Advertisement

شرح طيبة النشر للنويري 004



الكتاب: شرح طيبة النشر في القراءات العشر
المؤلف: محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النُّوَيْري (المتوفى: 857هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
تقديم وتحقيق: الدكتور مجدي محمد سرور سعد باسلوم
الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] تنبيه:
فهمت (1) ياء التذكير لنافع من الإطلاق، وضمها من مفهوم قوله: (ونون الغير لا تضم)؛ فصار المدنيان هنا بياء التذكير، وابن عامر بتاء (2) التأنيث المضومتين وفى الأعراف ثلاثتهم بتاء التأنيث، ووافقهم يعقوب فيها، والباقون بالنون المفتوحة فى السورتين.
[ووجه النون: بناء] (3) الفعل للفاعل على وجه التعظيم.
ووجه الضم: بناؤه للمفعول: إما للعلم بالفاعل؛ إذ قد تعين عز وجل بغفران الذنوب، أو تعظيما له كما تقرر فى النحو.
ووجه التذكير، والتأنيث: أن الفعل المسند إلى جمع مكسر مذكر أو مؤنث حقيقى أو مجازى يجوز تذكيره بتقدير جمع (4)، وتأنيثه باعتبار جماعة.
ووجه تذكير «البقرة» وتأنيث «الأعراف» تغليب جانبه بالتاء، [وقوى الوجه بها لنصها (5)] (6).
تتمة: (7) اتفقوا هنا على تكسير (8) خطاياكم [البقرة: 58]، وتقدم إمالة الكسائى (9) والأزرق «خطايا» ومذهب أبى جعفر فى إخفاء قولا غير [البقرة: 59] ومذهبه هو ونافع (10) فى والصّبئين [البقرة: 62، والحج: 17]، وإمالة (11): والنصارى (12) [البقرة: 62، والمائدة: 69، والحج: 17] وإمالة العين لأبى عثمان عن الدورى.
ثم تمم قوله: (وأبدلا) فقال:
ص:
(ع) د هزؤا مع كفؤا هزءا سكن ... ضمّ (فتى) كفؤا (فتى) (ظ) نّ الأذن
ش: أى: أبدل ذو عين (عد) حفص الهمزة من [هزؤا [البقرة: 67، 231]
_________
(1) فى م: أى فهمت.
(2) فى ز، د: بياء.
(3) فى د: ووجه النون فى الفعل للفاعل.
(4) فى د، ز: جمعه.
(5) فى د: لنصفها.
(6) فى م، ص: قولى الموحد بها لنصبها.
(7) فى م، ص: تنبيه.
(8) فى د، ص: تكسر.
(9) ينظر: تفسير الرازى (1/ 360).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (138)، الإملاء للعكبرى (1/ 24)، البحر المحيط (1/ 241)، التيسير للدانى (74)، الحجة لابن خالويه (81)، الحجة لأبى زرعة (101)، السبعة لابن مجاهد (157)، الغيث للصفاقسى (118).
(11) فى د: وأما.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (138)، الغيث للصفاقسى (120).
(2/161)

وكفؤا] (1) [الصمد: 4] واوا وقرأ الباقون (2) بالهمزة.
واختلفوا فى إسكان العين، وضمها منهما، ومن كل ما كان على وزنهما ك القدس [النحل: 102] وخطوت [النور: 21]، واليسر [البقرة: 185]، والعسر [البقرة: 185، الشرح: 5، 6]، وجزءا [البقرة: 260]، والأكل [الرعد: 4]، والرّعب [الأحزاب: 26]، [وو رسلنا] (3) [الزخرف: 80]، وبابه (4)، والسّحت [المائدة: 62، 63]، وو الأذن [المائدة: 45]، وقربة [التوبة: 99]، وسبلنا [العنكبوت: 69]، وعقبا [الكهف: 44] ونكرا [الكهف: 74]، ورحما [الكهف: 81]، وشغل [يس: 55]، ونكر [القمر: 6] وعربا [الواقعة:
37]، وخشب [المنافقون: 4]، وفسحقا [الملك: 11]، وجرف [التوبة:
109]، وعذرا أو نذرا [المرسلات: 6]، وثلثى الّيل [المزمل: 20].
فأسكن الزاى من هزؤا [البقرة: 67، والكهف 56] مدلول (فتى) حمزة وخلف، وضمها الباقون (5)، وأسكن كفؤا [الإخلاص: 4] مدلول (فتى) أيضا، وذو ظاء (ظن) يعقوب.
ثم عطف على (الأذن) فقال:
ص:
أذن (ا) تل والسّحت (ا) بل (ن) ل (فتى) (ك) سا ... والقدس نكر (د) م وثلثى (ل) يسا
ش: أى: أسكن الذال من الأذن [المائدة: 45، والتوبة: 61] المعرف باللام والمنكر فى قوله تعالى والأذن بالأذن [المائدة: 45] وأذن خير لكم [التوبة: 61]، وكأن فى أذنيه وقرا [لقمان: 7]- ذو ألف (اتل) نافع، وأسكن الحاء من السّحت [المائدة: 62] ذو ألف (ابل) نافع ونون (نل) عاصم ومدلول (فتى) حمزة وخلف وذو كاف
_________
(1) فى م، ص: من كفوا وهزوا.
(2) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 184)، الإملاء للعكبرى (1/ 25)، البحر المحيط (1/ 250)، التبيان للطوسى (1/ 293)، التيسير للدانى (74) الحجة لابن خالويه (81، 82)، الحجة لأبى زرعة (101).
(3) سقط فى م.
(4) فى ص: وبابه وعذرا وثلثى الليل، وفى م: وبابه وعذرا ونذرا وثلثى الليل.
(5) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 184)، الإملاء للعكبرى (1/ 25)، البحر المحيط (1/ 250)، التبيان للطوسى (1/ 293)، التيسير للدانى (74)، الحجة لابن خالويه (81، 82)، الحجة لأبى زرعة (101)، السبعة لابن مجاهد (158)، الغيث للصفاقسى (118)، الكشاف للزمخشرى (1/ 74)، تفسير الرازى (1/ 376).
(2/162)

(كسا) ابن عامر.
وأسكن الدال من القدس حيث وقع، والكاف من نكر خشعا [القمر: 6، 7]:
ذو دال (دم) ابن كثير.
وأسكن اللام من ثلثى الليل [المزمل: 20] ذو لام (ليسا) هشام.
ثم عطف فقال:
ص:
عقبا (ن) هى (فتى) وعربا (فى) ى (صفا) ... خطوات (إ) ذ (هـ) وخلف (ص) ف (فتى) (ح) فا
ش: أى: أسكن القاف (1) ذو نون (نهى) عاصم و [مدلول] (فتى) حمزة وخلف.
وأسكن الراء من عربا أترابا [الواقعة: 37]، ذو فاء (فى) حمزة ومدلول (صفا) شعبة وخلف.
وأسكن [الطاء] (2) من خطوات حيث وقع ذو همزة (إذ) نافع وصاد (صف) شعبة ومدلول (فتى) حمزة وخلف (3) وذو حاء (حفا) أبو عمرو وخلف (4) عن ذى هاء (5) (هو) البزى، فروى عنه أبو ربيعة الإسكان، وابن الحباب الضم.
ثم عطف فقال:
ص:
ورسلنا مع هم وكم وسبلنا ... (ح) ز جرف (ل) ى الخلف (ص) ف (فتى) (م) نا
ش: أى: أسكن ذو حاء (حز) أبو عمرو السين من رسلنا [المائدة: 32] ورسلكم [غافر: 50]، ورسلهم [الأعراف: 101] مما وقع مضافا [إلى ضمير] (6) على حرفين، وكذلك (7): أسكنها من سبلنا بإبراهيم [الآية: 12]، والعنكبوت [الآية: 69].
وأسكن الراء من جرف بالتوبة [الآية: 109] ذو صاد (صف) أبو بكر وميم (منا) ابن ذكوان ومدلول (فتى) حمزة وخلف.
واختلف عن ذى لام (لى) هشام، فروى الحلوانى عنه الإسكان، وروى الداجونى [عن أصحابه] (8) عنه الضم.
ثم عطف فقال:
ص:
والأكل أكل (إ) ذ (د) نا وأكلها ... شغل أتى (حبر) وخشب (ح) ط (ر) ها
_________
(1) فى ص: القاف من عقبا.
(2) سقط فى م.
(3) فى ص: اختلف.
(4) فى م: واختلف.
(5) فى م: هدى.
(6) سقط فى م.
(7) فى م: وكذا.
(8) سقط فى د.
(2/163)

ش: أى: أسكن (1) الكاف من الأكل [الرعد: 4] وأكل المجرد من الإضافة حيث وقع- ذو همزة (2) (إذ) نافع ودال (دنا) ابن كثير.
وأسكن [الكاف] (3) من أكلها [البقرة: 265] المضاف لضمير المؤنث الغائب والغين من شغل ذو همزة (أتى) نافع ومدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو.
وأسكن الشين من خشب مسندة [المنافقون: 4] ذو حاء (حط) أبو عمرو وراء (4) (رها) الكسائى.
واختلف عن ذى زاى (زد) أول الثانى (5) قنبل.
فروى ابن مجاهد عنه الإسكان وابن شنبوذ عنه الضم، وإلى هذا أشار بقوله:
ص:
زد خلف نذرا (ح) فظ (صحب) واعكسا ... رعب الرّعب (ر) م (ك) م (ثوى) رحما (ك) سا
ش: أى: أسكن الذال من نذرا فى المرسلات [الآية: 6] ذو حاء (حفظ) أبو عمرو ومدلول (صحب) [حمزة والكسائى وخلف وحفص] (6).
وقرأ من لم يذكر من أول الباب إلى هنا بضم كل ما ذكر.
ثم شرع فى بقية الباب، ولقلة من ضم ذكره، وترك من سكن، فقرأ ذو راء (رم) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب الرعب [آل عمران: 151] ورعبا [الكهف: 18] بضم العين، والباقون بالإسكان.
وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب رحما [الكهف: 81] بضم الحاء، والباقون بالإسكان.
ثم أشار إلى تتميم رحما فقال:
ص:
(ثوى) وجزأ (ص) ف وعذرا أو (ش) وط ... وكيف عسر اليسر (ث) ق وخلف (خ) ط
ش: أى: وضم ذو صاد (صف) أبو بكر الزاى من جزؤا وجزء حيث وقع، وضم الذال [من عذرا أو] (7) فى المرسلات [الآية: 6] ذو شين (شوط) روح عن يعقوب (8).
_________
(1) فى ز: وسكن.
(2) فى م، ص: ألف.
(3) زيادة من م، ص.
(4) فى د: ورواها.
(5) فى د: التالى.
(6) ما بين المعقوفين سقط فى ز.
(7) فى م، ص: من عذرا ونذرا.
(8) فى د: روح ويعقوب.
(2/164)

وضم ذو ثاء (ثق) أبو جعفر (1) السين من العسر [الشرح: 5، 6] واليسر [البقرة: 185].
وما جاء منه نحو: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [البقرة: 280] واليسرى [الليل: 10]، إلا [أنه] (2) اختلف عن ذى خاء (خط) ابن وردان عنه فى فالجريت يسرا [الذاريات: 3] فأسكن السين فيها النهروانى [عنه] (3)، وضمها غيره.
وإلى محل الخلاف أشار بقوله:
ص:
بالذّرو سحقا (ذ) ر وخلفا (ر) (خ) لا ... قربة (ج) د نكرا (ثوى) (ص) ن (إ) ذ (م) لا
ش: أى: وضم الحاء من سحقا فى الملك [الآية: 11] ذو ذال (ذى) ابن جماز [عن أبى جعفر] (4).
واختلف عن ذى راء (رم) الكسائى وخاء (خلا) ابن وردان.
فأما هذا: [فروى النهروانى عنه] (5) الإسكان.
وروى غيره عنه الضم.
وأما ذاك: فروى المغاربة عنه الضم من روايتيه (6) وكذلك (7) أكثر المشارقة.
ونص أبو العلاء على الإسكان لأبى الحارث (8) وجها واحدا، وعلى الوجهين للدورى [عنه] (9).
وكذلك ابن سوار ذكر الوجهين جميعا من رواية لأبى الحارث أيضا عن أبى على الشرمقانى.
وذكر سبط الخياط الضم عن الدورى والإسكان عن أبى الحارث بلا خلاف.
ونص عليهما صاحب «الجامع» وابن مجاهد وابن سلام.
وضم الراء من قربة فى التوبة [الآية: 99] ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق.
وضم الكاف من نكرا فى الكهف (10) [الآية: 74] مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو صاد (صن) (11) أبو بكر وهمزة (إذ) نافع وميم (ملا) ابن ذكوان.
فوجه إسكان الباب كله: أنه لغة تميم، وأسد، وعامة قيس.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (165)، المجمع للطبرسى (2/ 393)، النشر لابن الجزرى (2/ 236).
(2) سقط فى م.
(3) سقط فى م.
(4) سقط فى ص.
(5) فى م، ص: فروى عنه النهروانى.
(6) فى م: روايته.
(7) فى م، ص: وكذا.
(8) فى د: عن أبى الحارث.
(9) سقط فى م.
(10) فى ص: فى الكهف والطلاق.
(11) فى ص: صف.
(2/165)

[ووجه] (1) الضم: أنه لغة الحجازيين.
وقيل: الأصل الإسكان وأتبع (2)، أو الضم وأسكن؛ تخفيفا ك «الرسل».
ووجه إبدال حمزة تقدم فى الوقف.
ووجه إبدال (3) حفص [أفّ] (4) [الإسراء: 23، الأنبياء: 67] [أن] أصله غالبا: أن يجمع بين اللغتين فى [كل] (5) فصل كصلة «فيه» (6) وك ءاعجمىّ [فصلت: 44]، ومجريها [هود: 41].
وخص هذا استثقالا للهمز بعد الضمتين (7) واتفاق القياس، والرسم.
ووجه من فصل: الجمع بين اللغتين، وإنما اشترط فى «رسل» زيادة حرفين؛ [لتحقق الثقل] (8).
ص:
ما يعملون (د) م وثان (إ) ذ (صفا) ... (ظ) لّ (د) ما باب الأمانى خفّفا
ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير عما يعملون أفيطمعون [البقرة: 74، 75] بالياء المثناة تحت، والباقون (9) بتاء الخطاب.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع و [مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف، وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) (10) ابن كثير عما يعملون أولئك الذين اشتروا [البقرة: 85، 86]: وهى الثانية بالغيب، والباقون (11) بالخطاب.
وفهم الغيب (12) من قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا [وغيبا»] (13).
وجه غيب الأول: مناسبة قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون [البقرة: 71]، وو هم يعلمون [البقرة: 75].
ووجه الخطاب: مناسبة وإذ قتلتم نفسا فادّرءتم فيها [البقرة: 72]، وتكتمون
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى م، ص: وأشبع.
(3) فى م: وأبدل.
(4) زيادة من ص، د.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: كملة فيه.
(7) فى ص: للضمتين، وفى ز: للهمزتين.
(8) فى م: لتحقق النقل، وفى د: فتحقق.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (139)، البحر المحيط (1/ 267)، الحجة لأبى زرعة (101)، السبعة لابن مجاهد (160)، الغيث للصفاقسى (120)، الكشاف للزمخشرى (1/ 77)، الكشف للقيسى (1/ 248)، المجمع للطبرسى (1/ 138)، النشر لابن الجزرى (2/ 217).
(10) فى م، ص: دنا.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (141)، الإملاء للعكبرى (1/ 29)، البحر المحيط (1/ 294)، التيسير للدانى (74)، تفسير الطبرى (2/ 315)، الحجة لأبى زرعة (105)، الغيث للصفاقسى (122)، الكشاف للزمخشرى (1/ 80)، الكشف للقيسى (1/ 252، 253).
(12) فى م: الخطاب.
(13) زيادة من م، ص.
(2/166)

[البقرة: 72]، ولعلّكم تعقلون ثمّ قست قلوبكم [البقرة: 73، 74]، لا أفتطمعون [البقرة: 75]؛ لأن الخطاب للمؤمنين.
ووجه غيب الثانى مناسبة يردّون [البقرة: 85]، [و] أولئك الّذين اشتروا [البقرة:
86]، [و] ولا هم ينصرون [البقرة: 86].
ووجه الخطاب: مناسبة وإذ أخذنا ميثقكم [البقرة: 84]، ووقع [منه] (1) إلى يعملون [البقرة: 96]- نيف وعشرون خطابا.
ثم كمل (باب الأمانى) فقال:
ص:
أمنيّة والرّفع والجرّ اسكنا ... (ث) بت خطيئاته جمع (إ) ذ (ث) نا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر باب [«الأمانى» وهو] (2) إلا أمانى [البقرة: 72]، [و] تلك أمانيهم [البقرة: 111]، وليس بأمانيكم ولا أمانى أهل الكتاب [النساء: 123] [و] فى أمنيته [الحج: 52]- بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة [من ذلك] (3)، وبقاء (4) المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف، وهو على كسر الهاء من أمانيهم [البقرة: 111] لوقوعها بعد ياء ساكنة.
وقرأ الباقون (5) بتشديد الياء فيهن، وإظهار الإعراب.
تنبيه:
تقدم (6) إمالة بلى للدورى (7) وغيره.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وأحاطت به خطيئاته [البقرة: 81] بجمع السلامة، وهو زيادة ألف دون (8) الهمزة.
وقرأ الباقون (9) بالتوحيد.
و «الخطيئة»، و «السيئة»: [الكفر] (10).
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى ص، م: وهو الأمانى.
(3) فى د: من غير ذلك.
(4) فى م: وبقى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (139)، الإعراب للنحاس (1/ 207)، النشر لابن الجزرى (2/ 217).
(6) فى ص: تتمة.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (145)، الغيث للصفاقسى (134).
(8) فى م، ص: بعد.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (140)، البحر المحيط (1/ 279)، التبيان للطوسى (1/ 324)، التيسير للدانى (74)، تفسير القرطبى (2/ 12)، الحجة لابن خالويه (83)، الحجة لأبى زرعة (102)، السبعة لابن مجاهد (162)، الغيث للصفاقسى (121).
(10) سقط فى د.
(2/167)

أو السيئة: الكفر، والخطيئة: الكبيرة (1)، أو بالعكس.
وجه الإفراد- على أن الخطيئة الكفر-: أنه واحد.
وعلى الكبيرة: أنه جنس، ويدل على العموم، خلافا لمن خصه بسياق النفى، وعليه وإن تعدّوا نعمة الله [النحل: 18].
ووجه الجمع على الأول؛ تنزيل إقامته [على المعصية منزلة] تعدد العصيان، وعلى الثانى؛ تعدد الكبائر أو تعدد الكفر.
ص:
لا يعبدون (د) م (رضى) وخفّفا ... تظّاهرون مع تحريم (كفا)
ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى لا يعبدون إلا الله [البقرة: 83] بالغيب عن الإطلاق، و [قرأ] (2) الباقون (3) بالخطاب.
وقرأ مدلول (كفا) (4) الكوفيون الظاء من تظهرون عليهم [البقرة: 85] هنا، وو إن تظهرا عليه فى التحريم [الآية: 4] بالتخفيف، والباقون (5) بالتشديد.
وجه غيب يعبدون أنه إخبار عن الغيب، وسياق بنى إسرءيل.
ووجه الخطاب: حكاية حال خطابهم؛ وسياق وقولوا [البقرة: 83]، وثمّ تولّيتم [البقرة: 83].
ووجه تخفيف تظهرون [البقرة: 85]؛ أنه حذف إحدى التاءين مبالغة فى التخفيف؛ اعتمادا على [المثل ذاتا وزيادة وشكلا] (6)؛ لذلك اختص بتاء المعارضة دون أخواتها، وبالمبنى للفاعل دون المفعول.
ووجه التشديد: التخفيف بإدغام التاء فى الظاء؛ لشدة قرب المخرج، والثانى أقوى، ولم يدغم (7) فى مثلها؛ لما يؤدى إليه من إسكان أول الكلمة.
تتمة:
تقدم إمالة القربى واليتامى [البقرة: 83]، وإمالة ألفهما لأبى عثمان عن
_________
(1) فى د، ز: الكثيرة.
(2) زيادة فى م، ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (140)، الإملاء للعكبرى (1/ 27)، البحر المحيط (1/ 282)، التبيان للطوسى (1/ 326)، التيسير للدانى (74)، تفسير الطبرى (2/ 288)، تفسير القرطبى (2/ 13)، الحجة لابن خالويه (83)، الحجة لأبى زرعة (102).
(4) فى م، ص: وقرأ ذو كفا.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (140)، الإعراب للنحاس (1/ 194)، الإملاء للعكبرى (1/ 29)، البحر المحيط (1/ 291)، التبيان للطوسى (1/ 334)، تفسير الطبرى (2/ 318)، تفسير القرطبى (2/ 20)، الحجة لابن خالويه (84)، الحجة لأبى زرعة (104).
(6) سقط فى د، ز.
(7) فى م، ص: تدغم.
(2/168)

[الدورى] (1).
ص:
حسنا فضمّ اسكن (ن) هى (ح) ز (عمّ) (د) ل ... أسرى (ف) شا تفدو تفادو (ر) د (ظ) لل
ش: أى: قرأ ذو نون (نهى) عاصم وحاء (حز) أبو عمرو ومدلول (عم) المدنيان وابن عامر وذو دال (دل) ابن كثير: حسنا وأقيموا [البقرة: 83] بضم الحاء وإسكان السين، والباقون (2) [بفتح الحاء والسين] (3).
وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة أسرى [البقرة: 85] على وزن «فعلى» كما لفظ به.
والباقون (4) أسرى بوزن (5) «فعالى»، وهو مفهوم من النظير.
وقرأ ذو راء (رد) الكسائى، وظاء (ظلل) (6) يعقوب، ونون «نال» أول التالى (7) عاصم، ومدلول «مدا» نافع أبو جعفر تفدوهم [البقرة: 85]، وهو بضم التاء (8) وفتح الفاء، وألف بعدها، كما لفظ بها (9) [و] الباقون (10) [تفدوهم] (11) بفتح التاء وإسكان الفاء وحذف الألف.
تنبيه:
علمت القراءتان من لفظه، فاستغنى عن القيد، و [علم] مد (12) أسرى من نظيره.
تتمة:
تقدمت الإمالة، وإمالة أبى عثمان عين أسارى [البقرة: 85] [وإسكان] (13) ابن كثير
_________
(1) سقط فى د.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (140)، الإعراب للنحاس (1/ 192)، الإملاء للعكبرى (1/ 28)، البحر المحيط (1/ 284)، التبيان للطوسى (1/ 327)، التيسير للدانى (74)، تفسير الطبرى (2/ 294)، الحجة لأبى زرعة (103)، السبعة لابن مجاهد (162)، الغيث للصفاقسى (121)، الكشف للقيسى (1/ 250).
(3) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (141)، البحر المحيط (1/ 291)، التبيان للطوسى (1/ 334)، التيسير للدانى (74)، تفسير الطبرى (2/ 311)، تفسير القرطبى (2/ 21)، الحجة لابن خالويه (84)، الحجة لأبى زرعة (104)، السبعة لابن مجاهد (163)، الغيث للصفاقسى (121).
(5) فى م، ص: على وزن.
(6) فى ص: ظل.
(7) فى ص: الثانى، وفى م: أو الثانى، وفى د: أول الثانى.
(8) فى د: الياء.
(9) فى م، ص: به.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (141)، الإملاء للعكبرى (1/ 29)، البحر المحيط (1/ 291)، التيسير للدانى (74)، تفسير الطبرى (2/ 311)، تفسير القرطبى (2/ 21)، الحجة لابن خالويه (84) الحجة لأبى زرعة (104)، السبعة لابن مجاهد (163)، الغيث للصفاقسى (121).
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى م، ص: وضد.
(13) سقط فى د.
(2/169)

دال القدس [النحل: 102].
وجه فتح حسنا [البقرة: 83]: أنه صفة مصدر، أى: قولا حسنا.
ووجه الضم: أنه مصدر «حسن»، وصف به للمبالغة، كأنه لإفراط حسنه (1) صار نفس الحسن، كرجل حسن: ذو حسن، [أو صفة] (2)؛ كالأخلاق فيتحدان (3)؛ ك الرّشد والرّشد، أو مصدر حسنوا القول.
ووجه أسرى: أنه جمع أسير بمعنى: مأسور.
وقياس فعيل الذى بمعنى مفعول؛ أنه يكسر على فعلى: كقتيل وقتلى، وصريع وصرعى.
ووجه أسرى [البقرة: 85]؛ أنه جمع آخر له: كشيخ قديم، وقدامى، أو حمل على كسلان، وكسالى، بجامع عدم الانبعاث كالعكس، أو جمع الجمع، وأصله الفتح كعطاشى.
وغلب ضم أسرى [البقرة: 85]، وكسالى [النساء: 142]، وسكرى [النساء: 43].
ووجه تفدوهم [البقرة: 85]: أن حقيقة المفاعلة من اثنين، فالأسير يعطى العوض والآسر المعوض، أو مجاز واحد.
ويوافق الرسم تقديرا.
ووجه تفدوهم [البقرة: 85]: أن الفادى يعطى فداء الأسير (4)، فهو طرف واحد، [ويوافق صريح الرسم] (5).
وقيل: معنى (6) فداه: خلصه بمال، وفاده (7): خلصه بأسير، وعليه قوله تعالى:
وفدينه بذبح عظيم [الصافات: 107] فيفترقان، ولا يدل إلا على جواز «فادى» موضع «فدى».
ثم كمل فقال:
ص:
نال (مدا) ينزل كلّا خفّ (حقّ) ... لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق
ش: أى: خفف (8) [مدلول] (حق) (9) ابن كثير وأبو عمرو، ويعقوب (10) زاى ننزل
_________
(1) فى ز، د: نفسه.
(2) فى ص: أو ذو صفة.
(3) فى ز: لتجدان، وفى د: ليحدان.
(4) فى ص: للأسير.
(5) فى م، ص: ويوافق الرسم صريحا.
(6) فى ص: وقيل معناه: فداه خلصه بأسير.
(7) فى ص: وأفداه.
(8) فى م: قرأ.
(9) فى م، ص: ذو حق.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (143)، البحر المحيط (1/ 306)، التيسير للدانى (75)، تفسير القرطبى
(2/170)

بعد إسكان النون، المضارع بغير الهمزة المضموم (1) الأول المبنى للفاعل، أو للمفعول (2) حيث حل [إلا] (3) ما خص مفصلا (4)، نحو: أن ينزل الله [البقرة: 90] أو أن تنزل عليهم سورة [التوبة: 64]، وننزل عليهم من السماء آية [الشعراء: 4].
فخرج بالمضارع الماضى نحو: مّا نزّل [الأعراف: 71]، وبغير الهمزة نحو:
[سأنزل] (5) [الأنعام: 93] واندرجت الثلاثة وبالمضموم الأول، نحو: وما ينزل من السّمآء [سبأ: 2، والحديد: 4].
وأجمعوا على التشديد فى قوله تعالى: وما ننزّله إلّا بقدر مّعلوم فى الحجر [21]، وانفرد ذو دال (دق) ابن كثير بتخفيف الزاى من قل إن الله قادر على أن ينزل آية [الأنعام: 37]، وخالف البصريان أصلهما فيه.
ثم كمل المخصص فقال:
ص:
لأسرى (حما) والنّحل الأخرى (ح) ز (د) فا ... والغيث مع منزلها (حقّ) (شفا)
ش: أى: وانفرد البصريان بتخفيف وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا كلاهما بالإسراء [الآيتان: 82، 93].
وخالف ابن كثير أصله فشددهما.
وانفرد ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف والله أعلم بما ينزل وهو آخر النحل [الآية:
101].
وأما الأول، وهو: ينزّل الملئكة [النحل: 2] فهم فيه على أصولهم.
واتفق مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، و [مدلول] «كفا» الكوفيون على تخفيف وهو الذى ينزل الغيث فى الشورى [الآية: 28]، ومنزلها عليكم بالمائدة [الآية:
115].
تنبيه:
علم المعلوم من قوله: «كلا»، وعلم إسكان النون من لفظه، وفتحها مع التشديد من
_________
(2/ 28)، الحجة لابن خالويه (85)، الحجة لأبى زرعة (106)، السبعة لابن مجاهد (164)، الغيث للصفاقسى (123)، الكشف للقيسى (1/ 253، 254)، المجمع للطبرسى (1/ 159)، النشر لابن الجزرى (2/ 218).
(1) فى م: ينزل بعد إسكان المضارع يعنى نونه بغير الهمز المضموم.
(2) فى م، ص: المفعول.
(3) سقط فى م.
(4) فى ز: متصلا.
(5) سقط فى م.
(2/171)

المجمع عليه.
وأطلق الآراء ليفهم موضعيها، وقيد الأنعام ب «أن» فخرج ما لم ينزّل به عليكم [الأنعام: 81].
وشمل قوله: «كلا» المجهول (1)، وخرج المفتوح الأول لعدم شموله.
تنبيه: (2) نزّل به الرّوح [الشعراء: 193]، وو ما نزل من الحقّ [الحديد: 16]، ومنزلين [يس: 28]، ومنزّل من [الأنعام: 114]، ومنزلون [العنكبوت: 34] تأتى [فى] (3) مواضعها.
وجه التخفيف: أنه مضارع المعدى بالهمزة (4).
ووجه التشديد: أنه مضارع [نزل] (5) المعدى بالتضعيف، وليس التضعيف هنا للتكثير؛ بدليل: وقال الّذين كفروا لولا نزّل عليه القرءان جملة وحدة [الفرقان: 32]، والقراءتان على حد نزّل عليك الكتب [آل عمران: 3]، وو أنزل التّورية [آل عمران: 3].
ووجه مخالفة البصريين أصلهما فى الأنعام المناسبة؛ لأنه جواب قوله تعالى:
ويقولون لولا أنزل عليه ءاية من رّبّه [يونس: 20].
وجه مخالفة ابن كثير أصله فى (الإسراء): أن تشديد الأول دال على الحالة التى نزل عليها القرآن، وهو التفخيم تخيلا، وتشديد الثانى مناسبة جوابه (6) فى قوله تعالى: ولو نزّلنا عليك كتبا فى قرطاس [الأنعام: 7].
ووجه تخفيف منزلها [المائدة: 115] استمرار الأصل على أصله [فى إلحاق الفرع بالأصل] (7).
ومناسبة الموافقة ربّنآ أنزل [المائدة: 114]، وحمل وينزل الغيث [لقمان: 34] على معناه نحو: أنزل من السّمآء مآء [الرعد: 17].
[ووجه] (8) اتفاقهم على وما ننزّله [الحجر: 21]: الجمع، وصورة التكرير؛ لظهور معنى التكثير فيه.
ووجه تشديد ما ننزّل الملئكة [الحجر: 8] عند المخفف: عدم شرطه، وهو ضم أوله، وعند المثقل: طردا لأصله. [والله أعلم] (9).
_________
(1) فى م: المحمول.
(2) فى م، ص: تتمة.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م: بالهمز.
(5) سقط فى م.
(6) فى م، ص: وجه.
(7) سقط فى م.
(8) سقط فى م.
(9) سقط فى م.
(2/172)

ص:
ويعملون قل خطاب (ظ) هرا ... جبريل فتح الجيم (د) م وهى ورا
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب والله بصير بما تعملون [البقرة: 96]، بالخطاب (1)؛ لمناسبة ولتجدنّهم [البقرة: 96] والباقون (2) بالغيب؛ لمناسبة ومن الّذين أشركوا [البقرة: 96]، [وما قبله] (3) وما بعده إلى يعملون [البقرة: 96].
ثم كمل (جبريل) فقال:
ص:
فافتح وزد همزا بكسر (صحبه) ... كلّا وحذف الياء خلف شعبه
ش: أى: قرأ ذو دال «دم» ابن كثير (4) قل من كان عدوا لجبريل [البقرة: 97، 98]، ورسله وجبريل هنا [البقرة: 98]، ومولاه وجبريل بالتحريم [الآية: 4] بغير همز ولا ياء كما لفظ به، وفتح (5) الجيم.
وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر (6) وخلف (7) بفتح الجيم والراء وزيادة (همز) بعد الراء وياء ساكنة.
واختلف عن (شعبة) فى (حذف الياء):
فروى العليمى عنه إثباتها.
وروى يحيى بن آدم عنه حذفها.
هذا هو المشهور من هذه الطرق.
[وقرأ] (8) الباقون (9) بكسر الجيم والراء بلا همزة (10).
_________
(1) فى ص: قل بالخطاب.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (144)، الإعراب للنحاس (1/ 200)، البحر المحيط (1/ 316)، تفسير القرطبى (2/ 35)، النشر لابن الجزرى (2/ 218).
(3) سقط فى م.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (144)، الإعراب للنحاس (1/ 200)، البحر المحيط (1/ 318)، التيسير للدانى (75)، تفسير الطبرى (2/ 389)، تفسير القرطبى (2/ 37)، الحجة لابن خالويه (85، 86)، الحجة لأبى زرعة (107).
(5) فى م، ص: وبفتح.
(6) فى م، ص: وشعبة.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (144)، الإعراب للنحاس (1/ 200)، البحر المحيط (1/ 318)، التبيان للطوسى (1/ 361)، التيسير للدانى (75)، تفسير القرطبى (2/ 37)، الحجة لابن خالويه (85، 86)، الحجة لأبى زرعة (107)، السبعة لابن مجاهد (167).
(8) سقط فى ص، وفى م: وقرأ وفيهما: والباقون.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (144)، الإعراب للنحاس (1/ 201)، البحر المحيط (1/ 318)، التيسير للدانى (75)، تفسير القرطبى (2/ 37)، الحجة لابن خالويه (85، 86)، الغيث للصفاقسى (127)، الكشاف للزمخشرى (1/ 84)، تفسير الرازى (1/ 423)، النشر لابن الجزرى (2/ 219).
(10) فى د، ز: همز.
(2/173)

توجيه: (1) «جبرئيل»: اسم أعجمى مركب من «جبرا» اسم عبد، [ومن] (2) «إيل» اسم الله تعالى، كعبد الله.
وللعرب فى استعمال الأعجمى وجهان: إبقاؤه بلا تغيير، وتعريبه، أى: إجراؤه مجرى العربى فى الوزن، والإعلال.
فوجه (3) التحقيق: ما روى عن النبى صلّى الله عليه وسلّم: «جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره» (4).
وقال أبو عبيد (5): هما ممدودان فى الحديث، وهو (6) لغة قيس وتميم.
ووجه حذف الياء التخفيف.
ووجه فتح الجيم: أنه لغة.
وروى عن ابن كثير أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فى المنام يقرأ جبريل وميكائل [البقرة: 98].
كذلك، قال: فلا أزال أقرؤهما كذلك. [ووجه الكسر: أنه لغة الحجازيين] (7).
ص:
ميكال (ع) ن (حما) وميكائيل لا ... يا بعد همز (ز) ن بخلف (ث) ق (أ) لا
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص [ومدلول (حما) البصريان وو ميكئل [البقرة: 98] بحذف الهمزة] (8) والياء التى بعدها، [و] وافقهما ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وألف (ألا) نافع على حذف الياء [وأثبتا الهمزة] (9).
_________
(1) فى م: تنبيه.
(2) سقط فى ص، وفى م: وفيهما.
(3) فى م، ص: وجه.
(4) أخرجه أحمد (1/ 199 عن الحسن بن على قال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يبعث بالراية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له.
وأخرجه أبو داود (2/ 432) كتاب الحروف والقراءات (3999) عن أبى سعيد الخدرى قال:
ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صاحب الصور فقال: عن يمينه جبريل وعن يساره ميكائيل وأخرجه النسائى (2/ 154) كتاب الافتتاح باب تفسير القرطبى ما جاء فى القرآن عن أنس عن أبى قال: ما حاك فى صدرى منذ أسلمت إلا أنى قرأت آية، قال: أى رسول الله، «إن جبريل وميكائيل- عليهما السلام- أتيانى فقعد جبريل عن يمينى وميكائيل عن يسارى ... » الحديث.)
(5) فى م، ص: أبو عبيدة.
(6) فى م، ص: وهى.
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(8) فى م، ص: عن وحما البصريان وحفص وميكال بحذف الهمز والياء.
(9) فى م، ص: وإثبات الهمز.
(2/174)

واختلف عن زاى (زن) قنبل، فروى عنه ابن شنبوذ كذلك.
وروى ابن مجاهد عنه بهمزة بعدها ياء كالباقين؛ فصار نافع وأبو جعفر يقرآن وجبريل [البقرة: 98] بكسر الجيم وو ميكائل [البقرة: 98] بالهمز بلا ياء، وقنبل كذلك من رواية ابن شنبوذ، لكن [مع] (1) فتح الجيم، ومن رواية ابن مجاهد بالياء.
وكذلك البزى، وحفص، والبصريان بكسر وجبريل وو ميكئل بلا همز ولا ياء، وأبو بكر من رواية العليمى بهمز [جبرئل بلا ياء وميكائيل بالهمز مع الياء.
وكذلك من رواية يحيى، لكن مع ثبوت ياء جبرئيل وهى قراءة حمزة وعلى وخلف،] (2) ولابن عامر وجبريل كأبى عمرو وميكائيل لحمزة، فالحاصل فيهما (3) ست قراءات.
تنبيه:
فهمت القراءة الأولى من لفظه، والثانية [من] (4) قوله: (لا ياء بعد همز)؛ لأن النفى داخل على الياء الخاصة، والثالثة من مفهوم الثانية، وقيد الياء ب (بعد الهمز)؛ لأن الأولى متفق عليها، والكلام فيه كجبريل.
[ووجه الحذفين] (5): لغة الحجاز.
ووجه حذف الياء: قول الفراء: هى لغة بعض العرب. وأوفق (6) للرسم؛ لأنه بياء واحدة بعد الكاف.
ووجه إثباتهما الأصل، [و] هو لغة قيس، [ويوافق الحديث المتقدم] (7).
ص:
ولكن الخفّ وبعد ارفعه مع ... أوّلى الأنفال (ك) م (فتى) (ر) تع
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ومدلول (فتى) حمزة وخلف وراء (رتع) الكسائى ولكن الشياطين كفروا [البقرة: 102]، ولكن الله قتلهم، ولكن الله رمى كلاهما فى الأنفال [الآية: 17] أولا بتخفيف نون (لكن) ورفع ما بعدها، والباقون (8)
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى م، ص: بهمز بلا ياء وميكائيل بالهمز مع الياء وكذلك من رواية العليمى لكن مع ثبوت ياء جبريل وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف.
(3) فى م، ص: فيها.
(4) سقط فى ص، وفى م: من قوله.
(5) فى ص: وجه، وفى م: وجه الحذف.
(6) فى م، ص: وموافق.
(7) فى م، ص: وموافق الحديث الأول.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (144)، البحر المحيط (1/ 327)، التبيان للطوسى (1/ 370)، التيسير للدانى (75)، تفسير القرطبى (2/ 43)، الحجة لابن خالويه (86)، الحجة لأبى زرعة (108)، السبعة لابن مجاهد (167)، الغيث للصفاقسى (127)، الكشف للقيسى (1/ 256).
(2/175)

بتشديد النون ونصب الاسم بعدها.
تنبيه:
احترز بأول الأنفال من آخرها ولكنّ الله ألّف بينهم [الأنفال: 63].
وعلم سكون النون من اللفظ وكسرها وصلا للمخفف وفتحها للمشدد من الإجماع [نحو] (1): ولكن اختلفوا [البقرة: 253]، [و] ولكنّ الله يفعل [البقرة: 253].
ولا روم، ولا إشمام فيهما، و (لكن) حرف استدراك مطلقا، فالمشددة (2) مختصة بالاسمية فتنصب الأول اسما (3) وترفع الثانى خبرا، ومن شرطها وقوعها بين جملتين [متغايرتين، والمخففة فرعها ملغاة.
ووجه المشددة محصورها بين الجملتين] (4) نظير مّآ ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّف بينهم [الأنفال: 63].
ووجه التخفيف: أنها لغة [فيها؛] (5) لا أنها العاطفة؛ لأن شرطها عطف مفرد على منفى.
ثم كمل النظائر فقال:
ص:
ولكن النّاس (شفا) والبرّ من ... (ك) م (أ) مّ ننسخ ضمّ واكسر (م) ن (ل) سن
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف ولكن الناس أنفسهم يظلمون فى يونس [الآية: 44] بتخفيف النون.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وهمزة (6) (أم) نافع (7) بتخفيف ولكن البرّ من آمن، ولكن البرّ من اتقى (8) كلاهما [فى البقرة] (9) [الآيتان: 177، 189] بتشديد النون فيهما، وتقدم الخلاف فى أن ينزّل [الأنعام: 37].
وقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ما ننسخ بضم النون وكسر السين.
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى ص: والمشددة.
(3) فى م، ص: اسما لها.
(4) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: وهمز.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (153)، الإعراب للنحاس (1/ 230)، الإملاء للعكبرى (1/ 46)، البحر المحيط (2/ 2)، التبيان للطوسى (2/ 94)، التيسير للدانى (79) الحجة لأبى زرعة (123)، الغيث للصفاقسى (146)، الكشاف للزمخشرى (1/ 109)، الكشف للقيسى (1/ 256)، المجمع للطبرسى (1/ 261)، تفسير الرازى (2/ 96).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (153)، البحر المحيط (2/ 64)، الغيث للصفاقسى (154).
(9) فى م، ص: بالبقرة.
(2/176)

واختلف عن ذى لام [(لسن)] (1) هشام:
فروى عنه كذلك غير الداجونى، [وروى الداجونى] (2) عن أصحابه عنه بفتح النون والسين (3) كالباقين (4).
وجه «لكن» تقدم.
ثم أشار إلى خلاف هشام فقال:
ص:
خلف كننسها بلا همز (كف) ى ... (عمّ) (ظ) بى بعد عليم احذفا
ش: أى: قرأ مدلول (5) (كفى) الكوفيون و (عم) المدنيان وابن عامر وذو ظاء (ظبا) يعقوب أو ننسها (6) [البقرة: 106] بضم النون الأولى وكسر السين وحذف الهمزة، والباقون (7) بفتح النون والسين وهمز بعدها.
تنبيه:
استغنى [الناظم] (8) بالتشبيه عن التقييد بالضم فالكسر، ويفهم منه أيضا عدم الهمز (9)، ولكن تظهر فائدة التقييد به قراءة (10) المسكوت عنهم؛ لأن الإثبات ضد الحذف، ولم يطرد للناظم قاعدة فى الهمز (11)، فتارة يطلقها وتكون مرفوعة كقوله: «واهمز يضاهون»، وتارة منصوبة كقوله: «البرية اتل»، وتارة بحسب الإعراب: كقوله: «باب النبىء» وتارة ساكنة كهذا؛ فلا يفهم هنا إلا من جهة (12) العربية.
تفريع: (13) صار ابن كثير وأبو عمرو بفتح الكلمتين، وابن عامر فى أحد (14) وجهى هشام بضمهما (15).
والباقون بفتح الأولى وضم الثانية.
_________
(1) سقط فى م.
(2) سقط فى د.
(3) فى م، ص: وكسرت السين.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (145)، الإملاء للعكبرى (1/ 33)، البحر المحيط (1/ 242)، التبيان للطوسى (1/ 392)، التيسير للدانى (76)، تفسير الطبرى (2/ 478)، تفسير القرطبى (2/ 67)، الحجة لابن خالويه (86)، الحجة لأبى زرعة (109).
(5) فى ص: ذو كاف كفا.
(6) فى م، ص: أو ننساها.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (145)، الإعراب للنحاس (1/ 206)، البحر المحيط (1/ 343)، التبيان للطوسى (1/ 392)، التيسير للدانى (76)، تفسير الطبرى (2/ 478)، تفسير القرطبى (2/ 67).
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى م: الهمزة.
(10) فى ص: قراءات.
(11) فى د، ز: الهمزة.
(12) فى م: وجه.
(13) فى م: تنبيه.
(14) فى م، ص: إحدى.
(15) فى م، ص: بضمها.
(2/177)

و «ننسخ» بالفتح مضارع «نسخ»، وبالضم مضارع «أنسخ» (1) فهمزته للتعدية أو المضارعة (2).
والنسخ لغة: الإزالة بخلف، وغيره، نحو: «نسخت الشمس الظل، والريح الأثر.
والتحويل (3)؛ كالكتابة.
و «ننسها» مضارع نسى: ترك، ولم يذكر، وننسئها (4) مضارع أنسأه: أمره بالترك، أو توصل إلى (5) عدم ذكره.
ووجه الشامية (6) أن «ننسخ» من معدى الإزالة لا الإنزال، والتقدير: ما ننسخك.
و (ننسها) من معدى الترك، أو ضد الذكر، وتقديره: أو ننسكها، معناه: يا محمد، ما نأمرك برفع حكم آية وتبقى (7) لفظها، أو نأمرك بترك تلاوتها، أو ننسكها، فلا تذكرها مع بقاء معناها أو رفعه إلى بدل (8) - ننزل خيرا منها للمكلف فى الدنيا إن كان أخف، أو فى (9) الآخرة إن كان [أثقل] (10)، أو مثلها فى الثواب.
ووجه نافع ومن معه: أنه من «نسخ»: أزال، وننسها (11) [البقرة: 106] كالأول:
معناه: ما نرفع من حكم ونبقى (12) لفظه أو نرفعه من صدور الحفاظ [كذلك] (13) إلى بدل- ننزل [غيره ... ] (14) إلى آخر السابق.
ووجه المكية- وهم الباقون: أن ننسخ من أزال، وننسأها (15) من التأخير، أى: ما نرفع من حكم ونبقى تلاوته أو نؤخر تلاوتها عن (16) الخلط.
وتقدم أمانيهم [البقرة: 111] لأبى جعفر.
ثم كمل (17) قوله: (بعد عليم) فقال:
ص:
واوا (ك) سا كن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحقّ وقوله (ك) سا
ش: أى: حذف ذو كاف (كسا) (18) ابن عامر الواو من وقالوا اتّخذ الله ولدا [البقرة: 116].
_________
(1) فى ص: النسخ.
(2) فى د، ز، م: أو المصادفة.
(3) فى م، ص: والتحول.
(4) فى ص: نفسها.
(5) فى م: أو توصل إليه، وفى د: أو يوصل إلى.
(6) فى ص: الثانية.
(7) فى م، ص، د: ويبقى.
(8) فى د: بدله.
(9) فى م: وفى.
(10) سقط فى م.
(11) فى د، ز: ننسأها.
(12) فى د: ويبقى.
(13) زيادة من م، ص.
(14) سقط فى م.
(15) فى م، ص: و «ننسها».
(16) فى ص: على.
(17) فى م، ص: تمم.
(18) فى د: كما.
(2/178)

وأثبتها الباقون (1).
ونصب أيضا ذو كاف «كبا» (2) ابن عامر (كن فيكون [البقرة: 117]) حيث وقع إلا كن فيكون الحقّ [آل عمران: 59، 60]، قوله الحقّ [الأنعام: 73] فلا خلاف فى رفع نونهما (3).
والمختلف فيه ستة: هنا وآل عمران [الآية: 59] والنحل [الآية: 40]، ومريم [الآية:
35]، ويس [الآية: 83]، وغافر [الآية: 68].
وإلى إخراج الموضعين أشار بقوله: (سوى الحق) وقيد النص (4) بالرفع لتتعين قراءة الباقين؛ لأن ضده الكسر.
ووجه حذف الواو: أن شدة تناسب الجملتين تغنى عن العاطف أو تدل عليه، واستؤنفت مبالغة وهى على رسم الشامى.
ووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، والمعنى عليه؛ لأن الكل إخبار عن النصارى، وتصلح (5) للاستئناف وهى على بقية المرسوم.
وقوله: (كن فيكون) مثال معناه: أن كل موجود لا يتوقف إلا على مجرد إرادة الحق:
كقوله: وما أمرنا إلّا وحدة [القمر: 50].
ووجه النصب: أنه اعتبرت (6) صيغة الأمر المجرد (7) حملا عليه، فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء؛ قياسا على جوابه.
ووجه الرفع: الاستئناف، أى: فهو يكون، أو عطف على معنى (كن).
واتفق على رفع فيكون الحقّ [آل عمران: 59، 60] لأن معناه: فكان، ورفع فيكون قوله الحقّ [الأنعام: 73]؛ لأن معناه: الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة؛ ولكنه لما كان ما يرد فى القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر بلفظ الماضى نحو:
فيؤمئذ وقعت الواقعة وانشقّت [الحاقة: 15، 16]، [و] وجآء ربّك [الفجر: 22] ونحو (8) ذلك؛ فشابه ذلك فرفع (9)، ولا شك أنه إذا اختلفت المعانى اختلفت الألفاظ.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (146)، الإملاء للعكبرى (1/ 35)، البحر المحيط (1/ 362)، التبيان للطوسى (1/ 426)، التيسير للدانى (76)، الحجة لابن خالويه (88، الحجة لأبى
زرعة (110)، السبعة لابن مجاهد (168)، الغيث للصفاقسى (133)، الكشاف للزمخشرى (1/ 90)، الكشف للقيسى (1/ 260).)
(2) فى د: كما.
(3) فى كثير من المراجع ابن عامر بفتح.
(4) فى د، ز: النصب.
(5) فى م، ص: ويصلح.
(6) فى م، ص: اعتبر.
(7) فى م، ص: المجردة.
(8) فى ص: ونحوه.
(9) فى د، ز: ورفع.
(2/179)

تنبيه:
اتفقوا على حذف الواو فى يونس من قوله: قالوا اتّخذ الله ولدا سبحنه هو الغنىّ [الآية: 68]؛ لعدم شىء يعطف [عليه] (1) قبله، فهو استئناف خرج مخرج التعجب من عظم جرأتهم وقبيح افترائهم (2)، وهنا قبله: وقالوا لن يدخل الجنّة [البقرة: 111]، وقالت اليهود ليست النّصرى [البقرة: 113].
ثم كمل فقال:
ص:
والنّحل مع يس (ر) د (ك) م تسأل ... للضّمّ فافتح واجزمن (إ) ذ (ظ) لّلوا
ش: أى: اتفق ذو راء (رد) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر على نصب فيكون فى النحل [الآية: 40]، ويس [الآية: 82].
وقرأ ذو همزة (3) (إذ) نافع وظاء (ظللوا) يعقوب ولا تسأل [البقرة: 116] بفتح التاء وجزم اللام.
والباقون (4) بضم التاء ورفع اللام.
وجه الجماعة: أنه مبنى للمفعول بعد «لا» النافية، وفيه مناسبة للأخبار المكتنفة.
ومحل الجملة نصب حال (5) أو خبر ليس، أى: لست تسأل.
[ووجه الجزم:] (6) أنه مبنى للفاعل، وجزم ب «لا» الناهية إما حقيقة فيكون جوابا كقوله عليه السلام: «ليت شعرى ما فعل بأبوى؟!» (7) أو مجازا لتفخيم القصة، كقولك لمن قال:
كيف [حال] (8) فلان؟ لا تسل عما جرى [له، أى: حل به أمر عظيم غير محصور؛ فيتضمن الجواب] (9).
ص:
ويقرأ إبراهام ذى مع سورته ... مع مريم النّحل أخيرا توبته
آخر الأنعام وعنكبوت مع ... أواخر النّسا ثلاثة تبع
_________
(1) سقط فى د.
(2) فى د: اقترافهم.
(3) فى ز: همز.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (146)، الإعراب للنحاس (1/ 209)، الإملاء للعكبرى (1/ 36)، البحر المحيط (1/ 368)، التبيان للطوسى (1/ 436)، التيسير للدانى (76)، تفسير الطبرى (2/ 558)، تفسير القرطبى (2/ 92).
(5) فى م، ص: على الحال.
(6) فى م، ص: وجه الجزم فيه.
(7) أخرجه ابن جرير فى تفسيره (1/ 563) (1877، 1878) ووكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظى كما فى الدر المنثور للسيوطى (1/ 209.
وأخرجه ابن جرير (1879) عن داود بن أبى عاصم بنحوه، وذكره السيوطى فى الدر (1/ 209).)
(8) زيادة من م، ص.
(9) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(2/180)

ص:
والذّرو والشّورى امتحان أوّلا ... والنّجم والحديد (م) از الخلف (لا)
ش: أى: قرأ ذو ميم (ماز) ابن ذكوان بخلف عنه ولام (لا) هشام باتفاق:
إبراهام (1) من قوله: وإذ ابتلى إبرهيم [124] بألف بعد الهاء مع بقية ما فى البقرة، وهو [أربعة عشر] (2) موضعا [من مقام إبرهيم] (3) [125] وعهدنآ إلى إبرهيم [125] وإذ قال إبرهيم [126] وإذ يرفع إبرهيم [127] ومن يرغب عن ملّة إبرهيم [130] ووصّى بهآ إبرهيم بنيه [132] وإله ءابآئك إبرهيم [133] بل ملّة إبرهيم [135] ومآ أنزل إلى إبرهيم [البقرة: 136] أم تقولون إنّ إبرهيم [140] الّذى حآجّ إبرهيم [258] إذ قال إبرهيم [258] قال إبرهيم [258] وإذ قال إبرهيم [260] وأضاف إليها تكملة ثلاثة وثلاثين.
وهى: ثلاثة بمريم واذكر فى الكتب إبرهيم [41] يإبرهيم لئن لّم [46] ومن ذرّيّة إبرهيم [58].
وموضعان بالنحل إنّ إبرهيم [120] أن اتّبع ملّة إبرهيم [123] بالتوبة موضعان، وهم الأخيران وما كان استغفار إبرهيم [114] إنّ إبرهيم [114].
وبآخر الأنعام موضع مّلّة إبرهيم حنيفا [161].
وبآخر العنكبوت موضع رسلنا إبرهيم [31].
وبآخر النساء ثلاثة: واتّبع ملّة إبرهيم حنيفا واتّخذ الله إبرهيم خليلا [125] وأوحينا إلى إبرهيم [163]، وبالذاريات موضع هل أتيك حديث ضيف إبرهيم [24] وبالشورى موضع وما وصّينا به إبرهيم [13] وبأول الممتحنة موضع أسوة حسنة فى إبرهيم [4] وبالنجم موضع فى صحف موسى وإبرهيم [36، 37] وبالحديد [موضع] (4) ولقد أرسلنا نوحا وإبرهيم [26].
تنبيه:
علمت قراءة ابن عامر من اللفظ؛ لدورانه بين [الألف] (5) والياء، وقد علم من اصطلاحه (6) المتقدم: أن المختلف إذا كان له نظير متفق [عليه] (7)، ذكر الوجه المخالف، وهو الألف [هنا،] (8) ويحيل الآخر على محل الإجماع وهو الياء.
_________
(1) فى ز: إبراهيم.
(2) فى د: خمسة عشر.
(3) سقط فى م.
(4) سقط فى م.
(5) سقط فى د.
(6) فى م، ص: اصطلاح الناظم.
(7) زيادة من ص، وفى م: متفق عليه ذلك.
(8) سقط فى م، ص.
(2/181)

وقيد «النساء»، و «الأنعام»، و «التوبة» و [«العنكبوت»] (1) و «الامتحان» [أى:
الممتحنة]؛ ليخرج فقد ءاتينآ ءال إبرهيم [النساء: 54] ثم وإذ قال إبرهيم لأبيه [الأنعام: 74] وو تلك حجّتنآ ءاتينهآ إبرهيم [الأنعام: 83] ثم وثمود وقوم إبرهيم [التوبة: 70] ثم وإبرهيم إذ قال لقومه [العنكبوت: 16] [و] إلّا قول إبرهيم [الممتحنة: 4].
وإبراهيم: [عبرانى] (2) لا ينصرف للعلمية، والعجمة.
وأما خلف ابن ذكوان؛ فروى النقاش عن الأخفش عنه بالياء.
وبه قرأ الدانى على الفارسى، وعلى فارس عن قراءته فى جميع الطرق عن الأخفش.
وكذلك روى المطوعى عن الصورى عنه.
وروى الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان بالألف فيها كهشام.
وكذلك أكثر العراقيين عن غير النقاش عن الأخفش.
[وروى بعضهم عنه الألف فى البقرة والياء فى غيرها، وهى رواية المغاربة قاطبة، وبعض المشارقة عن ابن الأخرم عن الأخفش] (3)، وبذلك قرأ الدانى على ابن الحسن أحد الوجهين عن ابن الأخرم، وروى عياش وغيره عن ابن عامر (4) الألف فى جميع القرآن.
وفى «إبراهيم» ست لغات: الألف وهى الأصلية، والياء والواو المديات، وحذف الثلاثة، ويتفرع على الألف إمالتها فقط وإمالة الألفين.
قال الأهوازى: وهو فى المصحف الشامى بألف (5) بعد الهاء فى الثلاثة والثلاثين فقط، وفى الستة والثلاثين (6) الباقية بالياء.
قال المصنف: وكذلك رأيتها فى المدنى.
وقيل: الكل على ذلك.
وقال ابن مهران: فى غيره بالياء إلا فى «البقرة» فإنه بغير ياء.
وجه الألف أنه الأصل.
ووجه الخلف، والتخصيص (7): الجمع باعتبار الأمرين، وقوة الاحتمال.
_________
(1) سقط فى م.
(2) سقط فى م، ص.
(3) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (147)، الإملاء للعكبرى (1/ 36)، البحر المحيط (1/ 372، 374)، التبيان للطوسى (1/ 445)، السبعة لابن مجاهد (169)، الغيث للصفاقسى (135)، المجمع للطبرسى (1/ 199)، النشر لابن الجزرى (2/ 221، 222).
(5) فى د: بالألف.
(6) فى د: ستة وثلاثين.
(7) فى ص: والتخصص.
(2/182)

ووجه المبالغة: التعريب ك «إسماعيل»، وهى (1) أخف من الواو.
ص:
واتّخذوا بالفتح (ك) م (أ) صل وخف ... أمتعه (ك) م أرنا أرنى اختلف
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وألف (أصل) نافع واتخذوا من مقام إبراهيم [البقرة: 125] بفتح الخاء، والباقون (2) بكسرها.
وخفف ذو كاف (كم) ابن عامر التاء من فأمتعه قليلا [البقرة: 126] وشددها الباقون (3).
وعلم سكون ميم «أمتعه» لابن عامر من لفظه، وفتحه للباقين من إجماع يمتّعكم مّتعا حسنا [هود: 3].
وجه فتح الخاء: جعله فعلا ماضيا مناسبة لطرفيه (4)، تقديره (5): واذكر يا محمد إذ جعلنا البيت مثابة [للناس وأمنا] (6)، وإذ اتخذوا، وإذ عهدنا.
ووجه الكسر: أنه أمر لنا، [أو من كلمات الابتلاء،] (7) [أى: إنّى جاعلك] (8) [البقرة: 124] واتخذوا.
وروى مالك عن جابر أن النبى صلّى الله عليه وسلّم أتى مقام إبراهيم فسبقه عمر فقال: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم أبيك الذى (9) قال الله تعالى: واتّخذوا من مّقام إبرهيم مصلّى [البقرة:
125] فقال: «نعم»، وقرأ بالكسر.
ووجه تخفيف «أمتعه»: أنه مضارع «أمتع» المعدى (10) بالهمزة.
ووجه التشديد: أنه مضارع «متع» (11) المعدى بالتضعيف.
ثم كمل (12) فقال:
_________
(1) فى م، ص، د: وهو.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (147)، الإعراب للنحاس (1/ 210)، الإملاء للعكبرى (1/ 36)، البحر المحيط (1/ 384)، التبيان للطوسى (1/ 450، 452)، تفسير الطبرى (3/ 32)، تفسير القرطبى (2/ 111).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (148)، البحر المحيط (1/ 384)، التبيان للطوسى (1/ 458)، التيسير للدانى (76)، تفسير القرطبى (2/ 119)، الحجة لابن خالويه (2/ 87، 88).
(4) فى د: لطرفه.
(5) فى م: تقدير.
(6) زيادة فى م، ص.
(7) فى م، ص: أو من الكلمات يعنى كلمات الابتلاء.
(8) فى م، ص: أى: إنى جاعلك للناس.
(9) فى م، ص: قد.
(10) فى م، ص: المتعدى.
(11) فى ص: أمتع المتعدى، وفى م: متع المتعدى.
(12) فى م، ص: ثم كمل أرنا.
(2/183)

ص:
مختلسا (ح) ز وسكون الكسر (حقّ) ... وفصّلت (ل) ى الخلف (م) ن (حقّ) (ص) دق
ش: أى: اختلف عن ذى حاء (حز) أبو عمرو فى الراء من وأرنا مناسكنا [البقرة:
128] وأرنى كيف تحيى [البقرة: 260] وأرنا الله [النساء: 153]، وأرنى أنظر إليك [الأعراف: 143] وأرنا اللذين أضلانا بفصلت [الآية: 29].
فروى اختلاس الخمسة (1) ابن مجاهد (2) عن أبى الزعراء وفارس والحمامى والنهراوى عن زيد عن ابن فرح (3)، كلاهما عن الدورى.
ورواه (4) الطرسوسى عن السامرى والخياط عن ابن المظفر عن ابن حبش كلاهما عن ابن جرير، والشنبوذى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى.
وروى إسكانها ابن العلاف، وابن الفحام، والمصاحفى، ثلاثتهم عن زيد عن ابن فرح عن الدورى، وفارس وابن نفيس (5)، كلاهما عن السامرى، والفارسى، وأبو الحسن الخياط [كلاهما] (6) عن ابن المظفر، [كلاهما] (7) عن ابن جرير والشذائى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى (8).
وأسكنها فى الخمسة مدلول (حق) ابن كثير، وأبو عمرو فى ثانى وجهيه، ويعقوب.
وأسكنها (9) فى «فصلت» ذو ميم (من) ابن ذكوان وصاد (صدق) أبو بكر ومدلول [(حق)] (10).
واختلف [فيها] (11) عن ذى لام (لى) هشام:
فروى الداجونى عن أصحابه عنه: الكسر (12).
وروى سائر أصحابه غيره (13) الإسكان.
_________
(1) فى م، ص: الهمزة.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (148)، البحر المحيط (1/ 390)، التيسير للدانى (76)، تفسير القرطبى (2/ 128)، الحجة لابن خالويه (78)، الحجة لأبى زرعة (114)، السبعة لابن مجاهد (170)، الغيث للصفاقسى (138)، الكشاف للزمخشرى (1/ 94)، المجمع للطبرسى (1/ 209)، تفسير الرازى (1/ 487)، النشر لابن الجزرى (2/ 222).
(3) فى م، ص: عن زيد بن فرح.
(4) فى م: وروى.
(5) فى ز: وابن يعيش.
(6) سقط فى د.
(7) سقط فى م.
(8) فى م، ص: ابن السوسى.
(9) فى م، د: فأسكنها.
(10) سقط فى د.
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى م، ص: الإشباع.
(13) فى م، ص: عنه.
(2/184)

والباقون (1) بإشباع كسر الراء فى الخمسة.
وحاصله: أن ابن كثير ويعقوب أسكناها فى الخمسة.
ولأبى عمرو فيها وجهان.
ووافقهم على إسكان «فصلت» فقط أبو بكر وابن ذكوان، واختلف فيها عن هشام.
تنبيه:
قيد السكون، لئلا يختل المفهوم، وعلم العموم من قرينة التخصيص، والاختلاس هنا: إخفاء الحركة لا الحرف.
وجه الإسكان: التخفيف، لثقل الحركة على الحرف المتوهم [تعدده على] (2) لغة، نحو: كتف؛ إجراء لعارض (3) الاتصال مجرى لازمه.
ووجه الاختلاس: الجمع بين التخفيف، والدلالة.
ووجه الإتمام: أنها حركة الهمزة نقلت إليها فأقرت.
ووجه الموافقة فى البعض: الجمع بين اللغتين. والله أعلم.
ص:
أوصى بوصّى (عمّ) أم يقول (ح) ف ... (ص) ف (حرم) (ش) م و (صحبة) (حما) رؤف
ش: أى: قرأ مدلول (عم) نافع وابن عامر وأبو جعفر [وأوصى بها إبراهيم] (4) [البقرة: 132] بهمزة مفتوحة بين الواوين (5)، وإسكان الثانية وتخفيف الصاد.
والباقون (6) بحذف الهمزة، وفتح الواو، وتشديد الصاد.
واستغنى عن التقييد بلفظ القراءتين، وكل من المخفف، والمثقل على أصله فى الإمالة.
وقرأ ذو حاء (حف) أبو عمرو وصاد (صف) أبو بكر ومدلول (حرم) نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وذو شين (شم) روح عن يعقوب- أم يقولون إن إبراهيم [البقرة: 140] بياء الغيب.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (148)، الإعراب للنحاس (1/ 213)، الإملاء للعكبرى (1/ 37)، التبيان للطوسى (1/ 466)، التيسير للدانى (76)، تفسير الطبرى (3/ 78)، تفسير القرطبى (2/ 127).
(2) فى م، ص: بعده عن.
(3) فى م، ص: أجرى العارض.
(4) سقط فى م.
(5) فى م: وفتح الواو.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (148)، الإملاء للعكبرى (1/ 38)، البحر المحيط (1/ 398)، التبيان للطوسى (1/ 484)، التيسير للدانى (77)، تفسير الطبرى (3/ 96)، تفسير القرطبى (2/ 135).
(2/185)

والباقون (1) بتاء الخطاب.
وقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر، وخلف، و [مدلول] (حما) البصريان- رؤف بلا واو بعد الهمزة حيث جاء، نحو إن الله بالناس لرؤف رحيم [البقرة: 143، والحج: 65] [و] بالمؤمنين رؤف رحيم [التوبة: 128] والباقون (2) بإثبات الواو.
تنبيه:
معنى القصر هنا: حذف حرف المد.
واستغنى المصنف (3) بوجهى (وصى) عن القيد.
وفهم غيب «يقولون» (4) من الإطلاق.
وجه (أوصى): أنه معدى بالهمز ك يوصيكم الله [النساء: 11] وعليه الرسم المدنى والشامى.
ووجه (وصى) أنه معدى بالتضعيف ك وصّيكم به [الأنعام: 151، 152، 153]، وعليه باقى الرسوم (5).
ووجه الخطاب: مناسبة ربّنا وربّكم ولنآ أعملنا ولكم أعملكم [البقرة: 139] [و] ء أنتم أعلم [البقرة: 140] [و] عمّا تعملون [البقرة: 140].
ووجه الغيب: مناسبة فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما هم فى شقاق فسيكفيكهم [البقرة: 137].
ووجه قصر رؤف أنه صفة مشبهة على فعل، ففيها معنى الثبوت.
ووجه المد: أنه اسم فاعل للتكثير، ويوافق الرسم تقديرا، وعليه قوله:
نطيع نبيّنا ونطيع ربّا ... هو الرّحمن كان بنا رءوفا (6)
ثم كمل (رءوف) فقال:
ص:
فاقصر وعمّا يعملون (إ) ذ (صفا) ... (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (149)، الإعراب للنحاس (2/ 219)، الإملاء للعكبرى (1/ 39)، البحر المحيط (1/ 414)، التبيان للطوسى (1/ 488)، التيسير للدانى (77)، تفسير الطبرى (3/ 122).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (149)، الإعراب للنحاس (1/ 220)، البحر المحيط (1/ 427)، التبيان للطوسى (2/ 5)، التيسير للدانى (77)، تفسير الطبرى (3/ 172)، تفسير القرطبى (2/ 158).
(3) فى م، ص: الناظم.
(4) فى م: أم يقولون.
(5) فى ص: باقى المرسوم، وفى م: بقية المرسوم.
(6) البيت لكعب بن مالك الأنصارى فى ديوانه ص (236)، ولسان العرب (رأف)، وتاج العروس، (رأف)، وبلا نسبة فى مقاييس اللغة (2/ 471).
(2/186)

ش: أى: قرأ ذو همزة (1) (إذ) نافع ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غدا) رويس وعين (عونا) حفص عمّا يعملون ولئن أتيت [البقرة:
144، 145] بياء الغيب والباقون (2) بتاء الخطاب.
وانفرد (3) ذو حاء (حفا) أبو عمرو بالغيب فى يعملون ومن حيث ... [البقرة:
149، 150].
تنبيه:
عمّا يعملون [البقرة: 144]، هو الواقع بعد لرءوف [البقرة: 143] وفهم من الترتيب، [والغيب] (4) من الإطلاق.
وجه الخطاب توجيهه للمؤمنين؛ مناسبة لقوله [تعالى:] (5) وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم [البقرة: 150]، فى الأولى.
وفى الثانية: مناسبة (6) لطرفيه وهو (7): فولّ وجهك شطر المسجد الحرام [البقرة:
149]، والمراد هو وأمته، وقد صرح [به] (8) فى: وحيث ما كنتم الآية [البقرة: 150].
ووجه الغيب: توجيهه (9) لأهل الكتاب؛ مناسبة لقوله تعالى: وإنّ الّذين أوتوا الكتب الآية [البقرة: 144].
وفى الثانى: مناسبة الّذين ءاتينهم الكتب يعرفونه الآية [البقرة: 146]، وقدم يعملون [البقرة: 144] الثانى للضرورة على قوله:
ص:
وفى مولّيها مولّاها (ك) نا ... تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كنا) (ابن عامر) هو مولّاها [البقرة: 148] بمفتوحة (10) وألف بعدها، والباقون (11) بكسر اللام (12) وياء بعدها، وأغناه لفظ القراءتين عن تقييدهما.
_________
(1) فى م، ص: همز.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (150)، البحر المحيط (1/ 430)، التبيان للطوسى (2/ 13)، التيسير للدانى (77)، تفسير القرطبى (2/ 161)، الحجة لأبى زرعة (116)، الغيث للصفاقسى (142)، الكشاف للزمخشرى (1/ 101)،، الكشف للقيسى (1/ 268)، تفسير الرازى (2/ 23)، النشر لابن الجزرى (2/ 223).
(3) فى م، ص: وقرأ.
(4) سقط فى م، ص.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: ومناسبة.
(7) فى د: وهو قوله.
(8) سقط فى د.
(9) فى د: فوجهه.
(10) فى م، ص: بلام مفتوحة.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (150)، الإملاء للعكبرى (1/ 40)، البحر المحيط (1/ 437)، التبيان للطوسى (2/ 23)، التيسير للدانى (77)، تفسير القرطبى (2/ 164)، الحجة لأبى زرعة (117).
(12) فى د: الميم.
(2/187)

ووجه مولّاها: أنه اسم مفعول، وفعله [متعد إلى مفعولين،] (1) فقام أول مفعوليه مقام الفاعل المحذوف فاستتر، وهو عائد على (2) ضمير مضاف «كل»، وأضيف إلى مفعوله (3) تخفيفا، أصله: مولى إياها.
والتقدير: ولكل فريق وجهة، أو الفريق مولى الجهة، ووحد (4) على لفظ «الفريق».
ووجه الكسر: أنه اسم فاعل، وهو ضمير [اسم] (5) الله تعالى أو الفريق: والمفعول الأول محذوف، تقديره: موليه إياها، ومعناه: الله تعالى مولى الفريق الجهة، أو الفريق مولى وجهه الجهة.
ثم كمل (تطوع) فقال:
ص:
(ظ) بى (شفا) الثّانى (شفا) والرّيح هم ... كالكهف مع جاثية توحيدهم
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف أن يطوف بهما ومن يطّوع خيرا [البقرة: 158] وهو الأول بياء مثناة تحت وتشديد الطاء وسكون العين.
وكذلك قرأ مدلول (شفا) فى (الثانى) وهو فدية طعام مسكين فمن يطّوع [البقرة:
184].
وقرأ الباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء والعين.
وقال «مسكنا» لا «جازما»؛ لئلا يحتمل الضد.
وقيد التاء؛ لخروج الضد عن المصطلح.
وجه السكون: أنه مضارع «تطوع» أدغمت التاء فى الطاء لما تقدم، مجزوم بأداة الشرط (6)، وهو أحد صيغتى الاستقبال وطابق (7) الشرط.
ووجه ضده: أنه ماض [اكتفى] (8) بقرينة أداة الشرط؛ لأنها تنقل معناه إلى الاستقبال، وموضعه جزم، ويحتمل «من» الموصولة، فلا موضع له منفردا، والفاء بمعنى العموم، والتاء فيها تاء التفعل، وهو على حد «توسد»، واختيارى الماضى؛ للخفة والعموم.
ثم كمل الريح فقال:
_________
(1) فى ص: متعدى إلى فعلين.
(2) زاد فى م، ص: هو.
(3) فى م، ص: مفعوليه.
(4) فى ز، د: وجه.
(5) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(6) فى م: بإرادة الشرط.
(7) فى م، ص: فطابق.
(8) سقط فى م.
(2/188)

ص:
حجر (فتى) الاعراف ثانى الرّوم مع ... فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع
واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا ... وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا
ش: أى: اختلف فى الريح هنا وفى الأعراف، وإبراهيم، والحجر، وسبحان، [والكهف] (1): والأنبياء، والفرقان، والنمل، وثانى الروم، وسبأ، وفاطر، وص، والشورى، والجاثية، فقرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى (2) وخلف (3) المعبر عنهم ب «هم» بالتوحيد فى البقرة وتصريف الريح [164]، وفى الكهف تذروه الريح [45] وبالجاثية تصريف الريح [5]، ووحد مدلول (فتى) حمزة وخلف، وأرسلنا الريح لواقح فى الحجر [22].
ووحد ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (شفا) وهو الذى يرسل الريح بالأعراف [:
57] والله الذى يرسل الريح فتثير سحابا ثانى [الروم: 46]، والله الذى أرسل الريح فتثير سحابا [بفاطر: 9]، ومن يرسل الريح بالنمل [الآية: 63].
ووحد ذو دال (دع) ابن كثير وهو الذى أرسل الريح فى الفرقان (4) [الآية: 48]:
والباقون بالجمع فى كل ما ذكر.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر اشتدت به الرياح فى إبراهيم [الآية:
18]، وإن يشأ يسكن الرياح بالشورى [الآية: 33] بالجمع فيهما.
وقرأ ذو ثاء (ثنا) (5) أبو جعفر [بالجمع] (6) أيضا فى فسخرنا له الرياح بص [الآية:
36]، ولسليمان الرياح بالأنبياء [الآية: 81]، وقاصفا من الرياح بالإسراء [الآية:
69] ولسليمان الرياح غدوها بسبأ [الآية: 12].
واختلف عنه فى قوله تعالى فى الحج أو تهوى به الرّيح [الآية: 31]:
فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل (7) عن ابن وردان بالجمع.
وكذلك روى الجوهرى والمغازلى [من طريق الهاشمى] (8) عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع فيه.
_________
(1) سقط فى د.
(2) فى م، ص: والكسائى.
(3) ينظر: البحر المحيط (1/ 467)، التبيان للطوسى (2/ 54)، التيسير للدانى (78)، تفسير القرطبى (2/ 198)، الحجة لابن خالويه (91)، الغيث للصفاقسى (144)، الكشاف للزمخشرى (1/ 106)، الكشف للقيسى (1/ 270، 271).
(4) فى م، ص: بالفرقان.
(5) فى م: ذو ثنا ثا.
(6) سقط فى د، ز.
(7) فى د: الفضيل.
(8) سقط فى م.
(2/189)

والباقون بالإفراد فيما ذكر من قوله: (واجمع بإبراهيم ... ) [الأبيات] (1).
تنبيه:
واتفقوا على جمع أن يرسل الرّياح مبشّرت أولى الروم [الآية: 46] وتوحيد الرّيح العقيم بالذاريات [الآية: 41].
والريح: الهواء المتحرك، وهى مؤنثة، وأصلها الواو؛ لقولهم: رويحة (2) قلبت (3) فى الواحد؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، وفى الجمع؛ لانكسار ما قبلها. وهذه منها ما المراد منه (4) الجمع، وهى: البقرة [164]، والشريعة [الجاثية: 5] وإبراهيم [18]، والإسراء [69]، والحجر [25]، والكهف [45]، والأنبياء [81]، وسبأ [12] وص [36]، والشورى [33].
ومنها ما المراد منه الواحد وهو: الأعراف [57]، والفرقان [48]، والنمل [63]، والروم [46]، وفاطر [9]؛ لأنها التى تتقدم المطر وهى الجنوب؛ إذ هى التى تجمعه، والشمال تقصره فهى مقاربة (5).
[فوجه] (6) التوحيد فى مواضع التوحيد: الحقيقة، وفى مواضع الجمع: أنه جنس، فمعناه الجمع: كقولهم (7): جاءت الريح من كل مكان.
ووجه الجمع فى مواضع الجمع: الحقيقة، ومواضع التوحيد: اعتبار التكرر (8) والصفات: من كونها حارة وباردة، [وعاصفة] (9) ولينة، ورحمة وعذابا.
ووجه التخصيص: التنبيه على جواز الأمرين.
ووجه الإجماع: على جمع أولى (10) «الروم» وتوحيد «الذاريات»: أن المبشرات ثلاث (11): الجنوب، والشمال، والصبا، تنفس عن المكروب، والمهلكة واحدة:
الدبور؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (12)، وهذا معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم عند هبوب الريح: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» (13).
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى د: ريحه.
(3) فى م، ص: قلبت ياء.
(4) فى م، ص: منها.
(5) فى م، ص: مقارنة.
(6) فى م، ص: وجه، وسقط فى م.
(7) فى م، ص: كقولك.
(8) فى د: التكرار.
(9) سقط فى م، ص.
(10) فى م، ص: أول.
(11) فى م، ص: ثلاثة.
(12) أخرجه البخارى (2/ 520) كتاب الاستسقاء باب قول النبى صلّى الله عليه وسلّم (1035) ومسلم (2/ 617) كتاب صلاة الاستسقاء باب فى ريح الصبا والدبور (17/ 900) عن ابن عباس.
(13) أخرجه أبو يعلى (4/ 341) (2456) والطبرانى فى الكبير (11/ 213، 214) (11533) من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: «اللهم إنى أسالك خير هذه الريح، وخير ما أرسلت
(2/190)

وإلى خلاف أبى جعفر أشار بقوله:
ص:
والحجّ خلفه ترى الخطاب (ظ) لّ ... (إ) ذ (ك) م (خ) لا يرون الضّمّ (ك) لّ
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر ولو ترى الذين ظلموا [البقرة: 165]- بتاء (الخطاب).
واختلف عن ذى حاء (حلا) ابن وردان:
فروى ابن شبيب من طريق النهروانى عنه بالخطاب، وروى غيره بالغيب كالباقين (1).
وقرأ ذو كاف (كل) (2) ابن عامر يرون العذاب [البقرة: 165] بضم الياء، والباقون (3) بفتحها.
وجه (الخطاب ترى): توجيهه إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم، وبشرى إلى أمته على حد ولو ترى إذ وقفوا على ربّهم [الأنعام: 30].
أو إلى الإنسان؛ ليرتدع العاصى ويقوى الطائع.
أو (4) الظالم؛ تخويفا له.
ووجه الغيب: [إسناد] (5) الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد (6) والتهديد، أو إلى متخذى (7) الأنداد.
ووجه ضم الياء: بناؤه للمفعول من «أراه» (8) على حد يريهم الله [البقرة: 167].
ووجه فتحها: بناؤه للفاعل على حد وإذا رءا الّذين ظلموا [النحل: 85].
ص:
أنّ وأنّ اكسر (ثوى) وميته ... والميتة اشدد (ث) ب والارض الميّته
ش: أى قرأ مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر إن القوة لله جميعا وإن الله [البقرة: 165] بكسر همزة «إن» [فيهما على تقدير «لقالوا» فى قراءة الغيب، أو «لقلت» (به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» وأعله ابن عدى فى الكامل (2/ 353) بحسين بن قيس، ونقل تضعيفه عن أحمد والنسائى.
وأخرجه الشافعى فى مسنده (1/ 344) (502) من طريق آخر عن ابن عباس، وذكره الحافظ فى التلخيص (2/ 188، 189) وعزاه للشافعى فى الأم (1/ 253) وفى إسناده راو مبهم وهو شيخ الشافعى وأظنه إبراهيم بن أبى يحيى وهو متروك.)
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (151)، الإعراب للنحاس (1/ 227)، الإملاء للعكبرى (1/ 43)، البحر المحيط (1/ 471)، التبيان للطوسى (2/ 61)، تفسير الطبرى (3/ 382)، الحجة لأبى زرعة (119)، السبعة لابن مجاهد (173).
(2) فى ص: كم.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (151)، الإملاء للعكبرى، (1/ 43)، البحر المحيط (1/ 471)، التبيان للطوسى (2/ 61)، التيسير للدانى (78)، تفسير القرطبى (2/ 205)، السبعة لابن مجاهد (173).
(4) فى م: أو إلى.
(5) سقط فى ز.
(6) فى ز، د: بالتوحيد.
(7) فى م، ص: متخذ.
(8) فى م: إيجازا من أراده، وفى د: إيجازا من أراه.
(2/191)

فى قراءة الخطاب.
ويحتمل أن يكون للاستئناف على أن جواب «لو» محذوف، أى: لرأيت- أو لرأوا- أمرا عظيما] (1).
وقرأ الباقون (2) بفتحهما [على تقدير: لعلموا أو لعلمت] (3).
وتقدم خطوت [البقرة: 168] ويأمركم [البقرة: 169] وبل نتّبع [البقرة:
170].
وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر (4) (ميتة)، و (الميتة) حيث وقع بالتشديد، فوقع الميّتة هنا [البقرة: 173]، والنحل [الآية: 115]، والمائدة [الآية: 3]، ويس [الآية: 33].
ووقع ميتة المؤنث فى موضعى الأنعام [الآية: 139]، ووافقه بعض على تشديد بعض فشرع فيه [فقال] (5):
ص:
(مدا) وميتا (ث) ق والانعام (ثوى) ... (إ) ذ حجرات (غ) ث (مدا) و (ث) ب (أ) وى
ش: أى: اتفق مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر على تشديد وآية لهم الأرض الميّتة بيس [الآية: 33] وشدد ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ميّتا المنكر المنصوب حيث وقع، وهو فى الأنعام [الآية: 122]، والفرقان [الآية: 49]، والزخرف [الآية: 11]، والحجرات [الآية: 49]، وق [الآية: 11].
وشدد مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو ألف (إذ) نافع ميّتا بالأنعام [الآية:
122] خاصة، وشدد ذو غين (غث) رويس ومدلول (مدا) المدنيان ميّتا فى الحجرات [الآية: 12] والباقون بالتخفيف فى كل ما ذكر.
ثم كمل فقال:
ص:
(صحب) بميت بلد والميت هم ... والحضرمى والسّاكن الأوّل ضم
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وألف «إذ» نافع و [مدلول] (صحب) حمزة
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (151)، الإعراب للنحاس (2/ 228)، البحر المحيط (1/ 471)، التبيان للطوسى (2/ 61)، تفسير الطبرى (3/ 282)، تفسير القرطبى (2/ 205)، المجمع للطبرسى (1/ 244).
(3) زيادة من م، ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (152)، البحر المحيط (1/ 486)، تفسير الطبرى (3/ 318)، تفسير القرطبى (2/ 216)، المجمع للطبرسى (1/ 256)، المعانى للفراء (1/ 102)، النشر لابن الجزرى (2/ 224).
(5) زيادة من ص.
(2/192)

والكسائى وحفص وخلف (ميّت) المنكر المجرور، وهو سقنه لبلد مّيّت بالأعراف [الآية: 57] وإلى بلد مّيّت [الآية: 9] بفاطر بالتشديد، [وعمهما] (1) بإضافته لبلد.
وقرأ هؤلاء ويعقوب الحضرمى الميت المحلى باللام المنصوب، وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة وتخرج الحىّ من الميّت وتخرج الميّت من الحىّ بآل عمران [الآية:
27]، والنّوى يخرج الحىّ من الميّت ومخرج الميّت من الحىّ بالأنعام [الآية: 95] وو من يخرج الحىّ من الميّت ويخرج الميّت من الحىّ بيونس [الآية: 31]، وو حين تظهرون يخرج الحىّ من الميّت ويخرج الميّت من الحىّ بالروم [الآية: 18، 19]- بتشديد الياء، والباقون بإسكان الياء، فى الجميع [وكسرها] (2).
واتفقوا على تشديد ما لم يمت وهو وما هو بميّت [إبراهيم: 17]، [و] بعد ذلك لميّتون [المؤمنون: 15]، [و] أفما نحن بميّتين [الصافات: 58]، وإنّك ميّت وإنّهم ميّتون [الزمر: 30].
تنبيه:
قيد (الميت) ب (بلد) العارى من الهاء، فخرج المتصل بها نحو: بلدة مّيتا [الفرقان:
49].
وقيد الميتة بالأرض؛ ليخرج الميتة بالنحل [الآية: 115]، والمائدة [الآية: 3].
والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، و (الميتة): المؤنثة حقيقة ويوصف [به ما لا] (3) تحله (4) حياة من الجماد مجازا.
وقال البصريون: أصله «ميوت» ك «سيود» بوزن «فيعل»، وقلبت الواو ياء؛ لاجتماعهما وسبق أحدهما (5) بالسكون، [وأدغمت [فى] الأولى] (6) للتماثل، وهو بالسكون، وتخفيف المشدد لغة فصيحة لا سيما فى القليل المكسور، وعليها قوله صلّى الله عليه وسلّم: «المؤمنون هينون لينون» (7)، وجمعهما (8) قول (9) الشاعر:
_________
(1) سقط فى ص.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: بها.
(4) فى د: يحله.
(5) فى م، ص: إحداهما.
(6) فى م، ص: والأولى أدغمت.
(7) أخرجه ابن المبارك فى الزهد ص (130) والبيهقى فى الشعب (6/ 272) (8128 عن مكحول مرسلا.
وأخرجه البيهقى فى الشعب (8129) والعقيلى فى الضعفاء (2/ 279) عن ابن عمر مرفوعا وفى إسناده عبد الله بن عبد العزيز بن أبى رواد وفى أحاديثه مناكير.)
(8) فى م، ص: وجمعها.
(9) فى د: فى قول.
(2/193)

ليس من مات فاستراح بميت ... إنّما الميت ميّت الأحياء (1)
وقال المبرد: لغة التخفيف شاملة من مات ومن (2) لم يمت، وعليه دل البيت.
وقال أبو عمرو: ما مات خفيف، وعكسه عكسه.
وقال الفراء: الميت مخفف ومثقل إذا كان ميتا والغالب على المحرمة (3) والبقاع التخفيف.
وجه تخفيف المختلف كله، وتشديده لغتاهما.
ووجه تخفيف بعض الحقيقى، والمجازى، وتشديد بعضهما: التنبيه على [جواز] (4) كل فيهما.
ووجه اتفاق تشديد ما لم يمت: بشبهة (5) منع تخفيفه، وليجمع [معهم] (6) تخفيف المختلفة، ويتبع معهم تشديده.
ثم كمل الساكن الأول فقال:
ص:
لضمّ همز الوصل واكسره (ن) ما ... (ف) ز غير قل (ح) لا وغير أو (حما)
والخلف فى التّنوين (م) ز وإن يجرّ ... (ز) ن خلفه واضطرّ (ث) ق ضمّا كسر
ش: أى: ضم الحرف الساكن الأول من [أول] (7) الساكنين المنفصلين إن (8) كان صحيحا [أو] (9) لينا وهو من أحد حروف «لتنود».
وسواء كان الثانى مظهرا أو مخفيا (10) إن تلاه مضموم ضمة لازمة متصل؛ المكون (11) عنهم على تخصيص يأتى عن بعضهم، وكسره ذو نون (نما) عاصم وفاء (فز) حمزة، ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب، إلا أنه استثنى [(قل).
واستثنى هو ويعقوب (أو).
وكسر أبو عمرو] (12) سوى (أو) وضمه ذو ميم (من) ابن ذكوان إن كان أحد الخمسة، واختلف عنه فى التنوين:
_________
(1) البيت لعدى بن الرعلاء فى تاج العروس (5/ 101) (موت)، ولسان العرب (2/ 91) (موت)، وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (14/ 343)، وتاج العروس (حيى)، والتنبيه والإيضاح (1/ 173).
(2) فى ز: وما.
(3) فى م، ص: التجربة.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى ز، د، ص: شبهه.
(6) سقط فى م، ص.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى م، ص: إذا.
(9) سقط فى ص.
(10) فى د، ز: مخفى.
(11) فى ص: للمسكوت، وفى م: السكون.
(12) فى م: قل لأبى عمرو واستثنى له هو ويعقوب أو فكر أبو عمرو.
(2/194)

فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا حيث [أتى] (1).
وكذلك ذكره أبو العلاء عن الرملى عن الصورى.
ورواه العراقيون عن ابن الأخرم عن الأخفش، واستثنى كثير عن ابن الأخرم برحمة ادخلوا الجنة فى الأعراف [الآية: 49] وخبيثة اجتثت فى إبراهيم [الآية: 26] فضم التنوين فيهما.
وكذلك قرأ الدانى من طريقه، ولم يذكر المهدوى وابن شريح غيره.
وروى الصورى من طريقيه الضم مطلقا لم يستثن شيئا، وهما صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه، رواهما غير واحد، وضمه أيضا ذو زاى (زن) قنبل فى الخمسة.
واختلف عنه فى التنوين إذا كان عن جر نحو: خبيثة اجتثّت [إبراهيم: 26].
فروى ابن شنبوذ عنه الكسر فيه وضمه فى غيره.
هذا هو الصحيح من طريق ابن شنبوذ كما نص عليه الدانى وسبط الخياط فى «المبهج» وابن سوار وغيرهم، وضم ابن مجاهد عن قنبل جميع التنوين.
فاللام قل انظروا [بيونس [الآية: 101] وقل ادعوا الله بسبحان [الإسراء: 110].
والتاء قالت اخرج [يوسف: 31].
والنون فمن اضطر [البقرة: 173، المائدة: 3]، ولكن انظر إلى الجبل [الأعراف: 143] وأن اغدوا على حرثكم [القلم: 22].
والواو أو اخرجوا من دياركم [النساء: 66]، وأو ادعوا الرحمن [الإسراء: 110]، وأو انقص منه [المزمل: 3] فقط فى الثلاث (2).
والدال نحو: ولقد استهزئ بالأنعام [الآية: 10]، والأنبياء [الآية: 41].
والتنوين اثنا عشر: فتيلا انظر [النساء: 49، 50]، وو غير متشابه انظروا [الأنعام:
99]، وبرحمة ادخلوا الجنة [الأعراف: 49]، ومبين اقتلوا يوسف [يوسف: 8، 9] وكشجرة خبيثة اجتثت [إبراهيم: 26]، وو عيون ادخلوها [الحجر: 45، 46]، وكان محظورا انظر [الإسراء: 20، 21]، ورجلا مسحورا انظر [الفرقان: 8، 9]، وعذاب اركض [ص: 41، 42]، ومنيب ادخلوها [ق: 33، 34].
وفى الضابط قيود: فالمنفصلان خرج به المتصلان من كلمة. وبالصحيح واللين خرج به
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى م، ص: الثلاثة.
(2/195)

المدى نحو: ءامنوا انظرونا [الحديد: 13] للواصل؛ فإن (1) حكمه الحذف، ولا يرد هذا على الناظم (2)؛ لأن الكلام فى حكم أول الساكنين الباقيين؛ لأن وجود الحركة فرع وجود الحرف.
ومن حروف «لتنود» بيان للواقع، وإلا فالحكم عام، وأيضا هو معلوم منها.
ومظهرا كان الثانى أو مخفيا تنويع.
وبأن تلاه حرف مضموم- عبر عنه الناظم بضم همز الوصل- خرج نحو: ولمن انتصر [الشورى: 41] وأن اضرب بعصاك [الأعراف: 160] بضمة لازمة.
والمراد بها: ما استحقه الحرف باعتبار ذاته وصيغته أو مثلها ليست إعرابا.
ولا تابعة، خرج به العارضة نحو: أن امشوا [ص: 6] فالضمة منقولة إليها.
أو مجتلبة بغلم اسمه [مريم: 7] وعزيز ابن [التوبة: 30] للمنون؛ لأنها حركة إعراب [و] إن امرؤا [النساء: 176]؛ لأنها تابعة لحركة الإعراب.
ومنه: أن اتّقوا [النساء: 131]؛ لأن أصله «اتقيوا».
وإنما قلنا باعتبار صيغته؛ لئلا يرد ذهاب ضمة اخرج (3) فى الماضى و «استهزأ» فى بنائه للفاعل.
لأن مفهوم اللزوم [ما لا ينفك والمراد لا ينفك] (4) عن هذه الصيغة لا الكلمة.
وقلنا: أو مثلها، أى: يستحق مثل الضمة الحاصلة عليه؛ لئلا يرد أن اغدوا [القلم:
22] على أحد المذهبين؛ لأن أصله «اغدووا»، ولا حاجة إليه على المذهب الآخر (5).
وخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثانى قل الرّوح [الإسراء:
85]، وغلبت الرّوم [الروم: 2]، وإن الحكم [يوسف: 40].
توجيه: (6) إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما، فلا بد من تحريك أو حذف، وأصل الحركة الكسرة، والأصل تغيير الأول؛ لأنه غالبا فى محل التغيير، وهو الطرف، وقد يلتزم الأصل، ويترك، ويتساوى، ويرجح عليه.
وجه الكسر: الأصل، وفارقت الهمزة بالاتصال (7).
ووجه الضم: إما اتباع لضمة العين؛ استثقالا لصورة (8) فعل عند ضعف الحاجز
_________
(1) فى م: فإنه.
(2) فى ص: النظم.
(3) فى م: إخراج.
(4) فى د، ز: ما لا ينقل والمراد لا ينقل.
(5) فى م، ص: الثانى.
(6) فى م، ص: تنبيه.
(7) فى م، ص: بالانفصال.
(8) فى م: استقلالا بصورة.
(2/196)

