Advertisement

حلقتي مميزة


حلقتي مميزة
فنون إدارة الحلقة القرآنية

« دليل معلم الحلقة »

كتبه
د. حسين بن علي الأشدق الأموي











ح حسين علي عبدالله الأشدق، 1434هـ










رقم الإيداع :3030 / 1434
ردمك : 8- 1791 – 01 – 603 – 978

الطبعة الثانية
1436هـ -2015م
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف












حلقتي مميزة

















بسم الله الرحمن الرحيم




وبعد أن نفذت الطبعة الأولى ..
هانحن نطل عليكم بطبعة جديدة , وشكل جديد

فاللهم تقبل ..




شكر
لكل من ساهم في إخراج هذا الكتاب و إعداد مادته , بتجربة أو قصة أو مقترح أو مساندة .
وأخص منهم هنا :
أم خالد - المساعد الأول و السكرتير الخاص , و الشيخ العزيز بن إبراهيم بن حمد الهدلق , والأستاذ الغالي أبراهيم بن عبد لله العيد , و الأخ العزيز عبد الرحمن بن عبد الله الدعيجي .
وكل من ساهم في إبداء رأي أو إسداء نصيحة أو نقد بناء .
والشكر موصول لكل من أهداني أخطاء الطبعة الأولى , أو أرسل لي مقترحاً أو تعديلاً .












قصة هذه الورقات





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبيّ الأمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

جزى الله خيرًا والدي الغالي -حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية على الطاعة –لما أخذ بيدي وأنا في الخامسة من العمر إلى جلقة تحفيظ القرآن الكريم بجامع في حي الشميسي بمدينة الرياض عند شيخ فاضل –عرفت بعد ذلك أن اسمه عثمان-والذي سيأتي ذكر بعض مواقفه العاقلة في ذاكرتي حتى الآن.
وبها بدأت مسيرة حياتي في تعلم القرآن الكريم.
وامتدت دراستي في حلقات تحفيظ القرآن الكريم في عدة مساجد قريبًا من اثني عشر عاماً، ثم تحولتُ إلى التدريس فيها سنوات لم تطل، حيث انتقلت إلى الإشراف على بعض الحلقات القرآنية للبنين، إلى أن يسر الله لي الالتحاق بركب الجمعية المباركة (الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض) مركز الغرب في الإشراف ثم الشئون التعليمية، إلى أن استقرت مراكبي في إدارة التطوير والتخطيط بهذه الجمعية المعطاءة.
أسأل الله تعالى لي الإخلاص في القول والعمل، وأن يستعملني والقارئ المبارك في طاعته وخدمة كتابه.







كانت محاولاتي الأولى في تدريب كوادر الحلقات القرآنية رجالاً ونساءً في عام 1426هــ , ثم تكرر إلقائي لبعض الحقائب التدريبية مثل :
1. حقيبة مهارات إدارة الحفظ المراجعة .
2. حقيبة مهارات إدارة الحلقة الناجحة .
3. حقيبة مهارات إدارة طلاب الحلقة القرآنية .
4. حقيبة أسرار الحفظ والإتقان .
5. حقيبة نحو مجمع قرآني متميز ...
وغيرها من الحقائب .
وبعد أن ألقيت الحقائب الثلاث الأول قريباً من خمسين مرة مجتمعة ومتفرقة , عزمت أن أكتب في هذه الورقات ما كان يلقى فيها من معلومات ويدار فيها من مهارات ويستخلص في أناء نقاشاتها وحواراتها من فوائد وتجارب وقناعات .
ولقد حاولت في كتابتها أن أبتعد عن شخصية المدرب –والتي أحبها كثيراً- إلى شخصية المؤلف ، ومن روح الدورة التدريبية والمشاركة والتفاعل إلى روح الكتاب والقراءة الفردية، إلا أنني لم أستطع ذلك كثيراً ، ولعل القارئ المبارك يلحظه.
لكن عزائي أنها طريقة جديدة ليست جافة، قد تعين القارئ على الاستمرار في القراءة والتفاعل إلى آخر صفحة .
كما أنني لم أجتهد في تحرير عباراتها ومحاولة التكلف في صياغتها وتنسيقها ، بل رغبت في أن تبقى بساطتها وسهولتها ، كما هي عادتي في دوراتي .




ولعل أكبر أمر حفزني على كتابة هذه الورقات - مع أن الساحة التعليمية عامة وميدان تعليم القرآن الكريم خاصة مليء بالأفاضل المجيدين والمشايخ الباذلين - قلة ما تحتويه أروقة المكتبات من الكتب والمؤلفات التي تعنى ببناء معلم حلقات القرآن الكريم , وتساعده على اكتساب المهارات اللازمة .
والله المسئول أن ينفعني به أولاً وأن أجدها في ميزان الحسنات
( يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ) سورة الشعراء .
وأن يجعلها من العلم النافع , فإن النبي ?كان يستعيذ ويأمر بالاستعاذة من (( علم لا ينفع ))(1) , نافعاً بها كل من قرأها وأن يجعلها عوناً له على أداء هذه الرسالة الجليلة .
وأنا هنا أحملكم يا معلمي ومعلمات الخير - في حلقات القرآن الكريم - أمانة تزويدي بمرئياتكم ومقترحاتكم وملحوظاتكم حتى أضمنها ما سيأتي بإذن الله تعالى من طبعات .
والله المستعان وعليه التكلان , وإلى ما سطرته .
أخوكم / أبو خالد
د. حسين بن علي بن عبدالله الأشدق الأموي
مدينة الرياض 1433/09/30هــ
Email : Psdk200@gmail.com twitter : @psdk200
صفحتي على الفيس بوك / حسين علي الأشدقي 1

كيف تقرأ هذه الورقات


( مراحل التقدم والنجومية )

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :

هناك خمس مراحل تمر في مسيرة أكثر البرامج والمشاريع , وهي – مرتبة من الأدنى إلى الأعلى :-
1 – مرحلة الحياة ..
وهي مجرد وجود الحلقة في الواقع , دون تحقيق أي من النجاحات – مقارنة بالمقومات التي تملكها - .
وأنا أجزم أنك لن ترضى لحلقتك بهذا المستوى .
2 – مرحلة النجاح ..
وهي مستوى مقبول بالنسبة لما قبله , وهو مؤشر على تحقيق الحلقة لبعض المنجزات , لكنها لا تقارن مع المقومات الموجودة ولا تصل إلى حد التميز .
قد يرضى البعض بهذا المستوى وإن كنت أظنك تحمل هماً أعلى وهمة أسمى .


3 – مرحلة التميز ..
وهي مرحلة تحقيق الأهداف مع حصول الرضا بالعمل .
وهو مستوى جيد يطمح إليه الكثيرون , لكنه لا يدل على حصول الحلقة على المرتبة الأولى على مثيلاتها ممن تملك المقومات نفسها .
4 – مرحلة الريادة ..
والآن بدأنا في مراحل النجومية .
الريادة تعني أن تكون الحلقة هي السبّاقة في الحصول على المركز المتقدم على الحلقات التي تملك مقومات النجاح المماثلة .
مرحلة عالية تحتاج إلى جهد وهي مطلب لكثير من الطموحين .
5 – مرحلة القيادة ..
وهي لؤلؤة العقد والدرجة العالية في المقارنة , بحيث تصبح الحلقة قدوة لغيرها , يرجع إلى تجربتها كل من أراد سلوك هذا الطريق والمضي قدماً في درب النجومية وتسجيل الإنجازات .









والسؤال هنا ...
إلى أي مستوى وصلت حلقتك ؟
وهل تطمح إلى المزيد ؟

فضلاً : أجب أولاً ثم تابع

...............................................................................................................................


...............................................................................................................................


................................................................................................................................
أخي/ أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...
إن تحديد المستوى الواقعي وتقييم المرحلة الحالية لحلقتك يتم بالنظر إلى أمور , من أهمها :
1- قياس مستوى إنتاج الحلقة بالنسبة إلى المقومات التي تملكها , من معلم ودعم ومساندة ونوعية طلاب وغيرها ...
2- الصدق مع النفس في النظرة والقياس .
3- النظر إلى جميع جوانب الحلقة : التعليمة – وهي الأهم – والمالية والإدارية والتربوية وغيرها ..













أركان وشروط












أركان نجاح حلقتك «

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
كلنا يطمح أن تكون حلقته حلقة ناجحة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، يبذل فيها جهده ليجني منها ما يحب. وللحلقــة القرآنيــة الناجحة مجموعة مــن الأركان التي ينبغــي أن تتوافر فيها حتى يصدق عليها مصطلح (حلقة قرآنية) كما يصدق عليها أنها داخلة في (حيز النجاح).
حاول أخي - من خبرتك - أن تكتب هذه الأركان.
فضلا ً : أجب أولا ثم تابع ..............................................
..............................................
.............................................. أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...


نعم ...
فلا تسمى الحلقة حلقة إلا إذا توافر فيها مجموعة من الأركان ، هي :
? .المعلم ? .الطالب ? .المنهج ? .البيئة والبرامج




لكــن مــع الرؤيــة الأولــى لهــذه الأركان يتبــادر إلينا ســؤال : أليســت هــذه الأركان موجودة في بعض الحلقات ومع ذلك فهي غير ناجحة ؟؟!!
بلى ... إنه ســؤال في محله، فهذه الأركان هي أركان أي حلقة ســواء كانت ناجحة أو غير ناجحة ، مما يحدونا إلى أن نضيف قيداً لكل واحد من هذه الأركان كي نصل بالحلقة إلى مستوى النجاح الذي نريد .
جــرب يــا معلــم ومعلمة الخير واكتب قيــداً جامعاً لكل ركن من هــذه الأركان بحيث يرقى إلى أن يكون خاصاً بالحلقة الناجحة دون غيرها ممن فقدت هذه الصفة المهمة .


فضلا ً أجب أولا ثم تابع :
معلم ..... طالب ..... بيئة ..... منهج ..... برامج .....
أخي / أختي : مشاركتك دليل اهتمامك...

لا بد أن يوجد لدينا في حلقاتنا الناجحة :
ـ المعلم الكفء.
ــ والطالب المتميز والمجتهد.
ــ والمنهج المتوازن وطرائق التدريس الفاعلة.
ــ والبيئة المهيأة والبرامج الجاذبة.
ونحوهــا مــن القيــود والنعوت الضابطــة لهذه الحلقــة التي يطمــح أن يصل إليها الجميع، حتى تستحق أن تكون
حلقة ناجحة





« شروط ومكملات لنجاح الحلقة »
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
إن النجــاح الــذي يطمــح إليــه الجميــع درجــات ومســتويات، وإذا كان النجاح في مدارســنا النظامية يبدأ من ???ويســتمر حتى ??? ? وبهما وبينهما يعتبر الجميع ناجحاً.
فإن هناك أيضاً بعض المعززات والمكملات التي ترفع من نسبة النجاح في الحلقة مع توفر الأركان السابقة.
حــاول أن تكتب مجموعة من الشــروط والمكملات التــي تحتاجها الحلقة القرآنية لزيادة نسبة نجاحها.
فضلا ً : أجب أولا ثم تابع ..............................................
..............................................
.............................................. أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...


من المهمات والمكملات التي تعزز نجاح الحلقة وترفع من مستوى تقييمها:
1_ تعاون ولي الأمر.
2_ وجود الإدارة الواعية .
3_ توفر الدعم المناسب .

… وغيرها
قد نرى بعض الحلقات القرآنية تفتقد إلى كثير من المقومات التي تعينها على النجاح
والتي قد تملكها غيرها من المؤسســات التعليمية والمحاضن التربوية الأخرى - ومع ذلــك فنتاجهــا قد تجــاوز تلك التي تملك كثيراً من هذه المقومات ، وهي بالنســبة إلى تلك تكون جاوزت نسبة النجاح الكاملة ، ووصلت إلى مرحلة أعلى.




يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:

لو أردنا أن نسأل عن الأركان الخمسة التي مرت بنا قريبًا ، اأيها أهم وأحرى بإن
يعتنى به أولاً ؟ ولماذا ؟

فضلًا : أجب أولاً ثم تابع

....................................................................................................... ...................................................................................................... ......................................................................................................

أخي / أختي... مشاركتك دليل إهتمامك ...


أظن أن الأكثر سيشير إلى ذاك الركن الأهم والأكثر أثرًا في نجاح الحلقة والرفع
من مستواها ، ألا وهو )المعلم )
في أحد مساجد مدينة الرياضتم اختيار مجموعة من طلاب الحلقات فيه ممن
يتميزون بالحفظ والحضور والإجتهاد وضمهم إلى حلقة سميت (حلقة التميز) ، وكان الانتقاء من الحلقات لايتجاوز طالبين إلى ثلاثة من كل حلقة ، واختير لهذة الحلقة معلم متميز (أ).














أحد معلمي الحلقات (ب) رفض المشروع وقال كيف تختارون من طللبي أفضلهم
وتطلبون مني أن أنافس على الحلقة المثالية ؟!! حينها اقترح المعلم المتميز (أ) أن ينتقل إلى حلقة
هذا المعلم (ب) بدلا عنه، وأن ينتقل صاحبنا هذا (ب) إلى حلقة التميز .



أحبابي : وبعد قريب من شهر حصل معلمنا المتميز (أ) وحلقته على وسام الحلقة المثالية ، واستطاع أن يرفع من مستواها إلى الدرجة الأولى بين الحلقات بما فيها حلقة التميز التي يدرس فيها المعلم (ب) !!!.

أسأل الله أن يسخرنا وإياكم في خدمة كتابه الكريم، وأن يجعلنا من الموفقين
للحاق بأهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.




























الركن الأول
(معلم الخير الكفء)















كثير من مشرفي الحلقات والمدارس النسائية يعولون في نجاح حلقاتهم وبرامجهم على المعلم والمعلمة، ويصوغون المعادلة كالتالي:

معلم متميز - حلقة متميزة.

ولأن المعلم هو قلب العملية التربوية والتعليمية في الحلقة ومحركها الرئيس كان لا بد أن نبدأ به كركن ركين للحلقة الناجحة.
دعونا نتعاون سوياً لنساعد هذا المعلم ليعتني بنفسـه - خاصة أن أكثر المعلمين ما إن يلتحق بباب التعليم إلا وينسـى نفسـه ويبدأ بمرحلة البذل والعطاء - رحم الله مشايخنا ومعلمينا وأعظم لهم الأجر والمثوبة.














أخي وأختي معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
لكل واحد منكم أن يسأل نفسه ...
لمـاذا اختـار أن يكون معلماً للقرآن الكـريم، لماذا فضّل هذه المهنة والوظيفة (وإن كانت رسالة أكثر من كونها وظيفة ومهنة) على غيرها من الوظائف؟؟؟.

سؤال مهم
لكل واحد منا في بداية الطريق وأثنائه ...

فضلاً: أجب أولاً ثم تابع ................................................
................................................
................................................ أخي/أختي... مشاركتك دليل اهتمامك . . .














« ابدأ بنفسك »

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
لو رشحت لرئاسة لجنة مقابلات لمعلمين قد رصدت - لمن تتحقق فيه الشروط منهم - حوافز عالية ورواتب مميزة.
باختصار نريدك أن نكتب المواصفات والمميزات الخاصة لهذا المدرس المتميز بحيث تستطيع أن تختار بها المناسب وتحدد من سيحصل على هذه المميزات، ركز أخي وأنت تكتب واعتن بكتابة أفضل المواصفات وأعلى الشروط.
فضلاً أجب أولاً ثم تابع
الرقم الشرط ? ? ? ? ?




هل انتهيت؟؟
راجـع مـا كتبت مـرة أخـرى، كم هي الشـروط والموصفـات لهذا المعلم المتميز خمس / عشر / أكثر ...
ليـس المـراد العـدد، بل المقصـود الأول هنا هو أن تقيس نفسك ومـدى معرفتها بشروط التميز.
ثم ثانياً: أن تسأل نفسك السؤال المهم:
كم مـن هذه الشـروط والمواصفات متوفرة فـيّ، وهل أنا حقاً ممـن يحمل صفة (المعلم المتميز) ؟.
استخدام الجدول التالي وأعد كتابة الشروط مرة أخرى وحاول تقييم نفسك :
* فـإذا كانـت أي من المواصفات موجودة لديـك بصورة كبيرة فضع علامة تحت ( موجودة ) .
* وإذا كانت غير موجودة فضع علامة تحت ( غير موجود ) .
* وإذا كانت موجودة بنسبة ما ولكنها غير متمكنة فيك فضع علامة تحت ( موجود إلى حد ما ) .








رقم التقييم التحسين الصفحة موجود إلى حد ما غير موجود متى كيف تاريخ الوصول 1 2 3
ركز على البنود التي قد أشرت أمامها (إلى حد ما) و (غير موجود) ...
واكتب (متى؟) ستبدأ بالتعديل والتغييـر فيها، ثم (كيف؟) ومـا البرامج التي ستنفذها حتـى تحصل على هذا التغييـر، وما الموعد المقترح لتحقيق التحسين المطلوب.


تاريخ الوصول


كيف

متى

غير موجود
إلى حد ما
الصفة

رقم


30/08/1437
المشاركة في دورة مكثفة

الصيف



*
الحفظ المتقن
1

30/12/1437
بالتصبر/ المجاهدة
الآن

*
الصبر
2
محدداً تاريخاً محدداً للوصول بهذه الصفة إلى (موجود)، والتأكد من توافرها لديكك بصفة كافية.
أحبائي...
ولابد قبل الاستفادة من هذه الآلية أن نؤمن أننا قادرون على تقييم أنفسنا وأننا لن نخدع أنفسنا، خاصة وأن هذا التقييم خاص بك ولن يطلع عليه أحد غيرك.






فهي ثلاث خطوات:


الأولى: أرسم أجمل صورة للشخصية التي تطمح الوصول إليها واكتب أعلى الشروط وأفضل المواصفات...
نعم إنه طموح عال
الثانية: قيّم نفسك وانظر في تحقق الشروط والمواصفات العالية فيها، واحرص على ألا تظلمها وكذلك ألا تعطيها فوق حقها...
نعم إنني صادق
الثالثة: خطط للمرحلة القادمة في اكتساب ماينقصك من المواصفات المهمة والمهارات اللازمة للوصول إلى الشخصية المثالية...
نعم إنني أقدر على التغيير
أذكر مرة – وفي إحدى دوراتي التدريبية – وبعد أن انتهينا من هذا التمرين حدد أحد الحاضرين اثنتين وعشرين وظيفة يشغلها في حياته منها: أب، ابن، جار، مدير، قائد سيارة....
وصاغ لكل واحدة منها جدولاً، وعبأ المواصفات المثالية فيها، ثم قيم نفسه في كل جدول.
يقول عن نفسه: وجدت أني حصلت على الدرجة المتميزة التي ترضيني في مجموع مواصفات ثلاثة جداول فقط.
اتصل علي بعدها بتسعة أشهر وقال أبشرك استطعت أن أحصل على الدرجة المتميزة التي ترضيني في مجموع مواصفات ثلاثة جداول فقط.
اتصل علي بعدها بتسعة أشهر وقال أبشرك استطعت أن أحصل على الدرجة المتميزة في أربعة جداول أخرى، وذلك بعد أن خططت لها بمتى؟ وكيف؟ وحددت تاريخاً واضحاً للوصول.
جهد مبارك...

افتح عينيك (سر النجاح)



يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
جاءك أحد زملائك معلمي أو معلمات الحلقات القرآنية وطلب منك أن تسجل له أنجح تجاربك في تدريس القرآن الكريم وطلب منك أن تذكر له الصفات التي ترى لها أثراً بارزاً في نجاح تدريسك، وهي مانسميه (أسرار النجاح)...
دعنا نتوقف قليلاً هنا... هل ترى أن لك أثراً بارزاً في حلقتك، في طلابك، في إنتاجيتك، ما المواصفات التي ساعدتك على ذلك...
فضلا: أجب أولاً ثم تابع
..................................................................................................................................................................................................................... أخي/ أختي... مشاركتك دليل اهتمامك...
إنها أسرار نجاح تملكها أنت، اكتسبتها خلال خبرتك في التدريس.









وكما تملك أنت هذا الخير فغيرك يملك أيضاً من الخير نصيباً، وقد يكون غيرك هذا قريباً منك وعلى مرمى بصرك (زميلك في الحلقة – معلم قريب – شيخك...)، ويمكنك أن تطلبها منه مباشرة بالسؤال.
هل جربت أن تزور إخوانك أحد المدرسين المتميزين وتسأله عن سر نجاحه؟
لماذا أنت مستمر في التدريس ثلاثين أو أربعين سنة؟؟
ماذا وراء خمسين خاتماً خلال كذا سنة؟؟... وهكذا
الاسم:................................. المسجد:.................................

م
أبرز المواصفات
مستوى التحقق التحسين متى كيف تاريخ الوصول 1 2 3 4
ثم اسأل نفسك عن مستوى تحقق هذه المواصفات فيك، ثم متى؟ وكيف؟ وتاريخ الوصول.



أعرف أن كثيراً من المعلمين لن يجيبك عن هذا السؤال –تورعاً

أعرف أن كثيراً من المعلمين لن يجيبك عن هذا السؤال –تورعاً وحرصاً على الإخلاص-، وإذا كان الأمر كذلك فافتح عينيك وراقب المتميزين من إخوانك سواء كانوا قريبين أم بعيدين.
إنه لمن المستغرب حقاً أن تجد عشرة مدرسين في مسجد واحد، أحدهم تشد له الرحال ويتزاحم عنده الطلاب، وزملاؤه في المسجد مافكروا مرة أن يستفيدوا منه، ولا أن ينحو منحى تميزه...
خذ هذه القصة الجميلة اللطيفة لرجل صالح لايعرف اسمه، ولكن التاريخ سجل لنا قصته، جاءت قصته مع الشاب الطامح عبدالله بن عمرو بن العاص – رضي الله عن صحابة محمد أجمعين- .
عن أنس رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة)، فطلع رجل من الأنصار.
فلما كان الغد قال مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل.
ثم في اليوم الثالث كذلك.
فتبعه عبدالله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم.







إذاً هاتان وسيلتان لتطوير المعلم نفسه :
الأولى : أعرف نفسك بنفسك ..
الثانية : أعتن بنفسك ..
حاول أن تجربها أو غيرها من الوسائل قبل أن تدخل غمار التصحيح في حلقتك فأول من تعنى به هو أنت ...
ومن عرف نفسه بما فيها من قوة أو ضعف , كانت بداية العناية بها أيسر عليه .
وكما أن معرفة المرض هو نصف العلاج .فمعرفة القدرات هو ثلثي المحافظة عليها وتنميتها .
ولكن المعرفة لوحدها لا تكفي , بل لابد أن يتبع ذلك خطوات جادة من العمل والاجتهاد , ومن الله التوفيق والسداد .












