Advertisement

شرح طيبة النشر للنويري 005



الكتاب: شرح طيبة النشر في القراءات العشر
المؤلف: محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النُّوَيْري (المتوفى: 857هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
تقديم وتحقيق: الدكتور مجدي محمد سرور سعد باسلوم
الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] التاء (1) ببنائه للمفعول، [بمعنى] (2): لعل الله يعطيك ما يرضيك، أو لعله يرضاك.
والباقون بفتح التاء على بنائه للفاعل، أى: لعلك ترضى بما يعطى (3).
ص:
زهرة حرّك (ظ) اهرا يأتهم ... (صحبة) (ك) هف (خ) وف خلف (د) هموا
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظاهرا) (4) يعقوب: زهرة الحياة الدنيا [131] بفتح الهاء (5)، والباقون بإسكانها، ومعناهما واحد: الزينة (6) والبهجة، كالجهرة والجهرة، ويجوز أن يكون المحرك (7) جمع: زاهر.
وقرأ مدلول (صحبة) [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (8)، وكاف (كهف) ابن عامر، ودال (دهموا) ابن كثير (9): أو لم يأتهم بينة [133] بياء التذكير (10)؛ اعتبارا بمعنى البيان والقرآن، ولعدم (11) حقيقته، وللفصل.
والباقون بتاء التأنيث اعتبارا بلفظ «بينة».
واختلف عن ذى خاء (خوف) ابن وردان: فرواها ابن العلاف، وابن مهران من طريق ابن شبيب عن الفضل عنه بتاء التأنيث، وكذا رواه الحمامى عن هبة الله عنه.
[ورواه الهروانى عن ابن شبيب وابن هارون كلاهما عن] (12) الفضل والحنبلى عن هبة الله كلاهما عنه بياء التذكير.
فيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة:
إنى آنست نارا [10]، إنى أنا ربك [12]، إننى أنا الله [14]، لنفسى اذهب [41، 42]، فى ذكرى اذهبا [42، 43] فتح الخمسة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
لعلّى ءاتيكم [10] أسكنها الكوفيون ويعقوب، ولى فيها [18] فتحها حفص والأزرق، ولذكرى إن [14 - 15]، ويسر لى أمرى [26]، على عينى إذ تمشى
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (308)، البحر المحيط (6/ 290)، التبيان للطوسى (7/ 195).
(2) سقط فى م.
(3) فى م، ص: تعطى.
(4) فى م، ص: ظاهر.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (308)، البحر المحيط (6/ 291)، التبيان للطوسى (7/ 198).
(6) فى م، ص: والزينة.
(7) فى م، ص: المتحرك.
(8) فى ص: والكسائى وأبو بكر وخلف وكاف، وفى م: والكسائى وخلف وأبو بكر وكاف.
(9) فى ز: ابن جماز.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (308)، الإملاء للعكبرى (2/ 71)، البحر المحيط (6/ 292).
(11) فى م: ويعدم.
(12) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(2/455)

[39 - 40]، برأسى إنى فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو.
وأخى اشدد [30 - 31] فتحها ابن كثير وأبو عمرو، ومقتضى أصل مذهب أبى جعفر فتحها لمن قطع الهمزة عنه، قال الناظم: «ولم أجده منصوبا».
حشرتنى أعمى [125] فتحها المدنيان [وابن كثير] (1).
وفيها من الزوائد واحدة: أن تتبعنى أفعصيت أمرى [93] أثبتها فى الوصل نافع وأبو عمرو، وفى الحالين [ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب] (2)، إلا أن أبا جعفر فتحها (3) وصلا، والله تعالى أعلم.
...
_________
(1) سقط فى د.
(2) فى م، ص: يعقوب وابن كثير وابن جعفر.
(3) فى م، ص: يفتحها.
(2/456)

سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
مكية، مائة وإحدى عشرة (1) آية فى غير الكوفى، [واثنتا عشرة] (2) فيه.
ص:
قل قال (ع) ن (شفا) وأخراها (ع) ظم ... وأو لم ألم (د) نا يسمع ضمّ
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: قال ربّى [4] بفتح القاف واللام وألف بينهما، إخبارا (3) عن النبى صلّى الله عليه وسلّم وعاد الضمير إلى معنى بشر (4).
والباقون بضم القاف وسكون اللام (5)، فعل أمر على وجه الإرشاد، أى: قل لهم يا محمد.
وقرأ ذو عين (عظم) حفص بالفعل الماضى فى قوله: قل ربّ احكم بالحقّ [112] والباقون بفعل الأمر (6).
وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير ألم ير الذين كفروا أن السموات [30] بلا واو (7) على استئناف الكلام، وعليه الرسم المكى.
والباقون بالواو من عطف الجمل المتناسبة، وعليه بقية الرسوم، واستغنى فى الحرفين بلفظ القراءتين عن القيد.
تتمة:
تقدم يوحى إليهم ل (صحب)، ونوحى إليهم [7] لحفص (8) ثم كمل فقال:
ص:
خطابه واكسر وللصّمّ انصبا ... رفعا (ك) سا والعكس فى النّمل (د) با
كالرّوم مثقال كلقمان ارفع ... (مدا) جذاذا كسر ضمّه (ر) عى
ش: أى: قرأ العشرة إلا ابن عامر: ولا يسمع [45] بياء الغيب وفتحها وفتح الميم، الصّمّ [45] بالرفع.
وابن عامر بتاء الخطاب (9) وضمها وكسر الميم، [والصّمّ] بالنصب (10).
_________
(1) فى ز: عشر.
(2) فى م، ص: واثنا عشر.
(3) فى م، ص: إخبار.
(4) فى د: يسر.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (309)، الإعراب للنحاس (2/ 366)، الإملاء للعكبرى (2/ 71).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، الإعراب للنحاس (2/ 387)، الإملاء للعكبرى (2/ 75).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (310)، الإملاء للعكبرى (2/ 72)، البحر المحيط (6/ 308).
(8) فى ز: نوحى إليه لحفص، ونوحى إليهم لصحب.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (310)، الإعراب للنحاس (2/ 374)، البحر المحيط (6/ 310).
(10) فى ز: للضم.
(2/457)

وقرأ: ذو دال (دبا) ابن كثير: ولا يسمع الصّمّ الدعاء فى سورتى النمل [80] والروم [52] كالتسعة فى الأنبياء وهم [التسعة] بهما (1) [النمل، الروم] كابن عامر [بها] (2) [الأنبياء] وقرأ المدنيان: وإن كان مثقال هنا [47]، وإن تك مثقال بلقمان [16] بالرفع (3)، والثمانية بالنصب.
وقرأ ذو راء (رعى) الكسائى: جذاذا [58] بكسر الجيم (4)، والباقون بضمها، وهما لغتان فى متفرق (5) الأجزاء: المكسور (6) جمع «جذيذ» كخفيف (7) وخفاف، أو «جذاذة» (8) [والمضموم جمع «جذاذة» ك «قرادة] (9) وقراد». و «سمع» يتعدى لواحد، وبالهمزة أو التضعيف إلى ثان.
وجه غيب «يسمع» إسناده إلى «الصم»؛ فارتفع فاعلا، ومن ثمّ وصل به، وفتح أوله وثالثه على قياسه ك «يعلم»، و «الدعاء» مفعول.
ووجه خطابه: إسناده إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم وهو حاضر، على حد قوله: إنّك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وضم أوله وكسر ميمه؛ لأنه مضارع «أسمع» (10) المعدّى، ومفعولاه «الصم»، و «الدعاء»، ومن فرق جمع.
ووجه رفع «مثقال»: أنّ «كان» و «تكون» تامّان، [وهو] (11) اسمها. ووجه نصبه (12) جعلها ناقصة، واسمها مستتر فيها، و «مثقال» خبرها، أى: وإن كان العمل أو الظلامة أو الفعلة مثقال حبة، ولا بد من تقدير وزن مضاف.
ص:
يحصن نون (ص) ف (غ) نا أنّث (ع) لن ... (ك) فئا (ث) نا يقدر ياء واضممن
وافتح (ظ) بى ننجى احذف اشدد (ل) ى (م) ضى ... (ص) ن (حرم) اكسر سكّن اقصر (ص) ف (رضى)
ش: أى: قرأ ذو [صاد] (13) (صف) أبو بكر، وغين (غنا) رويس لنحصنكم (14)
_________
(1) فى ص: فيها، وفى م: فيهما.
(2) سقط فى ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (310)، البحر المحيط (6/ 316)، التبيان للطوسى (7/ 224).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (311)، الإملاء للعكبرى (2/ 73)، البحر المحيط (6/ 322).
(5) فى م، ص: مفرق.
(6) فى م: أو المكسور.
(7) فى م، ص: كجذيذ.
(8) فى م: أو جذاذة كفزارة.
(9) سقط فى م، ص.
(10) فى ص: اسمه.
(11) سقط فى د.
(12) فى م: نصبها.
(13) سقط فى م.
(14) فى م، ص: لتحصنكم.
(2/458)

[80] بنون؛ لإسناده إلى التعظيم (1) حقيقة.
و [قرأ] (2) ذو عين (علن) (3) حفص وكاف (كفئا) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر بتاء التأنيث؛ لإسناده إلى ضمير (الصنعة)، وهى مؤنثة أو إلى (اللبوس) بتأويل (الدروع)؟
والباقون بياء التذكير (4) لإسناده (5) إلى ضمير اللبوس، أو إلى (الصنعة) بتأويل (الصنيع)، أو إلى التعليم (6) المفهوم من (علمناه)، أو إلى اسم الله تعالى [التفاتا] (7)، أو إلى داود.
وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: فظن أن لن يقدر عليه [87] بياء مضمومة، وفتح الدال (8) على البناء للمفعول من «أقدر».
والتسعة بنون مفتوحة وكسر الدال على البناء للفاعل وإسناده إلى المعظم حقيقة (9).
وقرأ ذو لام (لى)، وميم (مضى) - راويا ابن عامر- وصاد (صن) أبو بكر (10): نجّى المؤمنين [88] بنون مضمومة وتشديد الجيم (11)، والباقون بنونين، مضمومة فساكنة، وتخفيف الجيم.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر و (رضى) حمزة والكسائى: وحرم على قرية بكسر الحاء وإسكان الراء وحذف الألف (12)، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدهما، وهما لغتان فى واجب الترك ك (حلّ وحلال) فى المباح، والأولى على صريح الرسم.
ووجه تشديد «نجى» أن أصله: «ننجى» مضارع «أنجى»، أدغمت النون فى الجيم؛ لتجانسهما فى الانفتاح والاستفال والجهر والترقيق على حد: إجّاص، وإجّانة. وقال أبو عبيدة: أصله «ننجّى» مضارع «نجى» أدغم، أو ماض مبنى للمفعول سكنت ياؤه (13) تخفيفا، وأقيم المصدر مقام الفاعل أى نجّى النجاء، فبقى «المؤمنين» منصوبا على
_________
(1) فى م، ص: المعظم.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى ز: على.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (311)، الإملاء للعكبرى (2/ 74)، البحر المحيط (6/ 332).
(5) فى م، ص: بإسناده.
(6) فى د: التعلم.
(7) سقط فى د.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (311)، البحر المحيط (6/ 335)، التبيان للطوسى (7/ 242).
(9) فى م، ص: يقدر للبناء للمجهول، وهى قراءة يعقوب خلافا للجماعة، فإنهم يقرءونها بنون العظمة.
(10) فى م، ص: لى هشام وميم مضى ابن ذكوان وصاد صف أبو بكر.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (311)، الإعراب للنحاس (2/ 381)، الإملاء للعكبرى (2/ 47).
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، الإعراب للنحاس (2/ 382)، الإملاء للعكبرى (2/ 74).
(13) فى ز: تاؤه.
(2/459)

المفعولية (1).
تتمة:
تقدم «الرياح» [81] لأبى جعفر بالبقرة، وفتّحت [96] بالأنعام ويحزنهم [103] [لأبى جعفر] (2).
ص:
نطوى فجهّل أنّث النّون السّما ... فارفع (ث) نا وربّ للكسر اضمما
عنه وللكتاب (صحب) جمعا ... وخلف غيب يصفون (م) ن وعا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يوم تطوى [الأنبياء: 104] بتاء التأنيث المضمومة، والسماء بالرفع (3) على البناء للمفعول، وأنث؛ لأن النائب مؤنث.
والباقون بنون مفتوحة وكسر الواو على البناء للفاعل، السّمآء بالنصب مفعوله.
وقرأ أبو جعفر أيضا: قل ربّ احكم [112] بضم الباء (4)، وهى لغة معروفة جائزة فى «يا غلام» تنبيها على الضم، والباقون بكسر الباء على الجارة.
وقرأ مدلول صحب (5) حمزة، والكسائى وحفص وخلف: السّجلّ للكتب [104] بضم الكاف، والتاء بلا ألف على [الجمع] (6)، والباقون (7) بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على إرادة الجنس واختلف [عن] (8) ذى ميم (من) ابن ذكوان فى ما تصفون (9) [112] فروى الصورى عنه الغيب (10)، وهى رواية الثعلبى عنه، ورواية الفضل
عن عاصم، وقراءة على بن أبى طالب، وروى الأخفش بالخطاب، وبه قرأ الباقون.
وفيها من ياءات الإضافة أربع (11): إنى إله [29] فتحها المدنيان وأبو عمرو ومن مّعى [24] فتحها حفص، مسنى الضر [83] عبادى الصالحون [105] أسكنهما (12) حمزة.
وفيها من [ياءات] (13) الزوائد ثلاث: فاعبدونى [25، 92] معا فلا تستعجلونى [37] أثبتهن فى الحالين يعقوب.
_________
(1) فى د، ز: بالمفعولية.
(2) سقط فى م، ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، الإملاء للعكبرى (2/ 75)، البحر المحيط (6/ 343).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، الإعراب للنحاس (2/ 387)، البحر المحيط (6/ 345).
(5) فى م، ص: ذو صحب.
(6) بياض فى ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، البحر المحيط (6/ 343)، التبيان للطوسى (7/ 250).
(8) سقط فى د.
(9) فى م، ص: ما تصفون.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، البحر المحيط (6/ 345)، التبيان للطوسى (7/ 254).
(11) فى م، ص: أربعة.
(12) فى م: أسكنها.
(13) زيادة من ص.
(2/460)

سورة الحج (1)
[من أعاجيب سور القرآن؛ لأن فيها ليليا ونهاريا ومكيا ومدنيا، وسفريا وحضريا وسلميا وحربيا، وناسخا ومنسوخا، ومحكما ومتشابها، وعددها مختلف] (2) مكية إلا من هذان [19] إلى الحميد [24]، أو مدنية، وهى سبعون وأربع شامى، وخمس بصرى، وست مدنى، وسبع مكى، وثمان كوفى.
ص:
سكرى معا (شفا) ربت قل ربأت ... (ث) رى معا لام ليقطع حرّكت
ش: أى: قرأ مدلول (3) شفا حمزة، وعلى، وخلف: وترى الناس سكرى وما هم بسكرى بفتح السين وإسكان الكاف (4) بلا ألف بعدها (5) جمع «سكران» وهو مطرد فى كل (6) ذى عاهة فى بدنه كمرضى. وقال سيبويه: جمع: «سكر» كزمن.
والباقون بضم السين وفتح الكاف وألف بعدها جمع «سكران» وبابه فعالى ككسالى.
وقرأ ذو ثاء (ثرى) أبو جعفر: اهتزت وربأت [هنا] (7) [5] وفى «فصلت» [39] بهمزة (8) مفتوحة (9) بعد [الباء] (10)، [أى: ارتفعت] (11). والباقون بحذفها [أى: تحركت بالنبات وانتفخت] (12).
تتمة:
تقدم بإبراهيم ليضلّ [9] عن [الكوفيين وابن عامر ونافع] (13) وانفرد ابن مهران عن روح بإثبات الألف فى خاسر الدنيا والآخرة بوزن فاعل وجر الآخرة بالعطف. وكذا روى زيد عن يعقوب، وهى قراءة حميد ومجاهد وجماعة.
تنبيه:
استغنى عن ذكر القيود فى ربأت [5] باللفظ، وعلمت خصوصية الأخرى من المجمع عليه فى وأنتم سكرى [النساء: 43].
ثم كمل فقال:
_________
(1) زاد فى د، ز: والمؤمنون.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.
(3) زاد فى م، ص: ذو.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (313)، التبيان للطوسى (7/ 255)، التيسير للدانى (156).
(5) فى م، ص: بعد.
(6) فى م، ص: لكل.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى ز: همزة.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (313)، الإملاء للعكبرى (2/ 76)، البحر المحيط (6/ 353).
(10) سقط فى م، ص.
(11) فى د: وانفتحت.
(12) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(13) زيادة من م.
(2/461)

ص:
بالكسر (ج) د (ح) ز (ك) م (غنا) ليقضوا ... لهم وقنبل ليوفوا (م) حض
ش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وجيم (جد) ورش، وكاف (كم) ابن عامر، وغين (غنا) رويس: ثم ليقطع [15] وليقضوا تفثهم [29] بكسر اللام (1)، وافقهم (2) (قنبل) على ليطوفوا (3) [29]، ولهذا عطف (4) على ضمير (لهم) فهو مجرور، وكسر اللام (5) أيضا ابن ذكوان من وليوفوا نذورهم وليطوفوا [29]، وأسكنها غير من ذكر فيما ذكر.
وجه الكسر: أنه الأصل فى لام الأمر؛ فرقا [بينها وبين لام التأكيد] (6).
ووجه الإسكان: التخفيف؛ تنزيلا للمنفصل منزلة المتصل، وهو على حد «وهو».
و «ثمّ [هو]» (7) ومن سكن مع الواو وحرك مع «ثم» فلتحقق (8) اتصال الواحد بعدم (9) الاستقلال، بخلاف المتعدد له، ومن سكن المستقل نبه على جواز الحمل، والفاء أشد اتصالا للخط، ومن ثم اتفق أيضا [على سكون لام فليمدد [15]، ومع الكثرة أنسب، وأسكنوا] (10) وليؤمنوا بى [البقرة: 186]؛ لثقل الهمزة.
تتمة:
تقدم الصابين [17] (11) لنافع [وأبى جعفر] (12) وهذان [19] لابن كثير.
ثم كمل فقال:
ص:
وعنه وليطّوّفوا انصب لؤلؤا ... (ن) ل (إ) ذ (ثوى) وفاطرا (مدا) (ن) أى
ش: أى: أسكن ابن ذكوان أيضا وليطّوّفوا [29] وتقدم [وقرأ ذو همزة (إذ)] (13) نافع، و (ثوى)، أبو جعفر، ويعقوب: من ذهب ولؤلؤا هنا [23] بنصب الهمزة عطفا [على] (14) محل من أساور [23]، أى: يحلون أساور [ولؤلؤا] (15)، وبذلك
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (314)، الإملاء للعكبرى (2/ 77)، التبيان للطوسى (7/ 263).
(2) فى م، ص: ووافقهم.
(3) فى ز: ليتطوفوا.
(4) فى م، ص: عطفه.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (314)، التيسير للدانى (156)، تفسير الطبرى (17/ 111).
(6) فى ص: بينها ولام التأكيد.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى ص: فليخفف، وفى م: فليحقق.
(9) فى ص: لعدم.
(10) فى ص: على مد فاء ليمدد ومع الكسر أنسب ومن ثم أسكن لما من ضم فهو وللعكس والواو وأسكنوا.
(11) فى م: الصبابين.
(12) سقط فى ص.
(13) فى ص: ذو نون نل عاصم وهمزة إذ.
(14) سقط فى د.
(15) سقط فى م، ص.
(2/462)

[قرأ] (1) [مدلول] مدا المدنيان ونون نأى عاصم فى [فاطر].
والباقون بالجر (2) على لفظ «ذهب» بتأويل ترصيع اللؤلؤ فى الذهب، [أو] (3) عطفا على «أساور»، فالثانى واضح عليه، والأول يحمل زيادتها على نحو: «قالوا».
ص:
سواء انصب رفع (ع) لم الجاثية ... (صحب) ليوفوا حرّك اشدد (ص) افيه
ش: أى: قرأ ذو عين (علم) حفص: سوآء العكف [25] هنا [بنصب الهمزة] (4) وكذلك نصبها فى سوآء مّحيهم [فى الجاثية [21] [مدلول] (صحب)] (5) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف، وهو مفعول ثان (6) بتقدير مستو، ومن ثم رفع «العاكف» أى: جعلنا البيت مستويا العاكف فيه والباد، بمعنى: صيرنا، أو بمصدر بتأويل جعلنا (7)، أو حال هنا جعلناه ورفعه الباقون (8) خبرا مبتدؤه (9) «العاكف والباد» أى: كل منهما مستوفيه، والموضع نصب، وجاز رفعه مبتدأ، وسد فاعله مسد الخبر.
ووجه رفعه فى الجاثية جعله خبرا ل «محياهم» أو مبتدأ والجملة بدل من كاف (10) كالّذين [الجاثية: 21] ونصبه جعله حالا من الضمير المنصوب فى نجعلهم [الجاثية:
21] أى نجعل (11) العاصين حال استوائهم فى السبق (12) كالمؤمنين.
وقرأ ذو صاد (صافيه) أبو بكر: وليوفّوا [29] بفتح الواو وتشديد الفاء (13) مضارع وفّى مبنى منه للتكثير، والباقون بإسكان الواو وتخفيف الفاء مضارع: أوفى، لغة فى وفّى.
ص:
كتخطف (ا) تل (ث) ق كلا ينال (ظ) ن ... أنّث وسينى منسكا (شفا) اكسرن
ش: أى: قرأ ذو همزة (اتل) (نافع) وثاء (ثق) أبو جعفر: فتخطّفه الطير بفتح الخاء وتشديد الطاء (14) مضارع: تخطّفه، وأصله: فتتخطفه (15) [فحذفت إحدى التاءين] (16)
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (314)، الإملاء للعكبرى (2/ 77)، البحر المحيط (6/ 361).
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م: بنصبه.
(5) فى ص: بالجاثية ذو صحب.
(6) فى م، ص: كان.
(7) فى م، ص: جعلنا مصيرنا.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (314)، الإعراب للنحاس (2/ 396)، البحر المحيط (6/ 362).
(9) فى ص: مبتدأ.
(10) فى م، ص: كان.
(11) فى م، ص: يجعل.
(12) فى م، ص: الفسق.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (314)، النشر لابن الجزرى (2/ 326)، البحر المحيط (6/ 365).
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (315)، التيسير للدانى (157)، النشر لابن الجزرى (2/ 326).
(15) فى م: فتخطفه.
(16) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2/463)

على حد: تكلّم [هود: 105] أو مضارع: اختطفه، أصله: فتختطفه (1) فنقلت فتحة تاء الافتعال إلى الخاء وأدغمت، والباقون بفتح [التاء] (2) وإسكان الخاء وتخفيف الطاء، مضارع: خطف.
وقرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: لن تنال الله لحومها ولا دماؤها ولكن تناله [37] بتاء التأنيث (3) لتأنيث فاعله، والباقون بياء التذكير؛ لأن تأنيثه مجازى.
وقرأ مدلول (4) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: جعلنا منسكا ليذكروا [34] وجعلنا منسكا هم [67] بكسر السين (5) وهو (6) لغة أسد، أو مصدر، والباقون بفتحها، وهو (7) لغة الحجاز، [وهو المختار] (8).
تتمة:
تقدم خلاف أبى جعفر فى الرياح [31].
ص:
يدفع فى يدافع البصرى ومكّ ... وأذن الضّمّ (حما) (مدا) (ن) سك
ش: أى: قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وابن كثير: إن الله يدفع [38] بفتح الياء وإسكان الدال بلا ألف (9) على أنه مسند إلى ضمير الله تعالى، وهو حقيقة الواحد [وهو] (10) على صريح الرسم، والباقون بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها وكسر الفاء (11) بالإسناد إليه تعالى على جهة المفاعلة (12)، مبالغة على حد «سافرت».
وقرأ [مدلول] (حما) البصريان، و (مدا) المدنيان، ونون (نسك) عاصم: أذن للّذين يقتلون [39] بضم الهمزة على بنائه للمفعول، [وإسناده إلى الجار والمجرور، والباقون بفتحها (13) على بنائه للفاعل] (14)، وإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى.
ص:
مع خلف إدريس يقاتلون (ع) ف ... (عمّ) افتح التّا هدّمت لل (حرم) خفّ
_________
(1) فى م، ص: فتخطفه، وفى د: فيختطفه.
(2) سقط فى د.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (315)، الإملاء للعكبرى (2/ 79)، البحر المحيط (6/ 370).
(4) فى م، ص: ذو.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (315)، الإعراب للنحاس (2/ 401)، الإملاء للعكبرى (2/ 78).
(6) فى م: وهى.
(7) فى م، ص: وهى.
(8) سقط فى ص، وفى م: الحجاز والمختار.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (315)، الإملاء للعكبرى (2/ 79)، البحر المحيط (6/ 373).
(10) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.
(11) فى ز: الياء.
(12) فى د: علمه.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (315)، الإعراب للنحاس (2/ 404)، البحر المحيط (6/ 373).
(14) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2/464)

ش: أى: اختلف عن إدريس فى أذن [39] فقط: فروى عنه الشطى (1) الضم، وروى غيره الفتح.
وقرأ ذو عين (عف) حفص، و (عم) المدنيان وابن عامر: يقتلون [39] بفتح التاء على بنائه للمفعول، والباقون بكسر التاء (2) على بنائه للفاعل.
وقرأ مدلول (3) (حرم) المدنيان [وابن كثير: لهدمت [40] بتخفيف الدال (4) (إثباتا به على الأصل المؤيد بعمومه] (5)، والباقون بالتشديد للمبالغة، وهو المختار؛ لتعدد الصوامع والبيع والمساجد.
[ثم انتقل فقال] (6):
ص:
أهلكتها البصرىّ واقصر ثمّ شد ... معاجزين الكلّ (حبر) ويعدّ
ش: أى: قرأ أبو عمرو ويعقوب: من قرية أهلكتها [45] بتاء مثناة فوق مضمومة بلا ألف (7) تليها (8)، على إسناده للفاعل الحقيقى، وهو (9) حقيقة الواحد على حد:
أمليت لها [48] وأخذتها والباقون بنون مفتوحة وألف بعدها مسندا إليه، على طريقة التعظيم على حد: أهلكنها فجآءها [الأعراف: 4].
وقرأ مدلول (10) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: معجزين [51] حيث (11) وقع، [و] هو: فى آياتنا معجزين أولئك أصحاب الجحيم فى الحج [51]، ومعجزين أولئك لهم [سبأ: 5]، ومعجزين أولئك فى العذاب بسبأ [38]- بتشديد الجيم بلا ألف (12) على اسم فاعل من عجّزه معدى «عجز» أو قاصدين التعجيز بالإبطال مثبطين.
والباقون بتخفيف الجيم وألف قبلها فيهما (13) اسم فاعل من: «عاجزه» (14) إما على معنى المشدد، أو على معنى المفاعلة؛ لأن كلا من الفريقين يقصد إبطال حجج
_________
(1) فى ص: الشطوى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (315)، الإعراب للنحاس (2/ 404)، البحر المحيط (6/ 373).
(3) فى م، ص: ذو.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (316)، البحر المحيط (6/ 375)، التبيان للطوسى (7/ 281).
(5) فى م: وابن كثير: لهدمت صوامع بتخفيف الدال، والباقون.
(6) زيادة من م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (316)، البحر المحيط (6/ 376)، التبيان للطوسى (7/ 286).
(8) فى م: من غير ألف تليها.
(9) فى ز: وهى.
(10) فى م، ص: ذو.
(11) فى ص: من حيث.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (316)، الإملاء للعكبرى (2/ 79)، البحر المحيط (6/ 379).
(13) فى ص، م: فيها.
(14) فى م، ص: عاجز.
(2/465)

خصمه (1).
ص:
(د) ان (شفا) يدعو كلقمان (حما) ... (صحب) والاخرى (ظ) نّ عنكبا (ن) ما
(حما) .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو دال (دان) (2) ابن كثير، و (شفا) حمزة، والكسائى (3) وخلف مما يعدون [47] بياء الغيب (4) على إسناده إلى الكفار، والمفهومين من تقدير «أهلكنا أهلها». والباقون بتاء الخطاب على إسناده إلى الحاضرين وهى أعم.
وقرأ مدلول (5) (حما) البصريان، و (صحب) [حمزة، والكسائى، وحفص وخلف] (6) وأنّ ما يدعون من دونه أول موضعى (7) الحج [62] وفى لقمان [30] بياء الغيب على أنه إخبار مناسبة ل يعبدون. والباقون بتاء الخطاب (8) على توجيهه (9) إلى الكفار الحاضرين مناسبة ل تعملون [لقمان: 29]، وتختلفون [الحج: 69].
وقرأ يعقوب أيضا الأخيرة هنا [بالغيب، وكذلك قرأ بالعنكبوت [42] ذو نون (نما) عاصم ومدلول أول الثانى البصريان] (10)، والباقون بتاء الخطاب وهنا آخر الحج. وفيها من ياءات الإضافة: بيتى للطّائفين [26] فقط فتحها المدنيان وهشام وحفص.
ومن الزوائد (11) ثنتان والبادى [25] أثبتها فى الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وورش، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب، كان نكيرى [44] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) فى م، ص: حجج خصمه ومشاقين.
(2) فى م، ص: دنا.
(3) فى ز: وعلى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (316)، البحر المحيط (6/ 379)، التبيان للطوسى (7/ 289).
(5) فى م، ص: ذو.
(6) فى م، ص: وخلف وحفص.
(7) فى ص: موضع.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (316)، الإملاء للعكبرى (2/ 79)، البحر المحيط (6/ 384).
(9) فى د: توجهه.
(10) فى م، ص: بياء الغيب كذلك، وقرأ ذو نون نما عاصم وحما أول الثانى البصريان بالعنكبوت بياء الغيب.
(11) فى م، ص: وفيها من الزوائد.
(2/466)

[سورة المؤمنون
مكية، وهى مائة آية وثمانى عشرة آية فى الكوفى والحمصى، وسبع عشرة آية بعد المائة فى غيرهما] (1).
ص:
... أمانات معا وحّد (د) عم ... صلاتهم (شفا) وعظم العظم (ك) م
(ص) ف تنبت اضمم واكسر الضّمّ (غ) نا ... (حبر) وسيناء اكسروا (حرم) (ح) نا
ش: أى: قرأ ذو دال (دعم) ابن كثير: لأمانتهم هنا [8]، وفى «سأل» [المعارج: 32] بحذف الألف (2) على التوحيد؛ لأنها مصدر، ويفهم منه التعدد، أو يراد معنى الجنس، وهو واحد على صريح الرسم، ومناسبة ل وعهدهم على حد: عرضنا الأمانة [الأحزاب: 72]. والباقون بألف (3) على الجمع باعتبار [أنه يصدق] (4) على كل تكليف على حد قوله: تؤدّوا الأمنت [النساء: 58].
وقرأ [ذو] (5) (شفا) [حمزة، وعلى، وخلف] (6) «والذين هم على صلاتهم» هنا [9] بلا واو (7) على [التوحيد على إرادة الجنس، والباقون بالواو] (8) على الجمع للنص على إرادة الواحد.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وصاد (صف) أبو بكر (9): فخلقنا المضعة عظما فكسونا العظم [14] بفتح العين وإسكان الظاء بلا ألف (10) على التوحيد على إرادة الجنس،
والباقون بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها على الجمع؛ لأن الجسد ذو عظام، فجمعها أولى على حد: إلى العظام [البقرة: 259].
وقرأ ذو غين (غنا) رويس: و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: تنبت بالدهن [19] بضم التاء وكسر الباء (11) مضارع: «أنبت» وهو إما لازم بمعنى: نبت، أو معدى بالهمزة ومفعوله محذوف: تنبت (12) زيتونها أو جناها، وبالدّهن حال (13).
_________
(1) فى ز: ثم شرع فى النور فقال، وفى م، ص: سورة المؤمنون مائة وتسع آيات كوفى، وثمان فى الباقى، الخلاف فى آية واحدة. وفى د: ثم شرع فى المؤمنون فقال.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (317)، الإعراب للنحاس (2/ 414)، الإملاء للعكبرى (2/ 80).
(3) فى م، ص: بالألف.
(4) فى ص، م: لأنه يصدق، وفى د: لأنه يصرف.
(5) زيادة من م، ص.
(6) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (317)، الإملاء للعكبرى (2/ 80)، البحر المحيط (6/ 397).
(8) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(9) فى م، ص: شعبة.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (318)، الإعراب للنحاس (2/ 416)، البحر المحيط (6/ 398).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (318)، الإملاء للعكبرى (2/ 81)، البحر المحيط (6/ 401).
(12) فى د: نبت.
(13) فى م، ص: أو بالدهن حالة.
(2/467)

والباقون بفتح الأول وضم الثالث مضارع: [نبت] (1) لازم و «بالدهن» حال الفاعل، أى: تنبت الشجرة ملتبسة (2) بالدهن أو معدية.
وكسر سين سيناء [20] مدلول (حرم) المدنيان (3) وابن كثير وحاء (حنا) أبو عمرو، [وهى] (4) لغة كنانة، والباقون بفتحها، وهى لغة أكثر العرب.
ص:
منزلا افتح ضمّه واكسر (ص) بن ... هيهات كسر التّا معا (ث) ب نوّنن
ش: أى: قرأ ذو صاد (صبن) أبو بكر: أنزلنى منزلا [29] بفتح الميم وكسر الزاى (5)، والباقون بضم الميم وفتح الزاى مصدر: أنزل- أى: إنزالا- فمطلق أو اسم مكان منه، فمفعول به لا ظرف، ووجه الأول: أنه مصدر الأصل بمعنى نزول موضع الإنزال أو اسم مكان (6).
وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: هيهات [36] معا بكسر التاء (7)، والباقون بفتحها، وهما لغتان.
ص:
تترا (ث) نا (حبر) وأنّ اكسر (كفى) ... خفف (ك) را وتهجرون اضمم (أ) فا
ش: أى قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو رسلنا تترى [44] بالتنوين (8) [على أنه منصرف؛ لأنه فعل كخرج، أو فعل كأرطى ملحقة ب (جعفر) والباقون بلا تنوين مع الألف؛ لأنه مصدر مؤنث ك «دعوى» فيمتنع لها، وتمال للمميل] (9).
وقرأ (كفا) الكوفيون: وإنّ هذه أمّتكم [52] بكسر الهمزة على الاستئناف أو عطف على إنّى [51] والباقون بالفتح (10) بتقدير اللام المتعلقة ب فاتّقون [52] وخفف النون (11) من هذه ذو كاف (كرا) ابن عامر على أنها مخففة (12)، وهذه رفع، وأمّة على الثلاثة (13) حال.
_________
(1) سقط فى د.
(2) فى ز: مناسبة.
(3) فى د: سينا وحرم المدنيان.
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (318)، الإعراب للنحاس (2/ 417)، الإملاء للعكبرى (2/ 81).
(6) فى م، ص: أو اسم اسم مكان من فعلى الأولين.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (318)، الإعراب للنحاس (2/ 418)، الإملاء للعكبرى (2/ 81).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (319)، الإعراب للنحاس (2/ 419)، البحر المحيط (6/ 407).
(9) بدل ما بين المعقوفين فى د، ز: مع الألف؛ لأنه مصدر مؤنث كدعوى فيمنع لها ويمال للميل.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (319)، الإعراب للنحاس (2/ 420)، الإملاء للعكبرى (2/ 62).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (319)، البحر المحيط (6/ 409)، التيسير للدانى (159).
(12) فى م، ص: مخفضة من التالى ملغاة.
(13) فى م، ص: الثلاث.
(2/468)

وقرأ ذو همزة [(أفا)] (1) نافع: تهجرون [67] بضم التاء وكسر الجيم (2)، مضارع «أهجر إهجارا»: أفحش فى كلامه [وقد مر سمرا] (3) [67]، والباقون بفتح التاء وضم [الجيم] مضارع هجر [هجرا] (4) هذى؛ لعدم الفائدة، أو هجر هجرانا: ترك؛ لعدولهم عن الحق.
ثم كمل فقال:
ص:
مع كسر ضمّ والأخيرين معا ... الله فى لله والخفض ارفعا
(بصر) كذا عالم (صحبة) (مدا) ... وابتد (غ) وث الخلف وافتح وامددا
ش: أى: قرأ (بصر) (5) أبو عمرو ويعقوب: سيقولون الله قل أفلا تتقون [87] سيقولون الله قل فأنى تسحرون [89] بلا لام جر وبالرفع (6)، ويبتدئ بهمزة مفتوحة لمطابقة الجواب السؤال حينئذ لفظا؛ إذ جواب القائل: من رب الدار سعد. ورسمت الهمزة على القياس، ورفعه مبتدأ لخبر مقدر، أى: ألفه ربها، وعليه (7) رسم الحجاز والشام والكوفى، والباقون باللام والجر فى حاليهما لمطابقته للسؤال [معنى] (8)، إذ معنى «من رب الدار» و «لمن الدار» (9) واحد.
قال الكسائى: تقول العرب: من رب الدار؟ فيقال: لفلان، وحذفت الهمزة تخفيفا، وانجر بالجار، وعليه رسم الإمام والبصرى.
وقرأ ذو (صحبة): [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (10) (ومدا) المدنيان عالم الغيب [92] بالرفع فى الوصل والابتداء (11) على جعله خبر مبتدأ أى: هو عالم (12).
والباقون بجر الميم فى الحالين صفة اسم الله تعالى لا بدل. واختلف عن ذى غين (غوث) رويس فى الابتداء خاصة: فروى الجوهرى وابن مقسم عن التمار الرفع، وكذا القاضى أبو العلاء والكارزينى، كلاهما عن النحاس عنه، وهو المنصوص له عليه فى «المبهج»،
_________
(1) سقط فى د.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (319)، الإملاء للعكبرى (2/ 82)، البحر المحيط (6/ 413).
(3) سقط فى م، ص.
(4) سقط فى ص.
(5) فى م، ص: البصريان.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (320)، الإعراب للنحاس (2/ 425)، الإملاء للعكبرى (2/ 82).
(7) فى م، ص: وعليها.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى م، ص: العمارة.
(10) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف وأبكر.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (320)، الإعراب للنحاس (2/ 425)، الإملاء للعكبرى (2/ 83).
(12) فى م، ص: هو عالم إذ الفاصلة مؤنسة بالاستئناف.
(2/469)

وكتب ابن مهران و «التذكرة» وكثير من العراقيين والمصريين (1)، وروى باقى أصحاب رويس الخفض فى الحالين من غير اعتبار وقف ولا ابتداء، وهو الذى فى «المستنير» و «الكامل» و «غاية» أبى العلاء، وخصصه أبو العز فى «إرشاده» (2) بغير القاضى أبى العلاء، وتقدم إدغام رويس فلا أنساب بّينهم [101].
ثم كمل فقال:
ص:
محرّكا شقوتنا (شفا) وضمّ ... كسرك سخريّا كصاد (ثا) ب (أ) م
(شفا) وكسر إنّهم وقال إن ... قل (فى) (ر) فا قل كم هما والمكّ (د) ن
ش: أى: قرأ [ذو] (3) (شفا) حمزة، وعلى، وخلف: شقاوتنا وكنا [106] بفتح (4) الشين والقاف وألف بعدها (5)، والباقون بكسر الشين وإسكان القاف بلا ألف، وهما:
مصدرا «شقى» [كالفطنة] (6) والسعادة، والقصر لأكثر الحجاز، والمد لغيرهم.
وقرأ ذو ثاء (ثاب) أبو جعفر، وهمزة (أم) نافع، (وشفا) (7): فاتخذتموهم سخريا [110] وأتخذناهم سخريا فى ص [63] بضم السين (8)، والباقون بكسرها، وخرج منه الزخرف [32] فإنه متفق (9) الضم.
ووجههما (10) قول الخليل، وسيبويه، والكسائى: أنهما مصدرا سخر استهزأ به، وسخره: استعبده (11)، أو قول يونس والفراء: الضم من العبودية، والكسر من الاستهزاء.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (رفا) الكسائى: إنهم هم [111] بكسر الهمزة (12) على الاستئناف، وثانى مفعول (13) جزيتهم [111] محذوف، أى: الخير أو النعيم.
وقرآ أيضا قل إن لبثتم [114] وقل كم لبثتم [112] بضم القاف وإسكان
_________
(1) فى ص: والبصريين.
(2) فى م، ص: فى إرشاديه.
(3) زيادة من م، ص.
(4) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف شقاوتنا بفتح.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (320)، الإعراب للنحاس (2/ 428)، الإملاء للعكبرى (2/ 83).
(6) فى ط: ما بين المعقوفين: أضفناه من الحجة؛ لتوضيح المعنى.
(7) فى م، ص: وشفا حمزة والكسائى وخلف: فاتخذتموهم سخريا هنا واتخذناهم.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (321)، الإملاء للعكبرى (2/ 83)، البحر المحيط (6/ 423).
(9) فى م: منتف.
(10) فى م: وجهها.
(11) فى م، د: استبعده.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (321)، الإملاء للعكبرى (2/ 83)، البحر المحيط (6/ 423).
(13) فى م، ص: مفعولى.
(2/470)

اللام (1) [أمرا لأهل النار] (2) ووحد لإرادة الجنس، وعليه رسم الكوفى.
ووافقهما ابن كثير المكى على قصر قل كم [112] دون قل إن [114] للتفرقة بينهما.
والباقون بفتح القاف واللام وألف بينهما [فيهما] (3) على جعله ماضيا (4)، أى: قال الله- تعالى- أو الملك الموكل بهم بمعنى: يقول؛ إذ أخبار الله- تعالى- محققة (5) - وإن انتظرت، وعليه بقية الرسوم.
تتمة:
تقدم ترجعون [115] ليعقوب و (شفا) أول البقرة.
فيها (6) من ياءات الإضافة لعلّى أعمل [100] أسكنها الكوفيون ويعقوب. ومن الزوائد ست: بما كذبونى موضعان [26، 39]، فاتقونى [52]، يحضرونى [98] رب ارجعونى [99] وو لا تكلمونى [108] أثبتهن فى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (321)، البحر المحيط (6/ 424)، التبيان للطوسى (7/ 353).
(2) فى م، ص: أمر أهل النار.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: ماضيا فيهما.
(5) فى م: يحققه.
(6) فى ص: فيها من ياءات الإضافة لعلى أعمل.
(2/471)

سورة النور
مدنية [وهى] (1) ستون واثنتان حجازى، وثلاث حمصى، وأربع عراقى ودمشقى.
ص:
ثقّل فرضنا (حبر) رأفة (هـ) دى ... خلف (ز) كا حرّك وحرّك وامددا
خلف الحديد (ز) ن وأولى أربع ... (صحب) وخامسة الأخرى فارفعوا
ش: أى: قرأ الكل غير (حبر) وفرضنها [1] بتخفيف الراء (2) على الأصل، أى:
ألزمناكم أحكامها (3) من الفرض: القطع.
وقرأ [ذو] (4) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو بتشديدها (5) للمبالغة فى الأحكام، تقول:
فرّضت الفريضة، وفرّضت الفرائض كحد (6) الزنا والقذف واللعان [والاستئذان] (7) وغض البصر الفراء: فى المحكوم عليهم. [أبو عمرو] (8) بمعنى فصّلنا وقوله (رأفة هدى) أى:
اختلف (9) عن ذى هاء (هدى) البزى فى رأفة هنا [2]: فروى عنه أبو ربيعة تحريك الهمزة (10) وروى ابن الحباب إسكانها، واتفق (11) عن ذى زاى (زكا) قنبل على
تحريكها (12) هنا.
وأما فى الحديد [27]، [فاتفق] (13) عن البزى على إسكانها، واختلف عن قنبل: فروى عنه ابن مجاهد إسكان الهمزة كالجماعة، وروى عنه ابن شنبوذ فتح الهمزة وألف بعدها (14) مثل: رعافة، وهى قراءة ابن جريج ومجاهد واختيار ابن مقسم.
فقوله (15) (وحرّك) تمام مسألة النور، وحملت رأفة [2] أولا على الخصوص لقرينة الفرش.
وقوله: (وحرّك وامددا) حكم الحديد، وذكر [الخلف فيها عن قنبل خاصة] (16)، فالبزى فيها كالجماعة، وعلم أن الوجه الثانى لقنبل هو التحريك حملا على ما تقرر [له] (17)
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) فى ز: للراء.
(3) فى م، ص: أحكامنا.
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (322)، الإملاء للعكبرى (2/ 83)، البحر المحيط (6/ 427).
(6) فى ز: لحد.
(7) سقط فى م، ص.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى م، ص: هدى خلف أى: اختلف.
(10) فى ص: الهمز.
(11) فى م، ص: واختلف.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (322)، الإملاء للعكبرى (2/ 83)، البحر المحيط (6/ 429).
(13) سقط فى م، ص.
(14) ينظر: الإملاء للعكبرى (2/ 83)، البحر المحيط (6/ 429)، التبيان للطوسى (7/ 359).
(15) فى م، ص: وقوله.
(16) فى م، ص: الخلاف فيها لقنبل خاصة.
(17) سقط فى د.
(2/472)

وكل منها (1) لغات فى المصدر يقال: رأف رأفة ورأفة ورآفة، وهى أشد الرحمة.
وقرأ [ذو] (2) (صحب) [حمزة، والكسائى، وخلف وحفص] (3): فشهدة أحدهم أربع [6] برفع العين خبر مبتدأ، أى: فبينة درء الحد أربع شهادات، فيتعلق بالله «شهادات» لا «شهادة»؛ لئلا يفصل الخبر بين المصدر ومتعلقه، والباقون بنصبه (4) مفعولا مطلقا، فشهدة أحدهم [6] مبتدأ، وهو الناصب؛ لأنه مصدر أى فشهادة أربعا دارئة للحد، أو (5) قائم مقام أربعة عدول، الفراء: الخبر إنّه لمن الصّدقين [6].
وقوله: (وخامسة) أى: قرأ العشرة: لمن الكاذبين والخامسة [8، 9] برفعها (6) مبتدأ خبره أنّ غضب الله [9]، ونصبها حفص مفعولا مطلقا، أى: وتشهد (7) الشهادة الخامسة، أو عطفا على «أربع».
تتمة:
تقدم المحصنات [4] للكسائى.
ثم استثنى حفصا فقال:
ص:
لا حفص أن خفّف معا لعنة (ظ) نّ ... (إ) ذ غضب الحضرم والضّاد اكسرن
والله رفع الخفض (أ) صل كبر ضم ... كسرا (ظ) با ويتألّ (خ) اف (ذ) م
ش: أى: اتفق ذو ظاء (ظن) يعقوب وهمزة (إذ) نافع على تخفيف نون (8) أن لعنة الله عليها [7] وأن غضب الله عليها [9] وعلى (9) رفع «لعنة» من الإطلاق.
ثم اختلفا فى غضب الله [9] فقرأ يعقوب الحضرمى بفتح الضاد (10) [ورفع الباء وجر الاسم] (11) الكريم بعدها.
وقرأ نافع بكسر الضاد (12) وفتح الباء ورفع الاسم (13).
_________
(1) فى ز: منهما.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى ز: حمزة وعلى وخلف.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (322)، الإعراب للنحاس (2/ 433)، الإملاء للعكبرى (2/ 84).
(5) فى د: أى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (323)، الإملاء للعكبرى (2/ 84)، البحر المحيط (6/ 434).
(7) فى ز: ويشهد.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (322)، الإعراب للنحاس (2/ 433)، الإملاء للعكبرى (2/ 84).
(9) فى م: وعلم.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (322)، الإملاء للعكبرى (2/ 84)، البحر المحيط (6/ 434).
(11) فى ص: وفتح الباء ورفع الاسم.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (322)، البحر المحيط (6/ 434)، التبيان للطوسى (7/ 363).
(13) فى م: الاسم الكريم.
(2/473)

تنبيه:
أما نافع؛ فصرح بقراءته بقوله: (والضاد اكسرن والله رفع الخفض)، وأما فتح الباء له فمن مفهوم نصه ليعقوب على رفعها بقوله: (غضب الحضرم)؛ ففهم ليعقوب الرفع من الإطلاق، ولغيره الفتح، وبقية قيود قراءة يعقوب من مفهوم قراءة نافع، والباقون بتشديد أنّ ونصب غضب وجر الاسم، وفهمه من كلامه واضح.
وجه التشديد والنصب: الأصل، ووجه تخفيف «أن»: جعلها المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن المقدر، ثم «غضب» عند نافع ماض واسم الله تعالى فاعله (1)، والجملة هى الخبر. وعند يعقوب «غضب» مبتدأ، والاسم الكريم فاعله أضيف إليه، و «عليها» خبر المبتدأ، والجملة خبر «أن»، وتوجيه أن لعنة الله عندهما واحد.
وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: والذى تولى كبره [النور: 11] بضم الكاف (2)، وهى قراءة أبى رجاء، وحميد بن قيس، وسفيان الثورى، ويزيد، وعمرو بن عبد الرحمن، والباقون بكسرها، وهما مصدران لكثرة الشىء أى: عظمه، لكن المستعمل فى الشّين الضم، أى: تولى أعظمه، وقيل: بالضم معظمه وبالكسر بالبدأة بالإفك، وقيل: الإثم.
تنبيه:
انفرد ابن مهران عن هبة الله عن روح بضم الزاى وكسر الكاف مشددة (3) فى ما زكّى منكم [النور: 21]، وهى رواية زيد عن يعقوب من طريق الفدير، واختيار (4) ابن مقسم، ولم يذكر الهذلى عن روح سواها.
وتقدم إذ تلقونه [15]، فإن تّولوا [54] للبزى.
وقرأ ذو خاء (خاف) وذال (ذم) راويا أبى جعفر: ولا يتألّ [22] بياء مثناة تحت ثم مثناة فوق ثم همزة مفتوحة ثم لام مشددة (5)، وهى قراءة [ابن] (6) أبى ربيعة وزيد بن أسلم من «الألوة» - بتثليث الهمزة-: الحلف: أى: لا يتكلف الحلف أو لا يحلف أولو الفضل [على أن لا يؤتوا] (7)، ودل على حذف «لا» خلو الفعل من النون الثقيلة؛ فإنها تلزم (8) فى
_________
(1) فى م، ص: فاعل خبرها.
(2) فى م، ص: لكبر. وينظر: إتحاف الفضلاء (323)، الإعراب للنحاس (2/ 434)، الإملاء للعكبرى (482).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (323)، البحر المحيط (6/ 439)، النشر لابن الجزرى (2/ 331).
(4) فى م، ص: وهى اختيار.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (323)، الإعراب للنحاس (2/ 436)، الإملاء للعكبرى (2/ 84).
(6) سقط فى م.
(7) فى م، ص: على أن تتولوا.
(8) فى م، ص: لازمة.
(2/474)

الإيجاب.
وقرأ الباقون بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام حقيقة إما من [ألوت: قصرت، [أو] أليت: حلفت، يقال: ألى وائتلى] (1) وتألى: بمعنى؛ فتكون (2) القراءتان بمعنى، [وكتبت فى المصاحف قبل؛ فلذلك ساغ الاختلاف فيها. قاله الإمام محمد القراب] (3) [ثم انتقل فقال] (4).
ص:
يشهد (ر) د (فتى) وغير انصب (ص) با ... (ك) م (ثا) ب درىّ اكسر الضّمّ (ر) با
(ح) ز وامدد اهمز (ص) ف (رضى) (ح) ط وافتحوا ... لشعبة والشّام با يسبّح
ش: أى: قرأ ذو راء (رد) الكسائى، و (فتى) حمزة، وخلف: يوم يشهد عليهم [24] بياء التذكير (5) [مراعاة للفظ التكسير] (6) والواحد، والباقون بتاء التأنيث؛ لكون التأنيث غير حقيقى.
وقرأ ذو صاد (صبا) أبو بكر، وكاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثاب) (7) أبو جعفر: أو التابعين غير (8) [31] بنصب الراء (9) على الاستثناء الحال، والباقون بجرها صفة أو بدلا، وتمامه فى غير أولى الضّرر [النساء: 95].
وقرأ ذو راء (ربا) الكسائى وحاء (حز) أبو عمرو: كوكب درّىء [35] بكسر الدال (10)، والباقون بضمها.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و [راء] (رضى) حمزة، والكسائى، وحاء (حط) أبو عمرو بمد الياء الأولى وهمز الأخرى (11)، والباقون بالقصر والتشديد.
_________
(1) فى م: الموت قصدت أو من الكتب خلقت يقال: لالى وايتلى.
(2) فى د: فيكون.
(3) فى ص: وكتب فى المصاحف منك فلذلك شاع الاختلاف فيها، قاله الإمام محمد القراب.
وفى م: وكتب فى المصاحف بنك، ولذلك شاع الاختلاف فيهما، قال الإمام القراب.)
(4) سقط فى د، ز.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (324)، الإملاء للعكبرى (2/ 84)، البحر المحيط (6/ 440).
(6) فى م، ص: مراعاة للتكسير.
(7) فى م: ثبت.
(8) فى ص، م: غير أولى الإربة.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (324)، الإعراب للنحاس (2/ 439)، البحر المحيط (6/ 449).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (324)، الإعراب للنحاس (2/ 441)، البحر المحيط (6/ 456).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (324)، الإعراب للنحاس (2/ 442)، البحر المحيط (6/ 456).
(2/475)

ووجه (1) قيد الكسر للضد، ويعلم من قوله: (وامدد) (2) إظهار الياء الأولى، وهى ساكنة للكل، وأما زيادة مدها فمعلوم من باب المد، وضده قصرها، وهو حذف الزائد والأصلى، وضد همز الياء ترك همزها، وإدغام الأولى فى الثانية لحمزة معلوم من وقفه.
ووجه كسر (درّىء) وهمزه (3) جعله صفة «كوكب» على المبالغة فوزنه: فعّيل، كشرّيب.
قال الجوهرى: درأ فلان: فاجأ، ودرأ الكوكب: طلع بغتة وانتشر ضوءه أو من درأ (4):
دفع الظلمة.
وعن أبى عمرو عنه: خرجت من الخندق [و] (5) لم أسمع أعرابيا يقول إلا: «كأنه كوكب درى» بكسر الدال.
وقال الأصمعى: أفتهمزون؟ فقال: إذا كسروا فحسبك. قال أبو على: أى يجوز التحقيق والتخفيف.
ووجه ضمه والهمز، قول أبى عبيد: أصله فعول كشيوخ من أحدهما، ثم عدل [إلى الكسرة والياء تخفيفا] (6) ووجه الضم والتشديد: نسبة الكوكب إلى الدر لصفائه (7)، أو مخفف من المهموز.
وقرأ شعبة وابن عامر: يسبّح له فيها [36] بفتح الباء (8)، والباقون بكسرها.
وجه الفتح: بناؤه للمفعول، وإسناده لفظا إلى «له» أولى من الآخرين، [وإسناده ل «رجال» عكس المعنى] (9)، بل يرتفع فاعلا (10) بفعل مفسر به، كأنه قيل: من يسبح، قيل: [يسبحه] (11) رجال.
ووجه كسرها: بناؤه للفاعل.
وتقدم جيوبهن [31]، وإماله إكراههن [33] لابن ذكوان، وكمشكاة [35] لدورى الكسائى.
_________
(1) فى م، ص: تنبيه.
(2) فى م، ص: وامددا.
(3) فى ص: تمييز همزة.
(4) فى م، ص: ومن درا، وفى د: أو درا.
(5) سقط فى ز.
(6) فى ص: إلى الكسر والياء تخفيف، وفى م: إلى الكسر والياء تخفيفا.
(7) فى م، ص: لصفائه فوزنه فعلى أو.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (325)، الإعراب للنحاس (2/ 444)، البحر المحيط (6/ 458).
(9) فى م، ص: وإسناده إلى رجال عكسه فى المعنى.
(10) فى م: فاعل.
(11) سقط فى م، ص.
(2/476)

ص:
يوقد أنّث صحبة تفعّلا ... (حقّ) (ث) نا سحاب لا نون (هـ) لا
وخفض رفع بعد (د) م يذهب ضم ... واكسر (ث) نا كذا كما استخلف (ص) م
ش: أى: قرأ [ذو] (1) (صحبة) [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (2) توقد [35] بتاء التأنيث (3) على إسناده إلى ضمير «المشكاة» أو «الزجاجة» على حد: «أوقدت القنديل» والمسجد.
و (حق) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثنا) أبو جعفر: «توقّد» (4) [35] بتاء التفعّل وفتح الواو والقاف المشددة (5)، والباقون بياء (6) التذكير على إسناده إلى «المصباح»؛ لأنه الموقد (7).
وهذا وجه «تفعل» أيضا، فصار (صحب) (8) بتاء التأنيث وضمها وإسكان الواو وفتح القاف المخففة، وغير (حق) كذلك (9)، لكن بياء التذكير، و (حق) وأبو جعفر تقدم (10).
وقرأ ذو هاء (هلا) البزى: سحاب [40] بلا تنوين (11) والباقون به.
وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير: ظلمات [40] بالجر، فصار البزى بترك التنوين والجر على الإضافة، أى: سحاب كسحاب رحمة ومطر، وقنبل بالتنوين والجر على جعل «ظلمات» بدل من «كظلمات»، والباقون بالتنوين والرفع على القطع، وهو فى الثلاثة مبتدأ خبره: من فوقه، وظلمات خبر «هى أو هذه».
وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يذهب بالأبصار [43] بضم الياء وكسر الهاء (12)، مضارع: أذهب، فقيل (13) على زيادة الباء من «بالأبصار» مثل: ولا تلقوا بأيديكم [البقرة:
195] وقيل بمعنى: من، والمفعول محذوف، أى: يذهب النور [من الأبصار. وقرأ الباقون بفتح] (14) الياء والهاء.
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف وشعبة.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (325)، الإعراب للنحاس (2/ 443)، الإملاء للعكبرى (2/ 85).
(4) فى م، ص: توقد على وزن: تفعل.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (325)، الإعراب للنحاس (2/ 443)، الإملاء للعكبرى (2/ 85).
(6) فى م، ص: بتاء.
(7) فى د، ز: الموقود.
(8) فى م: صحبة.
(9) فى م، ص: وثنا كذلك.
(10) فى م، ص: تقدم، فإذا ضمت مع درى صار نافع وابن عامر وحفص درى يوقد بالضم والقصر والياء، وأبو جعفر وابن كثير ويعقوب درى توقد وأبو عمرو درى توقد وقرأ ذو هاء هلا.
وزاد فى م: وأبو عمرو درى توقد وحمزة درى توقد وخلف درى توقد كشعبة والكسائى درى توقد وقرأ ذو هاء هلا.)
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (325)، الإعراب للنحاس (2/ 446)، الإملاء للعكبرى (2/ 85).
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (325)، البحر المحيط (6/ 465)، التبيان للطوسى (7/ 393).
(13) فى م: فعيل.
(14) فى م، ص: بالأبصار، والباقون بالفتح.
(2/477)

وقرأ ذو صاد (صم) أبو بكر: كما استخلف [55] بضم التاء (1) وكسر اللام (2) على البناء للمفعول علما بالفاعل، والّذين نائبه، والباقون بفتحهما (3) على البناء للفاعل، وهو ضمير الجلالة المتقدم (4) فى وعد الله [55] والّذين مفعول به.
تتمة:
تقدم خلق كلّ دآبّة [45]، وليحكم [48] معا لأبى جعفر بالبقرة ويتّقه [52] فى الكناية.
ص:
ثانى ثلاث (كم) (سما (ع) د ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير، وعين (عد) حفص: ثلث عورت [58] بالرفع: خبر، هى أوقات [ثلاث] (5)، أو هذه، ويجوز تسميتها «عورات» للمظنة.
والباقون بالنصب بدلا من ثلث مرّت، ونصبه نصب المصدر، أى: استئذانا ثلاثا، والأصح الظرفية. أى: فى أوقات ثلاث مرات؛ لأنهم أمروا بالاستئذان ثلاث [أوقات] (6) لا مرات [ولا خلاف فى نصب ثلاث مرات] (7) لوقوعه ظرفا. وهذا آخر النور.
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (326)، البحر المحيط (6/ 469)، التبيان للطوسى (7/ 402).
(2) فى م، ص: التاء.
(3) فى م، ص: بفتحها.
(4) فى م، ص: المتقدمة.
(5) سقط فى م، ص.
(6) سقط فى ص.
(7) زيادة من م.
(2/478)

[سورة الفرقان
مكية، سبع وسبعون آية بالاتفاق] (1).
ص:
.... .... .... يأكل ... نون (شفا) يقول (ك) م ويجعل
ش: قرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، وعلى (3)، وخلف: جنة نأكل منها [8] بنون (4) على إسناده للمتكلمين، والباقون بياء الغيب على إسناده [إلى النبى] (5) صلّى الله عليه وسلّم أى: يأكل هو منها ويستغنى عن طعامنا. [وجه نون نأكل إسناد الفعل إلى المتكلمين أى: جنة: نأكل نحن منها لنفقه كلامه].
وقرأ (6) ذو كاف (كم) ابن عامر: فنقول أأنتم [17] على الإسناد إليه على طريقة التعظيم التفاتا والباقون بياء الغيب على الإسناد إلى ضمير ربّك [16] تعالى لتأيده (7) ب عبادى [17]، ثم كمل فقال:
ص:
فاجزم (حما صخب مدا) يا نحشر ... (د) ن (ع) ن (ثوى) نتّخذ اضممن (ث) روا
ش: أى: قرأ [ذو] (8) (حما) البصريان، و (مدا) المدنيان، و (صحب) حمزة، [وعلى، وحفص: وخلف] (9) ويجعل لّك قصورا [10] بجزم اللام بالعطف على موضع «جعل» فى الآخر، ويلزم منه الطدغام، والباقون بالرفع (10) على الاستئناف، أى: [وهو يجعل أو وسيجعل] (11) فى الآخرة، أو العطف على موضع «جعل» فى أحد الوجهين.
وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص و [ثاء] (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: ويوم يحشرهم [17] بالياء، والباقون بالنون (12)، [ووجههما وجه فيقول] [17] (13).
وقرأ ذو ثاء (ثروا) (14) أبو جعفر: ما كان ينبغى لنا أن نتّخذ [18] بضم النون وفتح
_________
(1) فى د، ز: ثم شرع فى الفرقان.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى م، ص: الكسائى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (327)، الإعراب للنحاس (2/ 458) البحر المحيط (6/ 483).
(5) فى ص: للنبى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (328)، البحر المحيط (6/ 487)، التبيان للطوسى (7/ 422).
(7) فى م، ص: لتأيد.
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى م، ص: والكسائى وخلف وحفص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (327)، الإعراب للنحاس (2/ 459)، الإملاء للعكبرى (2/ 87).
(11) فى ص: هو يجعل أو سيجعل، وفى م: هو نجعل أو سيجعل.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (328)، البحر المحيط (6/ 487)، التبيان للطوسى (7/ 422).
(13) فى ص: وجههما ووجه فيقول، وفى م: وجههما وجه فنقول.
(14) فى ص: ثرا، وفى م: ثر.
(2/479)

الخاء (1) على البناء للمفعول، فقيل: متعد لواحد كقراءة الجمهور، وقيل إلى اثنين (2)، والأول: الضمير فى «نتخذ» (3) النائب عن الفاعل، والثانى: «من أولياء» و «من» زائدة.
والأحسن ما قاله ابن جنى وغيره أن «من أولياء» حال و «من» زائدة لتأكيد النفى، والمعنى: ما كان لنا أن نعبد من دونك، ولا نستحق (4) الولاية ولا العبادة.
والباقون بفتح النون وكسر الخاء على البناء للفاعل.
[ثم كمل فقال] (5):
ص:
وافتح و (ز) ن خلف يقولوا وعفوا ... ما يستطيعوا خاطبن وخفّفوا
ش: (وافتح) تتمة (نتخذ) قبل، أى: اختلف عن [ذى] (6) زاى (زن) قنبل فى كذّبوكم بما تقولون [19]: فرواه ابن شنبوذ بالغيب (7) ونص عليها ابن مجاهد عن البزى سماعا من قنبل وروى عنه ابن مجاهد بالخطاب على أنه مسند لضمير العابدين (8)، أى: فقد كذبتم آلهتكم بما تقولون عنهم، فما تستطيعون (9) أنتم صرف العذاب.
والباقون بياء الغيب بالإسناد لضمير المعبودين، أى: فقد كذبكم من أشركتم بهم فما يستطيعون هم صرفه عنكم ولا نصرا (10) لكم.
ص:
شين تشقّق كقاف (ح) ز (كفا) ... نزّل زده النّون وارفع خفّفا
وبعد نصب الرّفع (د) ن وسرجا ... فاجمع (شفا) يأمرنا (ف) وزا (ر) جا
ش: أى قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو و (كفا) الكوفيون: ويوم تشقّق السّمآء هنا [25] تشقّق الأرض بقاف [44] بتخفيف (11) الشين على حذف إحدى التاءين، والباقون بتشديدهما (12) على إدغام الثانية فى الشين؛ لتنزّله بالتفشى (13) منزلة المتقارب.
وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير وننزل الملائكة [25] بنون مضمومة ثم ساكنة وتخفيف الزاى ورفع اللام (14) ونصب «الملائكة» مضارع «أنزل» مبنيا للفاعل، و «الملائكة»
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (328)، البحر المحيط (6/ 487)، التبيان للطوسى (7/ 422).
(2) فى م: اثنتين.
(3) فى ز: يتخذ.
(4) فى ز: ولا مستحق.
(5) زيادة من م، ص.
(6) زيادة من م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (328)، البحر المحيط (6/ 489، 490)، تفسير الطبرى (18/ 143).
(8) فى م، ص: الغائبين.
(9) فى د: تستطيعوا.
(10) فى ص: بصير.
(11) فى ز: بتحقيق.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (328)، الإملاء للعكبرى (2/ 88)، البحر المحيط (6/ 494).
(13) فى م، ص: بالنفس.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (328)، التبيان للطوسى (7/ 429)، التيسير للدانى (164).
(2/480)

مفعوله (1) على حد: وقدمنآ [23]، فجعلنه [23].
والباقون بحذف النون ثم زاى مشددة وفتح اللام ورفع «الملائكة» ماضيا مبنيا لمفعول و «الملائكة» نائب.
وقرأ مدلول (شفا) حمزة، وعلى، وخلف] (2) سرجا [61] بضم السين والراء بلا ألف (3) على الجمع حملا على الكواكب السيارة والثابتة، والباقون بكسر السين وفتح الراء ثم ألف على الإفراد حملا على الشمس، وكل على رسمه.
وقرأ ذو فاء (فوز) حمزة وراء (رجا) الكسائى: لما يأمرنا [النور: 60] بياء الغيب (4) على الإسناد للنبى صلّى الله عليه وسلّم على جهة الغيب، أى: وإذا قال النبى للكفار: اسجدوا للرّحمن [60] قال بعضهم لبعض مستهزئين: لا نسجد (5) للذى يأمرنا محمد بالسجود له.
والباقون بتاء الخطاب على إسناده إليه على جهته؛ أى: قال الكفار للنبى صلّى الله عليه وسلّم.
تتمة:
تقدم وثمودا [38] فى هود، والريح [48] لابن كثير، ونشرا (6) [48] فى الأعراف، وميّتا [49] لأبى جعفر، وليذكروا [50] فى الإسراء.
ص:
و (عمّ) ضمّ يقتروا والكسر ضمّ ... (كوف) ويخلد ويضاعف ما جزم
(ك) م (ص) ف وذرّيّتنا (ح) ط (صحبة) ... يلقوا يلقّوا ضمّ (ك) م (سما) (ع) تا
ش: أى: قرأ مدلول المدنيان [والشامى] (7) ولم يقتروا [67] بضم الأول (8)، والباقون بفتحه، وضم الكوفيون الثالث، وكسره الباقون، فصار (عم) بضم الأول وكسر الثالث مضارع أقتر: افتقر (9)، فيرادف: يسرفوا (10). أى: [لم يقتروا فيفتقروا ويرادف «قتر»: ضيق] (11). والكوفيون [بفتح] (12) الأول وضم الثالث، والباقون بفتح الأول وكسر
_________
(1) فى ص: مفعول.
(2) فى ص: نائب فاعل وقرأ ذو شفا حمزة والكسائى وخلف. وفى م: نائب وقرأ ذو شفا حمزة والكسائى وخلف.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (330)، الإعراب للنحاس (2/ 473)، الإملاء للعكبرى (2/ 89).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (329)، الإعراب للنحاس (2/ 472)، الإملاء للعكبرى (2/ 89).
(5) فى م، ص: لا تسجدوا.
(6) فى د، ز: وبشرا.
(7) سقط فى م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (330)، الإعراب للنحاس (2/ 475)، الإملاء للعكبرى (2/ 90).
(9) فى ص: يقتر، وفى د: فيعود.
(10) فى م: تسرفوا.
(11) فى م، ص: لم تقتروا فيقتروا ويراد قتر ضيق. وفى د: لم يقتروا فيقتروا.
(12) سقط فى م، ص.
(2/481)