بالسكون، وهو الأكثر، وإما لوقوعها موقع المضموم.
ووجه اشتراط اللزوم والاتصال: تقوية السبب على نسخ الأصل.
ووجه تخصيص الضم بالواو واللام: زيادة ثقل فعل الذى هو وزن: قل ادعوا [الإسراء: 110]، وقوة سبب الإتباع، وزيادة [ثقل] (1) كسر الواو على ضمها.
[ووجه] (2) تخصيص الواو: زيادة ثقل كسرتها على ضمتها (3).
ووجه تخصيص التنوين بالكسر: عدم قراره على حالة؛ فقوى بلزوم الأصل.
ووجه خلف البزى (4) فى المجرور: الجرى على أصله، والتنبيه على الجواز.
وقوله: (واضطر ثق).
أى: (كسر) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر طاء فمن اضطر حيث وقع.
واختلف عنه فى إلّا ما اضطررتم إليه [الأنعام: 119].
فروى النهروانى وغيره عن الفضل عن عيسى كسره.
وروى غيره [عنه] (5) الضم كالباقين (6).
ووجه الكسر بعد الضم: قصد الخفة؛ لأنه أخف من توالى ضمتين.
وإلى الخلاف أشار بقوله:
ص:
وما اضطرر خلف (خ) لا والبرّ أن ... بنصب رفع (ف) [ى] (ع) لا موص (ظ) عن
ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص لّيس البرّ أن تولّوا [البقرة:
177] بنصب (البر)، والباقون (7) برفعه، وإنما قيد النصب للمفهوم.
وجه الرفع جعله اسم «ليس» ترجيحا لتعريف اللام على الإضافة؛ لأن السراية من الأول أقوى، وعدم العمل دليل قوة الامتزاج.
ووجه النصب: جعله خبر «ليس»، ترجيحا لتعريف الإضافة، وقد علم (8) محل
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى ص: وجه. وسقط فى م.
(3) فى ص: ضمها.
(4) فى ص: قنبل، وفى م: ابن ذكوان.
(5) سقط فى م.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (153)، الإعراب للنحاس (1/ 229)، البحر المحيط (1/ 490)، التبيان للطوسى (2/ 83)، تفسير القرطبى (2/ 225)، المجمع للطبرسى (1/ 256).
(7) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 230)، الإملاء للعكبرى (1/ 45)، البحر المحيط (2/ 2)، التبيان للطوسى (2/ 94)، التيسير للدانى (79) تفسير القرطبى (2/ 238)، الحجة لابن خالويه (92)، الحجة لأبى زرعة (123).
(8) فى ز، م، ص: وعلم.
(2/197)

الخلاف من لفظه.
وخرج وو ليس البرّ بأن [البقرة: 189]؛ لأنه بالباء، وتقدم ولكنّ البرّ [البقرة:
177].
ثم كمل فقال:
ص:
صحبة ثقّل لا تنوّن فدية ... طعام خفض الرّفع (م) ل (إ) ذ (ث) بّتوا
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب [ومدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف] (1) - فمن خاف من موصّ [البقرة: 182] بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون (2) بسكون الواو وتخفيف الصاد.
وقرأ ذو ميم (مل) ابن ذكوان وألف (إذ) نافع وثاء (ثبتوا) أبو جعفر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام [البقرة: 184] بحذف تنوين فدية (وخفض) طعام.
والباقون (3) بثبوت التنوين ورفع طعام.
وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم.
ووجه تشديد موص [البقرة: 182]؛ أنه اسم فاعل من «وصى».
ووجه التخفيف بناؤه من «أوصى».
ووجه تنوين فدية: أنها (4) غير مضافة، وطعام [عطف بيان] (5)، أو بدل، أو خبر «هى».
ولما كانت عامة، والمعنى على الخصوص، بينها؛ بأنها طعام لا شاة ولا غيرها.
ووجه عدمه: أنه خصها بإضافتها إلى جنسها على حد «خاتم حديد».
ص:
مسكين اجمع لا تنوّن وافتحا ... (عمّ) لتكملوا اشددن (ظ) نّا (ص) حا
ش: أى: قرأ مدلول [(عم)] (6) نافع وابن عامر وأبو جعفر مساكين بجمع التكسير،
_________
(1) فى م: وحمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وهم صحبة.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (154)، الإعراب للنحاس (1/ 234)، الإملاء للعكبرى (1/ 46)، البحر المحيط (2/ 24)، التبيان للطوسى (2/ 111)، التيسير للدانى (79)، تفسير الطبرى (3/ 405)، تفسير القرطبى (2/ 269).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (154)، الإعراب للنحاس (1/ 236)، الإملاء للعكبرى (1/ 46)، البحر المحيط (2/ 37)، التبيان للطوسى (2/ 116)، تفسير الطبرى (3/ 438)، الحجة لابن خالويه (93).
(4) فى م: أنه.
(5) فى م، ص: عطف عليه.
(6) سقط فى م، ص.
(2/198)

وفتح النون بغير تنوين، والباقون (1) بالتوحيد [والتنوين] (2) وكسر النون.
وقرأ ذو ظاء (ظنا) يعقوب وصاد (صحا) أبو بكر ولتكمّلوا العدة بفتح الكاف وتشديد الميم، والباقون (3) بسكونها، وتخفيف الميم (4).
وعلم سكون الكاف للمخفف من اللفظ، [وفتحها من إجماع النظير] (5).
وجه جمع مساكين مناسبة وعلى الّذين [البقرة: 184]؛ لأن الواجب على جماعة إطعام جماعة.
ووجه التوحيد (6) [بيان] (7) أن الواجب على كل واحد إطعام واحد، وهو مجرور بالإضافة عليهما (8)، بمعنى: الإطعام، والمطعوم، وصحت لمآله إليهم؛ فجرى فى التوحيد مجرى المنصرف فكسر [و] نون.
وجرى فى الجمع مجرى ما لا ينصرف للصيغة القصوى؛ ففتح فى الجر ومنع [من] (9) التنوين.
ووجه تشديد (تكملوا): أنه مضارع [كمّل» ووجه التخفيف: أنه مضارع «أكمل»] (10).
وتقدم لأبى جعفر (11) ضم سين العسر واليسر.
ص:
بيوت كيف جا بكسر الضّمّ (ك) م ... (د) ن (صحبة) (ب) لى غيوب (ص) ون (ف) م
ش: أى: اختلف فى جمع التكسير إذا كان على وزن «فعول»، وكانت عينه ياء [و] الواقع منه فى القرآن خمسة (بيوت)، و (الغيوب)، و (عيون) حيث وقعن [و] (جيوبهن) و (شيوخا).
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (154)، الإعراب للنحاس (1/ 236)، الإملاء للعكبرى (1/ 46)، البحر المحيط (2/ 37)، التيسير للدانى (79)، تفسير الطبرى (3/ 440)، تفسير القرطبى (2/ 287)، الحجة لابن خالويه (93).
(2) سقط فى م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (154)، الإعراب للنحاس (1/ 239)، البحر المحيط (2/ 45)، التبيان للطوسى (2/ 120)، التيسير للدانى (79)، تفسير القرطبى (2/ 305)، الحجة لابن خالويه (93)، الحجة لأبى زرعة (126).
(4) فى د: وتخفيف اللام.
(5) فى م، ص: ومن إجماع النظير على فتحها.
(6) فى ص: التنوين.
(7) سقط فى م.
(8) فى ص: إليها، وفى م: اليها.
(9) سقط فى د.
(10) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(11) فى د: لأبى الحفص.
(2/199)

فقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير ومدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وباء (بلى) قالون- بكسر باء (1) (بيوت) كيف جاء نحو: بأن تأتوا البيوت [البقرة: 189] وبيوت النبى [الأحزاب: 53]، وغير بيوتكم [النور: 27]، [وو لا تدخلوا بيوتا] (2) [النور: 27]، والباقون بضم الباء.
وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فم) حمزة بكسر الغين من الغيوب حيث وقع.
ثم كمل فقال:
ص:
عيون مع شيوخ مع جيوب (ص) ف ... (م) ز (د) م (رضا) والخلف فى الجيم (ص) رف
ش: أى: كسر ذو صاد (صرف) (3) أبو بكر وميم (مز) ابن ذكوان ودال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى- العين من العيون معرفا أو (4) منكرا والشين [من] شيوخا [غافر: 67] والجيم من جيوبهن [النور: 31].
واختلف عن ذى صاد (صرف) أبى بكر فى الجيم من جيوبهنّ [النور: 31]:
فروى شعيب عن يحيى عنه ضمها.
وكذلك روى العليمى من طريقيه. وبه قرأ الباقون.
وروى أبو حمدون عن يحيى عنه كسرها.
وعلم عموم غيره من عطفه عليه.
وجه ضم الكل: الأصل فى الجمع كقلب وقلوب.
ووجه كسرها: مناسبة الياء؛ استثقالا لضم (5) الياء بعد ضمة، وهى لغة معروفة ثابتة ومروية؛ فلا يلتفت [إلى قول] (6) النحاس: الكسر يؤدى [إلى] (7) بناء مرفوض؛ لأن المثبت مقدم، وإنما اغتفروه هنا؛ لأن الكسر عارض؛ للتخفيف.
ووجه التخصيص: الجمع.
تتمة:
تقدم الخلاف فى ولكنّ البرّ [البقرة: 177].
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (155)، الإملاء للعكبرى (1/ 49)، البحر المحيط (2/ 64)، التبيان للطوسى (2/ 140)، التيسير للدانى (80)، تفسير القرطبى (2/ 346)، الحجة لابن خالويه (93)، الحجة لأبى زرعة (127).
(2) سقط فى م.
(3) فى م، ص: صف.
(4) فى م، ص: و.
(5) فى م، ص: لضمه، وفى د: كضم الياء.
(6) فى ص، م، د: لقول.
(7) سقط فى م.
(2/200)

ص:
لا تقتلوا ومعا بعد (شفا) ... فاقصر وفتح السّلم (حرم) (ر) شفا
ش: أى: قرأ مدلول [(شفا)] (1) حمزة والكسائى وخلف ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم [البقرة: 191] بفتح تاء الأول وياء الثانى وإسكان ثانيهما وضم ما بعدهما وحذف الألف [فى الثلاثة] (2).
والباقون (3) بضم أول الأولين، وفتح ثانيهما، وكسر ثالثهما، وألف فى الثلاثة بين القاف، والتاء.
وعلم عدم الألف للمذكورين من قوله: (فاقصر) وإثباتها للمسكوت عنهم من ضد القصر، وهذا كاف للثالثة (4).
وتتمة قيود القراءتين فى الأولين (5)، فهمت من الإجماع، فالمد (6) من قوله: الّذين يقتلونكم [البقرة: 190] قبل ولا تقتلوهم [البقرة: 191].
وعنه (7) احتزر ب (بعد) وحذف النون مخصصة لكنه خفى.
وجه قصر الثلاثة: جعله من القتل؛ مناسبة لقوله تعالى: فاقتلوهم [البقرة: 191].
وأجمع عليه؛ لأن (8) جزاء البدأة بالقتال القتل لا القتال.
ومعنى يقتلوكم: فإن قتلوكم، [أى: بعضكم] (9)، وعليها الرسم.
ووجه المد جعله من «القتال» الذى للمشاركة؛ مناسبة لقوله تعالى: وقتلوهم حتّى [البقرة: 193].
وأجمع عليه؛ لأن الغرض إلجاؤهم للإسلام، وموافق للرسم تقديرا.
وقرأ مدلول (حرم) المدنيان والمكى نافع وابن كثير وأبو جعفر وراء (رشفا) الكسائى ادخلوا فى السّلم [البقرة: 208] بفتح السين، والباقون (10) بكسرها.
تتمة:
تقدم الخلاف فى: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال [البقرة: 197] عند فلا خوف
_________
(1) فى ص: قرأ ذو شفا، وسقط فى د.
(2) فى د، ز: الثالثة.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (155)، الإعراب للنحاس (1/ 243)، الإملاء للعكبرى (1/ 49)، البحر المحيط (2/ 67)، التبيان للطوسى (2/ 145)، التيسير للدانى (80)، تفسير الطبرى (3/ 568)، تفسير القرطبى (2/ 352).
(4) فى م، ص، د: للثلاثة.
(5) فى م، ص: الأوليين.
(6) فى م، ص: والمد.
(7) فى ص: ومنه.
(8) فى م: أن.
(9) سقط فى م، ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (156)، الإملاء للعكبرى (1/ 52)، البحر المحيط (2/ 122)، التبيان للطوسى (2/ 185)، التيسير للدانى (80)، تفسير الطبرى (4/ 252)، الحجة لابن خالويه (95) الحجة لأبى زرعة (130)، السبعة لابن مجاهد (180).
(2/201)

عليهم [البقرة: 38]، وخلاف الكسائى فى إمالة (1) مرضات [البقرة: 207] والوقف عليها.
ثم كمل فقال:
ص:
عكس القتال (فى) (صفا) الأنفال (ص) ر ... وخفض رفع والملائكة (ث) ر
ش: أى: و (عكس) ذو فاء (فى) حمزة ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى السلم فى القتال [محمد: 35] فقرءوا هنا (2) بالكسر.
وقرأ ذو صاد (صر) أبو بكر (3) فى الأنفال: وإن جنحوا للسّلم [الآية: 61] بالكسر والباقون بالفتح فيهما.
وقرأ ذو ثاء (ثر) أبو جعفر فى ظلل من الغمام والملائكة [البقرة: 210] بخفض التاء، عطفا على ظلل، والباقون (4) برفعها؛ عطفا على اسم الله.
وقيد الخفض؛ لأجل المفهوم، وأطلقه (5) على الجر وإن كان من ألقاب الإعراب؛ مسامحة.
قال يونس والأخفش وأبو عبيدة (6): «السلم» بالكسر: الإسلام.
وقال ابن السكيت: بالفتح: الصلح، وهذا الأفصح (7)، ويجوز فى الأول الفتح وفى الثانى الكسر.
والمراد فى البقرة: الإسلام؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع إقامتهم على الكفر، وفى الآخرين: الصلح.
وجه فتح الثلاثة وكسرها: الأخذ بإحدى اللغتين وكل (8) دائر بين الفصحى والفصيحة.
ووجه مغايرة الأنفال: التنبيه على الجواز. ووجه المغايرة بالأول الفصحى.
تتمة:
تقدم [الخلاف] (9) فى ترجع الأمور [البقرة: 210].
_________
(1) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 52)، البحر المحيط (2/ 119)، الحجة لابن خالويه (95)، السبعة لابن مجاهد (180)، الكشف للقيسى (1/ 288).
(2) فى م، ص: هناك.
(3) فى م، ص: شعبة.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (156)، الإعراب للنحاس (2/ 251)، الإملاء للعكبرى (1/ 53)، البحر المحيط (2/ 125)، التبيان للطوسى (2/ 188)، تفسير الطبرى (4/ 261).
(5) فى ص: وأطلق.
(6) فى ز: وأبو عبيد.
(7) فى م: الأصلح.
(8) فى د: وكان.
(9) سقط فى د.
(2/202)

ص:
ليحكم اضمم وافتح الضّمّ (ث) نا ... كلا يقول ارفع (أ) لا العفو (حن) ا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر ليحكم هنا [البقرة: 213] وآل عمران [الآية:
23] وموضعى النور [الآيتان: 48، 51] بضم الياء وفتح الكاف فى الأربع على البناء للمفعول.
والباقون (1) بفتح الياء وضم الكاف على البناء للفاعل.
وقرأ ذو همزة (ألا) نافع حتى يقول الرسول [البقرة: 214] برفع اللام، والباقون (2) بنصبها.
وقرأ ذو حاء (حنا) أبو عمرو قل العفو [البقرة: 219] بالرفع (3) كلاهما من قوله:
«وأطلقا رفعا وغيبا».
والباقون (4) بالنصب.
وجه «يحكم» لأبى جعفر: أنه مبنى للمفعول حذف عاطفه (5)؛ لإرادة عموم الحكم من كل حاكم.
ووجه الأخرى: إسناد الحكم إلى كل نبى، أى: ليحكم كل نبى.
و «حتى» ترد عاطفة بعضا على كل، [وتارة لآخر جزاء] (6) وملاقية وغاية فى الجمل، ويقع المضارع بعد هذه؛ فيرتفع الحال تحقيقا أو حكاية، وينتصب المستقبل، تحقيقا بالنظر [للفعل] (7) السابق.
و (يقول) هنا ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار، حال باعتبار حكايته، مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزلة.
ووجه (8) الرفع: أنه ماض بذلك الاعتبار، أو حكاية الحال الماضية حملا على المحققة
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (156)، الإعراب للنحاس (1/ 254)، البحر المحيط (2/ 136)، التبيان للطوسى (2/ 193)، تفسير القرطبى (3/ 32)، المجمع للطبرسى (2/ 306)، النشر لابن الجزرى (2/ 227).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (156)، الإعراب للنحاس (1/ 255)، الإملاء للعكبرى (1/ 53)، البحر المحيط (2/ 140)، التبيان للطوسى (2/ 198)، التيسير للدانى (80)، تفسير الطبرى (4/ 290).
(3) فى م، ص: وعلم الرفع.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (157)، الإعراب للنحاس (1/ 260)، الإملاء للعكبرى (1/ 55)، البحر المحيط (2/ 159)، التبيان للطوسى (2/ 212)، التيسير للدانى (80)، تفسير الطبرى (4/ 346، 347).
(5) فى ص: حذف فاعله، وفى م: أى حذف فاعله.
(6) فى د، ز، ص: وجارة لآخر حر.
(7) سقط فى ص.
(8) فى م، ص: وجه، وفى د: ووجب.
(2/203)

فى نص سيبويه: «مرض حتى لا يرجونه».
ووجه النصب: أن حتى من حيث هى حرف جر لا تلى الفعل إلا مؤولا بالاسم؛ فاحتيج إلى تقرير مصدر، ولا يصح «أنّ»؛ لاختصاصها بالاسم ولا «ما» لعمومها فتعينت (1) «أن» وهى من نواصب الأفعال ومخلصة للاستقبال؛ فلا تعمل إلا فيه.
و «يقول» (2) مستقبل بالنظر إلى [زمن] (3) الزلزلة، فنصبته مقدرة جوابا للدلالة على نوعها وخصوصها، وأحالته إلى مصدر؛ فتوفر (4) على الجار مقتضاه.
وتحتمل (5) «حتى» الغاية فماض، والتعليل (6) فمستقبل.
ووجه رفع العفو [البقرة: 219] أنه خبر مبتدأ على الأفصح باعتبار الاسمية، أى:
يسألونك ما (7) الذى ينفقونه؟ قل الذى ينفقونه العفو أو هو العفو.
ووجه النصب: أنه مفعول على الأفصح؛ باعتبار الفعلية تقديره يسألونك أى شىء ينفقون؟ (8) قل: أنفقوا العفو.
وقدم العفو على قوله: إثم كبير [البقرة: 219]؛ للضرورة.
وتقدم تسهيل (9) لأعنتكم [البقرة: 220] للبزى.
ص:
إثم كبير ثلّث البا فى (رف) ا ... يطهرن يطّهّرن (فى) (ر) خا (صفا)
ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (رفا) الكسائى فيهما إثم كبير [البقرة: 219] بالمثلثة (10)، والباقون (11) [بالباء] (12) الموحدة تحت.
وقرأ ذو فاء (فى) وراء (رخا) ومدلول (صفا) [حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف] (13) حتى يطّهّرن بفتح الطاء والهاء وتشديدهما.
والباقون (14) بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما.
_________
(1) فى ز، د: فبقيت.
(2) فى د: وتقول.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى د: فيؤول.
(5) فى د: ويحتمل.
(6) فى م: وتعليل.
(7) فى م: عن.
(8) فى م، ص: ينفقونه.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (157)، البحر المحيط (2/ 163)، التيسير للدانى (80)، الكشاف للزمخشرى (1/ 133)، الغيث للصفاقسى (161).
(10) فى م: بالثاء المثلثة.
(11) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 260)، الإملاء للعكبرى (1/ 55)، البحر المحيط (2/ 157، 158)، التبيان للطوسى (2/ 212)، التيسير للدانى (80)، تفسير الطبرى (4/ 328).
(12) سقط فى د.
(13) زيادة من م، ص.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (157)، الإملاء للعكبرى (1/ 55)، البحر المحيط (2/ 168)، التبيان للطوسى (2/ 219)، التيسير للدانى (80)، تفسير الطبرى (4/ 383)، تفسير القرطبى (3/ 88)
(2/204)

وأغناه لفظه بهما عن تقييده (1).
والكثير صفة الآحاد.
[والكبير صفة الواحد] (2) بالعظم.
والإثم هنا بمعنى: الآثام بدليل ومنفع [البقرة: 219]؛ ولأنها أم الكبائر.
وجه المثلثة: اعتبار المعنى، أى: آثام كثيرة.
والموحدة (3): اعتبار اللفظة، أى: إثم عظيم.
ووجه تخفيف يطهرن [البقرة: 222]: أنه مضارع «طهرت» المرأة- وفتح الهاء أفصح من الضم- أى: شفيت من الحيض، واغتسلت.
ووجه تشديده: أنه مضارع «تطهّر» أى: اغتسل.
أصله «يتطهرن» أدغمت التاء؛ لاتحاد المخرج.
ص:
ضمّ يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) ... رفع وسكّن خفّف الخلف (ث) د ق
ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ومدلول (ثوى) [يعقوب وأبو جعفر] (4) إلا أن يخافا أن [البقرة: 229] بضم الياء، والباقون (5) بفتحها.
وقرأ مدلول (حق) (6) البصريان وابن كثير لا تضارّ والدة [البقرة: 233] بتشديد الراء وضمها، والباقون (7) بتشديدها [وفتحها] (8) إلا ذا ثاء (ثر) أبو جعفر فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب، وابن جماز من طريق الهاشمى (9) عيسى من طريق ابن مهران وغيره عن ابن شبيب- تشديد (10) الراء، وفتحها فيهما.
_________
الحجة لابن خالويه (96).
(1) فى م، ص: تقييدها.
(2) فى م، ص: بالزيادة وكذلك الكثيرة والكبيرة صفة واحد.
(3) فى م، ص: وجه الموحدة.
(4) فى م، ص: أبو جعفر ويعقوب.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (158)، الإعراب للنحاس (1/ 265)، الإملاء للعكبرى (1/ 56)، البحر المحيط (2/ 198)، التبيان للطوسى (2/ 242)، التيسير للدانى (80)، تفسير الطبرى (4/ 551).
(6) فى م، ص: ذو حق.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (158) الإعراب للنحاس (1/ 268)، الإملاء للعكبرى (1/ 57)، البحر المحيط (2/ 214)، التبيان للطوسى (2/ 255)، التيسير للدانى (81)، تفسير الطبرى (5/ 47).
(8) زيادة فى م، ص.
(9) فى ص: وابن جماز من غير طريق الهاشمى تخفيف الراء مع إسكانها وكذلك ولا يضار كاتب وروى ابن جماز من غير طريق الهاشمى وعيسى من طريق ابن مهران ...
(10) فى ص، د: بتشديد.
(2/205)

ولا [خلاف] (1) عن العشرة فى المد للساكن (2).
وجه [ضم] (3) يخافا: أن أصله: يخاف الحكام الزوجين على ألا يقيما؛ من المعدى لواحد بنفسه.
والثانى بالحرف على حد فإذا خفت عليه [القصص: 7]، ثم بنى للمفعول؛ اختصارا، فحذف الفاعل، وناب الزوجان؛ لكونهما مفعولا صريحا.
ثم حذف على الصورة.
[وأما] «أن» فموضعها نصب عند سيبويه للمباشرة، وجر عند الخليل والكسائى بالمقدرة.
ويجوز أن يكون (4): ألّا يقيما [البقرة: 229] بدل اشتمال من الزوجين كخيف (5) بكر تركه حدود الله، ويكون معدى [إلى واحد] (6).
ووجه الفتح: أنه بناء للفاعل، وأسنده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق، وأوقعه (7) على ألّا يقيما من المعدى إلى واحد.
وأما تضآرّ [البقرة: 233] فالحجازيون وأسد يفتحون كل مضاعف مدغم مجزوم، وتميم وكثير من قيس يكسرونه، وبعضهم يضم مضموم الأول وعليه قوله:
فغضّ الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا (8)
فوجه (9) الرفع أن «لا» نافية ومعناه: النهى؛ طلبا لمشاكلة الطرفين، وجاز أن يكون جزما اتباعا على التميمية.
[ووجه] (10) الفتح: جزمه ب «لا» الناهية [مناسبة للثانى] (11).
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى م، ص: للساكنين.
(3) سقط فى م.
(4) فى د: تكون.
(5) فى ص: كخفيف.
(6) فى م، ص: لواحد.
(7) فى م، د: ووافقه.
(8) البيت لجرير فى ديوانه ص (821)، وجمهرة اللغة ص (1096)، وخزانة الأدب (1/ 72، 74، 9/ 542)، والدرر (6/ 322)، وشرح المفصل (9/ 128)، ولسان العرب (3/ 142)، وبلا نسبة فى أوضح المسالك (4/ 411)، وخزانة الأدب (3/ 531، 9/ 306)، وشرح الأشمونى (3/ 897)، وشرح شافية ابن الحاجب ص (244)، والكتاب (3/ 533)، والمقتضب (1/ 185.
والشاهد فيه قوله: (فغض الطرف) حيث يروى بضم الضاد، وفتحها، وكسرها، فأمّا ضمها فعلى الإتباع لضمة الغين قبلها، وأما فتحها فلقصد التخفيف، لأن الفتحة أخف الحركات الثلاث، وأما كسرها فعلى الأصل فى التخلص من التقاء الساكنين.)
(9) فى م، ص: وجه.
(10) سقط فى م.
(11) سقط فى م.
(2/206)

ولما أريد تخفيف المثلين أدغم عند غير أبى جعفر، وحرك الثانى؛ ليصح الإدغام.
ووجه الحذف: المبالغة فى التخفيف.
تتمة:
تقدم أنّى شئتم [البقرة: 223]، ويؤاخذكم [البقرة: 225]، [وإدغام] (1) يفعل ذلك [البقرة: 85، 231] لأبى الحارث.
ثم كمل حرفى أبى جعفر فقال:
ص:
مع لا يضار وأتيتم قصره ... كأوّل الرّوم (د) نا وقدره
ش: أى: قرأ ذو دال (دنا) (2) ابن كثير إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف [البقرة:
233]، «هنا» وأتيتم من ربا أول الروم [الآية: 39]- بحذف الألف، والباقون (3) بإثباتها بعد الهمزة.
تنبيه:
إنما ترجم مع كشف [اللفظ] (4) الوجه (5) [لأجل الضد ومن رّبا قيد لأولى (الروم) [الآية: 39] ولا خلاف فى مد ثانى الروم ومآ ءاتيتم من زكوة [الآية: 39].
وجه قصر البقرة: أنه بمعنى «جئتم»] (6) أى: جئتم به المراضع على حد فأتت به قومها تحمله [مريم: 27]، ثم حذف المفعولان (7)؛ لأن «أو» بمعنى فعلتم وفسر بذلتم، ومنه كان وعده مأتيّا [مريم: 61]، أى: مفعولا، فيتعدى لواحد.
ووجه المد: أنه بمعنى: أعطى؛ ليتعدى (8) لمفعولين متناسبين (9) يجوز الاقتصار على أحدهما، وحذفهما فيصح، أى: ما آتيتموهم إياه.
ووجه قصر الروم: أنه من المتعدى لواحد، وقد استوفاه.
ووجه المد: أنه من أعطى، أى: أى شىء أعطيتم للناس من الربا؟
ولم يقصر الثانى تبعا للمد معهما (10)، نحو: وءاتوا الزّكوة [البقرة: 43]
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى ز: دعا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (158)، البحر المحيط (2/ 218)، التبيان للطوسى (2/ 255)، التيسير للدانى (81)، تفسير القرطبى (3/ 173)، الحجة لابن خالويه (97)، الحجة لأبى زرعة (137)، السبعة لابن مجاهد (183).
(4) سقط فى د.
(5) فى م، ص: الواحد.
(6) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(7) فى د، ز: مفعولات.
(8) فى م، ص: متعد، وفى د: يتعد.
(9) فى م، ص: متتابعين.
(10) فى م، ص، د: معها.
(2/207)

ثم كمل فقال:
ص:
حرّك معا (م) ن (صحب) ثابت وفا ... كل تمسّوهن ضمّ امدد (شفا)
ش: أى: قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ومدلول (صحب) حمزة والكسائى وحفص وخلف وثاء (ثابت) أبو جعفر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [البقرة: 236] بفتح داليهما، والباقون (1) بإسكانها.
وقرأ مدلول ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف تماسوهن فى كل موضع، وهو [ما لم تماسوهن] ومن قبل أن تماسوهن وقد كلاهما هنا [البقرة: 236، 237]. ومن قبل أن تماسوهن فما لكم بالأحزاب [الآية: 49] بضم التاء وألف بعد الميم.
والباقون (2) بفتح تاء الثلاثة وحذف الألف.
تنبيه:
قدم قدره على تمسّوهنّ [للضرورة] (3)، وعلم (4) أن المد ألف، وأنه بعد الميم من «يتماسا» (5).
وجه فتح قدره وإسكانها (6) لغتان بمعنى الوسع (7)، أو الساكن (8) مصدر، والمفتوح اسم، وغلب المفتوح فى (9) المقادير.
ووجه مد تماسوهن أن كلا من الزوجين يمس الآخر فى الجماع، وعليه أن يتمآسّا [المجادلة: 3] وبابه المفاعلة.
ووجه القصر: أن الواطئ واحد فنسب إليه، وعليه ولم يمسسنى بشر [مريم: 20].
والإجماع على أن المراد به عليهما: الجماع.
تتمة:
تقدم اختلاس رويس (10) بيده عقدة [البقرة: 237] وبيده فشربوا [البقرة:
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (159)، البحر المحيط (2/ 233)، التبيان للطوسى (2/ 296)، التيسير للدانى (81)، تفسير الطبرى (5/ 136)، تفسير القرطبى (3/ 203) الحجة لابن خالويه (98)، الحجة لأبى زرعة (137).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (159)، الإملاء للعكبرى (1/ 58)، البحر المحيط (2/ 231)، التبيان للطوسى (2/ 268)، التيسير للدانى (81)، تفسير الطبرى (5/ 118)، تفسير القرطبى (3/ 199).
(3) سقط فى م.
(4) فى د: وأعلم.
(5) فى ص: من يتماسك.
(6) فى م، ص: وإسكانه.
(7) فى د: الموسع.
(8) فى م، ص: والساكن.
(9) فى م، ص: من.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (159).
(2/208)

[249] فى «الكفاية».
ص:
وصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لا (ر) فه ... وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه
ش: أى: قرأ مدلول (حرم) نافع وأبو جعفر وابن كثير و [مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف وذو ظاء (ظلا) يعقوب وراء (رفه) الكسائى ويذرون أزواجا وصية [البقرة:
240] بالرفع، والباقون (1) بالنصب.
وجه النصب: أنه مفعول مطلق، أى: فليوص الذين، أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية.
أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، والذين فاعل على الأول، مبتدأ على البواقى (2).
ووجه الرفع: أنه مبتدأ، خبره لأزوجهم [240]، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه موضع تخصيص: كسلام عليكم، أو محذوف، أى: فعليهم وصية للمصحح، أو خبر مبتدؤه والّذين يتوفّون منكم [البقرة: 240] [ولا بد من تقدير فى إحداهما: إما وحكم الذين يتوفون منكم] (3) وصية.
و [إما] الذين يتوفون منكم أهل وصية.
أو [مفعول] (4) ما لم يسم فاعله، أى: كتب عليكم وصية، والجملة خبر «الذين».
ثم كمل (يضاعفه) فقال:
ص:
معا وثقّله وبابه (ثوى) ... (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) (ح) وى
(ل) ى (غ) ث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر ... كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر
ش: أى: رفع مدلول [ذو] (5) «شفا» حمزة والكسائى وخلف و «حرم» المدنيان وابن كثير وذو حاء (حلا) أبو عمرو فيضاعفه له أضعافا (6) [البقرة: 261] وفيضاعفه له
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (159)، الإعراب للنحاس (1/ 274)، الإملاء للعكبرى (1/ 59)، البحر المحيط (2/ 245)، التبيان للطوسى (2/ 278)، التيسير للدانى (81)، تفسير الطبرى (5/ 251)، تفسير القرطبى (3/ 227).
(2) فى م، ص: الباقى.
(3) ما بين المعقوفين: سقط فى م.
(4) سقط فى م.
(5) زيادة من م.
(6) فى م، ص: أضعاف فالكثيرة هنا.
(2/209)

وله بالحديد [الآية: 11] ونصبها الباقون (1).
وشدد مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر وذو كاف (كس) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير العين مع حذف الألف منهما (2) ومن بابهما، وهو كل مضارع بنى للفاعل أو المفعول (3) عرى عن الضمير أو اتصل به بأى إعراب كان، [واسم المفعول] (4).
والباقون (5) بالألف وتخفيف العين نحو: والله يضعف لمن يشآء [البقرة: 261]، ويضعف لهم العذاب ما كانوا [هود: 20]، [و] وإن تك حسنة يضعفها [النساء:
40]، [و] إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم [التغابن: 17]، وأضعفا مضعفة [آل عمران: 130].
وقرأ مدلول [ذو] (6) (فتى) حمزة وخلف وذو حاء (حوى) أبو عمرو ولام (لى) هشام وغين (7) (غث) رويس (8) والله يقبض ويبسط هنا [البقرة: 245] [و] وزادكم فى الخلق بسطة فى الأعراف [الآية: 69]، وهو مراده بقوله: «كبسطة (9) الخلق» بالسين فيهما.
واختلف عن ذى عين (عن) حفض [و] قاف (قوى) خلاد وزاى (زن) قنبل، وميم (من) ابن ذكوان وياء (يصر) السوسى.
فأما حفص فروى الولى عن الفيل وزرعان، كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما.
وهى رواية أبى شعيب القواس وابن شاهى وهبيرة كلهم عن حفص.
وروى عبيد عنه، والخضيبى عن عمرو وعنه بالسين فيهما.
وهى رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه.
وبالوجهين نص له المهدوى وابن شريح وغيرهما.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (159)، الإعراب للنحاس (2/ 276)، الإملاء للعكبرى (1/ 60)، البحر المحيط (2/ 252)، التبيان للطوسى (2/ 285)، التيسير للدانى (81)، تفسير الطبرى (5/ 287)، الحجة لابن خالويه (98).
(2) فى ص: فهما.
(3) فى م، ص: للمفعول.
(4) فى ص: أو اسم مفعول.
(5) ينظر: البحر المحيط (2/ 252)، التبيان للطوسى (2/ 285)، تفسير الطبرى (5/ 287)، تفسير القرطبى (3/ 242)، الحجة لأبى زرعة (138)، السبعة لابن مجاهد (184).
(6) زيادة من م، ص.
(7) فى د: وغين غب.
(8) ينظر: البحر المحيط (2/ 253)، التيسير للدانى (81)، الحجة لابن خالويه (99)، السبعة لابن مجاهد (185)، الكشف للقيسى (1/ 302، 303)، المجمع للطبرسى (2/ 348)، النشر لابن الجزرى (2/ 228، 229).
(9) فى د، ز: كبصطة.
(2/210)

وأما خلاد فروى ابن الهيثم (1) من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما.
وكذلك روى فارس من طريق ابن شاذان عنه، وهى رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح فى رواية خلاد من طرقه، وعليه أكثر المشارقة.
وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين (2) فيهما، وهى قراءة الدانى على أبى الحسين (3).
وهو الذى فى «الكافى»، و «الهداية» و «العنوان»، وسائر «كتب المغاربة».
وأما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، [و] روى ابن شنبوذ عنه الصاد وهو الصحيح [عنه] (4).
وأما السوسى فروى ابن حبش (5) عن ابن جرير عنه بالصاد فيهما؛ نص عليه ابن سوار.
وكذا روى عنه أبو العلاء (6) إلا أنه خص الأعراف بالصاد.
وكذا روى ابن جمهور عن السوسى، وهو رواية ابن اليزيدى وأبى حمدون. وأبى أيوب (7) من طريق مدين.
ويروى سائر الناس عنه السين [فيهما فى «التيسير» و «الشاطبية» و «الكافى» و «الهادى» و «التبصرة» و «التلخيص»، وغيرها] (8)، وأما ابن ذكوان فروى المطوعى عن الصورى، والشذائى عن الداجونى عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، وهى رواية هبة الله وعلى بن السفر (9)، كلاهما عن الأخفش.
وروى زيد، والقباب عن الداجونى وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد فى الأعراف.
وبهذا قرأ الدانى على عبد العزيز وهى رواية الشذائى عن ابن ذؤابة (10) عن الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] (11) سائر شيوخه فى رواية ابن ذكوان.
ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته.
ولم يقع ذلك للدانى تلاوة.
_________
(1) فى م، ص: أبو الهيثم.
(2) ينظر: التيسير للدانى (81)، الحجة لابن خالويه (99).
(3) فى م، ص: على أبى الفتح.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى ز: ابن حبيش.
(6) فى ص: أبو العلاق، وفى م: ابن العلاف.
(7) فى ص: ابن أيوب.
(8) ما بين المعقوفين: زيادة من م، ص.
(9) فى ز، د: المسفر.
(10) فى م: دلبة.
(11) سقط فى د.
(2/211)

قال المصنف: والعجب كيف عول على (1) الشاطبى، وليس من طرقه (2)، ولا من طرق «التيسير»، وعدل عن طريق النقاش التى لم تذكر فى «التيسير» وطرقه؟! فليعلم ذلك.
تنبيه:
البيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه رفع فيضاعفه (3) [البقرة: 245]: الاستئناف أو عطف [على] (4) الصلة.
ووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه (5)، ب «أن» مضمرة بعد فاء جوابه، لا على عطفه (6)؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض.
ولو قلت: أزيد يقرضنى فأشكره (7)؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: «أيقرضنى زيد فأشكره»، حمل فى النصب عليه، أى: «أيقرض الله أحد».
ووجه سين يبسط [245] وبسطة [247] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت.
ووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] (8) السين فى المخرج والصفير.
ورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان.
ووجه الخلاف جمعهما.
ص:
عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا ... غرفة اضمم (ظل) (كنز) وكلا
ش: أى: قرأ ذو همزة (ألا) نافع هل عسيتم إن كتب هنا [البقرة: 246]، وفهل عسيتم إن توليتم فى القتال [محمد: 22] بكسر السين، والباقون (9) بفتحها.
وضم غين غرفة بيده [البقرة: 249] ذو ظاء (ظل) يعقوب، و (كنز) الكوفيون (10) وابن عامر وفتحها الباقون.
وجه [كسر)] (11) عسيتم وفتحها، قول أبى على: إنهما لغتان مع المضمر، لكن الأصل الفتح؛ للإجماع فى «عسى».
والكسر مجانسة للفظ الياء مع ثقل الجمود.
_________
(1) فى م، ص: عليه.
(2) فى م، ص: طريقه ولا طريق التيسير.
(3) فى م، ص: يضاعف.
(4) سقط فى م.
(5) فى ص: فنصبه، وفى م: فى نصبه.
(6) فى م، ص: لفظه.
(7) فى ص: وأشكره، وسقط فى م.
(8) فى م، ص: وتفخيما وتشارك.
(9) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 277)، الإملاء للعكبرى (1/ 60)، البحر المحيط (2/ 255)، التبيان للطوسى (2/ 287)، تفسير القرطبى (3/ 244)، الحجة لأبى زرعة (140)، السبعة لابن مجاهد (187).
(10) فى د: وأكثر الكوفيون.
(11) سقط فى ز.
(2/212)

والغرف: أخذ الماء بالمغفر ملأه.
فوجه ضم (غرفة): أنه اسم للمغترف باليد وغيرها (1)، وقيد بها للتقليل (2)؛ فاندفع تخيل (3) النحاس الإطلاق.
ووجه فتحها: أنها مصدر للمرة.
قال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملاق (4)، فعله فى الاشتقاق دون اللفظ: ك «أنبتكم نباتا» وقياسهما: اغترافة وإنباتا، ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف.
أى: [اغترف] (5) ماء غرفة واحدة، فباء بيده [البقرة: 249] تتعلق بأحدهما.
ثم كمل [قوله: (وكلا)] (6)، فقال:
ص:
دفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا ... أنا بضمّ الهمز أو فتح (م) دا
ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب ولولا دفاع الله هنا [البقرة: 251]. والحج [الآية: 40] بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدهما.
والباقون (7) بفتح الدال، وإسكان الفاء وحذف الألف.
تتمة:
تقدم القدس [البقرة: 253] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة [البقرة:
254] وقرأ مدلول (8) (مدا) نافع وأبو جعفر أنا بالألف (9) فى الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة وهو موضعان بالبقرة أنا أحيى وأميت [الآية: 258] ويوسف (10) أنا أنبئكم [الآية: 45].
أو مفتوحة، وهو عشرة وأنا أول المسلمين بالأنعام [الآية:] [و] وأنا أول المؤمنين [الأعراف: 163]. [و] فأنا أول العابدين بالزخرف [الآية: 81] [و] أنا أخوك بيوسف [الآية: 69] وأنا أكثر وأنا أقل بالكهف [الآيتان: 34، 39] وأنا
_________
(1) فى ز: وغيرهما.
(2) فى م، د: للتعليل.
(3) فى ص: تحليل.
(4) فى د، ز: ملان.
(5) سقط فى م.
(6) سقط فى م، ص.
(7) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 279)، الإملاء للعكبرى (1/ 61)، البحر المحيط (2/ 269)، التبيان للطوسى (2/ 299)، التيسير للدانى (82)، تفسير الطبرى (5/ 376)، تفسير القرطبى (3/ 259)، الحجة لابن خالويه (99).
(8) فى م، ص: وقرأ ذو مد.
(9) فى م، ص: بألف.
(10) فى م، ص، د: بيوسف.
(2/213)

آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وأنا آتيك به قبل أن يرتد كلاهما بالنمل [الآية: 40]، وو أنا أدعوكم بغافر [الآية: 42]، وأنا أعلم بالامتحان [الممتحنة: 1].
واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة: إن أنا إلّا نذير بالأعراف [الآية: 188] والشعراء [الآية: 115]، [و] وما أنا إلّا نذير بالأحقاف [الآية: 9].
فروى الشذائى عن ابن بويان عن [أبى] (1) حسان عن أبى نشيط إثباتها (2) عندها.
وكذلك روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبى حسان أيضا، وهى رواية أبى مروان [عن قالون] (3).
وكذلك رواهما (4) أبو عون عن الحلوانى.
وروى [الفرضى من طرق] (5) المغاربة وابن الحباب عن ابن بويان (6) حذفها.
وكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبى حسان، وكلاهما عن أبى نشيط.
وهى رواية إسماعيل القاضى، وابن أبى صالح، والحلوانى فى غير طريق أبى عون، وسائر الرواة عن قالون، وهى قراءة الدانى على أبى [الحسن] (7).
وبالوجهين قرأ على أبى الفتح من طريق أبى نشيط.
تنبيه:
قوله: (امددا) (8) يريد زيادة ألف، وعلم أنه ألف وبعد النون من لفظه.
ويفهم من [عدم] (9) تعرضه للوصل: [أن] الألف فيهما ثابتة فى الحالين إلا أن محل الخلاف الوصل.
ويريد بالهمزة (10): همزة القطع؛ ليخرج نحو قوله تعالى: أنا الله [طه: 14] [علم] (11) من قاعدة الساكنين.
وجه وجهى (دفاع): أنهما مصدر (دفع) كجمع جمعا، وكتب كتابا؛ أو دافع، بمعنى:
دفع كعاقب، وجمعهما (12) أبو ذؤيب فى قوله:
ولقد جزمت بأن أدافع عنهم ... وإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
وأما «أنا» فالضمير عند البصريين الهمزة والنون، وعند الكوفيين هما والألف.
_________
(1) سقط فى ص، د، ز.
(2) فى م: إثباتهما.
(3) سقط فى م.
(4) فى م، ص: رواها.
(5) فى م: القرظى من طريق.
(6) فى د: ابن يونان.
(7) سقط فى د.
(8) فى ص: امدد.
(9) سقط فى ص.
(10) فى د، ز: الهمز.
(11) سقط فى ص، م.
(12) فى م، ص: وجمعها.
(2/214)

وفى الوصل لغتان: الإثبات مطلقا، وهى قيسية ربعية (1)، والحذف كذلك، وهى الفصحى. وفى الوقف ثلاثة: أفصحها إثبات الألف.
فوجه المد: حمل الوصل على الوقف، أو أنه الأصل، واقتصر على البعض؛ جمعا بين الفصحى، والفصيحة (2).
وخص بمصاحب الهمز؛ ليباعد (3) بين الهمزتين.
ووجه تعميمه: طرد الأصل.
ووجه التخصيص: رفع توهم انحصارها بالهمز.
ووجه الخلف: تحصيل الأمرين.
ووجه جعله فى الكسر: تعديله بالوسط لا للقلة؛ لانتقاضه بالضم، [ولا؛ لأن المضمومة] (4) أحوج إلى المد لزيادة الثقل؛ لأن الأمر بالعكس.
ووجه القصر: الاقتصار على الضمير أو حذف (5) الألف تخفيفا كالكل (6) مع غير الهمز.
ووجه الاتفاق [على] (7) الألف وقفا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة؛ ولهذا لم تدغم؛ أو أنه الأصل من خلف هاء السكت قصد النص على لغته.
تتمة:
تقدم إدغام لبثتّ [البقرة: 259] ولبثتم [الكهف: 19]، وتقدم فى الوقف اختلافهم فى حذف الهاء وصلا من يتسنّه [البقرة: 259]، وتقدم إمالة حمارك [البقرة: 259].
وإلى حكم المكسورة عند قالون أشار بقوله:
ص:
والكسر (ب) ن خلفا ورا فى ننشز ... (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ى (ر) زوا
ش: أى: قرأ [ذو] (8) (سما) كيف ننشرها [البقرة: 259] بالراء المهملة، والباقون (9) بالزاى المعجمة.
_________
(1) فى م، ص: ربيعة.
(2) فى م: والفصيح.
(3) فى ص، م: التباعد.
(4) فى ص: ولأن المضمومة.
(5) فى م: وحذف.
(6) فى م: فالكل.
(7) سقط فى م.
(8) زيادة من م، ص.
(9) ينظر: البحر المحيط (2/ 293)، تفسير الطبرى (5/ 476)، تفسير القرطبى (3/ 295)، الحجة لأبى زرعة (144)، السبعة لابن مجاهد (189)، الغيث للصفاقسى (169)، الكشاف للزمخشرى (1/ 158).
(2/215)

وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (1) (رزوا) الكسائى قال اعلم أن الله [البقرة: 259] بوصل الهمز اعلم وجزم الميم. والباقون (2) بقطع الهمزة (3) ورفع الميم.
تنبيه:
لفظ ب (اعلم) بلا واو؛ ليخرج وأعلم أنّ الله [البقرة: 260]، وعلم كسر همزة الوصل من الابتداء.
وفتح همزة القطع فى الحالين من الإجماع.
قلت: وكان ينبغى وصل اعلم بوقف (4)، لكنه تجوز (5)، أو استعمل المذهب الكوفى فى إطلاق ألقاب الإعراب على المبنى، أو أنه معرب مجزوم بلام الأمر مقدرة، ليحصل له غرض التنبيه على رفع الأخرى؛ إذ لو قال: بوقف أو سكون، لاختلت (6).
ونشز (7) - بالإعجام- ارتفع، وأنشزه، ونشزه (8): رفعه، ومنه: نشز الأرض، ونشوز الزوجة.
وأنشره- بالمهملة-: أحياه، ونشره [مرادفه، ومطاوعه] (9)، ومنه وإليه النّشور [الملك: 15].
ووجه الإعجام: أنه من النشر، أى: يرفع (10) بعضها على بعض؛ للتركيب.
ووجه الإهمال: أنه من أنشره: أحياه (11)، ومنه إذا شآء أنشره [عبس: 22].
ووجه سكون الميم: أنه فعل أمر للمواجه من ثلاثى مفتوح العين فى المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل [مكسورة] (12)، وضمير قال [البقرة: 259] [على] (13) هذا للبارى، وفاعل (14) اعلم العزير، أى: ارتق من علم اليقين إلى عين اليقين أو ضمير قال [لعزير؛ نزل نفسه منزلة] (15) الغير فأمرها (16).
ووجه الرفع: أنه مضارع «علم» وهمزة المضارعة قطع، وهو: خبر عزير على (17)
_________
(1) فى م، ص: وراء رز.
(2) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 64)، البحر المحيط (2/ 296)، التبيان للطوسى (2/ 320)، التيسير للدانى (82)، تفسير الطبرى (5/ 481)، تفسير القرطبى (3/ 296)، الحجة لابن خالويه (100).
(3) فى م، ص: الهمز.
(4) فى م: توقف.
(5) فى م: يجوز.
(6) فى ص: لا اختلت.
(7) فى ص: وتنشز، وفى م: نشز.
(8) فى م، ص: ونشزه وأنشزه.
(9) فى م، ص: مرادفة ومطاوعة.
(10) فى م، ص: نرفع.
(11) فى م، ص: إذا أحياه.
(12) سقط فى م، ص.
(13) سقط فى م.
(14) فى د: وفاعله.
(15) فى م: لعزيز نفسه نزل منزله.
(16) فى م، ص: وأمرها على المعنيين.
(17) فى م، ص: عن.
(2/216)

نفسه، ومعناه: التعبد بالإقرار حيث انتقل من علم اليقين إلى عين اليقين.
تتمة:
تقدم انفراد الحنبلى عن هبة الله عن عيسى بتسهيل همزة يطمئن وما جاء على لفظه.
ص:
صرهنّ كسر الضّمّ (غ) ث (فتى) (ث) ما ... ربوة الضّم معا (شفا) (سما)
ش: أى: قرأ ذو غين [غث] (1).
رويس و (فتى) حمزة وخلف وثاء (ثما) أبو جعفر فصرهن إليك [البقرة: 260] بكسر الصاد، والباقون (2) بضمها، وقرأ مدلول شفا (حمزة والكسائى وخلف) وسما كمثل جنة بربوة [البقرة: 265] وإلى ربوة بالفلاح [المؤمنون: 50] بضم الراء، والباقون (3) بفتحها. وهما لغتان فى الربوة؛ وهى المكان المرتفع.
قال [ابن عباس] (4): فصرهنّ [البقرة: 260] بالضم قطعهن. مقلوب صرى: قطع.
أبو عبيدة: أملهن (5).
ولهذا قال أبو على: الضم والكسر يحتمل الأمرين.
وجه الضم والكسر فى فصرهن [البقرة: 260] الأخذ باللغتين تعميما وتخصيصا.
تتمة:
تقدم اختلافهم فى «جزءا» وتشديد أبى جعفر [وابن كثير وابن عامر ويعقوب] (6)، وأنبتت سبع [البقرة: 261] ويضعف [261] وإبدال أبى جعفر رياء الناس [264].
ص:
فى الوصل تا تيمّموا اشدد تلقف ... تلهّ لا تنازعوا تعارفوا
تفرّقوا تعاونوا تنابزوا ... وهل تربّصون مع تميّزوا
تبرّج إذ تلقّوا التّجسّسا ... وفتّفرّق توفّى فى النّسا
_________
(1) سقط فى د، ز.
(2) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 65)، البحر المحيط (2/ 300)، التبيان للطوسى (2/ 326)، التيسير للدانى (82)، تفسير الطبرى (5/ 497)، تفسير القرطبى (3/ 311).
(3) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 66)، البحر المحيط (2/ 312)، التبيان للطوسى (2/ 338)، التيسير للدانى (83)، تفسير الطبرى (5/ 536)، تفسير القرطبى (3/ 316)، الحجة لابن خالويه (102).
(4) سقط فى ص.
(5) فى م، ص: أمهلهن.
(6) زيادة من ص.
(2/217)

تنزّل الأربع أن تبدّلا ... تخيّرون مع تولّوا بعد لا
مع هود والنّور والامتحان لا ... تكلّم البزّى تلظّى (هـ) ب (ع) لا
تناصروا (ث) ق (هـ) د وفى الكلّ اختلف ... له وبعد كنتم ظلتم وصف
وللسّكون الصّلة امدد والألف ... من يؤت كسر التا (ظ) بى بالياء قف
ش: أى: اختلف فى تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة فى أوائل الأفعال المستقبلة إذا حصل معها تاء أخرى، ولم ترسم خطا، وذلك فى إحدى وثلاثين تاء: ولا تيمّموا الخبيث هنا [البقرة: 267]، وبآل عمران ولا تفرّقوا [الآية: 103]، وبالنساء الّذين توفّيهم [الآية: 97]، وبالمائدة ولا تعاونوا [الآية: 2]، وبالأنعام فتفرّق بكم [الآية: 153]، وبالأعراف فإذا هى تلقف [الآية: 117]، [وبالأنفال] (1) ولا تولّوا [الآية: 20]، ولا تنزعوا [الآية: 46]، وبالتوبة قل هل تربّصون بنآ [الآية: 52] [وبهود] وإن تولّوا فإنّى أخاف [الآية: 3]، [و] فإنّ تولّوا فقد أبلغتكم [الآية: 57]، [و] لا تكلّم [الآية: 105] وبالحجر ما ننزّل الملئكة [الآية: 8] وبطه يمينك تلقف [الآية: 69] وبالنور إذ تلقّونه [الآية: 15]، فإن تولّوا [الآية: 54]، وبالشعراء هى تلقف [الآية: 45]، على من تنزّل الشّيطين [الآية: 221]، وبالأحزاب ولا تبرّجن [الآية: 33] ولآ أن تبدّل [الآية: 52]، وبالصافات لا تناصرون
[الآية:
25] وبالحجرات ولا تنابزوا بالألقب [الآية: 11]، [و] ولا تجسّسوا [الآية: 12]، [و] لتعارفوا [الآية: 13]، وبالممتحنة أن تولّوهم [الآية: 9] وبالملك تكاد تميّز [الآية: 8]، وبنون لما تخيّرون [الآية: 38]، وبعبس عنه تلهّى [الآية: 10]، وبالليل نارا تلظّى [الآية: 14]، وبالقدر (2) من ألف شهر تنزّل [الآية: 3].
فروى عن ذى هاء (هب) البزى من طريقيه تشديد التاء من (3) هذه المواضع كلها حالة الوصل إلا الفحام، والطبرى، والحمامى، فإن الثلاثة رووا عن أبى ربيعة عن البزى تخفيفها فى المواضع كلها.
وبذلك قرأ الباقون (4)؛ فصار للبزى فى تشديد هذه التاءات وجهان؛ فلهذا (5) قال:
(وفى (6) الكل اختلف له)، أى: للبزى.
_________
(1) فى ص: وفى الأنفال.
(2) فى م، ص: وبالقدر: تنزل الملائكة.
(3) فى م، ص: فى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (164)، الإملاء للعكبرى (1/ 67)، البحر المحيط (2/ 317)، التيسير للدانى (83)، تفسير القرطبى (3/ 326)، الحجة لأبى زرعة (146)، الغيث للصفاقسى (169).
(5) فى م: ولهذا.
(6) فى د: ومن.
(2/218)

واتفق ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وهاء (هد) (البزى) [على تشديد تاء لا تناصرون بالصافات [الآية: 25].
وكذلك اتفق ذو هاء (هب)] (1) (البزى) وغين (غلا) رويس على تشديد نارا تلظّى بالليل [الآية: 14].
وقوله: (وبعد كنتم ظلتم وصف) أى: روى عن البزى تشديد هاتين التاءين، وسترى تحقيقه.
قال الدانى فى «الجامع»: حدثنى أبو الفرج النجاد (2) عن ابن بدهن عن الزينبى عن أبى ربيعة [عن البزى] (3) عن أصحابه عن ابن كثير-: أنه شدد (4) التاء من قوله تعالى: ولقد كنتم تمنون الموت بآل عمران [الآية: 143] وفظلتم تّفكهون بالواقعة [الآية: 65].
قال الدانى: وذلك قياس قول أبى ربيعة؛ لأنه جعل التشديد فى التاء مطردا ولم يحصره بعدد.
وكذلك فعل البزى فى كتابه، فقال المصنف: ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين سوى الدانى من هذه الطريق.
وأما النجاد (5) فهو من الأئمة المتقنين الضابطين، ولولا ذلك ما اعتمد الدانى على نقله وانفراده بهما؛ مع أن الدانى لم يقرأ بهما على أحد من شيوخه؛ ولهذا قال: حدثنى.
ولم يقع لنا تشديدهما (6) إلا من طريق الدانى ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه، وهو لم يسندهما فى «التيسير»، بل قال فيه: وزاد أبو الفرج النجاد ... إلى آخره.
وقال فى «مفرداته»: و «زادنى أبو الفرج»، وهذا صريح فى المشافهة.
وأما ابن بدهن (7) فهو من الإتقان والشهرة بمحل، ولولا ذلك لم يقبل [انفراده عن] (8) الزينبى.
وروى عن الزينبى غير واحد: كأبى نصر الشذائى، والشنبوذى، وابن أبى هاشم، والوالى، وأبى بكر بن الشارب (9).
ولم يذكر أحد (10) منهم هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا.
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(2) فى م، ص، د: النجار.
(3) سقط فى د.
(4) فى م: بشدد.
(5) فى م، ص: النجار.
(6) فى ص: تشديدهم.
(7) فى م: ابن مدهن.
(8) فى م، ص: انفراد عنه.
(9) فى م: العارب.
(10) فى ص: واحد.
(2/219)

بل كل من ذكر طريق الزينبى [هذا] (1) عن أبى ربيعة: كابن سوار المالكى، وأبى العز، وأبى العلاء، وسبط الخياط- لم يذكرهما؛ ولعلم الدانى بانفراده بهما استشهد له بقول أبى ربيعة، ولولا ثبوتهما (2) فى «التيسير» و «الشاطبية»، ودخولهما فى ضابط [نص] (3) البزى، والتزامنا ذكر ما فى «الكتابين» من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن
طرق الزينبى ليست (4) فى كتابنا.
وذكر الدانى لهما فى «التيسير» [اختياره والشاطبى] (5) تبع؛ لأنهما ليسا من طريق كتابيهما. انتهى.
وقوله: (وللسكون الصلة امدد والألف) يعنى: إذا التقى ساكنان بسبب الإدغام فإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف مد نحو: ولا تّيمموا [البقرة: 267]، [و] عنه تّلهى [عبس: 10]- وجب إثباته ومده مدا مشبعا للساكنين كما تقدم التنبيه عليه فى باب المد، ولا يجوز حذفه؛ لأن الساكنين على حدهما.
وإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف ساكن غير الألف سواء كان تنوينا نحو: خير من ألف شهر تنزل الملائكة [القدر: 3، 4] ونارا تلظى [الليل: 14] أو غيره نحو: هل تربّصون [التوبة: 52]- فمفهوم كلامه: أنه يجمع فيهما (6) بين الساكنين وهو كذلك؛ لأن الجمع بينهما فى ذلك ونحوه غير ممتنع؛ لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب.
قال الدانى (7): وأقرأنى الشيخ برهان الدين الجعبرى بتحريك التنوين بالكسر على القياس.
وقال الجعبرى فى «شرحه»: وفيها وجهان- يعنى: [فى] (8) العشرة التى اجتمع فيها ساكنان صحيحان:
أحدهما: أن يترك على سكونه، وبه أخذ الناظم، والدانى والأكثر. والثانى: كسره.
قال: وإليهما أشرنا فى «النزهة» بقولنا: «وإن صح قبل الساكن إن شئت فاكسرن» (9).
قال الناظم: ولم يسبق أحد (10) الجعبرى إلى جواز كسر التنوين، ولا دل عليه كلامهم، ولا عرج عليه أحد منهم.
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى د: إثباتهما.
(3) سقط فى م.
(4) فى د: لم تكن.
(5) فى م: واختيار الشاطبى.
(6) فى ص: فيها.
(7) فى م، ص: الديوانى.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى د، ز: فاكسرا.
(10) فى م، ص: لم أجد من وافق.
(2/220)

وأيضا: لو جاز الكسر، لكان الابتداء بهمزة وصل (1).
وإن جاز عند أهل العربية فى الكلام، فإنه غير جائز عند القراء فى القرآن؛ لأن القراءة سنة متبعة، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: «اقرءوا كما علمتم» وإذا ابتدأ بهن [هو] (2) ابتدأ بتاءات مخففات؛ لامتناع الابتداء بالساكن وموافقة الرسم، والرواية. والله أعلم.
تنبيه (3):
تنزّل الأربع أشار بها (4) إلى [موضع] الحجر [الآية: 21]، وموضعى الشعراء [الآيتان: 221، 222]، وموضع القدر [الآية: 4].
وقوله: (تولوا بعد لا) أشار به (5) إلى موضعى الأنفال [الآيتان: 23، 40]، وأطلق هو ليعم ما فيها و (تلقف)؛ [ليعم الثلاث] (6).
وجه الإدغام: أن الفعل أصله فعل مضارع مبدوء بتاءين (7)، أدغمت الأولى فى الثانية بعد الإسكان.
ووجه الإظهار: أن إحدى التاءين محذوفة؛ فلم يجتمع مثلان.
وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومن يؤتى الحكمة [البقرة: 269] (بكسر التاء) (8) مطلقا، وحذف الياء بعدها (9) وصلا وإثباتها وقفا.
والباقون (10) بفتح التاء وحذف [الياء] (11) مطلقا.
ووجه الكسر: أنه فعل مبنى للفاعل، وفاعله ضمير عائد على [الاسم العظيم من قوله:
والله وسع عليم [البقرة: 261]، ومفعوله محذوف وتقديره: ومن يؤتيه (12) الله الحكمة.
ووجه قراءة الجماعة: أنه بنى للمفعول، والنائب عن الفاعل مستتر] (13) عائد على «من»، وأصله كقراءة يعقوب، والله أعلم.
ص:
معا نعمّا افتح (ك) ما (شفا) وفى ... إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) فى
_________
(1) فى م: بهمزة الوصل.
(2) سقط فى م.
(3) فى م، ص: وقوله.
(4) فى م: إليها.
(5) فى م: إليه.
(6) فى م: لتعم الثلاثة.
(7) فى د: بتاء.
(8) فى ز: الطاء.
(9) فى ص: بعده.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (165)، الإعراب للنحاس (1/ 290)، الإملاء للعكبرى (1/ 67)، البحر المحيط (2/ 324)، التبيان للطوسى (2/ 350)، التيسير للدانى (84، 96).
(11) سقط فى د.
(12) فى م، ص: يؤته.
(13) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(2/221)

ش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر و (شفا) حمزة والكسائى وخلف فنعمّا هى [البقرة: 271]، ونعّما يعظكم [النساء: 58] بفتح النون فيهما، والباقون بكسرها.
واختلف عن ذى حاء (حز) أبو عمرو وباء (بها) قالون وصاد (صفى) أبو بكر.
فروى عنهم المغاربة قاطبة (إخفاء كسر العين) ليس إلا يريدون الاختلاس؛ فرارا من الجمع بين الساكنين (1).
وروى عنهم العراقيون، والمشرقيون قاطبة الإسكان.
[وروى الوجهين جميعا الدانى، ثم قال: والإسكان] (2) آثر (3)، وأقيس، والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان.
ولا يعرف الاختلاس إلا من طريق المغاربة ومن تبعهم: كالمهدوى (4)، وابن شريح، وابن غلبون، والشاطبى، مع أن الإسكان فى «التيسير»، ولم يذكره (5) الشاطبى.
تنبيه:
يريد بالإخفاء هنا: إخفاء الكسرة لا الحرف (6)، فهو مرادف الاختلاس (7).
و (نعم): فعل ماض جامد، جرد من الزمان؛ لإنشاء المدح.
وفيه وفى كل ثلاثى ثانيه حرف حلق مكسور أربع لغات: فتح الفاء (8)، وكسر العين وهى الأصلية حجازية.
وكسرهما على إتباع الأول للثانى لهذيل، وقيس وتميم.
وفتح النون وسكون العين وهى مخففة من الأصلية.
وكسر النون وسكون العين وهى مخففة من التميمية ولما لحقتها «ما» اجتمع مثلان فخفف بالإدغام، ورسم متصلا لأجله.
فوجه الفتح والكسر: مراجعة الأصل فقط.
ووجه الكسرين: الهذلية (9)، أو لغة الإسكان، وكسرت للساكنين.
[ووجه الاختلاس: مراعاة التخفيف والساكنين] (10).
ووجه الإسكان: أنه المجتمع (11) عليه قبل ما واغتفر التقاء الساكنين وإن كان الأول غير
_________
(1) فى م، ص: ساكنين.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(3) فى م: أكثر.
(4) فى د: والمهدوى.
(5) فى د: ولم يذكر.
(6) فى ز: الحروف.
(7) فى م، ص: للاختلاس.
(8) فى ص: النون.
(9) فى م، ص: الهذيلية.
(10) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(11) فى م، ص: المجمع.
(2/222)

حرف مد؛ لعروضه كالوقف، ولما تقدم عنه قوله: «والصحيح قل إدغامه».
وإلى الوجه الثانى وهو السكون عن الثلاثة، أشار بقوله:
ص:
وعن أبى جعفر معهم سكّنا ... ويا يكفّر شامهم وحفصنا
ش: أى: وافقهم أبو جعفر على الإسكان مع الإدغام.
وقرأ ابن عامر وحفص ويكفّر عنكم (1) [البقرة: 271] بالياء والباقون (2) بالنون.
وجه الياء: إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى: فإنّ الله يعلمه [البقرة:
270] أو إلى ضمير الإخفاء أو الإيتاء (3) [المفهومين من تخفوها وتؤتوها [البقرة:
271]، أى: يكفر الله الإخفاء والإيتاء] (4).
ووجه النون: إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم.
ثم كمل فقال:
ص:
وجزمه (مدا) (شفا) ويحسب ... مستقبلا بفتح سين (ك) تبوا
ش: أى: قرأ المدنيان وذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف ويكفر [البقرة: 271] بجزم الراء، والباقون (5) برفعها.
ووجه الجزم: عطفه على محل الفاء؛ لأنه جواب الشرط.
ووجه الرفع: أنه عطف على الاسمية بعد الفاء اسمية محذوفة الصدر، أى: والله يكفر، أو ونحن نكفر، أو استأنف الفعلية، أى: ويكفر- أو ونكفر- نحن.
وقرأ ذو كاف (كتبوا) ابن عامر وفاء «فى» أول البيت حمزة، ونون «نص» عاصم، وثاء «ثبت» أبو جعفر- «يحسب» (بفتح (6) السين) إذا كان مضارعا خاليا من الزوائد البنائية، خبرا كان أو استفهاما، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، نحو:
يحسبهم الجاهل [البقرة: 273] وو لا تحسبنّ الّذين قتلوا [آل عمران: 169]، [و] وهم يحسبون أنّهم [الكهف: 104]، [و] يحسبه الظّمئان [النور: 39]، [و] أيحسب
_________
(1) فى م: ويكفر عنهم.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (165)، الإعراب للنحاس (1/ 291)، الإملاء للعكبرى (1/ 68)، البحر المحيط (2/ 325)، التيسير للدانى (84)، تفسير القرطبى (3/ 335)، الحجة لابن خالويه (102).
(3) فى ص: أو إلى الإيتاء، وفى م: أو إلى الإتيان.
(4) سقط فى م.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (165)، الإعراب للنحاس (1/ 291)، البحر المحيط (2/ 325)، التبيان للطوسى (2/ 351)، التيسير للدانى (84)، تفسير الطبرى (5/ 585)، تفسير القرطبى (3/ 335).
(6) فى ز: بكسر.
(2/223)

الإنسن [القيامة: 3، 37]، [و] يحسب أنّ ماله [الهمزة: 3].
والباقون بكسرها (1) فى الكل.
فخرج بالمضارع: الماضى، وبالخالى من الزوائد ذو الزوائد (2)، نحو: «يحتسبون»، وقيدت- ب «البنائية»، [أى:] (3) التى ينتقل الوزن بها (4) إلى وزن آخر؛ لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، والباقى تنويع، وعلم العموم من قوله (مستقبلا)، أى: صالح له؛ لئلا يخرج عنه ما معناه المضى مما تقدم.
وقياس عين مضارع فعل وفعل: أن يخالف الماضى، فمن ثم كان القياس فتح السين.
وقد خرج من بابه ب «نعم»، و «بئس»، و (يحسب) فصار (5) فيها لغتان: القياسية والسماعية.
فوجه الكسر: السماعية، وهى [لغة] (6) الحجاز، وكنانة.
ووجه الفتح: القياسية، وهى لغة تميم.
وإلى تكميل (يحسب) أشار بقوله:
ص:
(ف) ى (ن) صّ (ث) بت فأذنوا امدد واكسرا ... (ف) ى (ص) فوة ميسرة الضّمّ (ا) نصر
ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وصاد (صفوة) أبو بكر فآذنوا بحرب [البقرة:
279] بفتح الهمزة وألف بعدها [وكسر الذال] (7) والباقون (8) بإسكان الهمزة وحذف الألف وفتح الذال.
وقرأ ذو همزة (انصر) نافع إلى ميسرة [البقرة: 280] بضم السين، والباقون (9) بفتحها.
تتمة (10):
[علم أن المد زيادة] (11) حرف المد، وأنه ألف، وأنه بعد الهمزة- من الإجماع على
_________
(1) فى ز: بفتحها.
(2) فى ص: الزائد.
(3) سقط فى م.
(4) فى م: إليها.
(5) فى ز: فصدر.
(6) سقط فى د.
(7) سقط فى د.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (165)، الإملاء للعكبرى (1/ 68)، البحر المحيط (2/ 338)، التبيان للطوسى (2/ 367)، التيسير للدانى (84)، تفسير الطبرى (6/ 24)، الحجة لابن خالويه (103).
(9) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 295)، البحر المحيط (2/ 340)، التبيان للطوسى (2/ 368)، التيسير للدانى (85)، تفسير القرطبى (3/ 374)، الحجة لابن خالويه (103).
(10) فى م: تنبيه.
(11) فى م: علم المد بزيادة.
(2/224)

ءاذنتكم [الأنبياء: 109].
وجه المد: [أنه من آذن] (1) [أى:] أعلم، معناه: أن المخاطبين بترك الربا أمروا أن يخاطبوا غيرهم من المقيمين عليه بمحاربة الله ورسوله، [أى] (2): لمخالفتهما.
ووجه القصر: أنه أمر من «أذن» [أى:] علم؛ لملازمة (3) الربا.
معناه: كونوا على يقين من مخالفتكم، ومعناه التهديد.
ووجه الضم للسين: أنها لغة الحجاز، وفتحها لغة تميم وقيس، ونجد، وهى أشهر.
وتقدم ضم أبى جعفر سين عسرة [البقرة: 280].
ص:
تصدّقوا خفّ (ن) ما وكسر أن ... تضلّ (ف) ز تذكر (حقّا) خفّفن
ش: أى: قرأ ذو نون (نما) عاصم وأن تصدّقوا [البقرة: 280] بتخفيف الصاد، والباقون (4) بتشديدها.
وكسر ذو فاء (فز) حمزة (5) إن تضل [البقرة: 282] بكسر الهمزة وفتحها الباقون (6).
وقرأ مدلول (حق) فتذكر إحداهما [البقرة: 282] بإسكان الذال وتخفيف الكاف، [والباقون (7) بفتحها؛ فصار حمزة بالكسر، والتشديد] (8)، ورفع الراء، ومدلول (حق) بالفتح (9)،: والتخفيف، ونصب الراء، والباقون بالفتح والتشديد ونصب الراء.
وعلم سكون الذال للمخفف من لفظه وهو: (تذكر).
وأصل تصدقوا [البقرة: 280] عليهما: تتصدقوا بتاءين: للمضارعة، والتفعل.
وجه التخفيف، والتشديد: حذف أحدهما، والتخفيف بالإدغام كما تقدم.
ووجه كسر (إن) جعلها شرطية، و (تضل) جزم به، وفتحت اللام؛ لإمكان الإدغام، والفاء جوابه.
_________
(1) فى م: أنه أمر من أذن.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: اللازم.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (166)، البحر المحيط (2/ 341)، السبعة لابن مجاهد (193)، الغيث للصفاقسى (170)، الكشف للقيسى (1/ 319)، النشر لابن الجزرى (2/ 236).
(5) فى د: همزة.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (166)، الإعراب للنحاس (1/ 298)، البحر المحيط (2/ 348)، التبيان للطوسى (2/ 371)، التيسير للدانى (85)، تفسير الطبرى (6/ 36).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (166)، البحر المحيط (2/ 349)، تفسير القرطبى (3/ 397)، الحجة لأبى زرعة (149)، السبعة لابن مجاهد (194)، الكشف للقيسى (1/ 320).
(8) فى م، ص: والباقون بفتح الذال وتشديد الكاف، وقرأ ذو فاء فز حمزة بالفتح والتشديد برفع الراء والباقون بفتحها، وفى م: فصار حمزة بالفتح والتشديد.
(9) فى م، ص: بالإسكان.
(2/225)

ووجه فتحها: [جعلها] (1) ناصبة ففتحة تضلّ [البقرة: 282] إعراب، والعامل (2) فيه «واستشهدوا» المقدر.
قال سيبويه: لأن تضل، أو من أجل أن تضل.
وجه تخفيف فتذكر [البقرة: 282]: أنه مضارع «أذكره» (3) معدى بالهمزة.
ووجه تشديده: أنه مضارع «ذكّره» معدى بالتضعيف (4)، وهو من الذكر المقابل للنسيان.
ووجه رفعه: أنه بعد فاء جواب الشرط؛ فيرتفع بالمعنوى على حد ومن عاد فينتقم الله منه [المائدة: 95].
ووجه نصبه: عطفه على أن تضلّ المنصوب ب (أن)، ثم كمل فقال:
ص:
والرّفع (ف) د تجارة حاضرة ... لنصب رفع (ن) ل رهان كسرة
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم إلّا أن تكون تجرة حاضرة [البقرة: 282] بنصب الاسمين، والباقون (5) برفعهما.
وجه النصب: جعل «كان» ناقصه، واسمها ضمير مستتر، تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة، فحذف المضاف من الخبر، وأقيم المضاف إليه مقامه، وعلى هذا فمفسر الضمير لفظى، ويحتمل أن يكون ذهنيا، وتقديره: أن (6) تكون السلعة، أو التجارة أو العقد (7).
ووجه الرفع: جعلها ناقصة، أو تامة ف تديرونها (8) [البقرة: 282] خبر على الأول، [و] صفة على الثانى، وحاضرة [البقرة: 282] صفة على القراءتين، وإنما قيد النصب؛ ليعلم الضد.
وتقدم لا يضارّ (9) [البقرة: 282] لأبى جعفر.
ثم كمل (رهان) فقال:
ص:
وفتحة ضمّا وقصر (ح) ز (د) وا ... يغفر يعذّب رفع جزم (ك) م (ثوى)
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى ص: والفاعل.
(3) فى م، ص: أذكر.
(4) فى م، ص: ذكر معدى بالتشديد.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (166)، الإعراب للنحاس (1/ 300)، الإملاء للعكبرى (1/ 70)، البحر المحيط (2/ 353)، التبيان للطوسى (2/ 371)، التيسير للدانى (85)، تفسير الطبرى (6/ 80)، الحجة لابن خالويه (103).
(6) فى م، ص: وتقديره: لأن تكون.
(7) فى ص: الفقدة وفى ز: العقدة.
(8) فى ز: يديرونها.
(9) فى ز، م: ولا تضار.
(2/226)

(ن) ص كتابه بتوحيد (شفا) ... ولا نفرّق بياء (ظ) رفا
ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دوا) ابن كثير فرهن مقبوضة [البقرة:
283] بضم كسرة (1) الراء وضم فتحة الهاء والقصر، وهو حذف الألف بعد الهاء.
والباقون (2) بكسر الراء، وفتح الهاء، وألف بعدها.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب ونون (نص) عاصم فيغفر لمن يشآء ويعذّب من يشآء [البقرة: 284] برفعهما.
وقرأ الباقون (3) بجزمهما.
وإنما قيد الرفع؛ ليعلم الضد.
وقرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة والكسائى وخلف وكتابه ورسله [البقرة: 285] بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على التوحيد، والباقون (5) بضم الكاف والتاء بلا ألف (6) على أنه جمع تكسير.
وقرأ ذو ظاء (ظرفا) يعقوب (7) لا يفرّق بين أحد [البقرة: 285] بالياء والباقون بنون.
الرهن (8): مصدر رهن، ثم سمى به المرهون.
والرهان- قال الكسائى-: جمع رهن، وهو قياس فعل: كفرخ وفراخ وكبش وكباش.
ويطلق الرهان أيضا على المال الذى يجعل لسابق الخيل.
والرّهن- بضمتين-: جمع رهن ك «سقف»، «سقف».
وإنما حكم به مع قلته: مراعاة لقول سيبويه: لا يقدم (9) على جمع الجمع إلا بسماع، وكذلك قال يونس: رهان ورهن واحد.
وقال الكسائى والفراء: ورهن جمع رهان، كإزار وأزر، وثمار وثمر، وكأنهما لم يثبتا
_________
(1) فى م، ص: كسر.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (167)، الإعراب للنحاس (1/ 302)، الإملاء للعكبرى (1/ 71)، البحر المحيط (2/ 355)، التبيان للطوسى (2/ 379)، التيسير للدانى (85)، تفسير الطبرى (6/ 96)، تفسير القرطبى (3/ 408).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (167)، الإعراب للنحاس (1/ 304)، الإملاء للعكبرى (1/ 71)، البحر المحيط (2/ 360)، التبيان للطوسى (2/ 381)، التيسير للدانى (85)، تفسير القرطبى (3/ 423).
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (167)، الإملاء للعكبرى (1/ 71)، البحر المحيط (2/ 364، 365)، التبيان للطوسى (2/ 383)، التيسير للدانى (85)، تفسير الطبرى (6/ 125).
(6) فى ص: بلا ألف بعدها.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (167).
(8) فى م، ص: رهان.
(9) فى م، ص: تقدم.
(2/227)

مجىء فعل فى فعل؛ فلهذا جعلاه (1) جمع الجمع.
[فوجه رهان: أنه جمع رهن] (2).
ووجه رهن: أنه جمع ثان، أو جمع الجمع.
ووجه رفع يغفر ويعذب: الاستئناف: إما بتقديره (3) مبتدأ؛ فتكون اسمية أو بلا تقدير ففعلية.
ووجه الجزم: العطف على يحاسبكم [البقرة: 284].
وكتاب: مصدر كتب، ثم نقل إلى مطلق المكتوب، سواء قل أو كثر، وإلى المكتوب المدون، وكتب جمعه.
وعن ابن عباس أن الكتاب أكثر من الكتب ومعناه: أن كتابا إذا أريد به المصدر صدق على كل ما يكتب، وكتبا المجموعة فى القرآن المراد [بها:] (4) مفردات (5) الشرائع، ولا خفاء [فى] (6) أن الأول أعم؛ لاندراج نحو: الصحف فيها.
ووجه التوحيد هنا [البقرة: 285]، وفى التحريم [الآية: 12] إرادة الواحد، وهو «القرآن» هنا و «الإنجيل» فى التحريم.
أو يراد به الجنس، فيرادف الجمع ويعم [جميع] الكتب.
ووجه الجمع فيهما: إرادة جميع (7) الكتب المنزلة.
ومن جمع [فى] البقرة ووحد [فى] التحريم جعله فى الأول منسوبا للمؤمنين ومؤمنو كل ملة (8) لهم (كتاب) فتعدد، وفى الثانى إلى مريم و (كتاب) ملتها واحد فتوحد.
وجه ياء يفرق [البقرة: 285] الحمل: على لفظ «كل»، والجملة إما فى محل نصب على الحال، وإما فى محل رفع خبر ثان.
ووجه النون: أن الجملة محلها نصب بقول محذوف، تقديره: يقولون: لا نفرق، أو نقول: وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ «كل» ومعناها: فمن راعى اللفظ قدره: يقول [ومن راعى المعنى قدره: نقول].
وهذا القول المقدر محله نصب على الحال، أو الخبر بعد خبر؛ قاله الحوفى، والله أعلم.
_________
(1) فى م: جعلوه.
(2) فى ص: وجه، وفى م: وجه رهن أنه جمع رهان أو جمع الجمع.
(3) فى ص: بتقدير.
(4) سقط فى د.
(5) فى ص: مقدرات.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م، ص: جمع.
(8) فى م، ص: أمه.
(2/228)

فائدة (1): إذا ابتدأت ب أوتمن [البقرة: 283] من قوله تعالى: فليؤدّ الّذى اؤتمن [البقرة: 283] [قرأت] بهمزة مضمومة، وبعدها واو ساكنة.
وذلك لأن (2) أصله «اأتمن» بهمزتين الأولى للوصل، والثانية فاء الكلمة، وقعت ساكنة بعد أخرى قبلها مضمومة؛ فوجب قلبها بمجانس (3) حركة الأولى وهو الواو.
وأما فى الدرج فتذهب (4) همزة الوصل، فتعود الهمزة إلى حالها؛ لزوال موجب قلبها، بل تقلب الياء صريحة فى رواية من أبدل الساكنة.
وإنما نبهت على هذا؛ لأن كثيرا ممن لا علم عندهم بالعربية من القراء يغلطون فيبتدئون بهمزة مكسورة. فيها من ياءات الإضافة ثمان ياءات: إنى أعلم الموضعان [البقرة: 30، 33] فتحها المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.
عهدى الظّلمين [البقرة: 124] أسكنها حمزة وحفص.
بيتى للطّآئفين [البقرة: 125] [فتحها] (5) المدنيان وهشام وحفص.
فاذكرونى أذكركم [البقرة: 152]، فتحها ابن كثير وليؤمنوا بى [البقرة: 186]، فتحها ورش.
منى إلا [البقرة: 249] فتحها المدنيان وأبو عمرو.
ربى الذى [البقرة: 258] أسكنها حمزة.
وفيها (6) من ياءات الزوائد ست: فارهبونى [البقرة: 40]، [و] فاتقونى [البقرة: 41]، [و] تكفرونى (7) [البقرة: 152] أثبتهن فى الحالين يعقوب.
الداعى إذا [البقرة: 186] أثبتها وصلا أبو عمرو، وورش وأبو جعفر، واختلف عن قالون كما تقدم، وأثبتها يعقوب فى الحالين.
دعانى [البقرة: 186] أثبت الياء وصلا أبو جعفر وأبو عمرو [وورش] (8)، واختلف عن قالون كما تقدم، [وأثبتها فى الحالين] (9) يعقوب.
واتقونى يا أولى [البقرة: 197] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأثبتها يعقوب فى الحالين، والله الموفق للصواب.
[تفريع: إذا جمعت] (10) الأوجه التى يمكن وجودها بين كل سورتين حصل لكل قارئ
_________
(1) فى م: تنبيه.
(2) فى م، ص: بأن.
(3) فى م: بمجتنسة.
(4) فى ز: فيذهب.
(5) سقط فى د.
(6) فى م، ص: وأما.
(7) فى م، ص: ولا تكفرون.
(8) سقط فى د.
(9) فى م، ص: أثبتها وصلا.
(10) فى ص: فائدة: إذا اجتمعت.
(2/229)

عدد كثير.
وها أنا أذكرها بين سورتين من كل أربع وأحيلك على ذهنك فى الباقى.
فأقول: إذا ابتدأت بقوله تعالى: أنت مولينا [البقرة: 286] ووقفت على القيّوم [آل عمران: 2]، فالواصلون مختلفون لحمزة، إمالة مولانا وفتح الكفرين [البقرة: 286] ووصل السورتين (1) ومد لا إله [آل عمران: 2] وجه لورش [وجهان] (2) مولانا، وتقليل الكافرين وجهان، ولأبى عمرو وجها المنفصل، ولابن ذكوان الطول مع [الفتح] (3)، والتوسط والإمالة ثلاثة، ولهشام التوسط والقصر، فداخله فى التوسط، ولخلف مثل حمزة، ولكنه توسط.
وجه العشرة فى سبعة القيّوم سبعون والساكنون لورش وجها مولانا، ولأبى عمرو وجها المد، ولابن عامر الأربعة.
ولخلف أيضا السكت التسعة فى ثلاثة وقف الكفرين سبعة وعشرون فى سبعة القيوم مائة وتسعة وثمانون.
والمبسملون: إما (4) وصل الطرفين فلورش وجها مولانا.
ولقالون والأصبهانى وجها المنفصل وابن كثير وأبو جعفر مندرج فى قصرهما، ولأبى عمرو وجها المد، ولابن عامر الأربعة، ولعاصم زيادة المد وجه، ولأبى الحارث إمالة مولانا، وفتح الكفرين. [وجه] (5)، وللدورى إمالتهما.
وجه الثلاثة وعشرون فى سبعة القيّوم أحد (6) وتسعون.
وأما مع فصلهما فالثلاثة عشر فى ثلاثة وقف الكفرين، والرّحيم [الفاتحة:
3] تسعة وثلاثون، وفى ثلاثة الكفرين مع روم قصر الرحيم [مجموعها ثمانية وسبعون] (7) مجموعها [فى] (8) سبعة القيّوم خمسمائة وستة وأربعون.
وإما بفصل أولها ووصل آخرها، فالثلاثة عشر فى ثلاثة الكفرين فى سبعة القيّوم مائتان وثلاثة وسبعون، ومجموع هذه تضرب فى وجهى بسم الله؛ لأنهم صرحوا بأنها لكل القراء يحصل ألفان وثلاثمائة وثمانية وخمسون.
واعلم: أن يعقوب من رواية رويس يندرج مع أبى عمرو؛ لإمالته (9) الكفرين، ومن رواية روح مع هشام؛ لفتحه إياها.
_________
(1) فى م، ص: بين كل سورتين.
(2) سقط فى د.
(3) سقط فى د.
(4) زاد فى م، ص: مع.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: إحدى.
(7) سقط فى د.
(8) سقط فى م.
(9) فى م، ص: فى إمالة، وفى د: لإمالة.
(2/230)

سورة آل عمران
مدنية إلا خمس آيات (1) فمكية، وهى مائتا آية، وتقدم سكت أبى جعفر (2) على الميم (3)، وإمالة التوراة [آل عمران: 3].
وفى توجيه [فتح] (4) الميم من الم الله [آل عمران: 1، 2]- أقوال:
الأول: مذهب سيبويه، والجمهور: أنها لالتقاء الساكنين.
فإن (5) قيل: أصله الكسر:
فالجواب: لأن الكسر يفضى إلى ترقيق لام الجلالة، والمحافظة على تفخيمها أهم منها على الكسر؛ لأنه لم يقصد لذاته بل للتخلص من (6) الساكنين.
وأيضا: فقبل الميم ياء، وهى أخت الكسر (7) فكان يلزم اجتماع كسرتين.
وأيضا: قبل الياء كسرة فيلزم اجتماع ثلاث متجانسات.
والساكنان على هذا كله الميم واللام.
الثانى (8): أن الفتح أيضا للساكنين (9)، ولكنهما الياء والميم، ومثله «أين» و «كيف» ونحوهما، وهذا على قولنا: إنه لم ينو الوقف على هذه الحروف المقطعة، بخلاف القول الأول؛ فإنه [نوى فيه الوقف] (10) عليها؛ فسكنت أواخرها، وبعدها ساكن آخر، وهو لام الجلالة.
وعلى [هذا] (11) القول الثانى: ليس لإسقاط الهمزة تأثير فى التقاء الساكنين، بخلاف الأول؛ فإن التقاء الساكنين إنما نشأ من حذفها درجا.
الثالث (12): أن هذه الحركة حركة نقل من الهمزة نحو: قد افلح [المؤمنون: 1، الأعلى: 14]، وبه قرأ، ورش، وحمزة فى بعض طرقه فى الوقف، وقاله (13) الفراء.
واحتج له بأن هذه الحروف النية بها الوقف، فتسكن (14) أواخرها، والنية بما بعدها الابتداء؛ فأجريت همزة الوصل مجرى الثانية (15)، وما قبلها ساكن صحيح قابل لحركتها؛
_________
(1) فى ز: يا آت.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (170).
(3) فى م، ص: على حروف الفواتح.
(4) سقط فى م.
(5) فى م: أى.
(6) زاد فى ص: التقاء.
(7) فى م، ص: الكسرة.
(8) فى م: أى.
(9) فى م: لساكنين.
(10) فى م: فاستوى فى الوقف.
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى ص: أى.
(13) فى د: وقال.
(14) فى م، ص: فيسكن.
(15) فى م: الثابتة.
(2/231)

فخففت.
ص:
سيغلبون يحشرون (ر) د (فتى) ... يرونهم خاطب (ث) نا (ظ) لّ (أ) تى
ش: أى: قرأ [ذو راء (رد)، ومدلول (فتى) الكسائى وحمزة وخلف] (1) سيغلبون ويحشرون [آل عمران: 12] بالياء تحت، وفهم من الإطلاق، والباقون (2) بالتاء على الخطاب.
وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، وظاء (ظل) يعقوب، وألف (أتى) نافع ترونهم مثليهم رأى العين [آل عمران: 13] بالتاء على الخطاب، [والباقون (3) بالياء على الغيب] (4).
وجه غيب الأولين: قال الزجاج: بلّغهم بأنهم سيغلبون على حد قل للمؤمنين يغضّوا [النور: 30].
ووجه خطابهما: أن معناه: قل لهم فى خطابك.
وضمير «كفروا» وتاليه للمشركين، وغلبهم كان يوم بدر.
وقيل: لليهود و [يؤيده] ما روى ابن عباس أنه- عليه السلام- جمع اليهود يوم بدر بالمدينة، وقال: «يا معشر اليهود: احذروا ما نزل بقريش، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم».
فقالوا: «لا تغرنك نفسك؛ أنك لقيت أقواما أغمارا بالحرب، لئن قاتلتنا لتعلمن أننا نحن الناس» فنزلت.
وقال الفراء: الأول لليهود، والأخيران للمشركين.
ووجه غيب يرونهم [آل عمران: 13] توجيهه للمسلمين المقاتلين (5) ببدر، أى:
يرى المسلمون المشركين مثلى عدد المسلمين، كان المسلمون ثلاثمائة، وبضعة عشر (6)، والكفار نحو: ألف، فقللهم الله- تعالى- فى أعينهم حتى رأوهم نحو: ستمائة؛ توطينا لأنفسهم على القتال؛ لقوله: مائة صابرة يغلبوا مائتين [الأنفال: 66].
ووجه التاء: توجيهه إلى اليهود مناسب لقوله: قد كان لكم [آل عمران: 13]، أو إلى المسلمين المنزل عليهم، وتقديرها (7): ترونهم لو رأيتموهم.
_________
(1) فى م، ص: رد الكسائى وفتى حمزة وخلف.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (170)، الإملاء للعكبرى (1/ 74)، البحر المحيط (2/ 392)، التبيان للطوسى (2/ 405)، التيسير للدانى (86)، تفسير الطبرى (6/ 226).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (171)، الإملاء للعكبرى (1/ 74)، البحر المحيط (2/ 394)، التبيان للطوسى (2/ 407)، تفسير الطبرى (6/ 233)، تفسير القرطبى (4/ 25).
(4) سقط فى م.
(5) فى م، ص: القائلين.
(6) فى م، ص: وبضعة عشرة.
(7) فى م، ص: تقديره.
(2/232)

أو إلى الكفار، أى: يا مشركى قريش ترون المسلمين مثلى فئتكم، ثم حذف وأضمر.
تتمة (1):
تقدم إبدال فية وفيتين لأبى جعفر.
ص:
رضوان ضمّ الكسر (ص) ف وذو السّبل ... خلف وإنّ الدّين فافتحه (ر) جل
ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر رضوان حيث وقع بضم الراء اتفاقا، إلا فى المائدة يهدى به الله من اتّبع رضونه [الآية: 16] فكسر راءه (2) من طريق العليمى.
واختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه، فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه.
وكذلك روى الخبازى والخزاعى عن الشذائى عن نفطويه عن شعيب، وهما صحيحان عن يحيى وعن أبى بكر أيضا.
وروى الضم فيه كأخواته عن يحيى [ابن] (3) خلف، وابن المنذر، وهى رواية الكسائى، والأعشى وابن أبى حماد، كلهم عن أبى بكر.
وروى الكسر فيه خاصة عن يحيى الوكيعى، والرفاعى، وأبو حمدون، وهى رواية العليمى والبرجى، وابن أبى أمية، وعبيد نعيم، كلهم عن أبى بكر.
وكسر الباقون (4) الراء فى جميع القرآن.
وقرأ ذو راء (رجل) الكسائى أن الدين عند الله الإسلام [آل عمران: 19] بفتح الهمزة، والباقون (5) بكسرها (6).
ويقال فى: مصدر «رضى»: «رضا» «مرضاة» و «رضوانا» بالكسر لغة (7) الحجازيين، والضم لغة تميم، وقيس: كحرمان ورجحان.
وجه الاستثناء: الجمع فى صورة أو صيغة.
ووجه فتح أن الدين [آل عمران: 19]: أنه بدل كل من أنّه لا إله إلّا هو [آل
_________
(1) فى م، ص: تنبيه.
(2) فى ز: رائه.
(3) مثبت من غاية النهاية (2/ 369).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (172)، الإملاء للعكبرى (1/ 75)، البحر المحيط (2/ 399)، التبيان للطوسى (413)، التيسير للدانى (86)، تفسير الطبرى (6/ 262).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (172)، الإملاء للعكبرى (1/ 75)، البحر المحيط (2/ 407)، التبيان للطوسى (2/ 418)، التيسير للدانى (87)، تفسير الطبرى (2/ 268).
(6) فى د: يكسرونها.
(7) فى م، ص: على لغة.
(2/233)

عمران: 18]، أو اشتمال؛ لأن الإسلام يشتمل على التوحيد، أو عطف نسق على «أنه» بمقدر، أى: شهد الله بأنه ... وبأن الدين، والموضع نصب أو جر على خلاف الأولى.
أو بدل كل من بالقسط فينعكس الموضع، أو بإيقاع شهد [آل عمران: 18] فالأول مفعول له.
ووجه الكسر: الاستئناف، والوقف على ما قبل «أن» غير تام على الفتح مطلقا وعلى الكسر إن قصد التأكيد، وإلا فتام.
ص:
يقاتلون الثّان (ف) ز فى يقتلو ... تقيّة قل فى تقاة (ظ) لل
ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ويقاتلون الذين يأمرون [آل عمران: 21] بفتح القاف، وكسر التاء، وألف بينهما، والباقون (1) بسكون القاف، وضم التاء، وحذف الألف.
تتمة (2):
تقدم ليحكم لأبى جعفر والميت كلاهما بالبقرة.
وقرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب (3) أن تتقوا منهم تقية [آل عمران: 28] بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء.
واستغنى [الناظم] (4) بلفظ القراءتين فى الموضعين عن قيدهما.
وجه المد: أنه من المقاتلة، والسياق دل على القتل، ويوافق وقتلوا [البقرة: 190، 244] وبعض الرسوم.
ووجه (5) القصر: أنه من القتل، وعليها بعض الرسوم، ويوافق قراءة الحذف والتشديد.
ووجه تقية وتقية [آل عمران: 28]: أن كلا منهما مصدر، يقال: اتقى يتقى اتقاء وتقوى و (تقاة) و (تقية)، والتاء فى جميع هذه الألفاظ بدل من الواو، وأصله: وقية مصدر على فعلة من الوقاية، وتقدم إمالة تقاة [آل عمران: 28] وبين بين، وإمالة عمرن [آل عمران: 35، التحريم: 12] حيث وقع لابن ذكوان.
ص:
كفّلها الثّقل (كفى) واسكن وضم ... سكون تا وضعت (ص) ن (ظ) هرا (ك) رم
_________
(1) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 317)، البحر المحيط (2/ 413)، التبيان للطوسى (2/ 422)، التيسير للدانى (87)، تفسير الطبرى (6/ 284)، الحجة لأبى زرعة (158).
(2) فى م، ص: تنبيه.
(3) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 76)، البحر المحيط (2/ 424)، التبيان للطوسى (2/ 433)، تفسير الطبرى (6/ 317)، تفسير القرطبى (4/ 57).
(4) زيادة من م، ص.
(5) فى م، ص: وجب.
(2/234)

