Advertisement

النشر في القراءات العشر 001



الكتاب: النشر في القراءات العشر
المؤلف : شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (المتوفى : 833 هـ)
المحقق : علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ)
الناشر : المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
عدد الأجزاء : 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] ـ[النشر في القراءات العشر]ـ
المؤلف: شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (المتوفى: 833 هـ)
المحقق: علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ)
الناشر: المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(/)

[مقدمة]
- ب -
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله الَّذِي يسر أَسبَاب السَّعَادَة لمن أَرَادَ الْخَيْر لَهُ، وخف باللطف من شَاءَ من عباده ولقصد الْخَيْر والإرشاد أهَّله، فاهتدى لمناهج الْفَلاح، وَرفعت لَهُ ألوية الْقبُول والنجاح، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد سَنَد كَافَّة الْفَضَائِل، وعَلى آله وَأَصْحَابه الَّذين نالوا بِصُحْبَتِهِ مَا سعدت بِهِ الْأَوَاخِر والأوائل.
(أما بعد) فَإِن كتاب ((النشر فِي الْقرَاءَات الْعشْر)) سفر جلّ قدره، وفاح بَين الْأَنَام عطره، وَعز على الزَّمَان أَن يَأْتِي بِمثلِهِ. وعجزت الأقلام عَن حصر فَضله، فَهُوَ كتاب حقيق أَن تشد إِلَيْهِ الرّحال، لما حواه من صَحِيح النقول وفصيح الْأَقْوَال، جمع فِيهِ مُؤَلفه رَحمَه الله تَعَالَى من الرِّوَايَات والطرق مَا لَا يعتوره وَهن، وَلَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ شكّ وَلَا طعن، على تَوَاتر مُحكم، وَسَنَد مُتَّصِل معلم، فَهُوَ الْبَقِيَّة الْمُغنيَة فِي الْقرَاءَات، بِمَا حواه من مُحَرر طرق الرِّوَايَات. وَهُوَ الْبُسْتَان الْجَامِع وَالرَّوْضَة الزاهية، والإرشاد النافع والتذكرة الواقية.
هَذَا إِلَى مَا انطوى فِي ثناياه من عُلُوم الْأَدَاء، الْجَارِيَة فِي فقه اللُّغَة الْعَرَبيَّة مجْرى الأساس من الْبناء، فَمن علم مخارج الْحُرُوف وصفاتها، إِلَى علم الْوُقُوف وأحكامها، إِلَى بحوث فِي الإدغامين، والهمزات واليائين، وَالْفَتْح والإمالة والرسم، وفني الِابْتِدَاء والختم، إِلَى غير ذَلِك من:
معانٍ يجتليها كل ذِي بصر ... وروضة يجتذبها كل ذِي أدب
فَهُوَ سفر يحْتَاج إِلَيْهِ كل نَاظر فِيهِ: من قَارِئ وأديب ومؤرخ وفقيه.
(المقدمة/2)

- ج -
وَلما كَانَ هَذَا الْكتاب مجمع الطّرق المتواترة عَن رُوَاة الْقرَاءَات الْعشْر: كَانَ حَقًا على الْمُسلمين عُمُوما وجماعات حفاظ الْقُرْآن خُصُوصا من أهل هَذَا الْعَصْر. أَن يبادروا إِلَى حفظ هَذِه الْبَقِيَّة الْبَاقِيَة. ويسعوا إِلَى اقتناء هَذِه الدرة الصافية.
وَلما عرف الشهم الْهمام الأمجد (الْحَاج مصطفى مُحَمَّد) صَاحب المكتبة التجارية الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ المعزية/ مَا لهَذَا السّفر من عزة وجلال. وَأَن سَنَده لَا زَالَ على اتِّصَال، بَادر إِلَى طبعه، رَجَاء تَعْمِيم نَفعه. فجزاه الله عَن الْقُرْآن وَأَهله خيرا آمين.
(المقدمة/3)

- د -
نبذة يسيرَة للتنويه بمؤلف هَذَا الْكتاب
لَئِن كَانَ الْكتاب كَمَا قيل يقْرَأ من عنوانه وَدَلَائِل تباشيره تبدو من جداول بَيَانه: إِن فِي كتاب النشر فِي الْقرَاءَات الْعشْر لأصدق التباشير وأوضح الْأَدِلَّة على نباهة مُؤَلفه وعلو شَأْنه وسمو مرتبته فِي هَذَا الْفَنّ الْجَلِيل حَتَّى لقب بِحَق إِمَام المقرئين وخاتمة الْحفاظ المحقيين. فَهُوَ الإِمَام الْحجَّة الثبت الْمُحَقق المدقق شيخ الْإِسْلَام سَنَد مقرئي الْأَنَام: أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الجرزي.
ولد رَحمَه الله بِدِمَشْق الشَّام فِي لَيْلَة السبت الْخَامِس وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة هجرية. وَنَشَأ بهَا وَأتم حفظ الْقُرْآن الْكَرِيم فِي الرَّابِعَة عشرَة من عمره. ثمَّ أَخذ الْقرَاءَات افراداً على الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب ابْن السلار. وَالشَّيْخ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الطَّحَّان. وَالشَّيْخ أَحْمد بن رَجَب. ثمَّ جمع للسبعة على الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الْحَمَوِيّ. ثمَّ جمع الْقرَاءَات بمضمن كتب عَليّ الشَّيْخ أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن اللبان. ثمَّ فِي سنة 768 هـ حج وَقَرَأَ على إِمَام الْمَدِينَة الشَّرِيفَة وخطيبها أبي عبد الله مُحَمَّد بن صَالح الْخَطِيب بمضمن التَّيْسِير وَالْكَافِي.
ثمَّ رَحل فِي سنة 769 إِلَى الديار المصرية. فَدخل الْقَاهِرَة المعزية وَجمع الْقرَاءَات للإثني عشر على الشَّيْخ أبي بكر عبد الله بن الجندي. وللسبعة بمضمن العنوان والتيسير والشاطبية على أبي عبد الله مُحَمَّد بن الصَّائِغ. وَأبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن الْبَغْدَادِيّ. وَلما وصل إِلَى قَوْله تَعَالَى (إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان) توفى ابْن الجندي. وَورد عَنهُ رَحمَه الله تَعَالَى أَنه استجازه فَأَجَازَهُ وَأشْهد عَلَيْهِ قبل وَفَاته. وَلما أكمل على الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورين رَجَعَ إِلَى دمشق. ثمَّ رَحل ثَانِيَة إِلَى مصر وَجمع ثَانِيًا على ابْن الصَّائِغ للعشرة بمضمن الْكتب الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة والمستنير والتذكرة والإرشادين والتجريد. ثمَّ على ابْن الْبَغْدَادِيّ للأربعة عشر مَا عدا
(المقدمة/4)

- هـ -
اليزيدي ثمَّ عَاد إِلَى دمشق فَجمع بهَا الْقرَاءَات السَّبع فِي خَتمه على القَاضِي أبي يُوسُف أَحْمد بن الْحُسَيْن الكفري الْحَنَفِيّ. ثمَّ رَحل ثَالِثَة إِلَى الديار المصرية. وَقَرَأَ بمضمن الإعلان وَغَيره على الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب الْقَرَوِي. وَسمع كثيرا من كتب الْقرَاءَات وأجيز بهَا.
وَقَرَأَ الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان على كثير من شُيُوخ مصر مِنْهُم الشَّيْخ ضِيَاء الدَّين سعد الله الْقزْوِينِي. وَأَجَازَهُ بالإفتاء شيخ الْإِسْلَام الْمُقْرِئ الْمُحدث المؤرخ أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن كثير قبيل وَفَاته سنة 774 هـ وَكَذَلِكَ أذن لَهُ الشَّيْخ ضِيَاء الدَّين سنة 779 هـ وَكَذَلِكَ شيخ الْإِسْلَام البُلْقِينِيّ سنة 785 هـ.
وَجلسَ للإقراء تَحت قبَّة النسْر بالجامع الْأمَوِي سِنِين.
وَأخذ الْقرَاءَات عَنهُ كَثِيرُونَ. فَمن كمل عَلَيْهِ الْقرَاءَات الْعشْر بِالشَّام ومصر ابْنه أَبُو بكر أَحْمد. وَالشَّيْخ مَحْمُود بن الْحُسَيْن بن سُلَيْمَان الشِّيرَازِيّ. وَالشَّيْخ أَبُو بكر بن مصبح الْحَمَوِيّ. وَالشَّيْخ نجيب الدَّين عبد الله بن قطب بن الْحسن الْبَيْهَقِيّ. وَالشَّيْخ أَحْمد بن مَحْمُود بن أَحْمد الْحِجَازِي الضَّرِير. والمحب مُحَمَّد بن أَحْمد بن الهائم. وَالشَّيْخ الْخَطِيب مُؤمن بن عَليّ بن مُحَمَّد الرُّومِي. وَالشَّيْخ يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف الحبشي. وَالشَّيْخ عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الصَّالِحِي. وَالشَّيْخ عَليّ بن حُسَيْن بن عَليّ اليزدي. وَالشَّيْخ مُوسَى الْكرْدِي. وَالشَّيْخ عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ نَفِيس. وَالشَّيْخ أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الرماني.
وَولي قَضَاء الشَّام سنة 793 هـ. ثمَّ دخل الرّوم لما ناله بالديار المصرية من أَخذ مَاله فَنزل مَدِينَة بروسة دَار السُّلْطَان الْعَادِل بايزيد العثماني سنة 798 هـ فأكمل عَلَيْهِ الْقرَاءَات الْعشْر بهَا كَثِيرُونَ: مِنْهُم الشَّيْخ أَحْمد بن رَجَب. وَالشَّيْخ سُلَيْمَان الرُّومِي. وَالشَّيْخ عوض عبد الله والفاضل عَليّ باشا، وَالْإِمَام صفر شاه، والولدان الصالحان مُحَمَّد ومحمود أَبنَاء الشَّيْخ الصَّالح الزَّاهِد فَخر الدَّين الياس بن عبد الله، وَالشَّيْخ أَبُو سعيد بن بشلمش بن منتشا شيخ مَدِينَة العلايا وَغَيرهم.
(المقدمة/5)

- و -
ثمَّ لما كَانَت فتْنَة تيمورلنك سنة 855 هـ الَّتِي انْتَهَت بِمَوْت السُّلْطَان بايزيد احتشد تيمورلنك المترجم لَهُ مَعَه وَحمله إِلَى مَا وَرَاء النَّهر وأنزله بِمَدِينَة كش فأقرأ بهَا الْقرَاءَات وبسمرقند أَيْضا. وَمِمَّنْ أكمل عَلَيْهِ الْقرَاءَات الْعشْر بِمَدِينَة كش الشَّيْخ عبد الْقَادِر ابْن طلة الرُّومِي. والحافظ بايزيد الْكشِّي. والحافظ مَحْمُود بن الْمقري شيخ الْقرَاءَات بهَا.
ثمَّ لما توفى تيمورلنك سنة 8.7 هـ خرج مِمَّا وَرَاء النَّهر فوصل خُرَاسَان وأقرأ بِمَدِينَة هراة جمَاعَة للعشرة أكمل بهَا جمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهير بِابْن افتخار الْهَرَوِيّ.
ثمَّ قفل رَاجعا إِلَى مَدِينَة يزدْ فأكمل عَلَيْهِ الْعشْر جمَاعَة مِنْهُم الْمُقْرِئ الْفَاضِل شمس الدَّين بن مُحَمَّد الدّباغ الْبَغْدَادِيّ. ثمَّ دخل أَصْبَهَان فَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة أَيْضا. ثمَّ وصل إِلَى شيراز فِي رَمَضَان سنة 8.8 هـ فأمسكه بهَا سلطانها بير مُحَمَّد بن صَاحبهَا أَمِير عمر فَقَرَأَ عَلَيْهِ بهَا جمَاعَة كَثِيرُونَ للعشرة مِنْهُم السَّيِّد مُحَمَّد بن حيدر المسبحي. وَإِمَام الدَّين عبد الرَّحِيم الْأَصْبَهَانِيّ. وَنجم الدَّين الْخلال. وَأَبُو بكر الجنحي. ثمَّ ألزمهُ صَاحبهَا بير مُحَمَّد بِالْقضَاءِ بهَا وبممالكها وَمَا أضيف إِلَيْهَا كرها فَبَقيَ فِيهَا مُدَّة وتغيرت عَلَيْهِ الْمُلُوك فَلم تطب لَهُ الْإِقَامَة بهَا فَخرج مِنْهَا مُتَوَجها إِلَى الْبَصْرَة وَكَانَ قد رَحل إِلَيْهِ الْمُقْرِئ الْفَاضِل المبرز أَبُو الْحسن طَاهِر بن عرب الْأَصْبَهَانِيّ فَجمع عَلَيْهِ خَتمه بالعشر من الطّيبَة والنشر ثمَّ شرع فِي خَتمه للكسائي من روايتي قُتَيْبَة ونصير عَنهُ ففارقه بِالْبَصْرَةِ وَتوجه الْأُسْتَاذ وَمَعَهُ الْمولى معِين الدَّين بن عبد الله بن قَاضِي كازرون فوصلا إِلَى قَرْيَة عنيزة بِنَجْد وتوجها مِنْهَا قَاصِدين الْبَيْت الْحَرَام فَأَخذهُمَا أَعْرَاب من بني لَام بعد مرحلَتَيْنِ فنجاهما الله تَعَالَى ورجعا إِلَى عنيزة ونظم بهَا الدرة المضيئة فِي الْقرَاءَات الثَّلَاث حَسْبَمَا تضمنه كتاب تحبير التَّيْسِير لَهُ، ثمَّ تيَسّر لَهما الْحَج وَأقَام بِالْمَدِينَةِ مُدَّة قَرَأَ عَلَيْهِ بهَا
(المقدمة/6)

- ز -
شيخ الْحرم الطواشي وَألف بهَا فِي الْقرَاءَات كتاب نشر الْقرَاءَات الْعشْر ومختصره التَّقْرِيب وَغَيرهمَا.
وَبعد ذَلِك عَاد إِلَى شيراز وَبهَا كَانَت وَفَاته فِي ضحوة الْجُمُعَة لخمس خلون من ربيع الأول سنة 833 هـ وَدفن بدار الْقُرْآن الَّتِي أَنْشَأَهَا بهَا عَن 82 سنة رَحمَه الله وبوأه بحبوحة رِضَاهُ وَكفى بِهِ رحِيما.
آثاره (مؤلفاته)
كتاب النشر فِي الْقرَاءَات الْعشْر ((وَهُوَ هَذَا)) الدرة المضية فِي الْقرَاءَات الثَّلَاث المرضية. منجد المقرئين، الْمُقدمَة فِيمَا على قَارِئ الْقُرْآن أَن يعمله، تحبير التَّيْسِير فِي الْقرَاءَات الْعشْر، نِهَايَة الدرايات فِي أَسمَاء رجال الْقرَاءَات (الطَّبَقَات الْكُبْرَى) ، غَايَة النهايات فِي أَسمَاء رجال الْقرَاءَات (الطَّبَقَات الصُّغْرَى) ، إتحاف المهرة فِي تَتِمَّة الْعشْرَة، إِعَانَة المهرة فِي الزِّيَادَة على الْعشْرَة، التَّمْهِيد فِي التجويد، نظم الْهِدَايَة فِي تَتِمَّة الْعشْرَة، الْحصن الْحصين من كَلَام سيد الْمُرْسلين، عدَّة الْحصن الْحصين وجنة الْحصن الْحصين، التَّعْرِيف بالمولد الشريف، عرف التَّعْرِيف بالمولد الشريف، التَّوْضِيح فِي شرح المصابيح، الْبِدَايَة فِي عُلُوم الرِّوَايَة، الْهِدَايَة فِي فنون الحَدِيث (نظم) ، الأولية فِي الْأَحَادِيث الأولية، عقد اللآلي فِي الْأَحَادِيث المسلسلة العوالي، الْمسند الأحمد فِيمَا يتَعَلَّق بِمُسْنَد أَحْمد، الْقَصْد الأحمد فِي رجال أَحْمد، المصعد الأحمد فِي ختم مسانيد أَحْمد، الإجلال والتعظيم فِي مقَام إِبْرَاهِيم، الْإِبَانَة فِي الْعمرَة من الْجِعِرَّانَة، التكريم فِي العمره من التَّنْعِيم، غَايَة المنى فِي زِيَارَة منى، فضل حراء، أحاسن المنن، أَسْنَى المطالب فِي مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب، الْجَوْهَرَة فِي النَّحْو، الإهتداء إِلَى معرفَة الْوَقْف والإبتداء، الظرائف فِي رسم الْمَصَاحِف.
(المقدمة/7)

- ح -
الْإِسْنَاد الَّذِي وصل إليَّ هَذَا الْكتاب بواسطته عَن مُؤَلفه رضوَان الله عَلَيْهِ
قَرَأت هَذَا الْكتاب من أَوله إِلَى آخِره على الْأُسْتَاذ الْجَلِيل الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن ابْن حُسَيْن الْخَطِيب الشعار سنة 1338 هـ. وَأَخْبرنِي أَنه قَرَأَهُ على خَاتِمَة الْمُحَقِّقين شمس الْملَّة وَالدّين مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُتَوَلِي شيخ قراء ومقارئ مصر الأسبق. وَهُوَ على شَيْخه الْمُحَقق الْعُمْدَة المدقق السَّيِّد أَحْمد الدُّرِّي الشهير بالتهامى. وَهُوَ على شيخ قراء وقته الْعَالم الْعَامِل الشَّيْخ أَحْمد سلمونة. وَهُوَ على شَيْخه السَّيِّد إِبْرَاهِيم العبيدي كَبِير المقرئين فِي وقته. وَهُوَ على سبط القطب الخضيري الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الأَجْهُورِيّ. وَهُوَ على الْعَلامَة أبي السماح البقري. وَهُوَ على شمس الدَّين مُحَمَّد ابْن قَاسم البقري. وَهُوَ على الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن اليمني. وَهُوَ على وَالِده الشَّيْخ شحاذة الييمني. وَهُوَ على شيخ أهل زَمَنه نَاصِر الدَّين الطبلاوي. وَهُوَ على شيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين أبي يحيى زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ. وَهُوَ على شيخ شُيُوخ وقته أبي النَّعيم رضوَان العقبي. وَهُوَ على الْمُؤلف.
تغمد الله الْجَمِيع برحمته. وأسكنهم فسيح جنته. آمين
كتبه
مُحَمَّد عَليّ الضباع
شيخ عُمُوم المقارئ: بالديار المصرية
(المقدمة/8)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ مَوْلَانَا الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، مُقْتَدَى الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ، مُقْرِي دِيَارِ مِصْرَ وَالشَّامِ، افْتِخَارُ الْأَئِمَّةِ، نَاصِرُ الْأُمَّةِ، أُسْتَاذُ الْمُحَدِّثِينَ، بَقِيَّةُ الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ، شَمْسُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ، أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ كَلَامَهُ وَيَسَّرَهُ، وَسَهَّلَ نَشْرَهُ لِمَنْ رَامَهُ وَقَدَّرَهُ، وَوَفَّقَ لِلْقِيَامِ بِهِ مَنِ اخْتَارَهُ وَبَصَّرَهُ، وَأَقَامَ لِحِفْظِهِ خِيرَتَهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ الْخِيَرَةِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةَ مُقِرٍّ بِهَا بِأَنَّهَا لِلنَّجَاةِ مُقَرِّرَةٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْقَائِلُ: إِنَّ الْمَاهِرَ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي صُدُورِهِمُ السَّلِيمَةِ وَصُحُفِهِ الْمُطَهَّرَةِ، وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ الْمَهَرَةِ، خُصُوصًا الْقُرَّاءَ الْعَشْرَةَ، الَّذِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ تَجَرَّدَ لِكِتَابِ اللَّهِ فَجَوَّدَهُ وَحَرَّرَهُ، وَرَتَّلَهُ كَمَا أُنْزِلَ وَعَمِلَ بِهِ وَتَدَبَّرَهُ، وَزَيَّنَهُ بِصَوْتِهِ وَتَغَنَّى بِهِ وَحَبَّرَهُ، وَرَحِمَ اللَّهُ السَّادَةَ الْمَشَايِخَ الَّذِينَ جَمَعُوا فِي اخْتِلَافِ حُرُوفِهِ وَرِوَايَاتِهِ الْكُتُبَ الْمَبْسُوطَةَ وَالْمُخْتَصَرَةَ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ تَيْسِيرَهُ فِيهَا عُنْوَانًا وَتَذْكِرَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْضَحَ مِصْبَاحَهُ إِرْشَادًا وَتَبْصِرَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْرَزَ الْمَعَانِيَ فِي حِرْزِ الْأَمَانِي مُفِيدَةً وَخَيِّرَةً، أَثَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْمَعِينَ، وَجَمَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ فِي عِلِّيِّينَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.
وَبَعْدُ: فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَشْرُفُ إِلَّا بِمَا يَعْرِفُ، وَلَا يَفْضُلُ إِلَّا بِمَا يَعْقِلُ، وَلَا يَنْجُبُ إِلَّا بِمَنْ يَصْحَبُ، وَلَمَّا كَانَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ أَعْظَمَ كِتَابٍ أُنْزِلَ، كَانَ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلَ نَبِيٍّ أُرْسِلَ، وَكَانَتْ أُمَّتُهُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَفْضَلَ
(1/1)

أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ مِنَ الْأُمَمِ، وَكَانَتْ حَمَلَتُهُ أَشْرَفَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقُرَّاؤُهُ وَمُقْرِئُوهُ أَفْضَلَ هَذِهِ الْمِلَّةِ.
كَمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَضِرُ الْحَنَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ ظَاهِرَ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقُبَيْطِيِّ فِي آخَرِينَ إِذْنًا، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ الْكَرْخِيُّ، أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِي - يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَطَّارَ -، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْبُرْجُمَانِيُّ - يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ -، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ وَكُنَّا نَعُدُّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ، عَنْ نَهْشَلٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ.
نَهْشَلٌ هَذَا ضَعِيفٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْجُرْجَانِيِّ هَذَا عَنْ كَامِلٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّاسِبِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَشْرَفُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْ نَهْشَلًا فِي إِسْنَادِهِ، وَالصَّوَابُ ذِكْرُهُ كَمَا أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْعَرَبِ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُشَافَهَةً فِي دَارِهَا بِسَفْحِ قَاسِيُونَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، قَالَتْ: أَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ الصَّفَّارُ فِي كِتَابِهِ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ سَمَاعًا، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ إِمْلَاءً، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْشٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْبُرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا نَهْشَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ
(1/2)

وَأَصْحَابُ اللَّيْلِ. كَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَرُوِّينَا فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ثَلَاثَةٌ لَا يَكْتَرِثُونَ لِلْحِسَابِ وَلَا تُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ وَلَا يُحْزِنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ: حَامِلُ الْقُرْآنِ يُؤَدِّيهِ إِلَى اللَّهِ يَقْدَمُ عَلَى رَبِّهِ سَيِّدًا شَرِيفًا حَتَّى يُرَافِقَ الْمُرْسَلِينَ، وَمَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ طَمَعًا، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ مِنْ نَفْسِهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ.
وَرُوِّينَا أَيْضًا فِي الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: خَيْرُكُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَقْرَأَهُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ التَّابِعِيُّ الْجَلِيلُ يَقُولُ لَمَّا يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُثْمَانَ: هَذَا الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا، يُشِيرُ إِلَى كَوْنِهِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ وَيُقْرِئُهُ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَكَثْرَةِ عِلْمِهِ، وَحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، وَبَقِيَ يُقْرِئُ النَّاسَ بِجَامِعِ الْكُوفَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَعَلَيْهِ قَرَأَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَلِذَلِكَ كَانَ السَّلَفُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لَا يَعْدِلُونَ بِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِنَّكَ تُقِلُّ الصَّوْمَ. قَالَ: إِنِّي إِذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنِ الْقُرْآنِ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي بَعْضِهَا: مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي أَنْ يَتَعَلَّمَهُ أَوْ يُعَلِّمَهُ عَنْ دُعَائِي وَمَسْأَلَتِي وَأَسْنَدَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَرُوِّينَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَفْضَلُ عِبَادَةِ أُمَّتِي
(1/3)

قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَعَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَغْزُو أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: يُقْرِئُ الْقُرْآنَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا " وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: إِلَّا الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: " أَبْقَى النَّاسِ عُقُولًا قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ".
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَنَّا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيَّ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُوسِيَانِيُّ سَمَاعًا، أَنَا أَبُو شُجَاعٍ الدَّيْلَمِيُّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْأَثْوَابِيُّ الْوَرَّاقُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ حَمَدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الدِّهْقَانُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ شِفَاهًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الْحَافِظُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ السَّلَامِيُّ، أَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّهَاوَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ: رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَا أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ الْمُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: بِكَلَامِي يَا أَحْمَدُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ بِفَهْمٍ أَمْ بِغَيْرِ فَهْمٍ؟ فَقَالَ: بِفَهْمٍ وَبِغَيْرِ فَهْمٍ.
وَقَدْ خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ فِي كِتَابِهِمْ هَذَا الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا لَمْ يَكُنْ لِأُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ فِي كُتُبِهَا الْمُنَزَّلَةِ، فَإِنَّهُ تَعَالَى تَكَفَّلَ بِحِفْظِهِ دُونَ سَائِرِ الْكُتُبِ، وَلَمْ يَكِلْ حِفْظَهُ إِلَيْنَا، قَالَ - تَعَالَى -: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، وَذَلِكَ إِعْظَامٌ لِأَعْظَمِ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَحَدَّى بِسُورَةٍ مِنْهُ أَفْصَحَ الْعَرَبِ لِسَانًا وَأَعْظَمَهُمْ عِنَادًا وَعُتُوًّا وَإِنْكَارًا فَلَمْ
(1/4)

يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِآيَةٍ مِثْلِهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُتْلَى آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِمِائَةِ سَنَةٍ مَعَ كَثْرَةِ الْمُلْحِدِينَ وَأَعْدَاءِ الدِّينِ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مُعَارَضَةَ شَيْءٍ مِنْهُ، وَأَيُّ دَلَالَةٍ أَعْظَمُ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا؟ وَأَيْضًا فَإِنَّ عُلَمَاءَ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ تَزَلْ مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَإِلَى آخِرِ وَقْتٍ يَسْتَنْبِطُونَ مِنْهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ وَالْحِكَمِ وَغَيْرِهَا مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مُتَقَدِّمٌ وَلَا يَنْحَصِرُ لِمُتَأَخِّرٍ، بَلْ هُوَ الْبَحْرُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا قَرَارَ لَهُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَلَا غَايَةَ لِآخِرِهِ يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَحْتَجْ هَذِهِ الْأُمَّةُ إِلَى نَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيِّهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا كَانَتِ الْأُمَمُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَخْلُ زَمَانٌ مِنْ أَزْمِنَتِهِمْ عَنْ أَنْبِيَاءَ يُحَكِّمُونَ أَحْكَامَ كِتَابِهِمْ وَيَهْدُونَهُمْ إِلَى مَا يَنْفَعُهُمْ فِي عَاجِلِهِمْ وَمَآبِهِمْ، قَالَ - تَعَالَى -: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَوَكَلَ حِفْظَ التَّوْرَاةِ إِلَيْهِمْ ; فَلِهَذَا دَخَلَهَا بَعْدَ أَنْبِيَائِهِمُ التَّحْرِيفُ وَالتَّبْدِيلُ.
وَلَمَّا تَكَفَّلَ تَعَالَى بِحِفْظِهِ خَصَّ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ بَرِيَّتِهِ، وَأَوْرَثَهُ مَنِ اصْطَفَاهُ مِنْ خَلِيقَتِهِ، قَالَ - تَعَالَى -: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ أَخْبَرَتْنَا بِهِ عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْعَرَبِ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّالِحِيَّةُ مُشَافَهَةً، أَنَا جَدِّي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرَةٌ، أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّانُ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَصْبَهَانَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ سَمَاعًا، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ:
(1/5)

أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُدَيْلٍ.
ثُمَّ إِنَّ الِاعْتِمَادَ فِي نَقْلِ الْقُرْآنِ عَلَى حِفْظِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ لَا عَلَى حِفْظِ الْمَصَاحِفِ وَالْكُتُبِ، وَهَذِهِ أَشْرَفُ خَصِيصَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ رَبِّي قَالَ لِي: قُمْ فِي قُرَيْشٍ فَأَنْذِرْهُمْ فَقُلْتُ لَهُ: رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي حَتَّى يَدَعُوهُ خُبْزَةً، فَقَالَ: مُبْتَلِيكَ وَمُبْتَلِي بِكَ وَمُنْزِلٌ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، فَابْعَثْ جُنْدًا أَبْعَثْ مِثْلَهُمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ. فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَحْتَاجُ فِي حِفْظِهِ إِلَى صَحِيفَةٍ تُغْسَلُ بِالْمَاءِ، بَلْ يَقْرَءُوهُ فِي كُلِّ حَالٍ كَمَا جَاءَ فِي صِفَةِ أُمَّتِهِ: " أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ "، وَذَلِكَ بِخِلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ لَا يَحْفَظُونَهُ لَا فِي الْكُتُبِ وَلَا يَقْرَءُونَهُ كُلَّهُ إِلَّا نَظَرًا لَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، وَلَمَّا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِحِفْظِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ أَهْلِهِ أَقَامَ لَهُ أَئِمَّةً ثِقَاتٍ تَجَرَّدُوا لِتَصْحِيحِهِ وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي إِتْقَانِهِ وَتَلَقَّوْهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرْفًا حَرْفًا، لَمْ يُهْمِلُوا مِنْهُ حَرَكَةً وَلَا سُكُونًا وَلَا إِثْبَاتًا وَلَا حَذْفًا، وَلَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ شَكٌّ وَلَا وَهْمٌ، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ حَفِظَهُ كُلَّهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَفِظَ أَكْثَرَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَفِظَ بَعْضَهُ، كُلُّ ذَلِكَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ: مَنْ نُقِلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ وُجُوهِ الْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، فَذَكَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَسَالِمًا، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ، وَعَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَذَكَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَأَبَا زَيْدٍ، وَمُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
(1/6)

وَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَاتَلَ الصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - أَهْلَ الرِّدَّةِ وَأَصْحَابَ مُسَيْلِمَةَ، وَقُتِلَ مِنَ الصَّحَابَةِ نَحْوُ الْخَمْسِمِائَةِ، أُشِيرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ خَشْيَةَ أَنْ يَذْهَبَ بِذَهَابِ الصَّحَابَةِ، فَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَ رَأْيُهُ وَرَأْيُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَلَى ذَلِكَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِتَتَبُّعِ الْقُرْآنِ وَجَمْعِهِ، فَجَمَعَهُ فِي صُحُفٍ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وَلَمَّا كَانَ فِي نَحْوِ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَضَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَتْحَ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَرَأَى النَّاسَ يَخْتَلِقُونَ فِي الْقُرْآنِ وَيَقُولُ أَحَدُهُمْ لِلْآخَرِ قِرَاءَتِي أَصَحُّ مِنْ قِرَاءَتِكَ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ وَقَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَقَالَ: أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخْهَا ثُمَّ نَرُدَّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْهَا إِلَيْهِ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدٌ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَكُتِبَ مِنْهَا عِدَّةُ مَصَاحِفَ، فَوَجَّهَ بِمُصْحَفٍ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَمُصْحَفٍ إِلَى الْكُوفَةِ، وَمُصْحَفٍ إِلَى الشَّامِ، وَتَرَكَ مُصْحَفًا بِالْمَدِينَةِ، وَأَمْسَكَ لِنَفْسِهِ مُصْحَفًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْإِمَامُ، وَوَجَّهَ بِمُصْحَفٍ إِلَى مَكَّةَ، وَبِمُصْحَفٍ إِلَى الْيَمَنِ، وَبِمُصْحَفٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ الْمَعْصُومَةُ مِنَ الْخَطَأِ عَلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ وَتَرْكِ مَا خَالَفَهَا مِنْ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ وَإِبْدَالِ كَلِمَةٍ بِأُخْرَى مِمَّا كَانَ مَأْذُونًا فِيهِ تَوْسِعَةً عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمْ ثُبُوتًا مُسْتَفِيضًا أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَجُرِّدَتْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ جَمِيعُهَا مِنَ النُّقَطِ وَالشَّكْلِ لِيَحْتَمِلَهَا مَا صَحَّ نَقْلُهُ وَثَبَتَ تِلَاوَتُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إِذْ كَانَ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْحِفْظِ لَا عَلَى مُجَرَّدِ الْخَطِّ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْرُفِ الَّتِي
(1/7)

أَشَارَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَكُتِبَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ: كَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَوْ وَلِيتُ فِي الْمَصَاحِفِ مَا وَلِيَ عُثْمَانُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ.
وَقَرَأَ كُلُّ أَهْلِ مِصْرٍ بِمَا فِي مُصْحَفِهِمْ، وَتَلَقَّوْا مَا فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ تَلَقَّوْهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ قَامُوا بِذَلِكَ مَقَامَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ تَلَقَّوْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(فَمِمَّنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ) ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَسَالِمٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانُ وَعَطَاءٌ ابْنَا يَسَارٍ وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَعْرُوفُ بِمُعَاذٍ الْقَارِئِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، (وَبِمَكَّةَ) عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، (وَبِالْكُوفَةِ) عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَمَسْرُوقٌ وَعُبَيْدَةُ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَعُبَيْدُ بْنُ نُضَيْلَةَ وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ.
(وَبِالْبَصْرَةِ) عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو رَجَاءٍ وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَمُعَاذٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ، (وَبِالشَّامِ) الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيُّ صَاحِبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَخُلَيْدُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ثُمَّ تَجَرَّدَ قَوْمٌ لِلْقِرَاءَةِ وَالْأَخْذِ، وَاعْتَنَوْا بِضَبْطِ الْقِرَاءَةِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ، حَتَّى صَارُوا فِي ذَلِكَ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُرْحَلُ إِلَيْهِمْ وَيُؤْخَذُ عَنْهُمْ، أَجْمَعَ أَهْلُ بَلَدِهِمْ عَلَى تَلَقِّي قِرَاءَتِهِمْ بِالْقَبُولِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِمْ فِيهَا اثْنَانِ، وَلِتَصَدِّيهِمْ لِلْقِرَاءَةِ نُسِبَتْ إِلَيْهِمْ، (فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ) أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، ثُمَّ شَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ، ثُمَّ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، (وَكَانَ بِمَكَّةَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَيْصِنٍ، (وَكَانَ بِالْكُوفَةِ) يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، ثُمَّ حَمْزَةُ، ثُمَّ الْكِسَائِيُّ، (وَكَانَ
(1/8)

بِالْبَصْرَةِ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، ثُمَّ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ، ثُمَّ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، (وَكَانَ بِالشَّامِ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ثُمَّ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، ثُمَّ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ.
ثُمَّ إِنَّ الْقُرَّاءَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ كَثُرُوا وَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ وَانْتَشَرُوا وَخَلْفَهُمْ أُمَمٌ بَعْدَ أُمَمٍ، عُرِفَتْ طَبَقَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفَتْ صِفَاتُهُمْ، فَكَانَ مِنْهُمُ الْمُتْقِنُ لِلتِّلَاوَةِ الْمَشْهُورُ بِالرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ، وَمِنْهُمُ الْمُقْتَصِرُ عَلَى وَصْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ، وَكَثُرَ بَيْنَهُمْ لِذَلِكَ الِاخْتِلَافُ، وَقَلَّ الضَّبْطُ، وَاتَّسَعَ الْخَرْقُ، وَكَادَ الْبَاطِلُ يَلْتَبِسُ بِالْحَقِّ، فَقَامَ جَهَابِذَةُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، وَصَنَادِيدُ الْأَئِمَّةِ، فَبَالَغُوا فِي الِاجْتِهَادِ وَبَيَّنُوا الْحَقَّ الْمُرَادَ، وَجَمَعُوا الْحُرُوفَ وَالْقِرَاءَاتِ، وَعَزَوُا الْوُجُوهَ وَالرِّوَايَاتِ، وَمَيَّزُوا بَيْنَ الْمَشْهُورِ وَالشَّاذِّ، وَالصَّحِيحِ وَالْفَاذِّ، بِأُصُولٍ أَصَّلُوهَا، وَأَرْكَانٍ فَصَّلُوهَا، وَهَا نَحْنُ نُشِيرُ إِلَيْهَا وَنُعَوِّلُ كَمَا عَوَّلُوا عَلَيْهَا فَنَقُولُ:
كُلُّ قِرَاءَةٍ وَافَقَتِ الْعَرَبِيَّةَ وَلَوْ بِوَجْهٍ، وَوَافَقَتْ أَحَدَ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ وَلَوِ احْتِمَالًا وَصَحَّ سَنَدُهَا، فَهِيَ الْقِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ رَدُّهَا وَلَا يَحِلُّ إِنْكَارُهَا، بَلْ هِيَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ قَبُولُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ، أَمْ عَنِ الْعَشْرَةِ، أَمْ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَقْبُولِينَ، وَمَتَى اخْتَلَّ رُكْنٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ عَلَيْهَا ضَعِيفَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ أَوْ بَاطِلَةٌ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ السَّبْعَةِ أَمْ عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمْ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَئِمَّةِ التَّحْقِيقِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَهْدَوِيُّ، وَحَقَّقَهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي شَامَةَ، وَهُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ خِلَافُهُ.
(قَالَ أَبُو شَامَةَ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِهِ " الْمُرْشِدِ الْوَجِيزِ ": فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُغْتَرَّ بِكُلِّ قِرَاءَةٍ
(1/9)

تُعْزَى إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ وَيُطْلَقُ عَلَيْهَا لَفْظُ الصِّحَّةِ وَإِنْ هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِلَّا إِذَا دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ الضَّابِطِ، وَحِينَئِذٍ لَا يَنْفَرِدُ بِنَقْلِهَا مُصَنِّفٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِنَقْلِهَا عَنْهُمْ، بَلْ إِنْ نُقِلَتْ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْقُرَّاءِ فَذَلِكَ لَا يُخْرِجُهَا عَنِ الصِّحَّةِ، فَإِنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى اسْتِجْمَاعِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ لَا عَمَّنْ تُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْقِرَاءَاتِ الْمَنْسُوبَةَ إِلَى كُلِّ قَارِئٍ مِنَ السَّبْعَةِ وَغَيْرِهِمْ مُنْقَسِمَةٌ إِلَى الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَالشَّاذِّ، غَيْرَ أَنَّ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ لِشُهْرَتِهِمْ وَكَثْرَةِ الصَّحِيحِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ فِي قِرَاءَتِهِمْ تَرْكَنُ النَّفْسُ إِلَى مَا نُقِلَ عَنْهُمْ فَوْقَ مَا يُنْقَلُ عَنْ غَيْرِهِمْ.
(قُلْتُ) : وَقَوْلُنَا فِي الضَّابِطِ وَلَوْ بِوَجْهٍ نُرِيدُ بِهِ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ النَّحْوِ، سَوَاءٌ كَانَ أَفْصَحَ أَمْ فَصِيحًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ، أَمْ مُخْتَلَفًا فِيهِ اخْتِلَافًا لَا يَضُرُّ مِثْلُهُ إِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مِمَّا شَاعَ وَذَاعَ وَتَلَقَّاهُ الْأَئِمَّةُ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ، إِذْ هُوَ الْأَصْلُ الْأَعْظَمُ وَالرُّكْنُ الْأَقْوَمُ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فِي رُكْنِ مُوَافَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ، فَكَمْ مِنْ قِرَاءَةٍ أَنْكَرَهَا بَعْضُ أَهْلِ النَّحْوِ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَلَمْ يُعْتَبَرْ إِنْكَارُهُمْ، بَلْ أَجَمَعَ الْأَئِمَّةُ الْمُقْتَدَى بِهِمْ مِنَ السَّلَفِ عَلَى قَبُولِهَا كَإِسْكَانِ (بَارِئْكُمْ) وَ (يَأْمُرْكُمْ) وَنَحْوِهِ، وَ (سَبَأْ) وَ (يَا بُنَيْ) ، (وَمَكْرَ السَّيِّئْ) وَ (نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) فِي الْأَنْبِيَاءِ، وَالْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فِي تَاءَاتِ الْبَزِّيِّ وَإِدْغَامِ أَبِي عَمْرٍو (وَاسْطَّاعُوا) لِحَمْزَةَ وَإِسْكَانِ (نِعْمَّا وَيَهْدِّي) ، وَإِشْبَاعِ الْيَاءِ فِي (نَرْتَعِي، وَيَتَّقِي وَيَصْبِرْ) وَ (أَفْئِيدَةٌ مِنَ النَّاسِ) ، وَضَمِّ الْمَلَائِكَةُ اسْجُدُوا، وَنَصْبِ (كُنْ فَيَكُونَ) ، وَخَفْضِ (وَالْأَرْحَامِ) ، وَنَصْبِ (لِيُجْزَى قَوْمًا) ، وَالْفَصْلِ بَيْنَ الْمُضَافَيْنِ فِي الْأَنْعَامِ، وَهَمْزِ (سَأْقَيْهَا) ، وَوَصْلِ (وَإِنَّ الْيَاسَ) ، وَأَلِفِ (إِنَّ هَذَانِ) ، وَتَخْفِيفِ (وَلَا تَتَّبِعَانِ) ، وَقِرَاءَةِ (لَيْكَةَ) فِي الشُّعَرَاءِ وَ " ص " وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ) فِي كِتَابِهِ " جَامِعِ الْبَيَانِ " بَعْدَ ذِكْرِ إِسْكَانِ (بَارِئِكُمْ) وَ (يَأْمُرُكُمْ) لِأَبِي عَمْرٍو وَحِكَايَةِ إِنْكَارِ سِيبَوَيْهِ لَهُ فَقَالَ أَعْنِي الدَّانِيَّ: وَالْإِسْكَانُ أَصَحُّ فِي النَّقْلِ وَأَكْثَرُ فِي الْأَدَاءِ وَهُوَ الَّذِي أَخْتَارُهُ وَآخُذُ بِهِ، ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ نُصُوصَ رُوَاتِهِ قَالَ: وَأَئِمَّةُ الْقُرَّاءِ لَا تَعْمَلُ فِي شَيْءٍ مِنْ حُرُوفِ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَفْشَى فِي اللُّغَةِ
(1/10)

وَالْأَقْيَسِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، بَلْ عَلَى الْأَثْبَتِ فِي الْأَثَرِ وَالْأَصَحِّ فِي النَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ إِذَا ثَبَتَ عَنْهُمْ لَمْ يَرُدَّهَا قِيَاسُ عَرَبِيَّةٍ وَلَا فُشُوُّ لُغَةٍ ; لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ يَلْزَمُ قَبُولُهَا وَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا.
قُلْنَا: وَنَعْنِي بِمُوَافَقَةِ أَحَدِ الْمَصَاحِفِ مَا كَانَ ثَابِتًا فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ كَقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) فِي الْبَقَرَةِ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فِي الِاسْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ، وَكَقِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَخِيرِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ بِزِيَادَةِ (مِنْ) ، فَإِنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الْمُصْحَفِ الْمَكِّيِّ، وَكَذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ.
فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ بِحَذْفِ (هُوَ) ، وَكَذَا (سَارِعُوا) بِحَذْفِ الْوَاوِ، وَكَذَا (مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا) بِالتَّثْنِيَةِ فِي الْكَهْفِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ فِي الْقُرْآنِ اخْتَلَفَتِ الْمَصَاحِفُ فِيهَا فَوَرَدَتِ الْقِرَاءَةُ عَنْ أَئِمَّةِ تِلْكَ الْأَمْصَارِ عَلَى مُوَافَقَةِ مُصْحَفِهِمْ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ لَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ بِذَلِكَ شَاذَّةً لِمُخَالَفَتِهَا الرَّسْمَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ، (وَقَوْلُنَا) بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوِ احْتِمَالًا نَعْنِي بِهِ مَا يُوَافِقُ الرَّسْمَ وَلَوْ تَقْدِيرًا، إِذْ مُوَافَقَةُ الرَّسْمِ قَدْ تَكُونُ تَحْقِيقًا وَهُوَ الْمُوَافَقَةُ الصَّرِيحَةُ، وَقَدْ تَكُونُ تَقْدِيرًا وَهُوَ الْمُوَافَقَةُ احْتِمَالًا، فَإِنَّهُ قَدْ خُولِفَ صَرِيحُ الرَّسْمِ فِي مَوَاضِعَ إِجْمَاعًا نَحْوَ: (السَّمَوَاتُ وَالصَّلِحَتُ وَالَّيْلِ وَالصَّلَوَةَ وَالزَّكَوَةَ وَالرِّبَوا) ، وَنَحْوَ (لِنَظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) (وَجيءَ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَيْثُ كُتِبَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ وَبِأَلِفٍ بَعْدَ الْجِيمِ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ، وَقَدْ تُوَافِقُ بَعْضُ الْقِرَاءَاتِ الرَّسْمَ تَحْقِيقًا، وَيُوَافِقُهُ بَعْضُهَا تَقْدِيرًا، نَحْوَ (مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ) فَإِنَّهُ كُتِبَ بِغَيْرِ أَلْفٍ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ، فَقِرَاءَةُ الْحَذْفِ تَحْتَمِلُهُ تَخْفِيفًا كَمَا كُتِبَ مَلِكِ النَّاسِ، وَقِرَاءَةُ الْأَلِفِ مُحْتَمَلَةٌ تَقْدِيرًا كَمَا كُتِبَ مَالِكَ الْمُلْكِ، فَتَكُونُ الْأَلِفُ حُذِفَتِ اخْتِصَارًا، وَكَذَلِكَ (النَّشَاةُ) حَيْثُ كُتِبَتْ بِالْأَلِفِ وَافَقَتْ قِرَاءَةَ الْمَدِّ تَحْقِيقًا وَوَافَقَتْ قِرَاءَةَ الْقَصْرِ تَقْدِيرًا، إِذْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأَلِفُ صُورَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ كَمَا كُتِبَ مَوْئِلًا، وَقَدْ تُوَافِقُ اخْتِلَافَاتُ الْقِرَاءَاتِ الرَّسْمَ تَحْقِيقًا نَحْوَ
(1/11)

أَنْصَارُ اللَّهِ، وَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَيَعْمَلُونَ وَهَيْتَ لَكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ تَجَرُّدُهُ عَنِ النُّقَطِ وَالشَّكْلِ وَحَذْفُهُ وَإِثْبَاتُهُ عَلَى فَضْلٍ عَظِيمٍ لِلصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي عِلْمِ الْهِجَاءِ خَاصَّةً، وَفَهْمٍ ثَاقِبٍ فِي تَحْقِيقِ كُلِّ عِلْمٍ، فَسُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاهُمْ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى سَائِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
(وَلِلَّهِ دَرُّ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَيْثُ يَقُولُ فِي وَصْفِهِمْ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُ الزَّعْفَرَانِيُّ مَا هَذَا نَصُّهُ: وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَسَبَقَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُمْ، فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وَهَنَّأَهُمْ بِمَا أَثَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِبُلُوغِ أَعْلَى مَنَازِلِ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، أَدَّوْا إِلَيْنَا سُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَاهَدُوهُ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَعَلِمُوا مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامًّا وَخَاصًّا وَعَزْمًا وَإِرْشَادًا وَعَرَفُوا مِنْ سُنَنِهِ مَا عَرَفْنَا وَجَهِلْنَا وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ وَاجْتِهَادٍ وَوَرَعٍ وَعَقْلٍ وَأَمْرٍ اسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ، وَآرَاؤُهُمْ لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ رَأْيِنَا عِنْدَ أَنْفُسِنَا.
(قُلْتُ) : فَانْظُرْ كَيْفَ كَتَبُوا الصِّرَاطَ وَالْمُصَيْطِرُونَ بِالصَّادِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ السِّينِ، وَعَدَلُوا عَنِ السِّينِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ لِتَكُونَ قِرَاءَةُ السِّيِنِ وَإِنْ خَالَفَتِ الرَّسْمَ مِنْ وَجْهٍ قَدْ أَتَتْ عَلَى الْأَصْلِ فَيَعْتَدِلَانِ، وَتَكُونَ قِرَاءَةُ الْإِشْمَامِ مُحْتَمَلَةً، وَلَوْ كُتِبَ ذَلِكَ بِالسِّينِ عَلَى الْأَصْلِ لَفَاتَ ذَلِكَ وَعُدَّتْ قِرَاءَةُ غَيْرِ السِّينِ مُخَالِفَةً لِلرَّسْمِ وَالْأَصْلِ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْخِلَافُ فِي الْمَشْهُورِ فِي بَسْطَةً الْأَعْرَافِ دُونَ بَسْطَةً الْبَقَرَةِ ; لِكَوْنِ حَرْفِ الْبَقَرَةِ كُتِبَ بِالسِّينِ وَحَرْفِ الْأَعْرَافِ بِالصَّادِ، عَلَى أَنَّ مُخَالِفَ صَرِيحِ الرَّسْمِ فِي حَرْفٍ مُدْغَمٍ أَوْ مُبْدَلٍ أَوْ ثَابِتٍ أَوْ مَحْذُوفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ مُخَالِفًا إِذَا ثَبَتَتِ الْقِرَاءَةُ بِهِ وَوَرَدَتْ مَشْهُورَةً مُسْتَفَاضَةً، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَعُدُّوا إِثْبَاتَ يَاءَاتِ الزَّوَائِدِ وَحَذْفَ يَاءِ تَسْئَلْنِي فِي الْكَهْفِ، وَقِرَاءَةَ (وَأَكُونُ مِنَ الصَّالِحِينَ) وَالظَّاءَ مِنْ بِضَنِينٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مُخَالَفَةِ الرَّسْمِ الْمَرْدُودِ، فَإِنَّ الْخِلَافَ
(1/12)

فِي ذَلِكَ يُغْتَفَرُ، إِذْ هُوَ قَرِيبٌ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَتُمْشِيهِ صِحَّةُ الْقِرَاءَةِ وَشُهْرَتُهَا وَتَلَقِّيهَا بِالْقَبُولِ، وَذَلِكَ بِخِلَافِ زِيَادَةِ كَلِمَةٍ وَنُقْصَانِهَا وَتَقْدِيمِهَا وَتَأْخِيرِهَا حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ حَرْفًا وَاحِدًا مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي، فَإِنَّ حُكْمَهُ فِي حُكْمِ الْكَلِمَةِ لَا يُسَوِّغُ مُخَالَفَةَ الرَّسْمِ فِيهِ، وَهَذَا هُوَ الْحَدُّ الْفَاصِلُ فِي حَقِيقَةِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ وَمُخَالَفَتِهِ، (وَقَوْلُنَا) وَصَحَّ سَنَدُهَا، فَإِنَّا نَعْنِي بِهِ أَنْ يَرْوِيَ تِلْكَ الْقِرَاءَةَ الْعَدْلُ الضَّابِطُ عَنْ مِثْلِهِ كَذَا حَتَّى تَنْتَهِيَ، وَتَكُونَ مَعَ ذَلِكَ مَشْهُورَةً عِنْدَ أَئِمَّةٍ هَذَا الشَّأْنَ الضَّابِطِينَ لَهُ غَيْرَ مَعْدُودَةٍ عِنْدَهُمْ مِنَ الْغَلَطِ أَوْ مِمَّا شَذَّ بِهَا بَعْضُهُمْ، وَقَدْ شَرَطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ التَّوَاتُرَ فِي هَذَا الرُّكْنِ وَلَمْ يَكْتَفِ فِيهِ بِصِحَّةِ السَّنَدِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالتَّوَاتُرِ، وَإِنَّ مَا جَاءَ مَجِيءَ الْآحَادِ لَا يَثْبُتُ بِهِ قُرْآنٌ، وَهَذَا مَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ، فَإِنَّ التَّوَاتُرَ إِذَا ثَبَتَ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الرُّكْنَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مِنَ الرَّسْمِ وَغَيْرِهِ إِذْ مَا ثَبَتَ مِنْ أَحْرُفِ الْخِلَافِ مُتَوَاتِرًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَبَ قَبُولُهُ وَقُطِعَ بِكَوْنِهِ قُرْآنًا، سَوَاءٌ وَافَقَ الرَّسْمَ أَمْ خَالَفَهُ وَإِذَا اشْتَرَطْنَا التَّوَاتُرَ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْخِلَافِ انْتَفَى كَثِيرٌ مِنْ أَحْرُفِ الْخِلَافِ الثَّابِتِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ كُنْتُ قَبْلُ أَجْنَحُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، ثُمَّ ظَهَرَ فَسَادُهُ وَمُوَافَقَةُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
(قَالَ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو شَامَةَ فِي " مُرْشِدِهِ ": وَقَدْ شَاعَ عَلَى أَلْسِنَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُقْرِئِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُقَلِّدِينَ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ كُلَّهَا مُتَوَاتِرَةٌ، أَيْ كُلُّ فَرْدٍ فَرْدٍ مَا رُوِيَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ، قَالُوا وَالْقَطْعُ بِأَنَّهَا مُنَزَّلَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاجِبٌ وَنَحْنُ بِهَذَا نَقُولُ، وَلَكِنْ فِيمَا اجْتَمَعَتْ عَلَى نَقْلِهِ عَنْهُمُ الطُّرُقُ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْفِرَقُ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ لَهُ مَعَ أَنَّهُ شَاعَ وَاشْتَهَرَ وَاسْتَفَاضَ، فَلَا أَقَلَّ مِنَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَتَّفِقِ التَّوَاتُرُ فِي بَعْضِهَا.
(وَقَالَ) الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْجَعْبَرِيُّ أَقُولُ: الشَّرْطُ وَاحِدٌ وَهُوَ صِحَّةُ النَّقْلِ، وَيَلْزَمُ الْآخَرَانِ فَهَذَا ضَابِطٌ يُعْرَفُ مَا هُوَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ وَغَيْرِهَا، فَمَنْ أَحْكَمَ مَعْرِفَةَ حَالِ النَّقَلَةِ وَأَمْعَنَ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَأَتْقَنَ الرَّسْمَ انْحَلَّتْ لَهُ هَذِهِ الشُّبْهَةُ.
(وَقَالَ) الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ فِي مُصَنَّفِهِ الَّذِي أَلْحَقَهُ بِكِتَابِهِ " الْكَشْفِ " لَهُ: فَإِنْ سَأَلَ
(1/13)

سَائِلٌ فَقَالَ: فَمَا الَّذِي يُقْبَلُ مِنَ الْقُرْآنِ الْآنَ فَيُقْرَأُ بِهِ؟ وَمَا الَّذِي لَا يُقْبَلُ وَلَا يُقْرَأُ بِهِ؟ وَمَا الَّذِي يُقْبَلُ وَلَا يُقْرَأُ بِهِ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ جَمِيعَ مَا رُوِيَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يُقْرَأُ بِهِ الْيَوْمَ، وَذَلِكَ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ ثَلَاثُ خِلَالٍ، وَهُنَّ: أَنْ يُنْقَلَ عَنِ الثِّقَاتِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَكُونَ وَجْهُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ سَائِغًا، وَيَكُونَ مُوَافِقًا لِخَطِّ الْمُصْحَفِ. فَإِذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِلَالُ الثَّلَاثُ قُرِئَ بِهِ وَقُطِعَ عَلَى مُغَيَّبِهِ وَصِحَّتِهِ وَصِدْقِهِ ; لِأَنَّهُ أُخِذَ عَنْ إِجْمَاعٍ مِنْ جِهَةِ مُوَافَقَةِ خَطِّ الْمُصْحَفِ، وَكَفَرَ مَنْ جَحَدَهُ.
قَالَ: (وَالْقِسْمُ الثَّانِي) مَا صَحَّ نَقْلُهُ عَنِ الْآحَادِ وَصَحَّ وَجْهُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَخَالَفَ لَفْظُهُ خَطَّ الْمُصْحَفِ، فَهَذَا يُقْبَلُ وَلَا يُقْرَأُ بِهِ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ بِإِجْمَاعٍ، إِنَّمَا أُخِذَ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ وَلَا يَثْبُتُ قُرْآنٌ يُقْرَأُ بِهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ فَلَا يُقْطَعُ عَلَى مُغَيَّبِهِ وَصِحَّتِهِ وَمَا لَمْ يُقْطَعْ عَلَى صِحَّتِهِ لَا يَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهِ، وَلَا يَكْفُرُ مَنْ جَحَدَهُ، وَلَبِئْسَ مَا صَنَعَ إِذَا جَحَدَهُ.
قَالَ (وَالْقِسْمُ الثَّالِثِ) هُوَ مَا نَقَلَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ أَوْ نَقَلَهُ ثِقَةٌ وَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَهَذَا لَا يُقْبَلُ وَإِنْ وَافَقَ خَطَّ الْمُصْحَفِ، قَالَ: وَلِكُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ تَمْثِيلٌ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ اخْتِصَارًا. (قُلْتُ) : وَمِثَالُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مَالِكِ وَ (مَلِكِ) وَ (يَخْدَعُونَ) وَيُخَادِعُونَ (وَأَوْصَى) وَوَصَّى وَ (يَطَّوَّعُ) وَتَطَوَّعَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ. وَمِثَالُ الْقِسْمِ الثَّانِي قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: (وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) فِي وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَقِرَاءَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا) وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا ثَبَتَ بِرِوَايَاتِ الثِّقَاتِ، (وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ) فِي جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَأَجَازَهَا بَعْضُهُمْ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَقْرَءُونَ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ. وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ لَمْ تَثْبُتْ مُتَوَاتِرَةً عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنْ ثَبَتَتْ بِالنَّقْلِ فَإِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ أَوْ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ، أَوْ أَنَّهَا
(1/14)

لَمْ تُنْقَلْ إِلَيْنَا نَقْلًا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ الْقُرْآنُ أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ، كُلُّ هَذِهِ مَآخِذُ لِلْمَانِعِينَ، (وَتَوَسَّطَ بَعْضُهُمْ) فَقَالَ: إِنْ قَرَأَ بِهَا فِي الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ وَهِيَ الْفَاتِحَةُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ أَدَّى الْوَاجِبَ مِنَ الْقِرَاءَةِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْقُرْآنِ بِذَلِكَ، وَإِنْ قَرَأَ بِهَا فِيمَا لَا يَجِبُ لَمْ تَبْطُلْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ أَتَى فِي الصَّلَاةِ بِمُبْطِلٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ، وَهَذَا يُبْتَنَى عَلَى أَصْلٍ، وَهُوَ أَنَّ مَا لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مِنَ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ، فَهَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ بِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْهَا؟
فَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ بِذَلِكَ، إِذْ لَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِهِ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ قَطْعِيًّا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ مَكِّيٌّ بِقَوْلِهِ: وَلَبِئْسَ مَا صَنَعَ إِذَا جَحَدَهُ. وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْكَلَامِ إِلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ بِنَفْيِهِ حَتَّى قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِخَطَأِ مَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْبَسْمَلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ سُورَةِ النَّمْلِ، وَعَكَسَ بَعْضُهُمْ فَقَطَعَ بِخَطَأِ مَنْ أَثْبَتَهَا ; لِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ بِنَفْيِهِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْقَوْلَيْنِ حَقٌّ، وَأَنَّهَا آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الَّذِينَ يَفْصِلُونَ بِهَا بَيْنَ السُّورَتَيْنِ، وَلَيْسَتْ آيَةً فِي قِرَاءَةِ مَنْ لَمْ يَفْصِلْ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَانَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا يَقُولُ: وَعَلَى قَوْلِ مَنْ حَرَّمَ الْقِرَاءَةَ بِالشَّاذِّ يَكُونُ عَالِمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَتْبَاعِهِمْ قَدِ ارْتَكَبُوا مُحَرَّمًا بِقِرَاءَتِهِمْ بِالشَّاذِّ، فَيَسْقُطُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِ مَنْ يَرْتَكِبُ الْمُحَرَّمَ دَائِمًا وَهُمْ نَقَلَةُ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَيَسْقُطُ مَا نَقَلُوهُ فَيَفْسُدُ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ نِظَامُ الْإِسْلَامِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.
قَالَ: وَيَلْزَمُ أَيْضًا أَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا بِالشَّوَاذِّ لَمْ يُصَلُّوا قَطُّ ; لِأَنَّ تِلْكَ الْقِرَاءَةِ مُحَرَّمَةٌ وَالْوَاجِبُ لَا يَتَأَدَّى بِفِعْلِ الْمُحَرَّمِ وَكَانَ مُجْتَهِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ يَسْتَشْكِلُ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَقُولُ: الشَّوَاذُّ نُقِلَتْ نَقْلَ آحَادٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَيُعْلَمُ ضَرُورَةُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ بِشَاذٍّ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ، قَالَ: فَتِلْكَ الْقِرَاءَةُ تَوَاتَرَتْ وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ بِالشَّخْصِ، فَكَيْفَ يُسَمَّى شَاذًّا وَالشَّاذُّ لَا يَكُونُ مُتَوَاتِرًا؟
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا مَا يُوَضِّحُ هَذِهِ الْإِشْكَالَاتِ
(1/15)