الثالث (1)، وعليهما فهو مضارع: قتر، وفيه لغتان الأولى ك «يقتل»، والثانية ك «يحمل».
وقرأ ذو (كاف) كم، وصاد (صف) ابن عامر، وأبو بكر (2)] (3): يضاعف له [69]، ويخلد [69] برفع الفعلين (4)، ف «يضاعف»] على الحال أو الاستئناف، و «يخلد» بالعطف، والباقون بالجزم بدلا من يلق؛ لأنه [من] (5) معناه؛ إذ لقيه جزاء الإثم تضعيف عذابه.
وقرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو، و (صحبة) حمزة، [وعلى وأبو بكر، وخلف] (6) من أزواجنا وذريتنا [74] بلا ألف (7) على التوحيد، والباقون بألف (8) على الجمع، ووجههما فى الأعراف.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، [وعين (عتا) حفص، و (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير] (9) ويلقّون فيها [75] بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف، مضارع:
لقّى، ناصب مفعولين، ثم بناه للمفعول فناب الأول فارتفع، وهو الواو، والثانى تحيّة على حد: ولقّيهم نضرة [الإنسان: 11] والباقون بفتح الياء وإسكان اللام وتخفيف القاف (10)، مضارع لقى [ناصب تحيّة على حد] (11) يلق أثاما [68].
فيها من ياءات الإضافة: ليتنى اتخذت [27] فتحها أبو عمرو.
وإن قومى اتخذوا [30] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، والبزى، وروح.
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (330)، الإعراب للنحاس (2/ 475)، الإملاء للعكبرى (2/ 90).
(2) فى ص: وشعبة.
(3) فى م: وقرأ ذو كاف كم ابن عامر وصاد صف أبو بكر يضاعف.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (330)، البحر المحيط (6/ 515)، التبيان للطوسى (7/ 447).
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: والكسائى وخلف وأبو بكر.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (330)، الإملاء للعكبرى (2/ 90)، البحر المحيط (6/ 517).
(8) فى ص: بالألف.
(9) فى م، ص: وسما المدنيان والبصريان وابن كثير وعين عتا حفص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (330)، الإعراب للنحاس (2/ 477)، البحر المحيط (6/ 517).
(11) فى م، ص: ناصب واحد تحية.
(2/482)

سورة الشعراء
مكية إلا من والشّعراء [224] إلى آخرها.
وهى مائتان وعشرون [آية] (1) وست مدنى أخير وبصرى، وسبع كوفى وشامى.
ص:
يضيق ينطلق نصب الرّفع (ظ) نّ ... وحذرون امدد (كفى) (ل) ى الخلف (م) ن
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى [13] بنصب (2) الفعلين (3) عطفا على يكذّبون [12]، والباقون برفعهما على الاستئناف.
وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون و (من) ابن ذكوان: لجميع حذرون [56] بألف بعد الحاء، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى الدجوانى عنه كذلك، وروى عنه الحلوانى بحذف الألف (4)، وبه قرأ الباقون.
[ثم انتقل فقال:] (5) ص:
وفرهين (كنز) واتّبعكا ... أتباع (ظ) عن خلق فاضمم حرّكا
بالضّم (ن) ل (إ) ذ ك) م (فتى) والأيكة ... ليكة (ك) م (حرم) كصاد وقّت
ش: أى قرأ [ذو] (6) (كنز) الكوفيون وابن عامر: فرهين [149] بألف على الجمع والباقون بحذفها (7).
ووجه مدهما أنهما اسما فاعل من حذر: خاف، أو ابتعد، ومن فره (8): [نشط ومرح] (9).
ووجه قصرهما: أنهما صفتان مشبهتان باسم الفاعل، وكل على رسمه.
وقرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب: وأتباعك الأرذلون [111] بقطع الهمزة (10) [ثم تاء] (11) ثم باء ثم ألف ثم عين مضمومة، والباقون واتّبعك [111] فعل ماض.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وألف (إذ) نافع، وكاف (كم) ابن عامر، و (فتى) حمزة، وخلف: إنّ هذآ إلّا خلق [137] بضم الخاء واللام، وهو العادة، [أى] (12): ما هذا
_________
(1) سقط فى ز.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (331)، الإعراب للنحاس (2/ 483)، الإملاء للعكبرى (2/ 90).
(3) فى م، ص: الفعل.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (332)، الإعراب للنحاس (2/ 489)، الإملاء للعكبرى (2/ 91).
(5) زيادة من م، ص.
(6) زيادة من م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (333)، الإعراب للنحاس (2/ 496)، الإملاء للعكبرى (2/ 92).
(8) فى ز: قصره.
(9) فى ص: شط وصرح.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (333)، البحر المحيط (7/ 31)، التبيان للطوسى (8/ 37).
(11) سقط فى ص، وفى م: ثم ياء.
(12) سقط فى د.
(2/483)

الذى جئتنا به من الافتراء إلا عادة الماضين من أمثالك، وما هذا الذى نحن عليه من الدين أو الحياة (1) والموت إلا عادة آبائنا السالفين (2).
والباقون بفتح الخاء (3) وإسكان اللام] (4) على أنه الكذب، أى: ما هذا الذى جئتنا به إلا كذب [مثل] (5) كذب الأولين من أضرابك كأساطير الأولين، أو (6) ما خلقنا إلا كخلق الأولين منا، آخره الموت ولا بعث.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حرم) المدنيان، وابن كثير: كذب أصحاب ليكة هنا [176] وأصحاب ليكة أولئك فى «ص» [13] بفتح اللام والتاء (7) بلا همز (8) فى الحالين.
[وقرأ] (9) الباقون بإسكان اللام وهمزة مفتوحة بعدها وكسر التاء، ويبتدئون بهمزة وصل [مفتوحة] (10).
واعلم أن بعضهم أنكر وجه ليكة، وتجرأ على [قارئها] (11)، وكان الأولى له إحالة توجيهها [على] (12) من أعطى علمها، وقد اضطربت فيها أقول الناس.
فقال أبو عبيدة «ليكة»: اسم للقرية التى كانوا فيها، والأيكة: اسم للبلد كله، فصار الفرق بينهما كما بين مكة وبكة. قال: ورأيت فى الإمام التى فى الشعراء و «ص» ليكة [13] والتى فى «الحجر» [78] و «ق»: الأيكة [14] انتهى.
وقد أنكروا على أبى عبيدة قوله، فقال أبو جعفر: أجمع القراء على خفض التى فى الحجر و «ق»؛ فيجب رد المختلف فيه إلى المتفق عليه؛ لأن المعنى واحد.
فأما ما فرق به أبو عبيدة، فلا يعرف (13) من قاله، ولا يثبت، ولو عرف لكان فيه نظر؛ لأن أهل العلم جميعا من المفسرين والعالمين بكلام العرب على خلافه ولم (14) نعلم اختلافا بين أهل اللغة أن الأيكة: الشجر الملتف.
قال: والقول فيه أن أصله: الأيكة، ثم خففت الهمزة، فألقيت حركتها على اللام
_________
(1) فى م، ص، د: والحياة.
(2) فى م، ص: السابقين.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (333)، الإعراب للنحاس (2/ 495)، الإملاء للعكبرى (2/ 92).
(4) فى م، ص: بإسكان اللام وفتح الخاء.
(5) سقط فى د.
(6) فى د: و.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (333)، الإعراب للنحاس (2/ 498)، الإملاء للعكبرى (2/ 92).
(8) فى ص: بلا ضم.
(9) زيادة من د.
(10) سقط فى د.
(11) فى ص: قريتها، وفى م: بياض.
(12) سقط فى د.
(13) فى م: فلا تعرف.
(14) فى د: ولو يعلم.
(2/484)

فسقطت، [واستغنت عن ألف الوصل] (1) لأن اللام قد تحركت، فلا يجوز على هذا إلا الخفض (2) كما تقول: مررت بالأحمر، على تحقيق الهمزة، ثم تخففها (3) فتقول:
بلحمر (4)، وإن شئت كتبته [فى الخط على ما كتبته أولا، وإن شئت كتبته] (5) بالحذف، [ولم] (6) يجز إلا الخفض؛ فلذلك (7) لا يجوز فى «الأيكة» [إلا] (8) الخفض.
قال: فأما احتجاج بعض من احتج بقراءة من قرأ فى هذين الموضعين بالفتح أنه فى الشواذ: ليكة، فلا حجة [فيه] (9).
ووافقه على هذا الإنكار المبرد [والفراء] (10) وابن قتيبة وأبو إسحاق والفارسى والزمخشرى وغيرهم، [وهؤلاء] (11) كلهم كأنهم [زعموا أن هؤلاء الأئمة] (12) الأثبات (13) إنما أخذوا هذه القراءة من خط المصاحف دون أفواه الرجال، وكيف (14)] يظن بمثل أسن القراء وأعلاهم] (15) إسنادا والآخذ للقرآن على جملة من الصحابة (16): [كأبى الدرداء وعثمان بن عفان وغيرهما وبمثل إمام مكة والمدينة] (17) فما هذا إلا بحر (18) عظيم من هؤلاء، وأما ما ردوا به توجيه أبى عبيدة (19) فمردود [أما] (20) أولا؛ فالقراءة متواترة، وقد قال الدانى شيخ الصنعة وإمام السبعة [القراء] (21) إنما يتبعون الأثبت فى النقل والرواية.
[وأما إنكارهم أن «ليكة» و «الأيكة»] (22) كمكة وبكة؛ فأبو عبيدة (23) حفظ، فهو حجة على من لم يحفظ.
وأما إنكارهم اختلاف القراءة مع اتحاد (24) القصة فلا يضر ذلك؛ لأنه عبر عنها تارة
_________
(1) فى م، ص: واستغنت عن الألف وهى ألف الوصل.
(2) فى ز: الخافض.
(3) فى م: تخفيفها.
(4) فى م، ص: بالأحمر.
(5) سقط فى م.
(6) سقط فى د.
(7) فى م، ص: فكذلك.
(8) سقط فى م، ص.
(9) سقط فى د.
(10) سقط فى د.
(11) سقط فى ص.
(12) فى د: أن هؤلاء زعموا الآية.
(13) فى م، ص: الثقات.
(14) فى د: وكيفية.
(15) فى ص: يظن بمثل أمثال القراء وأسنهم وأعلاهم وفى م: يظن ذلك بمثل أمثال القراء وأسنهم وأعلاهم
(16) فى د: من الأصحاب.
(17) فى م، ص: كأبى الدرداء وغيره كعثمان ومثل إمام مكة والمدينة.
(18) فى م، ص: سحر.
(19) فى د، ز: أبو عبيد.
(20) سقط فى ص.
(21) سقط فى ز.
(22) فى م، ص: أما إن إنكارهم على أن الأيكة، وليكة.
(23) فى د، ز: أبو عبيد.
(24) فى ز، د: مع إلحاد.
(2/485)

بالقرية وتارة بالمصر الجامع للقرى، ومن رأى مناقب هذه الأئمة أذعنت نفسه بتسليم ما نقلوا إليه من أخبار آحاد الناس لا سيما ما نحن فيه، وهو نقلهم كلام الله تعالى عنه، فنسأل الله تعالى حسن الظن بأئمة الهدى خصوصا، وغيرهم عموما، ولولا (1) قصد الاختصار لأشبعت الكلام.
تنبيه:
اتفقوا على حرفى الحجر [78] وق [14] [أنهما بالهمزة، لإجماع] (2) المصاحف.
وتقدم بالقسطاس [182] بالإسراء، وفيها كسفا [187].
ص:
نزّل خفّف والأمين الرّوح (ع) ن ... (حرم) (ح) لا أنث يكن بعد ارفعن
(ك) م وتوكّل (عمّ) فا ... ... .... ..... ....
ش: أى: قرأ ذو عين (عن): حفص، و (حرم): المدنيان، وابن كثير، وحاء (حلا):
أبو عمرو: نزل به الرّوح الأمين [193] بتخفيف الزاى، ورفع (الروح) و (الأمين) على جعله ثلاثيّا، و (الروح) فاعله، و (الأمين) [صفة] (3)؛ لأن النازل جبريل (4) - عليه السلام- على حد: نزّله على قلبك [البقرة: 97]، والباقون بتشديد الزاى (5) معدى بالتضعيف، وفاعله ضمير ربّ [الشعراء: 192]، والرّوح بالنصب مفعوله، والأمين صفته؛ لأنه المنزّل.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: أو لم تكن لهم آية [197] بتاء التأنيث (6) ورفع «آية» على جعل «كان» تامة، وتعلق (7) «لهم» بها، و «آية» فاعله، وأن يعلمه [197] بدل أو خبر (8)، أى: بأن أو لأن أو ناقصة واسمها ضمير القصة. وآية أن يعلمه اسمية- مقدمة الخبر- خبرها: أو هو لهم آية وأن يعلمه على الثلاثة.
والباقون بتذكير يكن [197] ونصب ءاية [197] على جعل أن يعلمه اسمها وءاية خبرها.
أى: علم علماء بنى إسرائيل بنبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم من التوراة آية تدلهم عليه، وذكّر لإسناده إلى مذكر.
_________
(1) فى د: ولو.
(2) فى م، ص: أنهما بالهمز لاجتماع، وفى د: أنهما بالهمز لإجماع.
(3) سقط فى د.
(4) فى ص: صفة جبريل، وفى م: صفته جبريل.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (334)، الإعراب للنحاس (2/ 500)، الإملاء للعكبرى (2/ 92).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (334)، الإملاء للعكبرى (2/ 92)، البحر المحيط (7/ 41).
(7) فى ز: تعليق.
(8) فى د: وخبر.
(2/486)

وقرأ [ذو] (1) (عم): المدنيان وابن عامر: فتوكل على العزيز الرحيم [217] بالفاء (2)؛ ملاحظة لمعنى (3) الجزم والتعقيب، والباقون بالواو لعطف الجمل بها؛ إذ لا ترتيب، وعليه الرسم العراقى والمكى، وهذا آخر الشعراء.
وفيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة: إنى أخاف موضعان [12، 135] ربى أعلم [188] فتح الثلاثة (4) المدنيان وأبو عمرو وابن كثير، بعبادى إنكم [52] فتحها المدنيان، وعدو لى إلا [77] واغفر لأبى إنه [86] فتحهما أبو عمرو والمدنيان، إنّ معى [62] [فتحها حفص. ومن مّعى] (5) [118] فتحها حفص وورش.
أجرى إلّا فى الخمسة [109، 127، 145، 164، 180] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر وحفص.
وفيها من الزوائد ست (6) عشرة أن يكذبونى [81]، أن يقتلونى [14]، سيهدينى [62]، فهو يهدينى [78]، ويشفينى [80]، ثم يحيينى [81]، كذبونى [117]، وأطيعونى [126] فى ثمانية مواضع أثبت الياء فى جميعها يعقوب فى الحالين.
...
_________
(1) زيادة من ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (334)، البحر المحيط (7/ 47)، التبيان للطوسى (8/ 62).
(3) فى ص: بمعنى.
(4) فى ص: الثلاث.
(5) سقط فى م.
(6) فى م، ص: ثمانية.
(2/487)

سورة النمل
[وهى] (1) مكية، تسعون وثلاث كوفى، وأربع شامى وبصرى، وخمس حجازى.
ص:
... نوّن (كفا) ... (ظ) لّ شهاب يأتينّنى (د) فا
ش: قرأ [ذو ظاء (ظل) يعقوب و (كفا) الكوفيون: أو ءاتيكم بشهاب [7] بتنوين] (2) الباء على القطع عن الإضافة.
وقال الأخفش: قبس بدل منه، والفراء: صفة بمعنى مقتبس وضع موضع القبس، والباقون بحذف التنوين (3) على الإضافة لبيان النوع، أى: [بشهاب من قبس] (4)، كخاتم فضة.
تتمة:
تقدم الوقف على وادى النمل [18]، ولا يحطمنكم [18] لرويس. وقرأ ذو دال (دفا) (5) ابن كثير: أو ليأتيّننى [21] بزيادة نون مكسورة بعد المشددة وفتحها (6)، وهى نون الوقاية] (7)، وأصلها الثبوت، وعليه الرسم المكى.
وفتحت المؤكدة على قياسها ب «كأنّنى»، وحذفها الباقون؛ للاستغناء عنها (8) بالمؤكدة؛ ولذلك (9) كسرت «كأنّى»، وعليه بقية الرسوم.
ص:
سبأ معا لا نون وافتح (هـ) ل (ح) كم ... سكن (ز) كا مكث (ن) هى (ش) د فتح ضمّ
ش: أى: قرأ ذو هاء (هل) البزى وحاء (حكم) أبو عمرو: وجئتك من سبأ بنبأ يقين هنا [22]، وو لقد كان لسبأ [15] بفتح الهمزة بلا تنوين (10)، فهو غير منصرف للعلمية والتأنيث؛ لأن المراد به القبيلة.
وسكن همزتها ذو زاى (زكا) قنبل؛ حملا للوصل على الوقف ك يتسنّه [البقرة:
259] وعوجا [الكهف: 1]، والأولى] (11) أن يكون من نوع المنصرف لتحققه.
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى م، ص: قرأ ذو كفا الكوفيون وظا ظل يعقوب «أو آتيكم شهاب قبس» بتنوين.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (335)، الإعراب للنحاس (2/ 508)، البحر المحيط (7/ 55).
(4) فى م، ص: شهاب من، وفى د: شهاب قبس.
(5) فى م، ص: دنا.
(6) فى ص: أو ليأتينى بنون مكسورة بعد المشددة وفتح المشددة والزائدة نون الوقاية- وفى م: أو ليأتينى بنون مكسورة بعد المشددة وفتح المشددة والزائدة نون الوقاية.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (335)، البحر المحيط (7/ 56)، التبيان للطوسى (8/ 77).
(8) فى ص: منها، وفى د: أو ليأتينى.
(9) فى ص: ولذا.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (335)، الإعراب للنحاس (2/ 513)، البحر المحيط (7/ 66).
(11) فى م: و «عوجا ولكنا» والأولى.
(2/488)

والباقون بالكسر والتنوين؛ فهو مصروف لإرادة الحى لا البلد، والعلمية لا تستقل.
وقرأ ذو نون (نهى) عاصم وشين (شد) روح: فمكث غير بعيد [22] بفتح الكاف، والباقون بضمها (1)، وهما لغتان كطهر [وطهر].
[ثم انتقل فقال] (2):
ص:
ألّا ألا ومبتلى قف يا ألا ... وابدأ بضمّ اسجدوا (ر) ح (ث) ب (غ) لا
ش: أى: قرأ ذو راء (رح) [الكسائى]، وثاء (ثب) أبو جعفر، [وغين (غلا) رويس] (3) ألا [25] بالتخفيف (4) يا اسجدوا [25] [نداء وأمر، ويبتدئون: اسجدوا بهمزة وصل] (5) مضمومة، والباقون ألّا [25] بالتشديد، يسجدوا [25] مضارع [فى الحالين] (6).
تنبيه:
علم تخفيف (ألا) من لفظه، وحرف النداء من قوله (يا)، والأمر من قوله (اسجدوا) [ولما كان ألا يا اسجدوا ثلاث كلمات] (7) باتفاق وتوزيعها مختلف، [ولفظ «يسجدوا» للكل واحد] (8)، والتقدير مختلف بيّن ذلك بقوله: (ومبتلى قف) أى: لا تقف على شىء لأحد مختارا للتعليق (9).
وإذا ابتليت أى: امتحنت [أو] اختبرت بقراءة المخفف وقفا أو ابتداء، أو انقطع نفسك، أو نسيت؛ فقف (10) على كل كلمة جوازا، وقل: «ألا» أو «ألا يا» (11) أو «ألا يسجدوا» [25] وعلم تنويع (12) الوقف من تقديمه «يا» على «ألا»، ولما اختلف ابتداؤهم ووصلهم وابتداء غيرهم، وعرض الابتلاء بيّنه. وقال: (ابدأ بضم)؛ لأنه أمر، وفهم تشديد المسكوت عنه من لفظه، والوقف عند الجماعة على «ألا»، أو على «يسجدوا»، كما أشار إليهما (13). وجه التخفيف: جعل «ألا» حرف استفتاح وتنبيه، و «يا» حرف نداء، والمنادى محذوف؛ لأنه مفعول، فيجوز حذفه لقرينة، وهى «اسجدوا»؛ لأنه أمر، والجملة لا تقبل
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (335)، الإعراب للنحاس (2/ 513)، الإملاء للعكبرى (2/ 93).
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى ص، د: وغين غلا رويس، وفى م: أبو جعفر وغلا رويس.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (336)، الإعراب للنحاس (2/ 517).
(5) فى م، ص: يا اسجدوا فعل أمر ويبتدون اسجدوا بهمزة.
(6) سقط فى م، ص.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى م، ص: ولفظه يسجدوا لكل واحد.
(9) فى ص: لمتعلق وفى م: للتعلق.
(10) فى د، ز: قف.
(11) فى م: وألا يسجدوا.
(12) فى م، ص: توزيع.
(13) زاد فى د، ز: وغيره.
(2/489)

النداء، وواو «اسجدوا» دالة على الفعل والذكورية؛ ولهذا [قدر] (1) من جنسه، [أى] (2) يا هؤلاء أو يا قوم، ومنه قولهم: ألا يا انزلوا، وعليه بيت (3) الكتاب:
يا لعنة الله والأقوام كلّهم ... .... .... ..... (4)
وورد فيه كثير، ورسمت [على اللفظ، وقياسها «يا اسجدوا» لكن رسمت على حد يبنؤمّ [طه: 94]، وعلى هذا يتم (5) الوقف على يهتدون [24] ووجه التشديد:
جعل «أن» ناصبة بحذف النون (6)، ثم أدغمت فى اللام، وخلفها التشديد، ولا يتم الوقف على يهتدون لتعلقه بتاليه.
[ثم انتقل فقال] (7):
ص:
يخفون يعلنون خاطب (ع) ن (ر) قا ... والسؤق ساقيها وسوق اهمز (ز) قا
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وراء (رقا) الكسائى ما تخفون وما تعلنون [النمل:
25] بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب (8)، فصار الكسائى بتخفيف ألا [النمل: 25] مع الخطاب إجراء للكلام على نسق؛ لأن المنادى يخاطب.
وحفص بالتشديد مع الخطاب؛ للالتفات على وجه التخفيف، وأبو جعفر ورويس بالتخفيف مع الغيب على الالتفات، أو على عود فاعلهما على من «فى السموات والأرض»، أى: لا يخفى (9) من فيها، والباقون بالتشديد والغيب للمناسبة بين الثلاث.
وقرأ ذو زاى (زقا) قنبل: وكشفت عن سأقيها هنا [44] وبالسؤق والأعناق
_________
(1) سقط فى ص.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: ثبت.
(4) صدر بيت وعجزه:
.... .... .... * والصالحين على سمعان من جاد والبيت بلا نسبة فى أمالى بن الحاجب ص (448)؛ والإنصاف (1/ 118)، والجنى الدانى ص (356)، وجواهر الأدب ص (290)، وخزانة الأدب (11/ 197)، والدرر (3/ 25، 5/ 118)، وشرح أبيات سيبويه (2/ 31)، وشرح شواهد المغنى (2/ 796)، وشرح المفصل (2/ 24، 40)، والكتاب (2/ 219)، واللامات ص (37)، ومغنى اللبيب (2/ 373)، والمقاصد النحوية (4/ 261)، وهمع الهوامع (1/ 174)، (2/ 70).
والشاهد فيه قوله: (يا لعنة الله) يريد: يا قوم، أو يا هؤلاء لعنة الله، فحذف المنادى، ولذلك رفع (لعنة) على الابتداء، ولو أوقع النداء عليها لنصبها.)
(5) فى م، ص: ولهذا يتم.
(6) فى م، ص: التنوين.
(7) زيادة من م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (336)، البحر المحيط (7/ 69، 70)، التبيان للطوسى (8/ 80).
(9) فى د، ز: ما يجمع.
(2/490)

[ص: 33] وعلى سؤقه بسورة الفتح [29] بهمزة ساكنة بعد السين (1)، وهى لغة أبى حية النميرى، وهى أصلية. وقاله أبو حيان. ويحتمل الفرعية كهمز (2) يأجوج [الكهف: 94] وعن قنبل أيضا إثبات واو بعد الهمزة فى بالسئوق [ص: 33] وعلى سئوقه.
قال الهذلى: [وهى طريق] (3) ابن بكار عن ابن مجاهد، [والسامرى عن ابن شنبوذ، وقد أجمع الرواة عن ابن بكار عن ابن مجاهد] (4) على ذلك فى بالسئوق [ص: 33].
وقال ابن مجاهد: قال أبو عمرو: سمعت ابن كثير يقرأ: بالسئوق والأعناق بواو بعد الهمزة. وابن مجاهد ورواية أبى عمرو هذه عن ابن كثير هى الصواب؛ لأنه جمع [على] (5) فعول كطل وطلول، وهمز على القاعدة، وقرأ الباقون بحرف مد بعد السين، وهو المختار؛ للأصالة (6) السالمة عن كثرة التغيير.
تنبيه:
خرج بحصر الثلاثة يوم يكشف عن ساق [القلم: 42] والتفّت السّاق بالسّاق [القيامة:
29]، وعلم سكون الهمزة (7) من إطلاقه، والقراءة الثانية من أول الثانى حيث قال:
ص:
سؤق عنه ضمّ تا نبيّتن ... لام تقولنّ ونونى خاطبن
(شفا) ويشركوا (حما) (ن) ل فتح أن ... ن النّاس أنّا مكرهم (كفى ظ) عن
ش: أى: قرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، وعلى (9)، وخلف: لتبيتنّه ثم لتقولن [49] بتاء الخطاب فى الفعلين، وضم لاميهما (10)، وهما: لام لتقولن وتاء لتنبتنه على إسناده من (11) بعض الحاضرين [إلى بعض] (12). أى قال بعض الرهط للآخر: تقاسموا [49] احلفوا بالله لتبيتنه لتهلكنّ صالحا ثم لتقولن لولى دمه، ويجوز جعل تقاسموا ماضيا حالا (13)، أى: حلفوا (14) متقاسمين، وما قبل نون التوكيد مع ضمير المذكورين مضموم.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (337)، البحر المحيط (7/ 79)، التيسير للدانى (168).
(2) فى د: الهمز.
(3) فى م، ص: وهذه طريقة.
(4) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م: للإمالة.
(7) فى م: الهمز.
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى م، ص: والكسائى.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (337)، البحر المحيط (7/ 84)، التبيان للطوسى (8/ 89).
(11) فى ص: مع.
(12) سقط فى د.
(13) فى م: حلفوا.
(14) فى ز: احلفوا.
(2/491)

و [قرأ] (1) الباقون بالنون مكان التاء (2) وفتح اللامين على حكاية إخبارهم عن (3) أنفسهم، وما قبلها مع ضمير الواحد مفتوح، ووحد (4) باعتبار لفظ الرهط أو بتقدير قال كلّ بالتعظيم، وتقاسموا على الوجهين.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم و (حما) البصريان: خير أمّا يشركون [النمل: 59] بياء الغيب؛ مناسبة لطرفيه: وأمطرنا عليهم [58]، بل أكثرهم [النمل: 61]، والباقون بتاء الخطاب (5) على الالتفات من خطاب النبى صلّى الله عليه وسلّم إلى خطابهم.
وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وظاء (ظعن) يعقوب: أنّا دمّرنهم [النمل: 51] وأنّ النّاس [82] بفتح الهمزتين: فالأول على [جعل] (6) (كان) تامة أو ناقصة، ف عقبة: (7) فاعلها أو اسمها، وكيف: حال أو خبر، وأنّا: مفعول [له] (8)، أى: لأنا أو بدل، أو خبر الناقصة، أو مبتدأ مؤخر. والثانى بتقدير باء التعدية بتأويل: تحدثهم، أو السببية بتأويل: تسمهم (9).
والباقون بكسرهما (10)، فالأول على جعل «كان» على وجهيها (11) و «إنا» مستأنف (12)، والثانى على الاستئناف بكلام الله تعالى؛ ف «تكلمهم» على المعنيين أو من كلامها بتأويل:
تقول لهم.
تنبيه:
خرج بالقيد (13) إنّ فى ذلك [86] بالأول، وعمّا يشركون [63] بالثانى [ثم انتقل فقال] (14):
ص:
يذّكّروا (ل) م (ح) ز (ش) ذا ادارك فى ... أدرك (أ) ين (كنز) تهدى العمى فى
ش: أى: قرأ ذو لام (لم) هشام، وحاء (حز) أبو عمرو، وشين (شذا) روح: قليلا ما يذكرون [النمل: 62] بياء الغيب (15)؛ لمناسبة بل هم قوم يعدلون [النمل: 60] بل أكثرهم لا يعلمون [النمل: 61] والباقون بتاء الخطاب لمناسبة ويجعلكم خلفآء
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى ز: الياء.
(3) فى م، ص: على.
(4) فى ص: وحد.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (338)، البحر المحيط (7/ 88، 89)، التبيان للطوسى (8/ 95).
(6) سقط فى د.
(7) فى م، ص: وعاقبة.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى ص: قسمهم.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (338)، الإعراب للنحاس (2/ 528)، الإملاء للعكبرى (2/ 94).
(11) فى م، ص: جهتها.
(12) فى م، ص: مستأنفا.
(13) فى ص: فى بالقيد.
(14) زيادة من م، ص.
(15) ينظر: إتحاف الفضلاء (338)، البحر المحيط (7/ 90)، التبيان للطوسى (8/ 93).
(2/492)

الأرض [النمل: 62] أمّن يهديكم [النمل: 63].
وقرأ ذو همزة (أين) نافع، و (كنز) الكوفيون، وابن عامر: بل ادّرك [النمل: 66] بوصل الهمزة وفتح الدال وتشديدها وألف بعدها (1) على [أن] (2) أصله: تدارك: تتابع، أدغمت التاء [فى الدال؛ لاتحاد (3) المخرج، فاجتلبت همزة الوصل لسكون التاء] (4)، فانتقل من: «تفاعل» إلى: اتفاعل (5)، أى: اجتمع (6) علمهم هنا على البعث.
[والباقون] (7) بقطع الهمزة وتخفيف الدال وإسكانها بلا ألف (8)، على أنه مزيد الرباعى، وهمزته قطع كأخرج، أى: بلغ علمهم إليه، وعليه صريح الرسم، واكتفى فى القراءتين بلفظه.
تتمة: تقدم ضيق [70] لابن كثير.
ص:
معا بهادى العمى نصب (ف) لتا ... آتوه فاقصر وافتح الضّم (فتا)
(ع) د يفعلوا (حقّا) وخلف (ص) رفا ... (ك) م .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو (فاء) [فى آخر المتلو حمزة: وما أنت تهدى] هنا (9) [81] وفى الروم [53] بفعل مضارع للمخاطب (10)، ونصب ذو فاء (فلتا) حمزة أيضا العمى فيهما مفعولا ل «تهدى» على حد الطرفين، وعليه (11) صريح الرسم، [والتسعة بهدى العمى] (12) [81] اسم فاعل مضاف، والعمى جربه إضافة لفظية نحو: بلغ الكعبة [المائدة: 95] تقريرا للخبر على أصالة (13) الإفراد على حد: ومآ أنت بمسمع [فاطر: 22].
واتفقوا هنا على الوقف بالياء (14) على هادى، قال ابن مجاهد: «لأنه كتب هنا بياء، وفى الروم بغير ياء].
وقرأ مدلول (فتا) حمزة، وخلف، وعين (15) (عد) حفص: وكلّ أتوه [87] بفتح
_________
(1) فى د، ز: بعدهما.
(2) سقط فى م.
(3) فى ص: للاتحاد فاجتلبت.
(4) سقط فى م.
(5) فى ص: انفعل.
(6) فى ص: انجمع.
(7) فى ز: وقرأ الكوفيون.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (339)، الإعراب للنحاس (2/ 530، 531)، الإملاء للعكبرى (2/ 94).
(9) فى م، ص: فى همزة، «وما أنت تهدى العمى» هنا.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (339)، الإعراب للنحاس (2/ 533)، البحر المحيط (7/ 96).
(11) فى م، ص: على.
(12) فى ص: واكتفى التسعة «وما أنت بهادى العمى».
(13) فى م: إمالة.
(14) فى ص: على الوقف قبله بالياء.
(15) فى ص: عن.
(2/493)

التاء [بلا ألف، فعلا ماضيا على حد ففزع [87]، وأصله: أتيوه، حذفت الضمة استثقالا والياء للساكنين] (1) أو الألف له. والباقون بألف (2) بعد الهمزة (3) وضم التاء [اسم فاعل على حد] (4): وكلّهم ءاتيه [مريم: 95] إلا أنه راعى اللفظ، وأصله: آتيون (5)، نقلت ضمة الياء إلى التاء بعد تجريدها، أو حذفت واجتلبت، ثم حذفت الياء للساكنين ثم [النون] (6) للإضافة، ولا يصح (7) فعليته؛ لأنه لغير المتكلم، واحتملهما (8) «آتيك».
وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: بما يفعلون [88] بياء الغيب (9) ردا إلى آتوه [87]، والباقون بتاء الخطاب ردا إلى وترى [88] بالتبعية.
واختلف عن ذى صاد (صرفا) أبى بكر وكاف (كم) ابن عامر، فأما أبو بكر: فروى عنه العليمى بالغيب، وهى رواية حسين الجعفى، والبرجمى وعبيد بن نعيم، والأعشى من طريق التميمى كلهم عن أبى بكر وسوى عنه يحيى بن آدم بالخطاب، وهى رواية إسحاق الأزرق، وابن أبى حماد، وحسين الجعفى، والكسائى، وابن أبى حاتم كلهم عن أبى بكر، وكذلك روى التميمى عن الأعشى.
وأما ابن عامر: فاختلف عن كل من راوييه (10): فأما هشام فروى (11) ابن عبدان عن الحلوانى عنه الغيب، وهى رواية أحمد بن سليمان والحسن بن العباس (12) كلاهما عن الحلوانى عنه، وكذا روى ابن مجاهد عن الأزرق الجمال، وهى رواية البكراوى كلهم عن هشام.
وكذلك قرأ الدانى على فارس، وطاهر، وروى النقاش وابن شنبوذ عن الأزرق بالخطاب، وهى قراءة الدانى على الفارسى، ورواه له أيضا عن الحلوانى، وكذا رواه النقاش عن أصحابه، وكذا روى (13) الداجونى عن أصحابه عن هشام.
وأما ابن ذكوان فروى الصورى عنه بالغيب (14)، وكذا روى العطار عن النهروانى عن
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (340)، البحر المحيط (7/ 100)، التبيان للطوسى (8/ 108).
(3) فى م، ص: الهمز.
(4) فى م، ص: اسم فاعل جمع عليه على حد.
(5) فى ز: إيتوه.
(6) سقط فى ز.
(7) فى م، ص: ثم لا يصح.
(8) فى ز: واحتملها.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (340)، البحر المحيط (7/ 101)، التبيان للطوسى (8/ 108).
(10) فى م، د: روايته.
(11) فى ص: فروى عنه ابن عبدان، وفى م: فروى عنه عبدان.
(12) فى م، ص: عباسى.
(13) فى م، ص: رواه.
(14) فى م، ص: الغيب.
(2/494)

النقاش عن [الأخفش] (1) عنه، وكذا روى ابن عبد الرزاق عن الأخفش، وكذا رواه هبة الله عن الأخفش، وكذا روى (2) سلامة بن هارون عن الأخفش، وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه.
وروى سائر الرواة عن الأخفش عن ابن ذكوان جميعا بالخطاب، ولم يذكر سبط الخياط سواه، وكذا رواه الوليد بن بكار عن ابن عامر.
تتمة:
تقدم عمّا يعملون [93] [بالأنعام] (3)، وهذا (4) آخر النمل وفيها (5) من ياءات الإضافة خمس:
إنى آنست نارا [7] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
وأوزعنى أن [19] [فتحها البزى والأزرق عن فارس.
مالى لآ أرى [20] فتحها ابن كثير، وعاصم، والكسائى.
واختلف عن ابن وردان وهشام] (6) إنى ألقى [29] ليبلونى أأشكر [40] فتحهما المدنيان.
وفيها من الزوائد ثلاث:
تمدوننى بمال [36] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير، ويعقوب، وحمزة إلا أنهما يدغمان النون كما تقدم.
ءاتين [36] أثبتها مفتوحة وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وحفص، ورويس، ووقف عليها بالياء يعقوب، واختلف عن أبى عمرو، وقالون، وقنبل، وحفص. حتى تشهدونى [32] أثبتها فى الحالتين يعقوب.
...
_________
(1) سقط فى د.
(2) فى م، ص: رواه.
(3) سقط فى م.
(4) فى م، ص: وهو.
(5) فى م، ص: منها.
(6) فى ص: فتحها البزى «إنى ألقى» «ليبلونى» فتحهما المدنيان واختلف عن «مالى لا أرى» فتحها ابن كثير وعاصم والكسائى واختلف عن ابن وردان وهشام- وفى م: كما فى ص عدا: فتحها البزى وورش «إنى ... » المدنيان «مالى لا أرى».
(2/495)

سورة القصص
ثم شرع فى القصص: [مكية، ثمانية وثمانون آية متفقة الإجمال] (1).
ص:
.... .... .... ... نرى اليا مع فتحيه (شفا)
ش: قرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، وعلى (3)، وخلف ويرى [6] بالياء وفتحها مع الراء (4)، مضارع: رأى، [أى] (5) مسند إلى غائب، والباقون بالنون (6) مضمومة مضارع:
أرى، معدى بالهمزة مسندا للتعظيم (7)، وضمت نونه على قياس (8) الرباعى، وفاعله مستتر [ضمير] (9) الجلالة، وفرعون وتالياه رفع بالفاعلية على الأول، ونصب بالمفعولية على الثانى؛ ولهذا صرح به بقوله:
ص:
ورفعهم بعد الثّلاث وحزن ... ضمّ وسكّن عنهم يصدر (ح) ن
(ث) ب (ك) م بفتح الضّمّ والكسر يضمّ ... وجذوة ضمّ (فتى) والفتح (ن) م
ش: أى: قرأ [ذو] (10) شفا أيضا: عدوا وحزنا [القصص: 8] بضم الحاء وإسكان الزاى (11)، والباقون بفتحهما، وهما لغتان [بمعنى] (12) كالعدم [والعدم]، وعلى كل جاء من الدّمع حزنا [التوبة: 92] وعيناه من الحزن [يوسف: 84].
وقرأ (13) مدلول (حن) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثب) أبو جعفر، وكاف (كم) ابن عامر: حتى يصدر الرعاء [23]- بفتح الياء وضم الدال (14) - مضارع:
صدر، وضمت عينه؛ لأنه من باب: أخذ يأخذ، و «الرعاء» فاعله، [أى: حتى يرجع الرعاة] (15).
والباقون بضم الياء وكسر الدال مضارع: أصدر، معدى بالهمزة، وقياسه كسر العين، ومفعوله محذوف، أى: حتى يرد الرعاء مواشيهم، وقيد الفتح والكسر للمفهوم.
وقرأ مدلول (فتا) حمزة وخلف: أو جذوة [القصص: 29] بضم الجيم،
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: الكسائى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (341)، البحر المحيط (7/ 105)، التبيان للطوسى (8/ 115).
(5) زيادة من ز.
(6) فى م، ص: بنون.
(7) فى م، ص: للمعظم.
(8) فى م، ص: القياس.
(9) سقط فى م.
(10) سقط فى ز.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (341)، الإعراب للنحاس (2/ 543)، البحر المحيط (7/ 105).
(12) سقط فى م، ص.
(13) فى م، ص: وقرأ ذو حاء حز أبو عمرو وثاء ثب.
(14) ينظر: الإعراب للنحاس (2/ 551)، البحر المحيط (7/ 113)، التبيان للطوسى (8/ 124).
(15) فى م، ص: أى: حتى يصدر الرعاء: أى يرجع.
(2/496)

ونون (1) (نم) عاصم بفتحها، والباقون بكسرها، وكلها لغات.
ص:
والرّهب ضمّ (صحبة) (ك) م سكّنا ... (كنز) يصدّق رفع جزم (ن) ل (ف) نا
ش: أى: قرأ [ذو] (2) (صحبة) حمزة، وعلى (3)، وأبو بكر، وخلف، وكاف (كم) ابن عامر: [من الرّهب] (4) [القصص: 32] بضم الراء (5) والباقون بفتحها، [ومدلول (كنز) الكوفيون وابن عامر بإسكان الهاء: العين (6)، وبفتحها، وصار (7) (صحبة] (8) كم) بالضم والإسكان، وحفص بالفتح والإسكان، والباقون بفتحهما (9) وكلها لغات.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم وفاء (فنا) حمزة: ردءا يصدّقنى [القصص: 34] برفع القاف صفة «ردءا» أو حال من هاء «أرسله»، والثمانية بالجزم (10) جوابا (11) لمقدر على الأصح، دل عليه «أرسله».
تتمة:
تقدم نقل ردا [34] لأبى جعفر ونافع.
ص:
وقال موسى الواو دع (د) م ساحرا ... سحران (كوف) يعقلوا (ط) ب (يا) سرا
ش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: قال موسى [القصص: 37] بحذف واو العطف (12) على الاستئناف، أو لتلبس (13) الجملتين، وأثبتها الباقون للعطف، وعليه [غير] (14) الرسم المكى.
وقرأ الكوفيون: قالوا سحران [48] بكسر السين وإسكان الحاء بلا ألف بينهما على إرادة القرآن والتوراة؛ لقوله تعالى: أوتى مثل مآ أوتى [48] أى: محمد وموسى، [أو موسى] (15) وهارون [عليهم الصلاة والسلام] على حذف مضاف أو مبالغة. والباقون بفتح السين وكسر الحاء وألف بينهما (16) على إرادة اثنين من الثلاثة؛ لأنه أقرب.
_________
(1) فى م، ص: وذو نون نم.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى م، ص: والكسائى.
(4) سقط فى د.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (342)، الإملاء للعكبرى (2/ 96)، البحر المحيط (7/ 118).
(6) يعنى أن الهاء هى عين الكلمة، أى الحرف الثانى من حروف ميزانها الصرفى.
(7) فى د: فصار إلى: الكوفيون وابن عامر.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى م: بفتحها.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (342)، الإعراب للنحاس (2/ 553)، الإملاء للعكبرى (2/ 96).
(11) فى م، ص: جواب.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (343)، البحر المحيط (7/ 119)، التبيان للطوسى (8/ 134).
(13) فى م، ص: ليلبس.
(14) سقط فى م، ص.
(15) سقط فى د.
(16) ينظر: إتحاف الفضلاء (343)، البحر المحيط (7/ 124)، التبيان للطوسى (8/ 140).
(2/497)

تتمة:
تقدم لا يرجعون [39] وفى أمّها [59].
وقرأ ذو طاء (طب) دورى أبى عمرو: أفلا يعقلون [60] بياء الغيب (1) لمناسبة أكثرهم لا يعلمون [57]، وو أهلها [59] والباقون بالخطاب لمناسبة ومآ أوتيتم [60] واختلف عن ذى ياء (ياسر) السوسى، فقطع (2) له كثير من الأئمة بالغيب، وهو اختيار الدانى، وشيخه أبى الحسن بن غلبون، ومكى، وابن شريح (3)، وغيرهم.
وقطع له آخرون بالخطاب كابن سوار وأبى العلاء.
وقطع جماعة له وللدورى وغيرهما عن أبى عمرو بالتخيير بين الغيب والخطاب، كالمهدوى والهذلى.
قال الناظم: والوجهان صحيحان عن أبى عمرو من هذه الطرق وغيرها إلا أن الأشهر عنه الغيب (4) وبهما (5) آخذ فى رواية السوسى لثبوت ذلك عندى عنه نصا وأداء، والله أعلم.
وإلى خلاف السوسى أشار بقوله:
ص:
خلف ويجبى أنّثوا (مدا) (غ) با ... وخسف المجهول سم (ع) ن (ظ) با
ش: أى: قرأ ذو (مدا) المدنيان وغين (غبا) رويس: تجبى إليه بتاء التأنيث (6) اعتبارا بلفظ ثمرت [57] والباقون بياء التذكير للمجاز، والفصل، وتأويلها بالرزق.
وقرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظبا) يعقوب: لخسف بنا [82] بفتح الخاء والسين على [البناء للفاعل، وهو ضمير الجلالة] (7)، والباقون بضم الخاء وكسر السين (8) على البناء للمفعول للعلم بالفاعل، وإسناده للجار والمجرور لفظا، وتقدم يرجعون [39] ليعقوب.
فيها من ياءات الإضافة اثنتا (9) عشرة [ياء] (10): ربى أن [22]، إنى آنست [29] إنى أنا الله [30]، إنى أخاف [34]، ربى أعلم [37] معا [37، 85]:
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (343)، البحر المحيط (7/ 127)، التبيان للطوسى (8/ 145).
(2) فى د: قطع.
(3) فى د: وابن سريج.
(4) فى د: بالغيب.
(5) فى م، ص: وهما.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (243)، الإعراب للنحاس (2/ 555)، البحر المحيط (7/ 126).
(7) فى م: على البناء وهو للفاعل على ضمير الجلالة.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (344)، الإملاء للعكبرى (2/ 98)، البحر المحيط (7/ 135).
(9) فى ص: اثنتى.
(10) سقط فى م، ص.
(2/498)

فتح الستة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
لعلّى موضعان (1) [29، 38] أسكنهما يعقوب والكوفيون.
إنى أريد [القصص: 27]، ستجدنى إن شاء الله [27] فتحهما المدنيان.
معى ردءا [34] فتحها حفص عندى أو لم يعلم [78] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، واختلف عن ابن كثير كما تقدم.
وفيها من الزوائد ثنتان: أن يقتلونى [33] أثبتها فى الحالين يعقوب أن يكذبونى [34] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) فى م، ص: معا.
(2/499)

سورة العنكبوت
[مكية، وهى تسع وستون فى غير الحمصى، وسبعون فيه، خلافها أربع الم] (1) [العنكبوت: 1] كوفى، وتقطعون السّبيل [29] حجازى وحمصى، مخلصين له الدّين [65]، دمشقى وبصرى، أفبالبطل يؤمنون [67] حمصى.
وتقدم ترجعون ليعقوب [57].
ص:
والنّشأة امدد حيث جا (ح) فظ (د) نا ... مودّة رفع (غ) نا (حبر) (ر) نا
ش: أى: قرأ ذو حاء (حفظ) أبو عمرو، ودال (دنا) ابن كثير: ينشئ النشاءة الآخرة هنا [20]، وأن عليه النشاءة الأخرى بالنجم [47]، وو لقد علمتم النشاءة بالواقعة [62]، بفتح الشين (2) وألف (3)؛ لقول الفراء: مرادف للكتابة.
وقيل: اسم مصدر، فالألف مقيس والباقون بإسكان الشين بلا ألف مصدر للمرة من أصل ينشئ، فالألف غير مقيس على تقدير وقف.
وقرأ ذو غين (غنا) رويس و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، وراء (رنا) الكسائى: أوثانا مودة (4) [25] بالرفع (5)، والباقون بالنصب.
[ثم كمل فقال] (6):
ص:
ونوّن انصب بينكم (عمّ) (صفا) ... آيات التّوحيد (صحبة) (د) فا
ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، و (صفا) أبو بكر، وخلف، بتنوين (7) مودة [25]، ونصب بينكم [25] وغيرهم بحذف التنوين والجر؛ فصار فيها ثلاث قراءات.
فوجه (8) الرفع: أن «ما»: موصولة واتّخذتم من دون الله [25] صلته، والعائد مفعول [أول] (9) و [«أوثانا» ثان] (10)، و «مودة» خبر بتقدير مضاف، أى: سبب (11) مودة أو ذو، أو
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (345)، البحر المحيط (7/ 146)، التبيان للطوسى (8/ 172).
(3) فى م، ص: فألف.
(4) فى م، ص: «مودة بينكم» برفع التاء والباقون بالنصب.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (345)، الإعراب للنحاس (2/ 568)، الإملاء للعكبرى (2/ 98).
(6) زيادة من م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (345)، الإعراب للنحاس (2/ 568)، الإملاء للعكبرى (2/ 98).
(8) فى م، ص: وجه.
(9) سقط فى ص.
(10) فى م: وأوثانا مفعول ثان.
(11) فى د: بسبب.
(2/500)

مصدرية، أى: أن سبب اتخاذكم أوثانا إرادة مودة. أو كافة، أى: انعكافكم (1) عليها مودة.
[و] وجه النصب: على أنها مفعول له، أى: اتخذتموها لأجل المودة، أو مفعول ثان أى: أوثانا [مودة] (2).
ووجه التنوين: الأصل، ونصب «بينكم» على الظرف [أو صفة «مودة» المضمومة.
ووجه حذفه مع الجر: الإضافة على الاتساع فى الظرف] (3).
وقرأ [ذو] (4) مدلول صحبة [حمزة والكسائى وخلف وأبو بكر] (5)، ودال دفا: أنزل عليه آية من ربه [50] بلا ألف بعد الياء (6) على التوحيد وإرادة الجنس بمعنى: معجزة، والباقون بالألف بعد الياء على الجمع، لإرادة الأبعاض أو المعجزات، ويرجحه رسم الياء.
ص:
نقول بعد اليا (كفا) (ا) تل يرجعوا ... (ص) در وتحت (ص) فو (ح) لو (ش) رعوا
ش: أى: قرأ مدلول كفا الكوفيون وهمزة (اتل) نافع: ويقول ذوقوا [العنكبوت:
55] بياء الغيب على الإسناد لضمير اسم الله تعالى لتقدمه، أو الموكل بعذابهم، والباقون بالنون (7) على إسناده إليه تعالى على جهة العظمة (8)، أو الملك.
وقرأ ذو صاد (صدر) أبو بكر: ثم إلينا يرجعون [57] بياء الغيب (9)، وذو صاد (صف)، وحاء (حلو) وشين (شرعوا) روح: ثم إليه يرجعون فى الروم [11] بالغيب أيضا؛ لمناسبة يستعجلونك (10) [54] ويغشيهم [55].
والباقون بتاء الخطاب فيهما؛ لمناسبة يعبادى الّذين ءامنوا [56] والالتفات ثمّ، ووجه الفرق لغير أبى بكر لعظمة (11) الجهة هنا.
ص:
لنثوينّ الباء ثلّث مبدلا ... (شفا) وسكّن كسر ول (شفا) (ب) لا
_________
(1) فى م، ص: انعطافكم.
(2) سقط فى ز.
(3) سقط فى ص.
(4) زيادة من م، ص.
(5) زيادة من م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (346)، البحر المحيط (7/ 156)، التبيان للطوسى (8/ 192).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (346)، البحر المحيط (7/ 156)، التبيان للطوسى (8/ 195).
(8) فى م، ص: التعظيم.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (346)، البحر المحيط (7/ 157)، التبيان للطوسى (8/ 197).
(10) فى ص: «يستعجلونك» «ويغشاهم» «وكل نفس» على المعنى هنا يبدئ الله الخق ثم، كذلك، والباقون بتاء الخطاب فيهما .. أى ترجعون بالعنكبوت والروم. وفى م: كما فى عدا: يستعجلونك، والباقون بتاء الخطاب فيهما.
(11) فى م، ص: لفظية.
(2/501)

(د) م .... .... .... ... .... .... ....
ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، وعلى (2)، وخلف: لنثوينّهم من الجنة [58] هنا بثاء مثلثة ساكنة بعد النون الأولى وتخفيف الواو وياء بعدها (3) مضارع من «أثواه»:
أنزله، معدى (4) «ثوى»: أقام ونصب غرفا [58] بحذف «فى» أو لتضمّنه (5) معنى:
أنزلته (6).
والباقون بياء موحدة تحت وتشديد الواو وهمزة بعدها وهو بمعنى الأول فيترادفان، أو بمعنى: [«لنعطينهم» فيتقاربان] (7) وكل يتعدى إلى اثنين، والثانى «غرفا»، فلام بوّأنا لإبراهيم [الحج: 26] زائدة.
وقرأ ذو (شفا) حمزة وعلى (8) وخلف وباء (بلا) قالون [ودال (دم) أول الثانى ابن كثير] (9) وليتمتعوا [66] بإسكان اللام على أنها للأمر سكنت تخفيفا كما تقدم، لا لام كى (10)؛ إذ لا تسكن لضعفها. والباقون [بكسرها إما للأمر] (11) أو لام «كى» كما جاز فى ليكفروا [66]، والأصل فى كلّ الكسر، وهذا آخر العنكبوت.
وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: ربى إنه [26] فتحها المدنيان وأبو عمرو، ويعبادى الّذين [56] فتحها ابن كثير والمدنيان وابن عامر وعاصم أرضى واسعة [56] فتحها ابن عامر.
و [فيها] (12) من الزوائد واحدة فاعبدونى [56] أثبتها فى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) فى م، ص: والكسائى.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (346)، البحر المحيط (7/ 157)، التبيان للطوسى (8/ 197).
(4) فى م، ص: متعدى.
(5) فى ز: لتضمينه.
(6) فى د: أنزله.
(7) فى ص: لنعطينهم فيقاربان، وفى م: لنعطينهم فيتقاربان.
(8) فى م، ص: والكسائى.
(9) فى م، ص: ودال دم ابن كثير أول التالى.
(10) فى م، ص: هى.
(11) فى ص: بكسرها أو لام الأمر.
(12) زيادة من م، ص.
(2/502)

سورة الروم
[مكية، وهى خمسون وتسع فى الحجازى إلا الأول، وستون فى الباقى، خلافها أربع:
الم [الروم: 1] كوفى، غلبت الرّوم [2] عراقى وشامى ومدنى أول فى بضع سنين [4] بصرى ومدنى، يقسم المجرمون [الروم: 55] مدنى أول فى الروم بعد تكملة الماضى، فقال:
ص:
.... ثان عاقبة رفعها (سما) ... للعالمين اكسر (ع) دا تربوا (ظ) ما
(مدا) خطاب ضمّ أسكن و (ش) هم ... (ز) ين خلاف النّون (م) ن نذيقهم
ش: أى: قرأ [ذو] (1) (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: ثم كان عاقبة الذين [10] بالرفع (2) [اسم كان] (3) لتعريفها بالإضافة، ولم يؤنث (4) «كان»؛ لتأويل العاقبة بالمآل، وللمجاز، و «السوآى» خبرها.
والباقون بنصبها خبر «كان» و «السوآى» رفع اسمها للام (5) أو أن كذّبوا [الروم:
10]، وذكر لتأويل «السوآى» بالعذاب، أو دخول جهنم، والمجاز والفصل، واحترز بالثانى عن الأول كيف كان عقبة [9]، فإنه متفق الرفع.
وقرأ ذو عين (عدا) حفص: لأيت للعلمين [22] بكسر اللام الثانية جمع «عالم» ضد الجاهل على حد: وما يعقلهآ إلّا العلمون [العنكبوت: 43]، والباقون [بفتحها (6) جمع عالم] (7)، وهو كل موجود غير الله تعالى، وهو اسم جمع، وإنما جمع باعتبار الأزمان والأنواع.
وقرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب، و (مدا) المدنيان: لتربوا فى أموال الناس [39] بتاء الخطاب، وضمها وسكون الواو (8) على إسناده لضمير المخاطبين المتقدمين، وهو مضارع «أربى» معدى بالهمزة، وهو منقوص واوى اتصل به واو الضمير، فحذف الأول على قياس الساكنين.
والباقون بياء الغيب وفتحها، وفتح الواو على إسناده لضمير الغائب (9)، وهو (10) مضارع
_________
(1) زيادة من ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (347)، الإعراب للنحاس (2/ 582)، الإملاء للعكبرى (2/ 100).
(3) سقط فى د.
(4) فى م، ص: ولم تؤنث.
(5) يعنى: لوجود اللام التعريفية بها؛ مما يقوى اعتبارها اسم «كان».
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (348)، البحر المحيط (7/ 167)، التبيان للطوسى (8/ 215).
(7) فى م، ص: بفتحها جميعا على جمع عالم.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (348)، البحر المحيط (7/ 174)، التبيان للطوسى (8/ 226).
(9) فى ز: لضمير ربوا.
(10) فى د: وهى.
(2/503)

«ربا»: زاد، وفتحت واوه للنصب؛ لأنها حرف الإعراب، ولا خلاف فى فلا يربوا [39].
وقرأ ذو شين (شهم) روح: لنذيقهم بعض [41] بالنون (1) للتعظيم على الالتفات، والباقون بالياء على إسناده لضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله الّذى خلقكم [54] واختلف فيه عن ذى زاى (زين) قنبل: فروى عنه ابن مجاهد بالنون، وكذا روى أبو الفرج عن ابن شنبوذ عنه، [فانفرد عنه بذلك، وهى رواية محمد بن حمدون الواسطى وابن بويان (2) وروى الشطوى عن ابن شنبوذ بالياء] (3)، وكذا رواه سائر الرواة عن ابن شنبوذ عن قنبل.
تتمة:
تقدم: الرّيح [48] بالبقرة (4)، وكسفا بسبحان [الإسراء].
ص:
آثار فاجمع (ك) هف (صحب) ينفع ... (كفا) وفى الطّول (فكوف) نافع
ش: أى: قرأ ذو كاف (كهف) ابن عامر، و (صحب) حمزة، والكسائى وحفص وخلف (5): فانظر إلى ءاثر [الروم: 50] بألفين مكتنفى الثاء على الجمع؛ لتعدد أثر المطر المعبر عنه [هنا] (6) بالرحمة، وتنوعه، والباقون بحذفها (7) على التوحيد وإرادة الجنس.
وقرأ [كفا] (8) الكوفيون: فيومئذ لا ينفع [57] هنا بياء التذكير، ويوم لا ينفع فى غافر [52] [الكوفيون] (9) ونافع كذلك على تأويل المعذرة بالعذر وللمجاز (10) والفصل، والباقون بالتأنيث (11) فيهما باعتبار لفظ فاعله.
ووجه (12) الفصل التنبيه على الجواز (13).
تتمة:
تقدم ولا يسمع الصّمّ لابن كثير [52] بالنمل، ومن بعد ضعف [الروم: 54] ومن بعد ضعف [54] وضعفا [54]، ولا يستخفّنك [60] لرويس، وهذا آخر الروم.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (348)، البحر المحيط (7/ 176)، التبيان للطوسى (8/ 231).
(2) فى ز: وابن يونان.
(3) سقط فى د.
(4) فى د: فى البقرة.
(5) فى م، ص: وخلف وحفص.
(6) زيادة من م، ص.
(7) فى ز: بحذفهما.
(8) سقط فى م، ص.
(9) سقط فى م، ص.
(10) فى م، ص: والمجاز.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (349)، الإملاء للعكبرى (2/ 102)، البحر المحيط (7/ 181).
(12) فى م، ص: وجه الفصل، وفى د: وجه المفصل.
(13) فى ز: الجوار.
(2/504)

سورة لقمان عليه السلام
[مكية، وهى ثلاثون وثلاث حجازى، وأربع فى الباقى.
خلافها آيتان: الم [لقمان: 1] كوفى، له الدّين [32] بصرى وشامى] (1).
ص:
ورحمة (ف) وز ورفع يتّخذ ... فانصب (ظ) بى (صحب) تصاعر (ح) لّ (إ) ذ
(شفا) فخفّف مدّ نعمة نعم ... (ع) د (ح) ز (مدا) والبحر لا البصرى وسم
ش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة: هدى ورحمة [لقمان: 3] بالرفع (2) من الإطلاق عطفا على «هدى»، وهو خبر ثان، أى [و] هو، والباقون بنصبها بالعطف (3)، وهما حالا ءايت أو الكتب [لقمان: 2]؛ لأن المضاف جزء المضاف إليه، وهى (4) من قسم المؤكدة، والعامل معنى الإشارة.
وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، و (صحب) [حمزة، وعلى وحفص، وخلف] (5):
ويتّخذها هزوا [6] بالنصب عطفا على ليضلّ [6]، والباقون بالرفع (6) بالعطف على يشترى [6]، أو بالقطع، وقيد النصب للمفهوم.
تتمة:
[تقدم كأن لم وكأن [7] بالتسهيل للأصبهانى، وأذنيه [لقمان: 7] لنافع، وبنى [13] للثلاثة بهود، ومثقال [16] بالأنبياء] (7) [47].
وقرأ ذو حاء (حل) (8) أبو عمرو، وهمزة (إذ) نافع، و (شفا) حمزة، وعلى (9) وخلف:
ولا تصاعر [لقمان: 18] بألف بعد الصاد وتخفيف العين (10)، والباقون بحذف الألف وتشديد العين، وهما لغتان بمعنى: لوى خده عن الناس تكبرا، من الصعر: داء يلحق
_________
(1) فى ز: ومن سورة لقمان إلى سورة يس.
وفى م، ص: سورة لقمان مكية تسع وخمسون فى المكى وفى الباقى ستون.)
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (349)، الإملاء للعكبرى (2/ 101)، البحر المحيط (7/ 183).
(3) فى م، ص: بالعطف عليه.
(4) فى م، ص: وهو.
(5) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف وحفص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (350)، الإعراب للنحاس (2/ 600)، الإملاء للعكبرى (2/ 101).
(7) بدل ما بين المعقوفين فى م، ص: تقدم ليضل.
(8) فى ز: حز.
(9) فى م، ص: والكسائى.
(10) ينظر: البحر المحيط (7/ 188)، التبيان للطوسى (8/ 250)، التيسير للدانى (176).
(2/505)

الإبل فى أعناقها، فتميلها (1).
وقرأ ذو عين (عد) حفص: وحاء (حز) أبو عمر و (مدا) المدنيان: وأسبغ عليكم نعمه [20] بفتح العين وهاء مذكر مضمومة غير منونة، جمع «نعمة» كسدرة وسدر، والهاء ضمير اسم الله تعالى، وإنما جمعت لتنوعها المنبّه عليه بقوله: ظهرة وباطنة [20].
والباقون بإسكان العين (2) وتاء تأنيث منصوبة منونة بالواحدة (3) على إرادة الجنس على حد: وإن تعدّوا نعمت الله [إبراهيم: 34] أو إرادة (4) الوحدة؛ لأنها فى تفسير ابن عباس: الإسلام، ومن ثم قيل: أعم، والتاء (5) حرف الإعراب فيها، ومن ثم تؤنث.
وقرأ العشرة سوى البصريين: والبحر يمدّه [27] بالرفع من الإطلاق عطفا على عمل «أن» ومعموليها (6)، والبصريان بنصبه (7) عطفا على «ما» اسم «أن»، أو بمفسر (8) ب «يمده» وهى حالية.
تتمة:
تقدم وأنّ ما يدعون من دونه [30] بالحج وينزّل الغيث [34]، وبيىّ [34] للأصبهانى، وهذا آخر لقمان.
[ثم شرع فى السجدة- وتقدم لأملأنّ [السجدة: 13]- فقال] (9):
...
_________
(1) فى م، ص: فيميلها.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (350)، الإعراب للنحاس (1/ 605)، الإملاء للعكبرى (2/ 101).
(3) فى م: بالوحدة.
(4) فى م، ص: وإرادة.
(5) فى ز: بالياء.
(6) فى د، ز: ومعمولاها.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (350)، الإعراب للنحاس (2/ 606)، الإملاء للعكبرى (2/ 102).
(8) فى م، ص: مفسر.
(9) فى م، ص: سورة السجدة مكية عشرون وتسع أيات مكى وفى غيره ثلاثون تتمة: تقدم «لأملأن» للأصبهانى، ثم شرع فى السجدة فقال:
(2/506)

سورة السجدة
[مكية إلا أفمن كان [السجدة: 18] إلى تكذّبون [20] وهى عشرون وتسع بصرى، وثلاثون فى الباقى، خلافها آيتان: الم [1] كوفى، جديد [10] حجازى وشامى] (1).
ص:
أخفى سكّن (ف) ى (ظ) بى و (إ) ذ (كفى) ... خلقه حرّك (ل) ما اكسر خفّفا
ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، وظاء (ظبى) (2) يعقوب: ما أخفى [17] بإسكان الياء (3) على جعله فعلا مضارعا مرفوعا تقديرا، [وفيه تناسب للمتقدم] (4)، والثانية بفتحها على جعله (5) ماضيا مبنيّا للمفعول، والمانع من قلب الياء [كسر] (6) سابقها.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع، و (كفى) الكوفيون: شىء خلقه [7] بفتح اللام على جعله ماضيا، وموضعه نصب صفة كلّ [7]، أو جر صفة «شىء» والباقون بإسكانها (7) على جعلها (8) بدل اشتمال للمنصوب فقط، أى: أحسن خلق كل شىء، أو مصدرا من مدلول أحسن.
ثم كمل (9) فقال:
ص:
(غ) يث (رضى) .... .... ... .... .... ....
ش: أى قرأ ذو غين (غيث) رويس: و (رضى) حمزة، والكسائى: لما صبروا [24] بكسر اللام وتخفيف الميم (10) على أنها جارة (11) معللة، و «ما» مصدرية، أى:
جعلناهم أئمة هادين بصبرهم (12) على الطاعة على حد: بما صبروا [الأعراف: 137] والباقون بفتح اللام وتشديد الميم كلمة واحدة تضمنت (13) معنى المجازاة، أى: لمّا صبروا جعلناهم أئمة، أو ظرفية، أى: حين صبروا، وهذا آخر السجدة.
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.
(2) فى د: وطاء طى.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (352)، الإعراب للنحاس (2/ 614)، الإملاء للعكبرى (2/ 102).
(4) فى م، ص: وفيه ملازما للمتقدمات.
(5) فى م، ص: جعلها.
(6) سقط فى م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (351)، الإعراب للنحاس (2/ 610).
(8) فى م، ص: جعله.
(9) فى م: ثم كمل لما.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (352)، الإعراب للنحاس (2/ 616)، الإملاء للعكبرى (2/ 103).
(11) فى ز: جارية.
(12) فى م، ص: لصبرهم.
(13) فى د: فضمنت.
(2/507)