ش: أى: قرأ مدلول (كفا) الكوفيون وكفّلها [آل عمران: 37] بتشديد الفاء، والباقون (1) بتخفيفها.
وقرأ ذو صاد (صن) أبو بكر وظاء (ظهر) (2) يعقوب وكاف (كرم) ابن عامر بما وضعت [آل عمران: 36] بسكون العين وضم التاء، والباقون (3) بفتح العين وسكون التاء، وقيد الضم؛ لأجل المفهوم.
وخرج وضعتها [آل عمران: 36].
وعلم أن السكون فى العين من اللفظ، وقدم (وكفلها) للوزن.
قال أبو عبيدة: كفل غيره: ضمن القيام به.
وقيل: ضمه إليه، يتعدى لواحد، وبالتضعيف لآخر.
وجه التشديد: إسناده إلى الله تعالى؛ إذ الضمير فيه راجع إلى ربها أى (4) الله تعالى، والهاء (5) مفعوله الثانى، و «زكريا» الأول، خلافا لمن عكس؛ لأنه فاعل لازمه، ومعناه:
أن أمها لما ولدتها حملتها (6) للمعبد فتنافسوا فيها رغبة؛ فاقترعوا (7)، فألقوا أقلام (8) الوحى بنهر، فارتفع قلم زكريا فكأن الله تعالى ألزمه بها (9).
ووجه تخفيفه: إسناده إلى زكريا، والهاء (10) مفعوله على [حد] (11) أيّهم يكفل مريم [آل عمران: 44].
ووجه وضعت [آل عمران: 36] بالإسكان والضم: إسناد الفعل لضمير أم مريم، والجملة من كلام [أمها] (12) وعدلت عن الإضمار تفخيما (13).
ووجه الفتح والإسكان: إسناده إلى ضميرها على وجه الغيبة.
ومن ثم استتر، وبقى الماضى على فتحه.
والأحسن أن يكون من كلام الأم، أى: وأنت أعلم بما وضعت أمتك.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (173)، الإملاء للعكبرى (1/ 77)، البحر المحيط (2/ 442)، التبيان للطوسى (2/ 446)، التيسير للدانى (87)، تفسير الطبرى (6/ 345)، تفسير القرطبى (4/ 70).
(2) فى م، ص: ظهرا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (173)، الإعراب للنحاس (1/ 325)، الإملاء للعكبرى (1/ 77)، البحر المحيط (2/ 439)، التبيان للطوسى (2/ 443)، التيسير للدانى (87، تفسير
الطبرى (6/ 334).)
(4) فى ص، د: أو إلى.
(5) زاد فى م، ص: لمريم.
(6) فى د: جعلتها.
(7) فى ص: فأقرعوا.
(8) فى م، ص: أقلامهم.
(9) فى م، ص: إياها.
(10) فى م، ص: وأنها.
(11) سقط فى د.
(12) سقط فى د.
(13) فى م: تفخيمها.
(2/235)

وجاز أن يكون من كلام الله- تعالى- تعظيما لهما، والاحتمالان فى وليس الذّكر كالأنثى [آل عمران: 36].
ص:
وحذف همز زكريّا مطلقا ... (صحب) ورفع الأوّل انصب (ص) دّقا
ش: أى: حذف مدلول (صحب) [حمزة والكسائى وحفص وخلف] (1) همز زكريّا [آل عمران: 37]، والباقون (2) بهمزة بعد الألف، وكل من همز رفع وكفلها زكرياء وهو الأول فاعلا، إلا ذو صاد (صدق) أبو بكر، فإنه نصبه مفعولا؛ فصار غير الكوفيين (3) بخف وهمز ورفع، وأبو بكر بثقل و (همز) ونصب، وبقية الكوفيين بثقل [وألف] (4).
تنبيه:
علم أن الباقين بهمزة من ضد الحذف، وأنها بعد الألف من قرينة الإعراب، وزكريا:
اسم أعجمى.
قال الفراء: فيه ثلاث لغات: الهمز، وحذفه حجازيتان، ولا ينصرفان؛ [وزكرى] (5) وهى نجدية، وألفه للتأنيث.
ص:
نادته ناداه (شفا) وكسر أن ... ن الله (ف) ى كم يبشر اضمم شدّدن
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف فناداه الملائكة [آل عمران:
39] بألف على التذكير، والباقون (6) بالتاء على التأنيث، واستغنى بلفظهما (7).
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كم) ابن عامر إن الله يبشرك [آل عمران: 39] بكسر الهمزة والباقون (8) بفتحها.
تنبيه (9):
علم أن الخلاف [فى] (10) أنّ الله يبشّرك [آل عمران: 39] لا إنّ الله يرزق [آل
_________
(1) فى ص: وخلف وحفص.
(2) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 334)، الإملاء للعكبرى (1/ 79)، البحر المحيط (2/ 466)، التبيان للطوسى (2/ 467)، التيسير للدانى (88)، تفسير الطبرى (6/ 425)، الحجة لأبى زرعة (164)، السبعة لابن مجاهد (206)، الغيث للصفاقسى (176)، الكشف للقيسى (1/ 345)، المجمع للطبرسى (2/ 444).
(3) فى ز: الكوفيون.
(4) سقط فى د.
(5) سقط فى م.
(6) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 327)، الإملاء للعكبرى (1/ 78)، المعانى للفراء (1/ 210).
(7) فى م: بلفظها.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (174)، الإعراب للنحاس (1/ 328)، الإملاء للعكبرى (1/ 78)، البحر المحيط (2/ 446)، التبيان للطوسى (2/ 450)، التيسير للدانى (87)، تفسير الطبرى (6/ 366).
(9) فى م: وجه.
(10) زيادة من م.
(2/236)

عمران: 37] من الترتيب، والمميلون على أصولهم.
وجه التذكير: أنه مسند لجمع مذكر، والتأنيث: أنه مسند لجمع مؤنث، أو على تأويل جمع وجماعة، أو باعتبار الحقيقى والمجازى، والرسم واحد.
ووجه كسر: (إن) تضمين (ناداه) معنى القول، أو إضماره بعده، والهاء مفعوله الأول، وثانيهما مقدر، أى: يا زكريا ومن ثم تعين كسر «إن» لئلا يعمل «نادى» فى ثلاثة.
ووجه فتحهما: تقديره: بأن الله، والمحل على الخلاف، وهو ثانى مفعوليه.
تتمة:
تقدم ترقيق المحراب [آل عمران: 39] للأزرق، وإمالته لابن ذكوان، والخلاف فى غير المجرور.
ثم كمل فقال:
ص:
كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) ... وكاف أولى الحجر توبة (ف) ضا
و (د) م (رضى) (ح) لا الّذى يبشّر ... نعلّم اليا (إ) ذ (ثوى) (ن) ل واكسروا
ش: أى: قرأ القراء كلهم يبشّرك بيحيى [آل عمران: 39]، ويبشّرك بكلمة منه هنا [آل عمران: 45] [و] ويبشّر المؤمنين بالإسراء [الآية: 9] والكهف [الآية: 2] بضم الياء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الشين.
وعكس مدلول (رضى) حمزة والكسائى، فقرأ بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين، وتخفيفها.
وقرأ ذو فاء (فضا) حمزة بهذه الترجمة فى سورة «مريم»، وهى مراده ب (كاف)؛ لأنها أول هجائها (1) - يا زكريا إنا نبشرك بغلام [الآية: 7]، ولتبشر به التقين [الآية:
97]، وإنا نبشرك بغلام (أول) [الحجر] [الآية: 7]، ويبشرهم ربهم بالتوبة [الآية: 21].
والباقون (2) بالتشديد كالأولى، وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير و (رضى) حمزة والكسائى وحاء (حلا) أبو عمرو ذلك الذى يبشر الله بالشورى [الآية: 23]، بالفتح والتخفيف،
_________
(1) فى م، ص: هجاية.
(2) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 78)، البحر المحيط (2/ 447)، التبيان للطوسى (2/ 450)، التيسير للدانى (87)، تفسير الطبرى (6/ 368)، تفسير القرطبى (4/ 75).
(2/237)

والباقون بالضم والتشديد.
وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ونون (نل) عاصم و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب- ويعلّمه الكتب [آل عمران: 48] بالياء، والباقون (1) بالنون.
تنبيه:
علمت كيفية العكس من اللفظ، وكلمة (الحجر) وأول «مريم» بالنون، وآخرها بالتاء (2)، والبواقى ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد (الحجر) بالأول؛ ليخرج مّسّنى الكبر فبم تبشّرون [الحجر: 54]؛ فإنه متفق بالتشديد (3)؛ لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها.
والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز (4)، [و] بالتخفيف لغيرهم، وكلاهما بمعنى.
أو المخفف بمعنى: أفرحه، وأبشره أقل إذا أخبره بما يغير بشرة وجهه بانبساط خير وانقباض شر.
[قال الجوهرى: ولا يستعمل فى الشر إلا مقيدا؛ فدل على عكسه فى الخير] (5).
وجه تشديد الكل: الحجازية.
ووجه تخفيفه الأخرى، ويعطى المعنى؛ إذ لا مبالغة فى المرة، وهى الفصحى؛ بدليل [نحو:] (6) فبشّرنها بإسحق [هود: 71] [هود: 71].
ووجه التخصيص (7): الجمع.
وقال اليزيدى عن أبى عمرو: إنه إنما (8) خفف الشورى؛ لأنها (9) بمعنى ينضرهم؛ إذ ليس فيه نكد، أى: يحسن وجوههم، يتعدى (10) لواحد.
ووجه ياء الغيب: مناسبة قوله: يبشّرك [آل عمران: 39] ويخلق [آل عمران:
47] وقضى [آل عمران: 47] ووجه النون: أنه إخبار من الله تعالى بنون العظمة خبرا (11) لقولها: أنّى يكون لى ولد
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (174)، الإعراب للنحاس (1/ 334)، الإملاء للعكبرى (1/ 79)، البحر المحيط (2/ 463)، التبيان للطوسى (2/ 466)، التيسير للدانى (88)، تفسير الطبرى (6/ 422).
(2) فى ز: بالياء.
(3) فى م، ص: على التشديد.
(4) فى ص: للحجازيين.
(5) ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى ص: وجه التخصص.
(8) فى م: ما.
(9) فى م، ص: إلا أنها.
(10) فى م: معه.
(11) فى ز: جبرا.
(2/238)

[آل عمران: 47] على الالتفات، وهو المختار، ثم كمل فقال:
ص:
أنّى أخلق (ا) تل (ث) ب والطّائر ... فى الطّير كالعقود (خ) ير (ذ) اكر
وطائرا معا بطيرا (إ) ذ (ث) نا ... (ظ) بى نوفّيهم بياء (ع) ن (غ) نا
ش: أى: كسر همزة [إنى أخلق لكم] (1) [آل عمران: 49] ذو ألف (اتل) نافع، وثاء (ثب) أبو جعفر، وفتحها الباقون (2).
وقرأ ذو خاء (خير) وذال (ذاكر) عيسى، وابن جماز- راويا أبى جعفر- كهيئة الطائر هنا [آل عمران: 49] وفى [المائدة [الآية: 110] بألف بعد الطاء، وهمزة مكسورة بعدها.
وقرأ ذو ألف (إذ) نافع وثاء (ثنا) زبو جعفر وظاء (ظبا) يعقوب فيكون طائرا (3) فى السورتين [آل عمران: 49، والمائدة: 110] بالألف والهمز، والباقون (4) بحذفهما.
واستغنى الناظم بلفظهما.
وقرأ ذو عين (عن) حفص، وغين (غنا) رويس فيوفّيهم أجورهم [آل عمران: 57] بياء الغيب، والباقون بالنون (5).
[تنبيه:] (6) خرج بتخصيص السورتين نحو: ولا طئر يطير بجناحيه [الأنعام: 38]، والطّير صفّت [النور: 41]، والطّير وألنّا [سبأ: 10].
ووجه فتح «أن»: أنه بدل كل من باية [آل عمران: 49] فالمحل جر، أو من أنّى [آل عمران: 49] فنصب، أو خبر (هى) فرفع، وهى صفة أو مستأنفة.
ووجه الكسر: الاستئناف، أو التغيير كخلقة (7) بعد آدم، أو تقدير القول، ويتم الوقف قبله على هذا.
_________
(1) سقط فى ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (175) الإملاء للعكبرى (1/ 79)، البحر المحيط (2/ 465)، التبيان للطوسى (2/ 467)، التيسير للدانى (88)، الحجة لابن خالويه (109).
(3) فى د: طيرا.
(4) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 334)، الإملاء للعكبرى (1/ 79)، البحر المحيط (2/ 466)، التبيان للطوسى (2/ 467)، التيسير للدانى (88)، تفسير الطبرى (6/ 425).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (175)، الإعراب للنحاس (1/ 338)، البحر المحيط (2/ 475)، التبيان للطوسى (2/ 467)، التيسير للدانى (88)، الحجة لابن خالويه (110) الحجة لأبى زرعة (164).
(6) سقط فى ص.
(7) فى م: أو التفسير، وفى د: أو التفسير كخلق.
(2/239)

ووجه طيرا [آل عمران: 49]: إرادة الجنس، وطائرا إرادة الواحد.
ويوافق الرسم تقديرا.
ووجه التخصيص: الجمع بين المعنيين.
ووجه الياء: مناسبة غيب إذ قال الله [آل عمران: 55]: أى: فيوفيهم الله.
ووجه النون مناسبة فأعذّبهم [آل عمران: 56] معنى، ومناسبة نتلوه [آل عمران: 58] لفظا.
تتمة: (1) تقدم خلاف أبى جعفر فى كهيّة [آل عمران: 49 والمائدة: 110] [ومدة الأزرق] (2) وإمالة دورى (3) الكسائى أنصارى [آل عمران: 52، والصف: 14]، وهأنتم [آل عمران: 119] فى الهمز المفرد، وآن يؤتى [آل عمران: 73] لابن كثير [فيه] (4) ويؤده [آل عمران: 75] معا فى الكناية.
ص:
وتعلمون ضمّ حرّك واكسرا ... وشدّ (كنزا) وارفعوا لا يأمرا
ش: أى: قرأ مدلول (كنز) الكوفيون وابن عامر بما كنتم تعلّمون الكتب [آل عمران: 79] بضم التاء وتحريك العين وتشديد اللام وكسرها، والباقون (5) بفتح التاء وإسكان العين وفتح اللام وتخفيفها.
وجه التشديد: أنه عداه لآخر (6)؛ فصار من التعليم، أى: بما كنتم تعلمون الناس الكتاب، وبتلاوتكم من التأويل الثانى.
ووجه التخفيف: أنه من العلم المتعدى إلى واحد من التأويل الأول وهو المختار، وعليه قول الحسن: «كونوا [علماء] (7) فقهاء».
ثم كمل فقال:
ص:
(حرم) (ح) لا (ر) حبا لما فاكسر (ف) دا ... آتيتكم يقرا أتيناكم (مدا)
ش: أى: قرأ ذو (حرم) المدنيان وابن كثير وحاء (حلا) أبو عمرو وراء (رحبا)
_________
(1) فى م: وجه.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م: الدورى.
(4) سقط فى م.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، الإعراب للنحاس (1/ 346)، الإملاء للعكبرى (1/ 82)، البحر المحيط (2/ 506)، التبيان للطوسى (2/ 510)، التيسير للدانى (89).
(6) فى ص: الآخر.
(7) سقط فى د.
(2/240)

الكسائى- ولا يأمركم أن [آل عمران: 80] برفع الراء، والباقون (1) بنصبها.
وقرأ ذو فاء (فدا) حمزة لما آتيتكم [آل عمران: 81] بكسر اللام، والباقون (2) بفتحها (3).
وقرأ مدلول (مدا) المدنيان آتيناكم من كتاب بنون بعد الياء وألف بعدها.
والباقون (4) بتاء بدل النون وحذف الألف. واستغنى بلفظيهما.
وجه رفع يأمركم [آل عمران: 80]: قطعه عما قبله؛ فيرتفع بالمعنوى، وفاعله ضمير اسم الله تعالى أو بشر (5)، و «لا» نافية.
قال الأخفش: تقديره: وهو لا يأمركم.
ووجه نصبه: عطفه على أن يؤتيه [آل عمران: 79] فالفاعل (6) ضمير للبشر (7) فقط.
قال سيبويه: المعنى: وما كان لبشر أن يأمركم، و «لا» مكررة؛ لتأكيد النفى، والصحيح عموم «بشر» لا خصوصه بالنبى صلّى الله عليه وسلّم.
ووجه (8) كسر لما: أنها لام الجر متعلقة ب «أخذ» و «ما» مصدرية و «من» مبعضة، ويجوز موصوليتها، وحذف عائدها المنصوب.
وقال الأخفش: قام لما آتيتكم [آل عمران: 81] مقام «به»؛ لأنه بمعناه.
ووجه فتحها: أن يكون (9) لام الابتداء.
قال المازنى: واختار الخليل وسيبويه أن تكون «ما» شرطية منصوبة ب ءاتيتكم [آل عمران: 81]، وهو ومعطوفه جزم بها، واللام موطئة للقسم.
ووجه ما آتيتكم إسناد الفعل إلى ضمير الله تعالى على حد فخذ مآ ءاتيتك [الأعراف: 144].
ووجه النون: أنه مسند [إلى ضميره] (10) تعالى على جهة التعظيم؛ إذ حقيقة التعظيم
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، الإعراب للنحاس (1/ 347)، الإملاء للعكبرى (1/ 83)، البحر المحيط (2/ 507)، التبيان للطوسى (2/ 512)، التيسير للدانى (89)، تفسير الطبرى (6/ 547).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، الإعراب للنحاس (1/ 348)، الإملاء للعكبرى (1/ 83)، البحر المحيط (2/ 509)، التبيان للطوسى (2/ 513)، التيسير للدانى (89)، تفسير الطبرى (6/ 552).
(3) فى م، ص: بنصبها.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، الإملاء للعكبرى (1/ 83)، البحر المحيط (2/ 513)، التبيان للطوسى (2/ 513)، التيسير للدانى (89)، تفسير الطبرى (6/ 550)، تفسير القرطبى (4/ 126).
(5) فى م، ص: أو لبشر.
(6) فى د: والفاعل.
(7) فى م، ص: بشر.
(8) فى ص: وجه، وفى م: قوله.
(9) فى م، ص: أن تكون.
(10) فى ص: إلى ضمير الله.
(2/241)

لوجه (1) الكريم على حد ولقد ءاتينك [الحجر: 87].
تتمة:
تقدم إسكان أبى عمرو ولا يأمركم [أيأمركم] [آل عمران: 80]، واختلاسهما (2)، وللدورى إشباعهما (3).
ص:
ويرجعون (ع) ن (ظ) بى يبغون (ع) ن ... (حما) وكسر حجّ (ع) ن (شفا) (ث) من
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظبى) يعقوب وإليه يرجعون [آل عمران: 83] بياء الغيب، والباقون (4) بتاء الخطاب.
وقرأ ذو عين (عن) حفص و (حما) البصريان يبغون [آل عمران: 83] بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب.
وقرأ ذو عين (عن) حفص و [(حما) البصريان] (5)، و (شفا) حمزة والكسائى وخلف، وثاء (ثمن) أبو جعفر (6) حجّ البيت [آل عمران: 97] بكسر الحاء، والباقون (7) بفتحها.
وذكر حج نكرة؛ ليخرج وأذّن فى النّاس بالحجّ [الحج: 27] ونحوه.
وجه غيب يرجعون [آل عمران: 83]، ويبغون [آل عمران: 83]: جريه على غيب هم الفسقون [82] أو الثانى على من فى السّموت والأرض [آل عمران:
83]، أى: أفغير دين الله يبغى الكفار؟! [ووجه خطابهم (8): التفات إليهم، أى (9): قل لهم يا محمد.
ووجه المخالفة: التنبيه على التغاير؛ كأنه وجه الأول إلى المتولى، والثانى إلى جميع من فى السماء (10) والأرض على حد إليه مرجعكم [يونس: 4].
_________
(1) فى م، ص: لوجهه.
(2) فى م: واختلاسها.
(3) فى م، ص: إشباعها.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، البحر المحيط (2/ 516)، التيسير للدانى (89)، تفسير الطبرى (6/ 563، 564)، تفسير القرطبى (4/ 127)، الحجة لابن خالويه (112).
(5) سقط فى ص.
(6) فى د: حفص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (178)، الإملاء للعكبرى (1/ 84)، البحر المحيط (3/ 10)، التبيان للطوسى (2/ 536)، التيسير للدانى (90)، الحجة لابن خالويه (112)، الحجة لأبى زرعة (170).
(8) فى م، ص: وجه خطابها.
(9) فى م، ص: أو.
(10) فى م، ص: السموات.
(2/242)

و [وجه] (1) فتح حج [آل عمران: 97] لغة الحجاز وأسد.
والكسر (2): قال أبو عمرو: لتميم.
وقال الفراء: لبعض قيس.
وقال الكسائى: الفتح [لأهل] (3) العالية، والكسر لنجد.
وقال الزجاج: بالفتح مصدر، وبالكسر اسم.
تتمة:
تقدم همزة ءأقررتم [آل عمران، 81] وإمالة الكسائى تقاته [آل عمران: 102] وتقليلها للأزرق، وتشديد البزى ولا تفرقوا [آل عمران: 103] وترجع الأمور [آل عمران: 109] وإمالة دورى الكسائى وسارعوا [آل عمران: 133] ويسارعون [آل عمران: 114].
ص:
ما يفعلوا لن يكفروا (صحب) (ط) لا ... خلفا يضركم اكسر اجزم (أ) وصلا
ش: أى: قرأ [ذو] (4) (صحب) حمزة والكسائى وخلف و [حفص] (5) وما يفعلوا من خير فلن يكفروه [آل عمران: 115] بياء الغيب، والباقون (6) بتاء الخطاب.
واختلف عن ذى طاء (طلا) دورى أبى عمرو، فروى النهروانى، وبكر بن شاذان عن زيد بن فرح عنه بالغيب (7).
وهى رواية عبد الوارث والعباس عن أبى عمرو، وطريق [النقاش] (8) عن أبى الحارث عن السوسى.
وروى المهدوى [من طريق ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى] (9) التخيير، وعليه أكثر أصحاب اليزيدى عنه.
وكلهم نص عن أبى عمرو أنه قال: ما أبالى بالتاء أم بالياء قرأتهما (10)، وهما صحيحان، والخطاب أكثر وأشهر.
_________
(1) سقط فى د، ز.
(2) فى ز: والقيد والكسر، وفى م، ص: وجه الكسر.
(3) سقط فى ص، م.
(4) زيادة من م، ص.
(5) ما بين المعقوفين سقط فى ز.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (178)، البحر المحيط (3/ 36)، التبيان للطوسى (2/ 566)، التيسير للدانى (90)، تفسير الطبرى (7/ 131، 132)، تفسير القرطبى (4/ 177).
(7) فى م، ص: عنه بياء الغيب.
(8) سقط فى د.
(9) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(10) فى د: ما أبالى بالياء فقرأهما.
(2/243)

وقرأ ذو ألف (أوصلا) نافع و «حقا» أول الآتى البصريان وابن كثير لا يضركم كيدهم [آل عمران: 120] بكسر الضاد وسكون الراء، والباقون (1) بضم الضاد ورفع الراء.
تنبيه:
فهم الغيب من إطلاقه، [وضد الجزم الرفع] (2)، وفيه تجوز بلقب الإعراب عن البناء؛ لأنه مجزوم فى القراءتين.
ووجه غيبهما: إسناده إلى أهل الكتاب؛ لتقدمهم فى قوله تعالى: من أهل الكتب أمّة [آل عمران: 113] إلى الصّلحين [آل عمران: 114].
ووجه الخطاب إسناده إلى المسلمين المشار إليهم بقوله: كنتم خير أمّة ... الآية [آل عمران: 110]، واعترضت قصتهم، أو التفت إليهم، أو وقلنا لهم، وهو المختار؛ لأن المؤمنين أولى بالبشارة.
وضار وضر لغتان فصيحتان.
فوجه التخفيف: أنه مضارع «ضار» وعليه لا ضير (3) [الشعراء: 50]، وأصله:
يضيركم كيغلبكم، نقلت الكسرة للضاد؛ فحذفت الياء؛ [لالتقاء] (4) الساكنين، والكسرة دالة عليها.
ووجه التشديد: أنه مضارع [ضر،] (5) وعليه لا يضرّكم مّن ضلّ [المائدة: 105]، وأصله ك «يضرركم» ك «ينصركم» نقلت ضمة الراء إلى الضاد ليصح الإدغام.
ثم سكنت الثانية؛ للجزم، فالتقى ساكنان؛ فحركت الثانية له؛ لأنها طرف، وكانت ضمة إتباعا ك «لم يرد» (6) فليست الضمة على هذا إعرابا، وهو المختار، ولما لم يفهم (7) قراءة الباقين من ضد القيود، صرح بها مع ذكر باقى قراء الأولى فقال:
ص:
حقّا وضمّ اشدد لباق واشددوا ... منزّلين منزلون (ك) بّدوا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كبدوا) وابن عامر بثلاثة آلاف من الملائكة منزّلين هنا [آل عمران: 124]، إنا منزّلون على بالعنكبوت [الآية: 24] بفتح النون وتشديد الزاى، والباقون (8) بإسكان النون وتخفيف الزاى.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (178)، الإعراب للنحاس (1/ 361)، الإملاء للعكبرى (1/ 86)، البحر المحيط (3/ 43)، التبيان للطوسى (2/ 575)، التيسير للدانى (90)، تفسير الطبرى (7/ 157).
(2) فى م، ص: وضد الرفع الجزم.
(3) فى ص: لا يضر، وأصله (يضرركم)، وفى م: لا يضير، وأصله «يضيركم».
(4) زيادة من م، ص.
(5) سقط فى ص.
(6) فى د: لكم، وفى ص: يود.
(7) فى ص: لم نفهم.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (179)، التبيان للطوسى (2/ 579)، التيسير للدانى (90)، تفسير القرطبى
(2/244)

تتمة: (1) الأصل عدم عموم الفرش (2) فخرج خير المنزلين [يوسف: 59] [و] وما كنّا منزلين [يس: 28].
وعلم فتح النون للمشدد (3) من لفظه ب (منزّلين) وسكونها للمخفف من (منزلون).
وجه التشديد: أن الأول اسم مفعول، والثانى اسم فاعل، من «نزّل» المعدى بالتضعيف.
ووجه [التخفيف] (4): أنهما كذلك من «أنزل» المعدى بالهمزة (5).
ص:
ومنزل (ع) ن (ك) م مسوّمين (ن) م ... (حقّ) اكسر الواو وحذف الواو (عمّ)
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وكاف (كم) ابن عامر منزّل مّن رّبّك بالحقّ بالأنعام (6) [الآية: 114] بالفتح والتشديد، والباقون بالإسكان والتخفيف، والتوجيه واحد.
وقرأ ذو نون (نم) عاصم و (حق) البصريان وابن كثير من الملئكة مسوّمين [آل عمران: 125] بكسر الواو، والباقون بالفتح (7).
وسوّم: أعلم، أو أرسل فرسه للغارة.
وجه الكسر: أنه اسم فاعل من «سوّم» على إسناد الفعل إليهم، أى: (مسومين) أنفسهم، أو خيلهم، على المعنيين.
ووجه الفتح: أنه [اسم] (8) مفعول منه؛ على أن غيرهم سوّمهم، إما الله تعالى بأمره، أو ملائكة أخر.
ثم كمل (سارعوا) فقال:
ص:
من قبل سارعوا وقرح القرح ضمّ ... (صحبة) كائن فى كأيّن (ث) لّ (د) م
((4/ 195)، الحجة لابن خالويه (113)، الحجة لأبى زرعة (172)، السبعة لابن مجاهد (215)، الغيث للصفاقسى (182)، الكشاف للزمخشرى (1/ 215)، الكشف للقيسى (1/ 355)، المجمع للطبرسى (2/ 497)، تفسير الرازى (3/ 45)، النشر لابن الجزرى (2/ 242).)
_________
(1) فى م، ص: تنبيه.
(2) فى د: اللفظ.
(3) فى د: المشددة.
(4) سقط فى د.
(5) فى د، ز: بالهمز.
(6) فى م: فى الأنعام.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (179)، الإملاء للعكبرى (1/ 87)، البحر المحيط (3/ 51)، التبيان للطوسى (2/ 580)، تفسير القرطبى (4/ 196)، الكشاف للزمخشرى (1/ 215)، تفسير الرازى (3/ 45).
(8) سقط فى م.
(2/245)

ش: أى: قرأ [ذو] (1) «عم» آخر الأول [المدنيان وابن عامر] (2) وسارعوا إلى مغفرة من رّبّكم [آل عمران: 133] بحذف الواو التى (قبل) وسارعوا، والباقون (3) بإثباتها.
وقرأ ذو (صحبة) حمزة، والكسائى، وشعبة، وخلف إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله [آل عمران: 140] ومن بعد ما أصابهم القرح [آل عمران: 172] بضم القاف، والباقون (4) بفتحها.
وقرأ ذو ثاء (ثل) أبو جعفر ودال (دم) ابن كثير وكائن حيث وقع [و] هو سبعة هنا [آل عمران: 146]، وبيوسف [الآية: 105] والحج [الآية: 45، 48] معا، والعنكبوت [الآية: 60]، والقتال [محمد: 13]، والطلاق [الآية: 8]- بألف وهمزة مكسورة بين الكاف، والنون، والباقون (5) بهمزة مفتوحة [وياء مكسورة مشددة] (6) بينهما.
تنبيه:
علم عموم قرح [آل عمران: 173] من ضم المعرف، واستغنى بلفظى (كائن) [و (كأين)] عن قيدهما.
واصطلاحه حصر خلاف وو كأيّن من التى هنا، [آل عمران: 146] لكن يلوح من عطفه على العموم عمومها.
وجه حذف الواو: إما القطع، أو أنه معطوف على واتّقوا [آل عمران: 131] وو أطيعوا [آل عمران: 132] لكن حذف العطف؛ استغناء بتلبسهما بالضمائر، وعليها (7) رسم المدنى والشامى.
ووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، وعليه المعنى وبقية الرسوم.
تتمة:
تقدم لأبى جعفر تسهيل كأين، والخلاف فى الوقف عليه.
ص:
قاتل ضمّ اكسر بقصر (أ) وجفا ... (حقّا) وكلّه (حما) يغشى (شفا)
_________
(1) زيادة فى م، ص.
(2) سقط فى م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (179)، الإعراب للنحاس (1/ 364)، البحر المحيط (3/ 57)، التبيان للطوسى (2/ 591)، التيسير للدانى (90)، تفسير القرطبى (4/ 203)، الكشاف للزمخشرى (1/ 217)، تفسير الرازى (3/ 50)، النشر لابن الجزرى (2/ 242).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (179)، الإعراب للنحاس (1/ 366)، التبيان للطوسى (2/ 600)، الحجة لابن خالويه (114)، الغيث للصفاقسى (182).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (179)، والإعراب للنحاس (1/ 369)، والبحر المحيط (3/ 72).
(6) فى م: وياء مشددة مكسورة.
(7) فى م: وعليهما.
(2/246)

ش: أى: قرأ ذو همزة (أو جفا) نافع و (حقا) البصريان وابن كثير: وكأين من نبى قتل [آل عمران: 146] بضم القاف وكسر التاء والقصر، أى: حذف الألف.
والباقون (1) بفتحهما وألف بينهما ضد الثلاث (2)، فصار نافع، والبصريان يقرءون وكأيّن بالتشديد قتل بالقصر، وأبو جعفر بتسهيل وكأين، ومد قاتل وابن كثير بمد (3) كأين وقصر قتل والباقون بقصر وكأيّن ومد قاتل.
وقرأ [(حما)] (4) البصريان إنّ الأمر كلّه لله [آل عمران: 154] برفع اللام.
[علم] (5) من الإطلاق: والباقون بنصبها.
وقرأ ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف تغشى طائفة [آل عمران: 154] بتاء التأنيث (6) كما سنذكره [على إسناده إلى ضمير الأمنة، والباقون (7) بياء التذكير] (8) على إسناده لضمير «النعاس» وهو الأولى للقرب.
تنبيه:
خرج بالتزام الترتيب أفإين مات أو قتل [آل عمران: 144]، وفهم رفع كله [آل عمران: 154] من الإطلاق [على] (9) الأول.
وجه قتل: جعله من القتال، وبناؤه للفاعل.
ووجه قتل أخذه من القتل، وبناؤه للمفعول.
وعليهما فمرفوعه فاعل على الأول، ونائب على الثانى، وهو ضمير وكأيّن أو نبىّ وهو معنى قول قتادة وعكرمة: المخبر عنه بالقتل النبى، أو ربّيّون وهو معنى قول الحسن: «ما قتل (10) نبى فى حرب قط».
ووجه رفع كله [آل عمران: 154] أنه مبتدأ ولله خبره، والجملة خبر إنّ.
ووجه نصبه: جعله تأكيدا للأمر، وبدلا للأخفش ولله خبر إنّ وهو المختار
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (180)، والبحر المحيط (3/ 72)، الحجة لأبى ذرعة (175).
(2) فى م، ص: الثلاثة.
(3) فى د: مد.
(4) سقط فى م، ص.
(5) سقط فى د.
(6) فى م، ص: بتاء الخطاب.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (180)، الإملاء للعكبرى (1/ 90)، البحر المحيط (3/ 86)، التيسير للدانى (91)، الحجة لأبى زرعة (176)، المجمع للطبرسى (2/ 521)، تفسير الرازى (3/ 71).
(8) ما بين المعقوفين سقط فى ص، م.
(9) سقط فى م.
(10) فى م: قاتل.
(2/247)

لظهور كل فى التأكيد.
تتمة:
تقدم اختلافهم فى الرّعب ورعب.
ثم صرح بتأنيث تغشى [آل عمران: 154] فقال:
ص:
أنّث ويعملون (د) م (شفا) اكسر ... ضمّا هنا فى متّم (شفا) أرى
وحيث جا (صحب) (أ) تى وفتح ضمّ ... يغلّ والضّمّ (ح) لا (ن) صر (د) عم
ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير و (شفا) حمزة والكسائى وخلف بما يعملون بصير ولئن [آل عمران: 156، 157] [بياء الغيب] (1)، علم من إطلاقه، والباقون (2) بالخطاب.
واختلف فى [مات] (3) الماضى المتصل بالضمير التاء (4) أو النون أو الميم حيث وقعت نحو: أو متّم لمغفرة [آل عمران: 157] وو لئن قتلتم [آل عمران: 157] وأ ءذا متنا [الصافات: 16، 53] وأ ءذا ما متّ [مريم: 66]، وأ فإين متّ فهم [الأنبياء:
34]- فكسر الميم منه هنا فقط مدلول (5) ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف وهمزة (أرى) نافع.
وضمها الباقون (6).
وكسرها فى الجميع [مدلول ذو (صحب) حمزة والكسائى وخلف وهمزة (أتى) (7).
والباقون بضمها فى الجميع، وعلم العموم من حيث جاء.
ويقال: مات يموت كقام يقوم، ومات يمات كخاف يخاف بكسر عين الماضى وفتحها فى المضارع.
وأثبت سيبويه أيضا كسر عين الماضى وضم المضارع، وإذا اتصل بالماضى الأجوف ضمير المتكلم أو المخاطب [مطلقا] (8) سكن آخره.
_________
(1) فى م، ص: والغيب علم.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (181)، تفسير القرطبى (4/ 247)، السبعة لابن مجاهد (217)، الكشف للقيسى (1/ 361)، النشر لابن الجزرى (2/ 242).
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى ز: بالياء.
(5) فى د، ز: مدلول شفا وهمزة أرى وضمها الباقون.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (181)، الإعراب للنحاس (1/ 373)، البحر المحيط (3/ 96)، الغيث للصفاقسى (184)، تفسير الرازى (3/ 77)، النشر لابن الجزرى (2/ 243).
(7) فى د، ز، ص: مدلول صحب وهمزة أتى.
(8) سقط فى د.
(2/248)

ثم قصد الفرق بين الواوى واليائى، فللأكثر (1) نقل الواوى إلى فعل المضموم، واليائى إلى المكسور، ثم نقلت ضمة العين فى [بنات] (2) الواو وكسرها (3) فى بنات الياء إلى الفاء تخفيفا، ثم حذفت للساكنين وحصل الفرق ضمنا.
وجه الضم: أخذه (4) من مفتوح الماضى مضموم [المضارع] (5) ك «قمتم».
ووجه كسره: أخذه من مكسور الماضى مفتوح المضارع لا مضمومه؛ لندوره كخفتم.
ووجه التفريق: الجمع جريا على أصله (6) فيه.
وخص الأولين: ك «خفتم» تقديما للفصحى.
وقرأ ذو (حا) حلا أبو عمرو، ونون (نصر) عاصم ودال (دعم) ابن كثير أن يغلّ [آل عمران: 161] بفتح الياء وضم الغين، والباقون (7) بضم (8) الياء وفتح الغين.
تنبيه:
قيد الفتح للضد (9).
والغلل: دخول الماء فى الشجر (10).
والغلول: أخذ الشىء فى خفية، يقال: غل غلولا، وأغل: سرق من الغنيمة، وأغل الجازر (11): سرق اللحم فى الجلد، وأغللت الرجل: وجدته غالا (12)، وأغللت أمير الجيش: خنته (13) فى الغنيمة.
وجه الفتح: أنه مبنى للفاعل من «غل»، والمراد نفى الخيانة عن النبى صلّى الله عليه وسلّم أى: ما جاز لنبى أن يخون قومه، والمعصوم لا يفعل ما لا يجوز.
ووجه الضم: أنه مبنى للمفعول من «أغله»، فالهمزة للمصادفة (14)، فيوافق الأولى أو من الأخيرين فهى بمعنى النهى لغيره أن ينسبه للخيانة أو أن (15) يخونه.
وتقدم رضوان [آل عمران: 15] لأبى بكر.
ص:
ويجمعون (ع) الم ما قتّلوا ... شدّ (ل) دى خلف وبعد (ك) فلوا
_________
(1) فى م، ص: فالأكثر.
(2) سقط فى م.
(3) فى م، ص: وكسرتها.
(4) فى م، ص: أخذ.
(5) سقط فى م.
(6) فى ص: أصل.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (181)، البحر المحيط (3/ 101)، تفسير القرطبى (4/ 255)، السبعة لابن مجاهد (218)، الكشف للقيسى (1/ 363، 364)، تفسير الرازى (3/ 84).
(8) فى د: بفتح.
(9) فى ص: الضد.
(10) فى م، ص: السحر.
(11) فى م، ص: الجزار.
(12) فى م، ص: غلا.
(13) فى م، ص: حبه.
(14) فى م، ص: للمصادقة.
(15) فى م، ص: أنه.
(2/249)

ش: أى: قرأ ذو عين (عالم) حفص ورحمة خير مّمّا يجمعون [آل عمران: 157] بياء الغيب [علم من إطلاقه] (1) والباقون (2) بتاء الخطاب.
واختلف عن ذى لام (لدى) هشام (3) فى لو أطاعونا ما قتلوا [آل عمران: 168]:
فروى الداجونى عنه تشديد التاء (4)، واختلف عن الحلوانى:
فروى عنه التشديد ابن عبدان، وهى طريق المغاربة قاطبة.
وروى عنه سائر المغاربة التخفيف.
قال المصنف: وبه قرأنا (5) من طريق ابن شنبوذ عن الأزرق عن الجمال عنه، وكذلك (6) قرأنا من طريق أحمد بن سليمان وهبة الله وغيرهم، كلهم عن الحلوانى.
وبه قرأ الباقون، وشدد ذو كاف (كفلوا) (7) ابن عامر قتّلوا فى سبيل الله [آل عمران: 169] وهو الذى بعد هذه، وثم قتّلوا فى الحج [: 58].
تنبيه:
خرج بالترتيب ما ماتوا وما قتلوا [آل عمران: 156]؛ لأنها قبل.
يجمعون [آل عمران: 157] إسناده إلى الكفار المفهوم من (8) كالّذين كفروا [آل عمران: 156]، أو المسلمين الذين [لم] (9) يحضروا القتال لجمع المال.
أى: يجمع الكافرون أو المسلمون أو الجامعون.
ووجه الخطاب: إسناده إلى المقاتلين مناسبة لطرفيه، أى: خير [مما تجمعون أنتم] (10).
ثم [أشار] (11) إلى ثانية ابن عامر مع بقية النظائر فقال:
ص:
كالحجّ والآخر والأنعام ... (د) م (ك) م وخلف يحسبنّ [لا] موا
ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير وكاف (كم) ابن عامر آخر هذه السورة: وقتّلوا
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (181)، التيسير للدانى (91)، الكشاف للزمخشرى (1/ 226)، الكشف للقيسى (1/ 362)، النشر لابن الجزرى (2/ 243).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (182)، البحر المحيط (3/ 111)، التيسير للدانى (91)، الغيث للصفاقسى (185)، الكشف للقيسى (1/ 364)، النشر لابن الجزرى (2/ 243).
(4) فى د، ز: الياء.
(5) فى م: قرأ.
(6) فى ز: ولذلك.
(7) فى د: كفروا.
(8) فى م، ص: من قوله.
(9) سقط فى د.
(10) فى ص: ما تجمعوهم، وفى م: مما أنتم تجمعون.
(11) سقط فى م، ص.
(2/250)

[آل عمران: 195]: وفى الأنعام [140]: قتّلوا أولادهم بتشديد التاء (1)، والباقون بتخفيفها، فيهما.
واختلف عن ذى لام (لاموا) هشام فى ولا تحسبن الذين قتّلوا [آل عمران: 169].
فروى [عنه] (2) العراقيون قاطبة الغيب (3).
واختلف عن الحلوانى عنه من طريق المغاربة والمصريين: فرواه الأزرق عن الجمال عنه كذلك، وهى عن قراءة الدانى على الفارسى من طريقه.
وقرأ به على فارس عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن على محمد بن المقرى عن قراءته على مسلم بن عبيد الله عن قراءته على أبيه عن قراءته على الحلوانى.
وكذلك (4) روى إبراهيم بن عباد عن هشام.
ورواه ابن عبدان عن الحلوانى بالتاء على الخطاب.
وهى قراءة الدانى على أبى الفتح عن قراءته على ابن عبدان وغيره عنه.
وقراءته على أبى الحسن عن قراءته على أبيه عن أصحابه عن الحسن بن العباس (5) عن الحلوانى، وبذلك قرأ الباقون.
[وجه تشديد (6) قتلوا] (7) [آل عمران: 196]: مجرد التكثير لعدم المزاحم.
ووجه التخفيف: [الأصل.
ووجه التخصيص: الجمع (8)] (9).
ووجه غيب يحسبن [آل عمران: 169]: إسناده إلى ضمير الرسول أو حاسب ف الّذين [آل عمران: 169] مفعول [أول] (10)، وأموتا [آل عمران: 169] ثان.
أو إسناده إلى الّذين قتلوا [آل عمران: 169]، والأول محذوف، أى: لا يحسبن
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (182، 184)، الإعراب للنحاس (1/ 387)، البحر المحيط (3/ 145)، التيسير للدانى (93)، تفسير الطبرى (7/ 492)، الغيث للصفاقسى (187)، تفسير الرازى (3/ 125)، النشر لابن الجزرى (2/ 246).
(2) سقط فى د.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (182)، التيسير للدانى (91)، الغيث للصفاقسى (185)، تفسير الرازى (3/ 96)، النشر لابن الجزرى (2/ 244).
(4) فى م: وكذا.
(5) فى م، ص: الحسن بن عباس.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (182)، التيسير للدانى (91)، الغيث للصفاقسى (185)، النشر لابن الجزرى (2/ 243).
(7) فى م، ص: وجه التشديد فى قتلوا.
(8) فى ص: المجمع.
(9) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(10) سقط فى د.
(2/251)

الشهداء أنفسهم أمواتا.
ووجه الخطاب: إسناده إلى مخاطب ما، أى: لا تحسبن يا محمد أو يا مخاطب، وهو المختار، وتقدم اختلافهم [فى السين] (1).
ص:
وخاطبن ذا الكفر والبخل (ف) نن ... وفرح ظهر (كفى) واكسر وأن
ش: أى: قرأ ذو فاء (فنن) حمزة ولا تحسبن الذين كفروا [آل عمران: 178]، ولا تحسبن الذين يبخلون [آل عمران: 180] بتاء الخطاب (2)، والباقون بياء الغيب.
[و] قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب ومدلول (كفى) (3) الكوفيون لا تحسبنّ الّذين يفرحون [آل عمران: 188] بتاء الخطاب، والباقون (4) بياء الغيب.
وجه الخطاب الأول: إسناده إلى المخاطب، والّذين كفروا [آل عمران: 178] مفعول أول، و «أن» وصلتها سدت عن الثانى، وهى بدل من الّذين كفروا [و «ما» مصدرية أو موصولة] (5).
أى: لا تحسبن يا محمد أن الذى نمليه (6) للكفار خير لهم أو أن [إملاءنا] (7) خير لهم.
أو الّذين كفروا أول (8)، وسدت «أن» عن الثانى، بتقدير شأن الذين ف «ما» مصدرية.
ووجه الغيب: إسناده إلى الّذين كفروا وأنّما سدت عن المفعولين أو إلى الرسول فترادف الأولى.
ووجه الخطاب الثانى: إسناده للنبى (9) صلّى الله عليه وسلّم ويقدر مضاف؛ ليتحد [أى:] (10) لا تحسبن يا محمد [بخل] (11) الذين يبخلون هو خيرا (12) ف «بخل» و «خيرا» مفعولاه.
ووجه غيبه: إسناده إلى الّذين ويقدر (13) مفعول دل عليه يبخلون أى: لا يحسبن (14) الباخلون لبخلهم (15) خيرا لهم، أو إلى الرسول فيتحدان.
_________
(1) سقط فى م.
(2) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 93)، التبيان للطوسى (3/ 62)، التيسير للدانى (92).
(3) فى م، ص، د: وكفا.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (184)، الإملاء للعكبرى (1/ 94)، البحر المحيط (3/ 137)، التبيان للطوسى (3/ 75)، التيسير للدانى (92)، الحجة لأبى زرعة (186).
(5) فى م، ص: وما موصولة أو مصدرية.
(6) فى م: يميله.
(7) سقط فى م.
(8) فى د: مفعول به.
(9) فى ص: إلى النبى.
(10) سقط فى م، ص.
(11) سقط فى د.
(12) فى م، ص: خبر بالرفع.
(13) فى ص: ومقدم، وفى م: ومقرر.
(14) فى د: لا تحسبن.
(15) فى د، ز: بخلهم.
(2/252)

ووجه غيب الثانى (1): يحسبنهم (2) الآتى [آل عمران: 188] أن الأول مسند للنبى صلّى الله عليه وسلّم.
وأول مفعولى الأول الّذين، وأول الثانى ضمير «هم» المنصوب، وبمفازة ثانى:
أحدهما مقدر (3) للآخر والثانى أولى (4).
وجاز عطف أحدهما على شريطة (5) التفسير، والفاء عاطفة جملة على مثلها؛ لاختلاف الفاعل.
أى: لا يحسبن الرسول الفارحين ناجين (6)، أو: ولا يحسبن الفارحون أنفسهم ناجين، ويجوز غير هذا.
ووجه خطابهما: إسنادهما (7) للنبى صلّى الله عليه وسلّم فمن ثم فتحت التاء؛ لأن الضمير لواحد مذكر.
أى: [لا تحسبن] (8) يا محمد الفارحين ناجين لا تحسبنهم (9) كذلك.
ووجه خطاب تحسبنّهم وغيب يحسبن كما سيأتى: إسناد الأول ل الّذين والثانى للنبى صلّى الله عليه وسلّم فتعين العطف.
ثم كمل وكسر «إن» فقال:
ص:
الله (ر) م يحزن فى الكلّ اضمما ... مع كسر ضمّ (أ) م الأنبيا (ث) ما
ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن الله لا يضيع أجر المحسنين [آل عمران:
171] بكسر الهمزة: والباقون بفتحها (10).
وقرأ (11) ذو همزة (أم) نافع (يحزن) (12) المتعدى بضم الياء (13) وكسر الزاى حيث جاء نحو: ولا يحزنك الذين [آل عمران: 176] [و] ليحزننى أن [يوسف: 13].
وأما لا يحزنهم الفزع بالأنبياء [الآية: 103] فلم يقرأها كذلك إلا ذو (ثما) أبو
_________
(1) فى ز: الثالث.
(2) فى م، ص: هو ويحسبهم، وفى د: وهو يحسبهم.
(3) فى د: مقدرا.
(4) فى ص: أول.
(5) فى ص: شرطية.
(6) فى م: الناجين.
(7) فى ص، م: إسناده.
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى ص: لا تحسبهم.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (182)، البحر المحيط (3/ 116)، التبيان للطوسى (3/ 49)، التيسير للدانى (91)، تفسير الطبرى (7/ 398)، السبعة لابن مجاهد (219)، الكشف للقيسى (1/ 364).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (182)، الإملاء للعكبرى (1/ 92)، البحر المحيط (3/ 121)، التبيان للطوسى (3/ 55)، الغيث للصفاقسى (186)، المجمع للطبرسى (2/ 542)، تفسير الرازى (3/ 101).
(12) فى م: فى جميع يحزن.
(13) فى ز: التاء.
(2/253)

جعفر، وفهم اختصاصه بها من إفراده، ولو شاركه لذكره معه.
وقرأ الباقون (1) بفتح الياء (2) وضم الزاى، وكذلك أبو جعفر [فى غير] (3) الأنبياء.
تنبيه:
علم عموم (يحزن) من قرينة الضم، وعلم أن الخلاف فى المتعدى من قوله: (كسر ضم).
أى: الذى زايه (4) دائرة بين الضم والكسر، فخرج اللازم، فإنه مفتوح الزاى نحو:
ولا هم يحزنون [آل عمران: 170] [و] ولا تحزنوا [آل عمران: 139].
وقيد (5) الكسر؛ لأجل الضد.
ووجه كسر إن: الاستئناف.
ووجه فتحها: عطفها، أى: بنعمة وفضل [و] بأن الله؛ فالنعمة دلت على النعيم (6)، والفضل دل على سعته.
وقال الفراء: العرب تقول: حزنهم وأحزانهم، أى: بمعنى.
وقال الخليل: حزنه: جعل فيه حزنا: كدهنه، وأحزنه جعله حزينا كأدخله، وكان الأول أبلغ من الثانى.
ووجه ضمه: أنه مضارع «أحزن».
و [وجه] الفتح: أنه مضارع «حزن» والاستثناء الجمع وفتح الأثقل معدلة.
ص:
يميز ضمّ افتح وشدّده (ظ) عن ... (شفا) معا يكتب يا وجهّلن
ش: أى: قرأ (7) ذو ظاء (ظعن) يعقوب، و (شفا) حمزة والكسائى وخلف حتى يميز الخبيث [الآية: 37] هنا وليميز الله بالأنفال [الآية: 37] بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء (8) الأخرى وتشديدها.
والباقون بفتح الياء وكسر الميم وتخفيف الياء (9) [الأخرى] وإسكانها.
وماز هذا من هذا: فصله (10) عنه، وميزه لمجرد التكثير؛ لأنه متعد بنفسه؛ [فلهذا] (11)
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، البحر المحيط (6/ 342)، تفسير القرطبى (11/ 346)، الكشاف للزمخشرى (2/ 285)، النشر لابن الجزرى (2/ 244).
(2) فى ز: التاء.
(3) سقط فى د.
(4) فى م: الذين زايهم.
(5) فى م: وقيل.
(6) فى ص: التعميم.
(7) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 93)، التبيان للطوسى (3/ 62)، التيسير للدانى (92).
(8) فى م، ز: بالتاء.
(9) فى ز: بالتاء.
(10) فى م، ص: فصيلة.
(11) سقط فى م.
(2/254)

قال أبو عمرو: التخفيف (1) واحد من واحد، والتشديد كثير من كثير، وعلم التوجيه.
ثم كمل فقال:
ص:
قتل ارفعوا نقول يا فز يعملوا ... (حقّ) وفى الزّبر بالبا (كمّ) لوا
ش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة سيكتب ما قالوا [آل عمران: 181] بالياء (2) المثناة من تحت والبناء للمفعول، وهو معنى قوله: و (جهّلن). [وقرأ] ويقول ذوقوا [آل عمران:
181] بالياء (3)، ورفع (4) قتلهم [آل عمران: 181] بالعطف على نائب الفاعل وهو «ما».
أى: سيحصى (5) الملك قولهم وفعلهم فى الدنيا ويعذبهم الله بسببه فى الآخرة.
والباقون ببنائه للفاعل المعظم، ونصب وقتلهم، وو نقول [آل عمران: 181] بالنون.
أى: سنحصى نحن، وهو المختار؛ لأنه أبلغ فى الوعيد.
وقرأ (6) مدلول (حق) البصريان وابن كثير والله بما يعملون خبير لقد [آل عمران:
180، 181] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
وجه غيبه: إسناده للناجين (7) مناسبة ل يبخلون وسيطوّقون [آل عمران: 180].
وهو المختار لقرب المناسبة.
ووجه [خطابه] (8): إسناده للكفار مناسبة لقوله تعالى: وإن تؤمنوا وتتّقوا [آل عمران: 179].
وقرأ (9) ذو كاف (كملوا) ابن عامر وبالزبر [آل عمران: 184] بالباء، والباقون بحذفها.
_________
(1) فى م: والتخفيف.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (183)، الإعراب للنحاس (1/ 382)، التيسير للدانى (92)، الغيث للصفاقسى (186)، المعانى للفراء (1/ 249)، النشر لابن الجزرى (2/ 245).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (183)، الإملاء للعكبرى (1/ 93)، التيسير للدانى (92)، الحجة لأبى زرعة (184) تفسير الرازى (3/ 109)، النشر لابن الجزرى (2/ 245).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (183)، الإعراب للنحاس (1/ 382)، البحر المحيط (3/ 131)، الكشف للقيسى (1/ 369)، تفسير الرازى (3/ 108)، النشر لابن الجزرى (2/ 245).
(5) فى ز: سنحصى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (183)، البحر المحيط (3/ 129)، السبعة لابن مجاهد (220)، الكشف للقيسى (1/ 369)، النشر لابن الجزرى (2/ 245).
(7) فى م: للباخلين.
(8) سقط فى د.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (183)، البحر المحيط (3/ 134)، تفسير الطبرى (7/ 451)، المجمع للطبرسى (2/ 548)، تفسير الرازى (3/ 111)، النشر لابن الجزرى (2/ 245).
(2/255)

ص:
وبالكتاب الخلف (لذ) يبيّنن ... ويكتمون (حبر) (ص) ف ويحسبن
ش: أى: اختلف عن هشام فى بالكتاب [آل عمران: 184].
فرواه عنه الحلوانى (1) من جميع طرقه إلا من شذ منهم بزيادة الباء وعلى ذلك أهل الأداء عن الحلوانى عنه.
وقال فارس: قال لى عبد الباقى بن الحسن: شك الحلوانى فى ذلك فكتب إلى هشام فيه، فأجابه:
أن الباء ثابتة فى الحرفين.
قال الدانى: وهذا هو الصحيح عندى عن هشام؛ لأنه قد أسند ذلك من طريق ثابت إلى ابن عامر.
ورفع مرسومه من وجه مشهور إلى أبى الدرداء صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
ثم أسند الدانى ما أسنده ابن سلام، فقال: حدثنا هشام ابن عمار عن أيوب بن تميم عن يحيى بن الحارس عن عبد الله ابن عامر.
قال هشام: وحدثنا سويد بن عبد العزيز أيضا عن الحسن بن عمران عن عطية بن قيس عن أبى الدرداء فى مصحف أهل الشام كذلك.
وكذا ذكر أبو حاتم السجستانى أن الباء مرسومة فى مصحف أهل حمص الذى بعث به عثمان إلى أهل الشام.
قال المصنف: وكذا رأيته (2) فى المصحف الشامى.
وكذا رواه هبة الله بن سلامة عن الداجونى عن أصحابه عنه، ولولا رواية النقاش (3) عن هشام حذف الباء أيضا لقطعت بها، [و] قطع به الدانى [عن هشام] (4)؛ فقد روى الداجونى من جميع طرقه إلا من شذ منهم عن أصحابه عن هشام حذف الباء.
وكذا روى النقاش عن أصحابه عن هشام.
وكذا روى ابن عياد عن هشام وعبيد الله (5) بن محمد عن الحلوانى عنه.
وقد رأيته فى مصحف المدينة بالحذف، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح من هذين الطريقين.
_________
(1) ينظر: البحر المحيط (3/ 134)، التيسير للدانى (92)، الغيث للصفاقسى (186)، الكشف للقيسى (1/ 370)، النشر لابن الجزرى (2/ 245).
(2) فى د: روايته.
(3) فى م، ص: الثقات.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى م، ص: وعبد الله.
(2/256)

وقطع أبو العلاء عن هشام من طريقى (1) الداجونى والحلوانى جميعا فيهما، وهو الأصح عندى عن هشام، ولولا ثبوت الحذف عندى عنه من طريق كتابى هذا لم أذكره.
انتهى.
وقرأ الباقون بالحذف فيهما، وكذا هما فى مصاحفهم.
وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، وصاد (صف) أبو بكر (2) ليبيننه للناس ولا يكتمونه [آل عمران: 187] بياء الغيب، علم من الإطلاق، والباقون (3) بتاء الخطاب.
وجه [باء] (4) بالزبر وبالكتاب [آل عمران: 184]: التأكيد إلا أنه (5) يصير عطف جمل على حد [قوله] (6): ءامنّا بالله وباليوم الأخر [البقرة: 8].
ووجه حذفها: نيابة العاطف فى المفردات على حد (7): كلّ ءامن بالله وملئكته [البقرة: 285].
ووجه المغايرة: الجمع.
ووجه الغيب: إسنادهما لأهل الكتاب، وهو غيب؛ مناسبة لقوله: فنبذوه ورآء ظهورهم [آل عمران: 187].
ووجه الخطاب: حكاية خطابهم عند الأخذ على حد وإذ أخذ الله ميثق النّبيّين لمآ ءاتيتكم [آل عمران: 81].
وإعراب ولا تكتمونه [آل عمران: 187] مثل: لا تعبدون إلّا الله [البقرة: 83] [ثم كمل (يحسبن) [فقال] (8):
ص:
غيب وضمّ الباء (حبر) قتّلوا ... قدّم وفى التوبة أخّر يقتلوا
ش: أى: قرأ [مدلول (حبر)] (9) ابن كثير وأبو عمرو فلا يحسبنهم [آل عمران:
188] (بياء الغيب وضم الباء) (10)، والباقون بتاء الخطاب وفتح الباء، وتقدم
_________
(1) فى م، ص: من طرق.
(2) فى م، ص: شعبة.
(3) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 384)، الإملاء للعكبرى (1/ 94)، البحر المحيط (3/ 136)، التبيان للطوسى (3/ 73)، التيسير للدانى (93)، الكشف للقيسى (1/ 371)، تفسير الرازى (3/ 114)، النشر لابن الجزرى (2/ 246).
(4) سقط فى د.
(5) فى م، ص: لأنه.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م: على حد قوله.
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى م، ص: قرأ ذو حبر، وفى د: قرأ ابن كثير.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (184)، الإملاء للعكبرى (1/ 94)، التيسير للدانى (93) تفسير القرطبى
(2/257)

توجيهها (1) مع لا يحسبن الذين يفرحون [آل عمران: 188].
وقرأ (2) مدلول «شفا» أول الآتى حمزة والكسائى وخلف وقتلوا وقاتلوا لأكفرون [آل عمران: 195] بتقديم وقتلوا [آل عمران: 195] المقصور على الممدود، (وفى التوبة) بتأخير يقتلون (3) [الآية: 111] المفتوح الأول وتقديم المضموم (4) الأول، وقرأ الباقون بالعكس.
وجه تأخير المبنى للفاعل: المبالغة فى المدح؛ لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا بعد وقوع القتل فيهم وقتل بعضهم، كان ذلك دليلا على قوة إيمانهم وشجاعتهم وصبرهم.
ووجه تقديمه: أنه الأصل؛ لأن القتال قبل القتل (5)، ويقال: قتل، ثم قتل ورسمهما (6) [واحد] (7).
تتمة (8):
تقدم تشديد ابن كثير: قتّلوا والأبرار ربّنا [آل عمران: 193، 194].
ثم ذكر (9) القارئ فقال:
ص:
(شفا) يغرّنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفّن نذهبن
وقف بذا بألف (غ) ص و (ث) مر ... شدّد لكنّ الّذين كالزّمر
ش: أى: اختلف عن يعقوب (10) فى هذه الخمسة ألفاظ.
فروى عنه ذو غين (غص) رويس بتخفيف (11) النون فى الخمسة.
وروى روح تثقيل النون (12) كالجماعة.
وانفرد أبو العلاء عن رويس بتخفيف يجرمنكم [المائدة: 8]، ولعله سهو (13) قلم إلى رويس من الوليد عن يعقوب؛ فإنه رواه كذلك، والصواب: تقييده ب لا يغرّنك [آل ((4/ 307)، الحجة لابن خالويه (117)، النشر لابن الجزرى (2/ 246).)
_________
(1) فى م، ص: توجيههما.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (184)، الإعراب للنحاس (1/ 387)، التبيان للطوسى (3/ 88)، التيسير للدانى (93)، الغيث للصفاقسى (187)، الكشف للقيسى (1/ 373)، النشر لابن الجزرى (2/ 246).
(3) فى ص: تقتلون.
(4) فى ز: المعمول.
(5) فى د: لقتيل.
(6) فى د: ورسمهما.
(7) سقط فى ص.
(8) فى م، ص: تنبيه.
(9) فى م، ص: كمل.
(10) فى ز: وأبى جعفر.
(11) فى ص: تخفيف، وفى د: بتخفيف النون من يجرمنكم.
(12) سقط فى م.
(13) فى ص: سبق.
(2/258)

عمران: 196] فقط؛ قاله المصنف.
واتفق الأئمة على الوقف لهم (1) على نذهبن أنه بالألف (2) نص عليه ابن سوار وأبو العز وغير واحد.
ووقفوا على الأربع (3) الباقية كالوصل.
و (شدد) (4) ذو ثاء (ثمر) أبو جعفر (5) لكنّ الذين اتقوا هنا [الآية: 198] وفى (6) الزمر [الآية: 20] [و] خففها الباقون.
وجه قراءة أبى جعفر (7): قصد التخفيف، وحصول الغرض من التوكيد بالحقيقة.
ووجه التخصيص (8): الجمع.
ووجه التشديد: قصد المبالغة، والزيادة فى التوكيد (9).
و «لكن» حرف استدراك، أصلها تنصب الاسم، وترفع الخبر، ويجوز تخفيفها.
ويقل (10) عملها.
فيها [أى: فى سورة آل عمران] من ياءات الإضافة ست: وجهى لله [الآية: 20] فتحها المدنيان وابن عامر وحفص [و] منى إنك [الآية: 35]، [و] ولى آية [الآية:
41] فتحهما (11) المدنيان وأبو عمرو [و] وإنى أعيذها [الآية: 36]، وأنصارى إلى الله [الآية: 52] فتحهما (12) المدنيان، [و] إنى أخلق [الآية: 49] فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو.
وفيها من الزوائد ثلاث ومن اتبعنى [الآية: 20] أثبتها فى الوصل المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب ورواية (13) لابن شنبوذ عن قنبل [و] وأطيعونى [الآية:
50] أثبتها فى الحالين يعقوب [و] وخافونى [الآية: 175] أثبتها فى الوصل أبو عمرو وأبو جعفر وفى الحالين يعقوب.
_________
(1) فى م، ص: له.
(2) فى م، ص: نذهبن بالألف.
(3) فى م، ص: الأربعة.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (182، 184)، الإعراب للنحاس (1/ 387)، البحر المحيط (3/ 145)، التيسير للدانى (93)، الكشاف للزمخشرى (1/ 238)، تفسير الرازى (3/ 125)، النشر لابن الجزرى (2/ 246).
(5) فى د: أبو حفص.
(6) فى د: وهى فى.
(7) فى م، ز، د: يعقوب.
(8) فى ز: وجه التخفيف، وفى م: وجه التخصيص.
(9) فى م، ص: التأكيد.
(10) فى م: ونقل.
(11) فى م: آية فتحها.
(12) فى م: فتحها.
(13) فى م، ص: ورويت.
(2/259)

سورة النساء
مدنية آياتها مائة وسبعون وست كوفى وخمس حرمى وبصرى وسبع شامى خلافها اثنتان أن تضلّوا السّبيل [الآية: 44] كوفى عذابا أليما [الآيتان: 18، 138]. شامى.
ص:
تسّاءلون الخفّ كوف واجررا ... الأرحام (ف) ق واحدة رفع (ث) را
ش: أى: قرأ الكوفيون: الّذى تسآءلون به [النساء: 1] بتخفيف السين، والباقون بتشديدها (1).
وقرأ (2) ذو فاء (فق) حمزة: والأرحام [النساء: 1] بجر الميم، والباقون بنصبها.
وقرأ (3) ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر: فواحدة أو ما ملكت [النساء: 3] برفع التاء، والباقون بنصبها.
وتفاعل للمشاركة صريحا ف «تساءلتم» (4) مضارعه: تتساءلون (5).
وجه تخفيف تسآءلون [النساء: 1]: حذف إحدى التاءين تخفيفا ك تظهرون [البقرة: 85].
ووجه تشديدها (6) إدغام التاء [فيها] (7) على ما تقرر فى: الصالحات سّندخلهم (8) [النساء: 122]، [وهو المختار] (9)؛ لقربه من الأصل.
ووجه خفض والأرحام [النساء: 1] عطفها (10) على الهاء المجرورة من غير تقدير.
وهو جائز (11) عند الكوفيين، أو (12) أعيدت الباء، ثم حذفت، للعلم بها حيث كثرت (13).
أو أنها مقسم بها مجرورة بواو القسم؛ تعظيما لها؛ حثا على صلتها نحو: والتّين والزّيتون [التين: 1] على التقديرين.
واعلم أن مذهب أكثر البصريين اشتراط إثبات الجار فى المعطوف لفظا به نحو: به
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (185)، الإعراب للنحاس (1/ 389)، الإملاء للعكبرى (1/ 96)، التيسير للدانى (93) السبعة لابن مجاهد (226) تفسير الرازى (3/ 131)، النشر لابن الجزرى (247).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (185)، الإعراب للنحاس (1/ 390)، الإملاء للعكبرى (1/ 96)، البحر المحيط (3/ 157)، التيسير للدانى (93).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (186)، الإعراب للنحاس (1/ 394)، الكشاف للزمخشرى (1/ 245)، المجمع للطبرسى (2/ 4)، تفسير الرازى (3/ 138)، النشر لابن الجزرى (2/ 247).
(4) فى م، ص: فتسال.
(5) فى م، ص: تسألون.
(6) فى ز: تشديدهما.
(7) سقط فى ص.
(8) فى م، ص: سيدخلهم.
(9) سقط فى م.
(10) فى م، ص: عطفه.
(11) فى م، ص: جار وهو.
(12) فى د: و.
(13) فى ز: كسرت.
(2/260)

وبداره الأرض [القصص: 81] [و] وإنّه لذكر لّك ولقومك [الزخرف: 44].
أو تقديرا اختيارا نحو: وكفر به والمسجد الحرام [البقرة: 217] على رأى، وقول قطرب: «ما فيها غيره وفرسه»، وحكاية سيبويه:
.... .... .... ... فاذهب فما بك والأيام من عجب (1)
وحكى غيره:
إذا أوقدوا نارا لحرب عدوّهم ... فقد خاب من يصلى بها وسعيرها (2)
ويدل على أن حكم المقدر حكم الموجود قوله: تالله تقتؤا [يوسف: 85] وجر الشاعر:
.... ... .. ... ولا سابق شيئا .... .... (3)
ومذهب الجرمى: اشتراط أحد أمرين: إعادة الجار، أو التأكيد نحو: «مررت به نفسه وزيد».
ومذهب يونس، والأخفش، وجل الكوفيين، عدم اشتراط الإثبات مطلقا؛ [كالأمثلة] (4)؛ فيدل هذا على جواز الجر بالعطف إجماعا فعند من لم يشترط ظاهر، وعند (5) المشترط معا تقديرا.
ووجه النصب دونها (6)، أو على محل الهاء، أى: اتقوا الله الذى تعظمونه؛ لأنه عطفه على الجلالة.
أى: اتقوا الله فى حدوده، واتقوا الأرحام أن تقطعوا أصل العظمة وتعظمون الأرحام، أى: حالتها (7).
ووجه رفع واحدة [النساء: 3] جعلها مبتدأ خبرها محذوف.
أى: فواحدة تكفى (8) أو تجزئ.
ووجه النصب: تقديره: فانكحوا واحدة.
_________
(1) عجز بيت وصدره: فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا.
والبيت بلا نسبة فى خزانة الأدب (5/ 123)، وشرح أبيات سيبويه (2/ 207)، والكتاب (2/ 392).)
(2) البيت بلا نسبة فى شرح عمدة الحفاظ ص (663)، والمقاصد النحوية (4/ 166).
(3) جزء من عجز بيت لزهير بن أبى سلمى وتمام البيت:
بدا لى أنى لست مدرك ما مضى ... . . . . . . . . إذا كان جائيا
والبيت فى ديوانه ص (287)، وخزانة الأدب (8/ 492، 9/ 100)، والدرر (6/ 163)، والكتاب (1/ 165).)
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى م: وهو عند.
(6) فى م، ص: ذويها.
(7) فى ص: حاليها، وفى م: حالتيها.
(8) فى م، ص: تكن.
(2/261)

ص:
الأخرى (مدا) واقصر قياما (كن) (أ) با ... وتحت (ك) م يصلون ضمّ (ك) م (ص) با
ش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر واحدة الأخيرة بالرفع وهى (1) وإن كانت واحدة فلها النصف [النساء: 11].
وقرأ (2) ذو كاف (كن) ابن عامر وألف (أبا) نافع التى جعل الله لكم قيما [النساء:
5] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (3).
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما [المائدة: 97] وصاد (صبا) (4) أبو بكر وسيصلون سعيرا [النساء: 10] بضم الياء والباقون بفتحها.
تنبيه:
القصر هنا: حذف الألف، وعلم خصوصها، ومحلها من لفظه.
وجه رفع واحدة: أنها فاعل «كان» التامة، ونصبها أنها خبر الناقصة، واسمها مضمر فيها، أى: الوارثة، أو المتروكة.
وقال الأخفش، والكسائى: القيام، والقيم، والقوام- واحد-: صفة من يقوم بالشىء.
وقال الفراء: العرب تقول: هذا قيام أهل وقوامهم وقيمهم.
وقال الأخفش: القياس تصحيحه كالعوض؛ لأنه غير جار على الفعل.
وقال أبو على: مصدر قام بالشىء: دام عليه.
فوجه القصر [و] المد: أحد المعانى الثلاثة.
ووجه ضم سيصلون [النساء: 10]: بناوه للمفعول من أصليته النار: ألقيته فيها، حذف الفاعل للعلم [به] (5).
ووجه الفتح: بناؤه للفاعل من صلى النار ولازمها، وأسند إلى من آل أمره إليه على حد سيصلى نارا [المسد: 3] وهو المختار؛ لأنه الأصل وأبلغ فى التهديد.
ص:
يوصى بفتح الصّاد (ص) ف (ك) فلا درى ... ومعهم حفص فى الأخرى قد قرا
_________
(1) فى د، ز: وهو.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (186)، الإعراب للنحاس (1/ 396)، الإملاء للعكبرى (1/ 97)، الغيث للصفاقسى (188)، المجمع للطبرسى (2/ 7)، تفسير الرازى (3/ 143)، النشر لابن الجزرى (2/ 247).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (186)، الإعراب للنحاس (1/ 398)، الإملاء للعكبرى (1/ 98)، البحر المحيط (3/ 179)، التيسير للدانى (94)، الغيث للصفاقسى (188)، النشر لابن الجزرى (2/ 247).
(4) فى ز: صب.
(5) زيادة من م، ص.
(2/262)

ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (1) وكاف (كفلا) ابن عامر ودال (درا) ابن كثير يوصى بها أو دين آباؤكم [النساء: 11] [و] يوصى بهآ أو دين غير مضآرّ [النساء:
12]- بفتح صاديهما، وألف، وكسر حفص صاد الأول (2).
ووافقهم حفص على فتح الثانى، والباقون بكسر صاديهما وياء ساكنة (3).
تنبيه:
علم قرينة العموم من الضم، وعلم الألف من لفظه، وكأنه قصد بذكرها قبل فلأمّه [النساء: 11]: عدم التزام الترتيب عند أمن اللبس، وإلا فلا ضرورة للتقديم.
وجه الفتح: بناؤه للمفعول، وإقامة الجار والمجرور مقام الفاعل.
ووجه الكسر: بناؤه للفاعل أى: يوصى المذكور أو المورث.
ووجه التفريق: الجمع.
ص:
لأمّه فى أمّ أمّها كسر ضمّا لدى ... الوصل (رضى) كذا الزّمر
ش: أى: قرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى (4) فلإمه الثلث [و] فلإمه السدس هنا [الآية: 11] وفى إم الكتاب بالزخرف (5) [الآية: 4]، وفى إمها رسولا بالقصص [الآية: 59] بكسر الهمزة إن وصلت بما قبلها.
ثم كمل فقال:
ص:
والنّحل نور النّجم والميم تبع ... (فا) ش وندخله مع الطّلاق مع
ش: أى: وكذلك (6) قرأ حمزة [والكسائى] (7) أيضا [فى] (8) يخلقكم فى بطون إمهاتكم بالزمر [الآية: 6]، وأخرجكم من بطون إمهاتكم بالنحل [الآية: 78]، وأو بيوت إمهاتكم بالنور [الآية: 61]، وأجنة فى بطون إمهاتكم [النجم: 32].
وزاد ذو فاء (فاش) حمزة، وأتبع (9) الميم فى هذه الأربعة [للهمزة] (10) فكسرها،
_________
(1) فى م، ص: شعبة.
(2) فى ص، م: الأولى.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (187)، الإعراب للنحاس (1/ 400)، التبيان للطوسى (3/ 128) السبعة لابن مجاهد (228)، الكشف للقيسى (1/ 380)، المجمع للطبرسى (2/ 13)، تفسير الرازى (3/ 158)، النشر لابن الجزرى (2/ 248).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (187)، الإعراب للنحاس (1/ 399)، البحر المحيط (3/ 184)، تفسير القرطبى (5/ 72)، الغيث للصفاقسى (188)، المجمع للطبرسى (2/ 13)، تفسير الرازى (3/ 158)، النشر لابن الجزرى (2/ 248).
(5) فى م، ص: فى الزخرف.
(6) فى م: وكذا.
(7) سقط فى م.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى م، ص: فأتبع.
(10) سقط فى م، ص.
(2/263)

والباقون بضم الهمزة فى الثمانية (1)، وفتح [الميم] (2) فى الأربعة الأخيرة.
تنبيه:
يريد (3): بالوصل [وصل] (4) الحرف لا الكلمة؛ ليعم، خلاف فلأمّه [النساء: 11] الوصل والابتداء.
ويخص خلاف البواقى فى الوصل، وخرج عن المختلف بالحصر نحو: وعنده أمّ الكتب [الرعد: 39]، وفؤاد أمّ موسى فرغا [القصص: 10]، وو أمّهتكم الّتى [النساء: 23].
وقيد الكسر، لخروجه عن المصطلح، وأطلق الميم؛ لجريها عليه، وتقييد خلاف الجمع بالوصل معلوم من الواحد.
وعلم منه اتفاق الكل على ضم الهمزة إذا ابتدءوا بها، وعلى فتح الميم فى الجمع بعد الضم، وقيد؛ لتختص (5) بخلاف الميم.
وجه الكسر: مناسبة الكسرة قبلها، أو الياء؛ إذ الكسرة قبلها ملغاة استثقالا (6) لصورة فعل، وهو فى المتصل أقوى، وهى لغة قريش وهذيل وهوازن.
ووجه كسر الميم: إتباع [لإتباع] (7)؛ كالإمالة لإمالة (8).
ووجه الضم والفتح: الأصل.
ولم يتحقق الثقل للانفصال؛ لأن قريشا تجيز ولا توجب.
ووجه تخصيص (9) الخلاف بالوصل: عدم سبب الإتباع فى الابتداء.
ثم كمل (ندخله) (10) فقال:
ص:
فوق يكفّر ويعذّب معه فى ... إنّا فتحنا نونها (عمّ) وفى
ش: أى: قرأ المدنيان نافع وأبو جعفر وابن عامر ندخله جنات وندخله نارا هنا [الآيتان: 13، 14]، [و] ويعمل صالحا ندخله [الآية: 11] [و] ومن يؤمن بالله
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (279)، الإملاء للعكبرى (2/ 46)، البحر المحيط (5/ 522)، التيسير للدانى (94)، تفسير القرطبى (10/ 151) الغيث للصفاقسى (271)، الكشف للقيسى (1/ 379)، النشر لابن الجزرى (2/ 248).
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: يريدون.
(4) سقط فى م.
(5) فى م، ص: ليختص.
(6) فى م، ص: استقلالا.
(7) سقط فى م، وفى ص: الإتباع.
(8) فى م، ص: كإمالة الإمالة.
(9) فى ص: تخصص.
(10) فى د، م، ز: يدخله.
(2/264)

ويعمل صالحا نكفر عنه سيئاته وندخله بالتغابن [الآية: 9] [و] ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول نعذبه بالفتح (1) [الآية: 17]- بالنون، والباقون بالياء (2) فى السبعة.
وعلم (3) عموم موضعى النساء [الآيتان: 13، 14] من الضم.
وجه النون: إسناد الفعل إلى الله تعالى على جهة العظمة، وفيه التفات.
ووجه الياء: إسناده إليه على جهة الغيبة؛ مناسبة لسابقه.
ثم كمل «وفى» فقال:
ص:
لذان ذان ولذين تين شد ... مكّ فذانك (غ) نا (د) اع (ح) فد
ش: أى: قرأ ابن كثير المكى بتشديد واللذان يأتيانها منكم هنا النساء [الآية: 16]، وهذان خصمان بالحج [الآية: 19]، وربنا أرنا اللذين بفصلت [الآية: 29] وإحدى ابنتى هاتين بالقصص [الآية: 27].
[وشدد ذو غين (غنا) رويس ودال (داع) ابن كثير وحاء (حفد) أبو عمرو-] (4) نون فذانّك برهانان بالقصص [الآية: 32]، والباقون بتخفيف نون الكل.
تنبيه:
علم أن المراد تشديد النون؛ لعطفه (5) على النون، وعلم تشديد فذانّك [القصص:
32] من العطف على التشديد، وعلم تمكين [مد] (6) فذانّك [القصص: 32] من قوله:
«وأشبع المد لساكن [لزم] (7)» كما تقدم.
وجه تشديد النون: أن واحدة للتثنية، وأخرى عوض عن المحذوف.
ووجه تشديد: أبى عمرو فذانّك أنها خلف لام ذلك أو بدل منها، وهذا (8) أشهر من ذاك (9).
ووجه التخفيف: أنها نون التثنية، وهو المختار؛ لأنها السابقة.
_________
(1) فى ص: وفى الفتح.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (187)، الإعراب للنحاس (1/ 99)، البحر المحيط (3/ 192)، الحجة لابن خالويه (120)، الكشاف للزمخشرى (1/ 256)، الكشف للقيسى (1/ 380)، النشر لابن الجزرى (2/ 248).
(3) فى د: وعلى.
(4) فى م، ص: وشدد ذو حاء حفد أبو عمرو وغين غنا رويس ودال داع ابن كثير.
(5) فى م، ص: بعطفه.
(6) سقط فى م، ص.
(7) زيادة من م، ص.
(8) فى م: وهو.
(9) فى م، ص: ذلك.
(2/265)

ص:
كرها معا ضمّ (شفا) الأحقاف ... (كفى) (ظ) هيرا (م) ن (ل) هـ خلاف
ش: أى: [قرأ مدلول] (1) (شفا) «حمزة والكسائى وخلف» أن ترثوا النساء كرها [النساء: 19]، وقل أنفقوا طوعا أو كرها [التوبة: 53]- بضم الكاف (2).
وقرأ مدلول (كفى) (3) الكوفيون وظاء (ظهير) (4) يعقوب، وميم (من) ابن ذكوان- حملته أمّه كرها ووضعته كرها بالأحقاف [الآية: 15] بضمة (5) أيضا، والباقون بفتح الكل.
واختلف عن ذى لام (له) هشام: فروى عنه الداجونى من جميع طرقه إلا هبة الله المفسر ضم الكاف.
وروى الحلوانى من جميع طرقه، والمفسر عن الداجونى عن أصحابه فتحها.
وبذلك قرأ الباقون.
قال أكثر البصريين، والأخفش، والكسائى: الكره بالضم، والفتح؛ لغتان بمعنى فى الإجبار، والمشقة.
وقال أبو عمرو، والفراء: الفتح: الإجبار، والضم: المشقة.
وقيل: الفتح المصدر، والضم الاسم.
وقيل: عملت (6) وأنت كاره.
وجه الوجهين: أحد المعانى الثلاثة.
ووجه المخصص والخلاف: الجمع، وهو هنا مصدر موضح حال (7) المفعول وفى البواقى موضح حال الفاعل.
ص:
و (ص) ف (د) ما بفتح يا مبيّنه ... والجمع (حرم) (ص) ن (حما) ومحصنه
ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) (8) أبو بكر (9) ودال (دما) ابن كثير إلا أن يأتين بفاحشة مبيّنة هنا النساء: [الآية: 19]، والطلاق [الآية: 65]، ويا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبيّنة بالأحزاب [الآية: 30]- بفتح الياء، والباقون بكسرها (10). وقرأ مدلول
_________
(1) فى م، ص: قرأ ذو حمزة.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (188)، البحر المحيط (3/ 202)، تفسير القرطبى (5/ 95)، الغيث للصفاقسى (189)، الكشف للقيسى (1/ 382)، المجمع للطبرسى (2/ 23).
(3) فى م: ذو كاف كفا.
(4) فى م، ص: ظهيرا.
(5) فى د: وبضمة.
(6) فى م، ص: وقيل هو ما عملت.
(7) فى م، ص: الحال.
(8) فى م: صن.
(9) فى م، ص: شعبة وكنيته أبو بكر.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (188)، الإملاء للعكبرى (1/ 100)، البحر المحيط (3/ 204)، تفسير
(2/266)

(حرم) المدنيان وابن كثير، وذو صاد (صف) (1) أبو بكر، ومدلول (حما) البصريان- بفتح (2) ياء ولقد أنزلنا إليكم آيات مبيّنات ومثلا [النور: 34] [و] لقد أنزلنا آيات مبيّنات والله بالنور [الآية: 46]، [و] يتلوا عليكم آيات الله مبيّنات بالطلاق [الآية:
11]. والباقون بكسرها (3).
ووجه فتحهما: أنه اسم مفعول من المتعدى فمعنى الواحد: بفاحشة يبينها من يدعيها (4)، ومعنى الجمع: أن الله تعالى بينها؛ كما صرح به [فى] كذلك يبيّن الله لكم الأيت (5) [البقرة: 219].
ووجه كسرهما: أنه اسم فاعل، إما من «بيّن» اللازم، أى: بينة جلية (6)، ومبينات:
واضحات، أو من المتعدى، أى: مبينة قبحها، ومبينات الحق:
والمختار: كسر الواحد، وفتح [الجمع] (7)؛ لأن المعنى عليه؛ إذ الفاحشة ينبغى أن تكون جلية (8)؛ ليترتب الحكم عليها.
ثم كمل فقال:
ص:
فى الجمع كسر الصّاد لا الأولى (ر) ما ... أحصنّ ضمّ اكسر (ع) لى (ك) هف (سما)
ش: أى: قرأ ذو راء (رما) الكسائى محصنات العارى من (9) اللام (10)، والمحلى بها حيث جاءا جمعى (11) تأنيث بكسر الصاد، إلا والمحصنت من النّسآء [النساء: 24]، والباقون بفتحها (12) نحو: محصنت غير مسفحت [النساء: 25]، أن ينكح (القرطبى (5/ 96)، الكشاف للزمخشرى (1/ 259)، المجمع للطبرسى (2/ 23)، تفسير الرازى (3/ 174).)
_________
(1) فى م: صن.
(2) فى م: بفتح خلاه.
(3) فى د: بفتحها.
(4) فى ص: بينها من يدعها.
(5) فى ص: كذلك يبين الله لكم الآيات.
(6) فى م: خلقة.
(7) سقط فى د، وفى م: الجميع.
(8) فى م، ص: ظاهرة جلية لترتب الحكم عليها، ولأن الله تعالى هو الذى يبين الآيات حقيقة وإن بينت هى فبالمطاوعة ثم كمل فقال. وفى د: ظاهرة جلية ليترتب.
(9) فى م، ص: عن.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (188)، التيسير للدانى (95)، تفسير القرطبى (5/ 142)، الكشف للقيسى (1/ 384)، تفسير الرازى (3/ 197)، النشر لابن الجزرى (2/ 249).
(11) فى م: أعجمى.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (188)، الإملاء للعكبرى (1/ 102)، البحر المحيط (3/ 214)، الكشاف للزمخشرى (1/ 261)، المجمع للطبرسى (2/ 30)، المعانى للفراء (1/ 260)، النشر لابن الجزرى (2/ 249).
(2/267)

المحصنت [النساء: 25].
وقرأ ذو عين (علا) حفص وكاف (كهف) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان [والبصريان، وابن كثير] (1) - فإذآ أحصنّ [النساء: 25] بضم الهمزة، وكسر (2) الصاد، والباقون (3) بفتحهما (4).
تنبيه:
علم من قوله: (ومحصنة) فى الجمع أى (5): جمعها-: أن الخلاف فى جمع التأنيث، سواء كان معرفا أو منكرا، وإنما قدم محصنت [النساء: 25] على وأحلّ [النساء:
24] وأحصنّ [25] باعتبار تقدم المستثنى عليهما (6).
وقدم أحصنّ على ما بعدها (7)؛ لاشتراكهما فى المادة.
[وخرج] (8) بتقييده الخلاف بجمع «محصنة» محصنين [النساء: 24].
وأصل الإحصان: المنع، ويتعدى فعله لواحد، ويكون بالتزويج نحو: والمحصنت من النّسآء [النساء: 24]، وبالحرية نحو: والمحصنت من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: 5]، وبالعفة نحو: إنّ الّذين يرمون المحصنت [النور: 23]، وبالإسلام نحو: فإذآ أحصنّ [النساء: 25] ويسند للفاعل الحقيقى والمجازى.
وجه كسر صاد الجمع: أنه اسم فاعل على الثانى، أى: أحصن أنفسهن، أو فروجهن.
ووجه فتحها: أنه اسم مفعول، على الأول، أى: أحصنهن الله تعالى بلطفه.
ووجه استثناء الأول: التنبيه على المخالفة.
والمختار الفتح؛ لأنه (9) الفصحى حتى قال الفراء: لا تكاد العرب تسمع غيره (10) لذات الزوج، والعفيفة.
ووجه ضم أحصنّ [النساء: 25]: بناؤه للمفعول؛ إيذانا بلزوم الأخبار.
أى: أحصنهن غيرهن، [وهو على أصلهم فى فرعه] (11).
_________
(1) فى م، ص: ابن كثير والبصريان.
(2) فى ص: ويكسر.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (189)، الإعراب للنحاس (1/ 407)، الإملاء للعكبرى (1/ 103)، البحر المحيط (3/ 224)، تفسير الطبرى (8/ 187)، تفسير القرطبى (5/ 143)، الغيث للصفاقسى (190)، تفسير الرازى (3/ 201)، النشر لابن الجزرى (2/ 249).
(4) فى د، ز: بفتحهما.
(5) فى م، ص: أى فى جمعها.
(6) فى م: عليها.
(7) فى م، ص: ما بعدهما.
(8) سقط فى م.
(9) فى د: لأن.
(10) فى م: غير.
(11) فى ص: وهو على أصولهم فى فروعه، وفى م: وهم على أصولهم فى فروعه.
(2/268)

ووجه [الفتح] (1) بناؤه للفاعل، أى: أحصن أنفسهن، والكسائى جار على قاعدته [لا غيره] (2).
ص:
أحلّ (ث) ب (صحبا) تجارة عدا ... (كوف) وفتح ضمّ مدخلا (مدا)
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، ومدلول (صحبا) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص وأحلّ لكم [النساء: 24] بضم الهمزة وكسر الحاء، والباقون بفتحها (3).
وقرأ الكل غير الكوفيين تجارة عن تراض منكم [النساء: 29] برفع التاء، والباقون بالنصب.
وقرأ (4) (مدا) نافع وأبو جعفر مدخلا [النساء: 31] (بفتح ضم) الميم، وعد من أفعال الاستثناء، وليست عينه رمزا، وقيد الضم؛ لمخالفة الاصطلاح.
وجه ضم وأحلّ [النساء: 24] مناسبة حرّمت [النساء: 23]؛ لأنه مطابق.
ووجه فتحه: بناؤه للفاعل؛ مناسبة ل «كتب» ناصب كتب الله عليكم [النساء: 24] وهو المختار؛ لأن مناسبه أقرب.
ووجه تجرة [النساء: 29] تقدم بالبقرة [الآية: 282].
ووجه ضم (5) مّدخلا [النساء: 31]: أنه مصدر رباعى بمعنى إدخال، والمفعول به محذوف، أى: [يدخلكم، ولندخلكم] (6) الجنة إدخالا كريما [أو اسم للمكان] (7) منه، فهو المفعول به، أى: يدخلكم (8) مكانا.
ووجه فتحه: أنه مصدر ثلاثى أو اسم مكان منه دل عليه الرباعى، أى: فيدخلون دخولا (9) أو مكانا، أو ملاق للرباعى فى اللفظ دون الاشتقاق (10) ك: أنبتكم من الأرض نباتا [نوح: 17].
[ثم] (11) أشار إلى موضوع الحج فقال:
_________
(1) سقط فى م، وفى ص: فتحة.
(2) سقط فى م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (189)، الإعراب للنحاس (1/ 406)، الإملاء للعكبرى (1/ 102)، البحر المحيط (3/ 216)، التبيان للطوسى (3/ 162)، التيسير للدانى (95).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (189)، الإعراب للنحاس (1/ 410)، الإملاء للعكبرى (1/ 103)، البحر المحيط (3/ 231)، التبيان للطوسى (3/ 178).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (189)، الإعراب للنحاس (1/ 407)، الإملاء للعكبرى (1/ 103)، البحر المحيط (3/ 224)، التبيان للطوسى (3/ 162).
(6) فى م، ص: أى ندخلكم ولندخلهم.
(7) فى م، ص: واسم المكان.
(8) فى م، ص: ندخلكم.
(9) فى م: دخولا كريما.
(10) فى م: الاستئناف.
(11) سقط فى د.
(2/269)

ص:
كالحجّ عاقدت (لكوف) قصرا ... ونصب رفع حفظ الله (ش) را
ش: أى: قرأ الكوفيون والذين عقدت أيمانكم [النساء: 33] بالقصر أى: بحذف الألف، والباقون (1) بالمد، أى: بإثباتها.
وقرأ ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر بما حفظ الله [النساء: 34] بنصب الهاء، والباقون (2) برفعها، وقيد النصب لمخالفة (3) الاصطلاح.
وجه القصر: إسنادها إلى حلف (4) المخاطب أو يمينه: جارحته (5).
والمراد القائل؛ لأنهم عند التحالف يضع أحدهما يمينه فى يمين الآخر، ويقول: دمى دمك، وثأرى ثأرك، وحربى حربك (6)، وترثنى وأرثك، وتطلب بى وأطلب بك، وتعقل عنى وأعقل عنك، على (7) تقدير حذف مفعول، أى: عقدت أيمانكم.
ووجه المد: أنه من باب المفاعلة؛ لأن كلا منهما دائر [بين] (8) [قائل وقائل] (9)، أى:
[ذوو] (10) أيمانكم ذوو أيمانهم، [أو أيمانكم أيمانهم] (11)؛ على جعل الأيمان معاقدة ومعاقدة.
ووجه أبى جعفر: أن «ما» موصول (12)، وعائده فاعل (حفظ) أى: بالبر (13) الذى حفظ حق الله.
[و] قيل: بما حفظ دين الله، وتقدير المضاف متعين؛ لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها لأحد، وتقدم: والصاحب بالجنب [النساء: 36] [بالإدغام] ليعقوب.
ص:
والبخل ضمّ اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوى اضمم (ن) ما
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان، والبصريان وابن كثير- ويأمرون النّاس بالبخل هنا [الآية: 37] وبالحديد [الآية:
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (189)، الإعراب للنحاس (1/ 412)، الإملاء للعكبرى (1/ 104)، البحر المحيط (3/ 238)، التبيان للطوسى (3/ 186).
(2) إتحاف الفضلاء (189)، الإعراب للنحاس (1/ 413)، الإملاء للعكبرى (1/ 104)، البحر المحيط (3/ 240).
(3) فى م: لمخالفته.
(4) فى ز: خلف.
(5) فى ز: خارجته، وفى د: خارجة.
(6) فى ز: وحزنى حزنك.
(7) فى ص: على حد تقدير، وفى د، م: على تقرير.
(8) سقط فى م.
(9) فى ز: قاتل وقاتل.
(10) زيادة من د.
(11) سقط فى د.
(12) فى م: موصولة.
(13) فى م: بأكثر.
(2/270)