<< ماذا تحتاج ؟ >>
يامعلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
إن تحقيق أركان الحلقة الناجحه بقيودها والاستفادة من شروطها ومعززاتها يحتاج إلى مجموعة من المعلومات والمهارات المساعدة لديك ولدى من يساندك , لأن مجرد توفر الإمكانات المادية في الحلقة لايجدي مالم تفعل ويستفاد منه الاستفادة المثلى , لذا كان جديراً بك الحرص على التعلم النظري واكتساب العلمي منها , حتى تكتمل منظومة العطاء وبتبع العلم بالعمل .
وإذا كان الخباز والخياط والبزاز- ولست أقلل من أعمالهم - يحتاجون مجموعة من المواصفات والمهارات الخاصة التي تمبزهم عن غيرهم ,وتعينهم على القيام بمهامهم على أفضل وجه .وتجنبهم الوقوع في الأخطاء ,فمعلم ومعلمة الخير في حلقات القرآن الكريم أولى أن يتعلموتمايهمهم للقيام بهذه الرسالة العظيمة التي تحمّلوها .
وأنا هنا أنادي بكل صوتي أن نتجاوز مرحلة مرت في تعيين معلم القرآن الكريم ,كانت سمتها الأبرز أن ينتقل طالب التحفيظ في لحظة وبين عشية وضحاها من كونه طالباً إلى كونه معلماً . فقط لأنه خّتم أو لأنه أكبر الموجودين , هكذا بدون تعلم أو تدرب .








إن من أبسط أبجديات عناية المعلم بهذه الرسالة العظيمة أن يتجهز ويستعد لها . ولذلك أدوات وأساليب وطرق كثيرة أجزم أنك تعرف شيئاً منها ...

فضلاً : أجب أولاً ثم تابع ................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................. أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ... إن من الوسائل التي تعين معلم ومعلمة الخير على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للتغير إلى الأفضل :
* القراءة .
* السؤال .
* التأهل في المعاهد والمراكز .
* حضور الدورات التدريبية .
وغيرها ...



فإن لم يكن فلا أقل من الملازمة .
أعني ملازمة الطالب لشيخ متقن – مدة من الزمن – ينهل من خبرته ويستفيد من تجربته , ويطبق أمامه بحيث يحكم عليه ويجيزه لتحمل هذه المسئولية الكبيرة في تعليم كتاب الله والتعامل مع أبناء المسلمين .
و إن كانت سنين طويلة لابد ان تمر على ( صبي المعلم ) في مجموعة من الصنعات والحرف بل وحتى الهوايات , حتى يتحول إلى (معلم ) في الصنعة والحرفة والعمل .
فكم يحتاج ( صبينا ) في ملازمته لشيخه حتى يصبح ( معلماً )جاهزاً ومؤهلاً للقرآن الكريم .
ولعله يسوغ لنا أن نسأل كثيراً ممن تسنم هذه المكانة وتحمل هذه المسئولية وأطلق على نفسه اسم ( معلم )! .
ممن تعلمت هذه الصنعة ؟
وممن أخذت أخلاقها وآدابها ؟
وكيف اكتسبت مهاراتها ؟






إن معرفة المعلم لكيفية :
1- إدارة أفراد الحلقة والتعامل مع طلابه .
2- إدارة وقت الحلقة وتوزيع الحفظ والمراجعة .
3- إدارة ذاته والعناية بها وتطويرها .
4- وضع المنهج ، واختيار الوسائل والطرق المناسبة لعمر طلابه ومستوياتهم الذهنية .
5- فنون التسميع وضبط المتشابه .
6- تعليم التجويد وتطبيقاته ...
وغيرها مما يعينه – بلا شك – على القيام بهذه المهمة على أكمل وجه ، وتساعده على أداء أمانتها .
والأهم من هذا :
هو معرفة المعلم والمعلمة لما يملكه منها حتى يحافظ عليه ويعززه ويختبره ويحسنه .وماينقصه منها حتى يبذل قصارى جهده للحصول عليه.


إن معرفة المعلم لكيفية :
7- إدارة أفراد الحلقة والتعامل مع طلابه .
8- إدارة وقت الحلقة وتوزيع الحفظ والمراجعة .
9- إدارة ذاته والعناية بها وتطويرها .
10- وضع المنهج ، واختيار الوسائل والطرق المناسبة لعمر طلابه ومستوياتهم الذهنية .
11- فنون التسميع وضبط المتشابه .
12- تعليم التجويد وتطبيقاته ...
وغيرها مما يعينه – بلا شك – على القيام بهذه المهمة على أكمل وجه ، وتساعده على أداء أمانتها .
والأهم من هذا :
هو معرفة المعلم والمعلمة لما يملكه منها حتى يحافظ عليه ويعززه ويختبره ويحسنه .وماينقصه منها حتى يبذل قصارى جهده للحصول عليه.


" الحفظ ثم الحفظ "
يعاب على الطبيب الماهر أن يظل فاتحاً لكتب الطب أمامه حتى يكتب العلاج لمرضاه .
ويقلل من قدر أي عامل محترف أن يرجع لمراجع مهنته في كل صغيرة وكبيرة .لعلك فهمت ما أرمي إليه ...
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
إن أهم أدواتك وأقوى أسلحتك هو حفظك لهذا الكتاب العزيز الذي تعلمه وتعين على حفظه .
وإنها لرسالة سلبية تقولها لطلابك – وأنت صامت – احفظوا فأنا لست بحافظ !!!
قد تمر السنون على المعلم الحافظ فينسى ما حفظ – وخاصة إذا لم يتعاهده- ، قال صلى الله عليه وسلم " تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من قلوب الرجال من الإبل من عقلها " (2) .



لذا فمن أهم الأمور التي لا بد أن يعتني بها معلم القرآن الكريم أن يتعاهد هذا القرآن الكريم ، فإن كان حافظاً له راجعه ، وإن كان لم يتمه بعد حرص على إتمامه وضبط ما كان حفظه منه .
وما أجمل أن ترى معلمي ومعلمات القرآن الكريم وقد انضموا وثنوا ركبهم في حلقة أو دورة مكثفة ليراجعوا ماحفظوه أو يتموا مابقيعليهم .
والآن : كيف ستحافظ على حفظك؟
اكتب خطة مستدامة للمراجعة والإتقان.
فضلاً : أجب أولاً ثم تابع ........................................................
........................................................
........................................................ أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...





الركن الثاني
( طالب الخير المجتهد )



لأن الطالب هو محور العملية التعليمية ،
وإليه يوجه منتجنا النهائي في الحلقات القرآنية ،
لذا سنعطيه مزيداً من الاهتمام والعناية
فيما سيأتي من أوراق ..



أخي و أختي معلم و معلمة الخير في حلقة القرآن الكريم
دعني أهمس في أذنك هذه الهمسه الخاصه , و أترجمها لك في هذا السؤال :

من المستفيد أكثر من الأخر ؟
المعلم من الطالب ؟ أم الطالب من المعلم ؟
لآ أحد ينكر مقدار استفادة الطالب من المعلم في الحلقه فهو الذي يقرؤه القرآن الكريم و يساعده على الحفظ و التسميع , و قد يعينه على فهم معاني القرآن الكريم و تدبره , و كلما بذل المعلم جهدا أكبر و ضاعف فيما يقدمه للطالب إستفاد الطالب أكثر .
لكن لابد أن يعرف المعلم انه أيضا مستفيد من الطالب إستفاده أخرويه قبل أن تكون دنيويه – بما يحصل للبعض من مكافأه ماليه و نحوها - , بل إن ما يحصل للمعلم من جراء ما يقدمه للطالب من أجور و حسنات – مع اخلاص النيه و حسن القصد و الاحتساب لما يبذله في تعليم كتاب الله و صبر على ذلك و مداراة لطلابه و بذل الخير و النصح لهم و غيره من أبواب الخير العظيم – هو خير كثير و فائده جمة تجعل المعلم الحصيف يحرص على الاستمرار في هذا الطريق و ان يبذل كل مافي وسعه مع طلابه , فهم استثمار له و أرض خصبه لزرعه , يجني منهم الكثير بعد فضل الله و توفيقه .






مثَلَ
<< إبراهيم الصغير>>
خذ مني أيها الموقف
هذا المثل , في هذه القصه القصيره ...

الشيخ سعد يدرّس في حلقة لطلاب المرحلة الابتدائيه , قريبا من عشرة طلاب فقط في مسجد صغير و كلهم من أبناء الحي القريب يأتون مشياً , و هو لا يرى فيهم أحدا متميزا عن اقرانه فكلهم متقاربون في الحفظ و الحرص .
ذات يوم جاء احمد بأخيه الأصغر إبراهيم ليسجله في الحلقه , فرح الشيخ سعيد بالضيف الجديد و رحب به , و بدأ يقرؤه سورة الفاتحه و يكررها عليه و ما انتهى وقت الحلقه –الذي كان لا يطول غالبا عن ساعه – الا و إبراهيم ذو السته أعوام قد استطاع قراءة سورة الفاتحه تلاوة و حفظا و سمعها عند شيخه سعيد .
في الغد لم يحضر إبراهيم .
سأل الشيخ سعيد الطالب احمد : اين اخوك إبراهيم يا احمد ؟
أحمد : يقول يا شيخ انه لن يحضر الى الحلقه مرة أخرى .


الشيخ : لماذا ؟
أحمد : لا أدري يا شيخ .
و انقطع إبراهيم عن الحلقه .
و انتهت القصه ...
لكن هناك شيء لم ينتبه له بعد , بل للتو قد بدأ إنه عداد الأجور التي ترتبت على تعليم سورة الفاتحه لهذا الطفل .

كبر إبراهيم و هو الان ابن 15 عاما من عمره , و منذ تلك اللحظه من عمره و هو يصلي مع والده في المسجد الفرائض فقط و يقرأ الفاتحه في كل ركعه .
فخرجت لنا هذه المعادله :
عدد احرف الفاتحه × عدد ركعات فرائض اليوم الواحد التي يقرأ فيها الفاتحه ×عدد أيام الصلاه منذ ان حضر إبراهيم للحلقه الى ان بلغ 15 عاما =
إنه شيء عظيم ...
121 حرفا تقريبا ×17 ركعه × 3204 أياما تقريبا
= 6590628 حسنه






عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : " من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنه , و الحسنه بعشر أمثالها , لا أقول الم حرف و لكن ألف حرف و لام حرف و ميم حرف " ( حديث نبوي صحيح , رواه الترميذي , صحيح الترغيب و الترهيب )
فلو ضربناها في 10 , أي عشر حسنات – و التي رتبها الله تعالى مضاعفة عن كل حرف – لخرج لنا هذا الرقم :
( 65906280 )
و لو ضوعفت أكثر لكان أمراَ آخر ......
و قد قال الرسول صل الله عليه و سلم :" من دل على خير فله مثل أجر فاعله " (حديث نبوي صحيح , صحيح الجامع)
كل هذه الأجور جاءت من طفل واحد زار الحلقه يوما واحداً فقط و حفظ سورة واحده فقط و هو الأن ابن 15 عاما فقط .
فكيف ببعض طلابنا الذين أمضوا معنا سنينا و حفظوا قسطا من القران الكريم و قد طال بهم الزمان , و هم يقرؤون القرآن الكريم في أوقات كثيرة و يختمون القرآن الكريم في أوقات فاضله , بل أن بعضهم أصبح إمام مسجد بل و معلم قرآن ...

إنها أجورا ممتده و وقف مبارك ...


لكن أنتبه أخي و أختي معلم و معلمه الخير في حلقة القران الكريم ( فإخلاص النيه و حسن المقصد ) هو المحك الأكبر .. فلا تضيع أجورك .

أذكر هذا المثال لأنني أرى بعضا من معلمي القرآن الكريم قد يغيب عن باله أن الله ساق له بابا من أبواب الخير العظيم , و اللبيب لا يضيع هذه الفرص .
أخي توقع أن ابنك هو ذاك الطالب و أن المعلم هو من ينفره من الحلقه , و قد لا يعرف التعامل معه و لا يراعي ظروفه و طباعه .

فما هو موقفك حينها ؟!
إن إدارة الناس – صغارا كانوا أو كبارا – ليست بالشيء الهين , لذا لزاما على كل واحد منا أن يستعد و يتأهب و يتدرب على آدابها و أساليبها قبل أن يتصدر لهذا العمل الشريف و الرساله العظيمه .
قد توافقني – أيها الموفق – أن عدم شعور المعلم بأهمية هذه القضيه و التجهز لها و تعلم أولوياتها , قد يتسبب بأن كثيرا من الشباب - غير الجاهزين أو غير المؤهلين – يقدم على التصدر للتدريس في حلقات القران الكريم – عن حسن نية بلا شك – مع انه يرتكب أخطاء لا يعفو عنها فقط انه حسن النيه .

فبسم الله نبدأ بذكر بعضا من الأساليب و الطرق و الاداب التي ينبغي أن يراعيها معلم القران الكريم في تعامله مع طلابه :




افهمه ..
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
( إن المعلم الذي يتوقع القليل من طلابه لن يحصل إلا على القليل )
حتى لو حصل على الكثير فإنه سيراه قليلاً ...

إنه شعور مؤثر على أفعال المعلم ، شعور له انعكاسه في واقعه مع طلابه ، لذا فإنه ينبغي أن يظن المعلم بل و يجزم في طلابه الخير الكثير .
إن طالب التحفيظ ترك بيته وألعابه وأصحابه بل وترك راحته ونومه ، وجاء يحث الخطى إلى المسجد حاملاً مصحفه وقد حمل – قبل ذلك – قلباً طاهراً يملؤه حب القرآن الكريم وأهل حلقات القرآن الكريم ، و إلا فالخيارات الأخرى موجودة و متوافرة ، خاصة مع قلة حرص كثير من العوائل على أبنائهم وعلى حفظهم للقرآن ، وإن كان يوجد من الأخيار كثير .
إن فهم المعلم لنفسيات و طبائع طلابه يجعله يملك مفاتيح قلوبهم ، و بها يعرف كيف يدخل إليها و يؤثر فيها ويغرس فيها حب القرآن الكريم وحفظه والعمل به والوقوف عند حدوده .
لذا لا تطلب من أحد أن يفهمك ، إذا أنت لم تبذل جهداً في فهمه وتلمس مفاتيح شخصيته .





خالد وأحمد ..
(خالد) و (أحمد) ابنا عم ، تربيا في بيت واحد ونشئا نشأة متماثلة ، أبواهما أخوان و أمهاتهما أختان ، كانا حريصين على الحلقة و الحفظ والتنافس .
لما زاد عدد طلاب الحلقة قرر المعلم أن يقسم الحلقة إلى حلقتين و جاء بمعلم آخر للحلقة الجديدة ، وكان خالد من نصيب الحلقة الأولى والمعلم الأول ، وأحمد من نصيب الحلقة الجديدة والمعلم الجديد ..
بعد بضعة أسابيع بدأت تثقل رجل أحمد عن الحلقة ، وبدأ يكثر الاعتذارات بل و يختلقها - أحياناً – حتى لا يذهب إلى الحلقة ، كان ذلك مع بقاء خالد في حبه وحرصه على حلقته و معلمه .
من وجهة نظرك ... ماذا تتوقع أن يكون السبب الرئيس لهذا التراجع في حال أحمد ؟؟
فضلاً : أجب أولاً ثم تابع .................................................................................................................................................................... أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...





العجيب أن غالبية إخواني معلمي و أخواتي معلمات القرآن الكريم – وأنا أكرر هذه القصة – يشيرون بأصبع الاتهام إلى المعلم الجديد و أنه لم يستطع احتواء أحمد ولم يعرف التعامل معه !
وسواء كان المعلم هو السبب الوحيد للمشكلة أو كان شريكاً فيها ، فإنه لا أحد يريد أن يكون سبباً في خسارة طالب أياً كان لأنه لم يتعب نفسه في البحث عن مفتاحه ولم يحاول كسبه .
يا معلم و معلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
الله الله في العناية والرعاية وبذل الجهد لتوفير الجو المناسب والبيئة الجاذبة والتعامل المناسب لهذا الاستثمار العظيم ألا وهو «طلابك» .
يستطيع أحدنا أن يبتكر عشرات الطرق و الوسائل المناسبة للتعامل مع طلابه ، لأنه هو الأقرب منهم والألصق بهم ، يعرف خصائصهم و طباعهم ، ومع طول الوقت وكثرة المجالسة تنكشف الأوراق و تتضح الشخصيات وتظهر الأنماط و الصفات .
ولعلي في هذه الأسطر أن أنبه إلى بعض ما استفدته من مشايخي و أساتذتي في هذا المجال ...























طلابنا




<< نحن مثل غيرنا>>

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :

ككل محضن يجتمع فيه مجموعة من الطلاب يوجد منهم المتميز ومنهم الضعيف, والأكثر منهم في الوسط بينهما .

وطلاب الحلقات القرآنية هم أفراد المجتمع وجزء منه , وامتداد لما فيه من حسن وغيره .

ونحن حين نظن بهم غير ذلك , فإننا نحسن الظن بهم وبما دفعهم للإتيان لحفظ القرآن الكريم وتعلمه , ولكن لا يدفعنا هذا الظن إلى أن نحمّلهم فوق ما يطيقون , ونطلب منهم ما لا يقدرون , إذ نحلم حينها بالمدينة الفاضلة وأنى لنا بذلك.

إن قناعتنا بذلك تعطينا المساحة الكافية لأن نقبل بعضنا بما فينا – من كمال ومن نقص – مجتهدين في الرفع من الإيجابيات وتعزيزها , والتقليل من السلبيات وتأطيرها .





<<الطالب المتميز المجتهد>>

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :

هل نحتاج في حلقاتنا إلى الطالب (المتميز) أم يكفينا كون طالبنا مجتهداً جاداً حريصاً باذلاً لجهده , ولو لم يملك تلك القدرات الزائدة على أقرانه؟

فضلاً : أجب أولاً ثم تابع ................................................................................................................................................ أخي / أختي...مشاركتك دليل اهتمامك...

إن وجود الطالب المتميز في الحلقة له أثر كبير في الرفع من مستواها والزيادة في إنتاجيتها , ومع ذلك فإننا بحاجة إلى ذلك الطالب الذي يبذل جهده ويحمل على نفسه همّ الحضور إلى الحلقة والحفظ والمراجعة, جاد في ذلك حريص عليه , فإن كان ذا إمكانات خاصة فالحمد لله , وإن لم يكن فليس شرطاً – وليس كل أبنائنا










الطلاب ذاك المميز - .

لنبحث عن هذا الطالب المتميز والمجتهد , فإذا حصلنا عليه فلنتعلم كيف نحافظ عليه؟ وإن لم نحصل عليه فهل بالإمكان أن نصنع من يحمل هذه الصفات في حلقاتنا القرآنية؟ .















<<كيف نحصل على الطالب المتميز والمجتهد؟>>
أولاً :
لابد أن ننبه على أنه ينبغي أن تفتح الحلقات القرآنية أبوابها للجميع , الجميع بكل فئاتهم وأياً كانت إمكاناتهم وطاقاتهم , فحفظ القرآن الكريم والاستفادة من حلقاته حق للجميع .
ولكن هذا لا يمنع اهتمامنا في الحلقات القرآنية بمن منحهم الله تعالى حافظة مميزة وذكاءً حاداً وذهناً وقاداً وأدباً جماً وتربية صالحة .
إن حرصنا واجتهادنا في البحث عن هؤلاء يدعونا إلى وضع آليات وابتكار طرق للوصول إليهم وجذبهم إلى حلقاتنا , ومن ذلك :

-توسيع نطاق الإعلان والتسجيل:

بحيث يشمل –كحد أدنى- الحي أو المنطقة التي توجد فيها الحلقة وتستهدف أهلها.
وبما أن الحلقات القرآنية –بنين وبنات- تختلف في حجمها وطاقتها الاستيعابية, كما تختلف في تقديم البرامج والمناهج ووجود المعلمين الجاذبين , ومع ذلك فكلما استطاعت الحلقة أن توصل إعلاناتها بالطرق المتاحة إلى كل بين في الحي أو المنطقة


المستهدفة , فإنها ستغطي النطاق – استقطاباً أو دعاية وإعلاناً – وستصل إلى أكبر شريحة ممكنة .

ومن غير المناسب أن تجد حلقة لها سنين في هذا المسجد أو ذلك , ومع ذلك فأهل المسجد أنفسهم لا يعلمون بها فضلاً عن غيرهم , لا مناشط ولا إعلانات ولا تكريم.

يقابل ذلك مساجد يعرف عنها القاصي والداني والبعيد قبل القريب , طارت بصيتها الركبان وتمنى المشاركة فيها الصغير والكبير .

-عرض مميزات محفزة وعروض خاصة بهذه الشريحة:

هل من الخطأ أن نقدم للمميزين والنجباء شيئاً خاصاً وهدايا جاذبة؟؟

تستغرب حينما تجد الجهات باختلاف أنواعها واتجاهاتها تبحث عن المميز وتعطيه أكثر من غيره , وحلقاتنا لا تحرص على ذلك .

مثال :

-إن كانت الدراسة برسوم- فالطالب المميز بدون رسوم , أو : الأوائل في شهادات الدراسة النظامية والمتفوقين لهم هدايا فورية ... وهكذا .



- التعاون مع المدارس القريبة في الحي :
خذوا هذه التجربة – والتي عشتها شخصيًا - مع إحدى المدارس النسائية في مدينة الرياض .
في إحدى دوراتي التدريبية مع مديرات ومعلمات القرآن الكريم بأحياء غرب الرياض – طرحت إحدى الأخوات هذه التجربة الجميلة والإبداعية -, وأترككم معها :
كنا نبحث في مدرسة ما نسائية عن الطالبات المتميزات دراسيًا واللاتي يملكن في الغالب قدرات تفوق أقرانهن كمل يملكن سلوكيات تدل على تربية إهتمام .
تم التواصل من إدارة مدرستنا مع إدارة ثلاث مدارس حكومية للبنات في الحي ابتدائية ومتوسطة وثانوية , وقد زودونا بأسماء الطالبات المتميزات أدبًا ( المثاليات ) وتحصيلًا ( الأوائل ) ,وتمت دعوتهن مع أمهاتهن إلى مدرستنا , وقدمنا لهن حفلًا مصغرًا مع هدايا بسيطة موجهة بأسمائهن .
تقول الأخت المديرة : الحمد لله , لم ينته الفصل الدراسي الأول إلا واثنتين وثلاثين طالبة المدعوات المتميزات قد التحقن ببرامج المدرسة .














