابٍ* كاف
(1/501)

وفاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب للجمهور والشاذ أوّاب قبله.

الممال
أَتاكَ* وبغي والهوى ونادى لهم المحراب لابن ذكوان بخلف عنه نعجة وواحدة لعلي إن وقف لزلفى معا وذكرى لهم وبصري ذكرى لدار إن وقف على ذكرى لهم وبصري وإن وصل فالسوسي يميله بخلف عنه وورش يرقق من أجل كسرة الذال ولا يكون مانع التقليل مانع الترقيق نبه عليه أبو شامة فقال: إن ذكرى الدار وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمنع ترقيق رائها وصلا في مذهب ورش على أصله لوجود مقتضى ذلك وهو الكسر قبلها ولا يمنع ذلك حجز الساكن بينهما فيتحد لفظ الترقيق وإمالة بين بين في هذا فكأنه أمال الألف وصلا انتهى.

تنبيه:
أخذ من قولنا إن ذكرى من ذكرى الدار تقلل لورش في الوقف وترقق في الوصل أن الترقيق غير التقليل وهو كذلك وهو خلاف ما يعطيه ظاهر كلام أبي شامة وهو في غاية الوضوح لأنهما حقيقتان مختلفتان فالترقيق إنحاف ذات الحرف ونحوله، والتقليل أن تنحو بالفتحة نحو الياء قليلا ولهذا يمكن الإتيان بأحدهما دون الآخر قال المحقق: يمكن اللفظ بالراء مرققة غير ممالة ومفخمة ممالة وذلك واضح في الحس والعيان وإن كان لا يجوز رواية مع الإمالة إلا الترقيق ولو كان الترقيق إمالة لم يدخل على المضموم والساكن ولكانت الراء مكسورة ممالة، وذلك خلاف إجماعهم الناس لدوري النار كالفجار والأبصار والدار والأخيار معا لهما ودوري.

المدغم
إذ تسوروا لبصري وهشام والأخوين إذ دخلوا لبصري وشامي والأخوين لقد ظلمك لورش وبصري وابن ذكوان والأخوين اغفر لي لبصري بخلف عن الدوري وَتِسْعُونَ نَعْجَةً قالَ لَقَدْ* فَاسْتَغْفَرَ*
(1/502)

رَبَّهُ* سُلَيْمانَ نِعْمَ ذِكْرِ رَبِّي قالَ رَبِّ*، ولا إدغام في لداود سليمان لفتحها بعد ساكن.
12 - تُوعَدُونَ* قرأ البصري والمكي بالياء تحتها نقطتان، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب ووَ غَسَّاقٌ قرأ حفص والأخوان بتشديد السين للمبالغة، والباقون بتخفيفها اسم للزمهرير وهو البرد المفرط كما أن الحميم هو الحر المفرط، وعن عطاء ما يسيل من صديد أهل النار، من غسقت العين إذا سال دمها. اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم.
13 - وَآخَرُ* قرأ البصري بضم الهمزة وحذف الألف لفظا والباقون بفتح الهمزة وألف بعدها وأَتَّخَذْناهُمْ قرأ البصري والأخوان بوصل همزه فتنطق في حال الوصل بتاء مشددة بعد الراء المكسورة وتبدأ بهمزة مكسورة والباقون بهمزة قطع مفتوحة في الحالين وسِخْرِيًّا* قرأ نافع والأخوان بضم السين، والباقون بالكسر وكيفية قراءة هذه الآية من قوله تعالى: وقالوا ما لنا إلى الأبصار والوقف عليه تام على الأصح أن تبدأ بقالون بالفتح والتسكين والقطع والضم واندرج معه الشامي وعاصم وتخلفنا في سخريّا فتعطفهما منه بكسر السين ثم تأتي بضم الميم لقالون ويندرج معه المكي ويتخلف في سخريّا فتعطفه منه بالكسر ثم تأتي بورش بالتقليل والقطع والضم ولا يندرج معه أحد ثم البصري بالإمالة ووصل اتخذناهم وكسر سين سخريّا واندرج معه عليّ وتخلف في سخريّا فتعطفه منه بالضم ثم تعطف حمزة بالسكت في الأشرار وتقليله والوصل والضم والتقليل والسكت في الأبصار ثم خلاد بعدم السكت في الأشرار وتقليله والوصل والضم والنقل في الأبصار.
14 - لِي مِنْ* قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها ولَعْنَتِي إِلى قرأ نافع بفتح الياء والباقون بالإسكان والْمُخْلَصِينَ* قرأ نافع والكوفيون بفتح اللام والباقون بالكسر.
(1/503)

15 - فَالْحَقُّ قرأ عاصم وحمزة بالرفع والباقون بالنصب وهذا الأول ذو الفاء وأما الثاني وهو والحق ذو الواو فلا خلاف بين السبعة في نصبه. وفيها من ياءات الإضافة ست لي نعجة إني أحببت بعدي إنك مسني الشيطان لي من لعنتي إلى، وليس فيها من الزوائد شيء وما ذكره بعضهم لقنبل في عقاب وعذاب فغير صحيح. ومدغمها اثنا عشر والصغير ثلاثة.
(1/504)

سورة الزمر
مكية قيل إلا ثلاث آيات فمدنية من قل يا عبادي الذين أسرفوا إلى تشعرون، وآيها سبعون وثنتان حجازي وبصري وثلاث شامي وخمس كوفي، جلالاتها ستون وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 - أُمَّهاتِكُمْ* قرأ الأخوان في الوصل بكسر الهمزة للكسرة قبلها وحمزة بكسر الميم أيضا والباقون بضم الهمزة وفتح الميم وكذلك الأخوان حال الابتداء به ويَرْضَهُ قرأ نافع وعاصم وحمزة وهشام بخلف عنه بضم الهاء من غير صلة والمكي وابن ذكوان وعليّ والدوري بخلف عنه بضمة مع الصلة والسوسي بإسكان وهو الطريق للدوري وهشام.
2 - الصُّدُورِ* تام وفاصلة وتمام الربع بإجماع.

الممال
النار الثلاثة والكافرين ونار والنهار لهما ودوري لا نرى وزلفى وأخرى لهم وبصري الأشرار لهم وبصري إلا أن إمالة ورش وحمزة فيه تقليل إلا على ويوحى ولاصطفى ومسمى لدى الوقف عليه ويرضى لهم فأنى لهم ودوري، وزاغت لا إمالة فيه إذ لا خلاف في استثنائه من طريقنا وكذلك من طريق النشر دعا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
الْقَهَّارُ رَبُّ قالَ رَبُّكَ* قالَ رَبِّ* أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ* يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ* سُبْحانَهُ هُوَ* خلقكم وأَنْزَلَ لَكُمْ* يخلقكم، ولا إدغام في ظلمات ثلاث لتنوين الأول.
3 - إليه ومنه مما لا يخفى، ليضل قرأ المكي والبصري بفتح الياء، والباقون بالضم وأَمَّنْ* قرأ الحرميان وحمزة بتخفيف الميم والباقون بالتشديد.
4 - يا عبادي الذين* لا خلاف بينهم في حذف الياء بعد الدال وصلا ووقفا وإِنِّي أُمِرْتُ* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان
(1/505)

وو إِنِّي أَخافُ قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني، والباقون بالإسكان.
5 - يا عِبادِ فَاتَّقُونِ اتفق السبعة على قراءته بغير ياء بعد الدال في الحالين وعِبادِ الَّذِينَ* قرأ السوسي بزيادة ياء بعد الدال مفتوحة في الوصل وساكنة في الوقف والباقون بحذفها في الحالين وبه قرأ الداني على فارس ابن أحمد إلا أنه من طريق محمد بن إسماعيل القرشي لا من طريق ابن جرير.
6 - مِنْ هادٍ* إن وقف عليه فالمكي يقف بياء بعد الدال والباقون بغير ياء والوصل بالتنوين لجميعهم وقِيلَ* والْقُرْآنِ* وقُرْآناً* كله جلي وسَلَماً* قرأ المكي والبصري بألف بعد السين وكسر اللام والباقون بغير ألف وفتح اللام.
7 - مَيِّتٌ* ومَيِّتُونَ* الياء مثقلة للجميع إلا في قراءة الحسن لأنها بألف بعد الميم وبعدها همزة مكسورة فيهما فيمد للهمزة الألف.
8 - تَخْتَصِمُونَ تام وفيه كاف فاصلة ومنتهى الحزب السادس والأربعين بلا خلاف.

الممال
النار الثلاثة لهما ودوري الدنيا معا والبشري وفتراه ولذكرى لهم وبصري يوفى وهدى لدى الوقف عليهما وهداهم وفأتاهم لهم للناس لدوري دعا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
ولقد ضربنا لورش وبصري وشامي والأخوين وجعل لله بكفرك قليلا في النار لكن وقيل للظالمين أكبر لو.
9 - عَبْدَهُ* قرأ الأخوان بكسر العين وألف بعد الياء على الجمع والباقون بفتح العين وإسكان الباء وترك الألف على الإفراد.
10 - أَفَرَأَيْتُمْ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا فيجتمع مع سكون الياء فيمد طويلا وعليّ بإسقاطها والباقون
(1/506)

بتحقيقها.
11 - أَرادَنِيَ اللَّهُ قرأ حمزة بإسكان الياء فتسقط في اللفظ في الوصل والباقون بفتحها وكاشِفاتُ ضُرِّهِ ومُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قرأ البصري بتنوين كاشفات وممسكات وبنصب ضره ورحمته، والباقون بغير تنوين فيهما وخفض ضره ورحمته.
12 - مَكانَتِكُمْ* قرأ شعبة بألف بعد النون، والباقون بغير ألف.
13 - قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ قرأ الأخوان بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء ورفع تاء الموت والباقون بفتح القاف والضاد وألف بعدها ونصب تاء الموت.
14 - (يستهزءون) جلي ويُؤْمِنُونَ* تام، وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور وقال بعضهم الرحيم والأول أولى لأنه في أعلى درجات التمام بخلاف الثاني فإنه كاف.

الممال
جاء وجاء لابن ذكوان وحمزة مثوى ويتوفى ومسمى لدى الوقف عليها واهتدى وأغنى لهم للكافرين لهما ودوري للناس لدوري قضى ولا يميله الأخوان لأن قراءتهما بفتح الياء كما تقدم الأخرى لهم وبصري وحاق لحمزة ولا إمالة في بدا لأنه واوي تقول بدوت بمعنى ظهرت.

المدغم
إذ جاءه لبصري وهشام، أظلم ممن وكذب بالصدق جهنم مثوى الشفاعة جميعا تحكم بين.
15 - يا عِبادِيَ الَّذِينَ* قرأ الحرميان والشامي وعاصم بفتح الياء والباقون بإسكانها فتسقط في اللفظ وصلا.
16 - لا تَقْنَطُوا قرأ النحويان بكسر النون، والباقون بالفتح، وبِمَفازَتِهِمْ قرأ الأخوان وشعبة بألف بعد الزاي على الجمع، والباقون
(1/507)

بغير ألف على الإفراد.
17 - تَأْمُرُونِّي قرأ نافع بنون واحدة مكسورة مخففة وفتح الياء بعدها والمكي مثله إلا أنه يشدد النون بإدغام نون الرفع في نون الوقاية فيمد الواو ومدّا طويلا لاجتماعهما مع السكون، والبصري والكوفيون مثله يشددون إلا أنهم يسكنون الياء والشامي بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الأصل وإسكان الياء وكذا رسمها في المصحف الشامي.
18 - وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ قرأ عليّ وهشام بإشمام كسر الجيم الضم والباقون بإخلاص الكسر، وقرأ نافع النبيين بالهمز، والباقون بالياء المشددة، وأصل ورش فيه لا يخفى. واختلفوا في رسم جِيءَ* هنا وفي الفجر فالجمهور على رسمها بالياء وفي بعض المصاحف وعليه الأندلسيون زيادة ألف بين الجيم والياء.
19 - وَسِيقَ* معا قرأ الشامي وعلي بالإشمام والباقون بكسرة خالصة وفُتِحَتْ* معا قرأ الكوفيون بتخفيف التاء، والباقون بالتشديد.
20 - قِيلَ* معا وحافّين كله جلي والعالمين تام، وفاصلة ومنتهى نصف الحزب اتفاقا.

الممال
يا حَسْرَتى لهم ودوري ترى العذاب وترى الذين وترى الملائكة إن وقف على ترى وأخرى لهم وبصري وإن وصل ترى بما بعده فلسوسي بخلف عنه والطريق الثاني الفتح كباقيهم هداني وبلى معا ومثوى معا لدى الوقف، وتعالى لهم جاءتك وشاء وجاءوها معا لابن ذكوان وحمزة الكافرين معا لهما ودوري.

المدغم
قَدْ جاءَتْكَ لبصري وهشام والأخوين، إِنَّهُ هُوَ* العذاب بغتة تقول لو أن الله هداني القيامة ترى جهنم مثوى خالق كل شيء بنور ربها
(1/508)

أَعْلَمُ بِما* وَقالَ لَهُمْ* الْجَنَّةِ زُمَراً.
وفيها من ياءات الإضافة خمس إِنِّي أُمِرْتُ*، إِنِّي أَخافُ* أَرادَنِيَ اللَّهُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ، ومن الزوائد واحدة فبشر عباد الذين، ومدغمها ثمانية وعشرون، والصغير ثلاثة.
(1/509)

سورة غافر
مكية وآيها ثمانون وست دمشقى وخمس كوفي وأربع حجازي وحمصي واثنان بصري جلالاتها ثلاث وخمسون وما بينها وبين سابقتها لا يخفى.
1 - كلمات* قرأ نافع والشامي بألف بعد الميم على الجمع والباقون بغير ألف على الإفراد وقفها لا يخفى ووَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
2 - وَيُنَزِّلُ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي ومخلصين مما اتفق فيه على الكسر لأنه غير معرّف والخلاف مختص به ومخلصا بمريم.
3 - التَّلاقِ قرأ ورش بزيادة ياء بعد القاف في الوصل دون الوقف والمكي بزيادتها مطلقا، والباقون بحذفها مطلقا وذكر الداني الخلاف لقالون في حذفها مطلقا كالجماعة وإثباتها وصلا كورش وتبعه على ذلك الشاطبي وتبعهما على ذلك كل من رأيته ألف بعدهما، وضعف المحقق: الإثبات وجعله مما انفرد به فارس بن أحمد من قراءته على عبد الباقي ابن أبي الحسن عن أصحابه عن قالون قال ولا أعلمه ورد من طريق من الطرق عن أبي نشيط، ولا الحلواني بل ولا عن قالون أيضا من طريق من الطرق إلا من طريق أبي مروان عنه وذكره الداني في جامعه عن العثماني أيضا وسائر الرواة عن قالون على خلافه كإبراهيم وأحمد ابني قالون، وإبراهيم بن دازيل وأحمد بن صالح وإسماعيل القاضي والحسن بن علي الشحام والحسين بن عبد الله المعلم وعبد الله بن عيسى المدني وعبيد الله بن محمد المعرّي ومحمد بن الحكم ومحمد بن هارون المروزي ومصعب بن إبراهيم والزبير بن محمد الزبيري وعبد الله بن فليح وغيرهم انتهى. لكن نقل الخلاف في الطيبة بعد
(1/510)

أن قدم القول الصحيح لأنه ذكر من له زيادة الياء وبقى قالون في المسكون عنهم وهو بدل على أنه وإن كان ضعيفا لم يبلغ في الضعف إلى هجره بالكلية والله أعلم.
4 - يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ هذا والذي بالذاريات يوم هم على النار مقطوعات يعني أن يوم مفصولة من هم رسما وما سواهما فهو موصول.
5 - والذين تدعون* قرأ نافع وهشام بالتاء الفوقية على الخطاب والباقون بالياء التحتية على الغيب وأَشَدَّ مِنْهُمْ* قرأ الشامي بالكاف موضع الهاء ففيه التفات من الغيبة إلى الخطاب وهكذا رسمه في المصحف الشامي والباقون بالهاء ضمير الغيبة جريا على ما قبله.
6 - (واق إذا) وقف عليه المكي بياء بعد القاف، والباقون بغير ياء واتفقوا في الوصل على التنوين ورُسُلُهُمْ* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم والْعِقابِ* تام في أعلى درجاته وفاصلة بلا خلاف، وتمام الربع عند جماعة والبصير قبله عند غيرهم.

الممال
حم* لابن ذكوان وشعبة والأخوين كبرى، ولورش والبصري بين بين وهي في الحاء النار والقهار لهما ودوري وحمزة في القهار كورش لا يخفى وتجزى لهم.

تنبيه:
لدى من لدى الحناجر إن وقف عليه لا إمالة فيه ومذهب الأكثر أن رسمها هنا بالياء وقيل بالألف بخلاف التي في يوسف فلا خلاف أنها بالألف كما تقدم والفرق بينهما عند المفسرين من جهة المعنى فالتي في يوسف بمعنى عند، وهذه بمعنى في قالوا ترتفع القلوب عن أماكنها وتلتصق بحلوقهم. وقال النحويون المرسوم بالألف على اللفظ، والمرسوم بالياء لانقلاب الألف ياء مع الإضافة إلى الضمير كما رسم على وإلى كذلك.
(1/511)

المدغم
فَأَخَذْتُهُمْ* لغير مكي وحفص فاغفر للذين لبصري بخلف عن الدوري إذ تدعون لبصري وهشام والأخوين الطول لا إله إلا هو، بالباطل ليدحضوا وينزل لكم الدرجات ذو العرش والله هو.
7 - ذَرُونِي أَقْتُلْ قرأ المكي بفتح الياء والباقون بالإسكان فيصير من باب المنفصل وإِنِّي أَخافُ* الثلاثة قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان و (أوان) قرأ الكوفيون بزيادة همزة قطع مفتوحة قبل الواو بإسكان الواو وكذا هو في مصحف الكوفة، والباقون بغير همز وفتح الواو وكذا هو في مصاحفهم.
8 - يُظْهِرَ* والْفَسادَ* قرأ نافع والبصري وحفص بضم الياء وكسر الهاء ونصب دال الفساد، والباقون بفتح الياء والهاء ورفع الدال فصار نافع والبصري بترك الهمز وفتح الواو وضم الياء وكسر الهاء ونصب الدال والمكي والشامي بلا همز وفتح الياء والهاء ورفع الدال وشعبة والأخوان بزيادة همزة قبل واو وأن وإسكان وفتح الياء والهاء ورفع الدال وحفص مثلهم إلا أنه في الياء والهاء والدال كنافع.
9 - بَأْسِ* ودَأْبِ* قرأ السوسي بالبدل، والباقون بالهمز إلا حمزة إن وقف والتَّنادِ مثل التَّلاقِ أثبت الياء في الوصل ورش، واختلف عن قالون كما تقدم عن الداني وأثبتها في الحالين المكي وحذفها في الحالين الباقون.
10 - هادٍ* المكي يقف على ياء بعد الدال والباقون على الدال ولا خلاف بينهم في الوصل أنه منوّن وقَلْبِ مُتَكَبِّرٍ قرأ البصري وابن ذكوان بتنوين الباء، والباقون بغير تنوين.
11 - لَعَلِّي أَبْلُغُ قرأ الكوفيون بإسكان الياء والباقون بالفتح وفَأَطَّلِعَ* قرأ حفص بنصب العين بأن مضمرة بعد الفاء في جواب الأمر
(1/512)

وهو ابن وقبل في جواب الترجي تشبها له بالتمني على المذهب الكوفي والباقون بالرفع عطفا على أبلغ وكلاهما مترجى.
12 - وَصُدَّ* قرأ الكوفيون بضم الصاد والباقون بالفتح و (اتبعوني أهدكم) قرأ قالون والبصري بزيادة ياء بعد النون في الوصل دون الوقف فهو عندهما من باب المنفصل لوجود الياء الساكنة قبل الهمزة لفظا والمكي بزيادتها في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين.
13 - يَدْخُلُونَ* قرأ المكي والبصري وشعبة بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء وحِسابٍ* تام وفاصلة وختام الحزب السابع والأربعين من غير خلاف معتبر.

الممال
موسى الأربعة وأرى والدنيا وأنثى لهم وبصري جاءهم وجاءكم الثلاثة وجاءنا لحمزة وابن ذكوان الكافرين وجبار والقرار لهما ودوري وحمزة في القرار كورش آتاهم ويجزي لهم.

المدغم
عذت
إدغام الذال في التاء لبصري والأخوين وقد جاءكم ولقد جاءكم لبصري وهشام والأخوين.
وقال رجل وإن يك كاذبا على أحد الوجهين والطريق الآخر الإظهار وكلاهما صحيح مقروء به يُرِيدُ ظُلْماً* هَلَكَ قُلْتُمْ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ.
14 - ما لِي أَدْعُوكُمْ قرأ الحرميان والبصري وهشام بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
15 - وَتَدْعُونَنِي إِلَى وتَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ لا خلاف بينهم في إسكان الياء فيهما وأَنَا أَدْعُوكُمْ قرأ نافع بألف بعد النون فيصير عنده من باب المنفصل، والباقون بترك الألف في الوصل لفظا فلا مد لهم واتفقوا على إثبات الألف في الوقف تبعا للرسم.
(1/513)

16 - أَمْرِي إِلَى قرأ نافع والبصري بفتح الياء والباقون بالإسكان وأَدْخِلُوا* قرأ الابنان والبصري وشعبة بهمزة وصل قبل الدال وضم الخاء، من دخل الثلاثي والابتداء لهم بضم الهمزة ونصب آل على النداء بإسقاط حرفه، والباقون بهمزة قطع مفتوحة في الحالين وكسر الخاء، من أدخل رباعيا متعد لمفعولين الأول آل والثاني أشد أمر للخزنة وعلى الأول لآل فرعون.
17 - رُسُلُكُمْ ورُسُلَنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم ولا ينفع قرأ الكوفيون بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث و (كبر ما هم) ليس فيه عند من قرأ بما في التيسير ونظمه إلا الترقيق.
18 - يتذكرون* قرأ الكوفيون بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية وادْعُونِي أَسْتَجِبْ قرأ المكي بفتح الياء، والباقون بالإسكان وسَيَدْخُلُونَ قرأ المكي وشعبة بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
19 - فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ* جلي والْعالَمِينَ* الثاني تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع للجمهور.

الممال
النَّارِ* الخمسة والغفار والكافرين والدار والأبكار لهما ودوري الدنيا معا وموسى لدى الوقف وذكرى لهم وبصري فوقاه وبلى والهدى وهدى لدى الوقف وآتاهم والأعمى وتجزى لهم وحاق لحمزة الناس الخمسة لدوري فأنى لهم ودوري.

المدغم
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ* لبصري بخلف عن الدوري وَيا قَوْمِ ما لِي الغفار لا جرم أقول لكم حكم بين النار لخزنة جهنم لننصر رسلنا إنه هو البصير لخلق وَقالَ رَبُّكُمُ وجَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا* خلق لكم* وَرَزَقَكُمْ* الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ.
(1/514)

20 - شُيُوخاً قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر الشين، والباقون بالضم وفَيَكُونُ* قرأ الشامي بنصب النون، والباقون بالرفع.
21 - رُسُلَنا* ورُسُلُهُمْ* قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم وقيل جلي وجاء أمر الله إسقاط قالون والبزي والبصري للأولى مع القصر فالمد وإبدال الثانية لورش وقنبل مع المد الطويل لسكون الميم وعنهما أيضا تسهيلها وتحقيقها للباقين ظاهر.
22 - بَأْسَنا* معا إبداله لسوسي وسنت الله تقدم بالأنفال. وفيها من ياءات الإضافة ثمان: ذروني أقتل، إني أخاف الثلاثة لعلي أبلغ، ما لي أدعوكم أمري إلى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ ومن الزوائد ثلاث: التلاق، والتناد، (واتبعون أهدكم) ومدغمها ثلاثون، والصغير سبعة.
(1/515)

سورة فصلت
مكية إجماعا وآيها اثنتان وخمسون بصري وشامي وثلاث حجازي وأربع كوفي، جلالاتها إحدى عشرة، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها لا يخفى على المتأمل إن يسر الله تعالى.
1 - قُرْآناً* بين وإِلهٌ واحِدٌ* قرأ خلف بإدغام تنوين إله في واو واحدة بلا غنة، والباقون بالغنة ومَمْنُونٍ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى نصف الحزب عند جميع المغاربة وآخر السورة قبله لجميع المشارقة.

الممال
جاءني* وجاء وجاءتهم لابن ذكوان وحمزة يتوفى ومسمى لدى الوقف وقضى ومثوى لدى الوقف وأغنى ويوحي لهم إني لهم ودوري النار والكفرين لهما ودوري وحاق لحمزة حم لابن ذكوان وشعبة والأخوين إضجاع ولورش وبصري تقليل آذاننا لدوري علي.

المدغم
نَخْلُقْكُمْ يَقُولُ لَهُ* قِيلَ لَهُمْ* جعل لكم.
2 - أَإِنَّكُمْ* قرأ الحرميان والبصري وهشام بخلف عنه بتسهيل الثانية والباقون بالتحقيق وهو الطريق الثاني لهشام وهو الأصل عنده ولم يخرج عنه إلا في هذه فقط جمعا بين اللغتين والتسهيل مقدم له في الأداء لأنه مذهب جمهور المغاربة، واقتصر عليه غير واحد. قال المحقق: وممن نص له التسهيل وجها واحدا صاحب التيسير والكافي والهادي والهداية والتبصرة وتلخيص العبارات وابن غلبون وصاحب المبهم وصاحب العنوان انتهى وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام وليس له ترك
الإدخال لأنه من المواضع السبعة، والباقون بلا خلاف.
3 - نحسات قرأ الحرميان والبصري بإسكان الحاء، والباقون بكسرها و (نحشر أعداء الله) قرأ نافع بالنون المفتوحة وضم الشين وأعداء بالنصب،
(1/516)

والباقون بالياء التحتية المضمومة وفتح الشين ورفع همزة أعداء.
4 - لِمَ شَهِدْتُمْ خلف البزي بزيادة هاء السكت إن وقف على لم جليّ والْمُعْتَبِينَ كاف وقيل تام فاصلة بلا خلاف ومنتهى ربع الحزب عند جميع أهل المغرب وعند أهل المشرق خلاف قيل ترجعون، وقيل تعلمون بعدها وقيل خاسرين.

الممال
استوى وفقضاهن وأوحي وأخزى والعمى والهدى وأرداكم ومثوى لدى الوقف عليه لهم الدنيا معا لهم وبصري جاءتهم وشاء وجاءوها لابن ذكوان وحمزة النار لهما ودوري.

تنبيه:
نحسات لا إمالة فيه لأحد، وقول التيسير وروى الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عن أبي الحارث إمالة فتحة السين ولم أقرأ بذلك وأحسبه وهما وهي حكاية لا رواية لقوله لم أقرأ الخ، وعلى تقدير أنه وهم بل صحيح كما قال الجعبري فليس من طرقه، ولا من طرق النشر كما ذكره فيه فلا يقرأ والله أعلم.

المدغم
إذ جاءتهم لبصري وهشام والأخوين، فقال لهما انطق كل، خلقكم.
5 - عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ* والْقُرْآنِ* وجَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ وعَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ والدُّنْيا* مع (الآخرة ولا يسأمون) وشِئْتُمْ* وقِيلَ* وقُرْآناً* كله جلي وأَرِنَا الَّذَيْنِ قرأ المكي والسوسي والشامي وشعبة بإسكان الراء والدوري باختلاس كسره، والباقون بالكسرة الكاملة، وقرأ المكي اللذين بتشديد النون وله فيها المد والتوسط والقصر، وهو مذهب الجمهور، والباقون بالتخفيف، وليس لهم في الوصل إلا القصر ولهم في الوقف الثلاثة كما هو في نظائره نحو الليل والميت، والحسنيين.
(1/517)

6 - دعاء* واوي لا إمالة فيه ويُلْحِدُونَ* قرأ حمزة بفتح الياء والحاء، والباقون بضم الياء وكسر الحاء.
7 - ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قرأ قالون والبصري بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع إدخال ألف بينهما وورش في أحد وجهيه والمكي وابن ذكوان وحفص بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير إدخال بينهما وعن ورش أيضا إبدالها ألفا خالصة مع المد للساكنين وهشام بهمزة واحدة محققة، والباقون وهم: شعبة والأخوان بهمزتين محققتين من غير إدخال فتلك خمس قراءات.
8 - لِلْعَبِيدِ* تام، وقيل كاف، فاصلة، ومنتهى الحزب الثامن والأربعين باتفاق.

الممال
الدنيا وترى الأرض إن وقف على ترى والموتى وموسى لدى الوقف عليه لهم وبصري وإن وصل ترى فلسوسي بخلف عنه يلقاها معا ويلقى وهدى وعمى لدى الوقف عليهما والنهار والنار ودوري أحياها لورش وعلي جاءهم جلي آذانهم لدوري علي.

المدغم
النار لهم الخلد جزاء توعدون نحن تدعون نزلا الشيطان نزغ إنه هو والقمر لا بالذكر لما يقال لك قيل للرسل فاختلف فيه.
9 - ثَمَراتٍ* قرأ نافع والشامي وحفص بالألف على الجمع، والباقون بغير ألف على التوحيد ورسمها بالتاء ووقفهم لا يخفى وشُرَكائِي* قرأ المكي بفتح ياء شركائي، والباقون بالإسكان وورش فيه على أصله من المد والتوسط والقصر وهو وآذَنَّاكَ من باب واحد يأتي في الثاني ما يأتي في الأول ومثلهما فيئوس.
10 - رَبِّي إِنَّ* قرأ ورش والبصري بفتح الياء.
(1/518)

واختلف عن قالون فروي عنه الفتح وهو رواية الجمهور والمشهور والأقيس بمذهبه فيما ماثله وروى عنه الإسكان وهو أيضا صحيح قرأ به غير واحد من الأئمة وبه قرأ الباقون.
11 - وَنَأى * قرأ ابن ذكوان بتقديم الألف على الهمزة على وزن جاء، والباقون بتقديم الهمزة على الألف على وزن رأي، وورش على أصله من المد والتوسط والقصر، والفتح والتقليل وأَ رَأَيْتُمْ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل للساكنين وعليّ بإسقاطها، والباقون بتحقيقها. وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: شركائي قالوا، ربي إن، وليس فيها من الزوائد شيء. ومدغمها ستة.
(1/519)

سورة الشورى
مكية، وقال ابن عباس- رضي الله عنهما- إلا أربع آيات من قل لا أسألكم عليه أجرا إلى شديد فإنها مدنية. وآيها خمسون وتسع بصري بخلاف عنه وخمسون حجازي
ودمشقي وبصري في القول الآخر وواحدة حمص وثلاث كوفي، جلالاتها اثنتان وثلاثون وما بينها وبين فصلت من قوله تعالى ألا إنهم في مرية إلى الحكيم والوقف عليه تام، وقيل كاف من الوجوه على ما يقتضيه الضرب وأخذ به غير واحد ممن لا تحقيق له في هذا ثمانية آلاف وجه وأربعمائة وجه بيانها لقالون ألفا وجه وستة عشر وجها، بيانها أنك تضرب سبعة محيط وهي الثلاثة مع السكون والثلاثة مع الإشمام والسابع الروم في خمسة الرحيم وهو الثلاثة مع السكون والروم والوصل بخمسة وثلاثين تضربها في سبعة الحكيم بخمسة وأربعين ومائتين تضيف إليها سبعة الحكيم مع وصل الجميع مائتان واثنان وخمسون كله على مدّعين من حمّ عسق، ويأتي مثله على التوسط فيه المجتمع خمسمائة وأربعة وهذا على قصر المنفصل وتسكين الميم، ويأتي مثله على ضم الميم مع القصر ومثله على تسكين الميم مع المد ومثله على ضمها معه المجموع ما ذكر، ولورش ألف وجه ومائتان وجه واثنان وثلاثون وخمسمائة وأربعة على البسملة مع توسط شيء ومثله مع مده طويلا كقالون مع تسكين الميم وضمها ويأتي على ترك البسملة مائتان وأربعة وعشرون وجها بيانها يأتي على السكت تسعة وأربعون تضرب سبعة محيط في سبعة الحكيم وعلى الوصل سبعة الحكيم لمجتمع ستة وخمسون هذا مع توسط شيء وتطويل عين ويأتي مثله على توسط عين ومثله على تطويل شيء وعين ومثله على تطويل شيء وتوسط عين بلغ العدد ما ذكر.
وللمكي خمسمائة وأربعة أوجه كقالون إذا قصر وضم الميم. وللدوري ألف وجه ومائتا وجه واثنان وثلاثون كورش وخلافه في المنفصل كخلاف
(1/520)

ورش في شيء.
وللسوسي ستمائة وجه وستة عشر وجها كالدوري إذا قصر المنفصل.
ولهشام ستمائة وجه وستة عشر وجها كالبصري إذا مد المنفصل ولابن ذكوان مثله إلا أنهما افترقا على إمالة الحاء، ولشعبة خمسمائة وجه وأربعة أوجه كقالون إذا مد المنفصل وسكن الميم وحفص مثله وافترقا أيضا بإمالة الحاء، ولخلف ثمانية وعشرون وجها وهي سبعة الحكيم مضروبة في وجهي السكت وعدمه في ربهم ألا ووجهي عين: ولخلاد ثمانية وعشرون وجها وهي سبعة الحكيم مضروبة في وجهي عين أربعة عشر مضروبة في وجهي سكت شيء وعدمه ولعلي خمسمائة وجه وأربعة أوجه كقالون إذا مد وسكن والصحيح المحرر منها ثلاثة آلاف وجه وأربعة وعشرون وجها بيانها لقالون ستمائة وجه واثنان وسبعون بيانها أنه يأتي على كل واحد من الستة في محيط وهي ما عدا الروم ثلاثة في الرحيم وهي ما قرأت به في محيط والروم والوصل ويأتي على كل واحد من الثلاثة في الرحيم ثلاثة في الحكيم وهي ما قرأت به في الرحيم مع السكون ومع الإشمام والثالث الروم ولا يخفى أنه لا يكون إلا مع القصر فعلى كل واحد من ستة محيط تسعة المجموع أربعة وخمسون ويأتي على الروم في محيط خمسة في الرحيم الطويل والتوسط والبصر والروم والوصل ويأتي على كل واحد من المد والتوسط والقصر في الرحيم ثلاثة في الحكيم ما قرئ به في الرحيم مع الإسكان ومع الإشمام والثالث الروم، ويأتي على كل واحد من الروم والوصل سبعة الحكيم المجموع ثلاثة وعشرون تضيف إليها سبعة الحكيم الجمع ثلاثون تضيفها إلى الأربعة والخمسين لمجموع كله أربعة وثمانون هذا، كله على تطويل عين، ويأتي مثله على توسطها المجموع مائة وثمانية وستون هذا كله على قصر المنفصل مع تسكين الميم ويأتي مثله على ضمها مع القصر ومثله على تسكينها مع المد ومثله على ضمها معه فبلغ العدد ما ذكر، ولورش
(1/521)

أربعمائة وجه وأربعة وستون وجها ثلاثمائة وستة وثلاثون على البسملة مائة وثمانية وستون على توسط شيء ومثلها على تطويل كقالون إذا مدّ وسكن الميم وضمها ومائة وثمانية وعشرون على ترك البسملة وبيانها أن كل واحد من ستة محيط وهي ما عدا الروم يأتي عليه في الحكيم ثلاثة ما قرئ به في محيط مع الإسكان ومع الإشمام والثالث الروم ويأتي على الروم في محيط السبعة في الحكيم إذ لا تركيب بين بابين وعلى الوصل السبعة المجموع اثنان وثلاثون هذا كله مع تطويل عين ويأتي مثله على توسطها المجموع أربعة وستون هذا كله مع توسط شيء ويأتي مثله مع تطويله فبلغ العدد ما ذكر، وللمكي مائة وثمانية وستون كقالون إذا قصر وضم الميم، وللدوري أربعمائة وأربعة وستون كورش ووجها المنفصل عنده كوجهي شيء وللسوسي مائتان واثنان وثلاثون كالدوري إذا قصر المنفصل ولهشام مثله كالدوري إذا مد، وابن ذكوان مثله، وافترقا لأنه يميل الحاء وهشام لا يميله. ولشعبة مائة وثمانية وستون كقالون إذا مد المنفصل وسكن وحفص مثله وافترقا للإمالة، ولخلف ثمانية وعشرون وجها، ولخلاد ثمانية وعشرون وجها وتقدم بيانها، ولعليّ مائة وثمانية وستون كقالون إذا مد وسكن.

تنبيه:
ما ذكرناه من الوجوه على ما يقتضيه الضرب والتحرير إنما هو إذا قلنا في عين بالطويل والتوسط فقط، وعليه حمل الشاطبية أكثر شراحها واختار كلا منهما جماعة لجميع القراء وبهما القراءة عند من يقرأ بما في الشاطبية، وأما إذا قلنا بجواز القصر أيضا لكل القراء وهو مذهب ابن سوار وأبي العلاء الهمداني وسبط الخياط واختيار متأخري العراقيين قاطبة وذكره مع الاثنين قبله المحقق: في نشره وطيبته، قال: فيها:
ونحو عين فالثّلاثة لهم ... وأشبع المد لساكن لزم
فيأتي عليه مثل ما أتى على كل من الطويل والتوسط تعطفه بعد
(1/522)

التوسط مع كل الوجوه لجميع القراء فيزاد في العدد المذكر مثل نصفه إلا ما لورش فإن القصر في عين لا يجوز له من طريق الأزرق لمنافاته لأصله لأنه يرى مد حرف اللين قبل الهمز في شيء وسوء فهذا أحرى لأن سبب السكون أقوى من سبب الهمز وبهذا يقيد إطلاق الطيبة وكيفية قراءتها أن تبدأ أوّلا بقالون بقصر المنفصل وإسكان الميم والطويل في محيط وفي الرحيم وفي عين من عسق وفي الحكيم مع السكون فيه ثم تعيد الحكيم بالطويل مع الإشمام ثم بالروم مع القصر وهذا إن اختصرت ولك أن تعيد من أول الآية إلى الحكيم مع الوجهين وهو الأصل وأجر على هذا جميع ما يأتي لك ثم تأتي بتوسط عين مع الثلاثة ويندرج معه البصري إلا أنه يتخلف في تقليل الحاء
فتعطفه منه بالطويل في عين مع ثلاثة الحكيم ثم بالتوسط معها ثم بالروم في الرحيم مع الطويل في عين وثلاثة الحكيم ثم بالتوسط مع الثلاثة وتعطف البصري كذلك ثم تأتي بوصل الرحيم مع الطويل في عين وثلاثة الحكيم ثم توسط عين مع الثلاثة أيضا وتعطف البصري كذلك وهكذا تفعل في توسط محيط وقصره مع الإسكان وكذا في مده وتوسطه وقصره مع الإشمام مع الأوجه الثلاثة في الرحيم والوجهين في عين وعلى كل منهما في ثلاثة في الحكيم وتعطف البصري في جميعها كما تقدم ثم تأتي بالروم في محيط ويأتي عليه ثلاثة وعشرون وجها على كل من وجهي عين كما تقدم وتعطف البصري كما تقدم ثم تأتي بوصل الجميع مع الطويل في عين وسبعة الحكيم ثم بتوسط عين مع السبعة ثم تعطف بالبصري بالتقليل في الحاء مع تطويل العين ثم مع توسطه مع السبعة فيهما ثم تعطفه بترك البسملة مع السكت والوصل مع الأربعة والستين وجها كما تقدم ثم تأتي بضم الميم لقالون مع جميع ما تقدم في سكونها، ويندرج معه المكي ويتخلف في يوحى لأنه يقرأ بفتح الحاء فتعطفه في جميع الوجوه كعطفك البصري ثم تأتي بمد المنفصل لقالون مع سكون الميم مع جميع ما تقدم له مع
(1/523)

القصر ويندرج معه النحويان والشامي وعاصم إلا أن النحويين وابن ذكوان وشعبة يتخلفون في إمالة الحاء فتعطف أولا البصري بالتقليل مع جميع الوجوه ثم ابن ذكوان وشعبة وعليّا بالإضجاع كذلك ثم تعطف البصري بترك البسملة مع السكت والوصل ويندرج مع الشامي إلا أن هشاما يتخلف في فتح الهاء وابن ذكوان في إضجاعه فتعطف هشاما أولا ثم ابن ذكوان وتعيد لفظ محيط في الوصل ليتحقق ثم تأتي بضم الميم لقالون كما تقدم في الإسكان، ثم تأتي بورش مع توسط شيء وترك البسملة مع السكت والوصل مع المائة والثمانية والعشرين وجها كما تقدم، ثم تأتي له بالبسملة مع جميع الوجوه كما تقدم لقالون إذا مد وضم الميم ثم تعطفه بتطويل شيء مع الوجوه الآتية على التوسط مع البسملة وتركها ويندرج معه حمزة إلا أنه يتخلف في صلة الميم فتعطفه بسكونها من غير سكت عليها مع السكت في شيء ووصل السورة بالسورة ومد عين وتوسطه وعلى كل منهما سبعة الحكيم ثم تعطف خلادا بعدم السكت في شيء والوصل ومد عين وتوسطه وسبعة الحكيم على كل منهما ثم تعطف خلفا بالسكت على الميم وشيء مع الوصل ومد عين وتوسطه وسبعة الحكيم فيهما. هذا ما ظهر لي في تحرير هذه الآية الشريفة والله أعلم. ولا عتب عليّ في كثرة الإيضاح وإن كان معه نوع من التكرار لأنه المناسب لمقتضى الحال في هذه الأزمان الفاسدة لضعف العقول وتقاصر الهمم بأكل الشبهات واتباع الشهوات وترك الإخلاص والصدق في العبادات وسماع الباطل ورؤية أهله لفشوّ الشرور والمنكرات اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك فاغفر لنا وارحمنا يا رب يا رب يا رب يا أرحم الراحمين.
1 - حم عسق مفصولة في جميع المصاحف. قال البغوي: وسئل الحسن بن الفضل لم قطع حم عسق ولم توصل كهيعص قال لأنها من سور أولها حم فجرت مجرى نظائرها فكان حم مبتدأ وعسق خبر لأنهما آيتين
(1/524)

وأخواتها مثل كهيعص والمص والمر بالرعد واحدة انتهى ببعض تصرف وقوله لأنهما الخ أي عند بعض أهل العد لأن حم عده الكوفيون دون غيره وعسق عده الكوفي والحمصي ولا يجوز الوقف على حم ومن وقف عليه من ضرورة أعاده والوقف على عسق تام، وقيل كاف.
2 - يوحي إليك قرأ المكي بفتح الحاء بعدها ألف مرسومة ياء، والباقون بكسر الحاء بعدها ياء ويكاد* قرأ نافع وعليّ بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية.
3 - يَتَفَطَّرْنَ* قرأ البصري وشعبة بنون ساكنة بعد الياء وكسر الطاء المهملة مخففة، والباقون بالتاء الفوقية موضع النون وتشديد الطاء مفتوحة فصار نافع وعليّ بالياء في يكاد والتاء الفوقية والطاء المشددة المفتوحة في يتفطرون والمكي والشامي وحفص وحمزة مثلهما في يتفطرن وبالتاء الفوقية في تكاد، والبصري وشعبة بالتاء في تكاد وبالنون والطاء المخففة المكسورة في يتفطرن.
4 - عَلَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر وقُرْآناً* جلي وعَلِيمٌ* تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الربع للجمهور، وقيل منيب بعده.