24] بضم الباء وإسكان الخاء، والباقون (1) بفتحهما.
وقرأ (حرم)، المدنيان وابن كثير وإن تك حسنة [النساء: 40] برفع التاء (2) من الإطلاق، والباقون بنصبها.
قال سيبويه: بخل بخلا (3) بفتحتين، وهى: لغة أسد.
ويقال: بضم وإسكان؛ حملا على ضده: الجود، أو الاسم وهى: لغة قريش، وبضمتين وهى: لغة الحجاز، يخففون (4) بسكون العين فيتحدان؛ فوجههما إحدى اللغات، والمختار: الضم والإسكان.
ووجه رفع حسنة [النساء: 40] جعلها فاعل تك [النساء: 40] التامة.
ووجه نصبها: جعلها الناقصة، واسمها ضمير الذرة أو المثقال وأنثه لإضافته إلى المؤنث كقوله:
.... .... .... ... كما شرقت صدر القناة من الدم (5)
ثم كمل فقال:
ص:
(حقّ) و (عمّ) الثّقل لامستم قصر ... معا (شفا) إلّا قليلا نصب (ك) ر
ش: أى: قرأ ذو نون (نما) آخر الأول عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير لو تسوى بهم الأرض [النساء: 42] بضم التاء، والباقون بفتحها (6).
_________
(1) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 105)، البحر المحيط (3/ 246)، الكشاف للزمخشرى (1/ 268)، مجمع البيان للطبرسى (2/ 46).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (190)، البحر المحيط (3/ 251)، التبيان للطوسى (3/ 199)، التيسير للدانى (96)، تفسير الطبرى (8/ 365).
(3) فى م، ص: بخل يبخل بخلا.
(4) فى م، ص: ويخففون.
(5) عجز بيت، وصدره:
وتشرق بالقول الذى قد أذعته* .... .... ....
والبيت للأعشى فى ديوانه (173)، والأزهية (238)، والأشباه والنظائر (5/ 255)، وخزانة الأدب (5/ 106)، والدرر (5/ 19)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 54)، والكتاب (1/ 52)، ولسان العرب (صدر)، (شرق)، والمقاصد النحوية (3/ 378)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (2/ 105)، والخصائص (2/ 417)، ومغنى اللبيب (2/ 513)، والمقتضب (4/ 197، 199)، وهمع الهوامع (2/ 49).
والشاهد فيه قوله: (كما شرقت صدر القناة من الدم) حيث اكتسب المضاف، وهو قوله: (صدر) من المضاف إليه، وهو قوله: (القناة) التأنيث، ولذلك أنث الفعل (شرقت)، واكتساب المضاف من المضاف إليه التأنيث أو التذكير جائز إذا صح حذفه، وكان بعضا أو كبعض.)
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (190)، الإملاء للعكبرى (1/ 106)، البحر المحيط (3/ 253)، التبيان للطوسى (3/ 202)، التيسير للدانى (96).
(2/271)

وقرأ ذو (عم) المدنيان وابن عامر بتثقيل السين (1)، والباقون بتخفيفها؛ فصار الثلاثة بالفتح والتشديد. و (نما) [و] (حق) بالضم، والتخفيف، والباقون بالفتح والتخفيف.
وقرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة والكسائى وخلف أو لمستم النساء هنا النساء [الآية:
43] والمائدة [الآية: 6] بالقصر، أى: حذف الألف، والباقون بإثباتها (3).
وقرأ ذو كاف (كر) ابن عامر ما فعلوه إلا قليلا [النساء: 66] بنصب اللام، والباقون برفعها (4).
وجه ضم تسوّى [النساء: 42]: أنه (5) مضارع «سوّى» بمعنى: ساوى، بنى للمفعول، والأرض نائب فاعل، وأصله: لو يسوى الله بهم الأرض أى: يتمنون الموت، [أو أنهم لم يبعثوا] (6) فتسوى بهم الأرض؛ لانحلالهم إلى التراب، أو يجعلون ترابا كالبهائم كقوله (7): كنت تربا [النبأ: 40].
ووجه التشديد: أنه مضارع تسوّت واسّوّت (8) عليهم: استوت عليهم، والأرض فاعله.
ووجه (9) التخفيف: حذف إحدى التاءين، أى: يودون لو ساخوا فيها.
ووجه القصر لمستم [النساء: 43، والمائدة: 6]: أنه لواحد.
ووجه مده: أنه على حد «عافاك الله» فيتحدان، أو أنه من مفاعلة المشاركة، وهو المختار؛ لأنه أظهر (10) فى الجماع.
ووجه نصب قليلا [النساء: 66]: أن الاستثناء كالموجب بجامع الوقوع بعد التمام، وعليها رسم الشامى.
ووجه رفعه: إبداله من الواو، أى: ما فعل إلا قليل وعليه المدنى، والعراقى (11)، وهو المختار؛ لأنه الفصيح (12).
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (190)، الإملاء للعكبرى (1/ 106)، البحر المحيط (3/ 253)، التبيان للطوسى (3/ 202)، التيسير للدانى (96).
(2) سقط فى ز.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (191)، الإملاء للعكبرى (1/ 106)، البحر المحيط (3/ 258)، التبيان للطوسى (3/ 205)، تفسير الطبرى (8/ 406).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (192)، الإعراب للنحاس (1/ 431)، الإملاء للعكبرى (1/ 108)، البحر المحيط (3/ 285)، التيسير للدانى (96).
(5) فى م: لأنه.
(6) فى ص: وأنهم لو يبعثوا.
(7) فى د، ز: لقوله.
(8) فى ص: مضارع اسوى: تسوت.
(9) فى ص: وحد.
(10) فيم، ص: الأظهر.
(11) فى د: والعوفى.
(12) فى م، ص، د: الفصحى.
(2/272)

تتمة:
تقدم يضعفها [النساء: 40]، وإبدال رياء الناس [النساء: 38] ونعمّا [النساء: 58، والبقرة: 27]، وإشمام قيل لهم [النساء: 61، 77]، وإبدال أبى جعفر ليبطين [النساء: 72]؛ ولمخالفة الاصطلاح قيد النصب، فقال:
ص:
فى الرّفع تأنيث تكن (د) ن (ع) ن (غ) فا ... لا يظلموا (د) م (ث) ق (ش) ذا الخلف (شفا)
ش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير وعين (عن) حفص وغين (غفا) رويس- كأن لّم تكن بينكم وبينه مودّة [النساء: 73] بتاء التأنيث، والباقون (1) بياء التذكير.
وقرأ (2) دال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) أبو جعفر، ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف- ولا يظلمون فتيلا [النساء: 77] بياء (3) الغيب من الإطلاق.
واختلف عن ذى شين (شذا) روح فرواه عنه أبو الطيب بالغيب.
ورواه سائر الرواة بالخطاب كالباقين.
تنبيه:
الخلاف فى يظلمون الثانى [النساء: 124].
واتفقوا على غيب الذى قبل فتيلا [النساء: 77].
وجه تأنيث تكن [النساء: 73]: أنه مسند إلى مودّة [النساء: 73].
ووجه تذكيره: أنه مجازى، ومفصول، وبمعنى: الود (4)، وهو المختار؛ [لأنه] (5) الفصيح فى مثلها.
ووجه غيب يظلمون [النساء: 77]: إسناده إلى الغائبين، وهم جماعة من الصحابة استأذنوا النبى صلّى الله عليه وسلّم فى الجهاد؛ مناسبة لقوله تعالى: ألم تر إلى الّذين قيل لهم [النساء: 77] وما بعده.
ووجه الخطاب: إسناده إليهم على الالتفات، أو فى سياق: قل [النساء: 77]؛ مناسبة (6) لقوله: أينما تكونوا يدرككم الموت [النساء: 78].
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (192)، الإملاء للعكبرى (1/ 109)، البحر المحيط (3/ 292)، التبيان للطوسى (3/ 256)، التيسير للدانى (96).
(2) فى ص: وقال ذو دال ... وفى م: وقرأ ذو دال.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (192)، البحر المحيط (3/ 295).
(4) فى م، ص: رد.
(5) سقط فى د.
(6) فى م: قيل: وليس فيها مناسبة.
(2/273)

ص:
وحصرت حرّك ونوّن (ظ) لعا ... تثبّتوا (شفا) من الثّبت معا
مع حجرات ومن البيان عن ... سواهم السّلام لست فاقصرن
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلعا) يعقوب حصرة صدورهم [النساء: 90] بتحريك التاء بالنصب وتنوينها على الحال من فاعل جآءوكم [النساء: 90].
وهو على أصله فى الوقف عليه بالهاء كما تقدم فى الوقف على المرسوم.
وكذا نص عليه أبو العز وغيره، وهو الصحيح فى مذهبه، والذى يقتضيه أصله؛ لأنه كتب بالتاء، والباقون (1) بإسكان (2) التاء، وصلا، ووقفا.
وقرأ (3) (شفا)، حمزة والكسائى وخلف إذا ضربتم فى سبيل الله فتثبتوا [النساء:
94]، [و] فمن الله عليكم فتثبتوا [النساء: 94]، وهو معنى قوله تعالى: إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا بالحجرات [الآية: 6] بثاء مثلثة ثانية، وباء موحدة، وتاء مثناة [فوق:] (4) والباقون (5) بباء موحدة وياء مثناة تحت ونون.
تنبيه:
لما اتزن البيت بهما قيد قراءة المذكور بفعل مشتق من التثبت (6) المدلول عليه ب (الثبت) (7)؛ لأنه أصله، والمسكوت عنه بفعل مشتق من التبين المدلول عليه بالثبات.
والتثبت (8): الوقوف، نحو: وأشدّ تثبيتا [النساء: 66] خلاف الإقدام والسرعة.
والبيان: الظهور.
ووجه التثبيت (9): الاحتياط من زلل السرعة.
أى: إذا عرفتم فتبينوا، ولا تعجلوا بالحرب (10).
الرأى قبل شجاعة الشجعان (11) ... .... .... ....
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (193)، الإعراب للنحاس (1/ 443)، الإملاء للعكبرى (1/ 110)، البحر المحيط (3/ 317)، تفسير الطبرى (9/ 22).
(2) فى م، ص: بإسكانها.
(3) فى م، ص: وقرأ ذو شفا.
(4) سقط فى م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (193)، الإعراب للنحاس (1/ 445)، الإملاء للعكبرى (1/ 111)، البحر المحيط (3/ 328)، التيسير للدانى (97).
(6) فى ص: الثبت.
(7) فى م، ص: بالتثبيت.
(8) فى م، ص: بالبيان والتثبيت.
(9) فى م: التثبت.
(10) فى م، ص: أى إذا غزوتم فتثبتوا ولا تعجلوا بالحرب.
(11) صدر بيت للمتنبى، وعجزه:
.... .... .... * هى أول وهو المحل الثانى يقول: إن الرأى والعقل أفضل من الشجاعة، لأن الشجعان يحتاجون أولا إلى الرأى ثم إلى)
(2/274)

ولا تعجلوا (1) بقتل من ألقى سلمه (2)، فربما كان قتله حراما، ولا بتصديق كل مخبر؛ لاحتمال كذبه.
ووجه التبين: الأمن من الخطأ (3) فى المذكورات.
ثم كمل (السلام) فقال:
ص:
(عمّ) (فتى) وبعد مؤمنا فتح ... ثالثه بالخلف (ث) ابتا وضح
ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر و (فتى) حمزة وخلف ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السّلم [النساء: 94] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (4).
واختلف عن ذى ثاء (ثبت) (5) أبو جعفر فى لست مؤمنا [النساء: 94]:
فروى النهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب، وابن هارون، كلاهما عن الفضل، والحنبلى عن هبة الله، كلاهما عن ابن وردان- (فتح) الميم (6) من «الأمان».
وكذلك (7) روى الجوهرى، والمغازلى عن الهاشمى فى رواية ابن جماز، وكسرها سائر أصحاب أبى جعفر كالباقين من «الإيمان».
تنبيه:
خرج بالترتيب وألقوا إليكم السّلم [النساء: 90]، وو يلقوا إليكم السّلم [النساء:
91]؛ فإنهما متفقا القصر (8).
وجه القصر: أن معناه: الاستسلام؛ روى أن رجلا قال لعمر: «إنى مسلم، [وتشهد] (9)، فلم يصدقوه وقتلوه»، وهو المختار؛ لنصه على المعنى الحاقن الدم.
ووجه المد: أنه ظاهر فى التحية؛ روى عن ابن عباس: «أن الرجل سلم عليهم (الشجاعة، فإذا لم تصدر الشجاعة عن الرأى فهى التنزى وربما أتت عليه. وروى بدل: (الشجعان):
(الفرسان).
ينظر: شرح ديوان المتنبى (3/ 528).)
_________
(1) فى ص: فلا.
(2) فى م، ص: ألقى إليكم سلمة.
(3) فى ز: الأمن من الخطاب.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (193)، الإعراب للنحاس (1/ 446)، الإملاء للعكبرى (1/ 111)، البحر المحيط (3/ 328)، التبيان للطوسى (3/ 297).
(5) فى ص: ثابت.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (193)، الإعراب للنحاس (1/ 446)، الإملاء للعكبرى (1/ 111)، البحر المحيط (3/ 321).
(7) فى م: وكذا.
(8) فى م: على القصر.
(9) سقط فى م.
(2/275)

فقتلوه» (1).
ص:
غير ارفعوا (ف) ى (حقّ) (ن) ل نؤتيه يا ... (فتى) (ح) لا ويدخلون ضمّ يا
وفتح ضمّ (ص) ف (ث) نا (حبر) (ش) فى ... وكاف أولى الطّول (ث) ب (حقّ) (ص) فى
والثّان (د) ع (ث) طا (ص) با خلفا (غ) دا ... وفاطر (ح) ز يصلحا (كوف) لدا
ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، و (حق) البصريان، وابن كثير، ونون (نل) عاصم [غير أولى الضّرر [النساء: 95] برفع الراء، والباقون بنصبها (2).
وقرأ مدلول (فتى)] (3) حمزة وخلف وحاء (حلا) أبو عمرو فسوف يؤتيه أجرا [النساء: 74] (بالياء) (4)، والباقون بالنون (5).
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر وثاء (ثنا) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وذو شين (شفا) روح- يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا [النساء: 124] (بضم الياء) (6) و (فتح) الخاء.
وكذلك قرأ ذو ثاء (ثب) و (حق) وصاد (صفى) يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا بكهيعص [مريم: 60]، [و] فأولئك يدخلون الجنة يرزقون أول (7) الطول [غافر: 40].
وكذلك قرأ ذو دال (دع) ابن كثير وثاء (ثطع) أبو جعفر وغين (غدا) رويس سيدخلون جهنم داخرين [غافر: 60] ثانى الطول.
واختلف فيه عن ذى صاد (صبا) أبو بكر (8).
فروى العليمى عنه من طرق العراقيين قاطبة فتح الياء وضم الخاء، وهو المأخوذ به من
_________
(1) أخرجه البخارى (9/ 134) كتاب التفسير، باب ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام (4591)، والترمذى (5/ 123) كتاب التفسير باب (ومن سورة النساء) (3030)، وأحمد (1/ 229، 272، 324)، وابن حبان (4752)، والحاكم (2/ 235)، والبيهقى (9/ 115).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (193)، الإعراب للنحاس (1/ 447)، الإملاء للعكبرى (1/ 111)، البحر المحيط (3/ 330)، التبيان للطوسى (3/ 300).
(3) فى م، ص: «غير أولى» بالرفع والباقون بفتحها وقرأ ذو فتى.
(4) فى ز: بالتاء.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (192)، البحر المحيط (3/ 295).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (194)، البحر المحيط (3/ 356)، التبيان للطوسى (3/ 338)، التيسير للدانى (97)، الحجة لابن خالويه (127).
(7) فى ص: بأول.
(8) فى م، ص: شعبة.
(2/276)

جميع طرقه.
واختلف عن يحيى بن آدم عنه.
فروى سبط الخياط عن الصريفينى (1) عنه كذلك، وجعل له من طريق الشنبوذى عن أبى عون (2) عنه الوجهين، وعلى ضم الياء، وفتح الخاء سائر الرواة عن يحيى.
وكذلك قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو جنات عدن يدخلونها بفاطر [الآية: 33] والباقون [بفتح الياء وضم الخاء] (3) فى الجميع.
وقرأ الكوفيون يصلحا بينهما [النساء: 128] بضم الياء وسكون الصاد وكسر اللام، والباقون بفتح الياء (4) وتشديد الصاد وألف (5) بعدها وفتح اللام، واستغنى بلفظ القراءتين.
تنبيه:
لا خلاف فى غير ما ذكر، وقيد الفتح للضد وعلمت تراجم (6) الثلاث من عطفها على الأولى.
وجه رفع غير [النساء: 95]: أنه صفة القاعدين (7)، وهى معرفة؛ لأنه لم يقصد قوما بأعيانهم فشاعت على حد:
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّنى ... .... ..... .... (8)
_________
(1) فى ز: الصرفينى.
(2) فى ز: عن أبى عوف.
(3) فى ز: بضم الياء وفتح الخاء.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (194)، الإعراب للنحاس (1/ 458)، البحر المحيط (3/ 363)، التبيان للطوسى (3/ 346)، التيسير للدانى (97).
(5) فى م: وألفا.
(6) فى ز: تزاحم.
(7) فى م، ص: القاعدون.
(8) صدر بيت وعجزه:
.... .... .... * فمضيت ثمت قلت لا يعنينى البيت لرجل من سلول فى الدرر (1/ 78)، وشرح التصريح (2/ 11)، وشرح شواهد المغنى (1/ 310)، والكتاب (3/ 24)، والمقاصد النحوية (4/ 58)، ولشمر بن عمرو الحنفى فى الأصمعيات (ص 126)، ولعميرة بن جابر الحنفى فى حماسة البحترى (ص 171)، وبلا نسبة فى الأزهية (ص 263)، والأشباه والنظائر (3/ 90)، والأضداد (ص 132)، وأمالى ابن الحاجب ص (631)، وأوضح المسالك (3/ 206)، وجواهر الأدب (ص 307)، وخزانة الأدب (1/ 357، 358، 3/ 201، 4/ 207، 208، 5/ 23، 503، 7/ 197، 9/ 119، 383)، والخصائص (2/ 338، 3/ 330)، والدرر (6/ 154)، وشرح شواهد الإيضاح (ص 221)، وشرح شواهد المغنى (2/ 841)، وشرح ابن عقيل (ص 475)، والصاحبى فى فقه اللغة (ص 219)، ولسان العرب (ثم)، (منن)، ومغنى اللبيب (1/ 102، 2/ 429، 645)، وهمع الهوامع (1/ 9، 2/ 140).
وفى البيت شاهدان: أولهما قوله: (اللئيم) حيث دخلت (أل) الجنسية، فلم تفد اللفظ تعريفا)
(2/277)

إذ لا يوصف بالجمل إلا النكرة.
أو اللام بمعنى «الذى».
أو (1) على جهة الاستثناء، أى (2): لا يستوى القاعدون، والمجاهدون إلا أولو الضرر.
ووجه نصبها: استثناء من القعدون أو من المؤمنين أو حال (3) القعدون، والمختار النصب على الاستثناء.
ووجه (ياء) يؤتيه (4) [النساء: 114]: إسناده إلى الحق تعالى على وجه الغيبية مناسبة لقوله تعالى: ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله [النساء: 114].
ووجه النون: إسناده إليه على جهة التعظيم مناسبة لقوله: نولّه، وو نصله [النساء: 115] وهو المختار مراعاة لمناسبة التقسيم.
ووجه (ضم) يدخلون [النساء: 124]: بناؤه للمفعول على حد: وأدخل الّذين [إبراهيم: 23]، وأصله: يدخلهم الله إياها (5).
ووجه (الفتح): بناؤه للفاعل على حد: ادخلوا الجنّة [الأعراف: 49، والزخرف:
70].
ووجه التفريق: الجمع.
[وفتح أبو عمرو فاطر [الآية: 33] لعدم المناسب] (6).
ووجه قصر يصلحا [النساء: 128]: أنه مضارع «أصلح» متعد إلى واحد ومفعوله صلحا [النساء: 128]، وهو اسم المصدر كالعطاء.
ووجه المد: أنه مضارع «صالح» وأصله «يتصالحا» فأدغمت التاء فى الصاد، وحذفت النون للنصب.
تتمة:
تقدم أمانيكم، وأمانى (7) [النساء: 123] لأبى جعفر وإبرهيم [125] فى (تعينه من دون سائر أفراد جنسه، فتعريفها لفظى لا يفيد التعين، وإن كان فى اللفظ معرفة. وثانيهما تعين المضارع للمضى إذا عطف الماضى عليه.)
_________
(1) فى م، ص: أو أن اللام.
(2) فى ص: أنه.
(3) زاد فى م، ص: من.
(4) فى ص: نون نؤتيه.
(5) فى م: الجنة.
(6) بدل ما بين المعقوفين فى ص: وفتح أبو عمرو «سيدخلون» لعدم المناسب وابن كثير وشعبة فاطر لعدم المناسبة بفاطر، وفى م: وفتح غير أبو عمرو بفاطر لعدم المناسب.
(7) فى ص، م: و «لا أمانى أهل الكتاب».
(2/278)

الثلاثة الأخيرة.
ثم ذكر ثانى قراءتى يصلحا فقال:
ص:
يصّالحا تلووا تلوا (ف) ضل (ك) لا ... نزّل أنزل اضمم اكسر (ك) م (ح) لا
ش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر تلوا أو تعرضوا [النساء: 135] بضم اللام وواو واحدة ساكنة (1)، والباقون بسكون (2) اللام، وواوين، أولاهما مضمومة والثانية ساكنة.
واستغنى بلفظ القراءتين.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر [وحاء (حلا) أبو عمرو ودال (دم) ابن كثير أول الثانى] (3) والكتاب الذى نزّل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل [النساء: 136] (بضم) الأول (وكسر) الزاى (4) منهما، والباقون بفتحهما.
ثم كمل فقال:
ص:
(د) م واعكس الأخرى (ظ) بى (ن) ل والدّرك ... سكّن (كفى) نؤتيهم الياء (ع) رك
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب ونون (نل) عاصم وقد نزّل عليكم فى الكتب [النساء: 140] (بعكس) القراءة المصرح بها أولا، ففتحا (5) الحرفين، والباقون بضم الأول وكسر الزاى (6).
تتمة:
تقدم إمالة كسالى (7) [النساء: 142] وإمالة أبى عثمان السين.
ووقف يعقوب على يؤتى [النساء: 146].
وقرأ [ذو] (8) (كفا) الكوفيون إنّ المنفقين فى الدّرك الأسفل [النساء: 145] بإسكان
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (195)، الإعراب للنحاس (1/ 460)، البحر المحيط (3/ 371)، السبعة لابن مجاهد (239)، المعانى للفراء (1/ 291)، تفسير الرازى (3/ 327).
(2) فى م، ص: بإسكان.
(3) فى ص: وحلا أبو عمرو ودال دم أول الثانى ابن كثير.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (195)، البحر المحيط (3/ 372)، التبيان للطوسى (3/ 357)، السبعة لابن مجاهد (239)، تفسير الرازى (3/ 328).
(5) فى م، ص: ففتحهما.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (195)، الإملاء للعكبرى (1/ 115)، البحر المحيط (3/ 374)، التيسير للدانى (98)، المجمع للطبرسى (2/ 126).
(7) فى م، ص: الكسائى.
(8) زيادة من م، ص.
(2/279)

الراء، والباقون بفتحها (1)، وهما لغتان.
وقرأ ذو عين (عدل) حفص سوف يؤتيهم أجورهم [النساء: 152] (بالياء)، والباقون بالنون (2).
وجه فتح (3) نزّل [النساء: 136، 140]: بناوه للفاعل، وإسناده إلى الله تعالى؛ لتقدمه، أى: نزل الله على حد: إنّا نحن نزّلنا الذّكر [الحجر: 9]، ومفعول الأولين محذوف، والثالث أن إذا [النساء: 140].
[و] وجه الضم: بناؤه للمفعول على حد لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم [النحل: 44].
ووجه التخصيص: الحث على الإيمان بذكر المنزل.
ووجه ياء سوف يؤتيهم [النساء: 152]: إسناده على وجه الغيبة؛ مناسبة لقوله:
والّذين ءامنوا بالله ورسله [النساء: 152]، [و] والمؤمنون بالله واليوم الأخر [النساء:
162].
ووجه النون إسناده على وجه التكلم على الالتفات، وهو المختار؛ لأنه أقوم فى الجزاء.
ص:
تعدوا فحرّك (ج) د وقالون اختلس ... بالخلف واشدد داله (ث) مّ (أ) نس
ش: أى: قرأ القراء كلهم وقلنا لهم لا تعدوا فى السّبت [النساء: 154] بإسكان العين وتخفيف الدال.
وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر وهمزة (أنس) نافع (بتشديد الدال) (4).
وقرأ ذو جيم (جد) ورش من طريقيه- لأن الجيم فى الفرش تعمهما- (بتحريك) العين وإشباعها.
واختلف عن قالون فى (اختلاس) حركتها وإسكانها.
فروى عنه العراقيون من طريقيه: إسكان العين مع التشديد كأبى جعفر (5).
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (195)، الإعراب للنحاس (1/ 464)، التيسير للدانى (98)، السبعة لابن مجاهد (239)، الكشف للقيسى (1/ 401)، النشر لابن الجزرى (2/ 253).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (195)، البحر المحيط (3/ 386)، التبيان للطوسى (3/ 375)، السبعة لابن مجاهد (240)، المجمع للطبرسى (2/ 132)، تفسير الرازى (3/ 336).
(3) فى د: قد.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (196)، البحر المحيط (3/ 388)، التيسير للدانى (98)، السبعة لابن مجاهد (240)، المجمع للطبرسى (2/ 133)، تفسير الرازى (3/ 337)، النشر لابن الجزرى (2/ 253).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (196)، الإعراب للنحاس (1/ 467)، الإملاء للعكبرى (1/ 116)، التبيان
(2/280)

وكذلك (1) ورد النص عنه.
وروى المغاربة عنه الاختلاس (2)، ويعبر عنه بنصهم: الإخفاء، وفرارا من الجمع بين ساكنين، وهذه [طريق ابن شريح] (3) والمهدوى وابن غلبون وغيرهم، ولم (4) يذكروا سواها.
وروى الوجهين عنه الدانى.
وقال: إن الإخفاء أقيس (5) والإسكان آثر؛ فصار أبو جعفر بإسكان العين وتشديد الدال، [وورش بإشباعها وتشديدها، وله فى العين الإسكان، والاختلاس] (6)، والباقون بالإسكان، والتخفيف.
وجه التخفيف: أنه مضارع عدا عدوانا: تجاوز حده، وأصله: تعدو (7)، فحذفت ضمة الواو؛ استثقالا (8) ثم هى للساكنين.
ووجه التشديد: أنه مضارع «اعتدى» «افتعل»: بالغ فى مجاوزة الحد.
أصله «تعتديوا» (9)، استثقلت (10) فتحة التاء (11) [فنقلت] للعين، وأدغمت التاء فى الدال؛ لاشتراك مخرجيهما، والدال أقوى، ونقلت ضمة الياء (12) للدال، ثم حذفت للساكنين.
ووجه فتح العين: حركة النقل.
ووجه الاختلاس: التنبيه على أن أصلها السكون، إذ لا نقل.
وأما الإسكان: فعلى حذف حركة التاء وإبقاء (13) العين على سكونها على ما تقدم فى قوله: «والصحيح: قل إدغامه» استدلالا (14) وسؤالا وجوابا، وتقدم إدغام {بل طّبع} [النساء: 55].
_________
للطوسى (3/ 378)، التيسير للدانى (98)، الكشف للقيسى (1/ 401).
(1) فى م: وكذا.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (196)، البحر المحيط (3/ 388)، التيسير للدانى (98)، الحجة لابن خالويه (128)، الغيث للصفاقسى (196)، الكشف للقيسى (1/ 401 - 402).
(3) سقط فى م، ص، وفى د: طريقه.
(4) فى ز، ص، م: لم.
(5) فى م، ص: الإخفاء عنه أقيس.
(6) بدل ما بين المعقوفين فى ص، م: وقالون بتشديدها وله فى العين الإسكان أو الاختلاس وورش بتحريك العين وتشديد الدال.
(7) فى م، ص: تعتديوا.
(8) فى ص: استقلالا.
(9) فى د: يعتديوا.
(10) فى م، ص: نقلت.
(11) فى ز، د: الياء.
(12) فى د، ز، ص: التاء.
(13) فى ز: وأيضا.
(14) فى د: استقلالا.
(2/281)

ص:
ويا سيؤتيهم (فتى) وعنهما ... زاى زبورا كيف جاء فاضمما
ش: أى: قرأ (1) [ذو] (2) (فتى) حمزة وخلف سيؤتيهم أجرا [النساء: 162] بالياء (3)، والباقون بالنون.
وضما معا (زاى زبور) (4) حيث جاء، وهو: وآتينا داود زبورا ورسلا هنا [الآيتان:
163، 164] [و] وآتينا داود زبورا قل ادعوا بسبحان [الإسراء: 55، 56]، [و] ولقد كتبنا فى الزّبور بالأنبياء [الآية: 105]، وفتحها الباقون.
وجه سيؤتيهم [النساء: 162]، ويؤتيهم (5) [النساء: 152] تقدم.
والزبور: اسم كتاب داود، والسورة: «مزمار».
والضم والفتح لغتان، وإن كان عربيا فهما مصدرا (6) «زبر»: كتب، وأحكم الكتابة، أو جمعها، فالضم كالشكور، والفتح كالقبول، أو الضم جمع زبر؛ كدهر، ودهور، [وهو:] (7) مصدر مكان المفعول، أو جمع زبر؛ كقدر وقدور.
...
_________
(1) ينظر: البحر المحيط (3/ 397)، التيسير للدانى (98)، الحجة لابن خالويه (128)، الحجة لأبى زرعة (219)، السبعة لابن مجاهد (240)، الغيث للصفاقسى (197).
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى م، ص، د: بالياء.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (196)، الإملاء للعكبرى (1/ 118)، التبيان للطوسى (3/ 391)، التيسير للدانى (98)، تفسير الطبرى (9/ 401)، الحجة لابن خالويه (128)، المجمع للطبرسى (2/ 140).
(5) فى م: سيؤتيهم.
(6) فى م، ص: مصدر.
(7) سقط فى م.
(2/282)

سورة المائدة
مدنية إلا اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: 3] فنزلت بمكة عشية عرفة، مائة وعشرون آية كوفى، [واثنان حجازى، واثنان شامى، وثلاث بصرى] (1).
ص:
سكّن معا شنآن (ك) م (ص) حّ (خ) فا ... (ذ) االخلف أن صدّوكم اكسر (ح) ز (د) فا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وصاد (صح) أبو بكر، وخاء (خفا) ابن وردان- شنآن قوم أن صدوكم [المائدة: 2] وشنآن قوم على أن [المائدة: 8] (2) بإسكان (3) نونهما (4)، والباقون بفتحها.
واختلف عن ذى ذال (ذا) ابن جماز:
فروى الهاشمى وغيره عنه الإسكان. وروى سائر الرواة عنه الفتح كالباقين.
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ودال (دفا) ابن كثير إن صدوكم عن المسجد [المائدة: 2] (بكسر الهمزة) (5)، والباقون بفتحها.
وقيد إن صدوكم فخرج (6) أن تعتدوا [المائدة: 2].
وجه فتح شنأن [المائدة: 2] وسكونه (7): أنهما مصدر أشنأه: بالغ فى بغضه، كالغليان، والساكن مخفف من المفتوح، أو صفة كغضبان.
والمختار: الفتح؛ حملا على الأكثر.
ووجه كسر إن جعلها شرطية، ودل ما تقدم على الجواب.
أو شرط لمثله؛ لأنه غير مأمون؛ على حد قوله: وإن كذّبوك فقل لّى عملى [يونس:
41].
ووجه الفتح: جعلها المعللة؛ لتحقق المعلل (8)؛ لأن الصد عن المسجد حصل عام
_________
(1) فى ص: واثنان حجازى وشامى، وثلاث بصرى، وخلافها ثلاث: فإنكم غالبون بصرى أوفوا بالعقود ويعفو عن كثير تركهما كوفى.
(2) فى ص: إلا، وفى م: أن لا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (197)، الإملاء للعكبرى (1/ 120)، البحر المحيط (3/ 422)، التيسير للدانى (98)، تفسير الطبرى (9/ 486)، السبعة لابن مجاهد (242)، المعانى للفراء (1/ 300).
(4) فى م: نونيهما.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (98)، الإعراب للنحاس (1/ 480)، الإملاء للعكبرى (1/ 120)، التبيان للطوسى (3/ 447)، التيسير للدانى (98)، الكشف للقيسى (1/ 405).
(6) فى م، ص: ليخرج.
(7) فى د، ز: كسره.
(8) فى د، ز: المعتل.
(2/283)

الحديبية سنة ست، ونزلت الآية عام الفتح سنة ثمان، وهو المختار؛ عملا بالحقيقة السالمة عن التأويل.
تتمة:
تقدم فمن اضطر وكسر الطاء أيضا فى البقرة [الآية: 173].
ص:
أرجلكم نصب (ظ) بى (ع) ن (ك) م (أ) ضا ... (ر) د واقصر اشدد يا قسيّة (رضى)
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أضا) نافع، وراء (رد) (1) الكسائى- وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: 6] (بنصب) اللام، والباقون بكسرها (2).
وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى قلوبهم قسيّة [المائدة: 13] بحذف الألف وتشديد الياء (3)، والباقون بالألف وتخفيف الياء.
وجه النصب: العطف على وجوهكم [المائدة: 6].
ووجه الكسر: العطف على محل برءوسكم [المائدة: 6].
قال سيبويه، والأخفش، وأبو عبيدة: منصوب لكنه كسر؛ للمجاورة، ورد بالواو.
وأجيب بنحو: حور [الرحمن: 72، والواقعة: 22].
والحق أن ما ثبت على غير قياس لا يتعدى، والمسموع من المجاورة كله بلا واو، نحو: عذاب يوم محيط [هود: 84]، وقوله: «جحر ضبّ خرب».
وقوله:
.... .... .... ... كبير (4) أناس فى بجاد مزمّل (5)
_________
(1) فى م، ص: رض.
(2) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 485)، البحر المحيط (3/ 437)، تفسير الطبرى (10/ 60)، الحجة لابن خالويه (129)، المجمع للطبرسى (2/ 163).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (198)، الإملاء للعكبرى (1/ 123)، البحر المحيط (3/ 445)، التبيان للطوسى (3/ 468)، تفسير القرطبى (6/ 115)، الحجة لأبى زرعة (223)، الكشاف للزمخشرى (1/ 328).
(4) فى د: كثير.
(5) عجز بيت من معلقة امرئ القيس، وصدره:
كأن ثبيرا فى عرانين وبله* .... .... ....
البيت لامرئ القيس فى ديوانه ص (25)، وتذكرة النحاة ص (308، 346)، وخزانة الأدب)
(2/284)

وسيأتى جر حور [الرحمن: 72، والواقعة: 22] فى موضعه.
والمختار النصب لظهوره فى المعنى المراد.
تتمة:
تقدم ورضون معا أول آل عمران، وإمالة جبارين [المائدة: 22]، ويا ويلتى [المائدة: 31]، ووقف رويس عليه بالهاء.
ص:
من أجل كسر الهمز والنّقل (ث) نا ... والعين والعطف ارفع الخمس (ر) نا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر من اجل ذلك [المائدة: 32] (بكسر) الهمزة (1) ونقل حركتها إلى نون من [وهو] (2) توجيهها قصدا للخفة (3)، والباقون بإسكان النون وفتح الهمزة.
تتمة:
تقدم إسكان سين رسلنا [المائدة: 32] وللسّحت [المائدة: 42، 62، 63] وو الأذن [المائدة: 45] وهزوا [بالبقرة] [الآية: 67]، وإمالة (4) دورى الكسائى يسارعون [المائدة: 62] فى بابها.
وقرأ ذو راء (رنا) الكسائى فى العين وما عطف عليه (5) وهو: الأنف، وو الأذن وو السن، وو الجروج [المائدة: 45]: (خمستها (6) بالرفع) (7).
ووافقه فى [البعض] (8) بعض؛ فلذا (9) قال (10):
((5/ 98، 99، 100، 102، 9/ 37)، وشرح شواهد المغنى (2/ 883)، ولسان العرب (عقق)، (زمل)، (خزم)، (ابن)، ومغنى اللبيب (2/ 515)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (2/ 10)، والمحتسب (2/ 135).
والشاهد فيه أن قوله: «مزمل» انجر لمجاورته ل «أناس» تقديرا لا ل «بجاد»، لتأخره عن «مزمل» فى الرتبة. فالمجاورة على قسمين: ملاصقة حقيقية، وتقديرية كما فى هذا البيت. وقال شراح المعلقات ومن تبعهم: جر «مزملا» على الجوار ل «بجاد»، وحقه الرفع؛ لأنه نعت ل «كبير».)
_________
(1) فى م، ص: الهمز.
(2) سقط فى م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (200)، الإعراب للنحاس (1/ 494)، البحر المحيط (3/ 468)، الكشاف للزمخشرى (1/ 335)، المحتسب لابن جنى (1/ 209، تفسير الرازى (3/
392).)
(4) فى د: وبإمالة.
(5) فى م، ص: عليها.
(6) فى د: خمسها.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (201)، الإملاء للعكبرى (1/ 126)، البحر المحيط (3/ 505)، التبيان للطوسى (3/ 549)، تفسير القرطبى (6/ 216)، الكشاف للزمخشرى (1/ 343).
(8) سقط فى د.
(9) فى م: ولذا.
(10) فى ص: وافق.
(2/285)

ص:
وفى «الجروح (ث) عب (حبر ك) م ركا ... وليحكم اكسر وانصبن ممحرّكا
ش: أى: وافقه (1) على رفع والجروح [المائدة: 45] خاصة ذو ثاء (ثعب) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر وراء [ركا] (2) الكسائى.
وجه رفع الخمسة: عطفها على محل أنّ النّفس (3) [المائدة: 45] باعتبار المعنى؛ لأنها فى حكم المكسورة.
أى: وقلنا لهم، أو قرأنا (4) عليهم.
[ومن ثم قال الزجاج: لو قرئ بالكسر لجاز] (5) أو على (6) الاستئناف للعموم، أو عطفها عطف الجمل.
ومن ثم قال أبو على: الواو عاطفة جملة على أخرى، لا للاشتراك فى العامل.
وقال الزجاج: عطف على الضمير فى الخبر.
ووجه نصبها: العطف على لفظ النفس.
ووجه رفع والجروح [المائدة: 45]: ما تقدم إلا قول الزجاج، وخصها؛ لاختلاف التقدير.
والمختار النصب؛ لأنه أدل على المعنى، وهو كتبها كلها فى التوراة [وتكليفنا بها؛ لقوله] (7): ومن لّم يحكم [المائدة: 44، 45، 47].
تنبيه:
[يظهر فائدة] (8) قوله: (محركا) (9) والضد، وهو إسكان اللام والميم.
ثم كمل فقال:
ص:
(ف) ق خاطبوا تبغون (ك) م وقبلا ... يقول واوه (كفى) (ح) ز (ظ) لّا
ش: أى: قرأ ذو فاء (فق) حمزة وليحكم أهل الإنجيل [المائدة: 47] بكسر اللام ونصب الميم (10)، والباقون بسكون اللام وجزم الميم.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (200)، الإملاء للعكبرى (1/ 126)، البحر المحيط (3/ 494).
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى ص: أن النفس بالعين.
(4) فى ص: وقرأنا.
(5) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(6) فى م: وعلى.
(7) فى م: وتكليفا بقوله.
(8) فى م: فائدة تظهر قوله.
(9) فى ز: تحريكا.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (200)، الإعراب للنحاس (1/ 500)، الإملاء للعكبرى (1/ 126)، البحر المحيط (3/ 500)، تفسير الطبرى (10/ 374)، السبعة لابن مجاهد (244).
(2/286)

وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أفحكم الجاهلية تبغون [المائدة: 50] بتاء الخطاب (1)، والباقون بياء الغيب.
وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وحاء (حز) أبو عمرو وظاء (ظلا) يعقوب ويقول الّذين ءامنوا [المائدة: 53] بإثبات (واو) قبل يقول [المائدة: 53] والباقون بحذفها (2).
وجه النصب: جعلها لام «كى» فينصب الفعل بعدها بإضمار «أن»، ويتعلق ب وءاتينه [المائدة: 46] إن انتصب وهدى وموعظة [المائدة: 46] على الحال، وبمفسر [به] (3) إن كانا مفعولين لهما (4)، أى: للهدى والموعظة.
ثم عطف وليحكم [المائدة: 47] عليهما؛ لأن «أن» أولته بالمصدر.
ووجه الجزم: جعلها لام الأمر، وأسكنت (5) مع الواو، ولما يأتى فى وليوفوا [الحج: 29] فينجزم [بها] (6) محكى، أى: وقلنا لهم: ليحكم، بمعنى: مرهم أن يحكموا به؛ على حد: ومآ ءاتيكم الرّسول فخذوه [الحشر: 7].
ووجه الخطاب تبغون (7) [المائدة: 50]: الالتفات إلى أهل الكتاب، أو: قل لهم يا محمد.
ووجه الغيب: أنه إخبار عن الغائبين مناسبة لقوله: وأن احكم بينهم ... إلى ذنوبهم [المائدة: 49].
وهو المختار؛ لرجحان التناسب على الالتفات.
ثم كمل فقال:
ص:
وارفع سوى البصرى و (عمّ) يرتدد ... وخفض والكفّار (ر) م (حما) عبد
ش: أى: رفع (8) القراء كلهم ويقول (9) [المائدة: 53] إلا البصرى، وهو أبو عمرو ويعقوب فنصباه (10)؛ فصار المدنيان، وابن كثير وابن عامر [بحذف واو يقول ورفعه،
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (201)، الإملاء للعكبرى (1/ 126)، التبيان للطوسى (3/ 549)، التيسير للدانى (99)، الحجة لأبى زرعة (228)، الكشف للقيسى (1/ 411).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (201)، الإملاء للعكبرى (1/ 127)، البحر المحيط (3/ 509)، التيسير للدانى (99)، تفسير القرطبى (6/ 218)، تفسير الرازى (3/ 412).
(3) سقط فى م.
(4) فى م: لها.
(5) فى ص: وأسكت.
(6) سقط فى د.
(7) فى ز: يبغون.
(8) فى م، ص: قرأ.
(9) زاد فى م، ص: بالرفع.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (201)، الإعراب للنحاس (1/ 503)، البحر المحيط (3/ 509)، الحجة لابن خالويه (131، 132)، النشر لابن الجزرى (2/ 254).
(2/287)

والبصريان بإثبات واوه، ونصبه، والكوفيون بإثبات واوه ورفعه] (1).
وقرأ [ذو] (2) عم المدنيان وابن عامر يرتدد [المائدة: 54] بفك الإدغام (3)، والباقون بالإدغام.
وقرأ ذو راء «رم» (4) الكسائى، و «حما» البصريان من قبلكم والكفار [المائدة: 57] بكسر الراء (5)، عطفا على من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: 57]، والباقون بفتحها عطفا على الّذين اتّخذوا [المائدة: 57].
ووجه الرفع مع الواو: الاستئناف.
ووجه حذفها معه: جواب سؤال، وهو: ماذا يقول الذى آمنوا [إذا أتى الله بالفتح] (6) أو أمر؟ فقيل: يقول الذين آمنوا [المائدة: 53].
ووجه نصبه معها: العطف.
قال الفارسى: بتقدير تمام فعسى [المائدة: 52] أو إبدال أن يأتى [المائدة: 52] من اسم الله تعالى؛ لاتحاد معنى فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده [المائدة: 52]:
و «عسى أن يأتى»، وامتناع عطفه على الخبر بلا عائد أو تقدير (7): «آمنوا به».
ووجه إظهار يرتدد [المائدة: 54]: أن الدال الثانية سكنت (8) للجزم؛ فامتنع الإدغام فيها، وهى لغة الحجاز، وعليه الرسم المدنى، والشامى والإمام.
ووجه الإدغام بالفتح: تخفيفا، وهو لغة تميم.
ثم كمل فقال:
ص:
بضمّ بائه وطاغوت اجرر ... (ف) وزا رسالاته فاجمع واكسر
ش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة وعبد الطاغوت [المائدة: 60] بضم باء عبد [وجر تاء (طاغوت)] (9) والباقون بفتحهما (10).
_________
(1) فى م، ص: بحذف الواو والرفع والبصريان بإثبات الواو والنصب، والكوفيون بإثبات الواو والرفع.
(2) زيادة من د.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (201)، الإملاء للعكبرى (1/ 127)، السبعة لابن مجاهد (245).
(4) فى ز: رض.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (201)، الإعراب للنحاس (1/ 506)، الإملاء للعكبرى (1/ 127)، التبيان للطوسى (3/ 567)، التيسير للدانى (100).
(6) سقط فى م.
(7) فى ص: أو يقدر.
(8) فى م، ص: الساكنة.
(9) فى م، ص: وجر الطاغوت.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (201)، الإعراب للنحاس (1/ 507)، البحر المحيط (3/ 519)، السبعة لابن مجاهد (246)، النشر لابن الجزرى (2/ 255).
(2/288)

وقرأ مدلول «عم» [أول الآتى] (1) المدنيان وابن عامر، وصاد «صرا» أبو بكر وظاء «ظلم» يعقوب (2) - فما بلغت رسالاته [المائدة: 67] بالجمع (3)، والباقون بالإفراد.
وجه ضم باء وعبد [المائدة: 60] وكسر الطاغوت [المائدة: 60] قول أبى على: إنه اسم واحد، معناه الجمع على حد: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها [النحل:
18، وإبراهيم: 34]؛ إذ ليس من صيغ التكسير، وجاء على «فعل» مبالغة.
ووجه الفتح والنصب جعل وعبد [المائدة: 60] فعلا ماضيا معطوفا على الصلة، أى: ومن عبد.
والرسالة جنس تحته أنواع: وهى الأحكام.
ووجه الجمع: إطلاقه على الأنواع (4) على حد قول نوح- عليه السلام- أبلّغكم رسلت ربّى [الأعراف: 62، 68].
ووجه التوحيد: إطلاقه على الجنس على [حد] قول (5) صالح- عليه السلام- لقد أبلغتكم رسالة ربّى [الأعراف: 79]، وهو المختار؛ لأن ماهية الرسالة واحدة. والله أعلم.
ص:
(عمّ) (ص) را (ظ) لم والانعام اعكسا ... (د) ن (ع) د تكون ارفع (حما) (فتى) (ر) سا
ش: [أى: وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عد) حفص الله أعلم حيث يجعل رسالته [الأنعام: 124] بعكس الأولى، أى: بالإفراد.
والباقون بالجمع (6).
وقرأ مدلول (حما) البصريان و (فتى) حمزة وخلف وذو راء (رسا) الكسائى أن لا تكون فتنة [المائدة: 71] برفع النون (7)، والباقون بنصبها.
وجه الرفع: أنها المخففة؛ حملا ل «حسب» على «تيقن» واسمها ضمير شأن مقدر.
ووجه النصب: أنها ناصبة المضارع؛ حملا له على الظن وجهة الاستفهام فى نحو:
_________
(1) سقط فى م، وفى د: أول البيت الآتى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (202)، الإعراب للنحاس (1/ 508)، البحر المحيط (3/ 530)، التيسير للدانى (100)، الكشف للقيسى (415)، النشر لابن الجزرى (2/ 255).
(3) فى ص: وعلى الجمع، وفى م: على الجميع.
(4) فى ز: على الأحكام أنواع.
(5) فى م: على حد قول.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، البحر المحيط (4/ 217)، التبيان للطوسى (4/ 284)، الغيث للصفاقسى (215)، الكشف للقيسى (1/ 249)، النشر لابن الجزرى (2/ 262).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (202)، الإعراب للنحاس (1/ 510)، الإملاء للعكبرى (1/ 129)، التيسير للدانى (100)، الحجة لأبى زرعة (233)، النشر لابن الجزرى (2/ 255).
(2/289)

أيحسب الإنسن أن يترك [القيامة: 36] بعد به (1) عن اليقين] (2).
ص:
عقّدتم المدّ (م) نى وخفّفا ... من صحبة جزاء تنوين (كفى)
(ظ) هرا ومثل رفع خفضهم وسم ... والعكس فى كفّارة طعام (عمّ)
ش: أى: قرأ ذو ميم (منى) ابن ذكوان عاقدتم [المائدة: 89] بالمد بزيادة ألف بعد العين (3).
وقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان و (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف بتخفيف القاف (4)، والباقون بتشديدها. و (صحبة) (5) بالقصر مع التخفيف وابن ذكوان بالمد، والتخفيف، والباقون بالقصر، والتشديد.
وقرأ مدلول (6) [(كفى) الكوفيون وظاء (ظهر) يعقوب فجزآء مثل ما قتل من النّعم بتنوين جزاء وبرفع مثل والباقون (7) بترك التنوين وجر مثل.
وقرأ (8) ذو (عم) المدنيان وابن عامر أو كفارة طعام [المائدة: 95] بعكس قراءة المذكورين فى فجزآء مثل: فحذفوا تنوين كفارة، وجر طعام، والباقون بتنوين كفّرة
ورفع طعام.
وجه تخفيف عقدتم [المائدة: 89]: أن العاقد واحد، ويجب المؤاخذة بواحد.
ووجه المد: أنه على حد «عافاك الله» فيرادفها، [أو على المفاعلة، أى عاهدتم غيركم على الإيمان، وعدل] (9) الماد (10) بالتنبيه (11) على المبالغة والمشاركة.
ووجه التشديد: التكثير؛ لأن المخاطبين جماعة، فلكل يمين، أو مبالغة فى العزم؛ لأنها المعتبرة.
ووجه تنوين فجزآء [المائدة: 95]: أنه منصرف (12) بلا لام ولا إضافة، ورفع
_________
(1) فى ص: بعدته.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (202)، الإملاء للعكبرى (1/ 130)، التيسير للدانى (100)، السبعة لابن مجاهد (247)، تفسير الرازى (3/ 439)، النشر لابن الجزرى (2/ 255).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (202)، الإعراب للنحاس (1/ 516)، الإملاء للعكبرى (1/ 130)، التيسير للدانى (100)، السبعة لابن مجاهد (247)، الكشاف للزمخشرى (1/ 361)، الكشف للقيسى (417).
(5) فى م، ص: فصحة.
(6) فى ز: وقرأ ذو صفا.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (202)، الإعراب للنحاس (1/ 518)، الإملاء للعكبرى (1/ 131)، تفسير الطبرى (11/ 13)، الغيث للصفاقسى (204)، تفسير الرازى (3/ 447).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (203)، الإعراب للنحاس (1/ 518)، البحر المحيط (4/ 20)، الحجة لأبى زرعة (237)، المجمع للطبرسى (2/ 242)، تفسير الرازى (3/ 450).
(9) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(10) فى ص: المادة.
(11) فى م: على التنبيه.
(12) فى م: منصوب.
(2/290)

مثل [المائدة: 95] صفة جزاء، أى: فعليه جزاء مماثل لما قتل.
ووجه حذف التنوين من فجزاء إضافته إلى مثل؛ لأنه مفعوله، وجره بها إضافة لفظية، أى: فعليه أن يجزى المقتول مثله، ثم حذف الأول وأضافه للثانى، على حد «فعطاء (1) درهم».
ووجه تنوين كفّرة [المائدة: 95]: قطعها عن الإضافة ورفع طعام [أنه صفة:
جزاء، أى: فعليه طعام على أنه] (2) بدل منها، أو عطف بيان، أو خبر «هى».
ووجه حذف التنوين والجر: إضافتها إلى جنسها، للبيان على حد «خاتم فضة».
تنبيه:
اتفقوا هنا على مسكين [المائدة: 89] أنه بالجمع؛ لأنه لا يطعم فى قتل الصيد مسكين واحد بل جماعة مساكين.
وإنما اختلف فى البقرة [الآية: 184] لأن التوحيد يراد به عن كل يوم، والجمع يراد به عن أيام كثيرة.
وتقدم (3) لابن عامر قيما أول النساء [الآية: 5].
ص:
ضمّ استحقّ افتح وكسره (ع) لا ... والأوليان الأوّلين (ظ) لّلا
ش: أى: قرأ ذو عين (علا) حفص من الّذين استحقّ [المائدة: 107] بفتح ضم التاء وفتح (4) الحاء، والباقون بضم فكسر (5).
وقرأ (6) ذو ظاء (ظللا) يعقوب وصاد «صفو» أول التالى أبو بكر و «فتى» حمزة وخلف عليهم الأوّلين [المائدة: 107] بتشديد الواو، وكسر اللام، وإسكان الياء، وفتح النون، والباقون بإسكان الواو، وفتح اللام، والياء، وكسر النون.
واستغنى بلفظهما عن القيد. وجه حفص: بناؤه للفاعل.
والأولين: تثنية الأولى [أى:] الأحق، [و] فاعله ومفعوله محذوف، أى: فرجلان آخران من الورثة الذين استحق الأوليان عليهم أن يقيموها للشهادة المسقطة للجانبين (7).
_________
(1) فى ز: فأعطى.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من ص.
(3) فى م، ص: وتقدم قياما لابن عامر أول النساء.
(4) فى ز: وكسر.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (203)، الإعراب للنحاس (1/ 526)، الإملاء للعكبرى (1/ 133)، الحجة لابن خالويه (135)، الكشاف للزمخشرى (1/ 370، المعانى للأخفش (1/
266).)
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (203)، الإعراب للنحاس (1/ 527)، البحر المحيط (4/ 45)، تفسير الطبرى (11/ 196)، السبعة لابن مجاهد (248)، المعانى للفراء (1/ 324).
(7) فى م: للخائنين.
(2/291)

ووجه غيره: بناؤه للمفعول [و] الأوّلين نائب على حذف المضاف، أى: استحق إقامة الأوليين أو النائب (1) ضمير الإثم، أى: استحق الإثم عليهم، أو (2) خصومهم (3)، أو الإيصاء، أو الجار والمجرور؛ ف الأوّلين رفع بدل من فاخران (4)، أو من ضمير يقومان، أو مبتدأ مؤخر خبره فاخران، أو خبر لمقدر، أى: هما.
ووجه الضم والجمع: بناء استحق للمفعول ونائبه أحد الأوجه الأخرى.
والأوّلين [المائدة: 107] جمع «أول» [جر بدلا] (5) من «الذين»، أو من ضمير «عليهم»، أو نصب ب «أعنى».
تتمة:
تقدم الغيوب [المائدة: 109] عند البيوت فى البقرة [الآية: 189] والطّير بآل عمران [الآية: 49] ثم كمل فقال:
ص:
(ص) فو (فتى) وسحر ساحر (شفا) ... كالصّفّ هود وبيونس (د) فا
(كفى) ويستطيع ربك سوى ... عليهم يوم انصب الرفع (أ) وى
ش: أى: قرأ (6) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا ساحر مبين هنا (7) [الآية: 110] وقالوا هذا ساحر مبين فى الصف [الآية:
6] وهود (8) [الآية: 7] بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء.
وقرأ ذو دال (دفا) (9) ابن كثير و (كفى) الكوفيون إن هذا لساحر مبين أول يونس [الآية: 2].
كذلك على أن الإشارة للنبى صلّى الله عليه وسلّم وهو فى الأخيرين- نبينا صلّى الله عليه وسلّم، وفى الأولين عيسى، أى: قالوا: ما هو إلا ساحر ظاهر السحر، والباقون بكسر السين وحذف الألف وسكون الحاء؛ إشارة للمعجزة، أى: ما هذا الخارق إلا سحر ظاهر، أو بمعنى: ذو سحر.
وقرأ كلهم هل يستطيع ربّك [المائدة: 112] بياء الغيب، ورفع ربّك- علم من الإطلاق- إلا الكسائى فقرأ (10) بتاء الخطاب (11)، ونصب ربك.
_________
(1) فى م: أو النائية.
(2) فى ص: بمعنى جنى عليهم.
(3) فى م، ص: أو خصومتهم.
(4) فى م: من الآخران.
(5) سقط فى م.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (203)، الإملاء للعكبرى (1/ 134)، الحجة لأبى زرعة (239).
(7) فى م، ص: هنا وفى سورة هود.
(8) زاد فى ز: هو.
(9) فى ص: وقرأ ذو دال دنا.
(10) فى م، ص: يقرأ.
(11) ينظر: البحر المحيط (4/ 54)، التيسير للدانى (101)، السبعة لابن مجاهد (249)، الكشف للقيسى (1/ 422)، المجمع للطبرسى (2/ 263)، تفسير الرازى (3/ 467).
(2/292)

وقرأ ذو ألف (أوى): نافع (1) هذا يوم ينفع [المائدة: 119] بنصب الميم، والباقون برفعها.
ووجه الخطاب: توجيه الحوار، يبين ذلك لعيسى- عليه السلام- فاعله ضميره وربّك مفعول، أى: هل تستطيع (2) مسألة ربك، أو هل تطلب (3) طاعة ربك، فحذف المضاف (4).
ووجه الغيب: إسناده إلى الله تعالى، بمعنى: [هل] (5) يفعل ربك بمسألتك؟ [وقال] السدى: هل يعطيك ربك إن سألته؟ أو هل يقدر (6)؟.
ووجه رفع يوم: أنه خبر المبتدأ حقيقة، وهو هذا، أى: هذا يوم ينفع.
ووجه فتحه: نصبه مفعولا فيه.
وهذا إشارة لقول الله تعالى (7) لعيسى: ء أنت قلت [المائدة: 116] [مبتدأ] (8) [تقدير القول] (9) واقع [منهم] (10) يوم ينفع؛ فهو معمول الخبر، وهذا نصب مفعول قال، ويوم ظرفه، والفتحة (11) إعراب، وللكوفيين بنى لإضافته لغير متمكن.
فيها [أى: فى المائدة] من ياءات الإضافة ست: يدى إليك [المائدة: 28] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وحفص (12) [و] إنى أخاف [المائدة: 28] ولى أن أقول [المائدة: 116]: فتحهما المدنيان وابن كثير وأبو عمرو (13)، وإنى أريد [المائدة:
29]، وفإنى أعذبه [المائدة: 115] فتحهما المدنيان (14) [و] وأمّى إلهين [المائدة: 116] فتحها (15) المدنيان (16)، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر وحفص.
و [فيها] من الزوائد (17) واحدة واخشونى [المائدة: 44] أثبتها (18) وصلا أبو عمرو، وأبو جعفر، وفى الحالين يعقوب، ورويت لابن شنبوذ عن قنبل كما تقدم.
_________
(1) ينظر: التيسير للدانى (101)، تفسير الطبرى (11/ 241)، الكشف للقيسى (1/ 423).
(2) فى م، ص: يستطيع.
(3) فى ز: يطلب.
(4) فى م، ص: وانصب المضاف إليه بنصبه.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى ص: وكان ذلك قبل استحكام معرفتهم بالله تعالى ويوافقه اتقوا الله إن كنتم مؤمنين.
(7) فى م، ص: إشارة إلى يوم القيامة.
(8) سقط فى م.
(9) فى ص: تقديره لقوله.
(10) زيادة من ز.
(11) فى م، ص: فالفتحة إعراب، قال: والكوفيون رفع يوم خبر بنى لإضافته.
(12) ينظر: التيسير للدانى (101)، الغيث للصفاقسى (202)، الكشف للقيسى (1/ 424).
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (199)، التيسير للدانى (101)، الكشف للقيسى (1/ 424).
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (199)، التيسير للدانى (101)، الكشف للقيسى (1/ 424).
(15) فى د: وإلهين فتحها.
(16) ينظر: التيسير للدانى (101)، السبعة لابن مجاهد (250)، النشر لابن الجزرى (2/ 256).
(17) فى م، ص: ومن ياءات الزوائد.
(18) ينظر: إتحاف الفضلاء (200)، التيسير للدانى (101)، الحجة لابن خالويه (130).
(2/293)

سورة الأنعام
مكية إلا ثلاثا (1): قل تعالوا أتل [الآية: 151] والتاليتان، وهى مائة وستون وخمس كوفى، وست شامى، وبصرى، وسبع حرمى.
تتمة:
تقدم ضم ولقد استهزئ [الأنعام: 10] وإبدال همزها (2).
ص:
يصرف بفتح الضّمّ واكسر (صحبة) ... (ظ) عن ويحشر يا يقول (ظ) نّة
ش: أى: قرأ [ذو] (3) (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وظاء (ظعن) يعقوب من يصرف عنه [الأنعام: 16] بفتح الياء وكسر الراء (4)، والباقون بضم الياء وفتح الراء.
وقيد الفتح؛ لأجل الضد.
وقرأ ذو [ظاء] (ظنة) يعقوب ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول [الأنعام: 22] بالياء (5) فيهما، والباقون بالنون [فيهما] (6).
وجه فتح يصرف [الأنعام: 16]: بناؤه للفاعل، وإسناده إلى (7) ضمير الله تعالى، والمفعول محذوف ضمير العذاب، أى: من يصرف ربى العذاب عنه.
ووجه الضم: بناؤه للمفعول، وإسناده إليه على حد: ليس مصروفا عنهم [هود:
8]، ومن رفع بالابتداء، وسد فعل الشرط مسد الخبر.
ووجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الاسم الظاهر فى قوله: ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبا [الأنعام: 21]؛ ليناسب (8) وإن يمسسك الله بضرّ ... إلى آخرها [الأنعام: 17].
ووجه النون: إسنادهما [للعظيم، ليناسب] (9) الّذين ءاتينهم الكتب [البقرة: 121].
_________
(1) فى م، ص: ثلاث.
(2) فى ص، م: همزتها.
(3) زيادة من م، ص.
(4) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 538)، الإملاء للعكبرى (1/ 137 - 138)، البحر المحيط (4/ 86)، التبيان للطوسى (4/ 95)، تفسير القرطبى (6/ 397)، الحجة لابن خالويه (136)، الكشاف للزمخشرى (2/ 6)، المجمع للطبرسى (2/ 280)، تفسير الرازى (4/ 17)، النشر لابن الجزرى (2/ 257).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (206)، البحر المحيط (4/ 94)، التبيان للطوسى (4/ 103)، الحجة لابن خالويه (137)، الكشاف للزمخشرى (2/ 7)، المجمع للطبرسى (2/ 283)، النشر لابن الجزرى (2/ 257).
(6) سقط فى م.
(7) فى م، ص: على.
(8) فى م: لتناسب.
(9) فى م: للتعظيم لتناسب.
(2/294)

ص:
ومعه حفص فى سبأ يكن (رضا) ... (ص) ف خلف (ظ) ام فتنة ارفع (ك) م (ع) ضا
ش: أى: قرأ يعقوب وحفص ويوم يحشرهم جميعا ثمّ يقول للملئكة (فى سبأ) [40] بالياء (1)، والباقون بالنون.
وقرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائى وظاء (ظام) يعقوب ثم لم يكن فتنتهم [الأنعام: 23] بياء (2) التذكير (3).
واختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر:
فروى العليمى [عنه] كذلك.
وروى عنه يحيى بن آدم بتاء التأنيث كالباقين.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وعين (عفا) (4) حفص ودال (دم) أول التالى (5) ابن كثير فتنتهم برفع التاء (6)، والباقون بنصبها؛ فصار المدنيان وأبو عمرو وخلف بتأنيث تكن ونصب (7) تاء فتنتهم، وابن كثير، وابن عامر وحفص بتأنيث تكن ورفع فتنتهم، وحمزة، والكسائى، وأبو بكر فى أحد وجهيه بتذكير يكن ونصب فتنتهم.
وجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الظاهر من قوله:
قل إنّ ربّى [سبأ: 39].
ووجه النون: إسنادهما إلى العظيم؛ ليناسب قوله تعالى: عندنا زلفى [سبأ: 37] وفى ءايتنا معجزين [سبأ: 38].
ووجه التأنيث، والنصب: إسناد تكن إلى أن قالوا [الأنعام: 23] بتقدير:
مقالتهم، فهى مؤنثة مطابقة للخبر، أو [بتقدير: قولهم] (8)، وأنث للمعنى على حد (9):
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (360)، البحر المحيط (7/ 286)، التبيان للطوسى (8/ 367)، التيسير للدانى (107)، الحجة لأبى زرعة (590)، السبعة لابن مجاهد (530)، الكشاف للزمخشرى (3/ 293)، الكشف للقيسى (1/ 452)، النشر لابن الجزرى (2/ 257).
(2) فى ز: بتاء.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (206)، الإعراب للنحاس (1/ 540)، الإملاء للعكبرى (1/ 137، 138)، تفسير القرطبى (6/ 403)، الحجة لأبى زرعة (255)، المجمع للطبرسى (2/ 283).
(4) فى ز: عصى.
(5) فى م: الثانى.
(6) ينظر: تفسير القرطبى (6/ 403).
(7) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 540)، الإملاء للعكبرى (1/ 137 - 138)، تفسير الطبرى (11/ 298)، تفسير القرطبى (6/ 403)، الغيث للصفاقسى (206).
(8) فى م، ص: بتقديرهم.
(9) فى د: على حد قولهم.
(2/295)

فله عشر أمثالها [الأنعام: 160]، ومنه: ما جاءت حاجتك (1).
ووجه التذكير مع النصب كذلك، لكن [لا] يقدر إلا «قولهم»، ويعامل لفظه (2).
ووجه التأنيث والرفع: جعل فتنتهم [الأنعام: 23]: اسم كان؛ لأنه معرفة وهى مؤنثة، فأنث فعلها.
ثم كمل [القارئ] (3) فقال:
ص:
(د) م ربنا النّصب (شفا) نكذّب ... بنصب رفع (ف) وز (ظ) لم (ع) جب
كذا نكون معهم شام وخفّ ... للدّار الآخرة وخفض الرّفع (ك) ف
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف. والله ربّنا [الأنعام: 23] [بنصب] (4) الباء (5)، والباقون بجرها.
وقرأ ذو فاء (فوز) حمزة، وظاء (ظلم) يعقوب وعين (عجب) حفص يليتنا نردّ ولا نكذّب بأيت ربّنا ونكون [الأنعام: 27] بنصب الفعلين.
ووافقهم الشامى ابن عامر (6) فى نصب الثانى خاصة، والباقون برفعها (7)، وقيد النصب.
وقرأ ذو كاف (كف) ابن عامر (8) ولدار الآخرة [الأنعام: 32]، وإثبات اللام، وقيد الرفع للمخالفة.
وجه نصبهما: تقدير «أن» بعد واو جواب التمنى على مذهب الزجاج، وبعض البصريين، خلافا لأكثرهم فى تخصيص (9) الجواب بالفاء، أى: يا ليت لنا رد وتبرؤ (10) من التكذيب، ونكون من المؤمنين، أو على الصرف، ونصب ونكون عطفا على نكذّب.
ووجه رفعهما: العطف على نردّ [الأنعام: 27]، أى: يا ليتنا نرد، ونوفق للتصديق
_________
(1) فى م، ص: ما جاءت حاجتك وجعل فتنتهم خبرين.
(2) فى ز: لطفه.
(3) سقط فى م، ص.
(4) سقط فى ص.
(5) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 541)، البحر المحيط (4/ 95)، التبيان للطوسى (4/ 103)، تفسير الطبرى (11/ 300)، الحجة لأبى زرعة (244)، الكشاف للزمخشرى (2/ 8)، المعانى للفراء (1/ 330).
(6) فى د: وابن عامر.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (206)، الإعراب للنحاس (1/ 542)، الإملاء للعكبرى (1/ 139)، البحر المحيط (4/ 102)، تفسير القرطبى (6/ 418)، الكشف للقيسى (1/ 427).
(8) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 544)، الإملاء للعكبرى (1/ 139)، البحر المحيط (4/ 109)، التبيان للطوسى (4/ 124)، الغيث للصفاقسى (206)، النشر لابن الجزرى (2/ 257).
(9) فى ص: تخصص.
(10) فى م، ص: ونتبرأ.
(2/296)

والإيمان، أو يكونان حالين.
ووجه رفع الأول: أحد الأمور، ونصب الثانى على الجواب.
ووجه حذف اللام: تجريدها من التعريف للإضافة؛ فوجب جر الآخرة، ومنه ولدار الآخرة بيوسف [الآية: 109] وأضيفت الدار لها؛ لأنها صفة المضاف إليه أى: لدار الحياة أو الساعة الآخرة؛ كمسجد الجامع.
ووجه إثباتها: تعريفها بها للإسناد (1) ورفع الآخرة صفتها، ومنه وإنّ الدّار الأخرة [العنكبوت: 64]، وهى صفة فى الأصل، وغلب استعمالها اسما؛ كالدنيا.
وهو المختار؛ لأن تعريف اللام أقوى من الإضافة، وعليه بقية الرسوم.
ص:
لا يعقلون خاطبوا وتحت (عمّ) ... (ع) ن (ظ) فر يوسف شعبة وهم
يس (ك) م خلف (مدا) (ظ) لّ وخف ... يكذّب (ا) تل (ر) م فتحنا اشدد (ك) لف
ش: أى: قرأ (2) المدنيان، وابن عامر وعين (عن) حفص وظاء (ظفر) يعقوب أفلا تعقلون قد نعلم هنا [الآيتان: 32، 33]، وأ فلا تعقلون والّذين بالأعراف [الآيتان:
169، 170] بتاء الخطاب.
وكذلك (3) قرأ هؤلاء و (شعبة) أفلا تعقلون حتّى إذا استيئس بيوسف [الآية: 110].
وكذلك قرأ مدلول (مدا) المدنيان وظاء (ظل) يعقوب أفلا تعقلون وما علمناه فى يس (4) [الآيتان: 68، 69].
واختلف فيه عن ذى كاف (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام من [غير] (5) طريق الشذائى، وروى الأخفش والصورى من غير طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان بالخطاب.
وروى الحلوانى عن هشام، والشذائى عن الداجونى عن أصحابه عنه، وزيد عن الرملى عن الصورى بالغيب.
وكذلك (6) قرأ الباقون فى الأربعة.
وقرأ ذو همزة (اتل) وراء (رم) نافع والكسائى (7) فإنهم لا يكذبوك [الأنعام: 33]
_________
(1) فى ز: الإنسان.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (207)، البحر المحيط (4/ 110)، التبيان للطوسى (4/ 126)، الحجة لابن خالويه (138)، السبعة لابن مجاهد (256)، الغيث للصفاقسى (206).
(3) فى م: وكذا.
(4) فى م، ص: ب «يس».
(5) سقط فى د.
(6) فى د: ولذلك.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (207)، الإعراب للنحاس (1/ 544)، الإملاء للعكبرى (1/ 139)، البحر
(2/297)

بتسكين الكاف وتخفيف الذال، والباقون بفتح الكاف وتشديد الذال.
وعلم فتح الكاف (1) مع التشديد من لفظه.
تنبيه:
خرج بتقييد يعقلون بالنفى لعلّكم تعقلون أول يوسف [الآية: 2] وأ فلم تكونوا تعقلون بيس [الآية: 62].
وجه الخطاب: الالتفات، والغيب: حمله على ما قبله، والفرق الجمع.
ووجه التخفيف: أنه من «أكذبه» على حد: [«أبخله»، فهمزه] (2) للمصادفة، أى: لا يلفونك (3) كاذبا، أو للنسبة، أى: لا ينسبونك إلى الكذب؛ اعتقادا، أو للتعدية، أى: لا يقولون: أنت كاذب، بل رويت الكذب، وهو معنى قول أبى جهل: «إنا لا نكذبك، ولكنا نكذب الذى جئت به».
ووجه التشديد: أن التضعيف للتعدية، أى: لا يكذبونك بحجة.
قال الكسائى: تقول العرب: «أكذبت الرجل» إذا (4) قلت له: جئت بالكذب، و «كذبته» إذا قلت له: كذبت.
أو لا يكذبونك إلا عنادا [لا] (5) حقيقة.
تتمة:
تقدم ليحزنك [الأنعام: 33] لنافع، وينزل آية [الأنعام: 37] لابن كثير.
ثم كمل فقال:
ص:
(خ) ذه كالاعراف وخلفا (ذ) ق (غ) دا ... واقتربت (ك) م (ث) ق (غ) لا الخلف (ش) دا
ش: أى: قرأ (6) ذو كاف «كلف» [آخر] (7) الأول وخاء (خذه) ابن وردان فتّحنا عليهم أبواب هنا [الآية: 44] [و] لفتّحنا عليهم بركات بالأعراف [الآية: 96] بتشديد التاء فيهما [واختلف فيهما] (8) عن ذى ذال (ذق) ابن جماز.
(المحيط (4/ 111)، التيسير للدانى (102)، تفسير القرطبى (6/ 415).)
_________
(1) فى ز: الذال.
(2) فى ص: أبخله فهمزته، وفى م: أبخله فهمزته للمضارعة.
(3) فى م، ص: لا يلقونك.
(4) فى م: أى.
(5) سقط فى ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (208)، البحر المحيط (4/ 131)، التبيان للطوسى (4/ 147)، السبعة لابن مجاهد (257)، الكشف للقيسى (1/ 432)، المجمع للطبرسى (2/ 300).
(7) سقط فى م.
(8) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(2/298)

فروى الأشنانى عن الهاشمى عنه تشديدهما (1).
وكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه.
وروى الباقون عنه التخفيف، وبه قرأ الباقون فيهما.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثق) أبو جعفر، وشين (شذا) روح ففتّحنا أبواب السماء بالقمر [الآية: 11] بالتشديد (2).
واختلف (فى الثلاثة) عن ذى غين (غلا) رويس:
فروى عنه النحاس تشديدهما، وروى أبو الطيب التخفيف.
ثم كمل فقال:
ص:
وفتحت يأجوج (ك) م (ثوى) وضمّ ... غدوة فى غداة كالكهف (ك) تم
ش: أى: وكذلك شدد ذو كاف (كم) ابن عامر و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب إذا فتّحت يأجوج بالأنبياء [الآية: 96]، بالكهف [الآية: 94] وخففها الباقون (3).
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر (4) يدعون ربهم بالغدوة والعشى هنا [الآية: 52] والكهف [الآية: 28] بضم الغين وإسكان الدال وفتح الواو، والباقون بفتح الغين والدال، وألف بعدهما، واستغنى بلفظ القراءتين عن تقييدهما.
وجه التشديد: التكثير؛ لأنه متعد بنفسه.
ومن ثم اتفقوا على تخفيف فتحنا عليهم بابا [الحجر: 14].
ووجه التخفيف: الأصل، وهو المختار، والتكثير معلوم من السياق.
ووجه الفرق (5): الجمع.
ووجه ابن عامر: أن «غدوة» علق علما لوقت (6) ما قبل الضحى؛ فلا ينصرف؛ للعلمية، والتأنيث.
_________
(1) فى د: بتشديدهما.
(2) فى ز، م: بالتخفيف. وينظر: إتحاف الفضلاء (404)، البحر المحيط (8/ 177)، التبيان للطوسى (9/ 445)، التيسير للدانى (102)، الحجة لأبى زرعة (689).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، البحر المحيط (6/ 339)، التبيان للطوسى (7/ 247)، الحجة لأبى زرعة (470)، الغيث للصفاقسى (294)، الكشف للقيسى (2/ 114).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (208)، الإعراب للنحاس (1/ 548)، الإملاء للعكبرى (1/ 141)، التبيان للطوسى (4/ 154)، التيسير للدانى (102)، الحجة لأبى زرعة (251)، السبعة لابن مجاهد (258)، الغيث للصفاقسى (207).
(5) فى د، ز: الجمع.
(6) فى ص: علما على الوقت.
(2/299)

قال الفراء: سمعت أبا الجراح يقول فى يوم بارد: «ما رأيت غدوة» (1) ممنوعا.
وقال سيبويه: زعم الخليل أن بعضهم يصرفه.
ووجه غيره: أن (غداة) (2) اسم لذلك الوقت، ثم دخلت عليها اللام المعرفة الجنسية، وهو المختار؛ لجريه على القياس السالم عن التأويل، ولا يناقض رسمها بالواو؛ لأنه منته لا حاضر كالصلاة، [كما قررنا فهى لغيره كالصلاة للجماعة] (3).
تتمة:
تقدم ضم به انظر [الأنعام: 46] للأصبهانى فى الكناية وإشمام يصدفون [الأنعام: 46] فى الفاتحة.
ص:
وإنّه افتح (عمّ) (ظ) لا (ن) ل فإن ... (ن) ل (ك) م (ظ) بى ويستبين (ص) ون (ف) ن
ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظلا) يعقوب، ونون [(نل)] (4) عاصم أنّه من عمل منكم سوءا [الأنعام: 54] بفتح الهمزة.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب فأنّه غفور رحيم [الأنعام: 54] بالفتح أيضا، والباقون بكسرها (5).
[وصار (6) نافع وأبو جعفر بفتح الأول وكسر الثانى، والثلاثة بفتحهما، والباقون بكسرهما (7)] (8).
وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فن) (9) حمزة و «روى» [أول التالى] (10) الكسائى وخلف وليستبين سبيل المجرمين [الأنعام: 55] بياء التذكير (11)، والباقون بتاء التأنيث.
وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير
_________
(1) فى م، ص: كغدوة.
(2) فى م، ص: الغداة.
(3) فى ط: زيادة من الجعبرى.
(4) سقط فى د.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (208)، الإعراب للنحاس (1/ 550)، البحر المحيط (4/ 141)، التيسير للدانى (102)، الحجة لأبى زرعة (252)، تفسير الرازى (4/ 53).
(6) فى د: فصار.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (208)، الإعراب للنحاس (1/ 550)، البحر المحيط (4/ 141)، التبيان للطوسى (4/ 158)، الحجة لأبى زرعة (253)، تفسير الرازى (4/ 53).
(8) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(9) فى ص، د: وفاء فز حمزة.
(10) سقط فى د، وفى م: أول الثانى.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (209)، الإملاء للعكبرى (142)، البحر المحيط (4/ 141)، تفسير الطبرى (11/ 395)، الكشاف للزمخشرى (2/ 17)، الكشف للقيسى (1/ 433، 434).
(2/300)

وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير اللام، [و] (1) فتح الثانية عطف عليها (2)، ولسيبويه (3) بدل من الأولى، وللمبرد (4) [توكيد] (5) على حد أيعدكم أنّكم الآية [المؤمنون: 35].
ووجه كسرها: أن الأولى على الحكاية أو التفسير (6) فيصل، أو الاستئناف، وكذا الثانية.
ووجه فتح الأولى وكسر الثانية: ما مر فى الأولى، وفاء الجواب تقتضى الاستئناف.
ثم كمل (ويستبين) فقال:
ص:
(روى) سبيل لا المدينى ويقص ... فى يقض أهملن وشدّد (حرم) (ن) ص
ش: أى: قرأ العشرة سبيل المجرمين [الأنعام: 55] [برفع اللام.
وقرأ (7) المدنيان معا بنصبهما] (8)؛ فصار المدنيان بتأنيث ولتستبين ونصب سبيل [الأنعام: 55]، وابن كثير، والبصريان، وابن عامر، وحفص بالتأنيث، ورفع سبيل، والباقون بالتذكير، ورفع سبيل.
وقرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، ونون (نص) عاصم يقصّ الحقّ [الأنعام:
57] بضم القاف وتشديد الصاد المهملة، والباقون بإسكان القاف وضاد معجمة مخففة (9).
تنبيه:
لما لم يفهم من كلامه الإهمال والتشديد صرح به، ولما فهم الضم استغنى باللفظ.
وجه تذكير يستبين، ورفع سبيل: أن يستبين بمعنى: [تبين، [و] ظهر] (10) فهو لازم، وسبيل فاعله، وإحدى لغتيه التذكير على حد وإن يروا سبيل الرّشد لا يتّخذوه [الأعراف: 146] فجرى فعله على الأصل.
ووجه التأنيث على اللغة الأخرى على حد قل هذه سبيلى [يوسف: 108] ووجه الخطاب: [النصب على أنه من] (11) «استبنت الشىء» المعدى المستند إلى
_________
(1) سقط فى ز، ص.
(2) فى ص: عليهما.
(3) فى م، ص: قال سيبويه.
(4) فى ص: والمبرد، وفى م: والمفرد، وسقط فى د.
(5) سقط فى د.
(6) فى ص: والتفسير.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (209)، الإملاء للعكبرى (1/ 142)، البحر المحيط (4/ 141)، تفسير الطبرى (11/ 395)، الغيث للصفاقسى (208)، المعانى للفراء (1/ 337)، تفسير الرازى (4/ 53).
(8) فى م، ص: بالرفع إلا المدنيان فإنهما قرأ بالنصب.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (209)، الإعراب للنحاس (1/ 551)، الإملاء للعكبرى (1/ 142)، البحر المحيط (4/ 143)، تفسير القرطبى (6/ 439)، تفسير الرازى (4/ 54).
(10) فى م، ص: يبين ويظهر.
(11) فى م، ص: والنصب أنه من.
(2/301)

المخاطب، أى: وتستبين (1) أنت يا محمد وسبيل مفعوله.
ووجه تشديد يقصّ [الأنعام: 57]: أنه مضارع «قص» [مضاعف، والقصة الخبر على حد] (2): نحن نقصّ [يوسف: 3]، أو تبع (3) على حد: فارتدّا على ءاثارهما قصصا [الكهف: 64]، وكل معدى (4) بنفسه لواحد وهو الحق.
ووجه تخفيفه: أنه مضارع «قضى» معتل اللام، حذفت ياؤه رسما على لفظ الوصل، ويتعدى بالباء نحو: يقضى بالحقّ [غافر: 20] [فنصب الحق] (5) لما حذفت، أو ضمن معنى [«صنع»، أو الحق] (6) صفة مصدر، أى: القضاء الحق.
ص:
وذكّر استهوى توفّى مضجعا ... (ف) ضل وننجى الخفّ كيف وقعا
ش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة (7) استهواه الشياطين [الأنعام: 71]، توفّاه رسلنا [الأنعام: 61]- بألف ممالة قبل الهاء على التذكير، بتأويل الجمع على حد:
وقال نسوة [يوسف: 30]، وهى يائية (8)، فأمالها، والباقون بتاء التأنيث مكانها باعتبار الجماعة.
ثم كمل فقال:
ص:
(ظ) لّ وفى الثّانى (ا) تل (م) ن (حقّ) وفى ... كاف (ظ) بى (ر) ض تحت صاد (ش) رّف
والحجر أولى العنكبا (ظ) لم (شفا) ... والثّان (صحبة) (ظ) هير (د) لفا
ويونس الأخرى (ع) لا (ظ) بى (ر) عا ... وثقل (ص) فّ (ك) م وخفية معا
ش: أى: قرأ [ذو] [ظاء] (9) (ظل) يعقوب باب «ننجى» (10) كيف وقع، سواء كان اسما أو فعلا اتصل به ضمير، أم بدئ بنون (11) أو ياء، وهو أحد عشر موضعا قل الله ينجيكم هنا [الآية: 64] وفاليوم ننجيك وننجى رسلنا وننج المؤمنين ثلاثتها بيونس [الآيتان: 92، 103]، وإنا لمنجوهم بالحجر [الآية: 59]، وننجى الذين بمريم [الآية: 72] لننجينه [و] إنا منجوك كلاهما بالعنكبوت [الآيتان:
_________
(1) فى م، ص: ولتستبين.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(3) فى م، ص: الإتباع.
(4) فى د: متعدى.
(5) سقط فى م.
(6) فى ص: والحق. وسقط فى م.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (209)، الإعراب للنحاس (1/ 553)، البحر المحيط (4/ 148)، السبعة لابن مجاهد (259)، الغيث للصفاقسى (208).
(8) فى ز: ثابتة.
(9) سقط فى ص.
(10) فى م، ص، د: ينجى.
(11) فى ص: أم لا بدئ بنون، وفى م: أم لا بذى نون.
(2/302)

32، 33] وينجى الله بالزمر [الآية: 61] [و] تنجيكم من عذاب أليم بالصف [الآية: 10]- فقرأ يعقوب (1) بتخفيف (2) الكل إلا الزمر عن رويس ووافقه بعض على (3) بعض:
فقرأ بتخفيف (الثانى) هنا وهو: قل الله ينجيكم [الأنعام: 64] ذو ألف [(اتل):
نافع، وميم (من) ابن ذكوان] (4)، و (حق) البصريان وابن كثير.
وقرأ بتخفيف (5) مريم ذو ظاء (ظبا): يعقوب، وراء (رض): الكسائى.
وقرأ بتخفيف (6) الزمر ذو شين (شرف): روح.
وقرأ بتخفيف (7) (الحجر)، و (أول العنكبوت) ذو ظاء (ظلم) يعقوب، و (شفا): حمزة والكسائى وخلف.
وقرأ بتخفيف (8) ثانى العنكبوت مدلول (صحبة) حمزة [والكسائى] (9) وخلف وأبو بكر، وظاء (ظهير) يعقوب، ودال (دلفا) ابن كثير.
وقرأ بتخفيف (10) آخر يونس [الآية: 103] ذو عين (علا): حفص وظاء (ظبى) يعقوب و [راء] (رعا) الكسائى، والباقون بالتثقيل فى الجميع.
وثقل (11) الصف ذو كاف (كم) ابن عامر، وخففها الباقون.
تنبيه:
ذكر يعقوب (12) أولا [فى] تخفيف الباب كله، ثم ذكر الموافقين، وأعاد ذكره
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (21)، البحر المحيط (4/ 150)، التيسير للدانى (103)، تفسير القرطبى (7/ 8)، السبعة لابن مجاهد (259)، الكشف للقيسى (1/ 435).
(2) فى م، ص: فقرأ رويس بالتشديد.
(3) فى د: عن.
(4) فى م: اتل وميم من ابن ذكوان ونافع.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (300)، البحر المحيط (6/ 210)، التيسير للدانى (149)، الحجة لابن خالويه (239)، الكشاف للزمخشرى (2/ 520)، تفسير الرازى (21/ 244).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (376)، التبيان للطوسى (9/ 41)، تفسير الطبرى (24/ 15)، تفسير القرطبى (15/ 274)، الكشاف للزمخشرى (3/ 406)، النشر لابن الجزرى (2/ 259).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (275) النشر لابن الجزرى (2/ 258) الحجة لأبى زرعة ص (384).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (345)، التبيان للطوسى (8/ 182)، التيسير للدانى (173)، الحجة لابن خالويه (280)، السبعة لابن مجاهد (500)، الكشف للقيسى (2/ 179).
(9) سقط فى د.
(10) ينظر: التبيان للطوسى (5/ 438)، تفسير القرطبى (8/ 387)، المجمع للطبرسى (5/ 137)، إتحاف الفضلاء (254)، الغيث للصفاقسى (247).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (416)، البحر المحيط (8/ 263)، التبيان للطوسى (9/ 593)، التيسير للدانى (210)، الحجة لابن خالويه (345)، الغيث للصفاقسى (368).
(12) فى م، ص: ليعقوب.
(2/303)

[معهم] (1) لئلا يتوهم خروجه عن أصله.
ولما خرج رويس فى الزمر، ذكر روحا وتركه.
ووجه تثقيله: أنه مضارع «نجى» المعدى بالتضعيف.
ووجه تخفيفه: أنه مضارع «أنجى» المعدى بالهمزة (2)، [نحو] لئن أنجيتنا (3) [يونس: 22].
ووجه «الفرق» (4) الجمع.
ثم كمل (خفية)، فقال:
ص:
بكسر ضمّ (صف) وأنجانا (كفى) ... أنجيتنا الغير وينسى (ك) يّفا
ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر تدعونه تضرعا وخفية هنا بالأنعام [الآية:
63]، وو ادعوا ربكم تضرعا وخفية بالأعراف [الآية: 55] بكسر الخاء (5)، والباقون بضمه، وهما لغتان، والضم أكثر، وقيد الكسر لمخالفة الاصطلاح.
وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون لئن أنجينا [الأنعام: 63] بألف بعد الجيم ثم نون (6)، وأصلهم إمالتها، والباقون بياء مثناة تحت وتاء مثناة فوق ثم نون، واستغنى بلفظ القراءتين.
وقرأ ذو كاف (كيفا) ابن عامر ينسّينّك [الأنعام: 68] بفتح النون الأولى وتشديد (7) السين، والباقون بتخفيفها.
وجه غيب أنجينا [الأنعام: 63] مناسبة تدعونه [الأنعام: 63]، وقل الله [الأنعام: 64]، أى: لئن أنجانا الله، وعليه رسم الشامى، وأميل؛ لأنه يائى.
ووجه الخطاب: حكاية قولهم وقت الدعاء، أى: لئن (أنجيتنا) يا ربنا، وعليه بقية الرسوم.
ووجه وجهى ينسينّك: أن ماضيه نسى أو أنسى.
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى ص: بالهمز وليوافق.
(3) فى م: لئن أنجيتنا دل عليه.
(4) فى ز: الجمع.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (210)، الإعراب للنحاس (1/ 553)، الإملاء للعكبرى (1/ 143)، التبيان للطوسى (4/ 172)، تفسير القرطبى (7/ 8)، الكشاف للزمخشرى (2/ 20).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (210)، البحر المحيط (4/ 150)، التبيان للطوسى (4/ 172)، التيسير للدانى (103)، الغيث للصفاقسى (209)، المعانى للفراء (1/ 338)، تفسير الرازى (4/ 61).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (210)، الإعراب للنحاس (1/ 555)، البحر المحيط (4/ 153)، التبيان للطوسى (4/ 177)، الحجة لأبى زرعة (256)، الغيث للصفاقسى (209)، الكشف للقيسى (1/ 436)، المجمع للطبرسى (1/ 316)، النشر لابن الجزرى (2/ 259).
(2/304)

ثم كمل (ننسى) (1) فقال:
ص:
ثقلا وآزر ارفعوا (ظ) لما وخفّ ... نون تحاجّون (مدا) (م) ن (لى) اختلف
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلما) (2) يعقوب آزر [الأنعام: 74] بالرفع على النداء (3)، والباقون بالنصب عطف بيان أو بدل.
وقرأ مدلول (مدا) المدنيان وميم (من) ابن ذكوان أتحاجّونى فى الله [الأنعام: 80] بنون واحدة (4).
واختلف عن ذى لام (لى) هشام:
فروى (5) ابن عبدان عن الحلوانى، عن أصحابه من جميع طرقه إلا المفسر عن زيد عنه، كلهم عن هشام بالتخفيف [كذلك] (6).
وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح عن قراءته على أبى أحمد، وبه قرأ أيضا على أبى الحسن عن (7) قراءته على أصحابه عن الحسن بن العباس (8) عن الحلوانى، وبذلك قطع المغاربة.
وروى الأزرق والجمال عن الحلوانى، والمفسر وحده عن الداجونى عن أصحابه تشديد (9) النون، وبذلك قطع العراقيون قاطبة للحلوانى.
وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن قراءته على أبى طاهر عن أصحابه من الطريق المذكورة.
تتمة: (10) تقدم إمالة رأى [الأنعام: 76، 77، 78].
وأصل أتحجّونّى (11) [الأنعام: 80] ونظائره من أتمدونّى [النمل: 36]، وأ تعدانّى [الأحقاف: 17] ومكّنّى [الكهف: 95] وتأمرونّى [الزمر: 64]- نونان (12): نون الرفع، ونون الوقاية، ولم يقرأ بها من طرق الكتاب.
_________
(1) سقط فى ص.
(2) فى ز: ظلا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (211)، الإملاء للعكبرى (1/ 144)، البحر المحيط (4/ 164)، تفسير الطبرى (11/ 467)، الكشاف للزمخشرى (2/ 23)، المجمع للطبرسى (2/ 321).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (212)، الإعراب للنحاس (1/ 560)، الإملاء للعكبرى (1/ 145)، البحر المحيط (4/ 169)، التيسير للدانى (104)، الحجة لأبى زرعة (257).
(5) فى م، ص: فروى عنه ابن عبدان.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م: من.
(8) فى م، ص: ابن عباس.
(9) فى م، ص: بتشديد.
(10) فى م، ص: تنبيه.
(11) فى م، ص: تحاجونى.
(12) فى م: بنونين.
(2/305)

وجه الحذف: التخفيف؛ مبالغة فى كراهية التضعيف، [وهى لغة غطفان، والحذاق] (1) على أن المحذوف (2) الثانية.
ووجه التشديد: إدغام [أحد] (3) المثلين، وهو الكثير والمختار (4).
ص:
ودرجات نوّنوا (كفى) معا ... يعقوب معهم هنا واليسعا
ش: أى: قرأ [ذو] (5) (كفى) الكوفيون نرفع درجت هنا بالأنعام [الآية: 83]، وفى يوسف [الآية: 76] بالتنوين.
ووافقهم (يعقوب هنا) خاصة، وحذفه الباقون (6).
فالتنوين؛ لأن (7) من منصوب مفعول نرفع [الأنعام: 83، يوسف: 76] على حد ورفع بعضهم [البقرة: 253] ودرجت منصوب به بعد إسقاط «إلى»، أو حال، أى: ذوى درجات، أو تمييز.
وحذفه [أى: حذف التنوين] لأنها مفعول به وحذف تنوينها لإضافتها إلى «من»؛ لأنهم (8) مستحقوها على حد رفيع الدّرجت [غافر: 15].
ثم كمل (اليسع) فقال:
ص:
شدّد وحرّك سكّنن معا (شفا) ... ويجعلوا يبدو ويخفو (د) ع (ح) فا
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وللّيسع هنا [الآية: 86] وص [الآية: 48] بفتح اللام وتشديدها وإسكان الياء (9)، والباقون بتخفيف اللام وإسكانها وفتح الياء.
وقرأ ذو دال (دع) ابن كثير وحاء (حفا) أبو عمرو يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا [الأنعام: 91] بياء (10) الغيب (11)، وفهم من الإطلاق، والباقون بتاء الخطاب.
_________
(1) فى م، ص: وهى لغتان والحذق.
(2) فى م، ص: المحذوفة.
(3) سقط فى م.
(4) فى م: أو المختار.
(5) زيادة من م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (212)، الإعراب للنحاس (1/ 561)، الإملاء للعكبرى (1/ 145)، تفسير الطبرى (11/ 505)، التيسير للدانى (104)، الحجة لابن خالويه (144)، الحجة لأبى زرعة (258)، المجمع للطبرسى (2/ 328).
(7) فى م، ص: لأنه.
(8) فى ز: لأيهم.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (212)، الإعراب للنحاس (1/ 563)، البحر المحيط (4/ 174)، التبيان للطوسى (4/ 207)، الحجة لابن خالويه (144)، الكشف للقيسى (1/ 438).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (213)، الإملاء للعكبرى (1/ 146)، البحر المحيط (4/ 187)، التبيان للطوسى (4/ 213)، تفسير القرطبى (7/ 37)، الغيث للصفاقسى (212)، الكشف للقيسى (1/ 440).
(11) فى م: التذكير.
(2/306)