مِنْ مَآخِذَ مِنْ مَنْعِ الْقِرَاءَةِ بِالشَّاذِّ، وَقَضِيَّةُ ابْنِ شَنَبُوذَ فِي مَنْعِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِهِ مَعْرُوفَةٌ وَقِصَّتُهُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَةٌ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ، وَأَمَّا إِطْلَاقُ مَنْ لَا يَعْلَمُ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ عَنِ السَّبْعَةِ الْقُرَّاءِ، أَوْ مَا لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ كَالشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ أَنَّهُ شَاذٌّ، فَإِنَّهُ اصْطِلَاحٌ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ حَقِيقَةَ مَا يَقُولُ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَمِثَالُ (الْقِسْمِ الثَّالِثِ) مِمَّا نَقَلَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ كَثِيرٌ مِمَّا فِي كُتُبِ الشَّوَاذِّ مِمَّا غَالِبُ إِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ كَقِرَاءَةِ ابْنِ السَّمَيْفَعِ وَأَبِي السَّمَّالِ وَغَيْرِهِمَا فِي نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ (نُنَحِّيكَ) : بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً بِفَتْحِ سُكُونِ اللَّامِ، وَكَالْقِرَاءَةِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّتِي جَمَعَهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيُّ وَنَقَلَهَا عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ وَغَيْرُهُ، فَإِنَّهَا لَا أَصْلَ لَهَا، قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ: إِنَّ الْخُزَاعِيَّ وَضَعَ كِتَابًا فِي الْحُرُوفِ نَسَبَهُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَأَخَذْتُ خَطَّ الدَّارَقُطْنِيِّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّ الْكِتَابَ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ رُوِّيتُ الْكِتَابَ الْمَذْكُورَ وَمِنْهُ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ بِرَفْعِ الْهَاءِ وَنَصْبِ الْهَمْزَةِ، وَقَدْ رَاجَ ذَلِكَ عَلَى أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ وَنَسَبَهَا إِلَيْهِ وَتَكَلَّفَ تَوْجِيهَهَا، وَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَبَرِيءٌ مِنْهَا، وَمِثَالُ مَا نَقَلَهُ ثِقَةٌ وَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَا يَصْدُرُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ وَالْغَلَطِ وَعَدَمِ الضَّبْطِ وَيَعْرِفُهُ الْأَئِمَّةُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْحُفَّاظُ الضَّابِطُونَ وَهُوَ قَلِيلٌ جِدًّا، بَلْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ، وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ رِوَايَةَ خَارِجَةَ عَنْ نَافِعٍ (مَعَائِشَ) بِالْهَمْزِ، وَمَا رَوَاهُ ابْنُ بِكَّارٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَامِرٍ مِنْ فَتْحِ يَاءِ (أَدْرِيَ أَقَرِيبٌ) مَعَ إِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ، وَهِيَ رِوَايَةُ زَيْدٍ وَأَبِي حَاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو (سَاحِرَانِ تَظَّاهَرَا) بِتَشْدِيدِ الظَّاءِ، وَالنَّظَرُ فِي ذَلِكَ لَا يَخْفَى، وَيَدْخُلُ فِي هَذَيْنَ الْقِسْمَيْنِ مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ شُرَّاحِ الشَّاطِبِيَّةِ فِي وَقْفِ حَمْزَةَ عَلَى نَحْوِ (أَسْمَايِهِمْ) وَ (أُولَيِكَ) بِيَاءٍ خَالِصَةٍ، وَنَحْوِ (شُرَكَاوُهُمْ) وَ (أَحِبَّاوُهُ) بِوَاوٍ خَالِصَةٍ، وَنَحْوِ (بَدَاكُمْ) وَ (اخَاهُ) بِأَلِفٍ خَالِصَةٍ، وَنَحْوِ (رَاى: رَا، وَتَرَاى: تَرَا، وَاشْمَازَّتْ: اشْمَزَّتْ، وَفَادَّارَاتُمْ: فَادَّارَتُّمْ) بِالْحَذْفِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِمَّا يُسَمُّونَهُ التَّخْفِيفَ الرَّسْمِيَّ وَلَا يَجُوزُ فِي وَجْهٍ
(1/16)

مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْقُولًا عَنْ ثِقَةٍ وَلَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِمَّا لَا يُقْبَلُ، إِذْ لَا وَجْهَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْقُولًا عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ فَمَنْعُهُ أَحْرَى وَرَدُّهُ أَوْلَى، مَعَ أَنِّي تَتَبَّعْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْ مَنْصُوصًا لِحَمْزَةَ لَا بِطُرُقٍ صَحِيحَةٍ وَلَا ضَعِيفَةٍ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبَقِيَ قِسْمٌ مَرْدُودٌ أَيْضًا وَهُوَ مَا وَافَقَ الْعَرَبِيَّةَ وَالرَّسْمَ وَلَمْ يُنْقَلِ الْبَتَّةَ، فَهَذَا رَدُّهُ أَحَقُّ وَمَنْعُهُ أَشَدُّ وَمُرْتَكِبُهُ مُرْتَكِبٌ لِعَظِيمٍ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَقَدْ ذُكِرَ جَوَازُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْبَغْدَادِيِّ الْمُقْرِيِّ النَّحْوِيِّ، وَكَانَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ فِي كِتَابِهِ الْبَيَانِ: وَقَدْ نَبَغَ نَابِغٌ فِي عَصْرِنَا فَزَعَمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّ عِنْدَهُ وَجْهٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ بِحَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُوَافِقُ الْمُصْحَفَ فَقِرَاءَتُهُ جَائِزَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، فَابْتَدَعَ بِدْعَةً ضَلَّ بِهَا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ عُقِدَ لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مَجْلِسٌ بِبَغْدَادَ حَضَرَهُ الْفُقَهَاءُ وَالْقُرَّاءُ وَأَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِهِ، وَأُوقِفَ لِلضَّرْبِ فَتَابَ وَرَجَعَ وَكُتِبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَحْضَرٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ، وَأَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي الطَّبَقَاتِ، وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَتِ الْقِرَاءَةُ بِالْقِيَاسِ الْمُطْلَقِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْقِرَاءَةِ يُرْجَعُ إِلَيْهِ وَلَا رُكْنٌ وَثِيقٌ فِي الْأَدَاءِ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ كَمَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ مِنَ التَّابِعَيْنِ أَنَّهُمْ قَالُوا: الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ يَأْخُذُهَا الْآخِرُ عَنِ الْأَوَّلِ فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمُوهُ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْكَثِيرُ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ، كَنَافِعٍ وَأَبِي عَمْرٍو يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَقْرَأَ إِلَّا بِمَا قَرَأْتُ، لَقَرَأْتُ حَرْفَ كَذَا كَذَا وَحَرْفَ كَذَا كَذَا، (أَمَّا) إِذَا كَانَ الْقِيَاسُ عَلَى إِجْمَاعٍ انْعَقَدَ، أَوْ عَنْ أَصْلٍ يُعْتَمَدُ فَيَصِيرُ إِلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ النَّصِّ وَغُمُوضِ وَجْهِ الْأَدَاءِ، فَإِنَّهُ مِمَّا يَسُوغُ قَبُولُهُ وَلَا يَنْبَغِي رَدُّهُ لَا سِيَّمَا فِيمَا تَدْعُو إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ وَتَمَسُّ الْحَاجَةُ مِمَّا يُقَوِّي وَجْهَ التَّرْجِيحِ وَيُعِينُ عَلَى قُوَّةِ التَّصْحِيحِ، بَلْ قَدْ لَا يُسَمَّى مَا كَانَ كَذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الْوَجْهِ الِاصْطِلَاحِيِّ، إِذْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ نِسْبَةُ جُزْئِيٍّ إِلَى كُلِّيٍّ كَمِثْلِ مَا اخْتِيرَ فِي تَخْفِيفِ بَعْضِ الْهَمَزَاتِ لِأَهْلِ الْأَدَاءِ وَفِي إِثْبَاتِ
(1/17)

الْبَسْمَلَةِ وَعَدَمِهَا لِبَعْضِ الْقُرَّاءِ، وَنَقْلِ (كِتَابِيَهِ انِّي) وَإِدْغَامِ (مَالِيَهْ هَلَكَ) قِيَاسًا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قِيَاسُ (قَالَ رَجُلَانِ، وَقَالَ رَجُلٌ) عَلَى (قَالَ رَبِّ) فِي الْإِدْغَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الدَّانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُخَالِفُ نَصًّا وَلَا يَرُدُّ إِجْمَاعًا وَلَا أَصْلًا مَعَ أَنَّهُ قَلِيلٌ جِدًّا كَمَا سَتَرَاهُ مُبَيَّنًا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي آخِرِ كِتَابِهِ التَّبْصِرَةِ حَيْثُ قَالَ: فَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ قَرَأْتُ بِهِ وَنَقَلْتُهُ وَهُوَ مَنْصُوصٌ فِي الْكُتُبِ مَوْجُودٌ، وَقِسْمٌ قَرَأْتُ بِهِ وَأَخَذْتُهُ لَفْظًا أَوْ سَمَاعًا وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْكُتُبِ، وَقِسْمٌ لَمْ أَقْرَأْ بِهِ وَلَا وَجَدْتُهُ فِي الْكُتُبِ وَلَكِنْ قِسْتُهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ بِهِ، إِذْ لَا يُمْكِنُ فِيهِ إِلَّا ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الرِّوَايَةِ فِي النَّقْلِ وَالنَّصِّ وَهُوَ الْأَقَلُّ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ زَلَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ قَوْمٌ وَأَطْلَقُوا قِيَاسَ مَا لَا يُرْوَى عَلَى مَا رُوِيَ، وَمَا لَهُ وَجْهٌ ضَعِيفٌ عَلَى الْوَجْهِ الْقَوِيِّ، كَأَخْذِ بَعْضِ الْأَغْبِيَاءِ بِإِظْهَارِ الْمِيمِ الْمَقْلُوبَةِ مِنَ النُّونِ وَالتَّنْوِينِ، وَقَطْعِ بَعْضِ الْقُرَّاءِ بِتَرْقِيقِ الرَّاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَ الْكَسْرَةِ وَالْيَاءِ، وَإِجَازَةِ بَعْضِ مَنْ بَلَغَنَا عَنْهُ تَرْقِيقَ لَامِ الْجَلَالَةِ تَبَعًا لِتَرْقِيقِ الرَّاءِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَجِدُهُ فِي مَوْضِعِهِ ظَاهِرًا فِي التَّوْضِيحِ مُبَيَّنًا فِي التَّصْحِيحِ مِمَّا سَلَكْنَا فِيهِ طَرِيقَ السَّلَفِ وَلَمْ نَعْدِلْ فِيهِ إِلَى تَمْوِيهِ الْخَلَفِ، وَلِذَلِكَ مَنَعَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ تَرْكِيبَ الْقِرَاءَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَخَطَّأَ الْقَارِئَ بِهَا فِي السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ، (قَالَ) الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ جَمَالِ الْقُرَّاءِ: وَخَلْطُ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ خَطَأٌ. (وَقَالَ) الْحَبْرُ الْعَلَّامَةُ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ التِّبْيَانِ: وَإِذَا ابْتَدَأَ الْقَارِئُ بِقِرَاءَةِ شَخْصٍ مِنَ السَّبْعَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَزَالَ عَلَى تِلْكَ الْقِرَاءَةِ مَا دَامَ لِلْكَلَامِ ارْتِبَاطٌ، فَإِذَا انْقَضَى ارْتِبَاطُهُ فَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ بِقِرَاءَةِ آخَرَ مِنَ السَّبْعَةِ وَالْأَوْلَى دَوَامُهُ عَلَى تِلْكَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ.
(قُلْتُ) : وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَعْبَرِيُّ: وَالتَّرْكِيبُ مُمْتَنِعٌ فِي كَلِمَةٍ وَفِي كَلِمَتَيْنِ إِنْ تَعَلَّقَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَإِلَّا كُرِهَ.
(قُلْتُ) : وَأَجَازَهَا أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ مُطْلَقًا وَجَعَلَ خَطَأَ مَانِعِي ذَلِكَ
(1/18)

مُحَقَّقًا، وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ التَّفْصِيلُ وَالْعُدُولُ بِالتَّوَسُّطِ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، فَنَقُولُ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ مُتَرَتِّبَةً عَلَى الْأُخْرَى فَالْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعُ تَحْرِيمٍ، كَمَنْ يَقْرَأُ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا، أَوْ بِالنَّصْبِ آخِذًا رَفْعَ آدَمَ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ وَرَفْعَ كَلِمَاتٍ مِنْ قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَنَحْوَ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا بِالتَّشْدِيدِ مَعَ الرَّفْعِ، أَوْ عَكْسِ ذَلِكَ، وَنَحْوِ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ وَشِبْهُهُ مِمَّا يُرَكَّبُ بِمَا لَا تُجِيزهُ الْعَرَبِيَّةُ وَلَا يَصِحُّ فِي اللُّغَةِ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنَّا نُفَرِّقُ فِيهِ بَيْنَ مَقَامِ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنْ قَرَأَ بِذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كَذِبٌ فِي الرِّوَايَةِ وَتَخْلِيطٌ عَلَى أَهْلِ الدِّرَايَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ النَّقْلِ، بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاءَةِ وَالتِّلَاوَةِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ صَحِيحٌ مَقَبُولٌ لَا مَنْعَ مِنْهُ وَلَا حَظْرَ، وَإِنْ كُنَّا نَعِيبُهُ عَلَى أَئِمَّةِ الْقِرَاءَاتِ الْعَارِفِينَ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ مِنْ وَجْهِ تَسَاوِي الْعُلَمَاءِ بِالْعَوَامِّ لَا مِنْ وَجْهِ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ، إِذْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ تَخْفِيفًا عَنِ الْأُمَّةِ، وَتَهْوِينًا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمِلَّةِ، فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِمْ قِرَاءَةَ كُلِّ رِوَايَةٍ عَلَى حِدَةٍ لَشَقَّ عَلَيْهِمْ تَمْيِيزُ الْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ وَانْعَكَسَ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّخْفِيفِ وَعَادَ بِالسُّهُولَةِ إِلَى التَّكْلِيفِ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: (لَيْسَ الْخَطَأُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ، وَلَكِنْ أَنْ يُلْحِقُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ) .
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِّيِّ عَنْ عُمَرَ، وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَدِيثَ.
وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَعُونَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ بِثَلَاثَةٍ
(1/19)

فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ مُخْتَصَرًا، وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ أَيْضًا عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجِبْرِيلَ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةِ أُمِّيِّينَ فِيهِمُ الشَّيْخُ الْفَانِي وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ وَالْغُلَامُ، قَالَ: فَمُرْهُمْ فَلْيَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي لَفْظٍ: فَمَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ، وَفِي لَفْظِ حُذَيْفَةَ: فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ عَلِيمًا حَكِيمًا غَفُورًا رَحِيمًا، وَفِي رِوَايَةٍ لِأُبَيٍّ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ فَافْتَتَحَ النَّحْلَ فَخَالَفَنِي فِي الْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَرَأَ وَافْتَتَحَ النَّحْلَ فَخَالَفَنِي وَخَالَفَ صَاحِبِي، فَلَمَّا انْفَتَلَ قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: فَدَخَلَ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَذْتُ بِأَيْدِيهِمَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: اسْتَقْرِئْ هَذَيْنِ فَاسْتَقْرَأَ أَحَدَهُمَا، قَالَ: أَحْسَنْتَ. فَدَخَلَ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ اسْتَقْرَأَ الْآخَرَ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ. فَدَخَلَ صَدْرِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدْرِي فَقَالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أُبَيُّ مِنَ الشَّكِّ، ثُمَّ قَالَ: جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَأَعْطَاكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْأَلَةً " الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ
(1/20)

فِي مُسْنَدِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ مَسْعُودٍ: " فَمَنْ قَرَأَ عَلَى حَرْفٍ مِنْهَا فَلَا يَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ "، وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي بَكْرَةَ: " كُلٌّ شَافٍ كَافٍ مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ وَآيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ "، وَهُوَ كَقَوْلِكَ: هَلُمَّ، وَتَعَالَ، وَأَقْبِلْ، وَأَسْرِعْ، وَاذْهَبْ، وَاعْجَلْ. وَفِي لَفْظٍ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: " فَأَيَّ ذَلِكَ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ وَلَا تُمَارُوا فِيهِ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ ". (وَقَدْ نَصَّ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ تَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ تَتَبَّعْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ جَمَعْتُهُ فِي ذَلِكَ فَرُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَأَبِي بَكْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي جُهَيْمٍ وَأَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَأُمِّ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ الْكَبِيرِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَذْكُرُ أَنَّ رَجُلَا سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ لَمَّا قَامَ، فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ فَقَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَهُمْ، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنْوَاعِ الْكَلَامِ، وَصَنَّفَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو شَامَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيهِ كِتَابًا حَافِلًا وَتَكَلَّمَ بَعْدَهُ قَوْمٌ وَجَنَحَ آخَرُونَ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ، وَالَّذِي ظَهَرَ لِي أَنَّ الْكَلَامَ عَلَيْهِ يَنْحَصِرُ فِي عَشَرَةِ أَوْجُهٍ:
(الْأَوَّلُ) فِي سَبَبِ وُرُودِهِ.
(الثَّانِي) فِي مَعْنَى الْأَحْرُفِ.
(الثَّالِثُ) فِي الْمَقْصُودِ بِهَا هُنَا.
(الرَّابِعُ) مَا وَجْهُ كَوْنِهَا سَبْعَةً؟
(الْخَامِسُ) عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَتَوَجَّهُ اخْتِلَافُ هَذِهِ السَّبْعَةِ؟
(السَّادِسُ) عَلَى كَمْ مَعْنًى تَشْتَمِلُ هَذِهِ السَّبْعَةُ؟
(السَّابِعُ) هَلْ هَذِهِ السَّبْعَةُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْقُرْآنِ؟
(الثَّامِنُ) هَلِ الْمَصَاحِفُ الْعُثْمَانِيَّةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهَا؟
(التَّاسِعُ) هَلِ الْقِرَاءَاتُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِي النَّاسِ الْيَوْمَ
(1/21)

هِيَ السَّبْعَةُ أَمْ بَعْضُهَا؟
(الْعَاشِرُ) مَا حَقِيقَةُ هَذَا الِاخْتِلَافِ وَفَائِدَتُهُ؟
فَأَمَّا سَبَبُ وُرُودِهِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلِلتَّخْفِيفِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَإِرَادَةِ الْيُسْرِ بِهَا، وَالتَّهْوِينِ عَلَيْهَا شَرَفًا لَهَا وَتَوْسِعَةً وَرَحْمَةً وَخُصُوصِيَّةً لِفَضْلِهَا، وَإِجَابَةً لِقَصْدِ نَبِيِّهَا أَفْضَلِ الْخَلْقِ وَحَبِيبِ الْحَقِّ حَيْثُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِأَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَعُونَتَهُ وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُ الْمَسْأَلَةَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا: إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، وَلَمْ يَزَلْ يُرْدِدُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، وَكَمَا ثَبَتَ صَحِيحًا: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَإِنَّ الْكِتَابَ قَبْلَهُ كَانَ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - كَانُوا يُبْعَثُونَ إِلَى قَوْمِهِمُ الْخَاصِّينَ بِهِمْ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُعِثَ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا عَرَبِيِّهَا وَعَجَمِيِّهَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ الَّذِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهُمْ لُغَاتُهُمْ مُخْتَلِفَةً وَأَلْسِنَتُهُمْ شَتَّى وَيَعْسُرُ عَلَى أَحَدِهِمُ الِانْتِقَالُ مِنْ لُغَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا، أَوْ مِنْ حَرْفٍ إِلَى آخَرَ، بَلْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهُمْ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا بِالتَّعْلِيمِ وَالْعِلَاجِ، لَا سِيَّمَا الشَّيْخُ وَالْمَرْأَةُ، وَمَنْ لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَوْ كُلِّفُوا الْعُدُولَ عَنْ لُغَتِهِمْ وَالِانْتِقَالَ عَنْ أَلْسِنَتِهِمْ لَكَانَ مِنَ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُسْتَطَاعُ، وَمَا عَسَى أَنْ يَتَكَلَّفَ الْمُتَكَلِّفُ وَتَأْبَى الطِّبَاعُ ; وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِلُغَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْعَرَبِيِّ عَلَى أَقْوَالٍ، ثَالِثُهَا إِنْ عَجَزَ عَنِ الْعَرَبِيِّ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ التَّرْجِيحِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.
(قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُتَيْبَةَ) فِي كِتَابِ الْمُشْكِلِ: فَكَانَ مِنْ تَيْسِيرِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أَمَرَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ يُقْرِئَ كُلَّ أُمَّةٍ بِلُغَتِهِمْ وَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَتُهُمْ فَالْهُذَلِيُّ يَقْرَأُ (عَتَّى حِينَ) يُرِيدُ (حَتَّى) هَكَذَا يَلْفِظُ بِهَا وَيَسْتَعْمِلُهَا، وَالْأَسَدِيُّ يَقْرَأُ (تِعْلَمُونَ وَتِعْلَمُ وَتِسْوَدُّ وَأَلَمْ إِعْهَدْ إِلَيْكُمْ) ، وَالتَّمِيمِيُّ يَهْمِزُ وَالْقُرَشِيُّ لَا يَهْمِزُ، وَالْآخَرُ يَقْرَأُ قِيلَ لَهُمْ، وَغِيضَ الْمَاءُ بِإِشْمَامِ الضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ، وَبِضَاعَتُنَا رُدَّتْ بِإِشْمَامِ الْكَسْرِ مَعَ
(1/22)

الضَّمِّ وَمَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا بِإِشْمَامِ الضَّمِّ مَعَ الْإِدْغَامِ.
(قُلْتُ) : وَهَذَا يَقْرَأُ (عَلَيْهِمْ وَفِيهِمْ) بِالضَّمِّ وَالْآخَرُ يَقْرَأُ (عَلَيْهِمُو، وَمِنْهُمُو) بِالصِّلَةِ، وَهَذَا يَقْرَأُ قَدْ أَفْلَحَ، وَقُلْ أُوحِيَ وَخَلَوْا إِلَى بِالنَّقْلِ وَالْآخَرُ يَقْرَأُ (مُوسَى، وَعِيسَى، وَدُنْيَا) بِالْإِمَالَةِ وَغَيْرُهُ يُلَطِّفُ، وَهَذَا يَقْرَأُ (خَبِيرًا وَبَصِيرًا) بِالتَّرْقِيقِ، وَالْآخَرُ يَقْرَأُ (الصَّلَاةَ، وَالطَّلَاقُ) بِالتَّفْخِيمِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ (قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ) : وَلَوْ أَرَادَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَؤُلَاءِ أَنْ يَزُولَ عَنْ لُغَتِهِ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ اعْتِيَادُهُ طِفْلًا وَنَاشِيًا وَكَهْلًا لَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَظُمَتِ الْمِحْنَةُ فِيهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إِلَّا بَعْدَ رِيَاضَةٍ لِلنَّفْسِ طَوِيلَةٍ وَتَذْلِيلٍ لِلِّسَانٍ وَقَطْعٍ لِلْعَادَةِ فَأَرَادَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَلُطْفِهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ مُتَّسَعًا فِي اللُّغَاتِ وَمُتَصَرَّفًا فِي الْحَرَكَاتِ كَتَيْسِيرِهِ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ، (وَأَمَّا) مَعْنَى الْأَحْرُفِ فَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: حَرْفُ كُلٍّ شَيْءٍ طَرَفُهُ وَوَجْهُهُ وَحَافَّتُهُ وَحَدُّهُ وَنَاحِيَتُهُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ، وَالْحَرْفُ أَيْضًا وَاحِدُ حُرُوفُ التَّهَجِّي كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْكَلِمَةِ.
(قَالَ) الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: مَعْنَى الْأَحْرُفِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَا هُنَا يَتَوَجَّهُ إِلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْنِيَ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ مِنَ اللُّغَاتِ ; لِأَنَّ الْأَحْرُفَ جَمْعُ حَرْفٍ فِي الْقَلِيلِ، كَفَلْسٍ وَأَفْلُسٍ، وَالْحَرْفُ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْوَجْهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ الْآيَةَ، فَالْمُرَادُ بِالْحَرْفِ هُنَا الْوَجْهُ، أَيْ: عَلَى النِّعْمَةِ وَالْخَيْرِ وَإِجَابَةِ السُّؤَالِ وَالْعَافِيَةِ، فَإِذَا اسْتَقَامَتْ لَهُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ اطْمَأَنَّ وَعَبَدَ اللَّهَ، وَإِذَا تَغَيَّرَتْ عَلَيْهِ وَامْتَحَنَهُ بِالشِّدَّةِ وَالضُّرِّ تَرَكَ الْعِبَادَةَ وَكَفَرَ، فَهَذَا عَبَدَ اللَّهَ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ ; فَلِهَذَا سَمَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْأَوْجُهَ الْمُخْتَلِفَةَ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَالْمُتَغَايِرَةَ مِنَ اللُّغَاتِ أَحْرُفًا عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وَجْهٌ.
(قَالَ) وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ مَعْنَاهَا أَنْ يَكُونَ سَمَّى الْقِرَاءَاتِ أَحْرُفًا عَلَى طَرِيقِ السَّعَةِ كَعَادَةِ الْعَرَبِ فِي تَسْمِيَتِهِمُ الشَّيْءَ بِاسْمِ مَا هُوَ مِنْهُ وَمَا قَارَبَهُ وَجَاوَرَهُ وَكَانَ كَسَبَبٍ مِنْهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ ضَرْبًا مِنَ التَّعَلُّقِ، كَتَسْمِيَتِهِمُ الْجُمْلَةَ بِاسْمِ الْبَعْضِ مِنْهَا ; فَلِذَلِكَ سَمَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقِرَاءَةَ حَرْفًا، وَإِنْ كَانَ كَلَامًا كَثِيرًا مِنْ أَجْلِ أَنَّ مِنْهَا حَرْفًا قَدْ غَيَّرَ نَظْمَهُ، أَوْ كُسِرَ، أَوْ قُلِبَ إِلَى غَيْرِهِ، أَوْ أُمِيلَ
(1/23)

أَوْ زِيدَ، أَوْ نُقِصَ مِنْهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَسَمَّى الْقِرَاءَةَ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ الْحَرْفُ فِيهَا حَرْفًا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ وَاعْتِمَادًا عَلَى اسْتِعْمَالِهَا.
(قُلْتُ) : وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ مُحْتَمَلٌ إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مُحْتَمَلٌ احْتِمَالًا قَوِيًّا فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سَبْعَةُ أَحْرُفٍ أَيْ: سَبْعَةُ أَوْجُهٍ وَأَنْحَاءٍ. وَالثَّانِي مُحْتَمَلٌ احْتِمَالًا قَوِيًّا فِي قَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْحَدِيثِ: سَمِعْتُ هِشَامًا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَيْ: عَلَى قِرَاءَاتٍ كَثِيرَةٍ وَكَذَا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِيهَا أَحْرُفًا لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَأَنِيهَا، فَالْأَوَّلُ غَيْرُ الثَّانِي كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، (وَأَمَّا) الْمَقْصُودُ بِهَذِهِ السَّبْعَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ الْوَاحِدُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ، إِذْ لَا يُوجَدُ ذَلِكَ إِلَّا فِي كَلِمَاتٍ يَسِيرَةٍ نَحْوَ أُفٍّ، وَجِبْرِيلُ، وَأَرْجِهْ، وَهَيْهَاتَ، وَهَيْتَ، وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ الْقُرَّاءَ الْمَشْهُورِينَ، وَإِنْ كَانَ يَظُنُّهُ بَعْضُ الْعَوَامِّ ; لِأَنَّ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ لَمْ يَكُونُوا خُلِقُوا وَلَا وُجِدُوا، وَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ قِرَاءَاتِهِمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا لُغَاتٌ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَعْيِينِهَا فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قُرَيْشٌ، وَهُذَيْلٌ، وَثَقِيفٌ، وَهَوَازِنُ، وَكِنَانَةُ، وَتَمِيمٌ، وَالْيَمَنُ. وَقَالَ غَيْرُهُ خَمْسُ لُغَاتٍ فِي أَكْنَافِ هَوَازِنَ: سَعْدٌ، وَثَقِيفٌ، وَكِنَانَةُ، وَهُذَيْلٌ، وَقُرَيْشٌ، وَلُغَتَانِ عَلَى جَمِيعِ أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ: يَعْنِي عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ أَيْ أَنَّهَا مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْقُرْآنِ فَبَعْضُهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هَوَازِنَ وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
(قُلْتُ) : وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مَدْخُولَةٌ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ اخْتَلَفَا فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ وَكِلَاهُمَا قُرَشِيَّانِ مِنْ لُغَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، (وَقَالَ) بَعْضُهُمْ: الْمُرَادُ بِهَا مَعَانِي الْأَحْكَامِ: كَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ، وَالْأَمْثَالِ، وَالْإِنْشَاءِ، وَالْإِخْبَارِ. (وَقِيلَ) النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَالْخَاصُّ وَالْعَامُّ، وَالْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ، وَالْمُفَسَّرُ (وَقِيلَ) الْأَمْرُ، وَالنَّهْيُ، وَالطَّلَبُ،
(1/24)

وَالدُّعَاءُ، وَالْخَبَرُ، وَالِاسْتِخْبَارُ، وَالزَّجْرُ (وَقِيلَ) الْوَعْدُ، وَالْوَعِيدُ، وَالْمُطْلَقُ، وَالْمُقَيَّدُ، وَالتَّفْسِيرُ، وَالْإِعْرَابُ، وَالتَّأْوِيلُ.
(قُلْتُ) : وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا وَتَرَافَعُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَهِشَامٍ وَأُبَيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَفْسِيرِهِ وَلَا أَحْكَامِهِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَةِ حُرُوفِهِ، (فَإِنْ قِيلَ) فَمَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: " إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَمُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ، وَضَرْبِ أَمْثَالٍ، وَآمِرٍ وَزَاجِرٍ، فَأَحِلَّ حَلَالَهُ وَحَرِّمْ حَرَامَهُ، وَاعْمَلْ بِمُحَكَمِهِ وَقِفْ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ، وَاعْتَبِرْ أَمْثَالَهُ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ؟ " (فَالْجَوَابُ) عَنْهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
(أَحَدُهَا) أَنَّ هَذِهِ السَّبْعَةَ غَيْرُ السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ فَسَّرَهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَلَالٌ وَحَرَامٌ إِلَى آخِرِهِ وَأَمْرٌ بِإِحْلَالِ حَلَالِهِ وَتَحْرِيمِ حَرَامِهِ إِلَى آخِرِهِ، ثُمَّ أَكَّدَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِقَوْلِ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ غَيْرُ تِلْكَ الْقِرَاءَاتِ.
(الثَّانِي) أَنَّ السَّبْعَةَ الْأَحْرُفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ هَذِهِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى الَّتِي هِيَ الْأَوْجُهُ وَالْقِرَاءَاتُ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ حَلَالٌ وَحَرَامٌ إِلَى آخِرِهِ تَفْسِيرًا لِلسَّبْعَةِ الْأَبْوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّالِثُ) أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ حَلَالٌ وَحَرَامٌ إِلَى آخِرِهِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالسَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ وَلَا بِالسَّبْعَةِ الْأَبْوَابِ، بَلْ إِخْبَارٌ عَنِ الْقُرْآنِ، أَيْ هُوَ كَذَا وَكَذَا وَاتَّفَقَ كَوْنُهُ بِصِفَاتٍ سَبْعٍ كَذَلِكَ، (وَأَمَّا) وَجْهُ كَوْنِهَا سَبْعَةَ أَحْرُفٍ دُونَ أَنْ لَا كَانَتْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: إِنَّ أُصُولَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَنْتَهِي إِلَى سَبْعَةٍ، أَوْ إِنَّ اللُّغَاتِ الْفُصْحَى سَبْعٌ وَكِلَاهُمَا دَعْوَى، وَقِيلَ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّبْعَةِ حَقِيقَةَ الْعَدَدِ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، بَلِ الْمُرَادُ السَّعَةُ وَالتَّيْسِيرُ وَأَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي قِرَاءَتِهِ بِمَا هُوَ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
(1/25)

أَذِنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَالْعَرَبُ يُطْلِقُونَ لَفْظَ السَّبْعِ وَالسَّبْعِينَ وَالسَّبْعِمِائَةَ وَلَا يُرِيدُونَ حَقِيقَةَ الْعَدَدِ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، بَلْ يُرِيدُونَ الْكَثْرَةَ وَالْمُبَالَغَةَ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ، قَالَ - تَعَالَى -: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ، وَإِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَسَنَةِ: إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَكَذَا حَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، وَهَذَا جَيِّدٌ لَوْلَا أَنَّ الْحَدِيثَ يَأْبَاهُ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ قَالَ لَهُ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. وَإِنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى التَّهْوِينَ عَلَى أُمَّتِهِ فَأَتَاهُ عَلَى حَرْفَيْنِ فَأَمَرَهُ مِيكَائِيلُ بِالِاسْتِزَادَةِ، وَسَأَلَ اللَّهَ التَّخْفِيفَ فَأَتَاهُ بِثَلَاثَةٍ وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مِيكَائِيلَ فَسَكَتَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدِ انْتَهَتِ الْعِدَّةُ فَدَلَّ عَلَى إِرَادَةِ حَقِيقَةِ الْعَدَدِ وَانْحِصَارِهِ وَلَا زِلْتُ أَسْتَشْكِلُ هَذَا الْحَدِيثَ وَأُفَكِّرُ فِيهِ وَأُمْعِنُ النَّظَرَ مِنْ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ بِمَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صَوَابًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَذَلِكَ أَنِّي تَتَبَّعْتُ الْقِرَاءَاتِ صَحِيحَهَا وَشَاذَّهَا وَضَعِيفَهَا وَمُنْكَرَهَا، فَإِذَا هُوَ يَرْجِعُ اخْتِلَافُهَا إِلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ مِنَ الِاخْتِلَافِ لَا يَخْرُجُ عَنْهَا، وَذَلِكَ إِمَّا فِي الْحَرَكَاتِ بِلَا تَغْيِيرٍ فِي الْمَعْنَى وَالصُّورَةِ: نَحْوَ (الْبُخْلِ) بِأَرْبَعَةٍ (وَيَحْسَبُ) بِوَجْهَيْنِ، أَوْ بِتَغَيُّرٍ فِي الْمَعْنَى فَقَطْ نَحْوَ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ، وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ، وَ (أَمَهٍ) ، وَإِمَّا فِي الْحُرُوفِ بِتَغَيُّرِ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةِ نَحْوَ (تَبْلُوا وَتَتْلُوا) وَ (نُنَحِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ) وَنُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ، أَوْ عَكْسِ ذَلِكَ نَحْوَ (بَصْطَةً وَبَسْطَةً) وَ (الصِّرَاطَ وَالسِّرَاطَ) ، أَوْ بِتَغَيُّرِهِمَا نَحْوَ (أَشَدَّ مِنْكُمْ، وَمِنْهُمْ) وَ (يَأْتَلِ وَيَتَأَلَّ) وَ (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) ، وَإِمَّا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ نَحْوَ (فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) (وَجَاءَتْ سَكْرَتُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ) ، أَوْ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ نَحْوَ (وَأَوْصَى وَوَصَّى) وَ (الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ لَا يَخْرُجُ الِاخْتِلَافُ عَنْهَا، وَأَمَّا نَحْوُ اخْتِلَافِ الْإِظْهَارِ، وَالْإِدْغَامِ، وَالرَّوْمِ، وَالْإِشْمَامِ، وَالتَّفْخِيمِ، وَالتَّرْقِيقِ، وَالْمَدِّ، وَالْقَصْرِ، وَالْإِمَالَةِ، وَالْفَتْحِ، وَالتَّحْقِيقِ، وَالتَّسْهِيلِ، وَالْإِبْدَالِ، وَالنَّقْلِ مِمَّا يُعَبَّرُ
(1/26)

عَنْهُ بِالْأُصُولِ، فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الَّذِي يَتَنَوَّعُ فِيهِ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى ; لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمُتَنَوِّعَةَ فِي أَدَائِهِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا وَاحِدًا، وَلَئِنْ فُرِضَ فَيَكُونُ مِنَ الْأَوَّلِ.
ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِمَامَ الْكَبِيرَ أَبَا الْفَضْلِ الرَّازِيَّ حَاوَلَ مَا ذَكَرْتُهُ فَقَالَ: إِنَّ الْكَلَامَ لَا يَخْرُجُ اخْتِلَافُهُ عَنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ:
(الْأَوَّلُ) اخْتِلَافُ الْأَسْمَاءِ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَالْمُبَالَغَةِ وَغَيْرِهَا.
(الثَّانِي) اخْتِلَافُ تَصْرِيفِ الْأَفْعَالِ وَمَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ مِنْ نَحْوِ الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ وَالْأَمْرِ وَالْإِسْنَادِ إِلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ وَالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ.
(الثَّالِثُ) وُجُوهُ الْإِعْرَابِ.
(الرَّابِعُ) الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ.
(الْخَامِسُ) التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ.
(السَّادِسُ) الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فِي كَلِمَةٍ بِأُخْرَى وَفِي حَرْفٍ بِآخَرَ.
(السَّابِعُ) اخْتِلَافُ اللُّغَاتِ مِنْ فَتْحٍ وَإِمَالَةٍ وَتَرْقِيقٍ وَتَفْخِيمٍ وَتَحْقِيقٍ وَتَسْهِيلٍ وَإِدْغَامٍ وَإِظْهَارٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَقَدْ حَاوَلَ مَا حَاوَلْنَا بِنَحْوٍ آخَرَ فَقَالَ: وَقَدْ تَدَبَّرْتُ وُجُوهَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَاتِ فَوَجَدْتُهَا سَبْعَةً:
(الْأَوَّلُ) فِي الْإِعْرَابِ بِمَا لَا يُزِيلُ صُورَتَهَا فِي الْخَطِّ وَلَا يُغَيِّرُ مَعْنَاهَا نَحْوَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وَ (أَطْهَرَ) ، (وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ) وَنُجَازِي إِلَّا الْكُفُورَ وَ (الْبُخْلِ وَالْبَخَلِ، وَمَيْسَرَةٍ وَمَيْسُرَةٍ) .
(وَالثَّانِي) الِاخْتِلَافُ فِي إِعْرَابِ الْكَلِمَةِ وَحَرَكَاتِ بِنَائِهَا بِمَا يُغَيِّرُ مَعْنَاهَا وَلَا يُزِيلُهَا عَنْ صُورَتِهَا نَحْوَ رَبَّنَا بَاعِدْ وَ (رَبُّنَا بَاعَدَ) وَإِذْ تَلَقَّوْنَهُ وَ (تُلْقُونَهُ) وَبَعْدَ أُمَّةٍ وَ (بَعْدَ أَمَهٍ) .
(وَالثَّالِثُ) الِاخْتِلَافُ فِي حُرُوفِ الْكَلِمَةِ دُونَ إِعْرَابِهَا بِمَا يُغَيِّرُ مَعْنَاهَا وَلَا يُزِيلُ صُورَتَهَا نَحْوَ (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نَنْشُرُهَا) وَنُنْشِزُهَا وَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَ (فَزَّعَ) .
(وَالرَّابِعُ) أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ فِي الْكَلِمَةِ بِمَا يُغَيِّرُ صُورَتَهَا وَمَعْنَاهَا نَحْوَ طَلْعٌ نَضِيدٌ فِي مَوْضِعٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ فِي آخَرَ.
(وَالْخَامِسُ) أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ فِي الْكَلِمَةِ بِمَا يُغَيِّرُ صُورَتَهَا فِي الْكِتَابِ وَلَا يُغَيِّرُ مَعْنَاهَا نَحْوُ (إِلَّا ذَقْيَةً وَاحِدَةً) وَصَيْحَةً وَاحِدَةً وَكَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ وَ (كَالصُّوفِ) .
(وَالسَّادِسُ) أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ نَحْوَ: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ) فِي:
(1/27)

سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ.
(وَالسَّابِعُ) أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ نَحْوَ (وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ) وَعَمِلَتْهُ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ وَ (هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى) .
ثُمَّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَكُلُّ هَذِهِ الْحُرُوفِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى.
(قُلْتُ) : وَهُوَ حَسَنٌ كَمَا قُلْنَا إِلَّا أَنَّ تَمْثِيلَهُ بِ (طَلْعٍ نَضِيدٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ، وَلَوْ مَثَّلَ عِوَضَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: بِضَنِينٍ بِالضَّادِ وَ (بِظَنِينٍ) بِالظَّاءِ وَ (أَشَدَّ مِنْكُمْ) وَأَشَدَّ مِنْهُمْ لَاسْتَقَامَ، وَطَلَعَ بَدْرُ حُسْنِهِ فِي تَمَامٍ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ كَمَا فَاتَ غَيْرَهُ أَكْثَرُ أُصُولِ الْقِرَاءَاتِ: كَالْإِدْغَامِ، وَالْإِظْهَارِ، وَالْإِخْفَاءِ، وَالْإِمَالَةِ، وَالتَّفْخِيمِ، وَبَيْنَ بَيْنَ، وَالْمَدِّ، وَالْقَصْرِ، وَبَعْضِ أَحْكَامِ الْهَمْزِ، كَذَلِكَ الرَّوْمُ، وَالْإِشْمَامُ، عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَتَغَايُرِ الْأَلْفَاظِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَئِمَّةُ الْقُرَّاءِ وَكَانُوا يَتَرَافَعُونَ بِدُونِ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -، وَيَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَمَا سَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ وَبَيَانُهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ وَالنَّقْلِ وَالْإِمَالَةِ، وَلَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَيَشْمَلُ الْأَوْجُهَ السَّبْعَةَ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ.
(وَأَمَّا) عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَتَوَجَّهُ اخْتِلَافُ هَذِهِ السَّبْعَةِ، فَإِنَّهُ يَتَوَجَّهُ عَلَى أَنْحَاءٍ وَوُجُوهٍ مَعَ السَّلَامَةِ مِنَ التَّضَادِّ وَالتَّنَاقُضِ كَمَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ فِي حَقِيقَةِ اخْتِلَافِ هَذِهِ السَّبْعَةِ.
(فَمِنْهَا) مَا يَكُونُ لِبَيَانِ حُكْمٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ كَقِرَاءَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ وَغَيْرِهِ (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ) فَإِنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ تُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِخْوَةِ هُنَا هُوَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ، وَهَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ; وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ، أَوْ جَدَّةٌ وَاثْنَانِ مِنْ إِخْوَةِ الْأُمِّ وَوَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ إِخْوَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ، فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ بِالتَّشْرِيكِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ بِجَعْلِ الثُّلُثِ لِإِخْوَةِ الْأُمِّ وَلَا شَيْءَ لِإِخْوَةِ الْأَبَوَيْنِ لِظَاهِرِ الْقِرَاءَةِ الصَّحِيحَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ
(1/28)

الظَّاهِرِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
(وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ مُرَجِّحًا لِحُكْمٍ اخْتُلِفَ فِيهِ، كَقِرَاءَةِ (أَوْ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِيهَا تَرْجِيحٌ لِاشْتِرَاطِ الْإِيمَانِ فِيهَا كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ حُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَطْهُرْنَ وَ (يَطَّهَّرْنَ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ يَنْبَغِي الْجَمْعُ، وَهُوَ أَنَّ الْحَائِضَ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ بِانْقِطَاعِ حَيْضِهَا وَتَطْهُرَ بِالِاغْتِسَالِ.
(وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ لِأَجْلِ اخْتِلَافِ حُكْمَيْنِ شَرْعِيَّيْنِ كَقِرَاءَةِ وَأَرْجُلَكُمْ بِالْخَفْضِ وَالنَّصْبِ، فَإِنَّ الْخَفْضَ يَقْتَضِي فَرْضَ الْمَسْحِ وَالنَّصْبَ يَقْتَضِي فَرْضَ الْغَسْلِ فَبَيَّنَهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ الْمَسْحَ لِلَابِسِ الْخُفِّ وَالْغَسْلَ لِغَيْرِهِ، وَمِنْ ثَمَّ وَهِمَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَيْثُ حَمَلَ اخْتِلَافَ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي إِلَّا امْرَأَتَكَ رَفْعًا وَنَصْبًا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الْمُفَسِّرِينَ، (وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ لِإِيضَاحِ حُكْمٍ يَقْتَضِي الظَّاهِرُ خِلَافَهُ كَقِرَاءَةِ (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) ؛ فَإِنَّ قِرَاءَةَ فَاسْعَوْا يَقْتَضِي ظَاهِرُهَا الْمَشْيَ السَّرِيعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ الْأُخْرَى مُوَضِّحَةً لِذَلِكَ وَرَافِعَةً لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ.
(وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ مُفَسِّرًا لِمَا لَعَلَّهُ لَا يُعْرَفُ مِثْلَ قِرَاءَةِ (كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ) .
(وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ حُجَّةً لِأَهْلِ الْحَقِّ وَدَفْعًا لِأَهْلِ الزَّيْغِ كَقِرَاءَةِ (وَمِلْكًا كَبِيرًا) بِكَسْرِ اللَّامِ وَرَدَتْ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ دَلِيلٍ عَلَى رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.
(وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ حُجَّةً بِتَرْجِيحٍ لِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَقِرَاءَةِ (أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) إِذِ اللَّمْسُ يُطْلَقُ عَلَى الْجَسِّ وَالْمَسِّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ أَيْ: مَسُّوهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ لَمَسْتَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَأَلْمَسْتُ كَفِّي كَفَّهُ طَلَبَ الْغِنَا
(وَمِنْهَا) مَا يَكُونُ حُجَّةً لِقَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ كَقِرَاءَةِ (وَالْأَرْحَامِ) بِالْخَفْضِ، وَ (لِيُجْزَى قَوْمًا) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَعَ النَّصْبِ.
(وَأَمَّا) عَلَى كَمْ مَعْنًى تَشْتَمِلُ هَذِهِ الْأَحْرُفُ السَّبْعَةُ، فَإِنَّ مَعَانِيَهَا مِنْ حَيْثُ وُقُوعِهَا وَتَكْرَارِهَا شَاذًّا وَصَحِيحًا لَا تَكَادُ تَنْضَبِطُ مِنْ حَيْثُ التَّعْدَادُ، بَلْ يَرْجِعُ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَى مَعْنَيَيْنِ:
(أَحَدُهُمَا) مَا اخْتَلَفَ لَفْظُهُ وَاتَّفَقَ
(1/29)

مَعْنَاهُ، سَوَاءٌ كَانَ الِاخْتِلَافُ اخْتِلَافَ كُلٍّ، أَوْ جُزْءٍ، نَحْوَ (أَرْشِدْنَا) وَاهْدِنَا وَالْعِهْنِ وَ (الصُّوفِ) وَ (ذَقْيَةً) وَصَيْحَةً وَخُطُوَاتِ، وَ (خُطْوَاتِ) وَهُزُوًا وَ (هُزًّا وَهُزُؤًا) ، كَمَا مَثَّلَ فِي الْحَدِيثِ: هَلُمَّ، وَتَعَالَ، وَأَقْبِلْ.
(وَالثَّانِي) مَا اخْتَلَفَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ نَحْوَ (قَالَ رَبِّ) وَقُلْ رَبِّ وَلَنُبَوِّئَنَّهُمْ وَ (لَنُثْوِيَنَّهُمْ) وَيَخْدَعُونَ وَ (يُخَادِعُونَ) وَ (يَكْذِبُونَ وَيُكَذِّبُونَ) وَ (اتَّخَذُوا) وَاتَّخِذُوا وَكَذَّبُوا وَ (كُذِّبُوا) وَلِتَزُولَ وَ (لَتَزُولُ) . وَبَقِيَ مَا اتَّحَدَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ مِمَّا يَتَنَوَّعُ صِفَةُ النُّطْقِ بِهِ كَالْمَدَّاتِ وَتَخْفِيفِ الْهَمَزَاتِ وَالْإِظْهَارِ وَالْإِدْغَامِ وَالرَّوْمِ وَالْإِشْمَامِ وَتَرْقِيقِ الرَّاءَاتِ وَتَفْخِيمِ اللَّامَاتِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُعَبِّرُ عَنْهُ الْقُرَّاءُ بِالْأُصُولِ، فَهَذَا عِنْدَنَا لَيْسَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الَّذِي يَتَنَوَّعُ فِيهِ اللَّفْظُ، أَوِ الْمَعْنَى ; لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمُتَنَوِّعَةَ فِي أَدَائِهِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا وَاحِدًا وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ: وَالسَّبْعَةُ مُتَوَاتِرَةٌ فِيمَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْأَدَاءِ: كَالْمَدِّ، وَالْإِمَالَةِ، وَتَخْفِيفِ الْهَمْزِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ وَإِنْ أَصَابَ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ الْخِلَافَيْنِ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَهُوَ وَاهِمٌ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ نَقْلِهِ وَقَطْعِهِ بِتَوَاتُرِ الِاخْتِلَافِ اللَّفْظِيِّ دُونَ الْأَدَائِيِّ، بَلْ هُمَا فِي نَقْلِهِمَا وَاحِدٌ وَإِذَا ثَبَتَ تَوَاتُرُ ذَلِكَ كَانَ تَوَاتُرُ هَذَا مِنْ بَابٍ أَوْلَى، إِذِ اللَّفْظُ لَا يَقُومُ إِلَّا بِهِ، أَوْ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِوُجُودِهِ وَقَدْ نَصَّ عَلَى تَوَاتُرِ ذَلِكَ كُلِّهِ أَئِمَّةُ الْأُصُولِ كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَاقِلَّانِيِّ فِي كِتَابَهِ الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَقَدَّمَ ابْنَ الْحَاجِبِ إِلَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. نَعَمْ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الِاخْتِلَافِ هُوَ دَخَلٌ فِي الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ لَا أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهَا.
(وَأَمَّا) هَلْ هَذِهِ السَّبْعَةُ الْأَحْرُفُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْقُرْآنِ، فَلَا شَكَّ عِنْدِنَا فِي أَنَّهَا مُتَفَرِّقَةٌ فِيهِ، بَلْ وَفِي كُلِّ رِوَايَةٍ وَقِرَاءَةٍ بِاعْتِبَارِ مَا قَرَّرْنَاهُ فِي وَجْهِ كَوْنِهَا سَبْعَةَ أَحْرُفٍ لَا أَنَّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِي قِرَاءَةِ خَتْمَةٍ وَتِلَاوَةِ رِوَايَةٍ، فَمَنْ قَرَأَ وَلَوْ بَعْضَ الْقُرْآنِ بِقِرَاءَةٍ مُعَيَّنَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى الْأَوْجُهِ الْمَذْكُورَةِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ قَرَأَ بِالْأَوْجُهِ السَّبْعَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا دُونَ أَنْ يَكُونَ قَرَأَ بِكُلِّ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ.
(وَأَمَّا) قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ إِنَّ الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ لَيْسَتْ مُتَفَرِّقَةً فِي الْقُرْآنِ
(1/30)

كُلَّهَا وَلَا مَوْجُودَةً فِيهِ فِي خَتْمَةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ بَعْضِهَا. فَإِذَا قَرَأَ الْقَارِئُ بِقِرَاءَةٍ مِنَ الْقِرَاءَاتِ، أَوْ رِوَايَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ فَإِنَّمَا قَرَأَ بِبَعْضِهَا لَا بِكُلِّهَا، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصْلُهُ مِنْ أَنَّ الْأَحْرُفَ هِيَ اللُّغَاتُ الْمُخْتَلِفَاتُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ بِرِوَايَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُحَرِّكَ الْحَرْفَ وَيُسَكِّنَهُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ يَرْفَعَهُ وَيَنْصِبَهُ، أَوْ يُقَدِّمَهُ وَيُؤَخِّرَهُ فَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ.
(وَأَمَّا) كَوْنُ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ مُشْتَمِلَةً عَلَى جَمِيعِ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ، فَإِنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ كَبِيرَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا: فَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ إِلَى أَنَّ الْمَصَاحِفَ الْعُثْمَانِيَّةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ، وَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ تُهْمِلَ نَقْلَ شَيْءٍ مِنَ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِهَا، وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى نَقْلِ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ مِنَ الصُّحُفِ الَّتِي كَتَبَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَإِرْسَالِ كُلِّ مُصْحَفٍ مِنْهَا إِلَى مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ وَأَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ مَا سِوَى ذَلِكَ، قَالَ هَؤُلَاءِ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ بِبَعْضِ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ وَلَا أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ الْعُثْمَانِيَّةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ رَسْمُهَا مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ فَقَطْ جَامِعَةٌ لِلْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي عَرَضَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جِبْرَائِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُتَضَمِّنَةٌ لَهَا لَمْ تَتْرُكْ حَرْفًا مِنْهَا.
(قُلْتُ) : وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ صَوَابُهُ ; لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ وَالْآثَارَ الْمَشْهُورَةَ الْمُسْتَفِيضَةَ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَتَشْهَدُ لَهُ إِلَّا أَنَّ لَهُ تَتِمَّةً لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا نَذْكُرُهَا آخِرَ هَذَا الْفَصْلِ، (وَقَدْ أُجِيبَ) عَمَّا اسْتَشْكَلَهُ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا مَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْمُجْتَهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَى الْأُمَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُمْ وَمُرَخَّصًا فِيهِ وَقَدْ جُعِلَ لَهُمُ الِاخْتِيَارُ فِي أَيِّ حَرْفٍ قَرَءُوا بِهِ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، قَالُوا: فَلَمَّا رَأَى الصَّحَابَةُ أَنَّ الْأُمَّةَ تَفْتَرِقُ وَتَخْتَلِفُ وَتَتَقَاتَلُ إِذَا لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ اجْتِمَاعًا سَائِغًا وَهُمْ مَعْصُومُونَ أَنْ يَجْتَمِعُوا
(1/31)

عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَرْكٌ لِوَاجِبٍ وَلَا فِعْلٌ لِمَحْظُورٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ التَّرْخِيصَ فِي الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَا فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا، فَلَمَّا تَذَلَّلَتْ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ وَكَانَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ يَسِيرًا عَلَيْهِمْ، وَهُوَ أَوْفَقُ لَهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي كَانَ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِنَّهُ نَسَخَ مَا سِوَى ذَلِكَ ; وَلِذَلِكَ نَصَّ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْحُرُوفَ الَّتِي وَرَدَتْ عَنْ أُبَيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يُخَالِفُ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ مَنْسُوخَةٌ، وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ يُجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِالْمَعْنَى فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا قَالَ: نَظَرْتُ الْقِرَاءَاتِ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ. نَعَمْ كَانُوا رُبَّمَا يُدْخِلُونَ التَّفْسِيرَ فِي الْقِرَاءَةِ إِيضَاحًا وَبَيَانًا لِأَنَّهُمْ مُحَقِّقُونَ لِمَا تَلَقَّوْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُرْآنًا فَهُمْ آمِنُونَ مِنَ الِالْتِبَاسِ وَرُبَّمَا كَانَ بَعْضُهُمْ يَكْتُبُهُ مَعَهُ، لَكِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَمْنَعُ مِنْهُ فَرَوَى مَسْرُوقٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّفْسِيرَ فِي الْقُرْآنِ وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ: " جَرِّدُوا الْقُرْآنَ وَلَا تُلْبِسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ".
(قُلْتُ) : وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقُرْآنَ نُسِخَ مِنْهُ وَغُيِّرَ فِيهِ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَدْ صَحَّ النَّصُّ بِذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَرُوِّينَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: الْأَخِيرَةُ قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ، فَقِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَخِيرَةُ. وَإِذْ قَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا إِشْكَالَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَتَبُوا فِي هَذِهِ الْمَصَاحِفِ مَا تَحَقَّقُوا أَنَّهُ قُرْآنٌ وَمَا عَلِمُوهُ اسْتَقَرَّ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ، وَمَا تَحَقَّقُوا صِحَّتَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا لَمْ يُنْسَخْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ دَاخِلَةً فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ ; وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الْمَصَاحِفُ بَعْضَ اخْتِلَافٍ، إِذْ لَوْ كَانَتِ الْعَرْضَةُ الْأَخِيرَةُ فَقَطْ لَمْ تَخْتَلِفِ الْمَصَاحِفُ بِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَتَرَكُوا مَا سِوَى ذَلِكَ ; وَلِذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِمُ اثْنَانِ حَتَّى
(1/32)