الممال
اثنى وللحسنى والقرى والموتى لهم وبصري نأى أمال النون والهمزة خلف وعلى الهمزة فقط ورش وخلاد ولا إمالة فيه للسوسي وإمالته له مما انفرد به فارس بن أحمد فلا يقرأ به لشذوذه. قال المحقق: وانفرد فارس بن أحمد في أحد وجهيه عن السوسي بالإمالة في الموضعين وتبعه على ذلك الشاطبي وأجمع الرواة عن السوسي من جميع الطرق على الفتح لا نعلم بينهم في ذلك خلافا، ولذلك لم يذكره في المفردات ولا عول عليه انتهى حم تقدم شاء بين.
(1/525)

المدغم
مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ* (يتبين لهم أن) اللَّهَ هُوَ* جَعَلَ لَكُمْ* الْبَصِيرُ لَهُ.
5 - إِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسرها وياء بعدها وَما تَفَرَّقُوا لا خلاف بينهم في تخفيف التاء، ولذا قيده بآل عمران وبالأنعام في قوله وفي آل عمران له لا تفرقوا الخ.
6 - نُؤْتِهِ مِنْها* قرأ قالون وهشام بخلف عنه بكسر الهاء من غير صلة والبصري وشعبة وحمزة بإسكان الهاء، والباقون بإشباع كسرة الهاء وهو الطريق الثاني لهشام.
7 - يُبَشِّرُ اللَّهُ قرأ المكي والبصري والأخوان بفتح الياء وإسكان الموحدة بعدها وضم الشين المخففة، والباقون بضم الياء وفتح الموحدة وكسر الشين وتشديدها.
8 - فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ السوسي فيه كالسبعة يهمزه ويسكنه إلا أنه يكسره في الوصل لالتقاء الساكنين.
9 - يفعلون* قرأ الأخوان وحفص بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب وشَدِيدٌ* تام وفاصلة باتفاق ومنتهى النصف للجمهور، وقيل الحميد بعده، وقيل بصير وقيل نصير، وقيل غير ذلك.

الممال
وصى ومسمى لدى الوقف عليه لهم وموسى وعيسى والدنيا وترى لدى الوقف عليه والقرى وافترى لهم وبصري فإن وصل ترى بالظالمين فلسوسي بخلف عنه جاءهم جلي.
المدغم
الْكِتابَ بِالْحَقِّ* الْفَصْلِ لَقُضِيَ وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَيَعْلَمُ ما*.
10 - يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف
(1/526)

الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي ويَشاءُ إِنَّهُ* تسهيل الثانية وإبدالها واو للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين جلي.
11 - يُنَزِّلُ الْغَيْثَ* قرأ نافع والشامي وعاصم بفتح النون وتشديد الزاي، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي.
12 - فَبِما كَسَبَتْ قرأ نافع والشامي بغير فاء قبل الباء، والباقون بفاء قبل الباء وكل قرأ بما في مصحفه، فإن قلت: هذا يقتضي أنه مرسوم في مصاحف المدينة بلا فاء وهذا معارض بما ذكره الحافظ أبو عمرو في مقنعه حيث قال: وروي لنا عن ابن القاسم وأشهب وابن وهب أنهم رأوا في مصحف جد مالك بن أنس الذي كتبه حين كتب عثمان المصاحف أخرجه إليهم مالك في حم عسق فبما كسبت بالفاء، وفي الزخرف ما تشتهي الأنفس بهاء واحدة، وفي الحديد فإن الله هو الغني بزيادة هو، وفي الشمس ولا يخاف عقباها بالواو وانتهى. قلت: لا معارضة لاحتمال أن يكون مصحف جد مالك هذا لم يشتهر بينهم في المدينة ويدل على هذا قوله أخرجه إليهم مالك وكان في مصاحف المدينة المشتهرة بين أيديهم بلا فاء كما نص عليه غير واحد حتى الداني نفسه في المقنع نفسه قال فيه وفي الشورى في مصاحف أهل المدينة والشام بما كسبت أيديهم بغير فاء قبل الباء وفي سائر المصاحف فبما كسبت بزيادة فاء قبل الباء انتهى.
13 - الْجَوارِ* قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد الراء في الوصل دون الوقف والمكي بزيادتها في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين وأَنْ يَشاءَ* تحقيق همزه لسوسي كباقي السبعة لا يخفى.
14 - الرياح* قرأ نافع بألف بعد الياء على الجمع، والباقون بغير ألف على التوحيد، وَيَعْلَمَ* قرأ نافع والشامي برفع الميم والباقون بالنصب.
15 - كَبائِرَ* قرأ الأخوان بكسر الباء وبعدها ياء تحتية ساكنة ولا همز على الإفراد، والباقون بفتح الباء بعدها ألف وبعد الألف همزة
(1/527)

مكسورة على الجمع ويَشاءُ إِناثاً إبدال الثانية واوا خالصة وتسهيلها بين بين للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين جلي.
16 - قَدِيرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور، وقيل كفور قبله، وقيل ختم السورة.

الممال
الْجَوارِ* لدوري علي صبار ولهما ودوري الدنيا وشورى وترى لدى الوقف عليه ونراهم لهم وبصري فإن وصل ترى بالظالمين فللسوسي بخلف عنه أبقى لهم، وعفا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ يَأْتِيَ يَوْمٌ*، ولا إدغام في بعد ظلمة لفتحها بعد ساكن.
17 - (وراءي) ليس لورش فيه إلا المتصل وإن كان الرسم بياء بعد الهمزة لحذفها لفظا ويُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ قرأ نافع برفع اللام من يرسل وبإسكان الياء بعد الحاء من فيوحي، والباقون بنصب اللام والياء.
18 - يَشاءُ إِنَّهُ* وصراط معا لا يخفى، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الصغير شيء، ومن الزوائد واحدة الجوار، ومدغمها أحد عشر.
(1/528)

سورة الزخرف
مكية إجماعا، وآيها ثمانون وثمان شامي وتسع للباقين، جلالاتها ثلاث وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - قُرْآناً* نقله للمكي لا يخفى وفِي أُمِّ قرأ الأخوان في الوصل بكسر الهمزة، والباقون بالضم، وإن وقف على في فالابتداء بالضم للجميع وأَنْ كُنْتُمْ* قرأ نافع والأخوان بكسر الهمزة شرط حذف جزاؤه لدلالة ما قبله عليه، والباقون بفتحها بتقدير اللام أي لأن.
2 - نَبِيٍّ* معا و (يستهزءون) مما لا يخفى و (مهادا) قرأ الكوفيون بفتح الميم وإسكان الهاء، والباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها لفظا محذوف خطّا ومَيْتاً* لا
خلاف بين السبعة في تخفيف يائه.
3 - تُخْرَجُونَ* قرأ ابن ذكوان والأخوان بفتح التاء وضم الراء، والباقون بضم التاء وفتح الراء وجزاء* قرأ شعبة بضم الزاي، والباقون بإسكانه فإن وقف عليه فلحمزة فيه وجه واحد وهو حذف الهمزة ونقل حركتها إلى الزاي، ويحذف التنوين للوقف وذكر فيه التسهيل والإبدال واوا وكلاهما ضعيف.
4 - ظَلَّ* بالظاء المشالة، وما لورش فيه وصلا ووقفا لا يخفى و (ينشأ) قرأ حفص والأخوان بضم الياء التحتية وفتح النون وتشديد الشين مضارع نشأ مضعف معدّي به للمفعول، والباقون بفتح التحتية وسكون النون وتخفيف الشين مضارع نشأ ثلاثي مبني للفاعل فالشين مفتوح للجميع.
5 - عند الرحمن* قرأ نافع والابنان بنون ساكنة وفتح الدال من غير ألف ظرف كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ وهو مجاز عن الشرف ورفع المنزلة وقرب المكانة، لا قرب المسافة، والباقون بياء موحدة منقوطة من أسفل مفتوحة بعدها ألف ورفع الدال جمع عبد كقوله تعالى: بَلْ عِبادٌ
(1/529)

مُكْرَمُونَ*.
7 - أَشْهِدُوا* قرأ نافع بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مضمومة مسهلة بين الهمزة والواو وتسكين الشين وأدخل بينهما ألف قالون بخلف عنه وورش بغير إدخال وهو الطريق الثاني لقالون، والباقون بهمزة واحدة مفتوحة محققة وفتح الشين ومُقْتَدُونَ تام وقيل كاف فاصلة ومنتهى الحزب التاسع والأربعين بإجماع.

الممال
حم بين ومضي وَأَصْفاكُمْ لهم شاء جلي آثارهم معا لهما ودوري.

المدغم
يُرْسِلَ رَسُولًا جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ* وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ* والأنعام سَخَّرَ لَنا.
7 - قل أولو قرأ الشامي وحفص بفتح القاف واللام وألف بينهما على الخبر والباقون بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف على الأمر وجِئْتُكُمْ* إبداله لسوسي وتحقيقه لباقي السبعة جليّ والقرآن ظاهر ورحمت ربك معا تقدم حكم وقفه، وليس محل وقف.
8 - سُخْرِيًّا* لا خلاف بينهم في ضم السين وعنه احترز بقوله بها وبصادها ولِبُيُوتِهِمْ* معا قرأ ورش والبصري وحفص بضم الباء، والباقون بالكسر.
9 - سُقُفاً* قرأ المكي والبصري بفتح السين وإسكان القاف، والباقون بضم السين والقاف و (يتكئون) إن وقف عليه فلحمزة فيه ثلاثة أوجه تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وإبدالها ياء محضة مضمومة وحذفها ونقل حركتها إلى الكاف كقراءة أبي جعفر، ويجوز مع كل وجه المد والتوسط والقصر، ولورش الثلاثة وصلا ووقفا.
(1/530)

10 - لَمَّا مَتاعُ قرأ هشام بخلف عنه وعاصم وحمزة بتشديد الميم والباقون بالتخفيف، وهو الطريق الثاني لهشام وفَهُوَ* تسكين هائه لقالون والبصري وعليّ وضمه للباقين جليّ.
11 - وَيَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر وجاءَنا* قرأ الحرميان والشامي وشعبة بألف بعد الهمزة على التثنية، وهو العاشي والشيطان قرينه، وورش على أصله من المد والتوسط والقصر في الألف الذي بعد الهمز، والباقون بغير على التوحيد، وهو العاشي المدلول عليه بمن قال أبو حيان وتبعه الصفاقسي وغيره فيكون هذا مما وقع الحمل فيه أولا على اللفظ ثم على المعنى ثم على اللفظ كقوله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً وهو ظاهر، والله أعلم.
12 - فَبِئْسَ* إبداله لورش وسوسي وتحقيقه لباقي السبعة جليّ وصِراطٍ* جلي لَذِكْرٌ* ترقيق رائه لورش بين.
13 - تُسْئَلُونَ* فيه لحمزة إن وقف عليه وجه واحد وهو حذف الهمزة ونقل حركتها إلى السين وحكى فيه وجه آخر وهو التسهيل وهو ضعيف، و (اسأل) قرأ المكي وعليّ بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى السين والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة بعدها.
14 - رُسُلِنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم و (يا أيه الساحر) قرأ الشامي بضم الهاء اتباعا لحركة الياء، والباقون بالفتح وهو الأصل فإن وقفت عليه فالنحويان يقفان بالألف على الأصل، والباقون يقفون بالسكون تبعا للرسم لأنه مرسوم بالهاء دون ألف على غير الأصل، والله أعلم بما في ذلك من الحكم وبدائع الأسرار، ورقق ورش راء الساحر وصلا ووقفا والباقون في الوقف دون الوصل.
15 - تَحْتِي أَفَلا قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الياء والباقون
(1/531)

بالإسكان وأساورة قرأ حفص بإسكان السين من غير ألف، والباقون بفتح السين وألف بعدها.
16 - سَلَفاً قرأ الأخوان بضم السين واللام جمع سليف كرغيف ورغف، والباقون بفتحهما جمع سالف كحارس وحرس وخادم وخدم، وهو في الحقيقة اسم جمع لا جمع تكسير لأن فعلا بفتح الفاء والعين ليس من أبنية الجموع المكسرة.
17 - لِلْآخِرِينَ تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع على ما اخترناه وفيه اضطراب قيل يرجعون قبله، وقيل يصدون وقيل يخلفون وقيل مستقيم الثانية، وقيل مبين، وقيل لا يشعرون، وقيل الظالمون بعده وقربها ما ذكرناه لأنه وقف تام وما بعده افتتاح قضبة أخرى وتجزئته كغالب الأرباع.

الممال
بأهدى ونادى لهم جاءهم الثلاثة وجاءنا وجاء لابن ذكوان وحمزة الدنيا معا وموسى لهم وبصري.

المدغم
إِذْ ظَلَمْتُمْ للجميع الرحمن نقيض الرسول رب، ولا إدغام في راء الذكر في لام لك لتنوين الراء.
18 - يَصِدُّونَ* قرأ نافع والشامي وعلي بضم الصاد، والباقون بالكسر وأَ آلِهَتُنا* هذا مما اجتمع فيه ثلاث همزات لأن أصله (أأألهة) بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة والثالثة همزة الاستفهام وأجمعوا على إبدال الثالثة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما أبدلت في آدم وآمنوا وأجمعوا أيضا على تحقيق الأولى التي للاستفهام، واختلفوا في الثانية فقرأ الكوفيون بتحقيقها والباقون بالتسهيل، ولم يدخل أحد بينهما ألفا وكذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية عن الأزرق عن ورش في نحو أأنذرتهم بل اتفقوا على التسهيل وورش على أصله من المد والتوسط والقصر لأنه مما
(1/532)

وقع فيه حرف المد بعد الهمز، ولا يضرنا تغيره بالتسهيل إذ لا فرق في هذا الباب بين الهمز المحقق والمغير.
19 - وَاتَّبِعُونِ قرأ البصري بزيادة ياء بعد النون في الوصل دون الوقف، والباقون بحذفها في الحالين وصِراطٌ* معا بين و (يا عبادي) * قرأ شعبة بفتح الياء وصلا وسكنها وقفا ونافع والبصري والشامي بإسكانها في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين وكل عمل على ما في مصحفه.
20 - تَشْتَهِيهِ قرأ نافع والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء وكذا هو في مصحف المدينة والشام والباقون بلا ضمير بل هو بياء فقط بعد الهاء ثابتة خطّا ووقفا وتحذف لفظا في الوصل لالتقاء الساكنين.
21 - يَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بكسرها ورُسُلُنا* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم.
22 - لَدَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر ووَلَدٌ* قرأ الأخوان بضم الواو وإسكان اللام والباقون بفتح الواو واللام وفَأَنَا أَوَّلُ قرأ نافع بإثبات ألف فأنا وصلا ووقفا فهو عنده من باب المنفصل، والباقون بحذفها لفظا في الوصل فلا مدّ وإثباتها في الوقف للجميع.
23 - فِي السَّماءِ إِلهٌ تسهيل الأولى لقالون والبزي مع المد والقصر وحذفها للبصري مع القصر والمد وإبدال الثانية ياء خالصة ساكنة ولا مد إلا بقدر حرف العلة إذ لا ساكن بعده وتسهيلها بين بين لورش وقنبل وتحقيقها للباقين جلي.
24 - تُرْجَعُونَ* قرأ المكي والأخوان بالياء على الغيب والباقون بالياء على الخطاب، ووَ قِيلِهِ قرأ عاصم وحمزة بخفض اللام وكسر الهاء عطفا على الساعة، وقيل إن الواو للقسم والجواب محذوف نحو لتنصرن أو لتفعلن بهم ما تشاء، والباقون بنصب اللام وضم الهاء عطفا على سرهم في
(1/533)

قوله تعالى: (نعلم سرهم ونجواهم) أو على مفعول يكتبون المحذوف أي يكتبون أقوالهم وأفعالهم وقيله أو بفعل مضمر أي ويعلم قيله، وهم في الصلة على أصولهم فمن ضم الهاء وصله بواو، ومن كسره وصله بياء والنص عليه في هذا الموضع عزيز اتكالا على ما ذكروه في باب هاء الكناية مما يقتضيه.
25 - تعلمون* قرأ نافع والشامي بتاء الخطاب أمر- صلى الله عليه وسلّم- أن يخاطبهم به على وجه التهديد، والباقون بالغيب مناسبة للغيبة في عنهم، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: تَحْتِي أَفَلا، (يا عبادي لا خوف)، ومن الزوائد واحدة: واتبعون ومدغمها اثنا عشر، والصغير ربعها.
(1/534)

سورة الدخان
مكية اتفاقا وآيها خمسون وتسع كوفي، وسبع بصري، وست في الباقي، جلالاتها ثلاث، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - رَبِّ السَّماواتِ* قرأ الكوفيون بخفض الباء، والباقون بالرفع، ومنتقمون تام، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى النصف على ما اخترناه، وقيل ترجمون، وقيل مغرقون، وقيل المسرفين، وما ذكرنا أقرب لأنه تام وما بعده ابتداء قصة بخلاف غيره فإن ترجمون لا يوقف عليه أصلا كما ذكره العماني وغيره، ومغرقون الوقف عليه كاف على المشهور والمسرفين كاف بلا خلاف وأيضا على ما ذكروه في الربع طول كثير بخلاف ما ذكرناه والله أعلم.

الممال
جاءَ* وجاءهم لابن ذكوان وحمزة عيسى ونجواهم والذكرى والكبرى لهم وبصري بلى ويغشى لدى الوقف عليه لهم فأنى لهم ودوري حم جلي.

المدغم
قَدْ جِئْتُكُمْ* (ولقد جئناكم) (ولقد جاءهم) * لبصري وهشام والأخوين أورثتموها الثاء والتاء لبصري وهشام والأخوين.
مَرْيَمَ مَثَلًا وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ* فَاعْبُدُوهُ هذا* رَبُّكَ قالَ يُفْرَقُ كُلُّ إِنَّهُ هُوَ*.
2 - إِنِّي آتِيكُمْ قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني والباقون بالإسكان، وتَرْجُمُونِ وفَاعْتَزِلُونِ قرأ ورش بزيادة ياء بعد النون فيهما وصلا لا وقفا، والباقون بحذفها في الحالين، وتُؤْمِنُوا لِي قرأ ورش بفتح ياء لي، والباقون بالإسكان.
3 - فَأَسْرِ* قرأ الحرميان بوصل الهمزة فمن الفاء ينتقل إلى السين،
(1/535)

والباقون بهمزة قشع مفتوحة بين الفاء والسين، ووَ عُيُونٍ* معا قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين، والباقون بضمها.
4 - عَلَيْهِمُ السَّماءُ جلي، و (إن شجرت) مرسومة بالتاء وكل ما سواها مرسوم بالهاء، ووقفها بين ويَغْلِي قرأ المكي وحفص بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث وفَاعْتِلُوهُ قرأ نافع والابنان بضم التاء، والباقون بكسرها.
5 - ذُقْ إِنَّكَ قرأ عليّ بفتح الهمزة على تقدير لام التعليل، والباقون بكسرها على الاستئناف، ويفيد العلة أيضا، فتتحد القراءتان معنى، وكل على سبيل التهكم وهو أغيظ للمستهزئ به، والمراد به أبو جهل لأنه كان قال للنبي- صلى الله عليه وسلّم-: ما بين جبليها أعز ولا أكرم مني إلى آخر مقالته الشنيعة التي تدل على طمس بصيرته وسخافة عقله، اللهم إنا نعوذ بك من مقتك وسخطك آمين.
6 - مَقامٍ أَمِينٍ قرأ نافع والشامي بضم الميم الأولى من الإقامة، والباقون بفتحها وخرج موضع القيام بقيد أمين ومقام كريم أول هذه السورة فإنه متفق على فتح ميمه لأن المراد به المكان، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: إِنِّي آتِيكُمْ وتُؤْمِنُوا لِي، ومن الزوائد اثنتان تَرْجُمُونِ، وفَاعْتَزِلُونِ، ومدغمها من الكبير أربع، والصغير اثنان.
(1/536)

سورة الجاثية، وهي سورة الشريعة
مكية اتفاقا وآيها ثلاثون وسبع كوفي وست لغيره، واختلافها حم عدها الكوفي آية، ولم يعدها غيره، جلالاتها ثماني عشرة، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - آياتٌ لِقَوْمٍ* معا قرأ الأخوان بكسر التاء فيهما، والباقون بالرفع والريح* قرأ الأخوان بإسكان الياء على الإفراد، والباقون بفتح الياء وألف بعدها على الجمع.
2 - يُؤْمِنُونَ* قرأ الحرميان والبصري وحفص بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية، وإبداله لورش وسوسي مطلقا، وحمزة إن وقف وتحقيقه للباقين مطلقا جلي.
3 - هُزُواً* قرأ حفص بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، والباقون بالهمز، وقرأ حمزة بإسكان الزاي والباقون بالضم، وكون وقف حمزة بحذف الألف ونقل حركتها إلى الزاي وإبدالها واوا محركة بحركتها لا يخفى.
4 - رِجْزٍ أَلِيمٌ* قرأ المكي وحفص، برفع الميم، والباقون بالخفض ينبغي الوقف على مثل هدى بالروم لتتميز القراءتان وصلا ووقفا وأَلِيمٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع على ما اقتصر عليه في اللطائف وعظيم قبله لجميع المغاربة، ويتفكرون بعده لبعض المشارقة، وترجعون بعده لجمهورهم والأول أولى والله أعلم.

الممال
وجاء* جلي الأولى معا لهم وبصري وَوَقاهُمْ* وتتلى وهدى لدى الوقف عليه لهم مولى معا لدى الوقف عليه وهو مفعل فلا إمالة فيه لبصري كما توهم حم لورش وبصري صغرى ولابن ذكوان وشعبة والأخوين كبرى والنهار لهما ودوري فأحيا لورش ودوري عليّ، فرعا واوي لا إمالة فيه.
(1/537)

المدغم
عُذْتُ* لبصري والأخوين (البحر وهو)، (إنه هو)، (علم من).
5 - لِيَجْزِيَ* قرأ الشامي والأخوان بالنون، والباقون بالياء التحتية والنُّبُوَّةَ* قرأ نافع بهمزة بعد الواو، والباقون بإبدالها واوا وإدغامها في الواو وقبلها فيصير اللفظ بواو مشدّدة مفتوحة.
6 - سَواءً* قرأ حفص والأخوان بالنصب، والباقون بالرفع وأَ فَرَأَيْتَ* إبدال الهمزة الثانية لورش وتسهيلها له أيضا ولقالون وإسقاطها لعليّ وتحقيقها للباقين لا يخفى.
7 - غِشاوَةً* قرأ الأخوان بفتح الغين وإسكان الشين من غير ألف، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها وتَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال والباقون بالتشديد.
8 - عَلَيْهِمْ* ضم الهاء لحمزة وكسره للباقين جلي وحُجَّتَهُمْ* اتفق السبعة على النصب ورواية الرفع عن الشامي شاذة لا يقرأ بها له نعم هو قراءة الحسن البصري وغيره وقِيلَ* معا وهُزُواً* ووَ هُوَ* كله ظاهر.
9 - وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قرأ حمزة بنصب التاء عطفا على وعد الله، والباقون بالرفع مبتدأ ولا ريب خبره، ولا يُخْرَجُونَ* قرأ الأخوان بفتح الياء وضم الراء، والباقون بضم الياء وفتح الراء.
10 - الْأَمْرِ* الأول والثاني وإن كان الحكم فيه كذلك فليس بمحل وقف وشَيْئاً* والْأَرْضِ* الثاني والثالث في الوقف عليه خلاف والأولى على بالحق بعده والرابع على
العالمين بعده.
11 - ويَسْتَهْزِؤُنَ* وقفه كله لا يخفى والحكيم تام، وفاصلة، ومنتهى الحزب الخمسين وخامس أسداس القرآن باتفاق.

الممال
جاءهم* بين للناس والناس لدوري وهدى لدى الوقف وليجزي
(1/538)

وهواه ونحيا وتتلى معا وتدعى وننساكم ومأواكم لهم محياهم لورش وعلي الدنيا معا وترى لهم وبصري وحاق لحمزة، وبدا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
اتَّخَذْتُمْ* لغير المكي وحفص، سَخَّرَ لَكُمْ* معا بَصائِرُ لِلنَّاسِ* الصَّالِحاتِ سَواءً (إله هواه) اتخذتم آياتِ اللَّهِ هُزُواً* وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء، ومدغمها سبع، وقال الجعبري ست، ولم يقلدوه، والصغير واحد.
(1/539)

سورة الأحقاف
مكية اتفاقا، وآيها ثلاثون وخمس كوفي وأربع لغيره لأنهم لا يعدون حم آية ويعدها الكوفي جلالاتها ست عشرة، وما بينها وبين سابقتها لا يخفى.
1 - أَرَأَيْتُمْ* معا جلي وائْتُونِي* إبداله وصلا لورش وسوسي وللجميع في الابتداء جلي وأَنَا إِلَّا* قرأ قالون بخلف عنه بإثبات ألف أنا فيصير من باب المنفصل، والباقون بحذفه لفظا في الوصل وهو الطريق الثاني لقالون والجميع في الوقف على إثبات الألف.
2 - لتنذر* قرأ نافع والبزي والشامي بالتاء الفوقية، والباقون بالياء التحتية، وذكر في التيسير الخلاف للبزي وتبعه الشاطبي على ذلك حيث قال: والأحقاف هم بها بخلف هدى أي له وجهان الخطاب والغيب وهو وإن كان صحيحا في نفسه فهو خروج منه عن طريقه كما نبه عليه المحقق.
3 - عَلَيْهِمْ* جلي وإحسانا قرأ الكوفيون بزيادة همزة مكسورة قبل الحاء وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعده وهو كذلك في مصاحف الكوفة والباقون بضم الحاء وإسكان السين من غير همز ولا ألف وكذلك هو في مصاحفهم.
4 - كُرْهاً* معا قرأ ابن ذكوان والكوفيون بضم الكاف، والباقون بالفتح وأَوْزِعْنِي* قرأ ورش والبزي بفتح الياء، والباقون بإسكان وذُرِّيَّتِي إِنِّي هذا مما اتفق علي إسكان يائه وصلا ووقفا.
5 - يتقبل* وأَحْسَنَ* ونَتَجاوَزُ قرأ حفص والأخوان نتقبل ونتجاوز بنون مفتوحة موضع الياء وأحسن بنصب النون والباقون بياء مضمومة موضع النون فيهما ورفع نون أحسن وأُفٍّ* قرأ نافع وحفص بكسر الفاء منونة والابنان بفتح الفاء من غير تنوين والباقون بكسرها من غير تنوين.
6 - أَتَعِدانِنِي أَنْ قرأ هشام بإدغام النون الأولى في الثانية فتصير
(1/540)

نونا مشددة مكسورة ويمد طويلا للساكنين، والباقون بنونين مخففتين، وقرأ الحرميان بفتح يائه، والباقون بالإسكان.
7 - عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ* بين و (ولنوفيهم) قرأ المكي والبصري وهشام وعاصم بالياء التحتية، والباقون بالنون وو أَذْهَبْتُمْ قرأ الابنان بهمزتين مفتوحتين على الاستفهام وهما على أصولهما في الهمزتين من كلمة فالمكي يسهل الثانية من غير إدخال وهشام يحققها ويسهلها من الإدخال وابن ذكوان يحققها من غير إدخال، والباقون بهمزة واحدة على الخبر وتَفْسُقُونَ تام وفاصلة، ومنتهى الربع بلا خلاف.

الممال
حم ظاهر مسمى لدى الوقف وتتلى وكفى ويوحي وترضاه لهم كافرين والنار لهما ودوري جاءهم لحمزة وابن ذكوان افتراه وموسى وبشرى والدنيا لهم وبصري.

المدغم
(الحكيم ما أعلم بما) وَشَهِدَ شاهِدٌ* قالَ رَبِّ* قالَ لِوالِدَيْهِ.
8 - يَدَيْهِ* صلته بياء للمكي وتركها لغيره جلي وإِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء إني، والباقون بالإسكان وأَ جِئْتَنا* إبداله لسوسي وتحقيقة لباقي السبعة إلا حمزة إن وقف بيّن.
9 - وَأُبَلِّغُكُمْ قرأ البصري بإسكان الموحدة وتخفيف اللام، والباقون بفتح الباء وتشديد اللام، وَلكِنِّي أَراكُمْ* قرأ نافع والبزي والبصري بفتح الباء والباقون بالإسكان.
10 - لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ قرأ عاصم وحمزة يرى بياء مضمومة على الغيب، والبناء للمجهول ومساكنهم برفع النون والباقون بالمثناة الفوقية المفتوحة على الخطاب، والبناء للفاعل ونصب نون مساكنهم مفعول ترى.
11 - وَأَفْئِدَةً الوقف عليه كاف وفي همزه الثاني لدى الوقف
(1/541)

عليه لحمزة النقل فقط وحكى فيه التسهيل وهو ضعيف جدّا وفي الأول وجهان التحقيق والتسهيل فإذا قرأت ما بعده وهو فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ إلى يَسْتَهْزِؤُنَ* والوقف عليه تام وعلى بآيات الله مختلف فيه فقراءة الجماعة فيها بينة وأما الأزرق فيقع فيه للناس على روايته تخليط وفساد لأنه اجتمع فيها ما فيه الفتح والتقليل وهو أغنى، وما فيه التوسط والطويل وهو شيء، وما فيه الثلاثة وهو بآيات الله وما هو من هذا الباب ووقع عليه الوقف وانتقل لباب آخر وهو يستهزءون وتحرير القول وتحقيقه في كيفية قراءتها أن تأتي بالفتح في أغنى وبالتوسط في شيء وبالقصر في بآيات بالله وبالثلاثة في يستهزءون ثم تأتي بالطويل في بآيات الله وبالطويل في يستهزءون، ثم تأتي بالطويل في شيء وبآيات الله ويستهزءون ثم تأتي بالتقليل في أغنى والتوسط في شيء وفي بآيات الله وعليه في يستهزءون التوسط والطويل ثم تأتي بالطويل في بآيات الله مع الطويل فقط في يستهزءون ثم بالطويل في شيء وبآيات الله ويستهزءون.
12 - الْقُرْآنَ* جلي وأَوْلِياءُ أُولئِكَ قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر وورش وقنبل بتسهيل الثانية كالواو، وعنهما أيضا إبدالها حرف مد مجانسا للضمة وهو الواو مع القصر لتحرك ما بعده، وليس من باب أوتوا لعروض المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه على الشرط والبصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد، والباقون بتحقيقهما وهم في المد على أصولهم، وليس في القرآن همزتان مضمومتان مجتمعتان إلا في هذا، وفيها من ياءات الإضافة أربع: أوزعني أن، أتعدانني أن، إني أخاف، وَلكِنِّي أَراكُمْ* ولا زائدة فيها، ومدغمها ثمانية، والصغير ثلاثة.
(1/542)

سورة محمد
مدنية وآيها ثلاثون وثمان كوفي وتسع حجازي ودمشقي وأربعون حمصي وبصري جلالاتها سبع وعشرون، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه جلي جدّا.
1 - (وهو، وسيئاتهم، وأصلح) تسكين هاء هو لقالون والنحويين وضمه للباقين والثلاثة في سيئاتهم وتفخيم لام وأصلح لورش بين.
2 - قُتِلُوا* قرأ البصري وحفص بضم القاف وكسر التاء من غير ألف بينهما، والباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما.
3 - فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ* كاف، وقيل تام، فاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب للجمهور، وقيل آخر الأحقاف وقيل عرفها لهم قبله وقيل لا مولى لهم، وهو أولى لأنه في أعلى درجات التمام، وقيل مثوى لهم.

الممال
(أراكم) ولا نرى والقرى وموسى والموتى لهم وبصري أغنى وبلى معا لهم وحاق لحمزة النار ونهار لهما، ودوري الناس لدوري.

المدغم
بَلْ ضَلُّوا لعلي ولا ثاني له وإذ صرفنا لبصري وهشام وخلاد وعلي يغفر لكم لبصري بخلف عن الدوري بأمر ربها العذاب بما العزم من.
4 - وَكَأَيِّنْ* قرأ المكي بألف بعد الكاف وبعده همزة مكسورة، والباقون بهمزة بعد الكاف مفتوحة بعدها ياء مشددة مكسورة فإن وقف عليه فالبصري يقف بالياء تنبيها على الأصل، والباقون بالنون تبعا للرسم.
5 - آسِنٍ قرأ المكي بكسر الهمزة كحذر من أسن بكسر السين كحذر، والباقون بمد الهمزة أي بألف بعدها كضارب من أسن بفتح السين كضرب وكلاهما بمعنى تغير وورش فيه على أصله.
6 - آنِفاً لا خلاف فيه من طرقنا أنه بالمد أي بألف بعد الهمزة
(1/543)

وعليه اقتصر أكثر النقلة كالأهوازي وأبي العلاء وابن مالك ومكي والصقلي وكذلك رواه سائر أصحاب البزي عنه وهو اللغة الفصيحة وذكر الشاطبي الخلاف له فيه بالقصر وهو حذف الألف خروجا منه عن طريقه وإنما الخلاف فيه من طريق النشر وتبع في ذلك أصله لكن كلامه يشعر بقوته وصحة الرواية به تلاوة لقوله: وفي آنفا خلف هدى وكلام التيسير يشعر بأن ذكره حكاية لا رواية لأنه غير أسلوبه فلم يقل قرأ البزي بخلف عنه كعادته في نقل الخلاف الذي قرأ به وإنما قال: حدثنا محمد بن أحمد بن على البغدادي قال: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا مضر بن محمد عن البزي بإسناده عن ابن كثير قال: آنفا بالقصر وبذلك قرأت في رواية أبي ربيعة عنه أبي الفتح، وقرأت عن الفارسي في روايته بالمد وكذا قرأت في رواية الخزاعي وغيره عنه وبه آخذ انتهى. فانظر كيف قال في نقل القصر حدثنا وقال في المد وقرأت وأكد ذلك بقوله وبه آخذ والتحديث بالقراءة يفيد ثبوتها ولا يبيح القراءة بها بخلاف القراءة فإنه يفيد الثبوت وإباحة القراءة بها، لهذا نجدهم يجمعون بين التحديث والقراءة فيقول من تعرض منهم لإثبات القراءة حدثني فلان بقراءة لفلان ثم يقول وقرأت بها القرآن كله على فلان فإن قلت قد قال وبذلك قرأت في رواية أبي ربيعة عنه عن أبي الفتح قلت: نعم ولكن أبو الفتح قد انفرد به عن شيخه أبي أحمد عبد الله بن الحسين السامري.
قال المحقق: روى الداني من قراءته على أبي الفتح على السامري عن أصحابه عن أبي ربيعة بقصر همزة آنفا وقد انفرد بذلك أبو الفتح فكل أصحاب السامري لم يذكروا القصر عن البزي، وأصحابه الذين أخذ عنهم من أصحاب أبي ربيعة هم محمد بن عبد العزيز الصباح وأحمد بن محمد بن هارون وسلامة ابن هارون البصري، ولم يأت عن أحد منهم قصر وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فلم يكونوا من طرق التيسير فلا وجه لإدخال هذا الوجه في طرق الشاطبية والتيسير انتهى. قلت: وأبو أحمد
(1/544)

السامري بالقصر ضعيف قال الذهبي: لا أشك في ضعف أبي أحمد لأنه ذكر أنه قرأ على جماعة ولم يلق أحدا منهم انتهى. فكيف يعتمد على ما انفرد به نعم سلمنا عدم ضعفه وأنه ضابط ثقة مأمون كما قاله غير الذهبي كالداني وأبي حيان فلا يعول على ما انفرد به إذ لا بد في ثبوت القراءة من التواتر ولا تثبت بطريق الآحاد كما تقدم وأيضا فإن رواية البزي إنما قرأ بها الداني على شيخه أبي القاسم عبد العزيز ابن جعفر الفارسي، ثم البغدادي لا على أبي الفتح فارس بن أحمد الحمصي الضرير كما يعرف ذلك من مطالعة التيسير، وأما محمد بن أحمد الكاتب البغدادي نزيل مصر فلم يذكر الداني أنه قرأ عليه وإنما قال: كتبت عنه كثيرا كما ذكره الذهبي في طبقات القراء والله أعلم.
7 - جاءَ أَشْراطُها جلي وفَأَوْلى لَهُمْ الوقف عليه تام على المشهور وعليه اقتصر في المرشد وهو مروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما-. قال الداني في كتاب الوقف والابتداء: روى أبو صالح عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: فأولى لهم تمام الكلام وهو ظاهر لأن أولى لك كما تستعملها العرب بمعنى التنذير والوعيد كما قاله في الصحاح وغيره ومعناه عندهم وليك وقاربك ما تكره فهو تهديد ووعيد للذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون لا تعلق له بما بعده وطاعة مبتدأ محذوف الخبر تقديره أمثل. قال أبو حيان: وهو مذهب سيبويه والخليل وقيل خبر والمبتدأ محذوف تقديره الأمر أو أمرنا طاعة وفيه كلام طويل ليس هذا محل استيفائه.
8 - فَهَلْ عَسَيْتُمْ قرأ نافع بكسر السين والباقون بالفتح.
9 - الْقُرْآنَ* النقل للمكي وتركه للباقين جلي وأُمْلِي* قرأ البصري بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء، والباقون بفتح الهمزة واللام وقلب الياء ألفا.
(1/545)

10 - إِسْرارَهُمْ قرأ حفص والأخوان بكسر الهمزة، والباقون بفتحها ورِضْوانَهُ* قرأ شعبة بضم الراء، والباقون بكسرها و (ولنبلونكم ونعلم ونبلوا) قرأ شعبة بالياء التحتية في الثلاثة والباقون بالنون فيهن.
11 - وَشَاقُّوا مده لازم فهم سواء وأَعْمالَهُمْ* تام، وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور، وقيل أعمالكم قبله.