وتقدم اقتده [الأنعام: 90] فى الوقف.
وجه التشديد: أن أصله «ليسع» ولا ينصرف للعجمة، والعلمية.
قال زيد بن أسلم: هو اسم يوشع، فعرب.
[وقيل: عربى نقل من الصفة ك «ضيغم»، فزيادة (1) أداة التعريف على هذا واضح كالجنس (2)، وعلى الأول إجراء للمعرب مجرى العربى، ثم أدغمت لام «أل» فى مثلها.
ووجه التخفيف: أنه «يسع» معرب «يوشع»] (3) ففيه العلمية، والعجمة.
وقيل: عربى منقول من المضارع المجرد من الضمير، أصله: «يوسع» حذفت واوه؛ لوقوعها بين ياء مفتوحة، وكسرة مقدرة كيدع [إذ] (4) فتح العين للعين، ثم زيدت فيه أداة التعريف كما دخلت فى غيره من المنقولات من الصفة والمضارع فى قوله:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا. . . . . . . . . . . (5)
ووجه غيب الثلاثة: إسناده للكفار، [مناسبة] (6) لقوله تعالى: ما قدروا الله ...
الآية [الأنعام: 91] وعلّمتم ما لم تعلموا [الأنعام: 91] التفات إليه (7) أو للمسلمين، اعترض بين «قل» أولا وثانيا.
ووجه خطابها: أنه مسند إليه باعتبار الأمر، أى: قل لهم ذلك، وهو المختار؛ لقرب مناسبته، وأبلغ توبيخا.
ص:
ينذر (ص) ف بينكم ارفع (ف) ى (ك) لا ... (حقّ) (صفا) وجاعل اقرأ جعلا
_________
(1) فى م، ص: وزيادة.
(2) فى ز: كالحسن.
(3) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(4) سقط فى م، ص.
(5) صدر بيت، وعجزه:. . . . . . . . . . . . ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله
والبيت لابن ميادة فى ديوانه ص (192)، وخزانة الأدب (2/ 226)، والدرر (1/ 87)، وسر صناعة الإعراب (2/ 451)، وشرح شواهد الشافية ص (12)، وشرح شواهد المغنى (1/ 164)، ولسان العرب (زيد)، والمقاصد النحوية (1/ 218، 509)، ولجرير فى لسان العرب (وسع)، وليس فى ديوانه؛ وبلا نسبة فى أمالى ابن الحاجب (1/ 322)، والأشباه والنظائر (1/ 23، 8/ 306)، والإنصاف (1/ 317)، وأوضح المسالك (1/ 73)، وخزانة الأدب (7/ 247، 9/ 442)، وشرح الأشمونى (1/ 85)، وشرح التصريح (1/ 153)، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 36)، وشرح قطر الندى ص (53)، ومغنى اللبيب (1/ 52)، وهمع الهوامع (1/ 24). والشاهد فيه قوله: «الوليد» و «اليزيد» حيث أدخل الشاعر «أل» فيهما بتقدير التنكير فيهما، وهى فى الحقيقة زائدة.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م، ص: إليهم.
(2/307)

ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر ولينذر أم القرى ومن حولها [92] بياء الغيب (1) [علم] (2) من الإطلاق؛ لإسناده لضمير الكتاب من قوله: وهذا كتب أنزلنه [الأنعام: 92]، أى: لينذر الكتاب على حد: ولينذروا به [إبراهيم: 52]، والباقون [بتاء] (3) الخطاب؛ لإسناده للنبى (4) صلّى الله عليه وسلّم، أى: ولتنذر يا محمد.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير، و (صفا) أبو بكر، وخلف- لقد تقطع بينكم [الأنعام: 94] برفع النون (5) والباقون بفتحها.
وقرأ الكوفيون وجعل الّيل سكنا [الأنعام: 96] بحذف الألف وفتح العين، والباقون بإثباتها وكسر العين.
تنبيه:
يأتى [ل] وبينكم [الأنعام: 58، 94] نظير بالعنكبوت [الآيتان: 25، 52]، وعلم أن ألف جاعل بعد الجيم من لفظه.
ووجه رفع بينكم: أنه اسم غير ظرف، ويقويه فراق بينى وبينك [الكهف: 78]، وهو مشترك بين الوصل والتفرق؛ فهو فاعل معناه: يقطع (6) وصلكم، أو يفرق (7) جمعكم.
ووجه نصبه: أنه ظرف تقطّع [الأنعام: 94]، وفاعله مضمر، أى: لقد تقطع الوصل بينكم؛ فهو مفهوم من السياق، أو مصدره (8) بمعنى: وقع التقطع، أو «الأمر» [أو] (9) «الذى» صفة محذوف، أى: وصل بينكم أو ما كنتم تزعمون؛ على إعمال أول المتنازعين، ويجوز جعله فاعلا، وفتح للبناء لإضافته إلى مبنى.
وجه قصر جعل والنصب: جعله فعلا ماضيا ناصبا ل الّيل؛ مناسبة للاحق.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (213)، الإملاء للعكبرى (1/ 147)، البحر المحيط (4/ 179)، التيسير للدانى (105)، الغيث للصفاقسى (212)، المجمع للطبرسى (2/ 336)، النشر لابن الجزرى (2/ 260).
(2) زيادة من م، ص.
(3) زيادة من م.
(4) فى م، ص: إلى النبى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (213)، الإعراب للنحاس (1/ 566)، البحر المحيط (4/ 182)، الغيث للصفاقسى (212)، المعانى للفراء (1/ 345).
(6) فى م، ص: تقطع.
(7) فى م، ص: تفرق.
(8) فى م، ص: مصدر.
(9) سقط فى م، ص.
(2/308)

ووجه المد: جعله اسم فاعل، وجر الليل بإضافته إليه؛ مناسبة للسابق (1).
تتمة:
تقدم الميت بالبقرة ثم كمل فقال:
ص:
واللّيل نصب الكوف قاف مستقرّ ... فاكسر (ش) ذا (حبر) وفى ضمّى ثمر
(شفا) كيس وخرّقوا اشدد ... (مدا) ودارست ل (حبر) فامدد
وحرّك اسكن (كم) (ظ) بى والحضرمى ... عدوا عدوّا كعلوّا فاعلم
ش: أى: كسر القاف (2) من فمستقرّ [الأنعام: 98] ذو شين (شذا) روح، و (حبر) ابن كثير (3) وأبو عمرو، وفتحها الباقون.
وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى، وخلف انظروا إلى ثمره، وكلوا من ثمره هنا [الآيتان: 99، 141] وليأكلوا من ثمره فى يس [الآية: 35] بضم الثاء والميم (4)، والباقون بفتحهما.
وعلم عموم الموضعين من الضم.
وقرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر: وخرّقوا له بنين [الأنعام: 100] بتشديد الراء (5)، والباقون بتخفيفها.
وقرأ (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: وليقولوا دارست [الأنعام: 105] بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء (6).
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب بحذف الألف وفتح السين وإسكان التاء (7)، والباقون بالقصر وإسكان السين وفتح التاء.
_________
(1) فى م: للسياق.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (214)، الإعراب للنحاس (1/ 568)، الإملاء للعكبرى (1/ 148)، التبيان للطوسى (4/ 230)، تفسير الطبرى (11/ 571)، الكشف للقيسى (1/ 242)، النشر لابن الجزرى (2/ 260).
(3) فى م، ص: أبو عمرو وابن كثير.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (214)، الإعراب للنحاس (1/ 570)، الإملاء للعكبرى (1/ 148)، التبيان للطوسى (4/ 232)، الحجة لأبى زرعة (264)، السبعة لابن مجاهد (264)، تفسير الرازى (4/ 107).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (214)، الإملاء للعكبرى (1/ 148)، البحر المحيط (4/ 194)، التبيان للطوسى (4/ 236)، التيسير للدانى (105)، الكشاف للزمخشرى (2/ 31).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (214)، الإعراب للنحاس (1/ 572)، التبيان للطوسى (4/ 246)، تفسير الطبرى (12/ 26)، الحجة لابن خالويه (147)، الكشاف للزمخشرى (2/ 33)، المعانى للأخفش (285).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (214)، الإعراب للنحاس (1/ 572)، البحر المحيط (4/ 197)، الغيث
(2/309)

وعلم أن المد ألف، وأنه بعد الدال [من لفظه] (1).
وقرأ (الحضرمى) - وهو يعقوب-: فيسبوا الله عدوّا بغير [الأنعام: 108] بضم العين و [الدال] (2) وتشديد الواو (3)، بوزن (4) «علوّا»، والباقون بفتح العين وإسكان الدال وتخفيف الواو.
وجه كسر مستقر [الأنعام: 98]: أنه اسم فاعل من «ثبت»، أى: فمنكم شخص قار، ولكم (5) استيداع.
ووجه فتحها: أنه مصدر ميمى أو اسم مكان، أى: فلكم مقر، أى: موضع (6) [مقر] (7) وإيداع، ولا يصح [أن يكون] (8) اسم مفعول؛ للزومه.
ووجه (ضمتى) ثمره [الأنعام: 99، 141]: أنه جمع «ثمرة» ك «خشبة» و «خشب»، أو جمع «ثمار» [كإكام وأكم] (9) نحو: «كتاب» و «كتب»، أو جمع «ثمر» ك «أسد»، و «أسد».
ووجه فتحته (10) أنه جنس «ثمرة» ك «شجرة (11)» وهو المختار؛ لأنه أخف.
ووجه مد درست [الأنعام: 105]: أنه فاعل؛ للمشاركة، أى: دارست (12)، قارأت أهل الكتاب وقارءوك؛ فحذف المفعول.
ووجه القصر، وفتح التاء: إسناده للنبى صلّى الله عليه وسلّم، أى: قرأت كتب الأولين.
ووجه القصر والإسكان: أن معناه: عفت وذهبت- أى: آيات الأولين- فأحييتها وجئتنا [بها] (13).
ووجه قراءتى عدوا أنهما مصدران ل «عدا» (14)، إما مثل: «مشى مشيا» و «رمى رميا»، أو مثل: [«غدا غدوا»] (15).
ص:
وإنّها افتح (ع) ن (رضى) عمّ (ص) دا ... خلف ويؤمنون خاطب (فى) (ك) دا
(للصفاقسى (213)، تفسير الرازى (4/ 120)، النشر لابن الجزرى (2/ 261).)
_________
(1) سقط فى م.
(2) سقط فى ز.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (215)، الإعراب للنحاس (1/ 573)، الإملاء للعكبرى (1/ 149)، تفسير القرطبى (7/ 61)، تفسير الرازى (4/ 123)، النشر لابن الجزرى (2/ 261).
(4) فى م، ص: وزن.
(5) فى ز: ومنكم.
(6) فى م: أو موضع.
(7) زيادة من ص.
(8) سقط فى ز.
(9) سقط فى م، ص.
(10) فى م، ص: فتحه.
(11) فى م، ص: ثمرة أو جمعه كشجرة.
(12) فى د، ز: درست.
(13) سقط فى م.
(14) فى م: ولهذا.
(15) فى ص: عدا عدوا.
(2/310)

ش: أى: قرأ ذو [عين] (1) (عن) حفص ومدلولى (رضى) حمزة والكسائى، و (عم) المدنيان وابن عامر وما يشعركم أنّها [109] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها (2).
واختلف عن ذى صاد (صدا) أبو بكر:
فروى العليمى عنه كسر الهمزة، ورواه العراقيون قاطبة عن يحيى عنه وجها واحدا، وهو الذى فى: «العنوان».
ونص المهدوى وابن سفيان وابن شريح ومكى وأبو الطيب وغيرهم على الوجهين، وهما صحيحان عن أبى بكر من [غير] (3) طريق يحيى.
وروى جماعة الكسر عنه وجها واحدا.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كدا) ابن عامر إذا جاءت لا تؤمنون [الأنعام: 109] بتاء الخطاب (4)، والباقون [بياء] (5) الغيب.
ووجه كسر إنها: الاستئناف، وثانى مفعولى يشعركم [109] محذوف، أى:
وما يدريكم إيمانهم وما يكون منهم، [وتم الكلام] (6).
ثم أخبر عنهم بما علم من أمرهم، وهو عدم الإيمان بعد مجيئها.
ووجه فتحها: نقل سيبويه عن الخليل والأخفش والفراء وقطرب (7): أنها بمعنى:
«لعل»، وقد كثرت بعد الدراية، أى: «وما يدريك لعل الساعة» تقول العرب: «إيت السوق لأنك تشترى»، أى: لعلك تشترى.
وقال الفراء والكسائى: على بابها، سدت عن (8) ثانى المفعولين (9) ولا زائدة على حد وحرم على قرية ... الآية [95].
ووجه الخطاب: مناسبة وما يشعركم [الأنعام: 109] على أن الخطابين للمشركين.
ووجه الغيب: توجيه الكاف إلى المؤمنين، والياء (10) إلى المشركين.
_________
(1) سقط فى د.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (215)، الإعراب للنحاس (1/ 573)، التبيان للطوسى (4/ 252)، التيسير للدانى (106)، الكشاف للزمخشرى (2/ 34).
(3) سقط فى د.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (215)، الإعراب للنحاس (1/ 574)، التيسير للدانى (106)، الكشف للقيسى (1/ 446)، النشر لابن الجزرى (2/ 261).
(5) زيادة من م، ص.
(6) سقط فى د.
(7) فى ز: والقطرب.
(8) فى د: على.
(9) فى م، ص: مفعولين.
(10) فى ز: بالتاء.
(2/311)

ص:
وقبلا كسرا وفتحا ضمّ (حقّ) ... (كفى) وفى الكهف (كفى) (ذ) كرا (خ) فق
ش: أى: قرأ مدلولى: (حق) البصريان وابن كثير و (كفا) الكوفيون وحشرنا عليهم كلّ شىء قبلا [الأنعام: 111] بضم القاف، والباء، [والباقون (1) بكسر القاف وفتح الباء] (2).
وقرأ ذو (3) (كفى)، وذال (ذكرا) وخاء (خفق) راويا أبى جعفر أو يأتيهم العذاب قبلا بالكهف [الآية: 55] كذلك، والباقون بكسر القاف وفتح الباء.
تنبيه:
قيد الضم للضد، قال أبو زيد: لقيته قبلا و (قبلا)، أى: بإزاء عينى.
والقبل- أيضا-: ضد الدبر، وجمع قبيل، وهو الكفيل، والجماعة لآباء، فإن كانوا لأب فهم القبيلة.
فوجه ضم الأنعام: [أحد المعانى] (4)، أى: حشرنا عليهم كل شىء معاينة أو مواجهة أو كفيلا أو صنفا [صنفا] (5) فهو مصدر موضع الحال.
ووجه كسرها: المعنى الأول فالإعراب، أو (6) ناحية فظرف.
ووجه الضم والكسر (فى الكهف): المعاينة والمواجهة [والجماعة والجهة] (7) أى:
يأتيهم العذاب عيانا أو طوائف أو جهة.
ص:
وكلمات اقصر (كفا) (ظ) لّا وفى ... يونس والطّول (شفا) (حقّا) (ن) فى
ش: أى: قرأ [ذو] (8) (كفا) الكوفيون وظاء (ظل) يعقوب وتمّت كلمت ربّك صدقا [الأنعام: 115] بحذف الألف على التوحيد، والباقون بإثباتها (9).
ووحد أيضا [مدلولا] (10) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، و (حق): البصريان وابن كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقّت كلمت ربّك [و] إنّ الّذين حقّت عليهم كلمت
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (215)، الإعراب للنحاس (1/ 574)، الإملاء للعكبرى (1/ 150)، البحر المحيط (5/ 205)، تفسير القرطبى (7/ 66)، الكشاف للزمخشرى (2/ 35)، تفسير الرازى (4/ 127).
(2) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(3) فى م: ذو كاف الكوفيون وذال.
(4) فى ص: إحدى للمعانى، وفى م: إحدى المعانى.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م: لو.
(7) سقط فى د.
(8) زيادة من م، ص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، البحر المحيط (4/ 209)، التبيان للطوسى (4/ 267)، الحجة لابن خالويه (148)، المجمع للطبرسى (2/ 353)، تفسير الرازى (4/ 132).
(10) سقط فى م، ص.
(2/312)

كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقّت كلمت ربّك [و] إنّ الّذين حقّت عليهم كلمت ربّك بيونس [الآيتان: 33، 96] وكذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين كفروا [غافر:
6] والباقون بجمع الثلاث (1).
تنبيه: (2) الخلاف هنا، وفى وتمّت كلمت ربّك [الأنعام: 115] دون لكلمته [الأنعام:
115]-: [القاعدة:] (3) إطلاقه فى السورة، ولم يعمم (4) هنا قرينة الضم ك «ثمرة»؛ لأنها ضعيفة؛ فينبغى: أن تؤيد بالصيغة، وصيغة الثانية هنا [مخالفة] (5) باللام والهاء (6).
وجه التوحيد: إرادة الجنس، وما تكلم به تعالى على حد وتمّت كلمت ربّك الحسنى [الأعراف: 158].
ووجه الجمع: أن كلام الله تعالى جمل مركبة من كلمات على حد لكلمت ربّى [الكهف: 109].
ووجه المخالفة: مناسبة لكلمته، ومراعاة الرسم والإلحاق (7).
ص:
فضّل فتح الضّمّ والكسر (أ) وى ... (ثوى) (كفى) وحرّم (ا) تل (ع) ن (ثوى)
ش: أى: قرأ ذو [همزة] (8) (أوى) نافع وثوى أبو جعفر ويعقوب، و (كفا) الكوفيون وقد فصّل لكم [الأنعام: 119]؛ بفتح الفاء والصاد (9).
وقرأ أيضا ذو همزة (اتل) وعين (عن) حفص و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب حرّم عليكم [الأنعام: 119] بفتح الحرفين، والباقون (10) بضم (11) الأول وكسر الثانى.
تنبيه:
قيد الفتح لأجل الضد وعلم ترجمة حرّم [الأنعام: 119] من فصّل [الأنعام: 119].
_________
(1) فى م، ص: الثلاثة.
(2) فى م: وجه.
(3) سقط فى د.
(4) فى م، ص: تعمم.
(5) سقط فى م.
(6) فى ز: والفاء.
(7) فى ص: وإلحاق.
(8) سقط فى ص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، الإملاء للعكبرى (1/ 151)، البحر المحيط (4/ 211)، التبيان للطوسى (4/ 273)، الحجة لابن خالويه (148)، المجمع للطبرسى (2/ 356).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، الإملاء للعكبرى (1/ 151)، البحر المحيط (4/ 211)، التبيان للطوسى (4/ 273)، التيسير للدانى (106)، تفسير الطبرى (12/ 70).
(11) فى م: وبفتح. (12) فى م، ص: مبناها. (13) فى ص: فى قوله.
(2/313)

ممّا ذكر اسم الله عليه [الأنعام: 119] على حد قد فصّلنا الأيت (1) [الأنعام:
126].
ووجه ضمهما: بناؤهما للمفعول وحذف الفاعل؛ للعلم به.
ووجه المخالفة: بناء الأول للفاعل؛ لقربه من الظاهر، وتنبيها على الإمالة، والثانى للمفعول؛ لبعده.
ص:
واضمم يضلّوا مع يونس (كفى) ... ضيقا معا فى ضيّقا مكّ وفى
ش: أى: قرأ (2) (كفا) الكوفيون وإنّ كثيرا لّيضلّون هنا [الآية: 119]، وربّنا ليضلّوا عن سبيلك [يونس: 88] بضم الياء والباقون بالفتح (3).
وقرأ ابن كثير يجعل صدره ضيقا هنا [الآية: 125]، مكانا ضيقا فى الفرقان [الآية: 13] بسكون الياء (4)، والباقون بكسرها وتشديدها.
وجه الضم: جعله رباعيّا مضارع «أضل» معدى بالهمزة محذوف المفعول، أى:
يضلون الناس؛ على حد وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلّوك [الأنعام: 116].
ووجه الفتح: جعله ثلاثيا لازما مضارع «ضلّ» على حد إنّ ربّك هو أعلم من يضلّ [الأنعام: 117].
ووجه ضيقا ما تقدم فى ميتا (5) [الأنعام: 122].
ص:
را حرجا بالكسر (ص) ن (مدا) وخف ... ساكن يصعد (د) نا والمدّ (ص) ف
والعين خفّف (ص) ن (د) ما يحشر يا ... حفص وروح ثان يونس (ع) يا
ش: أى: قرأ ذو صاد (صن) (6) أبو بكر و (مدا) نافع وأبو جعفر حرجا كأنما يصعد [الأنعام: 125] بكسر الراء (7)، والباقون بفتحها.
_________
(1) زاد فى م، ص: وحرّم ربّى الفواحش.
(2) فى م، ص: أى قرأ ذو كفا، وفى د: أى قرأ الكوفيون وابن كثير.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، البحر المحيط (4/ 211)، تفسير الطبرى (12/ 71)، الغيث للصفاقسى (215)، الكشف للقيسى (1/ 449)، تفسير الرازى (4/ 136).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، الإعراب للنحاس (1/ 579)، البحر المحيط (4/ 218)، تفسير القرطبى (7/ 81)، السبعة لابن مجاهد (268)، الكشاف للزمخشرى (2/ 38)، الكشف للقيسى (1/ 450).
(5) فى م: البيت.
(6) فى ص: صف.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، الإملاء للعكبرى (1/ 151)، البحر المحيط (4/ 218)، التبيان للطوسى (4/ 285)، السبعة لابن مجاهد (268)، المعانى للفراء (1/ 353).
(2/314)

وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير يصعد [الأنعام: 125] بسكون الصاد (1)، والباقون بتحريكها.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (2) بالمد- أى: بألف بعد الصاد (3) - والباقون بحذفها.
وقرأ ذو صاد (صن) (4) أبو بكر ودال (دما) ابن كثير بتخفيف العين، والباقون بتشديدها؛ فحصل لابن كثير سكون [الصاد] (5) والقصر وتخفيف العين، ولأبى بكر (6) تشديد (7) الصاد والمد، وللباقين تشديد الصاد والقصر.
وقرأ (حفص وروح)، ويوم يحشرهم جميعا يمعشر [الأنعام: 128] بالياء وذو عين (عيا) (8) وو يوم يحشرهم كأن لّم يلبثوا (ثانى يونس) [الآية: 45] بالياء أيضا، والباقون (9) بالنون فيهما.
وجه كسر الراء: أنه صفة ك «أسف» وهو أبلغ من «ضيق»، فلهذا تبعه (10).
ووجه فتحها: أنه مصدر وصف (11) به [مبالغة] (12)، أو على تقدير: ذى حرج [ك «دنف»] (13).
ووجه ابن كثير: أنه مضارع «صعد» (14).
ووجه أبى بكر: أنه مضارع «يصاعد» (15) فأدغم كالمقدم، ولا تضعيف فيه؛ فمن ثم صح المد، ولازم تخفيف العين الأصل.
ووجه [الباقين] (16): أنه مضارع «تصعد» «تفعل»، أدغمت تاء «التفعل» فى الصاد للتقارب على حد يصّدّعون (17) [الروم: 43]، وأدغم أحد المضاعفين (18) فى الآخر
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، تفسير القرطبى (7/ 82)، الكشاف للزمخشرى (2/ 38)، المعانى للفراء (1/ 354)، تفسير الرازى (4/ 144).
(2) فى م، ص: شعبة.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (216)، الإملاء للعكبرى (1/ 151)، البحر المحيط (4/ 218)، التبيان للطوسى (4/ 285)، تفسير القرطبى (7/ 82)، تفسير الرازى (4/ 144).
(4) فى ص: صف شعبة ودال، وفى م: صن شعبة ودال.
(5) سقط فى م.
(6) فى د: ولأبى كثير.
(7) فى ز: تخفيف.
(8) فى م، ص، د: وعيا حفص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (217)، البحر المحيط (4/ 220)، التبيان للطوسى (4/ 295)، التيسير للدانى (107)، الغيث للصفاقسى (216)، المجمع للطبرسى (2/ 265)، النشر لابن الجزرى (2/ 262).
(10) فى ص: اتبعه.
(11) فى د: ووصف.
(12) سقط فى م.
(13) سقط فى م.
(14) فى ص: رقى.
(15) فى م، ص: تصاعد.
(16) سقط فى م.
(17) فى ص: يصعدون.
(18) فى ص: المتضاعفين.
(2/315)

للتماثل.
ووجه الياء إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى؛ لتقدمه فى قوله: لهم دار السّلم ...
[الأنعام: 127] أى: ويوم يحشرهم الله.
ووجه النون: إسناده إلى اسم الله (تعالى) على وجه العظمة أى: نحشرهم نحن.
ص:
خطاب عمّا يعملوا (ك) م هود مع ... نمل (ا) ذ (ثوى) (ع) د (ك) س مكانات جمع
ش: أى: قرأ ذو (كاف) كم ابن عامر وما ربك بغافل عما تعملون [الأنعام: 132] بتاء الخطاب (1).
وقرأ ذو همزة (2) (إذ) نافع، و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، وعين (عد) حفص وكاف (كس) ابن عامر تعملون آخر هود [الآية: 133]، والنمل [الآية: 93] بتاء الخطاب أيضا، والباقون بياء الغيب فى الثلاث.
وجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين؛ مناسبة لتاليه (3) إن يشأ يذهبكم [الأنعام: 133]، ومن بعدكم (4) [الأنعام: 133]، وأنشأكم [الأنعام:
133]، وعلى مكانتكم [الأنعام: 135]، وو انتظروا (5) [هود: 132]، وقوله:
سيريكم ءايته [النمل: 93].
ووجه الغيب: إسناده إلى الغائبين؛ مناسبة لسابقه ولكلّ درجت مّمّا عملوا [الأنعام: 132]، وو قل للّذين [هود: 121] وفمن اهتدى [النمل: 92].
ثم كمل فقال:
ص:
فى الكلّ (ص) ف ومن يكون كالقصص ... (شفا) بزعمهم معا ضمّ (ر) مص
ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر مكاناتكم بألف بعد النون على الجمع (6)
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (217)، البحر المحيط (4/ 225)، التبيان للطوسى (4/ 302)، التيسير للدانى (107)، الكشف للقيسى (1/ 452)، تفسير الرازى (4/ 152)، النشر لابن الجزرى (2/ 262 - 263).
(2) فى د: ذو همز.
(3) فى م، ص: لثالثة.
(4) فى ص: ومن يعدكم، وفى م: ومن يعيدكم، وفى ز: ومن يعذبكم.
(5) فى م، ص: و «مكانتكم» و «انتظروا».
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (217)، البحر المحيط (4/ 226)، التبيان للطوسى (4/ 305)، السبعة لابن مجاهد (269)، الغيث للصفاقسى (216)، المجمع للطبرسى (2/ 368)، تفسير الرازى (4/ 154).
(2/316)

حيث وقع وهو: اعملوا على مكاناتكم، [و] وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكاناتكم بهود [الآية: 121]، ولمسخناهم على مكاناتهم فى يس [الآية: 67]، [و] قل يا قوم اعملوا على مكاناتكم بالزمر [الآية: 39]، والباقون بحذف الألف.
وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف من يكون له عاقبة الدار هنا (1) [الآية:
135] والقصص [الآية: 37] بياء الغيب (2)، والباقون بتاء الخطاب.
وقرأ ذو راء (رمص) الكسائى هذا لله بزعمهم [الأنعام: 136]، وإلا من نشاء بزعمهم [الأنعام: 138] بضم (3) الزايين (4)، والباقون بفتحهما (5).
وجه توحيد «مكانة»: إرادة الجنس.
ووجه [الجمع] (6): النص على الأفراد، والتنبيه على الأنواع.
ووجه تذكير يكون (7): أن [تأنيث] (8) فاعله مجازى (9)؛ لأنه مصدر، وقد فصل بينهما.
ووجه تأنيثه: أنه مسند إلى مؤنث لفظا.
ووجه «الزعم»: أن الفتح لغة الحجاز، والضم لغة أسد، وتكسره تميم وبعض قيس.
وقيل: الفتح مصدر «زعم»، [أى:] شك، والضم اسم.
ص:
زيّن ضمّ اكسر وقتل الرّفع (ك) ر ... أولاد نصب شركائهم بجرّ
رفع (ك) دا أنّث يكن (ل) ى خلف (م) ا ... (ص) ب (ث) ق وميتة (ك) سا (ث) نا (د) ما
ش: أى: قرأ ذو كاف (كر) (10) ابن عامر: وكذلك زيّن [الأنعام: 137] بضم الزاى وكسر الياء، وقتل بالرفع (11) [و] أولادهم بالنصب [و] شركائهم
_________
(1) فى م، ص: عاقبة الدار هنا.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (217)، الإعراب للنحاس (1/ 581)، البحر المحيط (4/ 227)، التيسير للدانى (107)، الغيث للصفاقسى (216)، تفسير الرازى (4/ 154)، النشر لابن الجزرى (2/ 263).
(3) ينظر: الإعراب للنحاس (1/ 581)، تفسير القرطبى (7/ 90)، الكشاف للزمخشرى (2/ 41)، المجمع للطبرسى (2/ 369)، النشر لابن الجزرى (2/ 263).
(4) فى م: الزاى.
(5) فى م: بفتحها.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م، ص: تكون.
(8) سقط فى م.
(9) فى م، ص: مجازى التأنيث.
(10) فى د: ذو كرا.
(11) فى ص: و (قتل) برفع و (أولادهم بنصب، وفى د: وقتل بالرفع، وأولادهم بالنصب، وفى ز:
لرفع.)
(2/317)

بالجر (1).
والباقون زيّن بفتح الزاى والياء وقتل بالنصب، وأولدهم بالجر وشركاؤهم بالرفع.
وقرأ ذو ميم (ما) ابن ذكوان وصاد (صب) (2) أبو بكر وثاء (ثق) [أبو جعفر] (3) وإن لم تكن ميتة [الأنعام: 139] بتاء التأنيث (4)، والباقون بياء (5) التذكير.
واختلف عن [ذى] (6) لام (لى) هشام: فروى عنه غير الداجونى [التأنيث] (7).
وروى زيد عن الداجونى (8) من جميع طرقه: التذكير، ولم يرو الجماعة عن الداجونى غيره.
وروى الشذائى عنه التأنيث؛ كالجماعة، وكلاهما صحيح عن الداجونى إلا أن التذكير أشهر عنه.
وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر وثاء (ثنا) [أبو جعفر] (9) ودال (دما) ابن كثير ميتة [الأنعام: 139] بالرفع، والباقون بالنصب، وفهم من الإطلاق.
فصار ابن كثير وإن يكن [ميتة] بالتذكير والرفع، وابن ذكوان وهشام- فى أحد وجهيه- وأبو جعفر بالتأنيث والرفع، وأبو بكر (10) بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب.
وجه قراءة الجماعة: أن زيّن [الأنعام: 137] [فعل] (11) ماض [مبنى للفاعل، وشركآؤهم فاعله، وقتل مفعوله؛ وهو مصدر مقدر بالفعل فيعمل] (12) وأولدهم مفعوله، جر بإضافته إليه بعد حذف فاعله، أى: قتلهم؛ كقوله (13) تعالى: من دعآء الخير [فصلت: 49]، والأصل (14): زين لكثير من المشركين
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (217)، الإعراب للنحاس (1/ 582)، الإملاء للعكبرى (1/ 152)، التيسير للدانى (107)، الحجة لابن خالويه (150)، الحجة لأبى زرعة (273).
(2) فى ز: صف.
(3) سقط فى ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (218)، الإملاء للعكبرى (1/ 152)، البحر المحيط (4/ 233)، التيسير للدانى (107)، الحجة لأبى زرعة (274)، الكشاف للزمخشرى (2/ 43)، تفسير الرازى (4/ 157).
(5) فى د، ز: بتاء.
(6) سقط فى ص.
(7) سقط فى م.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (218)، الإعراب للنحاس (1/ 585)، البحر المحيط (4/ 233)، التبيان للطوسى (4/ 314)، السبعة لابن مجاهد (270)، الكشاف للزمخشرى (2/ 43).
(9) سقط فى ص.
(10) فى م، ص: وشعبة.
(11) زيادة فى م، ص.
(12) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(13) فى م: لقوله الخير.
(14) فى م، ص: أصله.
(2/318)

شركاؤهم أن قتلوا أولادهم.
ووجه قراءة ابن عامر: أن زيّن مبنى للمفعول ونائبه قتل وأولادهم مفعول المصدر وشركاؤهم فاعله [جر بإضافته إليه ففيه حذف فاعل الفعل] (1)، والفصل بين المتضايفين بالمفعول.
وقد أنكر جماعة هذه القراءة؛ متمسكين بأنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف فى الشعر خاصة على أنه أيضا مخالف (2) للقواعد، وهو أن المتضايفين لشدة افتقارهما صارا كالكلمة الواحدة، وينزل (3) الثانى منزلة التنوين بجامع التتميم، ولا يفصل بين حروف الكلمة، ولا بينها، وبين التنوين اتفاقا.
ثم اغتفروا [فصلهما] (4) فى الشعر؛ لضرورة الوزن؛ ففصلوا بظرف الزمان لمناسبة الذوات، والأحداث؛ بافتقارهما طليه، وعمومه بخلاف المكان وحملوا الفصل بالجار والمجرور عليه؛ لتقديره به.
والحق: أن الفصل وقع فى سبع مسائل: ثلاثة منها جائزة فى النظم والنثر:
الأولى من الثلاثة: الفصل إما بظرف وهم يسلمونه (5)، وإما بمفعوله كقراءة ابن عامر، ومما جاء موافقا لها قول الشاعر:
.... .... .... ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل (6)
وقوله:
فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبى مزاده (7)
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(2) فى م: مخالفة.
(3) فى م، د: أو ينزل.
(4) زيادة من م، ص.
(5) فى ص: يسمونه.
(6) عجز بيت، وصدره:
عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة* .... .... .....
والبيت لبعض الطائيين فى شرح عمدة الحافظ ص (491)، وبلا نسبة فى أوضح المسالك (3/ 180)، وشرح الأشمونى (2/ 327)، وشرح التصريح (2/ 57)، والمقاصد النحوية (3/ 465).
والشاهد فيه قوله: «سوق البغاث الأجادل»، فإن «البغاث» مفعول، وقد وقع فصلا بين المضاف، وهو قوله: «سوق»، والمضاف إليه، وهو قوله: «الأجادل».)
(7) البيت بلا نسبة فى الإنصاف (2/ 427)، وتخليص الشواهد (82)، وخزانة الأدب (4/ 415، 416، 418، 421، 422، 423)، والخصائص (2/ 406)، وشرح الأشمونى (2/ 327)، وشرح المفصل (3/ 189)، والكتاب (1/ 176)، ومجالس ثعلب (152)، والمقاصد النحوية (3/ 468)، والمقرب (1/ 54.
والشاهد فيه قوله: (زج القلوص أبى مزادة) حيث فصل بين المضاف، وهو قوله: (زج) والمضاف إليه، وهو قوله (مزادة) بقوله: (القلوص)، وذلك للضرورة.)
(2/319)

وقوله:
تنفى يداها الحصى فى كلّ هاجرة ... نفى الدّنانير (1) تنقاد الصّياريف (2)
وقوله:
يطفن بحوزى المراتع لم يرع (3) ... بواديه من قرع القسىّ الكنائن (4)
أى: من قرع الكنائن القسىّ.
وقوله:
يفركن حبّ السّنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج (5)
أى فرك المحالج القطن.
وقوله:
بعثت (6) إليها من لسانى (7) رسالة ... سقاها الحجا سقى الرّياض السّحائب (8)
_________
(1) فى م: الدراهم.
(2) البيت للفرزدق فى الإنصاف (1/ 27)، وخزانة الأدب (4/ 424، 426)، وسر صناعة الإعراب (1/ 25)، وشرح التصريح (2/ 371)، والكتاب (1/ 28)، ولسان العرب (صرف)، والمقاصد النحوية (3/ 521)، وبلا نسبة فى أسرار العربية ص (45)، والأشباه والنظائر (2/ 29)، وأوضح المسالك (4/ 376)، وتخليص الشواهد ص (169)، وجمهرة اللغة ص (741)، ورصف المبانى (12، 446)، وسر صناعة الإعراب (2/ 769)، وشرح الأشمونى (2/ 337)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص (1477)، وشرح ابن عقيل ص (416)، وشرح قطر الندى ص (268)، ولسان العرب (قطرب)، (سحج)، (نقد)، (صنع)، (درهم)، (نفى)، والمقتضب (2/ 258)، والممتع فى التصريف (1/ 205.
والشاهد فيه: الفصل بين المضاف «نفى» والمضاف إليه «تنقاد» بالمفعول «الدنانير»، وذلك فى رواية من نصب «الدنانير».)
(3) فى م: تجوز المراتع كم تدع.
(4) البيت للطرماح فى ديوانه ص (486)، وشرح عمدة الحافظ ص (494)، ولسان العرب (حوز)، والمقاصد النحوية (3/ 462)، وبلا نسبة فى الإنصاف (2/ 429)، وخزانة الأدب (4/ 418)، والخصائص (2/ 406.
والشاهد فيه قوله: «قرع القسى الكنائن»، حيث أضاف المصدر «قرع» إلى فاعله «الكنائن»، وفصل بينهما بالمفعول به للمصدر، وهو قوله: «القسى».)
(5) الرجز لجندل بن المثنى الطهوى فى لسان العرب (حنبج)، (حندج)، (كنفج)، ولأبى جندل الطهوى فى شرح عمدة الحافظ ص (492)، والمقاصد النحوية (3/ 457.
والشاهد فيه قوله: «فرك القطن المحالج» حيث فصل بين المضاف وهو قوله: «فرك»، والمضاف إليه وهو قوله «المحالج»، بالمفعول به وهو قوله: «القطن»، وهذا جائز. ويروى:
«فرك القطن بالمحالج»، ولا شاهد فى هذه الرواية.)
(6) فى م: وقوله: السحائب بعثت.
(7) فى م: أسانى.
(8) ينظر يتيمة الدهر (1/ 195)، ويروى الصدر هكذا: حملت إليها من ثنائى حديقة.
(2/320)

والجواب عن دليلهم: أن الشىء إذا شبه بالشىء لا يجب أن يعطى حكمه من كل وجه؛ ألا ترى إلى تخلفه فى جواز الوقف على المضاف بخلاف الكلمة، وامتناع حذف المضاف إليه عند الوقف عليه بخلاف التنوين.
وهذا المختصر لا يحتمل الإطالة لا سيما فى هذه المسألة؛ فإن المتأخرين قد أشفوا فيها الغليل؛ فجزاهم الله خيرا أجمعين.
[و] وجه التأنيث مع الرفع: جعل «كان» تامة؛ فرفع ميتة [الأنعام: 139]؛ لأنها فاعل، وأنث فعلها لتأنيث لفظها.
ووجهه مع النصب: جعلها ناقصة مضمرا (1) اسمها على المعنى، أى: وإن تكن وإلا أن تكون، وأنث فعلها؛ لأن لفظ جمع التكسير [مؤنث، ونصب ميتة خبرها] (2)، ويحتمل الحال على التمام.
ووجه التذكير مع الرفع جعلها تامة، ولم تؤنث؛ لأن فاعلها مجازى التأنيث [بمعنى «ميت»، أى: وإن يكن الذى فى بطونها، وإلا أن يكون الموجود، وميتة بالنصب خبرها] (3).
تتمة:
تقدم (4) كسر النون والطاء من (5) فمن اضطر بالبقرة [الآية: 173] وتشديد البزى فتفرق (6) [الأنعام: 153].
ص:
والثّان (ك) م (ث) نّى حصاد افتح (ك) لا ... (حما) (ن) ما والمعز حرّك (حقّ) (لا)
خلف (م) نى يكون (إ) ذ (حما) (ن) فا ... (روى) تذكّرون صحب خفّفا
كلّا وأن (ك) م (ظ) نّ واكسرها (شفا) ... يأتيهم كالنّحل عنهم وصفا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر إلا أن تكون ميتة [الأنعام: 145]- وهو الثانى- برفع التاء (7) من الإطلاق، والباقون بنصبها.
_________
(1) فى م، ص: مضمر.
(2) فى ص: مؤنثا ميتة خيرها، وفى م: مؤنث ميتة خبرها.
(3) فى ص: بمعنى وأن يوجد ميت ومع النصب جعل «كان» ناقصة وإسنادها إلى ضميرها، أو إلى الموجود أى وإن يكن، وفى م: بمعنى أن يوجد ميت ومع النصب جعل «كان» ناقصة وإسنادها إلى ضميرها أو إلى الموجود وميتة بالنصب خبرها.
(4) فى م، ص: وقد تقدم.
(5) فى م، ص: فى.
(6) فى د: فيفرق.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (219)، الإعراب للنحاس (1/ 588)، الإملاء للعكبرى (1/ 153)، البحر المحيط (4/ 241)، الحجة لأبى زرعة (276)، السبعة لابن مجاهد (272).
(2/321)

وقرأ ذو كاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حما) البصريان، وذو نون (نما) عاصم يوم حصاده [الأنعام: 141] بفتح الحاء، والباقون بكسرها (1).
وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير، وذو ميم (منا) ابن ذكوان ومن المعز [الأنعام: 143] بفتح العين (2)، والباقون بإسكانها.
واختلف عن ذى لام «لا» (3) هشام: فروى الداجونى عنه غيره الفتح.
وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ومدلول (حما) البصريان ونون (نما) [عاصم،] (4) و (روى) الكسائى وخلف إلّا أن يكون [الأنعام: 145] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (5).
وقرأ [ذو] (6) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف بتخفيف ذال تذكّرون المضارع المرسوم بواحدة (7) بالتاء المثناة فوق المنفردة حيث جاء نحو: لعلّكم تذكّرون [الأنعام: 152]، ثم قليلا ما تذكّرون [الأعراف: 3]، والباقون بتشديدهما.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) (8) يعقوب وأن هذا [الأنعام: 153] بتخفيف النون (9)، والباقون (10) بتشديدها.
وفتح همزتها (11) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وقرأ [ثلاثتهم
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (219)، البحر المحيط (4/ 238)، التبيان للطوسى (4/ 318)، التيسير للدانى (107)، الحجة لأبى زرعة (275)، تفسير الرازى (4/ 159)، النشر لابن الجزرى (2/ 266).
(2) ينظر إتحاف الفضلاء (219)، الإعراب للنحاس (1/ 587)، البحر المحيط (4/ 239)، تفسير القرطبى (7/ 144)، السبعة لابن مجاهد (271)، الكشف للقيسى (1/ 456)، النشر لابن الجزرى (2/ 266).
(3) فى ص: لى.
(4) سقط فى م.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (219)، الإعراب للنحاس (1/ 588)، الإملاء للعكبرى (1/ 153)، التبيان للطوسى (4/ 327)، المعانى للفراء (1/ 360)، النشر لابن الجزرى (2/ 266).
(6) زيادة من م، ص.
(7) فى م: بواحد.
(8) فى م: ظعن.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (220)، الإعراب للنحاس (1/ 592)، الإملاء للعكبرى (1/ 154)، التيسير للدانى (108)، الكشاف للزمخشرى (2/ 48)، المجمع للطبرسى (2/ 383)، تفسير الرازى (4/ 170).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (220)، البحر المحيط (4/ 253)، التبيان للطوسى (4/ 327)، التيسير للدانى (108)، السبعة لابن مجاهد (272)، الغيث للصفاقسى (220)، النشر لابن الجزرى (2/ 266).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (220)، الإعراب للنحاس (1/ 592)، الإملاء للعكبرى (1/ 154)، التبيان للطوسى (4/ 345)، تفسير الطبرى (12/ 231)، تفسير القرطبى (7/ 137).
(2/322)

أيضا] (1) يأتيهم الملائكة هنا [الآية: 158] وفى النحل [الآية: 33] بياء التذكير (2)، والباقون بتاء التأنيث.
تنبيه:
صار ابن عامر وأبو جعفر فى إلا أن تكون [ميتة] [الأنعام: 145] بالتأنيث والرفع، وابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب.
ووجه الثلاثة تقدم فى وإن يكن مّيتة [الأنعام: 139].
ووجه وجهى حصاده: أنهما لغتان، قال الفراء: الكسر للحجاز (3)، والفتح لنجد وتميم.
وقال سيبويه: الأصل الكسر، والفتح تخفيف.
وجه تشديد تذكرون: أن أصله «تتذكرون» بتاء المضارعة وتاء «التفعل» (4) ومعناه هنا: حصول الفعل بالتراخى والتكرار، فخفف بإدغام التاء، وتقدم تمامه فى تظهرون [البقرة: 85].
ووجه كسر إن وتشديدها: الاستئناف، والأصل: وهذا نصب: اسمها، وصرطى خبرها، وفاء فاتّبعوه عاطفة للجمل.
ووجه فتح وأنّ مع التشديد: تقدير اللام، والأصل، أى: ولأن هذا صراطى، وهو قياس بتقدير سيبويه فى [نحو] (5): وأنّ المسجد لله [الجن: 18].
وقال الفراء: معموله «اتل»، وجاز (6) جرها بتقدير: «وصاكم به» وبأن على أصل الكوفيين.
ووجه الفتح معه (7): ما تقدم مع التشديد، ثم خفف على اللغة القليلة.
ووجه تذكير يأتيهم (8): أن فاعله مذكر.
ووجه تأنيثه: أن لفظه مؤنث كما تقدم فى فنادته الملئكة [آل عمران: 39].
ص:
وفرّقوا امدده وخفّفه معا ... (رضى) وعشر نوّنن بعد ارفعا
خفضا ليعقوب ودينا قيّما ... فافتحه مع كسر بثقله (سما)
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (220)، البحر المحيط (4/ 259)، التبيان للطوسى (4/ 352)، الكشف للقيسى (1/ 458)، تفسير الرازى (4/ 172).
(3) فى ص: للحجازى.
(4) فى ز: التفعيل، وفى م: الفعل.
(5) سقط فى م.
(6) فى م، ص: وأجاز.
(7) فى م، ص: مع التخفيف.
(8) فى د، ز: تأتيهم.
(2/323)

ش: أى: قرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائى إن الذين فارقوا دينهم هنا [الآية:
159]، ومن الذين فارقوا دينهم بالروم [الآية: 32]- بألف بعد الفاء وتخفيف الراء (1) من المفارقة، أى: تركوا دينهم، والباقون: بالقصر وتشديد الراء؛ لأنه من التفريق والتجزئة، أى: آمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه.
وقرأ (يعقوب) فله عشر أمثالها [الأنعام: 160] [بالرفع والتنوين (2)، والباقون بحذف التنوين] (3)، وجر أمثالها للإضافة، ووجههما (4) مثل: فجزآء مثل [المائدة: 95].
وقرأ (5) (سما) المدنيان والبصريان وابن كثير دينا قيّما [الأنعام: 161]- بفتح القاف وكسر الياء وتشديدها (6)، والباقون: بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها.
ووجه تخفيف قيما: أنه مصدر «قام»، [أى:] دام، وصف به فاعل لفعله إعلالا مقيسا. ووجه التشديد: أنه صفة على «فعيل» أعل (7)، أى: دينا مستقيما.
تتمة:
تقدم ملّة إبراهيم [الأنعام: 161].
[و] فيها (8) [أى: فى سورة الأنعام] من ياءات الإضافة ثمان.
إنى أمرت [الأنعام: 14]، وو مماتى لله [الأنعام: 162]، فتحهما المدنيان.
إنى أخاف [الأنعام: 15]، وإنى أراك [الأنعام: 74]، فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
وجهى للذى [الأنعام: 79] فتحها المدنيان، وابن عامر، وحفص.
صراطى مستقيما [الأنعام: 153] فتحها ابن عامر.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (220)، الإملاء للعكبرى (1/ 155)، البحر المحيط (4/ 260)، الحجة لأبى زرعة (278)، الكشاف للزمخشرى (2/ 50)، الكشف للقيسى (1/ 458)، النشر لابن الجزرى (2/ 266).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (220)، الإعراب للنحاس (1/ 595)، البحر المحيط (4/ 260)، تفسير الطبرى (12/ 281)، تفسير القرطبى (7/ 151)، الكشاف للزمخشرى (2/ 50).
(3) سقط فى م.
(4) فى ص: جزاء أمثالها بالإضافة ووجها.
(5) فى م، ص: وقرأ ذو سما.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (220)، الإملاء للعكبرى (1/ 154 - 155)، البحر المحيط (4/ 262)، التبيان للطوسى (4/ 352)، التيسير للدانى (108)، تفسير الطبرى (12/ 282)، السبعة لابن مجاهد (274).
(7) زاد فى م، ص: كسيد.
(8) فى د: منها.
(2/324)

ربى إلى صراط [الأنعام: 161] فتحها المدنيان وأبو عمرو.
ومحياى [الأنعام: 162] سكنها نافع باختلاف [عن] (1) الأزرق وأبو جعفر.
وفيها من الزوائد.
وقد هدانى ولا [الأنعام: 80] أثبتها فى الحالين يعقوب (2)، وكذلك رويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ كما تقدم.
...
_________
(1) سقط فى د.
(2) فى م: إلا يعقوب.
(2/325)

سورة الأعراف
مكية إلا وسئلهم عن القرية ... لقتادة [والضحاك إلى قوله: بما كانوا يفسقون [الأعراف: 163] فإنها نزلت بالمدينة] (1)، وهى مائتان وست آيات [كوفى] (2) وخمس بصرى، وشامى، وتقدم السكت لأبى جعفر على الفواتح.
ص:
تذّكّرون الغيب (ز) د من قبل (ك) م ... والخف (ك) ن (صحبا) وتخرجون ضمّ
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: قليلا ما يتذكرون [الأعراف: 3]- بزيادة ياء الغيب قبل التاء (3)، والباقون بحذفها.
وخفف [ذاله] (4) ذو كاف (كن) (5) ابن عامر، و (صحبا) حمزة، والكسائى، [وحفص، وخلف،] (6) وأعاد ذكر ابن عامر؛ ليبين الإجماع المركب.
أما تخفيف الأصل: فلوجود شرطه فى المختلف على قراءته.
وأما تخفيف الموافق: فلوقوعه على قراءته فى متفق التخفيف.
وجه الغيب: إسناده إلى غيب، أى: يا محمد الذين بعثت إليهم قليلا ما يتذكرون.
ووجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين المذكورين فى اتّبعوا ما أنزل إليكم مّن رّبّكم [الأعراف: 3]، وتاء «التفعل» مدغمة للمشدد، محذوفة للمخفف، وارتفع محله للمبالغة.
تتمة:
تقدم للملائكة اسجدوا [11] لأبى جعفر بالبقرة [الآية: 34]، وتسهيل ثانى همزتى (7): لأملأن [الأعراف: 18] للأصبهانى.
ثم كمل فقال:
ص:
فافتح وضمّ الرّا (شفا) ظلّ ملا ... وزخرف (م) نّ (شفا) وأوّلا
روم (شفا) (م) ن خلفه الجاثية ... (شفا) لباس الرّفع (ن) ل (حقّا) (فتى)
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى، وخلف، وميم (ملا) ابن ذكوان، وظاء (ظل) يعقوب:
ومنها تخرجون يا بنى آدم هنا [الآيتان: 25، 26] بفتح التاء، و (ضم
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) زيادة من م، ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (222)، البحر المحيط (4/ 268)، التبيان للطوسى (4/ 381)، التيسير للدانى (109)، الكشاف للزمخشرى (2/ 52).
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى م، ص: كم.
(6) فى م، ص: وخلف وحفص.
(7) فى م: همزة.
(2/326)

الراء) (1)، وكذلك (2) [قرأ] (3) ذو ميم (من) و [ذو] (4) (شفا) فى بلدة ميتا كذلك تخرجون بالزخرف [الآية: 11]، وكذلك مدلول (شفا) فى تخرجون ومن آياته أول الروم [الآية: 19، 20].
واختلف فيه عن ذى ميم «من» ابن ذكوان:
فروى الطبرى والفارسى، عن النقاش، عن الأخفش، عنه كذلك.
وكذا (5) روى هبة الله عن الأخفش.
وبذلك قرأ الدانى على (6) الفارسى عن النقاش كما ذكره فى «المفردات».
ولم يصرح به فى «التيسير» هكذا، ولا ينبغى أن يؤخذ من «التيسير» بسواه (7).
وروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح الراء.
وبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصورى فى الزخرف.
وكذلك قرأ مدلول (شفا) [فى] (8) فاليوم لا يخرجون منها بالجاثية [الآية: 35]، والباقون فى الكل بالضم والفتح.
تنبيه:
إذا أنتم تخرجون ثانية الروم [الآية: 25] لا خلاف فيه (9) من هذه الطرق: ولا يخرجون معهم [الحشر: 12] [كذلك، وخرجا كذلك بالحصر] (10).
وجه الفتح: بناء الفعل للفاعل (11) على حد: إذا أنتم تخرجون.
ووجه الضم: بناؤه للمفعول، وإسناده فى الأصل إلى الله- تعالى- على حد:
ويخرجكم إخراجا [نوح: 18]، ويجىء فعل مطاوع (12) أفعل.
ومن فرق جمع (13).
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير، و (فتى) حمزة، وخلف:
ولباس التّقوى [الأعراف: 26]- برفع السين، والباقون بنصبها (14)؛ عطفا على الأول،
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (223)، الإملاء للعكبرى (1/ 157)، البحر المحيط (4/ 281)، التيسير للدانى (109)، المجمع للطبرسى (2/ 406)، النشر لابن الجزرى (2/ 267).
(2) فى ز: ولذلك.
(3) سقط فى م.
(4) زيادة من ص.
(5) فى ص: وكذلك.
(6) فى ص: عن.
(7) فى ص: سواه.
(8) سقط فى م.
(9) فى م، ص: فيها.
(10) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(11) فى م، ص: بناؤه للفاعل.
(12) فى ص: مضارع.
(13) فى م، ص: يجمع.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (223)، الإعراب للنحاس (1/ 606)، الإملاء للعكبرى (1/ 157)،
(2/327)

وأنزلنا لباس التقوى- تجوزا (1) - عن الطاعة؛ ك لباس الجوع والخوف [النحل: 112].
المعنى: أنزلنا مطرا، أنبت لباسا، يستر عورتكم، وريشا يحسنكم، وهو الملبوس الجميل.
ووجه (الرفع): قال أبو على: مبتدأ، وذلك صفته، أو بدل، أو عطف [بيان] (2)، وضعف فصله حملا للإشارة على الضمير وخير خبره، أو (3) ذلك خير اسمية خبر.
ص:
خالصة (إ) ذ يعلموا الرّابع (ص) ف ... يفتح (ف) ى (روى) و (ح) ز (شفا) يخف
ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع خالصة يوم القيامة [الأعراف: 32] بالرفع (4)، والباقون بالنصب.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (5) ولكن لا يعلمون [الأعراف: 38] بياء الغيب (6)، والباقون بتاء الخطاب.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة و (روى) الكسائى وخلف لا يفتح لهم [الأعراف: 40] بياء التذكير (7).
والباقون بتاء التأنيث.
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، و (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف- بإسكان الفاء وتخفيف التاء (8)، والباقون بفتح الفاء وتشديد التاء؛ فصار ل (شفا) الغيب والتخفيف، (البحر المحيط (4/ 283)، التيسير للدانى (109)، الحجة لأبى زرعة (280)، الكشف للقيسى (1/ 460، 461).)
_________
(1) فى ز: تجوز.
(2) سقط فى د.
(3) فى م: و.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (223)، الإعراب للنحاس (1/ 609)، الإملاء للعكبرى (1/ 157)، البحر المحيط (4/ 291)، الحجة لابن خالويه (154)، الكشف للقيسى (1/ 461)، المعانى للفراء (1/ 377).
(5) فى م، ص: شعبة.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (224)، البحر المحيط (4/ 296)، التبيان للطوسى (4/ 427)، التيسير للدانى (110)، الحجة لابن خالويه (154)، الكشاف للزمخشرى (2/ 62)، المجمع للطبرسى (2/ 416)، النشر لابن الجزرى (2/ 269).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (224)، الإعراب للنحاس (1/ 611)، الإملاء للعكبرى (1/ 158)، البحر المحيط (4/ 297)، تفسير الطبرى (12/ 426)، السبعة لابن مجاهد (280)، الغيث للصفاقسى (223)، الكشاف للزمخشرى (2/ 62).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (224)، الإملاء للعكبرى (1/ 158)، البحر المحيط (4/ 297)، التبيان للطوسى (4/ 429)، التيسير للدانى (110)، الكشف للقيسى (1/ 462)، المجمع للطبرسى
(2/328)

ول (حز) التأنيث والتخفيف، وللباقين التشديد [والتأنيث] (1).
تنبيه:
اجتمع فى البيت المسائل الثلاث (2) التى فى قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا وغيبا».
وبقيد (3) (الرابع) خرج: وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [الأعراف: 33]، ولقوم يعلمون [الأعراف: 32]، وأ تقولون على الله ما لا تعلمون [الأعراف: 28].
وجه رفع خالصة: جعلها خبر هى ضمير الزينة، وللّذين ءامنوا [الأعراف: 32] متعلق بها [أو خبر آخر، وعاملها لامه.
ووجه نصبها: حال من فاعل للّذين خبر المبتدأ، أى: الزينة خالصة] (4) يوم القيامة للمؤمنين فى الدنيا، أو هى ثابتة فى الدنيا للمؤمنين، وهى خالصة لهم يوم القيامة.
ووجه غيب يعلمون (5): حمله على لفظ كل فريق:
ووجه خطابه: حمله على السائل، أى: لكل منكم.
ووجه تذكير يفتح وتأنيثه: بتأويل الجمع والجماعة، وتخفيفه على الأصل، وتشديده للتكثير (6).
وتقدم إدغام من جهنم مّهاد [الأعراف: 41] لرويس.
ص:
واو وما احذف (ك) م نعم كلا كسر ... عينا (ر) جا أن خفّ (ن) ل (حما) (ز) هر
ش: أى: حذف (7) ذو كاف (كم) ابن عامر واو وما كنّا لنهتدى [الأعراف: 43]، وأثبتها الباقون.
وكسر (8) ذو راء (رجا) الكسائى عين (نعم) حيث جاء، وهو أربعة: قالوا نعم فأذن مؤذن، [و] قال نعم وإنكم هنا [الآيتان: 44، 114]، والشعراء [الآية: 42]، [و] قل نعم وأنتم بالصافات (9) [الآية: 18] وهو (10) لغة كنانة وهذيل، وفتحها التسعة، ((2/ 417)، النشر لابن الجزرى (2/ 269).)
_________
(1) سقط فى ص.
(2) فى م، ص: الثلاثة.
(3) فى ص: وبتقييد.
(4) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(5) فى د: يعملون.
(6) فى د: للتيسير.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (224)، البحر المحيط (4/ 299)، التيسير للدانى (110)، تفسير القرطبى (7/ 208)، السبعة لابن مجاهد (280)، الغيث للصفاقسى (223)، تفسير الرازى (4/ 208)، النشر لابن الجزرى (2/ 269).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (224)، الإعراب للنحاس (1/ 613)، الإملاء للعكبرى (1/ 159)، البحر المحيط (4/ 300)، التبيان للطوسى (4/ 435)، تفسير الطبرى (12/ 446).
(9) زاد فى د، ز: حيث جاء.
(10) فى م، ص: وهى.
(2/329)

وهو (1) لغة بقية العرب وهو (2) الأفصح.
وجه الحذف: [أن] (3) الجملة الثانية موضحة للأولى، وملتبسة (4) بها؛ فعرف موضع العاطف، وعليه رسم الشامى.
ووجه الإثبات: الأصل، وعليه بقية الرسوم.
تتمة:
تقدم أورثتموها [الأعراف: 43]، ومؤذّن [الأعراف: 44].
ثم كمل فقال:
ص:
خلف (ا) تل لعنة لهم يغشى معا ... شدّد (ظ) ما (صحبة) والشّمس ارفعا
كالنّحل مع عطف الثّلاث (ك) م و (ث) م ... معه فى الاخرين (ع) د نشرا بضمّ (5)
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم و (حما) البصريان، وهمزة (اتل) نافع، وزاى (زهر) قنبل فى رواية ابن مجاهد، والشطوى عن ابن شنبوذ، وهى رواية ابن بويان (6) عنه، وعليها أكثر العراقيين- أن لعنة الله [الأعراف: 44] بتخفيف النون، والباقون بتشديدها (7).
وكل من خفف رفع لعنة الله، والعكس بالعكس.
وقرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب، و (صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف يغشّى الليل النهار هنا [الآية: 54]، والرعد [الآية: 3] بفتح الغين وتشديد الشين (8)، والباقون بإسكان الغين وتخفيف الشين.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: والشمس والقمر والنجوم مسخرات برفع الأسماء الأربعة (9) هنا [الآية: 54] وفى النحل [الآية: 12].
_________
(1) فى م، ص: وهى.
(2) فى م، ص: وهى.
(3) سقط فى م.
(4) فى ص: ومتلبسة.
(5) فى ص: كالنحل مع عطف الثلاث كلم وثم* معه فى الآخرين خفض فتح ضم نشرا (شفا) وضم ساكن (سما) * والنون با نل نكدا فتح ثما)
(6) فى ز: ابن يونان، وفى ص: ابن ثويان.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (225)، الإعراب للنحاس (1/ 613)، الإملاء للعكبرى (1/ 159)، البحر المحيط (4/ 301)، التيسير للدانى (110)، الحجة لأبى زرعة (283)، السبعة لابن مجاهد (281).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (225)، الإملاء للعكبرى (1/ 160)، البحر المحيط (4/ 308)، التبيان للطوسى (4/ 451)، التيسير للدانى (110)، الغيث للصفاقسى (224)، الكشاف للزمخشرى (2/ 65)، الكشف للقيسى (1/ 464).
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (225)، الإعراب للنحاس (1/ 617)، الإملاء للعكبرى (1/ 160)، البحر
(2/330)

وقرأ ذو عين (عد) حفص بنصب أربعة الأعراف، وأولى النحل، ورفع أخيريها، وإلى هذا أشار بقوله: (وثم معه فى الآخرين)، أى: وفى النحل اتفق حفص مع ابن عامر فى الآخرين (1) خاصة، وهما: والنّجوم مسخّرت، والباقون بنصب أربعتها.
تنبيه:
علم فتح الغين للمشدد من النظائر، وإسكان المخفف من لفظه.
وجه تخفيف أن مع الرفع: جعلها مخففة من الثقيلة؛ فقدر اسمها ضمير الشأن، ورفع لّعنة مبتدأ خبره الجار والمجرور، والجملة خبر أن.
وجاز هنا جعل أن المفسرة؛ لأنها بمعنى «أذّن قال»، ومنعت مصدريتها لسبق معنى العلم.
ووجه التشديد والنصب: أنه أصل المخففة، وعليه المعنى، وفتحت [لوقوع الفعل] (2) عليها- أى: بأن- وهو المختار؛ للأصالة، والنص على التوكيد.
ووجه وجهى يغشى: جعله مضارع «غشى» أو «أغشى» معدى بالتضعيف على حد فغشّها [النجم: 54]، وبالهمز على حد فأغشينهم [يس: 9].
ووجه رفع الشمس وتاليها (3) جعلها مبتدأ، ومسخرات خبرها على حد وسخّر لكم مّا فى السّموت [لقمان: 20].
ووجه نصبها هنا: عطفها على السّموت، أى: وجعل (4) الشمس؛ على حد الّذى خلقهنّ [فصلت: 37].
ومسخّرت حال، أو يقدر «جعل» فمفعول ثان، وفى الفعل إن قدر أحدهما فكذلك، أو «سخر»، فمسخرات (5): مصدر جمع، باعتبار أنواع التسخير، أو حال مؤكدة على رأى.
ووجه حفص: جعله مبتدأ وخبرا للجمع بين تناسب التقدير وعدم تأويل ومسخّرت، وجمعت باعتبار الأفراد.
تتمة:
تقدم تنوين برحمة ادخلوا الجنّة [الأعراف: 49]، وتقدم وجها (6) وخفية (المحيط (4/ 309)، التيسير للدانى (110)، السبعة لابن مجاهد (282)، تفسير الرازى (4/ 227)، النشر لابن الجزرى (2/ 269).)
_________
(1) فى م: الأخيرين.
(2) سقط فى م.
(3) فى د، ز: وثانيها.
(4) فى م، ص: وخلق.
(5) فى م: مسخرات.
(6) فى ز: ووجها.
(2/331)

[الأعراف: 55].
ثم كمل فقال:
ص:
فافتح (شفا) كلا وساكنا (سما) ... ضمّ وبا (ن) ل نكدا فتح (ث) ما
ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: نشرا بين يدى رحمته [هنا [الآية: 57]، وفى الفرقان [الآية: 48]، والنمل [الآية: 63]] (2) - بفتح (3) الأول (4)، وضمه (5) غيرهم (6)، وضم (سما) (7) المدنيان، والبصريان، وابن كثير الساكن- وهو الشين (8) - وأسكنها غيرهم.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم بالباء الموحدة، والباقون (9) بالنون.
فصار سما بالنون المضمومة وضم الشين، وابن عامر بالنون المضمومة وإسكان الشين، وعاصم بالباء الموحدة والإسكان، وشفا بالنون المفتوحة والإسكان.
وجه ضمى نشرا جعله جمع «ناشر»، أى: حى أو محيى، أو جمع «نشور» - ك «قبور» (10) بمعنى ناشر، أو منشور ك «ركوب» - أى: مبسوط، أو بمعنى منشر [، أى:] محيى.
ووجه الضم والإسكان: أنه مخفف من الأولى ك «رسل».
ووجه فتح النون: أنه مصدر ملاق معنى يرسل بدليل وو النّشرت (11) [المرسلات:
3]، أو موضع الحال على التقادير المتقدمة.
[و] وجه الباء (12) جعله جمع «بشور» (13) أو «بشير» ك «قليب» و «قلب»، ثم خفف على
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (226)، الإعراب للنحاس (1/ 619)، الإملاء للعكبرى (1/ 156)، البحر المحيط (4/ 316)، التبيان للطوسى (4/ 459)، التيسير للدانى (110)، تفسير الطبرى (12/ 491).
(4) فى ص: أوله.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (226)، الإعراب للنحاس (1/ 619)، الإملاء للعكبرى (1/ 156)، البحر المحيط (4/ 316)، التبيان للطوسى (4/ 457)، التيسير للدانى (110).
(6) فى ص: الباقون.
(7) فى م، ص: وقرأ ذو سما.
(8) زاد فى م، ص: من نشرا بالضم.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (226)، الإعراب للنحاس (1/ 619)، الإملاء للعكبرى (1/ 156)، البحر المحيط (4/ 316)، التيسير للدانى (110)، تفسير الطبرى (12/ 491)، تفسير القرطبى (7/ 229).
(10) فى ص: كصبور.
(11) فى م، ص: والناشرات نشرا.
(12) فى د: وجه التاء.
(13) فى م، ص: بشور أو بشير.
(2/332)

حد مبشّرت [الروم: 46].
وقرأ ذو ثاء (ثما) أبو جعفر: والذى خبث لا يخرج إلا نكدا [الأعراف: 58] بفتح الكاف على أنه مصدر، والباقون بكسرها على أنه [اسم] (1) فاعل أو صفة مشبهة به.
تتمة:
تقدم الميّت، وتذكّرون آخر الأنعام [الآية: 152].
ص:
ورا [(من)] (2) إله غيره اخفض حيث جا ... رفعا (ثنا) (ر) د أبلغ الخفّ (ح) جا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، ورا (رد) الكسائى: ما لكم من إله غيره [الأعراف: 59]- بجر (3) الراء، وكسر الهاء، وياء بعدها فى الوصل (4) حيث جاء، والثمانية برفع الراء وضم الهاء، وواو بعدها.
وقرأ ذو حاء (حجا) أبو عمرو: أبلغكم رسالات ربى وأنصح، [و] أبلغكم رسالات ربى وأنا هنا [الآيتان: 62، 68]، وأبلغكم ما أرسلت به بالأحقاف [الآية:
23]- بإسكان الباء، وتخفيف اللام (5)، والتسعة بفتحها وتشديد اللام.
تنبيه:
علم سكون «باء» (6) المخفف من اللفظ، وفتح المشدد من النظير.
وجه جر غيره: أنه صفة إله (7) أو بدل على اللفظ، وصلة الهاء بعد [الكسرة ياء] (8)، وثبت اتباع اللفظ غالبا.
ووجه رفعه: أنه صفة أو بدل على المحل، وهو الرفع بالابتداء.
ووجه وجهى «أبلّغ» جعله مضارع «أبلغ» على حد: لقد أبلغتكم [الأعراف:
79]، و «بلّغ» على حد: فما بلّغت رسالته [المائدة: 67].
_________
(1) سقط فى م.
(2) زيادة من عندنا أضفناها من الشرح.
(3) فى ص: بمد.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (226)، الإعراب للنحاس (1/ 621)، الإملاء للعكبرى (1/ 156)، البحر المحيط (4/ 320)، التبيان للطوسى (4/ 464)، التيسير للدانى (110) تفسير الطبرى (12/ 498)، تفسير القرطبى (7/ 233).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (226)، البحر المحيط (4/ 321)، التبيان للطوسى (4/ 468)، التيسير للدانى (111)، الحجة لأبى زرعة (286)، السبعة لابن مجاهد (284)، الغيث للصفاقسى (225)، الكشاف للزمخشرى (2/ 67).
(6) فى ز: ياء.
(7) فى د: له.
(8) فى م: الكسر.
(2/333)

تتمة:
تقدم بصطة (1) فى البقرة [الآية: 247].
وإلى عموم «أبلغ» أشار بقوله:
ص:
كلّا وبعد (مفسدين) الواو (ك) م ... أو أمن الإسكان (ك) م (حرم) وسم
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر فى قصة صالح بعد مفسدين [الأعراف:
74]-[بزيادة] (2) واو (3) أول قال الملأ [الأعراف: 75] على العطف، وعليه رسمه، وحذفها التسعة على الاستئناف؛ تنبيها على التراخى، وعليه بقية الرسوم.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حرم) المدنيان، وابن كثير أو أمن أهل القرى [الأعراف: 98] بإسكان الواو (4)، والباقون بفتحها.
وجه الإسكان: جعل العاطف (أو) على حد: «جاءك سعد أبو بكر»، [أى:] (5) أفأمنوا إحدى العقوبتين، ويحتمل التشريك.
ووجه فتحها للمسكن: ما تقدم، ثم نقلت حركة الهمزة إليها.
ووجه فتحها للمحرك: جعل العاطف الواو، دخلت (6) عليها همزة الإنكار، أى: أفأمنوا مجموع العقوبتين.
تتمة:
تقدم أئنّكم لتأتون [النمل: 55] ص:
على علىّ (ا) تل وسحّار (شفا) ... مع يونس فى ساحر وخفّفا
ش: أى: قرأ ذو همزة (اتل) نافع: حقيق علىّ [الأعراف: 105]- بياء مشددة (7)، والتسعة بألف.
وقرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يأتوك بكل سحّار هنا [الآية:
_________
(1) فى ص: بسطة.
(2) سقط فى ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (226)، البحر المحيط (4/ 329)، التبيان للطوسى (4/ 482)، التيسير للدانى (111)، الحجة لأبى زرعة (287)، الحجة لابن خالويه (158)، السبعة لابن مجاهد (284)، الغيث للصفاقسى (225)، الكشف للقيسى (1/ 467)، المجمع للطبرسى (2/ 439)، النشر لابن الجزرى (2/ 270).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (227)، الإعراب للنحاس (1/ 626)، الإملاء للعكبرى (1/ 162)، البحر المحيط (4/ 349)، التبيان للطوسى (4/ 509)، التيسير للدانى (111)، تفسير القرطبى (7/ 253).
(5) سقط فى ص.
(6) فى م، ص: ودخلت.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (227)، الإعراب للنحاس (1/ 628)، الإملاء للعكبرى (1/ 162)، البحر المحيط (4/ 355)، التبيان للطوسى (4/ 520) التيسير للدانى (111)، تفسير الطبرى (13/ 14).
(8) زيادة من م، ص.
(2/334)

112]، [و] ائتونى بكل سحّار (1) فى يونس [الآية: 79]- بحاء مفتوحة مشددة (2) بعدها (3) ألف على أنه اسم فاعل على وجه المبالغة، والباقون بحاء مكسورة مخففة قبلها ألف على أنه اسم فاعل مجرد.
تنبيه:
استغنى عن القيد باللفظ (4) فى الموضعين.
وجه تخفيف على: قال الأخفش والفراء: (على) بمعنى الباء كالعكس فى بكلّ صرط [الأعراف: 86]، وعليه الأكثر، يتعلق ب «حقيق»، أى: بقول الحق ليس إلا، أو تضمن «حقيق» معنى: «حريص».
قال الزمخشرى: والإدخال- فى نكت القرآن- أن موسى عليه الصلاة والسلام [بالغ] (5) فى [إتخاذه الصدق] (6) عند قول عدو الله: كذبت، أى: أنا واجب على الحق، ولا يرضى إلا بمثلى.
ووجه التشديد: جعله جارا ومجرورا، أى: واجب على قول (7) الحق.
تتمة:
تقدم أرجئه [الأعراف: 111] فى الكناية، وإنّ لنا لأجرا [الأعراف: 113]، وقال فرعون ءامنتم [الأعراف: 123] كلاهما فى الهمزتين من كلمة، ثم كمل فقال:
ص:
تلقف (ك) لا (ع) د سنقتل اضمما ... واشدده واكسر ضمّه (كنز) (حما)
ش: أى: قرأ ذو عين (عد) حفص: فإذا هى تلقف ما يأفكون هنا [الآية: 117]، والشعراء [الآية: 45]، وتلقف ما صنعوا بطه [الآية: 69] بإسكان اللام- علم من لفظه- وتخفيف القاف؛ على أنه مضارع «لقف»: [، أى:] بلع، والباقون بالفتح والتشديد (8) على أنه مضارع (تلقف)، وحذفت إحدى تاءيه.
_________
(1) فى م، ص: سحار عليم.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (228)، الإعراب للنحاس (1/ 630)، الإملاء للعكبرى (1/ 162)، البحر المحيط (4/ 360)، التيسير للدانى (112)، تفسير القرطبى (7/ 257)، الحجة لابن خالويه (160).
(3) فى ص: وبعدها.
(4) فى د: استغنى بالقيد باللفظ.
(5) سقط فى م.
(6) فى ز: اتحاده بالصدق.
(7) فى ص: قوله.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (228)، الإملاء للعكبرى (1/ 162)، البحر المحيط (4/ 363)، التبيان للطوسى (4/ 535)، التيسير للدانى (112)، تفسير القرطبى (7/ 259)، الحجة لابن خالويه (161)، الحجة لأبى زرعة (292).
(2/335)

وقرأ (كنز): الكوفيون، وابن عامر، و (حما): البصريان سنقتل أبناءهم [الأعراف:
127] بضم النون، وفتح القاف، وتشديد التاء (1) وكسرها؛ والمدنيان وابن كثير بفتح النون، وإسكان القاف، وضم التاء (2).
ص:
ويقتلون عكسه (ا) نقل يعرشوا ... معا بضمّ الكسر (ص) اف (ك) مشوا
ش: أى: قرأ ذو همزة (3) (انقل) نافع بعكس المذكورين فى يقتلون أبناءكم [الأعراف: 141] فخف، وشدد التسعة.
وقرأ ذو صاد (صاف) أبو بكر وكاف (كمشوا) ابن عامر: وما كانوا يعرشون هنا [الآية: 137]، والنحل (4) [الآية: 68] بضم الراء (5)، وهى لغة الحجاز، والباقون بكسرها، وهى لغة غيرهم.
وقيد الضم للاصطلاح؛ فصار (6) نافع بتخفيف سنقتل ويقتلون على الأصل؛ لأنه مضارع «قتل»، وأبو جعفر وابن كثير بتخفيف الأول وتشديد الثانى على التقدير والتحقيق (7)، والباقون بتشديدهما على أنهما مبنيان من فعّل.
ص:
ويعكفوا اكسر ضمّه (شفا) وعن ... إدريس خلفه وأنجانا احذفن
ياء ونونا (ك) م ودكّاء (شفا) ... فى دكّا المدّ وفى الكهف (كفى)
ش: أى: قرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يعكفون [الأعراف:
138] بكسر الكاف (9)، وهى لغة أسد، والباقون بالضم، وهى لغة بقية العرب.
واختلف [فيه] (10) عن (إدريس) فروى المطوعى، وابن مقسم، والقطيعى [عنه] كسرها (11)، وروى عنه (12) الشطى ضمها.
_________
(1) فى ز: الياء.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (229)، البحر المحيط (4/ 368)، التبيان للطوسى (4/ 544)، التيسير للدانى (112)، تفسير القرطبى (7/ 262)، الحجة لابن خالويه (162)، الحجة لأبى زرعة (294).
(3) فى د، ز: همز.
(4) فى م: والنمل.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (229)، الإعراب للنحاس (1/ 634)، الإملاء للعكبرى (1/ 164)، البحر المحيط (4/ 377)، التبيان للطوسى (4/ 558)، التيسير للدانى (113)، تفسير الطبرى (13/ 79).
(6) فى ص: وصار.
(7) فى م، د: والتخفيف.
(8) زيادة من م.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (229)، الإملاء للعكبرى (1/ 164)، البحر المحيط (4/ 377)، التبيان للطوسى (4/ 561)، التيسير للدانى (113)، تفسير القرطبى (7/ 273).
(10) سقط فى م، ص.
(11) فى ز: كسرهما.
(12) فى د: وروى عند.
(2/336)

وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: وإذ أنجاكم [الأعراف: 141] بحذف الياء والنون (1)، والتسعة بإثباتهما.
وقرأ مدلول (شفا): دكّاء [الأعراف: 143] بألف (2)، وهو مراده بقوله: «المد والهمزة مفتوحة بلا تنوين».
وقرأه (3) الكوفيون فى الكهف [الآية: 98] كذلك، والباقون بحذف الألف والهمزة وإثبات التنوين.
وجه أنجاكم إسناده إلى ضمير اسم الله- تعالى- أى: أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم وأنجاكم، فهو تمام كلام موسى عليه [وعلى نبينا] (4) الصلاة والسلام، وعليه رسم الشامى.
ووجه أنجينكم: إسناده لضمير (5) المتكلم المعظم نفسه ابتداء كلام الله تعالى، أى: واذكروا إذ أنجيناكم نحن، فيتصل ب ووعدنا [142]، وعليه بقية الرسوم.
تتمة:
تقدم ووعدنا [142] بالبقرة (6) [الآية: 51].
وجه مد دكاء جعله اسما للرابية-: ما ارتفع من الأرض- دون الجبل، أو للأرض المستوية، أى: جعل الجبل والبيداء أرضا.
ووجه القصر: جعله مصدر دكه (و) دقة ملاق فى المعنى [فمفعول مطلق] (7): أو ذا دق: أو بمعنى مدكوك فمفعول به (8).
وجه الفارق: [قصد] (9) بتأكيد دك الجبل بالاضمحلال من هيبة القدرة.
ص:
رسالتى اجمع (غ) يث (كنز) (ح) جفا ... والرّشد حرّك وافتح الضّمّ (شفا) (10)
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (229)، البحر المحيط (4/ 379)، التبيان للطوسى (4/ 563)، التيسير للدانى (113)، الحجة لابن خالويه (162، 163)، الحجة لأبى زرعة (294)، الغيث للصفاقسى (228)، الكشف للقيسى (1/ 475).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (230)، الإعراب للنحاس (1/ 636)، الإملاء للعكبرى (1/ 164)، البحر المحيط (4/ 384)، التبيان للطوسى (4/ 566)، التيسير للدانى (113)، تفسير الطبرى (13/ 100).
(3) فى م: وقرأ.
(4) سقط فى د.
(5) فى م، ص: إلى ضمير.
(6) فى م، ص: فى البقرة.
(7) سقط فى م، وفى ص: فمفعوله مطلق.
(8) فى م: مفعول.
(9) سقط فى م.
(10) فى م، ص: ذو شفا.
(2/337)

ش: أى: قرأ غين (غيث) رويس، ومدلول (كنز) الكوفيون، وابن عامر، وذو حاء (حجفا) أبو عمرو: إنّى اصطفيتك على النّاس برسلتى [الأعراف: 144]- بألف على الجمع، والباقون بحذفها على الإفراد (1).
وقرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: سبيل الرّشد [الأعراف: 146]- بفتح الراء والشين (2)، والباقون بضم الراء وتسكين الشين.
ووجههما (3) ما تقدم فى المائدة.
ص:
وآخر الكهف (حما) وخاطبوا ... يرحم ويغفر ربّنا الرّفع انصبوا
(شفا) وحليهم مع الفتح (ظ) هر ... واكسر (رضى) وأمّ ميمه كسر
ش: أى: قرأ [ذو] (4) (حما) البصريان: مما علمت رشدا بالكهف [الآية: 66] بفتحتين، والباقون بضم الراء وسكون الشين (5).
وقرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: لئن لم ترحمنا ربّنا وتغفر لنا [الأعراف:
149] بتاء الخطاب فى الفعلين، ونصب باء ربنا، والباقون بياء الغيب (6) ورفع باء ربّنا.
وقرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب: من حليهم [الأعراف: 148] بفتح الحاء، وإسكان اللام، وكسر الياء (7)، وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى بكسر الحاء واللام، وتشديد الياء (8)،
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (230)، البحر المحيط (4/ 386)، التبيان للطوسى (4/ 571)، التيسير للدانى (113)، تفسير القرطبى (7/ 280)، الحجة لأبى زرعة (295)، السبعة لابن مجاهد (293).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (230)، الإعراب للنحاس (1/ 637)، الإملاء للعكبرى (1/ 164)، البحر المحيط (4/ 390)، التبيان للطوسى (4/ 574)، التيسير للدانى (113)، تفسير الطبرى (13/ 115).
(3) فى ص: وجهها ولعله فى البقرة.
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (227)، البحر المحيط (4/ 348)، التبيان للطوسى (4/ 508)، التيسير للدانى (102، 111)، الحجة لابن خالويه (159)، الحجة لأبى زرعة (288)، السبعة لابن مجاهد (286)، الغيث للصفاقسى (226)، الكشف للقيسى (1/ 432).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (230)، الإعراب للنحاس (1/ 638، 639)، البحر المحيط (4/ 394)، التبيان للطوسى (4/ 579)، التيسير للدانى (113)، تفسير الطبرى (13/ 119)، تفسير القرطبى (7/ 286).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (230)، الإعراب للنحاس (1/ 638)، الإملاء للعكبرى (1/ 164)، البحر المحيط (4/ 392)، التبيان للطوسى (4/ 577)، تفسير القرطبى (7/ 284)، مجمع البيان للطبرسى (2/ 279).
(8) ينظر: البحر المحيط (4/ 392)، التبيان للطوسى (4/ 577)، التيسير للدانى (113)، تفسير الطبرى (13/ 115)، تفسير القرطبى (7/ 384)، الحجة لابن خالويه (164)، الحجة لأبى زرعة (296).
(2/338)

والباقون كذلك، لكن مع ضم الحاء.
تنبيه:
فى الكهف من أمرنا رشدا، [و] من هذا رشدا [الآيتان: 10، 24]، وهما متفقا الفتح.
وجه الرشد: قول (1) الكسائى: «هما لغتان بمعنى: كالعدم والعدم».
وعن أبى عمرو: الضم فى الصلاح، والفتح [فى] (2) الدين، وعليه فإن ءانستم منهم رشدا [النساء: 6]، [و] قد تبيّن الرّشد [البقرة: 256]، ومن أمرنا رشدا [الكهف:
10] يلغى الفرق، ومن فرق جمع.
ووجه الخطاب: حكاية دعائهم، والفاعل مستتر، وربنا [نصب] (3) منادى مضاف.
ووجه الغيب والرفع: حكاية إخبارهم فيما بينهم، أى: قال بعضهم [لبعض] (4)، وهو المختار لعمومه، وفيه تضرع وخضوع.
والحلى: الزينة، وتجمع على فعول.
وجه الضم [أن] الأصل كان «حلوى» (5) اجتمعا-[أى: الواو والياء]، [و] سبق أحدهما بالسكون؛ فقلب [الواو] ياء، وأدغم (6) فى الياء على حد: «ثدى» (7) ثم كسرت اللام اتباعا [للياء] (8).
ووجه الكسرة مجانستها للام فهى إتباع.
ووجه يعقوب: أنه مفرد على إرادة الجنس.
ص:
(ك) م (صحبة) معا وآصار اجمع ... واعكس خطيئات (ك) ما الكسر ارفع
(عمّ) (ظ) بى وقل خطايا (ح) صره ... مع نوح وارفع نصب حفص معذره
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (صحبة) حمزة، والكسائى، [وأبو بكر، وخلف] (9): قال ابن أمّ إن القوم هنا [الآية: 150]، [و] قال يابن أمّ لا تأخذ فى طه [الآية: 94] بكسر الميم (10)، والباقون بفتحها.
وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر وضع عنهم آصارهم [الأعراف: 157] بفتح الهمزة
_________
(1) فى م، ص: قال.
(2) سقط فى د، ز.
(3) سقط فى م، ص.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى م، ص: حاء وياء.
(6) فى م، ص: وأدغمت.
(7) فى ص: ثديهم. وفى م: على ثدى، وفى د: على حديدى.
(8) سقط فى م.
(9) فى م، ص: وخلف وأبو بكر.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (231)، الإعراب للنحاس (1/ 639)، الإملاء للعكبرى (1/ 165)، البحر
(2/339)

وفتح الصاد [بين ألفين على الجمع] (1) [وقرأ] (2) الباقون بكسر الهمزة وإسكان الصاد وحذف الألفين (3).
وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر أيضا: خطيئتكم [الأعراف: 161] بعكس آصارهم، أى: قرأها بالإفراد (4)، والباقون بالجمع.
ورفع التاء (5) منه مدلول (عم) المدنيان، [وابن عامر] (6)، وظاء (ظبا) يعقوب؛ والباقون بكسرها (7).
وقرأ ذو حاء (حصرة) أبو عمرو خطاياكم (8) بوزن «مطاياكم» على التكسير هنا [الآية: 161]، وفى نوح مما خطاياهم [الآية: 25]، والباقون خطيئاتكم على التصحيح.
وقرأ حفص قالوا معذرة [الأعراف: 164] بنصب التاء؛ فلذا أمر برفع نصب حفص، أى: النصب الذى ثبت لحفص، ورفعه للباقين (9).
تفريع (10):
تقدم فى البقرة أن المدنيين، ويعقوب، وابن عامر يقرءون: تغفر بتاء التأنيث؛ فصار المدنيان ويعقوب بتأنيث تغفر، وخطيئاتكم بجمع التصحيح والرفع، وابن (المحيط (4/ 396)، التبيان للطوسى (4/ 580)، التيسير للدانى (113)، تفسير الطبرى (13/ 128)، تفسير القرطبى (7/ 290).)
_________
(1) فى م، ص: وألف بعدها على الجمع.
(2) زيادة من م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (231)، الإملاء للعكبرى (1/ 165)، البحر المحيط (4/ 404)، التبيان للطوسى (4/ 593)، التيسير للدانى (113)، تفسير القرطبى (7/ 301)، الحجة لابن خالويه (165)، الحجة لأبى زرعة (298).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (231)، البحر المحيط (4/ 409)، التبيان للطوسى (5/ 11)، التيسير للدانى (114)، الحجة لابن خالويه (166)، الحجة لأبى زرعة (298)، السبعة لابن مجاهد (295)، الغيث للصفاقسى (229).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (231)، البحر المحيط (4/ 409)، التبيان للطوسى (5/ 10، 11)، التيسير للدانى (114)، الحجة لابن خالويه (166)، الحجة لأبى زرعة (299).
(6) سقط فى ز.
(7) فى ص: بكسر التاء على الجمع أيضا، وفى م: يعقوب برفع التاء على الجمع، والباقون بكسر التاء على الجمع أيضا.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (232)، البحر المحيط (4/ 409)، التبيان للطوسى (5/ 10)، التيسير للدانى (114)، الحجة لابن خالويه (166)، الحجة لأبى زرعة (299، السبعة لابن
مجاهد (295).)
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (232)، الإعراب للنحاس (1/ 645)، الإملاء للعكبرى (1/ 166)، البحر المحيط (4/ 412)، التبيان للطوسى (5/ 15)، التيسير للدانى (114)، تفسير الطبرى (13/ 185).
(10) فى م، ص: تنبيه.
(2/340)

عامر كذلك، لكن بإفراد خطيئتكم (1)، وأبو عمرو نّغفر بالنون وخطاياكم بوزن «مطاياكم»، والباقون بالنون، وخطيئتكم (2) بجمع التصحيح وكسر التاء.
تنبيه:
علمت صيغة قراءة الباقين فى (خطيئات) من لفظه.
وعلم من إفراده بنوح (3): أن ابن عامر يقرأ فيها كالجماعة هنا باعتبار الجمع.
وعلم أنهم (4) فيه بالكسر؛ حملا على الأقرب أو النظير، ولا يتطرق (5) إلى نوح إفراده؛ لأنه لم يندرج فى الأول.
وقال فى ميم (ابن أم) كسر، لا جر؛ وإن كان مجرورا؛ تنبيها على [أن] الكسرة حركة إتباع لا إعراب.
ولما كان الكسر [المطلق] (6) يحمل على الأول؛ نص على الميم، وعلم (7) جمع «آصار» من قوله: «اجمع»، وخصوص الوزن من لفظه.
وجه كسر ابن أم: أن المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه ست لغات، ثم لما كثر استعمال: ابن أمى وابن عمى؛ نزلا منزلة الكلمة الواحدة؛ فجرى المضاف إلى المنادى مجرى المنادى فى جواز اللغات؛ فحذفت ياء المتكلم، وبقيت كسرة المجانسة دالة عليها، وكسرة الجر مقدرة على الصحيح.
ووجه الفتح: أنهم قلبوا الياء ألفا تخفيفا؛ فانفتحت الميم، ثم حذفوا الألف، وبقيت الفتحة دالة عليها، ففتحة «ابن» عليهما [فتحة] (8) إعراب.
أو بناء كخمسة عشر؛ بالشبه اللفظى، ففتحة «ابن» بناء.
ووجه جمع آصارهم أنه مصدر «أصره» [أى]: حبسه وأثقله حملا، وإنما يدل على اختلاف أنواعه، وعليه رسم الشامى و [وجه] (9) توحيده: أن لفظ المصدر يدل على الكثرة، وعليه بقية الرسوم.
ووجه [توحيد] (10) خطيئتكم (11) إرادة الجنس، وهو على صريح الرسم.
ووجه الجمع: النص على الإفراد.
_________
(1) فى د، ز: خطيئته.
(2) فى م، ص: وخطاياكم.
(3) فى ز: لنوح.
(4) فى م: أن.
(5) فى م: يتقرب.
(6) سقط فى م.
(7) فى ز: وعلى.
(8) زيادة من م.
(9) سقط فى ز.
(10) سقط فى د.
(11) فى م: خطيئاتكم.
(2/341)

ووجه التصحيح: المحافظة على صيغة الواحد، ووضعه للثلاثة (1) إلى العشرة؛ لكنه استعمل للكثرة (2) كالمسلمين والمسلمات، ويوافق الرسم تقديرا.
ووجه التكسير: النص على الكثرة (3)، ويوافقه تقديرا.
وأصله خطايئ بوزن «فعايل» قلبت الياء همزة؛ فاجتمع همزتان؛ فقلبت الثانية، [وفتحت] (4) الأولى؛ فانقلبت [الياء] (5) ألفا ثم الأولى ياء. [هذا أحد قولى] (6) الخليل وسيبويه.
والآخر تأخير الياء، وتقدم (7) الهمزة ثم كذلك، ووزنه على هذا «فعالى»، وكلاهما لا ينصرفان.
ووجه رفع التاء: أنه نائب (8)، ووجه نصبه أنه مفعول (9) مبنى للفاعل.
ووجه رفع معذرة: جعلها خبر مبتدأ «موعظة» لسيبويه، و «هذه» لأبى عبيد.
ووجه نصبها: مفعول مطلق أوله، أى: يعتذرون اعتذارا، [أو يعظهم للاعتذار] (10).
ص:
بيس بياء (لا) ح بالخلف (مدا) ... والهمز (ك) م وبيئس خلف (ص) دا
بئيس الغير و (ص) ف يمسك خف ... ذرّيّة اقصر وافتح التّاء (د) نف
(كفى) كثان الطّور ياسين لهم ... وابن العلا كلا يقولوا الغيب (حم)
ش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان بعذاب بيس [الأعراف: 165] بالباء وياء ساكنة (11)، بوزن «عيس»، وذو كاف (كم) ابن عامر كذلك، [لكن] (12) بهمزة (13) عوض الياء.
واختلف عن ذى لام (لاح) هشام: فروى عنه الداجونى كنافع، وروى غيره الهمز كابن عامر.
واختلف عن ذى صاد (صدا) أبو بكر: فروى [عنه] (14) الثقات قال: كان حفظى عن
_________
(1) فى م، ز، د: للقلة.
(2) فى م: لكثرة.
(3) فى م: النص للكثرة، ولو وافقه تقديرا.
(4) سقط فى م.
(5) فى م: الثانية.
(6) فى د: على حد قول الخليل.
(7) فى م: وتقديم.
(8) فى د: تأنيث.
(9) فى م: مفعوله.
(10) فى م: أو نعتذر اعتذارا أو يعطفهم للاعتذار.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (232)، الإعراب للنحاس (1/ 647)، الإملاء للعكبرى (1/ 166)، البحر المحيط (4/ 412، 413)، التبيان للطوسى (5/ 17)، التيسير للدانى (114)، تفسير الطبرى (13/ 200، 201).
(12) سقط فى م، ص.
(13) فى د، ز، ص: بهمز.
(14) سقط فى م.
(2/342)

عاصم بيئس بوزن «فيعل»، ثم جاءنى منه (1) شك؛ فتركت روايتها عن عاصم، وأخذتها عن الأعمش مثل حمزة.
وقد روى عنه [مثل] (2) «فيعل» أبو حمدون عن يحيى، ونفطويه، وهى رواية الأعمش، والبرجمى وغيرهما عن أبى بكر.
وروى عنه وزن «فعيل» (3) العلمى، والأصم عن الصريفينى، والحربى عن ابن عون (4) عن الصريفينى.
وروى عنه الوجهين القافلانى (5) عن الصيريفينى عن يحيى، وكذلك روى خلف عن يحيى، وبهما قرأ الدانى، وقرأ الباقون: (بئيس) ك «رئيس».
وخفف (6) ذو صاد (صف) أبو بكر [سين] (7) والذين يمسكون (8) [الأعراف:
170]، والباقون بالتشديد.
وقرأ ذو دال (دنف) (9) ابن كثير، ومدلول (كفا) الكوفيون: من ظهورهم ذرّيّتهم هنا الأعراف [الآية: 172]، وألحقنا بهم ذرّيّتهم (ثانى الطور) [الآية: 21]، وأنّا حملنا ذرّيّتهم فى (يس) [الآية: 41]- بحذف الألف وفتح التاء (10) على التوحيد فى الثلاثة، ووافقهم ابن العلاء فى (يس) خاصة، وقرأ فى الآخرين بإثبات الألف والكسر، وبه قرأ الباقون (11) وسيأتى أول الطور [الآية: 21] والفرقان [الآية: 74] فى موضعه.
وقرأ ذو حاء (حم) أبو عمرو: أن يقولوا يوم القيامة [الأعراف: 172]، أو يقولوا إنما أشرك [الأعراف: 173]- بياء (الغيب) (12) [فيهما] (13)، والباقون بتاء الخطاب.
ووجه «بئس» بالهمز: أنه صيغة مبالغة على «فعل» ك «حذر»، فنقلت كسرة (14) الهمزة
_________
(1) فى ص: من.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: فيعل، وفى د: فعيلا.
(4) فى م، ص، د: عن أبى عون.
(5) فى ز: الباقلانى، وفى م: القابلانى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (232)، الإعراب للنحاس (648)، الإملاء للعكبرى (166)، البحر المحيط (4/ 417)، التبيان للطوسى (5/ 27)، التيسير للدانى (114)، تفسير الطبرى (13/ 216).
(7) سقط فى م، ص.
(8) زاد فى م، ص: سكن الميم، وخفف السين.
(9) فى ص: دنق بقاف.
(10) فى ز: الفاء.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (232)، البحر المحيط (4/ 421)، التبيان للطوسى (5/ 31)، التيسير للدانى (114)، تفسير القرطبى (7/ 318)، الحجة لابن خالويه (167)، الحجة لأبى زرعة (301)، السبعة لابن مجاهد (298).
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (233)، الإعراب للنحاس (1/ 651)، البحر المحيط (4/ 421)، التبيان للطوسى (5/ 31)، التيسير للدانى (114)، تفسير الطبرى (13/ 251)، تفسير القرطبى (7/ 318).
(13) سقط فى م، ص.
(14) فى م، ص: حركة.
(2/343)