سورة الأحزاب
[الأحزاب مدنية، وهى ثلاث وسبعون] (1).
ص:
... ويعملوا معا (ح) وى ... تظّاهرون الضّمّ والكسر (ن) وى
وخفّف الها (كنز) والظّاء (كفى) ... واقصر (سما) وفى الظّنونا وقفا
مع الرّسولا والسّبيلا بالألف ... (د) ن (ع) ن (روى) وحالتيه (عمّ) (ص) ف
ش: قرأ (2) ذو حاء (حوى) أبو عمرو: إن الله كان بما يعملون خبيرا [الأحزاب:
2]، وكان الله بما يعملون بصيرا [9] بياء الغيب (3) فيهما؛ لإسناده لضمير (4) الكافرين والمنافقين والجنود.
والباقون بتاء الخطاب؛ لإسناده للمؤمنين المفهومين من «آمنوا» ومعنى يأيّها النّبىّ [1]: يأيها الذين آمنوا.
وقرأ ذو نون (نوى) عاصم: تظهرون منهنّ [4] بضم الأول وكسر الهاء. وخفّفها، وأثبت ألفا بعد الظاء (كنز) [الكوفيون وابن عامر، وهو مراده بقوله: (وخفف الهاء [كنز] (5))؛ لأنه] (6) لا يمكن إلا بوجود الألف.
وخفف (الظاء) مدلول (كفى) الكوفيون؛ فصار: (سما) بفتح (7) الأول والهاء وتشديدها هى والظاء بلا ألف (8) مضارع «تظهّر»، وأصله: تتظهرون، فأدغم (9).
وابن عامر بتشديد الظاء وتخفيف الهاء وألف بينهما (10) مضارع «تظاهر»، وأصله:
تتظاهرون (11)، أدغمت التاء فى الظاء للتقارب.
وعاصم بضم الأول وكسر الهاء [وتخفيفها مع الظاء وألف بينهما] (12) مضارع «ظاهر» وحمزة، والكسائى، وخلف بالفتحتين (13) والألف [وتخفيف الهاء والظاء] (14)، وهو كالذى قبله لكن حذف إحدى التاءين كما تقدم، وسيأتى موضعا (15) المجادلة.
_________
(1) فى م، ص: وهى سبعون وثلاث.
(2) فى ز: وقرأ.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (352)، الإملاء للعكبرى (2/ 103)، البحر المحيط (7/ 210).
(4) فى م، ص: إلى ضمير.
(5) سقط فى ز.
(6) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (353)، الإعراب للنحاس (2/ 622)، البحر المحيط (7/ 211).
(8) فى ص: بلا ألف يظهرون وأصله.
(9) فى م، ص: وأدغم.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (353)، البحر المحيط (7/ 211)، التبيان للطوسى (8/ 282).
(11) فى م، ص: يتظاهرون.
(12) فى م، ص: وتخفيفهما وألف بينهما.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (353)، البحر المحيط (7/ 211)، التيسير للدانى (178).
(14) فى م، ص: وتخفيف الهاء فيهما وتخفيف الظاء.
(15) فى ص: موضع.
(2/508)

وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص، و (روى) الكسائى، وخلف: وتظنّون بالله الظّنونا [10] وأطعنا الرّسولا [66]، فأضلّونا السّبيلا [67] بألف فى الوقف، وحذفوها (1) فى الوصل، وأثبتها فى الحالين مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وصاد (صف) أبو بكر.
والباقون البصريان وحمزة بغير ألف فى الحالين.
وجه قصر الحالين: [أنه الأصل؛ إذ لا تنوين.
ووجه إثباتها فيهما قول أبى على: التنبيه على] (2) أنه موضع قطع؛ [لأنه فاصلة كإطلاق القوافى.
ووجه حذفها] (3) فى الوصل: الأصل، وإثباتها فى الوقف مناسبة الفواصل المنونة والرسم، وهى الحجازية.
[وجه عكسه: الجمع بين الأمرين وهو المختار؛ لأنه الفصحى.
تتمة:
تقدم الّئى هنا [4] وفى المجادلة [2] والطلاق [4] فى باب الهمز المفرد] (4).
ص:
مقام ضمّ (ع) د دخان الثّان (عمّ) ... وقصر آتوها (مدا) (م) ن خلف (د) م
ش: أى: قرأ ذو عين (عد) حفص: مقام لكم [13] بضم الأولى، والباقون بفتحها (5)، وفى مريم توجيهه (6). [وقرأ (عم) نافع، وأبو جعفر] (7)، وابن عامر: إن المتقين فى
مقام [الدخان: 51] بضم الميم أيضا، واتفقوا على فتح ومقام كريم [الشعراء: 58، الدخان: 26].
وقرأ [ذو] (8) (مدا) المدنيان ودال (دم) ابن كثير: لأتوها [الأحزاب: 14] بالقصر (9)، أى: بحذف الألف، من الإتيان المتعدى لواحد بمعنى «جاءوها»، ومدها الباقون من الإيتاء المتعدى إلى اثنين، بمعنى: أعطوها [سائلها] (10).
واختلف [فيها] (11) عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى عنه الصورى بالقصر، وهى رواية
_________
(1) فى م، ص: وحذفها.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(3) فى ص: لأنه فاصلا كالإطلاق للقوافى وجه حذفها.
وفى م: لأنه فاصلة كالإطلاق للقوافى وجه حذفها.)
(4) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (353)، الإعراب للنحاس (2/ 626)، البحر المحيط (7/ 218).
(6) فى ص: بوجهيه.
(7) فى م، ص: وقرأ ذو عم المدنيان.
(8) زيادة من م، ص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (354)، الإعراب للنحاس (2/ 627)، البحر المحيط (7/ 218).
(10) سقط فى م، ص.
(11) سقط فى م، ص.
(2/509)

التغلبى عنه وسلامة بن هارون وغيره عن الأخفش، وروى الأخفش من طريقيه بالمد.
ص:
ويسألون اشدد ومدّ (غ) ث وضم ... كسرا لدى أسوة فى الكلّ (ن) عم
ش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: يساءلون عن أنبائكم [الأحزاب: 20] بتشديد السين وألف بعدها (1) مضارع «تساءل»، وأصله: يتساءلون، ثم أدغم، والباقون بإسكان السين وحذف الألف مضارع «سأل».
وقرأ ذو نون (نعم) عاصم: فى رسول الله أسوة حسنة هنا [21]، وقد كانت لكم أسوة [الممتحنة: 4] ولقد كان لكم فيهم أسوة (2) بالممتحنة [6] بضم الهمزة: وهى (3) لغة قيس وتميم، وكسرها الباقون (4)، وهى (5) لغة الحجاز، والأفصح.
تتمة:
تقدم الرّعب [26]، وتطؤها [27] ومبيّنة [30].
ص:
ثقل يضاعف (ك) م (ث) نا (حق) ويا ... والعين فافتح بعد رفع (ا) حفظ (ح) يا
(ثوى) (كفى) تعمل وتؤت اليا (شفا) ... وفتح قرن (ن) ل (مدا) ولى (كفا)
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر [بالنون]، وثاء (ثنا) أبو جعفر، و (حق) البصريان [بالياء]، وابن كثير [بالنون] يضعّف لها العذاب [30] بتشديد العين بلا ألف، [وغيرهم بفتح العين وتخفيفها] (6).
[وقرأ ذو [همزة (احفظ) نافع و] حاء (حيا) أبو عمرو، وثاء (ثوى)] (7) أبو جعفر، ويعقوب، و (كفا) الكوفيون بالياء وفتح العين ورفع «العذاب».
وغيرهم بالنون وكسر العين ونصب «العذاب».
فصار ابن كثير وابن عامر بالنون وتشديد العين وكسرها (8) بلا ألف [ونصب «العذاب».
وأبو جعفر] (9) والبصريان [بالياء وتشديد العين وفتحها بلا ألف ورفع «العذاب»] (10).
والباقون كذلك إلا أنهم بتخفيف العين وألف قبلها.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (354)، التبيان للطوسى (8/ 295)، تفسير الطبرى (21/ 91).
(2) فى م، ص: «قد كانت لكم أسوة حسنة».
(3) فى ز: وهو.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (354)، الإعراب للنحاس (2/ 630)، الإملاء للعكبرى (2/ 103).
(5) فى د، ز: وهو.
(6) فى م، ص: وغيرهم بفتح الضاد وتخفيف العين.
(7) فى ز: وقرأ ذو حاء حنا أبو عمرو وثوى.
(8) فى م، ص: وفتحها.
(9) فى م، ص: ورفع العذاب وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب كذلك.
(10) سقط فى م، ص.
(2/510)

ووجه تشديد «يضعف» وتخفيفه تقدم. ووجه موافقة أبى عمرو أنه نقل عنهم:
«ضاعفت درهمك»: زدت عليه مثله [أو أمثاله، و «وضعّفته»: زدت عليه مثله] (1)، فوافق ضعفين.
ووجه الياء والفتح والرفع: إسناده إلى الجلالة، وأصله: يضاعف الله العذاب، ثم بنى للمفعول إيجازا، ورفع «العذاب» للنيابة.
ووجه النون والكسر والنصب: إسناده إلى المخبر العظيم، أى: نضعّف نحن، وكسرت العين لبنائة (2) للفاعل، ونصب «العذاب» مفعولا به.
وقرأ [ذو] (3) (شفا) حمزة، وعلى (4) وخلف: ويعمل صالحا [31] بياء التذكير (5)؛ لإسناده إلى لفظ «من».
ويؤتها أجرها [31] بياء الغيب (6) على إسناده لضمير الجلالة لتقدمها.
والباقون بتاء التأنيث فى وتعمل [31] على إسناده لمعنى «من»، وهن النساء ونؤتهآ بالنون؛ لإسناده إلى المتكلم العظيم حقيقة.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم و (مدا) المدنيان: وقرن فى بيوتكنّ [الأحزاب: 33] بفتح القاف أمر من «قرّ» المكسور العين، وأصله: اقررن، حذفت الراء الأولى استثقالا للتضعيف بعد نقل فتحها (7) للقاف، ثم حذفت للساكنين، فحذفت همزة الوصل؛ لاستغناء القاف عنها بالحركة.
الزمخشرى: أو أمر من «قار، يقار»: اجتمع.
والسبعة بكسر القاف (8) أمر من «قر» المفتوح العين، أصله: اقررن، فحذفت العين ابتداء أو مبدلة، ونقلت الكسرة للقاف كما تقدم، فصار: [قرن] (9) ك «طبن» أو من «وقر يقر وقارا»: ثبت.
ثم كمل قوله: (ولى كفا) فقال:
ص:
يكون خاتم افتحوه (ن) صّعا ... يحلّ لا بصر وسادات اجمعا
ش: أى: قرأ ذو لام (لى) [هشام المتلو و (كفا) الكوفيون: أن يكون لهم الخيرة (10)
_________
(1) سقط فى م.
(2) فى د، ز: للنيابة.
(3) زيادة من م، ص.
(4) فى م، ص: والكسائى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (355)، الإعراب للنحاس (2/ 632)، الإملاء للعكبرى (2/ 104).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (355)، الحجة لابن خالويه (290)، البحر المحيط (7/ 228).
(7) فى م، ص: حرفها.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (355)، الإعراب للنحاس (2/ 634)، الإملاء للعكبرى (2/ 104).
(9) سقط فى م، ص.
(10) فى م، ص: هشام وكفا الكوفيون آخر المتلو أن تكون لهم الخيرة.
(2/511)

[36] بياء التذكير؛ لكون الاسم غير حقيقى، وتأويله بالاختيار (1)، والباقون بتاء التأنيث (2) اعتبارا باللفظ.
وقرأ ذو نون (نصعا) عاصم: وخاتم النّبيّئن [40]، بفتح التاء؛ لأن الله تعالى ختم به النبيين، فلا نبى بعده.
والتسعة [بالكسرة (3)؛ لأنه ختم النبيين] (4)، فهو آخرهم، كالأول أو فاعل الختم كقراءة ابن مسعود (5) ولكن نبيّا ختم النبيين.
تتمة:
تقدم للنبئ [50] وبيوت النبىء [53] لنافع، وتماسوهن [49] فى البقرة وترجى [الأحزاب: 51] فى باب الهمز، وإبدال تووى [51] لأبى جعفر.
وقرأ الثمانية لا يحلّ لك [52] بياء التذكير؛ للفصل، والبصريان بتاء (6) التأنيث؛ لأنه مؤنث حقيقى [التأنيث] (7).
ثم كمل (سادات) فقال:
ص:
بالكسر (ك) م (ظ) نّ كثيرا ثاه با ... (ل) ى الخلف (ن) ل ....
ش: أى قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) يعقوب: أطعنا ساداتنا [67] بألف بعد الدال وكسر التاء (8) على الصحيح (9) جمع «سادة»؛ تنبيها على كثرة المضلين (10)، والباقون بلا ألف وفتح التاء على التكسير جمع «سيد» على فعلة، فهو من أوزان الكثرة، فأى كثرة فرضت صدق عليها.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم: لعنا كبيرا (11) [68] بالموحدة تحت من الكبر، أى: أشد اللعن، والباقون بالمثلثة (12) فوق من الكثرة، أى: يلعنون مرة بعد أخرى، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى (13) الداجونى وغيره عن هشام بالثاء المثلثة. وهذا آخر الأحزاب.
_________
(1) فى د: بالأخبار.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (355)، البحر المحيط (7/ 233)، التبيان للطوسى (8/ 311).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (355)، الإملاء للعكبرى (2/ 104)، البحر المحيط (7/ 236).
(4) فى م، ص: بالكسر لأنه ختم به النبيين.
(5) ينظر: الإعراب للنحاس (2/ 639)، تفسير الطبرى (22/ 13)، الكشاف (3/ 364، 365).
(6) فى ز: بهاء.
(7) سقط فى د.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (356)، الإعراب للنحاس (2/ 651)، البحر المحيط (7/ 252).
(9) فى م، ص: على التصحيح.
(10) فى د: الضالين.
(11) فى م: كثيرا.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (356)، الإعراب للنحاس (2/ 651)، البحر المحيط (7/ 252).
(13) فى م، ص: فروى الداجونى عن أصحابه بالياء وروى الحلوانى وغيره عن هشام ...
(2/512)

سورة سبأ
[مكية، خمسون وأربع فى غير الشامى، وخمس فيه، خلافها آية وشمال [15]] (1).
ص:
.... .... .... ... عالم علّام (ر) با
(ف) ز وارفع الخفض (غ) نا (عمّ) كذا ... أليم الحرفان (ش) م (د) ن (ع) ن (غ) ذا
ش: وقرأ [ذو] (2) راء (رنا) الكسائى وفاء (فز) حمزة: علام الغيب [سبأ: 48] بوزن فعال (3) للمبالغة على حد إنّك أنت علّم الغيوب [المائدة: 109]، والباقون:
[عالم] (4) بوزن فاعل اسم من «علم» على حد علم الغيب والشّهدة [التوبة: 94].
وقرأ ذو (عم) المدنيان، وابن عامر (5)، وغين (غنا) رويس برفعه (6): خبر مبتدأ، أى:
هو عالم، ويتضمن المدح، لا مبتدأ؛ لعدم المصحح، والباقون بجره صفة ربّى أو بدل أو صفة الله.
وقرأ ذو شين (شم) روح، ودال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص: وغين (غذا) رويس: من رجز أليم ويرى [سبأ: 5، 6]، ومن رجز أليم الله بالجاثية [11 - 12] برفع الميم صفة عذاب، والباقون بجره (7) صفة رجز.
تتمة:
تقدم يعزب [3] بيونس [61]، ومعجزين [5] بالحج [52].
ص:
ويا نشأ نخسف بهم نسقط (شفا) ... والرّيح (ص) ف منسأته أبدل (ح) فا
(مدا) سكون الهمز لى الخلف (م) لا ... تبيّنت مع إن تولّيتم (غ) لا
ش: أى: قرأ [ذو] (8) (شفا) حمزة، والكسائى (9)، وخلف: إن يشأ يخسف بهم .... أو يسقط [سبأ: 9]، بالياء (10) على إسنادها لضمير اسم الله تعالى المتقدم فى قوله:
أفترى على الله كذبا [8]. والباقون بالنون على إسنادها للمتكلم العظيم على حد: ولقد ءاتينا [البقرة: 87].
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: ولسليمان الريح [سبأ: 12] بالرفع (11) مبتدأ،
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.
(2) سقط فى م، ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (357)، الإعراب للنحاس (2/ 655).
(4) زيادة فى م، ص.
(5) فى ص: وابن عامر عالم وغين غنا رويس.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (357)، الإعراب للنحاس (2/ 655)، الإملاء للعكبرى (2/ 105).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (357)، الإعراب للنحاس (2/ 656)، الإملاء للعكبرى (2/ 105).
(8) زيادة فى م، ص.
(9) فى د، ز: وعلى.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (357)، البحر المحيط (7/ 260)، التبيان للطوسى (8/ 342).
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (358)، الإعراب للنحاس (2/ 659)، الإملاء للعكبرى (2/ 105).
(2/513)

ولسليمن خبره، ونسبت (1) إليه؛ لأن الله تعالى أمرها بالائتمار له. والباقون بنصبه مفعولا مقدرا، أى: وسخرنا (2) الريح.
وقرأ ذو حاء (حفا) (3) أبو عمرو، و (مدا) المدنيان: تأكل منساته [14] بإبدال الهمزة ألفا (4)، وقرأ ذو ميم (ملا) ابن ذكوان بسكون الهمزة (5)، والباقون بهمزة متحركة، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه بالإسكان، وروى الحلوانى عنه بفتح الهمزة.
وجه الفتح: أنه الأصل؛ لأنها مفعلة كمقدمة (6)، وهى لغة تميم وفصحاء قيس.
ووجه الإسكان: أنه مخفف من الأولى؛ استثقالا للهمزة والطول، ولا يجوز أن يكون أصلا (7)؛ لأن ما قبل هاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا لفظا [أو تقديرا، والفتحة وإن كانت خفيفة] (8) فقد نقلت إلى الأخف؛ لثبوت «طلب» [و «هرب» عنهم.
ووجه] (9) الألف: أنها بدل الهمزة المفتوحة على غير قياس سماعا مبالغة فى التخفيف كما تقدم، أو الساكنة عليه.
وقرأ ذو غين (غلا) رويس: تبيّنت الجن [14]، وإن تولّيتم بالقتال [محمد: 22] بضم الأول والثانى وكسر الثالث (10)، والباقون بفتح الثلاثة، ثم ذكر القيود فقال:
ص:
ضمّان مع كسر مساكن وحّدا ... (صحب) وفتح الكاف (ع) الم (ف) دا
أكل أضف (حما) نجازى اليا افتحن ... زايا كفور رفع (حبر) (عمّ) (ص) ن
ش: أى: قرأ [ذو] (11) (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: فى مسكنهم [15] بإسكان السين بلا ألف، وغيرهم بفتحها وألف وقرأ ذو عين (عالم) حفص وفاء (فدا) حمزة بفتح (الكاف)، والباقون بكسرها (12).
قال الفراء والكسائى: «المسكن» بفتح الكاف: لغة أكثر العرب، وبكسرها لغة فصحاء
_________
(1) فى ز، د: ونسب.
(2) فى م، ص: وسخرها.
(3) فى ز: حبا.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (358)، الإعراب للنحاس (2/ 661)، البحر المحيط (7/ 267).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (358)، البحر المحيط (7/ 267)، التيسير للدانى (180).
(6) فى ص: كمندمة.
(7) فى ص: أصيلا.
(8) فى م، ص: أو تقديرا والمسكن يحفظ فى قوله المحرك والفتحة وإن كانت خفيفة
(9) فى ص: وهرب منهم وجه، وفى م: وطرب منهم وجه.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (358)، الإملاء للعكبرى (2/ 106)، البحر المحيط (7/ 268).
(11) زيادة فى م، ص.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (359)، الإعراب للنحاس (2/ 663)، البحر المحيط (7/ 269).
(2/514)

اليمن: موضع السكنى، وقيل: موضع السكنى والمصدر، وقيل: الكسر للاسم، والفتح للمصدر، وجمع (1) الاسم والمصدر المقصود [أنواعه] (2) [منها] (3) مساكن.
وجه الواحد: إرادة بلدهم أو مسكن كل واحد، واكتفى بالواحد عن الجمع؛ لقرينة الضمير أو المصدرية (4)، ووجه جمعه: أنه مضاف إلى جمع، فلكل واحد مسكن.
وقرأ ذو (حما) البصريان: ذواتى أكل [16] [بلا تنوين] (5) على القطع عن الإضافة، وجعله عطف بيان أو صفة بتأويل: خمط يشبع (6) [على حد: «حية ذراع، وقاع عرفج»] (7).
قال الزمخشرى: أو بدل كلّ على تقدير مضاف، أى: بشبع ذواتى أكل خمط، أو إطلاقه على الثمرة.
وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و (عم) المدنيان، وابن عامر، وصاد (صن) أبو بكر: وهل يجازى إلا الكفور [سبأ: 17] بياء وفتح الزاى وألف بعدها (8)، إلا الكفور [بالرفع.
والباقون بالنون وكسر الزاى وياء بعدها] (9)، والكفور بالنصب [وجه] (10) ياء يجازى: أنه مسند إلى ضمير الرب تعالى المتقدم فى رزق ربّكم [سبأ: 15]، أى:
وهل يجازى ربكم، ثم حذف الفاعل علما به وبناؤه للمفعول، وعليه كثير من النظائر نحو:
[يجزون [سبأ: 33].
ووجه] (11) النون: إسناده إلى المتكلم، أى: نجازى نحن، وكسرت عينه على قياسه، والكفور مفعول به على حد: وكذلك نجزى المحسنين [الأنعام: 84].
ص:
وربّنا ارفع (ظ) لمنا وباعدا ... فافتح وحرّك عنه واقصر شدّدا
(حبر) (ل) وى وصدّق الثّقل (كفا) ... وسمّ فزّع (ك) مال (ظ) رفا
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلمنا) يعقوب: ربّنا باعد بين أسفارنا [سبأ: 19] [برفع
_________
(1) فى ز: وجميع.
(2) سقط فى ص.
(3) سقط فى م.
(4) فى م: أو المصدر.
(5) سقط فى د.
(6) فى ص: بلا تنوين على الإضافة إلى خمط إضافة الشىء إلى جنسه كثوب خز والثمانية بالتنوين على القطع بشبع.
(7) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (359)، الإعراب للنحاس (2/ 665)، البحر المحيط (7/ 271).
(9) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(10) سقط فى م، ص.
(11) فى م، ص: «هل تجزون» وجه.
(2/515)

الباء (1)، مبتدأ] (2)، باعد) بألف بعد الباء وفتح العين (3) بعدها الدال من المباعدة (4)، جملة خبرية، والباقون بنصب الباء منادى مضاف.
[ثم قرأ مدلول (حبر)] (5) ابن كثير، وأبو عمرو، ولام (لوى) هشام بتشديد العين بلا ألف (6) من «بعّد» المعدى بالتضعيف، وعليه صريح الرسم. والباقون بألف بعد الباء وكسر العين المخففة أمر من «باعد»، قال سيبويه: وهو بمعناه.
وقرأ [ذو] (7) (كفا) الكوفيون: ولقد صدّق [سبأ: 20] بتشديد الدال معدى بالتضعيف، فنصب ظنّه [سبأ: 20] مفعولا به، والباقون بالتخفيف (8)، فهو لازم، وظنّه مفعول فيه، أو مطلق لمقدر، أو صدق إبليس فى قوله: ولأغوينّهم [الحجر: 39].
وقرأ ذو كاف (9) (كمال) ابن عامر وظاء (ظرفا) يعقوب: حتى إذا فزع عن قلوبهم [سبأ: 23] بفتح الفاء والعين (10) على البناء للفاعل، أى: أزال الله تعالى الفزع عن قلوب الملائكة. والباقون بضم الفاء وكسر الزاى على البناء للمفعول (11)، والنائب المجرور.
[وقدمه] (12) على أذن [23] للضرورة.
ص:
وأذن اضمم (ح) ز (شفا) نوّن جزا ... لا ترفع الضّعف ارفع الخفض (غ) زا
ش: أى قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، و (شفا) حمزة، والكسائى (13)، وخلف: إلا لمن أذن له [سبأ: 23] بضم الهمزة (14) على البناء للمفعول، والنائب له، وفتحها الباقون على البناء للفاعل، أى: لمن أذن الله [له] (15) أن يشفع لغيره، أو يشفع غيره له.
وقرأ ذو غين (غزا) رويس: لهم جزاء الضعف [سبأ: 37] بتنوين جزآء
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (359)، الإعراب للنحاس (2/ 666)، الإملاء للعكبرى (2/ 106).
(2) فى ص: بالرفع برفع الباء مبتدأ.
(3) فى ص: الباء.
(4) فى م، ص: من باعده.
(5) فى م، ص: وقرأ ذو حبر.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (359)، الإعراب للنحاس (2/ 666)، الإملاء للعكبرى (2/ 106).
(7) زيادة فى م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (359)، الإعراب للنحاس (2/ 668)، الإملاء للعكبرى (2/ 106).
(9) فى ص: كفاف.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (359)، الإعراب للنحاس (2/ 670)، الإملاء للعكبرى (2/ 106)
(11) فى م، ص: للفاعل.
(12) سقط فى ص.
(13) فى د، ز: وعلى.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (359)، الإعراب للنحاس (2/ 670)، البحر المحيط (7/ 276).
(15) سقط فى م.
(2/516)

ونصبه (1) على الحال، ورفع الضعف خبرا أى: هو الضعف، أو لهم الضعف، والباقون بالرفع بلا تنوين على الإضافة؛ فيجر الضّعف، وقيد الرفع للمفهوم.
ص:
والغرفة التّوحيد (ف) د وبيّنت ... (حبر) (فتى) (ع) د والتّناوش همزت
(ح) ز (صحبة) ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو فاء (فد) حمزة: وهم فى الغرفة [سبأ: 37] بإسكان الراء وحذف الألف (2) بالتوحيد على إرادة الجنس على حد: الغرفة [الفرقان: 75]، والباقون بضم الراء وألف على الجمع؛ لأن مستحقها جماعة، فلكلّ غرفة على حد: من الجنّة غرفا [العنكبوت: 58].
وقرأ مدلول (حبر): ابن كثير، وأبو عمرو، ومدلول (فتى): حمزة وخلف، وذو عين (عد) حفص (3): فهم على بيّنت منه [فاطر: 40] بلا ألف على التوحيد؛ لإرادة الجنس، أو تأويل «بصيرة وحجة» وإن تنوعت، على حد فقد جآءكم بيّنة [الأنعام: 157] وهى على صريح رسم ابن مسعود. والباقون بألف بعد النون (4) جمع؛ لأن الكتاب مشتمل على آيات بينات على حد: وءاتينهم بيّنت [الجاثية: 17]، وهى على صريح بقية الرسوم.
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ومدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وخلف، وأبو بكر: لهم التناؤش [52] بهمزة مضمومة بعد الألف (5) مصدر: تناؤش من:
نأش: [قال أبو عمرو] (6): تناول من بعد، والفراء: أبطأ أو تأخر، وهمزت الواو المضمومة لزوما على حد: أدؤر، أى: من أين، أو كيف لهم الحصول: حصول الإيمان المتعذر المعبر عنه بالبعد؛ لأنه [نحو] (7): لا ينفع نفسا [الأنعام: 158] والباقون بواو بلا همز، مصدر: ناش- أجوف- أى: تناول، [من] قرب، أى: من أين لهم حصول شىء قريب فى أذهانهم بعيد فى نفس الأمر.
وهذا آخر سبأ و «بيّنت» أتى بها للضرورة.
فيها من ياءات الإضافة ثلاث:
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (360)، البحر المحيط (7/ 286)، تفسير القرطبى (14/ 306).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (360)، الإعراب للنحاس (2/ 678)، البحر المحيط (7/ 286).
(3) فى ص: والكسائى وخلف وأبو بكر.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (362)، الإعراب للنحاس (2/ 702)، البحر المحيط (7/ 318).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (360)، الإعراب للنحاس (2/ 681)، الإملاء للعكبرى (2/ 107).
(6) فى ط: زيادة من نسخة الجعبرى.
(7) سقط فى م، ص.
(2/517)

إن أجرى إلّا [سبأ: 47] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر، وحفص: ربى إنه [50] فتحها المدنيان [وأبو عمرو] (1).
وعبادى الشكور [سبأ: 13] أسكنها حمزة.
ومن الزوائد ثنتان: كالجوابى [سبأ: 13] أثبتها وصلا أبو عمرو، وورش، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب، نكيرى [45] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.
تتمة:
تقدم ويوم نحشرهم ثم نقول [40] بالأنعام، تفكّروا [سبأ: 46] لرويس، وحيل بينهم [54].
...
_________
(1) سقط فى ص.
(2/518)

سورة فاطر
مكية، أربعون (1) وأربع حمصى، وخمس حجازى إلا الأخير، والعراقى، وست دمشقى.
ص:
... غير اخفض الرّفع (ث) با ... (شفا) وتذهب ضمّ واكسر (ث) غبا
ش: قرأ (2) ذو ثاء (ثبا): أبو جعفر، ومدلول (شفا): حمزة، والكسائى (3)، وخلف:
هل من خالق غير الله [فاطر: 3] بجر غير (4) صفة خالق القائم مقام اسم الذات على اللفظ، والباقون برفعها صفته على المحل، والخبر عليهما، [يرزقكم [فاطر: 3] أو أحد موجود] (5) المقدر خبره، وتقدم ترجع الأمور [فاطر: 4] بالبقرة [الآية: 210].
وقرأ ذو ثاء (ثغبا): أبو جعفر (6): فلا تذهب نفسك [فاطر: 8] بضم التاء (7) وكسر الهاء (8) أمر من «أذهب»، ونفسك بالنصب على المفعولية، والباقون [بفتح التاء والهاء، من «ذهب»] (9) ثلاثى، ونفسك بالرفع على الفاعلية.
تتمة:
تقدم أرسل الريح (10) [فاطر: 9] بالبقرة [164]، وإلى بلد مّيت [فاطر: 9] بها.
ثم كملها فقال:
ص:
نفسك غيره وينقص افتحا ... ضمّا وضمّ (غ) وث خلف (ش) رحا
ش: أى قرأ ذو شين (شرحا)، روح ولا ينقص من عمره [فاطر: 11] بفتح الأول وضم الثالث (11)، مضارع «نقص» مثل: خرج يخرج مبنيّا للفاعل، وهو ضمير مستتر.
والباقون بضم الأول وفتح الثالث على البناء للمفعول (12) والنائب مستتر. واختلف عن ذى [غين (غوث)] (13) رويس: فروى الحمامى، والسعيدى، وأبو العلاء كلهم عن
_________
(1) فى م، ص: وهى أربع وأربعون.
(2) فى ز: وقرأ.
(3) فى د، ز: وعلى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (361)، الإعراب للنحاس (2/ 684)، الإملاء للعكبرى (2/ 107).
(5) فى ص: يرزقكم، أو أحد وموجود، وفى ز، د: يرزقكم صفة وموجود.
(6) فى م، ص: ثنا بالنون أبو جعفر.
(7) فى د: بضمها التاء.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (361)، الإعراب للنحاس (2/ 687)، البحر المحيط (7/ 301).
(9) فى م، ص: بفتح الهاء من ذهب.
(10) فى ص: الرياح.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (361، 362)، البحر المحيط (7/ 304)، التبيان للطوسى (8/ 382).
(12) فى ص: للفاعل.
(13) فى ز: عين عون.
(2/519)

النحاس عن التمار عنه كروح، [وروى ابن العلاء والكارزينى كلاهما عن النحاس عن التمار] (1) عنه كالجماعة.
تتمة:
[تقدم] (2) يدخلونها [فاطر: 33] فى [النساء] (3) لأبى عمرو، وو لؤلؤا [فاطر:
33] بالحج.
[ثم انتقل فقال] (4):
ص:
يجزى بيا جهّل وكلّ ارفع (ح) دا ... والسّيّئ المخفوض سكّنه (ف) دا
ش: أى: قرأ ذو حاء (حدا) أبو عمرو: وكذلك يجزى [فاطر: 36] بياء مضمومة وفتح الزاى (5)، كلّ كفور [فاطر: 36] بالرفع على الإسناد لضمير اسم الله تعالى، أى: يجزى الله أو ربنا، ثم بنى للمفعول، فضم، وفتح قياسا، وكل مرفوع بالنيابة.
و [قرأ] (6) الباقون بالنون، وفتحها، وكسر الزاى، ونصب كلّ بالبناء للفاعل على إسناده لنون المعظم، [وفتح] (7) وكسر قياسا، وكلّ نصب به، أى: نجزى نحن كل
كفور، وفيه مناسبة أولم نعمّركم [فاطر 37].
وقرأ ذو فاء (فدا): حمزة ومكر السّيئ [فاطر: 43] بإسكان الهمزة (8) تخفيفا كما تقدم فى بارئكم [البقرة: 54] بتمامه، وإذا جاز إسكانها لمجرد (9) التخفيف عند اجتماع ثلاث حركات ثقال (10) منفصلة، فإسكانها عند ضعفها متصلة ومجاورة شدّتين أسوغ، أو حمل الوصل (11) على الوقف، وهو أولى من حمل سبأ [النمل: 22] كما مر؛ للنقص والفصل. والباقون بجر الهمزة؛ لأنه اسم معرف مضاف إليه؛ فجر بالإضافة.
تنبيه:
احترز بالمخفوض همزه عن المرفوع: المكر السّيّئ [فاطر: 43]، فإنه متفق التحريك.
وفيها من الزوائد واحدة: نكيرى [فاطر: 26] أثبتها وصلا ورش، ويعقوب فى الحالين.
_________
(1) فى م، ص: وروى أبو الطيب وهبة الله والشنبوذى كلهم عن التمار.
(2) سقط فى د.
(3) سقط فى م، ص.
(4) زيادة فى م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (362)، البحر المحيط (7/ 316)، التبيان للطوسى (8/ 397).
(6) زيادة فى د.
(7) سقط فى د، ز.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (362)، الإعراب للنحاس (2/ 703)، الإملاء للعكبرى (2/ 108).
(9) فى ص: بمجرد.
(10) فى ص: يقال.
(11) فى م، ص: للوصل.
(2/520)

سورة يس
[مكية- ثمانون وآيتان فى غير الكوفى، وثلاث فيه، خلافها آية: يس] (1) [يس: 1].
ص:
تنزيل (ص) ن (سما) عززنا الخفّ (ص) ف ... وافتح أإن (ث) ق وذكرتم عنه خف
ش: أى: قرأ ذو صاد (صن) (2) أبو بكر، وسما المدنيان، والبصريان، وابن كثير:
تنزيل العزيز [يس: 5] برفع اللام (3) من الإطلاق، خبر مبتدأ، أى: القرآن، أو هو، أو ذلك (4).
والباقون بنصبه مفعولا مطلقا لمقدر، أى: نزّل (5) القرآن تنزيلا، وأضيف إلى فاعله.
قال الفراء: أو ب «أرسل» المفهوم من المرسلين، بمعناه، أى: تنزيلا حقا.
وقرأ ذو صاد (صفا) (6) أبو بكر: ب فعززنا [يس: 14] بتخفيف الزاى (7) من عزّ يعز:
غلب؛ فهو متعدّ (8)، وفك الإدغام لسكون الثانى للضمير، ومفعوله محذوف، أى: فغلبنا أهل القرية بثالث مساعد.
والباقون بتشديدها من عزّ يعز: قوى؛ فهو لازم عدى بالتضعيف [وفك الإدغام لتحريك المدغم] (9) ومفعوله أيضا محذوف، أى: فقوّينا المرسلين (10) بثالث.
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: أإن ذكرتم [يس: 19] بفتح الثانية وتخفيف «ذكرتم» (11)، وهو فيها على تسهيله [ومده] (12)، والباقون بكسرها وتشديد الكاف، وهم فيها على أصولهم.
ص:
أولى وأخرى صيحة واحدة ... (ث) ب عملته يحذف الها (صحبة)
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: إن كانت إلا صيحة واحدة فى الموضعين
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(2) فى م، ص: صف.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (363)، الإعراب للنحاس (2/ 709)، الإملاء للعكبرى (2/ 108).
(4) فى ص: وذلك.
(5) فى م، ص: أنزل.
(6) فى م، ص: صف.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (363)، الإعراب للنحاس (2/ 713)، الإملاء للعكبرى (2/ 109).
(8) فى م: معتز.
(9) زيادة من م، ص.
(10) فى د، ز: الرسولية.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (364)، المجمع للطبرسى (8/ 418)، النشر لابن الجزرى (1/ 363، 364).
(12) سقط فى م، ص.
(2/521)

[يس: 29، 53] برفعهما (1) [على أنه فاعل] (2) «كان» التامة، والباقون بنصبهما، خبر «كان» الناقصة، أى: ما كانت (3) إلا صيحة واحدة، واتفقوا على نصب الوسطى: [ما ينظرون إلّا صيحة [يس: 49]؛ لأنها مفعول ينظرون (4).
تتمة:
تقدم ولمّا [يس: 32] بهود [الآية: 58]، والميتة [يس: 33] بالبقرة [الآية: 173]، والعيون [يس: 34] بها، وثمره [يس: 35] بالأنعام [الآية: 99].
وقرأ [غير] (5) (صحبة): وما عملته [يس: 35] بإثبات هاء ضمير (6) الغائب على أن «عمل» متعد إلى واحد، وليس ظاهرا، فهى مفعوله، وعائد الموصول أو الموصوف مقدر، أى: ليأكلوا من ثمره [يس: 35] المذكور [ومن الذى عملته من المصنوع منهما، فالهاء ل «ما»، والباقون] (7) بحذفها (8)؛ لأنها مفعول (9)، فجاز حذفه سواء كان عائدا أو غيره.
ص:
والقمر ارفع (إ) ذ (ش) ذا (حبر) ويا ... يخصموا اكسر خلف (ص) افى الخا (ل) يا
خلف (روى) (ن) ل (م) ن (ظ) بى واختلسا ... بالخلف (ح) ط (ب) درا وسكن (ب) خسا
بالخلف (ف) ى (ث) بت وخفّفوا (ف) نا ... وفاكهون فاكهين اقصر (ث) نا
ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وشين (شذا) روح، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو:
والقمر قدرناه [يس: 39] بالرفع (10) على الابتداء، وقدّرنه خبره، والباقون بنصبه مفعولا لمقدر مفسّر بالتالى [«أى: قدرنا القمر قدرناه» أو عطف على معنى: نسلخ منه] (11) النهار [يس: 37]، أى: أوجدناه، والتقدير فيهما: قدرنا سيره منازل، أو قدرناه ذا منازل.
تتمة:
تقدم حملنا ذرّيّتهم [يس: 41] بالأعراف، وسكت مرقدنا [يس: 52] لحفص.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (364)، الإعراب للنحاس (2/ 715)، البحر المحيط (7/ 328).
(2) فى ز: فاعلى، وفى د: فاعل كان.
(3) زاد فى د، ز: إلا واحدة.
(4) فى ص: «وما ينظرون إلا صيحة واحدة» مفعول «ينظر».
(5) فى د: ذو عين.
(6) فى ص: الضمير.
(7) فى م، ص: ومن الذى عملت أو شئ عملت فى المصنوع منها فالهاء لما مر والباقون ...
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (365)، الإعراب للنحاس (2/ 720)، الإملاء للعكبرى (2/ 109).
(9) فى م، ص: مفعوله.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (365)، الإعراب للنحاس (2/ 721)، الإملاء للعكبرى (2/ 109).
(11) فى م، ص: أو على معنى لنسلخ منه.
(2/522)

وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وثاء (ثبت) أبو جعفر: يخصمون [يس: 49] بإسكان الخاء (1)، ثم [اختلف فى الصاد منه: فقرأ ذو فاء (فنا)] (2) حمزة بتخفيف الصاد (3)، والباقون بتشديدها، وأبو (4) جعفر يشددها؛ فيجتمع عنده ساكنان، وقد تقدم مثله فى باب الإدغام.
وقرأ المسكوت عنهم فى الترجمة ورش وابن كثير بإخلاص فتحة الخاء وتقدم لهم الإدغام.
وقرأ مدلول الكسائى وخلف، ونون (نل) عاصم، وميم (من) ابن ذكوان، وظاء (ظبى) يعقوب بالتشديد وكسر الخاء (5)، إلا أنه اختلف عن ذى صاد (صافى) أبو بكر فى الياء:
فروى عنه العليمى فتحها، واختلف عن يحيى بن آدم [عنه] (6): فروى المغاربة قاطبة عن يحيى كذلك، وروى العراقيون عنه كسر الياء، وخص بعضهم ذلك بطريق أبى حمدون عن يحيى، وكلاهما صحيح عنه. وروى سبط الخياط فى «مبهجه» الوجهين معا عن العليمى، ولا خلاف عنه فى كسر الخاء، وكلهم غيره فتح التاء.
واختلف عن ذى لام [(ليا)] (7) هشام، وحاء (حط) أبى عمرو، وباء (بدرا) قالون بعد الاتفاق عنهم على تشديد الصاد كما تقدم:
فأما هشام: فروى الحلوانى عنه فتح الخاء (8)، وروى الداجونى كسرها كابن ذكوان، فأما الكسر فعلم من قوله: [(اكسر ... الخا)] (9)، وأما الإسكان فمن حكايته عنه الخلاف وسكوته عن غير الكسر؛ فدخل مع المسكوت عنهم ابن كثير وورش.
وأما أبو عمرو: فأجمع له المغاربة على الاختلاس، ولم يذكر الدانى فى جميع كتبه عنه غيره، وأجمع العراقيون له على الإتمام كابن كثير.
وأما قالون فقطع له الدانى فى «جامعه» بالإسكان، وعليه العراقيون قاطبة، وقطع [له الشاطبى بالاختلاس، وعليه المغاربة، وهو الذى] (10) فى «تذكرة» ابن غلبون نصا، وفى «التيسير» اختيارا، وذكر له صاحب «الكافى» الوجهين (11)، وذكر له ابن بليمة إتمام الحركة كورش، وهى رواية أبى عون (12) عن الحلوانى عنه [فيه] (13) فيما رواه القاضى أبو العلاء
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (365)، الإعراب للنحاس (2/ 724)، التبيان للطوسى (424).
(2) فى ص: ثم اختلف فى الصاد منه والباقون بتشديدها فأبو جعفر، وفى م: ثم اختلف فى الصاد منه فافنا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (365)، الإعراب للنحاس (2/ 724)، البحر المحيط (7/ 341).
(4) فى م: فأبو.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (365)، البحر المحيط (7/ 341)، تفسير القرطبى (15/ 38).
(6) سقط فى م، ص.
(7) ما بين المعقوفين زيادة فى م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، البحر المحيط (7/ 345)، التبيان للطوسى (8/ 433).
(9) سقط فى م، ص.
(10) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(11) فى م: فى الوجهين.
(12) فى ص: ابن عبدان، وفى م: ابن عدن.
(13) سقط فى م.
(2/523)

وغيره، ورواية أبى سليمان عن قالون أيضا فصار لقالون ثلاثة أوجه.
[فالاختلاس لأبى عمرو وقالون من قوله: (واختلسا) إلى] (1) آخره، والإتمام لأبى عمرو من حكايته الخلف عنه فى الاختلاس وسكوته عن الضد. ولما تنوع عن (2) قالون ضد الاختلاس، ذكر له أحد الضدين، وهو الإسكان، ثم حكى فيه خلفا، فدخل بالوجه الثانى- وهو الإتمام- مع المسكوت عنهم كأبى عمرو؛ فتأمل هذا فإنه مقام (3) قلق، وقد اتضح غاية الاتضاح بعون الله تعالى.
وقوله: (فاكهون) أى: اختلف فى فكهون وفكهين هنا [الآية: 55] والدخان [الآية: 27]، والطور [الآية: 18]، والمطففين [الآية: 31].
فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بغير ألف بعد الفاء (4) فى الأربعة على جعله صفة مشبهة من «فكه» بمعنى: فرح [أو عجب أو سرّ أو تلذذ أو تفكه] (5)، ووافقه فى المطففين بعض؛ فلهذا قال:
ص:
تطفيف (ك) ون الخلف (ع) ن (ث) را (ظ) لل ... للكسر ضمّ واقصروا (شفا) جبل
ش: أى: اتفق على قصر المطففين ذو عين (عن) حفص وثاء (ثرا) أبو جعفر.
واختلف فيه عن ذى كاف (كون) ابن عامر:
فروى الرملى عن الصورى وغيره عن ابن ذكوان القصر، وكذا روى الشذائى عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهى (6) رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان. وروى أبو العلاء عن الداجونى عن هشام كذلك، وهى رواية إبراهيم (7) بن عباد عن هشام.
وروى المطوعى عن الصورى والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف (8) وكذلك (9) رواه الحلوانى عن هشام، وهى رواية الثعلبى، وابن المعلى عن ابن ذكوان.
وقرأ الباقون بالألف (10) فى الجميع على جعله اسم فاعل منها، ومن فرق جمع، وإنما أعاد الموافق؛ مع الموافق؛ لئلا يتوهم الانفراد.
_________
(1) فى ص، م: والاختلاس لقالون وأبى عمرو، ومن طريقه فى قوله: «واختلسا».
(2) فى ز: عند.
(3) فى م، ص: مكان.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، البحر المحيط (7/ 342)، التبيان للطوسى (8/ 426).
(5) فى ز: أو عجب أو تلذذ وتفكه، وفى ص: أو عجب أو أسر أو تلذذ أو تفكه.
(6) فى ص: وهو.
(7) فى ز: أميم.
(8) فى م، ص: بألف.
(9) فى م، د: وكذا.
(10) فى م، ص: بألف.
(2/524)

وقرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى (2)، وخلف: فى ظلل [يس: 56] بضم الظاء بلا ألف (3) جمع «ظلة»: الساتر بعلو «كحلة وحلل» على حد: فى ظلل من الغمام [البقرة: 210].
والباقون بكسر الظاء وألف بعد اللام جمع «ظلّ» كذئب وذئاب على حد: يتفيّؤا ظلله [النحل: 48]، أو جمع «ظلّة» كقلّة وقلال، وقيد الضم للضد، ومعنى القصر:
[عدم إشباع] (4) الحركة، وتقدم شغل [يس: 55] بالبقرة.
[ثم كمل فقال] (5):
ص:
فى كسر ضمّيه (مدا) (ن) ل واشددا ... لهم وروح ضمّه اسكن (ك) م (ح) دا
ش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان ونون (نل) عاصم: جبلا كثيرا [يس: 62] بكسر الجيم والباء وتشديد اللام [جمع] (6) «جبلّة» كثمرة وثمر.
[وقرأ ذو كاف (كم) وابن عامر، وحاء (حدا) أبو عمرو] (7) بضم الجيم، وإسكان الباء (8)، وهو مخفف من الضم لمجرد (9) الثقل، والباقون بضمهما (10) مع التخفيف (11) جمع «جبيل» بمعنى: مجبول، كسبيل وسبل (وروح) بضمهما مع التشديد.
قيد الكسر للضد، وترك التشديد على اللام للترتيب، وعلم وجه المسكوت عنهم من قيد الأول.
ص:
ننكسه ضمّ حرّك اشدد كسر ضم ... (ن) ل (ف) ز لينذر الخطاب (ظ) لّ (عم)
وحرف الاحقاف لهم والخلف (هـ) ل ... بقادر يقدر (غ) ص الاحقاف (ظ) ل
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وفاء (فز) حمزة: ننكّسه فى الخلق [يس: 68] بضم الأول وفتح الثانى وتشديد الثالث و [كسره] (12)، وهو مضارع «نكّس» للتكثير (13)؛ تنبيها على تعدد الرد من الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة إلى الهرم.
_________
(1) زيادة فى م، ص.
(2) فى ز، د: وعلى.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، البحر المحيط (7/ 342)، التبيان للطوسى (8/ 427)
(4) فى ص: عدم اشتمال، وفى ز: عدم إشمام.
(5) زيادة من م، ص.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى ز، د: وذو كاف (كم) وحا (حدا) ابن عامر وأبو عمرو.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، الإعراب للنحاس (2/ 730)، البحر المحيط (7/ 344).
(9) فى ز، د: بمجرد.
(10) فى ز: يضمها.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، الإعراب للنحاس (2/ 730)، البحر المحيط (7/ 344).
(12) سقط فى م، ص.
(13) فى ص: للتكسير.
(2/525)

والباقون بفتح الأول وإسكان الثانى وضم الثالث (1) وتخفيفه مضارع: «نكسه» أى:
[ومن نطل عمره نرده] (2) من قوة الشباب ونضارته إلى ضعف الهرم (3)، وهو أرذل العمر الذى تختل (4) فيه قواه حتى يعدم الإدراك.
تنبيه:
نزّل التراجم الثلاث على الثلاثة (5) بالترتيب، والرابعة على الثالث (6) أيضا؛ لأنها (7) قيد فيه، وقيد الضم للضد.
وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظل) يعقوب: لتنزر من كان حيا [يس: 70] بتاء الخطاب (8).
وقرءوا إلا المخرج ب (هل): لتنذر الّذين ظلموا بالأحقاف [الآية: 12] بالخطاب، واختلف عن ذى هاء (هل) البزى (9):
فروى الفارسى والشنبوذى عن النقاش كذلك، وهى رواية الخزاعى (واللهبى) (10) وابن هارون عن البزى، وبذلك قرأ الدانى من طريق أبى ربيعة، وإطلاقه الخلاف فى «التيسير» خروج عن طريقه.
وروى الطبرى، والفحام، والحمامى عن النقاش [وابن بويان] (11) عن أبى ربيعة وابن الحباب عن البزى بالغيب، وبه قرأ الباقون، وتقدم إمالة ومشارب [يس: 73] فى بابها.
وجه الغيب: إسناده (12) لضمير القرآن فى قوله: إن هو إلّا ذكر وقرءان [يس: 69]، وو هذا كتب مصدّق [الأحقاف: 12]، أى: لينذر القرآن بزواجره من كان حيا.
[ووجه الخطاب: إسناده] (13) إلى ضمير النبى صلّى الله عليه وسلّم فى قوله تعالى: وما علّمنه الشّعر [يس: 69] وقل ما كنت بدعا [الأحقاف: 9]، أى: لتنذر يا رسول الله؛ لأنه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن (14) التنبيه على النيابة بعده.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، البحر المحيط (7/ 345)، التبيان (8/ 432).
(2) فى ز: ومن يطل عمره يرده.
(3) فى م، ص: إلى ضعف الهرم ونحولته.
(4) فى م: ويجبل.
(5) فى م، ص: الثلاث.
(6) فى ص: الثالثة.
(7) فى د: لأنه.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، الإعراب للنحاس (2/ 733)، البحر المحيط (7/ 346).
(9) فى م، ص: بهل وهو للبزى.
(10) فى ص: واللهبينى، وفى م: واللهبين.
(11) فى ز: ابن بيان.
(12) فى ص: إشارة.
(13) سقط فى ز، د.
(14) فى ص: القرآن، وفى م: إلى القرآن.
(2/526)

وقرأ ذو غين (غص) رويس: يقدر على أن [يس: 81] بياء مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف ورفع الراء (1)، فعل مضارع من «قدر» [مثل: ضرب يضرب] (2)، وكذلك قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب: يقدر على أن يحيى بالأحقاف [الآية: 33].
والباقون بالموحدة (3) وفتح القاف ثم ألف، اسم فاعل من «قدر».
ووجه المخالفة: الجمع.
واتفقوا على أليس ذلك بقدر فى القيامة [الآية: 40] أنه اسم فاعل؛ لثبوت ألفه (4) فى كثير من المصاحف، وبحذفها من يس والأحقاف فى جميع المصاحف.
تتمة:
تقدم أفلا يعقلون [يس: 68] بالأنعام، ويرجعون [يس: 31]، وكن فيكون [يس: 82]، وبيده [يس: 83] فى الكناية.
فيها من ياءات الإضافة ثلاث:
ما لى [يس: 22] أسكنها يعقوب، وحمزة، وخلف، وهشام بخلاف.
إنى إذا [يس: 24] فتحها [المدنيان وأبو عمرو] (5).
إنى آمنت [يس: 25] [فتحها ابن كثير، وأبو عمرو، والمدنيان] (6).
ومن الزوائد ثلاث:
إن يردنى الرحمن [يس: 23] أثبتها فى الحالين أبو جعفر (7) وفتحها وصلا، ووافقه فى الوقف يعقوب.
ولا ينقذونى [يس: 23] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين [يعقوب] (8).
فاسمعونى [يس: 25] أثبتها فى الحالين يعقوب.
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (367)، الإعراب للنحاس (2/ 736)، البحر المحيط (7/ 348).
(2) فى م، ص: مثل خرج يخرج.
(3) فى ص: بالباء وفتح، وفى م: بالأحقاف بالباء وفتح.
(4) فى د: الضمة.
(5) فى د، ص: المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.
(6) فى م: فتحها المدنيان وابن كثير.
(7) فى د: أبو حفص.
(8) سقط فى ص.
(2/527)

سورة الصافات
مكية، مائة وثمانون (و) آية بصرى، واثنتان فى غيره، وتقدم إدغام حمزة [الحروف الثلاث] (1).
ص:
بزينة نوّن (ف) دا (ن) ل بعد (ص) ف ... فانصب وثقلى يسمعوا (شفا) (ع) رف
ش: أى: قرأ ذو فاء (فدا) حمزة ونون (نل) عاصم: [بزينة [الصافات: 6] بالتنوين] (2) وغيرهما بغيره (3).
وذو صاد (صف) شعبة: الكواكب [الصافات: 6] بالنصب (4)، وغيره بالجر:
فشعبة بالتنوين والنصب على جعله مصدرا ناصبا، أى: بأن زينا الكواكب، أو جعله اسما، والكواكب بدله على المحل، أو نصب (5) الكواكب ب «أعنى».
وحمزة وحفص بالتنوين والجر على جعلها (6): زينة المزين، وقطعها عن الإضافة، والكوكب عطف بيان أو بدل بعض أو مصدر، وجعلت الكوكب نفس الزينة مبالغة.
والباقون بحذف التنوين والجر على إضافة المصدر إلى مفعوله؛ فيكون فرع النصب على الأول [وإضافته إلى فاعله، أى: بأن زينتها] (7) الكواكب بحسنها.
وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى (8)، وخلف، وعين (عرف) حفص: لا يسّمّعون [الصافات: 8] بفتح السين وتشديدها وتشديد الميم [مضارع «تسمّع»: تكلف السمع (9)، مطاوع «سمّع»، وأصله يتسمعون، أدغمت التاء فى السين للتقارب] (10)؛ لأنهم أيسوا (11) من السمع، فلم يتعرضوا له؛ فنفى الطلب أبلغ من نفى الإدراك.
والباقون بإسكان السين وتخفيف الميم (12)، مضارع «سمع»، ونفى عنهم الإدراك.
تتمة:
تقدم فاستفتهم [الصافات: 11] لرويس بالفاتحة.
ص:
عجبت ضمّ التّا (شفا) اسكن أو (عمّ) ... لا أزرق معا يزفّوا (ف) ز بضمّ
_________
(1) فى م، ص: الثلاث حروف.
(2) فى م، ص: بزينة الكواكب.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (268)، الإعراب للنحاس (2/ 738)، الإملاء للعكبرى (2/ 110).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (367)، الإعراب للنحاس (2/ 738)، الإملاء للعكبرى (2/ 110).
(5) فى ص: ونصب.
(6) فى د، ز: جعل.
(7) فى ز: أو إضافته إلى فاعله أى أن زينتها.
(8) فى د، ز: وعلى.
(9) فى ص: السماع.
(10) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(11) فى ص: لأنه أسوء، وفى م: لأنه أسوا.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (368)، الإعراب للنحاس (2/ 739)، الإملاء للعكبرى (2/ 110).
(2/528)

ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) [حمزة والكسائى وخلف] (2) بل عجبت [الصافات:
12] بضم التاء (3) وهو مسند للمتكلم على حد: وإن تعجب فعجب [الرعد: 5]، وهو انفعال النفس من أمر عظيم خفى سببه، فهو على الله تعالى محال؛ فتأويله: أن هؤلاء من رأى حالهم من الناس [يقول: «عجبت»] (4).
والباقون بفتحها وهو مسند للمخاطب، أى: بل عجبت يا رسول الله من إنكارهم الوحى، وهم يسخرون منك، أو من إنكارهم البعث مع اعترافهم بالخالق، أو من إنكارهم البعث، وهو أسهل (5) من المخلوقات المتقدمة.
وقرأ مدلول [(عم)] المدنيان وابن عامر إلا الأزرق:
أو ءاباؤنا الأوّلون قل نعم [الصافات: 17، 18] أو ءاباؤنا الأوّلون قل إنّ فى الواقعة [الآيتان: 48، 49] بإسكان الواو (6) على أن العطف ب «أو» التى لأحد الشيئين، والباقون بفتحها على أن العطف بالواو، وأعيدت (7) معها همزة الإنكار وأو ءابآؤنا عليهما عطف على محل إنّ واسمها، ويحسن على ضمير الخبر للفاتح (8).
تتمة:
تقدم لا تناصرون [الصافات: 25] للبزى وأبى جعفر، والمخلصين [الصافات:
40] بيوسف [الآية: 24]، وللشّربين [الصافات: 46] لابن ذكوان.
وقرأ ذو فاء (فز) حمزة: إليه يزفّون [الصافات: 94] [مضارع (9) «أزف الظليم»:] (10) دخل فى الزفيف: الإسراع كأصبح، أو معدى من «زف» (11) أى: يحمل بعضهم بعضا على الإسراع، ثم نسب للكل؛ لأن كلّا حامل ومحمول.
والباقون بفتحها مضارع «زف» الرجل: أسرع، من (12) زفيف النعامة.
_________
(1) زيادة فى م، ص.
(2) زيادة فى م، ص.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (368)، الإعراب للنحاس (2/ 741)، البحر المحيط (7/ 354).
(4) فى ص: يقولون: عجبت، وفى م: يقولون: عجيب.
(5) فى م: حق.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (368)، البحر المحيط (7/ 355)، التبيان للطوسى (8/ 445).
(7) فى م، ص: واعتدت.
(8) زاد فى م، ص: والأصبهانى عن نقل حركة الهمزة.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (369)، الإعراب للنحاس (2/ 757، 758)، الإملاء للعكبرى (2/ 111).
(10) فى م، ص: بضم الزاى مضارع أزف.
(11) فى ص: أزف.
(12) فى م، ص: فى.
(2/529)

تتمة:
تقدم يبنىّ [الصافات: 102] لحفص.
ص:
زا ينزفون اكسر (شفا) الأخرى (كفا) ... ماذا ترى بالضّمّ والكسر (شفا)
ش: أى: قرأ [ذو] (1) (شفا) حمزة، والكسائى (2)، وخلف ينزفون بكسر الزاى (3) هنا [47]، ومدلول الكوفيون: ولا ينزفون [الواقعة: 19] بكسر الزاى مضارع «أنزف» الرجل: سكر، أو «أنزف»: نفد شرابه، أى: لا يسكرون عن شراب الجنة، ولا ينفد شرابهم، ويرجعان إلى معنى: لا تنفد عقولهم ولا شرابهم.
والباقون بفتح الزاى مضارع «نزف»: سكر، وعليه منزوف ونزيف، ثم عدى فصار «أنزفه»: أسكره، ثم بنى للمفعول، وأصله: ينزفهم الخمر، فلما حذف الفاعل ارتفع المنصوب.
وقرأ (شفا): ماذا ترى [الصافات: 102] بضم التاء وكسر الراء (4) مضارع «أرى» معدى «رأى»، فيتعدى لاثنين، والتقدير: أى شىء تريه أو أى شىء الذى تريه، أى: ماذا تحملنى عليه من الاعتقاد؟.
والباقون بفتح التاء والراء مضارع «رأى رأيا»: اعتقد. أو أظهر، لا أبصر ولا علم (5) على حد: بمآ أرئك الله [النساء: 105] أظهر لك من الرأى المعتقد، ويتعدى لواحد.
ص:
إلياس وصل الهمز خلف (ل) فظ (م) ن ... الله ربّ ربّ غير (صحب) (ظ) ن
ش: أى: قرأ التسعة: وإنّ إلياس [الصافات: 123] بهمزة قطع مكسورة، واختلف عن ذى لام [(لفظ)، وميم (من) هشام، وابن ذكوان] (6):
فروى البغداديون عن أصحابهم عن أصحاب ابن ذكوان كالصورى، والثعلبى، وابن أنس، والترمذى، وابن المعلى، بوصل همزة الياس ولام ساكنة بعد نون إن حالة الوصل (7)، وبهذا كان يأخذ النقاش عن الأعمش، وكذا كان يأخذ الداجونى-[وهو
_________
(1) زيادة فى م، ص.
(2) فى ز، د: وعلى.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (369)، الإعراب للنحاس (2/ 748)، البحر المحيط (7/ 360).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (369، 370)، الإعراب للنحاس (2/ 762)، الإملاء للعكبرى (2/ 111).
(5) فى م، ص: أعلم.
(6) فى ص، م: لفظ هشام وميم من ابن ذكوان فروى، وسقط كلمة هشام من م.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (370)، البحر المحيط (7/ 373)، التبيان للطوسى (8/ 480).
(2/530)

إمام قراءة الشاميين] (1) -[عن أصحابه فى روايتى هشام وابن ذكوان، وكذا روى الكارزينى عمّن من قرأ عليه من أصحاب الأخفش الشاميين] (2) وغيرهم، وروى أيضا الوجهين عن [المطوعى] (3) عن محمد بن القاسم الإسكندرانى، وكذا رواه أبو الفضل الرازى عن ابن عامر بكماله.
وروى [ابن العلاف] (4) والنهروانى فى الوصل أيضا عن هبة الله عن الأخفش [وكذا الصيدلانى عن الأخفش] (5)، ونص غير واحد من العراقيين على ذلك لابن عامر بكماله، وأكثرهم على استثناء الحلوانى فقط عن هشام، ولم يستثن أبو العلاء عن ابن عامر [فيه سوى الحلوانى والوليد] (6) وهو الذى لم يذكر مكى [عن ابن عامر سواه] (7).
وبه قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش عن الأخفش، وقرأ على سائر شيوخه عن كل من روى عن الأخفش من الشاميين بالهمز والقطع. قال: وهو الصحيح عن ابن ذكوان، قال: والوصل غير صحيح عنه، واعتمد [عنه] (8) فى ذلك على شىء فهمه من الكتب يطول ذكره، وهو متجه لو كانت (9) القراءة تنقل من الكتب دون المشافهة، وأما إذا كانت القراءة لا بد فيها من المشافهة والسماع، فمن البعيد تواطؤ من ذكرنا من الأئمة شرقا وغربا على الخطأ فى ذلك وتلقى الأئمة ذلك بالقبول خلفا عن سلف [عن غير] (10) أصل.
وتقدم النقل عن أئمة بلده على الوصل، والناقلون عنهم ذلك ممّن أثبت هو لهم الضبط والإتقان، بل ربما يدعى أخذ الدانى نفسه بهذا الوجه؛ لأن الشاطبى قرأ به على [أصحاب] (11) أصحابه، وهم من الضبط والثقة بمكان، حتى أن الشاطبى سوى بين الوجهين عن ابن ذكوان، ولم يشر لضعف كعادته فى الضعيف، فكيف به لو كان خطأ محضا؟ فلا يسمع قول الدانى [و] إجماع ناقلى (12) بلده على التحقيق.
قال الناظم: وبالوجهين آخذ فى رواية ابن عامر؛ اعتمادا على نقل الأئمة الثقات، واستنادا (13) إلى وجهه (14) فى العربية، وهى قراءة ابن محيصن، وأبى رجاء بلا خلاف عنهما، والحسن وعكرمة بخلاف عنهما.
_________
(1) فى ص: وهو قراءة إمام الشاميين.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(3) سقط فى ص.
(4) فى ص: أبو العلاء، وفى م: ابن العلا.
(5) سقط فى ص.
(6) فى ص: وأبو العلا الوليد.
(7) فى ص: عن ابن عامر بكماله سواه، وفى م: وهو الذى تلى عن ابن عامر.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى م، ص: وهو ما لو كانت.
(10) سقط فى ص، وفى د: من غير.
(11) سقط فى ص.
(12) فى م، ص: أهل.
(13) فى م، ص: وإسناده.
(14) فى ز: وجهة.
(2/531)

تنبيه:
هذا كله حالة (1) الوصل، وأما حالة (2) الابتداء فإنهم اختلفوا فى توجيه القراءة:
فقال بعضهم: [همزة القطع وصلت، فيكون مثل إسحاق؛ فيكون (3) غير منصرف للسببين] (4).
والأكثرون على أن أصله: «ياس» [دخلت «أل» عليها] (5) ك اليسع [الأنعام: 86]؛ فينصرف ك «نوح».
وينبنى على الخلاف حكم الابتداء: فعلى الأول يبتدئ بهمزة مكسورة، وعلى الثانى بهمزة مفتوحة، وهو الصواب؛ [لأن وصل همزة القطع لا] (6) يجوز إلا ضرورة، ولأن أكثر أئمة القراءة-: كابن سوار وفارس والرازى وأبى العز وأبى العلاء وغيرهم- نصوا عليه دون غيره، ولأنه [الأولى] (7) فى التوجيه، ولا نعلم من أئمة القراءة من أجاز الابتداء بكسر الهمزة، والله أعلم.
وقرأ العشرة غير (صحب [و] ظن): الله ربّكم وربّ [الصافات: 126] برفع الثلاثة (8) على أن [الله] ربكم اسمية وو ربّ (9) معطوف، فيتم الوقف على الخلقين [الصافات: 125] [أو هو خبر] (10) فيحسن.
و [قرأ] (صحب) [و] (ظن): حمزة، والكسائى (11)، وحفص وخلف، ويعقوب بالنصب بدلا من أحسن [الصافات: 125]، أو بيانا وربّكم نعته وو ربّ عطف؛ فيقبح الوقف.
تنبيه:
ترجم لغير المذكورين اختصارا، وكررت ليعلم دخول ربّكم مع الأول.
ص:
وآل ياسين بإلياسين (ك) م ... (أ) تى (ظ) ما وصل اصطفى (ج) د خلف (ث) م
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أتى) (12) نافع، وظاء (ظما) (13)
_________
(1) فى م، ص: حال.
(2) فى م، ص: حال.
(3) فى د: فتكون.
(4) فى ص، م: همزة القطع غير منصرف للسببين فيكون مثل إسحاق فهو أصله والأكثرون.
(5) فى م، ص: دخلت عليها أل.
(6) فى د: لأن همزة وصل القطع لا.
(7) سقط فى م، ص.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (370)، الإعراب للنحاس (2/ 765)، البحر المحيط (7/ 373).
(9) فى ز: وربكم.
(10) فى ز، د، ص: وخبر هو.
(11) زاد فى م، ص: وخلف.
(12) فى ص: أنى.
(13) فى م، ص: ظبا، وفى د: ظا.
(2/532)

يعقوب على آل ياسين [الصافات: 130] بفتح الهمزة (1) وكسر اللام وألف (2) بينهما، والباقون بكسر الهمزة وسكون اللام بلا ألف.
فوجه الثانى (3): جعله اسم النبى المذكور، وهى لغة ك طور سينآء [المؤمنون: 20] وسينين [التين: 2]، وإدريس [مريم: 56] وفروعه، وعليه فهى كلمة واحدة، لا وقف إلا على النون، وكتبت مفصولة (4)؛ بناء على أنها أداة التعريف، وكسرت على الأصل المرفوض، [وهذا واضح على] (5) وجه وصل الهمزة فيها (6)، [فالسلام على] (7) النبى نفسه.
[ووجه الأولى] (8): جعل آل كلمة بمعنى: أهل، مضاف إلى نبيهم، ف آل ياسين كآل محمد [صلّى الله عليه وسلّم] فهما كلمتان؛ ولذلك رسمت منفصلة.
ويجوز (9) الوقف على آل، ويتم على آل ياسين، فالسلام على آل ياسين ذريته [وأتباعه] (10)؛ إكراما له كقوله عليه السلام: «اللهمّ صلّ على [آل] (11) أبى أوفى» أو ياسين (12) أبو إلياسين، فالسلام (13) عليه؛ لأنه من ذريته.
وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر: اصطفى البنات [الصافات: 153] بوصل الهمزة (14) على لفظ الخبر، فيبتدئ بهمزة مكسورة، واختلف عن ذى جيم (جد) ورش: فروى الأصبهانى عنه كذلك، وروى عنه الأزرق قطع الهمزة على لفظ الاستفهام، وكذلك قرأ الباقون.
وتقدم تذكّرون الصافات: [155] بالأنعام [الآية: 152]، والوقف على صال الجحيم [الصافات: 163] ليعقوب فى بابه.
وفيها من ياءات الإضافة ثلاث: إنى أرى [الصافات: 102].
وأنى أذبحك [الصافات: 102] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
وستجدنى إن [الصافات: 102] فتحها (15) المدنيان.
ومن الزوائد ياءان (16):
سيهدينى [الصافات: 99] أثبتها فى الحالين يعقوب.
لتردينى [الصافات: 56] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (370)، الإعراب للنحاس (2/ 766، 767)، الإملاء للعكبرى (2/ 111).
(2) فى ص: فألف.
(3) فى م، ص: الأول.
(4) فى م: منفصلة.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى د، ز: فيهما.
(7) فى م، ص: واللام على.
(8) فى م، ص: وجه الثانى.
(9) فى م، ص: فيجوز.
(10) زيادة من م، ص.
(11) سقط فى ص.
(12) فى م، ص: أويس.
(13) فى ص: والسلام.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (371)، الإعراب للنحاس (2/ 774)، الإملاء للعكبرى (2/ 112).
(15) فى ز: فتحهما.
(16) فى م، ص: ثنتان.
(2/533)

ومن سورة ص إلى سورة الأحقاف سورة ص
[مكية، وهى ثمانون] (1) وست فى غير الكوفى، وثمان (2) فيه.
وتقدم وقف الكسائى على ولات [ص: 3] بالهاء، ولئيكة [ص: 13] بالشعراء [الآية: 176].
ص:
فواق الضّمّ (شفا) خاطب وخفّ ... يدّبّروا (ث) ق عبدنا وحّد (د) نف
ش: أى: قرأ [ذو] (3) (شفا) حمزة، والكسائى (4)، وخلف: مّا لها من فواق [ص:
15] بضم الفاء (5)، وهى لغة تميم وأسد وقيس. والباقون بفتحها، وهى لغة الحجاز.
[و «الفواق» زمان ما بين الحلبتين والرضعتين، ففيه توقف عن الفعل، وفيه رجوع اللبن] (6).
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: لتدبروا [ص: 29] بتاء الخطاب وتخفيف الدال (7) مضارع «تدبّر»، خفف بحذف أحد المثلين. والباقون بياء الغيب وتشديد الدال مضارع «ادّبّر» [بلا تخفيف] (8).
وتقدم بالسّوق [ص: 33] لقنبل، والرّيح [ص: 36] بالبقرة [الآية: 164].
وقرأ ذو دال (دنف) ابن كثير: واذكر عبدنا [ص: 45] بفتح العين وإسكان الباء بلا ألف بالتوحيد (9) على إرادة الخليل عليه السلام ويناسب (10): عبدنآ أيّوب [ص: 41] وعبدنا داود [ص: 17] ونعم العبد [ص: 30] وإبراهيم [ص: 45] بدل أو عطف بيان. والباقون بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها بالجمع على إرادة الثلاثة، و «إبراهيم وإسحاق ويعقوب» بدل منه أو بيان له.
ص:
وقبل ضمّا نصب (ث) ب ضمّ اسكنا ... لا الحضرمى خالصة أضف (ل) نا
خلف (مدا) ويوعدون (ح) ز (د) عا ... وقاف (د) ن غسّاق الثّقل معا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: بنصب وعذاب [ص: 41] بضم النون
_________
(1) فى م، ص: سورة ص: مكية وهى خمس وسبعون فى البصرى.
(2) فى د: وثمانون.
(3) زيادة فى م، ص.
(4) فى د، ز: وعلى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (372)، الإعراب للنحاس (2/ 788)، الإملاء للعكبرى (2/ 112).
(6) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (372)، البحر المحيط (7/ 396)، التبيان للطوسى (8/ 508).
(8) سقط فى م، ص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (372)، الإعراب للنحاس (2/ 798)، الإملاء للعكبرى (2/ 113).
(10) فى م، ص: أو مناسب.
(2/534)

والصاد (1).
[والباقون بضم النون وإسكان الصاد] (2) ويعقوب [الحضرمى] (3) بفتحهما (4)، وقوله:
(وقبل) بيان للواقع لا احتراز.
وقرأ [ذو (مدا)] (5) المدنيان: بخالصة ذكرى [ص: 46] بلا تنوين (6) مضافا؛ لأن [الخصيصة متعددة كالشهاب؛ فخصت] (7) بالإضافة، أو مصدر كالمعاقبة كالخلوص، وأضيف لفاعله (8)، أى: اخترناهم (9) بأن خلصت ذكرى الدار الآخرة لهم.
والباقون بالتنوين بلا إضافة وذكرى [ص: 46] بدل فهو خبر، أى: خصصناهم بذكر معادهم، أو بأن يثنى عليهم فى الدنيا، وعلى المصدر نصب، أو رفع فاعلا أو خبرا.
واختلف فيه عن ذى لام (لنا) هشام: فروى عنه الحلوانى ترك التنوين، وهى رواية ابن عباد [عنه] (10)، وروى عنه الداجونى وسائر أصحابه التنوين.
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دعا) ابن كثير: هذا ما يوعدون ليوم [ص: 53] بياء الغيب (11)، وكذا قرأ ذو دال (دن) [ابن كثير] (12) فى: ما يوعدون بقاف [32] وعلم الغيب من الإطلاق يجريه (13) على طريقة المثلين والكسائى وخلف وحفص (14).
والباقون بالخطاب على الالتفات، أى: هذا ما توعدون أيها المؤمنون.
وقرأ [ذو] (15) (صحب) [أول التالى حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص] (16):
حميم وغسّاق هنا [الآية: 57] وحميما وغسّاقا فى عمّ [النبأ: 1] بتشديد السين، وخففها (17) الباقون. قال الفراء: وهما لغتان للحجاز.
ثم كمل فقال:
ص:
صحب وآخر اضمم اقصره (حما) ... قطع اتّخذنا (عمّ) (ن) ل (د) م أنّما
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (372)، الإعراب للنحاس (2/ 796)، البحر المحيط (7/ 400).
(2) سقط فى ص.
(3) سقط فى م، ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (372)، الإعراب للنحاس (2/ 796)، البحر المحيط (7/ 400).
(5) زيادة من م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (373)، الإعراب للنحاس (2/ 798)، الإملاء (2/ 113).
(7) فى م، ص: التخصيصية متعد كالشهاب فمخضت بالإضافة.
(8) فى م، ص: إلى فاعله.
(9) فى ز: أخرناهم.
(10) سقط فى ص.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (373)، البحر المحيط (7/ 405)، التبيان للطوسى (8/ 522).
(12) سقط فى ص.
(13) فى ص: تجريه.
(14) فى ص: المثنى.
(15) زيادة من م، ص.
(16) فى ز، د: أول الثانى حمزة وعلى وحفص وخلف.
(17) ينظر: إتحاف الفضلاء (373)، الإعراب للنحاس (2/ 801)، الإملاء للعكبرى (2/ 114).
(2/535)

ش: أى: قرأ [ذو] (1) (حما) البصريان: وأخر من شكله [ص: 58] بضم الهمزة بلا ألف (2) جمع «أخرى» كالكبرى والكبر، لا ينصرف؛ للعدل عن قياسه، والوصف، أى: وعقوبات أخر، والثمانية بفتحها وألف بعدها على جعله واحدا لا ينصرف؛ للوزن الغالب والصفة، أى: وعذاب آخر.
وقرأ مدلول المدنيان، وابن عامر، ونون (نل) عاصم، ودال (دم) ابن كثير: أتّخذنهم سخريّا [ص: 63] بجعل الهمزة همزة وصل (3)، وهو إخبار لتحققهم سخريتهم فى الدنيا صفة [وحالا، أى: رجالا عددناهم من الأشرار، وأم [ص: 63] منقطعة] (4)، والباقون بجعلها همزة قطع للاستفهام، أصلها: «أاتخذناهم»، حذفت همزة الوصل استغناء عنها، وأم [ص: 63] متصلة على الأفصح.
[ثم انتقل فقال] (5):
ص:
فاكسر (ث) نا فالحقّ (ن) ل (فتى) ... .... .... .....
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: إلّا أنّما أنا [ص: 70] بكسر همزة إنما على الحكاية (6)، والباقون بفتحها؛ لوقوع إنما فى محل رفع بالنيابة.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، و (فتى) حمزة، وخلف: قال فالحقّ [ص: 84] بالرفع على الابتداء، لأملأنّ [ص: 85] خبره، أو: قسمى، أو: منى؛ نحو: الحقّ من رّبّك [البقرة: 147]، أو خبر، أى: أنا الحق أو قولى الحق.
والباقون بنصبه (7) مفعولا مطلقا، أى: أحق الحق، أو إغراء (8) أى: الزموا أو اتبعوا الحق.
وتقدم لأملأنّ [ص: 85] للأصبهانى، وهذا آخر مسائل ص.
وفيها من ياءات الإضافة [ست] (9):
ولى نعجة [ص: 23] فتحها حفص وهشام بخلاف عنه.
وإنى أحببت [ص: 32] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
من بعدى إنك [ص: 35] فتحها المدنيان وأبو عمرو.
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (373)، الإملاء للعكبرى (2/ 114)، البحر المحيط (7/ 406).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (373)، الإعراب للنحاس (2/ 803)، الإملاء (2/ 114).
(4) فى م، ص: أو حال أى: رجال.
(5) زيادة من م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (374)، البحر المحيط (7/ 409)، التبيان للطوسى (8/ 529).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (374)، الإعراب للنحاس (2/ 806)، البحر المحيط (7/ 411).
(8) فى م، ص: أو أعز.
(9) سقط فى م، ص.
(2/536)

لعنتى [ص: 78] فتحها المدنيان.
ما كان لى من علم [ص: 69] فتحها حفص.
مسنى الشيطان [ص: 41] أسكنها حمزة.
ومن الزوائد ياءان: عقابى [ص: 14]، وعذابى [ص: 8] أثبتهما فى الحالين يعقوب، ولا يصح عن قنبل فى عذاب شىء.