الممال
وللكافرين والكافرين والنار وأدبارهم المجرور لهما ودوري مولى ومثوى ومصفّى وهدى والهدى لدى الوقف على الجميع ولا مولى وآتاهم ومثواكم وفأولى وأعمى وأملى والهدى لهم زادهم وجاء وجاءتهم لحمزة وابن ذكوان بخلف له في الأول تقواهم وذكراهم وسيماهم ولهم وبصري فأنى لهم ودوري.

فائدة:
أولى جاء في القرآن العظيم تسع مواضع: الأول بالنساء فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما، والثاني بالأنفال بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* الثالث والرابع بالأحزاب النَّبِيُّ أَوْلى وبَعْضُهُمْ أَوْلى * وهنا فَأَوْلى لَهُمْ، وأربعة في القيامة أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ولا خلاف بينهم أن غير هذا والذي بالقيامة وزنه أفعل، واختلف في هذا والذي في القيامة، فمذهب الأكثر كما قال أبو حيان وتبعه الصفاقسي أن وزنه أفعل، وقال الخليل وزنه فعلى واختلف في الوزن لأجل الخلاف في المعنى وذكر أبو شامة والجعبري:
الخلاف ولم يتعرضا للمقروء به والأخذ فيها عندنا للبصري بالفتح عملا بقول الجمهور وهكذا النص عليه في كتب الإمالة وغيرها ولم يذكره القيسي في نظمه الذي حصر فيه فعلى فدل على أنه أفعل وقد تقدم.

المدغم
فقد جاء لبصري وهشام والأخوين واستغفر لذنبك لبصري بخلف عن
(1/546)

الدوري أنزلت سورة ونزلت سورة لبصري والأخوين، الصالحات جنات ناصر لهم زين له عندك قالوا العلم ماذا يعلم متقلبكم القتال رأيت تبين لهم معا سول لهم.
12 - السَّلْمِ* قرأ حمزة وشعبة بكسر السين، والباقون بالفتح وها أَنْتُمْ هؤُلاءِ* قرأ قالون والبصري بألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة مع القصر والمد وورش بتسهيل الهمزة من غير ألف قبلها وعنه أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل والبزي والشامي والكوفيون بألف بعد الهاء وتحقيق الهمزة وهم في المد على أصولهم لأنه من باب المنفصل وقنبل من غير ألف وبهمزة محققة مثل سألتم وإن أردت أكثر من هذا فراجع ما تقدم بآل عمران، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء، ومدغمها عشرة، والصغير أربعة.
(1/547)

سورة الفتح
مدنية اتفاقا وهي وإن نزلت بالطريق في منصرفه- صلى الله عليه وسلّم- من الحديبية سنة ست من الهجرة فهي تعد من المدني على الصحيح وآيها تسع بتقديم الفوقية المهملة وعشرون للجميع، جلالاتها كذلك وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - صِراطاً* جلي والظَّانِّينَ مده لازم فتطويله للجميع جلي وعَلَيْهِمْ* ضم هائه لحمزة وكسره للباقين جلي ودائِرَةُ السَّوْءِ* قرأ المكي والبصري بضم السين، والباقون بفتحها وعليه فلورش فيه التوسط والطويل وخروج بالتقييد بدائرة الأول والثالث وهو ظن السوء فقد اتفق على فتح السين فيهما فإن وقف عليه فلحمزة وهشام فيه أربعة أوجه السكون والروم مع تخفيف الواو وتشديدها.
2 - لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ قرأ المكي والبصري بياء الغيب في الأفعال الأربعة والباقون بتاء الخطاب وعَلَيْهُ اللَّهَ قرأ حفص بضم هاء
الضمير، والباقون بالكسر ومن المعلوم أن من ضم يفخم لام الجلالة ومن كسر يرققها.
3 - فسنؤتيه قرأ البصري والكوفيون بالياء بعد السين، والباقون بالنون وضَرًّا* قرأ الأخوان بضم الضاد، والباقون بالفتح و (كلم الله) * قرأ الأخوان بكسر لام كلم من غير ألف، والباقون بفتح اللام وألف بعدها لفظا، وأما الرسم فمذهب الجمهور من النقاط أنها قبل اللام.
4 - ندخله ونعذبه قرأ نافع والشامي بنون العظمة فيهما، والباقون بالياء التحتية والْأَعْلَوْنَ* والْفُقَراءُ* والْأَرْضِ* معا وسَيِّئاتِهِمْ* على قول والجمهور لا يوقف عليه ويَشاءُ* الثاني لأنه محل الوقف.
5 - والْأَنْهارُ* وقف للجميع جلي وأَلِيماً* تام وفاصلة ومنتهى الحزب الحادي والخمسين باتفاق.
(1/548)

الممال
الدُّنْيا* لهم وبصري أوفى والأعمى لهم الكافرين لهما ودوري.

المدغم
فاستغفر لنا لبصري بخلف عن الدوري بل ظننتم لعليّ وهشام، وليس في القرآن له نظير بل تحسدوننا لهشام والأخوين، ليغفر لك ما تقدم من والمؤمنات جنات سيقول لك يغفر لمن ويعذب من.
6 - صِراطاً* جلي وتَقْدِرُوا* ترقيق رائه لورش وتفخيمه للباقين كذلك وَهُوَ* تسكين هائه لقالون والنحويين وضمه للباقين جلي وتَعْمَلُونَ بَصِيراً* قرأ البصري يعملون بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
7 - تطئوهم تثليث همزه لورش كآمنين ورءوسكم وقصره للباقين وتسهيله لحمزة إن وقف وليس محل وقف وتحقيقه للباقين جلي.
8 - قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ كسر الهاء والميم لبصري وضمهما للأخوين وكسر الهاء وضم الميم للباقين جلي والحمية وحمية كالجاهلية الياء فيهن مشددة للجميع وتخفيفها لحن.
9 - الرُّؤْيا* إبداله لسوسي جلي وشاءَ اللَّهُ* ليس من باب الهمزتين لأن الثانية همزة وصل وَرِضْواناً* قرأ شعبة بضم الراء والباقون بالكسر.
10 - شَطْأَهُ المكي وابن ذكوان بفتح الطاء، والباقون بالإسكان وفَآزَرَهُ قرأ ابن ذكوان بقصر الهمزة، والباقون بالمد وسُوقِهِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين بدل الواو وعنه أيضا ضم الهمزة بعد السين بعدها واو ساكنة وهذا الوجه من زياداته على أصله وهو غريب جدّا حتى ادعى بعضهم أنه مما انفرد به وليس كذلك كما قاله المحقق، والباقون بواو ساكنة بعد السين المضمومة وترك الهمزة.
11 - بِهِمُ الْكُفَّارَ مثل قلوبهم الحمية وعَظِيماً* تام وفاصلة
(1/549)

ومنتهى الربع اتفاقا.

الممال
النَّاسِ* لدوري وأخرى والتقوى وتراهم وسيماهم لهم وبصري الرؤيا لهما وعليّ شاء لابن ذكوان وحمزة بالهدى وكفى فَاسْتَوى * لهم الكفار لهما ودوري التوراة لقالون بخلف عنه وورش وحمزة صغرى، وللبصري وابن ذكوان وعلي كبرى.

المدغم
إِذْ جَعَلَ* لبصري وهشام لقد صدق لبصري وهشام والأخوين، فَعَلِمَ ما* فَعَجَّلَ لَكُمْ أَرْسَلَ رَسُولَهُ* الْكُفَّارِ رُحَماءُ السُّجُودِ ذلِكَ أَخْرَجَ شَطْأَهُ وإدغام الجيم وقع في موضعين هذا والمعارج تعرج، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد شيء، مدغمها ثلاثة والصغير خمسة.
(1/550)

سورة الحجرات
مدنية وآيها ثمان عشرة، جلالاتها سبع وعشرون وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - النَّبِيِّ* ظاهر وإليهم كذلك وفَتَبَيَّنُوا* قرأ الأخوان بثاء مثلثة بعد الفوقية بعدها موحدة تحتية بعدها مثناة فوقية والباقون بموحدة بعد التاء بعدها ياء تحتية بعدها بعدها نون والأول من التثبت والثاني من التبين.
2 - تضيء إلى تسهيل الثانية للحرميين والبصري وتحقيقها للباقين وأنهم على أصولهم في المد لا يخفى.
3 - وَلا تَنابَزُوا وَلا تَجَسَّسُوا ولِتَعارَفُوا قرأ البزي بتشديد التاء في الأفعال الثلاثة الأولين حال الوصل والثالث مطلقا لوجود اللام قبل المشددة فاتصل الساكن المشدد بشيء قبله وكل من أطلق التقييد بحال الوصل كالشاطبي فيخص كلامه بهذا وفتفرق في الأنعام أو يقال يحمل الوصل في كلامهم على العموم أي سواء وصل الحرف المشدد بآخر حرف من كلمة قبله أو بحرف متصل بكلمته.
4 - مَيْتاً* قرأ نافع بكسر الياء وتشديدها، والباقون بإسكانها من غير تشديد وخَبِيرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى النصف لدى الجمهور، ورحيم قبله لجماعة.

الممال
لِلتَّقْوى * إحداهما والأخرى وأنثى لهم وبصري جاءَكُمْ* لابن ذكوان وحمزة عسى معا وتقاكم لهم.

المدغم
يَتُبْ فَأُولئِكَ لبصري وعلي وخلاد بخلف عنه الأمر لعنتم بِالْأَلْقابِ بِئْسَ يَأْكُلَ لَحْمَ وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا.
5 - لا يَلِتْكُمْ قرأ البصري بهمزة ساكنة بعد الياء التحتية وكل
(1/551)

من راوييه على أصله فالدوري يحققها والسوسي يبدلها، والباقون بترك الهمز فمن الياء ينتقل إلى اللام من غير همز ولا ألف بينهما ولو رسمت بالمصحف على قراءة أبي عمرو فالألف محذوفة باتفاق كما ذكره الداني وأبو داود تلميذه.
6 - تَعْمَلُونَ* قرأ المكي بالياء على الغيب، والباقون بالتاء على الخطاب ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها ومدغمها خمسة والصغير واحد.
(1/552)

سورة ق
مكية إجماعا آيها خمس وأربعون، جلالاتها واحدة وما بينها وبين سابقتها جلي، وأجمعوا على مده مشبعا قدرا واحدا غير إفراط ويقال والمد اللازم أما على حرف موصوف أي المد للساكن اللازم أو لكونه يلزم في كل قراءة أن يكون على قدر واحد.
1 - وَالْقُرْآنِ* جلي وأَ إِذا* قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية وتحقيق الأولى، والباقون بتحقيقهما وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام بخلف عنه، والباقون بلا إدخال، وهو الطريق الثاني لهشام.
2 - مِتْنا* قرأ الابنان والبصري وشعبة بضم الميم، والباقون بالكسر وإذا اعتبرته مع أئذا فقالون بالتسهيل والإدخال والكسر والبصري مثله إلا أنه يضم متنا فتعطفه عليه وورش بالتسهيل وعدم الإدخال والكسر والمكي مثله إلا أنه يضم متنا وهشام بالتحقيق والإدخال والضم بخلف عنه في الإدخال وابن ذكوان وشعبة مثله إلا أنهما لا خلاف عنهما في عدم الإدخال وحفص والأخوان بالتحقيق وعدم الإدخال والكسر.
3 - مَيْتاً* لا خلاف بين السبعة في تسكين الياء وتخفيفها والْأَيْكَةِ* لا خلاف بينهم أيضا أنها بأل وإنما الخلاف في الذي في الشعراء وص كما مر.
4 - وَعِيدِ أَفَعَيِينا قرأ ورش بزيادة ياء بعد الدال في الوصل، والباقون بحذفها في الحالين.
5 - لَدَيْهِ* صلة هائه بياء لمكي دون غيره جلي. والشَّدِيدِ* كاف وقيل تام فاصلة، ومنتهى الربع للجمهور وعند جماعة مزيد الأول وقيل شهيد.

الممال
هَداكُمْ* ويتلقى الوقف عليه لهم جاءَهُمْ* معا وَجاءَتْ*
(1/553)

معا لابن ذكوان وحمزة ذكرى لهم وبصري كفار لهما ودوري.

المدغم
وَجاءَتْ سَكْرَةُ لبصري والأخوين، يعلم ما* قَرِينُهُ هذا.
7 - بِظَلَّامٍ* تفخيم لامه لورش وترقيقه للباقين جلي.
8 - يقول* قرأ نافع وشعبة بالياء، والباقون بالنون.
9 - تُوعَدُونَ* قرأ المكي بالياء التحتية على الغيب والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب ومُنِيبٍ ادْخُلُوها قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين والباقون بالضم والكل بضم الهمزة في الابتداء.
10 - وَأَدْبارَ* قرأ الحرميان وحمزة بكسر الهمزة والباقون بفتحها فعلى الأول مصدر أدبر بمعنى مضى والمصادر تجعل ظروفا على إرادة إضافة أسماء الزمان إليها وحذفها تقول جئتك مقدم الحاج وخفوق النجم أي وقت مجيء الحاج ووقت خفوق النجم فحذف اسم الزمان وأقيم المصدر مقامه، وعلى الثاني جمع دبر بضم الدال والباء: عقب الشيء تقول جئتك دبر الشهر أي عقبه وجمع باعتبار تعدد السجود ونصبه على الظرفية والعامل فيه سبح ولا خلاف بينهم أن حرف الطور وهو وإدبار بالكسر لأنه مصدر لا جمع.
11 - يُنادِ لا خلاف بينهم في حذف الياء وصلا واختلف في الوقف فوقف المكي بخلاف عنه بإثبات الياء على الأصل لأنه فعل مضارع مرفوع فتثبت الياء فيه مطلقا، والباقون بحذفها فيقفون على الدال لأن الياء حذفت في الوصل لالتقاء الساكنين فحذفت خطّا ووقفا حملا على الوصل وهو الطريق الثاني للمكي والأول أصح فيقدم في الأداء.

تنبيه:
ليست هذه الياء من ياءات الزوائد ولم يعدها أحد فيما رأيت منها لأن ياءات الزوائد شرطها أن تكون مختلفة في إثباتها وصلا ووقفا وهذه وإن اختلفت في إثباتها وقفا فلم يختلف في حذفها وصلا وإنما عدّ في الزوائد فما
(1/554)

آتاني الله فبشر عباد الذين بالزمر، وإن كانا مثله في كونها مما حذف منه الياء لالتقاء الساكنين لأن من فتحهما أثبتهما وصلا وكلاهما ياء ضمير قابلة للفتح وياء يناد لأم الفعل فهي ساكنة في حال الرفع وهو في هذه الآية مرفوع.
12 - الْمُنادِ قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد الدال في الوصل دون الوقف والمكي بزيادتها مطلقا والباقون بحذفها مطلقا.
13 - تَشَقَّقُ* قرأ الحرميان والشامي بتشديد الشين، والباقون بالتخفيف ووَعِيدِ* زيادة الياء وصلا لورش وحذفها للباقين مطلقا جلي، وليس فيها من ياءات الإضافة شيء، وفيها من الزوائد ثلاث: وعيد معا، المناد، ومدغمها ثمانية، والصغير واحد.
(1/555)

سورة الذاريات
مكية وآيها ستون باتفاق، وجلالاتها ثلاث وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - وِقْراً* لا يرقق ورش راءه لأن الفاصل حرف استعلاء ويَوْمَ هُمْ* مقطوع ووَ عُيُونٍ* قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين، والباقون بضمها.
2 - مِثْلَ ما* قرأ شعبة والأخوان برفع اللام، والباقون بالنصب وضَيْفِ إِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسرها بعد هاء ياء.
3 - سلم* قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام من غير ألف، والباقون بفتح السين واللام بعدها ألف.
4 - الْعَلِيمُ* كاف، وقيل تام فاصلة، ومنتهى الحزب الثاني والخمسين بإجماع.

الممال
جاء* وفجاء لابن ذكوان وحمزة لذكرى لهم وبصري ألقي لدى الوقف وأتاهم وأتاك لهم بجبار والنار بالأسحار لهما ودوري.

المدغم
إِذْ دَخَلُوا* لبصري وشامي والأخوين قالَ لا تَخْتَصِمُوا الْقَوْلُ لَدَيَّ (يقول لجهنم) رَبِّكَ قَبْلَ* نَحْنُ نُحْيِي* أَعْلَمُ بِما*، وَالذَّارِياتِ ذَرْواً، ووافقه حمزة في هذا إلا أنه لا يجوز له الإشارة بالروم، ولا التوسط ولا القصر كما يجوز للبصري بل لا بد له فيه من الإدغام المحض مع المد الطويل لأن السكون عنده لازم نحو الظانين واللذان وهذان عند من شددهما وسكونه عند البصري عارض لأجل الإدغام كعروضه لأجل الوقف (أفك قتل حديث ضعيف) (1) وليس له نظير، كذلك
__________
(1) كذا جاء بالأصل والله أعلم بمراد المؤلف رحمه الله.
(1/556)

قال، قال ربك (إنه هو) *.
5 - عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قرأ البصري في الوصل بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وأجمعوا على توحيد الريح وقِيلَ* الإشمام لهشام وعليّ والكسرة الكاملة للباقين جلي.
6 - الصَّاعِقَةُ* قرأ عليّ بإسكان العين من غير ألف، والباقون بكسر العين وألف قبلها ووَ قَوْمَ نُوحٍ* قرأ البصري والأخوان بخفض الميم عطفا على وفي ثمود، والباقون بالنصب بفعل مقدر.
7 - تَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد ويَوْمِهِمُ الَّذِي* مثل عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، ولا ياء إضافة، ولا زائدة فيها، ومدغمها عشرة، والصغير واحد.
(1/557)

سورة الطور
مكية وآيها أربعون وسبع حجازي وثمان بصري وتسع شامي وكوفي، جلالاتها ثلاث، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها جلي.
1 - وَاتَّبَعَتْهُمْ قرأ البصري بهمزة قطع مفتوحة بعد الواو وإسكان التاء والعين ونون وألف بعدها، والباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء الأولى وفتحها وفتح العين بعدها تاء ساكنة.
2 - ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ قرأ البصري بألف بعد الياء على الجمع وكسر التاء مفعول لاتبعناهم ونصبه بالكسرة والشامي مثله إلا أنه يضم التاء، والباقون بغير ألف على التوحيد وضم التاء وذُرِّيَّتَهُمْ وَما قرأ نافع والبصري والشامي بألف بعد الياء على الجمع وكسر التاء والباقون بغير ألف على التوحيد وفتح التاء، وكيفية قراءتها من قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا*- إلى ذُرِّيَّتُهُمْ* الثاني والوقف عليه كاف وبعض أسقطه وجعل الوقف على شيء أن تبدأ بقالون بوصل همزة واتبعتهم وتشديد تائه الأولى وفتحها
والعين وتسكين الثانية من غير ألف وتسكين الميم، وتوحيد ذريتهم الأول ورفع تائه وجمع الثاني وكسر تائه واندرج معه عاصم وخلاد وعلي وخلف على ترك السكت وتخلفوا في ذريتهم الثاني فتعطفهم منه بالتوحيد ونصب التاء وورش على القصر كقالون إلا أنه يتخلف في النقل فتعطفه منه ثم تعطف خلفا بالسكت والشامي كقالون إلا أنه يتخلف في ذريتهم الأول فعطفه منه بالجمع والرفع ثم تأتي بضم الميم لقالون ويندرج معه المكي ويتخلف في ذريتهم الثاني فتعطفه منه بالجمع والرفع والتوحيد ونصب التاء ثم تأتي بالبصري بقطع الهمزة وإسكان التاء والعين وجعل التاء الثانية نونا بعدها ألف وذريتهم معا بالجمع وكسر التاء ثم تأتي بورش بتوسط آمنوا وبإيمان ومدها وإن وقفت على شيء والوقف عليه تام أو أكفى فتبدأ لقالون بما تقدم وقصر المنفصل، ويجوز له في شيء كسائر القراء إلا ورشا وهشاما
(1/558)

وحمزة المد والتوسط والقصر فتقرأ بها أو بما شئت منها ثم تعطفه بمد المنفصل ثم تعطف عاصما بتوحيد ذريتهم الثاني ونصب تائه ومد المنفصل واندرج معه عليّ وكذا خلاد وخلف على عدم السكت إلا أنهما يتخلفان في مد المنفصل فتعطفهما منه مع أوجه شيء الأربعة ثم تأتي بورش بالتقليل ومد المنفصل طويلا وتوسط شيء ثم تعطف خلفا بالسكت وأربعة شيء، ثم تأتي بالشامي كما تقدم ومد المنفصل وحكم شيء، ثم تأتي بقالون بضم الميم، وما تقدم وقصر المنفصل ومده وعلى كل منهما ثلاثة شيء، ثم تعطف المكي بما تقدم وقصر المنفصل وكسر لام ألتناهم وثلاثة شيء، ثم تأتي بالبصري كما تقدم وقصر المنفصل ثم تعطف الدوري بعده، ثم تأتي بورش بتوسط آمنوا وبإيمان وتوسط شيء ومده طويلا ثم تأتي له بمد آمنوا وبإيمان وتوسط شيء ومده.
3 - أَلَتْناهُمْ قرأ المكي بكسر اللام والباقون بفتحها لغتان بمعنى نقص.
4 - لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ قرأ المكي والبصري بفتح الواو من لغو والميم من تأثيم، والباقون بالرفع وإبدال تأثيم لورش وسوسي مطلقا وحمزة إن وقف جلي، وهو كاف، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع لجميع المغاربة وقيل رهين وقيل يشتهون، وقيل الرحيم.

الممال
موسى والذكرى لهم وبصري فتولى بركنه، وأما الثاني وهو فتول عنهم فهو أمر مبني على حذف آخره فلا إمالة فيه وأتى لدى الوقف وأتاهم ووقاهم لهم نار لهما ودوري.

المدغم
العقيم ما قيل لهم أمر ربهم الله هو 5 - عَلَيْهِمْ* جلي ولُؤْلُؤٌ* إبداله لسوسي وشعبة جلي وندعوه أنه قرأ نافع وعلى بفتح همزة أنه والباقون بالكسر وصلة ندعوه لمكي بين.
(1/559)

6 - تَأْمُرُهُمْ قرأ البصري بإسكان الراء وروي أيضا عن الدوري الاختلاس، والباقون بالرفع الكامل وإبدال همزه لورش وسوسي جلي والْمُصَيْطِرُونَ قرأ قنبل وهشام وحفص بخلف عنه بالسين وحمزة بخلف عن خلاد بإشمام الصاد زاء، والباقون بالصاد الخالصة وهو الطريق الثاني لحفص وخلاد والإشمام له أصح وهو المنصوص عليه في كتب الفن، وإنما ذكر الخلاف الداني من قراءته على أبي الفتح وتبعه الشاطبي على ذلك ولولا أنه راوية الحلواني ومحمد بن سعيد البزاز كلاهما عن خلاد ورواية محمد بن الأحوص عن سليم وعبد الله بن صالح عن حمزة كما ذكره المحقق فتقوى بهن ما ذكرته.
7 - كِسْفاً* لا خلاف بينهم في إسكان السين ويُصْعَقُونَ قرأ الشامي وعاصم بضم الياء مبنيّا للمفعول، والباقون بفتح الياء مبنيّا للفاعل، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها، ومدغمها اثنان والصغير نصفها.
(1/560)

سورة النجم
مكية إجماعا وآيها ستون وآيتان كوفي وحمصي وآية لغيرهما، جلالاتها ست، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - ما كَذَبَ قرأ هشام بتشديد الذال، والباقون بالتخفيف والْفُؤادُ* لا يبدل ورش همزه لأنها ليست بفاء.
2 - أفتمرونه قرأ الأخوان بفتح التاء وإسكان الميم فتحذف الألف، والباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها والْمَأْوى * إبداله لسوسي دون باقي السبعة جلي وأَ فَرَأَيْتُمُ* قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل، وعلي بإسقاطها، والباقون بتحقيقها.
3 - اللَّاتَ وقف عليّ بالهاء، والباقون بالتاء، ومَناةَ* قرأ المكي بهمزة مفتوحة بعد الألف فيمد للاتصال، والباقون بغير همز والوقف عليها لجميع القراء بالهاء اتباعا للرسم وقول بعضهم إن عليا وقف بالهاء، والباقون بالتاء وهم ولعله التبس عليه بلفظ اللات.
4 - ضِيزى قرأ المكي بهمزة ساكنة بعد الضاد، والباقون بياء تحتية ساكنة والْأُولى * تام وفاصلة باتفاق ومنتهى نصف الحزب والثمن السابع والقرآن العظيم للجمهور وقيل اهتدى.

الممال
سورة والنجم من السور الممال رءوس آيها كما تقدم بطه فنجري فيها على مصطلحنا بطه فنقول فواصله.
هَوى * وغوى والهوى ويوحى والقوى وفاستوى والأعلى وفتدلى وأدنى وأوحى وأرى ويرى، وأخرى والمنتهى والمأوى ويغشى وطغى والكبرى والعزى والأخرى والأنثى وضيزى والهدى وتمنى والأولى لهم وبصري وهم على أصولهم في الاضطجاع والتقليل كما تقدم وزد لورش في
(1/561)

رأي تقليل الراء للأخوين إمالتها يوافقها ابن ذكوان وشعبة في إمالة الراء والهمزة، ما ليس برأس آية ووقانا وفأوحى ويغشى السدرة وتهوى الأنفس لدى الوقف عليهما لهم رآه فورش بتقليل الراء والهمزة وهو في مد البدل على أصله وابن ذكوان بخلف عنه وشعبة والأخوان بإمالتهما والبصري بإمالة الهمز فقط، والباقون بفتحهما وهو الطريق الثاني لابن ذكوان لقد رأى تقدم زاغ لحمزة جاءهم له ولابن ذكوان، دنا لا إمالة فيه لأنه واوي.

المدغم
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ لبصري بخلف عن الدوري ولقد جاءهم لبصري وهشام والأخوين، إنه هو خزائن ربك.
5 - كبير الإثم قرأ الأخوان بكسر الباء الموحدة وبعدها ياء تحتية ساكنة، والباقون بفتح الباء بعدها ألف وبعد الألف همزة مكسورة ممدودة.
6 - أُمَّهاتِكُمْ* قرأ حمزة بكسر الهاء والميم حال الوصل ببطون وعليّ بكسر الهمزة وفتح الميم، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم فإن وقف على بطون وابتدأ بأمهاتكم فالأخوان كالجماعة وأَ فَرَأَيْتَ* جلي ويُنَبَّأْ لم يبدله أحد من السبعة.
7 - وَإِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسر الهاء بعدها ياء والنَّشْأَةَ* قرأ المكي والبصري بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة ممدودة، والباقون بإسكان الشين وبعدها مقصورة مفتوحة للجميع.
8 - عاداً الْأُولى قرأ قالون بنقل ضمة الهمزة إلى لام التعريف قبلها وإدغام تنوين عادا فيها حالة الوصل وهمز الواو بعدها همزا ساكنا وورش والبصري في النقل والإدغام مثله إلا أنهما لا يهمزان الواو بل يسكانانها لمناسبة الضمة قبلها واستثنى بعضهم الأولى هذه مما وقع فيه حرف المد بعد الهمز المغير بالنقل ولم يجز فيه لورش إلا القصر، وعليه كثير من الحذاق
(1/562)

كالمهدوي وابن سفيان ومكي وابن شريح ومالك والحصري لأن إدغام التنوين في اللام صير حركتها لازمة معتدّا بها إذ لا يمكن الإدغام في ساكن ولا ما هو في حكمه فسقط اعتبار وجود الهمزة التي المد من أجلها بخلاف غيره نحو الآخرة فإن الحركة عارضة والهمزة مقدّرة فجاء المد وذهب بعضهم إلى عدم استثنائه وجرى فيه على أصل ورش في عدم الاعتداد بالحركة المنقولة وجعل الهمزة منوية ففيه الثلاث القصر والتوسط والمد فإن قلت المد بقسميه مبني على الاعتداد بحركة اللام والإدغام مبني على الاعتداد بها فهو معتد به غير معتد به وهذا تدافع وتناقض فالجواب لا تدافع فيه ولا تناقض للمتأمل لافتراق الحيثية فالمد على مراعاة الأصل والإدغام على مراعاة اللفظ لما فيه من التخفيف، وبهذا يجاب عمن أثبت همزة الوصل في الابتداء لعدم الاعتداد بالحركة وله الإدغام للاعتداد بها والتعديل في جميع ذلك على الرواية والتعليل تابع لها، وإذا قلنا إنها غير مستثناة ويأتي فيها الثلاثة فكلها مع التقليل، ولا يأتي فيها ما يأتي في غيرها من التحرير لأنها رأس آية والله أعلم، والباقون بإظهار تنوين عادا وكسره وإسكان اللام وتحقيق الهمزة بعده مضمومة وإسكان الواو وفذلك ثلاث قراءات هذا كله حال الوصل الأولي بعادا فإن وقف على عادا بقلب تنوينه ألفا، وليس بموضع وقف وابتدئ بالأولى فيجوز فيها لقالون ثلاثة أوجه:
الأول: الأولى بهمزة الوصل ثم لام مضمومة ثم همزة ساكنة فالنقل جرى على الوصل وإثبات الوصل لعدم الاعتداد بحركة اللام.
الثاني: لولى بلام مضمومة وهمزة ساكنة من غير ألف الوصل وجرى في الوصل والابتداء على سنن واحد.
الثالث: الأولى برد الكلمة إلى أصلها بهمزة الوصل وسكون اللام بعدها همزة مضمومة وبعدها واو ساكنة ولا يجوز همزه ولورش وجهان:
الأول: الأولى بهمزة الوصل والنقل وإسكان الواو من غير همز.
(1/563)

الثاني: لاولى بحذف همز الوصل اكتفاء عنها بحركة النقل وضم اللام وترك همز الواو، ولا يأتي مع هذا المد بقسميه بل يتعين القصر فقط وللبصري ثلاثة أوجه: هذان الوجهان، والوجه الثالث كثالث قالون والباقون ابتداؤهم بهمزة وصل مفتوحة وباقي الكلمة كوصلهم فذلك خمس قراءات وما فيها لحمزة إن وقف عملا بقول بعضهم إن الوقف عليها حسن لأنها آخر الآية والمختار التجاوز إلى غشى.
9 - وَثَمُودَ* قرأ عاصم وحمزة بترك تنوين الدال، والباقون بالتنوين والْمُؤْتَفِكَةَ إبداله لورش وسوسي جلي، وليس فيها ياءات إضافة ولا زائدة، ومدغمها عشرة والصغير واحد.
(1/564)

سورة القمر
مكية، وآيها خمس وخمسون للجميع ولم تذكر الجلالة إلا في بسملتها ولذا لم نتعرض لعدها وهكذا حيث لم نتعرض لعدها، فاعلم أنها لم تذكر في تلك السورة وبينها وبين النجم من قوله تعالى فاسجدوا والوقف على ما قبله تام لي القمر، وهو تام مائة وسبعة وأربعون وجها والذي يقتضيه الضرب والتحرير سواه إذ لم يجتمع فيها بابان بيانها لقالون ثمانية عشر وجها بيانها تضرب خمسة الرحيم وهي المد والتوسط والقصر والروم والوصل في ثلاثة القمر وهي السكون والإشمام والروم خمسة
عشر مع ثلاثة وصل الجمع ثمانية عشر والمكي وعاصم وعليّ مثله ولورش أربعة وعشرون مع البسملة ثمانية عشر كقالون، ومع تركها ستة ثلاثة القمر مع السكت ومع الوصل والبصري والشامي مثله، ولحمزة ثلاثة القمر لأنه ليس له إلا الوصل، وكيفية قراءتها أن تبدأ بقالون كما تقدم ويندرج معه من بسمل باتفاق ومن له البسملة وتركها على البسملة ثم تعطف ورشا مع السكت والوصل، ويندرج معه فيها البصري والشامي وحمزة في الوصل.
1 - الدَّاعِ إِلى قرأ ورش والبصري بزيادة ياء بعد العين وصلا لا وقفا والبزي بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك ونُكُرٍ* قرأ المكي بإسكان الكاف والباقون بالضم.
2 - خاشعا- قرأ البصري والأخوان بفتح الخاء وألف بعده وكسر الشين مخففة، والباقون بضم الخاء وفتح الشين مشددة من غير ألف ويرسم في قراءة البصري بالألف موافقة لبعض المصاحف.
3 - إِلَى الدَّاعِ قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد العين وصلا لا وقفا والمكي بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك وعَسِرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف وقول من قال كاف ليس عندي بشيء، ومنتهى الربع عند جماعة وعند بعضهم وازدجر، وعند بعضهم مدكر آخر قصة قوم نوح، وعند
(1/565)

بعضهم آخر قصة عاد، وعند بعضهم منهمر، والأول الذي مشينا عليه أولاها بالصواب والله أعلم.

الممال
فواصله (ل) ويرضى والأنثى والدنيا واهتدى وبالحسنى ولا يمال إلا حال الوقف عليه واتقى وتولى وأكدى ويرى وموسى ووفى وأخرى وسعى ويرى والأوفى والمنتهى وأبكى وأحيا والأنثى وتمنى والأخرى وأقنى والشعرى والأولى وأبقى وأطغى وأهوى وغشّى وتتمارى والأولى لهم وبصري.
ما ليس برأس آية من تولى وأعطى ويجزاه وفغشاها لهم، جاءهم لحمزة وابن ذكوان.

المدغم
ولقد جاءهم لبصري وهشام والأخوين، الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ أَعْلَمُ بِمَنْ* الثلاثة، أَعْلَمُ بِكُمْ* وَأَنَّهُ هُوَ* الأربعة الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ.
4 - فَفَتَحْنا قرأ الشامي بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف وعُيُوناً قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين، والباقون بالضم.
5 - مُدَّكِرٍ* أجمعوا على تشديد الدال وقراءته بالتخفيف لحن، ووَ نُذُرِ* الستة أثبت الياء بعد الراء في الوصل ورش، والباقون بحذفها في الحالين والْقُرْآنَ* كله ظاهر.
6 - أَأُلْقِيَ* قرأ قالون بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش والمكي بالتسهيل من غير إدخال والبصري بالتسهيل مع الإدخال وعدمه وهشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه وبالتسهيل أيضا مع الإدخال، والباقون بالتحقيق من غير إدخال.
7 - سَيَعْلَمُونَ* قرأ الشامي وحمزة بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب ووَ نَبِّئْهُمْ* همزه محقق للجميع إلا حمزة إن وقف.
(1/566)

8 - مُحْتَضَرٌ و (والمحتظر) الأولى بالضاد الساقطة من الحضور أي بحضرة صاحبه، والثاني بالظاء المشالة. قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:
هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة من الشجر والشوك دون السباع فما سقط من ذلك وداسته الغنم فهم الهشيم.
9 - عَلَيْهِمْ* جلي و (جاء آل) * قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد وورش وقنبل بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع الثلاثة لورش والقصر فقط لقنبل وعنهما أيضا إبدالها ألفا مع القصر والمد الطويل لهما وتقدم في الحجر عند ذكر آل لوط أكثر من هذا فراجعه، والباقون بتحقيقهما.
10 - الْأَشِرُ وأُولئِكُمْ* وفي الوقف عليه خلاف ووَ أَمَرُّ* حكم وقفها لحمزة جلي ومُقْتَدِرٍ* تام وفاصلة ومنتهى الحزب الثالث والخمسين بإجماع.

الممال
فالتقى لدى الوقف عليه وفتعاطى وأدهى لهم جاء جلي النار لهما ودروي، فدعا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
ولقد تركناها لا خلاف بينهم في إدغامه كذبت ثمود لبصري وشامي والأخوين ولقد صبحهم لبصرى وهشام والأخوين ولقد جاء كذلك، آل لوط يقولون نحن مقعد صدق، ولا إدغام في مَسَّ سَقَرَ لتثقيله وليس فيها ياء إضافة من الزوائد ثمان: الداع معا، ونذر الستة، ومدغمها ثلاثة، والصغير أربعة.
(1/567)

سورة الرحمن
مكية في قول الجمهور ومدنية في قول ابن مسعود- رضي الله عنه- وقتادة، وآيها سبعون وست بصري وسبع حجازي، وثمان للباقي، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه جلي.
1 - الْقُرْآنَ* ظاهر، ووَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ قرأ الشامي بنصب الباء والذال والنون من الأسماء الثلاثة وكتبت ذو في المصحف الشامي بالألف موضع الواو والأخوان برفع الباء والذال وخفض النون والباقون برفع الباء والذال والنون.
2 - يَخْرُجُ مِنْهُمَا قرأ نافع والبصري بضم الياء وفتح الراء، والباقون بفتح الياء وضم الراء واللُّؤْلُؤُ* قرأ السوسي وشعبة بإبدال الهمزة الأولى واوا، والباقون بالهمزة.
3 - الْمُنْشَآتُ قرأ حمزة وشعبة بخلف عنه بكسر الشين والباقون بفتح الشين وهو الطريق الثاني لشعبة.
4 - شَأْنٍ* قرأ السوسي بإبدال الهمز والباقون بالهمز وسَنَفْرُغُ قرأ الأخوان بالياء التحتية المفتوحة بعد السين والباقون بنون العظمة.
5 - أَيُّهَ الثَّقَلانِ قرأ الشامي بضم الهاء حال الوصل والباقون بالفتح فإن وقف عليه فالنحويان على الألف، والباقون على الهاء الساكنة من غير ألف تبعا للرسم فصار الحرميان والبصري وعاصم سنفرغ بالنون وفتح هاء أيه والشامي بالنون وضم الهاء والأخوان بالياء وفتح الهاء.
6 - شُواظٌ قرأ المكي بكسر الشين، والباقون بالضم لغتان ونُحاسٌ قرأ المكي والبصري بجر السين عطفا على نار، والباقون بالرفع عطفا على شواظ فصار نافع والشامي، والكوفيون بضم الشين ورفع السين والمكي بكسرهما والبصري بضم الأول وكسر الثاني.
7 - جَانٌّ* كله مده لازم لأن سببه الساكن المدغم وهم فيه سواء
(1/568)

وظاهر كلامهم أنه لا فرق في هذا المد بين الوصل والوقف، وقال المحقق:
ولو قيل بزيادة في الوقف على قدره في الوصل لم يكن بعيدا لاجتماع ثلاث سواكن والله أعلم.
8 - (آن) ما فيه لورش وصلا ووقفا لا يخفى ولَمْ يَطْمِثْهُنَّ* معا كلهم قرءوا بكسر الميم إلا عليّا فاختلف عنه.
قال المحقق: فروى كثير من الأئمة عند من روايتيه ضم الأول فقط وبه قرأ الداني على أبي الفتح في الروايتين جميعا كما نص عليه في جامع البيان، وروى آخرون هذا الوجه من رواية الدوري فقط ورووا عكسه وهو كسر الأول وضم الثاني من رواية أبي الحارث قال في التيسير: هذه قراءتي يعني على أبي الحسن ابن غلبون والأخرى قراءة على أبي الفتح فذكر أنه قرأ بالأول كما قدمنا فهذا من المواضع التي خرج فيها عما أسنده في التيسير وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا وروى بعضهم عنه ضمهما وروى بعضهم أنه يقرؤها بالضم، والكسر جميعا لا يبالي كيف يقرؤهما وروى الأكثرون التخيير عن الكسائي من روايتيه بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني وإذا كسر الأول ضم الثاني والوجهان ثابتان عن الكسائي من التخيير وغيره نصّا ولذا قرأنا بهما وبهما نأخذ انتهى مختصرا، وإذا أردت قراءتهما لعليّ فاقرأ الأول بالضم ثم الكسر والثاني بالكسر ثم الضم هذا إذا قرأته منفردا فإن جمعته مع غيره واندرج الكسر معه فتعطفه بالضم في كل منهما والله أعلم.
9 - مُدْهامَّتانِ قال بعضهم إنها أقصر آية في كتاب الله تعالى وفيه نظر لأن ثم نظر بالمدثر آية باتفاق أهل العدد وهي أقصر، وأقصر منهما والفجر والضحى وهما آيتان باتفاق أيضا.
10 - ذِي الْجَلالِ قرأ الشامي بضم الذال وواو بعدها نعتا لاسم وكذلك هو في مصاحف الشام، والباقون بكسر الذال وباء بعده صفة ربك
(1/569)

وهو كذلك في مصاحفهم والحكم في الثاني آخر السورة ولا خلاف في الأول وهو ويبقى وجه ربك ذو الجلال أنه بالواو ونعت وجه واتفقت المصاحف على رسمه بالواو.
11 - الْقُرْآنَ* ولِلْأَنامِ والْأَكْمامِ وكَالْأَعْلامِ* والْإِكْرامِ* معا والْأَرْضِ* وشَأْنٍ* والْأَقْدامِ* وحَمِيمٍ آنٍ والْإِحْسانِ* وقف حمزة عليها جلي.
12 - وَالْإِكْرامِ* آخر السورة تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع على المشهور، وقيل تكذبان الذين بعد نضاختان.