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُنْكِرْ حَرْفًا وَلَا غَيَّرَهُ، مَعَ أَنَّهُ هُوَ الرَّاوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا الْقُرْآنَ كَمَا عُلِّمْتُمْ، وَهُوَ الْقَائِلُ: لَوْ وَلِيتُ مِنَ الْمَصَاحِفِ مَا وَلِيَ عُثْمَانُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ. وَالْقِرَاءَاتُ الَّتِي تَوَاتَرَتْ عِنْدَنَا عَنْ عُثْمَانَ وَعَنْهُ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ فِيهَا إِلَّا الْخِلَافُ الْيَسِيرُ الْمَحْفُوظُ بَيْنَ الْقُرَّاءِ، ثُمَّ إِنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَمَّا كَتَبُوا تِلْكَ الْمَصَاحِفَ جَرَّدُوهَا مِنَ النُّقَطِ وَالشَّكْلِ لِيَحْتَمِلَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ مِمَّا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنَّمَا أَخْلَوُا الْمَصَاحِفَ مِنَ النُّقَطِ وَالشَّكْلِ لِتَكُونَ دِلَالَةُ الْخَطِّ الْوَاحِدِ عَلَى كِلَا اللَّفْظَيْنِ الْمَنْقُولَيْنِ الْمَسْمُوعَيْنِ الْمَتْلُوَّيْنِ شَبِيهَةً بِدَلَالَةِ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ عَلَى كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ الْمَعْقُولَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - تَلَقَّوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِتَبْلِيغِهِ إِلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ جَمِيعًا، وَلَمْ يَكُونُوا لِيُسْقِطُوا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ الثَّابِتِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَمْنَعُوا مِنَ الْقِرَاءَةِ بِهِ.
(وَأَمَّا) هَلِ الْقِرَاءَاتُ الَّتِي يُقْرَأُ بِهَا الْيَوْمَ فِي الْأَمْصَارِ جَمِيعُ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ أَمْ بَعْضُهَا، فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تُبْتَنَى عَلَى الْفَصْلِ الْمُتَقَدِّمِ، فَإِنَّ مَنْ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْأُمَّةِ تَرْكُ شَيْءٍ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ يَدَّعِي أَنَّهَا مُسْتَمِرَّةُ النَّقْلِ بِالتَّوَاتُرِ إِلَى الْيَوْمِ، وَإِلَّا تَكُونُ الْأُمَّةُ جَمِيعُهَا عُصَاةً مُخْطِئِينَ فِي تَرْكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، كَيْفَ وَهُمَ مَعْصُومُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ ! وَأَنْتَ تَرَى مَا فِي هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنَّ الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةَ الْيَوْمَ عَنِ السَّبْعَةِ وَالْعَشَرَةِ وَالثَّلَاثَةَ عَشْرَةَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا كَانَ مَشْهُورًا فِي الْأَعْصَارِ الْأُوَلِ، قِلٌّ مَنْ كُثْرٍ وَنَزْرٌ مِنْ بَحْرٍ، فَإِنَّ مِنْ لَهُ اطِّلَاعٌ عَلَى ذَلِكَ يَعْرِفُ عِلْمَهُ الْعِلْمَ الْيَقِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرَّاءَ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنْ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ السَّبْعَةِ وَغَيْرِهِمْ كَانُوا أُمَمًا لَا تُحْصَى، وَطَوَائِفَ لَا تُسْتَقْصَى، وَالَّذِينَ أَخَذُوا عَنْهُمْ أَيْضًا أَكْثَرُ وَهَلُمَّ جَرَّا، فَلَمَّا كَانَتِ الْمِائَةُ الثَّالِثَةُ وَاتَّسَعَ الْخَرْقُ وَقَلَّ الضَّبْطُ وَكَانَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْفَرَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْعَصْرِ تَصَدَّى بَعْضُ الْأَئِمَّةِ لِضَبْطِ مَا رَوَاهُ مِنَ الْقِرَاءَاتِ فَكَانَ أَوَّلَ إِمَامٍ مُعْتَبَرٍ جَمَعَ
(1/33)

الْقِرَاءَاتِ فِي كِتَابٍ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَجَعَلَهُمْ فِيمَا أَحْسَبُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ قَارِئًا مَعَ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ بَعْدَهُ أَحْمَدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ أَنْطَاكِيَةَ جَمَعَ كِتَابًا فِي قِرَاءَاتِ الْخَمْسَةِ مِنْ كُلِّ مِصْرٍ وَاحِدٌ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ بَعْدَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَالِكِيُّ صَاحِبُ قَالُونَ أَلَّفَ كِتَابًا فِي الْقِرَاءَاتِ جَمَعَ فِيهِ قِرَاءَةَ عِشْرِينَ إِمَامًا، مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ بَعْدَهُ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ جَمَعَ كِتَابًا حَافِلًا سَمَّاهُ الْجَامِعَ فِيهِ نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ قِرَاءَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ بُعَيْدَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الدَّاجُونِيُّ جَمَعَ كِتَابًا فِي الْقِرَاءَاتِ وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ أَبَا جَعْفَرٍ أَحَدَ الْعَشْرَةِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ فِي أَثَرِهِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُجَاهِدٍ أَوَّلُ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قِرَاءَاتِ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ فَقَطْ. وَرَوَى فِيهِ عَنْ هَذَا الدَّاجُونِيُّ وَعَنِ ابْنِ جَرِيرٍ أَيْضًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَقَامَ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ وَبَعْدَهُ فَأَلَّفُوا فِي الْقِرَاءَاتِ أَنْوَاعَ التَّوَالِيفِ، كَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ مُؤَلِّفِ كِتَابِ الشَّامِلِ وَالْغَايَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي قِرَاءَاتِ الْعَشَرَةِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَالْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ مُؤَلِّفِ الْمُنْتَهَى جَمَعَ فِيهِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ مَنْ قَبْلَهُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وَانْتُدِبَ النَّاسُ لِتَأْلِيفِ الْكُتُبِ فِي الْقِرَاءَاتِ بِحَسَبِ مَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ وَصَحَّ لَدَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْأَنْدَلُسِ وَلَا بِبِلَادِ الْغَرْبِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ إِلَى أَوَاخِرِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ، فَرَحَلَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى الْقِرَاءَاتِ بِمِصْرَ وَدَخَلَ بِهَا، وَكَانَ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنْكِيُّ مُؤَلِّفُ الرَّوْضَةِ أَوَّلَ مَنْ أَدْخَلَ الْقِرَاءَاتِ إِلَى الْأَنْدَلُسِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، ثُمَّ تَبِعَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقَيْسِيُّ مُؤَلِّفُ التَّبْصِرَةِ وَالْكَشْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ مُؤَلِّفُ التَّيْسِيرِ وَجَامِعِ الْبَيَانِ
(1/34)

وَغَيْرِ ذَلِكَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَهَذَا كِتَابُ جَامِعِ الْبَيَانِ لَهُ فِي قِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ فِيهِ عَنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسمِائَةِ رِوَايَةٍ وَطَرِيقٍ، وَكَانَ بِدِمَشْقَ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَهْوَازِيُّ مُؤَلِّفُ الْوَجِيزِ وَالْإِيجَازِ وَالْإِيضَاحِ وَالِاتِّضَاحِ، وَجَامِعِ الْمَشْهُورِ وَالشَّاذِّ وَمَنْ لَمْ يَلْحَقْهُ أَحَدٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وَفِي هَذِهِ الْحُدُودِ رَحَلَ مِنَ الْمَغْرِبِ أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ الْهُذَلِيُّ إِلَى الْمَشْرِقِ وَطَافَ الْبِلَادَ، وَرَوَى عَنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَقَرَأَ بِغَزْنَةَ وَغَيْرِهَا وَأَلَّفَ كِتَابَهُ الْكَامِلَ جَمَعَ فِيهِ خَمْسِينَ قِرَاءَةً عَنِ الْأَئِمَّةِ وَأَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَخَمْسِينَ رِوَايَةً وَطَرِيقًا، قَالَ فِيهِ: فَجُمْلَةُ مَنْ لَقِيتُ فِي هَذَا الْعِلْمِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ شَيْخًا مِنْ آخِرِ الْمَغْرِبِ إِلَى بَابِ فَرْغَانَةَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَجَبَلًا وَبَحْرًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وَفِي هَذَا الْعَصْرِ كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ مُؤَلِّفُ كِتَابِ التَّلْخِيصِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّمَانِ وَسُوقِ الْعَرُوسِ فِيهِ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ رِوَايَةً وَطَرِيقًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَهَذَانَ الرَّجُلَانِ أَكْثَرُ مَنْ عَلِمْنَا جَمِيعًا فِي الْقِرَاءَاتِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَهُمَا جَمَعَ أَكْثَرَ مِنْهُمَا إِلَّا أَبَا الْقَاسِمِ عِيسَى بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْإِسْكَنْدَرِيَّ، فَإِنَّهُ أَلَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ الْجَامِعَ الْأَكْبَرَ وَالْبَحْرَ الْأَزْخَرَ يَحْتَوِي عَلَى سَبْعَةِ آلَافِ رِوَايَةٍ وَطَرِيقٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَلَا زَالَ النَّاسُ يُؤَلِّفُونَ فِي كَثِيرِ الْقِرَاءَاتِ وَقَلِيلِهَا وَيَرْوُونَ شَاذَّهَا وَصَحِيحَهَا بِحَسَبِ مَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ، أَوْ صَحَّ لَدَيْهِمْ وَلَا يُنْكِرُ أَحَدٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ هُمْ فِي ذَلِكَ مُتَّبِعُونَ سَبِيلَ السَّلَفِ حَيْثُ قَالُوا: الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ يَأْخُذُهَا الْآخِرُ عَنِ الْأَوَّلِ، وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَنْكَرَ شَيْئًا قَرَأَ بِهِ الْآخَرُ إِلَّا مَا قَدَّمْنَا عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، لَكِنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ، وَلِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَكَذَا مَا أُنْكِرَ عَلَى ابْنِ مِقْسَمٍ مِنْ كَوْنِهِ أَجَازَ الْقِرَاءَةَ بِمَا وَافَقَ الْمُصْحَفَ مِنْ غَيْرِ أَثَرٍ كَمَا قَدَّمْنَا. أَمَّا مَنْ قَرَأَ بِالْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ، أَوْ سُوقِ الْعَرُوسِ لِلطَّبَرَيِّ، أَوْ إِقْنَاعِ الْأَهْوَازِيِّ، أَوْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، أَوْ مُبْهِجِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ، أَوْ رَوْضَةِ الْمَالِكِيِّ، وَنَحْوِ
(1/35)

ذَلِكَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ ضَعِيفٍ وَشَاذٍّ عَنِ السَّبْعَةِ وَالْعَشَرَةِ وَغَيْرِهِمْ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَلَا زَعَمَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ، بَلْ مَا زَالَتْ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ وَقُضَاةُ الْمُسْلِمِينَ يَكْتُبُونَ خُطُوطَهُمْ وَيُثْبِتُونَ شَهَادَتَهُمْ فِي إِجَازَاتِنَا بِمِثْلِ هَذِهِ الْكُتُبِ وَالْقِرَاءَاتِ.
وَإِنَّمَا أَطَلْنَا هَذَا الْفَصْلَ لِمَا بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ الصَّحِيحَةَ هِيَ الَّتِي عَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ، أَوْ أَنَّ الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِيَ قِرَاءَةُ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ، بَلْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْجُهَّالِ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ الصَّحِيحَةَ هِيَ الَّتِي فِي الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ وَأَنَّهَا هِيَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ يُطْلِقُ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ فِي هَذَيْنَ الْكِتَابَيْنِ أَنَّهُ شَاذٌّ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يُطْلِقُ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ شَاذًّا، وَرُبَّمَا كَانَ كَثِيرٌ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ وَعَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ أَصَحَّ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا فِيهِمَا، وَإِنَّمَا أَوْقَعَ هَؤُلَاءِ فِي الشُّبْهَةِ كَوْنُهُمْ سَمِعُوا: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَسَمِعُوا قِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ فَظَنُّوا أَنَّ هَذِهِ السَّبْعَةَ هِيَ تِلْكَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا ; وَلِذَلِكَ كَرِهَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ اقْتِصَارَ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَلَى سَبْعَةٍ مِنَ الْقُرَّاءِ وَخَطَّئُوهُ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَلَا اقْتَصَرَ عَلَى دُونِ هَذَا الْعَدَدِ أَوْ زَادَهُ أَوْ بَيَّنَ مُرَادَهُ؟ لِيُخَلِّصَ مَنْ لَا يَعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ.
(قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَهْدَوِيُّ) : فَأَمَّا اقْتِصَارُ أَهْلِ الْأَمْصَارِ فِي الْأَغْلَبِ عَلَى نَافِعٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو وَابْنِ عَامِرٍ وَعَاصِمٍ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اخْتِصَارًا وَاخْتِبَارًا، فَجَعَلَهُ عَامَّةُ النَّاسِ كَالْفَرْضِ الْمَحْتُومِ حَتَّى إِذَا سَمِعَ مَا يُخَالِفُهَا خَطَّأَ، أَوْ كَفَّرَ وَرُبَّمَا كَانَتْ أَظْهَرَ وَأَشْهَرَ، ثُمَّ اقْتَصَرَ مَنْ قَلَّتْ عِنَايَتُهُ عَلَى رَاوِيَيْنِ لِكُلِّ إِمَامٍ مِنْهُمْ، فَصَارَ إِذَا سَمِعَ قِرَاءَةَ رَاوٍ عَنْهُ غَيْرَهُمَا أَبْطَلَهَا وَرُبَّمَا كَانَتْ أَشْهَرَ، وَلَقَدْ فَعَلَ مُسَبِّعُ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، وَأَشْكَلَ عَلَى الْعَامَّةِ حَتَّى جَهِلُوا مَا لَمْ يَسَعْهُمْ جَهْلُهُ وَأَوْهَمَ كُلَّ مَنْ قَلَّ نَظَرُهُ أَنَّ هَذِهِ هِيَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْخَبَرِ النَّبَوِيِّ لَا غَيْرَ وَأَكَّدَ وَهْمَ اللَّاحِقِ السَّابِقُ، وَلَيْتَهُ، إِذِ اقْتَصَرَ نَقَصَ عَنِ السَّبْعَةِ، أَوْ زَادَ لِيُزِيلَ هَذِهِ
(1/36)

الشُّبْهَةَ.
(وَقَالَ أَيْضًا) : الْقِرَاءَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ رَدُّهَا مَا اجْتَمَعَ فِيهَا الثَّلَاثَةُ الشُّرُوطُ فَمَا جَمَعَ ذَلِكَ وَجَبَ قَبُولُهُ وَلَمْ يَسَعْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَدُّهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ الْمُقْتَصَرِ عَلَيْهِمْ فِي الْأَغْلَبِ أَوْ غَيْرِهِمْ.
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ: وَقَدْ ذَكَرَ النَّاسُ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي كُتُبِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى مَرْتَبَةً وَأَجَلَّ قَدْرًا مِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي كُتُبِهِمْ فِي الْقِرَاءَاتِ ذِكْرَ بَعْضِ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ وَاطَّرَحَهُمْ.
فَقَدْ تَرَكَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ذِكْرَ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَابْنِ عَامِرٍ وَزَادَ نَحْوَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَئِمَّةِ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ، وَكَذَلِكَ زَادَ الطَّبَرَيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَاتِ لَهُ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ نَحْوَ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ أَبُو عُبَيْدٍ وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ الْمُتَأَخِّرِينَ قِرَاءَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَحَدُ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا؟ هَذَا تَخَلُّفٌ عَظِيمٌ، أَكَانَ ذَلِكَ بِنَصٍّ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ كَيْفَ ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَالْكِسَائِيُّ إِنَّمَا أُلْحِقَ بِالسَّبْعَةِ بِالْأَمْسِ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ السَّابِعُ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيَّ فَأَثْبَتَ ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا الْكِسَائِيَّ فِي مَوْضِعِ يَعْقُوبَ، ثُمَّ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ بَعْدَ أَنْ سَاقَ اعْتِقَادَهُ فِي الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ وَوُجُوهِ اخْتِلَافهَا، وَإِنَّ الْقُرَّاءَ السَّبْعَةَ وَنَظَائِرَهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ مُتَّبِعُونَ فِي جَمِيعِ قِرَاءَتِهِمُ الثَّابِتَةِ عَنْهُمُ الَّتِي لَا شُذُوذَ فِيهَا.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ فِي كَامِلِهِ: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لَا تُكْثِرُوا مِنَ الرِّوَايَاتِ وَيُسَمِّيَ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ شَاذًّا ; لِأَنَّ مَا مِنْ قِرَاءَةٍ قُرِئَتْ وَلَا رِوَايَةٍ رُوِيَتْ إِلَّا وَهِيَ صَحِيحَةٌ إِذَا وَافَقَتْ رَسْمَ الْإِمَامِ وَلَمْ تُخَالِفِ الْإِجْمَاعَ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى نَصِّ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْعَرَبِيِّ فِي كِتَابِهِ الْقَبَسِ عَلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ وَالْإِقْرَاءِ بِقِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ وَالْأَعْمَشِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ
(1/37)

مِنَ الشَّاذَّةِ، وَلَفْظُهُ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِأَصْلٍ لِلتَّعْيِينِ، رُبَّمَا خَرَجَ عَنْهَا مَا هُوَ مِثْلُهَا، أَوْ فَوْقَهَا كَحُرُوفِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ وَغَيْرِهِ. وَكَذَلِكَ رَأَيْتُ نَصَّ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ فِي آخِرِ كِتَابِ السِّيرَةِ، وَقَالَ الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيُّ فِي أَوَّلِ تَفْسِيرِهِ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ كَمَا أَنَّهُمْ مُتَعَبِّدُونَ بِاتِّبَاعِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَحِفْظِ حُدُودِهِ، فَهُمْ مُتَعَبِّدُونَ بِتِلَاوَتِهِ وَحِفْظِ حُرُوفِهِ عَلَى سَنَنِ خَطِّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ الَّذِي اتَّفَقَتِ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزُوا فِيمَا يُوَافِقُ الْخَطَّ عَمَّا قَرَأَ بِهِ الْقُرَّاءُ الْمَعْرُوفُونَ الَّذِينَ خَلَفُوا الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ وَاتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى اخْتِيَارِهِمْ، قَالَ: وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ قِرَاءَاتِ مَنِ اشْتَهَرَ مِنْهُمْ بِالْقِرَاءَةِ وَاخْتِيَارَاتِهِمْ عَلَى مَا قَرَأْتُهُ وَذَكَرَ إِسْنَادَهُ إِلَى ابْنِ مِهْرَانَ، ثُمَّ سَمَّاهُمْ فَقَالَ: وَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ الْمَكِّيُّ وَابْنُ عَامِرٍ الشَّامِيُّ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ الْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ الْكُوفِيُّونَ، ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرْتُ قِرَاءَةَ هَؤُلَاءِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِهَا.
وَقَالَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْحَافِظُ الْمُجْمَعُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ فِي أَوَّلِ غَايَتِهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فِي اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ اقْتَدَى النَّاسُ بِقِرَاءَتِهِمْ وَتَمَسَّكُوا فِيهَا بِمَذَاهِبِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقُرَّاءَ الْعَشَرَةَ الْمَعْرُوفِينَ، وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُفْتِي الْأَنَامِ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ الصَّلَاحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ جُمْلَةِ جَوَابِ فَتْوَى وَرَدَتْ عَلَيْهِ مِنْ بِلَادِ الْعَجَمِ ذَكَرَهَا الْعَلَّامَةُ أَبُو شَامَةَ فِي كِتَابِهِ الْمُرْشِدِ الْوَجِيزِ، أَشَرْنَا إِلَيْهَا فِي كِتَابِنَا الْمُنْجِدِ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْرُوءُ بِهِ قَدْ تَوَاتَرَ نَقْلُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُرْآنًا وَاسْتَفَاضَ نَقْلُهُ كَذَلِكَ وَتَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ كَهَذِهِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْيَقِينُ وَالْقَطْعُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَتَمَهَّدَ فِي الْأُصُولِ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ذَلِكَ كَمَا عَدَا السَّبْعَ أَوْ كَمَا عَدَا الْعَشْرَ فَمَمْنُوعٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِهِ مَنْعَ تَحْرِيمٍ لَا مَنْعَ كَرَاهَةٍ، انْتَهَى.
(1/38)

وَلِمَا قَدِمَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْوَاسِطِيُّ دِمَشْقَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَأَقْرَأَ بِهَا لِلْعِشْرَةِ بِمُضَمَّنِ كِتَابَيْهِ الْكَنْزِ وَالْكِفَايَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، بَلَغَنَا أَنَّ بَعْضَ مُقْرِئِي دِمَشْقَ مِمَّنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ سِوَى الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ حَسَدَهُ وَقَصَدَ مَنْعَهُ مِنْ بَعْضِ الْقُضَاةِ، فَكَتَبَ عُلَمَاءُ ذَلِكَ الْعَصْرِ فِي ذَلِكَ وَأَئِمَّتُهُ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جَوَازِ ذَلِكَ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قِرَاءَاتِ هَؤُلَاءِ الْعَشْرِ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي إِطْلَاقِ الشَّاذِّ عَلَى مَا عَدَا هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةَ وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ وَالصَّوَابُ أَنَّ مَا دَخَلَ فِي تِلْكَ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَمَا لَا فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَكَانَ مِنْ جَوَابِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُجْتَهِدِ ذَلِكَ الْعَصْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ أَنَّ الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَيْهَا لَيْسَتْ قِرَاءَاتِ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ الْمَشْهُورَةَ، بَلْ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ ذَلِكَ ابْنُ مُجَاهِدٍ ; لِيَكُونَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِعَدَدِ الْحُرُوفِ الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ، لَا لِاعْتِقَادِهِ وَاعْتِقَادِ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ هِيَ الْحُرُوفُ السَّبْعَةُ، أَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ الْمُعَيَّنِينَ هُمُ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِغَيْرِ قِرَاءَتِهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ مَنْ قَالَ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ: لَوْلَا أَنَّ ابْنَ مُجَاهِدٍ سَبَقَنِي إِلَى حَمْزَةَ لَجَعَلْتُ مَكَانَهُ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيَّ إِمَامَ جَامِعِ الْبَصْرَةِ وَإِمَامَ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ وَفِي رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ - أَعْنِي ابْنَ تَيْمِيَّةَ -: وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَنَازَعْ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ الْمُتَّبِعُونَ مِنَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فِي أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يُقْرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَاتِ الْمُعَيَّنَةِ فِي جَمِيعِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ مَنْ ثَبَتَتْ عِنْدَهُ قِرَاءَةُ الْأَعْمَشِ شَيْخِ حَمْزَةَ، أَوْ قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ وَنَحْوِهِمَا، كَمَا ثَبَتَتْ عِنْدَهُ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ، بَلْ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا قِرَاءَةَ حَمْزَةَ: كَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِمْ يَخْتَارُونَ قِرَاءَةَ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ الْمَدَنِيَّيْنِ، وَقِرَاءَةَ الْبَصْرِيِّينَ كَشُيُوخِ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِمْ عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ، وَلِلْعُلَمَاءِ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ مِنَ
(1/39)

الْكَلَامِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ الَّذِينَ ثَبَتَتْ عِنْدَهُمْ قِرَاءَاتُ الْعَشَرَةِ وَالْأَحَدَ عَشَرَ كَثُبُوتِ هَذِهِ السَّبْعَةِ يَجْمَعُونَ فِي ذَلِكَ الْكُتُبَ وَيَقْرَءُونَهُ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ.
وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَمَنْ نَقَلَ كَلَامَهُ مِنَ الْإِنْكَارِ عَلَى ابْنِ شَنَبُوذَ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ بِالشَّوَاذِّ فِي الصَّلَاةِ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ وَجَرَتْ لَهُ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ، فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْقِرَاءَاتِ الشَّاذَّةِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْمُصْحَفِ وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ قِرَاءَةَ الْعَشَرَةِ، وَلَكِنْ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا، أَوْ لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ كَمَنْ يَكُونُ فِي بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِالْمَغْرِبِ، أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ بَعْضُ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ كَمَا قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ سُنَّةٌ يَأْخُذُهَا الْآخِرُ عَنِ الْأَوَّلِ، كَمَا أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِفْتَاحَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْ أَنْوَاعِ صِفَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَصِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كُلُّهُ حَسُنٌ يُشْرَعُ الْعَمَلُ بِهِ لِمَنْ عَلِمَهُ، وَأَمَّا مَنْ عَلِمَ نَوْعًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْدِلَ عَمَّا عَلِمَهُ إِلَى مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى مَنْ عَلِمَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَنْ يُخَالِفَهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا تَخْتَلِفُوا ; فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا، ثُمَّ بَسَطَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: فَتَبَيَّنَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ الْمَنْسُوبَةَ إِلَى نَافِعٍ وَعَاصِمٍ لَيْسَتْ هِيَ الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَكَذَلِكَ لَيْسَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَاتُ السَّبْعُ هِيَ مَجْمُوعَ حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ، بَلِ الْقِرَاءَاتُ الثَّابِتَةُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ: كَالْأَعْمَشِ وَيَعْقُوبَ وَخَلَفٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ، وَشَيْبَةَ وَنَحْوِهِمْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْقِرَاءَاتِ الثَّابِتَةِ عَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ عِنْدَ مَنْ يَثْبُتُ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا لَمْ يَتَنَازَعْ فِيهِ الْأَئِمَّةُ الْمُتَّبَعُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا تَنَازَعَ النَّاسُ مِنَ الْخَلَفِ فِي الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ الْإِمَامِ الَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَالْأُمَّةُ بَعْدَهُمْ هَلْ هُوَ بِمَا فِيهِ مِنْ قِرَاءَةِ السَّبْعَةِ وَتَمَامِ الْعَشْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ حَرْفٌ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا
(1/40)

أَوْ هُوَ مَجْمُوعُ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ وَالثَّانِي قَوْلُ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْقُرَّاءِ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ جَوَابِهِ: وَتَجُوزُ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا بِالْقِرَاءَاتِ الثَّابِتَةِ الْمُوَافِقَةِ لِرَسْمِ الْمُصْحَفِ كَمَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَاتُ وَلَيْسَتْ شَاذَّةً حِينَئِذٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَانَ مِنْ جَوَابِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أُسْتَاذِ الْمُفَسِّرِينَ أَبِي حَيَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَيَّانَ الْجَيَّانِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: قَدْ ثَبَتَ لَنَا بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ شَيْخُ نَافِعٍ، وَأَنَّ نَافِعًا قَرَأَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ سَادَاتِ التَّابِعِينَ وَهُمَا بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حَيْثُ كَانَ الْعُلَمَاءُ مُتَوَافِرِينَ وَأَخَذَ قِرَاءَتَهُ عَنِ الصَّحَابَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ تَرْجُمَانِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَنْ هُوَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ لِيَقْرَأَ كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ وَقَدْ تَلَقَّفَ ذَلِكَ فِي مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَحَابَتِهِ غَضًّا رَطْبًا قَبْلَ أَنْ تَطُولَ الْأَسَانِيدُ وَتَدْخُلَ فِيهَا النَّقَلَةُ غَيْرُ الضَّابِطِينَ، وَهَذَا وَهُمْ عَرَبٌ آمِنُونَ مِنَ اللَّحْنِ، وَأَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ إِمَامَ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ يَؤُمُّ بِالنَّاسِ، وَالْبَصْرَةُ إِذْ ذَاكَ مَلْأَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قِرَاءَتِهِ وَيَعْقُوبُ تِلْمِيذُ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ وَسَلَّامٌ تِلْمِيذُ أَبِي عَمْرٍو وَعَاصِمٍ، فَهُوَ مِنْ جِهَةِ أَبِي عَمْرٍو كَأَنَّهُ مِثْلُ الدُّورِيِّ الَّذِي رَوَى عَنِ الْيَزِيدِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَمِنْ جِهَةِ عَاصِمٍ كَأَنَّهُ مِثْلُ الْعُلَيْمِيِّ، أَوْ يَحْيَى اللَّذَيْنِ رَوَيَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ سَلَّامٍ، ثُمَّ قَالَ: وَهَلْ هَذِهِ الْمُخْتَصَرَاتُ الَّتِي بِأَيْدِي النَّاسِ الْيَوْمَ كَالتَّيْسِيرِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالْعُنْوَانِ وَالشَّاطِبِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا اشْتَهَرَ مِنْ قِرَاءَاتِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ إِلَّا نَزْرٌ مِنْ كُثْرٍ، وَقَطْرَةٌ مِنْ قَطْرٍ، وَيَنْشَأُ الْفَقِيهُ الْفُرُوعِيُّ فَلَا يَرَى إِلَّا مِثْلَ الشَّاطِبِيَّةِ وَالْعُنْوَانِ فَيَعْتَقِدُ أَنَّ السَّبْعَةَ مَحْصُورَةٌ فِي هَذَا فَقَطْ، وَمَنْ كَانَ لَهُ اطِّلَاعٌ عَلَى هَذَا الْفَنِّ رَأَى أَنَّ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ وَنَحْوَهُمَا مِنَ السَّبْعَةِ (كَثَغْبَةٍ مِنْ دَأْمَاءَ وَتُرْبَةٍ فِي بَهْمَاءَ) هَذَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْإِمَامُ الَّذِي يَقْرَأُ أَهْلُ الشَّامِ وَمِصْرَ بِقِرَاءَتِهِ اشْتَهَرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ الْمُخْتَصَرَةِ الْيَزِيدِيُّ وَعَنْهُ رَجُلَانِ الدُّورِيُّ وَالسُّوسِيُّ
(1/41)

وَعِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ اشْتَهَرَ عَنْهُ سَبْعَةَ عَشَرَ رَاوِيًا: الْيَزِيدِيُّ وَشُجَاعٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ وَسَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ وَهَارُونُ الْأَعْوَرُ وَالْخِفَافُ وَعُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ وَاللُّؤْلُؤِيُّ وَمَحْبُوبٌ وَخَارِجَةُ وَالْجَهْضَمِيُّ وَعِصْمَةُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرُّؤَاسِيُّ، فَكَيْفَ تُقْصَرُ قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو عَلَى الْيَزِيدِيِّ، وَيُلْغَى مَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّوَاةِ عَلَى كَثْرَتِهِمْ وَضَبْطِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ وَثِقَتِهِمْ، وَرُبَّمَا يَكُونُ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ وَأَعْلَمُ مِنَ الْيَزِيدِيِّ؟
وَنَنْتَقِلُ إِلَى الْيَزِيدِيِّ فَنَقُولُ: اشْتَهَرَ مِمَّنْ رَوَى عَنِ الْيَزِيدِيِّ: الدُّورِيُّ وَالسُّوسِيُّ وَأَبُو حَمْدَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ وَأُوقِيَّةُ أَبُو الْفَتْحِ وَأَبُو خَلَّادٍ وَجَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ سَجَّادَةُ وَابْنُ سَعْدَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَزِيدِيِّ وَأَبُو الْحَارِثِ اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ، فَهَؤُلَاءِ عَشَرَةٌ فَكَيْفَ يُقْتَصَرُ عَلَى أَبِي شُعَيْبٍ وَالدُّورِيِّ وَيُلْغَى بَقِيَّةُ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ الَّذِينَ شَارَكُوهُمَا فِي الْيَزِيدِيِّ، وَرُبَّمَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَضْبَطُ مِنْهُمَا وَأَوْثَقُ؟
وَنَنْتَقِلُ إِلَى الدُّورِيِّ فَنَقُولُ: اشْتَهَرَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ فَرَحٍ وَابْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو الزَّعْرَاءِ وَابْنُ مَسْعُودٍ السَّرَّاجُ: وَالْكَاغِدِيُّ وَابْنُ بَرْزَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الْمُعَدَّلُ.
وَنَنْتَقِلُ إِلَى ابْنِ فَرَحٍ فَنَقُولُ: رَوَى عَنْهُ مِمَّا اشْتَهَرَ: زَيْدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ وَالْمُطَّوِّعِيُّ، وَهَكَذَا نُنْزِلُ هَؤُلَاءِ الْقُرَّاءَ طَبَقَةً طَبَقَةً إِلَى زَمَانِنَا هَذَا فَكَيْفَ، وَهَذَا نَافِعٌ الْإِمَامُ الَّذِي يَقْرَأُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ بِقِرَاءَتِهِ اشْتَهَرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ الْمُخْتَصَرَةِ وَرْشٌ وَقَالُونُ، وَعِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ اشْتَهَرَ عَنْهُ تِسْعَةُ رِجَالٍ: وَرْشٌ وَقَالُونُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَبُو خُلَيْدٍ وَابْنُ جَمَّازٍ وَخَارِجَةُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَكَرْدَمٌ وَالْمُسَيَّبِيُّ.
وَهَكَذَا كُلُّ إِمَامٍ مِنْ بَاقِي السَّبْعَةِ قَدِ اشْتَهَرَ عَنْهُ رُوَاةٌ غَيْرُ مَا فِي هَذِهِ الْمُخْتَصَرَاتِ، فَكَيْفَ يُلْغَى نَقْلُهُمْ وَيُقْتَصَرُ عَلَى اثْنَيْنِ؟ وَأَيُّ مَزِيَّةٍ وَشَرَفٍ لِذَيْنِكَ الِاثْنَيْنِ عَلَى رُفَقَائِهِمَا وَكُلُّهُمْ أَخَذُوا عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ وَكُلُّهُمْ ضَابِطُونَ ثِقَاتٌ؟ وَأَيْضًا فَقَدْ كَانَ فِي زَمَانِ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ النَّاقِلِينَ الْقِرَاءَاتِ عَالَمٌ لَا يُحْصَوْنَ، وَإِنَّمَا
(1/42)

جَاءَ مُقْرِئٌ اخْتَارَ هَؤُلَاءِ وَسَمَّاهُمْ، وَلِكَسَلِ بَعْضِ النَّاسِ وَقِصَرِ الْهِمَمِ، وَإِرَادَةِ اللَّهِ أَنْ يَنْقُصَ الْعِلْمُ اقْتَصَرُوا عَلَى السَّبْعَةِ، ثُمَّ اقْتَصَرُوا مِنَ السَّبْعَةِ عَلَى نَزْرٍ يَسِيرٍ مِنْهَا. انْتَهَى.
وَقَالَ الْإِمَامُ مُؤَرِّخُ الْإِسْلَامِ وَحَافِظُ الشَّامِ وَشَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْقُرَّاءِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنْ طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يَرَى جَوَازَ الْقِرَاءَةِ بِالشَّاذِّ وَهُوَ مَا خَالَفَ رَسْمَ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ مَعَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَنْكَرَ الْإِقْرَاءَ بِمِثْلِ قِرَاءَةِ يَعْقُوبَ وَأَبِي جَعْفَرٍ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ الْقِرَاءَةَ بِمَا لَيْسَ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ صَاحِبُ التَّيْسِيرِ فِي طَبَقَاتِهِ: وَائْتَمَّ بِيَعْقُوبَ فِي اخْتِيَارِهِ عَامَّةُ الْبَصْرِيِّينَ بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو، فَهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى مَذْهَبِهِ، قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ طَاهِرَ بْنَ غَلْبُونَ يَقُولُ: إِمَامُ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ لَا يَقْرَأُ إِلَّا بِقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَشْتَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ وَعَلَى قِرَاءَةِ يَعْقُوبَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ أَئِمَّةُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ، وَكَذَلِكَ أَدْرَكْنَاهُمْ.
وَقَالَ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الشُّبْهَةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وَقَعَ بَعْضُ الْعَوَامِّ الْأَغْبِيَاءِ فِي أَنَّ أَحْرُفَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ هِيَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَأَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا ثَمَّنُوا الْقِرَاءَاتِ وَعَشَّرُوهَا وَزَادُوا عَلَى عَدَدِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمُ ابْنُ مُجَاهِدٍ لِأَجْلِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنِّي لَمْ أَقْتَفِ أَثَرَهُمْ تَثْمِينًا فِي التَّصْنِيفِ، أَوْ تَعْشِيرًا، أَوْ تَفْرِيدًا إِلَّا لِإِزَالَةِ مَا ذَكَرْتُهُ مِنَ الشُّبْهَةِ، وَلِيُعْلَمَ أَنْ لَيْسَ الْمُرَاعَى فِي الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الْمُنَزَّلَةِ عَدَدًا مِنَ الرِّجَالِ دُونَ آخَرِينَ وَلَا الْأَزْمِنَةَ وَلَا الْأَمْكِنَةَ، وَأَنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ عَدَدٌ لَا يُحْصَى مِنَ الْأُمَّةِ فَاخْتَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُرُوفًا بِخِلَافِ صَاحِبِهِ وَجَرَّدَ طَرِيقًا فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى حِدَةٍ فِي أَيِّ مَكَانٍ كَانَ وَفِي أَيِّ أَوَانٍ أَرَادَ بَعْدَ الْأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ ذَلِكَ الْمُخْتَارُ بِمَا اخْتَارَهُ مِنَ الْحُرُوفِ
(1/43)

بِشَرْطِ الِاخْتِيَارِ، لَمَا كَانَ بِذَلِكَ خَارِجًا عَنِ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الْمُنَزَّلَةِ، بَلْ فِيهَا مُتَّسَعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْوَلِيُّ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْكَوَاشِيُّ الْمَوْصِلِيُّ فِي أَوَّلِ تَفْسِيرِهِ التَّبْصِرَةِ: وَكُلُّ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَاسْتَقَامَ وَجْهُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَوَافَقَ لَفْظُهُ خَطَّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ فَهُوَ مِنَ السَّبْعَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا وَلَوْ رَوَاهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مُجْتَمِعِينَ، أَوْ مُتَفَرِّقِينَ فَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ بُنِيَ قَبُولُ الْقِرَاءَاتِ عَنْ سَبْعَةٍ كَانُوا أَوْ سَبْعَةِ آلَافٍ، وَمَتَى فُقِدَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقِرَاءَةِ فَاحْكُمْ بِأَنَّهَا شَاذَّةٌ. انْتَهَى.
وَقَالَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمُحَقِّقُ لِلْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ: (فَرْعٌ) قَالُوا - يَعْنِي أَصْحَابَنَا الْفُقَهَاءَ -: تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَلَا تَجُوزُ بِالشَّاذَّةِ. وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّ غَيْرَ السَّبْعِ الْمَشْهُورَةِ مِنَ الشَّوَاذِّ، وَقَدْ نَقَلَ الْبَغَوِيُّ فِي أَوَّلِ تَفْسِيرِهِ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ وَأَبِي جَعْفَرٍ مَعَ السَّبْعِ الْمَشْهُورَةِ، قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَارِجَ عَنِ السَّبْعَةِ الْمَشْهُورَةِ عَلَى قِسْمَيْنِ: مِنْهُ مَا يُخَالِفُ رَسْمَ الْمُصْحَفِ، فَهَذَا لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قِرَاءَتُهُ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَمِنْهُ مَا لَا يُخَالِفُ رَسْمَ الْمُصْحَفِ وَلَمْ تَشْتَهِرِ الْقِرَاءَةُ بِهِ، وَإِنَّمَا وَرَدَ مِنْ طَرِيقٍ غَرِيبَةٍ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا، وَهَذَا يُظْهِرُ الْمَنْعَ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِهِ أَيْضًا، وَمِنْهُ مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ الْقِرَاءَةُ بِهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، فَهَذَا لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ مِنْهُ وَمِنْ ذَلِكَ قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ، قَالَ: وَالْبَغَوِيُّ أَوْلَى مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ; فَإِنَّهُ مُقْرِئٌ فَقِيهٌ جَامِعٌ لِلْعُلُومِ، قَالَ: وَهَكَذَا التَّفْصِيلُ فِي شَوَاذَّ السَّبْعَةِ، فَإِنَّ عَنْهُمْ شَيْئًا كَثِيرًا شَاذًّا. انْتَهَى.
وَسُئِلَ وَلَدُهُ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ فِي الْأُصُولِ: وَالسَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ فَهُوَ شَاذٌّ: إِذَا كَانَتِ الْعَشْرُ مُتَوَاتِرَةً فَلِمَ لَا قُلْتُمْ وَالْعَشَرُ مُتَوَاتِرَةٌ بَدَلَ قَوْلِكُمْ
(1/44)

وَالسَّبْعُ؟ فَأَجَابَ: أَمَّا كَوْنُنَا لَمْ نَذْكُرِ الْعَشْرَ بَدَلَ السَّبْعِ مَعَ ادِّعَائِنَا تَوَاتُرَهَا فَلِأَنَّ السَّبْعَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي تَوَاتُرِهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَوَّلًا مَوْضِعَ الْإِجْمَاعِ، ثُمَّ عَطَفْنَا عَلَيْهِ مَوْضِعَ الْخِلَافِ، عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثَ غَيْرُ مُتَوَاتِرَةٍ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِهِ عَمَّنْ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ فِي الدِّينِ وَهِيَ - أَعْنِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثَ -: قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ وَخَلَفٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْقَعْقَاعِ، لَا تُخَالِفُ رَسْمَ الْمُصْحَفِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ الْإِمَامَ يَعْنِي وَالِدَهُ الْمَذْكُورَ يُشَدِّدُ النَّكِيرَ عَلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ، وَقَدْ بَلَغَهُ عَنْهُ أَنَّهُ مَنَعَ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِهَا وَاسْتَأْذَنَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَرَّةً فِي إِقْرَاءِ السَّبْعِ فَقَالَ: أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تُقْرِئَ الْعَشْرَ. انْتَهَى نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ مَنْعِ الْمَوَانِعِ عَلَى سُؤَالَاتِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، (وَقَدْ جَرَى) بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقُلْتُ لَهُ: يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ وَالْعَشْرُ مُتَوَاتِرَةٌ وَلَا بُدَّ، فَقَالَ: أَرَدْنَا التَّنْبِيهَ عَلَى الْخِلَافِ فَقُلْتُ: وَأَيْنَ الْخِلَافُ، وَأَيْنَ الْقَائِلُ بِهِ؟ وَمَنْ قَالَ: إِنَّ قِرَاءَةَ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ وَخَلَفٍ غَيْرُ مُتَوَاتِرَةٍ، فَقَالَ: يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالسَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ. فَقُلْتُ: أَيُّ سَبْعٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ مَعَ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَقِرَاءَةُ خَلَفٍ لَا تَخْرُجُ عَنْ قِرَاءَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ، بَلْ وَلَا عَنْ قِرَاءَةِ الْكُوفِيِّينَ فِي حَرْفٍ، فَكَيْفَ يَقُولُ أَحَدٌ بِعَدَمِ تَوَاتُرِهَا مَعَ ادِّعَائِهِ تَوَاتُرَ السَّبْعِ، وَأَيْضًا فَلَوْ قُلْنَا إِنَّهُ يَعْنِي هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ، فَمِنْ أَيِّ رِوَايَةٍ وَمِنْ أَيِّ طَرِيقٍ وَمِنْ أَيِّ كِتَابٍ؟ إِذِ التَّخْصِيصُ لَمْ يَدَّعِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوِ ادَّعَاهُ لَمَا سَلِمَ لَهُ، بَقِيَ الْإِطْلَاقُ فَيَكُونُ كُلَّمَا جَاءَ عَنِ السَّبْعَةِ فَقِرَاءَةُ يَعْقُوبَ جَاءَتْ عَنْ عَاصِمٍ وَأَبِي عَمْرٍو، وَأَبُو جَعْفَرٍ هُوَ شَيْخُ نَافِعٍ وَلَا يَخْرُجُ عَنِ السَّبْعَةِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى، فَقَالَ: فَمِنْ أَجْلِ هَذَا قُلْتُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ فَهُوَ شَاذٌّ، وَمَا يُقَابِلُ الصَّحِيحَ إِلَّا فَاسِدٌ، ثُمَّ كَتَبْتُ لَهُ اسْتِفْتَاءً فِي ذَلِكَ وَصُورَتُهُ: مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ الَّتِي يُقْرَأُ بِهَا الْيَوْمَ وَهَلْ هِيَ مُتَوَاتِرَةٌ أَمْ غَيْرُ مُتَوَاتِرَةٍ؟ وَهَلْ كُلَّمَا انْفَرَدَ بِهِ وَاحِدٌ مِنَ الْعَشَرَةِ بِحَرْفٍ مِنَ الْحُرُوفِ مُتَوَاتِرٌ أَمْ لَا؟ وَإِذَا كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً فَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ جَحَدَهَا أَوْ حَرْفًا مِنْهَا؟ فَأَجَابَنِي وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ:
(1/45)

الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ الْقِرَاءَاتُ السَّبْعُ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الشَّاطِبِيُّ وَالثَّلَاثُ الَّتِي هِيَ قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ وَقِرَاءَةُ يَعْقُوبَ وَقِرَاءَةُ خَلَفٍ مُتَوَاتِرَةٌ مَعْلُومَةٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَكُلُّ حَرْفٍ انْفَرَدَ بِهِ وَاحِدٌ مِنَ الْعَشَرَةِ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُكَابِرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا جَاهِلٌ، وَلَيْسَ تَوَاتُرُ شَيْءٍ مِنْهَا مَقْصُورًا عَلَى مَنْ قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ، بَلْ هِيَ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ كُلِّ مُسْلِمٍ يَقُولُ أَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَلَوْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ عَامِّيًّا جِلْفًا لَا يَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ حَرْفًا، وَلِهَذَا تَقْرِيرٌ طَوِيلٌ وَبُرْهَانٌ عَرِيضٌ لَا يَسَعُ هَذِهِ الْوَرَقَةَ شَرْحُهُ وَحَظُّ كُلِّ مُسْلِمٍ وَحَقُّهُ أَنْ يَدِينَ لِلَّهِ تَعَالَى وَيَجْزِمَ نَفْسَهُ بِأَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مُتَوَاتِرٌ مَعْلُومٌ بِالْيَقِينِ لَا يَتَطَرَّقُ الظُّنُونُ وَلَا الِارْتِيَابُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كَتَبَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ السُّبْكِيِّ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَرَّابُ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ الشَّافِي: ثُمَّ التَّمَسُّكُ بِقِرَاءَةِ سَبْعَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ دُونَ غَيْرِهِمْ لَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جَمْعِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ يَكُنْ قَرَأَ بِأَكْثَرَ مِنَ السَّبْعِ فَصَنَّفَ كِتَابًا وَسَمَّاهُ السَّبْعَ فَانْتَشَرَ ذَلِكَ فِي الْعَامَّةِ وَتَوَهَّمُوا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ لِاشْتِهَارِ ذِكْرِ مُصَنِّفِهِ، وَقَدْ صَنَّفَ غَيْرُهُ كُتُبًا فِي الْقِرَاءَاتِ وَبَعْدَهُ وَذَكَرَ لِكُلِّ إِمَامٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ رِوَايَاتٍ كَثِيرَةً وَأَنْوَاعًا مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِتِلْكَ الرِّوَايَاتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا غَيْرُ مَذْكُورَةٍ فِي كِتَابِ ذَلِكَ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مَحْصُورَةً بِسَبْعِ رِوَايَاتٍ لِسَبْعَةٍ مِنَ الْقُرَّاءِ لَوَجَبَ أَنْ لَا يُؤْخَذَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا رِوَايَةٌ، وَهَذَا لَا قَائِلَ بِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، أَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إِلَى قِرَاءَةِ سَبْعَةٍ مِنَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ وُلِدُوا بَعْدَ التَّابِعِينَ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مُتَعَرِّيًا عَنِ الْفَائِدَةِ إِلَى أَنْ يُولَدَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ السَّبْعَةُ فَيُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْقِرَاءَةُ وَيُؤَدِّي أَيْضًا إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنْ يَقْرَأَ إِلَّا بِمَا يَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ مِنَ
(1/46)

الْقُرَّاءِ إِذَا وُلِدُوا وَتَعَلَّمُوا اخْتَارُوا الْقِرَاءَةَ بِهِ، وَهَذَا تَجَاهُلٌ مِنْ قَائِلِهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَامَّةِ يَقُولُونَهُ جَهْلًا وَيَتَعَلَّقُونَ بِالْخَبَرِ وَيَتَوَهَّمُونَ أَنَّ مَعْنَى السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَبَرِ اتِّبَاعُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَوَهَّمُوهُ، بَلْ طَرِيقُ أَخْذِ الْقِرَاءَةِ أَنْ تُؤْخَذَ عَنْ إِمَامٍ ثِقَةٍ لَفْظًا عَنْ لَفْظٍ إِمَامًا عَنْ إِمَامٍ إِلَى أَنْ يَتَّصِلَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ فِي إِبَانَتِهِ: ذِكْرُ اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ غَيْرِ السَّبْعَةِ فِي سُورَةِ " الْحَمْدِ " مِمَّا يُوَافِقُ خَطَّ الْمُصْحَفِ وَيُقْرَأُ بِهِ، (قَرَأَ) إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ (الْحَمْدُ لُلَّهِ) بِضَمِّ اللَّامِ الْأُولَى، (وَقَرَأَ) الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفِيهِمَا بُعْدٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمَجَازُهُمَا الِاتِّبَاعُ، (وَقَرَأَ) أَبُو صَالِحٍ (مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ) بِأَلِفٍ وَالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاءِ، وَكَذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ الْيَمَانِيُّ وَهِيَ قِرَاءَةٌ حَسَنَةٌ، (وَقَرَأَ) أَبُو حَيْوَةَ (مَلِكَ) بِالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، (وَقَرَأَ) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (مَلَكَ يَوْمَ) فَنَصَبَ اللَّامَ وَالْكَافَ وَنَصَبَ (يَوْمَ) فَجَعَلَهُ فِعْلًا مَاضِيًا، وَرَوَى عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو (مَلْكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَالْخَفْضِ وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، (وَقَرَأَ) عَمْرُو بْنُ فَائِدٍ الْإِسْوَارِيُّ (إِيَاكَ نَعْبُدُ وَإِيَاكَ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ فِيهِمَا، وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِمُوَافَقَةِ لَفْظِهِ لَفْظَ إِيَا الشَّمْسِ وَهُوَ ضِيَاؤُهَا، (وَقَرَأَ) يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ (نِسْتَعِينُ) بِكَسْرِ النُّونِ الْأُولَى وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ حَسَنَةٌ، (وَرَوَى) الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ (غَيْرَ الْمَغْضُوبِ) بِالنَّصْبِ وَنَصْبُهُ حَسَنٌ عَلَى الْحَالِ، أَوْ عَلَى الصِّفَةِ، (وَقَرَأَ) أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ (وَلَا الضَّأْلِينَ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ فِي مَوْضِعِ الْأَلِفِ وَهُوَ قَلِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَهَذَا كُلُّهُ مُوَافِقٌ لِخَطِّ الْمُصْحَفِ وَالْقِرَاءَةُ بِهِ لِمَنْ رَوَاهُ عَنِ الثِّقَاتِ جَائِزَةٌ لِصِحَّةِ وَجْهِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمُوَافَقَتِهِ الْخَطَّ إِذَا صَحَّ نَقْلُهُ.
(قُلْتُ) : كَذَا اقْتُصِرَ عَلَى نِسْبَةِ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ لِمَنْ نَسَبَهَا إِلَيْهِ، وَقَدْ وَافَقَهُمْ عَلَيْهَا غَيْرُهُمْ وَبَقِيَتْ قِرَاءَاتٌ أُخْرَى عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ فِي الْفَاتِحَةِ تُوَافِقُ خَطَّ الْمُصْحَفِ
(1/47)

وَحُكْمُهَا حُكْمُ مَا ذُكِرَ ذَكَرَهَا الْإِمَامُ الصَّالِحُ الْوَلِيُّ أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ فِي كِتَابِ اللَّوَامِحِ لَهُ: وَهِيَ (الْحَمْدَ لِلَّهِ) بِنَصْبِ الدَّالِ، (عَنْ) زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، (وَعَنْ) رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ وَعَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْعَتَكِيِّ وَوَجْهَا النَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ وَتَرْكِ فِعْلِهِ لِلشُّهْرَةِ، (وَعَنِ) الْحَسَنِ أَيْضًا، (الْحَمْدَ لَلَّهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ إِتْبَاعًا لِنَصْبِ الدَّالِ وَهِيَ لُغَةُ بَعْضِ قَيْسٍ وَإِمَالَةِ الْأَلِفِ مِنْ (لِلَّهِ) لِقُتَيْبَةَ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَوَجْهُهَا الْكَسْرَةُ بَعْدُ، (وَعَنْ) أَبِي زَيْدٍ سَعِيدِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ، (رَبُّ الْعَالَمِينَ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَحَكَاهُ عَنِ الْعَرَبِ وَوَجْهُهُ أَنَّ النُّعُوتَ إِذَا تَتَابَعَتْ وَكَثُرَتْ جَازَتِ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَهَا فَيُنْصَبُ بَعْضُهَا بِإِضْمَارِ فِعْلٍ وَيُرْفَعُ بَعْضُهَا بِإِضْمَارِ الْمُبْتَدَأِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْجَرِّ بَعْدَمَا انْصَرَفْتَ عَنْهُ إِلَى الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، (وَعَنِ) الْكِسَائِيِّ فِي رِوَايَةِ سَوْرَةَ بْنِ الْمُبَارَكِ وَقُتَيْبَةَ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِالْإِمَالَةِ، (وَعَنْ) عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، (مَالِكٌ) بِالرَّفْعِ وَالْأَلِفِ مُنَوَّنًا وَنَصْبِ (يَوْمَ الدِّينِ) بِإِضْمَارِ الْمُبْتَدَأِ وَإِعْمَالِ مَالِكِ فِي يَوْمِ، (وَعَنْ) عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ الْعُقَيْلِيِّ (مَالِكُ) بِالْأَلِفِ وَالرَّفْعِ مَعَ الْإِضَافَةِ وَرَفْعُهُ بِإِضْمَارِ الْمُبْتَدَأِ وَهِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي حَيْوَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، (وَعَنْ) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (مَلَّاكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْخَفْضِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُخَالِفٍ لِلرَّسْمِ، بَلْ يَحْتَمِلُهُ تَقْدِيرًا كَمَا تَحْتَمِلُهُ قِرَاءَةُ (مَالِكِ) ، وَعَلَى ذَلِكَ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ، (عَلَّامُ الْغَيْبِ) وَعَنِ الْيَمَانِيِّ أَيْضًا (مَلِيكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِالْيَاءِ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلرَّسْمِ أَيْضًا كَتَقْدِيرِ الْمُوَافَقَةِ فِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ بِالْيَاءِ وَالْهَمْزَةِ وَكَقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو (وَأَكُونُ مِنَ الصَّالِحِينَ) بِالْوَاوِ، (وَعَنِ) الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ (أَيَّاكَ نَعْبُدُ وَأَيَّاكَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا، وَهِيَ لُغَةٌ وَرَوَاهَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا، (وَعَنْ) أَبِي عَمْرٍو فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيِّ إِمَالَةُ الْأَلِفِ مِنْهُمَا وَوَجْهُ ذَلِكَ الْكَسْرَةُ مِنْ قَبْلُ، وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ (نَعْبُدْ) بِإِسْكَانِ الدَّالِ وَوَجْهُهَا التَّخْفِيفُ كَقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو (يَأْمُرْكُمْ) بِالْإِسْكَانِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ عِنْدَهُمْ رَأْسُ آيَةٍ فَنَوَى الْوَقْفَ لِلسُّنَّةِ وَحَمَلَ الْوَصْلَ عَلَى الْوَقْفِ، وَرَوَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ
(1/48)

أَبِي عَمْرٍو، (الزِّرَاطَ) بِالزَّاي الْخَالِصَةِ وَجَاءَ أَيْضًا عَنْ حَمْزَةَ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ حُرُوفَ الصَّفِيرِ يُبْدَلُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلرَّسْمِ كَمُوَافَقَةِ قِرَاءَةِ السِّينِ، وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، (غَيْرُ الْمَغْضُوبِ) بِالرَّفْعِ، أَيْ: هُمْ غَيْرُ الْمَغْضُوبِ أَوْ أُولَئِكَ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ وَمُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ وَعِيسَى بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ الْبَصْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ (عَلَيْهُمُ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَوَصْلِ الْمِيمِ بِالْوَاو، وَعَنِ الْحَسَنِ وَعَمْرِو بْنِ فَائِدٍ (عَلَيْهِمِ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَوَصْلِ الْمِيمِ بِالْيَاءِ، وَعَنِ ابْنِ هُرْمُزَ أَيْضًا بِضَمِّ الْهَاءِ وَالْمِيمِ مِنْ غَيْرِ صِلَةٍ، وَعَنْهُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْهَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ مِنْ غَيْرِ صِلَةٍ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ وَفِي الْمَشْهُورِ ثَلَاثَةٌ فَتَصِيرُ سَبْعَةً، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ فِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ أُخْرَى لَوْ قُرِئَ بِهَا لَجَازَ، وَهِيَ ضَمُّ الْهَاءِ وَكَسْرُ الْمِيمِ مَعَ الصِّلَةِ وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِغَيْرِ صِلَةٍ، وَالثَّالِثَةُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ صِلَةٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي الْإِسْكَانِ وَقْفًا.
(قُلْتُ) : وَبَقِيَ مِنْهَا رِوَايَاتٌ أُخْرَى رُوِّينَاهَا مِنْهَا إِمَالَةُ (الْعَالَمِينَ وَالرَّحْمَنِ) بِخِلَافٍ لِقُتَيْبَةَ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَمِنْهَا إِشْبَاعُ الْكَسْرَةِ مِنْ (مَلِكِ يَوْمَ الدِّينِ) قَبْلَ الْيَاءِ حَتَّى تَصِيرَ يَاءً، وَإِشْبَاعُ الضَّمَّةِ مِنْ (نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ) حَتَّى تَصِيرَ وَاوًا رِوَايَةُ كَرْدَمٍ عَنْ نَافِعٍ وَرَوَاهَا أَيْضًا الْأَهْوَازِيُّ عَنْ وَرْشٍ وَلَهَا وَجْهٌ وَمِنْهَا، (يُعْبَدُ) بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الْبَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، وَهِيَ مُشْكَلَةٌ وَتُوَجَّهُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَالِالْتِفَاتِ.
وَأَمَّا حَقِيقَةُ اخْتِلَافِ هَذِهِ السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَائِدَتُهُ، فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ تَنَوُّعٍ وَتَغَايُرٍ لَا اخْتِلَافَ تَضَادٍّ وَتَنَاقُضٍ، فَإِنَّ هَذَا مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ - تَعَالَى -: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَقَدْ تَدَبَّرْنَا اخْتِلَافَ الْقِرَاءَاتِ كُلِّهَا فَوَجَدْنَاهَا لَا تَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: (أَحَدُهَا) اخْتِلَافُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، (الثَّانِي) اخْتِلَافُهُمَا جَمِيعًا مَعَ جَوَازِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، (الثَّالِثُ) اخْتِلَافُهُمَا جَمِيعًا مَعَ امْتِنَاعِ جَوَازِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي شَيْءٍ
(1/49)

وَاحِدٍ، بَلْ يَتَّفِقَانِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَا يَقْتَضِي التَّضَادَّ.
فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَكَالِاخْتِلَافِ فِي (الصِّرَاطَ وَعَلَيْهِمْ وَيُؤَدِّهِ وَالْقُدُسِ وَيَحْسَبُ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لُغَاتٌ فَقَطْ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَنَحْوُ (مَالِكِ، وَمَلِكِ) فِي الْفَاتِحَةِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ; لِأَنَّهُ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَمَلِكُهُ وَكَذَا (يُكَذِّبُونَ، وَيَكْذِبُونَ) ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا هُمُ الْمُنَافِقُونَ لِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَكْذِبُونَ فِي أَخْبَارِهِمْ وَكَذَا (كَيْفَ نُنْشِرُهَا) بِالرَّاءِ وَالزَّايِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا هِيَ الْعِظَامُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَنْشَرَهَا أَيْ: أَحْيَاهَا، وَأَنْشَزَهَا أَيْ: رَفَعَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى الْتَأَمَتْ فَضَمِنَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَعْنَيَيْنِ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ.
وَأَمَّا الثَّالِثُ فَنَحْوَ (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَكَذَا (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَرَفْعِ الْأُخْرَى وَبِكَسْرِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، وَكَذَا (لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا، وَفَتَنُوا) بِالتَّسْمِيَةِ وَالتَّجْهِيلِ، وَكَذَا قَالَ: (لَقَدْ عَلِمْتَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَكَذَلِكَ مَا قُرِئَ شَاذًّا (وَهُوَ يُطْعَمُ وَلَا يُطْعِمُ) عَكْسَ الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَكَذَلِكَ (يُطْعِمُ وَلَا يُطْعِمُ) عَلَى التَّسْمِيَةِ فِيهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ وَإِنِ اخْتَلَفَ لَفْظًا وَمَعْنَى وَامْتَنَعَ اجْتِمَاعُهُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يَجْتَمِعُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَمْتَنِعُ فِيهِ التَّضَادُّ وَالتَّنَاقُضُ. فَأَمَّا وَجْهُ تَشْدِيدِ (كُذِّبُوا) فَالْمَعْنَى وَتَيَقَّنَ الرُّسُلُ أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وَوَجْهُ التَّخْفِيفِ: وَتَوَهَّمَ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهُمْ فِيمَا أَخْبَرُوهُمْ بِهِ، فَالظَّنُّ فِي الْأُولَى يَقِينٌ، وَالضَّمَائِرُ الثَّلَاثَةُ لِلرُّسُلِ، وَالظَّنُّ فِي الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ شَكٌّ، وَالضَّمَائِرُ الثَّلَاثَةُ لِلْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ. وَأَمَّا وَجْهُ فَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى وَرَفْعِ الثَّانِيَةِ مِنْ (لَتَزُولُ) فَهُوَ أَنْ يَكُونَ (إِنْ) مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: وَإِنَّ مَكْرَهُمْ كَانَ مِنَ الشِّدَّةِ بِحَيْثُ تَقْتَلِعُ مِنْهُ الْجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ مِنْ مَوَاضِعِهَا، وَفِي الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ (إِنْ) نَافِيَةٌ، أَيْ: مَا كَانَ مَكْرُهُمْ وَإِنْ تَعَاظَمَ وَتَفَاقَمَ لِيَزُولَ مِنْهُ أَمْرُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدِينُ الْإِسْلَامِ، فَفِي الْأُولَى تَكُونُ الْجِبَالُ حَقِيقَةً وَفِي
(1/50)