- تقديم برامج ومناهج مميزة :
( الطيور على أشكالها تقع ) وإ، البرامج والمناهج الجاذبة , والمعلمين والمعلمات المتميزين , تجذب الطلاب المتميزين الحريصين على التحصيل والمنافسة والتفوق .
وكم من طالب جاء من حي بعيد – بل من مدينة أخرى – ومن مسافات كبيرة لحلقة ما لينهل مما فيها , أو قاصدًا شيخًا ما ليلقاه ويتعلم على يديه , كم من ولي أمر أتعب نفسه بالبحث والتنقيب سائلا عن المنتج من الحلقات والمميز في المناهج والمعلمين .
دفع الجميع إلى هذا التعب والمشقة سمعة هذه الحلقة وما فيها من عناية ورعاية واهتمام وما يبذل فيها من عمل وبرامج وما يوجد فيها من معلمين مؤهلين .




















كيف نحافظ على الطالب المتميز و المجتهد ؟
إن حصولنا على الطالب المتميز واستقطابة لحلقاتنا لا يكفي , فهناك مرحلة هي الأهم , أي ( ماذا بعد ذلك ؟).
إن هؤلاء المتميزين – ممن أنعم الله تعالى عليهم بصفات خاصة وقدرات إضافية , واستطاعوا أن يكتشفوا ويفعّلوا هذه الطاقة – يحتاجون إلى عناية أكبر وبذل جهد مضاعف , وذلك للمحافظة عليهم وتفعيل طاقاتهم بالشكل الصحيح .
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
ما الوسائل التي تعيننا على المحافظة على هؤلاء واستمرارهم في حلقاتنا , وماذا يمكن أن يقدم لهم من أجل ذلك ؟؟
فضلًا : أجب أولًا ثم تابع ....................................................................................................................................................................................................................................... أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...


















وإليك أخي الغالي بعضًا من الوسائل والأسباب التي قد تعين على ذلك :
- إعطاؤه مكانته اللائقة :
نعم , فاحتياجاته تفوق احتياجات غيره , وبما أنك ستطلب وسترجو منه أكثر من زملائه في الحفظ والمراجعة والمشاركة وغير ذلك , فأعطه مثل ذلك .
إن تخصيص لقب أو مكان أو مكانة أو حتى حلقة لها مسماها المميز , له أثر كبير في قلب ذلك الطالب المميز , ودافع له حتى ينافس ويجتهد في إظهار هذه القدرات , ومن ثم يحافظ عليها .
ولسنا وحدنا في هذا المجال , فهذه الوزارات والجامعات والمدارس النموذجية تخصص برامج للموهوبين ولجانًا وشُعَبًا للمتميزين والعباقرة والنجباء , وعيرها من الأوسمة التي يفخر بها كل إنسان , ويتمنى أن ينعت بها المقصر قبل المجتهد .
- تأهيله لما بعد :
" يا دكتور ! وهل عندكم غير ( طالب ) ؟!"
هذه كلمة أحد طلاب الحلقات في المرحلة الثانوية حضر معي إحدى الدورات – عن اختيار التخصص الجامعي – فقال لي :

















يا دكتور , دخلت الحلقة وعمري خمس سنوات وحينما أطلقوا عليّ اسم ( طالب ) , درست الابتدائية وانتهيت منها وأنا ( طالب!! ) وأنا الآن على مشارف نهاية المرحلة الثانوية ولازلت ( طالبًا !! ) ختمت القرآن الكريم منذ أربع سنوات ولم يتغير اسم ( طالب !! ) .
أيها الأفاضل ...
لماذا لا نطلق على الطالب لقب ( حافظ ) حينما يحفظ أجزاء من القرآن الكريم , أو ( خاتم ) حينما ينهي كامل القرآن الكريم , أو ( الأستاذ المساعد ) حينما يراجع القرآن الكريم عددًا معينًا من المرات .
أين كلمة ( شيخ ) أو ( قارئ ) أو غيرها ... من حلقاتنا ؟؟
رأيت هذه المسميات عند أخواننا في المشرق , فسألت عنها , فأخبرني بما أريد أن أخبركم إياه هنا , وما مختصره أن " لكل منزلة أهلها ومسماها ".
وطالع إن شئت كتب أهل الحديث وما يقصدون بــ " الحافظ " و " أمير المؤمنين في الحديث " و " الحاكم " وغيرها ...
وكثيرًا ما نغفل الترقي بالألقاب والأوسمة – حتى مع معلمينا – فالمعلم الجديد في يومه الأول يحمل نفس اللقب الذي يحمله شيخه وشيخ العشرات من أقرانه , فالكل " معلم " !!.









<< كيف نصنع الطالب المتميز والمجتهد؟ >>

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :

( القائد الناجح) هو الذي يصنع قادة ناجحين, (والمعلم الكفء) هو من يستطيع صناعة التميز والاجتهاد في طلابه, ويجعلهم في مصاف المنافسين في هذا الباب العظيم .

وإليك بعضا من الأسباب والوسائل التي تعيننا على ذلك :

- افتح المجال :
كم لديك من طالب متميز في حلقتك ؟

لو أخذنا هؤلاء الطلاب المميزين من حلقتك وحولناهم إلى حلقة أخرى, فهل يوجد في غيرهم من بقية طلابك من هو مرشح للتميز وأن يحل محلهم ويتسلم وسام التميز بعدهم؟؟





( نعم) في الغالب ( نعم )...
هذا ما أجابني به عشرات المعلمين والمعلمات عن حلقاتهم.
( نعم) ...

نحن نملك طاقات في حلقاتنا تحتاج إلى أن يفتح لها المجال كما فتح لغيرها, وستجد حينها أنها ظهرت و برزت وتميزت, بعيدا عن أولئك المتربعين على عرش << الأول>> و<< المثالي>> والتي غالبا ما ينالها ( زيد, وعبيد, وفهيد) في كل حلقة .
أعط كل طالب من طلابك حقه, تكلم مع الجميع, اجعل أي طالب من طلابك يظن أنه أهم طلابك لديك .

عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: << ما حجبني النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ أسلمت, ولا رآني إلا تبسم في وجهي, ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري, وقال : << اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا>>(3)

بل إن بعض الصحابة من كثرة عناية النبي –صلى الله عليه وسلم- به وهشاشته وبشاشته في وجهه توقع أنه أحب الناس عنده.

لا تكن مثل الأب ذي العشرة أولاد, لا يعرف منهم إلا عبدالرحمن.
أين عبدالرحمن؟
نادوا عبدالرحمن!
أرسلوا عبدالرحمن!
بل قد يكنيه الناس به, ولو لم يكن ابنه الأكبر! لكثرة ما يسمع اسمه على لسانه!
ليس هذا هو العجيب, وإنما العجيب هو أن هذا الأب يستغرب بوجود فجوة بينه وبين باقي أولاده!!

- اكتشاف الطاقات المبكرة:
وأنا هنا أوجه نداء عاجلا و مهما إلى إخواني وأخواتي المعلمين والمعلمات في الحلقات القرآنية بتلمس النجباء والأذكياء والمميزين من طلابهم – وخاصة في سنيهم الأولى- , وأن يولوا ذلك كثيرا من اهتمامهم واجتهادهم .

العناية باكتشاف الطاقات الكامنة قبل الظاهرة, والعزيزة قبل المتوافرة .
إن أكثر المميزين والذين نراهم في الشاشات ونسمع لهم في التسجيلات – وخاصة من صغار السن- كان وراء بروزهم شيخ مجتهد وأستاذ معتن, رأى في هذا الطفل شيئا ما فاستخرجه وسقاه ونماه, فأنبت خيرا كثيرا وأنتج ثمرة مباركة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها, قراءة وأداء وصوتا أو حفظا و إتقانا .





يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
استعرض سجل تدريسك السابق في حلقات القرآن الكريم, وتذكر معي جيدا..
هل ركزت جهدك على طالب ما من طلابك – وكان إذ ذاك لا يعرفه أحد- و أوليته عنايتك ورعايتك واهتمامك, وتربى على يدك حتى أصبح شيخا حافظا أو مقرئا مجيدا يشار إليه بالبنان ويذكر على كل لسان ؟؟

إنه استثمار عظيم لمن أحسن النية وأصاب في العمل.

- الصبر والتدرج:
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
إن بناء الإنسان يحتاج إلى صبر كبير, و وقت يمتد حتى يكتمل ويظهر ويبرز, وإن كان يوجد – وخاصة في الصغار- من تظهر عليه النجابة والتميز مبكرا وبدون ذلك العناء المذكور.
لكن الغالب أننا نحتاج إلى مزيد من الوقت والمعاودة والتكرار, محاولين به إبراز الحسن وتنميته مع إزالة ما قد يشوبه من كدر- مثل التكبر والعجب والاستعجال وغير ذلك- .
كما ينبغي على المعلم الحصيف التدرج في بناء الشخصية المبدعة, فلكل مرحلة من مراحل العمر ما يناسبها من المفاهيم والمهارات والقناعات.




<<الطالب محدود القدرات/ أو المفرط>>

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
كما يوجد في حلقاتنا النجيب والمتميز يوجد فيها أيضا المتأخر ومحدود القدرات:
وهو من به بعض القصور في صفاته الخلقية أو الإدراكية أو السلوكية .

وكما يوجد في حلقاتنا المجتهد والجاد يوجد فيها أيضا الكسول والمفرط ومن لا يبذل الجهد الكافي – مع أنه يملكه- فلا يستفيد من حلقته وبرامجها ولا يؤدي واجباتها.

والمميزون والضعفاء يشكلون نسبة ليست بالكبيرة في غالب الحلقات, إذ الأكثر فيها هم المتوسطون وهم بين الصنفين .

إن التحدي الحقيقي هو في تعليم طالب ضعيف القدرات أو معالجة طالب كسول أو مشاغب, ونقلهم إلى عداد الأسوياء والمنضبطين, بل إعدادهم ليكونوا من الطلاب المميزين والنجباء .

ومع اخلاف التعامل بين محدودي القدرات و بين المفرطين الكسالى , بل اختلاف التعامل مع كل واحد منهم على حدة, إلا أنه ينبغي على المعلم أن يولي هذه الفئة مزيدا من العناية حتى يرفع من مستواها ويصحح اعوجاجها, وحتى لا تشغل نفسه عن واجباته في الحلقة , وتشغل الطلاب عن الاستفادة منها .
مزيداً من العناية حتى يرفع من مستواها ويصحح اعوجاجها , وحتى لا تشغل المعلم نفسه عن واجباته في الحلقة ,وتشغل الطلاب عن الاستفادة منها .
والسؤال هنا هو : كيف نتعامل مع هذه الفئة ؟؟
إن الطرق والوسائل والرسائل التي ذكرتها في الفصل السابق تناسب كثيراً في التعامل مع هذه الفئة , لكني أركز هنا على نقطتين :

- النظارة البيضاء :
وهي أن يرى المعلم من طالبه الإيجابيات , وأن يركز على الحسنات ويعززها ويستثمر من الطاقات – كل حسب مايملك - .
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القران الكريم :
ليس شرطاً أن يتخرج طلابنا كلهم حفاظاً متقنين .
صحيح أننا حريصون على الإفادة المثلى من الحلقة , وتحقيق أفضل المستويات لطلابنا , ولكن هذا لا يحدونا إلى أننا نرفع سقف الهدف للجميع ونلغي ما يكون بينهم من فروقات .
لن يعدم هذا الطالب – الضعيف أو المفرط - في إتيانه للحلقة وجلوسه فيها




وتردده عليها ومجالسته لشيخه وبعض زملائه المجتهدين لن يعدم خيراً من حفظ آية أو تعلم أو تعديل سلوك .

- الصبر ... الصبر :

رحم الله تعالى مشايخنا ومعلمينا فكلم صبروا علينا وتحملوا مشاكساتنا ولعبنا وتقصيرنا – ونحن صغار – وجدلنا وعنادنا وتقلبنا – ونحن كبار - .
قال لي أحد المعلمين مرة وهو متأثر :
والله يا دكتور إني أذكر أفعالاً كنت أعملها في الحلقة مع شيخي فلان وسماه ما يصبر عليها إلا الجبال , ولو فعل ربعها بعض طلابي لطردتهم من الحلقة .
لكنه صبر علي – والحديث باق له – وأخذني بحنانه وغمرني بحسن أخلاقه وسحرني بابتسامته , حتى جاء الوقت الذي أصبحت فيه معلماً للقرآن الكريم محباً لهذه المهنة والرسالة الغالية , بل لقد خلفته بالتدريس في حلقته نفسها .
وأنا الان لا أنساه من دعائي في كثير من أوقاتي .




>>الطالب المتوسط<<

يا معلم و معلمة الخير في حلقة القران الكريم :
ولأن كثيراً من طلابنا هم في المنتصف بين الفئة الأولى والثانية , لذا وجب علينا ألا نغفلهم , وألا ينتهي جهدنا عند تلكما الفئتين .

- لاتبخس أحداً حقه :

فلعل هذا الطالب أو ذاك ممن هو جالس في ركن الحلقة – ممن ليس له حس أو حبر – أن يكون هو من هو .

- مكسب رابح :

فكل ما تقدمه لأي طالب أياً كانت صفاته هو في ميزان الحسنات وداخل ضمن التجارة الرابحة التي يتاجر بها معلم القرآن مع الله تعالى .
وإذا كان الحرف بحسنة والحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مئة ضعف , فهذه هي المعادلة مع الجميع – مميزاً كان أو ضعيفاً أو بينهما – بل لعل الضعيف يصب الأجور صباً في ميزان حسنات معلمه بما يتطلبه من صبر وبذل جهد ( والأجر على قدر المشقة ) .
لاحرمني الله وإياكم الأجر والمثوبة .








وسائل وطرق







«الرسائل القصيرة»

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:

إن الصغار قبل الكبار – من طلاب حلقة القرآن الكريم- لديهم من الذكاء والفطنة بل ومن الرغبة في التعلم والتزكية الكثير، ما سيخفف على المعلم عناء التكرار والتصريح، إذا إن للأسلوب غير المباشر أثراً كبيراً في إيصال المقصود وتصحيح الخلل.

وما «ما بال أقوام «4 إلا منهج محكم من المربي الأول -عليه الصلاة والسلام- وطريق مبارك لمعلمي الناس الخير.

إن «ما بال أقوام «رسالة لكل مربٍ مفادها: أنك تستطيع تعزيز السلوك الحسن أو تعديل السلوك الخاطئ بطريقة غير مباشرة بحيث تركز على السلوك – لا على صاحبه – فذلك أسلم وأحكم وأبعد عن الجرح والتشهير والإشارة بأصبع الاتهام لذلك المذنب الصغير، مما قد يحجزه عن قبول التصحيح والاستجابة إلى النصيحة.


كيف؟

فضلاً: أجب أولاً ثم تابع .....................................................
.....................................................
..................................................... أخي /أختي ...مشاركتك دليل اهتمامك...

تستطيع -أيها المبارك-أن:

* تضرب له مثلاً.
* أو تقص له – بل لطلابك جميعاً – قصة لها صلة ولو بعيدة عن الحادثة.
الله ما أجمل القصة، وكم من قصة عالجت كثيراً من الأخطاء وصححت مجموعة من المفاهيم والأخلاقيات غير السوية.
* كما تستطيع أن تجعله يشاركك في حل المشكلة بأن يطرح لها حلاً، أو يفكر معك في حلها.


»لا للمباشر إذا أثمر غيره«

وإن كنت أؤمن أن المباشر أسهل وأسرع، لكن ليس كل حل سهل وسريع هو الأفضل والأحسن والأتقن.
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
خذوا من هذه القصة الواقعية والتي عشتها وأنا في الرابعة عشرة من عمري مع أحد أساتذتي الأفاضل.
في الطريق إلى مدينة الخرج -مدينة قريبة من مدينة الرياض- وأنا وزملائي طلاب الحلقة راكبون في سيارة معلمي الفاضل، توقفنا عند إحدى المحطات واشترى لنا (باشر علينا) أحد زملائنا لكل واحد منا (عصيراً وبسكويتاً).
ولأن الجو كان حاراً فقد فتحت العصير ذا الشفاط وشربته بسرعة ثم فتحت نافذة السيارة، ووهب «رميته على الطريق السريع.
لو سألتني هل كنت تعرف أن ما فعلته خطأ؟
فسأقول لك نعم كنت أعلم أنه خطأ!!
لكن هذا ما حصل وقد حصل!!




" لا للمباشر إذا أثمر غيره "

وإن كنت أؤمن أن المباشر أسهل وأسرع، لكن ليس كل حل سهل وسريع هو الأفضل والأحسن والأتقن.
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القران الكريم:
خذوا مني هذه القصة الواقعية والتي عشتها وأنا في الرابعة عشر من عمري مع أحد أساتذتي الأفاضل.
في الطريق إلى مدينة الخرج – مدينة قريبة من مدينة الرياض – وأنا وزملائي طلاب الحلقة راكبون في سيارة معلمي الفاضل، توقفنا عند إحدى المحطات واشترى لنا (باشر علينا) أحد زملائنا لكل واحد منا (عصيراً وبسكويتاً).
ولأن الجو كان حاراً فقد فتحت العصير ذا الشفاط وشربته بسرعة ثم فتحت نافذة السيارة، و "هب" رميته على الطريق السريع.
لو سألتني هل تعرف أن ما فعلته خطأ؟
فسأقول لك نعم كنت أعلم أنه خطأ!!
لكن هذا ما حصل وقد حصل!!





لو كنت أخي المعلم حاضراً في هذا الموقف، وفعل أحد طلابك هذا الفعل أمامك، ماذا كنت فاعلاً؟
فضلاً: أجب أولاً ثم تابع
.........................................................
.........................................................
.........................................................

أخي / أختي 000 مشاركتك دليل اهتمامك 000
ما حصل في ذلك الوقت من معلمي الفاضل هو:
أنه توقف على جانب الطريق وأرجع السيارة قليلاً ثم نزل هو وأخذ علبة العصير الفارغة وركب!!!
فقط دون أدنى كلمة!!!
آه لقد تمنيت أنه وبخني أو حتى أمرني أن أحضر العلبة – وكان يستطيع ذلك – لكنه لم يفعل.
لقد أرسل لي رسالة بالغة بفعله، إنها رسالة القدوة الصامتة، رسالة رقيقة لكنها عميقة توصل المقصود وأبلغ لغة.
في عام الحديبية لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه – بعد الصلح- بالتحلل، وتأخروا عن المبادرة رجاء أن يـأذن لهم في القتال وأن ينصروا، فيكملوا عمرتهم، قالت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها: "اخرج إليهم واحلق واذبح" ففعل، فتابعوه مسرعين ... (5)
إن القدوة الصالحة هي أعظم رسالة تربوية قد يحملها المعلم إلى طلابه فهو صامت يتكلم بكل خير بدون أي حرف.
إن طلابنا – في كثير من الأحيان- لا يحتاجون إلى محاضرات وندوات وتكرار الكلمات.
أستغرب أحياناً حينمـا أرى بعض المعلمين يحول درسه وحلقته إلى محاضرة طويلة ... طويلة ... لإيصال رسالة أو التنبيه على خطأ أو ملحوظة تكفيها بعض الكلمات اليسيرة.




الإيجابية ..

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
كلنا يستطيع اكتشاف السلبيات والقصور خاصة في الطالب الضعيف أو
( المشاغب ) .
دعونا الآن نجرب طريقة اخرى وأسلوباً مغايراً مع هؤلاء .
تذكر معي أخي معلم الخير طالباً - مميزاً من طلابك – مميزاً بكثرة لعبه وعدم استجابته المتكررة وتقصيره في واجباته !!

تذكرته ؟
اكتب اسمه :
.........................
الآن سجل ملحوظاته وسلبياته بالتفصيل :







فضلاً : أجب أولاً ثم تابع ................................................
...............................................
............................................... أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك...
هل هو :
* كثير اللعب .
* قليل الاستجابة .
* ضعيف الحفظ .
* كثير الغياب ...إلخ

ماذا أيضاً ...

دعني أيها الغالي اسألك سؤالاً آخر ولعل بالك الواسع يستقبله ويجيب عليه!

« هل لهذا الطالب من إيجابيات »؟

نعم ... إيجابيات ؟ ولو واحدة ؟؟

هل هو مثلاً :
* نشيط .
* متعاون .
* مبادر .
* جيد الحضور ...إلخ

أخي الغالي ...
كل إنسان وفيه من معالم الخير والصفات الجيدة ما فيه , تقل وتكثر من شخص إلى اخر , والسؤال الذي يطرح نفسه , من المكتشف لهذه الإيجابيات ؟؟

من يجتهد في كشف خفايا الطالب الجميلة ويحاول إبرازها للطالب نفسه أولاً , ثم للآخرين بعد ذلك ؟؟

إن الكثير من أبنائنا الطلاب لا يعرف ما أودعه الله فيه من جميل , ولم يكتشف بعد ما يمتلكه من صفات حسنة , فهو – وخاصة في المراحل الأولى من عمره – يحتاج الى من يدله على اكتشافها ويعينه على تمكنها وتعزيزها .

وهذه الإيجابيات والصفات الحسنة هي فتح شهية لهذا الطالب لأن يقبل نفسه ويعالج خللها ونقصها ثم يطورها .

بني إن فيك من الحسن الكثير :
إنك مجتهد ...
وحريص ...
وابن ناس طيبين ...
وذكي ونشيط وتحب الحلقة ...

إلى غيرها من الصفات التي يظهرها المعلم الحصيف لتكون مدخلاً له ليعالج بعض الصفات السلبية في ابنه الطالب .
ولعلك تتفق معي – أخي معلم الخير – أنه وبقدر تعزيز هذه الصفات الطيبة في الطالب والعناية بها وتقديرها , بقدر ما تقل السلبيات ويعالج كثير من النقص .
قالت لي أم : حاولت في ابني – صاحب السبعة عشر عاماً – أن يترك التدخين مراراً وبكل وسيلة , مجاهدة ثلاثة أعوام , ولم يجدِ نصحي شيئاً .
وفجأة - وفي ليلة واحدة – جاء ابني لي وكسر علبة الدخان وقال يا أماه أبشري فقد تركت التدخين ولن أعود إلية أبداً .




قصة متكررة لكثير من الشباب ...

حينما يزرع فيه الإيمان فيستجيب قلبه لكلمة أو نصيحة أو موعظة ( الجانب الإيجابي ) حينها تتلاشى كثير من السلبيات والمشكلات التي كان يظن بعض الناس أنها أبدية .
جاء النبي - ( - إلى مكة ومكث فيها ثلاثة عشر عاماً جل دعوته فيها عن التوحيد وتثبيت الإيمان , لم يكن بحاجة إلى نهيهم عن السرقة والزنا والخمر .
فلما وقر الإيمان في قلوب الصحابة وتمكّن من نفوسهم تركوا كل ذلك في صورة عجيبة وزمن قياسي .