الممال
كَالْفَخَّارِ ونار معا وأقطار لهما ودوري الجوار لدوري عليّ ويبقى وجني لدى الوقف عليه لهم الإكرام معا لابن ذكوان بخلف عنه، والطريق الثاني الفتح كالجماعة وورش في الترقيق على أصله بسيماهم لهم وبصري خاف لحمزة.

المدغم
يُكَذِّبُ بِهَا عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد، ولا من الصغير شيء، ومدغمها اثنان.
(1/570)

سورة الواقعة
مكية وآيها تسعون بتقديم المستثناة على المهملة، وست كوفي وسبع بصري وتسع في الباقي.
1 - الْمَشْئَمَةِ* إذا وقفت عليه لحمزة نقلت حركة الهمزة إلى الشين وحذفتها ومُتَّكِئِينَ* ثلاثة ورش فيه جلية وعَلَيْهِمْ* جلي وكَأْسٍ* إبداله لسوسي ظاهر.
2 - وَلا يُنْزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي، والباقون بالفتح ولا خلاف بينهم في ضم الياء وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان بجر الراء والنون من الاسمين والباقون بالرفع فيهما.
3 - اللُّؤْلُؤِ* إبدال همزة الأول لسوسي وشعبة جلي وأَنْشَأْناهُنَّ إبدال همزه الثاني لسوسي بين وعُرُباً قرأ شعبة وحمزة بسكون الراء، والباقون بالضم على الأصل كصبر وصبر.
4 - أَإِذا* وأَ إِنَّا* قرأ نافع وعلي بالاستفهام في الأول والخبر في الثاني، والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف عنهم في الاستفهام في الأول وهم في التحقيق والتسهيل والإدخال وعدمه على أصولهم، فقالون والبصري بتسهيل الثانية مع الإدخال وورش والمكي بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالتحقيق والإدخال، والباقون بالتحقيق من غير إدخال، وضم متنا للابنين وبصري وشعبة وكسره للباقين جلي.
5 - أَوَآباؤُنَا* قرأ قالون والشامي بإسكان الواو، والباقون بالفتح على أنه الهمز للاستفهام دخلت على واو العطف وثلاثة ورش في آباؤنا لا تخفى.
6 - لَآكِلُونَ* وفَمالِؤُنَ* كذلك وشُرْبَ* قرأ نافع وعاصم وحمزة بضم الشين والباقون بالفتح لغتان في مصدر شرب والكثير الفتح كالفهم واللثم ولذا قيل المصدر هو المفتوح والمضموم اسم لما يشرب ولا
(1/571)

خلاف بين القراء الأربعة عشر الذين وصلت قراءتهم إلينا أن شربا من قوله تعالى: لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ بالشعراء وكُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ بالقمر بكسر الشين لأن المراد به النصيب من الماء.
7 - أَفَرَأَيْتُمْ* الأربعة قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين وعلي بحذفها، والباقون بتحقيقها وأَ أَنْتُمْ* الأربعة قرأ الحرميان والبصري وهشام بخلف عنه بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل والباقون بتحقيقها، وهو الطريق الثاني لهشام وأدخل بينهما ألفا قالون والبصري وهشام والباقون من غير إدخال فإن وصلتها بأ فرأيتم ففيها لورش أربعة أوجه التسهيل والبدل فيها على كل من التسهيل والبدل في أفرأيتم وهو معنى قول شيخنا رحمه الله:
أرأيتم إن وصلت بأنتم ... أربعة إن سهّلوا فيما مضى
سهل فأبدل ثانيا إن أبدلوا ... كذاك عن عثمان هذه ترى
فقوله مضى أي الأول وهو أفرأيتم وقوله سهل جواب إن وحذف الفاء للضرورة وفأبدل معطوف عليه وثانيا تنازعه الفعلان وقوله إن أبدلوا كذلك أي إن أبدلوا الأول وهو أفرأيتم فالوجهان في الثاني وهو أأنتم، وعثمان هو ورش.
8 - قَدَّرْنا* قرأ المكي بتخفيف الدال، والباقون بالتثقيل لغتان بمعنى والنَّشْأَةَ* قرأ المكي والبصري بفتح الشين وألف بعدها مع المد والباقون بإسكان الشين من غير ألف ولا مد.
9 - الْأُولى * لا تغفل عن تحرير أوجه ورش وتَذَكَّرُونَ* قرأ حفص والأخوان بتخفيف الذال والباقون بالتشديد.
10 - تَفَكَّهُونَ قرأ البزي بخلف عنه بتشديد التاء فيلتقي الساكن اللازم المدغم مع صلة ميم فظلتم فيمد طويلا والباقون بالفتح وهو الطريق الثانية للبزي والأخرى عنه كما تقدم بآل عمران عند: ولقد كنتم تمنون.
(1/572)

11 - إِنَّا لَمُغْرَمُونَ قرأ شعبة أئنا بهمزتين على الاستفهام التعجبي مع التحقيق من غير إدخال، والباقون بهمزة واحدة على الخبر، والْعَظِيمِ* تام وقيل كاف، فاصلة ومنتهى نصف الحزب بلا خلاف.

الممال
كاذبة ورافعة وثلة والميمنة معا لكن الأولى فاصلة عند الشامي وليست بموضع وقف والمشأمة معا والأولى فاصلة عند الجميع إلا الكوفي والحمصي والوقف على الثانية وبعضهم أهمله وموضونة وكثيرة وممنوعة ومرفوعة إن وقف عليها لعلي وما فيه خلاف وما لا خلاف فيه جلي، الأولى فعلي لهم وبصري.

المدغم
بَلْ نَحْنُ* لعلي، الدِّينِ نَحْنُ الْخالِقُونَ نَحْنُ المنشئون نحن.
12 - بموقع قرأ الأخوان بإسكان الواو من غير ألف، والباقون بفتح الواو وألف بعدها على الجمع، و (القرآن) * ظاهر و (جنات) * مرسومة بالتاء وحكم الوقف عليها جلي، وليست بموضع وقف، ولَهُوَ* بين، وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة، ومدغمها خمسة، والصغير واحد.
(1/573)

سورة الحديد
مدنية وآيها ثمان وعشرون لغير العراقي وتسع عراقي، جلالاتها اثنتان وثلاثون، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - وَهُوَ* كله إسكان لقالون والنحويين وضمها للباقين جلي وتُرْجَعُ الْأُمُورُ* قرأ الشامي والأخوان بفتح التاء الفوقية وكسر الجيم، والباقون بضم التاء وفتح الجيم.
2 - أَخَذَ مِيثاقَكُمْ قرأ البصري بضم الهمزة وكسر الخاء ورفع القاف والباقون بفتح الهمزة والخاء ونصب القاف، ويُنَزِّلُ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
3 - لَرَؤُفٌ* قرأ البصري والأخوان وشعبة بترك الواو بعد الهمزة، والباقون بإثباته وورش على أصله من المد والتوسط والقصر ومِيراثُ* ترقيق رائه لورش بين.
4 - وكلا وعد قرأ الشامي برفع اللام، والباقون بنصبه، وفيضاعفه قرأ المكي بحذف الألف وتشديد العين ورفع الفاء والشامي مثله إلا أنه بنصب الفاء وعاصم بالألف وتخفيف العين ونصب الفاء، والباقون بالألف والتخفيض ورفع الفاء فذلك أربع قراءات.
5 - انْظُرُونا قرأ حمزة بقطع الهمزة وكسر الظاء فتأتي بهمزة مفتوحة في الوصل والابتداء، والباقون بهمزة وصل فتحذف في الوصل وتثبت في الابتداء مضمومة وبضم الظاء.
6 - قِيلَ* جلي وجاءَ أَمْرُ* كذلك ولا يُؤْخَذُ* قرأ الشامي بالتاء الفوقية، والباقون بالياء التحتية وهو وَبِئْسَ* إبدالهما لورش وسوسي جلي والمصير تام وفاصلة ومنتهى الربع اتفاقا.

الممال
اسْتَوى * ويسعى وبلى ومأواكم ومولاكم لهم ولا يميل البصري
(1/574)

مأواكم ومولاكم لأنهما مفعل النهار لهما ودوري الحسنى وترى المؤمنين لدى الوقف على ترى وإن وصلت فلسوسي بخلف عنه وبشراكم لهم وبصري جاء لحمزة وابن ذكوان.

المدغم
أُقْسِمُ بِمَواقِعِ وتصلية جحيم يعلم ما فضرب بينهم.
7 - وَما نَزَلَ قرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي، والباقون بالتشديد وفطال تفخيم لامه وترقيقه لورش جلي.
8 - عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ كسر الهاء والميم للبصري وضمهما للأخوين، وكسر الهاء وضم الميم للباقين بيّن والْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ قرأ المكي وشعبة بتخفيف الصاد في الكلمتين، والباقون بالتشديد ولا خلاف بينهم في تشديد الدال.
9 - يُضاعَفُ* قرأ المكي والشامي بحذف الألف وتشديد العين والباقون بالألف والتخفيف ورِضْوانٌ* قرأ شعبة بضم الراء والباقون بالكسر و (أتاكم) * قرأ البصري بقصر الهمزة، والباقون بالألف بعدها وتحرير ورش فيه جلي.
10 - بِالْبُخْلِ* قرأ الأخوان بفتح الباء والخاء، والباقون بضم الباء، وإسكان الخاء واللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ* قرأ نافع والشامي بحذف هو بين الجلالة والغنى والباقون بزيادة هو بينهما وكل تبع مصحفه.
11 - رُسُلَنا* معا قرأ البصري بإسكان السين، والباقون بالضم، وإبراهيم قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسرها وياء بعدها والنُّبُوَّةَ* جلي ورَأْفَةً* المكي هنا كباقي السبعة بإسكان الهمزة وإبدالها لسوسي جلي.
12 - لئلا قرأ ورش بياء مفتوحة بين اللامين، والباقون بهمزة مفتوحة والْعَظِيمِ* تام وفاصلة وتمام الحزب الرابع والخمسين بإجماع.
(1/575)

الممال
الدنيا معا وفتراه وبعيسى لدى الوقف عليه لهم وبصري آتاكم لهم للناس لدوري آثارهم لهما ودوري.

المدغم
وَيَغْفِرْ لَكُمْ* لبصري بخلف عن الدوري، والعظيم ما الله هو، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها ومدغمها أربعة والصغير واحد.
(1/576)

سورة المجادلة
مدنية، جلالاتها أربعون وفي كل آية منها واحدة أو اثنتان أو ثلاث وفي الأولى أربع وفي الأخيرة خمس، وليس لها في ذلك نظير في القرآن العظيم، وآيها عشرون وواحدة مدني أخير ومكي واثنتان في الباقي واختلافها آية في الأذلين وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - يظهرون معا قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء وفتحها من غير ألف، وعاصم بضم الياء وتخفيف الظاء والهاء وكسرها وألف بينهما، والباقون بفتح الياء وتشديد الظاء بعدها ألف وتخفيف الهاء وفتحها.
2 - اللَّائِي* قرأ الشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على مراتبهم في المد، والباقون بحذف الياء وهم في الهمزة على ثلاثة أوجه فقالون وقنبل بتحقيقها وصلا ووقفا وورش بتسهيلها بين بين مع المد والقصر وصلا فإن وقف أبدلها ياء ساكنة مع المد الطويل.
واختلف عن البزي فقطع لهما جماعة بالإبدال ياء ساكنة مع المد الطويل وصلا ووقفا وهو الذي في التيسير والهادي والتبصرة والتذكرة والهداية والكافي وغيرها وقطع آخرون بالتسهيل أي مع المد والقصر وهو الذي في الإرشاد والكفاية والمستنير وغيرها والوجهان صحيحان مقروء بهما إلا أن التسهيل لهما إنما هو في الوصل
فقط كورش والوقف بالياء الساكنة.
3 - يَتَمَاسَّا* معا ويُحَادُّونَ* وبِضارِّهِمْ مده لازم ويَتَناجَوْنَ قرأ حمزة بتقديم النون على التاء وبإسكان النون وضم الجيم من غير ألف كينتهون وأصله ينتجيون كيفتعلون استثقال الضمة على الياء فنقلت إلى الجيم بعد سلب حركتها ثم حذفت الياء لسكونها وسكون الواو بتاء فنون مفتوحتين بعد النون ألف وفتح الجيم كيتناهون وأصله يتناجيون كيتفاعلون فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت للساكنين وبقيت
(1/577)

فتحة الجيم دليلا عليها وكلا القراءتين بمعنى ولا خلاف بين السبعة في تتناجوا ولا بين جميع القراء في تناجيتم ولا تناجوا.
4 - ومعصيت رسم بالتاء ووقفه جلي وليحزن قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي، والباقون بفتح الياء وضم الزاي وقِيلَ* معا بين والمجلس قرأ عاصم بفتح الجيم وألف بعدها على الجمع والباقون بإسكان الجيم من غير ألف على الإفراد.
5 - انْشُزُوا فَانْشُزُوا قرأ نافع والشامي وشعبة بخلف عنه وحفص بضم الشين، والباقون بالكسر وهو الطريق الثاني لشعبة.
6 - أَأَشْفَقْتُمْ جلي وتَعْمَلُونَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور، وقيل الرحيم قبله وقيل الكاذبون وقيل الخاسرون.

الممال
للكافرين معا لهما ودوري أحصاه وأدني لهم نجوى والنجوى معا والتقوى ونجواكم معا لهم وبصري جاؤكم لابن ذكوان وحمزة.

المدغم
قَدْ سَمِعَ* لبصري والأخوين، فتحرير رقبة يعلم ما الَّذِينَ نُهُوا قِيلَ لَكُمْ*.
7 - عَلَيْهِمْ* جلي وَيَحْسَبُونَ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بالكسر وعَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ وقُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ جلي ووَ رُسُلِي إِنَّ قرأ نافع والشامي بفتح ياء رسلي، والباقون بالإسكان، وفيها من ياءات الإضافة واحدة، ورسلي إن ولا زائدة فيها، ومدغمها ستة والصغير واحد.
(1/578)

سورة الحشر
مدنية، جلالاتها تسع وعشرون وآيها أربع وعشرون للجميع وما بينها وبين سابقتها جليّ.
1 - وَهُوَ* كذلك، وفَأَتاهُمُ اللَّهُ لا خلاف بينهم في قصر الهمزة، وقُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ* قرأ الشامي وعلي بضم العين، والباقون بالإسكان، وأما حكمه مع قلوبهم، فالحرميان وعاصم بكسر الهاء وضم الميم وإسكان العين والبصري بكسر الهاء والميم وإسكان العين والشامي بكسر الهاء وضم الميم والعين وحمزة بضم الهاء والميم وإسكان العين وعلي بضم الهاء والميم والعين.
2 - يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ قرأ البصري بفتح الخاء وتشديد الراء من يخربون والباقون بإسكان الخاء وتخفيف الراء، وقرأ ورش والبصري وحفص بضم باء بيوتهم، والباقون بالكسر.
3 - يَكُونَ دُولَةً قرأ هشام يكون بالتذكير والتأنيث، ودولة بالرفع فقط، وفيه يقول شيخنا:
كيلا يكون دولة برفعة ... مع الخلاف في يكون ذا بدا
ولا يجوز فيها النصب مع التأنيث كما توهمه بعضهم، والباقون بالتذكير والنصب.
4 - آتاكُمُ الرَّسُولُ الهمزة قبل الألف بلا خلاف وأوجهه الأربعة لورش لا تخفى، ووَ رِضْواناً* قرأ شعبة بضم الراء، والباقون بالكسر.
5 - إِلَيْهِمْ* ضم الهاء لحمزة وكسره للباقين جلي ورَؤُفٌ* ظاهر ورَحِيمٌ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب للجمهور وقيل أليم بعده.

الممال
النَّارِ* معا وديارهم معا والأبصار لهما ودوري فأنساهم وفأتاهم
(1/579)

واليتامى وآتاكم ونهاكم لهم الدنيا والقرى، والقربى لهم وبصري جاءوا لحمزة وابن ذكوان.

المدغم
اغفر لنا لبصري بخلف عن الدوري، أُولئِكَ كَتَبَ حزب الله هم وقذف في.
6 - لا يَخْرُجُونَ* اتفقوا على أنه بفتح الباء وضم الراء وقوله لا يخرجون في رضا موهم لدخوله والتعويل على ما صحت به الرواية وضبط الأداء وهو نفي الخلاف.
7 - جُدُرٍ* قرأ المكي والبصري بكسر الجيم وفتح الدال بعدها ألف على التوحيد، والباقون بضم الجيم الدال من غير ألف على الجمع، بَأْسُهُمْ* إبداله لسوسي جلي، وتَحْسَبُهُمْ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بالكسر وإِنِّي أَخافُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان، والْقُرْآنَ* ظاهر، وفيها
من ياءات الإضافة واحدة إِنِّي أَخافُ*، ولا زائدة فيها، ومدغمها خمسة، والصغير واحد.
(1/580)

سورة الممتحنة
مدنية، جلالاتها واحدة وعشرون وآيها ثلاث عشرة للجميع وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - إِلَيْهِمْ* كذلك ووَ أَنَا أَعْلَمُ قرأ نافع بإثبات الألف بعد النون وكل من راوييه على أصله في المد، والباقون بحذفها لفظا ولا خلاف بينهم في إثباتها وقفا اتباعا للرسم.
2 - يَفْصِلُ* فيه أربع قراءات فالحرميان والبصري بضم الياء وإسكان الفاء وفتح الصاد مخففة والشامي بضم الياء وفتح الفاء والصاد وتشديدها وعاصم بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصاد وتخفيفها والأخوان بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد مشددة.
3 - أُسْوَةٌ* معا قرأ عاصم بضم الهمزة، والباقون بالكسر وفِي إِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسرها بعدها ياء والتقييد بقى ليخرج الثاني وهو قول إبراهيم فلا خلاف فيه أنه بكسر الهاء.
4 - (برؤا) لا يجوز فيه لورش وسط ولا قصر بل لا بد من الإشباع تغليبا لأقوى السببين وهو الهمز بعد حرف المد وألغي الأضعف وهو تقدم الهمز عليه.
5 - وَالْبَغْضاءُ أَبَداً قرأ الحرميان والبصري بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا والباقون بتحقيقهما.
6 - الْحَمِيدُ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع للجمهور وقيل الحكيم قبله وقيل رحيم وقيل الظالمون بعده.

الممال
قربى لدى الوقف وشتى فعلي والحسنى لهم وبصري جدار لبصري وغيره ممن له في هذا الأصل الإمالة يقرأ الجيم والدال كما تقدم، النار معا لهما ودوري فأنساهم لهم الناس لدوري البارئ لدوري علي جاءكم جلي
(1/581)

مرضاتي لعلي، وبدا واوي لا إمالة فيه.

المدغم
فَقَدْ ضَلَّ* لورش وبصري وشامي والأخوين واغفر لنا لبصري بخلف عن الدوري، الذين نافقوا قال للإنسان كالذين نسوا، المصور له أعلم بما المصير ربنا الله هو، ولا إدغام في شديد تحسبهم للتنوين.
7 - إِلَيْهِمْ* بين أن تولوهم قرأ البزي بتشديد التاء وصلا والباقون بالتخفيف وتُمْسِكُوا قرأ البصري بفتح الميم وتشديد السين والباقون بإسكان الميم وتخفيف السين وَسْئَلُوا* قرأ المكي وعلي بنقل فتحة الهمزة إلى الأولى مضمومة والثانية مكسورة فقرأ بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء وعنه أيضا إبدالها واوا محضة والباقون قرءوا النبي بياء مشددة بدل الهمزة، فليس في قراءتهم إلا همزة واحدة مكسورة محققة.
8 - عَلَيْهِمْ* جلي وليس فيها ياءً إضافة ولا زائدة، ومدغمها ستة والصغير نصفها.
(1/582)

سورة الصف
مدنية في قول الجمهور وجلالاتها سبع عشرة وآيها أربع عشرة للجميع، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - لِمَ تَقُولُونَ ولِمَ تُؤْذُونَنِي إلحاق هاء السكت لدى الوقف عليه للبزي بخلاف عنه جلي وبَعْدِي اسْمُهُ قرأ الحرميان والبصري وشعبة بفتح الياء والباقون بإسكانها.
2 - سِحْرٌ* قرأ الأخوان بفتح السين وألف بعدها وكسر الخاء والباقون بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف.
3 - لِيُطْفِؤُا ثلاثة ورش فيه جلي ومُتِمُّ نُورِهِ قرأ نافع والبصري والشامي وشعبة بتنوين متم ونصب نوره على إعمال اسم الفاعل وهو الأصل على حد: بكاف عبده، والباقون بترك التنوين وخفض نوره على إضافة اسم الفاعل تخفيفا على حد: ذائقة الموت.
4 - تُنْجِيكُمْ قرأ الشامي بفتح النون وتشديد الجيم، والباقون بإسكان النون وتخفيف الجيم وو أَنْصارَ اللَّهِ كَما قرأ الحرميان والبصري بتنوين أنصار فبعد الراء ألف علامة التنوين في الوقف واسم الجلالة بلام مكسورة بعدها لام مفتوحة مشددة وإذا وقفوا أبدلوا من التنوين ألفا وابتدءوا الله كوصله، والباقون بغير تنوين أنصار وجعل الألف همزة وصل للاسم الجليل وإذا وقفوا أسكنوا الراء لا غير، وإذا ابتدءوا أتوا بهمزة الوصل والتقييد بكما ليخرج نحن أنصار الله فلا خلاف فيه.
5 - أَنْصارِي إِلَى* قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان وظاهِرِينَ* تام وفاصلة، ومنتهى الحزب الخامس والخمسين بالإجماع.

الممال
عسى لدى الوقف وينهاكم معا ويدعى وبالهدى لهم ودياركم معا والكفار معا لهما ودوري جاءكم وجاءهم لحمزة وابن ذكوان موسى
(1/583)

وعيسى معا لدى الوقف افترى وأخرى لدى الوقف لهم وبصري زاغوا لحمزة ولا إمالة في أزاغ لأنه رباعي، التوراة لنافع بخلف عن قالون وحمزة صغرى وللبصري وابن ذكوان وعلي كبرى والطريق الثاني لقالون الفتح أنصاري لدوري علي.

المدغم
وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ويغفر لكم لبصري بخلف عن الدوري وقد تعلمون للجميع، أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ الكفار لا هنّ يحكم بينكم أظلم ممن أرسل رسوله الحواريون نحن، وفيها ياءات الإضافة اثنتان بعدي اسمه أنصاري إلى ولا زائدة فيها، ومدغمها ثلاثة والصغير واحد.
(1/584)

سورة الجمعة
مدنية بإجماع، جلالاتها اثنتا عشرة، وآيها إحدى عشرة وما بينها وبين سابقتها جلي، وليس فيها من أحكام العرش غير المتقدم الجلي وهو عَلَيْهِمْ* ووَ هُوَ* وميم الجميع و (شيء) ويُؤْتِيهِ* و (لبئس) إبدالهما لورش وسوسى جلي ولِلصَّلاةِ تفخيمه لورش كذلك وخبير ترقيق رائه له كذلك، وليس فيها من ياءات الإضافة ولا من الزوائد ولا من الصغير شيء، ومدغمها أربعة.
(1/585)

سورة المنافقون
مدنية جلالاتها أربع عشرة، وآيها إحدى عشرة باتفاق وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - خُشُبٌ قرأ قنبل والنحويان بإسكان الشين تخفيفا والباقون بالضم على الأصل ويحسبون قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بالكسر وعَلَيْهِمْ* جلي وقِيلَ* وكذلك لَوَّوْا* قرأ نافع بتخفيف الواو الأولى، والباقون بتشديدها.
2 - رُؤُسَهُمْ* ما فيه لورش جلي ولا يعلمون تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور وقيل لا يفقهون قبله وقيل آخر السورة.

الممال
التوراة تقدم قريبا الحمار لهما ودوري وابن ذكوان بخلف عنه الناس لدوري جاءك جلي أنى لهم ودوري.

المدغم
يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ* لبصري بخلف عن الدوري، (قبل لفي) العظيم مثل لهم التوراة على أحد الوجهين لعلة التقارب، والطريق الآخر الإظهار لوجود الخفة، لانفتاح التاء وسكون ما قبلها اللهو ومن فطبع على قيل لهم، ولا إدغام في وتركوك قائما لسكون ما قبل الكاف.
3 - وَأَكُنْ* قرأ البصري بزيادة واو بين الكاف والنون وبنصب النون، والباقون بلا واو وسكون النون. قال الداني: ورسم المصاحف بغير واو فقال أبو عبيد وكذا رأينه في الإمام وعليه فرسمه بالواو الكحلاء كما يفعله كثير من الرسام لقراءة البصري خطأ فإن قالوا نرسمه للبيان والتعليم للمبتدئين. قلنا تلحق بالحمراء هكذا، وأكون كنظائره فيقع البيان من غير مخالفة للمصاحف الواجب اتباعها.
4 - يُؤَخِّرَ* إبداله لورش جلي وجاءَ أَجَلُها جلي وتعملون قرأ
(1/586)

شعبة بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها ومدغمها اثنان والصغير ثلاثة.
(1/587)

سورة التغابن
مدنية في قول الأكثر، وقال ابن عباس- رضي الله عنهما- وعطاء مكية إلا ثلاث آيات من يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ إلى الْمُفْلِحُونَ*، وجلالاتها عشرون.
1 - رُسُلُهُمْ* قرأ البصري بإسكان السين والباقون بالضم و (نكفر) و (ندخله) قرأ نافع والشامي بنون العظمة، والباقون بالياء التحتية.
2 - يُضاعِفْهُ* قرأ المكي والشامي بتشديد العين وحذف الألف قبلها، والباقون بالألف والتخفيف والْحَكِيمُ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب للجمهور، وقيل المؤمنون قبله.

الممال
جاء* جليّ واستغنى لدى الوقف لهم بلى لهم ودوري النار لهم ودوري.

المدغم
يَفْعَلْ ذلِكَ* لأبي الحارث وَيَغْفِرْ لَكُمْ* لبصري بخلف عن الدوري، خَلَقَكُمْ*، يَعْلَمُ ما* هُوَ وَعَلَى ولا إدغام في فَيَقُولَ رَبِّ لفتحها بعد ساكن، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها ومدغمها أربعة والصغير واحد.
(1/588)

سورة الطلاق
مكية، جلالاتها خمس وعشرون، وآيها إحدى عشرة بصري واثنتا عشرة حجازي وكوفي ودمشقي وثلاث عشرة حمصي.
1 - النَّبِيُّ إِذا* تحقيق الأولى وتسهيل الثانية بينها وبين الياء وإبدالها واوا محضة لنافع وإبدالها ياء ثم إدغامها في الياء قبلها وتحقيقها للباقين جلي.
2 - بُيُوتِهِنَّ ضم الباء لورش وبصري وحفص وكسرها للباقين جليّ ومُبَيِّنَةٍ* قرأ المكي وشعبة بفتح الياء المنقوطة نقطتين من أسفل والباقون بالكسر.
3 - فَهُوَ* إسكان هائه لقالون والنحويين وضمه للباقين جلي وبالِغُ أَمْرِهِ قرأ حفص بلا تنوين بالغ، وخفض أمره على الإضافة والباقون بتنوين الغين ونصب الراء على الإعمال ووَ اللَّائِي* معا تقدم بالمجادلة وإِنِ ارْتَبْتُمْ* لا خلاف بينهم في تفخيم الراء لعروض الكسرة.
4 - (وائتمروا) إبداله لورش وسوسي جليّ و (كأين) قرأ المكي بألف بعد الكاف ممدودة بعدها همزة مكسورة والباقون بهمزة بعد الكاف على الألف وبعدها ياء مكسورة مشددة من غير مدّ.
5 - نُكْراً* قرأ نافع وابن ذكوان وشعبة بضم الكاف، والباقون بالإسكان ومبينات قرأ الحرميان والبصري وشعبة بفتح الياء المشددة، والباقون بكسرها و (ندخله) قرأ نافع والشامي بنون العظمة، والباقون بالياء التحتية.
6 - عِلْماً* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور، وقيل أخرى قبله.

الممال
أُخْرى لهم وبصري آتاه وآتاهم لهم.
(1/589)

المدغم
فقد ظلم لورش وبصري وشامي والأخوين قد جعل لبصري وهشام والأخوين، حيث سكنتم أمر ربها وأما اللَّائِي يَئِسْنَ فذهب الداني إلى إظهار وجها واحدا وتبعه هو وغيره، كالصغراوي وبه الأخذ عند شيوخنا ولذلك لم نذكره في المدغم تبعا لهم ووجهوا الإظهار بأن في الإدغام تولى لإعلال على الكلمة وذلك لأن الأصل اللائي بياء ساكنة بعد الهمزة كقراءة الشامي والكوفيون والحسن والأعمش، فحذفت الياء تخفيفا لتطرفها وانكسار ما قبلها كما حذفت في الرام والغاز فصارت بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها كقراءة قالون وقنبل ثم أبدلت من الهمزة ياء مكسورة على غير قياس إذ القياس أن تسهل بين بين ثم أسكنت الياء استثقالا للحركة عليها، فهذان إعلالان فلا تعل ثالثة بالإدغام، واعترضهم ابن الباذش وجماعة من الأندلسيين وقالوا بإدغامه إلا أنهم لم يجعلوه من باب الإدغام الصغير لأنه إدغام ساكن في متحرك وأوجبوا إدغامه لمن سكن الياء مبدلة وهما البصري والبزي وصوبه أبو شامة فقال: الصواب أن يقال لا مدخل لهذه الكلمة في هذا الباب بنفي ولا إثبات لأن الياء ساكنة وباب الإدغام الكبير مختص بإدغام متحرك في متحرك وإنما موضع هذا قوله:
وما أوّل المثلين فيه مسكّن فلا بدّ من إدغامه وعند ذلك يجب إدغامه لسكون الأول وقبله مد فالتقى ساكنان على أحدهما انتهى. قال المحقق بعد أن نقل هذا: قلت: وكل من وجهي الإظهار مأخوذ به، وبهما قرأت على أصحاب أبي حيان عن قراءتهم بذلك عليه ثم علل الإظهار بنحو ما تقدم وزاد وجها ثانيا فقال الثاني إن أصل هذه الياء الهمزة وإبدالها وتسكينها عارض ولم يعتدّ بالعارض فيها فعوملت الهمزة وهي مبدلة معاملتها وهي محققة ظاهرة لأنها في النية، والمراد والتقدير، وإذا كان كذلك لم تدغم، ثم وجه الإدغام بوجهين أحدهما أن سبب الإدغام قوي
(1/590)

باجتماع المثلين وسبق أحدهما بالسكون فحسن الاعتداد بالعارض لذلك، الثاني أن اللاي بياء ساكنة من غير همز لغة ثابتة في اللاء وهي لغة قريش فعلي الإدغام على حده بلا نظر ويكون من الإدغام الصغير وإنما أظهرت في قراءة الشامي والكوفيين من أجل أنها وقعت حرف مد فامتنع إدغامها لذلك انتهى. والحاصل أن كلا من الوجهين صحيح موجه مقروء به إلا أن من أخذ بطريق التيسير ونظمه يقرأ بالإظهار فقط مع اعتقاد صحة الإدغام، ومن قرأ بطريق النشر يقرأ بهما والله أعلم. ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها، ومدغمها موضعان والصغير مثله.
(1/591)

سورة التحريم
مدنية إجماعا، جلالاتها ثلاث عشرة، وآيها اثنتا عشرة في غير الحمصي، وثلاث عشرة فيه واختلافها الأنهار عدها الحمصي وتجاوزها غيره إلى قدير، وما بينها وبين سابقتها جليّ.
1 - النَّبِيُّ* كله و (لم) والنَّبِيُّ إِلى كله جلي وعَرَّفَ* قرأ علي بتخفيف الراء، والباقون بتشديدها وتَظاهَرا عَلَيْهِ قرأ الكوفيون بتخفيف الظاء، والباقون بالتشديد.
2 - وَجِبْرِيلُ* قرأ نافع والبصري والشامي وحفص بكسر الجيم والراء وحذف الهمزة وإثبات الياء والمكي مثلهم إلا أنه بفتح الجيم وشعبة بفتح الجيم والراء بعده همزة مكسورة والأخوان مثله إلا أنهما يزيدان بعد الهمزة ياء ساكنة.
3 - يُبْدِلَهُ قرأ نافع والبصري بفتح الباء وتشديد الدال والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال ونَصُوحاً قرأ شعبة بضم النون، والباقون بالفتح.
4 - عَلَيْهِمْ* وقِيلَ* جلي وَكُتُبِهِ* قرأ البصري وحفص بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع، والباقون بكسر الكاف وفتح التاء بعدها ألف على الإفراد.
5 - الْقانِتِينَ* تام وفاصلة ومنتهى الحزب السادس والخمسين بإجماع.

الممال
مَرْضاتَ* لعلي مولاكم ومولاه ومأواهم مفعل وعسى ويسعى معا لهم وعمران لابن ذكوان بخلف عنه ولا يرققه ورش لأنه أعجمي.

المدغم
فَقَدْ صَغَتْ لبصري وهشام والأخوين واغفر لنا لبصري بخلف
(1/592)

عن الدوري، تُحَرِّمُ ما اللَّهَ هُوَ* طلقكن على أحد الوجهين وهو مختار الداني، قال: لأنه اجتمع فيه ثقلان ثقل الجمع وثقل التأنيث فوجب أن يخفف بالإدغام والطريق الآخر الإظهار وهو رواية عامة العراقيين عن السوسي لأن الإدغام يؤدي إلى اجتماع ثلاث مشددات اللام والكاف والنون وبالوجهين قرأ الداني قال المحقق: وعلى إطلاق الوجهين فيها من علمناه من قراء الأمصار، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها ومدغمها الثلاثة والصغير اثنان.
(1/593)

سورة الملك
مكية جلالاتها ثلاث وآيها ثلاثون لغير المكي وشعبة ونافع وإحدى وثلاثون لهم اختلافها نذير الثاني عدها من ذكر وتجاوزها غيرهم إلى كبير.
1 - تَفاوُتٍ قرأ الأخوان بضم الواو مشددة من غير ألف والباقون بتخفيف الواو وألف قبلها ووَ هُوَ* وهِيَ* جلي وتَمَيَّزُ قرأ البزي بتشديد التاء وصلا، والباقون بالتخفيف.
2 - فَسُحْقاً قرأ علي بضم الحاء، والباقون بالإسكان، والنُّشُورُ أَأَمِنْتُمْ هذا مما اجتمع فيه همزتان لا مما اجتمع فيه ثلاث همزات كما ربما يتوهم ولذا ذكره هنا بقوله وأمنتم في الهمزتين الخ ولم يسكت عليه كغيره فقرأ قالون والبصري وهشام بخلف عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع الإدخال وعن هشام أيضا تحقيقها مع الإدخال وورش والبزي بتسهيل الثانية من غير إدخال وعن ورش أيضا إبدالها ألفا إلا أنه لم يزد على ما في الألف المبدلة من المد لعدم السبب وقنبل في الوصل بإبدال الأولى واوا وتسهيل الثانية من غير إدخال فإن وقف على النشور وابتدئ بأأمنتم فهو كالبزي والباقون بتحقيقهما مطلقا من غير إدخال.
3 - السَّماءِ أَنْ* معا قرأ الحرميان والبصري بإبدال الثانية ياء والباقون بتحقيقها ولا خلاف بينهم في تحقيق الأولى ونَذِيرِ* ونَكِيرِ* قرأ ورش بزيادة ياء بعد الراء وصلا وحذفها وقفا، والباقون بحذفها مطلقا.
4 - يَنْصُرُكُمْ* قرأ البصري بسكون الراء وعن الدوري أيضا اختلاسها، والباقون برفعه وصِراطٍ* بين وسِيئَتْ قرأ نافع والشامي وعلي بإشمام كسرة السين الضم، والباقون بالكسرة الخالصة.
5 - وَقِيلَ* قرأ هشام وعلي بالإشمام، والباقون بالكسر، وأَ رَأَيْتُمْ* معا جلي وإِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ قرأ حمزة بإسكان الياء فتحذف لفظا وترقق لام الجلالة لكسر النون، والباقون بفتحها فيفخم لام الجلالة للفتح.
(1/594)

6 - مَعِيَ أَوْ قرأ شعبة والأخوان بإسكان الياء، والباقون بفتحها وفَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ قرأ علي بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب والتقييد بمن هو ليخرج الأول وهو فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ فلا خلاف فيه ومَعِينٍ* تام وفاصلة ومنتهى الربع للجمهور، وقيل يستثنون بسورة ن.

الممال
ترى معا والدنيا لهم وبصري بلى واهتدى ومتى لهم جاءنا لحمزة وابن ذكوان الكافرين لهما ودوري.

المدغم
هَلْ تَرى * لبصري وهشام والأخوين ولقد زينا لبصري والأخوين وشامي بخلف عن ابن ذكوان وليس في القرآن غيره، قد جاءنا لبصري وهشام والأخوين، تَكادُ تَمَيَّزُ يَعْلَمُ مَنْ* جَعَلَ لَكُمُ* كانَ نَكِيرِ* يَرْزُقُكُمْ* وجَعَلَ لَكُمُ*، وفيها ياءات الإضافة اثنتان (وأهلكني الله معي أو)، ومن الزوائد اثنتان نَذِيرٌ* ونَكِيرِ*، ومدغمها ست، والصغير ثلاث.
(1/595)

سورة ن
مكية وآيها اثنتان وخمسون للجميع، ويسيطرون صلة وليس بوقف لتعلقه بمجنون.
1 - ن وَالْقَلَمِ قرأ ورش بخلف عنه والشامي وشعبة وعلي بإدغام النون من نون في واو والقلم مع الغنة والباقون بالإظهار، وَهُوَ* كله جلي وأَنْ كانَ* قرأ الشامي وشعبة وحمزة بهمزتين مفتوحتين على الاستفهام، والباقون بهمزة واحدة على الخبر وشعبة وحمزة على أصلهما في الهمزتين من التحقيق من غير إدخال وهشام بتسهيل
الثانية فقط مع الإدخال فخالف أصله في ترك التحقيق وابن ذكوان بالتسهيل من غير إدخال فخالف أصله في التسهيل فتلك أربع قراءات وما ذكرناه من أن ابن ذكوان لا إدخال له هو المذكور المنصوص وبه قال ابن شيطا وابن سوار وأبو العز وأبو علي المالكي والداني وابن الفحام وغيرهم وقال غيرهم كأبي محمد مكي وابن شريح وابن سفيان والمهدوي وأبي الطيب ابن غلبون بالإدخال. قال الداني: وليس ذلك بمستقيم من طريق النظر ولا صحيح من جهة القياس وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما مع ثقل اجتماعهما على أن فصله بها بينهما في حال تسهيله أحدهما مع خفة ذلك غير صحيح في مذهبه على أن الأخفش قد قال في كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ولم يذكر فصلا انتهى.
والحاصل أن كلا من الوجهين صحيح إلا أن مذهب الداني أدق في النظر وأقرب إلى القياس وهو المأخوذ به من طريق التيسير ونظمه، وبالوجهين قرأ المحقق فقرأ بهما من طريق نشر ونظمه والله أعلم.
2 - أَنِ اغْدُوا قرأ البصري وعاصم وحمزة بسكون النون والباقون بالضم وأَنْ يُبْدِلَنا قرأ نافع والبصري بفتح الباء الموحدة وتشديد الدال، والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال.
(1/596)

3 - تَخَيَّرُونَ* قرأ البزي بتشديد التاء وصلا والباقون بالتخفيف ولَيُزْلِقُونَكَ قرأ نافع بفتح الياء من زلق كضرب، والباقون بضمها مضارع أزلق الرباعي.