إلى الياء، وأتبعت، ثم سكنت (1) ك «فخذ» أو وصف بالمصدر مبالغة، أو على تقدير «ذى».
[ووجه] (2) الياء: أن أصله ما تقدم، ثم خففت الهمزة على قياسها؛ إلحاقا وموافقة.
ووجه بئيس: أنه صيغة مبالغة على «فعيل» ك «نفيس»: [وكذا] (3) بيئس، وكذلك بيأس ك «ضيغم» و «حيدر».
ووجه وجهى يمسكون: أنه مضارع «أمسك» أو «مسّك» على حد قوله أمسكن عليكم [المائدة: 4]، وو لا تمسكوهنّ [البقرة: 231]، فازداد لكل ناقل ثانيا، أى:
الذين ألزموا أنفسهم بأحكام الكتاب.
ووجه توحيد «ذرية»: أن ظاهره الدلالة على الكثرة (4)؛ فاكتفى بها تخفيفا.
ووجه الجمع: النصوصية على الأفراد والأنواع، وكثر جنسه فى الطور؛ بمناسبة الحرفين.
ووجه مخالفة أول الطور: الجمع بين الأمرين فى سورة.
ووجه إفراد يس بالتوحيد: التنبيه على القلة.
ووجه غيب يقولوا معا: أنه إخبار عن الذرية مفعول له، وشهدنا معترض، أى: أشهدهم كراهة، أو لئلا يعتذروا أو يقولوا ما شعرنا (5) أو الذنب لأسلافنا.
ووجه الخطاب: الالتفات، نحو: ألست بربّكم [الأعراف: 172]، فيتحدان.
أو تم كلام الذرية إلى بلى، ثم خاطبتهم الملائكة فقالت: شهدنا عليكم لئلا تقولوا.
تتمة:
تقدم تسهيل تأذن [الأعراف: 167] للأصبهانى، أفلا تعقلون بالأنعام [الآية:
32] ويلهث ذلك [الأعراف: 176] فى حروف قربت مخارجها.
ص:
وضمّ يلحدون والكسر انفتح ... كفصّلت (ف) شا وفى النّحل (ر) جح
ش: أى: قرأ ذو فاء (فشا) حمزة: وذروا الذين يلحدن فى أسمائه هنا [الآية:
180]، إن الذين يلحدون بفصلت [الآية: 40] [بفتح] (6) الياء والحاء (7).
_________
(1) فى د: ثم سكنت لى.
(2) سقط فى م.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى ز: الكسرة.
(5) فى ص: ما يشعرنا والذنب لأسلافنا.
(6) سقط فى د.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (233)، الإعراب للنحاس (1/ 654)، البحر المحيط (4/ 433)، التبيان للطوسى (5/ 53)، التيسير للدانى (115)، الحجة لابن خالويه (167)، الحجة لأبى زرعة (303).
(2/344)

وقرأ (1) كذلك ذو راء (رجح) [الكسائى] (2)، ومدلول (فتى) أول التالى (3) حمزة وخلف: لسان الذى يلحدون إليه فى النحل [الآية: 103]؛ على أنه مضارع «لحد»، والباقون بضم الياء وكسر الحاء؛ على أنه مضارع «ألحد».
نقل الفراء: لحد [أى:] مال، وألحد [أى:] أعرض.
وقال الأصمعى: «لحد [أى:] مال وألحد [أى:] جادل، أو هما بمعنى مال، ومنه لحد العين» (4).
ثم كمل فقال:
ص:
(فتى) يذرهم اجزموا (شفا) ويا ... (كفى) (حما) شركا (مدا) هـ (ص) ليا
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف ويذرهم فى طغيانهم [الأعراف: 186] بجزم الراء (5)، والباقون برفعها.
[وقرأ [ذو] (6) (كفا) الكوفيون، و (حما) البصريان بالياء، والباقون بالنون] (7)؛ فصار المدنيان وابن كثير وابن عامر بالنون والرفع، والبصريان وعاصم بالياء والرفع، وحمزة وعلى (8) وخلف بالياء والجزم.
وقرأ مدلول (مدا) نافع، وأبو جعفر، وذو صاد (صليا) أبو بكر: جعلا له شركا [الأعراف: 190] بكسر الشين وإسكان الراء والتنوين (9)، والباقون بضم الشين وفتح الراء والكاف وألف بعدها همزة مفتوحة ك: ألحقتم به شركآء [سبأ: 27]؛ على أنه جمع «شريك» ك «خليط» و «خلطاء»، واستغنى بلفظ القراءتين.
ووجه ياء ويذرهم (10): إسناده لضمير اسم الله تعالى المتقدم فى من يضلل الله [الأعراف: 186].
ووجه النون: [إسناده إلى المتكلم العظيم] (11) على الالتفات.
_________
(1) فى ص: وكذلك قرأ، وفى م: وكذا قرأ.
(2) سقط فى م.
(3) فى م، ص: الثانى.
(4) فى م، ص: القبر.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (233)، الإعراب للنحاس (1/ 654)، الإملاء للعكبرى (1/ 167)، البحر المحيط (4/ 433)، التيسير للدانى (115)، تفسير القرطبى (7/ 334)، الحجة لابن خالويه (167)، السبعة لابن مجاهد (299).
(6) زيادة من ص.
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(8) فى م، ص: والكسائى.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (234)، الإملاء للعكبرى (1/ 167)، البحر المحيط (4/ 440)، التبيان للطوسى (5/ 59)، التيسير للدانى (115)، تفسير القرطبى (7/ 339)، الحجة لابن خالويه (168).
(10) فى ز: ونذرهم.
(11) فى م: إلى ضمير المتكلم المعظم على.
(2/345)

ووجه جزمه: عطفه على موضع فلا هادى له [الأعراف: 186]؛ لأنه جواب شرط مجزوم، أى: لم يهده أحد، ويذرهم.
ووجه رفعه: الاستئناف مستقلا أو خبرا.
ووجه قصر شركا: جعله شركته، فيقدر لغيره شركاء، أو له ذوى شرك (1)، أو يطلق على الشركاء؛ مبالغة ك «رجال زور».
ثم ذكر ثانى القراءتين فقال:
ص:
فى شركاء يتبعوا كالظّلّه ... بالخفّ والفتح (ا) تل يبطش كلّه
بضمّ كسر (ث) ق ولىّ احذف ... بالخلف وافتحه أو اكسره (ي) فى
ش: أى: قرأ ذو ألف (اتل) نافع: يتبعوكم سواء هنا [الآية: 193]، ويتبعهم الغاون فى الشعراء [الآية: 224]- بتخفيف التاء وإسكانها وفتح الباء (2) على أنه مضارع «تبع» على حد: فمن تبع هداى [البقرة: 38]، والتسعة بتشديد التاء وفتحها وكسر الباء على أنه مضارع «اتبع» على حد: فمن اتّبع هداى [طه: 123].
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: يبطش حيث وقع وهو ثلاثة هنا [الآية: 195] والقصص [الآية: 19]، والدخان (3) [الآية: 16] بضم الطاء (4)، والباقون بكسرها، وقيد الضم لأجل المفهوم.
واختلف عن ذى ياء (يفى) السوسى فى إنّ ولىّ الله [الأعراف: 196]: فروى (5) ابن حبش عنه إثبات ياء واحدة مفتوحة مشددة (6)، وكذا روى الشذائى عن ابن جمهور عن السوسى، وهى رواية شجاع عن أبى عمرو.
_________
(1) فى م، ص: شريك.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (234)، البحر المحيط (4/ 441)، التبيان للطوسى (5/ 66)، التيسير للدانى (115)، تفسير القرطبى (7/ 342)، الحجة لابن خالويه (169، الحجة
لأبى زرعة (305)، السبعة لابن مجاهد (299).)
(3) فى ز: والزخرف.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (234)، الإعراب للنحاس (1/ 658)، البحر المحيط (4/ 445)، التبيان للطوسى (5/ 69)، تفسير القرطبى (7/ 343) المجمع للطبرسى (2/ 511)، النشر لابن الجزرى (2/ 274).
(5) فى م، ص: فروى عنه.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (234)، الإعراب للنحاس (1/ 658)، الإملاء للعكبرى (1/ 167)، البحر المحيط (4/ 446)، التبيان للطوسى (5/ 71)، الحجة لابن خالويه (168)، السبعة لابن مجاهد (301)، النشر لابن الجزرى (2/ 274).
(2/346)

وكذا رواه ابن جبير عن اليزيدى (1) وأبو خلاد عن اليزيدى عن أبى عمرو نصا، وعبد الوارث عن أبى عمرو أداء، والداجونى عن ابن جرير.
وروى الشنبوذى عن ابن جمهور عن السوسى كذلك، [لكن] (2) بكسر [الياء] (3)، وهى قراءة عاصم الجحدرى وغيره (4)، فإذا (5) كسرت وجب ترقيق الجلالة، وروى غيرهم كالجماعة.
واختلف فى توجيه الأولين (6)، فأما فتح [الياء:] (7) فخرجها الفارسى على حذف لام الفعل من ولى وإدغام ياء «فعيل» فى ياء الإضافة، وحذف اللام كثير فى كلامهم، وهو مطرد فى اللامات فى التصغير نحو: «غطى» فى تصغير «غطاء»، وهذا أحسن ما قيل فى تخريج هذه.
ووجه كسر الياء: أن المحذوف ياء المتكلم؛ لملاقاتها ساكنا كما تحذف ياءات الإضافة عند لقيها لساكن.
وأورد عليه لبعضهم، فقال: فعلى هذا إنما يكون الحذف حالة الوصل فقط، وإذا وقف أعادها، وليس كذلك، بل الرواية الحذف وصلا ووقفا.
والجواب: أنه أجرى الوقف مجرى الوصل؛ كما فعل [فى:] (8) واخشون اليوم [المائدة: 3]، ويقصّ الحقّ [الأنعام: 57]، ويحتمل أن تخرج على قراءة حمزة بمصرخىّ [إبراهيم: 22] كما سيجىء.
ووجه وجهى يبطش: أن (9) مضارع «فعل» يأتى بالوجهين كخرج يخرج، وضرب يضرب.
ص:
وطائف طيف (ر) عى (حقّا) وضمّ ... واكسر يمدّون لضمّ (ث) دى (أ) م
ش: أى: قرأ ذو راء (رعا) الكسائى، و (حق) البصريان، وابن كثير: إذا مسهم طيف [الأعراف: 201] بياء ساكنة بعد الطاء [بلا ألف] (10) ك «ضيف» (11)، والباقون بألف
_________
(1) فى ز: الترمذى.
(2) سقط فى د.
(3) سقط فى د.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (234)، البحر المحيط (4/ 446)، تفسير القرطبى (7/ 343)، النشر لابن الجزرى (2/ 274).
(5) فى ز: فإذ.
(6) فى ص: الأولتين.
(7) سقط فى م.
(8) سقط فى د.
(9) فى م، ص: أنه.
(10) سقط فى م.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (234)، الإعراب للنحاس (1/ 660)، الإملاء للعكبرى (1/ 168).
(2/347)

بعد الطاء، والهمزة مكسورة ك «خائف».
وقرأ ذو ثاء (ثدى) أبو جعفر وهمزة (أم) نافع وإخوانهم يمدّونهم [الأعراف: 202] بضم الياء وكسر الميم (1)؛ [مضارع] (2) «أمد»، والباقون بفتح الياء وضم الميم؛ مضارع «مد».
ومعنى قوله: (لضم) أى: كسر كائن بعد ضم، واستغنى بلفظ (3) طيف عن القيد.
وجه قصر طيف جعله مصدر: طاف الخيال به يطيف، أو صفة مخفف (4) «طيف» ك «لين»، وهو: وسوسته ومسه.
ووجه مده: جعله اسم فاعل من أحدهما، ويضعف جعله مصدرا؛ لقلته.
[و] فيها [أى: فى سورة الأعراف] من ياءات الإضافة سبعة:
حرم ربّى الفواحش أسكنها حمزة.
إنى أخاف [59] ومن بعدى أعجلتم [150] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
فأرسل معى [105] فتحها حفص.
إنى اصطفيتك [144] فتحها ابن كثير وأبو عمرو.
آياتى الذين [146] أسكنها ابن عامر وحمزة.
عذابى أصيب [156] فتحها المدنيان.
وفيها من ياءات الزوائد: ثنتان:
ثم كيدونى [195] أثبتها وصلا أبو عمرو، وأبو جعفر، والداجونى عن هشام، وأثبتها فى الحالين يعقوب والحلوانى عن هشام، ورويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ كما تقدم.
تنظرونى [195] أثبتها فى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (235)، الإعراب للنحاس (1/ 661)، الإملاء للعكبرى (1/ 167)، البحر المحيط (4/ 451)، التبيان للطوسى (5/ 77)، التيسير للدانى (115)، تفسير الطبرى (13/ 340).
(2) سقط فى م.
(3) فى م، ص: بلفظى.
(4) فى ص: فمخفف، وفى م: مخففة.
(2/348)

سورة الأنفال
قيل: هى أول المدنى، وهى سبعون وخمس آيات كوفى، وست حجازى وبصرى، وسبع شامى (1).
ص:
ومرد فى افتح داله (مدا) (ظ) مى ... رفع النّعاس (حبر) يغشى فاضمم
ش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، وظاء (ظما) يعقوب: بألف من الملائكة مردفين [الأنفال: 9] بفتح الدال (2) على أنه اسم مفعول من «أردف» مسند إلى ضمير ألف؛ فهو جر نعتهم، أو إلى ضمير المؤمنين؛ فنصب حال ضمير ممدّكم.
والباقون بكسر الدال على أنه اسم فاعل مسند (3) إلى أحدهما، أى: مردفين مثلهم، يقال: أردف بعضهم بعضا، [و] أردفه خلفه.
قال المصنف: وما روى عن ابن مجاهد عن قنبل من الفتح: فليس بصحيح عن ابن مجاهد؛ لأنه نص فى كتابه على أنه قرأ به عن قنبل قال: وهو وهم، وكان يقرأ له ويقرئ بكسر الدال.
قال الدانى: وكذلك قرأت من طريقه، وطريق غيره عن قنبل، وعلى ذلك أهل الأداء عنه، وقرأ [ذو] (4) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: إذ يغشاكم النعاس [الأنفال: 11] بالرفع (5)، والباقون بالنصب، ثم قال: (يغشى فاضمم) (6) واكسر لباق، يعنى: أن غير حبر قرءوا يغشى بضم الياء وكسر الشين، فحبر قرأ بفتحها (7).
وإلى التكميل أشار بقوله:
ص:
واكسر لباق واشددن مع موهن ... خفّف (ظ) بى (كنز) ولا ينوّن
مع خفض كيد (ع) د وبعد افتح وأن ... (عمّ) (ع) لا ويعملوا الخطاب (غ) ن
ش: أى: واشدد يغشّيكم لغير حبر، ثم قال: خففه، وهو موهن كيد الكفرين
_________
(1) فى ص: بعد ما ذكر. واختلف: فى ثلاث (ثم يغلبون) شامى وبصرى، (بنصره المؤمنين) حجازى وشامى وكوفى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (236)، الإعراب للنحاس (1/ 667)، الإملاء للعكبرى (2/ 3)، البحر المحيط (4/ 465)، التبيان للطوسى (5/ 97)، التيسير للدانى (116)، تفسير الطبرى (13/ 414)، تفسير القرطبى (7/ 370).
(3) فى د: مسندا.
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (236)، الإملاء للعكبرى (2/ 3)، البحر المحيط (4/ 467)، التبيان للطوسى (5/ 101)، التيسير للدانى (116)، تفسير الطبرى (13/ 420)، تفسير القرطبى (7/ 371)، الحجة لابن خالويه (169، 170).
(6) فى ز: اضمم.
(7) فى م: بفتحهما.
(2/349)

[الأنفال: 18] لدى [ظاء] (1) (ظبا) يعقوب و (كنز) الكوفيون وابن عامر، فخرج المدنيان فقط فيقرءان (2) بضم الياء وكسر الشين، والتخفيف (3)، ونصب النّعاس.
وحبر بفتحتين والرفع.
والباقون بضم وكسر مع التشديد والنصب.
وغير (4) (ظبا) (كنز) خفف موهن، وكلهم [ينونون إلا ذا عين (عد)] (5) [حفص؛ فإنه حذف التنوين، وأضاف؛ فصار غير (ظبا) (كنز) بالتشديد والتنوين والنصب (6)، وحفص بالإسكان والتخفيف بلا تنوين وبالجر.
وقرأ مدلول (عم)] (7) المدنيان وابن عامر وعين (علا) حفص: وأنّ الله مع المؤمنين [الأنفال: 19] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها (8).
وقرأ ذو غين (غن) رويس بما تعملون بصير [الأنفال: 39] بتاء الخطاب (9)، والباقون بياء الغيب.
وتقدم رمى [الأنفال: 17] فى الإمالة، [و] ولا تولّوا (10) [الأنفال: 20] وليميز الله [الأنفال: 37].
تنبيه:
علم سكون واو المخفف ل موهن، ويغشى (11) من لفظه؛ وفتحها للمشدد من (12) النظير، [و] احتراز ب (بعد) من ذلكم وأنّ الله موهن [الأنفال: 18]؛ فإنه متفق الفتح: ولم يكتف بالترتيب للاحتمال. والخفض: الجر هنا.
_________
(1) سقط فى د.
(2) فى م: فقرأ.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (236)، الإملاء للعكبرى (2/ 3)، البحر المحيط (4/ 467)، التبيان للطوسى (5/ 101)، التيسير للدانى (116)، تفسير الطبرى (13/ 420)، الحجة لابن خالويه (169، 170)، الحجة لأبى زرعة (309).
(4) فى م: وعين.
(5) فى ص: ينون إلا ذا عين عن.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (236)، الإملاء للعكبرى (2/ 3)، البحر المحيط (4/ 479).
(7) فى م، ص: وحفص بالتخفيف مع عدم التنوين وبالجر، وبقية ظبا كنز بالتخفيف والتنوين والنصب وقرأ ذو عم.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (236)، الإملاء للعكبرى (2/ 3)، البحر المحيط (4/ 479)، التبيان للطوسى (5/ 113)، التيسير للدانى (116)، تفسير الطبرى (13/ 457) الحجة لابن خالويه (170)، السبعة لابن مجاهد (305)، الغيث للصفاقسى (233).
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (237)، البحر المحيط (4/ 495)، الكشاف للزمخشرى (2/ 126)، النشر لابن الجزرى (2/ 276).
(10) فى م، ص: وتقدم «رمى» فى البقرة «ولا تولوا» للبزى «وليميز» ...
(11) فى م، ص: وغين يغشى.
(12) فى د: ومن.
(2/350)

وجه ضم يغشى مع تخفيفه: أنه مضارع: «أغشى» معدى بالهمزة إلى آخر، ومع التشديد (1): أنه مضارع: «غشى» (2) معدى بالتضعيف، وهو مسند إلى ضمير الجلالة من إنّ الله عزيز [الأنفال: 10]، وبه فارق يغشى طآئفة منكم [آل عمران: 154]، ولزم من تعديته بهما نصب النّعاس على المفعولية؛ مناسبة لتاليه.
ووجه الفتحتين: أنه مضارع «غشى» المتعدى بنفسه لواحد؛ فاستغنى (3) عن تضعيف العين.
ووجه موهن: أنه اسم فاعل من «أوهن» أو [«وهن»] (4) معدى بالهمزة، أو التضعيف.
ووجه التنوين: أنه أصل اسم الفاعل (5)، وكيد نصب به والإضافة؛ لتخفيف اللفظ بحذف التنوين الراجح على ثقل الكسرة على حد: بلغ الكعبة [المائدة: 95].
ووجه فتح وأنّ: تقدير الجار المعلل، أى: لبطلانها، ولأن الله [تعالى] (6) مع المؤمنين. والكسر؛ للاستئناف (7).
ص:
بالعدوة اكسر ضمّه (حقّا) معا ... وحيى اكسر مظهرا (صفا) (ز) عا
خلف (ثوى) (إ) ذ (هـ) ب ويحسبنّ (ف) ى ... (ع) ن (ك) م (ث) نا والنّور (فا) شيه (ك) فى
ش: أى: قرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى [الأنفال: 42] بكسر العين (8) فيهما، والباقون بالضم، وهما لغة (9) الحجاز.
قال [الفراء:] (10) الضم أعرف.
وقرأ مدلولى (صفا) أبو بكر وخلف، و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، وهمزة (إذ) نافع، وهاء (هب) البزى: من حيى عن بينة [الأنفال: 42] بإظهار الياء الأولى وكسرها (11)، والباقون بإسكانها وإدغامها فى الثانية.
واختلف فيها عن ذى زاى (زعا) قنبل: فروى عنه ابن شنبوذ والزينبى الإظهار، وروى
_________
(1) فى د، ص: ومع تشديده.
(2) فى ص: أغشى.
(3) فى ص: واستغنى.
(4) سقط فى م.
(5) فى م فاعل.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م: الاستئناف.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (237)، البحر المحيط (4/ 499)، الإملاء للعكبرى (2/ 4).
(9) فى د: وهما لغتان.
(10) سقط فى م.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (237)، الإعراب للنحاس (1/ 678)، الإملاء للعكبرى (2/ 4)، البحر المحيط (4/ 501)، التيسير للدانى (116)، تفسير القرطبى (8/ 22)، الحجة لابن خالويه (171)، الحجة لأبى زرعة (311)، السبعة لابن مجاهد (307)، الغيث للصفاقسى (234)، الكشاف للزمخشرى (2/ 128)، الكشف للقيسى (1/ 492).
(2/351)

عنه ابن مجاهد الإدغام؛ نص على ذلك فى كتابه (1) «السبعة»، وفى كتاب «المكيين»، وأنه قرأ بذلك على قنبل، ونص فى كتابه «الجامع» على خلاف ذلك.
قال الدانى: إن ذلك وهم منه.
قال المصنف: وهو (2) رواية ابن بويان (3)، وابن الصباح، وابن عبد الرزاق، وأبى ربيعة، كلهم عن قنبل، وكذا روى الحلوانى عن القواسى.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثنا) أبو جعفر: ولا يحسبنّ الّذين كفروا سبقوا [الأنفال: 59] بياء الغيب.
وقرأ ذو فاء (فاشيه) حمزة وكاف (كفى) ابن عامر لا يحسبن الذين كفروا معجزين بالنور [الآية: 57] بياء الغيب، وأيضا: بتاء الخطاب (4) فيهم.
تنبيه:
لا بد من قوله: (اكسر) بيانا لحركة الحرف (5) المظهر، وليس بتأكيد (6)، ولا يلزم من إظهار الحرف كسره، ولا مفهوم له؛ لأنه فرع الوجود (7).
وجه إظهار (8) حيى: الأصل المؤيد بقصد الحركة وكراهة [تشديد العليل] (9)، ووجه الإدغام تخفيف ثقل المثلين، وعليه صريح الرسم.
ووجه غيب يحسبنّ فيهما: إسناده لضمير النبى صلّى الله عليه وسلّم أو «حاسب» [أو] (10) «المؤمنين»: مناسبة لطرفيه الّذين كفروا، وسبقوا مفعولا، أى: يحسبن النبى الكافرين فئتين، والّذين كفروا فاعله، والأول محذوف، وسبقوا الثانى.
ووجه الخطاب فيهما: إسناده للنبى صلّى الله عليه وسلّم لتقدمه، والّذين كفروا وسبقوا مفعولاه.
تتمة:
تقدم إمالة أريكهم [الأنفال: 43]، وترجع الأمور أول البقرة [الآية: 210]،
_________
(1) فى م: كتبه.
(2) فى م: وهى.
(3) فى ز: ابن يونان.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (238)، الإعراب للنحاس (682)، الإملاء للعكبرى (2/ 5)، البحر المحيط (4/ 510)، التبيان للطوسى (5/ 171)، التيسير للدانى (117)، تفسير الطبرى (14/ 28)، تفسير القرطبى (8/ 33).
(5) فى ز: الحروف.
(6) فى د: تأكيد.
(7) فى ص: الوجوه.
(8) فى ص: الإظهار فى حى الأصل، وفى م: الإظهار فى حى المؤيد.
(9) فى ص: تشديد القليل، وفى د: التشديد القليل.
(10) سقط فى م.
(2/352)

وإبدال رياء الناس [البقرة: 264]، وو لا تنزعوا (1) [الأنفال: 46].
ص:
وفيهما خلاف إدريس اتّضح ... ويتوفّى أنّث أنّهم فتح
(ك) فل وترهبون ثقله (غ) فا ... ثانى يكن (حما) (كفى) بعد (كفى)
ش: أى: واختلف فى يحسبنّ (2) [الأنفال: 59] فى السورتين (3) عن (إدريس) عن خلف: فروى الشطى عنه بالغيب، ورواهما عنه المطوعى، وابن مقسم، والقطيعى بتاء الخطاب.
وقرأ ذو كاف (كفل) ابن عامر: ولو ترى إذ تتوفى [الأنفال: 50] بتاء التأنيث (4)، [و] إنّهم لا يعجزون [الأنفال: 59] بفتح الهمزة، والباقون بالتذكير والكسر.
وقرأ ذو غين (غفا)، رويس ترهبون [الأنفال: 60] بفتح الراء (5) وتشديد الهاء (6).
وقرأ (حما) البصريان و (كفا) الكوفيون: وإن يكن منكم مّائة يغلبوا ألفا [الأنفال: 65] بياء التذكير، وقرأ [ذو] (7) (كفا) الكوفيون: فإن يكن منكم مائة صابرة [الأنفال: 66] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (8) فيهما؛ [فصار] (9) الكوفيون بياء التذكير فيهما، و (حما) فى الثانى دون الثالث، والباقون بالتأنيث [فيهما] (10).
تنبيه:
لا خلاف فى (11) تذكير الأول والرابع؛ لاتحاد الجهة، واختص الخلاف بالمسند إلى مائة، واستغنى بالإطلاق عن القيد.
وجه تأنيث تتوفى (12): أنه مسند إلى الملئكة، ولفظها مؤنث، وبتأويل
_________
(1) فى ص: ولا تنازعوا للبزى.
(2) فى م: تحسبن.
(3) فى ص: السورة.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (238)، الإعراب للنحاس (1/ 680)، الإملاء للعكبرى (2/ 5)، البحر المحيط (4/ 506)، التبيان للطوسى (5/ 160)، التيسير للدانى (116)، الحجة لابن خالويه (172)، الحجة لأبى زرعة (311)، السبعة لابن مجاهد (307).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (238)، الإعراب للنحاس (1/ 683)، البحر المحيط (4/ 510)، التبيان للطوسى (5/ 171)، تفسير الطبرى (14/ 30)، تفسير القرطبى (8/ 34)، الحجة لابن خالويه (172).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (238)، الإعراب للنحاس (1/ 684)، البحر المحيط (4/ 512)، الكشاف للزمخشرى (2/ 132)، المجمع للطبرسى (2/ 554)، النشر لابن الجزرى (2/ 277).
(7) زيادة من م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (238)، البحر المحيط (4/ 517)، التيسير للدانى (117)، الحجة لابن خالويه (172)، الحجة لأبى زرعة (313)، السبعة لابن مجاهد (308)، الغيث للصفاقسى (235)، الكشاف للزمخشرى (2/ 134).
(9) سقط فى د.
(10) سقط فى د.
(11) فى م، ص: بين.
(12) فى ز: يتوفى.
(2/353)

جماعة.
ووجه التذكير: أن معناه مذكر جمع «ملك»، أو بتأويل جمع، أو مسند لضمير الله تعالى: الملئكة يضربون [الأنفال: 50] اسمية حالية.
ووجه فتح أنهم تقدير اللام، أى: إيقاع يحسبنّ عليه والكسر للاستئناف.
ووجه ترهبون: أنه مضارع: «يرهب» المشدد، و «أرهب» (1) الرباعى.
ووجه تذكير (2) يكن: اعتبار معنى المائة، والتأنيث لاعتبار [لفظ] (3) التاء (4)، والفرق بينهما [و] بين يكون له أسرى [الأنفال: 67] تأكيد التأنيث بالصفة ولزوم الألف.
تتمة:
تقدم كسر سين السّلم [البقرة: 208].
ص:
ضعفا فحرّك لا تنوّن مدّ (ث) ب ... والضّمّ فافتح (ن) ل (فتى) والرّوم (ص) ب
(ع) ن خلف (ف) وز أن يكون أنّثا ... (ث) بت (حما) أسرى أسارى ثلّثا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر أن فيكم ضعفاء بضم الضاد وفتح العين والمد والهمزة (5) مفتوحة (6)، جمع ضعيف، والباقون بعدم (7) المد والإسكان والتنوين (8)،
ثم اختلفوا:
فقرأ ذو نون (نل) عاصم، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف بفتح الضاد، وهو لغة تميم، والباقون بضمها؛ وهو لغة الحجاز وأسد، وبهذا قرأ ذو صاد (صب) أبو بكر وفاء (فز) حمزة الّذى خلقكم من ضعف بالروم [الآية: 54].
واختلف فيه عن ذى عين (عن): فروى عنه عبيد وعمرو: أنه اختار فيها الضم خلافا لعاصم؛ للحديث الذى رواه عن أبى الفضل بن مرزوق عن عطية العوفى عن ابن عمر
_________
(1) فى م، ص: أو أرهب.
(2) فى ص: التذكير لكن.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى ز: الياء.
(5) فى د، ز: والهمز.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (238، 239)، الإعراب للنحاس (1/ 686)، البحر المحيط (4/ 518)، التبيان للطوسى (5/ 180)، تفسير الطبرى (14/ 57)، المجمع للطبرسى (2/ 556)، النشر لابن الجزرى (2/ 277).
(7) فى م: لعدم.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (238)، الإعراب للنحاس (1/ 686)، البحر المحيط (4/ 518)، التبيان للطوسى (5/ 180)، التيسير للدانى (117)، تفسير الطبرى (14/ 57)، الحجة لابن خالويه (172).
(2/354)

مرفوعا.
وروى عنه من طرق (1): أنه قال: ما خالفت عاصما إلا فى هذا الحرف وصح عنه الفتح [(والضم).
وروى عنه عبيد، وأبو الربيع الزهرانى، والفيل عن عمرو عنه الفتح] (2) رواية.
[وروى] (3) عنه هبيرة، والقواس، وزرعان عن عمرو وعنه الضم اختيارا.
قال الدانى: واختيارى (4) عن حفص من طريق عمرو، وعبيد- الأخذ بالوجهين.
والحديث المذكور رواه أبو داود عن عطية العوفى.
وقال: قرأت على ابن عمر الله الّذى خلقكم من ضعف ثمّ جعل من بعد ضعف قوّة ثمّ جعل من بعد قوّة ضعفا وشيبة [الروم: 54]، فقال: الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا، [ثم قال] (5): قرأت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما قرأت على؛ فأخذ على كما أخذت عليك. قال الترمذى: حديث حسن.
وقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر و (حما) البصريان ما كان لنبى أن تكون (6) [الأنفال:
67] بتاء التأنيث (7)، والباقون بياء التذكير.
وقرأ ذو ثاء (8) (ثنا) أبو جعفر يكون له أسارى بوزن «فعالى» (9)، والباقون أسرى بوزن «فعلى».
وجه وجهى يكون: اعتبارا للفظ أسارى فيؤنث (10)، ومعناه: جمع «أسير»؛ فيذكر.
ووجه أسرى وأسارى معرفا ومنكرا: أنهما جمعا (11) «أسير»، وأسارى جمع أسرى.
_________
(1) فى م: من طريق.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(3) سقط فى د.
(4) فى م، ص: واختيارا.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: أن تكون له أسرى.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (239)، البحر المحيط (4/ 518)، التبيان للطوسى (5/ 181)، التيسير للدانى (117)، الحجة لابن خالويه (173)، الحجة لأبى زرعة (313)، السبعة لابن مجاهد (309)، الغيث للصفاقسى (235).
(8) فى م: ذو ثابت.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (239)، الإملاء للعكبرى (2/ 6)، البحر المحيط (4/ 518)، التبيان للطوسى (5/ 181)، الكشاف للزمخشرى (2/ 134)، المجمع للطبرسى (2/ 558)، المعانى للفراء (1/ 418)، النشر لابن الجزرى (2/ 277).
(10) فى م، ص: فمؤنث.
(11) فى م، ص: جمع أسير وأسارى، والأسارى جمع أسرى.
(2/355)

ص:
من الأسارى (ح) ز (ث) نا ولاية ... فاكسر (ف) شا الكهف (فتى) (ر) واية
ش: أى: قرأ ذو حاء (حز)، وثاء (ثنا) [أبو جعفر، وأبو عمرو] (1): قل لمن فى أيديكم من الأسارى [الأنفال: 70] بوزن «فعالى» (2)، والباقون الأسرى، وتقدم التوجيه، وفرق أبو عمرو [للجمع] (3).
وقرأ [ذو] (4) (فتى) حمزة وخلف: من ولايتهم [الأنفال: 72] بكسر الواو (5)، واتفق (فتى) وراء (رواية): [حمزة، وخلف، والكسائى] (6) على كسر هنالك الولاية (بالكهف) [الآية: 44]، والباقون بالفتح فيهما.
قال أبو عبيدة الولية بالفتح (7): النصرة والنسب، وبالكسر: الإمارة، وأجاز كسر الأول.
وقال الفراء: يرجعان للمعنيين كالوكالة، وقد سمعا فى كل من المعنيين، وجه الفتح والكسر فيهما: حمل كل منهما على أحد المعنيين، أى: ليس لكم تولى (8) أمورهم من إرث ونصرة، وإن استنصروكم؛ فتولوا نصرهم (9)، أو ما لكم من إرث ونصرة.
ووجه الفرق: حملا للأول على النصرة، والثانى على التولية.
[و] فيها [أى: سورة الأنفال] من ياءات الإضافة ياءان: إنى أرى [48]، [و] إنى أخاف [48]، فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، ولا زوائد (10) فيها.
...
_________
(1) فى م، ص، د: اتفق أبو عمرو وأبو جعفر على.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (239)، البحر المحيط (4/ 521)، التبيان للطوسى (5/ 181)، التيسير للدانى (117)، الحجة لابن خالويه (173)، الحجة لأبى زرعة (314)، السبعة لابن مجاهد (309)، الغيث للصفاقسى (235).
(3) سقط فى م، ص.
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (239)، الإعراب للنحاس (1/ 689)، الإملاء للعكبرى (2/ 6)، البحر المحيط (4/ 522)، التبيان للطوسى (5/ 188) التيسير للدانى (117)، تفسير القرطبى (8/ 56)، الحجة لابن خالويه (173).
(6) فى ص: حمزة والكسائى وخلف.
(7) فى م: بفتحها.
(8) فى ص: توال، وفى م: نوال.
(9) فى م، ص: نصرتهم.
(10) فى ص: زيادة، وفى م: زائدة.
(2/356)

سورة التوبة (1)
مدنية، قيل: نزلت آخر القرآن، مائة وعشرون وتسع كوفى، وثلاثون فى الباقى.
تقدم أئمة [التوبة: 9] فى (2) الهمزتين [من كلمة] (3).
ص:
وكسر لا أيمان (ك) م مسجد (حقّ) ... الأوّل وحّد وعشيرات (ص) دق
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: لا إيمان لهم [12] بكسر الهمزة (4):
والتسعة بفتحها.
وقرأ [ذو] (5) (حق) البصريان وابن كثير: إنما يعمر مسجد الله [17] بالتوحيد (6)، والباقون بالجمع.
وقرأ ذو صاد (صدق) أبو بكر وعشيراتكم [24] بالجمع (7). والباقون بالإفراد.
وعلم صيغة (8) المسكوت عنه من عشيرتهم بالمجادلة [الآية: 22].
وجه الكسر: أنه مصدر «آمنه» (9): أعطاه الأمان بمعنى: لا يعطون أمانا بعد نقضه، أو لا يوفون لأحد بعقد أمان.
ووجه الفتح: أنه جمع «يمين» بمعنى: الحلف، أى: لا أيمان (10) بارة.
ووجه التوحيد: أن المراد: مسجد مكة، وهو واحد على حد المسجد الحرام، [واكتفى به من الجنس] (11).
ووجه جمعه: أنه أريد (12) العموم، على حد: إنّما يعمر مسجد الله [18]؛ فيندرج (13) المسجد الحرام.
ووجه جمع «عشيرة»: تعددها باعتبار كل واحد، وتوحيدها بتقدير (14): عشيرة كل منكم.
_________
(1) فى م، ص: براءة.
(2) فى د: وفى.
(3) سقط فى م، ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (240)، البحر المحيط (5/ 15)، التبيان للطوسى (5/ 181)، التيسير للدانى (117)، تفسير الطبرى (10/ 66)، تفسير القرطبى (8/ 98).
(5) زيادة من م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (240)، البحر المحيط (5/ 18)، التبيان للطوسى (5/ 188)، التيسير للدانى (118)، تفسير الطبرى (10/ 66)، تفسير القرطبى (8/ 98).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (241)، البحر المحيط (5/ 22)، التبيان للطوسى (5/ 195)، التيسير للدانى (118)، الحجة لأبى زرعة (316)، السبعة لابن مجاهد (313).
(8) فى ص: صفة.
(9) فى م، ص: من.
(10) فى م، ص: لا أيمان لهم.
(11) فى م، ص: أو اكتفى به عن الجنس.
(12) فى ص: أريد له، وفى م: أريد به.
(13) فى ص: فيدرج.
(14) فى م، ص: باعتبار.
(2/357)

ثم صرح بالقيد فقال:
ص:
جمعا عزير نوّنوا (ر) م (ن) ل (ظ) بى ... عين عشر فى الكلّ سكّن (ث) غبا
ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، ونون (نل) عاصم، وظاء (ظبا) يعقوب:
عزير [30] بالتنوين وكسره، والباقون بلا تنوين (1).
و (سكن) ذو ثاء (ثغبا) أبو جعفر (2) (عين) عشر حيث وجدت، وهو: أحد عشر [يوسف: 4]، [و] اثنا عشر [التوبة: 36]، [و] تسعة عشر [المدثر: 30].
ولا بد من مد ألف اثنا للساكنين؛ قاله الدانى وغيره.
وانفرد النهراوى عن زيد فى رواية ابن مروان بحذف الألف، وهو لغة أيضا (3)، ولا يقرأ به على شرط الكتاب.
وجه تنوين عزير على العربية: أنه أمكن؛ فيصرف (4)، وهو مبتدأ، وابن خبره؛ فيثبت [التنوين؛] (5) لأن شرط حذفه وصفه به، وعلى العجمة جعله (6) ثلاثيا ساكن الوسط؛ فلا أثر لياء التصغير، ولا للعجمة منه، وكسر للساكنين.
ووجه عدمه على العربية: أنه مبتدأ وابن صفته، والخبر محذوف، أى: فقالت اليهود: عزير ابن الله إلهنا أو نبينا؛ فحذف تنوينه؛ لأنه علم، وصف ب «ابن» مضاف إلى علم، أو ابن خبر يحمل على الصفة بجامع تجديد الفائدة، أو حذف للساكنين؛ حملا للنون (7) على حرف المد.
[و] على العجمية: أنه علم أعجمى زائد على ثلاثة، فمنع (8) الصرف.
وألف ابن مرسومة على التقديرين (9).
ووجه تسكين [العين] (10) [من عشر]: قصد الخفة.
تتمة: (11) تقدم همز (12) يضهون [التوبة: 30] والنّسىء (13) [التوبة: 37].
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (241)، الإملاء للعكبرى (2/ 7)، البحر المحيط (2/ 31)، التبيان للطوسى (5/ 204)، التيسير للدانى (118)، تفسير الطبرى (10/ 80).
(2) ينظر: البحر المحيط (5/ 38)، تفسير القرطبى (8/ 132).
(3) فى م: ولا أيضا يقرأ.
(4) فى م، ص: فينصرف فهو مبتدأ.
(5) سقط فى د.
(6) فى د: بجعله.
(7) فى ص: للتنوين، وفى د: للمنون.
(8) فى م، ص: فيمنع.
(9) فى م، ص: التقدير.
(10) سقط فى د.
(11) فى م، ص: تنبيه.
(12) فى د: همزة.
(13) فى م، ص: يضاهون النبى.
(2/358)

ص:
يضلّ فتح الضّاد (صحب) ضمّ يا ... (صحب) (ظبى) كلمة أنصب ثانيا
رفعا ومدخلا مع الفتح لضمّ ... يلمز ضمّ الكسر فى الكلّ (ظ) لم
ش: أى: قرأ [ذو] (1) (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: يضلّ به الّذين كفروا [37] (بفتح الضاد).
وقرأ مدلول (صحب) وذو ظاء (ظبا) يعقوب بضم الياء، والباقون بفتح الياء وكسر الضاد (2).
وقرأ ذو ظاء (ظلم) يعقوب: وكلمة الله هى العليا [التوبة: 40] بنصب التاء (3).
وقرأ- أيضا- بفتح ميم أو مدخلا [57] وتسكين داله (4).
وقرأ- أيضا-: «يلمز» حيث وقع بضم الميم (5)، وهو: يلمزك [التوبة: 58]، ويلمزون [التوبة: 79]، وو لا تلمزوا [الحجرات: 11]، والباقون بكسر ميم الثلاثة.
تنبيه:
قيد النصب؛ لمخالفته، واستغنى بلفظ قراءة يعقوب عن قيدها.
ولما لم يفهم من اللفظ الضم، صرح به فقال: (مع الفتح لضم) (6).
ووجه فتح الياء: بناؤه للفاعل من «ضل» لازم؛ لأنهم ضالون فيه على حد يحلّونه (7) [التوبة: 37]، وو يحرّمونه [التوبة: 37].
ووجه ضمها: بناؤه للمفعول على حد زيّن لهم [التوبة: 37] من «أضل» معدى «ضل»؛ للعلم بالفاعل، وهو الله تعالى، أو علماء الكفار (8)، أو الشيطان، والّذين
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (242)، الإعراب للنحاس (2/ 17)، الإملاء للعكبرى (2/ 8)، البحر المحيط (5/ 40)، التبيان للطوسى (5/ 216)، التيسير للدانى (118).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (242)، الإعراب للنحاس (2/ 19)، الإملاء للعكبرى (2/ 9)، البحر المحيط (5/ 44)، التبيان للطوسى (5/ 221)، تفسير القرطبى (8/ 149)، الكشاف للزمخشرى (2/ 191)، المجمع للطبرسى (5/ 31)، تفسير الرازى (16/ 69).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (243)، الإعراب للنحاس (2/ 26)، الإملاء للعكبرى (2/ 9)، البحر المحيط (5/ 55)، تفسير القرطبى (8/ 165)، الكشاف للزمخشرى (2/ 196)، المجمع للطبرسى (5/ 39)، المعانى للأخفش (2/ 332)، النشر لابن الجزرى (2/ 279).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (243)، الإعراب للنحاس (2/ 26)، الإملاء للعكبرى (2/ 9)، البحر المحيط (5/ 56)، الحجة لابن خالويه (176)، السبعة لابن مجاهد (315)، المجمع للطبرسى (5/ 40)، المعانى للأخفش (2/ 333)، النشر لابن الجزرى (2/ 279).
(6) فى ز: بضم، وفى م: كضم.
(7) فى م، ص: يحلّونه عاما ويحرّمونه عاما.
(8) فى ص: للكفار.
(2/359)

كفروا، رفع (1) أصلا على الأول ونيابة على الثانى.
ووجه يعقوب: أنه من «أضل» رباعى.
ووجه مدخلا بالفتح: أنه اسم مكان الدخول.
ووجه «يلمز»: أنه من باب خرج يخرج.
ص:
يقبل (ر) د (فتى) ورحمة رفع ... فاخفض (ف) شا يعف بنون سمّ مع
نون (ل) دى أنثى تعذب مثله ... وبعد نصب الرّفع (ن) ل وظلّه
ش: أى: قرأ ذو راء (رد) الكسائى، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: أن يقبل منهم [54] بياء التذكير (2)، والباقون بتاء التأنيث.
وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة: ورحمة للذين آمنوا [61] بخفض التاء (3)، والباقون بالرفع.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم إن نعف [66] بنون مفتوحة مبنيا للفاعل ونعذّب [66] كذلك، وطآئفة [66] بالنصب، والباقون يعف بياء مضمومة مبنيا للمفعول (4)، وتعذّب كذلك، وطائفة بالرفع.
تنبيه:
أشار بقوله (سم) إلى البناء للفاعل، وبقوله: (نون لدى أنثى) إلى أن قراءة الجماعة بتأنيث تعذب (5)، وصرح بالتأنيث؛ لأن ضد النون الياء، وقيد النصب لذلك (6) أيضا.
ووجه تأنيث تقبل (7): اعتبار اللفظ.
و [وجه] تذكيره: كون التأنيث مجازيا.
_________
(1) فى م، ص: محله رفع.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (242)، البحر المحيط (5/ 53)، التبيان للطوسى (5/ 237)، التيسير للدانى (118)، تفسير القرطبى (8/ 163)، الحجة لابن خالويه (176)، الحجة لأبى زرعة (319)، السبعة لابن مجاهد (315)، الغيث للصفاقسى (238).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (243)، الإعراب للنحاس (2/ 27)، الإملاء للعكبرى (2/ 9)، البحر المحيط (5/ 62، 63)، التبيان للطوسى (5/ 246)، التيسير للدانى (118)، تفسير الطبرى (10/ 117)، تفسير القرطبى (8/ 192).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (243)، البحر المحيط (5/ 67)، التبيان للطوسى (5/ 252)، التيسير للدانى (118، 119)، الحجة لابن خالويه (176)، الحجة لأبى زرعة (320)، السبعة لابن مجاهد (316)، الغيث للصفاقسى (238)، الكشف للقيسى (1/ 504)، المجمع للطبرسى (5/ 45)، المعانى للفراء (1/ 445)، تفسير الرازى (16/ 124)، النشر لابن الجزرى (2/ 280).
(5) فى ز، م، ص: نعذب.
(6) فى د: كذلك.
(7) فى د: يقبل.
(2/360)

ووجه جر رحمة [61] عطفه على خير [61]، أى: مستمع خير.
ووجه رفعه: عطفه على أذن أو خبر ل «هو» مقدرا (1)، أى: هو ذو رحمة، وبالغ بجعله نفس الرحمة.
وخير [بمعنى: صلاح] (2).
ووجه نون عاصم: بناؤهما للفاعل المتكلم المعظم، وهو مضارع (3) «عفا» (4)، فحرف المضارعة فيه مفتوح، وعينه مضمومة، ولامه محذوفة للجزم، ونعذّب (5)، مضارع «عذّب»، فحرف مضارعته (6) مضموم، وعينه مكسورة، وكل منهما يتعدى إلى مفعول: [ف نعف] (7) بواسطة، وهو عن طائفة، فموضعها نصب ونعذّب (8) بنفسه.
ووجه الجماعة: بناؤهما للمفعول الغائب، ولم يسند الأول إلى الطائفة صريحا؛ فذكر، وأسند الثانى إليها؛ فأنث.
ص:
المعذرون الخفّ والسّوء اضمما ... كثان فتح (حبر) الأنصار (ظ) ما
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظما) (9) - وهو المتلو- يعقوب: وجاء المعذرون [90] بسكون العين (10)، والباقون بتحريكها، وتشديد الذال.
وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو عليهم دائرة السّوء هنا [98] وفى الفتح [6] بضم السين (11)، [والباقون] (12) بفتحها.
وقرأ (13) ذو ظاء (ظما) يعقوب والأنصار والذين [100] برفع الراء (14). والباقون بجرها.
_________
(1) فى م، ص: مقدر.
(2) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(3) فى د: المضارع.
(4) فى م، ص: عفا يعفو.
(5) فى م، ص: وتعذب، وفى د: ويعذب.
(6) فى م: المضارعة.
(7) سقط فى ص.
(8) فى م، ص: وتعذب. وفى د ويعذب.
(9) فى ص: ذو ظما ظله وآخر المتقدم يعقوب، فى م: ذو ظا ظله آخر المتقدم يعقوب.
(10) ينظر إتحاف الفضلاء: (244)، الإعراب للنحاس (2/ 34). البحر المحيط (5/ 83، 84)، التبيان للطوسى (5/ 277)، تفسير الطبرى (10/ 144)، تفسير القرطبى (8/ 224)، الحجة لأبى زرعة (321)، الكشاف للزمخشرى (2/ 207).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (244)، الإعراب للنحاس (2/ 36)، الإملاء للعكبرى (2/ 11)، التبيان للطوسى (5/ 284)، التيسير للدانى (119)، تفسير الطبرى (11/ 5)، الحجة لابن خالويه (177)، الحجة لأبى زرعة (321)، السبعة لابن مجاهد (316)، الغيث للصفاقسى (239).
(12) سقط فى م.
(13) فى م: ذو ظا ظما.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (244)، الإملاء للعكبرى (2/ 11)، البحر المحيط (5/ 92)، التبيان للطوسى (5/ 287)، تفسير الطبرى (11/ 7)، تفسير القرطبى (8/ 235)، الكشاف للزمخشرى (2/ 210)، المجمع للطبرسى (5/ 64).
(2/361)

تنبيه:
خرج بقوله: (الفتح) نحو: لّا يحبّ الله الجهر بالسّوء [النساء: 148] ومطر السّوء [الفرقان: 40].
وبقوله: (ثانيها) خرج أولها: الظّانين بالله ظنّ السّوء [الفتح: 6]، وثالثها:
وظننتم ظنّ السّوء [الفتح: 12].
وجه وجهى المعذرون (1): أنه من «أعذر»، أو من «عذّر» معدى بالهمزة أو التضعيف.
ووجه (2) رفع الأنصار: أنه مبتدأ، وخبره رّضى الله عنهم.
ووجه جره: العطف.
تتمة:
[تقدم] (3) والمؤتفكت [الحاقة: 9] وقربة [التوبة: 99].
ص:
برفع خفض تحتها اخفض وزد ... من (د) م صلاتك ل (صحب) وحّد
مع هود وافتح تاءه هنا ودع ... واو الّذين (عمّ) بنيان ارتفع
ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: جنات تجرى من تحتها الأنهار [100] بعد والسّبقون [100] بزيادة (4) من وجر تحتها، وغيره بحذف من ونصب تحتها.
وقرأ [ذو] (5) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف: إنّ صلوتك سكن [103]، [و] يشعيب أصلوتك (6) [هود: 87] بالتوحيد (7) فيهما، وفتح التاء هاهنا،
_________
(1) فى د، ز: يعذرون.
(2) فى م، ص، د: وجه ضم السوء أنه العذاب والبلاء والشر والهزيمة، وجه الفتح أنه الردى من رجل سوء ضد صدق، وجه رفع الأنصار.
(3) سقط فى م.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (244)، البحر المحيط (5/ 92)، التبيان للطوسى (5/ 287)، التيسير للدانى (119)، الحجة لأبى زرعة (322)، السبعة لابن مجاهد (317)، الغيث للصفاقسى (239)، الكشاف للزمخشرى (2/ 211)، الكشف للقيسى (1/ 505)، المجمع للطبرسى (5/ 64)، تفسير الرازى (16/ 171)، النشر لابن الجزرى (2/ 280).
(5) زيادة من م، ص.
(6) فى م، ص: أصلاتك تأمرك.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (244)، الإملاء للعكبرى (2/ 12)، التبيان للطوسى (5/ 291)، التيسير للدانى (119)، تفسير الطبرى (11/ 14)، الحجة لابن خالويه (177)، الحجة لأبى زرعة (323)، السبعة لابن مجاهد (317)، الغيث للصفاقسى (239)، الكشاف للزمخشرى (2/ 212)، الكشف للقيسى (1/ 505)، المجمع للطبرسى (5/ 67)، المعانى للفراء (1/ 450)، تفسير الرازى (16/ 180)، النشر لابن الجزرى (2/ 281).
(2/362)

واتفقوا على الرفع فى هود.
وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر: الذين اتخذوا مسجدا ضرارا بلا واو عطف (1) قبل الذين، والباقون بإثباتها.
وجه زيادة من: أنها لابتداء الغاية متعلقة ب تجرى، وعليه الرسم المكى.
ووجه (2) عدمها: أنه ذهب بها مذهب الظروف.
وانتصب [تحتها] (3) على المفعول فيه، وعامله تجرى، وعليه بقية الرسوم.
ووجه توحيد صلوتك: أن المصدر يدل [بلفظه] (4) على الكثرة.
ووجه الجمع: قصد الأنواع.
والفتح والكسر: قياس إعراب الواحد والجمع.
ووجه عدم (واو) والّذين: استئناف قصة بعض المنافقين المضارين (5)، وعليه الرسم المدنى.
ووجه الواو: عطفها على قصصهم (6) المتقدمة نحو؛ ومنهم الّذين يؤذون النّبىّ الآية [61].
ثم كمل فقال:
ص:
مع أسّس اضمم واكسر (ا) علم (ك) م معا، ... إلّا إلى أن (ظ) فر تقطّعا
ضمّ (ا) تل (ص) ف (حبرا) (روى) يزيغ (ع) ن ... (ف) وز يرون خاطبوا (ف) يه (ظ) عن
ش: أى: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع وكاف كم ابن عامر: أفمن أسّس بنيانه [109]، وأ مّن أسّس بنيانه [109] بضم الهمزة (7)، وكسر السين الأولى، ورفع بنيانه فى الموضعين.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (244)، الإعراب للنحاس (2/ 40)، الإملاء للعكبرى (2/ 12)، البحر المحيط (5/ 98)، التبيان للطوسى (5/ 297)، التيسير للدانى (119)، تفسير القرطبى (8/ 253)، الحجة لابن خالويه (178).
(2) فى م: وجه.
(3) سقط فى م، ص.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى ص: المضادين.
(6) فى م، ص: قصتهم.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (244)، الإعراب للنحاس (2/ 41)، البحر المحيط (5/ 100)، التبيان للطوسى (5/ 301)، التيسير للدانى (119)، تفسير الطبرى (11/ 24)، تفسير القرطبى (8/ 263).
(2/363)

والباقون بفتح الهمزة والسين فيهما.
وقرأ ذو ظاء (ظفر) (1) يعقوب إلى أن تقطع (2) [110] بحرف جر (3) مكان حرف الاستثناء، [والتسعة إلّا أن بحرف (4) استثناء] (5).
وقرأ ذو ألف (اتل) نافع، وصاد (صف) أبو بكر، ومدلولى (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، و (روى) الكسائى وخلف: تقطّع قلوبهم بضم التاء (6)، والباقون بفتحها.
وقرأ ذو عين (عن) حفص وفاء (فوز) حمزة كاد يزيغ قلوب [117] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (7).
وقرأ ذو فاء (فيه) حمزة وظاء (ظعن) يعقوب أولا ترون أنهم يفتنون [126] بتاء الخطاب (8)، والباقون بياء (9) الغيب.
وجه فتح أسّس: بناؤه للفاعل، وإسناده إلى ضمير من، ونصب بنينه به.
ووجه ضمه: بناؤه للمفعول، ورفع بنيانه نيابة عن (10) فاعله على حد: لّمسجد أسّس [108].
ووجه إلى أن [أنه] (11) جعلها غاية، والتخصيص (12) على هذا حاصل، لكن بالغاية، وعلى الأخرى حاصل لكن بالاستثناء.
ووجه فتح تقطّع: بناؤه للفاعل، وأصله: «تتقطع» مضارع «تقطع»، فحذف إحدى
_________
(1) فى ص: ظعن.
(2) فى م، ص: تقطع قلوبهم.
(3) ينظر: البحر المحيط (5/ 101)، التبيان للطوسى (5/ 303)، تفسير الطبرى (11/ 26)، تفسير القرطبى (8/ 266)، الكشاف للزمخشرى (2/ 216)، المجمع للطبرسى (5/ 70)، المعانى للأخفش (2/ 337)، تفسير الرازى (16/ 198)، النشر لابن الجزرى (2/ 281).
(4) فى د: حرف الاستثناء.
(5) سقط فى ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (545)، البحر المحيط (5/ 101)، التبيان للطوسى (5/ 303)، التيسير للدانى (120)، تفسير الطبرى (11/ 26)، تفسير القرطبى (8/ 266)، الحجة لابن خالويه (177)، الحجة لأبى زرعة (324).
(7) ينظر: الإعراب للنحاس (2/ 44)، الإملاء للعكبرى (2/ 13)، البحر المحيط (5/ 105)، التبيان للطوسى (5/ 313)، التيسير للدانى (120)، الحجة لابن خالويه (178)، الحجة لأبى زرعة (324)، السبعة لابن مجاهد (319)، الغيث للصفاقسى (239).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (245)، البحر المحيط (5/ 116)، التبيان للطوسى (5/ 326)، التيسير للدانى (120)، تفسير الطبرى (11/ 54)، تفسير القرطبى (8/ 299)، الحجة لابن خالويه (179)، الحجة لأبى زرعة (326).
(9) فى ز: ياء.
(10) فى م، ص: على.
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى م، ص: فالتخصيص.
(2/364)

التاءين (1).
ووجه ضمه: بناؤه للمفعول مضارع: «قطع»، أى: يقطع الله قلوبهم؛ [فحذف] (2) الفاعل، ورفع قلوبهم لنيابته.
ووجه تذكير: يزيغ (3): اعتبار (4) معناه، وتقدير: جمع.
ووجه تأنيثه: اعتبار لفظه، وتقدير: جماعة.
ووجه خطاب ترون: إسناده للمؤمنين على جهة التعجب، أى: أفلا ترون (5) أيها المؤمنون [تكرر] (6) افتتانهم وغفلتهم عن التوبة والاعتبار؟! ووجه غيبه: إسناده إلى المنافقين على جهة التوبيخ، أى: أفلا (7) يرى المنافقون اختبارهم بالقحط والمرض (8) والأمر بالجهاد، ولا يحصل لهم إخلاص؟! تتمة:
تقدم فيقتلون ويقتلون [الآية: 111]، وساعة العسرة [الآية: 117] وو ضافت [الآيتان: 25، 118] فى الإمالة ويطون وموطيا (9) [الآية: 120] لأبى جعفر.
[و] فيها [أى: فى سورة التوبة] من ياءات الإضافة ثنتان:
معى أبدا [83]: سكنها [يعقوب، وحمزة] (10) والكسائى، وخلف، وأبو بكر.
معى عدوّا [83]: فتحها حفص. والله أعلم.
...
_________
(1) زاد فى م، ص: كتتنزل وقلوبهم فاعله.
(2) سقط فى م.
(3) فى م: تزيع.
(4) فى م، ص: مع اعتبار.
(5) فى م، ص: يرون.
(6) سقط فى م.
(7) فى م، ص: أولا.
(8) فى م: والمطر.
(9) فى م، ص: موطئا.
(10) فى م، ص: حمزة ويعقوب.
(2/365)

سورة يونس عليه السلام
مكية، مائة وتسع آيات، وعشر شامى، خلافها (1) ثلاث له الدّين [آية: 22]، [و] وشفآء لّما فى الصّدور [آية: 57] شامى، وترك لنكوننّ من الشّكرين [الآية: 22]، وتقدم سكت أبى جعفر على الفواتح، وإمالة را [1]، لسحر [2].
ص:
وإنّه افتح (ث) ق ويا يفصل ... (حقّ) علا قضى سمّى أجل
فى رفعه انصب (ك) م (ظ) بى واقصر ولا ... أدرى ولا أقسم الاولى (ز) ن (هـ) لا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: وعد الله حقّا أنه [4] بفتح الهمزة: والباقون بكسرها.
وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: يفصّل الأيت [5] بالياء، والباقون بالنون (2).
وقرأ (3) ذو كاف (كم) ابن عامر (4) وظاء (ظبا) يعقوب: لقضى إليهم أجلهم [11] بفتح القاف والضاد وألف، وأجلهم بالنصب (5)، والباقون بضم القاف وكسر الضاد وياء مفتوحة وأجلهم بالرفع، واستغنى ب (سمى) (6) عن القيد، وقيد الرفع؛ لمخالفته.
وقرأ ذو زاى (زن) قنبل: ولأ دراكم به هنا [16]، ولأقسم بيوم القيامة [القيامة: 1] بحذف [ألف (لا)] (7) فى الموضعين (8).
_________
(1) فى م: حذفها.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (247)، الإعراب للنحاس (2/ 49)، الإملاء للعكبرى (2/ 13)، البحر المحيط (5/ 124)، التبيان للطوسى (5/ 336)، تفسير الطبرى (11/ 61)، الكشاف للزمخشرى (2/ 225)، المحتسب لابن جنى (1/ 307).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (247)، البحر المحيط (5/ 126)، التيسير للدانى (121)، تفسير القرطبى (8/ 311)، الحجة لابن خالويه (179)، السبعة لابن مجاهد (323)، الغيث للصفاقسى (240)، الكشاف للزمخشرى (2/ 226)، الكشف للقيسى (1/ 513)، المجمع للطبرسى (5/ 91)، تفسير الرازى (17/ 36)، النشر لابن الجزرى (2/ 282).
(4) فى م: وقرأ ذو كم كاف ابن عامر.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (247)، الإعراب للنحاس (2/ 52)، البحر المحيط (5/ 129)، التبيان للطوسى (5/ 344)، التيسير للدانى (121)، تفسير الطبرى (11/ 66)، الحجة لابن خالويه (179)، الحجة لأبى زرعة (328).
(6) فى ص: بمسمى.
(7) فى م، ص: الألف.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (247)، الإملاء للعكبرى (2/ 14)، البحر المحيط (5/ 132)، التبيان للطوسى (5/ 351)، التيسير للدانى (121)، تفسير القرطبى (8/ 310)، الحجة لابن خالويه (180)، الحجة لأبى زرعة (328)، الغيث للصفاقسى (340)، الكشاف للزمخشرى (2/ 229)، الكشف للقيسى (1/ 514)، المجمع للطبرسى (5/ 93)، النشر لابن الجزرى (2/ 282).
(2/366)

واختلف فيهما عن ذى هاء (هلا) البزى: فروى العراقيون قاطبة من طريق أبى ربيعة عنه كذلك فى الموضعين، وكذلك (1) قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة.
وروى ابن الحباب عن البزى (2) إثبات الألف على أنها (لا) النافية، وكذلك روى المغاربة، والبصريون قاطبة عن البزى من طرقه، وبذلك (3) قرأ الدانى عن (4) ابن غلبون وفارس، وبه قرأ الباقون.
تنبيه:
القصر هنا: حذف الألف، وضده إثباتها، وكل على أصله فى المنفصل.
وجه فتح أنه: تقدير اللام، أى: حقا لأنه.
ووجه كسرها: الاستئناف.
ووجه (ياء) يفصّل: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى فى قوله [تعالى:] (5) ما خلق الله ذلك إلّا بالحقّ [الآية: 5] على جهة الغيبة؛ مناسبة يدبّر [الآية: 3] وما بعده.
ووجه النون: إسناده إلى المتكلم المعظم؛ مناسبة لقوله: أن أوحينا [2] على جهة الالتفات.
ووجه لقضى [11] بالفتح بناء الفعل للفاعل، وهو من باب «فعل»؛ فقلبت الياء ألفا؛ لانفتاح ما قبلها، وتحركها (6)، وأسنده إلى ضمير الجلالة فى قوله: ولو يعجّل الله [11]، فنصب أجلهم.
ووجه الضم: بناؤه للمفعول؛ للعلم بالفاعل؛ فنقل إلى [فعل] (7)، وسلمت الياء؛ لانكسار ما قبلها، وأسند لفظا إلى أجلهم؛ فارتفع نيابة.
ووجه عدم الألف فى ولأدراكم به [16]: جعل اللام للابتداء، أى: لو أراد الله ما أسمعتكم (8) إياه، ولو شاء لأعلمكم به على لسان غيرى، لكنه منّ على بالرسالة؛ فالأولى نفى، والثانية إيجاب.
ووجه الألف: جعل (لا) (9) مؤكدة، أى: لو شاء ما قرأته عليكم، ولا أعلمكم به على لسانى؛ فمنفيتان (10).
_________
(1) فى م، ص: وبذلك.
(2) فى م: عن اليزيدى.
(3) وفى م، ص: وبه.
(4) فى م، ص: على.
(5) زيادة من ص.
(6) فى م، ص: لتحركها وانفتاح ما قبلها.
(7) سقط فى د.
(8) فى ص: ما أسمعتهم.
(9) فى ص: إلا.
(10) فى ز: فمتفقتان.
(2/367)

ووجه قصر لأقسم بيوم [القيامة: 1]: جعل اللام جواب [قسم] (1) مقدر، ودخلت على مبتدأ محذوف، أى: لأنا (2) أقسم، وإذا كان الجواب اسمية، أكد باللام، وإن كان
خبرها مضارعا، وجاز أن يكون الجواب (3): لأقسم المراد به الحال.
ووجه مده: جعلها (4) نافية لكلام مقدر: قالوا: إنما أنت مفتر فى الإخبار عن البعث؛ فرد عليهم ب (لا)، والمعنى (5): أقسم باليوم لا النفس (6).
وقيل: نفى القسم (7)، بمعنى: أن الأمر أعظم، أو (لا) زائدة على حد: لئلّا يعلم [الحديد: 29].
تتمة: (8) تقدم [همز ضئاء] (9) [5] فى الهمز المفرد، وتسهيل واطمأنّوا [7] للأصبهانى.
ص:
خلف وعمّا يشركوا كالنّحل مع ... روم (سما) (ن) ل (ك) م ويمكروا (ش) فع
ش: أى: قرأ [ذو] (10) (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير، ونون [(نل)] (11) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر: عمّا يشركون وما كان هنا [18، 19]، [و] عمّا يشركون ينزّل الملئكة، وعمّا يشركون خلق الإنسن، كلاهما (بالنحل) [الآيتان: 1 - 4]، [و] عمّا يشركون ظهر الفساد فى (الروم) [الآيتان: 40، 41] بياء الغيب، والثلاثة بتاء الخطاب (12).
وقرأ ذو شين (شفع): روح يمكرون [21] بياء الغيب (13)، والباقون بتاء الخطاب.
ووجه خطاب تشركون إسناده إلى المشركين المخاطبين فى قوله: أتنبّئون الله [18]، [و] فلا تستعجلوه [النحل: 1]، وهل من شركآئكم [الروم: 40] على جهة التقريع.
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) فى ص: لا أنا.
(3) فى ص: المراد.
(4) فى م: جعله.
(5) فى م، ص: فالمعنى.
(6) فى م، ص: لا بالنفس.
(7) فى م: للقسم.
(8) فى م: تنبيه.
(9) فى ص: مبينا.
(10) زيادة من م، ص.
(11) سقط فى د.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (248)، البحر المحيط (5/ 134)، التبيان للطوسى (5/ 354)، التيسير للدانى (121)، تفسير القرطبى (8/ 322)، الحجة لابن خالويه (180)، الحجة لأبى زرعة (329)، السبعة لابن مجاهد (324)، الغيث للصفاقسى (240)، الكشاف للزمخشرى (2/ 230)، الكشف للقيسى (1/ 515)، المجمع للطبرسى (5/ 98)، النشر لابن الجزرى (2/ 282).
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (248)، البحر المحيط (5/ 136)، التبيان للطوسى (5/ 358)، تفسير القرطبى (8/ 324)، الكشاف للزمخشرى (2/ 231)، المجمع للطبرسى (5/ 100)، النشر لابن الجزرى (2/ 282).
(2/368)

ووجه الغيب: إسناده إليهم على جهة الغيب، وتم خطابهم بقوله على الأرض: فلا تستعجلوه، واستؤنف التنزيه، أو وجه إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم.
ووجه غيب يمكرون: ما تقدمها من قوله: وإذآ أذقنا النّاس (1) [21]، ومسّتهم [21]، ولهم [21].
ووجه خطابه: أنه مما (2) أمر من قوله لهم.
ص:
و (ك) م (ث) نا ينشر فى يسيّر ... متاع لا حفص وقطعا (ظ) فر
(ر) م (د) ن سكونا باء تبلو التّا (شفا) ... لا يهد خفّهم ويا اكسر (ص) رفا
والهاء (ن) ل (ظ) لما وأسكن (ذ) ا (ب) دا ... خلفهما (شفا) (خ) ذ الإخفا (ح) دا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثنا) أبو جعفر: هو الذى ينشركم (3) [22] بفتح الياء، ونون ثانية ساكنة، وشين معجمة مضمومة (4)؛ من النشر، والباقون بضم الياء، وسين مهملة مفتوحة، وياء مشددة مكسورة من السير (5).
وقرأ العشرة: متاع الحياة الدنيا [23] برفع العين (6)، (إلا حفصا)؛ فإنه نصبها.
وقرأ [ذو] ظاء (ظفر) (7) يعقوب، وراء (رم) الكسائى، ودال (دن) (8) ابن كثير: قطعا من الليل [27] بإسكان الطاء (9)، والباقون بتحريكها مفتوحة.
_________
(1) فى م، ص: الإنسان.
(2) فى ص: بما.
(3) فى م، ص: هو الذى يسيركم.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (248)، الإملاء للعكبرى (2/ 14)، البحر المحيط (5/ 137)، التبيان للطوسى (5/ 359)، التيسير للدانى (121)، الحجة لأبى زرعة (329)، السبعة لابن مجاهد (325)، الغيث للصفاقسى (240)، الكشاف للزمخشرى (2/ 231)، الكشف للقيسى (1/ 516)، المجمع للطبرسى (5/ 100)، المعانى للفراء (1/ 459)، تفسير الرازى (17/ 68)، النشر لابن الجزرى (2/ 282).
(5) فى م، د: من التيسير.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (248)، الإملاء للعكبرى (2/ 15)، البحر المحيط (5/ 140)، التبيان للطوسى (5/ 361)، التيسير للدانى (121)، تفسير الطبرى (11/ 71)، الحجة لابن خالويه (181)، الحجة لأبى زرعة (330)، السبعة لابن مجاهد (325)، الغيث للصفاقسى (240)، الكشاف للزمخشرى (2/ 232)، الكشف للقيسى (1/ 516)، المجمع للطبرسى (5/ 100)، المعانى للفراء (1/ 461)، تفسير الرازى (17/ 71)، النشر لابن الجزرى (2/ 283).
(7) فى ص: ظعن.
(8) فى د: دم درا.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (248)، الإعراب للنحاس (2/ 57)، الإملاء للعكبرى (2/ 15)، البحر المحيط (5/ 150)، التبيان للطوسى (5/ 366)، التيسير للدانى (121)، تفسير الطبرى (11/ 77)، تفسير القرطبى (8/ 333)، الحجة لابن خالويه (181)، الحجة لأبى زرعة (133)، السبعة لابن مجاهد (325).
(2/369)

وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: هنالك تتلو (1) [30] بتاء مفتوحة، [وبعدها] (2) تاء ساكنة (3) من التلاوة، والباقون بتاء مفتوحة ثم (4) موحدة أسفل من البلاء.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر أمن لا يهدى [35] بتخفيف الهاء- أى: بلا تشديد- وكسر (الياء) الأولى، وكسر (الهاء) (5) ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظلما) يعقوب، وأسكنها (6) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، [وخاء (خذه) ابن وردان.
واختلف فيها عن ذى ذال (ذا)، وباء (بدا) ابن جماز، وقالون.
وأخفاها ذو] (7) حاء (حدا) أبو عمرو، لكن (8) بخلف عنه وذو باء «به»، وذال «ذق» قالون، [وابن وردان] (9)، وهذا ثانى وجهيهما؛ فصار خلافهما (10) دائر بين الإسكان والإخفاء، وخلاف أبى عمرو دائر بين الإخفاء والإشباع؛ لأنه لم يذكر مع أصحاب الإسكان، والباقون بالإشباع.
فصار أبو بكر بكسر الياء والهاء، وحفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء، ولقالون وابن جماز فتح الياء، وفى الهاء السكون والاختلاس (11)، ولأبى عمرو فتح الياء وفى الهاء الإخفاء والإشباع (12)، ولحمزة والكسائى وخلف وابن وردان فتح الياء وإسكان الهاء، وللباقين الفتح والإشباع.
فأما أبو عمرو: فروى المغاربة قاطبة، وكثير من العراقيين عن أبى عمرو اختلاس فتحة
_________
(1) فى م: تبلو.
(2) سقط فى ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (248)، الإملاء للعكبرى (2/ 15)، البحر المحيط (5/ 153)، التبيان للطوسى (5/ 369)، تفسير الطبرى (11/ 79)، الحجة لأبى زرعة (331)، السبعة لابن مجاهد (325)، الغيث للصفاقسى (240).
(4) فى م، ص: ثم باء.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (249)، الإعراب للنحاس (2/ 59)، البحر المحيط (5/ 156)، السبعة لابن مجاهد (326)، الغيث للصفاقسى (241)، الكشاف للزمخشرى (2/ 237)، الكشف للقيسى (1/ 518)، المجمع للطبرسى (5/ 108)، تفسير الرازى (17/ 91)، النشر لابن الجزرى (2/ 283).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (249)، الإعراب للنحاس (2/ 59)، البحر المحيط (5/ 156)، التبيان للطوسى (5/ 375)، التيسير للدانى (122)، تفسير الطبرى (11/ 81)، تفسير القرطبى (8/ 342)، الحجة لابن خالويه (181).
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(8) فى م: ولكنه.
(9) سقط فى د.
(10) فى ز: خلافيهما.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (249)، البحر المحيط (5/ 156)، التيسير للدانى (122)، تفسير القرطبى (8/ 342)، السبعة لابن مجاهد (326)، الغيث للصفاقسى (241).
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (249)، الإعراب للنحاس (2/ 59)، البحر المحيط (5/ 156)، التبيان للطوسى (5/ 375)، التيسير للدانى (122)، تفسير الطبرى (11/ 81).
(2/370)

الهاء، وعبر بعضهم عنه بالإخفاء، وبعضهم بالإشمام، وبعضهم بتضعيف الصوت، وبعضهم بالإشارة، وبذلك ورد النص عنه من طرق كثيرة من رواية اليزيدى وغيره.
قال (1) ابن رومى: «قال العباس: وقرأت على أبى عمرو خمسين مرة فيقول: قاربت».
قال ابن رومى: «فقلت للعباس: [خذه على أنت، فقلت] (2) مرة واحدة. فقال: أصبت هكذا كان أبو عمرو يقوله». انتهى.
وكذا روى ابن فرح عن الدورى، وابن حبش عن السوسى أداء وهى رواية شجاع عن أبى عمرو نصا وأداء ولم يقرأ الدانى على شيوخه بسواه (3)، ولم يأخذ إلا به، ولم ينص الهمذانى وابن مهران على غيره.
وروى [عنه] (4) أكثر العراقيين إتمام فتحة الهاء كقراءة ابن كثير وابن عامر سواء.
وكذلك نص أبو جعفر بن جبير، ومحمد بن سعدان، وبه كان يأخذ ابن مجاهد تيسيرا على المبتدئين وغيرهم.
قال الدانى: وذلك لصعوبة اختلاس الفتحة (5).
قال: وحدثنى الحسين بن على البصرى: حدثنا أحمد بن نصر قال: قال ابن مجاهد:
«قلّ من رأيته يضبط هذا».
والإتمام أحد الوجهين فى «المستنير»، و «الكامل»، ولم يذكر فى «الإرشاد» سواه.
وأما قالون: فروى أكثر المغاربة، وبعض البصريين (6) [عنه] الاختلاس، وهذا اختيار الدانى [الذى] (7) لم يأخذ بسواه مع نصه عن قالون الإسكان، والاختلاس عنه رواية كأبى عمرو.
وأغرب أبو الحسن فى جعله دون أبى عمرو، والذى قرأ الدانى به كأبى عمرو، لا (8) يصح فى الاختلاس غيره.
وروى العراقيون قاطبة، وبعض المغاربة، والمصريين (9) عن قالون الإسكان، وهو المنصوص عليه عنه، وعن إسماعيل، والمسيبى، وأكثر رواة نافع عليه، ونص عليه الدانى فى «جامع البيان»، ولم يذكر صاحب «العنوان» له سواه، وهو أحد الوجهين فى «الكافى».
وأما ابن جماز: فروى عنه أكثر أهل الأداء كابن وردان، وقالون فى المنصوص
_________
(1) فى م: وقال.
(2) فى ص: خذه على أنت مرة فقلت.
(3) فى ص: سواه.
(4) سقط فى ص، وفى د: عن.
(5) فى ز: الفتح.
(6) فى م: المصريين.
(7) سقط فى د.
(8) فى م، ص: ولا.
(9) فى م، ص: والبصريين.
(2/371)

عنه (1)، وهو الذى لم يذكر ابن سوار سواه.
وروى كثير منهم له الاختلاس، وهو رواية العمرى، ولم يذكر الهذلى من جميع الطرق سواه.
وجه ينشركم بالمعجمة (2): أنه مضارع «نشر»: بسط وبث على حد: فانتشروا فى الأرض [الجمعة: 10].
ووجه المهملة: أنه مضارع «سير» [معدى «سار» [أى:] ذهب] (3).
ووجه رفع متاع: جعله خبر بغيكم [23]، وعلى أنفسكم [23] صلته، أى:
تعدى بعضكم على بعض انتفاع قليل المدة، ثم يضمحل، وتبقى تبعته، أو على أنفسكم خبره، ومتاع [خبر] آخر أو خبر هو.
ووجه نصبه: أنه مصدر فعل مقدر بعد الاسمية، أى: تتمتعون متاع الحياة الدنيا، وقيل مفعول تبغون.
ووجه تاء تتلو: جعله (4) من التلاوة: القراءة، أى: يقرأ كل إنسان فى صحيفته ما قدمه من خير وشر حين يقال له اقرأ كتبك [الإسراء: 14].
أو من التلو (5): الاتباع، أى: يتبع عمله.
ووجه الباء: جعله من البلاء: الخبر، أى: يعرف كل إنسان حقيقة عمله من حسن وقبيح وقبول ورد.
واهتديت الطريق: عرفته بمعناه عند الحجازيين، وهديت فلانا الطريق لغيرهم.
وجه التشديد: أنه مضارع «اهتدى»؛ فأدغمت التاء فى الدال؛ للمشاركة (6).
ووجه كسرهما معه أنه كسر الهاء، لسكون الدال، للإتباع، وكسر الياء (7) إتباعا.
ووجه فتح الياء (8) معه: أنها حركة حرف المضارعة فى غير الرباعى. ولم يتبع وكسر الهاء للساكنين.
ووجه الفتحتين معه: أنه أصل الياء (9)، ونقلت (10) [حركة] أو [فتحة] الياء إلى الهاء؛ تنبيها عليها (11).
_________
(1) فى م، ص: عليه.
(2) فى م: بالعجمة.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: جعله من تلاوة القرآن.
(5) فى ص: ومن المتلو.
(6) فى م، ص: التشارك.
(7) فى م، ص: التاء.
(8) فى د: التاء.
(9) فى د، ز: التاء.
(10) فى ص: ونقلت فتحة التاء إلى الهاء.
(11) فى م: عليهما.
(2/372)

[ووجه اختلاسها: التنبيه على أصالة حركتها] (1).
ووجه الفتح والإسكان مع التخفيف: جعله مضارع «هدى» بأحد المعنيين.
تتمة:
[تقدم] (2) ولكنّ النّاس [يونس: 44] عند ولكنّ الشّيطين [البقرة: 102]، ويحشرهم (3) لحفص بالأنعام (4) [128]، وءالئن [يونس: 51، 91] معا فى المد ويستنبونك [53] لأبى جعفر.
ثم كمل (5) فقال:
ص:
خلف (ب) هـ (ذ) ق تفرحوا (غ) ث خاطبوا ... وتجمعوا (ث) ب (ك) م (غ) وى اكسر يعزب
ضمّا معا (ر) م أصغر ارفع أكبرا ... (ظ) لّ (فتى) صل فاجمعوا وافتح (غ) را
ش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: فلتفرحوا [58] بتاء الخطاب (6)، والباقون بياء الغيب.
وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، وكاف (كم) ابن عامر، وغين (غرا) (7) رويس: هو خير مما تجمعون [58] [بتاء الخطاب (8) التفاتا إلى الكفار؛ مناسبة للاحقه، أعنى: قل أرءيتم [59]، والباقون بياء الغيب] (9)؛ إخبارا عنهم على جهة الغيب؛ مناسبة لسابقه، وهو وجه غيب يمكرون [21].
وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: وما يعزب [بكسر الزاى (10)] (11) [أى:] يبعد عنه- هنا [61] وفى سبأ [3]، والباقون [بضمها] (12)، وهما لغتان.
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) سقط فى م.
(3) فى د: ونحشرهم.
(4) فى م، ص: فى الأنعام.
(5) فى م، ص: ثم كمل يهدى فقال.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (252)، الإعراب للنحاس (2/ 65)، الإملاء للعكبرى (2/ 16)، البحر المحيط (5/ 172)، التبيان للطوسى (5/ 395)، تفسير الطبرى (11/ 88).
(7) فى م، ص: غث.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (252)، البحر المحيط (5/ 172)، التبيان للطوسى (5/ 395)، التيسير للدانى (122)، تفسير الطبرى (11/ 88)، تفسير القرطبى (8/ 354).
(9) ما بين المعقوفين سقط فى ز.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (252)، الإملاء للعكبرى (2/ 17)، البحر المحيط (5/ 174)، التبيان للطوسى (5/ 399)، التيسير للدانى (122، 123).
(11) ما بين المعقوفين زيادة من ص، م.
(12) ما بين المعكوفين زيادة من م.
(2/373)

وقرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر [61] برفعهما (1) هنا عطفا على محل من مثقال [61]؛ لأنه [فاعل] (2) على حد:
وكفى بالله [النساء: 6]، وفتحهما الباقون عطفا على لفظ مثقال، [فهما مجروران لكنهما غير منصرفين،] (3) ومنع صرفهما للوزن والوصف.
واختلف عن ذى غين (غرا) رويس فى: فأجمعوا أمركم وشركآءكم [71]: فروى أبو الطيب، والقاضى، وأبو العلاء عن النحاس (4) عن التمار عنه، بوصل الهمزة وفتح الميم (5)، وبه قطع أبو العلاء لرويس فى «غايته» مع أنه لم يسند طريق (6) النحاس عنه إلا من طريق الحمامى، [وأجمع الرواة عن الحمامى] (7) على خلاف ذلك، وهو الوجه الثانى.
نعم رواها عن النحاس (8) الحمامى (9)، ووجهها (10): أنه أمر من: «جمع»، وضد «فرق». قال [الله] تعالى: فجمع كيده ثمّ أتى [طه: 60].
وقيل: «جمع»، و «أجمع» بمعنى، ويقال: «الإجماع» فى الأحداث و «الجمع» فى الأعيان، وقد يستعمل كل مكان الآخر.
ثم كمل فقال:
ص:
خلف و (ظ) نّ شركاؤكم وخفّ ... تتّبعان النّون (م) ن (ل) هـ اختلف
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: وشركاؤكم ثم لا [71] بالرفع (11) عطفا على ضمير فاجمعوا [71]، وحسنه (12) الفصل بالمفعول، ويحتمل (13) الابتدائية، أى:
وشركاؤكم كذلك.
والباقون بنصبه عطفا على أمركم [71] بتقدير مضاف.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (252)، الإملاء للعكبرى (2/ 17)، البحر المحيط (5/ 174)، التبيان للطوسى (5/ 399)، التيسير للدانى (123)، تفسير الطبرى (11/ 91).
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.
(4) فى م: النخاس.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (253)، الإعراب للنحاس (2/ 67)، الإملاء للعكبرى (2/ 17)، البحر المحيط (5/ 179)، التبيان للطوسى (5/ 408). تفسير القرطبى (8/ 362).
(6) فى م، ص: من طريق.
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(8) فى م: النخاس.
(9) فى م، ص: عن الحمامى.
(10) فى م: ووجهها.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (253)، الإعراب للنحاس (2/ 67)، الإملاء للعكبرى (2/ 17)، البحر المحيط (5/ 179)، التبيان للطوسى (5/ 408)، تفسير الطبرى (11/ 99).
(12) فى م، ص: ووجهه.
(13) فى ص: وتحتمل.
(2/374)

[واختلف عن ابن عامر؛ فروى] (1) ذو ميم (من) ابن ذكوان والداجونى عن أصحابه عن هشام: ولا تتبعان سبيل [89] بتخفيف (النون)؛ فتكون «لا» نافية؛ فيصير خبرا معناه النفى (2)، أو يجعل حالا من فاستقيما [89]، أى: فاستقيما غير متبعين.
وقيل: هى نون التوكيد الشديدة خففت.
وقيل: أكد بالخفيفة على مذهب يونس والفراء، ثم كسرت للساكنين، والفعل معرب دائما.
تنبيه:
انفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية ساكنة، وفتح الباء (3) مع تشديد النون، وكذلك روى سلامة بن هارون أداء عن الأخفش عن ابن ذكوان.
قال الدانى: «وذلك غلط من (4) سلامة، وابن مجاهد؛ لأن جميع الشاميين رووا ذلك عن ابن ذكوان عن (5) الأخفش سماعا وأداء بتخفيف النون وتشديد (6) التاء».
قال الناظم: صحت عندنا لكن من غير طريق ابن مجاهد وسلامة؛ فرواها (7) الصيدلانى عن هبة الله عن الأخفش، ورواها أبو زرعة، وابن الجنيد (8) عن ابن ذكوان، وكله ليس من طرق (9) الكتاب.
وذهب أبو نصر العراقى إلى أن من خفف وقف بالألف.
قال المصنف: «ولا أعلمه لغيره، ولا يؤخذ به وإن اختاره الهذلى؛ لشذوذه قطعا»، وروى الحلوانى عن هشام كالجماعة.
ص:
يكون (ص) ف خلفا وأنّه (شفا) ... فاكسر ويجعل بنون (صرّفا)
ش: أى: اختلف عن ذى صاد (صفا) (10) أبو بكر [فى] (11): وتكون لكما الكبرياء [78]؛ [فروى عنه العليمى] (12) بالياء على التذكير (13)، وهى طريق ابن عصاية عن شعيب، وكذا روى الهذلى عن أصحابه عن نفطويه.
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من النشر.
(2) فى م، ص: النهى.
(3) فى ز: التاء.
(4) فى ز: ابن.
(5) فى م، ص: قال عن الأخفش.
(6) فى د: وشدد.
(7) فى م، ص: ورواها.
(8) فى م، ص: وابن الجنيدى.
(9) فى م، ص: طريق.
(10) فى م، ص: صف.
(11) سقط فى م.
(12) فى م: فروى العليمى عنه.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (253)، البحر المحيط (5/ 182)، الكشاف للزمخشرى (2/ 247)، المجمع للطبرسى (5/ 124)، النشر لابن الجزرى (2/ 286).
(2/375)

وروى سائر أصحاب يحيى بن آدم عنه، وأكثر أصحاب أبى بكر بتاء التأنيث.
وقرأ مدلول [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: آمنت إنه [90]، بكسر الهمزة (2): إما استئنافا، أو بدل (3) «آمنت» أو تضمنت (4) معنى القول، أو تقديره بعده، والباقون بفتحه (5) بتقدير ما يتعلق ب «آمنت»، نحو: يؤمنون بالغيب [البقرة: 3].
تتمة:
تقدم أفأنت [يونس: 99] فى الهمز المفرد، وننجّيك وننجّى رسلنا وننج المؤمنين ثلاثتها بيونس (6) [92، 103].
وقرأ ذو صاد (صرفا) أبو بكر (7): ونجعل الرجس [100] بالنون على أنه مسند للمتكلم المعظم؛ مناسبة لقوله (8): كشفنا عنهم [98] وو متّعنهم [98].
والباقون بالياء على أنه [مسند] (9) لضمير اسم الله تعالى فى قوله: بإذن الله [100].
[و] فيها [أى: فى سورة يونس] من ياءات الإضافة خمس:
نفسى إن [15]، وإنى أخاف [15] فتحهما المدنيان وابن كثير، وأبو عمرو.
ونفسى إن [15]، وربى إنه [53] فتحهما المدنيان [وأبو عمرو] (10).
[و] إن أجرى إلّا [72] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص.
وفيها زائدة تنظرونى (11) [71] أثبتها فى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) زيادة من م.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (254)، الإعراب للنحاس (2/ 74)، البحر المحيط (5/ 188)، التبيان للطوسى (5/ 426)، التيسير للدانى (123).
(3) فى م، ص: بدل من.
(4) فى م: تضمن.
(5) فى م، ص: بفتحها.
(6) فى جميع النسخ: بالأنعام. والصواب ما ذكرنا.
(7) فى م، ص: شعبة.
(8) فى ز: قوله.
(9) سقط فى م، ص، وفى د: مسند إلى ضمير.
(10) سقط فى د.
(11) فى م، ص: وحفص وياء زائدة تنظرون.
(2/376)

سورة هود عليه السلام
مكية، مائة وعشرون آية مكى [و] بصرى ومدنى آخر (1)، وآيتان مدنى أول ودمشقى، وثلاثة (2) كوفى وحمصى.
وتقدم سكت أبى جعفر، وإن تولو [3] للبزى، وسحر مبين [7] فى المائدة [110]، ويضعف [20]، فى البقرة [الآية: 261].
ص:
إنّى لكم فتحا (روى) (حقّ) (ث) نا ... عمّيت اضمم شدّ (صحب) نوّنا
ش: أى: قرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، و (حق) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثنا) أبو جعفر: أنى لكم نذير مبين [25] [بفتح الهمزة، وبتقدير باء (3)، أى: متلبسا (4) بأنى] (5).
وقال مكى: ثانى مفعولى أرسلنا [25]، والباقون بالكسر، أى: فقال: إنى.
وقرأ [ذو] (6) (صحب) حمزة، والكسائى، [وحفص، وخلف] (7): فعمّيت عليكم [28] بضم العين، وتشديد الميم معدى بالتضعيف مبنيا للمفعول، والأصل: «فعماها»، والفاعل: ضمير «ربى».
والباقى (8) بفتح العين وتخفيف الميم (9) لازم مبنى للفاعل، وفاعله (10) ضمير بيّنة، وإن كانت [أبعد] (11) لمبصرة، واستعير لها (12) [العمى] (13) إذا (14) لم تهد والبصر (15) إذا هدت، [أى:] (16) خفيت على حد: فعميت عليهم [القصص: 66]، أو «عموا» بمعنى: عميت عنهم.
ثم كمل [(نونا)] (17) فقال:
_________
(1) فى م، ص: أخبر واثنان مدنى.
(2) فى م: وثلاث.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (255)، الإملاء للعكبرى (2/ 20)، البحر المحيط (5/ 214).
(4) فى ز: ملتبسا.
(5) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(6) زيادة من م، ص.
(7) فى م، ص: وخلف وحفص.
(8) فى م: والباقون.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (255)، البحر المحيط (5/ 216)، التبيان للطوسى (5/ 472)، التيسير للدانى (124)، تفسير الطبرى (12/ 18)، تفسير القرطبى (9/ 25).
(10) فى م، ص: والفاعل.
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى ز: لهما.
(13) سقط فى ص.
(14) فى ز: إذ.
(15) فى م، ص: كالبصر.
(16) سقط فى م، ص.
(17) سقط فى م، ص.
(2/377)

ص:
من كلّ فيهما (ع) لا مجرى اضمما ... (ص) ف (ك) م (سما) ويا بنى افتح (ن) ما
ش: أى: قرأ ذو عين (علا) حفص: من كلّ زوجين هنا [40]، وفى الفلاح [المؤمنون: 27] بتنوين كلّ على تقدير مضاف، أى: من كل جنس أو ذكر وأنثى، واثنين [40] صفة زوجين مفعول، والباقون (1) بحذفه (2)، وإضافة كل إلى زوجين؛ ف اثنين (3) مفعوله.
ومن عليهما متعلق الفعل أو حال المفعول لا صفة ثانية.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (4)، وكاف (كم) ابن عامر، و (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: مجراها [41] بضم الميم (5)؛ مصدر: «أجرى» على حد:
«أرسى»، والباقون بفتحها؛ مصدر: «جرى» على حد: وهى تجرى بهم [42]، وإمالتها تقدمت فى بابها.
وقرأ ذو نون (نما) عاصم: يبنىّ اركب معنا [هنا] (6) [42] بفتح الياء.
ثم كمل فقال:
ص:
وحيث جا حفص وفى لقمانا ... الأخرى (هـ) دى (ع) لم وسكّن (ز) انا
ش: أى: [وفتح (حفص) الياء] (7) من يبنىّ، حيث جاء مضموم الأول.
واتفق على [فتح] (8) (آخر لقمان) [17] ذو هاء (هدى) البزى، وعين (علم) حفص:
وسكنها مخففة ذو زاى (زان) قنبل.
وسكن أول لقمان [13] ذو دال (دن) أول التالى (9) ابن كثير.
وكسر وسطها [16] على أصله.
والثلاثة الباقية عنده كالباقين فى الستة؛ وهى:
يبنىّ اركب مّعنا بهود [الآية: 42]، [و] يبنىّ لا تقصص بيوسف [الآية: 5].
[و] يبنىّ لا تشرك، [و] ينبىّ إنّها، [و] يبنىّ أقم [ثلاثتها] (10) بلقمان
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (256)، الإملاء للعكبرى (2/ 21)، البحر المحيط (5/ 222). التبيان للطوسى (5/ 485).
(2) فى د: بحذف.
(3) فى م، ص: فاسر.
(4) فى م، ص: شعبة.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (256)، الإملاء للعكبرى (2/ 21)، البحر المحيط (5/ 225).
(6) سقط فى ص.
(7) فى م: وفتح الياء حفص.
(8) سقط فى م.
(9) فى م، ص: الثانى.
(10) زيادة من م، ص.
(2/378)