سورة الزمر
مكية إلا قل يعباد الّذين إلى آخر الثلاث (1) [10 - 12]، نزلت بالمدينة (2) فى وحشى وأصحابه، وهى سبعون واثنتان (3) حجازى، وثلاث شامى، وخمس كوفى.
ص:
.... .... أمن ... خفّ (ا) تل (ف) ز (د) م سالما مدّ اكسرن
ش: قرأ (4) ذو ألف (اتل) نافع، وفاء (فز) حمزة، ودال (دم) ابن كثير: أمن هو قانت [الزمر: 9] بتخفيف (5) من (6) على أنها موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام، [ويقدر معادل دل عليه] (7) هل يستوى [الزمر: 9]، أى: أمن هو موحد متنسك (8) خاشع كمن [هو] (9) مشرك مضل، أو الهمزة للنداء دخلت على المبهم، والمراد: النبى صلّى الله عليه وسلّم، أى: يا رسول الله قل لهم: هل يستوى العالم والجاهل؟.
والباقون بالتشديد على أنها من دخلت عليها «أم» المتصلة، [و] سكن أول المثلين بلا مانع؛ فوجب الإدغام، ورسمت موصولة لذلك.
وقرأ [ذو] (10) (حقا) أول التالى: ورجلا سالما لرجل [الزمر: 29] بألف بعد السين وكسر اللام (11) اسم فاعل من «سلم له»: خلص (12) من الشركة فيه. والباقون [بكسر السين] (13) وإسكان اللام (14) وحذف الألف (15) مصدر، يقال: سلم سلما وسلاما
_________
(1) فى ص: الثالث.
(2) فى م، ص: فى المدينة.
(3) فى م: وآيتان، وفى ذ، ص: اثنان.
(4) فى ز: وقرأ.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (375)، الإعراب (2/ 811)، الإملاء للعكبرى (2/ 115).
(6) فى م، ص: أمن.
(7) فى م، ص: ويقدر معادلا وعليه هل.
(8) فى ص: متمسك.
(9) سقط فى م.
(10) زيادة من م، ص.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (375)، الإعراب للنحاس (2/ 817)، البحر المحيط (7/ 424).
(12) فى ص: إذا خلص.
(13) سقط فى م، ص.
(14) فى م: بفتح اللام.
(15) ينظر: البحر المحيط (7/ 424)، تفسير القرطبى (15/ 253)، الكشاف للزمخشرى (3/ 397).
(2/537)

وسلامة بمعنى: خلوص صفته- وإن قل- كرجل عدل وصوم، أى: سالم أو ذى سلم أو جعله نفس السلم مبالغة، وعليه صريح الرسم.
تتمة:
تقدم الوقف على يعباد الّذين ءامنوا [الزمر: 10] بالحذف إجماعا، ولكن الّذين اتّقوا [الزمر: 20] لأبى جعفر، وهاد [الزمر: 23] فى الوقف.
[ثم كمل فقال] (1):
ص:
(حقّا) وعبده اجمعوا (شفا) (ث) نا ... وكاشفات ممسكات نوّنا
وبعد فيهما انصبن (حما) قضى ... قضى والموت ارفعوا (روى) (ف) ضا
ش: أى: قرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، والكسائى (3)، وخلف وثاء (ثنا) أبو جعفر:
أليس الله بكاف عباده (4) [الزمر: 36] بالجمع (5)، على إرادة الأنبياء- عليهم السلام- ونبينا صلّى الله عليه وسلّم داخل [فيهم] (6)؛ فلذا رجع [إليه] (7) الخطاب أو نبينا وأصحابه.
والباقون بالتوحيد على إرادة نبينا صلّى الله عليه وسلّم.
وقرأ [ذو] (8) (حما) [البصريان] (9): هل هن كشفات ضرّه [الزمر: 38] وممسكات رحمته [الزمر: 38] بتنوين (10) كاشفات وممسكات، ونصب ضره ورحمته؛ لأنهما جمع «كاشف» «وممسك» أنث لجريه على الأوثان فهو اسم فاعل بشرطه (11)؛ فيعمل عمل فعله فنون تنوين المقابلة، ونصب ما بعده مفعولا به؛ أى:
هل يكشفن ضره أو يمسكن رحمته عنى؟.
والباقون بحذف التنوين والجر على الإضافة اللفظية جوازا (12) للتخفيف.
وقرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، وفاء (فضا) حمزة: التى قضى عليها الموت [الزمر: 42] [بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء (13)، ورفع الموت على البناء للمفعول (14)، والموت نائب.
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى د، ز: وعلى.
(4) فى م، ص: عبده.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (375)، البحر المحيط (7/ 429)، التبيان للطوسى (9/ 27).
(6) سقط فى د، ز.
(7) سقط فى ص.
(8) زيادة من م، ص.
(9) سقط فى م، ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (376)، الإعراب للنحاس (2/ 820)، الإملاء للعكبرى (2/ 116).
(11) فى م، ص: لشرطه.
(12) فى م: جواز.
(13) فى م: وفتح الياء مبنى للمجهول ورفع الموت على النيابة.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (376)، الإعراب للنحاس (2/ 821)، البحر المحيط (7/ 431).
(2/538)

والباقون بفتح القاف والضاد، وألف بعدهما، ونصب الموت] (1) على البناء للفاعل، وهو من باب «فعل»، تحركت الياء بعد فتح، فقلبت ألفا، وأسند إلى ضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله يتوفّى الأنفس [الزمر: 42]، والموت نصب مفعوله.
ص:
يا حسرتاى (ز) د (ث) نا سكّن (خ) فا ... خلف مفازات اجمعوا (ص) برا (شفا)
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يا حسرتاى (2) [الزمر: 56] بياء بعد الألف (3)، وفتحها عنه ابن جماز.
واختلف عن ذى خاء (خفا) ابن وردان: فروى عنه إسكانها (4) ابن العلاف عن زيد، وكذلك أبو الحسن الخبازى عنه عن الفضل، ورواه أيضا الحنبلى عن هبة الله عن أبيه (5) كلاهما عن الحلوانى، وهو قياس إسكان محياى [الأنعام: 162]. وروى الآخرون (6) عنه الفتح: وكلاهما صحيح، [نص عليهما عنه] (7) غير واحد.
والباقون بغير [ياء] (8)، وتقدم وقف رويس عليه، وتخفيف وينجى الله [الزمر: 61].
وقرأ ذو صاد (صبرا) (9) أبو بكر، و (شفا) حمزة، والكسائى (10)، وخلف:
بمفازاتهم [الزمر: 61] بألف بعد الزاى جمعا (11)؛ لمناسبة ما أضيف إليه؛ إذ لكل ناج [مفازة منجية] (12) ومسعدة. والباقون بحذف الألف على التوحيد بمعنى: فوز، ويصدق على الكثرة.
[ثم انتقل فقال] (13):
ص:
زد تأمرونى النّون (م) ن خلف (ل) با ... و (عمّ) خفّه وفيها والنّبا
فتّحت الخفّ (كفا) .... ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو لام (لبا) هشام: أفغير الله تأمروننى [الزمر: 64] بزيادة نون (14) [على النون الخفيفة التى سنذكرها (15) له] (16).
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(2) فى م، ص: يا حسرتى.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (376)، الإملاء للعكبرى (2/ 116)، البحر المحيط (7/ 435).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (376)، البحر المحيط (7/ 435)، المحتسب لابن جنى (2/ 237).
(5) فى د، ص: عن ابنه.
(6) فى م، ص: آخرون.
(7) فى م، ص: نص عليه.
(8) سقط فى د.
(9) فى ز: صبر.
(10) فى د، ز: وعلى.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (376)، الإعراب للنحاس (2/ 827)، البحر المحيط (7/ 437).
(12) فى م: مفازة حصلت منجية.
(13) زيادة من م، ص.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (376 - 377)، البحر المحيط (7/ 439)، التبيان للطوسى (9/ 41).
(15) فى د: سيذكرها.
(16) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2/539)

والباقون بحذفها. واختلف فيها عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى بكر بن شاذان عن زيد عن الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان- بنون واحدة مخففة (1). وكذا روى الخبازى عن الشذائى عن الرملى، وكذا روى الثعلبى، وابن المعلى، وابن أنس عن ابن ذكوان.
وكذا روى سلامة عن الأخفش، وروى (2) سائر الرواة عن زيد، والرملى، والصورى، والأخفش- بنونين.
وتقدم وسيق [الزمر: 71]، وو قيل [الزمر: 75]، وو جاىء [الزمر: 69] أول البقرة.
وقرأ [ذو] (3) (عم) المدنيان وابن عامر- بتخفيف النون (4)، والباقون بتشديدها؛ فصار ابن عامر بنونين مع التخفيف على الأصل: الأولى للإعراب، والثانية للوقاية فلا إدغام، والمدنيان بنون خفيفة؛ فحذفت إحداهما، والباقون [بنون] (5) مشددة للإدغام.
وقرأ [ذو] (6) (كفا) الكوفيون: فتحت أبوبها ... وفتحت أبوبها هنا [الزمر:
71، 73]، وفتحت السّمآء بالنبأ [الآية: 19] بتخفيف التاء، والباقون بتشديدها (7)، والتوجيه [فى فتحنا] (8) بالأنعام [الآية: 44]، وهذا آخر مسائل الزمر.
وفيها من ياءات الإضافة خمس:
إنّى أخاف [الزمر: 13] [فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
إنّى أمرت [الزمر: 11] فتحها المدنيان.
إن أرادنى الله [الزمر: 38] أسكنها حمزة.
يعبادى الّذين أسرفوا [الزمر: 53] فتحها المدنيان، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم.
تأمرونى أعبد فتحها المدنيان وابن كثير).
ومن الزوائد] (9) ثلاث:
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (376 - 377)، الإعراب للنحاس (2/ 828)، البحر المحيط (7/ 439).
(2) فى م، ص: وكذا روى.
(3) زيادة من م، ص.
(4) ينظر: السبعة لابن مجاهد (563)، النشر لابن الجزرى (2/ 363)، الكشاف للزمخشرى (3/ 407).
(5) سقط فى د.
(6) زيادة من م، ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (377)، التبيان للطوسى (9/ 48)، التيسير للدانى (190).
(8) سقط فى د.
(9) فى ص: فتحها المدنيان وإن أرادنى الله سكنها حمزة تأمرونى أعبد فتحها المدنيان وابن كثير يا عبادى الذين أسرفوا أسكنها وحذفها فى الوصل أبو عمرو وروح وابن عامر وحذفها فى الحالين خلف وروح وحفص وابن كثير وفتحها الباقون وتقدم فبشر عبادى ومن الزوائد.
(2/540)

يا عبادى فاتقونى [الزمر: 16] أثبت الياء فيهما رويس [فى الحالين بخلاف] (1) عنه فى يا عبادى [ووافقه روح] (2) فى فاتقونى.
فبشر عبادى [الزمر: 17] [أثبتها وصلا مفتوحة السوسى بخلاف عنه، واختلف عنه فى الوقف أيضا عمن أثبتها] (3) وصلا كما (4) تقدم، ويعقوب على أصله فى الوقف.

سورة غافر
مكية [وهى] (5) ثمانون وآيتان بصرى، وأربع حجازى وحمصى، وخمس كوفى، وست دمشقى.
وتقدم لكلمت بالأنعام (6) [الآية: 34]، وخلاف رويس فى وقهم [غافر: 9].
ص:
.... .... وخاطب ... يدعون (م) ن خلف (إ) ليه (لا) زب
ش: قرأ (7) ذو همزة (إليه) نافع ولام (لازب) هشام: والذين تدعون من دونه [غافر: 20] بتاء الخطاب (8) على الالتفات إلى الكفار، أى: قل لهم يا رسول الله.
والباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير الظالمين المتقدمين.
واختلف عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى الشريف أبو الفضل من جميع طرقه عن الأخفش- بتاء الخطاب، وكذلك روى الصيدلانى وسلامة بن هارون (9) عن الأخفش
[أيضا] (10)، وبه [قطع (11) له فى «المبهج».
وكذا روى المطوعى عن الصورى عن ابن ذكوان] (12).
وبه قطع له الهذلى من طريق الداجونى.
وهى رواية الثعلبى، وعبد الرزاق (13)، وأحمد بن أنس، ومحمد بن إسماعيل، والحسين بن إسحاق، (وابن خرزاذ) (14) والإسكندرانى كلهم عن ابن ذكوان. وبه قطع الدانى للصورى. وكذا رواه الوليد، وابن بكار عن ابن عامر، ورواه الجمهور عن الأخفش والصورى جميعا بالغيب. وانفرد صاحب «المبهج» بذلك عن هشام بكماله، وجعل
_________
(1) فى م، ص: وفى الحالين يعقوب بخلاف.
(2) فى م، ص ووافق رويس روح.
(3) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(4) فى ص: مما.
(5) زيادة من م، ص.
(6) فى م، ص: فى الأنعام.
(7) فى د، ز: وقرأ.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (378)، البحر المحيط (7/ 457)، التبيان للطوسى (9/ 63).
(9) فى د: ابن برهان.
(10) سقط فى د.
(11) فى د: فقطع.
(12) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(13) فى م: عبد الرزاق.
(14) فى م، ص: وابن حدر.
(2/541)

أبو العلاء [له] (1) فيها وجهين. ونص الدانى له على عدم الخلاف، وهو الصحيح، والله أعلم.
ص:
ومنهم منكم (ك) ما أو أن وأن ... (ك) ن (ح) ول (حرم) يظهر اضمم واكسرن
والرّفع فى الفساد فانصب (ع) ن (مدا) ... (حما) ونوّن قلب (ك) م خلف (حدا)
ش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر: أشد منكم [غافر: 21] بالكاف (2)؛ لأنهم كانوا أشد قوة من الغائبين المذكورين فى أولم يسيروا [غافر: 21] ومن المخاطبين؛ فغلب الخطاب على الغيبة لقوته.
والباقون بالهاء؛ لأنهم كانوا أشد قوة من المذكورين [الغائبين؛ لأن الكلام] (3) معهم- مع قطع النظر عن غيرهم- فأسند إلى غيرهم، وعليه غير الرسم الشامى.
وقرأ ذو كاف (كن) ابن عامر، وحاء (حول) أبو عمرو، و (حرم) المدنيان، [وابن كثير:
وأن [غافر: 26] بحذف] (4) الهمزة وفتح الواو العاطفة (5)، وهى لمطلق الجمع، أى:
أخاف مجموع الأمرين: إبطال دينكم وإظهار الفساد، وعليه غير الرسم الكوفى.
والباقون- الكوفيون ويعقوب- بإسكان الواو، وهمزة قبلها للعطف ب أو الإبهامية على حد: أريد الصلاة أو الصوم، وهى لأحد الشيئين، أى: أخاف أن يبطل موسى دينكم، فإن لم يبطله شعّثه.
وقرأ ذو عين (عن) حفص و (مدا) المدنيان، و (حما) البصريان: يظهر [غافر:
26]- بضم الياء وكسر الهاء الفساد [غافر: 26]- بالنصب، وهو مضارع «أظهر» معدى «ظهر» بالهمزة، وقياسه ضم (6) الأول وكسر ما قبل الآخر، وإسناده إلى ضمير موسى، ور الهاء الفساد مفعوله.
والباقون بفتح الياء والهاء (7) مضارع «ظهر» لازم، ف «الفساد» بالرفع فاعله.
فصار المدنيان وأبو عمرو بإسقاط الهمز (8) وفتح الياء ونصب «الفساد»، وابن كثير
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (378)، البحر المحيط (7/ 457)، التبيان للطوسى (9/ 65).
(3) فى د: لكلام.
(4) فى م، ص: وأن محذوف، وفى د: وابن كثير «أن».
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (378)، الإعراب للنحاس (3/ 9)، الإملاء للعكبرى (2/ 117).
(6) فى د: بضم.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (378)، البحر المحيط (7/ 460)، التبيان للطوسى (9/ 69).
(8) فى د، ص: الهمزة.
(2/542)

وابن عامر بالإسقاط [وفتح الياء ورفع الفساد، ويعقوب وحفص بالهمز] (1) وضم الياء ونصب الفساد [وشعبة] (2) وحمزة وعلى وخلف بالهمز وفتح الياء ورفع [«الفساد»] (3).
وقرأ ذو حاء (حدا) أبو عمرو: كلّ قلب [غافر: 35] بتنوين الباء (4) على قطعه عن الإضافة، [وجعل متكبّر صفته] (5)؛ لأنه مدير الجسد، والنفس مركزه. والباقون بحذفه على إضافة القلب إلى موصوف محذوف، أى: قلب شخص، ومتكبّر صفته؛ لأنه المكلف، فصدوره منه بالقوة، ومن الإنسان بالفعل (6)، ولا يتلازمان؛ لاحتمال الملكة.
واختلف فيه عن ذى [كاف] (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام والأخفش عن ابن ذكوان- بالتنوين، وروى الصورى عن ابن ذكوان والحلوانى عن هشام- بعدمه.
تنبيه: استغنى باللفظ فى منهم وو أن- عن القيد، وترجمة يظهر [غافر: 26] مرتبة، وقيد النصب للضد.
ص:
أطّلع ارفع غير حفص أدخلوا ... صل واضمم الكسر (ك) ما (حب) ر (ص) لوا
ش: أى: قرأ الكل: فاطلع [غافر: 37] بالرفع (7) عطفا على أبلغ [غافر:
36]، أى: أبلغ فأطلع.
وقرأ حفص بالنصب بالتقدير «أن» بعد الفاء لجواب (8) الترجى؛ حملا على التمنى، وإن اقتسما الإمكان والاستحالة (9) بجامع عدم التحقق.
وقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وصاد (صلوا) أبو بكر:
ادخلوا آل فرعون [غافر: 46]- بوصل الهمزة وضم فائه (10) أمرا من «يدخل» مضارع «دخل»، وقياسه ضم العين، والواو ضمير آل (11) فرعون؛ لأنهم المأمورون، وآل فرعون منادى، وأشدّ [غافر: 46] مفعوله على المذهبين.
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2) سقط فى ز.
(3) سقط فى د.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (378 - 379)، الإعراب للنحاس (3/ 11)، الإملاء للعكبرى (2/ 117).
(5) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(6) فى م، ص: بالضعف.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (379)، الإعراب للنحاس (3/ 11)، الإملاء للعكبرى (2/ 117).
(8) فى د، ز: جواب.
(9) فى م، ص: والاستحسان.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (379)، الإعراب للنحاس (3/ 13)، الإملاء للعكبرى (2/ 118).
(11) فى ز: بآل.
(2/543)

[والباقون بفتح همزة القطع وكسر الخاء؛ أمرا من] «أدخل»، وقياسه كسر العين، والضمير للملائكة، وءال فرعون وأشدّ مفعولاه (1)، أى: يقول الله تعالى:
يا خزنة جهنم أدخلوا أتباع فرعون. وقيد الضم للضد.
تتمة:
تقدم وصدّ عن [غافر: 37] فى الرعد [الآية: 33]، ويدخلون [غافر: 40] بالنساء (2) [الآية: 124]].
ص:
ما يتذكّرون (ك) افيه (سما) ... .... ..... .....
ش: أى: قرأ ذو كاف (كافيه) ابن عامر و (سما): قليلا ما يتذكرون [58] بياء.
الغيب (3)؛ لإسناده لضمير الغائبين المتقدمين، والباقون بتاء الخطاب على الالتفات، وهذا آخر مسائل غافر.
تتمة:
تقدم سيدخلون [غافر: 60] بالنساء وشيوخا [غافر: 67] بالبقرة، وكن فيكون [غافر: 68] بها، ويرجعون (4) [غافر: 77] ليعقوب.
وفيها من ياءات الإضافة ثمان:
إنى أخاف [ثلاثة مواضع] (5) [غافر: 26، 30، 32] فتحها (6) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
وذرونى أقتل [غافر: 26] فتحها (7) ابن كثير والأصبهانى.
ادعونى أستجب لكم [غافر: 60] فتحها (8) ابن كثير.
لّعلّى أبلغ [غافر: 36] أسكنها يعقوب والكوفيون.
ما لى أدعوكم [غافر: 41] فتحها (9) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وهشام، واختلف عن ابن ذكوان.
_________
(1) فى م، ص: مفعولا، وفى د: مفعولان.
(2) فى م، ص: فى النساء.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (379)، البحر المحيط (7/ 472)، التبيان للطوسى (9/ 86).
(4) فى م، ص: وترجعون.
(5) فى م، ص: الثلاثة.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (378)، التيسير (192)، السبعة لابن مجاهد (573).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (379)، التيسير للدانى (192)، السبعة لابن مجاهد (573).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (379)، السبعة لابن مجاهد (573)، النشر لابن الجزرى (2/ 366).
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (379)، التيسير للدانى (192)، السبعة لابن مجاهد (571).
(2/544)

أمرى إلى الله [غافر: 44] فتحها (1) المدنيان وأبو عمرو.
ومن الزوائد أربع:
عقابى [غافر: 5] أثبتها فى الحالين يعقوب.
التلاقى [غافر: 15] والتّنادى [غافر: 32]، أثبتهما وصلا ابن وردان وورش، واختلف عن قالون، ذكره الدانى كما تقدم، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب.
واتبعونى أهدكم [غافر: 38] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وقالون، والأصبهانى، وفى الحالين: ابن كثير، ويعقوب.

سورة فصلت
مكية، وهى خمسون وآيتان بصرى وشامى، وثلاث حجازى، وأربع كوفى.
[تقدم وفى ءاذاننا] (2) [فصلت: 5] لدورى الكسائى.
ص:
.... .... .... ... سواء ارفع (ث) ق وخفضه (ظ) ما
ش: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: سوآء للسّائلين [فصلت: 10] بالرفع (3) خبر مبتدأ، أى: هو سواء، وذو ظاء (ظما) يعقوب- بجره (4) صفة ل أيّام [فصلت: 10]، والباقون بالنصب على المصدرية (5).
ص:
نحسات أسكن كسره (حقّا) (أ) با ... ويحشر النّون وسمّ (ا) تل (ظ) با
ش: أى: قرأ مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، وهمزة (أبا) (6) نافع: نحسات [فصلت: 16] بإسكان الحاء (7) جمع «نحس»، والباقون بكسرها جمع «نحس».
وقرأ ذو همزة (اتل) نافع، وظاء (ظبا) يعقوب: ويوم نحشر [فصلت: 19] بنون مفتوحة وضم الشين (8) بالبناء للفاعل، وأعداء [فصلت: 19] بالنصب مفعولا به، وفيه إخبار العظيم (9) عن نفسه. والباقون بياء (10) مضمومة وفتح الشين (11) بالبناء للمفعول، فيرفع أعداء للنيابة، ومعنى قوله: «وسم»: ابنه للفاعل.
_________
(1) فى م، ص: فيهما ذكره.
(2) فى م، ص: وتقدم آذاننا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (380)، الإعراب للنحاس (3/ 29)، الإملاء للعكبرى (2/ 118).
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (380)، الإعراب للنحاس (3/ 28)، الإملاء للعكبرى (2/ 118).
(5) فى م، ص: على المصدر.
(6) فى ز: أتى.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (380 - 381)، الإعراب للنحاس (3/ 32)، الإملاء للعكبرى (2/ 119).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (381)، الإعراب للنحاس (3/ 34)، البحر المحيط (7/ 492).
(9) فى د: التعظيم.
(10) فى ز: بتاء.
(11) فى ز: العين.
(2/545)

ثم كمل فقال:
ص:
أعداء عن غيرهما اجمع ثمرت ... (عمّ) (ع) لا ...
ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وعين (علا) حفص: وما تخرج من ثمرت (1) [فصلت: 47]- بألف على الجمع للنص على الأنواع، والباقون بحذفها (2) [بالوحدة] (3) لإرادة الجنس.
وتقدم ونئا بالإسراء [83]، وهذا آخر مسائل فصلت.
فيها من ياءات الإضافة:
ياء أين شركائى قالوا [فصلت: 47] فتحها (4) ابن كثير.
إلى ربى إنه [فصلت: 50] فتحها (5) أبو جعفر وأبو عمرو وورش، واختلف عن قالون كما تقدم.

سورة الشورى
مكية، وهى خمسون حجازى وبصرى، وآية حمصى، وثلاث (6) كوفى.
تقدم مد عين [الشورى: 2] ويكاد [الشورى: 5] ويتفطرن [الشورى: 5] بمريم [الآية: 90] وإبرهيم (7) [الشورى: 13] ويبشّر الله [الشورى: 23].
ص:
.... .... .... ... .... وحاء يوحى فتحت
(د) ما وخاطب يفعلوا (صحب) (غ) ما ... خلف بما فى فبما مع يعلما
ش: قرأ ذو دال (دما) ابن كثير: كذلك يوحى [الشورى: 3] بفتح الحاء وألف بعدها (8) بالبناء للفاعل، وقلبت (9) الياء ألفا لتحركها بعد فتح، وإليك [الشورى: 3] نائب الفاعل، وضعف نيابة المصدر المقدر، واسم الله [الشورى: 3] تعالى فاعل بمقدر مفسر، كأنه قيل: من يوحى؟ [قيل: يوحى] (10) الله، وتالياه صفتاه (11).
والباقون بكسر الحاء وياء بعدها على البناء للفاعل، واسم الله تعالى فاعل، وإليك
_________
(1) فى ص: ثمرة.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (382)، الإعراب للنحاس (3/ 45)، البحر المحيط (7/ 504).
(3) سقط فى ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (382)، التيسير للدانى (194)، السبعة لابن مجاهد (578).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (382)، التيسير للدانى (194)، السبعة لابن مجاهد (578).
(6) فى د، ز: وثلاثة.
(7) فى م، ص: وإبراهام، وينشر قرأ.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (382)، الإعراب للنحاس (3/ 49)، الإملاء للعكبرى (2/ 120).
(9) فى م، ص: وقلب.
(10) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(11) فى م، ص: صفتان.
(2/546)

نصب؛ فتعين نصب التاليين (1) واستئناف الثانى (2)؛ فيحسن الوقف على الحكيم [الشورى: 3]، ويتم على العظيم [الشورى: 4].
وقرأ مدلول (صحب) حمزة، والكسائى (3)، [وحفص] (4)، وخلف: ويعلم ما تفعلون [الشورى: 25]- بتاء الخطاب على الالتفات إلى الجميع. والباقون بياء الغيب (5) على أنه مسند لضمير عباده [الشورى: 25]. واختلف فيه عن ذى غين (غما) رويس: فروى عنه أبو الطيب الخطاب، وغيره الغيب.
وقرأ [ذو (عم)] (6) المدنيان وابن عامر فى التالى (7): بما كسبت [الشورى: 30] بلا فاء (8) على جعل ومآ أصبكم [الشورى: 30] موصولا مبتدأ، وبما كسبت خبره، أى: بالذى [كسبته أو بكسب] (9) أيديكم، ولم تدخل (10) الفاء على أحد الجائزين فيعم.
وقرءوا أيضا: ويعلم الذين [الشورى: 35] بالرفع (11) على أنها فعلية، والفاعل الموصول، أو ضمير اسم الله تعالى، [أى: وهو يعلم] (12).
والباقون فيما بالفاء على أنها شرطية، أى: فهى بما كسبت؛ فيجب، أو اسمية؛ فيجوز تنبيها على السببية، وعليه بقية الرسوم. وو يعلم [الشورى: 35] بالنصب عطفا على تعليل مقدر، أى: لينتقم منهم، وليعلم الذين؛ قاله الزمخشرى وجماعة.
وقال أبو عبيدة (13) والزجاج: على الصرف، معناه: لما لم يحسن العطف على لفظ الفعل [لما ذكره، ولم يفد الرفع الجمعية] (14)؛ صرف إلى العطف على مصدره؛ فقدرت «أن» الناصبة لينحل (15) الفعل بها إلى المصدر؛ فيتحد النوع.
تتمة:
تقدم ينزّل الغيث [الشورى: 28] والرّيح [الشورى: 33] فى البقرة [146] والجوار [الشورى: 32] فى الإمالة والزوائد.
_________
(1) فى ص: التالين.
(2) فى ز: التالى.
(3) فى د، ز: على.
(4) سقط فى د، ز.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (383)، البحر المحيط (7/ 517)، التبيان للطوسى (9/ 105).
(6) سقط فى ز.
(7) فى ز: الثانى.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (383)، الإعراب للنحاس (3/ 61)، البحر المحيط (7/ 518).
(9) فى م، ص: نسبته أى بكسب.
(10) فى د، ز: ولم يدخل.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (383)، الإعراب للنحاس (3/ 63)، الإملاء للعكبرى (2/ 121).
(12) فى م، ص: أو كبرى أو وهو يعم.
(13) فى د، ز: أبو عبيد.
(14) فى م، ص: على لفظ الفعل لما يفيد الرفع الجمعية.
(15) فى م: ينحل.
(2/547)

ثم ذكر القارئ فقال:
ص:
بالرّفع (عمّ) وكبائر معا ... كبير (ر) م (فتى) ويرسل ارفعا
يوحى فسكّن (م) از خلفا (أ) نصفا ... .... ..... ....
ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، و (فتى) حمزة، وخلف: كبير الإثم هنا [الآية: 37] وفى النجم [الآية: 32] بكسر الباء وياء ساكنة بلا ألف (1)، أى: عظيمة حملا على الشرك (2)، أو إرادة الجنس، مع أن «فعيلا» يقع موضع الجمع. والباقون بفتح الباء (3) وألف بعدها وهمزة مكسورة [جمع كثرة، وفيه مناسبة للمعطوف] (4).
وقرأ ذو همزة (أنصفا) نافع: أو يرسل رسولا [الشورى: 51] بالرفع (5) فيوحى [الشورى: 51] بإسكان الياء، ف يرسل خبر، أى: هو يرسل، أو مستأنف، أو حال عطفا على الصريحة، أى: موحيا ومرسلا، وفيوحى رفع تقديرا عطف عليه.
والباقون غير ابن ذكوان بنصب الفعلين بالعطف على عامل المصدر، أى: إلا أن يوحى وحيا، أو يرسل، أو على المصدر، ويقدر «أن»، ف «يوحى» نصب عطف عليه.
واختلف فيهما (6) عن ذى ميم (ماز) ابن ذكوان: فروى عنه الصورى من طريق الرملى كنافع، وبه قطع الدانى للصورى، وكذلك (7) صاحب «المبهج» وابن فارس، وقطع به صاحب «الكامل» لغير الأخفش عنه. وانفرد صاحب «التجريد» بهذا من قراءته على الفارسى عن هشام؛ فخالف سائر الرواة، وروى (8) عنه الأخفش من سائر طرقه، والمطوعى عن الصورى بنصب اللام والياء كالباقين، وهذا آخر الشورى.
وفيها من الزوائد واحدة: الجوارى فى البحر [الشورى: 32] أثبتها وصلا (9) المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين (10) ابن كثير ويعقوب.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (383 - 384)، الإعراب للنحاس (3/ 65)، البحر المحيط (7/ 522).
(2) فى ز: الترك.
(3) فى د: التاء.
(4) فى م، ص: جمع كبير ولها عدد مشهور وحدد وهو ما وعد الله عليه بالنار وفيه مناسبة للمعطوف.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (384)، الإعراب للنحاس (3/ 71)، البحر المحيط (7/ 527).
(6) فى ص: فيها.
(7) فى ص: وكذا.
(8) فى ص: روى.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (383)، البحر المحيط (7/ 520)، التبيان للطوسى (9/ 162).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (383)، البحر المحيط (7/ 520)، التبيان للطوسى (9/ 162).
(2/548)

سورة الزخرف
مكية (1)، قال مقاتل: إلا قوله وسئل من أرسلنا [الزخرف: 45]، وهى تسع وثمانون آية، وتقدم فى أمّها [الزخرف: 4] بالنساء.
ص:
.... .... .... ... أن كنتم بكسرة (مدا) (شفا)
ش: قرأ (2) مدلول (مدا) المدنيان، و (شفا) حمزة، والكسائى (3) وخلف: صحفا إن كنتم [الزخرف: 5] بكسر الهمزة (4) على جعلها شرطية مجازا لقصد التحقيق (5)، وجوابه مقدر، أى: إن أسرفتم نترككم، مفسر بقوله: أفنضرب [الزخرف: 5]، أى: أفنترككم صافحين عنكم معرضين. والباقون بفتحها مصدرية لتحققه، ولام التعليل مقدرة، أى: لأن كنتم.
تتمة:
تقدم مهدا [الزخرف: 10] بطه وتخرجون [الزخرف: 11] بالأعراف:
وجزءا [الزخرف: 15] بالبقرة.
ص:
وينشأ الضّمّ وثقل (ع) ن (شفا) ... عباد فى عند برفع (ح) ز (كفا)
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و (شفا) حمزة، والكسائى (6) وخلف: ينشّؤا [الزخرف: 18] بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين، مضارع «نشّئ» معدى بالتضعيف مبنى للمفعول. والباقون بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين (7) مضارع «نشأ» لازم مبنى للفاعل.
وقرأ ذو [حاء] (8) (حز) أبو عمرو، و (كفا) الكوفيون عبد الرّحمن [الزخرف: 19] [بموحدة مفتوحة] (9) وألف [بعدها] (10) ورفع الدال ك «عباد الله» على أنه جمع «عبد»، وفيه تكذيبهم بالمنافاة.
_________
(1) فى م، ص: مكية وهى ثمانون وتسع آيات.
(2) فى م، ص: وقرأ.
(3) فى د، ز: وعلى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (384)، الإعراب للنحاس (3/ 78)، الإملاء للعكبرى (2/ 121).
(5) فى م، ص: للتخفيف.
(6) فى د، ز: وعلى.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (385)، الإعراب للنحاس (3/ 83)، البحر المحيط (8/ 8).
(8) سقط فى: ز، ص.
(9) فى م، ص: بياء موحدة مفتوحة، وسقط فى د: مفتوحة.
(10) زيادة من م، ص.
(2/549)

والباقون بنون ساكنة (1) بعد العين بعدها دال (2)؛ فهو ظرف على حد: عند ربّك [الإسراء: 38] والمراد: السماء أو الشرف (3) وعليه صريح الرسم، وفيه (4) تكذيبهم بالجهل.
تنبيه:
علم سكون [نون] (5) ينشأ للمخفف من لفظه، وفتحها للمشدد [من] (6) نحو:
«ينزّل» واستغنى بلفظى (عباد) (7) و (عند) عن ترجمتهما، ونص على حركة الدال؛ لإمكان تعاقب الحركات [مع الوزن] (8).
ص:
أشهدوا اقرأة أأشهدوا (مدا) ... قل قال (ك) م (ع) لم وجئنا (ث) مدا
ش: أى: قرأ (مدا) (9) المدنيان: أأشهدوا خلقهم [الزخرف: 19] بهمزة ثانية مسهلة كالواو وسكون الشين (10)، والباقون بهمزة واحدة مخففة وفتح الشين.
فوجه الأول: أن همزة الاستفهام أدخلت على فعل رباعى معدى بالهمزة مبنى للمفعول، وأول مفعوليه النائب؛ ومن ثم ارتفع، والثانى (11) خلقهم، وسكنت [الشين] (12) على قياسه، وأصله: أأشهدهم (13) الله، وهما على أصلهما فى تسهيل الهمز ومده.
ووجه الثانى: دخول همزته (14) على ثلاثى مبنى للفاعل متعد لواحد.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وعين (علم) حفص: قل أولو جئتكم [الزخرف: 24] بفتح القاف واللام وألف بينهما على أنه مسند إلى ضمير النذير المتقدم، أى: قال النذير لهم.
والباقون: [قل] (15) بضم القاف وإسكان اللام بلا ألف (16) على جعله أمرا للنذير (17) حكاية أو لمحمد، أى: قل لهم يا محمد.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (385)، الإعراب للنحاس (3/ 83)، البحر المحيط (8/ 10).
(2) فى م، ص: دال مفتوحة.
(3) فى ص: والشرف.
(4) فى ز: ومنه.
(5) سقط فى ص.
(6) سقط فى ص.
(7) فى م، ص: بعباد.
(8) فى م، ص مع آخر كالوزن.
(9) فى م، ص: ومد.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (385)، البحر المحيط (8/ 10)، التيسير للدانى (196).
(11) فى م: والتالى.
(12) سقط فى د.
(13) فى ص: أشهدهم.
(14) فى ز، د: همزة.
(15) سقط فى ص.
(16) ينظر: إتحاف الفضلاء (385)، الإعراب للنحاس (3/ 85)، الإملاء للعكبرى (2/ 122).
(17) فى: أمر النذير.
(2/550)

وقرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر: أولو جئناكم [الزخرف: 24] بنون وألف على الجمع (1)، والباقون بالتاء على التوحيد.
تنبيه:
استغنى بلفظ الثلاث عن ترجمتها، وكان ينبغى أن يقيد قل ب أولو؛ ليخرج:
قال مترفوها [الزخرف: 23].
ثم ذكر ثانى جئنكم [الزخرف: 78] فقال.
ص:
بجئتكم وسقفا وحّد (ث) با ... (حبر) ولمّا اشدد (ل) دا خلف (ن) با
(ف) ى (ذ) انقيّض يا (ص) دا خلف (ظ) هر ... وجاءنا امدد همزه (ص) ف (عمّ) (د) ر
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثبا) (2) أبو جعفر، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: ولبيوتهم سقفا من فضة [الزخرف: 33] بفتح السين وإسكان القاف (3) على التوحيد على حد قوله تعالى: سقفا محفوظا [لأنبياء: 32]، والمراد به الجمع.
والباقون بضم السين والقاف. قال أبو على: جمع «سقف» كرهن، والفراء: جمع «سقيفة» أو «سقوف»؛ [فيكون جمع جمع] (4).
وقرأ ذو نون (نبا) عاصم، وفاء (فى) حمزة، [وذال (ذا) ابن جماز] (5): لمّا متع [الزخرف: 35] بتشديد (6) «ما»، والباقون بتخفيفها (7).
واختلف عن ذى لام (لدا) هشام: فروى عنه المشارقة وأكثر المغاربة تشديدها (8) من جميع طرقه إلا أن الدانى أثبت له الوجهين فى «جامعه». قال فيه: وبالتخفيف قرأت على أبى الفتح فى رواية الحلوانى وابن عباد عن هشام، وهما صحيحان عن هشام. فالتخفيف رواية إبراهيم بن رحيم وابن أبى حيان عنه، ورواه الداجونى عن الفارسى [عن أبى طاهر ابن (9) عمر عن ابن أبى حسان عن هشام] (10).
وقرأ ذو ظاء (ظهر) (11) يعقوب: يقيّض له [الزخرف: 36] بالياء (12) على إسناده
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (385)، البحر المحيط (8/ 11)، تفسير الطبرى (25/ 38).
(2) فى ز: ثنا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (385)، الإعراب للنحاس (3/ 88)، البحر المحيط (8/ 15).
(4) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.
(5) فى ص: ودال (دا) ابن كثير.
(6) فى م، ص: بتشديدها.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (385)، البحر المحيط (8/ 15)، التبيان للطوسى (9/ 193).
(8) فى م، ص: بتشديدها.
(9) فى د: عن.
(10) فى ص: عن أبى طاهر بن غلبون بن عمرو إلى حسان عن هشام، وفى م: عن أبى حسان.
(11) فى ص: ظاهر يعقوب.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، البحر المحيط (8/ 16)، التبيان للطوسى (9/ 196).
(2/551)

لضمير عائد على الرّحمن [الزخرف: 36]. والباقون بالنون على الإسناد للعظيم (1).
واختلف [فيه] (2) عن ذى صاد (صدا) (3) أبو بكر: فروى عنه العليمى الياء، وكذلك روى خلف عن يحيى، وكذا أبو الحسن عن الصريفينى (4) عن يحيى، وهى رواية عصمة عن أبى بكر، وروى يحيى من سائر طرقه بالنون، وكذا روى سائر الرواة عن أبى بكر.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، ومدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، ودال (در) (5) ابن كثير: إذا جاءنا بألف بعد الهمزة على إسناده لمثنى (6)، وهو العاشى وقرينه الشيطان المتقدمان. والباقون بحذف الألف على إسناده لضمير العاشى المعبر عنه ب ومن [الزخرف: 36].
تنبيه:
كيفية واحد «السقف» علمت من جمعه، والمراد بالمد زيادة ألف.
تتمة:
تقدم أفانت [الزخرف: 40] للأصبهانى، ونذهبنّ [الزخرف: 41]، ونرينّك [الزخرف: 42] لرويس، ويأيّه السّاحر [الزخرف: 49] فى الوقف.
ص:
أسورة سكّنه واقصر (ع) ن (ظ) لم ... وسلفا ضمّا (رضى) يصدّ ضم
كسرا (ر) وى (عمّ) وتشتهيه ها ... زد (عمّ) (ع) لم ويلاقوا كلّها
ش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظلم) يعقوب: عليه أسورة [الزخرف:
53]- بحذف الألف بعد السين جمع «سوار» كخمار وأخمرة.
والباقون بفتح السين وألف بعدها على جعلها جمع الجمع كأسقفة وأساقف، أو جمع «أساور» (7) حكاه [أبو] (8) عمرو، وأبو زيد.
وقرأ ذو (رضى) حمزة والكسائى (9): سلفا [الزخرف: 56] بضم السين واللام (10) جمع «سلف» كأسد وأسد، أو جمع «سليف» كرغيف [ورغف] (11).
والباقون بفتحهما (12) اسم جمع كقوم، أو جمع «سالف» كخادم وخدم.
_________
(1) فى د، ز: للتعظيم.
(2) سقط فى ص.
(3) فى د: صرا.
(4) فى م، ص: الصيرفى.
(5) فى ز: دن.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، الإعراب للنحاس (3/ 90 - 91)، الإملاء للعكبرى (2/ 122).
(7) فى م، ص: أسورة، وفى د: سوار.
(8) سقط فى م.
(9) فى د: وعلى.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، الإعراب للنحاس (3/ 95)، الإملاء للعكبرى (2/ 122).
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى م: بفتحها.
(2/552)

وقرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، و (عم) المدنيان، وابن عامر: يصدون [الزخرف: 57] بضم الصاد (1) من «صد يصد» كمد يمد: أعرض، أى: لما ضرب عيسى مثلا على جهة المناقضة؛ إذا عشيرتك من أجل هذا المثل يعرضون عنك قبل سماع المخصص.
والباقون بكسر الصاد من «صدّ يصدّ» كجدّ يجدّ: ضجّ ولغط، والصديد: الجلبة.
[وقرأ ذو راء (روى) الكسائى، و (عم) المدنيان] (2)، وابن عامر، وعين (علم) حفص:
ما تشتهيه [الزخرف: 71]- بإثبات الهاء؛ لأنها (3) عائد الموصول، والأصل إثباتها، وعليه المكى.
والباقون بحذف الهاء (4)؛ لأنه مفعول وعائد، وهذا جائز الحذف، وعليه الرسم المدنى والشامى.
تنبيه: (5) (وسلفا ضما) ينزل على أوليه؛ لمقتضى (6) الإطلاق؛ وقيد الضم [للضد] (7)، واستغنى بلفظ (يلاقوا) عن الترجمة؛ ولهذا قال:
ص:
يلقوا (ث) نا وقيله اخفض (فى) (ن) موا ... ويرجعوا (د) م (غ) ث (شفا) ويعلموا
(حقّ) (كفا) .... .... ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يلقوا كلها، وهى هنا [الآية: 83] وفى الطور [الآية: 45] والمعارج [الآية: 42]- بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف من غير ألف قبلها (8)، مضارع «لقى».
والباقون بضم الياء وفتح (9) اللام وألف بعدها وضم القاف، مضارع «لاقى».
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، ونون (نموا) عاصم: وقيله [الزخرف: 88] بخفض اللام بالعطف على السّاعة [الزخرف: 85]، أو بتقدير مضاف، أى: علم (10) قيله.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، الإعراب للنحاس (3/ 96)، الإملاء للعكبرى (2/ 122).
(2) فى م، ص: وقرأ ذو عم المدنيان.
(3) فى م، ص: لأنه.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (387)، الإعراب للنحاس (3/ 101)، البحر المحيط (8/ 26).
(5) فى م، ص: وجه.
(6) فى م، ص: تقتضى.
(7) سقط فى م.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (387)، البحر المحيط (8/ 29)، تفسير القرطبى (16/ 121).
(9) فى د: ورفع.
(10) فى ص: على.
(2/553)

والباقون بنصبها (1) بالعطف على محل السّاعة، [أى: وعنده أن يعلم الساعة] (2) ويعلم قيله، أو مفعول مطلق: أى: وقال قيله.
وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير، وغين (غث) رويس (3) و (شفا) حمزة، والكسائى (4) وخلف: وإليه يرجعون [الزخرف: 85]- بياء الغيب (5) على أنه ضمير الغائبين المتقدمين فى فذرهم يخوضوا ويلعبوا [الزخرف: 83]، والباقون بتاء الخطاب على الالتفات إلى المخاطبين، أو الاستئناف للتراخى.
وقرأ مدلول [حق] (6)، و (كفا) فسوف يعلمون [الزخرف: 89] بياء الغيب على أن يكون خارجا عن القول متصلا بما قبله؛ إخبارا من الله تعالى فلا واسطة.
والباقون بتاء الخطاب (7) على أن يكون داخلا فى حكاية القول، أى: قل [لهم] (8) يا محمد: بيننا سلام فسوف [يعلمون عاقبة تكذيبهم] (9) [أمر بمسالمتهم وتهديدهم] (10) وهذا آخر مسائل الزخرف.
[فيها من ياءات الإضافة ثنتان:
من تحتى أفلا [الزخرف: 51] فتحها (11) المدنيان، وأبو عمرو، والبزى.
يعبادى لا خوف عليكم [الزخرف: 68] فتحها (12) رويس بخلاف، وشعبة، وأثبتها ساكنة (13) فى الحالين: المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، ورويس، وحذفها الباقون] (14).
وفيها من [ياءات] (15) الزوائد ثلاث:
سيهدينى [الزخرف: 27]، وأطيعونى [الزخرف: 63] أثبتهما (16) فى
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (387)، الإعراب للنحاس (3/ 103)، الإملاء للعكبرى (2/ 123).
(2) فى ص: أى: وعنه أى ويعم الساعة، وفى م: يعلم.
(3) فى د: رويس حمزة شفا وعلى.
(4) فى د، ز: وعلى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (387)، البحر المحيط (8/ 29)، التبيان للطوسى (9/ 219).
(6) سقط فى ص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (387)، الإعراب للنحاس (3/ 105)، البحر المحيط (8/ 30)، التبيان للطوسى (9/ 220).
(8) سقط فى ص.
(9) فى م، ص تعلمون عقبة تكذيبهم.
(10) سقط فى د، ز.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، التيسير للدانى (197)، السبعة لابن مجاهد (590).
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، السبعة لابن مجاهد (588)، الغيث للصفاقسى (349).
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، البحر المحيط (8/ 26)، التيسير للدانى (197).
(14) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(15) سقط فى م، ص.
(16) فى ص: أثبتها، وينظر: إتحاف الفضلاء (385)، النشر (2/ 370).
(2/554)

الحالين يعقوب.
واتبعونى [الزخرف: 61] أثبتها (1) وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين (2) يعقوب، وروى إثباتها عن قنبل من طريق ابن شنبوذ.

سورة الدخان
مكية [وهى] (3) خمسون وست حجازى وشامى، وسبع بصرى، وتسع كوفى.
ص:
... ربّ السّموات خفض ... رفعا (كفى) يغلى (د) نا (ع) ند (غ) رض
ش: وقرأ [ذو] (4) (كفا) الكوفيون: ربّ السّموت [الدخان: 7] بجر الباء الموحدة بدلا من ربّك [الدخان: 6] أو صفة (5).
والباقون برفع الباء (6) بدلا أو صفة من السّميع العليم [الدخان: 6]، أو مبتدأ خبره لآ إله إلّا هو [الدخان: 8]، أو خبر «هو».
تتمة:
تقدم نبطش [الدخان: 16] لأبى جعفر، وفكهين [الدخان: 27].
وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير، وعين (عند) (7) حفص، وغين (غرض) رويس: يغلى فى البطون [الدخان: 45]- بياء التذكير؛ لإسناده إلى ضمير «الطعام» لا «المهل»؛ لأنه غير متناول بل مشبّه به. والباقون بتاء التأنيث (8)؛ لإسناده إلى ضمير الشجرة، أى: يغلى الطعام أو تغلى ثمرة الشجرة.
ص:
وضمّ كسر فاعتلوا (إ) ذ (ك) م (د) عا ... (ظ) هرا وإنّك افتحوا (ر) م ...
ش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وكاف (كم) ابن عامر، ودال (دعا) ابن كثير:
فاعتلوه [الدخان: 47]- بضم التاء (9) أمرا (10) من المضموم، والباقون بكسرها أمرا من المكسور.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، التيسير للدانى (197)، تفسير القرطبى (16/ 107).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (386)، تفسير القرطبى (16/ 107)، النشر لابن الجزرى (2/ 370).
(3) زيادة فى م، ص.
(4) زيادة فى م، ص.
(5) فى م، ص: أو صفة ومعنى مصلحين مناسبين اللفظين بالأعراف والباقون.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (388)، الإعراب للنحاس (3/ 108)، الإملاء للعكبرى (2/ 123).
(7) فى ص: عن.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (388)، الإعراب للنحاس (3/ 116)، الإملاء للعكبرى (2/ 124).
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (389)، الإعراب للنحاس (3/ 117)، الإملاء للعكبرى (2/ 124).
(10) فى م، ص: أمر.
(2/555)

وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: ق أنك [الدخان: 49] بالفتح (1) بتقدير الجار، أى: لأنك أو بأنك، والباقون بكسرها للاستئناف على التعليل [أيضا، أو تحكى القول المقدر] (2) بزيادة، أى: اعتلوه وقولوا له: كيت وكيت (3). وهذا آخر مسائل الدخان.
واتفقوا على فتح ومقام الأول هنا، وهو وزروع ومقام [الدخان: 26]؛ لأن المراد به المكان، وكذا كل ما أجمع على فتحه.
وفيها من ياءات الإضافة [ياءان] (4):
إنى ءاتيكم [الدخان: 19] فتحها (5) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
وتؤمنوا لى [الدخان: 21] فتحها (6) ورش.
ومن الزوائد ياءان: ترجمونى [الدخان: 20]، فاعتزلونى [الدخان: 21] أثبتهما (7) وصلا ورش، وفى الحالين (8) يعقوب.
ثم شرع فى الجاثية فقال:

سورة الجاثية «الشريعة»
مكية، ثلاثون وست لغير كوفى، وسبع له خلافها آية حم [الجاثية: 1] كوفى.
ص:
.... .... .... ... .... .... ومعا
آيات اكسر ضمّ تاء (ف) ى (ظ) با ... (ر) ض يؤمنون (ع) ن (ش) ذا (حرم) (ح) با
ش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، وظاء (ظبا) يعقوب، وراء (رض) الكسائى: آيات لقوم يوقنون [الجاثية: 4] وآيات لقوم يعقلون [الجاثية: 5] بكسر التاءين نصبا (9)، والباقون برفعهما.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (389)، الإعراب للنحاس (3/ 117)، الإملاء للعكبرى (2/ 124).
(2) فى د: أو تحكى النون المقدر.
(3) فى م، ص: كنت وكنت.
(4) سقط فى د.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (388)، التيسير للدانى (198)، السبعة لابن مجاهد (593).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (388)، التيسير للدانى (198)، السبعة لابن مجاهد (593).
(7) فى م، ص: أثبتها.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (388)، النشر لابن الجزرى (2/ 371).
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (389)، الإعراب للنحاس (3/ 123)، الإملاء للعكبرى (2/ 124).
(2/556)

وجه نصبهما: عطفهما على لأيت [الجاثية: 3]، وهو اسم إنّ [الجاثية: 3]، أى: [وإن] (1) فى خلقكم وإن فى اختلاف، أو [كررا] (2) تأكيدا لخبر إنّ، أى: [إن] (3) فى خلق السموات والأرض وفى خلقكم واختلاف الليل [لآيات آيات.
ووجه رفعهما] (4): عطفهما على محل إنّ ومعموليها، وهو رفع بالإبتداء إن عطفت عطف المفرد، وبه قال أبو على، أو بتقدير «هو» إن عطفت عطف الجمل، أو فاعلا الظرف عند الأخفش.
وظاهر الرفع والنصب: أنهما من العطف على عاملين [وتوهم المبرد وجماعة هذا فى النصب فقط، واختاروا الرفع، والصواب: أنه من منطلق العطف على عاملين مطلقا] (5) ويندفع عنه بالاستئناف، والتقدير فى الثانية أولى من التقدير فى: زيد قائم وعمرو. وقد منع سيبويه وأكثر البصريين العطف على معمولى عاملين مختلفين نحو: فى الدار سعد والبيت بكر، وإن فى المسجد زيدا والجامع عمرا؛ لقصور الحرف [و] (6) لضعفه هنا عن (7) نيابة عاملين. وجوزه الفراء وأكثر النحويين؛ محتجين بأن معنى النيابة هنا وقوع شىء مكان شىء؛ فلا امتناع فى وقوع شىء مكان أشياء، وإنما (8) يمتنع (9) التحمل، والوقوع دليل الجواز. وجوزه الأخفش إذا تقدم المجرور المعطوف، وليس هذا موضع الإطالة.
تتمة:
تقدم الرّيح [الجاثية: 5] بالبقرة.
وقرأ ذو عين (عن) حفص، وشين (شذا) روح، و (حرم) المدنيان (10) وابن كثير، و [حاء] (11) (حبا) أبو عمرو: وءايته يؤمنون [الجاثية: 6] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب (12).
ص:
لنجزى اليا (ن) ل (سما) ضمّ افتحا ... (ث) ق غشوة افتح اقصرن (فتى) (ر) حا
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم، و (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: ليجزى
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) سقط فى ص.
(3) سقط فى م.
(4) فى ص: والنهار لآيات وجه رفعهما، وفى م: الليل لآيات وجه رفعهما.
(5) زيادة فى م، ص، وسقط فى م: على عاملين مطلقا ويندفع.
(6) سقط فى د، ز.
(7) فى م: على.
(8) فى م، ص: أما.
(9) فى د، ز: منع.
(10) فى د: وحرم المدنيان والبصريان.
(11) سقط فى ز.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (389)، الإعراب للنحاس (3/ 126)، البحر المحيط (8/ 44).
(2/557)

قوما [الجاثية: 14] بالياء. والباقون بالنون (1) على إسناده للمتكلم العظيم حقيقة؛ التفاتا (2).
ثم الذين قرءوا بالياء منهم (3) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر قرأ مع الياء بضمها وفتح الزاى على البناء للمفعول (4)، والنائب هو الجار والمجرور أو (5) المصدر المفهوم من الفعل، والباقون بفتح الياء وكسر الزاى على البناء للفاعل وإسناد (6) الفعل إلى ضمير اسم الله تعالى.
وقرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف، وراء (رحا) (7) الكسائى: على بصرة غشوة [الجاثية: 23] بفتح الغين وإسكان الشين بلا ألف (8). والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها (9)، وهما لغتان [كقسوة وقساوة] (10).
ص:
ونصب رفع ثان كل أمّة ... (ظ) ل وو السّاعة غير حمزة
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب: كلّ أمة تدعى [الجاثية: 28] بالنصب (11) عطف بيان ل كلّ الأول (12) [الجاثية: 28] أو بدل، والباقون بالرفع على الاستئناف.
وقرأ كلهم: والسّاعة لا ريب فيها [الجاثية: 32] بالرفع على الابتداء، خبره لا ريب فيها، أو عطفا (13) على محل إنّ [الجاثية: 32] واسمها، أو على المرفوع فى حقّ.
وقرأ حمزة بالنصب (14) عطفا على وعد الله حقّ [الجاثية: 32] وتقدم لا يخرجون منها [الجاثية: 35] بالأعراف (15).
...
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (390)، الإعراب للنحاس (3/ 128)، البحر المحيط (8/ 45).
(2) فى م، ص: التفات.
(3) فى د، ز: فيهم.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (390)، الإعراب للنحاس (3/ 128)، الإملاء للعكبرى (2/ 125).
(5) فى ص: و.
(6) فى م، ص: وإسناده.
(7) فى ص: رجا.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (390)، البحر المحيط (8/ 49)، التبيان للطوسى (9/ 55).
(9) فى م: بعدهما.
(10) فى د: كغشوة وفتاوة.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (390)، الإعراب للنحاس (2/ 125)، البحر المحيط (8/ 51).
(12) فى ص: الأولى.
(13) فى ص: عطف.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (390)، الإعراب للنحاس (3/ 140)، الإملاء للعكبرى (2/ 125).
(15) فى م، ص: فى الأعراف.
(2/558)

سورة الأحقاف [وأختيها] (1)
وهما القتال، والفتح:
سورة الأحقاف
مكية، وهى: ثلاثون وأربع فى غير الكوفى، وخمس فيها، وتقدم لينذر الّذين (2) [الأحقاف: 12].
ص:
وحسنا احسانا (كفا) وفصل فى ... فصال (ظ) بى نتقبّل يا (ص) فى
(ك) هف (سما) مع نتجاوز واضمما ... أحسن رفعهم و (ن) ل (حقّ) (ل) ما
ش: أى: قرأ [مدلول] (3) (كفا) الكوفيون: بوالديه إحسنا [الأحقاف: 15] بهمزة مكسورة، وإسكان الحاء، وفتح السين، وألف [بعدها] (4) مصدر، على حد: وبالوالدين إحسانا [البقرة: 83] أى: يحسن إليهم إحسانا. وعليه الرسم الكوفى.
والباقون (5) بضم الحاء وإسكان السين بلا ألف، مفعول [به] (6)، على تقدير حذف موصوف ومضاف على حد حسنا حملته أى: أن يأتى أمرا ذا حسن.
وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب: وفصله فى عامين [لقمان: 14] بفتح الفاء، وإسكان الصاد وحذف الألف، مصدر فصل.
والباقون (7) بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها، مصدر فاصل، مثل: قاتل (8)، والإعراب واحد.
وقرأ ذو صاد (صفى) أبو بكر، وكاف (كهف) ابن عامر، و (سما) المدنيان والبصريان، وابن كثير: يتقبّل عنهم ويتجاوز [الأحقاف: 16] بياء مضمومة أولهما وأحسن [الأحقاف: 16] بالرفع بإسنادهما إلى ضمير الرب تعالى، ثم بناؤهما للمفعول، فضم أولهما على قياسه؛ وأسند الأول لفظا إلى أحسن ورفعه، والثانى إلى الجار [والمجرور] (9) فقدر.
والباقون (10) بنون مفتوحة فيهما، وأحسن بالنصب؛ على إسنادهما للمتكلم العظيم وبناؤهما للفاعل، ففتح أولهما على قياسه، ونصب الأول مفعولا به [ورفع الثانى
_________
(1) فى ص، م: مكية.
(2) فى د: لينذر من كان حيا فى آخر يس.
(3) سقط فى ص، م.
(4) سقط فى د، ز، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (391)، الإعراب للنحاس (3/ 150)، الإملاء للعكبرى (2/ 126).
(6) سقط فى م.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (391)، الإعراب للنحاس (3/ 151)، البحر المحيط (8/ 61).
(8) فى ص: قابل.
(9) سقط فى ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (391)، البحر المحيط (8/ 61)، التبيان للطوسى (9/ 274).
(2/559)

عليهما] (1)، على حد: ووصّينا الإنسن بولديه [الأحقاف: 15].
تتمة: تقدم (2) أفّ [الأحقاف: 17] بالإسراء [الآية: 23] وأتعداننى [الأحقاف: 17] بالإدغام.
وقوله: (نل حقّ لما) يتعلق بقوله:
ص:
خلف نوفّيهم اليا وترى ... للغيب ضمّ بعده ارفع (ظ) هرا
(ن) صّ (فتى) .... .... ... .... .... .....
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) [آخر البيت] (3) عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير، ولام (لما) هشام لكن من طريق الحلوانى (4):
وليوفّيهم أعملهم [الأحقاف: 19] بالياء؛ لإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى فى قوله:
إنّ وعد الله حقّ [الأحقاف: 17] والباقون بالنون (5).
ووافقهم الداجونى عن هشام؛ لإسناده إلى المتكلم العظيم التفاتا.
وقرأ ذو ظاء (ظهرا) يعقوب، و [نون] (نص): و (فتى) (6) أول الثانى عاصم، وحمزة، وخلف لا يرى [الأحقاف: 25] بياء الغيب وضمها ورفع مسكنهم [الأحقاف: 25]-[أى:] لا ينظر المار- ثم بنى للمفعول فضم أوله ورفع مسكنهم والباقون (7) بتاء الخطاب، وفتحها [ونصب مساكنهم بالإسناد إلى المخاطب وفتح أوله] (8)؛ على قياسه، أى: لا تبصر يا ناظر (9)، [أو يا من لو مررت بها] (10)، ونصب مساكنهم مفعوله.
تتمة: تقدم يقدر [الأحقاف: 33] ليعقوب.
[و] (11) فيها من ياءات الإضافة أربعة (12):
أوزعنى أن [الآية: 15] فتحها البزى والأزرق.
إنى أخاف [الآية: 21] فتحها المدنيان وابن كثير، وأبو عمرو.
ولكنى أراكم [الآية: 23] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، والبزى.
أتعداننى أن [الآية: 17] فتحها المدنيان، وابن كثير.
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2) فى ز: تقدم: «أف لكما».
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: فى رواية الحلوانى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (392)، البحر المحيط (8/ 63)، التبيان للطوسى (9/ 274).
(6) فى ص: وفتا.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (392)، الإعراب للنحاس (3/ 157)، الإملاء للعكبرى (2/ 126).
(8) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(9) فى م: لا يبصر ناظر.
(10) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(11) سقط فى م، ص.
(12) فى م، ص: أربع.
(2/560)

سورة القتال سيدنا ومولانا محمد صلّى الله عليه وسلّم
(مدنية) (1)، ثلاثون وثمان كوفى، وتسع حجازى ودمشقى، وأربعون حمصى.
ص:
.... وقاتلوا ضمّ اكسر ... واقصر علا (حما) وآسن اقصر
(د) م آنفا خلف (هـ) دا والحضرمى ... تقطّعوا كتفعلوا أملى اضمم.
ش: أى: قرأ ذو عين [(علا)] (2) حفص: و (حما) البصريان: والّذين قتلوا [4] بضم القاف، وكسر التاء بلا ألف، على أن أصله: والذين قتلهم الكفار، ثم بنى للمفعول فارتفع المنصوب؛ فالإخبار عن المفعولين كلهم أو بعضهم قتلوا، وقاتلوا أى: المقتولين فى سبيل الله [4] لا يضيع سعيهم سيهديهم [5] طريق الجنة، ويحسن حالهم فيها، ويطيبها [لهم] (3) ويعرفهم (4) منازلهم [فيها] (5).
والباقون (6) بفتح القاف والتاء (7)، وألف بينهما، من الفاعلة على المشاركة أو الاختصاص (8): فالإخبار عن المقاتلين.
وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير غير أسن [15] بلا ألف بعد الهمزة: صفة مشبهة من:
أسن الماء: تغير، والباقون (9) بالألف (10)، اسم فاعل من: أسن يأسن، والرسم واحد.
واختلف عن ذى هاء (هدى) البزى فى آنفا [16]: فروى الدانى من قراءته على أبى الفتح؛ عن السامرى عن أصحابه عن [أبى ربيعة] (11) قصر الهمزة.
وانفرد بذلك أبو الفتح لأن كل أصحاب السامرى لم يذكروا القصر عن البزى، وأصحاب السامرى الذين أخذ عنهم من أصحاب أبى ربيعة هم: محمد بن عبد العزيز الصباح، وأحمد بن محمد [بن] (12) هارون [بن] (13) نصرة، وسلامة بن هارون، ولم يأت عن أحد منهم قصر.
وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فليسوا من طريق «التيسير»؛ فلا وجه لإدخاله (14)
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) سقط فى د.
(3) سقط فى م.
(4) فى ص: ويصيرها.
(5) سقط فى م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (393)، الإعراب للنحاس (3/ 168)، البحر المحيط (8/ 75).
(7) فى م، د: والياء.
(8) فى ص: والاختصاص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (393)، التبيان للطوسى (9/ 293)، التيسير للدانى (200).
(10) فى م، ص: بألف.
(11) سقط فى م، ص.
(12) سقط فى ص.
(13) سقط فى ص.
(14) فى م، ص: لإحالة.
(2/561)

هذا الوجه فيه ولا فى «الشاطبية» و [«التيسير»] (1).
نعم، روى سبط القصر من طريق النقاش عن أبى ربيعة عن البزى.
ورواه ابن سوار عن ابن فرح عن البزى.
ورواه ابن مجاهد عن مطر بن محمد عن البزى.
وهى قراءة ابن محيصن.
وروى ابن الحباب وسائر أصحاب البزى عنه المد.
وبذلك قرأ الباقون، وكلاهما لغتان بمعنى: الساعة.
وتقدم عسيتم [22].
وقرأ يعقوب الحضرمى: وتقطعوا أرحامكم [22] بفتح التاء، وإسكان القاف وفتح الطاء (2) الخفيفة، [مضارع قطع] (3)، مثل: مزح يمزح.
والباقون (4) بضم التاء (5)، وفتح القاف، وكسر الطاء (6) المشددة.
تتمة: تقدم إن تولّيتم [22] لرويس.
ثم كمل فقال:
ص:
واكسر (حما) وحرّك الياء (ح) لا ... إسرار فاكسر (صحب) يعلم وكلا
ص نبلو بيا (ص) ف سكّن الثّانى (غ) لا ... .... ..... .....
ش: أى: قرأ الثمانية: وأملى لهم [25] بفتح الهمزة واللام، وألف بعدها على البناء للفاعل، وفتحت اللام؛ لأن وزنه: أفعل، وانقلبت الياء ألفا؛ لتحركها بعد فتح، وإسناده إلى ضمير الله تعالى المتقدم صرفه عن الأقرب وزنته (7) قرينة، وأملى: أخّر؛ لأن الله تعالى هو مقدر الآجال.
أو إلى ضمير الشّيطن [25]؛ لقربه، وتأويله: أملى: وسوس وخيّل لهم طول الأعمار.
وقرأ (حما) (8) البصريان: وأملى لهم [25] بضم الهمزة: وكسر اللام، وفتح ذو حاء (حلا) أبو عمرو الياء بعدها، وسكنها يعقوب على بنائه للمفعول، وذلك للعلم بالفاعل، أو إيماء (9) باختلاف البناءين إلى اختلاف الضميرين، وهو معنى قول أبى عمرو:
_________
(1) سقط فى ص، م.
(2) فى ز: وفتح الياء.
(3) سقط فى م، ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (394)، البحر المحيط (8/ 82)، تفسير القرطبى (16/ 246).
(5) فى ص: الياء.
(6) فى ص: التاء.
(7) فى ز: ورتبة.
(8) فى م، ص: ذو حما.
(9) فى ز: أو إنما.
(2/562)

الشيطان لا يملى حقيقة؛ وبهذا حصل الفرق.
ويحسن الوقف على لهم الأولى [24] إن خولف بين الضميرين.
[وقرأ ذو (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف وحفص] (1): يعلم إسرارهم [26] بكسر الهمزة: مصدر: أسر، وهو جنس، والباقون (2) بفتحها (3) جمع «سرّ»: الخفىّ.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: وليبلونّكم حتّى يعلم المجاهدين منكم والصّابرين ويبلو [31] بياء الغيب فى الثلاث؛ على إسنادها إلى ضمير اسم «الله» تعالى المتقدم فى
قوله: والله يعلم أعملكم [30].
والباقون (4) بالنون على إسنادها إلى المتكلم العظيم؛ مناسبة لقوله: ولو نشآء لأرينكهم [30] وهو المختار؛ لأن المخبر (5) عن نفسه أبلغ خطابا منه عن غيره.
وقرأ ذو غين (غلا) رويس: ونبلو أخباركم [31] وهو الثانى بإسكان الواو؛ على أنه مرفوع مستأنف، والباقون (6) بنصبها بالعطف.
وهذا آخر مسائل «القتال».