توجيهات وتطبيقات












يامعلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:

من يتصفح طيات السيرة النبوية ويسبر غور تعاملات النبيصلى الله عليه وسلم التربوية يجد مجموعة من الوسائل والطرق الناجحة والمؤثرة، ظهر بعض ذلك في توجيهاتوتوصيات حانية. وظهر البعض الآخر في تطبيقات نبوية كريمة ، كان يقوم بها صلى الله عليه وسلم حسب الموقف وحاجته.

جاءت هذه التوجيهات والتطبيقات لتخط للمربين مساراً واضحاً وقواعد راسخة، متى ماحافظوا عليها وجعلوها منطلقهم في أفعالهم وأقوالهم التربوية نجحوا أيما نجاح وأفلحوا كل الفلاح.


وإليك أخي الغالي بعضاً مما استقيته من هذا المعين الدافق...















((الناس كإبل مئة))

"إنماالناس كإبل مئة لاتكاد تجد فيها راحلة"?6?

حديث يمر على المربين، يحمل في طياته قواعد تربوية عالية، مفادها المختصر
أنه (ليس كل الناس سواء)، وقد توجد الكثرة ،ويكون المميز في الأقلية.

يامعلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
إذا كنت متزوجاً ولديك أولاد أو تعرف من إخوانك من هو متزوج ولديه أولاد، فاسأله:
هل أولادك سواء؟
في سلوكهم وتصرفاتهم...
في فهمهم واستيعابهم...
في استجابتهم وطاعتهم...
نعم أولادك....
المشتركون في البطن الواحدة، وفي الماء الواحد، والراضعون من الثدي الواحد، والمتربيون في البيت الواحد.


كررت هذا السؤال كثيراً..
ولم أسمع حتى الآن إجابة بنعم.

بل كثيراً ماتحمل الإجابة ابتسامة من إخواني المعلمين تدل على الفرق الشاسع بين الابنين
بل أحياناً بين التوأم.
وإذا كان أولادك ليسو سواء، فكيف تطمع من أولاد الناس – أولاد البيوت المختلفة والتربيات المختلفة والطباع المختلفة –أن يكونوا كالقلب الواحد في الحفظ والأدب والانضباط والسلوك!

ماسبق يشير إلى أن القناعة بالفروق الفردية سلباً أو إيجاباً من القواعد المهمة في التربية والتعامل مع ابنائنا الطلاب.
لذا فإن قبول أي طالب كمان هو، مع محاولة تعزيز ايجابياته وتمكينها والتخفيف من سلبياته وتأطيرها، يفيد كلاً من المعلم والطالب ويجعل بين الاثنين تجانساً وتقارباً كبيراً.

وبما أننا حريصون أن يفهمنا طلابنا كما نحن – وإن كنا نرى في انفسنا بعض السلبيات والقصور – فلنفهم طلابنا كما هم ولنحاول الإصلاح مااستطعنا إلى ذلك سبيلاً.




وهنا همسة مهمة ...
وهي أن بعض المعلمين يكثر من قوله " كان أخوك " !
وانظر إلى " أخيك " إنه أفضل منك !
كيف أنتم من بيت واحد ؟!
إن بعض هذه العبارات قد تكن حافزاً لبعض الأخوة في مرحلة ما ...
ولكنها قنبلة موقوتة ، قد تنفجر في أي لحظة ، ليست معك أنت ، وإنما مع الأخ المسكين .














" أفرغت يا أبا الوليد " (1)

من صور التربية التي نعيشها في كثير من مجتمعاتنا ، صورة قائمة على مبدأ " اسمع وأطع " و " إذا تكلم الكبير يسكت الصغير " ، وهذه الرسائل وإن كان مبدؤها صحيحاً لكنها قد تستخدم بصورة غير صحيحة .

وحينما يتحول الحديث بين المربي والمتربي إلى أن يكون حديثاً من طرف واحد ( المربي طبعاً ) ، ونعيب في الحوار والسماع من الطرفين ، حينها يحدث خلل كبير في التربية .
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
نحن إلى تعلم ( فن الاستماع )
أحوج منا إلى تعلم ( فن الكلام )
يأسرك ذلك المعلم الذي يجعل طلابه أو أحدهم يظهر مافي نفسه بأي شكل أو أسلوب سواء كان سؤالاً أو جواباً أو فضفضة ( كما تسمى ) .
هذا نبي الله في موقف عجيب مع شاب جاءه يطلب منه الإذن بالزنا – نعم إنه يريد الإذن بالزنا – ، وإليكم القصة :




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من حديث نبوي ، رواه البيهقي ، وفيه " فَلَمَّا فَرَغَ عُتبَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : أَفَرَغتَ يَا أَبَا الولِيدِ ؟ قَالَ : نَعَم ، قَالَ : فَاسمَع مِنِّي ، قَالَ : أَفعَلُ " .


" إن فتى شاباً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ائذن لي بالزنا ، فأقبل القوم عليه فزجروه ، وقالوا : مه مه ، فقال – أي رسول الله - : أدنه ، فدنا منه قريباً ، فقال : اجلس ، فجلس ، قال : أتحبه لأمك؟ قال : لا ، والله جعلني الله فداك ، قال :ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ، قال : أفتحبه لابنتك ؟ قال : لا، والله يارسول الله جعلني الله فداك ، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم ، قال : أتحبه لأختك ؟ قال : لا ، والله جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لأخواتهم ، قال : أفتحبه لعمتك ؟ قال : لا ،والله جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لعماتهم ، قال : أفتحبه لخالتك؟ قال : لا ، والله جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
قال : فوضع يده صلى الله عليه وسلم عليه – أي الفتى – وقال " اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه " ، قال : فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء(1).
اللهم صل وسلم على المربي الأول محمد بن عبدالله ، ما أعظم هذه الأخلاق، وماأحوجنا إلى أن نتخلق بها ...
إن حاجة أبنائنا الطلاب إلى الحديث و إلى من يسمعهم كبيرة جداَ ، وحينما يغيب من يمارس هذا الدور من المعلمين والمربين فسيقوم به من لايجيده ، أومن يستعمله بطريقة خاطئة من الأقران والأصدقاء.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)حديث نبوي صحيح ، السلسلة الصحيحة.
" اجلدها الحد ولا تثرب "
عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر " (1)
والتثريب : التوبيخ واللوم على الذنب.
إنه حديث عجيب بيَّن أن لكل شيء حداً ، وهذا الحد قد يكون واضعه ومحدده الشرع وحينها " سمعنا وأطعنا " وقد يكون للاجتهاد والنظر فيه مجال.
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
إذا كان الزنا –تلك الفاحشة الآثمة- لها حد قد يكون في عيون بعض الناس يسيراً من حيث أثره الجسدي، فكيف بكلمة أو تصرف من طفل أو صغير وراءها وماوراءها من الأسباب والمسوغات..
تراه محمرة عينها ، منتفخة أوداجه ، ولسانه يقذف بالشر !!
لماذا أيها الأستاذ الفاضل والمربي القدير؟
يقول لك : طلبت من زيد أن يسكت فلم يسكت ! قلت له شيئاً فلم يفعله !
وماذا بعد ؟؟
أليس الأمر –في كثير من الأحيان- أيسر من الحجم الذي نعطيه إياه.
بلى ...


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حديث نبوي صحيح ، رواه أبو داوود وصححه الألباني .


" ووضع الندى "
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا
مضر كوضع السيف في موضع الندى(1)
وقديماً قيل : (لاتكن قاسياً فتكسر ، ولا ليناً فتعصر )
يامعلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
إن الحزم في حينه واللين في حينه توليفة جداً رائعة ، تعطي المربي والمتربي استقراراً ووضوحاً ويعرف بها كل منهما حقه وحدوده.
وحينما يغلب اللين يتحول المحضن التربوي إلى مجموعة من التجاوزات والأخطاء التي تتقلب على المربي أولاً ، ثم ينقلب عليها بعد ذلك فيلوم نفسه ، وقد يتحول بعدها رأساً على عقب.
أما إذا غلبت الشدة والقسوة وأصبح الحزم هو الشعار السائد فلا أصدق فيها من قول الله تعالى ?فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظَّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِج إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ 159? سورة آل عمران
لأن النفوس تنفر من صاحب الخلق الفظ " الجواظ " كما وصفه صلى الله عليه وسلم(2) . والمطلوب هنا هو الوسط ووضع كل خلق في مكانه واستخدامه في موضعه ، مع اصطحاب الرحمة في كلا الحالين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بيت شعر للمتنبي.
(2) جاءت في حديث نبوي رواه أبو داود ، وصححه الألباني، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة الجواظ ولا الجعظري " و الجواظ : الغليظ الفظ .

« يحبهم ويحبونه »

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
إن ( يحبهم ) هي نقطة البداية في حبهم له .
فالمعلم المستشعر المسؤولية تجاه طلابه , والمحب لهم لحلقته ورسالته التي
يؤديها ، سيحبه طلابه و لا بد .
فحينما يحب طلابه ويذوقون طعم هذا الحب – صبرًا ورحمة واهتمامًا وعناية
ونصحًا ومتابعة – سيرى كيف يؤثر ذلك على طلابه ولو بعد حين .
بل سيرى كيف ينقلب بغض بعضهم له حبًا ، وكيف يزيد حب بعضهم له وقبولهم
لما يقوله واستشعارهم لما يبذله لهم .











«حريص عليكم »
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
ولأن بعض الناس لا يفهم ( الحب ) إلا بمعنى المراقبة والمتابعة والمحاسبة ويرى أن
هذا من الحرص المستوجب للحب ... جاءت هذه الهمسة .
أيها الموفق :
إن الحرص والاهتمام دافع للعطاء والبذل أكثر من الأخذ وانتظار المقابل .
والحرص المحمود هو : الاجتهاد في إيصال النفع الدنيوي والأخروي لهم دون
انتظار مردود .
حينما كنت وكيلًا للمرحلة الثانوية ..
جاءني بعض الطلاب من أحد الفصول يشتكون لي أحد معلميهم ومدى المشقة
والعنت الذي حملهم إياه وأنهم كلما كلموه في ذلك وطلبوا منه التخفيف قال لهم إني
أحبكم وحريص عليكم .
أذكر أنهم قالوا لي بالحرف الواحد ( يا أستاذ إذا كان هذا فهمه للحب ، فنرجوك
نحن لا نريده أن يحبنا ولا أن يحرص علينا !!! ) .
نعم ... فحينما تحبني وتحرص علي أعطيني ، لا أن تطلب مني أكثر مما تعطيني .




« أنا لست بالخب ... »

(( أنا لست بخب ، ولكن الخب لا يخدعني ))
كلمة جميلة قالها الإمام محمد بن سيرين رحمه الله
والمراد بالخب : أي الماكر المخادع .
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
إن الذكاء والفطنة وسرعة البديهة صفات محمودة لدى المربي ، إذ بها يعرف
ويفهم مراد المتربي وأفعاله .
لكن حينما يضاف إليها صفة المكر أو الخديعة أو التحايل تنقلب إلى صفات
مذمومة ، وحينها تضيف وتضفي على العلاقة بين المربي والمتربي شيئًا من الشك
والريبة والحذر ، والذي يدفع إلى الجفاء ويؤدي للعداء .
للطلاب لغة يتحدثون بها تشير إلى عمرهم أو مرحلتهم أو ثقافتهم ، متى ما عرفها
المعلم وفهم مفاتيحها وفك رموزها اقترب أكثر من طلابه وقدر على تسخيرها
لتوجيههم .






« أمسك عليك هذه .. »
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
نعم أيها المربي إن كل كلمة أو تصرف أمام طلابك محسوب عليك ، فأنت – من
خلال نظر المتربي – تحت المجهر .
وحينما تستشعر أنك قدوة ستحسب لكلماتك ورسالاتك و أفعالك وسكناتك
حسابًا ، وذلك باختبارها وانتقاء المناسب منها ، وستمتد هذه الصورة الحسنة لهم
حتى بعد كبرهم وتسلمهم مقاليد هذه الوظيفة في المستقبل .
مجموعة ليست قليلة من المعلمين قد أخذت أساليب التعليم آدابه وطرقه من
معلميهم ، بل وبعضهم يفتخر أنه يستخدم أسلوب بعض معلميه ويتقمص شخصيته ،
وهو بذلك قد حمل منها بعض السلبيات و الأخطاء والتي لم يشعر معلمه أنه
سيورثها له ضمن شخصية المعلم الناجح .
هناك فرق كبير بين التوبيخ والتأديب وبين الخطأ والتجاوز ن يعرف ذلك المعلم
والطاب جميعًا .
يتفتت فؤادك حزن حين يأتي أحد أطفالك فيقول لك : إن أستاذي قال لي
أو لأحد طلاب الحلقة كلمة نابية ، أو تصرف معه تصرف غير لائق !!
أين من يفعل ذلك من قول الحبيب صلى الله علية وسلم : " يا عائشة ، مَتَى عَهدْتِنِي فَحَّاشًا ، إِنَّ شَرَّ
النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتّقَاءَ شَرّهِ " (1) .
__________
( 1 ) حديث نبوي صحيح ، رواه البخاري .






التحفيز
« لماذا»

التحفيز: شعار يملأ القلب فرحًا والثغر بشاشة وابتسامة، يحبه الصغير والكبير والرئيس والمرؤوس.
ومتى شاع التحفيز في بيت أو مدرسة أو حلقة رأيت فيه:
أ- المبادرة مستمرة والإبداع متجدد.
ب- التآلف والتعاون يملأ الأرجاء.
ج- اختفاء كثير من الأخطاء والمشكلات.
إن للتحفيز أثرًا بارزًا في صناعة القيادات في المستقبل، وله أثرًا أيضًا في المحافظة عليها وكسب ولائها واستمطار عطائها.


يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
البعض يود من طلابه:
( أن يحضروا إلى الحلقة وأن يحفظوا ويسمّعوا )
وهو مطلب جيد، لكن مارأيك في أن يكون واقع طلابك في الحلقة هو:
( أن يرغبوا و يحبوا الحلقة والحفظ والتسميع وأن يحافظوا عليها ويستمتعوا بها وأن يكون ذلك جزءًا من شخصياتهم ومحققًا لطموحاتهم) ؟
فرق كبير...
يحضر بعض طلابنا للحلقة ويسمّع مرغمًا، مدفوعًا إليها بالحديد والنار والتهديد والوعيد، يقابل ذلك من يحضر وهو في غاية السرور، مدفوعًا إليها بالرغبة والمنافسة والحبور.


« الدوافع »

يختلف ما يدفع الطالب بل أي إنسان لفعل شيء ما أو تركه:
أ- البعض يدفعه ( الرجاء والرغبة والأمل ) بحصول مرغوب أو مطلوب أو محبوب.
ب- والبعض الآخر يدفعه ( الخوف والحذر والابتعاد ) من حصول مرهوب أو مكروه.
وكلا الأمرين حافز للفعل أو الترك، ومن أجلها خلق الله الجنة والنار وملأ كتابه بذكرهما.
ما يدفعني إلى التنبيه على هذه المقدمة هو أن بعض المربين في واقعنا المعاصر أصبح – بردة فعل من بعض التصرفات الخاطئة – يَقْصُر التحفيز على ( الترغيب و المكافأة فقط ) حتى تحولت التربية إلى عبء مستدام لا يتحرر المربي منه إلا ( بالرشوة البيضاء )(7)
وأصبحت تسمع كثيرًا من المتربين عبارة: ماذا ستعطيني؟ ومقابل ماذا سأحفظ أو سأتأدب؟


يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
إن لإثارة الدافعية لدى الطلاب وتحفيزهم لفعل أو ترك أمر ما أنواع، منها:
أولًا: التحفيز الخارجي:
وهو ما يكون من طرف خارج عن المحفَز، كأن يكون معلمه أو أباه أو غيرهما.
وهو صور، من أبرزها:
1. التحفيز الحسي: ويقصد به ما كان بالأمور المحسوسة المشاهدة مثل الهدايا والجوائز والمكافآت.
حكى أحد الفضلاء: أن غلامًا اسمه مصطفى – وكان طالبًا في إحدى حلقات التحفيظ – تميز في حفظه يومًا فأعطاه المعلم نوعًا من الحلوى وبعض السكاكر.
فذهب فرحًا لوالده في البيت – وكان والده صاحب مصنع سكاكر في البلد – فلما أخبره، قال له الأب: يابني يوجد لدينا كميات كبيرة من هذه السكاكر في البيت!!
ما علم هذا الأب ( البسيط ) أن الجائزة أو الهدية ليست بقيمتها أو نوعها وإنما بمكان وزمن منحها للشخص والحال الذي أعطيت له فيه.
ومع أهمية التحفيز الحسي المباشر إلا أن هناك بعض الأمور يجب التنبيه عليها، من أهمها ألا تكرر الحوافز الحسية أكثر مما ينبغي بحيث تفقد قيمتها وتصبح عادة







ليس لها طعم .
2. التحفيز المعنوي : ويقصد به ما يكون بغير المحسوس , مثل الألفاظ والألقاب والحركات ونحوها.
يحكى أن أم أحد المشايخ الأزهر السابقين واسمه " محمد خضر حسين " كانت حينما تمهده وتهدهده وهو صغير, تقول له : (ياخضر يا أخضر , بكرة تكبر وتصبح شيخ الأزهر ).
ويقال أنه غير المصري الوحيد الذي تشيّخ على الأزهر .


الله ( بالمد ) المشير للمدح والإشادة ...
ما شاء الله ... قراءة رائعة ...

وغيرها من الكلمات المجانية التي لا تدفع فيها – أيها المعلم المبارك – ريالاً واحداً , لكنها تحمل في طياتها هدايا ومعاني تعدل المئات .
قال صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين حفصة حينما قصت عليه رؤيا أخيها عبدالله بن عمر رضي الله عنهما :
" نِعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل " .(8)
إن كل كلمة من هذه العبارة الرائعة تحمل معاني التحفيز والتبشير برجل ممدوح قائم الليل . ولا أدل على ذالك من أن هذه الرسالة وصلت كما أراد الرسول عليه الصلاة والسلام , فقد فهم الشاب عبدالله واستجاب لها , وقد جاء في تتمة الحديث " فكان عبدالله بعد لا ينام من الليل إلا قليلاً " .









ثانياً : التحفيز الداخلي :
وهو بسعي المعلم لإضاءة الشمعة الذاتية داخل قلب الطالب بحب القرآن الكريم والإقبال على حفظه وقراءته وتلاوته , وجعله الأنيس والجليس , ويكون ذالك بأساليب منها :
? التذكير بالهدف من حفظ القرآن الكريم .
? بيان فضل حفظ القرآن الكريم .
? بيان أجر وثواب حفظ القرآن الكريم .
? بناء الألفة مع الجو القرآني .
وكلما أدرك الطالب عظم الفضل , واستشعر الأجر المترتب على حفظ القرآن الكريم , والمكانة التي أعدها الله تعالى لأهله والعاملين به – كلما ترسخ ذالك في قلب الطالب – ترسخ بالمقابل وجود الدافع الداخلي والحرص والاجتهاد لمواصلة حفظه ولأن يبحث عن حلقاته ويتزود منها ويستفيد من ينبوعها حتى بعد أن يختم أو يتصدر للتدريس .


« كلمات »
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
هناك كلمات تقال في كثير من المحاضن التربوية – ومنها الحلقات القرآنية – من بعض زملائنا المعلمين نستطيع أن نحوّلها ونحوّرها ونلبسها لباساً جميلاً لتكون حافزاً لفعل فضيلة أو ترك ضدها .
مع أننا بهذا اللباس ننزع عنها ما قد يشوبها من الانتقاص او السلبية أو التيئيس .
إن كلمات : غبي , ما تقدر تحفظ , لو جلست في بيت أهلك أحسن , وغيرها ...
كلمات تخرج احياناً من فيّ المعلم – بحسن نية – قاصداً بها حث الطالب على الحفظ والانضباط , لاكنها مليئة بالانتقاص والسلبية , وقد يكون في بعضها من الفحش ما فيها ...
فهل تستطيع أخي المعلم أن تحولها إلى كلمات إيجابية ؟؟
فضلاً : أجب أولاً ثم تابع أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك...




« أساليب»
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
هل تبحث عن أساليب لمكافأة المتميزين ؟
أم تبحث عن أساليب لمعاقبة المقصرين ؟
أظن أن لكلى القضيتين أهمية عندك , لاكني أتمنى ألا تغفل الأولى على حساب الثانية .
إن الأسلوب التحفيزي المناسب في الوقت المناسب والمكان المناسب له أثره الكبير .
انظر إلى فعل النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه وكيف كان يوزع عليهم الألقاب :
فهذا سيف الله .
وهذا أمين الأمة .
وذاك أعلم الأمة بالحلال والحرام ...
وهكذا ألقاب مختلفة لصفات منوعة , الجامع بينهما أنها خرجت أنها خرجت لتعزز خلقاً أو قيمة فأصبحت شعاراً لهذا الملقب لأعوام .







وكما اللقب :
* فإن الكلمة الطيبة المشجعة.
* والابتسامة.
* ومشاركة الطالب أفراحه وأتراحه.
* وحرص المعلم على إظهار نجاح الطالب وتميزه أمام الآخرين.
* ولوحة الشرف.
* والتكريم أمام جماعة المسجد.

وغيرها عشرات من الوسائل والطرق التي لعلك تعلمها أكثر مني.

والسؤال هنا-أيها المبارك- هو:
هل جربتها ؟
متى ؟
وأين ؟
وكيف ؟
وهل وجدت لها من أثر ؟






والآن دعنا نفكر سوياً في أفكار تحفيزية جديدة ...
فضلاً: أجب أولاً ثم تابع ............................................................................................................................................................................................................... أخي/أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك...















«إضاءات»
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
إليك مجموعة إضاءات في التحفيز لعلها تعينك على إنجاحه وجني ثماره وتعظيم أثره، منها:
(لا تصبح المحفزات ذات معنى إلا إذا أدرك المحفَّز قيمتها > فتلمس حاجات طلابك).
كثيراً ما يشتكي المربون أنهم يمارسون أساليب تحفيزية كثيرة لكنها لم تجدِ مع المتربي، وكيف تجدي والمحفز لم يشعر بها أصلاً، فضلاً عن أن يعرف قيمتها.
ومما يساعد على نجاح التحفيز الحرص على أن تلامس الأداة التحفيزية رغبته وتسد نهمته.
في أحد الأيام كان مشرف الحلقة في انتظار ضيوف الحفل السنوي لحلقاته، فجاءه أحد الطلاب-ذو العشرة أعوام- وقال بلهجته العامية البسيطة: يا أستاذ تسلّم عليك أمي، وتقول لك المطبخ (مليان) أي: ممتلئ!!
فالتفت المشرف إلى جوائز ذلك الحفل، وقال للطالب: سلّم على أمك، وقل لها: الله يعينك افتحي مطبخ ثاني!!
فجوائزنا ايضاً أدوات مطبخ وأواني منزلية.