الثَّانِيَةِ مَجَازًا.
وَأَمَّا وَجْهُ مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا عَلَى التَّجْهِيلِ فَهُوَ أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا، وَفِي التَّسْمِيَةِ يَعُودُ إِلَى الْخَاسِرُونَ. وَأَمَّا وَجْهُ ضَمِّ تَاءِ (عَلِمْتُ) ، فَإِنَّهُ أَسْنَدَ الْعِلْمَ إِلَى مُوسَى حَدِيثًا مِنْهُ لِفِرْعَوْنَ حَيْثُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ، فَقَالَ مُوسَى عَلَى نَفْسِهِ: (لَقَدْ عَلِمْتُ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ) ، فَأَخْبَرَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ نَفْسِهِ بِالْعِلْمِ بِذَلِكَ، أَيْ أَنَّ الْعَالِمَ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، وَقِرَاءَةُ فَتْحِ التَّاءِ أَنَّهُ أَسْنَدَ هَذَا الْعِلْمَ لِفِرْعَوْنَ مُخَاطَبَةً مِنْ مُوسَى لَهُ بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ لِشِدَّةِ مُعَانَدَتِهِ لِلْحَقِّ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَكَذَلِكَ وَجْهُ قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ يُطْعِمُ بِالتَّسْمِيَةِ، وَلَا يُطْعَمُ عَلَى التَّجْهِيلِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي (وَهُوَ) يَعُودُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ: وَاللَّهُ تَعَالَى يَرْزُقُ الْخَلْقَ وَلَا يَرْزُقُهُ أَحَدٌ، وَالضَّمِيرُ فِي عَكْسِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يَعُودُ إِلَى الْوَلِيِّ، أَيْ: وَالْوَلِيُّ الْمُتَّخَذُ يُرْزَقُ وَلَا يَرْزُقُ أَحَدًا، وَالضَّمِيرُ فِي الْقِرَاءَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ: وَاللَّهُ يُطْعِمُ مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُطْعِمُ مَنْ يَشَاءُ. فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقِرَاءَاتِ تَنَافٍ وَلَا تَضَادٌّ وَلَا تَنَاقُضٌ.
وَكُلُّ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ قَبُولُهُ، وَلَمْ يَسَعْ أَحَدًا مِنَ الْأُمَّةِ رَدُّهُ وَلَزِمَ الْإِيمَانُ بِهِ، وَإِنَّ كُلَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِذْ كُلُّ قِرَاءَةٍ مِنْهَا مَعَ الْأُخْرَى بِمَنْزِلَةِ الْآيَةِ مَعَ الْآيَةِ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهَا كُلِّهَا وَاتِّبَاعُ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الْمَعْنَى عِلْمًا وَعَمَلًا، وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ مُوجِبِ إِحْدَاهُمَا لِأَجْلِ الْأُخْرَى ظَنًّا أَنَّ ذَلِكَ تَعَارُضٌ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِقَوْلِهِ: " لَا تَخْتَلِفُوا فِي الْقُرْآنِ وَلَا تَتَنَازَعُوا فِيهِ ; فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يَتَسَاقَطُ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ فِيهِ وَاحِدَةٌ، حُدُودُهَا وَقِرَاءَتُهَا وَأَمْرُ اللَّهِ فِيهَا وَاحِدٌ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْحَرْفَيْنِ حَرْفٌ يَأْمُرُ بِشَيْءٍ يَنْهَى عَنْهُ الْآخَرُ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ، وَلَكِنَّهُ جَامِعٌ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَةٍ فَلَا يَدَعْهَا رَغْبَةً عَنْهَا، فَإِنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ كَفَرَ بِهِ كُلَّهُ ".
(قُلْتُ) : وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَالَ: لِأَحَدِ الْمُخْتَلِفِينَ: " أَحْسَنْتَ "، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " أَصَبْتَ "، وَفِي الْآخَرِ: " هَكَذَا أُنْزِلَتْ ". فَصَوَّبَ
(1/51)

النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِرَاءَةَ كُلٍّ مِنَ الْمُخْتَلِفِينَ، وَقَطَعَ بِأَنَّهَا كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَبِهَذَا افْتَرَقَ اخْتِلَافُ الْقُرَّاءِ مِنَ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ، فَإِنَّ اخْتِلَافَ الْقُرَّاءِ كُلٌّ حَقٌّ وَصَوَابٌ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَهُوَ كَلَامُهُ لَا شَكَّ فِيهِ وَاخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ اخْتِلَافٌ اجْتِهَادِيٌّ وَالْحَقُّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِيهِ وَاحِدٌ، فَكُلُّ مَذْهَبٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخَرِ صَوَابٌ يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ، وَكُلُّ قِرَاءَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُخْرَى حَقٌّ وَصَوَابٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ نَقْطَعُ بِذَلِكَ وَنُؤْمِنُ بِهِ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّ مَعْنَى إِضَافَةِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الِاخْتِلَافِ إِلَى مَنْ أُضِيفَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كَانَ أَضْبَطَ لَهُ وَأَكْثَرَ قِرَاءَةً وَإِقْرَاءً بِهِ، وَمُلَازَمَةً لَهُ، وَمَيْلًا إِلَيْهِ، لَا غَيْرَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ إِضَافَةُ الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ إِلَى أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ وَرُوَاتِهِمُ الْمُرَادُ بِهَا أَنَّ ذَلِكَ الْقَارِئَ وَذَلِكَ الْإِمَامَ اخْتَارَ الْقِرَاءَةَ بِذَلِكَ الْوَجْهِ مِنَ اللُّغَةِ حَسْبَمَا قَرَأَ بِهِ، فَآثَرَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَدَاوَمَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ حَتَّى اشْتَهَرَ وَعُرِفَ بِهِ، وَقُصِدَ فِيهِ، وَأُخِذَ عَنْهُ ; فَلِذَلِكَ أُضِيفَ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْقُرَّاءِ، وَهَذِهِ الْإِضَافَةُ إِضَافَةُ اخْتِيَارٍ وَدَوَامٍ وَلُزُومٍ لَا إِضَافَةَ اخْتِرَاعٍ وَرَأْيٍ وَاجْتِهَادٍ.
وَأَمَّا فَائِدَةُ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَتَنَوُّعِهَا، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ فَوَائِدَ غَيْرَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ سَبَبِ التَّهْوِينِ وَالتَّسْهِيلِ وَالتَّخْفِيفِ عَلَى الْأُمَّةِ.
وَمِنْهَا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ نِهَايَةِ الْبَلَاغَةِ، وَكَمَالِ الْإِعْجَازِ وَغَايَةِ الِاخْتِصَارِ، وَجِمَالِ الْإِيجَازِ، إِذْ كُلُّ قِرَاءَةٍ بِمَنْزِلَةِ الْآيَةِ، إِذْ كَانَ تَنَوُّعُ اللَّفْظِ بِكَلِمَةٍ تَقُومُ مَقَامَ آيَاتٍ، وَلَوْ جُعِلَتْ دَلَالَةُ كُلِّ لَفْظٍ آيَةً عَلَى حِدَتِهَا لَمْ يَخَفْ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّطْوِيلِ.
وَمِنْهَا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ الْبُرْهَانِ وَوَاضِحِ الدِّلَالَةِ، إِذْ هُوَ مَعَ كَثْرَةِ هَذَا الِاخْتِلَافِ وَتَنَوُّعِهِ لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهِ تَضَادٌّ وَلَا تَنَاقُضٌ وَلَا تَخَالُفٌ، بَلْ كُلُّهُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيُبَيِّنُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَشْهَدُ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَأُسْلُوبٍ وَاحِدٍ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا آيَةٌ بَالِغَةٌ، وَبُرْهَانٌ قَاطِعٌ عَلَى صِدْقِ مَنْ جَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمِنْهُ سُهُولَةُ حِفْظِهِ وَتَيْسِيرُ نَقْلِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِذْ هُوَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الْبَلَاغَةِ
(1/52)

وَالْوَجَازَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَحْفَظُ كَلِمَةً ذَاتَ أَوْجُهٍ أَسْهَلُ عَلَيْهِ وَأَقْرَبُ إِلَى فَهْمِهِ وَأَدْعَى لِقَبُولِهِ مِنْ حِفْظِهِ جُمَلًا مِنَ الْكَلَامِ تُؤَدِّي مَعَانِيَ تِلْكَ الْقِرَاءَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ، لَا سِيَّمَا فِيمَا كَانَ خَطُّهُ وَاحِدًا، فَإِنَّ ذَلِكَ أَسْهَلُ حِفْظًا وَأَيْسَرُ لَفْظًا.
وَمِنْهَا إِعْظَامُ أُجُورِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمْ يُفْرِغُونَ جُهْدَهُمْ لِيَبْلُغُوا قَصْدَهُمْ فِي تَتَبُّعِ مَعَانِي ذَلِكَ وَاسْتِنْبَاطِ الْحُكْمِ وَالْأَحْكَامِ مِنْ دِلَالَةِ كُلِّ لَفْظٍ، وَاسْتِخْرَاجِ كَمِينِ أَسْرَارِهِ وَخَفِيِّ إِشَارَاتِهِ، وَإِنْعَامِهِمُ النَّظَرَ وَإِمْعَانِهِمُ الْكَشْفَ عَنِ التَّوَجُّهِ وَالتَّعْلِيلِ وَالتَّرْجِيحِ، وَالتَّفْصِيلِ بِقَدْرِ مَا يَبْلُغُ غَايَةُ عِلْمِهِمْ، وَيَصِلُ إِلَيْهِ نِهَايَةُ فَهْمِهِمْ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَالْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ.
وَمِنْهَا بَيَانُ فَضْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَشَرَفِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، مِنْ حَيْثُ تَلَقِّيهِمْ كِتَابَ رَبِّهِمْ هَذَا التَّلَقِّي، وَإِقْبَالُهُمْ عَلَيْهِ هَذَا الْإِقْبَالَ، وَالْبَحْثُ عَنْ لَفْظَةٍ لَفْظَةٍ، وَالْكَشْفُ عَنْ صِيغَةٍ صِيغَةٍ، وَبَيَانُ صَوَابِهِ، وَبَيَانُ تَصْحِيحِهِ، وَإِتْقَانُ تَجْوِيدِهِ، حَتَّى حَمَوْهُ مِنْ خَلَلِ التَّحْرِيفِ، وَحَفِظُوهُ مِنَ الطُّغْيَانِ وَالتَّطْفِيفِ، فَلَمْ يُهْمِلُوا تَحْرِيكًا وَلَا تَسْكِينًا، وَلَا تَفْخِيمًا وَلَا تَرْقِيقًا، حَتَّى ضَبَطُوا مَقَادِيرَ الْمَدَّاتِ وَتَفَاوُتَ الْإِمَالَاتِ وَمَيَّزُوا بَيْنَ الْحُرُوفِ بِالصِّفَاتِ، مِمَّا لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْهِ فِكْرُ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَلَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِإِلْهَامِ بَارِئِ النَّسَمِ.
وَمِنْهَا مَا ادَّخَرَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَنْقَبَةِ الْعَظِيمَةِ، وَالنِّعْمَةِ الْجَلِيلَةِ الْجَسِيمَةِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الشَّرِيفَةِ، مِنْ إِسْنَادِهَا كِتَابَ رَبِّهَا، وَاتِّصَالُ هَذَا السَّبَبِ الْإِلَهِيِّ بِسَبَبِهَا خَصِيصَةُ اللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ، وَإِعْظَامًا لِقَدْرِ أَهْلِ هَذِهِ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ، وَكُلُّ قَارِئٍ يُوصِلُ حُرُوفَهُ بِالنَّقْلِ إِلَى أَصْلِهِ، وَيَرْفَعُ ارْتِيَابَ الْمُلْحِدِ قَطْعًا بِوَصْلِهِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْفَوَائِدِ إِلَّا هَذِهِ الْفَائِدَةُ الْجَلِيلَةُ لَكَفَتْ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْخَصَائِصِ إِلَّا هَذِهِ الْخَصِيصَةُ النَّبِيلَةُ لَوَفَتْ.
وَمِنْهَا ظُهُورُ سِرِّ اللَّهِ فِي تَوَلِّيهِ حِفْظَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ وَصِيَانَةَ كَلَامِهِ الْمُنَزَّلِ
(1/53)

بِأَوْفَى الْبَيَانِ وَالتَّمْيِيزِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُخْلِ عَصْرًا مِنَ الْأَعْصَارِ، وَلَوْ فِي قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ، مِنْ إِمَامٍ حُجَّةٍ قَائِمٍ بِنَقْلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِتْقَانِ حُرُوفِهِ وَرِوَايَاتِهِ، وَتَصْحِيحِ وُجُوهِهِ وَقِرَاءَاتِهِ، يَكُونُ وَجُودُهُ سَبَبًا لِوُجُودِ هَذَا السَّبَبِ الْقَوِيمِ عَلَى مَمَرِّ الدُّهُورِ، وَبَقَاؤُهُ دَلِيلًا عَلَى بَقَاءِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ فِي الْمَصَاحِفِ وَالصُّدُورِ.
فَصْلٌ
وَإِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ الْهِمَمَ قَدْ قَصُرَتْ، وَمَعَالِمَ هَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ قَدْ دُثِرَتْ، وَخَلَتْ مِنْ أَئِمَّتِهِ الْآفَاقُ، وَأَقْوَتْ مِنْ مُوَفَّقٍ يُوقِفُ عَلَى صَحِيحِ الِاخْتِلَافِ وَالِاتِّفَاقِ، وَتُرِكَ لِذَلِكَ أَكْثَرُ الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ، وَنُسِيَ غَالِبُ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ الْمَذْكُورَةِ، حَتَّى كَادَ النَّاسُ لَمْ يُثْبِتُوا قُرْآنًا إِلَّا مَا فِي الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ وَلَمْ يَعْلَمُوا قِرَاءَاتٍ سِوَى مَا فِيهِمَا مِنَ النَّذْرِ الْيَسِيرِ، وَكَانَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى التَّعْرِيفِ بِصَحِيحِ الْقِرَاءَاتِ، وَالتَّوْقِيفِ عَلَى الْمَقْبُولِ مِنْ مَنْقُولِ مَشْهُورِ الرِّوَايَاتِ، فَعَمَدْتُ إِلَى أَثْبَتِ مَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ قِرَاءَاتِهِمْ، وَأَوْثَقِ مَا صَحَّ لَدَيَّ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ، مِنَ الْأَئِمَّةِ الْعَشْرَةِ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ، وَالْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي سَالِفِ الْأَعْصَارِ، وَاقْتَصَرْتُ عَنْ كُلِّ إِمَامٍ بِرَاوِيَيْنِ، وَعَنْ كُلِّ رَاوٍ بِطَرِيقَيْنِ، وَعَنْ كُلِّ طَرِيقِ بِطْرِيقَيْنِ: مَغْرِبِيَّةٍ وَمَشْرِقِيَّةٍ، مِصْرِيَّةٍ وَعِرَاقِيَّةٍ، مَعَ مَا يَتَّصِلُ إِلَيْهِمْ مِنَ الطُّرُقِ، وَيَتَشَعَّبُ عَنْهُمْ مِنَ الْفِرَقِ:
فَنَافِعٌ مِنْ رِوَايَتَيْ قَالُونَ وَوَرْشٍ عَنْهُ.
وَابْنُ كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَتَيِ الْبَزِّيِّ وَقُنْبُلٍ عَنْ أَصْحَابِهِمَا عَنْهُ.
وَأَبُو عَمْرٍو مِنْ رِوَايَتَيِ الدُّورِيِّ وَالسُّوسِيِّ عَنِ الْيَزِيدِيِّ عَنْهُ.
وَابْنُ عَامِرٍ مِنْ رِوَايَتَيْ هِشَامٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ عَنْ أَصْحَابِهِمَا عَنْهُ،.
وَعَاصِمٌ مِنْ رِوَايَتَيْ أَبِي بَكْرٍ شُعْبَةَ وَحَفْصٍ عَنْهُ.
وَحَمْزَةُ مِنْ رِوَايَتَيْ خَلَفٍ وَخَلَّادٍ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْهُ.
وَالْكِسَائِيُّ مِنْ رِوَايَتَيْ أَبِي الْحَارِثِ وَالدُّورِيِّ عَنْهُ.
وَأَبُو جَعْفَرٍ مِنْ رِوَايَتَيْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ جَمَّازٍ عَنْهُ.
وَيَعْقُوبُ مِنْ رِوَايَتَيْ رُوَيْسٍ وَرَوْحٍ عَنْهُ.
وَخَلَفٌ مِنْ رِوَايَتَيْ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقِ وَإِدْرِيسَ الْحَدَّادِ عَنْهُ.
فَأَمَّا قَالُونُ فَمِنْ طَرِيقَيْ أَبِي نَشِيطٍ وَالْحُلْوَانِيِّ
(1/54)

عَنْهُ. فَأَبُو نَشِيطٍ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ بُويَانَ وَالْقَزَّازِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَالْحُلْوَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ أَبِي مِهْرَانَ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا وَرْشٌ فَمِنْ طَرِيقَيِ الْأَزْرَقِ وَالْأَصْبَهَانِيِّ، فَالْأَزْرَقُ مِنْ طَرِيقَيِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسِ وَابْنِ يُوسُفَ عَنْهُ. وَالْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ جَعْفَرٍ وَالْمُطَّوِّعِيِّ عَنْهُ عَنْ أَصْحَابِهِ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا الْبَزِّيُّ فَمِنْ طَرِيقَيِ أَبِي رَبِيعَةَ وَابْنِ الْحُبَابِ عَنْهُ، فَأَبُو رَبِيعَةَ مِنْ طَرِيقَيِ النَّقَّاشِ وَابْنِ بَنَانٍ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَابْنُ الْحُبَابِ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ صَالِحٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا قُنْبُلٌ فَمِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ، فَابْنُ مُجَاهِدٍ مِنْ طَرِيقَيِ السَّامَرِّيِّ وَصَالِحٍ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَابْنُ شَنَبُوذَ مِنْ طَرِيقَيِ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ وَالشَّطَوِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا الدُّورِيُّ فَمِنْ طَرِيقَيْ أَبِي الزَّعْرَاءِ وَابْنِ فَرَحٍ بِالْحَاءِ عَنْهُ، فَأَبُو الزَّعْرَاءِ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَالْمُعَدَّلِ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَابْنُ فَرَحٍ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ وَالْمُطَّوِّعِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا السُّوسِيُّ فَمِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ جُمْهُورٍ عَنْهُ، فَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقَيِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَابْنِ حَبَشٍ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَابْنُ جُمْهُورٍ مِنْ طَرِيقَيِ الشَّذَائِيِّ وَالشَّنَبُوذِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا هِشَامٌ فَمِنْ طَرِيقَيِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ وَالدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، فَالْحُلْوَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ عَبْدَانَ وَالْجَمَّالِ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَالدَّاجُونِيُّ مِنْ طَرِيقَيْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالشَّذَائِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا ابْنُ ذَكْوَانَ فَمِنْ طَرِيقَيِ الْأَخْفَشِ وَالصُّورِيِّ عَنْهُ، فَالْأَخْفَشُ مِنْ طَرِيقَيِ النَّقَّاشِ وَابْنِ الْأَخْرَمِ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَالصُّورِيُّ مِنْ طَرِيقَيِ الرَّمْلِيِّ وَالْمُطَّوِّعِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمِنْ طَرِيقَيْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَالْعُلَيْمِيِّ عَنْهُ، فَابْنُ آدَمَ مِنْ طَرِيقَيْ شُعَيْبٍ وَأَبِي حَمْدُونَ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَالْعُلَيْمِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خُلَيْعٍ وَالرَّزَّازُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا حَفْصٌ فَمِنْ طَرِيقَيْ عُبَيْدِ بْنِ الصَّبَّاحِ وَعَمْرِو بْنِ الصَّبَّاحِ، فَعُبَيْدٌ مِنْ طَرِيقَيْ أَبِي الْحَسَنِ الْهَاشِمِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ عَنِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَعَمْرٌو عَنْ طَرِيقَيِ الْفِيلِ وَزَرْعَانَ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا خَلَفٌ فَمِنْ طُرُقِ ابْنِ عُثْمَانِ وَابْنِ مِقْسَمٍ وَابْنِ صَالِحٍ وَالْمُطَّوِّعِيِّ أَرْبَعَتِهِمْ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ خَلَفٍ.
(1/55)

وَأَمَّا خَلَّادٌ فَمِنْ طُرُقِ: ابْنِ شَاذَانَ وَابْنِ الْهَيْثَمِ وَالْوَزَّانِ وَالطَّلْحِيِّ، أَرْبَعَتِهِمْ عَنْ خَلَّادٍ.
وَأَمَّا أَبُو الْحَارِثِ فَمِنْ طَرِيقَيْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَسَلَمَةَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ، فَابْنُ يَحْيَى مِنْ طَرِيقَيِ الْبَطِّيِّ وَالْقَنْطَرِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَسَلَمَةُ مِنْ طَرِيقَيْ ثَعْلَبٍ وَابْنِ الْفَرَجِ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا الدُّورِيُّ فَمِنْ طَرِيقَيْ جَعْفَرٍ النَّصِيبِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ الضَّرِيرِ عَنْهُ، فَالنَّصِيبِيُّ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ الْجَلَنْدَا وَابْنِ دِيزَوَيْهِ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَأَبُو عُثْمَانَ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ وَالشَّذَائِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا عِيسَى بْنُ وَرْدَانَ فَمِنْ طَرِيقَيِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَصْحَابِهِمَا عَنْهُ، فَالْفَضْلُ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ شَبِيبٍ وَابْنِ هَارُونَ عَنْهُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَهِبَةُ اللَّهِ مِنْ طَرِيقَيِ الْحَنْبَلِيِّ وَالْحَمَّامِيِّ عَنْهُ.
وَأَمَّا ابْنُ جَمَّازٍ فَمِنْ طَرِيقَيْ أَبِي أَيُّوبَ الْهَاشِمِيِّ وَالدُّورِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْهُ فَعَنْهُ، فَالْهَاشِمِيُّ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ عَنْهُ فَعَنْهُ. وَالدُّورِيُّ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ النَّفَّاخِ وَابْنِ نَهْشَلٍ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا رُوَيْسٌ فَمِنْ طُرُقِ النَّخَّاسِ بِالْمُعْجَمَةِ وَأَبِي الطَّيِّبِ وَابْنِ مِقْسَمٍ وَالْجَوْهَرِيِّ أَرْبَعَتِهِمْ عَنِ التَّمَّارِ عَنْهُ.
وَأَمَّا رَوْحٌ فَمِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ وَهْبٍ وَالزُّبَيْرِيِّ عَنْهُ، فَابْنُ وَهْبٍ مِنْ طَرِيقَيِ الْمُعَدَّلِ وَحَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَالزُّبَيْرِيُّ مِنْ طَرِيقَيْ غُلَامِ بْنِ شَنَبُوذَ وَابْنِ حُبْشَانَ عَنْهُ فَعَنْهُ.
وَأَمَّا الْوَرَّاقُ فَمِنْ طَرِيقَيِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَبَكْرِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْهُ، وَمِنْ طَرِيقَيْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقِ وَالْبُرْصَاطِيِّ عَنْهُ.
وَأَمَّا إِدْرِيسُ الْحَدَّادُ فَمِنْ طَرِيقِ الشَّطِّيِّ وَالْمُطَّوِّعِيِّ وَابْنِ بُويَانَ وَالْقَطِيعِيِّ الْأَرْبَعَةِ عَنْهُ.
وَجَمَعْتُهَا فِي كِتَابٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ، وَسِفْرٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، لَمْ أَدَعْ عَنْ هَؤُلَاءِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ حَرْفًا إِلَّا ذَكَرْتُهُ، وَلَا خُلْفًا إِلَّا أَثْبَتُّهُ، وَلَا إِشْكَالًا إِلَّا بَيَّنْتُهُ وَأَوْضَحْتُهُ، وَلَا بَعِيدًا إِلَّا قَرَّبْتُهُ، وَلَا مُفَرَّقًا إِلَّا جَمَعْتُهُ وَرَتَّبْتُهُ، مُنَبِّهًا عَلَى مَا صَحَّ عَنْهُمْ وَشَذَّ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ مُنْفَرِدٌ وَفَذٌّ، مُلْتَزِمًا لِلتَّحْرِيرِ وَالتَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفِ وَالتَّرْجِيحِ مُعْتَبِرًا لِلْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، رَافِعًا إِبْهَامَ التَّرْكِيبِ بِالْعَزْوِ الْمُحَقَّقِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَمَعَ طُرُقًا بَيْنَ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ، فَرَوَى الْوَارِدَ وَالصَّادِرَ بِالْغَرْبِ، وَانْفَرَدَ
(1/56)

بِالْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ، وَاشْتَمَلَ جُزْءٌ مِنْهُ عَلَى كُلِّ مَا فِي الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِمَا عَنِ السَّبْعَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقًا، وَأَنْتَ تَرَى كِتَابَنَا هَذَا حَوَى ثَمَانِينَ طَرِيقًا تَحْقِيقًا، غَيْرَ مَا فِيهِ مِنْ فَوَائِدَ لَا تُحْصَى وَلَا تُحْصَرُ، وَفَرَائِدَ دُخِرَتْ لَهُ فَلَمْ تَكُنْ فِي غَيْرِهِ تُذْكَرُ، فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ نَشْرُ الْعَشْرِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ قَدْ مَاتَ قِيلَ لَهُ حَيٌّ بِالنَّشْرِ. وَإِنِّي لَأَرْجُو عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَظِيمَ الْأَجْرِ وَجَزِيلَ الثَّوَابِ يَوْمَ الْحَشْرِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ مِنْ خَالِصِ الْأَعْمَالِ، وَأَنْ لَا يَجْعَلَ حَظَّ تَعَبِي وَنَصَبِي فِيهِ أَنْ يُقَالَ، وَأَنْ يَعْصِمَنِي فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ مِنْ زَيْغِ الزَّلَلِ وَخَطَأِ الْخَطَلِ.
(1/57)

بَابُ ذِكْرِ إِسْنَادِ هَذِهِ الْعَشْرِ الْقِرَاءَاتِ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ
وَهَا أَنَا أُقَدِّمُ أَوَّلًا كَيْفَ رِوَايَتِي لِلْكُتُبِ الَّتِي رُوِيَتْ مِنْهَا هَذِهِ الْقِرَاءَاتُ نَصًّا، ثُمَّ أُتْبِعُ ذَلِكَ بِالْأَدَاءِ الْمُتَّصِلِ بِشَرْطِهِ.

كِتَابُ التَّيْسِيرِ.
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّانِيِّ، وَتُوُفِّيَ مُنْتَصَفَ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِدَانِيَةَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
(حَدَّثَنِي) بِهِ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ شَيْخُ الْإِقْرَاءِ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ اللَّبَّانِ الدِّمَشْقِيُّ بَعْدَ أَنْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ بِمُضَمَّنِهِ فِي شُهُورِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُرَادِيُّ الْعَشَّابُ بِقِرَاءَتِي لِجَمِيعِهِ عَلَيْهِ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَأَرَانِي خَطَّهُ بِذَلِكَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الشَّبَارَتِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْحَصَّارُ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ (ح) وَقَرَأْتُهُ أَجْمَعَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْدَلُسِيِّ قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ أَوَائِلَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقِيجَاطِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ الْفِهْرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ اللَّخْمِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَا - أَعْنِي الْحَصَّارَ وَابْنَ وَضَّاحٍ -: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هُذَيْلٍ الْأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً لِلْحَصَّارِ وَسَمَاعًا لِابْنِ وَضَّاحٍ سِوَى يَسِيرٍ مِنْهُ فَمُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ نَجَاحٍ الْأَنْدَلُسِيُّ سَمَاعًا وَقِرَاءَةً وَتِلَاوَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا مُؤَلِّفُهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ
(1/58)

كَذَلِكَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَالٍ تَسَلْسَلَ لِيَ الثَّانِي بِالْأَنْدَلُسِيِّينَ مِنِّي إِلَى الْمُؤَلِّفِ.
(وَأَعْلَى) مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ قَرَأْتُهُ أَجْمَعَ عَلَى الشَّيْخِ الْمُعَمَّرِ الثِّقَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ الصَّالِحِيِّ الدَّقَّاقِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ مِنْ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ مُشَافَهَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلَّامَةُ أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ سَمَاعًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ مِنْ كِتَابِ الْإِيجَازِ لِسِبْطِ الْخَيَّاطِ وَإِجَازَةً، شَافَهَنِي بِهَا لِلْكِتَابِ الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ وَبِغَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ شَيْخِي الْأُسْتَاذُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ سِبْطُ الْخَيَّاطِ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً وَسَمَاعًا قَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ الْأَنْدَلُسِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الثَّلْجِيِّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَنْ مُصَنَّفِهِ.
(وَأَخْبَرَنِي) أَيْضًا الشَّيْخُ الْأَصِيلُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ بِالْقَاهِرَةِ الْمَحْرُوسَةِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَبُو فَارِسٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي زَكِنُونَ التُّونِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَشْلَيوُنَ الْبَلَنْسِيُّ سَمَاعًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْمُرْسِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ وَالِدِي سَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنِي مُؤَلِّفُهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو إِجَازَةً.
(وَقَرَأْتُ) بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ عَلَى شَيْخِي الْإِمَامِ الْعَالِمِ الصَّالِحِ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ فَزَارَةَ الْحَنَفِيِّ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَ لِي قَرَأْتُهُ وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عَلَى وَالِدِي وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَهُ وَقَرَأَ بِهِ الْقُرْآنَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُوَفَّقِ اللَّوَرْقِيِّ قَالَ: قَرَأْتُهُ وَقَرَأْتُ بِهِ عَلَى الْمَشَايِخِ الْأَئِمَّةِ الْمُقْرِئِينَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَوْنِ اللَّهِ الْحَصَّارِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُرَادِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
(1/59)

نُوحٍ الْغَافِقِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّينَ قَالَ: كُلٌّ مِنْهُمْ قَرَأْتُهُ وَقَرَأْتُ بِهِ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هُذَيْلٍ الْبَلَنْسِيِّ قَالَ: قَرَأْتُهُ وَتَلَوْتُ بِهِ عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ قَالَ: قَرَأْتُهُ وَتَلَوْتُ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ الْإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ، وَهَذَا أَعْلَى إِسْنَادٍ يُوجَدُ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا مُتَّصِلًا، وَاخْتُصَّ هَذَا الْإِسْنَادُ بِتَسَلْسُلِ التِّلَاوَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالسَّمَاعِ، وَمِنِّي إِلَى الْمُؤَلِّفِ، كُلُّهُمْ عُلَمَاءُ أَئِمَّةٌ ضَابِطُونَ.
وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ رِوَايَةَ قَالُونَ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَمْرٍو وَأَخْبَرَنِي بِشَرْحِهِ لِلْأُسْتَاذِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَاهِلِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ الْمَالِقِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِمِائَةٍ بِمَالِقَةَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الثِّقَاتِ مُشَافَهَةً عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَكْرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْمُؤَلِّفِ تِلَاوَةً وَسَمَاعًا.

مُفْرَدَةُ يَعْقُوبَ.
لِلْإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ الْمَذْكُورِ قَرَأْتُهَا بَعْدَ تِلَاوَتِي الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَهَا وَتَلَا بِهَا عَلَى الشَّيْخَيْنِ: الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْأُسْتَاذِ أَبِي حَيَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيِّ وَالْإِمَامِ الْمُقْرِئِ الْمُحَدِّثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ الْقَيْسِيِّ الْوَادِي آشِيِّ، أَمَّا أَبُو حَيَّانَ فَتَلَا بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْمَرْيُوطِيِّ قَالَ: تَلَوْتُ بِهَا عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفْرَاوِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي يَحْيَى الْيَسَعَ بْنِ عِيسَى بْنِ حَزْمٍ الْغَافِقِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي دَاوُدَ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الدَّوَشِ وَأَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْبَيَّازِ اللِّوَائِيِّ، وَقَرَأَ ثَلَاثَتُهُمْ بِهَا عَلَى الْحَافِظِ أَبِي عَمْرٍو، وَأَمَّا الْوَادِي آشِيِّ فَقَالَ: لَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ قَرَأَهَا وَتَلَا بِهَا عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ الْبَطْرَانِيِّ عَلَى ابْنِ هُذَيْلٍ عَلَى أَبِي دَاوُدَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ.
(1/60)

كِتَابُ جَامِعِ الْبَيَانِ
فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ يَشْتَمِلُ عَلَى نَيِّفٍ وَخَمْسِمِائَةِ رِوَايَةٍ وَطَرِيقٍ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيلٌ فِي هَذَا الْعِلْمِ لَمْ يُؤَلَّفْ مِثْلُهُ لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ قِيلَ: إِنَّهُ جَمَعَ فِيهِ كُلَّ مَا يَعْلَمُهُ فِي هَذَا الْعِلْمِ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّبَّانِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً وَسَمَاعًا لِكَثِيرٍ مِنْهُ وَتِلَاوَةً لِمَا دَخَلَ فِي تِلَاوَتِي مِنْهُ عَلَيْهِ، بِمَا دَخَلَ فِي تِلَاوَتِهِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي حَيَّانَ، بِمَا دَخَلَ فِي تِلَاوَتِهِ عَلَى عَبْدِ النَّصِيرِ الْمَرْيُوطِيِّ، بِمَا دَخَلَ فِي تِلَاوَتِهِ عَلَى الصَّفْرَاوِيِّ، وَقَرَأْتُ بِمَا دَخَلَ فِي تِلَاوَتِي مِنْهُ فِي كِتَابِ الْإِعْلَانِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيِّ عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِسْكَنْدَرِيِّ، بِقِرَاءَتِهِ بِذَلِكَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُوصِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ الشَّوَّا، وَقَرَأَ بِهِ الْقُوصِيُّ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ، وَقَرَأَ ابْنُ الشَّوَّا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَسْمَرِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيِّ، وَقَرَأَ الصَّفْرَاوِيُّ بِجَامِعِ الْبَيَانِ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي يَحْيَى الْيَسَعِ بْنِ عِيسَى بْنِ حَزْمٍ الْغَافِقِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَهُ وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْمُؤَلِّفُ تِلَاوَةً وَقِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِدَانِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

كِتَابُ الشَّاطِبِيَّةِ
وَهِيَ الْقَصِيدَةُ اللَّامِيَّةُ الْمُسَمَّاةُ بِحِرْزِ الْأَمَانِي وَوَجْهِ التَّهَانِي مِنْ نَظْمِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ وَلِيِّ اللَّهِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ فِيرُّهْ بْنِ أَحْمَدَ الرُّعَيْنِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ الشَّاطِبِيِّ الضَّرِيرِ، وَتُوُفِّيَ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنِي بِهَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ شَيْخُ الْإِقْرَاءِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بَعْدَ تِلَاوَتِي الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ بِمُضَمَّنِهَا فِي
(1/61)

أَوَاخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَقَرَأْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ شَيْخِ الْمُحَدِّثِينَ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّلَاسِيِّ بِالْكَلَّاسَةِ شَمَالِيَّ جَامِعِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ قَالَا: أَخْبَرَنَا بِهَا الشَّيْخُ الْأَصِيلُ الْمُقْرِئُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْغِمَارِيُّ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرْطُبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَاظِمُهَا قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً زَادَ شَيْخُنَا ابْنُ رَافِعٍ فَقَالَ: وَأَخْبَرَنَا بِهَا أَيْضًا الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْفِدَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْمُعَلِّمِ الْحَنَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا نَاظِمُهَا كَذَلِكَ. وَأَخْبَرَنِي بِهَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُفْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَتِلَاوَتِي الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ بِمُضَمَّنِهَا قَالَ: قَرَأْتُهَا عَلَى الشَّيْخِ الْمُقْرِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ بَدْرَانَ الْجَرَائِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ: الْإِمَامُ الْكَمَالُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شُجَاعِ بْنِ سَالِمٍ الضَّرِيرُ وَالسَّدِيدُ عِيسَى بْنُ مَكِّيِّ بْنِ حُسَيْنٍ الْمِصْرِيُّ وَالْجَمَّالُ مُحَمَّدُ ابْنُ نَاظِمِهَا قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً عَلَى الْأَوَّلِ وَسَمَاعًا عَلَى الْآخَرِينَ قَالُوا أَخْبَرَنَا نَاظِمُهَا سَمَاعًا وَقِرَاءَةً وَتِلَاوَةً إِلَّا مُحَمَّدَ ابْنَ نَاظِمِهَا الْمَذْكُورَ فَبِسَمَاعِهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى سُورَةِ (ص) وَإِجَازَتِهِ مِنْهُ لِبَاقِيهَا.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهَا الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ، مِنْهُمُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ التَّقِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ شَيْخُ الْإِقْرَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ قِرَاءَتِي لَهَا عَلَيْهِ، قَالَ: قَرَأْتُهَا وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ بِمُضَمَّنِهَا عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمِصْرِيِّ الشَّافِعِيِّ، الْمَعْرُوفِ بِالصَّائِغِ شَيْخِ الْإِقْرَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، قَالَ: قَرَأْتُهَا وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ بِمُضَمَّنِهَا عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْحَسِيبِ النَّسِيبِ
(1/62)

أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيِّ الشَّافِعِيِّ صِهْرِ الشَّاطِبِيِّ شَيْخِ الْإِقْرَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، قَالَ: قَرَأْتُهَا وَتَلَوْتُ بِهَا عَلَى نَاظِمِهَا الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيِّ الشَّافِعِيِّ شَيْخِ مَشَايِخِ الْإِقْرَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا يُوجَدُ الْيَوْمَ أَعْلَى مِنْهُ تَسَلْسُلٌ بِمَشَايِخِ الْإِقْرَاءِ وَبِالشَّافِعِيَّةِ وَبِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَبِالْقِرَاءَةِ وَالتِّلَاوَةِ، إِلَّا أَنَّ صِهْرَ الشَّاطِبِيِّ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ سُورَةِ الْأَحْقَافِ مَعَ أَنَّهُ كَمَّلَ عَلَيْهِ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِي تِسْعَ عَشْرَ خَتْمَةً إِفْرَادًا، ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ بِالْقِرَاءَاتِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْأَحْقَافِ تُوُفِّيَ وَكَانَ سَمَّعَ عَلَيْهِ جَمِيعَ الْقِرَاءَاتِ مِنْ كِتَابِ التَّيْسِيرِ وَأَجَازَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَشَمِلَتْ ذَلِكَ الْإِجَازَةَ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ أَئِمَّتِنَا، بَلْ كُلَّهُمْ لَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، بَلْ يُطْلِقُونَ قِرَاءَتَهُ جَمِيعَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى الشَّاطِبِيِّ وَهُوَ قَرِيبٌ.
وَأَخْبَرَنِي بِشَرْحِهَا لِلْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّلَامِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي لَهَا وَإِجَازَةً لِلشَّرْحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهَا كَذَلِكَ الْإِمَامُ الرَّشِيدُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْمُعَلِّمِ الْحَنَفِيُّ أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ سَمَاعًا وَقِرَاءَةً وَتِلَاوَةً.
وَأَخْبَرَنِي بِشَرْحِهَا لِلْإِمَامِ الْكَبِيرِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي شَامَةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الْحَنَفِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً لَهَا وَإِذْنًا لِلشَّرْحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَالِدِي قِرَاءَةً وَسَمَاعًا لِلشَّرْحِ أَخْبَرَنِي الْمُؤَلِّفُ سَمَاعًا وَقِرَاءَةً لَهَا وَلِشَرْحِهَا الْمَذْكُورِ.
وَأَخْبَرَنِي بِشَرْحِهَا لِلشَّيْخِ الْمُنْتَجَبِ ابْنِ أَبِي الْعِزِّ بْنِ رَشِيدٍ الْهَمَذَانِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِدِمَشْقَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ السَّلَارِ سَمَاعًا وَقِرَاءَةً لَهَا وَإِجَازَةً لِلشَّرْحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ كَذَلِكَ
(1/63)

الشَّيْخُ الْوَحِيدُ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْخِلَاطِيُّ إِمَامُ الْكَلَاسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهَا الصَّايِنُ مُحَمَّدُ بْنُ الزَّيْنِ الْهُذَلِيُّ سَمَاعًا وَقِرَاءَةً وَتِلَاوَةً أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ كَذَلِكَ.
وَأَخْبَرَنِي بِشَرْحِهَا لِلْإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَاسِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِحَلَبَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّبَّانِ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً لَهَا وَإِجَازَةً لِلشَّرْحِ، أَخْبَرَنِي بِهِ كَذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَحْرُوقِ الْوَاسِطِيُّ، أَنَا الشَّرِيفُ حُسَيْنُ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً.
وَأَخْبَرَنِي بِشَرْحِهَا لِلْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْجَعْبَرِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِبَلْدَةِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيْدَغْدِيِّ الشَّمْسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجُنْدِيِّ تِلَاوَةً وَمُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ تِلَاوَةً وَسَمَاعًا، وَأَمَّا شَرْحُ شَيْخِنَا ابْنِ الْجُنْدِيِّ الْمَذْكُورِ لِشَرْحِ الْجَعْبَرِيِّ فَشَافَهَنِي بِهِ شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ وَرَأَيْتُهُ يَكْتُبُ فِيهِ، وَرُبَّمَا قَرَأَ عَلَيَّ مِنْهُ.
وَأَخْبَرَنِي بِشَرْحِهَا لِلْإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّامِيُّ سَمَاعًا لَهَا وَإِجَازَةً لَهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً لِبَعْضِ الْقُرْآنِ وَمُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً لِلشَّرْحِ.

كِتَابُ الْعُنْوَانِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ الْأَصْلِ، ثُمَّ الْمِصْرِيِّ النَّحْوِيِّ الْمُقْرِئِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِمِصْرَ.
وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ الْمِصْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ مِنْ مِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ:
(1/64)

أَخْبَرَنِي بِهِ الْقَاضِيَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي السَّعْدِيُّ الْمِصْرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِمِصْرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْخَطِيبُ عَبْدُ الْهَادِي بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيُّ الْمِصْرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِمِصْرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الشُّيُوخُ: أَبُو الْجَوَادِ غِيَاثُ بْنُ فَارِسِ بْنِ مَكِّيٍّ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً بِمِصْرَ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فَاضِلِ بْنِ صَمَدُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا بِمِصْرَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفُتُوحِ نَاصِرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَرَجِ الْخَشَّابُ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ بِمِصْرَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ عَالٍ صَحِيحٌ تَسَلْسَلَ لَنَا بِالْمِصْرِيِّينَ وَبِمِصْرَ إِلَى الْمُؤَلِّفِ، وَأَعْلَى مِنْ ذَا بِدَرَجَةٍ قَالَ عَبْدُ الْهَادِي أَيْضًا: وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ سَمَاعًا، وَأَبُو الْحَسَنِ مُقَاتِلُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَرْقِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ وَلَدُ الْمُؤَلِّفِ أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.
(قُلْتُ) : وَأَعْلَى مِنْ ذَا بِدَرَجَةٍ: أَخْبَرَنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشُّيُوخِ الثِّقَاتِ مُشَافَهَةً، مِنْهُمُ الْأَصِيلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَنْبَلِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ بِسَنَدِهِ.
وَقَرَأْتُ بِمَا تَضَمَّنَهُ جَمِيعُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى الشُّيُوخِ الْأَئِمَّةِ: الْأُسْتَاذِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ اللَّبَّانِ بِدِمَشْقَ، وَالْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْحَنَفِيِّ، وَشَيْخِ الْإِقْرَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيْدَغْدِيِّ الشَّمْسِيِّ الشَّهِيرِ بِابْنِ الْجُنْدِيِّ الْمِصْرِيِّينَ، وَذَلِكَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، إِلَّا أَنِّي وَصَلْتُ إِلَى الشَّيْخِ الرَّابِعِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، مِنْ سُورَةِ النَّحْلِ، وَقَرَأَ بِهِ الْأَوَّلُ وَالرَّابِعُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَيَّانَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمَلِيجِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ الْآخَرَانِ، وَالرَّابِعُ أَيْضًا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ الْمِصْرِيِّ، إِلَّا أَنَّ الثَّالِثَ وَالرَّابِعَ سَمِعَاهُ عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُهُ وَتَلَوْتُ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ أَبِي
(1/65)

الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ الضَّرِيرِ وَالتَّقِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُرْهَفِ بْنِ نَاشِرَةَ قَالُوا - أَعْنِي الْمَلِيجِيَّ وَالضَّرِيرَ وَابْنَ نَاشِرَةَ الْمِصْرِيِّينَ -: أَخْبَرَنَا أَبُو الْجُودِ الْمِصْرِيُّ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا وَقِرَاءَةً وَتِلَاوَةً، وَقَدْ تَسَلْسَلَ لِي أَيْضًا مِنْ شُيُوخِي الثَّلَاثَةِ الْمِصْرِيِّينَ الْمَذْكُورِينَ بِالْقِرَاءَةِ وَالتِّلَاوَةِ وَالسَّمَاعِ مِنْ شُيُوخِي إِلَى الْمُؤَلِّفِ، كُلُّهُمْ مِصْرِيُّونَ وَبِمِصْرَ وَلَا يُوجَدُ الْيَوْمَ أَعْلَى مِنْهُ مُتَّصِلًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

كِتَابُ الْهَادِي
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْقَيْرَوَانِيِّ الْمَالِكِيِّ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ مُسْتَهَلِّ صَفَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ بَعْدَ حَجَّتِهِ وَمُجَاوَرَتِهِ بِمَكَّةَ سَنَةً.
أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ مِنَ الْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ النَّصِيرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْمَرْيُوطِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفْرَاوِيُّ كَذَلِكَ، أَخْبَرَنَا بِهِ كَذَلِكَ أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنِ خَلَفِ بْنِ النَّفِيسِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْخَلُوفِ الْغَرْنَاطِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّارِيُّ - بِالرَّاءِ -، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوْرِ الْحَجَّارِيُّ - بِالرَّاءِ -، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ اللَّبَّانِ بِدِمَشْقَ، وَإِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجُنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي حَيَّانَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ الْمَرْيُوطِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيِّ وَأَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ (ح) ، وَقَرَأْتُ بِهِ عَلَى الصَّالِحِ الثِّقَةِ الْمُقْرِي الْمُسْنِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَرَوِيِّ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى
(1/66)

أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُوصِيِّ وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّوَّا، وَقَرَأَ بِهِ الْأَوَّلُ عَلَى يَحْيَى بْنِ الصَّوَّافِ وَالثَّانِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَقَرَآ بِهِ عَلَى الصَّفْرَاوِيِّ، وَقَرَأَ الصَّفْرَاوِيُّ وَالْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ اللَّهِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوَّارِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ بِلَالٍ الزَّاهِدِ وَغَيْرِهِ، وَقَرَءُوا عَلَى الْمُؤَلِّفِ، وَقَرَأَ بِهِ الصَّفْرَاوِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَفِ بْنِ الْخَلُوفِ الْغَرْنَاطِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِجَارِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوْرِ - بِالرَّاءِ كِلَاهُمَا -، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِ كِتَابِ الْهَادِي عَلَى الْمَشَايِخِ الْمِصْرِيِّينَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ الْجُنْدِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَرَءُوا كُلَّ الْقُرْآنِ عَلَى الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ شُجَاعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمُ الْمُدْلِجِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُطَيْئَةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَحَّامِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَجَمِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

كِتَابُ الْكَافِي
لِلْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الرُّعَيْنِيِّ الْأَشْبِيلِيِّ، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِأَشْبِيلِيَّةَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ.
حَدَّثَنِي بِهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ بَعْدَ أَنْ تَلَوْتُ عَلَيْهِ بِمُضَمَّنِهِ وَقَالَ لِي: قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي حَيَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّبَّاعِ الْغَرْنَاطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ
(1/67)

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونَ الْحِمْيَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ شُرَيْحٌ، كَذَا أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَبُو الْمَعَالِي عَنْ أَبِي حَيَّانَ وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، وَالَّذِي رَأَيْتُهُ فِي أَسَانِيدَ أَبِي حَيَّانَ وَبِخَطِّهِ قَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ بِمَالِقَةَ، أَخْبَرَنَا بِهِ مُنَاوَلَةً أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ بَقِيٍّ (ح) ، قَالَ: وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْيُسْرِ بِغَرْنَاطَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ عَبُّو الْفَازَازَاتِيِّ بْنِ الْمَصَالِيِّ (ح) ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ: وَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ جَابِرٍ الدَّبَّاحُ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَافٍ (ح) ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ الْحَافِظُ سَمَاعًا عَلَيْهِ لِجَمِيعِهِ إِلَّا يَسِيرَ فَوَاتٍ دَخَلَ فِي الْإِجَازَةِ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حُمَيْدٍ (ح) ، قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِغَرْنَاطَةَ، أَنَا أَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْدَامٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالُوا: أَعْنِي ابْنَ بَقِيٍّ وَابْنَ الْمَصَالِيِّ وَابْنَ صَافٍ وَابْنَ حُمَيْدٍ وَابْنَ حَجَّاجٍ وَابْنَ مِقْدَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ ابْنُ بَقِيٍّ إِجَازَةً وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ ابْنُ الْمَصَالِيِّ: أَخَذْتُ السَّبْعَ عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَنَا أَبِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَقَالَ لِي أَبُو الْمَعَالِي أَيْضًا: أَنَّهُ قَرَأَ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَى زَيْنِ الدَّارِ أُمِّ مُحَمَّدٍ الْوَجِيهِيَّةِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الصَّعِيدِيِّ قَالَتْ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَثِيقٍ الْأَشْبِيلِيُّ إِجَازَةً (ح) ، وَأَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ ابْنَ الْخَلِيلِ الْقُرَشِيَّ الْمَكِّيَّ مُشَافَهَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي الْإِمَامُ الْمُقْرِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّوْزَرِيُّ كَذَلِكَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَثِيقٍ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ حَبِيبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحِمْيَرِيُّ وَأَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّخْمِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِقْدَامٍ الرُّعَيْنِيُّ الْأَشْبِيلِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ شُرَيْحُ ابْنُ الْمُؤَلِّفِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ وَالِدِي سَمَاعًا وَقِرَاءَةً وَتِلَاوَةً.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ بِدِمَشْقَ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي بْنِ اللَّبَّانِ وَإِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ
(1/68)

النَّحْلِ عَلَى ابْنِ الْجُنْدِيِّ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي حَيَّانَ، وَقَرَأَ بِهِ فِيمَا أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا أَبُو الْمَعَالِي عَلَى الْأُسْتَاذَيْنِ: أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الطَّبَّاعِ، وَقَرَآ بِهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْكَوَّابِ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ أَيْضًا جَمْعًا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ مِنَ الْبَقَرَةِ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْخَطِيبِ الصَّالِحِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ الْخَطِيبِ بِهَا، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ الْحَرَامِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالْحَرَمِ الشَّرِيفِ النَّبَوِيِّ بِالرَّوْضَةِ تُجَاهَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ وَعَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيْدَغْدِي الشَّمْسِيِّ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ سُورَةِ النَّحْلِ، وَأَخْبَرَنِي كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ قَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الصَّالِحِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ غُصْنٍ الْقَصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحُسَيْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ عَمِّ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ الْمُؤَلِّفِ كَمَا تَقَدَّمَ.

كِتَابُ الْهِدَايَةِ
لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ الْمُقْرِئِ الْمُفَسِّرِ الْأُسْتَاذِ أَحْمَدَ بْنِ عَمَّارٍ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيِّ، وَتُوُفِّيَ فِيمَا قَالَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي فِي سَلْخِ جُمَادَى الْآخَرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، ثُمَّ قَرَأْتُهُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْقَاهِرِيِّ قَالَا: أَخْبَرَنَا بِهَا الْإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ الْأَوَّلُ تِلَاوَةً وَقِرَاءَةً وَقَالَ الثَّانِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْقَاضِي الْعَالِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ الْقُرَشِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِغَرْنَاطَةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْحَافِظُ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْعَرَبِيِّ الشَّهِيرُ بِالسَّخَّانِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِغَرْنَاطَةَ سَنَةَ اثْنَيْنِ
(1/69)

وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ السُّهَيْلِيُّ سَمَاعًا بِمَالِقَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَدِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ النِّفْزِيُّ سَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِي غَانِمُ بْنُ وَلِيدِ بْنِ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَزْرَجِيُّ إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْهَبٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِلْيَاسَ اللَّخْمِيِّ الْمُقْرِي بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ عَنِ الْمَهْدَوِيِّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى شَيْخِ الْإِقْرَاءِ ابْنِ اللَّبَّانِ فِي خَتْمَةٍ كَامِلَةٍ وَكَانَ قَدْ تَأَتَّى مِنْهُ اخْتِلَاسُ الْحَرَكَاتِ الْمُتَوَالِيَاتِ لِأَبِي عَمْرٍو فَاسْتَدْرَكْتُهَا عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى أَبِي حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيِّ، وَإِنَّ أَبَا حَيَّانَ قَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْغَرْنَاطِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ اللَّخْمِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْبَاذِشِ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زَيْدٍ اللَّوْتِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى الْمَهْدَوِيِّ الْمُؤَلِّفِ.

كِتَابُ التَّبْصِرَةِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ الْعَلَّامَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُخْتَارٍ الْقَيْسِيِّ الْقَيْرَوَانِيِّ، ثُمَّ الْأَنْدَلُسِيِّ، وَتُوُفِّيَ ثَانِيَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِقُرْطُبَةَ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْأَصِيلُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ حَلَبَ عَنِ الْإِمَامِ الْمُقْرِي أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّوَّافِ الْإِسْكَنْدَرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْمُقْرِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو يَحْيَى الْيَسَعُ بْنُ حَزْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ اللَّخْمِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.
(1/70)

وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ اللَّبَّانِ بِدِمَشْقَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي حَيَّانَ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيِّ، وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ أَيْضًا عَلَى الشَّيْخَيْنِ: الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيِّ، وَالْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيِّ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ بْنِ شُجَاعٍ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْجُودِ، وَقَرَأَ أَبُو الْجُودِ وَالصَّفْرَاوِيُّ عَلَى الْيَسَعَ بْنِ حَزْمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْقَصَبِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْمُؤَلِّفِ، وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ أَيْضًا، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الطَّبَّاعِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَوَّابُ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْبَيَّاذِ، أَخْبَرَنَا مَكِّيٌّ الْمُؤَلِّفُ.
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ.

كِتَابُ الْقَاصِدِ
لِأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَزْرَجِيِّ الْقُرْطُبِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ إِلَى ابْنِ الْبَيَّاذِ، وَقَرَأَ ابْنُ الْبَيَّاذِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ.

كِتَابُ الرَّوْضَةِ
لِلْإِمَامِ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُبٍّ الطَّلَمَنْكِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ نَزِيلِ قُرْطُبَةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا بِذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَكِتَابُ الْمُجْتَبَى
لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الطَّرْسُوسِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ، تُوُفِّيَ بِهَا سَلْخَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
قَرَأْتُ بِهِمَا ضِمْنًا مَعَ كِتَابِ التَّيْسِيرِ وَالْهَادِي وَالتَّبْصِرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ
(1/71)

الْإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا كَذَلِكَ عَلَى وَالِدِهِ، وَقَرَأَ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْمُوَفَّقِ الْأَنْدَلُسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ الْحَصَّارِ الْبَلَنْسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ النِّعْمَةِ الْبَلَنْسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيِّ الْمُرْسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ بِقُرْطُبَةَ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ الطَّرْسُوسِيِّ بِمِصْرَ، وَعَلَى أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ وَعَلَى مَكِّيٍّ وَعَلَى أَبِي سُفْيَانَ وَعَلَى غَيْرِهِمْ.

كِتَابُ تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْمُقْرِي أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَلِّيمَةَ الْهَوَّارِيِّ الْقَيْرَوَانِيِّ نَزِيلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَتُوُفِّيَ بِهَا ثَالِثَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ شَيْخُ مَشَايِخِ الْإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ وَقَالَ لِي قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْيُوطِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الصَّفْرَاوِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ خَلَفِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى الْأُسْتَاذِ ابْنِ اللَّبَّانِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْدَلُسِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى عَبْدِ النَّصِيرِ الْإِسْكَنْدَرِيِّ (ح) ، وَقَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيِّ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُوصِيِّ شَيْخِ الْإِقْرَاءِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ الشَّوَا الْمُقْرِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَرَأَ بِهِ الْقُوصِيُّ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الصَّوَّافِ الْإِسْكَنْدَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى ابْنِ الشَّوَا عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْمَكِينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَسْمَرِ، وَقَرَأَ بِهِ الْمَكِينُ الْأَسْمَرُ وَابْنُ الصَّوَّافِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْمَالِكِيِّ شَيْخِ الْقُرَّاءِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُقْرِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ،
(1/72)

وَهَذَا أَصَحُّ إِسْنَادٍ وَأَلْطَفُهُ مُسَلْسَلٌ بِالتِّلَاوَةِ وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى الْمُؤَلِّفِ.