سورة الفتح
مدنية، [وهى] (7) تسع وعشرون آية.
ص:
.... .... .... ... ليؤمنوا مع الثّلاث (د) م (ح) لا
ش: وقرأ ذو دال (دم) (8) ابن كثير، وحاء (حلا) أبو عمرو: وليؤمنوا بالله ورسوله ويعزّروه ويوقّروه ويسبّحوه [9] بياء الغيب فى الأربعة؛ على أنها مسندة إلى ضمير المؤمنين أو إلى المرسل إليهم المفهوم من أرسلنك [8].
والباقون بتاء الخطاب؛ على أنها مسندة إلى المخاطبين، أى: لتؤمنوا أيها الناس.
والأول المختار؛ لجرى الكلام على سنن [واحد] (9).
وتقدم ضم عليه الله [10] لحفص.
_________
(1) فى د، ز: وقرأ صحب حمزة وعلى وحفص وخلف.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (394)، الإعراب للنحاس (3/ 179)، البحر المحيط (8/ 83).
(3) فى ص، د، ز: بفتح.
(4) ينظر: تفسير الطبرى (26/ 39)، تفسير القرطبى (16/ 254)، الحجة لابن خالويه (329).
(5) فى ص: الخبر.
(6) ينظر: البحر المحيط (8/ 85)، تفسير القرطبى (16/ 254)، الكشاف للزمخشرى (3/ 538).
(7) زيادة فى م، ص.
(8) فى ز: دن.
(9) سقط فى م، ص.
(2/563)

ص:
نؤتيه يا (غ) ث حز (كفا) ضرّا فضمّ ... (شفا) اقصر اكسر كلم الله لهم
ش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: وحاء (حز) أبو عمرو، و (كفا) الكوفيون:
فسيؤتيه أجرا [10] بالياء؛ على أنه مسند لضمير اسم الله تعالى.
والباقون (1) [بالنون] (2) على أنه مسند إلى المتكلم العظيم التفاتا.
وقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى (3) وخلف [بكم ضرّا] (4) [11] بضم الضاد (5)، وهو سوء (6) الحال والأذى، على حد ما به من ضرّ [الأنبياء: 84] والباقون (7) بفتحها، وهو مصدر: ضرّه؛ على [حد] ما لا يملك لكم ضرّا [المائدة: 76].
نص عليهما أبو على، أو هما لغتان بمعنى.
وقرأ مفسرهم (8)، وهو مدلول (شفا) أيضا كلم الله [15] بكسر اللام [بلا ألف، جمع كلمة، كثمر وثمرة.
والباقون بفتح اللام] (9) وألف (10) بعدها، اسم للجملة، وهو المختار.
ص:
ما يعملوا (ح) ط شطأه حرّك (د) لا ... (م) ز آزر اقصر (م) اجدا والخلف (ل) ا
ش: أى: قرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو: بما يعملون بصيرا (11) [24] بياء الغيب على أنه مسند لضمير الّذين كفروا [22]؛ مناسبة لطرفيه القريبين.
والباقون (12) بتاء الخطاب؛ على أنه مسند إلى المؤمنين المخاطبين؛ مناسبة لطرفيه البعيدين.
وقرأ ذو دال، (دلا) ابن كثير [وميم (مز) ابن ذكوان] (13): أخرج شطأه [29] بفتح الطاء، والباقون بإسكانها، وهما لغتان بمعنى كالشّمع [والسّمع].
وشطء الزرع: فراخه، وهو: سنبل يخرج حول السنبلة الأصلية، وشطء الشجرة (14):
أغصانها.
وقصر ذو ميم (ماجدا) ابن ذكوان فأزره [29] أى: حذف الألف بعد الهمزة.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (395)، البحر المحيط (8/ 92)، التيسير للدانى (201).
(2) سقط فى م.
(3) فى ز، د: وعلى.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى ز: بضم الدال.
(6) فى د، ص، ز: سواء.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (396)، الإعراب للنحاس (3/ 189)، البحر المحيط (8/ 93).
(8) فى د، ز: مفسر لهم.
(9) سقط فى ص.
(10) فى م، ص: فألف.
(11) فى ص: وكان الله بما تعملون بصيرا.
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (396)، البحر المحيط (8/ 98)، التبيان للطوسى (9/ 328).
(13) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(14) فى ص: الشجر.
(2/564)

واختلف فيه عن ذى لام (لا) هشام:
فروى الداجونى عن أصحابه عنه كذلك.
وروى الحلوانى عنه المد (1)، وبه قرأ الباقون (2)، وهما لغتان.
تتمة: تقدم تطؤهم [25] والرّءيا [27] فى الهمز المفرد وو رضوانا [الفتح: 29] بآل عمران [الآية: 15] وسوقه [29].

ومن سورة الحجرات إلى سورة الرحمن عز وجل
[سورة الحجرات مدنية، وهى ثمانى عشرة آية] (3).
ص:
تقدّموا ضمّوا اكسروا لا الحضرمى ... إخوتكم جمع مثنّاه (ظ) مى
ش: أى: قرأ يعقوب الحضرمى: لا تقدّموا [1] بفتح القاف والدال، مضارع «تقدم» اللازم، حذفت إحدى تائيه تخفيفا.
والباقون (4) بضم التاء وكسر الدال، مضارع «قدّم» المعدّى بالتضعيف.
وقرأ ذو ظاء (ظمى) (5) يعقوب: بين إخوتكم [10] بكسر الهمزة، وإسكان الخاء وتاء مكسورة بعد الواو، جمع: أخ.
والباقون بفتح الهمزة، والخاء، وإسكان الياء المثناة تحت، تثنية «أخ».
تتمة: تقدم تثبّتوا (6) [6] بالنساء وتلمزوا [الحجرات: 11] بالتوبة [الآية: 58] [وو لا تجسّسوا] (7) [الحجرات: 12] ولا تنابزوا [الحجرات: 11] ولتعارفوا [الحجرات: 13] فى البقرة وميتا [الحجرات: 12] فيها.
ص:
والحجرات فتح ضمّ الجيم (ث) ر ... يألتكم البصرى ويعملون (د) ر
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثر) (8) أبو جعفر: من وراء الحجرات [4] بفتح الجيم، والباقون (9) بضمها، كلاهما جمع «حجرة» ففيه لغتان.
وقرأ البصرى أبو عمرو ويعقوب لا يألتكم [14] بهمزة بعد الياء من (10): ألت يألت
_________
(1) فى د، ز: بالمد.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (397)، البحر المحيط (8/ 103)، التبيان للطوسى (9/ 331).
(3) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (397)، الإعراب للنحاس (3/ 200)، الإملاء للعكبرى (2/ 129).
(5) فى م، ص: ظبا.
(6) فى ز: يئسو.
(7) سقط فى ص.
(8) فى ص: ثرا.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (397)، الإعراب للنحاس (3/ 202)، البحر المحيط (8/ 108).
(10) فى م: لأن.
(2/565)

ك: صدف يصدف: وجاءت (1): كعلم يعلم، وهما فى غطفان.
والباقون (2) بحذفها، من: لات يليت، وهى حجازية، وجاء: آلت ك «آمن»، وألات (3) ك «أبان»، وولت ك «وعد».
وقرأ ذو دال (در) (4) ابن كثير: بما يعملون ختم (5) الحجرات [18] بياء الغيب، على أنه مسند لضمير المانّين؛ مناسبة لقوله تعالى: يمنّون عليك أن أسلموا [17] والباقون (6) بتاء الخطاب على أنه مسند لضمير المخاطبين؛ [مناسبة لقوله: قل لّا تمنّوا ... ] (7) الآية [16].

سورة «ق»
مكية، وهى: خمس وأربعون آية.
وتقدم متنا [3] بآل عمران، وبلدة ميتا [11] بالبقرة.
ص:
نقول يا (إ) ذ (ص) حّ أدبار كسر ... (حرم) (فتى) .... ....
ش: أى: قرأ ذو همزة (8) (إذ) نافع، وصاد (صح) أبو بكر: يوم يقول لجهنّم [30] بالياء؛ من الإطلاق؛ على أنه مسند إلى ضمير اسم الله [26] تعالى أو ربّنا [27] المتقدمين (9).
والباقون (10) بنون المتكلم العظيم (11)؛ مناسبة لقوله: لدىّ وقد قدّمت [28] لدىّ ومآ أنا [29] ولدينا [35] وهو المختار؛ لقرب المناسبة.
وقرأ مدلول (حرم) المدنيان وابن كثير، و (فتى) حمزة [وخلف] (12) وإدبار السّجود [40] بكسر الهمزة: مصدر «أدبر»: مضى، ونصب على الظرفية (13)، أى: وقت انقضاء السجود.
_________
(1) فى د: وجاء.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (398)، الإعراب للنحاس (3/ 209)، الإملاء للعكبرى (2/ 129).
(3) فى م، ص: ولات كنات.
(4) فى ص، م: درا.
(5) فى م، ص: آخر.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (398)، البحر المحيط (8/ 118)، التبيان للطوسى (9/ 352).
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى ص: ذو همز.
(9) زاد فى د، ز وصفا بهما.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (398)، البحر المحيط (8/ 127)، التبيان للطوسى (9/ 365).
(11) فى م، ص: العظمة.
(12) فى ز: وأبو بكر، وما بين المعقوفين سقط فى ص، م.
(13) فى ص: الطرفين.
(2/566)

والباقون (1) بفتحها جمع «دبر» لتعدد السجود معنى.
وهذا آخر مسائل «ق».
وتقدم يناد [41] فى الوقف، وتشقّق [44] فى الفرقان [الآية: 25].
[و] (2) فيها من ياءات (الزوائد ثلاث) (3):
وعيدى فى الموضعين [14، 45] أثبتهما (4) وصلا ورش، وفى الحالتين يعقوب.
المنادى [41] أثبتها فى الحالتين ابن كثير ويعقوب، ووصلا المدنيان وأبو عمرو.

[سورة الذاريات] (5)
ستون آية مكية ص:
.... .... .... ... مثل ارفعوا (شفا) (ص) در
ش: وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى (6)، وخلف، وصاد (صدر) أبو بكر: إنه لحق مثل [23] بالرفع [صفة ل «حق»: ولم يتعرف] (7) بالإضافة إلى معرفة لإبهامه (8)، [ولم يبنوه] (9) على أحد الوجهين؛ عملا بالأصل المؤيد لعدم الوجود. وقال الخليل: «ما» زائدة أى: مؤكدة.
وجمع بين مؤكّدين لاختلاف المؤكّدين واللفظين؛ أو دخلت لئلا يوهم أن النطق [حق] (10). والتقدير: لحق مثل نطقكم.
والباقون (11) بالفتح والبناء (12) على الآخر؛ لسراية عدم التمكن إليه من مضافه «ما»؛ إذ إنه منصوب صفة مصدر: رأى حقا نطقكم، أو حال المرفوع من لحقّ؛ لأنه من المصادر التى يوصف (13) بها.
ص:
صاعقة الصّعقة (ر) م قوم اخفضن ... (ح) سب (فتى) (ر) اض وأتبعنا (ح) سن
_________
(1) ينظر: الإملاء للعكبرى (2/ 130)، البحر المحيط (8/ 130)، التبيان للطوسى (9/ 370).
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى ز: ياءات الإضافة.
(4) فى م، ص: أثبتها.
(5) زيادة فى ص، وفى م: والذاريات.
(6) فى د، ز: وعلى.
(7) فى م، ص: صفة لحق وهو مرفوع ولم يتعرف.
(8) فى د، ز، م: بإمهامه.
(9) بياض فى ص، وفى م: ولم يبنه.
(10) سقط فى د.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (399)، الإعراب للنحاس (3/ 235)، الإملاء للعكبرى (2/ 131).
(12) فى ص، م: بالبناء.
(13) فى ز: توصف.
(2/567)

باتّبعت ذريّة أمدد (ك) م (حما) ... وكسر رفع التّا (ح) لا واكسر دما
ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى: فأخذتهم الصعقة [44] بسكون العين بلا ألف.
وقال أبو على: الصوت الذى يصحب الصاعقة على حد: ومنهم مّن أخذته الصّيحة [العنكبوت: 40] وعليها صريح الرسم.
والتسعة بكسر العين، وألف قبلها: النار النازلة من السماء للعقوبة.
[وأكثر ما جاءت] (1) على فاعلة ك الواقعة [الواقعة: 1] والقارعة [القارعة: 1].
أو هما لغتان فى النار.
تتمة: تقدم وعيون [الذاريات: 15] وإبراهام [الذاريات: 24] بالبقرة وقال سلام [الذاريات: 25] بهود [الآية: 69].
وقرأ ذو حاء (حسب) أبو عمرو، و (فتى) حمزة، وخلف، و (راض) الكسائى: وقوم نوح [46] [بالجر] (2) [عطفا على المجرور قبله.
والباقون بالنصب عطفا] (3) على معنى فأخذتهم أى فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح، أو على معنى فأخذنه وجنوده فنبذنهم [القصص: 40] أى: أغرقناهم (4) وأغرقنا قوم نوح، أو نصب ب «اذكر» مقدرا.
وهذا آخر مسائل الذاريات.
فيها من [ياءات الزوائد] (5) ثلاث: ليعبدونى [56] أن يطعمونى [57] فلا يستعجلونى [59] أثبتهن فى الحالين يعقوب.

[سورة الطور] (6)
مكية، وهى أربعون وسبع حجازى، وتسع كوفى وشامى، خلافها آيتان:
والطّور [1] عراقى، وشامى.
دعا [13] كوفى وشامى.
ص:
.... .... .... ... .... .... وأتبعنا (ح) سن
باتّبعت ذرية امدد (ك) م (حما) ... وكسر رفع التّا (ح) لا واكسر (د) ما
ش: وقرأ ذو حاء (حسن) أبو عمرو: والذين ءامنوا وأتبعناهم، [21] بقطع الهمزة
_________
(1) فى ص: وأكثرها جاء أن.
(2) سقط فى ص.
(3) سقط فى ز.
(4) فى د، ز: أغرقناه.
(5) فى ز: ياءات الإضافة.
(6) فى م، ص: سورة «والطور» سبع وأربعون آية مدنية.
(2/568)

وتخفيف التاء، وإسكانه وإسكان العين، ونون وألف؛ على جعله «أفعل» معدّى بالهمزة من «تبع» المعدّى لواحد فازداد آخر.
وأسند إلى ضمير اسم الله تعالى على جهة العظمة؛ لأنه الفاعل الحقيقى؛ مناسبة ل وزوّجنهم [20] وألحقنا [21] وألتنهم [21].
واتصل به مفعوله الأول، وذرياتهم الأول [21] الثانى، وكسرت تاؤها على قياس نصب جمع المؤنث السالم.
وقرأ الباقون (1) بوصل الهمزة: وفتح التاء وتشديدها، وفتح العين، وتاء مثناة فوق ساكنة مكانها (2)، وزنه: افتعل، بمعنى الأول، ومن ثمّ بقى على تعديته (3) ك «اتبعك» (4)، واقتضى ذلك سكون فائه؛ فوجب إدغامها فى مثلها، ولحقته (5) تاء التأنيث لإسناده ل ذرّيّتهم (6) لصدور الفعل عنها (7)، ومن ثم رفعت، والضمير مفعوله قدّم عليه وجوبا؛ لاتصاله.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حما) البصريان: ذرياتهم بإيمان [21] بألف قبل التاء على الجمع، والباقون (8) بحذف الألف والتوحيد لإرادة الجنس.
وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو بكسر التاء؛ لأنه منصوب بها، والباقون (9) برفعها (10) لأنه فاعل.
وتقدم: ألحقنا بهم ذريّاتهم [21] بالأعراف.
تنبيه: استغنى فى الأولين باللفظ عن القيد، ومراده بالمد زيادة الألف (11)، وقيد الكسر للضد.
وقرأ ذو دال (دما) ابن كثير: وما ألتناهم [21] بكسر اللام، والباقون (12) بفتحها، وهما لغتان.
ثم كمل فقال:
ص:
لام ألتنا حذف همز خلف (ز) م ... وإنه افتح (ر) م (مدا) يصعق ضم
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (400)، الإعراب للنحاس (3/ 252)، البحر المحيط (8/ 149).
(2) فى ص: فكأنها.
(3) فى ص، م: تعديه.
(4) فى ص: كاتبعتك.
(5) فى م، ص: أو لحقته.
(6) فى د، ز: لذرياتهم.
(7) فى م، ص: منها.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (400)، الإعراب للنحاس (3/ 252)، البحر المحيط (8/ 149).
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (400)، البحر المحيط (8/ 149)، التبيان للطوسى (9/ 405).
(10) فى ز: يجزمها.
(11) فى م، ص: ألف.
(12) ينظر: التيسير للدانى (203)، تفسير القرطبى (17/ 67)، الحجة لابن خالويه (333، 334).
(2/569)

(ك) م (ن) ال .... .... ... ..... ..... .....
ش: أى: اختلف عن ذى زاى (زم) قنبل فى همز «ألتنا»:
فروى ابن شنبوذ عنه إسقاطها واللفظ بلام مكسورة، وهى رواية الحلوانى عن القواس.
وروى ابن مجاهد إثباتها، وكلها لغات.
وقرأ ذو راء (رم) الكسائى، و (مدا) المدنيان أنه هو البر [28] بفتح الهمزة على تقدير اللام، أى: ندعوه؛ لأنه هو [البر].
والباقون (1) بكسرها على الاستئناف.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ونون (نال) عاصم: فيه يصعقون [45] بضم الياء.
قال أبو على: مضارع «أصعقه» بالهمزة: ثم بنى للمفعول فارتفع المنصوب، والواو نائب.
وسمع الأخفش والفراء: صعق الرجل، من قولهم: صعقتهم الصاعقة، يعدّى بنفسه.
وقرأ الباقون (2) بفتح الياء، مضارع «صعق»: مات.
وهذا آخر الطور وليس فيها [ياءات] إضافة ولا زائدة (3).

سورة النجم
مكية، ستون فى غير الكوفى والحمصى، واثنتان فيهما.
ص:
... كذّب الثقيل (ل) ى (ث) نا ... تمروا تماروا (حبر) (عمّ) (ن) صّنا
ش: قرأ ذو لام (لى)، وثاء (ثنا) هشام، وأبو جعفر (4) ما كذّب الفؤاد [11] بتشديد الذال على تعديته بالتضعيف على التقادير الآتية، والباقون (5) بالتخفيف على جعله ثلاثيّا لازما معدّى ب «فى».
وما الأولى نافية، والثانية مصدرية أو موصولة منصوبة بالفعل بعد إسقاط الجارّ.
وقال أبو على: متعد لواحد، أى: صدق سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم فى رؤية ربه تعالى فى قول ابن عباس، أو صدق قلبه فى رؤية عينه عند غيره فى قول، وجبريل فى آخر؛ نص عليه الزمخشرى.
وقد ملأ ما بين السماء والأرض فى قول ابن مسعود.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (401)، الإعراب للنحاس (3/ 254)، الإملاء للعكبرى (2/ 132).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (401)، الإعراب للنحاس (3/ 258)، الإملاء للعكبرى (2/ 132).
(3) فى د، ز: زائد.
(4) فى ص: سورة النجم مكية، وهى اثنان وستون آية فى الكوفى وآية فى غيره، وقرأ ذو لام لى هشام، وثاء ثنا أبو جعفر.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (402)، الإملاء للعكبرى (2/ 132)، البحر المحيط (8/ 159).
(2/570)

وقرأ ذو (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و (عم) المدنيان، وابن عامر، ونون (نصنا) (1) عاصم: أفتمرونه [12] بضم التاء وفتح الميم، وألف بعدها مضارع «ماراه»: جادله، فضم وفتح على قياسه، ثم دخلت عليه همزة التوبيخ والعاطف، أى: أفتجادلونه يا قريش على ما علمه ورآه؟.
وقرأ الباقون (2) بفتح التاء، وإسكان الميم، وحذف الألف (3) بعدها، مضارع «مراه» (4) بمعنى غلبه، ففتح وسكن قياسا، [ووزنه] (5) أفتفعونه، أى: أفتغلبونه فى الجدال على علمه؟ أو من «مراه»: منعه.
ص:
تا اللّات شدّد (غ) ر مناة الهمز (ز) د ... ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو غين (6) (غر) رويس اللاتّ [19] بتشديد التاء، فيمد للساكنين، وبها قرأ ابن عباس وجماعة، والباقون (7) بتخفيفها، وتقدم وقف الكسائى عليها.
وقرأ ذو دال (دل) ابن كثير مناءة بهمز بعد الألف، والباقون (8) بحذفه، وهما لغتان.
واللات: صنم كان بالطائف تعبده ثقيف.
والعزى: [سمرة] (9) كانت ب [بطن] نخلة (10) تعبدها غطفان.
ومناة: صنم كان على ساحل البحر تعبده هذيل وخزاعة.
ومن شدد التاء جعله صفة الذى كان يلتّ لها (11) السويق.
تتمة: تقدم ضيزى [22] لابن كثير وكبير الإثم [32] بالشورى [الآية: 37] وفى بطون أمّهتكم [32] بالنساء وإبراهام [37] بالبقرة [الآية: 124] والنشأة [47] بالعنكبوت [الآية: 20]، وخلاف رويس فى وأنّه هو الأربعة [43، 44، 48، 49] وعادا لؤلى [50] فى باب النقل لقالون وثمودا فمآ أبقى [51] وو الموتفكة [52] بالخلف لقالون فى باب الهمز المفرد وربّك تتمارى [55] ليعقوب.
وهذا آخر [مسائل] (12) النجم [ثم شرع فى القمر] (13).
_________
(1) فى م: نا.
(2) ينظر: التبيان للطوسى (9/ 423)، التيسير للدانى (204)، تفسير الطبرى (27/ 29).
(3) فى م: ألف.
(4) زاد فى م: فتجادلونه.
(5) سقط فى د.
(6) فى د: ذو عين.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (402)، الإملاء للعكبرى (2/ 133)، البحر المحيط (8/ 160).
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (403)، البحر المحيط (8/ 161)، التبيان للطوسى (9/ 323).
(9) سقط فى ص.
(10) فى ص، م: سخلة.
(11) فى م، ص: بها.
(12) سقط فى ز، ص، م.
(13) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2/571)

سورة القمر [مكية، وهى خمس وخمسون آية] (1)
ص:
.... .... ... مستقر خفض رفعه (ث) مد
ص: [وخاشعا فى خشّعا (شفا) (حما) ... سيعلمون خاطبوا (ف) ضلا (ك) ما
ش: [قرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر مستقرّ [3] بجر الراء صفة أمر [3]، والباقون (2) بالرفع صفة ل وكلّ] (3) [3].
أى: قرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة، والكسائى (5)، وخلف، و (حما) البصريان خاشعا [7] بفتح الخاء وتخفيف الشين، وألف بينهما على التوحيد، وأبصرهم [7] فاعله، أى: يخشع أبصارهم، ولم تلحقه (6) علامة التأنيث للمجاز.
والباقون (7) بضم الخاء وحذف الألف، وتشديد الشين، جمعا؛ حملا للتكسير على الواحد؛ بجامع الإعراب بالحركة، و «فعّل» أشهر (8) صيغ جمع «فاعل» إذا كان صفة مع تحصيله معنى: خاشعا أبصارهم.
وقرأ ذو فاء (فضلا) حمزة، وكاف (كما) ابن عامر: ستعلمون غدا [26] بتاء الخطاب على الالتفات، أو بتقدير (9): قل لهم، أو قال لهم صالح.
والباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير ثمود [23]؛ مناسبة ل «قالوا» (10) وهو المختار؛ لجرى الكلام على سنن واحد.
وفيها من ياءات [الزوائد] (11) ثمان:
الداعى إلى [6] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وورش، وفى الحالين يعقوب والبزى.
إلى الداعى [8] أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير، ويعقوب.
وو نذرى فى المواضع الستة [16، 18، 21، 30، 37، 39] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (404)، البحر المحيط (8/ 174)، التبيان للطوسى (9/ 440).
(3) ما بين المعقوفين زيادة فى م، د.
(4) سقط فى ز، د.
(5) فى ز، د: وعلى.
(6) فى م، د، ز: يلحقه.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (404)، الإعراب للنحاس (3/ 283)، الإملاء للعكبرى (2/ 134).
(8) فى ص: اشتهر.
(9) فى م، ص: تقدير.
(10) فى ص: لقالون.
(11) سقط فى م، ص.
(2/572)

سورة الرحمن عز وجل
مكية؛ سبعون وست بصرى، وسبع حجازى، وثمان كوفى وشامى.
ص:
والحبّ ذو الرّيحان نصب الرّفع (ك) م ... وخفض نونها (شفا) يخرج ضمّ
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: الحبّ [12] ذا [12] وو الريحان (1) [12] بنصب الثلاثة؛ عطفا على الفعلية بتأويل: وضعها [10]: خلقها وخلق الحب وذا صفته، وعليه الرسم الشامى. ونصب الريحان [على حذف مضاف، أى: وذو الريحان] (2)، [أو: وخلق] (3) الريحان.
وقرأ [ذو] (4) (شفا) حمزة، والكسائى (5)، وخلف برفع الأولين على ما سيأتى، وخفض والرّيحان عطفا على العصف [12] أى: وذو الريحان، [ثم حذف وترك على إعرابه.
والباقون (6) برفع الثلاثة عطفا على الاسمية، أى: فيها فاكهة وفيها الحب.
وذو العصف: صفته، وعليه بقية الرسوم، وفيها الريحان، أو وذو الريحان] (7).
ثم حذف المضاف، وأعرب بإعرابه.
وتقدم فبأىّ [13] للأصبهانى.
ثم كمل فقال:
ص:
مع فتح [ضم] (8) إذ (حما) (ث) ق وكسر ... فى المنشئات الشّين (ص) ف خلفا (ف) خر
ش: أى: قرأ ذو همزة «إذ» نافع، و (حما) البصريان، وثاء (ثق) أبو جعفر يخرج منهما [22] بضم الياء، وفتح الراء على بنائه للمفعول؛ فارتفع (9) اللّؤلؤ [22] بالنيابة.
وأصله: يخرج الغواص.
والباقون (10) بفتح الياء، وضم (11) الراء على بنائه للفاعل على جهة المطاوعة، واللّؤلؤ فاعله.
_________
(1) فى ص: ذو الريحان.
(2) سقط فى د.
(3) فى م، ص: أو خلق.
(4) سقط فى د، ز.
(5) فى د، ز: وعلى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (405)، الإعراب للنحاس (3/ 303)، الإملاء للعكبرى (2/ 135).
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(8) سقط فى د.
(9) فى ص، م: وارتفع.
(10) ينظر: الحجة لأبى زرعة (691)، السبعة لابن مجاهد (619)، الغيث للصفاقسى (361).
(11) فى د: وفتح.
(2/573)

وقرأ ذو فاء (فخر) حمزة المنشئات [24] بكسر الشين، اسم فاعل من «أنشأ»:
أوجد [أى] (1): المنشئات الموج أو السير اتساعا.
ثم جرد الفعل منها. أو من «أنشأ» شرع (2) فى الفعل، أى: المبتدئات فى السير أو الرافعات الشّرع عليه، من «نشأت السحابة»: أى: [ارتفعت] (3).
والباقون (4) بفتح الشين، اسم مفعول من «أنشئت» (5) أجريت؛ فهى منشآت:
مجريات، أو مرفوعات الشرع.
واختلف فيه عن ذى صاد (صف) أبو بكر: فقطع له جمهور العراقيين من طريقيه (6) كحمزة، وقطع له ابن مهران كالباقين لكن من طريق يحيى بن آدم.
وبه قرأ الدانى على أبى الفتح من طريق يحيى، وكذلك صاحب «المبهج» من طريق نفطويه عن يحيى.
وقطع آخرون بالفتح عن العليمى.
وقطع بهما معا لأبى بكر (7) جمهور المغاربة والمصريين [والله أعلم] (8).
ص:
سنفرغ الياء (شفا) وكسر ضمّ ... شواظ (د) م نحاس جرّ الرّفع (ش) م
ص: (حبر) كلا يطمث بضم الكسر (ر) م ... خلف وياذى آخرا واو (ك) رم
ش: أى: قرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف سيفرغ لكم [31] بالياء على أنه مسند إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم؛ مناسبة ل يسئله [29] أى: سيفرغ الله لكم.
والباقون (9) بالنون على أنه مسند للمتكلم العظيم.
وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير: شواظ [35] بكسر الشين، والباقون (10) بضمها، قال الفراء، والنحاس: وهما لغتان.
وقرأ ذو شين (شم) روح، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو ونحاس [35] بالجر؛ عطفا على نّار أى: ودخان، وهذا على قول [أبى عمرو، والشواظ] (11): لهيب النار وشىء آخر.
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى م، ص: الشروع.
(3) سقط فى د.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (406)، الإعراب للنحاس (3/ 306)، الإملاء للعكبرى (2/ 135).
(5) فى م، د، ز: أنشيت.
(6) فى م: طريقته.
(7) فى ص: لأبى جعفر.
(8) سقط فى ص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (406)، الإعراب للنحاس (3/ 307)، البحر المحيط (8/ 194).
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (426)، الإملاء للعكبرى (2/ 146)، البحر المحيط (8/ 363).
(11) فى م، ص: أبى والشواط.
(2/574)

وقال الأخفش: الشواظ: اللهب من نار ودخان، والنحاس هنا: الدخان.
وقال ابن عباس: الشواظ: اللهب الذى لا دخان معه، والنحاس: الصّفر المذاب يسوق الناس إلى المحشر (1).
قال أبو على: فعلى (2) هذا يقدر: وشىء من نحاس، ثم حذف شىء، وأقيمت صفته مقامه، ثم حذفت «من»؛ لتقدمها، أو هو [رفع] (3) جر للمجاورة، والباقون برفع الشين عطفا على المرفوع، أى: يرسل شواظ ويرسل نحاس أو دخان أو صفر.
وهو واضح (4) على قول ابن عباس، ويقدر على قول الأخفش: ونحاس: دخان خالص؛ فيكون العذاب بدخان مختلط بالنار وبدخان خال منها، كقوله تعالى: بدخان مبين [الدخان: 10].
واختلف عن ذى راء (رم) الكسائى فى لم يطمثهنّ فى الموضعين [56، 74]:
فروى كثير عنه من روايتيه (5) ضم الأول فقط [56]، وهو الذى فى «العنوان» و «التجريد» و «غاية أبى العلاء». وكذا [قرأ] (6) الدانى على أبى الفتح كما نص عليه فى «الجامع» ورواه آخرون عن الدورى فقط.
وآخرون عكسه، وهو كسر الأول [56]، وضم الثانى [74] عن أبى الحارث. وهو الذى رواه ابن مجاهد عنه من طريق محمد بن يحيى فى «الكامل» و «التذكرة» و «تلخيص ابن بليمة» و «التبصرة» وقال: وهو المختار.
وفى «الكافى» وقال: وهو المستعمل.
وفى «الهداية» وقال: إنه الذى قرأ به فى (7) «التيسير».
وروى بعضهم عن أبى الحارث الكسر فيهما (8) معا، [وهو الذى فى «تلخيص أبى معشر (9)».
وروى عنه ضمهما (10)] (11) وهو فى «المبهج» عن الشنبوذى (12).
وروى ابن مجاهد من طريق سلمة بن عاصم عنه (13): كنا نقرؤهما بالضم والكسر جميعا لا نبالى (14) كيف نقرؤهما.
_________
(1) فى م، ص: الحشر.
(2) فى ز: على.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م: أوضح.
(5) فى م، ص: روايته.
(6) سقط فى د.
(7) فى ز: وفى.
(8) فى ز: فيها.
(9) فى د: أبى جعفر.
(10) فى ز: ضمها.
(11) سقط فى م.
(12) فى ص: عن الشنبوذى عنه.
(13) زاد فى م، ص: قال.
(14) فى م، ص: لا ينافى.
(2/575)

وروى الأكثرون التمييز فى إحداهما عن الكسائى من روايتيه، بمعنى أنه إذا ضم الأولى كسر الثانية، وإذا كسر الأولى ضم الثانية.
قال المصنف: والوجهان من «التحبير» وغيره ثابتان عن الكسائى هنا، وأداء قرأنا بهما (1) وبهما نأخذ.
قال الحافظ أبو عبيد: كان الكسائى يرى فى يطمثهنّ [56، 74] الضم والكسر، وربما كسر إحداهما وضم الأخرى. انتهى.
وبالكسر فيهما: [قرأ الباقون (2)] (3).
وقرأ ذو كاف (كرم) (4) ابن عامر: تبارك اسم ربك ذو الجلال الموضع الثانى [78] بالواو صفة ل «اسم»، وعظم الاسم تعظيما لمسماه، وعليه الرسم الشامى.
والتسعة بالياء صفة ربّك لأن الله تعالى هو الموصوف بالعظمة، واسمه تابع، وعليه بقية الرسوم.
ومن ثم أجمعوا على رفع الأول وهو: وجه ربّك ذو الجلل [27]؛ لأن المراد بالوجه المقدس: الذات (5).
وليس فيها ياء إضافة، وفيها زائدة: الجوارى وقف عليها يعقوب بالياء (6)، وأمالها دورى الكسائى، والله أعلم.

ومن سورة الواقعة إلى [سورة] (7) التغابن سورة الواقعة
[مكية، وهى] (8) تسعون وست كوفى، وسبع بصرى، وتسع حجازى وشامى.
تقدم ينزفون [الواقعة: 19] بالصافات [الآية: 47].
ص:
حور وعين خفض رفع (ث) ب (رضا) ... وشرب فاضممه (مدا) (ن) صر (ف) ضا
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، و (رضا) حمزة، والكسائى (9): وحور عين [22] بجرهما.
قال الكسائى: بالعطف على جنّت [12] على حذف مضاف، أى: فى جنات، وفى
_________
(1) فى ص: بها.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (406، 407)، البحر المحيط (8/ 198)، التبيان للطوسى (9/ 479).
(3) سقط فى م.
(4) فى ز، م: كم.
(5) فى م: بالوجه الذات المقدسة.
(6) فى م: بالراء.
(7) سقط فى د.
(8) سقط فى د، ز.
(9) فى د، ز: وعلى.
(2/576)

معاشرة حور.
وقال الزجاج: بالعطف على [معنى] (1) يطوف عليهم ولدن ... بأكواب [17، 18] أى: ينعمون بأكواب وبحور.
وقال أبو عمرو: على لفظ بأكواب أى: يطوف عليهم ولدان مخلّدون بأكواب [17، 18] ويطوفون بحور.
وقال الفراء: بالمجاورة، وعين صفة على كل حال.
وقرأ السبعة برفعهما على جعل وحور: مبتدأ حذف خبره، والجملة عطف على معنى الأول أى: لهم جنات، وولدان، وأكواب، أو [عندهم أو فيها حور، وعين] (2) صفته فتتبعه (3)، وهى المصحّحة للابتداء بالنكرة.
وقال اليزيدى: فاعل عطف على ولدن [17]؛ أى: يطوف ولدان ويطوف حور عين.
وقال أبو على: على مرفوع متّكئين [16] أو (4) متقبلين [16] أى: هم وحور، وقام الفعل مقام المذكور، [أو: وعلى سرر] (5) حور.
وقرأ ذو (مدا) المدنيان، ونون (نصر) عاصم، وفاء (فضا) حمزة: شرب الهيم [55] بضم الشين، والباقون (6) بفتحها.
قال الكسائى: وهما مصدرا «شرب» كالأكل، وقيل: بالفتح المصدر، وبالضم الاسم.
تنبيه: عطف عين [22] المخبر عنهما نصا على خلاف الاسمين، وقيد الخفض والسكون للضد.
تتمة: تقدم عربا [37] [لأبى بكر] (7)، وخلف، متنا [47] بآل عمران وءابآؤنا [48] بالصافات [الآية: 17]، وفمالئون [53] فى الهمز المفرد.
ص:
خفّ قدرنا (د) ن فروح اضمم (غ) ذا ... بموقع (شفا) .... ....
ش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير: نحن قدرنا [60] بتخفيف الدال، والباقون (8) بتشديدها.
وهما لغتان فى التقدير بمعنى: القضاء، لا القدرة.
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى م: أو عندهم فيها أو حور وعين.
(3) فى م، ص: فيتبعه.
(4) فى د: و.
(5) فى د: أو على سرب.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (408)، الإعراب للنحاس (3/ 335)، البحر المحيط (8/ 210).
(7) فى م، ص: بالبقرة.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (408)، البحر المحيط (8/ 211)، التبيان للطوسى (9/ 499).
(2/577)

وقرأ ذو غين (غذا) رويس: فروح [89] بضم الراء، قيل: الرحمة، وقيل: الحياة والباقون (1) بفتحها، قيل: الفرح، وقيل: الراحة، وقيل: المغفرة، والرحمة، وقيل:
الجنة.
وقرأ [ذو] (2) (شفا) حمزة، والكسائى (3)، وخلف: بموقع النجوم [75] بإسكان الواو، وحذف الألف على إرادة الجنس، وفهم الكثرة من النجوم، وعليه صريح الرسم، والباقون (4) بفتح الواو، وإثبات الألف على الجمع؛ لأن لكل نجم موقعا، وهى متعددة.
وهذا آخر الواقعة.

[سورة] (5) الحديد
مدنية، عشرون وثمان حجازى وشامى، وتسع عراقى، وتقدم ترجع الأمور [5].
ص:
.... ..... .... ... .... اضمم اكسر أخذا
ص: ميثاق فارفع (ح) ز و (ك) لّ كثرا ... قطع انظرونا واكسر الضّمّ (ف) را
ش: وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: وقد أخذ (ميثاقكم) [8] بضم الهمزة، وكسر الخاء على البناء للمفعول، وميثاقكم بالرفع على النيابة.
والباقون (6) بفتح الهمزة والخاء على البناء للفاعل؛ وهو ضمير اسم الله تعالى فى قوله:
بالله والرّسول [8]، وميثقكم: بالنصب مفعولا به، وإنما منع من جعله ضمير الرسول: وإذ أخذ ربّك [الأعراف: 172].
وقرأ ذو كاف (كثر) ابن عامر: وكلّ وعد الله [10] بالرفع على الابتداء (7)؛ لتخصيصه بالتقدم، وصح؛ لتقدير الإضافة، أى: وكلهم وعده (8) الله الحسنى.
[والتسعة بنصبه مفعولا أولا ل وعد تقدم فعله، أى: وعد الله كلّهم الحسنى] (9) وقرأ ذو فاء (فرا) حمزة: أنظرونا [13] بقطع الهمزة مفتوحة، وكسر الظاء، أمرا من «أنظره»: أخره وأمهله ك أنظرنى [الأعراف: 14].
والتسعة بوصلها وضم الظاء، والهمزة ابتداء أمر من «نظره»: انتظره، أو من «نظره»:
_________
(1) ينظر: البحر المحيط (8/ 215)، التبيان للطوسى (9/ 509)، تفسير الطبرى (27/ 121).
(2) سقط فى د، ز.
(3) فى د، ز: وعلى.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (409)، البحر المحيط (8/ 213، 214)، التبيان للطوسى (9/ 505).
(5) زيادة من ص.
(6) ينظر: المجمع للطبرسى (9/ 231)، المعانى للفراء (3/ 132)، تفسير الرازى (29/ 217).
(7) فى م، ص: على الابتدائية.
(8) فى ص، م: وعد.
(9) ما بين المعقوفين سقط فى ص، م.
(2/578)

أبصره.
تنبيه: استغنى بقيود موقع المفهومة منه وينزل [4] (اضمم اكسر) (1) على الترتيب، وعلم رفع كل من الإطلاق.
تتمة: تقدم فيضعفه (2) [11] بالبقرة [الآية: 245] الأمانىّ [14] بها [الآية: 78] لأبى جعفر.
[ثم انتقل فقال:] (3) ص:
يؤخذ أنث (ك) م (ثوى) خفّ نزل ... (إ) ذ (ع) ن (غ) لا الخلف وخفّف (ص) ف (د) خل.
ش: أى قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: فاليوم لا تؤخذ [15] بتاء التأنيث لتأنيث فاعله.
والباقون (4) بياء التذكير؛ لكونه مجازيا ومؤولا بالفداء (5).
وقرأ ذو همزة (إذ) (6)، وعين (عن) نافع وحفص وما نزّل [16] بتشديد الزاى يعدّى بالتضعيف، وإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم على حد وبالحق أنزلناه وبالحق نزّل [الإسراء: 105] أى: وبالذى نزله الله من الحق.
والباقون (7) بتخفيفه، وهو ثلاثى لازم، وفاعله ضمير ما، [وهو العائد، أى: بالذى نزل] (8) من الحق، وهو القرآن على حد وبالحقّ نزل [الإسراء: 105].
واختلف عن ذى [غين] (9) (غلا) رويس:
فروى أبو الطيب عن التمار عنه التخفيف.
وروى غيره التشديد.
ثم كمل فقال:
ص:
صادى مصدّق ويكونوا خاطبن ... (غ) وثا أتاكم اقصرن (ح) ز واحذفن
_________
(1) فى ز: افتح.
(2) فى م، ص: فيضعفه.
(3) زيادة من م، ص.
(4) ينظر: التبيان للطوسى (9/ 522)، التيسير للدانى (208)، تفسير الطبرى (27/ 131).
(5) فى م، ص: بالغدو.
(6) فى م، ص: إذ نافع وعين عن حفص وما نزل بتخفيف الزاى وهو ثلاثى لازم وفاعله ضمير ما وهو العائد أى وللذى نزل من الحق وهو القرآن على حد وبالحق نزل والباقون بتشديده فعدى بالتضعيف وإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم على حد وبالحق أنزلناه أى وللذى نزله الله من الحق واختلف عن ......
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (410)، الإعراب للنحاس (3/ 359)، البحر المحيط (8/ 223).
(8) فى د: العائد والذى نزل.
(9) سقط فى د.
(2/579)

ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، ودال (دخل) ابن كثير: إن المصدّقين والمصدّقات [18] بتخفيف الصاد منهما على [أنهما اسم] (1) فاعل من «صدّق»: آمن بالله وكتبه ورسله، والباقون (2) بتشديدهما (3)، اسم فاعل من «تصدّق»: أعطى الصدقة، والأصل: المتصدقين، ثم أدغمت التاء فى الصاد.
وقرأ ذو غين (غوثا) رويس: ولا تكونوا [16] بتاء الخطاب على الالتفات، والباقون (4) بياء الغيب على السياق.
وتقدم يضعف لهم [18]، وو رضون [15] بآل عمران.
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: بما آتاكم [23] بلا ألف، على أنه ثلاثى [بمعنى:
جاء، وفاعله ضمير] (5) «ما» مناسبة، أى: على الذى فاتكم وبالذى فاتكم [على حد: ما فاتكم ولا مآ أصبكم [آل عمران: 153].
والباقون (6) بألف بعد الهمزة على أنه رباعى بمعنى: أعطى، على حد وءاتاكم من [إبراهيم: 34] فيتعدى لمفعولين، وفاعله ضمير اسم الله تعالى المتقدم، أى: بالذى آتاكم الله إياه، أو آتاكموه.
ثم كمل فقال:
ص:
قبل الغنىّ هو (عمّ) .... ... .... .... ....
ش: أى قرأ (عم) (7) المدنيان وابن عامر: فإن الله الغنىّ [24] بحذف هو على ترك الفصل، وهو على أحد المذهبين، وعليه رسم الشامى والمدنى.
والباقون بإثباتها على المذهب [الآخر] (8)، وعليه بقية الرسوم.
وتقدم إبراهام [26] بالبقرة، [الآية: 124] ورأفة [27] بالنور [الآية: 2].
وهذا آخر [مسائل] (9) الحديد.
_________
(1) فى ص: أنهما اسمى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (410)، الإعراب للنحاس (3/ 360)، البحر المحيط (8/ 223).
(3) فى ص، م: بتشديدها.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (410)، الإعراب للنحاس (3/ 359)، البحر المحيط (8/ 223).
(5) فى م، ص: بمعنى أتى وفاعله ضميرها.
(6) ينظر: الحجة لابن خالويه (343)، الحجة لأبى زرعة (701)، السبعة لابن مجاهد (626).
(7) فى م، ص: ذو عم.
(8) سقط فى د.
(9) سقط فى د، ز.
(2/580)

[سورة] (1) المجادلة
مدنية، عشرون وآية حجازى (2) [إلّا] (3) الأول، وآيتان (4) فى الباقى.
ص:
.... .... وامدد ... وخفّ ها يظهّروا (كنز) (ث) دى
وضمّ واكسر خفف الظا (ن) ل معا ... يكون أنث (ث) ق وأكثر ارفعا
ش: قرأ مدلول (كنز) الكوفيون، وابن عامر، و [ثاء] (ثدى) أبو جعفر: الذين يظّاهرون [2] فى الموضعين بفتح (5) الياء، والظاء المشددة وتخفيف الهاء وفتحها، وألف بينهما، والباقون (6) كذلك لكن مع تشديد الهاء وحذف الألف.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم بضم الياء، وتخفيف الظاء، والهاء وكسرها، وألف بعد الظاء.
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: ما تكون من نجوى [7] بتاء التأنيث، والباقون (7) بياء التذكير.
وقرأ ذو ظاء (ظلا). أول التالى يعقوب ولا أكثر [7] برفع الراء: إما على إهمال لا، أو إعمالها عمل ليس، والتسعة بنصبها عطفا على محل «نجوى».
ثم كمل فقال:
ص:
(ظ) لا وينتجوا كينتهوا (غ) دا ... (ف) ز تنتجوا (غ) ث والمجالس امددا
(ن) ل وانشزوا معا فضمّ الكسر (عمّ) ... (ع) ن (ص) ف خلف ...
ش: أى: قرأ ذو غين (غدا) رويس: وفاء (فز) حمزة: وينتجون [9] بإسكان النون وتقديمها على التاء، وضم الجيم بلا ألف، على جعله مضارع «انتجوا»: افتعلوا، من «النجوى» كالدعوى، وأصله: ينتجيون (8)، فنقلت ضمة [الياء المثناة التحتية] (9) إلى الجيم استثقالا، ثم حذفت لسكونها وسكون الواو، فصار وزنه: يفتعون، وهو بمعنى يتناجون؛ ك «يختصمون، ويتخاصمون».
والباقون (10) بفتح التاء وتقديمها على النون وألف بعدها وفتح الجيم، على جعله
_________
(1) زيادة من ص.
(2) فى د: حجازية.
(3) سقط فى م.
(4) فى ز: واثنان، وفى د: واثنتان.
(5) فى ز: بضم الياء.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (411)، الإعراب للنحاس (3/ 371)، البحر المحيط (8/ 232).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (412)، الإعراب للنحاس (3/ 375)، البحر المحيط (8/ 234).
(8) فى ز: ينتجون.
(9) فى ز: التاء.
(10) ينظر: الحجة لابن خالويه (343)، الحجة لأبى زرعة (704)، السبعة لابن مجاهد (628).
(2/581)

مضارع «تناجوا» فاعلوا، وهو للمشاركة صريحا، وأصله: يتناجى (1)، فلما اتصل بواو الضمير حذفت الألف للساكنين، وبقيت الفتحة دالة عليها؛ ك «المصطفون»؛ فوزنه:
يتفاعون.
وقرأ ذو غين (غث) رويس وحده: فلا تنتجوا [9] بتقديم النون كذلك (2)، والباقون (3) بتقديم [التاء (4) كذلك (5)].
وقرأ ذو نون (نل) عاصم: فى المجلس [11] بفتح الجيم، وألف بعدها على الجمع؛ لأن الخطاب لجماعة فلكل (6) واحد مجلس.
والباقون (7) [بإسكان الجيم وحذف الألف على التوحيد] (8)؛ لأن المجلس اسم للمكان المعد للجلوس فهو واحد وإن تعددت الأجسام، أو يراد (9) به الجنس وعليه صريح الرسم.
وقرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وعين (عن) حفص انشزوا فانشزوا [11] بضم الشين فيهما، والباقون (10) بكسرها وهما لغتان ك «يعكف»، فوجه الضم: كخرص يخرص، ووجه الكسر كحرص يحرص.
واختلف فيهما عن ذى [صاد] (11) (صف) أبو بكر:
فروى عنه الجمهور الضم، وهو الذى فى أكثر الكتب، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وهو الذى رواه جمهور (12) العراقيين عنه من طريق يحيى بن آدم.
وروى كثير منهم الكسر، وهو الذى فى كتاب السبط، و «الإرشاد»، و «التجريد» إلّا من قراءته على عبد الباقى، يعنى: به من طريق الصريفينى.
[وبه قرأ (13) الدانى من طريق الصريفينى] (14) على أبى الفتح: وتقدم ويحسبون [18] بالبقرة.
وفيها من [ياءات] الإضافة: ورسلى إن [21] فتحها المدنيان، وابن عامر.
_________
(1) فى د: يتناجوا.
(2) فى ز: لذلك.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (412)، البحر المحيط (8/ 236)، تفسير القرطبى (17/ 294).
(4) فى د، ز، ص: الياء.
(5) سقط فى ص.
(6) فى د، ز: فبكل.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (412)، الإعراب للنحاس (3/ 378)، البحر المحيط (8/ 236).
(8) فى م، ص: وألف بعدها على التوحيد.
(9) فى د: ويراد.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (412)، الإعراب للنحاس (3/ 379)، البحر المحيط (8/ 237).
(11) سقط فى م.
(12) فى م، ص: الجمهورى أى جمهور.
(13) فى ص: وقرأ.
(14) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(2/582)

[سورة] (1) الحشر [مدنية] (2)، أربع وعشرون آية
وتقدم الرّعب [الحشر: 2] [بالبقرة] (3).
ص:
... ..... ... ..... يخربون الثّقل (ح) م.
ش: قرأ (4) ذو حاء (حم) أبو عمرو: يخرّبون بيوتهم [2] بفتح الخاء [وتشديد الراء، مضارع «خرّب».
والباقون (5) بإسكان الخاء] (6) وتخفيف الراء، مضارع «أخرب».
ص:
تكون أنّث دولة (ث) ق (ل) ى اختلف ... وامنع مع التأنيث نصبا (ل) ووصف.
ش: أى: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: كيلا تكون [7] بتاء التأنيث دولة [7] بالرفع، على أنّ تكون تامة فترفع دولة فاعلا، وأنث الفعل [لتأنيث] (7) فاعله أو ناقصة ودولة اسمها، وبين الأغنيآء [7] خبرها.
واختلف عن ذى لام (لى) هشام:
فروى الحلوانى عنه من أكثر طرقه كذلك، وهى طريق (8) ابن عبدان، وبذلك قرأ الدانى على فارس عنه وأبى الحسن.
وروى الأزرق [و] (9) الجمال وغيره عن الحلوانى [التذكير مع الرفع] (10) [لكون الفاعل غير حقيقى التأنيث.
وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن أصحابه عنه.
ورواه (11) الشذائى وغير واحد عن الحلوانى فى رفع دولة.
وروى الداجونى عن أصحابه عن هشام] (12) التذكير مع النصب على جعلها ناقصة واسمها مضمر فيها ودولة خبرها، وبين الأغنياء [صفتها، أى: كى لا يكون الفئ دولة حاصلة بين الأغنياء] (13).
ولا غير زائدة على كل تقدير.
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) زيادة من م، ص.
(3) فى ز: بآل عمران.
(4) فى ز، م: وقرأ.
(5) ينظر: التبيان للطوسى (9/ 557)، التيسير للدانى (209)، تفسير الطبرى (28/ 21).
(6) سقط فى م، ص.
(7) سقط فى د.
(8) فى ص: طريقة.
(9) سقط فى د، ز، ص.
(10) سقط فى د.
(11) فى ز: وروى.
(12) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(13) سقط فى م، ص.
(2/583)

ولم يذكر ابن مجاهد ولا من تبعه من العراقيين وغيرهم كابن سوار، وابن فارس، وأبى العز، وأبى العلاء، وصاحب «التجريد»، وغيرهم- عن هشام سواه.
وهكذا روى فارس عن عبد الباقى عن أصحابه عن الحلوانى.
قال الدانى: وهو غلط على (1) الحلوانى، والإجماع عنه على الرفع، وإنما الخلاف عنه فى الياء والتاء؛ فصار لهشام الرفع مع الياء والتاء، والنصب مع [الياء] (2) خاصة.
وتوهم بعض شراح «الشاطبية» جواز الرابع (3) وهو النصب مع التأنيث، وهو غلط؛ لامتناعه رواية ووجها، وهذا معنى (وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف)، وإنما امتنع؛ لأن الفاعل مذكر فلا يجوز تأنيث فعله، ولا يجوز إضمار الغنيمة؛ لعدم ذكرها.
وتقدم ورضون [الحشر: 15] بآل عمران رءوف [الحشر: 10] بالبقرة [الآية: 143].
ص:
وجدر جدار (حبر) .... ... ..... .... ....
ش: أى: قرأ ذو (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: أو من وراء جدار [14] بكسر الجيم وفتح الدال، وألف بينهما، على جعله واحدا بالجنس لفهم المعنى، أو السور (4) الجامع، [وهو] (5) واحد.
والباقون (6) بضم الجيم والدال وحذف الألف جمع «جدار»: كحمار، وحمر؛ لأن كل طائفة تستتر بجدار فهى متعددة.
[فيها من ياءات الإضافة واحدة: إنى أخاف] (7) [16] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، والله أعلم.

سورة الممتحنة
[مدنية، وهى ثلاث عشرة آية باتفاق] (8) وتقدم [إمالة] (9) مرضاتى ومد وأنا أعلم (10) [1] ص:
.... .... وفتح ضمّ ... يفصل ظل ظبا وثقل الصاد (ل) م
خلف (شفا) (م) نه افتحوا (عمّ) (ح) لا ... دم تمسكوا الثقل (حما) ...
_________
(1) فى ص: عن.
(2) سقط فى د.
(3) فى د، ز: الرفع.
(4) فى د: السوار.
(5) سقط فى ص.
(6) ينظر: الكشف للقيسى (2/ 316 - 317)، المجمع للطبرسى (9/ 263)، المعانى للفراء (3/ 146).
(7) فى ص، م: فيها ياء إضافة: إنى أخاف.
(8) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.
(9) سقط فى د.
(10) فى م، ص: أنا أعلم وقرأ.
(2/584)

ش: قرأ ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظبا) يعقوب: يفصل [3] بفتح الياء، والباقون (1) بضمها، وثقّل الصاد- أى: شددها- مدلول (شفا) حمزة، والكسائى (2)، وخلف وميم (منه) ابن ذكوان.
واختلف عن ذى لام (لم) هشام:
فروى عنه الحلوانى التشديد [والداجونى ضم الياء] (3) مع إسكان الفاء [وفتح الصاد مخففة] (4) كالباقين (5).
فصار عاصم ويعقوب بإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة، على أنه مضارع «فصل» مثل ضرب مستندا إلى ضمير [اسم] (6) الله تعالى؛ بدليل: وأنا أعلم [1] وحمزة، وعلى،
وخلف بضم الياء، وفتح الفاء] (7) وكسر الصاد [مشددة] (8)، مضارع «فصّل» مثل «علّم» وهو كالأول؛ إلا أن التشديد للمبالغة، والتخفيف يحتمل المبالغة وعدمها. وابن ذكوان، والحلوانى بضم الياء، وفتح الفاء، والصاد مشددة على البناء للمفعول ونيابة (9) الظرف؛ لكنه ترك مفتوحا لجريه (10) فى أكثر الكلام منصوبا كقوله تعالى: وأنّا منّا الصّلحون ومنّا دون ذلك [الجن: 11]، وكقوله تعالى: لقد تقطّع بينكم [الأنعام: 94] عند من فتح، والباقون (11) بضم الياء، وإسكان الفاء، وفتح الصاد مخففة، وهو كالمشدد إلا فى احتماله التكثير وعدمه.
تتمة: تقدم أسوة [الممتحنة: 4] [بالأحزاب] [الآية: 21]، وإبرهيم (12) [بالبقرة] [الآية: 124] وأن تولّوهم [الممتحنة: 9] بها.
وقرأ (حما) (13) البصريان: ولا تمسّكوا [10] بفتح الميم، وتشديد السين للمبالغة، والباقون (14) بإسكان الميم وتخفيف السين وهو يحتملهما (15)، والمعنيان واردان، [ك] فإمساك بمعروف [البقرة: 229]، ولا تمسكوهنّ ضرارا لتعتدوا [البقرة: 231]، والّذين يمسّكون بالكتب [الأعراف: 170].
_________
(1) ينظر: النشر لابن الجزرى (2/ 387)، إتحاف الفضلاء (414)، الإعراب للنحاس (3/ 414).
(2) فى د، ز: وعلى.
(3) سقط فى م، ص.
(4) سقط فى م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (414)، الإعراب للنحاس (3/ 413)، البحر المحيط (8/ 254).
(6) سقط فى د.
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى د، ز: بناؤه.
(10) فى ز، د: بحرية.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (414)، البحر المحيط (8/ 254)، التبيان للطوسى (9/ 577).
(12) فى ز: وفى إبراهيم، وفى م: وفى إبراهام.
(13) فى م، ص: ذو حما.
(14) ينظر: إتحاف الفضلاء (415)، الإعراب للنحاس (3/ 417)، البحر المحيط (8/ 257).
(15) فى ص: يحتملها.
(2/585)

وفى التشديد أيضا معنى الملازمة، تقول: تمسكت بمذهب فلان، أى: لزمته، وقلت به، واعتقدته، وفى التخفيف معنى الحبس، والأخذ تقول: مسكت العنان، ومسكت الحبل، أى: حبسته، ويقوى التشديد لزوم الباء فى بعصم [الممتحنة: 10].
ثم كمل متمّ نوره [الصف: 8] فقال:

سورة الصف
[مدنية، وآيها أربع عشرة آية بلا خلاف] (1)، وتقدم (2) إمالة زاغوا [الصف: 5]، وساحر [الصف: 6] فى أواخر المائدة [الآية: 110] وليطفئوا [الصف: 8] فى الهمز [المفرد] (3).
ص:
.... ..... .... ... ...... متمّ لا
ص: تنوّن اخفض نوره (صحب) (د) دي ... أنصار نوّن لام لله زد
ص: (حرم) ح) لا ..... ... ...... ..... .....
ش: أى: قرأ ذو (صحب) حفص [و] [حمزة] (4)، والكسائى (5)، وخلف (6) ودال (درى) ابن كثير: والله متمّ نوره [8] بترك تنوين متمّ للإضافة، وجر نوره والباقون (7) بإثبات التنوين ونصب نوره [8] وهو الأصل؛ لأنه يعمل عمل الفعل، وتركه إنما هو للتخفيف.
وهذه الإضافة لا تعرف؛ لأنها من باب إضافة الصفة إلى معمولها.
وتقدم ينجّيكم [الصف: 10] بالأنعام [الآية: 64].
وقرأ [ذو حاء] (8) (حرم) المدنيان، وابن كثير وحاء (حلا) أبو عمرو كونوا أنصارا [14] بالتنوين، وجر اسم الله تعالى بلام، على أنه أمرهم أن يدخلوا فى أمر لم يكونوا عليه، أى: افعلوا ذلك فيما تستقبلون.
والباقون (9) بترك التنوين، والإضافة وترك اللام، على أنه أمرهم بالدوام على ذلك فهم أنصار الله قبل؛ كقوله: اهدنا الصّراط المستقيم [الفاتحة: 6] وقد كانوا مهتدين،
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط، من بشير اليسر شرح ناظمة الزهر فى علم الفواصل. لعبد الفتاح القاضى.
(2) فى م، ص: هذا مشروع فى سورة الصف وتقدم.
(3) سقط فى ص.
(4) سقط فى ص، م.
(5) فى د، ز، وعلى.
(6) زاد فى م: وحفص.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (415 - 416)، الإعراب للنحاس (3/ 423)، الإملاء للعكبرى (2/ 140).
(8) سقط فى ص، م.
(9) ينظر: التيسير للدانى (210)، تفسير الطبرى (28/ 59)، تفسير القرطبى (18/ 89).
(2/586)

ويدل على هذا قراءة ابن مسعود: أنتم أنصار الله [14].
ومن نون وقف بالألف وابتدأ بلام الجر، ومن أضاف وقف بسكون الراء وابتدأ بهمزة الوصل.
[فيها من ياءات الإضافة اثنتان] (1): بعدى اسمه [6] فتحها (سما)، وأبو بكر، [و] أنصارى إلى الله [14] فتحها المدنيان.
تتمة: تقدم إمالة أنصارى [14]، والتوراة [6]، والحمار [الجمعة: 5].
وانفرد القاضى عن رويس بإدغام طبع عّلى قلوبهم، وتقدم خشب [المنافقون: 4] يحسبون [المنافقون: 4] فى البقرة.