فائدة:
هذه الآية وإن يكاد إلى آخرها دواء لمن أصابته العين إن كان قارئا فيقرأ وإلا فيرقى بها.
4 - لِلْعالَمِينَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى النصف للأكثرين وعند جماعة واعية بالحاقة وخافية للآخرين وقيل واهية.

الممال
تُتْلى * وعسى ونادى وفاجتباه لهم بأبصارهم لهما ودوري لعلي لا إمالة فيه لأنها على الحرفية دخلت عليه اللام الابتداء وكذلك فطاف، لأنه ليس من الأفعال العشرة.

المدغم
بَلْ نَحْنُ* لعلي فاصبر لحكم لبصري بخلف عن الدوري، أعلم بمن أعلم بالمهتدين، أكبر لو يكذب بهذا الحديث سَنَسْتَدْرِجُهُمْ*، وليس فيها ياء إضافة، ولا زائدة، ومدغمها خمسة والصغير اثنان.
(1/597)

سورة الحاقة
مكية جلالاتها واحدة دمشقي وبصري بخلاف عنه، واثنتان لغيرهما وثلاث بصري على القول الآخر.
1 - وَمَنْ قَبْلَهُ* قرأ النحويان بكسر القاف وفتح الباء، والباقون بفتح القاف وإسكان الباء ووَ الْمُؤْتَفِكاتُ* إبداله لورش وسوسي جلي ووَ تَعِيَها لا خلاف بينهم في كسر العين وتخفيف الياء وقراءته بالتشديد لحن.
2 - أُذُنٌ* قرأ نافع بإسكان الذال والباقون بالضم، وحُمِلَتِ* بتخفيف الميم للعشرة وما ذكره في البحر من التشديد للشامي فليس من طرقنا ولا طرق النشر.
3 - لا تَخْفى قرأ الأخوان بالياء التحتية على التذكير والباقون بالتاء الفوقية على التأنيث واقْرَؤُا* ثلاثة ورش جلية وكِتابِيَهْ إِنِّي اختلف فيه عن ورش فروى الجمهور عنه إسكان الهاء وترك النقل كالجماعة وهو الأصح القوي في الرواية والعربية واقتصر عليه غير واحد من الأئمة قال الداني: وبه قرأت على مشيخة المصريين وبه آخذ، وذهب جماعة إلى النقل كسائر الباب والاتصال وإن لم يوجد بحسب النية لأن تسكينه بنية الوقف فهو موجود في اللفظ والأول هو المقدم في الأداء لشهرته والمقتصر عليه مصيب والله أعلم.
4 - مالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ قرأ حمزة بحذف الهاء منهما وصلا والباقون بإثباتها فيهما ولا خلاف في إثباتها في الوقف لتحصين الحركة التي قبلها. فإن قلت: لم خص هذين اللفظين دون غيرهما. أجيب: بأن فيه الجمع بين اللغتين مع اتباع الأثر.
5 - يَحُضُّ* بالضاد الساقطة لأن معناه الحث والتحريض لا من الحظ الذي هو النصيب.
(1/598)

6 - تَذَكَّرُونَ* قرأ نافع والبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه بتاء الخطاب وتشديد الذال والمكي وهشام بياء الغيب مع التشديد وهو الطريق الثاني لابن ذكوان وحفص والأخوان بتاء الخطاب وتخفيف الذال ولا ياء إضافة فيها ولا زائدة، ومدغمها أربعة، والصغير نصفها.
(1/599)

سورة سأل
وتسمى المعارج والواقع، مكية جلالاتها واحدة، وآيها ثلاث وأربعون دمشقي وأربع وأربعون في الباقي.
1 - سَأَلَ قرأ نافع والشامي بألف من غير همز كقال، والباقون بالهمزة المفتوحة بين السين واللام وتَعْرُجُ قرأ عليّ بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث.
2 - يَوْمِئِذٍ* قرأ نافع وعلي بفتح الميم والباقون بالكسر، وتؤويه لا يبدله السوسي لأنه بالهمز أخف منه بالإبدال لما يوجد في حال الإبدال من واو ساكنة قبلها ضمة وبعدها واو مكسورة فإن وقف عليه فلحمزة وجهان: الإبدال مع الإدغام وتركه وكَلَّا* تام وقيل كاف ونَزَّاعَةً قرأ حفص بنصب نزاعة على الحال من الضمير المستكن في لظى قال في البحر: وصح عمله في الحال وإن كان علما لما فيه من معنى التلظي انتهى، أي فهي جارية مجري المشتقات كالحارث، والباقون بالرفع إما خبر أن ولظى بدل من اسمها أو لظى خبر ونزاعة خبر آخر، أو خبر مبتدأ محذوف أي هي نزاعة.
3 - بِالْخاطِئَةِ إبدال حمزة همزه في الوقف ياء، و (الخاطئون) ما فيه لورش جلي وفيه لحمزة إن وقف ثلاثة تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وإبدالها ياء ونقل حركتها إلى الطاء وحذفها ويجوز مع كل من الثلاثة المد والتوسط والقصر.
4 - يؤمنون* والْأَقاوِيلِ جليان وفَأَوْعى تام وقيل كاف فاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع للجمهور وقيل يعلمون.

الممال
فواصلة الممالة (د) لظى وللشوى وفأوعى لهم وبصري وإن انبهم عليك شيء فراجع ما تقدم بطه، ما ليس برأس آية الحاقة والوقف على
(1/600)

الثانية كاف، وقيل تام على الثالثة تام وكذا كل ما آخره هاء تأنيث وهو أصله التاء لعلي إن وقف وما يصح الوقف عليه جليّ ولا يخفى عليك ما فيه الخلاف نحو القارعة، وما لا خلاف فيه نحو بالطاغية وأما هو هاء سكت وهو كتابيه معا وحسابيه معا وماليه وسلطانيه فلا إمالة فيه أدراك لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه فله الاضجاع وله الفتح وإمالة شعبة كبرى كالأخوين وبصري فترى لدى الوقف وصرعى وترى ونراه لهم وبصري فإن وصل ترى بالقوم فلسوسي بخلف عنه وجاء بين طغا لدى الوقف واتفقوا على كتابته بالألف ولا تخفى وأغنى لهم الكافرين وللكافرين لهما ودوري.

المدغم
كذبت ثمود لبصري وشامي والأخوين فهل ترى لبصري وهشام والأخوين، وأما ماليه هلك فهو داخل في قاعدته: إذا التقى حرفان أولهما ساكن أو كانا مثلين أو متجانسين نحو وقد تبين وجب إدغام الأول لكن قال فيه كثير من الأئمة بالإظهار لأن الساكن هاء سكت ولا تثيب إلا في الوقف ولا إدغام مع الوقف وإثباتها في الوصل لثبوتها في المصحف بنية الوقف وهذا هو الجاري على المختار من عدم النقل في كتابيه إني لكن قال أبو شامة ومعنى الإظهار أن يوقف على ماليه وقفة لطيفة وأما إن وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا وهو لا يدري لسرعة الوصل. قال المحقق بعد أن نقله: وما قاله أبو شامة أقرب إلى التحقيق وأحرى بالدراية والتدقيق وقد سبق إلى النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني رحمه الله قال قال في جامعه: ومن روى التحقيق يعني التحقيق في كتابيه إني لزمه أن يقف على الهاء في قوله ماليه هلك وقفة لطيفة في حال الوصل من غير قطع لأنه واصل بنية واقف فيمتنع بذلك من أن يدغم في الهاء التي بعدها قال ومن روى الإلقاء لزمه أن
(1/601)

يصلها ويدغمها في الهاء التي بعدها لأنها عنده كالأحرف اللازم الأصلي انتهى، فهي يومئذ أقسم بما لقول رسول الأقاويل لأخذنا المعارج تعرج، ولا إدغام في رسول ربهم لفتحها بعد ساكن.
5 - لأمانتهم قرأ المكي بغير الألف بعد النون على التوحيد، والباقون بالألف على الجمع وبِشَهاداتِهِمْ قرأ حفص بألف بعد الدال على الجمع وهي قراءة يعقوب بن إسحاق الحضرمي، والباقون بغير ألف على الإفراد.
6 - فَما لِ وقف البصري على ما وعلي عليها وعلى اللام والباقون على اللام جلي.
7 - كَلَّا* تام وعليه اقتصر الداني وقال العماني: هو الجيد والأشهر ومذهب الأكثر، وجوّز بعضهم الوقف على ما قبلها والابتداء بها وجعلها بمعنى حقا ونصب قرأ الشامي وحفص بضم النون والصاد والباقون بفتح النون وإسكان الصاد، وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة، ومدغمها ثلاثة، ولا صغير فيها.
(1/602)

سورة نوح
مكية، جلالاتها سبع وآيها عشرون وثمان كوفي وتسع دمشقي وبصري وثلاثون في الباقي، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - أَنِ اعْبُدُوا* قرأ البصري وعاصم وحمزة بكسر النون والباقون بالضم، وَيُؤَخِّرْكُمْ* وو لا يُؤَخَّرُ إبدالهما لورش جلي ودُعائِي إِلَّا قرأ الحرميان والبصري والشامي بفتح الياء والباقون بالإسكان وإن وقف على دعائي فثلاثة ورش فيه جلية وفِراراً* وإِسْراراً ومِدْراراً* يفخمها ورش كالجماعة للتكرار وإِنِّي أَعْلَنْتُ قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
2 - وَوَلَدُهُ قرأ نافع والشامي وعاصم بفتح الواو واللام والباقون بضم الواو الثانية وإسكان اللام واتفقوا على فتح الواو الأولى.
3 - وَدًّا* قرأ نافع بضم الواو، والباقون بالفتح، وخَطِيئاتِهِمْ قرأ البصري بفتح الطاء والياء وألف بعدهما وضم الهاء من غير همز ولا تاء مثل عطاياهم والباقون بكسر الطاء وبعدها ياء ساكنة ممدودة بعدها همزة مفتوحة بعدها ألف تاء مكسورة وهاء كذلك.
4 - بَيْتِيَ مُؤْمِناً قرأ هشام وحفص بفتح الياء، والباقون بالإسكان وهذه والاثنتان قبلها هو ما اختلف فيه من ياءات الإضافة في هذه السورة وكل ما فيها سواها نحو إني دعوت فما اتفق على إسكانه وتَباراً تام وفاصلة وختام الحزب السابع والخمسين بلا خلاف.

الممال
ابْتَغى * ومسمى لدى الوقف عليه لهم جاء جلي آذانهم لدوري على الكافرين لهما ودوري.

المدغم
يَغْفِرْ لَكُمْ* واغفر لي لبصري بخلف عن الدوري، أقسم برب،
(1/603)

الأجداث سراعا لا يؤخر لو قال رب ليغفر لهم خلقكم الشمس سراجا جعل لكم. وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: دُعائِي إِلَّا وإِنِّي أَعْلَنْتُ وبَيْتِيَ مُؤْمِناً ولا زائدة فيها ومدغمها ستة، والصغير اثنان.
(1/604)

سورة الجن
مكية باتفاق جلالاتها عشرة وآيها عشرون وثمان للجميع.
1 - قُرْآناً* ظاهر ووَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا وَأَنَّهُ كانَ* معا ووَ أَنَّا ظَنَنَّا* معا وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا، وَأَنَّا لَمَسْنَا، وَأَنَّا كُنَّا، وأَنَّا لا نَدْرِي وأَنَّا مِنَّا* معا وَأَنَّا لَمَّا وذلك اثنا عشرة همزة فقرأ الشامي وحفص والأخوان بفتح جميعهن، والباقون بالكسر في الجميع واتفقوا على فتح وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ لأنه لا يصح أن يكون من قول الجن بل هو مما أوحي إليه- صلى الله عليه وسلّم- بخلاف البواقي فإنه يصح أن يكون من قولهم على نظر في بعضه وأن يكون مما أوحى إليه وعلى فتح أنه استمع لأنه في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله لا وحي. والحاصل أن إن مخففة ومشددة مع الواو ومجردة منها ذكرت في هذه السورة في ستة وعشرين موضعا اختلفوا في ثلاثة عشر الاثني عشر المذكورة وأنه لما قام واتفقوا على ثلاثة عشر ستة على الفتح للهمزة وهي أنه استمع أن لن يبعث، أن لن نعجز وأن لو وأن المساجد أن قد، وسبعة على الكسر وهي: فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا، قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ، (قال إنما) * (قل إني لمن)، (إن له) *، قُلْ إِنْ أَدْرِي فَإِنَّهُ يَسْلُكُ.
2 - نَسْلُكُهُ قرأ الكوفيون بالياء، والباقون بالنون، ووَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ قرأ نافع وشعبة بكسر الهمزة، والباقون بالفتح.
3 - لِبَداً* قرأ هشام بخلاف عنه بضم اللام، والباقون بالكسر وهو الطريق الثاني لهشام.
4 - قُلْ إِنَّما* قرأ عاصم وحمزة بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف بصيغة الأمر، والباقون بفتح القاف واللام وألف بينهما بصيغة الماضي.
5 - رَبِّي أَمَداً قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان، ولَدَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر، وفيها مضافة
(1/605)

واحدة: رَبِّي أَمَداً، ولا زائدة فيها، ومدغمها ستة، وليس فيها ولا في الثلاث بعدها صغير.

سورة المزمل عليه الصلاة والسلام
مكية قال ابن عباس- رضي الله عنهما- إلا إن ربك الآية فهي مدنية جلالاتها سبع وآيها ثمان عشرة.
1 - أَوِ انْقُصْ قرأ عاصم وحمزة بكسر الواو، والباقون بالضم واتفقوا على ضم همزة الوصل في الابتداء والْقُرْآنَ* جليّ و (وطا) * قرأ البصري والشامي بكسر الواو وفتح الطاء بعدها ألف ممدودة للهمزة المنصوب المنوّن بعدها والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء بعدها همزة منصوبة منونة.
2 - رَبُّ* قرأ الشامي وشعبة والأخوان بخفض الباء بدل من ربك والباقون بالرفع مبتدأ خبره لا إله إلا هو وسَبِيلًا* تام، وقيل كاف فاصلة بلا خلاف تمام الربيع للجمهور، ولبعضهم مفعولا، ولبعضهم مهيلا.

الممال
تعالى والهدى وارتضى وأحصى فعصى لهم فزادوهم وشاء لحمزة وابن ذكوان بخلف له في الأول النهار لهما ودوري.

المدغم
ما اتخذ صاحبة وليس له نظير ذلك كنا طرائق قددا نعجزه هربا ذكر ربه يجعل له، ولا إدغام في عليك قولا لفتحه بعد ساكن.
3 - ثُلُثَيِ قرأ هشام بإسكان اللام والباقون بالضم ووَ نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ قرأ نافع والبصري والشامي بخفض الفاء من نصفه والثاء من ثلثه وكسر الهاء فيهما، والباقون بنصب الفاء والثاء وضم الهاءين.
4 - الْقُرْآنِ* ظاهر ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها، ومدغمها واحد.
(1/606)

سورة المدثر عليه الصلاة والسلام
مكية جلالاتها ثلاث وآيها خمسون وخمس مكي ودمشق ومدني أخير وست في الباقي.
1 - فَأَنْذِرْ تحقيق الهمز وتسهيله لحمزة إن وقف جلي ووَ الرُّجْزَ قرأ حفص بضم الراء وهي قراءة يعقوب وأبي جعفر والحسن وابن محيصن وهي لغة الحجاز، والباقون بكسر الراء وهي لغة تميم.
2 - كَلَّا* الأربعة أما الأول والثالث وهما أن أزيد كلا أن يؤتى صحفا منشرة كلا فالوقف عليهما تام وقيل كاف وأما الثاني والرابع وهما (كلا والقمر كلا إنه) فلا يحسن الوقف عليهما بل يوقف على ما قبلهما ويبتدأ بهما.
3 - إِذْ أَدْبَرَ قرأ نافع وحمزة وحفص بإسكان الذال فلا ألف بعدها وأدبر بهمزة مفتوحة وإسكان الدال بعدها بوزن أفعل وورش بنقل حركة الهمزة إلى الذال على أصله، والباقون بفتح الذال وألف بعدها ودبر بفتح الدال من غير ألف أي همزة قبلها.
4 - مُسْتَنْفِرَةٌ قرأ نافع والشامي بفتح الفاء والباقون بالكسر وتذكرون قرأ نافع بتاء الخطاب والباقون بياء الغيب والْمَغْفِرَةِ* تام وفاصلة وتمام نصف الحزب بإجماع.

الممال
أدنى وآتانا ويؤتي ومرضى لهم ذكرى لهم ذكرى ولإحدى لدى الوقف عليه والتقوى لهم وبصري الكافرين والنار لهما ودوري إدراك لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه شاء معا جلي.

المدغم
عِنْدَ اللَّهِ هُوَ* سقر لا تبقي ولا تذر لواحة، هو وما للبشر لمن سلككم، نكذب بيوم الله هو، ولا ياء إضافة فيها ومدغمها سبعة، وقال الجعبري: ستة.
(1/607)

سورة القيامة
مكية وآيها تسع وثلاثون في غير الحمصي والكوفي وأربعون فيهما.
واعلم أعاذني الله وإياك في بحار عفوه وفضله أن بعض أهل الأداء كالمهدوي وأبي محمد مكي وسبط الخياط وغيرهم استحسنوا بين هذه السورة وسابقتها وكذا بين الانفطار والمطففين، وبين الفجر ولا أقسم وبين العصر والهمزة وهي التي أراده الشاطبي رحمه الله بأربع الزهر: السكت لمن وصل، وهم: ورش، والبصري، والشامي، وحمزة، والبسملة لمن سكت وهو من ذكر غير حمزة قالوا لبشاعة وقع ذلك إذا قيل وأهل المغفرة لا أقسم إلى آخر السورة قال المحقق وغيره: وإنما فصلوا بالتسمية للساكت وبالسكت للواصل لأنهم لو بسملوا له وقد ثبت عنه النص بعدم البسملة لصادموا النص بالاختيار، وذلك لا يجوز انتهى، والصحيح المختار وهو مذهب الأكثرين كفارس بن أحمد وابن سفيان وأبي طاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري الأندلسي وشيخه عبد الجبار الطرطوشي وابن سوار وغيرهم عدم الفرق بين هذه الأربع وغيرها وما ذكره الأولون من البشاعة غير مسلم وقد وقع في القرآن العظيم كثير من هذا كقوله القيوم لا تأخذه العظيم، لا إكراه، المحسنين، ويل يومئذ، وليس في ذلك بشاعة ولا سماجة إذا استوفى الكلام.
الثاني وتممه بل هو كلام سلس حلو ينوط بالقلب وتمتزج باللب ويستحسنه كل سامع غبي أو عاقل معجزة ظاهرة وآية باهرة، وأيضا فإن البشاعة التي فر منها من فصل البسملة للساكت وقع في مثلها بل فيما هو أبشع منها إذ لا يخفى على ذي لب أن الرحيم ويل أبشع من والصبر ويل فإن قلت: تقدم في باب الاستعاذة أنه لا ينبغي إذا كان أول القراءة اسم الجلالة كقوله اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ* وفاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* أن تصل التعوذ بالجلالة لما فيه من البشاعة وهذا منه. فالجواب أنّ التعوذ ليس من القرآن فلا يأتي فيه ما يتأتى في القرآن بعضه مع بعض لأنه كشيء واحد ويكفينا في ضعف هذه
(1/608)

التفرقة بين هذه السور وغيرها أنها استحسان وليست بمنصوصة على أحد من أئمة القراءات ولا رواتهم فإن قلت: قول الحصري: وحجتهم فيهن عندي ضعيفة ولكن يقوون الرواية بالنص يقتضي أنه منصوص، قلت:
كلامه معترض كما قاله شراحه بل فيه شبه التدافع لأنه وهن ولا مقالتهم ثم أثبت لهم ما يقتضي التقوية فالحاصل أن هذه التفرقة ضعيفة نقلا ونظرا وإذا قلنا بها تبعا للجماعة القائلين بها لثبوت البشاعة مع تركها فلا نحتاج في دفعها إلى ما ذكروه بل الساكت يجري على أصله والواصل له السكت والمبسمل يسقط له من أوجه البسملة وصلها بأول السورة والذي استقر عليه أمرنا في الإقراء والأخذ بهذا وبعد التفرقة والله أعلم.
2 - لا أُقْسِمُ* أول السورة قرأ المكي بخلف عن البزي بحذف الألف التي بعد اللام والباقون بإثباتها وهو الطريق الثاني للبزي. واحترزنا بأول السورة من الثاني وهو وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ ومن لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ فقد اتفقوا فيهما على الألف كالرسم.
2 - أَيَحْسَبُ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر وبَرِقَ* قرأ نافع بفتح الراء، والباقون بالكسر وكَلَّا* الثلاثة لا يحسن الوقف عليها بل الأحسن الوقف على ما قبلها والابتداء بها لأنها بمعنى حقّا أو إلا، هذا مذهب الأكثر وجوز بعضهم أن تكون الثلاثة بمعنى الردع وعليه فيجوز الوقف عليها وجوز بعضهم هذا في الأول دون الأخيرين وهو الظاهر.
3 - وَقُرْآنَهُ معا حذف الهمزة ونقل حركتها إلى الراء للمكي وترك النقل للباقين جليّ وقُرْآنَهُ* إبداله لسوسي جلي.
4 - تُحِبُّونَ* وَتَذَرُونَ* قرأ نافع والكوفيون بتاء الخطاب والباقون بياء الغيب وناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ الأول بالضاد الساقطة والثاني بالظاء المشالة.
(1/609)

5 - مَنْ راقٍ قرأ حفص بالسكت على نون من ثم يقول راق ليظهر أنهما كلمتان، والباقون بإدغام النون في الراء من غير غنة والْفِراقُ الراء مفخم للجميع لوجود حرف الاستعلاء بعده.
6 - تمنى قرأ حفص بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ومدغمها ثلاثة.
(1/610)

سورة الإنسان
مكية في قول الجمهور وقال مجاهد وقتادة. مدنية وقال الحسن وعكرمة: مدنية إلا آية واحدة.
1 - وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً وقيل مدنية إلا من قوله: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ* إلى آخرها ولأجل ما فيها من المكي والمدني جاء الخلاف هل هي مكية أو مدنية؟ وكذلك سائر ما اختلف فيه جلالاتها خمس من سائر السور وآيها إحدى وثلاثون.
2 - وسلاسل* قرأ نافع وهشام وشعبة وعلي بالتنوين وصلا وبإبداله ألفا وقفا والباقون بغير تنوين وصلا واختلفوا في الوقف فوقف البصري بالألف تبعا للخط وحمزة وقنبل بإسكان اللام من غير ألف تبعا للفظ والبزي وابن ذكوان وحفص لهم الوجهان الوقف بالألف والوقف بالإسكان وليس بموضع وقف.
3 - كَأْساً* إبداله لسوسي جلي و (قوارير) الأول قرأ الحرميان وشعبة وعلي بالتنوين ويقفون بإبداله ألفا، والباقون بغير تنوين وكلهم بالألف، والباقون بغير تنوين ويقفون بغير ألف إلا هشاما فإنه يقف بالألف كالمنونين. وإذا اعتبرت حكمهما معا كان في ذلك خمس قراءات تنوينهما والوقف عليهما بالألف لنافع وشعبة وعلي وتنوين الأول والوقف عليه بالألف وترك التنوين في الثاني والوقف عليه بالإسكان للمكي وترك التنوين فيهما والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بالإسكان للبصري وابن ذكوان وحفص وترك التنوين فيهما والوقف عليهما بالألف لهشام وترك التنوين فيهما والوقف عليهما بالسكون لحمزة.
4 - سَلْسَبِيلًا تام وفاصلة بلا خلاف وتمام الربع لجماعة ولبعضهم منثورا ولبعضهم كبيرا.
(1/611)

الممال
فواصلة الممالة (ى) صلى وتولى ويتمطى وفأولى معا وسدى لدى الوقف وتمنى وفسوى والأنثى والموتى لهم وبصري ووافقهم شعبة في سدى وليس لورش في صلى إلا التقليل لأنه فاصلة ما ليس برأس آية بلى وألقى وأولى معا أتى وفوقاهم ولقاهم وجزاهم وتسمى لهم للكافرين لهما ودوري.

المدغم
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ، أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ نجمع عظامه الدهر لم يشرب بها، ولا إدغام في رأيت ثم لأن التاء ضمير.
5 - لُؤْلُؤاً* إبدال الهمزة الأولى لسوسي وشعبة جلي وعاليهم قرأ نافع وحمزة بإسكان الياء وكسر الهاء، والباقون بفتح الياء وضم الهاء.
6 - خُضْرٌ* قرأ نافع والبصري والشامي وحفص برفع الراء والباقون بجره وإِسْتَبْرَقٌ* قرأ الحرميان وعاصم برفع القاف، والباقون بالخفض وكيفية قراءة هذه الآية من قوله تعالى عاليهم إلى قوله تعالى من فضة، والوقف عليه كاف أن تبدأ بقالون بإسكان الباء وكسر الهاء وإسكان الميم ورفع خضر وإستبرق مع قصر المنفصل ومده ويندرج معه ورش ويتخلف في المنفصل فتعطفه منه مع ترقيق راء أساور ويندرج معه حمزة ويتخلف في خضر وإستبرق فتعطفه بالخفض فيهما مع مد المنفصل طويلا ولا يخفى أن خلفا يدغم التنوين في الواو بلا غنة وخلاد بغنة ثم تأتي بقالون بضم الميم مع ما تقدم مع السكون ثم تأتي بالمكي بفتح الياء وضم الهاء والميم وخفض خضر ورفع إستبرق وقصر المنفصل ثم تأتي بالبصري بفتح الباء وضم وإسكان الميم ورفع خضر وخفض إستبرق مع قصر المنفصل ومده، ويندرج معه في المد الشامي ويندرج معه أيضا حفص في خضر ويتخلف في إستبرق فتعطفه منه بالرفع ثم تعطفا شعبة بخفض خضر ورفع إستبرق ويندرج معه عليّ في خضر فتعطفه من وإستبرق بالجر مع إمالة هاء
(1/612)

التأنيث وما قبلها وفتحها فذلك خمس عشرة قراءة فلو وقف على وإستبرق عملا بقوله من أجاز الوقف عليه وجعله كافيا فينبغي أن يوقف عليه بالروم ليظهر الفرق بين القراءتين وصلا ووقفا كما تقدم في نظائره والْقُرْآنَ* وشِئْنا* جليان وتَشاؤُنَ* قرأ الابنان والبصري بالياء على الغيب، والباقون بالتاء على الخطاب وثلاثة ورش لا تخفى، وياء إضافة ولا زائدة فيها، ومدغمها ثلاثة والصغير واحد.
(1/613)

سورة المرسلات
مكية وآيها خمسون اتفاقا.
1 - ذِكْراً* جلي ونُذْراً قرأ البصري وحفص والأخوان بإسكان الذال والباقون بالضم.
2 - أُقِّتَتْ قرأ البصري وصلا ووقفا بواو مضمومة على الأصل لأنه من الوقت والباقون بهمزة مضمومة بدل من الواو.
3 - فَقَدَرْنا قرأ نافع وعلي بتشديد الدال والباقون بالتخفيف وبِشَرَرٍ قرأ ورش بترقيق الراء الأولى، والباقون بالتفخيم ولا خلاف بينهم في ترقيق الثانية فإن وقف عليها

وليس بموضع وقف فورش يرققه مطلقا سواء وقف بالروم أو بالسكون لترقيق الراء قبلها فهو كالممال والباقون إن رققوه بالروم وقفوه وإن وقفوا بالسكون فخموه.
4 - جِمالَتٌ قرأ حفص والأخوان بغير ألف بعد اللام على التوحيد والباقون بالألف على الجمع ومن جمع وقف بالتاء ومن أفرد وقف بالهاء.
5 - وَعُيُونٍ* قرأ المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان بكسر العين والباقون بالضم وقِيلَ* جلي ويُؤْمِنُونَ* تام وفاصلة وتمام الحزب الثامن والخمسين بإجماع.
الممال
وَسَقاهُمْ لهم شاء لحمزة وابن ذكوان أدراك لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه قرار لهم وبصري وإمالة حمزة فيه تقليل.

المدغم
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ* لبصري بخلف عن الدوري نخلقكم لا خلاف بينهم في إدغام القاف في الكاف وإنما الخلاف في استيفاء صفة استعلاء القاف فذهب الجمهور إلى الإدغام المحض من غير تبقية وهو الأصح في الرواية والأوجه في القياس وحكى الداني الإجماع عليه فذهب مكي إلى الإبقاء
(1/614)

وعليه اقتصر في الرعاية، وإذا سكنت القاف قبل الكاف وجب إدغامها في الكاف لقرب المخرجين ويبقى لفظ الاستعلاء الذي في القاف ظاهرا كإظهار الغنة والإطباق مع الإدغام في من يؤمن وأحطت وذلك نحو قوله:
ألم نخلقكم تدغم القاف في الكاف ويبقى شيء من لفظ الاستعلاء انتهى وقرابة به المحقق على بعض شيوخه.

تنبيهان:
الأول: في كلام مكي رحمه الله شبه تدافع لأنه قال أولا: ويبقى لفظ الاستعلاء فظاهره جميعا، وقال آخر: ويبقى شيء من لفظ الاستعلاء والعمل على ما صدر به وهو ظاهر كلام غيره.
الثاني: لا ... في رواية السوسي غير الأول لأنه يدغم ما كان متحركا من ذلك إدغاما محضا فإدغام الساكن منه أولى وأحرى، نحن نزلنا فالملقيات ذكرا ووافق خلاد بخلف عنه في هذا السوسي ومده عنده من الساكن اللازم نحو دابة فلا يجوز فيه قصر ولا توسط ولا روم كما لا يجوز للسوسي ثلاثة شعب يؤذن لهم قيل لهم، وليس فها ياء إضافة ولا زائدة ولا صغير، ومدغمها أربع.
(1/615)

سورة النبأ
مكية اتفاقا، وآيها أربعون.
1 - عَمَّ* خلف البزي في زيادة هاء السكت لدى الوقف جلي وكَلَّا* معا يصح في الأول الوقف على ما قبله والابتداء به والوقف عليه والابتداء بما بعده والاول أحسن، وأما الثاني فلا يوقف عليه ولا يبتدأ به.
2 - وَفُتِحَتِ* قرأ الكوفيون بتخفيف التاء بعد الفاء والباقون بالتشديد ومرصادا لا خلاف بينهم في تفخيم الراء لحرف الاستعلاء.
3 - لابِثِينَ قرأ حمزة بغير ألف بعد اللام، والباقون بالألف كفاعلين.
4 - وَغَسَّاقاً قرأ حفص والأخوان بتشديد السين، والباقون بالتخفيف وكِذَّاباً* الثاني قرأ علي بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد، وقيد الثاني مخرج للأول وهو بآياتنا كذابا فقد أجمعوا على تشديده لوجود فعله معه فلا يحتمل ما يحتمل الثاني وهو أن يكون مصدر كاذب كقاتل.
5 - رَبِّ* قرأ الشامي والكوفيون بخفض الباء والباقون بالرفع والرَّحْمنِ* قرأ الشامي وعاصم بخفض النون، والباقون بالرفع فصار الشامي وعاصم بخفض الباء والنون والأخوين بخفض الباء ورفع النون، والباقون برفعهما، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها، ومدغمها ثلاث والصغير واحد.

سورة النازعات
مكية، جلالاتها واحدة وآيها أربعون وخمس لغير الكوفي وست فيه.
1 - (أإنّا وأ إذا) قرأ نافع والشامي وعلي بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني وهم في المستفهم فيه على أصولهم فقالون بهمزة مفتوحة بعدها مكسورة مسهلة بينهما ألف وورش أمثله إلا أنه لا يدخل والشامي وعلي بتحقيق الثانية مع الإدخال لهشام وتركه لابن ذكوان وعلي والباقون بالاستفهام فيهما فالمكي يسهل الثانية من غير إدخال والبصري يسهلها مع
(1/616)

الإدخال وعاصم وحمزة يحققانها من غير إدخال.
2 - نَخِرَةً قرأ شعبة والأخوان بألف بعد النون والباقون بغير ألف وطُوىً* قرأ الشامي والكوفيون بتنويه وصلا ويكسرونه لهمزة الوصل بعده، والباقون بغير تنوين.
3 - تَزَكَّى* قرأ الحرميان بتشديد الزاي، والباقون بالتخفيف وأنتم تسهيل الثانية للحرميين والبصري وهشام بخلف عنه وإبدال ورش أيضا وتحقيق الباقين وإدخال قالون والبصري وهشام وتركه للباقين جلي.
4 - الْمَأْوى * معا وفِيمَ* جلي وضُحاها* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى الربع لجماعة، وقيل المأوى الثانية وقيل غير ذلك.

الممال
فواصلة الممالة (ل) موسى وطوى لدى الوقف عليه وطغى وتزكى وفتخشى والكبرى وعصى ويسعى وفنادى والأعلى والأولى ويخشى والكبرى وسعى ويؤتى ومن طغى والدنيا والمأوى معا والهوى وذكراها لهم وبصري هذا إذا قلنا إن البصري يعتبر عدد بلده وإن قلنا إنه يعتبر عدد المدني الأول فلا يميل من طغى وعلى هذا عمل شيوخنا المغاربة لأنه لم يعده فيه ولا في المدني الأخير ولا المكي وإنما عده البصري والشامي والكوفي كما تقدم بناها وفسواها وضحاها ومراعاها وأرساها مرساها ومنتهاها ويخشاها وضحاها لهم وبصري إنه اختلف عن ورش فذهب جماعة كالمهدوي وابن سفيان ومكي وابن غلبون وابن شريح وبليمة إلى الفتح، وذهب غيرهم كالسوسي وأبي الطاهر ابن خلف والخاقاني إلى التقليل وأجروها مجرى غيرها من الفواصل وقرأ الداني بهما ولأجل هذا الخلاف لورش فصلتها عما قبلها دحاها لهما وعلي ولا يميل حمزة ما ليس برأس آية شاء وجاءت لحمزة وابن ذكوان خاف لحمزة أتاك وناداه ونهى لدى الوقف عليه لهم فأراه لهم وبصري (1).
__________
(1) هو أبو عمرو البصري أحد القراء السبعة.
(1/617)

المدغم
فَكانَتْ سَراباً لبصري والأخوين، اللَّيْلَ لِباساً* الْمَلائِكَةُ صَفًّا أذن له والسابحات سبحا فالسابقات سبقا الراجفة تتبعها ولا إدغام في كنت ترابا لكونه تام متكلم ولا في بعد ذلك لفتحها بعد ساكن، وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ولا صغير ومدغمها ثلاث.

سورة عبس
مكية وآيها أربعون دمشقي وواحد بصري وحمصي وأبو جعفر واثنتان في الباقي.
1 - فَتَنْفَعَهُ قرأ عاصم بنصب العين والباقون برفعها وتَصَدَّى قرأ الحرميان بتشديد الصاد، والباقون بتخفيفها وعَنْهُ تَلَهَّى قرأ البزي بتشديد التاء وأثبت الصلة في عنه فهو مستثنى من قاعدة قولهم لا يجوز صلة الضمير إذا وقع قبل ساكن، وليس له نظير وحيث اجتمع واو الصلة والتشديد فلا بد من المد الطويل لالتقاء الساكنين.
2 - كَلَّا* معا يجوز في كل منهما الوقف على ما قبله والابتداء به والوقف عليه الابتداء بما بعده والأحسن أن لا يوقف على الثانية بل على ما قبلها ويبتدأ بها.
3 - شاءَ أَنْشَرَهُ جلي أَنَّا* قرأ الكوفيون بفتح الهمزة، والباقون بكسرها وشَأْنٌ* إبداله لسوسي جلي وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ولا إدغام.

سورة التكوير
مكية بإجماع جلالاتها واحدة وآيها عشرون وثمان لأبي جعفر وتسع لغيره.
1 - سُجِّرَتْ قرأ المكي والبصري بتخفيف الجيم، والباقون بالتشديد والْمَوْؤُدَةُ لا خلاف عن ورش في قصر الواو فخالف أصله من أن الهمزة إذا وقع بعد حرف اللين وكانا في كلمة واحدة كسوء ففيه المد
(1/618)

الطويل والتوسط وحجته أن السكون عارض وأصل الواو الحركة من واد وإنما سكنت لدخول الميم عليها وأما الواو الثانية فورش فيها على أصله من القصر والتوسط والمد.
2 - سُئِلَتْ فيه لحمزة إن وقف عليه وجهان التسهيل بين الهمزة والياء على مذهب سيبويه وهو قول الجمهور والثاني إبدال الهمزة واوا على مذهب الأخفش.
3 - نُشِرَتْ قرأ نافع وعاصم والشامي بتخفيف الشين، والباقون بالتشديد وسُعِّرَتْ قرأ نافع وابن ذكوان وحفص بتشديد العين والباقون بالتخفيف.
4 - بِضَنِينٍ قرأ المكي والنحويان بالظاء المشالة بمعنى المنهم، والباقون بالضاد الساقطة واجتمعت المصاحف العثمانية على رسمه بالضاد الساقطة وإليه أشار في العقيلة حيث قال: الضّاد في بضنين تجمع البشرا وإنما رسمت بالظاء في مصحف عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- وقال الجعبري لكن في الرسم الكوفي يرفع الضاد خطيط يشبه خط الظاء وهو معنى قولنا في العقود والضاد في كل الرسوم تصورت وهما لدى الكوفي مشتبهان.
5 - الْعالَمِينَ* تام وفاصلة بلا خلاف ومنتهى نصف الحزب على المشهور وقيل أحضرت قبله وقيل آخر الانفطار.

الممال
فواصلة الممالة (ى) وتولى والأعمى ويزكى معا والذكرى واستغنى وتصدى ويسعى ويخشى وتلهى لهم وبصري وما ليس برأس آية: شاء الأربعة وجاءه وجاءك وجاءت لحمزة وابن ذكوان الجوار لدوري على رآه تقدم بالنجم.

تنبيه:
لو وقف على أبا فلا إمالة فيه لأن ألفه بدل من التنوين والألف المبدلة
(1/619)

من التنوين لا تمال.

المدغم
النُّفُوسُ زُوِّجَتْ الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ أقسم بالخنس لقول رسول الغيب بضنين ولا إدغام في الأرض شقا لأن الضاد لا تدغم في الشين إلا في موضع واحد وهو لبعض شأنهم، وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ولا صغير ومدغمها خمس.

سورة الانفطار
مكية جلالاتها واحدة وآيها تسع عشرة للجميع.
1 - فَعَدَلَكَ قرأ الكوفيون بتخفيف الدال والباقون بالتشديد وكَلَّا* يجوز الوقف عليها والابتداء بما بعدها وعلي ما قبلها، والابتداء بها رجح كل منهما.
2 - يَوْمَ لا تَمْلِكُ قرأ المكي والبصري برفع ميم يوم خبر مبتدأ مضمر، أي هو يوم، والباقون بالنصب ظرفا لمحذوف أي الجزاء يوم لا تملك، وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ومدغمها واحد والصغير كذلك.