كِتَابُ التَّذْكِرَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّمَانِ،
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ ابْنِ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ غَلْبُونَ الْحَلَبِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الصَّائِغِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَقَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شُجَاعٍ الْعَبَّاسِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو الْجُودِ اللَّخْمِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّرِيفُ أَبُو الْفُتُوحِ نَاصِرُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَّابُ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ بَابْشَاذَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّائِغِ الْمَذْكُورِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيِّ وَإِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيْدَغْدِيِّ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مُتَفَرِّقِينَ وَقَالُوا لِي قَرَأْنَا بِهِ كُلَّ الْقُرْآنِ أَفْرَادًا وَجَمْعًا عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغِ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ هُوَ الْقُرْآنَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الشَّرِيفِ الْكَمَالِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ الضَّرِيرِ بِمِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ الْإِمَامَيْنِ: أَبِي الْحَسَنِ شُجَاعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمُ الْمُدْلِجِيِّ وَأَبِي الْجُودِ غِيَاثِ بْنِ فَارِسِ بْنِ مَكِّيٍّ الْمُنْذِرِيِّ بِمِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ.
أَمَّا الْمُدْلِجِيُّ فَقَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمُوشَةَ الْقَلَعِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ خَلَفِ بْنِ بَلِّيمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.
(1/73)

وَأَمَّا الْمُنْذِرِيُّ فَقَرَأَ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الشَّرِيفِ الْخَطِيبِ نَاصِرِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّيْدِيِّ بِمِصْرَ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ بْنِ بَابْشَاذَ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ بِمِصْرَ سَنَدٌ صَحِيحٌ عَالٍ تَسَلْسَلَ مِنَّا إِلَى الْمُؤَلِّفِ بِالْأَئِمَّةِ الْمِصْرِيِّينَ الضَّابِطِينَ وَبِمِصْرَ أَيْضًا.

كِتَابُ الرَّوْضَةِ. فِي الْقِرَاءَاتِ الْإِحْدَى عَشْرَةَ،
وَهِيَ قِرَاءَاتُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُورَةِ وَقِرَاءَةُ الْأَعْمَشِ تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيِّ الْمَالِكِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ صَالِحٌ الثِّقَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْصَرَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَنْزِلِهِ بِخُطَّةِ الشِّبْلِيَّةِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْوَزِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شُجَاعٍ الْعَبَّاسِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْجُودِ غِيَاثُ بْنُ فَارِسٍ اللَّخْمِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً (ح) ، قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعْصَرَانِيُّ أَيْضًا وَأَخْبَرَنِي بِكِتَابِ الرَّوْضَةِ أَيْضًا شَيْخُنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ بْنِ بَيَانٍ الصَّالِحِيُّ فِيمَا شَافَهَنِي بِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَذَلِكَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ الْمُقْرِئُ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْفَحَّامِ الصَّقَلِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ غَالِبٍ الْخَيَّاطُ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ.
(ح) وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ بِمِصْرَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ
(1/74)

عَلَى شَيْخِهِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلِ بِمِصْرَ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبَّاسِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي الْجُودِ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ عَلَى الْإِمَامِ الشَّرِيفِ أَبِي الْفُتُوحِ نَاصِرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحُسَيْنِيِّ الزَّيْدِيِّ وَسَمَّعْتُهَا عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ كَذَلِكَ الْقُرْآنَ بِمُضَمَّنِ كِتَابِ الرَّوْضَةِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَبِّحٍ الْفِضِّيِّ وَسَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْوَاعِظُ الْمُعَدَّلُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّوَّافِ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ غَالِبٍ الْمَالِكِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْخَيَّاطِ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا لِكِتَابِ الرَّوْضَةِ وَتِلَاوَةً بِمُضَمَّنِهِ قَالَا: سَمِعْنَاهُ وَتَلَوْنَا بِهِ عَلَى مُصَنِّفِهِ، قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ: قَالَ لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ إِنَّهُ قَرَأَ بِالطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ وَالْمَذَاهِبِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْبَغْدَادِيِّ عَلَى شُيُوخِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَذْكُورِينَ فِي الرَّوْضَةِ كُلِّهِمُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَإِنَّ أَبَا عَلِيٍّ كَانَ كُلَّمَا قَرَأَ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ قَرَأْتُ مِثْلَهُ وَكُلَّمَا خَتَمَ خَتْمَةً خَتَمْتُ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّ سَنَدَ قُرَّاءٍ كَسَنَدِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ سَوَاءٌ.
(قُلْتُ) : وَكَذَا هُوَ مُسْنَدٌ فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ الْآتِي ذِكْرُهُ وَبِهَذَا تَعْلُو أَسَانِيدُنَا فِي التَّجْرِيدِ عَلَى أَسَانِيدِ الرَّوْضَةِ لِوَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ، فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ.
وَلِهَذَا الْفَارِسِيِّ:

كِتَابُ الْجَامِعِ
فِي الْعَشْرِ نَرْوِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَالِيًا بِاتِّصَالِ التِّلَاوَةِ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

كِتَابُ التَّجْرِيدِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ خَلَفٍ
(1/75)

الصَّقَلِّيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْفَحَّامِ شَيْخِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا بِهِ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ بْنِ الْوَرَّاقِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَرُوفِ الْمَوْصِلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسَبْعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَبِي الْجَيْشِ الْبَغْدَادِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا بِهِ كَذَلِكَ الْإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ مَعَالِي الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ سَعْدُونَ بْنِ تَمَّامٍ الْأَزْدِيُّ الْقُرْطُبِيُّ سَمَاعًا وَتَلَاوَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ كَذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنَا بِهِ إِجَازَةً شَفَاهًا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الثِّقَاتِ: الْقَاضِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ مُشَافَهَةً وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الصَّفْرَاوِيُّ مُكَاتَبَةً.
(ح) ثُمَّ قَرَأْتُهُ أَجْمَعَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَزْرَفِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: قَرَأْتُهُ وَتَلَوْتُ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً قَالَا - أَعْنِي الْهَمْدَانِيَّ وَالصَّفْرَاوِيَّ -: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ اللَّهِ بْنِ عَطِيَّةَ الْقُرَشِيُّ تِلَاوَةً وَقِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا مُؤَلِّفُهُ كَذَلِكَ.
وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَيْرُوزَابَادِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْبَنَّاءُ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَأَنْبَأَنَا ابْنُ
(1/76)

الْبُخَارِيِّ - يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ دِمَشْقَ - عَنْ أَبِي طَاهِرٍ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ الْخُشُوعِيِّ عَنْ مُؤَلِّفِهِ.
وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ بِالْقَاهِرَةِ الْمَحْرُوسَةِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ شُجَاعٍ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْجُودِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ شُجَاعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُدْلِجِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحُطَيْئَةِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ.
وَقَرَأْتُ بِهِ بِمَدِينَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِسْكَنْدَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِسْكَنْدَرِيِّ بِهَا، وَقَرَأَ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْكَنْدَرِيِّ بِهَا، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيِّ الْإِسْكَنْدَرِيِّ بِهَا، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى ابْنِ خَلَفِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرِيِّ بِهَا، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.

مُفْرَدَةُ يَعْقُوبَ
لِابْنِ الْفَحَّامِ الْمَذْكُورِ قَرَأْتُهَا بِسَفْحِ قَاسِيُونَ عَلَى الشَّيْخِ الْأَصِيلِ النَّجْمِ أَحْمَدَ بْنِ النَّجْمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ عَنِ الْخُشُوعِيِّ عَنِ الْمُؤَلِّفِ.
وَقَرَأْتُ بِهَا الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ.

كِتَابُ التَّلْخِيصِ
فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّمَانِ لِلْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي مَعْشَرٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ الشَّافِعِيِّ شَيْخِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
(1/77)

أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُعَدَّلُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّوَيْدَاوِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِمَنْزِلِي بِالْقَاهِرَةِ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ الْأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ الْحَافِظُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِغَرْنَاطَةَ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ عُرِفَ بِالْحَفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَوْثَرٍ الْمُحَارِبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَيْرَوَانِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ إِجَازَةً، وَعَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً، عَنِ الْمُؤَلِّفِ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً، قَالَ أَبُو حَيَّانَ أَيْضًا: وَأَنْبَأَنَا بِهِ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ اللَّخْمِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرْتَاحِيُّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءِ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ أَبُو حَيَّانَ أَيْضًا وَأَخْبَرَنَا بِهِ الرَّشِيدُ عَبْدُ النَّصِيرِ الْمَرْيُوطِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً عَنِ الصَّفْرَاوِيِّ كَذَلِكَ.
(ح) وَكَتَبَ إِلَيَّ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيُّ أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِي أَخْبَرَهُ مُشَفَاهَةً قَالَ: قَرَأْتُهُ وَتَلَوْتُ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيِّ.
(ح) وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّائِغِ، وَإِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيْدَغْدِيِّ قَالُوا: قَرَأْنَا بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْجَوَادِ، وَقَرَأَ بِهِ الصَّفْرَاوِيُّ وَأَبُو الْجُودِ عَلَى أَبِي يَحْيَى الْيَسَعَ بْنِ حَزْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْيَسَعِ الْأَنْدَلُسِيِّ قَالَ: قَرَأْتُهُ وَتَلَوْتُ بِهِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مَنْصُورِ بْنِ الْخَيْرِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ يُمْلِي الْمُعِزَّاوِيِّ عُرِفَ بِالْأَحْدَبِ قَالَ: قَرَأْتُهُ وَتَلَوْتُ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ ابْنِ مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ.
(1/78)

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ نَرْوِي:

كِتَابَ الرَّوْضَةِ
لِلْإِمَامِ الشَّرِيفِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْمُعَدَّلِ تِلَاوَةً وَقَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا الْأَحْدَبُ الْمَذْكُورُ.

كِتَابُ الْإِعْلَانِ
لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الصَّفْرَاوِيِّ الْإِسْكَنْدَرِيِّ، تُوُفِّيَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ الْمُجَوِّدُ الْمِصْرِيُّ تِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْإِسْكَنْدَرِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ كَذَلِكَ قَالَ: شَيْخُنَا وَأَخْبَرَنَا بِهِ إِجَازَةً عَنِ الْمُؤَلِّفِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشُّيُوخِ كَالْقَاضِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَيَحْيَى بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيِّينَ.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الشَّيْخِ الْمُقْرِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَرَوِيِّ الْإِسْكَنْدَرِيِّ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُوصِيِّ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً أَفْرَادًا وَجَمْعًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي مُدَّةٍ آخِرُهَا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيٍّ عُرِفَ بِابْنِ الشَّوَا، وَذَلِكَ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ. قَالَ الْقُوصِيُّ قَرَأْتُ بِهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ وَقَالَ ابْنُ الشَّوَا: قَرَأَ بِهِ عَلَى الْمَكِينِ الْأَسْمَرِ قَالَ: كُلٌّ مِنْهُمَا قَرَأْتُهُ وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ الصَّفْرَاوِيِّ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ الْمَحْرُوسِ.

كِتَابُ الْإِرْشَادِ
لِأَبِي الطِّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَلْبُونَ الْحَلَبِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا
(1/79)

فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
قَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْإِعْلَانِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْإِسْكَنْدَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بَلِّيمَةَ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْخَزَّازِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي غَالِبٍ الْمَهْدَوِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ.

كِتَابُ الْوَجِيزِ
تَأْلِيفُ الْأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزْدَادَ بْنِ هُرْمُزَ الْأَهْوَازِيِّ نَزِيلِ دِمَشْقَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا رَابِعَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الْإِمَامُ الصَّالِحُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَنْبِجِيُّ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُمِيلِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدٌ الْمَذْكُورُ كَذَلِكَ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْخَضِرُ بْنُ شِبْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَارِثِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَبْدٍ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَحْشِ سُبَيْعُ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ قِيرَاطٍ الضَّرِيرُ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ فِي غَايَةِ الْعُلُوِّ تَسَلْسَلَ لَنَا إِلَى الْمُؤَلِّفِ بِالدِّمَشْقِيِّينَ وَبِدِمَشْقَ إِلَى الْمُؤَلِّفِ.
وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّائِغِ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْجُنْدِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ عَلِيُّ بْنُ شُجَاعٍ الضَّرِيرُ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي الْجُودِ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى الشَّرِيفِ الْخَطِيبِ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ
(1/80)

بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُصَيْنِيِّ الْأَبْهَرِيِّ، قَالَ قَرَأْتُ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ. وَقَالَ الْكَمَالُ الضَّرِيرُ: وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَيْضًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى اللَّرَسْتَانِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عُرِفَ بِابْنِ الْمَاسِحِ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ الْخَضِرُ بْنُ شِبْلِ الْحُسَيْنِ الْحَارِثِيُّ سَمَاعًا قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَحْشِ سُبَيْعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.

كِتَابُ السَّبْعَةِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُجَاهِدٍ التَّمِيمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَزِيدِ بْنِ أُمَيْلَةَ الْمَرَاغِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالْمِزَّةِ الْفَوْقَانِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ، عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْيَمَنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيِّ سَمَاعًا لِبَعْضِ حُرُوفِهِ وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ.
(ح) وَقَرَأَتُ الْقُرْآنَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ وَإِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجُنْدِيِّ وَأَخْبَرَانِي أَنَّهُمَا قَرَآ بِهِ عَلَى شَيْخِهِمَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهِ عَلَى أَبِي الْيَمَنِ الْكِنْدِيِّ قَالَ الْكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَوْبَةَ الْأَسَدِيُّ الْمُقْرِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَزَارِ مَرْدَ الْخَطِيبُ الصَّرِيفِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْكَتَّانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا عَلَيْهِ لِجَمِيعِهَا وَتِلَاوَةً لِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا يُوجَدُ الْيَوْمَ أَعْلَى مِنْهُ مَعَ صِحَّتِهِ وَاتِّصَالِهِ.
(1/81)

كِتَابُ الْمُسْتَنِيرِ
فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَوَّارٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ الرِّحْلَةُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّالِحِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقُبَّيْطِيِّ وَالْأَنْجَبُ بْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ الْحَمَّامِيُّ إِجَازَةً قَالَا: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ سَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ كَذَلِكَ، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْحَنَفِيِّ، وَالشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَإِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيْدَغْدِي الشَّمْسِيِّ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِمُضَمَّنِهِ عَلَى شَيْخِهِمُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ مُسْنَدِ الْقُرَّاءِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ الشَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالصَّائِغِ، قَالَ: قَرَأَتُ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُسْنَدِ الْقُرَّاءِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسٍ الْإِسْكَنْدَرِيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْيَمَنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكِنْدِيِّ اللُّغَوِيِّ الْمُقْرِي قَالَ: قَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى شَيْخِي الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ الْكَبِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ. قَالَ الصَّائِغُ وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ أَيْضًا عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ الضَّرِيرِ عَلَى الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَفِيِّ الْأَصْبَهَانِيِّ إِجَازَةً عَامَّةً قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ سَمَاعًا إِلَّا شَيْئًا مِنْ آخِرِهِ تَشْمَلُهُ الْإِجَازَةُ.
(1/82)

كِتَابُ الْمُبْهِجِ
فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّمَانِ وَقِرَاءَةِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ وَالْأَعْمَشِ وَاخْتِيَارِ خَلَفٍ وَالْيَزِيدِيِّ تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْكَبِيرِ الثِّقَةِ الْأُسْتَاذِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفِ بِسِبْطِ الْخَيَّاطِ الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْمُهَنْدِسُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَنْزِلِهِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ فِي سَابِعَ عَشَرَ الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ فِيمَا شَافَهَنِي بِهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ الْإِمَامُ أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ حَسَنٍ الْكِنْدِيُّ سَمَاعًا لِمَا فِيهِ مِنْ كِتَابِ الْإِيجَازِ وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ الْمُؤَلِّفُ قِرَاءَةً وَسَمَاعًا وَتِلَاوَةً.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الشَّيْخِ التَّقِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ وَإِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا قَرَآ بِمُضَمَّنِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكِنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ.

كِتَابُ الْإِيجَازِ
لِسِبْطِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ. أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هُبَلَ الصَّالِحِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ بِدِمَشْقَ قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ شَيْخُكَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيُّ فِيمَا شَافَهَكَ بِهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ.
وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الشَّيْخَيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّائِغِ، وَإِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ
(1/83)

بْنِ أَيْدَغْدِي الْمِصْرِيِّينَ، وَقَرَأَ كُلُّهُمْ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى شَيْخِهِمُ الْإِمَامِ الثِّقَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْيَمَنِ الْكِنْدِيِّ، قَالَ الْكِنْدِيُّ: أَخْبَرَنَا بِهِ مُؤَلِّفُهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الْخَيَّاطِ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً.

كِتَابُ إِرَادَةِ الطَّالِبِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ وَهُوَ فَرْشُ الْقَصِيدَةِ الْمُنْجِدَةِ.

وَكِتَابُ تَبْصِرَةِ الْمُبْتَدِي
وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ تَأْلِيفِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ

كِتَابِ الْمُهَذَّبِ فِي الْعَشْرِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الزَّاهِدِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَادِسَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَكِتَابِ الْجَامِعِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
وَقِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ لِلْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَكِتَابِ التِّذْكَارِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانِ بْنِ شَيْطَا الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَكِتَابِ الْمُفِيدِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
لِلْإِمَامِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَإِنَّ هَذِهِ الْكُتُبَ نَرْوِيهَا تِلَاوَةً بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الْكِنْدِيِّ وَتَلَا بِهَا الْكِنْدِيُّ وَسَمَّعَهَا عَلَى شَيْخِهِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ.
(1/84)

أَمَّا كِتَابُ الْمُهَذَّبِ فَعَنْ مُؤَلِّفِهِ جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً.

وَأَمَّا كِتَابُ الْجَامِعِ فَقَرَأَهُ أَعْنِي سِبْطًا الْخَيَّاطَ، وَتَلَا بِمَا فِيهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيِّ وَقَرَأَهُ الْحُلْوَانِيُّ، وَقَرَأَ بِمَا فِيهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ ابْنِ فَارِسٍ.

وَأَمَّا كِتَابُ التِّذْكَارُ فَقَرَأَ بِمَا فِيهِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَغْدَادِيِّ، أَنَا مُؤَلِّفُهُ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً وَقَرَأْتُ بِهِ عَلَى الشُّيُوخِ الثَّلَاثَةِ الْمِصْرِيِّينَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَرَءُوا عَلَى الصَّائِغِ، وَقَرَأَ عَلَى الْكَمَالِ الضَّرِيرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاقَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْخَبَّازُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرْحِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ.

وَأَمَّا كِتَابُ الْمُفِيدُ فَقَرَأَ بِهِ عَلَى جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَذْكُورِ وَقَرَأَهُ، وَقَرَأَ بِمَا فِيهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ.

كِتَابُ الْكِفَايَةِ
تَأْلِيفِ الْإِمَامِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ فِي الْقِرَاءَاتِ السِّتِّ الَّتِي قَرَأَهَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الطَّبَرِ الْحَرِيرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَنَّاءُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي حَادِيَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالزَّاوِيَةِ السُّيُوفِيَّةِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ الْحَنْبَلِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ سَمَاعًا لِمَا فِيهِ مِنْ كِتَابِ الْإِيجَازِ وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْمُوعًا.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ وَعَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجُنْدِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا قَرَآ بِهِ عَلَى الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَرَأْتُهُ، وَقَرَأَ بِمَا فِيهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَعَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بِأَسَانِيدِهِمَا فِيهِ.
(1/85)

كِتَابُ الْمُوَضِّحِ وَالْمِفْتَاحِ
فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ كِلَاهُمَا تَأْلِيفُ الْإِمَامِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ خَيْرُونَ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَادِسَ عَشَرَ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
قَرَأْتُهُ بِهِمَا الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْمَشَايِخِ الْمِصْرِيِّينَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَرَءُوا بِهِمَا عَلَى الصَّائِغِ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ فَارِسٍ الْكِنْدِيِّ عَلَى مُؤَلِّفِهَا.

كِتَابُ الْإِرْشَادِ
فِي الْعَشْرِ لِلْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْعِزِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بُنْدَارٍ الْقَلَانِسِيِّ الْوَاسِطِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مَزِيدٍ الْمَرَاغِيُّ، ثُمَّ الْمِزِّيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْفَرَجِ الْفَارُوثِيُّ الشَّافِعِيُّ فِيمَا شَافَهَنِي بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ وَالِدِي، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ الْأَسْعَدُ بْنُ سُلْطَانٍ الْوَاسِطِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ كَذَلِكَ قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا، وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَيْضًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ ثَابِتٍ الطَّيِّبِيُّ الْوَاسِطِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ الْوَاسِطِيُّ كَذَلِكَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُؤَلِّفُ كَذَلِكَ.
وَقَرَأْتُهُ أَجْمَعَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ التَّقِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيِّ الشَّافِعِيِّ مُدَرِّسِ وَاسِطَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ الشَّرِيفُ أَبُو الْبَدْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عُرِفَ بِالدَّاعِي الرَّشِيدِيِّ
(1/86)

الْوَاسِطِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ الْوَاسِطِيُّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً عَنِ الْمُؤَلِّفِ كَذَلِكَ، وَهَذَا سَنَدٌ عَالٍ مُتَّصِلٌ إِلَى الْمُؤَلِّفِ رِجَالُهُ وَاسِطِيُّونَ.
وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْمَشَايِخِ الثَّلَاثَةِ الْمِصْرِيِّينَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى شَيْخِهِمْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ.

كِتَابُ الْكِفَايَةِ الْكُبْرَى
لِأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ الْمَذْكُورِ، أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخُنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَذْكُورُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَنْ شَيْخِهِ الْإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّيِّبِيِّ وَغَيْرِهِ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً كَذَلِكَ عَنِ الْمُؤَلِّفِ كَذَلِكَ وَقَرَأْتُ بِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى شُيُوخِي الْمِصْرِيِّينَ عَنْ تِلَاوَتِهِمْ بِذَلِكَ عَلَى الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْكِنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ.

كِتَابُ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ الْهَمْدَانِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الرِّحْلَةُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ الصَّالِحِيُّ الدَّقَّاقُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو الْفَضْلِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضْلٍ الْوَاسِطِيُّ مُشَافَهَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ شَيْخُ الشُّيُوخِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ الْبَغْدَادِيُّ كَذَلِكَ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ مُؤَلِّفُهُ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً وَقِرَاءَةً.
وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ
(1/87)

فِي سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيْدَغْدِي بِالْقَاهِرَةِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ الْجَعْبَرِيِّ بِبَلَدِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو الْبَدْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيُّ شَيْخُ الْعِرَاقِ الْمَعْرُوفُ بِالدَّاعِي إِجَازَةً.
(ح) وَقَرَأْتُ بِأَكْثَرِ مَا تَضَمَّنَهُ جَمِيعُ الْقُرْآنِ عَلَى شَيْخِنَا الْأُسْتَاذِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اللَّبَّانِ، وَقَرَأَ كَذَلِكَ عَلَى شَيْخِهِ الْأُسْتَاذِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْوَجِيهِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الشَّرِيفِ الدَّاعِي الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْكَمَالِ الْحِلِّيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ.

كِتَابُ الْإِقْنَاعِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْخَطِيبِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْبَاذِشِ الْأَنْصَارِيِّ الْغِرْنَاطِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
قَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي بْنِ اللَّبَّانِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى أَبِي حَيَّانَ (ح) ، وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الْمَعَالِي الْمَذْكُورُ وَالْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعُنَّابِيُّ وَالْأُسْتَاذُ الْمُقْرِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيْدَغْدِيِّ الشَّمْسِيُّ سَمَاعًا لِبَعْضِهِ، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ لَفْظِهِ قَالُوا: قَرَأْنَاهُ وَقَرَأْنَا بِهِ عَلَى أَبِي حَيَّانَ الْمَذْكُورِ قَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ الزُّبَيْرِ الثَّقَفِيِّ بِغِرْنَاطَةَ إِلَّا الْخُطْبَةَ فَسَمِعْتُهَا مِنْ لَفْظِهِ. أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ الْعَطَّارُ (ح) ، وَأَنْبَأَنِي بِهِ الثِّقَاتُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَذْكُورِ إِجَازَةً، وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ أَيْضًا وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ بِمَالِقَةَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَوَّابُ
(1/88)

قِرَاءَةً عَلَيْهِ لِكَثِيرٍ مِنْهُ وَمُنَاوَلَةً لِجَمِيعِهِ قَالَا - أَيِ الْعَطَّارُ وَالْكَوَّابُ -: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ قَالَ الْعَطَّارُ سَمَاعًا وَإِجَازَةً، زَادَ الْكَوَّابُ وَأَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ قَالَ أَبُو حَيَّانَ وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَاذِشِ وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ.

كِتَابُ الْغَايَةِ
تَأْلِيفُ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثُمَّ النَّيْسَابُورِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَوِيُّ السَّاعَاتِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِمَنْزِلِهِ بِصَنْعَاءِ دِمَشْقَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ.
(ح) وَقَرَأُتُهُ أَيْضًا عَلَى الشَّيْخِ الرِّحْلَةِ الْمُسْنِدِ الثِّقَةِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَزِيدِ بْنِ أُمَيْلَةَ الْحَلَبِيِّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيِّ بِالْمِزَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخَانِ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرَ الْمَذْكُورُ وَغَيْرُهُ مُشَافَهَةً، قَالَ الْوَاسِطِيُّ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ النَّجَّارِ الْبَغْدَادِيُّ سَمَاعًا قَالَا - أَعْنِي ابْنَ عَسَاكِرَ وَابْنَ النَّجَّارِ -: أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ وَالشَّيْخَةُ أَمُّ الْمُؤَيَّدِ زَيْنَبُ ابْنَةُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ الشِّعْرِيَّةُ إِجَازَةً لِلْأَوَّلِ وَسَمَاعًا لِلثَّانِي قَالَا: أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ سَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ مُؤَلِّفُهُ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً.
وَقَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الشَّيْخِ الْأُسْتَاذِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ
(1/89)

بْنِ عَلِيٍّ الْمِصْرِيِّ ضِمْنًا، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهِ كَذَلِكَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْيَمَنِ، وَقَرَأَ عَلَى سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ الْبِسْكَرِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْوَفَا مَهْدِيِّ بْنِ طَرَّارٍ الْقَائِنِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ.
وَقَرَأْتُ بِمَا دَخَلَ فِي تِلَاوَتِي مِنَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَذْكُورِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى شَيْخِي الْإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ.

كِتَابُ الْمِصْبَاحِ
فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْكَرَمِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَتْحَانَ الشَّهْرُزُورِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا ثَانِيَ عَشَرَ الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ رِحْلَةُ زَمَانِهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَزِيدِ الْمَرَاغِيُّ الْحَلَبِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمِزِّيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الْمَرْجَانِيِّ مِنَ الْمِزَّةِ الْفَوْقَانِيَّةِ عَنْ شَيْخِهِ الْعَالِمِ الْمُسْنِدِ الرِّحْلَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الشُّيُوخُ أَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُلَاعِبٍ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ بَكْرُونَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلْطَانٍ وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُبَّيْطِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النَّاقِدِ وَزَاهِرُ بْنُ رُسْتُمَ وَأَبُو الْفُتُوحِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُصْرِيِّ وَأَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَقْرُونِ الْبَغْدَادِيُّونَ مُشَافَهَةً مِنَ الْأَوَّلِ وَمُكَاتَبَةً مِنَ الْبَاقِينَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا بِهِ الْمُؤَلِّفُ سَمَاعًا لِلْأَوَّلِ وَقِرَاءَةً وَتِلَاوَةً لِلْبَاقِينَ.
وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَيْضًا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الضَّرِيرُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الْأَقْمَرِ مِنَ الْقَاهِرَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ
(1/90)

الْأُسْتَاذُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدٌ يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْقَاهِرَةِ قَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى الشَّيْخِ الْمُقْرِئِ أَبِي سَهْلٍ الْيُسْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْيُسْرِ الْغِرْنَاطِيِّ وَتَلَوْتُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَةِ نَافِعٍ قَالَ: قَرَأْتُ جَمِيعَ الْمِصْبَاحِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَافِيَةِ السَّبْتِيِّ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ الْقُرْآنِ بِمُضَمَّنِهِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَنِ الشَّيْخِ الْمُقْرِئِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزِّنْجَانِيِّ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً عَنِ الْمُؤَلِّفِ كَذَلِكَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِنْ وَقَعَ فِي أَنَّ ابْنَ أَبِي الْعَافِيَةِ رَوَاهُ سَمَاعًا وَقِرَاءَةً عَنِ الْمُصَنِّفِ، فَإِنَّهُ وَهِمَ سَقَطَ مِنْهُ ذِكْرُ الزِّنْجَانِيِّ فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ فَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو حَيَّانَ وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُسْدَى وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَقَرَأْتُ بِمَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ حَسْبَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ تِلَاوَتِي عَلَى الشُّيُوخِ الثَّلَاثَةِ: ابْنِ الصَّائِغِ وَابْنِ الْبَغْدَادِيِّ وَابْنِ الْجُنْدِيِّ، إِلَّا أَنِّي وَصَلْتُ عَلَى ابْنِ الْجُنْدِيِّ إِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ، وَقَرَءُوا كَذَلِكَ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ كَذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ هُوَ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الْغَزْنَوِيِّ وَقَرَأَهُ وَقَرَأَ بِهِ كَذَا نَفْسُ الْإِمَامِ الثِّقَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْقِصَاعِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ شُجَاعٍ قَرَأَ بِالْمِصْبَاحِ عَلَى الْغَزْنَوِيِّ وَابْنُ الْقِصَاعِ ثِقَةٌ عَارِفٌ ضَابِطٌ، وَقَدْ رَحَلَ إِلَيْهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ فَلَوْلَا أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَلَا شَكَّ عِنْدِنَا فِي أَنَّهُ لَقِيَ الْغَزْنَوِيَّ وَسَمِعَ مِنْهُ.

كِتَابُ الْكَامِلِ
فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ وَالْأَرْبَعِينَ الزَّائِدَةِ عَلَيْهَا تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ النَّاقِلِ أَبِي الْقَاسِمِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْهُذَلِيِّ الْمَغْرِبِيِّ نَزِيلِ نَيْسَابُورَ، تُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
(1/91)

أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخَانِ: الْمُعَمَّرُ الْأَصِيلُ الْمُقْرِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاتِمٍ الْإِسْكَنْدَرِيُّ، وَالْأَصِيلُ الْعَدْلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ النَّحَّاسِ الْأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِمَا بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ، قَالَ الْأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ غَدِيرِ بْنِ الْقَوَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ مُشَافَهَةً عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْيَمَنِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ تِلَاوَةً وَسَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْوَاسِطِيُّ كَذَلِكَ عَنِ الْمُؤَلِّفِ كَذَلِكَ، وَقَالَ الشَّيْخُ الثَّانِي: أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْأَصِيلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عَسَاكِرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْ سُورَةِ سَبَأٍ إِلَى آخِرِهِ وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارِ الْهَمَذَانِيِّ سَمَاعًا لِبَعْضِهِمْ وَإِجَازَةً لِآخَرِينَ مِنْهُمُ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُقَيَّرِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: أَنَا بِهِ الْحَافِظُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْعِرَاقِ مُحَمَّدٌ أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً عَلَى الْمُؤَلِّفِ.
وَقَرَأْتُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ بِمَا دَخَلَ فِي تِلَاوَتِي مِنْ مُضَمَّنِهِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ وَغَيْرِهَا عَلَى الشُّيُوخِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ اللَّبَّانِ الدِّمَشْقِيِّ وَالْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّائِغِ وَالْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ وَإِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ مِنَ النَّحْلِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجُنْدِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ اللَّبَّانِ بِمَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ فَقَطْ عَلَى شَيْخِهِ الْأُسْتَاذِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْوَجِيهِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ هُوَ بِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ غَزَالٍ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْبَدْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدَّاعِي، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَالِ الْحُلِيِّ، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَنْصُورِ بْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ الْكَالِ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ أَبُو الْعَلَاءِ وَابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بَاقِي شُيُوخِي بِمَا تَضَّمَنَهُ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الِاثْنَيْ عَشْرَةَ وَغَيْرِهَا عَلَى شَيْخِهِمْ
(1/92)

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ كَذَلِكَ عَلَى الْكَمَالِ بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ كَذَلِكَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْيَمَنِ الْكِنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ أَبُو الْعِزِّ عَلَى مُؤَلِّفِهِ، الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ رَحَلَ إِلَيْهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنِي بِهِ بَعْضُ شُيُوخِي، ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى كَلَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

كِتَابُ الْمُنْتَهَى فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَرَأْتُ بِهِ ضِمْنًا عَلَى شُيُوخِي الْمَذْكُورِينَ آنِفًا فِي كِتَابِ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْخُزَاعِيِّ.

كِتَابُ الْإِشَارَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الثِّقَةِ أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ. (1) . دَخَلَ فِي قِرَاءَتِي ضِمْنًا عَلَى شُيُوخِهِمْ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ الْهُذَلِيُّ عَلَى الْمُؤَلِّفِ.

كِتَابُ الْمُفِيدِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّمَانِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْمُقْرِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيِّ الْيَمَنِيِّ، وَتُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَهُوَ كِتَابٌ مُفِيدٌ كَاسْمِهِ اخْتَصَرَ فِيهِ كِتَابَ التَّلْخِيصِ لِأَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ وَزَادَهُ فَوَائِدَ.
قَرَأْتُ بِهِ الْقُرْآنَ ضِمْنًا عَلَى الشُّيُوخِ الْمِصْرِيِّينَ، وَقَرَءُوا بِهِ كَذَلِكَ عَلَى شَيْخِهِمْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى شَيْخِهِ الْكَمَالِ بْنِ سَالِمٍ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ شُجَاعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمُ الْمُدْلِجِيِّ الْمِصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ
__________
(1) بياض بالأصل.
(1/93)

عُمَرَ الطَّبَرِيِّ صَاحِبِ أَبِي مَعْشَرٍ وَعَلَى سَعِيدِ بْنِ أَسْعَدَ الْيَمَنِيِّ، وَحَيْثُ أَطْلَقْنَا الْمُفِيدَ فِي كِتَابِنَا فَإِيَّاهُ نُرِيدُ لَا مُفِيدَ الْخَيَّاطَ.

كِتَابُ الْكَنْزِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْوَجِيهِ الْوَاسِطِيِّ، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَهُوَ كِتَابٌ حَسَنٌ فِي بَابِهِ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْإِرْشَادِ لِلْقَلَانِسِيِّ وَالتَّيْسِيرِ لِلدَّانِي وَزَادَ فَوَائِدَ.
أَخْبَرَنِي بِهِ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّبَّانِ وَقَرَأَهُ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ الْمَذْكُورِ، وَأَخْبَرَنِي بِهِ سَمَاعًا وَتِلَاوَةً لِبَعْضِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْوَلِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ رَجَبٍ الْبَغْدَادِيُّ وَقَرَأَهُ عَلَى مُؤَلِّفِهِ، وَأَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُقْرِي صَلَاحُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِعْزَازِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَقَرَأَهُ، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ.

كِتَابُ الْكِفَايَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
مِنْ نَظْمِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ مُؤَلِّفِ الْكَنْزِ الْمَذْكُورِ أَعْلَاهُ نَظَمَ فِيهَا كِتَابَهُ الْكَنْزَ عَلَى وَزْنِ الشَّاطِبِيَّةِ وَرَوِيِّهَا.
قَرَأْتُهَا عَلَى الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَبٍ الْمَذْكُورِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى نَاظِمِهَا الْمَذْكُورِ، وَأَخْبَرَنِي بِهَا سَمَاعًا وَتِلَاوَةً أَبُو الْمَعَالِي بْنُ اللَّبَّانِ عَنِ النَّاظِمِ كَذَلِكَ. وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِ الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ بَعْضَ الْقُرْآنِ عَلَى الشَّيْخِ الْمُقْرِي الْمُجَوِّدِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الطَّحَّانِ الْمَنْبِجِيِّ، وَقَرَأَ بِهِمَا جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى مُؤَلِّفِهِمَا الْمَذْكُورِ.

كِتَابُ الشُّفْعَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ
مِنْ نَظْمِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِشُعْلَةَ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَهِيَ قَصِيدَةٌ
(1/94)

رَائِيَةٌ قَدْرَ نِصْفِ الشَّاطِبِيَّةِ مُخْتَصَرَةٌ جِدًّا أَحْسَنَ فِي نَظْمِهَا وَاخْتِصَارِهَا.
قَرَأْتُهَا وَغَيْرَهَا مِنْ نَظْمِ الْمَذْكُورِ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَبِ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَامِيِّ، وَأَخْبَرَنِي بِهَا عَنْ شَيْخِهِ. . (1) التَّقِيِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْإِرِبْلِيِّ عَنِ النَّاظِمِ الْمَذْكُورِ سَمَاعًا مِنْ لَفْظِهِ عَنِ الْإِرِبْلِيِّ الْمَذْكُورِ وَقِرَاءَةً بِمُضَمَّنِهَا، وَهَذَا مِنْ أَطْرَفِ مَا وَقَعَ فِي أَسَانِيدَ الْقِرَاءَاتِ، وَلَا أَعْلَمُ وَقَعَ مِثْلَهُ فِيهِ.

كِتَابُ جَمْعِ الْأُصُولِ فِي مَشْهُورِ الْمَنْقُولِ
نَظْمُ الْإِمَامِ الْمُقْرِئِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الدِّيوَانِيِّ الْوَاسِطِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ فِي طَبَقَاتِهِ وَهُوَ قَصِيدَةٌ لَامِيَّةٌ فِي وَزْنِ الشَّاطِبِيَّةِ وَرَوِيِّهَا.

كِتَابُ رَوْضَةِ الْقَرِيرِ فِي الْخُلْفِ بَيْنَ الْإِرْشَادِ وَالتَّيْسِيرِ
نَظْمِ الْمَذْكُورِ. قَرَأْتُهَا جَمِيعًا عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ السِّيوَاسِيِّ الصُّوفِيِّ بِدِمَشْقَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَهُمَا عَلَى نَاظِمِهِمَا الْمَذْكُورِ بِوَاسِطَ.

كِتَابُ عَقْدِ اللَّآلِي فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ الْعَوَالِي
مِنْ نَظْمِ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي حَيَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْدَلُسِيِّ فِي وَزْنِ الشَّاطِبِيَّةِ وَرَوِيِّهَا أَيْضًا لَمْ يَأْتِ فِيهَا بِرَمْزٍ وَزَادَ فِيهَا التَّيْسِيرَ كَثِيرًا.
قَرَأْتُهُ وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِهَا عَلَى ابْنِ اللَّبَّانِ وَقَرَأَهَا، وَقَرَأَ بِمُضَمَّنِهَا عَلَى نَاظِمِهَا الْمَذْكُورِ وَقَرَأْتُهَا أَيْضًا عَلَى جَمَاعَةٍ عَنِ النَّاظِمِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَا قَرَأْتُ مَنْظُومَةَ غَايَةِ الْمَطْلُوبِ فِي قِرَاءَةِ يَعْقُوبَ وَقَرَأْتُ بِمُضَمَّنِ كِتَابِهِ الْمَطْلُوبِ أَيْضًا إِلَى أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّحْلِ عَلَى ابْنِ الْجُنْدِيِّ وَسَمِعْتُ مِنْهُ بَعْضَهُ وَنَاوَلَنِي بَاقِيَهُ وَأَجَازَنِيهِ.
__________
(1) بياض بالأصل
(1/95)

كِتَابُ الشِّرْعَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ
وَهُوَ كِتَابٌ حَسَنٌ فِي بَابِهِ بَدِيعُ التَّرْتِيبِ جَمِيعُهُ أَبْوَابٌ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ فَرْشًا، بَلْ ذُكِرَ الْفَرْشُ فِي أَبْوَابٍ أُصُولِيَّةٍ وَهُوَ تَأْلِيفُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ شَرَفِ الدِّينِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْبَارِزِيِّ قَاضِي حَمَاةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهَا عَنْهُ إِذْنًا جَمَاعَةٌ وَسَمِعْتُهَا جَمْعَاءَ تُقْرَأُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ اللَّبَّانِ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا الْمَذْكُورِ، وشَافَهَنِي بِهِ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: شَافَهَنِي بِهِ مُؤَلِّفُهُ.

الْقَصِيدَةُ الْحُصْرِيَّةُ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ
نَظْمُ الْإِمَامِ الْمُقْرِي الْأَدِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحُصْرِيِّ، أَخْبَرَنَا بِهَا شَيْخُنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّبَّانِ سَمَاعًا لِبَعْضِهَا وَتِلَاوَةً لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ سَمَاعًا، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَحَّامُ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ زُلَالٍ الضَّرِيرُ، أَنَا ابْنُ هُذَيْلٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرَقُسْطِيُّ (ح) ، قَالَ أَبُو حَيَّانَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْيُسْرِ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ حَكَمٍ وَأَبُو خَالِدِ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَاذِشِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ صَوَابٍ قَالَا - أَعْنِي ابْنَ صَوَابٍ وَالسَّرَقُسْطِيَّ -: أَنَا الْحُصْرِيُّ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَخْبَرَنَا بِهِ مُشَافَهَةً الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْقُضَاعِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النِّعْمَةِ، أَنَا ابْنُ صَوَابٍ، أَنَا الْحُصْرِيُّ قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَعَرَضْتُهَا حِفْظًا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ عَلَى مُعَلِّمِي عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَلِيٍّ الْوَادِي آشِيِّ وَكَتَبَ إِلَيَّ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الشُّرُوطِيُّ، أَيْ: صَاحِبُ الْأَحْكَامِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ بَقِيٍّ عَنِ الْحُصْرِيِّ.
(1/96)

كِتَابُ التَّكْمِلَةِ الْمُفِيدَةِ لِحَافِظِ الْقَصِيدَةِ
مِنْ نَظْمِ الْإِمَامِ الْخَطِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيِّ الْقِيجَاطِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ: قَصِيدَةٌ مُحْكَمَةُ النَّظْمِ فِي وَزْنِ الشَّاطِبِيَّةِ وَرَوِيِّهَا نَظَمَ فِيهَا مَا زَادَ عَلَى الشَّاطِبِيَّةِ مِنَ التَّبْصِرَةِ لِمَكِّيٍّ وَالْكَافِي لِابْنِ شُرَيْحٍ وَالْوَجِيزِ لِلْأَهْوَازِيِّ.
قَرَأْتُهَا عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأَدِيبِ النَّحْوِيِّ الْمُقْرِي أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَالِكٍ الرُّعَيْنِيِّ فِي صَفَرَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَحَدَّثَنِي بِبَعْضِهَا مِنْ لَفْظِهِ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَانِي الْمَالِكِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ قَالَا قَرَأْنَاهَا عَلَى نَاظِمِهَا الْمَذْكُورِ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَيْهَا فِي بَابِ إِفْرَادِ الْقِرَاءَاتِ وَجَمْعِهَا آخِرَ الْأُصُولِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

كِتَابُ الْبُسْتَانِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثَ عَشَرَ
تَأْلِيفُ شَيْخِنَا الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيْدَغْدِيِّ الشَّمْسِيِّ الشَّهِيرِ بِابْنِ الْجُنْدِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ فِي آخِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ أَخْبَرَنِي بِهِ مُؤَلِّفُهُ الْمَذْكُورُ إِجَازَةً وَمُنَاوَلَةً وَتِلَاوَةً بِمُضَمَّنِهِ خَلَا قِرَاءَةَ الْحَسَنِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ مِنْ سُورَةِ النَّحْلِ، وَأَجَازَنِي بِمَا بَقِيَ وَعَاقَنِي عَنْ إِكْمَالِ الْخَتْمَةِ مَوْتُهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

كِتَابُ جَمَالِ الْقُرَّاءِ وَكَمَالِ الْإِقْرَاءِ
تَأْلِيفُ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ عَلَمِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيِّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ غَرِيبٌ فِي بَابِهِ جَمَعَ أَنْوَاعًا مِنَ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَاتِ وَالتَّجْوِيدِ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْ جُمْلَتِهِ النُّونِيَّةُ لَهُ فِي التَّجْوِيدِ.
أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخُنَا الْإِمَامُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ
(1/97)

سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الْكَفْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا قَرَأْتُهُ وَقُرِئَ عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّقِّيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَذَلِكَ الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ شِهَابُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُزْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى مُؤَلِّفِهِ، وَأَخْبَرَنِي بِالْقَصِيدَةِ النُّونِيَّةِ مِنْهُ، وَهِيَ الَّتِي أَوَّلُهَا " يَا مَنْ يَرُومُ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ " الشَّيْخُ الصَّالِحِيُّ الْمُقْرِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِي الْأَدِيبُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْوَانَ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ النَّاظِمِ الْمَذْكُورِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

مُفْرَدَةُ يَعْقُوبَ
لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَارِي بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّعِيدِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ.
أَخْبَرَنِي بِهَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَنْ سِتِّ الدَّارِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الصَّعِيدِيِّ عَنْهُ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهَا الْقُرْآنَ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي حَيَّانَ عَنِ الْمَرْيُوطِيِّ وَتِلَاوَةً عَنْهُ كَذَلِكَ، وَأَخْبَرَنِي بِهَا شَيْخُنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيُّ مُشَافَهَةً عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ تِلَاوَةً، وَقَرَأَ هُوَ عَلَى الصَّفْرَاوِيِّ وَجَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَعِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِأَسَانِيدِهِمْ.
(فَهَذَا) مَا حَضَرَنِي مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي رُوِيَتْ مِنْهَا هَذِهِ الْقِرَاءَاتُ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَالطُّرُقِ بِالنَّصِّ وَالْأَدَاءِ، وَهَا أَنَا أَذْكُرُ الْأَسَانِيدَ الَّتِي أَدَّتِ الْقِرَاءَةَ لِأَصْحَابِ هَذِهِ الْكُتُبِ مِنَ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ وَأَذْكُرُ مَا وَقَعَ مِنَ الْأَسَانِيدِ بِالطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ بِطَرِيقِ الْأَدَاءِ فَقَطْ حَسْبَمَا صَحَّ عِنْدِي مِنْ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ قِرَاءَةً قِرَاءَةً وَرِوَايَةً رِوَايَةً وَطَرِيقًا طَرِيقًا، مَعَ الْإِشَارَةِ إِلَى وَفَيَاتِهِمْ وَالْإِيمَاءِ إِلَى تَرَاجِمِهِمْ وَطَبَقَاتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(1/98)

[ثانيا: الأسانيد التي أدت القراءة لأصحاب هذه الكتب]
أَمَّا قِرَاءَةُ نَافِعٍ مِنْ رِوَايَتَيْ قَالُونَ وَوَرْشٍ عَنْهُ، رِوَايَةُ قَالُونَ طَرِيقُ أَبِي نَشِيطٍ عَنْ قَالُونَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بُويَانَ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ: (الْأُولَى) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ. فَمِنَ التَّيْسِيرِ قَالَ الدَّانِيُّ: قَرَأْتُ بِهَا الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى شَيْخِي أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمُقْرِي الضَّرِيرِ، وَقَالَ لِي قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِي، وَقَالَ قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي.
وَمِنَ الشَّاطِبِيَّةِ قَرَأَ بِهَا الشَّاطِبِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَاصِ النِّفْزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الدَّوَشِ وَأَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْبَيَّازِ، وَقَرَءُوا بِهَا عَلَى الدَّانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّاطِبِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هُذَيْلٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي دَاوُدَ عَلَى الدَّانِيِّ بِسَنَدِهِ.
طَرِيقُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ وَهِيَ (الثَّانِيَةُ) عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنْ طَرِيقَيِ الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي، قَالَ كُلٌّ مِنَ ابْنِ شُرَيْحٍ وَالْمَهْدَوِيُّ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي الْقَنْطَرِيِّ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ الْبَزَّازِ الْبَغْدَادِيِّ الْمُقْرِي.
طَرِيقُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَّافِ وَهِيَ (الثَّالِثَةُ) عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَالَ ابْنُ سَوَّارٍ: قَرَأْتُ بِهَا جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهَا جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيَّ الْأُسْتَاذَ الثِّقَةَ.
طَرِيقُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ وَهِيَ (الرَّابِعَةُ) عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنْ كِتَابِ الْغَايَةِ لَهُ وَمِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَالَ الْهُذَلِيُّ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْوَفَا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ يَعْنِي الْأُسْتَاذَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مِهْرَانَ.
طَرِيقُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيِّ وَهِيَ (الْخَامِسَةُ) عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: قَالَ ابْنُ سَوَّارٍ قَرَأْتُ بِهَا جَمِيعَ
(1/99)

الْقُرْآنِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهَا جَمِيعَ الْقُرْآنِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ أَيْضًا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الطَّبَرِيِّ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَالِكِيَّ الْبَغْدَادِيَّ الْإِمَامَ الثِّقَةَ.
طَرِيقُ أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ وَهِيَ (السَّادِسَةُ) عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنْ طَرِيقَيْنِ: طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَطَرِيقُ الْكَارَزِينِيِّ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مِنَ التَّلْخِيصِ، قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ - يَعْنِي الْكَارَزِينِيَّ -، وَمِنَ الْمُبْهِجِ قَالَ سِبْطُ الْخَيَّاطُ: قَرَأْتُ بِهَا الْقُرْآنَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ الْكَارَزِينِيُّ وَالْخَبَّازِيُّ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الشَّذَائِيِّ. (فَهَذِهِ) أَرْبَعَةُ طُرُقٍ لِلشَّذَائِيِّ.
طَرِيقُ أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ وَهِيَ (السَّابِعَةُ) عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْفَرَضِيِّ مِنَ التَّجْرِيدِ، قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ. طَرِيقُ الْمَالِكِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْفَرَضِيِّ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لَهُ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَافِي قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ عَلَى الْمَالِكِيِّ، طَرِيقُ الطُّرَيْثِيثِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الْفَرَضِيِّ مِنْ كِتَابِ التَّلْخِيصِ، قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيِّ. طَرِيقَا أَبِي الْعَطَّارِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ وَهُمَا الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ عَنِ الْفَرَضِيِّ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَالَ ابْنُ سَوَّارٍ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى الشَّيْخَيْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ الْمُؤَدِّبِ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِ، وَهِيَ أَيْضًا فِي الْجَامِعِ لَهُ. طَرِيقُ غُلَامِ الْهَرَاسِ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ الْفَرَضِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكِفَايَةِ الْكُبْرَى، قَالَ أَبُو الْعِزِّ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، يَعْنِي غُلَامَ الْهَرَاسِ. طَرِيقُ أَبِي بَكْرٍ الْخَيَّاطِ وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ الْفَرَضِيِّ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ:
(1/100)

مِنَ الْمِصْبَاحِ قَالَ أَبُو الْكَرَمِ: أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ وَمِنْ كِتَابِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ قَالَ الْهَمَذَانِيُّ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ وَأَبِي مَنْصُورٍ يَحْيَى بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَزَّازِ النَّهْرِيِّ بِبَغْدَادَ وَأَخْبَرَانِي أَنَّهُمَا قَرَآ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْكِفَايَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ السِّتِّ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
(قُلْتُ) : وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا مَزِيدَ عَلَى عُلُوِّهِ مَعَ الصِّحَّةِ وَالِاسْتِقَامَةِ يُسَاوِي فِيهِ أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ أَبَا عَمْرٍو الدَّانِيَّ وَأَبَا الْفُتُوحِ الْخَشَّابَ وَابْنَ الْحُطَيْئَةِ وَنُظَرَاءَهُمْ، وَنُسَاوِي نَحْنُ فِيهِ الشَّيْخَ الشَّاطِبِيَّ مِنْ إِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَمِنْ إِسْنَادِهِ الْآتِي عَنِ الْقَزَّازِ نُسَاوِي شَيْخَهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ النِّفْزِيَّ حَتَّى كَأَنَّنِي أَخَذْتُهَا عَنِ ابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ شَيْخِ شَيْخِ الشَّاطِبِيِّ، (وَتُوُفِّيَ) ابْنُ غُلَامِ الْفُرْسِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ وَأَبُو عَلِيٍّ غُلَامُ الْهَرَاسِ وَأَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ وَالطُّرَيْثِيثِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ سَبْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَرَضِيِّ، وَقَرَأَ الْفَرَضِيُّ وَالشَّذَائِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَابْنُ مِهْرَانَ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَابْنُ الْحُبَابِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ سَبْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُويَانَ الْبَغْدَادِيِّ الْقَطَّانِ الْحَرْبِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ بُويَانَ.
وَمِنْ طَرِيقِ الْقَزَّازِ طَرِيقَانِ: الْأُولَى طَرِيقُ صَالِحِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْهُ ثَمَانُ طُرُقٍ: الْأُولَى طَرِيقُ ابْنِ غُصْنٍ قَرَأَ بِهَا الشَّاطِبِيُّ عَلَى النِّفْزِيِّ عَلَى ابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَفِيعٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ خَلَفِ بْنِ غُصْنٍ الطَّائِيِّ. الثَّانِيَةُ طَرِيقُ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ مِنْ كِتَابِهِ التَّذْكِرَةِ. الثَّالِثَةُ طَرِيقُ ابْنِ سُفْيَانَ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: مِنْ كِتَابِهِ الْهَادِي، وَمِنْ كِتَابِ الْهِدَايَةِ قَرَأَ بِهَا الْمَهْدَوِيُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانِ، وَمِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى شُيُوخِهِ عُثْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ. الرَّابِعَةُ طَرِيقُ مَكِّيٍّ مِنْ كِتَابِهِ التَّبْصِرَةِ. الْخَامِسَةُ طَرِيقُ ابْنِ أَبِي الرَّبِيعِ مِنْ كِتَابِ الْإِعْلَانِ قَرَأَ بِهَا الصَّفْرَاوِيُّ عَلَى الْيَسَعَ بْنِ حَزْمٍ،
(1/101)

عَلَى الْقُصَيْبِيِّ، عَلَى أَبِي عِمْرَانَ اللَّخْمِيِّ، عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَنْدَلُسِيِّ. السَّادِسَةُ طَرِيقُ ابْنِ نَفِيسٍ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَفِيسٍ الْمِصْرِيِّ. السَّابِعَةُ طَرِيقُ الطَّلَمَنْكِيِّ مِنْ كِتَابِهِ الرَّوْضَةِ. الثَّامِنَةُ طَرِيقُ ابْنِ هَاشِمٍ مِنْ كِتَابِهِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْمِصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ غُصْنٍ وَطَاهِرٌ وَابْنُ سُفْيَانِ وَمَكِّيٌّ وَابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ وَابْنُ نَفِيسٍ الطَّلَمَنْكِيُّ وَابْنُ هَاشِمٍ، ثَمَانِيَتُهُمْ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ غَلْبُونَ بْنِ الْمُبَارَكِ الْحَلَبِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي سَهْلٍ صَالِحِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ صَالِحِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيِّ الْوَرَّاقِ نَزِيلِ دِمَشْقَ.
طَرِيقُ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنِ الْقَزَّازِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ قَرَأْتُ بِهَا عَلَى ابْنِ اللَّبَّانِ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ مُؤْمِنٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ غَزَالٍ، وَقَرَأَ عَلَى الشَّرِيفِ الدَّاعِي، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ الْكَالِّ، وَقَرَأَ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَرَأَ هُوَ وَصَالِحُ بْنُ إِدْرِيسَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ ذُؤَابَةَ الْبَغْدَادِيِّ الْقَزَّازِ، (فَهَذِهِ) إِحْدَى عَشَرَ طَرِيقًا عَنِ الْقَزَّازِ، وَقَرَأَ الْقَزَّازُ وَابْنُ بُويَانَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ حَسَّانَ الْعَنْزِيِّ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي حَسَّانَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرَّبَعِيِّ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي نَشِيطٍ، (فَهَذِهِ) أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِأَبِي نَشِيطٍ.
(طَرِيقُ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ قَالُونَ) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ، فَالْأُولَى طَرِيقُ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنْ طَرِيقَيْنِ: طَرِيقُ السَّامَرِّيِّ، وَهِيَ الْأُولَى عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: أُولَاهَا فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَمِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِيهِ. ثَانِيَتَهَا ابْنُ نَفِيسٍ مِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَيْهِ
(1/102)

وَمِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ أَيْضًا. ثَالِثُهَا الطُّرْسُوسِيُّ مِنْ كِتَابِ الْمُجْتَبَى. رَابِعَتُهَا الْخَزْرَجِيُّ مِنْ كِتَابِ الْقَاصِدِ. وَقَرَأَ الْخَزْرَجِيُّ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَابْنُ نَفِيسٍ وَفَارِسٌ أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونَ السَّامَرِّيِّ فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلسَّامِرِيِّ. طَرِيقُ الْمُطَّوِّعِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنْ طَرِيقَيْنِ: أُولَاهُمَا الشَّرِيفُ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْعَبَّاسِيِّ. وَثَانِيَتُهُمَا الْمَالِكِيُّ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَالِكِيُّ الْعَبَّاسِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَارَزِينِيِّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُطَّوِّعِيِّ، وَقَرَأَ الْمُطَّوِّعِيُّ وَالسَّامَرِّيُّ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ شَنَبُوذَ. فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ لِابْنِ شَنَبُوذَ، وَذَكَرَ ابْنُ الْفَحَّامِ أَنَّ الْكَارَزِينِيَّ قَرَأَ عَلَى ابْنِ شَنَبُوذَ وَهُوَ غَلَطٌ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الصَّفْرَاوِيُّ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمُطَّوِّعِيِّ عَنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ. طَرِيقُ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي مِهْرَانَ مِنْ كِتَابِ السَّبْعَةِ لِابْنِ مُجَاهِدٍ مِنَ الثَّلَاثِ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي أَسَانِيدِ كِتَابِ السَّبْعَةِ. طَرِيقُ النَّقَّاشِ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي مِهْرَانَ مِنْ تِسْعِ طُرُقٍ. طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ، وَهِيَ الْأُولَى عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ إِحْدَى عَشَرَ طَرِيقًا:
أُولَاهَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لَهُ، ثَانِيَتُهَا طَرِيقُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، ثَالِثَتُهَا طَرِيقُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارِ مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِلْمُعَدَّلِ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا، رَابِعَتُهَا طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ، خَامِسَتُهَا طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ الشَّرْمَقَانِيِّ، سَادِسَتُهَا طَرِيقُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ مِنَ الْجَامِعِ لَهُ وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ، سَابِعَتُهَا أَبُو عَلِيٍّ غُلَامُ الْهَرَاسِ مِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو الْعِزِّ، ثَامِنَتُهَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ قَرَأَ بِهَا الْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ وَمِنَ الْكِفَايَةِ فِي السِّتِّ قَرَأَ بِهَا الْكِنْدِيُّ عَلَى ابْنِ الطَّبَرِ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّيْبَانِيُّ وَابْنُ الطَّبَرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخَيَّاطِ، تَاسِعَتُهَا
(1/103)

أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ قَرَأْتُ بِهِ عَلَى ابْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَلَى الصَّائِغِ عَلَى ابْنِ فَارِسٍ عَلَى الْكِنْدِيِّ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، وَمِنْ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ قَرَأَ بِهَا الْهَمَذَانِيُّ عَلَى أَبِي غَالِبٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ، عَاشِرَتُهَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ قَرَأْتُ بِهَا عَلَى التَّقِيِّ الْمِصْرِيِّ عَلَى التَّقِيِّ الصَّائِغِ عَلَى الْكَمَالِ الْإِسْكَنْدَرِيِّ عَلَى أَبِي الْيَمَنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْخِضْرِ الْمُحَوَّلِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْمُحَوَّلِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ رِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ، الْحَادِيَةَ عَشَرَ طَرِيقُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ قَرَأْتُ بِهَا بِضَمِّ الْمِيمَاتِ عَلَى شُيُوخِيَ الثَّلَاثَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى الصَّائِغِ عَلَى الْكَمَالِ الضَّرِيرِ عَلَى أَبِي الْجُودِ عَلَى الْخَطِيبِ عَلَى الْخَشَّابِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشِّيرَازِيِّ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْفَارِسِيُّ وَرِزْقُ اللَّهِ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالْخَيَّاطَانِ وَأَبَوَا عَلِيٍّ وَالصَّفَّارُ وَغُلَامُ الْهَرَاسِ وَالْمَالِكِيُّ وَابْنُ هَاشِمٍ الْأَحَدَ عَشَرَ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْحَامِيِّ، فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ طَرِيقَةً لِلْحَمَّامِيِّ. طَرِيقُ الْعَلَوِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ، طَرِيقُ الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ الزَّيْدِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الزَّيْدِيِّ، طَرِيقُ السَّعِيدِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي حُسَيْنٍ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ السَّعِيدِيِّ، طَرِيقُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي الشَّرْمَقَانِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِمَا ابْنُ سَوَّارٍ، وَقَرَأَ كِلَاهُمَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ الْعَلَّافِ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنْهُ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافِ، طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ: أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِ ابْنُ سَوَّارٍ، وَطَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ مِنَ الْإِرْشَادِ
(1/104)

وَالْكِفَايَةِ الْكُبْرَى قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو الْعِزِّ، وَقَرَأَ الْعَطَّارُ وَأَبُو عَلِيٍّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَكْرَانِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنْ طَرِيقِ الشَّنَبُوذِيِّ وَهِيَ الثَّامِنَةُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّنَبُوذِيِّ. طَرِيقُ ابْنِ الْفَحَّامِ الْبَغْدَادِيِّ وَهِيَ التَّاسِعَةُ عَنْهُ مِنَ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ الْكُبْرَى، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْعِزِّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْفَحَّامِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ الْفَحَّامِ وَالشَّنَبُوذِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالطَّبَرِيُّ وَالسَّعِيدِيُّ وَالشَّرِيفُ، الزَّيْدِيُّ وَالْعَلَوِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ، تِسْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ النَّقَّاشِ، فَهَذِهِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِلنَّقَّاشِ.
طَرِيقُ أَبِي بَكْرٍ الْمُنَقِّي، وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي مِهْرَانَ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: الْأُولَى أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ عَنْهُ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ، وَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ، وَالثَّانِيَةُ الشَّنَبُوذِيُّ عَنِ الْمُنَقِّي مِنْ طَرِيقَيْنِ: الْمُبْهِجِ وَالْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّرِيفُ وَالْهُذَلِيُّ عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيِّ، الثَّالِثَةُ الْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الْمُنَقِّي مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُطَّوِّعِيِّ. الرَّابِعَةُ الشَّذَائِيُّ عَنِ الْمُنَقِّي عَنْ طَرِيقِ الْمُبْهِجِ وَالْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَبَّازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ الشَّذَائِيُّ وَالْمُطَّوِّعِيُّ وَالشَّنَبُوذِيُّ وَالْبَغْدَادِيُّ أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الثَّقَفِيِّ الْمُنَقِّي الْمَعْرُوفِ بِصَاحِبِ الْمِشْطَاحِ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلْمُنَقِّي. طَرِيقُ ابْنِ مِهْرَانَ، وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي مِهْرَانَ مِنْ كِتَابِ الْغَايَةِ لَهُ مِنَ الطُّرُقِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي إِسْنَادِهَا، وَقَرَأَ هُوَ وَالْمُنَقِّي
(1/105)

وَالنَّقَّاشُ وَابْنُ مُجَاهِدٍ وَابْنُ شَنَبُوذَ الْخَمْسَةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي مِهْرَانَ الْجَمَّالِ - بِالْجِيمِ -، إِلَّا أَنَّ ابْنَ مُجَاهِدٍ قَرَأَ عَلَيْهِ الْحُرُوفَ فَقَطْ، فَهَذِهِ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ طَرِيقًا لِابْنِ أَبِي مِهْرَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، طَرِيقُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ عَنْ قَالُونَ مِنْ طَرِيقَيْنِ: طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ، وَهِيَ الْأُولَى عَنْ جَعْفَرٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: الْأُولَى طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، الثَّانِيَةُ طَرِيقُ أَبِي أَحْمَدَ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ الْعَطَّارِ، الثَّالِثَةُ طَرِيقُ أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ مِنَ الْجَامِعِ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارَانِ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ. طَرِيقُ الشَّامِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْ جَعْفَرٍ مِنَ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ، وَقَرَأَ الشَّامِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، (فَهَذِهِ) أَرْبَعُ طُرُقٍ لِجَعْفَرٍ، وَقَرَأَ جَعْفَرٌ وَابْنُ أَبِي مِهْرَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيِّ، (فَهَذِهِ) تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ طَرِيقَةً لِلْحُلْوَانِيِّ عَنْ قَالُونَ.
وَقَرَأَ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو نَشِيطٍ عَلَى أَبِي مُوسَى عِيسَى بْنِ مِينَا بْنِ وَرْدَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيِّ الْمُلَقَّبِ بَقَالُونَ قَارِئِ الْمَدِينَةِ، (فَهَذِهِ) ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ طَرِيقًا لَقَالُونَ مِنْ طَرِيقَيْهِ.
(رِوَايَةُ وَرْشٍ) طَرِيقُ الْأَزْرَقِ عَنْهُ، مِنْ طَرِيقِ النَّحَّاسِ مِنْ ثَمَانِ طُرُقٍ عَنْهُ، طَرِيقُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَامَةَ، وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ طَرِيقَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ. قَالَ الدَّانِيُّ: قَرَأْتُ بِهَا الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَاقَانَ الْمُقْرِي بِمِصْرَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ أَحْمَدَ التُّجِيبِيِّ. طَرِيقُ الْخَيَّاطِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ النَّحَّاسِ، قَرَأَ بِهَا الشَّاطِبِيُّ عَلَى النِّفْزِيِّ عَلَى ابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ عَلَى أَبِي دَاوُدَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيَّاطِ. طَرِيقُ ابْنِ أَبِي الرَّجَاءِ
(1/106)

وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ النَّحَّاسِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الْمِصْرِيِّ. طَرِيقُ ابْنِ هِلَالٍ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ النَّحَّاسِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: الْأُولَى أَبُو غَانِمٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: مِنْ كِتَابِ الْهِدَايَةِ قَرَأَ بِهَا الْمَهْدَوِيُّ عَلَى الْقَنْطَرِيِّ بِمَكَّةَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّرِيرِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُجْتَبَى لِعَبْدِ الْجَبَّارِ الطُّرْسُوسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ وَقَرَآ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْأُذْفُوِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الضَّرِيرُ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأُذْفُوِيِّ، وَقَرَأَ الْأُذْفُوِيُّ عَلَى أَبِي غَانِمٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانِ. الثَّانِيَةُ ابْنُ عِرَاكٍ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِرَاكٍ. الثَّالِثَةُ الشَّعْرَانِيُّ عَنِ ابْنِ هِلَالٍ أَيْضًا مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَلِيٍّ الْخَبَّازِيِّ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَيْثَمٍ الشَّعْرَانِيِّ، وَقَرَأَ الشَّعْرَانِيُّ وَابْنُ عِرَاكٍ وَأَبُو غَانِمٍ الثَّلَاثَةُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ. طَرِيقُ الْخَوْلَانِيِّ، وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ النَّحَّاسِ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ الدَّانِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنْ كِتَابَيِ التَّجْرِيدِ وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ وَابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى تَاجِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ أَيْضًا عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو، وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ وَعَبْدُ الْبَاقِي وَابْنُ هَاشِمٍ وَإِسْمَاعِيلُ، الْأَرْبَعَةُ عَلَى ابْنِ عِرَاكٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عِرَاكٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ حَمْدَانَ بْنِ عَوْنِ بْنِ حَكِيمٍ الْخَوْلَانِيِّ. طَرِيقُ أَبِي نَصْرٍ الْمَوْصِلِيِّ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ النَّحَّاسِ مِنْ طَرِيقَيْ أَبِي مَعْشَرٍ وَالْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَحَّامِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ سَلَامَةَ بْنِ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ. طَرِيقُ الْأَهْنَاسِيِّ
(1/107)

وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ النَّحَّاسِ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا أَيْضًا عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَهْنَاسِيِّ. طَرِيقُ ابْنِ شَنَبُوذَ وَهِيَ الثَّامِنَةُ عَنِ النَّحَّاسِ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْعِرَاقِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ أَيْضًا عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو، وَقَرَأَ عَلَى غَزْوَانَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَازِنِيِّ، وَقَرَأَ غَزْوَانُ وَالشَّذَائِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ شَنَبُوذَ، وَقَرَأَ هُوَ وَالْأَهْنَاسِيُّ وَالْمَوْصِلِيُّ وَالْخَوْلَانِيُّ وَابْنُ هِلَالٍ وَابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ وَالْخَيَّاطُ وَابْنُ أُسَامَةَ، ثَمَانِيَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو النَّحَّاسِ الْمِصْرِيِّ، (فَهَذِهِ) تِسْعَ عَشْرَةَ طَرِيقَةً إِلَى النَّحَّاسِ.
طَرِيقُ ابْنِ سَيْفٍ عَنِ الْأَزْرَقِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: الْأُولَى طَرِيقُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ: الْأُولَى طَاهِرٌ مِنْ طَرِيقَيِ الدَّانِيِّ وَالتَّذْكِرَةِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، الثَّانِيَةُ طَرِيقُ الطُّرْسُوسِيِّ مِنْ طَرِيقَيِ الْعُنْوَانِ وَالْمُجْتَبِي قَرَأَ بِهَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ خَلَفٍ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّرْسُوسِيِّ، الثَّانِيَةُ طَرِيقُ ابْنِ نَفِيسٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ الْكَافِي لِابْنِ شُرَيْحٍ وَالتَّلْخِيصُ لِابْنِ بَلِّيمَةَ وَالتَّجْرِيدُ لِابْنِ الْفَحَّامِ قَرَأَ بِهَا ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ، الرَّابِعَةُ طَرِيقُ مَكِّيٍّ مِنَ التَّبْصِرَةِ لِمَكِّيٍّ، الْخَامِسَةُ طَرِيقُ الْحَوْفِيِّ مِنْ تَجْرِيدِ ابْنِ الْفَحَّامِ وَتَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ قُسَيْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَيْرٍ الظَّهْرَاوِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى جَدِّهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الظَّهْرَاوِيِّ الْحَوْفِيِّ، السَّادِسَةُ طَرِيقُ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ رَاشِدٍ الْحَدَّادِ الْمِصْرِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَيْهِ بِالْقَيْرَوَانِ، السَّابِعَةُ طَرِيقُ تَاجِ الْأَئِمَّةِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْمِصْرِيِّ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ تَاجُ الْأَئِمَّةِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ وَالْحَوْفِيُّ وَمَكِّيٌّ وَابْنُ نَفِيسٍ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَطَاهِرٌ، سَبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي عَدِيٍّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
(1/108)

بْنِ الْفَرَجِ الْمِصْرِيِّ، (فَهَذِهِ) اثْنَتَا عَشْرَةَ طَرِيقًا عَنْ أَبِي عَدِيٍّ طَرِيقُ ابْنِ مَرْوَانَ، وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ سَيْفٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ طَرِيقَيِ الْإِرْشَادِ لِأَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ وَالتَّذْكِرَةِ لِطَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى ابْنِ هَاشِمٍ وَقَرَأَهَا عَلَى عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ وَطَاهِرٌ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الشَّامِيِّ الْأَصْلِ، ثُمَّ الْمِصْرِيِّ، عَبْدُ الْمُنْعِمِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ، وَطَاهِرُ الْحُرُوفَ. طَرِيقُ الْأَهْنَاسِيِّ، وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ سَيْفٍ طَرِيقٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَهْنَاسِيِّ وَقَرَأَ الْأَهْنَاسِيُّ وَابْنُ مَرْوَانَ وَأَبُو عَدِيٍّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التُّجِيبِيِّ الْمِصْرِيِّ، (فَهَذِهِ) سِتَّ عَشْرَةَ طَرِيقًا إِلَى ابْنِ سَيْفٍ، وَقَرَأَ ابْنُ سَيْفٍ وَالنَّحَّاسُ عَلَى أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَسَارٍ الْمَدِنِيِّ، ثُمَّ الْمِصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَزْرَقِ، وَهَذِهِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا إِلَى الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ.
4
(طَرِيقُ الْأَصْبَهَانِيِّ) عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ وَرْشٍ فَمِنْ طَرِيقِ هِبَةِ اللَّهِ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: الْحَمَّامِيُّ، وَهِيَ الْأُولَى عَنْ هِبَةِ اللَّهِ مِنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَرِيقًا، أَبُو الْحُسَيْنِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ الْفَارِسِيُّ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِ ابْنُ الْفَحَّامِ، أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ كِتَابُ الْكِفَايَةِ الْكُبْرَى قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ، وَمِنْ كِتَابِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْعَلَاءِ عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لَهُ، أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَبَّازُ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا الْهُذَلِيُّ، أَبُو الْفَتْحِ بْنُ شَيْطَا مِنْ كِتَابِهِ التِّذْكَارِ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ السَّيِّدِ بْنُ عَتَّابٍ الضَّرِيرُ مِنْ كِتَابِ الْمِفْتَاحِ لِابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
(1/109)

خَيْرُونَ. الْبَيِّعُ وَابْنُ سَابُورَ مِنْ رَوْضَةِ الْمُعَدَّلِ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِمَا - أَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَيِّعَ وَأَبَا نَصْرٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ سَابُورَ - مِنَ الْإِعْلَانِ بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ، أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ الْمُبَارَكُ الْأَكْفَانِيُّ، أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ مِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْأَوَّلِ جَمِيعَ الْقُرْآنِ وَعَلَى الثَّانِي إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ. رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ. طَرِيقُ الْمُحَوَّلِيِّ قَرَأْتُ بِهَا عَلَى ابْنِ الصَّائِغِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الصَّائِغِ عَلَى ابْنِ فَارِسٍ عَلَى الْكِنْدِيِّ عَلَى الْمُحَوَّلِيِّ عَلَى رِزْقِ اللَّهِ، وَقَرَأَ رِزْقُ اللَّهِ وَالْبَيِّعُ وَابْنُ سَابُورَ وَأَبُو سَعْدٍ الْأَكْفَانِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ الْهَاشِمِيُّ وَعَبْدُ السَّيِّدِ وَابْنُ شَيْطَا وَأَبُو نَصْرٍ وَالْمَالِكِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ وَالْفَارِسِيُّ، الِاثْنَا عَشَرَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلَى ابْنِ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيِّ، إِلَّا أَنَّ الْأَكْفَانِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ مِنْ سَبَأٍ، (فَهَذِهِ) خَمْسَةَ عَشَرَ طَرِيقًا لِلْحَمَّامِيِّ. طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْهُ:
(الْأُولَى) طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ، (الثَّانِيَةُ) طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ مِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ عَنِ الْوَاسِطِيِّ، (الثَّالِثَةُ) طَرِيقُ أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ مِنْ كِتَابِهِ الْجَامِعِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَأَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَكْرَانَ النَّهْرَوَانِيِّ فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلنَّهْرَوَانِيِّ.
طَرِيقُ الطَّبَرِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ النَّحْوِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْإِعْلَانِ بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ فَهَذِهِ طَرِيقَتَانِ لِلطَّبَرِيِّ. طَرِيقُ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ وَهِيَ (الرَّابِعَةُ) عَنْهُ عَنْ كِتَابِ الْغَايَةِ لِلْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ مِهْرَانَ وَالطَّبَرِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا إِلَى هِبَةِ اللَّهِ، وَمِنْ طَرِيقِ الْمُطَّوِّعِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: طَرِيقُ الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ وَهِيَ
(1/110)

(الْأُولَى) عَنْهُ مِنْ كِتَابَيِ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ الْمَذْكُورِ، طَرِيقُ أَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ وَهِيَ (الثَّانِيَةُ) ، طَرِيقُ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ وَهِيَ (الثَّالِثَةُ) ، وَقَرَأَ الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ وَالْهُذَلِيُّ وَالطَّبَرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُطَّوِّعِيِّ الْعَبَّادَانِيِّ فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلْمُطَّوِّعِيِّ، وَقَرَأَ الْمُطَّوِّعِيُّ وَهِبَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ الْأَصْبَهَانِيِّ. فَهَذِهِ سِتٌّ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا إِلَى الْأَصْبَهَانِيِّ. وَقَرَأَ الْأَصْبَهَانِيُّ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ وَرْشٍ وَأَصْحَابِ أَصْحَابِهِ، فَأَصْحَابُ وَرْشٍ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدٍ الرِّشْدِينِيُّ وَيُقَالُ: ابْنُ أَخِي الرِّشْدِينِيِّ وَهُوَ ابْنُ ابْنِ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ وَأَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَالِكِيُّ وَأَبُو الْأَشْعَثِ عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرَسِيُّ بِالْمُهْمَلَاتِ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَسْوَدُ اللَّوْنِ الْمَدَنِيُّ، وَسَمِعَهَا مِنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمِصْرِيِّ، وَأَمَّا أَصْحَابُ أَصْحَابِ وَرْشٍ فَأَبُو الْقَاسِمِ مَوَّاسُ بْنُ سَهْلٍ الْمُعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ زِيَادٍ الْحَمْرَاوِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ الْمَكْفُوفُ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ الْمِصْرِيُّ، وَقَرَأَ مَوَّاسٌ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَدَاوُدَ بْنِ طَيْبَةَ، وَقَرَأَ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ عَلَى عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُتَقِيِّ، وَقَرَأَ الْمَكْفُوفُ عَلَى أَصْحَابِ وَرْشٍ الثِّقَاتِ، وَقَرَأَ ابْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ أَبُو يَعْقُوبَ الْأَزْرَقُ وَسُلَيْمَانُ الرِّشْدِينِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيُّ وَعَامِرٌ الْحَرَسِيُّ وَالْأَسْودُ اللَّوْنِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ الْعُتَقِيُّ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ مَوْلَاهُمُ الْقِبْطِيِّ الْمِصْرِيِّ الْمُلَقَّبِ بِوَرْشٍ، (فَهَذِهِ) إِحْدَى وَسِتُّونَ طَرِيقًا لِوَرْشٍ، وَقَرَأَ قَالُونُ وَوَرْشٌ عَلَى إِمَامِ الْمَدِينَةِ وَمُقْرِئِهَا أَبِي رُوَيْمٍ، وَيُقَالُ أَبُو الْحَسَنِ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ، (فَذَلِكَ) مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ طَرِيقًا عَنْ نَافِعٍ،
(1/111)

وَقَرَأَ نَافِعٌ عَلَى سَبْعِينَ مِنَ التَّابِعِينِ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَصَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ وَشَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ. فَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ فَسَيَأْتِي عَلَى مَنْ قَرَأَ فِي قِرَاءَتِهِ، وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، وَقَرَأَ مُسْلِمٌ وَشَيْبَةُ وَابْنُ رُومَانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَيْضًا، وَسَمِعَ شَيْبَةُ الْقِرَاءَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَرَأَ صَالِحٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَقَرَأَ سَعِيدٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَيَّاشٍ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ وَزَيْدٌ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَتُوُفِّيَ نَافِعٌ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَأَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَكَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ حَالِكًا، وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِينَةِ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْإِقْرَاءِ بِهَا، وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّابِعِينَ، أَقْرَأَ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سُنَّةٌ. قِيلَ لَهُ قِرَاءَةُ نَافِعٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي أَيُّ الْقِرَاءَةِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ. قَالَ: قِرَاءَةُ عَاصِمٍ. وَكَانَ نَافِعٌ إِذَا تَكَلَّمَ يُشَمُّ مِنْ فِيهِ رَائِحَةُ الْمِسْكِ فَقِيلَ لَهُ أَتَطَّيَّبُ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقْرَأُ فِي فِيَّ فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَشُمُّ مِنْ فِيَّ هَذِهِ الرَّائِحَةَ.
(وَتُوُفِّيَ قَالُونُ) سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى الصَّوَابِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقَرَأَ عَلَى نَافِعٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَاخْتَصَّ بِهِ كَثِيرًا، فَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ ابْنَ زَوْجَتِهِ وَهُوَ الَّذِي لَقَّبَهُ قَالُونَ لِجَوْدَةِ قِرَاءَتِهِ، فَإِنَّ قَالُونَ بِلُغَةِ الرُّومِ جَيِّدٌ.
(قُلْتُ) : وَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنَ الرُّومِ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِالْقَافِ كَافًا عَلَى عَادَتِهِمْ، وَكَانَ قَالُونُ قَارِئَ
(1/112)

الْمَدِينَةِ وَنَحْوِيَّهَا وَكَانَ أَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الْبُوقَ، فَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يَسْمَعُهُ، وَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى نَافِعٍ قِرَاءَتَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَكَتَبْتُهَا عَنْهُ وَقَالَ: قَالَ نَافِعٌ: كَمْ تَقْرَأُ عَلَيَّ، اجْلِسْ إِلَى اصْطُوَانَةٍ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكَ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ.
وَتُوُفِّيَ وَرْشٌ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَقْرَأَ عَلَى نَافِعٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ فَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْإِقْرَاءِ بِهَا فَلَمْ يُنَازِعْهُ فِيهَا مُنَازِعٌ مَعَ بَرَاعَتِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمَعْرِفَتِهِ فِي التَّجْوِيدِ وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ قَالَ: يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى كَانَ وَرْشٌ جَيِّدَ الْقِرَاءَةِ حَسَنَ الصَّوْتِ، إِذْ يَهْمِزُ وَيَمُدُّ وَيُشَدِّدُ وَيُبَيِّنُ الْإِعْرَابَ لَا يَمَلُّهُ سَامِعُهُ.
وَتُوُفِّيَ أَبُو نَشِيطٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا مُقْرِئًا جَلِيلًا مُحَقِّقًا مَشْهُورًا، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: صَدُوقٌ سَمِعْتُ مِنْهُ مَعَ أَبِي بِبَغْدَادَ.
وَتُوُفِّيَ الْحُلْوَانِيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أُسْتَاذًا كَبِيرًا إِمَامًا فِي الْقِرَاءَاتِ عَارِفًا بِهَا ضَابِطًا، لَا سِيَّمَا فِي رِوَايَتَيْ قَالُونَ وَهِشَامٍ رَحَلَ إِلَى قَالُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ وَكَانَ ثِقَةً مُتْقِنًا.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ بُويَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرًا مَشْهُورًا ضَابِطًا وَبُويَانُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ وَيَاءٍ آخِرَ الْحُرُوفِ، وَإِنَّ ابْنَ غَلْبُونَ يَقُولُ فِيهِ ثَوْبَانُ بِمُثَلَّثَةٍ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنْهُ.
وَتُوُفِّيَ الْقَزَّازُ فِيمَا أَحْسَبُ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ مُقْرِئًا ثِقَةً ضَابِطًا ذَا إِتْقَانٍ وَتَحْقِيقٍ وَحِذْقٍ.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ الْأَشْعَثِ قُبَيْلَ الثَّلَاثِمِائَةٍ فِيمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً ضَابِطًا لِحَرْفِ قَالُونَ انْفَرَدَ بِإِتْقَانِهِ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي مِهْرَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مُقْرِئًا مَاهِرًا ثِقَةً حَاذِقًا.
(1/113)

وَتُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حُدُودِ التِّسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قَيِّمًا بِرِوَايَةِ قَالُونَ ضَابِطًا لَهَا.
وَتُوُفِّيَ الْأَزْرَقُ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مُحَقِّقًا ثِقَةً ذَا ضَبْطٍ وَإِتْقَانٍ، وَهُوَ الَّذِي خَلَفَ وَرْشًا فِي الْقِرَاءَةِ وَالْإِقْرَاءِ بِمِصْرَ، وَكَانَ قَدْ لَازَمَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَقَالَ: كُنْتُ نَازِلًا مَعَ وَرْشٍ فِي الدَّارِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عِشْرِينَ خَتْمَةً مِنْ حَدْرٍ وَتَحْقِيقٍ، فَأَمَّا التَّحْقِيقُ فَكُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ فِي الدَّارِ الَّتِي يَسْكُنُهَا، وَأَمَّا الْحَدَرُ فَكُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ إِذَا رَابَطْتُ مَعَهُ فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْخُزَاعِيُّ: أَدْرَكْتُ أَهْلَ مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي يَعْقُوبَ يَعْنِي الْأَزْرَقَ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا.
وَتُوُفِّيَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ ضَابِطًا لَهَا مَعَ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ رَحَلَ فِيهَا، وَقَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ وَرْشٍ وَأَصْحَابِ أَصْحَابِهِ كَمَا قَدَّمْنَا، ثُمَّ نَزَلَ بَغْدَادَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَدْخَلَهَا الْعِرَاقَ وَأَخَذَهَا النَّاسُ عَنْهُ حَتَّى صَارَ أَهْلُ الْعِرَاقِ لَا يَعْرِفُونَ رِوَايَةَ وَرْشٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ ; وَلِذَلِكَ نُسِبَتْ إِلَيْهِ دُونَ ذِكْرِ أَحَدٍ مِنْ شُيُوخِهِ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: هُوَ إِمَامُ عَصْرِهِ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ رِوَايَةُ وَرْشٍ عَنْهُ لَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ نُظَرَائِهِ وَعَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا.
وَتُوُفِّيَ النَّحَّاسُ فِيمَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ شَيْخَ مِصْرَ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ مُحَقِّقًا جَلِيلًا ضَابِطًا نَبِيلًا.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ سَيْفٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلْخَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ مُتَصَدِّرًا ثِقَةً انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْإِقْرَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَعْدَ الْأَزْرَقِ وَعُمِّرَ زَمَانًا، وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ ابْنَا غَلْبُونَ فَسَمَّيَاهُ مُحَمَّدًا، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ كَمَا قَدَّمْنَا.
وَتُوُفِّيَ هِبَةُ اللَّهِ قُبَيْلَ الْخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا أَحْسَبُ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا ضَابِطًا مَشْهُورًا قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فِيهِ: أَحَدُ مِنْ عُنِيَ بِالْقِرَاءَاتِ وَتَبَحَّرَ فِيهَا وَتَصَدَّرَ لِلْإِقْرَاءِ دَهْرًا.
(1/114)

وَتُوُفِّيَ الْمُطَّوِّعِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَاتِ عَارِفًا بِهَا ضَابِطًا لَهَا ثِقَةً فِيهَا رَحَلَ فِيهَا إِلَى الْأَقْطَارِ سَكَنَ اصْطَخَرَ وَأَلَّفَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَتَيِ الْبَزِّيِّ وَقُنْبُلٍ،
فَرِوَايَةُ الْبَزِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَبِيعٍ عَنِ الْبَزِّيِّ. طَرِيقُ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ، (الْأُولَى) عَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ مِنْ طَرِيقَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ، (الثَّانِيَةُ) طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ مِنَ اثْنَتَيْ عَشَرَ طَرِيقًا: طَرِيقُ نَصْرٍ الشِّيرَازِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْحَمَّامِيِّ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ عَلَيْهِ ابْنُ الْفَحَّامِ، طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْحَمَّامِيِّ مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لَهُ وَالتَّجْرِيدِ لِابْنِ الْفَحَّامِ وَتَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى عَبْدِ الْمُعْطِي السَّفَاقُسِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ، وَقَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ وَعَبْدُ الْمُعْطِي عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ. طَرِيقَا أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِمَا ابْنُ سَوَّارٍ، طَرِيقُ أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ الْحَمَّامِيِّ مِنْ كِتَابَيِ الْجَامِعِ لَهُ وَالْمُسْتَنِيرِ لِابْنِ سَوَّارٍ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ الْحَمَّامِيِّ مِنَ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ، قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ، وَمِنْ غَايَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، طَرِيقُ الْقَيْسِيِّ مِنَ الرَّوْضَةِ لِلْمُعَدَّلِ قَرَأَ بِهَا الْمُعَدَّلُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيِّ. طَرِيقُ ابْنِ هَاشِمٍ مِنْ كِتَابَيِ الرَّوْضَةِ لِلْمُعَدَّلِ وَالْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَآ بِهَا عَلَيْهِ. طَرِيقَا أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَابُورَ وَهُمَا التَّاسِعَةُ وَالْعَاشِرَةُ عَنِ الْحَمَّامِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِمَا الْهُذَلِيُّ. طَرِيقُ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ
(1/115)

الْهَبَّارِيِّ، وَهِيَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ عَنِ الْحَمَّامِيِّ مِنَ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ، طَرِيقُ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَهِيَ الثَّانِيَةَ عَشَرَ عَنِ الْحَمَّامِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِ أَبُو الْكَرَمِ، وَقَرَأَ عَبْدُ السَّيِّدِ وَالْهَبَّارِيُّ وَابْنُ سَابُورَ وَابْنُ مَسْرُورٍ وَابْنُ هَاشِمٍ وَالْقَيْسِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالْخَيَّاطُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْعَطَّارُ وَالْمَالِكِيُّ وَالشِّيرَازِيُّ، الِاثْنَا عَشَرَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ تِسْعَ عَشَرَ طَرِيقًا لِلْحَمَّامِيِّ.
(الثَّالِثَةُ) طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، (الرَّابِعَةُ) طَرِيقُ السَّعِيدِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ السَّعِيدِيِّ، (الْخَامِسَةُ) طَرِيقُ الشَّرِيفِ الزَّيْدِيِّ عَنْهُ مِنْ كِتَابَيْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ وَالْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا عَلَيْهِ كُلٌّ مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ بِسَنَدِهِ، (السَّادِسَةُ) عَنِ النَّقَّاشِ طَرِيقُ ابْنِ الْعَلَّافِ مِنْ كِتَابِ الْهِدَايَةِ قَرَأَ بِهَا الْمَهْدَوِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْقَنْطَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْعَلَّافِ، (السَّابِعَةُ) عَنْهُ طَرِيقُ أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَآ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَالشَّرْمَقَانِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ، (الثَّامِنَةُ) طَرِيقُ الشَّنَبُوذِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّنَبُوذِيِّ، (التَّاسِعَةُ) عَنِ النَّقَّاشِ طَرِيقُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْعِزِّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ السَّامَرِّيِّ، (الْعَاشِرَةُ) عَنِ النَّقَّاشِ طَرِيقُ فَرَجٍ الْقَاضِي مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، وَهُوَ فَرَجُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَاضِي تِكْرِيتَ، وَقَرَأَ فَرَجٌ وَالْفَحَّامُ وَالشَّنَبُوذِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالزَّيْدِيُّ وَالسَّعِيدِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَالْفَارِسِيُّ، عَشَرَتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ سَنَدِ بْنِ هَارُونَ النَّقَّاشِ الْمَوْصِلِيِّ
(1/116)

فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا إِلَى النَّقَّاشِ. طَرِيقُ ابْنِ بَنَانٍ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مِنْ كِتَابَيِ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، وَالْمِفْتَاحِ لِابْنِ خَيْرُونَ، قَرَأَ بِهَا كُلٌّ مِنْ أَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ وَأَبِي مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَبْدُ السَّيِّدِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ الْحَرْبِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ بُنَانٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ النَّقَّاشُ وَابْنُ بَنَانٍ عَلَى أَبِي رَبِيعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَيْمَنَ بْنِ سِنَانٍ الرَّبَعِيِّ الْمَكِّيِّ فَهَذِهِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ.
(طَرِيقُ ابْنِ الْحُبَابِ) عَنِ الْبَزِّيِّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، (الْأُولَى) عَنِ ابْنِ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ قَرَأَ بِهَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّجَّادِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ، (الثَّانِيَةُ) عَنْهُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ الْحَسَنِ مِنْ طَرِيقَيِ الدَّانِيِّ وَابْنِ الْفَحَّامِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا الْفَحَّامُ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ، (الثَّالِثَةُ) عَنْهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ غَلْبُونَ مِنْ كِتَابِهِ الْإِرْشَادِ، وَقَرَأَ ابْنُ غَلْبُونَ وَعَبْدُ الْبَاقِي وَابْنُ بِشْرٍ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيِّ نَزِيلِ الرَّمْلَةِ. طَرِيقُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ بِبَغْدَادَ، وَقَرَأَ عَلَى عَقِيلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَصْرِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ الْخُزَاعِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَقِيلٍ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ صَالِحٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْحُبَابِ بْنِ مُخَلَّدٍ الدَّقَّاقِ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَمْرٍو قَرَأَ الْحُرُوفَ وَابْنَ صَالِحٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ. فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ الْحُبَابِ، وَقَرَأَ ابْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو رَبِيعَةَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ نَافِعِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ الْبَزِّيِّ الْمَكِّيِّ. فَهَذِهِ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ طَرِيقًا عَنِ الْبَزِّيِّ.
رِوَايَةُ قُنْبُلٍ: عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. طَرِيقُ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ:
(1/117)

الْأُولَى طَرِيقُ أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ عَنْهُ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ السَّامَرِّيِّ مِنْ طَرِيقِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَيْهِ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ نَبْتِ الْعُرُوقِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الصَّقَلِّيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى فَارِسٍ، وَمِنَ الْإِعْلَانِ قَرَأَ بِهَا الصَّفْرَاوِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ خَلَفِ اللَّهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْفَحَّامِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِيهِ. طَرِيقُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَفِيسٍ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ مِنَ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَيْهِ، وَمِنَ الْكَافِي قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ عَلَيْهِ، وَمِنْ رَوْضَةِ الْمُعَدَّلِ قَرَأَ بِهَا الشَّرِيفُ مُوسَى الْمُعَدَّلُ عَلَيْهِ، وَمِنَ الْإِعْلَانِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ قَرَأَ بِهَا الصَّفْرَاوِيُّ عَلَى عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ يَحْيَى الْخُلُوفِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ وَعَبْدِ الْقَادِرِ الصَّدَفِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ الثَّلَاثَةُ عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَيْهِ. طَرِيقُ الطُّرْسُوسِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ الْمُجْتَبَى لَهُ وَالْعُنْوَانِ قَرَأَ بِهَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ خَلَفٍ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الطُّرْسُوسِيِّ، طَرِيقُ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَزْرَجِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِهِ الْقَاصِدِ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَزْرَجِيُّ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَابْنُ نَفِيسٍ وَفَارِسٌ أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونَ السَّامَرِّيِّ. فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلسَّامِرِيِّ. وَالثَّانِيَةُ: طَرِيقُ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ مِنْ طَرِيقَيِ ابْنِ الطَّبَرِ وَسِبْطِ الْخَيَّاطِ مِنْ كِتَابِ الْكِفَايَةِ لَهُ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ عَلَيْهِمَا وَقَرَآ عَلَى ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ وَابْنِ سَوَّارٍ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ لَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ قَرَأَ بِهَا الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ الْقَطَّانِ، وَقَرَأَ بِهَا الْقَطَّانُ وَابْنُ سَوَّارٍ وَثَابِتٌ ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَرْجِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الضَّرِيرِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُؤَدِّبِ الْبَغْدَادِيِّ فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِصَالِحٍ، وَقَرَأَ صَالِحٌ وَالسَّامَرِّيُّ عَلَى الْأُسْتَاذِ
(1/118)

أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُجَاهِدٍ الْبَغْدَادِيِّ. فَهَذِهِ ثَمَانُ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ مُجَاهِدٍ، وَإِذَا أُسْنِدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِنْ كِتَابِ السَّبْعَةِ لِابْنِ مُجَاهِدٍ تَعْلُو جِدًّا كَمَا قَدَّمْنَا فَيَكُونُ تِسْعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا.
(طَرِيقُ ابْنِ شَنَبُوذَ) عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقَيْهِ: طَرِيقُ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: أَبُو تَغْلِبَ وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ وَسِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا لِابْنِ سَوَّارٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ، وَقَرَأَ بِهَا ثَابِتٌ وَعَبْدُ السَّيِّدِ وَابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي تَغْلِبَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَلْحَمِيِّ، فَهَذِهِ خُمْسُ طُرُقٍ لِأَبِي تَغْلِبَ، أَبُو نَصْرٍ الْخَبَّازُ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْ أَبِي فَرَجٍ مِنَ الْكِفَايَةِ، قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ عَلَى جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى وَالِدِهِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَرَجِ الدِّينَوَرِيِّ وَعَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَمِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ، وَأَبُو مَنْصُورٍ وَالدِّينَوَرِيُّ وَعَبْدُ السَّيِّدِ وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَبَّازِ، (فَهَذِهِ) خَمْسُ طُرُقٍ لِأَبِي نَصْرٍ، وَقَرَأَ أَبُو نَصْرٍ وَأَبُو تَغْلِبَ كِلَاهُمَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ طِرَازٍ النَّهْرَوَانِيِّ الْجَرِيرِيِّ بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ، فَهَذِهِ عَشْرُ طُرُقٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ، طَرِيقُ الشَّطَوِيِّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، (الْأُولَى) الْكَارُوزِينِيُّ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ وَكِتَابِ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى شَيْخِهِمَا الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ عَنِ الشَّرَفِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَارَزِينِيِّ، طَرِيقُ السُّلَمِيِّ هِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الشَّطَوِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّرَّاعِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ سَيَّارٍ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الشَّطَوِيِّ مِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ
(1/119)

بْنِ سَيَّارٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ سَيَّارٍ وَالسُّلَمِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الشَّطَوِيِّ وَغَيْرِهِ، (فَهَذِهِ) أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلشَّطَوِيِّ،. وَقَرَأَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ وَالشَّطَوِيُّ عَلَى الْأُسْتَاذِ الْكَبِيرِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الصَّلْتِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ شَنَبُوذَ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَقَرَأَ هُوَ وَابْنُ مُجَاهِدٍ عَلَى أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُرْجَةَ الْمَخْزُومِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَعْرُوفِ بِقُنْبُلٍ، (فَهَذِهِ) اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا عَنْ قُنْبُلٍ، وَقَرَأَ الْبَزِّيُّ وَقُنْبُلٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ بْنِ صُبْحِ بْنِ عَوْنٍ الْمَكِّيِّ النَّبَّالِ الْمَعْرُوفِ بِالْقَوَّاسِ، وَقَرَأَ الْقَوَّاسُ عَلَى أَبِي الْإِخْرِيطِ وَهْبِ بْنِ وَاضِحٍ الْمَكِّيِّ، زَادَ الْبَزِّيُّ فَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْإِخْرِيطِ الْمَذْكُورِ وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عِكْرِمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَامِرٍ الْمَكِّيِّ وَعَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ، وَقَرَأَ الثَّلَاثَةُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ الْمَكِّيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْقِسْطِ، وَقَرَأَ الْقِسْطُ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ وَعَلَى شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيَّيْنِ، وَقَرَأَ الْقِسْطُ أَيْضًا وَمَعْرُوفٌ وَشِبْلٌ عَلَى شَيْخِ مَكَّةَ وَإِمَامِهَا فِي الْقِرَاءَةِ أَبِي مَعْبَدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ بْنِ فَيَرُوزَانَ بْنِ هُرْمُزَ الدَّارِيِّ الْمَكِّيِّ. فَذَلِكَ تَتِمَّةُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ عَلَى أَبِي السَّائِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ وَعَلَى أَبِي الْحَجَّاجِ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيِّ وَعَلَى دِرْبَاسٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَقَرَأَ دِرْبَاسٌ عَلَى مَوْلَاهُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ وَزَيْدٌ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ كَثِيرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِغَيْرِ شَكٍّ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ بِمَكَّةَ لَمْ يُنَازِعْهُ فِيهَا مُنَازِعٌ، قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: لَمْ يَزَلْ هُوَ
(1/120)

الْإِمَامَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرٍو قَرَأْتَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ خَتَمْتُ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ بَعْدَمَا خَتَمْتُ عَلَى مُجَاهِدٍ. وَكَانَ أَعْلَمَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ مُجَاهِدٍ، وَكَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا مُفَوَّهًا أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ طَوِيلًا أَسْمَرَ جَسِيمًا أَشْهَلَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ لَقِيَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَتُوُفِّيَ الْبَزِّيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ مُحَقِّقًا ضَابِطًا مُتْقِنًا انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْإِقْرَاءِ بِمَكَّةَ، وَكَانَ مُؤَذِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
وَتُوُفِّيَ قُنْبُلٌ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ مُتْقِنًا ضَابِطًا انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْإِقْرَاءِ بِالْحِجَازِ وَرَحَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْأَقْطَارِ.
(وَتُوُفِّيَ) أَبُو رَبِيعَةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا، وَكَانَ مُؤَذِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ الْبَزِّيِّ قَالَ الدَّانِيُّ كَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ وَالثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ الْحُبَابِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ شَيْخًا مُتَصَدِّرًا فِي الْقِرَاءَةِ ثِقَةً ضَابِطًا مَشْهُورًا مِنْ كِبَارِ الْحُذَّاقِ وَالْمُحَقِّقِينَ.
(وَتُوُفِّيَ) النَّقَّاشُ ثَالِثَ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا مُفَسِّرًا مُحَدِّثًا اعْتَنَى بِالْقِرَاءَاتِ مِنْ صِغَرِهِ وَسَافَرَ فِيهَا الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ، وَأَلَّفَ التَّفْسِيرَ الْمَشْهُورَ الَّذِي سَمَّاهُ شِفَاءَ الصُّدُورِ، وَأَتَى فِيهِ بِغَرَائِبَ، وَأَلَّفَ أَيْضًا فِي الْقِرَاءَاتِ، قَالَ الدَّانِيُّ: طَالَتْ أَيَّامُهُ فَانْفَرَدَ بِالْإِمَامَةِ فِي صِنَاعَتِهِ مَعَ ظُهُورِ نُسُكِهِ وَوَرَعِهِ وَصِدْقِ لَهْجَتِهِ وَبَرَاعَةِ فَهْمِهِ وَحُسْنِ اطِّلَاعِهِ وَاتِّسَاعِ مَعْرِفَتِهِ.
(قُلْتُ) : مِنْ جُمْلَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ شَيْخُهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي كِتَابِهِ السَّبْعَةِ.
(1/121)

(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ بَنَانٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا زَاهِدًا عَابِدًا صَالِحًا عَالِيَ الْإِسْنَادِ، وَبُنَانٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالنُّونِ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ صَالِحٍ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِالرَّمْلَةِ فِيمَا قَالَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، وَكَانَ مُقْرِئًا ثِقَةً ضَابِطًا نَزَلَ بِالرَّمْلَةِ يُقْرِئُ بِهَا حَتَّى مَاتَ.
(وَتُوُفِّيَ) عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُمَرَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ فِيهِ، وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا ثِقَةً نَبِيلًا كَبِيرًا مُقْرِئًا نَحْوِيًّا حُجَّةً لَمْ يَكُنْ بَعْدَ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِثْلُهُ قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ كَانَ ثِقَةً أَمِينًا.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي زَمَانِهِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَبَعُدَ صَيْتُهُ فِي الْأَقْطَارِ وَرَحَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْبُلْدَانِ وَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَتَنَافَسُوا فِي الْأَخْذِ عَنْهُ حَتَّى كَانَ فِي حَلْقَتِهِ ثَلَاثُمِائَةِ مُتَصَدِّرٍ وَلَهُ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ خَلِيفَةً يَأْخُذُونَ عَلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَءُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَبَّعَ السَّبْعَةَ كَمَا قَدَّمْنَا، وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا خَيِّرًا ضَابِطًا حَافِظًا وَرِعًا.
(وَتُوُفِّيَ) أَبُو أَحْمَدَ السَّامَرِّيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْسِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا لُغَوِيًّا مُسْنِدَ الْقُرَّاءِ فِي زَمَانِهِ، قَالَ الدَّانِيُّ: مَشْهُورٌ ضَابِطٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ غَيْرَ أَنَّ أَيَّامَهُ طَالَتْ فَاخْتَلَّ حِفْظُهُ وَلَحِقَهُ الْوَهْمُ وَقَلَّ مَنْ ضَبَطَ عَنْهُ مِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَفِي النَّقَّاشِ، إِلَّا أَنَّ الدَّانِيَّ عَدَّلَهُمَا وَقَبِلَهُمَا وَجَعَلَهُمَا مِنْ طُرُقِ التَّيْسِيرِ وَتَلَقَّى النَّاسُ رِوَايَتَهُمَا بِالْقَبُولِ ; وَلِذَلِكَ أَدْخَلْنَاهُمَا كِتَابَنَا.
(وَتُوُفِّيَ) صَالِحٌ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا حَاذِقًا عَالِيَ السَّنَدِ مَشْهُورًا.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ شَنَبُوذَ فِي صَفَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَلَى الصَّوَابِ، وَكَانَ إِمَامًا شَهِيرًا وَأُسْتَاذًا كَبِيرًا ثِقَةً ضَابِطًا صَالِحًا، رَحَلَ إِلَى الْبِلَادِ فِي طَلَبِ
(1/122)

الْقِرَاءَاتِ وَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنْهَا مَا لَمْ يَجْتَمِعْ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَكَانَ يَرَى جَوَازَ الْقِرَاءَةِ بِمَا صَحَّ سَنَدُهُ، وَإِنْ خَالَفَ الرَّسْمَ، وَعُقِدَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَجْلِسٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا وَلَمْ يَعُدَّ أَحَدٌ ذَلِكَ قَادِحًا فِي رِوَايَتِهِ، وَلَا وَصْمَةً فِي عَدَالَتِهِ.
(وَتُوُفِّيَ) الْقَاضِي أَبُو فَرَجٍ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامًا مُقْرِئًا فَقِيهًا ثِقَةً، قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ سَأَلْتُ الْبَرْقَانِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْبَاقِي، إِذَا حَضَرَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ فَقَدْ حَضَرَتِ الْعُلُومُ كُلُّهَا، وَلَوْ أَوْصَى أَحَدٌ بِثُلُثِ مَالِهِ إِلَى أَنْ يُدْفَعَ إِلَى أَعْلَمِ النَّاسِ لَوَجَبَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ.
(وَتُوُفِّيَ) الشَّطَوِيُّ فِي صَفَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ أُسْتَاذًا مُكْثِرًا مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ، جَالَ الْبِلَادَ وَلَقِيَ الشُّيُوخَ وَأَكْثَرَ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّهُ اخْتَصَّ بِابْنِ شَنَبُوذَ وَحَمَلَ عَنْهُ وَضَبَطَ حَتَّى نُسِبَ إِلَيْهِ، وَقَدِ اشْتَهَرَ اسْمُهُ وَطَالَ عُمْرُهُ فَانْفَرَدَ بِالْعُلُوِّ مَعَ عِلْمِهِ بِالتَّفْسِيرِ وَعِلَلِ الْقِرَاءَاتِ كَانَ يَحْفَظُ خَمْسِينَ أَلْفَ بَيْتٍ شَاهِدًا لِلْقُرْآنِ، قَالَ الدَّانِيُّ: مَشْهُورٌ نَبِيلٌ حَافِظٌ مَاهِرٌ حَاذِقٌ.

[قراءة أبي عمرو من روايتي الدوري والسوسي]
قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(رِوَايَةُ الدُّورِيِّ) طَرِيقُ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ الدُّورِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ مِنْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا، طَرِيقُ أَبِي طَاهِرٍ وَهِيَ (الْأُولَى) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ، قَرَأَ بِهِمَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا الْعَطَّارُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلَى ابْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَمِنْ كِتَابَيِ التِّذْكَارِ وَالْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا، قَرَأَ بِهِمَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى ابْنِ شَيْطَا، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ شَيْطَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الْمُسَيَّبِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَالْجَوْهَرِيُّ
(1/123)

وَالْحَمَّامِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ، أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَغْدَادِيَّ، (فَهَذِهِ) سَبْعُ طُرُقٍ لِأَبِي طَاهِرٍ، طَرِيقُ السَّامَرِّيِّ وَهِيَ (الثَّانِيَةُ) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ ثَمَانِ طُرُقٍ مِنْ قِرَاءَةِ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ، وَمِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ مِنْ طَرِيقَيْنِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَبِي الْفَتْحِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَيْضًا، قَرَأَ بِهَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَابْنُ نَفِيسٍ، وَمِنْ قِرَاءَةِ الشَّاطِبِيِّ عَلَى النِّفْزِيِّ عَلَى ابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ عَلَى ابْنِ شَفِيعٍ عَلَى ابْنِ سَهْلٍ عَلَى الطُّرْسُوسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْعُنْوَانِ وَالْمُجْتَبَى، قَرَأَ بِهَا صَاحِبُ الْعُنْوَانِ عَلَى صَاحِبِ الْمُجْتَبَى الطُّرْسُوسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَافِي، قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْحَدَّادِ، وَمِنْ كِتَابِ الْإِعْلَانِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، قَرَأَ بِهَا الصَّفْرَاوِيُّ عَلَى ابْنِ الْخُلُوفِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ وَعَبْدِ الْقَادِرِ الصَّدَفِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَمِنْ كِتَابِ الْقَاصِدِ لِلْخَزْرَجِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَزْرَجِيُّ. وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَالصَّدَفِيُّ وَالْخَشَّابُ وَالْحَدَّادُ وَابْنُ نَفِيسٍ وَالطُّرْسُوسِيُّ، وَأَبُو الْفَتْحِ ثَمَانِيَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ، (فَهَذِهِ) أَرْبَعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا عَنِ السَّامَرِّيِّ.
طَرِيقُ أَبِي الْقَاسِمِ الْقِصْرِيِّ وَهِيَ (الثَّالِثَةُ) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَمِنْ كِتَابَيِ الْعُنْوَانِ وَالْمُجْتَبَى، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقِصْرِيُّ، طَرِيقُ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَهِيَ (الرَّابِعَةُ) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ النَّهْرَوَانِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْكِفَايَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ السِّتِّ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الطَّبَرِيِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ، وَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَكْرَانَ النَّهْرَوَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالسُّوسَنْجِرْدِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ النَّقَّاشِ، طَرِيقُ مُقْرِي أَبِي قُرَّةَ وَهِيَ (الْخَامِسَةُ) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ
(1/124)

وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِمُقْرِي أَبِي قُرَّةَ. طَرِيقَا طَلْحَةَ وَابْنِ الْبَوَّابِ وَهُمَا (السَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَآ بِهِمَا عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهِمَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفِ بِغُلَامِ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْحَسَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْبَوَّابِ الْبَغْدَادِيَّيْنَ، (فَهَذِهِ) سِتُّ طُرُقٍ لَهُمَا، طَرِيقُ الْقَزَّازِ وَهِيَ (الثَّامِنَةُ) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ وَعَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا الْفَارِسِيُّ وَابْنُ مَسْرُورٍ وَالْعَطَّارُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْقَزَّازِ، إِلَّا أَنَّ الْعَطَّارَ لَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ، طَرِيقُ ابْنِ بُدْهُنٍ وَهِيَ (التَّاسِعَةُ) عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ كِتَابَيِ الرَّوْضَةِ لِلْمُعَدَّلِ وَكَامِلِ الْهُذَلِيِّ، قَرَأَ بِهَا الشَّرِيفُ مُوسَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُعَدَّلُ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْطَاكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ الْأَنْطَاكِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ، (طَرِيقُ أَبِي الْحَسَنِ الْجَلَّا) وَهِيَ الْعَاشِرَةُ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَلَّا، (طَرِيقُ الْمُجَاهِدِيِّ) وَهِيَ الْحَادِيَةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ مِنْ قِرَاءَةِ الشَّاطِبِيِّ عَلَى النِّفْزِيِّ عَلَى ابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ عَلَى ابْنِ الدَّوْشِ وَأَبِي دَاوُدَ عَلَى الدَّانِيِّ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنْ كِتَابِ التَّذْكِرَةِ، قَرَأَ بِهَا طَاهِرٌ، وَمِنْ كِتَابِ الْهَادِي، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سُفْيَانِ، وَمِنْ كِتَابِ التَّبْصِرَةِ، قَرَأَ بِهَا مَكِّيٌّ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى ابْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ هَاشِمٍ وَمَكِّيٌّ وَابْنُ سُفْيَانِ وَطَاهِرٌ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ نَصْرِ بْنِ يُوسُفَ الْمُجَاهِدِيِّ، (طَرِيقُ الشَّنَبُوذِيِّ) وَهِيَ
(1/125)

الثَّانِيَةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكِّيٍّ السَّوَّاقِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى السَّوَّاقِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْكَارَزِينِيُّ وَالسَّوَّاقُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّنَبُوذِيِّ، (طَرِيقُ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرِ) وَهِيَ الثَّالِثَةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الضَّرِيرِيِّ، (طَرِيقُ ابْنِ الْيَسَعَ) وَهِيَ الرَّابِعَةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلَى ابْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْيَسَعَ الْأَنْطَاكِيِّ، (طَرِيقُ بَكَّارٍ) وَهِيَ الْخَامِسَةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكَّارٍ الْبَغْدَادِيِّ، (طَرِيقُ أَبِي بَكْرٍ الْجَلَّا) وَهِيَ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَلَّا، (طَرِيقُ الْكَاتِبِ) وَهِيَ السَّابِعَةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيِّ وَقَرَأَ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ، (طَرِيقَا ابْنِ بِشْرَانِ وَالشَّذَائِيِّ) وَهُمَا الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ وَالتَّاسِعَةَ عَشْرَةَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ كِتَابَيِ الْمُبْهِجِ. وَالْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى عِزِّ الشَّرَفِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ آزَرْبَهْرَامَ وَقَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ الْخَبَّازِيُّ وَابْنُ
(1/126)

آزَرْبَهْرَامَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلَى ابْنِ بِشْرَانَ، (طُرُقُ ابْنِ الشَّارِبِ وَابْنِ حَبَشٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ حُبْشَانَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ الْبَزَّازِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارِ وَالْمُطَّوِّعِيِّ) سَبَعَتِهِمْ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الشَّارِبِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَشٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلَى ابْنِ عُثْمَانِ بْنِ حُبْشَانَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ، وَمِنْ مِصْبَاحِ أَبِي الْكَرَمِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ الْقَاضِي، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ حَبَشٍ وَمِنْهُ أَيْضًا، قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْمُطَّوِّعِيِّ وَعَلَى أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ 55 وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ بِشْرَانِ وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ وَعَلَى أَبِي الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيِّ، وَقَرَأَ الْمُطَّوِّعِيُّ وَالْعَطَّارُ وَالْبَزَّازُ وَابْنُ حُبْشَانَ وَزَيْدٌ وَابْنُ حَبَشٍ وَابْنُ الشَّارِبِ وَابْنُ بِشْرَانِ وَالشَّذَائِيُّ وَالْكَاتِبُ وَأَبُو بَكْرٍ الْجَلَّا وَبَكَّارٌ وَابْنُ الْيَسَعَ وَالضَّرِيرِيُّ وَالشَّنَبُوذِيُّ وَالْمُجَاهِدِيُّ وَأَبُو الْجَلَّا وَابْنُ بُدْهُنٍ وَالْقَزَّازُ وَطَلْحَةُ وَابْنُ الْبَوَّابِ وَمُقْرِي أَبِي قُرَّةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَالْقِصْرِيُّ وَالسَّامَرِّيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ السِّتَّةُ وَالْعِشْرُونَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُجَاهِدٍ، فَهَذِهِ إِحْدَى وَسَبْعُونَ طَرِيقًا لِابْنِ مُجَاهِدٍ، وَالسَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ طَرِيقُ الْكَتَّانِيِّ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ كِتَابِ السَّبْعَةِ لَهُ. طَرِيقٌ وَاحِدَةٌ تَتِمَّةُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، طَرِيقُ الْمُعَدَّلِ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: طَرِيقُ السَّامَرِّيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنْ كِتَابَيِ التَّجْرِيدِ وَتَلْخِيصِ الْإِشَارَاتِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ وَابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا أَيْضًا الْفَحَّامُ وَابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَفِيسٍ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُجْتَنِي لِأَبِي الْقَاسِمِ الطُّرْسُوسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ
(1/127)

الْقَاصِدِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْخَزْرَجِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَزْرَجِيُّ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَفَارِسٌ وَابْنُ نَفِيسٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ، فَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ عَنِ السَّامَرِّيِّ. الْعَطَّارِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْمُعَدَّلِ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا بِالْبَصْرَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْعَطَّارِ، طَرِيقُ ابْنُ خُشْنَانَ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خُوَاسْتِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَاشِعِ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَاشِعُ وَابْنِ خُوَاسْتِيِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُشْنَانَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ خُشْنَانَ وَالْعَطَّارُ وَالسَّامَرِّيُّ، ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ صَخْرٍ الْبَصَرِيِّ وَالْمَعْرُوفِ بِالْمُعَدَّلِ، (فَهَذِهِ) عَشْرُ طُرُقٍ لِلْمُعَدَّلِ وَابْنُ مُجَاهِدٍ عَلَى أَبِي الزَّعْرَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْهَمَذَانِيِّ الدَّقَّاقِ، فَذَلِكَ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ طَرِيقًا لِأَبِي الزَّعْرَاءِ (طَرِيقُ ابْنُ فَرَحٍ) عَنِ الدُّورِيِّ، فَمِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ مِنْ ثَمَانِ طُرُقٍ طَرِيقُ الْخُرَاسَانِيِّ، وَهِيَ الْأُولَى عَنْ زَيْدٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنْ كِتَابَيِ التَّجْرِيدِ وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ وَابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ.
طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَرِيقًا عَنْهُ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْكَافِي وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابَيِ الْكِفَايَةِ الْكُبْرَى وَالْإِرْشَادِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْعِزِّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَهَا الْمَذْكُورُ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَيْطَا، وَمِنْ كِتَابِ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ فِي
(1/128)

السِّتِّ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الطَّبَرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْأُطْرُوشِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى جَمَالِ الْإِسْلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَرْزُوقِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ وَعَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَبَّارِيِّ إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ، وَقَرَأَ بِهَا الْفَارِسِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَابْنُ شَيْطَا وَابْنُ الْمُسَيَّبِيِّ وَابْنُ الْأُطْرُوشِ وَابْنُ هَاشِمٍ وَرِزْقُ اللَّهِ وَالْهَبَّارِيُّ، الِاثْنَا عَشَرَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيِّ، طَرِيقِ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ مِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى ابْنِ الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنَ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْوَاسِطِيُّ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالرَّازِيُّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَكْرَانَ النَّهْرَوَانِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ الصَّقْرِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ عَنْهُ مِنْ كِفَايَةِ السِّبْطِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى. أَبِي الْخَطَّابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ الْوَزِيرِ وَأَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَكِيلِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ لِابْنِ خَيْرُونَ، قَرَأَ بِهَا عَلَى عَمِّهِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ وَعَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَكِيلِ وَأَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ وَأَبِي الْخَطَّابِ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ الْوَزِيرِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْوَزِيرِ وَابْنُ الْوَكِيلِ وَابْنُ خَيْرُونَ وَابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ بُنْدَارٍ خَمْسَتُهُمْ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ الْكَاتِبِ، فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ إِلَى ابْنِ الصَّقْرِ، أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابَيِ الْمُسْتَنِيرِ وَالْكِفَايَةِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ،
(1/129)