[13، 16، 17]، [و] يبنىّ إنّى أرى بالصافات [الآية: 102].
فصار حفص بفتح الستة، وشعبة بفتح الأول وكسر الخمسة، والبزى بإسكان أول لقمان وفتح آخرها وكسر الأربعة، وقنبل بإسكان طرفى لقمان، وكسر الأربعة، والباقون بكسر الكل (1).
تنبيه:
خرج بتخصيص المذكور يبنىّ لا [لقمان: 13]، ويبنىّ اذهبوا [يوسف: 87] فهما متفقا الفتح.
ووجه فتحه: أن أصله «بنو»، ومن ثم رد إليه فى التصغير «بنيو»، فاجتمعت ياء التصغير والواو؛ فقلبت إليها، وأدغمت فيها على حد: «هيّن»، ثم لحقت ياء المتكلم- وهو منادى- فقلبت ألفا، ثم حذفت، وبقيت الفتحة تدل عليها.
ووجه الكسر: حذفها، وإبقاء الكسرة تدل عليها، وتمامها فى ابن أمّ [الأعراف:
150، وطه: 54] وعموم الحذف، ضعف الحذف هنا للساكنين.
ووجه الإسكان: حذف ياء المتكلم، ثم خففت (2) المشددة على لغتها بحذف الثانية على حد: أمانى [البقرة: 78].
تتمة:
تقدم إدغام اركب معنا [42].
ثم كمل (بنى) (3) فقال:
ص:
وأوّلا (د) ن عمل كعلما ... غير انصب الرّفع (ظ) هير (ر) سما
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهير) (4) يعقوب، وراء (رسم) الكسائى: إنه عمل غير صالح [46] بكسر الميم (5)، وفتح اللام بلا تنوين، ونصب غير على الإخبار بالفعلية؛ ف عمل (6) ماض من باب: علم، فتكسر ميمه، وتفتح لامه بناء، ويتعدى لواحد، وغير صفة مفعوله، أى: عملا غير صالح، والباقون بفتح الميم والرفع
_________
(1) ينظر: الإملاء للعكبرى (2/ 22)، البحر المحيط (5/ 266)، التبيان للطوسى (5/ 489).
(2) فى ز: خفف.
(3) فى م، ص: يا بنى.
(4) فى م: ذو ظاهر يعقوب.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (256)، الإملاء للعكبرى (2/ 22)، البحر المحيط (5/ 229)، التبيان للطوسى (5/ 494)، تفسير القرطبى (9/ 46)، الكشاف للزمخشرى (2/ 273).
(6) فى ص: فعل ماض من باب، وفى د: فعمل ماض من باب عمل فيكسر ميمه ويفتح لامه.
(2/379)

والتنوين على الإخبار بالاسمية بتقدير: ذو عمل، أو (1) مبالغة فى ذمه.
ص:
تسألن فتح النّون (د) م (ل) ى الخلف ... واشدد (ك) ما (حرم) و (عمّ) الكهف
ش: أى: فتح (2) [نون] (3) فلا تسألنّ ما ليس هنا [46] ذو دال (دم) ابن كثير، واختلف فيها عن ذى لام (لى) هشام.
فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام كذلك إلا أن هبة الله المفسر انفرد (4) عن الداجونى بكسر (5) النون كالحلوانى (6) [عن] (7) أصحابه عن هشام، والباقون بالكسر.
وشدد النون (8) هنا ذو كاف (كما) (9) ابن عامر، و (حرم) المدنيان، وابن كثير، وشدد أيضا مدلول (عم) المدنيان وابن عامر فلا تسألنى عن شىء بالكهف [الآية: 70]، والباقون بإسكان اللام، وتخفيف النون فيهما.
فصار المدنيان (10)، وابن ذكوان، وهشام فى أحد وجهيه هنا- بفتح اللام، وتشديد النون وكسرها، وحذف الياء (11)؛ إلا ورشا وأبا جعفر؛ فأثبتاها وصلا (12)، وكذا ابن كثير [وهشام] (13) وفى ثانيهما إلا أنهما فتحا النون.
وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان اللام وتخفيف النون وكسرها (14)، وياء فى الوصل عند أبى عمرو، وفى الحالين عند يعقوب، والكوفيون كوقف أبى عمرو.
وفى الكهف المدنيان وابن عامر بفتح اللام وتشديد النون وكسرها، والياء، والباقون بالإسكان والتخفيف والياء.
تنبيه:
_________
(1) فى م: وأو.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (257)، الإملاء للعكبرى (2/ 22)، البحر المحيط (5/ 229)، السبعة لابن مجاهد (335)، النشر لابن الجزرى (2/ 289).
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى ص: انفرد به.
(5) فى ص: بفتح.
(6) فى د: عن الحلوانى.
(7) سقط فى ص، وفى م: عن أصحابه.
(8) فى د: نون.
(9) فى م، ص: كم.
(10) فى ص: للمدنيين.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (257)، الإملاء للعكبرى (2/ 22)، البحر المحيط (5/ 229)، تفسير الطبرى (12/ 33)، الحجة لأبى زرعة (343)، السبعة لابن مجاهد (335)، تفسير الرازى (18/ 4).
(12) ينظر: البحر المحيط (5/ 229)، الحجة لأبى زرعة (343)، الغيث للصفاقسى (249)، الكشاف للزمخشرى (2/ 273)، المعانى للفراء (2/ 18)، تفسير الرازى (18/ 4).
(13) سقط فى م، ص.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (257)، البحر المحيط (5/ 230)، النشر لابن الجزرى (2/ 292)، إتحاف الفضلاء (257)، الإملاء للعكبرى (2/ 22)، النشر لابن الجزرى (2/ 292).
(2/380)

علم سكون لام المخفف (1) وفتحها للمشدد من النظير.
و «يسأل» (2) يتعدى لثان بواسطة.
فوجه (3) التخفيف والكسر: أنها نون الوقاية، وهو مجزوم ب «لا» الناهية (4) فسكنت اللام، والياء- مفعوله الأول- حذفت هنا تخفيفا اعتمادا على الكسرة، وثبتت ثم على الأصل وما ثان بتقدير «عن» الثابتة (5) فى عن شىء [الكهف: 70]، وما فى النهى من الطلب أغنى عن التأكيد.
ووجه التشديد: [أنها المؤكدة، وكذلك بنى الفعل.
ووجه كسرها: أنها المؤكدة الخفيفة أدغمت فى الواقية أو المشددة، وحذفت الواقية اكتفاء] (6) بها؛ فكسرت مثلها، أو لتدل على الياء (7) المحذوفة.
ووجه تأكيد هود فقط أن النهى عن الشفاعة للكافرين (8) أبلغ منه لأدب الصحبة.
وتقدم فإن تولّوا [57].
ص:
يومئذ مع سال فافتح (إ) ذ (ر) فا ... (ث) ق نمل كوف مدن نوّن (كفى)
ش: أى: فتح (9) ذو همزة (إذ) نافع (10)، وراء (رفا) الكسائى، وثاء (ثق) أبو جعفر- الميم (11) من ومن خزى يومئذ [66]. وو من عذاب يومئذ [11] ب «سأل» [المعارج: 11] على البناء؛ لإضافته (12) لم، وحرك للساكنين، وبالفتح تخفيفا كائن (13) جوازا؛ لعدم لزوم الإضافة؛ وكسرها الباقون؛ لاستصحاب أصل التمكن للانفصال؛ فجر بالكسرة (14) للإضافة.
وفتح الميم فى من فزع يومئذ بالنمل [الآية: 89]- الكوفيون والمدنيان، وكسرها الباقون.
_________
(1) زاد فى م، ص: من لفظه.
(2) فى م، ص: وتسأل.
(3) فى م، ص: وجه.
(4) فى د، ص، ز: بالناهية.
(5) فى ز: على الثانية.
(6) فى م، ص: أنها المؤكدة الخفيفة؛ ولذلك بنى الفعل، والكسر أنها المخففة أدغمت فى الوقاية أو المشدودة، وحذفت الوقاية اكتفاء.
(7) فى ز: اللام.
(8) فى ز: الكافة.
(9) فى م، ص: قرأ.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (257)، الإعراب للنحاس (2/ 99)، الإملاء للعكبرى (2/ 23)، البحر المحيط (5/ 240)، التيسير للدانى (125)، السبعة لابن مجاهد (336)، المعانى للأخفش (2/ 353).
(11) فى م: بفتح الميم من خزى.
(12) فى د: لإضافة.
(13) فى م، ص: كان.
(14) فى د: فحرك بالكسرة.
(2/381)

ونوّن مدلول (كفا) الكوفيون من فزع [فيها] (1)؛ لتمكنه وإيهامه التهويل، وفتح يومئذ معه علامة النصب على الظرف ب فزع أو بصفته أو ءامنون، وحذفه الباقون، أو لإضافة فزع للظرف على مجيزها (2)، أو على تأوله بالمفعول.
ثم كمل فقال:
ص:
فزع واعكسوا ثمود هاهنا ... والعنكبا الفرقان (ع) ج (ظ) بى (ف) نا
والنّجم (ن) ل (ف) ى (ظ) نّه اكسر نوّن ... (ر) د لثمود قال سلم سكّن
ش: أى: قرأ ذو عين (عج) حفص: وظاء (ظبى) [يعقوب] (3)، وفاء (فتى) حمزة ألا إنّ ثمودا كفروا هنا [68]، [و] وعادا وثمودا وقد تبيّن بالعنكبوت [الآية:
38]، وعادا وثمودا وأصحب الرّسّ بالفرقان [الآية: 38]- بعكس قراءة الكوفيين فى فزع [النمل: 89]- فحذفوا التنوين من الثلاث، وحذفه أيضا من وثمودا فمآ أبقى [النجم: 51] ذو نون (نل) عاصم (4) وظاء (ظنه) يعقوب، والباقون (5) بتنوين الأربعة (6).
وقرأ ذو راء (رد) الكسائى ألا بعدا لثمود [هود: 68] بالكسر والتنوين (7)، والتسعة بحذفه والفتح.
تنبيه:
كل من نون وقف بألف (8)، ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة فبذلك (9) جاء النص [عنهم باتفاق] (10) - إلا ما انفرد به أبو الربيع عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه، وقف بالألف.
وجه تنوين ثمود وعدمه: أنه علم شخص أو جنس للعرب، [فيه] (11) مذهبان:
المنع للعلمية والتأنيث باعتبار القبيلة أو الأم (12).
والصرف لعدم التأنيث؛ باعتبار الحى أو الأب.
_________
(1) سقط فى ص.
(2) فى د: مخبرها.
(3) سقط فى م.
(4) فى م، ص: عاصم وفاء فى حمزة وظاء.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (258)، البحر المحيط (5/ 240)، الحجة لابن خالويه (188)، الغيث للصفاقسى (250)، المعانى للأخفش (2/ 354)، النشر لابن الجزرى (2/ 289).
(6) فى ص: الأربع الباقية.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (258)، الإملاء للعكبرى (2/ 23)، البحر المحيط (5/ 240)، التبيان للطوسى (6/ 22)، التيسير للدانى (125)، السبعة لابن مجاهد (337)، الكشف للقيسى (1/ 533).
(8) فى م، ص، د: بالألف.
(9) فى ص: ولذلك، وفى م: فكذلك.
(10) سقط فى م، ص.
(11) سقط فى د.
(12) فى ز: أو اللام.
(2/382)

ثم كمل فقال:
ص:
واكسره واقصر مع ذرو (ف) ى (ر) با ... يعقوب نصب الرّفع (ع) ن (ف) وز (ك) با
ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (ربا) الكسائى: قال سلم فما لبث هنا [69]، [و] قال سلم قوم بالذاريات (1) [الآية: 25] بكسر السين وإسكان اللام بلا ألف (2) كلفظه، وهو لغة فى السلام: التحية ك «حل» و «حلال» (3)، أو بمعنى مسالمة (4) ضد الحرب.
قال مكى: «لأنه خافهم (5) عند امتناع الأكل»، والباقون بفتحتين فألف [، وهى] التحية اتفاقا.
وقرأ ذو عين (عن) حفص، وفاء (فوز) حمزة، وكاف (كبا) ابن عامر: ومن ورآء إسحق يعقوب [71]- بنصب الباء على أنه مفعول لمقدر من معنى فبشّرنها [71].
قال سيبويه: أى: ووهبناها يعقوب.
وقال الأخفش والكسائى: عطف على لفظ بإسحق وفتحه علامة (6) جره، [فمنعه] (7) بالعلمية والعجمة.
والباقون برفعه بالابتداء (8) عند سيبويه، وبالظرف عند الأخفش، وقيد النصب لمخالفة المفهوم.
ص:
وامرأتك (حبر) أن اسر فاسر صل ... (حرم) وضمّ سعدوا (شفا) (ع) دل
ش: أى: قرأ مدلول [ذو] (9) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك [81] برفع التاء (10)، بدل من أحد على الفصحى؛ بناء على أنه لم ينه (11) عن
_________
(1) فى د: فى الذاريات.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (258)، البحر المحيط (5/ 240)، التبيان للطوسى (6/ 24)، التيسير للدانى (125)، تفسير القرطبى (9/ 63)، الحجة لابن خالويه (189)، الغيث للصفاقسى (250)، الكشاف للزمخشرى (2/ 280).
(3) فى د: كخل وخلال.
(4) فى د: سالمة من الحرب.
(5) فى ص: جافهم.
(6) فى م، ص: عامة.
(7) سقط فى م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (258)، الإعراب للنحاس (2/ 101)، الإملاء للعكبرى (2/ 23)، البحر المحيط (5/ 244)، التبيان للطوسى (6/ 29)، تفسير القرطبى (9/ 69)، الغيث للصفاقسى (251)، الكشاف للزمخشرى (2/ 281).
(9) زيادة من م، ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (259)، الإعراب للنحاس (2/ 105)، الإملاء للعكبرى (2/ 24)، التيسير للدانى (125)، تفسير الطبرى (12/ 54)، تفسير القرطبى (9/ 80)، الحجة لأبى زرعة (347).
(11) فى ص: أنه نبه عليه، وفى م: أنه نبه على.
(2/383)

الإسراء بها، فالاستثناء (1) مع حكم الالتفات.
ونصبها الباقون على اللغة القليلة (2) فى الاستثناء من غير الموجب، أو هو مستثنى من فأسر [81]؛ بناء على أنه نهى عن صحبتها.
والاستثناء متصل على الوجهين، وجوز بعد انقطاعه والنصب على الحجازية، والبدل على التميمية.
ويشكل بأنها من الأهل (3) ومندرجة فى أحد [81].
وقرأ [ذو] (4) (حرم) المدنيان وابن كثير: أن اسر بعبادى فاضرب بطه [الآية: 77]، وأن اسر بعبادى إنكم بالشعراء (5) [الآية: 52]، [و] فاسر بأهلك بقطع هنا [81]، والحجر [65]، [و] فاسر بعبادى ليلا فى الدخان (6) [الآية: 23]- بوصل همز (7) الخمسة وكسر نون الأولين فى الوصل والابتداء بكسر الهمزتين (8) على أنه أمر من:
«سرى» الثلاثى، مثل: فاقض [طه: 72]؛ فحذف (9) الياء علامة البناء.
وتحذف (10) الهمزة إذا خلفها متحرك، والباقون بقطع الهمزة وفتحها فى الكل وإسكان النون على أنه [أمر] (11) من: «أسرى» (12) الرباعى، مثل: أن ألق [الأعراف: 117].
وضم مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وعين [(عدل)] حفص- السين [من] (13) وأمّا الّذين سعدوا [108]، والباقون بفتحها (14).
تتمة:
تقدم صلوتك بالتوبة [الآية: 103]، ومكانتكم بالأنعام [الآية: 135] ولا تكلّم (15) [هود: 105].
يقال: «سعد» فلان، لازم، ثم يعدى بالهمزة: «أسعده» (16).
_________
(1) فى ص: فاستثنى من حكم، وفى م: فاستثنى بها من حكم.
(2) فى ز: العلا، وفى م: القلا.
(3) فى م، ص: الأصل.
(4) زيادة من م، ص.
(5) فى م، ص: فى الشعراء.
(6) فى م، ص: بالدخان.
(7) فى ص: همزه.
(8) فى م، ص: وكسر الهمزتين فى الابتداء.
(9) فى م: فحذفت.
(10) فى د: وبحذف.
(11) سقط فى د، ص.
(12) فى ص: أسر، وفى م: سرى.
(13) سقط فى د.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (260)، الإعراب للنحاس (2/ 112)، الإملاء للعكبرى (2/ 25)، البحر المحيط (5/ 264)، التبيان للطوسى (6/ 70)، تفسير القرطبى (9/ 102).
(15) فى ص: ولأنكم بالبقرة.
(16) فى م، ص: يقال أسعده.
(2/384)

وهذيل تعديه بنفسه فتقول: «سعده» و «نظره»، أبو عمرو: بجنّ وأجنه أو هما لغتان مطلقا؛ لوجود «مسعود» وعدم «مسعد» (1)، ثم التزم (2) إحدى اللغتين:
فالفتح على أنه مبنى للفاعل من اللازم.
والضم على أنه مبنى للمفعول من الثلاثى المتعدى بنفسه [على المذهبين] (3)، أصله:
أسعدهم الله، ثم غير.
تنبيه:
علم كسر النون وصلا، والهمزة ابتداء، وأن اسر من الساكنين، والعموم من الضم، وقرينة خصوص الفرش أخرجت: إنّا منجّوك وأهلك إلّا امرأتك [العنكبوت:
33].
ص:
[و] إن كلا الخفّ (د) نا (ا) تل (ص) ن وشد ... لمّا كطارق (ن) هى (ك) ن (فى) (ث) مد
يس (ف) ى (ذ) ا (ك) م (ن) وى لام زلف ... ضمّ (ث) نا بقية (ذ) ق كسر وخفّ
ش: أى: قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير، وهمزة (اتل) نافع، [وصاد (صن) أبو بكر] (4):
وإن كلّا [111]- بتخفيف النون وإسكانها (5)، والباقون بتشديدها.
وفتحها وشدد ذو نون (نهى) عاصم، وكاف (كن) ابن عامر، وفاء (فى) حمزة، وثاء (ثمد) أبو جعفر- لمّا ليوفّينّهم هنا [111]، ولمّا عليها حافظ بالطارق [4] وشددها فى لمّا جميع لدينا بيس [الآية: 32] ذو فاء (فى) حمزة، وذال (ذا) ابن جماز، وكاف (كم) ابن عامر، ونون (نوى) عاصم، والباقون بتخفيفها فى الثلاث (6)، وسنذكر (7) الزخرف [35] فى موضعها.
وضم ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر اللام من وزلفا من اليل [114]، وفتحها الباقون.
_________
(1) فى ز: سعد.
(2) فى م: التزام.
(3) سقط فى م، ص.
(4) سقط فى م.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (260)، الإعراب للنحاس (2/ 114)، الإملاء للعكبرى (2/ 25)، البحر المحيط (5/ 266)، التبيان للطوسى (6/ 73)، تفسير الطبرى (12/ 74)، السبعة لابن مجاهد (339).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (260)، الإعراب للنحاس (2/ 114)، البحر المحيط (5/ 266)، التبيان للطوسى (6/ 74)، تفسير الطبرى (12/ 75).
(7) فى م: وسيذكر.
(2/385)

وقرأ ذو ذال (ذق) ابن جماز أولوا بقية [116] بكسر الباء (1)، وإسكان (2) القاف وتخفيف الياء (3)، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء.
تتمة:
تقدم يرجع الأمور [123] أول البقرة [210]، وعما تعملون [123] بالأنعام [الآية: 132].
تنبيه:
المراد من (خف وإن كلا): (إن) لا (كلا)، علم من سبق اللفظ، والنظير لمّا [111] المختلف فيه هو الواقع من (إن كلا) علم من الترتيب.
وجه تخفيف إن مع تخفيف لما [أن] (4) إن مخففة من الثقيلة، وفيها لغتان:
الإعمال كهذه، والإلغاء كالآخر، واللام مع العمل على جوازها.
ويجب مع الإلغاء؛ لتميزها عن النافية ولام «لما» هى المؤكدة؛ فكان حقها الدخول على الخبر أو موطئة نحو: لئن اشركت [الزمر: 65]، ولام ليوفّينّهم [111] جواب قسم مقدر سد مسد الخبر؛ فزيدت «ما» فاصلة بين اللامين.
ووجه تشديدها معه: الإتيان ب «إن» على أصلها ولمّا على ما ذكر.
ووجه تخفيف إن مع تشديد (5) لّمّا جعل إن نافية ك «ما»، ولّمّا ك «إلا».
قال الخليل وسيبويه: هذلية (6) تقول: «نشدتك الله (7) لما فعلت»، وأصله: ما أسألك إلا فعلك (8).
وكلّا منصوب بمفسر [بقوله] (9): ليوفّينّهم، أى: وما كلا (10) ليوفينهم، أو بتقدير «أرى» (11)، خلافا ليونس.
ووجه تشديدها معه وظاهرها مشكل لشبهه (12) ب: «إن زيدا لما لأضربنه» (13)، وهو
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (261)، الإعراب للنحاس (2/ 117)، الإملاء للعكبرى (2/ 26)، البحر المحيط (5/ 270)، التبيان للطوسى (6/ 78)، تفسير الطبرى (12/ 77)، تفسير القرطبى (9/ 108)، الكشاف للزمخشرى (2/ 297).
(2) فى م، ص، د: وسكون.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (261)، الإملاء للعكبرى (2/ 26)، النشر لابن الجزرى (2/ 292).
(4) ما بين المعقوفين زيادة من م.
(5) فى م، ص: مع تشديدها، أعنى لما.
(6) فى م، ص: هذيلية.
(7) فى م، ص: بالله.
(8) فى ص: ما أسألك إلا فضلك.
(9) سقط فى م.
(10) فى م، ص، د: وما كلا ليوفين ليوفينهم.
(11) فى م، ص: أى.
(12) فى م، ص: بشبهة.
(13) فى م، ص: ضربته.
(2/386)

ممتنع، وعليه نبه الكسائى بقوله: «الله أعلم بهذه القراءة لا أعلم لها وجها».
والجواب: قال الفراء: أصله «لمن ما» (1)، أدغمت النون فى الميم، ثم حذفت الميم المكسورة، أى: وإن كلا لمن الذين، أو: لمن خلق.
وقال أبو محمد والمهدوى (2): أصله: [«لمن ما»] (3) ف «من» اسم و «ما» زائدة، ثم حذفت إحدى الميمات، أى: وإن كلا لخلق ما (4).
وقال المازنى؛ أصلها «لما» خفيفة (5) كما تقدم، ثم شددت.
ووجه تشديد لّمّا فى بقية المواضع-: أنها بمعنى: إلا، وإنّ نافية، وكلهم رفع بالابتداء خبره تاليه، أى: وما كل إلا.
ووجه تخفيفها: أن إنّ مخففة ملغاة واللام الفارقة، و «ما» فاصلة.
[و] فيها [أى: فى سورة هود] من ياءات الإضافة ثمانى عشرة.
إنى أخاف فى الثلاثة [3، 26، 84]، إنى أعظك [46]، إنى أعوذ [47]، شقاقى أن [89] فتح الستة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
عنى إنه [10]، إنى إذا [31]، نصحى إن [34]، ضيفى أليس [78] فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو (6).
أجرى إلّا فى الموضعين [29، 51] فتحهما المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص.
أرهطى أعز [92] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن ذكوان.
واختلف عن هشام فى فطرنى أفلا [51] فتحها المدنيان، والبزى، وانفرد بها أبو ثعلب عن ابن شنبوذ عن قنبل.
ولكنى أراكم [29]، إنى أراكم [84] فتحهما المدنيان وأبو عمرو والبزى.
إنى أشهد الله [54] فتحها المدنيان.
وما توفيقى إلا بالله [88] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر.
وفيها من الزوائد أربع:
_________
(1) فى م، ص: أن.
(2) فى ص: أبو محمد المهدوى، وفى م: أبو محمد المهدى.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: لما.
(5) فى ص: حقيقة.
(6) فى ص: المدنيان وأبو عمرو: ولكنى أراكم فتحهما المدنيان، وأبو عمرو والبزى إن أجرى إلا فى الموضعين، وفى م: المدنيان وأبو عمرو ولكنى وإنى أراكم.
(2/387)

فلا تسألنى [46] أثبتها فى الوصل [أبو جعفر وأبو عمرو، وورش،] (1) وفى الحالين يعقوب.
ثم لا تنظرونى [55] أثبتها فى الحالين يعقوب.
ولا تخزونى [78] أثبتها فى الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب، وورد إثباتها لقنبل من طريق ابن شنبوذ.
يوم يأتى [105] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، والكسائى، [وأثبتها ابن كثير ويعقوب فى الحالين،] (2) وحذفها الباقون فى الحالين.
...
_________
(1) فى م، ص: أبو عمرو، وأبو جعفر وورش، وفى د: أبو جعفر وأبو عمرو ورويس.
(2) فى م: وأثبتها فى الحالين ابن كثير ويعقوب.
(2/388)

سورة يوسف عليه الصلاة والسلام
[مكية] (1)، مائة [وإحدى عشرة آية] (2) اتفاقا (3).
وتقدم سكت أبى جعفر، والوقف على يأبت [يوسف: 4] وتسهيل رأيت [4]، ورأيتهم [4] للأصبهانى، وأحد عشر [4]، ويبنىّ [5] لحفص.
ص:
يا أبت افتح حيث جا (ك) م (ث) طعا ... آيات افرد (د) ن غيابات معا
فاجمع (مدا) يرتع ويلعب نون (د) ا ... (ح) ز (ك) يف يرتع كسر جزم (د) م (مدا)
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثطعا) أبو جعفر بفتح (4) [تاء] (5) يا أبت أين (6) (جاء)، والثمانية بكسرها.
وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير: لقد كان فى يوسف وإخوته آية للسائلين [7] بلا ألف على التوحيد، والباقون (7) بألف على الجمع.
وقرأ مدلول (مدا) المدنيان: وألقوه فى غيابات الجب [10]، [و] وأجمعوا أن يجعلوه فى غيابات الجب [15] بألف (8) على جمع السلامة، والثمانية (9) بحذفها على التوحيد.
وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وحاء (حز) أبو عمرو، وكاف (كيف) ابن عامر بنون (10) فى: نرتع ونلعب (11) [12]، والسبعة بياء فيهما.
وقرأ (12) ذو دال (دم) ابن كثير، و (مدا) المدنيان بكسر (13) عين نرتع (14)، والباقون
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.
(3) فى م، ص: وأحد عشر لأبى جعفر.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (262)، الإعراب للنحاس (2/ 120)، الإملاء للعكبرى (2/ 27)، البحر المحيط (5/ 279)، التبيان للطوسى (6/ 94)، الحجة لابن خالويه (191)، الحجة لأبى زرعة (353)، المعانى للفراء (2/ 32)، النشر لابن الجزرى (2/ 293).
(5) سقط فى ز.
(6) فى م، ص: حيث.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (262)، الإعراب للنحاس (2/ 124)، الإملاء للعكبرى (2/ 27)، التيسير للدانى (127)، السبعة لابن مجاهد (334)، الكشف للقيسى (2/ 5)، المجمع للطبرسى (5/ 210)، تفسير الرازى (18/ 90)، النشر لابن الجزرى (2/ 293).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (262)، الإعراب للنحاس (2/ 126)، الإملاء للعكبرى (2/ 27)، التبيان للطوسى (6/ 102)، التيسير للدانى (127)، السبعة لابن مجاهد (345)، الكشاف للزمخشرى (2/ 305 - 306)، المجمع للطبرسى (5/ 210)، النشر لابن الجزرى (2/ 292).
(9) فى م، ص: والباقون.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (262)، الإعراب للنحاس (2/ 127)، الغيث للصفاقسى (255)، المجمع للطبرسى (5/ 213).
(11) فى ص: نرتع ونلعب.
(12) فى ص: وقراءة.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (262)، البحر المحيط (5/ 285)، النشر لابن الجزرى (2/ 293).
(14) فى م، ص: يرتع.
(2/389)

بسكونها، وقيد الجزم للمخالفة؛ فصار المدنيان بالياء والكسر (1)، [والكوفيون بالياء والإسكان] (2)، وابن كثير بالنون والكسر (3)، ولقنبل (4) وجه بياء بعد العين، ويعقوب (5) بالنون والياء (6) فى الحالين، والباقون [بالنون والإسكان] (7).
تنبيه:
لم يعين [محل] (8) فتح يا أبت، وعلم خصوصية الجمع المضاد للتوحيد فى:
آية، وغيبت من لفظه، ومن وحد وقف بالهاء، ومن جمع بالتاء (9) [علما] (10) من الإجماع.
ويأبت فيه عشر لغات:
وجه كسر التاء: أنهم [عوضوا الياء] (11) تاء تأنيث بدلالة الوقف؛ لاشتراكهما فى دلالة التأنيث؛ تفخيما كعلامة أو ازدواجا، وكسرت دلالة على الوصل.
ووجه فتحها: أن الياء (12) أبدلت ألفا ثم الألف تاء، وفتحت دلالة على الألف.
ووجه توحيد آية: اعتبار الجنس، ويوافق الرسم فى حذف الألف خلافا للإمام، ويخالفه فى الهاء.
[ووجه الجمع] (13): اعتبار الإفراد، ويوافق فى التاء لا (14) فى الألف.
وغيابة الشىء: ما يستر مظروفه، وغيابة الجب: حفرة فى جانبه فويق (15) الماء.
ووجه جمعها: أنه ربما كان فيه حفرا.
وأراد (16) بالجب: الجنس، أى: ألقوه فى بعض غيابات الجب، أو بالغ فيه.
[ووجه] (17) التوحيد: أن الواحد لا يحويه (18) إلا مكان واحد.
_________
(1) فى د: والإسكان.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (262)، الإعراب للنحاس (2/ 127)، الغيث للصفاقسى (255)، المجمع للطبرسى (5/ 213).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (262)، البحر المحيط (5/ 285)، تفسير القرطبى (9/ 140).
(5) ينظر: البحر المحيط (5/ 285)، المجمع للطبرسى (5/ 213).
(6) فى م، ص: بالنون والياء بعد العين.
(7) فى ص: بالإسكان والنون.
(8) سقط فى د.
(9) فى ز: بالياء.
(10) سقط فى د.
(11) فى ص: عرضوا التاء.
(12) فى م، ص: التاء.
(13) سقط فى م، ص.
(14) فى ص: لأن.
(15) فى ز: يوفق.
(16) فى م، ص: أو أراد.
(17) فى ط: ما بين المعقوفين من شرح الجعبرى.
(18) فى م، ص: لا يجزيه.
(2/390)

ووجه ياء يرتع ويلعب: إسنادهما لضمير يوسف.
ووجه نونهما: إسنادهما للإخوة على حد: نستبق [17]، وجاز لعبه لصغره، [ولعبهم] (1) لسبقه النبوة (2) أو معناه التشاغل، ك «تلاعبها» وتلاعبك»، أو المفاضلة (3)، وهما مجزومان جوابا للشرط، ونرتع (4) مضارع: «رتع».
ووجه كسر عينه: أنه مضارع «ارتعى»: «افتعل» من «رعى» الماشية؛ فحذفت الياء؛ للجزم، وتقدم وجه الياء.
تتمة:
تقدم رؤياى [43]، وللرؤيا [43] فى الهمز (5) والإمالة، وتأمنّا [11].
ص:
بشراى حذف اليا (كفى) هيت اكسرا ... (عمّ) وضمّ التّا (ل) دى الخلف (د) رى
واهمز (ل) نا والمخلصين الكسر (ك) م ... (حقّ) ومخلصا بكاف (حقّ) (عمّ)
ش: أى: (حذف) [ذو] (6) (كفى) الكوفيون ياء يبشرى (7) [19]؛ فصارت:
فعلى، والباقون بإثباتها.
وقرأ [ذو] (8) (عم) المدنيان وابن عامر: قالت هيت لك (9) [23] بكسر الهاء (10)، وياء بعدها (11) ساكنة، إلا ذا لام (لنا) هشام؛ فإنه همز (12)، والباقون بالفتح والياء، وضم التاء (13) ذو دال (درى) ابن كثير.
واختلف فيها عن [ذى] (14) لام (لدى) هشام.
فروى الحلوانى وحده من جميع طرقه عنه كابن ذكوان لكنه همز، وهى التى قطع بها فى «التيسير»، و «المفردات»، ولم يذكر مكى، والمهدوى، ولا ابن سفيان، ولا ابن شريح، ولا صاحب «العنوان»، ولا كل من ألف فى القراءات من المغاربة عن هشام سواه، وأجمع عليها العراقيون عن هشام من طريق الحلوانى.
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى ص: وتبعهم لسنة النبوة.
(3) فى م، ص: المناضلة.
(4) فى ص: ويرتع.
(5) فى م: الهمزة.
(6) زيادة من م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (263)، الإعراب للنحاس (2/ 130)، الإملاء للعكبرى (2/ 28).
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى م، ص: هيت لك.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (263)، الإعراب للنحاس (2/ 133)، البحر المحيط (5/ 294).
(11) فى م: بعده.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (263)، الإعراب للنحاس (2/ 133)، الإملاء للعكبرى (2/ 28).
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (263)، الإعراب للنحاس (2/ 133)، الإملاء للعكبرى (2/ 28).
(14) سقط فى ص.
(2/391)

وقال الدانى: «وما رواه الحلوانى من فتح التاء مع الهمز وهم، ولا يجوز غير ضمها».
قال [الناظم] (1) - أثابه الله تعالى-: وتبع الدانى الفارسى فى هذا القول، وتبعه عليه جماعة.
وقال الفارسى (2): بل هى صحيحة، وراويها (3) غير واهم، ومعناه: تهيأ لى أمرك؛ لأنها ما كانت تقدر على الخلوة معه فى كل وقت، أو حسنت هيئتك (4). ولك [23] على الوجهين بيان، أى أقول لك.
قال الناظم: وكذلك أقول، والحلوانى فقيه حجة خصوصا فيما روى (5) عن هشام على أنه لم ينفرد بها، بل هى رواية الوليد بن مسلم عن ابن عامر.
وروى الداجونى عن أصحابه عن هشام: بكسر الهاء مع الهمزة (6) وضم التاء (7)، وهى رواية ابن عباد عن هشام.
قال الدانى فى «جامعه»: وهو الصواب؛ ولهذا جمع الشاطبى بين الوجهين عن هشام؛ فخرج بذلك عن طرق كتابه.
فصار المدنيان وابن ذكوان بكسر (8) الهاء وياء وفتح التاء.
وابن كثير بفتح الهاء وياء وضم التاء.
وهشام بكسر الهاء وهمز، وضم التاء وفتحها.
والباقون بفتح الهاء، والتاء، [وياء] (9).
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان، وابن كثير بكسر لام (10) المخلصين [24]، حيث جاء معرفا باللام مجموعا نحو: إنه من عبادنا المخلصين [يوسف: 24]؛ وكسرها فى مريم [51]، وهو مراده ب (كاف حق) البصريان، وابن كثير، و (عم) المدنيان وابن عامر.
تنبيه:
علم إسكان الهمزة من إطلاقه، وعلم أن ضدها الياء من رسمها، وعلم من
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى د: وقال الفارسى.
(3) فى ص: ورواتها غير واهين ومعناهما تهيأ، وفى م: ورواتها غير واهمين ومعناهما تهيأ.
(4) فى ز، ص: هيتك.
(5) فى م: رواه.
(6) فى د: مع المفرد.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (263)، الإعراب للنحاس (2/ 133)، الإملاء للعكبرى (2/ 28).
(8) فى د: فكسر.
(9) سقط فى م، ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (264)، البحر المحيط (5/ 296)، التبيان للطوسى (6/ 120).
(2/392)

تخصيص (1) الواحد بمريم والجمع باللام- أن نحو: قل الله أعبد مخلصا [الزمر: 14]، [و] مخلصين له الدّين [الأعراف: 29] متفق (2) الكسر.
وجه [ثبوت] (3) ياء يا بشراى [يوسف: 19] إضافتها لنفسه، وفتحت على قياسها.
ووجه حذفها: أنه لم يضف، ويحتمل أن يقدر الخصوص؛ فيكون على حد «يا رجل»، والعموم على حد يحسرة [يس: 30]، ولم ينون؛ للمنع بالتأنيث واللزوم.
و (هيت): اسم (4) [فعل بمعنى:] أسرع، وبنى لمسماه، وفيه لغات:
فتح الهاء مع ثلاث حركات [التاء] (5) ك «حيث».
وكسر الهاء وفتح التاء [مع الياء] (6) والهمزة (7) والكسر والضم [معه] (8)، وعليها جاءت القراءات الأربع.
ولام لك متعلق بمقدر: أقول، أو الخطاب: لك.
ووجه فتح اللامين: أنهما (9) اسما مفعول من: «أخلص»، أى: اختاره الله تعالى لعبادته أو نجاه من السوء على حد: أخلصنهم بخالصة [ص: 46] و [وجه] كسرهما:
[أنهما اسما فاعل] (10) منه، أى: أخلص دينه لله أو نفسه لعبادته على حد: وأخلصوا دينهم لله [النساء: 146].
تتمة:
تقدم مثواى [يوسف: 23] فى الإمالة، ولأبى جعفر خاطين [97]، ومتّكا [31].
ص:
حاشا معا (ص) ل (حز) وسجن أوّلا ... إفتح ظبى ودأبا حرّك (ع) لا
ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: وقلن حاشا لله ما هذا [يوسف: 31]، [و] قلن حاشا لله ما علمنا عليه من سوء [يوسف: 51]- بألف بعد الشين فى الوصل وحذفها فى الوقف (11)، والتسعة بحذفها فى الحالين.
وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب: قال رب السّجن [يوسف: 33] بفتح السين (12)،
_________
(1) فى م، ص: تخصيصه.
(2) فى م، ص: متفقا.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: اسم فعل بمعنى أسرع.
(5) سقط فى م.
(6) سقط فى د.
(7) فى د، ز: والهمز.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى م: أنها اسم مفعول.
(10) فى ص: أنهما اسم فعل، وفى م: أنها اسم فعل.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (264)، الإعراب للنحاس (2/ 138)، الإملاء للعكبرى (2/ 29).
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (264)، الإعراب للنحاس (2/ 140)، الإملاء للعكبرى (2/ 29).
(2/393)

والباقون بكسرها، على أنه اسم لا مصدر.
واتفقوا على كسر غيره؛ لعدم صحة إرادة المصدر؛ ولهذا قالوا: فرق يعقوب [بين المصدر والاسم] (1).
وقرأ ذو عين (علا) حفص: سنين دأبا [يوسف: 47] بفتح الهمزة من الإطلاق، والباقون بالإسكان (2)؛ لأن كل ثلاثى مفتوح الأول ثانيه حرف حلق فيه لغتان؛ إسكانه وفتحه كالمعز (3).
تنبيه:
علم [ترجمة] (4) حاشا [يوسف: 51] من كونه (5) قيد اللفظ بالوصل، والوقف (6) ضده، ولفظه دائر بين إثبات الأخيرة وحذفها، والحذف مناسب للوقف؛ فتعين اللفظ بالشين (7).
وعلم أن الباقين يحذفونها فى الوصل؛ [لأن] (8) المتطرفة هى التى يختلف حالها وصلا ووقفا، ولم يتعرض (9) له، بل علم حذفها فيه للكل من الإجماع ومن المناسبة.
قال الفراء: وفيه ثلاث لغات: حذف الأخيرة للحجاز (10)، وعنهم حذف الأولى أيضا، ومن العرب من يتمها.
ص:
ويعصروا خاطب (شفا) حيث يشا ... نون (د) نا وياء يرفع من يشا
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: وفيه تعصرون [يوسف:
49] بتاء (11) الخطاب (12)؛ لإسناده إلى ضمير المستفتين (13) على حد: تزرعون (14)، وتأكلون [يوسف: 47]، والباقون بياء الغيب؛ لإسناده لضمير الناس.
وقرأ ذو دال (15) (دنا): حيث نشاء (16) [يوسف: 56] بالنون (17) لإسناده إلى
_________
(1) فى ص: بين الاسم والمصدر.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (265)، الإملاء للعكبرى (2/ 30)، البحر المحيط (5/ 315).
(3) فى م: كالمغربية.
(4) فى ط: زيادة من كنز المعانى.
(5) فى م، ص: لكونه.
(6) فى م، ص: فالوصف.
(7) فى م، ص: بالشيئين.
(8) سقط فى ص.
(9) فى م، ص: ولم يتعرض لكل علم.
(10) فى ص: للمجاز.
(11) فى م، ص: بالتاء على الخطاب.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (265)، الإملاء للعكبرى (2/ 30)، البحر المحيط (5/ 315).
(13) فى ص: المستفتى، وفى د: المستعين.
(14) فى د: تزعمون.
(15) فى ز: ذو نون دنا.
(16) فى م، ص: نشا.
(17) ينظر: إتحاف الفضلاء (266)، البحر المحيط (5/ 320)، التبيان للطوسى (6/ 157).
(2/394)

المعظم مناسبة لطرفيه، والتسعة بالياء؛ لإسناده لضمير يوسف.
وقرأ ذو ظاء (ظل) [أول التالى] (1) يعقوب: يرفع درجات من يشاء [يوسف: 76] معا بالغيب (2) على أنه مسند لضمير الاسم الكريم، وهو: إلّا أن يشآء الله [يوسف:
76] على [غير] (3) جهة التعظيم، والباقون (4) لجهة التعظيم.
ص:
(ظ) ل ويا نكتل (شفا) فتيان فى ... فتية (ح) فظا حافظا (صحب) وفى
ش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، وعلى (5)، وخلف: أخانا يكتل [يوسف: 63] بياء الغيب (6) على إسناده لضمير الأخ؛ طبقا ل أرسل [الأعراف: 6]، والباقون بالنون على إسناده للإخوة طبقا للمعنى.
وقرأ [ذو] (7) (صحب) حمزة [و] الكسائى، وخلف، وحفص: وقال لفتينه [يوسف: 62]، بألف ونون بعد الياء، [والنون على جعل القول لكل أتباعه] (8)، والباقون بتاء مثناة (9) فوق على جعله لبعضهم؛ ليأتى الفعل منهم على حد: إنّهم فتية [الكهف:
13]، و «فتى» يجمع فى القلة على «فتية»، وفى الكثرة على «فتيان».
وقرأ [ذو] (10) (صحب) أيضا خير حفظا [يوسف: 64] بفتح الحاء وكسر الفاء وألف بينهما على أنه اسم فاعل، أى: حافظ الله خير من حافظكم، والباقون بكسر الحاء وإسكان الفاء وحذف (11) الألف (12) على أنه مصدر؛ أى: حفظ الله خير من حفظكم، وطبق دعواهم، استغنى باللفظ فى المحلين (13).
تتمة: (14) تقدم تنوين درجت [يوسف: 76] للكوفيين واستيئسوا [يوسف: 80]، وبابه فى الهمز (15)، ووقف رويس على يا أسفاه (16) [يوسف: 84] بالهاء فى الوقف،
_________
(1) سقط فى ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (266)، البحر المحيط (5/ 332)، التبيان للطوسى (6/ 174).
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: والباقون بالنون لجهة التعظيم.
(5) فى م، ص: والكسائى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (266)، الإعراب للنحاس (2/ 147)، الإملاء للعكبرى (2/ 30).
(7) زيادة من م، ص.
(8) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(9) ينظر: الإعراب للنحاس (2/ 146)، الإملاء للعكبرى (2/ 30)، البحر المحيط (5/ 322).
(10) زيادة من م، ص.
(11) فى د: وخفف.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (266)، الإعراب للنحاس (2/ 147)، الإملاء للعكبرى (2/ 30).
(13) فى د: فى الحالين.
(14) فى م، ص: تنبيه.
(15) فى ص: الهمزة.
(16) فى م، ص: أسفاه.
(2/395)

وأ ءنّك لأنت يوسف [يوسف: 90] فى الهمزتين، وهمز لخطئين [يوسف: 91]، ورءيى [يوسف: 43] كائن فى الهمز [المفرد] (1).
ص:
يوحى إليه النّون والحاء اكسرا ... (صحب) ومع إليهم الكلّ (ع) را
ش: أى: قرأ [ذو] (2) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص (3)، وخلف من رّسول إلّا نوحى إليه بالأنبياء [الآية: 25]- (بالنون) وكسر (الحاء).
وكذلك قرأ ذو عين (عرا) حفص: نوحى (4) الذى مع إليهم حيث وقع، وهو ومآ أرسلنا من قبلك إلّا رجالا نوحى إليهم هنا [يوسف: 109]، وإلّا رجالا نوحى إليهم فسئلوا بالنحل [الآية: 43] والأنبياء [الآية: 7].
تنبيه:
قيد إفراد (5) حفص بجار ضمير الغائبين، والموافق بجار ضمير الغائب؛ فخرج عنهما:
ما يوحى إليك [يونس: 109].
وجه (6) (النون) الإسناد إلى الله تعالى على وجه التعظيم [على حد] إنّا أوحينا إليك [النساء: 163] وبناؤه للفاعل، فلزم كسر (الحاء).
و [وجه] الياء: إسناده للغائب [ك] قل أوحى إلىّ [الجن: 1]، وأوحى إلى نوح [هود: 36]، أى: يوحى الله [إلى الملك] (7)، ثم بنى للمفعول.
ووجه الفرق: النص.
تتمة:
تقدم أفلا يعقلون (8) [يوسف: 109].
ص:
وكذّبوا الخفّ (ث) نا (شفا) (ن) وى ... ننجى فقل نجّى (نل) (ظلّ) كوى
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، و (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، و (نون) نوى عاصم: قد كذبوا [يوسف: 110] بتخفيف الذال، والباقون بتشديدها (9).
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كوى) ابن عامر: فنجّى من [يوسف: 110] بحذف النون الثانية، وتشديد الجيم وفتح الياء، والباقون بإثبات النون
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى ص: وخلف وحفص إلا نوحى إليه، وفى م: وخلف وحفص ولا نبى إلا نوحى إليه.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (268)، البحر المحيط (5/ 353)، التبيان للطوسى (6/ 206).
(5) فى م، ص: قراءة.
(6) فى م، ص: وجه إسناده.
(7) زيادة من م، ص.
(8) فى م، ص: تعقلون.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (268)، الإعراب للنحاس (2/ 161)، الإملاء للعكبرى (2/ 33).
(2/396)

الثانية ساكنة، وتخفيف الجيم وإسكان الياء (1)، واستغنى باللفظ عن القيد.
وجه تخفيف كذبوا [يوسف: 110]: أنه مبنى للمفعول من «كذبه الحديث»: لم يصدقه فيه، [فمفعوله الأول] (2) الواو، والثانى محذوف [أى:] النصر (3).
ووجه التشديد: إعادتها على الرسل؛ لتقدمهم فى استيئس الرّسل [يوسف: 110].
ووجه تشديد فنجّى [يوسف: 110]: جعله ماضيا، مبنيا للمفعول [من] (4) «نجى»، وسلمت الياء؛ لانكسار ما قبلها؛ فظهرت الفتحة فيها.
ووجه تخفيفه: جعله مضارع (5) «أنجى» فالنون الأولى للمضارعة، وضمت على قياس الرباعى، والثانية فاء الفعل، وسكنت الياء استثقالا للضمة عليها.
[و] فيها [أى: فى سورة يوسف] من ياءات الإضافة اثنان وعشرون:
ليحزننى أن [يوسف: 13] فتحها المدنيان وابن كثير.
ربى أحسن [يوسف: 23]، أرانى أعصر [يوسف: 36]، أرانى أحمل [يوسف: 36]، إنى أرى سبع [يوسف: 43]، إنى أنا أخوك [يوسف: 69]، أبى أو [80] إنى أعلم [البقرة: 30] فتح السبع المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.
[وبين إخوتى إن [يوسف: 100] فتحها أبو جعفر والأزرق عن ورش، سبيلى أدعو] (6)، إنى أوفى الكيل [يوسف: 59] فتحهما نافع، واختلف عن أبى جعفر من روايته كما تقدم.
وحزنى إلى [يوسف: 86] فتحها أبو جعفر، والأزرق عن ورش وانفرد أبو على العطار عن النهروانى عن الأصبهانى وعن هبة الله بن جعفر عن قالون بفتحها.
سبيلى أدعو [يوسف: 108] فتحها المدنيان.
إنى أرانى فيهما [يوسف: 36]، وربى إنى تركت [يوسف: 37]، نفسى إن النفس لأمارة [يوسف: 53]، رحم ربى إن [يوسف: 53]، لى أبى [يوسف:
80]، ربى إنه [98]، بى إذ أخرجنى [يوسف: 100]- فتح الثمانى المدنيان وأبو عمرو.
آباءى إبراهيم [يوسف: 38]، لعلى أرجع [يوسف: 46] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (268)، الإملاء للعكبرى (2/ 33)، البحر المحيط (5/ 355).
(2) فى ز: فالأول.
(3) فى م، ص: أى: النصر والظن على بابه.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى م، ص: مضارعا من أنجى.
(6) زيادة من م، ص.
(2/397)

[وإنى أوفى [يوسف: 59] فتحها نافع وأبو جعفر بخلاف عنه.
إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله [86] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر] (1).
وفيها من [الزوائد] (2) ست:
فأرسلونى [يوسف: 45]، ولا تقربونى [يوسف: 60]، أن تفندونى [يوسف: 94]، أثبتهم فى الحالين يعقوب.
حتى تأتونى [يوسف: 66] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب.
ترتعى أثبتها قنبل فى الحالين بخلاف.
وكذا (3) من يتقى ويصبر [يوسف: 90] لقنبل. والله أعلم.
...
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.
(2) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من النشر.
(3) فى م، ص: وكذلك.
(2/398)

سورة الرعد وأختيها
مكية، وقال قتادة: مدنية، وهى أربعون وثلاث آيات كوفى، وأربع حجازى، وخمس بصرى، وسبع شامى.
ص:
زرع وبعده الثّلاث الخفض (ع) ن ... (حقّ) ارفعوا يسقى (ك) ما (ن) صر (ظ) عن
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و (حق) البصريان، وابن كثير: وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان [الرعد: 4] برفع الأربعة؛ عطفا (1) ل زرع على جنات [الرعد:
4]، أو قطع [الرعد: 4] أى: وفيها زرع.
ونخيل عطف على زرع، وصنوان صفته، وغير عطف عليه.
والباقون (2) بجر الأربعة عطفا (3) ل زرع، ونخيل على أعناب، وصنوان صفة نخيل، وغير عطف عليه، أى: احتوت الجنات على الأنواع الأربعة على حد: لأحدهما جنّتين من أعنب ... الآية [الكهف: 32].
وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، ونون (نصر) عاصم، وظاء (ظعن) يعقوب: يسقى بمآء واحد [الرعد: 4] بياء التذكير؛ حملا على معنى: يسقى المذكور (4) أو النبت، والباقون بتاء التأنيث (5)؛ حملا على معنى: [تسقى الجنات] (6) والنخيل المذكورات.
ص:
يفضّل الياء (شفا) ويوقدوا ... (صحب) وأم هل يستوى (شفا) (ص) دوا
ش: أى: قرأ [ذو] (7) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يفصل (8) الآيات [2] بياء الغيب (9) على إسناده لضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله الّذى رفع (10) [الرعد:
2]، والباقون بالنون على إسناده إلى التعظيم حقيقة.
وقرأ [ذو] (11) (صحب) يوقدون عليه [الرعد: 17] بياء الغيب على إسناده إلى الغائبين (12)؛ مناسبة لقوله: أم جعلوا لله شركآء ... الآية [الرعد: 16]، وو أمّا ما ينفع
_________
(1) فى م، ص: عطف الزرع على جنات، وفى د: عطفا لزرع عطفا على وجنات.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (269)، الإعراب للنحاس (2/ 164)، البحر المحيط (5/ 363).
(3) فى م، ص: الأربعة ونخيل عطفا لزرع.
(4) فى ز: المذكورات.
(5) ينظر: الإعراب للنحاس (2/ 165)، الإملاء للعكبرى (2/ 34)، البحر المحيط (5/ 363).
(6) فى م: تسقى الجنان، وفى د: فتسقى الجنات.
(7) سقط فى ز.
(8) فى م، ص: يفضل بعضها.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (269)، الإعراب للنحاس (2/ 165)، الإملاء للعكبرى (2/ 34).
(10) فى ص: رفع السموات.
(11) زيادة من م، ص.
(12) فى م، ص: للغائبين.
(2/399)

النّاس [الرعد: 17]، والباقون بتاء الخطاب على إسناده للمخاطبين؛ مناسبة لقوله: قل أفاتّخذتم من دونه أولياء [الرعد: 16].
وقرأ (1) مدلول (شفا)، وصاد (صدوا): أم هل يستوى [الرعد: 16] [بياء] (2) التذكير (3)، بتقدير جمع، أو لأنه بمعنى «ظلام»، أو لأنه مجازى.
والباقون بتاء التأنيث؛ اعتبارا بلفظه، وبتقدير (4) جماعة.
تتمة:
تقدم أءذا [الرعد: 5]، أءنّا [الرعد: 5] فى الهمزتين من كلمة، ووقف ابن كثير على هادى [الرعد: 7]، ووالى [الرعد: 11]، وواقى [الرعد: 34، 37] وأ فلم يأيئس [الرعد: 31].
ص:
يثبت خفّف (ن) صّ (حقّ) واضمم ... صدّوا وصدّ الطّول كوف الحضرمى
ش: أى: قرأ ذو نون (نص) (5) عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير: يمحوا الله ما يشآء ويثبت [الرعد: 39] بإسكان الثاء، وتخفيف الباء، من «أثبت» المتعدى بالهمزة.
والباقون بفتح الثاء وكسر [الباء] (6) مشددة من «ثبّت» المعدى بالتضعيف، والتقدير عليهما: ويثبته.
وقرأ الكوفيون ويعقوب الحضرمى: وصدّوا عن السّبيل هنا [الآية: 33]، وو صدّ عن السّبيل [بغافر] (7) [الآية: 37] بضم الصاد على أنه مبنى للمفعول، وأصله: صدهم الشيطان وصدوه؛ فحذف الفاعل؛ للعلم به، نحو: وزيّن لهم الشّيطن أعملهم فصدّهم [النمل: 24].
والباقون بفتحها (8)؛ على أنه مبنى للفاعل، وهو ضمير الذين كفروا، وفرعون (9) على حد: ويصدّون عن سبيل الله [الأنفال: 47].
ص:
والكافر الكفّار (ش) د (كنز) (غ) ذى ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو شين (شد)، وغين (غذى) راويا يعقوب، و (كنز) الكوفيون، وابن
_________
(1) فى م، ص: وقرأ ذو شفا (حمزة والكسائى وخلف) وصاد صدوا (أبو بكر) أم هل يستوى بالتذكير.
(2) سقط فى م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (270)، البحر المحيط (5/ 381)، التبيان للطوسى (6/ 236).
(4) فى م، ص: وتقدير.
(5) فى د، ز: نل.
(6) زيادة من م، ص.
(7) سقط فى م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (270)، الإملاء للعكبرى (2/ 36)، البحر المحيط (5/ 395).
(9) فى ص: أو فرعون.
(2/400)

عامر: وسيعلم الكفّر [الرعد: 42] بضم الكاف وتقديم [الفاء] (1) على الجمع؛ لأن المراد العموم.
والباقون بفتح الكاف وتأخير الفاء وكسرها (2) على [الإفراد].
...
_________
(1) سقط فى م.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (270)، الإملاء للعكبرى (2/ 36)، البحر المحيط (5/ 401).
(2/401)

سورة إبراهيم عليه السلام
مكية إلا: ألم تر ... إلى آخر الآيتين [إبراهيم: 19، 24] مدنية، وفى قتلى بدر.
وهى خمسون وآية بصرى، واثنان كوفى، وأربع حرمى وحمصى، وخمس شامى.
ص:
.... .... .... ... و (عمّ) رفع الخفض فى الله الّذى
ش: قرأ [ذو] (1) (عم) المدنيان وابن عامر: الله الذى [إبراهيم: 2] برفع الهاء (2) على أنه مبتدأ خبره (3) الموصول، أو خبر «هو»، أو مبتدأ خبره: «واحد»، أو «قادر» فالموصول صفته.
والوقف على الحميد [إبراهيم: 1] تام.
والباقون بجر الهاء على أنه بدل من العزيز الحميد [إبراهيم: 1]، أو عطف بيان؛ لغلبة علميته، واختصاصه بالمعبود الحق، والوقف على الحميد ناقص، وعلى البدل أنقص.
تتمة:
تقدم تأذّن (4) للأصبهانى هنا [إبراهيم: 7]، وإمالة فحاق [الأنعام: 10] وو خاب [إبراهيم: 15] فى بابها، والرياح للمدنيين فى البقرة [الآية: 164]، ووافق رويس على الرفع فى الابتداء خاصة، وإليه أشار بقوله:
ص:
والإبتدا (غ) ر خالق امدد واكسر ... وارفع كفور كلّ والأرض اجرر
(شفا) ومصرخىّ كسر اليا (ف) خر ... يضلّ فتح الضّمّ كالحجّ الزّمر
ش: أى: قرأ ذو غين (غر) رويس: الله الذى [إبراهيم: 2] برفع الهاء (5) فى (الابتداء) خاصة، وفى الوصل بجرها.
وقرأ [ذو] (6) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: ألم تر أن الله خالق (7) السموات والأرض [إبراهيم: 19]، وخالق كل دابة (8) فى النور [الآية: 45] بألف بعد الخاء، وكسر اللام والرفع فيهما، وجر الأرض (9) هنا [19] وكلّ [النور: 45] ثمّ،
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (271)، الإملاء للعكبرى (2/ 36)، التبيان للطوسى (6/ 269).
(3) فى م، ص: خبر.
(4) فى م، ص: تقدم للأصبهانى الخلف فى تسهيل: تأذن.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (271)، تفسير القرطبى (9/ 339)، النشر لابن الجزرى (2/ 298).
(6) زيادة من م، ص.
(7) فى م، ص: خلق.
(8) فى م، ص: والله خلق كل دابة.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (270)، الإملاء للعكبرى (2/ 36)، البحر المحيط (5/ 402).
(2/402)

والباقون خلق بفتح اللام والقاف بلا ألف، ونصب والأرض [19] وكلّ [النور: 45].
وقرأ ذو فاء (فخر) (1) حمزة: وما أنتم بمصرخىّ [إبراهيم: 22] بكسر (الياء) (2)، والتسعة بفتحها.
وجه خالق: اسم فاعل بمعنى المضى، ورفعه [هناك] (3) خبر المبتدأ وثمّ (4) خبر أنّ [19]؛ فيجب إضافته إلى مفعوله، والسموات مجرور بالإضافة أيضا.
ووجه القصر: جعله ماضيا والسموات مفعوله، وكل نصب مفعول خلق.
ووجه فتح بمصرخىّ (5): أن أصله: «مصرخين» جمع «مصرخ» [أى:] مغيث، ثم أضيف إلى ياء المتكلم، ولها أصلان: السكون، والفتح، وإذا تعذر أحدهما تعين الآخر، كما هنا حذفت النون للإضافة، وقبلها ياء [الإضافة] (6) ساكنة؛ فتعذر (7) إسكانها؛ لئلا يجتمع ساكنان (8)؛ فتعين الفتح.
وهما مثلان: الأول ساكن غير مد متطرف، والثانى متحرك؛ فتعين الإدغام؛ فصارت مفتوحة مشددة.
ووجه كسرها: أمران:
أحدهما: أن بنى يربوع يزيدون على ياء الضمير ياء أخرى صلة لها؛ حملا على هاء الضمير (9)؛ كقوله:
أقبل فى ثوبى معافرى ... بين اختلاط اللّيل والعشىّ
ماض إذا ما همّ بالمضىّ ... قال لها هل لك (يا تا فىّ) (10)
قالت له ما أنت بالمرضىّ (11) الشاهد فى «يا تا فى» (12) وكسروا الياء؛ لمجانسة الصلة.
_________
(1) فى د: فز.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (272)، الإعراب للنحاس (2/ 183)، الإملاء للعكبرى (2/ 37).
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: وثم كل خبر إن فتحت إضافته إلى مفعول، والسموات مجرورة بالإضافة.
(5) فى م، ص: مصرخى.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى د: فيقدر.
(8) فى ز: يجمع ساكنين.
(9) فى م، ص: على هاء الضمير المكسورة.
(10) فى ز: يا فتى.
(11) الرجز للأغلب العجلى فى ديوانه ص (169)، وحاشية يس (2/ 60)، وخزانة الأدب (4/ 430، 431، 433، 435، 437)، وبلا نسبة فى شرح عمدة الحافظ ص (513)، والمحتسب (2/ 49.
والشاهد فيه قوله: «فى» حيث كسر ياء المتكلم، على لغة بنى يربوع.)
(12) فى ز: يا فتى.
(2/403)

ثم حذفت ياء الصلة وبقيت الكسرة دالة على (1) هذه اللغة، وكقوله (2):
على لعمرو نعمة بعد نعمة ... لوالده ليست بذات عقارب (3)
الثانى- وهو تفريع على الإسكان-: أن النون حذفت للإضافة؛ فالتقى ساكنان: ياء الإعراب، وياء المتكلم الساكنة؛ فحرك (4)؛ لتعذر [تحريك] (5) الأول بسبب الإعراب، وليتمكن الإدغام (6) وكانت كسرة؛ لأنه الأصل فى الساكنين، ولم يستثقل (7) على الياء؛ لتمحضها بالإدغام، ويحتمل أن الياء كسرت إتباعا لكسرة (8) إنّى [إبراهيم: 22].
وحكى هذه اللغة قطرب، والفراء وأبو عمرو.
وعلل قطرب بالأول، والفراء بالثانى.
وهذه القراءة موافقة للغة العرب كما عرفت، ومتواترة؛ فلا يقدح فيها إلا مخطئ آثم قاصد، والله أعلم.
ثم كمل فقال:
ص:
(حبر) (غ) نا لقمان (حبر) وأتى ... عكس رويس واشبعن أفئدتا
(ل) ى الخلف وافتح لتزول ارفع (ر) ما ... .... .... ....
ش: أى: قرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غنا) رويس ليضلوا عن سبيله هنا [إبراهيم: 30]، وليضل عن سبيل الله بالحج [الآية: 9]، وو جعل لله أندادا ليضل بالزمر [الآية: 8]- بفتح (9) ياء الثلاث (10) على أنه مضارع «ضل» [اللازم] (11).
وكذلك (12) قرأ (حبر) لهو الحديث ليضل فى (لقمان) [الآية: 6]، وقوله: (وأتى
_________
(1) فى م، ص: دالة عليها.
(2) فى م، ص: كقوله.
(3) البيت للنابغة الذبيانى فى ديوانه ص (41)، وخزانة الأدب (2/ 324، 4/ 437)، والدرر (5/ 53)، وبلا نسبة فى خزانة الأدب (3/ 320)، وهمع الهوامع (2/ 53.
والشاهد فيه قوله: «على» حيث كسرت ياء المتكلم المدغم فيها، على لغة بعض العرب.)
(4) فى م، ص: فحرك الثانى لتعذر.
(5) سقط فى د.
(6) فى م، ص: ولتمكن الإعراب.
(7) فى ص: ولم يستعمل، وفى م، د: ولم يستقل.
(8) فى م، ص: الكسرة وهى كسرة الحاء وحكى.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (272)، البحر المحيط (5/ 425)، التيسير للدانى (134).
(10) فى م: الثلاثة.
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى م، ص: كذلك قرأ لهو الحديث ليضل فى لقمان ذو حبر ابن كثير وأبو عمرو وقوله: وأتى، وفى د: وكذا قرأ حبر.
(2/404)

[عكس)، أى: ورد عن رويس] (1) روايتان:
الأولى: ما تقدم، وهو (2) رواية التمار (3) من كل طرقه إلا من طريق أبى الطيب.
والثانية: طريق أبى الطيب، عكس ذلك: بفتح الياء فى لقمان، وبضمها (4) فى الثلاث.
وقرأ الباقون بضم الأربع على أنه مضارع «أضل»، وعليها قوله [تعالى] (5): وأضلّوا كثيرا وضلّوا [المائدة: 77].
واختلف عن ذى لام (لى) هشام فى فاجعل أفئدة من النّاس تهوى إليهم [إبراهيم:
37]:
فروى عنه الحلوانى من طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة.
وهى من رواية العباس بن الوليد عن أصحابه عن ابن عامر.
قال الحلوانى عن هشام: هو من الوفود، فإن كان قد سمع على غير قياس، وإلا فهو لغة المشبعين [من] (6) العرب الذين يقولون: الدراهيم (7)، والصياريف، وليست ضرورة، بل لغة مستعملة.
قال ابن مالك: معروفة، وجعل منها قولهم: «بينا زيد قائم جاء عمرو»، أى: بين أوقات قيام زيد، وأشبعت فتحة النون؛ فتولدت الألف.
وحكى الفراء: أن من العرب من يقول: أكلت لحما شاة ورواها [عن هشام] (8) مع الحلوانى أبو العباس البكراوى (9) شيخ ابن مجاهد [ورواها مع هشام عن ابن عامر العباس بن الوليد وغيره] (10).
ورواها سبط الخياط عن الأخفش عن هشام، وعن الداجونى عن أصحابه عن هشام.
قال: ما رأيته منصوصا فى «التعليق» قرأت به على الشريف. انتهى.
وأطلق أبو العلاء الخلاف عن جميع أصحاب هشام.
وروى الداجونى من أكثر الطرق عن أصحابه وسائر أصحاب هشام عنه بغير ياء، وكذلك قرأ الباقون.
وقرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن كان مكرهم لتزول منه [إبراهيم: 46] بفتح اللام
_________
(1) فى م: وأتى عكس رويس أى.
(2) فى م، ص: وهى.
(3) فى م، ص: البكار، وفى د: الكبار.
(4) فى م، د: فيضم.
(5) زيادة من م، ص.
(6) زيادة من م، ص.
(7) فى م، ص، د: الدراهم.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى ص: النكزاوى.
(10) سقط فى ص.
(2/405)

الأولى ورفع الأخيرة (1)، والتسعة بكسر الأولى ونصب الأخيرة.
وجه الفتح: جعل أنّ مخففة من الثقيلة، واللام الأولى هى الفارقة بين المخففة (2) والنافية، والفعل مرفوع.
ووجه الكسر: جعل أنّ نافية ك «ما» واللام للجحود والفعل منصوب ب «أن» مضمرة بعدها نحو: وما كان الله ليطلعكم على الغيب [آل عمران: 179].
تتمة:
تقدم إظهار خبيثة اجتثّت [إبراهيم: 26]، وإمالة عصانى [إبراهيم: 36] للكسائى.
وفيها [أى: فى سورة إبراهيم] من ياءات الإضافة ثلاث:
لى عليكم [إبراهيم: 22] فتحها حفص.
لعبادى الذين [إبراهيم: 31] أسكنها ابن عامر وحمزة والكسائى وروح.
إنى أسكنت [إبراهيم: 37] فتحها (3) المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.
وفيها من الزوائد ثلاث:
وخاف وعيدى [إبراهيم: 14] أثبتها وصلا رويس وفى الحالين يعقوب.
أشركتمونى [إبراهيم: 22] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب.
وو تقبل دعائى [إبراهيم: 40] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وحمزة، وورش، وفى الحالين يعقوب والبزى.
واختلف عن قنبل فى الحالين كما تقدم.
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (273)، الإعراب للنحاس (2/ 187)، البحر المحيط (5/ 437، 438).
(2) فى ص: المحققة.
(3) فى ز: وفتحها.
(2/406)

سورة الحجر
مكية، تسع (1) وتسعون آية.
ص:
.... .... .... ... وربما الخفّ (مدا) (ن) ل واضمما
ش: قرأ مدلول (مدا) المدنيان ونون (نل) عاصم رّبما يودّ الّذين [الحجر: 2] بتخفيف الباء.
وهى لغة الحجاز وعامة قيس، والباقون بتشديدها (2)، وهو لغة أسد وتميم.
تتمة:
تقدم خلف رويس فى ويلههم الأمل [الحجر: 3].
ثم كمل فقال:
ص:
تنزّل (الكوفى) وفى التّا النّون مع ... زاها اكسرا (صحبا) وبعدما رفع
ش: أى: قرأ الكوفيون ما ننزّل الملئكة [الحجر: 8] بنونين (3) الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاى، والملئكة [الحجر: 8] بالنصب إلا أبا بكر، فرواها بالتاء (4) مضمومة (5)، وفتح الزاى.
فقوله: (تنزل الكوفى) فهم منه ضم الأول خاصة وهو كذلك، وتخصيصه بعد (صحبا) بالنون والزاى المكسورة، يعين (6) لأبى بكر التاء (7).
وقد تقرر له ضمها، وتعين له [أيضا] (8) فتح الزاى (9) لأنه ضد الكسر.
والباقون بتاء: من جعله النون ل (صحب)، مفتوحة: من جعله الضم (10) للكوفيين، وزاى مفتوحة من جعله الكسر ل (صحب) [أيضا] (11).
وقوله: (بعدما (12) رفع) أى: الملائكة الواقع بعد ننزّل (13) ما رفعها (صحب)، بل نصبها، والباقون رفعوها.
وجه نون ننزّل بناؤه للفاعل، ويلزم منه النون وكسر الزاى، وإسناده إلى الله تعالى
_________
(1) فى م، ص: تسعة.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (274)، الإعراب للنحاس (2/ 189)، الإملاء للعكبرى (2/ 40).
(3) فى ز: بيونس.
(4) فى د: بالياء.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (204)، التيسير للدانى (101).
(6) فى م، ص: تعين.
(7) فى ز: النون.
(8) سقط فى م.
(9) فى ز: وتعين له فتح أيضا الزاى.
(10) فى م: للضم.
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى م، ص: وبعد.
(13) فى م: تنزل.
(2/407)

بنون العظمة.
ووجه التاء المضمومة: بناء الفعل للمفعول بضم وفتح قياسا، وأنث لإسناده إلى الملائكة [الحجر: 8]؛ تخفيفا (1) وأصله: بضم «تتنزل» فحذفت إحدى التاءين كما تقدم فى تاء «التفعل» والملائكة فاعله.
ص:
وخفّ سكّرت (د ن) اولا ما ... علىّ فاكسر نوّن ارفع (ظ) اما
ش: أى قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير إنما سكرت [الحجر: 15] بتخفيف الكاف (2) من «سكرت النهر» [حبست ماءه] (3)، وغيره بتشديدها مبالغة فيه.
وقرأ ذو ظاء (ظاما) (4) يعقوب هذا صراط علىّ مستقيم [الحجر: 41] بكسر اللام.
ورفع الياء مشددة (5)؛ صفة ل «صراط».
والباقون بفتح اللام والياء.
تتمة:
تقدم الرّيح لوقح [الحجر: 22] فى البقرة [146] والمخلصين [الحجر: 40] فى يوسف (6) [الآية: 24].
ص:
همز ادخلوا انقل اكسر الضّمّ اختلف ... (غ) يث تبشّرون ثقل النّون (د) ف
ش: أى اختلف عن ذى غين (غث) رويس فى وعيونن ادخلوها [الحجر: 45، 46]: فروى القاضى، وابن العلاف، والكارزينى (7) ثلاثتهم عن النخاس وأبى الطيب، والشنبوذى، ثلاثتهم عن التمار عن رويس:- بضم التنوين وكسر الخاء (8) على ما لم يسم فاعله، والهمزة (9) للقطع نقلت حركتها للتنوين.
وروى السعيدى (10)، والحمامى كلاهما عن النخاس (11)، وهبة الله كلاهما عن التمار عنه بضم الخاء (12) على أنه فعل أمر، والهمزة للوصل.
_________
(1) فى ز: تحقيقا.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (274)، الإملاء للعكبرى (2/ 40)، البحر المحيط (5/ 448).
(3) فى ص: رست ماؤه، وفى م: حبست ماؤه، وسقط فى د: ماؤه.
(4) فى ز: ظبا.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (274)، البحر المحيط (5/ 454)، التبيان للطوسى (6/ 337).
(6) فى م، ص: بيوسف.
(7) فى ز: الكازريتى.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (275)، الإملاء للعكبرى (2/ 41)، البحر المحيط (5/ 456).
(9) فى م، ص: فالهمزة.
(10) فى ص، م: السعيد، وفى د: السعدى.
(11) فى جميع النسخ: النحاس. والتصويب من عندنا.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (275)، الإملاء للعكبرى (2/ 41)، الغيث للصفاقسى (267).
(2/408)

تتمة:
كل هنا على أصله من ضم التنوين وكسره.
تنبيه: (1) تقدم نبّى عبادى [الحجر: 49] لأبى جعفر، وإنّا نبشّرك [الحجر: 53] فى آل عمران [39].
وقرأ ذو دال (دف) ابن كثير فبم تبشرون [الحجر: 54] بتشديد (2) النون على أن أصله: «تبشروننى»، وأدغمت الأولى وحذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة تدل عليها، والباقون بتخفيفها.
تتمة:
تقدم إنّا لمنجّوهم [الحجر: 59] بالأنعام [63].
ثم كمل فقال:
ص:
وكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا ... (روى) (حما) خفّ قدرنا (ص) ف معا
ش: أى: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع ودال (دم) ابن كثير بكسر نون فبم تبشرون [الحجر: 54]؛ فصار نافع بالتخفيف والكسر (3) [وابن كثير بالتشديد، والكسر (4)، والباقون بالتخفيف] (5) والفتح.
فوجه التخفيف والكسر: ما تقدم، لكنه حذف نون الوقاية تبعا، وكسر الأولى دلالة على المحذوف أو خفف، وتمامه تقدم فى الإدغام.
ووجه الفتح والتخفيف: أنه لم يثبت المفعول؛ لتقدمه فلم يحتج إلى وقاية فبقيت نون الإعراب على فتحها.
وقرأ مدلول (روى): الكسائى، وخلف، و (حما) البصريان يقنط كله وهو ومن يقنط هنا [الحجر: 56] [و] إذا هم يقنطون بالروم [الآية: 36]، [و] لا تقنطوا بالزمر [الآية: 53] بكسر النون (6)، وهى لغة الحجاز وأسد.
والباقون بفتحها وهى لغيرهما (7) إلا تميما وبكرا فيضمون النون.
_________
(1) فى م: تتمة.
(2) فى ز: وتشديد.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (275)، الإعراب للنحاس (2/ 197)، الإملاء للعكبرى (2/ 42).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (275)، البحر المحيط (5/ 458)، التيسير للدانى (136).
(5) سقط فى ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (275)، الإعراب للنحاس (2/ 198)، الإملاء للعكبرى (2/ 42).
(7) فى د: لغيرها.
(2/409)

وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر إلا امرأته قدرنا (1) هنا [الحجر: 60]، وقدرناها فى النمل [الآية: 57] بتخفيف الدال (2).
والباقون بتشديدها (3) وهما لغتان بمعنى: التقدير لا القدرة، أى: دبرنا، وكتبنا.
تتمة:
تقدم جآء ءال لوط [الحجر: 61] فى المد والإدغام، وفأسر [الحجر: 65] فى هود [الآية: 81]، وفاصدع [الحجر: 94] فى الفاتحة.
[و] فيها [أى: فى سورة الحجر] من ياءات الإضافة أربع:
نبئ عبادى أنى أنا [الحجر: 49] وو قل إنى أنا [الحجر: 89] فتح الياء فى الثلاثة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو.
بناتى إن كنتم [الحجر: 71] فتحها المدنيان.
ومن (4) الزوائد ثنتان:
فلا تفضحونى [الحجر: 68]، ولا تخزونى [الحجر: 69] أثبتهما فى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) فى م، ص: إلا امرأته قدرناها بالنمل، وقدرنا إنها هنا بتخفيف الدال.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (276)، الإملاء للعكبرى (2/ 42)، البحر المحيط (5/ 460).
(3) فى ط: فى جميع النسخ: بتشديدها، وما أثبتناه من الجعبرى.
(4) فى م، ص: وفيها من الزوائد.
(2/410)

سورة النحل
مكية إلا وإن عاقبتم ... [النحل: 126] إلى آخرها فمدنية، وهى: مائة وثمانية وعشرون آية، وتقدم لابن ذكوان فى أتى [النحل: 1] [الفتح والإمالة] (1).
ص:
ينزل مع ما بعد مثل القدر عن ... روح بشقّ فتح شينه (ث) من
ش: أى: قرأ (روح) عن يعقوب تنزّل الملائكة بالروح [النحل: 2] بالتاء مفتوحة، وتشديد الزاى مفتوحة (2).
مثل: تنزّل فى سورة القدر [الآية: 4] على أنه مضارع «تنزل».
ثم خفف بحذف (3) التاء، والباقون بالياء (4) مضمومة، وكسر الزاى، وهم فى تشديد الزاى على أصولهم على أنه مضارع «أنزل» (5) أو «نزّل» على القراءتين.
وقوله: (مع ما بعد)، أى: قرأ يعقوب: تنزّل (6) هاهنا مع [الذى بعد وهو الملائكة] (7) يعنى: بالرفع [علم] من إطلاقه، والباقون بالنصب.
وقرأ ذو ثاء (ثمن) أبو جعفر إلا بشق الأنفس [النحل: 7] بفتح الشين (8) على أنها (9) مصدر، والباقون بكسرها.
تتمة:
تقدم عمّا يشركون [النحل: 1] معا أول (10) يونس [الآية: 18].
ص:
ينبت نون (ص) حّ يدعون (ظ) با ... (ن) ل وتشاقّون اكسر النّون (أ) با
ش: أى: قرأ ذو صاد (صح) (11) أبو بكر (12) ننبت لكم [النحل: 11] بنون (13) على إسناده للمعظم على الالتفات؛ لمناسبة أنا [النحل: 2]، والباقون بالياء؛ على إسناده لضمير اسم الله تعالى المتقدم؛ لمناسبة هو [النحل: 10].
وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب ونون (نل) عاصم والّذين يدعون [النحل: 20] بياء الغيب
_________
(1) فى م، ص، د: الإمالة والفتح.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (277)، البحر المحيط (5/ 473)، التبيان للطوسى (6/ 359).
(3) فى د: حذف.
(4) فى ص: بالتاء.
(5) فى د: أنزلنا ونزل.
(6) فى د: ينزل.
(7) فى م، ص: الذى بعده الملائكة يعنى.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (277)، الإملاء للعكبرى (2/ 43)، البحر المحيط (5/ 476).
(9) فى م، ص، أنه.
(10) فى ص: آخر يوسف، وفى م: آخر يونس.
(11) فى ص: صف.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (277)، البحر المحيط (5/ 478)، التبيان للطوسى (6/ 364).
(13) فى م، ص: بالنون.
(2/411)

على الالتفات عن (1) خطاب عام للمؤمنين إلى (2) غيب خاص للكافرين أى: يدعونهم، وفهم الغيب من الإطلاق، والباقون (3) بتاء [الخطاب] (4) على الالتفات من الخطاب العام إلى الخاص.
أى: تدعون أنتم، أو جرى على سنن واحد.
وقرأ ذو همزة (أبا) (5) نافع تشاقّون فيهم [النحل: 27] بكسر (النون) (6)، والباقون بفتحها.
ووجههما ما تقدم فى تبشرون [الحجر: 54].
[تتمة:] (7) تقدم والشّمس والقمر والنّجوم مسخّرت [النحل: 12] ومذهب حفص فى الأخيرين (8) وتأتيهم الملئكة بالأنعام [الآية: 158].
ص:
ويتوفّاهم معا (فتى) وضمّ ... وفتح يهدى (ك) م (سما) يروا (ف) عمّ
(روى) الخطاب والأخير (ك) م (ظ) رف ... (فتى) تروا كيف (شفا) والخلف (ص) ف
ش: أى: قرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف يتوفّاهم الملائكة ظالمى [النحل: 28] ويتوفاهم الملائكة طيبين [النحل: 32] بياء التذكير (9)، والباقون بتاء التأنيث.
ووجههما وجه (10) إلّا أن تأتيهم الملئكة [النحل: 33].
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (سما) فإن الله لا يهدى من يضل [النحل: 37] بضم الأول (11) وفتح الثالث بالبناء للمفعول، فمن رفع بالنيابة، أى لا يهدى الله الذى يضله.
والباقون بفتح الأول وكسر الثالث ف من مفعول ويهدى على بابه، أو بمعنى يهتدى ف من فاعله.
[وقرأ ذو فاء (فعم)، حمزة] (12)، و (روى)؛ الكسائى وخلف أو لم تروا إلى ما خلق
_________
(1) فى م، ص: على.
(2) فى م، ص: لا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (277)، البحر المحيط (5/ 482)، التبيان للطوسى (6/ 370).
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى م: أتى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (278)، الإملاء للعكبرى (2/ 44)، البحر المحيط (5/ 486).
(7) سقط فى م.
(8) فى م، ص: فى الأخيرتين.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (278)، التبيان للطوسى (6/ 375)، التيسير للدانى (137).
(10) فى م، ص: وجه «تأتيهم الملائكة».
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (278)، الإملاء للعكبرى (2/ 45)، البحر المحيط (5/ 490).
(12) فى ز: وقرأ ذو نون نعم عاصم.
(2/412)

الله [النحل: 48] بتاء (1) الخطاب (2)؛ حملا لها على قوله تعالى: فإنّ ربّكم لرءوف رّحيم [النحل: 47].
وقرأ ذو كاف (كم): ابن عامر، وظاء (ظرف): يعقوب، و (فتى): حمزة وخلف- ألم تروا إلى الطير مسخرات [النحل: 79] بتاء الخطاب (3)؛ حملا لها [على:] (4) والله أخرجكم ... الآية [النحل: 78].
والباقون بياء الغيب فيهما؛ حملا [على] (5) أو يأخذهم على تخوّف [النحل: 47]، وسابقه ويعبدون من دون الله [النحل: 73].
ومن فرق بينهما جمع.
وقرأ (6) ذو كاف (كم) ابن عامر و (شفا) حمزة والكسائى وخلف أو لم تروا كيف يبدئ الله بالعنكبوت [الآية: 19] بتاء الخطاب، علم من (7) العطف مخاطبة إبراهيم لقومه أو خطاب من الله تعالى.
والباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير (8) أمم [العنكبوت: 18].
واختلف فيه عن ذى صاد (صف) أبو بكر:
فروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب (9) وكذا يحيى بن أبى أمية.
وروى عنه العليمى بالغيب، وكذا روى الأعشى عنه والبرجمى والكسائى وغيرهم.
تتمة:
تقدم كن فيكون [النحل: 40] لابن عامر والكسائى ولنبوينّهم [النحل: 41] لأبى جعفر ونوحى إليهم [النحل: 43] لحفص وأفأمن [النحل: 45] للأصبهانى.
ص:
ويتفيّأ سوى البصرى ورا ... مفرّطون اكسر (مدا) واشدد (ث) را
ش: أى: قرأ العشرة ما عدا يعقوب وأبا عمرو يتفيّؤا ظلله [النحل: 48] بياء
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (278)، الإملاء للعكبرى (2/ 45)، البحر المحيط (5/ 496).
(2) فى د: بالخطاب.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (279)، الإملاء للعكبرى (2/ 46)، البحر المحيط (5/ 522).
(4) سقط فى م، ص.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: وقرأ ذو شفا حمزة.
(7) فى م، ص: إلى.
(8) فى م، ص: إلى ضمير اسم الله وقوله: «أمم» أى: قوله تعالى: وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم [العنكبوت: 18].
(9) فى م، ص: بتاء الخطاب.
(2/413)

التذكير، وهما بتاء التأنيث (1).
ووجههما: تقدير جماعة، واعتبار اللفظ والمعنى.
وقرأ (مدا) (2) نافع وأبو جعفر وأنهم مفرطون [النحل: 62] بكسر الراء (3): اسم فاعل «أفرط» فى المعية بالغ فيها وأعجل.
والباقون بفتحها اسم مفعول «أفرطه»: قدمه لطلب الماء، أو من «أفرطه» تركه (4) خلفه، أى: مقدمون إلى العذاب والنار ومنسيون من [رحمة] (5) الله.
[و] شدد ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر الراء فقرأ [بتشديدها وكسرها] (6) اسم فاعل «فرّطنا» (7) بالتشديد.
ص:
ونون نسقيكم معا أنّث (ث) نا ... وضمّ (صحب) (حبر) يجحدوا (غ) نا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر لعبرة تسقيكم هنا [النحل: 66] وتسقيكم مما فى بطونها فى المؤمنين [الآية: 21]- بتاء التأنيث (8)؛ على إسناد الفعل للأنعام.
والباقون بالنون على إسناده للمعظم.
وضم النون [ذو] (9) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف، و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو.
وفتحها الباقون على جعله [مضارع] (10) «أسقى» أو «سقى».
واتفقوا على ضم ونسقيه ممّا خلقنا بالفرقان [الآية: 49]؛ مناسبة للرباعى قبله وهو لنحى به [الفرقان: 49].
تتمة:
تقدم للشاربين [النحل: 66] فى الإمالة ويعرشون [النحل: 68] بالأعراف [الآية: 137].
ثم كمل فقال:
ص:
(ص) با الخطاب ظعنكم حرّك (سما) ... ليجزينّ النّون (ك) م خلف (ن) ما
_________
(1) ينظر: الحجة لأبى زرعة (390)، السبعة لابن مجاهد (373)، الغيث للصفاقسى (270).
(2) فى م، ص: وقرأ ذو مد المدنيان.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (279)، الإعراب للنحاس (2/ 214)، الإملاء للعكبرى (2/ 45).
(4) فى ز: تركهم.
(5) سقط فى م.
(6) فى ز: بتشديدهما وكسرهما.
(7) فى م، ص: فرط.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (279)، البحر المحيط (5/ 508)، تفسير القرطبى (10/ 123).
(9) زيادة من م، ص.
(10) سقط فى م، ص.
(2/414)

(د) م (ث) ق وضمّ فتنوا واكسرسوى ... شام وضيق كسرها معا (د) وى
ش: أى: قرأ ذو ثاء (1) (ثنا) أبو جعفر آخر الأول وصاد (صبا) أبو بكر أفبنغمة الله تجحدون [النحل: 71] بتاء الخطاب (2)؛ لمناسبة والله فضّل بعضكم ... [النحل:
71] بفتح، الآية.
والباقون بياء الغيب؛ لمناسبة فما الّذين فضّلوا ... الآية [النحل: 71].
وقرأ [ذو] (3) (سما) يوم ظعنكم [النحل: 80] بفتح العين (4)، والباقون بإسكانها (5).
ووجههما ما تقدم فى المعز [الأنعام: 143].
وقرأ ذو نون (نما) عاصم ودال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) أبو جعفر (6) ولنجزينّ الّذين صبروا [النحل: 96]- بالنون على الالتفات إلى نون العظمة؛ على حد ولقآئه أولئك يئسوا من رّحمتى [العنكبوت: 23].
والباقون بالياء (7) على إسناده إلى ضمير [اسم] (8) الله تعالى فى وما عند الله باق [النحل: 96].
واختلف فيه عن ذى كاف (كم) ابن عامر:
فرواه النقاش عن الأخفش والمطوعى عن الصورى، كلاهما عن ابن ذكوان بالنون.
وكذلك (9) رواه الرملى عن الصورى من غير طريق الكارزينى (10)، وهى رواية ابن الهيثم المعروف ب «دلبة» عن الأخفش.
وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش.
وكذلك (11) روى الداجونى عن أصحابه عن هشام من جميع طرقه.
قال الناظم: وهذا مما انفرد به؛ فإنا لا نعرف النون عن هشام من [غير] (12) طريق
_________
(1) فى م: ذو غين غنا رويس آخر الأول.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (279)، البحر المحيط (5/ 515)، التبيان للطوسى (6/ 405).
(3) زيادة من م، ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (279)، الإملاء للعكبرى (2/ 47)، البحر المحيط (5/ 523).
(5) فى ص: بالإسكان ووجهها، وفى م: بالإسكان ووجههما.
(6) فى ز: قالون.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (280)، البحر المحيط (5/ 533)، التبيان للطوسى (6/ 423).
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى م: وكذا.
(10) فى م: الكازرينى.
(11) فى م: وكذا.
(12) سقط فى م، ص.
(2/415)

الداجونى.
قال: ورأيت مفردة ابن عامر للشريف شيخ السبط ما نصه ليجزين [النحل: 96] بالياء.
واختلف عنه، والمشهور عنه بالياء، [وهذا] (1) بخلاف قول السبط، وقد قطع الدانى بوهم من روى النون عن ابن ذكوان.
وقال: لا شك (2) فى ذلك؛ لأن الأخفش ذكر ذلك فى كتابه بالياء.
وكذلك رواه ابن شنبوذ، وابن الأخرم، وابن أبى حمزة، وابن أبى داود، وابن مرشد (3) وابن عبد الرزاق، وعامة الشاميين.
وكذلك (4) رواه ابن ذكوان فى كتابه بإسناده.
قال المصنف: ولا شك فى صحة النون عن هشام، وابن ذكوان معا من طرق العراقيين قاطبة من جميع طرقهم عن هشام وابن ذكوان معا بالياء وجها واحدا، واتفقوا على النون فى ولنجزينّهم أجرهم [النحل: 97] لأجل فلنحيينّه [النحل: 97] قبله.
وتقدم (5) بما ينزّل [النحل: 101] ويلحدون [النحل: 103].
وقرأ العشرة من بعد ما فتنوا [النحل: 110] بضم الفاء وكسر التاء على بنائه للمفعول.
أى: من بعد ما فتنهم الكفار بالإكراه على التلفظ بالكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان:
كعمار بن ياسر وصهيب وبلال.
وقرأ ابن عامر بفتح الفاء والتاء (6) على بنائه للفاعل، معناه: من بعد ما أكرهوا المؤمنين: كعكرمة بن أبى جهل، والحارث، وسهيل، ثم أسلموا، فيختلفان.
أو فتنو أنفسهم بلفظ الكفر.
وقرأ ذو دال (دوى) ابن كثير ولا تك فى ضيق هنا [النحل: 127] [و] ولا تك فى ضيق بالنمل [الآية: 70] بكسر الضاد (7)، والباقون بالفتح (8).
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى م: ولا شك، وفى د: وقال الإسكندرى ذلك لأن.
(3) فى م: وابن أبى مرشد.
(4) فى م: وكذا.
(5) زاد فى د، ز: ياء.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (280)، الإملاء للعكبرى (2/ 47)، البحر المحيط (5/ 541).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (281)، الإعراب للنحاس (1/ 227)، الإملاء للعكبرى (2/ 48).
(8) فى م، ص: بفتحها.
(2/416)

وهما لغتان فى مصدر «ضاق» عند الأخفش، أى الضاد المكسور ملابس المفتوح فى المعنى، أو الكسر مصدر «ضاق بيته» ونحوه، [والفتح] (1) مصدر «ضاق صدره» ونحوه.
وقال أبو عبيدة: الفتح تخفيف السكون.
تتمة:
تقدم جعل لّكم [النحل: 72] كلاهما هنا لرويس وبطون أمّهتكم [النحل: 78] بالنساء [الآية:] ورءا الّذين ظلموا [النحل: 85] وأشركوا [النحل: 35]، وباقى [النحل: 96] لابن كثير.
وأثبت يعقوب فى الحالين [ياء] فارهبونى [النحل: 51]، فاتقونى [النحل:
2].
...
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2/417)

سورة الإسراء
مكية، مائة وإحدى عشرة آية كوفى، وعشر فى غيره، [خلافها آية للأذقان سجّدا [الإسراء: 107] كوفى] (1).
ص:
يتّخذوا (ح) لا يسوء فاضمما ... همزا وأشبع (ع) ن (سما) النّون (ر) مى
ش: أى: قرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو ألا يتخذوا [الإسراء: 2] بياء الغيب (2) على إسناده إلى ضمير (3) لبنى إسرءيل [الإسراء: 2]، والتسعة بتاء الخطاب على الالتفات، أو بتقدير: «قلنا» (4) و «أن» زائدة، أو على زيادة «لا»، والتقدير: كراهة أن.
وقرأ ذو عين (عن) حفص، و (سما) المدنيان والبصريان وابن كثير ليسؤا وجوهكم [الإسراء: 7] بضم الهمزة، وإثبات (5) واو بعدها، والباقون بفتحها وحذف الواو.
وقرأ ذو راء (رمى) الكسائى بنون أوله.
والباقون بياء؛ فصار الكسائى بالنون وفتح الهمزة وقصرها (6)، وحمزة وخلف وأبو بكر وابن عامر بالياء وفتح الهمزة وقصرها (7)، والباقون بالياء وضم الهمزة ومدها.
وجه النون مع الفتح: إسناده إلى المعظم، مناسبة ل بعثنا (8) [الإسراء: 5] ولنا [الإسراء: 5] ورددنا [الإسراء: 6] ثم وأمددنكم (9) [الإسراء: 6] ثم عدنا [الإسراء: 8] وو جعلنا [الإسراء: 8]- فالفاعل مستكن، والفعل نصب بعد لام «كى» أى: كى نسوء نحن.
ووجه الياء والواو: إسناده (10) إلى ضمير عبادا (11) [الإسراء: 5]، وهو الواو وضمت الهمزة؛ إتباعا؛ مناسبة ل «بعثناهم» (12) المقدر الذى [هو] (13) جواب «إذا» ويتعلق (14) اللام وليدخلوا [الإسراء: 7]، وليتبّروا [الإسراء: 7].
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (281)، الإملاء للعكبرى (2/ 48)، البحر المحيط (6/ 7).
(3) فى م، ص: لضمير.
(4) فى ز: وقد.
(5) فى ز: وإتيان.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (282)، الإعراب للنحاس (2/ 232)، الإملاء للعكبرى (2/ 49).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (282)، الإعراب للنحاس (2/ 232)، الإملاء للعكبرى (2/ 49).
(8) فى ز: مناسبة ليغشى.
(9) فى ص: أمددنا وجعلنا، وفى م: أمددنا وعدنا وجعلنا.
(10) فى د: إسناد.
(11) فى م، ص: عبادة.
(12) فى ز: ليغشاهم.
(13) سقط فى م.
(14) فى م، ص: وتتعلق.
(2/418)