سورة الجمعة
مدنية [وهى إحدى عشرة آية باتفاق العادّين] (2).
قلت: ولم يذكرها الناظم، ولم يوردها الشارح بين السور لعدم ذكرها فى «متن الطيبة»؛ حيث لا يوجد بها من فرش الحروف القرآنية شيء.
وإنما جاءت حروف وردت كلها بالأصول فى مواضع متعددة، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
عليهم [2]، ويزكّيهم [2]، بئس [5]، الصّلوة [10]، فانتشروا [10].

سورة المنافقون
[مدنية؛ وهى إحدى عشرة آية] (3).
ص:
.... خفّف لووا (إ) ذ (ش) م أكن ... للجزم فانصب (ح) ز ويعملون (ص) ن
ش: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وشين (شم) روح: لووا رءوسهم [5] بتخفيف الواو، وهو يصلح للتكثير (4)، [والتقليل] (5).
والباقون (6) بالتشديد للتكثير فقط ونظير الأول: يلون ألسنتهم [آل عمران: 78]، وليّا بألسنتهم [النساء: 46]؛ [لأنه] (7) مصدر «لوى» بالتخفيف.
_________
(1) فى د، ز: فيها من ياء إضافة.
(2) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من كتاب بشير اليسر شرح ناظمة الزهر.
(3) ما بين المعقوفين زيادة فى م، ص.
(4) فى م، ص: للتكثير.
(5) سقط فى م، ص.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (416)، الإملاء للعكبرى (2/ 141)، البحر المحيط (8/ 273).
(7) سقط فى د.
(2/587)

تتمة: تقدم رأيتهم وكأنّهم [4] للأصبهانى.
تنبيه: اتفقوا على أن أستغفرت [4] بهمزة مفتوحة بلا مدّ عليها، إلا ما رواه النهروانى عن ابن شبيب عن الفضل عن عيسى بن وردان من المد عليها ولم يتابعه أحد إلا أن الناس أخذوه عنه.
ووجّهه بعضهم بأنه إجراء همزة الوصل المكسورة مجرى المفتوحة؛ فمد لأجل [الاستفهام] (1).
وقال الزمخشرى: المد إشباع لهمزة الاستفهام للإظهار والبيان، لا لقلب الهمزة.
تتمة: تقدم إدغام يفعل ذلك [9].
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: فأصدق وأكون [10] بنصب النون عطفا على لفظ فأصّدّق [10] وعليه تثبت (2) الواو لتحريك النون، والتسعة بجزم النون عطفا على محل فأصّدّق؛ لأنه جواب التمنى، وعليه فتسقط [الواو] (3) للساكنين.
[وقرأ] (4) ذو صاد (صن) أبو بكر: والله خبير (بما يعملون بالياء على الغيب) لإسناده إلى ضمير عائد على (5) ظاهر وهو: ولن يؤخّر الله نفسا [11].
وجمع [لأن] (6) نفسا بمعنى الجماعة.
والباقون (7) [بالتاء على أنه خطاب شائع] (8).

[ومن سورة التغابن إلى سورة الإنسان] (9) سورة التغابن
مدنية، وعدد آيها ثمانى عشرة آية باتفاق.
ص:
يجمعكم نون (ظ) با .... ... .... ..... .....
ش: أى قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: يوم نجمعكم [9] بالنون على التعظيم؛ لمناسبة أنزلنا [8].
والباقون (10) بياء الغيب؛ لمناسبة الظاهر فى قوله: والله بما تعملون خبير [8].
تتمة: تقدم نكفر [9]، ندخله [9] بالنساء [الآيتان: 13، 31]، ويضعّفه
_________
(1) فى ز: اللام، وما بين المعقوفين من النشر لابن الجزرى (2/ 388).
(2) فى م، ص: فثبت.
(3) سقط فى د.
(4) سقط فى د.
(5) فى م، ص: إلى.
(6) سقط فى ص.
(7) ينظر: الغيث للصفاقسى (369)، الكشف للقيسى (2/ 323)، المجمع للطبرسى (10/ 292).
(8) فى م، ص: بالتاء على الخطاب.
(9) سقط فى م، ص.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (417)، البحر المحيط (8/ 278)، التبيان للطوسى (10/ 20).
(2/588)

لكم [17] بالبقرة [الآية: 245].

سورة الطلاق
[مدنية باتفاق: وعدد آيها عند غير البصرى اثنتا عشرة آية، وعند البصرى إحدى عشرة] (1).
تتمة: يختلف الحمصى عن الدمشقى فى موضعين فى سورة الطلاق:
الأول: واليوم الأخر [2] يعده الدمشقى، ويتركه الحمصى.
الثانى: لتعلموا أنّ الله على كلّ شىء قدير [12] يعده الحمصى، ويتركه الدمشقى.
ص:
.... .... بالغ لا ... تنوّنوا وأمره اخفضوا (ع) لا
ش: وقرأ (2) ذو عين (علا) حفص: بلغ أمره [3] بلا تنوين، وجر أمره [3].
والباقون (3) بالتنوين، ونصب أمره.
وهو مثل: متمّ نوره [الصف: 8].
تتمة: تقدم يأيّها النّبىّ إذا [1] فى الهمز المفرد، [والهمزتين من كلمتين] (4)، وتقدم: والّئى [4] فى الهمز المفرد، والإدغام الكبير.
ص:
وجد اكسر الضّمّ (ش) ذا .... ... ..... ..... .....
ش: أى قرأ ذو شين (شذا) روح: من وجدكم [6] بكسر الواو، والباقون (5) [بالضم وقرئ شاذا بالفتح، وكلها لغات] (6).
تتمة: تقدم يسرا وعسر [الطلاق: 7] لأبى جعفر وكأيّن [الطلاق: 8] بآل عمران [الآية: 146]: والهمز المفرد، ونكرا [الكهف: 74] بالبقرة، ونكفر [الطلاق: 5] بالنساء [الآية: 31]: وإمالة مرضات [التحريم: 1].

سورة التحريم
مدنية [قال شارح «ناظمة الزهر»: ويختلف الحمصى فى سورة «التحريم» فى موضع واحد وهو: ويدخلكم جنّت تجرى من تحتها الأنهر [8]: فالحمصى وحده يعده، والدمشقى يتركه.
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من بشير اليسر شرح ناظمة الزهر.
(2) فى ص: أى قرأ.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (418)، الإعراب للنحاس (3/ 453)، الإملاء للعكبرى (2/ 141).
(4) سقط فى م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (418)، الإملاء للعكبرى (2/ 141)، البحر المحيط (8/ 285).
(6) بدل ما بين المعقوفين فى م، ص: بضمها.
(2/589)

ولذلك كان عدد آى هذه السورة عند الحمصى وحده ثلاث عشرة آية، وعند الباقين ثنتا عشرة آية، والله أعلم] (1).
ص:
.... .... خلف عرف ... (ر) م وكتابه أجمعوا (حما) عطف.
ش: خفف ذو راء (رم)؛ الكسائى الراء من: عرف بعضه [3] [حملا له على معنى «عرف» الذى بمعنى «علم» الذى بمعنى المجازاة] (2)؛ [فالمعنى: جازى] (3) على بعض، وأعرض عن بعض.
ولا يجوز أن يكون [معناه] (4): علم بعضه ولم يعلم البعض الآخر؛ لأن الله تعالى أخبر أنه أظهره عليه فلم يجهل منه شيئا.
وقد ورد «علم» بمعنى المجازاة [فى قوله: وما تفعلوا من خير يعلمه الله] (5) [البقرة: 197].
[وقرأ غير الكسائى] (6) بتشديد الراء بمعنى: عرف النبى بعضه، أى: أخبر أنها قد أفشت به، وأعرض عن بعضه فلم يعرف به؛ تكرما منه صلّى الله عليه وسلّم.
تتمة: تقدم تظهرا [التحريم: 4]، وجبريل [التحريم: 4] [بالبقرة] (7) [الآية: 97]: وطلّقكنّ [التحريم: 5] فى الإدغام الكبير، ويبدله [التحريم: 5] فى الكهف [الآية: 81].
وقرأ ذو (حما) البصريان، وعين (عطف)؛ حفص: بكلمت ربّها وكتبه [12] بالجمع، والباقون بالتوحيد، [وقد تقدم توجيهه فى: البقرة] (8).
وأخر نّصوحا [8] عن كتبه فقال:
ص:
ضم نصوحا (ص) ف .... ... ..... ..... .....
ش: أى: قرأ (9) ذو (صاد) صف أبو بكر بضم النون من: توبة نصوحا [8] على أنه مصدر من «نصح»؛ يقال: نصحت له نصحا، ونصوحا، مثل: ذهب (10) ذهوبا، وفيه الوصف بالمصدر.
والباقون (11) بالفتح «فعول» من «النصح»، بمعنى: فاعل، أو: مفعول.
_________
(1) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من بشير اليسر.
(2) فى د، ز: على معنى المجازاة.
(3) سقط فى د.
(4) سقط فى د.
(5) سقط فى د.
(6) فى م، ص: وقرأ الباقون.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى م، ص: وتقدم توجيهه بالبقرة.
(9) فى ز: ضم.
(10) فى م: ذهبت.
(11) ينظر: المجمع للطبرسى (10/ 317)، المعانى للفراء (3/ 168)، تفسير الرازى (30/ 47).
(2/590)

والتوبة النصوح: البالغة التى لا ينوى التائب معها معاودة المعصية. وقيل غير ذلك.

[سورة] (1) الملك
ص:
..... .... ..... ... ثقّل (ر) ضا وتدّعوا تدعوا (ظ) هر
ش: قرأ (2) مدلول (رضا) حمزة، والكسائى: من تفوّت [3] بالقصر، أى: بحذف الألف وتشديد الواو، والباقون (3) بالألف وتخفيف الواو؛ وهما لغتان.
حكى سيبويه: ضاعف وضعّف، بمعنى واحد؛ فكذا: فاوت، وفوت.
ومعناه: الاضطراب، والاختلاف، وأصله من الفوت (4)، وهو أن يفوت [شىء شيئا] (5) فيقع الخلل.
وقرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب: ما كنتم به تدعون [27] بإسكان الدال، مضارع «دعا».
والباقون (6) بفتحها مشددة مضارع «ادّعى».
ثم انتقل [فقال] (7):
ص:
سيعلمون (م) ن (ر) جا ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو راء (رجا) الكسائى: فسيعلمون من هو فى ضلال [29] بياء الغيب ردّا على [من] (8) ذكر الغيبة المتقدم ذكرها.
والباقون (9) بالتاء على المخاطبة، أى: قل لهم: ستعلمون، وقيد سيعلمون ب «من» ليخرج فستعلمون كيف [17]؛ فلا خلاف [فى أنه بتاء الخطاب لاتصاله] (10) بالخطاب.
[فيها من ياءات الإضافة] (11) أهلكنى الله [28] سكنها حمزة، [ومن] معى أو رحمنا [28] [سكنها حمزة، والكسائى، ويعقوب وخلف] (12) [وأبو بكر] (13).
ومن الزوائد اثنتان: نذيرى [8، 17]، ونكيرى [18] أثبتهما وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.
_________
(1) سقط فى ص.
(2) فى م، ص: وقرأ.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (420)، الإعراب للنحاس (3/ 470)، البحر المحيط (8/ 298).
(4) فى م، ص: التفوت.
(5) فى ص: شيئا فشيئا.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (420)، البحر المحيط (8/ 304)، التبيان للطوسى (10/ 70).
(7) سقط فى م.
(8) سقط فى م، ص.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (421)، البحر المحيط (8/ 304)، التبيان للطوسى (10/ 70).
(10) فى م، ص: فى أنه بالخطاب لاتصاله.
(11) فى ز: فيها ياء إضافة، وفى ص: فيها من ياءات إضافية، وفى م: فيها ياءات إضافة.
(12) فى ض: سكنها حمزة والكسائى وأبو بكر ويعقوب، وفى م: سكنها الكسائى وأبو بكر ويعقوب.
(13) ما بين المعقوفين زيادة فى ص.
(2/591)

سورة ن
مكية، وهى خمسون وآيتان.
تتمة: تقدم إظهارها، والسكت عليها فى بابها (1)، وأن كان (2) [14] فى الهمزتين من كلمة، وأن يبدلنا [ن: 32] بالكهف، ولما تخيّرون [ن: 38] فى تاءات البزى.
ص:
.... ..... ..... ... يزلق ضم غير (مدا) ...
ش: قرأ ذو (مدا) المدنيان (3) يزلقونك [51] بفتح الياء (4) مضارع «زلق»: وهو فعل يتعدى مفتوح (5) العين لا مكسورها، يقال: زلقه- بالفتح- وأزلقه: حلق رأسه كله.
وزلق- بالكسر- لازم: سقط؛ ك: حزن الرجل، [و] حزنته، وشترت عينه وشترتها، وهو عند الخليل على الجعل.
وجه ضم ليزلقونك جعله مضارع «أزلقه».
ووجه فتحه جعله مضارع «زلقه».
والثمانية بالضم، مضارع «أزلق»، عدّاه حين نقله.

سورة الحاقة
[مكية، خمسون وآية بصرى ودمشقى، واثنتان فى الباقى] (6) [ثم كمل فقال] (7):
ص:
.... .... .... ... وقبله (حما) (ر) سم
كسرا وتحريكا ولا يخفى (شفا) ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا
ش: [أى قرأ ذو (حما) آخر المتلو] (8) البصريان وراء (رسم) الكسائى: ومن قبله [9] بكسر القاف وفتح الباء من الإطلاق؛ حملا على معنى: «ومن معه» أى: ومن تبعه من
أصحابه وأتباعه (9)، ويقويه قراءة أبى: وجاء فرعون ومن معه والباقون (10) بفتح القاف وإسكان الباء أى: جاء فرعون ومن قبله من الأمم التى كفرت كما كفر (11).
_________
(1) فى د: بابهما.
(2) فى د، ز: أأن.
(3) فى د، ز: قرأ المدنيان.
(4) فى م: التاء.
(5) فى ص: مفعول.
(6) ما بين المعقوفين زيادة فى ط من شرح الجعبرى.
(7) سقط فى م، ص.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى ز: وتباعه.
(10) ينظر: التيسير للدانى (213)، تفسير الطبرى (29/ 33)، تفسير القرطبى (18/ 261).
(11) فى م، ص: كما كفروا.
(2/592)

ويدل عليه: فعصوا رسول ربّهم [10].
تتمة: تقدم: والمؤتفكت [9]، وبالخاطئة [9]: فى الهمز المفرد.
وقرأ (شفا) (1) حمزة، والكسائى (2)، وخلف: لا يخفى منكم خافية [18] بالياء؛ لأن تأنيثه غير حقيقى.
والباقون بالتاء على الأصل.
تتمة: تقدم كتبه [19، 25] وحسابيه [20، 26]، وماليه [28]، وسلطنيه [29] فى الوقف على الرسم ثم كمل:
تؤمنون (3) [41] فقال:
ص:
.... .... .... ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا
ص: (م) ن خلف (ل) فظ ... ..... ..... ....
ش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وظاء (ظرف) (4) يعقوب ولام (لفظ) هشام:
قليلا ما يؤمنون [41]، وقليلا ما يذكرون [42] بياء الغيب على الإخبار عن الكفار، والباقون (5) بتاء الخطاب، أى: قل لهم يا محمد ذلك، ويقويه قوله: بما تبصرون وما لا تبصرون [38، 39]؛ فجرى آخر الآية بالخطاب.
واختلف عن ذى ميم (من) ابن ذكوان:
فروى الصورى عنه، والعراقيون عن الأخفش عنه من أكثر طرقه: الغيب، وبه قطع جماعة كثيرة (6)، قال الدانى: وهو الصحيح.
وروى النقاش عن الأخفش بالخطاب، وبه قرأ الدانى على عبد العزيز الفارسى.
فائدة: انفرد الحلوانى عن ابن كثير، وأبو ربيعة عن قنبل بإسكان عين وتعيها أذن [12].
ووجهه: أنه اعتد بتاء الاستقبال فصار «تعى» (7) مثل «كيف»؛ فسكن استخفافا.
_________
(1) فى م، ص: ذو شفا.
(2) زاد فى د، ز، وعلى.
(3) فى د، ز: يؤمنوا.
(4) فى م، ص: ظرفا.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (423)، البحر المحيط (8/ 329)، التبيان للطوسى (10/ 108).
(6) فى ص: كثير.
(7) فى م، ص: وصار تعى.
(2/593)

سورة «سأل»
[مكية، وهى أربع وأربعون آية] (1) [وأربعون وثلاث دمشقى] (2).
ص:
... سال أبدل فى سأل ... (عمّ) ونزّاعة نصب الرفع (ع) ل
ش: قرأ (3) مدلول (عم): سأل [1] بهمزة بعد السين من السؤال فقط، والهمزة غير مبدلة (4) فى سائل [1].
[وقرأ عم المدنيان] (5) وابن عامر بألف بعد السين:
إما لأنه من «سلت تسال» ك «خفت تخاف» فالعين واو، وألف «سأل» منقلبة عنها؛ حكى المازنى: وما يتساولان، وعليه فهمزة سائل، بدل من واو كخائف.
وإما لأنه من السؤال، ثم خففت همزته بألف كقولهم: سأل (6) هذيل، لكنه عند (7) سيبويه غير مقيس؛ لأن قياس المفتوحة بعد فتحة التسهيل بين بين، وعلى هذا فهمزة سآئل أصلية.
وإما لأنه من السيل كما حكى بعض المفسرين أنه إخبار عن واد فى جهنم، فالألف بدل من ياء مثل «باع»، والباء (8) هنا خاصة على بابها، وفيما تقدم بمعنى «عن».
فائدة: انفرد النهروانى عن الأصبهانى بتسهيل سال وقدم المصنف (9) نزّاعة [16] للضرورة، أى: قرأ ذو عين (عل) حفص: نزّاعة لّلشّوى [16] بالنصب على الحال من لظى [15]؛ لأنها علم؛ ولذا لم ينصرف للعلمية والتأنيث، وعامل الحال ما دل عليه الكلام من معنى شدة التلظى كما عمل فى الظرف ما دل عليه الكلام من التدبير والإلطاف فى قوله تعالى: وهو الله فى السّموت وفى الأرض [الأنعام: 3]؛ لأنهما (10) مثلان فى التعلق بالمعانى، ويجوز نصبها بإضمار «أعنى».
والباقون (11) بالرفع على أنه خبر ثان ل «أنها»، أو خبر ل «إن» مضمرة دلت عليها «إنّ» الأولى، ويجوز غير ذلك.
ص:
تعرج ذكّر (ر) م ويسأل اضمما ... (هـ) ل خلف (ث) ق شهادة الجمع (ظ) ما
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(3) فى ص: وقرأ عمر سال، وفى م: وقرأ ذو غيرهم سال.
(4) فى د، ز: المبدلة.
(5) فى م، ص: ذو عم المدنيان.
(6) فى م، ص: سألت.
(7) فى م، ص: عن.
(8) فى ز: والفاء.
(9) فى م، ص: الناظم.
(10) فى م: لأنها.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (424)، الإعراب للنحاس (3/ 506 - 507)، البحر المحيط (8/ 334).
(2/594)

ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى: يعرج الملائكة [4] بالياء (1)؛ لأن التأنيث مجازى.
والباقون (2) بتاء التأنيث على الأصل.
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ولا يسأل [10] بضم الياء.
واختلف عن ذى هاء (هد) البزى:
فروى عنه ابن الحباب الضم، وهى رواية إبراهيم بن موسى واللهبى، ونصر بن محمد وابن فرح عنه، وكذلك (3) روى الزينبى عن أصحاب أبى ربيعة عنه. قال الدانى: وبه قرأت له من طريق ابن الحباب.
وروى عنه أبو ربيعة الفتح، وهى رواية الخزاعى، ومحمد بن هارون وغيرهم عن البزى، وبه قرأ الباقون (4).
وجه الضم: أن الفعل مبنى للمفعول، ونائبه [حميم [10] وحميما] (5) [10]، منصوب على نزع الخافض، ومعناه: لا يسأل حميم عن حميمه، فعرف أمره من جهته كما يعرف أمر الصديق من صديقه.
ووجه الفتح: أن معناه: لا يسأل عنه لشغله بنفسه فلا يسأل الصديق عن الصديق ولا القريب عن القريب، ف «عن» (6) مقدرة أيضا: يوم ترونها تذهل كلّ مرضعة عمّآ أرضعت [الحج: 2] يوم يفرّ المرء ... الآية [عبس: 34].
تتمة: تقدم إمالة رويس هذه الآى الأربعة.
ثم كمل «شهادة» فقال:
ص:
(ع) د نصب اضمم حرّكن به (ع) فا ... (ك) م ..... .....
ش: أى: قرأ [ذو ظاء (ظما)] (7) يعقوب وعين (عد) حفص: بشهدتهم (8) [33] بألف على الجمع.
والباقون (9) بحذفها على التوحيد، [وتقدم التوجيه فى «المؤمنون»] (10).
_________
(1) فى ز: بالتاء.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (423)، الإعراب للنحاس (3/ 503)، البحر المحيط (8/ 333).
(3) فى م: وكذا.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (423)، الإملاء للعكبرى (2/ 144)، البحر المحيط (8/ 334).
(5) فى ص: حميم حميما، وفى ز: حميما حميم وحميم.
(6) فى ص: ففى.
(7) سقط فى م.
(8) فى م، ص: بشهاداتهم.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (424)، الإعراب للنحاس (3/ 509)، البحر المحيط (8/ 335).
(10) سقط فى م، ص.
(2/595)

تتمة: تقدم حتى يلقوا [42] لأبى جعفر فى «الزخرف».
وقرأ ذو عين (عفا) حفص: وكاف (كم) ابن عامر إلى نصب [43] بضم النون والصاد: جمع «نصب» ك «سقف»، و «سقف».
والباقون (1) بفتح النون وإسكان الصاد على أنه واحد، وهو العلم أو الغاية (2)، أى:
كأنهم إلى غاية يسرعون.
فإن قلت: ظاهر قوله: (حرّكن) أنهما يقرأان (3) بضم النون وفتح الصاد.
قلت: لهذا قيد التحريك بالمجرور (4) [العائد على الضم] (5).

سورة نوح عليه السلام
وهى سبع وعشرون فى الكوفى، وتسع فى البصرى والشامى، وثلاثون فى الباقى، والخلاف فى أربع سواعا [نوح: 23] فادخلوا نارا [25] غير كوفى ونسرا [23] كوفى وإسماعيل بن كثير مدنى [وقد أضلّوا كثيرا] [24] مكى والعائد على الضمير التحريك.
ص:
.... .... ..... ... ولده اضمم مسكنا (حقّ) (شفا)
ش: قرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير [و] (شفا) حمزة والكسائى (6) وخلف وولده إلا خسارا [21] بضم الواو الثانية وإسكان اللام، والباقون (7) بفتح الواو واللام، وهما لغتان (8) كحزن، وحزن، وبخل، وبخل.
ويجوز أن يكون المضموم جمعا كوثن ووثن (9)، وأسد وأسد.
ص:
ودّا بضمّة (مدا) ... ... .... .... .... .....
ش: أى: قرأ [ذو] (10) (مدا) المدنيان: ودّا ولا سواعا [23] بضم الواو، والباقون [بفتحها، وهما] (11) لغتان فى اسم صنم كان فى الجاهلية على عهد نوح لكلب.
تتمة: تقدم خطاياهم [25] بالأعراف [الآية: 161].
فيها من ياءات الإضافة ثلاث: دعآءى إلّا [6] أسكنها الكوفيون ويعقوب، إنى
_________
(1) ينظر: التبيان للطوسى (10/ 126)، التيسير للدانى (214)، تفسير الطبرى (29/ 55).
(2) فى د: والغاية.
(3) فى ز: يقرآ.
(4) فى م، ص: المجرور.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى د، ز: وعلى.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (424)، الإعراب للنحاس (3/ 515)، البحر المحيط (8/ 341).
(8) فى م، ص: واللام معناهما لغتان.
(9) فى م، ص: كأنت وأنت.
(10) سقط فى د، ز.
(11) سقط فى ص.
(2/596)

أعلنت [9] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو بيتى مؤمنا [28] فتحها هشام وحفص.

سورة الجن
مكية، وهى ثمان وعشرون آية.
ص:
.... ..... وفتح أن ... ذى الواو (ك) م (صحب) تعالى كان (ث) ن
ص: (صحب) (ك) سا والكل ذو المساجدا ... وأنه لما اكسر (ا) تل (ص) اعدا
ش: اختلفوا فى «وأن» فى ثلاثة عشر موضعا:
وهى: وأنّه تعلى جدّ ربّنا [3] وأنّه كان يقول [4] وأنّا ظننّآ أن لّن تقول [5] وأنّه كان رجال [6] وأنّهم ظنّوا [7] وأنّا لمسنا السّمآء [8] وأنّا كنّا نقعد [9] وأنّا لا ندرى [10] وأنّا منّا الصّلحون [11] وأنّا ظننّآ أن لّن نعجز الله [12] وأنّا لمّا سمعنا [13]، وأنّا منّا المسلمون [14] وأنّه لمّا قام عبد الله [19].
فتح (1) الكلّ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (صحب) حمزة والكسائى وخلف وحفص ووافقهم] (2) على فتح وأنّه تعلى [3] وأنّه كان] (3) [4] ذو ثاء (ثن) أبو جعفر، وعلى فتح وأنّه لمّا [19] ابن كثير، والبصريان (4)، وأبو جعفر.
وكسرها ذو ألف (اتل) نافع، وصاد (صاعدا) أبو بكر (5) فقط.
فإن قلت: لم أعاد ذكر الأولين مع أبى جعفر؟
قلت: لئلا يتوهم انفراده بفتحها.
فإن قلت: لم (6) لم يذكر الموافقين على الفتح فى وأنّه لمّا [19] كما فعل أولا؟
قلت: لقلة من قرأ بالكسر.
فإن قلت: عموم قوله: «ذى الواو» شامل للثلاثة عشر؛ فدخل وأنّ المسجد [18].
قلت: لهذا (7) حكى فيه الإجماع.
وجه الإجماع على وأنّ المسجد أنه فى محل النائب (8) عن الفاعل؛ لأنه عطف على أنه استمع أى: وأوحى إلى أن المساجد لله.
_________
(1) فى م، ص: بفتح.
(2) فى د، ز: وعلى وحفص وخلف وافقهم.
(3) سقط فى ز.
(4) زاد فى ز: وحفص.
(5) فى م، ص: شعبة.
(6) فى ص: حرف النفى «لم».
(7) فى م، ص: هذا.
(8) فى ز: التأنيث.
(2/597)

وحكى سيبويه عن الخليل أنه تعليل لقوله: تدعوا [18] مثل: وإنّ هذه أمّتكم ... إلى فاتّقون (1) [المؤمنون: 52] أى: لا تدعوا مع الله أحدا من أجل ...
ووجه كسر الثلاثة عشر أنها قطعت (2) عما قبلها، والابتداء بقوله: وإنه تعالى [3] وعطف [عليه] (3).
ووجه فتحها العطف على أنّه استمع [1].
ووجه فتح وأنّه لمّا [19] عطفه على وأنّ المسجد [18] على الأول.
ووجه كسره الاستئناف.
ص:
تقول فتح الضمّ والثّقل (ظ) مى ... يسلكه يا (ظ) هر (كفا) الكسر اضمم
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظمى) يعقوب: أن لن تقوّل الإنس والجن [الجن: 5] بفتح القاف، وتشديد الواو، مضارع «قوّل» أصله بتاءين حذفت إحداهما، ومعناه: الإخبار؛ بالكذب فيكون كذبا [5] مصدرا مؤكدا.
والباقون (4) بضم القاف وإسكان الواو.
ومعناه: مجرد الإخبار؛ فيكون كذبا صفة مخصصة.
وقرأ ذو ظاء (ظمى) يعقوب، و (كفا) الكوفيون: يسلكه [17] بياء الغيب، فيعود الضمير على ربّى [25].
والباقون (5) بنون التعظيم على الإخبار بعد الغيبة؛ كقوله (6): سبحن الّذى أسرى بعبده [الإسراء: 1]، [ثم قال: وءاتينا موسى] (7) [الإسراء: 2].
ثم كمل فقال:
ص:
(م) ن لبدا بالخلف (ل) ذ قل إنما ... فى قال (ث) ق (ف) ز (ن) ل ليعلم اضمما
ش: أى: اختلف عن ذى لام (لذ) هشام فى: لبدا [19] فروى عنه ضمها، وروى عنه كسرها كالباقين (8).
وجه الكسر: أنه جمع «لبدة» وهى الجماعة أى: يكونوا عليه جماعات.
_________
(1) فى ز: فاعبدون.
(2) فى م، ص: قطعها عما.
(3) سقط فى د.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (8/ 348)، التبيان للطوسى (10/ 146)، تفسير القرطبى (19/ 10).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (425)، البحر المحيط (8/ 352)، التبيان للطوسى (10/ 151).
(6) فى ز: لقوله.
(7) سقط فى م.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (425)، الإعراب للنحاس (3/ 527)، الإملاء للعكبرى (2/ 145).
(2/598)

وقال قتادة: [معناه] (1) تلبد الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره.
وقيل غير ذلك.
[و] (2) وجه الضم: إرادة الكثرة؛ كقوله: أهلكت مالا لّبدا [البلد: 6].
والمعنى: كاد يركب بعضهم بعضا؛ لكثرتهم؛ للإصغاء، والاستماع لما يقول.
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وفاء (فز) حمزة، ونون (نل) عاصم: قل إنّمآ أدعوا [20] بلا ألف على الأمر للنبى- عليه الصلاة والسلام- لأنه قد أتى بعده [مثله] (3) مما أجمع [عليه] (4)، وهو قوله: قل إنّى لآ أملك (5) [الجن: 21] قل إنّى لن [22] قل إن أدرى [25] فحصلت المناسبة.
والسبعة بألف على الخبر، والغيبة؛ لأن قبله [خبرا أو غيبة] (6)، وهو قوله: وأنّه لمّا [19].
ثم كمل ليعلم [28] فقال:
ص:
(غ) نا .... .... ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو غين (غنا) رويس: ليعلم أن [28] بضم الياء على البناء للمفعول، والباقون (7) بفتحها على البناء للفاعل.
فيها ياء إضافة وهى ربى أمدا [25] فتحها المدنيان [وابن كثير] (8) وأبو عمرو.

سورة المزمل عليه السلام
مكية، وهى: تسع عشرة آية أو عشرون تقدم (9) أو انقص [3] بالبقرة ناشئة [6] بالهمز المفرد.
ص:
.... وفى وطا وطاء واكسرا ... (ح) ز (ك) م ورب الرفع فاخفض (ظ) هرا
ش: وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر: وطاء [6] بكسر الواو
_________
(1) سقط فى م.
(2) سقط فى م، ص.
(3) سقط فى ص، م.
(4) سقط فى ص، م.
(5) فى ص: قل لا أملك لكم، وفى م: قل لا أملك لنفسى.
(6) فى م، ص: خبرا وغيبة.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (426)، الإملاء للعكبرى (2/ 146)، البحر المحيط (8/ 363).
(8) سقط فى ز.
(9) فى م، ص: وتقدم.
(2/599)

وفتح الطاء، وألف ممدودة (1) على أنه مصدر: واطأ.
والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء بلا ألف على أنه مصدر وطئ كقوله (2): «اللهمّ اشدد وطأتك على مضر» (3).
ثم كمل فقال:
ص:
(ك) ن (صحبة) نصفه ثلثه انصبا ... (د) هرا (كفا) ....
ش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) آخر المتلو يعقوب، وكاف (كن) ابن عامر و (صحبة) حمزة، وعلى، وشعبة، وخلف رب المشرق والمغرب [9] بجر الباء؛ على أنه صفة ل ربّك [8] من واذكر [8] اسم ربّك [8] أو بيان أو بدل.
والباقون (4) بالرفع على أنه مبتدأ خبره لآ إله إلّا هو [9] أو خبر ل «هو» [مقدر.
وانفرد أبو أحمد عن حفص] (5) بكسر النون من فكيف تتقون [17].
وقرأ ذو دال (دهرا) ابن كثير، و (كفا) الكوفيون ونصفه وثلثه [20]: بالنصب فيهما عطفا على أدنى [20].
والباقون (6) بالجر عطفا على ثلثى الّيل [20]:

سورة المدثر عليه السلام
مكية، [وهى] (7) ست وخمسون آية ص:
..... .... ..... ... الرّجز اضمم الكسر (ع) با
[(ثوى) إذا دبر قل إذ أدبره ... (إ) ذ (ظ) نّ (ع) ن (فتى) وفا مستنفره] (8)
ش: قرأ ذو عين (عدا) حفص (9) و (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: والرّجز [5] بضم الراء؛ على أنه اسم صنم.
وقال قتادة: اسم صنمين كانا عند البيت: إساف ونائلة.
والباقون بالكسر (10)؛ على أنه العذاب كقوله لئن كشفت عنّا الرّجز [الأعراف:
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (426)، الإملاء للعكبرى (2/ 146)، البحر المحيط (8/ 363).
(2) فى م، ص: كقولهم.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (426)، الإعراب للنحاس (3/ 532)، الإملاء للعكبرى (2/ 145).
(4) فى م: مقدر فائدة، انفرد عبيد الصباح عن حفص.
(5) ينظر: المعانى للأخفش (2/ 513)، المعانى للفراء (3/ 199)، تفسير الرازى (30/ 186).
(6) سقط فى ص.
(7) ما بين المعقوفين سقط فى ز، د.
(8) فى ص: حفص آخر المتلو، وفى م: أى قرأ.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (427)، البحر المحيط (8/ 371)، التبيان للطوسى (10/ 173).
(10) أخرجه البخارى (8/ 226)، ومسلم (1/ 466) حديث (294/ 675).
(2/600)

134]، وعليه فلا بد من تقدير مضاف، أى: وذا الرجز وهو الصنم؛ لأن عبادته تؤدى إليه وقيل: هما لغتان [فى العذاب] (1) كالذّكر والذّكر.
وقرأ ذو همزة (إذ) نافع وظاء (ظن) يعقوب، وعين (عن) حفص: و (فتى) حمزة [وخلف] (2) والّيل إذ أدبر [33] بهمزة مفتوحة بعدها دال ساكنة؛ على أنه بمعنى «تولى» يقال: دبر، وأدبر: إذا تولى.
والباقون بفتح الدال وألف بعدها، وفتح دال «دبر» على أنه بمعنى «انقضى» كقوله:
وإدبر النّجوم [الطور: 49] أى: انقضاءها.
وقيل: يعنى به ركعتين بعد المغرب.
ثم كمل مستنفرة [50] فقال:
ص:
بالفتح (عمّ) و (ا) تل خاطب يذكروا ... .... ..... .... ....
ش: أى: قرأ (عم) (3) المدنيان، وابن عامر مستنفرة [50] بفتح الفاء؛ لأنه لما أخبر عن فرارها من القسورة صار القسورة هو الذى استنفرها، وأضيف (4) الفعل إلى غيرها؛
لأنها مفعول بها فى المعنى.
وقرأ الباقون (5) بكسر الفاء على أنها فاعلة لقوله فرّت [51] فأخبر عنها بالفرار؛ فلذلك أخبر بالاستنفار.
قال أبو زيد: وعليهما (6) فهى بمعنى مذعورة، والقسورة: الأسد، وقيل: الرامى.
وقرأ ذو همزة (اتل) نافع وما تذكرون [56] بتاء الخطاب أى: قل لهم يا محمد.
والتسعة (7) بالغيب؛ لمناسبة قوله: بل لّا يخافون الأخرة [53].

سورة القيامة
مكية، وهى تسع وثلاثون [فى غير الكوفى والحمصى، وأربعون فيهما] (8).
[و] (9) تقدم لآ أقسم [القيامة: 1] بيونس: وأيحسب [القيامة: 3] بالبقرة.
ص:
.... ..... ..... ... رابرق الفتح (مدا) ويذروا
معه يحبون (ك) سا (حما) (د) فا ... يمنى (ل) دى الخلف (ظ) هيرا (ع) رفا
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(2) سقط فى ز.
(3) فى م، ص: ذو عم.
(4) فى م، ص: فأضيف.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (428)، البحر المحيط (8/ 388)، التبيان للطوسى (10/ 193).
(6) فى د، ص، م: وعليها.
(7) فى ز: والسبعة.
(8) ما بين المعقوفين فى ط من شرح الجعبرى.
(9) سقط فى د، ز، ص.
(2/601)

ش: [و] (1) قرأ مدلول (مدا) المدنيان: فإذا برق [7] بفتح الراء؛ حملا له على معنى «حار».
والثمانية بكسرها؛ حملا على معنى: شخص، وقيل: هما لغتان.
وقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر، و (حما) البصريان [ودال (دفا)] (2) ابن كثير: بل يحبون العاجلة ويذرون [20] بياء الغيب؛ مناسبة للظاهر من قوله: ينبّؤا الإنسن [13]، وبل الإنسن [14] ومعناه: العموم، وقيل: على إضمار مبتدأ؛ أى: هم يحبون.
والباقون (3) بالخطاب، أى: قل لهم يا محمد.
تتمة (4): تقدم سكت حفص على: من راق [27] [وإمالة رءوس] (5) آى هذه السورة من قوله: ولا صلّى [31] [إلى آخرها] (6)، وسدى [36] فى الإمالة لأبى بكر.
وقرأ ذو ظاء (ظهيرا) (7) يعقوب وعين (عرف) (8) حفص من منىّ يمنى [37] بالياء على أن فاعله ضمير عائد (9) إلى منىّ.
والباقون (10) بتاء التأنيث على عوده للنطفة.
واختلف عن [ذى] (11) لام (لدا) هشام:
فروى الشنبوذى عن النقاش عن الأزرق الجمال عن الحلوانى بياء التذكير، [وكذا روى ابن شنبوذ عن الجمال، وكذا روى المفسر عن زيد] (12) عن على عن الداجونى، وكذا روى الشذائى عن الداجونى عنه وروى ابن عبدان عن الحلوانى بتاء التأنيث، وكذا روى اليزيدى [وأبو حفص النحوى، وابن أبى هاشم] (13) عن النقاش عن الأزرق [الجمال] (14) عنه، [وكذا] (15) روى ابن مجاهد عن الأزرق المذكور، وكذا روى الداجونى باقى طرقه، والله تعالى أعلم
_________
(1) سقط فى ز.
(2) فى ز: ذوا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (428)، البحر المحيط (8/ 391)، التبيان للطوسى (10/ 200).
(4) فى م، ص: تنبيه.
(5) فى ز: وإمالة رويس.
(6) سقط فى م، ص.
(7) فى م: ظهير.
(8) فى م، ص: عرفا.
(9) فى م، ص: على.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (428)، البحر المحيط (8/ 391)، التبيان للطوسى (10/ 200).
(11) ما بين المعقوفين زيادة من ز.
(12) فى ص: وروى ابن شنبوذ عن الداجونى وكذا روى الشذائى عن زيد.
(13) فى د: وأبو جعفر النحوى وابن هاشم.
(14) سقط فى م، ص.
(15) سقط فى م، ص.
(2/602)

سورة الإنسان والمرسلات سورة الإنسان
[«هل أتى» مكية: إحدى وثلاثون] (1) ص:
سلاسلا نون (مدا) (ر) م (ل) ى (غ) دا ... خلفهما (ص) ف معهم الوقف امددا
(ع) ن (م) ن (د) نا (ش) هم بخلفهم (ح) فا ... نوّن قواريرا (ر) جا (حرم) (ص) فا
والقصر وقفا فى (غ) نا (ش) د اختلف ... والثان نوّن صف (مدا) (ر) م ووقف
معهم هشام باختلاف بالألف ... عاليهم اسكن (ف) ى (مدا) خضر (ع) رف
ش: أى: نون سلاسلا [4] فى الوصل مدلول (مدا) المدنيان، وراء (رم) الكسائى وصاد (صف) أبو بكر.
واختلف عن ذى لام (لى) هشام وغين (غدا) (2) رويس:
فأما هشام فروى الحلوانى، والشذائى عن الداجونى [عنه التنوين] (3). وروى زيد عن الداجونى عنه تركه.
وأما رويس فروى عنه أبو الطيب التنوين، وغيره عدمه (4).
والباقون (5) بغير تنوين. هذا حكم الوصل.
وأما الوقف: فكل من نون وصلا وقف بالألف اتفاقا، [وأما من لم ينون فهم فيه ثلاث] (6) فرق:
منهم من وقف بالألف اتفاقا] (7)، [وهو ذو حاء (حفا) أبو عمرو] (8).
ومنهم من وقف بعدمه وهو من لم يذكره فى النظم، وهو حمزة، وخلف.
ومنهم من اختلف عنه وهم (9) ذو عين (عن) حفص وميم (من) ابن ذكوان ودال (دنا)
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة فى ط من شرح الجعبرى.
(2) فى ص: غذا.
(3) فى ص: عنه تركه التنوين.
(4) فى ص: حذفه.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (428 - 429)، الإعراب للنحاس (3/ 573)، الإملاء للعكبرى (2/ 148).
(6) سقط فى م، ص.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى ص: ووافقهم ذو حاء حنا أبو عمرو.
(9) فى م: وهو.
(2/603)

ابن كثير وشين (شهم) روح:
فأما روح فوقف بالألف من طريق المعدل، وبغيرها من غيره.
وأما الثلاثة الأخر فروى الحمامى عن النقاش عن أبى ربيعة وابن الحباب كلاهما عن البزى، وابن شنبوذ عن قنبل، وغالب العراقيين وأكثر المغاربة كأبى سفيان، ومكى، والمهدوى، وابن بليمة، وابن شريح، [وابن (1) غلبون وصاحب «العنوان» عن ابن ذكوان وجميع من (2) ذكر من المغاربة والمصريين عن حفص كل هؤلاء فى الوقف بالألف عن الثلاثة.
ووقف عنهم بغير ألف كل أصحاب النقاش عن أبى ربيعة عن البزى [غير] (3) الحمامى وابن مجاهد عن قنبل، والنقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان فيما رواه المغاربة والحمامى عن النقاش فيما رواه المشارقة [عنه] (4) عن الأخفش والعراقيون قاطبة عن حفص.
وأطلق الوجهين عنهم فى «التيسير»، والله تعالى أعلم.
تنبيه: علم من قولنا: «كل من نون وقف بالألف»: أن هشاما من طريق زيد عن الداجونى عنه يقف بلا ألف، وكذا رويس من غير طريق أبى الطيب؛ فصار الواقفون بلا ألف
باتفاق: حمزة، وخلف، وزيد، وغير طريق أبى الطيب عن رويس: وغير طريق المعدل عن روح.
فإن قلت: ظاهر قوله: (معهم): أن هشاما ورويسا يقفان بالألف اتفاقا.
قلت: قد تقدم فى: «سبحان» أنه إذا ذكر قارئا أو راويا ثم حكى عنه خلافا أن المذكور يكون عبارة عن أحد الراويين أو الطريقين.
وقرأ ذو راء (رجا) الكسائى و (حرم) المدنيان وابن كثير (5) و (صف) أبو بكر وخلف:
كانت قواريرا [15] [وهى: الأولى] (6) بالتنوين وصلا، والباقون (7) بعدمه وكل القراء وقف بالألف إلا ذا فاء (فى) حمزة وغين (غنا) رويس فوقفا بالألف اتفاقا.
واختلف عن ذى شين (شذا) روح:
فروى عنه المعدل من جميع طرقه سوى طريق ابن مهران الوقف بالألف، وكذا روى ابن حبشان وروى عنه غلام ابن شنبوذ الوقف بالألف.
تنبيه (8): انفرد الشنبوذى عن الحلوانى عن هشام بالتنوين وصلا، والكارزينى عن
_________
(1) فى د، ز: وابنى.
(2) فى ز: ممن.
(3) سقط فى ز.
(4) سقط فى م، ص.
(5) فى ص: وابن عامر.
(6) فى م: وهو الأول.
(7) ينظر: الكشف للقيسى (2/ 354)، المجمع للطبرسى (10/ 403)، المعانى للفراء (3/ 214).
(8) فى م، ص: فائدة.
(2/604)

النخاس عن التمار عن رويس بالوقف بالألف، والعطار عن النهروانى من طريق الداجونى عن هشام، والنقاش عن ابن ذكوان بالوقف بغير ألف.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و (مدا) المدنيان وراء (رم) الكسائى: قواريرا من فضة [16] وهو الثانى بالتنوين وصلا، وكل من نون هنا [وقف بالألف] (1) وكل من لم ينون وقف بغير ألف إلا هشاما فاختلف عنه، لكن من طريق الحلوانى:
فروى المغاربة [قاطبة] (2) عنه الوقف بالألف.
وروى المشارقة الوقف بغير ألف.
فصار المدنيان، وأبو بكر، والكسائى بتنوين الموضعين وصلا [وبالألف وقفا] (3)، وحمزة ورويس بترك التنوين وصلا وترك الألف وقفا، وابن كثير وخلف بتنوين الأول والوقف عليه بالألف وترك التنوين الثانى (4) والوقف عليه (5) بلا ألف، وأبو عمرو وحفص وابن ذكوان بترك تنوين الموضعين والوقف [على الثانى بلا ألف] (6)، وروح [بترك] (7) تنوينهما والوقف على الثانى بلا ألف اتفاقا، [وكذا على الأول من طريق غلام بن شنبوذ وهشام بترك تنوينهما، والوقف على الأول بالألف] (8)، وكذا على الثانى من طريق المغاربة.
وجه عدم تنوين سلسلا [4] وقواريرا [16] منع الصرف لصيغة (9) منتهى الجموع فيهما.
ووجه تنوينهما أنهما صرفا: [إما] (10) للمناسبة، وإما لما حكاه الكسائى من أن لغة بعض العرب أنه يصرف كل ما لا ينصرف، وإما لأن هذه الجموع أشبهت الآحاد؛ لأنهم جمعوها كالآحاد كما فى الحديث: «إنكن صواحبات يوسف» فصرفت لأنها صارت كسائر الجموع المصروفة.
ووجه الوقف بالألف لمن نون أنها بدل التنوين، [ولمن لم ينون] (11) إما [لأنه شبه] (12) بالفواصل والقوافى؛ فأشبع [الفتحة] (13) فصارت ألفا: ك الظّنونا [الأحزاب: 10]،
_________
(1) فى ص: وقف بلا ألف.
(2) سقط فى د.
(3) فى ز: بالألف ووقفا.
(4) فى م، ص: للثانى.
(5) فى ص: عليهم.
(6) فى م، ص: على الأول بالألف.
(7) سقط فى م.
(8) زيادة من م، ص.
(9) فى م، ص: بصيغة.
(10) سقط فى ص.
(11) فى ص: ومن لم ينون، وفى م: ومن ينون.
(12) فى م، ص: لأنها شبهت.
(13) سقط فى م.
(2/605)

والرّسولا [66] وإما لأنه اتبع الخط فى الوقف ومضى [فى] (1) الوصل على سنن العربية.
ووجه الوقف (2) بالألف على البعض دون البعض الجمع بين اللغتين ومراعاة الوجهين، والله أعلم.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة و (مدا) المدنيان: عاليهم [21] بإسكان الياء وكسر الهاء على أنه مبتدأ، وفيه معنى الجمع وثياب سندس [21] خبره ويجوز أن يكون مبتدأ [وفيه معنى الجمع،] (3) وثياب فاعل سد مسد الخبر.
والباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنه ظرف بمعنى «فوقهم» أو حال من ضمير ولقّيهم [الإنسان: 11] أو وجزئهم [الإنسان: 12].
ثم كمل خضر [21] فقال:
ص:
(عم) (حما) إستبرق (د) م (إ) ذ (ن) با ... واخفض لباق فيهما وغيبا
ش: أى قرأ ذو عين (عرف) حفص و (عم) المدنيان، وابن عامر، و (حما) البصريان:
خضر [21] بالرفع من الإطلاق: والباقون بالخفض (4).
وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير، وهمزة (5) (إذ) نافع ونون (نبا) عاصم: وإستبرق [21] بالرفع، والباقون بالجر (6):
فصار نافع وحفص برفعهما.
وحمزة، وعلى، وخلف (7) بجرهما.
وابن عامر، والبصريان، وأبو جعفر برفع الأول، وجر الثانى.
وابن كثير وشعبة بجر الأول، ورفع [الثانى] (8).
[وجه] (9) رفعهما أن خضرا صفة ل ثياب [21]، وحسن؛ لأن (10) فيه وصف الجمع بالجمع مع حسن وصف الثياب بالخضرة كقوله: ثيابا خضرا [الكهف: 31] وو إستبرق عطف على ثياب على تقدير مضاف؛ أى: ثياب سندس وثياب إستبرق.
ووجه (11) جرهما أن خضرا صفة ل سندس وفيه وصف المفرد لفظا بالجمع،
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى م: الواقف.
(3) ما بين المعقوفين سقط فى ز.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (430)، البحر المحيط (8/ 401)، التبيان للطوسى (10/ 217).
(5) فى د، ز: وألف.
(6) فى م، ص: بالخفض.
(7) زاد فى م، ص: والكسائى.
(8) سقط فى د.
(9) بياض فى ص.
(10) فى م: لأنه.
(11) فى م، ص: وجه.
(2/606)

وأجازه الأخفش.
وروى: «أهلك الناس [الدينار الصفر والدرهم البيض»، ولكنه] (1) قبيح قياسا عنده وعند غيره؛ لأن العرب بعكس هذا، فيصفون الجمع لفظا ومعنى بالمفرد، قالوا: «جص أبيض» وقال تعالى: من الشّجر الأخضر [يس: 80]، وقال: أعجاز نخل منقعر [القمر: 20] ويجوز جره أيضا على المجاورة و «إستبرق» عطف على «سندس»، أى:
ثياب من هذين النوعين، ولا يحسن عطفه على «خضر»؛ لأن السندس والإستبرق جنسان فلا يوصف أحدهما بالآخر.
ووجه (2) جر الأول ورفع الثانى أن جر الأول بالوصفية أو بالمجاورة، ورفع الثانى بالعطف على ثياب، على تقدير مضاف كما تقدم، [والله أعلم] (3).
ثم كمل فقال:
ص:
وما تشاءون (ك) ما الخلف (د) نف ... (ح) ط ..... ....
ش: أى: قرأ ذو دال (دنف) ابن كثير، وحاء (حط) أبو عمرو وما يشاءون إلا [30] بياء الغيب؛ لمناسبة فمن شآء اتّخذ [29]، ونحن خلقنهم وشددنآ أسرهم [28].
واختلف عن ذى كاف (كما) ابن عامر:
فرواه بالغيب الحلوانى عن هشام من طريق المغاربة، والداجونى عنه من طريق المشارقة، والأخفش عن ابن ذكوان إلا من طريق الطبرى عن النقاش وإلا من طريق الكارزينى عن أصحابه عن ابن الأخرم، والصورى (4) [عنه] من طريق زيد عن الرملى.
ورواه بالخطاب المشارقة عن الحلوانى، والمغاربة عن الداجونى.
وكذا الطبرى عن النقاش، والكارزينى عن ابن الأخرم، كلاهما عن الأخفش والصورى إلا من طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان.
وبالخطاب قرأ الباقون (5).
تتمة: تقدم فالملقيت ذكرا [المرسلات: 5] وعذرا أو نذرا [المرسلات: 6] بالبقرة.
ثم كمل [أقتت] (6) [المرسلات: 11] فقال:
_________
(1) فى م، ص: الدنانير الصفر، والدراهم البيض لكنه.
(2) فى م، ص: وجه.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى ص: عن الصورى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (430)، البحر المحيط (8/ 401)، التبيان للطوسى (10/ 217).
(6) سقط فى م، ص.
(2/607)

سورة المرسلات
[مكية، خمسون] (1).
ص:
.... .... ..... ... ..... همز أقتت بواد (ذ) ااختلف
ص: (ح) صن (خ) فا والخفّ ذو خلف (خ) لا ... وانطلقوا الثان افتح اللام (غ) لا
ش: أى: [قرأ] (2) ذو حاء (حصن) أبو عمرو، وخاء (خفا) ابن وردان: وقتت [المرسلات: 11] بالواو.
واختلف عن ذى ذال (ذا) آخر المتلو ابن جماز (3):
فروى الهاشمى عن إسماعيل عنه كذلك، وروى الدورى عنه، فعنه بالهمزة، وكذا قتيبة عنه، وبه قرأ الباقون (4)، وهما لغتان، والأصل الواو؛ لأنه من «الوقت»، ومن همز؛ فلأنها إذا انضمت أولا أو ثالثة (5) وبعدها حرف أو حرفان فالبدل فيها مطرد.
وروى ذو خاء (خلا) تخفيف القاف.
واختلف عن ذى ذال (ذا):
فروى الهاشمى عن إسماعيل عنه التشديد، [وكذا روى ابن حبيب والمسجدى.
وروى غيرهم التشديد] (6)؛ فصار ابن وردان بالواو، والتخفيف، وابن جماز من طريق الهاشمى بالواو، والتشديد، ومن طريق الدورى بالهمز والتخفيف.
والتشديد يدل على التكثير فقط، والتخفيف يدل على التكثير والتقليل، فمن خفف أراد به التكثير؛ لأنه أحد معنييه ليوافق غيره.
وقرأ (7) ذو غين (غلا) رويس: انطلقوا إلى ظل [30] بفتح اللام على الإخبار عن المعنى اللازم من قوله: انطلقوا أولا [29]؛ لأن الأمر هناك ممتثل (8) قطعا، وكأنه تفسير لما كانوا به يكذبون، والباقون بكسر اللام على الأمر كالأول.
ص:
ثقل قدرنا (ر) م (مدا) ووحدا ... جمالة (صحب) اضمم الكسر (غ) دا
ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، و (مدا) المدنيان: فقدّرنا فنعم [المرسلات:
23] بتشديد الدال، والباقون بتخفيفها، وتقدم نظيرها فى الحجر [الآية: 60].
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(2) سقط فى ز.
(3) فى م، ص: وابن جماز.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (430)، الإعراب للنحاس (3/ 590)، الإملاء للعكبرى (2/ 149).
(5) فى م، ص: أولا وثالثة.
(6) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(7) فى د، ز: وروى.
(8) فى م، ص: تمثيل.
(2/608)

وقرأ [ذو] (1) (صحب) حمزة والكسائى (2)، وحفص، وخلف: جمالة صفر [المرسلات: 33] بلا ألف [بعد اللام] (3) على أنه جمع «جمل»، [ثم] (4) لحقت التاء لتأنيث الجمع كفحل وفحال وفحالة، وحجر وحجارة.
والباقون بالألف على أنه جمع «جمالة» فهو جمع جمع، وجاز جمعه جمع سلامة كما جاز تكسيره قالوا: جمال وجمائل.
وقرأ (5) ذو غين (غدا) رويس بضم (6) جيم جمالات والباقون بكسرها.
وفيها [ياء] (7) زائدة: [وكيدونى] (8) [39] أثبتها فى الحالين يعقوب.

ومن سورة النبأ إلى التطفيف سورة النبأ
مكية، أربعون فى غير المكى والبصرى، وإحدى وأربعون فيهما.
تقدم (9) الوقف على عمّ [النبأ: 1]، وو فتحت [النبأ: 19] للكوفيين فى الزمر (10) [الزمر: 71].
ص:
فى لابثين القصر (ش) د (ف) ز خف لا ... كذاب (ر) م رب اخفض الرفع (ك) لا
(ظ) با (كفا) الرحمن (ن) ل (ظ) ل (ك) را ... .... ..... .....
ش: أى: قرأ ذو شين (شد) روح، وفاء (فز) حمزة لبثين فيها [23] بلا ألف (11)، على أنه من باب فرق وحذر (12) فهو فرق وحذر.
والباقون بألف على أنه من باب «شرب».
وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: كذابا [28] بتخفيف الذال (13)، على أنه مصدر «كذب» المخفف ك «كتب».
والباقون بالتشديد على قياس فعل المشدد.
وقرأ ذو كاف (كلا) ابن عامر، وظاء (ظبا) يعقوب، و (كفا) الكوفيون: ربّ السّموت [37] بالجر.
_________
(1) سقط فى د، ز.
(2) فى د، ز: وعلى.
(3) سقط فى د.
(4) سقط فى ص.
(5) فى د، ز: وروى.
(6) فى د، ز: ضم.
(7) سقط فى م، ص.
(8) سقط فى د.
(9) فى م، ص: وتقدم.
(10) فى م، ص: بالزمر.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (431)، الإعراب للنحاس (3/ 605)، البحر المحيط (8/ 413).
(12) فى م: وحدر.
(13) ينظر: الإعراب للنحاس (3/ 609)، الإملاء للعكبرى (2/ 150)، البحر المحيط (8/ 414).
(2/609)

[على أنه [بدل] من ربّك فى جزآء من ربّك] (1) [36] والباقون بالرفع (2).
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كرا) ابن عامر: الرّحمن لا يملكون [37] بالجر.
والباقون بالرفع (3)؛ فصار ابن عامر وعاصم ويعقوب بجرهما على البدلية من رّبّك وحمزة، [والكسائى وخلف] (4) بجر «رب» على البدلية ورفع الرحمن [37] على الابتدائية، ولا يملكون [37] خبره.
والباقون برفعهما على أن الأول مبتدأ والثانى خبره.

سورة النازعات
[مكية، أربعون وخمس لغير الكوفى، وست له، خلافها آيتان: ولأنعمكم [33] حجازى، وكوفى، طغى [37] لغيره] (5).
تتمة: تقدم أءنّا لمردودون [10] أءذا كنّا [11] فى الهمزتين من كلمة.
ص:
..... ..... .... ... نافرة امدد (صحبة) (غ) ث و (ت) رى
ش: قرأ مدلول (صحبة) (6) حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف، وغين (غث) رويس: عظاما ناخرة [11] بألف بعد النون (7)، والباقون بلا ألف، وهما لغتان بمعنى: بالية.
وقوله: (وترى) متعلق بما بعده وهو قوله: (خير)، أى: أن ذا تاء (ترى) دورى (8) الكسائى خير فيها، [وهو الذى رواه] (9) كثير من المشارقة، والمغاربة عنه (10).
وقال ابن مجاهد فى «السبع» (11): كان لا يبالى كيف قرأها بالألف أو بغير ألف.
وروى عنه جعفر بن محمد بغير ألف، وإن شئت بألف.
[تتمة: تقدم] (12) إمالة رءوس (13) آى هذه السورة وهى من قوله: هل أتيك [15]
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (431)، الإعراب للنحاس (3/ 613)، الإملاء للعكبرى (2/ 150).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (431)، الإعراب للنحاس (3/ 613)، البحر المحيط (8/ 415).
(4) فى د، ز: وخلف وعلى.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(6) فى م، ص: ذو صحبة.
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (432)، الإعراب للنحاس (3/ 618)، البحر المحيط (8/ 420).
(8) فى ص: رواى.
(9) فى م، ص: وهو كذلك فروى.
(10) زاد فى م، ص: التخيير.
(11) فى م، ص: فى سبقته.
(12) فى م، ص: وتقدم.
(13) فى ز: رويس.
(2/610)

إلى آخرها (1)، وإمالة آى «عبس» من أولها إلى تلهّى [عبس: 10].
ثم كمل فقال:
ص:
خير تزكى ثقلوا (حرم) (ظ) با ... له تصدى ال (حرم) منذر (ث) با
ش: أى: قرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، وظاء (ظبا) يعقوب: إلى أن تزّكى [النازعات: 18] [بتشديد الزاى (2) على الأصل؛ لأن (3) أصله: تتزكى] (4)، بتاءين أدغمت الثانية فى الزاى للقرب.
والباقون بتخفيف الزاى على حذف إحدى التاءين؛ لثقل اجتماع المثلين.
وقرأ ذو ثاء (ثبا) أبو جعفر منذر من [النازعات: 45] بتنوين الراء (5) على أصل اسم الفاعل، ومن مفعوله.
والتسعة بترك التنوين على الإضافة وهو مثل: متمّ نوره [الصف: 8].

سورة «عبس»
[مكية، أربعون دمشقى، وآية بصرى، وحمصى، واثنتان حجازى- إلا يزيد- وكوفى. خلافها ثلاث: إلى طعامه [24] تركها يزيد، ولأنعمكم [32] حجازى وكوفى، الصّآخة [33] تركها دمشقى] (6).
ص:
نون فتنفع انصب الرفع (ن) وى ... إنا صببنا افتح (كفا) وصلا (غ) وى
ش: أى: قرأ ذو نون (نوى) (7) عاصم: فتنفعه الذّكرى بالنصب على أنه جواب التمنى.
والتسعة بالرفع (8) عطفا على يذّكّر [4]، وشدد (حرم) (9) أيضا (10): فأنت له تصدّى [6] وخففها الباقون، وهى (11) مثل: تزكّى [النازعات: 18].
وقرأ (كفا) (12) الكوفيون: أنّا صببنا [25] [بفتح همزة أنّا، على] (13) أنه بدل
_________
(1) فى م: إلى آخره.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (432)، الإعراب للنحاس (3/ 620)، البحر المحيط (8/ 421).
(3) فى د، ز، م: لأنه.
(4) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (433)، الإعراب للنحاس (3/ 624)، البحر المحيط (8/ 424).
(6) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(7) فى م، ص: نل.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (433)، الإعراب للنحاس (3/ 626)، الإملاء للعكبرى (2/ 151).
(9) فى م، ص: ذو حرم.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (433)، الإعراب للنحاس (3/ 627)، البحر المحيط (8/ 421، 427).
(11) فى م: وهو.
(12) فى م، ص: ذو كفا.
(13) ما بين المعقوفين من ص، م.
(2/611)

اشتمال.
وفتحها (1) ذو غين (غوى) رويس فى الوصل فقط على البدلية؛ [مراعاة للاتصال اللفظى، وكسرها (2) فى الوقف على الابتداء؛ مراعاة للفظ أيضا] (3).

سورة التكوير
[مكية، عشرون وثمان عند يزيد، وتسع عند غيره، خلافها آية: فأين تذهبون [26] تركها يزيد] (4).
ص:
وخفّ (5) سجرت (ش) ذا (حبر) (غ) فا ... خلفا وثقل نشرت (حبر) (شفا)
ش: أى خفف (6) ذو شين (شذا) روح (7)، و (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو الجيم من سجرت [6].
وكذا ذو غين (غفا) رويس إلا من طريق أبى الطيب فإنه شدد كالباقين (8).
وشدد (9) الصحف نشّرت [10] مدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و (شفا) حمزة، [والكسائى وخلف] (10)، وخففه (11) الباقون.
ص:
وسعرت (م) ن (ع) ن (مدا) (ص) ف خلف (غ) د ... وقتّلت (ث) ب بضنين الظا (ر) غد
ش: أى: وشدد [الجحيم سعّرت (12)] [12] ذو ميم (من) ابن ذكوان، وعين (عن) حفص و (مدا) المدنيان وغين (غد) رويس: وخففها الباقون (13).
واختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر فشدد (14) الثلاثة على إرادة التكثير فى الفعل؛
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (433)، النشر لابن الجزرى (2/ 398).
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (433)، الإعراب للنحاس (3/ 630)، الإملاء للعكبرى (2/ 151).
(3) فى م، ص: مراعاة لاتصال اللفظين، وكسرها فى الابتداء مراعاة للفظ أيضا.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(5) فى د: سورة إذا الشمس وخف.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (434)، الإعراب للنحاس (3/ 633)، البحر المحيط (8/ 432).
(7) فى م: ذو شذا روح.
(8) فى ص: كالباقى.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (434)، الإعراب للنحاس (3/ 636)، البحر المحيط (8/ 434).
(10) فى د، ز: وخلف وعلى.
(11) فى م، ص: وخفف.
(12) سقط فى م، ص.
(13) ينظر: إتحاف الفضلاء (434)، الإعراب للنحاس (3/ 636)، البحر المحيط (8/ 434).
(14) فى ز: فتشديد، وفى ص: تشديد، وفى م: بتشديد.
(2/612)

لأنها بحار كثيرة، وصحف كثيرة، وجهنم طبقات كثيرة، وتخفيفها [على أن التخفيف] (1) يقع للمعنيين، لكنه أوقعه هنا للتكثير.
وشدد (2) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر التاء من بأى ذنب قتّلت [9]، وخففها التسعة وهى ك سعّرت (3) [12].
وتقدم تسهيل بأى [9] للأصبهانى.
ثم كمل فقال:
ص:
(حبر) (غ) نا ..... ... ..... .... .....
ش: أى: قرأ [ذو راء (رغد) آخر المتلو الكسائى، و (حبر)] (4) ابن كثير، وأبو عمرو وغين (غنا).