وَقَرَأَ بِهَا أَبُو الْعِزِّ عَلَى عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْعَطَّارُ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَحَّامِ الْبَغْدَادِيِّ، طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَصَاحِفِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ شَاذَانَ وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْعِزِّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَقَرَأَ بِهَا سِوَارٌ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنَانِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاعِظِ، طَرِيقُ ابْنِ الدَّوْرَقِيِّ وَهِيَ الثَّامِنَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنْ غَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الصَّقْرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بالدَّوْرَقِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ وَابْنُ شَاذَانَ وَالْمَصَاحِفِيُّ وَالْفَحَّامُ وَابْنُ الصَّقْرِ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَالْخُرَاسَانِيُّ، ثَمَانِيَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي بِلَالٍ الْعِجْلِيِّ. الْكُوفِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا عَنْ زَيْدٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الْمُطَّوِّعِيِّ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، طَرِيقُ الْكَارَزِينِيِّ، وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ أَبُو الْكَرَمِ عَلَى الْإِمَامِ الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ التَّلْخِيصِ لِلْإِمَامِ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْعَبَّاسِيُّ الطَّبَرِيُّ وَالْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَارَزِينِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ إِلَى الْكَارَزِينِيِّ، طَرِيقُ الشِّيرَازِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ الشِّيرَازِيِّ، طَرِيقُ الْخُزَاعِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ جُبَارَةَ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخُزَاعِيُّ وَالشِّيرَازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُطَّوِّعِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلْمُطَّوِّعِيِّ، وَقَرَأَ الْمُطَّوِّعِيُّ وَزَيْدٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ فَرَحِ بْنِ جِبْرِيلَ الْبَغْدَادِيِّ الْمُفَسِّرِ
(1/130)

الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ طَرِيقًا لِابْنِ فَرَحٍ، وَقَرَأَ ابْنُ فَرَحٍ وَأَبُو الزَّعْرَاءِ عَلَى أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَهْبَانَ الدُّورِيِّ الْبَغْدَادِيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ تَتِمَّةُ مِائَةٍ وَسِتٍّ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا عَنِ الدُّورِيِّ.
(رِوَايَةُ السُّوسِيِّ) طَرِيقُ ابْنِ جَرِيرٍ عَنْهُ فَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: طَرِيقُ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ وَهِيَ الْأُولَى عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى الدَّانِيِّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَمِنْ طَرِيقَيْ صَاحِبِ التَّجْرِيدِ وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ وَابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ فَارِسٍ.
(طَرِيقُ ابْنِ نَفِيسٍ) وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ لِابْنِ الْفَحَّامِ، وَكِتَابِ التَّلْخِيصِ لِابْنِ بَلِّيمَةَ، وَكِتَابِ الْكَافِي لِابْنِ شُرَيْحٍ، وَكِتَابِ الرَّوْضَةِ لِمُوسَى الْمُعَدَّلِ، قَرَأَ بِهَا الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ نَفِيسٍ، طَرِيقُ الطُّرْسُوسِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْ سِوَارِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مِنْ كِتَابِ الْعُنْوَانِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الطَّاهِرِ الطُّرْسُوسِيُّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُجْتَبَى لِلطُّرْسُوسِيِّ، وَقَرَأَ الطُّرْسُوسِيُّ وَابْنُ نَفِيسٍ وَأَبُو الْفَتْحِ ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونَ السَّامَرِّيِّ، فَهَذِهِ عَشْرُ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ الْحُسَيْنِ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ حَبَشٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ ابْنِ الْمُظَفَّرِ وَهِيَ (الْأُولَى) عَنِ ابْنِ حَبَشٍ مِنْ سِتِّ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابِ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ وَبِإِسْنَادِي إِلَى الْكِنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخَطِيبِ لِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْخِضْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُحَوَّلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الْمُسَيَّبِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ
(1/131)

لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ الْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَابْنُ الْمُسَيَّبِيِّ وَالْخَيَّاطَانِ وَالْفَارِسِيُّ، سِتَّتُهُمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الدِّينَوِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ لِابْنِ الْمُظَفَّرِ: طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ حَبَشٍ مِنَ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، طَرِيقُ الْخُزَاعِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ حَبَشٍ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ أَيْضًا، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ، طَرِيقُ الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ ابْنِ حَبَشٍ مِنَ الثَّلَاثِ طُرُقٍ: مِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَكِيلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ، وَمِنْ غَايَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، وَقَرَأَ الْقَاضِي وَالْخُزَاعِيُّ وَالْخَبَّازِيُّ وَابْنُ الْمُظَفَّرِ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَشِ بْنِ حَمْدَانَ الدِّينَوَرِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ حَبَشٍ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَابْنُ حَبَشٍ عَلَى أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ جَرِيرٍ الرَّقِّيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِابْنِ جَرِيرٍ.
(طَرِيقُ ابْنِ جُمْهُورٍ) عَنِ السُّوسِيِّ فَمِنْ طَرِيقِ الشَّذَائِيِّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى عِزِّ الشَّرَفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَالَ الْهُذَلِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْقُهُنْدَزِيُّ، يَعْنِي: أَبَا نَصْرٍ مَنْصُورَ بْنَ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيُّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَبَّازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الشَّذَائِيِّ، (فَهَذِهِ) ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلشَّذَائِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّنَبُوذِيِّ مِنَ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّطَوِيِّ وَالشَّنَبُوذِيِّ، فَهَذِهِ طَرِيقَانِ
(1/132)

لِلشَّنَبُوذِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّذَائِيُّ وَالشَّنَبُوذِيُّ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الصَّلْتِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عِيسَى مُوسَى بْنِ جُمْهُورٍ وَابْنِ زُرَيْقٍ التِّنِّيسِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِابْنِ جُمْهُورٍ، وَقَرَأَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ جُمْهُورٍ عَلَى أَبِي شُعَيْبٍ صَالِحِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجَارُودِ السُّوسِيِّ الرَّقِّيِّ، (فَهَذِهِ) تَتِمَّةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا عَنِ السُّوسِيِّ.
وَقَرَأَ السُّوسِيُّ وَالدُّورِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْيَزِيدِيِّ، وَقَرَأَ الْيَزِيدِيُّ عَلَى إِمَامِ الْبَصْرَةِ وَمُقْرِئِهَا أَبِي عَمْرٍو زِيَّانِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَمَّارٍ الْعُرْيَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَازِنِيِّ الْبَصْرِيِّ، فَذَلِكَ مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ طَرِيقًا عَلَى أَبِي عَمْرٍو، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ رَفِيعِ بْنِ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وَسَيَأْتِي سَنَدُ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَقَدَّمَ سَنَدُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُ مُجَاهِدٍ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ عَلَى حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَقَرَأَ حِطَّانُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ حُمَيْدٌ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ عَطَاءٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ عَلَى مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَسَيَأْتِي سَنَدُ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ، وَقَرَأَ أَبُو الْأَسْوَدِ عَلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
(1/133)

وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وَتُوُفِّيَ) أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَبْعَدُ مَنْ قَالَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعِينَ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ وَالْعَرَبِيَّةِ مَعَ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَالدِّينِ، مَرَّ الْحَسَنُ بِهِ وَحَلْقَتُهُ مُتَوَافِرَةٌ وَالنَّاسُ عُكُوفٌ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَقَدْ كَادَ الْعُلَمَاءُ أَنْ يَكُونُوا أَرْبَابًا، كُلُّ عِزٍّ لَمْ يُوَطَّدْ بِعِلْمٍ فَإِلَى ذُلٍّ يَئُولُ، وَرُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِ اخْتَلَفَتْ عَلَيَّ الْقِرَاءَاتُ فَبِقِرَاءَةِ مَنْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَقْرَأَ؟ قَالَ: اقْرَأْ بِقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ.
(وَتُوُفِّيَ) الْيَزِيدِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ عَنْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: جَاوَزَ التِّسْعِينَ، وَكَانَ ثِقَةً عَلَّامَةً فَصِيحًا مُفَوَّهًا إِمَامًا فِي اللُّغَاتِ وَالْآدَابِ حَتَّى قِيلَ أَمْلَى عَشْرَةَ آلَافِ وَرَقَةٍ مِنْ صَدْرِهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو خَاصَّةً غَيْرَ مَا أَخَذَهُ عَنِ الْخَلِيلِ وَغَيْرِهِ.
(وَتُوُفِّيَ) الدُّورِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى الصَّوَابِ، وَكَانَ إِمَامَ الْقِرَاءَةِ فِي عَصْرِهِ، وَشَيْخَ الْإِقْرَاءِ فِي وَقْتِهِ ثِقَةً ثَبْتًا ضَابِطًا كَبِيرًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقِرَاءَاتِ وَلَقَدْ رُوِّينَا الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرَ عَنْ طَرِيقِهِ.
(وَتُوُفِّيَ) السُّوسِيُّ أَوَّلَ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا مُحَرِّرًا ثِقَةً مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ الْيَزِيدِيِّ وَأَكْبَرِهِمْ.
(وَتُوُفِّيَ) أَبُو الزَّعْرَاءِ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا مُحَقِّقًا قَالَ الدَّانِيُّ هُوَ مِنْ أَكْبَرِ أَصْحَابِ الدُّورِيِّ وَأَجَلِّهِمْ وَأَوْثَقِهِمْ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ فَرَحٍ فِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ، وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرًا جَلِيلًا ضَابِطًا، قَرَأَ عَلَى الدُّورِيِّ بِجَمِيعِ مَا قَرَأَ بِهِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ، وَكَانَ عَالِمًا بِالتَّفْسِيرِ ; فَلِذَلِكَ عُرِفَ بِالْمُفَسِّرِ، وَأَبَوْهُ فَرَحٌ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ -، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ ابْنِ مُجَاهِدٍ فِي رِوَايَةِ قُنْبُلٍ.
(1/134)

(وَتُوُفِّيَ) الْمُعَدَّلُ فِي حُدُودِ الثَّلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ أَوْ بَعْدَهَا، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ ضَابِطًا ثِقَةً، قَالَ الدَّانِيُّ: انْفَرَدَ بِالْإِمَامَةِ فِي عَصْرِهِ بِبَلَدِهِ فَلَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ مَعَ ثِقَتِهِ وَضَبْطِهِ وَحُسْنِ مَعْرِفَتِهِ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ أَبِي بِلَالٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ إِمَامًا بَارِعًا انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْعِرَاقِ فِي زَمَانِهِ وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْمُطَّوِّعِيِّ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ جَرِيرٍ حَوْلَ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا قَالَهُ الدَّانِيُّ وَأَبُو حَيَّانَ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي حُدُودٍ سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَالَ: كَانَ بَصِيرًا بِالْإِدْغَامِ مَاهِرًا فِي الْعَرَبِيَّةِ وَافِرَ الْحُرْمَةِ كَثِيرَ الْأَصْحَابِ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ جُمْهُورٍ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا أَحْسَبُ، وَكَانَ مُقْرِئًا ثِقَةً مُتَصَدِّرًا، قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ كَبِيرٌ فِي أَصْحَابِهِمْ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ السَّامَرِّيُّ فِي رِوَايَةِ قُنْبُلٍ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ حَبَشٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا قَالَ الدَّانِيُّ: مُتَقَدِّمٌ فِي عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ مَشْهُورٌ بِالْإِتْقَانِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
(وَتُوُفِّيَ) الشَّذَائِيُّ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا قَالَهُ الدَّانِيُّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَاتِ مَشْهُورًا مُقَدَّمًا مَعَ الْإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الشَّنَبُوذِيِّ فِي رِوَايَةِ قُنْبُلٍ مَعَ وَفَاةِ شَيْخِهِ ابْنِ السَّلْطِ، وَهُوَ ابْنُ شَنَبُوذَ.

[قراءة ابن عامر من روايتي هشام وابن ذكوان]
قِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرٍ
رِوَايَةُ هُشَامٍ، طَرِيقُ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هُشَامٍ. فَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبْدَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: عَنِ السَّامَرِّيِّ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْفَتْحِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابَيِ التَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَمِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِيهِ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ نَفِيسٍ
(1/135)

مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ التَّلْخِيصِ لِابْنِ بَلِّيمَةَ، وَطَرِيقِ ابْنِ شُرَيْحٍ وَالرَّوْضَةِ لِمُوسَى الْمُعَدَّلِ، وَالْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ، قَرَءُوا بِهَا عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنْ كِتَابِ الْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنَ الْإِعْلَانِ لِلصَّفْرَاوِيِّ مِنْ سِتِّ طُرُقٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي يَحْيَى الْيَسَعِ بْنِ عِيسَى بْنِ حَزْمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ ذَا النُّونِ الْعَبْسِيِّ وَمِنْهُ أَيْضًا، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَفِ بْنِ الْخُلُوفِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ الْمَذْكُورِ وَعَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ الْفَرَجِ الْخَشَّابِ وَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْفَارِسِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَرِّجِ وَعَبْدِ الْقَادِرِ الصَّدَفِيِّ، وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، فَهَذِهِ إِحْدَى عَشَرَ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الطُّرْسُوسِيِّ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ الْمُجْتَبَى لَهُ، وَمِنْ كِتَابِ الْعُنْوَانِ لِأَبِي الطَّاهِرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الطُّرْسُوسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْقَاصِدِ لِلْخَزْرَجِيِّ، قَرَأَ عَلَى الطُّرْسُوسِيِّ أَيْضًا، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الطَّحَّانِ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ، وَقَرَأَ فَارِسٌ وَابْنُ نَفِيسٍ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَالطَّحَّانُ، أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّامَرِّيِّ، وَقَرَأَ السَّامَرِّيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الْخَزْرَجِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانَ عَشَرَ طَرِيقًا لِابْنِ عَبْدَانَ، وَهُوَ الصَّوَابُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَسْنَدَهَا عَنِ السَّامَرِّيِّ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنِ الْبَكْرَاوِيِّ عَنْ هِشَامٍ كَصَاحِبِ الْكَافِي وَغَيْرِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ، وَهَذَا إِسْنَادُهَا تِلَاوَةً، وَكَأَنَّهُمْ قَصَدُوا الِاخْتِصَارَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَمَّالِ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ النَّقَّاشِ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْجَمَّالِ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ عَنْهُ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خَوَاسْتِيٍّ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُمَرَ، وَمِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ الْهَاشِمِيِّ وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الثَّلَاثَةُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيِّ وَمِنْ
(1/136)

كِتَابِ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ التَّلْخِيصِ لِأَبِي مَعْشَرٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ النَّحْوِيِّ، وَقَرَأَ الطَّبَرِيُّ وَالشَّنَبُوذِيُّ وَالزَّيْدِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلنَّقَّاشِ، طَرِيقُ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْجَمَّالِ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهِ سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الْكَرَمِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّنَبُوذِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ، وَوَقَعَ فِي الْمُبْهِجِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَذَا غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانِ بْنِ شَبِيبٍ كَمَا بَيَّنَاهُ فِي طَبَقَاتِنَا، طَرِيقُ ابْنِ شَنَبُوذَ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الْجَمَّالِ مِنَ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّنَبُوذِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَنَبُوذَ، طَرِيقُ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ الْجَمَّالِ مِنْ كِتَابِ السَّبْعَةِ لِابْنِ مُجَاهِدٍ، وَقَرَأَ ابْنُ مُجَاهِدٍ وَابْنُ شَنَبُوذَ وَأَحْمَدُ الرَّازِيُّ وَالنَّقَّاشُ أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مِهْرَانَ الرَّازِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ مُجَاهِدٍ قَرَأَ الْحُرُوفَ دُونَ الْقُرْآنِ، فَهَذِهِ عَشْرُ طُرُقٍ لِلْجَمَّالِ، وَقَرَأَ الْجَمَّالُ وَابْنُ عَبْدَانَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا. لِلْحُلْوَانِيِّ، وَوَقَعَ فِي التَّجْرِيدِ أَنَّ النَّقَّاشَ قَرَأَ عَلَى الْحُلْوَانِيِّ نَفْسِهِ فَسَقَطَ ذِكْرُ الْجَمَّالِ بَيْنَهُمَا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنَ النُّسَّاخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(طَرِيقُ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ) فَمِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ سِتُّ طُرُقٍ: طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنْ زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ وَمِنْ كِتَابِ الْكَافِي، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ
(1/137)

وَمِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْغَايَةِ لِأَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ أَبُو الْعِزِّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ رَوْضَةِ الْمُعَدَّلِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَابُورَ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ سَابُورَ وَالْوَاسِطِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ سَبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرَانَ النَّهْرَوَانِيِّ، فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلنَّهْرَوَانِيِّ، طَرِيقُ الْمُفَسِّرِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْ زَيْدٍ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفَسِّرِ الْبَغْدَادِيِّ الضَّرِيرِ، طَرِيقُ ابْنِ خُشَيْشٍ وَابْنِ الصَّقْرِ وَابْنِ يَعْقُوبَ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ خُشَيْشٍ الْكُوفِيِّ بِالْكُوفَةِ، وَأَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّقْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَهْوَازِيِّ الْبَغْدَادِيِّينَ بِبَغْدَادَ، طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ مِنَ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ الْحَمَّامِيُّ وَالثَّلَاثَةُ وَالْمُفَسِّرُ وَالنِّهْرَوَانِيُّ سِتَّتُهُمُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بِلَالٍ الْكُوفِيِّ، فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِزَيْدٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّذَائِيِّ عَنِ الدَّاجُونِيِّ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: طَرِيقُ الْكَارَزِينِيِّ وَهِيَ الْأُولَى مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مِنَ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ كَذَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَمِنَ الْإِعْلَانِ، قَرَأَ بِهَا الصَّفْرَاوِيُّ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ بَلِّيمَةَ، وَقَرَأَ بِهَا الصَّفْرَاوِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي يَحْيَى الْيَسَعِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْعَرْجَا، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْعَرْجَا وَابْنُ بَلِّيمَةَ عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، وَقَرَأَ بِهَا أَيْضًا الصَّفْرَاوِيُّ عَلَى عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْخُلُوفِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ الْمُفَرِّجِ وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْمُفَرِّجِ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَالشَّرِيفُ ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ آزَرْبَهْرَامَ الْكَارَزِينِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لَهُ.
طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ
(1/138)

أَحْمَدَ، وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، طَرِيقُ الْخُزَاعِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ مِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ أَيْضًا، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخُزَاعِيُّ وَالْخَبَّازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ فَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ الشَّذَائِيُّ وَزَيْدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّاجُونِيِّ الرَّمْلِيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِلدَّاجُونِيِّ، وَقَرَأَ الدَّاجُونِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْسَانِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَامَوَيْهِ وَأَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحُوَيْرِسِ الدِّمَشْقِيِّينَ، وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ وَالْحُلْوَانِيُّ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السُّلَمِيِّ الدِّمَشْقِيِّ تَتِمَّةُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ طَرِيقًا لِهِشَامٍ.
(رِوَايَةُ ابْنِ ذَكْوَانَ) طَرِيقُ الْأَخْفَشِ عَنْهُ فَمِنْ طَرِيقِ النَّقَّاشِ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ، طَرِيقُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ كِتَابَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ ثَمَانِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ وَبِهِ إِلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ فِي سَنَدِ التَّذْكِرَةِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ وَبِهِ إِلَى الْكِنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، وَمِنْ غَايَةِ الْهَمَذَانِيِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي غَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيِّ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ وَعَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنَ الْغَايَةِ لِأَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْعِزِّ الْمَذْكُورُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَبَّارِيِّ إِلَى آخِرِ
(1/139)

الْفَتْحِ، وَقَرَأَ بِهَا الْهَبَّارِيُّ وَالرَّازِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْعَطَّارُ وَالْخَيَّاطُ وَالصُّوفِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ، تِسْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْحَمَّامِيِّ، طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنْ غَايَةِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنْ إِرْشَادَيْ أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْوَاسِطِيُّ وَالْعَطَّارُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ،. فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لَهُ، طَرِيقُ السَّعِيدِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ السَّعِيدِيِّ، طَرِيقُ الْوَاعِظِ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ قَاسِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاعِظِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لَهُ.
طَرِيقُ ابْنِ الْعَلَّافِ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلَى ابْنِ الْعَلَّافِ، طَرِيقُ الطَّبَرِيِّ وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَالشَّرْمَقَانِيِّ وَقَرَآ بِهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ، طَرِيقُ الزَّيْدِيِّ وَهِيَ الثَّامِنَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِرْجَاهِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، وَمِنْ مِصْبَاحِ أَبِي الْكَرَمِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ الْهَبَّارِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْهَبَّارِيُّ وَالْهُذَلِيُّ وَأَبُو مَعْشَرٍ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لَهُ، طَرِيقُ الْعَلَوِيِّ وَهِيَ التَّاسِعَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنْ إِرْشَادَيْ أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ الْعَلَوِيِّ، طَرِيقُ الرَّقِّيِّ وَهِيَ الْعَاشِرَةُ عَنِ النَّقَّاشِ مِنَ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيِّ، وَقَرَأَ الرَّقِّيُّ وَالْعَلَوِيُّ،
(1/140)

وَالزَّيْدِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالْوَاعِظُ وَالسَّعِيدِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، عَشَرَتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشِ، فَهَذِهِ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِلنَّقَّاشِ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْأَخْرَمِ مِنْ سِتِّ طُرُقٍ.
طَرِيقُ الدَّارَانِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ: مِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بِنْتِ الْعَرُوقِ الصَّقَلِّيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّقَلِّيِّ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيِّ الْمُتَقَدِّمِ فِي سَنَدِ التَّذْكِرَةِ، وَمِنْ هِدَايَةِ الْمَهْدَوِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْقَنْطَرِيِّ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادِ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْحَدَّادُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ مِنَ الْكَامِلِ أَيْضًا، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ هَاشِمٍ وَالْكَارَزِينِيُّ وَالْقَنْطَرِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ الْخَمْسَةُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارَانِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلدَّارَانِيِّ طَرِيقُ صَالِحٍ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ مِنَ الْهِدَايَةِ لِلْمَهْدَوِيِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ سُفْيَانَ، وَمِنْ تَبْصِرَةِ مَكِّيٍّ وَهَادِي بْنِ سُفْيَانَ وَتَذْكِرَةِ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ الدَّانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَيْهِ، وَقَرَأَ بِهَا مَكِّيٌّ وَابْنُ سُفْيَانَ وَطَاهِرٌ عَلَى أَبِيهِ أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ عَلَى صَالِحِ بْنِ إِدْرِيسَ وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي التَّبْصِرَةِ وَالْهِدَايَةِ وَالْهَادِي بِطَرِيقِ صَالِحٍ مِنْ أَجْلِ نُزُولِ السَّنَدِ فَذَكَرُوا عَبْدَ الْمُنْعِمِ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْأَخْفَشِ فَقَطْ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ تِلَاوَةً وَرِوَايَةً، طَرِيقُ السُّلَمِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنَ الْوَجِيزِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْأَهْوَزِيِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ بِدِمَشْقَ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ لِلسِّبْطِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الشِّيرَازِيِّ، وَقَرَأَ فِيهَا الشِّيرَازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ السُّلَمِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلسُّلَمِيِّ، طَرِيقُ الشَّذَائِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ
(1/141)

مِنَ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ عِزِّ الشَّرَفِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى. الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ وَقَرَأَهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَبَّازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ، طَرِيقُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الشِّيرَازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْبِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ مِهْرَانَ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ مِنَ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْوَفَا بِكِرْمَانَ عَلَى ابْنِ مِهْرَانَ وَكِتَابُ الْغَايَةِ لَهُ، وَقَرَأَ ابْنُ مِهْرَانَ، وَالْجَنْبِيُّ وَالشَّذَائِيُّ وَالسُّلَمِيُّ وَصَالِحٌ وَالدَّارَانِيُّ، سِتَّتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضِرِ بْنِ مُرِّ بْنِ الْحُرِّ بْنِ حَسَّانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيِّ الدِّمَشْقِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْأَخْرَمِ، فَهَذِهِ عِشْرُونَ طَرِيقًا لِابْنِ الْأَخْرَمِ، وَقَرَأَ النَّقَّاشُ وَابْنُ الْأَخْرَمِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنِ شَرِيكٍ التَّغْلَبِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخْفَشِ.
(طَرِيقُ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ) فَمِنْ طَرِيقِ الرَّمْلِيِّ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ زَيْدٍ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الرَّمْلِيِّ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، وَقَرَأَ بَكْرُ بْنُ شَاذَانَ عَلَى زَيْدٍ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِزَيْدٍ، طَرِيقُ الشَّذَائِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الرَّمْلِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَمِنْ إِرْشَادِ أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ الدَّانِيِّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَغْدَادِيُّ، وَقَرَأَ بِهَا الْوَاسِطِيُّ وَالشَّرِيفُ وَأَبُو مَعْشَرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْخَبَّازِيُّ وَالْبَغْدَادِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِلشَّذَائِيِّ طَرِيقُ الْقَبَّابِ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الرَّمْلِيِّ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادِ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، قَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْحَدَّادُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ
(1/142)

بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْعَطَّارُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُوَرَكَ الْقَبَّابِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلْقَبَّابِ، طَرِيقُ ابْنِ الْمُوَفَّقِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ الرَّمْلِيِّ مِنَ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ الزَّاهِدِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ بِشْرِ بْنِ آدَمَ بْنِ الْمُوَفَّقِ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْمُوَفَّقِ وَالْقَبَّابُ وَالشَّذَائِيُّ وَزَيْدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّمْلِيِّ الدَّاجُونِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلرَّمْلِيِّ.
وَمِنْ طَرِيقِ الْمُطَّوِّعِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ عَنْهُ، طَرِيقُ الْكَارَزِينِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ، وَقَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَالشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَمِنَ التَّلْخِيصِ لِأَبِي مَعْشَرٍ، وَقَرَأَ بِهَا كُلٌّ مِنَ الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ وَأَبِي مَعْشَرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَارَزِينِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ زُلَالٍ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنَ الْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ زُلَالٍ النَّهَاوَنْدِيِّ، طَرِيقُ الْخَمْسَةِ عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ، قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلِ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَارِثِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ وَابْنُ زُلَالٍ وَالْكَارَزِينِيُّ سَبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُطَّوِّعِيِّ، فَهَذِهِ تِسْعٌ لِلْمُطَّوِّعِيِّ، وَقَرَأَ الْمُطَّوِّعِيُّ وَالرَّمْلِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ الصُّورِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، فَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِلصُّورِيِّ، وَقَرَأَ الصُّورِيُّ وَالْأَخْفَشُ عَلَى أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرِ بْنِ ذَكْوَانَ الْقُرَشِيِّ الْفِهْرِيِّ الدِّمَشْقِيِّ تَتِمَّةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ طَرِيقًا لِابْنِ ذَكْوَانَ.
(وَقَرَأَ هِشَامٌ) وَابْنُ ذَكْوَانَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيِّ الدِّمَشْقِيِّ.
(1/143)

وَقَرَأَ هِشَامٌ أَيْضًا عَلَى أَبِي الضَّحَّاكِ عِرَاكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ صَالِحٍ الْمِزِّيِّ الدِّمَشْقِيِّ وَعَلَى أَبِي مَحْمُودٍ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيِّ وَعَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَقَرَأَ أَيُّوبُ وَعِرَاكٌ وَسُوَيْدٌ عَلَى أَبِي عُمَرَ وَيَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، وَقَرَأَ الذِّمَارِيُّ عَلَى إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ أَبِي عِمْرَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمِ بْنِ رَبِيعَةَ الْيَحْصُبِيِّ، فَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِابْنِ عَامِرٍ.
وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي شِهَابٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ بِلَا خِلَافٍ عِنْدِ الْمُحَقِّقِينَ، وَعَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فِيمَا قَطَعَ بِهِ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو وَالدَّانِيُّ وَصَحَّ عِنْدَنَا عَنْهُ، وَقَرَأَ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَرَأَ عُثْمَانُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَامِرٍ بِدِمَشْقَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَمَوْلِدُهُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا وَتَابِعِيًّا جَلِيلًا وَعَالِمًا شَهِيرًا، أَمَّ الْمُسْلِمِينَ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ سِنِينَ كَثِيرَةً فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، فَكَانَ يَأْتَمُّ بِهِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَنَاهِيكَ بِذَلِكَ مَنْقَبَةً، وَجُمِعَ لَهُ بَيْنَ الْإِمَامَةِ وَالْقَضَاءِ وَمَشْيَخَةِ الْإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ، وَدِمَشْقُ إِذْ ذَاكَ دَارُ الْخِلَافَةِ وَمَحَطُّ رِحَالِ الْعُلَمَاءِ وَالتَّابِعِينَ، فَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى قِرَاءَتِهِ وَعَلَى تَلَقِّيهَا بِالْقَبُولِ وَهُمُ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ الَّذِينَ هُمْ أَفَاضِلُ الْمُسْلِمِينَ.
وَتُوُفِّيَ هِشَامٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ عَالِمَ أَهْلِ دِمَشْقَ وَخَطِيبَهُمْ وَمُقْرِئَهُمْ وَمُحَدِّثَهُمْ وَمُفْتِيَهُمْ مَعَ الثِّقَةِ وَالضَّبْطِ وَالْعَدَالَةِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوقٌ كَبِيرُ الْمَحَلِّ.
وَكَانَ فَصِيحًا عَلَّامَةً وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، وَقَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَعَدْتُ خُطْبَةً مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.
(1/144)

(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ ذَكْوَانَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَمِائَتَيْنِ عَلَى الصَّوَابِ مَوْلِدُهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ شَيْخَ الْإِقْرَاءِ بِالشَّامِ وَإِمَامَ الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْإِقْرَاءِ بَعْدَ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الْحَافِظُ الدِّمَشْقِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِالْعِرَاقِ وَلَا بِالْحِجَازِ وَلَا بِالشَّامِ وَلَا بِمِصْرَ وَلَا بِخُرَاسَانَ فِي زَمَانِ ابْنِ ذَكْوَانَ أَقْرَأَ عِنْدِي مِنْهُ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْحُلْوَانِيِّ فِي رِوَايَةِ قَالُونَ.
(وَتُوُفِّيَ) الدَّاجُونِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِرَمْلَةِ لُدٍّ عَنْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا كَثِيرَ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ وَالنَّقْلِ ثِقَةً، رَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَأَخَذَ عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ أَيْضًا. قَالَ الدَّانِيُّ: إِمَامٌ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ حَافِظٌ ضَابِطٌ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ عَبْدَانَ بُعَيْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ فِيمَا أَظُنُّ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ التَّيْسِيرِ.
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ، أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ.
(وَتُوُفِّيَ) الْجَمَّالُ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثَبْتًا مُحَقِّقًا أُسْتَاذًا ضَابِطًا، قَالَ الذَّهَبِيُّ الْحَافِظُ: كَانَ مُحَقِّقًا لِقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ. وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ زَيْدٍ فِي رِوَايَةِ الدُّورِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الشَّذَائِيِّ فِي رِوَايَةِ السُّوسِيِّ.
(وَتُوُفِّيَ) الْأَخْفَشُ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِدِمَشْقَ عَنِ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ شَيْخَ الْإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ ضَابِطًا ثِقَةً نَحْوِيًّا مُقْرِئًا. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ صَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَإِلَيْهِ رَجَعَتِ الْإِمَامَةُ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ النَّقَّاشِ فِي رِوَايَةِ الْبَزِّيِّ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ الْأَخْرَمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ، وَقِيلَ: اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ بِقَيْنِيَّةَ ظَاهِرَ دِمَشْقَ، وَكَانَ إِمَامًا كَامِلًا ثَبْتًا رَضِيًّا ثِقَةً أَجَلَّ أَصْحَابِ الْأَخْفَشِ وَأَضْبَطَهُمْ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ فِي
(1/145)

تَارِيخِهِ: طَالَ عُمْرُهُ وَارْتَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَكَانَ عَارِفًا بِعِلَلِ الْقِرَاءَاتِ بَصِيرًا بِالتَّفْسِيرِ وَالْعَرَبِيَّةِ مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْأَخْلَاقِ كَبِيرَ الشَّأْنِ.
(وَتُوُفِّيَ) الصُّورِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ شَيْخًا مُقْرِئًا مَشْهُورًا بِالضَّبْطِ مَعْرُوفًا بِالْإِتْقَانِ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الرَّمْلِيِّ، وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ الدَّاجُونِيُّ الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ، إِلَّا أَنَّهُ مَشْهُورٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنْ طَرِيقِ الصُّورِيِّ بِالرَّمْلِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْمُطَّوِّعِيِّ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ.

[قراءة عاصم من روايتي أبي بكر شعبة وحفص]
قِرَاءَةُ عَاصِمٍ
(رِوَايَةُ) أَبِي بَكْرٍ طَرِيقُ يَحْيَى عَنْهُ، فَمِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ عَنْ يَحْيَى مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ، طَرِيقُ الْأَصَمِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنْ شُعَيْبٍ مِنْ سِتِّ طُرُقٍ. فَطَرِيقُ الْبَغْدَادِيِّ وَتَلْخِيصُ ابْنِ بَلِّيمَةَ وَقَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ، وَقَرَأَ بِهِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لَهُ.
وَطَرِيقُ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ، قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُطَّوِّعِيِّ، فَهَذِهِ طَرِيقَانِ لِلْمُطَّوِّعِيِّ، وَطَرِيقُ ابْنِ عِصَامٍ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصَرِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ الْبَصَرِيِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِصَامٍ، فَهَذِهِ طَرِيقَانِ لَهُ.
وَطَرِيقُ ابْنِ بَابِشٍ مِنْ مِصْبَاحِ أَبِي الْكَرَمِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَابِشٍ، فَهَذِهِ طَرِيقَانِ لَهُ، وَطَرِيقُ النَّقَّاشِ مِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الزَّيْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى النَّقَّاشِ، وَطَرِيقُ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنْ غَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ، قَرَأَ بِهَا
(1/146)

عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْعٍ بِبَغْدَادَ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ خُلَيْعٍ وَالنَّقَّاشُ وَابْنُ بَابِشٍ وَابْنُ عِصَامٍ وَالْمُطَّوِّعِيُّ وَالْبَغْدَادِيُّ سِتَّتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَصَمِّ، فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْأَصَمِّ طَرِيقُ الْقَافِلَّائِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْ شُعَيْبٍ مِنَ التَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسٍ، وَمِنَ التَّجْرِيدِ وَالتَّلْخِيصِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ وَابْنُ بَلِّيمَةَ على عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِيهِ فَارِسٍ، وَمِنْ كِتَابِ الْعُنْوَانِ قَرَأَ بِهَا أَبُو طَاهِرٍ عَلَى عَبْدِ الْجَبَّارِ الطُّرْسُوسِيِّ، وَمِنَ الْمُجْتَبِي لِلطُّرْسُوسِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَافِي قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ وَمِنْ رَوْضَةِ الْمُعَدَّلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَابْنُ نَفِيسٍ عَلَى أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقَافِلَّائِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ لِلْقَافِلَّائِيِّ.
طَرِيقُ الْمُثَلَّثِيِّ، وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْ شُعَيْبٍ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ، وَمِنْ مِصْبَاحِ أَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَصْرِيِّ الْوَاسِطِيِّ، وَبِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى سِبْطِ الْخَيَّاطِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَرَجِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ الْمُفَسِّرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَرِيفِ الْجَامِدِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْبَصْرِيِّ الْجَامِدِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الضَّرِيرِ الْمَعْرُوفِ بِالْمُثَلَّثِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلْمُثَلَّثِيِّ، طَرِيقُ أَبِي عَوْنٍ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْ شُعَيْبٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ، مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْحَرْبِيِّ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَرْبِيِّ الْمَذْكُورِ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ الْمُنَقَّى الثَّقَفِيِّ الْمَعْرُوفِ بِصَاحِبِ الْمِشْطَاحِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ
(1/147)

الصَّرِيفِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَرْبِيِّ قَالَ: وَمِنْهُ تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ، وَقَرَأَ بِهَا، أَيِ: الْحَرْبِيُّ وَالْمُنَقَّى عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الْوَاسِطِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِأَبِي عَوْنٍ.
طَرِيقُ نِفْطَوَيْهِ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْ شُعَيْبٍ مِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ وَقَرَأَهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ الْخَبَّازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ أَيْضًا، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا هُوَ وَسِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْكَارَزِينِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّذَائِيُّ وَالشَّنَبُوذِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ الْمَعْرُوفِ بِنِفْطَوَيْهِ النَّحْوِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ وَبِإِسْنَادِي الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ السَّبْعَةِ لِابْنِ مُجَاهِدٍ إِلَى الْخَطِيبِ الْمَذْكُورِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ نِفْطَوَيْهِ، هَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِنِفْطَوَيْهِ، وَقَرَأَ نِفْطَوَيْهِ وَأَبُو عَوْنٍ وَالْمُثَلَّثِيُّ وَالْقَافِلَّائِيُّ وَالْأَصَمُّ خَمْسَتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ رُزَيْقٍ - بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ - الصَّرِيفِينِيِّ، إِلَّا أَنَّ نِفْطَوَيْهِ قَرَأَ الْحُرُوفَ، فَهَذِهِ ثَمَانٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِشُعَيْبٍ.
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْدُونَ مِنْ طَرِيقَيْنِ: طَرِيقُ الصَّوَّافِ وَهِيَ الْأُولَى عَنْ أَبِي حَمْدُونَ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ مِنْ ثَمَانِ طُرُقٍ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ وَمِنْهُ أَيْضًا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ
(1/148)

قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى تَاجِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ هَاشِمٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ، وَمِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ شَيْطَا وَالْهَاشِمِيُّ وَابْنُ هَاشِمٍ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ ثَمَانِيَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْحَمَّامِيِّ.
طَرِيقُ ابْنِ شَاذَانَ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الصَّوَّافِ مِنْ كِتَابِ الْغَايَةِ لِأَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الصَّوَّافِ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامِ الْهَرَاسِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَغُلَامُ الْهَرَاسِ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِلنَّهْرَوَانِيِّ، طَرِيقُ النَّحَّاسِ وَالْخَلَّالِ وَهُمَا الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ عَنِ الصَّوَّافِ مِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ النَّحَّاسُ وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَلَّالُ، وَقَرَأَ الْخَلَّالُ وَالنَّحَّاسُ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَابْنُ شَاذَانَ وَالْحَمَّامِيُّ عَلَى أَبِي عِيسَى بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بُنَانٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّوَّافِ الْبَغْدَادِيِّ، إِلَّا أَنَّ النَّحَّاسَ وَالْخَلَّالَ قَرَآ عَلَيْهِ الْحُرُوفَ، فَهَذِهِ تِسْعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلصَّوَّافِ.
طَرِيقُ أَبِي عَوْنٍ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْ أَبِي حَمْدُونَ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو عَوْنٍ وَالصَّوَّافُ عَلَى أَبِي حَمْدُونَ الطَّيِّبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي تُرَابٍ الذُّهْلِيِّ الْبَغْدَادِيِّ فَهَذِهِ عِشْرُونَ طَرِيقًا لِأَبِي حَمْدُونَ، وَقَرَأَ أَبُو حَمْدُونَ وَشُعَيْبٌ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدِ
(1/149)

بْنِ أَسَدٍ الصُّلْحِيِّ عَرْضًا فِي قَوْلِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا قَرَآ عَلَيْهِ الْحُرُوفَ فَقَطْ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ شُعَيْبًا سَمِعَ مِنْهُ الْحُرُوفَ، وَأَنَّ أَبَا حَمْدُونَ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَتِمَّةُ) ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ طَرِيقًا لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. طَرِيقُ الْعُلَيْمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ: طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ وَمِنْهُ أَيْضًا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ رَوْضَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ شَيْطَا وَالْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لَهُ، طَرِيقُ الْخُرَاسَانِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ شَاذَانَ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنْ كِفَايَةِ السِّبْطِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الطَّبَرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ الْحَنْبَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ الْقَزَّازِ.
طَرِيقُ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، طَرِيقُ الْبَلَدِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ عَلَى الْخَطِيبِ الْمُحَوَّلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَتْحِ الْمَوْصِلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ نَذِيرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَلَدِيِّ، طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامِ الْهَرَاسِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ، طَرِيقُ الْخَبَّازَيِّ وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَبَّازِيِّ، طَرِيقُ النَّحْوِيِّ وَهِيَ الثَّامِنَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنْ كِتَابِ
(1/150)

التَّلْخِيصِ لِأَبِي مَعْشَرٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ النَّحْوِيِّ، طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ وَهِيَ التَّاسِعَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ مِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيِّ. طَرِيقُ ابْنِ مِهْرَانَ، وَهِيَ الْعَاشِرَةُ عَنِ ابْنِ خُلَيْعٍ وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالنَّحْوِيُّ وَالْمَصَاحِفِيُّ وَالْخَبَّازِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالْبَلَدِيُّ وَالسُّوسَنْجِرْدِيُّ وَابْنُ شَاذَانَ وَالْخُرَاسَانِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ، عَشَرَتْهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْعٍ الْخَيَّاطِ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بالْقَلَانِسِيِّ وَبِابْنِ بِنْتِ الْقَلَانِسِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ خُلَيْعٍ.
وَمِنْ طَرِيقِ الرَّزَّازِ عَنِ الْعُلَيْمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخُزَاعِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي عُمَرَ وَعُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ الرَّزَّازِ الْبَغْدَادِيِّ النَّجَاشِيِّ وَغَيْرِهِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلرَّزَّازِ، وَقَرَأَ ابْنُ خُلَيْعٍ وَالرَّزَّازُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الْوَاسِطِيِّ الْأُطْرُوشِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْعُلَيْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ الْكُوفِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْعُلَيْمِيِّ وَقَرَأَ الْعُلَيْمِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَعَرْضًا فِيمَا أَطْلَقَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ شُعْبَةَ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمِ الْحَنَّاطِ - بِالنُّونِ - الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُمَا لَمْ يَعْرِضَا عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَإِنَّمَا سَمِعَا مِنْهُ الْحُرُوفَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ آدَمَ رَوَى عَنْهُ الْحُرُوفَ سَمَاعًا، وَأَنَّ يَحْيَى الْعُلَيْمِيَّ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: وَقَدْ زَعَمَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى سَرْدٍ عَلَى أَبِي بَكْرٍ غَيْرُ أَبِي يُوسُفَ الْأَعْشَى، قَالَ: وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَنَا وَصَحَّ لَدَيْنَا أَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَأَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ تِلَاوَةً خَمْسَةٌ سِوَى الْأَعْشَى وَهُمْ: يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُلَيْمِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ وَسَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ الشُّهْبِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ
(1/151)

الْأَسَدِيُّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ التَّرْجَمِيُّ، قَالَ: وَهَؤُلَاءِ مِنْ أَعْلَامِ الْكُوفَةِ، وَمِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ، تَتِمَّةُ سِتٍّ وَسَبْعِينَ طَرِيقًا لِأَبِي بَكْرٍ.
(رِوَايَةُ) حَفْصٍ طَرِيقُ عُبَيْدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْهُ، فَمِنْ طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ. طَرِيقُ طَاهِرٍ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْهَاشِمِيِّ مِنَ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى طَاهِرٍ، وَمِنْ كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِطَاهِرٍ الْمَذْكُورِ، طَرِيقُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْهَاشِمِيِّ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ، طَرِيقُ الْمِلَنْجِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنْ غَايَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْحَدَّادُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزْدَةَ الْمِلَنْجِيِّ.
طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ الْهَاشِمِيِّ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ، وَقَرَأَ لَهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، طَرِيقُ الْكَارَزِينِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْهُ مِنَ الْمُبْهِجِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْكَارَزِينِيُّ وَالْخَبَّازِيُّ وَالْمِلَنْجِيُّ وَعَبْدُ السَّلَامِ وَطَاهِرُ بْنُ غَلْبُونَ الْخَمْسَةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ الْبَصْرِيِّ الضَّرِيرِ وَيُعْرَفُ بِالْجُوخَانِيِّ، فَهَذِهِ عَشْرَةُ طُرُقٍ لِلْهَاشِمِيِّ.
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي طَاهِرٍ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ ثَمَانِ طُرُقٍ، مِنَ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيِّ وَعَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ الْهَبَّارِيِّ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَمِنْ تِذْكَارِ ابْنِ شَيْطَا، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ
(1/152)

وَالْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالرَّازِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَالْهَبَّارِيُّ وَرِزْقُ اللَّهِ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ، الثَّمَانِيَةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ عَشْرُ طُرُقٍ لَهُ.
طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ، طَرِيقُ أَبِي الْعَلَّافِ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَلَّافِ. طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْهُ مِنْ كِفَايَةِ السِّبْطِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَصَاحِفِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ الْمَصَاحِفِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ أَرْبَعَتُهُمْ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِأَبِي طَاهِرٍ، وَقَرَأَ الْهَاشِمِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْفَيْرُوزَانِيِّ الْأُشْنَانِيِّ، وَقَرَأَ الْأُشْنَانِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ بْنِ الصَّبَّاحِ بْنِ صُبَيْحٍ النَّهْشَلِيِّ الْكُوفِيِّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيِّ، تَتِمَّةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا لُعُبَيْدٍ.
(طَرِيقُ عَمْرِو بْنِ الصَّبَّاحِ) عَنْ حَفْصٍ فَمِنْ طَرِيقِ الْفِيلِ عَنْ عَمْرٍو. طَرِيقُ الْوَلِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْفِيلِ. طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ عَنِ الْوَلِيِّ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ: مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْوَاسِطِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَمِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَالْوَاسِطِيُّ وَالرَّازِيُّ وَالْعَطَّارُ وَالْخَيَّاطُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ، السَّبْعَةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ لِلْحَمَّامِيِّ، إِلَّا أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ قَرَأَ الْحُرُوفَ. طَرِيقُ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْوَلِيِّ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَالشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ، وَمِنَ الْوَجِيزِ لِلْأَهْوَازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْأَهْوَازِيُّ وَالْخُزَاعِيُّ وَالْعَطَّارُ
(1/153)

وَالشَّرْمَقَانِيُّ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلطَّبَرِيِّ، وَقَرَأَ الطَّبَرِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْعِجْلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْوَلِيِّ، فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْوَلِيِّ.
طَرِيقُ ابْنِ الْخَلِيلِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْفِيلِ مِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّرِيِّ الْحُصَيْنِيِّ الْكُوفِيِّ ثُمَّ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْوَلِيُّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْفَامِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالْفِيلِ، فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْفِيلِ، وَمِنْ طَرِيقِ زَرْعَانَ طَرِيقُ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ الْهَمَذَانِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْفَرَّا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَهَا عَلَى الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخِضْرِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لَهُ.
طَرِيقُ الْخُرَاسَانِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ. طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا الْعَطَّارُ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ. طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْهُ مِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ أَيْضًا عَلَى الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ فَارِسٍ وَابْنُ شَيْطَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ. طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْهُ مِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَالَ أَبُو الْكَرَمِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْعَطَّارِ وَابْنِ فَارِسٍ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيِّ. طَرِيقُ بَكْرٍ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنْهُ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْفَرَّا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ
(1/154)

بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاعِظِ، وَقَرَأَ بِهَا الْوَاعِظُ وَالْمَصَاحِفِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّوسَنْجِرْدِيِّ، سِتَّتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ زَرْعَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الدَّقَّاقِ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِزَرْعَانَ.
وَقَرَأَ زُرْعَانُ وَالْفِيلُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عَمْرِو بْنِ الصَّبَّاحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْبَغْدَادِيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِعَمْرٍو وَقَرَأَ عَمْرٌو وَعُبَيْدٌ عَلَى أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ الْغَاضِرِيِّ الْبَزَّازِ تَتِمَّةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ طَرِيقًا لِحَفْصٍ، وَقَرَأَ حَفْصٌ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى إِمَامِ الْكُوفَةِ وَقَارِئِهَا أَبِي بَكْرٍ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ابْنِ بَهْدَلَةَ الْأَسَدِيِّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيِّ فَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِعَاصِمٍ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ الضَّرِيرِ وَعَلَى أَبِي مَرْيَمَ زِرِّ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ حُبَاشَةَ الْأَسَدِيِّ وَعَلَى أَبِي عَمْرٍو سَعْدِ بْنِ إِلْيَاسَ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وَزِرٌّ أَيْضًا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ أَيْضًا عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأُبَيٌّ وَزَيْدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وَتُوُفِّيَ) عَاصِمٌ آخِرَ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ هُوَ الْإِمَامَ الَّذِي انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْإِقْرَاءِ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، جَلَسَ مَوْضِعَهُ وَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلْقِرَاءَةِ، وَكَانَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْفَصَاحَةِ وَالْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالتَّجْوِيدِ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ مِنْ عَاصِمٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ عَاصِمٍ فَقَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ ثِقَةٌ خَيِّرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: دَخَلْتُ عَلَى عَاصِمٍ وَقَدِ
(1/155)

احْتُضِرَ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ يُحَقِّقُهَا حَتَّى كَأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ.
(وَتُوُفِّيَ) أَبُو بَكْرٍ شُعْبَةُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ إِمَامًا عَلَمًا كَبِيرًا عَالِمًا عَامِلًا حُجَّةً مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَتْ أُخْتُهُ فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ انْظُرِي إِلَى تِلْكَ الزَّاوِيَةِ فَقَدْ خَتَمْتُ فِيهَا ثَمَانَ عَشَرَةَ أَلْفِ خَتْمَةٍ.
(وَتُوُفِّيَ) حَفْصٌ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَكَانَ أَعْلَمَ أَصْحَابِ عَاصِمٍ بِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ، وَكَانَ رَبِيبَ عَاصِمٍ ابْنَ زَوْجَتِهِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي رُوِيَتْ مِنْ قِرَاءَةِ عَاصِمٍ رِوَايَةُ حَفْصٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: كَانَ الْأَوَّلُونَ يَعُدُّونَهُ فِي الْحِفْظِ فَوْقَ ابْنِ عَيَّاشٍ وَيَصِفُونَهُ بِضَبْطِ الْحُرُوفِ الَّتِي قَرَأَ عَلَى عَاصِمٍ، وَأَقَرَأَ النَّاسَ دَهْرًا، وَقَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: أَمَّا فِي الْقِرَاءَةِ فَثِقَةٌ ثَبْتٌ ضَابِطٌ بِخِلَافِ حَالِهِ فِي الْحَدِيثِ.
(وَتُوُفِّيَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ) فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ حُفَّاظِ السُّنَّةِ.
(وَتُوُفِّيَ الْعُلَيْمِيُّ) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ خَمْسٌ وَمِائَةٍ، وَكَانَ شَيْخًا جَلِيلًا ثِقَةً ضَابِطًا صَحِيحَ الْقِرَاءَةِ.
(وَتُوُفِّيَ شُعَيْبٌ) سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا عَالِمًا حَاذِقًا مُوَثِّقًا مَأْمُونًا (وَتُوُفِّيَ أَبُو حَمْدُونَ) فِي حُدُودٍ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مُقْرِئًا ثِقَةً ضَابِطًا صَالِحًا نَاقِلًا.
(وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ ثَمَانُ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا ثِقَةً ضَابِطًا كَبِيرَ الْقَدْرِ ذَا كَرَامَاتٍ وَإِشَارَاتٍ حَتَّى قَالُوا: لَوْلَاهُ لَمَا اشْتَهَرَتْ رِوَايَةُ الْعُلَيْمِيِّ، وَقَالَ النَّقَّاشُ مَا رَأَتْ
(1/156)

عَيْنَايَ مِثْلَهُ. وَكَانَ إِمَامَ الْجَامِعِ بِوَاسِطَ سِنِينَ، وَكَانَ أَعْلَى النَّاسِ إِسْنَادًا فِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ خُلَيْعٍ) فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا ثِقَةً ضَابِطًا مُتْقِنًا.
(وَتُوُفِّيَ الرَّزَّازُ) فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مَعْرُوفًا.
(وَتُوُفِّيَ عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ) سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا صَالِحًا. قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ حَفْصٍ وَأَضْبَطِهِمْ، وَقَالَ الْأُشْنَانِيُّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَكَانَ مَا عَلِمْتُهُ مِنَ الْوَرِعِينَ الْمُتَّقِينَ.
(وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الصَّبَّاحِ) سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا حَاذِقًا مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِ حَفْصٍ، وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّهُ أَخُو عُبَيْدٍ. وَقَالَ الْأَهْوَازِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَا بِأَخَوَيْنِ بَلْ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِي اسْمِ الْأَبِ وَالْجَدِّ، وَذَلِكَ عَجِيبٌ، وَلَكِنْ أَبْعَدَ وَتَجَاوَزَ مَنْ قَالَ هُمَا وَاحِدٌ.
(وَتُوُفِّيَ الْهَاشِمِيُّ) سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ شَيْخَ الْبَصْرَةِ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الثِّقَةِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالشُّهْرَةِ وَالْإِتْقَانِ، رَحَلَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ غَلْبُونَ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ أَبِي طَاهِرٍ فِي رِوَايَةِ الْبَزِّيِّ.
(وَتُوُفِّيَ الْأُشْنَانِيُّ) سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَانَ ثِقَةً عَدْلًا ضَابِطًا خَيِّرًا مَشْهُورًا بِالْإِتْقَانِ وَانْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ. قَالَ ابْنُ شَنَبُوذَ: لَمْ يَقْرَأْ عَلَى عُبَيْدِ بْنِ الصَّبَّاحِ سِوَاهُ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ عُبَيْدٌ قَرَأَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ حَفْصٍ غَيْرَ عُبَيْدٍ.
(وَتُوُفِّيَ الْفِيلُ) سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ، وَكَانَ شَيْخًا ضَابِطًا وَمُقْرِئًا حَاذِقًا مَشْهُورًا، وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِالْفِيلِ لِعَظَمِ خَلْقِهِ.
(1/157)

(وَتُوُفِّيَ زَرْعَانُ) فِي حُدُودِ التِّسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ الصَّبَّاحِ مَشْهُورًا فِيهِمْ. ضَابِطًا مُحَقِّقًا مُتَصَدِّرًا.