ما أجمل أن يعتني المربي باختيار ما يناسب طلابه فيحفزهم.
لماذا يترك طلابنا-أحياناً- هداياهم في المسجد ولا يأخذونها معهم بعد أن يستلموها!! إنه سؤال يطرح نفسه ويحتاج جواب!!
إننا نستطيع أن نتشارك مع طلابنا في اختيار جوائزهم وهداياهم بل وبرامجهم، وهذا مما سيزيد قناعتهم بها وتحقيق أثرها فيهم.
إن تكرار التحفيز للشخص ذاته بالطريقة ذاتها، يفقده لذة التحفيز ويقلل من فائدتها وأثرها عليه.
لذا يجب على المربي تنويع الطرق التحفيزية و محاولة ابتكار الجديد منها ، و لا أظن أن يعجز ذهن المعلم الحصيف وفكره النيّر عن إبداع أساليب وأدوات تناسب طلابه ، والذي هو أعلم بهم وباحتياجهم.
(طه) طالب مثالي متميز، أخذ هذا اللقب للأسبوع الأول ، ثم استحقه للأسبوع الثاني ،ثم أردف تميزه بتميز جديد للأسبوع الثالث ...
إن (طه) هذا يستحق التكريم بهذا اللقب و لكنه مع التكرار لن يستشعر مقدار مكانته ، و لن يتذوق أثره كما في المرة الأولى ، وليس من الصواب أن أحرمه من حقه في التميز وهو يستحقه . فما الحل في رأيك ؟








فضلاً: أجب أولاً ثم تابع ............................................................................................................................................................................................................... أخي/أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك...
لذا فقد يكون من العلاج لهذه المشكلة ألا نجعل التميز صفة شمولية يستحقها من حصل على الدرجة الأعلى في مجموع الصفات و القيم المميزة ، فلا نعد الأول هو الحافظ الجيد و صاحب الحضور المتميز والمؤدب والمشارك في البرامج .

بل كل واحد من هؤلاء هو الأول في بابه وهو المتميز في صفته و بذلك تتوزع القيم و الصفات الحسنة التي يتنافس عليها الطلاب ويستحق أكثر من طالب هذه الأوسمة العالية .

يشتكي بعض المعلمين من غيرة بعض الطلاب فيما بينهم - وخاصة الأخوات المعلمات – في حال تكرر استحواذ بعضهم على المراتب الأولى ، وحصوله على الجوائز والألقاب .







ولعل من المناسب هنا العناية بمدح العمل وإظهار الصفحات الجيدة والأفعال والتي يستحق عليها أي طالب التكريم والتحفيز .
بالإضافة إلى ما ذكر في النقطة السابقة من توزيع صفات التميز و توزيعها ليدخل أكثر من طالب في عداد المكرمين المتميزين .


















الركن الثالث
( المنهج الدراسي المتوازن والمنتج )

















المنهجية



« لماذا أنشئت حلقات التحفيظ ؟ »

إن أول أسباب إنشاء حلقات التحفيظ هو ( التحفيظ ) , أعني : إعانة طالب الحلقة القرآنية على حفظ كتاب الله واستذكاره .
فما رأيكم بحلقة فيها كل شيء إلا ( التحفيظ ) !!
ثم نتسائل لماذا حلقاتنا لا تخرج حفاظاً
وأنا هنا لا أقلل من أهمية ما يكون في الحلقات من تدريس أو تأديب أو جلوس للذكر , ومع ذلك كله فالحفظ والاستذكار له فضله وأهميته .
إن المقرر الوحيد الذي يدرَّس في أكثر حلقات التحفيظ , وأغلب مايدرس في البعض الآخر هو ( القرآن الكريم حفظا ومراجعة وضبطا وإتقانا).
لذا كان لزاماً علينا أن نولي هذا المنهج أهميته وندرس كيفية إدارة توزيعه داخل الحلقة , ونتأكد من أنه يثمر لنا ما نريده حقا من تخريج حفاظ متقنين.










« كيف نخطط لمنهجية مثمرة في الحلقات »
إن لمنهجة الحفظ والمراجعة في حلقاتنا – بإضافة آليات وجدول ومتابعات وتوزيعه على فترات محدودة وضبط أجزائه وأحزابه وصفحاته – كبير الأثر في تحديد هدف الطالب ومساندة المعلم على تقييم عمله وقياس نتائج حلقته وطلابه .
مررت بأحد المعلمين , واطلعت في أثناء الزيارة على جهده في حلقته , فاقترحت عليه أن يرصد هذا الجهد حتى يستطيع تقييم نفسه وطلابه وسألته:
لماذا لاتجعل هدفا لطلابك مفردين أو مجتمعين ؟
وتنظر هل يستطيعون الوصول إليه أو لا ؟
فزهد في هه الفكرة وقال ليس لي حاجة في ذلك , فأنا أعرف جيدا طلابي ومستوياتهم .
طلبت منه دفتر المتابعة .. وسألته : مَن أفضل طلابك ؟
قال : أحمد
قلت : كم يحفظ يوميا ؟
قال : وجه .






فتحت دفتر المتابعة لثلاثة أشهر مضت فإذا بأحمد قد سمّع عند معلمه 23وجها في 63 يوما ً حضرها كلها .
لم يقتنع معلمنا الفاضل حتى أعاد حسابه أكثر من مرة !! وهو يرى أن طالبه لم ينجز إلا قريبا من 35% فقط مما كان يمكنه أن ينجزه .
نعم ياإخوتي حينما لايكون هناك هدف محدد للطالب والمعلم فكل مايسمّعه الطالب هو إنجاز وتقدم .
يامعلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
زرت بعض الحلقات التي تطبق (المنهجية ) في متابعة حفظ طلابها ومراجعتهم فرأيت شيئا يسر الخاطر
قال لي أحد المشرفين حينما طبقنا المنهجية في حلقاتنا تغير حفظ الطلاب إلى الأفضل وتحسن كثيرا , ولما قارنا بين مجموع حفظ طلاب إحدى حلقاتنا قبل وبعد التطبيق رأينا أنها تحسنت 200%

قلت له : أليس الطلاب هم الطلاب والمعلمون هم المعلمون ؟!
قال : بلى , ولكن عندما رأى الطالب أن أمامه هدفا ينبغي عليه أن يصل إليه , وأنه إذا وصل سيفوز , وهو يستحق هذا الفوز لأنه أنجز واجبه ومقرره كان ذلك له حافزا كبيرا للتحرك .






وكذلك المعلم لما أحس بوجود حد لقياس مستوى الحلقة – وهو عدد الصفحات وعدد الأخطاء وغيرها – دفع الكثير إلى الإجتهاد مع طلابه وتحفيزهم للوصول إلى هذه الأهداف .

وللمنهجية في الحلقات شروط ومواصفات حتى تنجح هي :
1- المرونة : بحيث يتحمل البرنامج العقبات التي تطرأ مثل الغياب والتأخر ولايتأثر بذلك .
2- الشمولية : بحيث يشمل البرنامج فئات الطلاب ومراحلهم المدرسية والذهنية والعمرية
3- الواقعية : بحيث يمكن تطبيق البرنامج في الواقع , ويكون منطلقا من واقع حلقاته الذي بنى لها .
4- التحدي : بحيث يوجد عنصر التحدي والجدية في التطبيق حتى يشعر الطالب بأثر تحقيقه لأهداف البرنامج .
5- الإبداع : بحيث يمكن تطبيق البرنامج بدون الإلزام بتغيير ترتيب الحلقات وتصنيفها , فتكون مناسبة التطبيق بأي وضع موجود في ترتيب الحلقات , سواء من حيث المستوى الدراسي أو الحفظ أو العدد أو غيرها .








«في طريق المنهجة»

هناك أدوات وأساليب للمنهجة التعليمية في حلقات تحفيظ القرآن الكريم, لكل منها ميزاته, وقد يناسب بعضها في مكان وزمان وفئة وبرنامج ما أكثر من غيرها, والمعلم الحصيف هو الذي يختار الأنسب له ولطلابه.
ومن تلك الأدوات والأساليب:
-المنهج الموحد(المستويات):
ويقصد به: وضع منهج واحد لجميع طلاب الحلقة(كما في مدارس التحفيظ الصباحية_الدورات الصيفية).
مثاله:أن يحفظ طلاب الحلقة المتوسط جزءا واحداً من(المرسلات) وحتى(الملك)خلال فصل دراسي واحد.
-المنهج المحدد:
ويقصد به:تحديد مقطع معين لكل فئة من فئات الطلاب(العمرية_الداسية_الذهنية.....).
مثال(الذهنية)يحفظ المتميز وجهين يومياً, والمتوسط وجه,والضعيف نصف وجه يوميا,بحيث ينتهي فصلياً كل منهم من كذاجزء.






-الخطط الطلابية:
ويقصد بها:وضع منهج لكل طالب على حدة يتم من خلاله متابعته وتحديد مقدار حفظه في الفترة الدراسية.
مثال:أن يحفظ صالح وجهاً في اليوم, وبذلك ينتهي من ثلالث أجزاء في الفصل(من التحريم وحتى الأحقاف).

- المنهج الزمني:
ويقصدبه تحديد مقطع معين لكل مدة زمنية, وتوزع على حسب مقدرة الطلاب.
مثال:أن تقسم المناهج على حفظ القرآن خلال سنتين_ثلاث_أربع_وهكذا....





«منهجية مقترحة»
ولأجل أن تنجح المنهجة في الحلقة فهذه بعض الوصايا المعينة على ذلك:
* يحبذ قبل أن ينضم الطالب إلى هذه البرامج أن يختبر ويحدد مستواه في التلاوة والتجويد ومستوى الحفظ,فإن اجتاز الحد المقبول وإلا يبدأ في حلقة التأسيس أولاً.
* يفضل تطبيق البرامج لطلاب الصف الرابع الابتدائي فما فوق ولابأس بقبول الطالب النبيه من طلاب الصفوف الثلاثة الأولى.
* لابأس بتطبيق أكثر من برنامج أو خطة في الحلقة الواحدة إذ لكل طالب منهجه المستقل ولاتعارض فيها بين الطلاب.
* الخطة مرتبة للحفظ الجديد أما المراجعة_وهي الأهم_فلها برامج أخرى تركز على التكرار مع تحديد عدد صفحات معين لكل مستوى.
* التقييم التفصيلي في (المنهج المصاحب)اقتراح مدروس,ولكن يمكن تغييره حسب الحاجة.
* يفضل_في التطبيق_الاعتماد على انهاء الطالب من المقرر الأسبوعي لا المقرر اليومي لتفاوت قدرة الطالب ونفسيته من يوم إلى آخر.








* جعلت في الخطة الفصلية مرونة بحيث تركت(10أيام_أسبوعين)من كل فصل فيما لو غاب الطالب أو أغلق عليه أحياناً.
* لابد منإجراء اختبار للطالب بداية ونهاية كل مستوى للضبط أو الترابط وخاصة في البرامج الطويلة.
* إذا انتهى الطالب من مقرره قبل المدة المحددة فلا بأس أن يبدأ بمقرر المستوى التالي.
* إذا بدأ الطالب ببرنامج ثم رأى معلمه أنه مناسب للبرنامج الأعلى فلابأس أن ينقله إليه_بعد اختباره بما قد أتم حقظه سابقاً_.
* من المفضل_في أول الأمر _تطبيق البرامج على عدد من طلاب الحلقة ثم نزيد النسبة بحسب التقدم.
* لابد في تطبيق هذه البرامج من متابعة مستمرة من إدارة الحلقة والقائمين عليها من مشرفين ومدرسين وذلك حتى تؤتي أكلها وتظهر نتائجها ولايكتفى فيها بالتطبيق المجرد.
* الطالب الذي ينضم إلى الحلقة في منتصف الفصل الدراسي يدخل في البرنامج الذي يستطيعه بقية الفصل ,إذ المعول في هذا النموذج هو عدد الأسابيع التي يحضرها الطالب بغض النظر عن بداية الفصل ونهايته.










إدارة الحفظ والمراجعة

















يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
قد يجيد المعلم التعامل مع طلابه وقد تجده منظماً وحافظاً متقناً، لكنه حينما لا يعرف كيف يدير حفظ طلابه ومراجعتهم في الحلقة فإنه ينقص منه الشيء الكثير.
سأقسم الكلام في السطور التالية حول إدارة الحفظ والمراجعة إلى خمسة أقسام، على النحو التالي:
1. إقراء الحفظ الجديد (لوح الغد).
2. تسميع الدرس (النصاب اليومي).
3. تسميع المراجعة الكبرى.
4. تسميع المراجعة الصغرى.
5. ربط العلم بالعمل.

ولنبدأ بما يجب على المعلم أن يعتني به مع طلابه قبل أن يدخل في معمعة الحفظ والتسميع، فإليك معلم الخير مجموعة مهارات تأسيسية عامة ينبغي له أن يمارسها مع طلابه قبل وأثناء وبعد الحفظ...

وكلما اعتنى بغرسها وتثبيتها وجد أثر ذلك في نية طلابه وسلوكهم وأدائهم في حفظهم ومراجعتهم -بإذن الله-.









قبل الحفظ







« يا بني ... هل صليت الفجر في جماعة ؟»

أيها المعلم النجيب ...
اربط طلابك في حفظهم وتلاوتهم بل وفي استمرارهم في طريق الخير بالطاعة .
و أخبرهم بأن المعصية مثبطة عن الخير مانعة لانشراح الصدر عائق عن الحفظ
الجيد الآن والاستذكار بعد آن .
يا بني هل أطعت والديك ...
يا بني ألا تعرف أن طاعة الله تعالى هي باب الحفظ ومثبِّتَهُ ومثمرهُ .
( فارس ) طالب في الصف الثاني المتوسط يدرس في إحدى حلقات مدينة الرياض ،
كان مجتهداً بل متميزاً في حفظه وتسميعه كماً وكيفاً ، كان يسمّع أكثر من أقرانه وأسرع
منهم و أحياناً بل وكثيراً أضبط منهم .
ذات يوم جاء للحلقة ومرت نصف ساعة ... ساعة ولم يسمع فارس .
المعلم : هل أنت حافظ
فارس : لا ، الآن سأسمع .
جاء فارس إلى المعلم ليسمع وبدأ يقرأ في السطر الأول لكنه أخطأ ثم أتبعه






بمجموعة أخطاء في الأسطر التالية .
المعلم : ما بالك يا فارس لست كالمعتاد .
امتلأت عينا فارس بالدموع وقال لمعلمه : لا أدري ماذا أصابني فلم أستطع أن
أحفظ هذا اليوم شيئاً .
في اليوم التالي .. جاء فارس بوجه آخر وكله حيوية ونشاط سمّع ما فاته بالأمس
كما سمّع مقطع اليوم .
المعلم : هل عرفت سبب مشكلة الأمس يا فارس ؟
فارس ـــ بنبرة منخفضة ـــ : نعم عرفت .. لقد خرجت بالأمس من البيت وأمي
غاضبة علي ...
إيه يا بني ألم تسمع قول الشافعي :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي .. فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم نور .. ونور الله لا يؤتاه عاصي




يقول ابن مسعود ـــ رضي الله عنه ـــ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن المرء ليحرم العلم
بالذنب يصيبه " .
إلا أنه قد تثار شبهة هنا ، وهي : كيف تقولون هذا الكلام و أنا أعرف بعض
الحفاظ وعندهم من الذنوب ما عندهم ..
ومن منا ليس عنده ذنوب !!!!
والجواب يا بني ...
أن المسألة المهمة ليست عدم المقدرة على الحفظ للعاصي ، و إنما الأهم هو في
بقاء القرآن عنده وانتفاعه به .
يقول أحد الفضلاء : زرت مجموعة من القراء في إحدى البلدان فرأيت على
بعضهم آثار معاصٍ ظاهرة .
فسألت أحد كبار القراء في ذلك البلد وذكرت له ما درسنا من أثر المعاصي ، فقال
لي : يا بني سل الله العافية ، أما أولئك فأكثرهم الآن قراء وليسوا حفاظاً .



« يا بني ... أخلص تحفظ »

يحسن بالمعلم أيضاً أن يذكّر طلابه مراراً بأمر الإخلاص , وربطه بحفظ كتاب الله تعالى , وأثره على ثواب الحافظ ,وخطر فقده أو نقصه منه.
يا بني ...
هل تعلم أنه ليس أمامك في حفظك للقرآن وقراءتك له إلا النية الصالحة , ولا بديل لك غير ذلك .
لأنك إن طلبت به غير وجه الله وقعت في فخ عميق وكنت على خطر كبير
(من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة ).
إن حديث ( الثلاثة الذين تسعر بهم النار ) حديث تقشعر له الأبدان والقلوب .
والآن اسأل نفسك يا بني لماذا تحفظ القرآن ؟؟ لماذا تركت راحتك ونومك
وصحبتك ولعبك وجئت تحث الخطى إلى المسجد ؟؟ لماذا ؟؟؟
فإن كنت جئت للآخرة ومن أجل الأجر والمثوبة فأبشر بأجر لن تطيق له حصراً ولن تستطيع له عداً .
إن كانت الأخرى ,مثل : أن يقولوا (حافظ), أن أصبح قارئاً مشهوراً ,أن أكون مثل فلان المعروف ... وغيرها ..
فالله الله بتحسين النية ومجاهدة النفس في الإخلاص..
الدنيا يا بني تعطى للكافر والمسلم والبر والفاجر ,وإن كتبت لك فستأتيك وأنت وهي راغمين ...


« يا بني ... لا وقت ضائع »

ومن الوصايا المهمة لحافظ القرآن والتي ينبغي أن يركز على تكرارها المعلم ,ويحاول أن يوصلها بكل طريق مناسب وممكن :
أن من أراد الحفظ والإتقان والإجادة فينبغي عليه أن يستمر ويبذل جهده ويستفيد من وقته وأن يجعل حفظ القرآن وإتقانه من أولى أولوياته وفي قائمة مهماته .
فإن حفظ القرآن وضبطه من أعز العلوم وأرفعها ,والعلم إن أعطيته كلك أعطاك بعضه ,وإن أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً..
كم من طالب في حلقته جرت به السنون, ومرّ جزء كبير من حياته وهو في الحلقات ومع ذلك لم يحفظ شيئاً يقابل كل هذا الوقت والجهد .
يحتاج الحفظ اليوم إلى وقت ,كما تحتاج المراجعة غداً إلى وقت .
ومن تمنى الحفظ والإتقان بغير ذلك فقد تمنى محالاً .




«يا بني ... لماذا أتيت للحلقة ؟ »
ومن المقدمات النافعة للطالب : أن يساعده معلم لأن يحدد أهدافه في إتيانه للحلقة .
وأعني هنا الأهداف القريبة والبعيدة من حفظ القرآن الكريم وإتيان الحلقة والالتحاق بركب حفاظ القران .
سألت إحدى المعلمات طالباتها وكنّ في المرحلة المتوسطة عن سبب مجيء كل واحدة منهن للمدرسة النسائية اللاتي يدرسن بها .
فجاءت الإجابات كالتالي:
* واحدة قالت : أملّ من البيت فآتي إلى الحلقة للتغيير .
* ثانية قالت: إذا جلست في البيت كلفتني أمي بأعمال البيت لذا أهرب إلى الحلقة .
* أما الثالثة قالت: آتي للحلقة من أجل صديقاتي .
لو توقف المعلم مع طلابه في ساعة من وقت الحلقة الممتد طوال أيام السنة وسألهم ووجهّهم لتحديد هدف مجيئهم للحلقة ـ فإنهم حينما ينوون خيراً فيسجلب لهم هذا الخير وزيادة ـ وحذرهم من أن يأتو إلى الحلقة لغير ذلك .




« يا بني ... الحفظ أم التسميع ؟ »

وقفة أخرى للتمهيد للحفظ والإتقان ..
يا بني إن كثيراً من زملائك الطلاب يحفظون من أجل التسميع ، فمتى ما سمعوا انتهى واجبهم ، بل قبل ذلك ، فهم حينما يحفظون يجعلون جل اهتمامهم متى يؤدون ما حفظوه أمام معلمهم ، وما التقدير الذي سيكتبه له » ممتاز ـ جيد جداً « .
ولذلك فهم لا يعتنون بأن يضبطوا حفظهم ولا أن يعرفوا معانيه ولا أن يتقنوا متشابهه ...
سأل أحد المعلمين طلابه في نهاية الحلقة أن يعيدوا له ما سمّعوه في اليوم نفسه، وينظر هل بقي منه شيء في أذهانهم بعد التسميع، فاندهش لما لم يرفع يده منهم إلا اثنان فقط، أما الأكثر فقالوا له : يا شيخ دعنا نراجع ...

هناك فرق بين من يحفظ من أجل أن يسمّع ومن يحفظ من أجل أن يحوي هذا القران في قلبه ويضبطه ويتقنه ويصير جليسه وأنيسه ... ويبدأ الفرق بالنية ..





» يا بني ...
هل تعلم المقدار المناسب لك في حفظك أو مراجعتك ؟ «

أن كثيراً من المعلمين من يستطيع التمييز بين طلابه في تحديد الكم الذي يستطيعون حفظه أو مراجعته يوماً .
فزيد يناسبه أن يحفظ يومياً » وجه « حفظاً جيداً مع أنه يستطيع حفظ وجه ونصف ولو بذل جهداً إضافياً .
تستغرب أخي الغالي إن بعض طلابنا لما سجل في الحلقة بدأ بتسميع نصف وجه أو خمسة أسطر وهو على هذا الحال وبنفس المقدار حتى الآن، يعني بعد عشرة أعوام .
لذا ينبغي أن يعتني معلم الخير والحريص على طلابه أن يعرّف طلابه كلاً حسب قدرته وطاقته بما يناسبه، اليوم وغداً وبعد حين .



» يا بني ... كيف تحفظ؟ «

سألت سؤالاً لإخواني المعلمين في إحدى الدورات : هل تعرف طريقة مناسبة لحفظ طلابك، وما أنسب طريقة تساعد طلابك على أن يحفظوا مقطع اليوم .
فرحت بإجاباتهم التي عرفتني الكثير من الطرق والأساليب للحفظ .
قال بعضهم : يفتح الطالب الذي يستطيع القراءة المصحف فيحفظ آية ويرددها ثم يربط بينها وبين الآية التي تليها وهكذا ...
وذكر بعضهم طرقاً وأساليب أخرى وفرّق بعضهم بين الصغار والكبار والحفاظ .
لكنني سألتهم هل يعرف طلابكم ما تعرفون ، هل فرّغ المعلم نفسه يوماً ليتأكد من أن طلابه يعرفون كيف يحفظون ؟ .
معلم حلقة قرآنية ، جرَّب وسأل طلابه وهم من طلاب الصفين الخامس والسادس ابتدائي، يقول : أستغرب أن أكثر الطلاب لا يعرفون الطريقة المناسبة للحفظ مما جعلهم يبذلون وقتاً وجهداً أكبر في الحفظ وأداء أقل في التسميع .