سورة المطففين
مكية وقيل مدنية إما لأنها نزلت بهما أو بينهما أو بعضها مكي وبعضها مدني وآيها ست وثلاثون للجميع.
1 - كَلَّا* الأربعة قال أبو حاتم لا يوقف عليها وجوز الداني والوقف عليها والمختار أن الثاني منها وهو إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ كَلَّا الوقف عليه تام فهي حرف ردع وزجر والثلاثة يوقف على ما قبلها ويبتدأ بها فيها بمعنى حقّا أو إلا.
2 - بَلْ رانَ قرأ حفص بسكتة لطيفة على اللام ومن لازمه إظهار اللام له وغيره يدغمه في الراء من غير خلاف.
3 - خِتامُهُ قرأ علي بفتح الخاء وألف بعدها من غير ألف بعد
(1/620)

التاء، والباقون بكسر الخاء وبالألف بعد التاء ولا خلاف بينهم في فتح التاء.
4 - أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا قرأ البصري بكسر الهاء والميم والأخوان بضمهما والباقون بكسر الهاء وضم الميم وفَكِهِينَ قرأ حفص بغير ألف بعد الفاء والباقون بالألف.
5 - يَفْعَلُونَ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع لجماعة وهو الأقرب، وقال (بعض) (1) الْمُتَنافِسُونَ وقيل: بَصِيراً* بالانشقاق.

الممال
فسواك وتتلى لهم شاء بين إدراك لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه الناس لدوري الفجار والكفار لهما ودوري ران لشعبة والأخوين الأبرار لورش وحمزة صغرى ولبصري وعلي كبرى ولا يمنع إدغام راء الأبرار والفجار في لام لفي من الإمالة لأن التسكين للإدغام كالتسكين للوقف عارض فلا يعتد به وكأن الكسرة التي لأجلها الإمالة موجودة.

المدغم
بَلْ تُكَذِّبُونَ وهَلْ ثُوِّبَ لهشام والأخوين، ركبك كلا الفجار لفي يكذب به الأبرار لفي تعرف في يشرب بها ولا إدغام في إن الأبرار لفي وإن الفجار لفي الفتح الراء بعد ساكن، وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ومدغمها خمس والصغير واحد.

سورة الانشقاق
مكية جلالاتها واحدة وآيها عشرون وثلاث دمشقي وبصري وأربع حمصي وخمس لمن بقي.
1 - وَيَصْلى قرأ الحرميان والشامي وعلي بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام والباقون بفتح الياء وإسكان الصاد وتخفيف اللام ولَتَرْكَبُنَّ قرأ المكي والأخوان بفتح الباء على الخطاب الواحد إما للإنسان المتقدم أو للرسول- صلى الله عليه وسلّم- والباقون بالضم على الخطاب الجميع روعي
__________
(1) كذا جاءت بالأصل والمعنى بعضهم.
(1/621)

فيه معنى الإنسان إذ المراد به الجنس وعَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ جلي وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ولا صغير ومدغمها أربع.

سورة البروج
مكية جلالاتها ثلاث، وآيها اثنتان وعشرون 1 - وَهُوَ* جلي والْمَجِيدُ* قرأ الأخوان بكسر الدال نعت للعرش أو لربك، والباقون بالرفع خبر بعد خبر.
2 - قُرْآنٌ* جلي ومَحْفُوظٍ قرأ نافع برفع الظاء صفة قرآن والباقون بالخفض صفة لوح ولا ياء فيها ولا صغير ومدغمها ثلاث.

سورة الطارق
مكية في قول الجمهور وآيها ست عشرة مدني أول وسبع عشرة لغيره.
لَمَّا* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بتشديد الميم، والباقون بالتخفيف ومِمَّ* جلي ورُوَيْداً تام وفاصلة وختام الحزب التاسع والخمسين باتفاق.

الممال
يَصْلى * وبلى وآتاك وتبلى لدى الوقف لهم إلا أن ورشا إذا فتح ويصلى فخم اللام وإذا قلل رقق اللام النار والكافرين لهما ودوري أدراك تقدم قريبا.

المدغم
إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ أَعْلَمُ بِما* وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ إِنَّهُ هُوَ* الْوَدُودُ ذُو، ولا إدغام في وَالْأَرْضِ ذاتِ لما تقدم ولا مدغم فيها ولا ياء وكذلك الأعلى والغاشية الإبل تؤثرون بالأعلى.

سورة الأعلى
مكية في قول الجمهور وقال الضحاك مدنية جلالتها واحدة وآيها تسع عشرة إجماعا وما بينها وبين سابقتها جلي. قدر قرأ علي بتخفيف الدال والباقون بالتشديد، وبَلْ تُؤْثِرُونَ قرأ البصري بالياء التحتية على الغيب،
(1/622)

والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب وإبداله لورش وسوسي جلي.

سورة الغاشية
مكية جلالاتها واحدة وآيها ست وعشرون، وما بينها وبين سابقتها جلي.
1 - تَصْلى قرأ البصري وشعبة بضم التاء والباقون بفتحها.
2 - لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً قرأ نافع تسمع بتاء مضمومة على التأنيث ولاغية بالرفع والمكي والبصري بياء مضمومة على التذكير ولاغية بالرفع، والباقون بالتاء مفتوحة ولاغية بالنصب.
3 - عَلَيْهِمْ* جلي وبمصيطر قرأ هشام بالسين وحمزة بخلف عن خلاد بإشمام الصاد الزاي والباقون بالصاد الخالصة وهو الطريق الثاني لخلاد.

سورة والفجر
مكية في قول الجمهور وقال ابن طلحة مدنية وآيها تسع وعشرون بصري وثلاثون شامي وكوفي واثنتان حجازي.
1 - وَالْوَتْرِ قرأ الأخوان بكسر الواو والباقون بالفتح لغتان كالحبر والفتح لغة قريش من والاها والكسر لغة تميم.
2 - يَسْرِ* قرأ نافع والبصري بزيادة ياء بعد الراء وصلا لا وقفا والمكي بزيادتها وصلا ووقفا، والباقون بغير ياء وصلا ووقفا والأصل إثباتها لأنها لام الفعل وحذفها لسقوطها في الرسم لموافقة الفواصل لجريانها مجرى القوافي ومن فرق بين الوصل والوقف فلأن الوقف محل الاستراحة ومن وقف بغير ياء فخم الراء ومن وقف بالياء رققها.
3 - إِرَمَ ورش فيه كغيره بتفخيم الراء وإن كان قبلها كسرة لازمة متصلة إما لأنه أعجمي ففخم كالأسماء الأعجمية ولهذا منع من الصرف بلا خلاف وإما للتعريف والعجمية أو للتعريف والتأنيث. واختلف في مسماه فقيل قبيلة من عاد وقيل بلدة قوم عاد وقيل عاد الأولى وقيل سام ابن نوح عليهما السلام وقيل إن شداد بن عاد لما انفرد بالملك بعد أخيه
(1/623)

شديد وملكه الله معمور الأرض ودانت له ملوكها وسمع بالجنة فبنى على مثالها في زعمه في بعض صحاري عدن وسماها إرم فلما تمت سار إليها بأهله فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليه وعلى من معه صيحة من السماء فهلكوا جميعا.
4 - بِالْوادِ* قرأ ورش بإثبات ياء بعد الدال وصلا لا وقفا والبزي بإثباتها مطلقا وقنبل في الوصل واختلف عنه في الوقف فروى الجمهور عنه حذفها فيه على غير أصله وبه قرأ الداني على أبي الحسن ابن غلبون وقطع له غير واحد كابن فارس وابن مجاهد بإثباتها فيه على أصله وبه قرأ الداني على فارس بن أحمد وعنه أسند رواية قنبل في التيسير قال المحقق: وكلا الوجهين صحيح عن قنبل نصّا وأداء حالة الوقف بهما قرأت وبهما آخذ.
5 - عَلَيْهِمْ* جلي وسَوْطَ هو بالطاء وقراءته بالتاء لحن فظيع ولَبِالْمِرْصادِ راؤه مفخم للجميع ورَبِّي أَكْرَمَنِ ورَبِّي أَهانَنِ قرأ الحرميان والبصري بفتح ياء ربي فيهما والباقون بالإسكان وأما أكرمن وأهانن فقرأ نافع بإثبات الياء فيهما وصلا لا وقفا والبزي بإثباتها فيهما مطلقا، والباقون بحذفها فيهما في الحالين وهو الأشهر للبصري.
6 - فَقَدَرَ قرأ الشامي بتشديد الدال، والباقون بالتخفيف وكَلَّا* معا قال الداني: الوقف عليهما تام والمختار أن الوقف على الأول تام وأما الثاني فيوقف على قبله ويبتدأ به.
7 - تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ وتَأْكُلُونَ* وتُحِبُّونَ* قرأ البصري بياء الغيب في الأربعة، والباقون بتاء الخطاب وقرأ الكوفيون تحاضون بفتح الحاء وألف بعدها ويمدون للساكن والأصل (تتحاضون) بتاءين حذفت إحداهما تخفيفا، والباقون بضم الحاء من غير ألف فالحرميان والشامي بالخطاب والقصر والبصري بالغيب والقصر
والكوفيون بالخطاب والمد.
8 - وَجِيءَ* قرأ هشام وعلي بإشمام كسر الجيم، والباقون بإخلاص
(1/624)

الكسر ولا يُعَذِّبُ ولا يُوثِقُ قرأ علي بفتح الذال والثاء وهي قراءة يعقوب والحسن والباقون بكسرهما.
9 - جَنَّتِي تام وفاصلة وتمام الربع بلا خلاف وجعل آخر الربع آخر الغاشية ليس بشيء.

الممال
فواصله الممالة (يط) الأعلى لدى الوقف وفسوى وفهدى والمرعى وأحوى وتنسى ويخفى ولليسرى والذكرى ويخشى والأشقى لدى الوقف والكبرى ويحيى وفصلى والدنيا وأبقى والأولى وموسى لهم وبصري وليس لورش في فصلى تفخيم لأنه فاصلة وكذا حكم إذا صلى بالعلق ما ليس برأس آية شاء وجاء لحمزة وابن ذكوان يصلى لدى الوقف وأتاك وتصلى وتسقى وتولى وابتلاه معا لهم ولا يخفى أن ورشا في يصلى وتصلى إن فتح فخم وإن قلل رقق آنية لهشام والإمالة في الهمزة والألف بعدها ويفتح بعدها ويفتح الياء والهاء وعلي لدى الوقف عليه بالعكس فيميل الياء والهاء ويفتح الهمزة والألف فإن اعتبرتهما معا فحروفها كلها ممالة إلا النون وليس لها نظير أنى لهم ودوري الذكرى لهم وبصري.

المدغم
بَلْ تُؤْثِرُونَ لهشام والأخوين، ذلِكَ قَسَمٌ كَيْفَ فَعَلَ* فَعَلَ رَبُّكَ* فَيَقُولُ رَبِّي معا، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان ربي معا ومن الزوائد أربع يسر وبالواد وأكرمن وأهانن ومدغمها خمسة، ولا صغير فيها.

سورة البلد
مكية وآيها عشرون.
1 - أَيَحْسَبُ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بالكسر.
2 - يَرَهُ أَحَدٌ السبعة بصلة الهاء وهم على أصولهم من المد والقصر ومراتبه وروي عن هشام الإسكان إلا أنه ليس من طرقنا.
(1/625)

3 - فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ قرأ المكي والنحويان بفتح كاف فك ونصب تاء رقبة وفتح همزة إطعام وميمه من غير تنوين فيها ولا ألف قبلها والباقون برفع الكاف وجر التاء وكسر الهمزة ورفع الميم مع التنوين وألف قبلها.
4 - عَلَيْهِمْ* جلي ومُؤْصَدَةٌ* قرأ البصري وحفص وحمزة بهمزة ساكنة بعد الميم والباقون بإبدالها واوا وحمزة مثلهم إن وقف ولا يبدله السوسي ولا ياء إضافة فيها ولا زائدة ولا صغير، ومدغمها واحد.

سورة الشمس
مكية جلالاتها اثنتان وآيها ست عشر لمدني أول قيل ومكي خمس عشرة لمن بقى.
1 - فلا يخاف* قرأ نافع والشامي فلا بالفاء وهو كذلك في مصاحف المدينة والشام، والباقون بالواو وهو كذلك في مصاحفهم ولا ياء فيها، ومدغمها واحد والصغير مثله وبه انتهى عدد الإدغام الصغير الجائز المختلف فيه بين القراء وجملة ما في كتاب الله العزيز منه ثلاثمائة وستة عشر حرفا هذا ما ثبت عندنا وتحرر.

سورة الليل
مكية وآيها إحدى وعشرون بالإجماع.
1 - لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ليس فيه ما في غيره من التحرير لورش لأن والأولى فاصلة، ليس فيها إلا التقليل.
2 - ناراً تَلَظَّى قرأ البزي بتشديد التاء وصلا، والباقون بالتخفيف، ولا ياء فيها ومدغمها واحد.

سورة الضحى
مكية وآيها إحدى عشرة باتفاق وما بينها وبين والليل جلي إلا أن هنا زيادة التكبير والكلام عليه من أوجه الأول في سبب وروده وقد اختلفوا في ذلك فقال الجمهور من المفسرين والقراء الأصل في ذلك أن الوحي أبطأ
(1/626)

وتأخر عن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فقال المشركون بغيا وعدوانا إن محمدا ودعه ربه وقلاه فنزل وَالضُّحى وَاللَّيْلِ السورة فقال النبي- صلى الله عليه وسلّم- عند قراءة جبريل لها: الله أكبر شكر الله لما كذب المشركين وأقسم على تكذيبهم ولا يحتاج عزّ وجلّ إلى قسم وعادة العرب التكبير عند الأمر العظيم أو الهول وهذا يحتملهما إذ لا قسم أعظم من قسم لله ولا أهول من أمر أحوج رب السموات العلا والأرضين السفلى وما فيهن وما بينهن إلى القسم وأمر- صلى الله عليه وسلّم- أن يكبر إذا بلغ والضحى مع ختامه كل سورة حتى يختم، واختلف في سبب تأخر الوحي فقيل لتركه الاستثناء حين قالت اليهود لقريش: سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي
القرنين فسألوه فقال ائتوني غدا أخبركم ونسي أن يقول إن شاء الله، وقال زيد بن أسلم: لأجل جرو ميت كان في بيته ولم يعلم به والملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة وفيه نظر لأنه عليه الصلاة والسلام غير ملازم للبيت فينزل عليه في موضع آخر لا كلب فيه كالمسجد ويمكن أن يجاب بأن ذلك رأفة من الله ولطف به على وجود الكلب في بيته وإن لم يعلم به كعادته تبارك وتعالى في اعتنائه بحسن تربية خواص عباده، وقيل لزجره سائلا وذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلّم- أهدى إليه قطف عنب بكسر القاف أي عنقود جاء قبل أو أنه فهمّ أن يأكل منه فجاءه سائلا فقال: أطعموني مما رزقكم الله فأعطاه العنقود فلقيه بعض أصحاب الرسول- صلى الله عليه وسلّم- فاشتراه منه وأهداه لرسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فعاد السائل إلى النبي- صلى الله عليه وسلّم- فسأله فأعطاه إياه فلقيه رجل آخر من الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي- صلى الله عليه وسلّم- فعاد السائل فسأله فانتهره وقال إنك ملح وهو غريب جدا ومعضل أيضا كما قال المحقق وعلى تقدير صحته فالواجب أن يفهم أن انتهاره- صلى الله عليه وسلّم- للسائل إنما هو تأديب له وتهديد على ما لا ينبغي من
(1/627)

السؤال لا سيما كثرته والإلحاح فيه لا بخلا بالعنقود إذ لو كانت حباته يواقيت ما بخل به- صلى الله عليه وسلّم- إذ لا ريب ولا شبه أنه- صلى الله عليه وسلّم- أكرم الناس وأسخاهم وأجودهم. وروينا في الصحيح عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- وغيره: أنه- صلى الله عليه وسلّم- ما سئل عن شيء قط فقال لا.
واختلفوا في مدة احتباس الوحي فقال ابن جريج: اثنا عشر يوما، وقال ابن عباس- رضي الله عنهما-: خمسة عشر يوما، وقال مقاتل: أربعون فلما جاء جبريل إلى النبي- صلى الله عليه وسلّم- قال له: يا جبريل ما جئت حتى اشتقت إليك فقال جبريل عليه السلام: إني كنت إليك أشوق ولكني عبد مأمور وأنزل الله هذه الكلمة: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ وقيل: كبر رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فرحا وسرورا بالنعم التي عددها الله عليه في سورة والضحى لا سيما نعمة قوله: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وقد قال أهل البيت هي أرجى آية في كتاب الله، وقال- صلى الله عليه وسلّم- لما نزلت: «إذن لا أرضى وواحد من أمتى في النار» وقيل كبر- صلى الله عليه وسلّم- من صورة جبريل عليه السلام التي خلقه الله عليها عند نزوله بهذه السورة عليه وهو الأبطح، وقيل كبر زيادة في تعظيم الله تعالى مع التلاوة لكتابه والتبرك بختم وحيه وتنزيله.
الثاني: في حكمه لا خلاف بين مثبتيه أنه ليس بقرآن وإنما هو ذكر جليل أثبته الشرع على وجه التخيير بين سور آخر القرآن كما أثبت الاستعاذة في أول القراءة ولهذا لم يرسم في جميع المصاحف المكية وغيرها وقد اتفق الحفاظ الذهبي وغيره بأن حديث التكبير لم يرفعه إلى النبي- صلى الله عليه وسلّم- إلا البزي فروينا عنه بأسانيد متعددة أنه قال: سمعت عكرمة ابن سليمان يقول قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي فلما بلغت والضحى قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن
(1/628)

كثير فلما بلغت والضحى قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبيّ أن النبي- صلى الله عليه وسلّم- أمره بذلك ورواه أبو عبد الله الحاكم في «مستدركه» على الصحيحين عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد الإمام بمكة عن محمد ابن علي بن يزيد الصائغ عن البزي، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم وأما غير البزي فإنما رووه موقوفا عن ابن عباس ومجاهد. الثالث: فيمن ورد عنه. قال المحقق: اعلم أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم. ومن روى عنهم صحة استفاضت واشتهرت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر انتهى، وصح أيضا عن غيرهم إلا أن اشتهاره عنهم أكثر لمداومتهم على العمل عليه بخلاف غيرهم من أئمة الأمصار وسبب ذلك كما قاله الداني أن استعمال النبي- صلى الله عليه وسلّم- إياه كان قبل الهجرة بزمان فاستعمل ذلك المكيون وحمله خلفهم عن سلفهم فلم يستعمله غيرهم لأنه- صلى الله عليه وسلّم- ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخرة من فعله. فإن قلت: لما هاجر- صلى الله عليه وسلّم- وهاجر قبله أصحابه كانت مكة إذ ذاك دار كفر فمن كان يقرأ فيها القرآن ويتلقى عنه؟ فالجواب: بقي فيها المستضعفون المشار إليهم بقوله تعالى: وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ الآية، وبقوله تعالى: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ الآية، ومنهم ابن عباس وهو ممن روي عنه التكبير وأجمع أهل الأداء على الأخذ به للبزي، واختلفوا في الأخذ به لقنبل فالجمهور من المغاربة على تركه له كسائر القراء وهو الذي في التيسير والعنوان لأبي الطاهر إسماعيل بن خلف والكافي لابن شريح، والتذكرة لأبي الحسن طاهر بن غلبون، والتبصرة لأبي محمد مكي، وتلخيص العبارات لابن بليمة وغيرهم، وأخذ له جمهور العراقيين وبعض المغاربة بالتكبير وهو الذي في
(1/629)

الجامع لأبي الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي، والمستنير لأبي طاهر أحمد ابن علي البغدادي، والوجيز لأبي علي الحسين بن علي الأهوازي، وأخذ له بعضهم كالأستاذ المقرئ المفسر أبي العباس أحمد بن عمار المهدوي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل الصفراوي بالوجهين، وعليه عملنا وعمل شيوخنا وصح أيضا التكبير للبصري من طريق السوسي لكن إذا بسمل لأن راوي التكبير لا يجيز بين السورتين سوى البسملة، وكان ابن حبش وأبو الحسين الخبازي يأخذان به لجميع القراء لكن لا يؤخذ بهذا من طرقنا والمأخوذ به منها اختصاصه بالمكي بخلف عن قنبل كما تقدم.
الرابع: في صيغة التكبير اختلف المثبتون له في لفظه لقال الجمهور كابن شريح، وابن سفيان، وصاحب العنوان: هو الله أكبر من غير زيادة التهليل ولا التحميد لكل من البزي وقنبل فتقول: الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم. وروى آخرون عنهما زيادة التهليل قبل التكبير فتقول: لا إله إلا الله والله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم قال الحسن بن الحباب: سألت البزي عن التكبير كيف هو فقال: لا إله إلا الله والله أكبر، وقطع به العراقيون من طريق ابن مجاهد، وزاد بعضهم لهما التحميد بعد التكبير فتقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد بسم الله الرحمن الرحيم. وهذه طريق أبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم عن ابن الحباب، ومن طريق ابن فرج عن البزي وكذا رواه
العضاري عن ابن فرج عن البزي وابن صباح عن قنبل وكذا ذكره أبو الفضل الرازي وقال في كتاب الوسيط. وقد حكى لنا علي بن أحمد يعني الأستاذ أبا الحسن الحمامي عن زيد وهو أبو القاسم زيد بن علي الكوفي عن ابن فرج عن البزي والتهليل قبلها والتحميد بعدها بمقتضى قول علي- رضي الله عنه-: إذا قرأت القرآن فبلغت قصار المفصل فاحمد الله وكبر انتهى.

تنبيه:
جرى عمل شيوخنا وشيوخهم في هذا التكبير بقراءة ما صح فيه وإن
(1/630)

لم يكن من طرق الكتاب الذي قرءوا فيه وتبعناهم على ذلك لأن المحل محل إطناب للتلذذ بذكر الله تعالى عند ختم كتابه فلا يرد علينا ما خرجنا فيه عن طرق كتابنا والله الموفق.
الخامس: في محل ابتدائه وانتهائه اختلف أيضا مثبتوه من أي موضع يبتدأ به وإلى أين ينتهي بناء منهم هل على أنه هو لأول السورة أو لآخرها، ومثار هذا الخلاف أن النبي- صلى الله عليه وسلّم- لما قرأ عليه جبريل عليه السلام سورة والضحى كبر ثم شرع في قراءتها فهل كان تكبيره لختم قراءة جبريل عليه السلام فيكون لآخر السورة أو لقراءته- صلى الله عليه وسلّم- فيكون لأول السورة فذهب جماعة كالداني إلى أن ابتداءه لآخر والضحى وانتهاؤه آخر الناس، وذهب آخرون إلى أن ابتداءه من أول سورة أَلَمْ نَشْرَحْ وقال آخرون: هو من أول والضحى وكلا الفريقين يقول انتهاؤه أول سورة الناس ولم يقل أحد أن ابتداءه من أول السورة ومنتهاه آخر الناس، ومن أوهمت عبارته خلاف هذا فكلامه مؤول أو مردود وكذا لم يقل أحد إن ابتداءه من آخر الليل ومن أطلقه فإنما يريد به أول الضحى فإن قلت: ما ذكرت أنه مثار الخلاف حجة للقائلين أنه من أول والضحى أو من آخرها وما حجة من قال إنه من أول ألم نشرح. قلت: هذا وارد ولم أر من تعرض له صريحا إلا المحقق وأجاب عنه بأن قال: يحتمل أن يكون الحكم الذي لسورة والضحى انسحب للسورة التي تليها وجعل حكم ما لآخر والضحى لأول ألم نشرح ويحتمل أنه لما كان ما ذكر فيها من النعم عليه- صلى الله عليه وسلّم- هو من تمام تعداد النعم عليه فأخر إلى انتهائه، فقد روى ابن أبي حاكم بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «سألت ربي مساءلة وددت أني لم أكن سألته قلت: قد كانت قبلي أنبياء منهم من سخرت له الريح، ومنهم من يحيي الموتى فقال: يا محمد ألم أجدك يتيما فآويتك؟ قلت: بلى يا رب. قال:
(1/631)

ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم أجدك عائلا فأغنيتك؟
قلت: بلى يا رب. قال: ألم نشرح لك صدرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت:
بلى يا رب».
فكان التكبير عند نهاية ذكر النعم أنسب انتهى، وهو عجب إلا أن قوله: فأخر إلى انتهائه وقوله: فكان التكبير الخ فيه نظر لا يخفى والله أعلم.
السادس: يأتي على ما تقدم من كون التكبير لأول السورة أو لآخرها حال وصل السورة بالسورة ثمانية أوجه: يمتنع منها وجه واحد وهو وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع القطع عليها لأن البسملة لأول السورة إجماعا فلا يجوز أن تنفصل عنها وتتصل بآخر السورة، وتبقى سبعة كلها جائزة ولا التفات إلى من منع شيئا منها قال المحقق بعد أن عزا كل واحدة منها إلى قائله قرأت بها على كل من قرأت عليه من الشيوخ وبها آخذ ونص عليها كلها الأستاذ أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي في كنزه وهي ثلاثة أقسام اثنان منها على تقدير أن يكون التكبير لأول السورة، واثنان على تقدير أن يكون لآخرها وثلاثة محتملة على التقديرين فاللذان على تقدير أن يكون لأول السورة أولهما قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصلها بأول السورة. ثانيهما قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة مع الوقف عليها الابتداء بأول السورة وأما اللذان على تقدير أن يكون لآخر السورة أولهما وصل التكبير والوقف على تقدير أن يكون لآخر السورة أولهما وصل التكبير والوقف عليه ووصل البسملة بأول السورة ثانيهما وصله بآخر السورة والوقف عليه وعلى البسملة أيضا. وأما الثلاثة المحتملة الجائزة على كلا التقديرين أولهما: وصل الجميع أعني وصل التكبير بآخر السورة والبسملة وبأول السورة. ثانيهما قطعه عن الآخر وعن البسملة ووصلها بأول السورة. ثالثها قطع الجميع أي التكبير عن آخر السورة وعن البسملة وقطعها عن أول السورة فهذه السبعة جائزة بين
(1/632)

والضحى وأ لم نشرح وهكذا إلى الفلق والناس. ويجوز بين الليل والضحى خمسة فقط بإسقاط الوجهين اللذين لآخر السورة إذ لم يقل أحد أنه لآخر الليل وبين الناس والفاتحة خمسة أوجه بإسقاط الوجهين اللذين لأول السورة إذ لم يقل أحد إنه لأول الفاتحة وسأبين إن شاء الله جميع ذلك بيانا شافيا عند كلامنا على ما بين كل سورتين والله الموفق.
السابع: فيه تنبيهات تتعلق بالأبواب المتقدمة الأول المراد بالقطع والسكت في هذه الأوجه هو الوقف المعروف لا القطع الذي هو الإعراض ولا السكت الذي هو دون التنفس. هذا هو الصواب وصرح به غير واحد كالمهدوي وقول الجعبري: المراد بالقطع السكت رده المحقق بأنه مما انفرد به ولم يوافقه عليه أحد. الثاني: قال المحقق: ليس الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف رواية يلزم الإتيان بها كلها بين كل سورتين وإن لم يفعل ذلك كان إخلالا في الرواية بل هو اختلاف التخيير نعم الإتيان بوجه مما يختص بكونه لآخر السورة وبوجه مما يختص بكونه لأولها أو بوجه مما يحتمل متعين إذ الاختلاف في ذلك باختلاف رواية فلا بد من التلاوة به إذا قصد جمع تلك الطرق وقد كان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا بأن نأتي كل سورتين بوجه من السبعة لأجل حصول التلاوة بجميعها وهو حسن ولا يلزم بل التلاوة بوجه منها إذا حصل
معرفتها من الشيوخ كاف. الثالث: من قال بالجمع بين التهليل والتكبير والتحميد فلا بد أن يكون بهذا اللفظ وعلى الترتيب: لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد لا يفصل بعضه من بعض مع تقدم ذلك على البسملة بذلك وردت الرواية وثبت الأداء قال المحقق: وما ذكره الهذلي عن قنبل من طريق نظيف من تقديم التسمية على التكبير فهو غير معروف ولا يصح ولا تجوز الحمدلة مع التكبير إلا أن يكون التهليل معها ويجوز التهليل مع التكبير من غير تحميد.
الرابع: إذا وصلت التكبير بآخر السورة كسرت ما آخره ساكن نحو
(1/633)

فحدث الله أكبر أو متحرك لحقه التنوين سواء كان منصوبا نحو توّابا الله أكبر أو مرفوعا نحو لخبير الله أكبر أو مجرورا نحو من مسد الله أكبر وإن تحرك بلا تنوين بقي على حاله نحو: الأبتر الله أكبر، الفجر الله أكبر، الحاكمين الله أكبر، حسد الله أكبر. وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو لفظا حذفت صلتها للساكنين نحو خشي ربه لله أكبر وألف الوصل التي في أول الجلالة ساقطة في جميع ذلك الدرج، ولا يخفى أن اللام مع الكسرة مرققة ومع الضمة والفتحة مفخمة وإن وصلت التهليل بآخر السورة أبقيت أواخر السور على حالها سواء كان متحركا أو ساكنا إلا أن يكون تنوينا فإنه يدغم نحو ممددة لا إله إلا الله ويجوز في لا إله إلا الله المد والقصر لأن إتياننا به على أنه ذكر وهما جائزان فيه وإن أجريناه له مجرى القرآن وهو لا يمد المنفصل فمدّه للتعظيم، وقد قال به كل من قصر المنفصل وإن ولم يكن من طريقنا فلا بأس به عند الختم. الخامس: إذا قرأت بالتكبير وحده أو مع غيره من تهليل وتحميد وأردت قطع القراءة على آخر سورة من سور التكبير فعلى مذهب من جعل التكبير لآخر السورة كبّرت وقطعت القراءة وإن أردت البداءة بالسورة بسملت من غير تكبير. وعلى مذهب من جعله لأول السورة قطعت عن آخر السورة من غير تكبير فإذا ابتدأت بالسورة كبّرت قبل التسمية ولهذا كان من يكبر في صلاة التراويح يكبرون إثر كل سورة ثم يكبرون للركوع. ومنهم من كان إذا قرأ الفاتحة وأراد الشروع في السورة كبر إجراء على هذا والله أعلم. وسيأتي عدد الأوجه في الابتداء وكيفيتها مع التعوذ إن شاء الله تعالى. ولنرجع إلى ما نحن بصدده فنقول وبالله تعالى التوفيق ومنه الإعانة: اعلم أولا أني أشير إلى القطع بصورة (ع) وإلى الوصل بصورة (ل) فإذا قصدت جميع ما بين آخر الليل وأول الضحى من قوله تعالى: وَلَسَوْفَ يَرْضى والوقف على ما قبله كاف مختلف فيه إلى قوله: وَما قَلى والوقف عليه تام وقي كاف فمن المعلوم
(1/634)

أن أوجه البسملة ثلاثة قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني، ووصل الجميع وأن المبسملين بلا خلاف قالون والمكي وعاصم وعليّ وبخلاف وورش والبصري والشامي ولهم مع تركها والوصل وحمزة له الوصل ولا بسملة له فتبدأ لقالون بقطع الجميع فتقف على آخر السورة وعلى البسملة ثم بقطع الأول ووصل الثاني فتقف على آخر السورة وتصل البسملة بأول السورة الثانية وإن شئت تختصر فلا تعيد آخر السورة اعتمادا على القطع الأول وعليه العمل واندرج معه قنبل على رواية عدم التكبير والشامي على البسملة وعاصم ثم تعطف البزي وتقدم أن الأوجه التي بين آخر الليل والضحى خمسة فتأتي له بأربعة أوجه الأول قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة وقطعها عن أول السورة فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية. الثاني: قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة ووصلها بأول السورة فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية، وهذان من الثلاثة المحتملة. الثالث: قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة والوقف عليها فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية. الرابع: قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصلها بأول السورة فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية وهذان الوجهان اللذان لأول السورة واشتركت الأوجه الأربعة في القطع على آخر السورة، وترتيب التكبير مع البسملة والسورة كترتيب الاستعاذة معهما قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني وعكسه ووصل الجميع ثم تعطفه بالتهليل مع الأوجه الأربعة فتقول:
ولسوف يرضى (ع) لا إله إلا الله والله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية، وهكذا إلى آخر الأربعة وتقدم أنه يجوز في لا إله إلا الله القصر والمد ثم تعطفه بالتحميد مع الأوجه الأربعة فتقول ولسوف (ع) لا
(1/635)

إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية، وهكذا إلى آخر الأوجه الأربعة، ويندرج معه قنبل في الجميع على رواية من أثبت له ذلك، واستحضر هذه الأوجه الأربعة واجعلها نصب عينيك فإني أحيل عليها فيما يأتي روما للاختصار وتبعت في زيادة التحميد هنا وفي الوجهين اللذين لآخر السورة بعد الناس بعض المشايخ وذكره أستاذ شيخنا فيما كتبه في التكبير فقال: وكذلك تأتي برواية التحميد مع التهليل مع أنها ليست طريق الشاطبي لأن ختم القرآن ينبغي تعظيمه بما ورد في الجملة انتهى. ويحققه أنه ذكر وردت به الرواية وثبت فيه من الفضل ما هو معلوم وإذا فقد قال المحقق: لا أعلم أني قرأت بالحمدلة بعد سورة الناس ومقتضى ذلك أنه لا يجوز مع وجه الحمدلة من أول والضحى لأن صاحبه لم يذكره فيه انتهى. ثم تعطف قالون بوصل الجميع ويندرج معه من اندرج أولا ثم ورشا بالسكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة مع تقليل يرضى والضحى وسجى وقلى، وليس له فيها فتح لأنها من الفواصل كما تقدم، ويندرج معه البصري ثم تعطف البزي بوصل الجميع أي وصل التكبير بآخر السورة والبسملة به وبأول السورة فتقول ولسوف يرضى (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية ثم بالتكبير مع التهليل فتقول ولسوف يرضى (ل) لا إله إلا الله والله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية ثم مع التهليل والتحميد فتقول ولسوف يرضى (ل) لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية، ويندرج معه قنبل في جميع ذلك على روايته عنه ثم تعطف الشامي بالوصل السكت وتقدم أن أوجه البسملة له اندرجت مع قالون ثم تعطف حمزة بالإمالة الكبرى في يرضى والضحى وسجى وقلى مع الوصل ثم عليّا بالإمالة الكبرى مع أوجه البسملة الثلاثة، ولا يخفى
أربعة الرحيم وثلاثة أكبر والحمد لدى الوقف عليها وأنت مخيّر فيها وما يأتي على ذلك من الأوجه فلا نطيل به.
(1/636)

ضَالًّا ضاده ساقط ومده لازم وفَحَدِّثْ تام ومنتهى النصف على المشهور لبعضهم آخر الليل ولبعض آخر التين.

الممال
فواصلة الممالة (مد) وضحاها وتلاها وجلاها ويغشاها وبناها وسواها وتقواها وزكاها ودساها وبطغواها وأشقاها وسقياها وفسواها وعقباها ويغشى وتجلى والأنثى ولشتى واتقى وبالحسنى معا ولليسرى واستغنى وللعسرى وتردّى وللهدى والأولى وتلظى والأشقى لدى الوقف وتولى والأتقى لدى الوقف ويتزكى والأعلى ويرضى، والضحى وقلى والأولى وفترضى وفآوى وفهدى وأغنى لهم وبصري وقد تقدم أن لورش فيما فيه هاء وجهين التقليل والفتح تلاها وطحاها وسجى لهما وعلي ولا يميله حمزة فهن مما انفرد به عليّ عنه.
ما ليس برأس آية: أدراك لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه والنهار معا لهما ودوري خاب لحمزة أعطى ولا يصلاها لهم وورش إن قلل وإن فخم فتح.

المدغم
كذبت ثمود لبصري وشامي والأخوين، لا أُقْسِمُ بِهذَا فَقالَ لَهُمْ* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ولا مدغم وكذلك ألم نشرح والتين.

سورة ألم نشرح
مكية، وآيها ثمان وإذا جمعت أولها مع آخر والضحى من قوله تعالى:
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ والوقف على ما قبله جائز لأنه فاصلة وقيل كاف إلى صدرك والوقف عليه جائز لأنه رأس آية فتبدأ لقالون بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني ويندرج معه ورش والبصري والشامي على البسملة وقنبل على عدم التكبير وعاصم وعليّ ثم تعطف البزي بالتكبير مع
(1/637)

الأوجه الأربعة المتقدمة على ترتيبها المتقدم ثم بالتكبير مع التهليل ثم بالتكبير مع التهليل والتحميد على صورة ما تقدم واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون وهو الوجه الثالث من وجوه البسملة واندرج معه من تقدم ثم تعطف ورشا بالسكت واندرج معه فيه البصري والشامي وكذا حمزة في وجه سكنه على الهمز ولا يضرنا اختلاف المدركين حيث حصل التوافق اللفظي: قال المحقق: إني أخرجت وجه حمزة مع وجه ورش بين سورتي والضحى وأ لم نشرح على جميع من قرأت عليه من شيوخي وهو الصواب انتهى، ثم تعطفه بالوصل مع النقل على أصله ولهذا لم يندرج معه البصري والشامي وحمزة ثم تعطف البزي بالتكبير على الوجهين اللذين على تقدير كونه لآخر السورة فالأول منهما وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه، وعلى البسملة فتقول فحدث (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) ألم نشرح الثاني وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه ووصل البسملة بأول السورة فتقول فحدث (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ألم نشرح لك صدرك، وتكسر الثاء في جميعها لالتقاء الساكنين كما تقدم واستحضر هذه الأوجه الثلاثة كالأربعة فإني أحيلك عليها أيضا خوفا من التطويل ثم تأتي بهذه الأوجه الثلاثة مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل في الجميع وترتيب هذه الأوجه الثلاثة كترتيب أوجه البسملة بين السورتين بأن تقدير التكبير آخر السورة لأنه موصول بها في الجميع ثم تعطف البصري بالوصل بين السورتين واندرج معه الشامي وحمزة في وجه عدم السكت.
وِزْرَكَ وذِكْرَكَ* ترقيق الراء فيهما لورش جليّ واختاره الداني وذهب كثير من أهل الأداء كالمهدوي وابن سفيان إلى التفخيم لمناسبة رءوس الآي والمأخوذ به لمن قرأ بما في التيسير ونظمه الأول.
(1/638)

سورة والتين
مكية جلالاتها واحدة وآيها ثمان للجميع فإن جمعتها مع آخر ألم نشرح من قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ والوقف على ما قبله تامّ وقيل كاف إلى تقويم وهو كاف فتبدأ لقالون بقطع البسملة عن السورتين مع قصر المنفصل ومده ثم بوصلها بالثانية كذلك واندرج معه قنبل على ترك التكبير وورش والبصري والشامي على البسملة وعاصم وعلي فتعطف ورشا في الوجهين بالنقل والمد الطويل ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة المتقدمة بالتكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، واندرج معه قنبل في الجميع ثم تعطف قالون بوصل الجميع واندرج معه من تقدم ولا يخفى أنك تأتي بالقصر أولا ثم بالمد وتعطف ورشا بالنقل والمد الطويل، ثم تعطف ورشا بالسكت والوصل ويندرج معه البصري والشامي فيهما فتعطفهما بعده بعدم النقل والمد المتوسط وحمزة في الوصل فتعطفه بعد البصري والشامي بالمد الطويل على ترك السكت لخلاد ثم تعطفه بالسكت والمد الطويل ثم تعطف البزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير، ثم مع التهليل، ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل في الجميع.
غَيْرِ* ترقيق رائه لورش جلي.