[قراءة حمزة من روايتي خلف وخلاد]
قِرَاءَةُ حَمْزَةَ - رِوَايَةُ خَلَفٍ
(طَرِيقُ إِدْرِيسَ) عَنْ خَلَفٍ فَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُثْمَانِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ (طَرِيقُ الْحَرْتَكِيِّ) وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنَ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ غَلْبُونَ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِابْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ غَلْبُونَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ نَهَارٍ الْحَرْتَكِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلْحَرْتَكِيِّ.
(طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ) وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ مِنْ تَجْرِيدِ ابْنِ الْفَحَّامِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ رَوْضَةِ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِلْمَصَاحِفِيِّ.
(طَرِيقُ الْأَدَمِيِّ) وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَدَمِيِّ، وَقَرَأَ الْأَدَمِيُّ وَالْمَصَاحِفِيُّ وَالْحَرْتَكِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ بُويَانَ، فَهَذِهِ عَشْرُ طُرُقٍ لِابْنِ عُثْمَانَ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِقْسِمٍ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ. طَرِيقُ السَّامَرِّيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنَ الْكَافِي قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ، وَمِنَ الْعُنْوَانِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الطَّاهِرِ الطُّرْسُوسِيُّ، وَمِنَ الْمُجْتَبَى لِأَبِي الْقَاسِمِ الطُّرْسُوسِيِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا الطُّرْسُوسِيُّ وَالطَّحَّانُ وَابْنُ
(1/158)

نَفِيسٍ وَفَارِسٌ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلسَّامِرِيِّ. طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ مِنَ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الْكَافِي وَالْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَى تَاجِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ هَاشِمٍ، وَمِنَ الْكَافِي أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ التَّجْرِيدِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ غَالِبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ، وَمِنْ إِرْشَادَيْ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ لِابْنِ سَوَّارٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا أَيْضًا عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَبَّارِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَزْرَفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَرِيبٍ الْمَوْصِلِيِّ، وَقَرَأَ الْمَوْصِلِيُّ وَالْهَبَّارِيُّ وَالْعَطَّارُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْخَيَّاطُ وَابْنُ شَيْطَا وَالْوَاسِطِيُّ وَالرَّازِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَتَاجُ الْأَئِمَّةِ وَالْفَارِسِيُّ، الْأَحَدَ عَشَرَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْحَمَّامِيِّ.
طَرِيقُ الطَّبَرِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ وَالشَّرْمَقَانِيِّ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلطَّبَرِيِّ. طَرِيقُ الشَّنَبُوذِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْهُ مِنَ الْمُبْهِجِ قَرَأَ بِهِ السِّبْطُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيِّ. طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الرَّازِيُّ وَالْعَطَّارُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ. طَرِيقُ الرَّزَّازِ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنْهُ مِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، وَمِنَ الْمُوَضِّحِ وَالْمِصْبَاحِ لِابْنِ خَيْرُونَ وَقَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ
(1/159)

أَحْمَدَ الرَّزَّازِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلرَّزَّازِ.
طَرِيقُ ابْنِ مِهْرَانَ وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ مِنَ الْغَايَةِ لَهُ، طَرِيقُ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ وَهِيَ الثَّامِنَةُ عَنْهُ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُوَارِزْمِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ شَاذَانَ وَهِيَ التَّاسِعَةُ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ مِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَهَا عَلَى عَمِّهِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ. أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، طَرِيقُ الْبَزَّازِ وَهِيَ الْعَاشِرَةُ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ مِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا عَلَى الْقُهُنْدَزِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازِ. وَقَرَأَ بِهَا الْبَزَّازُ وَابْنُ شَاذَانَ وَالْخَوَارِزْمِيُّ وَابْنُ مِهْرَانَ وَالرَّزَّازُ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَالشَّنَبُوذِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَالسَّامَرِّيُّ عَشَرَتُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْعَطَّارِ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِابْنِ مِقْسَمٍ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ صَالِحٍ، قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَمِنَ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ طَرِيقَانِ لِابْنِ صَالِحٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الْمُطَّوِّعِيِّ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ قَرَأَ بِهَا هُوَ وَالشَّرِيفُ عَلَى الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ السَّعِيدِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ الْكَارَزِينِيُّ وَالسَّعِيدِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُطَّوِّعِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلْمُطَّوِّعِيِّ، وَقَرَأَ الْمُطَّوِّعِيُّ وَابْنُ صَالِحٍ وَابْنُ مِقْسَمٍ وَابْنُ عُثْمَانَ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادِ، وَقَرَأَ إِدْرِيسُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ الْبَزَّارِ. تَتِمَّةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ طَرِيقًا عَنْ خَلَفٍ.
(رِوَايَةُ خَلَّادٍ) طَرِيقُ ابْنِ شَاذَانَ عَنْهُ، طَرِيقُ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ مِنْ ثَلَاثِ
(1/160)

طُرُقٍ، طَرِيقُ السَّامَرِّيِّ وَهِيَ (الْأُولَى) عَنْهُ عَنِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَمِنْ تَجْرِيدِ ابْنِ الْفَحَّامِ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَمِنْ كَافِي ابْنِ شُرَيْحٍ، وَمِنْ رَوْضَةِ الْمُعَدَّلِ قَرَآ بِهَا عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ، وَمِنَ الْعُنْوَانِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الطَّاهِرِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الطُّرْسُوسِيِّ، وَمِنَ الْمُجْتَبِي لِلطُّرْسُوسِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ، وَمِنَ الْقَاصِدِ لِلْخَزْرَجِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالطَّحَّانُ وَالطُّرْسُوسِيُّ وَابْنُ نَفِيسٍ وَفَارِسٌ خَمْسَتُهُمْ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ، فَهَذِهِ عَشْرُ طُرُقٍ لِلسَّامِرِيِّ، طَرِيقُ الشَّنَبُوذِيِّ وَهِيَ (الثَّانِيَةُ) عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنَ الْمُبْهِجِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى عِزِّ الشَّرَفِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ، وَمِنْ مِصْبَاحِ أَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ خَيْرُونَ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ الْحَلَبِيِّ، وَقَرَأَ الْحَلَبِيُّ وَالْفَارِسِيُّ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيِّ، طَرِيقُ الشَّذَائِيِّ وَهِيَ (الثَّالِثَةُ) عَنْهُ مِنْ مُبْهِجِ السِّبْطِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّذَائِيُّ وَالسَّامَرِّيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَنَبُوذَ، فَهَذِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ طَرِيقًا لِابْنِ شَنَبُوذَ، طَرِيقُ النَّقَّاشِ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ مِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، وَمِنْ كِتَابِ الْإِعْلَانِ قَرَأَ بِهَا الصَّفْرَاوِيُّ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْخُلُوفِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ الزَّيْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلنَّقَّاشِ، وَقَرَأَ النَّقَّاشُ وَابْنُ شَنَبُوذَ. عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانُ عَشَرَ طَرِيقًا لِابْنِ شَاذَانَ.
(طَرِيقُ ابْنِ الْهَيْثَمِ) عَنْ خَلَّادٍ، طَرِيقُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ عَنْهُ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَزْوِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى طَاهِرٍ عَلَى أَبِيهِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، وَمِنْ كِتَابِ
(1/161)

التَّبْصِرَةِ لِمَكِّيٍّ، وَمِنَ الْهِدَايَةِ لِلْمَهْدَوِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ سُفْيَانَ، وَمِنَ الْهَادِي لِابْنِ سُفْيَانَ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ سُفْيَانَ وَمَكِّيٌّ عَلَى عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي سَهْلٍ صَالِحِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَبَّازِيُّ وَالْخُزَاعِيُّ وَالْفَارِسِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّذَائِيُّ وَصَالِحٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ الْمَازِنِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ لِابْنِ نَصْرٍ، طَرِيقُ ابْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْهَيْثَمِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ بِدِمَشْقَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ النَّاقِدِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ التَّوَّزِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ ثَابِتٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْكُوفِيِّ، (فَهَذِهِ) عَشْرُ طُرُقٍ لِابْنِ الْهَيْثَمِ.
(طَرِيقُ الْوَزَّانِ) عَنْ خَلَّادٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ: الْأُولَى طَرِيقُ الصَّوَّافِ عَنِ الْوَزَّانِ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ عَنْهُ، طَرِيقُ الْبُزُورِيِّ وَهِيَ (الْأُولَى) عَنِ الصَّوَّافِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ نَبْتِ الْعُرُوقِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الصَّقَلِّيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّا، وَقَرَأَ بِهَا الْحَذَّا وَعَبْدُ الْبَاقِي عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُزُورِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، (فَهَذِهِ) ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلْبُزُورِيِّ، طَرِيقُ بَكَّارٍ وَهِيَ (الثَّانِيَةُ) عَنِ الصَّوَّافِ مِنَ التَّجْرِيدِ قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْهُ قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ غَالِبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ
(1/162)

وَمِنَ الرَّوْضَةِ لِلْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَمِنْهُ قَرَأَ بِهَا أَيْضًا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَيْطَا وَمِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ شَيْطَا وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ، سَبْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ أَيْضًا لِلْمَالِكِيِّ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ الزَّيْدِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ الْهَمَذَانِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى غُلَامِ الْهَرَاسِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا لِابْنِ سَوَّارٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ جَامِعِ الْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ الْخَيَّاطُ وَغُلَامُ الْهَرَاسِ وَالزَّيْدِيُّ وَالْمَالِكِيُّ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْفَحَّامِ، وَمِنْ مُسْتَنِيرِ ابْنِ سَوَّارٍ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ شَيْطَا، وَمِنْ تِذْكَارِ ابْنِ شَيْطَا أَيْضًا، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ شَيْطَا عَلَى. أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ، وَمِنَ الْغَايَةِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ، وَقَرَأَ النَّهْرَوَانِيُّ وَابْنُ مِهْرَانَ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالْفَحَّامُ وَالْحَمَّامِيُّ الْخَمْسَةُ عَلَى أَبِي عِيسَى بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى، فَهَذِهِ عِشْرُونَ طَرِيقًا لِبَكَّارٍ. طَرِيقُ ابْنِ عُبَيْدٍ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الصَّوَّافِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ بَلِّيمَةَ على مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّقَلِّيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الصَّقَلِّيِّ، وَقَرَأَ عَلَى فَارِسٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ بِدِمَشْقَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْبَغْدَادِيِّ.
طَرِيقُ أَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ الصَّوَّافِ مِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الشَّرِيفِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشِ، طَرِيقُ ابْنِ أَبِي عُمَرَ النَّقَّاشِ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ الصَّوَّافِ مِنَ التَّجْرِيدِ لِابْنِ الْفَحَّامِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ رَوْضَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْفَارِسِيُّ وَالْمَالِكِيُّ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ
(1/163)

الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ مُسْتَنِيرِ ابْنِ سَوَّارٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّرْمَقَانِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالطَّبَرِيُّ وَبَكْرٌ وَالسُّوسَنْجِرْدِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي عُمَرَ النَّقَّاشِ الطُّوسِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لَهُ.
طَرِيقُ ابْنِ حَامِدٍ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ الصَّوَّافِ مِنْ غَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْمُقْرِي بِسَمَرْقَنْدَ، طَرِيقُ الْكَتَّانِيِّ وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ الصَّوَّافِ مِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ وَالْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ وَقَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَاسِينَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْكَتَّانِيُّ وَابْنُ حَامِدٍ وَالنَّقَّاشَانِ وَابْنُ عُبَيْدٍ وَبَكَّارٌ وَالْبُزُورِيُّ، سَبْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّوَّافِ، فَهَذِهِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِلصَّوَّافِ، (الثَّانِيَةُ) عَنِ الْوَزَّانِ طَرِيقُ الْبَخْتَرِيِّ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ وَابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارِ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْوَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُوهُ وَالصَّوَّافُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ كُلَيْبٍ الْوَزَّانِ الْأَشْجَعِيِّ الْكُوفِيِّ، وَهَذِهِ ثَمَانٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِلْوَزَّانِ.
(طَرِيقُ الطَّلْحِيِّ) عَنْ خَلَّادٍ قَالَ الدَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُمَرَ، وَمِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ هَاشِمٍ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيِّ بِبَغْدَادَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُمَرَ، وَقَرَأَ بِهَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَقَرَأَهَا مِرَارًا عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّلْحِيِّ الْكُوفِيِّ التَّمَّارِ، وَقَرَأَ
(1/164)

الطَّلْحِيُّ وَالْوَزَّانُ وَابْنُ الْهَيْثَمِ وَابْنُ شَاذَانَ، عَلَى أَبِي عِيسَى خَلَّادِ بْنِ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيِّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيِّ الصَّيْرَفِيِّ، (تَتِمَّةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ) طَرِيقًا لِخَلَّادٍ، وَقَرَأَ خَلَّادٌ وَخَلَفٌ عَلَى أَبِي عِيسَى سُلَيْمِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَامِرِ بْنِ غَالِبٍ الْحَنَفِيِّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيِّ، وَقَرَأَ سُلَيْمٌ عَلَى إِمَامِ الْكُوفَةِ أَبِي عِمَارَةَ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عِمَارَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيِّ الزَّيَّاتِ فَذَلِكَ مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ طَرِيقًا عَنْ حَمْزَةَ.
وَقَرَأَ حَمْزَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَرْضًا، وَقِيلَ: الْحُرُوفُ فَقَطْ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ أَيْضًا عَلَى أَبِي حَمْزَةَ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ، وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ الْأَسَدِيِّ، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى أَبِي شِبْلٍ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَعَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَلَى عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، وَعَلَى مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلَمِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَعَلَى عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، وَقَرَأَ عُبَيْدٌ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ أَيْضًا عَلَى الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ أَبُو إِسْحَاقَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا وَعَلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَعَلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَالْحَارِثُ عَلَى عَلِيٍّ، وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرُهُ، وَقَرَأَ الْمِنْهَالُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَابْنُ وَهْبٍ وَمَسْرُوقٌ وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثُ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَرَأَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَلَى أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ الْبَاقِرُ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَقَرَأَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَى أَبِيهِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنِ، وَقَرَأَ الْحُسَيْنُ عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(1/165)

(وَتُوُفِّيَ حَمْزَةُ) سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّوَابِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ عَاصِمٍ وَالْأَعْمَشِ، وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرًا حُجَّةً رَضِيًّا قَيِّمًا بِكِتَابِ اللَّهِ مُجَوِّدًا عَارِفًا بِالْفَرَائِضِ وَالْعَرَبِيَّةِ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ وَرِعًا عَابِدًا خَاشِعًا نَاسِكًا زَاهِدًا قَانِتًا لِلَّهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ، وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى حُلْوَانَ، وَيَجْلِبُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ مِنْهَا إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: شَيْئَانِ غَلَبْتَنَا عَلَيْهِمَا لَسْنَا نُنَازِعُكَ عَلَيْهِمَا: الْقُرْآنُ، وَالْفَرَائِضُ. وَكَانَ شَيْخُهُ الْأَعْمَشُ إِذَا رَآهُ يَقُولُ: هَذَا حَبْرُ الْقُرْآنِ. وَقَالَ حَمْزَةُ: مَا قَرَأْتُ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا بِأَثَرٍ.
(وَتُوُفِّيَ) خَلَفٌ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ فِي قِرَاءَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(وَتُوُفِّيَ) خَلَّادٌ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ ثِقَةً عَارِفًا مُحَقِّقًا مُجَوِّدًا أُسْتَاذًا ضَابِطًا مُتْقِنًا قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ أَضْبَطُ أَصْحَابِ سُلَيْمٍ وَأَجَلُّهُمْ.
(وَتُوُفِّيَ) سُلَيْمٌ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ ضَابِطًا مُحَرِّرًا لَهَا حَاذِقًا، وَكَانَ أَخَصَّ أَصْحَابِ حَمْزَةَ وَأَضْبَطَهُمْ وَأَقْوَمَهُمْ لِحُرُوفِ حَمْزَةَ، وَهُوَ الَّذِي خَلَّفَهُ فِي الْقِيَامِ بِالْقِرَاءَةِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى حَمْزَةَ، فَإِذَا جَاءَ سُلَيْمٌ قَالَ لَنَا تَحَفَّظُوا - أَوْ - تَثَبَّتُوا فَقَدْ جَاءَ سُلَيْمٌ.
(وَتُوُفِّيَ) إِدْرِيسُ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامًا ضَابِطًا مُتْقِنًا ثِقَةً رَوَى عَنْ خَلَفٍ رِوَايَتَهُ وَاخْتِيَارَهُ، وَسُئِلَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: ثِقَةٌ وَفَوْقَ الثِّقَةِ بِدَرَجَةٍ. وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ ابْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ ابْنُ بُويَانَ فِي رِوَايَةِ قَالُونَ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ مِقْسَمٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ وَمِقْسَمٌ هَذَا هُوَ صَاحِبُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ
(1/166)

وَمِائَةٍ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَاتِ وَالنَّحْوِ جَمِيعًا، قَالَ الدَّانِيُّ: مَشْهُورٌ بِالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ عَالِمٌ بِالْعَرَبِيَّةِ حَافِظٌ لِلُّغَةِ، حَسَنُ التَّصْنِيفِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ صَالِحٍ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ الْبَزِّيِّ وَإِنَّهُ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ مِنْ إِدْرِيسَ، وَكَانَ مِنَ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ بِمَكَانٍ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْمُطَّوِّعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْأَصْبَهَانِيِّ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ شَاذَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُحَدِّثًا رَاوِيًا ثِقَةً مَشْهُورًا حَاذِقًا مُتَصَدِّرًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ الْهَيْثَمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ قَيِّمًا بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ ضَابِطًا لَهَا مَشْهُورًا فِيهَا حَاذِقًا، وَقَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِ خَلَّادٍ.
(وَتُوُفِّيَ) الْوَزَّانُ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، كَذَا قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ: هُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِ خَلَّادٍ.
(قُلْتُ) : هُوَ مَشْهُورٌ بِالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ وَالْحِذْقِ وَعَلَى طَرِيقِهِ الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً.
(وَتُوُفِّيَ) الطَّلْحِيُّ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا جَلِيلًا مُتَصَدِّرًا.

[قراءة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري]
قِرَاءَةُ الْكِسَائِيِّ رِوَايَةُ أَبِي الْحَارِثِ
طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْبَطِّيِّ مِنْ طَرِيقَيْنِ: الْأُولَى طَرِيقُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ التَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنَ التَّجْرِيدِ لِابْنِ الْفَحَّامِ، وَمِنَ التَّلْخِيصِ لِابْنِ بَلِّيمَةَ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ السَّقَّا، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَبَّازِيُّ وَالسَّقَّا عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بِلَالٍ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِزَيْدٍ. الثَّانِيَةُ بَكَّارٌ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنَ الْهِدَايَةِ لِلْمَهْدَوِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَنْطَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانَ، وَمِنَ الْغَايَةِ لِابْنِ مِهْرَانَ، وَقَرَأَ بِهَا
(1/167)

ابْنُ مِهْرَانَ وَابْنُ عَلَّانَ عَلَى أَبِي عِيسَى بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا بَكَّارٌ وَزَيْدٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَطِّيِّ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلْبَطِّيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ الْقَنْطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: الْأُولَى طَرِيقُ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ: طَرِيقُ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مِنَ التَّجْرِيدِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْكَافِي قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَزْرَفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لَهُ.
(طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ) وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هَاشِمٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْرِيِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ هَاشِمٍ وَابْنُ الْبُسْرِيِّ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ، السِّتَّةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلْحَمَّامِيِّ.
(طَرِيقُ بَكْرٍ) وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ. (طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ) وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْهُ مِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ. (طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ) وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْهُ مِنْ مُسْتَنِيرِ ابْنِ سَوَّارٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ أَيْضًا، وَقَرَأَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَصَاحِفِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَبَكْرٌ وَالْحَمَّامِيُّ وَالسُّوسَنْجِرْدِيُّ خَمْسَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي عُمَرَ الطُّوسِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانِ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ أَبِي عُمَرَ. الثَّانِيَةُ عَنِ الْقَنْطَرِيِّ (طَرِيقُ نَصْرِ بْنِ
(1/168)

عَلِيٍّ) مِنْ كِتَابَيْ أَبَيْ مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ وَمِصْبَاحِ أَبِي الْكَرَمِ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرْبِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الضَّرِيرِ. الثَّالِثَةُ عَنِ الْقَنْطَرِيِّ (طَرِيقُ الضَّرَّابِ) مِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ وَالْكَارَزِينِيِّ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ فَارِسِ بْنِ مُوسَى الْفَرَائِضِيِّ الضَّرَّابِ، وَقَرَأَ الضَّرَّابُ وَنَصْرٌ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الْقَنْطَرِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِلْقَنْطَرِيِّ، وَقَرَأَ الْقَنْطَرِيُّ وَالْبَطِّيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْكِسَائِيِّ الصَّغِيرِ، وَهَذِهِ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِابْنِ يَحْيَى.
(طَرِيقُ سَلَمَةَ) عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، مِنْ طَرِيقِ ثَعْلَبٍ مِنَ التَّبْصِرَةِ لِمَكِّيٍّ، وَمِنَ الْهِدَايَةِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، وَمِنَ الْهَادِي لِابْنِ سُفْيَانَ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ بِهَا مَكِّيٌّ وَابْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلَى أَبِيهِ أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى تَاجِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ، وَمِنْ كِتَابِ السَّبْعَةِ لِابْنِ مُجَاهِدٍ الْمَذْكُورِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ. فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِثَعْلَبٍ، وَرَوَاهَا ابْنُ مُجَاهِدٍ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُتَقَدِّمِ عَنِ اللَّيْثِ وَهُوَ الَّذِي فِي إِسْنَادِ الْهِدَايَةِ وَالتَّبْصِرَةِ، وَقَدْ أَوْرَدَهَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو فِي جَامِعِهِ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَعْلَبٍ، وَرَوَاهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ فِي التَّذْكِرَةِ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ جَمِيعًا سَمَاعًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُعَدِّلِ وَتِلَاوَةً عَلَى وَالِدِهِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْهُمَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْفَرَجِ) قَرَأْتُهَا
(1/169)

عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَكْرِيُّ كِتَابَةً، وَبِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَزْرَفِيِّ الْقَطَّانِ، وَبِإِسْنَادِي الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ سِوَارٍ، وَقَرَأَ هُوَ وَالْمَزْرَفِيُّ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْدَلُسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنَادِي، وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْغَسَّانِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِابْنِ الْفَرَجِ وَقَرَأَهَا ابْنُ الْفَرَجِ وَثَعْلَبٌ عَلَى سَلَمَةَ بْنِ عَاصِمٍ الْبَغْدَادِيِّ النَّحْوِيِّ، وَهَذِهِ تِسْعُ طُرُقٍ لِسَلَمَةَ، وَقَرَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَسَلَمَةُ عَلَى أَبِي الْحَارِثِ اللَّيْثِ بْنِ خَالِدٍ الْبَغْدَادِيِّ " تَتِمَّةُ " أَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِأَبِي الْحَارِثِ.
(رِوَايَةُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ) طَرِيقُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْجَلَنْدَا مِنَ التَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ وَبِإِسْنَادِي إِلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ فَارِسٍ وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَلَنْدَا الْمَوْصِلِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ دِيزَوَيْهِ قَالَ الدَّانِيُّ: أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ الْمُعَدَّلُ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى تَاجِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ النَّحَّاسِ الْمَذْكُورِ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي عُمَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِيزَوَيْهِ الدِّمَشْقِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ الْجَلَنْدَا وَابْنُ دِيزَوَيْهِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ النَّصِيبِيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
(طَرِيقُ أَبِي عُثْمَانَ الضَّرِيرِ) عَنِ الدُّورِيِّ: فَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ مِنْ سِتِّ
(1/170)

طُرُقٍ. طَرِيقُ الْفَارِسِيِّ وَهِيَ (الْأُولَى عَنْهُ) قَرَأَهَا الدَّانِيُّ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيِّ، طَرِيقُ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ (الثَّانِيّةُ عَنْهُ) مِنَ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ نَصْرٍ الشِّيرَازِيِّ، وَمِنْ رَوْضَةِ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ الْخَيَّاطُ وَالْمَالِكِيُّ وَالشِّيرَازِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلسُّوسَنْجِرْدِيِّ، طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ (الثَّالِثَةُ عَنْهُ) مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَاشِمِيِّ إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ وَبِإِسْنَادِي إِلَى الْكِنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيِّ، وَقَرَأَ الصُّوفِيُّ وَالْهَاشِمِيُّ وَالرَّازِيُّ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ، سِتَّتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيِّ، وَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلْحَمَّامِيِّ.
طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيِّ، طَرِيقُ الصَّيْدَلَانِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مِنْ مُسْتَنِيرِ ابْنِ سَوَّارٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لَهُ. طَرِيقُ الْجَوْهَرِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ وَالصَّيْدَلَانِيِّ وَالْمَصَاحِفِيِّ وَالْحَمَّامِيِّ وَالسُّوسَنْجِرْدِيِّ وَالْفَارِسِيِّ، سِتَّتِهِمْ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّذَائِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ وَكِتَابِ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ
(1/171)

بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الشَّذَائِيِّ وَغَيْرِهِ، فَهَاتَانِ طَرِيقَانِ لِلشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ الشَّذَائِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سَعِيدٍ الضَّرِيرِ الْبَغْدَادِيِّ الْمُؤَدِّبِ إِلَّا أَبَا طَاهِرٍ لَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ وَانْتَهَى إِلَى التَّغَابُنِ، فَهَذِهِ ثَمَانَ عَشَرَةَ طَرِيقًا لِأَبِي عُثْمَانَ، وَقَرَأَ أَبُو عُثْمَانَ وَجَعْفَرٌ عَلَى أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدُّورِيِّ " تَتِمَّةُ " أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا لِلدُّورِيِّ.
وَقَرَأَ أَبُو الْحَارِثِ وَالدُّورِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَهْمَنَ بْنِ فَيْرُوزَ الْكِسَائِيِّ الْكُوفِيِّ فَذَلِكَ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ طَرِيقًا لِلْكِسَائِيِّ.
وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ عَلَى حَمْزَةَ وَعَلَيْهِ اعْتِمَادُهُ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ أَيْضًا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ أَيْضًا عَلَى عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْهَمَذَانِيِّ، وَرَوَى أَيْضًا الْحُرُوفَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، وَقَرَأَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ عَلَى عَاصِمٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَالْأَعْمَشِ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمْ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَقَرَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ وَنَافِعٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَقَرَأَ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ وَعِيسَى بْنِ وَرْدَانَ وَسَيَأْتِي سَنَدُهُمَا، وَقَرَأَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَلَى الْأَعْمَشِ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ.
(وَتُوُفِّيَ الْكِسَائِيُّ) سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَلَى أَشْهَرِ الْأَقْوَالِ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي زَمَانِهِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْقِرَاءَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: اجْتَمَعَتْ فِي الْكِسَائِيِّ أُمُورٌ: كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالنَّحْوِ، وَأَوْحَدَهُمْ فِي الْغَرِيبِ، وَكَانَ أَوْحَدَ النَّاسِ فِي الْقُرْآنِ، فَكَانُوا يُكْثِرُونَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَضْبُطَ الْأَخْذَ عَلَيْهِمْ فَيَجْمَعُهُمْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ وَيَتْلُو الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَهُمْ يَسْمَعُونَ وَيَضْبِطُونَ عَنْهُ حَتَّى الْمَقَاطِعَ وَالْمَبَادِئَ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ أَصْدَقَ مِنْ لَهْجَةِ الْكِسَائِيِّ.
(وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَارِثِ) سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً قَيِّمًا بِالْقِرَاءَةِ ضَابِطًا
(1/172)

لَهَا مُحَقِّقًا. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو: كَانَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الْكِسَائِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ أَبِي عُمَرَ الدُّورِيِّ.
(وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مُحَقِّقًا جَلِيلًا ضَابِطًا. قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِ أَبِي الْحَارِثِ.
(وَتُوُفِّيَ الْبَطِّيُّ) بُعَيْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ، وَكَانَ مُقْرِئًا صَادِقًا مُتَصَدِّرًا جَلِيلًا. قَالَ الدَّانِيُّ: مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى.
(وَتُوُفِّيَ الْقَنْطَرِيُّ) فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا مَعْرُوفًا مَقْصُودًا مَقْبُولًا.
(وَتُوُفِّيَ ثَعْلَبٌ) فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرَ الْمَحَلِّ عَالِمًا بِالْقِرَاءَاتِ، إِمَامَ الْكُوفِيِّينَ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ.
(وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ) قُبَيْلَ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا نَحْوِيًّا عَارِفًا ضَابِطًا مَشْهُورًا.
(وَتُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ، وَكَانَ شَيْخَ نَصِيبِينَ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الْحِذْقِ وَالضَّبْطِ، وَهُوَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الدُّورِيِّ.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ الْجَلَنْدَا) سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مُتْقِنًا ضَابِطًا. قَالَ الدَّانِيُّ: مَشْهُورٌ بِالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ دِيزَوَيْهِ) بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً مَعْرُوفًا رَاوِيًا شَهِيرًا ذَا ضَبْطٍ وَإِتْقَانٍ.
(وَتُوُفِّيَ أَبُو عُثْمَانَ) بَعْدَ سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي قَوْلِ الذَّهَبِيِّ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا. قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الدُّورِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الشَّذَائِيِّ فِي رِوَايَةِ السُّوسِيِّ.

[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز]
قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ - رِوَايَةُ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ
(1/173)

مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ (طَرِيقُ ابْنِ شَبِيبٍ) مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ، (طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ) وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الدِّينَوَرِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ رَضْوَانَ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَعَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنْ رَوْضَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ وَمِنْهُ أَيْضًا، قَرَأَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَابُورَ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ فَارِسٍ وَالْعَطَّارُ وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَابْنُ سَابُورَ وَالْمَالِكِيُّ وَالدِّينَوَرِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ الثَّمَانِيَةُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَكْرَانَ النَّهْرَوَانِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشَرَ طَرِيقًا لِلنَّهْرَوَانِيِّ.
طَرِيقُ ابْنِ الْعَلَّافِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ مِنَ التِّذْكَارِ لِأَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَيْطَا قَرَأَ بِهَا عَلَى الْأَنْمَاطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ الْخَبَّازِ، وَقَرَأَ بِهَا السِّبْطُ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ رَضْوَانَ وَعَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَعَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا الْعَطَّارُ وَابْنُ رَضْوَانَ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْخَبَّازُ وَالْأَنْمَاطِيُّ الْخَمْسَةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ، فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ لِابْنِ الْعَلَّافِ، طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَبَّازِيِّ، طَرِيقُ الْوَرَّاقِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ
(1/174)

عَنْهُ، وَمِنْهُ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ أَيْضًا عَلَى ابْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ، طَرِيقُ ابْنِ مِهْرَانَ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ الْغَايَةِ لَهُ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ مِهْرَانَ وَالْوَرَّاقُ وَالْخَبَّازِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالنِّهْرَوَانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الدَّاجُونِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَبِيبٍ الرَّازِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِابْنِ شَبِيبٍ، طَرِيقُ ابْنِ هَارُونَ الرَّازِيِّ مِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَالَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ: أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَارَزِينِيُّ وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ: أَخْبَرَنَا الْكَارَزِينِيُّ الْمَذْكُورُ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ وَأَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ الْحَلَبِيِّ، وَقَرَأَ الْحَلَبِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّنَبُوذِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالشَّطَوِيِّ، وَبِإِسْنَادِي إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَبِّحٍ الْفِضِّيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالشَّطَوِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الرَّازِيِّ، وَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِابْنِ هَارُونَ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ شَبِيبٍ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ عِيسَى الرَّازِيِّ، فَهَذِهِ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِلْفَضْلِ: طَرِيقُ هِبَةِ اللَّهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَنْبَلِيِّ مِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ كِتَابَيِ الْمُوَضِّحِ وَالْمِفْتَاحِ لِابْنِ خَيْرُونَ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ خَيْرُونَ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عَتَّابٍ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ سِينَا، وَيُقَالُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيمَا بْنِ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ
(1/175)

لِلْحَنْبَلِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَمَّامِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ جَامِعِ أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عَتَّابٍ وَالْقَصْرِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَالْمَالِكِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّامِيِّ، وَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ عَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَمَّامِيُّ وَالْحَنْبَلِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ جَعْفَرٍ، فَهَذِهِ تِسْعُ طُرُقٍ لِهِبَةِ اللَّهِ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْفَضْلُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى قَالُونَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَارِثِ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ الْمَدَنِيِّ الْحَذَّا. تَتِمَّةُ أَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِعِيسَى بْنِ وَرْدَانَ.
(رِوَايَةُ ابْنِ جَمَّازٍ) طَرِيقُ الْهَاشِمِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ رَزِينٍ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْخَرَقِيِّ الْأَصْبِهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى خَالِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأُشْنَانِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَغَازِلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَغَازِلِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَالْأُشْنَانِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ وَيُعْرَفُ بِالْكِسَائِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ أَيْضًا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأُشْنَانِيِّ الْمَذْكُورِ وَقَالَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ أَخْبَرَنِي بِهَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيُّ
(1/176)

شَيْخُنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُطَّوِّعِيِّ وَالْكِسَائِيُّ عَلَى أَبِي خَالِدٍ، وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّيْرَفِيُّ الرَّمْلِيُّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الْمَعْرُوفِ بِالطَّيَّانِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَزِينٍ الْأَصْبِهَانِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِابْنِ رَزِينٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْهَاشِمِيِّ مِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، وَمِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ زُلَالٍ النَّهَاوَنْدِيِّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَاشِعِ الْقَطَّانِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ بِقَزْوِينَ، وَقَرَأَ بِهَا الْجَمَّالُ وَابْنُ رَزِينٍ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْهَاشِمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ تِسْعُ طُرُقٍ لِلْهَاشِمِيِّ، طَرِيقُ الدُّورِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ النَّفَّاخِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: الْأُولَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بَهْرَامَ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّارِعِ الْأَصْبَهَانِيِّ الْخَطِيبِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ بَهْرَامَ الْأَصْبَهَانِيِّ الضَّرِيرِ.
الثَّانِيَةُ طَرِيقُ الْمُطَّوِّعِيِّ قَرَأَهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْعَبَّاسِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُطَّوِّعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمُطَّوِّعِيُّ وَابْنُ بَهْرَامَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ النَّفَّاخِ الْبَاهِلِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ نَهْشَلٍ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الزَّارِعِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَغَازِلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ
(1/177)

بْنِ نَهْشَلٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ نَهْشَلٍ وَابْنُ بَهْرَامَ عَلَى أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الدُّورِيِّ، إِلَّا أَنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّ ابْنَ بَهْرَامَ، قَرَأَ الْحُرُوفَ فَقَطْ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلدُّورِيِّ، وَقَرَأَ الدُّورِيُّ وَالْهَاشِمِيُّ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ الزُّهْرِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ. تَتِمَّةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ جَمَّازٍ، وَقَرَأَ ابْنُ جَمَّازٍ وَابْنُ وَرْدَانَ عَلَى إِمَامِ قِرَاءَةِ الْمَدِينَةِ أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ، وَقِيلَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ قَرَأَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ نَفْسِهِ، أَثْبَتَ ذَلِكَ بَعْضُ حُفَّاظِنَا، فَذَلِكَ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ طَرِيقًا لِأَبِي جَعْفَرٍ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى مَوْلَاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، وَعَلَى الْحَبْرِ الْبَحْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيِّ، وَعَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ الدُّوسِيِّ، وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَى أَبِي الْمُنْذِرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْخَزْرَجِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ، قَرَأَ عَلَى زَيْدٍ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ، فَإِنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَمَسَحَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَدَعَتْ لَهُ وَإِنَّهُ صَلَّى بِابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِنَّهُ أَقْرَأُ النَّاسِ قَبْلَ الْحَرَّةِ، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقَرَأَ زَيْدٌ وَأُبَيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وَتُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ) سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَانَ تَابِعِيًّا كَبِيرَ الْقَدْرِ انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ إِمَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَكَانَ ثِقَةً. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: كَانَ إِمَامَ النَّاسِ بِالْمَدِينَةِ أَبُو جَعْفَرٍ. وَرَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَقْرَأَ لِلسُّنَّةِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ رَجُلًا صَالِحًا، وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا غُسِّلَ أَبُو جَعْفَرٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ نَظَرُوا مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى فُؤَادِهِ مِثْلَ وَرَقَةِ الْمُصْحَفِ قَالَ: فَمَا شَكَّ أَحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَ أَنَّهُ نُورُ الْقُرْآنِ، وُرُؤِيَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى صُورَةٍ حَسَنَةٍ فَقَالَ: بَشِّرْ أَصْحَابِي وَكُلَّ مَنْ قَرَأَ قِرَاءَتِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُمْ
(1/178)

وَأَجَابَ فِيهِمْ دَعْوَتِي، وَأَمْرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الرَّكَعَاتِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ كَيْفَ اسْتَطَاعُوا.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ وَرْدَانَ) فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا رَأْسًا فِي الْقُرْآنِ ضَابِطًا لَهَا مُحَقِّقًا مِنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِ نَافِعٍ، وَمِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ جَمَّازٍ) بُعَيْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا نَبِيلًا مَقْصُودًا فِي قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَنَافِعٍ رَوَى الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْهُمَا.
(وَتُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّوَابِ، وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا ثِقَةً عَالِمًا مُقْرِئًا ضَابِطًا.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ شَاذَانَ) فِي حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا ثِقَةً عَالِمًا. قَالَ الدَّانِيُّ: لَمْ يَكُنْ فِي دَهْرِهِ مِثْلُهُ فِي عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ وَعَدَالَتِهِ وَحُسْنِ اطِّلَاعِهِ.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ شَبِيبٍ) سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مَشْهُورًا مُشَارًا إِلَيْهِ بِالضَّبْطِ وَالتَّحْقِيقِ وَالْإِتْقَانِ وَالْحِذْقِ.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ هَارُونَ) سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا حَاذِقًا مَشْهُورًا مُحَقِّقًا.
(وَتُوُفِّيَ هِبَةُ اللَّهِ) فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا حَاذِقًا ضَابِطًا مَشْهُورًا بِالْإِتْقَانِ وَالْعَدَالَةِ.
(وَتُوُفِّيَ الْحَنْبَلِيُّ) بُعَيْدَ سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا أَظُنُّ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مَقْبُولًا.
(وَتُوُفِّيَ الْحَمَّامِيُّ) فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ شَيْخَ الْعِرَاقِ وَمُسْنَدَ الْآفَاقِ مَعَ الثِّقَةِ وَالْبَرَاعَةِ وَكَثْرَةِ الرِّوَايَاتِ وَالدِّينِ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا فَاضِلًا تَفَرَّدَ بِأَسَانِيدِ الْقِرَاءَاتِ وَعُلُوِّهَا.
(وَتُوُفِّيَ الْهَاشِمِيُّ) سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا
(1/179)

مَشْهُورًا ثِقَةً كَتَبَ الْقِرَاءَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: مَاتَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُهُ حَمْلٌ، فَلَمَّا وُلِدَ سَمَّوْهُ بِاسْمِهِ دَاوُدَ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ ثِقَةً صَدُوقًا، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الدُّورِيِّ فِي قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ رَزِينٍ) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَاتِ كَبِيرًا وَثِقَةً فِي النَّقْلِ مَشْهُورًا، لَهُ فِي الْقِرَاءَةِ اخْتِيَارٌ رُوِّيَنَاهُ عَنْهُ وَمُؤَلَّفَاتٌ مُفِيدَةٌ نُقِلَتْ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ وَالْمُقْرِئُونَ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْجَمَّالِ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ النَّفَّاخِ) سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ، وَكَانَ ثِقَةً مَشْهُورًا صَالِحًا، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا صَاحِبَ حَدِيثٍ مُتَقَلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا.
(وَتُوُفِّيَ ابْنُ نَهْشَلٍ) سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ مُجَوِّدًا فَاضِلًا ضَابِطًا، وَكَانَ إِمَامَ جَامِعِ أَصْبَهَانَ.

[قراءة يعقوب من روايتي رويس وروح]
قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ ـ رِوَايَةُ رُوَيْسٍ
(طَرِيقُ التَّمَّارِ عَنْهُ) مِنْ طَرِيقِ النَّخَّاسِ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - عَنِ التَّمَّارِ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ النَّخَّاسِ مِنْ تِسْعِ طُرُقٍ مِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَمِنْ مُفْرَدَةِ ابْنِ الْفَحَّامِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِنَصْرٍ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى ابْنِ غَالِبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ أَيْضًا، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِلْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ إِلَى آخِرِ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ
(1/180)

الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَابُورَ بْنِ نَصْرٍ، وَقَرَأَ ابْنُ شَابُورَ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالْهَاشِمِيُّ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَابْنُ شَيْطَا، تِسْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْحَمَّامِيِّ.
طَرِيقُ الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ، وَمِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَعَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ إِلَى آخِرِ الْأَنْعَامِ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ وَابْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْفَضْلِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ، طَرِيقُ السَّعِيدِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ النَّخَّاسِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْفَارِسِيِّ الْمَذْكُورِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ السَّعِيدِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ الْعَلَّافِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سِوَارٍ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ شَيْطَا وَالشَّرْمَقَانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْعَلَّافِ، طَرِيقُ الْكَارَزِينِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنَ الْمُبْهِحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْهُذَلِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْفَضْلِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ آذَرْبَهْرَامَ الْكَارَزِينِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِلْكَارِزِينِيِّ، طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ طَرِيقِ الْخُزَاعِيِّ، وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ
(1/181)

بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخُزَاعِيُّ وَالْخَبَّازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالسَّعِيدِيُّ وَالْقَاضِي. أَبُو الْعَلَاءِ وَالْحَمَّامِيُّ سَبْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَّاسِ " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ " الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ ثِنْتَانِ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِلنَّخَّاسِ.
(وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنِ التَّمَّارِ) مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبُولَةَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ طَرِيقَانِ لَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ التَّمَّارِ مِنْ غَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّوْجَابَاذِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزِّنْبِيلِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعِرَاقِيِّ، وَقَرَآ بِهَا أَعْنِي الْعِرَاقِيَّ وَابْنَ مِهْرَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مِقْسَمٍ الْعَطَّارِ الْبَغْدَادِيِّ وَغَيْرِهِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِابْنِ مِقْسَمٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ التَّمَّارِ قَرَأَ بِهَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنَ التَّذْكِرَةِ لِابْنِ غَلْبُونَ الْمَذْكُورِ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَبَّازِيُّ وَالْبَغْدَادِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُبْشَانَ الْجَوْهَرِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلْجَوْهَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ مِقْسَمٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَالنَّخَّاسُ، الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ نَافِعِ بْنِ قُرَيْشِ بْنِ سَلَامَةَ التَّمَّارِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ التَّمَّارُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
(1/182)

مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ اللُّؤْلُؤِيِّ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِرُوَيْسٍ.
(تَتِمَّةُ) إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِرُوَيْسٍ.
(رِوَايَةُ رَوْحٍ) طَرِيقُ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَدَّلِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، طَرِيقُ ابْنِ خُشَامٍ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ مِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَمِنْ مُفْرَدَةِ ابْنِ الْفَحَّامِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْفَارِسِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ غَالِبٍ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ الْخَيَّاطُ وَابْنُ شَيْطَا عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَيْفُورٍ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْفَحَّامِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنَ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ الْمَذْكُورِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَابُورَ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّينِيزِيِّ. زَادَ ابْنُ شَابُورَ فَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ أَيْضًا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ نِزَارِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى التِّكْرِيتِيِّ بِالْجَامِدَةِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ لِابْنِ سَوَّارٍ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْمُسَافِرِ بْنِ الطَّيِّبِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبَيْ مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَمِّهِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ خَيْرُونَ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ وَكِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْمُسَافِرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَصْرِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ وَأَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَأَبِي الْخَطَّابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(1/183)

بْنِ هَارُونَ، وَقَرَأَ الثَّلَاثَةُ عَلَى الْمُسَافِرِ بْنِ الطَّيِّبِ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى عِزِّ الشَّرَفِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُورَدَكِيِّ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْخُزَاعِيِّ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنَ التَّذْكِرَةِ لِابْنِ غَلْبُونَ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ غَلْبُونَ وَالْخَبَّازِيُّ وَالْخُزَاعِيُّ وَالْجُوْرَدَكِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ وَالْمُسَافِرُ وَالتِّكْرِيتِيُّ وَالشِّينِيزِيُّ وَالْحَسَنُ الْفَحَّامُ وَعَبْدُ السَّلَامِ، عَشَرَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُشْنَامٍ الْمَالِكِيِّ الْبَصْرِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِابْنِ خُشْنَامٍ.
طَرِيقُ ابْنِ أَشْتَهَ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّرْمَقَانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُرُوجِرْدِيِّ الْمُؤَدِّبِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْتَهَ الْأَصْبَهَانِيِّ، طَرِيقُ هِبَةِ اللَّهِ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنَ الْغَايَةِ لِابْنِ مِهْرَوَانَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا الشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيمَا بْنِ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَقَرَأَ بِهَا هِبَةُ اللَّهِ وَابْنُ أَشْتَهْ وَابْنُ خُشْنَامٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ صَخْرٍ التَّيْمِيِّ الْمُعَدَّلِ، فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ طَرِيقًا لِلْمُعَدَّلِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي أَخْبَارِ ابْنِ الْعَلَّافِ أَنَّ ابْنَ أَشْتَهْ، قَرَأَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الْمُعَدَّلِ، وَالصَّوَابُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُعَدَّلُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَشْتَهَ فِي كِتَابِهِ وَأَيْضًا، فَإِنَّ ابْنَ حَرْبٍ قَدِيمُ الْوَفَاةِ لَمْ يُدْرِكْهُ ابْنُ أَشْتَهْ، وَلَوْ أَدْرَكَهُ لَذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ شُيُوخِهِ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَرَأَ هِبَةُ اللَّهِ أَيْضًا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْوَكِيلِ صَاحِبِ رَوْحٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ سَاقَ الْإِسْنَادَ ابْنُ مِهْرَانَ فِي الْغَايَةِ، وَأَبُو الْكَرَمِ فِي
(1/184)

الْمِصْبَاحِ وَلَهُ عَنْهُمَا انْفِرَادَاتٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ الْمُعَدَّلُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ هِلَالِ بْنِ تَمِيمٍ الثَّقَفِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ طَرِيقًا لِابْنِ وَهْبٍ.
طَرِيقُ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ رَوْحٍ مِنْ طَرِيقِ غُلَامِ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيِّ الْمَغَازِلِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدِ الْفَقِيهِ، وَقَرَآ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِغُلَامِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ حُبْشَانَ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُبْشَانَ الْجَوْهَرِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ حُبْشَانَ وَغُلَامُ ابْنِ شَنَبُوذَ عَلَى الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيِّ الزُّبَيْرِيِّ الْبَصْرِيِّ الشَّافِعِيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلزُّبَيْرِيِّ، وَقَرَأَ الزُّبَيْرِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهُذَلِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ النَّحْوِيِّ (تَتِمَّةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِرَوْحٍ) ، وَقَرَأَ رَوْحٌ وُرُوَيْسٌ عَلَى إِمَامِ الْبَصْرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ طَرِيقًا لِيَعْقُوبَ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ عَلَى أَبِي الْمُنْذِرِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُزَنِيِّ مَوْلَاهُمُ الطَّوِيلِ، وَعَلَى شِهَابِ بْنِ شَرِيفَةَ، وَعَلَى أَبِي يَحْيَى مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْمِعْوَلِيِّ، وَعَلَى أَبِي الْأَشْهَبِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْعطَارِدِيِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو نَفْسِهِ، وَقَرَأَ سَلَّامٌ عَلَى
(1/185)

عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَمْرٍو، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَقَرَأَ سَلَّامٌ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْمُجَشِّرِ عَاصِمِ بْنِ الْعَجَّاجِ الْجَحْدَرِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ دِينَارٍ الْعَبْقَسِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصَرِيِّ، وَقَرَآ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ الْجَحْدَرِيُّ أَيْضًا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ التَّمِيمِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ شِهَابٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْعَتَكِيِّ الْأَعْوَرِ النَّحْوِيِّ، وَعَلَى الْمُعَلَّا بْنِ عِيسَى، وَقَرَأَ هَارُونُ عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو بِسَنَدِهِمَا، وَقَرَأَ هَارُونُ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ أَبُو جَدِّ يَعْقُوبَ، وَقَرَأَ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ بِسَنَدِهِمَا الْمُتَقَدِّمِ، وَقَرَأَ الْمُعَلَّا عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ بِسَنَدِهِ، وَقَرَأَ مَهْدِيٌّ عَلَى شُعَيْبِ بْنِ الْحَجابِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ أَبُو الْأَشْهَبِ عَلَى أَبِي رَجَا عِمْرَانَ بْنِ مِلْحَانَ الْعُطَارِدِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو رَجَا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -، وَهَذَا سَنَدٌ فِي غَايَةٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْعُلُوِّ.
(وَتُوُفِّيَ) يَعْقُوبُ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ ثَمَانٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا ثِقَةً عَالِمًا صَالِحًا دَيِّنًا انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو، كَانَ إِمَامَ جَامِعِ الْبَصْرَةِ سِنِينَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: هُوَ أَعْلَمُ مَنْ رَأَيْتُ بِالْحُرُوفِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَعِلَلِهِ وَمَذَاهِبِهِ وَمَذَاهِبِ النَّحْوِيِّ وَأَرْوَى النَّاسِ لِحُرُوفِ الْقُرْآنِ وَحَدِيثِ الْفُقَهَاءِ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: وَائْتَمَّ بِيَعْقُوبَ فِي اخْتِيَارِهِ عَامَّةَ الْبَصْرِيِّينَ بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو فَهُمْ، أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى مَذْهَبِهِ: قَالَ: وَسَمِعْتُ طَاهِرَ بْنَ غَلْبُونَ يَقُولُ: إِمَامُ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ لَا يَقْرَأُ إِلَّا بِقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ. ثُمَّ رَوَى الدَّانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْخَاقَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: وَعَلَى قِرَاءَةِ يَعْقُوبَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ أَئِمَّةُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ، وَكَذَلِكَ أَدْرَكْنَاهُمْ.
وَتُوُفِّيَ رُوَيْسٌ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ قَيِّمًا
(1/186)

بِهَا مَاهِرًا ضَابِطًا مَشْهُورًا حَاذِقًا قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ مِنْ أَحْذَقِ أَصْحَابِ يَعْقُوبَ.
وَتُوُفِّيَ رَوْحٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ، أَوْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ثِقَةً ضَابِطًا مَشْهُورًا مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ يَعْقُوبَ وَأَوْثَقِهِمْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.
وَتُوُفِّيَ التَّمَّارُ بُعَيْدَ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: بَعْدَ سَنَةِ عَشْرٍ، وَكَانَ مُقْرِئَ الْبَصْرَةِ وَشَيْخَهَا فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ رُوَيْسٍ وَأَضْبَطِهِمْ، قَرَأَ عَلَيْهِ سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ خَتْمَةً.
وَتُوُفِّيَ النَّخَّاسُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ - وَقِيلَ - سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً مَشْهُورًا مَاهِرًا فِي الْقِرَاءَةِ قَيِّمًا بِهَا مُتَصَدِّرًا مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ التَّمَّارِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ: مَا رَأَيْتُ فِي الشُّيُوخِ مِثْلَهُ.
وَتُوُفِّيَ أَبُو الطَّيِّبِ وَهُوَ غُلَامُ ابْنِ شَنَبُوذَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مَشْهُورًا ضَابِطًا نَاقِلًا رَحَّالًا حَدَّثَ عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ.
وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَهُوَ وَلَدُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ خَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ قَيِّمًا بِالْقِرَاءَةِ ثِقَةً فِيهَا ذَا صَلَاحٍ وَنُسُكٍ رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ أَيْضًا.
وَتُوُفِّيَ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ ابْنُ حُبْشَانَ أَيْضًا فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَوْ بَعْدَهُمَا فِيمَا أَظُنُّ، وَكَانَ مُقْرِئًا مَعْرُوفًا بِالْإِتْقَانِ عَارِفًا بِحَرْفِ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ وَهْبٍ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ بُعَيْدَهَا، وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً عَارِفًا ضَابِطًا سَمِعَ الْحُرُوفَ مِنْ يَعْقُوبَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَى رَوْحٍ وَلَازَمَهُ وَصَارَ أَجَلَّ أَصْحَابِهِ وَأَعْرَفَهُمْ بِرِوَايَتِهِ.
وَتُوُفِّيَ الْمُعَدَّلُ بُعَيْدَ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا إِمَامًا مَشْهُورًا، وَهُوَ أَكْبَرُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَرُهُمْ، قَالَ الدَّانِيُّ: انْفَرَدَ بِالْإِمَامَةِ فِي عَصْرِهِ بِبَلَدِهِ فَلَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ مَعَ ثِقَتِهِ وَضَبْطِهِ وَحُسْنِ مَعْرِفَتِهِ.
وَتُوُفِّيَ حَمْزَةُ قُبَيْلَ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا أَحْسَبُ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ
(1/187)

وَهْبٍ نَفْسِهِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَرَدَ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ.
وَتُوُفِّيَ الزُّبَيْرِيُّ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ، وَيُقَالُ إِنَّهُ بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَكَانَ إِمَامًا فَقِيهًا مُقْرِئًا ثِقَةً كَبِيرًا شَهِيرًا، وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ الْكَافِي فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ غُلَامِ ابْنِ شَنَبُوذَ وَابْنِ حُبْشَانَ آنِفًا رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.

[قراءة يعقوب من روايتي رويس وروح]
قِرَاءَةُ خَلَفٍ - رِوَايَةُ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقِ
(طَرِيقُ ابْنِ أَبِي عُمَرَ) مِنْ طَرِيقِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ تِسْعِ طُرُقٍ مِنْ رَوْضَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ جَامِعِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَابُورَ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ قَرَأَ بِهَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الطَّبَرِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا وَهُوَ ابْنُ الطَّبَرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَالَ أَبُو الْكَرَمِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ الْمَذْكُورُ. وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ التِّذْكَارِ لِأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَيْطَا، وَمِنْ جَامِعِ ابْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ فَارِسٍ، وَابْنُ شَيْطَا وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْعَطَّارُ وَالْخَيَّاطُ وَالْوَاسِطِيُّ وَابْنُ شَابُورَ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ تِسْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ مَسْرُورٍ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، إِلَّا أَنَّ الشَّرْمَقَانِيَّ لَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ وَبَلَغَ عَلَيْهِ إِلَى سُورَةِ التَّغَابُنِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلسُّوسَنْجِرْدِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ بَكْرٍ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنْهُ قَرَأَ بِهَا أَيْضًا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْخَيَّاطُ
(1/188)

وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطَانِ الْمَذْكُورَانِ وَالشَّرْمَقَانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، وَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِبَكْرٍ، وَقَرَأَ بَكْرٌ وَالسُّوسَنْجِرْدِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ الطُّوسِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عُمَرَ، فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ أَبِي عَمْرٍو.
طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ الْوَرَّاقِ مِنْ غَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ قَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، طَرِيقُ الْبُرْصَاطِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ مِنْ كِتَابَيِ الْمِفْتَاحِ وَالْمُوَضِّحِ لِأَبِي مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ.
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُوزُرِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْوَاسِطِيُّ وَابْنُ عَتَّابٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيِّ الزَّاهِدِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ النَّجَّارِ وَالْمَعْرُوفِ بِالْبُرْصَاطِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلْبُرْصَاطِيِّ فَهَذِهِ، وَقَرَأَ الْبُرْصَاطِيُّ وَابْنُ أَبِي عَمْرٍو وَمُحَمَّدٌ عَلَى أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ الْمَرْوَزِيِّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيِّ (تَتِمَّةُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا لِإِسْحَاقَ) ، وَذَكَرَ ابْنُ خَيْرُونَ وَالشَّهْرُزُورِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ الْبُرْصَاطِيَّ، قَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ الْوَرَّاقِ أَخِي إِسْحَاقَ وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ مَا أَسْنَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَقَطَعَ بِهِ ; لِأَنَّهُ الْحُجَّةُ وَالْعُمْدَةُ، وَلِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْبُرْصَاطِيُّ، وَلَوْ صَحَّتْ قِرَاءَتُهُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ لَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ رَجُلٌ، وَقَدْ أَثْبَتَهُ أَبُو الْفَضْلِ الْخُزَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُنْتَهَى كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ أَيْضًا فَصَحَّ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(رِوَايَةُ إِدْرِيسَ) طَرِيقُ الشَّطِّيِّ مِنْ غَايَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَالَ الشَّهْرُزُورِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ، وَمِنْ كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الطَّبَرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِ
(1/189)

وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّسَّاجِ الْمَعْرُوفِ بِالشَّطِّيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلشَّطِّيِّ، طَرِيقُ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ قَرَآ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخُزَاعِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُطَّوِّعِيِّ، وَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلْمُطَّوِّعِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ بُويَانَ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّوْجَابَاذِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُويَانَ، فَهَذِهِ طَرِيقٌ وَاحِدَةٌ، طَرِيقُ الْقَطِيعِيِّ مِنَ الْكِفَايَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ السِّتِّ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالِ، وَقَرَأَهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ وَسَمِعْتُهَا مِنْهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَرَأَهَا مِنَ الْكِتَابِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطِيعِيِّ، وَقَرَأَ الْقَطِيعِيُّ وَابْنُ بُويَانَ وَالْمُطَّوِّعِيُّ وَالشَّطِّيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادِ، (تَتِمَّةُ تِسْعِ طُرُقٍ لِإِدْرِيسَ) ، وَقَرَأَ الْحَدَّادُ وَالْوَرَّاقُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ خَلَفِ بْنِ هِشَامِ بْنِ ثَعْلَبٍ الْبَزَّارِ - بِالرَّاءِ - صَاحِبِ الِاخْتِيَارِ فَذَلِكَ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِخَلَفٍ.
وَاسْتَقَرَّتْ جُمْلَةُ الطُّرُقِ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْعَشْرَةِ
عَلَى تِسْعِمِائَةِ طَرِيقٍ وَثَمَانِينَ طَرِيقًا حَسْبَمَا فُصِّلَ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ كُلِّ رَاوٍ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِمْ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ تَشَعُّبِ الطُّرُقِ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مَعَ أَنَّا لَمْ نَعُدَّ لِلشَّاطِبِيِّ
(1/190)

- رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَمْثَالِهِ إِلَى صَاحِبِ التَّيْسِيرِ وَغَيْرِهِ سِوَى طَرِيقٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا، فَلَوْ عَدَدْنَا طُرُقَنَا وَطُرُقَهُمْ لَتَجَاوَزَتِ الْأَلْفَ، وَفَائِدَةُ مَا عَيَّنَّاهُ وَفَصَّلْنَاهُ مِنَ الطُّرُقِ وَذَكَرْنَاهُ مِنَ الْكُتُبِ هُوَ عَدَمُ التَّرْكِيبِ فَإِنَّهَا إِذَا مُيِّزَتْ وَبُنِيَتِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وَقَرَأَ خَلَفٌ عَلَى سُلَيْمٍ صَاحِبِ حَمْزَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَى يَعْقُوبَ بْنِ خَلِيفَةَ الْأَعْشَى صَاحِبِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلَى أَبِي زَيْدٍ سَعِيدِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ وَأَبَانٍ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُفَضَّلُ وَأَبَانٌ عَلَى عَاصِمٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُ عَاصِمٍ، وَرَوَى الْحُرُوفَ عَنْ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيِّ صَاحِبِ نَافِعٍ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، وَعَنِ الْكِسَائِيِّ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِ عَرْضًا، وَتَقَدَّمَتْ أَسَانِيدُهُمْ مُتَّصِلَةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وَتُوُفِّيَ) خَلَفٌ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَحَفِظَ الْقُرْآنَ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَابْتَدَأَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا عَالِمًا ثِقَةً زَاهِدًا عَابِدًا رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَشْكَلَ عَلَيَّ بَابٌ مِنَ النَّحْوِ فَأَنْفَقْتُ ثَمَانِينَ أَلْفًا حَتَّى عَرَفْتُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَشْتَهَ: إِنَّهُ خَالَفَ حَمْزَةَ يَعْنِي فِي اخْتِيَارِهِ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا.
(قُلْتُ) : تَتَبَّعْتُ اخْتِيَارَهُ فَلَمْ أَرَهُ يَخْرُجُ عَنْ قِرَاءَةِ الْكُوفِيِّينَ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ، بَلْ وَلَا عَنْ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ إِلَّا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الْأَنْبِيَاءِ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ قَرَأَهَا كَحَفْصٍ وَالْجَمَاعَةِ بِأَلِفٍ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ فِي إِرْشَادِهِ السَّكْتَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فَخَالَفَ الْكُوفِيِّينَ.
(وَتُوُفِّيَ) الْوَرَّاقُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً قَيِّمًا بِالْقِرَاءَةِ ضَابِطًا لَهَا مُنْفَرِدًا بِرِوَايَةِ اخْتِيَارِ خَلَفٍ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ إِدْرِيسَ فِي رِوَايَةِ خَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ.
(1/191)

(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ أَبِي عُمَرَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا كَبِيرًا مُتَصَدِّرًا صَالِحًا جَلِيلًا مَشْهُورًا نَبِيلًا.
(وَتُوُفِّيَ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقُ قَدِيمًا أَظُنُّهُ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَوَقَعَ فِي كُتُبِ ابْنِ مِهْرَانَ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِنَّهُ حَكَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الْوَرَّاقِ بِاخْتِيَارِ خَلَفٍ، وَكَانَ لَا يُحْسِنُ غَيْرَهُ، ثُمَّ ثَقُلَتْ أُذُنُهُ فَخَلَفَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ " قُلْتُ " الَّذِي تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ هُوَ إِسْحَاقُ نَفْسُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتُوُفِّيَ) السُّوسَنْجِرْدِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا مُتْقِنًا مَشْهُورًا.
(وَتُوُفِّيَ) بَكْرٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً وَاعِظًا مَشْهُورًا نَبِيلًا.
(وَتُوُفِّيَ) الْبُرْصَاطِيُّ فِي حُدُودِ السِّتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا حَاذِقًا ضَابِطًا مُعَدَّلًا.
(وَتُوُفِّيَ) الشَّطِّيُّ فِي حُدُودِ السَّبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا ضَابِطًا مُتْقِنًا مَقْصُودًا شَهِيرًا، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْمُطَّوِّعِيِّ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ ابْنِ بُويَانَ فِي رِوَايَةِ قَالُونَ.
(وَتُوُفِّيَ) الْقَطِيعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً رَاوِيًا مُسْنِدًا نَبِيلًا صَالِحًا انْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ وَعُلُوِّ الْإِسْنَادِ.
فَهَذَا مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَسَانِيدِنَا بِالْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ
مِنَ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا
وَجُمْلَةُ مَا تَحَرَّرَ عَنْهُمْ مِنَ الطُّرُقِ بِالتَّقْرِيبِ نَحْوُ أَلْفِ طَرِيقٍ وَهِيَ أَصَحُّ مَا يُوجَدُ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا وَأَعْلَاهُ لَمْ نَذْكُرْ فِيهَا إِلَّا مَنْ ثَبَتَ عِنْدَنَا، أَوْ عِنْدَ مَنْ تَقَدَّمَنَا مِنْ أَئِمَّتِنَا
(1/192)