» يا بني ... أين؟ ومتى تحفظ ؟ «

ينزعج بعض المعلمين والمعلمات من أن أكثر طلابهم يحفظ نصابه أثناء وقت الحلقة، مما حدا ببعضهم أن يمنعوا طلابهم من فتح المصحف أو المراجعة في الحلقة، حتى حفزوهم للحفظ في البيت .

ولعلك تسمح لي يا معلمي الفاضل : أن أسألك أين ومتى تريدني أن أحفظ؟؟
هل تعرف متى أخرج من مدرستي وماذا أفعل بعد ذلك حتى آتي للحقة؟؟
اسألني واسمع جوابي وصوبني وأنا على استعداد لأتعلم منك المكان والزمان المناسب لي ولأن أستفيد من خبراتك في ذلك .



















إقراء درس الغد
( لوح الغد )



إن من أهم الأمور التي تعين الطالب على أن يحفظ القرآن الكريم حفظاً سليماً بل أن يقرأ قراءة صحيحة ، هي أن يتلقاه من شيخه تلقياً صحيحاً.
وحتى نساعد طلابنا على التلقي الصحيح لهذا الكتاب العزيز فإنه من المهم تعلم مجموعة من المهارات والتركيز على بعض المفاهيم ، ومن ذلك:

إنها البداية الصحيحة لقراءة القرآن الكريم ..

لقد نزل القرآن الكريم من رب العالمين ، ولقنه النبي عليه الصلاة والسلام ( لَا تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) سورة القيامة ، وكان جبريل عليه السلام يدارس النبي عليه الصلاة والسلام القرآن ...

إن قراءة الشيخ لطلابه ما سيحفظونه - حفظاً جديداً - من القرآن الكريم هي المنطلق لكي يحفظوا حفظاً صحيحاً.

لابد أن يعرف الطلاب ذلك ويقدروا أهميته ، وهم يأخذون هذا التقدير ويعرفون هذه الأهمية من حرص شيخهم وعنايته بهم ، وتكرار التأكيد عليهم فيه.



في مقابلة شخصية لأحد المعلمين ، وفي فقرة اختبار الحفظ والأداء طلبت اللجنة من المعلم أن يقرأ سورة قريش ، فافتتح المعلم قراءته بخطأ فلما نبه عليه طأطأ رأسه وقال: لي عشر سنوات وأنا أعلم القرآن في حلقتي وكل طلابي قد مر حفظهم على سورة قريش ، وقد علمتهم الخطأ بدل الصواب ، هذا ما ظهر وما خفي فالله أعلم به وقد يكون أعظم.



«ارفع صوتك »

من الأمور المهمة حال إقراء الطالب درس الغد أن يعتني المعلم بأن يرفع الطالب صوته في القراءة.
ذلك أن رفع الصوت يفيد في أمور، منها:
أ- كسر حاجز الخجل ، وهو باب لزرع الشجاعة والطمأنينة والتدرب أثناء القراءة
ب- المساعدة على جمال الصوت ووضوح درجاته والتحكم به ، مما يكون دافعاً للطالب على تحسين الأداء وحسن التلاوة.
ج- ظهور الحروف والحركات والمخارج والصفات لكل كلمة وحرف وحركة عند الوقف أو الوصل ، وقد تختفي مجموعة من الأخطاء في قراءة الطالب حال خفضه لصوته وعدم إظهاره للحركات والحروف والكلمات.

وكذلك أيها المعلم ارفع صوتك أنت في إقرائك لطلابك ، ارفع ورتل وأحسن ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ، فكما تحب أن تسمع من طلابك فأسمعهم.










« لماذا لا تكتب ؟ »

ماسمي لوح الغد بهذا الاسم إلا لأن الكتابة على اللوح كانت سمته الأبرز .
ولقد مررت على بعض الخلاوي والكتاتيب في أفريقيا ورأيت الكتابة على اللوح وآثارها على إتقان الطلاب للقراءة والحفظ .
ونحن اليوم في حاجة إلى إعادة النظر في الكتابة وآثرها على مستوى قراءة الطلاب وحفظهم . ومحاولة إدخالها ضمن برامجنا وأدواتنا في الإقراء .
بالكتابة تتحرك اليد , وتنطق الشفة , وتنظر العين , ويلحظ الفكر , وينقش في القلب .











« سماع وإسماع »

إن إسماع المعلم لطلابه المقطع المراد حفظه في الغد , وقراءته عليهم قراءة نموذجية صحيحة خالية من الأخطاء مراعية للكلمات والحروف والحركات والمخارج والصفات , إن ذلك هو اللبنة الأولى لحفظ صحيح وأداء جيد من الطلاب .
وذلك لأن السماع الأول يثبت غالباً في ذهن الطالب , سواء كان صحيخاً أو غير صحيح .
لكن ( الإسماع) - قراءة المعلم على طلابه – مجرداً عن (السماع) – سماع المعلم من طلابه – لايكفي .
إذ لابد من سماع المعلم من طلابه وتأكده من أنهم سمعوه سماعاً صحيحاً , وعرفوا كيف يقرؤونه بطريقة سليمة .
وفي حال سمع الطلاب الآيات المراد حفظها من معلمهم ثم قرأ كل طالب المقطع على شيخه وصحح له أخطاءه – إن وجدت - , حينها يكون المعلم قد بنى حفظ طلابه على أساس قويم وبناء قوي شامخ .
ولا أقل من إحداهما ..



مع التأكيد على الاستفادة مما يوجد في الساحة من أدوات قد تساعدنا – ولو بجزء ماء – في تحسين قراءة طلابنا , حتى إذا ما حفظوها حفظوها صحيحة سالمة من الأخطاء , ومنها :
أ- الأشرطة السمعية للمشايخ المتقنين والتي تملأ المكتبات بحمد الله , من المصاحف المرتلة والمجودة والمعلمة , ومن الأشرطة المفردة لبعض السور .
ب- البرامج الحاسوبية والمواقع الإلكترونية التي تعلم القـراءة , ومنها التقنيات من القدرة على تحديد الآيات والتكرار وتفيد المقرأ .
با إن ذلك متوفر في الهواتف المحمولة والتي لايخلو جيب منها إلا القليل
ج- كذلك يمكن الاستفادة من البيت , أقصد بيت الطالب ممن قد يوجد فيه من أم وأب أو أخت أو أخ أو غيرهم ممن يجيد القراءة وذلك للإقراء أو التكرار .
ومما يعين على ذلك وجود واسطة بين البيت والحلقة مثل الدفتر الصغير للمتابعة أو ورقة الخـطة اليومية أو نحوهـا مما يعلم الأهل ماهو مطلوب من ابنهم أو بنتهم حفظه للغد .
وكثير من طلابنا وطالباتنا ماكان حفظهم إلا في البيت وما أعانهم على حفظهم وإتقانهم إلا الأهل .
وجزى الله الجميع خير الجزاء .



تسميع الدرس الجديد

تسميع الدرس اليومي الجديد ( النصاب ) :
وهو تسميع الطالب للمقطع الذي لم يسبق له حفظه قبل ..
من أكثر المفردات التي تأخذ أكبر الجهد والوقت في الحلقة وزمن المعلم والطالب تسميع الدرس الجديد لذا كان لزاماً علينا العناية بهذه المفردة ومساعدة المعلم بأن يديرها بأفضل أسلوب وأحسن طريقة .











« العود من أول ركزه »

يامعلم ويامعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
متى ترد طالبك على عدم حفظه وتقول إنه ( غير حافظ ) ؟
يختلف المعلمون والمعلمات في عدد الأخطاء التي يُرد بها , ثم يطلب منه إعادة المقطع المراد تسميعه مرة أخرى .
وبعض المعلمين يفرق بين الحفظ الجديد والمراجعة ويفرق أيضآ في حال كان المقطع طويلاً أو قصيراً .
لكن الجميع يطمح إلى أن يضبط طلابه الحفظ وتسميع الدرس من المرة الأولى والكل يتمنة أن يقرأطلابه عنده دون أخطاء .
والسؤال هنا : هل لنا دور في اعتياد طلابنا على عدم التسميع الجيد وكثرة الأخطاء أثناءه ؟ .
إليك أخي هذه القصة والتي لعلها تجيب عن هذا السؤال .
في زيارة لأحد المشرفين التربويين في إحدى الحلقات .
يقول المشرف :- أثناء تسميع أحد الطلاب في الحلقة المزارة – أخطأ ذلك



الطالب سبعة أخطاء في تسميعه للمقطع اليومي و الذي لم يتجاوز ?? اسطر ، فما كان ‏مدرسه
ا?ن ا?خذ القلم وسجل تقدير (جيد جدا) ا?مام اسمه في السجل.
يقول المشرف : فاستغربت ! وقلت للمعلم : لماذا لم تعطه ممتاز ؟! .
فهو لم يخطئ ا?لا سبعة ا?خطاء فقط !؟
فهم المعلم مرادي وأجابني خجلا: ماذا افعل يا أستاذ ؟ا?ن رددته لأنه لم يحفظ
- حتى ولو كانت ا?خطاو?ه كثيرة - لم يحفظ ا?حد .
قال المشرف : وكم ينبغي ا?ن يخطأ الطالب حتى يستحق ا?ن تقول له ا?نك لم تحفظ ؟!
فقال المعلم : يعني عشرة ..
يقول المشــرف : فاتفقت ا?نا وهذا المعلم على (خطة) تحســين له ولطلابه ا?حكيها
لكم هنا لعلها توصل الرسالة وتضع اليد على الخلل و تشير الى بعض طرق العلاج .



قال المشرف كانت خطتنا على النحو التالي : 
طلبت من المعلم الفاضل  .. ا?ن يعلن لطلابه من الغد بأن أي طالب يخطئ ا?ي خطأ
- ولو كان خطأ واحدا - فسوف يُرد ويسجل له في سجله ( غير حافظ ) .
فــي اليــوم الأول قــام المعلم بالإعلان حســب الخطة المرســومة ، فاســتغرب جميع
الطلاب واستنكروا، وكان منهم شيء من الامتعاض والاعتراض .
ولكن مضى القرار ، ولم يتجاوز في اليوم الأول ا?لا طالب واحد فقط . في اليوم الثاني تجاوز سبعة طلاب بعضهم من المرة الثانية . وبعــد ا?ســبوع .. قــال المعلــم لطلابه : لأنكــم تحاولــون وتبذلون قصــارى جهدكم ،
فسوف ا?تجاوز فقط عن خطأ واحد في المقطع .
لحــظ المعلم شــيئاً من التحســن على حفظ طلابــه وتســميعهم وبعضهم ممن كان يتجاوز سبعة ا?خطاء ا?صبح اليوم يقرا? بخطأ ا?وخطأين.
وبعد مرور ا?سبوعين من بداية التجربة تم تعديل الحد الأعلى للأخطاء في تسميع الــدرس الجديــد ا?لــى ثلاثة ا?خطــاء ، ولا يســمح بحال مــن الأحوال ا?ن يزيــد الطالب المسمع لهذا الرقم .
يقول المعلم : واليوم ا?نا ا?شرف وا?فخر بأن ا?غلب طلابي لايتجاوز في تسميعه الخطأ
الواحد ولو زاد مقداره .
مع ا?نه لم يمضِ على تطبيق هذه الخطة ا?لا سنة واحدة فقط ، صحيح ا?ني وطلابي
تعبنا كثيرا في البداية، ولكن جنينا الثمرة يانعة بعد ذلك



» اعرف أخطاءك «
يعتني كثير من طلابنا في حال تسميعه لدرسه الجديد ( النصاب ) بإتمام التسميع بمســتوى جيــد، ممــا قد يشــغله عن الانتبــاه ا?ثنــاء ذلك ا?لــى ا?خطائه وعــدم معرفتها وضبطهــا ، حتــى ا?نــك لــو طلبت من بعــض الطلاب ا?ن يعيــدوا المقطع نفســه- والذي سمعوه قبل دقائق - لوقع في ا?خطائه نفسها ا?و بعضها .
لــذا فــإن مــن الجيــد أن يحصــر المعلــم أخطــاء طالبه أثنــاء تســميعه ، ولذلك طــرق كثيرة ، هل تذكر بعضها ؟
فضلاً : أجب أولاً ثم تابع ................................................................................... ................................................................................... ........................................................................................................ ............................................... ............ أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...
* الدفتر
* الأوراق اللاصقة .
* الكتابة بالقلم الرصاص على مصحف الطالب . وغيرها من الأساليب لرصد الأخطاء و تدوينها .



» صوب أخطاءك «
وبعــد رصــد المعلم لأخطــاء الطالب ، وتنبيهه عليها، من المهــم تكرار هذه الأخطاء وصوابهــا والتأكــد من ا?ن الطالــب عرفها وتنبه لها وعرف كيفيــة تصحيحها والقراءة المثلى لها .
ويكون ذلك :
• بإعادة الآية التي حصل فيها الخطأ .
• ا?و تكرار تصويب الخطأ والتأكد من ا?ن الطالب ا?تقن التصحيح .



السباعية
)حفظت فأعد ــــ سمّعت فكرر(
قــد يشــتكي بعــض معلمي الحلقــات القرا?نيــة من ا?ن بعــض طلابه يســتهلك وقتاً طويــلا فــي التســميع، ثم يظهــر ا?نه غير حافظ، وهو بذلك يشــغل المعلــم ويأخذ من وقت الحلقة ومن وقت زملائه الطلاب .
حتى لو ا?تقن في التســميع ، فلعله لايتجاوز تســميعه لمعلمه ثم ينســاه ســريعاً بعد ذلك .
فهل هناك طريقة تعالج لنا الأمرين في آن واحد ؟
ا?ورد هنا طريقة فيها جواب للسؤالين وعلاج للمشكلتين ، وهي كالتالي :
عندمــا يرفــع الطالب يده طالباً  الحضور عند المعلم للتســميع ، فإنه ينبغي للمعلم أن يطلب منه قبل ذلك :
• التسميع على نفسه بصوت مرتفع (مرة) .
• ثم التسميع عند (اثنين) من زملائه ..
فإذا ا?تقن الطالب تسميع المقطع من خلال تكراره لذلك في الثلاث مرات وا?جازه زملاو?ه .






* فإنه يأتي للتسميع عند معلمه (مرة).                                     
*  فإذا انتهى من التسميع على معلمه  فإنه يعود فيقرأ على نفسه بصوت  مرتفع (مرة)
* ثم يسمع عند (اثنين) من زملائه.                                                                   
وبهذا يكون الطالب قد سمّع المقطع المقرعليه يومياً سبع مرات ، وفي الوقت نفسه لم ينشغل المعلم الا بالتسميع مرة واحدة لكل طالب.                                      
وبهذا نكون قد تجاوزنا مشكلة ان يأتي الطالب إلى التسميع وهو غير جاهز وذلك لأنه لن يسمح له بالتسميع عند المعلم إلا بعد إجازة زملائه له بأنه حافظ ، وكذلك مع التكرار فإنه سيثبت حفظه اكثر وسيرسخ لمدة اطول.                                                                                        تمت تجربة هذه الطريقة (السباعية) في إحدى المجمعات القرآئية للبنين وأثمرت ثمرة واضحة ، حتى إن ادارة المسجد قامت بإجراء  اختبار مفاجى للطلاب لما تم حفظه خلال الفترة ، وقد اجتاز أكثر الطلاب الاختبار بنجاح دون إشعار بالاختبار و دون مراجعة له. 
لكن هذه الطريقة وغيرها تحتاج إلى أمر مهم لا يوجد في كثير من الحلقات، وخاصة(النسائية) وهو أن نكسر حاجز الصمت المطبق المخيم في حلقة القرآن ذلك ان كثيراً من المعلمات تجبر طالباتها على الصمت والاستماع لمن يسمّع     
 
 
 
 





حتى ولو كانت الطالبة قد سمعت قبل ذلك.
 وهو أسلوب وإن كان له بعض الحسنات إلا أنه يفوّت الكثير من الايجابيات، من اهمها: إهدار وقت الطالبات المهم جداً ، فالطالبة تسمع مقطعها في 3-5 دقائق، ثم بعد ذلك لا تعمل شيئاً سوى الاستماع ! مع إنها تستطيع التسميع وتكرار المحفوظ ومراجعته ، سواء مع نفسها او مع بقية طالبات فصلها .                       
 ثم نحن نسمع الشكوى المتكررة: من اننا لا نجد وقتاً كافياً في الحلقة ، من أننا سبب في ذلك.
بل هو –من وجهة نظري- من أبرز أسباب قصر وقت الحلقة وضيق واجباتها على المعلمة.       













«خطوة. .خطوة» 
 
من الواجبات على المعلم ان يساعد طالبه على اختيار المقدار المناسب للحفظ والتسميع ، للدرس والمراجعة .
فكلما رأى المعلم طالبه قد أطاق مقداراً معيناً ، أخذ بيده إلى مقدار أكبر.
وكلما رآه مقبلاً على التعليم ومجتهداً في الطلب علّمه من فنون التجويد والأداء وغيرها ما يعينه على المواصلة والاستزادة.
إن المعلم الحصيف والمربي المجتهد هو الذي يبني طالبه مرحله ويأخذ بيده ليرتقي به سلم الطلب ويعتلي به إلى درجات النجباء.















«ارفع صوتك»
وكما أنه ينبغي على الطالب رفع صوته في قرائته لدرس الغد ، فكذلك اثناء التسميع للدرس الجديد ، وبه نستفيد ما ذكر هناك من فوائد .






















«الربط بين المقاطع»
 
وهي منهجية تستحق العناية وأن يوليها معلم حلقة القرآن الكريم كل العناية والاهتمام ، وذلك لما لها من اهمية بارزة وأثر واضح على الطالب وقدرته على ضبط المقاطع والتفريق بين متشابه القرآن ومعرفته كيف يتقن القراءة متى ما أعادها او قرأها بعد ذلك .
إن كثيراً من طلابنا ومعلميهم يعتني اثناء التسميع بالتسميع فقط ، التسميع الذي لا يتجاوز الانتهاء من قراءة المقطع غيباً ، مع اننا نستطيع ان نضيف بعض الاضافات المهمة والمعززة لمهنة التدريس المفيد لطلابنا الان وبعد آن.
ومن أهمها معاونتهم على الربط بين المقاطع وتسهيل حفظ ما قد يتشابه عليهم أثناء التسميع أو المراجعة .
وسأتحدث هنا عن نماذج لذلك فأرعني سمعك اخي الموفق.
 







                                             


 
« المنفردات »

وهي أن ترد آية في القران بصيغة تختلف عن الآيات القريبة منها في لفظها ومفرداتها ، ويكون هذا الاختلاف في موضع واحد فقط .
مثل قوله تعالى :[ وَاْخْشَوْنِي ] و [ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ] و[ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ ] و [ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ].
إذ يتردد الطالب عند قراءته في بداية سورة الحديد أو الحشر أو الصف ، فيقرأ [ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ] أو [ مَافِى اْلْأَرْضِ ] في الجميع أو يقلبها فيجعل من مكانها هنا في مكان الأخرى.
وبإمكان المعلم أن يصوب الخطأ فقط ، كما بإمكانه أن يذكر للطالب قيداً يساعده على ألا يخطئ مرة أخرى سواء قرأ في بداية هذه السورة أو ما شابهها ، فيقول له مثلا : يا بني هذا اللفظ خاص بسورة الحديد عن غيرها من سور الحشر أو الصف والتي جاء فيها اللفظ بصيغة ( ... ومافي ... ) ، وهكذا.
بل حتى لو لم يخطئ ، من الجيد أن ينبهه لهذا الفرق ويلفت نظره لضبطه.
وعندها ستضيف إلى طالبك فائدة مهمة تعينه على الضبط والإتقان في حال التسميع وحال المراجعة.







« المتشابهات »

وهي أن ترد آية بصيغة ما في أكثر من موضع من القرآن ، وتأتي في مواضع أخرى بصيغة مختلفة عنها في اللفظ أو الزيادة أو النقصان أو نحوها .
مثل قوله تعالى [ لَهْوًا وَلَعِبًا ] و [ لَعِبًا وَلَهْوًا ] ، أو [ اْلسَّمَآءِ وَ اْلْأَرْضِ ] مع [ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ] .
وهذه كسابقتها يمكن للمعلم معها أن يصوب الخطأ فقط كما يمكنه أن يضيف لطالبه تمييزاً لهذه المتشابهات عن مثيلاتها ، بأي طريقة ممكنة .
فالعين المتأخرة "لهواً ولعباً" في سورتين فيها (الأعراف ، العنكبوت) وهكذا ....












« أوائل وأواخر الآيات »

ولأن ضبط أوائل وأواخر الآيات يحتاج إلى مزيد تركيز خاصة عندما تتشابه ، لذا فإن معلم الخير ينبه طالبه على ذلك سواء أخطأ أو رآه متردداً في قراءتها أو ترتيبها . فمثلاً :
[ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ] و [ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] و [ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ] في سورة آل عمران.
أو [ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ] و [ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ] و [ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ] في سورة المائدة . 
نجمع الحروف الأولى من كلمات أواخر الآيات فيجتمع لنا (عام) في آل عمران ، و(عصف) في المائدة ، و(إمعا) في الجاثية وهكذا .
وقد يكون للاسم والتمثيل أثر في ذلك ، فمثلاً لضبط متشابه آيات الحكم بغير ما أنزل الله : أولها (الكفر) وهو أخطرها ، ثم (الظلم) أقل خطراً ، ثم ( الفسق ) ... وهكذا يرتب بعض الطلاب أواخر آيات الحكم بغير ما أنزل الله في سورة المائدة " فأولئك هم الكافرون " " الظالمون " " الفاسقون " .
وبأي طريقة أو وسيلة تم الربط فلا بأس ، المهم وجود الرابط الذي يذكر الطالب بما ربط به ، فهي كعلامات الصحراء التي يجعلها الشخص في طريق الذهاب ، فهو قد لا يحتاج لها حاجة كبيرة ، لكنه متى ما عاد إلى الطريق نفسه فسيرى نفسه مضطراً إلى أن يبحث عنها ويركز عليها ، حيث يجدها دالة له على الطريق معينة له على عدم الخطأ.