سورة العلق
مكية جلالاتها واحدة وآيها ثماني عشرة دمشقي وتسع عشرة بصري وكوفي وحمصي وعشرون لمن بقي وإذا جمعتها مع والتين من قوله تعالى:
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ والوقف على ما قبله تامّ وقيل كاف إلى خلق وهو تام وقيل كاف فتبدأ لقالون بقطع الجميع ثم بقطع الأول ووصل البسملة بأول السورة واندرج معه ورش وقنبل والبصري والشامي وعاصم وعلي ثم تعطف البزي بالتكبير بالأوجه الأربعة، ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل ثم تعطف
قالون بالوجه الثالث من
(1/639)

وجوه البسملة واندرج معه من ذكر ثم ورشا بالسكت والوصل واندرج معه البصري والشامي فيهما وحمزة في الوصل ثم تعطف المكي بالأوجه الثلاثة.
1 - اقْرَأْ* معا بتحقيق الهمزة للسبعة.
2 - كَلَّا* الثلاثة المختار الوقف على الثاني دون الأول والثالث فالأولى الوقف على ما قبلها والابتداء بهما.
3 - أَنْ رَآهُ قرأ قنبل بخلف عنه بقصر الهمزة أي بحذف الألف بين الهمزة والهاء فيصير بوزن «رعه» والباقون بإثبات الألف والهمزة قبله وهو الطريق الثاني لقنبل وضعف بعضهم القصر عملا بقول ابن مجاهد في كتاب السبعة قرأت على قنبل أن رآه قصرا بغير ألف بعد الهمزة وهو غلط ولا وجه لتضعيفه فإنه صحيح ثابت قطع به الداني في التيسير وغيره، وقرأ به غير واحد على ابن مجاهد نفسه كصالح المؤدب وبكار بن أحمد والمطوعي والشنبوذي وعبد الله بن اليسع الأنطاكي وزيد بن أبي بلال قال المحقق: ولا شك أن القصر أثبت عن قنبل من طريق الأداء والمد أقوى من طريق النص وبهما آخذ من طريقه جمعا بين النص والأداء ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد أبعد في الغاية وخالف في الرواية انتهى، وثلاثة ورش فيه جلية وإمالته ستأتي إن شاء الله تعالى.
4 - أَرَأَيْتَ* الثلاثة قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل وعليّ بإسقاطها، والباقون بتحقيقها، ولا ياء إضافة فيها، ومدغمها واحد.

سورة القدر
مدنية في قول ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد والأكثرين قال الواحدي: هي أول سورة نزلت بها وقال قتادة مكية وآيها خمس مدني وعراقي وست للباقي اختلافها القدر، الثالث وإن جمعتها مع آخر العلق من
(1/640)

قوله تعالى: كَلَّا لا تُطِعْهُ والوقف على ما قبله تام عند أبي حاتم وغيره إلى قول القدر الأول وهو كاف فابدأ لقالون بعدم صلة لا تطعه وأنزلناه وقصر المنفصل مع قطع الجميع وتعطفه بمد المنفصل واندرج معه البصري والشامي على البسملة وعاصم وعليّ على ما اخترناه من القراء بمرتبتين وورش أيضا إلا أنه تخلف في المنفصل فتعطفه منه ثم بقطع الأول ووصل الثاني ثم بوصل الجميع واندرج معه من تقدم في الجميع ثم تأتي بورش بالسكت بين السورتين واندرج معه حمزة في السكت على الهمزة والمد الطويل ثم بالوصل مع النقل على أصله ثم تأتي بالبصري بالسكت والوصل واندرج معه الشامي. فإن قلت: عدم اندراجهما مع ورش في الوصل ظاهر لأنه يقرأ بالنقل وهما بالتحقيق وما المانع من إدراجهما معه في السكت.
قلت: لما كان السكت بين اقترب وإنا وهما متخلفان في إنا لأن مده أطول منهما لم يندرجا معه ثم بحمزة بالوصل بلا سكت ثم تأتي بالبزي من لا تطعه بصلة الهاء فيه وهذا المانع من عطفه على قالون وفي أنزلناه مع أوجه التكبير الأربعة فتقول: كلا لا تطعه واسجد واقترب (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا أنزلناه في ليلة القدر، واقترب (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا أنزلناه في ليلة القدر واقترب (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا- الآية- واقترب (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) - الآية- ثم تأتي بها مع التهليل ثم معه ومع التحميد ثم تأتي بالأوجه الثلاثة فتقول واقترب (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا واقترب (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا، واقترب (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا- إلى آخره- ثم تأتي بها مع التهليل ثم معه ومع التحميد واندرج معه قنبل ثم تعطفه بأوجه البسملة الثلاثة على رواية عدم التكبير له.
تَنَزَّلُ* قرأ البزي بتشديد التاء وصلا والباقون بالتخفيف
(1/641)

ومَطْلَعِ* قرأ علي بكسر اللام والباقون بفتحها لغتان، ولا ياء فيها، ومدغمها اثنان.

سورة لم يكن
مدنية بإجماع جلالاتها ثلاث وآيها ثمان لغير البصري والشامي وتسع فيهما فإن جمعتها مع آخر القدر من قوله تعالى سَلامٌ هِيَ والوقف على أمر كاف إلى قوله البينة وهو تام على أن رسول مرفوع بمبتدإ مضمر كأنه قيل وما البينة؟ قال هي رسول وإن جعلته بدلا من البينة فلا يحسن الوقف عليه إذ فيه الفصل بين البدل والمبدل منه والأول أظهر فتبدأ بقالون بقطع الجميع ولا تخفى أحكامه ويندرج معه قنبل على عدم التكبير والبصري والشامي على البسملة وعاصم فتعطف السوسي بالبدل في تأتيهم ثم بقطع الأول ووصل الثاني واندرج معه من تقدم فتطعف السوسي كذلك ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة مع التكبير ثم بالتكبير مع التهليل ثم معه ومع التحميد ويندرج معه قنبل في الجميع ثم تأتي بقالون بوصل الجميع ويندرج معه من تقدم فتعطف السوسي بالإبدال ثم البزي بالوجوه الثلاثة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بالسكت والوصل للبصري مقدما الدوري ويندرج معه الشامي فيهما والسوسي في السكت فتعطفه بالإبدال في تأتيهم وحمزة في الوصل تعطفه بالسكت في من أهل تعطف السوسي بالوصل مع إدغام راء الفجر في لام ثم تأتي بورش بتغليظ لام مطلع مع السكت والوصل ووجوه البسملة الثلاثة مع نقل من أهل وإبدال تأتيهم ثم تأتي بعلي بكسر لام مطلع مع أوجه البسملة الثلاثة وتميل هاء التأنيث من البينة له لدى الوقف عليها.
الْبَرِيَّةِ* معا قرأ نافع وابن ذكوان بهمزة مفتوحة بعد ياء ساكنة من برأ الله الخلق: أوجدهم فهي بمعنى فعيلة بمعنى مفعولة، والباقون بياء مشدّدة بعد الراء مفتوحة في الكلمتين يقلب الهمزة ياء وإدغام الياء فيها، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد.
(1/642)

سورة الزلزلة
مدنية وقيل مكية وآيها ثمان مدني أول وكوفي وتسع لمن بقي فإن جمعتها مع آخر لم يكن من قوله تعالى: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ والوقف على ما قبله كاف، وقيل تام إلى زلزالها وسوغ الوقف عليه كونه فاصلة فتبدأ لقالون بقطع الجميع. ثم بقطع الأول ووصل الثاني، واندرج معه فيهما قنبل وورش والبصري والشامي وعاصم وعلي فتعطف ورشا بالنقل فيهما ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه من تقدم فتعطف ورشا بالنقل في الأرض ثم تأتي لورش بالسكت واندرج معه البصري والشامي فتعطفهما بترك النقل ثم بالوصل مع مد المنفصل طويلا وهو ربه إذا، واندرج معه حمزة فتعطفه بالسكت وعدم السكت في الأرض ثم تأتي للبزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل ثم تأتي بالوصل للبصري مع قصر المنفصل ثم مع مده ويندرج معه فيه الشامي.
يَصْدُرُ* قرأ الأخوان بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصاد الخالصة ويَرَهُ* معا قرأ هشام بإسكان الهاء، والباقون بضم الهاء وصلته بواو في اللفظ، ولا ياء فيها ولا مدغم.

سورة والعاديات
مكية إجماعا وآيها إحدى عشرة للجميع فإن جمعت بينها وبين آخر الزلزلة من قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ* إلى قوله: صُبْحاً والوقف على ما قبل فمن كاف، وعلى صبحا جائز لأنه فاصلة فتأتي لقالون بوجهي البسملة: قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني بالثالث، واندرج معه في الوجهين قنبل والبصري وابن ذكوان وعاصم وعليّ فتعطف السوسي بإدغام التاء في الضاد في الصاد ثم تأتي للبزي بالأوجه الأربعة بالتكبير ومع التهليل،
(1/643)

ومع التهليل والتحميد ثم لقالون بوصل الجميع واندرج معه من تقدم فتعطف السوسي بالإدغام ثم تأتي بالبزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير وغيره واندرج معه قنبل ثم بالدوري بالسكت بين السورتين ثم الوصل واندرج معه ابن ذكوان والسوسي فتعطفه بالإدغام فيهما وخلاد في الوصل فتعطفه بالإدغام على أحد وجهيه فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً مع المد الطويل ولا يجوز له غيره ثم بهشام بإسكان هاء يره في الموضعين مع السكت والوصل بالبسملة مع أوجهها الثلاثة ثم بورش بترقيق راء خيرا مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة ثم بخلف بعدم غنة النون والتنوين في الياء مع الوصل بين السورتين فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً قرأ خلاد بخلف عنه بإدغام التاء في الصلة مع المد الطويل كما تقدم وجهه والباقون إلا السوسي بالإظهار وهو الطريق الثاني لخلاد.
لَخَبِيرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع لجماعة وعند بعضهم آخر لم يكن، ولبعضهم آخر الليل، ولبعضهم آخر القارعة.

الممال
فواصله الممالة (ط) ليطغى واستغنى والرجعى وينهى وصلى والهدى وبالتقوى وتولى ويرى لهم وبصري ما ليس برأس آية: رَآهُ* لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه ولا يخفى أن إمالة ورش تقليل والأخوين إضجاع، وإمالة البصري في الهمزة فقط والأخوين في الراء والهمزة، والطريق الآخر لابن ذكوان الفتح أَدْراكَ* لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه جاءتهم لحمزة وابن ذكوان نار لهما ودوري أوحي لهم.

المدغم
عَلَّمَ بِالْقَلَمِ القدر ليلة الفجر لم البرية جزاؤهم. وَالْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ووافقه في هذا خلاد بخلف عنه ومده لازم كما تقدم في نظائره الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ولا إدغام في أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
(1/644)

لأن الضاد لا تدغم إلا في موضع واحد وهو لبعض شأنهم بالنور لا غير، ولا ياء فيها، ومدغمها ثلاث.

سورة القارعة
مكية اتفاقا وآيها ثمان بصري وشامي وعشر حجازي وإحدى عشرة كوفي، وكيفية الجمع بينها وبين والعاديات من قوله: إن ربهم إلى قوله القارعة الثانية والوقف على الصدر تام وقيل كاف وعلى القارعة كاف وقيل لا يوقف عليه بل يتعدى إلى القارعة الثالثة وكلاهما رأس آية أن تبدأ لقالون بأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه البصري والشامي وعاصم وعلي فتعطفه بإمالة ما قبل هاء التأنيث على أحد الوجهين له ووجه الفتح اندرج وورش في وجه قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني، ولا يندرج في وجه وصل الجميع لأنه يرقق الراء وقالون يفخمه فتعطفه به ثم بالسكت مع ترك البسملة ويندرج معه البصري والشامي ثم بالوصل مع تركها أيضا ولا يندرجان معه لانفراده عنهما بالترقيق فتعطفهما بعده بالوصل مع التفخيم ويندرج معهما حمزة ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل الجميع لقالون ثم تعطف البزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج قنبل مع قالون ومع البزي.
فَهُوَ* قرأ قالون والنحويان بإسكان الهاء والباقون وبالضم وما هِيَهْ قرأ حمزة بحذف الهاء الثانية الساكنة في الوصل وأثبتها في الوقف، والباقون بإثبات الهاء وقفا ووصلا، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد.

سورة التكاثر
مكية بلا خلاف وآيها ثمان للجميع وكيفية جمعها مع آخر القارعة من قوله تعالى: نارٌ حامِيَةٌ والوقف على ما قبله كاف وقال أبو حاتم: هو
(1/645)

وقف جيد فنار مرفوع بمبتدإ محذوف أي هي نار إلى قوله المقابر وهو تام، وقيل كاف، أو كلا وهو أتم وأكفى أن تبدأ بقطع الجميع لقالون واندرج معه قنبل والبصري والشامي وعاصم وورش فتعطفه بتقليل ألهاكم ثم بقطع الأول ووصل الثاني، ودخل معه من ذكر فتعطف ورشا بالتقليل ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ثم بوصل الجميع لقالون واندرج معه من ذكر فتعطف ورشا بالتقليل ودخل معه أيضا عليّ فتعطفه أيضا بالإمالة ثم تأتي بالسكت بين السورتين لورش مع فتح ألهاكم وتقليله ودخل معه في الفتح البصري والشامي ثم بالوصل مع نقل حركة همزة ألهاكم إلى تنوين حامية ثم تأتي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بالوصل للبصري والشامي ثم به لحمزة مع عدم السكت على الهمز ثم مع السكت لخلف وإنما لم يندرج في السكت مع من سكت لأن سكتهم حكم الوقف فيكون بإبدال تاء التأنيث هاء وسكته حكمه حكم الوصل فيسكت على التنوين فاختلفوا في الوصل واللفظ بخلاف ما تقدم فلم يختلفوا في اللفظ ثم تأتي بعلي بإمالة حامية وألهاكم مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني وقد اندرج في وصل الجميع مع قالون كما تقدم وكَلَّا* الثلاثة الوقف على الأول راجع وعلي الثاني مرجوح وعلى الثالث لا يجوز ولَتَرَوُنَّ قرأ الشامي وعلي بضم التاء الفوقية والباقون بالفتح، ولا خلاف في الفتح في لترونها ولا مدغم ولا ياء إضافة ولا زائدة.

سورة والعصر
مكية وآيها ثلاث للجميع فإن جمعتها مع آخر التكاثر من قوله تعالى ثم لتسألن والوقف على اليقين كاف، واقتصر عليه القسطلاني إلى قوله بالصبر إذ لا وقف فيها إلا في آخرها كما صرح به الداني وابن الأنباري
(1/646)

والعماني وغيرهم وهو ظاهر فتبدأ بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني لقالون ويندرج معه المبسملون وفاقا وخلاف فيهما فتعطف ورشا بالنقل مع ثلاثة آمنوا معهما ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي ودخل معه قنبل وتكبر أيضا في آخر الثلاثة كما كبرت بين السورتين من إفراد التكبير وجمعه مع التهليل أو مع التهليل والتحميد لكن لا يأتي هذا إلا على الوجهين اللذين على تقدير كونه لآخر السورة وعلى الثلاثة المحتملة ولا يجوز على الوجهين اللذين على تقدير كونه لأول السورة لما في ذلك من التدافع ولا يخفى عليك أنهما الثالث والرابع من هذه الأربعة ثم وصل الجميع لقالون واندرج معه من ذكر فتعطف ورشا بما ذكر ثم تأتي بسكته ووصله، ودخل معه البصري والشامي فيهما وحمزة في الوصل فتعطفهم بأحكامهم وهي لا تخفى ثم بأوجه التكبير الثلاثة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي ودخل معه قنبل ولا مدغم فيها ولا ياء.

سورة الهمزة
مكية للجميع جلالاتها واحدة، وآيها تسع باتفاق، وأما حكم الابتداء بها إنما كان ابتداء لأنك وقفت على التي قبلها وهذا وقف جر إليه الحكم ولو فعله قارئ عمدا فلا حرج عليه. قال المحقق: ولقد كان بعض شيوخنا المعتبرين إذا وقف القارئ عليه في الجمع إلى قصار المفصل وخشي التطويل بما يأتي بين السورتين من الأوجه يأمر القارئ بالوقف ليكون مبتدئا فتسقط الأوجه التي تكون للقراء من الخلاف بين السورتين ولا أحسبهم إلا آثروا ذلك عمن أخذوا عنه انتهى فتبدأ لقالون بقطع البسملة عن السورة ثم بوصلها معها وتقف على وعدّده وهو كاف وكلهم اندرج معه إلا البزي فتعطف الأخوين والشامي بتشديد جمع وتقدم الشامي بإدغام تنوين مالا في واو وعدده مع الغنة واندرج معه خلاد وعلي ثم تعطف خلفا بالإدغام
(1/647)

الخالص من غير غنة ثم تأتي بالتكبير للبزي وله أربعة أوجه اثنان من الثلاثة المحتملة واللذان لأول السورة فتقول: الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) ويل لكل الآية الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ويل لكل الآية الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ويل لكل الآية الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ويل لكل ... الآية وترتيبها كترتيب أوجه الاستعاذة مع البسملة، ولا يخفى أن الأولين من المحتملة والأخيرين اللذين لأول السورة تأتي بالأوجه الأربعة مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل في الجميع ومعلوم كما تقدم أن صيغة التكبير مع التهليل لا إله إلا الله والله أكبر، وصيغته مع التهليل والتحميد لا إله إلا الله والله أكبر، وصيغته مع التهليل والتحميد لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد. قال المحقق:
التهليل مع التكبير ومع الحمدلة عند من رواه حكمه حكم التكبير لا يفصل بعضه من بعض بل يوصل جملة واحدة كذا وردت الرواية وكذا قرأنا لا نعلم في ذلك خلافا انتهى.
جَمَعَ* قرأ الشامي والأخوين بتشديد الميم على المبالغة والتكثير، وليناسب وعدده، والباقون بالتخفيف طلبا للتخفيف ويَحْسَبُ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر.
كَلَّا* يجوز الوقف عليها والابتداء بما بعدها ويجوز الوقف على ما قبلها والابتداء بها وكل اختاره جماعة والمعنى يقتضيها والْأَفْئِدَةِ* إن وقف عليه وهو تام وقيل كاف ففيه لحمزة في الهمزة الثانية وجه واحد وهو النقل ويأتي على كل واحد من التحقيق مع السكت والنقل في الأولى وحكى فيه وجه ثالث وهو تسهيل الثانية وهو ضعيف جدا ومُؤْصَدَةٌ* قرأ البصري وحفص وحمزة بهمزة ساكنة بعد الميم، والباقون بالواو وحمزة مثلهم إن وقف وهو مستثنى من قاعدة السوسي فلا يبدله.
عَمَدٍ* قرأ شعبة والأخوان بضم العين والميم جمع عمود نحو رسول
(1/648)

ورسل، والباقون بفتحهما فقيل اسم جمع لعمود، وقيل جمع كأديم وأدم، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد.

سورة الفيل
مكية وآيها خمس بإجماع وكيفية جمعها مع آخر الهمزة من قوله تعالى:
إِنَّها عَلَيْهِمْ إلى قوله الفيل، والوقف على الأفئدة كاف وقيل تام وعلى الفيل كاف وقال ابن الأنباري حسن وهو فاصلة: أن تبدأ لقالون بقطع الجميع ثم بقطع الأول ووصل الثاني ثم بوصل الجميع، واندرج معه ورش والشامي ثم تأتي بالسكت لورش واندرج معه الشامي ثم بالوصل مع النقل، ولا يندرج معه الشامي فتعطفه بالوصل من غير نقل ثم تأتي بشعبة بضم العين والميم من عمد مع أوجه البسملة الثلاثة واندرج معه على في وصل الجميع لا في الوجهين قبله لإمالة عدده فتعطفه بقطع الجميع ثم بقطع الأول ووصل الثاني مع إمالة ممدوده فيهما ثم تأتي بالسكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة للدوري ولا تخفى قراءته في مؤصدة وعمد واندرج معه السوسي فتعطفه بإدغام فاء كيف فعل ولام في راء ربك في الأوجه الخمسة واندرج معه أيضا حفص في أوجه البسملة ثم تأتي بضم ميم عليهم لقالون مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني وتعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه قنبل كما اندرج في الوجهين الأولين ثم تأتي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بضم هاء عليهم مع الوصل من غير سكت ثم مع السكت على تنوين ممدودة لأجل الهمز بعدها ولا يخفى أن الأول لحمزة والثاني لخلف وحده.
عَلَيْهِمْ طَيْراً قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر وقرأ ورش بترقيق الراء، والباقون بالتفخيم ومَأْكُولٍ اختلفوا في الوقف عليه فقال
(1/649)

أبو حاتم: ليس في سورة الفيل وقف وليس آخرها بوقف وعليه فليغز به فيقال سورة في القرآن ليس فيها وقف حتى في آخرها وخالفه غيره وجعله خطأ قال الداني بعد أن نقل عن الأخفش ما يقتضي مقالة أبي حاتم وفي إجماع المسلمين على الفصل بينهما وأنهما سورتان دليل على خطئه وأصل هذا الخلاف مبني على الخلاف فيما تتعلق به لام لإيلاف، فإن قلنا تتعلق بفعل مقدر والتقدير عجبوا أو بفليعبدوا فآخرها تمام وإن قلنا متعلق بفجعلهم فلا تمام وإبداله لورش وسوسي جليّ ولا ياء فيها ومدغمها اثنان.

سورة قريش
مكية وآيها أربع دمشقي وعراقي وخمس في الباقي وكيفية جمعها مع آخر الفيل من قوله فجعلهم وسوغ الوقف على ما قبله كونه فاصلة إلى قوله والصيف وهو كاف أن تبدأ لقالون بأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعلى ما قبله كونه فاصلة إلى قوله وللصيف وهو كاف أن تبدأ لقالون بأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعلي فتعطف الشامي في كلها بحذف الياء من لإيلاف ثم تعطف ورشا بإبدال همزة مأكول مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة ولا تغفل عن الثلاثة وهي القصر والتوسط والمد في لإيلاف وإيلافهم وعن النقل مع كل وجه واندرج معه السوسي مع القصر في السكت والوصل وأوجه البسملة فتعطفه بعدم النقل ومد الشتاء في الجميع ثم تعطف الدوري بالسكت والوصل واندرج معه في الوصل حمزة فتعطفه بمد الشتاء طويلا ثم الشامي بهما مع حذف ياء لإيلاف، ثم تأتي بصلة ميم فجعلهم لقالون مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل لقالون ثم البزي بأوجه التكبير الثلاثة واندرج قنبل على ترك التكبير مع قالون وعلى التكبير مع البزي ولِإِيلافِ قرأ الشامي بغير ياء بعد الهمزة، والباقون بياء
(1/650)

ساكنة بعد الهمزة واتفق السبعة على إثبات الياء في الثاني، وورش على أصله في الثلاثة فيهما. قال في اللطائف ومن الغرائب أنهم اختلفوا في سقوط الياء وإثباتها في الأول مع اتفاق المصاحف على إثباتها خطّا واتفقوا على إثبات الياء في الثاني إلا ما ذكر عن أبي جعفر مع اتفاق المصاحف على سقوطها فيها خطّا فهو أدل دليل على أن القراء متبعون الأثر والرواية لا مجرد الخط انتهى، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد.

سورة الماعون
مكية وآيها سبع حمصي وست في الباقي وخلافها يراءون، وكيفية جمعها مع قريش من قوله فليعبدوا إلى قوله المسكين وهو تام وليس بعده وقف إلا آخر السورة: أن تبدأ لقالون بقصر المنفصل وإسكان ميم الجمع وتسهيل أرأيت مع أوجه البسملة الثلاثة واندرج معه البصري وتخلف في أرأيت فتعطفه بتحقيق الهمزة مع كل وجه ويتخلف السوسي في إظهار المثلين فتعطفه بالإدغام ثم تأتي بالسكت والوصل للدوري على القصر في المنفصل واندرج معه السوسي فتعطفه بالإدغام فيهما ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع قطع الجميع ثم مع قصر الأول ووصل الثاني واندرج معه فيهما قنبل على ترك التكبير فتعطفه بتحقيق أرأيت ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه قنبل فتعطفه بتحقيق أرأيت ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه قنبل فتعطفه بتحقيق أرأيت ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، واندرج معه قنبل فيها وفي الأربعة قبلها ثم تأتي بمد المنفصل لقالون مع أوجه البسملة الثلاثة، واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعلي فتعطف الدوري والشامي وعاصما بتحقيق أرأيت وعليّا ثم تأتي بالسكت والوصل للدوري
(1/651)

واندرج معه الشامي ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع أوجه البسملة الثلاثة ثم تأتي بمد المنفصل طويلا لورش مع السكت والوصل مع النقل وأوجه البسملة الثلاثة مع تسهيل
همزة أرأيت الثانية وإبدالها ألفا مع المد الطويل لالتقاء الساكنين مع كل وجه من الخمسة وهذا مع القصر في مد البدل وهو آمنهم ويأتي مثله على كل من التوسط والمد واندرج معه مع القصر خلاد ويتخلف في النقل فتعطفه من غير نقل وبتحقيق همزة أرأيت ثم تعطف خلفا بإدغام تنوين جوع في واو وآمنهم من غير غنة مع الوصل من غير سكت وبالسكت لأجل الهمز ولا تغفل عما تقدم إن سكت حمزة حكمه حكم الوصل فيكون على التنوين من فاء خوف وسكت غيره حكمه حكم الوقف فيكون بإسكان فاء خوف ويجوز معه القصر والتوسط والمد والروم مع القصر.
أَرَأَيْتَ* جليّ ويحض بالضاد الساقطة وصَلاتِهِمْ* ويُراؤُنَ* تفخيم الأول وثلاثة الثاني واضح والْماعُونَ إن وقفت عليه وهو تام في أنهى درجاته فتصل به التكبير فتقول الماعون الله أكبر ثم التكبير مع التهليل فتقول الماعون لا إله إلا الله والله أكبر ثم التكبير مع التهليل والتحميد فتقول: الماعون لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، ولا يخفى عليك أنك إذا وقفت عليه للجماعة ففيه الثلاثة وإن وصلت به التكبير أو هو وما معه للبزي وقنبل على أحد وجهيه ففيه القصر فقط ولا ياء فيها ومدغمها واحد.

سورة الكوثر
مكية وآيها ثلاث فإذا ابتدأت بها فقف على وانحر والوقف عليه كاف، وقيل تام وعليه الداني وابن الأنباري، ومنع الجمهور الوقف على الكوثر، ومن المعلوم أن المبتدئ بشيء من القرآن أول سورة أو غيره مطلوب بالاستعاذة، ومن المعلوم أيضا أن أوجهها مع البسملة وأول السورة أربعة:
قطع الجميع، وقطع الأول وهو التعوذ، ووصل الثاني وهو البسملة بأول
(1/652)

السورة وعكسه وهو وصل الأول وقطع الثاني ووصل الجميع فتبدأ لقالون بالوجه الأول وهو قطع الجميع ثم بالوجه الثاني وهو قطع الأول ووصل الثاني مع قصر المنفصل ومده فيها واندرج معه في القصر أصحاب القصر إلا من له التكبير وفي المد أصحاب المد إلا من مده أطول منه فتعطفه بعده ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ولا يخفى عليك أن أوجه التكبير مع البسملة كأوجه الاستعاذة معها مع القطع عن الاستعاذة لأن تعريفنا على الأول والثاني من أوجهها وهي مقطوعة فيها فتقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا أعطيناك الكوثر إلى آخرها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا الخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا الخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا الخ وهكذا مع التهليل ومع التهليل والتحميد ثم تأتي لقالون بالوجه الثالث وهو وصل الاستعاذة بالبسملة وقطعها عن أول السورة ثم بوصل الجميع مع المد والقصر في المنفصل فيهما واندرج معه من اندرج أولا ومن لم يندرج تعطفه ثم تعيد هذين الوجهين مع إدخال التكبير بين الاستعاذة والبسملة وتقف عليها في الوجه الأول وتصلها بالسورة في الوجه الثاني فتقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا الخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا الخ ثم بالتكبير مع التهليل ثم بالتكبير مع التهليل والتحميد، وليس لك أن تصل التكبير أو التكبير وما معه من التهليل والتحميد بالاستعاذة وتقف عليه كما تصله بآخر السورة وتقف عليه لأن التكبير إما لآخر السورة أو لأولها وليست الاستعاذة واحدا منهما ولو ابتدأت بغير الكوثر من سائر سور التكبير لكان حكم التكبير أو التكبير
(1/653)

مع غيره مع الاستعاذة والبسملة كهذا، والله أعلم.
تكميل:
جرى عمل كثير من الناس على ابتداء الختم من الكوثر وهذا لا حرج فيه وإنما الحرج في أمور يفعلها حال الختم بعض من لا ينظر في خلاص نفسه لا يشك ذو بصيرة أنها لم يقصد بها وجه الله تعالى وذلك أنهم يرسلون طلبتهم ومعارفهم يدعون الناس إلى حضور ختمهم ومن لم يجب داعيهم وجدوا عليه ويعظم فرحهم إن كثر الناس لا سيما إن كانوا من الأكابر وأصحاب المناصب والأغنياء ويطرقون رءوسهم ويخفضون أصواتهم ويمنعون جوارحهم من الحركة ولو طال بها المجلس ولم يكونوا يفعلون مثل ذلك قبل لرؤية الله الملك الخالق الرازق العظيم المتعالى، ويأمرون الطالب الذي يقرأ عليهم بالنظر المرة بعد المرة وربما اجتمعوا معه في محل غير محل القراءة وقرأ عليهم المرة بعد المرة ويأمرونه بالتثبت التام كل ذلك خوفا من الغلط بحضرة الناس وربما أقرءوه بالوجوه الجائزة في الوقف لما فيه من الإغراب على الحاضرين، وربما أخروا القراءة عن وقتها المعتاد حتى يحضر فلان وفلان وغير ذلك من الأغراض وفي هذا من سوء الأدب مع الله وعدم الاهتمام بنظره ما لا يخفى.
وإذا كان هذا التصنع ومتابعة هوى النفس وتحصيل غرض الشيطان حصل عند الختم فما فائدة زواجر القرآن وتشديداته التي مرت عليه وقد مات من سماعها خلق كثير ويكفينا في قبيح هذا أنه أمر محدث ولم يكن من فعل من مضى قال الشيخ الجليل الصالح العارف المفاض عليه بحور من العلوم والمعارف سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه «البحر المورود في المواثيق والعهود»: أخذ علينا العهد أن لا نجيب قط من دعانا إلى المحافل التي يحضر فيها الأكابر حتى ختم الدروس التي أحدثها الناس في الجامع الأزهر وغيره، لما هي محتفة به القرائن التي يشهد غالب الحاضرين أن جميعها ما أريد بها
(1/654)

وجه الله ولم يبلغنا أن أحدا من السلف الصالح كان يفعل ذلك وإنما كان الرجل إذا طلب أن يأذنوا له في الفتيا يجمع له ثمانية من العلماء كل واحد يسأله عن خمس مسائل من غامضات المسائل فإن أجاب عنها من غير كشف في كتاب أذنوا له في الفتيا وإلا قالوا له اشتغل حتى تتأهل لذلك هذا الذي بلغنا، فما كانوا يفعلون ذلك إلا نصيحة واحتياطا للأمة لا فخرا وعجبا ومباهاة بالعلم انتهى.
فإن قلت: سيأتي أن حضور الختم مستحب وأن السلف كانوا يحضرونه وبعضهم يأمر بحضور أهله. فالجواب: نعم لكن ليس الحضور كالحضور ولا النيات كالنيات فإن
أكثر ختمهم ختم تلاوة وليس بمستغرب في زمانهم لكثرة وقوعه ليلا ونهارا فلا يدخل النفس ما يدخل في هذا الختم المحدث ولا يحضرهم في الغالب إلا من لا يراءون به لكثرة خلطتهم له كأهليهم فحكمهم معهم كحكم راعي الحيوان يعبد الله طول نهاره بحضرتها ولا يقع في قلبه من رؤيتها شيء وعلى تقدير لو حضرهم أحد من الأكابر كما كان ابن عباس- رضي الله عنهما- يجعل رجلا يراقب قراءة بعض السلف فإذا أراد الختم أعلمه ذلك الرجل فيشهد الختم لكان ودهم أن لا يحضر ويكرهون ذلك غاية الكراهة والله يعلم منهم صدق ذلك، وقد كان الأقوياء في دين الله الذين هم كالجبال الرواسي السالمين من أمراض القلوب الذين لا يميلون من العمل بما عملوا يتحرزون التحرز التام مما ربما يدخل عليهم شوائب الرياء ومع ذلك يتهمون أنفسهم أنها لم تخلص في أعمالها فكان الحسن البصري- رضي الله عنه- يقول في معاتبته لنفسه تتكلمين بكلام الصالحين القانتين العابدين وتفعلين فعل الفاسقين المنافقين المرائين والله ما هذه صفات المخلصين. وكان مثل الفضيل بن عياض رحمه الله يقول: من لم يكن في أعماله أكيس من ساحر وقع في الرياء وكان يقول: ما دام العبد يستأنس بالناس فلا يسلم من الرياء وكان يقول: خير
(1/655)

العلم ما أخفي من الناس، وقال سفيان الثوري رحمه الله: كل شيء أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز أمثالنا عن الإخلاص إذا رآه الناس وقال: كل عالم تكبر حلقة درسه طرأ له العجب بنفسه وكان لا يترك أحدا يجلس إليه إلا نحو ثلاثة فغفل يوما فرأى الحلقة قد كبرت فقام فزعا وقال: أخذنا والله ولم نشعر، ولما ترك التحديث قالوا له في ذلك فقال: والله لو علمت أن أحدا منهم يطلب العلم لله عزّ وجلّ لذهبت إلى منزله وعلمته ولم أحوجه للمجيء إليّ ومرّ الحسن البصري على طاوس وهو يملي الحديث في الحرم في حلقة كبيرة فقال له في أذنه: إن كانت نفسك تعجبك فقم من هذا المجلس فقام فورا.
ومرّ إبراهيم بن أدهم على حلقة بشر الحافي فأنكر عليه وقال: لو كانت هذه الحلقة لأحد من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ما أمن على نفسه العجب، وقال حاتم الأصم: لا يجلس لتعليم العلم في المساجد إلا جامع للدنيا أو جاهل بما عليه في ذلك من الواجبات. وكان الإمام النووي رحمه الله إذا دخل عليه أمير غفلة وهو يدرس العلم يتكدر لذلك، وإذا بلغه أن أحدا من الأكابر عزم على زيارته في يوم درسه لا يدرس العلم ذلك اليوم خوفا من أن يراه ذلك الأمير وهو في محل محفله ودرسه ويقول:
إن من علامات المخلص أن يتكدر إذا اطلع الناس على عمله كما يتكدر إذا اطلعوا عليه وهو يمضي فإنّ فرح النفس بذلك معصية وربما كان الرياء أشد من كثير من المعاصي وقيل ليحيى بن معاذ: متى يكون الرجل مخلصا فقال:
إذا صار خلقه خلق الرضيع لا يبالي من مدحه أو ذمه.
وقيل لذي النون المصري: متى يعلم العبد أنه من المخلصين؟ فقال: إذا بذل المجهود في الطاعة وأحب سقوط المنزلة عند الناس، وقال الأنطاكي: من طلب الإخلاص في أعماله الظاهرة وهو يلاحظ الخلق بقلبه فقد رام المحال.
وقال يوسف بن أسباط: ما حاسبت نفسي قط إلا وظهر لي أني مراء
(1/656)

خالص. وقال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قل لقومك يخفوا أعمالهم عن الخلق وأنا أظهرها لهم. وقال إبراهيم بن أدهم: ما اتقى الله من أحب أن يذكره الناس بخير ولا إخلاص له. وكان إبراهيم التميمي يقول: المخلص يكتم حسناته كما يكتم سيئاته. وكان ابن عباس- رضي الله عنهما- مع جلالته وتأييده وتسديده ببركة دعاء رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- له إذا فرغ من مجلس تفسيره للقرآن العظيم يقول:
اختموا مجلسنا بالاستغفار. وكان بشر الحافي يقول: لا ينبغي لأمثالنا أن يظهر من أعماله الصالحة ذرة فكيف بأعمالنا التي دخلها الرياء والأولى بأمثالنا الكتمان. قال: وقد بلغنا أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان يقول للحواريين إذا كانوا يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ويمسح شفتيه لئلا يرى الناس أنه صائم، ومرّ أبو أمامة على شخص ساجد وهو يبكي فقال له: نعم هذا لو كان في بيتك حيث لا يراك الناس. فإذا كان هذا حال عباد الله الصالحين العلماء العاملين فما بالك بالمخلطين أمثالنا الغارقين في بحر الشهوات بشهوات بطونهم وفروجهم المتخذين علمهم شبكة يصطادون بها الدنيا، فإياك ثم إياك ثم إياك والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ياء إضافة فيها ولا زائدة ولا إدغام.

سورة الكافرون
مكية وآيها ست للجميع وإذا جمعتها مع آخر الكوثر من قوله تعالى:
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ إلى قوله: ما أَعْبُدُ* الأول والوقف عليه كاف فتبدأ بقالون بقطع الجميع واندرج معه البصري على البسملة ثم تعطف قالون بصلة ميم أنتم واندرج معه قنبل على ترك التكبير ثم تعطفه بمد المنفصل مع تسكين الميم واندراج معه الدوري وشامي وعاصم وعلي فتعطف هشاما بإمالة عابدون ثم تعطف قالون بصلة الميم ثم تأتي له بالوجه الثاني من أوجه البسملة وهو قطع البسملة على السورة الأولى ووصلها
(1/657)

بالثانية واندرج معه من اندرج على التفصيل المتقدم ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بقالون بوصل الجميع واندرج معه من تقدم على التفصيل المتقدم ثم تأتي بورش بنقل الأبتر مع السكت والوصل ثم بأوجه البسملة الثلاثة، ولا تغفل في جميع الوجوه عن ترقيق راء الكافرون، ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه فيها وفي الأربعة السابقة قنبل ثم تأتي بالدوري بالسكت بين السورتين مع قصر المنفصل
واندرج مع السوسي ثم تعطفه بمد المنفصل واندرج معه الشامي فتعطف هشاما بإمالة عابدون ثم بالوصل واندرج معه من ذكر واندرج معه أيضا خلاد على عدم السكت في الأبتر فتعطفه بالمد الطويل ثم تأتي بحمزة بالسكت على لام التعريف مع الوصل والمد الطويل ولو قرأت بالأوجه الجائزة في الوقف أو بعضها مع إصلاح النية فلا يخفى عليك أن المرفوع نحو الأبتر واعبدوا فيه لكل القراءة ثلاثة أوجه الإسكان والإشمام والروم ونحو الْكافِرُونَ* فيه المد والتوسط والقصر مع الإسكان ونحو دين فيه الثلاثة والروم مع القصر وحكم السكت بين السورتين حكم الوقف فيجوز معه ما يجوز مع الوقف.
وَلِيَ دِينِ قرأ نافع وهشام وحفص والبزي بخلف عنه بفتح ياء ولي، والباقون بالإسكان وهو الطريق الثاني للبزي وفيها من ياءات الإضافة واحدة ولي دين، ولا زائدة فيها ولا إدغام.