سورة الانفطار
[مكية، تسع عشرة] (5) ص:
.... وخفّ (كوف) عدلا ... يكذّبوا (ث) بت و (حقّ) يوم لا
ش: وخفف (6) الكوفيون فعدلك [7] أى: عدل بعضك على بعض فصرت معتدل (7) الخلقة، وقيل: عدلك إلى شبه خالك، أو أبيك (8)، أو عمك.
والباقون بالتشديد (9) على معنى: سوى خلقك، وعدله فى أحسن تقويم، وجعلك [قائما] (10) فى تصرفك، ولم يجعلك كالبهائم متطأطئا.
وقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر: بل يكذبون [9] بياء الغيب (11)؛ لمناسبة علمت نفس [5]؛ لأنها بمعنى الجماعة.
والباقون بتاء الخطاب؛ لمناسبة الأقرب.
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (434)، التبيان للطوسى (10/ 280)، تفسير القرطبى (19/ 234).
(3) فى ص: تنشرت.
(4) فى م، ص: ذو راء رغد الكسائى آخر المتلو وحبر.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(6) فى د: سورة إذا السماء انفطرت، وخفف.
(7) فى ز: متعدل.
(8) فى ص: أو ابنك.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (434)، الإعراب للنحاس (3/ 644)، الإملاء للعكبرى (2/ 152).
(10) سقط فى ص.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (435)، الإعراب للنحاس (3/ 645)، البحر المحيط (8/ 437).
(2/613)

وقرأ [ذو] (1) (حق) البصريان، وابن كثير: يوم لا تملك نفس [19] بالرفع (2) على أنه خبر ل «هو» العائد على يوم الدّين [18].
والباقون بالنصب على أنه ظرف ل «الدين» وهو الجزاء، أى: الجزاء فى يوم، أو على أنه خبر «هو» مبنى على الفتح؛ لإضافته لمبنى؛ كقوله: [ومنّا دون ذلك] (3) [الجن:
11] وقوله: يوم هم على النّار يفتنون [الذاريات: 13].

ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس [التطفيف] (4)
[مكية، وقيل: مدنية، وهى ست وثلاثون آية فى المدنى، والكوفى] (5).
ص:
تعرف جهّل نضرة الرفع (ثوى) ... ختامه خاتمه (ت) وق (س) وى
ش: أى: قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: تعرف فى وجوههم [24] بضم التاء، وفتح الراء (6) على البناء للمفعول، ورفع نضرة [24] على النيابة عن الفاعل.
والباقون بفتح التاء، وكسر الراء على البناء للفاعل ونصب نضرة على المفعولية.
وقرأ ذو تاء (توق)، وسين (سوى) راويا الكسائى: خاتمة مسك [26] بفتح الخاء، وألف بعدها من غير ألف بعد التاء (7)، على معنى: عاقبته وآخره [مسك] (8)؛ كقوله:
وخاتم النّبيّئن [الأحزاب: 40] أى: آخرهم، والمعنى: لذاذة المقطع، وذكاء الريح آخره.
والباقون بكسر الخاء وألف بعد التاء، ومعناه: ما تقدم، ولا خلاف فى فتح التاء.
تتمة: تقدم فكهين [31] فى «يس» [الآية: 55]، وإدغام هل ثوب [36].

سورة الانشقاق
[مكية، عشرون وثلاث دمشقى وبصرى، وأربع حمصى، وخمس حجازى وكوفى] (9).
_________
(1) زيادة من م، ص.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (435)، الإعراب للنحاس (3/ 646)، الإملاء للعكبرى (2/ 152).
(3) زيادة من م، ص.
(4) زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من ط من الكشف عن وجوه القراءات لمكى (2/ 366).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (435)، البحر المحيط (8/ 442)، التبيان للطوسى (10/ 301).
(7) ينظر: إتحاف الفضلاء (435)، البحر المحيط (8/ 442)، التبيان للطوسى (10/ 301).
(8) سقط فى م، ص.
(9) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(2/614)

ص:
يصلى اضمم اشدد (ك) م (ر) نا (أ) هل (د) ما ... با تركبنّ اضمم (حما) (عم) (ن) ما
ش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رنا) الكسائى، وألف (أهل) نافع، ودال (دما) ابن كثير: ويصلّى سعيرا [12] بضم الياء، وفتح الصاد، وتشديد اللام (1)، على أنه متعد إلى اثنين بالتضعيف، تقول: صليت زيدا النار كقوله: ثمّ الجحيم صلّوه [الحاقة:
31].
والباقون بفتح الياء، وإسكان الصاد، وتخفيف اللام على بنائه للفاعل، وتعديه للواحد (2) وهو سعيرا؛ كقوله: سيصلى نارا [المسد: 3] اصلوها [يس: 64].
وقرأ مدلول (حما) البصريان، و (عم) المدنيان، وابن عامر، ونون (نما) عاصم:
لتركبنّ طبقا [19] بضم الباء على أنه خطاب لجميع المؤمنين، وضمة الباء تدل على واو الجمع.
والباقون بفتح الباء (3) على أنه خطاب للنبى صلّى الله عليه وسلّم، أى: لتركبنّ يا محمد حالا بعد حال.
تتمة: تقدم قرئ [21] فى الهمز المفرد، والقرءان [21] فى باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها.

سورة البروج
[مكية، عشرون وآيتان فى غير الحمصى، وثلاث فيه] (4).
ص:
محفوظ ارفع خفضه اعلم و (شفا) ... عكس المجيد ...
ش: أى: قرأ ذو ألف (اعلم) نافع: فى لوح محفوظ [22] بالرفع (5) صفة ل قرءان [21].
والباقون بالجر صفة ل لوح.
وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: ذو العرش المجيد [15] بعكس الرفع المذكور، وهو الجر (6) على البدلية من ربّك فى قوله: إنّ بطش ربّك لشديد [12]، أو على الصفة له أو للعرش.
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (436)، البحر المحيط (8/ 447)، التبيان للطوسى (10/ 310).
(2) فى م، ص: ويعديه لواحد.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (436)، الإعراب للنحاس (3/ 664)، الإملاء للعكبرى (2/ 153).
(4) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (436)، الإملاء للعكبرى (2/ 153).
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (436)، الإملاء للعكبرى (2/ 153).
(2/615)

والباقون بالرفع صفة ل ذو [15].

سورة الطارق
[مكية، عشر وست فى الأول، وسبع فى الثانى] (1).

سورة الأعلى
[مكية، تسع عشرة] (2).
ص .... .... .... ... قدّر الخف (ر) فا
ويؤثروا (ح) ز .... ... .... ..... .....
ش: وقرأ ذو راء (رفا) الكسائى: والذى قدر [3] بتخفيف الدال (3).
والباقون بتشديدها وهو مثل: سجّرت [التكوير: 6] [والله أعلم] (4).
وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: [بل يؤثرون] [16] بياء الغيب (5)؛ لمناسبة الأشقى [11]؛ لأن المراد [به] (6) الجنس، فهو يدل على الجمع.
والتسعة بالتاء على الخطاب.

سورة الغاشية
[مكية، ست وعشرون] (7).
ص:
.... ضمّ تصلى (ص) ف (حما) ... يسمع (غ) ث (حبرا) وضم اعلما
ش: وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و (حما) البصريان تصلى نارا [4] بضم التاء (8)، والباقون بفتحها (9)، وهو مثل: ويصلى سعيرا [الانشقاق: 12]، إلا أن هذا معدى بالهمزة [وذاك بالتضعيف] (10).
تتمة: تقدم إمالة ءانية [5] لهشام.
ثم كمل فقال:
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (437)، البحر المحيط (8/ 458)، التبيان للطوسى (10/ 328).
(4) سقط فى م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (437)، الإعراب للنحاس (3/ 683)، الإملاء للعكبرى (2/ 154).
(6) سقط فى د.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (437)، الإعراب للنحاس (3/ 685)، البحر المحيط (8/ 462).
(9) فى م، ص: بالفتح.
(10) فى م، ص: وذاك معدى بالتضعيف.
(2/616)

ص:
(حبر) (غ) لا لاغية لهم وشد ... إيابهم (ث) بتا ...
ش: أى: قرأ ذو غين (غلا) (1) رويس و (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: لا يسمع فيها لاغية [11] بياء التذكير (2) لمجاز التأنيث، والباقون بتاء التأنيث على الأصل، وضم الحرف الأول (3) ذو ألف [(اعلما)] (4)، و (حبر)، و [غين] (غلا)، والباقون بفتحه، وكل من ضم رفع لاغية؛ فصار ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس بياء التذكير وضمها للبناء للمفعول، ورفع لاغية [للنيابة] (5)، ونافع [كذلك إلا أنه] (6) بتاء التأنيث وضمها ورفع لاغية لذلك والباقون (7) بتاء التأنيث، وفتح [على البناء للفاعل] (8)، ونصب لغية على المفعولية.
وشدد (9) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر ياء إيابهم، وخففها التسعة وهى: ك سعّرت [التكوير: 12].
ثم كمل فقال:

سورة الفجر
[عشرون وتسع بصرى، وثلاثون شامى وكوفى، وآيتان حجازى] (10).
ص:
.... .... ..... ... ..... وكسر الوتر (ر) د
(فتى) فقدّر الثقيل (ث) ب (ك) لا ... وبعد بل لا أربع غيب (ح) لا
(ش) د خلف غوث وتحضّوا ضم حا ... فافتح ومد (ن) ل (شفا) (ث) ق وافتحا
ش: أى: كسر الواو (11) من: والشفع والوتر [3] ذو راء (رد) آخر المتلو الكسائى، و (فتى) حمزة، وخلف، وهى لغة تميم.
والباقون بفتحها وهى لغة الحجاز.
وشدد (12) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وكاف (كلا) ابن عامر: فقدّر عليه رزقه [16].
_________
(1) فى ز: غث.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (437)، الإعراب للنحاس (3/ 687)، البحر المحيط (8/ 463).
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (437)، الإعراب للنحاس (3/ 687)، البحر المحيط (8/ 463).
(4) فى م، ص: اعلما نافع.
(5) سقط فى م، ص.
(6) زيادة من م، ص.
(7) فى م: وفتحها الباقون.
(8) فى ز: للبناء على الفاعل.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، الإعراب للنحاس (3/ 691)، الإملاء للعكبرى (2/ 154).
(10) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، الإعراب للنحاس (3/ 693)، الإملاء للعكبرى (2/ 154).
(12) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، البحر المحيط (8/ 470)، الغيث للصفاقسى (383)، الكشاف للزمخشرى (4/ 252).
(2/617)

والباقون بالتخفيف (1).
وقرأ ذو [حاء] (حلا) [أبو] (2) عمرو وغين (غوث) رويس وشين (شد) روح من غير طريق الزبيدى: كلا بل لا يكرمون [17]، ولا يحضون [18] ويأكلون [19] ويحبون [20] بالياء (3) فى الأربعة؛ لمناسبة فأمّا الإنسن [15]؛ لأن المراد به الجمع.
والباقون بالتاء على الخطاب، أى: قل لهم يا محمد.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم و (شفا) حمزة و [على] (4) الكسائى وثاء (ثق) أبو جعفر: ولا تحضّون بفتح الحاء وألف بعدها، ولا بد من [المد] (5) للساكنين على أنه مضارع «حاض»: فاعل، مثل: ظاهر، فأصله بتاءين (6) حذفت إحداهما تخفيفا.
والباقون بضم الحاء وترك الألف (7) مضارع (8) حض كقوله: ولا يحضّ على طعام المسكين [الحاقة: 34] [ثم كمل فقال] (9):
ص:
يوثق يعذب (ر) ض (ظ) ما ... .... .... ....
ش: أى: قرأ ذو راء (رض) الكسائى، وظاء (ظما) [يعقوب] (10) فيومئذ لا يعذّب [25] بفتح الذال (11) ويوثق [26] بفتح الثاء (12) على البناء للمفعول وإضافة الفعل إلى الكافر [المعذب] (13)، والعذاب بمعنى: التعذيب، والوثاق بمعنى: الإيثاق.
والباقون بكسرهما على البناء للفاعل، وإضافة العذاب إلى الله تعالى، أى: لا يعذب أحد فى الدنيا مثل عذاب الله فى الآخرة، وقيل غير ذلك. وأحد [25، 26] على الأول نائب وعلى الثانى فاعل.
تتمة: تقدم المطمئنّة [27] فى الهمز المفرد.
[فيها من ياءات الإضافة] (14): ربى أكرمنى [15] ربى أهاننى [16] فتحهما (15)
_________
(1) زاد فى د، ز: وتقدم.
(2) سقط فى م.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، البحر المحيط (8/ 471)، التبيان للطوسى (10/ 345).
(4) سقط فى ص، م.
(5) سقط فى م.
(6) فى م، ص: بضادين.
(7) ينظر: الإعراب للنحاس (3/ 698)، البحر المحيط (8/ 471)، التيسير للدانى (222).
(8) فى ص: مضارع لقوله: على طعام يوثق.
(9) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(10) سقط فى د.
(11) ينظر: إتحاف الفضلاء (439)، الإعراب للنحاس (3/ 700)، الإملاء للعكبرى (2/ 154).
(12) ينظر: الكشاف للزمخشرى (4/ 253)، المجمع للطبرسى (10/ 482)، المعانى للفراء (3/ 262).
(13) سقط فى ص، م.
(14) فى ص: فيها ياءات إضافية، وفى م: ياءان.
(15) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، البحر المحيط (8/ 470)، الغيث للصفاقسى (383).
(2/618)

المدنيان، وابن كثير والبصريان.
ومن الزوائد أربع.
يسرى [4] [أثبتها (1) وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب وابن كثير (2).
بالوادى] (3) أثبتها وصلا ورش (4)، وفى الحالين (5) يعقوب وابن كثير، بخلاف عن قنبل فى الوقف كما تقدم.
أكرمنى [15] وأهننى [16] أثبتهما وصلا المدنيان، وأبو عمرو بخلاف عنه- على ما ذكر فى باب الزوائد- وفى الحالين (6) يعقوب والبزى.

سورة البلد
[مكية، عشرون] (7).
ص:
.... .... ولبّدا ... ثقل (ث) را أطعم فاكسر وامددا
وارفع ونون فك فارفع رقبه ... فاخفض (فتى) (عم) (ظ) هيرا (ن) دبه
ش: شدد (8) ذو ثاء (ثرا) (9) أبو جعفر الباء من لبدا [6]، وخففها الباقون، وهو مثل: سجّرت [التكوير: 6].
وقرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف، و (عم) المدنيان، وابن عامر، وظاء (ظهيرا) يعقوب، ونون (ندبه) عاصم: أو إطعم [14] بكسر الهمزة: والمد، أى: ألف بعد العين، ورفع الميم وتنوينها ورفع فكّ [13] وجر رقبة [13]؛ على أنه خبر لمقدر، ويحصل به التناسب مع ومآ أدريك ما العقبة [12]، كقوله: ومآ أدريك ما الحطمة نار الله [الهمزة: 5 - 6].
والباقون بفتح العين، والميم بلا ألف (10)، وفتح الكاف ونصب رقبة؛ على أنه
_________
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، البحر المحيط (8/ 468)، التبيان للطوسى (10/ 340).
(2) فى م: وفى الحالين ابن كثير ويعقوب.
(3) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، التبيان للطوسى (10/ 340)، التيسير للدانى (222).
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (438)، التبيان للطوسى (10/ 340)، التيسير للدانى (222).
(6) فى د: وفى المثالين.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (439)، البحر المحيط (8/ 476)، التبيان للطوسى (10/ 349).
(9) فى م: ثوى.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (439)، الإعراب للنحاس (3/ 707)، الإملاء للعكبرى (2/ 155).
(2/619)

مفسر ل اقتحم ففسرو (1) مثله، ويجوز جعله أيضا تفسيرا لقوله: ومآ أدريك [12]، لكن التناسب أولى، ويقوى هذه القراءة: ثمّ كان [17]، وأو إطعم [14] فى الحالين معطوف على [ما] قبله.

ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن سورة الشمس
[مكية، عشر وخمس لغير نافع، وست له] (2).
ص:
ولا يخاف الفاء (عمّ) ... .... .... .....
ش: أى: قرأ [ذو] (3) (عم) المدنيان وابن عامر: فلا يخاف عقباها [15] على أنه معطوف (4) على فكذّبوه فعقروها [14] كأنه تبع تكذيبهم وعقرهم.
والباقون بالواو على أنه جملة حالية، أى: فسوّئها [14] حالة كونه غير خائف أن (5) يتعقب [عليه] (6) فى شىء، وفاعل [يخاف] (7) عائد على ربّهم [14]، وقيل: إلى النبى الذى أرسل إليهم، وقيل: إلى أشقيها، فى إذ انبعث أشقيها [12]، [أى:] ولا يخاف عقباها من إقدامه على عقرها؛ ففاعل يخاف على هذا القول: العاقر.
تتمة: تقدم للعسرى [الليل: 10] ولليسرى [الأعلى: 8] والعسر [البقرة:
185] ويسرا [الكهف: 88] لأبى جعفر، واقرا [العلق: 1] له أيضا، [وإمالة] (8) رءوس آى «العلق»، ونارا تّلظّى لرويس والبزى (9).

سورة الليل
[مكية، إحدى وعشرون] (10).

سورة الضحى
[مكية، إحدى عشرة] (11).
_________
(1) فى د: ففر.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(3) زيادة من م، ص.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (440)، الإعراب للنحاس (3/ 715)، الإملاء للعكبرى (2/ 155).
(5) فى م، ص: أى.
(6) سقط فى م، ص.
(7) سقط فى د.
(8) بياض فى ص.
(9) فى ز: والكبرى.
(10) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(11) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(2/620)

سورة الشرح
[مكية، ثمان] (1).

سورة التين
[مكية، ثمان] (2).

سورة العلق
[مكية، عددها ثمانى عشرة للشامى، والعراقى، أى: البصرى والكوفى يعدّانها تسع عشرة آية، وعددها للحجازيين المرموز لهم بالصدر عشرون؛ فتعين أن يكون العدد الأول للشامى وحده] (3).
ص:
.... ..... ..... ... أن رأه (ز) كا بخلف ....
ش: واختلف عن ذى زاى (زكا) (4) البزى فى: أن رّءاه استغنى [7] فروى ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وأكثر الرواة عنه بقصر الهمزة من غير ألف (5).
ورواه الزينبى وحده عنه بالمد؛ فخالف فيه سائر الرواة عن قنبل.
ثم إن ابن مجاهد غلط قنبلا فى القصر، وربما [لم] (6) يأخذ به، وزعم أن الخزاعى رواه عن أصحابه بالمد، ورد الناس تغليطه بما قال الدانى من أن الرواية إذا ثبتت وجب الأخذ بها وإن ضعفت حجتها فى العربية، [وبأن] (7) الخزاعى لم يذكر هذا الحرف فى كتابه أصلا.
قال الناظم: وليس ما رد به على ابن مجاهد لازما؛ فإن (8) الراوى إذا ظن غلط المروى عنه لا يلزمه رواية ذلك عنه إلا على سبيل البيان، سواء كان [المروى صحيحا أو ضعيفا؛ إذ لا يلزم من غلط المروى عنه ضعف] (9) المروى فى نفسه؛ فإن قراءة مردفين [الأنفال: 9] بفتح الدال صحيحة مقطوع بها، وقرأ بها ابن مجاهد على (10) قنبل مع نصه أنه غلط (11) فى ذلك، ولا شك أن الصواب مع ابن مجاهد.
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(4) فى م، ص: زكا قنبل فى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (441)، البحر المحيط (8/ 493)، التبيان للطوسى (10/ 380).
(6) زيادة من ز.
(7) سقط فى ص.
(8) فى م، ص: لأن.
(9) سقط فى ص، وفى م: من المروى إلى ... عنه ضعف.
(10) فى م، ص: عن.
(11) فى د: عطف زئد.
(2/621)

وأما كونه لم يذكره فى كتابه فيحتمل أن يكون سأله عنه؛ فإن شيخه قال: فالذى (1) عندى أنه إن أخذ بغير طريق ابن مجاهد، والزينبى عن قنبل [من] [طريق] (2) ابن شنبوذ وأبى ربيعة وابن الصباح والعياشى ودلبة [وابن ثوبان] (3) واليقطينى وغيرهم- فلا ريب فى الأخذ له من طرقهم بالقصر وجها واحدا؛ لروايتهم كذلك من غير نكير، وإن أخذ بطريق الزينبى عنه فالمد كالجماعة فقط، وإن أخذ بطريق ابن مجاهد فينظر فيمن روى القصر عنه: [فإن كان] (4) لصالح المؤذن (5) والشنبوذى وغيرهم فيؤخذ به كذلك، وإن كان ممن روى المد كالمعدل [والكتابى] (6) فالمد فقط، وإن كان ممن صح عنه الوجهان من أصحابه: كالسامرى وغيره أخذ بهما (7)، والوجهان جميعا من طريق ابن مجاهد فى «الكافى» و «تلخيص ابن بليمة» وغيرهما، ومن غير طريقه فى «التجريد»، و «التذكرة» وغيرهما وبالقصر قطع فى (8) «التيسير» وغيره من طريقه، والقصر أثبت من طريق الأداء، والمد أقوى من طريق النص ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد أبعد غاية، [الإبعاد] (9) وخالف الرواية والله أعلم.

سورة القدر
مدنية، عددها خمس لغير الشامى والمكى، أما هما فيعدانها ستّا، خلافها آية القدر الثالثة مكى وشامى.
ص:
.... .... .... ... ..... .... واكسر
مطلع لامه (روى) [اضمم أوّلا] ... .... .... ....
ش: وكسر (10) مدلول (روى) الكسائى وخلف اللام من مطلع الفجر [5] على أنه مصدر نادر كقولهم: علاه المكبر، والمعجز.
والثمانية بفتحها، وهو قياس «فعل» ماضى «يفعل» - بالضم- مثل: المدخل، والمخرج، والمقعد.

سورة البينة
مكية، ثمانى آيات، وهذا عند غير البصرى والشامى، أما عندهما فتسع.
_________
(1) فى ص، م: والذى.
(2) سقط فى د، ز.
(3) فى ز: ابن يونان.
(4) سقط فى ص، م، وفى د: فإنه كان.
(5) فى م، ص: المؤدب.
(6) فى ز: والكفائى.
(7) فى م، ص: بهما عنه.
(8) فى م، ص: قطع له فى.
(9) سقط فى ز.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (442)، الإعراب للنحاس (3/ 745)، الإملاء للعكبرى (2/ 156).
(2/622)

تتمة: تقدم البريّة [6، 7] فى الهمز [المفرد] (1).

سورة الزلزلة
[مكية، ثمان كوفى والأول، وتسع فى الباقى] (2).
تتمة: تقدم خيرا يره [7]، وشرّا يره [8] فى الكناية، ويصدر [6] فى [«أم القرآن»] (3).

سورة العاديات
[مكية، إحدى عشرة آية للجميع] (4).
تتمة: تقدم [والعديت ضبحا] (5) [1]، [فالمغيرت صبحا] (6) [3] فى الإدغام الكبير.

سورة القارعة
[مكية، ثمان شامى وبصرى، وعشر حجازى، وإحدى عشرة كوفى] (7).
تتمة: تقدم ما هيه [10] فى الوقف على المرسوم.

سورة التكاثر
[مكية، ثمان] (8).
ص:
..... .... ..... ... تا ترون (ك) م (ر) سا ....
ش: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء [رسا] (9) الكسائى لترونّ الجحيم [6] وهى الأولى بضم التاء (10) على أنه فعل رباعى منقول من «رأى» من رؤية العين فيتعدى (11) بالنقل لاثنين: فالأول النائب، والثانى الجحيم.
والباقون بفتحها على أنه ثلاثى غير منقول.
واتفقوا على فتح لترونّها عين اليقين [7]؛ لأن المعنى فيه أنهم يرونها أى: يريهم
_________
(1) سقط فى د.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(3) فى ز: فى النساء.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من ط لبشير اليسر.
(5) سقط فى ص.
(6) سقط فى ص.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(8) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.
(9) فى ص: رها.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (443)، الإعراب للنحاس (2/ 762)، الإملاء للعكبرى (2/ 158).
(11) فى ز: فتعدى.
(2/623)

أولا الملائكة (1) أو من شاء، ثم يرونها بأنفسهم؛ ولهذا قال الكسائى: إنك لترى أولا ثم ترى، [والله أعلم] (2).

سورة العصر
[مكية، ثلاث، خلافها ثنتان: والعصر [1] لغير المدنى الأخير، وعدّ بالحقّ [3]] (3).

سورة الهمزة
[مكية، تسع] (4) ص:
.... .... ..... ... .... .... .... [وثقّلا]
جمّع (ك) م (ث) نا (شفا) (ش) م وعمد ... (صحبة) ضمّيه .... .....
ش: أى: ثقل ذو كاف (كم) ابن عامر، و (شفا) حمزة والكسائى (5) وخلف، وثاء (ثنا) أبو جعفر، وشين (شم) روح جمّع مالا [2] بالتشديد (6)، والباقون بالتخفيف، وهما لغتان. وتقدم نظائره.
وضم [ذو] (7) (صحبة) حمزة، والكسائى (8) [وأبو بكر] (9) وخلف العين والميم (10) من عمد ممددة [9] على أنه جمع «عمود» ك «زبور، وزبر»، وفتحها الباقون على أنه جمع «عمود» أيضا؛ كقولهم: أديم وأدم.

سورة الفيل
[مكية، خمس] (11).

سورة قريش
[مكية، أربع عراقى ودمشقى: وخمس حجازى وحمصى، خلافها آية من جوع [4]
_________
(1) فى م، ص: أى يراهم الملائكة أولا.
(2) سقط فى م، ص.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(5) فى د، ز: وعلى.
(6) ينظر: إتحاف الفضلاء (443)، الإعراب للنحاس (3/ 766)، البحر المحيط (8/ 510)، التبيان للطوسى (10/ 406)، التيسير للدانى (225)، تفسير الطبرى (30/ 189).
(7) سقط فى د، ز.
(8) فى د، ز: وعلى.
(9) فى د، ز: شعبة.
(10) إتحاف الفضلاء (443)، الإعراب للنحاس (3/ 768)، الإملاء للعكبرى (2/ 158)، البحر المحيط (8/ 510)، التبيان للطوسى (10/ 406)، التيسير للدانى (225).
(11) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(2/624)

لهما] (1).
ص:
.... .... .... ... لإيلاف (ث) مد
بحذف همز واحذف الياء (ك) من ... إلاف (ث) ق ..... ....
ش: قرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر ليلاف قريش [1] بلا همزة (2)، والباقون بإثباتها.
وحذف ذو كاف (كمن) ابن عامر الياء (3)، وأثبتها الباقون.
وحذف ذو ثاء (ثق) أبو جعفر الياء (4) من إلا فهم [1].
فصار أبو جعفر بإسقاط همزة ليلاف وياء إلا فهم وابن عامر بإسقاط ياء (5) لإيلف [1] فقط. والباقون بإثباتهما (6).
فعند ابن عامر أنه مصدر ألف الرجل [إلفا وإلافا] (7)، وهذا وجه قراءة أبى جعفر، إلا أنه أبدل الهمزة ياء، ويدل عليه قراءة الحرف الثانى.

سورة الماعون
[مكية، ست حجازى ودمشقى، وسبع عراقى وحمصى يرآءون [الماعون: 6] لهما] (8).
تتمة: تقدم [أرءيت] (9) [الماعون: 1] فى الهمز المفرد.

سورة الكوثر
[مكية، ثلاث] (10).
تتمة: تقدم شانئك [3] فى الهمز المفرد.
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(2) إتحاف الفضلاء (444)، البحر المحيط (8/ 514)، تفسير القرطبى (20/ 201)، المجمع للطبرسى (10/ 544)، تفسير الرازى (32/ 105)، النشر لابن الجزرى (2/ 403).
(3) إتحاف الفضلاء (444)، الإملاء للعكبرى (2/ 158)، البحر المحيط (8/ 514)، التبيان للطوسى (10/ 412)، التيسير للدانى (225)، الحجة لابن خالويه (376).
(4) إتحاف الفضلاء (444)، الإعراب للنحاس (3/ 773)، البحر المحيط (8/ 514)، التبيان للطوسى (10/ 412)، تفسير الطبرى (30/ 197)، تفسير القرطبى (20/ 204).
(5) فى م، ص: الياء من ليلاف.
(6) فى م، ص: بإثباتها.
(7) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(8) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(9) سقط فى د.
(10) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(2/625)

سورة الكافرون
[مكية، ست] (1).
تتمة: تقدم إمالة عابدون [5]، وعابد [4].
وفى «الكافرون» ياء (2) إضافة ولى دين [6] فتحها نافع وهشام وحفص والبزى بخلاف عنه.
[ومن الزوائد: دينى] (3) [6] أثبتها فى الحالين يعقوب (4).

سورة النصر
[مدنية، ثلاث] (5).

سورة «تبّت»
[مكية، خمس] (6).
ص:
.... ..... .... ... ..... وها أبى لهب سكن
(د) ينا وحمّالة نصب الرّفع (ن) م ... ..... .... .....
ش: أى: أسكن الهاء (7) من أبى لهب [1] ذو دال (دينا) ابن كثير، وفتحها الباقون؛ كالشّمع [والشّمع] (8)، والنّهر والنّهر، والفتح أكثر استعمالا.
واتفقوا على فتحها من ذات لهب [3] ولا يغنى من اللهب [المرسلات: 31]؛ لتناسب الفواصل، ولثقل العلم بالاستعمال.
وقرأ ذو نون [نم] (9) عاصم: حمّالة الحطب [4] بنصب التاء على الذم؛ لأنها كانت مشتهرة بالنميمة.
والباقون بالرفع على الصفة (10)؛ وجاز الوصف به لأنه معرفة؛ [لأنه] (11) [أريد] (12) به
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(2) فى م، ص: فيها ياء.
(3) فى م، ص: وياء زائدة دين.
(4) إتحاف الفضلاء (444)، التيسير للدانى (225)، السبعة لابن مجاهد (699)، الغيث للصفاقسى (401، 402)، الكشف للقيسى (1/ 172)، النشر لابن الجزرى (2/ 66).
(5) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(6) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(7) إتحاف الفضلاء (445)، الإملاء للعكبرى (2/ 159)، البحر المحيط (8/ 525)، التبيان للطوسى (10/ 426)، التيسير للدانى (225)، تفسير القرطبى (20/ 237).
(8) سقط فى د.
(9) فى ص: نل.
(10) إتحاف الفضلاء (445)، الإعراب للنحاس (3/ 785)، الإملاء للعكبرى (2/ 159)، البحر المحيط (8/ 526)، التبيان للطوسى (10/ 426)، التيسير للدانى (225).
(11) سقط فى م، ص.
(12) سقط فى م.
(2/626)

المعنى.

سورة الإخلاص
[مكية، أربع] (1).
تتمة: تقدم كفوا (2).

سورة الفلق
[مدنية، خمس] (3).
ص:
.... .... ..... ... والنافثات عن رويس الخلف تم
ش: واختلف عن رويس فى النّفثت فى العقد [4]:
فروى النخاس عن التمار عنه من طريق الكارزينى (4)، والجوهرى عن التمار النافثات [بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة من غير ألف بعدها] (5) [4] وكذا رواه اليقطينى وغيره عن التمار وهى رواية عبد السلام المعلم عن رويس، [ورواية أبى الفتح النحوى عن يعقوب، وقطع بها لرويس] (6) صاحب «المبهج»، و «التذكرة»، وذكره عنه الدانى وأبو الكرم وأبو الفضل الرازى وغيرهم.
وروى باقى أصحاب التمار عنه عن رويس النّفّثت، وبه قرأ الباقون.
[واجتمعت] (7) المصاحف على حذف الألفين؛ فاحتملت [القراءتين] (8).
[وانفرد الشهرزورى عن] (9) روح بضم النون وتخفيف الفاء وكسرها (10) وهو ما نفثته من فيك.
وقرأ أبو الربيع والحسن النّفثات بغير ألف وتخفيف الفاء وكسرها (11).
والكل مأخوذ من «النفث» - بالألف وتخفيف الفاء وكسرها- يكون فى الرقية ولا ريق
_________
(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(2) يعنى فى باب فرش الحروف فى سورة البقرة.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(4) فى ز: الكارزينى.
(5) إتحاف الفضلاء (445)، البحر المحيط (8/ 531)، تفسير القرطبى (20/ 259)، النشر لابن الجزرى (2/ 404، 405).
(6) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(7) فى ص: وأجمعت.
(8) سقط فى ص، م.
(9) فى م، ص: فائدة: انفرد الشهرزورى عن.
(10) إتحاف الفضلاء (445)، النشر لابن الجزرى (2/ 404، 405).
(11) البحر المحيط (8/ 531)، النشر لابن الجزرى (2/ 404، 405).
(2/627)

معه فإن كان معه ريق فهو «التفل»، يقال منه: نفث الراقى، ينفث بضم الفاء، وكسرها.
والنّفّثت فى العقد السواحر على تكرار الفعل، والاحتراف [به] (1) والنافثات [تكون] للدفعة الواحدة وللتكرار، والنّفثات: يجوز أن يكون مقصورا من النافثات ويحتمل أن يكون أصلها فعلات، مثل: حذرات. فالقراءات الأربع ترجع لشىء واحد، ولا تخالف الرسم، والله أعلم.

سورة الناس
[مدنية، ست مدنى وعراقى، وسبع مكى ودمشقى، من شر الوسواس [4] لهما] (2).
...
_________
(1) سقط فى د.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.
(2/628)

باب التكبير
وينحصر الكلام فيه فى خمسة فصول:
الأول: فى سبب وروده.
الثانى (1): فى ذكر من ورد عنه.
الثالث (2): فى ابتدائه وانتهائه وصيغته.
الرابع (3): فى حكمه بين السورتين.
الخامس (4): فى أمور تتعلق بالختم.

الفصل الأول: فى سبب وروده [ولم يذكره المصنف] (5)
روى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن البزى أن النبى صلّى الله عليه وسلّم انقطع عنه الوحى؛ فقال المشركون: قلى محمدا ربّه فنزلت سورة «والضحى».
فقال النبى صلّى الله عليه وسلّم: «الله أكبر» وأمر النبى صلّى الله عليه وسلّم أن يكبّر إذا بلغ «والضحى» مع خاتمة كل سورة حتى يختم.
وهذا قول جمهور القراء قالوا: فكبر النبى صلّى الله عليه وسلّم شكرا لله تعالى لما كذب المشركين.
وقيل: تصديقا لما أفاء (6) الله عليه، وتكذيبا للكافرين.
وقيل: فرحا وسرورا؛ أى: بنزول الوحى.
وقال الحافظ [أبو الفداء] (7) ابن كثير: ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، يعنى: كون هذا سبب التكبير.
واختلف (8) أيضا فى سبب انقطاع الوحى وإبطائه وفى القائل: «قلاه (9) ربه» وفى أمد انقطاعه:
ففى (10) الصحيحين اشتكى النبى صلّى الله عليه وسلّم فلم يقم ليلة أو ليلتين، فجاءته [امرأة فقالت] (11): يا محمد إنى لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك؛ فأنزل الله تعالى والضّحى ... إلى ما ودّعك ربّك وما قلى (12) [الضحى: 1 - 3].
_________
(1) فى م، ص: والثانى.
(2) فى ص: والثالث.
(3) فى ص: والرابع.
(4) فى ص: والخامس.
(5) سقط فى ز.
(6) فى م، ص: أوفى.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى م، ص: واختلفوا.
(9) فى م: قلى.
(10) فى د: وفى.
(11) فى م، ص: فقالت امرأة.
(12) أخرجه البخارى (8/ 580) (4950)، ومسلم (3/ 1422) (115/ 1797)، والترمذى (5/ 411) (3345)، والنسائى فى الكبرى (6/ 518).
(2/629)

وفى رواية: أبطأ جبريل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال المشركون: قد ودّع محمد؛ فأنزل الله تعالى: «والضحى» قيل: إن هذه المرأة أم جميل امرأة أبى لهب.
وروى أحمد بن فرح قال: حدثنا ابن أبى بزة بإسناده أن (1) النبى صلّى الله عليه وسلّم أهدى إليه قطف عنب فى غير أوانه، فهم بأكله، فجاء سائل فقال: أطعمونى مما رزقكم الله، فسلم إليه النقود، فاشتراه بعض الصحابة وجاء به إليه صلّى الله عليه وسلّم، فجاء ثانيا فأخذه، فاشتراه آخر وجاء به، فجاء ثالثا (2) فانتهره، وقال «إنّك ملحّ» فانقطع الوحى أربعين صباحا، فقال المنافقون: قلى محمدا ربّه. فجاء جبريل فقال: «اقرأ يا محمد، فقال: وما أقرأ؟ قال: اقرأ والضّحى [الضحى: 1] فأمر النبى صلّى الله عليه وسلّم أبيّا- رضى الله عنه- لما بلغ «والضحى» أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم. وهو إسناد غريب انفرد به ابن أبى بزة وهو معضل.
وعن ابن عباس: لما نزل على النبى صلّى الله عليه وسلّم القرآن أبطأ عليه جبريل أياما، فتغير لذلك (3) فقال المشركون: ودّعه ربه وقلاه؛ فأنزل الله تعالى: ما ودّعك ربّك وما قلى [الضحى: 3].
قال الدانى: فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر «والضحى»، واستعمال النبى صلّى الله عليه وسلّم إياه، وذلك كان قبل الهجرة بزمان، فاستعمل ذلك المكيون.
ونقله خلفهم عن سلفهم ولم يستعمله غيرهم؛ لأنه صلّى الله عليه وسلّم ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله. وقيل: فى سبب التكبير [غير ذلك] (4).
تنبيه: هذا كله يقتضى أن التكبير من أول «الضحى» أو آخرها وقد ثبت ابتداؤه من أول «ألم نشرح» ولم يتعرض له أحد.
قال المصنف: فيحتمل أن يكون الحكم الذى بسورة (5) «الضحى» انسحب للسورة التى تليها وجعل ما لآخر «الضحى» لأول «ألم نشرح»؛ ويحتمل أنه لما كان ما ذكر فيها من النعم عليه صلّى الله عليه وسلّم هو من [تمام] (6) تعداد النعم عليه؛ فأخر إلى انتهائه، وأطال فى ذلك، وفى هذا كفاية فلنعد إلى كلامه.
ص:
وسنة التكبير عند الختم ... صحت عن المكّين أهل العلم
فى كل حال ولدى الصلاة ... سلسل عن أئمة ثقات
...
_________
(1) فى ز: إلى.
(2) فى ز: ثالث.
(3) فى ز: ذلك.
(4) سقط فى ص.
(5) د، ز: لسورة.
(6) سقط فى م، ص.
(2/630)

هذا هو الفصل الثانى فى ذكر من ورد عنه
اعلم أن التكبير صح (1) عن أهل مكة قاطبة من القراء والعلماء وعمن روى عنهم- صحة استفاضت واشتهرت حتى بلغت حد التواتر، وصحت أيضا عن أبى عمرو من (2) رواية السوسى، وعن أبى جعفر من رواية العمرى، وعن سائر القراء، فبه كان يأخذ ابن حبش وأبو الحسن [الخبازى] (3) عن جميعهم، وحكى ذلك الرازى (4) والهذلى وأبو العلاء.
وقد صار عليه العمل فى سائر الأمصار عند ختمهم فى المحافل، وكثير منهم يقوم به فى صلاة رمضان.
قال الشريف: وكان الإمام أبو عبد الله الكارزينى إذا قرأ القرآن فى درسه على نفسه وبلغ «والضحى» كبر لكل قارئ.
وقال مكى: وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون لكل القراء سنة نقلوها عن شيوخهم، وكان بعضهم يأخذ به فى جميع سور القرآن.
وقال الدانى: كان ابن كثير من طريق القواس والبزى وغيرهما يكبر فى الصلاة (5)، والعرض من آخر «والضحى» مع فراغه من كل سورة إلى آخر «قل أعوذ برب الناس» فإذا كبر فى «الناس» قرأ فاتحة الكتاب وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى المفلحون [البقرة: 5]، ثم دعا بدعاء الختمة، وهذا يسمى: الحال المرتحل، وله فى فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف بها عن النبى صلّى الله عليه وسلّم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين انتهى.
فأما هو عن النبى صلّى الله عليه وسلّم فساق المصنف أسانيد مسلسلة يطول علينا ذكرها إلى ابن عباس عن أبىّ- رضى الله عنهما- قال: لما بلغت «والضحى» قال لى النبى صلّى الله عليه وسلّم: «كبّر عند خاتمة كلّ سورة حتّى تختم» (6).
قال المصنف: وهو حديث جليل رواه الدانى بسنده (7) إلى البزى.
ثم قال- يعنى: الدانى-: هذا أتم حديث روى فى التكبير وأصح خبر جاء (8) فيه،
_________
(1) فى ص: اعلم فى ذكر من ورد عنه أن التكبير صح، وفى م: اعلم فى ذكر من ورد عليه أن التكبير صح.
(2) فى د: ومن.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى ص، د: الراوى، وفى م: عن الراوى.
(5) فى م، ص: فى كل صلاة.
(6) أخرجه الحاكم فى المستدرك (3/ 304)، وصححه، وتعقبه الذهبى فقال البزى قد تكلم فيه.
(7) فى م: بسند.
(8) فى م: جاز.
(2/631)

وأخرجه الحاكم فى صحيحه «المستدرك» عن أبى يحيى الإمام بمكة عن ابن زيد الصايغ عن البزى، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخارى ولا مسلم.
وسيذكر الناظم (1) من ورد عنه التكبير من بقية القراء.
ص:
من أوّل انشراح أو من الضّحى ... من آخر أو أوّل قد صحّحا
...
_________
(1) فى م، ص: المصنف.
(2/632)

هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته
وبنوا ذلك على أن التكبير هل هو لأول (1) السورة أو آخرها (2)، وهذا ينبنى (3) على سبب التكبير كما تقدم، وفى [هذا] (4) البيت [وتاليه] (5) ثلاث مسائل:
الأولى: فى ابتدائه (6):
روى الجمهور أنه من أول «ألم نشرح» أو من آخر «والضحى» على خلاف بينهم فى العبارة ينبنى (7) على ما قدمناه وينبنى عليهما ما يأتى فى البيت الثانى فممن نص على أنه من آخر «والضحى» صاحب «التيسير»، وأبو الحسن بن غلبون، ووالده أبو الطيب، وصاحب «العنوان»، و «الهداية» و «الهادى» وابن بليمة ومكى وأبو معشر وسبط الخياط والهذلى.
وممن نص عليه من أول «ألم نشرح» صاحب «التجريد»، و «الإرشاد»، و «الكفاية» من غير طريق من رواه من أول «الضحى» وصاحب «الجامع»، و «المستنير» وأبو العلاء وغيرهم من العراقيين ممن لم يرو التكبير من أول «والضحى» إذ هم فى التكبير بين [من] (8) صرح به من أول «ألم نشرح» وبين [من] (9) صرح به من أول «الضحى»، ولم يصرح به أحد منهم بآخر «الضحى» كما [صرح به من قدمناه] (10) من أئمة المغاربة وغيرهم.
وروى غير الجمهور: أنه من أول «والضحى» وهو الذى فى «الروضة»، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى والمالكى، وبه قرأ أبو العلاء من طريق ابن مجاهد وجماعة كثيرة وهو الذى قرأ به الدانى على الفارسى عن النقاش من [طريق] أبى ربيعة عن البزى إلا أنه لم يختره واختار أن يكون من آخر «الضحى».
قال المصنف: ولم يرو أحد من آخر «الليل»، قال: ولم أعلم أحدا صرح بذلك (11) إلا صاحب «الكامل» تبعا للخزاعى [وإلا] (12) الشاطبى حيث قال: وقال به البزى من آخر «الضحى» وبعض له من آخر «الليل» وصلا.
ولهذا استشكله بعض الشراح فقال: مراده بالآخر فى الموضعين: أول السورتين.
وقال أبو شامة: هذا الوجه من زيادات القصيد، يعنى على (13): أن المراد به من أول
_________
(1) فى ص: أول.
(2) فى م: لآخرها.
(3) فى م، ص: يبنى.
(4) سقط فى م، ص.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: فى الابتداء.
(7) فى م، ز: تنبنى.
(8) سقط فى د، ز.
(9) سقط فى د، ز.
(10) فى ز: مدح.
(11) فى م، ص: به.
(12) سقط فى م، ص.
(13) زاد فى د، ز: على.
(2/633)

«الضحى»، قال: وهو قول صاحب «الروضة». انتهى.
ويقوى التأويل بأن المراد بآخر «الليل»: أول «الضحى» -: قول الهذلى: ابن الصباح وابن بقرة يكبران من آخر «الليل»، وهما من كبار أصحاب قنبل وهما ممن روى التكبير من أول «الضحى»، كما نص عليه ابن سوار وأبو العز وغيرهما ويعين التأويل أن سبب التكبير- وهو ما تقدم من النصوص- دائر بين ذكر «الضحى»، و «ألم نشرح» فقط، فالحاصل ثلاثة أقوال: من أول «الم نشرح» ومن آخر «الضحى» ومن أولها والثلاثة من كلام الناظم، رضى الله تعالى عنه.
ثم شرع فى انتهائه فقال:
ص:
للناس هكذا وقيل إن تزد ... هلّل وبعض بعد لله حمد
ش: [هذه هى المسألة الثانية وتتعلق بإنهاء التكبير] (1).
ذهب (2) جمهور المغاربة، وبعض المشارقة وغيرهم إلى أن انتهاء التكبير آخر سورة «الناس»، وذهب غيرهم إلى أنه أول «الناس»، وهو مبنى على ما تقدم من أن التكبير هل هو لآخر السورة فيكبر فى آخر «الناس» أو لأولها فلا يكبر فى آخرها، وسواء كان التكبير عنده من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» من جميع من تقدم (3).
هذا فصل النزاع فى هذه المسألة، ومن وجد فى كلامه غير هذا فمبنى (4) على غير أصل أو أراد غير ظاهره؛ ولأجل أن الخلاف مبنى على الأول اختلف فى الراجح هنا: فقال الدانى: التكبير من آخر «الضحى» (5) بخلاف ما يذهب إليه قوم: أنه من (6) أولها. ثم أتى بآثار مرجحة لذلك، ثم قال: وانقطاعه فى آخر سورة «الناس» بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء من انقطاعه فى أولها؛ لما فى حديث الحسن عن شبل عن ابن كثير: أنه كان إذا بلغ «ألم [نشرح]» كبر حتى يختم، ولما فى حديث ابن جريج عن مجاهد: أنه يكبر من «والضحى» إلى «الحمد» ومن خاتمة «والضحى» إلى خاتمة «قل أعوذ برب الناس» ولما فى غير حديث؛ فاختار آخر «الناس»؛ لكونه يختار آخر «الضحى».
وبذلك قال كل من قال بقوله كشيخه أبى الحسن وأبيه (7) أبى الطيب ومكى وابن شريح والمهدوى وأبى طاهر.
_________
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(2) فى د: وذهب.
(3) فى م، ص: ما تقدم.
(4) فى م: فهو معنى.
(5) فى ص، م: والضحى.
(6) فى ص: من أنها.
(7) فى ز: وابنه.
(2/634)

قال المصنف: والمذهبان صحيحان لا يخرجان عن النصوص المتقدمة.
قال أبو شامة: وفيه مذهب ثالث: وهو أن التكبير [ذكر] (1) مشروع بين كل سورتين.
قال المصنف: ولا أعلم أحدا ذهب إليه.
تنبيه: انظر قول الشاطبى: «إذا كبروا فى آخر الناس»؛ فإن ظاهره أنه مبنى على كل من القولين بأنه من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» على ما تقدم من أن [المراد بآخر «الليل» و «الضحى» أول «الضحى» و «ألم نشرح» وليس] (2) كذلك كما تقدم، بل هو ظاهر المخالفة لما رواه وهو التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه من زياداته (3) على «التيسير» وهو من «الروضة» كما قال أبو شامة ولفظها (4): روى البزى التكبير من أول «الضحى» إلى خاتمة «الناس» [ثم قال: ولم يختلفوا أنه ينقطع (5) مع خاتمة «الناس»] (6) فتعين حمل [كلام الشاطبى على تخصيص التكبير آخر «الناس» لمن قال به] (7) من آخر «الضحى» كما هو مذهب صاحب «التيسير»، وغيره، ويكون [معنى] (8) إذا كبروا فى آخر «الناس»: إذا كبر من [يقول بالتكبير فى آخر «الناس»، يعنى: الذين قالوا به من آخر «الضحى» أو من] (9) يكبر فى (10) آخر «الناس» يردف بالتكبير مع قراءة سورة «الحمد» قراءة أول البقرة. وقوله:
(للناس) يتعلق بآخر المتلو و (هو) (11) وصححا، أى: صحح (12) التكبير لآخر الناس كما تقدم من اختيار الدانى، فلا بد من تقدير مضاف قبل «الناس»، والله أعلم.
وقوله: (هكذا) شروع فى صيغه [وهى المسألة الثالثة] (13).
اعلم أنه لم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه «الله أكبر» لكن اختلف عن البزى وعمن رواه عن قنبل فى الزيادة عليه:
أما البزى فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه فقط وبه قطع فى «الكامل» (14)، و «الهادى»، و «الهداية» (15)، و «التلخيص»، و «العنوان»، و «التذكرة»، وبه قرأ صاحب «التبصرة»، وهو الذى قطع به فى «المبهج»، وفى «التيسير» من طريق أبى ربيعة، وبه قرأ
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) ما بين المعقوفين فى م، ص مع تقديم وتأخير.
(3) فى د، ز: زيادته.
(4) فى م، ص: لفظها.
(5) فى م: منقطع.
(6) سقط فى ص.
(7) سقط فى م، ص.
(8) سقط فى م، ص.
(9) سقط فى م، ص.
(10) فى م: وفى.
(11) زاد فى د، ز وهو.
(12) فى ص: صح.
(13) سقط فى م، ص.
(14) فى م، ص: الكافى.
(15) فى م: والهداية والهادى.
(2/635)

على الفارسى عن النقاش عنه، وعلى أبى الحسن عن السامرى فى رواية البزى، ولم يذكر العراقيون سواه من طرق أبى ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه.
وروى الآخرون عنه التهليل قبل التكبير، ولفظه: «لا إله إلا الله والله أكبر» وهذا (1) طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه وهو طريق هبة [الله] (2) عن أبى ربيعة وابن فرح أيضا عن البزى، وبه قرأ الدانى على فارس على (3) عبد الباقى وأبى الفرج (4) النجار، أعنى من طريق ابن الحباب، وهو وجه صحيح ثابت عن البزى بالنص كما ثبت عن ابن الحباب قال: سألت البزى كيف هو؟ فقال: لا إله إلا الله والله أكبر. قال (5) الرازى: لم ينفرد به ابن الحباب بل حدثنيه اللالكائى (6) عن الشذائى عن ابن مجاهد وبه كان يأخذ ابن الشارب عن الزينبى وهبة الله عن أبى ربيعة وابن فرح عن البزى، وروى النسائى بإسناد صحيح عن الأغر قال: أشهد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «إن العبد إذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدقه ربه».
ثم اختلف الآخذون بالتهليل مع التكبير عن ابن الحباب:
فرواه جمهورهم كما تقدم، وزاد بعضهم فقال: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد»، ثم يبسملون (7)، وهى طريق (8) عبد الواحد عن ابن الحباب وطريق ابن فرح عن البزى.
ورواه ابن الصباح (9) عن قنبل [وذكره الرازى عن الحمامى عن [زيد] (10) عن ابن فرح عن البزى] (11) ورواه الخزاعى وأبو الكرم عن ابن الصباح عن البزى.
وأما قنبل فقطع له جمهور رواة التكبير من المغاربة بالتكبير فقط، وهو الذى فى «الشاطبية»، و «التيسير»، وأكثر المشارقة على التهليل، وقول (12): لا إله إلا الله والله أكبر، حتى قطع به العراقيون من طريق ابن مجاهد وقطع [له] (13) به سبط الخياط فى «كفايته» من الطريقين، وفى «المبهج» من طريق ابن مجاهد، وفى «المستنير»: قرأت به لقنبل (14) على جميع من قرأت عليه.
وقطع له به ابن فارس (15)، وقال سبط الخياط (16) فى «كفايته»: قرأ ابن كثير من رواية
_________
(1) فى م: وهذه.
(2) سقط لفظ الجلالة فى م.
(3) فى د: غير.
(4) فى م، ص: وابن الفرج.
(5) فى م، ص: فقال.
(6) فى ص: اللاكى، وفى م: اللاكى.
(7) فى ص: يسهلون.
(8) فى ص، م: طريقه.
(9) فى م، ص: ورواه الخزاعى الصباح.
(10) سقط فى م.
(11) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(12) فى م، ص: وهو قول.
(13) سقط فى م، ص.
(14) فى ص: كقنبل.
(15) فى م: وقطع به فارس.
(16) فى ز: ابن مجاهد.
(2/636)

قنبل المذكورة فى هذا الكتاب خاصة بالتهليل والتكبير.
وقال الدانى فى «الجامع»: [والوجهان] (1) - أى: التكبير وحده ومع التهليل- عن البزى وقنبل صحيحان جيدان مشهوران مستعملان.
تنبيه: قوله: (هكذا) إشارة إلى ما فهم من قوله: (وسنة التكبير) وهو الله أكبر، وقدمه لأنه الصحيح، وثنى بقوله: (وقيل: إن تزد هلل)؛ لأنه أقوى مما بعده، والله تعالى أعلم.
ثم انتقل إلى من روى عنه من القراء فقال:
ص:
والكل للبزّى رووا وقنبلا ... من دون حمد ولسوس نقلا
ش: أى: أجمع كل القراء على الأخذ بالتكبير للبزى، واختلفوا عن قنبل: فجمهور المغاربة على عدم التكبير [له] (2) وجمهور العراقيين وبعض المغاربة على التكبير له، وهو الذى فى «الجامع»، و «المستنير»، و «الوجيز»، و «الإرشاد»، و «كفاية» أبى العز [وغيرها، وذكر الوجهين الشاطبى والصفراوى وصاحب «الهداية» والدانى] (3) فى «المفردات» وقوله: (من دون حمد) يعنى: أنهم اتفقوا عن قنبل على عدم الحمد، واختلفوا فى التكبير كما ذكر هنا وفى التهليل [كما] (4) ذكر فى شرح البيت قبل هذا.
ثم انتقل إلى بقية من ذكر عنه التكبير سوى ابن كثير فقوله (5): (ولسوس) يتعلق ب (نقل) [ثم ذكر نائب الفاعل فقال] (6):
ص:
تكبيره من انشراح وروى ... عن كلهم أول كل يستوى
ش: أى نقل التكبير أيضا عن السوسى، وقطع له به أبو العلاء من فاتحة «ألم نشرح» إلى خاتمة «الناس» وجها واحدا وقطع له به صاحب «التجريد» من طريق [ابن] (7) حبش.
وقوله: (وروى عن كلهم) [أى] (8): أن التكبير روى أيضا من أول سورة من سور القرآن.
[و] (9) ذكر أبو العلاء والهذلى عن أبى الفضل الخزاعى أنه كان يأخذ به لهم، قال الهذلى: وعند الدينورى كذلك يكبر فى كل سورة لجميع القراء، فحاصله أن الآخذين به لجميع القراء منهم من أخذ به [فى جميع سور القرآن] (10) ومنهم من أخذ به مع خاتمة
_________
(1) فى ص: صحيحان وسقط فى م.
(2) سقط فى ص.
(3) سقط فى ص، وفى م: وغيرها إلى الدانى.
(4) سقط فى د.
(5) فى م، ص: بقوله.
(6) سقط فى ص.
(7) سقط فى م.
(8) سقط فى م، ص.
(9) سقط فى د، ز.
(10) فى م، ص: فى جميع السور.
(2/637)

«والضحى»، ويفهم الوجهان من كلامه بأن يجعل [قوله:] (وروى عن كلهم) مستقل، وقوله: (أول كل يستوى) مستأنف (1)، ومتعلق (يستوى) محذوف، أى: أول (2) كل سورة يستوى مع ما تقدم وهو «الضحى» على الأصح.
إن قلت: من أين يفهم تخصيص التشبيه ب «الضحى» [فقط] (3)؟ قلت: من القاعدة المشهورة وهى: أن المسألة إذا شبهت بأخرى بعيدة عنها مختلفة فيها كان التشبيه فى الأصح خاصة.
ثم انتقل إلى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل (4)، فقال:
ص:
وامنع على الرحيم وقفا إن تصل ... كلا وغير ذا أجز ما يحتمل
ش: هذا هو الفصل الرابع: فى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل، وقبل الخوض فى كلامه لابد من تقرير المسألة فأقول: اختلف فى وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، وفى آخرها ووصله بأولها وهو أيضا مبنى على (5) ما تقدم من أنه لأولها أو لآخرها [ويتأتى على التقديرين حالة وصل] (6) السورة بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل (7) التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع (8) القطع عليها؛ لأن البسملة للأول (9) كما تقدم. [و] السبعة محتملة الجواز منصوصة لمن (10)
يذكرها له، منها اثنان مختصان بأن يكون التكبير للأول، واثنان بأن يكون للآخر، والثلاثة الأخر محتملة لهما: فاللذان يختصان بأن يكون للآخر: أولهما (11): وصل التكبير بالآخر، والقطع عليه ووصل البسملة بالأول وهو الذى اختاره طاهر بن غلبون، ونص عليه الدانى فى «التيسير»، والسخاوى وأبو شامة وسائر الشراح وهو ظاهر «الشاطبية» [وهو أحد وجهى] (12) «الكافى».
الثانى: وصله بالآخر والقطع عليه وقطع البسملة نص (13) عليه أبو معشر فى «تلخيصه»، ونقله عن الخزاعى، ونص عليه الفارسى (14) والجعبرى وابن مؤمن، وهما جاريان على قواعد من ألحق التكبير آخر (15) السورة وإن لم يذكرهما نصّا.
_________
(1) فى م، ص: اسمية.
(2) فى م: أو.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى د: من وصل وفصل.
(5) فى م، ص: وهو مبنى أيضا على.
(6) فى م، ص: ويأتى فى حالة وصل.
(7) فى م: فصل.
(8) فى م، ص: ومع.
(9) فى ص: لأول.
(10) زاد فى م، ص: لم.
(11) فى م، ص: فأولهما.
(12) فى م، ص: وأحد وجهى.
(13) فى م، ص: ونص.
(14) فى ز: الفاسى.
(15) فى م، ص: بآخر.
(2/638)

وأما المختصان بأن يكون للأول (1):
فأولهما: قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة [بالأول] (2)، ووصل البسملة بالأول نص (3) عليه ابن سوار فى «المستنير» وابن فارس فى «جامعه» والطبرى فى «تلخيصه» وهو اختيار أبى العز وابن شيطا وأبى العلاء، وفى «الجامع» أنه قرأ به على الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة.
وثانيهما: قطعه عن الآخر ووصله (4) بالبسملة مع السكت عليها، نص عليه ابن مؤمن فى «الكنز» والفارسى، وهو ظاهر «الشاطبية»، ومنعه الجعبرى، ولا وجه لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير للآخر، وإلا فغايته أنه كالاستعاذة، وتقدم جواز ذلك فيها.
وأما الثلاثة الجائزة على كلا التقديرين:
فأولها: وصل الجميع، نص عليه الدانى والشاطبى والسراج وصاحب «التجريد» و «المبهج».
وثانيها: قطعه عن الآخر وعن البسملة ووصلها بالأول، نص عليه أبو معشر وابن مؤمن (5) وصاحب «التجريد»، وأبو العز فى «الكفاية» (6)، ونقله أبو العلاء عن الفحام، واختاره المهدوى، ويظهر من كلام الشاطبى، ونص عليه الفاسى والجعبرى وغيرهما من الشراح.
وثالثها: قطع الجميع، وهو ظاهر من «جامع البيان» ومن «الشاطبية» ونص عليه ابن مؤمن (7) والفارسى والجعبرى.
فقد ثبت أن السبعة جائزة، قال المصنف: وبها قرأت. قلت: وبها أيضا قرأت، ونص على السبعة صاحب «الكنز».
تنبيه: كلام الناظم يتناول جواز السبعة ومنع الثامن؛ لأن قوله: (وامنع) نص على منع الثامن كما تقدم وبقية البيت نص على جواز السبعة وهى مرادة بقوله: (ما يحتمل) أى آخر ما يحتمله التقسيم العقلى وهو لم يخرج (8) عن السبعة، والله أعلم.
تنبيهات: [تتعلق بالتكبير] (9):
الأول: المراد من القطع والسكت فى هذه الأوجه كلها هى الوقف المعروف لا القطع
_________
(1) فى م: الأول.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: ونص.
(4) فى م، ص: ووصل.
(5) فى م، ص: وابن موسى.
(6) فى م، ص: الكافية.
(7) فى م: ابن موسى.
(8) فى م، ص: وهو ما لم يخرج.
(9) سقط فى م.
(2/639)

الذى هو الإعراض، ولا السكت [الذى هو دون تنفس] (1). هذا هو الصواب كما تقدم فى باب البسملة، وصرح به المهدوى فى «الهداية» حيث قال: ويجوز أن يقف (2) على آخر السورة ويبدأ بالتكبير أو يقف (3) على التكبير ويبدأ بالبسملة ولا ينبغى أن يقف على البسملة.
وقال مكى فى «تبصرته»: ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله (4) بالبسملة.
قال أبو العز: واتفق الجماعة (5) - يعنى: رواة [التكبير] (6) - أنهم يقفون فى آخر كل سورة ويبتدئون أولا [بالتكبير] (7).
وقال فى «التجريد»: وذكر الفارسى فى روايته أنك تقف آخر (8) كل سورة وتبتدئ منفصلا من البسملة.
وقال ابن سوار: وصفته أن يقف ويبتدئ (9): الله أكبر.
وصرح به غير واحد كابن شريح، وسبط الخياط، والدانى، والسخاوى، وأبى شامة، وغيرهم فلم يعبر أحد من هؤلاء بالسكت، وزعم الجعبرى أن مرادهم بالقطع السكت المعروف كما زعمه [فى] (10) البسملة فقال فى قول الشاطبى: «فإن شئت فاقطع» -: لو قال: «فاسكت» [لكان أحسن إذ الوقف عام فيه وفى السكت] (11). انتهى. ولم يوافقه عليه أحد ولعله توهمه (12) من تعبير بعضهم بالسكت عن (13) الوقف كمكى والدانى فتوهم أنه (14) السكت المصطلح عليه، ولم ير آخر كلامهم، وأيضا فالمتقدمون إذا أطلقوا السكت لا يريدون به إلا الوقف، فإن أرادوا السكت المعروف قيدوه بما يصرفه إليه.
الثانى: الاختلاف فى هذه الأوجه السبعة اختلاف تخيير؛ فلا (15) يلزم الإتيان بكلها.
نعم الإتيان [بوجه مما يختص بكون التكبير] (16) لآخر السورة، وبوجه (17) مما يختص بكونه لأولها، وبوجه مما يحتملهما (18) - إذا تعين (19) الاختلاف فى ذلك- اختلاف رواية
_________
(1) فى م، ص: الذى دون التنفس.
(2) فى م، ص: تقف.
(3) فى م، ص: وتبدأ بالتكبير وتقف على التكبير وتبدأ.
(4) فى م، ص: تصله.
(5) فى م، ص: جماعة.
(6) سقط فى د.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى م، ص: فى آخر.
(9) فى م، ص: أن تقف وتبتدى.
(10) سقط فى د.
(11) فى د، ز: لأحسن أو الوقف عام فيه وفى الوقف.
(12) فى م: توهم.
(13) فى م، ص: على.
(14) فى ز: أن.
(15) فى م: فلم.
(16) فى م: بوجه يختص مما يكون التكبير.
(17) فى م: أو بوجه.
(18) فى د: يحتملها.
(19) فى ص: فتعين.
(2/640)

فلا بد من التلاوة به إذا أريد جمع الطرق.
قال المصنف: وكان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا أن نأتى بين كل سورتين بوجه من [وجوه] (1) السبعة؛ لتحصل (2) التلاوة بجميعها، وهو حسن [ولا يلزم، بل معرفتها كافية] (3).
الثالث: التهليل مع التكبير مع الحمدلة حكمه حكم التكبير، لا يفصل بعضه من (4) بعض، كذا وردت الرواية ولا خلاف فيه.
قال المصنف: إلا أنى لا أعلمنى قرأت (5) بالحمدلة بعد سورة «الناس». ومقتضى ذلك لا يجوز مع وجه [الحمدلة] (6) سوى الأوجه الخمسة الجائزة مع تقدير كون التكبير
لأول السورة وعبارة الهذلى لا تمنع التقدير الثانى والله أعلم.
نعم يمتنع وجه الحمدلة من أول «الضحى»؛ لأن صاحبه لم يذكره فيه، والله أعلم.
الرابع: ترتيب التهليل مع التكبير والبسملة على ما ذكرنا، لا يجوز مخالفته، كذا وردت الرواية وثبت الأداء، وما ذكره الهذلى عن قنبل من طريق نظيف (7) من تقديم البسملة على التكبير غير معروف ولا يصح عنه، والله أعلم.
الخامس: لا يجوز التكبير من رواية السوسى إلا فى وجه البسملة بين السورتين، ويحتمل معه كلّ من الأوجه المتقدمة إلا أن القطع على الماضية أحسن على مذهبه؛ لأن البسملة عنده غير آية كابن كثير، بل [هى] (8) عنده للتبرك؛ ولذلك لا يجوز له التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه خلاف روايته والله [تعالى] (9) أعلم.
السادس: لا تجوز (10) الحمدلة مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه كذا الرواية ويمكن أن يشهد لذلك قول ابن عباس (11): «من قال: لا إله إلا الله، فليقل على أثرها: الحمد لله رب العالمين؛ [وذلك قوله تعالى فادعوه مخلصين له الدّين الحمد لله ربّ العلمين]» (12) [غافر: 65].
السابع: قال الدانى فى «الجامع»: وإذا وصل القارئ أواخر السورة بالتكبير كسر (13) ما كان آخرهن ساكنا نحو: «فحدّث الله أكبر» أو (14) متحركا قد لحقه التنوين فى حال نصبه
_________
(1) زيادة من د.
(2) فى م، ص: فتحصل، وفى د: ليحصل.
(3) فى م، ص: ولا يلزم معرفتها كافة.
(4) فى م، ص: عن.
(5) فى م، ص: أنى لا أعلم أنى قرأت.
(6) سقط فى م.
(7) فى ص: نطف.
(8) سقط فى ص.
(9) سقط فى م، د.
(10) فى م، ص: لا يجوز له.
(11) فى م، ص: قول العباس.
(12) سقط فى م، ص.
(13) فى ز: كبر.
(14) فى ص: أى.
(2/641)

نحو: «توابا الله أكبر»، أو جره نحو «من مسد (1) الله أكبر» أو [مرفوعا] (2) نحو: «لخبير الله أكبر»، وإن تحرك بلا تنوين بقى على حاله نحو: هو الأبتر [الكوثر: 3]، وبأحكم الحكمين [التين: 8] ومن الجنّة والنّاس [الناس: 6] وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو لفظا حذفت صلتها للساكنين نحو: «خشى ربه الله أكبر»، وألف الوصل التى من أول اسمه تعالى ساقطة [فى جميع ذلك] (3) فى حال الدرج، واللام مع الكسرة مرققة ومع الفتحة والضمة مفخمة، ولا خلاف (4) فى ذلك.
الثامن: إذا وصل التهليل بآخر السورة بقى آخرها على حاله [كان متحركا] (5) أو ساكنا إلا إن كان تنوينا فيدغم نحو: «لخبير لّا إله إلا الله» وكذلك (6) لم يعتبروا فى شىء [من أواخر السور عند «لا» ما اعتبروه معها] (7) حالة وصل السورتين لآ أقسم [القيامة: 1، البلد: 1] وغيرها ويجوز مد «لا إله إلا الله» عند من مد للتعظيم، بل كان بعض المحققين ممن لم يأخذ بمد [التعظيم يمد] (8) هنا ويقول: إنما قصر ابن كثير [فى القرآن والمراد هنا الذكر فيأخذ بالمختار فيه وكان بعضهم يأخذ فيه بالقصر] (9) جريا على القاعدة، وكله قريب، والله أعلم.
التاسع: إذا قرئ بالتكبير، وأريد القطع على آخر سورة (10):
فمن جعل التكبير للآخر (11) كبر وقطع، فإذا (12) ابتدأ تاليتها (13) بعد ذلك ابتدأ بالبسملة، حتى من كان فى صلاة وأراد السجود لسجدة (14) «العلق»؛ فإنه يكبر لها ثم للركوع.
ومن جعله لأولها قطع على آخرها، فإذا ابتدأ تاليتها كبر ثم بسمل؛ إذ لابد من التكبير لأول السورة أو لآخرها.
العاشر: لو قرأ القارئ بالتكبير لحمزة على القول بالجواز فلا بد من البسملة.
فإن قيل: كيف تجوز [البسملة لحمزة] (15) بين السورتين؟ قيل: ينوى القارئ الوقف
_________
(1) فى ص: وجره نحو من مد، وفى م: وبجره نحو مسد.
(2) سقط فى م، ص.
(3) سقط فى م، ص.
(4) فى م، ص: خلف.
(5) فى م، ص: متحرك كان.
(6) فى م، ص: ولذلك.
(7) فى ص: من أواخر السور عندما لا يعتبروه معها، وفى م: من أواخر السور عندما لا اعتبروه معها.
(8) سقط فى د.
(9) سقط فى د.
(10) فى ص: السورة.
(11) فى م: لآخر.
(12) فى م، ص: فإن.
(13) فى د: ثانيها.
(14) فى م، ص: فى صلاة وأراد أن يسجد لسجدة.
(15) فى ص، م: لهذه البسملة.
(2/642)