«الآيات الطويلة»

هناك نوع من الطلاب يصعب عليه حفظ الآية الطويلة خاصة إن كان فيها كلمات متشابهة أو تحتاج إلى ترتيب ...
ومثل هؤلاء يحتاج إلى تقسيم الآية إلى مقاطع ، وشعور الطالب بأن كل مقطع يعد مستقلا مثل الآية المنفردة يعينه كثيراً على حفظها ، ومن ثم يجتهد في ترتيب هذه المقاطع ليعرف تسلسلها .
مثال: لاحظ معلم عند طالب في حلقته صعوبة في حفظ آية الأحزاب [ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... ] الآية ، حتى ولو أجاد حفظها وتسميعها في هذه اللحظة ، فإنه يخشى عليه أن ينساها في حال المراجعة ، فاجتهد في صناعة روابط تعينه على ترتيبها في ذهنه . 
حاول أنت أولا أن تجعل روابط لضبط هذه الآية ..
فضلاً : أجب أولاً ثم تابع
...................................................
...................................................
أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...









قال المعلم للطالب : يا بني :
- " إن المسلمين والمؤمنين والقانتين " آية والخطأ فيها قليل .
- ثم ( ص ص ) ثم صفة فاصلة ، ثم (ص ص ) ثم صفة .
- ثم اختم الآية بـ " والذاكرين الله كثيراً ..." الآية .
قالا الطالب له وإذا اختلطت علي الصادات قال له المعلم النبيه ، الأولى منها فيها حرف (ق ) .
إنها (صروة) ترسم للطالب ليستحضرها حال المراجعة ، لأن الإنسان ينسى المعارف والمعلومات أكثر مما ينسى الصور والمشاهد .
وما قلناه فيما سبق نقوله في القصص المتشابهة في السور ، كما في قصة نبي الله موسى عليه االصلاة والسلام في سورتي الأعراف والشعراء .
ونقوله في الآيات التي تأتي في إقفال المقاطع ، وكذلك في السور ذات الآيات المتكررة كالرحمن والمرسلات وغيرها .
إن منهجية الربط بين الآيات كثيرة بعضها يسير ويحتاج إلى تبين وتركيز من المعلم ثم إلى صناعة روابط مادية أو حرفية أو صوتية أو صورية أو غيرها . والبعض الآخر موجود في بعض الكتب التي ألفها العلماء في ضبط متشابه القرآن الكريم ، فليراجعها الحريص هناك.







أختـم هذه المهارات المتعلقة بـإدارة تسميع الحفظ الجديـد بمسألة أحب أن تشاركني أخي المعلم النجيب في تحقيقها , ألا و هي هل من الواجب علينا أن نلزم طلابنا بالتحقيق الكامل للتجويد أثناء التسميع , أم يسوغ لنا أن نكتفي منه بالحدر , أو حتى أقل ؟؟؟
فضلاً : أجب أولاً ثم تابع
...................................................
...................................................
أخي / أختي ... مشاركتك دليل اهتمامك ...





إن محافظتنا علـى أن يسمّع طلابنا درسـهم اليومي بالتحقيق غاية سـامية لكن كثيراً من حلقاتنا لا تملك الوقت الكافي لذلك .
كما أن رغبة البعض في تخصيص بعض وقت الحلقة لمفردات أخرى كالمراجعة أو إقراء الدرس الجديد , و كثرة أعداد طلابنا في بعض الحلقات يجعلنا نطرح مسألة التنازل عن التسميع بالتحقيق إلى تسميع الحدر , مع التأكيد على حرص المعلم على التحقيق أثنـاء القراءة لطلابه للدرس الجديد حتى تكون القراءة الصحيحة المثالية هي أول ما يسمع على مسامع طالب الحلقة القرآنية.











المراجعة الكبرى




« وقفة »

معلم و معلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
* كم ختم من طلابك العام المنصرم ؟
* كم احتاج كل واحد من الوقت لمراجعة القرآن الكريم ؟
* كم منهم الآن ضابط القرآن الكريم ؟
* لماذا كثير من الخاتمين يحتاج إلى وقت طويل في المراجعة ؟
* ما المقدار الأنسب في المراجعة ؟
* لماذا الطلاب يكرهون المراجعة و يستصعبونها ؟
* هل من المناسب إيقاف الطالب من الحفظ و تفريغه للمراجعة ؟
المراجعة الكبرى هي :
تسميع الطالب لما سبق و قد حفظه من بداية المصحف , و تـأتي المراجعة تثبيتاً لما حفظه و سمعه الطالب في الحلقة .
و لأن الهدف من عقد الحلقات لا يقتصر على التسميع فقط , و إنما لمساعدة الطلاب على أن يحفظوا كتاب الله تعالى و ليبقى في صدورهم فيستحضروه قراءة و استشهاداً و استشفاء في كل مكان و أي زمان . و نحن هنا نشير إلى مجموعة من المفاهيم و المهارات التي تعين على ضبط الطالب و مراجعته لما حفظه.






« ابدأ بها »

حينما يبدأ المعلم مع طلابه بتسميع الحفظ الجديد فإنه يرسل لهم رسالة مفادها ( أهمية الحفظ الجديد و تسميعه , و لو كان ذلك على حساب المراجعة ) خاصة أن الطالب - في أول وقت الحلقة – يكون بكامل نشاطه البدني و الذهني .
يعزز ذلكما إذا تهاون المعلم في المراجعة و تكرر إعفاء الطلاب منها في آخر وقت الحلقة – و عدم حثهم على الحرص عليها .
لمـاذا لا تجرب أخي الفاضل فكرة تقديم تسميع طلابك لمراجعتهم قبل تسميعهم لحفظهم الجديد , و الذي هم في الأغلب حريصون عليه .
إنها تحمل في طياتها اهتماماً من المعلم بالمراجعة سيتسرب مع الوقت للطلاب.











« أعفهم من غيرها »

حينما تكون المراجعة هي الجزء الذي لا يمكن أن يتنازل عنه المعلم داخل الحلقة ، ستجد المعلم يتيح لها الوقت الأكبر ، كما ستجده أحياناً يجعل وقت الحلقة للمراجعة فقط ، وحينما لا يحفظ الطالب نصابه من المراجعة فهو ممنوع من أن يسمع حفظاً جديداً ذلك اليوم .

يضاف إلى ذلك مقترح تخصيص أوقات محددة في بداية العام أو نهايته أو في مواسم معينة للمراجعة فقط .

إن كثرة مرور الطالب على محفوظه سيساهم كثيراً في تثبيته وترسيخه في الذهن .




« المراجعة عند من ؟ »

يستطيع الكثير من الطلاب مساعدة المعلم في تسميع المراجعة ، وهو أمر لا بد منه - خاصة – في حال حرص المعلم على تكامل المنهج المسمَّع داخل الحلقة ، أو كثر طلابه في الحلقة عن العدد المطلوب .

وكلما فتح المعلم المجال لطلابه في مساندته في التسميع كما كان ذلك في صالح وقت الحلقة ، لكن ينبغي أن يراعي المعلم الموفق ما يلي :
- غرس معاني الأمانة ومراقبة الله تعالى ومبادئها وتطبيقها في الحلقة ، فهو معنى مهم جداً لمن يقوم بتعليم القرآن الكريم ويمارس تسميعه من الطلاب ، وغرس المعلم هذه القيمة يخفف عنه ما قد يحصل من محاباة بعض الطلاب لزملائه .
- التأصيل في القراءة والتلاوة و الأداء ، وهو من الأمور الرئيسة في الحلقة ، حتى يساعد على المشاركة الأكثر في مساندة المعلم في التسميع فيما بينهم وهو يقلل من أن يخطئ الطالب عند زميله خطأ لم ينتبه له .
- تنويع الأسلوب والطريقة التي يسمع بها الطلاب لبعضهم ، و ذلك لئلا يتعودوا على طريقة ما فيستعدوا لها ولو كانت على حساب ضبطهم لما سيسمعون ، ومنى ذلك: أن يسمّع أحدهم تارةً ربعاً والآخر يكمل الربع الذي يليه ، وتارةً أخرى يسمّع الأول وجهاً والآخر يكمل الوجه الذي يليه ، وتارةً يجعل الكل يسمّع كامل المقطع .

بالإضافة إلى أنه نوع من تعويد الطلاب على الإيجابية و التفاعل داخل الحلقة ، مع تعويدهم على اكتساب مهارات التدريس .


« البداية مع البداية »

أخي معلم الخير ...
يشتكي البعض من أن كثيراً من طلابه لا يستطيع أن يجمع بين تسميع الحفظ و المراجعة ، خاصة إذا تقدم في الحفظ ، وهو أمر صحيح في حال لم يبدأ الطالب المراجعة مع أوائل أيامه في الحلقة وفي بداية حفظه ، وذلك حتى لا يكون قد كثر عليه ما يراجعه وبعُد عن أول حفظه .

وهو أمر واضح في الحلقات ، حتى إن المراجعة تكون عند بعض الطلاب حفظاً جديداً آخر .

وكما أنه ينبغي البدء بالمراجعة من الأيام الأولى للحفظ ، فإنه ينبغي الاستمرار في المراجعة حتى آخر أيام الطالب في الحفظ .

لقد رأيت بعض الطلاب حينما يتقدم في حفظه ويصل إلى الجزء العشرين أو ما قاربه ، يطلب من أستاذه أو يطلب منه أستاذه أن يتوقف عن المراجعة حتى يكثف جهده في الحفظ فيختم ، وهو وإن كان موصلاً للختمة ومقرباً ومفرغاً لها ، إلا أنه يؤثر سلباً على حفظ الطالب و إتقانه في فترته الأخيرة ، حيث يكون قد توقف عن مراجعة الأجزاء الأولى كما أنه لم يراجع الأجزاء الأخيرة .

« الطرق والسحب »

يحتاج المعلم إلى منهجية لتعويد طلابه على زيادة قدرتهم على المراجعة واحتوائهم لمقدار أكثر فيها، ومن المنهجيات المجربة والجيدة في ذلك (منهجية الطرق والسحب).
والتي تساعد على تعويد طلابه على زيادة قدرتهم على المراجعة واحتوائهم لمقدار أكثر فيها، وهي تقوم على المراجعة التوسعية التدريجية ، وطريقتها كالتالي :
* يبدأ الطالب بمراجعة ما حفظه في يومه ثم يضيف إليه ما حفظه في الغد فيراجعهما سوياً ، ثم بعد الغد كذلك حتى ينتهي الأسبوع وهو على هذا المنوال .

* في بداية الأسبوع التالي يخصص الطالب (اليوم الأول من بدايته )لمراجعة ما حفظه في الأسبوع الأول ، ويفعل في باقي أيام الأسبوع الثاني ما فعله في الأسبوع الذي سبقه .

* وهكذا حتى تصل مراجعته الإجمالية إلى ( جزء ) فأكثر ، حينها يجعل مراجعة الجزء الجديد في آخر الأسبوع ، ومراجعة الجزء القديم في بداية الأسبوع التالي ، كما يمكنه تقسيم ما سبق إلى أجزاء بحيث تخف عليه .















المراجعة الصغرى





« للربط و التثبيت »

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم:
المراجعة المراجعة المراجعة ,هي سر نجاح الحلقة في النواحي التعليمية , ومتى كانت المراجعة أقوى وأفضل كان الحفظ أجود وأتقن .
ولذلك فلا بد من تنويع طرق المراجعة داخل الحلقة حتى يتقن الحفظ و يرسخ في الذهن .
وللمراجعة الصغرى فوائد كثيرة لتثبيت الحفظ ولربط مقاطعه بعضها مع بعض .
ويقصد بالمراجعة الصغرى: تسميع الطالب للمقاطع القريبة من حفظه الجديد مع حفظه الجديد .
مثل أن يسمع الطالب من أول السورة دائماً , وخاصة في السور قصيرة أو متوسطة الطول , بحيث يجعل تسميعه كل يوم من بداية السورة .
أو كلما وصل إلى الوجه الرابع ترك الوجه الأول , ثم مع الخامس يترك الأول والثاني وهكذا , بحيث يسمّع ثلاثة أوجه مرتبطة يومياً .












أو متى انتهى الطالب من تسميع أو حزب أو جزء ربطه بأوله , بحيث يسمعه كله .
وكذلك تسميع الطالب لمقطع الأمس فقط مع مقطع اليوم .
والمراد هو ربط مقطع اليوم بالمقاطع المجاورة له في السورة أو الحزب أو الجزء حتى لا يتم حفظ كل مقطع على حدة فيحصل من تفكيك الحفظ ما هو مشاهد عند كثير من الحفاظ .

















إثارة التدبر
( ربط العلم بالعمل )











<< وقفة >>
عَن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ :" كُنَّا نَتَعَلَّمُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَمَا نُعَلَّمُ الْعَشْرَ الَّتِي بَعْدَهُنَّ ، حَتَّى نَتَعَلَّمَ مَا أُنْزِلَ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ مِنَ الْعَمَلِ " .
إن حفظ القرآن الكريم المجرد من دون تعلم مافيه من العمل أحكاماً وآداباً ثلمة كبيرة في حق حافظ القرآن والملتحق بحلقاته ومدارسه .
لذا فإنه من المهم مشاركة المعلم الناصح لطلابه في ذلك ، بل وحمله على عاتقه هذا الهم وجعله من أولوياته .
ولعلي أسرد لكم هنا بعضاً مما رأيت من إخواني المعلمين من طرق تعين على ذلك ، وإنما هي أمثله ، وأجزم أن لديكم الكثير والمفيد .










???



<< الناقور >>
في سن مبكرة - إذ لم أتجاوز السادسة من العمر - وأنا أسمّع درسي عند الشيخ عثمان ، كنت حينها أحفظ في سورة ( المدثر ) .
فقرأت قوله تعالى "فَإِذَا نُقِرَ فِي اْلنَّاقُورِ " ، أوقفني الشيخ المبارك بصوت قوي ( حسين هل تعرف معنى الناقور ؟ ) .
أجبته ببراءة الأطفال ( لا ) .
قال : أكمل .
لما عدت إلى بيتي سألت ، من يعرف معنى ( الناقور ) فلم أجد عندهم إجابة .
وهكذا بقيت هذه الكلمة معلقة المعنى في ذهني ، حتى وصلت لمرحلة المدرسة - وبعد ست سنوات تقريباً من سؤال الشيخ عثمان - زرنا مع المدرسة مكتة عامة ، وطلب من الأستاذ المشرف أن نتوزع ونستفيد من المكتبة ، فتوجهت بدون وجهة وإذا بي في قسم التنفسير وعلوم القرآن ، فجاءت كلمة ( الناقور ) تسعى حثيثاً تريد إجابة ، فأخذت كتاباً أظنه كان كتاب التفسير للعلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله ، وبحثت حتى عرفت معنى كلمة ( الناقور ) .




???



<< التطبيق العملي >>
أثناء زيارة إشرافية لحلقات أحد المساجد في مدينة الرياض ، دخلت المسجد في يوم دراسي فلم أجد أحداً ، لا معلماً ولا طلاباً .
خرجت وقلت لعل المانع من حضورهم خير ، رآني أحد الصغار من أهل الحي فأخبرني أن معلم الحلقة وطلابها في دورة المياه ( المواضئ ) ، فتوجهت إليها ، فإذا المعلم واقف مشمر ، والطلاب من حوله ، وطالب يتوضأ أمامهم ، وهم يشيرون إليه بالصواب والخطأ في وضوئه ، والجميع متحمس ومشارك ، الصغير والكبير .
أخبرني المعلم بعدها أن الطالب - وكان في المرحلة المتوسطة - وهو يسمّع في سورة المائدة ، مرّعلى آية الوضوء ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ






???



مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ? سورة المائدة .
يقول المعلم فقلت له : ياسعد وهل تعرف كيف تتوضأ ؟
فغضب ، وقال : كيف لا أعرف الوضوء وإنا في المتوسطة ؟ فطلبت منه أن يريني وزملاءه كيف يتوضأ ، وخرجنا جميعاً ألى الموضأ ، وبدأ وزملاؤه يصوبون ويلاحظون عليه ، والجميع قد استفاد ، ودخلت علينا أنت ونحن على هذه الحال .











???



<< التساؤلات >>
من تتبع أساليب المصطفى صلى الله عليه وسلم في استثارة دافعية المتعلمين للمعرفة والتعلم ، يرى تكرر أسلوب السؤال .
" أتدرون من المفلس " ، " أي آية في كتاب الله أعظم " ، " أتدرون ماحق الله على العباد .." وغيرها كثير وكثير .
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية السؤال في تحريك الأذهان ومحاولة جذب المتعلمين إلى التفكير في الإجابة .
أحد المعلمين يسأل أحد طلابه وهو يقرأ عنده : ( هل تعرف معنى هذه الآية ) .
والآخر يوقف القارئ ويسأل طلاب الحلقة : ( من منكم يعرف : ما السر في قول الله تعالى كذا ) .
والثالث يطلب من الطالب أن يعيد الآية ويستخرج منها حكمة أو عبرة أو وقفة تدبرية .
قد تلاحظون في مجمل ماسبق من الأساليب أنها اقتصرت عى الإلماح والإشارة دون الإطالة وتحويل التنبيه إلى محاضرة أو درس .



205
إن التخول في الموعظة والتذكير والتوجيه له أثر كبير خاصة عند صغار السن والذين يملون سريعاً وينسيهم أوسط الكلام ـ فضلاً عن آخره ـ أوله .
ومتى أضيف إلى ذلك قصر وقت الحلقة وكثرة الطلاب ، ووجود برامج مساندة تعنى بالجانب التربوي .
كل ذلك أدعى إلى العناية بأسلوب الإشارة والذي يعين على زرع مجموعة من السلوكيات وتكوين القناعات الحسنة وعلاج السيئة .
يقول أبو شامة المقدسي ـ رحمه الله ـ :
( لم يبق لمعظم من طلب القرآن العزيز همة إلا في قوة حفظه وسرعة سرده ، وتحرير النطق بألفاظه ، والبحث عن مخارج حروفه ، والرغبة في حسن الصوت به ، وكل ذلك وإن كان حسناً ولكن فوقه ماهو أهم منه وأتم وأولى وأحرى ، وهو فهم معانيه والتفكر فيه والعمل بمقتضاه ، والوقوف عند حدوده وثمرة خشية الله تعالى من حسن تلاوته … ) .








???



(طرائق التدريس)


207


???


<< إدارة وقت الحلقة >>
أغلب حلقاتنا سواء في فترة العصر أو المغرب أو حتى العشاء تتراوح مدتها من الساعة إلى ساعتين كحد أقصى .
وكثيراً مايشكو المعلمين من قصر مدة الحلقة بالمقارنة بالواجبات التي ينبغي أن يقوم بها داخلها لكل طالب .
كما يشكو البعض أيضا من أن بعض الطلاب يجدون فائضا في الوقت أثناء الحلقة مما قد يسبّب بعض الإزعاج ، أو أن يطلب الطالب الخروج لدورة المياه أو الذهاب للبيت بحجة أنه انتهى من مقرره .
لذا كان من المهم أن نعين المعلم على إدارة هذا الوقت حتى تتم الإستفادة منه على أفضل حال .
قد يتوقع بعض المعلمين بأنه لايملك في الحلقة الا ساعة واحدة هي ساعة الحلقة ـ من الرابعة إلى الخامسة عصراً ـ وفي هذه النظرة بعض القصور .
لأن المعلم الذي يدرس ?? طالباً في حلقته الممتدة لمدة ساعة ، يملك إحدى وعشرين ساعة ( ساعته وعشرون ساعة ـ لكل طالب ساعة ) ، ولو عرف كيف

???


يفعلها لتمكن من إدارة وقت حلقته إدارة أكثر إنتاجية .
ولو استطعنا تفعيل الجميع والاستفادة من الوقت الموجود لدى الطلاب وخاصة المتميزين فإننا سنخرج بوقت إضافي جيد يمكننا من تحقيق نتائج أكبر في حلقاتنا .
ولعل الوقت حان للبدء في عرض مجموعة من المهارات المعينة على الإفادة الأكبر من وقت الحلقة …











???

››خطط ليومك الدراسي‹‹

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :

من المهم لك أن تخطط لهذه الساعة التي ستقضيها مع طلابك , والتي تطمح أ ن تخرج منها بأكبر فائدة ممكنة .
_ لمن سأسمع أولاً ؟
_ كيف سأسمع اليوم لطلابي ؟
_ هل سيشاركني محمد وأحمد المتميزون ؟
_ هل الحفظ أولاً أم المراجعة أو لوح الغد ؟
_ للجميع أو البعض ؟
_ هل سأطرح اليوم شيئاً من الفوائد أو معاني الكلمات أو وقفات تربوية ؟
هذه الأسئلة وغيرها قد تساعدك للتخطيط الجيد في حلقتك , وألا تكون قرارتك وبرامجك داخل الحلقة وليدة اللحظة , مما قد يسبب طغيان بعض البرامج على بعض , وأن تأخذ بعض المفردات أكبر من وقتها .
مع أنه قد يطرأ للمعلم طارئ أثناء الحلقة يجعله يضيف أو يعلق أو يتكلم أو يقدم أو يؤخر , لكن لا تكون ردات القعل هي الأساس في الحلقة .

211


›› استفد من كل دقيقة ‹‹

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :

إن كثيراً من الوقت الضائع في الحلقة لو استفيد منه فائدة جيدة وفعل تفعيلاً لائقاً لأنتج نتاجاً أفضل .
_ تأخر المعلم عن بداية حلقته .
_ الكلام غير المهم بالجوال .
_ الانشغال ببعض الأمور التي يمكن تأجيلها ...
_ وغيرها ..
أمثلة لضعف الإفادة من الدقائق الغالية في الحلقة .







212


››أبدأ بالحافظ ‹‹

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :

في كل حلقة من الطلاب ( الجيد _ المتوسط _ الأقل ) منهم : ( المبادر والمتوسط والأقل من ذلك ...).
وحتى تتمكن من الإفادة القصوى من وقت الحلقة , أبدأ بالحافظ في التسميع حتى يشغل عليك الفترة الذهبية والضائعة في كثير من الحلقات ( فترة بداية الحلقة ) والتي تمتد في أحيان إلى دقائق غالية , إذ تجد معلماً يبحث عن الطالب الجاهز للتسميع في بداية الحلقة , وفي الوقت نفسه يضيق بالطلاب المتراكمين عليه للتسميع في آخر وقت الحلقة .
أعود وأقول إن البداية بالحافظ بل وصناعة طلاب وتحفيزهم للتسميع في أول الحلقة له أثر في توزيع عادل للتسميع في كامل وقت الحلقة .






213


وإليك أخي الحبيب هذه القصة اللطيفة ( جائزة النصف ريال ) :

مررت على أحد المعلمين المتميزين في أحد مساجد مدينة الرياض وكان يشكو من كثرة الطلاب لديه في الحلقة , وذكر لي في مجمل كلامه أنه يكرر طلبه على الطلاب بالتسميع في أول الوقت ولكن لا فائدة .
فاقترحت عليه أن يضع جائزة لأول طالب يسمع , وكان جل طلابه في الصفوف الأولى , فاشتكى من قلة موارد الحلقة .
فاتفقت أنا وإياه على ألا تزيد الجائزة أسبوعياً عن خمسة ريالات ( كيس فش فاش ) وينوع كل أسبوع جائزة مغايرة بالقيمة نفسها .
وفي إحدى زيارات ذاك المعلم للمركز رأيته , فقال لي إن طلابه يتسابقون على التسميع أولاً , حتى أن جماعة المسجد تضايقوا من سرعة حركة الطلاب بعد الصلاة وانطلاقهم لمكان الحلقة !!!