سورة النصر
مدنية اتفاقا جلالاتها اثنتان وآيها ثلاث فإن جمعتها مع الكافرون من قوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ* إلى قوله: وَاسْتَغْفِرْهُ وهو كاف، فكيفية قراءة ذلك أن تبدأ بقالون فتأتي له بأوجه البسملة الثلاث واندرج معه ورش وهشام وحفص فتعطفه ورشا بالمد الطويل في جاء مع الأوجه الثلاثة ثم تأتي بالسكت والوصل لورش ويندرج معه فيهما هشام فتعطفه بمد جاء ثم تأتي
(1/658)

بإسكان ياء ولي للبصري مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه ابن ذكوان في الجميع فتعطفه بإمالة جاء وشعبة وعلي في أوجه البسملة وحمزة في الوصل فتعطفه بإمالة جاء مع المد الطويل ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع الأول من أوجه البسملة وهو قطع الجميع والثاني وهو قطع الأول ووصل الثاني ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة. ثم التكبير مع التهليل ثم التكبير مع التهليل والتحميد ثم تأتي بالوجه الثالث من أوجه البسملة وهو وصل الجميع لقالون ثم تعطف البزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التكبير والتهليل ثم مع التكبير والتهليل والتحميد وهذا الحكم كله للبزي على فتح ياء ولي ثم تأتي له بإسكانها مع أوجه التكبير الأربعة مفردا ومع غيره ثم تأتي له بأوجه التكبير الثلاثة مفردا ومع التهليل ومع التهليل والتحميد واندرج معه في الأوجه السبعة قنبل على رواية التكبير ثم تعطفه بأوجه البسملة الثلاثة على رواية ترك التكبير وإن عطفت له وجهي البسملة وهما قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني بعد أوجه التكبير الأربعة والوجه الثالث وهو وصل الجميع بعد الأوجه الثلاثة فلا بأس والأول أيسر والله أعلم، وقد تقدم أن دين يجوز فيه حال الوقف والقطع والسكت لكل القراء المد والتوسط والقصر والروم مع القصر وأما آخر واستغفره فلا شك أنه هاء ضمير. وقد اختلفوا في الوقف عليها، فذهب كثير من أهل الأداء إلى أنه يجوز فيها ما يجوز في غيرها من الإشارة بالروم والإشمام من غير تفصيل، وذهب آخرون إلى المنع مطلقا ولا يجيزون فيها إلا الإسكان فقط، وذهب جماعة من المحققين كأبي محمد مكي وابن سريج والحافظ أبي العلاء الهمداني إلى التفصيل فمنعوا الإشارة بالروم والإشمام فيها إذا كان قبلها ضم أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو يؤده وعقلوه وليرضوه وبربه وفيه وإليه وأجازوا الإشارة فيها إذا لم يكن قبلها ذلك بأن كانت بعد فتح نحو خلقه ولن تخلفه أو ألف نحو اجتباه وهداه أو ساكن صحيح نحو منه واستغفره
(1/659)

وبهذا التفصيل نقول وعليه فيجوز في واستغفره لدى الوقف عليه السكون والإشمام والله أعلم، وليس فيها ولا في الأربعة بعدها ياء، ولا إدغام.

سورة تبت
مكية وآيها خمس اتفاقا وقال عطاء ست للشامي وإذا جمعتها مع آخر النصر من قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً إلى قوله: وَتَبَّ* وهو كاف وقال العماني تام فتبدأ لقالون بقطع الجميع مع قصر المنفصل واندرج معه قنبل والبصري فتعطف قنبلا بإسكان هاء لهب ثم تمد المنفصل لقالون واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعليّ ثم تعطف ورشا بمد المنفصل طويلا. ثم تأتي بالوجه الثاني من أوجه البسملة وهو قطع الأول ووصل الثاني لقالون واندرج معه من تقدم على المنفصل المتقدم ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تسكين هاء أبي لهب للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بالوجه الثالث من أوجه البسملة وهو وصل الجميع لقالون واندرج معه من تقدم على تفصيل ما تقدم ثم تأتي بالسكت لورش واندرج معه البصري والشامي فتعطف البصري بقصر المنفصل ثم الدوري والشامي بالمد المتوسط ثم بالوصل لورش واندرج معه من ذكر فتعطفهم على تفصيل ما ذكروا واندرج معه أيضا حمزة فتعطف خلفا بإدغام تنوين لهب في واو وتب وهو مقدم في العطف على غيره لأنه اندرج معه في المد وتخلفوا ثم فيه تأتي للبزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم التكبير من غيره على ما تقدم مرارا واندرج معه قنبل أَبِي لَهَبٍ قرأ المكي بإسكان الهاء والباقون بالفتح لغتان كالشعر والشعر والنهر والنهر ولا خلاف بينهم في فتح الثاني هو ذات لهب لأنها فاصلة والسكون يخرجها عن مشابهة الفواصل قبلها وبعدها حَمَّالَةَ قرأ عاصم بنصب التاء على الذم أو الحال والباقون بالرفع خبر وامرأته أو مبتدأ محذوف إن قلنا إن رفع امرأته بالعطف على الضمير المستكن في سيصلى وسوغه وجود الفصل بالمفعول وصفته.
(1/660)

سورة الإخلاص
مكية في قول الحسن ومجاهد وقتادة مدنية في قول ابن عباس- رضي الله عنهما- وغيره، جلالاتها اثنتان وبها انقضت جلالات سور القرآن وجملة ذلك ألفان وسبعمائة وثلاث إن لم نعدّ جلالات البسملة وألفان وثمانمائة وست عشر إن عددناها. هذا ما تحقق وتحرر في إمعان النظر والحمد لله رب العالمين وآيها خمس لمكي وشامي وأربع لغيرهما اختلافها لم يولد وإن جمعتها مع آخر تبت من قوله تعالى: وَامْرَأَتُهُ* إن وقفت على لهب أو من حمالة إن وقفت على وامرأته وقال بكل جماعة
والثاني أكثر وعلى قراءة النصب في حمالة أظهر إلى قوله اللَّهُ أَحَدٌ* وهو كاف فتبدأ لقالون بقطع الجميع ثم قطع الأول ووصل الثاني واندرج معه ورش وقنبل والبصري والشامي وعلي ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة مفردا ومع غيره للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه من اندرج في الوجهين قبله ثم تأتي بالسكت والوصل لورش واندرج معه البصري والشامي فيهما وحمزة في الوصل ثم تأتي بأوجه التكبير الثلاثة للبزي ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بعاصم بنصب حمالة مع أوجه البسملة الثلاثة.
كُفُواً* قرأ حمزة بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، والباقون بالهمزة وقرأ حمزة بإسكان الفاء والباقون بالضم لغتان فإن وقفت عليه وليس بموضع وقف ففيه لحمزة وجهان النقل على الأصل المطرد وهو المختار لجماعة وإبدال الهمزة واوا مع إسكان الفاء على اتباع الرسم وحكي فيها وجه ثالث وهو التسهيل ووجه رابع وهو التشديد على الإدغام وكلاهما ضعيف ووجه خامس وهو ضم الفاء مع إبدال الهمزة واوا قال الداني والعمل بخلاف ذلك.
(1/661)

سورة الفلق
مدنية قول ابن عباس- رضي الله عنهما- وغيره وصحح، ومكية في قول الحسن وجابر- رضي الله عنهما- وعطاء وعكرمة، وآيها خمس للجميع فإن جمعتها مع الإخلاص من قوله تعالى ولم يكن له كفوا أحد والوقف على يولد كاف إلى قوله خلق واستحسن بعضهم الوقف عليه ووصفه بعضهم بالتمام ومذهب الجمهور كالأخفش وأبي حاتم وابن الأنباري وابن عبد الرزاق أن لا وقف إلا في آخرها وعليه اقتصر العماني والداني وعلل ذلك بأن النبي- صلى الله عليه وسلّم- أمر أن يقول ذلك كله انتهى.
ويجاب بأن حاصل وإن وقف وإنما العلة تعلق اللاحق بالسابق من جهة العطف، فتبدأ لقالون بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني واندرج معه فيهما قنبل والبصري والشامي وشعبة وعلي ثم تعطف بالبزي بالأوجه الأربعة واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه من تقدم ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بالسكت والوصل للبصري واندرج معه الشامي ثم تأتي بالسكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة لورش مع النقل في كفوا أحد وقل أعوذ، ثم بخفض بإبدال همزة كفوا واوا مع أوجه البسملة الثلاثة ثم تأتي بحمزة بإسكان فاء كفوا مع الوصل بين السورتين ثم بخلف بالسكت على همزة أحد وقل أعوذ مع الوصل أيضا.

سورة الناس
مدنية في قول ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد، مكية في قول قتادة، وآيها ست مدني وعراقي وسبع في الباقي خلافها الوسواس فإن جمعتها مع آخر الفلق من قوله تعالى: وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إلى قوله:
الْخَنَّاسِ والوقف على العقد والخناس وصفه الجعبري بالتمام وبعضهم استحسنه ومذهب الجمهور وهو المختار أن لا وقف إلا في آخرها لأنهما
(1/662)

فاصلتان فتبدأ بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني لقالون ويندرج معه قنبل والبصري والشامي وعاصم وعلي فتعطف الدوري بإمالة الناس إمالة محضة ثم البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل الجميع لقالون، ويندرج معه من تقدم فتعطف الدوري بإمالة، ثم البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم مع التهليل، ثم مع التهليل والتحميد ويندرج معه قنبل ثم بالسكت والوصل للدوري ويندرج معه السوسي والشامي فيهما وحمزة في الوصل فتعطفهم بترك إمالة الناس ثم تأتي بالنقل في حاسد إذا حسد وقل أعوذ لورش مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة ثم بالسكت لخلف.
وَالنَّاسِ* تام وفاصلة وختام القرآن العظيم ومنتهى الحزب الستين بلا خلاف.

الممال
أدراك الثلاثة لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه فله الإضجاع وله الفتح ألهاكم وأغنى وسَيَصْلى لهم والفتح لورش في سيصلى مع تفخيم اللام والتقليل مع الترقيق عابدون معا وعابد لهشام جاء وابن ذكوان الناس الخمسة لدوري.

المدغم
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ تطلع على كيف فعل، فعل ربك والصيف فليعبدوا يكذب بالدين، ولا إدغام في مأكول لإيلاف لتنوينه ووهم فيه الجعبري فعده، قال المحقق: وسبقه إلى ذلك الهذلي ولا في فصلّ لربك لتثقيله.

تنبيهات:
الأول: تحصل لنا بعد السبر التام أن جميع ما في القرآن العظيم من الإدغام للسوسي ألف حرف وثلاثمائة وسبعة أحرف ودخل في ذلك المثلان والمتقاربان والمتجانسان من كلمة أو كلمتين ما اتفق عليه جميع طرق
(1/663)

السوسي وما اختلفوا فيه وهذا على رواية البسملة ووصلها بآخر السورة وإلا فيسقط آخر الرعد مع بسملة إبراهيم وآخر إبراهيم مع بسملة الحجر وعلى رواية ترك البسملة ووصل السورة بالسورة وإلا فيسقط آخر القدر مع لم يكن.
الثاني: بقي من هذا الباب ثلاث كلمات حَيَّ بالأنفال وتَأْمَنَّا بيوسف ومَكَّنِّي بالكهف وعليه فالمدغم عشرة وثلاثمائة وألف، وكان الأولى عدها مع المدغم فيما تقدم لرفع توهم أنها ليست منه لكن ذكرناها في الفرش تبعا لجماعة منهم الداني ولأنها لم ينفرد بها السوسي بل شاركه فيها غيره فحسن ذكرها في مسائل الخلاف وبيت طائفة مثلها إلا أنه قيل إنها من الصغير فحسن ذكرها مع الكبير تنبيها على هذا وبقي من الكبير أيضا حرفان أَتُمِدُّونَنِ بالنمل وأَ تَعِدانِنِي بالأحقاف إلا أن البصري لم يدغمها فلا دخل لها في العدد.
الثالث: المختلف فيه ثمانية وعشرون حرفا عشرون من المثلين وهي واو هو المضموم الهاء نحو هو والذين وقع في ثلاثة عشر موضعا وآل لوط في أربعة مواضع ويبتغ غير وقع بآل عمران ويخل لكم بيوسف، وإن يك كاذبا بغافر، وثمانية من المتقاربين وآتوا الزكاة ثم بالبقرة ولتأت طائفة بالنساء، وآت ذا القربى بسبحان والروم والرأس شيبا وجئت شيئا بمريم والتوراة ثم بالجمعة وطلقكن بالتحريم، والمأخوذ به عندنا في هو وآل الإدغام فقط وفي الأحد عشر الباقية الإدغام والإظهار فتدخل في العدد المذكور على الأول وتسقط على الثماني.
الرابع: وقع في كلام أئمتنا اضطراب في عدد المدغم كما يعلم ذلك من وقف على تآليفهم والصواب والله أعلم ما ذكرناه على التفصيل الذي حررناه فشدّ يدك عليه ودع ما سواه والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وإذا ختمت فتقرأ الفاتحة وإلى المفلحون من أول البقرة وهو
(1/664)

خمس آيات على العدد الكوفي لأنهم يعدون الم آية وأربع على غيره لما ورد في ذلك من الأخبار والآثار كما سيأتي إن شاء الله تعالى فتجمع من قوله تعالى الذي يوسوس في صدور الناس إلى العالمين وقد تقدم أن الكل حمزة وغيره يبسملون هنا، وليس لأحد منهم وصل ولا سكت لأن الفاتحة أول القرآن فالابتداء معها حاصل حقيقة أو حكما فتبدأ بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني لقالون واندرج معه كل القراء إلا البزي والدوري فتعطف البزي بوجهين من أوجه التكبير الأربعة وهما قطع التكبير عن الناس والوقف عليه وعلى البسملة ثم القطع على آخر السورة وعلى التكبير ووصل البسملة بأول السورة ثم مع التكبير والتهليل كذلك ثم مع التهليل والتحميد إذ ليس له بين الناس والفاتحة إلا خمسة أوجه بإسقاط الوجهين اللذين لأول السورة لأن أول الفاتحة لا تكبير فيه وهذان الوجهان من الثلاثة المحتملة وهما هنا على تقدير أن يكون لآخر السورة وهما الأولون من الأربعة المتكررة مرارا ثم تأتي بوصل الجميع لقالون ثم البزي بأوجه التكبير الثلاثة المتقدمة مرارا ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تعطف الدوري بإمالة الناس معا مع أوجه البسملة الثلاثة ثم تقرأ الفاتحة وتجمع بين الفاتحة وأول البقرة إلى المفلحون وتقدم حكم جميع ذلك أول الكتاب ولا حاجة إلى إعادته والله الموفق.
(1/665)

تكميل في مسائل تتعلق بالختم
الأولى: ثبت النص عن المكي من رواية البزي وقنبل وغيرهما أن من قرأ وختم إلى آخر الناس قرأ الفاتحة وإلى المفلحون من أول البقرة وشاع العمل بهذا في سائر بلاد المسلمين في قراءة العرض وغيرها للمكي وغيره سواء أنوى ختم ما شرع فيه أم لا ولهم على ذلك أدلة منها ما هو مأثور عن النبي- صلى الله عليه وسلّم- ومنهما ما هو عن السلف ومنها ما هو عن المقتدى بهم من الخلف فقد روي عن المكي من طرق عن درباس مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن أبيّ بن كعب- رضي الله عنهم- عن النبي- صلى الله عليه وسلّم- أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى أولئك هم المفلحون ثم دعا دعاء الختم ثم قام، وروي مسندا ومرسلا أن رجلا قال للنبي- صلى الله عليه وسلّم-: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الحال المرتحل» وهو على حذف مضاف أي عمل الحال وروي مسندا ومفسرا عن ابن عباس- رضي الله عنهما- بلفظ أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «عليك بالحال المرتحل» قال: وما الحال المرتحل؟ قال: صاحب القرآن كلما حل ارتحل أي كلما فرغ من ختمه شرع في أخرى شبه بمسافر فرغ من سفره وحل منزله ثم ارتحل بسرعة لسفر آخر وعكس بعضهم كالسخاوي هذا التفسير فقال: الحال المرتحل الذي يحل في ختمه عند فراغه من أخرى والأول أظهر ويشهد له تفسيره في الحديث بهذا والقصد بهذا الحث على كثرة التلاوة وأنه مهما فرغ من ختمة شرع في أخرى من غير تراخ كما كان الصالحون فكانوا لا يفترون عن تلاوته ليلا ونهارا حضرا وسفرا صحة وسقما، ولهم عادات مختلفات في قدر ما يختمون فيه فكان بعضهم يختم في شهرين وبعضهم في شهر، وبعضهم في عشر، وبعضهم في ثمان وبعضهم في سبع وهم الأكثرون وبعضهم في ست وبعضهم في خمس وبعضهم في أربع،
(1/666)

وبعضهم في ثلاث وبعضهم في اثنين وبعضهم في يوم وليلة ومنهم عثمان بن عفان وتميم الداري- رضي الله عنهما- وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعي وبعضهم في كل يوم وليلة ختمتين وهكذا كان يفعل البخاري في شهر رمضان فكان يصلي بأصحابه كل ليلة إلى أن يختم ويقرأ في النهار ختمة يختمها عند الإفطار، ومنهم من كان يختم ثلاثا، ومنهم من كان يختم أربعا بالليل وأربعا بالنهار، وهذا ممن خرقت له العادة وبعضهم من أكرمه الله بأكثر من هذا أو أكثر ما بلغنا فيه ما وقع لسيدي علي المرصفي- رضي الله عنه-، وأفاض علينا من مدده ومدد أمثاله فقد مكث أيام سلوكه يقرأ في كل درجة ألف ختمة ففي اليوم والليلة ثلاثمائة ألف ختمة وستون ألف ختمة قال له تلميذه العارف الشعراني لما سمع هذا منه: تقرؤه بالحرف والصوت قال: نعم مد الله لي الزمان إكراما لرسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لأني من أتباعه وهذا أمر لا تسعه العقول وحظنا من ذلك التصديق والله يهب ما يشاء بفضله وكرمه (1).
الثاني: جرى عمل كثير من الناس بتكرير سورة الإخلاص عند الختم ثلاث مرات حتى أن بعضهم يفعله في صلاة التراويح قال بعضهم والحكمة في ذلك أنه ورد أنها تعدل ثلث القرآن فيحصل بذلك ثواب ختمة فهو جبر لما لعله حصل في القراءة من خلل قال المحقق: وهذا شيء لم يقرأ به ولا أعلم أحدا نص عليه من أصحابنا القراء ولا الفقهاء سوى حامد القزويني قال في كتابه حلية القراء: والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهرواني بفتح الهاء والراء عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاث
__________
(1) قلت: وهذا مما لا تسعه العقول، ولقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره أن ثمة فرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان وهو اتباع القرآن والسنة فمن ظهرت على يديه كرامة وهو متبع للكتاب والسنة فهو من أولياء الرحمن، وأما إن لم يكن من أهلهما فهو من أولياء الشيطان.
(1/667)

دفعات والمأثور دفعه واحدة انتهى، والظاهر أن ذلك كان اختيارا من الهرواني فإن هذا لم يعرف من رواية الأعشى، ولا ذكره أحد من علمائنا عنه، والصواب ما عليه السلف انتهى مختصرا.
الثالثة: يستحب أن يكون الختم أول الليل أو أول النهار فمن ختم أول الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يصبح، ومن ختم أول النهار صلت عليه الملائكة إلى أن يمسي كذا ورد وقاله غير واحد من الصحابة والتابعين وقد روى الدارمي في مسنده بسند عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- قال: إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يصبح وإذا وافق ختمه آخر الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يمسي وعن طلحة بن مصرف التابعي قال: من ختم القرآن آية ساعة كانت من النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي وآية ساعة كانت من الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وعن مجاهد نحوه ويستحب ختم غير الرواية في الصلاة قال في الإحياء والأفضل أن يختم ختمة بالليل وختمة بالنهار ويجعل ختمه بالنهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ويجعل ختمه بالليل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب أو بعدهما.
واستحب بعضهم صيام يوم الختم إلا أن يصادف يوم نهي فقد صح عن طلحة بن مصرف والمسيب بن رافع وحبيب بن ثابت وكلهم إمامي تابعي جليل أنهم كانوا يصبحون صياما في اليوم الذي يختمون فيه.
الرابعة: يستحب حضور مجلس الختم لما في ذلك من التعرض لنزول رحمة الله عليه فقد ورد أن الرحمة تنزل عند ختم القرآن وقبول دعائه لما يحضره من الملائكة لعلهم يؤمنون على دعائه وورد من شهد خاتمة القرآن كان كمن شهد الغنائم ومن شهد الغنائم لا بد أن يأخذ منها، وكان أنس ابن مالك وعبد الله بن عمر- رضي الله عنهم- إذا ختم كل واحد منهم القرآن جمع أهله لختمه.
(1/668)

الخامسة: الخاتمون لكتاب الله على ثلاثة فرق فمنهم فرقة كيوسف ابن أسباط إذا ختموا اشتغلوا بالاستغفار مع الخجل والحياء وهؤلاء قوم غلب عليهم الخوف لما عرفوا من شدة سطوة الله وقهره وبطشه ورأوا أعمالهم لما احتوت عليه من التقصير بالنسبة لجانب الربوبية إلى العقوبة أقرب فأيقنوا أنهم لا يليق بهم إلا الاستغفار إظهارا للفقر والفاقة والاعتذار وغابوا عن رؤية طلب الثواب وقنعوا أن يخرجوا من العمل كفافا لا لهم ولا عليهم، وفرقة أخرى يصلون الختمة الثانية بالختمة الأولى من غير اشتغال بدعاء ولا استغفار إما تقديما لمحابّ الله على محابهم أو خوفا أن يكون في ذلك حظ من حظوظ النفس أو ليتحقق لهم عمل الحال المرتحل وهو من أحب الأعمال إلى الله كما تقدم أو عملا بحديث رواه الترمذي عن أبي سعيد- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قال: «يقول الله تبارك وتعالى من شغله القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» وعلى هذا يحمل ما في المستخرجة عن ابن القاسم سئل مالك عن الذي يقرأ القرآن فيختمه ثم يدعو قال: ما سمعت بدعاء عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس وعنه في العتبية ومختصر ما ليس في المختصر كراهته، وفرقه أخرى وهم الأكثرون إذا ختموا اشتغلوا بالدعاء وألحوا فيه لما ثبت عندهم من أدلة ذلك فقد روى الترمذي وقال حديث حسن عن عمران بن حصين- رضي الله عنه- أنه مرّ على قارئ يقرأ القرآن ثم سأل فاسترجع ثم قال سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يسألون به الناس». وروى هو وغيره عن أنس- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلّم- قال له: «عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة»، وكان أنس بن مالك وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر- رضي الله عنهم- يفعلون ذلك، وصح عن الحكم بن عتيبة بفتح التاء بعدها ياء
(1/669)

مثناة ساكنة التابعي الجليل أنه قال أرسل إليّ مجاهد وعنده ابن أبي لبابة فقالا: إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء يستجاب عند ختم القرآن فلما فرغوا من ختم القرآن دعا بدعوات وفي بعض رواياته: وأنه كان يقال: إن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن، وروى الدارمي في مسنده عن حميد الأعرج قال من قرأ القرآن ثم دعا أمّن على دعائه أربعة آلاف ملك، ونص جماعة من العلماء المقتدى بهم كأحمد بن حنبل على استحباب الدعاء عند الختم وقال النووي: ويستحب الدعاء عند الختم استحبابا متأكدا تأكيدا شديدا، وقال المحقق: وأهم الأمور المتعلقة بالختم الدعاء وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف انتهى، واختار ابن عرفة الجواز لما ورد فيه وشاع العمل به في المشرق والمغرب فينبغي الاعتناء به إذ العبد ولو عظمت ذنوبه لا يمنعه ذلك من الرجوع إلى ربه إذ لا يجد مولى آخر يقف عليه ولا ملجأ ولا منجي من الله إلا إليه لا سيما بعد أمره لنا بالدعاء والسؤال وأنه يغضب على من لم يمش على هذا المنوال. وينبغي للداعي مراعاة أركان الدعاء وشروطه وآدابه وقد بيناها في كتابنا «مغنى السائلين من فضل رب العالمين» فلا نطيل بها فمنها اختيار الأدعية المأثورة والثناء على الله تعالى قبل الدعاء وبعده وكذلك الصلاة والسلام على النبي- صلى الله عليه وسلّم- والمبالغة في الخضوع والتذلل والخشوع وإظهار الفقر والفاقة وذل العبودية للرب القادر الغني الكريم ومن تأمل في أدعية أحباب الله وخواصه من خلقه عرف كيف يدعو ربه فمن دعاء آدم وحواء عليهما السلام: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ومن دعاء سليمان عليه السلام: رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين، ومن دعاء موسى عليه السلام: رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير، قال المحقق الحافظ ابن عبد الرحيم الحسين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ومن خطه نقلت:
(1/670)

روى أبو منصور المظفر بن الحسين الأرجاني في كتابه فضائل القرآن وأبو بكر بن الضحاك في الشمائل كلاهما من طريق أبي ذر الهروي من رواية أبي سليمان داود بن قيس- رضي الله عنه- قال كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يقول عند ختم القرآن: «اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما وهدى ونورا ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار واجعله لي حجة يا رب العالمين» حديث معضل زاد المحقق: لأن دواد بن قيس هذا من تابعي التابعين وكان ثقة صالحا عابدا من أقران مالك بن أنس خرج له مسلم في صحيحه انتهى.
وروى البيهقي في «الشعب» وقال: منقطع وإسناده ضعيف عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر عن أبيه علي بن الحسين زيد العابدين بذكر أن النبي- صلى الله عليه وسلّم- كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامد وهو قائم ثم يقول: الحمد لله رب العالمين والحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا إله إلا هو وكذب العادون بالله وضلوا ضلالا بعيدا لا إله إلا هو وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين ومن دعا لله ولدا أو صاحبة أو ندّا أو شبيها أو سميّا أو عدلا فأنت أعظم من أن تتخذ شريكا فيما خلقت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذل وكبره تكبيرا الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا والحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما إلى قوله كذبا الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة إلى الغفور الحمد لله فاطر السموات والأرض الآيتين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الآية بل الله خير وأبقى وأحكم وأكرم وأجل وأعظم مما يشركون والحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون صدق الله وبلغت رسله وأنا على ذلكم من الشاهدين اللهم صل على جميع الملائكة
(1/671)

والمرسلين وارحم عبادك المؤمنين من أهل السموات والأرضين واختم لنا بخير، وافتح لنا بخير وبارك لنا في القرآن العظيم وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم ثم إذا افتتح القرآن قال مثل هذا ولكن ليس أحد يطيق ما كان نبي الله- صلى الله عليه وسلّم- يطيقه، وذكر هذا والذي قبله في التحفة لأبي القاسم ابن علي السبتي الأندلسي. وزاد أيضا أنه كان يقول عند الختم: اللهم إني أسألك إخبات المخبتين وإخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقيقة الإيمان اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما تنفعنا به، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار برحمتك يا أرحم الراحمين. وقال البرزالي في جامعه: وروينا في صفة الدعاء عند الختم صدق الله الذي لا إله إلا هو وبلغت الرسل ونحن على ما قال ربنا من الشاهدين اللهم انفعنا بالقرآن العظيم والآيات والذكر الحكيم اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا وقائدنا وسائقنا إلى جنات النعيم اللهم إنك أنزلته شفاء لأوليائك وشقاء على أعدائك وغمّا على أهل معصيتك فاجعله لنا دليلا على عبادتك وعونا على طاعتك واجعله لنا حصينا من عذابك وحرزا منيعا من سخطك ونورا يوم لقائك نستضيء به في خلقك ونجوز به على صراطك ونهتدي به إلى جنتك اللهم انفعنا بما صرفت فيه من الآيات وذكرنا بما ضربت فيه من المثلات وكفر بتلاوته السيئات إنك مجيب الدعوات اللهم اجعله أنيسنا في الوحشة ومصاحبنا في الوحدة ومصباحنا في الظلمة، ودليلنا في الحيرة ومنقذنا في الفتنة، واعصمنا به من الزيغ والأهواء وكيد الظالمين ومعضلات الفتن إنك عفوّ كريم تحب العفو فاعف عنا واهدنا وعافنا وارزقنا وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين يا أرحم الراحمين وصل اللهم على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وآله الطيبين وسلّم
(1/672)

عليه في العالمين آمين انتهى بزيادة آمين، ولا أدري عمن رواه. وقد رأيت أن أذكر هنا أدعية مأثورة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بعد تقديم الثناء على الله تبارك وتعالى والصلاة والسلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لمن أراد الزيادة على ما تقدم إذ شرف العبد وعزه في كثرة التذلل لله عزّ وجلّ وربما أذكر في آخرها أدعية غير مأثورة تدعو الضرورة إليها ولم أر في معناها ما هو مأثور كالدعاء للمسلمين وسلطانهم وولاة أمورهم في توفيقهم وتسديدهم وتعاونهم على الجهاد وإظهار الدين وحماية المسلمين فقد نص النووي على تأكيد ذلك وإن كان خير دنيا وأخرى داخلا في ضمن دعائه- صلى الله عليه وسلّم- وكان عبد الله بن المبارك أكثر دعائه إذا ختم القرآن للمسلمين والمسلمات، فنقول وبالله التوفيق ونسأله القبول: الحمد لله حمدا يليق بجلاله وإكرامه على عموم جوده وواسع عطائه وكثرة إنعامه تفضل علينا قبل أن تسأله فأعطى وأكثر وتعطف علينا بجميل الإحسان فلا تعدّ نعمه ولا تحصر، تنزه عن سمات الحوادث فهو الموجد الرازق وكل ما سواه مخلوق مرزوق فكيف يشبه المخلوق الخالق انقطعت العقول في بيداء كبريائه وأحديته وكلّت الأفكار في مهابة جلاله وعظمته نحمده على ما أرانا من عجائب ملكه وصنعته وأخبرنا به من غرائب ملكوته وكل ذلك من آثار إرادته وقدرته ونشكره على ما تفضل به علينا من الإيمان والمعرفة وأكرمنا به من إرسال سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلّم- وفضّله وشرفه شكر عبد معترف بالعجز عن شكر أقل نعمائه مقر بأن الشكر أيضا من توفيقه وفضله وعطائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله لا ينقص خزائن ملكه العطاء ولو كثر السائل فكل عباده طلبوه وأناخوا على أبواب فضله الرواحل وأشهد أن سيدنا محمدا- صلى الله عليه وسلّم- عبده ورسوله أنزل عليه كتابه المبين وأقام به منار الدين وفرق به بين الشك واليقين وجعله أفضل الخلق أجمعين- صلى الله عليه وسلّم وعلى آله
(1/673)

وأصحابه وأزواجه وذريته- إلى يوم الدين اللهم صل وسلّم على سيدنا محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وأهل بيته كما صليت على سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل- إلى- الكافرين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك- إلى- الميعاد ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما- إلى- إماما، رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين وهو كثير مشهور.
ومن الأدعية المأثورة عنه- صلى الله عليه وسلّم-: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث لا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله يا أرحم الراحمين، ومنها: اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي وأقل عثراتي واحفظني من بين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي، ومنها: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ومنها: اللهم مصرّف القلوب صرّف قلوبنا في طاعتك، ومنها: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر، ومنها: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني، ومنها: اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه، ومنها:
رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى عليّ اللهم اجعلني لك شكّارا لك رهّابا لك مطواعا لك مخبتا إليك أوّاها منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وثبت حجتي، وسدد لساني واهد قلبي واسلل سخيمة
(1/674)

صدري، والحوبة بفتح الحاء كل ما يتحرج من فعله والسخيمة الحقد، ومنها: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فيّ حكمك عدل فيّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي اللهم إني أسألك عيشة نقية وميتة سوية ومردّا غير مخز ولا فاضح، ومنها: اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا وتقبل منا وأدخلنا الجنة ونجنا من النار وأصلح لنا شأننا كله، ومنها: اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا واهدنا سبيل الرشاد ونجنا من الظلمات إلى النور وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذريتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين لها قابليها وأتمها علينا، ومنها: اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات وثبتني وثقل موازيني وحقق إيماني وارفع درجاتي وتقبل صلاتي واغفر خطيئتي وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين، ومنها: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر وأسألك عزيمة الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك لسانا صادقا وقلبا سليما وأعوذ بك من شر ما تعلم وأسألك من خير ما تعلم وأستغفرك مما تعلم إنك علام الغيوب، ومنها: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا، ومنها: اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي، ومنها: اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا
(1/675)

وعذاب الآخرة، ومنها: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار، ومنها: اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما، الحمد لله على كل حال وأعوذ بالله من أحوال أهل النار، ومنها اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الحق أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خير لي أسألك خير الحياة وبركة الحياة وأعوذ بك من شر الوفاة وأسألك خير ما بينها وخير ما بعد ذلك أحيني حياة السعداء حياة من تحب لقاءه وتوفني وفاة الشهداء وفاة من يحب لقاءك يا أحسن الرازقين وأرحم الراحمين وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة العدل في الرضا والغضب وأسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين، ومنها: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه، وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك محمد- صلى الله عليه وسلّم- وأعوذ بك من شر ما عاذ بك منه عبدك ونبيك محمد- صلى الله عليه وسلّم-، اللهم: إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا، ومنها: اللهم إني أسألك فواتح الخير وخواتمه وجوامعه وأوله وآخره وباطنه وظاهره والدرجات العلى من الجنة آمين، ومنها: اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري وتضع وزري وتصلح أمري وتطهر قلبي وتحصن فرجي وتنور قلبي وتغفر ذنبي وأسألك الدرجات العلي من الجنة آمين، ومنها: رب اغفر لي ولوالديّ وارحمهما كما ربياني صغيرا واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات. انتهى ما هو
(1/676)

مأثور، ومنها: اللهم يا الله يا رب يا حي يا قيوم يا رحمن يا بديع يا ذا الجلال والإكرام يا عليم يا قادر أدعوك وأنت البر الرحيم أسألك بأسمائك كلها ما علمت منها وما لم أعلم أن تغفر لي وترحمني وترزقني الصبر واليقين وتثبتني على دينك في حياتي وعند مماتي مع الرضا منك والعافية يا رب آمين.
وافعل ذلك اللهم بوالدينا وبمن علمنا خيرا أو أعاننا عليه وأحسن إلينا وأسأنا إليه من جميع المسلمين اللهم أصلح أحوال ولاة أمور المؤمنين ووفقهم لما فيه صلاحهم وصلاح المسلمين من أمر الدنيا والدين وأبعد عنهم وسائط السوء المزينين لهم ما تزين لهم الشياطين، اللهم اجعل بأسهم وشدّتهم وشوكتهم على الكافرين وانصرهم عليهم أجمعين واجعلهم من المغلوبين المقهورين، اللهم اجعل رشدهم ورفقهم ورحمتهم في المسلمين خصوصا العلماء العاملين والفقراء والمساكين والأرامل واليتامى والضعفاء والعاجزين وأهل الحاجات الملهوفين وأهل الطاعة أجمعين اللهم انظر لي ولجميع أمة سيدنا محمد بعين الرحمة، وأسبغ علينا كل فضيلة ونعمة واصرف عنا كل بلية وفتنة ونقمة اللهم أزل الغل من قلوبنا ووفقنا لتوبة صادقة تمحو بها ذنوبنا وفرج غمومنا وهمومنا، اللهم ثبتنا على دينك في حياتنا وعند شرب كأس المنية وهب لنا جميعا غاية الأمان والأمن والأمنية، اللهم وفقني وإياهم إلى الأمر الذي يسوقنا إلى جوارك ويمضي بنا إلى رضاك ومرضاتك، اللهم تعطف عليّ وعليهم بالعفو والمغفرة وتفضل علينا بالرحمة والرؤية في الآخرة اللهم إنا عبيدك الفقراء الضعفاء المذنبون المعترفون قد وقفنا ببابك ولذنا بمنيع حرمك ورفيع جنابك توسلنا إليك
بجميع أحبابك خصوصا يتيمة عقدهم (1) وياقوتة خاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم صفوة أوليائك فلا تردنا
__________
(1) قلت التوسل بأي من المخلوقين لا يجوز كما قال جمهور أهل العلم فانتبه.
(1/677)

اللهم من بحار فضلك التي لا ساحل لها خائبين ولا من خزائن رحمتك وغفرانك الواسعة محرومين ولا من أبواب جودك وكرمك مطرودين، وتعطف علينا وعلى والدينا دينا ونسبا يا أرحم الراحمين يا أكرم الأكرمين يا رب العالمين اللهم صل وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وأزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه الأبرار الصالحين صلاة وسلاما دائمين مستمرين إلى يوم الدين.
هذا ما يسره الله القوي القادر وأجراه على فكري الفاتر وعقلي القاصر فله الشكر على ما أنعم، والمنة والطول على ما تفضل به وتمم، فو الله لست أهلا لشيء لولا فضله العميم وأحقر من أن أذكر لولا رفده الجسيم فأستغفر الله واستعذره مما زلت به القدم أو طغى به القلم وأستعينه وأستنصره على كل حاسد سد باب الاعتذار، وظلم فتكلم بما لم يعلم وخاض فيما لم يفهم، وأما من كمل ما نقصنا وبين ما أبهمنا وأصلح ما فيه ذهلنا ونبه على ما عنه غفلنا فالله يختم لنا وله ولجميع محبينا بالحسنى ويمنحنا جميعا ما يليق بفضله في المقام الأسنى آمين، وأضرع إلى الله سريع الحساب أن ييسره للطلاب ويريني وإياهم بركته في دار الرضا والثواب فهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(1/678)

مراجع ومصادر التحقيق
1 - الإيضاح في القراءات لأبي عبد الله أحمد بن أبي عمر الأندراني مخطوط.
2 - إيضاح الوقف والابتداء لمحمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الأنباري أبي بكر (271 - 328) مخطوط.
3 - الإقناع في القراءات السبع لأبي جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الباذش الأنصاري الغرناطي المتوفي سنة 540 هـ.
4 - مختصر في مذاهب القراء السبعة بالأمصار لأبي عمرو عثمان عمرو بن سعيد الداني ط: دار الكتب العلمية بيروت وهو من تحقيقنا.
5 - المبسوط في القراءات العشر لأبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني (295 - 381 هـ) ط: مؤسسة علوم القرآن.
6 - الكافي في القراءات السبع لأبي عبد الله محمد بن شريح الرعيني الأندلسي.
7 - النشر في القراءات العشر لابن الجزري.
8 - الإرشادات الجلية تأليف: محمد محمد محمد محيسن ط: مكتبة الكليات الأزهرية.
9 - المبهج في القراءات السبع لسبط الخياط مخطوط.
10 - المهذب في القراءات العشر للدكتور/ محمد محمد سالم محيسن.
11 - الوافي في شرح الشاطبية لعبد الفتاح القاضي.
12 - شرح الشاطبية المسمى بإرشاد المريد إلى مقصود القصيد لعلي محمد الضباع.
13 - الكوكب الدري في شرح طيبة ابن الجرزي: شرح مختصر الطيبة للنووي تأليف محمد الصادق قمحاوي.
14 - حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع (متن).
(1/679)

15 - طيبة النشر في القراءات العشر (متن).
16 - قلائد الفكر في توجيه القراءات العشر بقلم الأستاذين: قاسم أحمد الدجوي، محمد صادق قمحاوي.
17 - البدور الزاهرة في القراءات العشر للشيخ عبد الفتاح القاضي.
18 - إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر/ أحمد الدمياطي.
19 - سراج القارئ المبتدئ وتذكار المقرئ المنتهي لأبي القاسم علي ابن عثمان المعروف بابن القاصح ط: القاهرة.
20 - المكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر للإمام أبي حفص الأنصاري المصري النشار.
21 - القول المعتبر في الأوجه التي بين السور للأستاذ علي بن محمد الضباع.
22 - الحجة في شرح القراءات السبع لأبي بكر ابن مجاهد.
23 - موجز في القراءات من طريق السبعة تأليف أبي الحسن علي بن إبراهيم المعروف بالأهوازي المتوفى سنة 446 هـ.
24 - المفتاح في اختلاف القراء السبعة تأليف الحافظ عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب القرطبي المتوفى سنة 461 هـ.
25 - معاني القراءات تأليف أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي.
26 - لطائف الإشارات في علم القراءات تأليف الحافظ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد القسطلاني المتوفى سنة 923 هـ.
27 - الكشف عن وجوه القراءات وعللها تأليف أبي محمد مكي بن أبي طالب المتوفى 437 هـ.
28 - قراءات النبي صلى الله عليه وسلّم تأليف أبي عمرو حفص بن عمرو الدوري.
29 - القراءات العشر تأليف أبي العز محمد بن الحسين الواسطي
(1/680)

القسطلاني المعروف بابن بندار المتوفى سنة 521 هـ.
30 - فتح الوصيد، في شرح القصيد وهو شرح على الشاطبية: تأليف علم الدين السخاوي.
31 - العنوان فيما اختلف فيه القراء السبعة تأليف أبي طاهر إسماعيل ابن خلف بن سعيد الأنصاري الصقلي النحوي المتوفى سنة 455 هـ.
32 - شرح الغاية في القراءات العشر وعللها تأليف أبي الحسن علي ابن محمد الفارسي.
(1/681)