على آخر السورة فيصير مبتدئا للآتية، وهو سائغ لا شبهة فيه.
وكان بعض المحققين إذا خشى تطويل القارئ فى قصار المفصل بما بينهما من الأوجه أمره بالوقف؛ ليكون مبتدئا فتسقط (1) أوجه الوصل، والظاهر أنهم نقلوه عمن أخذوا عنه، والله [سبحانه] (2) وتعالى أعلم.
ثم انتقل [المصنف] (3) - رضى الله عنه- إلى الفصل الخامس فقال:
ص:
ثم اقرأ «الحمد» وخمس البقره ... إن شئت حلّا وارتحالا ذكره.
...
_________
(1) فى د، ز: فيسقط.
(2) سقط فى م، ص.
(3) سقط فى م، ص.
(2/643)

هذا هو الفصل الخامس فى أمور تتعلق بالختم
منها أنه ورد نصّا عن (1) ابن كثير أنه إذا انتهى فى آخر الختمة إلى سورة الناس قرأ الفاتحة وخمس آيات من [أول] (2) البقرة على عدد الكوفيين هو إلى المفلحون [البقرة:
5] [وفاعل هذا يسمى: الحالّ المرتحل] (3).
قال الدانى: ولابن كثير فى فعله هذا دلائل (4) من آثار مروية ورد التوقيف فيها عن النبى صلّى الله عليه وسلّم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة، والتابعين، والخالفين.
ثم قال: قرأت به على عبد العزيز، ثم ساق سنده إلى البزى إلى ابن عباس عن أبى بن كعب- رضى الله عنهما- عن النبى صلّى الله عليه وسلّم أنه كان إذا قرأ «قل أعوذ برب الناس» افتتح من «الحمد» ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام (5).
وساق الحافظ أبو العلاء فى آخر «مفرداته» طرقا كثيرة لهذا الحديث ليس هذا موضع ذكرها وصار العمل على هذا (6) فى جميع الأمصار فى رواية ابن كثير وغيرها حتى لا يكاد أحد يختم ختمة إلا شرع فى الأخرى سواء ختم ما شرع فيها [أم لا، نوى ختمها] (7) أم لا، بل جعل ذلك عندهم سنة الختم يسمون فاعل هذا: الحال (8) المرتحل، أى: الذى حل فى قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة أخرى.
وقال السخاوى وجماعة: أى: الذى يحل فى ختمة عند فراغه من [أخرى] (9) مراحل هذا الحديث فى «جامع الترمذى» عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رجل:
يا رسول الله، أى العمل أحب إلى الله؟ قال: «الحالّ المرتحل» (10) [أى: عمل
_________
(1) فى ز: على.
(2) سقط فى ص.
(3) زيادة من م، ص.
(4) فى ص: دليل.
(5) فى م، ص: قال.
(6) فى م، ص: العمل بها على هذا.
(7) سقط فى م، ص.
(8) فى ص: ذلك عندهم الحال.
(9) سقط فى م، ص.
(10) أخرجه الترمذى (5/ 63) كتاب القراءات (2948) والطبرانى فى الكبير (12783) وأبو نعيم فى الحلية (6/ 174) والمزى فى تهذيب الكمال (30/ 385 من طريق زرارة بن أوفى عن ابن عباس.
وقال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوى.
وأخرجه الترمذى (2948 م) عن زرارة بن أوفى مرسلا وقال: هذا عندى أصح من حديث نصر ابن على عن الهيثم بن الربيع، وذكره الهندى فى الكنز (2814) وعزاه للبيهقى فى الشعب عن ابن عباس، وانظر رقم (2812، 2813).)
(2/644)

الحال] (1).
وساقه من طريق مرسلة ومن (2) طريق موصولة ورواه المصنف عن غير أبى داود مسندا إلى ابن عباس مفسرا: أن رجلا قال: يا رسول الله، أى الأعمال أفضل؟ قال: «عليك بالحال المرتحل» [قال] (3): وما الحال المرتحل؟ قال «صاحب القرآن، كلّما حلّ ارتحل».
ورواه أيضا هكذا أبو الحسن بن غلبون، وزاد فيه: يا رسول الله وما الحال المرتحل؟
قال: «فتح القرآن وختمه صاحب القرآن يضرب من أوّله إلى آخره ومن آخره إلى أوّله، كلّما حلّ ارتحل».
ورواه أيضا الطبرانى والبيهقى فى شعب الإيمان، وقطع بصحته أبو محمد مكى.
قال المصنف: وضعف أبو شامة من قبل صالح المرى (4)، وكلامه مردود وأطال فيه.
ثم قال أبو شامة: ولو صح هذا الحديث والتفسير لكان معناه: الحث على الاستكثار من قراءة القرآن، والمواظبة عليها وكلما حل فى ختمة شرع فى أخرى، أى: أنه لا يضرب عن القراءة (5) بعد ختمة يفرغ [منها] (6) بل تكون قراءة القرآن دأبه وديدنه (7). انتهى.
قال المصنف: وهو صحيح إن لم ندع أن هذا الحديث دالّ نصّا على قراءة الفاتحة والخمس أول البقرة عقيب (8) كل ختمة، بل ينزل على الاعتناء بقراءة القرآن والمواظبة عليها، بحيث إذا فرغ من ختمة شرع فى أخرى، وأن ذلك من أفضل الأعمال، ولا نقول:
إن ذلك لازم لكل قارئ بل كما (9) قال أئمتنا- فارس بن أحمد وغيره- من فعله فحسن ومن لم يفعله فلا حرج عليه.
فإن قيل: قد قال النبى صلّى الله عليه وسلّم: «ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله» (10) فكيف الجمع بين هذين الحديثين؟
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) فى م: عن.
(3) سقط فى د.
(4) فى م، ص: البزى.
(5) فى م، ص: القرآن.
(6) سقط فى ز.
(7) فى ص: وحرفه.
(8) فى م، ص: عقب.
(9) فى م، ص: بل نقول كما.
(10) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (3/ 5) (2296) وفى الصغير (1/ 77) من حديث جابر، وقال الهيثمى فى المجمع (10/ 77: ورجالهما رجال الصحيح.
وله شاهد عن معاذ بن جبل.
أخرجه أحمد (5/ 239) عن معاذ مرفوعا، ومن طريق آخر أخرجه العقيلى فى الضعفاء (4/ 45) وقال: وهذا يروى من طريق أصلح من هذا عن معاذ. قلت: لعله الطريق السابق.
وأخرجه أحمد (5/ 195) والترمذى (3377) وابن ماجه (3790) - واللفظ له- عن معاذ موقوفا، وذكره الحافظ فى المطالب العالية (3387) وعزاه لإسحاق بن راهويه فى مسنده عن معاذ موقوفا.)
(2/645)

فالجواب: أن القرآن من ذكر الله؛ إذ فيه الثناء على الله- عز وجل (1) - ومدحه وذكر آلائه، ورحمته، وكرمه وقدرته، وخلقه المخلوقات، ولطفه بها وهدايته لها.
فإن قيل: ففيه ذكر ما حلل (2) وما حرم ومن أهلك ومن أبعد من رحمته، وقصص من كفر (3) بآياته، وكذب برسله؟.
فالجواب (4): أن جميعه من جملة ذكره؛ لأن ذلك كله كلامه.
فائدة: ورد فى هذا المعنى أحاديث صحيحة:
منها: أنه صلّى الله عليه وسلّم سئل عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان بالله، ثمّ جهاد فى سبيله، ثمّ حجّ مبرور» (5)، وفى حديث آخر: «الصّلاة لوقتها ثمّ برّ الوالدين، ثمّ الجهاد فى سبيل الله» (6)، وفى آخر: «واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة» (7) وفى آخر: أى الأعمال أفضل؟ قال: «الصّبر والسّماحة» (8).
_________
(1) فى م، ص: سبحانه وتعالى.
(2) فى م: حل.
(3) فى م، ص: من ذلك من كفر.
(4) فى د: وذكر الجواب.
(5) أخرجه البخارى (1/ 109) كتاب الإيمان باب: من قال: إن الإيمان هو العمل (26)، ومسلم (1/ 88) كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (135/ 83)، وأحمد (2/ 264، 268)، والنسائى (5/ 113) كتاب المناسك باب فضل الحج، وفى (6/ 19) (8/ 93) من طريق سعيد بن المسيب عن أبى هريرة وأخرجه أحمد (2/ 287) والبخارى فى خلق أفعال العباد (20) والترمذى (3/ 290) كتاب فضائل الجهاد باب ما جاء أى الأعمال أفضل (1658 من طريق أبى سلمة عن أبى هريرة.
وأخرجه الطيالسى (2518)، وأحمد (2/ 258، 348، 521)، والبخارى فى خلق أفعال العباد (21)، وابن حبان (4597) من طريق أبى جعفر عن أبى هريرة.)
(6) أخرجه البخارى (2/ 190) كتاب مواقيت الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها (527)، ومسلم (1/ 89) كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (137/ 85)، وأحمد (1/ 409، 439، 442، 451)، والحميدى (103)، والترمذى (1/ 214) كتاب الصلاة باب ما جاء فى الوقت الأول من الفضل (173)، والنسائى (1/ 292) كتاب المواقيت باب فضل الصلاة لمواقيتها، وأبو يعلى (5286)، وابن خزيمة (327)، وأبو عوانة (1/ 63، 64)، والطحاوى فى شرح المعانى (3/ 27) وفى شرح المشكل له (2125)، وابن حبان (1475، 1477، 1478، 1479)، والطبرانى فى الكبير (9804، 9805)، والدارقطنى (1/ 246)، والحاكم (1/ 188، 189)، وأبو نعيمه فى الحلية (7/ 266) وفى أخبار أصبهان له (2/ 301)، والبيهقى (2/ 215)، وفى الشعب له (4219، 7824) من طريق أبى عمرو الشيبانى عن ابن مسعود، وله طرق أخر غير ما ذكرت.
(7) أخرجه أحمد (5/ 276، 282)، والدارمى (1/ 168)، والطبرانى فى الصغير (2/ 88)، والحاكم (1/ 130)، وابن ماجه (1/ 252) كتاب الطهارة وسننها باب المحافظة على الوضوء (277)، والبيهقى (1/ 457)، والخطيب فى تاريخه (1/ 293 من طريق سالم بن أبى الجعد عن ثوبان.
وأخرجه أحمد (5/ 280) من طريق عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان.
وأخرجه ابن حبان (1037) من طريق أبى كبشة السلولى عن ثوبان.)
(8) أخرجه ابن أبى شيبة فى مسنده عن جابر كما فى المطالب العالية لابن حجر (3122).
(2/646)

وقال لأبى أمامة: «عليك بالصّوم فإنّه لا مثل له» (1).
وقالوا فى الجواب: إن المراد أى عمل من أفضل الأعمال.
وقيل: [ينزل] (2) على الأشخاص، وأنه صلّى الله عليه وسلّم أجاب كل سائل بما هو الأفضل فى حقه وما يناسبه وما يقدر عليه ويطيقه (3)، والله أعلم.
تنبيهان:
الأول: قول المصنف: (حلا وارتحالا ذكره) يحتمل أن يكون معناه: ذكره القراء، ونصوا عليه، ويدل عليه أن المقام للقراء، ويحتمل: ذكره النبى صلّى الله عليه وسلّم فى الحديث؛ لأن هذا الفعل لما كان يحتاج إلى توقيف علم أن [الموقف] (4) هو النبى صلّى الله عليه وسلّم.
الثانى (5): ما يفعله بعض القراء من قراءة «قل هو الله أحد» ثلاث مرات شىء لم نقرأ به (6) ولا أحد من القراء ولا الفقهاء، ولا نص عليه أحد سوى القزوينى فى «حلية القراء» ونصه: «والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهروانى عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاث دفعات والمأثور (7) دفعة واحدة». انتهى.
وهذا الهروانى (8) كان فقيها كبيرا كوفيّا أهلا للاختيار (9) والاجتهاد والظاهر أنه اختيار منه، فإن هذا لم يعرف فى رواية (10) الأعشى [ولا ذكره (11) أحد من القراء عنه (12) بل الذين قرءوا برواية الأعشى] (13) غير الهروانى كأبى على البغدادى، وأبى على غلام الهراس شيخ أبى العز وكالشرمقانى (14) والعطار شيخى ابن سوار (15)، وأبى الفضل (وله شاهد من حديث عمرو بن عبسة أخرجه أحمد فى المسند (4/ 385) وصححه العلامة الألبانى فى السلسلة الصحيحة (1495).)
_________
(1) أخرجه النسائى (5/ 165 كتاب الصيام باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبى يعقوب.
وابن حبان (929، 930 موارد) وابن خزيمة (1893) والحاكم (1/ 421) والطبرانى فى الكبير (8/ 107) (7463، 7465) والبيهقى (4/ 301) من طريق رجاء بن حيوة عن أبى أمامة قال: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: مرنى بأمر آخذه عنك قال: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له»، وفى بعض الروايات: فإنه لا عدل له»، وقد ذكر هذا الحديث فى سياق طويل كرواية ابن حبان، ومختصر كرواية النسائى وغيره.)
(2) سقط فى م.
(3) فى ز: ويطبقه.
(4) سقط فى د.
(5) فى م، ص: الثالث.
(6) فى م، ص: لم أقرأ به.
(7) فى ز: والمأمور.
(8) فى جميع النسخ: النهروانى، وصوابه ما أثبتناه.
(9) فى ز: والأخبار، وفى م: والاجتهاد.
(10) فى م، ص: فى قراءة.
(11) فى د: ورد ذكر.
(12) فى د: له.
(13) سقط فى م، ص.
(14) فى م: كالشرقفانى.
(15) فى ص: وشيخ ابن سوار.
(2/647)

الخزاعى- لم يذكر أحد منهم ذلك عن (1) الهروانى، ولو ثبت روايته عنه عندهم لذكروه.
وقد صار العمل على هذا فى أكثر البلاد فى غير الروايات.
والصواب: ما عليه السلف؛ لئلا يعتقد أن ذلك سنة.
ولهذا نص أئمة المالكية، [والحنابلة] (2) على أن سورة الصمد لا تكرر، قالوا: وعن أحمد لا يجوز. والله أعلم.
ثم انتقل إلى بقية ما يفعل بعد الختم فقال:
ص:
وادع وأنت موقن الإجابه ... دعوة من يختم مستجابه
ش: أمر الناظم- رضى الله عنه- بالدعاء عقب (3) الختم، وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف (4)، وتقدم فى شرح البيت قبل هذا أن النبى صلّى الله عليه وسلّم كان يفعله وأخبرنا المصنف عن شيخه أبى الثناء محمود [بسنده إلى شرحبيل] (5) بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من قرأ القرآن- أو قال: من جمع القرآن- كانت له عند الله دعوة مستجابة إن شاء (6) عجلها له فى الدنيا وإن شاء ادخرها له فى الآخرة» (7) وأخبرنا أيضا عن شيخته ست العرب بسندها إلى (8) قتادة عن أنس- رضى الله عنه- عن النبى صلّى الله عليه وسلّم قال (9):
«مع كل ختمة دعوة مستجابة» (10)، وأخبرنا أيضا عن شيخه أبى طاهر بسنده إلى زيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «له عند الله دعوة مستجابة وشجرة فى الجنة» (11).
_________
(1) فى م، ص: غير.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: عقيب.
(4) فى م، ص: تلقاه السلف عن الخلف.
(5) فى ص: سنده شرحبيل.
(6) فى م، ص: أجلها.
(7) أخرجه: الطبرانى فى الأوسط (6/ 355) (6606) وقال الهيثمى فى المجمع (7/ 166): وفيه مقاتل ابن دوال دوز فإن كان هو مقاتل بن حيان كما قيل فهو من رجال الصحيح وإن كان ابن سليمان فهو ضعيف وبقية رجاله ثقات.
(8) فى ص: ست الفن سندها إلى، وفى م: ست العز بسندها إلى.
(9) فى م، ص: أنه قال.
(10) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان كما فى كنز العمال (2314) وأخرج الطبرانى عن أنس: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم، كما فى مجمع الزوائد (7/ 175 للهيثمى وقال: ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث العرباض بن سارية أخرجه الطبرانى كما فى المجمع (7/ 175) للهيثمى وقال: وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف.)
(11) لم أجده بلفظه وطرفه الأخير له شاهد من حديث عبد الله بن الزبير أخرجه الحاكم (3/ 554) وابن عدى فى الكامل (3/ 398) وابن حبان فى المجروحين (1/ 316) فى ترجمة سعيد بن سالم القداح وقال عنه:
(2/648)

وأخبرنا عن شيخه شرف الدين الحنفى بسنده إلى عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتب له عشر
حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات. ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاته قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون سيئة ورفعت له خمسون درجة. ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاته قائما كتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مائة درجة.
ومن قرأه فختمه كتبت له عند الله دعوة مستجابة معجلة أو مؤخرة» (1).
قال المصنف: وسألت شيخنا شيخ الإسلام ابن كثير: ما المراد بالحرف فى الحديث؟
فقال: الكلمة؛ لحديث ابن مسعود: «من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» (2) وهو الصحيح؛ إذ لو كان المراد حرف الهجاء لكان ألف بثلاثة [ولام بثلاثة وميم بثلاثة] (3).
وقال بعضهم: إنه رآه فى كلام أحمد بن حنبل كما قال ابن كثير، وكذا نص عليه ابن مفلح الحنبلى فى فروعه، ثم قال: نقله حرب.
قال المصنف: وروينا فى حديث ضعيف عن عون بن مالك مرفوعا: «من قرأ حرفا من القرآن كتب الله له به حسنة لا أقول بسم الله [حرفان] (4) ولكن باء وسين وميم، ولا أقول الم ولكن: الألف واللام والميم» (5).
وروى أبو داود عن ابن مسعود: «من ختم القرآن فله دعوة مستجابة» (6).
(كان يهم فى الأخبار حتى يجىء بها مقلوبة حتى يخرج بها عن حد الاحتجاج به.
قلت: وفى إسناده أيضا محمد بن بحر الهجيمى وهو منكر الحديث قاله الذهبى فى الميزان (6/ 78).)
_________
(1) فى م، ص: أو مؤجلة. والحديث أخرجه ابن عدى فى الكامل والبيهقى فى الشعب كما فى كنز العمال للهندى (2429).
(2) أخرجه: الترمذى (5/ 33) كتاب فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن (2910) والبخارى فى التاريخ الكبير (1/ 679) والحاكم (1/ 555، 566) والخطيب فى تاريخ بغداد (1/ 285.
وأخرجه ابن المبارك فى الزهد (808) وعبد الرزاق (5993، 6017) والطبرانى فى الكبير (8647، 8648، 8649) من طرق عن ابن مسعود موقوفا.)
(3) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(4) سقط فى م، ص.
(5) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (314) وذكره الهيثمى فى المجمع (7/ 166) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير والبزار وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف.
(6) أخرجه الطبرانى فى الكبير (18/ 259) (647) عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة»، وقال الهيثمى فى المجمع (7/ 175): فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف.
(2/649)

فائدة (1): اختار بعضهم أن يكون القارئ هو الداعى لظاهر قوله صلّى الله عليه وسلّم: «له دعوة مستجابة».
وقال المصنف، وسائر من أدركناهم: يدعو الشيخ أو [من] (2) يلتمس بركته.
والأمر فيه سهل؛ لأن الداعى والمؤمن واحد؛ قال الله تعالى: قد أجيبت دعوتكما [يونس: 89] قال المفسرون: دعا موسى وأمّن هارون.
تنبيه (3): إذا ثبت أن ساعة الختم ساعة إجابة فينبغى أن يجمع القارئ أهله وأحبابه وأن يحضره جماعة الناس؛ فقد ثبت فى الصحيحين أن النبى صلّى الله عليه وسلّم أمر الحيض بالخروج يوم العيد فيشهدون الخير (4).
وكان ابن عباس «يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن، فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس فيشهد ذلك» (5) وكان أنس بن مالك يجمع أهله (6)، وروى أن النبى صلّى الله عليه وسلّم كان يجمع أهله. وكانوا يستحبون جمع أهل الصلاح والخير، واستحبت جماعة الختم يوم الاثنين وليلة الخميس (7) [وبعض أول الليل] (8)، وبعض أول النهار، والأولى: أن يكون فى الشتاء أول الليل، وفى الصيف أول النهار.
قال عبد الرحمن بن الأسود: من ختمه نهارا (9) غفر له ذلك اليوم أو ليلا غفر له تلك الليلة. وقال إبراهيم التيمى: كانوا يقولون: إذا ختم الرجل [القرآن] (10) صلت عليه الملائكة بقية يومه وبقية ليلته، وكان بعضهم يتخير (11) لذلك الأوقات الشريفة [والأماكن
_________
(1) فى م، ص: تنبيه.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: تتمة.
(4) أخرجه البخارى (2/ 463) كتاب: العيدين، باب: خروج النساء إلى المصلى، الحديث (974)، ومسلم (2/ 606) كتاب: صلاة العيدين، باب: إباحة خروج النساء فى العيدين ... ، الحديث (12/ 890)، وأبو داود (1/ 675، 676) باب خروج النساء فى العيد، الحديث (1136)، والترمذى (2/ 25) كتاب: العيدين، باب: خروج النساء فى العيدين، الحديث (537)، والنسائى (3/ 180) كتاب: صلاة العيدين، باب: خروج العواتق وذوات الخدور فى العيدين، وابن ماجه (1/ 414) كتاب: إقامة الصلاة، باب: خروج النساء فى العيدين، الحديث (1308)، وأحمد (5/ 84)، وابن الجارود فى المنتقى رقم (105)، والبيهقى (3/ 305) كتاب: صلاة العيدين، من طرق عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن نخرجهن فى الفطر والأضحى، العواتق والحيض وذوات الخدور.
(5) أخرجه الدارمى فى سننه (2/ 468) بنحوه.
(6) أخرجه الدارمى فى سننه (2/ 468، 469) وذكره الهيثمى فى المجمع (7/ 175) وقال: رواه الطبرانى ورجاله ثقات.
(7) فى م، ص: وليلة الاثنين.
(8) سقط فى م، ص.
(9) فى م، ص: بالنهار.
(10) سقط فى م، ص.
(11) فى م، ص: يستخير.
(2/650)

الشريفة] (1)، كل ذلك رجاء اجتماع أسباب الإجابة، ولا شك أن وقت الختم وقت شريف وساعته ساعة مشهودة.
وروى الدارمى بإسناده عن حميد الأعرج قال: من قرأ القرآن ثم دعا أمّن على دعائه أربعة آلاف ملك (2)، لا سيما ختمة قرئت قراءة صحيحة مرضية متصلة إلى حضرة الرسالة ومعدن الوحى، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
وينبغى أن يلح فى الدعاء وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر من ذلك فى إصلاح المسلمين (3) وصلاح سلطانهم وسائر ولاة أمورهم.
وكان عبد الله بن المبارك إذا ختم أكثر دعائه (4) للمؤمنين، والمؤمنات، [وقال نحو ذلك غيره] (5)، وقوله: (وأنت موقن الإجابة) هذا لما روى عن أبى هريرة يرفعه: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب لاه» (6) ورواه الترمذى والحاكم وقال: مستقيم الإسناد. وعنه أيضا يرفعه: «إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإنه لا يتعاظم على الله شىء» (7) رواه مسلم وابن حبان [وأبو عوانة] (8)، والله أعلم.
فائدة عظيمة: [جرت عادة القراء] (9) وغيرهم إذا ختموا ختمة أهدوا ثوابها للنبى صلّى الله عليه وسلّم وكذلك عادة جماعة كثيرة فى جميع ما يفعلونه من البر، وكذلك جرت عادة [بعضهم بعد أن] (10) يهدى شيئا للنبى صلّى الله عليه وسلّم أن يقول: وصدقة منه إلى فلان- أما الإهداء إليه صلّى الله عليه وسلّم فمنعه بعضهم؛ لأنه لا يفعل معه إلا ما أذن فيه صلّى الله عليه وسلّم وهو الصلاة عليه وسؤال الوسيلة، وأيضا فإنه تحصيل الحاصل؛ لأن أعمال أمته كلها مكتوبة له «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل (11) بها إلى يوم القيامة» (12) «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) أخرجه الدارمى (2/ 470).
(3) فى م: المؤمنين.
(4) فى م، ص: دعاه.
(5) زيادة من م، ص.
(6) أخرجه الترمذى (3479) وابن حبان فى المجروحين (1/ 372) والطبرانى فى الأوسط (5105) والحاكم (1/ 493) والخطيب فى تاريخه (4/ 356) وانظر السلسلة الصحيحة (594).
(7) أخرجه البخارى (12/ 426) كتاب الدعوات باب ليعزم المسألة (6339) ومسلم (4/ 2063) كتاب الذكر والدعاء باب العزم بالدعاء (8/ 2679 من حديث أبى هريرة بلفظ: «إذا دعا أحدكم فلا يقل:
اللهم اغفر لى إن شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شىء أعطاه».
وأخرجه البخارى (6338) ومسلم (7/ 2678) من حديث أنس بن مالك بلفظ: «إذا دعا أحدكم فليعزم فى الدعاء ولا يقل: اللهم إن شئت فأعطنى فإن الله لا مستكره له».)
(8) سقط فى ص.
(9) فى م، ص: جرت العادة بها من القراء.
(10) فى م، ص: بعضهم أن يقول بعد أن.
(11) فى م، ص، د: يعمل.
(12) أخرجه مسلم (3/ 704 - 705)، كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة
(2/651)

ينقص ذلك من أجورهم شيئا» (1).
وقال الشيخ أبو بكر الموصلى- رحمه الله-: ذلك جائز بل مستحب، مع أنه لم يفعل المسلم من أمته طاعة قط إلا كتبت له كما تقدم [قال] (2) وكما أنه كان يحب الهدية من أصحابه ويكافئهم عليها (3) مع أن (4) الفضل له فى قبوله فكذلك- والله أعلم- أنه يحب إهداء ثواب الخيرات الفعلية والقولية، وهذا (5) أشد استحبابا. وكذا (6) قال ابن حمدان الحنبلى: إن الكل واصل إليه.
وقال ابن عقيل: يستحب إهداؤها له. وتابعه أبو البركات فى «شرح الهداية».
وحكى الغزالى عن على بن الموفق أنه حج عن رسول الله حججا، وذكر القضاعى أنها ستون حجة، وذكر محمد بن إسحاق النيسابورى أنه ختم عن رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم أكثر من عشرة (7) آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك، وفى هذا كفاية.
وأما الثانية: وهو «اللهم اجعله صدقة منه صلّى الله عليه وسلّم إلى فلان» فلم أر فيها نصّا، ومن وقف (وإنها حجاب من النار حديث (69/ 1017)، والترمذى (5/ 43)، كتاب العلم: باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتّبع أو إلى ضلالة حديث (2674)، والنسائى (5/ 75) كتاب الزكاة: باب التحريض على الصدقة حديث (2554)، وابن ماجه (1/ 74)، المقدمة باب «من سن حسنة أو سيئة» حديث (203)، وأحمد (4/ 357، 358، 359)، وابن أبى شيبة (3/ 109 - 110)، والطحاوى فى «مشكل الآثار» (1/ 93)، وابن حبان (3308)، والطبرانى فى «الكبير» رقم (2372، 2373، 2374، 2375) والبغوى فى «شرح السنة» (3/ 416) بتحقيقنا كلهم من طريق المنذر بن جرير عن أبيه به.
وقال الترمذى: حديث حسن صحيح.)
_________
(1) أخرجه مسلم (4/ 2060) كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة (16/ 2674) وأحمد (2/ 397) وأبو داود (2/ 612) كتاب السنة باب لزوم السنة (4609) والترمذى (4/ 406) كتاب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى (2674) وابن ماجه (1/ 202) فى المقدمة باب من سن سنة حسنة (206) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب عن أبى هريرة ... فذكره، وأخرجه أحمد (2/ 520) وابن ماجه (204 من طريق محمد بن سعيد بن أبى هريرة جاء رجل ... فقال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«من استن خيرا فاستن به كان له أجره كاملا ومن أجور من استن به ولا ينقص من أجورهم شيئا، ومن استن سنة سيئة فاستن به فعليه وزره كاملا ومن أوزار الذى استن به ولا ينقص من أوزارهم شيئا».
وأخرجه أحمد (2/ 504) من طريق الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من استن سنة ضلال فاتبع عليها كان عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شىء، ومن سن سنة هدى فاتبع عليها كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شىء».)
(2) سقط فى د، ز.
(3) فى ص: عليه.
(4) فى م: من أن.
(5) فى م، ص: وهو.
(6) فى م، ص: ولذا.
(7) فى م، ص: خمسة.
(2/652)

عليه (1) فليثبته هنا. [والله أعلم.
ثم انتقل فقال] (2):
ص:
وليعتنى بأدب الدعاء ... ولترفع الأيدى إلى السماء
وليمسح الوجه بها والحمد ... مع الصلاة قبله وبعد
ش: أى: أن الداعى ينبغى أن يعتنى بأدب الدعاء؛ فإن له آدابا وشرائط وأركانا، وقد أطالت الناس فى [تلك] (3).
قال ابن عطاء: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات، فإن وافق أركانه قوى، وإن وافق أجنحته طار فى السموات (4)، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه أنجح: فأركانه حضور القلب، والرقة، والاستكانة (5)، والخشوع، وتعلق القلب بالله (6) وقطعه عن الأسباب. وأجنحته: الصدق. ومواقيته: الأسحار. وأسبابه: الصلاة على النبى صلّى الله عليه وسلّم. وأنا أذكر [هنا] (7) ما لا يستغنى عنه:
فمنها: أنه لا يقصد بدعائه رياء ولا سمعة، قال تعالى: فادعوه مخلصين له الدّين [غافر: 65].
ومنها: تقديم عمل صالح من صدقة أو غيرها؛ لحديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار (8).
_________
(1) فى ص: على شىء.
(2) سقط فى ز.
(3) سقط فى ز.
(4) فى م، ص: السماء.
(5) فى ص: والاستعانة.
(6) فى ص: والتعلق بالله.
(7) سقط فى م.
(8) أخرجه البخارى (5/ 209، 210) كتاب الإجارة باب من استأجر أجيرا (2272) ومسلم (4/ 2100) كتاب الذكر والدعاء باب قصة أصحاب الغار (100/ 2743) وأبو داود (2/ 277) كتاب البيوع باب فى الرجل يتجر فى مال الرجل (3387 من طريق سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر بلفظ:
«انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. فقال رجل منهم: اللهم كان لى أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بى فى طلب شىء يوما فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا، فلبثت والقدح على يدى أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا، فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج. قال النبى صلّى الله عليه وسلّم: وقال الآخر: اللهم كانت لى بنت عم كانت أحب الناس إلى، فأردتها عن نفسها فامتنعت منى، حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلى بينى وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهى أحب الناس إلى، وتركت الذهب الذى أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبى صلّى الله عليه وسلّم وقال الثالث: اللهم إنى)
(2/653)

ومنها: تجنب الحرام أكلا وشربا ولبسا وكسبا؛ لحديث أبى هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه [حرام] (1) ومشربه حرام وملبسه حرام؛ فأنى يستجاب له» (2) رواه مسلم.
ومنها: الوضوء؛ لحديث رواه الترمذى وقال: حسن غريب (3).
ومنها: استقبال القبلة؛ لحديث عبد الله بن مسعود «استقبل النبى صلّى الله عليه وسلّم الكعبة، فدعا على نفر من قريش ... » (4) الحديث.
ومنها: رفع اليدين؛ لحديث سلمان يرفعه: «إن ربكم حيى كريم يستحيى من عبده إذا رفع يديه إلى السماء أن يردهما صفرا» (5) رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان (استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد ترك الذى له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءنى بعد حين فقال: يا عبد الله أد إلى أجرى، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بى. فقلت: إنى لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا. اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه.
فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون»، وأخرجه البخارى (5/ 157) كتاب البيوع باب إذا اشترى شيئا لغيره (2215) ومسلم (100/ 2743) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر بنحو اللفظ السابق.)
_________
(1) سقط فى م، ص.
(2) أخرجه مسلم (4/ 703) كتاب الزكاة باب قبول الصدقة (65/ 1015) والبخارى فى رفع اليدين (91) والدارمى (2/ 300) والترمذى (5/ 95) كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة البقرة (2989) وعبد الرزاق (8839) وعلى بن الجعد (2094) وأحمد (2/ 328) والبيهقى (3/ 346) من طريق أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: يأيّها الرّسل كلوا من الطّيّبت واعملوا صلحا إنّى بما تعملون عليم [المؤمنون: 51] وقال: يأيّها الّذين ءامنوا كلوا من طيّبت ما رزقنكم [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب له».
(3) روى عن النبى صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنى كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» أخرجه أبو داود (1/ 5، كتاب الطهارة:
باب أيرد السلام وهو يبول؟، والنسائى (1/ 37)، فى الطهارة: باب رد السلام بعد الوضوء.)
(4) أخرجه البخارى (8/ 20) كتاب المغازى باب دعاء النبى صلّى الله عليه وسلّم على كفار قريش (3960) ومسلم (3/ 1420) كتاب الجهاد والسير باب ما لقى النبى صلّى الله عليه وسلّم من أذى المشركين (110/ 1794) وأحمد (1/ 393، 397، 417) والنسائى (1/ 161) كتاب الطهارة باب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب وابن خزيمة (785 من طرق عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود قال:
استقبل النبى صلّى الله عليه وسلّم الكعبة فدعا على نفر من قريش على شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبى جهل بن هشام فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعى قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا.)
(5) أخرجه أحمد (5/ 438) وأبو داود (1/ 468، 469) كتاب الصلاة باب الدعاء (1488) والترمذى (5/ 521) كتاب الدعوات (3556) وابن ماجه (5/ 381) كتاب الدعاء باب رفع اليدين فى الدعاء (3865) وابن حبان (876، 880) والطبرانى فى الكبير (6148) والحاكم (1/ 497) والقضاعى فى مسند الشهاب (111) والبيهقى فى الأسماء والصفات (1/ 157) وفى السنن (2/ 211) وفى الدعوات الكبير (180) والخطيب فى تاريخه (3/ 235، 8/ 317).
(2/654)

والحاكم.
ولحديث: جمع النبى صلّى الله عليه وسلّم أهل بيته وألقى عليهم كساءه ورفع يديه وقال: «اللهم هؤلاء أهلى ... » (1) الحديث.
وقال الخطابى: من الأدب أن تكون اليدان حال رفعهما مكشوفتين.
وروى أبو سليمان (2) الدارانى [قال] (3): كنت ليلة باردة فى المحراب، فأقلنى البرد، فخبأت إحدى يدى من البرد- يعنى: فى الدعاء- وبقيت الأخرى ممدودة، فغلبتنى عينى، فإذا تلك اليد المكشوفة قد سورت من الجنة، فهتف بى هاتف: قد وضعنا فى هذه ما أصابها، ولو كانت الأخرى مكشوفة لوضعنا فيها. قال: فآليت على نفسى ألا أدعو
إلا ويداى خارجتان حرّا وبردا.
ومنها: الجثو على الركب والمبالغة فى الخضوع لله عز وجل والخشوع بين يديه، لحديث سعد: أن قوما شكوا إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم قحوط المطر فقال: «اجثوا على الركب ثم قولوا: يا رب يا رب» قال: ففعلوا؛ فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم (4). رواه أبو عوانة فى «صحيحه».
وأما ما أورده (5) ابن الجوزى «أن النبى صلّى الله عليه وسلّم [كان] (6) إذا ختم دعا قائما» ففى سنده الحارث بن شرع، قال يحيى بن معين: ليس بشىء، وتكلم فيه النسائى وغيره.
وقال أبو الفتح الأزدى: إنما تكلموا فيه حسدا، ويقويه أن الإمام أحمد أمر ابن زياد أن يدعو بدعاء الختم وهو ساجد. وكان عبد الله بن المبارك يعجبه أن يفعل كذلك، وهو حسن؛ فقد روى عنه صلّى الله عليه وسلّم «أقرب ما يكون العبد [من ربه] (7) وهو ساجد» (8)؛ ومن نظر إلى
_________
(1) أخرجه مسلم (4/ 1871) كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه (32/ 3404) وأحمد (1/ 185) وابن أبى عاصم فى السنة (1335، 1336، 1338) والترمذى (6/ 86، 87) كتاب المناقب (3724) والبزار فى البحر الزخار (1120) والنسائى فى الخصائص (11، 54) وابن حبان (6926) والطبرانى (328) والحاكم (3/ 108، 109، 147، 150) والبيهقى (7/ 63) والخطيب فى تلخيص المتشابه (2/ 644) عن سعد بن أبى وقاص.
(2) فى م، ص: عن أبى سلمان.
(3) سقط فى م، ص.
(4) أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير (6/ 457) من حديث سعد بن مالك وقال: فى إسناده نظر، وذكره الهيثمى فى المجمع (2/ 217) وعزاه للبزار والطبرانى.
(5) فى م، ص: رواه.
(6) سقط فى ز.
(7) زيادة من م، ص.
(8) أخرجه مسلم (1/ 350) كتاب الصلاة باب ما يقال فى الركوع والسجود (215/ 482) وأحمد (2/ 421) وأبو داود (1/ 294) كتاب الصلاة باب فى الدعاء فى الركوع والسجود (875) والنسائى فى الكبرى (1/ 242) كتاب التطبيق باب أقرب ما يكون العبد من الله جل ثناؤه. عن أبى هريرة.
(2/655)

دعاء الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- عرف كيف يسأل الله، عز وجل.
ومنها: ألا يتكلف السجع (1) فى الدعاء؛ [لما فى البخارى عن ابن عباس- رضى الله عنه-: «وانظر إلى السجع فى الدعاء] (2) فاجتنبه؛ فإنى شهدت أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يفعلون إلا ذلك» (3).
قال الغزالى: المراد [السجع المتكلف فى الكلام] (4)؛ لأن ذلك لا يلائم الضراعة والذلة، وإلا ففى الأدعية المأثورة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كلمات متوازنة (5) غير متكلفة.
ومنها: الثناء على الله تعالى- عز وجل- أولا وآخرا، وكذلك الصلاة على النبى صلّى الله عليه وسلّم، لما أخبر الله تعالى عن إبراهيم- عليه السلام-: ربّنآ إنّك تعلم ما نخفى وما نعلن ...
الآية [إبراهيم: 38] وعن يوسف-: عليه السلام- ربّ قد ءاتيتنى من الملك ... الآية [يوسف: 101]؛ وللحديث القدسى «قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فنصفها لى ونصفها لعبدى ولعبدى ما سأل ... » (6) الحديث.
وفى مسلم أن النبى صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: «اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد اللهم طهرنى ... » (7) الحديث.
_________
(1) فى م، ص: بسجع.
(2) ما بين المعقوفين سقط فى د.
(3) أخرجه البخارى (12/ 424) كتاب الدعوات باب ما يكره من السجع فى الدعاء (6337).
(4) فى م، ص: من السجع الكلام المكلف من الكلام.
(5) فى د، ز: متواترة.
(6) أخرجه مالك (1/ 84) كتاب: الصلاة، باب: القراءة خلف الإمام، الحديث (39)، وأحمد (2/ 285)، ومسلم (1/ 297) كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة، الحديث (38/ 395)، وأبو داود (1/ 512 - 513 - 514) كتاب: الصلاة، باب: من ترك قراءة الفاتحة، الحديث (821)، والترمذى (2/ 25) كتاب: الصلاة، باب: لا صلاة إلا بالفاتحة، الحديث (247)، والنسائى (2/ 135 - 136) كتاب: الصلاة، باب: ترك قراءة البسملة فى الفاتحة، والبخارى فى «جزء الفاتحة» ص (4)، وابن ماجه (2/ 1243) كتاب: الأدب، باب: ثواب القرآن، حديث (3784)، والدارقطنى (1/ 312) وابن خزيمة (1/ 253)، والبيهقى (2/ 39 عن أبى هريرة.
ولفظ مالك عن أبى السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبى هريرة، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج، هى خداج هى خداج غير تمام» قال: فقلت: يا أبا هريرة إنى أحيانا أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعى، ثم قال: اقرأ بها فى نفسك يا فارسى فإنى سمعت رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم يقول: «قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين، فنصفها لى، ونصفها لعبدى، ولعبدى ما سأل، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين يقول الله تعالى: حمدنى عبدى .... ». الحديث.)
(7) ومنها حديث على أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا قام إلى الصلاة قال: «وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض حنيفا ... » الحديث، وإذا ركع قال: «اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت خشع لك سمعى، وبصرى، ومخى وعظمى، وعصبى».
(2/656)

وعن أبى هريرة- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ القرآن وحمد الرب وصلّى على النبى صلّى الله عليه وسلّم واستغفر ربه فقد طلب الخير من مكانه» (1) رواه البيهقى فى شعب الإيمان.
وعن فضالة بن عبيد سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجلا يدعو فى صلاته لم يمجد (2) الله، ولم يصل على النبى صلّى الله عليه وسلّم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «عجل هذا»، ثم دعاه فقال له أو لغيره: «إذا دعا أحدكم فليبدأ بتمجيد الله ربه والثناء (3) عليه، ثم يصلى على النبى صلّى الله عليه وسلّم، ثم يدعو بما [شاء]» (4) رواه أبو داود والترمذى والنسائى. وفى الطبرانى الأوسط عن على- رضى الله عنه- «كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد صلّى الله عليه وسلّم» (5).
وفى الترمذى عن عمر- رضى الله عنه-: «الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شىء حتى يصلى على النبى صلّى الله عليه وسلّم» (6).
وعن جابر يرفعه: «لا تجعلونى كقدح الراكب [فإن الراكب] (7) إذا أراد أن ينطلق علق معالقه وملأ قدحه فإن كانت له حاجة فى أن يتوضأ توضأ أو أن يشرب شرب وإلا أهراقه (8) فاجعلونى فى أول الدعاء ووسطه وآخره ... » (9) الحديث.
(أخرجه مسلم: كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء فى صلاة الليل، الحديث (201/ 771)، وأبو داود (1/ 481) كتاب: الصلاة، باب: ما يفتتح به الصلاة، الحديث (760)، والترمذى (5/ 485) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث (3421)، والنسائى (2/ 129 - 130) كتاب: الافتتاح، باب: الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، والطحاوى فى شرح معانى الآثار (1/ 233) كتاب: الصلاة، باب: ما ينبغى أن يقال فى الركوع والسجود، والبيهقى (1/ 32) كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة بعد التكبير، والدارمى (1/ 282) كتاب: الصلاة، باب: ما يقال بعد افتتاح الصلاة، وأحمد (1/ 94) وأبو يعلى (1/ 245) رقم (285) من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على به.)
_________
(1) أخرجه البيهقى فى الشعب عن أبى هريرة وضعفه كما فى كنز العمال للهندى (2450).
(2) فى م، ص: لم يحمد.
(3) فى م، ص: بتحميد ربه والثناء.
(4) أخرجه أحمد (6/ 18) وأبو داود (1/ 467) كتاب الصلاة باب الدعاء (1481) والترمذى (5/ 463) كتاب الدعوات (3476، 3477) والنسائى (3/ 44) كتاب السهو باب التمجيد والصلاة على النبى صلّى الله عليه وسلّم وابن خزيمة (709، 710) والطحاوى فى شرح مشكل الآثار (2242) وابن حبان (1960) والطبرانى فى الكبير (18/ 791، 792، 793، 794) والحاكم (1/ 230، 268) والبيهقى (2/ 147، 148) عن فضالة بن عبيد.
(5) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (721) وقال الهيثمى فى المجمع (10/ 163): رجاله ثقات.
(6) أخرجه الترمذى (1/ 496) كتاب الوتر باب ما جاء فى فضل الصلاة على النبى صلّى الله عليه وسلّم (486) وضعفه العلامة الألبانى فى الإرواء (2/ 177).
(7) سقط فى ص.
(8) فى م، ص: أراقه.
(9) أخرجه عبد الرزاق (3117) وعبد بن حميد فى مسنده كما فى المطالب العالية (3316) والبزار كما فى مجمع الزوائد للهيثمى (10/ 158) وقال: وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
(2/657)

ومنها: أن يسأل الله تعالى جميع حوائجه لحديث [أنس يرفعه: «ليسأل أحدكم ربه حاجاته كلها] (1) حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع» (2) رواه ابن حبان فى صحيحه والترمذى.
ومنها: مسح وجهه بيديه عند الدعاء؛ لحديث ابن عباس- رضى الله عنهما- يرفعه «إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم» (3) رواه أبو داود والحاكم فى «صحيحه»، وفى أبى داود (4) أن النبى صلّى الله عليه وسلّم «كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه» (5).
وعن عمر- رضى الله عنه-: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا رفع يديه فى الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه» (6) وفى رواية: «لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه» رواه الحاكم فى «صحيحه» والترمذى، وأنكر الشيخ (7) عز الدين بن عبد السلام المسح (8) ولا شك أنه لم يقف على هذه الأحاديث.
ومنها: اختيار الأدعية [المأثورة] (9) عن النبى صلّى الله عليه وسلّم فإنه صلّى الله عليه وسلّم أوتى جوامع الكلم (10).
_________
(1) فى ص: يرفعه ليسأل الله تعالى جميع حوائجه، وعن أنس يرفعه ليسأل أحدكم.
(2) أخرجه الترمذى (5/ 560) كتاب الدعوات (3604 م) والبزار (3135، كشف) وأبو يعلى (3403) وابن حبان (866، 894، 895) من طريق ثابت البنانى عن أنس، وأخرجه الترمذى (3604 م) عن ثابت مرسلا وصحح هذه الرواية عن الرواية الموصولة.
(3) أخرجه أبو داود (1/ 468) كتاب الصلاة باب الدعاء (1485) والحاكم (1/ 566) وسكت عنه والبغوى فى شرح السنة (3/ 167 وقال: ضعيف، وضعفه العلامة الألبانى
فى الإرواء (2/ 179) وله شاهد أخرجه أبو داود (1486) عن مالك بن يسار السكونى وله صحبة.)
(4) فى م: وفى سنن أبى داود.
(5) أخرجه أبو داود (1492) عن السائب بن يزيد عن أبيه.
(6) أخرجه الترمذى (5/ 395) فى الدعوات باب ما جاء فى رفع الأيدى فى الدعاء (3386) وعبد بن حميد (39) والحاكم (1/ 536) وقال الترمذى: غريب، وضعفه العلامة الألبانى فى الإرواء (2/ 178).
(7) فى م، ص: وأنكر ذلك الشيخ.
(8) فى م، ص: أعنى المسح.
(9) سقط فى م.
(10) فى الباب عن أبى هريرة أخرجه مسلم (1/ 371) (5/ 523) وأحمد (2/ 411) والترمذى (3/ 212) كتاب السير باب ما جاء فى الغنيمة (1553 م) وابن ماجه (1/ 454) أبواب التيمم باب ما جاء فى السبب (567) وأبو عوانة (1/ 395) والطحاوى شرح المشكل (1025) وابن حبان (2313)، (6401)، (6403) والبيهقى (2/ 433) (9/ 5) وفى الدلائل (5/ 472) والبغوى فى شرح السنة (7/ 6 من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:
«فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بى النبيون»، ومن طريق آخر أخرجه البخارى (15/ 171، 172) كتاب الاعتصام باب قول النبى صلّى الله عليه وسلّم: «بعثت بجوامع الكلم» (7273).)
(2/658)

وقد روى فى كتاب «فضائل الأعمال» وفى كتاب «الشمائل»: أن النبى صلّى الله عليه وسلّم كان يقول عند ختم القرآن: «اللهم ارحمنى بالقرآن واجعله لى إماما وهدى ونورا ورحمة، اللهم ذكرنى منه ما نسيت وعلمنى منه ما جهلت وارزقنى تلاوته آناء الليل [وأطراف] (1) النهار، واجعله لى حجة يا رب العالمين» (2).
قال المصنف: ولا أعلم أنه ورد عن النبى صلّى الله عليه وسلّم فى ختم القرآن غيره، وأما غيره فصح عنه صلّى الله عليه وسلّم أدعية جامعة لخيرى الدنيا والآخرة فمن ذلك: «اللهم إنى عبدك [ابن عبدك]، وابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض فى حكمك، عدل فى قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته فى كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك- أن تجعل القرآن [العظيم] (3) ربيع قلبى، ونور صدرى (4)، وجلاء حزنى، وذهاب غمى. [فما دعا به أحد] (5) إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا» (6). «اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى، وأصلح لى آخرتى التى فيها معادى واجعل الحياة زيادة [لى] (7) من كل خير، واجعل الموت راحة لى من كل شر» (8).
وفى مسلم: «اللهم اغفر لى هزلى وجدى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندى» (9).
وفيه: «يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره
_________
(1) سقط فى ز.
(2) انظر: المغنى للعراقى (1/ 279) وإتحاف السادة للزبيدى (4/ 492).
(3) سقط فى ز.
(4) فى م: بصرى.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.
(6) أخرجه أحمد (1/ 391، 452) والحاكم (1/ 509) وأبو يعلى (9/ 198، 199) (5297) وابن حبان (2372، موارد) والطبرانى فى الكبير (10/ 209، 210) (10352) والبزار (4/ 31) (3122 عن عبد الله بن مسعود.
وقال الهيثمى فى المجمع (10/ 189، 190): رجال أحمد وأبو يعلى رجال الصحيح غير أبى سلمة الجهنى وقد وثقه ابن حبان.)
(7) سقط فى م، ص.
(8) أخرجه مسلم (4/ 2087) كتاب الذكر والدعاء وباب التعوذ من شر ما عمل (71/ 2720) والبخارى فى الأدب المفرد (668).
(9) أخرجه البخارى (12/ 493) كتاب الدعوات باب قول النبى صلّى الله عليه وسلّم (6398، 6399) ومسلم (70/ 2719) عن أبى موسى بلفظ: «اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى وإسرافى فى أمرى وما أنت أعلم به منى اللهم اغفر لى جدى وهزلى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندى اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شىء قدير».
(2/659)

الحوادث، ولا يخشى الدوائر، ويعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل، وأشرق عليه النهار، ولا توارى منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما فى قعره، ولا جبل ما فى وعره: اجعل (1) خير عمرى آخره، وخير عملى خواتمه، وخير أيامى يوم ألقاك فيه» (2).
وفى البخارى، ومسلم: «اللهم إنى أسألك عيشة [نقية] (3)، وميتة سوية، ومردّا غير مخز ولا فاضح» (4).
وفى مسلم والموطأ: «اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (5)، «اللهم أحسن عاقبتنا فى الأمور كلها وأجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة» (6).
وفى الموطأ وغيره: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا [ومتعنا] (7)
بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث [منا] (8) واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا [بذنوبنا] (9) من لا يرحمنا» (10).
وفى مسلم وغيره: «اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة من
_________
(1) فى م، ص: اللهم اجعل.
(2) أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن أنس كما فى مجمع الزوائد للهيثمى (10/ 160، 161 وقال:
ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن.)
(3) سقط فى م، ص.
(4) أخرجه الحاكم (1/ 541) وصححه والطبرانى والبزار كما فى مجمع الزوائد (10/ 182) عن ابن عمر وقال الهيثمى: وإسناد الطبرانى جيد. وأخرجه أحمد (4/ 381) فى سياق طويل عن عبد الله ابن أبى أوفى.
(5) أخرجه أحمد (5/ 244، 247) وأبو داود (1/ 447) كتاب الصلاة باب فى الاستغفار (1522) والنسائى (3/ 53) كتاب السهو باب نوع آخر من الدعاء، عن معاذ بن جبل قال: أخذ بيدى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنى لأحبك يا معاذ، فقلت: وأنا أحبك يا رسول الله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فلا تدع أن تقول فى كل صلاة: رب أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
(6) أخرجه أحمد وابنه فى زوائده (4/ 181) وابن حبان (موارد، 2424، 2425) والطبرانى فى الكبير (2/ 32) (1196، 1197، 1198) والحاكم (3/ 591) عن بسر بن أرطاة أو ابن أبى أرطاة.
(7) سقط فى م، ص.
(8) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(9) سقط فى م، ص.
(10) أخرجه الترمذى (5/ 481) فى الدعوات (3502) والنسائى فى الكبرى (6/ 107) فى عمل اليوم والليلة عن ابن عمر. وقال الترمذى: حسن غريب. وانظر صحيح الترمذى للعلامة الألبانى (2783).
(2/660)

كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا همّا إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها» (1).
وفى الموطأ: «اللهم ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» (2).
وقد ورد عنه صلّى الله عليه وسلّم غير ذلك وليس هذا موضعه [والله تعالى أعلم] (3).
ص:
وهاهنا تم نظام الطيبه ... ألفية سعيدة مهذبه
ش: أى تم وانقضى (4) نظم الكتاب الذى قصده وسماه (الطيبة) حال كونها [(ألفية)] (5) - نسبة للألف- (سعيدة)؛ أى: مسعودة؛ لأنها تتعلق بكلام الله تعالى وتلزمه ولا تخرج عنه، ومن هذه حالته فقد حصلت له السعادتان. ويجوز- وهو الأليق- أن تكون بمعنى مسعدة لمن قرأها؛ لأنها توصله إلى ما يسعده (6) وهو علم كتاب الله تعالى الذى هو من أقوى أسباب الخير، وتوصله إلى مطلوبه من هذا العلم وزيادة.
وقوله: (مهذبة) قال الجوهرى: رجل مهذب، أى: مطهر الأخلاق، والتهذيب:
الإسراع؛ فعلى هذا يحتمل أن يكون قوله (مهذبة) أى: مهذّبة (7) الأخلاق ويكون ذلك [كناية] (8) عن لينها، وعدم حصول اختيار لها وموافقة غيرها، وعدم امتناعها ممن طلبها (9) وإجابتها له مسرعة، ويدل عليه قوله: (والتهذيب): الإسراع، ومعنى ذلك سرعة فهمها وعدم صعوبته على متأملها.
فإن قلت: (ألفية)، نسبة للألف- كما قلت- وهى زائدة باثنى عشر بيتا- قلت: لم يعتبر الناظم الزيادة، وهو [جائز] (10) ما لم يبلغ مائة، كما لم يعتبر أنس النقص فى قوله:
«خدمت النبى صلّى الله عليه وسلّم عشر سنين» (11) وقد خدمه أقل منها بنحو ستة أشهر أو غيرها. فإن قلت
_________
(1) أخرجه ابن ماجه (2/ 503، 504) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء فى صلاة الحاجة (1384) والترمذى (1/ 489) كتاب الوتر باب ما جاء فى صلاة الحاجة (479) والحاكم (1/ 320) عن عبد الله بن أبى أوفى.
(2) أخرجه البخارى (9/ 44 كتاب التفسير باب: ومنهم من يقول ربّنآ ءاتنا فى الدّنيا حسنة ...
(4522) ومسلم (4/ 2070) كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الدعاء (26/ 2690) وأبو داود (1/ 476) كتاب الصلاة باب فى الاستغفار (1519) وأحمد (3/ 101) من حديث أنس بن مالك.)
(3) ما بين المعقوفين سقط فى ص، وفى د: تعالى.
(4) فى م، ص: وانقضى هنا.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى م، ص: ما أسعده.
(7) فى م، ص: مطهرة.
(8) سقط فى د.
(9) فى م، ص: يطلبها.
(10) سقط فى م، ص.
(11) أخرجه مسلم (4/ 1814، 1815) كتاب الفضائل باب طيب رائحة النبى صلّى الله عليه وسلّم (81/ 2330).
(2/661)

لم سماها «طيبة»؟ قلت: تفاؤلا بهذا اللفظ الذى وقعت فيه المبالغة من هذا المعنى؛ إذ «الطيبة» [صيغة] (1) مبالغة فى نفسها وإضافتها (2) إلى [النشر] (3) وهو الرائحة الذكية العطرة، وطيبة النشر بمعنى: أطيب ما فى الرائحة الذكية من [الرائحة] (4) ثم [كمل] (5) ذكر مكان فراغه منها وزمانه فقال:
ص:
بالروم من شعبان وسط سنة ... تسع وتسعين وسبعمائة
ش: يعنى أن فراغه منها كان ببلاد الروم فى شهر شعبان سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الهجرة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- وأطلق الناظم- رضى الله عنه- على شعبان أنه وسط السنة ووسط الشىء ما يكون بين شيئين مستويين لكنه اعتبره من النصف الثانى اعتدادا بأكثر النصف والله سبحانه وتعالى أعلم.
[ثم شرع فى إجازتها فقال] (6):
ص:
وقد أجزتها لكل مقرى ... كذا أجزت كل من فى عصرى
رواية بشرطها المعتبر ... وقاله محمد بن الجزرى
ش: أجاز (7) الناظم- رضى الله عنه- رواية الطيبة لكل مقرئ أى لكل من صدق عليه وقت الإجازة أنه مقرئ وأما من يصدق (8) عليه أنه سيكون مقرئا فلا يتناوله؛ [لأنه حالة الإجازة معدوم غير] (9) معين، والصحيح أن الإجازة للمعدوم غير صحيحة ولعدم عمومها عمم بقوله: «كذا أجزت كل من فى عصرى»، فأجاز كل من أدرك عصره أى: زمانه، ويتناول هذا من ولد قبل موته بنفس واحد، فأجاز [لمن ذكر روايتها عنه بشرطه] (10) المعتبر عند أهل الأثر، ولم يصرح فى الثانى بالمجاز له؛ فيحتمل أنه أراد: أجزت كل من فى عصرى بها، ويحتمل بكل ما يجوز له وعنه روايته، وهو الأولى بحال المصنف؛ لأنه كان كثيرا ما يضرب البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا قصدا للاجتماع بمن لم يمكنه الزمان أن يجتمع به؛ ليكون له نصيب من دعائهم أجمعين كان هكذا- رضى الله عنه- يقول.
ولقد رأيته رحل- رضى الله عنه- وسنه نحو ثمانين سنة [إلى بلاد اليمن] (11) وانتفع به خلق كثير؛ فجزاه الله عن مقصده من أفضل الجزاء والثواب وجعل له من أعالى (12)
_________
(1) بياض فى ص.
(2) فى م، ص: وأضافها.
(3) سقط فى ص.
(4) زيادة من ز.
(5) زيادة من ز.
(6) ما بين المعقوفين سقط فى ز.
(7) فى م، ص: أى أجاز.
(8) فى د، ز: صدق.
(9) فى م، ص: لأنه معدوم حالة الإجازة غير.
(10) فى د، ز: لمن ذكرها عنه روايته بشرطها.
(11) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.
(12) فى م، ص: أعلى.
(2/662)

الجنات خير نصيب ومآب.
فائدة: لا بأس بذكر حكم هذه (1) الإجازة فأقول: هذه هى النوع الثالث من أنواع الإجازة التسعة، وهى الإجازة العامة، فاختلف فى جوازها: فجوزها الخطيب، وفعلها أبو عبد الله بن منده، فقال: أجزت لمن قال: لا إله إلا الله.
وحكى الحازمى عمن أدركه من الحفاظ كأبى العلاء الهمذانى وغيره أنهم كانوا يميلون إلى الجواز.
وأجازها أيضا أبو الفضل البغدادى، وابن رشد المالكى وأبو طاهر السلفى وغيره.
ورجح الجواز ابن الحاجب وصحح (2) النووى وخلق كثير [جمعهم] (3) بعضهم فى كتاب رتبه (4) على حروف المعجم. انتهى باختصار.
وقوله: (وقاله محمد بن الجزرى) علم من أول الكتاب، وإنما أراد أن يرتب عليه قوله:
ص:
يرحمه بفضله الرحمن ... فظنه من جوده الغفران
ش: هذا خبر [فى معنى] (5) الطلب: أى: اللهم ارحمه يا رحمن بفضلك. ولم يطلب الناظم- رضى الله عنه- الرحمة من الله تعالى بسبب نظمه لعباد الله تعالى هذا الكتاب ولا بسبب عمل من الأعمال يستحق به الرحمة؛ فإن العباد لا يستحقون على الله شيئا وإن كان قد ورد فى الحديث الصحيح «هل تدرى ما حق العباد على الله» لأن [هذا] (6) حق تكرّم لا تحتّم (7)، ولأن هذا وقع جوابا (8) لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «حق الله عز وجل على العباد أن يوحدوه ولا يشركوا (9) به شيئا» (10)، وهذا من أخفى [الأمور] (11) على العباد، حتى ما من ولى إلا وخاف على نفسه الشرك، وما من أحد من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا وخافه على نفسه؛ ولعظم هذا الأمر قال صلّى الله عليه وسلّم: «الناس كلهم هلكى إلا العالمين، والعالمون كلهم هلكى
_________
(1) فى م: هذا هو.
(2) فى م، ص: وصححه.
(3) ليست فى د، وفى م: جمعهما.
(4) فى د، ز كتابا رتبه، وفى م: رتبته.
(5) فى م، ص: بمعنى.
(6) سقط فى م.
(7) فى م، ص: لا يحتم.
(8) فى م: وجوبا.
(9) فى ص: ولا يشركون.
(10) أخرجه البخارى (6/ 146، 147) كتاب الجهاد والسير باب اسم الفرس والحمار (2856) وأطرافه فى (5967) (6267) (6500) (7373) ومسلم (1/ 58) كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا (49/ 30 عن معاذ بن جبل قال: كنت ردف النبى صلّى الله عليه وسلّم على حمار يقال له:
عفير فقال: «يا معاذ هل تدرى ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا» فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر به الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا».)
(11) سقط فى د.
(2/663)

إلا العاملين، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصين، والمخلصون على خطر عظيم» (1) ذكره القرافى فى الفرق الثانى والسبعين والمائتين فنسأل الله [المان بفضله] (2) أن يقينا من الشرك؛ إنه المجيب لمن دعاه.
وأيضا فالثواب إنما هو فيما قبل من الأعمال والناظم- رحمه الله تعالى- لا يدرى هل قبل سعيه أم لا؛ لأن أسباب القبول ومواقفه كثيرة، [بل الذى أعتقده] (3) أن أحدا لا يقدر أن يقيم الحجة على أنه يستحق ثواب عمل واحد أبدا؛ فلم يبق للعباد إلا فضل الله وسعة رحمته، كما ورد فى الحديث المشهور عن الرجل الذى يقول الله تعالى له: «ادخل الجنة برحمتى، فيقول: بعملى ... » بعد عبادته مدة طويلة، ثم لا يدخلها إلا بسعة فضل الله ورحمته (4). فلما قطع المصنف طمع الآمال من الأعمال تعلق بذى الجود والإكرام والإفضال، فقال: (يرحمه بفضله الرحمن)، ولما كان من آداب الدعاء تيقن الإجابة كما تقدم قال: (فظنه من جوده الغفران) يعنى أن ظنه بالله تعالى جميل، فإنه يرحمه ويغفر له ذنوبه [كلها] (5) ويدخله فى رحمته، وأرجو أن يكون الله تعالى أجاب دعاه؛ لقوله فيما ورد عنه من الأحاديث القدسية: «أنا عند ظن عبدى بى».
قال معلق هذا التعليق: ولما ختم الناظم- رحمه الله- كتابه بالدعاء، وكانت الأعمال بخواتمها- رأيت أن أختم هذا التعليق بدعاء، وأرجو من كرم الله تعالى وإحسانه وواسع خزائنه [أن يجيبنى؛ فإنى مضطر وهو سبحانه يقول] (6): أمّن يجيب المضطرّ إذا دعاه [النمل: 62]، والمضطر وإن كان صفة للعبد؛ فإنى من العبيد لغة ورجاء، وإن كنت لست منهم عملا: اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، وأعوذ بك من [شر] (7) هذه (8) الأربع. اللهم تقبل توبتى، واغسل حوبتى، وأجب دعوتى، أسألك عيشة سوية، وميتة [نقية] (9)، وأن تذهب عنى الشكوك
_________
(1) أخرجه البخارى فى التوحيد (13/ 395) باب قول الله تعالى: ويحذركم الله نفسه (7405) وانظر (7505، 7536) (7537) ومسلم (4/ 2061) فى الذكر والدعاء باب الحث على ذكر الله تعالى (6175) عن أبى هريرة.
(2) سقط فى م، ص.
(3) فى م، ص: بل أعتقد.
(4) أخرجه الحاكم (4/ 250، 251) عن جابر فى سياق طويل وصححه وقال: إن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام والليث بن سعد لا يروى عن المجهولين. فتعقبه الذهبى قائلا: لا والله وسليمان غير معتمد.
(5) سقط فى م، ص.
(6) فى ز: أن يجيبه فإنى مضطر وهو يقول.
(7) زيادة من ص.
(8) فى م: هؤلاء.
(9) سقط فى ص.
(2/664)

والاعتراضات، وتعافى (1) قلبى من الوسواس والنزغات وأن تسلك بى منهاج أهل السنة.
أسألك التأييد برفع من عندك فيما تريد (2) كما أيدت أنبياءك ورسلك، واكسنى جلابيب العصمة فى الأنفاس واللحظات، وانزع من قلبى حب الدنيا، وأمتنى على الإسلام والشهادة، وكذلك من كتبه أو قرأه (3) أو شيئا (4) منه، أو سعى فيه، آمين يا رب العالمين.
والله أسأل أن ينفع به (5) وهو حسبى ونعم الوكيل [ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم] (6)، وصلّى الله على أشرف الخلق سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم صلاة دائمة [بعدد الأنفاس] (7) إلى يوم الدين (8) [وتنقى من الشرك والأرجاس، آمين (9)] (10).
قال ذلك الشيخ شمس الدين محمد بن أبى القاسم النويرى المالكى، ابن الشيخ شمس الدين محمد، أعاد الله على المسلمين من بركته، ونفع بعلمه فى الدنيا والآخرة، وذلك فى ثالث شهر جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.
وكان الفراغ منها فى التاريخ، أعاد الله علينا من بركات مؤلفها، آمين، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
...
_________
(1) فى د: وأن تعافى.
(2) فى ص: فيما أريد، وفى م: فيما تريده.
(3) فى د: وقرأه.
(4) فى م: أو حصل شيئا منه.
(5) فى ز: يفعل به.
(6) سقط فى د، ز، م.
(7) فى ص: وصلّى الله على سيدنا محمد صلاة تدوم بعدد الأنفاس.
(8) سقط فى د، ز، م.
(9) سقط فى د.
(10) فى نسخة الرياض: قال مصنفه محمد بن محمد بن محمد النويرى المالكى: فرغت من كتابته بتاريخ ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة. وكان الفراغ من هذه النسخة المباركة فى أواخر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف.
(2/665)