214


››رتب أبجديات حلقتك‹‹

يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
لماذا يبدأ كثير من المعلمين بتسميع الدرس الجديد ؟
والبعض الآخر بالمراجعة ؟؟
أحياناً اتخاذ قرار ( كل طالب ) له ضريبة , ومن أهم الضرائب : أن بعض المفردات في الحلقة تحتاج إلى وقت للمراجعة بداية الحلقة , خاصة لأن كثيراً من الطلاب لا يفتح المصحف ولا يبدأ بالاستعداد لأداء الواجب اليومي إلا في الحلقة .








215


<<فعّل الجميع>>
يا معلم ومعلممة الخير في حلقة القرآن الكريم :
كل حلقة في الأغلب تحوي بين طيات طلابها ثلاث فئات ( متميزين ، متوسطين ، ضعاف ) وتتفاوت نسبهم في كل حلقه ، فبعض الحلقات يكثر فيها المتميز وأخرى يكثر فيها غيرهم .
بل وتختلف نظرة المعلمين لمعايير الحكم على هذا بالتمييز والضعف .
وعلى كل فإن من المفيد في تفعيل وقت الحلقهتفعيل هؤلاء الطلاب أو بعضهم في مساعدة المعلم ببعض واجبات الحلقة ، مثل تنظيم الطلاب أو الإذن أو التسميع .
سألت مجموعه من المعلمين في دورات تدريبية سابقة :
من يمكن أن يساعدك من الطلاب؟ ومن الطالب المؤهل للمساعدة؟؟
اختلفت الإجابات وإن كان الأكثر يذكر (المراجعة) و (الطالب المتميز) .
المراجعة.... أي يمكن أن يساعد بعض الطلاب في التسميع لبعض زملائه للمراجعة دون غيرها من تسميع الحفظ الجديد أو درس الغد مثلاً...



216



الطالب المتميز ... أي ويمكن أن يساعد في التسميع لبعض من فئات طلاب الحلقة الطالب المتميز حفظاً أو خلقاً أو هما معاً ، والطالب الضعيف أو المتوسط يحتاج إلى عناية أكثر تتطلب أن أخصه بالتسميع عندي .
هذه إجابة الكثير وإن كان البعض يتوسع فيدخل في الدائرة الطالب المتوسط ، ويدخل فيها الحفظ الجديد أو حتى درس الغد من المؤهل .
وهناك من يغلق باب مساعدة الطالب المعلم في الحلقة من ناحية التسميع لزملائه الطلاب وله في ذلك رأي وحجة .
فممن أنت أخي المعلم ؟ وإلى أي رأي تميل ، هل يمكن أنك وإن اخترعت رأياً ما أن تتجه وتتلافى سلبياته وتجني إيجابياته .







217



<<سيتعودون>>
يامعلم ومعلمة الخير في حلقة الرآن الكريم :
إن كثيراً من المعلمين الحريصين على طلابهم واستمرارهم في الحلقة يتردد كثيراً في ملء وقت الطلاب داخل حلقته بالمنهج الدراسي تسميعاً وترديداً ومساعدة.
من أجل أن ألا يمل من كثرة الأعباء ، وهو لا يدري أنه يساعدهم بأن يملوا من قلة الواجبات فينشغلون بالكلام أو الإستئذان .
إن كثيراً من الحلقات التي اعتاد طلابها على التراخي واعتادوا التكاسل في المقدار أو الواجبات لما رزقوا بمعلم أخذ على يدهم بالجد والإنجاز وملء أوقاتهم بالحفظ والمراجعه والتردد والتكرار تحسنوا كثيراً وتعودوا على الجد ، وقد رأيت شريطاً مصوراً لحلقة في الأطراف الشرقيهللمملكة العربية السعودية في منطقة نائية وهي هجرة أكثر سكانها ممن لا يجيدون القراءة أصلاً وفيها من المعوقات الكثير ومع ذلك فقد حققوا نتاجاً مميزاً ونجاحاً رائعاً في تعويد طلابهم على الالتزام بطرق ومنهجيات قد يراها الكثير شاقه وهو يعيش مع فئات أكثر ملائمه لها .
إن تعويد طلابنا على بعض القيم الراقيه في الحلقه يعيننا على إنجاح مشاركة الطلاب لنا في التسميع لزملائهم ، لتخفيف إمكانية المحاباة أو التجاوز الذي يشتكي منه كثير من المعلمين مع الطلاب .
ومن أبرز هذه القيم ( الأمانة ) وغرس تطبيقاتها في نفوس طلابنا من حيث التسميع الجديد ومراعاة أنظمة الحلقة في التجاوز وتسجيل التقدير المناسب .

218



<<نتاج رائع في خلية نحل مبدعة>>
كنت مرة في زيارة لإحدى المدن المشهورة بتميز حلقاتها وطلابها في الجملة بالحفظ الجيد والضبط والإتقان .
وذكر لي أن هناك مدرساً متميزاً في ضبطه الطلاب ومخرجات حلقته ، فعزمت على زيارته في حلقته لأرى طريقته على الواقع وعلى الهواء مباشرة ، صليت معه العصر لأحضر التجربة من آولها فرأيته بين آذان العصر و الإقامه مع طالبين فقط يقرؤهما ، عرفت بعد ذلك هذه حلقه حاصة بالتأسيس يدخل منها أي طالب جديد قبل أن ينظم إلى بقية زملائه في الحلقة الأصلية .
يركز منها معلمنا على تصحيح تلاوة الطالب وضبط لسانه في قراءة القرآن الكريم قبل أن يبدأ في الحفظ ، إنها بدايه موفقة في العشر السور الأخيره من القرآن الكريم ، بتكرار وعناية بالنطقوالتلاوة والأداء فإذا رأى المعلم جاهزية طالبه المستجد للانطلاق وقد تصححت لديه الأخطاء اللسانيه المتكررة لديه والتي تتكررمع زملائه ، أذن له بالانضمام إلى بقية زملائه في الحلقة .
ونحن حتى الآن لم ندخل في خضم الحلقة المنتجة ، صلينا العصر وبعد صلاة العصر مباشرة إذا بالطلاب يرتبون أنفسهم على شكل ثنائيات ، كل طالبين متقابليين


219

للتسميع ، وبالسؤال عرفنا أن الطلاب يسمعون المراجعة الكبرى يسمع الأول ثم الثاني كان أقلهم تسمياً في المراجعة معدل 10 صفحات والمعدل جزء يومياً .
كان معلمنا أثناءها يمر على كل طالب ويراقب الوضع ويتوقف أحياناً عن بعض الثنائيات ويستمع استماعاً مركزاً ويضفي على الجو شيئاً من المتابعة الفعالة .
45 دقيقة هي المدة المحددة للمراجعة الكبرى والتي في الغالب ينجز منها 80% مقررهم .
بعدها مباشرة يبدأ كل طالبين من المراجعة بالعودة إلى تكوين الحلقة الاصلية (نصف دائرة)
ومعلمنا المتميز يجلس كلؤلؤة أمامها ، في حين يبدأ الطلاب الجاهزين في حفظ مقاطعهم اليومية الجديدة بالإتيان أمامه واحداً يتلو الآخر لحجز دورهم في التسميع لديه ، الواحد خلف الآخر .
ومن الجميل أنه يشترط على كل طالب يجلس أمامه في الطابور للتسميع أن يعيد المقطع على من خلفه حتى يأتي دوره ، وكلما تقدم طالب للتسميع التفت من خلفه على من خلفه وهكذا .
يسمّع معلمنا للطالب وقد كرر مقطعه أحياناً ثلاث مرات أو خمس مرات على


220




زملائه من قبل أن يصل إلى معلمه .
بعد أن ينجز الطالب تسميع الحفظ الجديد والذي أكد المعلم بأنه ليس حريصاً على زيادة مقداره فهو يتراوح بين الوجه يزيد أو ينقص قليلاً يفتح حلقات بجواره حتى يسمع الطلاب على بعضهم المراجعة الصغرى .
ولعلك أخي المعلم تعرف المراجعة الصغرى والتي هي مراجعة الطالب للمقطع القريب لدرسه الجديد والمرتبط كأول السورة والسور المتتالية والمقاطع التي سمعها في الأيام القليلة وهكذا مثال : أحمد سمع اليوم درساً جديداً سورة الشعراء من آية 16 وحتى الآية 22 ، فمراجعة الصغرى في إحدى طرقها من الشعراء آية 1 وحتى 15 صفحتان و هكذا .
وكلما انتهى اثنان من مراجعتهم الصغرى رجعوا إلى أماكنهم لتكرار ماسمعوه اليوم من درس جديد إذ أنه يشترط عليهم إعادة المقطع 10 مرات كحد أدنى .
توقفنا لصلاة المغرب وقد تبقى مجموعة من الطلاب لم يسمعوا درسهم الجديد ومراجعتهم الصغرى .
الوقت الأكبر بعد المغرب لإقراء الطلاب وخاصة المتوسطين منهم فأقل لدرس الغد ، مع إكمال التسميع لهم يدرك التسميع قبل الصلاة 60 طالباً في معدل 3 ساعات يسمعون مراجعة كبرى وحفظاً جيداً ومراجعة صغرى ويقرؤون درس الغد .



221


لما خرجت من هذه الروضة المباركة من رياض القرآن الكريم والذي بهرني منها الجهد المتواصل مع الدأب المضني وما رأينا من المثالية والطموح ، والتي كان فارسها معلم لم يتجاوز الثلاثين من عمره مع طالب مساعد ( عريف ) في الثامنة عشر من عمره لما خرجت توقفت في سيارتي وأخذت قلمي وبدأت اكتب وأحسب نتاج هذه الحلقة يومياً ، فأنظر ماذا خرج لي :













222





المراجعة الكبرى درس اليوم المراجعة الصغرى درس الغد المجموع الطالب الأدنى 10 أوجه نصف وجه 1.5
وجه نصف وجه 12.5 وجه الطالب الأميز 20 وجه 1 وجه 3 أوجه 1 وجه 25 وجه
بمعدل 19 وجهاً تقريباً ? 60 طالب =
( 1125 ) وجهاً يومياً
إيه لحلقة نتاجها اليومي 10 أوجه إلى 15 وجهاً ... وفي كل خير








224









الركن الرابع
( البيئة الدراسية والبرامج الجذابة )














226
(( هل نحن حقاً ؟ ))

نحرص على توفير الأجواء التربوية المناسبة
التي يطمح لها طلابنا في الحلقة ...
أو بطريقة أخرى ...
هل الجو في حلقاتنا هو جو جالب للطلاب
جاذب لهم أو هو غير ذلك ...

لنتكلم الان عن بعض العناصر المهمة من عناصر البيئة هي :
( المكان والهيئة والتجهيزات – الزمان والمدة – البرامج المساندة ) .






227


(( مكان الحلقة ))
( وتجهيزاتها وهيئة الجلوس فيها )
يا معلم ومعلمة الخير في حلقة القران الكريم :
اعتاد كثير من المعلمين ألا يختار المكان الذي يعقد فيه حلقته , ولاينظر في مدى مناسبته لفئات الطلاب و أعمارهم ...
مع أن المكان المناسب له أثر ملحوظ في راحة الطلاب وحبهم لأداء واجباتهم فيه .
ومن المواصفات التي تجعل مكان الحلقة أكثر مناسبة للطلاب :
أ‌) كونه مريحاً , بالنسبة للإضاءة والتكييف .
ب ) كونه بعيداً عن الصوارف والمزعجات .
فاختيار المكان البعيد عن باب المسجد مثلاً ’ وأيضاً البعيد عن غرفة إدارة الحلقة أو إصلاحات المسجد , يساعد على عدم انشغال المعلم وطلابه بغير الحلقة .
وكذلك وجهة المعلم في جلسته ووجهة الطلاب لها أثر في إفادتهم الكاملة من الحلقة , ومدى بعده عن طلابه أو قربه منهم , ومستوى رؤيته لهم .
إن هيئة جلسة الطلاب ومدى مناسبتها لأعمارهم لها أثر في راحتهم أيضاً ...
228

فنصف الدائرة قد تكون مناسبة للكثير من الأعمار .
لكن هل هي مناسبة لطلابك أنت ؟؟؟

إن جلوس الطلاب المسمعين خلف بعض ( اثنين أو ثلاثة ) قد يكون مناسباً في بعض الأحوال , لكن هل هي مناسبة في حلقتك أنت ؟؟؟ .

دخلت مرة إلى إحدى الحلقات فرأيت إدارة الحلقة قد وفرت طاولات للطلاب يضعون عليها المصاحف ... فأعجبني ذلك كثيراً , وقلت لعل هذه بداية جيدة للوصول إلى تحقيق راحة الطالب سعياً لتحرضاه والحصول على منتج أفضل بحفظ متقن وتخلق بخلق القران الكريم .







229








(( وقت الحلقة ومدتها ))

يامعلم ومعلمة الخير في حلقة القران الكريم :
إن اختيار الزمن المناسب للحلقة ومعلمها وطلابها يعزز ارتباطهم بها ويجعل الجميع يقدم على أفضل مالديه براحة تامة .
إن وقت العصر له ميزات كثيرة لكثير من الفئات العمرية , ولكنه قد لايناسب الجميع .
إن نجاح حلقات الكبار والموظفين عشاءً وبعض طلاب الرمرحلة الثانوية مغرباً , يدل على أن اختيار الزمن المناسب له أثر في نجاح الحلقة .
ذكر لي بعض الإخوة مرة أنهم سيوقفون حلقاتهم في فترة الصيف , فسألتهم مالسبب ؟
فذكروا لي : أنهم جربوا قبل عامين فترة الفجر فلم تنجح , وجربوا العام الماضي فترة العصر فلم تنجح أيضاً !!
فسألتهم على أي أساس تم اختيار هذه الأوقات ؟؟
فلم أجد إجابة ! .
فلما درسوا الأمر وجدوا أن الطلاب يسهرون في فترة الصيف فينامون فترة الصباح فهي لا تناسبهم , أما العصر فهو عرضة للزيارات والخروجات خاصة أن أغلب أهل الحي من غير أهل البلد فهي لاتناسبهم أيضاً .
230







لذا كان الحل أن تحول الحلقة في فترة الصيف إلى فترة الظهر ،وتمت التجربة وكانت النتيجة ثلاث حلقات في صيف 1425...
ومما ينبه عليه هنا أن بعضاً من الطلاب الكبار _خاصة في المراحل المتوسطة والثانوية_لايودون أن يجمعوا مع طلاب المرحلة الابتدائية في فترة واحدة ،لما في ذلك من خصوصية لهم فلينتبه لذلك .
وكذلك تحديد المدة المناسبة للحلقة والتي تتفاوت وفقاَ لعمر الطلاب ومستوياتهم ووقت الحلقة .
مع أن أكثر الحلقات تتفاوت بين الساعة والساعتين .








231



<< قاعدتان >>

يامعلم ومعلمة الخير في حلقة القرآن الكريم :
ولإدراة البيئة الدراسية وللتعامل معها في الحلقة القرآنية بعض من المهارات والقواعد ، أذكر منها هنا قاعدتين ، فتنبه لهما :
القاعدة الأولى :
( وظف إمكانياتك الحالية واطمح للأفضل )
( استخدم المتاح كي ترتاح )
تفيد هذه القاعدة بأن البداية تكون بالاستفادة من الإمكانيات الموجودة .
حينما تسأل بعض معلمي الحلقات عن نقصٍ ما في الحلقة تجده يحمّل المسؤولية للإمكانات ونقصها وعدم توفرها .
إن النجاح الحقيقي هو الاستفادة من الموجود أولاً مع بقاء الطموج للأفضل والسعي له حى ييسر الله .
إن استخدام الإمكانيات المتاحة هو طريق للطمأنينة المعينة على إتقان العمل وإجادته .



232


القاعدة الثانية :
( كل ما يناسبك والبس ما يناسب الناس )
ونحن نستدل على هذه القاعدة هنا بعيداً عن مكانها المعتاد .. إذ من المهم في اختيار المكان والزمان وهيئة الجلوس وغيرها ... مراعاة رغبة المستفيدين وما يناسبهم - طبعاً إذا لم يكن هذا الاختيار فيه محظور شرعي أو تربوي - .
في إحدى زياراتي لبعض الحلقات زرت مسجداً و وجدت الكهرباء قد انطفأت عليهم في فترة شدة الحر ، فإذا بالمدرس انتقل هو وطلابه إلى السرحة ( ساحة المسجد المغطاة ) ، واستمرت الحلقة .
سألت الطلاب عما إذا كانوا غير راضين عن الوضع ففوجئت بأنهم في غاية السعادة ، والسبب هو تغيير المكان والهيئة والطريقة والترتيب .







233


<< البرامج الطلابية المحفزة >>

يجذب حب القرآن الكريم وفضله وأجره كثيراً من الطلاب إلى الحلقة والحفظ والمراجعة .
لكن هذا لايمنع أن يتّوج ذلك ببعض البرامج الجاذبة للطلاب وخاصة في مراحل عمرهم الأولى .
لماذا نفقد كثيراً من طلابنا أثناء الدراسة ، وخاصة كلما كبروا أو تقدموا في مراحلهم الدراسية ؟
سؤال مهم ، لعل من إجاباته ما يدلنا على تقييم برامجنا داخل الحلقة ومدى مناسبتها ومراعاتها لمستوى طلابنا ومتطلباتهم وتحقيقها لرغباتهم واحتياجاتهم .








234

<< مناسبة للجميع >>

وجود برامج متوازنة وهادفة ومناسبة لجميع طلاب الحلقة ، هو البوابة إلى جذب الطلاب للحلقة وتفاعلهم فيها .
فكل طالب يحتاج إلى ما يحفزه للمجيء والاستمرار والمنافسة في الحفظ وأداء واجبات الحلقة .
ومع ذلك فلا مانع أن تفرد مجموعة لها مميزاتها العمرية أو الذهنية أو السلوكية ببعض البرامج الخاصة بها ، مما يكون دافعاً لغيرهم للاقتداء بهم والاحتذاء حذوهم ، كما أنه يراعي التميز والنجابة التي يتميز بها البعض .










235


«لا للمزاحمة المقصود «

البرامج المساندة داخل الحلقة هي على اسمها (مساندة) وينبغي أن تبقى مساندة لمراد الحلقة الأول وهو إتقان حفظ القرآن الكريم وحسن تلاوته وتدبره والعمل به.
وإن تحديد نسبة ما لمثل هذه البرامج يمثل هذه البرامج يمثل لمدى الاهتمام بها ونصيبها وحظها.
يحدونا هذا إلى التأكيد على تحديد ما ستأخذه هذه البرامج من الحلقة وقتًا وجهدًا وميزانية الحلقة ومعلمها.

وإنك لتحزن حينما تجد -في حلقة القرآن -كل شيء إلا القرآن الكريم تلاوة حفظًا وتدبرًا!!

236


«التخطيط والتهديف «


الجميع يعرف ما للبرامج من أهمية، ومن إعطائها أهميتها اللائقة أن تكون مبنية على أهداف وخطط مرسومة.

إذا لا يليق ببرامجنا في حلقات التحفيظ أن تكون هكذا عشوائية بدون ترتيب ولا تنظيم ولا تخطيط.

لا نريد مسابقات تلقى عشرات المرات بالشكل والمضمون نفسه، لأنه ليس لدينا وقت لإعداد غيرها.
ولا يحسن بنا أن نذهب إلى رحلة ولم نُعِد ما سنلقى فيها من دروس أو كلمات أو توجيهات.

237
«لتنجح «

متى ما شئت أن تنجح برامجك فاعتن بأمور،
من أهمها:
* أشعر الجميع بأهمية البرامج وفوائدها، وما قد تحدث من آثار إيجابية على القناعات والسلوكيات.
* شارك المستفيدين معك في اختيار برامجهم، وفي تحديد وقتها ومدتها وطريقة تقديمها، فليس مثل أن يكون البرنامج برنامج الجميع.
* تلمس حاجات المستفيدين ورغباتهم وما يفيدهم، فعمرك -أيها المعلم الفاضل- وجيلك وبيئتك التي عشتها وتعيشها، قد تكون غير بيئتهم وواقعهم الذي يعشونه، ولكل زمان دولة ورجال.
* تعلم التحفيز لنفسك ومن يعاونك ولطلابك، التحفيز شاحذ الهمم وموقد التفاعل والمشاركة وجذوة الاستمرار والعطاء.
* قد لا يسعك أن تكسب الجميع أثناء البرنامج، لكن في الوقت نفسه حاول ألا تخسر أحدًا مهما صغر أو لم يعجبك شكله أو هندامه.


238
وأخيراً

معلم الخير...
هذه حلقات التحفيظ فتحت لك أبوابها، وأتاحت لك الفرصة بأن تتعلم فيها وتكتسب الخبرة وتجرب وتخطئ، منحتك ما لم تمنحه أحدًا.

فلها منك العرفان والشكران، وأن تعتني بنفسك وطلابك وحفظهم وأخلاقهم، وأن تبذل الجهد والوسع في أن تقدم الأفضل والأحسن،(إنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَـمِلُواْ الصَّ?لحَ??تِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا (30) ( سورة الكهف.
والله أسأل أن يصلح لنا النيات وأن يحسن لنا الأعمال، وأن يتقبل منا إنه سميع مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا ممد وعلى آلة وصحبه وأزواجه أجمعين.


تم بحمد الله
239
1(1) حديث نبوي صحيح , جاء فيه (( سلوا الله علماً نافعاً وتعوذوا بالله من علم لا ينفع )) السلسلة الصحيحة

2حديث نبوي صحيح ، صحيح الجامع .
3) حديث نبوي صحيح . رواه البخاري .
4 حديث نبوي، صحيح، السلسة الصحيحة. وفيه "كان النبي ( إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل: (ما بال فلان يقول). ولكن يقول: " ما بال أقوام يقولون كذا وكذا»
5 حديث نبوي، السيرة النبوية
6حديث نبوي صحيح.رواه البخاري.
7) ) الرشوة البيضاء: هو مصطلح يطلقه بعض التربويين حينما يكون الدافع للمتربي في أكثر أفعاله ما سيعطيه المربي ، فلا يفعل ولا يترك إلا إذا أخذ.
((8 حديث نبوي صحيح , رواه البخاري .
---------------

------------------------------------------------------------

---------------

------------------------------------------------------------

1