ووجه الياء والفتح: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى أو الوعد أو البعث.
ص:
ونخرج الياء (ثوى) وفتح ضمّ ... وضمّ راء (ظ) نّ فتحها (ث) كم
ش: أى: قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب ويخرج له يوم القيامة [الإسراء:
13] بالياء [علم] من الإطلاق.
ثم اختلفا ففتح ذو ظاء (1) (ظن) يعقوب الياء (2)، وضم الراء مثل «يأكل»، وعكس ذو ثاء (ثكم) أبو جعفر، فضم الياء وفتح الراء على البناء للمفعول، والنائب (3) عنده له [الإسراء:
13]، أو مصدر كما قرأ (4) ليجزى قوما بما كانوا [الجاثية: 14]، والأولى أن يكون كتبا [الإسراء: 13] حالا، أى: ويخرج الطائر كتابا وكذا وجه نصب كتبا عند يعقوب أيضا [فتتفق القراءتان] (5) فى التوجيه، واتفقا على نصب [كتبا]، والباقون بالنون المضمومة وكسر الراء ف كتبا مفعول به، وقيد الفتح؛ لاختلاف المفهوم.
ص:
يلقا اضمم اشدد (ك) م (ث) نا مدّ أمر ... (ظ) هر ويبلغان مدّ وكسر
(شفا) وحيث أفّ نوّن (ع) ن (مدا) ... وفتح فائه (د) نا (ظ) ل (ك) دا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر يلقّاه منشورا [الإسراء:
13] بضم الياء وتشديد القاف (6) من الثلاثى المضعف (7) المبنى للمفعول، والباقون بفتح الياء وتخفيف القاف من الثلاثى المبنى للفاعل.
وقرأ ذو ظاء (ظهر) [يعقوب] (8) آمرنا مترفيها [الإسراء: 16] بمد الهمزة (9) من باب «فاعل» الرباعى، والباقون بقصرها من «فعل» الثلاثى.
وقرأ: مدلول [ذو] (10) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، إما يبلغان [الإسراء:
23] بألف بعد الغين (11) - وهى مراده بالمد- وكسر النون المشددة؛ على أنه مسند لضمير «الوالدين»، وهو الألف والمؤكدة مكسورة معه، وأحدهما [الإسراء: 23] بدل
_________
(1) فى م، ص: ذو ثوى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (282)، الإملاء للعكبرى (2/ 49)، البحر المحيط (6/ 15).
(3) فى م، ص: والفاعل.
(4) فى م: قرئ.
(5) فى م: فاتفق القراء، وفى د: فيبقوا القراءتان.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (282)، البحر المحيط (6/ 15)، التبيان للطوسى (6/ 455).
(7) فى ز: المضاعف.
(8) سقط فى م، ص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (282)، البحر المحيط (6/ 20)، التبيان للطوسى (6/ 458).
(10) زيادة من م، ص.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (282)، الإعراب للنحاس (2/ 237)، الإملاء للعكبرى (2/ 49).
(2/419)

بعض، وكلاهما [الإسراء: 23] بدل كل، ولولا أحدهما لكان كلاهما توكيدا، وجاز أن يكون فاعلا والألف حرفا على لغة «قاما رجلان».
والباقون بحذف الألف، وفتح (1) المؤكدة على الإسناد ل أحدهمآ، [والمؤكدة بفتح مع غير الألف] (2).
وقرأ ذو عين (عن) حفص ومدلول (مدا) المدنيان فلا تقل لّهمآ أفّ هنا [الإسراء:
23] وأفّ لّكم ولما تعبدون بالأنبياء [الآية: 67] [و] أفّ لكمآ بالأحقاف [الآية:
17]- بكسر الفاء والتنوين، وفتحها (3) ذو دال (دنا) ابن كثير وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كدا) ابن عامر، وكسرها (4) الباقون بلا تنوين.
وأفّ: اسم فعل بمعنى: أتضجر، بنى لإضافته فى مسماه] (5) على حركة للساكنين كسرا على أصله، وفتح (6) تخفيفا، وتنوينه للتنكير (7)، ولغة الحجاز الكسر بالتنوين كاليمن (8) وبعدمه، وقيس الفتح (9).
ووجه [الثلاث] (10) [قراءت]: الثلاث [لغات].
تتمة:
تقدم إمالة يلقاه [الإسراء: 13] ل «شفا» [ولابن ذكوان] (11) واقرا [الإسراء:
14] لأبى جعفر، وإمالة كلاهما [الإسراء: 23].
ص:
وفتح خطئا (م) ن (ل) هـ الخلف (ث) را ... حرّك لهم والمكّ والمدّ (د) رى
ش: أى (12): فتح الخاء من خطأ [الإسراء: 31] ذو ميم (من) ابن ذكوان، وثاء (ثرا) أبو جعفر، واختلف عن ذى لام (لنا) (13).
فروى الشذائى عن الداجونى، وزيد بن على من جميع طرقه إلا من طريق المفسر كذلك.
وبذلك (14) قطع له صاحب «المبهج» من جميع طرقه [إلا الأخفش عنه.
_________
(1) فى م، ص: وفتح النون المؤكدة.
(2) فى م، ص: والمؤكدة مع غير الألف بفتح.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، الإعراب للنحاس (2/ 237)، البحر المحيط (6/ 27).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، الإعراب للنحاس (2/ 237)، البحر المحيط (6/ 27).
(5) ما بين المعقوفين سقط فى ز.
(6) فى د: وفتحه، وفى ز: وفتحا.
(7) فى م، ص: للتذكير، وفى ز: للتكثير.
(8) فى م، ص: كأهل اليمن.
(9) فى م، ص: بالفتح وجه ثالث.
(10) سقط فى ص.
(11) فى م: وابن ذكوان.
(12) فى م، ص: أى قرأ بفتح الخاء من.
(13) فى ص: هشام، وفى م: له هشام.
(14) فى م، ص: ولذلك.
(2/420)

وروى عنه الحلوانى من جميع طرقه] (1) وهبة الله المفسر عن الداجونى بكسر الخاء وإسكان الطاء، والباقون بكسر الخاء، وحرك الطاء (2) الثلاثة وابن كثير المكى، والباقون بإسكانها.
وقرأ ذو دال (درى) ابن كثير بألف بعد الطاء، وحذفها الباقون؛ فصار ابن كثير بكسر [الخاء] (3) وفتح الطاء وألف بعدها، وابن ذكوان وأبو جعفر وأحد وجهى هشام بفتحهما بلا ألف (4)، والباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء بلا ألف.
[فإن قيل] (5): ظاهر عبارته: أن هشاما يقرأ فى ثانى وجهيه خطأ بكسر الخاء وفتح الطاء؛ لأنه لم يخص [تحريك] (6) الطاء بوجه دون آخر.
قلت (7): لا نسلم، بل خصه (8) بالفتح؛ لأنه صرح بالفتح لهشام، ثم قال: (وعنه الخلف)، [أى:] (9) وورد (10) عنه خلاف الفتح؛ فتعين الكسر، [و] لم يفهم من لفظه، والمصرح به إنما هو الفتح، فهشام المذكور إنما هو من طريق من قرأ بالفتح خاصة، لا (11) من جميع طرقه، والضمير فى (لهم) إنما يعود على المذكور؛ فصار المعين (12) بالمنطوق:
إنما هو الفتح، [وتتمته صرح به بقوله: (حرك لهم) والمعين من غير المنطوق:
الكسر] (13)، وتتمته من مفهوم قوله: (حرك لهم)، فكمل المنطوق بالمنطوق، والمفهوم بالمفهوم، والله تعالى أعلم.
وجه الفتحتين: قول الزجاج: إنه مصدر: [«خطئ] (14) خطأ ك «ورم» [ورما»] (15) بمعنى أثم أو لم يصب، أو اسم مصدر «أخطأ» بالمعنيين.
ووجه المد: أنه مصدر «خاطأ» من «خطئ» مثل «سافر»؛ لثبوت «تخاطأ» (16) مطاوعه أو مصدر «خطئ» ك «قام قياما».
ووجه الإسكان: أنه مصدر [خطئ] (17) خطأ ك «أثم إثما».
_________
(1) سقط فى ص، وفى م: ولا من طريق الأخفش عنه.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، البحر المحيط (6/ 32)، التبيان للطوسى (6/ 472).
(3) سقط فى ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، الإملاء للعكبرى (2/ 50)، البحر المحيط (6/ 32).
(5) فى م، ص: تنبيه.
(6) سقط فى ص.
(7) فى م، ص: تنكيت.
(8) فى م، ص: نخصه بالفتح دون غيره لأنه.
(9) سقط فى د.
(10) فى م، ص: رووا.
(11) فى ز: إلا.
(12) فى ص: المعنى، وفى د: فصار لمعين.
(13) سقط فى م، ص.
(14) سقط فى م، ص.
(15) سقط فى م.
(16) فى م، ص: تخلطا، وفى د: يخطا.
(17) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من شرح الجعبرى.
(2/421)

ص:
يسرف (شفا) خاطب وقسطاس اكسر ... ضمّا معا (صحب) وضمّ ذكّر
ش: أى: قرأ مدلول [ذو] (1) (شفا) حمزة والكسائى وخلف فلا تسرف فى القتل [الإسراء: 33] بتاء الخطاب (2) على أنه مسند للمخاطب، أى: لا تسرف يا إنسان، أو (3) يا قاتل ابتداء بالقتل العدوان، أو يا قاتل استيفاء أو يا ولى بالقتل بعد الدية أو العفو أو بغير المماثلة، أو بقتل جماعة بواحد، أو بغير القاتل.
والباقون بياء الغيب على أنه مسند لضمير أحد (4) الثلاثة على أحد التقادير الستة.
وقرأ [ذو] (5) (صحب) وزنوا بالقسطاس هنا [الإسراء: 35] والشعراء [الآية: 182] بكسر القاف، وهو لغة غير الحجاز، والباقون (6) بضمها (7)، وهو لغة الحجاز.
ص:
سيّئة ولا تنوّن (كم كفى) ... ليذكروا اضمم خفّفن معا (شفا)
وبعد أن (فتى) ومريم (ن) ما ... (إ) ذ (ك) م يقول (ع) ن (د) عا الثّانى (سما)
(ن) ل (ك) م يسبّح (ص) دا (عمّ) (د) عا ... وفيهما خلف رويس وقعا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (كفى) الكوفيون كان سيّئة [الإسراء: 38] بضم الهمزة، وهاء بعدها بلا تنوين على جعل كلّ [38] لشمول المأمور والمنهى (8).
ثم ميز بالإضافة إلى ضمير الثانى، وحذف (9) التنوين لها؛ أى: سيئ (10) المنهى أو سيئ المذكور، وهو فعل المنهى عنه، وترك المأمور به، وهو مذكر واحد بالنوع.
والباقون بفتح الهمزة وتاء مفتوحة منونة (11) على جعل كلّ لشمول المنهى عنه فقط، واسم كان ضمير الإشارة، أى: كان ذلك المنهى، والتاء للتشخيص (12) ومكروها خبر بعد خبر.
وقرأ [ذو] (13) (شفا) حمزة والكسائى وخلف ولقد صرفنا فى هذا القرآن ليذكروا [هنا] (14) [الإسراء: 41] وو لقد صرفناه بينهم ليذكروا بالفرقان [الآية: 50]- وهما
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، الإملاء للعكبرى (2/ 52)، البحر المحيط (6/ 34).
(3) فى م: أى.
(4) فى م، ص: إحدى.
(5) زيادة من م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، الإملاء للعكبرى (2/ 50)، البحر المحيط (6/ 34).
(7) فى ص: بضمهما.
(8) فى م، ص: والنهى.
(9) فى د: وخفف.
(10) فى د: بنى.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، الإملاء للعكبرى (2/ 50)، البحر المحيط (6/ 38).
(12) فى د: للشخص.
(13) زيادة من م، ص.
(14) سقط فى د.
(2/422)

معنى قوله: (معا) - بإسكان الذال (1) وضم الكاف (2)؛ على جعله مضارع «ذكر» ضد «نسى» وكذلك قرأ [ذو] (3) (فتى) حمزة وخلف لمن أراد أن يذكر بالفرقان [الآية: 62] أيضا وهو معنى قوله: (وبعد أن).
وكذلك (4) قرأ ذو نون (نما) عاصم وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر أولا يذكر الإنسن بمريم [الآية: 67]، والباقون بتشديد الذال والكاف، وفتحهما على جعله مضارع «يذّكّر» (5) مبالغة فيه، أو «تذكّر» وأصله «يتذكر» (6)، أدغمت التاء فى الذال؛ للتقارب، فاجتمع تشديدان.
[ووجه التفريق: الجمع] (7).
وقرأ ذو عين (عن) حفص، ودليل (دعا) ابن كثير كما يقولون [الإسراء: 42] بياء الغيب؛ لمناسبة وما يزيدهم [الإسراء: 41].
وكذلك قرأ مدلول (سما) (8) وذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر عمّا يقولون [الإسراء: 43]، وهو التالى؛ إتباعا للأول، والباقون بتاء الخطاب (9) على تقدير: قل لهم يا محمد.
ووجه الفرق: أنه التفت ثم عاد.
وقرأ ذو صاد (صدا) أبو بكر و (عم) المدنيان وابن عامر، ودال (دعا) ابن كثير [يسبح له [الإسراء: 44] بالتذكير (10)؛ لأن تأنيثه مجازى، والباقون بالتأنيث لإسناده إلى السّموت] (11) [الإسراء: 44].
واختلف عن رويس فى عمّا يقولون [الإسراء: 43] وهو الثانى، وفى يسبّح [الإسراء: 44]:
فروى أبو الطيب عن رويس عن التمار بالخطاب فى تقولون وبالتذكير فى يسبح، وروى غيره الغيب والتأنيث.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (283)، البحر المحيط (6/ 40)، التبيان للطوسى (6/ 480).
(2) فى د: وضم الكاف هنا على.
(3) زيادة من م، ص.
(4) فى م: وكذا.
(5) فى م، ص: تذكر.
(6) فى م: فتذكر.
(7) فى م، ص: وجه التفريق.
(8) فى م، ص: ذو سما المدنيان والبصريان وابن كثير وذو نل.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (284)، البحر المحيط (6/ 40)، التيسير للدانى (140).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (284)، البحر المحيط (6/ 41)، الحجة لابن خالويه (218).
(11) فى د، ر: تسبح له والباقون بالتذكير؛ لأن تأنيثه مجازى، بالتأنيث؛ لإسناده إلى «السموات».
(2/423)

تتمة:
تقدم تسهيل ثانية أفاصفيكم [الإسراء: 40] للأصبهانى وزبورا [الإسراء: 55] بالنساء [الآية: 163] وضم تاء للملائكة اسجدوا [الإسراء: 61] وإشمامها لأبى جعفر وء أسجد [الإسراء: 61] لابن ذكوان (1) [و] أءذا [الإسراء: 49] وأءنّا [الإسراء:
49] واذهب فمن [الإسراء: 63].
ص:
ورجلك اكسر ساكنا (ع) د نخسفا ... وبعده الأربع نون (ح) ز (د) فا
ش: أى قرأ ذو عين (عد) حفص بخيلك ورجلك [الإسراء: 64] بكسر الجيم على أنه صفة؛ يقال: رجل ورجل وراجل بمعنى «ماش» ك: تعب وتاعب، وحذر وحاذر، أو إتباعا للام.
والباقون (2) [بسكونها] (3)، جمع راجل ك: صحب وصاحب، أو مسكن من المكسور أو المضموم.
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دفا) ابن كثير أن نخسف بكم [الإسراء: 68] وأو نرسل (4) [الإسراء: 68] وأن نعيدكم [الإسراء: 69] [و] فنرسل عليكم [الإسراء: 69] [و] فنغرقكم [الإسراء: 69] بالنون (5) فى الخمس، للتعظيم على الالتفات ومناسبة ل علينا [الإسراء: 69].
والثمانية بالياء على أنه مسند لضمير ربّكم [الإسراء: 66]؛ مناسبة ل يزجى [الإسراء: 66].
تنبيه:
انفرد الشطوى عن ابن وردان بتشديد الراء من فيغرّقكم (6) [الإسراء: 69]، وتقدم الرياح [الإسراء: 69] لأبى جعفر، وأعمى [الإسراء: 72] معا فى الإمالة.
ص:
يغرقكم منها فأنّث (ث) ق (غ) نا ... خلفك فى خلافك (ا) تل (ص) ف (ث) نا
ش: أى: من الأربع أو الخمس فتغرقكم [الإسراء: 69] [قرأها] (7) بتاء التأنيث (8)
_________
(1) فى م، ص: فى النساء.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (285)، الإملاء للعكبرى (2/ 51)، البحر المحيط (6/ 58).
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: أو يرسل عليكم.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (285)، الإملاء للعكبرى (2/ 52)، البحر المحيط (6/ 61).
(6) فى م، ص: نغرقكم.
(7) سقط فى ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (285)، البحر المحيط (6/ 61)، التبيان للطوسى (6/ 501).
(2/424)

ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وغين (1) (غنا) رويس [لأن] (2) «الريح» مؤنث.
وقرأ ذو همزة (اتل) (3) نافع وصاد (صف) أبو بكر وثاء (ثنا) أبو جعفر، و (حبر) أول الثانى ابن كثير وأبو عمرو خلفك إلا قليلا [الإسراء: 76] بفتح الخاء وإسكان اللام (4)، والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدهما (5).
قال الأخفش وأبو عبيدة (6): خلفك وخلفك: بعدك (7)، أى: بعد خروجك؛ لغتان وقيل: خلافك: مخالفتك (8).
واستغنى بلفظ القراءتين.
تتمة:
تقدم تخفيف (9) وننزل من القرآن [الإسراء: 82] وحتى تنزل علينا [الإسراء:
93] لأبى عمرو ويعقوب فى البقرة [الآية: 91].
ص:
(حبر) نأى ناء معا (م) نه (ث) با ... تفجر فى الأولى كتقتل (ظ) با
(كفى) وكسفا حرّكن (عمّ) (ن) فس ... والشّعراء سبا (ع) لا الرّوم عكس
(م) ن (ل) ى بخلف (ث) ق وقل قال (د) نا ... (ك) م وعلمت ما بضمّ التّا (ر) نا
ش: أى: قرأ ذو ميم (منه) ابن ذكوان وثاء (ثنا) أبو جعفر، وناء بجانبه [الإسراء:
83] هنا وفى فصلت [الآية: 51] بتقديم (10) الألف على الهمزة (11)، والباقون بتأخيرها، ووزنه فعل (12).
ووجه الأول: أنه مقلوب الثانى؛ فقدمت الياء، وبقيت على إعلالها؛ لبقاء سببه، وأخرت الهمزة كجاء، ووزنه «فلع»، وهو لغة هذيل وهوازن وسعد وكنانة.
[ويحتمل: أن يكون أصلا] (13) من: ناء ينوء، ووزنه «فعل» أى: نهض [ينهض] (14).
وقرأ [ذو] (15) ظاء (ظبا) يعقوب و (كفى) الكوفيون حتّى تفجر [الإسراء: 90] بفتح
_________
(1) فى م، ص: وغين غنا رويس، وانفرد بها الشطوى عن ابن وردان، وقرأ ذو همزة.
(2) سقط فى د.
(3) فى م، ص: التالى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (285)، الإملاء للعكبرى (2/ 52)، البحر المحيط (6/ 66).
(5) فى م، ص: وبعدها ألف.
(6) فى ز: أبو عبيد.
(7) فى م، ص: نصرك.
(8) فى ز: لمخالفتك.
(9) فى ز: تحقيق.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (286)، الإعراب للنحاس (2/ 256)، الإملاء للعكبرى (2/ 52).
(11) فى د، ز: الهمز.
(12) فى م، ص: ووزنه فعل أى بعد وجه الأول.
(13) فى ص: ويحتمل أن يكون أصلا، ويكون أصلا ووزنه، وفى د: ويحتمل أن تكون.
(14) فى ط: ما بين المعكوفين من شرح الجعبرى.
(15) زيادة من م، ص.
(2/425)

التاء وإسكان (1) الفاء، وضم الجيم مضارع «فجر الأرض» [أى:] شقها متعد بنفسه، والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم مشددة (2) مضارع [«فجّر الأرض»] (3) للتكثير:
إما فى تكرر النبع، أو فى تعدد عيونه.
وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، ونون (نفس) عاصم علينا كسفا [الإسراء:
92] بفتح السين، جمع «كسفة» [أى:] قطعة، والكسف: القطع، والباقون بإسكانها (4) على أنه اسم جمع، ك: سدرة وسدر، فيترادفان، أو واحد، أى: يسقطها طبقا (5).
وقرأ ذو عين (علا) حفص فأسقط علينا كسفا فى الشعراء [الآية: 187] ونسقط عليهم كسفا فى سبأ [الآية: 9] بفتحها، والباقون بإسكانها.
ووجه التفريق: الجمع.
و (عكس) ذو ميم (من) ابن ذكوان وثاء (ثق) أبو جعفر، فقرأ ويجعله كسفا فى الروم [الآية: 48] بإسكانها.
واختلف فيه عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه فتح السين.
قال الدانى: وبه كان يأخذ له.
وبذلك قرأ الدانى من طريق الحلوانى على فارس، وهى رواية ابن عباد عن هشام.
وكذا (6) روى أبو العلاء والهذلى من جميع طرقه عن هشام.
وروى عنه ابن مجاهد من جميع طرقه الإسكان، وبه قرأ الدانى على الفارسى وأبى الحسن بن غلبون وهو الذى لم يذكر ابن سفيان، ولا المهدوى، ولا ابن شريح ولا صاحب «العنوان»، ولا مكى ولا غيرهم من المغاربة، والمصرين عن هشام سواه.
ونص عليه صاحب «المبهج» وابن سوار عن هشام بكماله، والوجهان صحيحان عن الحلوانى والداجونى.
تنبيه:
اتفقوا على إسكان وإن يروا كسفا بالطور (7) [الآية: 44]؛ لوصفه بالواحد المذكر.
_________
(1) فى م، ص: وسكون.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (286)، الإعراب للنحاس (2/ 259)، الإملاء للعكبرى (2/ 53).
(3) سقط فى م، ص.
(4) إتحاف الفضلاء (286)، الإعراب للنحاس (2/ 260)، البحر المحيط (6/ 79).
(5) فى ص: أو واحد يسفكها طبقا واحدا، وفى م: أو واحد سقلها طبقا واحدا، وفى د: أو واحد فيسقطها طبقا واحدا.
(6) فى ص: وكذلك، وفى م: كذلك.
(7) فى م، ص: فى الطور.
(2/426)

وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير وكاف (كم) ابن عامر قال سبحان ربى [الإسراء: 93] بفتح القاف واللام وألف بينهما (1)؛ إخبارا عنه بالامتثال وعليه الرسم المكى (2) والشامى.
والثمانية قل أمر للنبى صلّى الله عليه وسلّم [بالتنزيه أمام التوقيف] (3)، وعليه الرسم المدنى والعراقى.
و (ضم) (4) ذو راء (رنا) الكسائى (التاء) من لقد علمت (5) [الإسراء: 102] على جعلها للمتكلم وهو موسى- عليه السلام- أى: قال موسى: لقد علمت يا فرعون أنها معجزات بينات من الله لتصدقنى (6)، ولكنك معاند على حد وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم ... الآية [النمل: 14].
[و] فيها [أى: فى سورة الإسراء] من ياءات الإضافة واحدة ربى إذا [الإسراء:
100] فتحها المدنيان وأبو عمر.
ومن الزوائد (7) ثنتان:
لئن أخرتنى [الإسراء: 62] [أثبتها فى الحالين ابن كثير ويعقوب. فهو المهتدى [الإسراء: 97] أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو،] (8) وفى الحالين يعقوب ورويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ.
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (286)، البحر المحيط (6/ 80)، التيسير للدانى (141).
(2) فى م، ص: الشامى والمكى.
(3) فى ص: بالبشرية أمام التوفيق، وفى م: بالبشرية أمام التوقيف.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (287)، البحر المحيط (6/ 86)، التبيان للطوسى (6/ 526).
(5) فى ص: (لقد علمت أنا) تكذيبا لظن فرعون، وفتحها الباقون للمخاطب، وهو فرعون أى قال موسى ....
(6) فى م، ص: لتصديقى.
(7) فى م، ص: وفيها من الزوائد.
(8) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.
(2/427)

سورة الكهف
مكية، مائة وخمس حجازى، وست شامى، وعشر كوفى، وأحد عشر بصرى. وتقدم سكت حفص على عوجا. [1]:
ص:
من لدنه للضّمّ سكّن وأشم ... واكسر سكون النّون والضمّ (ص) رم
ش: أى قرأ (1) ذو صاد (صرم) أبو بكر (2) من لدنه [2] فقط (3) لقرينة الفرش، بإسكان الدال (4) وإشمامها الضم وكسر النون والهاء وصلتها.
والباقون بضم الدال، وإسكان النون وضم الهاء، وصلتها (5) بواو لابن كثير، وبلا صلة لغيره.
تنبيه:
قيد الإسكان والضم للضد، والإشمام هنا: ضم الشفتين مع الدال. قال الفارسى: هو تهيئة (6) [العضو] (7) وليس حركة، وتجوّز (8) الأهوازى بتسميته اختلاسا.
ووجه إسكان الدال أن أصلها: «لدن» فاسكنت تخفيفا ك: «عضد» ونبه (9) بالإشمام عليها، وكسرت (10) النون للساكنين ك: «أمس» (11)، أو جرت (12) على لغة قيس وهو إعرابها (13)، وبقيت الهاء على أصل ضمها؛ لعدم العارض.
تتمة:
تقدم وهيّى لنا [10] ويهيّى لكم [16] لأبى جعفر.
ص:
مرفقا افتح اكسرن (عمّ) وخفّ ... تزّاور الكوفى وتزورّ (ظ) رف
(ك) م وملئت الثّقل (حرم) ورقكم ... ساكن كسر (ص) ف (فتى) (ش) اف (ح) كم
ش: أى قرأ [ذو (عم)] (14) المدنيان، وابن عامر: من أمركم مرفقا [16] بفتح (15)
_________
(1) فى د: وقرأ.
(2) فى م، ص: شعبة.
(3) فى م، ص: هنا فقط.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (288)، الإملاء للعكبرى (2/ 54)، البحر المحيط (6/ 96).
(5) فى م: ومثلها.
(6) فى م، ص: نهيه.
(7) سقط فى د.
(8) فى ص: ويجوز.
(9) فى ص: كعضو ونبه، وفى م: العضو وتنبه.
(10) فى م، ص: وكسر.
(11) فى د: كأمير.
(12) فى م، ص: أو حرك.
(13) فى م، ص: وهو أعزبها.
(14) زيادة من م، ص.
(15) ينظر: إتحاف الفضلاء (288)، الإملاء للعكبرى (2/ 945)، البحر المحيط (6/ 107).
(2/428)

الميم وكسر الفاء.
والباقون بكسر الميم وفتح الفاء.
ولغة الحجاز (1) فتح ميم «مرفق» (2) إن كان لما يرتفق به، وكسر الميم (3) العضو، وعكس الأخفش، وحكى الأزهرى الكسر والفتح فيهما، وأصل الزّور الميل، ومنه «زاره»: مال إليه.
وقرأ الكوفيون: تزور عن كهفهم [17] بتخفيف الزاى، والراء، وألف تالية (4)، جعلوه مضارع «تزاور» ك: «تطاول»، وأصله: تتزاور، فحذفت إحدى التاءين [كما ثبتت لغته (5)].
وقرأ ذو ظاء (ظرف) (يعقوب) وكاف (كم) (ابن عامر) بتخفيف الزاى (6)، وتشديد الراء، جعله مضارع «ازورّ» للمبالغة منه.
والباقون بتشديد الزاى ثم ألف، وتخفيف الراء على إدغام إحدى التاءين فى الأخرى كما تقدم فى تذّكرون (7) [الأنعام: 152].
وقرأ غير (حرم): ولملئت منهم [18] بتخفيف اللام للتكثير؛ [لأنه يرد التكثير] (8)، والتقليل، على أنه متعد بنفسه بنى للمفعول فارتفع المنصوب.
وقرأ ذو (حرم) المدنيان، وابن كثير بتشديد اللام للتكثير (9).
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر و (فتى) حمزه وخلف وشين (شاف) روح وحاء (حكم) أبو عمرو: بورقكم [19] هذه بإسكان الراء (10)، وهى لغة تميم، والباقون بكسرها وهى لغة الحجازيين، وقيد السكون للضد.
ص:
ولا تنوّن مائة (شفا) ولا ... يشرك خطاب مع جزم (ك) مّلا
ش: أى قرأ [ذو] (11) (شفا) حمزة، وعلى، وخلف: ثلاث مائة سنين [25] بحذف تنوين (مائة) وإضافتها إلى (سنين)، و (مائة): واحد وقع موقع الجمع؛ لأن [تمييز
_________
(1) فى م: وهى لغة أهل الحجاز.
(2) فى م، ص: مرفقا.
(3) فى ز: ميم.
(4) فى م، ص: ثالثة.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (288)، الإعراب للنحاس (2/ 269)، البحر المحيط (6/ 207).
(7) فى م، ص: تتذكرون.
(8) فى م، ص: ولا يرد للتكثير.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (288)، الإملاء للعكبرى (2/ 55)، البحر المحيط (6/ 110).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (289)، الإملاء للعكبرى (2/ 55)، البحر المحيط (6/ 110).
(11) زيادة من م، ص.
(2/429)

الثلاثة للعشرة] (1) مجموع مجرور؛ فقياسه: ثلاث مئات أو مائتين، لكن وجد اعتمادا على العقد السابق، ومميّز «مائة» مفرد، مجرور، فقياسه: ثلاث مئات سنة، وجمع بينهما على الأصل.
والباقون بإثباته؛ لأنه لما عدل عن قياس توحيده عدل عن إضافته، ونصب على التمييز.
وقرأ ذو كاف (كملا) ابن عامر: ولا تشرك فى حكمه أحدا [26] بتاء الخطاب (2)، وجزم الكاف على الالتفات إليه، وجعل (لا) ناهية، أى: لا تشرك يا إنسان فى حكم ربك أحدا.
والتسعة بياء الغيب ورفع الكاف على إسناده إلى ضمير (3) الله تعالى فى قوله: قل الله [26] [أى] (4) ولا يشرك الله فى حكمه أحدا.
تتمة:
تقدم بالغدوة [28] لابن عامر، ومتّكين [31] لأبى جعفر، أكلها فى البقرة (5) [265].
ص:
وثمر ضماه بالفتح (ثوى) ... (ن) صر بثمره (ث) نا (ش) اد (ن) وى
سكنهما (ح) لا ومنها منهما ... (د) ن (عم) لكنّا فصل (ث) ب (غ) ص (ك) ما
ش: أى قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، ونون (نصر) عاصم وكان له ثمر [34] بفتح الثاء والميم، وكذلك قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر وشين (شاد) روح ونون (نوى) عاصم: وأحيط بثمره [42]، وضمهما الباقون (6)، ووجههما تقدم فى «ثمره» [99، 141] بالأنعام.
وسكن ميمهما (7) ذو حاء (حلا) أبو عمرو [وفسره مجاهد هنا بالمال والذهب والفضة وجعله بالضم، والإسكان] (8)؛ لأنه (9) جمع ك «بدنة وبدن»، أو مخفف من الضم
_________
(1) فى ص: تمييز الثلاث من العشرة، وفى م: مميز الثلاثة عن العشرة.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (289)، الإملاء للعكبرى (2/ 56)، البحر المحيط (6/ 117).
(3) فى م، ص: لضمير.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى م، ص: بالبقرة.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (290)، الإملاء للعكبرى (2/ 56)، البحر المحيط (6/ 125).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (290)، الإملاء للعكبرى (2/ 56)، البحر المحيط (6/ 125).
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى د: ولأنه.
(2/430)

ك «خشب»، وقيد الفتح للضد (1) وقرأ ذو دال (دن)، ابن كثير، و (عم) المدنيان وابن عامر:
لأجدن خيرا منهما (2) [36] بإثبات الميم (3) على جعل الضمير للجنتين، وهى مثناة، وعليه الرسم المدنى، والمكى، والشامى والباقون بحذفها على جعل الضمير لجنته، وهى واحدة مؤنثة، وعليه الرسم العراقى.
وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وغين (غص) رويس وكاف (كما) ابن عامر لكنا هو [38] بألف فى الوصل، والباقون (4) بحذفها. ووجه الألف: أنه لما بطل أن يكون «لكن» هى الناصبة؛ لاتصال ضمير الرفع- تعينت العاطفة، والأصل: «لكن أنا» كما رسمت فى مصحف «أبى»، فنقلت حركة الهمزة إلى النون فاجتمع مثلان، فأدغم الأول.
ووجه عدمها: الجرى على أصله نحو أنا يوسف [يوسف: 9].
واتفقوا على إثبات الألف وقفا.
تتمة: (5) استغنى بلفظ منها ولّكنّا عن تقييدهما.
ص:
يكن (شفا) ورفع خفض الحقّ (ر) م ... (ح) ط يا نسيّر افتحوا (حبر) (ك) رم
والنّون أنّث والجبال ارفع و (ث) م ... أشهدت أشهدنا وكنت التّاء ضم
ش: أى قرأ [ذو] (6) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف ولم يكن له فئة [43] بياء التذكير (7) من الإطلاق؛ لإسناده إلى (فئة)، وهو غير حقيقى. والباقون بالتأنيث؛ لاعتبار لفظه.
وقرأ ذو راء (رام) الكسائى وحاء (حط) أبو عمرو: لله الحق [44] برفع القاف (8)، صفة الولاية، أى ذات الحق لا يشعر بها باطل، على حد الملك يومئذ الحقّ [الفرقان:
26] [أو] (9) خبر لمحذوف، أى: هو الحق.
والباقون بجره (10) صفة اسم الله تعالى، أى ذى الحق، على حد موليهم الحقّ [يونس: 30].
_________
(1) فى م، ص: للضم.
(2) فى ز: منها.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (290)، الإعراب للنحاس (2/ 275)، الإملاء للعكبرى (2/ 56).
(4) ينظر: البحر المحيط (6/ 128)، المجمع للطبرسى (6/ 469).
(5) فى م: تنبيه.
(6) زيادة من م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (290)، الإملاء للعكبرى (2/ 57)، البحر المحيط (6/ 130).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (290، 291)، الإعراب للنحاس (2/ 278)، الإملاء للعكبرى (2/ 57).
(9) سقط فى ص.
(10) فى م، ص: بجرها.
(2/431)

وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمر، وكاف (كرم) ابن عامر ويوم تسيّر الجبال [47] بتاء التأنيث (1)، وفتح الياء المشددة، ورفع (الجبال) [على بنائه للمفعول] (2)؛ فأنث لإسناده [إلى مؤنث] (3)، ولزم (4) فتح الياء ورفع (الجبال) نيابة (5) على حد وسيّرت الجبال [النبأ: 20] والباقون بالنون وكسر الياء [مشددة ونصب (الجبال) على إسناده للفاعل المعظم، فلزم كسر الياء] (6)، ونصب (الجبال) مفعولا به مناسبة ل وحشرنهم فلم نغادر [47] وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر ما أشهدناهم [51] بنون (7) بعد الدال ثم الألف (8) على الإسناد للمعظم، والباقون بتاء الخطاب (9) بعد الدال، واستغنى بلفظ القراءتين عن القيد.
ص:
سواه والنّون يقول فردا ... مهلك مع نمل افتح الضمّ (ن) دا
ش: أى فتح أبو جعفر التاء (10) من وما كنت متخذ المضلين عضدا [51] على الإسناد إلى سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم. والباقون بضمها على الإسناد إلى الله تعالى، بدليل السياق.
[وقرأ ذو فاء (فردا) حمزة: ويوم نقول نادوا [52] بنون (11) على إسناده للمتكلم العظيم؛ مناسبة لقوله: وجعلنا [المائدة: 13] والتسعة بياء الغيب؛ مناسبة ل شركآءى] (12) [52].
وقرأ ذو نون (ندا) عاصم وجعلنا لمهلكهم موعدا [59] وما شهدنا مهلك أهله بالنمل [49]، بفتح الميم مصدر «هلك» أو اسم زمان (13) منه [أى] (14): لهلاكهم؛ كمشهد وهو [مصدر] (15) مضاف للفاعل أو المفعول عند معدّيه بنفسه (16) وهم التميميون.
والباقون (17) بضم الميم على جعله مصدرا ميميّا ل «أهلك» مضافا للمفعول كمخرج أو اسم زمان منه، أى: جعلنا لإهلاكهم، وما شهدنا إهلاك [أهله]، أو لوقت على حد
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (291)، البحر المحيط (6/ 134)، التبيان للطوسى (7/ 47).
(2) فى ص: على نيابة المفعول.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى ص: ولزوم.
(5) فى ز: بتائه.
(6) سقط فى م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (291)، الإملاء للعكبرى (2/ 57)، البحر المحيط (6/ 136).
(8) فى م، ص: ألف.
(9) فى م، ص: المتكلم.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (291)، الإعراب للنحاس (2/ 280)، البحر المحيط (6/ 137).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (291)، الإملاء للعكبرى (2/ 57)، البحر المحيط (6/ 137).
(12) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(13) فى م، ص: مكان.
(14) سقط فى م، ص.
(15) زيادة من م، ص.
(16) فى م، ص: تعديه لنفسه.
(17) ينظر: إتحاف الفضلاء (292)، الإعراب للنحاس (2/ 282)، الإملاء للعكبرى (2/ 57).
(2/432)

أهلكنهم لمّا ظلموا [59].
ثم ذكر مذهب حفص فقال:
ص:
واللّام فاكسر (ع) د وغيب يغرقا ... والضّمّ والكسر افتحن (فتى) (ر) قا
وعنهم ارفع أهلها وامدد وخفّ ... زاكية (حبر) (مدا) (غ) ث و (ص) رف
ش: أى: كسر خفض اللام من مهلك ولمهلكهم [النمل: 49، الكهف: 59].
مع فتح الميم على جعله مصدرا، أو اسم زمان من (هلك) على غير قياسه ك «المرجع».
تتمة:
تقدم وما أنسنيه [63] فى الكناية (1)، وإمالته فى بابها.
وقرأ مدلول (فتى) حمزه وخلف وراء (رقا) الكسائى: ليغرق [71] بياء (2) الغيب، وفتحها وفتح الراء، أهلها [71] بالرفع على أنه مسند للغائب، وفتح الحرفان؛ لأنه مضارع «غرق» فرفع «أهلها» فاعلا.
والباقون بتاء الخطاب وضمها وكسر الراء، أهلها بالنصب على أنه مسند للمخاطب، والضم والكسر، لأنه مضارع «أغرق» المعدّى بالهمزة فنصب «أهلها».
وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، و (مدا) المدنيان، وغين (غث) رويس نفسا زاكية [74] بألف (3) بعد الزاى وتخفيف الياء على أنه اسم فاعل من «زكا» أى: طاهرة من الذنوب؛ لأنها لم تبلغ حد التكليف، وعليه رسم المدنى، والمكى.
والباقون بحذف الألف وتشديد الياء على البناء للمبالغة من «فعل» منه، نص عليه الكسائى؛ فيتحدان.
وقال اليزيدى: الزاكية: التى لم تذنب إليك، والزكية: التى لم تذنب مطلقا، وعليه العراقى والشامى.
ثم كمل فقال:
ص:
لدنى أشمّ أو رم الضّمّ وخفّ ... نون (مدا) (ح) ن تخذ الخا اكسر وخفّ
(حقّا) ومع تحريم نون يبدلا ... خفّف (ظ) با (كنز) (د) نا النّور (د) لا
(ص) ف (ظ) نّ أتبع الثّلاث (كم) (كفى) ... حامية حمئة واهمز (أ) فا
ش: أى: اختلف عن ذى صاد (صرف) آخر المتلو أبى بكر فى قد بلغت من لدنى
_________
(1) فى م: فى هاء الكفاية.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، الإعراب للنحاس (2/ 285)، الإملاء للعكبرى (2/ 58).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، الإعراب للنحاس (2/ 286)، البحر المحيط (6/ 150).
(2/433)

[76] بعد الاتفاق عنه على تخفيف النون (1) فأكثرهم عنه على إشمام ضم الدال بعد إسكانها (2)، وبه ورد النص عن العليمى، وعن موسى بن حزام عن يحيى، وبه قرأ الدانى من طريق الصريفينى (3)، ولم يذكر فى «التيسير» غيره، وتبعه الشاطبى (4).
وروى كثير اختلاس ضمة الدال (5) وهو [الذى] (6) نص عليه أبو العلاء وابن سوار والهذلى وغيرهم.
ونص على الوجهين الدانى فى «مفرداته»، و «جامعه» وقال فيه: والإشمام هنا إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال [وقبل] (7) كسر النون كما لخصه موسى بن حزام عن يحيى بن آدم، ويكون أيضا إشارة بالضمة (8) إلى الدال؛ فلا يخلص لها سكون، بل هى على ذلك فى زنة المتحرك، وإذا كانت النون المكسورة نون «لدن» الأصلية كسرت لسكونها، وسكون الدال قبلها (9) وإعمال العضو بينهما، ولم تكن النون التى تصحب (10) ياء المتكلم بل هى محذوفة تخفيفا لملازمتها (11) إياها مكسورة كسر بناء [وحذفت] (12) الأصلية فيها؛ للتخفيف.
وقرأ [ذو] (13) (مدا) المدنيان بضم الدال، وتخفيف النون وهذا (14) أحد اللغات السابقة، وكسرت للياء أو أجريت (على القيسية) (15) فاستغنت (16) عن الوقاية.
والباقون بضم الدال وتشديد النون، [وهو على لغة] (17) (لدن)، ثم زيدت نون الوقاية، ولما كان أبو بكر يخفف الدال أدخله مع [مدلول] (مدا) فيه.
وقرأ [ذو] (18) (حقّا) البصريان، وابن كثير لتخذت عليه أجرا بتخفيف التاء الأولى وكسر الخاء (19)، وهى لغة هذيل، يقولون: تخذ بكسر العين يتخذ، بمعنى:
أخذ.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، الإعراب للنحاس (2/ 287)، الإملاء للعكبرى (2/ 58).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، البحر المحيط (6/ 151)، التبيان للطوسى (7/ 67).
(3) فى ص: الصيرفى.
(4) فى ص: ولم يتبعه الشاطبى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، الغيث للصفاقسى (281)، النشر لابن الجزرى (2/ 313).
(6) سقط فى م، ص.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من ص، د.
(8) فى م، ص: بالضم.
(9) فى ص: قبلهما.
(10) فى ص: انفتحت.
(11) فى ص: لملازمهما.
(12) سقط فى ص.
(13) زيادة من م، ص.
(14) فى م، ص: وهو.
(15) فى م: على الغيبة، وفى د: على القاعدة.
(16) فى ص: فامتنعت.
(17) فى م، ص: وهى لغة.
(18) زيادة من م، ص.
(19) ينظر: إتحاف الفضلاء (294)، الإملاء للعكبرى (2/ 59)، البحر المحيط (6/ 152).
(2/434)

والباقون بتشديدها وفتح الخاء: افتعل، من (اتخذ)، أدغمت التاء التى هى فاء (1) فى تاء «الافتعال».
وقرأ ذو [ظاء] (2) (ظبا) يعقوب، و (كنز) الكوفيون، وابن عامر، ودال (دنا) ابن كثير:
أن يبدلهما هنا [81] [و] عسى ربّه إن طلّقكنّ أن يبدله أزوجا فى التحريم [5] [و] أن يبدلنا فى «ن» [القلم: 32] بتخفيف الدال، على أنه مضارع «أبدل»، وكذلك قرأ ذو دال (3) (دلا) ابن كثير، وصاد (صف) أبو بكر وظاء (ظن) (4) يعقوب: وليبدلنّهم بالنور [55] والباقون (5) بتشديد الدال (6) فى الجميع مضارع «بدّل».
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (كفا) الكوفيون: فأتبع سببا [85] ثمّ أتبع [89] ثمّ أتبع [92] بقطع الهمزة وتخفيف التاء (7).
والباقون (8) بوصل الهمزة وفتح التاء (9) وتشديدها فى الثلاثة.
تنبيه:
علم قطع الهمزة وسكون التاء من لفظه، وعلم وصلها، وفتح التاء المشددة (10) من الجمع (11)، وتبعت الشىء: قفوته (12)، تحقيقا أو تقديرا، واتبعه (13): (افتعل) منه على حد (اقتدى) أو (اكتسب)، ومن ثم قرن أصل النجاة ب (اتبع) (14) وعدم الخوف ب (يتّبع)، (وأتبع) بمعناه أو معدى بالهمزة إلى ثان نحو وأتبعنهم فى هذه الدّنيا لعنة [القصص:
42] أى: جعلناها لاحقة لهم.
وقال الفراء: اتّبعه (15): سار معه، وأتبعه: سار خلفه. فوجه التخفيف جعله (أتبع) بأحد (16) المعانى، وأحد المفعولين محذوف، أى: أتبع أمره أو سببا سببا (17). ووجه التشديد جعله (افتعل)، فأدغم [أولى التاءين فى الأخرى] (18).
وقرأ ذو ألف (أفا) نافع وعين (عد) حفص، و (حق) البصريان وابن كثير (19) فى عين
_________
(1) زاد فى م: الفعل.
(2) سقط فى ص.
(3) فى ز: ذو نون.
(4) فى ز: ظعن.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (294)، البحر المحيط (6/ 155)، التبيان للطوسى (7/ 69).
(6) فى ص: النون.
(7) فى ز: الياء.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (294)، الإعراب للنحاس (290)، الإملاء للعكبرى (2/ 59).
(9) فى ز: الياء.
(10) فى م، ص: للمشدد.
(11) فى د، ز: المجمع.
(12) فى م، ص: تقوية، وفى د: نقوته.
(13) فى م: أو أتبع.
(14) فى م: با تبع سبب.
(15) فى د، ز: تبعه.
(16) فى ز، ز: بأحدى.
(17) فى م، ص: شييا.
(18) ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.
(19) ينظر: إتحاف الفضلاء (294)، البحر المحيط (6/ 159)، الإملاء للعكبرى (2/ 59).
(2/435)

حامية [86] بألف ثان وياء مفتوحة بعد الميم اسم فاعل من (حمى): حارّة (1).
والباقون [وهم المشار إليهم] (2) بحذف الألف، وهمزة مفتوحة مكان الياء، صفة مشبّهة.
قال الزجاج: من حميت الشمس (3)؛ فهى حمئة، صار (4) فيها الحمأة: الطين الأسود.
تنبيه (5):
علم مد حامية وخصوصيته من لفظه، ولما لم يعلم الهمز صرح [به فقال] (6):
ص:
(ع) د (حقّ) والرّفع انصبن نون جزا ... (صحب) (ظ) بى افتح ضمّ سدّين (ع) جزا
(حبر) وسدّا (ح) كم (صخب) (د) برا ... يا سين (صحب) يفقهوا ضمّ اكسرا
ش: أى قرأ [ذو] (7) (صحب) حمزة، [وعلى وحفص] (8) وخلف، وظاء (ظبا) يعقوب فله جزآء [88] بالنصب والتنوين، على أن «له الحسنى: الجنة» اسمية مقدّمة الخبر،
و (جزاء) نصبا مصدر مؤكد لمقدر أو موضع حال الفاعل [أى: مجزيا بها] (9)، والمفعول [مضمر].
والباقون (10) بالرفع بلا تنوين، مبتدأ مضاف إلى «الحسنى» حسناته، [وحذف التنوين لها أو للخفة ك دين القيّمة [البينة: 5]؛ فهى بدل] (11)، وحذف التنوين للساكنين- الفارسى: [الحسنى:] «الخلال» أو الكلمة الحسنى كلمة الإيمان- و (له) خبره.
وقرأ ذو عين (عزا) حفص، و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: بين السّدّين [93] بفتح السين. وكذلك [قرأ] (12) ذو حاء (حكم) أبو عمرو و (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص وخلف، ودال (دبرا) (13) ابن كثير: وبينهم سدّا [94]. وكذلك قرأ [ذو] (14) (صحب): وجعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا فى يس [9].
تنبيه:
علم حكم الأخيرين من العطف، وقيد الفتح للضد. والسد: الحاجز، والضم والفتح
_________
(1) فى م، د: جاه.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى م، ص: الشىء.
(4) فى م، ص: فصار.
(5) فى م: تتمة.
(6) زيادة من م، ص.
(7) زيادة من م، ص.
(8) سقط فى د.
(9) فى ص: أو مجزيا بها، وفى م: أو مجزياتها.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (294)، الإعراب للنحاس (2/ 293)، الإملاء للعكبرى (2/ 59).
(11) فى م، ص: وحذف التنوين للخفة ك دين القيمة أو هى بدل.
(12) زيادة من م، ص.
(13) فى د: ودال بر.
(14) زيادة من م، ص.
(2/436)

لغتان كالزّعم [والزّعم]. الكسائى: (1) [هما] بمعنى، وقيل: الفتح: الحاجز بين شيئين (2)، والضم: فى العين، وقيل: الضم لفعل الخالق والفتح لفعل المخلوق، ويتقارضان (3)، أو (4) الفتح المصدر، والضم المسدود (5). وجه الفتح والضم مطلقا لغتا العموم (6). ووجه التفصيل المسطر (7) لغة: الفرق ووجه الآخر: التقارض. وقرأ ذو (شفا) أول الثانى: لا يكادون يفقهون [93] بضم الياء (8) وكسر القاف، على أنه إخبار بعجمة (9) ألسنتهم فلا يفقهون أحدا قولا، وماضيه: أفقه، متعدّ (10) بالهمز إلى آخر، والأول محذوف.
والباقون بفتح الياء والقاف على أنه إخبار بجهلهم لسان (11) من يخاطبهم فلا يفهمونه (12) فماضيه «فقه» يتعدى إلى واحد.
تتمة:
تقدم إظهار مكّننى (13) [95] لابن كثير ويأجوج ومأجوج [94] لعاصم.
ثم كمل فقال:
ص:
(شفا) وخرجا قل خراجا فيهما ... لهم فخرج (ك) م وصدفين اضمما
وسكّنن (ص) ف وبضمّى كل (حق) ... آتون همز الوصل فيهما (ص) دق
خلف وثان (ف) ز فما اسطاعوا اشددا ... طاء (ف) شا و (ر) د (فتى) أن ينفدا
ش: أى قرأ مفسرهم (شفا) (14): نجعل لك خراجا [94]، أم تسألهم خراجا بالمؤمنين [72] بفتح الراء وألف بعدها (15).
والباقون بإسكان الراء وحذف الألف.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: فخرج [المؤمنون: 72] بالسكون والحذف، والباقون بفتح والألف (16).
وقرأ ذو صاد (صف) (17) أبو بكر: بين الصّدفين [96] بضم الصاد وإسكان
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (294)، الإعراب للنحاس (2/ 293)، البحر المحيط (6/ 163).
(2) فى ص: الشيئين.
(3) فى ز: ويتعارضان.
(4) فى م، ص: و.
(5) فى د: المسدد.
(6) فى م، ص: للعموم، وفى ز: المضموم.
(7) فى م، ص: المشطر.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (294 - 295)، الإعراب للنحاس (2/ 294)، النشر لابن الجزرى (2/ 315).
(9) فى ص: بمعجمة.
(10) فى د: معدى.
(11) فى م، ص: لجهلهم بشأن.
(12) فى د: فلا يفقهون.
(13) فى م، ص: مكنى.
(14) فى م، ص: شفا حمزة والكسائى وخلف.
(15) ينظر: إتحاف الفضلاء (295)، الإعراب للنحاس (2/ 294)، الإملاء للعكبرى (2/ 59).
(16) فى م، ص: وألف.
(17) فى ص: صدق، وفى ز: صبا.
(2/437)

الدال (1)، وهو لغة [غير الحجاز، وقريش] (2) وضمّ (3) الصاد والدال معا ذو كاف (كل) ابن عامر، و (حق) البصريان، وابن كثير، هو لغة قريش وفتحهما (4) الباقون وهو لغة الحجاز.
واختلف عن ذى صاد (صدق) أبى بكر فى ردما ائتونى (5) وايتونى (6) [96]:
فروى أبو حمدون (7) عن يحيى والعليمى، كلاهما عن أبى بكر كسر همزة حركة التنوين فى الأول، وهمزة ساكنة بعده، وبعد اللام فى الباقى (8)، من المجىء، والابتداء على هذا بكسر همزة الوصل وإبدال الهمزة الساكنة بعدها ياء، [ووافق حمزة والكسائى] (9)، وبذلك قرأ الدانى على فارس وهو الذى اختاره فى «المفردات» ولم يذكر صاحب «العنوان» غيره.
وروى شعيب الصريفينى عن يحيى عن أبى بكر قطع الهمزة ومدها (10) فيهما فى الحالين، من: الإعطاء هذا الذى قطع به العراقيون قاطبة [وبذلك قرأ] (11) فيهما، وكذا (12) روى خلف عن يحيى وهى (13) رواية الأعشى والبرجمى (14) وهارون بن حاتم وغيرهم عن أبى بكر.
وروى [عنه] (15) بعضهم الأول بوجهين، والثانى بالقطع [وجها] (16) واحدا وهو الذى فى «التذكرة» وبه قرأ الدانى على أبى الحسن.
وبعضهم قطع له بالوصل فى الأول وجها واحدا، وفى الثانى بالوجهين وهو الذى فى «التيسير»، وتبعه الشاطبى، وبعضهم أطلق الوجهين فى الحرفين معا وهو فى «الكافى» وغيره.
قال المصنف: والصواب الأول، والله أعلم.
[وقرأ] (17) ذو فاء (فز) حمزة بهمزة مكسورة فى الثانى. والباقون بهمزة مفتوحة بعدها
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (295)، الإملاء للعكبرى (2/ 59)، البحر المحيط (6/ 164).
(2) فى م، ص: غير الحجازيين.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (295)، الإملاء للعكبرى (2/ 59)، البحر المحيط (6/ 164).
(4) فى م، ص: وفتحها.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (295)، البحر المحيط (6/ 165)، التبيان للطوسى (7/ 82).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (295)، الإعراب للنحاس (2/ 295)، البحر المحيط (6/ 165).
(7) فى م، ص: ابن حمدون.
(8) فى م، ص: فى الثانى.
(9) زيادة من م، ص.
(10) فى م: ومدهما.
(11) فى م ص: وبه قرأ الباقون.
(12) فى م، ص: وكذلك.
(13) فى م، ص: وهو.
(14) فى د: والزعمى.
(15) سقط فى ص، وفى د: عند.
(16) سقط فى م، ص.
(17) سقط فى م، ص.
(2/438)

ألف.
وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة فما اسطّاعوا [97] بتشديد (1) الطاء، والتسعة بتخفيفها، والمختلف فيه هو الأول وفهم من قوله: (فما)؛ لأن الثانى (وهو وما مجمع [فيه على] الإظهار.
وقرأ العشرة (2) تنفد [109] بتاء التأنيث؛ لأن فاعله مؤنث، إلا ذو راء (رد) الكسائى و (فتى) حمزة وخلف؛ فإن الثلاثة قرءوا (3) [بياء] (4) التذكير؛ لأن فاعله مجازى التأنيث، أو لتأويله بالكلام.
توجيه (5): الخرج والخراج: ما يخرج من المال كالحصد والحصاد، أو الخرج:
الجعل، وهو مرة. والخراج: ما يضرب على الأرض والرءوس ويتكرر، [أو] (6) المقصور: المصدر، والممدود: الاسم؛ فيتحد المد والقصر على المذهب الأول، ويختلفان على الثانى، والفرق للجمع.
وجه وصل «ايتونى» جعله أمرا من «أتى» الثلاثى: «جاء» [وأصله أمره: «ائتونى»] (7) تصرفوا فيه. ووجه قطعه [جعله] (8) أمرا من الرباعى ك «أعطى» لفظا ومعنى، وأمره بهمزة قطع مفتوحة؛ لأنها همزة الماضى، وأقر (9) التنوين على سكونه لعدم المغير، ويوقف بألف على القياس و «استطاع»: استفعل، من «طاع»، وبعض العرب تقول: استاع على الحذف، أو القلب، وأما: «أسطاع» (10) بقطع (11) الهمزة وفتحها فقال سيبويه: هو (أطاع)، فالقطع قياس، والسين شاذ.
وقال الفراء: [استطاع]، فالعكس (12) يظهر أثره فى المضارع.
ووجه التخفيف أن أصله: استطاعوا حذفت التاء تخفيفا، والتشديد لإدغام التاء فيها لاتحاد المخرج، وتقدم بيان إدغام ما قبله ساكن صحيح عند قوله: (والصحيح قل إدغامه للعشر) (13).
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (295، 296)، الإعراب للنحاس (2/ 295)، الإملاء للعكبرى (2/ 60).
(2) فى ص: وقرأ الكل.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (296)، البحر المحيط (6/ 169)، التبيان للطوسى (7/ 88).
(4) فى د، ز: بتاء.
(5) فى م، ص: وجه.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م، ص: وأصل أمره، وفى د: وأصله أمر ايتونى.
(8) سقط فى ص.
(9) فى ص: وأقرا.
(10) فى م، د: استطاع.
(11) فى م، ص: بقلب.
(12) فى م، ص: استطاع والعكس.
(13) فى م، ص: والصحيح قل للمفسر.
(2/439)

تتمة:
تقدم دكّاء [98] للكوفيين فى الأعراف [143].
فيها من ياءات الإضافة تسع: ربى أعلم [22] ولا أشرك بربى أحدا [38] وربى أن يوتينى [40] ولم أشرك بربى أحدا [42] فتح الأربعة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وستجدنى إن [69] فتحها المدنيان، معى صبرا [67، 72، 75] فى الثلاثة فتحها حفص من دونى أولياء [102] فتحها المدنيان، وأبو عمرو.
ومن الزوائد ست: المهتدى [17] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب ووردت عن ابن شنبوذ عن قنبل أن يهدينى [24] وأن يوتينى [40] وأن تعلمنى [66] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب إن ترنى (1) [39] أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو، وقالون، والأصبهانى، وفى الحالين ابن
كثير [ويعقوب] (2)، ما كنا نبغى [64] [أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو والكسائى وفى الحالين: ابن كثير، ويعقوب] (3)، وأما تسئلنى (4) [70] فليست من الزوائد، وتقدم [الكلام] (5) على حذفها فى موضعها [والله أعلم] (6).
...
_________
(1) بدل ما بين المعقوفين فى ص: وفيها من الزوائد ست أثبتها وصلا المدنيان: تعلمن، يؤتين، تتبعن، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير، ويعقوب: إن ترنى وكذا فى م مع تقديم وتأخير.
(2) سقط فى ز.
(3) بدل ما بين المعقوفين فى م، ص: يعقوب وابن كثير، والمهتدى أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب.
(4) فى م، ص: تسألنى.
(5) سقط فى م، ص.
(6) سقط فى م، ص.
(2/440)

سورة مريم عليها السلام
وهى تسعون وثمانى آيات فى غير مكى ومدنى أخير، وتسع فيهما، وتقدم إمالة (ها) و (يا) وثلاثة (عين)، وإدغام (صاد ذكّر)، وهمز زكرياء [2] بآل عمران.
ص:
واجزم يرث (ح) ز (ر) د معا بكيّا ... بكسر ضمّه (رضا) عتيّا
معه صليّا وجثيّا (ع) ن (رضا) ... وقل خلقنا فى خلقت (ر) ح (ف) ضا
ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وراء (رد) الكسائى يرثنى ويرث [6] بسكون (1) الثاءين على الجزم جوابا للدعاء أو لشرط (2) مقدر، و «يرث» معطوف.
والباقون برفعهما (صفة، ومعطوف عليها) (3)، وهو المختار.
وقرأ [مدلول (رضا) (حمزة والكسائى) (4) بكسر الباء (5) من بكيّا [58]، وكذلك قرأ ذو عين (عن) حفص و (رضا) [حمزة والكسائى] بكسر عين عتيّا [8] وصاد صليّا [70] وجيم جثيّا [68]، والباقون (6) بضم الجميع ووزن الأربعة: فعول، سكنت الواو قبل الياء فى (بكيا) و (صليا)، وأدغمت فيها ك (حلىّ)، وأدغمت واو (فعول) فى واو «عتيا» و «جثيا»، ثم قلبت ياء ك «عسىّ» وجوبا فى الجمع (7)، جوازا فى المصدر ك (عتوا عتوّا)، ثم كسرت العين إتباعا للام اتفاقا: فوجه (8) ضم الفاءات (9) الأصل، ووجه الكسر الإتباع للعين، ومن فرق جمع.
وقرأ ذو راء (رح) الكسائى وفاء (فضا) حمزة وقد خلقناك [9] (بنون وألف (10)) على طريقة التعظيم؛ مناسبة لقوله تعالى: إنّا نبشّرك [7]، وءاتينه [12] على حد خلقنكم [الأنعام: 94] والباقون بتاء مضمومة مكانهما [للحقيقة] (11) مناسبة لقوله تعالى: قال ربّك هو علىّ هيّن [9].
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (297)، الإعراب للنحاس (2/ 302، 303)، الإملاء للعكبرى (2/ 60، 61).
(2) فى م: كشرط.
(3) فى م، ص: صفة ويرث معطوف عليها.
(4) فى ز: رضا الكسائى وخلف.
(5) ينظر: البحر المحيط (6/ 200)، التبيان للطوسى (7/ 96)، التيسير للدانى (148).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (298)، الإعراب للنحاس (2/ 305)، الإملاء للعكبرى (2/ 61).
(7) فى د، ص، ز: الجميع.
(8) فى م، ص: وجه.
(9) فى م، ص: الفاء.
(10) فى م، ص: بالنون والألف. وينظر: إتحاف الفضلاء (298)، الإعراب للنحاس (2/ 305)، التبيان للطوسى (7/ 97).
(11) فى ز: للتخفيف، وسقط فى د.
(2/441)

تنبيه:
قيد الكسر للضد (1) وعم موضعى (عتيا)، و (بكيا) لقرينة الضم، واستغنى بلفظ (خلقت) و (خلقنا).
ص:
همز أهب باليا (ب) هـ خلف (ج) لا ... (حما) ونسيا فافتحن (ف) وز (ع) لا
ش: أى: قرأ ذو جيم (جلا) ورش من طريقيه و (حما) البصريان ليهب لك غلاما [19] بالياء (2) مكان الهمزة (3).
واختلف عن ذى باء (به) قالون: فروى ابن مهران من (4) جميع طرقه عن الحلوانى عنه كذلك إلا من طريق ابن العلاف والحلوانى، وكذا روى ابن ذؤابة القزاز (5) عن أبى نشيط، [و] كذا رواه ابن بويان (6) من جميع طرقه عن أبى نشيط إلا من طريق فارس والكارزينى وهو الذى لم يذكر فى «الكافى» و «الهادى» و «الهداية» (7)، «والتبصرة»، وأكثر كتب المغاربة سواه خصوصا من طريق أبى نشيط، ورواه ابن العلاف والحمامى عن ابن أبى مهران (8) عن الحلوانى، وكذا روى ابن الهيثم عن الحلوانى وهو الذى لم يذكر فى «المبهج» و «تلخيص العبارات» عن الحلوانى سواه، وكذلك رواه فارس والكارزينى من طريق أبى نشيط والشحام عن قالون: وبه قرأ الباقون.
وفتح النون من وكنت نسيا [23] ذو فاء (فوز) حمزة وعين (علا) حفص، (وكسرها الباقون) (9).
تنبيه:
علم فتح الياء من فتح مخلوفها (10)، ووجه الياء إسناد الفعل للمضاف إليه لملابسته، أى: ليهب ربك الذى استعذت به منى ويحتمل أن يكون أبدل (11) الهمزة نحو (ليلا)؛ فتكون (12) فرع الأخرى. ووجه الهمزة (13): إسناده إلى المضاف وهو جبريل وعليها رسم الإمام وبقية الرسوم. والنّسى: الحقير الذى حقه النسيان. قال الفراء: فتح النون وكسرها
_________
(1) فى ص: للضم.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (298)، الإعراب للنحاس (2/ 308)، الإملاء للعكبرى (2/ 61).
(3) فى م، ص: الهمز.
(4) فى ص: عن.
(5) فى د: القرار.
(6) فى ز: ابن يونان، وفى د: ابن ثوبان.
(7) فى ص: فى الهادى والكافى والهداية.
(8) فى م، ص: ابن مهران.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (298)، الإعراب للنحاس (2/ 309)، الإملاء للعكبرى (2/ 61).
(10) فى م، ص: محكومها.
(11) فى م، ص: إبدال.
(12) فى م، ص: فيكون.
(13) فى د، ز: الهمز.
(2/442)

لغتان، ومعظم العرب على الكسر، مصدر: نسى نسيا ونسيانا.
تتمة:
تقدم متّ (1) [23] بآل عمران.
ص:
من تحتها اكسر جرّ (صحب ش) د (مدا) ... خفّ تساقط (ف) ى (ع) لا ذكر (ص) دا
خلف (ظ) بى وضمّ واكسر (ع) د وفى ... قول انصب الرّفع (ن) هى (ظ) لّ (ك) فى
ش: أى: قرأ ذو (صحب) [حفص] (2)، وحمزة، والكسائى، وخلف وشين (شد) روح ومدلول (مدا) المدنيان: فناديها من تحتها [24] بكسر ميم «من» وجر تاء «تحتها» جار ومجرور، وفاعل «ناداها» قال ابن عباس: ضمير جبريل، وقال الحسن: عيسى المولود.
والباقون بفتح الميم (3)، ونصب التاء موصولة (4) كناية عن أحدهما و «تحتها» نصب على الظرف.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص تساقط [25] بتخفيف السين (5). [وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب (6) بياء التذكير وتشديد السين] (7)، واختلف فيه عن ذى [صاد (صدا)] (8) أبى بكر: فرواه العليمى عنه كذلك، وكذا (9) رواه الخياط عن شعيب عن يحيى عنه، وروى سائر أصحاب يحيى بن آدم عنه عن أبى بكر كذلك إلا أنه بالتأنيث، وبه قرأ الباقون. وضم (10) [ذو عين (عد)] (11) حفص (12) التاء وكسر القاف وتقدم له التخفيف فحاصله أربع قراءات.
وقرأ ذو نون (نهى) عاصم وظاء (ظل) يعقوب وكاف (كفى) ابن عامر: قول الحقّ [34] بنصب اللام، والباقون برفعها (13)، وقيد النصب للضد.
_________
(1) فى ز: ميت.
(2) سقط فى ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (298)، الإعراب للنحاس (2/ 309)، الإملاء للعكبرى (2/ 61).
(4) فى د، ز: موصول.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (298)، الإعراب للنحاس (2/ 310)، الإملاء للعكبرى (2/ 62).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (298، 299)، الإعراب للنحاس (2/ 310)، الإملاء للعكبرى (2/ 62).
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(8) فى ز: صل صمد.
(9) فى م، ص: وكذلك.
(10) ينظر: الإعراب للنحاس (2/ 310)، الإملاء للعكبرى (2/ 62)، البحر المحيط (6/ 184).
(11) فى ز: ذو عين عث.
(12) فى د: جعفر.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (299)، الإعراب للنحاس (2/ 315)، البحر المحيط (6/ 189).
(2/443)

وجه فتح (1) (تساقط) مع التخفيف جعله مضارع (تساقط) وأصله: تتساقط، فحذفت ثانية (2) التاءين ك تسآءلون [النساء: 1] وهذا وجههما مع التشديد، ثم أدغمت الثانية فى السين كالنظير وعليها (3): الفعل لازم، وفاعله مضمر «النخلة»، أو الجذع وهو بعضها، أو (ثمرها، ورطبا) (4) تمييز أو حال.
ووجه الضم والكسر مع التخفيف جعله مضارع (ساقط) متعديّا، أى: تساقط النخلة، ورطبا مفعوله (5) أو تقديره: تساقط ثمرها، ورطبا تمييز.
ووجه نصب قول الحقّ (6) إن كان التقدير: قول الصدق، أنه (مصدر مؤكد لسابقه) (7) أى: أقول قول الحق. وإن كان: كلمة الله تعالى، فعلى المدح.
ووجه رفعه أنه بدل من «عيسى»، أو خبر آخر، أو خبر «هو» مقدرا.
تتمة:
تقدم [إمالة] (8) أتانى [30] وأوصانى [31] وإبراهام (9) [41] لابن عامر، ومخلصا [51] للكوفيين، ويدخلون [60] بالنساء (10) [124].
ص:
واكسر وأنّ الله (ش) م (كنزا) وشد ... نورث (غ) ث مقاما اضمم (هـ) ام (ز) د
ش: أى: قرأ ذو شين (شم) روح و (كنز) الكوفيون وابن عامر وإنّ الله ربّى [36] بالكسر؛ لأنه أبلغ فى الإخلاص.
والباقون بفتحها (11) عطفا على (الصلاة)، أو: لأن الله (ربى وربكم، فجرّ) (12) أو خبر (ذلك) فرفع.
وقرأ ذو غين (غث) رويس: تلك الجنة التى نورّث [63] بفتح الواو وتشديد الراء (13) مضارع «ورّث» مضعفا (14).
_________
(1) فى ز: فتحى.
(2) فى م، ص: إحدى.
(3) فى م، ص: وعليهما.
(4) فى ص: أو ثمرتها رطبا، وفى م: أو ثمرتها ورطبا.
(5) فى د، ز: مفعول.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى ز: أنه مؤكد للسابقة.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى ص: وإبراهيم.
(10) فى م، ص: فى النساء.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (299)، الإعراب للنحاس (2/ 316)، الإملاء للعكبرى (2/ 62، 63).
(12) فى ص: ربى وربكم فاعبدوه فخبرا.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (300)، البحر المحيط (6/ 202)، الكشاف للزمخشرى (2/ 515).
(14) فى د، ز: مضاعفا.
(2/444)

والباقون بإسكان الواو وتخفيف الراء من «أورث» معدّى بالهمزة وضم ميم (1) مقاما [73] ذو هاء (هام)، وزاى (زد) راويا ابن كثير على أنه مصدر [«أقام»، أو اسم مكانها] [أى: خير إقامة] (2) أو مكان إقامة.
وفتحها الباقون على أنه مصدر «قام» أو اسم مكانه، وفى نسخ المتن (اضمم دام ود) فيكون الواو فيصلا.
ص:
ولدا مع الزّخرف فاضمم أسكنا ... (رضا) يكاد فيهما (أ) ب (ر) نا
ش: أى قرأ [مدلول] (3) (رضا) حمزة والكسائى: مالا وولدا [77] وقالوا اتخذ الرحمن ولدا [88]، أن دعوا للرحمن ولدا [91] وأن يتخذ ولدا [92] و [قل] (4) إن كان للرحمن ولد بالزخرف [81] بضم الواو وإسكان اللام (5). والباقون بفتحهما (6).
وعلم العموم [من الإطلاق] (7) وهما لغتان: كالعرب والعرب، أو المفتوح واحد، والمضموم جمع؛ كأسد وأسد. وقال الأخفش: بالفتح: الأولاد، وبالضم: الأهل (8) وسيأتى موضع [سورة] نوح منها.
وقرأ (9) ذو همزة (أب) نافع وراء (رنا) الكسائى يكاد السموات هنا [90] وفى الشورى [5] بياء التذكير بتأويل الجمع، والتأنيث مجازى (10).
والباقون بتاء التأنيث للفظ التأنيث.
ص:
وينفطرن يتفطّرن (ع) لم ... (حرم) (ر) قا الشّورى (شفا) (ع) ن (د) ون (عمّ)
ش: أى: قرأ ذو عين (علم) حفص و (حرم) المدنيان، وابن كثير، وراء (رقا) الكسائى تكاد السّموت يتفطّرن هنا [90] بتاء مفتوحة وفتح الطاء وتشديدها مضارع «تفطّر»:
تشقق (11)، أو مطاوع «فطّر». وكذلك (12) قرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى (13)، وخلف،
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (300)، الإملاء للعكبرى (2/ 64)، البحر المحيط (6/ 210).
(2) فى م، ص: أو خبر.
(3) سقط فى د.
(4) زيادة من ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (301)، الإعراب للنحاس (2/ 327)، الإملاء للعكبرى (2/ 64).
(6) فى د: بفتحها.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى ص: الأخفش.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (301)، البحر المحيط (6/ 218)، التبيان للطوسى (7/ 133).
(10) فى د، ز: لتأويل جمع والتأنيث المجازى.
(11) فى ص مطاوع تفطر مشتق، وفى م: مضارع تفطر مشتق.
(12) فى م، ص: وكذا.
(13) فى م، ص: والكسائى.
(2/445)

وعين (عن) حفص ودال (دون) (1) ابن كثير، و (عم) المدنيان، وابن عامر (2).
والباقون بنون ساكنة مكان التاء (3) وكسر الطاء مخففة (4) مضارع «انفطر»: انشق، مطاوع «فطرته» (5) على حد: انفطرت [الانفطار: 1].
تتمة:
تقدم لتبشر به المتقين [97] لحمزة فى آل عمران.
فيها من ياءات الإضافة ست: من ورائى وكانت [5] فتحها ابن كثير، لى آية [10] فتحها المدنيان وأبو عمرو، وإنى أعوذ [18]، إنى أخاف [45] فتحهما المدنيان وأبو عمرو، وآتانى الكتاب [30] أسكنها حمزة، ربى إنه [47] فتحها المدنيان وأبو عمرو.
وليس فيها من الزوائد شىء.
...
_________
(1) فى ص: دن.
(2) فى م، ص: وابن عامر يتفطرن من فوقهن بالشورى، والباقون.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (301)، الإعراب للنحاس (2/ 328)، الإملاء للعكبرى (2/ 64).
(4) فى ص: وكسر الطاء مع مخففة.
(5) فى ص: مضارع فطرية، وفى م: مضارع فطرته، وسقط فى د: مطاوع.
(2/446)

سورة طه عليه [الصلاة] السلام
[مكية] (1) مائة وثلاثون [آية] (2) وآيتان بصرى، وأربع حجازى وخمس كوفى وثمان حمصى.
وتقدم إمالة الهاء والياء ورءوس (3) الآى وسكت أبى جعفر، وضم حمزة هاء أهله امكثوا [10].
ص:
أنّى أنا افتح (حبر) (ث) بت وأنا ... شدّد وفى اخترت قل اخترنا (ف) نا
ش: أى: قرأ [مدلول] (4) (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وثاء (ثبت) [أبو جعفر] (5): أنى أنا ربك [12] بفتح الهمزة (6) بتقدير الباء، والمحل على الخلاف، والباقون بكسرها بتأويل «نودى بقيل»، أو بتقدير «قيل» بعده وقرأ ذو فاء (فنا) حمزة: وأنا اخترناك [13] بتشديد النون (7)، واخترناك (8) بنون بعد الراء، وألف بعدها، ووجهه: إدخال «أن» المؤكدة فاجتمع ثلاث نونات، فحذفت واحدة تخفيفا، والأولى الوسطى، واخترناك (9) أسند للفاعل على جهة التعظيم على حد: ولقد اخترنهم [الدخان: 32].
والباقون بتخفيف أنا على الإتيان بضمير [المتكلم] (10) بلا تأكيد على حد: أنا ربّك [12] واخترتك [13] بتاء مضمومة مكان الحرفين، على إسناده إلى ضمير المتكلم حقيقة على حد: واصطفيتك [الأعراف: 144]. واتفقوا على فتح همزة وأنا اخترتك.
ص:
طوى معا نوّنه (كنزا) فتح ضمّ ... اشدد مع القطع وأشركه يضمّ
ش: أى: قرأ [مدلول] [ذو] (11) (كنز) الكوفيون وابن عامر: طوى هنا [12] وفى النازعات [16] بالتنوين على حرفه، باعتبار المكان وعدم العدل.
والباقون بحذف التنوين على منع الصرف اعتبارا بالبقعة (12)، فيمتنع للعلمية والتأنيث، أو [العدل عن] (13) «طاو».
_________
(1) سقط فى د.
(2) سقط فى ز.
(3) فى د: ورويسى.
(4) سقط فى د.
(5) سقط فى م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (203)، البحر المحيط (6/ 230)، التيسير للدانى (7/ 144).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (302، 303)، الإملاء للعكبرى (2/ 65)، البحر المحيط (6/ 231).
(8) فى م، ص: واخترنا.
(9) فى م، ص: واخترنا.
(10) سقط فى ص.
(11) زيادة من م، ص.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (302)، الإملاء للعكبرى (2/ 65)، النشر لابن الجزرى (2/ 319).
(13) فى ز، ص: والعدل على.
(2/447)

ثم كمل فقال:
ص:
(ك) م (خ) اف خلفا ولتصنع سكّنا ... كسرا ونصبا (ث) ق مهادا (ك) وّنا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: أشدد به [31] بهمزة قطع مفتوحة (1)، أشركه [32] بضم الهمزة (2) والباقون: اشدد بهمزة (3) وصل مضمومة وأشركه [بفتح الهمزة] (4).
واختلف فيهما (5) عن ذى خاء (خاف) ابن وردان:
فروى الهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب (6) عن الفضل كذلك، وكذلك رواه الهذلى عن الفضل من جميع طرقه يعنى [عن] (7) ابن وردان.
وروى سائر أصحاب ابن وردان عنه بوصل همزة اشدد، وابتدأ (8) بها بالضم، وفتح همزة وأشركه، وبذلك قرأ الباقون.
وتقدم عن رويس إدغام نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا [إنك] (9) كنت بنا بصيرا [35].
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: ولتصنع [39] بإسكان اللام (10) والعين، على أن اللام للأمر فيجب عنده الإدغام.
والباقون بكسر اللام ونصب العين ب (أن) مضمرة بعد لام (كى)، وقيد السكون للضد.
ووجه قراءة ابن عامر جعل الفعلين مضارعين من (اشدد) و (أشرك)، وحكمهما (11) الثبوت فى الحالين مفتوحة من الثلاثى، وهمزة قطع مضمومة من الرباعى.
ووجه [وصل] (12) همزة «اشدد» وضمها ابتداء، وفتح همزة «أشركه» جعلهما أمرين، بمعنى الدعاء، وهمزة الأمر من «شد» وصل، وحكمها [الثبوت] (13) فى الابتداء والحذف فى الوصل، مضمومة من مضموم العين وفك (14) الإدغام لسكون ما قبله، ومن «أشركه» قطع مفتوحة، وبنيا على أصل بناء الفعل.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (303)، الإعراب للنحاس (2/ 337)، الإملاء للعكبرى (2/ 66).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (303)، الإعراب للنحاس (2/ 337)، الإملاء للعكبرى (2/ 66).
(3) فى ز: بهمز.
(4) فى م، ص: بهمز مفتوحة.
(5) فى م، ص: فيها.
(6) فى م: عبد أبى شيب.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى م، ص: وابتدائها.
(9) سقط فى م، ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (303)، البحر المحيط (6/ 242)، تفسير القرطبى (11/ 197).
(11) فى ص: واشدد حكمها.
(12) سقط فى ز.
(13) سقط فى د.
(14) فى ز: وفتح.
(2/448)

ثم كمل فقال:
ص:
(سما) كزخرف بمهدا واجزم ... نخلفه (ث) ب سوى بكسره اضمم
ش: أى: قرأ ذو كاف (كونا) ابن عامر آخر المتلو و (سما) (1): جعل لكم الأرض مهادا [هنا] [53] (2) وفى الزخرف [10] بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها (3) اسما (4) للمهد على حد فرشا [البقرة: 22] وبساطا [نوح: 19]، أو جمع «مهد» ك «بغل وبغال» (5).
والباقون بفتح الميم وإسكان الهاء بلا ألف اسما لما مهد (6) كمهد الصبى بمعنى ممهود؛ فيلاقى (7) الأخرى. قال أبو على: أو مصدر «مهد» أى: ذات مهد، واتفقوا على مد حرف «النبأ» [6].
وقرأ ذو ثاء (ثب) (8) أبو جعفر: لا نخلفه نحن [58] بجزم الفاء (9) على أن «لا» ناهية، والباقون برفعها [على أنها نافية] (10).
ثم كمل «سوى» فقال:
ص:
(ن) ل (ك) م (فتى) (ظ) نّ وضمّ واكسرا ... يسحت (صحب) (ع) اب إن خفّف (د) را
(ع) لما وهذين بهذان (خ) لا ... فأجمعوا صل وافتح الميم (ح) لا
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر، وظاء (ظن) يعقوب، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: مكانا سوى [58] بضم السين، والباقون (11) بكسرها، وهما لغتان، وقيد الضم للضد.
وقرأ [ذو] (12) (صحب) حمزة، وعلى (13) وخلف، وحفص، وذو غين (غاب)
_________
(1) فى ص: وسما المدنيان والبصريان وابن كثير. وفى م: كونا آخر المتلو ابن عامر، وسما المدنيان والبصريان وابن كثير.
(2) سقط فى م، ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (303)، الإعراب للنحاس (2/ 340)، الإملاء للعكبرى (2/ 67).
(4) فى م، ص: اسم.
(5) فى د، ز: كفعلى، وفعال.
(6) فى م، ص: اسم لما بمهد.
(7) فى د: تلاقى.
(8) فى ز: ثبت.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (304)، البحر المحيط (6/ 253)، تفسير القرطبى (11/ 212).
(10) فى م، ص: على أن لا نافية.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (304)، الإعراب للنحاس (2/ 341)، الإملاء للعكبرى (2/ 67).
(12) زيادة من م، ص.
(13) فى م، ص: والكسائى.
(2/449)

رويس: فيسحتكم [61]- بضم الياء وكسر الحاء، مضارع «أسحته» - وهى لتميم.
والباقون (1) بفتح الحرفين، مضارع «سحته» وهى حجازية.
وقرأ ذو دال (درا) ابن كثير وعين (علما) حفص: قالوا إن [63] بتخفيف النون، والباقون بتشديدها (2).
وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو: هذين لساحران بالياء (3)، والتسعة بالألف؛ فصار ابن كثير بتخفيف (4) إن، وهذانّ بألف ونون مشددة، وحفص كذلك لكن بلا تشديد، وأبو عمرو بتشديد إن وهذين بياء بلا تشديد (5)، والباقون كذلك، لكن هذان بألف (6).
وجه الأولين: جعل «إن» مخففة من الثقيلة ملغاة، ورفع «هذان لساحران» بالابتداء، واللام فارقة كقوله: وإن كلّ لما [يس: 32]، وجوز الكوفيون أن يكون «إن» ك «ما»، واللام ك «إلّا».
وتقدم فى النساء وجه تشديد هذانّ ووجه التشديد [أى ل «إنّ»] والياء واضح.
ووجه التشديد والألف قول أبى عبيد عن (7) الكسائى والزجاج عن أبى عبيدة عن أبى الخطاب: هى لغة بلحارث (8) بن كعب، وكنانة، [والهجيم] (9)، وزبيد، يعربون التثنية بالألف مطلقا، كأنهم يجردون الألف لدلالة الاثنين ويقدرون عليها الإعراب. وقال أبو زيد: «من العرب من [يقلب] (10) كل ياء ساكنة قبلها [فتحة] (11) ألفا، وقال ابن كيسان:
حملت على الواحد، وقيل: حذفت ياء التثنية للساكنين. وفى هذا كفاية.
وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو: فاجمعوا كيدكم [64] بهمزة وصل (12) فيصل (13) الفاء بالجيم، وفتح (14) الميم، أمر من «جمع أمره» ضمه على حد: فجمع كيده [60]، والتسعة بهمزة قطع، وكسر الميم أمر من أجمعه (15): أحكمه، وعدّاه الأخفش
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (304)، الإعراب للنحاس (2/ 342)، الإملاء للعكبرى (2/ 67).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (304)، الإعراب للنحاس (2/ 343)، الإملاء للعكبرى (2/ 67).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (304)، الإعراب للنحاس (2/ 343)، الإملاء للعكبرى (2/ 67).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (304)، البحر المحيط (6/ 255)، التبيان للطوسى (7/ 161).
(5) فى د: بلا شديدة.
(6) فى م، ص: بالألف.
(7) فى ز: على.
(8) فى م، ص: للحارث.
(9) بياض فى م، ص.
(10) سقط فى م، ص.
(11) سقط فى م، ص.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (304)، الإعراب للنحاس (2/ 347)، الإملاء للعكبرى (2/ 68).
(13) فى ص: متصل، وفى د: فيصل.
(14) فى ص: وقبل، وفى م: وقيل.
(15) فى ص: جمعه.
(2/450)

ب «على»، أو هما لغتان.
ص:
يخيّل (1) التّأنيث (م) ن (ش) م وارفع ... جزم تلقّف لابن ذكوان وعى
ش: أى قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان وشين (شم) روح: تخيّل إليه [66] بتاء التأنيث (2)؛ لأنه مسند إلى ضمير العصا، والحبال، وأنّها تسعى [66] بدل.
والباقون بياء التذكير؛ لإسناده إلى أنّها تسعى أى: يخيل سعيها.
وقرأ ابن ذكوان: تلقف ما صنعوا [69] برفع الفاء على الاستئناف (3)، أى: فإنها تلقف، أو حال مقدرة من المفعول.
والباقون بجزم الفاء جوابا ل «ألق» أو الشرط مقدر بعده، وتقدم لحفص فى الأعراف إسكان اللام مع تخفيف القاف.
ص:
وساحر سحر (شفا) أنجيتكم ... واعدتكم لهم كذا رزقتكم
ش: أى: قرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة والكسائى وخلف: كيد سحر [69] بكسر السين وإسكان الحاء على تقدير مضاف (5)، أى: الذى صنعوه كيد ذى سحر، أو جعلهم نفس السحر؛ مبالغة أو تخيّل سحر؛ لأنه المخيل.
والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء على أن الكيد للفاعل.
وقرأ مفسرهم وهو [مدلول] (شفا): قد أنجيتكم من عدوكم وواعدتكم [80] (6) مما رزقتكم [81] بتاء مضمومة بلا ألف بعدها على إسنادها إلى تاء المتكلم (7)؛ مناسبة لقوله تعالى: فيحلّ عليكم غضبى [81] والباقون بنون مفتوحة وألف بعدها على إسنادها إلى نون العظمة مناسبة لقوله: ونزّلنا [80].
وتقدم حذف الألف بعد الواو من ووعدناكم (8) [80] للبصريين وأبى جعفر، ويأت ربّه مجرما [74] ويأته مؤمنا [75] فى هاء الكناية وأن أسر [77] بهود.
ص:
ولا تخف جزما (ف) شا وإثرى ... فاكسر وسكّن (غ) ث وضمّ كسر
_________
(1) فى د: تخيل.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (305)، الإعراب للنحاس (2/ 348)، البحر المحيط (6/ 259).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (305)، الإملاء للعكبرى (2/ 68)، البحر المحيط (6/ 260).
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (305)، الإملاء للعكبرى (2/ 68)، البحر المحيط (6/ 260).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، البحر المحيط (6/ 265)، التبيان للطوسى (7/ 170).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، البحر المحيط (6/ 265)، التيسير للدانى (152).
(8) فى م، ص: واعدنا.
(2/451)

ش: أى: قرأ ذو فاء (فشا) حمزة: لا تخف دركا [77] بسكون الفاء بلا ألف (1) [مجزوم ب (لا) الناهية] (2)، أو جواب الأمر، ولا تخشى [77] رفع على الاستئناف.
والباقون بألف بعد الخاء ورفع الفاء (3) [على الاستئناف] (4)، أى: وأنت لا تخاف، أو حالا من فاعل «اضرب» أى: غير خائف.
وقرأ ذو غين (غث) رويس: هم أولاء على إثرى [84] بكسر الهمزة وسكون الثاء (5)، والباقون بفتحهما [ثم كمل فقال] (6):
ص:
يحلّ مع يحلل (ر) نا بملكنا ... ضمّ (شفا) وافتح (إ) لى (ن) ص (ث) نا
ش: [أى] (7): قرأ ذو راء (رنا) الكسائى بضم حاء (8): ولا تطغوا فيه فيحل [81]، واللام من (9) ومن يحلل [81]، من حلّ يحل بالمكان: نزل به، وأصله: فيحلل، نقلت ضمة اللام الأولى إلى الحاء ليصح الإدغام، وبقيت لام «يحلل» (10) على ضمها، والباقون بكسر الحرفين من: حلّ الدين يحلّ: وجب على ما تقدم من التغيير (11) أو لفت الأمر.
وقرأ [ذو] (12) (شفا) حمزة، وعلى (13)، وخلف: موعدك بملكنا [87] بضم الميم (14)، مصدر: ملك ملكا؛ فهو ملك، أى: سلطاننا (15) وقدرتنا.
وفتح الميم ذو ألف (إلى) نافع، ونون (نص) [عاصم] (16)، وثاء (ثنا) أبو جعفر مصدر: ملك ملكا، [وملكته فهو مالك] (17)، والباقون بكسرها (18) مصدر: ملك ملكا
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، الإعراب للنحاس (2/ 351)، الإملاء للعكبرى (2/ 68).
(2) فى م، ص: مجزوم على النهى.
(3) فى ص: رفع بعد الفاء، ورفع على الاستئناف.
(4) سقط فى م.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، الإعراب للنحاس (2/ 355)، البحر المحيط (6/ 267).
(6) زيادة من م، ص.
(7) سقط فى م.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، التبيان للطوسى (7/ 172)، الإعراب للنحاس (353)، البحر المحيط (6/ 265).
(9) فى د: فى.
(10) فى م، ص: يحل.
(11) فى ز: التعبير.
(12) زيادة من م، ص.
(13) فى م، ص: والكسائى.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، الإملاء للعكبرى (2/ 69)، البحر المحيط (6/ 268).
(15) فى م، ص: بسلطاننا.
(16) سقط فى م.
(17) فى ص: وملكيته مليكة فهو مالك، وفى ز: وملكه فهو ملك.
(18) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، الإملاء للعكبرى (2/ 69)، البحر المحيط (6/ 268).
(2/452)

فهو مالك، وهما لما حازته اليد، وهى متقاربة، أى: ما أخلفنا (1) وعدك باختيارنا.
ص:
وضمّ واكسر ثقل حمّلنا (ع) فا ... (ك) م (غ) نّ (حرم) يبصروا خاطب (شفا)
ش: أى: قرأ ذو عين (عفا) حفص، وكاف (كم) ابن عامر وغين (غن) رويس (2):
و (حرم) المدنيان، وابن كثير: ولكنّا حملنآ [طه: 87] بضم الحاء وكسر الميم وتشديدها مما عدّى بالتضعيف لآخر، وبنى للمفعول فارتفع المنصوب نائبا له، أصله:
حمّلنا السامرى أوزارا، أى: أمرنا به.
والباقون بفتح الحاء والميم (3) على بنائه للفاعل، وهو من باب «فعل» أى: [حملنا] (4) نحن.
وقرأ [ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف] (5) بما لم تبصروا [96] بتاء الخطاب (6) على أنه مسند لموسى المخاطب (7) وأتباعه تبعا، أى: رأيت ما لم تر أنت ولا بنو إسرائيل.
والباقون بياء الغائب (8) على أنه مسند للغائبين بالنسبة إليه، أى: ما لم ير بنو إسرائيل.
ص:
تخلفه اكسر لام (حقّ) نحرقن ... خفّف (ث) نا وافتح لضمّ واضممن
كسرا (خ) لا ننفخ باليا واضمم ... وفتح ضمّ لا أبو عمرهم
ش: أى قرأ [ذو] (9) (حق) البصريان وابن كثير: لن تخلفه [58] بكسر اللام (10) على بنائه للفاعل والمفعول الواحد، الهاء ضمير الموعد: البعث (11)، [والآخر محذوف، أى: بالكاف للسامرى] (12).
وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: لنحرقنّه [طه: 97] بالتخفيف، والباقون بالتشديد، ثم اختلف راوياه: فقرأ ذو خاء (خلا) ابن وردان بفتح النون وضم الراء (13) من باب: خرج
_________
(1) فى م، ص: ما خالفنا.
(2) فى م، ص: وغين غر رويس.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (306)، الإملاء للعكبرى (2/ 69)، البحر المحيط (6/ 269).
(4) سقط فى م.
(5) زيادة من ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (307)، البحر المحيط (6/ 273)، التبيان للطوسى (7/ 179).
(7) فى م، ص: الخطاب.
(8) فى م: الغيب.
(9) زيادة من م، ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (307)، الإعراب للنحاس (2/ 258)، الإملاء للعكبرى (2/ 69).
(11) فى ز: النعت.
(12) فى ص، م: أى لن تخلف أنت الله الموعد، والباقون بفتح اللام على بنائه للمفعول، وفى ز: لن يخلفك الله أو موسى، فالكاف للسامرى. وسقط فى م: لن يخلفك الله.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (307)، الإعراب للنحاس (2/ 358)، الإملاء للعكبرى (2/ 69).
(2/453)

يخرج، وابن جماز بضم النون وكسر النون وكسر الراء (1) من باب: أخرج يخرج.
وقرأ الكل: ينفخ فى الصّور [102] بالياء وضمها وفتح الفاء على بنائه للمفعول وإسناده لفظا إلى الجار والمجرور، على حد: ونفخ فى الصّور [الكهف: 99]، ويوم ينفخ فى الصّور ففزع [النمل: 87] أى: ويوم ينفخ الله أو ملك الصّور. إلا أبا عمرو، فقرأ بالنون وفتحها وضم الفاء (2) على بنائه للفاعل، وإسناده إلى العظيم حقيقة، مناسبة للحشر على حد: فنفخنا [الأنبياء: 91].
ص:
يخاف فاجزم (د) م ويقضى نقضيا ... مع نونه انصب رفع وحى (ظ) ميا
ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: فلا يخف ظلما [112] بسكون الفاء جزما (3) وحذف الألف (4)؛ ف (لا] ناهية، والتسعة بالرفع والألف؛ ف (لا) نافية (5)، وهو خبر (هو)، والموضع (6) على الوجهين جزم جواب الشرط. وقرأ ذو ظاء (ظميا) يعقوب: من قبل أن نقضى [114] بالنون مفتوحة (7)، وفتح الياء (8) وحيه بنصب الياء على البناء للفاعل.
والباقون [يقضى] (9) [114] بالياء وضمها وفتح الضاد، وحيه (10) [114] بالرفع على البناء للمفعول.
ص:
أنّك لا بالكسر (آ) هل (ص) با ... ترضى بضمّ التّاء (ص) در (ر) حبا
ش: أى: قرأ ذو همزة (آهل) نافع، وصاد (صبا) أبو بكر (11): وإنك لا تظمأ [119] بكسر الهمزة (12) بالعطف على إنّ لك [118]، والباقون بفتحها عطفا على ألّا تجوع [118]، وجاز ذلك، وإن امتنع دخول (إنّ) (13) على (أن)؛ للفصل، والموضع نصب، وجاز أن [يقدر ولك أنك] (14)، فالموضع رفع.
وقرأ ذو صاد (صدر) أبو بكر وراء (رحبا) الكسائى: لعلك ترضى [130] بضم
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (307)، الإعراب للنحاس (2/ 359)، البحر المحيط (6/ 276).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (307)، البحر المحيط (6/ 278)، التبيان للطوسى (7/ 183).
(3) فى ص، م: فلا يخاف ظلما، بجزم الفاء جزما.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (307)، الإملاء للعكبرى (2/ 70)، البحر المحيط (6/ 281).
(5) فى م، د: ناهية.
(6) فى ز: والوضع.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (308)، البحر المحيط (6/ 282)، التبيان للطوسى (7/ 189).
(8) فى م، ص: وكسر الضاد.
(9) سقط فى م، ص.
(10) فى ز: أجله.
(11) فى م، ص: شعبة.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (308)، الإعراب للنحاس (2/ 360)، الإملاء للعكبرى (2/ 70).
(13) فى ص: إذ.
(14) فى م، ص: تقدر.
(2/454)